Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Sección V05/P434–V05/P435Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P434–V05/P435)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب إذا بدا الصلاح في النخل والكرم أن يبعث الإمام من يخرص لحديث عتاب بن أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الكرم : يخرص كما يخرص النخل ويؤدي زكاته زبيبا كما يؤدي زكاة النخل تمرا ولأن في الخرص احتياطا لرب المال والمساكين ، فإن رب المال يملك التصرف بالخرص ويعرف المصدق حق المساكين فيطالب به . وهل يجوز خارص واحد أم لا فيه قولان أحدهما : يجوز وهو الصحيح كما يجوز حاكم واحد والثاني : لا يجوز أقل من خارصين كمالا لا يجوز أقل من مقومين ، فإن كانت أنواعا مختلفة خرص عليه نخلة نخلة ، وإن كانت نوعا واحدا فهو بالخيار ، بين أن يخرص نخلة نخلة ، وبين أن يخرص الجميع دفعة ، فإذا عرف مبلغ الجميع ضمن رب المال حق الفقراء ، فإن ضمن حقهم جاز له أن يتصرف فيه بالبيع ، والأكل وغير ذلك ، فإن ادعى رب المال بعد الخرص هلاك الثمرة ، فإن كان ذلك لحائجه ظاهرة لم يقبل حتى يقيم البينة ، فإذا أقام البينة أخذ بما قال ، وإن لم يصدقه حلفه ، وهل اليمين مستحبة أو واجبة فيه وجهان أحدهما : أنها واجبة ، فإن حلف سقطت الزكاة وإن نكل لزمته الزكاة ، والثاني : أنها مستحبة فإن حلف سقطت الزكاة وإن نكل سقطت الزكاة . وإن ادعى الهلاك بسبب يخفى كالسرقة وغيرها فالقول قوله مع يمينه ، وهل اليمين واجبة أو مستحبة على الوجهين . فإن تصرف رب المال في الثمار وادعى أن الخارص قد اخطأ في الخرص ، نظرت فإن كان في قدر لا يجوز أن يخطىء فيه كالربع والثلث لم يقبل قوله ، وإن كان في قدر يجوز أن يخطىء فيه قبل قوله مع يمينه ، وهل تجب اليمين أو تستحب على الوجهين . + الشرح : فيه مسائل : إحداها : خرص الرطب والعنب اللذين تجب فيهما الزكاة سنة ، هذا هو نص الشافعي رضي الله عنه في جميع كتبه ، وقطع به الأصحاب في طرقهم وحكى الصيمري وصاحب البيان عن حكايته وجها أن الخرص واجب وهذا شاذ ضعيف قال أصحابنا : ولا مدخل للخرص في الزرع بلا خلاف لعدم التوقيف فيه ولعدم الإحاطة بالنخل والعنب ، وممن نقل الاتفاق عليه إمام الحرمين قال أصحابنا ووقت خرص الثمرة بدو الصلاح ، وصفته أن يطوف بالنخلة ويرى جميع عناقيدها ويقول : خرصها كذا وكذا ثم يفعل بالنخلة الأخرى كذلك ثم باقي الحديقة ولا يجوز الإقتصار على رؤية البعض وقياس الباقي به لأنها تتفاوت وإنما يخرص رطبا ثم يقدر تمرا ، لأن الأرطاب تتفاوت ، فإن اختلف نوع الثمر وجب خرص شجرة شجرة ، وإن اتحد جاز كذلك وهو الأحوط . وجاز أن يطوف بالجميع ثم يخرص الجميع دفعة واحدة رطبا ثم يقدر تمرا ، هذا الذي ذكرناه هو الصحيح المشهور في المذهب وقال صاحب الحاوي : اختلف أصحابنا في قول الشافعي : يطيف كل نخلة فقيل : هو شرط لا يصح الخرص إلا به لأنه اجتهاد فوجب بذل المجهود فيه ، وقيل هو مستحب واحتياط وليس بشرط لأن فيه مشقة والثالث قال وهو الأصح : إن كانت الثمار على السعف ظاهرة كعادة العراق فمستحب ، وإن استترت به كعادة الحجاز فشرط . المسألة الثانية : المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به المصنف والأكثرون أنه يخرص لجميع النخل والعنب . وفيه قول للشافعي أنه يترك للمالك نخلة أو نخلات يأكلها أهله ، ويختلف ذلك باختلاف حال الرجل في قلة عياله وكثرتهم ، وهذا القول نص عليه في القديم وفي البويطي . ونقله البيهقي عن نصه في البويطي والبيوع والقديم .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب إذا بدا الصلاح في النخل والكرم أن يبعث الإمام من يخرص لحديث عتاب بن أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الكرم : يخرص كما يخرص النخل ويؤدي زكاته زبيبا كما يؤدي زكاة النخل تمرا ولأن في الخرص احتياطا لرب المال والمساكين ، فإن رب المال يملك التصرف بالخرص ويعرف المصدق حق المساكين فيطالب به . وهل يجوز خارص واحد أم لا فيه قولان أحدهما : يجوز وهو الصحيح كما يجوز حاكم واحد والثاني : لا يجوز أقل من خارصين كمالا لا يجوز أقل من مقومين ، فإن كانت أنواعا مختلفة خرص عليه نخلة نخلة ، وإن كانت نوعا واحدا فهو بالخيار ، بين أن يخرص نخلة نخلة ، وبين أن يخرص الجميع دفعة ، فإذا عرف مبلغ الجميع ضمن رب المال حق الفقراء ، فإن ضمن حقهم جاز له أن يتصرف فيه بالبيع ، والأكل وغير ذلك ، فإن ادعى رب المال بعد الخرص هلاك الثمرة ، فإن كان ذلك لحائجه ظاهرة لم يقبل حتى يقيم البينة ، فإذا أقام البينة أخذ بما قال ، وإن لم يصدقه حلفه ، وهل اليمين مستحبة أو واجبة فيه وجهان أحدهما : أنها واجبة ، فإن حلف سقطت الزكاة وإن نكل لزمته الزكاة ، والثاني : أنها مستحبة فإن حلف سقطت الزكاة وإن نكل سقطت الزكاة . وإن ادعى الهلاك بسبب يخفى كالسرقة وغيرها فالقول قوله مع يمينه ، وهل اليمين واجبة أو مستحبة على الوجهين . فإن تصرف رب المال في الثمار وادعى أن الخارص قد اخطأ في الخرص ، نظرت فإن كان في قدر لا يجوز أن يخطىء فيه كالربع والثلث لم يقبل قوله ، وإن كان في قدر يجوز أن يخطىء فيه قبل قوله مع يمينه ، وهل تجب اليمين أو تستحب على الوجهين . + الشرح : فيه مسائل : إحداها : خرص الرطب والعنب اللذين تجب فيهما الزكاة سنة ، هذا هو نص الشافعي رضي الله عنه في جميع كتبه ، وقطع به الأصحاب في طرقهم وحكى الصيمري وصاحب البيان عن حكايته وجها أن الخرص واجب وهذا شاذ ضعيف قال أصحابنا : ولا مدخل للخرص في الزرع بلا خلاف لعدم التوقيف فيه ولعدم الإحاطة بالنخل والعنب ، وممن نقل الاتفاق عليه إمام الحرمين قال أصحابنا ووقت خرص الثمرة بدو الصلاح ، وصفته أن يطوف بالنخلة ويرى جميع عناقيدها ويقول : خرصها كذا وكذا ثم يفعل بالنخلة الأخرى كذلك ثم باقي الحديقة ولا يجوز الإقتصار على رؤية البعض وقياس الباقي به لأنها تتفاوت وإنما يخرص رطبا ثم يقدر تمرا ، لأن الأرطاب تتفاوت ، فإن اختلف نوع الثمر وجب خرص شجرة شجرة ، وإن اتحد جاز كذلك وهو الأحوط . وجاز أن يطوف بالجميع ثم يخرص الجميع دفعة واحدة رطبا ثم يقدر تمرا ، هذا الذي ذكرناه هو الصحيح المشهور في المذهب وقال صاحب الحاوي : اختلف أصحابنا في قول الشافعي : يطيف كل نخلة فقيل : هو شرط لا يصح الخرص إلا به لأنه اجتهاد فوجب بذل المجهود فيه ، وقيل هو مستحب واحتياط وليس بشرط لأن فيه مشقة والثالث قال وهو الأصح : إن كانت الثمار على السعف ظاهرة كعادة العراق فمستحب ، وإن استترت به كعادة الحجاز فشرط . المسألة الثانية : المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به المصنف والأكثرون أنه يخرص لجميع النخل والعنب . وفيه قول للشافعي أنه يترك للمالك نخلة أو نخلات يأكلها أهله ، ويختلف ذلك باختلاف حال الرجل في قلة عياله وكثرتهم ، وهذا القول نص عليه في القديم وفي البويطي . ونقله البيهقي عن نصه في البويطي والبيوع والقديم .

Sección V05/P435–V05/P437Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P435–V05/P437)
Orijinal Metin (AR)

وحكاه صاحب التقريب والماوردي وإمام الحرمين وآخرون ، لكن في حكاية الماوردي أنه يترك الربع أو الثلث ، ويحتج له بحديث عبد الرحمن بن مسعود بن بيان عن سهل بن حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث ، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع رواه أبو داود والترمذي والنسائي وإسناده صحيح إلا عبد الرحمن فلم يتكلموا فيه بجرح ولا تعديل ولا هو مشهور ولم يضعفه أبو داود والله تعالى أعلم . الثالثة : هل يكتفي خارص واحد أم يشترط اثنان فيه طريقان أحدهما : القطع بخارص ، كما يجوز حاكم واحد ، وبهذا الطريق قال ابن سريج والاصطخري ، وقطع به جماعة من المصنفين وأصحهما : وأشهرهما ، وبه قطع المصنف والأكثرون فيه قولان . قال الماوردي : وبهذا الطريق قال أبو إسحاق وابن أبي هريرة وجمهور أصحابنا المتقدمين أصحهما : باتفاقهم خارص والثاني : يشترط اثنان كما يشترط في التقويم اثنان . وحكي وجه إنا خرص على صبي أو مجنون أو سفيه أو غائب اشترط اثنان وإلا كفى واحد . وهذا الوجه مشهور في طريقة العراقيين ، حكاه أبو علي في الإفصاح ، والماوردي والقاضي أبو الطيب في المجرد والدارمي وآخرون من العراقيين . وذكر إمام الحرمين أن صاحب التقريب حكاه قولا للشافعي وتوهم هذا القائل من فرق الشافعي بينهما في الأم واتفق الأصحاب على أن هذا الوجه غلط ، قال الماوردي وغيره : وإنما فرق الشافعي بينهما في الأم في جواز تضمين الكبير ثماره بالخرص دون الصغير ، فاشتبه ذلك على صاحب هذا الوجه ، قال أصحابنا : وسواء شرطنا العدد أم لا ، فشرط الخارص كونه مسلما عدلا عالما بالخرص . وأما : الذكورة والحرية فذكر الشاشي في اشتراطهما وجهين مطلقا والأصح اشتراطهما ، وصححه الرافعي في المحرر . وقال أبو المكارم في العدة : إن قلنا يكفي خارص كالحاكم اشترطت الذكورة والحرية وإلا فوجهان أحدهما : الجواز ، كما يجوز كونه كيالا ووزانا والثاني : لا ، لأنه يحتاج إلى اجتهاد كالحاكم بخلاف الكيل والوزن . قال الرافعي بعد أن ذكر كلام أبي المكارم : لك أن تقول : إن اكتفينا بواحد فهو كالحاكم فيشترطان ، وإن شرطنا اثنين فسبيله سبيل الشهادة فينبغي أن تشترط الحرية وأن تشترط الذكورة في أحدهما ، ويقام امرأتان مقام الآخر ، فحصل من هذا كله أن المذهب اشتراط الحرية والذكورة دون العدد . فلو اختلف الخارصان في المقدار ، قال الدارمي : توقفنا حتى نتبين المقدار منهما أو من غيرهما ، وحكى السرخسي فيه وجهين : أحدهما : يأخذ بالأقل لأنه اليقين والثاني : يخرصه ثالث ويؤخذ بمن هو أقرب إلى خرصه منهما ، وهذا الثاني هو الذي جزم به الدارمي وهو الأصح ، والله تعالى أعلم . الرابعة : الخرص هل هو عبرة أم تضمين ، فيه قولان مشهوران في طريقة الخراسانيين أصحهما : تضمين ، ومعناه ينقطع حق المساكين من عين الثمرة وينتقل إلى ذمة المالك والثاني : عبرة ، ومعناه أنه مجرد اعتبار للقدر ولا ينقطع حق المساكين من عين الثمرة وبالأول قطع المصنف والعراقيون . ومن فوائد الخلاف أنه هل يجوز التصرف في كل الثمار بعد الخرص إن قلنا تضمين جاز ، وإلا ففيه خلاف سيأتي قريبا إن شاء الله تعالى ومنها : أنه لو أتلف المالك الثمار أخذت منه الزكاة بحساب ما خرص ، ولولا الخرص لكان القول قوله في ذلك . فإن قلنا : الخرص عبرة فضمن الساعي المالك حق المساكين تضمينا صريحا ، وقبله المالك كان لغوا ويبقى حقهم على ما كان ، وإن قلنا تضمين فهل نفس الخرص تضمين أم لا بد من تصريح الخارص بذلك فيه طريقان : أحدهما على وجهين أحدهما نفسه تضمين : والثاني لا بد من التصريح ، قال إمام الحرمين : وعلى هذا فالذي أراه أنه يكفي تضمين الخارص ولا يفتقر إلى قبول المالك .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحكاه صاحب التقريب والماوردي وإمام الحرمين وآخرون ، لكن في حكاية الماوردي أنه يترك الربع أو الثلث ، ويحتج له بحديث عبد الرحمن بن مسعود بن بيان عن سهل بن حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث ، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع رواه أبو داود والترمذي والنسائي وإسناده صحيح إلا عبد الرحمن فلم يتكلموا فيه بجرح ولا تعديل ولا هو مشهور ولم يضعفه أبو داود والله تعالى أعلم . الثالثة : هل يكتفي خارص واحد أم يشترط اثنان فيه طريقان أحدهما : القطع بخارص ، كما يجوز حاكم واحد ، وبهذا الطريق قال ابن سريج والاصطخري ، وقطع به جماعة من المصنفين وأصحهما : وأشهرهما ، وبه قطع المصنف والأكثرون فيه قولان . قال الماوردي : وبهذا الطريق قال أبو إسحاق وابن أبي هريرة وجمهور أصحابنا المتقدمين أصحهما : باتفاقهم خارص والثاني : يشترط اثنان كما يشترط في التقويم اثنان . وحكي وجه إنا خرص على صبي أو مجنون أو سفيه أو غائب اشترط اثنان وإلا كفى واحد . وهذا الوجه مشهور في طريقة العراقيين ، حكاه أبو علي في الإفصاح ، والماوردي والقاضي أبو الطيب في المجرد والدارمي وآخرون من العراقيين . وذكر إمام الحرمين أن صاحب التقريب حكاه قولا للشافعي وتوهم هذا القائل من فرق الشافعي بينهما في الأم واتفق الأصحاب على أن هذا الوجه غلط ، قال الماوردي وغيره : وإنما فرق الشافعي بينهما في الأم في جواز تضمين الكبير ثماره بالخرص دون الصغير ، فاشتبه ذلك على صاحب هذا الوجه ، قال أصحابنا : وسواء شرطنا العدد أم لا ، فشرط الخارص كونه مسلما عدلا عالما بالخرص . وأما : الذكورة والحرية فذكر الشاشي في اشتراطهما وجهين مطلقا والأصح اشتراطهما ، وصححه الرافعي في المحرر . وقال أبو المكارم في العدة : إن قلنا يكفي خارص كالحاكم اشترطت الذكورة والحرية وإلا فوجهان أحدهما : الجواز ، كما يجوز كونه كيالا ووزانا والثاني : لا ، لأنه يحتاج إلى اجتهاد كالحاكم بخلاف الكيل والوزن . قال الرافعي بعد أن ذكر كلام أبي المكارم : لك أن تقول : إن اكتفينا بواحد فهو كالحاكم فيشترطان ، وإن شرطنا اثنين فسبيله سبيل الشهادة فينبغي أن تشترط الحرية وأن تشترط الذكورة في أحدهما ، ويقام امرأتان مقام الآخر ، فحصل من هذا كله أن المذهب اشتراط الحرية والذكورة دون العدد . فلو اختلف الخارصان في المقدار ، قال الدارمي : توقفنا حتى نتبين المقدار منهما أو من غيرهما ، وحكى السرخسي فيه وجهين : أحدهما : يأخذ بالأقل لأنه اليقين والثاني : يخرصه ثالث ويؤخذ بمن هو أقرب إلى خرصه منهما ، وهذا الثاني هو الذي جزم به الدارمي وهو الأصح ، والله تعالى أعلم . الرابعة : الخرص هل هو عبرة أم تضمين ، فيه قولان مشهوران في طريقة الخراسانيين أصحهما : تضمين ، ومعناه ينقطع حق المساكين من عين الثمرة وينتقل إلى ذمة المالك والثاني : عبرة ، ومعناه أنه مجرد اعتبار للقدر ولا ينقطع حق المساكين من عين الثمرة وبالأول قطع المصنف والعراقيون . ومن فوائد الخلاف أنه هل يجوز التصرف في كل الثمار بعد الخرص إن قلنا تضمين جاز ، وإلا ففيه خلاف سيأتي قريبا إن شاء الله تعالى ومنها : أنه لو أتلف المالك الثمار أخذت منه الزكاة بحساب ما خرص ، ولولا الخرص لكان القول قوله في ذلك . فإن قلنا : الخرص عبرة فضمن الساعي المالك حق المساكين تضمينا صريحا ، وقبله المالك كان لغوا ويبقى حقهم على ما كان ، وإن قلنا تضمين فهل نفس الخرص تضمين أم لا بد من تصريح الخارص بذلك فيه طريقان : أحدهما على وجهين أحدهما نفسه تضمين : والثاني لا بد من التصريح ، قال إمام الحرمين : وعلى هذا فالذي أراه أنه يكفي تضمين الخارص ولا يفتقر إلى قبول المالك .

Sección V05/P437–V05/P438Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P437–V05/P438)
Orijinal Metin (AR)

والطريق الثاني : وهو المذهب وعليه العمل وبه قطع الجمهور أنه لا بد من التصريح بالتضمين وقبول المالك ، فإن لم يضمنه فلم يقبله المالك بقي حق المساكين كما كان ، وهل يقوم وقت الخرص مقام الخرص إن قلنا : لا بد من التصريح لم يقم وإلا فوجهان أصحهما : لا يقوم ، والله تعالى أعلم . الخامسة : إذا أصابت الثمار آفة سماوية ، أو سرقت من الشجرة أو من الجرين قبل الجفاف نظر ، إن تلفت كلها فلا شيء على المالك باتفاق الأصحاب لفوات الإمكان كما لو تلفت الماشية قبل التمكن من الأداء ، والمراد إذا لم يقصر المالك ، فأما إذا أمكن الدفع وأخر ووضعها في غير حرز فإنه يضمن قطعا لتفريطه ، ولو تلف بعض الثمار فإن كان الباقي نصابا زكاه ، وإن كان دونه بنى على أن الإمكان شرط الوجوب أو الضمان ، فإن قلنا بالأول فلا شيء ، وإن قلنا بالثاني زكى الباقي بحصته هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وذكره صاحب الحاوي . ثم قال : ومن أصحابنا من قال يلزمه زكاة ما بقي قولا واحدا ، وهذا شاذ ضعيف . أما : إذا أتلف المالك الثمرة أو أكلها ، فإن كان قبل بدو الصلاح ، فقد سبق أنه لا زكاة عليه ، لكن يكره إن قصد الفرار من الزكاة ، وإن قصد الأكل أو التخفيف عن الشجرة أو غرضا آخر فلا كراهة ، وإن كان بعد بدو الصلاح ضمن للمساكين ثم له حالان . أحدهما : أن يكون ذلك بعد الخرص . فإن قلنا : الخرص تضمين ضمن لهم عشر التمر لأنه ثبت في ذمته بالخرص ، وإن قلنا عبرة فهل يضمن عشر الرطب أم قيمة عشره فيه وجهان بناء على أنه مثلي أم لا والصحيح : الذي قطع به الجمهور عشر القيمة وقد سبقت المسألة قريبا . الحال الثاني : أن يكون الإتلاف قبل الخرص فيعزر ، والواجب ضمان الرطب إن قلنا لو جرى الخرص لكان عبرة فإن قلنا : لو جرى لكان تضمينا فوجهان أصحهما : يضمن الرطب والثاني : ضمان التمر . وحكى الرافعي وجها أنه يضمن أكثر الأمرين من عشر التمر وقيمة عشر الرطب . والحالان مفروضان في رطب يجيء منه تمر ، وعنب يجيء منه زبيب ، فإن لم يكن كذلك فالواجب في الحالين ضمان الرطب بلا خلاف . السادسة : تصرف المالك فيما خرص عليه بالبيع والأكل وغيرهما مبنى على أقوال التضمين والعبرة ، وإن قلنا بالتضمين تصرف في الجميع ، وإن قلنا بالعبرة فنفوذ تصرفه في قدر الزكاة يبنى على أن الزكاة تتعلق بالعين أم بالذمة وسبق بيانه وأما ما زاد على قدر الزكاة ، فنقل إمام الحرمين والغزالي اتفاق الأصحاب على نفوذه . قال الرافعي : ولكن الموجود في كتب العراقيين أنه لا يجوز البيع ولا سائر التصرفات في شيء من الثمار ، إذا لم يصر التمر في ذمته بالخرص ، فإن أرادوا نفي الإباحة دون فساد البيع فذاك ، وإلا فدعوى الإمام الاتفاق غير مسلمة ، وكيف كان ، فالمذهب جواز التصرف في الأعشار التسعة سواء انفردت بالتصرف ، أم تصرف في الجميع لأنا وإن قلنا بالفساد في قدر الزكاة فلا نعديه إلى الباقي على المذهب ، وقد سبق تحريم الأكل والتصرف قبل الخرص ، وإنه إذا لم يجد خارصا متوليا حكم عدلين والله تعالى أعلم .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والطريق الثاني : وهو المذهب وعليه العمل وبه قطع الجمهور أنه لا بد من التصريح بالتضمين وقبول المالك ، فإن لم يضمنه فلم يقبله المالك بقي حق المساكين كما كان ، وهل يقوم وقت الخرص مقام الخرص إن قلنا : لا بد من التصريح لم يقم وإلا فوجهان أصحهما : لا يقوم ، والله تعالى أعلم . الخامسة : إذا أصابت الثمار آفة سماوية ، أو سرقت من الشجرة أو من الجرين قبل الجفاف نظر ، إن تلفت كلها فلا شيء على المالك باتفاق الأصحاب لفوات الإمكان كما لو تلفت الماشية قبل التمكن من الأداء ، والمراد إذا لم يقصر المالك ، فأما إذا أمكن الدفع وأخر ووضعها في غير حرز فإنه يضمن قطعا لتفريطه ، ولو تلف بعض الثمار فإن كان الباقي نصابا زكاه ، وإن كان دونه بنى على أن الإمكان شرط الوجوب أو الضمان ، فإن قلنا بالأول فلا شيء ، وإن قلنا بالثاني زكى الباقي بحصته هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وذكره صاحب الحاوي . ثم قال : ومن أصحابنا من قال يلزمه زكاة ما بقي قولا واحدا ، وهذا شاذ ضعيف . أما : إذا أتلف المالك الثمرة أو أكلها ، فإن كان قبل بدو الصلاح ، فقد سبق أنه لا زكاة عليه ، لكن يكره إن قصد الفرار من الزكاة ، وإن قصد الأكل أو التخفيف عن الشجرة أو غرضا آخر فلا كراهة ، وإن كان بعد بدو الصلاح ضمن للمساكين ثم له حالان . أحدهما : أن يكون ذلك بعد الخرص . فإن قلنا : الخرص تضمين ضمن لهم عشر التمر لأنه ثبت في ذمته بالخرص ، وإن قلنا عبرة فهل يضمن عشر الرطب أم قيمة عشره فيه وجهان بناء على أنه مثلي أم لا والصحيح : الذي قطع به الجمهور عشر القيمة وقد سبقت المسألة قريبا . الحال الثاني : أن يكون الإتلاف قبل الخرص فيعزر ، والواجب ضمان الرطب إن قلنا لو جرى الخرص لكان عبرة فإن قلنا : لو جرى لكان تضمينا فوجهان أصحهما : يضمن الرطب والثاني : ضمان التمر . وحكى الرافعي وجها أنه يضمن أكثر الأمرين من عشر التمر وقيمة عشر الرطب . والحالان مفروضان في رطب يجيء منه تمر ، وعنب يجيء منه زبيب ، فإن لم يكن كذلك فالواجب في الحالين ضمان الرطب بلا خلاف . السادسة : تصرف المالك فيما خرص عليه بالبيع والأكل وغيرهما مبنى على أقوال التضمين والعبرة ، وإن قلنا بالتضمين تصرف في الجميع ، وإن قلنا بالعبرة فنفوذ تصرفه في قدر الزكاة يبنى على أن الزكاة تتعلق بالعين أم بالذمة وسبق بيانه وأما ما زاد على قدر الزكاة ، فنقل إمام الحرمين والغزالي اتفاق الأصحاب على نفوذه . قال الرافعي : ولكن الموجود في كتب العراقيين أنه لا يجوز البيع ولا سائر التصرفات في شيء من الثمار ، إذا لم يصر التمر في ذمته بالخرص ، فإن أرادوا نفي الإباحة دون فساد البيع فذاك ، وإلا فدعوى الإمام الاتفاق غير مسلمة ، وكيف كان ، فالمذهب جواز التصرف في الأعشار التسعة سواء انفردت بالتصرف ، أم تصرف في الجميع لأنا وإن قلنا بالفساد في قدر الزكاة فلا نعديه إلى الباقي على المذهب ، وقد سبق تحريم الأكل والتصرف قبل الخرص ، وإنه إذا لم يجد خارصا متوليا حكم عدلين والله تعالى أعلم .

Sección V05/P438–V05/P439Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P438–V05/P439)
Orijinal Metin (AR)

السابعة : إذا ادعى المالك هلاك الثمرة المخروصة عليه أو بعضها نظر إن أضاف الهلاك إلى سبب يكذبه الحس بأن قال : هلكت بحريق وقع في البحرين في الوقت الفلاني ، وعلمنا كذبه لم يلتفت إلى كلامه بلا خلاف وصرح به صاحب الحاوي وإمام الحرمين وغيرهما ، وأن أضافه إلى سبب خفي كالسرقة ونحوها لم يكلف بينة ، بل القول قوله بيمينه ، وهذه اليمين مستحبة أم واجبة فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما : مستحبة ، فلا زكاة عليه فيما يدعي هلاكه ، سواء حلف أم لا والثاني : واجبة فإن حلف سقطت الزكاة ، وإن نكل أخذت منه بالوجوب السابق لا بالنكول ، لأن الزكاة وجبت وادعى سقوطها ، ولم يثبت المسقط فبقي الوجوب ، وإن أضاف الهلاك إلى سبب ظاهر كالحريق والنهب والجراد ونزول العسكر ونحو ذلك فإن عرف وقوع ذلك السبب وعموم أثره صدق بلا يمين ، وإن أتهم في هلاك ثماره به حلف . وهل اليمين مستحبة أم واجبة فيه وجهان ، وإن لم يعرف وقوع السبب فثلاثة أوجه الصحيح الذي قطع به المصنف والجمهور يطالب بالبينة على وجود أصل السبب لإمكانها ثم القول قوله في الهلاك به والثاني : يقبل قوله بيمينه ، حكاه إمام الحرمين عن والده والثالث : يقبل قوله بلا يمين إذا كان ثقة حكاه الرافعي وحيث حلفناه فهي مستحبة على الأصح ، وقيل : واجبة أما : إذا اقتصر على دعوى الهلاك من غير تعرض لسبب فقال الرافعي : المفهوم من كلام الأصحاب قبوله بيمينه ، وهو كما قال الرافعي . الثامنة : إذا ادعى المالك إجحافا في الخرص ، فإن زعم أن الخارص تعمد ذلك لم يلتفت إليه بلا خلاف ، كما لو ادعى ميل الحاكم أو كذب الشاهد ولا يقبل إلا ببينة ، وإن ادعى أنه أخطأ وغلط فإن لم يبين القدر لم تسمع دعواه بلا خلاف ، صرح به الماوردي وآخرون ، وإن بينه وكان يحتمل الغلط في مثله كخمسة أوسق في مائة قبل قوله ، وحط عنه ما ادعاه ، فإن اتهمه حلفه ، وفي اليمين الوجهان السابقان . أصحهما : مستحبة ، هذا إذا كان المدعي فوق ما يقع بين الكيلين . أما : إذا ادعى بعد الكيل غلطا يسيرا في الخرص بقدر ما يقع بين الكيلين كصاع من مائة ، فهل يحط فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين عن حكاية العراقيين والصيدلاني ، قال : أصحهما : لا يقبل ، لأنا لم نتحقق النقص لاحتمال أنه وقع في الكيل ، ولو كيل ثانيا لوفى . والثاني : يقبل ويحط عنه لأن الكيل تعيين ، والخرص تخمين ، فالإحالة عليه أولى قلت : وهذا الثاني أقوى ، قال الإمام : وصورة المسألة أن يقول المخروص عليه : حصل النقص لزلل قليل في الخرص ، ويقول الخارص : بل لزلل في الكيل ويكون بعد فوات عين المخروص . أما إذا ادعى نقصا فاحشا لا يجوز أهل الخبرة وقوع مثله غلطا ، فلا يقبل قوله في حط جميعه بلا خلاف ، وهل يقبل في حط الممكن فيه وجهان أصحهما : يقبل ، وبه قطع إمام الحرمين ، ونقله عن الأئمة قال : وهو كما لو ادعت معتدة بالإقراء انقضاءها قبل زمن الإمكان وكذبناها ، وأصرت على الدعوى حتى جاز زمن الإمكان فإنا نحكم بانقضائها لأول زمن الإمكان ، ولا يكون تكذيبها في غير المحتمل موجبا لتكذيبها في المحتمل والله تعالى أعلم . التاسعة : إذا خرص عليه فأقر المالك بأن الثمر زاد على المخروص : قال أصحابنا : أخذت الزكاة منه للزيادة ، سواء كان ضمن أم لا ، لأن عليه زكاة جميع الثمرة . العاشرة : إذا خرص عليه فتلف بعض المخروص ، تلفا يسقط الزكاة وأكل بعضه وبقي بعضه ولم يعرف الساعي ما تلف فإن عرف المالك ما أكل زكاه مع الباقي .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

السابعة : إذا ادعى المالك هلاك الثمرة المخروصة عليه أو بعضها نظر إن أضاف الهلاك إلى سبب يكذبه الحس بأن قال : هلكت بحريق وقع في البحرين في الوقت الفلاني ، وعلمنا كذبه لم يلتفت إلى كلامه بلا خلاف وصرح به صاحب الحاوي وإمام الحرمين وغيرهما ، وأن أضافه إلى سبب خفي كالسرقة ونحوها لم يكلف بينة ، بل القول قوله بيمينه ، وهذه اليمين مستحبة أم واجبة فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما : مستحبة ، فلا زكاة عليه فيما يدعي هلاكه ، سواء حلف أم لا والثاني : واجبة فإن حلف سقطت الزكاة ، وإن نكل أخذت منه بالوجوب السابق لا بالنكول ، لأن الزكاة وجبت وادعى سقوطها ، ولم يثبت المسقط فبقي الوجوب ، وإن أضاف الهلاك إلى سبب ظاهر كالحريق والنهب والجراد ونزول العسكر ونحو ذلك فإن عرف وقوع ذلك السبب وعموم أثره صدق بلا يمين ، وإن أتهم في هلاك ثماره به حلف . وهل اليمين مستحبة أم واجبة فيه وجهان ، وإن لم يعرف وقوع السبب فثلاثة أوجه الصحيح الذي قطع به المصنف والجمهور يطالب بالبينة على وجود أصل السبب لإمكانها ثم القول قوله في الهلاك به والثاني : يقبل قوله بيمينه ، حكاه إمام الحرمين عن والده والثالث : يقبل قوله بلا يمين إذا كان ثقة حكاه الرافعي وحيث حلفناه فهي مستحبة على الأصح ، وقيل : واجبة أما : إذا اقتصر على دعوى الهلاك من غير تعرض لسبب فقال الرافعي : المفهوم من كلام الأصحاب قبوله بيمينه ، وهو كما قال الرافعي . الثامنة : إذا ادعى المالك إجحافا في الخرص ، فإن زعم أن الخارص تعمد ذلك لم يلتفت إليه بلا خلاف ، كما لو ادعى ميل الحاكم أو كذب الشاهد ولا يقبل إلا ببينة ، وإن ادعى أنه أخطأ وغلط فإن لم يبين القدر لم تسمع دعواه بلا خلاف ، صرح به الماوردي وآخرون ، وإن بينه وكان يحتمل الغلط في مثله كخمسة أوسق في مائة قبل قوله ، وحط عنه ما ادعاه ، فإن اتهمه حلفه ، وفي اليمين الوجهان السابقان . أصحهما : مستحبة ، هذا إذا كان المدعي فوق ما يقع بين الكيلين . أما : إذا ادعى بعد الكيل غلطا يسيرا في الخرص بقدر ما يقع بين الكيلين كصاع من مائة ، فهل يحط فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين عن حكاية العراقيين والصيدلاني ، قال : أصحهما : لا يقبل ، لأنا لم نتحقق النقص لاحتمال أنه وقع في الكيل ، ولو كيل ثانيا لوفى . والثاني : يقبل ويحط عنه لأن الكيل تعيين ، والخرص تخمين ، فالإحالة عليه أولى قلت : وهذا الثاني أقوى ، قال الإمام : وصورة المسألة أن يقول المخروص عليه : حصل النقص لزلل قليل في الخرص ، ويقول الخارص : بل لزلل في الكيل ويكون بعد فوات عين المخروص . أما إذا ادعى نقصا فاحشا لا يجوز أهل الخبرة وقوع مثله غلطا ، فلا يقبل قوله في حط جميعه بلا خلاف ، وهل يقبل في حط الممكن فيه وجهان أصحهما : يقبل ، وبه قطع إمام الحرمين ، ونقله عن الأئمة قال : وهو كما لو ادعت معتدة بالإقراء انقضاءها قبل زمن الإمكان وكذبناها ، وأصرت على الدعوى حتى جاز زمن الإمكان فإنا نحكم بانقضائها لأول زمن الإمكان ، ولا يكون تكذيبها في غير المحتمل موجبا لتكذيبها في المحتمل والله تعالى أعلم . التاسعة : إذا خرص عليه فأقر المالك بأن الثمر زاد على المخروص : قال أصحابنا : أخذت الزكاة منه للزيادة ، سواء كان ضمن أم لا ، لأن عليه زكاة جميع الثمرة . العاشرة : إذا خرص عليه فتلف بعض المخروص ، تلفا يسقط الزكاة وأكل بعضه وبقي بعضه ولم يعرف الساعي ما تلف فإن عرف المالك ما أكل زكاه مع الباقي .

Sección V05/P439–V05/P440Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P439–V05/P440)
Orijinal Metin (AR)

وإن اتهمه الساعي خلفه استحبابا على الأصح ، ووجوبا على الوجه الآخر كما سبق ، وإن قال : لا أعرف قدر ما أكلته ولا ما تلف ، قال الدارمي قلنا له : إن ذكرت قدرا ألزمناك به ، فإن اتهمناك حلفناك . وإن ذكرت مجملا أخذنا الزكاة بخرصنا . الحادية عشرة : إذا اختلف الساعي والمالك في جنس الثمر أو نوعه بعد تلفه تلفا مضمنا ، قال الماوردي والدارمي : القول قول المالك ، فإن أقام الساعي شاهدين أو شاهدا وامرأتين قضى له ، وإن أقام شاهدا فلا ، لأنه لا يحلف معه . الثانية عشرة : قال إمام الحرمين : إذا كان بين رجلين رطب مشترك على النخل فخرص أحدهما على الآخر وألزم ذمته له تمرا جافا . قال صاحب التقريب : يتصرف المخروص عليه في الجميع ، ويلتزم لصاحبه التمر إن قلنا الخرص تضمين كما يتصرف في نصيب المساكين بالخرص . وإن قلنا : الخرص عبرة فلا أثر له في حق الشركاء . قال الإمام : وهذا الذي ذكره بعيد في حق الشركاء ، وما يجري في حق المساكين لا يقاس به تصرف الشركاء في أملاكهم المحققة ، وإن ثبت ما قاله صاحب التقريب ، فمستنده خرص عبد الله بن رواحة رضي الله عنه على اليهود فإنه ألزمهم التمر وكان ذلك الإلزام في حق الملاك والغانمين ، قال الإمام : والذي لا بد منه من مذهب صاحب التقريب ، أن الخرص في حق المساكين يكفي فيه إلزام الخارص ، ولا يشترط رضى المخروص عليه ، وأما في حق الشركاء فلا بد من رضى الشركاء لا محالة .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن اتهمه الساعي خلفه استحبابا على الأصح ، ووجوبا على الوجه الآخر كما سبق ، وإن قال : لا أعرف قدر ما أكلته ولا ما تلف ، قال الدارمي قلنا له : إن ذكرت قدرا ألزمناك به ، فإن اتهمناك حلفناك . وإن ذكرت مجملا أخذنا الزكاة بخرصنا . الحادية عشرة : إذا اختلف الساعي والمالك في جنس الثمر أو نوعه بعد تلفه تلفا مضمنا ، قال الماوردي والدارمي : القول قول المالك ، فإن أقام الساعي شاهدين أو شاهدا وامرأتين قضى له ، وإن أقام شاهدا فلا ، لأنه لا يحلف معه . الثانية عشرة : قال إمام الحرمين : إذا كان بين رجلين رطب مشترك على النخل فخرص أحدهما على الآخر وألزم ذمته له تمرا جافا . قال صاحب التقريب : يتصرف المخروص عليه في الجميع ، ويلتزم لصاحبه التمر إن قلنا الخرص تضمين كما يتصرف في نصيب المساكين بالخرص . وإن قلنا : الخرص عبرة فلا أثر له في حق الشركاء . قال الإمام : وهذا الذي ذكره بعيد في حق الشركاء ، وما يجري في حق المساكين لا يقاس به تصرف الشركاء في أملاكهم المحققة ، وإن ثبت ما قاله صاحب التقريب ، فمستنده خرص عبد الله بن رواحة رضي الله عنه على اليهود فإنه ألزمهم التمر وكان ذلك الإلزام في حق الملاك والغانمين ، قال الإمام : والذي لا بد منه من مذهب صاحب التقريب ، أن الخرص في حق المساكين يكفي فيه إلزام الخارص ، ولا يشترط رضى المخروص عليه ، وأما في حق الشركاء فلا بد من رضى الشركاء لا محالة .

Sección V05/P440–V05/P441Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P440–V05/P441)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تأخذ زكاة الثمار إلا بعد أن تجفف ، لحديث عتاب بن أسيد : في الكرم يخرص كما يخرص النخل ، ثم تؤدى زكاته زبيبا ، كما تؤدى زكاة النخل تمرا فإن أخذ الرطب وجب رده ، وإن فات وجب رد قيمته ، ومن أصحابنا من قال : يجب رد مثله . والمذهب الأول ، لأنه لا مثل له . لأنه يتفاوت ، ولهذا لا يجوز بيع بعضه ببعض ، فإن كانت الثمار نوعا واحدا أخذ الواجب منه لقوله عز وجل : أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض وأن كانت أنواعا ( قليلة ) أخذ من كل نوع بقسطه فإن كانت أنواعا كثيرة اخرج من أوسطها لا من النوع الجيد ، ولا من النوع الرديء ، لأن أخذها من كل صنف ( بقسطه ) يشق فأخذ الوسط . + الشرح : حديث عتاب سبق في أول الباب وقد سبق في فصل وقت وجوب العشر أنه لا يجب الإخراج إلا بعد الجفاف في الثمار وبعد التصفية في الحبوب ، وإن مؤنة ذلك كله تكون على رب المال لا تحسب من جملة مال الزكاة بل تجب من خالص مال المالك ، وسبق هناك أنه إذا أخذ الرطب وجب رده فإن فات غرمه بقيمته على المذهب . . وبه قال الجمهور . وقيل بمثله . وسبق هناك أن الخلاف مبنى على أن الرطب مثلي أم لا . وهو المذهب . قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : فإن كان الذي يملكه من الثمار والحبوب نوعا واحدا أخذت منه الزكاة . فإن أخرج أعلى منه من جنسه أجزأه ، وقد زاد خيرا ، وإن أخرج دونه لم يجزئه لقوله تعالى : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون وإن اختلفت أنواعه ولم يعسر إخراج الواجب من كل نوع بالحصة بأن كانت نوعين أو ثلاثة أخذ من كل نوع بالحصة هكذا قاله الأصحاب ونص عليه الشافعي رضي الله عنه في الأم . ونقل القاضي أبو الطيب في المجرد اتفاق الأصحاب عليه واحتج له أبو علي الطبري في الإفصاح والقاضي وسائر الأصحاب بأنه لا يشق ذلك مع أنه الأصل فوجب العمل به بخلاف نظيره في المواشي على قول ، لأن التشقيص محذور في الحيوان دون الثمار ، وذكر القاضي أبو القاسم بن كج في الثمار قولين كالمواشي أحدهما : الأخذ من الأغلب وأصحهما : الأخذ من كل نوع بقسطه ، والمذهب القطع بالأخذ بالقسط من الثمار . وأما إذا عسر الأخذ من كل نوع بأن كثرت وقل ثمرها ففيه طريقان حكاهما القاضي أبو الطيب في المجرد وآخرون أصحهما : القطع بأنه يأخذ الوسط لا الجيد ولا الرديء رعاية للجانبين ، وبهذا قطع المصنف والجمهور وهو المنصوص في المختصر . ونقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب عليه والثاني : فيه ثلاثة أوجه حكاها أبو علي الطبري في الإفصاح والقاضي أبو الطيب في المجرد والسرخسي في الأمالي وآخرون أصحها : يخرج من الوسط والثاني : يؤخذ من كل نوع بقسطه لأنه الأصل . والثالث : من الأغلب وحكاه صاحب الحاوي وغيره أيضا ، فإذا قلنا بالمذهب وهو إخراج الوسط فتكلف المشقة وأخرج من كل نوع بقسطه جاز ولزم الساعي قبوله ، وهذا لا خلاف فيه . قال البندنيجي وغيره : وهو أفضل والله تعالى أعلم . فرع : ذكر الشيخ أبو محمد الجويني في كتاب الزكاة من كتابه الفروق أن تمر المدينة مائة وعشرون نوعا : ستون أحمر وستون أسود .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تأخذ زكاة الثمار إلا بعد أن تجفف ، لحديث عتاب بن أسيد : في الكرم يخرص كما يخرص النخل ، ثم تؤدى زكاته زبيبا ، كما تؤدى زكاة النخل تمرا فإن أخذ الرطب وجب رده ، وإن فات وجب رد قيمته ، ومن أصحابنا من قال : يجب رد مثله . والمذهب الأول ، لأنه لا مثل له . لأنه يتفاوت ، ولهذا لا يجوز بيع بعضه ببعض ، فإن كانت الثمار نوعا واحدا أخذ الواجب منه لقوله عز وجل : أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض وأن كانت أنواعا ( قليلة ) أخذ من كل نوع بقسطه فإن كانت أنواعا كثيرة اخرج من أوسطها لا من النوع الجيد ، ولا من النوع الرديء ، لأن أخذها من كل صنف ( بقسطه ) يشق فأخذ الوسط . + الشرح : حديث عتاب سبق في أول الباب وقد سبق في فصل وقت وجوب العشر أنه لا يجب الإخراج إلا بعد الجفاف في الثمار وبعد التصفية في الحبوب ، وإن مؤنة ذلك كله تكون على رب المال لا تحسب من جملة مال الزكاة بل تجب من خالص مال المالك ، وسبق هناك أنه إذا أخذ الرطب وجب رده فإن فات غرمه بقيمته على المذهب . . وبه قال الجمهور . وقيل بمثله . وسبق هناك أن الخلاف مبنى على أن الرطب مثلي أم لا . وهو المذهب . قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : فإن كان الذي يملكه من الثمار والحبوب نوعا واحدا أخذت منه الزكاة . فإن أخرج أعلى منه من جنسه أجزأه ، وقد زاد خيرا ، وإن أخرج دونه لم يجزئه لقوله تعالى : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون وإن اختلفت أنواعه ولم يعسر إخراج الواجب من كل نوع بالحصة بأن كانت نوعين أو ثلاثة أخذ من كل نوع بالحصة هكذا قاله الأصحاب ونص عليه الشافعي رضي الله عنه في الأم . ونقل القاضي أبو الطيب في المجرد اتفاق الأصحاب عليه واحتج له أبو علي الطبري في الإفصاح والقاضي وسائر الأصحاب بأنه لا يشق ذلك مع أنه الأصل فوجب العمل به بخلاف نظيره في المواشي على قول ، لأن التشقيص محذور في الحيوان دون الثمار ، وذكر القاضي أبو القاسم بن كج في الثمار قولين كالمواشي أحدهما : الأخذ من الأغلب وأصحهما : الأخذ من كل نوع بقسطه ، والمذهب القطع بالأخذ بالقسط من الثمار . وأما إذا عسر الأخذ من كل نوع بأن كثرت وقل ثمرها ففيه طريقان حكاهما القاضي أبو الطيب في المجرد وآخرون أصحهما : القطع بأنه يأخذ الوسط لا الجيد ولا الرديء رعاية للجانبين ، وبهذا قطع المصنف والجمهور وهو المنصوص في المختصر . ونقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب عليه والثاني : فيه ثلاثة أوجه حكاها أبو علي الطبري في الإفصاح والقاضي أبو الطيب في المجرد والسرخسي في الأمالي وآخرون أصحها : يخرج من الوسط والثاني : يؤخذ من كل نوع بقسطه لأنه الأصل . والثالث : من الأغلب وحكاه صاحب الحاوي وغيره أيضا ، فإذا قلنا بالمذهب وهو إخراج الوسط فتكلف المشقة وأخرج من كل نوع بقسطه جاز ولزم الساعي قبوله ، وهذا لا خلاف فيه . قال البندنيجي وغيره : وهو أفضل والله تعالى أعلم . فرع : ذكر الشيخ أبو محمد الجويني في كتاب الزكاة من كتابه الفروق أن تمر المدينة مائة وعشرون نوعا : ستون أحمر وستون أسود .

Sección V05/P441–V05/P443Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P441–V05/P443)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت الثمرة رطبا لا يجيء منه التمر كالهلياث والسكر ، أو عنبا لا يجيء منه الزبيب وأصاب النخل عطش فخاف عليها من ترك الثمار ففي القسمة قولان إن قلنا : إن القسمة فرز النصيبين جازت المقاسمة فيجعل العشر في نخلات ثم المصدق ينظر فإن رأى أن يفرق عليهم فعل ، وإن رأى البيع وقسمة الثمن فعل . وإن قلنا : إن القسمة بيع لم يجز لأن يكون بيع رطب برطب وذلك ربا فعلى هذا يقبض المصدق عشرها مشاعا بالتخلية بينه وبينها ويستقر عليه ملك المساكين ثم يبيعه ويأخذ ثمنه ويفرق عليهم وإن قطعت الثمار فإن قلنا أن القسمة تمييز الحقين تقاسموا كيلا أو وزنا . وإن قلنا إنها بيع لم تجز المقاسمة بل يسلم العشر إلى المصدق ثم يبيعه ويفرق ثمنه وقال أبو إسحاق وأبو علي ابن أبي هريرة : ( تجوز ) المقاسمة كيلا ووزنا على الأرض لأنه يمكنه أن يخلص حقوق المساكين بالكيل والوزن ولا يمكن ذلك في النخل والصحيح أنه لا فرق بين أن تكون على الشجر وبين أن تكون على الأرض لأنه بيع رطب برطب على هذا القول . + الشرح : هذه المسألة بفروعها سبق بيانها واضحا في هذا الباب والهلياث : بكسر الهاء وإسكان اللام وبعدها ياء مثناة تحت وآخره ثاء مثلثة والسكر بضم السين على لفظ السكر المعروف وهما نوعان من التمر معروفان ، والله أعلم بالصواب وله الحمد والمنة . & باب زكاة الزروع &

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت الثمرة رطبا لا يجيء منه التمر كالهلياث والسكر ، أو عنبا لا يجيء منه الزبيب وأصاب النخل عطش فخاف عليها من ترك الثمار ففي القسمة قولان إن قلنا : إن القسمة فرز النصيبين جازت المقاسمة فيجعل العشر في نخلات ثم المصدق ينظر فإن رأى أن يفرق عليهم فعل ، وإن رأى البيع وقسمة الثمن فعل . وإن قلنا : إن القسمة بيع لم يجز لأن يكون بيع رطب برطب وذلك ربا فعلى هذا يقبض المصدق عشرها مشاعا بالتخلية بينه وبينها ويستقر عليه ملك المساكين ثم يبيعه ويأخذ ثمنه ويفرق عليهم وإن قطعت الثمار فإن قلنا أن القسمة تمييز الحقين تقاسموا كيلا أو وزنا . وإن قلنا إنها بيع لم تجز المقاسمة بل يسلم العشر إلى المصدق ثم يبيعه ويفرق ثمنه وقال أبو إسحاق وأبو علي ابن أبي هريرة : ( تجوز ) المقاسمة كيلا ووزنا على الأرض لأنه يمكنه أن يخلص حقوق المساكين بالكيل والوزن ولا يمكن ذلك في النخل والصحيح أنه لا فرق بين أن تكون على الشجر وبين أن تكون على الأرض لأنه بيع رطب برطب على هذا القول . + الشرح : هذه المسألة بفروعها سبق بيانها واضحا في هذا الباب والهلياث : بكسر الهاء وإسكان اللام وبعدها ياء مثناة تحت وآخره ثاء مثلثة والسكر بضم السين على لفظ السكر المعروف وهما نوعان من التمر معروفان ، والله أعلم بالصواب وله الحمد والمنة . & باب زكاة الزروع &

Sección V05/P443–V05/P444Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P443–V05/P444)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وتجب الزكاة في كل ما تخرجه الأرض مما يقتات ويدخر وينبته الآدميون كالحنطة والشعير والدخن والذرة والجاورس والأرز وما أشبه ذلك لما روى معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فيما سقت السماء والبعل والسيل والبئر والعين العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر يكون ذلك في الثمر والحنطة والحبوب فأما القثاء والبطيخ والرمان والقصب والخضر فعفو ، عفا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن الأقوات تعظم منفعتها فهي كالأنعام في الماشية . وكذلك تجب الزكاة في القطنية وهي العدس والحمص والماش واللوبيا والباقلاء والهرطمان لأنه يصلح للاقتيات ويدخر للأكل فهو كالحنطة والشعير . + الشرح : حديث معاذ رواه هكذا البيهقي في السنن الكبير : إلا أنه مرسل وآخره : عفا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه الترمذي مختصرا أن معاذا كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن الخضروات وهي البقول فقال : ليس فيها شيء قال الترمذي : ليس إسناده بصحيح ، قال : وليس يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيء . قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم أنه ليس في الخضروات صدقة يعني عند أكثر أهل العلم وإلا فأبو حنيفة رضي الله عنه يوجب فيها كما سبق بيانه في باب زكاة الثمار . وقال البيهقي بعد أن روى هذا الحديث وأحاديث مراسيل : هذه الأحاديث كلها مراسيل إلا أنها من طرق مختلفة فيؤكد بعضها بعضا ، ومعها قول الصحابة رضي الله عنهم . ثم روي عن عمر وعلي وعائشة رضي الله عنهم . وقوله : والجاورس : هو بالجيم وفتح الواو . قيل هو حب صغار من حب الذرة ، وأصله كالقضب إلا أن الذرة أكبر حبا منه . وفي الأرز ست لغات إحداها : فتح الهمزة وضم الراء وتشديد الزاي والثانية : كذلك إلا أن الهمزة مضمومة والثالثة بضم الهمزة والراء وتخفيف الزاي ككتب والرابعة : مثلها لكن ساكنة الراء والخامسة : رنز بنون ساكنة بين الراء والزاي والسادسة : بضم الراء وتشديد الزاي . وأما القثاء فبكسر القاف وضمها لغتان مشهورأان الكسر أشهر ، وبه جاء القرآن ، والبطيخ بكسر الباء ويقال طبيخ بكسر الطاء وتقديمها لغتان ، والقضب بإسكان الضاد المعجمة هو الرطبة ، وقوله : عفا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم أي لم يوجب فيها شيئا ، لا أنه أسقط واجبا فيها ، والقطنية بكسر القاف وتشديد الياء سميت بذلك لأنها تقطن في البيوت ، أي تخزن . وأعلم أن الدخن والأرز معدودان في القطنية ولم يجعلها المصنف منها ، بل زاد الماوردي فقال في الحاوي : القطنية هي الحبوب المقتاتة سوى البر والشعير وأما الحمص فبكسر الحاء لا غير ، وأما ميمه ففتحها أبو العباس ثعلب وغيره من الكوفيين ، وكسرها أبو العباس المبرد وغيره من البصريين ، واللوبيا قال ابن الأعرابي : هو مذكر يمد ويقصر ويقال : هو اللوبيا واللوبياء واللوبياح ، وهو معرب ليس عربيا بالأصالة والباقلا يمد مخففا ويكتب بالألف ويقصر مشددا ويكتب بالياء لغتان ، ويقال : الفول والهرطمان بضم الهاء والطاء وهو الجلبان بضم الجيم ، ويقال له الخلر بضم الخاء المعجمة وتشديد اللام المفتوحة وبعدها راء . أما أحكام الفصل : فاتفق الأصحاب على أنه يشترط لوجوب الزكاة في الزرع شرطان أحدهما : أن يكون قوتا والثاني : من جنس ما ينبته الآدميون ، قالوا : فإن فقد الأول كالأسبيوش وهو بزر القطونا أو الثاني كالعث أو كلاهما كالثفاء فلا زكاة .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وتجب الزكاة في كل ما تخرجه الأرض مما يقتات ويدخر وينبته الآدميون كالحنطة والشعير والدخن والذرة والجاورس والأرز وما أشبه ذلك لما روى معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فيما سقت السماء والبعل والسيل والبئر والعين العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر يكون ذلك في الثمر والحنطة والحبوب فأما القثاء والبطيخ والرمان والقصب والخضر فعفو ، عفا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن الأقوات تعظم منفعتها فهي كالأنعام في الماشية . وكذلك تجب الزكاة في القطنية وهي العدس والحمص والماش واللوبيا والباقلاء والهرطمان لأنه يصلح للاقتيات ويدخر للأكل فهو كالحنطة والشعير . + الشرح : حديث معاذ رواه هكذا البيهقي في السنن الكبير : إلا أنه مرسل وآخره : عفا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه الترمذي مختصرا أن معاذا كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن الخضروات وهي البقول فقال : ليس فيها شيء قال الترمذي : ليس إسناده بصحيح ، قال : وليس يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيء . قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم أنه ليس في الخضروات صدقة يعني عند أكثر أهل العلم وإلا فأبو حنيفة رضي الله عنه يوجب فيها كما سبق بيانه في باب زكاة الثمار . وقال البيهقي بعد أن روى هذا الحديث وأحاديث مراسيل : هذه الأحاديث كلها مراسيل إلا أنها من طرق مختلفة فيؤكد بعضها بعضا ، ومعها قول الصحابة رضي الله عنهم . ثم روي عن عمر وعلي وعائشة رضي الله عنهم . وقوله : والجاورس : هو بالجيم وفتح الواو . قيل هو حب صغار من حب الذرة ، وأصله كالقضب إلا أن الذرة أكبر حبا منه . وفي الأرز ست لغات إحداها : فتح الهمزة وضم الراء وتشديد الزاي والثانية : كذلك إلا أن الهمزة مضمومة والثالثة بضم الهمزة والراء وتخفيف الزاي ككتب والرابعة : مثلها لكن ساكنة الراء والخامسة : رنز بنون ساكنة بين الراء والزاي والسادسة : بضم الراء وتشديد الزاي . وأما القثاء فبكسر القاف وضمها لغتان مشهورأان الكسر أشهر ، وبه جاء القرآن ، والبطيخ بكسر الباء ويقال طبيخ بكسر الطاء وتقديمها لغتان ، والقضب بإسكان الضاد المعجمة هو الرطبة ، وقوله : عفا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم أي لم يوجب فيها شيئا ، لا أنه أسقط واجبا فيها ، والقطنية بكسر القاف وتشديد الياء سميت بذلك لأنها تقطن في البيوت ، أي تخزن . وأعلم أن الدخن والأرز معدودان في القطنية ولم يجعلها المصنف منها ، بل زاد الماوردي فقال في الحاوي : القطنية هي الحبوب المقتاتة سوى البر والشعير وأما الحمص فبكسر الحاء لا غير ، وأما ميمه ففتحها أبو العباس ثعلب وغيره من الكوفيين ، وكسرها أبو العباس المبرد وغيره من البصريين ، واللوبيا قال ابن الأعرابي : هو مذكر يمد ويقصر ويقال : هو اللوبيا واللوبياء واللوبياح ، وهو معرب ليس عربيا بالأصالة والباقلا يمد مخففا ويكتب بالألف ويقصر مشددا ويكتب بالياء لغتان ، ويقال : الفول والهرطمان بضم الهاء والطاء وهو الجلبان بضم الجيم ، ويقال له الخلر بضم الخاء المعجمة وتشديد اللام المفتوحة وبعدها راء . أما أحكام الفصل : فاتفق الأصحاب على أنه يشترط لوجوب الزكاة في الزرع شرطان أحدهما : أن يكون قوتا والثاني : من جنس ما ينبته الآدميون ، قالوا : فإن فقد الأول كالأسبيوش وهو بزر القطونا أو الثاني كالعث أو كلاهما كالثفاء فلا زكاة .

Sección V05/P444–V05/P445Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P444–V05/P445)
Orijinal Metin (AR)

قال الرافعي : وإنما يحتاج إلى ذكر القيدين من أطلق القيد الأول ، فأما من قيد فقال : أن يكون قوتا في حال الاختيار فلا يحتاج إلى الثاني ، إذ ليس فيما يستنبت مما يقتات اختيارا ، فهذان الشرطان متفق عليهما ، ولم يشترط الخراسانيون غيرهما ، وشرط العراقيون شرطين آخرين وهما أن يدخر وييبس ، وقد ذكر المصنف أولهما هنا ولم يذكرالثاني ، ولم يذكر في التنبيه واحدا منهما ، بل اقتصر على الشرطين الأولين المتفق عليهما . قال الرافعي : ولا حاجة إلى الأخيرين لأنهما ملازمان لكل مقتات مستنبت قال أصحابنا : وقولنا ( مما ينبته الآدميون ) ليس المراد به أن تقصد زراعته ، وإنما المراد أن يكون من جنس ما يزرعونه ، حتى لو سقط الحب من مالكه عند حمل الغلة ، أو وقعت العصافير على السنابل فتناثر الحب ونبت وجبت الزكاة إذا بلغ نصابا بلا خلاف ، اتفق عليه الأصحاب . وقد ذكره المصنف في باب صدقة المواشي في مسائل الماشية المغصوبة والله تعالى أعلم . وأما قولهم يقتات في حال الاختيار فهو شرط بالاتفاق كما سبق ، فيما يقتات في حال الضرورة لا زكاة فيه ، مثل الأصحاب ما يقتات في حال الضرورة ولا تجب الزكاة فيه بالعث وبه مثله الشافعي رضي الله عنه . قال المزني وغيره : هو حب الغاسول وهو الأشنان وقال الآخرون : هو حب أسود يابس يدفن حتى يلين قشره ثم يزال قشره ويطحن ويخبز ويقتاته أعراب طيء ومثلوه أيضا بحب الحنظل وسائر بزور البراري . قال أصحابنا : ويخرج عن المقتات الخضروات والثفاء والترمس والسمسم والكمون والكراويا والكزبرة . قال البندنيجي : ويقال لها الكسبرة أيضا وبزر القطن وبزر الكتان وبزر الفجل وغير ذلك مما يشبهه فلا زكاة في شيء من ذلك عندنا بلا خلاف . هكذا قاله الأصحاب إلا ما حكاه الرافعي عن ابن كج أن حب الفجل فيه قولان الجديد : لا زكاة والقديم : الضعيف وجوبها . قال الرافعي : ولم أر هذا النقل لغيره . وحكى العراقيون عن القديم وجوب الزكاة في الترمس والجديد الصحيح لا تجب . وما ذكرته من أن الترمس والثفاء لا يقتات أصلا هو قول جمهور أصحابنا فيما حكاه الرافعي بخلاف ما ذكره الغزالي في الوسيط . وأشار إليه إمام الحرمين من أنه يقتات في حال الضرورة ، وهو خلاف في التسمية وإلا فكلهم متفقون على أنه لا زكاة فيها والثفاء بضم الثاء المثلثة وتشديد الفاء وبالمد ، وهو حب الرشاد ، وكذا فسره الأزهري والأصحاب ، والترمس بضم التاء والميم ، وهو معروف في بلادنا والله أعلم . فرع : قال القاضي أبو الطيب في المجرد : قال الشافعي في البويطي : لا زكاة في الجلبة لأنها ليست بقوت في حال الاختيار . قال : ولا زكاة في السماق . قال أصحابنا : ولا تجب في الحبوب التي تنبت في البرية . ولا ينبته الآدميون وإن كان قد يقتات لأنها ليس مما بنيته الآدمي . وهو شرط للوجوب والله تعالى أعلم .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الرافعي : وإنما يحتاج إلى ذكر القيدين من أطلق القيد الأول ، فأما من قيد فقال : أن يكون قوتا في حال الاختيار فلا يحتاج إلى الثاني ، إذ ليس فيما يستنبت مما يقتات اختيارا ، فهذان الشرطان متفق عليهما ، ولم يشترط الخراسانيون غيرهما ، وشرط العراقيون شرطين آخرين وهما أن يدخر وييبس ، وقد ذكر المصنف أولهما هنا ولم يذكرالثاني ، ولم يذكر في التنبيه واحدا منهما ، بل اقتصر على الشرطين الأولين المتفق عليهما . قال الرافعي : ولا حاجة إلى الأخيرين لأنهما ملازمان لكل مقتات مستنبت قال أصحابنا : وقولنا ( مما ينبته الآدميون ) ليس المراد به أن تقصد زراعته ، وإنما المراد أن يكون من جنس ما يزرعونه ، حتى لو سقط الحب من مالكه عند حمل الغلة ، أو وقعت العصافير على السنابل فتناثر الحب ونبت وجبت الزكاة إذا بلغ نصابا بلا خلاف ، اتفق عليه الأصحاب . وقد ذكره المصنف في باب صدقة المواشي في مسائل الماشية المغصوبة والله تعالى أعلم . وأما قولهم يقتات في حال الاختيار فهو شرط بالاتفاق كما سبق ، فيما يقتات في حال الضرورة لا زكاة فيه ، مثل الأصحاب ما يقتات في حال الضرورة ولا تجب الزكاة فيه بالعث وبه مثله الشافعي رضي الله عنه . قال المزني وغيره : هو حب الغاسول وهو الأشنان وقال الآخرون : هو حب أسود يابس يدفن حتى يلين قشره ثم يزال قشره ويطحن ويخبز ويقتاته أعراب طيء ومثلوه أيضا بحب الحنظل وسائر بزور البراري . قال أصحابنا : ويخرج عن المقتات الخضروات والثفاء والترمس والسمسم والكمون والكراويا والكزبرة . قال البندنيجي : ويقال لها الكسبرة أيضا وبزر القطن وبزر الكتان وبزر الفجل وغير ذلك مما يشبهه فلا زكاة في شيء من ذلك عندنا بلا خلاف . هكذا قاله الأصحاب إلا ما حكاه الرافعي عن ابن كج أن حب الفجل فيه قولان الجديد : لا زكاة والقديم : الضعيف وجوبها . قال الرافعي : ولم أر هذا النقل لغيره . وحكى العراقيون عن القديم وجوب الزكاة في الترمس والجديد الصحيح لا تجب . وما ذكرته من أن الترمس والثفاء لا يقتات أصلا هو قول جمهور أصحابنا فيما حكاه الرافعي بخلاف ما ذكره الغزالي في الوسيط . وأشار إليه إمام الحرمين من أنه يقتات في حال الضرورة ، وهو خلاف في التسمية وإلا فكلهم متفقون على أنه لا زكاة فيها والثفاء بضم الثاء المثلثة وتشديد الفاء وبالمد ، وهو حب الرشاد ، وكذا فسره الأزهري والأصحاب ، والترمس بضم التاء والميم ، وهو معروف في بلادنا والله أعلم . فرع : قال القاضي أبو الطيب في المجرد : قال الشافعي في البويطي : لا زكاة في الجلبة لأنها ليست بقوت في حال الاختيار . قال : ولا زكاة في السماق . قال أصحابنا : ولا تجب في الحبوب التي تنبت في البرية . ولا ينبته الآدميون وإن كان قد يقتات لأنها ليس مما بنيته الآدمي . وهو شرط للوجوب والله تعالى أعلم .

Sección V05/P445–V05/P447Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P445–V05/P447)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تجب الزكاة إلا في نصاب ، لما روى أبو سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس فيما دون خمسة أوسق من تمر أو حب صدقة ونصابه خمسة أوسق إلا الأرز والعلس فإن نصابهما عشرة أوسق فأنهما يدخران في القشر . ويجيء من كل وسقين وسق وزكاته العشر ونصف العشر . على ما ذكرناه في الثمار . فإن زاد على خمسة أوسق شيء وجب فيه بحسابه لأنه يتجزأ من غير ضرر فوجب فيما زاد على النصاب بحسابه كالأثمان . + الشرح : حديث أبي سعيد رواه البخاري ومسلم . وقوله : من تمر : بتاء مثناة والعلس بفتح العين المهملة واللام وهو صنف من الحنطة كذا قاله المصنف في التنبيه وسائر الأصحاب والأزهري وغيره من أهل اللغة ، قال الأزهري وغيره : يكون منه في الكمام حبتان وثلاث ، قال الجوهري وغيره : هو طعام أهل صنعاء ، وقوله : يتجزأ احتراز من الماشية . أما الأحكام : ففيه مسألتان : أحداهما : لا تجب زكاة الزرع إلا في نصاب ، لما ذكره المصنف ، وسبق فيه زيادة مع مذاهب العلماء في باب زكاة الثمار ، ونصابه خمسة أوسق بعد تصفيته من التبن وغيره ، ثم قشورها ثلاثة أضرب . أحدهما : قشر لا يدخر الحب فيه ، ولا يأكل معه ، فلا يدخل في النصاب والثاني : قشر يدخر الحب فيه ، ويؤكل معه كالذرة فيدخل القشر في الحساب فإنه طعام ، وإن كان قد يزال كما تقشر الحنطة ، وفي دخول القشرة السفلى من الباقلى وجهان حكاهما الرافعي قال : قال صاحب العدة : المذهب لا يدخل وهذا غريب الثالث : يدخر الحب فيه ولا يؤكل معه ، فلا يدخل في حساب النصاب ولكن يوجد الواجب فيه كالأرز والعلس ، أما العلس فقال الشافعي في الأم : يبقى بعدد ياسه على كل حبتين منه كمام لا يزول إلا بالرحى الخفيفة أو بمهراس ، وادخاره في تلك الكمام أصلح له ، وإذا أزيل كان الصافي نصف المبلغ فلا يكلف صاحبه إزالة ذلك الكمام عنه ، ويعتبر بلوغه بعد الدياس عشرة أوسق لتكون منه خمسة . قال القاضي أبو الطيب في المجرد والأصحاب : أن نجيء منه القشر الأعلى اعتبر في صافيه خمسة أوسق ، كغيره من الحبوب ، وإن ترك في القشر الأعلى اشترط بلوغه بقشره عشرة أوسق ، وأما الأرز فيدخر أيضا في قشره ، وهو أصلح له ، ويشترط مع القشر عشرة أوسق ، إن ترك في قشره ، ما قلنا في العلس ، وإن أخرجت قشرته اعتبر خمسة أوسق كما في غيره ، وكما قلنا في العلس ، وتخرج الزكاة منه ومن العلس وهما في قشرهما لأنهما يدخران فيهما ، هذا الذي ذكرناه في الأرز هو الذي نص عليه الشافعي رضي الله عنه . وقال المصنف والجمهور : وقال الشيخ أبو حامد : قد يخرج منه الثلث فيعتبر بلوغه قدرا يكون الصافي منه نصابا ، وقال صاحب الحاوي : كان ابن أبي هريرة يجعل الأرز كالعلس ، فلا يحسب قشره الأعلى ، ويقول لا زكاة فيه حتى يبلغ عشرة أوسق بقشره ، وقال سائر أصحابنا لا أثر لهذا القشر ، فإذا بلغ خمسة أوسق بقشره وجبت الزكاة ، لأن هذا القشر ملتصق به ، وربما طحن معه بخلاف قشر العلس ، فإنه لم تجر عادة بطحنه معه ، وهذا الذي نقله صاحب الحاوي عن سائر أصحابنا شاذ ضعيف والله تعالى أعلم . المسألة الثانية : الواجب في الزروع إذا بلغت نصابا ، كالواجب في الثمار بلا فرق كما سبق إيضاحه ، وهو العشر فيما سقي بماء السماء ونحوه ونصف العشر فيما سقي بالنواضح ونحوها وسبق تفصيله واضحا هناك ويجب فيما زاد على النصاب بحسابه بلا خلاف لما ذكره المصنف والله تعالى أعلم .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تجب الزكاة إلا في نصاب ، لما روى أبو سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس فيما دون خمسة أوسق من تمر أو حب صدقة ونصابه خمسة أوسق إلا الأرز والعلس فإن نصابهما عشرة أوسق فأنهما يدخران في القشر . ويجيء من كل وسقين وسق وزكاته العشر ونصف العشر . على ما ذكرناه في الثمار . فإن زاد على خمسة أوسق شيء وجب فيه بحسابه لأنه يتجزأ من غير ضرر فوجب فيما زاد على النصاب بحسابه كالأثمان . + الشرح : حديث أبي سعيد رواه البخاري ومسلم . وقوله : من تمر : بتاء مثناة والعلس بفتح العين المهملة واللام وهو صنف من الحنطة كذا قاله المصنف في التنبيه وسائر الأصحاب والأزهري وغيره من أهل اللغة ، قال الأزهري وغيره : يكون منه في الكمام حبتان وثلاث ، قال الجوهري وغيره : هو طعام أهل صنعاء ، وقوله : يتجزأ احتراز من الماشية . أما الأحكام : ففيه مسألتان : أحداهما : لا تجب زكاة الزرع إلا في نصاب ، لما ذكره المصنف ، وسبق فيه زيادة مع مذاهب العلماء في باب زكاة الثمار ، ونصابه خمسة أوسق بعد تصفيته من التبن وغيره ، ثم قشورها ثلاثة أضرب . أحدهما : قشر لا يدخر الحب فيه ، ولا يأكل معه ، فلا يدخل في النصاب والثاني : قشر يدخر الحب فيه ، ويؤكل معه كالذرة فيدخل القشر في الحساب فإنه طعام ، وإن كان قد يزال كما تقشر الحنطة ، وفي دخول القشرة السفلى من الباقلى وجهان حكاهما الرافعي قال : قال صاحب العدة : المذهب لا يدخل وهذا غريب الثالث : يدخر الحب فيه ولا يؤكل معه ، فلا يدخل في حساب النصاب ولكن يوجد الواجب فيه كالأرز والعلس ، أما العلس فقال الشافعي في الأم : يبقى بعدد ياسه على كل حبتين منه كمام لا يزول إلا بالرحى الخفيفة أو بمهراس ، وادخاره في تلك الكمام أصلح له ، وإذا أزيل كان الصافي نصف المبلغ فلا يكلف صاحبه إزالة ذلك الكمام عنه ، ويعتبر بلوغه بعد الدياس عشرة أوسق لتكون منه خمسة . قال القاضي أبو الطيب في المجرد والأصحاب : أن نجيء منه القشر الأعلى اعتبر في صافيه خمسة أوسق ، كغيره من الحبوب ، وإن ترك في القشر الأعلى اشترط بلوغه بقشره عشرة أوسق ، وأما الأرز فيدخر أيضا في قشره ، وهو أصلح له ، ويشترط مع القشر عشرة أوسق ، إن ترك في قشره ، ما قلنا في العلس ، وإن أخرجت قشرته اعتبر خمسة أوسق كما في غيره ، وكما قلنا في العلس ، وتخرج الزكاة منه ومن العلس وهما في قشرهما لأنهما يدخران فيهما ، هذا الذي ذكرناه في الأرز هو الذي نص عليه الشافعي رضي الله عنه . وقال المصنف والجمهور : وقال الشيخ أبو حامد : قد يخرج منه الثلث فيعتبر بلوغه قدرا يكون الصافي منه نصابا ، وقال صاحب الحاوي : كان ابن أبي هريرة يجعل الأرز كالعلس ، فلا يحسب قشره الأعلى ، ويقول لا زكاة فيه حتى يبلغ عشرة أوسق بقشره ، وقال سائر أصحابنا لا أثر لهذا القشر ، فإذا بلغ خمسة أوسق بقشره وجبت الزكاة ، لأن هذا القشر ملتصق به ، وربما طحن معه بخلاف قشر العلس ، فإنه لم تجر عادة بطحنه معه ، وهذا الذي نقله صاحب الحاوي عن سائر أصحابنا شاذ ضعيف والله تعالى أعلم . المسألة الثانية : الواجب في الزروع إذا بلغت نصابا ، كالواجب في الثمار بلا فرق كما سبق إيضاحه ، وهو العشر فيما سقي بماء السماء ونحوه ونصف العشر فيما سقي بالنواضح ونحوها وسبق تفصيله واضحا هناك ويجب فيما زاد على النصاب بحسابه بلا خلاف لما ذكره المصنف والله تعالى أعلم .

%0
10 Bölüm