Sección V05/P458–V05/P460Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P458–V05/P460)
Orijinal Metin (AR)هذا كله إذا لم يكن على الميت دين ، فإن مات وعليه دين وله نخيل مثمرة فبدا الصلاح فيها بعد موته وقبل بيعها ، فالمذهب وبه قطع الجمهور وجوب الزكاة على الورثة لأنها ملكهم ما لم تبع في الدين بناء على المذهب ، والمنصوص أن الدين لا يمنع انتقال الملك بالإرث ، وقيل في وجوب الزكاة قولان أصحهما : هذا والثاني : لا زكاة لعدم استقرار الملك في الحال . قال الرافعي : ويمكن بناء على الخلاف على أن الدين هل يمنع الإرث أم لا فعلى المذهب حكمهم في كونهم يزكون زكاة خلطة أم انفراد على ما سبق إذا لم يكن دين ، ثم إن كانوا موسرين أخذت الزكاة منهم وصرفت النخيل والثمار إلى ديون الغرماء . وإن كانوا معسرين فطريقان : أحدهما : أنه على الخلاف في أن الزكاة تتعلق بالعين أم بالذمة إن قلنا بالذمة والمال مرهون بها خرج على الأقوال الثلاثة في اجتماع حق الله تعالى وحق الآدمي . فإن سوينا وزعنا المال على الزكاة وحق الغرماء . وإن قدمنا قدمنا ما يقال بتقديمه . وإن قلنا : تتعلق بالعين أخذت سواء قلنا تتعلق تعلق الأرش أو تعلق الشركة . والطريق الثاني : وهو الأصح تؤخذ الزكاة بكل حال لشدة تعلقها بالمال ، ثم إذا أخذت من العين ولم يف الباقي بالدين غرم الورثة قدر الزكاة لغرماء الميت إذا أيسروا ، لأن الزكاة إنما وجبت عليهم ، بسبب وجوبها خرج ذلك القدر عن الغرماء . قال البغوي : هذا إذا قلنا الزكاة تتعلق بالذمة ، فإن قلنا بالعين لم يغرموا كما قلنا في الرهن . أما إذا أطلعت النخيل بعد موته فالثمرة متمحضة للورثة لا يصرف إلى دين الغرماء منها شيء إلا إذا قلنا بالضعيف ، وهو قول الاصطخري : إن الذين يمنع الأرث فحكمها كما لو حدثت قبل موته والله أعلم . المسألة التاسعة : قال القاضي حسين في الفتاوى في كتاب النذر : لو قال إن شفى الله تعالى مريضي فلله علي أن أتصدق بخمس ما يحصل لي من المعشرات ، فشفى الله تعالى المريض يجب التصدق بالخمس ، ثم بعد الخمس يجب عشر الباقي للزكاة إن كان نصابا ولا عشر في ذلك الخمس لأنه لفقراء غير معينين ، قال فلو قال : لله على أن أتصدق بخمس مالي يجب إخراج العشر زكاة أولا ثم ما بقي بعده يتصدق بخمسه والله تعالى أعلم . العاشرة : لا يجب في الزرع حق غير الزكاة . وهي المراد بقوله تعالى : وآتوا حقه يوم حصاده الأنعام : 141 هذا مذهبنا وبه قال جماهير العلماء . وقال الشعبي والنخغي في رواية عنه يجب فيه حق سوى الزكاة . وهو أن يخرج شيئا إلى المساكين يوم حصاده ثم يزكيه يوم التصفية . وقال مجاهد إذا حصد الزرع ألقى لهم من السنابل وإذا جذ النخل ألقى لهم من الشماريخ ثم يزكيهما إذا كالهما . دليلنا قوله في الحديث الصحيح في الزكاة : هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع . طريقين . أحدهما : هذا والثاني : أنه على التفصيل الذي سنذكره في الحال الثالث إن شاء الله تعالى والثالث : ينكسر بحيث يمنع الاستعمال ، ولكن لا يحتاج إلى صوغ ، ويقبل الإصلاح بالإلحام ، فإن قصد جعله تبرا أو دراهم أو كنزه انعقد الحول عليه من يوم الإنكسار ، وإن قصد إصلاحه فوجهان مشهوران أصحهما لا زكاة وإن تمادت عليه أحوال لدوام صورة الحلي ، وقصد الإصلاح ، وبهذا قطع صاحب الحاوي ، وإن لم يقصد ذا ولا ذاك ففيه خلاف ، قيل وجهان وقيل قولان أصحهما : الوجوب والله تعالى أعلم .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هذا كله إذا لم يكن على الميت دين ، فإن مات وعليه دين وله نخيل مثمرة فبدا الصلاح فيها بعد موته وقبل بيعها ، فالمذهب وبه قطع الجمهور وجوب الزكاة على الورثة لأنها ملكهم ما لم تبع في الدين بناء على المذهب ، والمنصوص أن الدين لا يمنع انتقال الملك بالإرث ، وقيل في وجوب الزكاة قولان أصحهما : هذا والثاني : لا زكاة لعدم استقرار الملك في الحال . قال الرافعي : ويمكن بناء على الخلاف على أن الدين هل يمنع الإرث أم لا فعلى المذهب حكمهم في كونهم يزكون زكاة خلطة أم انفراد على ما سبق إذا لم يكن دين ، ثم إن كانوا موسرين أخذت الزكاة منهم وصرفت النخيل والثمار إلى ديون الغرماء . وإن كانوا معسرين فطريقان : أحدهما : أنه على الخلاف في أن الزكاة تتعلق بالعين أم بالذمة إن قلنا بالذمة والمال مرهون بها خرج على الأقوال الثلاثة في اجتماع حق الله تعالى وحق الآدمي . فإن سوينا وزعنا المال على الزكاة وحق الغرماء . وإن قدمنا قدمنا ما يقال بتقديمه . وإن قلنا : تتعلق بالعين أخذت سواء قلنا تتعلق تعلق الأرش أو تعلق الشركة . والطريق الثاني : وهو الأصح تؤخذ الزكاة بكل حال لشدة تعلقها بالمال ، ثم إذا أخذت من العين ولم يف الباقي بالدين غرم الورثة قدر الزكاة لغرماء الميت إذا أيسروا ، لأن الزكاة إنما وجبت عليهم ، بسبب وجوبها خرج ذلك القدر عن الغرماء . قال البغوي : هذا إذا قلنا الزكاة تتعلق بالذمة ، فإن قلنا بالعين لم يغرموا كما قلنا في الرهن . أما إذا أطلعت النخيل بعد موته فالثمرة متمحضة للورثة لا يصرف إلى دين الغرماء منها شيء إلا إذا قلنا بالضعيف ، وهو قول الاصطخري : إن الذين يمنع الأرث فحكمها كما لو حدثت قبل موته والله أعلم . المسألة التاسعة : قال القاضي حسين في الفتاوى في كتاب النذر : لو قال إن شفى الله تعالى مريضي فلله علي أن أتصدق بخمس ما يحصل لي من المعشرات ، فشفى الله تعالى المريض يجب التصدق بالخمس ، ثم بعد الخمس يجب عشر الباقي للزكاة إن كان نصابا ولا عشر في ذلك الخمس لأنه لفقراء غير معينين ، قال فلو قال : لله على أن أتصدق بخمس مالي يجب إخراج العشر زكاة أولا ثم ما بقي بعده يتصدق بخمسه والله تعالى أعلم . العاشرة : لا يجب في الزرع حق غير الزكاة . وهي المراد بقوله تعالى : وآتوا حقه يوم حصاده الأنعام : 141 هذا مذهبنا وبه قال جماهير العلماء . وقال الشعبي والنخغي في رواية عنه يجب فيه حق سوى الزكاة . وهو أن يخرج شيئا إلى المساكين يوم حصاده ثم يزكيه يوم التصفية . وقال مجاهد إذا حصد الزرع ألقى لهم من السنابل وإذا جذ النخل ألقى لهم من الشماريخ ثم يزكيهما إذا كالهما . دليلنا قوله في الحديث الصحيح في الزكاة : هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع . طريقين . أحدهما : هذا والثاني : أنه على التفصيل الذي سنذكره في الحال الثالث إن شاء الله تعالى والثالث : ينكسر بحيث يمنع الاستعمال ، ولكن لا يحتاج إلى صوغ ، ويقبل الإصلاح بالإلحام ، فإن قصد جعله تبرا أو دراهم أو كنزه انعقد الحول عليه من يوم الإنكسار ، وإن قصد إصلاحه فوجهان مشهوران أصحهما لا زكاة وإن تمادت عليه أحوال لدوام صورة الحلي ، وقصد الإصلاح ، وبهذا قطع صاحب الحاوي ، وإن لم يقصد ذا ولا ذاك ففيه خلاف ، قيل وجهان وقيل قولان أصحهما : الوجوب والله تعالى أعلم .
Sección V05/P460Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P460)
Orijinal Metin (AR)فصل : فيما يحل ويحرم من الحلي ، فالذهب أصله على التحريم في حق الرجال ، وعلى الإباحة للنساء ، ويستثنى عن التحريم على الرجال موضعان أحدهما : يجوز لمن قطع أنفه اتخاذ أنف من ذهب ، وإن أمكنه إتخاذه من فضة ، وفي معنى الأنف السن والأنملة ، فيجوز اتخاذها ذهبا بلا خلاف ، ولا يجوز لمن قطعت رجلة أو يده في أصح الوجهين ، وما جاز من هذا من الذهب فمن الفضة أولى ، وقد سبقت هذه المسألة مبسوطة في باب الآنية ، وباب ما يكره لبسه . الموضع الثاني : تمويه الخاتم والسيف وغيرهما للرجل ، إن كان يحصل منه شيء بالعرض على النار فهو حرام بلا خلاف ، وإلا فطريقان أصحهما : وبه قطع العراقيون التحريم والثاني : حكاه الخراسانيون فيه وجهان أحدهما : التحريم لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير : هذان حرام على ذكور أمتي وقد سبق بيان هذا الحديث وأشباهه في باب ما يكره لبسه . والثاني : الإباحة لأنه مستهلك وأما اتخاذ سن أو أسنان للخاتم فقطع الأصحاب بتحريمه ، ونقله الرافعي عن الأصحاب كلهم . وقال إمام الحرمين : لا يبعد تشبيهه بالضبية الصغيرة في الإناء وهذا ضعيف بل باطل مردود بالحديث المذكور . وأما الفضة فيجوز للرجل التختم بها . وهل له ما سوى الخاتم من حلي الفضة كالدملج والسوار والطوق والتاج فيه وجهان قطع الجمهور بالتحريم وقال المتولي والغزالي في فتاويه : يجوز لأنه لم يثبت في الفضة إلا تحريم الأواني وتحريم الحلي على وجه يتضمن التشبيه بالنساء . ويجوز للرجل تحلية آلات الحرب بالفضة بلا خلاف لما فيه من إرعاب العدو وإظهار القوة ، وذلك كتحلية السيف والرمح وأطراف السهام والدذرع والمنطقة والجوشن والخف والرأنين وغيرها مما في معناها . وفي تحلية السرج واللجام والثغر للدابة بالفضة وجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أحدهما : وبه قال أبو الطيب بن سلمة : مباح كحلية السيف والمنطقة وأصحهما : عند الأصحاب التحريم ، وبه قال ابن سريج وأبو إسحاق المروزي ، ونقله المصنف والأصحاب عن نص الشافعي رضي الله عنه ، وقد نص عليه في ثلاثة كتب في رواية البويطي والربيع وموسى بن أبي الجارود ، لأن هذا حلية للدابة لا للرجل بخلاف المنطقة . قال أصحابنا : ويجري الوجهان في الركاب وبرة الناقة من الفضة ، والأصح التحريم ثم قال القاضي أبو الطيب : ويجريان في تحلية أطراف السيور ، والمذهب تحريم القلادة للدابة من الفضة ، وبه قطع كثيرون ، ولا يجوز للنساء تحلية شيء من هذه المذكورات بالذهب ، وكذا بالفضة بلا خلاف ، لأن في استعمالهن ذلك تشبها بالرجال والتشبه حرام عليهن ، هكذا قاله الأصحاب ، واعترض عليهم الشاشي في المعتمد ، وقال : آلات الحرب إما أن يقال : يجوز للنساء لبسها واستعمالها في غير الحرب ، وإما أن يقال لا يجوز ، والقول بالتحريم باطل ، لأن كونه من ملابس الرجل إنما يقتضي الكراهة دون التحريم ألا يرى أن الشافعي رضي الله عنه قال في الأم ولا أكره للرجل لبس اللؤلؤ إلا للأدب وأنه من زي النساء لا للتحريم فلم يحرم زي النساء على الرجل ، وإنما كرهه وكذا عكسه . قال الشاشي : ولأن المحاربة جائزة للنساء في الجملة ، وفي جوازها جواز لبس آلاتها ، وإذا جاز استعمالها غير محلاة جاز مع الحلية ، لأن التحلي للنساء أولى بالجواز من الرجال . قال الرافعي : هذا الذي قاله الشاشي هو الحق إن شاء الله تعالى قلت : وليس الحكم كما قاله الشاشي والرافعي ، بل الصواب ما قاله الأصحاب أن تشبه الرجال بالنساء حرام وعكسه كذلك ، للحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لعن الله المتشبهين بالنساء من الرجال والمتشبهات من النساء بالرجال واللعن لا يكون على مكروه .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل : فيما يحل ويحرم من الحلي ، فالذهب أصله على التحريم في حق الرجال ، وعلى الإباحة للنساء ، ويستثنى عن التحريم على الرجال موضعان أحدهما : يجوز لمن قطع أنفه اتخاذ أنف من ذهب ، وإن أمكنه إتخاذه من فضة ، وفي معنى الأنف السن والأنملة ، فيجوز اتخاذها ذهبا بلا خلاف ، ولا يجوز لمن قطعت رجلة أو يده في أصح الوجهين ، وما جاز من هذا من الذهب فمن الفضة أولى ، وقد سبقت هذه المسألة مبسوطة في باب الآنية ، وباب ما يكره لبسه . الموضع الثاني : تمويه الخاتم والسيف وغيرهما للرجل ، إن كان يحصل منه شيء بالعرض على النار فهو حرام بلا خلاف ، وإلا فطريقان أصحهما : وبه قطع العراقيون التحريم والثاني : حكاه الخراسانيون فيه وجهان أحدهما : التحريم لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير : هذان حرام على ذكور أمتي وقد سبق بيان هذا الحديث وأشباهه في باب ما يكره لبسه . والثاني : الإباحة لأنه مستهلك وأما اتخاذ سن أو أسنان للخاتم فقطع الأصحاب بتحريمه ، ونقله الرافعي عن الأصحاب كلهم . وقال إمام الحرمين : لا يبعد تشبيهه بالضبية الصغيرة في الإناء وهذا ضعيف بل باطل مردود بالحديث المذكور . وأما الفضة فيجوز للرجل التختم بها . وهل له ما سوى الخاتم من حلي الفضة كالدملج والسوار والطوق والتاج فيه وجهان قطع الجمهور بالتحريم وقال المتولي والغزالي في فتاويه : يجوز لأنه لم يثبت في الفضة إلا تحريم الأواني وتحريم الحلي على وجه يتضمن التشبيه بالنساء . ويجوز للرجل تحلية آلات الحرب بالفضة بلا خلاف لما فيه من إرعاب العدو وإظهار القوة ، وذلك كتحلية السيف والرمح وأطراف السهام والدذرع والمنطقة والجوشن والخف والرأنين وغيرها مما في معناها . وفي تحلية السرج واللجام والثغر للدابة بالفضة وجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أحدهما : وبه قال أبو الطيب بن سلمة : مباح كحلية السيف والمنطقة وأصحهما : عند الأصحاب التحريم ، وبه قال ابن سريج وأبو إسحاق المروزي ، ونقله المصنف والأصحاب عن نص الشافعي رضي الله عنه ، وقد نص عليه في ثلاثة كتب في رواية البويطي والربيع وموسى بن أبي الجارود ، لأن هذا حلية للدابة لا للرجل بخلاف المنطقة . قال أصحابنا : ويجري الوجهان في الركاب وبرة الناقة من الفضة ، والأصح التحريم ثم قال القاضي أبو الطيب : ويجريان في تحلية أطراف السيور ، والمذهب تحريم القلادة للدابة من الفضة ، وبه قطع كثيرون ، ولا يجوز للنساء تحلية شيء من هذه المذكورات بالذهب ، وكذا بالفضة بلا خلاف ، لأن في استعمالهن ذلك تشبها بالرجال والتشبه حرام عليهن ، هكذا قاله الأصحاب ، واعترض عليهم الشاشي في المعتمد ، وقال : آلات الحرب إما أن يقال : يجوز للنساء لبسها واستعمالها في غير الحرب ، وإما أن يقال لا يجوز ، والقول بالتحريم باطل ، لأن كونه من ملابس الرجل إنما يقتضي الكراهة دون التحريم ألا يرى أن الشافعي رضي الله عنه قال في الأم ولا أكره للرجل لبس اللؤلؤ إلا للأدب وأنه من زي النساء لا للتحريم فلم يحرم زي النساء على الرجل ، وإنما كرهه وكذا عكسه . قال الشاشي : ولأن المحاربة جائزة للنساء في الجملة ، وفي جوازها جواز لبس آلاتها ، وإذا جاز استعمالها غير محلاة جاز مع الحلية ، لأن التحلي للنساء أولى بالجواز من الرجال . قال الرافعي : هذا الذي قاله الشاشي هو الحق إن شاء الله تعالى قلت : وليس الحكم كما قاله الشاشي والرافعي ، بل الصواب ما قاله الأصحاب أن تشبه الرجال بالنساء حرام وعكسه كذلك ، للحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لعن الله المتشبهين بالنساء من الرجال والمتشبهات من النساء بالرجال واللعن لا يكون على مكروه .
Sección V05/P460Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P460)
Orijinal Metin (AR)وأما نصه في الأم فليس مخالفا لهذا لأن مراده أنه من جنس زي النساء والله تعالى أعلم . فرع : أجمع المسلمون على أنه يجوز للنساء لبس أنواع الحلي من الفضة والذهب جميعا . كالطوق والعقد والخاتم والسوار والخلخال والتعاويذ والدمالج والقلائد والمخانق . . وكل ما يتخذ في العنق وغيره . وكل ما يعتدن لبسه ولا خلاف في شيء من هذا ، وأما لبسها نعال الفضة والذهب ففيه وجهان أحدهما : وبه قطع صاحب الحاوي التحريم ، لما فيه من السرف الظاهر والخيلاء . وأصحهما عند الرافعي وغيره الإباحة كسائر الملبوسات . وأما التاج فقال صاحب الحاوي والأصحاب : : إن جرت عادة النساء بلبسه فمباح لهن لبسه وإلا فحرام لأنه لباس عظماء الفرس . قال الرافعي : وكان معنى هذا أنه يختلف بعادة أهل النواحي فحيث جرت عادة النساء بلبسه جاز لهن لبسه ، وحيث لم تجر لا جوز لأنه تشبه بالرجال . وفي جواز لبس الدراهم والدنانير التي تجعل في القلادة للمرأة وجهان . قال الرافعي أصحهما : التحريم وفي لبس الثياب المنسوجة بالذهب أو الفضة للمرأة وجهان مشهوران في الحاوي وغيره قال الرافعي وغيره أصحهما : الإباحة كالحلي لأنها لباس حقيقي والثاني : التحريم لما فيه من زيادة السرف والخيلاء . قال الرافعي . وذكر أبو الفضل بن عبدان أنه ليس لها اتخاذ زر القميص والجبة والفرجية من ذهب ولا فضة . قال الرافعي : ولعله فرعه على الوجه الثاني وهو تحريم لباس الثياب المنسوخة بها قلت : إن تكن تفريعا عليه وإلا فإذا جاز الثوب المنسوخ فالزر أولى . والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : كل حلي أبيح للنساء فإنما يباح إذا لم يكن فيه سرف ظاهر . فإن كان كخلخال وزنه مائتا دينار فالصحيح الذي قطع به معظم العراقيين تحريمه ، كذا نقله الرافعي وقال : فيه وجه أنه مباح . فرع : لو اتخذ الرجل خواتيم كثيرة أو المرأة خلاخل كثيرة ليلبس الواحد منها بعد الواحد فطريقان حكاهما الرافعي وغيره المذهب : القطع بالجواز لعموم النصوص المطلقة والثاني : فيه وجهان كالخلخال الذي فيه سرف ظاهر . فرع : جميع ما سبق هو فيما يتحلى به لبسا فأما غير اللبس فمنه أواني الذهب والفضة وهي حرام على الرجال والنساء جميعا ، فيحرم استعمالها ، وكذا اتخاذها على الأصح ، كما سلف في باب الآنية ، وسبق هناك بيان حكم المضبب بذهب أو فضة وأما تحلية سكاكين المهنة وسكين المقلمة والمقراض والدواة والمرآة ونحوها فحرام على الرجال بالذهب بلا خلاف . وفي الفضة وجهان مشهوران أصحهما التحريم . وبه قطع البندنيجي . قال الرافعي : والمذهب تحريم هذه كلها على المرأة . وقيل : هي كالرجل فيكون فيها الوجهان إلا المرأة فهي في حقها وحق الرجل سواء ، والأصح تحريمها عليهما ولا خلاف في تحريمها عليهما جميعا إذا حليت بذهب . فرع : لو اتخذ مدهنا أو مسعطا أو مكحلة من ذهب أو فضة فهو حرام على الرجال والنساء ، وكذا طرف العالية اللطيف حرام أيضا . هكذا قطع به الماوردي والجمهور هنا ، وسبق في باب الآنية وجه ضعيف أنه يجوز اتخاذ الصغير من الفضة كمكحلة وظرف غالية ونحوها ، ولا خلاف في تحريمه من الذهب ، ولا خلاف في استواء المرأة والرجل في هذا . قال صاحب البيان وغيره : ولا يجوز لها تحلية ربعها بذهب ولا فضة قطعا . فرع : قال صاحب الحاوي : لو اتخذ الرجل أو المرأة ميلا من ذهب أو فضة فهو حرام وتجب زكاته إلا أن يستعمل على وجه التداوي لجلاء عينه فيكون مباحا كاستعمال الذهب في ربط سنه ، ويكون في زكاته القولان في الحلي المباح ، وممن جزم بتحريم الميل البندنيجي . فرع : في تحلية المصحف بالفضة وجهان أو قولان أصحهما وأشهرهما الجواز وبه قطع الشيخ أبو حامد والماوردي وجماهير العراقيين . وهو نصه في القديم والأم وحرملة .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما نصه في الأم فليس مخالفا لهذا لأن مراده أنه من جنس زي النساء والله تعالى أعلم . فرع : أجمع المسلمون على أنه يجوز للنساء لبس أنواع الحلي من الفضة والذهب جميعا . كالطوق والعقد والخاتم والسوار والخلخال والتعاويذ والدمالج والقلائد والمخانق . . وكل ما يتخذ في العنق وغيره . وكل ما يعتدن لبسه ولا خلاف في شيء من هذا ، وأما لبسها نعال الفضة والذهب ففيه وجهان أحدهما : وبه قطع صاحب الحاوي التحريم ، لما فيه من السرف الظاهر والخيلاء . وأصحهما عند الرافعي وغيره الإباحة كسائر الملبوسات . وأما التاج فقال صاحب الحاوي والأصحاب : : إن جرت عادة النساء بلبسه فمباح لهن لبسه وإلا فحرام لأنه لباس عظماء الفرس . قال الرافعي : وكان معنى هذا أنه يختلف بعادة أهل النواحي فحيث جرت عادة النساء بلبسه جاز لهن لبسه ، وحيث لم تجر لا جوز لأنه تشبه بالرجال . وفي جواز لبس الدراهم والدنانير التي تجعل في القلادة للمرأة وجهان . قال الرافعي أصحهما : التحريم وفي لبس الثياب المنسوجة بالذهب أو الفضة للمرأة وجهان مشهوران في الحاوي وغيره قال الرافعي وغيره أصحهما : الإباحة كالحلي لأنها لباس حقيقي والثاني : التحريم لما فيه من زيادة السرف والخيلاء . قال الرافعي . وذكر أبو الفضل بن عبدان أنه ليس لها اتخاذ زر القميص والجبة والفرجية من ذهب ولا فضة . قال الرافعي : ولعله فرعه على الوجه الثاني وهو تحريم لباس الثياب المنسوخة بها قلت : إن تكن تفريعا عليه وإلا فإذا جاز الثوب المنسوخ فالزر أولى . والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : كل حلي أبيح للنساء فإنما يباح إذا لم يكن فيه سرف ظاهر . فإن كان كخلخال وزنه مائتا دينار فالصحيح الذي قطع به معظم العراقيين تحريمه ، كذا نقله الرافعي وقال : فيه وجه أنه مباح . فرع : لو اتخذ الرجل خواتيم كثيرة أو المرأة خلاخل كثيرة ليلبس الواحد منها بعد الواحد فطريقان حكاهما الرافعي وغيره المذهب : القطع بالجواز لعموم النصوص المطلقة والثاني : فيه وجهان كالخلخال الذي فيه سرف ظاهر . فرع : جميع ما سبق هو فيما يتحلى به لبسا فأما غير اللبس فمنه أواني الذهب والفضة وهي حرام على الرجال والنساء جميعا ، فيحرم استعمالها ، وكذا اتخاذها على الأصح ، كما سلف في باب الآنية ، وسبق هناك بيان حكم المضبب بذهب أو فضة وأما تحلية سكاكين المهنة وسكين المقلمة والمقراض والدواة والمرآة ونحوها فحرام على الرجال بالذهب بلا خلاف . وفي الفضة وجهان مشهوران أصحهما التحريم . وبه قطع البندنيجي . قال الرافعي : والمذهب تحريم هذه كلها على المرأة . وقيل : هي كالرجل فيكون فيها الوجهان إلا المرأة فهي في حقها وحق الرجل سواء ، والأصح تحريمها عليهما ولا خلاف في تحريمها عليهما جميعا إذا حليت بذهب . فرع : لو اتخذ مدهنا أو مسعطا أو مكحلة من ذهب أو فضة فهو حرام على الرجال والنساء ، وكذا طرف العالية اللطيف حرام أيضا . هكذا قطع به الماوردي والجمهور هنا ، وسبق في باب الآنية وجه ضعيف أنه يجوز اتخاذ الصغير من الفضة كمكحلة وظرف غالية ونحوها ، ولا خلاف في تحريمه من الذهب ، ولا خلاف في استواء المرأة والرجل في هذا . قال صاحب البيان وغيره : ولا يجوز لها تحلية ربعها بذهب ولا فضة قطعا . فرع : قال صاحب الحاوي : لو اتخذ الرجل أو المرأة ميلا من ذهب أو فضة فهو حرام وتجب زكاته إلا أن يستعمل على وجه التداوي لجلاء عينه فيكون مباحا كاستعمال الذهب في ربط سنه ، ويكون في زكاته القولان في الحلي المباح ، وممن جزم بتحريم الميل البندنيجي . فرع : في تحلية المصحف بالفضة وجهان أو قولان أصحهما وأشهرهما الجواز وبه قطع الشيخ أبو حامد والماوردي وجماهير العراقيين . وهو نصه في القديم والأم وحرملة .
Sección V05/P460Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P460)
Orijinal Metin (AR)ونص في سير الواقدي وهو أحد كتب الأم على التحريم وقد أشار صاحب الكتاب إلى القطع بهذا ، فإنه جزم بوجوب الزكاة فيه . وهذا شذوذ منه فليعرف . وأما تحليته بالذهب ففيه أربعة أوجه ، قال الرافعي أصحها : عند الأكثرين إن كان لامرأة جاز ، وإن كان لرجل فحرام والثاني : يحل مطلقا وصححه صاحب الحاوي تعظيما للقرآن والثالث : يحرم مطلقا والرابع : يجوز تحلية نفس المصحف دون غلافه المنفصل عنه . قال الرافعي : وهذا ضعيف . وأما تحلية غلافه بالذهب فحرام بلا خلاف ونص عليه الشافعي وصرح به أبو علي الطبري في الإفصاح والقاضي أبو الطيب في المجرد والماوردي والدارمي لأنه ليس حلية للمصحف وأما تحلية باقي الكتب غير القرآن فحرام باتفاق الأصحاب ، وممن نقل الاتفاق عليه الرافعي قال : وأشار الغزالي إلى طرد الوجهين السابقين في الدواة والمقلمة هنا والمعروف في المذهب ما سبق . وأما تحلية الكعبة وسائر المساجد بالذهب والفضة وتمويه سقفه وتعليق قناديلها فيها ففيه وجهان مشهوران أصحهما التحريم . وبه قال أبو إسحاق المروزي وآخرون من المتقدمين . ونقل الماوردي عن كثير من أصحابنا المتقدمين وقطع به القاضي أبو الطيب والبغوي وآخرون . واستدلوا له بأنه لم يرد فيه سنة ولا عمله أحد من الخلفاء الراشدين ، فهو بدعة وكل بدعة ضلالة وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد وفي رواية لهما : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . والوجه الثاني : الجواز تعظيما للكعبة والمساجد . وإعظاما للدين كما أجمعوا على ستر الكعبة بالحرير . قال أصحابنا فإن قلنا حرام وجبت زكاته بلا خلاف وإلا فعلى القولين في الحلي المباح . هذا إذا كان التمويه والقناديل ونحوها باقية على ملك فاعلها فإن كانت وقفا عليه إما من غلبة وإما بأن وقفها الفاعل فلا زكاة بلا خلاف لعدم المالك المعين . هكذا قطع به الأصحاب . وفي صحة وقف الدراهم والدنانير على هذه الجهة مع تحريمها نظر فليتأمل . قال أصحابنا : وإذا أراد الفاعل إخراج زكاته أخرجها بالاستظهار إن لم يعلم مقداره وإلا فليميزه بالنار ، فإن كان لو ميز لم يجتمع منه شيء فلا زكاة فيه ، . قال صاحب الشامل : وذكر الشيخ أبو حامد أنه إذا كان لا يجتمع منه شيء وصار مستهلكا فلا يحرم استدامته . والله أعلم . وأما تمويه سقف بيته وجداره بذهب أو فضة فحرام بلا خلاف . نص عليه الشافعي رضي الله عنه وصرح به الأصحاب . ونقل القاضي أبو الطيب في المجرد وغيره الاتفاق عليه قالوا : ولا يجيء فيه الوجه الذي في المسجد لأن ذلك الوجه لإعظام المسجد كما جازت تحلية المصحف ، حيث جوزناه دون سائر الكتب . قال البندنيجي : فإن كان المموه مستهلكا لا يحصل منه شيء بالسبك لم يحرم استدامته ولم يجب فيه زكاة ، وإلا حرمت ووجبت زكاته إن بلغ وحده نصابا أو بانضمام مال آخر له . فرع : لو وقف حليا على قوم يلبسونه لباسا مباحا ، أو ينتفعون بأجرته المباحة فلا زكاة فيه قطعا لعدم المالك الحقيقي المعين . فرع : لو حلى شاة أو غزالا أو غيرهما بذهب أو فضة وجبت زكاته بلا خلاف ، وقال الدارمي : لأن ذلك محرم وهو كما قال . فرع : حاصل المنقول في تحلية ولي الصبيان الصبيان بالذهب والفضة ثلاثة أوجه كما سبق في إلباسهم الحرير في باب ما يكره لبسه ، وقد جزم المصنف بالجواز . ذكره في باب صلاة العيد . وكذا جزم به البغوي وآخرون ، وسبق في باب ما يكره لبسه دليل الأوجه وأصحهما : جواز تحليتهم ما داموا صبيانا ، ونقله البغوي والأصحاب عن نص الشافعي رضي الله عنه والثاني : تحريمه والثالث : يجوز قبل سبع سنين .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ونص في سير الواقدي وهو أحد كتب الأم على التحريم وقد أشار صاحب الكتاب إلى القطع بهذا ، فإنه جزم بوجوب الزكاة فيه . وهذا شذوذ منه فليعرف . وأما تحليته بالذهب ففيه أربعة أوجه ، قال الرافعي أصحها : عند الأكثرين إن كان لامرأة جاز ، وإن كان لرجل فحرام والثاني : يحل مطلقا وصححه صاحب الحاوي تعظيما للقرآن والثالث : يحرم مطلقا والرابع : يجوز تحلية نفس المصحف دون غلافه المنفصل عنه . قال الرافعي : وهذا ضعيف . وأما تحلية غلافه بالذهب فحرام بلا خلاف ونص عليه الشافعي وصرح به أبو علي الطبري في الإفصاح والقاضي أبو الطيب في المجرد والماوردي والدارمي لأنه ليس حلية للمصحف وأما تحلية باقي الكتب غير القرآن فحرام باتفاق الأصحاب ، وممن نقل الاتفاق عليه الرافعي قال : وأشار الغزالي إلى طرد الوجهين السابقين في الدواة والمقلمة هنا والمعروف في المذهب ما سبق . وأما تحلية الكعبة وسائر المساجد بالذهب والفضة وتمويه سقفه وتعليق قناديلها فيها ففيه وجهان مشهوران أصحهما التحريم . وبه قال أبو إسحاق المروزي وآخرون من المتقدمين . ونقل الماوردي عن كثير من أصحابنا المتقدمين وقطع به القاضي أبو الطيب والبغوي وآخرون . واستدلوا له بأنه لم يرد فيه سنة ولا عمله أحد من الخلفاء الراشدين ، فهو بدعة وكل بدعة ضلالة وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد وفي رواية لهما : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . والوجه الثاني : الجواز تعظيما للكعبة والمساجد . وإعظاما للدين كما أجمعوا على ستر الكعبة بالحرير . قال أصحابنا فإن قلنا حرام وجبت زكاته بلا خلاف وإلا فعلى القولين في الحلي المباح . هذا إذا كان التمويه والقناديل ونحوها باقية على ملك فاعلها فإن كانت وقفا عليه إما من غلبة وإما بأن وقفها الفاعل فلا زكاة بلا خلاف لعدم المالك المعين . هكذا قطع به الأصحاب . وفي صحة وقف الدراهم والدنانير على هذه الجهة مع تحريمها نظر فليتأمل . قال أصحابنا : وإذا أراد الفاعل إخراج زكاته أخرجها بالاستظهار إن لم يعلم مقداره وإلا فليميزه بالنار ، فإن كان لو ميز لم يجتمع منه شيء فلا زكاة فيه ، . قال صاحب الشامل : وذكر الشيخ أبو حامد أنه إذا كان لا يجتمع منه شيء وصار مستهلكا فلا يحرم استدامته . والله أعلم . وأما تمويه سقف بيته وجداره بذهب أو فضة فحرام بلا خلاف . نص عليه الشافعي رضي الله عنه وصرح به الأصحاب . ونقل القاضي أبو الطيب في المجرد وغيره الاتفاق عليه قالوا : ولا يجيء فيه الوجه الذي في المسجد لأن ذلك الوجه لإعظام المسجد كما جازت تحلية المصحف ، حيث جوزناه دون سائر الكتب . قال البندنيجي : فإن كان المموه مستهلكا لا يحصل منه شيء بالسبك لم يحرم استدامته ولم يجب فيه زكاة ، وإلا حرمت ووجبت زكاته إن بلغ وحده نصابا أو بانضمام مال آخر له . فرع : لو وقف حليا على قوم يلبسونه لباسا مباحا ، أو ينتفعون بأجرته المباحة فلا زكاة فيه قطعا لعدم المالك الحقيقي المعين . فرع : لو حلى شاة أو غزالا أو غيرهما بذهب أو فضة وجبت زكاته بلا خلاف ، وقال الدارمي : لأن ذلك محرم وهو كما قال . فرع : حاصل المنقول في تحلية ولي الصبيان الصبيان بالذهب والفضة ثلاثة أوجه كما سبق في إلباسهم الحرير في باب ما يكره لبسه ، وقد جزم المصنف بالجواز . ذكره في باب صلاة العيد . وكذا جزم به البغوي وآخرون ، وسبق في باب ما يكره لبسه دليل الأوجه وأصحهما : جواز تحليتهم ما داموا صبيانا ، ونقله البغوي والأصحاب عن نص الشافعي رضي الله عنه والثاني : تحريمه والثالث : يجوز قبل سبع سنين .
Sección V05/P460Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P460)
Orijinal Metin (AR)فرع : الخنثى المشكل يحرم عليه لبس حلى الرجال ، ويحرم عليه أيضا لبس حلي النساء ، لأنه إنما أبيح لهن لكونهن مرصدات للتزين للأزواج والسادة ، هكذا قطع بتحريمه القاضي أبو الفتوح والبغوي وصاحب البيان وآخرون ، وهو مباح له في صغره ولم يتحقق تحريمه ، والصواب الأول لأنه إنما أبيح له في الصغر لعدم التكليف ، وقد زال ذلك بالبلوغ . فإذا قلنا بالمذهب هو تحريمه ففي زكاته طريقان حكاهما البغوي أصحهما : وبه قطع القاضي أبو الفتوح وصاحب البيان ، ورجح الرافعي وجوبها بلا خلاف لأنه حلي محرم والثاني : في وجوبها القولان في الحلى المباح لأنا لا نتيقن تحريمه في نفس الأمر لاحتمال أنه مباح له ، وإنما حرمناه للاحتياط ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : أواني الذهب والفضة المعدة للاستعمال يجب فيها الزكاة قولا واحدا ، لأنها محرمة ، وأما المتخذة لا للاستعمال فقد سبق في باب الآنية أن الصحيح تحريم اتخاذها لغير استعمال . وفي وجه أو قول أنه يجوز . قال أصحابنا : ويجب الزكاة فيه بلا خلاف ، وسواء جوزنا اتخاذه أم لا ، لأنه وإن جاز اتخاذه على وجه ضعيف فهو للقنية ومكروه وقد سبق أن المكروه والمتخذ للقنية يجب فيهما الزكاة . هكذا ذكر المسألة الأصحاب في جميع طرقهم ، إلا صاحب الحاوي فقال : إذا جوزنا اتخاذها ففي زكاته القولان كالحلي ، وهذا غلط مردود لا يعد وجها ، وإنما نبهت عليه لئلا يغتر به ، وليس كالحلي لأنه لا يجب الزكاة لكونه معدا لاستعمال مباح بخلاف الأواني ، فالصواب الجزم بوجوب زكاته ، سواء جوزنا اتخاذه أم لا ، وإنما يظهر فائدة الخلاف في جواز اتخاذه في ثبوت الأجرة لصانعه والإرش على كاسره ، وكما سبق في باب الآنية واضحا ، ويظهر في كيفية إخراج زكاته كما سنوضحه في الفرع الآتي إن شاء الله تعالى . فرع : إذا أوجبنا الزكاة في الحلى المباح ، فاختلفت قيمته ووزنه ، بأن كان لها خلاخل ، وزنها مائتا درهم وقيمتها ثلاثمائة ، أو فرض مثله في المناطق المحلاة للرجال قال أصحابنا المالك بالخياران شاء اخرج ربع عشر الحلي متاعا . بأن سلمه كله إلى الساعي أو المساكين أو نائبهم ، فإذا تسلمه برئت ذمته من الزكاة ، ثم يبيع الساعي نصيب المساكين أما للمالك وإما لغيره . أو يبيعونه هم إن قبضوه هم أو وكيلهم وإن شاء أخرج مصوغا كخاتم وسوار لطيف وغيرهما ، وزنه خمسة وقيمته سبعة ونصف ، ولا يجوز أن يكسره ويخرج خمسة من نفس المكسور ، ولا يجوز للساعي ولا للمساكين طلب ذلك ، لأن فيه إضرار به وبهم ، ولو أخرج عنه خمسة دراهم جيدة ، لجودة سبكها ولينها ، بحيث تساوي سبعة ونصفا أجزأه لأنه يقدر الواجب عليه بقيمته ولو أخرج عنه ذهبا يساوي سبعة دراهم ونصفا لم يجز على الصحيح ، وبه قطع جمهور أصحابنا ، وجوزه ابن سريج للحاجة ، حكاه المصنف عنه والأصحاب ، والمذهب الأول وتندفع الحاجة ما ذكرنا . قال أصحابنا : ولو كان له إناء وزنه مائتان ، ويساوي ثلاثمائة ، فإن جوزنا اتخاذ الإناء فالزكاة واجبة قولا واحدا ، كما سبق في الفرع ، وكيفية إخراجها كما سبق في الحلي ، وإن حرمناه وهو الأصح ولا قيمة لصنعته شرعا فله إخراج خمسة دراهم من غيره وإن لم تكن نفيسة ، وله كسره وإخراج خمسة منه ، وله إخراج ربع عشره مشاعا ، ولا يجوز إخراج الذهب بدلا عنه بلا خلاف ، لعدم الحاجة ، قال أصحابنا : وكل حلى حرمناه على كل الناس فحكم صنعته حكم صنعة الإناء ، وفي وجوب ضمانها على كاسرها وجهان بناء على جواز اتخاذ الإناء إن جوزنا وجب ، وإلا فلا وهو الأصح .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : الخنثى المشكل يحرم عليه لبس حلى الرجال ، ويحرم عليه أيضا لبس حلي النساء ، لأنه إنما أبيح لهن لكونهن مرصدات للتزين للأزواج والسادة ، هكذا قطع بتحريمه القاضي أبو الفتوح والبغوي وصاحب البيان وآخرون ، وهو مباح له في صغره ولم يتحقق تحريمه ، والصواب الأول لأنه إنما أبيح له في الصغر لعدم التكليف ، وقد زال ذلك بالبلوغ . فإذا قلنا بالمذهب هو تحريمه ففي زكاته طريقان حكاهما البغوي أصحهما : وبه قطع القاضي أبو الفتوح وصاحب البيان ، ورجح الرافعي وجوبها بلا خلاف لأنه حلي محرم والثاني : في وجوبها القولان في الحلى المباح لأنا لا نتيقن تحريمه في نفس الأمر لاحتمال أنه مباح له ، وإنما حرمناه للاحتياط ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : أواني الذهب والفضة المعدة للاستعمال يجب فيها الزكاة قولا واحدا ، لأنها محرمة ، وأما المتخذة لا للاستعمال فقد سبق في باب الآنية أن الصحيح تحريم اتخاذها لغير استعمال . وفي وجه أو قول أنه يجوز . قال أصحابنا : ويجب الزكاة فيه بلا خلاف ، وسواء جوزنا اتخاذه أم لا ، لأنه وإن جاز اتخاذه على وجه ضعيف فهو للقنية ومكروه وقد سبق أن المكروه والمتخذ للقنية يجب فيهما الزكاة . هكذا ذكر المسألة الأصحاب في جميع طرقهم ، إلا صاحب الحاوي فقال : إذا جوزنا اتخاذها ففي زكاته القولان كالحلي ، وهذا غلط مردود لا يعد وجها ، وإنما نبهت عليه لئلا يغتر به ، وليس كالحلي لأنه لا يجب الزكاة لكونه معدا لاستعمال مباح بخلاف الأواني ، فالصواب الجزم بوجوب زكاته ، سواء جوزنا اتخاذه أم لا ، وإنما يظهر فائدة الخلاف في جواز اتخاذه في ثبوت الأجرة لصانعه والإرش على كاسره ، وكما سبق في باب الآنية واضحا ، ويظهر في كيفية إخراج زكاته كما سنوضحه في الفرع الآتي إن شاء الله تعالى . فرع : إذا أوجبنا الزكاة في الحلى المباح ، فاختلفت قيمته ووزنه ، بأن كان لها خلاخل ، وزنها مائتا درهم وقيمتها ثلاثمائة ، أو فرض مثله في المناطق المحلاة للرجال قال أصحابنا المالك بالخياران شاء اخرج ربع عشر الحلي متاعا . بأن سلمه كله إلى الساعي أو المساكين أو نائبهم ، فإذا تسلمه برئت ذمته من الزكاة ، ثم يبيع الساعي نصيب المساكين أما للمالك وإما لغيره . أو يبيعونه هم إن قبضوه هم أو وكيلهم وإن شاء أخرج مصوغا كخاتم وسوار لطيف وغيرهما ، وزنه خمسة وقيمته سبعة ونصف ، ولا يجوز أن يكسره ويخرج خمسة من نفس المكسور ، ولا يجوز للساعي ولا للمساكين طلب ذلك ، لأن فيه إضرار به وبهم ، ولو أخرج عنه خمسة دراهم جيدة ، لجودة سبكها ولينها ، بحيث تساوي سبعة ونصفا أجزأه لأنه يقدر الواجب عليه بقيمته ولو أخرج عنه ذهبا يساوي سبعة دراهم ونصفا لم يجز على الصحيح ، وبه قطع جمهور أصحابنا ، وجوزه ابن سريج للحاجة ، حكاه المصنف عنه والأصحاب ، والمذهب الأول وتندفع الحاجة ما ذكرنا . قال أصحابنا : ولو كان له إناء وزنه مائتان ، ويساوي ثلاثمائة ، فإن جوزنا اتخاذ الإناء فالزكاة واجبة قولا واحدا ، كما سبق في الفرع ، وكيفية إخراجها كما سبق في الحلي ، وإن حرمناه وهو الأصح ولا قيمة لصنعته شرعا فله إخراج خمسة دراهم من غيره وإن لم تكن نفيسة ، وله كسره وإخراج خمسة منه ، وله إخراج ربع عشره مشاعا ، ولا يجوز إخراج الذهب بدلا عنه بلا خلاف ، لعدم الحاجة ، قال أصحابنا : وكل حلى حرمناه على كل الناس فحكم صنعته حكم صنعة الإناء ، وفي وجوب ضمانها على كاسرها وجهان بناء على جواز اتخاذ الإناء إن جوزنا وجب ، وإلا فلا وهو الأصح .
Sección V05/P460–V06/P002Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P460–V06/P002)
Orijinal Metin (AR)وما يحل لبعض الناس كالرجال دون النساء وعكسه يجب على كاسره ضمان صنعته بلا خلاف ، ، قال أصحابنا : وأما الضبة التي على الإناء إذا حكمنا بكراهتها فلها حكم الحرام في وجوب الزكاة بلا خلاف ، وقال البغوي احتمالا لنفسه : ينبغي أن يكون كالمباح وإذا حكمنا بإباحتها وأنها غير مكروهة ففي وجوب زكاتها القولان في الحلى المباح والله تعالى أعلم . فرع : ذكر الصيمري ثم الماوردي ومتابعوهما هنا أن الأفضل إذا أكرى حلى ذهب أو فضة أن لا يكريه بجنسه بل يكري الذهب بالفضة والفضة بالذهب فلو أكرى الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة فوجهان : أحدهما : بطلانه حذرا من الربا والصحيح الجواز كسائر الإجارات ، قال الماوردى : وقول الأول باطل لأن عقد الإجارة لا يدخله الربا ، ولهذا يجوز إجارة حلى الذهب بدراهم مؤجلة بإجماع المسلمين ، ولو كان للربا هنا مدخل لم يجز هذا . فرع : إذا اتخذ أنفا أو سنا أو أنملة من ذهب أو فضة أو شد سنه به فقد سبق أنه حلال بلا خلاف ، قال الماوردي : وأما زكاته فإن ثبت فيه العضو وتراكب عليه ، صار مستهلكا ، ولا زكاة فيه قولا واحدا ، وإلا فعلى القولين في الحلى المباح . فرع : في مذاهب العلماء في زكاة الحلى المباح قد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه لا زكاة فيه ، وبه قال عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك ، وعائشة وأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم ، وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح ومجاهد والشعبي ومحمد بن علي والقاسم بن محمد وابن سيرين والزهري ومالك و أحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وابن المنذر وقال عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس و ميمون بن مهران وجابر بن زيد والحسن بن صالح وسفيان الثوري وأبو حنيفة وداود : يجب فيه الزكاة وحكاه ابن المنذر أيضا عن ابن المسيب وابن جبير وعطاء ومجاهد وابن سيرين وعبد الله بن شداد والزهري ، واحتج كل فريق بما سبق من الأحاديث السابقة في أول الفضل والآثار ، وروى البيهقي عن ابن عمر وابن المسيب أن زكاة الحلى عاريته والله تعالى أعلم .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وما يحل لبعض الناس كالرجال دون النساء وعكسه يجب على كاسره ضمان صنعته بلا خلاف ، ، قال أصحابنا : وأما الضبة التي على الإناء إذا حكمنا بكراهتها فلها حكم الحرام في وجوب الزكاة بلا خلاف ، وقال البغوي احتمالا لنفسه : ينبغي أن يكون كالمباح وإذا حكمنا بإباحتها وأنها غير مكروهة ففي وجوب زكاتها القولان في الحلى المباح والله تعالى أعلم . فرع : ذكر الصيمري ثم الماوردي ومتابعوهما هنا أن الأفضل إذا أكرى حلى ذهب أو فضة أن لا يكريه بجنسه بل يكري الذهب بالفضة والفضة بالذهب فلو أكرى الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة فوجهان : أحدهما : بطلانه حذرا من الربا والصحيح الجواز كسائر الإجارات ، قال الماوردى : وقول الأول باطل لأن عقد الإجارة لا يدخله الربا ، ولهذا يجوز إجارة حلى الذهب بدراهم مؤجلة بإجماع المسلمين ، ولو كان للربا هنا مدخل لم يجز هذا . فرع : إذا اتخذ أنفا أو سنا أو أنملة من ذهب أو فضة أو شد سنه به فقد سبق أنه حلال بلا خلاف ، قال الماوردي : وأما زكاته فإن ثبت فيه العضو وتراكب عليه ، صار مستهلكا ، ولا زكاة فيه قولا واحدا ، وإلا فعلى القولين في الحلى المباح . فرع : في مذاهب العلماء في زكاة الحلى المباح قد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه لا زكاة فيه ، وبه قال عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك ، وعائشة وأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم ، وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح ومجاهد والشعبي ومحمد بن علي والقاسم بن محمد وابن سيرين والزهري ومالك و أحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وابن المنذر وقال عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس و ميمون بن مهران وجابر بن زيد والحسن بن صالح وسفيان الثوري وأبو حنيفة وداود : يجب فيه الزكاة وحكاه ابن المنذر أيضا عن ابن المسيب وابن جبير وعطاء ومجاهد وابن سيرين وعبد الله بن شداد والزهري ، واحتج كل فريق بما سبق من الأحاديث السابقة في أول الفضل والآثار ، وروى البيهقي عن ابن عمر وابن المسيب أن زكاة الحلى عاريته والله تعالى أعلم .
Sección V06/P002Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P002)
Orijinal Metin (AR)ضمرة عن علي رضي الله عنه أنه قال : ليس في أقل من عشرين دينارا شيء ، وفي عشرين نصف دينار ويجب فيما زاد على النصاب بحسابه لأنه يتجزأ من غير ضرر فوجب فيما زاد بحسابه . ويجب في الجيد الجيد وفي الرديء الرديء ، فإن كانت أنواعا قليلة وجبت في كل نوع بقسطه وإن كثرت الأنواع أخرج من الوسط كما قلنا في الثمار وإن كان له ذهب مغشوش أو فضه مغشوشة فإن كان الذهب والفضة فيه قدر الزكاة وجب الزكاة ، وإن لم تبلغ لم تجب ، وإن لم يعرف قدر ما فيه من الذهب والفضة فهو بالخيار ، إن شاء سبك ليعرف الواجب فيخرجه ، وإن شاء أخرج واستظهر ليسقط الفرض بيقين . + الشرح : أما حديث ( في الرقة ربع العشر ) فصحيح رواه البخاري من رواية أنس وسبق بيانه بطوله في أول باب صدقة الإبل . والرقة بتخفيف القاف وكسر الراء هي الورق وهو كل الفضة . وقيل الدراهم خاصة . وأما قول صاحب البيان قال أصحابنا الرقة هي الذهب والفضة فغلط فاحش . ولم يقل أصحابنا ولا أهل اللغة ولا غيرهم أن الرقة تطلق على الذهب ، بل هي الورق . وفيه الخلاف الذي ذكرته ، وأصلها ورقة بكسر الواو كالزنة من الوزن . وأما حديث : الميزان ميزان أهل مكة إلى آخره ، فرواه أبو داود والنسائي بأسانيد صحيحة على شرط البخاري ومسلم من رواية ابن عمر رضي الله عنهما . قال أبو داود : وروى يمن رواية ابن عباس رضي الله عنهما . ذكره أبو داود في كتاب البيوع ، والنسائي في الزكاة . وأما حديث عاصم عن علي رضي الله عنه فرواه أبو داود وغيره بإسناد حسن أو صحيح عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم وينكر على المصنف كونه وقفه على علي وهو مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وأما حديث عمرو بن شعيب وابن عمر فغريبان ويغني عنهما الإجماع فالمسلمون مجمعون على معناهما . وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة وفي مسلم مثله من رواية جابر ، والأوقية الحجازية الشرعية أربعون بالنصوص المشهورة وإجماع المسلمين . وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها في نار جهنم . فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره . كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي الله بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار . أما ألفاظ الفصل : فاللؤلؤ فيه أربع لغات قرىء بهن في السبع لؤلؤ بهمزتين ولولو بغير همز ، وبهمز أوله دون ثانيه وعكسه . قال جمهور أهل اللغة : اللؤلؤ الكبار والمرجان الصغار ، وقيل عكسه . قوله : ودراهم الإسلام التي كل وزن عشرة سبعة مثاقيل هكذا وقع في بعض النسخ وهو الصواب . وكذا ذكره المصنف في كتاب الإقرار وسائر الأصحاب وسائر العلماء من جميع الطوائف ولا خلاف فيه . ووقع في أكثر نسخ المهذب هنا كل أوقية سبعة مثاقيل ، وهكذا نقله صاحب البيان فيه وفي مشكلات المهذب عن المهذب . وهو غلط صريح والصواب الأول ، ولعله صحف في نسخة وشاعت والله تعالى أعلم . وقوله : لأنه يتجزأ من غير ضرر احتراز من الماشية . وقوله : في الردىء الردىء هو مهموز . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : تجب الزكاة في الذهب والفضة بالإجماع ودليل المسألة النصوص والإجماع وسواء فيهما المسكوك والتبر والحجارة منهما والسبائك وغيرها من جنسها ، إلا الحلي المباح على أصح القولين ، كما سنوضحه إن شاء الله تعالى .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ضمرة عن علي رضي الله عنه أنه قال : ليس في أقل من عشرين دينارا شيء ، وفي عشرين نصف دينار ويجب فيما زاد على النصاب بحسابه لأنه يتجزأ من غير ضرر فوجب فيما زاد بحسابه . ويجب في الجيد الجيد وفي الرديء الرديء ، فإن كانت أنواعا قليلة وجبت في كل نوع بقسطه وإن كثرت الأنواع أخرج من الوسط كما قلنا في الثمار وإن كان له ذهب مغشوش أو فضه مغشوشة فإن كان الذهب والفضة فيه قدر الزكاة وجب الزكاة ، وإن لم تبلغ لم تجب ، وإن لم يعرف قدر ما فيه من الذهب والفضة فهو بالخيار ، إن شاء سبك ليعرف الواجب فيخرجه ، وإن شاء أخرج واستظهر ليسقط الفرض بيقين . + الشرح : أما حديث ( في الرقة ربع العشر ) فصحيح رواه البخاري من رواية أنس وسبق بيانه بطوله في أول باب صدقة الإبل . والرقة بتخفيف القاف وكسر الراء هي الورق وهو كل الفضة . وقيل الدراهم خاصة . وأما قول صاحب البيان قال أصحابنا الرقة هي الذهب والفضة فغلط فاحش . ولم يقل أصحابنا ولا أهل اللغة ولا غيرهم أن الرقة تطلق على الذهب ، بل هي الورق . وفيه الخلاف الذي ذكرته ، وأصلها ورقة بكسر الواو كالزنة من الوزن . وأما حديث : الميزان ميزان أهل مكة إلى آخره ، فرواه أبو داود والنسائي بأسانيد صحيحة على شرط البخاري ومسلم من رواية ابن عمر رضي الله عنهما . قال أبو داود : وروى يمن رواية ابن عباس رضي الله عنهما . ذكره أبو داود في كتاب البيوع ، والنسائي في الزكاة . وأما حديث عاصم عن علي رضي الله عنه فرواه أبو داود وغيره بإسناد حسن أو صحيح عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم وينكر على المصنف كونه وقفه على علي وهو مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وأما حديث عمرو بن شعيب وابن عمر فغريبان ويغني عنهما الإجماع فالمسلمون مجمعون على معناهما . وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة وفي مسلم مثله من رواية جابر ، والأوقية الحجازية الشرعية أربعون بالنصوص المشهورة وإجماع المسلمين . وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها في نار جهنم . فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره . كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي الله بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار . أما ألفاظ الفصل : فاللؤلؤ فيه أربع لغات قرىء بهن في السبع لؤلؤ بهمزتين ولولو بغير همز ، وبهمز أوله دون ثانيه وعكسه . قال جمهور أهل اللغة : اللؤلؤ الكبار والمرجان الصغار ، وقيل عكسه . قوله : ودراهم الإسلام التي كل وزن عشرة سبعة مثاقيل هكذا وقع في بعض النسخ وهو الصواب . وكذا ذكره المصنف في كتاب الإقرار وسائر الأصحاب وسائر العلماء من جميع الطوائف ولا خلاف فيه . ووقع في أكثر نسخ المهذب هنا كل أوقية سبعة مثاقيل ، وهكذا نقله صاحب البيان فيه وفي مشكلات المهذب عن المهذب . وهو غلط صريح والصواب الأول ، ولعله صحف في نسخة وشاعت والله تعالى أعلم . وقوله : لأنه يتجزأ من غير ضرر احتراز من الماشية . وقوله : في الردىء الردىء هو مهموز . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : تجب الزكاة في الذهب والفضة بالإجماع ودليل المسألة النصوص والإجماع وسواء فيهما المسكوك والتبر والحجارة منهما والسبائك وغيرها من جنسها ، إلا الحلي المباح على أصح القولين ، كما سنوضحه إن شاء الله تعالى .
Sección V06/P002–V06/P003Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P002–V06/P003)
Orijinal Metin (AR)الثانية : لا زكاة فيما سوى الذهب والفضة من الجواهر ، كالياقوت والفيروزج واللؤلؤ والمرجان والزمرد والزبرجد والحديد والصفر وسائر النحاس والزجاج ، وإن حسنت صنعتها وكثرت قيمتها ، ولا زكاة أيضا في المسك والعنبر قال الشافعي رضي الله عنه في المختصر : ولا في حلية بحر . قال أصحابنا : معناه كل ما يستخرج منه فلا زكاة فيه ، ولا خلاف في شيء من هذا عندنا ، وبه قال جماهير العلماء من السلف وغيرهم . وحكى ابن المنذر وغيره عن الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز والزهري وأبي يوسف وإسحاق ابن راهويه أنهم قالوا : يجب الخمس في العنبر ، قال الزهري : وكذلك اللؤلؤ ، وحكى أصحابنا عن عبد الله بن الحسن العنبري أنه قال : يجب الخمس في كل ما يخرج من البحر سوى السمك . وحكى العنبري وغيره عن أحمد روايتين إحداهما : كمذهب الجماهير والثانية : أنه أوجب الزكاة في كل ما ذكرنا إذا بلغت قيمته نصابا حتى في المسك والسمك . ودليلنا الأصل أن لا زكاة إلا فيما ثبت الشرع فيه ، وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : ليس في العنبر زكاة إنما هو شيء دسرة البحر ، وهو بدال وسين مهملتين مفتوحتين أي قذفه ودفعه ، فهذا الذي ذكرناه هو المعتمد في دليل المسألة وأما الحديث المروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا زكاة في حجر فضعيف جدا ، رواه البيهقي وبين ضعفه . الثالثة : لا زكاة في الذهب حتى يبلغ نصابا ونصاب الذهب عشرون مثقالا ونصاب الفضة مائتا درهم ، وهي خمس أواق بوقية الحجاز والاعتبار بوزن مكة فأما المثقال فلم يختلف في جاهلية ولا إسلام وقدره معروف ، والدراهم المراد بها دراهم الإسلام وهي التي كل عشرة منها سبعة مثاقيل ، وسأفرد بعد هذا الفصل إن شاء الله تعالى فصلا نفيسا أذكر فيه أقاويل العلماء في حال الدينار والدرهم وقدرهما وما يتعلق بتحقيقهما . قال أصحابنا : فلو نقص عن النصاب حبة أو بعض حبة فلا زكاة بلا خلاف عندنا ، وإن راج رواج الوازن وزاد عليه لجودة نوعه ، هذا مذهبنا وبه قال جمهور العلماء ، وقال مالك : إن نقصت المائتان من الفضة حبة وحبتين ونحوهما مما يتسامح به ويروج رواج الوازنة وجبت الزكاة ، وعن أحمد نحوه ، وعنه إن نقصت دانقا أو دانقين وجبت الزكاة وعن مالك رواية أنها إذا نقصت ثلاثة دراهم وجبت الزكاة ، واحتج لهما بأنها كالمائتين في المعاملة واحتج أصحابنا والجمهور بالحديث السابق في الباب : ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة والأوقية أربعون درهما ، وهذا دون ذلك حقيقة ، وإنما يسامح به الجماهير والثانية : أنه أوجب الزكاة في كل ما ذكرنا إذا بلغت قيمته نصابا حتى في المسك والسمك . ودليلنا الأصل أن لا زكاة إلا فيما ثبت الشرع فيه ، وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : ليس في العنبر زكاة إنما هو شيء دسرة البحر ، وهو بدال وسين مهملتين مفتوحتين أي قذفه ودفعه ، فهذا الذي ذكرناه هو المعتمد في دليل المسألة وأما الحديث المروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا زكاة في حجر فضعيف جدا ، رواه البيهقي وبين ضعفه . الثالثة : لا زكاة في الذهب حتى يبلغ نصابا ونصاب الذهب عشرون مثقالا ونصاب الفضة مائتا درهم ، وهي خمس أواق بوقية الحجاز والاعتبار بوزن مكة فأما المثقال فلم يختلف في جاهلية ولا إسلام وقدره معروف ، والدراهم المراد بها دراهم الإسلام وهي التي كل عشرة منها سبعة مثاقيل ، وسأفرد بعد هذا الفصل إن شاء الله تعالى فصلا نفيسا أذكر فيه أقاويل العلماء في حال الدينار والدرهم وقدرهما وما يتعلق بتحقيقهما .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الثانية : لا زكاة فيما سوى الذهب والفضة من الجواهر ، كالياقوت والفيروزج واللؤلؤ والمرجان والزمرد والزبرجد والحديد والصفر وسائر النحاس والزجاج ، وإن حسنت صنعتها وكثرت قيمتها ، ولا زكاة أيضا في المسك والعنبر قال الشافعي رضي الله عنه في المختصر : ولا في حلية بحر . قال أصحابنا : معناه كل ما يستخرج منه فلا زكاة فيه ، ولا خلاف في شيء من هذا عندنا ، وبه قال جماهير العلماء من السلف وغيرهم . وحكى ابن المنذر وغيره عن الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز والزهري وأبي يوسف وإسحاق ابن راهويه أنهم قالوا : يجب الخمس في العنبر ، قال الزهري : وكذلك اللؤلؤ ، وحكى أصحابنا عن عبد الله بن الحسن العنبري أنه قال : يجب الخمس في كل ما يخرج من البحر سوى السمك . وحكى العنبري وغيره عن أحمد روايتين إحداهما : كمذهب الجماهير والثانية : أنه أوجب الزكاة في كل ما ذكرنا إذا بلغت قيمته نصابا حتى في المسك والسمك . ودليلنا الأصل أن لا زكاة إلا فيما ثبت الشرع فيه ، وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : ليس في العنبر زكاة إنما هو شيء دسرة البحر ، وهو بدال وسين مهملتين مفتوحتين أي قذفه ودفعه ، فهذا الذي ذكرناه هو المعتمد في دليل المسألة وأما الحديث المروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا زكاة في حجر فضعيف جدا ، رواه البيهقي وبين ضعفه . الثالثة : لا زكاة في الذهب حتى يبلغ نصابا ونصاب الذهب عشرون مثقالا ونصاب الفضة مائتا درهم ، وهي خمس أواق بوقية الحجاز والاعتبار بوزن مكة فأما المثقال فلم يختلف في جاهلية ولا إسلام وقدره معروف ، والدراهم المراد بها دراهم الإسلام وهي التي كل عشرة منها سبعة مثاقيل ، وسأفرد بعد هذا الفصل إن شاء الله تعالى فصلا نفيسا أذكر فيه أقاويل العلماء في حال الدينار والدرهم وقدرهما وما يتعلق بتحقيقهما . قال أصحابنا : فلو نقص عن النصاب حبة أو بعض حبة فلا زكاة بلا خلاف عندنا ، وإن راج رواج الوازن وزاد عليه لجودة نوعه ، هذا مذهبنا وبه قال جمهور العلماء ، وقال مالك : إن نقصت المائتان من الفضة حبة وحبتين ونحوهما مما يتسامح به ويروج رواج الوازنة وجبت الزكاة ، وعن أحمد نحوه ، وعنه إن نقصت دانقا أو دانقين وجبت الزكاة وعن مالك رواية أنها إذا نقصت ثلاثة دراهم وجبت الزكاة ، واحتج لهما بأنها كالمائتين في المعاملة واحتج أصحابنا والجمهور بالحديث السابق في الباب : ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة والأوقية أربعون درهما ، وهذا دون ذلك حقيقة ، وإنما يسامح به الجماهير والثانية : أنه أوجب الزكاة في كل ما ذكرنا إذا بلغت قيمته نصابا حتى في المسك والسمك . ودليلنا الأصل أن لا زكاة إلا فيما ثبت الشرع فيه ، وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : ليس في العنبر زكاة إنما هو شيء دسرة البحر ، وهو بدال وسين مهملتين مفتوحتين أي قذفه ودفعه ، فهذا الذي ذكرناه هو المعتمد في دليل المسألة وأما الحديث المروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا زكاة في حجر فضعيف جدا ، رواه البيهقي وبين ضعفه . الثالثة : لا زكاة في الذهب حتى يبلغ نصابا ونصاب الذهب عشرون مثقالا ونصاب الفضة مائتا درهم ، وهي خمس أواق بوقية الحجاز والاعتبار بوزن مكة فأما المثقال فلم يختلف في جاهلية ولا إسلام وقدره معروف ، والدراهم المراد بها دراهم الإسلام وهي التي كل عشرة منها سبعة مثاقيل ، وسأفرد بعد هذا الفصل إن شاء الله تعالى فصلا نفيسا أذكر فيه أقاويل العلماء في حال الدينار والدرهم وقدرهما وما يتعلق بتحقيقهما .
Sección V06/P003–V06/P005Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P003–V06/P005)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : فلو نقص عن النصاب حبة أو بعض حبة فلا زكاة بلا خلاف عندنا ، وإن راج رواج الوازن وزاد عليه لجودة نوعه ، هذا مذهبنا وبه قال جمهور العلماء ، وقال مالك : إن نقصت المائتان من الفضة حبة وحبتين ونحوهما مما يتسامح به ويروج رواج الوازنة وجبت الزكاة ، وعن أحمد نحوه ، وعنه إن نقصت دانقا أو دانقين وجبت الزكاة وعن مالك رواية أنها إذا نقصت ثلاثة دراهم وجبت الزكاة ، واحتج لهما بأنها كالمائتين في المعاملة واحتج أصحابنا والجمهور بالحديث السابق في الباب : ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة والأوقية أربعون درهما ، وهذا دون ذلك حقيقة ، وإنما يسامح به صاحبه إذا نقص تبرعا فلو طالب بنقصان الحبة كان له ذلك ووجب دفعها إليه والله أعلم . فرع : لو نقص نصاب الذهب أو الفضة حبة ونحوها في بعض الموازين ، وكان تاما في بعضها فوجهان حكاهما إمام الحرمين والرافعي أصحهما : وبه قطع المحاملي والماوردي والبندنيجي وآخرون : لا تجب للشك في بلوغ النصاب ، والأصل عدم الوجوب وعدم النصاب والثاني : تجب ، وهو قول الصيدلاني ، حكاه عنه إمام الحرمين ، وغلطه فيه وشنع عليه ، وبالغ في الشناعة وقال : الصواب لا تجب للشك في النصاب . الرابعة : لا يضم الذهب إلى الفضة ، ولا هي إليه في إتمام النصاب بلا خلاف كما لا يضم التمر إلى الزبيب ويكمل النوع من أحدهما بالنوع الآخر ، والجيد بالرديء والمراد بالجودة النعومة ، والصبر على الضرب ونحوهما وبالرداءة الخشونة ، والتفتت عند الضرب ونحوهما ، والله تعالى أعلم . الخامسة : واجب الذهب والفضة ربع العشر ، سواء كان نصابا فقط ، أو زاد زيادة قليلة أم كثيرة ، ودليله في الكتاب . السادسة : يشترط لوجوب زكاتهما أن يملكهما حولا كاملا بلا خلاف ، فلو ملك عشرين مثقالا معظم السنة ، ثم نقصت ولو نقصانا يسيرا ، ثم تمت بعد ساعة انقطع الحول الأول ، ولا زكاة حتى يمضي عليها حول كامل ، من حين تمت نصابا ، وهذا لا خلاف فيه ، نص عليه الشافعي رضي الله عنه ، واتفق عليه الأصحاب ، وقد أخل المصنف بذكر اشتراط الحول هنا ، وإن كان قد ذكره في التنبيه . السابعة : إذا كان الذهب أو الفضة الذي وجبت فيه الزكاة كله جيدا أخرج جيدا منه ، أو من غيره ، فإن أخرج دونه معيبا أو رديئا أو مغشوشا لم يجزئه ، هكذا قطع به الأصحاب في كل الطرق ، وحكى الرافعي عن الصيدلاني أنه يجوز قال : وهو غلط ، وحكاه عنه إمام الحرمين فيما إذا كان البعض جيدا والبعض رديئا فأخرج عن الجميع رديئا ، قال الصيدلاني : يجزيه مع الكراهة ، قال الإمام : وهذا عندي خطأ محض صريح إذا اختلفت القيمة فالصواب ما سبق أنه لا يجزيه بلا خلاف ، وهل له استرجاع المعيب والرديء والمغشوش فيه وجهان أو قولان مشهوران ، محكيان في الحاوي والشامل والمستظهري والبيان وغيرهم عن ابن سريج أحدهما : ليس له الرجوع ويكون متطوعا لأنه أخرج المعيب في حق الله تعالى ، فلم يكن له استرجاعه ، كما لو لزمه عتق رقبة سليمة فأعتق معيبة ، فإنها تعتق ولا تجزيه ولا رجوع له بلا خلاف والثاني : له الرجوع وهو الصحيح باتفاق الأصحاب لأنه لم يجزئه عن الزكاة فجاز كما لو عجل الزكاة فتلف ماله قبل الحول ، قال صاحب الشامل : وهذا ينبغي أن يكون إذا بين عند الدفع كونها زكاة هذا المال بعينه ، فإن أطلق لم يتوجه الرجوع ، وجزم صاحب المستظهري بهذا الوجه الذي ذكره صاحب الشامل ، فإن قلنا بالصحيح : إن له استرجاعها فإن كانت باقية أخذها ، فإن استهلكها المساكين أخرج التفاوت .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : فلو نقص عن النصاب حبة أو بعض حبة فلا زكاة بلا خلاف عندنا ، وإن راج رواج الوازن وزاد عليه لجودة نوعه ، هذا مذهبنا وبه قال جمهور العلماء ، وقال مالك : إن نقصت المائتان من الفضة حبة وحبتين ونحوهما مما يتسامح به ويروج رواج الوازنة وجبت الزكاة ، وعن أحمد نحوه ، وعنه إن نقصت دانقا أو دانقين وجبت الزكاة وعن مالك رواية أنها إذا نقصت ثلاثة دراهم وجبت الزكاة ، واحتج لهما بأنها كالمائتين في المعاملة واحتج أصحابنا والجمهور بالحديث السابق في الباب : ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة والأوقية أربعون درهما ، وهذا دون ذلك حقيقة ، وإنما يسامح به صاحبه إذا نقص تبرعا فلو طالب بنقصان الحبة كان له ذلك ووجب دفعها إليه والله أعلم . فرع : لو نقص نصاب الذهب أو الفضة حبة ونحوها في بعض الموازين ، وكان تاما في بعضها فوجهان حكاهما إمام الحرمين والرافعي أصحهما : وبه قطع المحاملي والماوردي والبندنيجي وآخرون : لا تجب للشك في بلوغ النصاب ، والأصل عدم الوجوب وعدم النصاب والثاني : تجب ، وهو قول الصيدلاني ، حكاه عنه إمام الحرمين ، وغلطه فيه وشنع عليه ، وبالغ في الشناعة وقال : الصواب لا تجب للشك في النصاب . الرابعة : لا يضم الذهب إلى الفضة ، ولا هي إليه في إتمام النصاب بلا خلاف كما لا يضم التمر إلى الزبيب ويكمل النوع من أحدهما بالنوع الآخر ، والجيد بالرديء والمراد بالجودة النعومة ، والصبر على الضرب ونحوهما وبالرداءة الخشونة ، والتفتت عند الضرب ونحوهما ، والله تعالى أعلم . الخامسة : واجب الذهب والفضة ربع العشر ، سواء كان نصابا فقط ، أو زاد زيادة قليلة أم كثيرة ، ودليله في الكتاب . السادسة : يشترط لوجوب زكاتهما أن يملكهما حولا كاملا بلا خلاف ، فلو ملك عشرين مثقالا معظم السنة ، ثم نقصت ولو نقصانا يسيرا ، ثم تمت بعد ساعة انقطع الحول الأول ، ولا زكاة حتى يمضي عليها حول كامل ، من حين تمت نصابا ، وهذا لا خلاف فيه ، نص عليه الشافعي رضي الله عنه ، واتفق عليه الأصحاب ، وقد أخل المصنف بذكر اشتراط الحول هنا ، وإن كان قد ذكره في التنبيه . السابعة : إذا كان الذهب أو الفضة الذي وجبت فيه الزكاة كله جيدا أخرج جيدا منه ، أو من غيره ، فإن أخرج دونه معيبا أو رديئا أو مغشوشا لم يجزئه ، هكذا قطع به الأصحاب في كل الطرق ، وحكى الرافعي عن الصيدلاني أنه يجوز قال : وهو غلط ، وحكاه عنه إمام الحرمين فيما إذا كان البعض جيدا والبعض رديئا فأخرج عن الجميع رديئا ، قال الصيدلاني : يجزيه مع الكراهة ، قال الإمام : وهذا عندي خطأ محض صريح إذا اختلفت القيمة فالصواب ما سبق أنه لا يجزيه بلا خلاف ، وهل له استرجاع المعيب والرديء والمغشوش فيه وجهان أو قولان مشهوران ، محكيان في الحاوي والشامل والمستظهري والبيان وغيرهم عن ابن سريج أحدهما : ليس له الرجوع ويكون متطوعا لأنه أخرج المعيب في حق الله تعالى ، فلم يكن له استرجاعه ، كما لو لزمه عتق رقبة سليمة فأعتق معيبة ، فإنها تعتق ولا تجزيه ولا رجوع له بلا خلاف والثاني : له الرجوع وهو الصحيح باتفاق الأصحاب لأنه لم يجزئه عن الزكاة فجاز كما لو عجل الزكاة فتلف ماله قبل الحول ، قال صاحب الشامل : وهذا ينبغي أن يكون إذا بين عند الدفع كونها زكاة هذا المال بعينه ، فإن أطلق لم يتوجه الرجوع ، وجزم صاحب المستظهري بهذا الوجه الذي ذكره صاحب الشامل ، فإن قلنا بالصحيح : إن له استرجاعها فإن كانت باقية أخذها ، فإن استهلكها المساكين أخرج التفاوت .
Sección V06/P005–V06/P006Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P005–V06/P006)
Orijinal Metin (AR)قال ابن سريج : وكيفية معرغة ذلك أن يقوم المخرج بجنس آخر ، فيعرف التفاوت ، مثاله معه مائتا درهم جيدة فأخرج عنها خمسة معيبة ، فقومنا الخمسة الجيدة بذهب ، ساوت نصف دينار وساوت المعيبة خمسي دينار ، فعلمنا أنه بقي عليه درهم جيد . هذا كله إذا كان كل ماله جيدا ، فإن كان كله رديئا كفاه الإخراج من نفسه أو من رديء مثله ، وهذا لا خلاف فيه ، وإن تبرع فأخرج أجود منه أجزأه وكان خيرا وأفضل ، وإن كانت الفضة أو الذهب أنواعا بعضها جيد وبعضها رديء أو بعضها أجود من بعض فإن قلت الأنواع وجب من كل نوع بقسطه وإن كثرت وشق اعتبار الجميع أخرج من أوسطها لا من الأجود ولا من الأردأ ، كما سبق في الثمار . ويجوز إخراج الصحيح عن المكسور وقد زاد خيرا ، ولا يجوز عكسه . بل إذا لزمه دينار جمع المستحقين وسلمه إليهم كلهم بأن يسلمه إلى واحد بأذن الباقين وإن وجب نصف دينار وسلم دينارا كاملا نصفه عن الزكاة ونصفه يبقى له معهم أمانة فإذا تسلموه برئت ذمته من الزكاة ثم يتفاصل هو وهم في الدينار بأن يبيعوه لأجنبي ويتقاسموا ثمنه أو يشتروا منه نصيبه أو يشتري نصيبهم لكن يكره له شرى صدقته ممن تصدق عليه ، سواء الزكاة وصدقة التطوع . كما سنوضحه في آخر قسم الصدقات إن شاء الله تعالى ، وهذا الذي ذكرناه من أنه لا يجزىء المكسر عن الصحيح هو المذهب وهو قطع جمهور الأصحاب . قال الرافعي : وحكي وجه ثان : أنه يجوز أن يصرف إلى كل مسكين حصته مكسرا ووجه ثالث : أنه يجوز ذلك لكن مع التفاوت بين الصحيح والمكسر ووجه رابع : أنه يجوز إذا لم يكن بين الصحيح والمكسر فرق في المعاملة والصواب الأول . الثامنة : إذا كان له ذهب أو فضة مغشوشة ، فلا زكاة فيها حتى يبلغ خالصها نصابا ، هكذا نص عليه الشافعي رضي الله عنه والمصنف وجميع الأصحاب في كل الطرق إلا السرخسي ، فقال في الأمالي : لا تجب الزكاة في مائتين من الفضة المغشوشة ومتى تجب فيه وجهان أصحهما : إذا بلغت قدرا تكون الفضة الخالصة فيها مائتين ، ولا تجب فيما دون ذلك والثاني : إذا بلغت قدرا لو ضمت إليه قيمة الغش من النحاس أو غيره لبلغ نصابا تجب ، وهذا الوجه الذي انفرد به السرخسي غلط مردود بقوله صلى الله عليه وسلم : وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة والله أعلم . ولو كان معه ألف درهم مغشوشة . فأخرج عنها خمسة وعشرين خالصة قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : أجزأه وقد زاد خيرا ، وهو متطوع بالزيادة ، ولو أخرج عن مائتين خالصة خمسة مغشوشة فقد سبق في المسألة السابعة أنه لا يجزيه وأن له استردادها على الصحيح ، ولو أخرج عن الألف المغشوشة مغشوشة يعلم أن فيها من الفضة ربع العشر أجزأه ، بأن كان الغش فيها سواء ، فأخرج منهاخمسة وعشرين ، فإن جهل قدر الفضة فيها مع علمه ببلوغها نصابا ، فهو بالخيار بين أن يسبكها ويخرج ربع العشر خالصها ، ويبن أن يحتاط ويخرج ما يتيقن أنه فيه ربع عشر خالصها ، فإن سبكها ففي مؤنة السبك وجهان حكاهما صاحب الحاوي والمستظهري الصحيح : منهما أنها على المالك ، لأنها للتمكن من الأداء ، فكانت على المالك كمؤنة الحصاد والثاني : تكون من المسبوك لأنه لتخليص المشترك . قال أصحابنا : ومتى ادعى رب المال أن قدر الخالص في المغشوش كذا وكذا فالقول قوله ، فإن اتهمه الساعي حلفه استحبابا بلا خلاف ، لأن قوله لا يخالف الظاهر ، قال البندنيجي : فإن قال رب المال : لا أعلم قدر الفضة علما لكني اجتهدت فأدى اجتهادي إلى كذا لم يكن للساعي أن يقبل منه جتى يشهد به شاهدان من أهل الخبرة بذلك .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن سريج : وكيفية معرغة ذلك أن يقوم المخرج بجنس آخر ، فيعرف التفاوت ، مثاله معه مائتا درهم جيدة فأخرج عنها خمسة معيبة ، فقومنا الخمسة الجيدة بذهب ، ساوت نصف دينار وساوت المعيبة خمسي دينار ، فعلمنا أنه بقي عليه درهم جيد . هذا كله إذا كان كل ماله جيدا ، فإن كان كله رديئا كفاه الإخراج من نفسه أو من رديء مثله ، وهذا لا خلاف فيه ، وإن تبرع فأخرج أجود منه أجزأه وكان خيرا وأفضل ، وإن كانت الفضة أو الذهب أنواعا بعضها جيد وبعضها رديء أو بعضها أجود من بعض فإن قلت الأنواع وجب من كل نوع بقسطه وإن كثرت وشق اعتبار الجميع أخرج من أوسطها لا من الأجود ولا من الأردأ ، كما سبق في الثمار . ويجوز إخراج الصحيح عن المكسور وقد زاد خيرا ، ولا يجوز عكسه . بل إذا لزمه دينار جمع المستحقين وسلمه إليهم كلهم بأن يسلمه إلى واحد بأذن الباقين وإن وجب نصف دينار وسلم دينارا كاملا نصفه عن الزكاة ونصفه يبقى له معهم أمانة فإذا تسلموه برئت ذمته من الزكاة ثم يتفاصل هو وهم في الدينار بأن يبيعوه لأجنبي ويتقاسموا ثمنه أو يشتروا منه نصيبه أو يشتري نصيبهم لكن يكره له شرى صدقته ممن تصدق عليه ، سواء الزكاة وصدقة التطوع . كما سنوضحه في آخر قسم الصدقات إن شاء الله تعالى ، وهذا الذي ذكرناه من أنه لا يجزىء المكسر عن الصحيح هو المذهب وهو قطع جمهور الأصحاب . قال الرافعي : وحكي وجه ثان : أنه يجوز أن يصرف إلى كل مسكين حصته مكسرا ووجه ثالث : أنه يجوز ذلك لكن مع التفاوت بين الصحيح والمكسر ووجه رابع : أنه يجوز إذا لم يكن بين الصحيح والمكسر فرق في المعاملة والصواب الأول . الثامنة : إذا كان له ذهب أو فضة مغشوشة ، فلا زكاة فيها حتى يبلغ خالصها نصابا ، هكذا نص عليه الشافعي رضي الله عنه والمصنف وجميع الأصحاب في كل الطرق إلا السرخسي ، فقال في الأمالي : لا تجب الزكاة في مائتين من الفضة المغشوشة ومتى تجب فيه وجهان أصحهما : إذا بلغت قدرا تكون الفضة الخالصة فيها مائتين ، ولا تجب فيما دون ذلك والثاني : إذا بلغت قدرا لو ضمت إليه قيمة الغش من النحاس أو غيره لبلغ نصابا تجب ، وهذا الوجه الذي انفرد به السرخسي غلط مردود بقوله صلى الله عليه وسلم : وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة والله أعلم . ولو كان معه ألف درهم مغشوشة . فأخرج عنها خمسة وعشرين خالصة قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : أجزأه وقد زاد خيرا ، وهو متطوع بالزيادة ، ولو أخرج عن مائتين خالصة خمسة مغشوشة فقد سبق في المسألة السابعة أنه لا يجزيه وأن له استردادها على الصحيح ، ولو أخرج عن الألف المغشوشة مغشوشة يعلم أن فيها من الفضة ربع العشر أجزأه ، بأن كان الغش فيها سواء ، فأخرج منهاخمسة وعشرين ، فإن جهل قدر الفضة فيها مع علمه ببلوغها نصابا ، فهو بالخيار بين أن يسبكها ويخرج ربع العشر خالصها ، ويبن أن يحتاط ويخرج ما يتيقن أنه فيه ربع عشر خالصها ، فإن سبكها ففي مؤنة السبك وجهان حكاهما صاحب الحاوي والمستظهري الصحيح : منهما أنها على المالك ، لأنها للتمكن من الأداء ، فكانت على المالك كمؤنة الحصاد والثاني : تكون من المسبوك لأنه لتخليص المشترك . قال أصحابنا : ومتى ادعى رب المال أن قدر الخالص في المغشوش كذا وكذا فالقول قوله ، فإن اتهمه الساعي حلفه استحبابا بلا خلاف ، لأن قوله لا يخالف الظاهر ، قال البندنيجي : فإن قال رب المال : لا أعلم قدر الفضة علما لكني اجتهدت فأدى اجتهادي إلى كذا لم يكن للساعي أن يقبل منه جتى يشهد به شاهدان من أهل الخبرة بذلك .