Sección V07/P159–V07/P160Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P159–V07/P160)
Orijinal Metin (AR)ثم الصوم الواجب يقسم ثلاثة وسبعة ، فالثلاثة يصومها في الحج ، ولا يجوز تقديمها على الإحرام بالحج ، ولا يجوز صوم شيء منها يوم النحر ، وفي أيام التشريق قولان سبقا في كتاب الصيام ، ويستحب صوم جميع الثلاثة قبل يوم عرفة ، لأنه يستحب للحاج فطر يوم عرفة وأما : قول المصنف : يكره صومه فخلاف عبارة الجمهور كما سبق في بابه ، وإنما يمكنه هذا إذا تقدم إحرامه بالحج على اليوم السادس من ذي الحجة . وقال أصحابنا : يستحب للمتمتع الذي هو من أهل الصوم أن يحرم بالحج قبل السادس . وحكى الحناطي وجها أنه إذا لم يتوقع هديا وجب تقديم الإحرام بالحج على السابع ، ليمكنه صوم الثلاثة قبل يوم النحر والمذهب : أنه مستحب لا واجب وأما : واجب الهدي فيستحب أن يحرم بالحج يوم التروية ، وهو الثامن من ذي الحج ، وقد سبق بيانه قريبا ولا يجوز تأخير الثلاثة ولا شيء منها عن يوم عرفة ، نص عليه الشافعي في المختصر ، وتابعه الأصحاب ، ودليله قوله تعالى : ثلاثة أيام في الحج . قال أصحابنا : وإذا فات صوم الثلاثة في الحج لزمه قضاؤها ، ولا دم عليه ، وخرج ابن سريج وأبو إسحاق المروزي قولا أنه يسقط الصوم ويستقر الهدي في ذمته ، حكاه الشيخ أبو حامد والماوردي وآخرون عن أبي إسحاق ، وحكاه المحاملي وابن الصباغ وآخرون عنهما ، والمذهب الأول ، قال أصحابنا : ويحصل فواتها بفوات يوم عرفة إن قلنا : لا يجوز صوم أيام التشريق ، وإن جوزناه حصل الفوات بخروج أيام التشريق ، ولا خلاف أنها تفوت بخروج أيام التشريق حتى لو تأخر طواف الزيارة عن أيام التشريق كان يعد قي الحج ، وكان صوم الثلاثة بعد التشريق قضاء وإن بقى الطواف ، لأن تأخيره بعيد في العادة فلا يحمل على قول الله تعالى ثلاثة في الحج : هكذا ذكره إمام الحرمين وآخرون ، وحكى البغوي فه وجها آخر ، قال أصحابنا : فإن قلنا : أيام التشريق يجوز له صومها فصامها كان صومها أداء والله أعلم . وأما : السبعة فوقتها إذا رجع ، وفي المراد بالرجوع قولان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : عند الأصحاب الرجوع إلى أهله ووطنه ، نص عليه الشافعي في المختصر وحرملة والثاني : أنه الفراغ من الحج ، وهو نصه في الإملاء فإذا قلنا : بالوطن فالمراد به كل ما يقصد استيطانه بعد فراغه من الحج ، سواء كان بلده الأول أم غيره . قال أصحابنا : فلو أراد أن يتوطن مكة بعد فراغه من الحج صام بها ، وإن لم يتوطنها لم يصح صومه بها ، وهل يجوز في الطريق وهو متوجه إلى وطنه فيه طريقان أصحهما : القطع بأنه لا يجوز ، وبه قطع العراقيون والثاني : فيه وجهان أصحهما : لا يجوز ، لأنه قبل وقته والثاني : يجوز ، لأنه يسمى راجعا . حكاه الخراسانيون . وإن قلنا : المراد بالرجوع الفراغ فأخره حتى رجع إلى وطنه جاز ، وهل هو أفضل أم التقديم فيه قولان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : التأخير أفضل ، ولا يجوز صوم شيء من السبع في أيام التشريق ، وإن جوزنا صيامها لغيره فهذا لا خلاف فيه ، لأنه لا يسمى راجعا ، ولأنه يعد في الحجج وإن تحلل .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم الصوم الواجب يقسم ثلاثة وسبعة ، فالثلاثة يصومها في الحج ، ولا يجوز تقديمها على الإحرام بالحج ، ولا يجوز صوم شيء منها يوم النحر ، وفي أيام التشريق قولان سبقا في كتاب الصيام ، ويستحب صوم جميع الثلاثة قبل يوم عرفة ، لأنه يستحب للحاج فطر يوم عرفة وأما : قول المصنف : يكره صومه فخلاف عبارة الجمهور كما سبق في بابه ، وإنما يمكنه هذا إذا تقدم إحرامه بالحج على اليوم السادس من ذي الحجة . وقال أصحابنا : يستحب للمتمتع الذي هو من أهل الصوم أن يحرم بالحج قبل السادس . وحكى الحناطي وجها أنه إذا لم يتوقع هديا وجب تقديم الإحرام بالحج على السابع ، ليمكنه صوم الثلاثة قبل يوم النحر والمذهب : أنه مستحب لا واجب وأما : واجب الهدي فيستحب أن يحرم بالحج يوم التروية ، وهو الثامن من ذي الحج ، وقد سبق بيانه قريبا ولا يجوز تأخير الثلاثة ولا شيء منها عن يوم عرفة ، نص عليه الشافعي في المختصر ، وتابعه الأصحاب ، ودليله قوله تعالى : ثلاثة أيام في الحج . قال أصحابنا : وإذا فات صوم الثلاثة في الحج لزمه قضاؤها ، ولا دم عليه ، وخرج ابن سريج وأبو إسحاق المروزي قولا أنه يسقط الصوم ويستقر الهدي في ذمته ، حكاه الشيخ أبو حامد والماوردي وآخرون عن أبي إسحاق ، وحكاه المحاملي وابن الصباغ وآخرون عنهما ، والمذهب الأول ، قال أصحابنا : ويحصل فواتها بفوات يوم عرفة إن قلنا : لا يجوز صوم أيام التشريق ، وإن جوزناه حصل الفوات بخروج أيام التشريق ، ولا خلاف أنها تفوت بخروج أيام التشريق حتى لو تأخر طواف الزيارة عن أيام التشريق كان يعد قي الحج ، وكان صوم الثلاثة بعد التشريق قضاء وإن بقى الطواف ، لأن تأخيره بعيد في العادة فلا يحمل على قول الله تعالى ثلاثة في الحج : هكذا ذكره إمام الحرمين وآخرون ، وحكى البغوي فه وجها آخر ، قال أصحابنا : فإن قلنا : أيام التشريق يجوز له صومها فصامها كان صومها أداء والله أعلم . وأما : السبعة فوقتها إذا رجع ، وفي المراد بالرجوع قولان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : عند الأصحاب الرجوع إلى أهله ووطنه ، نص عليه الشافعي في المختصر وحرملة والثاني : أنه الفراغ من الحج ، وهو نصه في الإملاء فإذا قلنا : بالوطن فالمراد به كل ما يقصد استيطانه بعد فراغه من الحج ، سواء كان بلده الأول أم غيره . قال أصحابنا : فلو أراد أن يتوطن مكة بعد فراغه من الحج صام بها ، وإن لم يتوطنها لم يصح صومه بها ، وهل يجوز في الطريق وهو متوجه إلى وطنه فيه طريقان أصحهما : القطع بأنه لا يجوز ، وبه قطع العراقيون والثاني : فيه وجهان أصحهما : لا يجوز ، لأنه قبل وقته والثاني : يجوز ، لأنه يسمى راجعا . حكاه الخراسانيون . وإن قلنا : المراد بالرجوع الفراغ فأخره حتى رجع إلى وطنه جاز ، وهل هو أفضل أم التقديم فيه قولان مشهوران ، ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : التأخير أفضل ، ولا يجوز صوم شيء من السبع في أيام التشريق ، وإن جوزنا صيامها لغيره فهذا لا خلاف فيه ، لأنه لا يسمى راجعا ، ولأنه يعد في الحجج وإن تحلل .
Sección V07/P160–V07/P161Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P160–V07/P161)
Orijinal Metin (AR)وحكى الخراسانيون قولا أن المراد بالرجوع الرجوع إلى مكة من منى ، وجعل إمام الحرمين والغزالي هذا قولا غير قول الفراغ من الحج ، قال الرافعي : ومقتضى كلام كثير من الأصحاب أنهما شيء واحد ، قال : وهو الأشبه ، قال : وعلى تقدير كونه قولا آخر يتفرع عليه أنه لو رجع من منى إلى مكة صح صومه ، وإن تأخر طواف الوداع ، وهذا الذي قاله الرافعي عجب ، فإن الرجوع إلى مكة غير الفراغ فقد يفرغ ويتأخر عن مكة يوما أو أياما بعد التشريق . وذكر الماوردي خلافا في معنى نصه في الإملاء قال : قال أصحابنا البصريون : مذهبه في الإملاء أنه يصومها بعد رجوعه من مكة إلى وطنه ، ولا يجوز صومها في مكة قبل خروجه ، قال : أصحابنا البغداديون : مذهبه في الإملاء أنه يصومها إذا رجع إلى مكة من منى بعد فراغ مناسكه ، سواء أقام بمكة أو خرج منها ، وهذا الخلاف الذي حكاه الماوردي حكاه أيضا صاحب الشامل وآخرون فحصل في المراد بالرجوع أربعة أقوال : أصحهما : إذا رجع إلى أهله والثاني : إذا توجه من مكة راجعا إلى أهله والثالث : إذا رجع من منى إلى مكة والرابع : إذا فرغ من أفعال الحج وإن لم يرجع إلى مكة والله أعلم . وأما : من بقي عليه طواف الإفاضة فلا يجوز صيامه ، سواء قلنا : الرجوع إلى أهله أم الفراغ ، سواء كان بمكة أو في غيرها ، وحكى الدارمي فيه وجها ضعيفا أنه يجوز إذا قنا الرجوع الفراغ . قال أصحابنا : وإذا لم يصم الثلاثة في الحج ورجع ، لزمه صوم العشرة ، فالثلاثة قضاء والسبعة أداء ، وفي الثلاثة القول المخرج السابق أنه لا يصومها ، بل تستقر الهدي في ذمته ، فعلى المذهب هل يجب التفريق بين الثلاثة والسبعة فيه قولان ، وقيل وجهان ، وهما مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : عند المصنف والجمهور : يجب ، قال صاحب الشامل : وهذا الوجه قال أكثر أصحابنا ، ممن صرح بتصحيحه المصنف والماوردي وأصحهما : عند إمام الحرمين لا يجب فعلى الأول هل يجب التفريق بقدر ما يكون تفريق الأداء فيه قولان أحدهما : لا ، بل يكفي التفريق بيوم ، نص عليه الشافعي في الإملاء وبه قال أبو سعيد الإصطخري وأصحهما : يجب ، وفي قدره أربعة أقوال تتولد من أصلين سبقا ، وهما صوم المتمتع أيام التشريق ، وأن الرجوع من ماذا . فإن قلنا : بالأصح إن المتمتع ليس له صوم أيام التشريق ، وأن الرجوع رجوعه إلى الوطن فالتفريق بأربعة أيام ، ومدة إمكان السير إلى أهله على العادة الغالبة ، وبهذاا حزم المصنف وغيره وإن قلنا : له صومها ، والرجوع هو الرجوع إلى الوطن ، فالتفريق بمدة إمكان السير فقط وإن قلنا : له صومها والرجوع الفراغ فوجهان أصحهما : لا يجب التفريق ، لأنه ليس في الأداء تفريق ، وبه قطع صاحبا الشامل والبيان والثاني : يجب التفريق بيوم ، لأن التفريع كله على وجوب التفريق .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحكى الخراسانيون قولا أن المراد بالرجوع الرجوع إلى مكة من منى ، وجعل إمام الحرمين والغزالي هذا قولا غير قول الفراغ من الحج ، قال الرافعي : ومقتضى كلام كثير من الأصحاب أنهما شيء واحد ، قال : وهو الأشبه ، قال : وعلى تقدير كونه قولا آخر يتفرع عليه أنه لو رجع من منى إلى مكة صح صومه ، وإن تأخر طواف الوداع ، وهذا الذي قاله الرافعي عجب ، فإن الرجوع إلى مكة غير الفراغ فقد يفرغ ويتأخر عن مكة يوما أو أياما بعد التشريق . وذكر الماوردي خلافا في معنى نصه في الإملاء قال : قال أصحابنا البصريون : مذهبه في الإملاء أنه يصومها بعد رجوعه من مكة إلى وطنه ، ولا يجوز صومها في مكة قبل خروجه ، قال : أصحابنا البغداديون : مذهبه في الإملاء أنه يصومها إذا رجع إلى مكة من منى بعد فراغ مناسكه ، سواء أقام بمكة أو خرج منها ، وهذا الخلاف الذي حكاه الماوردي حكاه أيضا صاحب الشامل وآخرون فحصل في المراد بالرجوع أربعة أقوال : أصحهما : إذا رجع إلى أهله والثاني : إذا توجه من مكة راجعا إلى أهله والثالث : إذا رجع من منى إلى مكة والرابع : إذا فرغ من أفعال الحج وإن لم يرجع إلى مكة والله أعلم . وأما : من بقي عليه طواف الإفاضة فلا يجوز صيامه ، سواء قلنا : الرجوع إلى أهله أم الفراغ ، سواء كان بمكة أو في غيرها ، وحكى الدارمي فيه وجها ضعيفا أنه يجوز إذا قنا الرجوع الفراغ . قال أصحابنا : وإذا لم يصم الثلاثة في الحج ورجع ، لزمه صوم العشرة ، فالثلاثة قضاء والسبعة أداء ، وفي الثلاثة القول المخرج السابق أنه لا يصومها ، بل تستقر الهدي في ذمته ، فعلى المذهب هل يجب التفريق بين الثلاثة والسبعة فيه قولان ، وقيل وجهان ، وهما مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : عند المصنف والجمهور : يجب ، قال صاحب الشامل : وهذا الوجه قال أكثر أصحابنا ، ممن صرح بتصحيحه المصنف والماوردي وأصحهما : عند إمام الحرمين لا يجب فعلى الأول هل يجب التفريق بقدر ما يكون تفريق الأداء فيه قولان أحدهما : لا ، بل يكفي التفريق بيوم ، نص عليه الشافعي في الإملاء وبه قال أبو سعيد الإصطخري وأصحهما : يجب ، وفي قدره أربعة أقوال تتولد من أصلين سبقا ، وهما صوم المتمتع أيام التشريق ، وأن الرجوع من ماذا . فإن قلنا : بالأصح إن المتمتع ليس له صوم أيام التشريق ، وأن الرجوع رجوعه إلى الوطن فالتفريق بأربعة أيام ، ومدة إمكان السير إلى أهله على العادة الغالبة ، وبهذاا حزم المصنف وغيره وإن قلنا : له صومها ، والرجوع هو الرجوع إلى الوطن ، فالتفريق بمدة إمكان السير فقط وإن قلنا : له صومها والرجوع الفراغ فوجهان أصحهما : لا يجب التفريق ، لأنه ليس في الأداء تفريق ، وبه قطع صاحبا الشامل والبيان والثاني : يجب التفريق بيوم ، لأن التفريع كله على وجوب التفريق .
Sección V07/P161–V07/P162Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P161–V07/P162)
Orijinal Metin (AR)فإن أردت اختصار الأقوال التي تجيء فيمن لم يصم الثلاثة في الحج كانت ستة إحداها : لا صوم بل ينتقل إلى الهدي والثاني : عليه صوم عشرة أيام متفرقة أو متتابعة والثالث : عشرة ويفرق بيوم فصاعدا والرابع : يفرق بأربعة فقط والخامس : يفرق بمدة إمكان السير والسادس : بأربعة ومدة إمكان السير ، وهذا أصحها فلو صام عشرة متوالية وقلنا بالمذهب : وهو وجوب قضاء الثلاثة أجزأه إن لم نشترط التفريق ، فإن شرطناه واكتفينا بالتفريق بيوم لم يعتد باليوم الرابع ، ويستحب ما بعده ، فيصوم يوما آخر ، هذا هو الصحيح المشهور ، وفي وجه لا يعتد بشيء سوى الثلاثة حكاه الفوراني وآخرون ، وفي وجه الإصطخري لا يعتد بالثلاثة أيضا إذا نوى السابع ، وهما شاذان ضعيفان ، وممن حكى هذا الأخير الدارمي والمارودي والرافعي وآخرون . قال الماوردي : هذا الذي قاله الإصطخري غلط فاحش ، لأن تفريق الصوم ومتابعته يتعلق بالفعل لا بالنية ، ولأن فساد بعض الأيام لا يلزم منه فساد غيره فلا يجوز إفساد الثلاثة لفساد السبعة ، قال أصحابنا : وإن شرطنا التفريق بأكثر من يوم لم يعتد بذلك القدر . هكذا ذكر الأصحاب هذا التفصيل وقال صاحب البيان بعد أن نقل هذا عن الأصحاب : ينبغي أن يقال في القول الأخير يفرق بقدر مدة السير وثلاثة أيام لا أربعة ، وفي القول الخامس بقدر مدة السير إلا يوما ، واستدل له بما لا دلالة فيه . قال صاحب الشامل والأصحاب : قال الشافعي في الإملاء : أقل ما يفرق بينهما بيوم ، قالوا : واختلف أصحابنا في معناه فقال أبو إسحق : هذا تفريع على جواز صيام أيام التشريق عن كل صوم له سبب ، لأنه كان يمكنه أن يفرغ من الثلاثة يوم عرفة ويفطر يوم النحر ، ثم يصوم التشريق عن سبعة . قال صاحب الشامل : وهذا الوجه خطأ فاحش من قائله ، لأن صوم السبعة لا يجوز في أيام التشريق بالإجماع ، لأنه إنما يجوز بعد فراغ الحج أو بعد الرجوع إلى أهله ، ومن أصحابنا من قال : هذا قول للشافعي مستقل ليس مبنيا على شيء ، لأن الله تعالى أمر بالتفريق بينهما والتفريق يحصل بيوم ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : كل واحد من صوم الثلاثة والسبعة لا يجب التتابع فيه ، لكي يستحب ، هكذا صرح به صاحب الشامل والجمهور ، وقال الدارمي : في وجوب التتابع في كل واحد منهما وجهان ، وحكى الماوردي والرافعي وغيرهما في وجوب التتابع قولا مخرجا من كفارة اليمين ، وهو شاذ ضعيف والمذهب ما سبق . فرع : ينوي بهذا الصوم صوم التمتع ، وإن كان قارنا نوى صوم القران ، وإذا صام الثلاثة في الحج والسبعة بعد الرجوع لم يلزمه نية التفرقة . هذا هو المذهب ، وحكي الدارمى فيه طريقين أحدهما : هذا والثاني : في وجوبه وجهان حكاه عن حكاية ابن القطان ، والله أعلم .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن أردت اختصار الأقوال التي تجيء فيمن لم يصم الثلاثة في الحج كانت ستة إحداها : لا صوم بل ينتقل إلى الهدي والثاني : عليه صوم عشرة أيام متفرقة أو متتابعة والثالث : عشرة ويفرق بيوم فصاعدا والرابع : يفرق بأربعة فقط والخامس : يفرق بمدة إمكان السير والسادس : بأربعة ومدة إمكان السير ، وهذا أصحها فلو صام عشرة متوالية وقلنا بالمذهب : وهو وجوب قضاء الثلاثة أجزأه إن لم نشترط التفريق ، فإن شرطناه واكتفينا بالتفريق بيوم لم يعتد باليوم الرابع ، ويستحب ما بعده ، فيصوم يوما آخر ، هذا هو الصحيح المشهور ، وفي وجه لا يعتد بشيء سوى الثلاثة حكاه الفوراني وآخرون ، وفي وجه الإصطخري لا يعتد بالثلاثة أيضا إذا نوى السابع ، وهما شاذان ضعيفان ، وممن حكى هذا الأخير الدارمي والمارودي والرافعي وآخرون . قال الماوردي : هذا الذي قاله الإصطخري غلط فاحش ، لأن تفريق الصوم ومتابعته يتعلق بالفعل لا بالنية ، ولأن فساد بعض الأيام لا يلزم منه فساد غيره فلا يجوز إفساد الثلاثة لفساد السبعة ، قال أصحابنا : وإن شرطنا التفريق بأكثر من يوم لم يعتد بذلك القدر . هكذا ذكر الأصحاب هذا التفصيل وقال صاحب البيان بعد أن نقل هذا عن الأصحاب : ينبغي أن يقال في القول الأخير يفرق بقدر مدة السير وثلاثة أيام لا أربعة ، وفي القول الخامس بقدر مدة السير إلا يوما ، واستدل له بما لا دلالة فيه . قال صاحب الشامل والأصحاب : قال الشافعي في الإملاء : أقل ما يفرق بينهما بيوم ، قالوا : واختلف أصحابنا في معناه فقال أبو إسحق : هذا تفريع على جواز صيام أيام التشريق عن كل صوم له سبب ، لأنه كان يمكنه أن يفرغ من الثلاثة يوم عرفة ويفطر يوم النحر ، ثم يصوم التشريق عن سبعة . قال صاحب الشامل : وهذا الوجه خطأ فاحش من قائله ، لأن صوم السبعة لا يجوز في أيام التشريق بالإجماع ، لأنه إنما يجوز بعد فراغ الحج أو بعد الرجوع إلى أهله ، ومن أصحابنا من قال : هذا قول للشافعي مستقل ليس مبنيا على شيء ، لأن الله تعالى أمر بالتفريق بينهما والتفريق يحصل بيوم ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : كل واحد من صوم الثلاثة والسبعة لا يجب التتابع فيه ، لكي يستحب ، هكذا صرح به صاحب الشامل والجمهور ، وقال الدارمي : في وجوب التتابع في كل واحد منهما وجهان ، وحكى الماوردي والرافعي وغيرهما في وجوب التتابع قولا مخرجا من كفارة اليمين ، وهو شاذ ضعيف والمذهب ما سبق . فرع : ينوي بهذا الصوم صوم التمتع ، وإن كان قارنا نوى صوم القران ، وإذا صام الثلاثة في الحج والسبعة بعد الرجوع لم يلزمه نية التفرقة . هذا هو المذهب ، وحكي الدارمى فيه طريقين أحدهما : هذا والثاني : في وجوبه وجهان حكاه عن حكاية ابن القطان ، والله أعلم .
Sección V07/P162–V07/P163Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P162–V07/P163)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن دخل في الصوم ثم وجد الهدي فالأفضل أن يهدي ولا يلزمه ، وقال المزني : يلزمه كالمتيمم إذا رأى الماء وإن وجد الهدي بعد الإحرام بالحج وقبل الدخول في الصوم ، فهو مبني على الأقوال الثلاثة في الكفارات أحدها : إن الاعتبار بحال الوجوب ففرضه الصوم والثاني : الاعتبار بحال الأداء ففرضه الهدي والثالث : الاعتبار بأغلط الحالين ففرضه الهدى . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب : إذا شرع في صوم التمتع الثلاثة أو السبعة ثم وجد الهدي لم يلزمه ، لكن يستحب أن يهدي ، وبمذهبنا قال مالك وأحمد وداود ، وقال المزني : يلزمه ، وقال أبو حنيفة : يلزمه إن وجده في الثلاثة ولا يلزمه في السبعة ، والخلاف شبيه بالخلاف بين الشافعي وبينهما في رؤية المسافر في أثناء صلاته بالتيمم ، وسبق بيانه بدلائله ، وإن أحرم بالحج ولا هدي ثم وجده قبل شروعه في الصوم قال المصنف والأصحاب : ينبنى على أن الاعتبار في الكفارة بماذا وفيها الأقوال التي ذكرها المصنف وأصحها : الاعتبار بوقت الأداء فيلزمه الهدي ، وهو نص الشافعي في هذه المسألة .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن دخل في الصوم ثم وجد الهدي فالأفضل أن يهدي ولا يلزمه ، وقال المزني : يلزمه كالمتيمم إذا رأى الماء وإن وجد الهدي بعد الإحرام بالحج وقبل الدخول في الصوم ، فهو مبني على الأقوال الثلاثة في الكفارات أحدها : إن الاعتبار بحال الوجوب ففرضه الصوم والثاني : الاعتبار بحال الأداء ففرضه الهدي والثالث : الاعتبار بأغلط الحالين ففرضه الهدى . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب : إذا شرع في صوم التمتع الثلاثة أو السبعة ثم وجد الهدي لم يلزمه ، لكن يستحب أن يهدي ، وبمذهبنا قال مالك وأحمد وداود ، وقال المزني : يلزمه ، وقال أبو حنيفة : يلزمه إن وجده في الثلاثة ولا يلزمه في السبعة ، والخلاف شبيه بالخلاف بين الشافعي وبينهما في رؤية المسافر في أثناء صلاته بالتيمم ، وسبق بيانه بدلائله ، وإن أحرم بالحج ولا هدي ثم وجده قبل شروعه في الصوم قال المصنف والأصحاب : ينبنى على أن الاعتبار في الكفارة بماذا وفيها الأقوال التي ذكرها المصنف وأصحها : الاعتبار بوقت الأداء فيلزمه الهدي ، وهو نص الشافعي في هذه المسألة .
Sección V07/P163–V07/P164Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P163–V07/P164)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب على القارن دم لأنه روى ذلك عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم ، ولأنه إذا وجب على المتمتع لأنه جمع بين النسكين في وقت أحدهما فلأن يجب على القارن وقد جمع بينهما في الإحرام أولى ، وإن لم يجد الهدي فعليه صوم التمتع ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع على ما بيناه . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب : يلزمن القارن دم بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، فإن لم يجد الهدي فعليه صوم التمتع كما سبق تفصيله وتفريعه وهذا الدم شاة كدم التمتع كما سبق . هكذا ذكره الشافعي والأصحاب في جميع الطرق إلا الحناطي والرافعي ، فحكيا قولا قديما أنه بدنة ، وهو مذهب الشافعي . وقال طاوس وحكاه العبدري عن الحسن ابن علي وابن سريج وهو مذهب داود وابنه أبي بكر محمد بن داود : لا دم عليه ، وبالشاة قال مالك وأبو حنيفة وجمهور العلماء ، قال العبدري : هو قول العلماء كافة سوى من ذكرنا . وقال الشافعي في المختصر : القارن أخف حالا من المتمتع ، قال أصحابنا : يحتمل أنه أراد بهذا الرد على الشعبي لأن القارن أحرم بالنسكين من الميقات بخلاف المتمتع فإذا كفى المتمتع شاة فالقارن أولى ، قالوا : ويجتمل أنه رد على طاوس لأن القارن أقل فعلا من المتمتع ، فإذا لزم المتمتع الدم فالقارن أولى ، وهذان التأويلان مشهوران ذكرهما القاضي أبو الطيب في كتابيه ، والمارودي والمحاملي وابن الصباغ وسائر شراح المختصر ، قال الماوردي : التأويل الأول هو نصه في القديم والثاني هو نصه في الجديد . فرع : قال الشافعي في المختصر : فإن مات المتمتع قبل أن يصوم عما فاته صومه عن كل يوم بمد من حنطة ، هذا نصه ، وقال في الأم إذا أحرم المتمتع بالحج لزمه الهدي ، فإن لم يجد فعليه الصيام ، فإن مات من ساعته ففيه قولان أحدهما : يهدي عنه والثاني : لا هدي ولا إطعام . هذا نصه في الأم ، قال أصحابنا في شرح هذه المسألة : إذا مات المتمتع بعد فراغه من الحج وهو واجد للهدي ، ولم يكن أخرجه وجب إخراجه من تركته بلا خلاف كسائر الديون المستقرة ، وإن مات في أثناء الحج فقولان مشهوران أصحهما : لا يسقط الدم لأنه وجب بالإحرام بالحج فلا يسقط ، فيجب إخراجه من تركته ، كما لو مات وعليه دم الوطء في الإحرام أو دم اللباس وغيره والثاني : يسقط لأنه إنما يجب بالتمتع لتحصيل الحج ، ولم يحصل الحج بتمامه . هكذا أطلق الجمهور صورة القولين فيما إذا مات قبل فراغ الحج وهو موسر ، وذكرهما الماوردي فيمن مات قبل فراغ أركان الحج إشارة إلى أنه لو مات بعد فراغ الأركان وقد بقي الرمى والمبيت لزم الدم قولا واحدا ، وهذا هو الصواب ، وكلام الأصحاب محمول عليه ، لأن الحج قد حصل .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب على القارن دم لأنه روى ذلك عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم ، ولأنه إذا وجب على المتمتع لأنه جمع بين النسكين في وقت أحدهما فلأن يجب على القارن وقد جمع بينهما في الإحرام أولى ، وإن لم يجد الهدي فعليه صوم التمتع ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع على ما بيناه . + الشرح : قال الشافعي والأصحاب : يلزمن القارن دم بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، فإن لم يجد الهدي فعليه صوم التمتع كما سبق تفصيله وتفريعه وهذا الدم شاة كدم التمتع كما سبق . هكذا ذكره الشافعي والأصحاب في جميع الطرق إلا الحناطي والرافعي ، فحكيا قولا قديما أنه بدنة ، وهو مذهب الشافعي . وقال طاوس وحكاه العبدري عن الحسن ابن علي وابن سريج وهو مذهب داود وابنه أبي بكر محمد بن داود : لا دم عليه ، وبالشاة قال مالك وأبو حنيفة وجمهور العلماء ، قال العبدري : هو قول العلماء كافة سوى من ذكرنا . وقال الشافعي في المختصر : القارن أخف حالا من المتمتع ، قال أصحابنا : يحتمل أنه أراد بهذا الرد على الشعبي لأن القارن أحرم بالنسكين من الميقات بخلاف المتمتع فإذا كفى المتمتع شاة فالقارن أولى ، قالوا : ويجتمل أنه رد على طاوس لأن القارن أقل فعلا من المتمتع ، فإذا لزم المتمتع الدم فالقارن أولى ، وهذان التأويلان مشهوران ذكرهما القاضي أبو الطيب في كتابيه ، والمارودي والمحاملي وابن الصباغ وسائر شراح المختصر ، قال الماوردي : التأويل الأول هو نصه في القديم والثاني هو نصه في الجديد . فرع : قال الشافعي في المختصر : فإن مات المتمتع قبل أن يصوم عما فاته صومه عن كل يوم بمد من حنطة ، هذا نصه ، وقال في الأم إذا أحرم المتمتع بالحج لزمه الهدي ، فإن لم يجد فعليه الصيام ، فإن مات من ساعته ففيه قولان أحدهما : يهدي عنه والثاني : لا هدي ولا إطعام . هذا نصه في الأم ، قال أصحابنا في شرح هذه المسألة : إذا مات المتمتع بعد فراغه من الحج وهو واجد للهدي ، ولم يكن أخرجه وجب إخراجه من تركته بلا خلاف كسائر الديون المستقرة ، وإن مات في أثناء الحج فقولان مشهوران أصحهما : لا يسقط الدم لأنه وجب بالإحرام بالحج فلا يسقط ، فيجب إخراجه من تركته ، كما لو مات وعليه دم الوطء في الإحرام أو دم اللباس وغيره والثاني : يسقط لأنه إنما يجب بالتمتع لتحصيل الحج ، ولم يحصل الحج بتمامه . هكذا أطلق الجمهور صورة القولين فيما إذا مات قبل فراغ الحج وهو موسر ، وذكرهما الماوردي فيمن مات قبل فراغ أركان الحج إشارة إلى أنه لو مات بعد فراغ الأركان وقد بقي الرمى والمبيت لزم الدم قولا واحدا ، وهذا هو الصواب ، وكلام الأصحاب محمول عليه ، لأن الحج قد حصل .
Sección V07/P164–V07/P167Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P164–V07/P167)
Orijinal Metin (AR)هذا كله فيمن مات وهو واجد الهدي ، فإن مات معسرا فقد مات وفرضه الصوم قال أصحابنا : فإن مات قبل تمكنه منه فقولان أصحهما : يسقط لعدم التمكن كصوم رمضان والثاني : يهدي عنه ، قال أصحابنا : وهذا القول يتصور فيما إذا لم يجد الهدي في موضعه ، وله في بلده مال أو وجده بأكثر من ثمن مثله ، فأما إذا لم يكن له مال أصلا ولم يتمكن من الصوم فيسقط عنه قطعا ، وإن تمكن من الصوم فلم يصم حتى مات ، فهل هو كصوم رمضان فيه طريقان أصحهما : نعم فيصوم عنه وليه على القول القديم ، وفي الجديد يطعم عنه من تركته لكل يوم مد ، فإن كان تمكن من الأيام العشرة وجب عشرة أمداد ، وإلا فبالقسط ، وهل يتعين صرفه إلى فقراء الحرم ومساكينه فيه قولان حكاهما الماوردي وآخرون أحدهما : يتعينون ، فإن فرقت على غيرهم لم يجز ، لأنه مال وجب بالإحرام فتعين لأهل الحرم كالدم وأصحهما : لا يتعينون ، بل يستحب صرفه إليهم فإن صرف إلى غيرهم جاز ، لأن هذا الإطعام بدل عن الصوم الذي لا يختص بالحرم فكذا بدله . والطريق الثاني : لا يكون كصوم رمضان ، فعلى هذا فيه قولان أصحهما : الرجوع إلى الدم لأنه أقرب إلى هذا الصوم من الأمداد ، فيجب في ثلاثة أيام إلى العشرة شاة ، وفي يوم ثلث شاة ، وفي يومين ثلثاها ، وأشار أبو إسحق المروزي إلى أن اليوم واليومين كإتلاف المحرم شعرة أو شعرتين وفي الشعرة ثلاثة أقوال مشهورة أحدها : مد والثاني : درهم والثالث : ثلث شاة ، وغلط أصحابنا أبا إسحق في هذا ، ونقل تغليطه عن الأصحاب صاحب الشامل وغيرهم والقول الثاني : لا يجب شيء أصلا ، وأما المتمكن المذكور فصوم الثلاثة يتمكن منه بأن يحرم بالحج في زمن يسع صومها قبل الفراغ . ولا يكون عارض من مرض وغيره وذكر إمام الحرمين أنه لا يجب شيء في تركته ما لم ينته إلى الوطن ، لأن دوام السفر كدوام المرض ولا يزيد تأكيد الثلاثة على صوم رمضان . وهذا الذي قاله ضعيف ، ون صوم الثلاثة يجب أيقاعه في الحج بالنص ، وإن كان مسافرا فليس السفر عذرا فيه بخلاف رمضان وأما : السبعة فإن قلنا : الرجوع إلى الوطن فلا يمكن قبله وإن قلنا : الفراغ من الحج فلا يمكن قبله ثم دوام السفر عذر ، هكذا قاله الإمام ، وقال القاضي حسين : إذا استحببنا التأخير إلى وصوله الوطن تفريعا على قول الفراغ فهل يهدي عنه إذا مات فيه وجهان . فرع : في مذاهب العلماء في متمتع لم يجد الهدي فانتقل إلى الصوم قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يجوز أن يصوم إلا بعد إحرامه بالحج ، وبه قال مالك وروى عن ابن عمر وعائشة وإسحق وابن المنذر وقال : أبو حنيفة يجوز في حال العمرة وعن أحمد روايتان كالمذهبين ، دليلنا ما ذكره المصنف . فرع : لو فاته صوم الأيام الثلاثة في الحج لزمه قضاؤها ولا دم عليه هذا مذهبنا المشهور وبه قال مالك . وقال أبو حنيفة : عليه دمان أحدهما للتمتع والثاني لتأخير الصوم . وعن أحمد ثلاث روايات أصحهما : كأبي حنيفة والثانية : دم واحد والثالثة : يفرق بين المعذور وغيره . دليلنا أنه صوم واجب مؤقت ، فإذا فات وجب قضاؤه كرمضان لا غير وأما : صوم السبعة فقد ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه يصومها إذا رجع إلى أهله وبه قال ابن عمر وعطاء ومجاهد وقتادة وابن المنذر والثاني : يصومها إذا تحلل من حجه . وهو قول مالك وأبي حنيفة وأحمد والله أعلم . قال ابن المنذر : وأجمعوا على أن من وجد الهدي لا يحرم عليه الصوم ، والله أعلم . باب المواقيت
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هذا كله فيمن مات وهو واجد الهدي ، فإن مات معسرا فقد مات وفرضه الصوم قال أصحابنا : فإن مات قبل تمكنه منه فقولان أصحهما : يسقط لعدم التمكن كصوم رمضان والثاني : يهدي عنه ، قال أصحابنا : وهذا القول يتصور فيما إذا لم يجد الهدي في موضعه ، وله في بلده مال أو وجده بأكثر من ثمن مثله ، فأما إذا لم يكن له مال أصلا ولم يتمكن من الصوم فيسقط عنه قطعا ، وإن تمكن من الصوم فلم يصم حتى مات ، فهل هو كصوم رمضان فيه طريقان أصحهما : نعم فيصوم عنه وليه على القول القديم ، وفي الجديد يطعم عنه من تركته لكل يوم مد ، فإن كان تمكن من الأيام العشرة وجب عشرة أمداد ، وإلا فبالقسط ، وهل يتعين صرفه إلى فقراء الحرم ومساكينه فيه قولان حكاهما الماوردي وآخرون أحدهما : يتعينون ، فإن فرقت على غيرهم لم يجز ، لأنه مال وجب بالإحرام فتعين لأهل الحرم كالدم وأصحهما : لا يتعينون ، بل يستحب صرفه إليهم فإن صرف إلى غيرهم جاز ، لأن هذا الإطعام بدل عن الصوم الذي لا يختص بالحرم فكذا بدله . والطريق الثاني : لا يكون كصوم رمضان ، فعلى هذا فيه قولان أصحهما : الرجوع إلى الدم لأنه أقرب إلى هذا الصوم من الأمداد ، فيجب في ثلاثة أيام إلى العشرة شاة ، وفي يوم ثلث شاة ، وفي يومين ثلثاها ، وأشار أبو إسحق المروزي إلى أن اليوم واليومين كإتلاف المحرم شعرة أو شعرتين وفي الشعرة ثلاثة أقوال مشهورة أحدها : مد والثاني : درهم والثالث : ثلث شاة ، وغلط أصحابنا أبا إسحق في هذا ، ونقل تغليطه عن الأصحاب صاحب الشامل وغيرهم والقول الثاني : لا يجب شيء أصلا ، وأما المتمكن المذكور فصوم الثلاثة يتمكن منه بأن يحرم بالحج في زمن يسع صومها قبل الفراغ . ولا يكون عارض من مرض وغيره وذكر إمام الحرمين أنه لا يجب شيء في تركته ما لم ينته إلى الوطن ، لأن دوام السفر كدوام المرض ولا يزيد تأكيد الثلاثة على صوم رمضان . وهذا الذي قاله ضعيف ، ون صوم الثلاثة يجب أيقاعه في الحج بالنص ، وإن كان مسافرا فليس السفر عذرا فيه بخلاف رمضان وأما : السبعة فإن قلنا : الرجوع إلى الوطن فلا يمكن قبله وإن قلنا : الفراغ من الحج فلا يمكن قبله ثم دوام السفر عذر ، هكذا قاله الإمام ، وقال القاضي حسين : إذا استحببنا التأخير إلى وصوله الوطن تفريعا على قول الفراغ فهل يهدي عنه إذا مات فيه وجهان . فرع : في مذاهب العلماء في متمتع لم يجد الهدي فانتقل إلى الصوم قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يجوز أن يصوم إلا بعد إحرامه بالحج ، وبه قال مالك وروى عن ابن عمر وعائشة وإسحق وابن المنذر وقال : أبو حنيفة يجوز في حال العمرة وعن أحمد روايتان كالمذهبين ، دليلنا ما ذكره المصنف . فرع : لو فاته صوم الأيام الثلاثة في الحج لزمه قضاؤها ولا دم عليه هذا مذهبنا المشهور وبه قال مالك . وقال أبو حنيفة : عليه دمان أحدهما للتمتع والثاني لتأخير الصوم . وعن أحمد ثلاث روايات أصحهما : كأبي حنيفة والثانية : دم واحد والثالثة : يفرق بين المعذور وغيره . دليلنا أنه صوم واجب مؤقت ، فإذا فات وجب قضاؤه كرمضان لا غير وأما : صوم السبعة فقد ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه يصومها إذا رجع إلى أهله وبه قال ابن عمر وعطاء ومجاهد وقتادة وابن المنذر والثاني : يصومها إذا تحلل من حجه . وهو قول مالك وأبي حنيفة وأحمد والله أعلم . قال ابن المنذر : وأجمعوا على أن من وجد الهدي لا يحرم عليه الصوم ، والله أعلم . باب المواقيت
Sección V07/P167–V07/P168Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P167–V07/P168)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ميقات أهل المدينة ذو الحليفة ، وميقات أهل الشام الجحفة ، وميقات أهل نجد قرن ، وميقات أهل اليمن يلملم ، لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ، وأهل الشام من الجحفة ، وأهل نجد من قرن قال ابن عمر رضي الله عنهما : وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يهل أهل اليمن من يلملم وأهل الشام من الجحفة وأما : أهل العراق فميقاتهم ذات عرق ، وهل هو منصوص عليه أو مجتهد فيه قال الشافعي رحمه الله في الأم : هو غير منصوص عليه ووجهه ما روى عن ابن عمر قال : لما فتح المصران أتوا عمر رضي الله عنه قالوا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لأهل نحد قرنا ، وإنما إذا أردنا أن نأتي قرنا شق علينا ، قال : فانظروا حذوها من طريقكم قال : فحد لهم ذات عرق ومن أصحابنا من قال : هو منصوص عليه ومذهبه ما ثبتت به السنة والدليل عليه ما روى جابر بن عبد الله قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يهل أهل المشرق من ذات عرق وروت عائشة رضي الله عنها إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق قال الشافعي رحمه الله : ولو أهل أهل المشرق من العقيق كان أحب إلي لأنه روى عن ابن عباس قال : وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المشرق العقيق ولأنه أبعد من ذات عرق فكان أفضل . + الشرح : حديث ابن عمر الأول رواه البخاري ومسلم من طرق هكذا ، وروياه من رواية ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم : وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجدة قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، وقال : هن لهن ولكل من أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة ، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة هذا لفظ رواية البخاري ومسلم وفي رواية لهما : فمن كان لأنهن فمهله من أهله ، وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها وأما : حديث ابن عمر الثاني : لما فتح المصران إلخ فرواه البخاري في صحيحه . وأما : حديث جابر في ذات عرق فضعيف ، رواه مسلم في صحيحه ، لكنه قال في روايته عن أبي الزبير : أنه سمع جابرا يسأل عن المهل فقال : سمعت أحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : ومهل أهل العراق من ذات عرق فهذا إسناد صحيح لكنه لم يجزم برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا يثبت رفعه بمجرد هذا ، ورواه ابن ماجه من رواية إبراهيم بن يزيد الجوزي بضم الجيم المعجم بإسناده عن جابر مرفوعا بغير شك لكن الحوزي ضعيف لا يحتج بروايته ، ورواه الإمام أحمد في مسنده عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا شك أيضا ، لكنه من رواية الحجاج بن أرطأة وهو ضعيف . وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم : وقت لأهل العراق ذات عرق رواه أبو داود والنسائي والدارقطني وغيرهم بإسناد صحيح ، لكن نقل ابن عدي أن أحمد بن حنبل أنكر على أفلح بن حميد روايته هذه ، وانفراده به أنه ثقة وعن ابن عباس قال : وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المشرق العقيق رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن ، وليس كما قال ، فإنه من رواية يزيد بن زياد وهو ضعيف باتفاق المحدثين .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ميقات أهل المدينة ذو الحليفة ، وميقات أهل الشام الجحفة ، وميقات أهل نجد قرن ، وميقات أهل اليمن يلملم ، لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ، وأهل الشام من الجحفة ، وأهل نجد من قرن قال ابن عمر رضي الله عنهما : وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يهل أهل اليمن من يلملم وأهل الشام من الجحفة وأما : أهل العراق فميقاتهم ذات عرق ، وهل هو منصوص عليه أو مجتهد فيه قال الشافعي رحمه الله في الأم : هو غير منصوص عليه ووجهه ما روى عن ابن عمر قال : لما فتح المصران أتوا عمر رضي الله عنه قالوا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لأهل نحد قرنا ، وإنما إذا أردنا أن نأتي قرنا شق علينا ، قال : فانظروا حذوها من طريقكم قال : فحد لهم ذات عرق ومن أصحابنا من قال : هو منصوص عليه ومذهبه ما ثبتت به السنة والدليل عليه ما روى جابر بن عبد الله قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يهل أهل المشرق من ذات عرق وروت عائشة رضي الله عنها إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق قال الشافعي رحمه الله : ولو أهل أهل المشرق من العقيق كان أحب إلي لأنه روى عن ابن عباس قال : وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المشرق العقيق ولأنه أبعد من ذات عرق فكان أفضل . + الشرح : حديث ابن عمر الأول رواه البخاري ومسلم من طرق هكذا ، وروياه من رواية ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم : وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجدة قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، وقال : هن لهن ولكل من أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة ، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة هذا لفظ رواية البخاري ومسلم وفي رواية لهما : فمن كان لأنهن فمهله من أهله ، وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها وأما : حديث ابن عمر الثاني : لما فتح المصران إلخ فرواه البخاري في صحيحه . وأما : حديث جابر في ذات عرق فضعيف ، رواه مسلم في صحيحه ، لكنه قال في روايته عن أبي الزبير : أنه سمع جابرا يسأل عن المهل فقال : سمعت أحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : ومهل أهل العراق من ذات عرق فهذا إسناد صحيح لكنه لم يجزم برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا يثبت رفعه بمجرد هذا ، ورواه ابن ماجه من رواية إبراهيم بن يزيد الجوزي بضم الجيم المعجم بإسناده عن جابر مرفوعا بغير شك لكن الحوزي ضعيف لا يحتج بروايته ، ورواه الإمام أحمد في مسنده عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا شك أيضا ، لكنه من رواية الحجاج بن أرطأة وهو ضعيف . وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم : وقت لأهل العراق ذات عرق رواه أبو داود والنسائي والدارقطني وغيرهم بإسناد صحيح ، لكن نقل ابن عدي أن أحمد بن حنبل أنكر على أفلح بن حميد روايته هذه ، وانفراده به أنه ثقة وعن ابن عباس قال : وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المشرق العقيق رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن ، وليس كما قال ، فإنه من رواية يزيد بن زياد وهو ضعيف باتفاق المحدثين .
Sección V07/P168–V07/P170Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P168–V07/P170)
Orijinal Metin (AR)وعن الحارث بن عمرو السهمي الصحابي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت أهل العراق ذات عرق رواه أبو داود عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه وقت لأهل المشرق ذات عرق رواه الشافعي والبيهقي بإسناد حسن . وعن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وعطاء من كبار التابعين ، وقد قدمنا في مقدمة هذا الشرح أن مذهب الشافعي الاحتجاج بمرسل كبار التابعين إذا اعتضد بأحد أربعة أمور منها : أن يقول به بعض الصحابة أو أكثر العلماء ، وهذا قد اتفق على العمل به الصحابة ومن بعدهم ، قال البيهقي : هذا هو الصحيح من رواية عطاء أنه رواه مرسلا ، قال : قد رواه الحجاج بن أرطأة عن عطاء وغيره متصلا ، والحجاج ظاهر الضعف ، فهذا ما يتعلق بأحاديث الباب . وأما : ألقاب الفصل وألفاظه فقوله : ذو الحليفة هو بضن الحاء المهملة وبالفاء وهو موضع معروف بقرب المدينة بينه وبينها نحو ستة أميال ، وقيل غير ذلك ، وبينه وبين مكة نحو عشر مراحل فهو أبعد المواقيت من مكة وأما : الجحفة فبجيم مضمومة ثم حاء مهملة ساكنة ويقال لها : مهيعة بفتح الميم والياء مع سكون الهاء بينهما وهي قرية كبيرة بين مكة والمدينة على نحو ثلاث مراحل من مكة سميت جحفة ، لأن السيل جحفها في الزمن الماضي . وأما : يلملم بفتح الياء المثناة تحت ، واللامين ، وقيل له : الملم بفتح الهمزة وحكي صرفه وترك صرفه وهو على مرحلتين من مكة وأما : قرن فبفتح القاف وإسكان الراء بلا خلاف بين أهل الحديث واللغة والتواريخ وغيرهم ، وهو جبل بينه وبين مكة مرحلتان ، ويقال له : قرن المبارك وأما : قول الجوهري : إنه بفتح الراء وأن أويسا القرنى منسوب إليه ففلط باتفاق العلماء ، فقد اتفقوا على أنه غلط فيه في شيئين فتح رائه ونسبة أويس إليه وإنما هو منسوب رضي الله عنه إلى قرن قبيلة من مراد بلا خلاف بين أهل المعرفة ، وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أويس بن عامر من مراد ثم من قرن وقوله : صلى الله عليه وسلم : يهل معناه يحرم برفع الصوت . وأما : ذات عرق فبكسر العين المهملة وهي قرية على مرحلتين من مكة ، وقد خربت وأما : العقيق فقال الإمام أبو منصور الأزهري في تهذيب اللغة : يقال لكل مسيل ماء شقه السيل فأنهره ووسعه عقيق ، قال : وفي بلاد العرب أربعة أعقة وهي أودية عادية منها : عقيق يدفق ماؤه في غور تهامة ، وهو الذي ذكره الشافعي فقال : لو أهلوا من العقيق كان أحب إلي وقوله : لما فتح المصران يعني البصرة والكوفة ومعنى فتحا نشآ أو أنشئا ، فإنهما أنشئا في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهما مدينتان إسلاميتان ، وقد أوضحتهما في تهذيب اللغات . أما الأحكام : فقد قال ابن المنذر وغيره : أجمع العلماء على هذه المواقيت . قال أصحابنا : ميقات الحج والعمرة زماني ومكاني أما : الزماني فسبق بيانه واضحا في الباب الذي قبل هذا وأما : المكاني فالناس فيه ضربان أحدهما : المقيم بمكة مكيا كان أو غيره ، وفي ميقات الحج في حقه ، وغيره قولان أصحهما : نفس مكة ، وهو ما كان داخلا منها والثاني : مكة وسائر الحرم ، وقال البندنيجى : دليل الأصح حديث ابن عباس السابق لأن مكة والحرم في الحرمة سواء على الصحيح ، فعلى الأول لو فارق بنيان مكة وأحرم في الحرم فهو مسيء يلزمه الدم إن لم يعد ، كمجاوزة سائر المواقيت ، وعلى الثاني حيث أحرم في الحرم لا إساءة .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن الحارث بن عمرو السهمي الصحابي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت أهل العراق ذات عرق رواه أبو داود عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه وقت لأهل المشرق ذات عرق رواه الشافعي والبيهقي بإسناد حسن . وعن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وعطاء من كبار التابعين ، وقد قدمنا في مقدمة هذا الشرح أن مذهب الشافعي الاحتجاج بمرسل كبار التابعين إذا اعتضد بأحد أربعة أمور منها : أن يقول به بعض الصحابة أو أكثر العلماء ، وهذا قد اتفق على العمل به الصحابة ومن بعدهم ، قال البيهقي : هذا هو الصحيح من رواية عطاء أنه رواه مرسلا ، قال : قد رواه الحجاج بن أرطأة عن عطاء وغيره متصلا ، والحجاج ظاهر الضعف ، فهذا ما يتعلق بأحاديث الباب . وأما : ألقاب الفصل وألفاظه فقوله : ذو الحليفة هو بضن الحاء المهملة وبالفاء وهو موضع معروف بقرب المدينة بينه وبينها نحو ستة أميال ، وقيل غير ذلك ، وبينه وبين مكة نحو عشر مراحل فهو أبعد المواقيت من مكة وأما : الجحفة فبجيم مضمومة ثم حاء مهملة ساكنة ويقال لها : مهيعة بفتح الميم والياء مع سكون الهاء بينهما وهي قرية كبيرة بين مكة والمدينة على نحو ثلاث مراحل من مكة سميت جحفة ، لأن السيل جحفها في الزمن الماضي . وأما : يلملم بفتح الياء المثناة تحت ، واللامين ، وقيل له : الملم بفتح الهمزة وحكي صرفه وترك صرفه وهو على مرحلتين من مكة وأما : قرن فبفتح القاف وإسكان الراء بلا خلاف بين أهل الحديث واللغة والتواريخ وغيرهم ، وهو جبل بينه وبين مكة مرحلتان ، ويقال له : قرن المبارك وأما : قول الجوهري : إنه بفتح الراء وأن أويسا القرنى منسوب إليه ففلط باتفاق العلماء ، فقد اتفقوا على أنه غلط فيه في شيئين فتح رائه ونسبة أويس إليه وإنما هو منسوب رضي الله عنه إلى قرن قبيلة من مراد بلا خلاف بين أهل المعرفة ، وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أويس بن عامر من مراد ثم من قرن وقوله : صلى الله عليه وسلم : يهل معناه يحرم برفع الصوت . وأما : ذات عرق فبكسر العين المهملة وهي قرية على مرحلتين من مكة ، وقد خربت وأما : العقيق فقال الإمام أبو منصور الأزهري في تهذيب اللغة : يقال لكل مسيل ماء شقه السيل فأنهره ووسعه عقيق ، قال : وفي بلاد العرب أربعة أعقة وهي أودية عادية منها : عقيق يدفق ماؤه في غور تهامة ، وهو الذي ذكره الشافعي فقال : لو أهلوا من العقيق كان أحب إلي وقوله : لما فتح المصران يعني البصرة والكوفة ومعنى فتحا نشآ أو أنشئا ، فإنهما أنشئا في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهما مدينتان إسلاميتان ، وقد أوضحتهما في تهذيب اللغات . أما الأحكام : فقد قال ابن المنذر وغيره : أجمع العلماء على هذه المواقيت . قال أصحابنا : ميقات الحج والعمرة زماني ومكاني أما : الزماني فسبق بيانه واضحا في الباب الذي قبل هذا وأما : المكاني فالناس فيه ضربان أحدهما : المقيم بمكة مكيا كان أو غيره ، وفي ميقات الحج في حقه ، وغيره قولان أصحهما : نفس مكة ، وهو ما كان داخلا منها والثاني : مكة وسائر الحرم ، وقال البندنيجى : دليل الأصح حديث ابن عباس السابق لأن مكة والحرم في الحرمة سواء على الصحيح ، فعلى الأول لو فارق بنيان مكة وأحرم في الحرم فهو مسيء يلزمه الدم إن لم يعد ، كمجاوزة سائر المواقيت ، وعلى الثاني حيث أحرم في الحرم لا إساءة .
Sección V07/P170–V07/P171Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P170–V07/P171)
Orijinal Metin (AR)أما : إذا أحرم خارج الحرم فمسيء بلا خلاف ، فيأثم ويلزمه الدم إلا أن يعود قبل الوقوف بعرفات إلى مكة على الأصح أو إلى الحرم على الثاني . قال أصحابنا : ويجوز الإحرام من كل موضع من مكة بلا خلاف ، لعموم حديث ابن عباس ، وفي الأفضل قولان ، وقيل : وجهان أحدهما : أن يتهيأ للإحرام ويحرم من المسجد قريبا من الكعبة ، إما تحت الميزاب وإما في غيره وأصحهما : أن الأفضل أن يحرم من باب داره ، ويأتي المسجد محرما ، وبه قطع البغوي وغيره لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ وأما : الميقات الزماني للمكي فهو كغيره ، لكن يستجب له الإحرام بالحج يوم التروية ، وهو الثامن من ذي الحجة ، وقد سبق بيانه واضحا في الباب قبل . الضرب الثاني : غير المكي وهو صنفان أحدهما : من مسكنه بين الميقات ومكة ، فميقاته القرية التي يسكنها أو الخلة التي ينزلها البدوي ، فإن أحرم بعد مجاوزتها إلى مكة فمسيء بلا خلاف ، ودليله حديث ابن عباس الصنف الثاني : من مسكنه فوق الميقات الشرعي ، ويسمى هذا الأفقي بضم الهمزة وفتحها فيجب عليه الإحرام من ميقات بلده ، والمواقيت الشرعية خمسة أحدها : ذو الحليفة وهو ميقات من توجه من المدينة والثاني : الجحفة ميقات المتوجهين من الشام ومصر والمغرب ، هكذا قاله الأصحاب ، وأهمل المصنف ذكر مصر والمغرب مع أنه ذكر مصر في التنبيه الثالث : يلملم ميقات المتوجهين من اليمن الرابع : قرن ميقات المتوجهين من نجد اليمن ونجد الحجاز ، هكذا قاله الشافعي في المختصر والأصحاب ، ولم ينبه المصنف على إيضاحه الخامس : ذات عرق ميقات المتوجهين من العراق وخراسان . قال أصحابنا : والمراد بقولنا : ميقات اليمن يلملم ، أي ميقات تهامة اليمن لا كل اليمن ، فإن اليمن تشمل نجدا وتهامة ، قال أصحابنا وغيرهم : والأربعة الأولى من هذه الخمسة نص عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا خلاف ، وهذا مجمع عليه للأحاديث ، وفي ذات عرق وجهان ذكرهما المصنف وسائر الأصحاب أحدهما : وهو نص الشافعي في الأم كما ذكره المصنف وغيره ، أنه مجتهد فيه ، اجتهد فيه عمر رضي الله عنه لحديث ابن عمر السابق : لما فتح المصران والثاني : وهو الصحيح عند جمهور أصحابنا أنه منصوص عليه من النبي صلى الله عليه وسلم وممن صرح بتصحيحه الشيخ أبو حامد في تعليقه ، والمحاملي في كتابيه المجموع و التجريد ، وصاحب الحاوي ، واختاره القاضي أبو الطيب في تعليقه وصاحب الشامل وغيرهما ، قال الرافعي : وإليه ميل الأكثرين . ورجح جماعة كونه مجتهدا فيه ، منهم القاضي حسين وإمام الحرمين وغيهما ، وقطع به الغزالي في الوسيط ، قال إمام الحرمين : الصحيح أن عمر وقته قياسا على قرن ويلملم ، قال : والذي عليه التعويل أنه باجتهاد عمر ، وذكر القاضي أبو الطيب في تعليقه أن قول الشافعي قد اختلف في ذات عرق ، فقال في موضع : هو منصوص عليه ، وفي موضع ليس منصوصا عليه ، وممن قال : إنه مجتهد فيه من السلف طاوس وابن سيرين وأبو الشعثاء جابر بن زيد . وحكاه البيهقي وغيره عنهم ، وممن قال من السلف : إنه منصوص عليه ، عطاء بن أبي رباح وغيره . وحكاه ابن الصباغ عن أحمد وأصحاب أبي حنيفة .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما : إذا أحرم خارج الحرم فمسيء بلا خلاف ، فيأثم ويلزمه الدم إلا أن يعود قبل الوقوف بعرفات إلى مكة على الأصح أو إلى الحرم على الثاني . قال أصحابنا : ويجوز الإحرام من كل موضع من مكة بلا خلاف ، لعموم حديث ابن عباس ، وفي الأفضل قولان ، وقيل : وجهان أحدهما : أن يتهيأ للإحرام ويحرم من المسجد قريبا من الكعبة ، إما تحت الميزاب وإما في غيره وأصحهما : أن الأفضل أن يحرم من باب داره ، ويأتي المسجد محرما ، وبه قطع البغوي وغيره لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ وأما : الميقات الزماني للمكي فهو كغيره ، لكن يستجب له الإحرام بالحج يوم التروية ، وهو الثامن من ذي الحجة ، وقد سبق بيانه واضحا في الباب قبل . الضرب الثاني : غير المكي وهو صنفان أحدهما : من مسكنه بين الميقات ومكة ، فميقاته القرية التي يسكنها أو الخلة التي ينزلها البدوي ، فإن أحرم بعد مجاوزتها إلى مكة فمسيء بلا خلاف ، ودليله حديث ابن عباس الصنف الثاني : من مسكنه فوق الميقات الشرعي ، ويسمى هذا الأفقي بضم الهمزة وفتحها فيجب عليه الإحرام من ميقات بلده ، والمواقيت الشرعية خمسة أحدها : ذو الحليفة وهو ميقات من توجه من المدينة والثاني : الجحفة ميقات المتوجهين من الشام ومصر والمغرب ، هكذا قاله الأصحاب ، وأهمل المصنف ذكر مصر والمغرب مع أنه ذكر مصر في التنبيه الثالث : يلملم ميقات المتوجهين من اليمن الرابع : قرن ميقات المتوجهين من نجد اليمن ونجد الحجاز ، هكذا قاله الشافعي في المختصر والأصحاب ، ولم ينبه المصنف على إيضاحه الخامس : ذات عرق ميقات المتوجهين من العراق وخراسان . قال أصحابنا : والمراد بقولنا : ميقات اليمن يلملم ، أي ميقات تهامة اليمن لا كل اليمن ، فإن اليمن تشمل نجدا وتهامة ، قال أصحابنا وغيرهم : والأربعة الأولى من هذه الخمسة نص عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا خلاف ، وهذا مجمع عليه للأحاديث ، وفي ذات عرق وجهان ذكرهما المصنف وسائر الأصحاب أحدهما : وهو نص الشافعي في الأم كما ذكره المصنف وغيره ، أنه مجتهد فيه ، اجتهد فيه عمر رضي الله عنه لحديث ابن عمر السابق : لما فتح المصران والثاني : وهو الصحيح عند جمهور أصحابنا أنه منصوص عليه من النبي صلى الله عليه وسلم وممن صرح بتصحيحه الشيخ أبو حامد في تعليقه ، والمحاملي في كتابيه المجموع و التجريد ، وصاحب الحاوي ، واختاره القاضي أبو الطيب في تعليقه وصاحب الشامل وغيرهما ، قال الرافعي : وإليه ميل الأكثرين . ورجح جماعة كونه مجتهدا فيه ، منهم القاضي حسين وإمام الحرمين وغيهما ، وقطع به الغزالي في الوسيط ، قال إمام الحرمين : الصحيح أن عمر وقته قياسا على قرن ويلملم ، قال : والذي عليه التعويل أنه باجتهاد عمر ، وذكر القاضي أبو الطيب في تعليقه أن قول الشافعي قد اختلف في ذات عرق ، فقال في موضع : هو منصوص عليه ، وفي موضع ليس منصوصا عليه ، وممن قال : إنه مجتهد فيه من السلف طاوس وابن سيرين وأبو الشعثاء جابر بن زيد . وحكاه البيهقي وغيره عنهم ، وممن قال من السلف : إنه منصوص عليه ، عطاء بن أبي رباح وغيره . وحكاه ابن الصباغ عن أحمد وأصحاب أبي حنيفة .
Sección V07/P171–V07/P172Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P171–V07/P172)
Orijinal Metin (AR)واحتج : من قال : إنه مجتهد فيه بحديث ابن عمر : لما فتح المصران واحتج : القائلون بأنه منصوص عليه بالأحاديث السابقة فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : وإن كانت أسانيد مفرداتها ضعيفة ، فمجموعها يقوى بعضه بعضا ، ويصير الحديث حسنا ، ويحتج به ، ويحمل تحديد عمر رضي الله عنه باجتهاده على أنه لم يبلغه تحديد النبي صلى الله عليه وسلم فحدده باجتهاده فوافق النص ، وكذا قال الشافعي في أحد نصيه السابقين : إنه مجتهد فيه ، لعدم ثبوت الحديث عنده ، وقد اجتمعت طرقه عند غيره فقوى وصار حسنا ، والله أعلم . قال الشافعي في المختصر والمصنف وسائر الأصحاب : لو أحرم أهل المشرق من العقيق كان أفضل ، وهو واد وراء ذات عرق مما يلي المشرق ، وقال أصحابنا : والاعتماد في ذلك على ما في العقيق من الاحتياط ، قيل : وفيه سلامة من التباس وقع في ذات عرق لأن ذات عرق قرية خربت وحول بناؤها إلى جهة مكة ، فالاحتياط الإحرام قبل موضع بنائها الآن ، قالوا : ويجب على من أتى من جهة العراق أن يتحرى ويطلب آثار القرية العتيقة . ويحرم حين ينتهي إليها ، قال الشافعي : ومن علاماتها المقابر القديمة ، فإذا انتهى إليها أحرم ، واستأنس المصنف والأصحاب في ذلك مع ما ذكرناه من الاحتياط بحديث توقيت العقيق السابق ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : أعيان هذه المواقيت لا تشترط ، بل الواجب عينها أو حذوها ، قالوا : ويستحب أن يحرم من أول الميقات ، وهو الطرف الأبعد من مكة حتى لا يمر بشيء مما يسعى ميقاتا غير محرم ، قال أصحابنا : ولو أحرم من الطرف الأقرب إلى مكة جاز بلا خلاف لحصول الاسم . فرع : قال أصحابنا : الاعتبار في هذه المواقيت الخمسة بتلك المواضع لا باسم القرية والبناء ، فلو خرب بعضها ونقلت عمارته إلى موضع آخر قريب منه وسمى باسم الأول لم يتغير الحكم ، بل الاعتبار بموضع الأول .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واحتج : من قال : إنه مجتهد فيه بحديث ابن عمر : لما فتح المصران واحتج : القائلون بأنه منصوص عليه بالأحاديث السابقة فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : وإن كانت أسانيد مفرداتها ضعيفة ، فمجموعها يقوى بعضه بعضا ، ويصير الحديث حسنا ، ويحتج به ، ويحمل تحديد عمر رضي الله عنه باجتهاده على أنه لم يبلغه تحديد النبي صلى الله عليه وسلم فحدده باجتهاده فوافق النص ، وكذا قال الشافعي في أحد نصيه السابقين : إنه مجتهد فيه ، لعدم ثبوت الحديث عنده ، وقد اجتمعت طرقه عند غيره فقوى وصار حسنا ، والله أعلم . قال الشافعي في المختصر والمصنف وسائر الأصحاب : لو أحرم أهل المشرق من العقيق كان أفضل ، وهو واد وراء ذات عرق مما يلي المشرق ، وقال أصحابنا : والاعتماد في ذلك على ما في العقيق من الاحتياط ، قيل : وفيه سلامة من التباس وقع في ذات عرق لأن ذات عرق قرية خربت وحول بناؤها إلى جهة مكة ، فالاحتياط الإحرام قبل موضع بنائها الآن ، قالوا : ويجب على من أتى من جهة العراق أن يتحرى ويطلب آثار القرية العتيقة . ويحرم حين ينتهي إليها ، قال الشافعي : ومن علاماتها المقابر القديمة ، فإذا انتهى إليها أحرم ، واستأنس المصنف والأصحاب في ذلك مع ما ذكرناه من الاحتياط بحديث توقيت العقيق السابق ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : أعيان هذه المواقيت لا تشترط ، بل الواجب عينها أو حذوها ، قالوا : ويستحب أن يحرم من أول الميقات ، وهو الطرف الأبعد من مكة حتى لا يمر بشيء مما يسعى ميقاتا غير محرم ، قال أصحابنا : ولو أحرم من الطرف الأقرب إلى مكة جاز بلا خلاف لحصول الاسم . فرع : قال أصحابنا : الاعتبار في هذه المواقيت الخمسة بتلك المواضع لا باسم القرية والبناء ، فلو خرب بعضها ونقلت عمارته إلى موضع آخر قريب منه وسمى باسم الأول لم يتغير الحكم ، بل الاعتبار بموضع الأول .