Qur'an&Sunnahالقرآن

Imán al-Nawawi - al-Maymu Sharh al-Muhadhdhab (Fiqh Shafi'í)

Abu Zakariyya Yahya ibn Sharaf al-Nawawi · AR

Sección V08/P224–V08/P226Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P224–V08/P226)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أحصره العدو عن الوقوف أو الطواف أو السعي فإن كان له طريق آخر يمكنه الوصول منه إلى مكة لم يجز له التحلل قرب أو بعد ، لأنه قادر على أداء النسك ، فلا يجوز له التحلل ، بل يمضي يتمم النسك ، وإن سلك الطريق الآخر ففاته الحج تحلل بعمل عمرة ، وفي القضاء قولان : أحدهما : يجب عليه . لأنه فاته الحج فأشبه إذا أخطأ الطريق أو أخطأ العدد . والثاني : لا يجب عليه لأنه تحلل من غير تفريط فلم يلزمه القضاء ، كما لو تحلل بالإحصار ، فإن أحصر ولم يكن له طريق آخر جاز له أن يتحلل لقوله عز وجل : فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي البقرة : 196 ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أحصره المشركون في الحديبية فتحلل ، ولأنا لو ألزمناه البقاء على الإحرام ربما طال الحصر سنين فتلحقه المشقة العظيمة في البقاء على الإحرام . وقد قال الله عز وجل : وما جعل عليكم في الدين من حرج الحج : 78 . فإن كان الوقت واسعا فالأفضل أن لا يتحلل ، لأنه ربما زال الحصر وأتم النسك . وإن كان الوقت ضيقا فالأفضل أن يتحلل حتى لا يفوته الحج ، فإن اختار التحلل نظرت فإن كان ولمجدا للهدى لم يجز له أن يتحلل حتى يهدى ، لقوله تعالى : فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي البقرة : 196 فإن كان في الحرم ذبح الهدى فيه ، وإن كان في غير الحرم ولم يقدر على الوصول إلى الحرم ذبح الهدى حيث أحصر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر هديه بالحديبية ، وهي خارج الحرم ، وإن قدر على الوصول إلى الحرم ففيه وجهان . أحدهما : يجوز له أن يذبح في موضعه ، لأنه موضع تحلله فجاز فيه الذبح كما لو أحصر في الحرم . والثاني : لا يجوز أن يذبح إلا في الحرم لأنه قادر على الذبح في الحرم فلا يجوز أن يذبح في غيره كما لو أحصر فيه ، ويجب أن ينوي ليميز بينهما ثم يحلق لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمرا فحالت كفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية فإن قلنا : إن الحلق نسك حصل له التحلل بالهدى والنية والحلق وإن قلنا : إنه ليس بنسك حصل له التحلل بالنية والهدى ، وإن كان عادما للهدى ففيه قولان . أحدهما : لا بدل للهدى ، لقوله عز وجل : فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي فذكر الهدى ولم يذكر له بدلا ، ولو كان له بدل لذكره كما ذكره في جزاء الصيد . والقول الثاني : له بدل لأنه دم يتعلق وجوبه بإحرام ، فكان له بدل كدم التمتع فإن قلنا : لا بدل للهدى فهل يتحلل فيه قولان أحدهما : لا يتحلل حتى يجد الهدى ، لأن الهدى شرط في التحلل ، فلا يجوز التحلل قبله والثاني : إنه يتحلل لأنا لو ألزمناه البقاء على الإحرام إلى أن يجد الهدى أدى ذلك إلى المشقة .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أحصره العدو عن الوقوف أو الطواف أو السعي فإن كان له طريق آخر يمكنه الوصول منه إلى مكة لم يجز له التحلل قرب أو بعد ، لأنه قادر على أداء النسك ، فلا يجوز له التحلل ، بل يمضي يتمم النسك ، وإن سلك الطريق الآخر ففاته الحج تحلل بعمل عمرة ، وفي القضاء قولان : أحدهما : يجب عليه . لأنه فاته الحج فأشبه إذا أخطأ الطريق أو أخطأ العدد . والثاني : لا يجب عليه لأنه تحلل من غير تفريط فلم يلزمه القضاء ، كما لو تحلل بالإحصار ، فإن أحصر ولم يكن له طريق آخر جاز له أن يتحلل لقوله عز وجل : فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي البقرة : 196 ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أحصره المشركون في الحديبية فتحلل ، ولأنا لو ألزمناه البقاء على الإحرام ربما طال الحصر سنين فتلحقه المشقة العظيمة في البقاء على الإحرام . وقد قال الله عز وجل : وما جعل عليكم في الدين من حرج الحج : 78 . فإن كان الوقت واسعا فالأفضل أن لا يتحلل ، لأنه ربما زال الحصر وأتم النسك . وإن كان الوقت ضيقا فالأفضل أن يتحلل حتى لا يفوته الحج ، فإن اختار التحلل نظرت فإن كان ولمجدا للهدى لم يجز له أن يتحلل حتى يهدى ، لقوله تعالى : فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي البقرة : 196 فإن كان في الحرم ذبح الهدى فيه ، وإن كان في غير الحرم ولم يقدر على الوصول إلى الحرم ذبح الهدى حيث أحصر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر هديه بالحديبية ، وهي خارج الحرم ، وإن قدر على الوصول إلى الحرم ففيه وجهان . أحدهما : يجوز له أن يذبح في موضعه ، لأنه موضع تحلله فجاز فيه الذبح كما لو أحصر في الحرم . والثاني : لا يجوز أن يذبح إلا في الحرم لأنه قادر على الذبح في الحرم فلا يجوز أن يذبح في غيره كما لو أحصر فيه ، ويجب أن ينوي ليميز بينهما ثم يحلق لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمرا فحالت كفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية فإن قلنا : إن الحلق نسك حصل له التحلل بالهدى والنية والحلق وإن قلنا : إنه ليس بنسك حصل له التحلل بالنية والهدى ، وإن كان عادما للهدى ففيه قولان . أحدهما : لا بدل للهدى ، لقوله عز وجل : فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي فذكر الهدى ولم يذكر له بدلا ، ولو كان له بدل لذكره كما ذكره في جزاء الصيد . والقول الثاني : له بدل لأنه دم يتعلق وجوبه بإحرام ، فكان له بدل كدم التمتع فإن قلنا : لا بدل للهدى فهل يتحلل فيه قولان أحدهما : لا يتحلل حتى يجد الهدى ، لأن الهدى شرط في التحلل ، فلا يجوز التحلل قبله والثاني : إنه يتحلل لأنا لو ألزمناه البقاء على الإحرام إلى أن يجد الهدى أدى ذلك إلى المشقة .

Sección V08/P226–V08/P227Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P226–V08/P227)
Orijinal Metin (AR)

فإن قلنا : له بدل ففي بدله ثلاثة أقوال أحدها : الإطعام والثاني : الصيام والثالث : أنه مخير من الصيام والإطعام وإن قلنا : إن بدله الإطعام ففي الإطعام وجهان أحدهما : إطعام التعديل ، كالإطعام في جزاء الصيد ، لأنه أقرب إلى الهدى ولأنه يستوفي فيه قيمة الهدى والثاني : إطعام فدية الأذى ، لأنه وجب للترفه فهو كفدية الأذى وإن قلنا : إن بدله الصوم ففي الصوم ثلاثة أوجه أحدها : صوم التمتع لأنه وجب للتحلل كما وجب صوم التمتع للتحلل بين الحج والعمرة في أشهر الحج والثاني : صوم التعديل لأن ذلك أقرب إلى الهدى ، لأنه يستوفي قيمة الهدى ثم يصوم عن كل مد يوما والثالث : صوم فدية الأذى ، لأنه وجب للترفه فهو كصوم فدية الأذى . فإن قلنا : إنه مخير فهو بالخيار بين صوم فدية الأذى وبين إطعامها ، لأنا بينا أنه في معنى فدية الأذى ، فإن أوجبنا عليه الإطعام وهو واجد أطعم وتحلل ، وإن كان عادما له فهل يتحلل أم لا يتحلل حتى يجد الطعام على القولين كما قلنا في الهدى . وإن أوجبنا الصيام فهل يتحلل قبل أن يصوم فيه وجهان أحدهما : يتحلل كما لا يتحلل بالهدى حتى يهدى والثاني : يتحلل لأنا لو ألزمناه البقاء على الإحرام إلى أن يفرغ من الصيام أدى إلى المشقة لأن الصوم يطول ، فإذا تحلل نظرت فإن كان في حج تقدم وجوبه بقي الوجوب في ذمته ، وإن كان في تطوع لم يجب القضاء لأنه تطوع أبيح له الخروج منه ، فإذا خرج لم يلزمه القضاء كصوم التطوع . وإن كان الحصر خاصا بأن منعه غريمه ففيه قولان أحدهما : لا يلزمه القضاء كما لا يلزمه في الحصر العام والثاني : يلزمه لأنه تحلل قبل الإتمام بسبب يختص به فلزمه القضاء كما لو ضل الطريق ففاته الحج ، وإن أحصر فلم يتحلل حتى فاته الوقوف نظرت فإن زال العذر وقدر على الوصول تحلل بعمل عمرة ولزمه القضاء وهدى للفوات ، وإن فاته والعذر لم يزل تحلل ولزمه القضاء ، وهدى للفوات ، وهدى للأحصار ، فإن أفسد الحج ثم أحصر تحلل ، لأنه إذا تحلل من الحج الصحيح فلأن يتحلل من الفاسد أولى ، فإن لم يتحلل حتى فاته الوقوف لزمه ثلاثة دماء ، دم الفساد ودم الفوات ودم الإحصار ، ويلزمه قضاء واحد لأن الحج واحد . + الشرح : حديث تحلل النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية حين صده المشركون ثابت في الصحيحين ، وكذا حديث نحره هديه بالحديبية ، وحديث ابن عمر كلها ثابتة في الصحيحين من روايات جماعة من الصحابة رضي الله عنهم وكانت قصة الحديبية في ذي القعدة سنة ست من الهجرة ، وسبق بيان الحديبية في باب المواقيت ، وأنها تقال بتخفيف الياء وتشديدها والتخفيف أفصح . وقول المصنف لأنه دم تعلق وجوبه بالإحرام فيه احتراز من الأضحية والعقيقة وقوله تطوع أبيح الخرج منه احتراز من حج التطوع إذا تحلل منه بالفوات فإنه يجب قضاؤه . وقوله بسبب يختص به احتراز من الحصر العام . وقوله في أول الفصل ، فأشبه إذا أخطأ الطريق أو أخطأ العدد ، وهو وحده أو في طائفة يسيرة . فأما الجمع الكثير فلا يلزمهم القضاء بالخطأ كما سبق بيانه قريبا . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : لا فرق في جواز التحلل بالإحصار بين أن يكون قبل الوقوف أو بعده ، ولا بين الإحصار عن البيت فقط أو الموقف فقط أو عنهما أو عن المسعى ، فيجوز التحلل في جميع ذلك بلا خلاف . فإن لم يكن له طريق آخر يمكنه سلوكه ، فإن كان ففيه تفصيل سبق بيانه قبل هذا الفصل واضحا ، وذكرنا هناك أيضا أن تعجيل التحلل أفضل أم تأخيره على نحو ما ذكره المصنف .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قلنا : له بدل ففي بدله ثلاثة أقوال أحدها : الإطعام والثاني : الصيام والثالث : أنه مخير من الصيام والإطعام وإن قلنا : إن بدله الإطعام ففي الإطعام وجهان أحدهما : إطعام التعديل ، كالإطعام في جزاء الصيد ، لأنه أقرب إلى الهدى ولأنه يستوفي فيه قيمة الهدى والثاني : إطعام فدية الأذى ، لأنه وجب للترفه فهو كفدية الأذى وإن قلنا : إن بدله الصوم ففي الصوم ثلاثة أوجه أحدها : صوم التمتع لأنه وجب للتحلل كما وجب صوم التمتع للتحلل بين الحج والعمرة في أشهر الحج والثاني : صوم التعديل لأن ذلك أقرب إلى الهدى ، لأنه يستوفي قيمة الهدى ثم يصوم عن كل مد يوما والثالث : صوم فدية الأذى ، لأنه وجب للترفه فهو كصوم فدية الأذى . فإن قلنا : إنه مخير فهو بالخيار بين صوم فدية الأذى وبين إطعامها ، لأنا بينا أنه في معنى فدية الأذى ، فإن أوجبنا عليه الإطعام وهو واجد أطعم وتحلل ، وإن كان عادما له فهل يتحلل أم لا يتحلل حتى يجد الطعام على القولين كما قلنا في الهدى . وإن أوجبنا الصيام فهل يتحلل قبل أن يصوم فيه وجهان أحدهما : يتحلل كما لا يتحلل بالهدى حتى يهدى والثاني : يتحلل لأنا لو ألزمناه البقاء على الإحرام إلى أن يفرغ من الصيام أدى إلى المشقة لأن الصوم يطول ، فإذا تحلل نظرت فإن كان في حج تقدم وجوبه بقي الوجوب في ذمته ، وإن كان في تطوع لم يجب القضاء لأنه تطوع أبيح له الخروج منه ، فإذا خرج لم يلزمه القضاء كصوم التطوع . وإن كان الحصر خاصا بأن منعه غريمه ففيه قولان أحدهما : لا يلزمه القضاء كما لا يلزمه في الحصر العام والثاني : يلزمه لأنه تحلل قبل الإتمام بسبب يختص به فلزمه القضاء كما لو ضل الطريق ففاته الحج ، وإن أحصر فلم يتحلل حتى فاته الوقوف نظرت فإن زال العذر وقدر على الوصول تحلل بعمل عمرة ولزمه القضاء وهدى للفوات ، وإن فاته والعذر لم يزل تحلل ولزمه القضاء ، وهدى للفوات ، وهدى للأحصار ، فإن أفسد الحج ثم أحصر تحلل ، لأنه إذا تحلل من الحج الصحيح فلأن يتحلل من الفاسد أولى ، فإن لم يتحلل حتى فاته الوقوف لزمه ثلاثة دماء ، دم الفساد ودم الفوات ودم الإحصار ، ويلزمه قضاء واحد لأن الحج واحد . + الشرح : حديث تحلل النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية حين صده المشركون ثابت في الصحيحين ، وكذا حديث نحره هديه بالحديبية ، وحديث ابن عمر كلها ثابتة في الصحيحين من روايات جماعة من الصحابة رضي الله عنهم وكانت قصة الحديبية في ذي القعدة سنة ست من الهجرة ، وسبق بيان الحديبية في باب المواقيت ، وأنها تقال بتخفيف الياء وتشديدها والتخفيف أفصح . وقول المصنف لأنه دم تعلق وجوبه بالإحرام فيه احتراز من الأضحية والعقيقة وقوله تطوع أبيح الخرج منه احتراز من حج التطوع إذا تحلل منه بالفوات فإنه يجب قضاؤه . وقوله بسبب يختص به احتراز من الحصر العام . وقوله في أول الفصل ، فأشبه إذا أخطأ الطريق أو أخطأ العدد ، وهو وحده أو في طائفة يسيرة . فأما الجمع الكثير فلا يلزمهم القضاء بالخطأ كما سبق بيانه قريبا . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : لا فرق في جواز التحلل بالإحصار بين أن يكون قبل الوقوف أو بعده ، ولا بين الإحصار عن البيت فقط أو الموقف فقط أو عنهما أو عن المسعى ، فيجوز التحلل في جميع ذلك بلا خلاف . فإن لم يكن له طريق آخر يمكنه سلوكه ، فإن كان ففيه تفصيل سبق بيانه قبل هذا الفصل واضحا ، وذكرنا هناك أيضا أن تعجيل التحلل أفضل أم تأخيره على نحو ما ذكره المصنف .

Sección V08/P227–V08/P229Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P227–V08/P229)
Orijinal Metin (AR)

قال أصحابنا : وإذا كان حصره قبل الوقوف وأقام على إحرامه حتى فاته الحج فإن أمكنه التحلل بطواف وسعي مع الحلق إذا جعلناه نسكا لزمه وعليه القضاء ودم الفوات ، وإن لم يزل الحصر تحلل بالهدى وعليه مع القضاء هديان ، هدى للفوات وهدى لتحلل بالإحصار ، وقد سبقت هذه المسألة قريبا . وإن كان الإحصار بعد الوقوف فإن تحلل فذاك ، وهل له البناء على ما مضى إذا زال الإحصار بعد ذلك فيه القولان السابقان الجديد : الأصح لا يجوز والقديم : الجواز ، وعلى هذا يحرم إحراما ناقصا ويأتي ببقية الأعمال ، وعلى هذا لو بنى مع الإمكان وجب القضاء على المذهب . وقيل فيه وجهان ، وإن لم يتحلل حتى فاته الرمي والمبيت فهو فيما يرجع إلى وجوب الدم لفواتهما كغير المحصر ، وبماذا يتحلل يبني على أن الحلق نسك أم لا ، وعلى فوات زمان الرمي كالرمي أم لا فيهما خلاف سبق . فإن قلنا : فوات زمان الرمي كالرمي وقلنا : الحلق نسك حلق وحصل التحلل الأول وإن قلنا : ليس بنسك حصل التحلل الأول بمضي زمان الرمي . وعلى التقديرين فالطواف باق عليه ، فمتى أمكنه طاف فيتم حجه ، ولا بد من السعي إن لم يكن سعي . ثم إذا تحلل بالإحصار الواقع بعد الوقوف فالمذهب : أنه لا قضاء عليه ، وبه قطع العراقيون وآخرون من غيرهم ، لكن لا تجزئه حجته ، لأنه لم يكملها . وحكى صاحب التقريب وإمام الحرمين ومتابعوهما من الخراسانيين في وجوب القضاء قولين ، وطردوهما في كل صورة أتى فيها بعد الإحرام بنسك لتأكدها الإحرام بذلك النسك . ولو صد عن عرفات ولم يصد عن مكة ، قال البندنيجي والروياني : نص عليها في الأم لزمه دخول مكة ويتحلل بعمل عمرة ، وفي وجوب القضاء قولان مشهوران حكاهما الشيخ أبو حامد والأصحاب أصحهما : لا قضاء لأنه محصر والثاني : يجب القضاء لأنه أخل بالوقوف وحده فأشبه الفوات ، وهذا القائل بفوات المحصر هو المصدود عن الكعبة ، والله أعلم . فرع : من تحلل بالإحصار لزمه دم وهو شاة ، وسبق بيانها في آخر باب ما يجب بمحظورات الإحرام ، ولا يجوز العدول عن الشاة إلى صوم ولا إطعام مع وجودها ، ولا يحصل التحلل قبل ذبحها إذا وجدها ، فإن كان المحصر في الحرم وجب ذبحها فيه وتقرقتها هناك ، وإن كان في غير الحرم ولم يمكنه إيصال الهدى وهو الشاة إلى الحرم جاز ذبحه وتفرقته حيث أحصر ويتحلل ، وهكذا الحكم فيما لزمه من دماء المحظورات قبل الإحصار . وكذا ما معه من هدى فكله يذبحه في موضع إحصاره ويفرقه على المساكين هناك ، وإن أمكنه إيصاله إلى الحرم وذبحه فيه ، فالأولى أن يوصله أو يبعثه إليه ، فإن ذبحه في موضع إحصاره ففي إجزائه وجهان ذكرهما المصنف بدليلهما ، وهما مشهوران أصحهما : جوازه . قال الدارمي وغيره : ولو أحصر في موضع غير الحرم فذبح الهدى في موضع آخر غير الحرم لم يجزه ، لأن موضع الإحصار صار في حقه كنفس الحرم ، هذا كله إذا وجد الهدى بثمن مثله ومعه ثمنه فاضلا عما يحتاج إليه ، فإن لم يجده أو وجده مع من لا يبيعه ، أو يبيعه بأكثر من ثمن مثله في ذلك الموضع وذلك الحال أو بثمن مثله وهو غير واحد للثمن أو واجد وهو محتاج إليه لمؤنة سفرة فهل له بدل أم لا فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : له بدل ، وفي بدله ثلاثة أقوال أصحها : الإطعام ، نص عليه الشافعي في كتاب الأوسط والثاني : الصيام نص عليه في مختصر الحج والثالث : مخير بينها ، قال الشيخ أبو حامد والروياني وغيرهما : هذا الثالث مخرج من فدية الأذى .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أصحابنا : وإذا كان حصره قبل الوقوف وأقام على إحرامه حتى فاته الحج فإن أمكنه التحلل بطواف وسعي مع الحلق إذا جعلناه نسكا لزمه وعليه القضاء ودم الفوات ، وإن لم يزل الحصر تحلل بالهدى وعليه مع القضاء هديان ، هدى للفوات وهدى لتحلل بالإحصار ، وقد سبقت هذه المسألة قريبا . وإن كان الإحصار بعد الوقوف فإن تحلل فذاك ، وهل له البناء على ما مضى إذا زال الإحصار بعد ذلك فيه القولان السابقان الجديد : الأصح لا يجوز والقديم : الجواز ، وعلى هذا يحرم إحراما ناقصا ويأتي ببقية الأعمال ، وعلى هذا لو بنى مع الإمكان وجب القضاء على المذهب . وقيل فيه وجهان ، وإن لم يتحلل حتى فاته الرمي والمبيت فهو فيما يرجع إلى وجوب الدم لفواتهما كغير المحصر ، وبماذا يتحلل يبني على أن الحلق نسك أم لا ، وعلى فوات زمان الرمي كالرمي أم لا فيهما خلاف سبق . فإن قلنا : فوات زمان الرمي كالرمي وقلنا : الحلق نسك حلق وحصل التحلل الأول وإن قلنا : ليس بنسك حصل التحلل الأول بمضي زمان الرمي . وعلى التقديرين فالطواف باق عليه ، فمتى أمكنه طاف فيتم حجه ، ولا بد من السعي إن لم يكن سعي . ثم إذا تحلل بالإحصار الواقع بعد الوقوف فالمذهب : أنه لا قضاء عليه ، وبه قطع العراقيون وآخرون من غيرهم ، لكن لا تجزئه حجته ، لأنه لم يكملها . وحكى صاحب التقريب وإمام الحرمين ومتابعوهما من الخراسانيين في وجوب القضاء قولين ، وطردوهما في كل صورة أتى فيها بعد الإحرام بنسك لتأكدها الإحرام بذلك النسك . ولو صد عن عرفات ولم يصد عن مكة ، قال البندنيجي والروياني : نص عليها في الأم لزمه دخول مكة ويتحلل بعمل عمرة ، وفي وجوب القضاء قولان مشهوران حكاهما الشيخ أبو حامد والأصحاب أصحهما : لا قضاء لأنه محصر والثاني : يجب القضاء لأنه أخل بالوقوف وحده فأشبه الفوات ، وهذا القائل بفوات المحصر هو المصدود عن الكعبة ، والله أعلم . فرع : من تحلل بالإحصار لزمه دم وهو شاة ، وسبق بيانها في آخر باب ما يجب بمحظورات الإحرام ، ولا يجوز العدول عن الشاة إلى صوم ولا إطعام مع وجودها ، ولا يحصل التحلل قبل ذبحها إذا وجدها ، فإن كان المحصر في الحرم وجب ذبحها فيه وتقرقتها هناك ، وإن كان في غير الحرم ولم يمكنه إيصال الهدى وهو الشاة إلى الحرم جاز ذبحه وتفرقته حيث أحصر ويتحلل ، وهكذا الحكم فيما لزمه من دماء المحظورات قبل الإحصار . وكذا ما معه من هدى فكله يذبحه في موضع إحصاره ويفرقه على المساكين هناك ، وإن أمكنه إيصاله إلى الحرم وذبحه فيه ، فالأولى أن يوصله أو يبعثه إليه ، فإن ذبحه في موضع إحصاره ففي إجزائه وجهان ذكرهما المصنف بدليلهما ، وهما مشهوران أصحهما : جوازه . قال الدارمي وغيره : ولو أحصر في موضع غير الحرم فذبح الهدى في موضع آخر غير الحرم لم يجزه ، لأن موضع الإحصار صار في حقه كنفس الحرم ، هذا كله إذا وجد الهدى بثمن مثله ومعه ثمنه فاضلا عما يحتاج إليه ، فإن لم يجده أو وجده مع من لا يبيعه ، أو يبيعه بأكثر من ثمن مثله في ذلك الموضع وذلك الحال أو بثمن مثله وهو غير واحد للثمن أو واجد وهو محتاج إليه لمؤنة سفرة فهل له بدل أم لا فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : له بدل ، وفي بدله ثلاثة أقوال أصحها : الإطعام ، نص عليه الشافعي في كتاب الأوسط والثاني : الصيام نص عليه في مختصر الحج والثالث : مخير بينها ، قال الشيخ أبو حامد والروياني وغيرهما : هذا الثالث مخرج من فدية الأذى .

Sección V08/P229–V08/P230Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P229–V08/P230)
Orijinal Metin (AR)

فإن قلنا : الإطعام ففيه وجهان أصحهما : إطعام بالتعديل ، وتقوم الشاة دراهم ويخرج بقيمتها طعاما ، فإن عجز صام عن كل مد يوما الثاني : إطعام فدية الأذى ، وهو ثلاثة آصع لستة مساكين كما سبق ، ويجىء في كيفية تفرقتها الخلاف السابق في موضعه الأصح : لكل مسكين نصف صاع ، وقيل : يجوز المفاضلة وإن قلنا : هو مخير بين صوم فدية الأذى وإطعامها ، وصومها ثلاثة أيام وإطعام ثلاثة آصع . ودليل الجمع في الكتاب . وإن قلنا : بدله الصوم ففيه ثلاثة أقوال مشهورة ذكرها المصنف بدلائلها أحدها : عشرة أيام كالمتمتع والثاني : ثلاثة والثالث : بالتعديل عن كل مد يوما ، ولا مدخل للطعام على هذا القول ، لكن يعتبر به قدر الصيام ، وحيث انكسر بعض مد وجب بسببه صوم يوم كامل ، وقد سبق نظيره في باب محظورات الإحرام . قال الروياني والرافعي : الأصح على الجملة أن بدله الإطعام بالتعديل . فإن عجز صام عن كل مد يوما ، والله أعلم . قال المصنف والأصحاب : أما وقت التحلل فينظر إن كان واجدا للهدى ذبحه ونوى التحلل عند ذبحه ، وهذه النية شرط باتفاق الأصحاب إنما كره المصنف ثم يحلق ، وهو شرط للتحلل إن قلنا إن الحلق نسك ، وإلا فلا حاجة إليه ، فإن قلنا بالأصح إن الحلق نسك حصل له التحلل بثلاثة أشياء : الذبح والنية والحلق ، وإلا فالذبح والنية ، وهذا كله لا خلاف فيه إلا ما انفرد به الروياني فقال ما ذكرناه ثم قال : وقال بعض أصحابنا بخراسان : في وقت تحلل واجد الهدى قولان أحدهما : هذا والثاني : يجوز أن يتحلل ثم يذبح . وهذا غلط . وأما إذا فقد الهدى فإن قلنا : لا بدل له ، فهل يتحلل في الحال بالنية والحلق إذا جعلناه نسكا فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : إذا تحلل في الحال ، فعلى هذا يشترط النية قطعا ، وكذا الحلق إن جعلناه نسكا والثاني : لا يتحلل إلا بذبحه مع النية والحلق . وإن قلنا : للهدي بدل ، فإن قلنا هو الإطعام توقف التحلل عليه ، وعلى النية والحلق إن وجد الإطعام ، فإن فقده فهل يتحلل في الحال قال المصنف والأصحاب : فيه قولان كما إذا قلنا لا بدل الأصح : يتحلل في الحال والثاني : لا ، حتى يطعم وإن قلنا : بدله الصوم أو مخير واختار الصوم ، فهل يتحلل في الحال أم لا يتحلل حتى يفرغ من الصوم فيه خلاف مشهور حكاه المصنف هنا والأكثرون وجهين . وحكاه في التنبيه قولين أصحهما : يتحلل في الحال ، فعلى هذا يحتاج إلى النية بلا خلاف ، وكذا الحلق إن قلنا هو نسك وإلا فالنية وحدها ، والله تعالى أعلم . فرع : قال المصنف والأصحاب : الحصر ضربان عام وخاص ، فالعام سبق حكمه ، والخاص هو الذي يقع لواحد أو شرذمة من الرفقة ، فينظر إن لم يكن المحصور معذورا فيه ، كمن جس في دين يمكنه أداؤه فليس له التحلل ، بل عليه أداء الدين والمضي في الحج ، فإن تحلل لم يصح تحلله ولا يخرج من الحج بذلك بلا خلاف ، فإن فاته الحج وهو في الحبس كان كغيره ممن فاته الحج بلا إحصار فيلزمه قصد مكة والتحلل بأفعال عمرة ، وهو الطواف والسعي والحلق كما سبق ، وإن كان معذورا كمن حبسه السلطان ظلما أو بدين لا يمكنه أداؤه فطريقان المذهب وبه قطع العراقيون يجوز له التحلل لأنه معذور والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان أصحهما جواز التحلل والثاني : لا ، لأنه قادر والصواب الجواز والله أعلم .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قلنا : الإطعام ففيه وجهان أصحهما : إطعام بالتعديل ، وتقوم الشاة دراهم ويخرج بقيمتها طعاما ، فإن عجز صام عن كل مد يوما الثاني : إطعام فدية الأذى ، وهو ثلاثة آصع لستة مساكين كما سبق ، ويجىء في كيفية تفرقتها الخلاف السابق في موضعه الأصح : لكل مسكين نصف صاع ، وقيل : يجوز المفاضلة وإن قلنا : هو مخير بين صوم فدية الأذى وإطعامها ، وصومها ثلاثة أيام وإطعام ثلاثة آصع . ودليل الجمع في الكتاب . وإن قلنا : بدله الصوم ففيه ثلاثة أقوال مشهورة ذكرها المصنف بدلائلها أحدها : عشرة أيام كالمتمتع والثاني : ثلاثة والثالث : بالتعديل عن كل مد يوما ، ولا مدخل للطعام على هذا القول ، لكن يعتبر به قدر الصيام ، وحيث انكسر بعض مد وجب بسببه صوم يوم كامل ، وقد سبق نظيره في باب محظورات الإحرام . قال الروياني والرافعي : الأصح على الجملة أن بدله الإطعام بالتعديل . فإن عجز صام عن كل مد يوما ، والله أعلم . قال المصنف والأصحاب : أما وقت التحلل فينظر إن كان واجدا للهدى ذبحه ونوى التحلل عند ذبحه ، وهذه النية شرط باتفاق الأصحاب إنما كره المصنف ثم يحلق ، وهو شرط للتحلل إن قلنا إن الحلق نسك ، وإلا فلا حاجة إليه ، فإن قلنا بالأصح إن الحلق نسك حصل له التحلل بثلاثة أشياء : الذبح والنية والحلق ، وإلا فالذبح والنية ، وهذا كله لا خلاف فيه إلا ما انفرد به الروياني فقال ما ذكرناه ثم قال : وقال بعض أصحابنا بخراسان : في وقت تحلل واجد الهدى قولان أحدهما : هذا والثاني : يجوز أن يتحلل ثم يذبح . وهذا غلط . وأما إذا فقد الهدى فإن قلنا : لا بدل له ، فهل يتحلل في الحال بالنية والحلق إذا جعلناه نسكا فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : إذا تحلل في الحال ، فعلى هذا يشترط النية قطعا ، وكذا الحلق إن جعلناه نسكا والثاني : لا يتحلل إلا بذبحه مع النية والحلق . وإن قلنا : للهدي بدل ، فإن قلنا هو الإطعام توقف التحلل عليه ، وعلى النية والحلق إن وجد الإطعام ، فإن فقده فهل يتحلل في الحال قال المصنف والأصحاب : فيه قولان كما إذا قلنا لا بدل الأصح : يتحلل في الحال والثاني : لا ، حتى يطعم وإن قلنا : بدله الصوم أو مخير واختار الصوم ، فهل يتحلل في الحال أم لا يتحلل حتى يفرغ من الصوم فيه خلاف مشهور حكاه المصنف هنا والأكثرون وجهين . وحكاه في التنبيه قولين أصحهما : يتحلل في الحال ، فعلى هذا يحتاج إلى النية بلا خلاف ، وكذا الحلق إن قلنا هو نسك وإلا فالنية وحدها ، والله تعالى أعلم . فرع : قال المصنف والأصحاب : الحصر ضربان عام وخاص ، فالعام سبق حكمه ، والخاص هو الذي يقع لواحد أو شرذمة من الرفقة ، فينظر إن لم يكن المحصور معذورا فيه ، كمن جس في دين يمكنه أداؤه فليس له التحلل ، بل عليه أداء الدين والمضي في الحج ، فإن تحلل لم يصح تحلله ولا يخرج من الحج بذلك بلا خلاف ، فإن فاته الحج وهو في الحبس كان كغيره ممن فاته الحج بلا إحصار فيلزمه قصد مكة والتحلل بأفعال عمرة ، وهو الطواف والسعي والحلق كما سبق ، وإن كان معذورا كمن حبسه السلطان ظلما أو بدين لا يمكنه أداؤه فطريقان المذهب وبه قطع العراقيون يجوز له التحلل لأنه معذور والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان أصحهما جواز التحلل والثاني : لا ، لأنه قادر والصواب الجواز والله أعلم .

Sección V08/P230–V08/P231Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P230–V08/P231)
Orijinal Metin (AR)

فرع : إذا تحلل المحصر قال الشافعي والمصنف والأصحاب : إن كان نسكه تطوعا فلا قضاء ، وإن لم يكن تطوعا نظر إن كان واجبا مستقرا كالقضاء والنذر وحجة الإسلام التي استقر وجوبها قبل هذه السنة بقي الوجوب في ذمته كما كان ونما أفاده الإحصار جواز الخروج منها ، وإن كان واجبا غير مستقر ، وهي حجة الإسلام في السنة الأولى من سني الإمكان سقطت الإستطاعة فلا حج عليه إلا أن تجتمع فيه شروط الإستطاعة بعد ذلك ، فلو تحلل بالإحصار والوقت واسع وأمكنه الحج من سنته استقر الوجوب عليه لوجود الإستطاعة لكن له أن يؤخر الحج عن هذه السنة . لأن الحج على التراخي . وقد سبقت المسألة قريبا والله أعلم . وهذا الذي ذكرناه في حج التطوع أنه لا يجب قضاؤه ، وهو في الحصر العام والخاص جميعا وفي الخاص قول مشهور حكاه المصنف والأصحاب ، وبعضهم يحكيه وجها أنه يجب فيه القضاء لندوره وهذا ضعيف ودليله ممنوع والله تعالى أعلم . قال الروياني : هذا الخلاف مبني على أنه لو حبس واحد منهم فهل يستقر عليه فيه قولان أصحهما : لا يستقر . فرع : ذكرنا أن من تحلل بالإحصار لزمه الدم ، وهذا متفق عليه عندنا إن لم يكن سبق منه شرط ، فإن كان شرط عند إحرامه أنه يتحلل إذا أحصر ففي تأثير هذا الشرط في إسقاط الدم طريقان أصحهما : وبه قطع الأكثرون لا أثر له فيجب الدم ، لأن التحلل بالإحصار جائز بلا شرط ، فشرطه لغو . والطريق الآخر : فيه وجهان كما سنذكره إن شاء الله تعالى فيمن شرط التحلل بالمرض أصحهما : يلزمه الدم والثاني : لا . والله أعلم . فرع : قال المصنف والأصحاب : يجوز التحلل من الإحرام الفاسد كما يجوز من الصحيح ، فإذا جامع المحرم بالحج جماعا مفسدا ثم أحصر تحلل ويلزمه دم للإفساد ودم للإحصار ، ويلزمه القضاء بسبب الإفساد ، فلو لم يتحلل حتى فاته الوقوف ولم يمكنه لقاء الكعبة تحلل في موضعه تحلل المحصر ، ويلزمه ثلاثة دماء : دم للإفساد ، ودم للفوات ، ودم للإحصار ، فدم الإفساد بدنة والآخران شاتان ويلزمه قضاء واحد لما ذكره المصنف ، والله أعلم . فرع : قال الروياني وغيره : لو أحصر بعد الوقوف بعرفات ومنع ما سوى الطواف والسعي ومكن منهما لم يجز له التحلل بالإحصار لأنه متمكن من التحلل بالطواف والحلق ، وفوات الرمي بمنزلة الرمي ، ويجبر الرمي بدم وتقع حجته مجزئة عن حجة الإسلام . فرع : لو أفسد حجه بالجماع ثم أحصر فتحلل ثم زال الحصر والوقت واسع فأمكنه الحج من سنته لزمه أن يقضي الفاسد من سنته بناء على المذهب أن القضاء على الفور . قال القاضي أبو الطيب والروياني : ولا يمكن قضاء الحج في سنة الإفساد إلا في هذه المسألة . فرع : لو أحصر في الحج أو العمرة فلم يتحلل وجامع لزمته البدنة والقضاء بخلاف ما لو جامع الصائم المسافر في نهار رمضان فإنه لا كفارة عليه إن قصد الترخص بالجماع . وكذا إن لم يقصده على الأصح كما سبق في بابه . قال الروياني : والفرق بينهما إن الجماع في الصوم يحصل به الخروج من الصوم بخلاف الحج .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : إذا تحلل المحصر قال الشافعي والمصنف والأصحاب : إن كان نسكه تطوعا فلا قضاء ، وإن لم يكن تطوعا نظر إن كان واجبا مستقرا كالقضاء والنذر وحجة الإسلام التي استقر وجوبها قبل هذه السنة بقي الوجوب في ذمته كما كان ونما أفاده الإحصار جواز الخروج منها ، وإن كان واجبا غير مستقر ، وهي حجة الإسلام في السنة الأولى من سني الإمكان سقطت الإستطاعة فلا حج عليه إلا أن تجتمع فيه شروط الإستطاعة بعد ذلك ، فلو تحلل بالإحصار والوقت واسع وأمكنه الحج من سنته استقر الوجوب عليه لوجود الإستطاعة لكن له أن يؤخر الحج عن هذه السنة . لأن الحج على التراخي . وقد سبقت المسألة قريبا والله أعلم . وهذا الذي ذكرناه في حج التطوع أنه لا يجب قضاؤه ، وهو في الحصر العام والخاص جميعا وفي الخاص قول مشهور حكاه المصنف والأصحاب ، وبعضهم يحكيه وجها أنه يجب فيه القضاء لندوره وهذا ضعيف ودليله ممنوع والله تعالى أعلم . قال الروياني : هذا الخلاف مبني على أنه لو حبس واحد منهم فهل يستقر عليه فيه قولان أصحهما : لا يستقر . فرع : ذكرنا أن من تحلل بالإحصار لزمه الدم ، وهذا متفق عليه عندنا إن لم يكن سبق منه شرط ، فإن كان شرط عند إحرامه أنه يتحلل إذا أحصر ففي تأثير هذا الشرط في إسقاط الدم طريقان أصحهما : وبه قطع الأكثرون لا أثر له فيجب الدم ، لأن التحلل بالإحصار جائز بلا شرط ، فشرطه لغو . والطريق الآخر : فيه وجهان كما سنذكره إن شاء الله تعالى فيمن شرط التحلل بالمرض أصحهما : يلزمه الدم والثاني : لا . والله أعلم . فرع : قال المصنف والأصحاب : يجوز التحلل من الإحرام الفاسد كما يجوز من الصحيح ، فإذا جامع المحرم بالحج جماعا مفسدا ثم أحصر تحلل ويلزمه دم للإفساد ودم للإحصار ، ويلزمه القضاء بسبب الإفساد ، فلو لم يتحلل حتى فاته الوقوف ولم يمكنه لقاء الكعبة تحلل في موضعه تحلل المحصر ، ويلزمه ثلاثة دماء : دم للإفساد ، ودم للفوات ، ودم للإحصار ، فدم الإفساد بدنة والآخران شاتان ويلزمه قضاء واحد لما ذكره المصنف ، والله أعلم . فرع : قال الروياني وغيره : لو أحصر بعد الوقوف بعرفات ومنع ما سوى الطواف والسعي ومكن منهما لم يجز له التحلل بالإحصار لأنه متمكن من التحلل بالطواف والحلق ، وفوات الرمي بمنزلة الرمي ، ويجبر الرمي بدم وتقع حجته مجزئة عن حجة الإسلام . فرع : لو أفسد حجه بالجماع ثم أحصر فتحلل ثم زال الحصر والوقت واسع فأمكنه الحج من سنته لزمه أن يقضي الفاسد من سنته بناء على المذهب أن القضاء على الفور . قال القاضي أبو الطيب والروياني : ولا يمكن قضاء الحج في سنة الإفساد إلا في هذه المسألة . فرع : لو أحصر في الحج أو العمرة فلم يتحلل وجامع لزمته البدنة والقضاء بخلاف ما لو جامع الصائم المسافر في نهار رمضان فإنه لا كفارة عليه إن قصد الترخص بالجماع . وكذا إن لم يقصده على الأصح كما سبق في بابه . قال الروياني : والفرق بينهما إن الجماع في الصوم يحصل به الخروج من الصوم بخلاف الحج .

Sección V08/P231–V08/P233Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P231–V08/P233)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن أحرم فأحصره غريمه وحبسه ولم يجد ما يقضي دينه فله أن يتحلل لأنه يشق البقاء على الإحرام كما يشق بحبس العدو ، وإن أحرم وأحصره المرض لم يجز له أن يتحلل لأنه لا يتخلص بالتحلل من الأذى الذي هو فيه ( فلا يتحلل ) فهو كمن ضل الطريق . + الشرح : في الفصل مسألتان إحداهما : قد سبق قريبا أن الحصر نوعان ، عام وخاص ، وسبق بيان النوعين الثانية : في الإحصار بالمرض وقد ثبت فيه أحاديث كثيرة فينبغي تقديمها وقد ذكر المصنف المسألة بعد هذا مبسوطة في فصل مستقل . فأما الأحاديث فمنها حديث عائشة رضي الله عنها قالت : دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، فقالت : يا رسول الله إني أريد الحج وإني شاكية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حجي واشترطي أن تحل حيث حبستني ، وكانت تحت المقداد رواه البخاري ومسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني أمرأة ثقيلة وإني أريد الحج فما تأمرني قال أهلي بالحج واشترطي أن تحلي حيث تحبسني ، قال : فأدركت رواه مسلم . وعن ابن عباس أيضا أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني أريد أن أحج فأشترط ، قال : نعم ، قالت فكيف أقول قال قولي : لبيك اللهم لبيك محلي من الأرض حيث تحبسني رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة ، قال الترمذي : حسن صحيح ، ورواه البيهقي أيضا من رواية جابر وأنس . وعن سويد بن غفلة بفتح الغين المعجمة والفاء قال قال لي عمر بن الخطاب : يا أبا أمية حج واشترط ، فإن لك ما اشترطت ولله عليك ما اشترطت رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح ، وعن ابن مسعود قال : حج واشترط ، وقل : اللهم الحج أردت ، ولك عمدت ، فإن تيسر وإلا فعمرة رواه البيهقي بإسناد حسن . وعن عائشة أنها قالت لعروة هل تستثنى إذا حججت ، فقال : ماذا أقول قالت : قل : اللهم الحج أردت وله عمدت ، فإن يسرته فهو الحج ، وإن حبسني حابس فهو عمرة رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم . وأما : حديث سالم عن ابن عمر أنه كان ينكر الإشتراط في الحج ويقول أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم ، فقال البيهقي : عندي أن ابن عمر لو بلغه حديث ضباعة في الاشتراط لم ينكره ، كما لم ينكره أبوه ، وحاصله أن السنة مقدمة عليه . وأما : قول ابن عباس لا حصر إلا حصر العدو فرواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، وهو محمول على من لم يشترط ، وأما ما رواه مالك في الموطأ والشافعي والبيهقي بالأسانيد الصحيحة على شرط البخاري ومسلم عن ابن عمر أنه قال من حبس دون البيت بمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة يحتمل أنه أراد إذا لم يشترط والأظهر : أنه أراد مطلقا ، ويؤيده ما قدمناه عن ابن عمر قريبا ، والسنة مقدمة على قوله .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن أحرم فأحصره غريمه وحبسه ولم يجد ما يقضي دينه فله أن يتحلل لأنه يشق البقاء على الإحرام كما يشق بحبس العدو ، وإن أحرم وأحصره المرض لم يجز له أن يتحلل لأنه لا يتخلص بالتحلل من الأذى الذي هو فيه ( فلا يتحلل ) فهو كمن ضل الطريق . + الشرح : في الفصل مسألتان إحداهما : قد سبق قريبا أن الحصر نوعان ، عام وخاص ، وسبق بيان النوعين الثانية : في الإحصار بالمرض وقد ثبت فيه أحاديث كثيرة فينبغي تقديمها وقد ذكر المصنف المسألة بعد هذا مبسوطة في فصل مستقل . فأما الأحاديث فمنها حديث عائشة رضي الله عنها قالت : دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، فقالت : يا رسول الله إني أريد الحج وإني شاكية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حجي واشترطي أن تحل حيث حبستني ، وكانت تحت المقداد رواه البخاري ومسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني أمرأة ثقيلة وإني أريد الحج فما تأمرني قال أهلي بالحج واشترطي أن تحلي حيث تحبسني ، قال : فأدركت رواه مسلم . وعن ابن عباس أيضا أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني أريد أن أحج فأشترط ، قال : نعم ، قالت فكيف أقول قال قولي : لبيك اللهم لبيك محلي من الأرض حيث تحبسني رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة ، قال الترمذي : حسن صحيح ، ورواه البيهقي أيضا من رواية جابر وأنس . وعن سويد بن غفلة بفتح الغين المعجمة والفاء قال قال لي عمر بن الخطاب : يا أبا أمية حج واشترط ، فإن لك ما اشترطت ولله عليك ما اشترطت رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح ، وعن ابن مسعود قال : حج واشترط ، وقل : اللهم الحج أردت ، ولك عمدت ، فإن تيسر وإلا فعمرة رواه البيهقي بإسناد حسن . وعن عائشة أنها قالت لعروة هل تستثنى إذا حججت ، فقال : ماذا أقول قالت : قل : اللهم الحج أردت وله عمدت ، فإن يسرته فهو الحج ، وإن حبسني حابس فهو عمرة رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم . وأما : حديث سالم عن ابن عمر أنه كان ينكر الإشتراط في الحج ويقول أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم ، فقال البيهقي : عندي أن ابن عمر لو بلغه حديث ضباعة في الاشتراط لم ينكره ، كما لم ينكره أبوه ، وحاصله أن السنة مقدمة عليه . وأما : قول ابن عباس لا حصر إلا حصر العدو فرواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، وهو محمول على من لم يشترط ، وأما ما رواه مالك في الموطأ والشافعي والبيهقي بالأسانيد الصحيحة على شرط البخاري ومسلم عن ابن عمر أنه قال من حبس دون البيت بمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة يحتمل أنه أراد إذا لم يشترط والأظهر : أنه أراد مطلقا ، ويؤيده ما قدمناه عن ابن عمر قريبا ، والسنة مقدمة على قوله .

Sección V08/P233–V08/P235Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P233–V08/P235)
Orijinal Metin (AR)

وأما : حديث عكرمة قال سمعت الحجاج بن عمرو الأنصاري الصحابي رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل ، قال عكرمة : فسألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقال : صدق رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم بأسانيد صحيحة ، فقال البيهقي حمله بعض أهل العلم على أنه يحل بعد فواته بما يحل به من يفوته الحج بغير مرض ، وهذا التأويل الذي حكاه البيهقي محتمل ولكن المشهور في كتب أصحابنا حمله على ما إذا شرط التحلل به والله أعلم . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا إذا مرض المحرم ، ولم يكن شرط التحلل ، فليس له التحلل بلا خلاف ، لما ذكره المصنف مع ما ذكرناه من الآثار ، قالوا : بل يصبر حتى يبرأ ، فإن كان محرما بعمرة أتمها ، وإن كان بحج وفاته تحلل بعمل عمرة ، وعليه القضاء . وأما إذا شرط في إحرامه أنه إن مرض تحلل ، فقد نص الشافعي في القديم على صحة الشرط ، لحديث ضباعة ، ونص في كتاب المناسك من الجديد على أنه لا يتحلل ، وروى الشافعي حديث ضباعة مرسلا فقال عن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لضباعة الحديث قال الشافعي : لو ثبت حديث عروة لم أعده إلى غيره ، لأنه لا يحل عندي خلاف ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البيهقي : وثبت هذا الحديث من أوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم روى الأحاديث الصحيحة السابقة فيه هذه نصوص الشافعي . وأما : الأصحاب فلهم في المسألة طريقان حكاهما المصنف والأصحاب أشهرهما وبه قال الأكثرون : يصح الإشتراط في قوله القديم ، وفي الجديد قولان أصحهما : الصحة والثاني : المنع . والطريق الثاني : قاله الشيخ أبو حامد وآخرون : يصح الإشتراط قولا واحدا لصحة الحديث فيه ، قالوا : وإنما توقف الشافعي لعدم وقوفه على صحة الحديث ، وقد صرح الشافعي بهذا الطريق في نصه الذي حكيته الآن عنه ، وهو قوله ( لو صح حديث عروة لم أعده ) فالصواب الجزم بصحة الاشتراط للأحاديث . وأجاب إمام الحرمين عن الحديث بأنه محمول على أن المراد حيث حبستني بالموت ، معناه حيث أدركتني الوفاة أقطع إحرامي ، وهذا تأويل باطل ظاهر الفساد وعجب من جلالة إمام الحرمين كيف قال هذا وكيف حكمه على أمرها باشتراط كون الموت قاطع الإحرام والله أعلم . قال أصحابنا : ولو شرط التحلل لغرض آخر كضلال الطريق ، وفراغ النفقة والخطأ في العدد ونحو ذلك فله حكم اشتراط التحلل بالمرض . فيصح على المذهب هكذا قطع به أصحابنا العراقيون والبغوي وجمهور الخراسانيين . وذكر إمام الحرمين هذا عن العراقيين قال : قالوا : بأن كل مهم يحل محل المرض الثقيل يجري فيه الخلاف المذكور في المرض قال : وكان شيخي يقطع بأن الشرط لاغ ، وأنه لا يجوز التحلل على القول إلا بالمرض للحديث ، والله تعالى أعلم . قال أصحابنا : وحيث صححنا الشرط فتحلل فإن كان شرط التحلل بالهدي يلزمه الهدي ، وإن كان شرط التحلل بلا هدي لم يلزمه الهدي ، وإن أطلق فهل يلزمه الهدي فيه وجهان حكاهما الشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي أبو الطيب والأصحاب أحدهما : يلزمه كالمحصر ، وبهذا قطع المصنف والبغوي وأصحهما : لا يلزمه لظاهر حديث ضباعة ، قال الماوردي والأصحاب وهذا هو المنصوص وصححوه ، وقطع به الدارمي وغيره ، وينكر على المصنف والبغوي جزمهما بوجود الشرط ، وأنه لا يلزمه بعد ذلك شيء من أفعال النسك . وأما : المحصر فقد ترك الأفعال التي كان يقتضيها إحرامه والله أعلم . ولو شرط أن يقلب حجه عمرة عند المرض ، نص الشافعي على صحته ، وقطع به الدارمي والبندنيجي والروياني وآخرون .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما : حديث عكرمة قال سمعت الحجاج بن عمرو الأنصاري الصحابي رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل ، قال عكرمة : فسألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقال : صدق رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم بأسانيد صحيحة ، فقال البيهقي حمله بعض أهل العلم على أنه يحل بعد فواته بما يحل به من يفوته الحج بغير مرض ، وهذا التأويل الذي حكاه البيهقي محتمل ولكن المشهور في كتب أصحابنا حمله على ما إذا شرط التحلل به والله أعلم . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا إذا مرض المحرم ، ولم يكن شرط التحلل ، فليس له التحلل بلا خلاف ، لما ذكره المصنف مع ما ذكرناه من الآثار ، قالوا : بل يصبر حتى يبرأ ، فإن كان محرما بعمرة أتمها ، وإن كان بحج وفاته تحلل بعمل عمرة ، وعليه القضاء . وأما إذا شرط في إحرامه أنه إن مرض تحلل ، فقد نص الشافعي في القديم على صحة الشرط ، لحديث ضباعة ، ونص في كتاب المناسك من الجديد على أنه لا يتحلل ، وروى الشافعي حديث ضباعة مرسلا فقال عن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لضباعة الحديث قال الشافعي : لو ثبت حديث عروة لم أعده إلى غيره ، لأنه لا يحل عندي خلاف ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البيهقي : وثبت هذا الحديث من أوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم روى الأحاديث الصحيحة السابقة فيه هذه نصوص الشافعي . وأما : الأصحاب فلهم في المسألة طريقان حكاهما المصنف والأصحاب أشهرهما وبه قال الأكثرون : يصح الإشتراط في قوله القديم ، وفي الجديد قولان أصحهما : الصحة والثاني : المنع . والطريق الثاني : قاله الشيخ أبو حامد وآخرون : يصح الإشتراط قولا واحدا لصحة الحديث فيه ، قالوا : وإنما توقف الشافعي لعدم وقوفه على صحة الحديث ، وقد صرح الشافعي بهذا الطريق في نصه الذي حكيته الآن عنه ، وهو قوله ( لو صح حديث عروة لم أعده ) فالصواب الجزم بصحة الاشتراط للأحاديث . وأجاب إمام الحرمين عن الحديث بأنه محمول على أن المراد حيث حبستني بالموت ، معناه حيث أدركتني الوفاة أقطع إحرامي ، وهذا تأويل باطل ظاهر الفساد وعجب من جلالة إمام الحرمين كيف قال هذا وكيف حكمه على أمرها باشتراط كون الموت قاطع الإحرام والله أعلم . قال أصحابنا : ولو شرط التحلل لغرض آخر كضلال الطريق ، وفراغ النفقة والخطأ في العدد ونحو ذلك فله حكم اشتراط التحلل بالمرض . فيصح على المذهب هكذا قطع به أصحابنا العراقيون والبغوي وجمهور الخراسانيين . وذكر إمام الحرمين هذا عن العراقيين قال : قالوا : بأن كل مهم يحل محل المرض الثقيل يجري فيه الخلاف المذكور في المرض قال : وكان شيخي يقطع بأن الشرط لاغ ، وأنه لا يجوز التحلل على القول إلا بالمرض للحديث ، والله تعالى أعلم . قال أصحابنا : وحيث صححنا الشرط فتحلل فإن كان شرط التحلل بالهدي يلزمه الهدي ، وإن كان شرط التحلل بلا هدي لم يلزمه الهدي ، وإن أطلق فهل يلزمه الهدي فيه وجهان حكاهما الشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي أبو الطيب والأصحاب أحدهما : يلزمه كالمحصر ، وبهذا قطع المصنف والبغوي وأصحهما : لا يلزمه لظاهر حديث ضباعة ، قال الماوردي والأصحاب وهذا هو المنصوص وصححوه ، وقطع به الدارمي وغيره ، وينكر على المصنف والبغوي جزمهما بوجود الشرط ، وأنه لا يلزمه بعد ذلك شيء من أفعال النسك . وأما : المحصر فقد ترك الأفعال التي كان يقتضيها إحرامه والله أعلم . ولو شرط أن يقلب حجه عمرة عند المرض ، نص الشافعي على صحته ، وقطع به الدارمي والبندنيجي والروياني وآخرون .

Sección V08/P235–V08/P237Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P235–V08/P237)
Orijinal Metin (AR)

ونقل الرافعي عن الأصحاب أنه أولى بالصحة من شرط المرض . فيتقضى إثبات خلاف ضعيف فيه . والمذهب القطع بالصحة كما نص عليه . ويؤيده ما قدمته عن ابن مسعود وعائشة رضي الله عنهما قال الروياني : ولو قال : إن مرضت وفاتني الحج كان عمرة ، كان على ما شرط . قال أصحابنا : فإذا وجد المرض هل يصير حلالا بمجرد وجوده أم يشترط إنشاؤه كالمحصر ينظر إن قال : إن مرضت تحللت من إحرامي . فلا يخرج من الإحرام إذا وجد المرض لا بالتحلل ، وهو أن ينوي الخروج ويحلق إن جعلناه نسكا ويذبح إن أوجبناه على ما سبق من التفصيل والخلاف . وممن صرح بالمسألة الشيخ أبو حامد في تعليقه والبندنيجي والروياني وآخرون . قالوا : وكذا لو قال : محلي من الأرض حيث حبستني ، لا يتحلل عند الحبس إلا بالنية مع ما ذكرناه ، فلو قال : إن مرضت فأنا حلال ، أو قال إن حبسني مرض فأنا حلال فوجهان مشهوران حكاهما الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب والمصنف وإمام الحرمين والبغوي والمتولي والروياني وآخرون أصحهما : يصير حلالا بنفس المرض ، وهو المنصوص ، ونقلوه عن المصنف وصححوه لقوله صلى الله عليه وسلم ( من كسر أو عرج فقد حل ) وهو حديث صحيح كما سبق . قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : لا يمكن حمل الحديث إلا على هذا ، وفيه تأويل البيهقي الذي قدمناه . والوجه الثاني : لا بد من التحلل . قال الروياني والأصحاب : فإن قلنا بالوجه الأول لم يلزمه الدم بلا خلاف ، وإن قلنا بالثاني فهل يلزمه الدم فيه وجهان حكاهما الشيخ أبو حامد والأصحاب الأصح : لا يلزمه فيلزمه النية فقط ، ونقل الماوردي وغيره هذا عن نص الشافعي ، وغلط الروياني وغيره القائل بوجوب الدم . قال البغوي : وكذا الحلق إن جعلناه نسكا . وقطع البغوي بوجوب الدم على هذا الوجه ، والمذهب الأول والله أعلم . أما إذا شرط التحلل بلا عذر بأن قال في إحرامه متى شئت خرجت منه ، أو إن ندمت أو كسلت ونحو ذلك فلا يجوز له التحلل بلا خلاف ، صرح به المصنف والشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والماوردي والدارمي والروياني والبغوي وخلائق . ونقل الروياني الإتفاق عليه ، والله أعلم . فرع : إذا صححنا اشتراط التحلل بالمرض ونحوه ، فإنما ينفع الشرط ويجوز التحلل به إذا كان مقترنا بإحرامه ، فإن تقدمه أو تأخر عنه لم ينعقد الشرط بلا خلاف . وصرح به الماوردي وغيره . فرع : إذا فرض التحلل بالمرض ونحوه فقد ذكرنا خلافا في صحة الشرط قال أصحابنا : ينعقد الحج بلا خلاف ، سواء صححنا الشرط أم لا . فرع : مما استدل به أصحابنا لجواز اشتراط التحلل بالمرض وصحة الشرط أنه لو نذر صوم يوم أو أيام بشرط أن يخرج منه بعذر صح الشرط وجاز الخروج منه بذلك العذر بلا خلاف . قال الروياين : يجوز الخروج منه بالإجماع . فرع : ذكرنا أن إمام الحرمين تأول حديث أنه يحمل على أن ( محلى حيث حبستني بالموت ) وذكرنا أن هذا التأويل خطأ فاحش ، وتأوله الروياني على أنه مخصوص بضباعة ، وهذا تأويل باطل أيضا ومخالف لنص الشافعي ، فإن الشافعي إنما قال : لو صح الحديث لم أعده ، ولم يتأوله ولم يخصه . فرع : قال أصحابنا : التحلل بالمرض ونحوه إذا ما صححناه له حكم التحلل بالإحصار ، فإن كان الحج تطوعا لم يجب قضاؤه ، وإن كان واجبا فحكمه ما سبق .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ونقل الرافعي عن الأصحاب أنه أولى بالصحة من شرط المرض . فيتقضى إثبات خلاف ضعيف فيه . والمذهب القطع بالصحة كما نص عليه . ويؤيده ما قدمته عن ابن مسعود وعائشة رضي الله عنهما قال الروياني : ولو قال : إن مرضت وفاتني الحج كان عمرة ، كان على ما شرط . قال أصحابنا : فإذا وجد المرض هل يصير حلالا بمجرد وجوده أم يشترط إنشاؤه كالمحصر ينظر إن قال : إن مرضت تحللت من إحرامي . فلا يخرج من الإحرام إذا وجد المرض لا بالتحلل ، وهو أن ينوي الخروج ويحلق إن جعلناه نسكا ويذبح إن أوجبناه على ما سبق من التفصيل والخلاف . وممن صرح بالمسألة الشيخ أبو حامد في تعليقه والبندنيجي والروياني وآخرون . قالوا : وكذا لو قال : محلي من الأرض حيث حبستني ، لا يتحلل عند الحبس إلا بالنية مع ما ذكرناه ، فلو قال : إن مرضت فأنا حلال ، أو قال إن حبسني مرض فأنا حلال فوجهان مشهوران حكاهما الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب والمصنف وإمام الحرمين والبغوي والمتولي والروياني وآخرون أصحهما : يصير حلالا بنفس المرض ، وهو المنصوص ، ونقلوه عن المصنف وصححوه لقوله صلى الله عليه وسلم ( من كسر أو عرج فقد حل ) وهو حديث صحيح كما سبق . قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : لا يمكن حمل الحديث إلا على هذا ، وفيه تأويل البيهقي الذي قدمناه . والوجه الثاني : لا بد من التحلل . قال الروياني والأصحاب : فإن قلنا بالوجه الأول لم يلزمه الدم بلا خلاف ، وإن قلنا بالثاني فهل يلزمه الدم فيه وجهان حكاهما الشيخ أبو حامد والأصحاب الأصح : لا يلزمه فيلزمه النية فقط ، ونقل الماوردي وغيره هذا عن نص الشافعي ، وغلط الروياني وغيره القائل بوجوب الدم . قال البغوي : وكذا الحلق إن جعلناه نسكا . وقطع البغوي بوجوب الدم على هذا الوجه ، والمذهب الأول والله أعلم . أما إذا شرط التحلل بلا عذر بأن قال في إحرامه متى شئت خرجت منه ، أو إن ندمت أو كسلت ونحو ذلك فلا يجوز له التحلل بلا خلاف ، صرح به المصنف والشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والماوردي والدارمي والروياني والبغوي وخلائق . ونقل الروياني الإتفاق عليه ، والله أعلم . فرع : إذا صححنا اشتراط التحلل بالمرض ونحوه ، فإنما ينفع الشرط ويجوز التحلل به إذا كان مقترنا بإحرامه ، فإن تقدمه أو تأخر عنه لم ينعقد الشرط بلا خلاف . وصرح به الماوردي وغيره . فرع : إذا فرض التحلل بالمرض ونحوه فقد ذكرنا خلافا في صحة الشرط قال أصحابنا : ينعقد الحج بلا خلاف ، سواء صححنا الشرط أم لا . فرع : مما استدل به أصحابنا لجواز اشتراط التحلل بالمرض وصحة الشرط أنه لو نذر صوم يوم أو أيام بشرط أن يخرج منه بعذر صح الشرط وجاز الخروج منه بذلك العذر بلا خلاف . قال الروياين : يجوز الخروج منه بالإجماع . فرع : ذكرنا أن إمام الحرمين تأول حديث أنه يحمل على أن ( محلى حيث حبستني بالموت ) وذكرنا أن هذا التأويل خطأ فاحش ، وتأوله الروياني على أنه مخصوص بضباعة ، وهذا تأويل باطل أيضا ومخالف لنص الشافعي ، فإن الشافعي إنما قال : لو صح الحديث لم أعده ، ولم يتأوله ولم يخصه . فرع : قال أصحابنا : التحلل بالمرض ونحوه إذا ما صححناه له حكم التحلل بالإحصار ، فإن كان الحج تطوعا لم يجب قضاؤه ، وإن كان واجبا فحكمه ما سبق .

Sección V08/P237Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P237)
Orijinal Metin (AR)

فرع : قال إمام الحرمين والغزالي في الوسيط : قال النبي صلى الله عليه وسلم الأسلمية اشترطي أن محلي حيث حبستني وهذا غلط فاحش ، فليس ضباعة أسلمية بل هي هاشمية ، وهي بنت عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وهذا لا خلاف فيه وقد سبق بيانها عن روايات البخاري ومسلم وغيرهما ، وإنما نبهت عليه لئلا يغتر به ، والله أعلم .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : قال إمام الحرمين والغزالي في الوسيط : قال النبي صلى الله عليه وسلم الأسلمية اشترطي أن محلي حيث حبستني وهذا غلط فاحش ، فليس ضباعة أسلمية بل هي هاشمية ، وهي بنت عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وهذا لا خلاف فيه وقد سبق بيانها عن روايات البخاري ومسلم وغيرهما ، وإنما نبهت عليه لئلا يغتر به ، والله أعلم .

Sección V08/P237–V08/P238Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V08/P237–V08/P238)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أحرم العبد بغير إذن المولى جاز للمولى أن يحلله لأن منفعته مستحقة له فلا يملك إبطالها عليه بغير رضاه ، فإن ملكه السيد مالا وقلنا : إنه يملك تحلل بالهدى وإن لم نملكه أو ملكه وقلنا إنه لا يملك فهو كالحر المعسر ، وهل يتحلل قبل الهدى أو الصوم على ما ذكرناه من القولين في الحر ومن أصحابنا من قال : يجوز للعبد أن يتحلل قبل الهدى والصوم قولا واحدا لأن على المولى ضررا في بقائه على الإحرام ، لأنه ربما يحتاج أن يستخدمه في قتل صيد أو إصلاح طيب وإن أحرم بإذن المولى لم يجز أن يحلله ، لأنه لازم عقده بإذن المولى فلم يملك إخراجه منه كالنكاح . وإن أحرم المكاتب بغير إذن المولى ففيه طريقان أحدهما : أنه على قولين بناء على القولين في سفره للتجارة . ومن أصحابنا من قال : له أن يمنعه قولا واحدا . لأن في سفر الحج ضررا على المولى من غير منفعة ، وسفر التجارة فيه منفعة للمولى . + الشرح : قوله ( لأنه عقد ) احتراز مما لو رآه يحتطب أو يحتش فمنعه إتمامه وقوله ( لازم ) احتراز من الجعالة إذا شرع العبد فيها . وقوله ( عقد بإذن ) احتراز من غير المأذون . أما الأحكام : فقد سبق بيان شرح جميع ما ذكره المصنف مع جمل من الفوائد والفروع والمستكثرات في أول كتاب الحج عند ذكر المصنف أن العبد لا يلزمه الحج ويصح منه ، والله أعلم .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أحرم العبد بغير إذن المولى جاز للمولى أن يحلله لأن منفعته مستحقة له فلا يملك إبطالها عليه بغير رضاه ، فإن ملكه السيد مالا وقلنا : إنه يملك تحلل بالهدى وإن لم نملكه أو ملكه وقلنا إنه لا يملك فهو كالحر المعسر ، وهل يتحلل قبل الهدى أو الصوم على ما ذكرناه من القولين في الحر ومن أصحابنا من قال : يجوز للعبد أن يتحلل قبل الهدى والصوم قولا واحدا لأن على المولى ضررا في بقائه على الإحرام ، لأنه ربما يحتاج أن يستخدمه في قتل صيد أو إصلاح طيب وإن أحرم بإذن المولى لم يجز أن يحلله ، لأنه لازم عقده بإذن المولى فلم يملك إخراجه منه كالنكاح . وإن أحرم المكاتب بغير إذن المولى ففيه طريقان أحدهما : أنه على قولين بناء على القولين في سفره للتجارة . ومن أصحابنا من قال : له أن يمنعه قولا واحدا . لأن في سفر الحج ضررا على المولى من غير منفعة ، وسفر التجارة فيه منفعة للمولى . + الشرح : قوله ( لأنه عقد ) احتراز مما لو رآه يحتطب أو يحتش فمنعه إتمامه وقوله ( لازم ) احتراز من الجعالة إذا شرع العبد فيها . وقوله ( عقد بإذن ) احتراز من غير المأذون . أما الأحكام : فقد سبق بيان شرح جميع ما ذكره المصنف مع جمل من الفوائد والفروع والمستكثرات في أول كتاب الحج عند ذكر المصنف أن العبد لا يلزمه الحج ويصح منه ، والله أعلم .

%0
10 Sección