Qur'an&Sunnahالقرآن

Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî)

منصور بن يونس بن إدريس البهوتي · AR

Sección V02/P012–V02/P016Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P012–V02/P016)
Orijinal Metin (AR)

فصل الأمان والهدنة + ويصح الأمان من مسلم عاقل مختار غير سكران ولو قنا أو أنثى بلا ضرر في عشر سنين فأقل منجزا ومعلقا من إمام لجميع المشركين ومن أمير لأهل بلدة جعل بإزائهم ومن كل أحد لقافلة وحصن صغيرين عرفا ويحرم به قتل ورق وأسر ومن طلب الأمان ليسمع كلام الله ويعرف شرائع الإسلام لزم إجابته ثم يرد إلى مأمنه والهدنة عقد الإمام أ و نائبه على ترك القتال مدة معلومة ولو طالت بقدر الحاجة وهي لازمة يجوز عقدها لمصلحة حيث جاز تأخير الجهاد لنحو ضعف بالمسلمين ولو بمال منا ضرورة ويجوز شرط رد رجل جاء منهم مسلما للحاجة وأمره سرا بقتالهم والفرار منهم ولو هرب قن فأسلم لم يرد وهو حر ويؤخذون بجنايتهم على مسلم من مال وقود وحد ويجوز قتل رهائنهم إن قتلوا رهائننا وإن خيف نقض عهدهم أعلمهم أنه لم يبق بينه وبينهم عهد قبل الإغارة عليهم باب عقد الذمة وأحكامها + الذمة لغة العهد والضمان والأمان ومعنى عقد الذمة إقرار بعض الكفار على كفرهم بشرط بذل الجزية والتزام أحكام الملة والأصل فيه قوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون لايعقد أي لايصح عقد الذمة ( لغير المجوس ) لأنه يروى أنه كان لهم كتاب فرفع فصارت لهم بذلك شبهة ولأنه صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر رواه البخاري عن عبد الرحمن بن عوف ( وأهل الكتابين ) اليهود والنصارى على اختلاف طوائفهم ( ومن تبعهم ) فتدين لهم بأحد الدينين كالسامرة والفرنج والصابئين لعموم قوله تعالى من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ولا يعقدها أي لا يصح عقد الذمة ( إلا ) من ( إمام أو نائبه ) لأنه عقد مؤبد فلا يفتأت على الإمام فيه ويجب إذا اجتمعت شروطه ( ولاجزية ) وهي مال يؤخذ منهم على وجه الصغار كل عام بدلا عن قتلهم وإقامتهم بدارنا ( على صبي ولا امرأة ) ومجنون وزمن وأعمى وشيخ فان وخنثى مشكل ( ولا عبد ولا فقير يعجز عنها ) وتجب على عتيق ولو مسلم ( ومن صار أهلا لها ) أي للجزية ( أخذت منه في آخر الحول ) بالحساب ( ومتى بذلوا الواجب عليهم ) من الجزية ( وجب قبوله ) منهم ( وحرم قتالهم ) وأخذ ما لهم ووجب دفع من قصدهم بأذى مالم يكونوا بدار حرب ومن أسلم بعد الحول سقطت عنه ( ويمتهنون عند أخذها ) أي أخذ الجزية ( ويطال وقوفهم وتجر أيديهم ) وجوبا لقوله تعالى وهم صاغرون ولا يقبل إرسالها فصل في أحكام أهل الذمة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل الأمان والهدنة + ويصح الأمان من مسلم عاقل مختار غير سكران ولو قنا أو أنثى بلا ضرر في عشر سنين فأقل منجزا ومعلقا من إمام لجميع المشركين ومن أمير لأهل بلدة جعل بإزائهم ومن كل أحد لقافلة وحصن صغيرين عرفا ويحرم به قتل ورق وأسر ومن طلب الأمان ليسمع كلام الله ويعرف شرائع الإسلام لزم إجابته ثم يرد إلى مأمنه والهدنة عقد الإمام أ و نائبه على ترك القتال مدة معلومة ولو طالت بقدر الحاجة وهي لازمة يجوز عقدها لمصلحة حيث جاز تأخير الجهاد لنحو ضعف بالمسلمين ولو بمال منا ضرورة ويجوز شرط رد رجل جاء منهم مسلما للحاجة وأمره سرا بقتالهم والفرار منهم ولو هرب قن فأسلم لم يرد وهو حر ويؤخذون بجنايتهم على مسلم من مال وقود وحد ويجوز قتل رهائنهم إن قتلوا رهائننا وإن خيف نقض عهدهم أعلمهم أنه لم يبق بينه وبينهم عهد قبل الإغارة عليهم باب عقد الذمة وأحكامها + الذمة لغة العهد والضمان والأمان ومعنى عقد الذمة إقرار بعض الكفار على كفرهم بشرط بذل الجزية والتزام أحكام الملة والأصل فيه قوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون لايعقد أي لايصح عقد الذمة ( لغير المجوس ) لأنه يروى أنه كان لهم كتاب فرفع فصارت لهم بذلك شبهة ولأنه صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر رواه البخاري عن عبد الرحمن بن عوف ( وأهل الكتابين ) اليهود والنصارى على اختلاف طوائفهم ( ومن تبعهم ) فتدين لهم بأحد الدينين كالسامرة والفرنج والصابئين لعموم قوله تعالى من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ولا يعقدها أي لا يصح عقد الذمة ( إلا ) من ( إمام أو نائبه ) لأنه عقد مؤبد فلا يفتأت على الإمام فيه ويجب إذا اجتمعت شروطه ( ولاجزية ) وهي مال يؤخذ منهم على وجه الصغار كل عام بدلا عن قتلهم وإقامتهم بدارنا ( على صبي ولا امرأة ) ومجنون وزمن وأعمى وشيخ فان وخنثى مشكل ( ولا عبد ولا فقير يعجز عنها ) وتجب على عتيق ولو مسلم ( ومن صار أهلا لها ) أي للجزية ( أخذت منه في آخر الحول ) بالحساب ( ومتى بذلوا الواجب عليهم ) من الجزية ( وجب قبوله ) منهم ( وحرم قتالهم ) وأخذ ما لهم ووجب دفع من قصدهم بأذى مالم يكونوا بدار حرب ومن أسلم بعد الحول سقطت عنه ( ويمتهنون عند أخذها ) أي أخذ الجزية ( ويطال وقوفهم وتجر أيديهم ) وجوبا لقوله تعالى وهم صاغرون ولا يقبل إرسالها فصل في أحكام أهل الذمة

Sección V02/P016–V02/P021Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P016–V02/P021)
Orijinal Metin (AR)

+ ( ويلزم الإمام أخذ أهل الذمة ( بحكم الإسلام في ) ضمان ( النفس والمال والعرض وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه ) كالزنا ( دون ما يعتقدون حله ) كالخمر لأن عقد الذمة لا يصح إلا بالتزام أحكام الإسلام كما تقدم وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بيهوديين قد فجرا بعد إحصانهما فرجهما ( ويلزمهم التميز عن المسلمين ) بالقبور بأن لايدفنوا في مقابرنا والحلي بحذف مقدم رؤوسهم لا كعادة الأشراف ونحو شد زنار ولدخول حمامنا بجلجل أو نحو خاتم رصاص برقابهم ( ولهم ركوب غير الخيل ) كالحمير ( بغير سرج ) فيركبون ( بإكاف ) وهو البرذعة لما روى الخلال أن عمر أمر بجز نواصي أهل الجزيرة وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأ كف بالعرض ( ولا يجوز تصديرهم في المجالس ولا القيام لهم ولا بدأتهم بالسلام ) أو ب كيف أصبحت أو أمسيت أو حالك ولا تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم وشهادة أعيادهم لحديث أبى هريرة مرفوعا لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها قال الترمذي حديث حسن صحيح ( ويمنعون من إحداث كنائس وبيع ) ومجتمع لصلاة في دارنا ( و ) من ( بناء ما انهدم منها ولو ظلما ) لما روى كثير بن مرة قال سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتبنى الكنيسة في الإسلام ولا يجدد ما خرب منها ( و ) يمنعون أيضا ( من تعلية بنيان على مسلم ) ولو رضي لقوله صلى الله عليه وسلم الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وسواء لاصقة أو لا إذا كان يعد جارا له فإن علاه وجب نقضه و ( لا ) يمنعون من ( مساواته ) أي البنيان ( له ) أي لبناء المسلم لأن ذلك لا يفضي إلى العلو وما ملكوه عاليا من مسلم لا ينقص ولا يعاد عاليا لو انهدم ( و ) يمنعون أيضا ( من إظهار خمر وخنزير ) فإن فعلوا أتلفناهما ( و ) من إظهار ( ناقوس وجهر بكتابهم ) ورفع صوت على ميت ومن قراءة قرآن ومن إظهار أكل أوشرب بنهار رمضان وإن صولحوا في بلادهم على جزية أو خراج لم يمنعوا شيئا من ذلك وليس لكافر دخول مسجد ولو إذن له مسلم وإن تحاكموا إلينا فلنا الحكم والترك لقوله تعالى فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن اتجر إلينا حربي أخذ من العشر وذمي نصف العشر لفعل عمر رضي الله عنه مرة في السنة فقط ولا تعشر أموال المسلمين ( وإن تهود نصراني أو عكسه ) بأن تنصر يهودي ( لم يقر ) لأنه انتقل إلى دين باطل قد أقر ببطلانه أشبه المرتد ( ولم يقبل منه إلا الإسلام أو دينه ) الأول فإن أباهما هدد وحبس وضرب وقيل للإمام أنقتله قال لا فصل فيما ينقض العهد + ( فإن أبي الذمي بذل الجزية ) أو الصغار ( أو التزام حكم الإسلام ) أو قاتلنا ( أو تعدى على مسلم بقتل أو زنا ) بمسلمة وقياسه اللواط ( أو ) تعدى ب ( قطع طريق أو تجسس أو إيواء جاسوس أو ذكر الله أو رسوله أو كتابه ) أو دينه ( بسوء انتقض عهده ) لأن هذا ضرر يعم المسلمين وكذا لو لحق بدار حرب لا إن أظهر منكرا أو قذف مسلما وينقض بما تقدم عهده ( دون ) عهد ( نسائه وأولاده ) فلا ينتقض عهدهم تبعا له لأن النقض وجد منه فاختص به ( وحل دمه ) ولو قال تبت فيخير فيه الإمام كأسير حربي بين قتل ورق ومن وفداء بمال أو أسير مسلم ( و ) حل ( ماله ) لأنه لا حرمة له في نفسه بل هو تابع لمالكه فيكون فيئا وإن أسلم حرم قتله 8 كتاب البيع

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ ( ويلزم الإمام أخذ أهل الذمة ( بحكم الإسلام في ) ضمان ( النفس والمال والعرض وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه ) كالزنا ( دون ما يعتقدون حله ) كالخمر لأن عقد الذمة لا يصح إلا بالتزام أحكام الإسلام كما تقدم وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بيهوديين قد فجرا بعد إحصانهما فرجهما ( ويلزمهم التميز عن المسلمين ) بالقبور بأن لايدفنوا في مقابرنا والحلي بحذف مقدم رؤوسهم لا كعادة الأشراف ونحو شد زنار ولدخول حمامنا بجلجل أو نحو خاتم رصاص برقابهم ( ولهم ركوب غير الخيل ) كالحمير ( بغير سرج ) فيركبون ( بإكاف ) وهو البرذعة لما روى الخلال أن عمر أمر بجز نواصي أهل الجزيرة وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأ كف بالعرض ( ولا يجوز تصديرهم في المجالس ولا القيام لهم ولا بدأتهم بالسلام ) أو ب كيف أصبحت أو أمسيت أو حالك ولا تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم وشهادة أعيادهم لحديث أبى هريرة مرفوعا لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها قال الترمذي حديث حسن صحيح ( ويمنعون من إحداث كنائس وبيع ) ومجتمع لصلاة في دارنا ( و ) من ( بناء ما انهدم منها ولو ظلما ) لما روى كثير بن مرة قال سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتبنى الكنيسة في الإسلام ولا يجدد ما خرب منها ( و ) يمنعون أيضا ( من تعلية بنيان على مسلم ) ولو رضي لقوله صلى الله عليه وسلم الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وسواء لاصقة أو لا إذا كان يعد جارا له فإن علاه وجب نقضه و ( لا ) يمنعون من ( مساواته ) أي البنيان ( له ) أي لبناء المسلم لأن ذلك لا يفضي إلى العلو وما ملكوه عاليا من مسلم لا ينقص ولا يعاد عاليا لو انهدم ( و ) يمنعون أيضا ( من إظهار خمر وخنزير ) فإن فعلوا أتلفناهما ( و ) من إظهار ( ناقوس وجهر بكتابهم ) ورفع صوت على ميت ومن قراءة قرآن ومن إظهار أكل أوشرب بنهار رمضان وإن صولحوا في بلادهم على جزية أو خراج لم يمنعوا شيئا من ذلك وليس لكافر دخول مسجد ولو إذن له مسلم وإن تحاكموا إلينا فلنا الحكم والترك لقوله تعالى فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن اتجر إلينا حربي أخذ من العشر وذمي نصف العشر لفعل عمر رضي الله عنه مرة في السنة فقط ولا تعشر أموال المسلمين ( وإن تهود نصراني أو عكسه ) بأن تنصر يهودي ( لم يقر ) لأنه انتقل إلى دين باطل قد أقر ببطلانه أشبه المرتد ( ولم يقبل منه إلا الإسلام أو دينه ) الأول فإن أباهما هدد وحبس وضرب وقيل للإمام أنقتله قال لا فصل فيما ينقض العهد + ( فإن أبي الذمي بذل الجزية ) أو الصغار ( أو التزام حكم الإسلام ) أو قاتلنا ( أو تعدى على مسلم بقتل أو زنا ) بمسلمة وقياسه اللواط ( أو ) تعدى ب ( قطع طريق أو تجسس أو إيواء جاسوس أو ذكر الله أو رسوله أو كتابه ) أو دينه ( بسوء انتقض عهده ) لأن هذا ضرر يعم المسلمين وكذا لو لحق بدار حرب لا إن أظهر منكرا أو قذف مسلما وينقض بما تقدم عهده ( دون ) عهد ( نسائه وأولاده ) فلا ينتقض عهدهم تبعا له لأن النقض وجد منه فاختص به ( وحل دمه ) ولو قال تبت فيخير فيه الإمام كأسير حربي بين قتل ورق ومن وفداء بمال أو أسير مسلم ( و ) حل ( ماله ) لأنه لا حرمة له في نفسه بل هو تابع لمالكه فيكون فيئا وإن أسلم حرم قتله 8 كتاب البيع

Sección V02/P021–V02/P047Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P021–V02/P047)
Orijinal Metin (AR)

+ جائز بالإجماع لقوله تعالى وأحل الله البيع وهو في اللغة أخذ شيء وإعطاء شيء قاله ابن هبيرة مأخوذ من الباع لأن كل واحد من المتبايعين يمد باعه للأخذ والإعطاء وشرعا ( مبادلة مال ولو في الذمة ) بقول أو معاطاة والمال عين مباحة النفع بلا حاجة ( أو منفعة مباحة ) مطلقا ( كممر ) في دار أو غيرها ( بمثل عين بعين أو دين أو منفعة دين بعين أو دين بشرط الحلول والتقابض قبل التفرق أو بمنفعة منفعة بعين أو دين أو منفعة وقوله ( على التأبيد ) يخرج الإجارة ( غير ربا وقرض ) فلا يسميان بيعا وإن وجدت فيهما المبادلة لقوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا والمقصود أحدهما ) متعلق بمبادلة أي بمال أو منفعة مباحة فتناول تسع صور الأعظم في القرض الإرفاق وإن قصد فيه التملك أيضا ( وينعقد ) البيع ( بإيجاب وقبول ) بفتح القاف وحكي ضمها ( بعده ) أي بعد الإيجاب فيقول البائع بعتك أو ملكتك أو نحوه بكذا ويقول المشتري ابتعت أو قبلت ونحوه ( و ) يصح القبول أيضا ( قبله ) أي قبل الإيجاب بلفظ أمر أو ماض مجرد عن استفهام ونحوه لأن المعنى حاصل به ويصح القبول ( متراخيا عنه ) أي عن الإيجاب ما داما ( في مجلسه ) لأن حالة المجلس كحالة العقد ( فإن تشاغلا بما يقطعه ) عرفا أو انقضى المجلس قبل القبول ( بطل ) لأنهما صارا معرضين عن البيع وإن خالف القبول الإيجاب لم ينعقد ( وهي ) أي الصورة المذكورة أي الإيجاب والقبول ( الصيغة القولية ) للبيع ( و ) ينعقد أيضا ( بمعاطاة وهي ) الصيغة ( الفعلية ) مثل أن يقول أعطني بدرهم خبزا فيعطيه ما يرضيه أو يقول البائع خذ هذا بدرهم فيأخذه المشتري أو وضع ثمنه عادة وأخذه عقبه فتقوم المعاطاة مقام الإيجاب والقبول للدلالة على الرضى لعدم التعبد فيه وكذا حكم الهبة والهدية والصدقة ولا بأس بذوق المبيع حال الشراء ( ويشترط ) للبيع سبعة شروط أحدها ( التراضي منهما ) أي من المتعاقدين ( فلا يصح ) البيع ( من مكره بلا حق ) لقوله صلى الله عليه وسلم إنما البيع عن تراض رواه ابن حبان فإن أكرهه الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه صح لأنه حمل عليه بحق وإن أكره على وزن مال فباع ملكه كره الشراء منه وصح ( و ) الشرط الثاني ( أن يكون العاقد ) وهو البائع والمشتري ( جائز التصرف ) أي حرا مكلفا رشيدا ( فلا يصح تصرف صبي وسفيه بغير إذن ولي ) فإن أذن صح لقوله تعالى وابتلوا اليتامى أي اختبروهم وإنما يتحقق بتفويض البيع والشراء إليه ويحرم الإذن بلا مصلحة وينفذ تصرفهما في الشيء اليسير بلا إذن وتصرف العبد بإذن سيده ( و ) الشرط الثالث ( أن تكون العين ) المعقود عليها أو على منفعتها ( مباحة النفع من غير حاجة ) بخلاف الكلب لأنه إنما يقتنى لصيد أو حرث أو ماشية وبخلاف جلد ميتة ولو مدبوغا لأنه إنما يباح في يابس والعين هنا مقابل المنفعة فتتناول ما في الذمة ( كالبغل والحمار ) لأن الناس يتبايعون ذلك في كل عصر من غير نكير ( و ) ك ( دود القز ) لأنه حيوان طاهر يقتنى لما يخرج منه ( و ) ك ( بزرة ) لأنه ينتفع به في المآل ( و ) ك ( الفيل وسباع البهائم التي تصلح للصيد ) كالفهد والصقر لأنه يباح نفعها واقتناؤها مطلقا ( إلا الكلب ) فلا يصح بيعه لقول ابن مسعود نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب متفق عليه ولا بيع آلة لهو وخمر ولو كانا ذميين ( والحشرات ) لايصح بيعها لأنه لانفع فيها إلا علقا لمص الدم وديدانا لصيد السمك وما يصاد عليه كبومة تجعل شباشا ( والمصحف ) لايصح بيعه ذكر في المبدع أن الأشهر لا يجوز بيعه قال أحمد لا نعلم في بيع المصحف رخصة قال ابن عمر وددت أن الأيدي تقطع في بيعها ولأن تعظيمه واجب وفي بيعه ابتذال له ولا يكره إبداله وشراؤه استنقاذا وفي كلام بعضهم يعني من كافر ومقتضاه أنه إن كان البائع مسلما حرم الشراء منه لعدم دعاء الحاجة إليه بخلاف الكافر ومفهوم التنقيح و المنتهى يصح بيعه لمسلم ( والميتة ) لا يصح بيعها لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله حرم بيع الميتة والخمر والأصنام متفق عليه ويستثنى منها السمك والجراد ( و ) لا ( السرجين النجس ) لأنه كالميتة وظاهره أنه يصح بيع الطاهر منه قاله في المبدع ( و ) لا ( الأدهان النجسة ولا المتنجسة ) لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه وللأمر بإراقته ( ويجوز الاستصباح بها ) أي بالمتنجسة على وجه لاتتعدى نجاسته كالانتفاع بجلد الميتة المدبوغ ( في غير مسجد ) لأنه يؤدي إلى تنجيسه ولا يجوز الاستصباح بنجس العين ولا يجوز بيع سم قاتل ( و ) الشرط الرابع ( أن يكون ) العقد ( من مالك ) للمقعود عليه ( أو من يقوم مقامه ) كالوكيل والوالي لقوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام لا تبع ما ليس عندك رواه ابن ماجه والترمذي وصححه وخص منه المأذون فيه لقيامه مقام المالك ( فإن باع ملك غيره ) بغير إذنه لم يصح ولو مع حضوره وسكوته ولو أجازه المالك مالم يحكم به من يراه ( أو اشترى بعين ماله ) أي مال غيره ( بلا إذنه لم يصح ) ولو أجيز لفوات شرطه ( وإن اشترى له ) أي لغيره ( في ذمته بلا إذنه ولم يسمه في العقد صح ) العقد لأنه متصرف في ذمته وهي قابلة للتصرف ويصير ملكا لمن اشترى ( له ) من حين العقد ( بالإجازة ) لأنه اشترى لأجله ونزل المشتري نفسه منزلة الوكيل فملكه من اشترى له كما لو أذن ( ولزم ) العقد ( المشتري بعدمها ) أي عدم الإجازة لأنه لم يأذن فيه فتعين كونه للمشتري ( ملكا ) كما لو لم ينوه غيره وإن سمى في العقد من اشترى له لم يصح وإن باع مايظنه لغيره فبان وارثا أو وكيلا صح ( ولا يباع غير المساكن مما فتح عنوة كأرض الشام ومصر والعراق ) وهو قول عمر وعلي وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم لأن عمر رضي الله عنه وقفها على المسلمين وأما المساكن فيصح بيعها لأن الصحابة اقتطعوا الخطط في الكوفة والبصرة في زمن عمر وبنوها مساكن وتبايعوها من غير نكير ولو كانت آلتها من أرض العنوة أو كانت موجودة حال الفتح وكأرض العنوة في ذلك ما جلوا عنه فزعا منا وما صولحوا على أنه لنا ونقره معهم بالخراج بخلاف ماصولحوا على أنها لهم كالحيرة وأليس وبانقياء وأرض بني صلوبا من أراضي العراق فيصح بيعها كالتي أسلم أهلها عليها كالمدينة ( بل ) يصح أن ( تؤجر ) أرض العنوة ونحوها لأنها مؤجرة في أيدي أربابها بالخراج المضروب عليها في كل عام وإجارة المؤجرة جائزة ولا يجوز بيع رباع مكة ولا إجارتها لما روى سعيد بن منصور عن مجاهد مرفوعا رباع مكة حرام بيعها حرام إجارتها وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا مكة لاتباع رباعها ولا تكرى بيوتها رواه الأثرم فإن سكن بأجرة لم يأثم بدفعها جزم به في المغني وغيره ( ولا يصح بيع نقع البئر ) وماء العيون لأن ماءها لايملك لحديث المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار رواه أبو داود وابن ماجه بل رب الأرض أحق به من غيره لأنه صار في ملكه ( ولا ) يصح بيع ماينبت في أرضه من كلأ وشوك لما تقدم وكذا معادن جارية كنفط وملح وكذا لو عشش في أرضه طير لأنه لايملكه به فلم يجز بيعه ( ويملكه آخذه ) لأنه من المباح لكن لايجوز دخول ملك غيره بغير إذنه وحرم منع مستأذن بلا ضرر ( و ) الشرط الخامس ( أن يكون ) المعقود عليه ( مقدورا على تسليمه ) لأن مالا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم فلم يصح بيعه ( فلا يصح بيع آبق ) علم خبره أو لا لما رواه أحمد عن أبى سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء العبد وهو آبق ( و ) لابيع ( شارد و ) لا ( طير في هواء ) ولو ألف الرجوع إلا أن يكون بمغلق ولو طال زمن أخذه ( و ) لابيع ( سمك في ماء ) لأنه غرر ما لم يكن مرئيا بمحوز يسهل أخذه منه لأنه معلوم يمكن تسليمه ( ولا ) يصح بيع ( مغصوب من غير غاصبه أو قادر على أخذه ) من غاصبه لأنه لايقدر على تسليمه فإن باعه من غاصبه أو قادر على أخذه صح لعدم الغرر فإن عجز بعد فله الفسخ ( و ) الشرط السادس ( أن يكون ) المبيع معلوما عند المتعاقدين لأن جهالة المبيع غرر ومعرفة المبيع إما ( برؤية ) له أو لبعضه الدال عليه مقارنة أو متقدمة بزمن لايتغير فيه المبيع ظاهرا ويلحق بذلك ماعرف بلمسه أو شمه أو ذوقه ( أو صفة ) تكفي في السلم فتقوم مقام الرؤية في بيع ما يجوز السلم فيه خاصة ولا يصح بيع الأنموذج بأن يريه صاعا مثلا ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه ويصح بيع الأعمى وشراؤه بالوصف واللمس والشم والذوق فيما يعرف به كتوكيله ( فإن اشترى ما لم يره ) بلا وصف ( أو رآه وجهله ) بأن لم يعلم ما هو ( أو وصف له بما لايكفي سلما لم يصح ) البيع لعدم العلم بالمبيع ( ولا يباع حمل في بطن ولا لبن في ضرع منفردين ) للجهالة فإن باع ذات لبن أو حمل دخلا تبعا ( ولا ) يباع ( مسك في فأرته ) أي الوعاء الذي يكون فيه للجهالة ( ولانوى في تمر ) للجهالة ( و ) لا ( صوف على ظهر ) لنهيه صلى الله عليه وسلم عنه في حديث ابن عباس ولأنه متصل بالحيوان فلم يجز إفراده بالعقد كأعضائه ( و ) لايصح بيع ( فجل ونحوه ) مما المقصود منه مستتر بالأرض ( قبل قلعه ) للجهالة ( ولا يصح بيع الملامسة ) بأن يقول بعتك ثوبي هذا على أنك متى لمسته فهو عليك بكذا ( أو يقول أي ثوب لمسته فهو لك بكذا ( و ) لا ( المنابذة ) كأن يقول أي ثوب نبذته إلي أي طرحته فعليك بكذا لقول أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة متفق عليه وكذا بيع الحصاة كارمها فعلى أي ثوب وقعت فلك بكذا ونحوه ( ولا ) بيع ( عبد ) غير معين ( من عبيده ونحوه ) كشاة من قطيع وشجرة من بستان للجهالة ولو تساوت القيم ( ولا ) يصح ( استثناؤه إلا معينا ) فلا يصح بعتك هؤلاء العبيد إلا واحدا للجهالة ويصح إلا هذا ونحوه لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الثنيا إلا أن تعلم قال الترمذي حديث صحيح ( وإن استثنى بائع من حيوان يؤكل رأسه وجلده وأطرافه صح ) لفعله صلى الله عليه وسلم في خروجه من مكة إلى المدينة رواه أبو الخطاب فإن امتنع المشتري من ذبحه لم يجبره بلا شرط ولزمته قيمته على التقريب وللمشتري الفسخ بعيب يختص هذا المستثنى ( وعكسه ) أي عكس استثناء الأطراف في الحكم استثناء ( الشحم والحمل ) ونحوه مما لايصح إفراده بالبيع فيبطل باستثنائه وكذا لو استثنى منه رطلا من لحم أو نحوه ( ويصح بيع ما مأكوله في جوفه كرمان وبطيخ ) وبيض لدعاء الحاجة لذلك ولكونه مصلحة لفساده بإزالته ( و ) يصح بيع ( الباقلاء ونحوه ) كالحمص والجوز واللوز ( في قشره ) يعني ولو تعدد قشره لأنه مضاف فيعم وعبارة الأصحاب في قشريه لأنه مستور بحائل من أصل خلقته أشبه الرمان ( و ) يصح بيع ( الحب المشتد في سنبله ) لأنه صلى الله عليه وسلم جعل الاشتداد غاية للبيع وما بعد الغاية يخالف ماقبلها فوجب زوال المنع ( و ) الشرط السابع ( أن يكون الثمن معلوما ) للمتعاقدين أيضا كما تقدم لأنه أحد العوضين فاشترط العلم به كالمبيع ( فإن باعه برقمه ) أي ثمنه المكتوب عليه وهما يجهلانه أو أحدهما لم يصح للجهالة ( أو ) باعه ( بألف درهم ذهبا وفضة ) لم يصح لأن مقدار كل جنس منهما مجهول ( أو ) باعه ( بما ينقطع به السعر ) أي بما يقف عليه من غير زيادة لم يصح للجهالة ( أو ) باعه ( بما باع ) به ( زيد وجهلاه أو ) جهله ( أحدهما لم يصح البيع للجهل بالثمن ) وكذا لو باعه كما يبيع الناس أو بدينار أو درهم مطلق وثم نقود متساوية رواجا وإن لم يكن إلا واحدا أو غلب صح وصرف إليه ويكفي علم الثمن بالمشاهدة كصرة من دراهم أو فلوس ووزن صنجة وملء كيل مجهولين ( وإن باع ثوبا أو صبرة ) وهي الكومة المجموعة من الطعام ( أو ) باع ( قطيعا كل ذراع ) من الثوب بكذا ( أو ) كل ( قفيز ) من الصبرة بكذا ( أو ) كل ( شاة ) من القطيع ( بدرهم صح ) البيع ولو لم يعلما قدر الثوب والصبرة والقطيع لأن المبيع معلوم بالمشاهدة والثمن معلوم لإشارته إلى مايعرف مبلغه من جهة لا تتعلق بالمتعاقدين وهي الكيل والعد والذرع تفريق الصفقة ( وإن باع من الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح لأن من للتبعيض وكل للعدد فيكون مجهولا بخلاف ما سبق لأن المبيع الكل لا البعض فانتفت الجهالة وكذا لو باعه من الثوب كل ذراع بكذا أو من القطيع كل شاة بكذا لم يصح لما ذكر ( أو ) باعه ( بمائة درهم إلا دينارا ) لم يصح ( وعكسه ) بأن باع بدينار أو دنانير إلا درهما لم يصح لأن قيمة المستثنى مجهولة فيلزم الجهل بالثمن إذ استثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولا ( أو باع معلوما ومجهولا يتعذر علمه ) كهذه الفرس وما في بطن أخرى ( ولم يقل كل منهما بكذا لم يصح ) البيع لأن الثمن يوزع على المبيع بالقيمة والمجهول لايمكن تقويمه فلا طريق إلى معرفة ثمن المعلوم وكذا لو باعه بمائة ورطل خمر وإن قال كل منهما بكذا صح في المعلوم بثمنه للعلم به ( فإن لم يتعذر ) علم مجهول بيع مع معلوم ( صح في المعلوم بقسطه ) من الثمن لعدم الجهالة وهذه إحدى مسائل تفريق الصفقة الثلاث والثانية أشير إليها بقوله ( ولو مشاعا بينه وبين غيره كعبد ) مشترك بينهما ( أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء ) كقفيزين متساويين لهما ( صح ) البيع ( في نصيب بقسطه ) من الثمن لفقد الجهالة في الثمن لانقسامه على الأجزاء ولم يصح في نصيب شريكه لعدم إذنه والثالثة ذكرها بقوله ( وإن باع عبده وعبد غيره بغير إذنه أو ) باع ( عبدا وحرا أو ) باع ( خلا وخمرا صفقة واحدة ) بثمن واحد ( صح ) البيع ( في عبده ) بقسطه ( وفي الخل بقسطه من الثمن لأن كل واحد منهما له حكم يخصه فإذا اجتمعا بقيا على حكمهما ويقدر خمر خلا وحر عبدا ليتقسط الثمن ( ولمشتر الخيار إن جهل الحال ) بين إمساك مايصح فيه البيع بقسطه من الثمن وبين رد المبيع لتبعيض الصفقة عليه وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه أو باع عبديه الاثنين أو اشترى عبدين من اثنين أو وكليهما بثمن واحد صح وقسط الثمن على قيمتهما وكبيع إجارة ورهن وصلح ونحوها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ جائز بالإجماع لقوله تعالى وأحل الله البيع وهو في اللغة أخذ شيء وإعطاء شيء قاله ابن هبيرة مأخوذ من الباع لأن كل واحد من المتبايعين يمد باعه للأخذ والإعطاء وشرعا ( مبادلة مال ولو في الذمة ) بقول أو معاطاة والمال عين مباحة النفع بلا حاجة ( أو منفعة مباحة ) مطلقا ( كممر ) في دار أو غيرها ( بمثل عين بعين أو دين أو منفعة دين بعين أو دين بشرط الحلول والتقابض قبل التفرق أو بمنفعة منفعة بعين أو دين أو منفعة وقوله ( على التأبيد ) يخرج الإجارة ( غير ربا وقرض ) فلا يسميان بيعا وإن وجدت فيهما المبادلة لقوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا والمقصود أحدهما ) متعلق بمبادلة أي بمال أو منفعة مباحة فتناول تسع صور الأعظم في القرض الإرفاق وإن قصد فيه التملك أيضا ( وينعقد ) البيع ( بإيجاب وقبول ) بفتح القاف وحكي ضمها ( بعده ) أي بعد الإيجاب فيقول البائع بعتك أو ملكتك أو نحوه بكذا ويقول المشتري ابتعت أو قبلت ونحوه ( و ) يصح القبول أيضا ( قبله ) أي قبل الإيجاب بلفظ أمر أو ماض مجرد عن استفهام ونحوه لأن المعنى حاصل به ويصح القبول ( متراخيا عنه ) أي عن الإيجاب ما داما ( في مجلسه ) لأن حالة المجلس كحالة العقد ( فإن تشاغلا بما يقطعه ) عرفا أو انقضى المجلس قبل القبول ( بطل ) لأنهما صارا معرضين عن البيع وإن خالف القبول الإيجاب لم ينعقد ( وهي ) أي الصورة المذكورة أي الإيجاب والقبول ( الصيغة القولية ) للبيع ( و ) ينعقد أيضا ( بمعاطاة وهي ) الصيغة ( الفعلية ) مثل أن يقول أعطني بدرهم خبزا فيعطيه ما يرضيه أو يقول البائع خذ هذا بدرهم فيأخذه المشتري أو وضع ثمنه عادة وأخذه عقبه فتقوم المعاطاة مقام الإيجاب والقبول للدلالة على الرضى لعدم التعبد فيه وكذا حكم الهبة والهدية والصدقة ولا بأس بذوق المبيع حال الشراء ( ويشترط ) للبيع سبعة شروط أحدها ( التراضي منهما ) أي من المتعاقدين ( فلا يصح ) البيع ( من مكره بلا حق ) لقوله صلى الله عليه وسلم إنما البيع عن تراض رواه ابن حبان فإن أكرهه الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه صح لأنه حمل عليه بحق وإن أكره على وزن مال فباع ملكه كره الشراء منه وصح ( و ) الشرط الثاني ( أن يكون العاقد ) وهو البائع والمشتري ( جائز التصرف ) أي حرا مكلفا رشيدا ( فلا يصح تصرف صبي وسفيه بغير إذن ولي ) فإن أذن صح لقوله تعالى وابتلوا اليتامى أي اختبروهم وإنما يتحقق بتفويض البيع والشراء إليه ويحرم الإذن بلا مصلحة وينفذ تصرفهما في الشيء اليسير بلا إذن وتصرف العبد بإذن سيده ( و ) الشرط الثالث ( أن تكون العين ) المعقود عليها أو على منفعتها ( مباحة النفع من غير حاجة ) بخلاف الكلب لأنه إنما يقتنى لصيد أو حرث أو ماشية وبخلاف جلد ميتة ولو مدبوغا لأنه إنما يباح في يابس والعين هنا مقابل المنفعة فتتناول ما في الذمة ( كالبغل والحمار ) لأن الناس يتبايعون ذلك في كل عصر من غير نكير ( و ) ك ( دود القز ) لأنه حيوان طاهر يقتنى لما يخرج منه ( و ) ك ( بزرة ) لأنه ينتفع به في المآل ( و ) ك ( الفيل وسباع البهائم التي تصلح للصيد ) كالفهد والصقر لأنه يباح نفعها واقتناؤها مطلقا ( إلا الكلب ) فلا يصح بيعه لقول ابن مسعود نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب متفق عليه ولا بيع آلة لهو وخمر ولو كانا ذميين ( والحشرات ) لايصح بيعها لأنه لانفع فيها إلا علقا لمص الدم وديدانا لصيد السمك وما يصاد عليه كبومة تجعل شباشا ( والمصحف ) لايصح بيعه ذكر في المبدع أن الأشهر لا يجوز بيعه قال أحمد لا نعلم في بيع المصحف رخصة قال ابن عمر وددت أن الأيدي تقطع في بيعها ولأن تعظيمه واجب وفي بيعه ابتذال له ولا يكره إبداله وشراؤه استنقاذا وفي كلام بعضهم يعني من كافر ومقتضاه أنه إن كان البائع مسلما حرم الشراء منه لعدم دعاء الحاجة إليه بخلاف الكافر ومفهوم التنقيح و المنتهى يصح بيعه لمسلم ( والميتة ) لا يصح بيعها لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله حرم بيع الميتة والخمر والأصنام متفق عليه ويستثنى منها السمك والجراد ( و ) لا ( السرجين النجس ) لأنه كالميتة وظاهره أنه يصح بيع الطاهر منه قاله في المبدع ( و ) لا ( الأدهان النجسة ولا المتنجسة ) لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه وللأمر بإراقته ( ويجوز الاستصباح بها ) أي بالمتنجسة على وجه لاتتعدى نجاسته كالانتفاع بجلد الميتة المدبوغ ( في غير مسجد ) لأنه يؤدي إلى تنجيسه ولا يجوز الاستصباح بنجس العين ولا يجوز بيع سم قاتل ( و ) الشرط الرابع ( أن يكون ) العقد ( من مالك ) للمقعود عليه ( أو من يقوم مقامه ) كالوكيل والوالي لقوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام لا تبع ما ليس عندك رواه ابن ماجه والترمذي وصححه وخص منه المأذون فيه لقيامه مقام المالك ( فإن باع ملك غيره ) بغير إذنه لم يصح ولو مع حضوره وسكوته ولو أجازه المالك مالم يحكم به من يراه ( أو اشترى بعين ماله ) أي مال غيره ( بلا إذنه لم يصح ) ولو أجيز لفوات شرطه ( وإن اشترى له ) أي لغيره ( في ذمته بلا إذنه ولم يسمه في العقد صح ) العقد لأنه متصرف في ذمته وهي قابلة للتصرف ويصير ملكا لمن اشترى ( له ) من حين العقد ( بالإجازة ) لأنه اشترى لأجله ونزل المشتري نفسه منزلة الوكيل فملكه من اشترى له كما لو أذن ( ولزم ) العقد ( المشتري بعدمها ) أي عدم الإجازة لأنه لم يأذن فيه فتعين كونه للمشتري ( ملكا ) كما لو لم ينوه غيره وإن سمى في العقد من اشترى له لم يصح وإن باع مايظنه لغيره فبان وارثا أو وكيلا صح ( ولا يباع غير المساكن مما فتح عنوة كأرض الشام ومصر والعراق ) وهو قول عمر وعلي وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم لأن عمر رضي الله عنه وقفها على المسلمين وأما المساكن فيصح بيعها لأن الصحابة اقتطعوا الخطط في الكوفة والبصرة في زمن عمر وبنوها مساكن وتبايعوها من غير نكير ولو كانت آلتها من أرض العنوة أو كانت موجودة حال الفتح وكأرض العنوة في ذلك ما جلوا عنه فزعا منا وما صولحوا على أنه لنا ونقره معهم بالخراج بخلاف ماصولحوا على أنها لهم كالحيرة وأليس وبانقياء وأرض بني صلوبا من أراضي العراق فيصح بيعها كالتي أسلم أهلها عليها كالمدينة ( بل ) يصح أن ( تؤجر ) أرض العنوة ونحوها لأنها مؤجرة في أيدي أربابها بالخراج المضروب عليها في كل عام وإجارة المؤجرة جائزة ولا يجوز بيع رباع مكة ولا إجارتها لما روى سعيد بن منصور عن مجاهد مرفوعا رباع مكة حرام بيعها حرام إجارتها وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا مكة لاتباع رباعها ولا تكرى بيوتها رواه الأثرم فإن سكن بأجرة لم يأثم بدفعها جزم به في المغني وغيره ( ولا يصح بيع نقع البئر ) وماء العيون لأن ماءها لايملك لحديث المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار رواه أبو داود وابن ماجه بل رب الأرض أحق به من غيره لأنه صار في ملكه ( ولا ) يصح بيع ماينبت في أرضه من كلأ وشوك لما تقدم وكذا معادن جارية كنفط وملح وكذا لو عشش في أرضه طير لأنه لايملكه به فلم يجز بيعه ( ويملكه آخذه ) لأنه من المباح لكن لايجوز دخول ملك غيره بغير إذنه وحرم منع مستأذن بلا ضرر ( و ) الشرط الخامس ( أن يكون ) المعقود عليه ( مقدورا على تسليمه ) لأن مالا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم فلم يصح بيعه ( فلا يصح بيع آبق ) علم خبره أو لا لما رواه أحمد عن أبى سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء العبد وهو آبق ( و ) لابيع ( شارد و ) لا ( طير في هواء ) ولو ألف الرجوع إلا أن يكون بمغلق ولو طال زمن أخذه ( و ) لابيع ( سمك في ماء ) لأنه غرر ما لم يكن مرئيا بمحوز يسهل أخذه منه لأنه معلوم يمكن تسليمه ( ولا ) يصح بيع ( مغصوب من غير غاصبه أو قادر على أخذه ) من غاصبه لأنه لايقدر على تسليمه فإن باعه من غاصبه أو قادر على أخذه صح لعدم الغرر فإن عجز بعد فله الفسخ ( و ) الشرط السادس ( أن يكون ) المبيع معلوما عند المتعاقدين لأن جهالة المبيع غرر ومعرفة المبيع إما ( برؤية ) له أو لبعضه الدال عليه مقارنة أو متقدمة بزمن لايتغير فيه المبيع ظاهرا ويلحق بذلك ماعرف بلمسه أو شمه أو ذوقه ( أو صفة ) تكفي في السلم فتقوم مقام الرؤية في بيع ما يجوز السلم فيه خاصة ولا يصح بيع الأنموذج بأن يريه صاعا مثلا ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه ويصح بيع الأعمى وشراؤه بالوصف واللمس والشم والذوق فيما يعرف به كتوكيله ( فإن اشترى ما لم يره ) بلا وصف ( أو رآه وجهله ) بأن لم يعلم ما هو ( أو وصف له بما لايكفي سلما لم يصح ) البيع لعدم العلم بالمبيع ( ولا يباع حمل في بطن ولا لبن في ضرع منفردين ) للجهالة فإن باع ذات لبن أو حمل دخلا تبعا ( ولا ) يباع ( مسك في فأرته ) أي الوعاء الذي يكون فيه للجهالة ( ولانوى في تمر ) للجهالة ( و ) لا ( صوف على ظهر ) لنهيه صلى الله عليه وسلم عنه في حديث ابن عباس ولأنه متصل بالحيوان فلم يجز إفراده بالعقد كأعضائه ( و ) لايصح بيع ( فجل ونحوه ) مما المقصود منه مستتر بالأرض ( قبل قلعه ) للجهالة ( ولا يصح بيع الملامسة ) بأن يقول بعتك ثوبي هذا على أنك متى لمسته فهو عليك بكذا ( أو يقول أي ثوب لمسته فهو لك بكذا ( و ) لا ( المنابذة ) كأن يقول أي ثوب نبذته إلي أي طرحته فعليك بكذا لقول أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة متفق عليه وكذا بيع الحصاة كارمها فعلى أي ثوب وقعت فلك بكذا ونحوه ( ولا ) بيع ( عبد ) غير معين ( من عبيده ونحوه ) كشاة من قطيع وشجرة من بستان للجهالة ولو تساوت القيم ( ولا ) يصح ( استثناؤه إلا معينا ) فلا يصح بعتك هؤلاء العبيد إلا واحدا للجهالة ويصح إلا هذا ونحوه لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الثنيا إلا أن تعلم قال الترمذي حديث صحيح ( وإن استثنى بائع من حيوان يؤكل رأسه وجلده وأطرافه صح ) لفعله صلى الله عليه وسلم في خروجه من مكة إلى المدينة رواه أبو الخطاب فإن امتنع المشتري من ذبحه لم يجبره بلا شرط ولزمته قيمته على التقريب وللمشتري الفسخ بعيب يختص هذا المستثنى ( وعكسه ) أي عكس استثناء الأطراف في الحكم استثناء ( الشحم والحمل ) ونحوه مما لايصح إفراده بالبيع فيبطل باستثنائه وكذا لو استثنى منه رطلا من لحم أو نحوه ( ويصح بيع ما مأكوله في جوفه كرمان وبطيخ ) وبيض لدعاء الحاجة لذلك ولكونه مصلحة لفساده بإزالته ( و ) يصح بيع ( الباقلاء ونحوه ) كالحمص والجوز واللوز ( في قشره ) يعني ولو تعدد قشره لأنه مضاف فيعم وعبارة الأصحاب في قشريه لأنه مستور بحائل من أصل خلقته أشبه الرمان ( و ) يصح بيع ( الحب المشتد في سنبله ) لأنه صلى الله عليه وسلم جعل الاشتداد غاية للبيع وما بعد الغاية يخالف ماقبلها فوجب زوال المنع ( و ) الشرط السابع ( أن يكون الثمن معلوما ) للمتعاقدين أيضا كما تقدم لأنه أحد العوضين فاشترط العلم به كالمبيع ( فإن باعه برقمه ) أي ثمنه المكتوب عليه وهما يجهلانه أو أحدهما لم يصح للجهالة ( أو ) باعه ( بألف درهم ذهبا وفضة ) لم يصح لأن مقدار كل جنس منهما مجهول ( أو ) باعه ( بما ينقطع به السعر ) أي بما يقف عليه من غير زيادة لم يصح للجهالة ( أو ) باعه ( بما باع ) به ( زيد وجهلاه أو ) جهله ( أحدهما لم يصح البيع للجهل بالثمن ) وكذا لو باعه كما يبيع الناس أو بدينار أو درهم مطلق وثم نقود متساوية رواجا وإن لم يكن إلا واحدا أو غلب صح وصرف إليه ويكفي علم الثمن بالمشاهدة كصرة من دراهم أو فلوس ووزن صنجة وملء كيل مجهولين ( وإن باع ثوبا أو صبرة ) وهي الكومة المجموعة من الطعام ( أو ) باع ( قطيعا كل ذراع ) من الثوب بكذا ( أو ) كل ( قفيز ) من الصبرة بكذا ( أو ) كل ( شاة ) من القطيع ( بدرهم صح ) البيع ولو لم يعلما قدر الثوب والصبرة والقطيع لأن المبيع معلوم بالمشاهدة والثمن معلوم لإشارته إلى مايعرف مبلغه من جهة لا تتعلق بالمتعاقدين وهي الكيل والعد والذرع تفريق الصفقة ( وإن باع من الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح لأن من للتبعيض وكل للعدد فيكون مجهولا بخلاف ما سبق لأن المبيع الكل لا البعض فانتفت الجهالة وكذا لو باعه من الثوب كل ذراع بكذا أو من القطيع كل شاة بكذا لم يصح لما ذكر ( أو ) باعه ( بمائة درهم إلا دينارا ) لم يصح ( وعكسه ) بأن باع بدينار أو دنانير إلا درهما لم يصح لأن قيمة المستثنى مجهولة فيلزم الجهل بالثمن إذ استثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولا ( أو باع معلوما ومجهولا يتعذر علمه ) كهذه الفرس وما في بطن أخرى ( ولم يقل كل منهما بكذا لم يصح ) البيع لأن الثمن يوزع على المبيع بالقيمة والمجهول لايمكن تقويمه فلا طريق إلى معرفة ثمن المعلوم وكذا لو باعه بمائة ورطل خمر وإن قال كل منهما بكذا صح في المعلوم بثمنه للعلم به ( فإن لم يتعذر ) علم مجهول بيع مع معلوم ( صح في المعلوم بقسطه ) من الثمن لعدم الجهالة وهذه إحدى مسائل تفريق الصفقة الثلاث والثانية أشير إليها بقوله ( ولو مشاعا بينه وبين غيره كعبد ) مشترك بينهما ( أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء ) كقفيزين متساويين لهما ( صح ) البيع ( في نصيب بقسطه ) من الثمن لفقد الجهالة في الثمن لانقسامه على الأجزاء ولم يصح في نصيب شريكه لعدم إذنه والثالثة ذكرها بقوله ( وإن باع عبده وعبد غيره بغير إذنه أو ) باع ( عبدا وحرا أو ) باع ( خلا وخمرا صفقة واحدة ) بثمن واحد ( صح ) البيع ( في عبده ) بقسطه ( وفي الخل بقسطه من الثمن لأن كل واحد منهما له حكم يخصه فإذا اجتمعا بقيا على حكمهما ويقدر خمر خلا وحر عبدا ليتقسط الثمن ( ولمشتر الخيار إن جهل الحال ) بين إمساك مايصح فيه البيع بقسطه من الثمن وبين رد المبيع لتبعيض الصفقة عليه وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه أو باع عبديه الاثنين أو اشترى عبدين من اثنين أو وكليهما بثمن واحد صح وقسط الثمن على قيمتهما وكبيع إجارة ورهن وصلح ونحوها

Sección V02/P047Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P047)
Orijinal Metin (AR)

فصل

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل

Sección V02/P047–V02/P057Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P047–V02/P057)
Orijinal Metin (AR)

+ ( ولا يصح البيع ) ولا الشراء ( ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني ) أي الذي عند المنبر عقب جلوس الإمام على المنبر لأنه الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختص به الحكم لقوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع والنهي يقتضي الفساد وكذا قبل النداء لمن منزله بعيد في وقت وجوب السعي عليه وتحرم المساومة والمناداة إذن لأنهما وسيلة للبيع المحرم وكذا لو تضايق وقت مكتوبة ( ويصح ) بعد النداء المذكور البيع لحاجة كمضطر إلى طعام أو سترة ونحوهما إذا والضمان والإجارة وإمضاء بيع خيار لأن ذلك يقل وقوعه فلا تكون إباحته ذريعة إلى فوات الجمعة أو بعضها بخلاف البيع ( ولا يصح بيع عصير ) ونحوه ( ممن يتخذه خمرا ) لقوله تعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان وجد ذلك يباع ويصح أيضا ( النكاح وسائر العقود ) كالقرض والرهن ولا بيع ( سلاح في فتنة ) بين المسلمين لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عنه قاله أحمد قال وقد يقتل به وكذا بيعه لأهل حرب أو قطاع طريق لأنه إعانة على معصية ولا بيع مأكول ومشموم لمن يشرب عليهما المسكر ولا قدح لمن يشرب به خمرا ولا جوز وبيض لقمار ويحرم أكله من استدامة ملكه عليه لما فيه من الصغار فمنع من ابتدائه فإن كان يعتق عليه بالشراء صح لأنه وسيلة إلى حريته ( وإن أسلم ) قن ( في يده ) أي يد كافر أو عند مشتريه منه ثم رده لنحو عيب ( أجبر على إزالة ملكه ) عنه بنحو بيع أو هبة أو عتق لقوله تعالى ولن يجعل الله ونحو ذلك ( ولا ) بيع ( عبد مسلم لكافر إذا لم يعتق عليه ) لأنه ممنوع للكافرين على المؤمنين سبيلا ولا تكفي مكاتبته لأنها لاتزيل ملك سيده عنه ولا بيعه بخيار لعدم انقطاع علقه عنه ( وإن جمع ) في عقد ( بين بيع وكتابة ) بأن باع عبده شيئا وكاتبه بعوض واحد صفقة واحدة ( أو ) جمع بين ( بيع وصرف ) أو إجارة أو خلع أو نكاح بعوض واحد ( صح ) البيع وما جمع إليه ( في غير الكتابة ) فيبطل البيع لأنه باع ماله لماله وتصح هي لأن البطلان وجد في البيع فاختص به ( ويقسط العوض عليهما ) أي على المبيع وما جمع إليه بالقيم ( ويحرم بيعه على بيع أخيه ) المسلم ( كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة أنا أعطيك مثلها بتعسة ) لقوله صلى الله عليه وسلم لايبع بعضكم على بيع بعض ( و ) يحرم أيضا ( شراؤه على شرائه كأن يقول لمن باع سلعة بتسعة عندي فيها عشرة ) لأنه في معنى البيع عليه المنهي عنه ومحل ذلك إذا وقع في زمن الخيارين ( ليفسخ ) المقول له العقد ( ويعقد معه ) وكذا سومه على سومه بعد الرضا صريحا لا بعد رد ( ويبطل العقد فيهما ) أي في البيع على بيعه والشراء على شرائه ويصح في السوم على سومه والإجارة كالبيع في ذلك ويحرم بيع حاضر لباد ويبطل إن قدم ليبيع سلعته بسعر يومها جاهلا بسعرها وقصده الحاضر وبالناس حاجة إليها ( ومن باع ربويا بنسيئة ) أي مؤجل وكذا حال لم يقبض ( واعتاض عن ثمن ما لا يباع به نسيئة ) كثمن بر اعتاض عنه برا أو غيره من المكيلات لم يجز لأنه ذريعة لبيع الربوي بالربوي نسيئة وإن اشترى من المشتري طعاما بدراهم وسلمها إليه ثم أخذها منه وفاء أو لم يسلمها إليه لكن تقاصا جاز ( أو اشترى شيئا ) ولو غير ربوي ( نقدا بدون ما باع به نسيئة ) أو حالا لم يقبض ( لا بالعكس لم يجز ) لأنه ذريعة إلى الربا ليبيع ألفا بخمسمائة وتسمى مسألة العينة وقوله بالعكس يعني لا إن اشتراه بأكثر مما باعه به فإنه جائز كما لو اشتراه بمثله وأما عكس مسألة العينة بأن باع سلعة بنقد ثم اشتراها بأكثر منه نسيئة فنقل أبو داود يجوز بلا حيلة ونقل حرب أنها مثل مسألة العينة وجزم به المصنف في الإقناع وصاحب المنتهى وقدمه في المبدع وغيره قال في شرح المنتهى وهو المذهب لأنه يتخذ وسيلة للربا كمسألة العينة وكذا العقد الأول فيهما حيث كان وسيلة إلى الثاني فيحرم ولايصح ( وإن اشتراه ) أي اشترى المبيع في مسألة العينة أو عكسها ( بغير جنسه ) بأن باعه بذهب ثم اشتراه بفضة أو بالعكس ( أو ) اشتراه ( بعد قبض ثمنه أو بعد تغير صفته ) بأن هزل العبد أو نسي صنعته أو تخرق الثوب ( أو ) اشتراه ( من غير مشتريه ) بأن باعه مشتريه أو وهبه ونحوه ثم اشتراه بائعه ممن صار إليه جاز ( أو اشتراه أبوه ) أي أبو بائعه ( أو ابنه ) أو مكاتبه أو زوجته ( جاز ) الشراء مالم يكن حيلة على التوصل إلى فعل مسألة العينة ومن احتاج إلى نقد فاشترى مايساوي مائة بمائتين وأكثر ليتوسع بثمنه فلا بأس وتسمى مسألة التورق ويحرم التسعير والاحتكار في قوت آدمي ويجبر على بيعه كما يبيع الناس ولا يكره إدخار قوت أهله ودوابه ويسن الإشهاد على البيع

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ ( ولا يصح البيع ) ولا الشراء ( ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني ) أي الذي عند المنبر عقب جلوس الإمام على المنبر لأنه الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختص به الحكم لقوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع والنهي يقتضي الفساد وكذا قبل النداء لمن منزله بعيد في وقت وجوب السعي عليه وتحرم المساومة والمناداة إذن لأنهما وسيلة للبيع المحرم وكذا لو تضايق وقت مكتوبة ( ويصح ) بعد النداء المذكور البيع لحاجة كمضطر إلى طعام أو سترة ونحوهما إذا والضمان والإجارة وإمضاء بيع خيار لأن ذلك يقل وقوعه فلا تكون إباحته ذريعة إلى فوات الجمعة أو بعضها بخلاف البيع ( ولا يصح بيع عصير ) ونحوه ( ممن يتخذه خمرا ) لقوله تعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان وجد ذلك يباع ويصح أيضا ( النكاح وسائر العقود ) كالقرض والرهن ولا بيع ( سلاح في فتنة ) بين المسلمين لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عنه قاله أحمد قال وقد يقتل به وكذا بيعه لأهل حرب أو قطاع طريق لأنه إعانة على معصية ولا بيع مأكول ومشموم لمن يشرب عليهما المسكر ولا قدح لمن يشرب به خمرا ولا جوز وبيض لقمار ويحرم أكله من استدامة ملكه عليه لما فيه من الصغار فمنع من ابتدائه فإن كان يعتق عليه بالشراء صح لأنه وسيلة إلى حريته ( وإن أسلم ) قن ( في يده ) أي يد كافر أو عند مشتريه منه ثم رده لنحو عيب ( أجبر على إزالة ملكه ) عنه بنحو بيع أو هبة أو عتق لقوله تعالى ولن يجعل الله ونحو ذلك ( ولا ) بيع ( عبد مسلم لكافر إذا لم يعتق عليه ) لأنه ممنوع للكافرين على المؤمنين سبيلا ولا تكفي مكاتبته لأنها لاتزيل ملك سيده عنه ولا بيعه بخيار لعدم انقطاع علقه عنه ( وإن جمع ) في عقد ( بين بيع وكتابة ) بأن باع عبده شيئا وكاتبه بعوض واحد صفقة واحدة ( أو ) جمع بين ( بيع وصرف ) أو إجارة أو خلع أو نكاح بعوض واحد ( صح ) البيع وما جمع إليه ( في غير الكتابة ) فيبطل البيع لأنه باع ماله لماله وتصح هي لأن البطلان وجد في البيع فاختص به ( ويقسط العوض عليهما ) أي على المبيع وما جمع إليه بالقيم ( ويحرم بيعه على بيع أخيه ) المسلم ( كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة أنا أعطيك مثلها بتعسة ) لقوله صلى الله عليه وسلم لايبع بعضكم على بيع بعض ( و ) يحرم أيضا ( شراؤه على شرائه كأن يقول لمن باع سلعة بتسعة عندي فيها عشرة ) لأنه في معنى البيع عليه المنهي عنه ومحل ذلك إذا وقع في زمن الخيارين ( ليفسخ ) المقول له العقد ( ويعقد معه ) وكذا سومه على سومه بعد الرضا صريحا لا بعد رد ( ويبطل العقد فيهما ) أي في البيع على بيعه والشراء على شرائه ويصح في السوم على سومه والإجارة كالبيع في ذلك ويحرم بيع حاضر لباد ويبطل إن قدم ليبيع سلعته بسعر يومها جاهلا بسعرها وقصده الحاضر وبالناس حاجة إليها ( ومن باع ربويا بنسيئة ) أي مؤجل وكذا حال لم يقبض ( واعتاض عن ثمن ما لا يباع به نسيئة ) كثمن بر اعتاض عنه برا أو غيره من المكيلات لم يجز لأنه ذريعة لبيع الربوي بالربوي نسيئة وإن اشترى من المشتري طعاما بدراهم وسلمها إليه ثم أخذها منه وفاء أو لم يسلمها إليه لكن تقاصا جاز ( أو اشترى شيئا ) ولو غير ربوي ( نقدا بدون ما باع به نسيئة ) أو حالا لم يقبض ( لا بالعكس لم يجز ) لأنه ذريعة إلى الربا ليبيع ألفا بخمسمائة وتسمى مسألة العينة وقوله بالعكس يعني لا إن اشتراه بأكثر مما باعه به فإنه جائز كما لو اشتراه بمثله وأما عكس مسألة العينة بأن باع سلعة بنقد ثم اشتراها بأكثر منه نسيئة فنقل أبو داود يجوز بلا حيلة ونقل حرب أنها مثل مسألة العينة وجزم به المصنف في الإقناع وصاحب المنتهى وقدمه في المبدع وغيره قال في شرح المنتهى وهو المذهب لأنه يتخذ وسيلة للربا كمسألة العينة وكذا العقد الأول فيهما حيث كان وسيلة إلى الثاني فيحرم ولايصح ( وإن اشتراه ) أي اشترى المبيع في مسألة العينة أو عكسها ( بغير جنسه ) بأن باعه بذهب ثم اشتراه بفضة أو بالعكس ( أو ) اشتراه ( بعد قبض ثمنه أو بعد تغير صفته ) بأن هزل العبد أو نسي صنعته أو تخرق الثوب ( أو ) اشتراه ( من غير مشتريه ) بأن باعه مشتريه أو وهبه ونحوه ثم اشتراه بائعه ممن صار إليه جاز ( أو اشتراه أبوه ) أي أبو بائعه ( أو ابنه ) أو مكاتبه أو زوجته ( جاز ) الشراء مالم يكن حيلة على التوصل إلى فعل مسألة العينة ومن احتاج إلى نقد فاشترى مايساوي مائة بمائتين وأكثر ليتوسع بثمنه فلا بأس وتسمى مسألة التورق ويحرم التسعير والاحتكار في قوت آدمي ويجبر على بيعه كما يبيع الناس ولا يكره إدخار قوت أهله ودوابه ويسن الإشهاد على البيع

Sección V02/P057Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P057)
Orijinal Metin (AR)

1 باب الشروط في البيع

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 باب الشروط في البيع

Sección V02/P057–V02/P068Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P057–V02/P068)
Orijinal Metin (AR)

والشرط هنا إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ماله فيه منفعة ومحل المعتبر منها صلب العقد وهي ضربان ذكر الأول منهما بقوله ( منها صحيح ) وهو ماوافق مقتضى العقد وهو ثلاثة أنواع أحدها شرط مقتضى البيع كالتقابض وحلول الثمن فلا يؤثر فيه لأنه بيان وتأكيد لمقتضى العقد فلذلك اختصه المصنف الثاني شرط ما كان من مصلحة العقد ( كالرهن المعين ) أو الضامن المعين ( و ) ك ( تأجيل ثمن ) أو بعضه إلى مدة معلومة ( و ) كشرط صفة في المبيع ك ( كون العبد كاتبا أو خصيا أو مسلما ) أو خياطا مثلا ( والأمة بكرا ) أو تحيض والدابة هملاجة والفهد أو نحوه صيودا فيصح فإن وفي بالشرط وإلا فلصاحبه الفسخ أو أرش فقد الصفة وإن تعذر رد تعين أرش وإن شرط صفة فبان أعلا منها فلا خيار ( و ) الثالث شرط بائع نفعا معلوما في مبيع غير وطء ودواعيه ( نحو أن يشترط البائع سكنى الدار ) أو نحوها ( شهرا وحملان البعير ) أو نحوه المبيع ( إلى موضع معين ) لما روى جابر أنه باع النبي صلى الله عليه وسلم جملا واشترط ظهره إلى المدينة متفق عليه واحتج في التعليق والانتصار وغيرها بشراء عثمان من صهيب أرضا وشرط وقفها عليه وعلى عقبه ذكره في المبدع ومقتضاه صحة الشرط المذكور ولبائع إجارة وإعارة مااستثنى وإن تعذر انتفاعه بسبب مشتر فعليه أجرة المثل له ( أو شرط المشتري على البائع ) نفعا معلوما في مبيع ( كحمل الحطب ) المبيع إلى موضع معلوم ( أو تكسيره أو خياطة الثوب ) المبيع ( أو تفصيله ) إذا بين نوع الخياطة أو التفصيل واحتج أحمد لذلك بما روي أن محمدا بن مسلمة اشترى من نبطي جرزة حطب وشارطه على حملها ولأنه بيع وإجارة فالبائع كالأجير وإن تراضيا على أخذ أجرته ولو بلا عذر جاز ( وإن جمع بين شرطين ) من غير النوعين الأولين كحمل حطب وتكسيره وخياطة ثوب وتفصيله ( بطل البيع ) لما روى أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لايحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا بيع ماليس عندك قال الترمذي حديث حسن صحيح والضرب الثاني من الشروط أشار إليه بقوله ( ومنها فاسد ) وهو ماينافي مقتضى العقد وهو ثلاثة أنواع أحدها ( يبطل العقد ) من أصله ( كاشتراط أحدهما على الآخر عقدا آخر كسلف ) أي سلم ( وقرض وبيع وإجارة وصرف ) للثمن أو غيره وشركة وهو بيعتان في بيعة المنهي عنه قاله أحمد الثاني مايصح معه البيع وقد ذكره بقوله ( وإن شرط أن لا خسارة عليه أو متى نفق المبيع وإلا رده أو ) شرط أن ( لايبيع ) المبيع ( ولا يهبه ولا يعتقه أو ) شرط ( إن عتق فالولاء له ) أي للبائع ( أو ) شرط البائع على المشتري ( أن يفعل ذلك ) أي أن يبيع المبيع أو يهبه ونحوه ( بطل الشرط وحده ) لقوله صلى الله عليه وسلم من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط متفق عليه والبيع صحيح لأنه صلى الله عليه وسلم في حديث بريرة أبطل الشرط ولم يبطل العقد ( إلا إذا شرط ) البائع ( العتق ) على المشتري فيصح الشرط أيضا ويجبر المشتري على العتق إن أباه والولاء له فإن أصر أعتقه حاكم وكذا شرط رهن فاسد كخمر ومجهول وخيار أو أجل مجهولين ونحو ذلك فيصح البيع ويفسد الشرط ( و ) إن قال البائع ( بعتك ) كذا بكذا ( على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث ) ليال مثلا أو على أن ترهنه بثمنه ( وإلا ) تفعل ذلك ( فلا بيع بيننا ) وقبل المشتري ( صح ) البيع والتعليق كما لو شرط الخيار وينفسخ إن لم يفعل ( و ) الثالث ما لا ينعقد معه بيع نحو ( بعتك إن جئتني بكذا أو ) إن ( رضي زيد ) بكذا وكذا تعليق القبول ( أو يقول الراهن للمرتهن إن جئتك بحقك ) في محله ( وإلا فالرهن لك لايصح البيع ) لقوله صلى الله عليه وسلم لايغلق الرهن من صاحبه رواه الأثرم وفسره أحمد بذلك وكذا كل بيع علق على شرط مستقبل غير إن شاء الله وغير بيع العربون بأن يدفع بعد العقد شيئا ويقول إن أخذت المبيع أتممت الثمن وإلا فهو لك فيصح لفعل عمر رضي الله عنه والمدفوع للبائع إن لم يتم البيع والإجارة مثله ( وإن باعه ) شيئا ( وشرط ) في البيع ( البراءة من كل عيب مجهول ) أو من عيب كذا إن كان ( لم يبرأ ) البائع فإن وجد المشتري بالمبيع عيبا فله الخيار لأنه إنما يثبت بعد البيع فلا يسقط بإسقاطه قبله وإن سمى البائع العيب أو أبرأه المشتري بعد العقد برئ ( أو إن باعه دارا ) أو نحوها مما يذرع ( على أنها عشرة أذرع فبانت أكثر ) من عشرة ( أو أقل ) منها ( صح ) البيع والزيادة للبائع والنقص عليه ( ولمن جهله ) أي الحال من زيادة أو نقصان ( وفات غرضه الخيار ) فلكل منهما الفسخ ما لم يعط البائع الزيادة للمشتري مجانا في المسألة الأولى أو يرضى المشتري بالنقص بأخذه بكل الثمن في الثانية لعدم فوات الغرض وإن تراضيا على المعاوضة عن الزيادة أو النقص جاز ولايجبر أحدهما على ذلك وإن كان البيع نحو صبرة على أنها عشرة أقفزة فبانت أقل أو أكثر صح البيع ولا خيار والزيادة للبائع والنقص عليه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والشرط هنا إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ماله فيه منفعة ومحل المعتبر منها صلب العقد وهي ضربان ذكر الأول منهما بقوله ( منها صحيح ) وهو ماوافق مقتضى العقد وهو ثلاثة أنواع أحدها شرط مقتضى البيع كالتقابض وحلول الثمن فلا يؤثر فيه لأنه بيان وتأكيد لمقتضى العقد فلذلك اختصه المصنف الثاني شرط ما كان من مصلحة العقد ( كالرهن المعين ) أو الضامن المعين ( و ) ك ( تأجيل ثمن ) أو بعضه إلى مدة معلومة ( و ) كشرط صفة في المبيع ك ( كون العبد كاتبا أو خصيا أو مسلما ) أو خياطا مثلا ( والأمة بكرا ) أو تحيض والدابة هملاجة والفهد أو نحوه صيودا فيصح فإن وفي بالشرط وإلا فلصاحبه الفسخ أو أرش فقد الصفة وإن تعذر رد تعين أرش وإن شرط صفة فبان أعلا منها فلا خيار ( و ) الثالث شرط بائع نفعا معلوما في مبيع غير وطء ودواعيه ( نحو أن يشترط البائع سكنى الدار ) أو نحوها ( شهرا وحملان البعير ) أو نحوه المبيع ( إلى موضع معين ) لما روى جابر أنه باع النبي صلى الله عليه وسلم جملا واشترط ظهره إلى المدينة متفق عليه واحتج في التعليق والانتصار وغيرها بشراء عثمان من صهيب أرضا وشرط وقفها عليه وعلى عقبه ذكره في المبدع ومقتضاه صحة الشرط المذكور ولبائع إجارة وإعارة مااستثنى وإن تعذر انتفاعه بسبب مشتر فعليه أجرة المثل له ( أو شرط المشتري على البائع ) نفعا معلوما في مبيع ( كحمل الحطب ) المبيع إلى موضع معلوم ( أو تكسيره أو خياطة الثوب ) المبيع ( أو تفصيله ) إذا بين نوع الخياطة أو التفصيل واحتج أحمد لذلك بما روي أن محمدا بن مسلمة اشترى من نبطي جرزة حطب وشارطه على حملها ولأنه بيع وإجارة فالبائع كالأجير وإن تراضيا على أخذ أجرته ولو بلا عذر جاز ( وإن جمع بين شرطين ) من غير النوعين الأولين كحمل حطب وتكسيره وخياطة ثوب وتفصيله ( بطل البيع ) لما روى أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لايحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا بيع ماليس عندك قال الترمذي حديث حسن صحيح والضرب الثاني من الشروط أشار إليه بقوله ( ومنها فاسد ) وهو ماينافي مقتضى العقد وهو ثلاثة أنواع أحدها ( يبطل العقد ) من أصله ( كاشتراط أحدهما على الآخر عقدا آخر كسلف ) أي سلم ( وقرض وبيع وإجارة وصرف ) للثمن أو غيره وشركة وهو بيعتان في بيعة المنهي عنه قاله أحمد الثاني مايصح معه البيع وقد ذكره بقوله ( وإن شرط أن لا خسارة عليه أو متى نفق المبيع وإلا رده أو ) شرط أن ( لايبيع ) المبيع ( ولا يهبه ولا يعتقه أو ) شرط ( إن عتق فالولاء له ) أي للبائع ( أو ) شرط البائع على المشتري ( أن يفعل ذلك ) أي أن يبيع المبيع أو يهبه ونحوه ( بطل الشرط وحده ) لقوله صلى الله عليه وسلم من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط متفق عليه والبيع صحيح لأنه صلى الله عليه وسلم في حديث بريرة أبطل الشرط ولم يبطل العقد ( إلا إذا شرط ) البائع ( العتق ) على المشتري فيصح الشرط أيضا ويجبر المشتري على العتق إن أباه والولاء له فإن أصر أعتقه حاكم وكذا شرط رهن فاسد كخمر ومجهول وخيار أو أجل مجهولين ونحو ذلك فيصح البيع ويفسد الشرط ( و ) إن قال البائع ( بعتك ) كذا بكذا ( على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث ) ليال مثلا أو على أن ترهنه بثمنه ( وإلا ) تفعل ذلك ( فلا بيع بيننا ) وقبل المشتري ( صح ) البيع والتعليق كما لو شرط الخيار وينفسخ إن لم يفعل ( و ) الثالث ما لا ينعقد معه بيع نحو ( بعتك إن جئتني بكذا أو ) إن ( رضي زيد ) بكذا وكذا تعليق القبول ( أو يقول الراهن للمرتهن إن جئتك بحقك ) في محله ( وإلا فالرهن لك لايصح البيع ) لقوله صلى الله عليه وسلم لايغلق الرهن من صاحبه رواه الأثرم وفسره أحمد بذلك وكذا كل بيع علق على شرط مستقبل غير إن شاء الله وغير بيع العربون بأن يدفع بعد العقد شيئا ويقول إن أخذت المبيع أتممت الثمن وإلا فهو لك فيصح لفعل عمر رضي الله عنه والمدفوع للبائع إن لم يتم البيع والإجارة مثله ( وإن باعه ) شيئا ( وشرط ) في البيع ( البراءة من كل عيب مجهول ) أو من عيب كذا إن كان ( لم يبرأ ) البائع فإن وجد المشتري بالمبيع عيبا فله الخيار لأنه إنما يثبت بعد البيع فلا يسقط بإسقاطه قبله وإن سمى البائع العيب أو أبرأه المشتري بعد العقد برئ ( أو إن باعه دارا ) أو نحوها مما يذرع ( على أنها عشرة أذرع فبانت أكثر ) من عشرة ( أو أقل ) منها ( صح ) البيع والزيادة للبائع والنقص عليه ( ولمن جهله ) أي الحال من زيادة أو نقصان ( وفات غرضه الخيار ) فلكل منهما الفسخ ما لم يعط البائع الزيادة للمشتري مجانا في المسألة الأولى أو يرضى المشتري بالنقص بأخذه بكل الثمن في الثانية لعدم فوات الغرض وإن تراضيا على المعاوضة عن الزيادة أو النقص جاز ولايجبر أحدهما على ذلك وإن كان البيع نحو صبرة على أنها عشرة أقفزة فبانت أقل أو أكثر صح البيع ولا خيار والزيادة للبائع والنقص عليه

Sección V02/P068Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P068)
Orijinal Metin (AR)

باب الخيار وقبض المبيع والإقالة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

باب الخيار وقبض المبيع والإقالة

Sección V02/P068–V02/P099Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P068–V02/P099)
Orijinal Metin (AR)

+ الخيار اسم مصدر اختار أي طلب خير الأمرين من الإمضاء والفسخ ( وهو ) ثمانية ( أقسام الأول خيار المجلس ) بكسر اللام موضع الجلوس والمراد هنا مكان التبايع ( يثبت ) خيار المجلس ( في البيع ) لحديث ابن عمر يرفعه إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار مالم يتفرقا وكانا جميعا أو يخير أحدهما الآخر فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع متفق عليه لكن يستثنى من البيع الكتابة وتولي طرفي العقد وشراء من يعتق عليه أو اعترف بحريته قبل الشراء ( و ) كالبيع ( الصلح بمعناه ) كما لو أقر بدين أو عين ثم صالحه عنه بعوض وقسمة التراضي والهبة على عوض لأنها نوع من البيع ( و ) كبيع أيضا ( إجارة ) لأنها عقد معاوضه أشبهت البيع ( و ) كذا ( الصرف والسلم ) لتناول البيع لهما ( دون سائر العقود ) كالمساقاة والحوالة والوقف والرهن والضمان ( ولكل من المتبايعين ) ومن في معناهما ممن تقدم ( الخيار مالم يتفرقا عرفا بأبدانهما ) من مكان التبايع فإن كانا في مكان واسع كصحراء فبأن يمشي أحدهما مستدبرا لصاحبه خطوات ( وإن كانا في دار كبيرة ذات مجالس وبيوت فبأن يفارقه من بيت إلى بيت ) أو إلى نحو صفة وإن كانا في دار صغيرة فإذا صعد أحدهما السطح أو خرج منها فقد افترقا وإن كانا في سفينة كبيرة فبصعود أحدهما أعلاها إن كانا أسفل أو بالعكس وإن كانت صغيرة فبخروج أحدهما منها ولو حجز بينهما بحاجز كحائط أو ناما لم يعد تفرقا لبقائهما بأبدانهما بمحل العقد ولو طالت المدة ( وإن نفياه ) أي الخيار بأن تبايعا على أن لاخيار بينهما لزم بمجرد العقد ( أو أسقطاه ) أي الخيار بعد العقد ( سقط ) لأن الخيار حق للعاقد فسقط بإسقاطه ( وإن أسقطه أحدهما ) أي أحد المتبايعين أو قال لصاحبه اختر سقط خياره و ( بقى خيار الآخر ) لأنه لم يحصل منه إسقاط لخياره بخلاف صاحبهء وتحرم الفرقة خشية الفسخ وينقطع الخيار بموت أحدهما لابجنونه ( وإذا مضت مدته ) بأن تفرقا كما تقدم ( لزم البيع ) بلا خلاف القسم ( الثاني ) من أقسام الخيار خيار الشرط ب ( أن يشترطاه ) أي يشترط المتعاقدان الخيار ( في ) صلب ( العقد ) أو بعده في مدة خيار المجلس أو الشرط ( مدة معلومة ولو طويلة ) لقوله صلى الله عليه وسلم المسلمون عل شروطهم ولا يصح اشتراطه بعد لزوم العقد ولا إلى أجل مجهول ولا في عقد حيلة ليربح في قرض فيحرم ولا يصح البيع ( وابتداؤها ) أي ابتداء مدة الخيار ( من العقد ) إن شرط في العقد وإلا فمن حين اشترط ( وإذا مضت مدته ) أي مدة الخيار ولم يفسخ لزم البيع ( أو قطعاه ) أي قطع المتعاقدان الخيار ( بطل ) ولزم البيع كما لو لم يشترطاه ( ويثبت ) خيارالشرط ( في البيع والصلح ) والقسمة والهبة ( وما بمعناه ) أي بمعنى البيع كالصلح بعوض عن عين أو دين مقر به وقسمة التراضي وهبة الثواب لأنها أنواع من البيع ( و ) في ( الإجارة في الذمة ) كخياطة ثوب ( أو ) في إجارة ( على مدة لاتلي العقد ) كسنة ثلاث في سنة اثنين إذا شرط مدة تنقضي قبل دخول سنة ثلاث فإن وليت مدة العقد كشهر من الآن لم يصح شرط الخيار لئلا يؤدي إلى فوات بعض المنافع المعقود عليها أو استيفائها في مدة الخيار وكلاهما غير جائز ولا يثبت خيار الشرط في غير ماذكر كصرف وسلم وضمان وكفالة ويصح شرطه للمتعاقدين ولو وكيلين ( وإن شرطاه لأحدهما دون صاحبه صح ) الشرط وثبت له الخيار وحده لأن الحق لهما فكيفما تراضيا به جاز ( و ) إن شرطاه ( إلى الغد أو الليل ) صح و ( يسقط بأوله ) أي أول الغد أو الليل لأن إلى لانتهاء الغاية فلا يدخل مابعدها فيما قبلها وإلى الصلاة يسقط بدخول وقتها ( و ) يجوز ( لمن له الخيار الفسخ ولو مع غيبة ) صاحبه ( الآخر و ) مع ( سخطه ) كالطلاق ( والملك ) في المبيع ( مدة الخيارين ) أي خيار الشرط وخيار المجلس ( للمشتري ) سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما لقوله صلى الله عليه وسلم من باع عبدا وله مال فما له للبائع إلا أن يشترطه المبتاع رواه مسلم فجعل المال للمبتاع باشتراطه وهو عام في كل بيع فشمل بيع الخيار ( وله ) أي للمشتري ( نماؤه ) أي نماء المبيع ( المنفصل ) كالثمرة ( وكسبه ) في مدة الخيارين ولو فسخاه بعد لأنه نماء ملكه الداخل في ضمانه لحديث الخراج بالضمان صححه الترمذي وأما النماء المتصل كالسمن فإنه يتبع العين مع الفسخ لتعذر انفصاله ( ويحرم ولا يصح تصرف أحدهما في المبيع و ) لا في ( عوضه المعين فيها ) أي في مدة الخيارين ( بغير إذن الآخر ) فلا يتصرف المشتري في المبيع بغير إذن البائع إلا معه كأن آجره له ولا يتصرف البائع في الثمن المعين زمنن الخيارين إلا بإذن المشتري أو معه كأن استأجر منه به عينا هذا إن كان التصرف ( بغير تجربة المبيع ) فإن تصرف بها لتجربته كركوب دابة لينظر سيرها وحلب دابة ليعلم قدر لبنها لم يبطل خياره لأن ذلك هو المقصود من الخيار كاستخدام الرقيق ( إلا عتق المشتري ) لمبيع زمن الخيار فينفذ مع الحرمة ويسقط خيار البائع حينئذ ( وتصرف المشتري ) في المبيع بشرط الخيار له زمنه بنحو وقف أو بيع أو هبة أو لمس ( لأمة مبتاعة ) لشهوة ( فسخ لخياره ) وإمضاء للبيع لأنه دليل الرضى به بخلاف تجربة المبيع واستخدامه وتصرف البائع في المبيع إذا كان الخيار له وحده ليس فسخا للبيع ويبطل خيارهما مطلقا بتلف مبيع بعد قبض وبإتلاف مشتراه إياه مطلقا سواء قبضه أو لم يقبضه ( ومن مات منهما ) أي من البائع أو المشتري في زمن الخيار ( بطل خياره ) فلا يورث إن لم يكن طالب به قبل موته كالشفعة وحد القذف ( الثالث ) من أقسام الخيار خيار الغبن ( إذا غبن في المبيع غبنا يخرج عن العادة ) لأنه لم يرد الشرع بتحديده فرجع فيه إلى العرف وله ثلاث صور إحداها تلقي الركبان لقوله عليه الصلاة والسلام لاتلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى ال فهو بالخيار رواه مسلم ( و ) الثانية المشار إليها بقوله ( بزيادة الناجش ) الذي لايريد شراء ولو بلا مواطأة ومنه أعطيت كذا وهو كاذب لتغريره المشتري الثالثة ذكرها بقوله ( والمسترسل ) وهو من جهل القيمة ولا يحسن يماكس من استرسل إذا اطمأن واستأنس فإذا غبن ثبت له الخيار ولا أرش مع إمساك والغبن محرم وخياره على التراخي ( الرابع ) من أقسام الخيار ( خيار التدليس ) من الدلسة وهي الظلمة فيثبت بما يزيد به الثمن ( كتسويد شعر الجارية وتجعيده ) أي جعله جعدا وهو ضد السبط ( وجمع ماء الرحى ) أي الماء الذي تدور به الرحى ( وإرساله عند عرضها ) للبيع لأنه إذا أرسله بعد حبسه اشتد دوران الرحى حين ذلك فيظن المشتري أن ذلك عادتها فيزيد في الثمن فإذا تبين له التدليس ثبت له الخيار وكذا تصرية اللبن في ضرع بهيمة الأنعام لحديث أبى هريرة يرفعه لاتصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاعا من تمر متفق عيه وخيار التدليس على التراخي إلا المصراة فيخير ثلاثة أيام منذ علم بين إمساك بلا أرش ورد مع صاع تمر سليم إن حلبها فإن عدم التمر فقيمته ويقبل رد اللبن بحاله ( الخامس ) من أقسام الخيار ( خيار العيب ) وما بمعناه ( وهو ) أي العيب ( قيمة المبيع ) عادة فما عده التجار في عرفهم منقصا أنيط الحكم به وما لا فلا والعيب ( كمرضه ) على جميع حالاته في جميع الحيوانات ( وفقد عضوا ) كإصبع ( وسن أو زيادتهما وزنا الرقيق ) إذا بلغ عشرا من عبد أو أمة ( وسرقته ) وشربه مسكرا ( وإباقه وبوله في الفراش ) وكونه أعسر لايعمل بيمينه عملها المعتاد وعدم ختان ذكر كبير وعثرة مركوب وحرنه نحوه وبخر وحول وخرس وطرش وكلف وقرع وحمل أمة وطول مدة نقل ما في دار مبيعة عرفا وكونها ينزلها الجند لاسقوط آيات يسيرة بمصحف ونحوه ولا حمى ولا صداع يسيرين ولا ثيوبة أو كفر أو عدم حيض ولا معرفة غناء ( فإذا علم المشتري العيب بعد العقد أمسكه بأرشه ) إن شاء لأن المتبايعين تراضيا على أن العوض في مقابلة المبيع فكل جزء منه يقابله جزء من الثمن ومع العيب فات جزء من المبيع فله الرجوع ببدله ( وهو ) أي الأرش ( قسط ما بين قيمة الصحة والعيب ) فيقوم المبيع صحيحا ثم معيبا ويؤخذ قسط ما بينهما من الثمن فإن قوم صحيحا بعشرة ومعيبا بثمانية رجع بخمس الثمن قليلا كان أو كثيرا وإن أفضى أخذ الأرش إلى ربا كشراء حلي فضة بزنته دراهم أمسك مجانا إن شاء ( أو رده وأخذ الثمن ) المدفوع للبائع وكذا لو أبرأ المشتري من الثمن أو وهب له ثم فسخ البيع لعيب أو غيره رجع بالثمن علي البائع وإن علم المشتري قبل العقد بعيب المبيع أو حدث العيب بعد العقد فلا خيار له إلا في مكيل ونحوه تعيب قبل قبضه ( وإن تلف المبيع ) المعيب ( أو عتق العبد ) أو لم يعلم عيبه حتى صبغ الثوب أو نسج أو وهب المبيع أو باعه أو بعضه ( تعين الأرش ) لتعذر الرد وعدم وجود الرضا به ناقصا وإن دلس البائع بأن علم العيب وكتمه عن المشتري فمات المبيع أو أبق ذهب على ب البائع لأنه غره ورد للمشتري ماأخذه ( وإن اشترى مالم يعلم عيبه بدون كسره كجوز هند وبيض نعام فكسره فوجده فاسدا فأمسكه فله أرشه وإن رده رد أرش كسره ) الذي تبقى له معه قيمة وأخذ ثمنه لأن عقد البيع يقتضي السلامة ويتعين أرش مع كسر لاتبقى معه قيمة ( وإن كان ) المبيع ( كبيض دجاج ) فكسره فوجده فاسدا ( رجع بكل الثمن ) لأنا تبينا فساد العقد من أصله لكونه وقع على مالا نفع فيه وليس عليه رد فاسد إلى بائعه لعدم الفائدة فيه ( وخيار عيب متراخ ) لأنه لدفع ضرر متحقق فلم يبطل بالتأخير ( مالم يوجد دليل الرضى ) كتصرف فيه بإجارة أو إعارة أو نحوهما عالما بعيبه واستعماله لغير تجربة ( ولا يفتقر ) الفسخ للعيب ( إلى حكم ولا رضا ولا حضور صاحبه ) أي البائع كالطلاق ولمشتر مع غيره معيبا أو بشرط خيار الفسخ في نصيبه ولو رضي الآخر والمبيع بعد فسخ أمانة بيد مشتر ( وإن اختلفا ) أي البائع والمشتري في معيب ( عند من حدث العيب ) مع الاحتمال ( فقول مشتر مع يمينه ) إن لم يخرج عن يده لأن الأصل عدم القبض في الجزء الفائت فكان القول قول من ينفيه فيحلف أنه اشتراه وبه العيب أو أنه ماحدث عنده ويرده ( وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما ) كالأصبع الزائدة والجرح الطري الذي لايحتمل أن يكون قبل العقد ( قبل قول المشتري ) في المثال الأول والبائع في المثال الثاني ( بلا يمين ) لعدم الحاجة إليه ويقبل قول البائع أن المبيع المعيب ليس المردود إلا في خيار شرط فقول مشتر وقول قابض في ثابت في ذمة من ثمن وقرض وسلم ونحوه إن لم يخرج عن يده وقول مشتر في عيب ثمن معين بعقد ومن اشترى متاعا فوجده خيرا مما اشترى فعليه رده إلى بائعه ( السادس ) من أقسام الخيار ( خيار في البيع بتخيير الثمن متى بان ) الثمن ( أقل أو أكثر ) مما أخبره به ( ويثبت ) في أنواعه الأربعة ( في التولية ) وهو بيع برأس المال ( و ) في ( الشركة ) وهي بيع بعضه بقسطه من الثمن وأشركتك ينصرف إلى نصفه ( و ) في ( المرابحة ) وهي بيعه بثمنه وربح معلوم وإن قال على أن أربح في كل عشرة درهما كره ( و ) في ( المواضعة ) وهي بيعه برأس ماله وخسران معلوم ( ولابد في جميعها ) أي الصور الأربعة ( من معرفه المشتري ) والبائع ( رأس المال ) لأن ذلك شرط لصحة البيع فإن فات لم يصح وما ذكره من ثبوت الخيار في الصور الأربع تبع فيه المقنع وهو رواية والمذهب أنه متى بان رأس المال أقل حط الزائد ويحط قسطه في مرابحة وينقصه في مواضعه ولا خيار للمشتري ولا تقبل دعوى بائع غلطا في رأس المال بلا بينة ( وإن اشترى ) السلعة ( بثمن مؤجل أو ) اشترى ( ممن لاتقبل شهادته له ) كأبيه وابنه وزوجته ( أو ) اشترى شيئا ( بأكثر من ثمنه حيلة ) أو محاباة لرغبة تخصه أو موسم فات ( أو باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن ) الذي اشتراها به ( ولم يبين ذلك ) للمشتري ( في تخييره بالثمن فلمشتر الخيار بين الإمساك والرد ) كالتدليس والمذهب فيما إذا بان الثمن مؤجلا أنه يؤجل على المشتري ولا خيار لزوال الضرر كما في الإقناع و المنتهى ( وما يزاد في ثمن أو يحط منه ) أي من الثمن ( في مدة خيار ) مجلس أو شرط ( أو يؤخذ أرش العيب أو الجناية عليه ) أي على المبيع ولو بعد لزوم البيع ( يلحق برأس ماله و ) يجب أن ( يخبر به ) كأصله وكذا مايزاد في مبيع أو أجل أو خيار أو ينقص منه في مدة خيار فيلحق بعقد ( وإن كان ذلك ) أي ماذكر من زيادة أو حط ( بعد لزوم البيع ) بفوات الخيارين ( لم يلحق به ) أي بالعقد فلا يلزم أن يخبر به ويخبر بأرش العيب والجناية عليه مطلقا لأنه بدل جزء من المبيع لا إن جنى المبيع ففداه المشتري لأنه لم يزد به المبيع ذاتا ولا قيمة ( وإن أخبر بالحال ) بأن يقول اشتريته بكذا أو زدته أو نقصته كذا ونحوه ( فحسن ) لأنه أبلغ في الصدق ولا يلزم الإخبار بأخذ نماء واستخدام ووطء إن لم ينقصه وإن اشترى شيئا بعشرة مثلا وعمل فيه صنعة أو دفع أجرة كيله أو مخزنه أخبر بالحال ولا يجوز أن يجمع ذلك ويقول تحصل علي بكذا وما باعه اثنان مرابحة فثمنه بحسب ملكيهما لاعلى رأس ماليهما ( السابع ) من أقسام الخيار ( خيار ) يثبت ( لاختلاف المتبايعين ) في الجملة ( فإذا اختلفا ) هما أو ورثتهما أو أحدهما أو ورثة الآخر ( في قدر الثمن ) بأن قال بائع بعتكه بمائة وقال مشتر بثمانين ولا بينة لهما أو تعارضت بينتاهما ( تحالفا ) ولو كانت السلعة تالفة ( فيحلف بائع أولا ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا ثم يحلف المشتري ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا ) وإنما بدأ بالنفي لأنه الأصل في اليمين ( ولكل ) من المتبايعين بعد التحالف ( الفسخ إذا لم يرض أحدهما بقول الآخر ) وكذا إجارة وإن رضي أحدهما بقول الآخر أو حلف أحدهما ونكل الآخر أقر العقد ( فإن كانت السلعة ) التي فسخ البيع فيها بعد التحالف ( تالفة رجعا إلى قيمة مثلها ) ويقبل قول المشتري فيها لأنه غارم وفي قدر المبيع ( فإن اختلفا في صفتها ) أي صفة السلعة التالفة بأن قال البائع كان العبد كاتبا وأنكره المشتري ( فقول مشتر ) لأنه غارم وإذا تحالفا في الإجارة وفسخت بعد فراغ المدة فأجرة المثل وفي أثنائها بالقسط ( وإذا فسخ العقد ) بعد التحالف ( انفسخ ظاهرا وباطنا ) في حق كل منهما كالرد بالعيب ( وإن اختلفا في أجل ) بأن يقول المشتري اشتريته بكذا مؤجلا وأنكره البائع ( أو ) اختلفا في ( شرط ) صحيح أو فاسد كرهن أو ضمين أو قدرهما ( فقول من ينفيه ) بيمينه لأن الأصل عدمه ( وإن اختلفا في عين المبيع ) كبعتني هذا العبد قال بل هذه الجارية تحالفا وبطل أي فسخ ( البيع ) كما لو اختلفا في الثمن وعنه القول قول بائع بيمينه لأنه كالغارم وهو المذهب وجزم به في الإقناع و المنتهى وغيرهما وكذا لو اختلفا في قدر المبيع وإن سميا نقدا واختلفا في صفته أخذ نقد البلد ثم غالبه رواجا ثم الوسط إن استوت ( وإن أبى كل منهما تسليم مابيده ) من المبيع والثمن ( حتى قبض العوض ) بأن قال البائع لاأسلم المبيع حتى أقبض الثمن وقال المشتري لاأسلم الثمن حتى أستلم المبيع ( والثمن عين ) أي معين ( نصب عدل ) أي نصبه الحاكم ( يقبض منهما ) المبيع والثمن ( ويسلم المبيع ) للمشتري ( ثم الثمن ) للبائع بجريان عادة الناس بذلك ( وإن كان ) الثمن ( دينا حالا أجبر بائع ) على تسليم المبيع لتعلق حق المشتري بعينه ( ثم ) أجبر ( مشتر إن كان الثمن في المجلس ) لوجوب دفعه عليه فورا لتمكينه منه ( وإن كان ) دينا ( غائبا في البلد ) أو فيما دون مسافة القصر ( حجر عليه ) أي على المشتري ( في المبيع وبقية ماله حتى يحضره ) خوفا من أن يتصرف في ماله تصرفا يضر بالبائع ( وإن كان ) المال ( غائبا بعيدا ) مسافة القصر أو غيبة بمسافة القصر ( عنها ) أي عن البلد ( والمشتري معسر ) يعني وظهر أن المشتري معسر ( فللبائع الفسخ ) لتعذر الثمن عليه كما لو كان المشتري مفلسا وكذا مؤجر بنقد حال ( ويثبت الخيار للخلف في الصفة ) إذا باعه شيئا موصوفا ( ولتغير ما تقدمت رؤيته ) العقد وبذلك تمت أقسام الخيار ثمانية

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ الخيار اسم مصدر اختار أي طلب خير الأمرين من الإمضاء والفسخ ( وهو ) ثمانية ( أقسام الأول خيار المجلس ) بكسر اللام موضع الجلوس والمراد هنا مكان التبايع ( يثبت ) خيار المجلس ( في البيع ) لحديث ابن عمر يرفعه إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار مالم يتفرقا وكانا جميعا أو يخير أحدهما الآخر فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع متفق عليه لكن يستثنى من البيع الكتابة وتولي طرفي العقد وشراء من يعتق عليه أو اعترف بحريته قبل الشراء ( و ) كالبيع ( الصلح بمعناه ) كما لو أقر بدين أو عين ثم صالحه عنه بعوض وقسمة التراضي والهبة على عوض لأنها نوع من البيع ( و ) كبيع أيضا ( إجارة ) لأنها عقد معاوضه أشبهت البيع ( و ) كذا ( الصرف والسلم ) لتناول البيع لهما ( دون سائر العقود ) كالمساقاة والحوالة والوقف والرهن والضمان ( ولكل من المتبايعين ) ومن في معناهما ممن تقدم ( الخيار مالم يتفرقا عرفا بأبدانهما ) من مكان التبايع فإن كانا في مكان واسع كصحراء فبأن يمشي أحدهما مستدبرا لصاحبه خطوات ( وإن كانا في دار كبيرة ذات مجالس وبيوت فبأن يفارقه من بيت إلى بيت ) أو إلى نحو صفة وإن كانا في دار صغيرة فإذا صعد أحدهما السطح أو خرج منها فقد افترقا وإن كانا في سفينة كبيرة فبصعود أحدهما أعلاها إن كانا أسفل أو بالعكس وإن كانت صغيرة فبخروج أحدهما منها ولو حجز بينهما بحاجز كحائط أو ناما لم يعد تفرقا لبقائهما بأبدانهما بمحل العقد ولو طالت المدة ( وإن نفياه ) أي الخيار بأن تبايعا على أن لاخيار بينهما لزم بمجرد العقد ( أو أسقطاه ) أي الخيار بعد العقد ( سقط ) لأن الخيار حق للعاقد فسقط بإسقاطه ( وإن أسقطه أحدهما ) أي أحد المتبايعين أو قال لصاحبه اختر سقط خياره و ( بقى خيار الآخر ) لأنه لم يحصل منه إسقاط لخياره بخلاف صاحبهء وتحرم الفرقة خشية الفسخ وينقطع الخيار بموت أحدهما لابجنونه ( وإذا مضت مدته ) بأن تفرقا كما تقدم ( لزم البيع ) بلا خلاف القسم ( الثاني ) من أقسام الخيار خيار الشرط ب ( أن يشترطاه ) أي يشترط المتعاقدان الخيار ( في ) صلب ( العقد ) أو بعده في مدة خيار المجلس أو الشرط ( مدة معلومة ولو طويلة ) لقوله صلى الله عليه وسلم المسلمون عل شروطهم ولا يصح اشتراطه بعد لزوم العقد ولا إلى أجل مجهول ولا في عقد حيلة ليربح في قرض فيحرم ولا يصح البيع ( وابتداؤها ) أي ابتداء مدة الخيار ( من العقد ) إن شرط في العقد وإلا فمن حين اشترط ( وإذا مضت مدته ) أي مدة الخيار ولم يفسخ لزم البيع ( أو قطعاه ) أي قطع المتعاقدان الخيار ( بطل ) ولزم البيع كما لو لم يشترطاه ( ويثبت ) خيارالشرط ( في البيع والصلح ) والقسمة والهبة ( وما بمعناه ) أي بمعنى البيع كالصلح بعوض عن عين أو دين مقر به وقسمة التراضي وهبة الثواب لأنها أنواع من البيع ( و ) في ( الإجارة في الذمة ) كخياطة ثوب ( أو ) في إجارة ( على مدة لاتلي العقد ) كسنة ثلاث في سنة اثنين إذا شرط مدة تنقضي قبل دخول سنة ثلاث فإن وليت مدة العقد كشهر من الآن لم يصح شرط الخيار لئلا يؤدي إلى فوات بعض المنافع المعقود عليها أو استيفائها في مدة الخيار وكلاهما غير جائز ولا يثبت خيار الشرط في غير ماذكر كصرف وسلم وضمان وكفالة ويصح شرطه للمتعاقدين ولو وكيلين ( وإن شرطاه لأحدهما دون صاحبه صح ) الشرط وثبت له الخيار وحده لأن الحق لهما فكيفما تراضيا به جاز ( و ) إن شرطاه ( إلى الغد أو الليل ) صح و ( يسقط بأوله ) أي أول الغد أو الليل لأن إلى لانتهاء الغاية فلا يدخل مابعدها فيما قبلها وإلى الصلاة يسقط بدخول وقتها ( و ) يجوز ( لمن له الخيار الفسخ ولو مع غيبة ) صاحبه ( الآخر و ) مع ( سخطه ) كالطلاق ( والملك ) في المبيع ( مدة الخيارين ) أي خيار الشرط وخيار المجلس ( للمشتري ) سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما لقوله صلى الله عليه وسلم من باع عبدا وله مال فما له للبائع إلا أن يشترطه المبتاع رواه مسلم فجعل المال للمبتاع باشتراطه وهو عام في كل بيع فشمل بيع الخيار ( وله ) أي للمشتري ( نماؤه ) أي نماء المبيع ( المنفصل ) كالثمرة ( وكسبه ) في مدة الخيارين ولو فسخاه بعد لأنه نماء ملكه الداخل في ضمانه لحديث الخراج بالضمان صححه الترمذي وأما النماء المتصل كالسمن فإنه يتبع العين مع الفسخ لتعذر انفصاله ( ويحرم ولا يصح تصرف أحدهما في المبيع و ) لا في ( عوضه المعين فيها ) أي في مدة الخيارين ( بغير إذن الآخر ) فلا يتصرف المشتري في المبيع بغير إذن البائع إلا معه كأن آجره له ولا يتصرف البائع في الثمن المعين زمنن الخيارين إلا بإذن المشتري أو معه كأن استأجر منه به عينا هذا إن كان التصرف ( بغير تجربة المبيع ) فإن تصرف بها لتجربته كركوب دابة لينظر سيرها وحلب دابة ليعلم قدر لبنها لم يبطل خياره لأن ذلك هو المقصود من الخيار كاستخدام الرقيق ( إلا عتق المشتري ) لمبيع زمن الخيار فينفذ مع الحرمة ويسقط خيار البائع حينئذ ( وتصرف المشتري ) في المبيع بشرط الخيار له زمنه بنحو وقف أو بيع أو هبة أو لمس ( لأمة مبتاعة ) لشهوة ( فسخ لخياره ) وإمضاء للبيع لأنه دليل الرضى به بخلاف تجربة المبيع واستخدامه وتصرف البائع في المبيع إذا كان الخيار له وحده ليس فسخا للبيع ويبطل خيارهما مطلقا بتلف مبيع بعد قبض وبإتلاف مشتراه إياه مطلقا سواء قبضه أو لم يقبضه ( ومن مات منهما ) أي من البائع أو المشتري في زمن الخيار ( بطل خياره ) فلا يورث إن لم يكن طالب به قبل موته كالشفعة وحد القذف ( الثالث ) من أقسام الخيار خيار الغبن ( إذا غبن في المبيع غبنا يخرج عن العادة ) لأنه لم يرد الشرع بتحديده فرجع فيه إلى العرف وله ثلاث صور إحداها تلقي الركبان لقوله عليه الصلاة والسلام لاتلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى ال فهو بالخيار رواه مسلم ( و ) الثانية المشار إليها بقوله ( بزيادة الناجش ) الذي لايريد شراء ولو بلا مواطأة ومنه أعطيت كذا وهو كاذب لتغريره المشتري الثالثة ذكرها بقوله ( والمسترسل ) وهو من جهل القيمة ولا يحسن يماكس من استرسل إذا اطمأن واستأنس فإذا غبن ثبت له الخيار ولا أرش مع إمساك والغبن محرم وخياره على التراخي ( الرابع ) من أقسام الخيار ( خيار التدليس ) من الدلسة وهي الظلمة فيثبت بما يزيد به الثمن ( كتسويد شعر الجارية وتجعيده ) أي جعله جعدا وهو ضد السبط ( وجمع ماء الرحى ) أي الماء الذي تدور به الرحى ( وإرساله عند عرضها ) للبيع لأنه إذا أرسله بعد حبسه اشتد دوران الرحى حين ذلك فيظن المشتري أن ذلك عادتها فيزيد في الثمن فإذا تبين له التدليس ثبت له الخيار وكذا تصرية اللبن في ضرع بهيمة الأنعام لحديث أبى هريرة يرفعه لاتصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاعا من تمر متفق عيه وخيار التدليس على التراخي إلا المصراة فيخير ثلاثة أيام منذ علم بين إمساك بلا أرش ورد مع صاع تمر سليم إن حلبها فإن عدم التمر فقيمته ويقبل رد اللبن بحاله ( الخامس ) من أقسام الخيار ( خيار العيب ) وما بمعناه ( وهو ) أي العيب ( قيمة المبيع ) عادة فما عده التجار في عرفهم منقصا أنيط الحكم به وما لا فلا والعيب ( كمرضه ) على جميع حالاته في جميع الحيوانات ( وفقد عضوا ) كإصبع ( وسن أو زيادتهما وزنا الرقيق ) إذا بلغ عشرا من عبد أو أمة ( وسرقته ) وشربه مسكرا ( وإباقه وبوله في الفراش ) وكونه أعسر لايعمل بيمينه عملها المعتاد وعدم ختان ذكر كبير وعثرة مركوب وحرنه نحوه وبخر وحول وخرس وطرش وكلف وقرع وحمل أمة وطول مدة نقل ما في دار مبيعة عرفا وكونها ينزلها الجند لاسقوط آيات يسيرة بمصحف ونحوه ولا حمى ولا صداع يسيرين ولا ثيوبة أو كفر أو عدم حيض ولا معرفة غناء ( فإذا علم المشتري العيب بعد العقد أمسكه بأرشه ) إن شاء لأن المتبايعين تراضيا على أن العوض في مقابلة المبيع فكل جزء منه يقابله جزء من الثمن ومع العيب فات جزء من المبيع فله الرجوع ببدله ( وهو ) أي الأرش ( قسط ما بين قيمة الصحة والعيب ) فيقوم المبيع صحيحا ثم معيبا ويؤخذ قسط ما بينهما من الثمن فإن قوم صحيحا بعشرة ومعيبا بثمانية رجع بخمس الثمن قليلا كان أو كثيرا وإن أفضى أخذ الأرش إلى ربا كشراء حلي فضة بزنته دراهم أمسك مجانا إن شاء ( أو رده وأخذ الثمن ) المدفوع للبائع وكذا لو أبرأ المشتري من الثمن أو وهب له ثم فسخ البيع لعيب أو غيره رجع بالثمن علي البائع وإن علم المشتري قبل العقد بعيب المبيع أو حدث العيب بعد العقد فلا خيار له إلا في مكيل ونحوه تعيب قبل قبضه ( وإن تلف المبيع ) المعيب ( أو عتق العبد ) أو لم يعلم عيبه حتى صبغ الثوب أو نسج أو وهب المبيع أو باعه أو بعضه ( تعين الأرش ) لتعذر الرد وعدم وجود الرضا به ناقصا وإن دلس البائع بأن علم العيب وكتمه عن المشتري فمات المبيع أو أبق ذهب على ب البائع لأنه غره ورد للمشتري ماأخذه ( وإن اشترى مالم يعلم عيبه بدون كسره كجوز هند وبيض نعام فكسره فوجده فاسدا فأمسكه فله أرشه وإن رده رد أرش كسره ) الذي تبقى له معه قيمة وأخذ ثمنه لأن عقد البيع يقتضي السلامة ويتعين أرش مع كسر لاتبقى معه قيمة ( وإن كان ) المبيع ( كبيض دجاج ) فكسره فوجده فاسدا ( رجع بكل الثمن ) لأنا تبينا فساد العقد من أصله لكونه وقع على مالا نفع فيه وليس عليه رد فاسد إلى بائعه لعدم الفائدة فيه ( وخيار عيب متراخ ) لأنه لدفع ضرر متحقق فلم يبطل بالتأخير ( مالم يوجد دليل الرضى ) كتصرف فيه بإجارة أو إعارة أو نحوهما عالما بعيبه واستعماله لغير تجربة ( ولا يفتقر ) الفسخ للعيب ( إلى حكم ولا رضا ولا حضور صاحبه ) أي البائع كالطلاق ولمشتر مع غيره معيبا أو بشرط خيار الفسخ في نصيبه ولو رضي الآخر والمبيع بعد فسخ أمانة بيد مشتر ( وإن اختلفا ) أي البائع والمشتري في معيب ( عند من حدث العيب ) مع الاحتمال ( فقول مشتر مع يمينه ) إن لم يخرج عن يده لأن الأصل عدم القبض في الجزء الفائت فكان القول قول من ينفيه فيحلف أنه اشتراه وبه العيب أو أنه ماحدث عنده ويرده ( وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما ) كالأصبع الزائدة والجرح الطري الذي لايحتمل أن يكون قبل العقد ( قبل قول المشتري ) في المثال الأول والبائع في المثال الثاني ( بلا يمين ) لعدم الحاجة إليه ويقبل قول البائع أن المبيع المعيب ليس المردود إلا في خيار شرط فقول مشتر وقول قابض في ثابت في ذمة من ثمن وقرض وسلم ونحوه إن لم يخرج عن يده وقول مشتر في عيب ثمن معين بعقد ومن اشترى متاعا فوجده خيرا مما اشترى فعليه رده إلى بائعه ( السادس ) من أقسام الخيار ( خيار في البيع بتخيير الثمن متى بان ) الثمن ( أقل أو أكثر ) مما أخبره به ( ويثبت ) في أنواعه الأربعة ( في التولية ) وهو بيع برأس المال ( و ) في ( الشركة ) وهي بيع بعضه بقسطه من الثمن وأشركتك ينصرف إلى نصفه ( و ) في ( المرابحة ) وهي بيعه بثمنه وربح معلوم وإن قال على أن أربح في كل عشرة درهما كره ( و ) في ( المواضعة ) وهي بيعه برأس ماله وخسران معلوم ( ولابد في جميعها ) أي الصور الأربعة ( من معرفه المشتري ) والبائع ( رأس المال ) لأن ذلك شرط لصحة البيع فإن فات لم يصح وما ذكره من ثبوت الخيار في الصور الأربع تبع فيه المقنع وهو رواية والمذهب أنه متى بان رأس المال أقل حط الزائد ويحط قسطه في مرابحة وينقصه في مواضعه ولا خيار للمشتري ولا تقبل دعوى بائع غلطا في رأس المال بلا بينة ( وإن اشترى ) السلعة ( بثمن مؤجل أو ) اشترى ( ممن لاتقبل شهادته له ) كأبيه وابنه وزوجته ( أو ) اشترى شيئا ( بأكثر من ثمنه حيلة ) أو محاباة لرغبة تخصه أو موسم فات ( أو باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن ) الذي اشتراها به ( ولم يبين ذلك ) للمشتري ( في تخييره بالثمن فلمشتر الخيار بين الإمساك والرد ) كالتدليس والمذهب فيما إذا بان الثمن مؤجلا أنه يؤجل على المشتري ولا خيار لزوال الضرر كما في الإقناع و المنتهى ( وما يزاد في ثمن أو يحط منه ) أي من الثمن ( في مدة خيار ) مجلس أو شرط ( أو يؤخذ أرش العيب أو الجناية عليه ) أي على المبيع ولو بعد لزوم البيع ( يلحق برأس ماله و ) يجب أن ( يخبر به ) كأصله وكذا مايزاد في مبيع أو أجل أو خيار أو ينقص منه في مدة خيار فيلحق بعقد ( وإن كان ذلك ) أي ماذكر من زيادة أو حط ( بعد لزوم البيع ) بفوات الخيارين ( لم يلحق به ) أي بالعقد فلا يلزم أن يخبر به ويخبر بأرش العيب والجناية عليه مطلقا لأنه بدل جزء من المبيع لا إن جنى المبيع ففداه المشتري لأنه لم يزد به المبيع ذاتا ولا قيمة ( وإن أخبر بالحال ) بأن يقول اشتريته بكذا أو زدته أو نقصته كذا ونحوه ( فحسن ) لأنه أبلغ في الصدق ولا يلزم الإخبار بأخذ نماء واستخدام ووطء إن لم ينقصه وإن اشترى شيئا بعشرة مثلا وعمل فيه صنعة أو دفع أجرة كيله أو مخزنه أخبر بالحال ولا يجوز أن يجمع ذلك ويقول تحصل علي بكذا وما باعه اثنان مرابحة فثمنه بحسب ملكيهما لاعلى رأس ماليهما ( السابع ) من أقسام الخيار ( خيار ) يثبت ( لاختلاف المتبايعين ) في الجملة ( فإذا اختلفا ) هما أو ورثتهما أو أحدهما أو ورثة الآخر ( في قدر الثمن ) بأن قال بائع بعتكه بمائة وقال مشتر بثمانين ولا بينة لهما أو تعارضت بينتاهما ( تحالفا ) ولو كانت السلعة تالفة ( فيحلف بائع أولا ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا ثم يحلف المشتري ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا ) وإنما بدأ بالنفي لأنه الأصل في اليمين ( ولكل ) من المتبايعين بعد التحالف ( الفسخ إذا لم يرض أحدهما بقول الآخر ) وكذا إجارة وإن رضي أحدهما بقول الآخر أو حلف أحدهما ونكل الآخر أقر العقد ( فإن كانت السلعة ) التي فسخ البيع فيها بعد التحالف ( تالفة رجعا إلى قيمة مثلها ) ويقبل قول المشتري فيها لأنه غارم وفي قدر المبيع ( فإن اختلفا في صفتها ) أي صفة السلعة التالفة بأن قال البائع كان العبد كاتبا وأنكره المشتري ( فقول مشتر ) لأنه غارم وإذا تحالفا في الإجارة وفسخت بعد فراغ المدة فأجرة المثل وفي أثنائها بالقسط ( وإذا فسخ العقد ) بعد التحالف ( انفسخ ظاهرا وباطنا ) في حق كل منهما كالرد بالعيب ( وإن اختلفا في أجل ) بأن يقول المشتري اشتريته بكذا مؤجلا وأنكره البائع ( أو ) اختلفا في ( شرط ) صحيح أو فاسد كرهن أو ضمين أو قدرهما ( فقول من ينفيه ) بيمينه لأن الأصل عدمه ( وإن اختلفا في عين المبيع ) كبعتني هذا العبد قال بل هذه الجارية تحالفا وبطل أي فسخ ( البيع ) كما لو اختلفا في الثمن وعنه القول قول بائع بيمينه لأنه كالغارم وهو المذهب وجزم به في الإقناع و المنتهى وغيرهما وكذا لو اختلفا في قدر المبيع وإن سميا نقدا واختلفا في صفته أخذ نقد البلد ثم غالبه رواجا ثم الوسط إن استوت ( وإن أبى كل منهما تسليم مابيده ) من المبيع والثمن ( حتى قبض العوض ) بأن قال البائع لاأسلم المبيع حتى أقبض الثمن وقال المشتري لاأسلم الثمن حتى أستلم المبيع ( والثمن عين ) أي معين ( نصب عدل ) أي نصبه الحاكم ( يقبض منهما ) المبيع والثمن ( ويسلم المبيع ) للمشتري ( ثم الثمن ) للبائع بجريان عادة الناس بذلك ( وإن كان ) الثمن ( دينا حالا أجبر بائع ) على تسليم المبيع لتعلق حق المشتري بعينه ( ثم ) أجبر ( مشتر إن كان الثمن في المجلس ) لوجوب دفعه عليه فورا لتمكينه منه ( وإن كان ) دينا ( غائبا في البلد ) أو فيما دون مسافة القصر ( حجر عليه ) أي على المشتري ( في المبيع وبقية ماله حتى يحضره ) خوفا من أن يتصرف في ماله تصرفا يضر بالبائع ( وإن كان ) المال ( غائبا بعيدا ) مسافة القصر أو غيبة بمسافة القصر ( عنها ) أي عن البلد ( والمشتري معسر ) يعني وظهر أن المشتري معسر ( فللبائع الفسخ ) لتعذر الثمن عليه كما لو كان المشتري مفلسا وكذا مؤجر بنقد حال ( ويثبت الخيار للخلف في الصفة ) إذا باعه شيئا موصوفا ( ولتغير ما تقدمت رؤيته ) العقد وبذلك تمت أقسام الخيار ثمانية

Sección V02/P099Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V02/P099)
Orijinal Metin (AR)

فصل في التصرف في المبيع قبل قبضه ومايحصل به قبضه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل في التصرف في المبيع قبل قبضه ومايحصل به قبضه

%0
10 Bölüm