Sección V03/P003–V03/P004İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P003–V03/P004)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فخرج الذكر والخنثى المشكل ) أي أن إيراد العقد عليهما لا يفيد ملك استمتاع الرجل بهما لعدم محليتهما له وكذا على الخنثى لامرأة أو لمثله ففي البحر عن الزيلعي في كتاب الخنثى لو زوجه أبوه أو مولاه امرأة أو رجلا لا يحكم بصحته حتى يتبين حاله أنه رجل أو امرأة فإذا ظهر أنه خلاف ما زوج به تبين أن العقد كان صحيحا وإلا فباطل لعدم مصادفة المحل وكذا إذا زوج خنثى من خنثى آخر لا يحكم بصحة النكاح حتى يظهر أن أحدهما ذكر والآخر أنثى اه فلو قال الشارح والخنثى المشكل مطلقا لشمل الصور الثلاث لكنه اقتصر على إفادة بعض أحكامه وليس فيه إجمال فافهم قوله ( والوثنية ) ساقط من بعض النسخ ووجد في بعضها قبل قوله والخنثى الأولى ذكرها بعده لخروجها بالمانع الشرعي وعبر بها تبعا لتعبير المصنف في فصل المحرمات الأولى التعبير بالمشركة كما عبر به الشارح هناك قوله ( والمحارم ) هذا خارج بالمانع الشرعي أيضا وكذا قوله والجنية وإنسان الماء بقرينة التعليل باختلاف الجنس لأن قوله تعالى والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا بين المراد من قوله فانكحوا ما طاب لكم من النساء وهو الأنثى من بنات آدم فلا يثبت حل غيرها بلا دليل ولأن الجن يتشكلون بصور شتى فقد يكون ذكرا تشكل بشكل أنثى وما قيل من أن من سأل عن جواز التزوج بها يصفع لجهله وحماقته لعدم تصور ذلك بعيد لأن التصور ممكن لأن تشكلهم ثابت بالأحاديث والآثار والحكايات الكثيرة ولذا ثبت النهي عن قتل بعض الحيات كما مر في مكروهات الصلاة على أن عدم تصور ذلك لا يدل على حماقة السائل كما قاله في الأشباه وقال ألا ترى أن أبا الليث ذكر في فتاويه أن الكفار لو تترسوا بنبي من الأنبياء هل يرمي فقال يسئل ذلك النبي ولا يتصور ذلك بعد رسولنا ولكن أجاب على تقدير التصور كذا هذا اه وتمام ذلك في رسالتنا المسماة سل الحسام الهندي لنصرة سيدنا خالد النقشبندي تنبيه في الأشباه عن السراجية لا تجوز المناكحة بين بني آدم والجن وإنسان الماء لاختلاف الجنس اه ومفاد المفاعلة أنه لا يجوز للجني أن يتزوج إنسية أيضا وهو مفاد التعليل أيضا قوله ( وأجاز الحسن ) أي البصري رضي الله عنه كما في البحر والأولى التقييد به لإخراج الحسن بن زياد تلميذ الإمام رضي الله عنه لأنه يتوهم من إطلاقه هنا أنه رواية في المذهب وليس كذلك ط لكنه نقل بعده عن شرح المنتقى عن زواهر الجواهر الأصح أنه لا يصح نكاح آدمي جنية كعكسه لاختلاف الجنس فكانوا كبقية الحيوانات اه ويحتمل أن يكون مقابل الأصح قول الحسن المذكور تأمل قوله ( قصدا ) حال من ضمير يفيد ووقوع المصدر حالا وإن كثر سماعي ط قوله ( كشراء أمة ) فإن المقصود فيه ملك الرقبة وحل الاستمتاع ضمني ولذا تخلف في شراء المحرمة نسبا أو رضاعا أو اشتراكا ح قوله ( للتسري ) خصه بالذكر لأنه لو اشتراها لا للتسري كان حل الاستمتاع ضمنيا بالأولى ولو قال ولو للتسري لكان أظهر وكلام البحر يدل عليه حيث قال وملك المتعة ثابت ضمنا وإن قصده المشتري ح قوله ( وعند أهل الأصول واللغة الخ ) حاصله إن ما قدمه المصنف معنى عرفي للفقهاء وما ذكره معناه شرعا ولغة لأن أهل الأصول يبحثون عن معنى النصوص الشرعية فلا تنافي بين كلامي المصنف قال في البحر قد تساوى في هذا المعنى اللغة والشرع أفاده ط قوله ( مجازا في العقد ) وقيل بالعكس ونسبه الأصوليون إلى الشافعي رضي الله عنه وقيل مشترك لفظي فيهما وقيل موضع للضم الصادق بالعقد والوطء فهو مشترك معنوي وبه صرح مشايخنا أيضا بحر اه ح والصحيح أنه حقيقة في الوطء كما في شرح التحرير قوله ( مجردا عن القرائن ) أي محتملا للمعنى الحقيقي والمجازي بلا مرجح خارج وقوله يراد الوطء أي لأن المجاز خلف عن الحقيقة فتترجح عليه في نفسها
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فخرج الذكر والخنثى المشكل ) أي أن إيراد العقد عليهما لا يفيد ملك استمتاع الرجل بهما لعدم محليتهما له وكذا على الخنثى لامرأة أو لمثله ففي البحر عن الزيلعي في كتاب الخنثى لو زوجه أبوه أو مولاه امرأة أو رجلا لا يحكم بصحته حتى يتبين حاله أنه رجل أو امرأة فإذا ظهر أنه خلاف ما زوج به تبين أن العقد كان صحيحا وإلا فباطل لعدم مصادفة المحل وكذا إذا زوج خنثى من خنثى آخر لا يحكم بصحة النكاح حتى يظهر أن أحدهما ذكر والآخر أنثى اه فلو قال الشارح والخنثى المشكل مطلقا لشمل الصور الثلاث لكنه اقتصر على إفادة بعض أحكامه وليس فيه إجمال فافهم قوله ( والوثنية ) ساقط من بعض النسخ ووجد في بعضها قبل قوله والخنثى الأولى ذكرها بعده لخروجها بالمانع الشرعي وعبر بها تبعا لتعبير المصنف في فصل المحرمات الأولى التعبير بالمشركة كما عبر به الشارح هناك قوله ( والمحارم ) هذا خارج بالمانع الشرعي أيضا وكذا قوله والجنية وإنسان الماء بقرينة التعليل باختلاف الجنس لأن قوله تعالى والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا بين المراد من قوله فانكحوا ما طاب لكم من النساء وهو الأنثى من بنات آدم فلا يثبت حل غيرها بلا دليل ولأن الجن يتشكلون بصور شتى فقد يكون ذكرا تشكل بشكل أنثى وما قيل من أن من سأل عن جواز التزوج بها يصفع لجهله وحماقته لعدم تصور ذلك بعيد لأن التصور ممكن لأن تشكلهم ثابت بالأحاديث والآثار والحكايات الكثيرة ولذا ثبت النهي عن قتل بعض الحيات كما مر في مكروهات الصلاة على أن عدم تصور ذلك لا يدل على حماقة السائل كما قاله في الأشباه وقال ألا ترى أن أبا الليث ذكر في فتاويه أن الكفار لو تترسوا بنبي من الأنبياء هل يرمي فقال يسئل ذلك النبي ولا يتصور ذلك بعد رسولنا ولكن أجاب على تقدير التصور كذا هذا اه وتمام ذلك في رسالتنا المسماة سل الحسام الهندي لنصرة سيدنا خالد النقشبندي تنبيه في الأشباه عن السراجية لا تجوز المناكحة بين بني آدم والجن وإنسان الماء لاختلاف الجنس اه ومفاد المفاعلة أنه لا يجوز للجني أن يتزوج إنسية أيضا وهو مفاد التعليل أيضا قوله ( وأجاز الحسن ) أي البصري رضي الله عنه كما في البحر والأولى التقييد به لإخراج الحسن بن زياد تلميذ الإمام رضي الله عنه لأنه يتوهم من إطلاقه هنا أنه رواية في المذهب وليس كذلك ط لكنه نقل بعده عن شرح المنتقى عن زواهر الجواهر الأصح أنه لا يصح نكاح آدمي جنية كعكسه لاختلاف الجنس فكانوا كبقية الحيوانات اه ويحتمل أن يكون مقابل الأصح قول الحسن المذكور تأمل قوله ( قصدا ) حال من ضمير يفيد ووقوع المصدر حالا وإن كثر سماعي ط قوله ( كشراء أمة ) فإن المقصود فيه ملك الرقبة وحل الاستمتاع ضمني ولذا تخلف في شراء المحرمة نسبا أو رضاعا أو اشتراكا ح قوله ( للتسري ) خصه بالذكر لأنه لو اشتراها لا للتسري كان حل الاستمتاع ضمنيا بالأولى ولو قال ولو للتسري لكان أظهر وكلام البحر يدل عليه حيث قال وملك المتعة ثابت ضمنا وإن قصده المشتري ح قوله ( وعند أهل الأصول واللغة الخ ) حاصله إن ما قدمه المصنف معنى عرفي للفقهاء وما ذكره معناه شرعا ولغة لأن أهل الأصول يبحثون عن معنى النصوص الشرعية فلا تنافي بين كلامي المصنف قال في البحر قد تساوى في هذا المعنى اللغة والشرع أفاده ط قوله ( مجازا في العقد ) وقيل بالعكس ونسبه الأصوليون إلى الشافعي رضي الله عنه وقيل مشترك لفظي فيهما وقيل موضع للضم الصادق بالعقد والوطء فهو مشترك معنوي وبه صرح مشايخنا أيضا بحر اه ح والصحيح أنه حقيقة في الوطء كما في شرح التحرير قوله ( مجردا عن القرائن ) أي محتملا للمعنى الحقيقي والمجازي بلا مرجح خارج وقوله يراد الوطء أي لأن المجاز خلف عن الحقيقة فتترجح عليه في نفسها
Sección V03/P004–V03/P005İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P004–V03/P005)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فتحرم مزنية الأب على الابن ) أي على فروعه فتكون حرمتها عليهم ثابتة بالنص وأما حرمة التي عقد عليها عقدا صحيحا عليهم فبالإجماع ولو قال لزوجته إن نكحتك فأنت طالق تعلق بالوطء وكذا لو أبانها قبل الوطء ثم تزوجها تطلق به لا بالعقد بخلاف الأجنبية فيتعلق بالعقد لأن وطأها لما حرم عليه شرعا كانت الحقيقة مهجورة فتعين المجاز كذا في البحر والتحرير وشرحه قوله ( بخلاف ) حال من ما الموصولة في قوله كما وقال ح من ولا تنكحوا سورة النساء الآية 22 أي حال كونه مخالفا لقوله تعالى حتى تنكح سورة البقرة الآية 230 حيث لم يرد به الوطء بل أريد العقد لعدم تجرده عن القرائن بل وجدت فيه قرينة وهي استحالة الوطء منها لأن الوطء فعل وهي منفعلة لا فاعلة وهو معنى قوله والمتصور الخ قوله ( لإسناده إليها ) علة لما استفيد من المقام من أن المراد العقد وأما اشتراط وطء المحلل فمأخوذ من حديث العسيلة ط قوله ( إلا مجازا ) قد يقال إذا كان لا انفكاك عن المجاز على التقديرين فما المرجح لأحدهما على الآخر اه ح يعني أنه إن أريد بالنكاح في الآية الوطء كان مجازا عقليا لعدم تصور الفعل منها وإن أربد به العقد كان مجازا لغويا لأنه حقيقة الوطء فحمل الآية على أحدهما ترجيح بلا مرجح بل قد يقال إن حملها على الوطء أنسب بالواقع فإن المطلقة ثلاثا لا تحل بدون وطء المحلل اللهم إلا أن يقال المرجح كثرة الاستعمال ط أقول الظاهر أنه لا مانع هنا من إرادة كل منهما لكن لما كان النزاع في أن النكاح حقيقة في الوطء أو في العقد وكان الراجح عندنا الأول قالوا إنه في هذه الآية مجاز لغوي بمعنى العقد لكونه أصرح في الرد على القائل بأنه حقيقة فيه ولو قيل إنه مجاز عقلي في الإسناد لصح أيضا كما يصح في قولك جرى النهر أن تجعله من المجاز في الإسناد ولكن المشهور أنه مجاز لغوي بعلاقة الحالية والمحلية على أنه ليس في كلام الشارح ما يمنع ذلك لأن قوله والمتصور منها العقد لا الوطء إلا مجازا يمكن حمله أيضا على أنه مجاز في الإسناد بقرينة قوله لإسناده إليها أي إنه من إسناد الشيء إلى غير من هو له وقوله والمتصور الخ بيان لكون إسناده إليها غير حقيقي فافهم قوله ( عند التوقان ) مصدر تاقت نفسه إلى كذا إذا اشتاقت من باب طلب بحر عن المغرب وهو بالفتحات الثلاث كالميلان والسيلان والمراد شدة الاشتياق كما في الزيلعي أي بحيث يخاف الوقوع في الزنا لو لم يتزوج إذ لا يلزم من الاشتياق إلى الجماع الخوف المذكور بحر قلت وكذا فيما يظهر لو كان لا يمكنه منع نفسه عن النظر المحرم أو عن الاستمناء بالكف فيجب التزوج وإن لم يخف الوقوع في الزنا قوله ( فإن تيقن الزنا إلا به فرض ) أي بأن كان لا يمكنه الاحتراز عن الزنا إلا به لأن ما لا يتوصل إلى ترك الحرام إلا به يكون فرضا بحر وفيه نظر إذ الترك قد يكون بغير النكاح وهو التسري وحينئذ فلا يلزم وجوبه إلا لو فرضنا المسألة بأنه ليس قادرا عليه نهر لكن قوله لا يمكنه الاحتراز عنه إلا به ظاهر في فرض المسألة في عدم قدرته على التسري وكذا في عدم قدرته على الصوم المانع من الوقوع في الزنا فلو قدر على شيء من ذلك لم يبق النكاح فرضا أو واجبا عينا بل هو أو غيره مما يمنعه عن الوقوع في المحرم قوله ( وهذا إن ملك المهر والنفقة ) هذا الشرط راجع إلى القسمين أعني الواجب والفرض وزاد في البحر شرطا آخر فيهما وهو عدم خوف الجور أي الظلم قال فإن تعارض خوف الوقوع في الزنا لو لم يتزوج وخوف الجور لو تزوج قدم الثاني فلا افتراض بل يكره
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فتحرم مزنية الأب على الابن ) أي على فروعه فتكون حرمتها عليهم ثابتة بالنص وأما حرمة التي عقد عليها عقدا صحيحا عليهم فبالإجماع ولو قال لزوجته إن نكحتك فأنت طالق تعلق بالوطء وكذا لو أبانها قبل الوطء ثم تزوجها تطلق به لا بالعقد بخلاف الأجنبية فيتعلق بالعقد لأن وطأها لما حرم عليه شرعا كانت الحقيقة مهجورة فتعين المجاز كذا في البحر والتحرير وشرحه قوله ( بخلاف ) حال من ما الموصولة في قوله كما وقال ح من ولا تنكحوا سورة النساء الآية 22 أي حال كونه مخالفا لقوله تعالى حتى تنكح سورة البقرة الآية 230 حيث لم يرد به الوطء بل أريد العقد لعدم تجرده عن القرائن بل وجدت فيه قرينة وهي استحالة الوطء منها لأن الوطء فعل وهي منفعلة لا فاعلة وهو معنى قوله والمتصور الخ قوله ( لإسناده إليها ) علة لما استفيد من المقام من أن المراد العقد وأما اشتراط وطء المحلل فمأخوذ من حديث العسيلة ط قوله ( إلا مجازا ) قد يقال إذا كان لا انفكاك عن المجاز على التقديرين فما المرجح لأحدهما على الآخر اه ح يعني أنه إن أريد بالنكاح في الآية الوطء كان مجازا عقليا لعدم تصور الفعل منها وإن أربد به العقد كان مجازا لغويا لأنه حقيقة الوطء فحمل الآية على أحدهما ترجيح بلا مرجح بل قد يقال إن حملها على الوطء أنسب بالواقع فإن المطلقة ثلاثا لا تحل بدون وطء المحلل اللهم إلا أن يقال المرجح كثرة الاستعمال ط أقول الظاهر أنه لا مانع هنا من إرادة كل منهما لكن لما كان النزاع في أن النكاح حقيقة في الوطء أو في العقد وكان الراجح عندنا الأول قالوا إنه في هذه الآية مجاز لغوي بمعنى العقد لكونه أصرح في الرد على القائل بأنه حقيقة فيه ولو قيل إنه مجاز عقلي في الإسناد لصح أيضا كما يصح في قولك جرى النهر أن تجعله من المجاز في الإسناد ولكن المشهور أنه مجاز لغوي بعلاقة الحالية والمحلية على أنه ليس في كلام الشارح ما يمنع ذلك لأن قوله والمتصور منها العقد لا الوطء إلا مجازا يمكن حمله أيضا على أنه مجاز في الإسناد بقرينة قوله لإسناده إليها أي إنه من إسناد الشيء إلى غير من هو له وقوله والمتصور الخ بيان لكون إسناده إليها غير حقيقي فافهم قوله ( عند التوقان ) مصدر تاقت نفسه إلى كذا إذا اشتاقت من باب طلب بحر عن المغرب وهو بالفتحات الثلاث كالميلان والسيلان والمراد شدة الاشتياق كما في الزيلعي أي بحيث يخاف الوقوع في الزنا لو لم يتزوج إذ لا يلزم من الاشتياق إلى الجماع الخوف المذكور بحر قلت وكذا فيما يظهر لو كان لا يمكنه منع نفسه عن النظر المحرم أو عن الاستمناء بالكف فيجب التزوج وإن لم يخف الوقوع في الزنا قوله ( فإن تيقن الزنا إلا به فرض ) أي بأن كان لا يمكنه الاحتراز عن الزنا إلا به لأن ما لا يتوصل إلى ترك الحرام إلا به يكون فرضا بحر وفيه نظر إذ الترك قد يكون بغير النكاح وهو التسري وحينئذ فلا يلزم وجوبه إلا لو فرضنا المسألة بأنه ليس قادرا عليه نهر لكن قوله لا يمكنه الاحتراز عنه إلا به ظاهر في فرض المسألة في عدم قدرته على التسري وكذا في عدم قدرته على الصوم المانع من الوقوع في الزنا فلو قدر على شيء من ذلك لم يبق النكاح فرضا أو واجبا عينا بل هو أو غيره مما يمنعه عن الوقوع في المحرم قوله ( وهذا إن ملك المهر والنفقة ) هذا الشرط راجع إلى القسمين أعني الواجب والفرض وزاد في البحر شرطا آخر فيهما وهو عدم خوف الجور أي الظلم قال فإن تعارض خوف الوقوع في الزنا لو لم يتزوج وخوف الجور لو تزوج قدم الثاني فلا افتراض بل يكره
Sección V03/P005–V03/P006İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P005–V03/P006)
Orijinal Metin (AR)أفاده الكمال في الفتح ولعله لأن الجور معصية متعلقة بالعباد والمنع من الزنا من حقوق الله تعالى وحق العبد مقدم عند التعارض لاحتياجه وغنى المولى تعالى اه قلت ومقتضاه الكراهة أيضا عند عدم ملك المهر والنفقة لأنهما حق العبد أيضا وإن خاف الزنا لكن يأتي أنه يندب الاستدانة له قال في البحر فإن الله ضامن له الأداء فلا يخاف الفقر إذا كان من نيته التحصين والتعفف اه ومقتضاه أنه يجب إذا خاف الزنا وإن لم يملك المهر إذا قدر على استدانته وهذا مناف للاشتراط المذكور إلا أن يقال الشرط ملك كل من المهر والنفقة ولو بالاستدانة أو يقال هذا في العاجز عن الكسب ومن ليس له جهة وفاء وقدم الشارح في أول الحج أنه لو لم يحج حتى أتلف ماله وسعه أن يستقرض ويحج ولو غير قادر على وفائه ويرجى أن لا يؤاخذه الله تعالى بذلك أي لو ناويا وفاءه لو قدر كما قيده في الظهيرية اه وقدمنا أن المراد عدم قدرته على الوفاء في الحال مع غلبة ظنه لو اجتهد قدر وإلا فالأفضل عدمه وينبغي حمل ما ذكر من ندب الاستدانة على ما ذكرنا من ظنه القدرة على الوفاء وحينئذ فإذا كانت مندوبة عند أمنه من الوقوع في الزنا ينبغي وجوبها عند تيقن الزنا بل ينبغي وجوبها حينئذ وإن لم يغلب على ظنه قدرة الوفاء تأمل مطلب كثيرا ما يتساهل في إطلاق المستحب على السنة قوله ( سنة مؤكدة في الأصح ) وهو محمل القول بالاستحباب وكثيرا ما يستاهل في إطلاق المستحب على السنة وقيل فرض كفاية وقيل واجب كفاية وتمامه في الفتح وقيل واجب عينا ورجحه في النهر كما يأتي قال في البحر ودليل السنية حال الاعتدال الاقتداء بحاله في نفسه ورده على من أراد من أمته التخلي للعبادة كما في الصحيحين ردا بليغا بقوله فمن رغب عن سنتي فليس مني كما أوضحه في الفتح اه وهو أفضل من الاشتغال بتعلم وتعليم كما في درر البحار وقدمنا أنه أفضل من التخلي للنوافل قوله ( فيأثم بتركه ) لأن الصحيح أن ترك المؤكدة مؤثم كما علم في الصلاة بحر وقدمنا في سنن الصلاة أن اللاحق بتركها إثم يسير وأن المراد الترك مع الإصرار وبهذا فارقت المؤكدة الواجب وإن كان مقتضى كلام البدائع في الإمامة أنه لا فرق بينهما إلا في العبارة قوله ( ويثاب إن نوى تحصينا ) أي منع نفسه ونفسها عن الحرام وكذا لو نوى مجرد الاتباع وامتثال الأمر بخلاف ما لو نوى مجرد قضاء الشهوة واللذة قوله ( أي القدرة على وطء ) أي الاعتدال في التوقان أن لا يكون بالمعنى المار في الواجب والفرض وهو شدة الاشتياق وأن لا يكون في غاية الفتور كالعنين ولذا فسره في شرحه على الملتقى بأن يكون بين الفتور والشوق وزاد المهر والنفقة لأن العجز عنهما يسقط الفرض فيسقط السنية بالأولى وفي البحر والمراد حالة القدرة على الوطء والمهر والنفقة مع عدم الخوف من الزنا والجور وترك الفرائض والسنن فلو لم يقدر على واحد من الثلاثة أو خاف واحدا من الثلاثة أي الأخيرة فليس معتدلا فلا يكون سنة في حقه كما أفاده في البدائع اه قوله ( للمواظبة عليه والإنكار الخ ) فإن المواظبة المقترنة بالإنكار على الترك دليل الوجوب وأجاب الرحمتي بأن الحديث ليس فيه الإنكار على التارك بل على الراغب عنه ولا شك أن الراغب عن السنة محل الإنكار قوله ( ومكروها ) أي تحريما بحر قوله ( فإن تيقنه ) أي تيقن الجور حرم لأن النكاح إنما شرع لمصلحة تحصين النفس وتحصيل الثواب وبالجور يأثم ويرتكب المحرمات فتنعدم المصالح لرجحان هذه المفاسد بحر وترك الشارح قسما سادسا ذكره في البحر عن المجتبى وهو الإباحة إن خاف العجز عن الإيفاء بموجبه اه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أفاده الكمال في الفتح ولعله لأن الجور معصية متعلقة بالعباد والمنع من الزنا من حقوق الله تعالى وحق العبد مقدم عند التعارض لاحتياجه وغنى المولى تعالى اه قلت ومقتضاه الكراهة أيضا عند عدم ملك المهر والنفقة لأنهما حق العبد أيضا وإن خاف الزنا لكن يأتي أنه يندب الاستدانة له قال في البحر فإن الله ضامن له الأداء فلا يخاف الفقر إذا كان من نيته التحصين والتعفف اه ومقتضاه أنه يجب إذا خاف الزنا وإن لم يملك المهر إذا قدر على استدانته وهذا مناف للاشتراط المذكور إلا أن يقال الشرط ملك كل من المهر والنفقة ولو بالاستدانة أو يقال هذا في العاجز عن الكسب ومن ليس له جهة وفاء وقدم الشارح في أول الحج أنه لو لم يحج حتى أتلف ماله وسعه أن يستقرض ويحج ولو غير قادر على وفائه ويرجى أن لا يؤاخذه الله تعالى بذلك أي لو ناويا وفاءه لو قدر كما قيده في الظهيرية اه وقدمنا أن المراد عدم قدرته على الوفاء في الحال مع غلبة ظنه لو اجتهد قدر وإلا فالأفضل عدمه وينبغي حمل ما ذكر من ندب الاستدانة على ما ذكرنا من ظنه القدرة على الوفاء وحينئذ فإذا كانت مندوبة عند أمنه من الوقوع في الزنا ينبغي وجوبها عند تيقن الزنا بل ينبغي وجوبها حينئذ وإن لم يغلب على ظنه قدرة الوفاء تأمل مطلب كثيرا ما يتساهل في إطلاق المستحب على السنة قوله ( سنة مؤكدة في الأصح ) وهو محمل القول بالاستحباب وكثيرا ما يستاهل في إطلاق المستحب على السنة وقيل فرض كفاية وقيل واجب كفاية وتمامه في الفتح وقيل واجب عينا ورجحه في النهر كما يأتي قال في البحر ودليل السنية حال الاعتدال الاقتداء بحاله في نفسه ورده على من أراد من أمته التخلي للعبادة كما في الصحيحين ردا بليغا بقوله فمن رغب عن سنتي فليس مني كما أوضحه في الفتح اه وهو أفضل من الاشتغال بتعلم وتعليم كما في درر البحار وقدمنا أنه أفضل من التخلي للنوافل قوله ( فيأثم بتركه ) لأن الصحيح أن ترك المؤكدة مؤثم كما علم في الصلاة بحر وقدمنا في سنن الصلاة أن اللاحق بتركها إثم يسير وأن المراد الترك مع الإصرار وبهذا فارقت المؤكدة الواجب وإن كان مقتضى كلام البدائع في الإمامة أنه لا فرق بينهما إلا في العبارة قوله ( ويثاب إن نوى تحصينا ) أي منع نفسه ونفسها عن الحرام وكذا لو نوى مجرد الاتباع وامتثال الأمر بخلاف ما لو نوى مجرد قضاء الشهوة واللذة قوله ( أي القدرة على وطء ) أي الاعتدال في التوقان أن لا يكون بالمعنى المار في الواجب والفرض وهو شدة الاشتياق وأن لا يكون في غاية الفتور كالعنين ولذا فسره في شرحه على الملتقى بأن يكون بين الفتور والشوق وزاد المهر والنفقة لأن العجز عنهما يسقط الفرض فيسقط السنية بالأولى وفي البحر والمراد حالة القدرة على الوطء والمهر والنفقة مع عدم الخوف من الزنا والجور وترك الفرائض والسنن فلو لم يقدر على واحد من الثلاثة أو خاف واحدا من الثلاثة أي الأخيرة فليس معتدلا فلا يكون سنة في حقه كما أفاده في البدائع اه قوله ( للمواظبة عليه والإنكار الخ ) فإن المواظبة المقترنة بالإنكار على الترك دليل الوجوب وأجاب الرحمتي بأن الحديث ليس فيه الإنكار على التارك بل على الراغب عنه ولا شك أن الراغب عن السنة محل الإنكار قوله ( ومكروها ) أي تحريما بحر قوله ( فإن تيقنه ) أي تيقن الجور حرم لأن النكاح إنما شرع لمصلحة تحصين النفس وتحصيل الثواب وبالجور يأثم ويرتكب المحرمات فتنعدم المصالح لرجحان هذه المفاسد بحر وترك الشارح قسما سادسا ذكره في البحر عن المجتبى وهو الإباحة إن خاف العجز عن الإيفاء بموجبه اه
Sección V03/P006–V03/P007İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P006–V03/P007)
Orijinal Metin (AR)أي خوفا غير راجح وإلا كان مكروها تحريما لأن عدم الجور من مواجبه والظاهر أنه إذا لم يقصد إقامة السنة بل قصد مجرد التوصل إلى قضاء الشهوة ولم يخف شيئا لم يثب عليه إذ لا ثواب إلا بالنية فيكون مباحا أيضا كالوطء لقضاء الشهوة لكن لما قيل له إن أحدنا يقضي شهوته فكيف يثاب فقال ما معناه أرأيت لو وضعها في محرم أما كان يعاقب فيفيد الثواب مطلقا إلا أن يقال المراد في الحديث قضاء الشهوة لأجل تحصين النفس وقد صرح في الأشباه بأن النكاح سنة مؤكدة فيحتاج إلى النية وأشار بالفاء إلى توقف كونه سنة على النية ثم قال وأما المباحات فتختلف صفتها باعتبار ما قصدت لأجله فإذا قصد بها التقوى على الطاعات أو التوصل إليها كانت عبادة كالأكل والنوم واكتساب المال والوطء اه ثم رأيت في الفتح قال وقد ذكرنا أنه إذا لم يقترن بنية كان مباحا لأن المقصود منه حينئذ مجرد قضاء الشهوة ومبنى العبادة على خلافه وأقول بل فيه فضل من جهة أنه كان متمكنا من قضائها بغير الطريق المشروع فالعدول إليه مع ما يعلمه من أنه قد يستلزم إثقالا فيه قصد ترك المعصية اه قوله ( ويندب إعلانه أي إظهاره والضمير راجع إلى النكاح بمعنى العقد لحديث الترمذي أعلنوا هذا النكاح وجعلوه في لمساجد وضربوا عليه بالدفوف فتح قوله ( وتقديم خطبة ) بضم الخاء ما يذكر قبل إجراء العقد من الحمد والتشهد وأما بكسرها فهي طلب التزوج وأطلق الخطبة فأفاد أنها لا تتعين بألفاظ مخصوصة وإن خطب بما ورد فهو أحسن ومنه ما ذكره ط عن صاحب الحصن الحصين من لفظه عليه الصلاة والسلام وهو الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون إلى قوله اه قوله ( في مسجد ) للأمر به في الحديث ط قوله ( يوم جمعة ) أي وكونه يوم جمعة فتح تنبيه قال في البزازية والبناء والنكاح بين العيدين جائز وكره الزفاف والمختار أنه لا يكره لأنه عليه الصلاة والسلام تزوج بالصديقة في شوال وبنى بها فيه وتأويل قوله عليه الصلاة والسلام لا نكاح بين لعيدين إن صح أنه عليه الصلاة والسلام كان رجع عن صلاة العيد في أقصر أيام الشتاء يوم الجمعة فقاله حتى لا يفوته الرواح في الوقت الأفضل إلى الجمعة اه قوله ( بعاقد رشيد وشهود عدول ) فلا ينبغي أن يعقد مع المرأة بلا أحد من عصبتها ولا مع عصبة فاسق ولا عند شهود غير عدول خروجا من خلاف الإمام الشافعي قوله ( والاستدانة له ) لأن ضمان ذلك على الله تعالى فقد روى الترمذي والنسائي وابن ماجه ثلاث حق على الله تعالى عونهم المكاتب لذي يريد لأداء والناكح الذي يريد العفاف والمجاهد في سبيل لله تعالى ذكره بعض المحشين وتقدم تمام الكلام على ذلك قوله ( والنظر إليها قبله ) أي وإن خاف الشهوة كما صرحوا به في الحظر والإباحة وهذا إذا علم أنه يجاب في نكاحها قوله ( دونه سنا ) لئلا يسرع عقمها فلا تلد قوله ( وحسبا ) هو ما تعده من مفاخر آبائك ح عن القاموس أي بأن يكون الأصول أصحاب شرف وكرم وديانة لأنها إذا كانت دونه في ذلك وكذا في العز أي الجاه والرفعة وفي المال تنقاد له ولا تحتقره وإلا ترفعت عليه وفي الفتح روى الطبراني عن أنس عنه من تزوج مرأة لعزها لم يزده الله إلا ذلا ومن تزوجها لمالها لم يزده الله إلا فقرا ومن تزوجها لحسبها لم يزده الله إلا دناءة ومن تزوج مرأة لم يرد بها إلا أن يغض بصره ويحصن فرجه أو يصل رحمه بارك الله له فيها وبارك لها فيه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أي خوفا غير راجح وإلا كان مكروها تحريما لأن عدم الجور من مواجبه والظاهر أنه إذا لم يقصد إقامة السنة بل قصد مجرد التوصل إلى قضاء الشهوة ولم يخف شيئا لم يثب عليه إذ لا ثواب إلا بالنية فيكون مباحا أيضا كالوطء لقضاء الشهوة لكن لما قيل له إن أحدنا يقضي شهوته فكيف يثاب فقال ما معناه أرأيت لو وضعها في محرم أما كان يعاقب فيفيد الثواب مطلقا إلا أن يقال المراد في الحديث قضاء الشهوة لأجل تحصين النفس وقد صرح في الأشباه بأن النكاح سنة مؤكدة فيحتاج إلى النية وأشار بالفاء إلى توقف كونه سنة على النية ثم قال وأما المباحات فتختلف صفتها باعتبار ما قصدت لأجله فإذا قصد بها التقوى على الطاعات أو التوصل إليها كانت عبادة كالأكل والنوم واكتساب المال والوطء اه ثم رأيت في الفتح قال وقد ذكرنا أنه إذا لم يقترن بنية كان مباحا لأن المقصود منه حينئذ مجرد قضاء الشهوة ومبنى العبادة على خلافه وأقول بل فيه فضل من جهة أنه كان متمكنا من قضائها بغير الطريق المشروع فالعدول إليه مع ما يعلمه من أنه قد يستلزم إثقالا فيه قصد ترك المعصية اه قوله ( ويندب إعلانه أي إظهاره والضمير راجع إلى النكاح بمعنى العقد لحديث الترمذي أعلنوا هذا النكاح وجعلوه في لمساجد وضربوا عليه بالدفوف فتح قوله ( وتقديم خطبة ) بضم الخاء ما يذكر قبل إجراء العقد من الحمد والتشهد وأما بكسرها فهي طلب التزوج وأطلق الخطبة فأفاد أنها لا تتعين بألفاظ مخصوصة وإن خطب بما ورد فهو أحسن ومنه ما ذكره ط عن صاحب الحصن الحصين من لفظه عليه الصلاة والسلام وهو الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون إلى قوله اه قوله ( في مسجد ) للأمر به في الحديث ط قوله ( يوم جمعة ) أي وكونه يوم جمعة فتح تنبيه قال في البزازية والبناء والنكاح بين العيدين جائز وكره الزفاف والمختار أنه لا يكره لأنه عليه الصلاة والسلام تزوج بالصديقة في شوال وبنى بها فيه وتأويل قوله عليه الصلاة والسلام لا نكاح بين لعيدين إن صح أنه عليه الصلاة والسلام كان رجع عن صلاة العيد في أقصر أيام الشتاء يوم الجمعة فقاله حتى لا يفوته الرواح في الوقت الأفضل إلى الجمعة اه قوله ( بعاقد رشيد وشهود عدول ) فلا ينبغي أن يعقد مع المرأة بلا أحد من عصبتها ولا مع عصبة فاسق ولا عند شهود غير عدول خروجا من خلاف الإمام الشافعي قوله ( والاستدانة له ) لأن ضمان ذلك على الله تعالى فقد روى الترمذي والنسائي وابن ماجه ثلاث حق على الله تعالى عونهم المكاتب لذي يريد لأداء والناكح الذي يريد العفاف والمجاهد في سبيل لله تعالى ذكره بعض المحشين وتقدم تمام الكلام على ذلك قوله ( والنظر إليها قبله ) أي وإن خاف الشهوة كما صرحوا به في الحظر والإباحة وهذا إذا علم أنه يجاب في نكاحها قوله ( دونه سنا ) لئلا يسرع عقمها فلا تلد قوله ( وحسبا ) هو ما تعده من مفاخر آبائك ح عن القاموس أي بأن يكون الأصول أصحاب شرف وكرم وديانة لأنها إذا كانت دونه في ذلك وكذا في العز أي الجاه والرفعة وفي المال تنقاد له ولا تحتقره وإلا ترفعت عليه وفي الفتح روى الطبراني عن أنس عنه من تزوج مرأة لعزها لم يزده الله إلا ذلا ومن تزوجها لمالها لم يزده الله إلا فقرا ومن تزوجها لحسبها لم يزده الله إلا دناءة ومن تزوج مرأة لم يرد بها إلا أن يغض بصره ويحصن فرجه أو يصل رحمه بارك الله له فيها وبارك لها فيه
Sección V03/P007–V03/P009İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P007–V03/P009)
Orijinal Metin (AR)تتمة زاد في البحر ويختار أيسر النساء خطبة ومؤنة ونكاح البكر أحسن للحديث عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنقى أرحاما وأرضى باليسير ولا يتزوج طويلة مهزولة ولا قصيرة دميمة ولا مكثرة ولا سيئة الخلق ولا ذات الولد ولا مسنة للحديث سوداء ولود خير من حسناء عقيم ولا يتزوج الأمة مع طول الحرة ولا زانية والمرأة تختار الزوج الدين الحسن الخلق الجواد الموسر ولا تتزوج فاسقا ولا يزوج ابنته الشابة شيخا كبيرا ولا رجلا دميما ويزوجها كفؤا فإن خطبها الكفء لا يؤخرها وهو كل مسلم تقي وتحلية البنات بالحلي والحلل ليرغب فيهن الرجال سنة ولايخطب مخطوبة غيره لأنه جفاء وخيانة اه قوله ( وهل يكره الزفاف ) هو بالكسر ككتاب إهداء المرأة إلى زوجها قاموس والمراد به هنا اجتماع النساء لذلك لأنه لازم له عرفا أفاده الرحمتي قوله ( المختار لا الخ ) كذا في الفتح مستدلا له بما مر من حديث الترمذي وما رواه البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت زففنا مرأة إلى رجل من لأنصار فقال النبي أما يكون معهم لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو وروى الترمذي والنسائي عنه فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت وقال الفقهاء المراد بالدف ما لا جلاجل له اه وفي البحر عن الذخيرة ضرب الدف في العرس مختلف فيه وكذا اختلفوا في الغناء في العرس والوليمة فمنهم من قال بعدم كراهته كضرب الدف اه قوله ( وينعقد ) قال في شرح الوقاية العقد ربط أجزاء التصرف أي الإيجاب والقبول شرعا لكن هنا أريد بالعقد الحاصل بالمصدر وهو الارتباط لكن النكاح الإيجاب والقبول مع ذلك الارتباط إنما قلنا هذا لأن الشرع يعتبر الإيجاب والقبول أركان عقد النكاح لا أمورا خارجية كالشرائط وقد ذكرت في شرح التنقيح في فصل النهي أن الشرع يحكم بأن الإيجاب والقبول الموجودين حسا يرتبطان ارتباطا حكميا فيحصل معنى شرعي يكون ملك المشتري أثرا له فذلك المعنى هو البيع فالمراد بذلك المعنى المجموع المركب من الإيجاب والقبول مع ذلك الارتباط للشيء لا أن البيع مجرد ذلك المعنى الشرعي والإيجاب والقبول آلة له كما توهم البعض لأن كونهما أركانا ينافي ذلك اه أي ينافي كونهما آلة وأشار الشارح إلى ذلك حيث جعل الباء للملابسة كما في بنيت البيت بالحجر لا للاستعانة كما في كتبت بالقلم والحاصل أن النكاح والبيع ونحوهما وإن كانت توجد حسا بالإيجاب والقبول لكن وصفها بكونها عقودا مخصوصة بأركان وشرائط يترتب عليها أحكام وتنتفي تلك العقود بانتفائها وجود شرعي زائد على الحسي فليس العقد الشرعي مجرد الإيجاب والقبول ولا الارتباط وحده بل هو مجموع الثلاثة وعليه فقوله وينعقد أي النكاح أي يثبت ويحصل انعقاده بالإيجاب والقبول قوله ( من أحدهما ) أشار إلى أن المتقدم من كلام العاقدين إيجاب سواء كان المتقدم كلام الزوج أو كلام الزوجة المتأخر قبول ح عن المنح فلا يتصور تقديم القبول فقوله تزوجت ابنتك إيجاب وقول الآخر زوجتكها قبول خلافا لمن قال إنه من تقديم القبول على الإيجاب وتمام تحقيقه في الفتح قوله ( لأن الماضي الخ ) قال في البحر وإنما اختير لفظ الماضي لأن واضع اللغة لم يضع للإنشاء لفظا خاصا وإنما عرف الإنشاء بالشرع واختيار لفظ الماضي لدلالته على التحقيق والثبوت دون المستقبل اه وقوله على التحقيق أي تحقيق وقوع الحدث قوله ( كزوجت نفسي الخ ) أشار إلى عدم الفرق بين أن يكون الموجب أصيلا أو وليا أو وكيلا وقوله منك بفتح الكاف وليس مراده استقصاء الألفاظ التي تصلح للإيجاب حتى يرد عليه أن مثل بنتي ابني ومثل موكلتي موكلي وأنه كان عليه أن يقول بعد قوله منك بفتح الكاف وكسرها أو من موليتك أو من موكلتك بفتح الكاف وكسرها أيضا ليعم الاحتمالات فافهم قوله ( ويقول الآخر تزوجت ) أي أو قبلت لنفسي أو لموكلي أو ابني أو موكلتي ط قوله ( فالأول ) أي الموضع للاستقبال
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)تتمة زاد في البحر ويختار أيسر النساء خطبة ومؤنة ونكاح البكر أحسن للحديث عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنقى أرحاما وأرضى باليسير ولا يتزوج طويلة مهزولة ولا قصيرة دميمة ولا مكثرة ولا سيئة الخلق ولا ذات الولد ولا مسنة للحديث سوداء ولود خير من حسناء عقيم ولا يتزوج الأمة مع طول الحرة ولا زانية والمرأة تختار الزوج الدين الحسن الخلق الجواد الموسر ولا تتزوج فاسقا ولا يزوج ابنته الشابة شيخا كبيرا ولا رجلا دميما ويزوجها كفؤا فإن خطبها الكفء لا يؤخرها وهو كل مسلم تقي وتحلية البنات بالحلي والحلل ليرغب فيهن الرجال سنة ولايخطب مخطوبة غيره لأنه جفاء وخيانة اه قوله ( وهل يكره الزفاف ) هو بالكسر ككتاب إهداء المرأة إلى زوجها قاموس والمراد به هنا اجتماع النساء لذلك لأنه لازم له عرفا أفاده الرحمتي قوله ( المختار لا الخ ) كذا في الفتح مستدلا له بما مر من حديث الترمذي وما رواه البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت زففنا مرأة إلى رجل من لأنصار فقال النبي أما يكون معهم لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو وروى الترمذي والنسائي عنه فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت وقال الفقهاء المراد بالدف ما لا جلاجل له اه وفي البحر عن الذخيرة ضرب الدف في العرس مختلف فيه وكذا اختلفوا في الغناء في العرس والوليمة فمنهم من قال بعدم كراهته كضرب الدف اه قوله ( وينعقد ) قال في شرح الوقاية العقد ربط أجزاء التصرف أي الإيجاب والقبول شرعا لكن هنا أريد بالعقد الحاصل بالمصدر وهو الارتباط لكن النكاح الإيجاب والقبول مع ذلك الارتباط إنما قلنا هذا لأن الشرع يعتبر الإيجاب والقبول أركان عقد النكاح لا أمورا خارجية كالشرائط وقد ذكرت في شرح التنقيح في فصل النهي أن الشرع يحكم بأن الإيجاب والقبول الموجودين حسا يرتبطان ارتباطا حكميا فيحصل معنى شرعي يكون ملك المشتري أثرا له فذلك المعنى هو البيع فالمراد بذلك المعنى المجموع المركب من الإيجاب والقبول مع ذلك الارتباط للشيء لا أن البيع مجرد ذلك المعنى الشرعي والإيجاب والقبول آلة له كما توهم البعض لأن كونهما أركانا ينافي ذلك اه أي ينافي كونهما آلة وأشار الشارح إلى ذلك حيث جعل الباء للملابسة كما في بنيت البيت بالحجر لا للاستعانة كما في كتبت بالقلم والحاصل أن النكاح والبيع ونحوهما وإن كانت توجد حسا بالإيجاب والقبول لكن وصفها بكونها عقودا مخصوصة بأركان وشرائط يترتب عليها أحكام وتنتفي تلك العقود بانتفائها وجود شرعي زائد على الحسي فليس العقد الشرعي مجرد الإيجاب والقبول ولا الارتباط وحده بل هو مجموع الثلاثة وعليه فقوله وينعقد أي النكاح أي يثبت ويحصل انعقاده بالإيجاب والقبول قوله ( من أحدهما ) أشار إلى أن المتقدم من كلام العاقدين إيجاب سواء كان المتقدم كلام الزوج أو كلام الزوجة المتأخر قبول ح عن المنح فلا يتصور تقديم القبول فقوله تزوجت ابنتك إيجاب وقول الآخر زوجتكها قبول خلافا لمن قال إنه من تقديم القبول على الإيجاب وتمام تحقيقه في الفتح قوله ( لأن الماضي الخ ) قال في البحر وإنما اختير لفظ الماضي لأن واضع اللغة لم يضع للإنشاء لفظا خاصا وإنما عرف الإنشاء بالشرع واختيار لفظ الماضي لدلالته على التحقيق والثبوت دون المستقبل اه وقوله على التحقيق أي تحقيق وقوع الحدث قوله ( كزوجت نفسي الخ ) أشار إلى عدم الفرق بين أن يكون الموجب أصيلا أو وليا أو وكيلا وقوله منك بفتح الكاف وليس مراده استقصاء الألفاظ التي تصلح للإيجاب حتى يرد عليه أن مثل بنتي ابني ومثل موكلتي موكلي وأنه كان عليه أن يقول بعد قوله منك بفتح الكاف وكسرها أو من موليتك أو من موكلتك بفتح الكاف وكسرها أيضا ليعم الاحتمالات فافهم قوله ( ويقول الآخر تزوجت ) أي أو قبلت لنفسي أو لموكلي أو ابني أو موكلتي ط قوله ( فالأول ) أي الموضع للاستقبال
Sección V03/P009–V03/P010İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P009–V03/P010)
Orijinal Metin (AR)قوله نفسك بكسر الكاف مفعول زوجيني أو بفتحها مفعول زوجني ففيه حذف مفعول أحد الفعلين ولو حذفه لشمل الولي والوكيل أيضا أفاده ح قوله ( أو كوني امرأتي ) ومثله كوني امرأة ابني أو امرأة موكلي وكذا كن زوجي أو كن زوج ابنتي أو زوج موكلتي أفاده ح قوله ( فإنه ليس بإيجاب ) الفاء فصيحة أي إذا عرفت أن قوله بما وضع معطوف على قوله بإيجاب وقبول وعرفت أيضا أن العطف يقتضي المغايرة عرفت أن لفظ الأمر ليس بإيجاب لكن هذا يقتضي أن قول الآخر زوجت في هذه الصورة ليس بقبول وهو كذلك أي ليس بقبول محض بل هو لفظ قام مقام الإيجاب والقبول كما ذكره الشارح ويرد عليه أن عطف الحال على الاستقبال يقتضي أن نحو قوله أتزوجك ليس بإيجاب وأن قولها قبلت مجيبة له ليس بقبول مع أنهما إيجاب وقبول قطعا ح قوله ( بل هو توكيل ضمني ) أي إن قوله زوجني توكيل بالنكاح للمأمور معنى ولو صرح بالتوكيل وقال وكلتك بأن تزوجني نفسك مني فقالت زوجت صح النكاح فكذا هنا غاية البيان وأشار بقوله ضمني إلى الجواب عما أورد عليه من أنه لو كان توكيلا لما اقتصر على المجلس مع أنه يقتصر وتوضيح الجواب كما أفاده الرحمتي أن المتضمن بالفتح لا تعتبر شروطه بل شروط المتضمن بالكسر والأمر طلب للنكاح فيشترط فيه شروط النكاح من اتحاد المجلس في ركنيه لا شروط ما في ضمنه من الوكالة كما في أعتق عبدك عني بألف لما كان البيع فيه ضمنيا لم يشترط فيه الإيجاب والقبول لعدم اشتراطهما في العتق لأن الملك في الإعتاق شرط وهو تبع للمقتضي وهو العتق إذ الشرط اتباع فلذا ثبت البيع المقتضي بالفتح بشروط المقتضي بالكسر وهو العتق لا بشروط نفسه إظهارا للتبعية فسقط القبول الذي هو ركن البيع ولا يثبت فيه خيار الرؤية والعيب ولا يشترط كونه مقدور التسليم كما ذكره في المنح في آخر نكاح الرقيق قوله ( فإذا قال ) أي المأمور بالتزويج قوله ( أو بالسمع والطاعة ) متعلق بمحذوف دل عليه المذكور أي زوجت أو قبلت ملتبسا بالسمع والطاعة لأمرك ولا يحصل السمع والطاعة لأمره إلا بتقدير الجواب ماضيا مرادا به الإنشاء ليتم شرط العقد بكون أحدهما للمضي قوله ( بزازية ) نص عبارتها قال زوجي نفسك مني فقالت بالسمع والطاعة صح اه ونقل هذا الفرع في البحر عن النوازل ونقله في موضع آخر عن الخلاصة فافهم قوله ( وقيل هو إيجاب ) مقابل القول الأول بأنه توكيل ومشى على الأول في الهداية والمجمع ونسبه في الفتح إلى المحققين وعلى الثاني ظاهر الكنز واعترضه في الدرر بأنه مخالف لكلامهم وأجاب في البحر والنهر بأنه صرح به في الخلاصة والخانية قال في الخانية ولفظ الأمر في النكاح إيجاب وكذا في الخلع والطلاق والكفالة والهبة اه قال في الفتح وهو أحسن لأن الإيجاب ليس إلا اللفظ المفيد قصد تحقق المعنى أو لا وهو صادق على لفظ الأمر ثم قال والظاهر أنه لا بد من اعتبار كونه توكيلا وإلا بقي طلب الفرق بين النكاح والبيع حيث لا يتم بقوله بعنيه بكذا فيقول بعت بلا جواب لكن ذكر في البحر عن بيوع الفتح الفرق بأن النكاح لا يدخله المساومة لأنه لا يكون إلا بعد مقدمات ومراجعات فكان للتحقيق بخلاف البيع وأورد في البحر على كونه إيجابا ما في الخلاصة لو قال الوكيل بالنكاح هب ابنتك لفلان فقال الأب وهبت لا ينعقد النكاح ما لم يقل الوكيل بعده قبلت لأن الوكيل لا يملك التوكيل وما في الظهيرية لو قال هب ابنتك لابني فقال وهبت لم يصح ما لم يقل أبو الصبي قبلت ثم أجاب بقوله إلا أن يقال بأنه مفرع على القول بأنه توكيل لا إيجاب وحينئذ تظهر ثمرة الاختلاف بين القولين لكنه متوقف على النقل وصرح في الفتح بأنه على القول بأن الأمر توكيل يكون تمام العقد بالمجيب وعلى القول بأنه إيجاب يكون تمام العقد قائما بهما اه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله نفسك بكسر الكاف مفعول زوجيني أو بفتحها مفعول زوجني ففيه حذف مفعول أحد الفعلين ولو حذفه لشمل الولي والوكيل أيضا أفاده ح قوله ( أو كوني امرأتي ) ومثله كوني امرأة ابني أو امرأة موكلي وكذا كن زوجي أو كن زوج ابنتي أو زوج موكلتي أفاده ح قوله ( فإنه ليس بإيجاب ) الفاء فصيحة أي إذا عرفت أن قوله بما وضع معطوف على قوله بإيجاب وقبول وعرفت أيضا أن العطف يقتضي المغايرة عرفت أن لفظ الأمر ليس بإيجاب لكن هذا يقتضي أن قول الآخر زوجت في هذه الصورة ليس بقبول وهو كذلك أي ليس بقبول محض بل هو لفظ قام مقام الإيجاب والقبول كما ذكره الشارح ويرد عليه أن عطف الحال على الاستقبال يقتضي أن نحو قوله أتزوجك ليس بإيجاب وأن قولها قبلت مجيبة له ليس بقبول مع أنهما إيجاب وقبول قطعا ح قوله ( بل هو توكيل ضمني ) أي إن قوله زوجني توكيل بالنكاح للمأمور معنى ولو صرح بالتوكيل وقال وكلتك بأن تزوجني نفسك مني فقالت زوجت صح النكاح فكذا هنا غاية البيان وأشار بقوله ضمني إلى الجواب عما أورد عليه من أنه لو كان توكيلا لما اقتصر على المجلس مع أنه يقتصر وتوضيح الجواب كما أفاده الرحمتي أن المتضمن بالفتح لا تعتبر شروطه بل شروط المتضمن بالكسر والأمر طلب للنكاح فيشترط فيه شروط النكاح من اتحاد المجلس في ركنيه لا شروط ما في ضمنه من الوكالة كما في أعتق عبدك عني بألف لما كان البيع فيه ضمنيا لم يشترط فيه الإيجاب والقبول لعدم اشتراطهما في العتق لأن الملك في الإعتاق شرط وهو تبع للمقتضي وهو العتق إذ الشرط اتباع فلذا ثبت البيع المقتضي بالفتح بشروط المقتضي بالكسر وهو العتق لا بشروط نفسه إظهارا للتبعية فسقط القبول الذي هو ركن البيع ولا يثبت فيه خيار الرؤية والعيب ولا يشترط كونه مقدور التسليم كما ذكره في المنح في آخر نكاح الرقيق قوله ( فإذا قال ) أي المأمور بالتزويج قوله ( أو بالسمع والطاعة ) متعلق بمحذوف دل عليه المذكور أي زوجت أو قبلت ملتبسا بالسمع والطاعة لأمرك ولا يحصل السمع والطاعة لأمره إلا بتقدير الجواب ماضيا مرادا به الإنشاء ليتم شرط العقد بكون أحدهما للمضي قوله ( بزازية ) نص عبارتها قال زوجي نفسك مني فقالت بالسمع والطاعة صح اه ونقل هذا الفرع في البحر عن النوازل ونقله في موضع آخر عن الخلاصة فافهم قوله ( وقيل هو إيجاب ) مقابل القول الأول بأنه توكيل ومشى على الأول في الهداية والمجمع ونسبه في الفتح إلى المحققين وعلى الثاني ظاهر الكنز واعترضه في الدرر بأنه مخالف لكلامهم وأجاب في البحر والنهر بأنه صرح به في الخلاصة والخانية قال في الخانية ولفظ الأمر في النكاح إيجاب وكذا في الخلع والطلاق والكفالة والهبة اه قال في الفتح وهو أحسن لأن الإيجاب ليس إلا اللفظ المفيد قصد تحقق المعنى أو لا وهو صادق على لفظ الأمر ثم قال والظاهر أنه لا بد من اعتبار كونه توكيلا وإلا بقي طلب الفرق بين النكاح والبيع حيث لا يتم بقوله بعنيه بكذا فيقول بعت بلا جواب لكن ذكر في البحر عن بيوع الفتح الفرق بأن النكاح لا يدخله المساومة لأنه لا يكون إلا بعد مقدمات ومراجعات فكان للتحقيق بخلاف البيع وأورد في البحر على كونه إيجابا ما في الخلاصة لو قال الوكيل بالنكاح هب ابنتك لفلان فقال الأب وهبت لا ينعقد النكاح ما لم يقل الوكيل بعده قبلت لأن الوكيل لا يملك التوكيل وما في الظهيرية لو قال هب ابنتك لابني فقال وهبت لم يصح ما لم يقل أبو الصبي قبلت ثم أجاب بقوله إلا أن يقال بأنه مفرع على القول بأنه توكيل لا إيجاب وحينئذ تظهر ثمرة الاختلاف بين القولين لكنه متوقف على النقل وصرح في الفتح بأنه على القول بأن الأمر توكيل يكون تمام العقد بالمجيب وعلى القول بأنه إيجاب يكون تمام العقد قائما بهما اه
Sección V03/P010–V03/P011İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P010–V03/P011)
Orijinal Metin (AR)أي فلا يلزم على القول بأنه توكيل قول الآمر قبلت فهذا مخالف للجواب المذكور وكذا يخالفه تعليل الخلاصة بأنه ليس للوكيل أن يوكل نعم ما في الظهيرية مؤيد للجواب لكن قال في النهر إن ما في الظهيرية مشكل إذ لا يصح تفريعه على أن الأمر إيجاب كما هو ظاهر ولا على أنه توكيل لما أنه يجوز للأب أن يوكل بنكاح ابنه الصغير إذ بتقديره يكون تمام العقد بالمجيب غير متوقف على قبول الأب وبه اندفع ما في البحر من أنه مفرع على أنه توكيل اه لكن قال العلامة المقدسي في شرحه إنما توقف الانعقاد على القبول في قول الأب أو الوكيل هب ابنتك لفلان أو لابني أو أعطها مثلا لأنه ظاهر في الطلب وأنه مستقبل لم يرد به الحال والتحقيق فلم يتم له العقد بخلاف زوجني ابنتك بكذا بعد الخطبة ونحوها فإنه ظاهر في التحقيق والإثبات الذي هو معنى الإيجاب اه فتأمل هذا وفي البحرأنه يبتنى على القول بأنه توكيل أنه لا يشترط سماع الشاهدين للأمر لأنه لا يشترط الإشهاد على التوكيل وعلى القول الآخر يشترط ثم ذكر عن المعراج ما يفيد الاشتراط مطلقا وهو إن زوجني وإن كان توكيلا لكن لما لم يعمل زوجت بدونه نزل منزلة شرط العقد ثم ذكر عن الظهيرية ما يدل على خلافه وهو ما يذكره الشارع قريبا من مسألة العقد بالكتابة ويأتي بيانه قوله ( والثاني ) أي ما وضع للحال المضارع وهو الأصح عندنا ففي قوله كل مملوك أملكه فهو حر يعتق ما في ملكه في الحال لا ما يملكه بعد إلا بالنية وعلى القول بأنه حقيقة في الاستقبال فقوله أتزوجك ينعقد به النكاح أيضا لأنه يحتمل الحال كما في كلمة الشهادة وقد أراد به التحقيق لا المساومة بدلالة الخطبة والمقدمات بخلاف البيع كما في البحر عن المحيط والحاصل أنه إذا كان حقيقة في الحال فلا كلام في صحة الانعقاد به وكذا إذا كان حقيقة في الاستقبال لقيام القرينة على إرادة الحال ومقتضاه أنه لو ادعى إرادة لاستقبال والوعد لا يصدق بعد تمام العقد بالقبول ويأتي قريبا ما يؤيده قوله ( المبدوء بهمزة ) كأتزوجك بفتح الكاف وكسرها ح قوله ( أو نون ) ذكره في النهر ) بحثا حيث قال ولم يذكروا المضارع المبدوء بالنون كنتزوجك أو نزوجك من ابني وينبغي أن يكون كالمبدوء بالهمزة اه قوله ( كتزوجيني ) بضم التاء ونفسك بكسر الكاف ومثله تزوجني نفسك بضم التاء خطابا للمذكر فالكاف مفتوحة قوله ( إذا لم ينو الاستقبال ) أي الاستيعاد أي طلب الوعد وهذا قيد في الأخير فقط كما في البحر وغيره وعبارة الفتح لما علمنا أن الملاحظة من جهة الشرع في ثبوت الانعقاد ولزوم حكمه جانب الرضا عدينا حكمه إلى كل لفظ يفيد ذلك بلا احتمال مساو للطرف الآخر فقلنا لو قال بالمضارع ذي الهمزة أتزوجك فقالت زوجت نفسي انعقد وفي المبدوء بالتاء تزوجني بنتك فقال فعلت عند عدم قصد الاستيعاد لأنه يتحقق فيه هذا الاحتمال بخلاف الأول لأنه لا يستخبر نفسه عن الوعد وإذا كان كذلك والنكاح مما لا يجري فيه المساومة كان للتحقيق في الحال فانعقد به لا باعتبار وضعه للإنشاء بل باعتبار استعماله في غرض تحقيقه واستفادة الرضا منه حتى قلنا لو صرح بالاستفهام اعتبر فهم الحال قال في شرح الطحاوي لو قال هل أعطيتنيها فقال أعطيت إن كان المجلس للوعد فوعد وإن كان للعقد فنكاح اه قال الرحمتي فعلمنا أن العبرة لما يظهر من كلامهما لا لنيتهما ألا ترى أنه ينعقد مع الهزل والهازل لم ينو النكاح وإنما صحت نية الاستقبال في المبدوء بالتاء لأن تقدير حرف الاستفهام فيه شائع كثير في العربية اه وبه علم أن المبدوء بالهمزة كما لا يصح فيه الاستيعاد لا يصح فيه الوعد بالتزوج في المستقبل عند قيام القرينة على قصد التحقيق والرضا كما قلناه آنفا فافهم
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أي فلا يلزم على القول بأنه توكيل قول الآمر قبلت فهذا مخالف للجواب المذكور وكذا يخالفه تعليل الخلاصة بأنه ليس للوكيل أن يوكل نعم ما في الظهيرية مؤيد للجواب لكن قال في النهر إن ما في الظهيرية مشكل إذ لا يصح تفريعه على أن الأمر إيجاب كما هو ظاهر ولا على أنه توكيل لما أنه يجوز للأب أن يوكل بنكاح ابنه الصغير إذ بتقديره يكون تمام العقد بالمجيب غير متوقف على قبول الأب وبه اندفع ما في البحر من أنه مفرع على أنه توكيل اه لكن قال العلامة المقدسي في شرحه إنما توقف الانعقاد على القبول في قول الأب أو الوكيل هب ابنتك لفلان أو لابني أو أعطها مثلا لأنه ظاهر في الطلب وأنه مستقبل لم يرد به الحال والتحقيق فلم يتم له العقد بخلاف زوجني ابنتك بكذا بعد الخطبة ونحوها فإنه ظاهر في التحقيق والإثبات الذي هو معنى الإيجاب اه فتأمل هذا وفي البحرأنه يبتنى على القول بأنه توكيل أنه لا يشترط سماع الشاهدين للأمر لأنه لا يشترط الإشهاد على التوكيل وعلى القول الآخر يشترط ثم ذكر عن المعراج ما يفيد الاشتراط مطلقا وهو إن زوجني وإن كان توكيلا لكن لما لم يعمل زوجت بدونه نزل منزلة شرط العقد ثم ذكر عن الظهيرية ما يدل على خلافه وهو ما يذكره الشارع قريبا من مسألة العقد بالكتابة ويأتي بيانه قوله ( والثاني ) أي ما وضع للحال المضارع وهو الأصح عندنا ففي قوله كل مملوك أملكه فهو حر يعتق ما في ملكه في الحال لا ما يملكه بعد إلا بالنية وعلى القول بأنه حقيقة في الاستقبال فقوله أتزوجك ينعقد به النكاح أيضا لأنه يحتمل الحال كما في كلمة الشهادة وقد أراد به التحقيق لا المساومة بدلالة الخطبة والمقدمات بخلاف البيع كما في البحر عن المحيط والحاصل أنه إذا كان حقيقة في الحال فلا كلام في صحة الانعقاد به وكذا إذا كان حقيقة في الاستقبال لقيام القرينة على إرادة الحال ومقتضاه أنه لو ادعى إرادة لاستقبال والوعد لا يصدق بعد تمام العقد بالقبول ويأتي قريبا ما يؤيده قوله ( المبدوء بهمزة ) كأتزوجك بفتح الكاف وكسرها ح قوله ( أو نون ) ذكره في النهر ) بحثا حيث قال ولم يذكروا المضارع المبدوء بالنون كنتزوجك أو نزوجك من ابني وينبغي أن يكون كالمبدوء بالهمزة اه قوله ( كتزوجيني ) بضم التاء ونفسك بكسر الكاف ومثله تزوجني نفسك بضم التاء خطابا للمذكر فالكاف مفتوحة قوله ( إذا لم ينو الاستقبال ) أي الاستيعاد أي طلب الوعد وهذا قيد في الأخير فقط كما في البحر وغيره وعبارة الفتح لما علمنا أن الملاحظة من جهة الشرع في ثبوت الانعقاد ولزوم حكمه جانب الرضا عدينا حكمه إلى كل لفظ يفيد ذلك بلا احتمال مساو للطرف الآخر فقلنا لو قال بالمضارع ذي الهمزة أتزوجك فقالت زوجت نفسي انعقد وفي المبدوء بالتاء تزوجني بنتك فقال فعلت عند عدم قصد الاستيعاد لأنه يتحقق فيه هذا الاحتمال بخلاف الأول لأنه لا يستخبر نفسه عن الوعد وإذا كان كذلك والنكاح مما لا يجري فيه المساومة كان للتحقيق في الحال فانعقد به لا باعتبار وضعه للإنشاء بل باعتبار استعماله في غرض تحقيقه واستفادة الرضا منه حتى قلنا لو صرح بالاستفهام اعتبر فهم الحال قال في شرح الطحاوي لو قال هل أعطيتنيها فقال أعطيت إن كان المجلس للوعد فوعد وإن كان للعقد فنكاح اه قال الرحمتي فعلمنا أن العبرة لما يظهر من كلامهما لا لنيتهما ألا ترى أنه ينعقد مع الهزل والهازل لم ينو النكاح وإنما صحت نية الاستقبال في المبدوء بالتاء لأن تقدير حرف الاستفهام فيه شائع كثير في العربية اه وبه علم أن المبدوء بالهمزة كما لا يصح فيه الاستيعاد لا يصح فيه الوعد بالتزوج في المستقبل عند قيام القرينة على قصد التحقيق والرضا كما قلناه آنفا فافهم
Sección V03/P011–V03/P012İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P011–V03/P012)
Orijinal Metin (AR)قوله وكذا أنا متزوجك ) ذكره في الفتح بحثا حيث قال والانعقاد بقوله أنا متزوجك ينبغي أن يكون كالمضارع المبدوء بالهمزة سواء اه قال ح لأن متزوج اسم فاعل وهو موضوع لذات قام بها الحدث وتحقق في وقت التكلم فكان دالا على الحال وإن كانت دلالته عليه التزامية قوله ( أو جئتك خاطبا ) قال في الفتح ولو قال باسم الفاعل كجئتك خاطبا بابنتك أو لتزوجني ابنتك فقال الأب زوجتك فالنكاح لازم وليس للخاطب أن لا يقبل لعدم جريان المساومة فيه اه قال ح فإن قلت إن الإيجاب والقبول في هذا ماضيان فلا معنى لذكره هنا قلت المعتبر قوله خاطبا لا قوله جئتك لأنه لا ينعقد به النكاح ولا دخل له فيه قوله ( لعدم جريان المساومة في النكاح ) احترز به عن البيع فلو قال أنا مشتر أو جئتك مشتريا لا ينعقد البيع لجريان المساومة فيه ط قوله ( أن المجلس للنكاح ) أي لإنشاء عقده لأنه يفهم منه التحقيق في الحال فإذا قال الآخر أعطيتكها أو فعلت لزم وليس للأول أن لا يقبل قوله ( انعقد على المذهب ) صوابه لم ينعقد فقد صرح في البحر عن الصيرفية بأن الانعقاد خلاف ظاهر الرواية ومثله في النهر وكذا في شرح المقدسي عن فوائد تاج الشريعة وفي التاترخانية قال لامرأة بمحضر من الرجال يا عروسي قالت لبيك فنكاح قال القاضي بديع الدين إنه خلاف ظاهر الرواية قوله ( فلا ينعقد الخ ) تفريع على ما تقدم من انعقاده بلفظين الخ ح قوله ( كقبض مهر ) قال في البحر ) وهل يكون القبول بالفعل كالقبول باللفظ كما في البيع قال في البزازية أجاب صاحب البداية في امرأة زوجت نفسها بألف من رجل عند الشهود فلم يقل الزوج شيئا لكن أعطاها المهر في المجلس أنه يكون قبولا وأنكره صاحب المحيط وقال الإمام ما لم يقل بلسانه قبلت بخلاف البيع لأنه ينعقد بالتعاطي والنكاح لخطره لا ينعقد حتى يتوقف على الشهود وبخلاف إجازة نكاح الفضولي بالفعل لوجود القول ثمة اه ح قوله ( ولا بتعاط ) تكرار مع قوله بالفعل كقبض مهر وكل منهما تكرار مع قول المتن الآتي ولا بتعاط فإن مسألة قبض المهر التي قدمنا نقلها عن البحر بعينها شرح بها المصنف قوله ولا بتعاط ح مطلب التزوج بإرسال كتاب قوله ( ولا بكتابة حاضر ) فلو كتب تزوجتك فكتبت قبلت لم ينعقد بحر والأظهر أن يقول فقالت قبلت الخ إذ الكتابة من الطرفين بلا قول لا تكفي ولو في الغيبة تأمل قوله ( بل غائب ) الظاهر أن المراد به الغائب عن المجلس وإن كان حاضرا في البلد ط قوله ( فتح ) فإنه قال ينعقد النكاح بالكتاب كما ينعقد بالخطاب وصورته أن يكتب إليها يخطبها فإذا بلغها الكتاب أحضرت الشهود وقرأته عليهم وقالت زوجت نفسي منه أو تقول إن فلانا كتب إلي يخطبني فاشهدوا أني زوجت نفسي منه أما لو لم تقل بحضرتهم سوى زوجت نفسي من فلان لا ينعقد لأن سماع الشطرين شرط صحة النكاح وبإسماعهم الكتاب أو التعبير عنه منها قد سمعوا الشطرين بخلاف ما إذا انتفيا قال في المصفى هذا أي الخلاف إذا كان الكتاب بلفظ التزوج أما إذا كان بلفظ الأمر كقوله زوجي نفسك مني لا يشترط إعلامها الشهود بما في الكتاب لأنها تتولى طرفي العقد بحكم الوكالة ونقله عن الكامل وما نقله من نفي الخلاف في صورة الأمر لا شبهة فيه على قول المصنف والمحققين أما على قول من جعل لفظة الأمر إيجابا كقاضيخان على ما نقلناه عنه فيجب إعلامها إياهم ما في الكتاب اه وقوله لا شبهة فيه الخ قال الرحمتي فيه مناقشة لما تقدم أن من قال إنه توكيل يقول توكيل ضمني فيثبت بشروط ما تضمنه وهو الإيجاب كما قدمناه ومن شروطه سماع الشهود فينبغي اشتراط السماع هنا على القولين إلا أن يقال قد وجد النص هنا على أنه لا يجب فيرجع إليه اه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله وكذا أنا متزوجك ) ذكره في الفتح بحثا حيث قال والانعقاد بقوله أنا متزوجك ينبغي أن يكون كالمضارع المبدوء بالهمزة سواء اه قال ح لأن متزوج اسم فاعل وهو موضوع لذات قام بها الحدث وتحقق في وقت التكلم فكان دالا على الحال وإن كانت دلالته عليه التزامية قوله ( أو جئتك خاطبا ) قال في الفتح ولو قال باسم الفاعل كجئتك خاطبا بابنتك أو لتزوجني ابنتك فقال الأب زوجتك فالنكاح لازم وليس للخاطب أن لا يقبل لعدم جريان المساومة فيه اه قال ح فإن قلت إن الإيجاب والقبول في هذا ماضيان فلا معنى لذكره هنا قلت المعتبر قوله خاطبا لا قوله جئتك لأنه لا ينعقد به النكاح ولا دخل له فيه قوله ( لعدم جريان المساومة في النكاح ) احترز به عن البيع فلو قال أنا مشتر أو جئتك مشتريا لا ينعقد البيع لجريان المساومة فيه ط قوله ( أن المجلس للنكاح ) أي لإنشاء عقده لأنه يفهم منه التحقيق في الحال فإذا قال الآخر أعطيتكها أو فعلت لزم وليس للأول أن لا يقبل قوله ( انعقد على المذهب ) صوابه لم ينعقد فقد صرح في البحر عن الصيرفية بأن الانعقاد خلاف ظاهر الرواية ومثله في النهر وكذا في شرح المقدسي عن فوائد تاج الشريعة وفي التاترخانية قال لامرأة بمحضر من الرجال يا عروسي قالت لبيك فنكاح قال القاضي بديع الدين إنه خلاف ظاهر الرواية قوله ( فلا ينعقد الخ ) تفريع على ما تقدم من انعقاده بلفظين الخ ح قوله ( كقبض مهر ) قال في البحر ) وهل يكون القبول بالفعل كالقبول باللفظ كما في البيع قال في البزازية أجاب صاحب البداية في امرأة زوجت نفسها بألف من رجل عند الشهود فلم يقل الزوج شيئا لكن أعطاها المهر في المجلس أنه يكون قبولا وأنكره صاحب المحيط وقال الإمام ما لم يقل بلسانه قبلت بخلاف البيع لأنه ينعقد بالتعاطي والنكاح لخطره لا ينعقد حتى يتوقف على الشهود وبخلاف إجازة نكاح الفضولي بالفعل لوجود القول ثمة اه ح قوله ( ولا بتعاط ) تكرار مع قوله بالفعل كقبض مهر وكل منهما تكرار مع قول المتن الآتي ولا بتعاط فإن مسألة قبض المهر التي قدمنا نقلها عن البحر بعينها شرح بها المصنف قوله ولا بتعاط ح مطلب التزوج بإرسال كتاب قوله ( ولا بكتابة حاضر ) فلو كتب تزوجتك فكتبت قبلت لم ينعقد بحر والأظهر أن يقول فقالت قبلت الخ إذ الكتابة من الطرفين بلا قول لا تكفي ولو في الغيبة تأمل قوله ( بل غائب ) الظاهر أن المراد به الغائب عن المجلس وإن كان حاضرا في البلد ط قوله ( فتح ) فإنه قال ينعقد النكاح بالكتاب كما ينعقد بالخطاب وصورته أن يكتب إليها يخطبها فإذا بلغها الكتاب أحضرت الشهود وقرأته عليهم وقالت زوجت نفسي منه أو تقول إن فلانا كتب إلي يخطبني فاشهدوا أني زوجت نفسي منه أما لو لم تقل بحضرتهم سوى زوجت نفسي من فلان لا ينعقد لأن سماع الشطرين شرط صحة النكاح وبإسماعهم الكتاب أو التعبير عنه منها قد سمعوا الشطرين بخلاف ما إذا انتفيا قال في المصفى هذا أي الخلاف إذا كان الكتاب بلفظ التزوج أما إذا كان بلفظ الأمر كقوله زوجي نفسك مني لا يشترط إعلامها الشهود بما في الكتاب لأنها تتولى طرفي العقد بحكم الوكالة ونقله عن الكامل وما نقله من نفي الخلاف في صورة الأمر لا شبهة فيه على قول المصنف والمحققين أما على قول من جعل لفظة الأمر إيجابا كقاضيخان على ما نقلناه عنه فيجب إعلامها إياهم ما في الكتاب اه وقوله لا شبهة فيه الخ قال الرحمتي فيه مناقشة لما تقدم أن من قال إنه توكيل يقول توكيل ضمني فيثبت بشروط ما تضمنه وهو الإيجاب كما قدمناه ومن شروطه سماع الشهود فينبغي اشتراط السماع هنا على القولين إلا أن يقال قد وجد النص هنا على أنه لا يجب فيرجع إليه اه
Sección V03/P012–V03/P013İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P012–V03/P013)
Orijinal Metin (AR)تنبيه لو جاء الزوج بالكتاب إلى الشهود مختوما فقال هذا كتابي إلى فلانة فاشهدوا على ذلك لم يجز في قول أبي حنيفة حتى يعلم الشهود ما فيه وعند أبي يوسف يجوز وفائدة هذا الخلاف فيما إذا جحد الزوج الكتاب بعد العقد فشهدوا بأنه كتابه ولم يشهدوا بها فيه لا تقبل ولا يقضى بالنكاح وعند أبي يوسف تقبل ويقضى به أما الكتاب فصحيح بلا إشهاد وإنما الإشهاد لتمكن المرأة من إثبات الكتاب إذا جحده الزوج كما في الفتح عن مبسوط شيخ الإسلام قوله ( ولا بالإقرار ) لا ينافيه ما صرحوا به أن النكاح يثبت بالتصادق لأن المراد هنا أن الإقرار لا يكون من صيغ العقد والمراد من قولهم إنه يثبت بالتصادق أن القاضي يثبته به أي بالتصادق ويحكم به أبو السعود عن الحانوتي قوله ( كما يصح بلفظ الجعل ) أي بأن قال الشهود جعلتما هذا نكاحا فقالا نعم فينعقد لأن النكاح ينعقد بالجعل حتى لو قالت جعلت نفسي زوجة لك فقبل تم فتح ومقتضى التشبيه في عبارة الشارح أن هذا صحيح على القولين وهو ظاهر قوله ( وجعل ) ماض مبني للمجهول معطوف على صح قوله ( ذخيرة ) فإنه قال ذكر في صلح الأصل ادعى رجل قبل امرأة نكاحا فجحدت فصالحها على مائة على أن تقر بذلك فأقرت فهذا الإقرار منها جائز والمال لازم وهذا الإقرار بمنزلة إنشاء النكاح لأنه مقرون بالعوض فهو عبارة عن تمليك مبتدأ في الحال فأن كان بمحضر من الشهود صح النكاح وإلا فلا في الأصح اه ملخصا وقال في الفتح قال قاضيخان وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن أقرا بعقد ماض ولم يكن بينهما عقد لا يكون نكاحا وإن أقر الرجل أنه زوجها وهي أنها زوجته يكون إنكاحا ويتضمن إقرارهما الإنشاء بخلاف إقرارهما بماض لأنه كذب وهو كما قال أبو حنيفة إذا قال لامرأته لست لي امرأة ونوى به الطلاق يقع كأنه قال لأني طلقتك ولو قال لم أكن تزوجتها ونوى الطلاق لا يقع لأنه كذب محض اه يعني إذا لم تقل الشهود جعلتما هذا نكاحا فالحق هذا التفصيل اه قوله ( احتياطا ) قال في البحر وقولهم إن ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله كطلاق نصفها يقتضي الصحة وقد ذكر في المبسوط في موضع جوازه إلا أن يقال إن الفروج يحتاط فيها فلا يكفي ذكر البعض لاجتماع ما يوجب الحل والحرمة في ذات واحدة فترجح الحرمة كذا في الخانية اه وما صححه في الخانية صححه في الظهيرية أيضا ونصه ولو أضاف النكاح إلى نصف المرأة فيه روايتان والصحيح أنه لا يصح اه ثم راجعت نسخة أخرى من الظهيرية فرأيتها كذلك فمن قال إنه في الظهيرية صحح الصحة فكأنه سقط من نسخته لا النافية فافهم قوله ( أو ما يعبر به عن الكل ) كالرأس والرقبة بحر قوله ( ورجحوا في الطلاق خلافه ) قال في البحر وقالوا الأصح أنه لو أضاف الطلاق إلى ظهرها وبطنها لا يقع وكذا العتق فلو أضاف النكاح إلى ظهرها وبطنها ذكر الحلواني قال مشايخنا الأشبه من مذهب أصحابنا أنه ينعقد النكاح وذكر ركن الإسلام والسرخسي ما يدل على أنه لا ينعقد النكاح كذا في الذخيرة اه أقول وقال في الذخيرة أيضا في كتاب الطلاق وإن قال ظهرك طالق أو بطنك قال السرخسي في شرحه الأصح أن لا يقع واستدل بمسألة ذكرها في الأصل إذا قال ظهرك علي كظهر أمي أو بطنك علي كبطن أمي أنه لا يصير مظاهرا وذكر الحلواني في شرحه الأشبه بمذهب أصحابنا أنه يقع الطلاق قال وهو نظير ما قال مشايخنا فيما إذا أضيف عقد النكاح إلى ظهر المرأة أو إلى بطنها أن الأشبه بمذهب أصحابنا أنه ينعقد النكاح اه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)تنبيه لو جاء الزوج بالكتاب إلى الشهود مختوما فقال هذا كتابي إلى فلانة فاشهدوا على ذلك لم يجز في قول أبي حنيفة حتى يعلم الشهود ما فيه وعند أبي يوسف يجوز وفائدة هذا الخلاف فيما إذا جحد الزوج الكتاب بعد العقد فشهدوا بأنه كتابه ولم يشهدوا بها فيه لا تقبل ولا يقضى بالنكاح وعند أبي يوسف تقبل ويقضى به أما الكتاب فصحيح بلا إشهاد وإنما الإشهاد لتمكن المرأة من إثبات الكتاب إذا جحده الزوج كما في الفتح عن مبسوط شيخ الإسلام قوله ( ولا بالإقرار ) لا ينافيه ما صرحوا به أن النكاح يثبت بالتصادق لأن المراد هنا أن الإقرار لا يكون من صيغ العقد والمراد من قولهم إنه يثبت بالتصادق أن القاضي يثبته به أي بالتصادق ويحكم به أبو السعود عن الحانوتي قوله ( كما يصح بلفظ الجعل ) أي بأن قال الشهود جعلتما هذا نكاحا فقالا نعم فينعقد لأن النكاح ينعقد بالجعل حتى لو قالت جعلت نفسي زوجة لك فقبل تم فتح ومقتضى التشبيه في عبارة الشارح أن هذا صحيح على القولين وهو ظاهر قوله ( وجعل ) ماض مبني للمجهول معطوف على صح قوله ( ذخيرة ) فإنه قال ذكر في صلح الأصل ادعى رجل قبل امرأة نكاحا فجحدت فصالحها على مائة على أن تقر بذلك فأقرت فهذا الإقرار منها جائز والمال لازم وهذا الإقرار بمنزلة إنشاء النكاح لأنه مقرون بالعوض فهو عبارة عن تمليك مبتدأ في الحال فأن كان بمحضر من الشهود صح النكاح وإلا فلا في الأصح اه ملخصا وقال في الفتح قال قاضيخان وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن أقرا بعقد ماض ولم يكن بينهما عقد لا يكون نكاحا وإن أقر الرجل أنه زوجها وهي أنها زوجته يكون إنكاحا ويتضمن إقرارهما الإنشاء بخلاف إقرارهما بماض لأنه كذب وهو كما قال أبو حنيفة إذا قال لامرأته لست لي امرأة ونوى به الطلاق يقع كأنه قال لأني طلقتك ولو قال لم أكن تزوجتها ونوى الطلاق لا يقع لأنه كذب محض اه يعني إذا لم تقل الشهود جعلتما هذا نكاحا فالحق هذا التفصيل اه قوله ( احتياطا ) قال في البحر وقولهم إن ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله كطلاق نصفها يقتضي الصحة وقد ذكر في المبسوط في موضع جوازه إلا أن يقال إن الفروج يحتاط فيها فلا يكفي ذكر البعض لاجتماع ما يوجب الحل والحرمة في ذات واحدة فترجح الحرمة كذا في الخانية اه وما صححه في الخانية صححه في الظهيرية أيضا ونصه ولو أضاف النكاح إلى نصف المرأة فيه روايتان والصحيح أنه لا يصح اه ثم راجعت نسخة أخرى من الظهيرية فرأيتها كذلك فمن قال إنه في الظهيرية صحح الصحة فكأنه سقط من نسخته لا النافية فافهم قوله ( أو ما يعبر به عن الكل ) كالرأس والرقبة بحر قوله ( ورجحوا في الطلاق خلافه ) قال في البحر وقالوا الأصح أنه لو أضاف الطلاق إلى ظهرها وبطنها لا يقع وكذا العتق فلو أضاف النكاح إلى ظهرها وبطنها ذكر الحلواني قال مشايخنا الأشبه من مذهب أصحابنا أنه ينعقد النكاح وذكر ركن الإسلام والسرخسي ما يدل على أنه لا ينعقد النكاح كذا في الذخيرة اه أقول وقال في الذخيرة أيضا في كتاب الطلاق وإن قال ظهرك طالق أو بطنك قال السرخسي في شرحه الأصح أن لا يقع واستدل بمسألة ذكرها في الأصل إذا قال ظهرك علي كظهر أمي أو بطنك علي كبطن أمي أنه لا يصير مظاهرا وذكر الحلواني في شرحه الأشبه بمذهب أصحابنا أنه يقع الطلاق قال وهو نظير ما قال مشايخنا فيما إذا أضيف عقد النكاح إلى ظهر المرأة أو إلى بطنها أن الأشبه بمذهب أصحابنا أنه ينعقد النكاح اه
Sección V03/P013–V03/P014İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P013–V03/P014)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فيحتاج للفرق ) كذا قال في النهر لكن قد علمت مما نقلناه عن الذخيرة أولا وثانيا أن الحلواني الذي صحح انعقاد النكاح صحح وقوع الطلاق وأن السرخسي الذي لم يصحح الانعقاد لم يصحح الوقوع بل صحح عدمه على هذا فلا حاجة للفرق وبه ظهر أن ما ذكره في البحر وتبعه الشارح قول ثالث ملفق عن القولين ولا يظهر وجهه قوله ( كان ) أي التسمية وكذا ضمير قبله ح أي وتذكير الضمير باعتبار المذكور أو لأن المراد بالتسمية المسمى أي المهر قوله ( فلو قبل الخ ) قال في الفتح كامرأة قالت لرجل زوجت نفسي منك بمائة دينار فقبل أن تقول بمائة دينار قبل الزوج لا ينعقد لأن أول الكلام يتوقف على آخره إذا كان في آخره ما يغير أوله وهنا كذلك فإن مجرد زوجت ينعقد بمهر المثل وذكر المسمى معه يغير ذلك إلى تعين المذكور فلا يعمل قول الزوج قبله قوله ( اتحاد المجلس ) قال في البحر فلو اختلف المجلس لم ينعقد فلو أوجب أحدهما فقام الآخر أو اشتغل بعمل آخر بطل الإيجاب لأن شرط الارتباط اتحاد الزمان فجعل المجلس جامعا تيسيرا وأما الفور فليس من شرطه ولو عقدا وهما يمشيان أو يسيران على الدابة لا يجوز وإن كان على سفينة سائرة جاز اه أي لأن السفينة في حكم مكان واحد فرع قال في المنية قال زوجتك بنتي فسكت الخاطب فقال الصهر أي أبو البنت ادفع المهر فقال نعم فهو قبول وقيل لا ط اه وهذا يوهم أن عندنا قولا باشتراط الفور وأن المختار عدمه وأجاب في الفتح بأنه قد يكون منشأ هذا القول من جهة أنه كان متصفا بكونه خاطبا فحيث سكت ولم يجب على الفور كان ظاهرا في رجوعه فقوله نعم بعده لا يفيد بمفرده لا لأن الفور شرط مطلقا والله سبحانه أعلم اه قوله ( لو حاضرين ) احترز به عن كتابة الغائب لما في البحر عن المحيط الفرق بين الكتاب والخطاب أن في الخطاب لو قال قبلت في مجلس آخر لم يجز وفي الكتاب يجوز لأن الكلام كما وجد تلاشى فلم يتصل الإيجاب بالقبول في مجلس آخر فأما الكتاب فقائم في مجلس آخر وقراءته بمنزلة خطاب الحاضر فاتصل الإيجاب بالقبول فصح اه ومقتضاه أن قراءة الكتاب في مجلس الآخر لا بد منها ليحصل الاتصال بين الإيجاب والقبول وحينئذ فاتحاد المجلس شرط في الكتاب أيضا وإنما الفرق هو قيام الكتاب وإمكان قراءته ثانيا فلو حذف قوله حاضرين ك النهر لكان أولى والظاهر أنه لو كان مكان الكتاب رسول بالإيجاب فلم تقبل المرأة ثم أعاد الرسول الإيجاب في مجلس آخر فقبلت لم يصح لأن رسالته انتهت أولا بخلاف الكتابة لبقائها أفاده الرحمتي اه قوله ( كقبلت النكاح لا المهر ) تمثيل للمنفي أي إذا قال تزوجتك بألف فقالت قبلت النكاح ولا أقبل المهر لا يصح وإن كانت التسمية ليست من شروط صحة النكاح لأنه إنما أوجب النكاح بذلك القدر المسمى فلو صححنا قبولها يلزمه مهر المثل ولم يرض به بل بما سمى فيلزمه ما لم يلتزمه بخلاف ما إذا لم يسم من الأصل لأن غرضه النكاح بمهر المثل حيث سكت عنه ولو قالت قبلت ولم تزد على ذلك صح النكاح بما سمى وتمامه في الفتح قوله ( نعم يصح الحط الخ ) أي إذا قال تزوجتك بألف فقلت قبلت بخمسمائة يصح ويجعل كأنها قبلت الألف وحطت عنه خمسمائة بحر ولا يحتاج إلى القبول منه لأن هذا إسقاط وإبراء بخلاف الزيادة كما لو قالت زوجت نفسي منك بألف فقال الزوج قبلت بألفين صح النكاح بألف إلا إن قبلت في المجلس فيصح بألفين على المفتى به كما في البحر فصورة الحط من المرأة والزيادة من الزوج كما علمت وهو كذلك في الذخيرة والخلاصة وقال في النهر بخلاف ما إذا زوجت نفسها منه بألف فقبله بألفين أو بخمسمائة صح وتوقف قبول الزيادة على قبولها في المجلس على ما عليه الفتوى اه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فيحتاج للفرق ) كذا قال في النهر لكن قد علمت مما نقلناه عن الذخيرة أولا وثانيا أن الحلواني الذي صحح انعقاد النكاح صحح وقوع الطلاق وأن السرخسي الذي لم يصحح الانعقاد لم يصحح الوقوع بل صحح عدمه على هذا فلا حاجة للفرق وبه ظهر أن ما ذكره في البحر وتبعه الشارح قول ثالث ملفق عن القولين ولا يظهر وجهه قوله ( كان ) أي التسمية وكذا ضمير قبله ح أي وتذكير الضمير باعتبار المذكور أو لأن المراد بالتسمية المسمى أي المهر قوله ( فلو قبل الخ ) قال في الفتح كامرأة قالت لرجل زوجت نفسي منك بمائة دينار فقبل أن تقول بمائة دينار قبل الزوج لا ينعقد لأن أول الكلام يتوقف على آخره إذا كان في آخره ما يغير أوله وهنا كذلك فإن مجرد زوجت ينعقد بمهر المثل وذكر المسمى معه يغير ذلك إلى تعين المذكور فلا يعمل قول الزوج قبله قوله ( اتحاد المجلس ) قال في البحر فلو اختلف المجلس لم ينعقد فلو أوجب أحدهما فقام الآخر أو اشتغل بعمل آخر بطل الإيجاب لأن شرط الارتباط اتحاد الزمان فجعل المجلس جامعا تيسيرا وأما الفور فليس من شرطه ولو عقدا وهما يمشيان أو يسيران على الدابة لا يجوز وإن كان على سفينة سائرة جاز اه أي لأن السفينة في حكم مكان واحد فرع قال في المنية قال زوجتك بنتي فسكت الخاطب فقال الصهر أي أبو البنت ادفع المهر فقال نعم فهو قبول وقيل لا ط اه وهذا يوهم أن عندنا قولا باشتراط الفور وأن المختار عدمه وأجاب في الفتح بأنه قد يكون منشأ هذا القول من جهة أنه كان متصفا بكونه خاطبا فحيث سكت ولم يجب على الفور كان ظاهرا في رجوعه فقوله نعم بعده لا يفيد بمفرده لا لأن الفور شرط مطلقا والله سبحانه أعلم اه قوله ( لو حاضرين ) احترز به عن كتابة الغائب لما في البحر عن المحيط الفرق بين الكتاب والخطاب أن في الخطاب لو قال قبلت في مجلس آخر لم يجز وفي الكتاب يجوز لأن الكلام كما وجد تلاشى فلم يتصل الإيجاب بالقبول في مجلس آخر فأما الكتاب فقائم في مجلس آخر وقراءته بمنزلة خطاب الحاضر فاتصل الإيجاب بالقبول فصح اه ومقتضاه أن قراءة الكتاب في مجلس الآخر لا بد منها ليحصل الاتصال بين الإيجاب والقبول وحينئذ فاتحاد المجلس شرط في الكتاب أيضا وإنما الفرق هو قيام الكتاب وإمكان قراءته ثانيا فلو حذف قوله حاضرين ك النهر لكان أولى والظاهر أنه لو كان مكان الكتاب رسول بالإيجاب فلم تقبل المرأة ثم أعاد الرسول الإيجاب في مجلس آخر فقبلت لم يصح لأن رسالته انتهت أولا بخلاف الكتابة لبقائها أفاده الرحمتي اه قوله ( كقبلت النكاح لا المهر ) تمثيل للمنفي أي إذا قال تزوجتك بألف فقالت قبلت النكاح ولا أقبل المهر لا يصح وإن كانت التسمية ليست من شروط صحة النكاح لأنه إنما أوجب النكاح بذلك القدر المسمى فلو صححنا قبولها يلزمه مهر المثل ولم يرض به بل بما سمى فيلزمه ما لم يلتزمه بخلاف ما إذا لم يسم من الأصل لأن غرضه النكاح بمهر المثل حيث سكت عنه ولو قالت قبلت ولم تزد على ذلك صح النكاح بما سمى وتمامه في الفتح قوله ( نعم يصح الحط الخ ) أي إذا قال تزوجتك بألف فقلت قبلت بخمسمائة يصح ويجعل كأنها قبلت الألف وحطت عنه خمسمائة بحر ولا يحتاج إلى القبول منه لأن هذا إسقاط وإبراء بخلاف الزيادة كما لو قالت زوجت نفسي منك بألف فقال الزوج قبلت بألفين صح النكاح بألف إلا إن قبلت في المجلس فيصح بألفين على المفتى به كما في البحر فصورة الحط من المرأة والزيادة من الزوج كما علمت وهو كذلك في الذخيرة والخلاصة وقال في النهر بخلاف ما إذا زوجت نفسها منه بألف فقبله بألفين أو بخمسمائة صح وتوقف قبول الزيادة على قبولها في المجلس على ما عليه الفتوى اه