Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

Sección V03/P129–V03/P130İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P129–V03/P130)
Orijinal Metin (AR)

وأنت خبير بأن هذه المذكورات تعتبر في العرف على وجه اللزوم على أنها من جملة المهر غير أن المهر منه ما يصرح بكونه مهرا ومنه ما يسكت عنه بناء على أنه معروف لا بد من تسليمه بدليل أنه عند عدم إرادة تسليمه لا بد من اشتراط نفيه أو تسمية ما يقابله كما مر فهو بمنزلة المشروط لفظا فلا يصح جعله عدة وتبرعا وكون كلام الخانية صريحا قد علمت ما يناقضه وينافيه وقد رأيت في الملتقط التصريح بلزومه كما قلنا حيث ذكر في مسألة منع المرأة نفسها حتى تقبض المهر فقال ثم إن شرط لها شيئا معلوما من المهر معجلا فأوفاها ذلك ليس لها أن تمنع نفسها وكذلك المشروط عادة كالخف والمكعب وديباج اللفافة ودراهم السكر على ما هو عادة أهل سمرقند وإن شرطوا أن لا يدفع شيء من ذلك لا يجب وإن سكتوا لا يجب إلا من صدق العرف من غير تردد في الإعطاء لمثلها من مثله والعرف الضعيف لا يلحق المسكوت عنه بالمشروط اه ثم رأيت المصنف أفتى به في فتاويه وحاصله أن ذلك إن صرح باشتراطه لزم تسليمه وكذا إن سكت عنه وكان العرف به مشهورا معلوما عند الزوج ولا يخفى أن هذا لو كان تبرعا وعدة لم يكن لها منع نفسها لقبضه ولا المطالبة به وكذا لو كان لازما مفسدا للتسمية بل ينبغي أن يقال إنه بمنزلة اشتراط الهدية والإكرام ترتفع الجهالة بدفعه فيجب المسمى دون مهر المثل أو يقال وهو الأقرب إن ذلك من قبيل معلوم النوع مجهول الوصف كالفرس والعبد فإن التفاوت في ذلك يسير في العرف فمثل اللفافة يعرف نوعها أنها من القصب والحرير أو من القطن والحرير باعتبار الفقر والغنى وقلة لمهر وكثرته وكذا باقي المذكورات فيعتبر الوسط من كل نوع منها فهذا ما تحرر لي في هذا المقام الذي كثرت فيه الأوهام وزلت الأقدام فاحفظه فإنه مهم والسلام قوله ( ووسط العبيد في زماننا الحبشي ) وأما أعلاه فالرومي وأدناه الزنجي كذا في البحر والمنح ذكروا أن ذلك عرف القاهرة وذكر السيد أبو السعود أن الحبشي في عرفنا لا يجب إلا بالتنصيص لأن العبد متى أطلق لا ينصرف إلا للأسود فإذا اقتصر على ذكر العبد وجب الوسط من السودان اه قلت والعبد في عرف الشام لا يشمل الرومي لأنه يسمى مملوكا بل يشمل الحبشي والزنجي وكذا الجارية والرومية تسمى سرية وعليه فالوسط أعلى الزنجي قوله ( وإن أمهرها العبدين الخ ) أراد بالعبدين الشيئين الحلالين وبالحر أن يكون أحدهما حراما فدخل فيه ما إذا تزوجها على هذا العبد وهذا البيت فإذا العبد حر أو على مذبوحتين فإذا أحدهما ميتة كما في شرح الطحاوي بحر قوله ( أقله ) أي أقل المهر قوله ( يمنع مهر المثل ) جواب عن قول محمد وهو رواية عن الإمام لها العبد الباقي وتمام مهر مثلها إن كان مهر مثلها أكثر منه قوله ( لها قيمة الحر لو عبدا ) أي لها مع العبد الباقي قيمة الحر لو فرض كونه عبدا قوله ( ورجحه الكمال ) والمتون على قول الإمام وفي القهستاني عن الخانية أنه ظاهر الرواية قوله ( كما لو استحق أحدهما ) أي أحد العبدين المسميين فإن لها الباقي وقيمة المستحق ولو استحقا جيمعا فلها قيمتهما وهذا بالإجماع كما شرح الطحاوي بحر مطلب في النكاح الفاسد قوله ( في نكاح فاسد ) وحكم الدخول في النكاح الموقوف كالدخول في الفاسد فيسقط الحد ويثبت النسب ويجب الأقل من المسمى ومن مهر المثل خلافا لما في الاختيار من كتاب العدة وتمامه في البحر وسنذكر في العدة التوفيق بين ما في الاختيار وغيره قوله ( وهو الذي الخ ) بخلاف ما لو شرط شرطا فاسدا كما لو تزوجته على أن لا يطأها فإنه يصح النكاح ويفسد الشرط رحمتي قوله كشهود ومثله تزوج الأختين معا ونكاح الأخت في عدة الأخت ونكاح المعتدة والخامسة في عدة الرابعة والأمة على الحرة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأنت خبير بأن هذه المذكورات تعتبر في العرف على وجه اللزوم على أنها من جملة المهر غير أن المهر منه ما يصرح بكونه مهرا ومنه ما يسكت عنه بناء على أنه معروف لا بد من تسليمه بدليل أنه عند عدم إرادة تسليمه لا بد من اشتراط نفيه أو تسمية ما يقابله كما مر فهو بمنزلة المشروط لفظا فلا يصح جعله عدة وتبرعا وكون كلام الخانية صريحا قد علمت ما يناقضه وينافيه وقد رأيت في الملتقط التصريح بلزومه كما قلنا حيث ذكر في مسألة منع المرأة نفسها حتى تقبض المهر فقال ثم إن شرط لها شيئا معلوما من المهر معجلا فأوفاها ذلك ليس لها أن تمنع نفسها وكذلك المشروط عادة كالخف والمكعب وديباج اللفافة ودراهم السكر على ما هو عادة أهل سمرقند وإن شرطوا أن لا يدفع شيء من ذلك لا يجب وإن سكتوا لا يجب إلا من صدق العرف من غير تردد في الإعطاء لمثلها من مثله والعرف الضعيف لا يلحق المسكوت عنه بالمشروط اه ثم رأيت المصنف أفتى به في فتاويه وحاصله أن ذلك إن صرح باشتراطه لزم تسليمه وكذا إن سكت عنه وكان العرف به مشهورا معلوما عند الزوج ولا يخفى أن هذا لو كان تبرعا وعدة لم يكن لها منع نفسها لقبضه ولا المطالبة به وكذا لو كان لازما مفسدا للتسمية بل ينبغي أن يقال إنه بمنزلة اشتراط الهدية والإكرام ترتفع الجهالة بدفعه فيجب المسمى دون مهر المثل أو يقال وهو الأقرب إن ذلك من قبيل معلوم النوع مجهول الوصف كالفرس والعبد فإن التفاوت في ذلك يسير في العرف فمثل اللفافة يعرف نوعها أنها من القصب والحرير أو من القطن والحرير باعتبار الفقر والغنى وقلة لمهر وكثرته وكذا باقي المذكورات فيعتبر الوسط من كل نوع منها فهذا ما تحرر لي في هذا المقام الذي كثرت فيه الأوهام وزلت الأقدام فاحفظه فإنه مهم والسلام قوله ( ووسط العبيد في زماننا الحبشي ) وأما أعلاه فالرومي وأدناه الزنجي كذا في البحر والمنح ذكروا أن ذلك عرف القاهرة وذكر السيد أبو السعود أن الحبشي في عرفنا لا يجب إلا بالتنصيص لأن العبد متى أطلق لا ينصرف إلا للأسود فإذا اقتصر على ذكر العبد وجب الوسط من السودان اه قلت والعبد في عرف الشام لا يشمل الرومي لأنه يسمى مملوكا بل يشمل الحبشي والزنجي وكذا الجارية والرومية تسمى سرية وعليه فالوسط أعلى الزنجي قوله ( وإن أمهرها العبدين الخ ) أراد بالعبدين الشيئين الحلالين وبالحر أن يكون أحدهما حراما فدخل فيه ما إذا تزوجها على هذا العبد وهذا البيت فإذا العبد حر أو على مذبوحتين فإذا أحدهما ميتة كما في شرح الطحاوي بحر قوله ( أقله ) أي أقل المهر قوله ( يمنع مهر المثل ) جواب عن قول محمد وهو رواية عن الإمام لها العبد الباقي وتمام مهر مثلها إن كان مهر مثلها أكثر منه قوله ( لها قيمة الحر لو عبدا ) أي لها مع العبد الباقي قيمة الحر لو فرض كونه عبدا قوله ( ورجحه الكمال ) والمتون على قول الإمام وفي القهستاني عن الخانية أنه ظاهر الرواية قوله ( كما لو استحق أحدهما ) أي أحد العبدين المسميين فإن لها الباقي وقيمة المستحق ولو استحقا جيمعا فلها قيمتهما وهذا بالإجماع كما شرح الطحاوي بحر مطلب في النكاح الفاسد قوله ( في نكاح فاسد ) وحكم الدخول في النكاح الموقوف كالدخول في الفاسد فيسقط الحد ويثبت النسب ويجب الأقل من المسمى ومن مهر المثل خلافا لما في الاختيار من كتاب العدة وتمامه في البحر وسنذكر في العدة التوفيق بين ما في الاختيار وغيره قوله ( وهو الذي الخ ) بخلاف ما لو شرط شرطا فاسدا كما لو تزوجته على أن لا يطأها فإنه يصح النكاح ويفسد الشرط رحمتي قوله كشهود ومثله تزوج الأختين معا ونكاح الأخت في عدة الأخت ونكاح المعتدة والخامسة في عدة الرابعة والأمة على الحرة

Sección V03/P130–V03/P132İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P130–V03/P132)
Orijinal Metin (AR)

وفي المحيط تزوج ذمي مسلمة فرق بينهما لأنه وقع فاسدا اه فظاهره أنهما لا يحدان وأن النسب يثبت فيه والعدة إن دخل بحر قلت لكن سيذكر الشارح في آخر فصل في ثبوت النسب عن مجمع الفتاوى نكح كافر مسلمة فولدت منه لا يثبت النسب منه ولا تجب العدة لأنه نكاح باطل اه وهذا صريح فيقدم على المفهوم فافهم ومقتضاه الفرق بين الفاسد والباطل في النكاح لكن في الفتح قبيل التكلم على نكاح المتعة أنه لا فرق بينهما في النكاح بخلاف البيع نعم في البزازية حكاية قولين في أن نكاح المحارم باطل أو فاسد والظاهر أن المراد بالباطل ما وجوده كعدمه ولذا لا يثبت النسب ولا العدة في نكاح المحارم أيضا كما يعلم مما سيأتي في الحدود وفسر القهستاني هنا الفاسد بالباطل ومثله بنكاح المحارم وبإكراه من جهتها أو بغير شهود الخ وتقييده الإكراه بكونه من جهتها قدمنا الكلام عليه أول النكاح قبيل قوله وشرط حصول شاهدين وسيأتي في باب العدة أنه لا عدة في نكاح باطل وذكر في البحر هناك عن المجتبى أن كل نكاح اختلف العلماء في جوازه كالنكاح بلا شهود فالدخول فيه موجب للعدة أما نكاح منكوحة الغير ومعتدته فالدخول فيه لا يوجب العدة إن علم أنها للغير لأنه لم يقل أحد بجوازه فلم ينعقد أصلا قال فعلى هذا يفرق بين فاسده وباطله في العدة ولهذا يجب الحد مع العلم بالحرمة لأنه زنى كما في القنية وغيرها اه والحاصل أنه لا فرق بينهما في غير العدة أما فيها فالفرق ثابت وعلى هذا فيقيد قول البحر هنا ونكاح المعتدة بما إذا لم يعلم بأنها معتدة لكن يرد على ما في المجتبى مثل نكاح الأختين معا فإن الظاهر أنه لم يقل أحد بجوازه ولكن لينظر وجه التقييد بالمعية والظاهر أن المعية في العقد لا في ملك المتعة إذ لو تأخر أحدهما عن الآخر فالمتأخر باطل قطعا قوله ( في القبل ) فلو في الدبر لا يلزمه مهر لأنه ليس بمحل النسل كما في الخلاصة والقنية فلا يجب بالمس والتقبيل بشهوة شيء بالأولى كما صرحوا به أيضا بحر قوله ( كالخلوة ) أفاد أنه لا يجب المهر بمجرد العقد الفاسد بالأولى لحرمة وطئها أي فلم يثبت بها التمكن من الوطء فهي غير صحيحة كالخلوة بالحائض فلا تقام مقام الوطء وهذا معنى قول المشايخ الخلوة الصحيحة في النكاح الفاسد كالخلوة الفاسدة في النكاح الصحيح كذا في الجوهرة وفيه مسامحة لفساد الخلوة بحر والظاهر أنهم أرادوا بالصحيحة هنا الخالية عما يمنعها أو يفسدها من وجود ثالث أو صوم أو صلاة أو حيض ونحوه مما سوى فساد العقد لظهور أنه غير مراد وهذا سبب المسامحة وفيه مسامحة أخرى وهي أن الخلوة في النكاح الفاسد لا توجب العدة كما قدمنها عن الفتح مع أن الفاسدة في النكاح الصحيح توجبها كما مر أنه المذهب قوله ( ولم يزد مهر المثل الخ ) المراد بمهر المثل ما يأتي في المتن بخلاف مهر المثل الواجب بالوطء بشبهة بغير عقد فإن المراد به غيره كما نص عليه في البحر ويأتي بيانه فافهم هذا وفي الخانية لو تزوج محرمه لا حد عليه عند الإمام وعليه مهر مثلها بالغا ما بلغ اه فهي مستثناة إلا أن يقال إن نكاح المحارم باطل لا فاسد على ما مر من الخلاف ويكون ذلك ثمرة الاختلاف وبيانا لوجه الفرق بينهما كما أشار إليه في البحر قوله ( لرضاها بالحط ) لأنها لما لم تسم الزيادة كانت راضية بالحط مسقطة حقها فيها لا لأجل أن التسمية صحيحة من وجه لأن الحق أنها فاسدة من كل وجه لوقوعها في عقد فاسد ولهذا لو كان مهر المثل أقل من المسمى وجب مهر المثل فقط وظاهر كلامهم أن مهر المثل لو كان أقل من العشرة فليس لها غيره بخلاف النكاح الصحيح إذا وجب فيه مهر المثل فإنه لا ينقص عن عشرة بحر

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي المحيط تزوج ذمي مسلمة فرق بينهما لأنه وقع فاسدا اه فظاهره أنهما لا يحدان وأن النسب يثبت فيه والعدة إن دخل بحر قلت لكن سيذكر الشارح في آخر فصل في ثبوت النسب عن مجمع الفتاوى نكح كافر مسلمة فولدت منه لا يثبت النسب منه ولا تجب العدة لأنه نكاح باطل اه وهذا صريح فيقدم على المفهوم فافهم ومقتضاه الفرق بين الفاسد والباطل في النكاح لكن في الفتح قبيل التكلم على نكاح المتعة أنه لا فرق بينهما في النكاح بخلاف البيع نعم في البزازية حكاية قولين في أن نكاح المحارم باطل أو فاسد والظاهر أن المراد بالباطل ما وجوده كعدمه ولذا لا يثبت النسب ولا العدة في نكاح المحارم أيضا كما يعلم مما سيأتي في الحدود وفسر القهستاني هنا الفاسد بالباطل ومثله بنكاح المحارم وبإكراه من جهتها أو بغير شهود الخ وتقييده الإكراه بكونه من جهتها قدمنا الكلام عليه أول النكاح قبيل قوله وشرط حصول شاهدين وسيأتي في باب العدة أنه لا عدة في نكاح باطل وذكر في البحر هناك عن المجتبى أن كل نكاح اختلف العلماء في جوازه كالنكاح بلا شهود فالدخول فيه موجب للعدة أما نكاح منكوحة الغير ومعتدته فالدخول فيه لا يوجب العدة إن علم أنها للغير لأنه لم يقل أحد بجوازه فلم ينعقد أصلا قال فعلى هذا يفرق بين فاسده وباطله في العدة ولهذا يجب الحد مع العلم بالحرمة لأنه زنى كما في القنية وغيرها اه والحاصل أنه لا فرق بينهما في غير العدة أما فيها فالفرق ثابت وعلى هذا فيقيد قول البحر هنا ونكاح المعتدة بما إذا لم يعلم بأنها معتدة لكن يرد على ما في المجتبى مثل نكاح الأختين معا فإن الظاهر أنه لم يقل أحد بجوازه ولكن لينظر وجه التقييد بالمعية والظاهر أن المعية في العقد لا في ملك المتعة إذ لو تأخر أحدهما عن الآخر فالمتأخر باطل قطعا قوله ( في القبل ) فلو في الدبر لا يلزمه مهر لأنه ليس بمحل النسل كما في الخلاصة والقنية فلا يجب بالمس والتقبيل بشهوة شيء بالأولى كما صرحوا به أيضا بحر قوله ( كالخلوة ) أفاد أنه لا يجب المهر بمجرد العقد الفاسد بالأولى لحرمة وطئها أي فلم يثبت بها التمكن من الوطء فهي غير صحيحة كالخلوة بالحائض فلا تقام مقام الوطء وهذا معنى قول المشايخ الخلوة الصحيحة في النكاح الفاسد كالخلوة الفاسدة في النكاح الصحيح كذا في الجوهرة وفيه مسامحة لفساد الخلوة بحر والظاهر أنهم أرادوا بالصحيحة هنا الخالية عما يمنعها أو يفسدها من وجود ثالث أو صوم أو صلاة أو حيض ونحوه مما سوى فساد العقد لظهور أنه غير مراد وهذا سبب المسامحة وفيه مسامحة أخرى وهي أن الخلوة في النكاح الفاسد لا توجب العدة كما قدمنها عن الفتح مع أن الفاسدة في النكاح الصحيح توجبها كما مر أنه المذهب قوله ( ولم يزد مهر المثل الخ ) المراد بمهر المثل ما يأتي في المتن بخلاف مهر المثل الواجب بالوطء بشبهة بغير عقد فإن المراد به غيره كما نص عليه في البحر ويأتي بيانه فافهم هذا وفي الخانية لو تزوج محرمه لا حد عليه عند الإمام وعليه مهر مثلها بالغا ما بلغ اه فهي مستثناة إلا أن يقال إن نكاح المحارم باطل لا فاسد على ما مر من الخلاف ويكون ذلك ثمرة الاختلاف وبيانا لوجه الفرق بينهما كما أشار إليه في البحر قوله ( لرضاها بالحط ) لأنها لما لم تسم الزيادة كانت راضية بالحط مسقطة حقها فيها لا لأجل أن التسمية صحيحة من وجه لأن الحق أنها فاسدة من كل وجه لوقوعها في عقد فاسد ولهذا لو كان مهر المثل أقل من المسمى وجب مهر المثل فقط وظاهر كلامهم أن مهر المثل لو كان أقل من العشرة فليس لها غيره بخلاف النكاح الصحيح إذا وجب فيه مهر المثل فإنه لا ينقص عن عشرة بحر

Sección V03/P132–V03/P133İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P132–V03/P133)
Orijinal Metin (AR)

ومثله في النهر وفيه نظر فإن مهر مثلها المعتبر بقوم أبيها كيف يكون أقل من العشرة مع أن العشرة أقل الواجب في المهر شرعا فتأمل قوله ( في الأصح ) وقيل بعد الدخول ليس لأحدهما فسخه إلا بحضرة الآخر كما في النهر وغيره ح قوله ( فلا ينافي وجوبه ) قال في النهر وقول الزيلعي ولكل منهما فسخة بغير محضر من صاحبه لا يريد به عدم الوجوب إذ لا شك في أنه خروج من المعصية والخروج منها واجب بل إفادة أنه أمر ثابت له وحده اه ح وضمير ينافي لتعبير المصنف باللام في قوله ولكل وضمير وحده لكل أي يثبت لكل منهما وحده قوله ( بل يجب على القاضي ) أي إن لم يتفرقا قوله ( وتجب العدة ) ظاهر كلامهم وجوبها من وقت التفريق قضاء وديانة وفي الفتح يجب أن يكون هذا في القضاء أما إذا علمت أنها حاضت بعد آخر وطء ثلاثا ينبغي أن يحل لها التزوج فيما بينها وبين الله تعالى على قياس ما قدمنا من نقل العتابي اه ومحله فيما إذا فرق بينهما أما إذا حاضت ثلاثا من آخر وطء ولم يفارقها فليس لها التزوج اتفاقا كما أشار إليه في غاية البيان وظاهر الزيلعي يوهم خلافه بحر قوله ( بعد الوطء لا الخلوة ) أي لا تجب بعد الخلوة المجردة عن وطء ووجوب العدة بعد الخلوة ولو فاسدة إنما هو في النكاح الصحيح وفي البحر عن الذخيرة ولو اختلفا في الدخول فالقول له فلا يثبت شيء من هذه الأحكام اه وفيه عن الفتح ولو كانت هذه المرأة الموطوءة أخت امرأته حرمت عليه امرأته إلى انقضاء عدتها قوله ( للطلاق ) متعلق بمحذوف حال من العدة وقوله لا للموت عطف عليه والمراد أن الموطوءة بنكاح فاسد سواء فارقها أو مات عنها تجب عليها العدة التي هي عدة طلاق وهي ثلاث حيض لا عدة موت وهي أربعة أشهر وعشر وهذا معنى قول المنح والبحر والمراد بالعدة هنا عدة الطلاق وأما عدة الوفاة فلا تجب عليها من النكاح الفاسدة اه ولا يصح تعلق قوله للطلاق بقوله تجب لأن الطلاق لا يتحقق في النكاح الفاسد بل هو متاركة كما في البحر وكذا لا يصح أن يراد بقوله لا للموت موت الرجل قبل الوطء ليفيد أنه لو مات بعده تجب عدة الموت لما علمت من إطلاق عبارة البحر والمنح أنها لا تجب في النكاح الفاسد ولما سيأتي في باب العدة من أنها تجب بثلاث حيض كوامل في الموطوءة بشبهة أو نكاح فاسد في الموت والفرقة اه أي إن كانت تحيض وإلا فثلاثة أشهر أو وضع الحمل فافهم قوله ( من وقت التفريق ) أي تفريق القاضي ومثله التفرق وهو فسخهما أو فسخ أحدهما ح وهو متعلق بتجب أي لا من آخر الوطآت خلافا لزفر وهو الصحيح كما في الهداية وأقره شراحها كالفتح والمعراج وغاية البيان وكذا صححه في الملتقى والجوهرة والبحر ولا يخفى تقديم ما في هذه المعتبرات على ما في مجمع الأنهر من تصحيح قول زفر وعبارة المواهب واعتبرنا العدة من وقت التفريق لا من آخر الوطآت فافهم قوله ( أو متاركة الزوج ) في البزازية المتاركة في الفاسد بعد الدخول لا تكون إلا بالقول كخليت سبيلك أو تركتك ومجرد إنكار النكاح لا يكون متاركة أما لو أنكر وقال اذهبي وتزوجي كان متاركة والطلاق فيه متاركة لكن لا ينقص به عدد الطلاق وعدم مجيء أحدهما إلى الآخر بعد الدخول ليس متاركة لأنها لا تحصل إلا بالقول وقال صاحب المحيط وقبل الدخول أيضا لا يتحقق إلا بالقول اه وخص الشارح المتاركة بالزوج كما فعل الزيلعي لأن ظاهر كلامهم أن لا تكون من المرأة أصلا مع أن فسخ هذا النكاح يصح من كل منهما بمحضر الآخر اتفاقا والفرق بين المتاركة والفسخ بعيد كذا في البحر وفرق في النهر بأن المتاركة في معنى الطلاق فيختص به الزوج أما الفسخ فرفع العقد فلا يختص به وإن كان في معنى المتاركة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومثله في النهر وفيه نظر فإن مهر مثلها المعتبر بقوم أبيها كيف يكون أقل من العشرة مع أن العشرة أقل الواجب في المهر شرعا فتأمل قوله ( في الأصح ) وقيل بعد الدخول ليس لأحدهما فسخه إلا بحضرة الآخر كما في النهر وغيره ح قوله ( فلا ينافي وجوبه ) قال في النهر وقول الزيلعي ولكل منهما فسخة بغير محضر من صاحبه لا يريد به عدم الوجوب إذ لا شك في أنه خروج من المعصية والخروج منها واجب بل إفادة أنه أمر ثابت له وحده اه ح وضمير ينافي لتعبير المصنف باللام في قوله ولكل وضمير وحده لكل أي يثبت لكل منهما وحده قوله ( بل يجب على القاضي ) أي إن لم يتفرقا قوله ( وتجب العدة ) ظاهر كلامهم وجوبها من وقت التفريق قضاء وديانة وفي الفتح يجب أن يكون هذا في القضاء أما إذا علمت أنها حاضت بعد آخر وطء ثلاثا ينبغي أن يحل لها التزوج فيما بينها وبين الله تعالى على قياس ما قدمنا من نقل العتابي اه ومحله فيما إذا فرق بينهما أما إذا حاضت ثلاثا من آخر وطء ولم يفارقها فليس لها التزوج اتفاقا كما أشار إليه في غاية البيان وظاهر الزيلعي يوهم خلافه بحر قوله ( بعد الوطء لا الخلوة ) أي لا تجب بعد الخلوة المجردة عن وطء ووجوب العدة بعد الخلوة ولو فاسدة إنما هو في النكاح الصحيح وفي البحر عن الذخيرة ولو اختلفا في الدخول فالقول له فلا يثبت شيء من هذه الأحكام اه وفيه عن الفتح ولو كانت هذه المرأة الموطوءة أخت امرأته حرمت عليه امرأته إلى انقضاء عدتها قوله ( للطلاق ) متعلق بمحذوف حال من العدة وقوله لا للموت عطف عليه والمراد أن الموطوءة بنكاح فاسد سواء فارقها أو مات عنها تجب عليها العدة التي هي عدة طلاق وهي ثلاث حيض لا عدة موت وهي أربعة أشهر وعشر وهذا معنى قول المنح والبحر والمراد بالعدة هنا عدة الطلاق وأما عدة الوفاة فلا تجب عليها من النكاح الفاسدة اه ولا يصح تعلق قوله للطلاق بقوله تجب لأن الطلاق لا يتحقق في النكاح الفاسد بل هو متاركة كما في البحر وكذا لا يصح أن يراد بقوله لا للموت موت الرجل قبل الوطء ليفيد أنه لو مات بعده تجب عدة الموت لما علمت من إطلاق عبارة البحر والمنح أنها لا تجب في النكاح الفاسد ولما سيأتي في باب العدة من أنها تجب بثلاث حيض كوامل في الموطوءة بشبهة أو نكاح فاسد في الموت والفرقة اه أي إن كانت تحيض وإلا فثلاثة أشهر أو وضع الحمل فافهم قوله ( من وقت التفريق ) أي تفريق القاضي ومثله التفرق وهو فسخهما أو فسخ أحدهما ح وهو متعلق بتجب أي لا من آخر الوطآت خلافا لزفر وهو الصحيح كما في الهداية وأقره شراحها كالفتح والمعراج وغاية البيان وكذا صححه في الملتقى والجوهرة والبحر ولا يخفى تقديم ما في هذه المعتبرات على ما في مجمع الأنهر من تصحيح قول زفر وعبارة المواهب واعتبرنا العدة من وقت التفريق لا من آخر الوطآت فافهم قوله ( أو متاركة الزوج ) في البزازية المتاركة في الفاسد بعد الدخول لا تكون إلا بالقول كخليت سبيلك أو تركتك ومجرد إنكار النكاح لا يكون متاركة أما لو أنكر وقال اذهبي وتزوجي كان متاركة والطلاق فيه متاركة لكن لا ينقص به عدد الطلاق وعدم مجيء أحدهما إلى الآخر بعد الدخول ليس متاركة لأنها لا تحصل إلا بالقول وقال صاحب المحيط وقبل الدخول أيضا لا يتحقق إلا بالقول اه وخص الشارح المتاركة بالزوج كما فعل الزيلعي لأن ظاهر كلامهم أن لا تكون من المرأة أصلا مع أن فسخ هذا النكاح يصح من كل منهما بمحضر الآخر اتفاقا والفرق بين المتاركة والفسخ بعيد كذا في البحر وفرق في النهر بأن المتاركة في معنى الطلاق فيختص به الزوج أما الفسخ فرفع العقد فلا يختص به وإن كان في معنى المتاركة

Sección V03/P133–V03/P134İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P133–V03/P134)
Orijinal Metin (AR)

ورده الخير الرملي بأن الطلاق لا يتحقق في الفاسد فكيف يقال إن المتاركة في معنى الطلاق فالحق عدم الفرق ولذا جزم به المقدسي في شرح نظم الكنز الخ وتمامه فيما علقناه على البحر وسيأتي قبيل باب الطلاق قبل الدخول عن الجوهرة طلق المنكوحة فاسدا ثلاثا له تزوجها بلا محلل قال ولم يحك خلافا فهذا أيضا مؤيد لكون الطلاق لا يتحقق في الفاسد ولذا كان غير منقص للعدد بل هو متاركة كما علمت جتى لو طلقها واحدة ثم تزوجها صحيحا عادت إليه بثلاث طلقات قوله ( في الأصح ) هذا أحد قولين مصححين ورجحه في البحر وقال إنه اقتصر عليه الزيلعي والآخر أنه شرط حتى لو لم يعلمها بها لا تنقضي عدتها قوله ( ويثبت النسب ) أما الإرث فلا يثبت فيه وكذا النكاح الموقوف ط عن أبي السعود قوله ( احتياطا ) أي في إثباته لإحياء الولد ط قوله ( وتعتبر مدته ) أي ابتداء مدته التي يثبت فيها قوله ( وهي ستة أشهر ) أي فأكثر قوله ( من الوطء ) أي إذا لم تقع الفرقة كما يأتي بيانه قوله ( يعني ستة أشهر فأكثر ) أشار إلى أن التقدير بأقل مدة الحمل إنما هو للاحتراز عما دونه لا عما زاد لأنها لو ولدته لأكثر من سنتين من وقت العقد أو الدخول ولم يفارقها فإنه يثبت نسبه اتفاقا بحر قوله ( وقال الخ ) تظهر فائدة الخلاف فيما إذا أتت بولد لستة أشهر من وقت العقد ولأقل منها من وقت الدخول فإنه لا يثبت نسبه على المفتي به بحر تنبيه ذكر في الفتح أنه يعتبر ابتداء المدة من وقت التفريق إذا وقعت فرقة وإلا فمن وقت النكاح والدخول على الخلاف واعترضه في البحر بأنه يقتضي أنها لو أتت بعد التفريق لأكثر من ستة أشهر من وقت العقد أو الدخول ولأقل منها من وقت التفريق أنه لا يثبت نسبه مع أنه يثبت وأجاب في النهر بأن اعتبار ابتداء المدة من وقت النكاح أو الدخول معناه نفي الأقل كما مر واعتبارها من وقت التفريق معناه نفي الأكثر حتى لو جاءت به لأكثر من سنتين من وقت التفريق لا يثبت النسب اه ومثله في شرح المقدسي والحاصل أنه قبل التفريق يثبت النسب ولو ولدته بعد العقد أوالدخول لأكثر من سنتين كما مر أما بعد التفريق فلا يثبت إلا إذا كان أقل من سنتين من حين التفريق بشرط أن لا يكون بين الولادة والعقد أو الدخول أقل من ستة أشهر قوله ( ورجحه في النهر ) ترجيحه لا يعارض قول صاحب الهداية وغيره إن الفتوى على قول محمد مطلب التصرفات الفاسدة قوله ( وذكر من التصرفات الفاسدة ) أي إذا فقد منها شرط من شروط الصحة قوله ( وحكم هذا ) أي حكم الإجارة الفاسدة بشرط فاسد كحرمة دار أو بجهالة المسمى أو بعدم التسمية أو بتسمة نحو خمر والأجر خبر حكم والمراد به أجر المثل أو المسمى في الصورة الأولى وأجر المثل بالغا ما بلغ في الثلاثة الأخيرة وقد فصل ذلك بقوله وجوب أدنى مثل الخ فأدنى إما مضاف والإضافة بيانية أو غير مضاف ومثل بدل منه كما لا يخفى ح قوله ( والواجب الأكثر الخ ) يعني أن الكتابة الفاسدة كما إذا كاتبه على عين معينة لغيره يجب على المكاتب الأكثر من قيمته والمسمى وتاء الكتابة والقيمة مجروران ولا يوقف عليهما بالهاء لئلا تختلف القافية ح قوله ( في النكاح ) أي الفاسد بعدم الشهود مثلا مهر المثل أي بالغا ما بلغ إن لم يسم ما يصلح مهرا وإلا فالأقل من مهر المثل أو المسمى ح قوله ( إن يكن دخل ) أما إذا لم يدخل لا يجب شيء ح قوله ( وخارج البذر ) يعني أن المزارعة الفاسدة كما إذا شرط فيها قفزان معينة لأحدهما يكون الخارج فيها لصاحب البذر ثم إن كانت الأرض له فعليه مثل أجر العامل وإذا كان البذر من العامل فعليه أجر مثل الأرض ح

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ورده الخير الرملي بأن الطلاق لا يتحقق في الفاسد فكيف يقال إن المتاركة في معنى الطلاق فالحق عدم الفرق ولذا جزم به المقدسي في شرح نظم الكنز الخ وتمامه فيما علقناه على البحر وسيأتي قبيل باب الطلاق قبل الدخول عن الجوهرة طلق المنكوحة فاسدا ثلاثا له تزوجها بلا محلل قال ولم يحك خلافا فهذا أيضا مؤيد لكون الطلاق لا يتحقق في الفاسد ولذا كان غير منقص للعدد بل هو متاركة كما علمت جتى لو طلقها واحدة ثم تزوجها صحيحا عادت إليه بثلاث طلقات قوله ( في الأصح ) هذا أحد قولين مصححين ورجحه في البحر وقال إنه اقتصر عليه الزيلعي والآخر أنه شرط حتى لو لم يعلمها بها لا تنقضي عدتها قوله ( ويثبت النسب ) أما الإرث فلا يثبت فيه وكذا النكاح الموقوف ط عن أبي السعود قوله ( احتياطا ) أي في إثباته لإحياء الولد ط قوله ( وتعتبر مدته ) أي ابتداء مدته التي يثبت فيها قوله ( وهي ستة أشهر ) أي فأكثر قوله ( من الوطء ) أي إذا لم تقع الفرقة كما يأتي بيانه قوله ( يعني ستة أشهر فأكثر ) أشار إلى أن التقدير بأقل مدة الحمل إنما هو للاحتراز عما دونه لا عما زاد لأنها لو ولدته لأكثر من سنتين من وقت العقد أو الدخول ولم يفارقها فإنه يثبت نسبه اتفاقا بحر قوله ( وقال الخ ) تظهر فائدة الخلاف فيما إذا أتت بولد لستة أشهر من وقت العقد ولأقل منها من وقت الدخول فإنه لا يثبت نسبه على المفتي به بحر تنبيه ذكر في الفتح أنه يعتبر ابتداء المدة من وقت التفريق إذا وقعت فرقة وإلا فمن وقت النكاح والدخول على الخلاف واعترضه في البحر بأنه يقتضي أنها لو أتت بعد التفريق لأكثر من ستة أشهر من وقت العقد أو الدخول ولأقل منها من وقت التفريق أنه لا يثبت نسبه مع أنه يثبت وأجاب في النهر بأن اعتبار ابتداء المدة من وقت النكاح أو الدخول معناه نفي الأقل كما مر واعتبارها من وقت التفريق معناه نفي الأكثر حتى لو جاءت به لأكثر من سنتين من وقت التفريق لا يثبت النسب اه ومثله في شرح المقدسي والحاصل أنه قبل التفريق يثبت النسب ولو ولدته بعد العقد أوالدخول لأكثر من سنتين كما مر أما بعد التفريق فلا يثبت إلا إذا كان أقل من سنتين من حين التفريق بشرط أن لا يكون بين الولادة والعقد أو الدخول أقل من ستة أشهر قوله ( ورجحه في النهر ) ترجيحه لا يعارض قول صاحب الهداية وغيره إن الفتوى على قول محمد مطلب التصرفات الفاسدة قوله ( وذكر من التصرفات الفاسدة ) أي إذا فقد منها شرط من شروط الصحة قوله ( وحكم هذا ) أي حكم الإجارة الفاسدة بشرط فاسد كحرمة دار أو بجهالة المسمى أو بعدم التسمية أو بتسمة نحو خمر والأجر خبر حكم والمراد به أجر المثل أو المسمى في الصورة الأولى وأجر المثل بالغا ما بلغ في الثلاثة الأخيرة وقد فصل ذلك بقوله وجوب أدنى مثل الخ فأدنى إما مضاف والإضافة بيانية أو غير مضاف ومثل بدل منه كما لا يخفى ح قوله ( والواجب الأكثر الخ ) يعني أن الكتابة الفاسدة كما إذا كاتبه على عين معينة لغيره يجب على المكاتب الأكثر من قيمته والمسمى وتاء الكتابة والقيمة مجروران ولا يوقف عليهما بالهاء لئلا تختلف القافية ح قوله ( في النكاح ) أي الفاسد بعدم الشهود مثلا مهر المثل أي بالغا ما بلغ إن لم يسم ما يصلح مهرا وإلا فالأقل من مهر المثل أو المسمى ح قوله ( إن يكن دخل ) أما إذا لم يدخل لا يجب شيء ح قوله ( وخارج البذر ) يعني أن المزارعة الفاسدة كما إذا شرط فيها قفزان معينة لأحدهما يكون الخارج فيها لصاحب البذر ثم إن كانت الأرض له فعليه مثل أجر العامل وإذا كان البذر من العامل فعليه أجر مثل الأرض ح

Sección V03/P134–V03/P135İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P134–V03/P135)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( أجل ) تكملة بمعنى نعم ح قوله ( والصلح والرهن ) أي الصلح الفاسد بنحو جهالة البدل المصالح عليه والرهن الفاسد كرهن المشاع لكل من المتعاقدين نقضه ح قوله ( أمانة ) خبر مبتدأ محذوف عائد على كل من بدل الصلح والمرهون اللذين دل عليهما الصلح والرهن أي حينئذ يكون ما في يد المصالح أمانة وكذلك المصالح عليه في يد من هو في يده وكذلك الرهن في يد المرتهن لأن كلا قبض مال صاحبه بإذنه لكنه قبضه لنفسه لا لمالكه فينبغي أن يكون مضمونا عليه وهو ما أشار إليه بقوله أو كالصحيح حكمه وحكم الصحيح في الصلح أنه مضمون عليه ببدل الصلح وصحيح الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين وينبغي أن يكون هذا هو المعتمد رحمتي قلت وسيأتي في كتاب الرهن التوفيق بأن فاسد الرهن كصحيحه إذا كان سابقا على الدين وإلا فلا ويأتي تمامه هناك إن شاء الله تعالى قوله ( ثم الهبه ) بسكون الهاء للضرورة يعني أن الموهوب مضمون على الموهوب له بالقيمة يوم القبض في الهبة الفاسدة كهبة مشاع يقسم ح لأنه قبضه لنفسه ومن قبض لنفسه ولو بإذن مالكه كان قبضه قبض ضمان رحمتي قوله ( وصح بيعه ) أي بيع المستقرض واللام لتعدية البيع وقوله اقترض نعت لعبد وفاعله مستتر عائد على المستقرض ومفعوله محذوف عائد على العبد يعني إذا استقرض عبدا كان قرضا فاسدا لأنه قيمي يفيد الملك فيصح بيعه ح وقال ط اللام في لعبد زائدة قوله ( مضاربه ) بسكون الهاء للضرورة يعني أن المضارية الفاسدة بنحو اشتراط عمل رب المال حكمها الأمانة أي يكون مال المضاربة في يد المضارب أمانة ح أي لأنه قبضها لمالكها بإذنه وما كان كذلك فهو أمانة ولأنه لما فسدت صار المضارب أجيرا والمال في يد الأجير أمانة رحمتي قوله ( والمثل في البيع ) أي الواجب في البيع الفاسد بنحو شرط لا يقتضيه العقد ضمان مثل المقبوض الهالك إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا وتاء الأمانة والقيمة مرفوعان ولا يوقف عليهما بالسكون لما مر ح وأما بقية الإحدى والعشرين فقال في النهر وبقي من التصرفات الفاسدة الصدقة والخلع والشركة والسلم والكفالة والوكالة والإقالة والصرف والوصية والقسمة أما الصدقة ففي جامع الفصولين أنها كالهبة الفاسدة مضمونة بالقبض وأما الخلع فحكمه أنه إذا بطل العوض فيه وقع بائنا وذلك كالخلع على خمر أو خنزير أو ميتة وأما الشركة وهي المفقود منها شرطها مثل أن يجعل الربح فيها على قدر المال كما في المجمع ولا ضمان عليه لو هلك المال في يده كما في جامع الفصولين وأما السلم وهو ما فقد فيه شرط من شرائط الصحة فحكم رأس المال فيه كالمغصوب فيصح فيه أن يأخذ به ما بدا له يدا بيد كذا في الفصول وأما الكفالة كما إذا جهل المكفول عنه مثلا كقوله ما بايعت أحدا فعلي فحكمها عدم الوجوب عليه ورجع بما أداه حيث كان الضمان فاسدا كذا في الفصول أيضا وأما الوكالة والوقف والإقالة والصرف والوصية فالظاهر أنهم لم يفرقوا بين فاسدها وباطلها وصرحوا بأن الإقالة كالنكاح لا يبطلها الشرط الفاسد وقد عرف أنه لا فرق بين فاسده وباطله وقالوا لو وقعت الإقالة بعد القبض بعد ما ولدت الجارية فهي باطلة اه أقول وما عزاه إلى المجمع في قوله وأما الشركة الخ فغير موجود فيه ولم نر أحدا قاله بل تجوز الشركة مع التساوي في الربح وعدمه فالصواب أن يمثل بالتي شرط فيها دراهم مسماة لأحدهما فإنه مفسد لها وحكم الفاسدة أن يجعل الربح فيها على قدر المال وإن شرط التفاضل وهذا هو الذي في المجمع وغيره فافهم وذكر القسمة ولم يتعرض لحكمها وسيذكر المصنف والشارح في بابها أن المقبوض بالقسمة الفاسدة كقسمة على شرط هبة أو صدقة أو بيع من المقسوم أو غيره يثبت الملك فيه ويفيد جواز التصرف فيه لقابضه ويضمنه بالقيمة كالمقبوض بالشراء الفاسد وقيل لا يثبت وجزم بالقيل في الأشباه وبالأول في البزازية والقنية اه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( أجل ) تكملة بمعنى نعم ح قوله ( والصلح والرهن ) أي الصلح الفاسد بنحو جهالة البدل المصالح عليه والرهن الفاسد كرهن المشاع لكل من المتعاقدين نقضه ح قوله ( أمانة ) خبر مبتدأ محذوف عائد على كل من بدل الصلح والمرهون اللذين دل عليهما الصلح والرهن أي حينئذ يكون ما في يد المصالح أمانة وكذلك المصالح عليه في يد من هو في يده وكذلك الرهن في يد المرتهن لأن كلا قبض مال صاحبه بإذنه لكنه قبضه لنفسه لا لمالكه فينبغي أن يكون مضمونا عليه وهو ما أشار إليه بقوله أو كالصحيح حكمه وحكم الصحيح في الصلح أنه مضمون عليه ببدل الصلح وصحيح الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين وينبغي أن يكون هذا هو المعتمد رحمتي قلت وسيأتي في كتاب الرهن التوفيق بأن فاسد الرهن كصحيحه إذا كان سابقا على الدين وإلا فلا ويأتي تمامه هناك إن شاء الله تعالى قوله ( ثم الهبه ) بسكون الهاء للضرورة يعني أن الموهوب مضمون على الموهوب له بالقيمة يوم القبض في الهبة الفاسدة كهبة مشاع يقسم ح لأنه قبضه لنفسه ومن قبض لنفسه ولو بإذن مالكه كان قبضه قبض ضمان رحمتي قوله ( وصح بيعه ) أي بيع المستقرض واللام لتعدية البيع وقوله اقترض نعت لعبد وفاعله مستتر عائد على المستقرض ومفعوله محذوف عائد على العبد يعني إذا استقرض عبدا كان قرضا فاسدا لأنه قيمي يفيد الملك فيصح بيعه ح وقال ط اللام في لعبد زائدة قوله ( مضاربه ) بسكون الهاء للضرورة يعني أن المضارية الفاسدة بنحو اشتراط عمل رب المال حكمها الأمانة أي يكون مال المضاربة في يد المضارب أمانة ح أي لأنه قبضها لمالكها بإذنه وما كان كذلك فهو أمانة ولأنه لما فسدت صار المضارب أجيرا والمال في يد الأجير أمانة رحمتي قوله ( والمثل في البيع ) أي الواجب في البيع الفاسد بنحو شرط لا يقتضيه العقد ضمان مثل المقبوض الهالك إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا وتاء الأمانة والقيمة مرفوعان ولا يوقف عليهما بالسكون لما مر ح وأما بقية الإحدى والعشرين فقال في النهر وبقي من التصرفات الفاسدة الصدقة والخلع والشركة والسلم والكفالة والوكالة والإقالة والصرف والوصية والقسمة أما الصدقة ففي جامع الفصولين أنها كالهبة الفاسدة مضمونة بالقبض وأما الخلع فحكمه أنه إذا بطل العوض فيه وقع بائنا وذلك كالخلع على خمر أو خنزير أو ميتة وأما الشركة وهي المفقود منها شرطها مثل أن يجعل الربح فيها على قدر المال كما في المجمع ولا ضمان عليه لو هلك المال في يده كما في جامع الفصولين وأما السلم وهو ما فقد فيه شرط من شرائط الصحة فحكم رأس المال فيه كالمغصوب فيصح فيه أن يأخذ به ما بدا له يدا بيد كذا في الفصول وأما الكفالة كما إذا جهل المكفول عنه مثلا كقوله ما بايعت أحدا فعلي فحكمها عدم الوجوب عليه ورجع بما أداه حيث كان الضمان فاسدا كذا في الفصول أيضا وأما الوكالة والوقف والإقالة والصرف والوصية فالظاهر أنهم لم يفرقوا بين فاسدها وباطلها وصرحوا بأن الإقالة كالنكاح لا يبطلها الشرط الفاسد وقد عرف أنه لا فرق بين فاسده وباطله وقالوا لو وقعت الإقالة بعد القبض بعد ما ولدت الجارية فهي باطلة اه أقول وما عزاه إلى المجمع في قوله وأما الشركة الخ فغير موجود فيه ولم نر أحدا قاله بل تجوز الشركة مع التساوي في الربح وعدمه فالصواب أن يمثل بالتي شرط فيها دراهم مسماة لأحدهما فإنه مفسد لها وحكم الفاسدة أن يجعل الربح فيها على قدر المال وإن شرط التفاضل وهذا هو الذي في المجمع وغيره فافهم وذكر القسمة ولم يتعرض لحكمها وسيذكر المصنف والشارح في بابها أن المقبوض بالقسمة الفاسدة كقسمة على شرط هبة أو صدقة أو بيع من المقسوم أو غيره يثبت الملك فيه ويفيد جواز التصرف فيه لقابضه ويضمنه بالقيمة كالمقبوض بالشراء الفاسد وقيل لا يثبت وجزم بالقيل في الأشباه وبالأول في البزازية والقنية اه

Sección V03/P135–V03/P137İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P135–V03/P137)
Orijinal Metin (AR)

وما ذكره في النكاح عن عدم الفرق بين فاسده وباطله قد علمت ما فيه هذا وقد زاد الرحمتي الحوالة ونظم حكمها مع حكم ما زاد على العشرة تكميلا لنظم النهر على الترتيب المذكور فقال صدقة كهبة سواء والخلع بائن ولا جزاء إن شرط الخمر أو الخنزير أو لميتة بدله كذا رأوا بقدر مال ربح شركة فسد كان لقطع شركة الربح قصد ولا ضمان بهلاك المال في يده حزت ذرا المعالي وسلم بعض شروطه فقد ففاسد كما من الفقه شهد ورأس مال فيه كالمغصوب عد فخذ به ما شئت إن يدا بيد كفالة المجهول مفسد لها فرجع بما أديت إن خبء دهى إذا بنى الدفع على الكفاله ولا رجوع إن يرد وفا له وفاسد القسمة إن شرط نمى لا يقتضيه العقد يا هذا الكمى فيملك المقسوم بالقيمة إن يقبض وقيل لا فقد فاز الفطن وكالة وصاية والوقف إقالة يا صاح ثم الصرف لا فرق فيها بين ما قد فسدا وبين باطل هديت الرشدا حوالة بشرط أن يؤدى من بيع دار للمحيل يردى فإن يؤدى المال فهو راجع على المحيل أو محال خاشع وقوله فخذ به ما شئت الخ أي له أن يستبدل برأس مال السلم الفاسد بخلاف الصحيح لكن بشرط أن يكون يدا بيد لئلا ينفصل عن دين بدين وقوله إذا بنى الدفع على الكفالة الخ أي لو ظن لزومها له فأداه عما كفله وقال هذا ما كفلت لك به رجع عليه لأنه أداه ما ليس بلازم عليه على زعم لزومه كما لو قضاه دينه ثم تبين أن لا دين عليه وأما إذا قال خذ هذا وفاء عما لك في ذمته فلا يرجع عليه لأن من قضى دين غيره بلا أمره لا رجوع له على أحد قوله ( والحرة ) احترز بها عن الأمة كما يأتي مطلب في بيان مهر المثل قوله ( مهر مثلها ) مبتدأ خبره قوله مهر مثلها ولا يلزم الإخبار عن الشيء بنفسه لما أشار إليه من اختلافهما شرعا ولغة ولأن الثاني مقيد بقوله من قوم أبيها ثم اعلم أن اعتبار مهر المثل المذكور حكم كل نكاح صحيح لا تسمية فيه أصلا أو سمى فيه ما هو مجهول أو مالا يحل شرعا وحكم كل نكاح فاسد بعد الوطء سمي فيه مهر أو لا وأما المواضع التي يجب فيها المهر بسبب الوطء بشبهة فليس المراد بالمهر فيها مهر المثل المذكور هنا لما في الخلاصة أن المراد به العقر وفسره الإسبيجابي بأنه ينظر بكم تستأجر للزنى لو كان حلالا يجب ذلك القدر وكذا نقل عن مشايخنا في شرح الأصل للسرخسي اه وظاهره أنه لا فرق بين الحرة والأمة ويخالفه ما في المحيط لو زفت إليه غير امرأته فوطئها لزمه مهر مثلها إلا أن يحمل على العقد المذكور توفيقا بحر قوله ( لا أمها ) المقصود أنه لا اعتبار للأم وقومها مع قوم الأب لا أنها لا تعتبر أصلا حتى تكون أدنى حالا من الأجانب ط عن البرجندي قلت لكن الأم قد تكون من قبيلة لا تماثل قبيلة الأب والمعتبر من الأجانب من كانت من قبيلة تماثل قبيلة الأب على ما يأتي فمن كانت كذلك فهي أعلى حالا من الأم فافهم قوله ( كبنت عمه ) مثال للمنفى ح أي المنفى في قوله إن لم تكن من قومه والضمير فيهما للأب فالأم إذا كانت بنت عم الأب كانت من قوم الأب وقول الدرر كبنت عمها سبق فلم أو مجاز قوله ( ومفاده اعتبار الترتيب ) كذا في البحر والنهر لكن قال في البحر بعده وظاهر كلامهم خلافه اه قلت وتظهر الثمرة فيما لو ساوتها أختها وبنت عمها مثلا في الصفات المذكورة واختلف مهراهما فعلى ما في الخلاصة تعتبر الأخت وأما على ظاهر كلامهم فيشكل

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وما ذكره في النكاح عن عدم الفرق بين فاسده وباطله قد علمت ما فيه هذا وقد زاد الرحمتي الحوالة ونظم حكمها مع حكم ما زاد على العشرة تكميلا لنظم النهر على الترتيب المذكور فقال صدقة كهبة سواء والخلع بائن ولا جزاء إن شرط الخمر أو الخنزير أو لميتة بدله كذا رأوا بقدر مال ربح شركة فسد كان لقطع شركة الربح قصد ولا ضمان بهلاك المال في يده حزت ذرا المعالي وسلم بعض شروطه فقد ففاسد كما من الفقه شهد ورأس مال فيه كالمغصوب عد فخذ به ما شئت إن يدا بيد كفالة المجهول مفسد لها فرجع بما أديت إن خبء دهى إذا بنى الدفع على الكفاله ولا رجوع إن يرد وفا له وفاسد القسمة إن شرط نمى لا يقتضيه العقد يا هذا الكمى فيملك المقسوم بالقيمة إن يقبض وقيل لا فقد فاز الفطن وكالة وصاية والوقف إقالة يا صاح ثم الصرف لا فرق فيها بين ما قد فسدا وبين باطل هديت الرشدا حوالة بشرط أن يؤدى من بيع دار للمحيل يردى فإن يؤدى المال فهو راجع على المحيل أو محال خاشع وقوله فخذ به ما شئت الخ أي له أن يستبدل برأس مال السلم الفاسد بخلاف الصحيح لكن بشرط أن يكون يدا بيد لئلا ينفصل عن دين بدين وقوله إذا بنى الدفع على الكفالة الخ أي لو ظن لزومها له فأداه عما كفله وقال هذا ما كفلت لك به رجع عليه لأنه أداه ما ليس بلازم عليه على زعم لزومه كما لو قضاه دينه ثم تبين أن لا دين عليه وأما إذا قال خذ هذا وفاء عما لك في ذمته فلا يرجع عليه لأن من قضى دين غيره بلا أمره لا رجوع له على أحد قوله ( والحرة ) احترز بها عن الأمة كما يأتي مطلب في بيان مهر المثل قوله ( مهر مثلها ) مبتدأ خبره قوله مهر مثلها ولا يلزم الإخبار عن الشيء بنفسه لما أشار إليه من اختلافهما شرعا ولغة ولأن الثاني مقيد بقوله من قوم أبيها ثم اعلم أن اعتبار مهر المثل المذكور حكم كل نكاح صحيح لا تسمية فيه أصلا أو سمى فيه ما هو مجهول أو مالا يحل شرعا وحكم كل نكاح فاسد بعد الوطء سمي فيه مهر أو لا وأما المواضع التي يجب فيها المهر بسبب الوطء بشبهة فليس المراد بالمهر فيها مهر المثل المذكور هنا لما في الخلاصة أن المراد به العقر وفسره الإسبيجابي بأنه ينظر بكم تستأجر للزنى لو كان حلالا يجب ذلك القدر وكذا نقل عن مشايخنا في شرح الأصل للسرخسي اه وظاهره أنه لا فرق بين الحرة والأمة ويخالفه ما في المحيط لو زفت إليه غير امرأته فوطئها لزمه مهر مثلها إلا أن يحمل على العقد المذكور توفيقا بحر قوله ( لا أمها ) المقصود أنه لا اعتبار للأم وقومها مع قوم الأب لا أنها لا تعتبر أصلا حتى تكون أدنى حالا من الأجانب ط عن البرجندي قلت لكن الأم قد تكون من قبيلة لا تماثل قبيلة الأب والمعتبر من الأجانب من كانت من قبيلة تماثل قبيلة الأب على ما يأتي فمن كانت كذلك فهي أعلى حالا من الأم فافهم قوله ( كبنت عمه ) مثال للمنفى ح أي المنفى في قوله إن لم تكن من قومه والضمير فيهما للأب فالأم إذا كانت بنت عم الأب كانت من قوم الأب وقول الدرر كبنت عمها سبق فلم أو مجاز قوله ( ومفاده اعتبار الترتيب ) كذا في البحر والنهر لكن قال في البحر بعده وظاهر كلامهم خلافه اه قلت وتظهر الثمرة فيما لو ساوتها أختها وبنت عمها مثلا في الصفات المذكورة واختلف مهراهما فعلى ما في الخلاصة تعتبر الأخت وأما على ظاهر كلامهم فيشكل

Sección V03/P137–V03/P138İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P137–V03/P138)
Orijinal Metin (AR)

وقد قال في البحر ولم أر حكم ما إذا ساوت المرأة امرأتين من أقارب أبيها مع اختلاف مهرهما هل يعتبر المهر الأقل أو الأكثر وينبغي أن كل مهر اعتبره القاضي وحكم به فإنه يصح لقلة التفاوت اه وفيه أنه قد يكون التفاوت كثيرا وقال الخير الرملي نص علماؤنا على أن التفويض لقضاة العهد فساد والذي يقتضيه نظم الفقيه اعتبار الأقل للتيقن به اه قلت ويظهر لي أنه ينظر في مهر كل من هاتين المرأتين فمن وافق مهرها مهر مثلها تعتبر إذ يمكن أن يكون حصل في مهر إحداهما محاباة من الزوج أو الزوجة تأمل قوله ( في الأوصاف ) الأولى حذفه لإغناء قوله سنا الخ عنه مع احتياجه مع تكلف في الإعراب قوله ( وقت العقد ) ظرف لمثلها الثانية بالنظر للمتن ولتعتبر بالنظر للشارح اه ح والمعنى أنه إذا أردنا أن نعرف مهر مثل امرأة تزوجت بلا تسمية مثلا ننظر إلى صفاتها وقت تزوجها من سن وجمال الخ وإلى امرأة من قوم أبيها كانت حين تزوجت في السن والجمال الخ مثل الأولى ولا عبرة بما حدث بعد ذلك في واحدة منهما من زيادة وجمال ونحوه أو نقص أفاده الرحمتي قوله ( سنا ) أراد به الصغر أو الكبر بحر ومثله في غاية البيان وظاهره أنه ليس المراد تحديد السن بالعدد كعشرين سنة مثلا بل مطلق الصغر أو الكبر فيما لا يعتبر فيه التفاوت عرفا فبنت عشرين مثل بنت ثلاثين ولذا قال في المعراج لأن مهر المثل يختلف باختلاف هذه الأوصاف فإن الغنية تنكح بأكثر ما تنكح به الفقيرة وكذا الشابة مع العجوز والحسناء مع الشوهاء اه وظاهره أن بقية الصفات كذلك فيعتبر المماثلة في أصل الصفة احترازا عن ضدها لا عن الزيادة فيها قوله ( وجمالا ) وقيل لا يعتبر الجمال في بيت الحسب والشرف بل في أوساط الناس وهذا جيد فتح والظاهر اعتباره مطلقا بحر وكذا رده في النهر بإطلاق عبارة الكنز وغيره قلت ووجهه أن الكلام فيمن كانت من قوم أبيها فإذا ساوت إحداهما الأخرى في الحسب والشرف وزادت عليها في الجمال كانت الرغبة فيها أكثر قوله ( وبلدا وعصرا ) فلو كانت من قوم أبيها لكن اختلف مكانهما أو زمانهما لا يعتبر بمهرها لأن البلدين تختلف عادة أهلهما في غلاء المهر ورخصه فلو زوجت في غير البلد الذي زوج فيه أقاربها لا تعتبر بمهورهن فتح ومثله في كافي الحاكم الذي هو جمع كتب محمد حيث قال ولا ينظر إلى نسائها إذا كن من غير أهل بلدها لأن مهور البلدان مختلفة اه ومقتضى هذا أنه لا بد من اعتبار الزمان والمكان وإن قلنا بالاكتفاء ببعض هذه الصفات على ما يأتي فافهم قوله ( وعقلا ) هو قوة مميزة بين الأمور الحسنة والقبيحة أو هيئة محمودة للإنسان في مثل حركاته وسكناته كما في كتب الأصول وهو بهذا المعنى شامل لما شرطه في النتف من العلم والأدب والتقوى والعفة وكمال الخلق قهستاني قوله ( ودينا ) أي ديانة وصلاحا قهستاني قوله ( وعدم ولد ) أي إن كان من اعتبر لها المهر كذلك وإن كان لها ولد اعتبر مهر مثلها بمهر من لها ولد ط قوله ( ذكره الكمال ) أي نقلا عن المشايخ وفسره بأن يكون زوج هذه كأزواج أمثالها من نسائها في المال والحسب وعدمها اه أي وكذا في بقية الصفات فإن الشاب والملتقى مثلا يزوج بأرخص من الشيخ والفاسق كما في البحر والنهر قوله ( ومهر الأمة الخ ) قدمنا الكلام عليه أول الباب قال ح دخل في إطلاقه ما إذا كان لها قوم أب كما إذا تزوج حر أمة رجل ولم يشترط الحرية فبنته أمة وإن كانت من قوم أبيها لكن خالفتهم في الحرية لم تحصل المماثلة قوله ( أي في ثبوت مهر المثل ) أشار إلى أن ضمير فيه عائد إلى مهر المثل بتقدير مضاف وهو ثبوت

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد قال في البحر ولم أر حكم ما إذا ساوت المرأة امرأتين من أقارب أبيها مع اختلاف مهرهما هل يعتبر المهر الأقل أو الأكثر وينبغي أن كل مهر اعتبره القاضي وحكم به فإنه يصح لقلة التفاوت اه وفيه أنه قد يكون التفاوت كثيرا وقال الخير الرملي نص علماؤنا على أن التفويض لقضاة العهد فساد والذي يقتضيه نظم الفقيه اعتبار الأقل للتيقن به اه قلت ويظهر لي أنه ينظر في مهر كل من هاتين المرأتين فمن وافق مهرها مهر مثلها تعتبر إذ يمكن أن يكون حصل في مهر إحداهما محاباة من الزوج أو الزوجة تأمل قوله ( في الأوصاف ) الأولى حذفه لإغناء قوله سنا الخ عنه مع احتياجه مع تكلف في الإعراب قوله ( وقت العقد ) ظرف لمثلها الثانية بالنظر للمتن ولتعتبر بالنظر للشارح اه ح والمعنى أنه إذا أردنا أن نعرف مهر مثل امرأة تزوجت بلا تسمية مثلا ننظر إلى صفاتها وقت تزوجها من سن وجمال الخ وإلى امرأة من قوم أبيها كانت حين تزوجت في السن والجمال الخ مثل الأولى ولا عبرة بما حدث بعد ذلك في واحدة منهما من زيادة وجمال ونحوه أو نقص أفاده الرحمتي قوله ( سنا ) أراد به الصغر أو الكبر بحر ومثله في غاية البيان وظاهره أنه ليس المراد تحديد السن بالعدد كعشرين سنة مثلا بل مطلق الصغر أو الكبر فيما لا يعتبر فيه التفاوت عرفا فبنت عشرين مثل بنت ثلاثين ولذا قال في المعراج لأن مهر المثل يختلف باختلاف هذه الأوصاف فإن الغنية تنكح بأكثر ما تنكح به الفقيرة وكذا الشابة مع العجوز والحسناء مع الشوهاء اه وظاهره أن بقية الصفات كذلك فيعتبر المماثلة في أصل الصفة احترازا عن ضدها لا عن الزيادة فيها قوله ( وجمالا ) وقيل لا يعتبر الجمال في بيت الحسب والشرف بل في أوساط الناس وهذا جيد فتح والظاهر اعتباره مطلقا بحر وكذا رده في النهر بإطلاق عبارة الكنز وغيره قلت ووجهه أن الكلام فيمن كانت من قوم أبيها فإذا ساوت إحداهما الأخرى في الحسب والشرف وزادت عليها في الجمال كانت الرغبة فيها أكثر قوله ( وبلدا وعصرا ) فلو كانت من قوم أبيها لكن اختلف مكانهما أو زمانهما لا يعتبر بمهرها لأن البلدين تختلف عادة أهلهما في غلاء المهر ورخصه فلو زوجت في غير البلد الذي زوج فيه أقاربها لا تعتبر بمهورهن فتح ومثله في كافي الحاكم الذي هو جمع كتب محمد حيث قال ولا ينظر إلى نسائها إذا كن من غير أهل بلدها لأن مهور البلدان مختلفة اه ومقتضى هذا أنه لا بد من اعتبار الزمان والمكان وإن قلنا بالاكتفاء ببعض هذه الصفات على ما يأتي فافهم قوله ( وعقلا ) هو قوة مميزة بين الأمور الحسنة والقبيحة أو هيئة محمودة للإنسان في مثل حركاته وسكناته كما في كتب الأصول وهو بهذا المعنى شامل لما شرطه في النتف من العلم والأدب والتقوى والعفة وكمال الخلق قهستاني قوله ( ودينا ) أي ديانة وصلاحا قهستاني قوله ( وعدم ولد ) أي إن كان من اعتبر لها المهر كذلك وإن كان لها ولد اعتبر مهر مثلها بمهر من لها ولد ط قوله ( ذكره الكمال ) أي نقلا عن المشايخ وفسره بأن يكون زوج هذه كأزواج أمثالها من نسائها في المال والحسب وعدمها اه أي وكذا في بقية الصفات فإن الشاب والملتقى مثلا يزوج بأرخص من الشيخ والفاسق كما في البحر والنهر قوله ( ومهر الأمة الخ ) قدمنا الكلام عليه أول الباب قال ح دخل في إطلاقه ما إذا كان لها قوم أب كما إذا تزوج حر أمة رجل ولم يشترط الحرية فبنته أمة وإن كانت من قوم أبيها لكن خالفتهم في الحرية لم تحصل المماثلة قوله ( أي في ثبوت مهر المثل ) أشار إلى أن ضمير فيه عائد إلى مهر المثل بتقدير مضاف وهو ثبوت

Sección V03/P138–V03/P139İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P138–V03/P139)
Orijinal Metin (AR)

قوله لما ذكر علة لثبوت مهر المثل والمراد بما ذكر المماثلة سنا وما عطف عليه وأشار به إلى أنه لا بد من الشهادة على الأمرين المماثلة بينهما وأن مهر الأولى كان كذا ح وفي بعض النسخ بما ذكر فالباء للسببية أي لثبوته بسبب ما ذكر من المماثلة في الأوصاف قوله ( شهود عدول ) أشار إلى اشتراط العدالة مع العدد لأن المقصود إثبات المال والشرط فيه ذلك قوله ( فالقول للزوج ) لأنه منكر للزيادة التي تدعيها المرأة قوله ( وما في المحيط الخ ) جواب عما ذكره في البحر من المخالفة بين ما في الخلاصة والمنتقى وهو ما مر من اشتراط الشهادة المذكورة وبين ما في المحيط حيث قال فإن فرض القاضي أو الزوج بعد العقد جاز لأنه يجري ذلك مجرى التقدير لما وجب بالعقد من مهر المثل زاد أو نقص لأن الزيادة على الواجب صحيحة والحط عنه جائز اه ووجه المخالفة أن ظاهر ما مر أنه لا يصح القضاء بمهر المثل بدون الشهادة أو الإقرار من الزوج وأجاب في النهر بأن ما في المحيط ينبغي أن يحمل على ما إذا رضيا بذلك وإلا فالزيادة على مهر المثل عند إبائه والنقص عنه عند إبائها لا يجوز اه أقول قدمنا عن البدائع عند قول المصنف وما فرض بعد العقد أو زيد لا ينصف أن مهر المثل يجب بنفس العقد بدليل أنها لو طلبت الفرض من الزوج يلزمه ولو امتنع يجبره القاضي عليه ولو لم يفعل ناب منابه في الفرض اه فهذا صريح في أن المراد فرض مهر المثل وإن فرض القاضي عند عدم التراضي فلا يصح حمل ما في المحيط على ما ذكره في النهر وأما قول المحيط زاد أو نقص الخ فينبغي حمله على صورة فرض الزوج إذا رضيت بها وبيان ذلك على وجه تندفع به المخالفة أنك قد علمت أن مهر المثل إنما يجب بالنظر إلى من يساويها من قوم أبيها وقد علمت أيضا أنه لا يثبت إلا بشاهدين فإذا تزوجت بلا مهر وطلبت من الزوج أن يفرض لها مهر مثلها فامتنع ورافعته إلى القاضي وأتت بشاهدين شهدا بأن فلانة من قوم أبيها تساويها في الصفات المذكورة وأنها تزوجت بكذا يحكم لها القاضي بمثل مهر فلانة المذكورة بلا زيادة ولا نقص وإنما يمكن الزيادة والنقص عند فرض الزوج بالتراضي كما قلنا وإذا كان فرض القاضي مبنيا على ما قلنا من الشهادة المذكورة تندفع المخالفة التي ادعاها في البحر لأنه لا مسوغ لحمل ما في المحيط على أن القاضي يفرض لها مهرا برأيه ويلزم أحدهما بالزيادة أو النقص بلا رضاه مع إمكان المصير إلى الواجب لها شرعا عند وجود من يساويها في الصفات من قوم أبيها وإن كان المراد حمل كلام المحيط على حكم القاضي عند عدم وجود من يساويها من قوم أبيها ومن الأجانب فلا يخالف ما في الخلاصة والمنتقى أيضا لأن كلامهما في مهر المثل وهو لا يكون إلا عند وجود المماثل فيتوقف ثبوته على الشهادة أو الإقرار أما عند عدم المماثل يكون تقديريا لمهر المثل جاريا مجراه لا عينه فينظر فيه القاضي نظر تأمل واجتهاد فيحكم به بدون شهود وإقرار من الزوج فموضوع الكلامين مختلف كما لا يخفى وعلى هذا لا يتأتى أيضا فيه زيادة أو نقصان إذ لا يمكن ذلك إلا عند وجود المماثل ولكن حمل كلام المحيط على ما ذكر ينافيه ما قدمناه عن البدائع من أن المراد حكم بمهر المثل وكذا ما نذكره قريبا عن الصيرفية من أنه عدم المماثل لا يعطي لها شيء ولا يمكن حمله على حالة التراضي لما علمت من كلام البدائع ولأنه عند وجود التراضي يستغنى عن الترافع إلى القاضي وعند عدم وجود الشاهدين فالقول للزوج بيمينه كما مر ويأتي فيحكم لها القاضي بما يحلف عليه فاغتنم هذا التحرير والله الموفق قوله ( فإن لم يوجد ) أي من يماثلها في الأوصاف المذكورة كلها أو بعضها بحر

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله لما ذكر علة لثبوت مهر المثل والمراد بما ذكر المماثلة سنا وما عطف عليه وأشار به إلى أنه لا بد من الشهادة على الأمرين المماثلة بينهما وأن مهر الأولى كان كذا ح وفي بعض النسخ بما ذكر فالباء للسببية أي لثبوته بسبب ما ذكر من المماثلة في الأوصاف قوله ( شهود عدول ) أشار إلى اشتراط العدالة مع العدد لأن المقصود إثبات المال والشرط فيه ذلك قوله ( فالقول للزوج ) لأنه منكر للزيادة التي تدعيها المرأة قوله ( وما في المحيط الخ ) جواب عما ذكره في البحر من المخالفة بين ما في الخلاصة والمنتقى وهو ما مر من اشتراط الشهادة المذكورة وبين ما في المحيط حيث قال فإن فرض القاضي أو الزوج بعد العقد جاز لأنه يجري ذلك مجرى التقدير لما وجب بالعقد من مهر المثل زاد أو نقص لأن الزيادة على الواجب صحيحة والحط عنه جائز اه ووجه المخالفة أن ظاهر ما مر أنه لا يصح القضاء بمهر المثل بدون الشهادة أو الإقرار من الزوج وأجاب في النهر بأن ما في المحيط ينبغي أن يحمل على ما إذا رضيا بذلك وإلا فالزيادة على مهر المثل عند إبائه والنقص عنه عند إبائها لا يجوز اه أقول قدمنا عن البدائع عند قول المصنف وما فرض بعد العقد أو زيد لا ينصف أن مهر المثل يجب بنفس العقد بدليل أنها لو طلبت الفرض من الزوج يلزمه ولو امتنع يجبره القاضي عليه ولو لم يفعل ناب منابه في الفرض اه فهذا صريح في أن المراد فرض مهر المثل وإن فرض القاضي عند عدم التراضي فلا يصح حمل ما في المحيط على ما ذكره في النهر وأما قول المحيط زاد أو نقص الخ فينبغي حمله على صورة فرض الزوج إذا رضيت بها وبيان ذلك على وجه تندفع به المخالفة أنك قد علمت أن مهر المثل إنما يجب بالنظر إلى من يساويها من قوم أبيها وقد علمت أيضا أنه لا يثبت إلا بشاهدين فإذا تزوجت بلا مهر وطلبت من الزوج أن يفرض لها مهر مثلها فامتنع ورافعته إلى القاضي وأتت بشاهدين شهدا بأن فلانة من قوم أبيها تساويها في الصفات المذكورة وأنها تزوجت بكذا يحكم لها القاضي بمثل مهر فلانة المذكورة بلا زيادة ولا نقص وإنما يمكن الزيادة والنقص عند فرض الزوج بالتراضي كما قلنا وإذا كان فرض القاضي مبنيا على ما قلنا من الشهادة المذكورة تندفع المخالفة التي ادعاها في البحر لأنه لا مسوغ لحمل ما في المحيط على أن القاضي يفرض لها مهرا برأيه ويلزم أحدهما بالزيادة أو النقص بلا رضاه مع إمكان المصير إلى الواجب لها شرعا عند وجود من يساويها في الصفات من قوم أبيها وإن كان المراد حمل كلام المحيط على حكم القاضي عند عدم وجود من يساويها من قوم أبيها ومن الأجانب فلا يخالف ما في الخلاصة والمنتقى أيضا لأن كلامهما في مهر المثل وهو لا يكون إلا عند وجود المماثل فيتوقف ثبوته على الشهادة أو الإقرار أما عند عدم المماثل يكون تقديريا لمهر المثل جاريا مجراه لا عينه فينظر فيه القاضي نظر تأمل واجتهاد فيحكم به بدون شهود وإقرار من الزوج فموضوع الكلامين مختلف كما لا يخفى وعلى هذا لا يتأتى أيضا فيه زيادة أو نقصان إذ لا يمكن ذلك إلا عند وجود المماثل ولكن حمل كلام المحيط على ما ذكر ينافيه ما قدمناه عن البدائع من أن المراد حكم بمهر المثل وكذا ما نذكره قريبا عن الصيرفية من أنه عدم المماثل لا يعطي لها شيء ولا يمكن حمله على حالة التراضي لما علمت من كلام البدائع ولأنه عند وجود التراضي يستغنى عن الترافع إلى القاضي وعند عدم وجود الشاهدين فالقول للزوج بيمينه كما مر ويأتي فيحكم لها القاضي بما يحلف عليه فاغتنم هذا التحرير والله الموفق قوله ( فإن لم يوجد ) أي من يماثلها في الأوصاف المذكورة كلها أو بعضها بحر

Sección V03/P139–V03/P140İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P139–V03/P140)
Orijinal Metin (AR)

ومقتضاه الاكتفاء ببعض هذه الأوصاف وبه صرح في الاختيار بقوله فإن لم يوجد ذلك كله فالذي يوجد منه لأنه يتعذر اجتماع هذه الأوصاف في امرأتين فيعتبر بالموجود منها لأنها مثلها اه ومثله في شرح المجمع لابن ملك وغرر الأذكار وهو موجود في بعض نسخ الملتقى قلت لكن يشكل عليه اتفاق المتون على ذكر معظم هذه الأوصاف وتصريح الهداية بأن مهر المثل يختلف باختلاف هذه الأوصاف وكذا يختلف باختلاف الدار والعصر اه إذ لا شك أن الرغبة في البكر الشابة الجميلة الغنية أكثر من الثيب العجوز الشوهاء الفقيرة وإن تساوتا في العقل والدين والعلم والأدب وغيرها من الأوصاف فكيف يقدر مهر إحداهما بمهر الأخرى مع هذا التفاوت وقولهم لأنه يتعذر اجتماع هذه الأوصاف في امرأتين مسلم لو التزمنا اعتبارها في قوم الأب فقط أما عند اعتبارها من الأجانب أيضا فلا على أنه لو فرض عدم الوجود يكون القول للزوج كما ذكره المصنف بعد وإن امتنع يرفع الأمر للقاضي ليقدر لها مهرا على ما مر لكن في البحر عن الصيرفية مات في غربة وخلف زوجتين غريبتين تدعيان المهر ولا بينة لهما وليس لهما أخوات في الغربة قال يحكم بجمالهما بكم ينكح مثلهما قيل له يختلف بالبلدان قال إن وجد في بلدهما يسأل وإلا فلا يعطى لهما شيء اه أي لعدم إمكان الحلف بعد الموت لكن فيه أن ورثة الزوج تقوم مقامه فتأمل تنبيه جرى العرف في كثير من قرى دمشق بتقدير المهر بمقدار معين لجميع نساء أهل القرية بلا تفاوت فينبغي أن يكون ذلك عند السكوت عنه بمنزلة المذكور المسمى وقت العقد لأن المعروف كالمشروط وحينئذ فلا يسأل عن مهر المثل والله أعلم مطلب في ضمان الولي المهر قوله ( وصح ضمان الولي مهرها ) أي سواء كان ولي الزوج أو الزوجة صغيرين كانا أو كبيرين أما ضمان ولي الكبير منهما فظاهر لأنه كالأجنبي ثم إن كان بأمره رجع وإلا لا وأما ولي الصغيرين فلأنه سفير ومعبر فإذا مات كان لها أن ترجع في تركته ولباقي الورثة الرجوع في نصيب الصغير خلافا لزفر لأن الكفالة صدرت بأمر معتبر من المكفول عنه لثبوت ولاية الأب عليه فإذن الأب إذن منه معتبر وإقدامه على الكفالة دلالة ذلك من جهته نهر عن الفتح قوله ( ولو عاقدا ) أي ولو كان هو الذي باشر عقد النكاح بالولاية عليها أو عليه أو عليهما فافهم قوله ( لأنه سفير ) تعليل لقوله صح بالنسبة لما إذا كانا صغيرين أو أحدهما ويصلح جوابا عما يقال لو كان الضامن ولي الصغير يلزم أن يكون مطالبا ومطالبا لأن حق المطالبة له ولذا لو باع شيئا ثم ضمن الثمن عن المشتري لم يصح والجواب أنه في النكاح سفير ومعبر عنها فلا ترجع الحقوق إليه وفي البيع أصيل وولاية قبض المهر له بحكم الأبوة لا باعتبار أنه عاقد ولذا لا يملك قبضه بعد بلوغها وإذا نهته بخلاف البيع وتمامه في الفتح قوله ( لكن ) استدراك على قوله وصح قوله ( بشرط صحته ) أي الولي قوله ( وهو ) أي المكفول عنه والمكفول له ط قوله ( وارثه ) أي وارث الولي كأن يكون الولي أبا الزوج أو أبا الزوجة قوله ( لم يصح ) لأنه تبرع لوارثه في مرض موته فتح زاد في البحر عن الذخيرة وكذا كل دني ضمنه عن وارثه أو لوارثه اه أي لأنه بمنزلة الوصية لوارثه لا يقال إنه لا يتبرع من الكفيل بشيء فإنه لو مات قبل الأداء ترجع المرأة في تركته ويرجع باقي الورثة في نصيب الابن لو كفله الأب بأمره أو كان صغيرا كما قدمناه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومقتضاه الاكتفاء ببعض هذه الأوصاف وبه صرح في الاختيار بقوله فإن لم يوجد ذلك كله فالذي يوجد منه لأنه يتعذر اجتماع هذه الأوصاف في امرأتين فيعتبر بالموجود منها لأنها مثلها اه ومثله في شرح المجمع لابن ملك وغرر الأذكار وهو موجود في بعض نسخ الملتقى قلت لكن يشكل عليه اتفاق المتون على ذكر معظم هذه الأوصاف وتصريح الهداية بأن مهر المثل يختلف باختلاف هذه الأوصاف وكذا يختلف باختلاف الدار والعصر اه إذ لا شك أن الرغبة في البكر الشابة الجميلة الغنية أكثر من الثيب العجوز الشوهاء الفقيرة وإن تساوتا في العقل والدين والعلم والأدب وغيرها من الأوصاف فكيف يقدر مهر إحداهما بمهر الأخرى مع هذا التفاوت وقولهم لأنه يتعذر اجتماع هذه الأوصاف في امرأتين مسلم لو التزمنا اعتبارها في قوم الأب فقط أما عند اعتبارها من الأجانب أيضا فلا على أنه لو فرض عدم الوجود يكون القول للزوج كما ذكره المصنف بعد وإن امتنع يرفع الأمر للقاضي ليقدر لها مهرا على ما مر لكن في البحر عن الصيرفية مات في غربة وخلف زوجتين غريبتين تدعيان المهر ولا بينة لهما وليس لهما أخوات في الغربة قال يحكم بجمالهما بكم ينكح مثلهما قيل له يختلف بالبلدان قال إن وجد في بلدهما يسأل وإلا فلا يعطى لهما شيء اه أي لعدم إمكان الحلف بعد الموت لكن فيه أن ورثة الزوج تقوم مقامه فتأمل تنبيه جرى العرف في كثير من قرى دمشق بتقدير المهر بمقدار معين لجميع نساء أهل القرية بلا تفاوت فينبغي أن يكون ذلك عند السكوت عنه بمنزلة المذكور المسمى وقت العقد لأن المعروف كالمشروط وحينئذ فلا يسأل عن مهر المثل والله أعلم مطلب في ضمان الولي المهر قوله ( وصح ضمان الولي مهرها ) أي سواء كان ولي الزوج أو الزوجة صغيرين كانا أو كبيرين أما ضمان ولي الكبير منهما فظاهر لأنه كالأجنبي ثم إن كان بأمره رجع وإلا لا وأما ولي الصغيرين فلأنه سفير ومعبر فإذا مات كان لها أن ترجع في تركته ولباقي الورثة الرجوع في نصيب الصغير خلافا لزفر لأن الكفالة صدرت بأمر معتبر من المكفول عنه لثبوت ولاية الأب عليه فإذن الأب إذن منه معتبر وإقدامه على الكفالة دلالة ذلك من جهته نهر عن الفتح قوله ( ولو عاقدا ) أي ولو كان هو الذي باشر عقد النكاح بالولاية عليها أو عليه أو عليهما فافهم قوله ( لأنه سفير ) تعليل لقوله صح بالنسبة لما إذا كانا صغيرين أو أحدهما ويصلح جوابا عما يقال لو كان الضامن ولي الصغير يلزم أن يكون مطالبا ومطالبا لأن حق المطالبة له ولذا لو باع شيئا ثم ضمن الثمن عن المشتري لم يصح والجواب أنه في النكاح سفير ومعبر عنها فلا ترجع الحقوق إليه وفي البيع أصيل وولاية قبض المهر له بحكم الأبوة لا باعتبار أنه عاقد ولذا لا يملك قبضه بعد بلوغها وإذا نهته بخلاف البيع وتمامه في الفتح قوله ( لكن ) استدراك على قوله وصح قوله ( بشرط صحته ) أي الولي قوله ( وهو ) أي المكفول عنه والمكفول له ط قوله ( وارثه ) أي وارث الولي كأن يكون الولي أبا الزوج أو أبا الزوجة قوله ( لم يصح ) لأنه تبرع لوارثه في مرض موته فتح زاد في البحر عن الذخيرة وكذا كل دني ضمنه عن وارثه أو لوارثه اه أي لأنه بمنزلة الوصية لوارثه لا يقال إنه لا يتبرع من الكفيل بشيء فإنه لو مات قبل الأداء ترجع المرأة في تركته ويرجع باقي الورثة في نصيب الابن لو كفله الأب بأمره أو كان صغيرا كما قدمناه

Sección V03/P140–V03/P141İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P140–V03/P141)
Orijinal Metin (AR)

لأنا نقول رجوع باقي الورثة على المكفول عنه لا يخرج الكفالة عن كونها تبرعا ابتداء لأنه قد يهلك نصيبه وهو مفلس أو قد لا يمكنهم الرجوع ويدل على ذلك أيضا أن كفالة المريض لأجنبي تعتبر من الثلث ولو لم تكن تبرعا لصحت من كل المال كباقي تبرعاته بل أبلغ من هذا أنه لو باع وارثه شيئا من ملكه بمثل القيمة أو أقل أو أكثر فالبيع باطل حتى لا تثبت به الشفعة خلافا لهما كما في المجمع فافهم قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن المكفول له أو عنه وارث الولي الكافل بأن كان ابن ابنه الحي أو بنت عمه ط قوله ( صح ) أي الضمان من الثلث كما صرحوا به في ضمان الأجنبي بحر أي إن كان مال الكفالة قدر ثلث تركته صح وإن كان أكثر منه صح بقدر الثلث لأن الكفالة تبرع ابتداء كما قلنا قوله ( وقبول المرأة ) عطف على صحته وهذا إذا كانت المرأة بالغة ح قوله ( أو غيرها ) وهو وليها أو فضولي غيره كما سيأتي في كتاب الكفالة ولذا قال في البحر ولا بد من قبولها أو قبول قابل في المجلس فافهم قال ح وهذا فيما إذا كانت صغيرة والكفيل ولي الزوج أما إذا كان وليها فإيجابه يقوم مقام القبول كما في النهر قوله ( في مجلس الضمان ) لأن شطر العقد لا يتوقف على قبول غائب على المذهب ط قوله ( أو الولي الضامن ) سواء كان وليه أو وليها ح وقيد بالضامن لأن الكلام فيه ولأنه لا يطالب بلا ضمان على ما يذكره قريبا قوله ( إن أمر ) أي إن أمر الزوج بالكفالة وأفاد أنه لو ضمن عن ابنه الصغير وأدى لا يرجع عليه للعرف بتحمل مهور الصغار إلا أن يشهد في أصل الضمان أنه دفع ليرجع فتح ويأتي تمامه قوله ( بمهر ابنه ) أي مهر زوجة ابنه أو المهر الواجب على ابنه قوله ( إذا زوجه امرأة ) مرتبط بقوله ولا يطالب الأب الخ لأن المهر مال يلزم ذمة الزوج ولا يلزم الأب بالعقد إذ لو لزمه لما أفاد الضمان شيئا بحر قوله ( على المعتمد ) مقابله ما في شرح الطحاوي والتتمة أن لها مطالبة أبي الصغير ضمن أو لم يضمن قال في الفتح والمذكور في المنظومة أن هذا قول مالك ونحن نخالفه ثم قال في الفتح وهذا هو المعول عليه قلت ومثل ما في المنظومة في المجمع ودرر للبحار وشروحهما وفي مواهب الرحمن لو زوج طفله الفقير لا يلزمه المهر عندنا وأجاب في البحر عما ذكره شارح الطحاوي بحمله على ما إذا كان للصغير مال بدليل أنه في المعراج ذكر ما في شرح الطحاوي ثم ذكر أن المهر لا يلزم أبا الفقير بلا ضمان فتعين كون الأول في الغني قلت وأصرح من هذا ما في العناية حيث قال ناقلا عن شرح الطحاوي إن الأب إذا زوج الصغير امرأة فللمرأة أن تطلب المهر من أبي الزوج فيؤدي الأب من مال ابنه الصغير وإن لم يضمن الخ وعلى هذا فقول الشارح على المعتمد لا محل له قوله ( كما في النفقة ) أي أنه لا يؤاخذ أبو الصغير بالنفقة إلا إذا ضمن كذا ذكره المصنف في المنح عن الخلاصة وفي الخانية وإن كانت كبيرة وليس للصغير مال لا تجب على الأب نفقتها ويستدين الأب عليه ثم يرجع على الابن إذا أيسر اه وفي كافي الحاكم فإن كان صغيرا لا مال له لم يؤاخذ أبوه بنفقة زوجته إلا أن يكون ضمنها اه ومثله في الزيلعي وغيره قلت وهو مخالف لما سيذكره الشارح في باب النفقة في الفروع حيث قال وفي المختار والملتقى ونفقة زوجة الابن على أبيه إن كان صغيرا فقيرا أو زمنا اه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنا نقول رجوع باقي الورثة على المكفول عنه لا يخرج الكفالة عن كونها تبرعا ابتداء لأنه قد يهلك نصيبه وهو مفلس أو قد لا يمكنهم الرجوع ويدل على ذلك أيضا أن كفالة المريض لأجنبي تعتبر من الثلث ولو لم تكن تبرعا لصحت من كل المال كباقي تبرعاته بل أبلغ من هذا أنه لو باع وارثه شيئا من ملكه بمثل القيمة أو أقل أو أكثر فالبيع باطل حتى لا تثبت به الشفعة خلافا لهما كما في المجمع فافهم قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن المكفول له أو عنه وارث الولي الكافل بأن كان ابن ابنه الحي أو بنت عمه ط قوله ( صح ) أي الضمان من الثلث كما صرحوا به في ضمان الأجنبي بحر أي إن كان مال الكفالة قدر ثلث تركته صح وإن كان أكثر منه صح بقدر الثلث لأن الكفالة تبرع ابتداء كما قلنا قوله ( وقبول المرأة ) عطف على صحته وهذا إذا كانت المرأة بالغة ح قوله ( أو غيرها ) وهو وليها أو فضولي غيره كما سيأتي في كتاب الكفالة ولذا قال في البحر ولا بد من قبولها أو قبول قابل في المجلس فافهم قال ح وهذا فيما إذا كانت صغيرة والكفيل ولي الزوج أما إذا كان وليها فإيجابه يقوم مقام القبول كما في النهر قوله ( في مجلس الضمان ) لأن شطر العقد لا يتوقف على قبول غائب على المذهب ط قوله ( أو الولي الضامن ) سواء كان وليه أو وليها ح وقيد بالضامن لأن الكلام فيه ولأنه لا يطالب بلا ضمان على ما يذكره قريبا قوله ( إن أمر ) أي إن أمر الزوج بالكفالة وأفاد أنه لو ضمن عن ابنه الصغير وأدى لا يرجع عليه للعرف بتحمل مهور الصغار إلا أن يشهد في أصل الضمان أنه دفع ليرجع فتح ويأتي تمامه قوله ( بمهر ابنه ) أي مهر زوجة ابنه أو المهر الواجب على ابنه قوله ( إذا زوجه امرأة ) مرتبط بقوله ولا يطالب الأب الخ لأن المهر مال يلزم ذمة الزوج ولا يلزم الأب بالعقد إذ لو لزمه لما أفاد الضمان شيئا بحر قوله ( على المعتمد ) مقابله ما في شرح الطحاوي والتتمة أن لها مطالبة أبي الصغير ضمن أو لم يضمن قال في الفتح والمذكور في المنظومة أن هذا قول مالك ونحن نخالفه ثم قال في الفتح وهذا هو المعول عليه قلت ومثل ما في المنظومة في المجمع ودرر للبحار وشروحهما وفي مواهب الرحمن لو زوج طفله الفقير لا يلزمه المهر عندنا وأجاب في البحر عما ذكره شارح الطحاوي بحمله على ما إذا كان للصغير مال بدليل أنه في المعراج ذكر ما في شرح الطحاوي ثم ذكر أن المهر لا يلزم أبا الفقير بلا ضمان فتعين كون الأول في الغني قلت وأصرح من هذا ما في العناية حيث قال ناقلا عن شرح الطحاوي إن الأب إذا زوج الصغير امرأة فللمرأة أن تطلب المهر من أبي الزوج فيؤدي الأب من مال ابنه الصغير وإن لم يضمن الخ وعلى هذا فقول الشارح على المعتمد لا محل له قوله ( كما في النفقة ) أي أنه لا يؤاخذ أبو الصغير بالنفقة إلا إذا ضمن كذا ذكره المصنف في المنح عن الخلاصة وفي الخانية وإن كانت كبيرة وليس للصغير مال لا تجب على الأب نفقتها ويستدين الأب عليه ثم يرجع على الابن إذا أيسر اه وفي كافي الحاكم فإن كان صغيرا لا مال له لم يؤاخذ أبوه بنفقة زوجته إلا أن يكون ضمنها اه ومثله في الزيلعي وغيره قلت وهو مخالف لما سيذكره الشارح في باب النفقة في الفروع حيث قال وفي المختار والملتقى ونفقة زوجة الابن على أبيه إن كان صغيرا فقيرا أو زمنا اه

%0
10 Bölüm

Preguntas