Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

Sección V04/P167–V04/P168İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P167–V04/P168)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( قيد اتفاقي ) أي بالنسبة للأقل لا للأكثر فلا يجوز تحديدا أكثر من سنة بقرينة قوله السابق لا يمكن الخ ط قوله ( وقيل نعم ) أي يكون ذميا والأولى إبدال نعم بلا أي لا يكون شرطا قوله ( وبه جزم في الدرر ) أي نقلا عن النهاية عن المبسوط لكن عبارة المبسوط ينبغي للإمام أن يتقدم إليه فيأمره إلى أن قال وإن لم يقدر له مدة فالمعتبر الحول قال في الفتح وليس بلازم أي لا يلزم من هذا أن قول الإمام له ذلك غير شرط فإنه يصدق بقوله له إن أقمت طويلا منعتك من العود فإن أقام سنة منعه من العود وفي هذا اشتراط التقدم غير أنه لم يوقت له مدة خاصة والوجه أن لا يمنعه حتى يتقدم اه وأقره في البحر والنهر وحاصله أن ما في المبسوط غير صحيح في عدم الاشتراط فلا ينافي تصريح العتابي بالاشتراط وهو ما يشير إليه قول الهداية لأنه لما أقام سنة بغير تقدير الإمام الخ وبه يستغنى عن قول السعدية فلعل فيه روايتين فافهم وعليه فابتداء المدة من وقت التقدم لا من وقت الدخول قوله ( ولا جزية عليه في حول المكث ) لأنه إنما صار ذميا بعده فتجب في الحول الثاني بحر قوله ( إلا بشرط أخذها منه فيه ) أي في الحول أي بأن قال له إن أقمت حولا أخذت منك الجزية فتح مطلب في أحكام المستأمن قبل أن يصير ذميا قوله وإذا صار ذميا يجري القصاص الخ أما قبل صيرورته ذميا فلا قصاص بقتله عمدا بل الدية قال في شرح السير الأصل أنه يجب على الإمام نصرة المستأمنين ما داموا في دارنا فكان حكمهم كأهل الذمة إلا أنه لا قصاص على مسلم أو ذمي بقتل مستأمن ويقتص من المستأمن بقتل مثله ويستوفيه وارثه إن كان معه وذكر أيضا أن المستأمن في دارنا إذا ارتكب ما يوجب عقوبة لا يقام عليه إلا ما فيه حق العبد من قصاص أو حد قذف وعند أبي يوسف يقام عليه كل ذلك إلا حد الخمر كأهل الذمة ولو أسلم عبد المستأمن أجبر على بيعه ولم يترك يخرج به ولو دخل مع امرأته ومعهما أولاد صغار فأسلم أحدهما أو صار ذميا فالصغار تبع له بخلاف الكبار ولو إناثا لانتهاء التبعية بالبلوغ عن عقل ولا يصير الصغير تبعا لأخيه أو عمه أو جده ولو الأب ميتا في ظاهر الرواية وفي رواية الحسن يصير مسلما بإسلام جده والصحيح الأول إذ لو صار مسلما إسلام الجد الأدنى لصار مسلما بإسلام الأعلى فيلزم الحكم بالردة لكل كافر لأنهم أولاد آدم ونوح عليهما السلام ولو أسلم في دارنا وله أولاد صغار في دارهم لم يتبعوه إلا إذا أخرجوا إلى دارنا قبل موت أبيهم اه ملخصا وسنذكر عنه أن تبعية الصغير تثبت وإن كان ممن يعبر عن نفسه وذكر في موضع آخر أن المستأمن لو قتل مسلما ولو عمدا أو قطع الطريق أو تجسس أخبارنا فبعث بها إليهم أو زنى بمسلمة أو ذمية كرها أو سرق لا ينتقض عهده اه ملخصا وحاصله أن المستأمن في دارنا قبل أن يصير ذميا حكمه حكم الذمي إلا في وجوب القصاص بقتله وعدم المؤاخذة بالعقوبات غير ما فيه حق العبد وفي أخذ العاشر منه العشر وقدمنا قبل هذا الباب أنه التزم أمر المسلمين فيما يستقبل مطلب ما يؤخذ من النصارى زوار بيت المقدس لا يجوز

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( قيد اتفاقي ) أي بالنسبة للأقل لا للأكثر فلا يجوز تحديدا أكثر من سنة بقرينة قوله السابق لا يمكن الخ ط قوله ( وقيل نعم ) أي يكون ذميا والأولى إبدال نعم بلا أي لا يكون شرطا قوله ( وبه جزم في الدرر ) أي نقلا عن النهاية عن المبسوط لكن عبارة المبسوط ينبغي للإمام أن يتقدم إليه فيأمره إلى أن قال وإن لم يقدر له مدة فالمعتبر الحول قال في الفتح وليس بلازم أي لا يلزم من هذا أن قول الإمام له ذلك غير شرط فإنه يصدق بقوله له إن أقمت طويلا منعتك من العود فإن أقام سنة منعه من العود وفي هذا اشتراط التقدم غير أنه لم يوقت له مدة خاصة والوجه أن لا يمنعه حتى يتقدم اه وأقره في البحر والنهر وحاصله أن ما في المبسوط غير صحيح في عدم الاشتراط فلا ينافي تصريح العتابي بالاشتراط وهو ما يشير إليه قول الهداية لأنه لما أقام سنة بغير تقدير الإمام الخ وبه يستغنى عن قول السعدية فلعل فيه روايتين فافهم وعليه فابتداء المدة من وقت التقدم لا من وقت الدخول قوله ( ولا جزية عليه في حول المكث ) لأنه إنما صار ذميا بعده فتجب في الحول الثاني بحر قوله ( إلا بشرط أخذها منه فيه ) أي في الحول أي بأن قال له إن أقمت حولا أخذت منك الجزية فتح مطلب في أحكام المستأمن قبل أن يصير ذميا قوله وإذا صار ذميا يجري القصاص الخ أما قبل صيرورته ذميا فلا قصاص بقتله عمدا بل الدية قال في شرح السير الأصل أنه يجب على الإمام نصرة المستأمنين ما داموا في دارنا فكان حكمهم كأهل الذمة إلا أنه لا قصاص على مسلم أو ذمي بقتل مستأمن ويقتص من المستأمن بقتل مثله ويستوفيه وارثه إن كان معه وذكر أيضا أن المستأمن في دارنا إذا ارتكب ما يوجب عقوبة لا يقام عليه إلا ما فيه حق العبد من قصاص أو حد قذف وعند أبي يوسف يقام عليه كل ذلك إلا حد الخمر كأهل الذمة ولو أسلم عبد المستأمن أجبر على بيعه ولم يترك يخرج به ولو دخل مع امرأته ومعهما أولاد صغار فأسلم أحدهما أو صار ذميا فالصغار تبع له بخلاف الكبار ولو إناثا لانتهاء التبعية بالبلوغ عن عقل ولا يصير الصغير تبعا لأخيه أو عمه أو جده ولو الأب ميتا في ظاهر الرواية وفي رواية الحسن يصير مسلما بإسلام جده والصحيح الأول إذ لو صار مسلما إسلام الجد الأدنى لصار مسلما بإسلام الأعلى فيلزم الحكم بالردة لكل كافر لأنهم أولاد آدم ونوح عليهما السلام ولو أسلم في دارنا وله أولاد صغار في دارهم لم يتبعوه إلا إذا أخرجوا إلى دارنا قبل موت أبيهم اه ملخصا وسنذكر عنه أن تبعية الصغير تثبت وإن كان ممن يعبر عن نفسه وذكر في موضع آخر أن المستأمن لو قتل مسلما ولو عمدا أو قطع الطريق أو تجسس أخبارنا فبعث بها إليهم أو زنى بمسلمة أو ذمية كرها أو سرق لا ينتقض عهده اه ملخصا وحاصله أن المستأمن في دارنا قبل أن يصير ذميا حكمه حكم الذمي إلا في وجوب القصاص بقتله وعدم المؤاخذة بالعقوبات غير ما فيه حق العبد وفي أخذ العاشر منه العشر وقدمنا قبل هذا الباب أنه التزم أمر المسلمين فيما يستقبل مطلب ما يؤخذ من النصارى زوار بيت المقدس لا يجوز

Sección V04/P168–V04/P169İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P168–V04/P169)
Orijinal Metin (AR)

أقول وعلى هذا فلا يحل أخذ ماله بعقد فاسد بخلاف المسلم المستأمن في دار الحرب فإن له أخذ ما لهم برضاهم ولو بربا أو قمار لأن مالهم مباح لنا إلا أن الغدر حرام وما أخذ برضاهم ليس غدرا من المستأمن بخلاف المستأمن منهم في دارنا لأن دارنا محل إجراء الأحكام الشرعية فلا يحل لمسلم في دارنا أن يعقد مع المستأمن إلا ما يحل من العقود مع المسلمين ولا يجوز أن يؤخذ منه شيء لا يلزمه شرعا وإن جرت به العادة كالذي يأخذ من زوار بيت المقدس كما قدمناه في باب العاشر عن الخير الرملي وسيأتي تمامه في الجزية مطلب مهم فيما يفعله التجار من دفع ما يسمى سوكرة وتضمين الحربي ما هلك في المركب وبما قررناه يظهر جواب ما كثر السؤال عنه في زماننا وهو أنه جرت العادة أن التجار إذا استأجروا مركبا من حربي يدفعون له أجرته ويدفعون أيضا مالا معلوما لرجل حربي مقيم في بلاده يسمى ذلك المال سوكرة على أنه مهما هلك من المال الذي في المركب بحرق أو غرق أو نهب أو غيره فذلك الرجل ضامن له بمقابلة ما يأخذه منهم وله وكيل عنه مستأمن في دارنا يقيم في بلاد السواحل الإسلامية بإذن السلطان يقبض من التجار مال السوكرة وإذا هلك من مالهم في البحر شيء يؤدي ذلك المستأمن للتجار بدله تماما والذي يظهر لي أنه لا يحل للتاجر أخذ بدل الهالك من ماله لأن هذا التزام ما لا يلزم فإن قلت إن المودع إذا أخذ أجرة على الوديعة يضمنها إذا هلكت قلت ليست مسألتنا من هذا القبيل لأن المال ليس في يد صاحب السوكرة بل في يد صاحب المركب وإن كان صاحب السوكرة هو صاحب المركب يكون أجيرا مشتركا قد أخذ أجرة على الحفظ وعلى الحمل وكل من المودع والأجير المشترك لا يضمن ما لا يمكن الاحتراز عنه كالموت والغرق ونحو ذلك فإن قلت سيأتي قبيل باب كفالة الرجلين قال لآخر اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلك وأخذ ماله لم يضمن ولو قال إن كان مخوفا وأخذ مالك فأنا ضامن ضمن وعلله الشارح هناك بأنه ضمن الغار صفة السلامة للمغرور نصا اه أي بخلاف الأولى فإنه لم ينص على الضمان بقوله فأنا ضامن وفي جامع الفصولين الأصل أن المغرور إنما يرجع على الغار لو حصل الغرور في ضمن المعاوضة أو ضمن الغار صفة السلامة للمغرور فيصار كقول الطحان لرب البر جعله في الدلو فجعله فيه فذهب من النقب إلى الماء وكان الطحان عالما به يضمن إذ غره في ضمن العقد وهو يقتضي السلامة اه قلت لا بد في مسألة التغرير من أن يكون الغار عالما بالخطر كما يدل عليه مسألة الطحان المذكورة وأن يكون المغرور غير عالم إذ لا شك أن رب البر لو كان عالما بنقب الدلو يكون هو المضيع لما له باختياره ولفظ المغرور ينبىء عن ذلك لغة لما في القاموس غيره غرا وغرورا فهو مغرور وغرير خدعه وأطمعه بالباطل فاغتر هو اه ولا يخفى أن صاحب السوكرة لا يقصد تغرير التجار ولا يعلم بحصول الغرق هل يكون أم لا

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أقول وعلى هذا فلا يحل أخذ ماله بعقد فاسد بخلاف المسلم المستأمن في دار الحرب فإن له أخذ ما لهم برضاهم ولو بربا أو قمار لأن مالهم مباح لنا إلا أن الغدر حرام وما أخذ برضاهم ليس غدرا من المستأمن بخلاف المستأمن منهم في دارنا لأن دارنا محل إجراء الأحكام الشرعية فلا يحل لمسلم في دارنا أن يعقد مع المستأمن إلا ما يحل من العقود مع المسلمين ولا يجوز أن يؤخذ منه شيء لا يلزمه شرعا وإن جرت به العادة كالذي يأخذ من زوار بيت المقدس كما قدمناه في باب العاشر عن الخير الرملي وسيأتي تمامه في الجزية مطلب مهم فيما يفعله التجار من دفع ما يسمى سوكرة وتضمين الحربي ما هلك في المركب وبما قررناه يظهر جواب ما كثر السؤال عنه في زماننا وهو أنه جرت العادة أن التجار إذا استأجروا مركبا من حربي يدفعون له أجرته ويدفعون أيضا مالا معلوما لرجل حربي مقيم في بلاده يسمى ذلك المال سوكرة على أنه مهما هلك من المال الذي في المركب بحرق أو غرق أو نهب أو غيره فذلك الرجل ضامن له بمقابلة ما يأخذه منهم وله وكيل عنه مستأمن في دارنا يقيم في بلاد السواحل الإسلامية بإذن السلطان يقبض من التجار مال السوكرة وإذا هلك من مالهم في البحر شيء يؤدي ذلك المستأمن للتجار بدله تماما والذي يظهر لي أنه لا يحل للتاجر أخذ بدل الهالك من ماله لأن هذا التزام ما لا يلزم فإن قلت إن المودع إذا أخذ أجرة على الوديعة يضمنها إذا هلكت قلت ليست مسألتنا من هذا القبيل لأن المال ليس في يد صاحب السوكرة بل في يد صاحب المركب وإن كان صاحب السوكرة هو صاحب المركب يكون أجيرا مشتركا قد أخذ أجرة على الحفظ وعلى الحمل وكل من المودع والأجير المشترك لا يضمن ما لا يمكن الاحتراز عنه كالموت والغرق ونحو ذلك فإن قلت سيأتي قبيل باب كفالة الرجلين قال لآخر اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلك وأخذ ماله لم يضمن ولو قال إن كان مخوفا وأخذ مالك فأنا ضامن ضمن وعلله الشارح هناك بأنه ضمن الغار صفة السلامة للمغرور نصا اه أي بخلاف الأولى فإنه لم ينص على الضمان بقوله فأنا ضامن وفي جامع الفصولين الأصل أن المغرور إنما يرجع على الغار لو حصل الغرور في ضمن المعاوضة أو ضمن الغار صفة السلامة للمغرور فيصار كقول الطحان لرب البر جعله في الدلو فجعله فيه فذهب من النقب إلى الماء وكان الطحان عالما به يضمن إذ غره في ضمن العقد وهو يقتضي السلامة اه قلت لا بد في مسألة التغرير من أن يكون الغار عالما بالخطر كما يدل عليه مسألة الطحان المذكورة وأن يكون المغرور غير عالم إذ لا شك أن رب البر لو كان عالما بنقب الدلو يكون هو المضيع لما له باختياره ولفظ المغرور ينبىء عن ذلك لغة لما في القاموس غيره غرا وغرورا فهو مغرور وغرير خدعه وأطمعه بالباطل فاغتر هو اه ولا يخفى أن صاحب السوكرة لا يقصد تغرير التجار ولا يعلم بحصول الغرق هل يكون أم لا

Sección V04/P169–V04/P170İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P169–V04/P170)
Orijinal Metin (AR)

وأما الخطر من اللصوص والقطاع فهو معلوم له وللتجار لأنهم لا يعطون مال السوكرة إلا عند شدة الخوف طمعا في أخذ بدل الهالك فلم تكن مسألتنا من هذا القبيل أيضا نعم قد يكون للتاجر شريك حربي في بلاد الحرب فيعقد شريكه هذا العقد مع صاحب السوكرة في بلادهم ويأخذ منه بدل الهالك ويرسله إلى التاجر فالظاهر أن هذا يحل للتاجر أخذه لأن العقد الفاسد جرى بين حربيين في بلاد الحرب وقد وصل إليه مالهم برضاهم فلا مانع من أخذه وقد يكون التاجر في بلادهم فيعقد معهم هناك ويقبض البدل في بلادنا أو بالعكس ولا شك أنه في الأولى إن حصل بينهما خصام في بلادنا لا نقضي للتاجر بالبدل وإن لم يحصل خصام ودفع له البدل وكيله المستأمن هنا يحل له أخذه لأن العقد الذي صار في بلادهم لا حكم له فيكون قد أخذ مال حربي برضاه وأما في صورة العكس بأن كان العقد في بلادنا والقبض في بلادهم فالظاهر أنه لا يحل أخذه ولو برضا الحربي لابتنائه على العقد الفاسد الصادر في بلاد الإسلام فيعتبر حكمه هذا ما ظهر لي في تحرير هذه المسألة فاغتنمه فإنه لا تجده في غير هذا الكتاب قوله ( وتحرم غيبته كالمسلم ) لأنه بعقد الذمة وجب له مالنا فإذا حرمت غيبة المسلم حرمت غيبته بل قالوا إن ظلم الذمي أشد قوله ( ويأخذوه ببينة ) في بعض النسخ ويأخذونه وهو المناسب لعدم ما يقتضي حذف النون قوله ( ولو من أهل الذمة الخ ) قال في الفتح فإن أقاموا بينة من أهل الذمة قبلت استحسانا لأنهم لا يمكنهم إقامتها من المسلمين لأن أنسابهم في دار الحرب لا يعرفها المسلمون فصار كشهادة النساء فيما لا يطلع عليه الرجال فإذا قالوا لا نعلم له وارثا غيرهم دفع إليهم المال وأخذ منهم كفيلا لما يظهر في المآل من ذلك قيل هو قولهما لا قول أبي حنيفة كما في المسلمين وقيل بل قوله جميعا ولا يقبل كتاب ملكهم ولو ثبت أنه كتابه اه أي لأن شهادته وحده لا تقبل فكتابه بالأولى قوله ( بعد الحول ) أي بعد المدة التي عينها له الإمام حولا أو أقل أو أكثر قوله ( كما يفيده الإطلاق ) كذا بحثه في البحر وتبعه في النهر وهذا ظاهر إن خيف عدم عوده وإلا فلا كما يفيده التعليل الآتي قوله ( لأن عقد الذمة لا ينقض ) لكونه خلفا عن الإسلام بحر وعبارة الزيلعي لأن في عوده ضررا بالمسلمين بعوده حربا علينا وبتوالده في دار الحرب وقطع الجزية اه ولا يخفى أن المفهوم منه أن المراد بالعود اللحاق بدارهم بلا رجوع قوله ( ومفاده منع الذمي أيضا ) كذا في النهر وهو مصرح به في الفتح حيث قال وتثبت أحكام الذمي في حقه من منع الخروج إلى دار الحرب الخ قلت والمراد الخروج على وجه اللحاق بهم إذ لو خرج لتجارة مع أمن عوده عادة لا يمنع كالمسلم بقرينة التعليل المار فتدبر ثم رأيت في شرح السير الكبير أن الذمي لو أراد الدخول إليهم بأمان فإنه يمنع أن يدخل فرسا معه أو سلاحا لأن الظاهر من حاله أنه يبيعه منهم بخلاف المسلم إلا أن يكون معروفا بعدواتهم ولا يمنع من الدخول بتجارة على البغال والحمير والسفن لأنه للحمل لكن يستحلف أنه لم يرد بيع ذلك منهم قوله ( كما يمنع ) الأولى أن يقول كما يصير ذميا كما قال الإمام محمد رحمه الله تعالى في السير الكبير إذا دخل الحربي دار الإسلام بأمان فاشترى أرض خراج فوضع عليه الخراج فيها كان ذميا اه قال السرخسي فيوضع عليه خراج رأسه ولا يترك أن يخرج إلى داره لأن خراج الأرض لا يجب إلا على من هو من أهل دار الإسلام فكان ذميا وفي الهداية وإذا لزمه خراج الأرض فبعد ذلك تلزمه الجزية لسنة مستقبلة لأنه يصير ذميا بلزوم الخراج فتعتبر المدة من وقت وجوبه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الخطر من اللصوص والقطاع فهو معلوم له وللتجار لأنهم لا يعطون مال السوكرة إلا عند شدة الخوف طمعا في أخذ بدل الهالك فلم تكن مسألتنا من هذا القبيل أيضا نعم قد يكون للتاجر شريك حربي في بلاد الحرب فيعقد شريكه هذا العقد مع صاحب السوكرة في بلادهم ويأخذ منه بدل الهالك ويرسله إلى التاجر فالظاهر أن هذا يحل للتاجر أخذه لأن العقد الفاسد جرى بين حربيين في بلاد الحرب وقد وصل إليه مالهم برضاهم فلا مانع من أخذه وقد يكون التاجر في بلادهم فيعقد معهم هناك ويقبض البدل في بلادنا أو بالعكس ولا شك أنه في الأولى إن حصل بينهما خصام في بلادنا لا نقضي للتاجر بالبدل وإن لم يحصل خصام ودفع له البدل وكيله المستأمن هنا يحل له أخذه لأن العقد الذي صار في بلادهم لا حكم له فيكون قد أخذ مال حربي برضاه وأما في صورة العكس بأن كان العقد في بلادنا والقبض في بلادهم فالظاهر أنه لا يحل أخذه ولو برضا الحربي لابتنائه على العقد الفاسد الصادر في بلاد الإسلام فيعتبر حكمه هذا ما ظهر لي في تحرير هذه المسألة فاغتنمه فإنه لا تجده في غير هذا الكتاب قوله ( وتحرم غيبته كالمسلم ) لأنه بعقد الذمة وجب له مالنا فإذا حرمت غيبة المسلم حرمت غيبته بل قالوا إن ظلم الذمي أشد قوله ( ويأخذوه ببينة ) في بعض النسخ ويأخذونه وهو المناسب لعدم ما يقتضي حذف النون قوله ( ولو من أهل الذمة الخ ) قال في الفتح فإن أقاموا بينة من أهل الذمة قبلت استحسانا لأنهم لا يمكنهم إقامتها من المسلمين لأن أنسابهم في دار الحرب لا يعرفها المسلمون فصار كشهادة النساء فيما لا يطلع عليه الرجال فإذا قالوا لا نعلم له وارثا غيرهم دفع إليهم المال وأخذ منهم كفيلا لما يظهر في المآل من ذلك قيل هو قولهما لا قول أبي حنيفة كما في المسلمين وقيل بل قوله جميعا ولا يقبل كتاب ملكهم ولو ثبت أنه كتابه اه أي لأن شهادته وحده لا تقبل فكتابه بالأولى قوله ( بعد الحول ) أي بعد المدة التي عينها له الإمام حولا أو أقل أو أكثر قوله ( كما يفيده الإطلاق ) كذا بحثه في البحر وتبعه في النهر وهذا ظاهر إن خيف عدم عوده وإلا فلا كما يفيده التعليل الآتي قوله ( لأن عقد الذمة لا ينقض ) لكونه خلفا عن الإسلام بحر وعبارة الزيلعي لأن في عوده ضررا بالمسلمين بعوده حربا علينا وبتوالده في دار الحرب وقطع الجزية اه ولا يخفى أن المفهوم منه أن المراد بالعود اللحاق بدارهم بلا رجوع قوله ( ومفاده منع الذمي أيضا ) كذا في النهر وهو مصرح به في الفتح حيث قال وتثبت أحكام الذمي في حقه من منع الخروج إلى دار الحرب الخ قلت والمراد الخروج على وجه اللحاق بهم إذ لو خرج لتجارة مع أمن عوده عادة لا يمنع كالمسلم بقرينة التعليل المار فتدبر ثم رأيت في شرح السير الكبير أن الذمي لو أراد الدخول إليهم بأمان فإنه يمنع أن يدخل فرسا معه أو سلاحا لأن الظاهر من حاله أنه يبيعه منهم بخلاف المسلم إلا أن يكون معروفا بعدواتهم ولا يمنع من الدخول بتجارة على البغال والحمير والسفن لأنه للحمل لكن يستحلف أنه لم يرد بيع ذلك منهم قوله ( كما يمنع ) الأولى أن يقول كما يصير ذميا كما قال الإمام محمد رحمه الله تعالى في السير الكبير إذا دخل الحربي دار الإسلام بأمان فاشترى أرض خراج فوضع عليه الخراج فيها كان ذميا اه قال السرخسي فيوضع عليه خراج رأسه ولا يترك أن يخرج إلى داره لأن خراج الأرض لا يجب إلا على من هو من أهل دار الإسلام فكان ذميا وفي الهداية وإذا لزمه خراج الأرض فبعد ذلك تلزمه الجزية لسنة مستقبلة لأنه يصير ذميا بلزوم الخراج فتعتبر المدة من وقت وجوبه

Sección V04/P170–V04/P171İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P170–V04/P171)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( بأن ألزم به وأخذ منه ) الظاهر أن المراد بالأخذ استحقاق الأخذ منه وهو معنى الوضع عليه في عبارة الإمام محمد فليس المراد به الأخذ بالفعل بل هو تأكيد لرد ما قيل إنه يصير ذميا بمجرد الشراء وهو خلاف ظاهر الرواية لأنه قد يشتريها للتجارة قال في الفتح والمراد بوضعه إلزامه به وأخذه منه عند حلول وقته وهو بمباشرة السبب وهو زراعتها أو تعطيلها مع التمكن منها إذا كانت في ملكه أو زراعتها بالإجارة وهي في ملك غيره إذا كان خراج مقاسمة فإنه يؤخذ منه لا من المالك فيصير به ذميا بخلاف ما إذا كان على المالك اه أي بأن كان خراجا موظفا أي دراهم معلومة فإنه على مالك الأرض فلا يصير به المستأجر ذميا لأنه لا يؤخذ منه أما خراج المقاسمة وهو ما يكون جزءا من الخارج كنصفه أو ثلثه فإنه يؤخذ من المستأجر لكن هذا على قولهما أما على قوله فإن الخراج مطلقا على المالك وكذا الخلاف في العشر وقد صرح بذلك السرخسي وهو الموافق لما تقدم في باب العشر وقدمنا ترجيح قول الإمام هناك ففي إطلاق الفتح نظر لإيهامه أن ذلك متفق عليه عندنا ولم ينبه على ذلك في البحر والنهر فتدبر قوله ( كخراج الرأس ) أي في أنه إذا التزمه صار ملتزما المقام في دارنا بحر قوله ( أو صار لها الخ ) أي تصير ذمية بذلك وظاهره أن النكاح حادث بعد دخولها دارنا وليس بشرط فإنهما لو دخلا دارنا ثم صار الزوج مسلما أو ذميا فهو كذلك كما أفاده في البحر وقيد بالكتابية لأنها لو كانت مجوسية وأسلم زوجها يعرض القاضي عليها الإسلام فإن أسلمت وإلا فرق بينهما ولها أن ترجع بعد انقضاء عدتها كما في شرح السير قوله ( لتبعيتها له ) المراد بالتبعية كونها التزمت المقام معه كما في البحر وهذا شامل للزوج المسلم والذمي فافهم قوله ( وإن لم يدخل بها ) فالشرط مجرد عقده عليها كما أشار إليه الزيلعي بحر قوله ( لا عكسه ) أي لا يصير المستأمن ذميا إذا نكح ذمية لأنه يمكنه طلاقها فيرجع إلى بلده فلم يكن ملتزما المقام وكذا لو دخلا بأمان فأسلمت بحر وما في الهداية في آخر كتاب الطلاق من أنه يصير ذميا بالتزوج في دارنا غلط من الكاتب مخالف للنسخة الأصلية أفاده في النهر قوله ( على ما مر عن الدرر ) أي من أنه لا يشترط قول الإمام إن أقمت سنة وضعنا علينا الجزية قوله ( ومنه الخ ) أي من حكم المهر علم حكم غيره من الدين فإن للدائن منعه من الرجوع أيضا فإذا منعه ومضى حول صار ذميا قوله ( فإن رجع المستأمن ) ظاهره أنه لا فرق بين كونه قبل الحكم بكونه ذميا أو بعده لأن الذمي إذا لحق بدار الحرب صار حربيا كما سيأتي بحر قوله ( فأسر ) أي من غير ظهور على دراهم بأن وجده مسلم فأسره قوله ( بمعنى غلب ) الأولى تأخيره عن قوله عليهم لقول المغرب ظهر عليه غلب قوله ( فأخذوه ) احتراز عما لو هرب كما يأتي قوله ( سقط دينه ) لأن إثبات اليد عليه بواسطة المطالبة وقد سقطت ويد من عليه أسبق إليه من يد العامة فيختص به فيسقط ولا طريق لجعله فيئا لأنه الذي يؤخذ قهرا ولا يتصور ذلك في الدين نهر وهذا معنى قوله الآتي لسبق يده فهو علة للكل قوله ( وسلمه ) أي لو أسلم إلى مسلم دراهم على شيء قوله ( وما غصب منه ) ذكره في البحر بحثا وبنى عليه في النهر السلم والأجرة قوله ( وصار ماله ) أفاد أن الدين ليس ماله لأنه ملك المديون وللمالك حق المطالبة به ليستوفي مثله لا عينه قوله ( كوديعته ) أي عند مسلم أو ذمي ملتقى قال ط وكذا غيره بالأولى

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( بأن ألزم به وأخذ منه ) الظاهر أن المراد بالأخذ استحقاق الأخذ منه وهو معنى الوضع عليه في عبارة الإمام محمد فليس المراد به الأخذ بالفعل بل هو تأكيد لرد ما قيل إنه يصير ذميا بمجرد الشراء وهو خلاف ظاهر الرواية لأنه قد يشتريها للتجارة قال في الفتح والمراد بوضعه إلزامه به وأخذه منه عند حلول وقته وهو بمباشرة السبب وهو زراعتها أو تعطيلها مع التمكن منها إذا كانت في ملكه أو زراعتها بالإجارة وهي في ملك غيره إذا كان خراج مقاسمة فإنه يؤخذ منه لا من المالك فيصير به ذميا بخلاف ما إذا كان على المالك اه أي بأن كان خراجا موظفا أي دراهم معلومة فإنه على مالك الأرض فلا يصير به المستأجر ذميا لأنه لا يؤخذ منه أما خراج المقاسمة وهو ما يكون جزءا من الخارج كنصفه أو ثلثه فإنه يؤخذ من المستأجر لكن هذا على قولهما أما على قوله فإن الخراج مطلقا على المالك وكذا الخلاف في العشر وقد صرح بذلك السرخسي وهو الموافق لما تقدم في باب العشر وقدمنا ترجيح قول الإمام هناك ففي إطلاق الفتح نظر لإيهامه أن ذلك متفق عليه عندنا ولم ينبه على ذلك في البحر والنهر فتدبر قوله ( كخراج الرأس ) أي في أنه إذا التزمه صار ملتزما المقام في دارنا بحر قوله ( أو صار لها الخ ) أي تصير ذمية بذلك وظاهره أن النكاح حادث بعد دخولها دارنا وليس بشرط فإنهما لو دخلا دارنا ثم صار الزوج مسلما أو ذميا فهو كذلك كما أفاده في البحر وقيد بالكتابية لأنها لو كانت مجوسية وأسلم زوجها يعرض القاضي عليها الإسلام فإن أسلمت وإلا فرق بينهما ولها أن ترجع بعد انقضاء عدتها كما في شرح السير قوله ( لتبعيتها له ) المراد بالتبعية كونها التزمت المقام معه كما في البحر وهذا شامل للزوج المسلم والذمي فافهم قوله ( وإن لم يدخل بها ) فالشرط مجرد عقده عليها كما أشار إليه الزيلعي بحر قوله ( لا عكسه ) أي لا يصير المستأمن ذميا إذا نكح ذمية لأنه يمكنه طلاقها فيرجع إلى بلده فلم يكن ملتزما المقام وكذا لو دخلا بأمان فأسلمت بحر وما في الهداية في آخر كتاب الطلاق من أنه يصير ذميا بالتزوج في دارنا غلط من الكاتب مخالف للنسخة الأصلية أفاده في النهر قوله ( على ما مر عن الدرر ) أي من أنه لا يشترط قول الإمام إن أقمت سنة وضعنا علينا الجزية قوله ( ومنه الخ ) أي من حكم المهر علم حكم غيره من الدين فإن للدائن منعه من الرجوع أيضا فإذا منعه ومضى حول صار ذميا قوله ( فإن رجع المستأمن ) ظاهره أنه لا فرق بين كونه قبل الحكم بكونه ذميا أو بعده لأن الذمي إذا لحق بدار الحرب صار حربيا كما سيأتي بحر قوله ( فأسر ) أي من غير ظهور على دراهم بأن وجده مسلم فأسره قوله ( بمعنى غلب ) الأولى تأخيره عن قوله عليهم لقول المغرب ظهر عليه غلب قوله ( فأخذوه ) احتراز عما لو هرب كما يأتي قوله ( سقط دينه ) لأن إثبات اليد عليه بواسطة المطالبة وقد سقطت ويد من عليه أسبق إليه من يد العامة فيختص به فيسقط ولا طريق لجعله فيئا لأنه الذي يؤخذ قهرا ولا يتصور ذلك في الدين نهر وهذا معنى قوله الآتي لسبق يده فهو علة للكل قوله ( وسلمه ) أي لو أسلم إلى مسلم دراهم على شيء قوله ( وما غصب منه ) ذكره في البحر بحثا وبنى عليه في النهر السلم والأجرة قوله ( وصار ماله ) أفاد أن الدين ليس ماله لأنه ملك المديون وللمالك حق المطالبة به ليستوفي مثله لا عينه قوله ( كوديعته ) أي عند مسلم أو ذمي ملتقى قال ط وكذا غيره بالأولى

Sección V04/P171–V04/P172İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P171–V04/P172)
Orijinal Metin (AR)

وفي البحر وإنما صارت وديعته غنيمة لأنها في يده تقديرا لأن يد المودع كيده فيصير فيئا تبعا لنفسه وإذا صار ماله غنيمة لا خمس فيه وإنما يصرف كما يصرف الخراج والجزية لأنه مأخوذ بقوة المسلمين بلا قتال بخلاف الغنيمة قوله ( واختلف في الرهن ) فعند أبي يوسف للمرتهن بدينه وعند محمد يباع ويستوفي دينه والزيادة فيء للمسلمين وينبغي ترجيحه لأن ما زاد على قدر الدين في حكم الوديعة بحر ورده في النهر بأن تقديم قول أبي يوسف يؤذن بترجيحه وهذا لأن الوديعة إنما كانت فيئا لما مر أنها في يده حكما ولا كذلك الرهن اه وأجاب الحموي بأنه على تسليم أن التقديم يفيد الترجيح دائما فيفيد أرجحية الأول فيما إذا كان الرهن قدر الدين أما الزيادة فقد صرحوا في كتاب الرهن بأنها أمانة غير مضمونة وكذا قال ح الحق ما في البحر وذكر نحو ذلك قوله ( وجب التسليم إليه ) لأن ماله لا يصيره فيئا إلا بأسره أو بقتله ولم يوجد أحدهما ط قوله ( وعليه ) أي على ما ذكر من وجوب التسليم ووجه البناء أن طلب غريمه كطلبه بوكيله أو رسوله وهذه المسألة ذكرها في البحر بحثا فقال ولم أر حكم ما إذا كان على المستأمن دين لمسلم أو ذمي أدانه له في دارنا ثم رجع ولا يخفى أنه باق لبقاء المطالبة وينبغي أن يوفي من ماله المتروك ولو صارت وديعته فيئا اه ولا يخفى أن فيما ذكره الشارح تبعا للنهر من بناء المسألة على ما قبلها تقوية للبحث وقد علمت وجهه وقال في النهر فإن كانت الوديعة من غير جنس الدين باعها القاضي ووفى منها وقد أفتيت بذلك اه قوله ( فماله له ) وكذا دينه ويلزم من ذلك أنه لو أرسل من يأخذه وجب تسليمه كما لا يخفى قوله ( له ثمة ) أي في دار الحرب عرس بالكسر أي زوجة قوله ( وأولاد ) أي ولو صغارا لأن الصغير إنما يتبع أباه في الإسلام عند اتحاد الدار بحر أي ولو حكما لما في شرح التحرير وكذا يتبعه إذا كان المتبوع في دار الحرب والتابع في دار الإسلام اه أي لأن المسلم في دار الحرب من أهل دارنا مطلب مهم الصبي يتبع أحد أبويه في الإسلام وإن كان يعقل ما لم يبلغ وخلافه خطأ تنبيه في شرح السير الكبير لو دخل الصغير الذي يعبر عن نفسه دارنا لزيارة أبويه فإن كانا ذميين فله الرجوع إلى دار الحرب بخلاف ما إذا كانا مسلمين أو أحدهما فإنه يصير مسلما تبعا للمسلم منهما لأن الذي يعبر عن نفسه في حكم التبعية في الإسلام كالذي لا يعبر عن نفسه قال وبهذا تبين خطأ من يقول من أصحابنا إن الذي لا يعبر عن نفسه لا يصير مسلما تبعا لأبويه فقد نص محمد ها هنا على أنه يصير مسلما اه والحاصل أنه تنقطع تبعية الولد في الإسلام لأحد أبويه ببلوغه عاقلا كما صرح به السرخسي قبل ذلك ومقتضاه أنه لو بلغ مجنونا تبقى التبعية وبه ظهر ما في فتاوى العلامة ابن الشلبي من أن الصبي إذا عقل لا يصير مسلما بإسلام أحد أبويه فقد علمت أن هذا القول خطأ وقد نبهنا على ذلك في باب نكاح الكافر وفي باب الجنائز عند قوله كصبي سبي مع أحد أبويه وبقي ما لو ادعى الابن البلوغ وبرهن وادعى أبوه أنه قاصر وبرهن أيضا يريد القاضي أهل الخبرة وأما لو كانت الدعوى بعد مضي مدة تقدم بينة الأب إنه قاصر ليجعل الابن مسلما كما أفتى له الرحيمي وأطال في تحقيقه في فتاواه في أواخر كتاب الدعوى قوله ( ثم ظهرنا عليهم ) أي على دارهم قوله ( فكله ) أي كا ما ذكر من عرسه وما بعدها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي البحر وإنما صارت وديعته غنيمة لأنها في يده تقديرا لأن يد المودع كيده فيصير فيئا تبعا لنفسه وإذا صار ماله غنيمة لا خمس فيه وإنما يصرف كما يصرف الخراج والجزية لأنه مأخوذ بقوة المسلمين بلا قتال بخلاف الغنيمة قوله ( واختلف في الرهن ) فعند أبي يوسف للمرتهن بدينه وعند محمد يباع ويستوفي دينه والزيادة فيء للمسلمين وينبغي ترجيحه لأن ما زاد على قدر الدين في حكم الوديعة بحر ورده في النهر بأن تقديم قول أبي يوسف يؤذن بترجيحه وهذا لأن الوديعة إنما كانت فيئا لما مر أنها في يده حكما ولا كذلك الرهن اه وأجاب الحموي بأنه على تسليم أن التقديم يفيد الترجيح دائما فيفيد أرجحية الأول فيما إذا كان الرهن قدر الدين أما الزيادة فقد صرحوا في كتاب الرهن بأنها أمانة غير مضمونة وكذا قال ح الحق ما في البحر وذكر نحو ذلك قوله ( وجب التسليم إليه ) لأن ماله لا يصيره فيئا إلا بأسره أو بقتله ولم يوجد أحدهما ط قوله ( وعليه ) أي على ما ذكر من وجوب التسليم ووجه البناء أن طلب غريمه كطلبه بوكيله أو رسوله وهذه المسألة ذكرها في البحر بحثا فقال ولم أر حكم ما إذا كان على المستأمن دين لمسلم أو ذمي أدانه له في دارنا ثم رجع ولا يخفى أنه باق لبقاء المطالبة وينبغي أن يوفي من ماله المتروك ولو صارت وديعته فيئا اه ولا يخفى أن فيما ذكره الشارح تبعا للنهر من بناء المسألة على ما قبلها تقوية للبحث وقد علمت وجهه وقال في النهر فإن كانت الوديعة من غير جنس الدين باعها القاضي ووفى منها وقد أفتيت بذلك اه قوله ( فماله له ) وكذا دينه ويلزم من ذلك أنه لو أرسل من يأخذه وجب تسليمه كما لا يخفى قوله ( له ثمة ) أي في دار الحرب عرس بالكسر أي زوجة قوله ( وأولاد ) أي ولو صغارا لأن الصغير إنما يتبع أباه في الإسلام عند اتحاد الدار بحر أي ولو حكما لما في شرح التحرير وكذا يتبعه إذا كان المتبوع في دار الحرب والتابع في دار الإسلام اه أي لأن المسلم في دار الحرب من أهل دارنا مطلب مهم الصبي يتبع أحد أبويه في الإسلام وإن كان يعقل ما لم يبلغ وخلافه خطأ تنبيه في شرح السير الكبير لو دخل الصغير الذي يعبر عن نفسه دارنا لزيارة أبويه فإن كانا ذميين فله الرجوع إلى دار الحرب بخلاف ما إذا كانا مسلمين أو أحدهما فإنه يصير مسلما تبعا للمسلم منهما لأن الذي يعبر عن نفسه في حكم التبعية في الإسلام كالذي لا يعبر عن نفسه قال وبهذا تبين خطأ من يقول من أصحابنا إن الذي لا يعبر عن نفسه لا يصير مسلما تبعا لأبويه فقد نص محمد ها هنا على أنه يصير مسلما اه والحاصل أنه تنقطع تبعية الولد في الإسلام لأحد أبويه ببلوغه عاقلا كما صرح به السرخسي قبل ذلك ومقتضاه أنه لو بلغ مجنونا تبقى التبعية وبه ظهر ما في فتاوى العلامة ابن الشلبي من أن الصبي إذا عقل لا يصير مسلما بإسلام أحد أبويه فقد علمت أن هذا القول خطأ وقد نبهنا على ذلك في باب نكاح الكافر وفي باب الجنائز عند قوله كصبي سبي مع أحد أبويه وبقي ما لو ادعى الابن البلوغ وبرهن وادعى أبوه أنه قاصر وبرهن أيضا يريد القاضي أهل الخبرة وأما لو كانت الدعوى بعد مضي مدة تقدم بينة الأب إنه قاصر ليجعل الابن مسلما كما أفتى له الرحيمي وأطال في تحقيقه في فتاواه في أواخر كتاب الدعوى قوله ( ثم ظهرنا عليهم ) أي على دارهم قوله ( فكله ) أي كا ما ذكر من عرسه وما بعدها

Sección V04/P172–V04/P173İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P172–V04/P173)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( ولو سبي طفله الخ ) قال في البحر ولو سبي الصبي في هذه المسألة وصار في دار الإسلام فهو مسلم تبعا لأبيه لأنهما اجتمعا في دار واحدة بخلاف ما قبل إخراجه وهو فيء على كل حال اه لكن في العزمية قوله ولو سبي أي مع أمه فإنه لو سبي بدونها لا تظهر فائدة التبعية بالأب فإنه يحكم بإسلامه بتبعية الدار على ما مر في كتاب الصلاة اه أي في فصل الجنائز قوله ( لاتحاد الدار ) لأنه لما أسلم في دار الحرب تبعه طفله درر فالمراد بالدار دار الحرب فافهم وذلك لأن ما ثبت يكون باقيا ما لم يوجد مزيل ومثله لو لم يسلم بل بعث إلى الإمام إني ذمة لكم أقيم في دار الحرب وأبعث بالخراج كل سنة جاز ويكون الأب أحق به لما قلنا لأن الذمي لا يملك بالقهر وكذا لو أسلم الأب في دارنا أو صار ذميا ثم رجع حتى ظهرنا على دارهم تبعه طفله ولا سبيل عليه وتمامه في شرح السير قوله ( وغيره ) أي غير ما ذكر من الطفل والوديعة مع معصوم وهو أولاده الكبار وعرسه وعقاره ووديعته مع حربي درر قوله ( لعدم النيابة ) أي نيابة الغاصب عنه قوله ( وللإمام حق أخذ دية الخ ) زاد لفظ حق إشارة إلى ما في البحر من أن أخذه الدية ليس لنفسه بل ليضعها في بيت المال وهو المقصود من ذكرها هنا وإلا فحكم القتل الخطإ معلوم ولذا لم ينص على الكفارة لما سيأتي في الجنايات قوله ( ودية مستأمن أسلم هنا ) أما إذا لم يكن مستأمنا أو لم يسلم لا شيء على قاتله كما في شرح مسكين وتقدم قبيل هذا الفصل ما لو أسلم في دار الحرب فقتله مسلم قوله ( له القتل قصاصا ) لأن الدية وإن كانت أنفع للمسلمين من قتله لكن قد تعود عليهم من قتله منفعة أخرى وهي أن ينزجر أمثاله عن قتل المسلمين بحر قوله ( أو الدية صلحا ) أي برضا القاتل لأن موجب العمد هو القود بحر وحاصله أن للإمام أن يقتل أو يصالح على الدية إن رضي القاتل بالصلح والظاهر أنه ليس له الصلح على أقل من الدية كما يفيده التعليل الآتي إلا إذا لم يمكن إثبات القتل عليه كما في وصي اليتيم تأمل قال في الشرنبلالية وهل إذا طلب الإمام الدية ينقلب القصاص ما لا كما في الولي فلينتظر اه قلت الظاهر نعم لقول الفتح وإنما كان للسلطان ذلك أي القتل أو الصلح لأنه هو ولي المقتول قال عليه الصلاة والسلام لسلطان ولي من لا ولي له اه قوله ( نظرا ) لحق العامة فإن ولايته عليهم نظرية وليس من النظر إسقاط حقهم بلا عوض فتح وفيه أيضا أنه لو كان المقتول لقيطا للإمام أن يقتل القاتل عندهما خلافا لأبي يوسف وتمامه فيه قوله ( أو من وجب عليه قود ) أي في النفس أما فيما دونها فيقتص منه في الحرم إجماعا ذكره الشارح في الجنايات ط قوله ( التجأ بالحرم ) فيه ذكره الشارح في الجنايات وفي شرح السير لو كانوا جماعة دخلوا الحرم للقتال فلا بأس أن نقاتلهم لقوله تعالى حتى يقاتلوكم فيه سورة البقرة الآية 191 لأن حرمة الحرم لا تلزمنا تحمل أذاهم كالصيد إذا صال على إنسان في الحرم جاز قتله دفعا لأذاه ولو قاتلوا في غيره ثم انهزموا ودخلوا فيه لا نتعرض لهم إلا إذا كانت لهم فئة في الحرم وصارت لهم منعة لأن المتلجىء إلى فئة محارب وجميع ما ذكر في أهل الحرب هو كذلك في الخوارج والبغاة اه مطلب فيما تصير به دار الإسلام دار حرب وبالعكس

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( ولو سبي طفله الخ ) قال في البحر ولو سبي الصبي في هذه المسألة وصار في دار الإسلام فهو مسلم تبعا لأبيه لأنهما اجتمعا في دار واحدة بخلاف ما قبل إخراجه وهو فيء على كل حال اه لكن في العزمية قوله ولو سبي أي مع أمه فإنه لو سبي بدونها لا تظهر فائدة التبعية بالأب فإنه يحكم بإسلامه بتبعية الدار على ما مر في كتاب الصلاة اه أي في فصل الجنائز قوله ( لاتحاد الدار ) لأنه لما أسلم في دار الحرب تبعه طفله درر فالمراد بالدار دار الحرب فافهم وذلك لأن ما ثبت يكون باقيا ما لم يوجد مزيل ومثله لو لم يسلم بل بعث إلى الإمام إني ذمة لكم أقيم في دار الحرب وأبعث بالخراج كل سنة جاز ويكون الأب أحق به لما قلنا لأن الذمي لا يملك بالقهر وكذا لو أسلم الأب في دارنا أو صار ذميا ثم رجع حتى ظهرنا على دارهم تبعه طفله ولا سبيل عليه وتمامه في شرح السير قوله ( وغيره ) أي غير ما ذكر من الطفل والوديعة مع معصوم وهو أولاده الكبار وعرسه وعقاره ووديعته مع حربي درر قوله ( لعدم النيابة ) أي نيابة الغاصب عنه قوله ( وللإمام حق أخذ دية الخ ) زاد لفظ حق إشارة إلى ما في البحر من أن أخذه الدية ليس لنفسه بل ليضعها في بيت المال وهو المقصود من ذكرها هنا وإلا فحكم القتل الخطإ معلوم ولذا لم ينص على الكفارة لما سيأتي في الجنايات قوله ( ودية مستأمن أسلم هنا ) أما إذا لم يكن مستأمنا أو لم يسلم لا شيء على قاتله كما في شرح مسكين وتقدم قبيل هذا الفصل ما لو أسلم في دار الحرب فقتله مسلم قوله ( له القتل قصاصا ) لأن الدية وإن كانت أنفع للمسلمين من قتله لكن قد تعود عليهم من قتله منفعة أخرى وهي أن ينزجر أمثاله عن قتل المسلمين بحر قوله ( أو الدية صلحا ) أي برضا القاتل لأن موجب العمد هو القود بحر وحاصله أن للإمام أن يقتل أو يصالح على الدية إن رضي القاتل بالصلح والظاهر أنه ليس له الصلح على أقل من الدية كما يفيده التعليل الآتي إلا إذا لم يمكن إثبات القتل عليه كما في وصي اليتيم تأمل قال في الشرنبلالية وهل إذا طلب الإمام الدية ينقلب القصاص ما لا كما في الولي فلينتظر اه قلت الظاهر نعم لقول الفتح وإنما كان للسلطان ذلك أي القتل أو الصلح لأنه هو ولي المقتول قال عليه الصلاة والسلام لسلطان ولي من لا ولي له اه قوله ( نظرا ) لحق العامة فإن ولايته عليهم نظرية وليس من النظر إسقاط حقهم بلا عوض فتح وفيه أيضا أنه لو كان المقتول لقيطا للإمام أن يقتل القاتل عندهما خلافا لأبي يوسف وتمامه فيه قوله ( أو من وجب عليه قود ) أي في النفس أما فيما دونها فيقتص منه في الحرم إجماعا ذكره الشارح في الجنايات ط قوله ( التجأ بالحرم ) فيه ذكره الشارح في الجنايات وفي شرح السير لو كانوا جماعة دخلوا الحرم للقتال فلا بأس أن نقاتلهم لقوله تعالى حتى يقاتلوكم فيه سورة البقرة الآية 191 لأن حرمة الحرم لا تلزمنا تحمل أذاهم كالصيد إذا صال على إنسان في الحرم جاز قتله دفعا لأذاه ولو قاتلوا في غيره ثم انهزموا ودخلوا فيه لا نتعرض لهم إلا إذا كانت لهم فئة في الحرم وصارت لهم منعة لأن المتلجىء إلى فئة محارب وجميع ما ذكر في أهل الحرب هو كذلك في الخوارج والبغاة اه مطلب فيما تصير به دار الإسلام دار حرب وبالعكس

Sección V04/P173–V04/P175İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P173–V04/P175)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( لا تصير دار الإسلام دار حرب الخ ) أي بأن يغلب أهل الحرب على دار من دورنا أو ارتد أهل مصر وغلبوا وأجروا أحكام الكفر أو نقض أهل الذمة العهد وتغلبوا على دارهم ففي كل من هذه الصور لا تصير دار حرب إلا بهذه الشروط الثلاثة وقالا بشرط واحد لا غير وهو إظهار حكم الكفر وهو القياس هندية ويتفرع على كونها صارت دار الحرب أن الحدود والقود لا يجري فيها وأن الأسير المسلم يجوز له التعرض لما دون الفرج وتنعكس الأحكام إذا صارت دار الحرب دار الإسلام فتأمل ط وفي شرح درر البحار قال بعض المتأخرين إذا تحققت تلك الأمور الثلاثة في مصر المسلمين ثم حصل لأهله الأمان ونصب فيه قاض مسلم ينفذ أحكام المسلمين عاد إلى دار الإسلام فمن ظفر من الملاك الأقدمين بشيء من ماله بعينه فهو له بلا شيء ومن ظفر به بعدما باعه مسلم أو كافر من مسلم أو ذمي أخذه بالثمن إن شاء ومن ظفر به بعدما وهبه مسلم أو كافر لمسلم أو ذمي وسلمه إليه أخذه بالقيمة إن شاء اه قلت حاصله أنه لما صار دار الحرب صار في حكم ما استولوا عليه في دارهم قوله ( بإجراء أحكام أهل الشرك ) أي على الاشتهار وأن لا يحكم فيها بحكم أهل الإسلام هندية وظاهره أنه لو أجريت أحكام المسلمين وأحكام أهل الشرك لا تكون دار حرب ط قوله ( وباتصالها بدار الحرب ) بأن لا يتخلل بينهما بلدة من بلاد الإسلام هندية ط وظاهره أن البحر ليس فاصلا بل قدمنا في باب استيلاء الكفار أن بحر الملح ملحق بدار الحرب خلافا لما في فتاوى قارىء الهداية قلت وبهذا ظهر أن ما في الشام من جبل تيم الله المسمى بجبل الدروز وبعض البلاد التابعة كلها دار إسلام لأنها وإن كانت لها حكام دروز أو نصارى ولهم قضاة على دينهم وبعضهم يعلنون بشتم الإسلام والمسلمين لكنهم تحت حكم ولاة أمورنا وبلاد الإسلام محيطة ببلادهم من كل جانب وإذا أراد ولي الأمر تنفيذ أحكامنا فيهم نفذها قوله ( بالأمان الأول ) أي الذي كان ثابتا قبل استيلاء الكفار للمسلم بإسلامه وللذمي بعقد الذمة هندية ط تتمة ذكر في أول جامع الفصولين كل مصر فيه وآل مسلم من جهة الكفار يجوز منه إقامة الجمع والأعياد وأخذ الخراج وتقليد القضاء وتزويج الأيامي لاستيلاء المسلم عليهم وأما طاعة الكفرة فهي موادعة ومخادعة وأما في بلاد عليها ولاة كفار فيجوز للمسلمين إقامة الجمع والأعياد ويصير القاضي قاضيا بتراضي المسلمين ويجب عليهم طلب وآل مسلم اه وقدمنا نحوه في باب الجمعة عن البزازية قوله ( وهذا ) أي قوله حربي أو مرتد إلى آخر الباب وقوله لمجيء بعضه أي المسألة الأولى فإنها ستجيء في الجنايات وقوله ووضوح باقيه أي مسألة الدار وفي وضوحها نظر والله سبحانه أعلم باب العشر والخراج والجزية شروع فيما على المستأمن في أرضه من الوظائف المالية إذا صار ذميا بعد الفراغ عما به يصير ذميا وذكر العشر معه تتميما لوظيفة الأرض وقدمه لما فيه من معنى العبادة نهر وألحق به الجزية لأن المصرف واحد قوله ( أرض العرب ) في مختصر تقويم البلدان جزيرة العرب خمسة أقسام تهامة ونجد وحجاز وعروض ويمن فأما تهامة فهي الناحية الجنوبية من الحجاز وأما نجد فهي الناحية التي بين الحجاز والعراق وأما الحجاز فهو جبل يقبل من اليمن حتى يتصل بالشام وفيه المدينة وعمان وأما العروض فهو اليمامة إلى البحرين وإنما سمي الحجاز حجازا لأنه حجز بين نجد واليمامة قال الواقدي الحجاز من المدينة إلى تبوك ومن المدينة إلى طريق الكوفة وما وراء ذلك إلى أن يشارف البصرة فهو نجد ومن المدينة إلى طريق مكة إلى أن يبلغ هبط العرج حجاز أيضا وما وراء ذلك إلى مكة وجدة فهو تهامة وما كان بين العراق وبين وجرة وغمرة الطائف فهو نجد وما وراء وجرة إلى البحر فهو تهامة وما بين تهامة ونجد فهو حجاز اه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( لا تصير دار الإسلام دار حرب الخ ) أي بأن يغلب أهل الحرب على دار من دورنا أو ارتد أهل مصر وغلبوا وأجروا أحكام الكفر أو نقض أهل الذمة العهد وتغلبوا على دارهم ففي كل من هذه الصور لا تصير دار حرب إلا بهذه الشروط الثلاثة وقالا بشرط واحد لا غير وهو إظهار حكم الكفر وهو القياس هندية ويتفرع على كونها صارت دار الحرب أن الحدود والقود لا يجري فيها وأن الأسير المسلم يجوز له التعرض لما دون الفرج وتنعكس الأحكام إذا صارت دار الحرب دار الإسلام فتأمل ط وفي شرح درر البحار قال بعض المتأخرين إذا تحققت تلك الأمور الثلاثة في مصر المسلمين ثم حصل لأهله الأمان ونصب فيه قاض مسلم ينفذ أحكام المسلمين عاد إلى دار الإسلام فمن ظفر من الملاك الأقدمين بشيء من ماله بعينه فهو له بلا شيء ومن ظفر به بعدما باعه مسلم أو كافر من مسلم أو ذمي أخذه بالثمن إن شاء ومن ظفر به بعدما وهبه مسلم أو كافر لمسلم أو ذمي وسلمه إليه أخذه بالقيمة إن شاء اه قلت حاصله أنه لما صار دار الحرب صار في حكم ما استولوا عليه في دارهم قوله ( بإجراء أحكام أهل الشرك ) أي على الاشتهار وأن لا يحكم فيها بحكم أهل الإسلام هندية وظاهره أنه لو أجريت أحكام المسلمين وأحكام أهل الشرك لا تكون دار حرب ط قوله ( وباتصالها بدار الحرب ) بأن لا يتخلل بينهما بلدة من بلاد الإسلام هندية ط وظاهره أن البحر ليس فاصلا بل قدمنا في باب استيلاء الكفار أن بحر الملح ملحق بدار الحرب خلافا لما في فتاوى قارىء الهداية قلت وبهذا ظهر أن ما في الشام من جبل تيم الله المسمى بجبل الدروز وبعض البلاد التابعة كلها دار إسلام لأنها وإن كانت لها حكام دروز أو نصارى ولهم قضاة على دينهم وبعضهم يعلنون بشتم الإسلام والمسلمين لكنهم تحت حكم ولاة أمورنا وبلاد الإسلام محيطة ببلادهم من كل جانب وإذا أراد ولي الأمر تنفيذ أحكامنا فيهم نفذها قوله ( بالأمان الأول ) أي الذي كان ثابتا قبل استيلاء الكفار للمسلم بإسلامه وللذمي بعقد الذمة هندية ط تتمة ذكر في أول جامع الفصولين كل مصر فيه وآل مسلم من جهة الكفار يجوز منه إقامة الجمع والأعياد وأخذ الخراج وتقليد القضاء وتزويج الأيامي لاستيلاء المسلم عليهم وأما طاعة الكفرة فهي موادعة ومخادعة وأما في بلاد عليها ولاة كفار فيجوز للمسلمين إقامة الجمع والأعياد ويصير القاضي قاضيا بتراضي المسلمين ويجب عليهم طلب وآل مسلم اه وقدمنا نحوه في باب الجمعة عن البزازية قوله ( وهذا ) أي قوله حربي أو مرتد إلى آخر الباب وقوله لمجيء بعضه أي المسألة الأولى فإنها ستجيء في الجنايات وقوله ووضوح باقيه أي مسألة الدار وفي وضوحها نظر والله سبحانه أعلم باب العشر والخراج والجزية شروع فيما على المستأمن في أرضه من الوظائف المالية إذا صار ذميا بعد الفراغ عما به يصير ذميا وذكر العشر معه تتميما لوظيفة الأرض وقدمه لما فيه من معنى العبادة نهر وألحق به الجزية لأن المصرف واحد قوله ( أرض العرب ) في مختصر تقويم البلدان جزيرة العرب خمسة أقسام تهامة ونجد وحجاز وعروض ويمن فأما تهامة فهي الناحية الجنوبية من الحجاز وأما نجد فهي الناحية التي بين الحجاز والعراق وأما الحجاز فهو جبل يقبل من اليمن حتى يتصل بالشام وفيه المدينة وعمان وأما العروض فهو اليمامة إلى البحرين وإنما سمي الحجاز حجازا لأنه حجز بين نجد واليمامة قال الواقدي الحجاز من المدينة إلى تبوك ومن المدينة إلى طريق الكوفة وما وراء ذلك إلى أن يشارف البصرة فهو نجد ومن المدينة إلى طريق مكة إلى أن يبلغ هبط العرج حجاز أيضا وما وراء ذلك إلى مكة وجدة فهو تهامة وما كان بين العراق وبين وجرة وغمرة الطائف فهو نجد وما وراء وجرة إلى البحر فهو تهامة وما بين تهامة ونجد فهو حجاز اه

Sección V04/P175–V04/P176İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P175–V04/P176)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وهي من حد الشام ) نظم بعضهم حدها طولا وعرضا بقوله جزيرة هذه الأعراب حدت بحد علمه للحشر باقي فأما الطول عند محققيه فمن عدن إلى ربو العراق وساحل جدة إن سرت عرضا إلى أرض الشآم بالاتفاق قوله ( وما أسلم أهله ) أي والأرض التي أسلم أهلها وذكر الضمير هنا وفيما سيأتي مراعاة للفظ ما نهر قوله ( عنوة ) بالفتح قال الفارابي وهو من الأضداد يطلق على الطاعة والقهر وهو المراد هنا نهر قوله ( وقسم بين جيشنا ) احترز به عما إذا قسم بين قوم كافرين غير أهله فإنه خراجي كما في النتف ولو قال بيننا لشمل ما إذا قسم بين المسلمين غير الغانمين فإنه عشري لأن الخراج لا يوظف على المسلم ابتداء ذكره القهستاني در منتقى قوله ( والبصرة أيضا ) والقياس أن تكون خراجية عند أبي يوسف لأنها بقرب أرض الخراج لكنه ترك القياس بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم در منتقى وغيره وحاصله أنه سيأتي أن ما أحياه مسلم يعتبر قرية عند أبي يوسف وعند محمد يعتبر الماء والمعتمد الأول والبصرة أحياها المسلمون لأنها بنيت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وهي في حيز أرض الخراج فقياس قول أبي يوسف أن تكون خراجية قوله ( لأنه أليق بالمسلم ) أي لما فيه من معنى العبادة وكذا هو أخف حيث يتعلق بنفس الخارج وهذا علة لما أسلم أهله أو قسم بين جيشنا وأما أرض العرب فلأنه لم ينقل عنه ولا عن أحد من الخلفاء أخذ خراج من أراضيهم وكما لا رق عليهم لا خراج على أراضيهم نهر وتمامه في الفتح قوله ( وحررناه في شرح الملتقى ) نصه وفي دار جعلت بستانا خراج إن كانت لذمي مطلقا خلافا لهما أو لمسلم سقاها بمائه أي الخراج وإن سقاها بماء العشر فعشر ولو أن المسلم أو الذمي سقاها مرة بماء العشر ومرة بماء الخراج فالمسلم أحق بالعشر والذمي بالخراج كما في المعراج واستشكل الباقاني وجوب الخراج على المسلم ابتداء فيما إذا سقاها بماء الخراج بل عليه العشر بكل حال وفي الغاية عن السرخسي وهو الأظهر وأجاب في البحر بأن الممنوع وضع في الخراج عليه جبر أما باختياره فيجوز كما هنا وكما لو أحيا مواتا بإذن الإمام وسقاها بماء الخراج فعليه الخراج اه ح وسيأتي الكلام على ماء العشر والخراج قوله ( وسواد قرى العراق ) أي عراق العرب درر في القاموس سواد البلد قراها وإنما سمي به لخضرة أشجاره وكثرة زروعه والعراق بالكسر اسم البصرة والكوفة وبغداد ونواحيها در منتقى وعليه فقوله قرى بدل من سواد أو تفسير على إسقاط أي التفسيرية والاحتراز بعراق العرب عن عراق العجم وهو من الغرب أذربيجان ومن الجنوب شيء من العراق وخورستان ومن الشرق مفازة خراسان وفارس ومن الشمال بلاد الديلم وقرفين كما في تقويم البلدان قوله ( قرية من قرى الكوفة ) الذي في تقويم البلدان أنه ماء لبني تميم وهو أول ماء يلقي الإنسان بالبادية إذا سار من قادسية الكوفة يريد مكة اه ولعله أراد بالقرية القادسية المذكورة ويؤيده أنه في تقويم البلدان جعلها الحد فإنه قال وامتداد العراق طولا وشمالا وجنوبا من الحديثة على دجلة إلى عبدان وامتداده عرضا غربا وشرقا من القادسية إلى حلوان قوله ( بضم فسكون ) أي بضم الحاء وسكون اللام قوله ( من الثعلبة ) الذي رأيته في غيره الثعلبية بياء النسبة قوله ( غلط ) لأنها من منازل البادية بعد العذيبة بكثير كما نقل عن ذخيرة العقبى قوله ( حصن صغير بشط البحر ) أي بحر فارس وهو يدور بها فلا يبقى منها في البر إلا القليل وهي عن البصرة مرحلة ونصف كذا في تقويم البلدان

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وهي من حد الشام ) نظم بعضهم حدها طولا وعرضا بقوله جزيرة هذه الأعراب حدت بحد علمه للحشر باقي فأما الطول عند محققيه فمن عدن إلى ربو العراق وساحل جدة إن سرت عرضا إلى أرض الشآم بالاتفاق قوله ( وما أسلم أهله ) أي والأرض التي أسلم أهلها وذكر الضمير هنا وفيما سيأتي مراعاة للفظ ما نهر قوله ( عنوة ) بالفتح قال الفارابي وهو من الأضداد يطلق على الطاعة والقهر وهو المراد هنا نهر قوله ( وقسم بين جيشنا ) احترز به عما إذا قسم بين قوم كافرين غير أهله فإنه خراجي كما في النتف ولو قال بيننا لشمل ما إذا قسم بين المسلمين غير الغانمين فإنه عشري لأن الخراج لا يوظف على المسلم ابتداء ذكره القهستاني در منتقى قوله ( والبصرة أيضا ) والقياس أن تكون خراجية عند أبي يوسف لأنها بقرب أرض الخراج لكنه ترك القياس بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم در منتقى وغيره وحاصله أنه سيأتي أن ما أحياه مسلم يعتبر قرية عند أبي يوسف وعند محمد يعتبر الماء والمعتمد الأول والبصرة أحياها المسلمون لأنها بنيت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وهي في حيز أرض الخراج فقياس قول أبي يوسف أن تكون خراجية قوله ( لأنه أليق بالمسلم ) أي لما فيه من معنى العبادة وكذا هو أخف حيث يتعلق بنفس الخارج وهذا علة لما أسلم أهله أو قسم بين جيشنا وأما أرض العرب فلأنه لم ينقل عنه ولا عن أحد من الخلفاء أخذ خراج من أراضيهم وكما لا رق عليهم لا خراج على أراضيهم نهر وتمامه في الفتح قوله ( وحررناه في شرح الملتقى ) نصه وفي دار جعلت بستانا خراج إن كانت لذمي مطلقا خلافا لهما أو لمسلم سقاها بمائه أي الخراج وإن سقاها بماء العشر فعشر ولو أن المسلم أو الذمي سقاها مرة بماء العشر ومرة بماء الخراج فالمسلم أحق بالعشر والذمي بالخراج كما في المعراج واستشكل الباقاني وجوب الخراج على المسلم ابتداء فيما إذا سقاها بماء الخراج بل عليه العشر بكل حال وفي الغاية عن السرخسي وهو الأظهر وأجاب في البحر بأن الممنوع وضع في الخراج عليه جبر أما باختياره فيجوز كما هنا وكما لو أحيا مواتا بإذن الإمام وسقاها بماء الخراج فعليه الخراج اه ح وسيأتي الكلام على ماء العشر والخراج قوله ( وسواد قرى العراق ) أي عراق العرب درر في القاموس سواد البلد قراها وإنما سمي به لخضرة أشجاره وكثرة زروعه والعراق بالكسر اسم البصرة والكوفة وبغداد ونواحيها در منتقى وعليه فقوله قرى بدل من سواد أو تفسير على إسقاط أي التفسيرية والاحتراز بعراق العرب عن عراق العجم وهو من الغرب أذربيجان ومن الجنوب شيء من العراق وخورستان ومن الشرق مفازة خراسان وفارس ومن الشمال بلاد الديلم وقرفين كما في تقويم البلدان قوله ( قرية من قرى الكوفة ) الذي في تقويم البلدان أنه ماء لبني تميم وهو أول ماء يلقي الإنسان بالبادية إذا سار من قادسية الكوفة يريد مكة اه ولعله أراد بالقرية القادسية المذكورة ويؤيده أنه في تقويم البلدان جعلها الحد فإنه قال وامتداد العراق طولا وشمالا وجنوبا من الحديثة على دجلة إلى عبدان وامتداده عرضا غربا وشرقا من القادسية إلى حلوان قوله ( بضم فسكون ) أي بضم الحاء وسكون اللام قوله ( من الثعلبة ) الذي رأيته في غيره الثعلبية بياء النسبة قوله ( غلط ) لأنها من منازل البادية بعد العذيبة بكثير كما نقل عن ذخيرة العقبى قوله ( حصن صغير بشط البحر ) أي بحر فارس وهو يدور بها فلا يبقى منها في البر إلا القليل وهي عن البصرة مرحلة ونصف كذا في تقويم البلدان

Sección V04/P176–V04/P177İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P176–V04/P177)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وبالأيام الخ ) قال في تقويم البلدان والسائر من تكريت وهي على النهاية الشمالية للعراق إلى عبدان وهي على النهاية الجنوبية له على تقويس الحد الشرقي مسافة شهر وكذلك من تكريت إلى عبدان إذا سار على تقويس الحد الغربي أعني من تكريت إلى الأنبار إلى واسط إلى البصرة إلى عبادان فيكون دور العراق مسافة شهرين وطوله على الاستقامة من تكريت إلى عبدان نحو عشرين مرحلة وعرض العراق من القادسية إلى حلوان نحو إحدى عشرة مرحلة اه تأمل وهذا تحديد العراق بتمامه وأما تحديد سواده ففي البحر عن البناية عن شرح الوجيز طول سواد العراق مائة وستون فرسخا وعرضه ثمانون فرسخا ومساحته ستة وثلاثون ألف جريب اه قوله ( إلا مكة ) فإنها وإن فتحت عنوة لكنها عشرية لأنها من جزيرة العرب كما مر قوله ( سواء أقر أهله عليه الخ ) أشار إلى أن قول المصنف تبعا للكنز وأقر أهله عليه ليس بشرط في كونها خراجية بل الشرط عدم قسمتها صرح بذلك في شرح الطحاوي كما في النهر ولم يقيد كونها خراجية بأن تسقى بماء الخراج لأنه لا فرق بينه وبين ما إذا سقيت بماء العشر كما إذا قسمت بين المسلمين فإنها عشرية وإن سقيت بماء الخراج وإنما التفصيل في الفرق بين ما يسقى بماء العشر أو بماء الخراج في الأرض المحياة لمسلم التي لم تقسم ولم يقر أهلها عليها كما حققه في البحر تبعا للفتح وغيره ويأتي بتمامه قوله ( لأنه أليق بالكافر ) لأنه يشبه الجزية لما فيه من معنى العقوبة ولأن فيه تغليظا حيث يجب وإن لم يزرع بخلاف العشر لتعلقه بعين الخارج لا بالأرض مطلب في أن أرض العراق والشام ومصر عنوة خراجية مملوكة لأهلها قوله ( وأرض السواد ) أي سواد العراق أي قراه وكذا كل ما فتح عنوة وأقر أهله عليه أو صولحوا ووضع الخراج على أراضيهم فهي مملوكة لأهلها در منتقى قلت وكذا أرض الشام ومصر فتحت عنوة على الصحيح وأقر أهلها عليها بالخراج فقد قال أبو يوسف في كتاب الخراج وهذه الأرضون إذا قسمت فهي أرض عشر وإن تركها الإمام في أيدي أهلها الذين قهروا عليها فهو حسن فإن المسلمين افتتحوا أرض العراق والشام ومصر ولم يقسموا شيئا من ذلك بل وضع عمر رضي الله عنه عليها الخراج وليس فيها خمس اه ملخصا فقد أفاد أنها مملوكة لأهلها مطلب في جواز بيع الأراضي المصرية والشامية قوله ( ويجوز بيعهم لها وتصرفهم فيها ) أي بالرهن والهبة لأن الإمام إذا فتح أرضا عنوة له أن يقر أهلها عليها ويضع عليها الخراج وعلى رؤوسهم الجزية فتبقى الأرض مملوكة لأهلها وقدمناه قبل باب قسمة الغنائم فتح قال في الدرر المنتقى وتورث عنهم إلى أن لا يبقى منهم أحد فينتقل الملك لبيت المال الخ ويأتي تمامه قوله ( ويجب الخراج في أرض الوقف ) أي الأرض الخراجية كما يأتي تقييده في قوله لو خراجية الخ والحاصل أن الأرض تبقى وظيفتها بعد الوقف كما كانت قبله مطلب أراضي المملكة والحوز لا عشرية ولا خراجية قوله ( فلا عشر ولا خراج ) لم يذكر في البحر العشر وإنما قال بعدما حقق إن الخراج ارتفع عن أراضي مصر لعودها إلى بيت المال بموت ملاكها قال فإذا اشتراها إنسان من الإمام بشرطه شراء صحيحا ملكها ولا خراج عليها فلا يجب عليها الخراج لأن الإمام قد أخذ البدل للمسلمين فإذا وقفها سالمة من المؤن فلا يجب الخراج فيها وتمامه فيما كتبناه في التحفة المرضية في الأراضي المصرية اه نعم ذكر العشر في تلك الرسالة فقال إنه يجب أيضا لأنه لم ير فيه نقلا

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وبالأيام الخ ) قال في تقويم البلدان والسائر من تكريت وهي على النهاية الشمالية للعراق إلى عبدان وهي على النهاية الجنوبية له على تقويس الحد الشرقي مسافة شهر وكذلك من تكريت إلى عبدان إذا سار على تقويس الحد الغربي أعني من تكريت إلى الأنبار إلى واسط إلى البصرة إلى عبادان فيكون دور العراق مسافة شهرين وطوله على الاستقامة من تكريت إلى عبدان نحو عشرين مرحلة وعرض العراق من القادسية إلى حلوان نحو إحدى عشرة مرحلة اه تأمل وهذا تحديد العراق بتمامه وأما تحديد سواده ففي البحر عن البناية عن شرح الوجيز طول سواد العراق مائة وستون فرسخا وعرضه ثمانون فرسخا ومساحته ستة وثلاثون ألف جريب اه قوله ( إلا مكة ) فإنها وإن فتحت عنوة لكنها عشرية لأنها من جزيرة العرب كما مر قوله ( سواء أقر أهله عليه الخ ) أشار إلى أن قول المصنف تبعا للكنز وأقر أهله عليه ليس بشرط في كونها خراجية بل الشرط عدم قسمتها صرح بذلك في شرح الطحاوي كما في النهر ولم يقيد كونها خراجية بأن تسقى بماء الخراج لأنه لا فرق بينه وبين ما إذا سقيت بماء العشر كما إذا قسمت بين المسلمين فإنها عشرية وإن سقيت بماء الخراج وإنما التفصيل في الفرق بين ما يسقى بماء العشر أو بماء الخراج في الأرض المحياة لمسلم التي لم تقسم ولم يقر أهلها عليها كما حققه في البحر تبعا للفتح وغيره ويأتي بتمامه قوله ( لأنه أليق بالكافر ) لأنه يشبه الجزية لما فيه من معنى العقوبة ولأن فيه تغليظا حيث يجب وإن لم يزرع بخلاف العشر لتعلقه بعين الخارج لا بالأرض مطلب في أن أرض العراق والشام ومصر عنوة خراجية مملوكة لأهلها قوله ( وأرض السواد ) أي سواد العراق أي قراه وكذا كل ما فتح عنوة وأقر أهله عليه أو صولحوا ووضع الخراج على أراضيهم فهي مملوكة لأهلها در منتقى قلت وكذا أرض الشام ومصر فتحت عنوة على الصحيح وأقر أهلها عليها بالخراج فقد قال أبو يوسف في كتاب الخراج وهذه الأرضون إذا قسمت فهي أرض عشر وإن تركها الإمام في أيدي أهلها الذين قهروا عليها فهو حسن فإن المسلمين افتتحوا أرض العراق والشام ومصر ولم يقسموا شيئا من ذلك بل وضع عمر رضي الله عنه عليها الخراج وليس فيها خمس اه ملخصا فقد أفاد أنها مملوكة لأهلها مطلب في جواز بيع الأراضي المصرية والشامية قوله ( ويجوز بيعهم لها وتصرفهم فيها ) أي بالرهن والهبة لأن الإمام إذا فتح أرضا عنوة له أن يقر أهلها عليها ويضع عليها الخراج وعلى رؤوسهم الجزية فتبقى الأرض مملوكة لأهلها وقدمناه قبل باب قسمة الغنائم فتح قال في الدرر المنتقى وتورث عنهم إلى أن لا يبقى منهم أحد فينتقل الملك لبيت المال الخ ويأتي تمامه قوله ( ويجب الخراج في أرض الوقف ) أي الأرض الخراجية كما يأتي تقييده في قوله لو خراجية الخ والحاصل أن الأرض تبقى وظيفتها بعد الوقف كما كانت قبله مطلب أراضي المملكة والحوز لا عشرية ولا خراجية قوله ( فلا عشر ولا خراج ) لم يذكر في البحر العشر وإنما قال بعدما حقق إن الخراج ارتفع عن أراضي مصر لعودها إلى بيت المال بموت ملاكها قال فإذا اشتراها إنسان من الإمام بشرطه شراء صحيحا ملكها ولا خراج عليها فلا يجب عليها الخراج لأن الإمام قد أخذ البدل للمسلمين فإذا وقفها سالمة من المؤن فلا يجب الخراج فيها وتمامه فيما كتبناه في التحفة المرضية في الأراضي المصرية اه نعم ذكر العشر في تلك الرسالة فقال إنه يجب أيضا لأنه لم ير فيه نقلا

Sección V04/P177–V04/P178İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P177–V04/P178)
Orijinal Metin (AR)

قلت ولا يخفى ما فيه لأنهم قد صرحوا بأن فرضية العشر ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول وبأنه زكاة الثمار والزروع وبأنه يجب فى الأرض الغير الخراجية وأنه يجب فيما ليس بعشري ولا خراجي كالمفاوز والجبال وبأن سبب وجوبه الأرض النامية بالخارج حقيقة بأن يجب في أرض الصبي والمجنون والمكاتب لأنه مؤنة الأرض وبأن الملك غير شرط فيه بل الشرط ملك الخارج فيجب في الأراضي الموقوفة لعموم قوله تعالى أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض سورة البقرة الآية 267 وقوله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده سورة الأنعام الآية 141 وقوله ما سقت السماء ففيه العشر وما سقي بغرب أو دالية ففيه نصف لعشر ولأن العشر يجب في الخارج لا في الأرض فكان ملك الأرض وعدمه سواء كما في البدائع ولا شك أن هذه الأرض المشتراة وجد فيها سبب الوجوب وهو الأرض النامية وشرطه وهو ملك الخارج ودليله وهو ما ذكرنا وقول المتن يجب العشر في مسقى سماء وسيح الخ فالقول بعدم الوجوب في خصوص هذه الأرض يحتاج إلى دليل خاص ونقل صريح ولا يلزم من سقوط الخراج المتعلق بالأرض سقوط العشر المتعلق بالخارج على أنه قد ينازع في سقوط الخراج حيث كانت من أرض الخراج أو سقيت بمائه بدليل أن الغازي الذي اختط له الإمام دارا لا شيء عليه فيها فإذا جعلها بستانا وسقاها بماء العشر فعليه العشر أو بماء الخراج فعليه الخراج كما يأتي مع أن الواقع الآن في كثير من القرى أو المزارع الموقوفة أنه يؤخذ منها للميري النصف أو الربع أو العشر وقد نبهنا على ذلك في باب العشر من كتاب الزكاة قوله ( لو كانت الأرض خراجية ) شرط لقوله ويجب الخراج وقوله والعشر عطف على الخراج قوله ( وقالوا الخ ) هو مصرح به في الهداية وغيرها والحاصل الاتفاق على أنها خراجية وإنما اختلف العلماء في أنها فتحت عنوة أو صلحا ولا يؤثر في كونها خراجية لأنها تكون خراجية إذا لم يسلم أهلها سواء فتحت عنوة ومن على أهلها بها أو صلحا ووضع عليهم الجزية كما مر آنفا مطلب لا شيء على زراع الأراضي السلطانية من عشر أو خراج سوى الأجرة قوله ( المأخوذ الآن من أراضي مصر أجرة لا خراج ) وكذا أراضي الشام كما يأتي عن ( فضل الله الرومي ) وقال في الدر المنتقى فيؤجرها الإمام ويأخذ جميع الأجرة لبيت المال كدار صارت لبيت المال واختار السلطان استغلالها وإن اختار بيعها فله ذلك إما مطلقا أو لحاجة فثبت أن بيع الأراضي المصرية وكذا الشامية صحيح مطلقا إما من مالكها أو من السلطان فإن كان من مالكها انتقلت بخراجها وإن من السلطان فإن لعجز مالكها عن زراعتها فكذلك وإن لموت مالكها فقدمنا أنها صارت لبيت المال وإن الخراج سقط عنها فإذا باعها الإمام لا يجب على المشتري خراج سواء وقفها أو أبقاها قلت وهذا نوع ثالث يعني لا عشرية ولا خراجية من الأراضي تسمى أرض المملكة وأراضي الحوز وهو من مات أربابه بلا وارث وآل لبيت المال أو فتح عنوة وأبقى للمسلمين إلى يوم القيامة وحكمه على ما في التتارخانية أنه يجوز للإمام دفعه للزراع بأحد طريقتين إما بإقامتهم مقام الملاك في الزراعة وإعطاء الخراج وإما بإجارتها لهم بقدر الخراج فيكون المأخوذ في حق الإمام خراجا ثم إن كان دراهم فهو خراج موظف وإن كان بعض الخارج فخراج مقاسمة وأما في حق الإكراه فأجرة لا غير لا عشر ولا خراج فلما دل الدليل على عدم لزوم المؤنتين العشر والخراج في أراضي المملكة والحوز كان المأخوذ منها أجرة لا غير اه ما في الدر المنتقى ملخصا مطلب لا شيء على الفلاح لو عطلها ولو تركها لا يجبر عليها قلت فعلى هذا لا شيء على زراعها من عشر أو خراج إلا على قولهما بأن العشر على المستأجر كما مر في بابه على أنك علمت أن المأخوذ ليس أجرة من كل وجه بل هو في حق الإمام خراج ولا يجتمع عشر مع خراج

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت ولا يخفى ما فيه لأنهم قد صرحوا بأن فرضية العشر ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول وبأنه زكاة الثمار والزروع وبأنه يجب فى الأرض الغير الخراجية وأنه يجب فيما ليس بعشري ولا خراجي كالمفاوز والجبال وبأن سبب وجوبه الأرض النامية بالخارج حقيقة بأن يجب في أرض الصبي والمجنون والمكاتب لأنه مؤنة الأرض وبأن الملك غير شرط فيه بل الشرط ملك الخارج فيجب في الأراضي الموقوفة لعموم قوله تعالى أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض سورة البقرة الآية 267 وقوله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده سورة الأنعام الآية 141 وقوله ما سقت السماء ففيه العشر وما سقي بغرب أو دالية ففيه نصف لعشر ولأن العشر يجب في الخارج لا في الأرض فكان ملك الأرض وعدمه سواء كما في البدائع ولا شك أن هذه الأرض المشتراة وجد فيها سبب الوجوب وهو الأرض النامية وشرطه وهو ملك الخارج ودليله وهو ما ذكرنا وقول المتن يجب العشر في مسقى سماء وسيح الخ فالقول بعدم الوجوب في خصوص هذه الأرض يحتاج إلى دليل خاص ونقل صريح ولا يلزم من سقوط الخراج المتعلق بالأرض سقوط العشر المتعلق بالخارج على أنه قد ينازع في سقوط الخراج حيث كانت من أرض الخراج أو سقيت بمائه بدليل أن الغازي الذي اختط له الإمام دارا لا شيء عليه فيها فإذا جعلها بستانا وسقاها بماء العشر فعليه العشر أو بماء الخراج فعليه الخراج كما يأتي مع أن الواقع الآن في كثير من القرى أو المزارع الموقوفة أنه يؤخذ منها للميري النصف أو الربع أو العشر وقد نبهنا على ذلك في باب العشر من كتاب الزكاة قوله ( لو كانت الأرض خراجية ) شرط لقوله ويجب الخراج وقوله والعشر عطف على الخراج قوله ( وقالوا الخ ) هو مصرح به في الهداية وغيرها والحاصل الاتفاق على أنها خراجية وإنما اختلف العلماء في أنها فتحت عنوة أو صلحا ولا يؤثر في كونها خراجية لأنها تكون خراجية إذا لم يسلم أهلها سواء فتحت عنوة ومن على أهلها بها أو صلحا ووضع عليهم الجزية كما مر آنفا مطلب لا شيء على زراع الأراضي السلطانية من عشر أو خراج سوى الأجرة قوله ( المأخوذ الآن من أراضي مصر أجرة لا خراج ) وكذا أراضي الشام كما يأتي عن ( فضل الله الرومي ) وقال في الدر المنتقى فيؤجرها الإمام ويأخذ جميع الأجرة لبيت المال كدار صارت لبيت المال واختار السلطان استغلالها وإن اختار بيعها فله ذلك إما مطلقا أو لحاجة فثبت أن بيع الأراضي المصرية وكذا الشامية صحيح مطلقا إما من مالكها أو من السلطان فإن كان من مالكها انتقلت بخراجها وإن من السلطان فإن لعجز مالكها عن زراعتها فكذلك وإن لموت مالكها فقدمنا أنها صارت لبيت المال وإن الخراج سقط عنها فإذا باعها الإمام لا يجب على المشتري خراج سواء وقفها أو أبقاها قلت وهذا نوع ثالث يعني لا عشرية ولا خراجية من الأراضي تسمى أرض المملكة وأراضي الحوز وهو من مات أربابه بلا وارث وآل لبيت المال أو فتح عنوة وأبقى للمسلمين إلى يوم القيامة وحكمه على ما في التتارخانية أنه يجوز للإمام دفعه للزراع بأحد طريقتين إما بإقامتهم مقام الملاك في الزراعة وإعطاء الخراج وإما بإجارتها لهم بقدر الخراج فيكون المأخوذ في حق الإمام خراجا ثم إن كان دراهم فهو خراج موظف وإن كان بعض الخارج فخراج مقاسمة وأما في حق الإكراه فأجرة لا غير لا عشر ولا خراج فلما دل الدليل على عدم لزوم المؤنتين العشر والخراج في أراضي المملكة والحوز كان المأخوذ منها أجرة لا غير اه ما في الدر المنتقى ملخصا مطلب لا شيء على الفلاح لو عطلها ولو تركها لا يجبر عليها قلت فعلى هذا لا شيء على زراعها من عشر أو خراج إلا على قولهما بأن العشر على المستأجر كما مر في بابه على أنك علمت أن المأخوذ ليس أجرة من كل وجه بل هو في حق الإمام خراج ولا يجتمع عشر مع خراج

%0
10 Bölüm

Preguntas

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 201 · Qur'an & Sunnah