Sección V04/P190–V04/P191İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P190–V04/P191)
Orijinal Metin (AR)قلت لكن في إجارة البزازية عن المحيط الفتوى على أنه إذا بقي بعد هلاك الزرع مدة لا يتمكن من الزراعة لا يجب الأجر وإلا يجب إذا تمكن من زراعته مثل الأول أو دونه فيالضرر وكذا لو منعه غاصب اه والخراج كذلك كما علمت قوله ( فإن عطلها صاحبها ) أي عطل الأرض الصالحة للزراعة در منتقى قلت في الخانية له في أرض الخراج أرض سبخة لا تصلح للزراعة أو لا يصلها الماء إن أمكنه إصلاحها ولم يصلح فعليه الخراج وإلا للا اه ومن التعطيل من وجه ما لو زرع الأخس مع قدرته على الأعلى كما مر قلت ويستثنى من التعطيل ما ذكره في الإسعاف في فصل أحكام المقابر والربط لو جعل أرضه مقبرة أو خانا للغلة أو مسكنا سقط الخراج عنه وقيل لا يسقط والصحيح هو الأول اه وعليه مشى في المنظومة المحبية مطلب فيما لو عجز المالك عن زراعة الأرض الخراجية وبقي ما لو عجز مالكها عن الزراعة لعدم قوته وأسبابه فللإمام أن يدفعها لغيره مزارعة ليأخذ الخراج من نصيب المالك ويمسك الباقي لمالك وإن شاء أجرها وأخذ الخراج من الأجرة وإن شاء زرعها من بيت المال فإن لم يتمكن باعها وأخذ الخراجمن ثمنها قال في النهاية وهذا بلا خلاف لأنه من باب صرف الضرر العام بالضرر الخاص وعن أبي يوسف يدفع للعاجز كفايته من بيت المال قرضا ليعمل فيها زيلعي وفي الذخيرة لو عادت قدرة مالكها ردها الإمام عليه إلا في البيع قوله ( يجب الخراج ) أما في التعطيل فلأن التقصير جاء من جهته وأما فيما بعده فلأن الهراج فيه معنى المؤنة فإمكن إبقاؤه على المسلم وقد صح أن الصحابة اشتروا أراضي الخراج وكانوا يؤدون خراجها وتمامه في الفتح قوله ( لا يجب شيء ) لأنه إذا منع ولم يقدر على دفعه لم يتمكن من الزراعة ولأن خراج المقاسمة يتعلق بعين الخارج مثل العشر فإذا لم يزرع مع القدرة لو يوجد الخارج بخلاف خراج الوظيفة لأنه يجب في الذمة بمجرد التمكن من الزراعة مطلب لو رحل الفلاح من قرية لا يجبر على العود قوله ( وقد علمت الخ ) حاصله دفع ما يتوهم من قولهم لو عطلها صاحبها يجب الخراج أنه لو ترك الزراعة لعذر أو لغيره أو رحل من القرية يجبر على الزراعة والعود وليس كذلك أما أولا فلما علمت من قولهم إن الإمام يدفعها لغيره مزارعة أو بالأجرة أو يبيعها ولم يقولوا بإجبار صاحبها وأما ثانيا فلما مر من أن الأراضي الشامية خراجها مقاسمة لا وظيفة فلا يجب بالتعطيل أصلا وأما ثالثا فلأنها لما صارت لبيت المال صار المأخوذ منها أجرة بقدر الخراج والأجرة لا تلزم هنا بدون التزام إما بعقد الإجارة أو بالزراعة قال الخير الرملي في حاشية البحر أقول رأيت بعض أهل العلم أفتى بأنه إذا رحل الفلاح من قريته ولزم خراب القرية برحيله أنه يجبر على العود وربما اغتر به بعض الجهلة وهو محمول على ما إذا رحل لا عن ظلم وجور ولا عن ضرورة بل تعنتا وأمر السلطان بإعادته للمصلحة وهي صيانة القرية عن الخراب ولا ضرر عليه في العود وأما ما يفعله الظلمة الآن من الإلزام بالرد إلى القرية مع التكاليف الشاقة والجور المفرط فلا يقول به مسلم وقد جعل الحصني الشافعي في ذلك رسالة أقام بها الطامة على فاعل ذلك فارجع إليها إن شئت اه قوله ( كي لا يتجرى الظلمة ) قال في العناية ورد بأنه كيف يجوز الكتمان وأنهم لو أخذوا كان في موضعه لكونه واجبا أجيب بأنا لو أفتينا بذلك لادعى كل ظالم في أرض ليس شأنها ذلك أنها قبل هذا كانت تزرع الزعفران فيأخذ خراج ذلك وهو ظلم وعدوان اه قوله ( باع أرضا خراجية الخ ) هذا إذا كانت فارغة لكن اختلفوا في اعتبار ما يتمكن المشتري من زراعته فقيل الحنطة والشعير وقيل أي زرع كان وفي أنه هل يشترط إدراك الربع بكماله أو لا
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت لكن في إجارة البزازية عن المحيط الفتوى على أنه إذا بقي بعد هلاك الزرع مدة لا يتمكن من الزراعة لا يجب الأجر وإلا يجب إذا تمكن من زراعته مثل الأول أو دونه فيالضرر وكذا لو منعه غاصب اه والخراج كذلك كما علمت قوله ( فإن عطلها صاحبها ) أي عطل الأرض الصالحة للزراعة در منتقى قلت في الخانية له في أرض الخراج أرض سبخة لا تصلح للزراعة أو لا يصلها الماء إن أمكنه إصلاحها ولم يصلح فعليه الخراج وإلا للا اه ومن التعطيل من وجه ما لو زرع الأخس مع قدرته على الأعلى كما مر قلت ويستثنى من التعطيل ما ذكره في الإسعاف في فصل أحكام المقابر والربط لو جعل أرضه مقبرة أو خانا للغلة أو مسكنا سقط الخراج عنه وقيل لا يسقط والصحيح هو الأول اه وعليه مشى في المنظومة المحبية مطلب فيما لو عجز المالك عن زراعة الأرض الخراجية وبقي ما لو عجز مالكها عن الزراعة لعدم قوته وأسبابه فللإمام أن يدفعها لغيره مزارعة ليأخذ الخراج من نصيب المالك ويمسك الباقي لمالك وإن شاء أجرها وأخذ الخراج من الأجرة وإن شاء زرعها من بيت المال فإن لم يتمكن باعها وأخذ الخراجمن ثمنها قال في النهاية وهذا بلا خلاف لأنه من باب صرف الضرر العام بالضرر الخاص وعن أبي يوسف يدفع للعاجز كفايته من بيت المال قرضا ليعمل فيها زيلعي وفي الذخيرة لو عادت قدرة مالكها ردها الإمام عليه إلا في البيع قوله ( يجب الخراج ) أما في التعطيل فلأن التقصير جاء من جهته وأما فيما بعده فلأن الهراج فيه معنى المؤنة فإمكن إبقاؤه على المسلم وقد صح أن الصحابة اشتروا أراضي الخراج وكانوا يؤدون خراجها وتمامه في الفتح قوله ( لا يجب شيء ) لأنه إذا منع ولم يقدر على دفعه لم يتمكن من الزراعة ولأن خراج المقاسمة يتعلق بعين الخارج مثل العشر فإذا لم يزرع مع القدرة لو يوجد الخارج بخلاف خراج الوظيفة لأنه يجب في الذمة بمجرد التمكن من الزراعة مطلب لو رحل الفلاح من قرية لا يجبر على العود قوله ( وقد علمت الخ ) حاصله دفع ما يتوهم من قولهم لو عطلها صاحبها يجب الخراج أنه لو ترك الزراعة لعذر أو لغيره أو رحل من القرية يجبر على الزراعة والعود وليس كذلك أما أولا فلما علمت من قولهم إن الإمام يدفعها لغيره مزارعة أو بالأجرة أو يبيعها ولم يقولوا بإجبار صاحبها وأما ثانيا فلما مر من أن الأراضي الشامية خراجها مقاسمة لا وظيفة فلا يجب بالتعطيل أصلا وأما ثالثا فلأنها لما صارت لبيت المال صار المأخوذ منها أجرة بقدر الخراج والأجرة لا تلزم هنا بدون التزام إما بعقد الإجارة أو بالزراعة قال الخير الرملي في حاشية البحر أقول رأيت بعض أهل العلم أفتى بأنه إذا رحل الفلاح من قريته ولزم خراب القرية برحيله أنه يجبر على العود وربما اغتر به بعض الجهلة وهو محمول على ما إذا رحل لا عن ظلم وجور ولا عن ضرورة بل تعنتا وأمر السلطان بإعادته للمصلحة وهي صيانة القرية عن الخراب ولا ضرر عليه في العود وأما ما يفعله الظلمة الآن من الإلزام بالرد إلى القرية مع التكاليف الشاقة والجور المفرط فلا يقول به مسلم وقد جعل الحصني الشافعي في ذلك رسالة أقام بها الطامة على فاعل ذلك فارجع إليها إن شئت اه قوله ( كي لا يتجرى الظلمة ) قال في العناية ورد بأنه كيف يجوز الكتمان وأنهم لو أخذوا كان في موضعه لكونه واجبا أجيب بأنا لو أفتينا بذلك لادعى كل ظالم في أرض ليس شأنها ذلك أنها قبل هذا كانت تزرع الزعفران فيأخذ خراج ذلك وهو ظلم وعدوان اه قوله ( باع أرضا خراجية الخ ) هذا إذا كانت فارغة لكن اختلفوا في اعتبار ما يتمكن المشتري من زراعته فقيل الحنطة والشعير وقيل أي زرع كان وفي أنه هل يشترط إدراك الربع بكماله أو لا
Sección V04/P191–V04/P192İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P191–V04/P192)
Orijinal Metin (AR)وفي واقعات الناطفي أن الفتوى على تقديره بثلاثة أشهر وهذا منه اعتبار لزرع الدهن وإدراك الريع فإن ريع الدهن يدرك في مثل هذه المدة وأما إذا كانت الأرض مزروعة فباعها مع الزرع فإن كان قبل بلوغه فالخراج على المشتري مطلقا وإن بعد بلوغه وانعقاد حبه فهو كمالو باعها فارغة ولو كان لها ريعان خريفي وربيعي وسلم أحدهما للبائع والآخر للمشتري فالخراج عليهما ولو تداولتها الأيدي ولم تمكث في ملك أحدهما ثلاثة أشهر فلا خراج على أحد اه من التاترخانية ملخصا قوله ( عناية ) لم أجده فيها وإنما عزاه في البحر إلى البناية وهي شرح الهداية للعيني قوله ( ولا يؤخذ العشر الخ ) أي لو كان له أرض خراجها موظف لا يأخذ منها عشر الخارج وكذا لو كان خراجها مقاسمة من النصف ونحوه وكذا لو كانت عشرية لا يؤخذ منها خراج لأنهما لا يجتمعان ولذا لم يفعله أحد من الخلفاء الراشدين وإلا لنقل وتمامه في الفتح قوله ( ولا يتكرر الخراج الخ ) قال في الفتح فالخراج له شدة من حيث تعلقه بالتمكن وله خفة باعتبار عدم تكرره في السنة ولو زرع فيها مرارا والعشر له شدة وهو تكرره بتكرر خروج الخارج وخفة بتعلقه بعين الخارج فإذا عطلها لا يؤخذ شيء اه قلت ومن ذلك أن الخراج يسقط بالموت وبالتداخل كالجزية وقيل لا كالعشر وسيأتي تمام الكلام عليه في الفصل الآتي قوله ( أو وهبه له ) بأن أخذه منه ثم أعطاه إياه قوله ( عند الثاني ) أي عند أبي يوسف وقال محمد لا يجوز بحر ولم يظهر لي وجه قول محمد إن كان مرادة أنه لا يجوز ولو كان مصرفا للخراج قوله ( وحل له لو مصرفا ) أعاده لأن قوله جاز أي جاز ما فعله السلطان بمعنى أنه لا يضمن ولا يلزم من ذلك حله لرب الأرض وفي القنية ويعذر في صرفه إلى نفسه إن كان مصرفا كالمفتي والمجاهد والمعلم والمتعلم والذاكر والواعظ عن علم ولا يجوز لغيرهم وكذا إذا ترك عمال السلطان الخراج لأحد بدون علمه اه قوله ( خلاف المشهور ) أي مخالف لما نقله العامة عن أبي يوسف نهر قوله ( لا يجوز إجماعا ) لعل وجهه أن العشر مصرفه مصرف الزكاة لأنه زكاة الخارج ولا يكون الإنسان مصرفا لزكاة نفسه بخلاف الخراج فإنه ليس زكاة ولذا يوضع على أرض الكافر هذا ما ظهر لي تأمل قوله ( معزيا للبزازية ) وذلك حيث قال وفي البزازية السلطان إذا ترك العشر لمن هو عليه جاز غنيا كان أو فقيرا لكن إن كان المتروك له فقيرا فلا ضمان على السلطان وإن كان غنيا ضمن السلطان العشر للفقراء من بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة اه قلت وينبغي حمله على ما إذا كان الغني من مستحقي الخراج وإلا فينبغي أن يضمن السلطان ذلك من ماله تأمل وقدمنا في باب العشر عن الذخيرة مثل ما في البزازية وقال في الدر المنتقى ثم رأيت في البرجندي في بيان مصرف الجزية وكذا لو جعل العشور للمقاتلة جاز لأنه مال حصل بقوتهم اه فليحفظ وليكن التوفيق اه أي بحمل القول بالمنع على غير المقاتلة والقول بالجواز عليهم قلت لكن قوله لو جعل العشور للمقاتلة ليس صريحا في جعل عشور أراضيهم تأمل قوله ( وفي النهر ) من هنا إلى قوله وفي الأشباه من كلام النهر قوله ( يعلم من قول الثاني ) أي بجواز ترك الخراج وهبته لمن هو مصرف له مطلب في أحكام الإقطاع من بيت المال قوله ( حكم الاقطاعات الخ ) قال أبو يوسف رحمه الله تعالى في كتاب الخراج وللإمام أن يقطع كل موات وكل ما ليس فيه ملك لأحد ويعمل بما يرى أنه خير للمسلمين وأعم نفعا وقال أيضا وكل أرض ليست لأحد ولا عليها أثر عمارة فأقطعها رجلا فغمرها فإن كانت في أرض الخراج أدى عنها الخراج وإن كانت عشرية ففيها العشر
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي واقعات الناطفي أن الفتوى على تقديره بثلاثة أشهر وهذا منه اعتبار لزرع الدهن وإدراك الريع فإن ريع الدهن يدرك في مثل هذه المدة وأما إذا كانت الأرض مزروعة فباعها مع الزرع فإن كان قبل بلوغه فالخراج على المشتري مطلقا وإن بعد بلوغه وانعقاد حبه فهو كمالو باعها فارغة ولو كان لها ريعان خريفي وربيعي وسلم أحدهما للبائع والآخر للمشتري فالخراج عليهما ولو تداولتها الأيدي ولم تمكث في ملك أحدهما ثلاثة أشهر فلا خراج على أحد اه من التاترخانية ملخصا قوله ( عناية ) لم أجده فيها وإنما عزاه في البحر إلى البناية وهي شرح الهداية للعيني قوله ( ولا يؤخذ العشر الخ ) أي لو كان له أرض خراجها موظف لا يأخذ منها عشر الخارج وكذا لو كان خراجها مقاسمة من النصف ونحوه وكذا لو كانت عشرية لا يؤخذ منها خراج لأنهما لا يجتمعان ولذا لم يفعله أحد من الخلفاء الراشدين وإلا لنقل وتمامه في الفتح قوله ( ولا يتكرر الخراج الخ ) قال في الفتح فالخراج له شدة من حيث تعلقه بالتمكن وله خفة باعتبار عدم تكرره في السنة ولو زرع فيها مرارا والعشر له شدة وهو تكرره بتكرر خروج الخارج وخفة بتعلقه بعين الخارج فإذا عطلها لا يؤخذ شيء اه قلت ومن ذلك أن الخراج يسقط بالموت وبالتداخل كالجزية وقيل لا كالعشر وسيأتي تمام الكلام عليه في الفصل الآتي قوله ( أو وهبه له ) بأن أخذه منه ثم أعطاه إياه قوله ( عند الثاني ) أي عند أبي يوسف وقال محمد لا يجوز بحر ولم يظهر لي وجه قول محمد إن كان مرادة أنه لا يجوز ولو كان مصرفا للخراج قوله ( وحل له لو مصرفا ) أعاده لأن قوله جاز أي جاز ما فعله السلطان بمعنى أنه لا يضمن ولا يلزم من ذلك حله لرب الأرض وفي القنية ويعذر في صرفه إلى نفسه إن كان مصرفا كالمفتي والمجاهد والمعلم والمتعلم والذاكر والواعظ عن علم ولا يجوز لغيرهم وكذا إذا ترك عمال السلطان الخراج لأحد بدون علمه اه قوله ( خلاف المشهور ) أي مخالف لما نقله العامة عن أبي يوسف نهر قوله ( لا يجوز إجماعا ) لعل وجهه أن العشر مصرفه مصرف الزكاة لأنه زكاة الخارج ولا يكون الإنسان مصرفا لزكاة نفسه بخلاف الخراج فإنه ليس زكاة ولذا يوضع على أرض الكافر هذا ما ظهر لي تأمل قوله ( معزيا للبزازية ) وذلك حيث قال وفي البزازية السلطان إذا ترك العشر لمن هو عليه جاز غنيا كان أو فقيرا لكن إن كان المتروك له فقيرا فلا ضمان على السلطان وإن كان غنيا ضمن السلطان العشر للفقراء من بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة اه قلت وينبغي حمله على ما إذا كان الغني من مستحقي الخراج وإلا فينبغي أن يضمن السلطان ذلك من ماله تأمل وقدمنا في باب العشر عن الذخيرة مثل ما في البزازية وقال في الدر المنتقى ثم رأيت في البرجندي في بيان مصرف الجزية وكذا لو جعل العشور للمقاتلة جاز لأنه مال حصل بقوتهم اه فليحفظ وليكن التوفيق اه أي بحمل القول بالمنع على غير المقاتلة والقول بالجواز عليهم قلت لكن قوله لو جعل العشور للمقاتلة ليس صريحا في جعل عشور أراضيهم تأمل قوله ( وفي النهر ) من هنا إلى قوله وفي الأشباه من كلام النهر قوله ( يعلم من قول الثاني ) أي بجواز ترك الخراج وهبته لمن هو مصرف له مطلب في أحكام الإقطاع من بيت المال قوله ( حكم الاقطاعات الخ ) قال أبو يوسف رحمه الله تعالى في كتاب الخراج وللإمام أن يقطع كل موات وكل ما ليس فيه ملك لأحد ويعمل بما يرى أنه خير للمسلمين وأعم نفعا وقال أيضا وكل أرض ليست لأحد ولا عليها أثر عمارة فأقطعها رجلا فغمرها فإن كانت في أرض الخراج أدى عنها الخراج وإن كانت عشرية ففيها العشر
Sección V04/P192–V04/P194İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P192–V04/P194)
Orijinal Metin (AR)وقال في ذكر القطائع إن عمر اصطفى أموال كسرى وأهل كسرى وكل من فر عن أرضه أو قتل في المعركة وكل مفيض ماء أو أجمة فكان عمر يقطع من هذا لمن أقطع قال أبو يوسف وذلك بمنزلة بيت المال الذي لم يكن لأحد ولا في يد وارث فللإمام العادل أن يجيز منه ويعطي من كانله عناء في الإسلام ويضع ذلك موضعه ولا يحابي به فكذلك هذه الأرض فهذا سبيل القطائع عند في أرض العراق وإنما صارت القطائع يؤخذ منها العشر لأنها بمنزلة الصدقة اه قلت وهذا صريح في أن القطائع قد تكون من الموت وقد تكون من بيت المال لمن هو من مصارفه وأنه يملك رقية الأرض ولذا قال يؤخذ منها العشر لأنها بمنزلة الصدقة ويدل له قوله أيضا وكل من أقطعه الولاة المهديون أرضا من أرض السواد وأرض العرب والجبال من الأصناف التي ذكرنا أن للإمام أن يقطع منها فلا يحل لمن بعده من الخلفاء أن يرد ذلك ولا يخرجه من يد من هو في يده وارث أو مشتر ثم قال والأرض عندي بمنزلة المال فللإمام أن يجيز من بيت المال من له عناء في الإسلام ومن يقوى به على العدو ويعمل في ذلك بالذي يرى أنه خير للمسلمين وأصلح لأمرهم وكذلك الأرضون يقطع الإمام منها من أحب من الأصناف اه فهذا يدل على أن للإمام أن يعطي الأرض من بيت المال على وجه التمليك لرقبتها كما يعطي المال حيث رأى المصلحة إذ لا فرق بين الأرض والمال في الدفع للمستحق فاغتنم هذه الفائدة فإني لم أر من صرح بها وإنما المشهور في الكتب أن الإقطاع تمليك الخراج مع بقاء رقبة الأرض لبيت المال قوله ( وحينئذ ) أي حين إذا كانت رقبتها ببيت المال وهذا ظاهر وأما إذا كانت رقبتها للمقطع له كما قلنا فلا شك في صحة بيعه وغيره مطلب في إجارة الجندي ما أقطعه له الإمام قوله ( نعم له إجازته الخ ) قال ابن نجيم في رسالته في الإقطاعات وصرح الشيخ قاسم في فتوى رفعت له بأن للجندي أن يؤجر ما أقطعه له الإمام ولا أثر لجواز إخراج الإمام له أثناء المدة كما لا أثر لجواز موت المؤجر في أثناء المدة وللا لكونه ملك منفعة لا في مقابلة مال لاتفاقهم على أن من صولح على خدمة عبد سنة كان للمصالح أن يؤجره إلى غير ذلك من النصوص الناطقة بإبحار ما ملكه من المنافع لا في مقابلة مال فهو نظير المستأجر لأنه ملك منفعة الإقطاع بمقابلة استعداده لما أعد له وإذا مات المؤجر أو أخرج الإمام الأرض عن المقطع تنفسخ الإجارة لانتقال الملك إلى غير المؤجر كما لو انتقل الملك في النظائر التي خرج عليها إجارة الإقطاع وهي إجارة المستأجر وإجارة العبد الذي صولح على خدمته مدة وإجارة الموقوف عليه الغلة وإجارة العبد المأذون وإجارة أم الولد اه تنبيه المراد بهذه الإجارة إجارة الأرض للزراعة لكن إذا كان للأرض زراع واضعون أيديهم عليها ولهم فيها حرث وكيس ونحوه مما يسمى كردارا ويؤدون ما عليها لا تصح إجارتها لغيرهم أما إذا لم يكن لها زارع مخصوصون بل يتواردها أناس بعد آخرين ويدفعون ما عليها من خراج المقاسمة فله أن يؤجرها لمن أراد لكن الواقع في زماننا المستأحر يستأجرها لأجل أخذ خراجها لا للزارعة ويسمى ذلك التزاما وهو غير صحيح كما أفتى به الخير الرملي في كتاب الوقف وكذا في كتاب الإجارة في عدة مواضع فراجعه قوله ( وانتقل من أقطع له في زمن سلطان آخر ) كذا في عبارة النهر والظاهر أن ثقوله انتقل بمعنى مات ولو عبر به لكان أولى قوله ( هل يكون لأولاده ) أي هل تصير الأرض لأولاد المقطع له عملا يقول السلطان ولأولاده فإنه بمعنى إن مات عن أولاد فلأولاده من بعده فهو تعليق معنى مطلب في بطلان التعليق بموت المعلق قوله ( ومقتضى قواعدهم الخ ) حاصل الجواب أنها لا تكون لأولاده لبطلان التعليق المذكور بموت السلطان المعلق
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال في ذكر القطائع إن عمر اصطفى أموال كسرى وأهل كسرى وكل من فر عن أرضه أو قتل في المعركة وكل مفيض ماء أو أجمة فكان عمر يقطع من هذا لمن أقطع قال أبو يوسف وذلك بمنزلة بيت المال الذي لم يكن لأحد ولا في يد وارث فللإمام العادل أن يجيز منه ويعطي من كانله عناء في الإسلام ويضع ذلك موضعه ولا يحابي به فكذلك هذه الأرض فهذا سبيل القطائع عند في أرض العراق وإنما صارت القطائع يؤخذ منها العشر لأنها بمنزلة الصدقة اه قلت وهذا صريح في أن القطائع قد تكون من الموت وقد تكون من بيت المال لمن هو من مصارفه وأنه يملك رقية الأرض ولذا قال يؤخذ منها العشر لأنها بمنزلة الصدقة ويدل له قوله أيضا وكل من أقطعه الولاة المهديون أرضا من أرض السواد وأرض العرب والجبال من الأصناف التي ذكرنا أن للإمام أن يقطع منها فلا يحل لمن بعده من الخلفاء أن يرد ذلك ولا يخرجه من يد من هو في يده وارث أو مشتر ثم قال والأرض عندي بمنزلة المال فللإمام أن يجيز من بيت المال من له عناء في الإسلام ومن يقوى به على العدو ويعمل في ذلك بالذي يرى أنه خير للمسلمين وأصلح لأمرهم وكذلك الأرضون يقطع الإمام منها من أحب من الأصناف اه فهذا يدل على أن للإمام أن يعطي الأرض من بيت المال على وجه التمليك لرقبتها كما يعطي المال حيث رأى المصلحة إذ لا فرق بين الأرض والمال في الدفع للمستحق فاغتنم هذه الفائدة فإني لم أر من صرح بها وإنما المشهور في الكتب أن الإقطاع تمليك الخراج مع بقاء رقبة الأرض لبيت المال قوله ( وحينئذ ) أي حين إذا كانت رقبتها ببيت المال وهذا ظاهر وأما إذا كانت رقبتها للمقطع له كما قلنا فلا شك في صحة بيعه وغيره مطلب في إجارة الجندي ما أقطعه له الإمام قوله ( نعم له إجازته الخ ) قال ابن نجيم في رسالته في الإقطاعات وصرح الشيخ قاسم في فتوى رفعت له بأن للجندي أن يؤجر ما أقطعه له الإمام ولا أثر لجواز إخراج الإمام له أثناء المدة كما لا أثر لجواز موت المؤجر في أثناء المدة وللا لكونه ملك منفعة لا في مقابلة مال لاتفاقهم على أن من صولح على خدمة عبد سنة كان للمصالح أن يؤجره إلى غير ذلك من النصوص الناطقة بإبحار ما ملكه من المنافع لا في مقابلة مال فهو نظير المستأجر لأنه ملك منفعة الإقطاع بمقابلة استعداده لما أعد له وإذا مات المؤجر أو أخرج الإمام الأرض عن المقطع تنفسخ الإجارة لانتقال الملك إلى غير المؤجر كما لو انتقل الملك في النظائر التي خرج عليها إجارة الإقطاع وهي إجارة المستأجر وإجارة العبد الذي صولح على خدمته مدة وإجارة الموقوف عليه الغلة وإجارة العبد المأذون وإجارة أم الولد اه تنبيه المراد بهذه الإجارة إجارة الأرض للزراعة لكن إذا كان للأرض زراع واضعون أيديهم عليها ولهم فيها حرث وكيس ونحوه مما يسمى كردارا ويؤدون ما عليها لا تصح إجارتها لغيرهم أما إذا لم يكن لها زارع مخصوصون بل يتواردها أناس بعد آخرين ويدفعون ما عليها من خراج المقاسمة فله أن يؤجرها لمن أراد لكن الواقع في زماننا المستأحر يستأجرها لأجل أخذ خراجها لا للزارعة ويسمى ذلك التزاما وهو غير صحيح كما أفتى به الخير الرملي في كتاب الوقف وكذا في كتاب الإجارة في عدة مواضع فراجعه قوله ( وانتقل من أقطع له في زمن سلطان آخر ) كذا في عبارة النهر والظاهر أن ثقوله انتقل بمعنى مات ولو عبر به لكان أولى قوله ( هل يكون لأولاده ) أي هل تصير الأرض لأولاد المقطع له عملا يقول السلطان ولأولاده فإنه بمعنى إن مات عن أولاد فلأولاده من بعده فهو تعليق معنى مطلب في بطلان التعليق بموت المعلق قوله ( ومقتضى قواعدهم الخ ) حاصل الجواب أنها لا تكون لأولاده لبطلان التعليق المذكور بموت السلطان المعلق
Sección V04/P194–V04/P195İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P194–V04/P195)
Orijinal Metin (AR)مطلب في صحة تعليق التقرير في الوظائف قال في الأشباه من كتاب الوقف يصح تعليق التقرير في الوظائف أخذا من تعليق القضاء والإمارة بجامع الولاية فلو مات المعلق بطل التقرير فإذا قال القاضي إن مات فلان أو شغرت وظيفة كذا فقد قررتك فيها صح وقد ذكره في أنفع الوسائل تفقها وهو فقه حسن اه أقول قدم الشارح في فضل كيفية القسمة في التنفيل أنه يعم كل قتال في تلك السنة ما لم يرجعوا وإن مات الوالي أو عزل ما لم يمنعه الثاني ومقتضى هذا أن التعليق لا يبطل لموت المعلق فإن قوله من قتل قتيلا فله سلبه فيه تعليق استحقاق السلب على القتل لكن قدمنا هناك عن شرح السير الكبير خلافه وهو أنه يبطل التنفيل بعزل الأمير وكذا بموته إذا نصب غيره من جهة الخليفة لا من جهة العسكر قوله ( ولو أقطعه السلطان أرضا مواتا ) أي من أراضي بيت المال حيث كان المقطع له من أهل الاستحقاق فيملك رقبتها كما قدمناه أو من غير بيت المال والمراد بإقطاعه أنه له من أهل الاستحقاق فيملك رقبتها كما قدمناه أو من غير بيت المال والمراد بإقطاعه أنه له بإحيائها على قول أبي حنيفة من اشتراط إذنه بصحة الإحياء وهذا لا يختص بكون المحيي مستحقا من بيت المال بل لو كان ذميا ملك ما أحياه قوله ( أو ملكها السلطان ) أي بإحياء أو شراء من وكيل بيت المال قوله ( ثم أقطعها له ) يعني وهبها له قوله ( جاز وقفه لها ) وكذا بيعه ونحوه لأنه ملكها حقيقة قوله ( والإرصاد الخ ) الرصد الطريق ورصدته رصدا من باب قتل قعدت له على الطريق وقعد فدن بالمرصد كجعفر وبالمرصاد بالكسر وبالمرتصد أيضا أي بطريق الارتقاب والانتظار وربك لك بالمرصاد أي مراقبك فلا يخفى عليه شيء من فعالك ولا تفوته مصباح ومنه سمى إرصاد السلطان بعض القرى والمزارع من بيت المال على المساجد والمدارس ونحوها لمن يستحق من بيت المال كالقراء والأئمة والمؤذنين ونحوهم كأن ما أرصده قائم على طريق حاجاتهم يراقبها وإنما لم يكن وقفا حقيقة لعدم ملك السلطان له بل هو تعيين شيء من بيت المال على بعض مستحقيه فلا يجوز لمن بعده أن يغيره ويبدله كما قدمنا ذلك مبسوطا قوله ( بصحة إجارة المقطع ) تقدم آنفا وذكرنا عبارة العلامة قاسم والله سبحانه أعلم فصل في الجزية هذا هو الضرب الثاني من الخراج وقدم الأول لقوته وإن أسلموا بخلاف الجزية أو لأنه الحقيقة إذ هو المتبادر عند الإطلاق ولا يطلق على الجزية إلا مقيدا أي فيقال خراج الرأس وهذا أمارة المجاز وبنيت على فعلة دلالة على الهيئة التي هي الإذلال عند الإعطاء نهر وتسمى جالية من جلوت عن البلد يجدء بالفتح والمد خرجت وأجليت مثله والجالية الجماعة ومنه قيل لأهل الذمة الذين جلاهم عمر رضي الله عنه عن جزيرة العرب الجالية ثم نقلت الجالية إلى الجزية التي أخذت منهم ثم استعملت في كل جزية تؤخذ وإن لم يكن صاحبها أجلى عن وطنه فقيل استعمل فلان على الجالية والجمع الجوالي مصباح فإطلاقها على الجزية مجاز بمرتبتين قوله ( لأنها جزت عن القتل ) أي قضت وكفت عنه فإذا قبلها سقط عنه القتل بحر أو لأنها وجبت عقوبة على الكفر كما في الهداية قال في الفتح ولهذا سميت جزية وهي والجزاء واحد وهو يقال على ثواب الطاعة وعقوبة المعصية قوله ( والجمع جزي ) وفي لغة جزيات مصباح قوله ( لا يقدر ولا يغير ) أي لا يكون له تقدير من الشارع بل كل ما يقع الصلح عليه يتعين ولا يغير بزيادة ولا نقص درر وذلك كما صالح عليه الصلاة والسلام أهل نجران وهم قوم نصارى بقرب اليمن على ألفي حلة في العام وصالح عمر رضي الله تعالى عنه نصارى بني تغلب على أن يؤخذ من كل واحد منهم ضعف ما يؤخذ من المسلم من المال الواجب فلزم ذلك وتقدم تفصيله في الزكاة فتح
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مطلب في صحة تعليق التقرير في الوظائف قال في الأشباه من كتاب الوقف يصح تعليق التقرير في الوظائف أخذا من تعليق القضاء والإمارة بجامع الولاية فلو مات المعلق بطل التقرير فإذا قال القاضي إن مات فلان أو شغرت وظيفة كذا فقد قررتك فيها صح وقد ذكره في أنفع الوسائل تفقها وهو فقه حسن اه أقول قدم الشارح في فضل كيفية القسمة في التنفيل أنه يعم كل قتال في تلك السنة ما لم يرجعوا وإن مات الوالي أو عزل ما لم يمنعه الثاني ومقتضى هذا أن التعليق لا يبطل لموت المعلق فإن قوله من قتل قتيلا فله سلبه فيه تعليق استحقاق السلب على القتل لكن قدمنا هناك عن شرح السير الكبير خلافه وهو أنه يبطل التنفيل بعزل الأمير وكذا بموته إذا نصب غيره من جهة الخليفة لا من جهة العسكر قوله ( ولو أقطعه السلطان أرضا مواتا ) أي من أراضي بيت المال حيث كان المقطع له من أهل الاستحقاق فيملك رقبتها كما قدمناه أو من غير بيت المال والمراد بإقطاعه أنه له من أهل الاستحقاق فيملك رقبتها كما قدمناه أو من غير بيت المال والمراد بإقطاعه أنه له بإحيائها على قول أبي حنيفة من اشتراط إذنه بصحة الإحياء وهذا لا يختص بكون المحيي مستحقا من بيت المال بل لو كان ذميا ملك ما أحياه قوله ( أو ملكها السلطان ) أي بإحياء أو شراء من وكيل بيت المال قوله ( ثم أقطعها له ) يعني وهبها له قوله ( جاز وقفه لها ) وكذا بيعه ونحوه لأنه ملكها حقيقة قوله ( والإرصاد الخ ) الرصد الطريق ورصدته رصدا من باب قتل قعدت له على الطريق وقعد فدن بالمرصد كجعفر وبالمرصاد بالكسر وبالمرتصد أيضا أي بطريق الارتقاب والانتظار وربك لك بالمرصاد أي مراقبك فلا يخفى عليه شيء من فعالك ولا تفوته مصباح ومنه سمى إرصاد السلطان بعض القرى والمزارع من بيت المال على المساجد والمدارس ونحوها لمن يستحق من بيت المال كالقراء والأئمة والمؤذنين ونحوهم كأن ما أرصده قائم على طريق حاجاتهم يراقبها وإنما لم يكن وقفا حقيقة لعدم ملك السلطان له بل هو تعيين شيء من بيت المال على بعض مستحقيه فلا يجوز لمن بعده أن يغيره ويبدله كما قدمنا ذلك مبسوطا قوله ( بصحة إجارة المقطع ) تقدم آنفا وذكرنا عبارة العلامة قاسم والله سبحانه أعلم فصل في الجزية هذا هو الضرب الثاني من الخراج وقدم الأول لقوته وإن أسلموا بخلاف الجزية أو لأنه الحقيقة إذ هو المتبادر عند الإطلاق ولا يطلق على الجزية إلا مقيدا أي فيقال خراج الرأس وهذا أمارة المجاز وبنيت على فعلة دلالة على الهيئة التي هي الإذلال عند الإعطاء نهر وتسمى جالية من جلوت عن البلد يجدء بالفتح والمد خرجت وأجليت مثله والجالية الجماعة ومنه قيل لأهل الذمة الذين جلاهم عمر رضي الله عنه عن جزيرة العرب الجالية ثم نقلت الجالية إلى الجزية التي أخذت منهم ثم استعملت في كل جزية تؤخذ وإن لم يكن صاحبها أجلى عن وطنه فقيل استعمل فلان على الجالية والجمع الجوالي مصباح فإطلاقها على الجزية مجاز بمرتبتين قوله ( لأنها جزت عن القتل ) أي قضت وكفت عنه فإذا قبلها سقط عنه القتل بحر أو لأنها وجبت عقوبة على الكفر كما في الهداية قال في الفتح ولهذا سميت جزية وهي والجزاء واحد وهو يقال على ثواب الطاعة وعقوبة المعصية قوله ( والجمع جزي ) وفي لغة جزيات مصباح قوله ( لا يقدر ولا يغير ) أي لا يكون له تقدير من الشارع بل كل ما يقع الصلح عليه يتعين ولا يغير بزيادة ولا نقص درر وذلك كما صالح عليه الصلاة والسلام أهل نجران وهم قوم نصارى بقرب اليمن على ألفي حلة في العام وصالح عمر رضي الله تعالى عنه نصارى بني تغلب على أن يؤخذ من كل واحد منهم ضعف ما يؤخذ من المسلم من المال الواجب فلزم ذلك وتقدم تفصيله في الزكاة فتح
Sección V04/P195–V04/P196İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P195–V04/P196)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وما وضع بعد ما قهروا الخ ) هذا الوضع والتقدير لا يشترط فيه رضاهم كما في الفتح قوله ( على فقير معتمل ) ظاهره أن القدرة على العمل شرط في حق الفقير فقط لقوله الآتي وفقير غير معتمل وليس كذلك بل هو شرط في حق الكل ولذا قال في البناية وغيرها لا يلزم الزمن منهم وإن كان مفرطا في اليسار وكذا لو مرض نصف السنة كما في شرح الزيلعي فلو حذف الفقير لكان أولى بحر أي لو حذفه من قوله الآتي فيمن لا يوضع عليه الجزية وفقير غير معتمل بأن يقول وغير معتمل ليشمل الفقير وغيره لا من قوله هنا على فقير معتمل كما فهمه في النهر فاعترضه بأنه لو اقتصر على قوله ومعتمل لما أفاد اشتراط القدرة على العمل في حق الغني كيف وقد قابله اه قلت الاعتمال الاضطراب في العمل وهو الاكتساب والمراد القدرة عليه حتى لو لم يعمل مع قدرته وجبت كمن عطل الأرض كما في الفتح وقال قيد بالاعتمال لأنه لو كان مريضا في نصف السنة فصاعدا لا يجب عليه شيء اه وبه ظهر أن التقييد بالمعتمل هنا واقع في محله وأن قوله الآتي لا توضع على زمن وأعمى وفقير غير معتمل تصريح بمفهوم القيد هنا وأن عطف الفقير والأعمى على الزمن عطف خاص على عام لأن المراد بالزمن العاجز فلو اقتصر عليه لأغناه لشموله الفقير وغيره وقد يقال إن غير المعتمل أعم لأنه يشمل ما إذا كان سالم الآلات صحيح البدن لكنه لا يقدر على الكسب لخرقه وعدم معرفته معرفة يكتسب منها وعلى هذا فتكون القدرة على العمل شرطا في الفقير فقط إذ لا شك أن غير الفقير توضع عليه إذا كان صحيحا غير زمن ولا أعمى وإن لم يكن معتملا بهذا المعنى المذكور فيتعين تفسير غير المعتمل بما ذكرنا ليندفع الاستدراك على عبارات المتون ثم رأيت في القهستاني ما يؤيده حيث قال وفيه إشارة إلى أن الفقير هو الذي يعيش بكسب يده في كل يوم فلو فضل على قوته وقوت عياله أخذت منه وإلا فلا وإلى أن غيره من لا حاجة له إلى الكسب للنفقة في الحال قوله ( وهذا للتسهيل الخ ) الإشارة إلى قوله في كل شهر درهم وقوله في كل شهر درهمان وقوله في كل شهر أربعة وفي القهستاني عن المحيط إنها تجب في أوله عندهم لأنها جزاء القتل وبعقد الذمة يسقط الأصل فوجب خلفه في الحال إلا أنه يخاطب بأداء الكل عنده في آخر الحول تخفيفا وبأداء قسط شهرين عند أبي يوسف آخرهما وقسط شهر عند محمد في آخره اه ومثله في التاترخانية فما ذكره الشارح تبعا للهداية قول محمد والحاصل أنها تجب في أول العام وجوبا موسعا كالصلاة وإنما يجب الأداء في آخره أو في آخر كا شهرين أو شهر للتهسيل والتخفيف عليه قوله ( واعتبر أبو جعفر العرف حيث قال ينظر إلى عادة كل بلد في ذلك ألا ترى أن صاحب خمسين ألفا يبلغ يعد من المكثرين وفي البصرة وبغداد لا يعد مكثرا وذكره عن أبي نصر محمد بن سلام فتح قوله ( وهو الأصح ) صححه في الولوالجية أيضا قال في الدر المنتقى والصحيح في معرفة هؤلاء عرفهم كما في الكرماني وهو المختار كما في الاختيار وذكره القهستاني واعترف في المنح تبعا للبحر بأنه أي التجديد لم يذكر في ظاهر الرواية ولا يخفى أن الأول أي اعتبار العرف أقرب لرأي صاحب المذهب وأقره في الشرنبلالية وفي شرح المجمع وغيره ويبنغي تفويضه للإمام أي كما هو رأي الإمام وفي التاترخانية إنه الأصح فتبصر اه يعني أن رأي الإمام أن المقدرات التي لم يرد بها نص لا تثبت بالرأي بل تفوض إلى رأي المبتلي كما قال في الماء الكثير وفي غسل النجاسة وغير ذلك قوله ( ويعتبر وجود هذه الصفات في آخر السنة الخ ) قال في البحر وينبغي اعتبارها في أولها لأنه وقت الوجوب اه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وما وضع بعد ما قهروا الخ ) هذا الوضع والتقدير لا يشترط فيه رضاهم كما في الفتح قوله ( على فقير معتمل ) ظاهره أن القدرة على العمل شرط في حق الفقير فقط لقوله الآتي وفقير غير معتمل وليس كذلك بل هو شرط في حق الكل ولذا قال في البناية وغيرها لا يلزم الزمن منهم وإن كان مفرطا في اليسار وكذا لو مرض نصف السنة كما في شرح الزيلعي فلو حذف الفقير لكان أولى بحر أي لو حذفه من قوله الآتي فيمن لا يوضع عليه الجزية وفقير غير معتمل بأن يقول وغير معتمل ليشمل الفقير وغيره لا من قوله هنا على فقير معتمل كما فهمه في النهر فاعترضه بأنه لو اقتصر على قوله ومعتمل لما أفاد اشتراط القدرة على العمل في حق الغني كيف وقد قابله اه قلت الاعتمال الاضطراب في العمل وهو الاكتساب والمراد القدرة عليه حتى لو لم يعمل مع قدرته وجبت كمن عطل الأرض كما في الفتح وقال قيد بالاعتمال لأنه لو كان مريضا في نصف السنة فصاعدا لا يجب عليه شيء اه وبه ظهر أن التقييد بالمعتمل هنا واقع في محله وأن قوله الآتي لا توضع على زمن وأعمى وفقير غير معتمل تصريح بمفهوم القيد هنا وأن عطف الفقير والأعمى على الزمن عطف خاص على عام لأن المراد بالزمن العاجز فلو اقتصر عليه لأغناه لشموله الفقير وغيره وقد يقال إن غير المعتمل أعم لأنه يشمل ما إذا كان سالم الآلات صحيح البدن لكنه لا يقدر على الكسب لخرقه وعدم معرفته معرفة يكتسب منها وعلى هذا فتكون القدرة على العمل شرطا في الفقير فقط إذ لا شك أن غير الفقير توضع عليه إذا كان صحيحا غير زمن ولا أعمى وإن لم يكن معتملا بهذا المعنى المذكور فيتعين تفسير غير المعتمل بما ذكرنا ليندفع الاستدراك على عبارات المتون ثم رأيت في القهستاني ما يؤيده حيث قال وفيه إشارة إلى أن الفقير هو الذي يعيش بكسب يده في كل يوم فلو فضل على قوته وقوت عياله أخذت منه وإلا فلا وإلى أن غيره من لا حاجة له إلى الكسب للنفقة في الحال قوله ( وهذا للتسهيل الخ ) الإشارة إلى قوله في كل شهر درهم وقوله في كل شهر درهمان وقوله في كل شهر أربعة وفي القهستاني عن المحيط إنها تجب في أوله عندهم لأنها جزاء القتل وبعقد الذمة يسقط الأصل فوجب خلفه في الحال إلا أنه يخاطب بأداء الكل عنده في آخر الحول تخفيفا وبأداء قسط شهرين عند أبي يوسف آخرهما وقسط شهر عند محمد في آخره اه ومثله في التاترخانية فما ذكره الشارح تبعا للهداية قول محمد والحاصل أنها تجب في أول العام وجوبا موسعا كالصلاة وإنما يجب الأداء في آخره أو في آخر كا شهرين أو شهر للتهسيل والتخفيف عليه قوله ( واعتبر أبو جعفر العرف حيث قال ينظر إلى عادة كل بلد في ذلك ألا ترى أن صاحب خمسين ألفا يبلغ يعد من المكثرين وفي البصرة وبغداد لا يعد مكثرا وذكره عن أبي نصر محمد بن سلام فتح قوله ( وهو الأصح ) صححه في الولوالجية أيضا قال في الدر المنتقى والصحيح في معرفة هؤلاء عرفهم كما في الكرماني وهو المختار كما في الاختيار وذكره القهستاني واعترف في المنح تبعا للبحر بأنه أي التجديد لم يذكر في ظاهر الرواية ولا يخفى أن الأول أي اعتبار العرف أقرب لرأي صاحب المذهب وأقره في الشرنبلالية وفي شرح المجمع وغيره ويبنغي تفويضه للإمام أي كما هو رأي الإمام وفي التاترخانية إنه الأصح فتبصر اه يعني أن رأي الإمام أن المقدرات التي لم يرد بها نص لا تثبت بالرأي بل تفوض إلى رأي المبتلي كما قال في الماء الكثير وفي غسل النجاسة وغير ذلك قوله ( ويعتبر وجود هذه الصفات في آخر السنة الخ ) قال في البحر وينبغي اعتبارها في أولها لأنه وقت الوجوب اه
Sección V04/P196–V04/P197İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P196–V04/P197)
Orijinal Metin (AR)ورده في النهر بأنهم اعتبروا وجودها في آخرها لأنه وقت وجوب الأداء ومن ثم قالوا ولو اعتبر الأول لوجب إذا كان في أولها غنيا فقيرا في أكثرها أن يجب جزية الأغنياء وليس كذلك نعم الأكثر كالكل اه واعترضه محشي مسكين بأن ما أورده على اعتبار الأول مشترك الإلزام إذ هو وارد أيضا على اعتبار الآخر لاقتضائه وجوب جزية الأغنياء إذا كان غنيا في آخرها فقيرا في أكثرها اه قلت وحاصله أنه إذا كان المعتبر الوصف الموجود في أكثر السنة فلا فرق بين كونه في أولها أو آخرها وعلى هذا فمن اعتبر آخرها أراد إذا كان ذلك الوصف موجودا في أكثرها وعلى هذا فلا اعتبار لخصوص الأول أو الآخر لكن سيذكر المصنف أن المعتبر في الأهلية وعدمها وقت الوضع بخلاف الفقير إذا أيسر بعد الوضع حيث توضع عليه وحاصله على وجه يحصل به التوفيق بينه وبين اعتبار أكثر السنة أن من كان من أهلها وقت الوضع وضعت عليه وذلك بأن يكون حرا مكلفا وإلا لم توضع عليه وإن صار أهلا بعده كما سيأتي ومن كان أهلا وقت الوضع لكن قام به عذر لم توضع عليه إلا إذا زال العذر بعده كالفقير إذا أيسر والمريض إذا صح لكن بشرط أن يبقى من السنة أكثرها وعلى هذا فيعتبر أول السنة لتعرف الأهل من غيره وبعد تحقق الأهلية لا يعتبر أولها في حق تغير الأوصاف بل يعتبر أكثرها فيه كما إذا كان مريضا في أولها فإن صح بعده وجبت وإلا فلا وكذا لو كان فقيرا غير معتمل ثم صار فقيرا معتملا أو متوسطا أو غنيا في أكثرها وعلى هذا يحمل ما في الولوالجية وغيرها من أن الفقير لو أيسر في آخر السنة أخذت منه اه أي إذا أيسر أكثرها وعلى هذا عكسه بأن كان غنيا في أولها فقيرا في آخرها اعتبر ما وجد في أكثرها لكن ما مر من أنه يؤخذ في كل شهر قسط يؤخذ ممن كان غنيا في أولها شهرين مثلا قسط شهرين دون الباقي لما في القهستاني عن المحيط يسقط الباقي في جزية السنة إذا صار شيخا كبيرا أو فقيرا أو مريضا نصف سنة أو أكثرها اه وأشار إلى أن ما نقص عن نصف سنة لا يجعل عذرا ولذا قال في الفتح إنما يوظف على المعتمل إذا كان صحيحا في أكثر السنة وإلا فلا جزية عليه لأن الإنسان لا يخلو عن قليل مرض فلا يجعل القليل منه عذرا وهو ما نقص عن نصف العام اه هذا ما ظهر لي في تحير هذا المحل والله تعالى أعلم قوله ( وتوضع على كتابي ) أي ولو عربيا فتح والكتابي من يعتقد دينا سماويا أي منزلا بكتاب كاليهود والنصاري قوله ( السامرة ) فاعل يدخل وهم فرقة من اليهود وتخالف اليهود في أكثر الأحكام ومنهم السامري الذي وضع العجل وعبده مصباح قوله ( والأرمن ) نسبة على خلاف القياس إلى أرمينية بكسر الهمزة والميم بينهما راء ساكنة وبفتح الياء الثانية بعد النون وهي ناحية بالروم كما في المصباح قوله ( تؤخذ منهم عنده خلافا لهما ) أي بناء على أنهم من النصارى أو من اليهود فهم من أهل الكتاب عنده وعندهما يعبدون الكواكب فليسوا من الكتابيين بل كعبدة الأوثان كما في الفتح والنهر قال ح أقول ظاهر كلامهم إن الصائبة من العرب إذ لو كانوا من العجم لما تأتى الخلاف لما علمت أن العجمي تؤخذ منه الجزية لو مشركا اه قلت ويؤيده ما نقله السائحاني عن البدائع من أنه عندهما تؤخذ منهم الجزية إذا كانوا من العجم لأنهم كعبدة الأوثان اه قوله ( ومجوسي ) من يعبد النار فتح قوله ( على مجوس هجر ) بفتحتين قال في الفتح بلدة في البحرين اه وفي المصباح وقد أطلقت على ناحية بلاد البحرين وعلى جميع الأقاليم وهو المراد بالحديث اه وفيه أيضا البحران على لفظ التثنية موضع بين البصرة وعمان وهو من بلاد نجد
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ورده في النهر بأنهم اعتبروا وجودها في آخرها لأنه وقت وجوب الأداء ومن ثم قالوا ولو اعتبر الأول لوجب إذا كان في أولها غنيا فقيرا في أكثرها أن يجب جزية الأغنياء وليس كذلك نعم الأكثر كالكل اه واعترضه محشي مسكين بأن ما أورده على اعتبار الأول مشترك الإلزام إذ هو وارد أيضا على اعتبار الآخر لاقتضائه وجوب جزية الأغنياء إذا كان غنيا في آخرها فقيرا في أكثرها اه قلت وحاصله أنه إذا كان المعتبر الوصف الموجود في أكثر السنة فلا فرق بين كونه في أولها أو آخرها وعلى هذا فمن اعتبر آخرها أراد إذا كان ذلك الوصف موجودا في أكثرها وعلى هذا فلا اعتبار لخصوص الأول أو الآخر لكن سيذكر المصنف أن المعتبر في الأهلية وعدمها وقت الوضع بخلاف الفقير إذا أيسر بعد الوضع حيث توضع عليه وحاصله على وجه يحصل به التوفيق بينه وبين اعتبار أكثر السنة أن من كان من أهلها وقت الوضع وضعت عليه وذلك بأن يكون حرا مكلفا وإلا لم توضع عليه وإن صار أهلا بعده كما سيأتي ومن كان أهلا وقت الوضع لكن قام به عذر لم توضع عليه إلا إذا زال العذر بعده كالفقير إذا أيسر والمريض إذا صح لكن بشرط أن يبقى من السنة أكثرها وعلى هذا فيعتبر أول السنة لتعرف الأهل من غيره وبعد تحقق الأهلية لا يعتبر أولها في حق تغير الأوصاف بل يعتبر أكثرها فيه كما إذا كان مريضا في أولها فإن صح بعده وجبت وإلا فلا وكذا لو كان فقيرا غير معتمل ثم صار فقيرا معتملا أو متوسطا أو غنيا في أكثرها وعلى هذا يحمل ما في الولوالجية وغيرها من أن الفقير لو أيسر في آخر السنة أخذت منه اه أي إذا أيسر أكثرها وعلى هذا عكسه بأن كان غنيا في أولها فقيرا في آخرها اعتبر ما وجد في أكثرها لكن ما مر من أنه يؤخذ في كل شهر قسط يؤخذ ممن كان غنيا في أولها شهرين مثلا قسط شهرين دون الباقي لما في القهستاني عن المحيط يسقط الباقي في جزية السنة إذا صار شيخا كبيرا أو فقيرا أو مريضا نصف سنة أو أكثرها اه وأشار إلى أن ما نقص عن نصف سنة لا يجعل عذرا ولذا قال في الفتح إنما يوظف على المعتمل إذا كان صحيحا في أكثر السنة وإلا فلا جزية عليه لأن الإنسان لا يخلو عن قليل مرض فلا يجعل القليل منه عذرا وهو ما نقص عن نصف العام اه هذا ما ظهر لي في تحير هذا المحل والله تعالى أعلم قوله ( وتوضع على كتابي ) أي ولو عربيا فتح والكتابي من يعتقد دينا سماويا أي منزلا بكتاب كاليهود والنصاري قوله ( السامرة ) فاعل يدخل وهم فرقة من اليهود وتخالف اليهود في أكثر الأحكام ومنهم السامري الذي وضع العجل وعبده مصباح قوله ( والأرمن ) نسبة على خلاف القياس إلى أرمينية بكسر الهمزة والميم بينهما راء ساكنة وبفتح الياء الثانية بعد النون وهي ناحية بالروم كما في المصباح قوله ( تؤخذ منهم عنده خلافا لهما ) أي بناء على أنهم من النصارى أو من اليهود فهم من أهل الكتاب عنده وعندهما يعبدون الكواكب فليسوا من الكتابيين بل كعبدة الأوثان كما في الفتح والنهر قال ح أقول ظاهر كلامهم إن الصائبة من العرب إذ لو كانوا من العجم لما تأتى الخلاف لما علمت أن العجمي تؤخذ منه الجزية لو مشركا اه قلت ويؤيده ما نقله السائحاني عن البدائع من أنه عندهما تؤخذ منهم الجزية إذا كانوا من العجم لأنهم كعبدة الأوثان اه قوله ( ومجوسي ) من يعبد النار فتح قوله ( على مجوس هجر ) بفتحتين قال في الفتح بلدة في البحرين اه وفي المصباح وقد أطلقت على ناحية بلاد البحرين وعلى جميع الأقاليم وهو المراد بالحديث اه وفيه أيضا البحران على لفظ التثنية موضع بين البصرة وعمان وهو من بلاد نجد
Sección V04/P197–V04/P198İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P197–V04/P198)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ووثني عجمي ) الوثن ما كان منقوشا في حائط ولا شخص له والصنم ما كان على صورة الإنسان والصليب ما لا نقش له ولا صورة ولكنه يعبد منح عن السراج ومثله في البحر لكن ذكر قبله الوثن ما له جثة من خشب أو حجر أو فضة أو جوهر ينحت والجمع أوثان وكانت العرب تنصبها وتعبدها اه وفي المصباح الوثن الصنم سواء كان من خشب أو حجر أو غيره اه والعجمي خلاف العربي قوله ( لجواز استرقاته الخ ) وإنما لم تضرب الجزية على النساء والصبيان مع جواز استرقاقهم لأنهم صاروا اتباعا لأصولهم في الكفر فكانوا أتباعا في حكمهم فكانت الجزية عن الرجل وأتباعه في المعنى إن كان له أتباع وإلا فهي عنه خاصة فتح قوله ( لإن المعجزة في حقه أظهر ) لأن القرآن نزل بلغتهم فكان كفرهم والحالة هذه أغلظ من كفر العجم فتح وأورد في النهر أن هذا يشمل ما إذا كان كتابيا اه أي فيخالف ما مر من أنها توضع عليه قلت والجواب أنه وإن شمله لكن خص بقوله تعالى من الذين أوتوا الكتاب سورة التوبة الآية 29 اه ثم رأيته في الشرنبلالية قوله ( فلا يقبل منهما ) أي من العربي الوثني والمرتد إلا الإسلام وإن لم يسلما قتلا بالسيف وفي الدر المنتقى عن البرجندي أن نسبة القبول إلى السيف مسامحة قوله ( ولو ظهرنا عليهم فنساؤهم وصبيانهم فيء ) لأن أبا بكر رضي الله تعالى عنه استرق بني حنيفة وصبيانهم لما ارتدوا وقسمهم بين الغانمين هداية قال في الفتح إلا أن ذراري المرتدين ونساءهم يجبرون على الإسلام بعد الاسترقاق بخلاف ذراري عبدة الأوثان لا يجبرون اه أي وكذا نساؤهم والفرق أن ذراري المرتدين تبع لهم فيجبرون مثلهم وكذا نساؤهم لسبق الإسلام منهن مطلب الزنديق إذا أخذ قبل التوبة يقتل ولا تؤخذ منه الجزية تنبيه قال في الفتح قالوا لو جاء زنديق قبل أن يؤخذ فأخبر بأنه زنديق وتاب تقبل توبته فإن أخذ ثم تاب لا تقبل توبته ويقتل لأنهم باطنية يعتقدون في الباطن خلاف ذلك فيقتل ولا تؤخذ منه الجزية اه وسيأتي في باب المرتد أن هذا التفصيل هو المفتى به وفي القهستاني ولا توضع على المبتدع ولا يسترق وإن كان كافرا لكن يباح قتله إذا أظهر بدعته ولم يرجع عن ذلك وتقبل توبته وقال بعضهم لا تقبل توبة الإباحية والشيعة والقرامطة والزنادقة من الفلاسفة وقال بعضهم إن تاب المبتدع قبل الأخذ والإظهار تقبل وإن تاب بعدهما لا تقبل كما هو قياس قول أبي حنيفة كما في التمهيد السالمي اه قال في الدرر المنتقى واعتمد الأخير صاحب التنوير قوله ( وصبي ) ولا مجنون فتح قوله ( وامرأة ) إلا نساء بني تغلب فإنها تؤخذ من نسائهم كما تؤخذ من رجالهم لوجوبه بالصلح كذلك كما سيأتي قوله ( وابن أم ولد ) صورته استولد جارية لها ولد قد ملكه معها فإن الولد يتبع أمه في الحرية والتدبير والاستيلاد تنبيه قال في الدر المنتقى سقط من نسخ الهداية لفظ ابن وتبعه القهستاني بل زاد وأمه ولا ينبغي فإن من المعلوم أن لا جزية على النساء الأحرار فكيف بأم الولد وإنما المراد ابن أم الولد قوله ( وفقير غير معتمل ) تقدم الكلام عليه قوله ( لأنه لا يقتل الخ ) الأصل أن الجزية لإسقاط القتل فمن لا يجب قتله لا توضع عليه الجزية إلا إذا أعانوا برأي أو مال فتجب الجزية كما في الاختيار وغيره در منتقى وقهستاني قوله ( وجزم الحدادي بوجوبها ) أي إذا قدر على العمل حيث قال قوله ولا على الرهبان الذين لا يخالطون الناس هذا محمول على أنهم إذا كانوا لا يقدرون على العمل أما إذا كانوا يقدرون فعليهم الجزية لأن القدرة فيهم موجودة وهم الذين ضيعوها فصار كتعطيل أرض الخراج اه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ووثني عجمي ) الوثن ما كان منقوشا في حائط ولا شخص له والصنم ما كان على صورة الإنسان والصليب ما لا نقش له ولا صورة ولكنه يعبد منح عن السراج ومثله في البحر لكن ذكر قبله الوثن ما له جثة من خشب أو حجر أو فضة أو جوهر ينحت والجمع أوثان وكانت العرب تنصبها وتعبدها اه وفي المصباح الوثن الصنم سواء كان من خشب أو حجر أو غيره اه والعجمي خلاف العربي قوله ( لجواز استرقاته الخ ) وإنما لم تضرب الجزية على النساء والصبيان مع جواز استرقاقهم لأنهم صاروا اتباعا لأصولهم في الكفر فكانوا أتباعا في حكمهم فكانت الجزية عن الرجل وأتباعه في المعنى إن كان له أتباع وإلا فهي عنه خاصة فتح قوله ( لإن المعجزة في حقه أظهر ) لأن القرآن نزل بلغتهم فكان كفرهم والحالة هذه أغلظ من كفر العجم فتح وأورد في النهر أن هذا يشمل ما إذا كان كتابيا اه أي فيخالف ما مر من أنها توضع عليه قلت والجواب أنه وإن شمله لكن خص بقوله تعالى من الذين أوتوا الكتاب سورة التوبة الآية 29 اه ثم رأيته في الشرنبلالية قوله ( فلا يقبل منهما ) أي من العربي الوثني والمرتد إلا الإسلام وإن لم يسلما قتلا بالسيف وفي الدر المنتقى عن البرجندي أن نسبة القبول إلى السيف مسامحة قوله ( ولو ظهرنا عليهم فنساؤهم وصبيانهم فيء ) لأن أبا بكر رضي الله تعالى عنه استرق بني حنيفة وصبيانهم لما ارتدوا وقسمهم بين الغانمين هداية قال في الفتح إلا أن ذراري المرتدين ونساءهم يجبرون على الإسلام بعد الاسترقاق بخلاف ذراري عبدة الأوثان لا يجبرون اه أي وكذا نساؤهم والفرق أن ذراري المرتدين تبع لهم فيجبرون مثلهم وكذا نساؤهم لسبق الإسلام منهن مطلب الزنديق إذا أخذ قبل التوبة يقتل ولا تؤخذ منه الجزية تنبيه قال في الفتح قالوا لو جاء زنديق قبل أن يؤخذ فأخبر بأنه زنديق وتاب تقبل توبته فإن أخذ ثم تاب لا تقبل توبته ويقتل لأنهم باطنية يعتقدون في الباطن خلاف ذلك فيقتل ولا تؤخذ منه الجزية اه وسيأتي في باب المرتد أن هذا التفصيل هو المفتى به وفي القهستاني ولا توضع على المبتدع ولا يسترق وإن كان كافرا لكن يباح قتله إذا أظهر بدعته ولم يرجع عن ذلك وتقبل توبته وقال بعضهم لا تقبل توبة الإباحية والشيعة والقرامطة والزنادقة من الفلاسفة وقال بعضهم إن تاب المبتدع قبل الأخذ والإظهار تقبل وإن تاب بعدهما لا تقبل كما هو قياس قول أبي حنيفة كما في التمهيد السالمي اه قال في الدرر المنتقى واعتمد الأخير صاحب التنوير قوله ( وصبي ) ولا مجنون فتح قوله ( وامرأة ) إلا نساء بني تغلب فإنها تؤخذ من نسائهم كما تؤخذ من رجالهم لوجوبه بالصلح كذلك كما سيأتي قوله ( وابن أم ولد ) صورته استولد جارية لها ولد قد ملكه معها فإن الولد يتبع أمه في الحرية والتدبير والاستيلاد تنبيه قال في الدر المنتقى سقط من نسخ الهداية لفظ ابن وتبعه القهستاني بل زاد وأمه ولا ينبغي فإن من المعلوم أن لا جزية على النساء الأحرار فكيف بأم الولد وإنما المراد ابن أم الولد قوله ( وفقير غير معتمل ) تقدم الكلام عليه قوله ( لأنه لا يقتل الخ ) الأصل أن الجزية لإسقاط القتل فمن لا يجب قتله لا توضع عليه الجزية إلا إذا أعانوا برأي أو مال فتجب الجزية كما في الاختيار وغيره در منتقى وقهستاني قوله ( وجزم الحدادي بوجوبها ) أي إذا قدر على العمل حيث قال قوله ولا على الرهبان الذين لا يخالطون الناس هذا محمول على أنهم إذا كانوا لا يقدرون على العمل أما إذا كانوا يقدرون فعليهم الجزية لأن القدرة فيهم موجودة وهم الذين ضيعوها فصار كتعطيل أرض الخراج اه
Sección V04/P198–V04/P199İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P198–V04/P199)
Orijinal Metin (AR)وبه جزم في الاختيار أيضا كما في الشرنبلالية قال في النهر وجعله في الخانية ظاهر الرواية حيث قال ويؤخذ من الرهبان والقسيسين في ظاهر الرواية وعن محمد أنها لا يؤخذ اه قوله ( ونقل ابن كمال أنه القياس ) فيه نظر لأنه قال في شرح قوله ولا على راهب لا يخالط فأما الرهابن وأصحاب الصوامع الذين يخالطون الناس فقال محمد كان أبو حنيفة يقول بوضع الجزية إذا كانوا يقدرون على العمل وهو قول أبي يوسف قال عمرو بن أبي عمر قلت لمحمد فما قولك قال القياس ما قال أبو حنيفة كذا في شرح القدوري للأقطع اه وبه علم أن هذا في المخالط على أن هذه الصيغة من محمد تفيد اختيار قول أبي حنيفة ولا تفيد أن مقابله هو الاستحسان الذي يقدم على القياس ووجه كونه هو القياس أنا لو ظهرنا على دار الحرب لنا أن نقتل الراهب المخالط بخلاف غير المخالط وقد مر أن من لا يقتل لا توضع الجزية عليه وهذا القياس هو مفهوم ما جرى عليه أصحاب المتون فيكون هو المذهب وما مر عن الخانية يمكن حملة عليه فلا يلزم أن يكون ظاهر الرواية فافهم قوله ( لم توضع عليه ) لأن وقت الوجوب أول السنة عند وضع الإمام فإن الإمام يجدد الوضع عند رأس كل سنة لتغير أحوالهم ببلوغ الصبي وعتق العبد وغيرهما فإذا احتلم وعتق العبد بعد الوضع فقد مضى وقت الوجوب فلم يكونا أهلا للوجوب ولوالجية قوله ( بخلاف الفقير ) أي غير المعتمل إذا أيسر بالعمل فإنها توضع عليه ط قوله ( لأن سقوطها لعجزه ) لأن الفقير أهل لوضع الجزية كما في الاختيار أي لكونه حرا مكلفا لكنه معذور بالفقر فإذا زال أخذت منه لكن إن بقي من الحول أكثره على ما قدمنا تحريره قوله ( كما طعن الملحدة ) أي الطاعنين في الدين قال في المصباح ألحد الرجل في الدين لحدا وألحد إلحادا طعن قوله ( إنما هي عقوبة لهم ) ولأنها دعوة إلى الإسلام بأحسن الجهات وهو أن يسكن بين المسلمين فيرى محاسن الإسلام فيسلم مع دفع شره في الحال قهستاني قوله ( فإذا جاز إمهالهم ) أي تأخيرهم بلا جزية للاستدعاء إلى الإيمان أي لأجل دعائهم إليه بمحاربتهم وقتالهم بدونها فيها أولى أي فإمهالهم للاستدعاء إلى الإيمان بالجزية أولى لأن مخالطتهم للمسلمين ورؤيتهم حسن سيرتهم تدعوهم إلى الإسلام كما علمت فيحصل المقصود بلا قتال فيكون أولى هذا ما ظهر لي في تقرير كلامه وقد صرح أبو يوسف في كتاب الخراج بأنه لا يجوز ترك واحد بلا جزية فعلم أن المراد ما قررناه فتأمل قوله ( تعالى الخ ) لا حاجة إلى سوق الدليل النقلي هنا لأن الملحد معترض على مشروعية هذا الحكم من أصله قوله ( ونصارى نجران ) بلدة من بلاد همدان من اليمن مصباح وفي الفتح روى أبو داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال صالح رسول الله أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والنصف في رجب قوله ( ثم فرع عليه ) أي على كونها عقوبة على الكفر قوله ( ولو بعد تمام السنة ) يجب أن تحمل البعدية على المقارنة للتمام لأنه لو أسلم بعد التمام بمدة فالسقوط بالتكرار قبل الإسلام لا بالإسلام اه خ قلت لكن تحقق التكرار بدخول السنة الثانية فيه خلاف كما تعرفه قوله ( ويسقط المعجل ) على تقدير مضاف أي يسقط رده فالسقوط هنا عن الإمام لا عنه بخلاف الواقع في المتن قوله ( فيرد عليه سنة ) أي لو عجل لسنتين لأنه أدى خراج السنة الثانية قبل الوجوب فيرد عليه أما لو عجل لسنة في أولها فقد أدى خراجها بعد الوجوب قال في الولوالجية وهذا على قول من قال بوجوب الجزية في أول الحول كما نص عليه في الجامع الصغير وعليه الفتوى قوله ( والموت ) أي ولو عند تمام السنة في قولهم جميعا كما في الفتح
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبه جزم في الاختيار أيضا كما في الشرنبلالية قال في النهر وجعله في الخانية ظاهر الرواية حيث قال ويؤخذ من الرهبان والقسيسين في ظاهر الرواية وعن محمد أنها لا يؤخذ اه قوله ( ونقل ابن كمال أنه القياس ) فيه نظر لأنه قال في شرح قوله ولا على راهب لا يخالط فأما الرهابن وأصحاب الصوامع الذين يخالطون الناس فقال محمد كان أبو حنيفة يقول بوضع الجزية إذا كانوا يقدرون على العمل وهو قول أبي يوسف قال عمرو بن أبي عمر قلت لمحمد فما قولك قال القياس ما قال أبو حنيفة كذا في شرح القدوري للأقطع اه وبه علم أن هذا في المخالط على أن هذه الصيغة من محمد تفيد اختيار قول أبي حنيفة ولا تفيد أن مقابله هو الاستحسان الذي يقدم على القياس ووجه كونه هو القياس أنا لو ظهرنا على دار الحرب لنا أن نقتل الراهب المخالط بخلاف غير المخالط وقد مر أن من لا يقتل لا توضع الجزية عليه وهذا القياس هو مفهوم ما جرى عليه أصحاب المتون فيكون هو المذهب وما مر عن الخانية يمكن حملة عليه فلا يلزم أن يكون ظاهر الرواية فافهم قوله ( لم توضع عليه ) لأن وقت الوجوب أول السنة عند وضع الإمام فإن الإمام يجدد الوضع عند رأس كل سنة لتغير أحوالهم ببلوغ الصبي وعتق العبد وغيرهما فإذا احتلم وعتق العبد بعد الوضع فقد مضى وقت الوجوب فلم يكونا أهلا للوجوب ولوالجية قوله ( بخلاف الفقير ) أي غير المعتمل إذا أيسر بالعمل فإنها توضع عليه ط قوله ( لأن سقوطها لعجزه ) لأن الفقير أهل لوضع الجزية كما في الاختيار أي لكونه حرا مكلفا لكنه معذور بالفقر فإذا زال أخذت منه لكن إن بقي من الحول أكثره على ما قدمنا تحريره قوله ( كما طعن الملحدة ) أي الطاعنين في الدين قال في المصباح ألحد الرجل في الدين لحدا وألحد إلحادا طعن قوله ( إنما هي عقوبة لهم ) ولأنها دعوة إلى الإسلام بأحسن الجهات وهو أن يسكن بين المسلمين فيرى محاسن الإسلام فيسلم مع دفع شره في الحال قهستاني قوله ( فإذا جاز إمهالهم ) أي تأخيرهم بلا جزية للاستدعاء إلى الإيمان أي لأجل دعائهم إليه بمحاربتهم وقتالهم بدونها فيها أولى أي فإمهالهم للاستدعاء إلى الإيمان بالجزية أولى لأن مخالطتهم للمسلمين ورؤيتهم حسن سيرتهم تدعوهم إلى الإسلام كما علمت فيحصل المقصود بلا قتال فيكون أولى هذا ما ظهر لي في تقرير كلامه وقد صرح أبو يوسف في كتاب الخراج بأنه لا يجوز ترك واحد بلا جزية فعلم أن المراد ما قررناه فتأمل قوله ( تعالى الخ ) لا حاجة إلى سوق الدليل النقلي هنا لأن الملحد معترض على مشروعية هذا الحكم من أصله قوله ( ونصارى نجران ) بلدة من بلاد همدان من اليمن مصباح وفي الفتح روى أبو داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال صالح رسول الله أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والنصف في رجب قوله ( ثم فرع عليه ) أي على كونها عقوبة على الكفر قوله ( ولو بعد تمام السنة ) يجب أن تحمل البعدية على المقارنة للتمام لأنه لو أسلم بعد التمام بمدة فالسقوط بالتكرار قبل الإسلام لا بالإسلام اه خ قلت لكن تحقق التكرار بدخول السنة الثانية فيه خلاف كما تعرفه قوله ( ويسقط المعجل ) على تقدير مضاف أي يسقط رده فالسقوط هنا عن الإمام لا عنه بخلاف الواقع في المتن قوله ( فيرد عليه سنة ) أي لو عجل لسنتين لأنه أدى خراج السنة الثانية قبل الوجوب فيرد عليه أما لو عجل لسنة في أولها فقد أدى خراجها بعد الوجوب قال في الولوالجية وهذا على قول من قال بوجوب الجزية في أول الحول كما نص عليه في الجامع الصغير وعليه الفتوى قوله ( والموت ) أي ولو عند تمام السنة في قولهم جميعا كما في الفتح
Sección V04/P199–V04/P200İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P199–V04/P200)
Orijinal Metin (AR)قوله ( والتكرار ) أي بدخول السنة ولا يتوقف على مضيها في الأصح كما يأتي قريبا وسقوطها بالتكرار قول الإمام وعندها لا تسقط كما في الفتح قوله ( وبالعمى والزمانة الخ ) أي لو حدث شيء من ذلك وقد بقي عليه شيء لم يؤخذ كما في الولوالجية والخانية أي لو بقي عليه شيء من أقساط الأشهر وكذا لو كان لم يدفع شيئا لكن قدمنا عن القهستاني عن المحيط تقييد سقوط الباقي بما إذا دامت هذه الأعذار نصف سنة فأكثر ومثله ما ذكره الشارح أو الفصل عن الهداية فافهم هذا وفي التتارخانية ق ال في المنتقى قال أبو يوسف إذا أغمى عليه أو أصابته زمانة وهو موسر أخذت منه الجزية قال الإمام الحاكم أبو الفضل على هذه الرواية يشترط للأخذ أهلية الوجوب في أول الحول وعلى رواية الأصل شرطها من أوله إلى آخره اه ملخصا قلت وحاصله أنه على رواية المنتقى يشترط وجود الأهلية في أوله فقط فلا يضر زوالها بعده وعلى رواية الأصل يشترط عدم زوالها وهو ما مشى عليه المصنف وليس المراد عدم الزوال أصلا بل المراد أن لا يستمر العذر نصف سنة فأكثر فلا ينافي ما مر فتدبر قوله ( لا يستطيع العمل ) راجع لقوله فقيرا وما بعده قوله ( والأصح الخ ) وقيل لا بد من مضي الثانية ليتحقق الاجتماع قوله ( بعكس خراج الأرض ) فإن وجوبه بآخر الحول لأن به يتحقق الانتفاع قوله ( ويسقط الخراج ) أي خراج الأرض قوله ( وقيل لا ) جزم به فيالملتقى قوله ( بحر ) أقره في النهر أيضا قوله ( وعزاه في الخانية ) حيث قال فإن اجتمع الخراج فلم يؤد سنين عند أبي حنيفة يؤخذ بخراج هذه السنة ولا يؤخذ بخراج السنة الأولى ويسقط ذلك عنه كما قال في الجزية ومنهم من قال لا يسقط الخراج بالإجماع بخلاف الجزية وهذا إذا عجز عن الزراعة فإن لم يعجز يؤخذ بالخراج عند الكل اه قلت وقد ترك المصنف والشارح هذا القيد وهو العجز عن الزراعة أي في السنة الأولى وعلى هذا فلا محل لذكر الخراج هنا لأنه لا يجب إلا بالتمكين من الزراعة فإذا لم يجب لا يقال إنه سقط ويظهر أن الخلاف المذكور لفظي يحمل القول الأول على ما إذا عجز والثاني على ما إذا لم يعجز إذ لا يتأتى الوجوب مع العجز كما مر في الباب السابق ولذا قال فإن لم يعجز يؤخذ بالخراج عند الكل وعلى هذا فلم يبق في المسألة قولان لكنه خلاف الظاهر من كلامهم فإن الخلاف محكي في كثير من الكتب وقد علمت أنه لا يتأتى الخلاف مع العجز فالظاهر أن الخلاف عند عدمه وعليه فالمناسب إسقاط هذا القيد ولذا ذكر في الخانية هذه في المسألة باب العشر بدونه ولم يذكر أيضا القول الثاني فاقتضى كلامه اعتماد قول الإمام إنه لا يؤخذ بخراج السنة الأولى لكن في الهندية عن المحيط ذكر صدر الإسلام عن أبي حنيفة روايتين والصحيح أنه يؤخذ اه وجزم به في الملتقى كما قدمناه وبه ظهر أن كلا من القولين مروي عن صاحب المذهب والمصرح بتصحيحه عدم السقوط فكان هو المعتمد ولذا جزم به في متن الملتقى وذكر في العناية الفرق بينه وبين الجزية بأن الخراج في حالة البقاء مؤنة من غير التفات إلى معنى العقوبة ولذا لو شرى مسلم أرضا خراجية لزم خراجها فجاز أن لا يتداخل بخلاف الجزية فإنها عقوبة ابتداء وبقاء والعقوبات تتداخل اه وبه اندفع ما في البحر قوله ( وفيها الخ ) أي في الخانية ومحل ذكر هذه المسألة الباب السابق وقد ذكرها في باب العشر وقدمنا الكلام عليها قوله ( في الأصح ) أي من الروايات لأن قبولها من النائب يفوت المأمور به من إذلاله عند الإعطاء قال تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون سورة التوبة الآية 29 فتح قوله ( والقابض منه باعد ) وتكون يد المؤدي أسفل ويد القابض أعلى هندية
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( والتكرار ) أي بدخول السنة ولا يتوقف على مضيها في الأصح كما يأتي قريبا وسقوطها بالتكرار قول الإمام وعندها لا تسقط كما في الفتح قوله ( وبالعمى والزمانة الخ ) أي لو حدث شيء من ذلك وقد بقي عليه شيء لم يؤخذ كما في الولوالجية والخانية أي لو بقي عليه شيء من أقساط الأشهر وكذا لو كان لم يدفع شيئا لكن قدمنا عن القهستاني عن المحيط تقييد سقوط الباقي بما إذا دامت هذه الأعذار نصف سنة فأكثر ومثله ما ذكره الشارح أو الفصل عن الهداية فافهم هذا وفي التتارخانية ق ال في المنتقى قال أبو يوسف إذا أغمى عليه أو أصابته زمانة وهو موسر أخذت منه الجزية قال الإمام الحاكم أبو الفضل على هذه الرواية يشترط للأخذ أهلية الوجوب في أول الحول وعلى رواية الأصل شرطها من أوله إلى آخره اه ملخصا قلت وحاصله أنه على رواية المنتقى يشترط وجود الأهلية في أوله فقط فلا يضر زوالها بعده وعلى رواية الأصل يشترط عدم زوالها وهو ما مشى عليه المصنف وليس المراد عدم الزوال أصلا بل المراد أن لا يستمر العذر نصف سنة فأكثر فلا ينافي ما مر فتدبر قوله ( لا يستطيع العمل ) راجع لقوله فقيرا وما بعده قوله ( والأصح الخ ) وقيل لا بد من مضي الثانية ليتحقق الاجتماع قوله ( بعكس خراج الأرض ) فإن وجوبه بآخر الحول لأن به يتحقق الانتفاع قوله ( ويسقط الخراج ) أي خراج الأرض قوله ( وقيل لا ) جزم به فيالملتقى قوله ( بحر ) أقره في النهر أيضا قوله ( وعزاه في الخانية ) حيث قال فإن اجتمع الخراج فلم يؤد سنين عند أبي حنيفة يؤخذ بخراج هذه السنة ولا يؤخذ بخراج السنة الأولى ويسقط ذلك عنه كما قال في الجزية ومنهم من قال لا يسقط الخراج بالإجماع بخلاف الجزية وهذا إذا عجز عن الزراعة فإن لم يعجز يؤخذ بالخراج عند الكل اه قلت وقد ترك المصنف والشارح هذا القيد وهو العجز عن الزراعة أي في السنة الأولى وعلى هذا فلا محل لذكر الخراج هنا لأنه لا يجب إلا بالتمكين من الزراعة فإذا لم يجب لا يقال إنه سقط ويظهر أن الخلاف المذكور لفظي يحمل القول الأول على ما إذا عجز والثاني على ما إذا لم يعجز إذ لا يتأتى الوجوب مع العجز كما مر في الباب السابق ولذا قال فإن لم يعجز يؤخذ بالخراج عند الكل وعلى هذا فلم يبق في المسألة قولان لكنه خلاف الظاهر من كلامهم فإن الخلاف محكي في كثير من الكتب وقد علمت أنه لا يتأتى الخلاف مع العجز فالظاهر أن الخلاف عند عدمه وعليه فالمناسب إسقاط هذا القيد ولذا ذكر في الخانية هذه في المسألة باب العشر بدونه ولم يذكر أيضا القول الثاني فاقتضى كلامه اعتماد قول الإمام إنه لا يؤخذ بخراج السنة الأولى لكن في الهندية عن المحيط ذكر صدر الإسلام عن أبي حنيفة روايتين والصحيح أنه يؤخذ اه وجزم به في الملتقى كما قدمناه وبه ظهر أن كلا من القولين مروي عن صاحب المذهب والمصرح بتصحيحه عدم السقوط فكان هو المعتمد ولذا جزم به في متن الملتقى وذكر في العناية الفرق بينه وبين الجزية بأن الخراج في حالة البقاء مؤنة من غير التفات إلى معنى العقوبة ولذا لو شرى مسلم أرضا خراجية لزم خراجها فجاز أن لا يتداخل بخلاف الجزية فإنها عقوبة ابتداء وبقاء والعقوبات تتداخل اه وبه اندفع ما في البحر قوله ( وفيها الخ ) أي في الخانية ومحل ذكر هذه المسألة الباب السابق وقد ذكرها في باب العشر وقدمنا الكلام عليها قوله ( في الأصح ) أي من الروايات لأن قبولها من النائب يفوت المأمور به من إذلاله عند الإعطاء قال تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون سورة التوبة الآية 29 فتح قوله ( والقابض منه باعد ) وتكون يد المؤدي أسفل ويد القابض أعلى هندية
Sección V04/P200–V04/P202İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P200–V04/P202)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ويقول الخ ) هذا في الهداية أيضا لكن لم يجزم به كما فعله الشارح بل قال وفي رواية يأخذ بتلبيبه وبهزه هزا ويقول أعط الجزية يا ذمي اه ومفاده عدم اعتمادها وفي غاية البيان والتلبيب بالفتح ما على موضع اللبب من الثياب واللبب موضع القلادة من الصدر قوله ( يا عدو الله ) كذا في غاية البيان والذي في الهداية والفتح والتبيين يا ذمي قوله ( ويصفعه في عنقه ) الصفع أن يبسط الرجل كفه فيضرب بها قفا الإنسان أو بدنه فإذا قبض كفه ثم ضربه فليس بصفع بل يقال ضربه بجمع مصباح وما ذكره من الصفع نقله في التتارخانية ونقله أيضا في النهر عن شرح الطحاوي وقد حكاه بعضهم بقيل قوله ( لا يا كافر ) مفادة المنع من قول يا عدو الله بل ومن الأخذ بالتلبيب والهز والصفع إذا لا شك بأنه يؤذيه ولهذا رد بعض المحققين من الشافعية ذلك بأنه لا أصل له في السنة ولافعله أحد من الخلفاء الراشدين قوله ( ويأثم القائل إن أذاه به ) مقتضاه أنه يعزر لارتكاب الإثم بحر وأقره المصنف لكن نظر فيه في النهر قلت ولعل وجه ما مر في يا فاسق من أنه هو الذي ألحق الشين بنفسه قبل قول القائل أفاده الشارح في التعزير ط قلت لكن ذكرنا الفرق هناك فافهم مطلب في أحكام الكنائس والبيع قوله ( ولا يجوز أن يحدث ) وكسر الدال وفاعله الكافر ومفعوله بيعة كما يقتضيه قول الشارح ولا صنما وفي نسخة ولا يحدثوا أي أهل الذمة اه ح ومن الإحداث نقلها إلى غير موضعها كما في البحر وغيره ط قوله ( بيعة ) بالكسر معبد النصارى واليهود كذلك الكنيسة إلا أنه غلب البيعة على معبد النصارى والكنيسة على اليهود قهستاني وفي النهر وغيره وأهل مصر يطلقون الكنيسة على متعبدهما ويخصان اسم الدير بمعبد النصارى قلت وكذا أهل الشام در منتقى والصومعة بيت يبنى برأس طويل ليتعبد فيه بالانقطاع عن الناس بحر قوله ( ولا مقبرة ) عزاه المصنف إلى الخلاصة ثم ذكر ما يخالفه عن جواهر الفتاوى ثم قال والظاهر الأول ومن ثم عولنا عليه في المختصر مطلب لا يجوز إحداث كنيسة في القرى ومن أفتى بالجواز فهو مخطىء ويحجر عليه قوله ( ولو قرية في المختار ) نقل تصحيحه في الفتح عن شرح شمس الأئمة السرخسي في الإجارات ثم قال إنه المختار وفي الوهبانية إنه الصحيح من المذهب الذي عليه المحققون إلى أن قال فقد علم أنه لا يحل الإفتاء بالإحداث في القرى لأحد من أهل زماننا بعدما ذكرنا من التصحيح والاختيار للفتوى وأخذ عامة المشايخ ولا يلتفت إلى فتوى من أفتى بما يخالف هذا ولا يحل العمل به ولا الأخذ بفتواه ويحجر عليه في الفتوى ويمنع لأن ذلك منه مجرد اتباع هوى النفس وهو حرام لأنه ليس له قوة الترجيح لو كان الكلام مطلقا فكيف مع وجود النقل بالترجيح والفتوى فتنبه لذلك والله الموفق مطلب تهدم الكنائس من جزيرة العرب ولا يمكنون من سكناها قال في النهر والخلاف في غير جزيرة العرب أما هي فيمنعون من قراها أيضا لخبر لا يجتمع دينان في جزيرة العرب اه قلت الكلام في الإحداث مع أن أرض العرب لا تقر فيها كنيسة ولو قديمة فضلا عن إحداثها لأنهم لا يمكنون من السكنى بها للحديث المذكور كما يأتي وقد بسطه في الفتح وشرح السير الكبير وتقدم تحديد جزيرة العرب أول الباب المار مطلب في بيان أن الأمصار ثلاثة وبيان إحداث الكنائس فيها تنبيه في الفتح قيل الأمصار ثلاثة ما مصره المسلمون كالكوفة والبصرة وبغداد وواسط ولا يجوز فيه إحداث ذلك إجماعا وما فتحه المسلمون عنوة فهو كذلك وما فتحوه صلحا فإن وقع على أن الأرض لهم جاز الإحداث وإلا فلا إلا إذا شرطوا الإحداث اه ملخصا
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ويقول الخ ) هذا في الهداية أيضا لكن لم يجزم به كما فعله الشارح بل قال وفي رواية يأخذ بتلبيبه وبهزه هزا ويقول أعط الجزية يا ذمي اه ومفاده عدم اعتمادها وفي غاية البيان والتلبيب بالفتح ما على موضع اللبب من الثياب واللبب موضع القلادة من الصدر قوله ( يا عدو الله ) كذا في غاية البيان والذي في الهداية والفتح والتبيين يا ذمي قوله ( ويصفعه في عنقه ) الصفع أن يبسط الرجل كفه فيضرب بها قفا الإنسان أو بدنه فإذا قبض كفه ثم ضربه فليس بصفع بل يقال ضربه بجمع مصباح وما ذكره من الصفع نقله في التتارخانية ونقله أيضا في النهر عن شرح الطحاوي وقد حكاه بعضهم بقيل قوله ( لا يا كافر ) مفادة المنع من قول يا عدو الله بل ومن الأخذ بالتلبيب والهز والصفع إذا لا شك بأنه يؤذيه ولهذا رد بعض المحققين من الشافعية ذلك بأنه لا أصل له في السنة ولافعله أحد من الخلفاء الراشدين قوله ( ويأثم القائل إن أذاه به ) مقتضاه أنه يعزر لارتكاب الإثم بحر وأقره المصنف لكن نظر فيه في النهر قلت ولعل وجه ما مر في يا فاسق من أنه هو الذي ألحق الشين بنفسه قبل قول القائل أفاده الشارح في التعزير ط قلت لكن ذكرنا الفرق هناك فافهم مطلب في أحكام الكنائس والبيع قوله ( ولا يجوز أن يحدث ) وكسر الدال وفاعله الكافر ومفعوله بيعة كما يقتضيه قول الشارح ولا صنما وفي نسخة ولا يحدثوا أي أهل الذمة اه ح ومن الإحداث نقلها إلى غير موضعها كما في البحر وغيره ط قوله ( بيعة ) بالكسر معبد النصارى واليهود كذلك الكنيسة إلا أنه غلب البيعة على معبد النصارى والكنيسة على اليهود قهستاني وفي النهر وغيره وأهل مصر يطلقون الكنيسة على متعبدهما ويخصان اسم الدير بمعبد النصارى قلت وكذا أهل الشام در منتقى والصومعة بيت يبنى برأس طويل ليتعبد فيه بالانقطاع عن الناس بحر قوله ( ولا مقبرة ) عزاه المصنف إلى الخلاصة ثم ذكر ما يخالفه عن جواهر الفتاوى ثم قال والظاهر الأول ومن ثم عولنا عليه في المختصر مطلب لا يجوز إحداث كنيسة في القرى ومن أفتى بالجواز فهو مخطىء ويحجر عليه قوله ( ولو قرية في المختار ) نقل تصحيحه في الفتح عن شرح شمس الأئمة السرخسي في الإجارات ثم قال إنه المختار وفي الوهبانية إنه الصحيح من المذهب الذي عليه المحققون إلى أن قال فقد علم أنه لا يحل الإفتاء بالإحداث في القرى لأحد من أهل زماننا بعدما ذكرنا من التصحيح والاختيار للفتوى وأخذ عامة المشايخ ولا يلتفت إلى فتوى من أفتى بما يخالف هذا ولا يحل العمل به ولا الأخذ بفتواه ويحجر عليه في الفتوى ويمنع لأن ذلك منه مجرد اتباع هوى النفس وهو حرام لأنه ليس له قوة الترجيح لو كان الكلام مطلقا فكيف مع وجود النقل بالترجيح والفتوى فتنبه لذلك والله الموفق مطلب تهدم الكنائس من جزيرة العرب ولا يمكنون من سكناها قال في النهر والخلاف في غير جزيرة العرب أما هي فيمنعون من قراها أيضا لخبر لا يجتمع دينان في جزيرة العرب اه قلت الكلام في الإحداث مع أن أرض العرب لا تقر فيها كنيسة ولو قديمة فضلا عن إحداثها لأنهم لا يمكنون من السكنى بها للحديث المذكور كما يأتي وقد بسطه في الفتح وشرح السير الكبير وتقدم تحديد جزيرة العرب أول الباب المار مطلب في بيان أن الأمصار ثلاثة وبيان إحداث الكنائس فيها تنبيه في الفتح قيل الأمصار ثلاثة ما مصره المسلمون كالكوفة والبصرة وبغداد وواسط ولا يجوز فيه إحداث ذلك إجماعا وما فتحه المسلمون عنوة فهو كذلك وما فتحوه صلحا فإن وقع على أن الأرض لهم جاز الإحداث وإلا فلا إلا إذا شرطوا الإحداث اه ملخصا