Sección V01/P350–V01/P351İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P350–V01/P351)
Orijinal Metin (AR)قوله ( دون الإيمان ) لأنه قربة بلا واسطة قوله ( لا منه بل من فروعه ) أي باعتبار الفعل وأما بالنظر لحكمها وهو الافتراض فهي منه لأن من متعلق التصديق بما جاء به رسول الله ط وأشار الشارح إلى خلاف من يقول إن الأعمال من الإيمان كالبخاري وغيره قوله ( وهي لغة الدعاء ) أي حقيقتها ذلك وهو ما عليه الجمهور وجزم به الجوهري وغيره لأنه الشائع في كلامهم قبل ورود الشرع بالأركان المخصوصة وقيل إنها حقيقة في تحرك الصلوين بالسكون العظمان الناتئان في أعالي الفخذين اللذان عليهما الأليتان مجاز لغوي في الأركان المخصوصة لأن المصلي يحركهما في ركوعه وسجوده استعارة تصريحية في المرتبة الثانية في الدعاء تشبيها للداعي في تخشعه بالراكع والساجد وتمامه في النهر قوله ( فنقلت الخ ) اختلف الأصوليون في الألفاظ الدالة على معان شرعية كالصلاة والصوم أهي منقولة عن معانيها اللغوية إلى حقائق شرعية أي بأن لم يبق المعنى الأصلي مرعيا أم مغيرة أي بأن يبقى ويزاد عليه قيود شرعية قيل بالأول واستظهره في الغاية معللا بأنها توجد بدون الدعاء في الأمي وقيل بالثاني وأنه إنما زيد على الدعاء باقي الأركان المخصوصة وأطلق الجزء على الكل كما في النهر قوله ( وهو الظاهر ) الضمير للنقل المفهوم من نقلت وقوله لوجودها علة الظهور ا ه ح وعلله في البحر بأن الدعاء ليس من حقيقتها شرعا أي بناء على أنه خلاف القراءة قال في النهر وهو ممنوع قلت فيه نظر لأن الذي من حقيقتها قراءة آية وإن لم تكن دعاء تأمل قوله ( هي ) أي الصلاة الكاملة وهي الخمس المكتوبة قوله ( على كل مكلف ) أي بعينه ولذا سمي فرض عين بخلاف فرض الكفاية فإنه يجب على جملة المكلفين كفاية بمعنى أنه لو قام به بعضهم كفى عن الباقين وإلا أثموا كلهم ثم المكلف هو المسلم البالغ العاقل ولو أنثى أو عبدا قوله ( بالإجماع ) أي وبالكتاب والسنة قوله ( فرضت في الإسراء ( الخ ) نقله أيضا الشيخ إسماعيل في الإحكام شرح درر الحكام ثم قال وحاصل ما ذكره الشيخ محمد البكري نفعنا الله تعالى ببركاته في الروضة أنهم اختلفوا في أي سنة كان الإسراء بعد اتفاقهم على أنه كان بعد البعثة فجزم جمع بأنه كان قبل الهجرة بسنة ونقل ابن حزم الإجماع عليه وقيل بخمس سنين ثم اختلفوا في أي الشهور كان فجزم ابن الأثير والنووي في فتاويه بأنه كان في ربيع الأول قال النووي ليلة سبع وعشرين وقيل في ربيع الآخر وقيل في رجب وجزم به النووي في الروضة تبعا للرافعي وقيل في شوال وجزم الحافظ عبد الغني القدسي في سيرته بأنه ليلة السابع والعشرين من رجب وعليه عمل أهل الأمصار ا ه قوله ( وإن وجب الخ ) هذا مبالغة على مفهوم قوله كل مكلف كأنه قال ولا يفترض على غير المكلف وإن وجب أي على الولي ضرب ابن عشر وذلك ليتخلق بفعلها ويعتاده لا افتراضها أفاده ح وظاهر الحديث أن الأمر لابن سبع واجب كالضرب والظاهر أيضا أن الوجوب بالمعنى المصطلح عليه لا بمعنى الافتراض لأن الحديث ظني فافهم قوله ( بيد ) أي ولا يجاوز الثلاث وكذلك المعلم ليس له أن يجاوزها قال عليه الصلاة والسلام لمرداس المعلم إياك أن تضرب فوق الثلاث فإنك إذا ضربت فوق الثلاث قتص لله منك ا ه إسماعيل عن أحكام الصغار للأستروشني وظاهره أنه لا يضرب بالعصا في غير الصلاة أيضا قوله ( لا بخشبة ) أي عصا ومقتضى قوله بيد أن يراد بالخشبة ما هو الأعم منها ومن السوط أفاده ط قوله ( لحديث الخ ) استدلال على الضرب المطلق وأما كونه لا بخشبة فلأن الضرب بها ورد في جناية المكلف ا ه ح وتمام الحديث وفرقوا بينهم في المضاجع رواه أبو داود والترمذي ولفظه علموا الصبي الصلاة بن سبع وضربوه عليها بن عشر وقال حسن صحيح وصححه ابن خزيمة والحاكم والبيهقي ا ه إسماعيل
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( دون الإيمان ) لأنه قربة بلا واسطة قوله ( لا منه بل من فروعه ) أي باعتبار الفعل وأما بالنظر لحكمها وهو الافتراض فهي منه لأن من متعلق التصديق بما جاء به رسول الله ط وأشار الشارح إلى خلاف من يقول إن الأعمال من الإيمان كالبخاري وغيره قوله ( وهي لغة الدعاء ) أي حقيقتها ذلك وهو ما عليه الجمهور وجزم به الجوهري وغيره لأنه الشائع في كلامهم قبل ورود الشرع بالأركان المخصوصة وقيل إنها حقيقة في تحرك الصلوين بالسكون العظمان الناتئان في أعالي الفخذين اللذان عليهما الأليتان مجاز لغوي في الأركان المخصوصة لأن المصلي يحركهما في ركوعه وسجوده استعارة تصريحية في المرتبة الثانية في الدعاء تشبيها للداعي في تخشعه بالراكع والساجد وتمامه في النهر قوله ( فنقلت الخ ) اختلف الأصوليون في الألفاظ الدالة على معان شرعية كالصلاة والصوم أهي منقولة عن معانيها اللغوية إلى حقائق شرعية أي بأن لم يبق المعنى الأصلي مرعيا أم مغيرة أي بأن يبقى ويزاد عليه قيود شرعية قيل بالأول واستظهره في الغاية معللا بأنها توجد بدون الدعاء في الأمي وقيل بالثاني وأنه إنما زيد على الدعاء باقي الأركان المخصوصة وأطلق الجزء على الكل كما في النهر قوله ( وهو الظاهر ) الضمير للنقل المفهوم من نقلت وقوله لوجودها علة الظهور ا ه ح وعلله في البحر بأن الدعاء ليس من حقيقتها شرعا أي بناء على أنه خلاف القراءة قال في النهر وهو ممنوع قلت فيه نظر لأن الذي من حقيقتها قراءة آية وإن لم تكن دعاء تأمل قوله ( هي ) أي الصلاة الكاملة وهي الخمس المكتوبة قوله ( على كل مكلف ) أي بعينه ولذا سمي فرض عين بخلاف فرض الكفاية فإنه يجب على جملة المكلفين كفاية بمعنى أنه لو قام به بعضهم كفى عن الباقين وإلا أثموا كلهم ثم المكلف هو المسلم البالغ العاقل ولو أنثى أو عبدا قوله ( بالإجماع ) أي وبالكتاب والسنة قوله ( فرضت في الإسراء ( الخ ) نقله أيضا الشيخ إسماعيل في الإحكام شرح درر الحكام ثم قال وحاصل ما ذكره الشيخ محمد البكري نفعنا الله تعالى ببركاته في الروضة أنهم اختلفوا في أي سنة كان الإسراء بعد اتفاقهم على أنه كان بعد البعثة فجزم جمع بأنه كان قبل الهجرة بسنة ونقل ابن حزم الإجماع عليه وقيل بخمس سنين ثم اختلفوا في أي الشهور كان فجزم ابن الأثير والنووي في فتاويه بأنه كان في ربيع الأول قال النووي ليلة سبع وعشرين وقيل في ربيع الآخر وقيل في رجب وجزم به النووي في الروضة تبعا للرافعي وقيل في شوال وجزم الحافظ عبد الغني القدسي في سيرته بأنه ليلة السابع والعشرين من رجب وعليه عمل أهل الأمصار ا ه قوله ( وإن وجب الخ ) هذا مبالغة على مفهوم قوله كل مكلف كأنه قال ولا يفترض على غير المكلف وإن وجب أي على الولي ضرب ابن عشر وذلك ليتخلق بفعلها ويعتاده لا افتراضها أفاده ح وظاهر الحديث أن الأمر لابن سبع واجب كالضرب والظاهر أيضا أن الوجوب بالمعنى المصطلح عليه لا بمعنى الافتراض لأن الحديث ظني فافهم قوله ( بيد ) أي ولا يجاوز الثلاث وكذلك المعلم ليس له أن يجاوزها قال عليه الصلاة والسلام لمرداس المعلم إياك أن تضرب فوق الثلاث فإنك إذا ضربت فوق الثلاث قتص لله منك ا ه إسماعيل عن أحكام الصغار للأستروشني وظاهره أنه لا يضرب بالعصا في غير الصلاة أيضا قوله ( لا بخشبة ) أي عصا ومقتضى قوله بيد أن يراد بالخشبة ما هو الأعم منها ومن السوط أفاده ط قوله ( لحديث الخ ) استدلال على الضرب المطلق وأما كونه لا بخشبة فلأن الضرب بها ورد في جناية المكلف ا ه ح وتمام الحديث وفرقوا بينهم في المضاجع رواه أبو داود والترمذي ولفظه علموا الصبي الصلاة بن سبع وضربوه عليها بن عشر وقال حسن صحيح وصححه ابن خزيمة والحاكم والبيهقي ا ه إسماعيل
Sección V01/P351–V01/P352İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P351–V01/P352)
Orijinal Metin (AR)والظاهر أن الوجوب بعد استكمال السبع والعشر بأن يكون في أول الثامنة والحادية عشرة كما قالوا في مدة الحضانة قوله ( قلت الخ ) مراده من هذين النقلين بيان أن الصبي ينبغي أن يؤمر بجميع المأمورات وينهى عن جميع المنهيات ا ه ح أقول وقد صرح في أحكام الصغار بأنه يؤمر بالغسل إذا جامع وبإعادة ما صلاه بلا وضوء لا لو أفسد الصوم لمشقته عليه قوله ( مجانة ) بالتخفيف قال في المغرب الماجن الذي لا يبالي ما صنع وما قيل له ومصدره المجون والمجانة اسم منه والفعل من باب طلب ا ه قوله ( أي تكاسلا ) تفسير مراد ا ه ح قوله ( فحق الحق أحق ) لا يقال إن حقه تعالى مبني على المسامحة لأنه لا تسامح في شيء من أركان الإسلام ا ه إسماعيل قوله ( وقيل يضرب ) قائله الإمام المحبوبي ح عن المنح وظاهر الحلية أنه المذهب فإنه قال وقال أصحابنا في جماعة منهم الزاهدي لا يقتل بل يعذر ويحبس حتى يموت أو يتوب قوله ( وعند الشافعي يقتل ) وكذا عند مالك وأحمد وفي رواية عن أحمد وهي المختارة عند جمهور أصحابه أنه يقتل كفرا وبسط ذلك في الحلية قوله ( ويحكم بإسلام فاعلها الخ ) يعني أن الكافر إذ صلى بجماعة يحكم بإسلامه عندنا خلافا للشافعي لأنها مخصوصة بهذه الأمة بخلاف الصلاة منفردا لوجودها في سائر الأمم قال عليه الصلاة والسلام من صلى صلاتنا وستقبل قبلتنا فهو منا قالوا المراد صلاتنا بالجماعة على الهيئة المخصوصة ا ه درر وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري وغيره إلا أنه قال فهو المسلم إسماعيل قوله ( بشروط أربعة ) قيد الإمام الطرسوسي في أنفع الوسائل كون الصلاة في مسجد وعليه فالشروط خمسة لكن قال في شرح درر البحار في مسجد أو غيره قوله ( في الوقت ) لأنها صلاة المؤمنين الكاملة وظاهره أنه لو أدرك منها ركعة لا يكفي لعدم كونها في الوقت وإن كانت أداء فهي غير كاملة فليس المراد من قوله في الوقت الأداء بل الأخص منه فافهم قوله ( مؤتما ) تقييد لقوله مع جماعة احتراز عما لو كان إماما قال ط لأن الائتمام يدل على اتباع سبيل المؤمنين بخلاف ما لو كان إماما فإنه يحتمل نية الانفراد فلا جماعة ا ه أقول الاحتمال المذكور موجود في المؤتم أيضا فالأولى أن يقال الإمام متبوع غير تابع والمؤتم تابع لإمامه ملتزم لأحكامه وما قيد به الشارح مأخوذ من النظم الآتي تبعا للمجمع ودرر البحار وصرح بمفهومه في عقد الفرائد فقال صلى إماما يحكم بإسلامه نقله الشيخ إسماعيل قوله ( متمما ) فلو صلى خلف إمام وكبر ثم أفسد لم يكن إسلاما شرح الوهبانية عن المنتقى مطلب فيما يصير الكافر به مسلما من الأفعال
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والظاهر أن الوجوب بعد استكمال السبع والعشر بأن يكون في أول الثامنة والحادية عشرة كما قالوا في مدة الحضانة قوله ( قلت الخ ) مراده من هذين النقلين بيان أن الصبي ينبغي أن يؤمر بجميع المأمورات وينهى عن جميع المنهيات ا ه ح أقول وقد صرح في أحكام الصغار بأنه يؤمر بالغسل إذا جامع وبإعادة ما صلاه بلا وضوء لا لو أفسد الصوم لمشقته عليه قوله ( مجانة ) بالتخفيف قال في المغرب الماجن الذي لا يبالي ما صنع وما قيل له ومصدره المجون والمجانة اسم منه والفعل من باب طلب ا ه قوله ( أي تكاسلا ) تفسير مراد ا ه ح قوله ( فحق الحق أحق ) لا يقال إن حقه تعالى مبني على المسامحة لأنه لا تسامح في شيء من أركان الإسلام ا ه إسماعيل قوله ( وقيل يضرب ) قائله الإمام المحبوبي ح عن المنح وظاهر الحلية أنه المذهب فإنه قال وقال أصحابنا في جماعة منهم الزاهدي لا يقتل بل يعذر ويحبس حتى يموت أو يتوب قوله ( وعند الشافعي يقتل ) وكذا عند مالك وأحمد وفي رواية عن أحمد وهي المختارة عند جمهور أصحابه أنه يقتل كفرا وبسط ذلك في الحلية قوله ( ويحكم بإسلام فاعلها الخ ) يعني أن الكافر إذ صلى بجماعة يحكم بإسلامه عندنا خلافا للشافعي لأنها مخصوصة بهذه الأمة بخلاف الصلاة منفردا لوجودها في سائر الأمم قال عليه الصلاة والسلام من صلى صلاتنا وستقبل قبلتنا فهو منا قالوا المراد صلاتنا بالجماعة على الهيئة المخصوصة ا ه درر وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري وغيره إلا أنه قال فهو المسلم إسماعيل قوله ( بشروط أربعة ) قيد الإمام الطرسوسي في أنفع الوسائل كون الصلاة في مسجد وعليه فالشروط خمسة لكن قال في شرح درر البحار في مسجد أو غيره قوله ( في الوقت ) لأنها صلاة المؤمنين الكاملة وظاهره أنه لو أدرك منها ركعة لا يكفي لعدم كونها في الوقت وإن كانت أداء فهي غير كاملة فليس المراد من قوله في الوقت الأداء بل الأخص منه فافهم قوله ( مؤتما ) تقييد لقوله مع جماعة احتراز عما لو كان إماما قال ط لأن الائتمام يدل على اتباع سبيل المؤمنين بخلاف ما لو كان إماما فإنه يحتمل نية الانفراد فلا جماعة ا ه أقول الاحتمال المذكور موجود في المؤتم أيضا فالأولى أن يقال الإمام متبوع غير تابع والمؤتم تابع لإمامه ملتزم لأحكامه وما قيد به الشارح مأخوذ من النظم الآتي تبعا للمجمع ودرر البحار وصرح بمفهومه في عقد الفرائد فقال صلى إماما يحكم بإسلامه نقله الشيخ إسماعيل قوله ( متمما ) فلو صلى خلف إمام وكبر ثم أفسد لم يكن إسلاما شرح الوهبانية عن المنتقى مطلب فيما يصير الكافر به مسلما من الأفعال
Sección V01/P352–V01/P353İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P352–V01/P353)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وكذا لو أذن في الوقت ) لما ذكر مسألة الصلاة أراد تتميم الأفعال التي يصير بها الكافر مسلما فذكر أن منها الأذان في الوقت لأنه من خصائص ديننا وشعار شرعنا ولذا قيده في المنح تبعا للبحر بكون الأذان في المسجد فليس الحكم عليه بالإسلام لإتيانه بالشهادتين في ضمن الأذان ليكون من الإسلام بالقول لأنه لا فرق حينئذ بين أن يكون في الوقت أو خارجه بل هو من الإسلام بالفعل لوذا صرح بان الشحنة بأنه يحكم بإسلامه بالأذان في الوقت وإن كان عيسويا يخصص رسالة نبينا إلى العرب لأنه ما يصير به الكافر مسلما قسمان قول وفعل فالقول مثل كلمتي الشهادتين فصل فيه أئمتنا لكونه محل اشتباه واحتمال بين العيسوي وغيره فقالوا لا بد مع الشهادتين في العيسوي من أن يتبرأ من دينه لأنه يعتقد أنه رسول الله إلى العرب فيحتمل أنه أراد ذلك بخلاف غيره فلا يحتاج إلى التبري وأما الفعل فكلامهم يدل على أنه لا فرق فيه بين العيسوي وغيره كما حققه الإمام الطرسوسي أيضا خلافا لما فهمه ابن وهبان ثم قال ابن الشحنة أيضا وأما الأذان خارج الوقت فلا يكون إسلاما من العيسوي لأنه يكون من الأقوال فلا بد فيه حينئذ من التبري من دينه ا ه قلت وكذا لا يكون إسلاما من غير العيسوي أيضا لما نقله قبله عن الغاية وغيرها من أن الكافر لو أذن في غير الوقت لا يصير به مسلما لأنه يكون مستهزئا فتحصل من هذا أن الأذان في الوقت من الإسلام بالفعل فلا فرق فيه بين كافر وكافر والأذان خارجه من الإسلام بالقول لكنه لما احتمل الاستهزاء لم يصر به الكافر مسلما مع أنه لو كان عيسويا يزيد أنه فقد شرطه وهو التبري فافهم واغتنم هذا التحرير بقي هل يشترط في الأذان في الوقت المداومة أم يكفي مرة يأتي الكلام فيه قوله ( أو سجد للتلاوة ) أي عند سماع آية سجدة بزازية أي لأنها من خصائصنا فإنه سبحانه وتعالى أخبر عن الكفار بأنهم إذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون قوله ( أو زكى السائمة ) قيده الطرسوسي في نظم الفوائد بزكاة الإبل واعترضه ابن وهبان بأنه لا خصوصية لذلك وبأنه قال في الخانية وإن صام الكافر أو حج أو أدى الزكاة لا يحكم بإسلامه في ظاهر الرواية ا ه وأقره ابن الشحنة وصاحب النهر فعلم أن ما ذكره الشارح خلاف ظاهر الرواية أيضا قوله ( لا لو صلى الخ ) محترز القيود السابقة في الصلاة على طريق اللف والنشر المرتب قوله ( أو منفردا ) لأنه لا يختص بشريعتنا ابن الشحنة عن المنتقى وفي الذخيرة أن هذا قول أبي حنيفة ومن مشايخنا من نفى الخلاف بحمل قوله على ما إذا صلى وحده بلا أذان ولا إقامة فلا يحكم بإسلامه اتفاقا وحمل قولهما على ما إذا صلى وحده وأتى بهما فيحكم بإسلامه اتفاقا لأنه مختص بشريعتنا ا ه قلت لكن في هذا التوفيق نظر لما نقله ابن الشحنة عن صاحب الكافي من أنه لا بد من وجود العبادة على أكمل الوجوه ليظهر الاختصاص بهذه الشريعة ا ه ومعلوم أن الانفراد نقصان قوله ( أو إماما ) قدمنا وجهه قوله ( أو فعل بقية العبادات ) قال في البحر في باب التيمم الأصل أن الكافر متى فعل عبادة فإن كانت موجودة في سائر الأديان لا يكون به مسلما كالصلاة منفردا والصوم والحج الذي ليس بكامل والصدقة ومتى فعل ما اختص بشرعنا فلو من الوسائل كالتيمم فكذلك وإن من المقاصد أو من الشعائر كالصلاة بجماعة والحج الكامل والأذان في المسجد وقراءة القرآن يكون به مسلما إليه أشار في المحيط وغيره ا ه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وكذا لو أذن في الوقت ) لما ذكر مسألة الصلاة أراد تتميم الأفعال التي يصير بها الكافر مسلما فذكر أن منها الأذان في الوقت لأنه من خصائص ديننا وشعار شرعنا ولذا قيده في المنح تبعا للبحر بكون الأذان في المسجد فليس الحكم عليه بالإسلام لإتيانه بالشهادتين في ضمن الأذان ليكون من الإسلام بالقول لأنه لا فرق حينئذ بين أن يكون في الوقت أو خارجه بل هو من الإسلام بالفعل لوذا صرح بان الشحنة بأنه يحكم بإسلامه بالأذان في الوقت وإن كان عيسويا يخصص رسالة نبينا إلى العرب لأنه ما يصير به الكافر مسلما قسمان قول وفعل فالقول مثل كلمتي الشهادتين فصل فيه أئمتنا لكونه محل اشتباه واحتمال بين العيسوي وغيره فقالوا لا بد مع الشهادتين في العيسوي من أن يتبرأ من دينه لأنه يعتقد أنه رسول الله إلى العرب فيحتمل أنه أراد ذلك بخلاف غيره فلا يحتاج إلى التبري وأما الفعل فكلامهم يدل على أنه لا فرق فيه بين العيسوي وغيره كما حققه الإمام الطرسوسي أيضا خلافا لما فهمه ابن وهبان ثم قال ابن الشحنة أيضا وأما الأذان خارج الوقت فلا يكون إسلاما من العيسوي لأنه يكون من الأقوال فلا بد فيه حينئذ من التبري من دينه ا ه قلت وكذا لا يكون إسلاما من غير العيسوي أيضا لما نقله قبله عن الغاية وغيرها من أن الكافر لو أذن في غير الوقت لا يصير به مسلما لأنه يكون مستهزئا فتحصل من هذا أن الأذان في الوقت من الإسلام بالفعل فلا فرق فيه بين كافر وكافر والأذان خارجه من الإسلام بالقول لكنه لما احتمل الاستهزاء لم يصر به الكافر مسلما مع أنه لو كان عيسويا يزيد أنه فقد شرطه وهو التبري فافهم واغتنم هذا التحرير بقي هل يشترط في الأذان في الوقت المداومة أم يكفي مرة يأتي الكلام فيه قوله ( أو سجد للتلاوة ) أي عند سماع آية سجدة بزازية أي لأنها من خصائصنا فإنه سبحانه وتعالى أخبر عن الكفار بأنهم إذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون قوله ( أو زكى السائمة ) قيده الطرسوسي في نظم الفوائد بزكاة الإبل واعترضه ابن وهبان بأنه لا خصوصية لذلك وبأنه قال في الخانية وإن صام الكافر أو حج أو أدى الزكاة لا يحكم بإسلامه في ظاهر الرواية ا ه وأقره ابن الشحنة وصاحب النهر فعلم أن ما ذكره الشارح خلاف ظاهر الرواية أيضا قوله ( لا لو صلى الخ ) محترز القيود السابقة في الصلاة على طريق اللف والنشر المرتب قوله ( أو منفردا ) لأنه لا يختص بشريعتنا ابن الشحنة عن المنتقى وفي الذخيرة أن هذا قول أبي حنيفة ومن مشايخنا من نفى الخلاف بحمل قوله على ما إذا صلى وحده بلا أذان ولا إقامة فلا يحكم بإسلامه اتفاقا وحمل قولهما على ما إذا صلى وحده وأتى بهما فيحكم بإسلامه اتفاقا لأنه مختص بشريعتنا ا ه قلت لكن في هذا التوفيق نظر لما نقله ابن الشحنة عن صاحب الكافي من أنه لا بد من وجود العبادة على أكمل الوجوه ليظهر الاختصاص بهذه الشريعة ا ه ومعلوم أن الانفراد نقصان قوله ( أو إماما ) قدمنا وجهه قوله ( أو فعل بقية العبادات ) قال في البحر في باب التيمم الأصل أن الكافر متى فعل عبادة فإن كانت موجودة في سائر الأديان لا يكون به مسلما كالصلاة منفردا والصوم والحج الذي ليس بكامل والصدقة ومتى فعل ما اختص بشرعنا فلو من الوسائل كالتيمم فكذلك وإن من المقاصد أو من الشعائر كالصلاة بجماعة والحج الكامل والأذان في المسجد وقراءة القرآن يكون به مسلما إليه أشار في المحيط وغيره ا ه
Sección V01/P353–V01/P354İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P353–V01/P354)
Orijinal Metin (AR)أقول ذكر في الخانية أنه بالحج لا يحكم بإسلامه في ظاهر الرواية كما مر ثم ذكر أنه روي أنه إن حج على الوجه الذي يفعله المسلمون يكون مسلما وإن لبى ولم يشهد المناسك أو شهد المناسك ولم يلب لم يكن مسلما ا ه فعلم أن هذه الرواية غير ظاهر الرواية وأشار في الوهبانية إلى ضعفها وإليه يشير إطلاق النظم الآتي وكأن وجهه أن الحج موجود في غير شريعتنا حتى أن الجاهلية كانوا يحجون لكن قد يقال إن الحج على هذه الكيفية الخاصة لم يوجد في غير شريعتنا فصار مثل الصلاة إذا وجدت فيها الشروط الأربعة السابقة لأنها من خواص شريعتنا على وجه الكمال فكذا الحج الكامل وإلا فما الفرق بينهما والظاهر أنه لا تنافي بين ظاهر الرواية وبين الرواية الثانية إذا جعلت الثانية مفسرة لبيان المراد من ظاهر الرواية وهو الحج الغير الكامل فتأمل وفي فتاوى الشيخ قاسم عن خلاصة النوازل لأبي الليث قال وكذا لو رآه يتعلم القرآن أو يقرؤه لم يكن بذلك مسلما ا ه قلت وهذا أظهر مما ذكره في البحر لما قالوا لا يمنع الكافر من تعلم القرآن لعله يهتدي فافهم قوله ( ونظمها صاحب النهر الخ ) أي قبيل باب قضاء الفوائت قوله ( صلى باقتداء ) أي بجماعة مقتديا قوله ( وأذن أيضا ) بإسقاط همزة أيضا للضرورة ح ثم إن الذي رأيته في النهر غير هذا البيت ونصه أو بالأذان معلنا فيه أتى أو قد سجد عند سماع ما أتى أ ومعنى أتى الثاني ورد عن الله تعالى وهذا البيت أحسن لما فيه من اشتراط كون الأذان في الوقت لأن ضمير فيه عائد على الوقت المذكور في البيت الأول ومن أن المراد سجود التلاوة ومن إسقاط مسألة الزكاة لما علمت من أنها خلاف ظاهر الرواية وأن صاحب النهر اعترض على الطرسوسي في ذكرها وقال لم أرها لغيره بل المذكور في الخانية أنه لا يحكم بإسلامه بالزكاة في ظاهر الرواية قوله ( معلنا ) المراد به أن يسمعه من تصح شهادته عليه بالإسلام لا أن يؤذن على صومعة أو سطح يسمعه خلق كثير ولذا لو كان في السفر صح كما في سير البزازية حيث قال وإن شهدوا على الذمي أنه كان يؤذن ويقيم كان مسلما سواء كان في السفر أو الحضر وإن قالوا سمعناه يؤذن في المسجد فلا حتى يقولوا هو مؤذن لأنه يكون ذلك عادة له فيكون مسلما ا ه وعزاه في شرح الوهبانية إلى محمد ثم ظاهر هذا يفيد أنه لا بد أن يكون عادة له لكن قال في أذان البحر ينبغي أن يكون ذلك في العيسوية أما غيرهم فينبغي أن يكون مسلما بنفس الأذان ا ه قلت لكن قد علمت أن الإسلام بالأفعال لا فرق فيه بين كافر وكافر خلافا لما فهمه ابن وهبان فإما أن يجعل ذلك تقييدا لكون الأذان في الوقت إسلاما أو يكون ذلك رواية محمد فقط تأمل وراجع قوله ( كأن سجد ) بسكون الدال للضرورة أو للوصل بنية الوقف وأن مصدرية أي كسجوده والمراد سجود التلاوة ح قوله ( تزكى ) تكملة للوزن وهو حال من ضمير سجد أي كسجوده للتلاوة حال كونه متطهرا عن أرجاس الكفر ح قوله ( فمسلم ) خبر كافر ح وزيدت الفاء لوقوع المبتدأ نكرة موصوفة بفعل أريد بها العموم لأن المراد أي كافر كان عيسويا أو غيره كما قدمنا تقريره وهذا من المواضع التي يجوز فيها زيادة الفاء في الخير كقولك رجل يسألني فله درهم فافهم قوله ( منفرد ) بالسكون على لغة ربيعة ح وسكت عن بقية محترزات قيود الصلاة قوله ( والزكاة ) أي زكاة غير السوائم وعلى إنشاد البيت الثاني على الوجه الذي نقلناه عن النهر فالمراد بالزكاة جميع أنواعها كما هو مقتضى إطلاق الخانية عن ظاهر الرواية قوله ( الحج ) بالنصب مفعول مقدم لقوله زد وتقدم بيانه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أقول ذكر في الخانية أنه بالحج لا يحكم بإسلامه في ظاهر الرواية كما مر ثم ذكر أنه روي أنه إن حج على الوجه الذي يفعله المسلمون يكون مسلما وإن لبى ولم يشهد المناسك أو شهد المناسك ولم يلب لم يكن مسلما ا ه فعلم أن هذه الرواية غير ظاهر الرواية وأشار في الوهبانية إلى ضعفها وإليه يشير إطلاق النظم الآتي وكأن وجهه أن الحج موجود في غير شريعتنا حتى أن الجاهلية كانوا يحجون لكن قد يقال إن الحج على هذه الكيفية الخاصة لم يوجد في غير شريعتنا فصار مثل الصلاة إذا وجدت فيها الشروط الأربعة السابقة لأنها من خواص شريعتنا على وجه الكمال فكذا الحج الكامل وإلا فما الفرق بينهما والظاهر أنه لا تنافي بين ظاهر الرواية وبين الرواية الثانية إذا جعلت الثانية مفسرة لبيان المراد من ظاهر الرواية وهو الحج الغير الكامل فتأمل وفي فتاوى الشيخ قاسم عن خلاصة النوازل لأبي الليث قال وكذا لو رآه يتعلم القرآن أو يقرؤه لم يكن بذلك مسلما ا ه قلت وهذا أظهر مما ذكره في البحر لما قالوا لا يمنع الكافر من تعلم القرآن لعله يهتدي فافهم قوله ( ونظمها صاحب النهر الخ ) أي قبيل باب قضاء الفوائت قوله ( صلى باقتداء ) أي بجماعة مقتديا قوله ( وأذن أيضا ) بإسقاط همزة أيضا للضرورة ح ثم إن الذي رأيته في النهر غير هذا البيت ونصه أو بالأذان معلنا فيه أتى أو قد سجد عند سماع ما أتى أ ومعنى أتى الثاني ورد عن الله تعالى وهذا البيت أحسن لما فيه من اشتراط كون الأذان في الوقت لأن ضمير فيه عائد على الوقت المذكور في البيت الأول ومن أن المراد سجود التلاوة ومن إسقاط مسألة الزكاة لما علمت من أنها خلاف ظاهر الرواية وأن صاحب النهر اعترض على الطرسوسي في ذكرها وقال لم أرها لغيره بل المذكور في الخانية أنه لا يحكم بإسلامه بالزكاة في ظاهر الرواية قوله ( معلنا ) المراد به أن يسمعه من تصح شهادته عليه بالإسلام لا أن يؤذن على صومعة أو سطح يسمعه خلق كثير ولذا لو كان في السفر صح كما في سير البزازية حيث قال وإن شهدوا على الذمي أنه كان يؤذن ويقيم كان مسلما سواء كان في السفر أو الحضر وإن قالوا سمعناه يؤذن في المسجد فلا حتى يقولوا هو مؤذن لأنه يكون ذلك عادة له فيكون مسلما ا ه وعزاه في شرح الوهبانية إلى محمد ثم ظاهر هذا يفيد أنه لا بد أن يكون عادة له لكن قال في أذان البحر ينبغي أن يكون ذلك في العيسوية أما غيرهم فينبغي أن يكون مسلما بنفس الأذان ا ه قلت لكن قد علمت أن الإسلام بالأفعال لا فرق فيه بين كافر وكافر خلافا لما فهمه ابن وهبان فإما أن يجعل ذلك تقييدا لكون الأذان في الوقت إسلاما أو يكون ذلك رواية محمد فقط تأمل وراجع قوله ( كأن سجد ) بسكون الدال للضرورة أو للوصل بنية الوقف وأن مصدرية أي كسجوده والمراد سجود التلاوة ح قوله ( تزكى ) تكملة للوزن وهو حال من ضمير سجد أي كسجوده للتلاوة حال كونه متطهرا عن أرجاس الكفر ح قوله ( فمسلم ) خبر كافر ح وزيدت الفاء لوقوع المبتدأ نكرة موصوفة بفعل أريد بها العموم لأن المراد أي كافر كان عيسويا أو غيره كما قدمنا تقريره وهذا من المواضع التي يجوز فيها زيادة الفاء في الخير كقولك رجل يسألني فله درهم فافهم قوله ( منفرد ) بالسكون على لغة ربيعة ح وسكت عن بقية محترزات قيود الصلاة قوله ( والزكاة ) أي زكاة غير السوائم وعلى إنشاد البيت الثاني على الوجه الذي نقلناه عن النهر فالمراد بالزكاة جميع أنواعها كما هو مقتضى إطلاق الخانية عن ظاهر الرواية قوله ( الحج ) بالنصب مفعول مقدم لقوله زد وتقدم بيانه
Sección V01/P354–V01/P355İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P354–V01/P355)
Orijinal Metin (AR)قوله ( بدنية محضة ) أي بخلاف الزكا ة فإنها مالية محضة وبخلاف الحج فإنه مركب منهما لما فيه من العمل بالبدن وإنفاق المال قوله ( فلا نيابة فيه أصلا ) لأن المقصود من العبادة البدنية إتعاب البدن وقهر النفس الأمارة بالسوء ولا يحصل بفعل النائب بخلاف المالية فتجري فيها النيابة مطلقا أي حالة الاختيار والاضطرار لحصول المقصود من إغناء الفقير وتنقيص المال بفعل النائب وبخلاف المركبة فتجري فيها النيابة حالة العجز نظرا إلى معنى المشقة بتنقيص المال لإحالة الاختيار نظرا إلى إتعاب البدن كما قرروه في باب الحج عن الغير قوله ( أي لا بالنفس الخ ) بيان لتعميم النفي المستفاد من قوله أصلا قوله ( في الحج ) متعلق بقوله صحت وكذا قوله في الصوم قوله ( بالفدية ) متعلق بالضمير المستتر في صحت لرجوعه إلى النيابة التي هي مصدر أي كما صحت النيابة بالفدية ويدل عليه تعلق قوله بالنفس بقوله نيابة المذكور في المتن واعلم أن صحة الفدية في الصوم للفاني مشروطة باستمرار عجزه إلى الموت فلو قدر قبله قضى كما سيأتي في كتاب الصوم ا ه ح قوله ( لأنها ) أي الفدية وقوله لم يوجد أي إذن الشرع بالفدية في الصلاة ح وهذا تعليل لعدم جريان النيابة في الصلاة بالمال وفيه إشارة إلى الفرق بين الصلاة والصوم فإن كلا منهما عبادة بدنية محضة وقد صحت النيابة في الصوم بالفدية للشيخ الفاني دون الصلاة ووجه الفرق أن الفدية في الصوم إنما أثبتناها على خلاف القياس اتباعا للنص ولذا سماها الأصوليون قضاء بمثل غير معقول لأن المعقول قضاء الشيء بمثله ولم نثبتها في الصلاة لعدم النص فإن قلت قد أوجبتم الفدية في الصلاة عند الإيصاء بها من العاجز عنها فقد أجريتم فيها النيابة بالمال مع عدم النص ولا يمكن أن يكون ذلك بالقياس على الصوم لأن ما خالف القياس فعليه غيره لا يقاس قلت ثبوت الفدية في الصوم يحتمل أن يكون معللا بالعجز وأن لا يكون فباعتبار تعليله به يصح قياس الصلاة عليه لوجود العلة فيهما وباعتبار عدمه لا يصح فلما حصل الشك في العلة قلنا بوجوب الفدية في الصلاة احتياطا لأنها إن لم تجزه تكون حسنة ما حية لسيئة فالقول بالوجوب أحوط ولذا قال محمد تجزئه إن شاء الله تعالى ولو كان بطريق القياس لما علقه بالمشيئة كما في سائر الأحكام الثابتة بالقياس هذا خلاصة ما أوضحناه في حواشينا على شرح المنار للشارح قوله ( سببها ترادف النعم الخ ) يعني أن سبب الصلاة الحقيقي هو ترادف النعم على العبد لأن شكر المنعم واجب شرعا وعقلا ولما كانت النعم واقعة في الوقت جعل الوقت سببا بجعل الله تعالى وخطابه حيث جعله سببا للوجوب كقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس الإسراء 78 فكان الوقت هو السبب المتأخر وتمام تحقيق هذه المسألة في المطولات الأصولية قوله ( أي الجزء الأول الخ ) إذ لو كان السبب هو الكل لزم تقدم المسبب على السبب أو وجوب الأداء بعد وقته فتعين البعض ولا يجوز أن يكون ذلك البعض أول الوقت عينا للزوم عدم الوجوب على من صار أهلا للصلاة في آخر الوقت بقدر ما يسعها ولا آخر الوقت عينا لأنه يلزم أن لا يصح الأداء في أوله لامتناع التقدم على السبب فتعين كونه الجزء الذي يتصل به الأداء ويليه الشروع لأن الأصل في السبب هو الاتصال بالمسبب كما في شرح المنار لابن نجيم قوله ( وإلا فما يتصل به ) ما هنا عامة شاملة للجزء الأخير فقوله بعد ذلك وإلا فالجزء الأخير تكرار وكذا قوله سببها جزء أول اتصل به الأداء والأخصر أن يقول سببها جزء اتصل به الأداء من الوقت وإلا فجملته ا ه ح وسبقه إليه ابن نجيم في شرح المنار
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( بدنية محضة ) أي بخلاف الزكا ة فإنها مالية محضة وبخلاف الحج فإنه مركب منهما لما فيه من العمل بالبدن وإنفاق المال قوله ( فلا نيابة فيه أصلا ) لأن المقصود من العبادة البدنية إتعاب البدن وقهر النفس الأمارة بالسوء ولا يحصل بفعل النائب بخلاف المالية فتجري فيها النيابة مطلقا أي حالة الاختيار والاضطرار لحصول المقصود من إغناء الفقير وتنقيص المال بفعل النائب وبخلاف المركبة فتجري فيها النيابة حالة العجز نظرا إلى معنى المشقة بتنقيص المال لإحالة الاختيار نظرا إلى إتعاب البدن كما قرروه في باب الحج عن الغير قوله ( أي لا بالنفس الخ ) بيان لتعميم النفي المستفاد من قوله أصلا قوله ( في الحج ) متعلق بقوله صحت وكذا قوله في الصوم قوله ( بالفدية ) متعلق بالضمير المستتر في صحت لرجوعه إلى النيابة التي هي مصدر أي كما صحت النيابة بالفدية ويدل عليه تعلق قوله بالنفس بقوله نيابة المذكور في المتن واعلم أن صحة الفدية في الصوم للفاني مشروطة باستمرار عجزه إلى الموت فلو قدر قبله قضى كما سيأتي في كتاب الصوم ا ه ح قوله ( لأنها ) أي الفدية وقوله لم يوجد أي إذن الشرع بالفدية في الصلاة ح وهذا تعليل لعدم جريان النيابة في الصلاة بالمال وفيه إشارة إلى الفرق بين الصلاة والصوم فإن كلا منهما عبادة بدنية محضة وقد صحت النيابة في الصوم بالفدية للشيخ الفاني دون الصلاة ووجه الفرق أن الفدية في الصوم إنما أثبتناها على خلاف القياس اتباعا للنص ولذا سماها الأصوليون قضاء بمثل غير معقول لأن المعقول قضاء الشيء بمثله ولم نثبتها في الصلاة لعدم النص فإن قلت قد أوجبتم الفدية في الصلاة عند الإيصاء بها من العاجز عنها فقد أجريتم فيها النيابة بالمال مع عدم النص ولا يمكن أن يكون ذلك بالقياس على الصوم لأن ما خالف القياس فعليه غيره لا يقاس قلت ثبوت الفدية في الصوم يحتمل أن يكون معللا بالعجز وأن لا يكون فباعتبار تعليله به يصح قياس الصلاة عليه لوجود العلة فيهما وباعتبار عدمه لا يصح فلما حصل الشك في العلة قلنا بوجوب الفدية في الصلاة احتياطا لأنها إن لم تجزه تكون حسنة ما حية لسيئة فالقول بالوجوب أحوط ولذا قال محمد تجزئه إن شاء الله تعالى ولو كان بطريق القياس لما علقه بالمشيئة كما في سائر الأحكام الثابتة بالقياس هذا خلاصة ما أوضحناه في حواشينا على شرح المنار للشارح قوله ( سببها ترادف النعم الخ ) يعني أن سبب الصلاة الحقيقي هو ترادف النعم على العبد لأن شكر المنعم واجب شرعا وعقلا ولما كانت النعم واقعة في الوقت جعل الوقت سببا بجعل الله تعالى وخطابه حيث جعله سببا للوجوب كقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس الإسراء 78 فكان الوقت هو السبب المتأخر وتمام تحقيق هذه المسألة في المطولات الأصولية قوله ( أي الجزء الأول الخ ) إذ لو كان السبب هو الكل لزم تقدم المسبب على السبب أو وجوب الأداء بعد وقته فتعين البعض ولا يجوز أن يكون ذلك البعض أول الوقت عينا للزوم عدم الوجوب على من صار أهلا للصلاة في آخر الوقت بقدر ما يسعها ولا آخر الوقت عينا لأنه يلزم أن لا يصح الأداء في أوله لامتناع التقدم على السبب فتعين كونه الجزء الذي يتصل به الأداء ويليه الشروع لأن الأصل في السبب هو الاتصال بالمسبب كما في شرح المنار لابن نجيم قوله ( وإلا فما يتصل به ) ما هنا عامة شاملة للجزء الأخير فقوله بعد ذلك وإلا فالجزء الأخير تكرار وكذا قوله سببها جزء أول اتصل به الأداء والأخصر أن يقول سببها جزء اتصل به الأداء من الوقت وإلا فجملته ا ه ح وسبقه إليه ابن نجيم في شرح المنار
Sección V01/P355–V01/P356İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P355–V01/P356)
Orijinal Metin (AR)قوله ( هو الجزء الأخير ) وهو ما يتمكن فيه من عقد التحريمة فقط عندنا وعند زفر ما يتمكن من الأداء فيه وأجمعوا أن خيار التأخير إلى أن لا يسع إلا جميع الصلاة حتى لو أخر عنه يأثم ا ه ابن نجيم قوله ( ولو ناقصا ) أي إذا اتصل الأداء بآخر الوقت كان هو السبب ولو كان ناقصا كوقت اصفرار الشمس فيصح أداء العصر فيه لأنه لما اتصل الأداء فيه صار هو السبب وهو مأمور بأدائه فيكون أداؤه كما وجب بخلاف عصر أمسه كما يأتي قوله ( حتى تجب ) بالرفع لأنه تفريع على قوله فالسبب هو الجزء الأخير قوله ( أفاقا ) أي في آخر الوقت ولو بقدر ما يسع التحريمة عند علمائنا الثلاثة خلافا لزفر كما في شرح التحرير لابن أمير حاج أي فيجب عليهما القضاء لاحتياجهما إلى الوضوء لأن الجنون أو الإغماء ينقضه وليس في الوقت ما يسعه وعلم منه أنه لو أفاقا وفي الوقت ما يسع أكثر من التحريمة تجب عليهما صلاته بالأولى وأنه لو لم يبق منه ما يسع التحريمة لم تجب عليهما صلاته كما مر في الحيض إذا انقطع للعشرة قال ح وهذا إذا زاد الجنون والإغماء على خمس صلوات وإلا وجب عليهما صلاة ذلك الوقت ولو لم يبق منه ما يسع التحريمة بل وما قبله من الصلوات أيضا كما سيأتي قوله ( طهرتا ) أي ولو كان الباقي من الوقت مقدار ما يسع التحريمة إذا كان الانقطاع عى العشرة أو الأربعين فإن كان أقل والباقي قدر الغسل مع مقدماته كالاستقاء وخلع الثوب والتستر عن الأعين والتحريمة فعليهما القضاء وإلا فلا ا ه شرح التحرير قوله ( وصبي بلغ ) أي وكان بين بلوغه وآخر الوقت ما يسع التحريمة أو أكثر كما يفهم من كلامهم في الحائض التي طهرت على العشرة ح قوله ( ومرتد أسلم ) أي إذا كان بين إسلامه وآخر الوقت ما يسع التحريمة كما في الحائض المذكورة وحكم الكافر الأصلي حكم المرتد وإنما خصه بالذكر ليصح قوله وإن صليا أول الوقت وصورتها في المرتد أن يكون مسلما أول الوقت فيصلي الفرض ثم يرتد ثم يسلم في آخر الوقت ح قوله ( وإن صليا في أول الوقت ) يعني أن صلاتهما في أوله لا تسقط عنهما الطلب والحالة هذه أما في الصبي فلكونها نفلا وأما في المرتد فلحبوطها بالارتداد ح وفي البحر عن الخلاصة غلام صلى العشاء ثم احتلم ولم ينتبه حتى طلع الفجر عليه إعادة العشاء هو المختار وإن انتبه قبله عليه قضاء العشاء إجماعا وهي واقعة محمد سألها أبا حنيفة فأجابه بما قلنا ا ه قوله ( وبعد خروجه ) أي خروج الوقت بلا صلاة قوله ( ليثبت الواجب الخ ) لأنه لو لم يضف إلى جملة الوقت وقلنا بتعين الجزء الأخير للسببية لزوم ثبوت الواجب بصفة النقص في بعض الصور كما في وقت العصر قوله ( وأنه الأصل ) الواو للحال وهمزة إن مكسورة ح والضمير يرجع إلى ثبوت الواجب بصفة الكمال المترتب على كون السبب هو جملة الوقت ط قوله ( حتى يلزمهم ) أي المجنون ومن ذكر بعده وكذا غيرهم ممن خرج عليه الوقت ولم يصل فيه قوله ( هو الصحيح ) مقابله ما قيل إن المجنون ونحوه لو أفاق أو طهر أو أسلم في ناقص كان ذلك الوقت الناقص هو السبب في حقهم لتعذر إضافة السبب إلى جملة الوقت لعدم أهليتهم للوجوب في جميع أجزائه فيجوز لهم القضاء في ناقص آخر لأنه كذلك وجب والصحيح أنه لا يجوز لأنه لا نقصان في الوقت نفسه وإنما هو في الأداء فيه لما فيه من التشبه بعبدة الشمس كما حققه في التحرير وسيأتي تمامه قوله ( لأنه لا خلاف في طرفيه ) أي الطرفين الآتيين قال في الحلية نعم في كون العبرة بأول طلوعه أو استطارته أو انتشاره اختلاف المشايخ كما في شرح الزاهدي عن المحيط
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( هو الجزء الأخير ) وهو ما يتمكن فيه من عقد التحريمة فقط عندنا وعند زفر ما يتمكن من الأداء فيه وأجمعوا أن خيار التأخير إلى أن لا يسع إلا جميع الصلاة حتى لو أخر عنه يأثم ا ه ابن نجيم قوله ( ولو ناقصا ) أي إذا اتصل الأداء بآخر الوقت كان هو السبب ولو كان ناقصا كوقت اصفرار الشمس فيصح أداء العصر فيه لأنه لما اتصل الأداء فيه صار هو السبب وهو مأمور بأدائه فيكون أداؤه كما وجب بخلاف عصر أمسه كما يأتي قوله ( حتى تجب ) بالرفع لأنه تفريع على قوله فالسبب هو الجزء الأخير قوله ( أفاقا ) أي في آخر الوقت ولو بقدر ما يسع التحريمة عند علمائنا الثلاثة خلافا لزفر كما في شرح التحرير لابن أمير حاج أي فيجب عليهما القضاء لاحتياجهما إلى الوضوء لأن الجنون أو الإغماء ينقضه وليس في الوقت ما يسعه وعلم منه أنه لو أفاقا وفي الوقت ما يسع أكثر من التحريمة تجب عليهما صلاته بالأولى وأنه لو لم يبق منه ما يسع التحريمة لم تجب عليهما صلاته كما مر في الحيض إذا انقطع للعشرة قال ح وهذا إذا زاد الجنون والإغماء على خمس صلوات وإلا وجب عليهما صلاة ذلك الوقت ولو لم يبق منه ما يسع التحريمة بل وما قبله من الصلوات أيضا كما سيأتي قوله ( طهرتا ) أي ولو كان الباقي من الوقت مقدار ما يسع التحريمة إذا كان الانقطاع عى العشرة أو الأربعين فإن كان أقل والباقي قدر الغسل مع مقدماته كالاستقاء وخلع الثوب والتستر عن الأعين والتحريمة فعليهما القضاء وإلا فلا ا ه شرح التحرير قوله ( وصبي بلغ ) أي وكان بين بلوغه وآخر الوقت ما يسع التحريمة أو أكثر كما يفهم من كلامهم في الحائض التي طهرت على العشرة ح قوله ( ومرتد أسلم ) أي إذا كان بين إسلامه وآخر الوقت ما يسع التحريمة كما في الحائض المذكورة وحكم الكافر الأصلي حكم المرتد وإنما خصه بالذكر ليصح قوله وإن صليا أول الوقت وصورتها في المرتد أن يكون مسلما أول الوقت فيصلي الفرض ثم يرتد ثم يسلم في آخر الوقت ح قوله ( وإن صليا في أول الوقت ) يعني أن صلاتهما في أوله لا تسقط عنهما الطلب والحالة هذه أما في الصبي فلكونها نفلا وأما في المرتد فلحبوطها بالارتداد ح وفي البحر عن الخلاصة غلام صلى العشاء ثم احتلم ولم ينتبه حتى طلع الفجر عليه إعادة العشاء هو المختار وإن انتبه قبله عليه قضاء العشاء إجماعا وهي واقعة محمد سألها أبا حنيفة فأجابه بما قلنا ا ه قوله ( وبعد خروجه ) أي خروج الوقت بلا صلاة قوله ( ليثبت الواجب الخ ) لأنه لو لم يضف إلى جملة الوقت وقلنا بتعين الجزء الأخير للسببية لزوم ثبوت الواجب بصفة النقص في بعض الصور كما في وقت العصر قوله ( وأنه الأصل ) الواو للحال وهمزة إن مكسورة ح والضمير يرجع إلى ثبوت الواجب بصفة الكمال المترتب على كون السبب هو جملة الوقت ط قوله ( حتى يلزمهم ) أي المجنون ومن ذكر بعده وكذا غيرهم ممن خرج عليه الوقت ولم يصل فيه قوله ( هو الصحيح ) مقابله ما قيل إن المجنون ونحوه لو أفاق أو طهر أو أسلم في ناقص كان ذلك الوقت الناقص هو السبب في حقهم لتعذر إضافة السبب إلى جملة الوقت لعدم أهليتهم للوجوب في جميع أجزائه فيجوز لهم القضاء في ناقص آخر لأنه كذلك وجب والصحيح أنه لا يجوز لأنه لا نقصان في الوقت نفسه وإنما هو في الأداء فيه لما فيه من التشبه بعبدة الشمس كما حققه في التحرير وسيأتي تمامه قوله ( لأنه لا خلاف في طرفيه ) أي الطرفين الآتيين قال في الحلية نعم في كون العبرة بأول طلوعه أو استطارته أو انتشاره اختلاف المشايخ كما في شرح الزاهدي عن المحيط
Sección V01/P356–V01/P357İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P356–V01/P357)
Orijinal Metin (AR)وفي خزانة الفتاوى عن شرح السرخسي على الكافي وذكر فيها أن الأول أحوط والثاني أوسع ا ه قال في البحر والظاهر الأخير لتعريفهم الفجر الصادق به كما يأتي ورده في النهر بأن الظاهر الأول لما في حديث جبريل الذي هو أصل الباب ثم صلى بي الفجر يعني في اليوم الأول حين بزق وحرم الطعام على الصائم وبزق بمعنى بزغ وهو أول طلوعه ا ه ومثله في الشرنبلالية وزاد ولا ينافيه التعريف لأن من شأنه الانتشار فلا يتوقف على انتشاره بأن يكون بعد مضي جانب منه بدليل لفظ الحديث قال ح وأظن أن الاستطارة والانتشار بمعنى واحد كما يفيده كلام الشارح الآتي فهما قولان لا ثلاثة ا ه وبما تقرر علم أن المراد أنه لا خلاف في أوله وهو أصل طلوع الفجر الثاني وإنما الخلاف في المراد من الطلوع وأما عدم الخلاف في آخره فلما صرح به الطحاوي وابن المنذر من أن عليه اتفاق المسلمين قال في الحلية فلا يلتفت إلى ما عن الإصطخري من الشافعية مع أنه إذا أسفر الفجر يخرج الوقت وتصير الصلاة بعده إلى الطلوع قضاء ا ه وبه يندفع قول القهستاني إن نفي الخلاف في الطرفين من عدم التتبع قوله ( وأول من صلاه آدم ) أي حين أهبط من الجنة وجن عليه الليل ولم يكن رآه قبل فخاف فلما انشق الفجر صلى ركعتين شكرا لله تعالى فلذا قدمه في الذكر عناية قوله ( وأول الخمس وجوبا ) قال الرحمتي الظاهر أن أولها وجوبا العشاء لأن الوجوب بآخر الوقت والإسراء كان ليلا قوله ( لأنه أولها ظهورا ) أي أول الخمس بناء على أن إمامة جبريل إنما كانت في الظهر صبيحة الإسراء وأن إقامته له في الصبح كانت في غير صبيحتها والمسألة فيها روايتان أشهرهما البداءة بالظهر كما في أبي السعود قوله ( ولا يخفى الخ ) جواب سؤال حاصله أن الصبح إذا كان أول الخمس وجوبا فكيف تركه النبي صبيحة الإسراء مع وجوبه عليه ليلا وبيان الجواب أنه وإن كان واجبا لا يجب الأداء قبل العلم بالكيفية لأن الخطاب بالمجمل قبل البيان يفيد الابتلاء باعتقاد الحقية في الحال وإنما يجب العمل بعد البيان كما ذكره الأصوليون فلا يلزم من الوجوب وجوب الأداء ونظيره يجب الصوم على المعذور بلا وجوب أداء أما الجواب بأنه كان نائما ولا وجوب على النائم ففي النهر أنه مردود للإجماع على أن المعذور بنوم ونحوه يلزمه القضاء ا ه فرع لا يجب انتباه النائم في أول الوقت ويجب إذا ضاق الوقت نقله البيري في شرح الأشباه عن البدائع من كتب الأصول وقال ولم نره في كتب الفروع فاغتنمه ا ه قلت لكن فيه نظر لتصريحهم بأنه لا يجب الأداء على النائم اتفاقا فكيف يجب عليه الانتباه روى مسلم في قصة التعريس عن أبي قتادة أنه قال ليس في النوم تفريط إنما التفريط أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت الأخرى وأصل النسخة التنبيه بدل الانتباه وسنذكر في الأيمان أنه لو حلف أنه ما أخر صلاة عن وقتها وقد نام فقضاها قيل لا يحنث واستظهره الباقاني لكن في البزازية الصحيح أنه إن كان نام قبل دخول الوقت وانتبه بعده لا يحنث وإن كان نام بعد دخوله حنث ا ه فهذا يقتضي أنه بنومه قبل الوقت لا يكون مؤخرا وعليه فلا يأثم وإذا لم يأثم لا يجب انتباهه إذ لو وجب لكان مؤخرا لها وآثما بخلاف ما إذا نام بعد دخول الوقت ويمكن حمل ما في البيري عليه مطلب في تعبده عليه الصلاة والسلام قبل البعثة قوله ( متعبدا ) بكسر الباء في القاموس تعبد تنسك ا ه ح وظاهر قوله في شرح التحرير أي مكلفا أنه بالفتح لكن الأظهر الأول لأنه بالفتح يقتضي الأمر والكلام فيما قبل البعثة تأمل
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي خزانة الفتاوى عن شرح السرخسي على الكافي وذكر فيها أن الأول أحوط والثاني أوسع ا ه قال في البحر والظاهر الأخير لتعريفهم الفجر الصادق به كما يأتي ورده في النهر بأن الظاهر الأول لما في حديث جبريل الذي هو أصل الباب ثم صلى بي الفجر يعني في اليوم الأول حين بزق وحرم الطعام على الصائم وبزق بمعنى بزغ وهو أول طلوعه ا ه ومثله في الشرنبلالية وزاد ولا ينافيه التعريف لأن من شأنه الانتشار فلا يتوقف على انتشاره بأن يكون بعد مضي جانب منه بدليل لفظ الحديث قال ح وأظن أن الاستطارة والانتشار بمعنى واحد كما يفيده كلام الشارح الآتي فهما قولان لا ثلاثة ا ه وبما تقرر علم أن المراد أنه لا خلاف في أوله وهو أصل طلوع الفجر الثاني وإنما الخلاف في المراد من الطلوع وأما عدم الخلاف في آخره فلما صرح به الطحاوي وابن المنذر من أن عليه اتفاق المسلمين قال في الحلية فلا يلتفت إلى ما عن الإصطخري من الشافعية مع أنه إذا أسفر الفجر يخرج الوقت وتصير الصلاة بعده إلى الطلوع قضاء ا ه وبه يندفع قول القهستاني إن نفي الخلاف في الطرفين من عدم التتبع قوله ( وأول من صلاه آدم ) أي حين أهبط من الجنة وجن عليه الليل ولم يكن رآه قبل فخاف فلما انشق الفجر صلى ركعتين شكرا لله تعالى فلذا قدمه في الذكر عناية قوله ( وأول الخمس وجوبا ) قال الرحمتي الظاهر أن أولها وجوبا العشاء لأن الوجوب بآخر الوقت والإسراء كان ليلا قوله ( لأنه أولها ظهورا ) أي أول الخمس بناء على أن إمامة جبريل إنما كانت في الظهر صبيحة الإسراء وأن إقامته له في الصبح كانت في غير صبيحتها والمسألة فيها روايتان أشهرهما البداءة بالظهر كما في أبي السعود قوله ( ولا يخفى الخ ) جواب سؤال حاصله أن الصبح إذا كان أول الخمس وجوبا فكيف تركه النبي صبيحة الإسراء مع وجوبه عليه ليلا وبيان الجواب أنه وإن كان واجبا لا يجب الأداء قبل العلم بالكيفية لأن الخطاب بالمجمل قبل البيان يفيد الابتلاء باعتقاد الحقية في الحال وإنما يجب العمل بعد البيان كما ذكره الأصوليون فلا يلزم من الوجوب وجوب الأداء ونظيره يجب الصوم على المعذور بلا وجوب أداء أما الجواب بأنه كان نائما ولا وجوب على النائم ففي النهر أنه مردود للإجماع على أن المعذور بنوم ونحوه يلزمه القضاء ا ه فرع لا يجب انتباه النائم في أول الوقت ويجب إذا ضاق الوقت نقله البيري في شرح الأشباه عن البدائع من كتب الأصول وقال ولم نره في كتب الفروع فاغتنمه ا ه قلت لكن فيه نظر لتصريحهم بأنه لا يجب الأداء على النائم اتفاقا فكيف يجب عليه الانتباه روى مسلم في قصة التعريس عن أبي قتادة أنه قال ليس في النوم تفريط إنما التفريط أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت الأخرى وأصل النسخة التنبيه بدل الانتباه وسنذكر في الأيمان أنه لو حلف أنه ما أخر صلاة عن وقتها وقد نام فقضاها قيل لا يحنث واستظهره الباقاني لكن في البزازية الصحيح أنه إن كان نام قبل دخول الوقت وانتبه بعده لا يحنث وإن كان نام بعد دخوله حنث ا ه فهذا يقتضي أنه بنومه قبل الوقت لا يكون مؤخرا وعليه فلا يأثم وإذا لم يأثم لا يجب انتباهه إذ لو وجب لكان مؤخرا لها وآثما بخلاف ما إذا نام بعد دخول الوقت ويمكن حمل ما في البيري عليه مطلب في تعبده عليه الصلاة والسلام قبل البعثة قوله ( متعبدا ) بكسر الباء في القاموس تعبد تنسك ا ه ح وظاهر قوله في شرح التحرير أي مكلفا أنه بالفتح لكن الأظهر الأول لأنه بالفتح يقتضي الأمر والكلام فيما قبل البعثة تأمل
Sección V01/P357–V01/P358İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P357–V01/P358)
Orijinal Metin (AR)قوله ( المختار عندنا لا ) نسبه في التقرير الأكملي إلى محققي أصحابنا قال لأنه عليه الصلاة والسلام قبل الرسالة في مقام النبوة لم يكن من أمة نبي قط الخ وعزاه في النهر أيضا إلى الجمهور واختار المحقق ابن الهمام في التحرير أنه كان متعبدا بما ثبت أنه شرع يعني لا على الخصوص وليس هو من قومهم وقدمنا تمامه في أوائل كتاب الطهارة قوله ( وصح تبعده في حراء ) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الراء يصرف ويمنع من الصرف وحكي فيه الفتح والقصر وكذلك حكم قباء ونظمه بعضهم بقوله حرا وقبا ذكر وأنثهما معا ومد أو اقصر واصرفن وامنع الصرفا وهو جبل بينه وبين مكة ثلاثة أميال قال في المواهب اللدنية وروى ابن إسحاق وغيره أنه عليه الصلاة والسلام كان يخرج إلى حراء في كل عام شهرا يتنسك فيه قال وعندي أن هذا التعبد يشتمل على أنواع من الانعزال عن الناس والانقطاع إلى الله والأفكار وعن بعضهم كانت عبادته عليه الصلاة والسلام في حراء التفكر ا ه ملخصا قوله ( من أول طلوع الخ ) زاد لفظ أول اختيار لما دل عليه الحديث كما قدمناه قوله ( وهو البياض الخ ) لحديث مسلم والترمذي واللفظ له لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المستطير فالمعتبر الفجر الصادق وهو الفجر المستطير في الأفق أي الذي ينتشر ضوءه في أطراف السماء لا الكاذب وهو المستطيل الذي يبدو طويلا في السماء كذنب السرحان أي الذئب ثم يعقبه ظلمة فائدة ذكر العلامة المرحوم الشيخ خليل الكاملي في حاشيته على رسالة الاسطرلاب لشيخ مشايخنا العلامة المحقق علي أفندي الداغستاني أن التفاوت بين الفجرين وكذا بين الشفقين الأحمر والأبيض إنما هو بثلاث درج ا ه قوله ( إلى قبيل ) كذا أقحمه في النهر والظاهر أنه مبني على دخول الغاية لكن التحقيق عدمه لكونها غاية مد كما سبق فلا حاجة إلى ذلك ا ه إسماعيل قوله ( بالضم ) أي وبالمد كما في القاموس ح قوله ( من زواله ) الأولى من زوالها ط قوله ( عن كبد السماء ) أي وسطها بحسب ما يظهر لنا ط قوله ( إلى بلوغ الظل مثليه ) هذا ظاهر الرواية عن الإمام نهاية وهو الصحيح بدائع ومحيط وينابيع وهو المختار غياثية واختاره الإمام المحبوبي وعول عليه النسفي وصدر الشريعة تصحيح قاسم واختاره أصحاب المتون وارتضاه الشارحون فقول الطحاوي وبقولهما نأخذ لا يدل على أنه المذهب وما في الفيض من أنه يفتى بقولهما في العصر والعشاء مسلم في العشاء فقط على ما فيه وتمامه في البحر قوله ( وعنه ) أي عن الإمام ح وفي رواية عنه أيضا أنه بالمثل يخرج وقت الظهر ولا يدخل وقت العصر إلا بالمثلين ذكرها الزيلعي وغيره وعليها فما بين المثل والمثلين وقت مهمل قوله ( مثله ) منصوب ببلوغ المقدر والتقدير وعن الإمام إلى بلوغ الظل مثله ح قوله ( وهو نص في الباب ) فيه أن الأدلة تكافأت ولم يظهر ضعف دليل الإمام بل أدلته قوية أيضا كما يعلم من مراجعة المطولات وشرح المنية وقد قال في البحر لا يعدل عن قول الإمام إلى قولهما أو قول أحدهما إلا لضرورة من ضعف دليل أو تعامل بخلافه كالمزارعة وإن صرح المشايخ بأن الفتوى على قولهما كما هنا قوله ( وعليه عمل الناس اليوم ) أي في كثير من البلاد والأحسن ما في السراج عن شيخ الإسلام أن الا حتياط أن لا يؤخر الظهر إلى المثل وأن لا يصلي العصر حتى يبلغ المثلين ليكون مأديا للصلاتين في وقتهما بالإجماع وانظر هل إذا لزم من تأخيره العصر إلى المثلين فوت الجماعة يكون الأولى التأخير أم لا والظاهر الأول بل يلزم لمن اعتقد رجحان قول الإمام تأمل ثم رأيت في آخر شرح المنية ناقلا عن بعض الفتاوى أنه لو كان إمام محلته يصلي العشاء قبل غياب الشفق الأبيض فالأفضل أن يصليها وحده بعد البياض
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( المختار عندنا لا ) نسبه في التقرير الأكملي إلى محققي أصحابنا قال لأنه عليه الصلاة والسلام قبل الرسالة في مقام النبوة لم يكن من أمة نبي قط الخ وعزاه في النهر أيضا إلى الجمهور واختار المحقق ابن الهمام في التحرير أنه كان متعبدا بما ثبت أنه شرع يعني لا على الخصوص وليس هو من قومهم وقدمنا تمامه في أوائل كتاب الطهارة قوله ( وصح تبعده في حراء ) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الراء يصرف ويمنع من الصرف وحكي فيه الفتح والقصر وكذلك حكم قباء ونظمه بعضهم بقوله حرا وقبا ذكر وأنثهما معا ومد أو اقصر واصرفن وامنع الصرفا وهو جبل بينه وبين مكة ثلاثة أميال قال في المواهب اللدنية وروى ابن إسحاق وغيره أنه عليه الصلاة والسلام كان يخرج إلى حراء في كل عام شهرا يتنسك فيه قال وعندي أن هذا التعبد يشتمل على أنواع من الانعزال عن الناس والانقطاع إلى الله والأفكار وعن بعضهم كانت عبادته عليه الصلاة والسلام في حراء التفكر ا ه ملخصا قوله ( من أول طلوع الخ ) زاد لفظ أول اختيار لما دل عليه الحديث كما قدمناه قوله ( وهو البياض الخ ) لحديث مسلم والترمذي واللفظ له لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المستطير فالمعتبر الفجر الصادق وهو الفجر المستطير في الأفق أي الذي ينتشر ضوءه في أطراف السماء لا الكاذب وهو المستطيل الذي يبدو طويلا في السماء كذنب السرحان أي الذئب ثم يعقبه ظلمة فائدة ذكر العلامة المرحوم الشيخ خليل الكاملي في حاشيته على رسالة الاسطرلاب لشيخ مشايخنا العلامة المحقق علي أفندي الداغستاني أن التفاوت بين الفجرين وكذا بين الشفقين الأحمر والأبيض إنما هو بثلاث درج ا ه قوله ( إلى قبيل ) كذا أقحمه في النهر والظاهر أنه مبني على دخول الغاية لكن التحقيق عدمه لكونها غاية مد كما سبق فلا حاجة إلى ذلك ا ه إسماعيل قوله ( بالضم ) أي وبالمد كما في القاموس ح قوله ( من زواله ) الأولى من زوالها ط قوله ( عن كبد السماء ) أي وسطها بحسب ما يظهر لنا ط قوله ( إلى بلوغ الظل مثليه ) هذا ظاهر الرواية عن الإمام نهاية وهو الصحيح بدائع ومحيط وينابيع وهو المختار غياثية واختاره الإمام المحبوبي وعول عليه النسفي وصدر الشريعة تصحيح قاسم واختاره أصحاب المتون وارتضاه الشارحون فقول الطحاوي وبقولهما نأخذ لا يدل على أنه المذهب وما في الفيض من أنه يفتى بقولهما في العصر والعشاء مسلم في العشاء فقط على ما فيه وتمامه في البحر قوله ( وعنه ) أي عن الإمام ح وفي رواية عنه أيضا أنه بالمثل يخرج وقت الظهر ولا يدخل وقت العصر إلا بالمثلين ذكرها الزيلعي وغيره وعليها فما بين المثل والمثلين وقت مهمل قوله ( مثله ) منصوب ببلوغ المقدر والتقدير وعن الإمام إلى بلوغ الظل مثله ح قوله ( وهو نص في الباب ) فيه أن الأدلة تكافأت ولم يظهر ضعف دليل الإمام بل أدلته قوية أيضا كما يعلم من مراجعة المطولات وشرح المنية وقد قال في البحر لا يعدل عن قول الإمام إلى قولهما أو قول أحدهما إلا لضرورة من ضعف دليل أو تعامل بخلافه كالمزارعة وإن صرح المشايخ بأن الفتوى على قولهما كما هنا قوله ( وعليه عمل الناس اليوم ) أي في كثير من البلاد والأحسن ما في السراج عن شيخ الإسلام أن الا حتياط أن لا يؤخر الظهر إلى المثل وأن لا يصلي العصر حتى يبلغ المثلين ليكون مأديا للصلاتين في وقتهما بالإجماع وانظر هل إذا لزم من تأخيره العصر إلى المثلين فوت الجماعة يكون الأولى التأخير أم لا والظاهر الأول بل يلزم لمن اعتقد رجحان قول الإمام تأمل ثم رأيت في آخر شرح المنية ناقلا عن بعض الفتاوى أنه لو كان إمام محلته يصلي العشاء قبل غياب الشفق الأبيض فالأفضل أن يصليها وحده بعد البياض
Sección V01/P358–V01/P359İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P358–V01/P359)
Orijinal Metin (AR)قوله ( سوى فيء ) بوزن شيء وهو الظل بعد الزوال سمي به لأنه فاء أي رجع من جهة المغرب إلى المشرق وما قبل الزوال إنما يسمى ظلا وقد يسمى به ما بعده أيضا ولا يسمى ما قبل الزوال فيئا أصلا سراج ونهر قوله ( يكون للأشياء قبيل الزوال ) أشار إلى أن إضافة الفيء إلى الزوال لأدنى ملابسة لحصوله عند الزوال فلا تعد إضافته إليه تسامحا درر أي خلافا لشرح المجمع من أنها تسامح وتبعه في النهر لأن التسامح كما قال بعض المحققين استعمال اللفظ في غير ما وضع له لا لعلاقة وهذه الإضافة مجاز في الإسناد لأن الفيء إنما يسند حقيقة للأشياء كالشاخص ونحوه لا للزوال قلت لكن يرد أن الظل لا يسمى فيئا إلا بعد الزوال كما علمت وبه اعترض الزيلعي على التعبير بفيء الزوال أي فهو مجاز لغوي عن الظل وإسناده إلى الزوال مجاز عقلي كما علمت لا لغوي أيضا ولا تسامح لأنه ليس فيه استعمال كلمة في غير ما وضعت له والظاهر أنه مراد القهستاني حيث جعل في الكلام مجازين فافهم قوله ( ويختلف باختلاف الزمان والمكان ) أي طولا وقصرا وانعداما بالكلية كما أوضحه ح قوله ( ولو لم يجد ما يغرز ) أشار إلى أنه إن وجد خشبة يغرزها في الأرض قبل الزوال وينتظر الظل ما دام متراجعا إلى الخشبة فإذا أخذ في الزيادة حفظ الظل الذي قبلها فهو ظل الزوال ح وعن محمد يقوم مستقبل القبلة فما دامت الشمس على حاجبه الأيسر فالشمس لم تزل وإن صارت على حاجبه الأيمن فقد زالت وعزاه في المفتاح إلى الإيضاح قائلا إنه أيسر مما سبق عن المبسوط من غرز الخشبة إسماعيل قوله ( اعتبر بقامته ) أي بأن يقف معتدلا في أرض مستوية حاسرا عن رأسه خالعا نعليه مستقبلا للشمس أو لظله ويحفظ ظل الزوال كما مر ثم يقف في آخر الوقت ويأمر من يعلم له على منتهى ظله علامة فإذا بلغ الظل طول القامة مرتين أو مرة سوى ظل الزوال فقد خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر وإن لم يعلم علامة يكيل بدلها ستة أقدام ونصفا بقدمه وقيل سبعة قوله ( من طرف إبهامه ) حال من قوله بقدمه أشار به إلى الجمع بين القولين لأنه قيل إن قامة كل إنسان ستة أقدام ونصف بقدمه وقال الطحاوي وعامة المشايخ سبعة أقدام قال الزاهدي ويمكن الجمع بينهما بأن يعتبر سبعة أقدام من طرف سمت الساق وستة ونصف من طرف الإبهام وإليه أشار البقالي ا ه حلية أقول بيانه إذا وقف الواقف على رجله اليسرى ثم نقل اليمنى ووضع عقبها عند طرف إبهام اليسرى ثم نقل اليسرى كذلك وهكذا ست مرات فإن بدأ بالاعتبار من طرف سمت الساق يعني من طرف عقب اليسرى التي كان واقفا عليها أولا كان سبعة أقدام وإن بدأ بالاعتبار من طرف إبهامها كان ستة أقدام ونصف قدم ووجه ذلك أن المطلوب أخذ طول ارتفاع القامة ومبدأ ارتفاعها من جهة الوجه عند نصف القدم ومن جهة القفا عند طرف العقب فمن لاحظ الأول اعتبر نصف القدم التي كان واقفا عليها وقدر القامة بستة أقدام ونصف ومن لاحظ الثاني اعتبر القدم المذكورة بتمامها وقدر بسبعة وعلى كل فالمراد واحد وهذا الذي قررناه هو الموافق لما رأيته في بعض كتب الميقات وحاصله إن حسب كل القدم التي كان واقفا عليها سبعة أقدام وإن حسب نصفها كان ستة أقدام ونصفا فافهم قوله ( منه ) أي من بلوغ الظل مثليه على رواية المتن مطلب لو وردت الشمس بعد غروبها
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( سوى فيء ) بوزن شيء وهو الظل بعد الزوال سمي به لأنه فاء أي رجع من جهة المغرب إلى المشرق وما قبل الزوال إنما يسمى ظلا وقد يسمى به ما بعده أيضا ولا يسمى ما قبل الزوال فيئا أصلا سراج ونهر قوله ( يكون للأشياء قبيل الزوال ) أشار إلى أن إضافة الفيء إلى الزوال لأدنى ملابسة لحصوله عند الزوال فلا تعد إضافته إليه تسامحا درر أي خلافا لشرح المجمع من أنها تسامح وتبعه في النهر لأن التسامح كما قال بعض المحققين استعمال اللفظ في غير ما وضع له لا لعلاقة وهذه الإضافة مجاز في الإسناد لأن الفيء إنما يسند حقيقة للأشياء كالشاخص ونحوه لا للزوال قلت لكن يرد أن الظل لا يسمى فيئا إلا بعد الزوال كما علمت وبه اعترض الزيلعي على التعبير بفيء الزوال أي فهو مجاز لغوي عن الظل وإسناده إلى الزوال مجاز عقلي كما علمت لا لغوي أيضا ولا تسامح لأنه ليس فيه استعمال كلمة في غير ما وضعت له والظاهر أنه مراد القهستاني حيث جعل في الكلام مجازين فافهم قوله ( ويختلف باختلاف الزمان والمكان ) أي طولا وقصرا وانعداما بالكلية كما أوضحه ح قوله ( ولو لم يجد ما يغرز ) أشار إلى أنه إن وجد خشبة يغرزها في الأرض قبل الزوال وينتظر الظل ما دام متراجعا إلى الخشبة فإذا أخذ في الزيادة حفظ الظل الذي قبلها فهو ظل الزوال ح وعن محمد يقوم مستقبل القبلة فما دامت الشمس على حاجبه الأيسر فالشمس لم تزل وإن صارت على حاجبه الأيمن فقد زالت وعزاه في المفتاح إلى الإيضاح قائلا إنه أيسر مما سبق عن المبسوط من غرز الخشبة إسماعيل قوله ( اعتبر بقامته ) أي بأن يقف معتدلا في أرض مستوية حاسرا عن رأسه خالعا نعليه مستقبلا للشمس أو لظله ويحفظ ظل الزوال كما مر ثم يقف في آخر الوقت ويأمر من يعلم له على منتهى ظله علامة فإذا بلغ الظل طول القامة مرتين أو مرة سوى ظل الزوال فقد خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر وإن لم يعلم علامة يكيل بدلها ستة أقدام ونصفا بقدمه وقيل سبعة قوله ( من طرف إبهامه ) حال من قوله بقدمه أشار به إلى الجمع بين القولين لأنه قيل إن قامة كل إنسان ستة أقدام ونصف بقدمه وقال الطحاوي وعامة المشايخ سبعة أقدام قال الزاهدي ويمكن الجمع بينهما بأن يعتبر سبعة أقدام من طرف سمت الساق وستة ونصف من طرف الإبهام وإليه أشار البقالي ا ه حلية أقول بيانه إذا وقف الواقف على رجله اليسرى ثم نقل اليمنى ووضع عقبها عند طرف إبهام اليسرى ثم نقل اليسرى كذلك وهكذا ست مرات فإن بدأ بالاعتبار من طرف سمت الساق يعني من طرف عقب اليسرى التي كان واقفا عليها أولا كان سبعة أقدام وإن بدأ بالاعتبار من طرف إبهامها كان ستة أقدام ونصف قدم ووجه ذلك أن المطلوب أخذ طول ارتفاع القامة ومبدأ ارتفاعها من جهة الوجه عند نصف القدم ومن جهة القفا عند طرف العقب فمن لاحظ الأول اعتبر نصف القدم التي كان واقفا عليها وقدر القامة بستة أقدام ونصف ومن لاحظ الثاني اعتبر القدم المذكورة بتمامها وقدر بسبعة وعلى كل فالمراد واحد وهذا الذي قررناه هو الموافق لما رأيته في بعض كتب الميقات وحاصله إن حسب كل القدم التي كان واقفا عليها سبعة أقدام وإن حسب نصفها كان ستة أقدام ونصفا فافهم قوله ( منه ) أي من بلوغ الظل مثليه على رواية المتن مطلب لو وردت الشمس بعد غروبها
Sección V01/P359–V01/P361İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P359–V01/P361)
Orijinal Metin (AR)قوله ( بالظاهر نعم ) بحث لصاحب النهر حيث قال ذكر الشافعي أن الوقت يعود لأنه عليه الصلام والسلام نام في حجر علي رضي الله عنه حتى غربت الشمس فلما استيقظ ذكر له أنه فاتته العصر فقال اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فارددها عليه فردت حتى صلى العصر وكان ذلك بخيبر والحديث صححه الطحاوي وعياض وأخرجه جماعة منهم الطبراني بسند حسن وأخطأ من جعله موضوعا كابن الجوزي وقواعدنا لا تأباه لا تأباه آه قال ح كأنه نظير الميت إذا أحياه الله تعالى فإنه يأخذ ما بقي من ماله في أيدي ورثته فيعطى له حكم الأحياء وانظر هل هذا شامل لطلوع الشمس من مغربها الذي هو من العلامات الكبرى للساعة ا ه قال ط والظاهر أنه لا يعطى هذا الحكم لأنه إنما يثبت إذا أعيدت في آن غروبها كما هو واقعة الحديث أما طلوعها من مغربها فهو بعد مضي الليل بتمامه ا ه قلت على أن الشيخ إسماعيل رد ما بحثه في النهر تبعا للشافعية بأن صلاة العصربغيبوبة الشفق تصير قضاء ورجوعها لا يعيدها أداء وما في الحديث خصوصية لعلي كما يعطيه قوله عليه الصلاة والسلام إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك ا ه قلت ويلزم على الأول بطلان صوم من أفطر قبل ردها وبطلان صلاته المغرب لو سلمنا عود الوقت بعودها للكل والله تعالى أعلم مطلب في الصلاة الوسطى قوله ( وهي الوسطى على المذهب ) أي المنقول عن أئمتنا الثلاثة وقال الترمذي وغيره إنه قول أكثر العلماء من أصحاب النبي وغيرهم وسميت وسطى لأنها بين صلاتين من صلاة الليل وصلاتين من صلاة النهار وتمام الاستدلال على هذا القول من الأحاديث الصحيحة مبسوط في أول الحلية قال ح وهذا قول من ثلاثة وعشرين قولا مذكروة في الوهبانية وشرحها قوله ( وإليه رجع الإمام ) أي إلى قولهما الذي هو رواية عنه أيضا وصرح في المجمع بأن عليها الفتوى ورده المحقق في الفتح بأنه لا يساعده رواية ولا دراية الخ وقال تلميذه العلامة قاسم في تصحيح القدوري إن رجوعه لم يثبت لما نقله الكافة من لدن الأئمة الثلاثة إلى اليوم من حكاية القولين ودعوى عمل عامة الصحابة بخلافة خلاف المنقول قال في الاختيار الشفق البياض وهو مذهب الصديق ومعاذ بن جبل وعائشة رضي الله عنهم قلت ورواه عبد الرزاق عن عن أبي هريرة وعن عمر بن عبد العزيز ولم يرو البيهقي الشفق الأحمر إلا عن ابن عمر وتمامه فيه وإذا تعارضت الأخبار والآثار فلا يخرج وقت المغرب بالشك كما في الهداية وغيرها قال العلامة قاسم فثبت أن قول الإمام هو الأصح ومشى عليه في البحر مؤيدا له بما قدمناه عنه من أنه لا يعدل عن قول الإمام إلا لضرورة من ضعف دليل أو تعامل بخلافه كالمزارعة لكن تعامل الناس اليوم في عامة البلاد على قولهما وقد أيده في النهر تبعا للنقاية والوقاية والدرر والإصلاح ودرر البحار والإمداد والمواهب وشرحه البرهان وغيرهم مصرحين بأن عليه الفتوى وفي السراج قولهما أوسع وقوله أحوط والله أعلم تنبيه قدمنا قريبا أن التفاوت بين الشفقين بثلاث درج كما بين الفجرين فليحفظ قوله ( منه ) أي من غروب الشفق على الخلاف فيه بحر قوله ( ولكن الخ ) جواب عن سؤال مقدر تقديره لم لا يجوز تقديمه بعد دخول وقته أجاب بأنه إنما لا يجوز للترتيب لا لكون الوقت لم يدخل وهذا على قوله وعلى قولهما لأنه تبع للعشاء وأثر الخلاف يظهر فيما لو قدم الوتر عليها ناسيا أو تذكر أنه صلاها فقط على غير وضوء لا يعيده عنده وعندهما عيد نهر ولم يتعرض للمسقط الثالث وهو كون الفوائت ستا فليراجع رحمتي قوله ( لوجوب الترتيب ) أي لزومه فإنه فرض عملي ط قوله ( لأنهما فرضان عند الإمام ) لكن العشاء قطعي والوتر عملي وهذا تعليل للحكمين المذكورين في المتن الأول كون ما بين غيبوبة الشفق والفجر وقتا لهما معا
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( بالظاهر نعم ) بحث لصاحب النهر حيث قال ذكر الشافعي أن الوقت يعود لأنه عليه الصلام والسلام نام في حجر علي رضي الله عنه حتى غربت الشمس فلما استيقظ ذكر له أنه فاتته العصر فقال اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فارددها عليه فردت حتى صلى العصر وكان ذلك بخيبر والحديث صححه الطحاوي وعياض وأخرجه جماعة منهم الطبراني بسند حسن وأخطأ من جعله موضوعا كابن الجوزي وقواعدنا لا تأباه لا تأباه آه قال ح كأنه نظير الميت إذا أحياه الله تعالى فإنه يأخذ ما بقي من ماله في أيدي ورثته فيعطى له حكم الأحياء وانظر هل هذا شامل لطلوع الشمس من مغربها الذي هو من العلامات الكبرى للساعة ا ه قال ط والظاهر أنه لا يعطى هذا الحكم لأنه إنما يثبت إذا أعيدت في آن غروبها كما هو واقعة الحديث أما طلوعها من مغربها فهو بعد مضي الليل بتمامه ا ه قلت على أن الشيخ إسماعيل رد ما بحثه في النهر تبعا للشافعية بأن صلاة العصربغيبوبة الشفق تصير قضاء ورجوعها لا يعيدها أداء وما في الحديث خصوصية لعلي كما يعطيه قوله عليه الصلاة والسلام إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك ا ه قلت ويلزم على الأول بطلان صوم من أفطر قبل ردها وبطلان صلاته المغرب لو سلمنا عود الوقت بعودها للكل والله تعالى أعلم مطلب في الصلاة الوسطى قوله ( وهي الوسطى على المذهب ) أي المنقول عن أئمتنا الثلاثة وقال الترمذي وغيره إنه قول أكثر العلماء من أصحاب النبي وغيرهم وسميت وسطى لأنها بين صلاتين من صلاة الليل وصلاتين من صلاة النهار وتمام الاستدلال على هذا القول من الأحاديث الصحيحة مبسوط في أول الحلية قال ح وهذا قول من ثلاثة وعشرين قولا مذكروة في الوهبانية وشرحها قوله ( وإليه رجع الإمام ) أي إلى قولهما الذي هو رواية عنه أيضا وصرح في المجمع بأن عليها الفتوى ورده المحقق في الفتح بأنه لا يساعده رواية ولا دراية الخ وقال تلميذه العلامة قاسم في تصحيح القدوري إن رجوعه لم يثبت لما نقله الكافة من لدن الأئمة الثلاثة إلى اليوم من حكاية القولين ودعوى عمل عامة الصحابة بخلافة خلاف المنقول قال في الاختيار الشفق البياض وهو مذهب الصديق ومعاذ بن جبل وعائشة رضي الله عنهم قلت ورواه عبد الرزاق عن عن أبي هريرة وعن عمر بن عبد العزيز ولم يرو البيهقي الشفق الأحمر إلا عن ابن عمر وتمامه فيه وإذا تعارضت الأخبار والآثار فلا يخرج وقت المغرب بالشك كما في الهداية وغيرها قال العلامة قاسم فثبت أن قول الإمام هو الأصح ومشى عليه في البحر مؤيدا له بما قدمناه عنه من أنه لا يعدل عن قول الإمام إلا لضرورة من ضعف دليل أو تعامل بخلافه كالمزارعة لكن تعامل الناس اليوم في عامة البلاد على قولهما وقد أيده في النهر تبعا للنقاية والوقاية والدرر والإصلاح ودرر البحار والإمداد والمواهب وشرحه البرهان وغيرهم مصرحين بأن عليه الفتوى وفي السراج قولهما أوسع وقوله أحوط والله أعلم تنبيه قدمنا قريبا أن التفاوت بين الشفقين بثلاث درج كما بين الفجرين فليحفظ قوله ( منه ) أي من غروب الشفق على الخلاف فيه بحر قوله ( ولكن الخ ) جواب عن سؤال مقدر تقديره لم لا يجوز تقديمه بعد دخول وقته أجاب بأنه إنما لا يجوز للترتيب لا لكون الوقت لم يدخل وهذا على قوله وعلى قولهما لأنه تبع للعشاء وأثر الخلاف يظهر فيما لو قدم الوتر عليها ناسيا أو تذكر أنه صلاها فقط على غير وضوء لا يعيده عنده وعندهما عيد نهر ولم يتعرض للمسقط الثالث وهو كون الفوائت ستا فليراجع رحمتي قوله ( لوجوب الترتيب ) أي لزومه فإنه فرض عملي ط قوله ( لأنهما فرضان عند الإمام ) لكن العشاء قطعي والوتر عملي وهذا تعليل للحكمين المذكورين في المتن الأول كون ما بين غيبوبة الشفق والفجر وقتا لهما معا