Qur'an&Sunnahالقرآن

Ibn Abidin - Radd al-Muhtar (Jurisprudencia Hanafí)

Muhammad Amin ibn Umar Ibn Abidin · AR

Sección V05/P275–V05/P276İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P275–V05/P276)
Orijinal Metin (AR)

قلت وبه صدر في جامع الفصولين فقال رامزا لفتاوي النسفي البيع الذي تعارفه أهل زماننا احتيالا للربا وسموه بيع الوفاء هو رهن في الحقيقة لا يملكه ولا ينتفع به إلا بإذن مالكه وهو ضامن لما أكل من ثمره وأتلف من شجرة ويسقط الدين بهلاكه لو بقي ولا يضمن الزيادة وللبائع استرداده إذا قضى دينه لا فرق عندنا بينه وبين الرهن في حكم من الأحكام ا ه ثم نقل ما مر عن السيد الإمام وفي جامع الفصولين ولو بيع كرم بجنب هذا الكرم فالشفعة للبائع لا للمشتري لأن بيع المعاملة وبيع التلجئة حكمهما حكم الرهن وللراهن حق الشفعة وإن كان في يد المرتهن ا ه قوله ( وقيل بيع يفيد الانتفاع به ) هذا محتمل لأحد قولين الأول أنه بيع صحيح مفيد لبعض أحكامه من حل الانتفاع به إلا أنه لا يملك بيعه قال الزيلعي في الإكراه وعليه الفتوى الثاني القول الجامع لبعض المحققين أنه فاسد في حق بعض الأحكام حتى ملك كل منهما الفسخ صحيح في حق بعض الأحكام كحل الإنزال ومنافع المبيع ورهن في حق البعض حتى لم يملك المشتري بيعه من آخر ولا رهنه وسقط الدين بهلاكه فهو مركب من العقود الثلاثة كالزرافة فيها صفة البعير والبقر والنمر جوز لحاجة الناس إليه بشرط سلامه البدلين لصاحبهما قال في البحر وينبغي أن لا يعدل في الإفتاء عن القول الجامع وفي النهر والعمل في ديارنا على ما رجحه الزيلعي قوله ( لم يكن رهنا ) لأن كلا منهما عقد مستقل شرعا لكل منهما أحكام مستقلة ا ه درر ط قوله ( ثم إن ذكرا الفسخ فيه ) أي شرطاه فيه وبه عبر في الدرر ط وكذا في البزازية قوله ( أو قبله ) الذي في الدرر بدل هذا أو تلفظا بلفظ البيع بشرط الوفاء ا ه ط ومثله في البزازية قوله ( جاز ) مقتضاه أنه بيع صحيح بقرينة مقابلته لقوله كان بيعا فاسدا والظاهر أنه مبني على قولهما بأن ذكر الشرط الفاسد بعد العقد لا يفسد العقد فلا ينافي ما بعده عن الظهيرية قوله ( ولزم الوفاء به ) ظاهره أنه لا يلزم الورثة بعد موته كما أفتى به ابن الشلبي معللا بانقطاع حكم الشرط بموته لأنه بيع فيه إقالة وشرطها بقاء المتعاقدين ولأنه بمنزلة خيار الشرط وهو لا يورث ا ه قلت وهذا ظاهر على هذا القول بأنه بيع صحيح لا يفسده الشرط اللاحق فلا ينافي ما يأتي عن الشرنبلالية هذا وفي الخيرية فيما لو أطلق البيع ولم يذكر الوفاء إلا أنه عهد إلى البائع أنه إن أوفى مثل الثمن يفسخ البيع معه أجاب هذه المسألة اختلف فيها مشايخنا على أقوال ونص في الحاوي الزاهدي أن الفتوى في ذلك أن البيع إذا أطلق ولم يذكر فيه الوفاء إلا أن المشتري عهد إلى البائع أنه إن أوفى مثل ثمنه فإنه يفسخ معه البيع يكون باتا حيث كان الثمن ثمن المثل أو بغبن يسير ا ه وبه أفتى في الحامدية أيضا فلو كان بغبن فاحش مع علم البائع به فهو رهن وكذا لو وضع المشتري على أصل المال ربحا أما لو كان بمثل الثمن أو بغبن يسير بلا وضع ربح فبات لأنا إنما نجعله رهنا بظاهر حاله أنه لا يقصد البات عالما بالغبن أو مع وضع الربح أفاده في البزازية وذكر أنه مختار أئمة خوارزم وذكر في موضع آخر أنه لو آجره من البائع قال صاحب الهداية الإقدام على الإجارة بعد البيع دل على أنهما قصدا بالبيع الرهن لا البيع فلا يحل للمشتري الانتفاع به ا ه واعترضه في نور العين بأن دلالة ذلك على قصد حقيقة البيع أظهر قلت وفيه نظر فإن العادة الفاشية قاضية بقصد الوفاء كما في وضع الربح على الثمن ولا سيما إذا كانت الإجارة من البائع مع الربح أو نقص الثمن

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت وبه صدر في جامع الفصولين فقال رامزا لفتاوي النسفي البيع الذي تعارفه أهل زماننا احتيالا للربا وسموه بيع الوفاء هو رهن في الحقيقة لا يملكه ولا ينتفع به إلا بإذن مالكه وهو ضامن لما أكل من ثمره وأتلف من شجرة ويسقط الدين بهلاكه لو بقي ولا يضمن الزيادة وللبائع استرداده إذا قضى دينه لا فرق عندنا بينه وبين الرهن في حكم من الأحكام ا ه ثم نقل ما مر عن السيد الإمام وفي جامع الفصولين ولو بيع كرم بجنب هذا الكرم فالشفعة للبائع لا للمشتري لأن بيع المعاملة وبيع التلجئة حكمهما حكم الرهن وللراهن حق الشفعة وإن كان في يد المرتهن ا ه قوله ( وقيل بيع يفيد الانتفاع به ) هذا محتمل لأحد قولين الأول أنه بيع صحيح مفيد لبعض أحكامه من حل الانتفاع به إلا أنه لا يملك بيعه قال الزيلعي في الإكراه وعليه الفتوى الثاني القول الجامع لبعض المحققين أنه فاسد في حق بعض الأحكام حتى ملك كل منهما الفسخ صحيح في حق بعض الأحكام كحل الإنزال ومنافع المبيع ورهن في حق البعض حتى لم يملك المشتري بيعه من آخر ولا رهنه وسقط الدين بهلاكه فهو مركب من العقود الثلاثة كالزرافة فيها صفة البعير والبقر والنمر جوز لحاجة الناس إليه بشرط سلامه البدلين لصاحبهما قال في البحر وينبغي أن لا يعدل في الإفتاء عن القول الجامع وفي النهر والعمل في ديارنا على ما رجحه الزيلعي قوله ( لم يكن رهنا ) لأن كلا منهما عقد مستقل شرعا لكل منهما أحكام مستقلة ا ه درر ط قوله ( ثم إن ذكرا الفسخ فيه ) أي شرطاه فيه وبه عبر في الدرر ط وكذا في البزازية قوله ( أو قبله ) الذي في الدرر بدل هذا أو تلفظا بلفظ البيع بشرط الوفاء ا ه ط ومثله في البزازية قوله ( جاز ) مقتضاه أنه بيع صحيح بقرينة مقابلته لقوله كان بيعا فاسدا والظاهر أنه مبني على قولهما بأن ذكر الشرط الفاسد بعد العقد لا يفسد العقد فلا ينافي ما بعده عن الظهيرية قوله ( ولزم الوفاء به ) ظاهره أنه لا يلزم الورثة بعد موته كما أفتى به ابن الشلبي معللا بانقطاع حكم الشرط بموته لأنه بيع فيه إقالة وشرطها بقاء المتعاقدين ولأنه بمنزلة خيار الشرط وهو لا يورث ا ه قلت وهذا ظاهر على هذا القول بأنه بيع صحيح لا يفسده الشرط اللاحق فلا ينافي ما يأتي عن الشرنبلالية هذا وفي الخيرية فيما لو أطلق البيع ولم يذكر الوفاء إلا أنه عهد إلى البائع أنه إن أوفى مثل الثمن يفسخ البيع معه أجاب هذه المسألة اختلف فيها مشايخنا على أقوال ونص في الحاوي الزاهدي أن الفتوى في ذلك أن البيع إذا أطلق ولم يذكر فيه الوفاء إلا أن المشتري عهد إلى البائع أنه إن أوفى مثل ثمنه فإنه يفسخ معه البيع يكون باتا حيث كان الثمن ثمن المثل أو بغبن يسير ا ه وبه أفتى في الحامدية أيضا فلو كان بغبن فاحش مع علم البائع به فهو رهن وكذا لو وضع المشتري على أصل المال ربحا أما لو كان بمثل الثمن أو بغبن يسير بلا وضع ربح فبات لأنا إنما نجعله رهنا بظاهر حاله أنه لا يقصد البات عالما بالغبن أو مع وضع الربح أفاده في البزازية وذكر أنه مختار أئمة خوارزم وذكر في موضع آخر أنه لو آجره من البائع قال صاحب الهداية الإقدام على الإجارة بعد البيع دل على أنهما قصدا بالبيع الرهن لا البيع فلا يحل للمشتري الانتفاع به ا ه واعترضه في نور العين بأن دلالة ذلك على قصد حقيقة البيع أظهر قلت وفيه نظر فإن العادة الفاشية قاضية بقصد الوفاء كما في وضع الربح على الثمن ولا سيما إذا كانت الإجارة من البائع مع الربح أو نقص الثمن

Sección V05/P276–V05/P278İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P276–V05/P278)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( لأن المواعيد قد تكون لازمة ) قال في البزازية في أول كتاب الكفالة إذ كفل معلقا بأن قال إن لم يؤد فلان فأنا أدفعه إليك ونحوه يكون كفالة لما علم أن المواعيد باكتساء صور التعليق تكون لازمة فإن قوله أنا أحج لا يلزم به شيء ولو علق وقال إن دخلت الدار فأنا أحج يلزم الحج قوله ( بزيادة وفي الظهيرية الخ ) يعني أن ابن ملك أقره أيضا وزاد عليه قوله وفي الظهيرية الخ أي مقترنا بهذه الزيادة فلفظ زيادة مصدر وما بعده جملة أريد بها لفظها في محل نصب مفعول المصدر قوله ( يلتحق بالعقد عند أبي حنيفة ) أي فيصير بيع الوفاء كأنه شرط في العقد فيأتي فيه الخلاف أنه رهن أو بيع فاسد أو بيع صحيح في بعض الأحكام وقدمنا في البيع الفاسد ترجيح قولهما بعدم التحاق الشرط المتأخر عن العقد به قوله ( ولم يذكر أنه في مجلس العقد أو بعده ) أي فيفهم أنه لا يشترط له المجلس وفي جامع الفصولين اختلف فيه المشايخ والصحيح أنه لا يشترط ا ه ومثله في البزازية قوله ( ولو باعه ) أي البائع وقوله توقف الخ أي على القول بأنه رهن وهل يتوقف على بقية الأقوال المارة محل تردد قوله ( فللبائع أو ورثته حق الاسترداد ) أي على القول بأنه رهن وكذا على القولين القائلين بأنه بيع يفيد الانتفاع به فإنه لا يملك بيعه كما قدمناه قوله ( وأفاده في الشرنبلالية الخ ) ذكره بحثا وقوله نظرا لجانب الرهن يفيد أنه لا يخالف ما قدمناه عن ابن الشلبي فافهم وهذا البحث مصرح به في البزازية حيث قال في القول الأول إنه رهن حقيقة باع كرمه وفاء من آخر وباعه المشتري بعد قبضه من آخر باتا وسلمه وغاب فللبائع الأول استرداده من الثاني لأن حق الحبس وإن كان للمرتهن لكن يد الثاني مبطلة فللمالك أخذ ملكه من المبطل فإذا حضر المرتهن أعاد يده فيه حتى يأخذ دينه وكذا إذا مات البائع والمشتري الأول والثاني فلورثة البائع الأول الأخذ من ورثة المشتري الثاني ولورثة المرتهن إعادة يدهم إلى قبض دينه ا ه قوله ( لا يلزم الأجر الخ ) أفتى به في الحامدية تبعا للخيرية فإنه قال في الخيرية ولا تصح الإجارة المذكورة ولا تجب فيها الأجرة على المفتى به سواء كانت بعد قبض المشتري الدار أم قبله مطلب باع داره وفاء ثم استأجر قال في النهاية سئل القاضي الإمام الحسن الماتريدي عمن باع داره من آخر بثمن معلوم بيع الوفاء وتقابضا ثم استأجرها من المشتري مع شرائط صحة الإجارة وقبضها ومضت المدة هل يلزمه الأجر فقال لا لأنه عندنا رهن والراهن إذا استأجر الرهن من المرتهن لا يجب الأجر ا ه وفي البزازية فإن آجر المبيع وفاء من البائع فمن جعله فاسدا قال لا تصح الإجارة ولا يجب شيء ومن جعله رهنا كذلك ومن أجازه جوز الإجارة من البائع وغيره وأوجب الأجرة وإن آجره من البائع قبل القبض أجاب صاحب الهداية أنه لا يصح واستدل بما لو آجر عبدا اشتراه قبل قبضه أنه لا تجب الأجرة وهذا في البات فما ظنك بالجائز ا ه فعلم به أن الإجارة قبل التقابض لا تصح على قول من الأقوال الثلاثة ا ه ما في الخيرية وفيها أيضا وأما إذا آجره المشتري وفاء بإذن البائع فهو كإذن الراهن للمرتهن بذلك وحكمه أن الأجرة للراهن وإن كان بغير إذنه يتصدق بها أو يردها على الراهن المذكور وهو أولى صرح به علماؤنا ا ه قلت وإذا آجره بإذنه يبطل الرهن كما ذكره في حاشيته على الفصولين قوله ( ولو للبناء وحده ) أي ولو كان البيع وفاء للبناء وحده كالقائم في الأرض المحتكرة قوله ( فهي صحيحة ) أي بناء على القول بجواز البيع كما علمت فإنه يملك الانتفاع به وقد علمت ترجيح القول بأنه رهن وأنه لا تصح إجارته ما البائع

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( لأن المواعيد قد تكون لازمة ) قال في البزازية في أول كتاب الكفالة إذ كفل معلقا بأن قال إن لم يؤد فلان فأنا أدفعه إليك ونحوه يكون كفالة لما علم أن المواعيد باكتساء صور التعليق تكون لازمة فإن قوله أنا أحج لا يلزم به شيء ولو علق وقال إن دخلت الدار فأنا أحج يلزم الحج قوله ( بزيادة وفي الظهيرية الخ ) يعني أن ابن ملك أقره أيضا وزاد عليه قوله وفي الظهيرية الخ أي مقترنا بهذه الزيادة فلفظ زيادة مصدر وما بعده جملة أريد بها لفظها في محل نصب مفعول المصدر قوله ( يلتحق بالعقد عند أبي حنيفة ) أي فيصير بيع الوفاء كأنه شرط في العقد فيأتي فيه الخلاف أنه رهن أو بيع فاسد أو بيع صحيح في بعض الأحكام وقدمنا في البيع الفاسد ترجيح قولهما بعدم التحاق الشرط المتأخر عن العقد به قوله ( ولم يذكر أنه في مجلس العقد أو بعده ) أي فيفهم أنه لا يشترط له المجلس وفي جامع الفصولين اختلف فيه المشايخ والصحيح أنه لا يشترط ا ه ومثله في البزازية قوله ( ولو باعه ) أي البائع وقوله توقف الخ أي على القول بأنه رهن وهل يتوقف على بقية الأقوال المارة محل تردد قوله ( فللبائع أو ورثته حق الاسترداد ) أي على القول بأنه رهن وكذا على القولين القائلين بأنه بيع يفيد الانتفاع به فإنه لا يملك بيعه كما قدمناه قوله ( وأفاده في الشرنبلالية الخ ) ذكره بحثا وقوله نظرا لجانب الرهن يفيد أنه لا يخالف ما قدمناه عن ابن الشلبي فافهم وهذا البحث مصرح به في البزازية حيث قال في القول الأول إنه رهن حقيقة باع كرمه وفاء من آخر وباعه المشتري بعد قبضه من آخر باتا وسلمه وغاب فللبائع الأول استرداده من الثاني لأن حق الحبس وإن كان للمرتهن لكن يد الثاني مبطلة فللمالك أخذ ملكه من المبطل فإذا حضر المرتهن أعاد يده فيه حتى يأخذ دينه وكذا إذا مات البائع والمشتري الأول والثاني فلورثة البائع الأول الأخذ من ورثة المشتري الثاني ولورثة المرتهن إعادة يدهم إلى قبض دينه ا ه قوله ( لا يلزم الأجر الخ ) أفتى به في الحامدية تبعا للخيرية فإنه قال في الخيرية ولا تصح الإجارة المذكورة ولا تجب فيها الأجرة على المفتى به سواء كانت بعد قبض المشتري الدار أم قبله مطلب باع داره وفاء ثم استأجر قال في النهاية سئل القاضي الإمام الحسن الماتريدي عمن باع داره من آخر بثمن معلوم بيع الوفاء وتقابضا ثم استأجرها من المشتري مع شرائط صحة الإجارة وقبضها ومضت المدة هل يلزمه الأجر فقال لا لأنه عندنا رهن والراهن إذا استأجر الرهن من المرتهن لا يجب الأجر ا ه وفي البزازية فإن آجر المبيع وفاء من البائع فمن جعله فاسدا قال لا تصح الإجارة ولا يجب شيء ومن جعله رهنا كذلك ومن أجازه جوز الإجارة من البائع وغيره وأوجب الأجرة وإن آجره من البائع قبل القبض أجاب صاحب الهداية أنه لا يصح واستدل بما لو آجر عبدا اشتراه قبل قبضه أنه لا تجب الأجرة وهذا في البات فما ظنك بالجائز ا ه فعلم به أن الإجارة قبل التقابض لا تصح على قول من الأقوال الثلاثة ا ه ما في الخيرية وفيها أيضا وأما إذا آجره المشتري وفاء بإذن البائع فهو كإذن الراهن للمرتهن بذلك وحكمه أن الأجرة للراهن وإن كان بغير إذنه يتصدق بها أو يردها على الراهن المذكور وهو أولى صرح به علماؤنا ا ه قلت وإذا آجره بإذنه يبطل الرهن كما ذكره في حاشيته على الفصولين قوله ( ولو للبناء وحده ) أي ولو كان البيع وفاء للبناء وحده كالقائم في الأرض المحتكرة قوله ( فهي صحيحة ) أي بناء على القول بجواز البيع كما علمت فإنه يملك الانتفاع به وقد علمت ترجيح القول بأنه رهن وأنه لا تصح إجارته ما البائع

Sección V05/P278–V05/P279İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P278–V05/P279)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( لازمة للبائع ) اللام بمعنى على أي على البائع أو للتقوية لكون العامل اسم فاعل فهي زائدة قوله ( وعليه ) أي على القول بصحة الإجارة قوله ( بلزوم أجر المثل ) هذا مشكل فإن من آجر ملكه مدة ثم انقضت وبقي المستأجر ساكنا لا يلزمه أجرة إلا إذا طالبه الملاك بالأجرة فإذا سكن بعد المطالبة يكون قبولا للاستئجار كما ذكروه في محله وهذا في الملك الحقيقي فما ظنك في المبيع وفاء مع كون المستأجر هو البائع نعم قالوا بلزوم الأجرة في الوقف ومال اليتيم والمعد للاستغلال ولعل ما ذكره مبني على أنه صار معدا للاستغلال بذلك الإيجار كما يشير إليه قوله ويسمونه بيع الاستغلال وفيه نظر فليتأمل وعلى كل فهذا مبني على خلاف الراجح كما علمت قوله ( واختلف في المنقول ) قال في البزازية بعد كلام ولهذا لم يصح بيع الوفاء في المنقول وصح في العقار باستحسان بعض المتأخرين ثم قال في موضع آخر وفي النوازل جوز الوفاء في المنقول أيضا ا ه والظاهر أن الخلاف فيه على القول بجواز البيع كما يفيده قوله وصح في العقار الخ أما على القول بأنه رهن فينبغي عدم الخلاف في صحته قوله ( القول لمدعي الجد والبتات ) لأنه الأصل في العقود قوله ( إلا بقرينة ) هي ما يأتي من نقصان الثمن كثيرا قوله ( أن القول لمدعي الوفاء ) في جامع الفصولين برمز شيخ الإسلام برهان الدين ادعى البائع وفاء والمشتري باتا أو عكسا فالقول لمدعي البات وكنت أفتي في الابتداء أن القول لمدعي الوفاء وله وجه حسن إلا أن أئمة بخارى هكذا أجابوا فوافقتهم ا ه وفي حاشيته للرملي بعد كلام نقله عن الخانية وغيرها قال فظهر به وبقوله كنت أفتي الخ أن المعتمد في المذهب أن القول لمدعي البات منهما وأن البينة بينة مدعي الوفاء منهما مطلب قاضيخان من أهل التصحيح والترجيح وقد ذكر المسألة في جواهر الفتاوى وذكر فيها اختلافا كثيرا واختلاف تصحيح ولكن عليك بما في الخانية فإن قاضيخان من أهل التصحيح والترجيح ا ه وبهذا أفتى في الخيرية أيضا قلت لكن قوله هنا استحسانا يقتضي ترجيح مدعي الوفاء فينبغي تقييده بقام القرينة ثم راجعت عبارة الملتقط فرأيته ذكر الاستحسان في مسألة الاختلاف في البينة فإنه قال في الشهادات وإن ادعى أحدهما بيعا باتا والآخر بيع الوفاء وأقاما البينة كانوا يفتون أن البات أولى ثم أفتوا أن بيع الوفاء أولى وهذا استحسان ا ه ولا يخفى أن كلام الشارح في الاختلاف في القول مع أنه في الملتقط قال في البيوع ولو قال المشتري اشتريته باتا وقال البائع بعته بيع الوفاء فالقول قول من يدعي البتات وكان يفتي فيما مضى أن القول قول الآخر وهو القياس ا ه فتحصل من عبارتي الملتقط أن الاستحسان في الاختلاف في البينة ترجيح بينة الوفاء وفي الاختلاف في القول ترجيح قول مدعي البتات وهذا الذي حرره الرملي فيما مر فتدبر وبه ظهر أن ما ذكره الشارح سبق قلم فافهم قوله ( ولو قال البائع الخ ) هذه العبارة بعينها ذكرها في الملقط عقب عبارته التي ذكرناها عنه في البيوع وهي تفيد تقييد الاستحسان وهو كون القول لمدعي البتات بما إذا لم تقم القرينة على خلافه وهذا مؤيد لما بحثناه آنفا ولكن في التعبير مساهلة فإنه كان بنبغي أن يقول ولو قال المشري اشتريت باتا الخ لأنه هو الذي يدعي البتات عند نقصان الثمن كثيرا بخلاف البائع قوله ( إلا أن يدل على الوفاء بنقصان الثمن كثيرا ) وهو ما لا يتغابن فيه الناس جامع الفصولين قلت وينبغي أن يزاد هنا ما مر في الوعد بالوفاء بعد البيع من أنه لو وضع على المال ربحا يكون ظاهرا في أنه رهن وما قاله صاحب الهداية من أن الإقدام على الإجارة بعد البيع دل على أنهما قصدا بالبيع الرهن لا البيع قوله ( إلا أن يدعي ) أي مع البرهان

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( لازمة للبائع ) اللام بمعنى على أي على البائع أو للتقوية لكون العامل اسم فاعل فهي زائدة قوله ( وعليه ) أي على القول بصحة الإجارة قوله ( بلزوم أجر المثل ) هذا مشكل فإن من آجر ملكه مدة ثم انقضت وبقي المستأجر ساكنا لا يلزمه أجرة إلا إذا طالبه الملاك بالأجرة فإذا سكن بعد المطالبة يكون قبولا للاستئجار كما ذكروه في محله وهذا في الملك الحقيقي فما ظنك في المبيع وفاء مع كون المستأجر هو البائع نعم قالوا بلزوم الأجرة في الوقف ومال اليتيم والمعد للاستغلال ولعل ما ذكره مبني على أنه صار معدا للاستغلال بذلك الإيجار كما يشير إليه قوله ويسمونه بيع الاستغلال وفيه نظر فليتأمل وعلى كل فهذا مبني على خلاف الراجح كما علمت قوله ( واختلف في المنقول ) قال في البزازية بعد كلام ولهذا لم يصح بيع الوفاء في المنقول وصح في العقار باستحسان بعض المتأخرين ثم قال في موضع آخر وفي النوازل جوز الوفاء في المنقول أيضا ا ه والظاهر أن الخلاف فيه على القول بجواز البيع كما يفيده قوله وصح في العقار الخ أما على القول بأنه رهن فينبغي عدم الخلاف في صحته قوله ( القول لمدعي الجد والبتات ) لأنه الأصل في العقود قوله ( إلا بقرينة ) هي ما يأتي من نقصان الثمن كثيرا قوله ( أن القول لمدعي الوفاء ) في جامع الفصولين برمز شيخ الإسلام برهان الدين ادعى البائع وفاء والمشتري باتا أو عكسا فالقول لمدعي البات وكنت أفتي في الابتداء أن القول لمدعي الوفاء وله وجه حسن إلا أن أئمة بخارى هكذا أجابوا فوافقتهم ا ه وفي حاشيته للرملي بعد كلام نقله عن الخانية وغيرها قال فظهر به وبقوله كنت أفتي الخ أن المعتمد في المذهب أن القول لمدعي البات منهما وأن البينة بينة مدعي الوفاء منهما مطلب قاضيخان من أهل التصحيح والترجيح وقد ذكر المسألة في جواهر الفتاوى وذكر فيها اختلافا كثيرا واختلاف تصحيح ولكن عليك بما في الخانية فإن قاضيخان من أهل التصحيح والترجيح ا ه وبهذا أفتى في الخيرية أيضا قلت لكن قوله هنا استحسانا يقتضي ترجيح مدعي الوفاء فينبغي تقييده بقام القرينة ثم راجعت عبارة الملتقط فرأيته ذكر الاستحسان في مسألة الاختلاف في البينة فإنه قال في الشهادات وإن ادعى أحدهما بيعا باتا والآخر بيع الوفاء وأقاما البينة كانوا يفتون أن البات أولى ثم أفتوا أن بيع الوفاء أولى وهذا استحسان ا ه ولا يخفى أن كلام الشارح في الاختلاف في القول مع أنه في الملتقط قال في البيوع ولو قال المشتري اشتريته باتا وقال البائع بعته بيع الوفاء فالقول قول من يدعي البتات وكان يفتي فيما مضى أن القول قول الآخر وهو القياس ا ه فتحصل من عبارتي الملتقط أن الاستحسان في الاختلاف في البينة ترجيح بينة الوفاء وفي الاختلاف في القول ترجيح قول مدعي البتات وهذا الذي حرره الرملي فيما مر فتدبر وبه ظهر أن ما ذكره الشارح سبق قلم فافهم قوله ( ولو قال البائع الخ ) هذه العبارة بعينها ذكرها في الملقط عقب عبارته التي ذكرناها عنه في البيوع وهي تفيد تقييد الاستحسان وهو كون القول لمدعي البتات بما إذا لم تقم القرينة على خلافه وهذا مؤيد لما بحثناه آنفا ولكن في التعبير مساهلة فإنه كان بنبغي أن يقول ولو قال المشري اشتريت باتا الخ لأنه هو الذي يدعي البتات عند نقصان الثمن كثيرا بخلاف البائع قوله ( إلا أن يدل على الوفاء بنقصان الثمن كثيرا ) وهو ما لا يتغابن فيه الناس جامع الفصولين قلت وينبغي أن يزاد هنا ما مر في الوعد بالوفاء بعد البيع من أنه لو وضع على المال ربحا يكون ظاهرا في أنه رهن وما قاله صاحب الهداية من أن الإقدام على الإجارة بعد البيع دل على أنهما قصدا بالبيع الرهن لا البيع قوله ( إلا أن يدعي ) أي مع البرهان

Sección V05/P279–V05/P280İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P279–V05/P280)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وفي الأشباه الخ ) المقصود من هذه العبارة بيان حكم العرف العام والخاص وأن العام معتبر ما لم يخالف نصا وبه يعلم حكم بيع الوفاء وبيع الخلو لابتنائهما على العرف قوله ( بالنصف ) أي نصف ما ينسجه أجرة على النسخ قوله ( ثم نقل ) أي صاحب الأشباه قوله ( والفتوى على جواب الكتاب ) أي المبسوط للإمام محمد وهو المسمى بالأصل لأنه مذكور في صدر عبارة الأشباه أفاده ط قوله ( للطحان ) أي لمسألة قفيز الطحان وهي كما في البزازية أن يستأجر رجلا ليحمل له طعاما أو يطحنه بقفيز منه فالإجارة فاسدة ويجب أجر المثل لا يتجاوز به المسمى قوله ( لأنه منصوص ) أي عدم الجواز منصوص عليه بالنهى عن قفيز الطحان ودفع الغزل إلى حائك في معناه قال البيري والحاصل أن المشايخ أرباب الاختيار اختلفوا في الإفتاء في ذلك قال في العتابية قال أبو الليث النسخ بالثلث والربع لا يجوز عند علمائنا لكن مشايخ بلخ استحسنوه وأجازوه لتعامل الناس قال وبه نأخذ قال السيد الإمام الشهيد لا نأخذ باستحسان مشايخ بلخ وإنما نأخذ بقول أصحابنا المتقدمين لأن التعامل في بلد لا يدل على الجواز ما لم يكن على الاستمرار من الصدر الأول فيكون ذلك دليلا على تقرير النبي إياهم على ذلك فيكون شرعا منه فإذا لم يكن كذلك لا يكون فعلهم حجة إلا إذا كان كذلك من الناس كافة في البلدان كلها فيكون إجماعا والإجماع حجة ألا ترى أنهم لو تعاملوا على بيع الخمر والربا لا يفتى بالحل ا ه قوله ( وفيها ) أي في البزازية وهو من كلام الأشياء قوله ( فرارا من الربا ) لأن صاحب المال لا يقرض إلا بنفع والمستقرض محتاج فأجازوا ذلك لينتفع المقرض بالمبيع وتعارفه الناس لكنه مخالف للنهي عن بيع وشرط وفلذا رجحوا كونه رهنا قوله ( فأقول على اعتباره الخ ) قدمنا الكلام على مسألة الخلو أول البيوع فراجعه قوله ( وكذا أقول الخ ) قدمنا أيضا هناك الكلام على هذه المسألة وذكرنا أيضا عن الحموي أن ما نقله عن واقعات الضريري ليس فيه لفظ الخلو وبسطنا الكلام هناك فراجعه فإنه تكفل بالمقصود والحمد لله ذي الفضل والجود كتاب الكفالة قوله ( لكونها فيه غالبا ) الأولى حذف اللام ط والأولى أيضا كونها عقبه غالبا قال في الفتح أوردها عقب البيوع لأنها غالبا يكون تحققها في الوجود عقب البيع فإنه قد لا يطمئن البائع إلى المشتري فيحتاج إلى من يكفله بالثمن أو لا يطمئن المشتري إلى البائع فيحتاج إلى من يكفله في المبيع وذلك في السلم فلما كان تحققها في الوجود غالبا بعدها أوردها في التعليم بعدها قوله ( ولكونها الخ ) عبارة الفتح ولها مناسبة خاصة بالصرف وهي أنها تصير بالآخرة معاوضة عما ثبت في الذمة من الأثمان وذلك عند الرجوع على المكفول عنه ثم لزم تقديم الصرف لكونه من أبواب البيع السابق على الكفالة قوله ( هي لغة الضم ) قال تعالى وكفلها زكريا آل عمران 37 أي ضمها إلى نفسه وقال عليه الصلاة والسلام أنا وكافل اليتيم كهاتين أي ضام التيم إلى نفسه وفي المغرب وتركيبه يدل على الضم والتضمين قوله ( كلفته وكفلت به وعنه ) أي يتعدى بنفسه وبالباء وبعن وفي القهستاني يتعدى إلى المفعول الثاني في الأصل بالباء فالمكفول به الدين ثم يتعدى بعن للمديون وباللام للدائن قوله ( وتثليث الفاء ) متقضاه أن ابن القطاع حكاه وليس كذلك و عبارة البحر قال في المصباح كفلت بالمال وبالنفس كفلا من باب قتل وكفولا أيضا والاسم الكفالة وحكى أبو زيد سماعا من العرب من بابي تعب وقرب وحكى ابن القطاع كفلته وكفلت به وعنه إذا تحملت به ا ه ح

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وفي الأشباه الخ ) المقصود من هذه العبارة بيان حكم العرف العام والخاص وأن العام معتبر ما لم يخالف نصا وبه يعلم حكم بيع الوفاء وبيع الخلو لابتنائهما على العرف قوله ( بالنصف ) أي نصف ما ينسجه أجرة على النسخ قوله ( ثم نقل ) أي صاحب الأشباه قوله ( والفتوى على جواب الكتاب ) أي المبسوط للإمام محمد وهو المسمى بالأصل لأنه مذكور في صدر عبارة الأشباه أفاده ط قوله ( للطحان ) أي لمسألة قفيز الطحان وهي كما في البزازية أن يستأجر رجلا ليحمل له طعاما أو يطحنه بقفيز منه فالإجارة فاسدة ويجب أجر المثل لا يتجاوز به المسمى قوله ( لأنه منصوص ) أي عدم الجواز منصوص عليه بالنهى عن قفيز الطحان ودفع الغزل إلى حائك في معناه قال البيري والحاصل أن المشايخ أرباب الاختيار اختلفوا في الإفتاء في ذلك قال في العتابية قال أبو الليث النسخ بالثلث والربع لا يجوز عند علمائنا لكن مشايخ بلخ استحسنوه وأجازوه لتعامل الناس قال وبه نأخذ قال السيد الإمام الشهيد لا نأخذ باستحسان مشايخ بلخ وإنما نأخذ بقول أصحابنا المتقدمين لأن التعامل في بلد لا يدل على الجواز ما لم يكن على الاستمرار من الصدر الأول فيكون ذلك دليلا على تقرير النبي إياهم على ذلك فيكون شرعا منه فإذا لم يكن كذلك لا يكون فعلهم حجة إلا إذا كان كذلك من الناس كافة في البلدان كلها فيكون إجماعا والإجماع حجة ألا ترى أنهم لو تعاملوا على بيع الخمر والربا لا يفتى بالحل ا ه قوله ( وفيها ) أي في البزازية وهو من كلام الأشياء قوله ( فرارا من الربا ) لأن صاحب المال لا يقرض إلا بنفع والمستقرض محتاج فأجازوا ذلك لينتفع المقرض بالمبيع وتعارفه الناس لكنه مخالف للنهي عن بيع وشرط وفلذا رجحوا كونه رهنا قوله ( فأقول على اعتباره الخ ) قدمنا الكلام على مسألة الخلو أول البيوع فراجعه قوله ( وكذا أقول الخ ) قدمنا أيضا هناك الكلام على هذه المسألة وذكرنا أيضا عن الحموي أن ما نقله عن واقعات الضريري ليس فيه لفظ الخلو وبسطنا الكلام هناك فراجعه فإنه تكفل بالمقصود والحمد لله ذي الفضل والجود كتاب الكفالة قوله ( لكونها فيه غالبا ) الأولى حذف اللام ط والأولى أيضا كونها عقبه غالبا قال في الفتح أوردها عقب البيوع لأنها غالبا يكون تحققها في الوجود عقب البيع فإنه قد لا يطمئن البائع إلى المشتري فيحتاج إلى من يكفله بالثمن أو لا يطمئن المشتري إلى البائع فيحتاج إلى من يكفله في المبيع وذلك في السلم فلما كان تحققها في الوجود غالبا بعدها أوردها في التعليم بعدها قوله ( ولكونها الخ ) عبارة الفتح ولها مناسبة خاصة بالصرف وهي أنها تصير بالآخرة معاوضة عما ثبت في الذمة من الأثمان وذلك عند الرجوع على المكفول عنه ثم لزم تقديم الصرف لكونه من أبواب البيع السابق على الكفالة قوله ( هي لغة الضم ) قال تعالى وكفلها زكريا آل عمران 37 أي ضمها إلى نفسه وقال عليه الصلاة والسلام أنا وكافل اليتيم كهاتين أي ضام التيم إلى نفسه وفي المغرب وتركيبه يدل على الضم والتضمين قوله ( كلفته وكفلت به وعنه ) أي يتعدى بنفسه وبالباء وبعن وفي القهستاني يتعدى إلى المفعول الثاني في الأصل بالباء فالمكفول به الدين ثم يتعدى بعن للمديون وباللام للدائن قوله ( وتثليث الفاء ) متقضاه أن ابن القطاع حكاه وليس كذلك و عبارة البحر قال في المصباح كفلت بالمال وبالنفس كفلا من باب قتل وكفولا أيضا والاسم الكفالة وحكى أبو زيد سماعا من العرب من بابي تعب وقرب وحكى ابن القطاع كفلته وكفلت به وعنه إذا تحملت به ا ه ح

Sección V05/P280–V05/P281İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P280–V05/P281)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( ضم ذمة الكفيل ) الذمة وصف شرعي به الأهلية لوجوب ماله وعليه وفسرها فخر الإسلام بالنفس والرقبة التي لها عهد والمراد بها العهد فقولهم في ذمته أي في نفسه باعتبار عهدها من باب إطلاق الحال وإرادة المحل كذا في التحرير نهر قوله ( بنفس ) متعلق بمطالبة ح قوله ( أو بدين أو عين ) زاد بعضهم رابعا وهو الكفالة بتسليم المال ويمكن دخوله في الدين قلت وكذا بتسليم عين غير مضمونة كالأمانة وسيأتي تحقيق ذلك كله قوله ( كمغصوب ونحوه ) أي من كل ما يجب تسليمه بعينه وإذا هلك ضمن مثله أو قيمته كالمبيع فاسدا والمقبوض على سوم الشراء والمهر وبدل الخلع والصلح عن دم عمدا احترازا عن المضمون بغيره كالمرهون وغير المضمون أصلا كالأمانة فلا تصح الكفالة بأعيانها قوله ( كما سيجيء ) أي في كفالة المال ح قوله ( لأن المطالبة تعم ذلك ) أي المذكور من الأقسام الثلاثة وهو تعليل لتفسير الإطلاق بها وتمهيد لقوله وبه يستغني الخ قوله ( ومن عرفها بالضم في الدين الخ ) اعلم أنه اختلف في تعريف الكفالة فقيل إنها الضم في المطالبة كما مشى عليه المصنف وغيره من أصحاب المتون وقيل الضم في الدين فيثبت بها دين آخر في ذمة الكفيل ويكتفى باستيفاء أحدهما ولم يرجع في المبسوط أحد القولين لكن في الهداية وغيرها الأول أصح ووجهه كما في العناية أنها كما تصح بالمال تصح بالنفس ولا دين وكما تصح بالدين تصح بالأعيان المضمونة ويلزم أن يصير الدين الواحد دينين ا ه وفيه نظر إذ من عرفها بالضم في الدين إنما أراد تعريف نوع منها وهو الكفالة بالمال وأما الكفالة بالنفس وبالأعيان فهي في المطالبة اتفاقا وهما ماهيتان لا يمكن جمعهما في تعريف واحد وأفرد تعريف الكفالة بالمال لأنه محل الخلاف نهر وحاصله أن كون تعريفها بالضم في المطالبة أعم لشموله الأنواع الثلاثة لا يصح توجيها لكونه أصح من تعريفها بالضم في الدين لأن المراد به تعريف نوع منها وهو كفالة الدين أما النوعان الآخران فمتفق على كون الكفالة بهما كفالة بالمطالبة ولا يمكن الجمع بين الكفالة بالأول والكفالة بالآخرين في تعريف واحد لأن الضم في الدين غير الضم في المطالبة ثم لا يخفى أن تعريفها بالضم في الدين يقتضي ثبوت الدين في ذمة الكفيل كما صرح به أولا ويدل عليه أنه لو وهب الدين للكفيل صح ويرجع به على الأصيل مع أن هبة الدين من غير من عليه الدين لا تصح وما أورد عليه من لزوم صيرورة الدين الواحد دينين دفعه في المبسوط بأنه لا مانع لأنه لا يستوفي إلا من أحدهما كالغاصب مع غاصب الغاصب فإن كلا ضامن للقيمة وليس حق المالك إلا في قيمة واحدة لأنه لا يستوفي إلا من أحدهما واختياره تضمين أحدهما يوجب براءة الآخر فكذا هنا لكن هنا بالقبض لا بمجرد اختياره لكن المختار الأول وهو أن الضم في مجرد المطالبة لا الدين لأن اعتباره في ذمتين وإن أمكن شرعا لا يجب الحكم بوقوع كل ممكن إلا بموجب ولا موجب هنا لأن التوثق يحصل بالمطالبة وهو لا يستلزم ثبوت اعتبار الدين في الذمة كالوكيل بالشراء يطالب بالثمن وهو في ذمة الموكل كذا في الفتح وكذا الوصي والولي والناظر يطالبون بما لزم دفعه ولا شيء في ذمتهم كما في البحر وذكر أنهم لم يذكروا لهذا الاختلاف ثمرة فإن الاتفاق على أن الدين لا يستوفى إلا من أحدهما وأن الكفيل مطالب وأن هبة الدين له صحيحة ويرجع به على الأصيل ولو اشترى الطالب بالدين شيئا من الكفيل صح مع أن الشراء بالدين من غير من عليه لا يصح ويمكن أن تظهر فيما إذا حلف الكفيل أن لا دين عليه فيحنث على الضعيف لا على الأصح ا ه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( ضم ذمة الكفيل ) الذمة وصف شرعي به الأهلية لوجوب ماله وعليه وفسرها فخر الإسلام بالنفس والرقبة التي لها عهد والمراد بها العهد فقولهم في ذمته أي في نفسه باعتبار عهدها من باب إطلاق الحال وإرادة المحل كذا في التحرير نهر قوله ( بنفس ) متعلق بمطالبة ح قوله ( أو بدين أو عين ) زاد بعضهم رابعا وهو الكفالة بتسليم المال ويمكن دخوله في الدين قلت وكذا بتسليم عين غير مضمونة كالأمانة وسيأتي تحقيق ذلك كله قوله ( كمغصوب ونحوه ) أي من كل ما يجب تسليمه بعينه وإذا هلك ضمن مثله أو قيمته كالمبيع فاسدا والمقبوض على سوم الشراء والمهر وبدل الخلع والصلح عن دم عمدا احترازا عن المضمون بغيره كالمرهون وغير المضمون أصلا كالأمانة فلا تصح الكفالة بأعيانها قوله ( كما سيجيء ) أي في كفالة المال ح قوله ( لأن المطالبة تعم ذلك ) أي المذكور من الأقسام الثلاثة وهو تعليل لتفسير الإطلاق بها وتمهيد لقوله وبه يستغني الخ قوله ( ومن عرفها بالضم في الدين الخ ) اعلم أنه اختلف في تعريف الكفالة فقيل إنها الضم في المطالبة كما مشى عليه المصنف وغيره من أصحاب المتون وقيل الضم في الدين فيثبت بها دين آخر في ذمة الكفيل ويكتفى باستيفاء أحدهما ولم يرجع في المبسوط أحد القولين لكن في الهداية وغيرها الأول أصح ووجهه كما في العناية أنها كما تصح بالمال تصح بالنفس ولا دين وكما تصح بالدين تصح بالأعيان المضمونة ويلزم أن يصير الدين الواحد دينين ا ه وفيه نظر إذ من عرفها بالضم في الدين إنما أراد تعريف نوع منها وهو الكفالة بالمال وأما الكفالة بالنفس وبالأعيان فهي في المطالبة اتفاقا وهما ماهيتان لا يمكن جمعهما في تعريف واحد وأفرد تعريف الكفالة بالمال لأنه محل الخلاف نهر وحاصله أن كون تعريفها بالضم في المطالبة أعم لشموله الأنواع الثلاثة لا يصح توجيها لكونه أصح من تعريفها بالضم في الدين لأن المراد به تعريف نوع منها وهو كفالة الدين أما النوعان الآخران فمتفق على كون الكفالة بهما كفالة بالمطالبة ولا يمكن الجمع بين الكفالة بالأول والكفالة بالآخرين في تعريف واحد لأن الضم في الدين غير الضم في المطالبة ثم لا يخفى أن تعريفها بالضم في الدين يقتضي ثبوت الدين في ذمة الكفيل كما صرح به أولا ويدل عليه أنه لو وهب الدين للكفيل صح ويرجع به على الأصيل مع أن هبة الدين من غير من عليه الدين لا تصح وما أورد عليه من لزوم صيرورة الدين الواحد دينين دفعه في المبسوط بأنه لا مانع لأنه لا يستوفي إلا من أحدهما كالغاصب مع غاصب الغاصب فإن كلا ضامن للقيمة وليس حق المالك إلا في قيمة واحدة لأنه لا يستوفي إلا من أحدهما واختياره تضمين أحدهما يوجب براءة الآخر فكذا هنا لكن هنا بالقبض لا بمجرد اختياره لكن المختار الأول وهو أن الضم في مجرد المطالبة لا الدين لأن اعتباره في ذمتين وإن أمكن شرعا لا يجب الحكم بوقوع كل ممكن إلا بموجب ولا موجب هنا لأن التوثق يحصل بالمطالبة وهو لا يستلزم ثبوت اعتبار الدين في الذمة كالوكيل بالشراء يطالب بالثمن وهو في ذمة الموكل كذا في الفتح وكذا الوصي والولي والناظر يطالبون بما لزم دفعه ولا شيء في ذمتهم كما في البحر وذكر أنهم لم يذكروا لهذا الاختلاف ثمرة فإن الاتفاق على أن الدين لا يستوفى إلا من أحدهما وأن الكفيل مطالب وأن هبة الدين له صحيحة ويرجع به على الأصيل ولو اشترى الطالب بالدين شيئا من الكفيل صح مع أن الشراء بالدين من غير من عليه لا يصح ويمكن أن تظهر فيما إذا حلف الكفيل أن لا دين عليه فيحنث على الضعيف لا على الأصح ا ه

Sección V05/P281–V05/P282İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P281–V05/P282)
Orijinal Metin (AR)

قلت يظهر لي الاتفاق على ثبوت الدين في ذمة الكفيل أيضا بدليل الاتفاق على هذه المسائل المذكورة ولأن اعتباره في ذمتين ممكن كما علمت وما ذكر من هذه المسائل موجب لذلك الاعتبار ولو كانت ضما في المطالبة فقط بدون دين لزم أن لا يؤخذ المال من تركة الكفيل لأن المطالبة تسقط عنه بموته كالكفيل بالنفس لما كان كفيلا بالمطالبة فقط بطلت الكفالة بموته مع أن المصرح به أن المال يحل بموت الكفيل وأنه يؤخذ من تركته ولأن الكفيل يصح أن يكفله عند الطالب كفيل آخر بالمال المكفول به فإذا أدى الآخر المال إلى الطالب لم يرجع به على الأصيل بل يرجع على الكفيل الأول فإن أدى إليه رجع الأول على الأصيل لو الكفالة بالأمر نص عليه في كافي الحاكم ويشهد لذلك فروع أخر ستظهر في محالها وعلى هذا فمعنى كون التعريف الأول أصح شموله أنواع الكفالة الثلاثة بخلاف التعريف الثاني كما مر عن العناية والجواب بأنه إنما أراد تعريف نوع منها لا يدفع الإيراد لأنه لم يعرف النوعين الآخرين فكان موهما اختصاصها بذلك النوع فقط هذا ما ظهر لي فتدبره قوله ( وهو الكفالة بالمال ) أراد بالمال الدين وإلا فهو يشمل العين مقابل الدين ا ه ح قوله ( لأنه محل الخلاف ) بيان لوجه اقتصاره على تعريف كفالة الدين فقط ولا يخفى أن التعريف يذكر للتعليم والتفهيم في ابتداء الأبواب فلا بد من التنبيه على ما يوقع في الاشتباه فكان عليه أن يذكر تعريف النوعين الآخرين كما قلنا آنفا قوله ( وبه ) أي بما ذكر من تعميم المطالبة قوله ( يستغني عما ذكره منلاخسرو ) أي صاحب الدرر قال في النهر وبه استغنى عما في نكاح الدرر من تعريفها بضم ذمة إلى ذمة في مطالبة النفس أو المال أو التسليم مدعيا أن قولهم والأول أصح لا صحة له فضلا عن كونه أصح لأنهم قسموها إلى كفالة في المال والنفس ثم إن تقسيمهم يشعر بانحصارها مع أنهم ذكروا في أثناء المسائل ما يدل على وجود قسم ثالث وهو الكفالة بالتسليم ا ه وأنت قد علمت ما هو الواقع ا ه أي من أن ما عرف به هو مراده لأن المطالبة تشمل الأنواع الثلاثة فليس فيما قاله زيادة على ما أرادوه غير التصريح به فافهم قوله ( وركنها إيجاب وقبول ) فلا تتم بالكفيل وحده ما لم يقبل المكفول له أو أجنبي عنه في المجلس رملي قوله ( ولم يجعل الثاني ) أي أبو يوسف وقوله الثاني أي القبول وهو بالنصف على أنه مفعول يجعل وقوله ركنا مفعوله الآخر أي فجعلها تتم بالإيجاب وحده في المال والنفس واختلف على قوله فقيل تتوقف على إجازة الطالب فلو مات قبلها لا يؤاخذ الكفيل وقيل تنفذ وللطالب الرد كما في البحر وهو الأصح كما في المحيط أي الأصح من قوليه نهر وفي الدرر و البزازية وبقول الثاني يفتى وفي أنفع الوسائل وغيره الفتوى على قولهما وسيأتي تمامه عند قوله ولا تصح بلا قبول الطالب في مجلس العقد قوله ( نفسا أو مالا ) الأولى إسقاطه ليأتي له التفريع بقوله فلم تصح بحد وقود فإنهما ليسا بنفس ولا مال إن أريد الضمان بهما أما إذا أريد الضمان بنفس من هما عليه فإن الكفالة حينئذ تكون جائزة كما سيذكره المصنف نعم يشترط كون النفس مقدورة التسليم إذ لا شك أن كفالة الميت بالنفس لا تصح لأنه لو كان حيا ثم مات بطلت كفالة النفس وكذا لو كان غائبا لا يدري مكانه فلا تصح كفالته بالنفس كما في جامع الفصولين وعبارة البحر عن البدائع وأما شرائط المكفول به فالأول أن يكون مضمونا على الأصيل دينا أو عينا أو نفسا أو فعلا ولكن يشترط في العين أن تكون مضمونة بنفسها الثاني أن يكون مقدور التسليم من الكفيل فلا تجوز بالحدود والقصاص الثالث أن يكون الدين لازما وهو خاص بالكفالة بالمال فلا تجوز الكفالة ببدل الكتابة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت يظهر لي الاتفاق على ثبوت الدين في ذمة الكفيل أيضا بدليل الاتفاق على هذه المسائل المذكورة ولأن اعتباره في ذمتين ممكن كما علمت وما ذكر من هذه المسائل موجب لذلك الاعتبار ولو كانت ضما في المطالبة فقط بدون دين لزم أن لا يؤخذ المال من تركة الكفيل لأن المطالبة تسقط عنه بموته كالكفيل بالنفس لما كان كفيلا بالمطالبة فقط بطلت الكفالة بموته مع أن المصرح به أن المال يحل بموت الكفيل وأنه يؤخذ من تركته ولأن الكفيل يصح أن يكفله عند الطالب كفيل آخر بالمال المكفول به فإذا أدى الآخر المال إلى الطالب لم يرجع به على الأصيل بل يرجع على الكفيل الأول فإن أدى إليه رجع الأول على الأصيل لو الكفالة بالأمر نص عليه في كافي الحاكم ويشهد لذلك فروع أخر ستظهر في محالها وعلى هذا فمعنى كون التعريف الأول أصح شموله أنواع الكفالة الثلاثة بخلاف التعريف الثاني كما مر عن العناية والجواب بأنه إنما أراد تعريف نوع منها لا يدفع الإيراد لأنه لم يعرف النوعين الآخرين فكان موهما اختصاصها بذلك النوع فقط هذا ما ظهر لي فتدبره قوله ( وهو الكفالة بالمال ) أراد بالمال الدين وإلا فهو يشمل العين مقابل الدين ا ه ح قوله ( لأنه محل الخلاف ) بيان لوجه اقتصاره على تعريف كفالة الدين فقط ولا يخفى أن التعريف يذكر للتعليم والتفهيم في ابتداء الأبواب فلا بد من التنبيه على ما يوقع في الاشتباه فكان عليه أن يذكر تعريف النوعين الآخرين كما قلنا آنفا قوله ( وبه ) أي بما ذكر من تعميم المطالبة قوله ( يستغني عما ذكره منلاخسرو ) أي صاحب الدرر قال في النهر وبه استغنى عما في نكاح الدرر من تعريفها بضم ذمة إلى ذمة في مطالبة النفس أو المال أو التسليم مدعيا أن قولهم والأول أصح لا صحة له فضلا عن كونه أصح لأنهم قسموها إلى كفالة في المال والنفس ثم إن تقسيمهم يشعر بانحصارها مع أنهم ذكروا في أثناء المسائل ما يدل على وجود قسم ثالث وهو الكفالة بالتسليم ا ه وأنت قد علمت ما هو الواقع ا ه أي من أن ما عرف به هو مراده لأن المطالبة تشمل الأنواع الثلاثة فليس فيما قاله زيادة على ما أرادوه غير التصريح به فافهم قوله ( وركنها إيجاب وقبول ) فلا تتم بالكفيل وحده ما لم يقبل المكفول له أو أجنبي عنه في المجلس رملي قوله ( ولم يجعل الثاني ) أي أبو يوسف وقوله الثاني أي القبول وهو بالنصف على أنه مفعول يجعل وقوله ركنا مفعوله الآخر أي فجعلها تتم بالإيجاب وحده في المال والنفس واختلف على قوله فقيل تتوقف على إجازة الطالب فلو مات قبلها لا يؤاخذ الكفيل وقيل تنفذ وللطالب الرد كما في البحر وهو الأصح كما في المحيط أي الأصح من قوليه نهر وفي الدرر و البزازية وبقول الثاني يفتى وفي أنفع الوسائل وغيره الفتوى على قولهما وسيأتي تمامه عند قوله ولا تصح بلا قبول الطالب في مجلس العقد قوله ( نفسا أو مالا ) الأولى إسقاطه ليأتي له التفريع بقوله فلم تصح بحد وقود فإنهما ليسا بنفس ولا مال إن أريد الضمان بهما أما إذا أريد الضمان بنفس من هما عليه فإن الكفالة حينئذ تكون جائزة كما سيذكره المصنف نعم يشترط كون النفس مقدورة التسليم إذ لا شك أن كفالة الميت بالنفس لا تصح لأنه لو كان حيا ثم مات بطلت كفالة النفس وكذا لو كان غائبا لا يدري مكانه فلا تصح كفالته بالنفس كما في جامع الفصولين وعبارة البحر عن البدائع وأما شرائط المكفول به فالأول أن يكون مضمونا على الأصيل دينا أو عينا أو نفسا أو فعلا ولكن يشترط في العين أن تكون مضمونة بنفسها الثاني أن يكون مقدور التسليم من الكفيل فلا تجوز بالحدود والقصاص الثالث أن يكون الدين لازما وهو خاص بالكفالة بالمال فلا تجوز الكفالة ببدل الكتابة

Sección V05/P282–V05/P283İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P282–V05/P283)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وفي الدين كونه صحيحا ) هو ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء كما سيأتي متنا وسيذكر الشارح هناك استثناء الدين المشترك والنفقة وبدل السعاية وأفاد أنه لا يشترط أن يكون معلوم القدر كما في البحر وسيأتي أيضا مع بيانه قوله ( لا ساقطا الخ ) محترز قوله قائما فلا تصح كفالة ميت مفلس بدين عليه كما سيذكره المصنف قوله ( ولا ضعيفا ) محترز قوله صحيحا قوله ( كبدل كتابة ) لأنه يسقط بالتعجيز مطلب في كفالة نفقة الزوجة قوله ( ونفقة زوجة الخ ) عبارة أن يكون من ذلك الكفالة بنفقة الزوجة قبل القضاء بها أو الرضا لما قدمناه من أنها لا تصير دينا إلا بهما وبدل الكتابة دين إلا أنه ضعيف ولا تصح الكفالة به فما ليس دينا أولى ا ه وبه يظهر ما في عبارة الشارح من الخفاء فكان عليه أن يقول ولا ضعيفا كبدل كتابة فما ليس دينا كنفقة زوجة قبل القضاء أو الرضا بالأولى ولا يخفى أنها حيث لم تصر دينا لا تكون من أمثلة الدين الساقط فافهم ثم ظاهر كلام النهر أنها لو صارت دينا بالقضاء بها أو بالرضا تصير دينا صحيحا مع أنه ليس كذلك لسقوطها بالموت أو الطلاق إلا إذا كانت مستدانة بأمر القاضي لكن غير المستدانة مع كونها دينا غير صحيح تصح الكفالة بها استحسانا فهي مستثناة من هذا الشرط كما سينبه عليه الشارح عند قول المصنف إذا كان دينا صحيحا بل ذكر بعده بأسطر عن الخانية لو كفل لها رجل بالنفقة أبدا ما دامت الزوجية جاز وكذا ذكر قبيل الباب الآتي جواز الكفالة بها إذا أراد زوجها السفر وعليه الفتوى مع أنها لم تصر دينا أصلا لأن النفقة لم تجب بعد فيحمل ما ذكره هنا تبعا للنهر على النفقة الماضية لأنها تسقط بالمضي قبل القضاء أو الرضا فلا تصح الكفالة بها والفرق بين الماضية والمستقبلة أن الزوجة مقصرة بتركها بدون قضاء أو رضا إلى أن سقطت بالمضي بخلاف المستقبلة فتدبر قوله ( وحكمها لزوم المطالبة على الكفيل ) أي ثبوت حق المطالبة متى شاء الطالب سواء تعذر عليه مطالبة الأصيل أو لا فتح وذكر في الكفاية أن اختيار الطالب تضمين أحدهما لا يوجب براءة الآخر ما لم توجد حقيقة الاستيفاء فلذا يملك مطالبة كل منهما بخلاف الغاصب وغاصب الغاصب ا ه وقدمناه أيضا قوله ( بما هو على الأصيل ) الأولى بما وقعت الكفالة به على الأصيل لأن الأصيل عليه تسليم نفسه أو تسليم المال والكفيل بالنفس ليس عليه تسليم المال ولأن الكفيل لو تعدد لا يلزمه إلا بقدر ما يخصه كنصف الدين لو كانا اثنين أو ثلثه لو ثلاثة ما لم يكفلوا على التعاقب فيطالب كل واحد بكل المال كما ذكره السرخسي قوله ( نفسا أو مالا ) شمل المال الدين والعين وينبغي أن يزيد أو فعلا كما لو كفل تسليم الأمانة أو تسليم الدين كما سيأتي بيانه والمراد بالعين المضمونة بنفسها كالمغصوب كما مر قوله ( فلا تنفذ من صبي ولا مجنون ) أي ولو الصبي تاجرا وكذا لا تجوز له إلا إذا كان تاجرا وأما الكفالة عنه فهي لازمة للكفيل يؤخذ بها ولا يجبر الصبي على الحضور معه إلا إذا كانت بطلبه وهو تاجرأو بطلب أبيه مطلقا فإن تغيب فله أخذ الأب بإحضاره أو تخليصه والوصي كالأب ولو كفل بنفس الصبي على أنه إن لم يواف به فعليه ما ذاب عليه جازت كفالة النفس وما قضى به على أبيه أو وصيه لزم الكفيل ولا يرجع على الصبي إلا إذا أمره الأب أو الوصي بالضمان ا ه ملخصا من كافي الحاكم قوله ( إلا إذا استدان له وليه ) أي من له ولاية عليه من أب أو وصي لنفقة أو غيرها مما لا بد له منه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وفي الدين كونه صحيحا ) هو ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء كما سيأتي متنا وسيذكر الشارح هناك استثناء الدين المشترك والنفقة وبدل السعاية وأفاد أنه لا يشترط أن يكون معلوم القدر كما في البحر وسيأتي أيضا مع بيانه قوله ( لا ساقطا الخ ) محترز قوله قائما فلا تصح كفالة ميت مفلس بدين عليه كما سيذكره المصنف قوله ( ولا ضعيفا ) محترز قوله صحيحا قوله ( كبدل كتابة ) لأنه يسقط بالتعجيز مطلب في كفالة نفقة الزوجة قوله ( ونفقة زوجة الخ ) عبارة أن يكون من ذلك الكفالة بنفقة الزوجة قبل القضاء بها أو الرضا لما قدمناه من أنها لا تصير دينا إلا بهما وبدل الكتابة دين إلا أنه ضعيف ولا تصح الكفالة به فما ليس دينا أولى ا ه وبه يظهر ما في عبارة الشارح من الخفاء فكان عليه أن يقول ولا ضعيفا كبدل كتابة فما ليس دينا كنفقة زوجة قبل القضاء أو الرضا بالأولى ولا يخفى أنها حيث لم تصر دينا لا تكون من أمثلة الدين الساقط فافهم ثم ظاهر كلام النهر أنها لو صارت دينا بالقضاء بها أو بالرضا تصير دينا صحيحا مع أنه ليس كذلك لسقوطها بالموت أو الطلاق إلا إذا كانت مستدانة بأمر القاضي لكن غير المستدانة مع كونها دينا غير صحيح تصح الكفالة بها استحسانا فهي مستثناة من هذا الشرط كما سينبه عليه الشارح عند قول المصنف إذا كان دينا صحيحا بل ذكر بعده بأسطر عن الخانية لو كفل لها رجل بالنفقة أبدا ما دامت الزوجية جاز وكذا ذكر قبيل الباب الآتي جواز الكفالة بها إذا أراد زوجها السفر وعليه الفتوى مع أنها لم تصر دينا أصلا لأن النفقة لم تجب بعد فيحمل ما ذكره هنا تبعا للنهر على النفقة الماضية لأنها تسقط بالمضي قبل القضاء أو الرضا فلا تصح الكفالة بها والفرق بين الماضية والمستقبلة أن الزوجة مقصرة بتركها بدون قضاء أو رضا إلى أن سقطت بالمضي بخلاف المستقبلة فتدبر قوله ( وحكمها لزوم المطالبة على الكفيل ) أي ثبوت حق المطالبة متى شاء الطالب سواء تعذر عليه مطالبة الأصيل أو لا فتح وذكر في الكفاية أن اختيار الطالب تضمين أحدهما لا يوجب براءة الآخر ما لم توجد حقيقة الاستيفاء فلذا يملك مطالبة كل منهما بخلاف الغاصب وغاصب الغاصب ا ه وقدمناه أيضا قوله ( بما هو على الأصيل ) الأولى بما وقعت الكفالة به على الأصيل لأن الأصيل عليه تسليم نفسه أو تسليم المال والكفيل بالنفس ليس عليه تسليم المال ولأن الكفيل لو تعدد لا يلزمه إلا بقدر ما يخصه كنصف الدين لو كانا اثنين أو ثلثه لو ثلاثة ما لم يكفلوا على التعاقب فيطالب كل واحد بكل المال كما ذكره السرخسي قوله ( نفسا أو مالا ) شمل المال الدين والعين وينبغي أن يزيد أو فعلا كما لو كفل تسليم الأمانة أو تسليم الدين كما سيأتي بيانه والمراد بالعين المضمونة بنفسها كالمغصوب كما مر قوله ( فلا تنفذ من صبي ولا مجنون ) أي ولو الصبي تاجرا وكذا لا تجوز له إلا إذا كان تاجرا وأما الكفالة عنه فهي لازمة للكفيل يؤخذ بها ولا يجبر الصبي على الحضور معه إلا إذا كانت بطلبه وهو تاجرأو بطلب أبيه مطلقا فإن تغيب فله أخذ الأب بإحضاره أو تخليصه والوصي كالأب ولو كفل بنفس الصبي على أنه إن لم يواف به فعليه ما ذاب عليه جازت كفالة النفس وما قضى به على أبيه أو وصيه لزم الكفيل ولا يرجع على الصبي إلا إذا أمره الأب أو الوصي بالضمان ا ه ملخصا من كافي الحاكم قوله ( إلا إذا استدان له وليه ) أي من له ولاية عليه من أب أو وصي لنفقة أو غيرها مما لا بد له منه

Sección V05/P283–V05/P284İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P283–V05/P284)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وأمره أن يكفل المال عنه ) قيد بالمال احترازا عن النفس لأن ضمان الدين قد لزمه أي لزم الصبي من غير شرط فالشرط لا يزيده إلا تأكيدا فلم يكن متبرعا فأما ضمان النفس وهو تسليم نفس الأب أو الوصي فلم يكن عليه فكان متبرعا به فلم يجز بحر عن البدائع قوله ( ويكون إذنا في الأداء ) لأن الوصي ينوب عنه في الأداء فإذا أمره بالضمان فقد أذن له في الأداء فيجب عليه الأداء نهر عن المحيط قوله ( ولولاها لطولب الولي ) أي فقط قوله ( ولا من مريض إلا من الثلث ) لكن إذا كفل لوارث أو عن وارث لا تصح أصلا ولو كان عليه دين محيط بماله بطلت ولو كفل ولا دين عليه ثم أقر بدين محيط لأجنبي ثم مات فالمقر له أولى بتركته من المكفول له وإن لم يحط فإن كانت الكفالة تخرج من ثلث ما بقي بعد الدين صحت كلها وإلا فبقدر الثلث وإن أقر المريض أن الكفالة كانت في صحته لزمه الكل في ماله إن لم تكن لوارث أو عن وارث وتمامه في الفصل التاسع عشر من التاترخانية قوله ( ولا من عبد ) أي لا تصح الكفالة منه بنفس أو مال كما في الكافي وسواء كفل عن مولاه أو أجنبي كما في التاترخانية قوله ( إلا إن أذن له المولى ) أي بالكفالة عن مولاه أو عن أجنبي فتصح كفالته إذا لم يكن مديونا وكذا الأمة والمدبرة وأم الولد وإن كان مديونا لا يلزمه شيء ما لم يعتق تاترخانية وسيأتي تمام الكلام عليه قبيل الحوالة قوله ( ولا من مكاتب الخ ) أي ويطالب بها بعد عتقه وهذا لو كانت عن أجنبي كما في البحر وقال أيضا وتصح كفالة المكاتب والمأذون عن مولاهما قال في النهر وينبغي أن يقيد ذلك بما إذا كانت بأمره ثم رأيته كذلك في عقد الفرائد معزيا إلى المبسوط قلت وسيأتي أيضا متنا قبيل الحوالة في العبد مع التقييد بكونه غير مديون مستغرق قوله ( والمدعي ) أي من يكون له حق الدعوى على غريمه إذ لا يلزم في إعطاء الكفيل الدعوى بالفعل قوله ( مكفول له ) ويسمى الطالب أيضا قوله ( مكفول عنه ) هذا في كفالة المال دون كفالة النفس ففي البحر عن التاترخانية ويقال للمكفول بنفسه مكفول به ولا يقال مكفول عنه ا ه لكن قال الخير الرملي وجدنا بعضهم يقوله ووجد في التاترخانية عن الذخيرة قوله ( كفيل ) ويسمى ضامنا وضمينا وحميلا وزعيما وصبيرا وقبيلا وتمامه في حاشية البحر للرملي قوله ( وسنده ) أي سند الإجماع إذ لا إجماع إلا عن مستند وإن لم يلزم علمنا به قوله ( قوله عليه الصلاة والسلام الزعيم غارم ) أي يلزمه الأداء عند المطالبة به فهو بيان لحكم الكفالة والحديث كما في الفتح رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وقد استدل في الفتح لشرعيتها بقوله تعالى يوسف وعادتهم تقديم ما ورد في الكتاب على ما في السنة والشارح لم يذكره أصلا ولعله لشهرته أو لما قيل إنه لا كفالة هنا لأنه مستأجر لمن جاء بالصواع بحمل بعير والمستأجر يلزمه ضمان الأجرة ولكن جوابه أن الكفيل كان رسولا من الملك لا وكيلا بالاستئجار والرسول سفير فكأنه قال إن الملك يقول لمن جاء به حمل بعير ثم قال الرسول وأنا بذلك الحمل زعيم أي كفيل وبحث فيه في النهر وعادتهم تقديم ما ورد في الكتاب على ما في السنة والشارح لم يذكره أصلا ولعله لشهرته أو لما قيل إنه لا كفالة هنا لأنه مستأجر لمن جاء بالصواع بحمل بعير والمستأجر يلزمه ضمان الأجرة ولكن جوابه أن الكفيل كان رسولا من الملك لا وكيلا بالاستئجار والرسول سفير فكأنه قال إن الملك يقول لمن جاء به حمل بعير ثم قال الرسول وأنا بذلك الحمل زعيم أي كفيل وبحث فيه في النهر

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وأمره أن يكفل المال عنه ) قيد بالمال احترازا عن النفس لأن ضمان الدين قد لزمه أي لزم الصبي من غير شرط فالشرط لا يزيده إلا تأكيدا فلم يكن متبرعا فأما ضمان النفس وهو تسليم نفس الأب أو الوصي فلم يكن عليه فكان متبرعا به فلم يجز بحر عن البدائع قوله ( ويكون إذنا في الأداء ) لأن الوصي ينوب عنه في الأداء فإذا أمره بالضمان فقد أذن له في الأداء فيجب عليه الأداء نهر عن المحيط قوله ( ولولاها لطولب الولي ) أي فقط قوله ( ولا من مريض إلا من الثلث ) لكن إذا كفل لوارث أو عن وارث لا تصح أصلا ولو كان عليه دين محيط بماله بطلت ولو كفل ولا دين عليه ثم أقر بدين محيط لأجنبي ثم مات فالمقر له أولى بتركته من المكفول له وإن لم يحط فإن كانت الكفالة تخرج من ثلث ما بقي بعد الدين صحت كلها وإلا فبقدر الثلث وإن أقر المريض أن الكفالة كانت في صحته لزمه الكل في ماله إن لم تكن لوارث أو عن وارث وتمامه في الفصل التاسع عشر من التاترخانية قوله ( ولا من عبد ) أي لا تصح الكفالة منه بنفس أو مال كما في الكافي وسواء كفل عن مولاه أو أجنبي كما في التاترخانية قوله ( إلا إن أذن له المولى ) أي بالكفالة عن مولاه أو عن أجنبي فتصح كفالته إذا لم يكن مديونا وكذا الأمة والمدبرة وأم الولد وإن كان مديونا لا يلزمه شيء ما لم يعتق تاترخانية وسيأتي تمام الكلام عليه قبيل الحوالة قوله ( ولا من مكاتب الخ ) أي ويطالب بها بعد عتقه وهذا لو كانت عن أجنبي كما في البحر وقال أيضا وتصح كفالة المكاتب والمأذون عن مولاهما قال في النهر وينبغي أن يقيد ذلك بما إذا كانت بأمره ثم رأيته كذلك في عقد الفرائد معزيا إلى المبسوط قلت وسيأتي أيضا متنا قبيل الحوالة في العبد مع التقييد بكونه غير مديون مستغرق قوله ( والمدعي ) أي من يكون له حق الدعوى على غريمه إذ لا يلزم في إعطاء الكفيل الدعوى بالفعل قوله ( مكفول له ) ويسمى الطالب أيضا قوله ( مكفول عنه ) هذا في كفالة المال دون كفالة النفس ففي البحر عن التاترخانية ويقال للمكفول بنفسه مكفول به ولا يقال مكفول عنه ا ه لكن قال الخير الرملي وجدنا بعضهم يقوله ووجد في التاترخانية عن الذخيرة قوله ( كفيل ) ويسمى ضامنا وضمينا وحميلا وزعيما وصبيرا وقبيلا وتمامه في حاشية البحر للرملي قوله ( وسنده ) أي سند الإجماع إذ لا إجماع إلا عن مستند وإن لم يلزم علمنا به قوله ( قوله عليه الصلاة والسلام الزعيم غارم ) أي يلزمه الأداء عند المطالبة به فهو بيان لحكم الكفالة والحديث كما في الفتح رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وقد استدل في الفتح لشرعيتها بقوله تعالى يوسف وعادتهم تقديم ما ورد في الكتاب على ما في السنة والشارح لم يذكره أصلا ولعله لشهرته أو لما قيل إنه لا كفالة هنا لأنه مستأجر لمن جاء بالصواع بحمل بعير والمستأجر يلزمه ضمان الأجرة ولكن جوابه أن الكفيل كان رسولا من الملك لا وكيلا بالاستئجار والرسول سفير فكأنه قال إن الملك يقول لمن جاء به حمل بعير ثم قال الرسول وأنا بذلك الحمل زعيم أي كفيل وبحث فيه في النهر وعادتهم تقديم ما ورد في الكتاب على ما في السنة والشارح لم يذكره أصلا ولعله لشهرته أو لما قيل إنه لا كفالة هنا لأنه مستأجر لمن جاء بالصواع بحمل بعير والمستأجر يلزمه ضمان الأجرة ولكن جوابه أن الكفيل كان رسولا من الملك لا وكيلا بالاستئجار والرسول سفير فكأنه قال إن الملك يقول لمن جاء به حمل بعير ثم قال الرسول وأنا بذلك الحمل زعيم أي كفيل وبحث فيه في النهر

Sección V05/P284–V05/P285İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P284–V05/P285)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وتركها أحوط ) أي إذا كان يخاف أن لا يملك نفسه من الندم على ما فعله من هذا المعروف أو المراد أحوط في سلامة المال لا في الديانة إذ هي بالنية الحسنة تكون طاعة يثاب عليها فقد قال في الفتح ومحاسن الكفالة جليلة وهي تفريج كرب الطالب الخائف على ما له والمطلوب الخائف على نفسه حيث كفيا مؤنة ما أهمهما وذلك نعمة كبيرة عليهما ولذا كانت من الأفعال العالية وتمامه فيه قوله ( مكتوب في التوراة الخ ) رأيت في الملتقط قيل مكتوب على باب من أبواب الروم وفيه زيادة على ما هنا ومن لم يصدق فليجرب حتى يعرف البلاء من السلامة قوله ( أولهما ملامة ) سقط أولها من بعض النسخ وهو موجود في البحر عن المجتبى والمراد والله أعلم أنه يعقبها في أول الأمر الملامة لنفسه منه أو من الناس ثم عند المطالبة بالمال يندم على إتلافه لماله ثم بعد ذلك يغرم المال أو يتعب نفسه بإحضار المكفول به لأن الغرم لزوم الضرر ومنه قوله تعالى إن عذابها كان غراما الفرقان 65 مطلب يصح كفالة الكفيل قوله ( وكفالة النفس تنعقد الخ ) عبارة الكنز وتصح بالنفس وإن تعددت قال في النهر أي بأن أخذ منه كفيلا ثم كفيلا أو كان للكفيل كفيل ويجوز عود الضمير إلى النفس بأن يكفل واحد نفوسا والأول هو الظاهر ا ه وقدمنا عن كافي الحاكم صحة كفالة الكفيل بالمال أيضا قوله ( بكفلت بنفسه ) بفتح الفاء أفصح من كسرها ويكون بمعنى عال فيتعدى بنفسه ومنه وكفلها زكريا آل عمران 37 وبمعنى ضمن والتزم فيتعدى بالحرف واستعمال كثير من الفقهاء له متعديا بنفس مؤول رملي عن شرح الروض قوله ( مما يعبر به عن بدنه ) أي مما يعبر به من أعضائه عن جملة البدن كرأسه ووجهه ورقبته وعنقه وبدنه وروحه وذكروا في الطلاق الفرج ولم يذكروه هنا قالوا وينبغي صحة الكفالة إذا كانت امرأة كذا في التتارخانية نهر وتمامه فيه قوله ( وبجزء شائع الخ ) لأن النفس الواحدة في حق الكفالة لا تتجزأ فذكر بعضها شائعا كذكر كلها ولو أضاف الكفيل الجزء إلى نفسه ككفل لك نصفي أو ثلثي فإنه لا يجوز كذا في السراج لكن لو قيل إن ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله لم يفترق الحال نهر قوله ( وتنعقد بضمنته الخ ) أما ضمنته فلأنه تصريح بمقتضى الكفالة لأنه يصير ضامنا للتسليم والعقد ينعقد بالتصريح بموجبه كالبيع ينعقد بالتمليك وأما علي فلأنه صيغة التزام ومن هنا أفتى قارىء الهداية بأنه لو قال التزمت بما على فلان كان كفالة وإلى بمعناه هنا وتمامه في النهر ثم اعلم أن ألفاظ الكفالة كل ما ينبىء عن العهدة في العرف والعادة وفي جامع الفتاوى هذا إلي أو علي وأنا كفيل به أو قبيل أو زعيم كان كله كفالة بالنفس لا كفالة بالمال ا ه تتارخانية وفي كافي الحاكم وقوله ضمنت وكفلت وهو إلي وهو علي سواء كله وهو كفيل بنفسه ا ه ثم ذكر في باب الكفالة بالمال إذا قال إن مات فلان قبل أن يوفيك مالك فهو علي فهو جائز ا ه فقد علم أن قوله أولا هو إلي هو علي كفيل بنفسه إنما هو حيث كان الضمير للرجل المكفول به أما لو كان الضمير للمال فهو كفالة مال وكذا بقية الألفاظ ففي التتارخانية أيضا عن الخلاصة لو قال لرب المال أنا ضامن ما عليه من المال فهذا ضمان صحيح ثم قال ولو ادعى أنه غصبه عبدا ومات في يده فقال خله فأنا ضامن بقيمة العبد فهو ضامن يأخذه منه من ساعته ولا يحتاج إلى إثبات بالبينة ا ه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وتركها أحوط ) أي إذا كان يخاف أن لا يملك نفسه من الندم على ما فعله من هذا المعروف أو المراد أحوط في سلامة المال لا في الديانة إذ هي بالنية الحسنة تكون طاعة يثاب عليها فقد قال في الفتح ومحاسن الكفالة جليلة وهي تفريج كرب الطالب الخائف على ما له والمطلوب الخائف على نفسه حيث كفيا مؤنة ما أهمهما وذلك نعمة كبيرة عليهما ولذا كانت من الأفعال العالية وتمامه فيه قوله ( مكتوب في التوراة الخ ) رأيت في الملتقط قيل مكتوب على باب من أبواب الروم وفيه زيادة على ما هنا ومن لم يصدق فليجرب حتى يعرف البلاء من السلامة قوله ( أولهما ملامة ) سقط أولها من بعض النسخ وهو موجود في البحر عن المجتبى والمراد والله أعلم أنه يعقبها في أول الأمر الملامة لنفسه منه أو من الناس ثم عند المطالبة بالمال يندم على إتلافه لماله ثم بعد ذلك يغرم المال أو يتعب نفسه بإحضار المكفول به لأن الغرم لزوم الضرر ومنه قوله تعالى إن عذابها كان غراما الفرقان 65 مطلب يصح كفالة الكفيل قوله ( وكفالة النفس تنعقد الخ ) عبارة الكنز وتصح بالنفس وإن تعددت قال في النهر أي بأن أخذ منه كفيلا ثم كفيلا أو كان للكفيل كفيل ويجوز عود الضمير إلى النفس بأن يكفل واحد نفوسا والأول هو الظاهر ا ه وقدمنا عن كافي الحاكم صحة كفالة الكفيل بالمال أيضا قوله ( بكفلت بنفسه ) بفتح الفاء أفصح من كسرها ويكون بمعنى عال فيتعدى بنفسه ومنه وكفلها زكريا آل عمران 37 وبمعنى ضمن والتزم فيتعدى بالحرف واستعمال كثير من الفقهاء له متعديا بنفس مؤول رملي عن شرح الروض قوله ( مما يعبر به عن بدنه ) أي مما يعبر به من أعضائه عن جملة البدن كرأسه ووجهه ورقبته وعنقه وبدنه وروحه وذكروا في الطلاق الفرج ولم يذكروه هنا قالوا وينبغي صحة الكفالة إذا كانت امرأة كذا في التتارخانية نهر وتمامه فيه قوله ( وبجزء شائع الخ ) لأن النفس الواحدة في حق الكفالة لا تتجزأ فذكر بعضها شائعا كذكر كلها ولو أضاف الكفيل الجزء إلى نفسه ككفل لك نصفي أو ثلثي فإنه لا يجوز كذا في السراج لكن لو قيل إن ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله لم يفترق الحال نهر قوله ( وتنعقد بضمنته الخ ) أما ضمنته فلأنه تصريح بمقتضى الكفالة لأنه يصير ضامنا للتسليم والعقد ينعقد بالتصريح بموجبه كالبيع ينعقد بالتمليك وأما علي فلأنه صيغة التزام ومن هنا أفتى قارىء الهداية بأنه لو قال التزمت بما على فلان كان كفالة وإلى بمعناه هنا وتمامه في النهر ثم اعلم أن ألفاظ الكفالة كل ما ينبىء عن العهدة في العرف والعادة وفي جامع الفتاوى هذا إلي أو علي وأنا كفيل به أو قبيل أو زعيم كان كله كفالة بالنفس لا كفالة بالمال ا ه تتارخانية وفي كافي الحاكم وقوله ضمنت وكفلت وهو إلي وهو علي سواء كله وهو كفيل بنفسه ا ه ثم ذكر في باب الكفالة بالمال إذا قال إن مات فلان قبل أن يوفيك مالك فهو علي فهو جائز ا ه فقد علم أن قوله أولا هو إلي هو علي كفيل بنفسه إنما هو حيث كان الضمير للرجل المكفول به أما لو كان الضمير للمال فهو كفالة مال وكذا بقية الألفاظ ففي التتارخانية أيضا عن الخلاصة لو قال لرب المال أنا ضامن ما عليه من المال فهذا ضمان صحيح ثم قال ولو ادعى أنه غصبه عبدا ومات في يده فقال خله فأنا ضامن بقيمة العبد فهو ضامن يأخذه منه من ساعته ولا يحتاج إلى إثبات بالبينة ا ه

Sección V05/P285–V05/P286İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P285–V05/P286)
Orijinal Metin (AR)

فقد ظهر لك أن ما مر أولا عن التاترخانية من أن هذه الألفاظ كفالة نفس لا كفالة مال ليس المراد أنها لا تكون كفالة مال أصلا بل المراد أنه إذا قال أنا به كفيل أو زعم الخ أي بالرجل كان كفالة نفس لأنها أدنى من كفالة المال ولم يصرح بالمال بخلاف ما إذا توجهت هذه الألفاظ على المال فإنها تكون كفالة مال لأنها صريحة به فلا يراد بها الأدنى وهو كفالة النفس مع التصريح بالمال أو وبضميره وهذا معنى ما نقله الشلبي عن شرح القدوري للشيخ أبي نصر الأقطع من قوله فإذا ثبت أن هذه الألفاظ يصح الضمان بها فلا فرق بين ضمان النفس وضمان المال ا ه أي إذا قال ضمنت زيدا أو أنا كفيل به أو هو علي أو إلي يكون كفالة نفس كما أفتى به في الخيرية وإذا قال ضمنت لك ما عليه من المال أو أنا كفيل به الخ فهو كفالة مال قطعا وأما إذا لم يعلم المكفول به أنه كفالة نفس أو مال فلا تصح الكفالة أصلا كما يأتي بيانه قريبا وبه علم أنه لا تحرير فيما قاله الشلبي بعدما مر عن شرح الأقطع من أنه ينبغي أن يقال هذه الألفاظ إذا أطلقت تحمل على الكفالة بالنفس وإذا كان هناك قرينة على الكفالة بالمال تتمحض حينئذ للكفالة به ا ه فإنه إذا لم يعلم المكفول به بأن قال أنا ضامن ولم يصرح بنفس ولا مال لا تصح أصلا كما يأتي فقوله تحمل على الكفالة بالنفس مخالف للمنقول كما تعرفه نعم لو قامت قرينة على أحدهما يمكن أن يقال يعمل بها كما إذا قال قائل اضمن لي هذا الرجل فقال لآخر أنا ضامن فهو قرينة على كفالة النفس وإن قال اضمن لي ما عليه من المال فقال أنا ضامن فهو قرينة على المال لأن الجواب معاد في السؤال فافهم واغنم تحرير هذه المسألة فإنك لا تجده في غير هذا الكتاب ولله الحمد مطلب لفظ عندي يكون كفالة بالنفس ويكون كفالة بالمال قوله ( أو في البحر عن التتارخانية لك عندي هذا الرجل أو قال دعه إلي كانت كفالة ا ه يعني بالنفس وقال في البحر أيضا عند قوله ولو قال إن لم أوافك به غدا الخ عن الخانية إن لم أوافك به فعندي لك هذا المال لزمه لأن عندي إذا استعمل في الدين يراد به الوجوب وكذا لو قال إلي هذا المال ا ه فهذا صريح أيضا بأن عندي يكون كفالة نفس وكفالة مال بحسب ما توجه إليه اللفظ وبه أفتى في الخيرية و الحامدية وأما ما قاله في البحر عند قول الكنز وبما لك عليه من أن عندي كعلي في التعليق فقط ولا تفيد كفالة بالمال بل بالنفس وما أفتى به من أنه لو قال لا تطالب فلانا ما لك عندي لا يكون كفيلا فقد رده في النهر بأن ما مر عن الخانية من العلة المذكورة غير مقيد بالتعليق ورده المصنف أيضا وكذا الخير الرملي بقولهم إن مطلق لفظ عندي للوديعة لكنه بقرينة الدين يكون كفالة وفي الزيلعي من الإقرار أنه العرف قال الرملي ومقتضى ذلك أن القاضي لو سأل المدعى عليه عن جواب الدعوى فقال عندي كان إقرارا ا ه قوله ( بمعنى محمول ) كذا عزاه المصنف إلى البدائع أيضا قال ط الأظهر أن يكون بمعنى فاعل لأنه حامل لكفالته قوله ( وتنعقد بقوله أنا ضامن حتى تجتمعا الخ ) أقول اشتبه هنا على المصنف مسألة بمسألة بسبب سقط وقع في نسخة الخانية التي نقل عنها في شرحه فإن قال فيه قال في الخانية وعن أبو يوسف لو قال هو علي حتى تجتمعا أو حتى تلتقيا لا يكون كفالة لأنه لم يبين المضمون أنه نفس أو مال ا ه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقد ظهر لك أن ما مر أولا عن التاترخانية من أن هذه الألفاظ كفالة نفس لا كفالة مال ليس المراد أنها لا تكون كفالة مال أصلا بل المراد أنه إذا قال أنا به كفيل أو زعم الخ أي بالرجل كان كفالة نفس لأنها أدنى من كفالة المال ولم يصرح بالمال بخلاف ما إذا توجهت هذه الألفاظ على المال فإنها تكون كفالة مال لأنها صريحة به فلا يراد بها الأدنى وهو كفالة النفس مع التصريح بالمال أو وبضميره وهذا معنى ما نقله الشلبي عن شرح القدوري للشيخ أبي نصر الأقطع من قوله فإذا ثبت أن هذه الألفاظ يصح الضمان بها فلا فرق بين ضمان النفس وضمان المال ا ه أي إذا قال ضمنت زيدا أو أنا كفيل به أو هو علي أو إلي يكون كفالة نفس كما أفتى به في الخيرية وإذا قال ضمنت لك ما عليه من المال أو أنا كفيل به الخ فهو كفالة مال قطعا وأما إذا لم يعلم المكفول به أنه كفالة نفس أو مال فلا تصح الكفالة أصلا كما يأتي بيانه قريبا وبه علم أنه لا تحرير فيما قاله الشلبي بعدما مر عن شرح الأقطع من أنه ينبغي أن يقال هذه الألفاظ إذا أطلقت تحمل على الكفالة بالنفس وإذا كان هناك قرينة على الكفالة بالمال تتمحض حينئذ للكفالة به ا ه فإنه إذا لم يعلم المكفول به بأن قال أنا ضامن ولم يصرح بنفس ولا مال لا تصح أصلا كما يأتي فقوله تحمل على الكفالة بالنفس مخالف للمنقول كما تعرفه نعم لو قامت قرينة على أحدهما يمكن أن يقال يعمل بها كما إذا قال قائل اضمن لي هذا الرجل فقال لآخر أنا ضامن فهو قرينة على كفالة النفس وإن قال اضمن لي ما عليه من المال فقال أنا ضامن فهو قرينة على المال لأن الجواب معاد في السؤال فافهم واغنم تحرير هذه المسألة فإنك لا تجده في غير هذا الكتاب ولله الحمد مطلب لفظ عندي يكون كفالة بالنفس ويكون كفالة بالمال قوله ( أو في البحر عن التتارخانية لك عندي هذا الرجل أو قال دعه إلي كانت كفالة ا ه يعني بالنفس وقال في البحر أيضا عند قوله ولو قال إن لم أوافك به غدا الخ عن الخانية إن لم أوافك به فعندي لك هذا المال لزمه لأن عندي إذا استعمل في الدين يراد به الوجوب وكذا لو قال إلي هذا المال ا ه فهذا صريح أيضا بأن عندي يكون كفالة نفس وكفالة مال بحسب ما توجه إليه اللفظ وبه أفتى في الخيرية و الحامدية وأما ما قاله في البحر عند قول الكنز وبما لك عليه من أن عندي كعلي في التعليق فقط ولا تفيد كفالة بالمال بل بالنفس وما أفتى به من أنه لو قال لا تطالب فلانا ما لك عندي لا يكون كفيلا فقد رده في النهر بأن ما مر عن الخانية من العلة المذكورة غير مقيد بالتعليق ورده المصنف أيضا وكذا الخير الرملي بقولهم إن مطلق لفظ عندي للوديعة لكنه بقرينة الدين يكون كفالة وفي الزيلعي من الإقرار أنه العرف قال الرملي ومقتضى ذلك أن القاضي لو سأل المدعى عليه عن جواب الدعوى فقال عندي كان إقرارا ا ه قوله ( بمعنى محمول ) كذا عزاه المصنف إلى البدائع أيضا قال ط الأظهر أن يكون بمعنى فاعل لأنه حامل لكفالته قوله ( وتنعقد بقوله أنا ضامن حتى تجتمعا الخ ) أقول اشتبه هنا على المصنف مسألة بمسألة بسبب سقط وقع في نسخة الخانية التي نقل عنها في شرحه فإن قال فيه قال في الخانية وعن أبو يوسف لو قال هو علي حتى تجتمعا أو حتى تلتقيا لا يكون كفالة لأنه لم يبين المضمون أنه نفس أو مال ا ه

%0
10 Sección

Preguntas