Qur'an&Sunnahالقرآن

Ibn Abidin - Radd al-Muhtar (Jurisprudencia Hanafí)

Muhammad Amin ibn Umar Ibn Abidin · AR

Sección V05/P351–V05/P353İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P351–V05/P353)
Orijinal Metin (AR)

وذكر في الفواكه البدرية أنه المذهب ولكن عرف المتشرعين والموثقين الآن على أنه ليس بحكم ولذا يقال ولما ثبت عنده حكم والوجه أن يقال إن وقع الثبوت على مقدمات الحكم كقول المسجل ثبت عنده جريان العين في ملك البائع إلى حين البيع فليس بحكم إذا كان المقصود من الدعوى الحكم على البائع بملك المشتري للعين المبيعة وإلا فهو حكم وتمامه فيها وفيها أيضا مطلب في التنفيذ وأما التنفيذ فالأصل فيه أن يكون حكما إذ القضاء قوله أنفذت عليك القضاء قالوا وإذا رفع إليه قضاء قاض أمضاه بشروطه وهذا هو التنفيذ الشرعي ومعنى رفع اليد حصلت عنده فيه خصومة شرعية وأما التنفيذ المتعارف في زماننا غالبا فمعناه إحاطة القاضي الثاني علما بحكم الأول على وجه التسليم له ويسمى اتصالا ا ه ملخصا وسيأتي تمام الكلام عليه في آخر فصل الحبس مطلب أمر القاضي هل هو حكم أو لا وأما أمر القاضي فاتفقوا أمره بحبس المدعى عليه قضاء بالحق كأمره بالأخذ منه وعلى أن أمره بصرف كذا من وقف الفقراء إلى فقير من قرابة الواقف ليس بحكم حتى لو صرفه إلى فقير آخر صح واختلفوا في قوله سلم الدار وتمام الكلام عليه في البحر والنهر وأطلق الشارح في الفروع آخر الفصل الآتي تبعا للبزازي أنه حكم إلا في مسألة الوقف وسيأتي تمامه مطلب الحكم الفعلي وأما الحكم الفعلي فسيأتي في الفروع هناك أن فعل القاضي حكم إلا في مسألتين وحقق ابن الغرس أنه ليس بحكم وأطال الكلام عليه في البحر والنهر وسيأتي توضيحه هناك إن شاء الله تعالى قوله ( ومحكوم به ) وهو أربعة أقسام حق الله تعالى المحض كحد الزنا أو الخمر وحق العبد المحض وهو ظاهر وما فيه الحقان وغلب فيه حق الله تعالى كحد القذف أو السرقة أو غلب فيه حق العبد كالقصاص والتعزير ابن الغرس وشرطه كونه معلوما بحر عن البدائع وعن هذا فالحكم بالموجب بفتح الجيم لا يكفي ما لم يكن الموجب أمرا واحدا كالحكم بموجب البيع أو الطلاق أو العتاق وهو ثبوت الملك والحرية وزوال العصمة فلو أكثر فإن استلزم أحدهما الآخر صح كالحكم على الكفيل بالدين فإن موجبه الحكم عليه به وعلى الأصيل الغائب وإلا فلا كما لو وقع التنازع في بيع العقار فحكم شافعي بموجبه فإنه لا يثبت به منع الجار عن الشفعة فللحنفي الحكم بها وأطال في بيانه العلامة ابن الغرس وسيذكره الشارح آخر الفصل الآتي لكن هذا في الحقيقة راجع إلى اشتراط الدعوى في الحكم كما أشار إليه في البحر ويأتي ذكره في الطريق قوله ( وله ) أي ومحكوم له وهو الشرع كما في حقوقه المحضة أو التي غلب فيها حقه ولا حاجة في ذلك إلى الدعوى بخلاف ما تمحض فيها حق العبد أو غلب والعبد هو المدعي وعرفوه بمن لا يجبر على الخصومة إذا تركها وقيل غير ذلك والشرط فيه بالإجماع حضرته أو حضرة نائب عنه كوكيل أو ولي أو وصي فالمحكوم له المحجور كالغائب ا ه ملخصا من الفواكه البدرية قوله ( ومحكوم عليه ) وهو العبد دائما لكنه إما متعين واحدا أو أكثر كجماعة اشتركوا في قتل فقضي عليهم بالقصاص أو لا كما في القضاء بالحرية الأصلية فإنه حكم على كافة الناس بخلاف العارضة بالإعتاق فإنه جزئي واختلفوا في الوقف والصحيح المفتى به أنه لا يكون على الكافة فتسمع فيه دعوى الملك أو وقف آخر والمحكوم عليه في حقوق الشرع من يستوفي منه حق سواء كان مدعى عليه أو لا كما مرت الإشارة إليه ا ه ملخصا من الفواكه وسيذكر المصنف آخر الفصل الآتي حكاية الخلاف في نفاذ الحكم على الغائب ويأتي تحقيقه هناك إن شاء الله تعالى قوله ( وحاكم ) هو إما الإمام أو القاضي أو المحكم أما الإمام فقال علماؤنا حكم السلطان العادل ينفذ واختلفوا في المرأة فيما سوى الحدود والقصاص وإطلاقهم يتناول أهلية الفاسق الجاهل وفيه بحث

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر في الفواكه البدرية أنه المذهب ولكن عرف المتشرعين والموثقين الآن على أنه ليس بحكم ولذا يقال ولما ثبت عنده حكم والوجه أن يقال إن وقع الثبوت على مقدمات الحكم كقول المسجل ثبت عنده جريان العين في ملك البائع إلى حين البيع فليس بحكم إذا كان المقصود من الدعوى الحكم على البائع بملك المشتري للعين المبيعة وإلا فهو حكم وتمامه فيها وفيها أيضا مطلب في التنفيذ وأما التنفيذ فالأصل فيه أن يكون حكما إذ القضاء قوله أنفذت عليك القضاء قالوا وإذا رفع إليه قضاء قاض أمضاه بشروطه وهذا هو التنفيذ الشرعي ومعنى رفع اليد حصلت عنده فيه خصومة شرعية وأما التنفيذ المتعارف في زماننا غالبا فمعناه إحاطة القاضي الثاني علما بحكم الأول على وجه التسليم له ويسمى اتصالا ا ه ملخصا وسيأتي تمام الكلام عليه في آخر فصل الحبس مطلب أمر القاضي هل هو حكم أو لا وأما أمر القاضي فاتفقوا أمره بحبس المدعى عليه قضاء بالحق كأمره بالأخذ منه وعلى أن أمره بصرف كذا من وقف الفقراء إلى فقير من قرابة الواقف ليس بحكم حتى لو صرفه إلى فقير آخر صح واختلفوا في قوله سلم الدار وتمام الكلام عليه في البحر والنهر وأطلق الشارح في الفروع آخر الفصل الآتي تبعا للبزازي أنه حكم إلا في مسألة الوقف وسيأتي تمامه مطلب الحكم الفعلي وأما الحكم الفعلي فسيأتي في الفروع هناك أن فعل القاضي حكم إلا في مسألتين وحقق ابن الغرس أنه ليس بحكم وأطال الكلام عليه في البحر والنهر وسيأتي توضيحه هناك إن شاء الله تعالى قوله ( ومحكوم به ) وهو أربعة أقسام حق الله تعالى المحض كحد الزنا أو الخمر وحق العبد المحض وهو ظاهر وما فيه الحقان وغلب فيه حق الله تعالى كحد القذف أو السرقة أو غلب فيه حق العبد كالقصاص والتعزير ابن الغرس وشرطه كونه معلوما بحر عن البدائع وعن هذا فالحكم بالموجب بفتح الجيم لا يكفي ما لم يكن الموجب أمرا واحدا كالحكم بموجب البيع أو الطلاق أو العتاق وهو ثبوت الملك والحرية وزوال العصمة فلو أكثر فإن استلزم أحدهما الآخر صح كالحكم على الكفيل بالدين فإن موجبه الحكم عليه به وعلى الأصيل الغائب وإلا فلا كما لو وقع التنازع في بيع العقار فحكم شافعي بموجبه فإنه لا يثبت به منع الجار عن الشفعة فللحنفي الحكم بها وأطال في بيانه العلامة ابن الغرس وسيذكره الشارح آخر الفصل الآتي لكن هذا في الحقيقة راجع إلى اشتراط الدعوى في الحكم كما أشار إليه في البحر ويأتي ذكره في الطريق قوله ( وله ) أي ومحكوم له وهو الشرع كما في حقوقه المحضة أو التي غلب فيها حقه ولا حاجة في ذلك إلى الدعوى بخلاف ما تمحض فيها حق العبد أو غلب والعبد هو المدعي وعرفوه بمن لا يجبر على الخصومة إذا تركها وقيل غير ذلك والشرط فيه بالإجماع حضرته أو حضرة نائب عنه كوكيل أو ولي أو وصي فالمحكوم له المحجور كالغائب ا ه ملخصا من الفواكه البدرية قوله ( ومحكوم عليه ) وهو العبد دائما لكنه إما متعين واحدا أو أكثر كجماعة اشتركوا في قتل فقضي عليهم بالقصاص أو لا كما في القضاء بالحرية الأصلية فإنه حكم على كافة الناس بخلاف العارضة بالإعتاق فإنه جزئي واختلفوا في الوقف والصحيح المفتى به أنه لا يكون على الكافة فتسمع فيه دعوى الملك أو وقف آخر والمحكوم عليه في حقوق الشرع من يستوفي منه حق سواء كان مدعى عليه أو لا كما مرت الإشارة إليه ا ه ملخصا من الفواكه وسيذكر المصنف آخر الفصل الآتي حكاية الخلاف في نفاذ الحكم على الغائب ويأتي تحقيقه هناك إن شاء الله تعالى قوله ( وحاكم ) هو إما الإمام أو القاضي أو المحكم أما الإمام فقال علماؤنا حكم السلطان العادل ينفذ واختلفوا في المرأة فيما سوى الحدود والقصاص وإطلاقهم يتناول أهلية الفاسق الجاهل وفيه بحث

Sección V05/P353–V05/P354İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P353–V05/P354)
Orijinal Metin (AR)

وأما المحكم فشرطه أهلية القضاء ويقضي فيما سوى الحدود والقصاص ثم القاضي تتقيد ولايته بالزمان والمكان والحوادث ا ه ملخصا من الفواكه وجميع ذلك سيأتي مفرقا في مواضعه مع بيان بقية صفة الحاكم وشروطه قوله ( وطريق ) طريق القاضي إلى الحكم يختلف بحسب اختلاف المحكوم به والطريق فيما يرجع إلى حقوق العباد المحضة عبارة عن الدعوى والحجة وهي إما البينة أو الإقرار أو اليمين أو النكول عنه أو القسامة أو علم القاضي بما يريد أن يحكم به أو القرائن الواضحة التي تصير الأمر في حيز المقطوع به فقد قالوا لو ظهر إنسان من دار بيده سكين وهو متلوث بالدم سريع الحركة عليه أثر الخوف فدخلوا الدار على الفور فوجدوا فيها إنسانا مذبوحا بذلك الوقت ولم يوجد أحد غير ذلك الخارج فإنه يؤخذ به وهو ظاهر إذ لا يمتري أحد في أنه قاتله والقول بأنه ذبحه آخر ثم تسور الحائط أو أنه ذبح نفسه احتمال بعيد لا يلتفت إليه إذ لم ينشأ عن دليل ا ه من الفواكه لابن الغرس ثم أطال هنا في بيان الدعوى وتعريفها وشروطها إلى أن قال ثم لا يشترط في الطريق إلى الحكم أن تكون بتمامها عند القاضي الواحد حتى لو ادعى عند نائب القاضي وبرهن ثم وقعت الحادثة إلى القاضي أو بالعكس صح وله أن يبني على ما وقع أولا ويقضي ا ه وستأتي هذه متنا ثم قال في الفصل السابع وقد اتفق أئمة الحنفية والشافعية على أنه يشترط لحصة الحكم واعتباره في حقوق العباد الدعوى الصحيحة وأنه لا بد في ذلك من الخصومة الشرعية وإذا كان القاضي يعلم أن باطن الأمر ليس كظاهره وأنه لا تخاصم ولا تنازع في نفس الأمر بين المتداعيين ليس له سماع هذه الدعوى ولا يعتبر القضاء المترتب عليها ولا يصح الاحتيال لحصول القضاء بمثل وأما إذا لم يعلم عذر ونفذ قضاؤه ولعمري هذا شيء عمت به البلوى وبلغت شهرة اعتباره الغاية القصوى ا ه ملخصا ونقله المصنف في المنح بتمامه وأقره فراجعه وكذا جزم به في فتاواه تنبيه بقي طريق ثبوت الحكم أي بعد وقوعه وعليه اقتصر في البحر فقال له وجهان أحدهما اعترافه حيث كان مولى فلو معزولا فكواحد من الرعايا لا يقبل قوله إلا فيما في يده الثاني الشهادة على حكمه بعد دعوى صحيحة إن لم يكن منكرا أما لو شهدا أنه قضى بكذا وقال لم أقض لا تقبل شهادتهما خلافا لمحمد ورجح في جامع الفصولين قول محمد لفساد قضاة الزمان ا ه وسيأتي تمام الكلام عند قول المصنف ولم يعمل بقول معزول وقد ذكر في البحر فروعا كثيرا في أحكام القضاء يلزم الوقوف عليها قوله ( وأهله أهل الشهادة ) أهل الأول خبر مقدم والثاني مبتدأ مؤخر لأن الجملة الخبرية يحكم فيها بمجهول على معلوم فإذا علم زيد وجهل قيامه تقول زيد القائم وإذا علم وجهل أنه زيد تقول القائم زيد ولذا قالوا لما كان أوصاف الشهادة أشهر عند الناس عرف أوصافه بأوصافها ثم الضمير في أهله راجع إلى القضاء بمعنى من يصح منه أو بمعنى من يصح توليته كما في البحر وحاصله أن شروط الشهادة من الإسلام والعقل والبلوغ والحرية وعدم العمى والحد في قذف شروط لصحة توليته ولصحة حكمه بعدها ومقتضاه أن تقليد الكافر لا يصح وإن أسلم قال في البحر وفي الواقعات الحسامية الفتوى على أنه لا ينعزل بالردة فإن الكفر لا ينافي ابتداء القضاء في إحدى الروايتين حتى لو قلد الكافر ثم أسلم هل يحتاج إلى تقليد آخر فيه روايتان ا ه قال في البحر وبه علم أن تقليد الكافر صحيح وإن لم يصح قضاؤه على المسلم حال كفره ا ه وهذا ترجيح لرواية صحة التولية أخذا من كون الفتوى على أنه لا ينعزل بالردة خلافا لما مشى عليه المصنف في باب التحكيم من رواية عدم الصحة وفي الفتح قلد عبد فعتق جاز قضاؤه بتلك الولاية بلا حاجة إلى تجديد بخلاف تولية صبي فأدرك

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما المحكم فشرطه أهلية القضاء ويقضي فيما سوى الحدود والقصاص ثم القاضي تتقيد ولايته بالزمان والمكان والحوادث ا ه ملخصا من الفواكه وجميع ذلك سيأتي مفرقا في مواضعه مع بيان بقية صفة الحاكم وشروطه قوله ( وطريق ) طريق القاضي إلى الحكم يختلف بحسب اختلاف المحكوم به والطريق فيما يرجع إلى حقوق العباد المحضة عبارة عن الدعوى والحجة وهي إما البينة أو الإقرار أو اليمين أو النكول عنه أو القسامة أو علم القاضي بما يريد أن يحكم به أو القرائن الواضحة التي تصير الأمر في حيز المقطوع به فقد قالوا لو ظهر إنسان من دار بيده سكين وهو متلوث بالدم سريع الحركة عليه أثر الخوف فدخلوا الدار على الفور فوجدوا فيها إنسانا مذبوحا بذلك الوقت ولم يوجد أحد غير ذلك الخارج فإنه يؤخذ به وهو ظاهر إذ لا يمتري أحد في أنه قاتله والقول بأنه ذبحه آخر ثم تسور الحائط أو أنه ذبح نفسه احتمال بعيد لا يلتفت إليه إذ لم ينشأ عن دليل ا ه من الفواكه لابن الغرس ثم أطال هنا في بيان الدعوى وتعريفها وشروطها إلى أن قال ثم لا يشترط في الطريق إلى الحكم أن تكون بتمامها عند القاضي الواحد حتى لو ادعى عند نائب القاضي وبرهن ثم وقعت الحادثة إلى القاضي أو بالعكس صح وله أن يبني على ما وقع أولا ويقضي ا ه وستأتي هذه متنا ثم قال في الفصل السابع وقد اتفق أئمة الحنفية والشافعية على أنه يشترط لحصة الحكم واعتباره في حقوق العباد الدعوى الصحيحة وأنه لا بد في ذلك من الخصومة الشرعية وإذا كان القاضي يعلم أن باطن الأمر ليس كظاهره وأنه لا تخاصم ولا تنازع في نفس الأمر بين المتداعيين ليس له سماع هذه الدعوى ولا يعتبر القضاء المترتب عليها ولا يصح الاحتيال لحصول القضاء بمثل وأما إذا لم يعلم عذر ونفذ قضاؤه ولعمري هذا شيء عمت به البلوى وبلغت شهرة اعتباره الغاية القصوى ا ه ملخصا ونقله المصنف في المنح بتمامه وأقره فراجعه وكذا جزم به في فتاواه تنبيه بقي طريق ثبوت الحكم أي بعد وقوعه وعليه اقتصر في البحر فقال له وجهان أحدهما اعترافه حيث كان مولى فلو معزولا فكواحد من الرعايا لا يقبل قوله إلا فيما في يده الثاني الشهادة على حكمه بعد دعوى صحيحة إن لم يكن منكرا أما لو شهدا أنه قضى بكذا وقال لم أقض لا تقبل شهادتهما خلافا لمحمد ورجح في جامع الفصولين قول محمد لفساد قضاة الزمان ا ه وسيأتي تمام الكلام عند قول المصنف ولم يعمل بقول معزول وقد ذكر في البحر فروعا كثيرا في أحكام القضاء يلزم الوقوف عليها قوله ( وأهله أهل الشهادة ) أهل الأول خبر مقدم والثاني مبتدأ مؤخر لأن الجملة الخبرية يحكم فيها بمجهول على معلوم فإذا علم زيد وجهل قيامه تقول زيد القائم وإذا علم وجهل أنه زيد تقول القائم زيد ولذا قالوا لما كان أوصاف الشهادة أشهر عند الناس عرف أوصافه بأوصافها ثم الضمير في أهله راجع إلى القضاء بمعنى من يصح منه أو بمعنى من يصح توليته كما في البحر وحاصله أن شروط الشهادة من الإسلام والعقل والبلوغ والحرية وعدم العمى والحد في قذف شروط لصحة توليته ولصحة حكمه بعدها ومقتضاه أن تقليد الكافر لا يصح وإن أسلم قال في البحر وفي الواقعات الحسامية الفتوى على أنه لا ينعزل بالردة فإن الكفر لا ينافي ابتداء القضاء في إحدى الروايتين حتى لو قلد الكافر ثم أسلم هل يحتاج إلى تقليد آخر فيه روايتان ا ه قال في البحر وبه علم أن تقليد الكافر صحيح وإن لم يصح قضاؤه على المسلم حال كفره ا ه وهذا ترجيح لرواية صحة التولية أخذا من كون الفتوى على أنه لا ينعزل بالردة خلافا لما مشى عليه المصنف في باب التحكيم من رواية عدم الصحة وفي الفتح قلد عبد فعتق جاز قضاؤه بتلك الولاية بلا حاجة إلى تجديد بخلاف تولية صبي فأدرك

Sección V05/P354–V05/P355İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P354–V05/P355)
Orijinal Metin (AR)

ولو قلد كافر فأسلم قال محمد هو على قضائه فصار الكافر كالعبد الفرق أن كلا منهما له ولاية وبه مانع وبالعتق والإسلام يرتفع أما الصبي فلا ولاية له أصلا وما في الفصول لو قال لصبي أو كافر إذا أدركت فصل بالناس أو اقض بينهم جاز لا يخالف ما ذكر في الصبي لأن هذا تعليق الولاية والمعلق معدوم قبل الشرط وما تقدم تنجيز ا ه وبه ظهر أن الأولى كون المراد في مرجع الضمير من يصح منه القضاء لا من تصح توليته إلا أن يراد بها الكاملة وهي النافذة الحكم وأما تولية الأطروش فسيذكرها الشارح قوله ( ويرد عليه الخ ) أي على ما في الحواشي من تقييده بالمسلمين فكان عليه إسقاطه ليكون المراد أداءها على من يقضي عليه فيدخل الكافر لكن التفسير بالأداء احتراز عن التحمل لأنه يصح تحملها حالة الكفر والرق لا أداؤها فينافي ذلك والتحقيق أن يقال كما يعلم مما قدمناه إن كان المراد بمرجع الضمير من تصح توليته يكون المراد بالشهادة تحملها فيدخل فيه العبد والكافر نعم يخرج عنه الصبي لعدم ولايته أصلا وإن كان المراد من يصح منه القضاء يكون المراد بالشهادة أداءها فقط فيدخل فيه الكافر المولى على أهل الذمة فإنه يصح قضاؤه عليهم حالا وكونه قاضيا خاصا لا يضر كما لا يضر تخصيص قاضي المسلمين بجماعة معينين لأن المراد من يصح قضاؤه في الجملة وعلى كل فالواجب إسقاط ذلك القيد إلا أن يكون مراده تعريف القاضي الكامل قوله ( ليحكم بين أهل الذمة ) أي حال كفره وإلا فقد علمت أن الكافر يصح توليته مطلقا لكن لا يحكم إلا إذا أسلم مطلب في حكم القاضي الدرزي والنصراني تنبيه ظهر من كلامهم حكم القاضي المنصوب في بلاد الدروز في القطر الشامي ويكون درزيا ويكون نصرانيا فكل منهما لا يصح حكمه على المسلمين فإن الدرزي لا ملة له كالمنافق والزنديق وإن سمى نفسه مسلما وقد أفتى في الخيرية بأنه لا تقبل شهادته على المسلم والظاهر أنه يصح حكم الدرزي على النصراني وبالعكس تأمل وهذا كله بعد كونه منصوبا من طرف السلطان أو مأموره بذلك وإلا فالواقع أنه ينصبه أمير تلك الناحية ولا أدري أنه مأذون له بذلك أم لا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لكن جرت العادة أن أمير صيدا يولي القضاء في تلك الثغور والبلاد بخلاف دمشق ونحوها فإن أميرها ليس له ذلك فيها بدليل أن لها قاضيا في كل سنة يأتي من طرف السلطان ثم رأيت في الفتح قال والذي له ولاية التقليد الخليفة والسلطان الذي نصبه الخليفة وأطلق له التصرف وكذا الذي ولاه السلطان ناحية وجعل له خراجها وأطلق له التصرف فإن له أن يولي ويعزل كذا قالوا ولا بد من أن يصرح له بالمنع أو يعلم بذلك بعرفهم فإن نائب الشام وحلب في ديارنا يطلق لهم التصرف في الرعية والخراج ولا يولون القضاء ولا يعزلون ا ه والله سبحانة أعلم قوله ( وشرط أهليتها الخ ) تكرار مع قوله وأهله أهل الشهادة ا ه ح والظاهر أن المصنف ذكر الجملة الأولى تبعا للكنز وغيره ثم ذكر الثانية تبعا للغرر توضيحا وشرحا للأولى وأما الجواب بأنه ذكرها ليرتب عليها قوله والفاسق أهلها فغير مفيد فافهم قوله ( فلذا قيل الخ ) علة للعلة قوله ( والفاسق أهلها ) سيأتي بيان الفسق والعدالة في الشهادات وأفصح بهذه الجملة دفعا لتوهم من قال إن الفاسق ليس بأهل للقضاء فلا يصح قضاؤه لأنه لا يؤمن عليه لفسقه وهو قول الثلاثة واختاره الطحاوي قال العيني وينبغي أن يفتى به خصوصا في هذا الزمان ا ه أقول لو اعتبر هذا لا نسد باب القضاء خصوصا في زماننا فلذا كان ما جرى عليه المصنف هو الأصح كما في الخلاصة وهو أصح الأقاويل كما في العمادية نهر وفي الفتح والوجه تنفيذ قضاء كل من ولاه سلطان ذو شوكة وإن كان جاهلا فاسقا وهو ظاهر المذهب عندنا وحينئذ فيحكم بفتوى غيره ا ه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قلد كافر فأسلم قال محمد هو على قضائه فصار الكافر كالعبد الفرق أن كلا منهما له ولاية وبه مانع وبالعتق والإسلام يرتفع أما الصبي فلا ولاية له أصلا وما في الفصول لو قال لصبي أو كافر إذا أدركت فصل بالناس أو اقض بينهم جاز لا يخالف ما ذكر في الصبي لأن هذا تعليق الولاية والمعلق معدوم قبل الشرط وما تقدم تنجيز ا ه وبه ظهر أن الأولى كون المراد في مرجع الضمير من يصح منه القضاء لا من تصح توليته إلا أن يراد بها الكاملة وهي النافذة الحكم وأما تولية الأطروش فسيذكرها الشارح قوله ( ويرد عليه الخ ) أي على ما في الحواشي من تقييده بالمسلمين فكان عليه إسقاطه ليكون المراد أداءها على من يقضي عليه فيدخل الكافر لكن التفسير بالأداء احتراز عن التحمل لأنه يصح تحملها حالة الكفر والرق لا أداؤها فينافي ذلك والتحقيق أن يقال كما يعلم مما قدمناه إن كان المراد بمرجع الضمير من تصح توليته يكون المراد بالشهادة تحملها فيدخل فيه العبد والكافر نعم يخرج عنه الصبي لعدم ولايته أصلا وإن كان المراد من يصح منه القضاء يكون المراد بالشهادة أداءها فقط فيدخل فيه الكافر المولى على أهل الذمة فإنه يصح قضاؤه عليهم حالا وكونه قاضيا خاصا لا يضر كما لا يضر تخصيص قاضي المسلمين بجماعة معينين لأن المراد من يصح قضاؤه في الجملة وعلى كل فالواجب إسقاط ذلك القيد إلا أن يكون مراده تعريف القاضي الكامل قوله ( ليحكم بين أهل الذمة ) أي حال كفره وإلا فقد علمت أن الكافر يصح توليته مطلقا لكن لا يحكم إلا إذا أسلم مطلب في حكم القاضي الدرزي والنصراني تنبيه ظهر من كلامهم حكم القاضي المنصوب في بلاد الدروز في القطر الشامي ويكون درزيا ويكون نصرانيا فكل منهما لا يصح حكمه على المسلمين فإن الدرزي لا ملة له كالمنافق والزنديق وإن سمى نفسه مسلما وقد أفتى في الخيرية بأنه لا تقبل شهادته على المسلم والظاهر أنه يصح حكم الدرزي على النصراني وبالعكس تأمل وهذا كله بعد كونه منصوبا من طرف السلطان أو مأموره بذلك وإلا فالواقع أنه ينصبه أمير تلك الناحية ولا أدري أنه مأذون له بذلك أم لا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لكن جرت العادة أن أمير صيدا يولي القضاء في تلك الثغور والبلاد بخلاف دمشق ونحوها فإن أميرها ليس له ذلك فيها بدليل أن لها قاضيا في كل سنة يأتي من طرف السلطان ثم رأيت في الفتح قال والذي له ولاية التقليد الخليفة والسلطان الذي نصبه الخليفة وأطلق له التصرف وكذا الذي ولاه السلطان ناحية وجعل له خراجها وأطلق له التصرف فإن له أن يولي ويعزل كذا قالوا ولا بد من أن يصرح له بالمنع أو يعلم بذلك بعرفهم فإن نائب الشام وحلب في ديارنا يطلق لهم التصرف في الرعية والخراج ولا يولون القضاء ولا يعزلون ا ه والله سبحانة أعلم قوله ( وشرط أهليتها الخ ) تكرار مع قوله وأهله أهل الشهادة ا ه ح والظاهر أن المصنف ذكر الجملة الأولى تبعا للكنز وغيره ثم ذكر الثانية تبعا للغرر توضيحا وشرحا للأولى وأما الجواب بأنه ذكرها ليرتب عليها قوله والفاسق أهلها فغير مفيد فافهم قوله ( فلذا قيل الخ ) علة للعلة قوله ( والفاسق أهلها ) سيأتي بيان الفسق والعدالة في الشهادات وأفصح بهذه الجملة دفعا لتوهم من قال إن الفاسق ليس بأهل للقضاء فلا يصح قضاؤه لأنه لا يؤمن عليه لفسقه وهو قول الثلاثة واختاره الطحاوي قال العيني وينبغي أن يفتى به خصوصا في هذا الزمان ا ه أقول لو اعتبر هذا لا نسد باب القضاء خصوصا في زماننا فلذا كان ما جرى عليه المصنف هو الأصح كما في الخلاصة وهو أصح الأقاويل كما في العمادية نهر وفي الفتح والوجه تنفيذ قضاء كل من ولاه سلطان ذو شوكة وإن كان جاهلا فاسقا وهو ظاهر المذهب عندنا وحينئذ فيحكم بفتوى غيره ا ه

Sección V05/P355–V05/P356İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P355–V05/P356)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( لكنه لا يقلد وجوبا الخ ) قال في البحر وفي غير موضع ذكر الأولوية يعني الأولى أن لا تقبل شهادته وإن قبل جاز وفي الفتح ومقتضى الدليل أن لا يحل أن يقضي بها فإن قضى جاز ونفذ ا ه ومقتضاه الإثم وظاهر قوله تعالى الحجرات 6 أنه لا يحل قبولها قبل تعرف حاله وقولهم بوجوب السؤال عن الشاهد سرا وعلانية طعن الخصم أولا في سائر الحقوق على قولهما المفتى به يقتضي الإثم بتركه لأنه للتعرف عن حاله حتى لا يقبل الفاسق وصرح ابن الكمال بأن من قلد فاسقا يأثم وإذا قبل القاضي شهادته يأثم ا ه قوله ( به يفتى ) راجع لما في المتن فقد علمت التصريح بتصحيحه وبأنه ظاهر المذهب وأما كون عدم تقليده واجبا ففيه كلام كما علمت فافهم قوله ( وقيده ) أي قيد قبول شهادة الفاسق المفهوم من قابل ا ه ح وعبارة الدرر حتى لو قبلها القاضي وحكم بها كان آثما لكنه ينفذه وفي الفتاوي القاعدية هذا إذا غلب على ظنه صدقه وهو مما يحفظ ا ه قلت والظاهر أنه لا يأثم أيضا لحصول التبين المأمور به في النص تأمل قال ط فإن لم يغلب على ظن القاضي صدقه بأن غلب كذبه عنده أو تساويا فلا يقبلها أي لا يصح قبولها أصلا هذا ما يعطيه المقام ا ه قوله ( واستثنى الثاني ) أي أبو يوسف من الفاسق الذي يأثم القاضي بقبول شهادته والظاهر أن هذا مما يغلب على ظن القاضي صدقه فيكون داخلا تحت كلام القاعدية فلا حاجة إلى استثنائه على ما استظهرناه آنفا تأمل قوله ( سيجيء تضعيفه ) أي في الشهادات حيث قال وما في القنية والمجتبى من قبول ذي المروءة الصادق فقول الثاني وضعفه الكمال بأنه تعليل في مقابلة النص فلا يقبل وأقره المصنف ا ه قلت قدمنا آنفا عن البحر أن ظاهر النص أنه لا يحل قبول شهادة الفاسق قبل تعرف حاله فإذا ظهر للقاضي من حاله الصدق وقبله يكون موافقا للنص إلا أن يريد بالنص قوله تعالى الطلاق 2 لكن فيه أن دلالته على عدم قبول العدل إنما هي بالمفهوم وهو غير معتبر عندنا ولا سيما هو مفهوم لقب مع أن الآية الأولى تدل على قبول قوله عند التبين عن حاله كما قلنا تأمل قوله ( وفي معروضات المفتي أبي السعود ) أي المسائل التي عرضها على سلطان زمانه فأمر بالعمل بها قوله ( في وجود العدالة ) هذا كان في زمنه وقد وجد التساوي في عدمها الآن فلينظر من يقدم ط قوله ( إذا كانت دنيوية ) سيذكر تفسيرها عن شرح الشرنبلالي واحترز بالدنيوية عن الدينية فإن من عادى غيره لارتكابه ما لا يحل لا يتهم بأنه يشهد عليه بزور بخلاف المعاداة الدنيوية وعن هذا قبلت شهادة المسلم على الكافر وإن كان عدوه من حيث الديانة وكذا شهادة اليهودي على النصراني قوله ( ولو قضى القاضي بها لا ينفذ ) دفع به ما يتوهم أنها مثل شهادة الفاسق فإنه تقدم أنه يصح قبولها وإن أثم القاضي فشهادة العدو ليست كذلك بل هي كما لو قبل شهادة العبد والصبي قوله ( ذكره يعقوب باشا ) أي في حاشيته على صدر الشريعة وقال في الخيرية والمسألة دوارة في الكتب مطلب في قضاء العدو على عدوه قوله ( فلا يصح قضاؤه عليه ) أي إذا كانت شهادة العدو على عدوه لا تقبل ولو قضى بها القاضي لا ينفذ يتفرع عليه أن القاضي لو قضى على عدوه لا يصح لما تقرر الخ وبه سقط ما قيل إن ما ذكره عن اليعقوبية مكرر مع هذا فافهم تنبيهإذا لم يصح قضاؤه عليه فالمخلص إنابة غيره إذا كان مأذونا بالاستنابة وسيأتي أنه يستنيب إذا وقعت له أو لولده حادثة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( لكنه لا يقلد وجوبا الخ ) قال في البحر وفي غير موضع ذكر الأولوية يعني الأولى أن لا تقبل شهادته وإن قبل جاز وفي الفتح ومقتضى الدليل أن لا يحل أن يقضي بها فإن قضى جاز ونفذ ا ه ومقتضاه الإثم وظاهر قوله تعالى الحجرات 6 أنه لا يحل قبولها قبل تعرف حاله وقولهم بوجوب السؤال عن الشاهد سرا وعلانية طعن الخصم أولا في سائر الحقوق على قولهما المفتى به يقتضي الإثم بتركه لأنه للتعرف عن حاله حتى لا يقبل الفاسق وصرح ابن الكمال بأن من قلد فاسقا يأثم وإذا قبل القاضي شهادته يأثم ا ه قوله ( به يفتى ) راجع لما في المتن فقد علمت التصريح بتصحيحه وبأنه ظاهر المذهب وأما كون عدم تقليده واجبا ففيه كلام كما علمت فافهم قوله ( وقيده ) أي قيد قبول شهادة الفاسق المفهوم من قابل ا ه ح وعبارة الدرر حتى لو قبلها القاضي وحكم بها كان آثما لكنه ينفذه وفي الفتاوي القاعدية هذا إذا غلب على ظنه صدقه وهو مما يحفظ ا ه قلت والظاهر أنه لا يأثم أيضا لحصول التبين المأمور به في النص تأمل قال ط فإن لم يغلب على ظن القاضي صدقه بأن غلب كذبه عنده أو تساويا فلا يقبلها أي لا يصح قبولها أصلا هذا ما يعطيه المقام ا ه قوله ( واستثنى الثاني ) أي أبو يوسف من الفاسق الذي يأثم القاضي بقبول شهادته والظاهر أن هذا مما يغلب على ظن القاضي صدقه فيكون داخلا تحت كلام القاعدية فلا حاجة إلى استثنائه على ما استظهرناه آنفا تأمل قوله ( سيجيء تضعيفه ) أي في الشهادات حيث قال وما في القنية والمجتبى من قبول ذي المروءة الصادق فقول الثاني وضعفه الكمال بأنه تعليل في مقابلة النص فلا يقبل وأقره المصنف ا ه قلت قدمنا آنفا عن البحر أن ظاهر النص أنه لا يحل قبول شهادة الفاسق قبل تعرف حاله فإذا ظهر للقاضي من حاله الصدق وقبله يكون موافقا للنص إلا أن يريد بالنص قوله تعالى الطلاق 2 لكن فيه أن دلالته على عدم قبول العدل إنما هي بالمفهوم وهو غير معتبر عندنا ولا سيما هو مفهوم لقب مع أن الآية الأولى تدل على قبول قوله عند التبين عن حاله كما قلنا تأمل قوله ( وفي معروضات المفتي أبي السعود ) أي المسائل التي عرضها على سلطان زمانه فأمر بالعمل بها قوله ( في وجود العدالة ) هذا كان في زمنه وقد وجد التساوي في عدمها الآن فلينظر من يقدم ط قوله ( إذا كانت دنيوية ) سيذكر تفسيرها عن شرح الشرنبلالي واحترز بالدنيوية عن الدينية فإن من عادى غيره لارتكابه ما لا يحل لا يتهم بأنه يشهد عليه بزور بخلاف المعاداة الدنيوية وعن هذا قبلت شهادة المسلم على الكافر وإن كان عدوه من حيث الديانة وكذا شهادة اليهودي على النصراني قوله ( ولو قضى القاضي بها لا ينفذ ) دفع به ما يتوهم أنها مثل شهادة الفاسق فإنه تقدم أنه يصح قبولها وإن أثم القاضي فشهادة العدو ليست كذلك بل هي كما لو قبل شهادة العبد والصبي قوله ( ذكره يعقوب باشا ) أي في حاشيته على صدر الشريعة وقال في الخيرية والمسألة دوارة في الكتب مطلب في قضاء العدو على عدوه قوله ( فلا يصح قضاؤه عليه ) أي إذا كانت شهادة العدو على عدوه لا تقبل ولو قضى بها القاضي لا ينفذ يتفرع عليه أن القاضي لو قضى على عدوه لا يصح لما تقرر الخ وبه سقط ما قيل إن ما ذكره عن اليعقوبية مكرر مع هذا فافهم تنبيهإذا لم يصح قضاؤه عليه فالمخلص إنابة غيره إذا كان مأذونا بالاستنابة وسيأتي أنه يستنيب إذا وقعت له أو لولده حادثة

Sección V05/P356–V05/P357İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P356–V05/P357)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( قال ) أي المصنف في المنح ونصه ورأيت بموضع ثقة معزوا إلى بعض الفتاوى وأظن أنها الفتاوى الكبرى للخاصي أن سجل العدو لا يقبل على عدوه كما لا تقبل شهادته عليه ا ه فافهم والظاهر أن المراد بالسجل كما قال ط كتاب القاضي إلى قاض في حادثة على عدو للقاضي وهو ما يأتي عن الناصحي قوله ( ثم نقل ) أي المصنف قوله ( أنه لم ير نقلها ) أي نقل مسألة قضاء القاضي على عدوه وهذا الكلام ذكره عبد البر بن الشحنة في شرح الوهبانية عن ابن وهبان فينبغي أن يكون قوله لم ير نقلها مبنيا للمجهول قوله ( وينبغي النفاذ ) أي مطلقا سواء كان بعلمه أو بشهادة عدلين وهذا البحث لشارح الوهبانية خالف فيه بحث ابن وهبان الآتي وذكره عقبه بقوله قلت بل ينبغي النفاذ مطلقا لو القاضي عدلا قوله ( إن بعلمه لم يجز ) أي بناء على القول بجواز قضاه القاضي بعلمه والمعتمد خلافه وعليه فلا خلاف بين كلامي ابن الشحنة وابن وهبان فإن مؤدي كلاميهما نفوذ حكمه لو عدلا بشهادة العدول قوله ( واعتمده الخ ) المتبادر من النظم اعتماد الأول وهو بحث ابن الشحنة فيتعين عود الضمير إليه قوله ( واختار بعض العلماء ) هو ابن وهبان قوله ( قلت لكن الخ ) أصله للمصنف حيث قال وقد غفل الشيخان أي ابن وهبان وشارحه عبد البر عما اتفقت كلمتهم عليه في كتبهم المعتمدة من أن أهله أهل الشهادة فمن صلح لها صلح له ومن لا فلا والعدو لا يصلح للشهادة على ما عليه عامة المتأخرين فلا يصلح للقضاء ا ه ط قلت ولم أر هذا الكلام في نسختي من شرح المضنف ثم اعلم أن مراد الشارح الاستدراك على كلام الشيخين وتأييد كلام المتن فإن المصنف فرع عدم صحة القضاء على عدم قبول الشهادة وهو مفهوم الكلية الواقعة في عبارات المتون وهي قولهم وأهله أهلها فإن مفهومها عكسها اللغوي وهو أن من ليس أهلا لها لا يكون أهلا له فلذا قال المصنف في متنه والعدو لا تقبل شهادته على عدوه فلا يصح قضاؤه عليه ولما كان هذا إثباتا للحكم بالمفهوم وفيه احتمال نقل الشارح أن مفهوم الكلية المذكورة مصرح به في عبارة الناصحي فسقط الاحتمال واندفع بحث الشيخين وتأيد كلام المصنف ولذا قال وهو صريح أو كالصريح فيما اعتمده المصنف ولكن بقي هاهنا تحقيق توفيق وهو أنه ذكر في القنية أن العداوة الدنيوية لا تمنع قبول الشهادة ما لم يفسق بها وأنه الصحيح وعليه الاعتماد وأن ما في المحيط والواقعات من أن شهادة العدو على عدوه لا تقبل اختيار المتأخرين والرواية المنصوصة تخالفها وأنه مذهب الشافعي وقال أبو حنيفة تقبل إذا كان عدلا وفي المبسوط إن كانت دنيوية فهذا يوجب فسقه فلا تقبل شهادته ا ه ملخصا والحاصل أن في المسألة قولين معتمدين أحدهما عدم قبولها على العدو وهذا اختيار المتأخرين وعليه صاحب الكنز والملتقى ومقتضاه أن العلة العداوة لا الفسق وإلا لم تقبل على غير العدو أيضا وعلى هذا لا يصح قضاء العدو على عدوه أيضا ثانيهما أنها تقبل إلا إذا فسق بها واختاره ابن وهبان وابن الشحنة وإذا قبلت فبالضرورة يصح قضاء العدو على عدوه إذا كان عدلا فلذا اختار الشيخان صحته وبه علم أن من يقول بقبول شهادة العدو العدل يقول بصحة قضائه ومن لا فلا وأن ما ذكره الناصحي لا يعارض كلام الشيخين لاختلاف المناط فاغتنم هذا التحقيق ودع التلفيق قوله ( لا يعتمد على كتابه ) هو المعبر عنه فيما سبق بالسجل ط قوله ( فيما اعتمده المصنف ) أي في متنه من إطلاق عدم القبول قوله ( وبه أفتى محقق الشافعية الرملي ) هذا غير ما نقله في شرح الوهبانية عن الرافعي عن الماوردي من جواز القضاء على العدو لا الشهادة عليه لظهور أسباب الحكم وخفاء أسباب الشهادة ا ه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( قال ) أي المصنف في المنح ونصه ورأيت بموضع ثقة معزوا إلى بعض الفتاوى وأظن أنها الفتاوى الكبرى للخاصي أن سجل العدو لا يقبل على عدوه كما لا تقبل شهادته عليه ا ه فافهم والظاهر أن المراد بالسجل كما قال ط كتاب القاضي إلى قاض في حادثة على عدو للقاضي وهو ما يأتي عن الناصحي قوله ( ثم نقل ) أي المصنف قوله ( أنه لم ير نقلها ) أي نقل مسألة قضاء القاضي على عدوه وهذا الكلام ذكره عبد البر بن الشحنة في شرح الوهبانية عن ابن وهبان فينبغي أن يكون قوله لم ير نقلها مبنيا للمجهول قوله ( وينبغي النفاذ ) أي مطلقا سواء كان بعلمه أو بشهادة عدلين وهذا البحث لشارح الوهبانية خالف فيه بحث ابن وهبان الآتي وذكره عقبه بقوله قلت بل ينبغي النفاذ مطلقا لو القاضي عدلا قوله ( إن بعلمه لم يجز ) أي بناء على القول بجواز قضاه القاضي بعلمه والمعتمد خلافه وعليه فلا خلاف بين كلامي ابن الشحنة وابن وهبان فإن مؤدي كلاميهما نفوذ حكمه لو عدلا بشهادة العدول قوله ( واعتمده الخ ) المتبادر من النظم اعتماد الأول وهو بحث ابن الشحنة فيتعين عود الضمير إليه قوله ( واختار بعض العلماء ) هو ابن وهبان قوله ( قلت لكن الخ ) أصله للمصنف حيث قال وقد غفل الشيخان أي ابن وهبان وشارحه عبد البر عما اتفقت كلمتهم عليه في كتبهم المعتمدة من أن أهله أهل الشهادة فمن صلح لها صلح له ومن لا فلا والعدو لا يصلح للشهادة على ما عليه عامة المتأخرين فلا يصلح للقضاء ا ه ط قلت ولم أر هذا الكلام في نسختي من شرح المضنف ثم اعلم أن مراد الشارح الاستدراك على كلام الشيخين وتأييد كلام المتن فإن المصنف فرع عدم صحة القضاء على عدم قبول الشهادة وهو مفهوم الكلية الواقعة في عبارات المتون وهي قولهم وأهله أهلها فإن مفهومها عكسها اللغوي وهو أن من ليس أهلا لها لا يكون أهلا له فلذا قال المصنف في متنه والعدو لا تقبل شهادته على عدوه فلا يصح قضاؤه عليه ولما كان هذا إثباتا للحكم بالمفهوم وفيه احتمال نقل الشارح أن مفهوم الكلية المذكورة مصرح به في عبارة الناصحي فسقط الاحتمال واندفع بحث الشيخين وتأيد كلام المصنف ولذا قال وهو صريح أو كالصريح فيما اعتمده المصنف ولكن بقي هاهنا تحقيق توفيق وهو أنه ذكر في القنية أن العداوة الدنيوية لا تمنع قبول الشهادة ما لم يفسق بها وأنه الصحيح وعليه الاعتماد وأن ما في المحيط والواقعات من أن شهادة العدو على عدوه لا تقبل اختيار المتأخرين والرواية المنصوصة تخالفها وأنه مذهب الشافعي وقال أبو حنيفة تقبل إذا كان عدلا وفي المبسوط إن كانت دنيوية فهذا يوجب فسقه فلا تقبل شهادته ا ه ملخصا والحاصل أن في المسألة قولين معتمدين أحدهما عدم قبولها على العدو وهذا اختيار المتأخرين وعليه صاحب الكنز والملتقى ومقتضاه أن العلة العداوة لا الفسق وإلا لم تقبل على غير العدو أيضا وعلى هذا لا يصح قضاء العدو على عدوه أيضا ثانيهما أنها تقبل إلا إذا فسق بها واختاره ابن وهبان وابن الشحنة وإذا قبلت فبالضرورة يصح قضاء العدو على عدوه إذا كان عدلا فلذا اختار الشيخان صحته وبه علم أن من يقول بقبول شهادة العدو العدل يقول بصحة قضائه ومن لا فلا وأن ما ذكره الناصحي لا يعارض كلام الشيخين لاختلاف المناط فاغتنم هذا التحقيق ودع التلفيق قوله ( لا يعتمد على كتابه ) هو المعبر عنه فيما سبق بالسجل ط قوله ( فيما اعتمده المصنف ) أي في متنه من إطلاق عدم القبول قوله ( وبه أفتى محقق الشافعية الرملي ) هذا غير ما نقله في شرح الوهبانية عن الرافعي عن الماوردي من جواز القضاء على العدو لا الشهادة عليه لظهور أسباب الحكم وخفاء أسباب الشهادة ا ه

Sección V05/P357–V05/P358İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P357–V05/P358)
Orijinal Metin (AR)

وهو وجيه ولذا قيد ابن وهبان صحة القضاء بما إذا كان بشهادة العدول بمحضر من الناس كما مر لتنتفي التهمة بمعاينة أسباب الحكم ويظهر لي أنه ينبغي أن يصح الحكم عندنا في هذه الصورة حتى على القول بعدم قبول شهادة العدو فتأمل قوله ( ومن خطه نقلت ) الجار والمجرور متعلق بقوله نقلت وقوله أنه لو قضى الخ مفعول نقلت أو بدل من الضمير المجرور في قوله وبه أفتى وجملة ومن خطه نقلت معترضة أو هي خبر مقدم وجملة أنه لو قضى الخ مبتدأ مؤخر واقتصر ط على الأخير قوله ( وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي الخ ) أصله لناظمها ونقله العلامة عبد البر عنه ونصه قال أي ابن وهبان وقد يتوهم بعض المتفقهة من الشهود أن من خاصم شخصا في حق أو ادعى عليه يصير عدوه فيشهدون بينهما بالعداوة وليس كذلك وإنما ثبت بنحو الخ ا ه قلت لكن قد علمت أن مختار ابن وهبان أن العداوة لا تمنع قبول الشهادة إلا إذا فسق بها فعلم أنها قد تكون مفسقة وقد لا تكون فقوله وإنما تثبت الخ يريد به العداوة المانعة وهي المفسقة ولا يخفى أن هذه تمنع القبول على العدو وعلى غيره وسيأتي تمام الكلام على هذه المسألة في الشهادات إن شاء الله تعالى قوله ( ووصي ) أي فيما أوصى عليه وقوله وشريك أي فيما هو من مال الشركة ط قوله ( والفاسق لا يصلح مفتيا ) أي لا يعتمد على فتواه وظاهر قول المجمع لا يستفتى أنه لا يحل استفتاؤه ويؤيده قول ابن الهمام في التحرير الاتفاق على حل استفتاء من عرف من أهل العلم بالاجتهاد والعدالة أو رآه منتصبا والناس يستفتونه معظمين له وعلى امتناعه إن ظن عدم أحدهما أي عدم الاجتهاد أو العدالة كما في شرحه ولكن اشتراط الاجتهاد مبني على اصطلاح الأصوليين أن المفتي المجتهد أي الذي يفتى بمذهبه وأن غيره ليس بمقت بل هو ناقل كما سيأتي والثاني هو المراد هنا بدليل ما سيأتي من أن اجتهاده شرط الأولوية ولأن المجتهد مفقود اليوم والحاصل أنه لا يعتمد على فتوى المفتي الفاسق مطلقا قوله ( وله في شرحه عبارات بليغة ) حيث قال إن أولى ما يستنزل به فيض الرحمة الإلهية في تحقيق الواقعات الشرعية طاعة الله عز وجل والتمسك بحبل التقوى قال تعالى واتقوا الله ويعلمكم الله البقرة 282 ومن اعتمد على رأيه وذهنه في استخراج دقائق الفقه وكنوزه وهو في المعاصي حقيق بإنزال الخذلان فقد اعتمد على ما لا يعتمد عليه ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور النور 40 ا ه قوله ( وظاهر ما في التحرير ) بل هو صريحه كما سمعت قوله ( وبه جزم في الكنز ) حيث قال والفاسق يصلح مفتيا وقيل لا فجزم بالأول ونسب الثاني إلى قائله بصيغة التمريض فافهم قوله ( لا يجتهد الخ ) هذا التعليل لا يظهر في زماننا لأنه قد يعرض عن النص الضروري قصدا لغرض فاسد وربما عورض بالنص فيدعي فساد النص ط قوله ( حذار نسبة الخطأ ) الأولى أن يقول حذر لما في القاموس وحذار حذار وقد ينون الثاني أي احذر ط قوله ( وشرط بعضهم تيقظه ) احترازا عمن غلب عليه الغفلة والسهو

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهو وجيه ولذا قيد ابن وهبان صحة القضاء بما إذا كان بشهادة العدول بمحضر من الناس كما مر لتنتفي التهمة بمعاينة أسباب الحكم ويظهر لي أنه ينبغي أن يصح الحكم عندنا في هذه الصورة حتى على القول بعدم قبول شهادة العدو فتأمل قوله ( ومن خطه نقلت ) الجار والمجرور متعلق بقوله نقلت وقوله أنه لو قضى الخ مفعول نقلت أو بدل من الضمير المجرور في قوله وبه أفتى وجملة ومن خطه نقلت معترضة أو هي خبر مقدم وجملة أنه لو قضى الخ مبتدأ مؤخر واقتصر ط على الأخير قوله ( وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي الخ ) أصله لناظمها ونقله العلامة عبد البر عنه ونصه قال أي ابن وهبان وقد يتوهم بعض المتفقهة من الشهود أن من خاصم شخصا في حق أو ادعى عليه يصير عدوه فيشهدون بينهما بالعداوة وليس كذلك وإنما ثبت بنحو الخ ا ه قلت لكن قد علمت أن مختار ابن وهبان أن العداوة لا تمنع قبول الشهادة إلا إذا فسق بها فعلم أنها قد تكون مفسقة وقد لا تكون فقوله وإنما تثبت الخ يريد به العداوة المانعة وهي المفسقة ولا يخفى أن هذه تمنع القبول على العدو وعلى غيره وسيأتي تمام الكلام على هذه المسألة في الشهادات إن شاء الله تعالى قوله ( ووصي ) أي فيما أوصى عليه وقوله وشريك أي فيما هو من مال الشركة ط قوله ( والفاسق لا يصلح مفتيا ) أي لا يعتمد على فتواه وظاهر قول المجمع لا يستفتى أنه لا يحل استفتاؤه ويؤيده قول ابن الهمام في التحرير الاتفاق على حل استفتاء من عرف من أهل العلم بالاجتهاد والعدالة أو رآه منتصبا والناس يستفتونه معظمين له وعلى امتناعه إن ظن عدم أحدهما أي عدم الاجتهاد أو العدالة كما في شرحه ولكن اشتراط الاجتهاد مبني على اصطلاح الأصوليين أن المفتي المجتهد أي الذي يفتى بمذهبه وأن غيره ليس بمقت بل هو ناقل كما سيأتي والثاني هو المراد هنا بدليل ما سيأتي من أن اجتهاده شرط الأولوية ولأن المجتهد مفقود اليوم والحاصل أنه لا يعتمد على فتوى المفتي الفاسق مطلقا قوله ( وله في شرحه عبارات بليغة ) حيث قال إن أولى ما يستنزل به فيض الرحمة الإلهية في تحقيق الواقعات الشرعية طاعة الله عز وجل والتمسك بحبل التقوى قال تعالى واتقوا الله ويعلمكم الله البقرة 282 ومن اعتمد على رأيه وذهنه في استخراج دقائق الفقه وكنوزه وهو في المعاصي حقيق بإنزال الخذلان فقد اعتمد على ما لا يعتمد عليه ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور النور 40 ا ه قوله ( وظاهر ما في التحرير ) بل هو صريحه كما سمعت قوله ( وبه جزم في الكنز ) حيث قال والفاسق يصلح مفتيا وقيل لا فجزم بالأول ونسب الثاني إلى قائله بصيغة التمريض فافهم قوله ( لا يجتهد الخ ) هذا التعليل لا يظهر في زماننا لأنه قد يعرض عن النص الضروري قصدا لغرض فاسد وربما عورض بالنص فيدعي فساد النص ط قوله ( حذار نسبة الخطأ ) الأولى أن يقول حذر لما في القاموس وحذار حذار وقد ينون الثاني أي احذر ط قوله ( وشرط بعضهم تيقظه ) احترازا عمن غلب عليه الغفلة والسهو

Sección V05/P358–V05/P359İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P358–V05/P359)
Orijinal Metin (AR)

قلت وهذا شرط لازم في زماننا فإن العادة اليوم أن من صار بيده فتوى المفتي استطال على خصمه وقهره بمجرد قوله أفتاني المفتي بأن الحق معي والخصم جاهل لا يدري ما في الفتوى فلا بد أن يكون المفتي متيقظا يعلم حيل الناس ودسائسهم فإذا جاءه السائل يقرره من لسانه ولا يقول له إن كان كذا فالحق معك وإن كان كذا فالحق مع خصمك لأنه يختار لنفسه ما ينفعه ولا يعجز عن إثباته بشاهدي زور بل الأحسن أن يجمع بينه وبين خصمه فإذا ظهر له الحق مع أحدهما كتب الفتوى لصاحب الحق وليحترز من الوكلاء في الخصومات فإن أحدهم لا يرضى إلا بإثبات دعواه لموكله بأي وجه أمكن ولهم مهارة في الحيل والتزوير وقلب الكلام وتصوير الباطل بصورة الحق فإذا أخذ الفتوى قهر خصمه ووصل إلى غرضه الفاسد فلا يحل للمفتي أن يعينه على ضلاله وقد قالوا من جهل بأهل زمانه فهو جاهل وقد يسأل عن أمر شرعي وتدل القرائن للمفتى المتيقظ أن مراده التوصل به إلى غرض فاسد كما شهدناه كثيرا والحاصل أن غفلة المفتي يلزم منها ضرر عظيم في هذا الزمان والله تعالى المستعان قوله ( لا حريته الخ ) أي فهو كالراوي لا كالشاهد والقاضي ولذا تصح فتواه لمن لا تقبل شهادته له قوله ( فيصح إفتاء الأخرس ) أي حيث فهمت إشارته بل يجوز أن يعمل بإشارة الناطق كما في الهندية وأفاده عموم قول المصنف ويكتفي بالإشارة منه ط قوله ( فالأصح الصحة ) لأنه يفرق بين المدعي والمدعى عليه وقيل لا يجوز لأنه لا يسمع الإقرار فيضيع حقوق الناس بخلاف الأصم وهكذا فصل شارح الوهبانية وينبغي أن الحكم كذلك في المفتي فإن قلت قد يفرق بينهما بأن المفتي يقرأ صورة الاستفتاء ويكتب جوابه فلا يحتاج إلى سماع قلت الظاهر من كلامهم عدم الاكتفاء بهذا في القاضي مع أنه يمكن أن يكتب له جواب الخصمين فكذا في المفتي ويمكن الفرق بأن القضاء لا بد له من صيغة مخصوصة بعد دعوى صحيحة فيحتاط فيه بخلاف الإفتاء فإنه إفادة الحكم الشرعي ولو بالإشارة فلا يشترط فيه السماع ا ه منح ملخصا قلت لا شك أنه إذا كتب له وأجاب عنه جاز العمل بفتواه وأما إذا كان منصوبا للفتوى يأتيه عامة الناس ويسألونه من نساء وأعراب وغيرهم فلا بد أن يكون صحيح السمع لأنه لا يمكن كل سائل أن يكتب له سؤاله وقد يحضر إليه الخصمان ويتكلم أحدهما بما يكون فيه الحق عليه لا له والمفتي لم يسمع ذلك منه فيفتيه على ما سمع من بعض كلامه فيضيع حق خصمه وهذا قد شاهدته كثيرا فلا ينبغي التردد في أنه لا يصلح أن يكون مفتيا عاما ينتظر القاضي جوابه ليحكم به فإن ضرر مثل هذا أعظم من نفعه والله سبحانه أعلم مطلب يفتى بقول الإمام على الإطلاق قوله ( ويفتي القاضي الخ ) في الظهيرية ولا بأس للقاضي أن يفتي من لم يخاصم إليه ولا يفتي أحد الخصمين فيما خوصم إليه ا ه بحر وفي الخلاصة القاضي هل يفتي فيه أقاويل والصحيح أنه لا بأس به في مجلس القضاء وغيره في الديانات والمعاملات ا ه ويمكن حمله على من لم يخاصم إليه فيوافق ما في الظهيرية ومن ثم عولنا عليه في هذا المختصر منح وقد جمع الشارح بين العبارتين بهذا الحمل وفي كافي الحاكم وأكره للقاضي أن يفتي في القضاء للخصوم كراهة أن يعلم خصمه قوله فيتحرز منه بالباطل ا ه قوله ( وسيتضح ) لعله أراد به مسألة التسوية تأمل قوله ( على الإطلاق ) أي سواء كان معه أحد أصحابه أو انفرد لكن سيأتي قبيل الفصل أن الفتوى على قول أبي يوسف فيما يتعلق بالقضاء لزيادة تجربته قوله ( وهو الأصح ) مقابله ما يأتي عن الحاوي وما في جامع الفصولين من أنه لو معه أحد صاحبيه أخذ بقوله وإن خالفاه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت وهذا شرط لازم في زماننا فإن العادة اليوم أن من صار بيده فتوى المفتي استطال على خصمه وقهره بمجرد قوله أفتاني المفتي بأن الحق معي والخصم جاهل لا يدري ما في الفتوى فلا بد أن يكون المفتي متيقظا يعلم حيل الناس ودسائسهم فإذا جاءه السائل يقرره من لسانه ولا يقول له إن كان كذا فالحق معك وإن كان كذا فالحق مع خصمك لأنه يختار لنفسه ما ينفعه ولا يعجز عن إثباته بشاهدي زور بل الأحسن أن يجمع بينه وبين خصمه فإذا ظهر له الحق مع أحدهما كتب الفتوى لصاحب الحق وليحترز من الوكلاء في الخصومات فإن أحدهم لا يرضى إلا بإثبات دعواه لموكله بأي وجه أمكن ولهم مهارة في الحيل والتزوير وقلب الكلام وتصوير الباطل بصورة الحق فإذا أخذ الفتوى قهر خصمه ووصل إلى غرضه الفاسد فلا يحل للمفتي أن يعينه على ضلاله وقد قالوا من جهل بأهل زمانه فهو جاهل وقد يسأل عن أمر شرعي وتدل القرائن للمفتى المتيقظ أن مراده التوصل به إلى غرض فاسد كما شهدناه كثيرا والحاصل أن غفلة المفتي يلزم منها ضرر عظيم في هذا الزمان والله تعالى المستعان قوله ( لا حريته الخ ) أي فهو كالراوي لا كالشاهد والقاضي ولذا تصح فتواه لمن لا تقبل شهادته له قوله ( فيصح إفتاء الأخرس ) أي حيث فهمت إشارته بل يجوز أن يعمل بإشارة الناطق كما في الهندية وأفاده عموم قول المصنف ويكتفي بالإشارة منه ط قوله ( فالأصح الصحة ) لأنه يفرق بين المدعي والمدعى عليه وقيل لا يجوز لأنه لا يسمع الإقرار فيضيع حقوق الناس بخلاف الأصم وهكذا فصل شارح الوهبانية وينبغي أن الحكم كذلك في المفتي فإن قلت قد يفرق بينهما بأن المفتي يقرأ صورة الاستفتاء ويكتب جوابه فلا يحتاج إلى سماع قلت الظاهر من كلامهم عدم الاكتفاء بهذا في القاضي مع أنه يمكن أن يكتب له جواب الخصمين فكذا في المفتي ويمكن الفرق بأن القضاء لا بد له من صيغة مخصوصة بعد دعوى صحيحة فيحتاط فيه بخلاف الإفتاء فإنه إفادة الحكم الشرعي ولو بالإشارة فلا يشترط فيه السماع ا ه منح ملخصا قلت لا شك أنه إذا كتب له وأجاب عنه جاز العمل بفتواه وأما إذا كان منصوبا للفتوى يأتيه عامة الناس ويسألونه من نساء وأعراب وغيرهم فلا بد أن يكون صحيح السمع لأنه لا يمكن كل سائل أن يكتب له سؤاله وقد يحضر إليه الخصمان ويتكلم أحدهما بما يكون فيه الحق عليه لا له والمفتي لم يسمع ذلك منه فيفتيه على ما سمع من بعض كلامه فيضيع حق خصمه وهذا قد شاهدته كثيرا فلا ينبغي التردد في أنه لا يصلح أن يكون مفتيا عاما ينتظر القاضي جوابه ليحكم به فإن ضرر مثل هذا أعظم من نفعه والله سبحانه أعلم مطلب يفتى بقول الإمام على الإطلاق قوله ( ويفتي القاضي الخ ) في الظهيرية ولا بأس للقاضي أن يفتي من لم يخاصم إليه ولا يفتي أحد الخصمين فيما خوصم إليه ا ه بحر وفي الخلاصة القاضي هل يفتي فيه أقاويل والصحيح أنه لا بأس به في مجلس القضاء وغيره في الديانات والمعاملات ا ه ويمكن حمله على من لم يخاصم إليه فيوافق ما في الظهيرية ومن ثم عولنا عليه في هذا المختصر منح وقد جمع الشارح بين العبارتين بهذا الحمل وفي كافي الحاكم وأكره للقاضي أن يفتي في القضاء للخصوم كراهة أن يعلم خصمه قوله فيتحرز منه بالباطل ا ه قوله ( وسيتضح ) لعله أراد به مسألة التسوية تأمل قوله ( على الإطلاق ) أي سواء كان معه أحد أصحابه أو انفرد لكن سيأتي قبيل الفصل أن الفتوى على قول أبي يوسف فيما يتعلق بالقضاء لزيادة تجربته قوله ( وهو الأصح ) مقابله ما يأتي عن الحاوي وما في جامع الفصولين من أنه لو معه أحد صاحبيه أخذ بقوله وإن خالفاه

Sección V05/P359–V05/P360İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P359–V05/P360)
Orijinal Metin (AR)

قيل كذلك وقيل يخير إلا فيما كان الاختلاف بحسب تغير الزمان كالحكم بظاهر العدالة وفيما أجمع المتأخرون عليه كالمزارعة والمعاملة فيختار قولهما قوله ( وعبارة النهر الخ ) أي لإفادة أن رتبة الحسن بعد زفر بخلاف عبارة المصنف فإن عطفه بالواو يفيد أنهما في رتبة واحدة وعبارة المصنف هي المشهورة في الكتب قوله ( وصحح في الحاوي ) أي الحاوي القدسي وهذا فيما إذا خالف الصاحبان الإمام والمراد بقوة المدرك قوة الدليل أطلق عليه المدرك لأنه محل إدراك الحكم لأن الحكم يؤخذ منه قوله ( والأول أضبط ) لأن ما في الحاوي خاص فيمن له اطلاع على الكتاب والسنة وصار له ملكة النظر في الأدلة واستنباط الأحكام منها وذلك هو المجتهد المطلق أو المقيد بخلاف الأول فإنه يمكن لمن هو دون ذلك قوله ( ولا يخير إلا إذا كان مجتهدا ) أي لا يجوز له مخالفة الترتيب المذكور إلا إذا كان له ملكة يقتدر بها على الاطلاع على قوة المدرك وبهذا رجع القول الأول إلى ما في الحاوي من أن العبرة في المفتي المجتهد لقوة المدرك نعم فيه زيادة تفصيل سكت عنه الحاوي فقد اتفق القولان على أن الأصح هو أن المجتهد في المذهب من المشايخ الذين هم أصحاب الترجيح لا يلزمه الأخذ بقول الإمام على الإطلاق بل عليه النظر في الدليل وترجيح ما رجح عنده دليله ونحن نتبع ما رجحوه واعتمدوه كما لو أفتوا في حياتهم كما حققه الشارح في أول الكتاب نقلا عن العلامة قاسم ويأتي قريبا عن الملتقط أنه إن لم يكن مجتهدا فعليه تقليدهم واتباع رأيهم فإذا قضى بخلافه لا ينفذ حكمه وفي فتاوي ابن الشلبي لا يعدل عن قول الإمام إلا إذا صرح أحد من المشايخ بأن الفتوى على قول غيره وبهذا سقط ما بحثه في البحر من أن علينا الإفتاء بقول الإمام وإن أفتى المشايخ بخلافه وقد اعترضه محشيه الخير الرملي بما معناه أن المفتي حقيقة هو المجتهد وأما غيره فناقل لقول المجتهد فكيف يجب علينا الإفتاء بقول الإمام وإن أفتى المشايخ بخلافه ونحن إنما نحكي فتواهم لا غير ا ه وتمام أبحاث هذه المسألة حررناه في منظومتنا في رسم المفتي وفي شرحها وقدمنا بعضه في أول الكتاب والله الهادي إلى الصواب فافهم قوله ( معتمد مذهبه ) أي الذي اعتمده مشايخ المذهب سواء وافق قول الإمام أو خالفه كما قررناه آنفا قوله ( وسيجيء ) أي بعد أسطر عن الملتقط وكذا في الفصل الآتي عند قوله قضى في مجتهد فيه قوله ( اعلم أن في كل موضع قالوا الرأي فيه للقاضي الخ ) أقول قد عد في الأشباه من المسائل التي فوضت لرأي القاضي إحدى عشرة مسألة زاد محشيه الخير الرملي أربع عشرة مسألة أخرى ذكرها الحموي في حاشيته ولحفيد المصنف الشيخ محمد ابن الشيخ صالح بن المصنف رسالة في ذلك سماها ( فيض المستفيض في مسائل التفويض ) فارجع إليها ولكن بعض هذه المسائل لا يظهر توقف الرأي فيها على الاجتهاد المصطلح فليتأمل وانظر ما نذكره في الفصل الآتي عند قوله فيحبسه بما رأى قوله ( وإنما ينفذ القضاء الخ ) هذا في القاضي المجتهد أما المقلد فعليه العمل بمعتمد مذهبه علم فيه خلافا أو لا ا ه ط وسيأتي تمام الكلام على هذه المسألة عند قول المصنف وإذا رفع إليه حكم قاض آخر نفذه قوله ( وإذا أشكل الخ ) قال في الهندية وإن لم يقع اجتهاد على شيء وبقيت الحادثة مختلفة ومشكلة كتب إلى غير فقهاء مصره فالمشاورة بالكتاب سنة قديمة في الحوادث الشرعية فإن اتفق رأيهم على شيء ورأيه يوافقهم وهو من أهل الرأي والاجتهاد أمضى ذلك برأيه وإن اختلفوا نظر إلى أقرب الأقوال عند من الحق إن كان من أهل الاجتهاد وإلا أخذ بقول من هو أفقه وأورع عنده ا ه ط قوله ( وقضى بما رآه صوابا ) أي بما حدث له من الرأي والاجتهاد بعد مشاورتهم فلا ينافي قوله ولا رأى له فيه تأمل

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قيل كذلك وقيل يخير إلا فيما كان الاختلاف بحسب تغير الزمان كالحكم بظاهر العدالة وفيما أجمع المتأخرون عليه كالمزارعة والمعاملة فيختار قولهما قوله ( وعبارة النهر الخ ) أي لإفادة أن رتبة الحسن بعد زفر بخلاف عبارة المصنف فإن عطفه بالواو يفيد أنهما في رتبة واحدة وعبارة المصنف هي المشهورة في الكتب قوله ( وصحح في الحاوي ) أي الحاوي القدسي وهذا فيما إذا خالف الصاحبان الإمام والمراد بقوة المدرك قوة الدليل أطلق عليه المدرك لأنه محل إدراك الحكم لأن الحكم يؤخذ منه قوله ( والأول أضبط ) لأن ما في الحاوي خاص فيمن له اطلاع على الكتاب والسنة وصار له ملكة النظر في الأدلة واستنباط الأحكام منها وذلك هو المجتهد المطلق أو المقيد بخلاف الأول فإنه يمكن لمن هو دون ذلك قوله ( ولا يخير إلا إذا كان مجتهدا ) أي لا يجوز له مخالفة الترتيب المذكور إلا إذا كان له ملكة يقتدر بها على الاطلاع على قوة المدرك وبهذا رجع القول الأول إلى ما في الحاوي من أن العبرة في المفتي المجتهد لقوة المدرك نعم فيه زيادة تفصيل سكت عنه الحاوي فقد اتفق القولان على أن الأصح هو أن المجتهد في المذهب من المشايخ الذين هم أصحاب الترجيح لا يلزمه الأخذ بقول الإمام على الإطلاق بل عليه النظر في الدليل وترجيح ما رجح عنده دليله ونحن نتبع ما رجحوه واعتمدوه كما لو أفتوا في حياتهم كما حققه الشارح في أول الكتاب نقلا عن العلامة قاسم ويأتي قريبا عن الملتقط أنه إن لم يكن مجتهدا فعليه تقليدهم واتباع رأيهم فإذا قضى بخلافه لا ينفذ حكمه وفي فتاوي ابن الشلبي لا يعدل عن قول الإمام إلا إذا صرح أحد من المشايخ بأن الفتوى على قول غيره وبهذا سقط ما بحثه في البحر من أن علينا الإفتاء بقول الإمام وإن أفتى المشايخ بخلافه وقد اعترضه محشيه الخير الرملي بما معناه أن المفتي حقيقة هو المجتهد وأما غيره فناقل لقول المجتهد فكيف يجب علينا الإفتاء بقول الإمام وإن أفتى المشايخ بخلافه ونحن إنما نحكي فتواهم لا غير ا ه وتمام أبحاث هذه المسألة حررناه في منظومتنا في رسم المفتي وفي شرحها وقدمنا بعضه في أول الكتاب والله الهادي إلى الصواب فافهم قوله ( معتمد مذهبه ) أي الذي اعتمده مشايخ المذهب سواء وافق قول الإمام أو خالفه كما قررناه آنفا قوله ( وسيجيء ) أي بعد أسطر عن الملتقط وكذا في الفصل الآتي عند قوله قضى في مجتهد فيه قوله ( اعلم أن في كل موضع قالوا الرأي فيه للقاضي الخ ) أقول قد عد في الأشباه من المسائل التي فوضت لرأي القاضي إحدى عشرة مسألة زاد محشيه الخير الرملي أربع عشرة مسألة أخرى ذكرها الحموي في حاشيته ولحفيد المصنف الشيخ محمد ابن الشيخ صالح بن المصنف رسالة في ذلك سماها ( فيض المستفيض في مسائل التفويض ) فارجع إليها ولكن بعض هذه المسائل لا يظهر توقف الرأي فيها على الاجتهاد المصطلح فليتأمل وانظر ما نذكره في الفصل الآتي عند قوله فيحبسه بما رأى قوله ( وإنما ينفذ القضاء الخ ) هذا في القاضي المجتهد أما المقلد فعليه العمل بمعتمد مذهبه علم فيه خلافا أو لا ا ه ط وسيأتي تمام الكلام على هذه المسألة عند قول المصنف وإذا رفع إليه حكم قاض آخر نفذه قوله ( وإذا أشكل الخ ) قال في الهندية وإن لم يقع اجتهاد على شيء وبقيت الحادثة مختلفة ومشكلة كتب إلى غير فقهاء مصره فالمشاورة بالكتاب سنة قديمة في الحوادث الشرعية فإن اتفق رأيهم على شيء ورأيه يوافقهم وهو من أهل الرأي والاجتهاد أمضى ذلك برأيه وإن اختلفوا نظر إلى أقرب الأقوال عند من الحق إن كان من أهل الاجتهاد وإلا أخذ بقول من هو أفقه وأورع عنده ا ه ط قوله ( وقضى بما رآه صوابا ) أي بما حدث له من الرأي والاجتهاد بعد مشاورتهم فلا ينافي قوله ولا رأى له فيه تأمل

Sección V05/P360–V05/P362İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P360–V05/P362)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( إلا أن يكون غيره ) أي إلا أن يكون الشخص الذي أفتاه أقوى منه فيجوز له أن يعدل عن رأي نفسه إلى رأي ذلك المفتي لكن هذا إذا اتهم رأي نفسه ففي الهندية عن المحيط وإن شاور القاضي رجلا واحدا كفى فإن رأى بخلاف رأيه وذلك الرجل أفضل وأفقه عنده لم تذكر هذه المسألة هنا وقال في كتاب الحدود لو قضى برأي ذلك الرجل أرجو أن يكون في سعة وإن لم يتهم القاضي رأيه لا ينبغي أن يترك رأي نفسه ويقضي برأي غيره ا ه أي لأن المجتهد لا يقلد غيره قوله ( واتباع رأيهم ) أي إن اتفقوا على شيء وإلا أخذ بقول الأفقه والأورع عنده كما مر قال في الفتح وعندي أنه لو أخذ بقول الذي لا يميل إليه قلبه جاز لأن ذلك الميل وعدمه سواء والواجب عليه تقليد مجتهد وقد فعل أصاب ذلك المجتهد أو أخطأ ا ه قلت وهذا كله فيما إذا كان المفتيان مجتهدين واختلفا في الحكم ومثله يقال في المقلدين فيما لم يصرحوا في الكتب بترجيحه واعتماده أو اختلفوا في ترجيحه وإلا فالواجب الآن اتباع ما اتفقوا على ترجيحه أو كان ظاهر الرواية أو قول الإمام أو نحو ذلك من مقتضيات الترجيح التي ذكرناها في أول الكتاب وفي منظومتنا وشرحها قوله ( في ظاهر الرواية ) في البحر ولا يشترط المصر على ظاهر الرواية فالقضاء بالسواد صحيح وبه يفتى كذا في البزازية ا ه وبه علم أن كلا من القولين معزو إلى ظاهر الرواية وفيه تأمل رملي على المنح قوله ( وفي عقار الخ ) في البحر ولا يشترط أن يكون المتداعيان من بلد القاضي إذا كانت الدعوى في المنقول والدين وأما في عقار لا في ولايته فالصحيح الجواز كما في الخلاصة والبزازية وإياك أن تفهم خلاف ذلك فإنه غلط ا ه مطلب في الكلام على الرشوة والهدية قوله ( أخذ القضاء برشوة ) بتثليث الراء قاموس وفي المصباح الرشوة بالكسر ما يعطيه الشخص الحاكم وغيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد جمعها رشا مثل سدرة وسدر والضم لغة وجمعها رشا بالضم ا ه وفيه البرطيل بكسر الباء الرشوة وفتح الباء عامي وفي الفتح ثم الرشوة أربعة أقسام منها ما هو حرام على الآخذ والمعطي وهو الرشوة على تقليد القضاء والإمارة الثاني ارتشاء القاضي ليحكم وهو كذلك ولو القضاء بحق لأنه واجب عليه الثالث أخذ المال ليسوي أمره عند السلطان دفعا للضرر أو جلبا للنفع وهو حرام على الآخذ فقط وحيلة حلها أن يستأجره يوما إلى الليل أو يومين فتصير منافعه مملوكة ثم يستعمله في الذهاب إلى السلطان للأمر الفلاني وفي الأقضية قسم الهدية وجعل هذا من أقسامها فقال حلال من الجانبين كالإهداء للتودد وحرام منهما كالإهداء ليعينه على الظلم وحرام على الآخذ فقط وهو أن يهدي ليكف عنه الظلم والحيلة أن يستأجره الخ قال أي في الأقضية هذا إذا كان فيه شرط أما إذا كان بلا شرط لكن يعلم يقينا أنه إنما يهدي ليعينه عند السلطان فمشايخنا على أنه لا بأس به ولو قضى حاجته بلا شرط ولا طمع فأهدى إليه بعد ذلك فهو حلال لا بأس به وما نقل عن ابن مسعود من كراهته فورع الرابع ما يدفع لدفع الخوف من المدفوع إليه على نفسه أو ماله حلال للدافع حرام على الآخذ لأن دفع الضرر عن المسلم واجب ولا يجوز أخذ المال ليفعل الواجب ا ه ما في الفتح ملخصا وفي القنية الرشوة يجب ردها ولا تملك وفيها دفع للقاضي أو لغيره سحتا لإصلاح المهم فأصلح ثم ندم يرد ما دفع إليه ا ه وتمام الكلام عليها في البحر ويأتي الكلام على الهدية للقاضي والمفتي والعمال قوله ( للسلطان ) صفة لرشوة أي دفعها القاضي له وكذا لو دفعها غيره كما في البحر عن البزازية قوله ( أو ارتشى ) المناسب إسقاطه لأنه يغني عنه قوله ولو كان عدلا مع ما فيه من الإيهام كما تعرفه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( إلا أن يكون غيره ) أي إلا أن يكون الشخص الذي أفتاه أقوى منه فيجوز له أن يعدل عن رأي نفسه إلى رأي ذلك المفتي لكن هذا إذا اتهم رأي نفسه ففي الهندية عن المحيط وإن شاور القاضي رجلا واحدا كفى فإن رأى بخلاف رأيه وذلك الرجل أفضل وأفقه عنده لم تذكر هذه المسألة هنا وقال في كتاب الحدود لو قضى برأي ذلك الرجل أرجو أن يكون في سعة وإن لم يتهم القاضي رأيه لا ينبغي أن يترك رأي نفسه ويقضي برأي غيره ا ه أي لأن المجتهد لا يقلد غيره قوله ( واتباع رأيهم ) أي إن اتفقوا على شيء وإلا أخذ بقول الأفقه والأورع عنده كما مر قال في الفتح وعندي أنه لو أخذ بقول الذي لا يميل إليه قلبه جاز لأن ذلك الميل وعدمه سواء والواجب عليه تقليد مجتهد وقد فعل أصاب ذلك المجتهد أو أخطأ ا ه قلت وهذا كله فيما إذا كان المفتيان مجتهدين واختلفا في الحكم ومثله يقال في المقلدين فيما لم يصرحوا في الكتب بترجيحه واعتماده أو اختلفوا في ترجيحه وإلا فالواجب الآن اتباع ما اتفقوا على ترجيحه أو كان ظاهر الرواية أو قول الإمام أو نحو ذلك من مقتضيات الترجيح التي ذكرناها في أول الكتاب وفي منظومتنا وشرحها قوله ( في ظاهر الرواية ) في البحر ولا يشترط المصر على ظاهر الرواية فالقضاء بالسواد صحيح وبه يفتى كذا في البزازية ا ه وبه علم أن كلا من القولين معزو إلى ظاهر الرواية وفيه تأمل رملي على المنح قوله ( وفي عقار الخ ) في البحر ولا يشترط أن يكون المتداعيان من بلد القاضي إذا كانت الدعوى في المنقول والدين وأما في عقار لا في ولايته فالصحيح الجواز كما في الخلاصة والبزازية وإياك أن تفهم خلاف ذلك فإنه غلط ا ه مطلب في الكلام على الرشوة والهدية قوله ( أخذ القضاء برشوة ) بتثليث الراء قاموس وفي المصباح الرشوة بالكسر ما يعطيه الشخص الحاكم وغيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد جمعها رشا مثل سدرة وسدر والضم لغة وجمعها رشا بالضم ا ه وفيه البرطيل بكسر الباء الرشوة وفتح الباء عامي وفي الفتح ثم الرشوة أربعة أقسام منها ما هو حرام على الآخذ والمعطي وهو الرشوة على تقليد القضاء والإمارة الثاني ارتشاء القاضي ليحكم وهو كذلك ولو القضاء بحق لأنه واجب عليه الثالث أخذ المال ليسوي أمره عند السلطان دفعا للضرر أو جلبا للنفع وهو حرام على الآخذ فقط وحيلة حلها أن يستأجره يوما إلى الليل أو يومين فتصير منافعه مملوكة ثم يستعمله في الذهاب إلى السلطان للأمر الفلاني وفي الأقضية قسم الهدية وجعل هذا من أقسامها فقال حلال من الجانبين كالإهداء للتودد وحرام منهما كالإهداء ليعينه على الظلم وحرام على الآخذ فقط وهو أن يهدي ليكف عنه الظلم والحيلة أن يستأجره الخ قال أي في الأقضية هذا إذا كان فيه شرط أما إذا كان بلا شرط لكن يعلم يقينا أنه إنما يهدي ليعينه عند السلطان فمشايخنا على أنه لا بأس به ولو قضى حاجته بلا شرط ولا طمع فأهدى إليه بعد ذلك فهو حلال لا بأس به وما نقل عن ابن مسعود من كراهته فورع الرابع ما يدفع لدفع الخوف من المدفوع إليه على نفسه أو ماله حلال للدافع حرام على الآخذ لأن دفع الضرر عن المسلم واجب ولا يجوز أخذ المال ليفعل الواجب ا ه ما في الفتح ملخصا وفي القنية الرشوة يجب ردها ولا تملك وفيها دفع للقاضي أو لغيره سحتا لإصلاح المهم فأصلح ثم ندم يرد ما دفع إليه ا ه وتمام الكلام عليها في البحر ويأتي الكلام على الهدية للقاضي والمفتي والعمال قوله ( للسلطان ) صفة لرشوة أي دفعها القاضي له وكذا لو دفعها غيره كما في البحر عن البزازية قوله ( أو ارتشى ) المناسب إسقاطه لأنه يغني عنه قوله ولو كان عدلا مع ما فيه من الإيهام كما تعرفه

Sección V05/P362–V05/P363İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P362–V05/P363)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( لا ينفذ حكمه ) فيه إيهام التسوية بين المسألتين مع أنه إذا أخذ القضاء بالرشوة لا يصير قاضيا كما في الكنز قال في البحر وهو الصحيح ولو قضى لم ينفذ وبه يفتى ا ه ومثله في الدرر عن العمادية وأما إذا ارتشى أي بعد صحة توليته سواء ارتشى ثم قضى أو قضى ثم ارتشى كما في الفتح فحكي في العمادية فيه ثلاثة أقوال قيل إن قضاءه نافذ فيما ارتشى فيه وفي غيره وقيل لا ينفذ فيه وينفذ فيما سواه واختاره السرخسي وقيل لا ينفذ فيهما والأول اختاره البزدوي واستحسنه في الفتح لأن حاصل أمر الرشوة فيما إذا قضى بحق إيجاب فسقه وقد فرض أنه لا يوجب العزل فولايته قائمة وقضاؤه بحق فلم لا ينفذ وخصوص هذا الفسق غير مؤثر وغاية ما وجه أنه إذا ارتشى عامل لنفسه معنى والقضاء عمل لله تعالى ا ه قال في النهر تبعا للبحر وأنت خبير بأن كون خصوص هذا الفسق غير مؤثر ممنوع بل يؤثر بملاحظة كونه عملا لنفسه وبهذا يترجح ما اختاره السرخسي وفي الخانية أجمعوا أنه إذا ارتشى لا ينفذ قضاؤه فيما ارتشى فيه ا ه قلت حكاية الإجماع منقوضة بما اختاره البزدوي واستحسنه في الفتح وينبغي اعتماده للضرورة في هذا الزمان وإلا بطلت جميع القضايا الواقعة الآن لأنه لا تخلو قضية عن أخذ القاضي الرشوة المسماة بالمحصول قبل الحكم أو بعده فيلزم تعطيل الأحكام وقد مر عن صاحب النهر في ترجيح أن الفاسق أهل للقضاء أنه لو اعتبر العدالة لانسد باب القضاء فكذا يقال هنا وانظر ما سنذكره في أول باب التحكيم وفي الحامدية عن جواهر الفتاوي قال شيخنا وإمامنا جمال الدين البزدوي أنا متحير في هذه المسألة لا أقدر أن أقول تنفذ أحكامهم لما أرى من التخليط والجهل والجراءة فيهم ولا أقدر أن أقول لا تنفذ لأن أهل زماننا كذلك فلو أفتيت بالبطلان أدى إلى إبطال الأحكام جميعا يحكم الله بيننا وبين قضاة زماننا أفسدوا علينا ديننا وشريعة نبينا لم يبق منهم إلا الاسم والرسم ا ه هذا في قضاة ذلك الزمان فما بالك في قضاة زماننا فإنهم زادوا على من قبلهم باعتقادهم حل ما يأخذونه من المحصول بزعمهم الفاسد أن السلطان يأذن لهم بذلك وسمعت من بعضهم أن المولى أبا السعود أفتى بذلك وأظن أن ذلك افتراء عليه وانظر ما سنذكره قبيل كتاب الشهادات ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قوله ( ومنه الخ ) أي من قسم أخذ القضاء بالرشوة وهذا يسمى الآن مقاطعة والتزاما بأن يكون على رجل قضاء ناحية فيدفع له آخر شيئا معلوما ليقضي فيها ويستقل بجميع ما يحصله من المحصول لنفسه وذكر في الخيرية في شأنهم نظما يصرح بكفرهم قوله ( لكن في الفتح الخ ) استدراك على قوله أو شفاعة قوله ( أو بغيره ) كزنا أو شرب خمر قوله ( لأنها المعظم ) أي معظم ما يفسق به القاضي نهر قوله ( استحق العزل ) هذا ظاهر المذهب وعليه مشايخنا البخاريون والسمرقنديون ومعناه أنه يجب على السلطان عزله ذكره في الفصول وقيل إذا ولي عدلا ثم فسق انعزل لأن عدالته مشروطه معنى لأن موليه اعتمدها فيزول بزوالها وفيه أنه لا يلزم من اعتبار ولايته لصلاحيته تقييدها به على وجه تزول بزواله فتح ملخصا قوله ( وقيل ينعزل وعليه الفتوى ) قال في البحربعد نقله وهو غريب والمذهب خلافه قوله ( ثم صلح ) أي بالطاعة أو الإسلام ط قوله ( فهو على قضائه ) مخالف لما في البحر عن البزازية أربع خصال إذا حلت بالقاضي انعزل فوات السمع أو البصر أو العقل أو الدين ا ه لكن قال بعده وفي الواقعات الحسامية الفتوى على أنه لا ينعزل بالردة فإن المكفر لا ينافي ابتداء القضاء في إحدى الروايتين ثم قال وبه علمت أن ما مر على خلاف المفتى به

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( لا ينفذ حكمه ) فيه إيهام التسوية بين المسألتين مع أنه إذا أخذ القضاء بالرشوة لا يصير قاضيا كما في الكنز قال في البحر وهو الصحيح ولو قضى لم ينفذ وبه يفتى ا ه ومثله في الدرر عن العمادية وأما إذا ارتشى أي بعد صحة توليته سواء ارتشى ثم قضى أو قضى ثم ارتشى كما في الفتح فحكي في العمادية فيه ثلاثة أقوال قيل إن قضاءه نافذ فيما ارتشى فيه وفي غيره وقيل لا ينفذ فيه وينفذ فيما سواه واختاره السرخسي وقيل لا ينفذ فيهما والأول اختاره البزدوي واستحسنه في الفتح لأن حاصل أمر الرشوة فيما إذا قضى بحق إيجاب فسقه وقد فرض أنه لا يوجب العزل فولايته قائمة وقضاؤه بحق فلم لا ينفذ وخصوص هذا الفسق غير مؤثر وغاية ما وجه أنه إذا ارتشى عامل لنفسه معنى والقضاء عمل لله تعالى ا ه قال في النهر تبعا للبحر وأنت خبير بأن كون خصوص هذا الفسق غير مؤثر ممنوع بل يؤثر بملاحظة كونه عملا لنفسه وبهذا يترجح ما اختاره السرخسي وفي الخانية أجمعوا أنه إذا ارتشى لا ينفذ قضاؤه فيما ارتشى فيه ا ه قلت حكاية الإجماع منقوضة بما اختاره البزدوي واستحسنه في الفتح وينبغي اعتماده للضرورة في هذا الزمان وإلا بطلت جميع القضايا الواقعة الآن لأنه لا تخلو قضية عن أخذ القاضي الرشوة المسماة بالمحصول قبل الحكم أو بعده فيلزم تعطيل الأحكام وقد مر عن صاحب النهر في ترجيح أن الفاسق أهل للقضاء أنه لو اعتبر العدالة لانسد باب القضاء فكذا يقال هنا وانظر ما سنذكره في أول باب التحكيم وفي الحامدية عن جواهر الفتاوي قال شيخنا وإمامنا جمال الدين البزدوي أنا متحير في هذه المسألة لا أقدر أن أقول تنفذ أحكامهم لما أرى من التخليط والجهل والجراءة فيهم ولا أقدر أن أقول لا تنفذ لأن أهل زماننا كذلك فلو أفتيت بالبطلان أدى إلى إبطال الأحكام جميعا يحكم الله بيننا وبين قضاة زماننا أفسدوا علينا ديننا وشريعة نبينا لم يبق منهم إلا الاسم والرسم ا ه هذا في قضاة ذلك الزمان فما بالك في قضاة زماننا فإنهم زادوا على من قبلهم باعتقادهم حل ما يأخذونه من المحصول بزعمهم الفاسد أن السلطان يأذن لهم بذلك وسمعت من بعضهم أن المولى أبا السعود أفتى بذلك وأظن أن ذلك افتراء عليه وانظر ما سنذكره قبيل كتاب الشهادات ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قوله ( ومنه الخ ) أي من قسم أخذ القضاء بالرشوة وهذا يسمى الآن مقاطعة والتزاما بأن يكون على رجل قضاء ناحية فيدفع له آخر شيئا معلوما ليقضي فيها ويستقل بجميع ما يحصله من المحصول لنفسه وذكر في الخيرية في شأنهم نظما يصرح بكفرهم قوله ( لكن في الفتح الخ ) استدراك على قوله أو شفاعة قوله ( أو بغيره ) كزنا أو شرب خمر قوله ( لأنها المعظم ) أي معظم ما يفسق به القاضي نهر قوله ( استحق العزل ) هذا ظاهر المذهب وعليه مشايخنا البخاريون والسمرقنديون ومعناه أنه يجب على السلطان عزله ذكره في الفصول وقيل إذا ولي عدلا ثم فسق انعزل لأن عدالته مشروطه معنى لأن موليه اعتمدها فيزول بزوالها وفيه أنه لا يلزم من اعتبار ولايته لصلاحيته تقييدها به على وجه تزول بزواله فتح ملخصا قوله ( وقيل ينعزل وعليه الفتوى ) قال في البحربعد نقله وهو غريب والمذهب خلافه قوله ( ثم صلح ) أي بالطاعة أو الإسلام ط قوله ( فهو على قضائه ) مخالف لما في البحر عن البزازية أربع خصال إذا حلت بالقاضي انعزل فوات السمع أو البصر أو العقل أو الدين ا ه لكن قال بعده وفي الواقعات الحسامية الفتوى على أنه لا ينعزل بالردة فإن المكفر لا ينافي ابتداء القضاء في إحدى الروايتين ثم قال وبه علمت أن ما مر على خلاف المفتى به

%0
10 Sección

Preguntas

Ibn Abidin - Radd al-Muhtar (Jurisprudencia Hanafí) · 269 · Qur'an & Sunnah