Qur'an&Sunnahالقرآن

Ibn Abidin - Radd al-Muhtar (Jurisprudencia Hanafí)

Muhammad Amin ibn Umar Ibn Abidin · AR

Sección V07/P088–V07/P089İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P088–V07/P089)
Orijinal Metin (AR)

قلت ويزاد أن العمل في الحقيقة إنما هو بموجب العرف لا بمجرد الخط والله تعالى أعلم وأقره الشارح في باب كتاب القاضي إلى القاضي حيث قال وفي الأشباه لا يعمل بالخط إلا في مسألة كتاب الأمان ويلحق به البراءات ودفتر بياع وصراف وسمسارا الخ مطلب في العمل بالدفاتر السلطانية وكتب سيدي نقلا عن المحقق هبة الله البعلي في شرحه على الأشباه ما نصه تنبيه مثل البراءات السلطانية الدفتر الخاقاني المعنون بالطرة السلطانية فإنه يعمل به وللشارح رسالة في ذلك حاصلها بعد أن نقل ما هنا من أنه يعمل بكتاب الأمان ونقل جزم ابن الشحنة وابن وهبان وبالعمل بدفتر الصراف والبياع والسمسار لعلة أمن التزوير كما جزم به البزازي والسرخسي وقاضيخان وأن هذه العلة في الدفاتر السلطانية أولى كما يعرفه من شاهد أحوال أهاليها حين نقلها إذ لا تحرر أولا إلا بإذن السلطان ثم بعد اتفاق الجم الغفير على نقل ما فيها من غير تساهل بزيادة أو نقصان تعرض على المعين لذلك فيضع خطه عليها ثم تعرض على المتولي لحفظها المسمى بدفتر أميني فيكتب عليها ثم تعاد أصولها إلى أمكنتها المحفوظة بالختم فالأمن من التزوير مقطوع به وبذلك كله يعلم جميع أهل الدولة والكتبة فلو وجد في الدفاتر أن المكان الفلاني وقف على المدرسة الفلانية مثلا يعمل به من غير بينة وبذلك يفتي مشايخ الإسلام كما هو مصرح به في بهجة عبد الله أفندي وغيرها فليحفظ ا ه فالحاصل أن للدار على انتفاء الشبهة ظاهرا وعليه فما يوجد في دفاتر التجار في زماننا إذا مات أحدهم وقد حرر بخطه ما عليه في دفتره الذي يقرب من اليقين أنه لا يكتب فيه على سبيل التجربة والهزل يعمل به والعرف جار بينهم بذلك فلو لم يعمل به لزم ضياع أموال الناس إذ غالب بياعاتهم بلا شهود فلهذه الضرورة جزم به الجماعة المذكورون وأئمة بلخ كما نقله في البزازية وكفى بالإمام السرخسي وقاضيخان قدوة وقد علمت أن هذه المسألة مستثناة من قاعدة أنه لا يعمل بالخط فلا يرد ما مر من أنه تحل الشهادة بالخط على ما عليه العامة ويدل عليه تعليلهم بأن الكتابة قد تكون للجربة فإن هذه العلة في مسألتنا منتفية واحتمال أن التاجر يمكن أن يكون قد دفع المال وأبقى الكتابة في دفتره بعيد جدا على أن ذلك الاحتمال موجود ولو كان بالمال شهود فإنه يحتمل أنه قد أوفى المال ولم يعد به الشهود ثم لا يخفى أنا حيث قلنا بالعمل بما في الدفتر فذاك فيما عليه كما يدل عليه ما قدمناه عن خزانة الأكمل وغيرها أما فيما له على الناس فلا ينبغي القول به فلو ادعى بمال على آخر مستندا لدفتر نفسه لا يقبل لقوة التهمة الكل من التنقيح لسيدي الوالد ملخصا وتمامه فيه وانظر ما قدمه في كتاب القاضي قوله ( ولا يشهد على شهادة غيره ) ولو سمعه يشهد غيره فإنه لا يسعه أن يشهد لأنه حمل غيره ط قوله ( ما لم يشهد عليه ) أي ما لم يقل له الشاهد أشهد على شهادتي قال في البحر ولو قال المؤلف كما في الهداية ما لم يشهد عليها لكان أولى من قوله عليه لما في الخزانة لو قال اشهد علي بكذا أو أشهد على ما شهدت به كان باطلا ولا بد أن يقول اشهد على شهادتي إلى آخره ا ه قوله ( فلو فيه جاز ) لأنها حينئذ ملزمة والتعليل يفيد أن القاضي قضى بها حموي لكن قال سيدي والظاهر أن المراد من كونها ملزمة أي للقاضي الحكم بها إذ لا يجوز له تأخير الحكم إلا في مواضع تقدمت في القضاء كما صرح به في النهاية و فتح القدير وتبعهم الشارح أقول وحينئذ لا يلزم ما أفاده التعليل من قضاء القاضي بها بالفعل قوله ( ويخالفه تصوير صدر الشريعة ) حيث قال سمع رجل أداء الشهادة عند القاضي لم يسع له أن يشهد على شهادته ا ه ح

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت ويزاد أن العمل في الحقيقة إنما هو بموجب العرف لا بمجرد الخط والله تعالى أعلم وأقره الشارح في باب كتاب القاضي إلى القاضي حيث قال وفي الأشباه لا يعمل بالخط إلا في مسألة كتاب الأمان ويلحق به البراءات ودفتر بياع وصراف وسمسارا الخ مطلب في العمل بالدفاتر السلطانية وكتب سيدي نقلا عن المحقق هبة الله البعلي في شرحه على الأشباه ما نصه تنبيه مثل البراءات السلطانية الدفتر الخاقاني المعنون بالطرة السلطانية فإنه يعمل به وللشارح رسالة في ذلك حاصلها بعد أن نقل ما هنا من أنه يعمل بكتاب الأمان ونقل جزم ابن الشحنة وابن وهبان وبالعمل بدفتر الصراف والبياع والسمسار لعلة أمن التزوير كما جزم به البزازي والسرخسي وقاضيخان وأن هذه العلة في الدفاتر السلطانية أولى كما يعرفه من شاهد أحوال أهاليها حين نقلها إذ لا تحرر أولا إلا بإذن السلطان ثم بعد اتفاق الجم الغفير على نقل ما فيها من غير تساهل بزيادة أو نقصان تعرض على المعين لذلك فيضع خطه عليها ثم تعرض على المتولي لحفظها المسمى بدفتر أميني فيكتب عليها ثم تعاد أصولها إلى أمكنتها المحفوظة بالختم فالأمن من التزوير مقطوع به وبذلك كله يعلم جميع أهل الدولة والكتبة فلو وجد في الدفاتر أن المكان الفلاني وقف على المدرسة الفلانية مثلا يعمل به من غير بينة وبذلك يفتي مشايخ الإسلام كما هو مصرح به في بهجة عبد الله أفندي وغيرها فليحفظ ا ه فالحاصل أن للدار على انتفاء الشبهة ظاهرا وعليه فما يوجد في دفاتر التجار في زماننا إذا مات أحدهم وقد حرر بخطه ما عليه في دفتره الذي يقرب من اليقين أنه لا يكتب فيه على سبيل التجربة والهزل يعمل به والعرف جار بينهم بذلك فلو لم يعمل به لزم ضياع أموال الناس إذ غالب بياعاتهم بلا شهود فلهذه الضرورة جزم به الجماعة المذكورون وأئمة بلخ كما نقله في البزازية وكفى بالإمام السرخسي وقاضيخان قدوة وقد علمت أن هذه المسألة مستثناة من قاعدة أنه لا يعمل بالخط فلا يرد ما مر من أنه تحل الشهادة بالخط على ما عليه العامة ويدل عليه تعليلهم بأن الكتابة قد تكون للجربة فإن هذه العلة في مسألتنا منتفية واحتمال أن التاجر يمكن أن يكون قد دفع المال وأبقى الكتابة في دفتره بعيد جدا على أن ذلك الاحتمال موجود ولو كان بالمال شهود فإنه يحتمل أنه قد أوفى المال ولم يعد به الشهود ثم لا يخفى أنا حيث قلنا بالعمل بما في الدفتر فذاك فيما عليه كما يدل عليه ما قدمناه عن خزانة الأكمل وغيرها أما فيما له على الناس فلا ينبغي القول به فلو ادعى بمال على آخر مستندا لدفتر نفسه لا يقبل لقوة التهمة الكل من التنقيح لسيدي الوالد ملخصا وتمامه فيه وانظر ما قدمه في كتاب القاضي قوله ( ولا يشهد على شهادة غيره ) ولو سمعه يشهد غيره فإنه لا يسعه أن يشهد لأنه حمل غيره ط قوله ( ما لم يشهد عليه ) أي ما لم يقل له الشاهد أشهد على شهادتي قال في البحر ولو قال المؤلف كما في الهداية ما لم يشهد عليها لكان أولى من قوله عليه لما في الخزانة لو قال اشهد علي بكذا أو أشهد على ما شهدت به كان باطلا ولا بد أن يقول اشهد على شهادتي إلى آخره ا ه قوله ( فلو فيه جاز ) لأنها حينئذ ملزمة والتعليل يفيد أن القاضي قضى بها حموي لكن قال سيدي والظاهر أن المراد من كونها ملزمة أي للقاضي الحكم بها إذ لا يجوز له تأخير الحكم إلا في مواضع تقدمت في القضاء كما صرح به في النهاية و فتح القدير وتبعهم الشارح أقول وحينئذ لا يلزم ما أفاده التعليل من قضاء القاضي بها بالفعل قوله ( ويخالفه تصوير صدر الشريعة ) حيث قال سمع رجل أداء الشهادة عند القاضي لم يسع له أن يشهد على شهادته ا ه ح

Sección V07/P089–V07/P090İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P089–V07/P090)
Orijinal Metin (AR)

فإن حمل ذلك على أنه قبل القضاء به ارتفعت المنافاة ط أقول وهو مؤيد لما قلناه آنفا في القولة التي قبل هذه قوله ( وقولهم ) عطف على تصويره أي ويخالفه قولهم ووجه المخالفة الإطلاق وعدم تقييد الاشتراط بما إذا كانت عند غير القاضي قوله ( لا بد من التحميل ) مصدر فعل المضعف في المواضع الثلاثة ح قوله ( وقبول التحميل ) فلو أشهده عليها فقال لا أقبل فإنه لا يصير شاهدا حتى لو شهد بعد ذلك لا تقبل كما في القنية وينبغي أن يكون هذا على قول محمد من أنه توكيل وللوكيل أن لا يقبل وأما على قولهما من أنه تحميل فلا يبطل بالرد لأن من حمل غير شهادة لم تبطل بالرد بحر قوله ( على الأظهر ) وهو قول العامة لما في الخلاصة معزيا إلى الجامع الكبير لو حضر الأصيلان ونهيا الفروع عن الشهادة صح النهي عند عامة المشايخ وقال بعضهم لا يصح والأول أظهر ا ه بحر قال ط وجه المخالفة أن الأولين لم يوجدا لأن الشاهد عند القاضي لم يحمل السامع والسامع لم يقبل وقد يقال إن هذا بمنزلة الشهادة بالحكم نفسه لكونها بعد القضاء بها ويقال في الثاني أيضا إن اشتراطه قول محمد لا قولهما فليتأمل ا ه قوله ( وإن لم يشهدهما القاضي عليه ) أي فتحمل عبارة النهاية السابقة على أنه سمعه في مجلس القاضي وحكم القاضي بشهادته فيشهد بحكم القاضي إلا بشهادة الشاهد لأن الشهادة على الحكم لا تحتاج إلى الإشهاد والشهادة على الشهادة تحتاج إليه بلا قيد كما هو صريح عبارة صدر الشريعة حيث قال سمع رجل أداء الشهادة عند القاضي لا يسعه أن يشهد على شهادته أفاده د قوله ( وقيده أبو يوسف الخ ) فيه تأمل فإن القاضي لا يجوز له قضاء في غير مجلس قضائه إذا كان معينا له فلو كان هذا الخلاف فيما إذا سمعا القاضي يشهد على قضائه لكان أظهر وفي حاشية الشلبي عن الكاكي لو سمع قاضيا يشهد قوما على قضائه كان للسامع أن يشهد على قضائه بغير أمره لأن قضاء القاضي حجة ملزمة ومن عاين حجة حل له الشهادة بها كما لو عاين الإقرار والبيع ا ه لكن قد سبق أن القاضي إذا حكم في غير نوبة القضاء وأجازه فيها صح فتدبر ط قوله ( كفى عدل واحد ) قيد بالعدل لأن خبر المستور لا يقبل في هذه الأشياء وإن كان اثنين وكذا الديانات كطهارة الماء ونجاسته وحل الطعام وحرمته ويقبل خبر العدل أو المستورين في عز الوكيل وحجر المأذون وإخبار البكر بإنكاح وليها وإخبار الشفيع بالبيع والمسلم الذي لم يهاجر قوله ( في اثني عشر مسألة ) منها الأحد عشر الآتية في النظم قال فيها وزدت أخرى يقبل قول أمين القاضي إذا أخبره شهادة شهود على عين تعذر حضورها كما في دعوى القنية أشباه قوله ( منها إخبار القاضي ) من إضافة المصدر لمفعوله أي إخبار العدل القاضي والأولى حذفه للاستغناء عنه بما نقله من النظم ومعناه أن القاضي إذا حبس شخصا في مال عوض عن مال وقد ادعى أنه معسر فإنه لا يصدقه ويحبسه مدة يراها فإذا أخبره عدل بعد هذه المدة بإفلاسه فإنه يقبل خبره ويطلقه ط قوله ( بعد المدة ) أي بعد أن حبسه القاضي مدة يعلم من حاله أنه لو كان له مال لقضى دينه ولم يصبر على ذل الحبس كما تقدم مدني قوله ( أي تزكية السر ) عندهما ورتب محمد تزكيته على مراتب الشهادة الأربعة المتقدمة فالمزكي في كل مرتبة مثل الشاهد شرنبلالية أي يشترط في تزكية الزنا أربعة ذكور وفي غيره من الحدود والقصاص رجلان وفي غيرهما من الحقوق رجلان أو رجل وامرأتان وفيما لا يطلع عليه الرجال امرأة واحدة ترتيبها على ترتيب الشهادة لأنها كالشهادة وبه قالت الثلاثة ومحل الاختلاف ما إذا لم يرض الخصم بتزكية واحد فإن رضي الخصم بتزكية واحد فزكى جاز إجماعا بحر عن الولوالجية

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن حمل ذلك على أنه قبل القضاء به ارتفعت المنافاة ط أقول وهو مؤيد لما قلناه آنفا في القولة التي قبل هذه قوله ( وقولهم ) عطف على تصويره أي ويخالفه قولهم ووجه المخالفة الإطلاق وعدم تقييد الاشتراط بما إذا كانت عند غير القاضي قوله ( لا بد من التحميل ) مصدر فعل المضعف في المواضع الثلاثة ح قوله ( وقبول التحميل ) فلو أشهده عليها فقال لا أقبل فإنه لا يصير شاهدا حتى لو شهد بعد ذلك لا تقبل كما في القنية وينبغي أن يكون هذا على قول محمد من أنه توكيل وللوكيل أن لا يقبل وأما على قولهما من أنه تحميل فلا يبطل بالرد لأن من حمل غير شهادة لم تبطل بالرد بحر قوله ( على الأظهر ) وهو قول العامة لما في الخلاصة معزيا إلى الجامع الكبير لو حضر الأصيلان ونهيا الفروع عن الشهادة صح النهي عند عامة المشايخ وقال بعضهم لا يصح والأول أظهر ا ه بحر قال ط وجه المخالفة أن الأولين لم يوجدا لأن الشاهد عند القاضي لم يحمل السامع والسامع لم يقبل وقد يقال إن هذا بمنزلة الشهادة بالحكم نفسه لكونها بعد القضاء بها ويقال في الثاني أيضا إن اشتراطه قول محمد لا قولهما فليتأمل ا ه قوله ( وإن لم يشهدهما القاضي عليه ) أي فتحمل عبارة النهاية السابقة على أنه سمعه في مجلس القاضي وحكم القاضي بشهادته فيشهد بحكم القاضي إلا بشهادة الشاهد لأن الشهادة على الحكم لا تحتاج إلى الإشهاد والشهادة على الشهادة تحتاج إليه بلا قيد كما هو صريح عبارة صدر الشريعة حيث قال سمع رجل أداء الشهادة عند القاضي لا يسعه أن يشهد على شهادته أفاده د قوله ( وقيده أبو يوسف الخ ) فيه تأمل فإن القاضي لا يجوز له قضاء في غير مجلس قضائه إذا كان معينا له فلو كان هذا الخلاف فيما إذا سمعا القاضي يشهد على قضائه لكان أظهر وفي حاشية الشلبي عن الكاكي لو سمع قاضيا يشهد قوما على قضائه كان للسامع أن يشهد على قضائه بغير أمره لأن قضاء القاضي حجة ملزمة ومن عاين حجة حل له الشهادة بها كما لو عاين الإقرار والبيع ا ه لكن قد سبق أن القاضي إذا حكم في غير نوبة القضاء وأجازه فيها صح فتدبر ط قوله ( كفى عدل واحد ) قيد بالعدل لأن خبر المستور لا يقبل في هذه الأشياء وإن كان اثنين وكذا الديانات كطهارة الماء ونجاسته وحل الطعام وحرمته ويقبل خبر العدل أو المستورين في عز الوكيل وحجر المأذون وإخبار البكر بإنكاح وليها وإخبار الشفيع بالبيع والمسلم الذي لم يهاجر قوله ( في اثني عشر مسألة ) منها الأحد عشر الآتية في النظم قال فيها وزدت أخرى يقبل قول أمين القاضي إذا أخبره شهادة شهود على عين تعذر حضورها كما في دعوى القنية أشباه قوله ( منها إخبار القاضي ) من إضافة المصدر لمفعوله أي إخبار العدل القاضي والأولى حذفه للاستغناء عنه بما نقله من النظم ومعناه أن القاضي إذا حبس شخصا في مال عوض عن مال وقد ادعى أنه معسر فإنه لا يصدقه ويحبسه مدة يراها فإذا أخبره عدل بعد هذه المدة بإفلاسه فإنه يقبل خبره ويطلقه ط قوله ( بعد المدة ) أي بعد أن حبسه القاضي مدة يعلم من حاله أنه لو كان له مال لقضى دينه ولم يصبر على ذل الحبس كما تقدم مدني قوله ( أي تزكية السر ) عندهما ورتب محمد تزكيته على مراتب الشهادة الأربعة المتقدمة فالمزكي في كل مرتبة مثل الشاهد شرنبلالية أي يشترط في تزكية الزنا أربعة ذكور وفي غيره من الحدود والقصاص رجلان وفي غيرهما من الحقوق رجلان أو رجل وامرأتان وفيما لا يطلع عليه الرجال امرأة واحدة ترتيبها على ترتيب الشهادة لأنها كالشهادة وبه قالت الثلاثة ومحل الاختلاف ما إذا لم يرض الخصم بتزكية واحد فإن رضي الخصم بتزكية واحد فزكى جاز إجماعا بحر عن الولوالجية

Sección V07/P090–V07/P091İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P090–V07/P091)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وأما تزكية العلانية فشهادة إجماعا ) الأحسن ما في البحر حيث قال وقيدنا بتزكية السر للاحتراز عن تزكية العلانية فإنه يشترط لها جمع ما يشترط في الشهادة من الحرية والبصر وغير ذلك إلا لفظ الشهادة إجماعا لأن معنى الشهادة فيها أظهر فإنها تختص بمجلس القضاء وكذا يشترط العدد فيها على ما قاله الخصاف ا ه ويشترط في المزكي علانية عدم العداوة للمدعى عليه فلو زكى أعداء المدعى عليه الشهود لا تصح التزكية لأنها شهادة كما صرح به في التنقيح وفي البحر أيضا وخرج من كلامه تزكية الشاهد بحد الزنا فلا بد في المزكي فيها من أهلية الشهادة والعدد والأربعة إجماعا ولم أر الآن حكم تزكية الشاهد ببقية الحدود ومقتضى ما قالوه اشتراط رجلين لها ا ه قال الدمياطي أما قوله إجماعا ففيه تأمل لأنه لم يسبقه خلاف يقابل به الإجماع قال في البحر وينبغي للقاضي أن يختار في مزكي الشهود من هو أخبر بأحوال الناس وأكثرهم اختلاطا بالناس مع عدالته عارفا بما يكون جرحا وما لا يكون غير طماع ولا فقير كي لا يخدع بالمال فإن لم يكن في جيرانه ولا أهل سوقه من يثق به اعتبر تواتر الأخبار وخص في البزازية السؤال من الأصدقاء ا ه قوله ( وترجمة الشاهد ) فيشترط أن لا يكون المترجم أعمى عند الإمام وهذا إذا لم يعرف القاضي لغته فإن كان عارفا بلسان الشاهد والخصم لم يجز ترجمة الواحد والأولى أن يقال لا يحتاج القاضي إلى ترجمة وذكر بعضهم أن الأولى كون القاضي عارفا باللغة التركية واتخاذ المترجم وقع في الجاهلية والإسلام ولما جاء سلمان للنبي ترجم يهودي كلامه فخان فيه فنزل جبريل عليه السلام بحديث طويل وأمر رسول الله زيد بن ثابت أن يتعلم العبرانية فكان يترجم بها وفي المصباح ترجم فلان كلامه إذا بينه وأوضحه وترجم كلام غيره إذا عبر عنه بلغة غير لغة المتكلم واسم الفاعل ترجمان بفتح التاء وضم الجيم في الفصيح وقد تضم التاء تبعا للجيم وقد تفتح الجيم تبعا للتاء والجمع تراجم بكسر الجيم والتزكية المدح قال في الصحاح زكى نفسه تزكية مدحها ا ه قوله ( والخصم ) هو أعم من المدعي والمدعى عليه قوله ( من القاضي ) وكذا من المزكي إلى القاضي كما في الفتح أي فيكفي العدل الواحد للتزكية والترجمة والرسالة لأنها خبر وليست بشهادة حقيقة ولذا جوزوا تزكية العبد والمرأة والأعمى والمحدود في القذف إذا تاب وكذا تزكية من لا تقبل شهادته له كتزكية أحد الزوجين للآخر وتزكية الوالد لولده وبالعكس كما في العيني وصدر الشريعة قوله ( وجاز تزكية عبد ) أي لمولاه قوله ( ووالد ) لولده وعكسه وأحد الزوجي للآخر قوله ( في تقوم ) أي تقوم الصيد الذي أتلفه المحرم وكذا في متلف بأن كسر شخص لشخص شيئا فادعى أن قيمته مبلغ كذا فأنكر المدعى عليه أن يكون ذلك القدر فيكفي في إثبات قيمته قول العدل الواحد وذكر في البزازية من خيار العيب أنه يحتاج إلى تقويم عدلين لمعرفة النقصان فيحتاج إلى الفرق بين التقويمين ويستثنى من كلامه تقويم نصاب السرقة فلا بد فيه من اثنين كما في العناية ط قوله ( وأرش يقدر ) أي في نحو الشجاج قوله ( والسلم ) بسكون اللام للضرورة بمعنى المسلم فيه ح أي إذا اختلفا فيه بعد إحضاره بحر قوله ( وإفلاسه ) أي إذا أخبر القاضي عدل بإفلاس المحبوس بعد مضي المدة أطلقه مكتفيا به حموي قوله ( الإرسال ) أي رسول القاضي للمزكي قوله ( والعيب يظهر ) أي إذا اختلف البائع والمشتري في إثبات العيب يكتفي في إثباته بقول عدل ويظهر من الإظهار ضميره إلى العدل والعيب مفعول مقدم قوله ( وصوم على ما مر ) أي من رواية الحسن أنه يقبل العدل الواحد في الصوم بلا علة قوله ( أو عند علة ) من غيم أو غبار ونحوه على ظاهر المذهب قوله ( وموت ) أي موت الغائب

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وأما تزكية العلانية فشهادة إجماعا ) الأحسن ما في البحر حيث قال وقيدنا بتزكية السر للاحتراز عن تزكية العلانية فإنه يشترط لها جمع ما يشترط في الشهادة من الحرية والبصر وغير ذلك إلا لفظ الشهادة إجماعا لأن معنى الشهادة فيها أظهر فإنها تختص بمجلس القضاء وكذا يشترط العدد فيها على ما قاله الخصاف ا ه ويشترط في المزكي علانية عدم العداوة للمدعى عليه فلو زكى أعداء المدعى عليه الشهود لا تصح التزكية لأنها شهادة كما صرح به في التنقيح وفي البحر أيضا وخرج من كلامه تزكية الشاهد بحد الزنا فلا بد في المزكي فيها من أهلية الشهادة والعدد والأربعة إجماعا ولم أر الآن حكم تزكية الشاهد ببقية الحدود ومقتضى ما قالوه اشتراط رجلين لها ا ه قال الدمياطي أما قوله إجماعا ففيه تأمل لأنه لم يسبقه خلاف يقابل به الإجماع قال في البحر وينبغي للقاضي أن يختار في مزكي الشهود من هو أخبر بأحوال الناس وأكثرهم اختلاطا بالناس مع عدالته عارفا بما يكون جرحا وما لا يكون غير طماع ولا فقير كي لا يخدع بالمال فإن لم يكن في جيرانه ولا أهل سوقه من يثق به اعتبر تواتر الأخبار وخص في البزازية السؤال من الأصدقاء ا ه قوله ( وترجمة الشاهد ) فيشترط أن لا يكون المترجم أعمى عند الإمام وهذا إذا لم يعرف القاضي لغته فإن كان عارفا بلسان الشاهد والخصم لم يجز ترجمة الواحد والأولى أن يقال لا يحتاج القاضي إلى ترجمة وذكر بعضهم أن الأولى كون القاضي عارفا باللغة التركية واتخاذ المترجم وقع في الجاهلية والإسلام ولما جاء سلمان للنبي ترجم يهودي كلامه فخان فيه فنزل جبريل عليه السلام بحديث طويل وأمر رسول الله زيد بن ثابت أن يتعلم العبرانية فكان يترجم بها وفي المصباح ترجم فلان كلامه إذا بينه وأوضحه وترجم كلام غيره إذا عبر عنه بلغة غير لغة المتكلم واسم الفاعل ترجمان بفتح التاء وضم الجيم في الفصيح وقد تضم التاء تبعا للجيم وقد تفتح الجيم تبعا للتاء والجمع تراجم بكسر الجيم والتزكية المدح قال في الصحاح زكى نفسه تزكية مدحها ا ه قوله ( والخصم ) هو أعم من المدعي والمدعى عليه قوله ( من القاضي ) وكذا من المزكي إلى القاضي كما في الفتح أي فيكفي العدل الواحد للتزكية والترجمة والرسالة لأنها خبر وليست بشهادة حقيقة ولذا جوزوا تزكية العبد والمرأة والأعمى والمحدود في القذف إذا تاب وكذا تزكية من لا تقبل شهادته له كتزكية أحد الزوجين للآخر وتزكية الوالد لولده وبالعكس كما في العيني وصدر الشريعة قوله ( وجاز تزكية عبد ) أي لمولاه قوله ( ووالد ) لولده وعكسه وأحد الزوجي للآخر قوله ( في تقوم ) أي تقوم الصيد الذي أتلفه المحرم وكذا في متلف بأن كسر شخص لشخص شيئا فادعى أن قيمته مبلغ كذا فأنكر المدعى عليه أن يكون ذلك القدر فيكفي في إثبات قيمته قول العدل الواحد وذكر في البزازية من خيار العيب أنه يحتاج إلى تقويم عدلين لمعرفة النقصان فيحتاج إلى الفرق بين التقويمين ويستثنى من كلامه تقويم نصاب السرقة فلا بد فيه من اثنين كما في العناية ط قوله ( وأرش يقدر ) أي في نحو الشجاج قوله ( والسلم ) بسكون اللام للضرورة بمعنى المسلم فيه ح أي إذا اختلفا فيه بعد إحضاره بحر قوله ( وإفلاسه ) أي إذا أخبر القاضي عدل بإفلاس المحبوس بعد مضي المدة أطلقه مكتفيا به حموي قوله ( الإرسال ) أي رسول القاضي للمزكي قوله ( والعيب يظهر ) أي إذا اختلف البائع والمشتري في إثبات العيب يكتفي في إثباته بقول عدل ويظهر من الإظهار ضميره إلى العدل والعيب مفعول مقدم قوله ( وصوم على ما مر ) أي من رواية الحسن أنه يقبل العدل الواحد في الصوم بلا علة قوله ( أو عند علة ) من غيم أو غبار ونحوه على ظاهر المذهب قوله ( وموت ) أي موت الغائب

Sección V07/P091–V07/P093İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P091–V07/P093)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( إذ للشاهدين يخبر ) أي إذا شهد عدل عند رجلين على موت رجل وسعهما أن يشهدا على موته قوله ( والتزكية للذمي الخ ) وهل يكفي فيه تزكية الكافر الواحد يحرر حموي أقول مقتضى ما مر في تزكية السير أنها تقبل لأن المزكي في كل مرتبة مثل الشاهد وحيث قبل الأصل فالمزكي مثله من باب أولى على ما ظهر لي فتأمله قوله ( بالأمانة في دينه ) بأن يكون محافظ على ما يعتقده شريعة على ما هو الظاهر ط قوله ( ولسانه ) بأن لم يعهد عليه كذب قوله ( ويده ) لعل المراد بها المعاملة أو أن لا يكون سارقا ط قوله ( وأنه صاحب يقظة ) أي ليس بمغفل ولا معتوه قوله ( سألوا عنه عدول المشركين ) قال أبو السعود من هنا يعلم أن العدالة لا تستلزم الإسلام ا ه أي في حق الكافر والأولى أن يقول سأل أي القاضي وفي البحر يسأل أي القاضي عن شهود الذمة عدول المسلمين وإلا سأل عنهم عدول الكفار كذا في المحيط والاختيار قوله ( عدل ) بالبناء للمفعول قوله ( قبلت شهادته ) ولا يحتاج إلى تعديل جديد بع الإسلام بخلاف الصبي الذي احتلم فإنه لا يقبل القاضي شهادته ما لم يسأل عنه أهل محلته ويتأنى بقدر ما يقع في قلوب أهل مسجد كما في الغريب أنه صالح أو غيره كما قدمناه عن البحر والظهيرية قوله ( ولو سكر الذمي لا تقبل ) لأن السكر من المحرمات التي ذكرت في الإنجيل فيكون بذلك فاسقا في دينه قوله ( ولا يشهد من رأى خطه الخ ) أي لا يحل للشاهد إذا رأى خطه أن يشهد حتى يتذكر وكذا القاضي إذا وجد في ديوانه مكتوبا شهادة شهود ولا يتذكر ولا للراوي أن يروي اعتمادا على ما في كتابه ما لم يتذكر وهو قول الإمام فلا بد عنده للشاهد من تذكر الحادثة والتاريخ ومبلغ المال وصفته حتى إذا لم يتذكر شيئا منه وتيقن أنه خطه وخاتمه لا ينبغي له أن يشهد وإن لم يعرف مكان الشهادة ووقتها ا ه وجوز محمد للكل الاعتماد على الكتاب إذا تيقن أنه خطه وإن لم يتذكر توسعة على الناس وجوزه أبو يوسف للراوي والقاضي دون الشاهد وفي الخلاصة أن أبا حنيفة ضيق في الكل حتى قلت روايته الأخبار مع كثرة سماعه فإنه روى أنه سمع من ألف ومائتي رجل غير أنه يشترط الحفظ وقت السماع وفي وقت الرواية ا ه ومحل الخلاف في القاضي إذا وجد قضاءه مكتوبا عنده وأجمعوا أن القاضي لا يعمل بما يجده في ديوان قاض آخر وإن كان مختوما كذا في الخلاصة وقال شمس الأئمة الحلواني ينبغي أن يفتي بقول محمد وهكذا في الأجناس وجزم في البزازية وفي المبتغى من وجد خطه وعرفه ونسي الشهادة وسعه أن يشهد إذا كان في حوزه وبه نأخذ ا ه وعزاه في البزازية إلى النوازل بحر قال سيدي الوالد ناقلا عن الجوهرة من أن عدم حل الشهادة إذا رأى خطه ولم يتذكر الحادثة هو قولهما وقال أبو يوسف يحل له أن يشهد وفي الهداية محمد مع أبي يوسف وقيل لا خلاف بينهم في هذه المسألة أنهم متفقون على أنه لا يحل له أن يشهد في قول أصحابنا جميعا إلا أن يتذكر الشهادة وإنما الخلاف بينهم فيما إذا وجد القاضي شهادة في ديوانه لأن ما في قمطره تحت ختمه يؤمن عليه من الزيادة والنقصان فحصل له العلم ولا كذلك الشهادة في الصك لأنها في يد غيره وعلى هذا إذا ذكر المجلس الذي كانت فيه الشهادة أو أخبره قوم ممن يثق بهم أنا شهدنا نحن وأنت كذا في الهداية وفي البزدوي الصغير إذا استيقن أنه خطه وعلم أنه لم يرد فيه شيء بأن كان مخبوءا عنده أو علم بدليل آخر أنه لم يزد فيه لكن لا يحفظ ما سمع فعندهما لا يسعه أن يشهد وعن أبي يوسف يسعه وما قاله أبو يوسف هو المعمول به

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( إذ للشاهدين يخبر ) أي إذا شهد عدل عند رجلين على موت رجل وسعهما أن يشهدا على موته قوله ( والتزكية للذمي الخ ) وهل يكفي فيه تزكية الكافر الواحد يحرر حموي أقول مقتضى ما مر في تزكية السير أنها تقبل لأن المزكي في كل مرتبة مثل الشاهد وحيث قبل الأصل فالمزكي مثله من باب أولى على ما ظهر لي فتأمله قوله ( بالأمانة في دينه ) بأن يكون محافظ على ما يعتقده شريعة على ما هو الظاهر ط قوله ( ولسانه ) بأن لم يعهد عليه كذب قوله ( ويده ) لعل المراد بها المعاملة أو أن لا يكون سارقا ط قوله ( وأنه صاحب يقظة ) أي ليس بمغفل ولا معتوه قوله ( سألوا عنه عدول المشركين ) قال أبو السعود من هنا يعلم أن العدالة لا تستلزم الإسلام ا ه أي في حق الكافر والأولى أن يقول سأل أي القاضي وفي البحر يسأل أي القاضي عن شهود الذمة عدول المسلمين وإلا سأل عنهم عدول الكفار كذا في المحيط والاختيار قوله ( عدل ) بالبناء للمفعول قوله ( قبلت شهادته ) ولا يحتاج إلى تعديل جديد بع الإسلام بخلاف الصبي الذي احتلم فإنه لا يقبل القاضي شهادته ما لم يسأل عنه أهل محلته ويتأنى بقدر ما يقع في قلوب أهل مسجد كما في الغريب أنه صالح أو غيره كما قدمناه عن البحر والظهيرية قوله ( ولو سكر الذمي لا تقبل ) لأن السكر من المحرمات التي ذكرت في الإنجيل فيكون بذلك فاسقا في دينه قوله ( ولا يشهد من رأى خطه الخ ) أي لا يحل للشاهد إذا رأى خطه أن يشهد حتى يتذكر وكذا القاضي إذا وجد في ديوانه مكتوبا شهادة شهود ولا يتذكر ولا للراوي أن يروي اعتمادا على ما في كتابه ما لم يتذكر وهو قول الإمام فلا بد عنده للشاهد من تذكر الحادثة والتاريخ ومبلغ المال وصفته حتى إذا لم يتذكر شيئا منه وتيقن أنه خطه وخاتمه لا ينبغي له أن يشهد وإن لم يعرف مكان الشهادة ووقتها ا ه وجوز محمد للكل الاعتماد على الكتاب إذا تيقن أنه خطه وإن لم يتذكر توسعة على الناس وجوزه أبو يوسف للراوي والقاضي دون الشاهد وفي الخلاصة أن أبا حنيفة ضيق في الكل حتى قلت روايته الأخبار مع كثرة سماعه فإنه روى أنه سمع من ألف ومائتي رجل غير أنه يشترط الحفظ وقت السماع وفي وقت الرواية ا ه ومحل الخلاف في القاضي إذا وجد قضاءه مكتوبا عنده وأجمعوا أن القاضي لا يعمل بما يجده في ديوان قاض آخر وإن كان مختوما كذا في الخلاصة وقال شمس الأئمة الحلواني ينبغي أن يفتي بقول محمد وهكذا في الأجناس وجزم في البزازية وفي المبتغى من وجد خطه وعرفه ونسي الشهادة وسعه أن يشهد إذا كان في حوزه وبه نأخذ ا ه وعزاه في البزازية إلى النوازل بحر قال سيدي الوالد ناقلا عن الجوهرة من أن عدم حل الشهادة إذا رأى خطه ولم يتذكر الحادثة هو قولهما وقال أبو يوسف يحل له أن يشهد وفي الهداية محمد مع أبي يوسف وقيل لا خلاف بينهم في هذه المسألة أنهم متفقون على أنه لا يحل له أن يشهد في قول أصحابنا جميعا إلا أن يتذكر الشهادة وإنما الخلاف بينهم فيما إذا وجد القاضي شهادة في ديوانه لأن ما في قمطره تحت ختمه يؤمن عليه من الزيادة والنقصان فحصل له العلم ولا كذلك الشهادة في الصك لأنها في يد غيره وعلى هذا إذا ذكر المجلس الذي كانت فيه الشهادة أو أخبره قوم ممن يثق بهم أنا شهدنا نحن وأنت كذا في الهداية وفي البزدوي الصغير إذا استيقن أنه خطه وعلم أنه لم يرد فيه شيء بأن كان مخبوءا عنده أو علم بدليل آخر أنه لم يزد فيه لكن لا يحفظ ما سمع فعندهما لا يسعه أن يشهد وعن أبي يوسف يسعه وما قاله أبو يوسف هو المعمول به

Sección V07/P093–V07/P094İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P093–V07/P094)
Orijinal Metin (AR)

وقال في التقويم قولهما هو الصحيح ا ه ما نقله سيدي الوالد رحمه الله تعالى ثم إن الشاهد إذا اعتمد على خطه على القول المفتى به وشهد وقلنا بقبوله فللقاضي أن يسأله هل شهد عن علم أو عن خط إن قال عن علم قبله وإن قال عن الخط لا كما في البحر وظاهر كلام المؤلف كمسكين أن الصاحبين متفقان وقد علمت ما قدمناه ونحوه في العيني والزيلعي قال أبو السعود ويمكن دفع التنافي بأن عن الثاني روايتين قوله ( وجوازه لو في حوزه وبه نأخذ ) تقدم في كتاب القاضي عن الخزانة أنه يشهد وإن لم يكن الصك في يد الشاهد لأن التغير نادر وأثره يظهر فراجعه ورجح في الفتح ما ذكره الشيخ وذكر له حكاية تؤيده قوله ( بما لم يعاينه ) أي بما لم يقطع به جهة المعاينة بالعين أو بالسماع ط عن الكمال ومثال الثاني العقود قوله ( إلا في عشرة ) كلها مذكورة هنا متنا وشرحا آخرها قول المتن ومن في يده شيء الخ ح قلت بل العاشر قوله وشرائطه وفي الطبقات السنية للتميمي في ترجمة إبراهيم بن إسحاق من نظمه فهم مسائل ستة وشهد بها من غير رؤياها وغير وقوف نسب وموت والولاد وناكح وولاية القاضي وأصل وقوف قوله ( منها العتق ) ذكر السرخسي أن الشهادة بالسماع في العتق لا تقبل بالإجماع وذكر شيخه الحلواني أن الخلاف ثابت فيه فعن أبي يوسف الجواز فالمعتمد عدم القبول فيه كالذي بعده وفي البحر شرط الخصاف للقبول في العتق عند أبي يوسف أن يكون مشهورا وللعتق أبوان أو ثلاثة في الإسلام ولم يشترطه محمد في المبسوط وفي شرح العلامة عبد البر التاسعة الشهادة في العتق قالوا لا يحل عندنا خلافا للشافعي ثم نقل عن الحلواني ما تقدم قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه والعبد إذا ادعى حرية الأصل ثم العتق العارض تسمع والتناقض لا يمنع الصحة وفي حرية الأصل لا تشترط الدعوى وفي الإعتاق المبتدأ تشترط الدعوى عند أبي حنيفة وعندهما ليس بشرط وأجمعوا على أن دعوى الأمة ليس بشرط خلاصة أي لأنها شهادة بحرية أمة فهي شهادة بحرمة الفرج وتمامه فيه قوله ( والولاء عند الثاني ) أي في القول الأخير له والقول الأول له كالإمام أنها لا تحل ما لم يعاين إعتاق المولى وقول محمد مضطرب والظاهر أن المعتمد قول الإمام لعدم تصحيح قول الثاني على أن بعضهم جعل ذلك رواية عنه لا مذهبا والدليل للإمام كما في الزيلعي أن العتق ينبني على زوال الملك ولا بد فيه من المعاينة فكذا ما ينبني عليه ط قوله ( والمهر على الأصح ) أي من روايتين عن محمد لأنه من توابع النكاح فكان كأصله قال في البحر ومن ذلك المهر فظاهر التقييد أنه لا تقبل فيه به ولكن في البزازية والظهيرية والخزانة أن فيه روايتين والأصح الجواز ا ه ومثله في الخلاصة والشرنبلالية فإن حمل ما في هذه الكتب على أن الروايتين عن محمد فلا منافاة قال في جامع الفصولين الشهادة بالسماع من الخارجين من بين جماعة حاضرين في بيت عقد النكاح بأن المهر كذا تقبل لا ممن سمع من غيرهم ا ه قوله ( والنسب ) سواء جاز بينهما النكاح أو لا بحر فجاز أن يشهد أنه فلان بن فلان الفلاني من سمع من جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب عند الإمام وإن لم يعاين الولادة وعندهما إذا أخبره بذلك عدلان يكفي والفتوى على قولهما كما في شرح الوهبانية عن العمادية وفي التاترخانية عن المحيط وإذا قدم عليه رجل من بلد آخر وانتسب إليه وأقام معه دهرا لم يسعه أن يشهد على نسبه حتى يشهد له رجلان من أهل بلده عدلان أو يكون النسب مشهورا وذكر الخصاف هذه المسألة وشرط لجواز الشهادة شرطين أن يشتهر الخبر

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال في التقويم قولهما هو الصحيح ا ه ما نقله سيدي الوالد رحمه الله تعالى ثم إن الشاهد إذا اعتمد على خطه على القول المفتى به وشهد وقلنا بقبوله فللقاضي أن يسأله هل شهد عن علم أو عن خط إن قال عن علم قبله وإن قال عن الخط لا كما في البحر وظاهر كلام المؤلف كمسكين أن الصاحبين متفقان وقد علمت ما قدمناه ونحوه في العيني والزيلعي قال أبو السعود ويمكن دفع التنافي بأن عن الثاني روايتين قوله ( وجوازه لو في حوزه وبه نأخذ ) تقدم في كتاب القاضي عن الخزانة أنه يشهد وإن لم يكن الصك في يد الشاهد لأن التغير نادر وأثره يظهر فراجعه ورجح في الفتح ما ذكره الشيخ وذكر له حكاية تؤيده قوله ( بما لم يعاينه ) أي بما لم يقطع به جهة المعاينة بالعين أو بالسماع ط عن الكمال ومثال الثاني العقود قوله ( إلا في عشرة ) كلها مذكورة هنا متنا وشرحا آخرها قول المتن ومن في يده شيء الخ ح قلت بل العاشر قوله وشرائطه وفي الطبقات السنية للتميمي في ترجمة إبراهيم بن إسحاق من نظمه فهم مسائل ستة وشهد بها من غير رؤياها وغير وقوف نسب وموت والولاد وناكح وولاية القاضي وأصل وقوف قوله ( منها العتق ) ذكر السرخسي أن الشهادة بالسماع في العتق لا تقبل بالإجماع وذكر شيخه الحلواني أن الخلاف ثابت فيه فعن أبي يوسف الجواز فالمعتمد عدم القبول فيه كالذي بعده وفي البحر شرط الخصاف للقبول في العتق عند أبي يوسف أن يكون مشهورا وللعتق أبوان أو ثلاثة في الإسلام ولم يشترطه محمد في المبسوط وفي شرح العلامة عبد البر التاسعة الشهادة في العتق قالوا لا يحل عندنا خلافا للشافعي ثم نقل عن الحلواني ما تقدم قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه والعبد إذا ادعى حرية الأصل ثم العتق العارض تسمع والتناقض لا يمنع الصحة وفي حرية الأصل لا تشترط الدعوى وفي الإعتاق المبتدأ تشترط الدعوى عند أبي حنيفة وعندهما ليس بشرط وأجمعوا على أن دعوى الأمة ليس بشرط خلاصة أي لأنها شهادة بحرية أمة فهي شهادة بحرمة الفرج وتمامه فيه قوله ( والولاء عند الثاني ) أي في القول الأخير له والقول الأول له كالإمام أنها لا تحل ما لم يعاين إعتاق المولى وقول محمد مضطرب والظاهر أن المعتمد قول الإمام لعدم تصحيح قول الثاني على أن بعضهم جعل ذلك رواية عنه لا مذهبا والدليل للإمام كما في الزيلعي أن العتق ينبني على زوال الملك ولا بد فيه من المعاينة فكذا ما ينبني عليه ط قوله ( والمهر على الأصح ) أي من روايتين عن محمد لأنه من توابع النكاح فكان كأصله قال في البحر ومن ذلك المهر فظاهر التقييد أنه لا تقبل فيه به ولكن في البزازية والظهيرية والخزانة أن فيه روايتين والأصح الجواز ا ه ومثله في الخلاصة والشرنبلالية فإن حمل ما في هذه الكتب على أن الروايتين عن محمد فلا منافاة قال في جامع الفصولين الشهادة بالسماع من الخارجين من بين جماعة حاضرين في بيت عقد النكاح بأن المهر كذا تقبل لا ممن سمع من غيرهم ا ه قوله ( والنسب ) سواء جاز بينهما النكاح أو لا بحر فجاز أن يشهد أنه فلان بن فلان الفلاني من سمع من جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب عند الإمام وإن لم يعاين الولادة وعندهما إذا أخبره بذلك عدلان يكفي والفتوى على قولهما كما في شرح الوهبانية عن العمادية وفي التاترخانية عن المحيط وإذا قدم عليه رجل من بلد آخر وانتسب إليه وأقام معه دهرا لم يسعه أن يشهد على نسبه حتى يشهد له رجلان من أهل بلده عدلان أو يكون النسب مشهورا وذكر الخصاف هذه المسألة وشرط لجواز الشهادة شرطين أن يشتهر الخبر

Sección V07/P094–V07/P095İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P094–V07/P095)
Orijinal Metin (AR)

والثاني أن يمكث فيهم سنة فإنه قال لا يسعهم أن يشهدوا على نسبه حتى يقع معرفة ذلك في قلوبهم وذلك بأن يقيم معهم سنة وإن وقع في قلبه معرفة ذلك قبل مضي السنة لا يجوز أن يشهد روى عن أبي يوسف أنه قدر ذلك بستة أشهر والصحيح أنه إذا سمع من أهل بلده من رجلين عدلين حل له أداء الشهادة وإلا فلا أما إذا سمع ذلك ممن سمع من المدعي لا يحل له أن يشهد وإن اشتهر ذلك فيما بين الناس لكنه إن شهد عنده جماعة حتى تقع الشهرة حقيقة وعرف ووقع عنده أنه ثابت النسب من فلان أو شهد عنده عدلان حتى ثبت الاشتهار شرعا حل له أن يشهد ا ه وفي البحر عن البزازية وفي دعوى العمومة لا بد أن يفسر أن عمه لأمه أو لأبيه أو لهما ويشترط أن يقول هو وارثه لا وارث له غيره فإن برهن على ذلك أو على أنه أخو الميت لأبويه لا يعلمون أن له وارثا غيره يحكم له بالمال ولا يشترط ذكر الأسماء في الأقضية إلى أن قال ادعى على آخر أنه أخوه لأبيه إن ادعى إرثا أو نفقة وبرهن يقبل ويكون قضاء على الغائب أيضا حتى لو حضر الأب وأنكر لا تقبل ولا يحتاج إلى إعادة البينة لأنه لا يتوصل إليه إلا بإثبات الحق على الغائب وإن لم يدع مالا بل ادعى الأخوة المجردة لا يقبل لأن هذا في الحقيقة إثبات البنوة على الأب المدعى عليه والخصم فيه هو الأب لا الأخ وكذا لو ادعى أنه ابن ابنه أو أبو أبيه والابن والأب غائب أو ميت لا يصح ما لم يدع مالا فإن ادعى مالا فالحكم على الحاضر والغائب جميعا بخلاف ما إذا ادعى على رجل أنه أبوه أو ابنه أو على امرأة أنها زوجته أو ادعت عليه أنه زوجها أو ادعى العبد على عربي أنه مولاه عتاقة أو ادعى عربي على آخر أنه معتقه أو ادعت على رجل أنها أمته أو كان الدعوى في ولاء الموالاة وأنكره المدعى عليه فبرهن المدعي على ما قال يقبل ادعى به حقا أو لا بخلاف دعوى الأخوة لأنه دعوى الغير ألا ترى أنه لو أقر أنه أبوه أو ابنه أو زوجه أو زوجته صح أو بأنه أخوه لا لكونه حمل النسب على الغير وتمامه فيها وحاصل ما ينفعنا هنا أن الشهود إذا شهدوا بنسب فإن القاضي لا يقبلهم ولا يحكم به إلا بعد دعوى مال إلا في الأب والابن ا ه وأراد بدعوى المال النفقة أو الإرث أو دعوى الاستحقاق في الوقف والوصية ونحوها سيدي الوالد رحمه الله تعالى وقال في البحر ثم اعلم أن القضاء بالنسب مما لا يقبل النقض لكونه على الكافة كالنكاح والحرية والولاء كما في الصغرى وقد كتبنا في الفوائد أن القضاء عى الكافة في هذه الأربعة لكن يستثنى من النسب ما في المحيط من باب الشهادة بالتسامع شهدا أن فلان بن فلان مات وهذا ابن أخيه ووارثه قضى بالنسب والإرث ثم أقام آخر البينة أنه ابن الميت ووارثه ينقض الأول ويقضي للثاني لأن الابن مقدم على ابن الأخ ولا تنافي بين الأول والثاني لجواز أن يكون له ابن وابن أخ فينقض القضاء في حق الميراث لا في حق النسب حتى يبقى الأول وابن عم له حتى يرث منه إذا مات ولم يترك وارثا آخر أقرب منه فإن أقام آخر البينة أن الميت فلان بن فلان ونسبه إلى أب آخر غير الأب الذي نسبه إلى الأول فإنه ينظر إن ادعى ابن أخيه لا ينقض القضاء الأول لأنه لما أثبت نفسه من الأول خرج عن أن يكون محلا لإثباته في إنسان آخر وليس في البينة الثانية زيادة إثبات إلى آخر ما ذكره والمراد بقوله من يثق به غير الخصم إذ لو أخبره رجل أنه فلان بن فلان لا يسعه أن يعتمد على خبره ويشهد بنفسه لأنه لو جاز له ذلك جاز للقاضي القضاء بقوله كذا في خزانة المفتين

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني أن يمكث فيهم سنة فإنه قال لا يسعهم أن يشهدوا على نسبه حتى يقع معرفة ذلك في قلوبهم وذلك بأن يقيم معهم سنة وإن وقع في قلبه معرفة ذلك قبل مضي السنة لا يجوز أن يشهد روى عن أبي يوسف أنه قدر ذلك بستة أشهر والصحيح أنه إذا سمع من أهل بلده من رجلين عدلين حل له أداء الشهادة وإلا فلا أما إذا سمع ذلك ممن سمع من المدعي لا يحل له أن يشهد وإن اشتهر ذلك فيما بين الناس لكنه إن شهد عنده جماعة حتى تقع الشهرة حقيقة وعرف ووقع عنده أنه ثابت النسب من فلان أو شهد عنده عدلان حتى ثبت الاشتهار شرعا حل له أن يشهد ا ه وفي البحر عن البزازية وفي دعوى العمومة لا بد أن يفسر أن عمه لأمه أو لأبيه أو لهما ويشترط أن يقول هو وارثه لا وارث له غيره فإن برهن على ذلك أو على أنه أخو الميت لأبويه لا يعلمون أن له وارثا غيره يحكم له بالمال ولا يشترط ذكر الأسماء في الأقضية إلى أن قال ادعى على آخر أنه أخوه لأبيه إن ادعى إرثا أو نفقة وبرهن يقبل ويكون قضاء على الغائب أيضا حتى لو حضر الأب وأنكر لا تقبل ولا يحتاج إلى إعادة البينة لأنه لا يتوصل إليه إلا بإثبات الحق على الغائب وإن لم يدع مالا بل ادعى الأخوة المجردة لا يقبل لأن هذا في الحقيقة إثبات البنوة على الأب المدعى عليه والخصم فيه هو الأب لا الأخ وكذا لو ادعى أنه ابن ابنه أو أبو أبيه والابن والأب غائب أو ميت لا يصح ما لم يدع مالا فإن ادعى مالا فالحكم على الحاضر والغائب جميعا بخلاف ما إذا ادعى على رجل أنه أبوه أو ابنه أو على امرأة أنها زوجته أو ادعت عليه أنه زوجها أو ادعى العبد على عربي أنه مولاه عتاقة أو ادعى عربي على آخر أنه معتقه أو ادعت على رجل أنها أمته أو كان الدعوى في ولاء الموالاة وأنكره المدعى عليه فبرهن المدعي على ما قال يقبل ادعى به حقا أو لا بخلاف دعوى الأخوة لأنه دعوى الغير ألا ترى أنه لو أقر أنه أبوه أو ابنه أو زوجه أو زوجته صح أو بأنه أخوه لا لكونه حمل النسب على الغير وتمامه فيها وحاصل ما ينفعنا هنا أن الشهود إذا شهدوا بنسب فإن القاضي لا يقبلهم ولا يحكم به إلا بعد دعوى مال إلا في الأب والابن ا ه وأراد بدعوى المال النفقة أو الإرث أو دعوى الاستحقاق في الوقف والوصية ونحوها سيدي الوالد رحمه الله تعالى وقال في البحر ثم اعلم أن القضاء بالنسب مما لا يقبل النقض لكونه على الكافة كالنكاح والحرية والولاء كما في الصغرى وقد كتبنا في الفوائد أن القضاء عى الكافة في هذه الأربعة لكن يستثنى من النسب ما في المحيط من باب الشهادة بالتسامع شهدا أن فلان بن فلان مات وهذا ابن أخيه ووارثه قضى بالنسب والإرث ثم أقام آخر البينة أنه ابن الميت ووارثه ينقض الأول ويقضي للثاني لأن الابن مقدم على ابن الأخ ولا تنافي بين الأول والثاني لجواز أن يكون له ابن وابن أخ فينقض القضاء في حق الميراث لا في حق النسب حتى يبقى الأول وابن عم له حتى يرث منه إذا مات ولم يترك وارثا آخر أقرب منه فإن أقام آخر البينة أن الميت فلان بن فلان ونسبه إلى أب آخر غير الأب الذي نسبه إلى الأول فإنه ينظر إن ادعى ابن أخيه لا ينقض القضاء الأول لأنه لما أثبت نفسه من الأول خرج عن أن يكون محلا لإثباته في إنسان آخر وليس في البينة الثانية زيادة إثبات إلى آخر ما ذكره والمراد بقوله من يثق به غير الخصم إذ لو أخبره رجل أنه فلان بن فلان لا يسعه أن يعتمد على خبره ويشهد بنفسه لأنه لو جاز له ذلك جاز للقاضي القضاء بقوله كذا في خزانة المفتين

Sección V07/P095–V07/P096İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P095–V07/P096)
Orijinal Metin (AR)

وشرط فيها للقبول في النسب أن يخبره عدلان من غير استشهاد الرجل فإن أقام الرجل شاهدين عنده على نسبه لا يسعه أن يشهد ا ه قوله ( والموت ) فإذا سمع من الناس أن فلانا مات وسعه أن يشهد على ذلك وإن لم يعاين الموت وللزوجة أن تعمل بالسماع قال في البزازية قال رجل لامرأة سمعت أن زوجك مات لها أن تتزوج إن كان المخبر عدلا ا ه ولو شهد رجل بالموت وآخر بالحياة فالمرأة تأخذ بقول من كان عدلا منهما سواء كان العدل أخبر بالحياة أو الموت ولو كان كلاهما عدلين تأخذ بقول من يخبر بالموت إن لم يؤرخا فإن أرخا وتأخر تاريخ شهادة الحياة فهي أولى كما في الظهيرية وغيرها وفي المحيط لو جاء خبر موت إنسان فصنعوا له ما يصنع على الميت لم يسعه أن يخبر بموته حتى يخبره ثقة أنه عاين موته لأن المصائب قد تتقدم على الموت إما خطأ أو غلطا أو حيلة لقسمة المال ا ه ولو قال المخبر إنا دفناه وشهدنا جنازته تقبل لأنها تكون شهادة على الموت لكن قال في جامع الفصولين من الفصل الثاني عشر لو أخبرها عدل أن زوجها مات أو طلقها ثلاثا فلها التزوج ولو أخبرها فاسق تحرت وفي إخبار العبد بموته إنما يعتمد على خبره لو قال عاينته ميتا أو شهدت جنازته لا لو قال أخبرني مخبر به ا ه قال في البزازية ولو أخبر واحد بموت الغائب واثنان بحياته وإن كان المخبر عاين الموت أو شهد جنازته وعدل لها أن تتزوج هذا إذا لم يؤرخا أو أرخا وكان تاريخ الموت آخرا وإن كان تاريخ الحياة آخرا فشاهد الحياة أولى وفي وصايا عصام شهدا بأن زوجها فلانا مات أو قتل وآخر على الحياة فالموت أولى ا ه قال في البحر وظاهر إطلاقه في الموت أنه لا فرق في الموت بين أن يكون مشهورا أو لا وقيده في المعراج معزيا إلى رشيد الدين في فتاواه بأن يكون عالما أو من العمال أما إذا كان تاجرا أو مثله فإنها لا تجوز إلا بالمعاينة ا ه قال العلامة عبد البر ولا نظفر بهذه الرواية في شيء من الكتب في غير فتاواه ا ه ومثله في جامع الفصولين قال ط فكأنه لم يسلم له هذا القيد لأنه لم يستند إلى نص ا ه فتأمل قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في التنقيح عازيا لصور المسائل والنسب والنكاح يخالف الموت فإنه لو أخبره بالموت رجل أو امرأة حل له أن يشهد وفي غيره لا بد من إخبار عدلين وأما في الموت فإنه يكفي فيه العدل ولو أنثى هو المختار إلا أن يكون المخبر منهما كوارث وموصى له كما في شرح الوهبانية شرح الملتقى للعلائي من الشهادة شهد أنه شهد أي حضر دفن زيد أو صلى عليه فهو معاينة حتى لو فسر للقاضي يقبله إذ لا يدفن إلا الميت ولا يصلي إلا عليه درر آخر الشهادات ا ه والقتل كالموت فيترتب عليه أحكامه من جواز اعتداد المرأة إذا أخبرت بقتله كموته للتزوج كما نبه عليه العلامتان صاحب البحر والمقدسي لا من جهة ترتب القصاص قوله ( والنكاح ) فلمن سمع به من جمع عند الإمام وعدلين عندهما أن يشهد به قهستاني وفي القنية نكاح حضره رجلان ثم أخبر أحدهما جماعة أن فلانا تزوج فلانة بإذن وليها والآن يجحد هذا الشاهد يجوز للسامعين أن يشهدوا على ذلك وفي العمادية وكذا تجوز الشهادة بالشهرة والتسامع في النكاح حتى لو رأى رجلا يدخل على امرأة وسمع من الناس أن فلانة زوجة فلان وسعه أن يشهد أنها زوجته وإن لم يعاين عقد النكاح ا ه ويشهد من رأى رجلا وامرأة بينهما انبساط الأزواج أنها عرسه ا ه درر وفي الخلاصة إذا شهد تعريسه وزفافه أو أخبره بذلك عدلان حل له أن يشهد أنها امرأته

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وشرط فيها للقبول في النسب أن يخبره عدلان من غير استشهاد الرجل فإن أقام الرجل شاهدين عنده على نسبه لا يسعه أن يشهد ا ه قوله ( والموت ) فإذا سمع من الناس أن فلانا مات وسعه أن يشهد على ذلك وإن لم يعاين الموت وللزوجة أن تعمل بالسماع قال في البزازية قال رجل لامرأة سمعت أن زوجك مات لها أن تتزوج إن كان المخبر عدلا ا ه ولو شهد رجل بالموت وآخر بالحياة فالمرأة تأخذ بقول من كان عدلا منهما سواء كان العدل أخبر بالحياة أو الموت ولو كان كلاهما عدلين تأخذ بقول من يخبر بالموت إن لم يؤرخا فإن أرخا وتأخر تاريخ شهادة الحياة فهي أولى كما في الظهيرية وغيرها وفي المحيط لو جاء خبر موت إنسان فصنعوا له ما يصنع على الميت لم يسعه أن يخبر بموته حتى يخبره ثقة أنه عاين موته لأن المصائب قد تتقدم على الموت إما خطأ أو غلطا أو حيلة لقسمة المال ا ه ولو قال المخبر إنا دفناه وشهدنا جنازته تقبل لأنها تكون شهادة على الموت لكن قال في جامع الفصولين من الفصل الثاني عشر لو أخبرها عدل أن زوجها مات أو طلقها ثلاثا فلها التزوج ولو أخبرها فاسق تحرت وفي إخبار العبد بموته إنما يعتمد على خبره لو قال عاينته ميتا أو شهدت جنازته لا لو قال أخبرني مخبر به ا ه قال في البزازية ولو أخبر واحد بموت الغائب واثنان بحياته وإن كان المخبر عاين الموت أو شهد جنازته وعدل لها أن تتزوج هذا إذا لم يؤرخا أو أرخا وكان تاريخ الموت آخرا وإن كان تاريخ الحياة آخرا فشاهد الحياة أولى وفي وصايا عصام شهدا بأن زوجها فلانا مات أو قتل وآخر على الحياة فالموت أولى ا ه قال في البحر وظاهر إطلاقه في الموت أنه لا فرق في الموت بين أن يكون مشهورا أو لا وقيده في المعراج معزيا إلى رشيد الدين في فتاواه بأن يكون عالما أو من العمال أما إذا كان تاجرا أو مثله فإنها لا تجوز إلا بالمعاينة ا ه قال العلامة عبد البر ولا نظفر بهذه الرواية في شيء من الكتب في غير فتاواه ا ه ومثله في جامع الفصولين قال ط فكأنه لم يسلم له هذا القيد لأنه لم يستند إلى نص ا ه فتأمل قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في التنقيح عازيا لصور المسائل والنسب والنكاح يخالف الموت فإنه لو أخبره بالموت رجل أو امرأة حل له أن يشهد وفي غيره لا بد من إخبار عدلين وأما في الموت فإنه يكفي فيه العدل ولو أنثى هو المختار إلا أن يكون المخبر منهما كوارث وموصى له كما في شرح الوهبانية شرح الملتقى للعلائي من الشهادة شهد أنه شهد أي حضر دفن زيد أو صلى عليه فهو معاينة حتى لو فسر للقاضي يقبله إذ لا يدفن إلا الميت ولا يصلي إلا عليه درر آخر الشهادات ا ه والقتل كالموت فيترتب عليه أحكامه من جواز اعتداد المرأة إذا أخبرت بقتله كموته للتزوج كما نبه عليه العلامتان صاحب البحر والمقدسي لا من جهة ترتب القصاص قوله ( والنكاح ) فلمن سمع به من جمع عند الإمام وعدلين عندهما أن يشهد به قهستاني وفي القنية نكاح حضره رجلان ثم أخبر أحدهما جماعة أن فلانا تزوج فلانة بإذن وليها والآن يجحد هذا الشاهد يجوز للسامعين أن يشهدوا على ذلك وفي العمادية وكذا تجوز الشهادة بالشهرة والتسامع في النكاح حتى لو رأى رجلا يدخل على امرأة وسمع من الناس أن فلانة زوجة فلان وسعه أن يشهد أنها زوجته وإن لم يعاين عقد النكاح ا ه ويشهد من رأى رجلا وامرأة بينهما انبساط الأزواج أنها عرسه ا ه درر وفي الخلاصة إذا شهد تعريسه وزفافه أو أخبره بذلك عدلان حل له أن يشهد أنها امرأته

Sección V07/P096–V07/P097İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P096–V07/P097)
Orijinal Metin (AR)

قال في جامع الفصولين الشهرة الشرعية أن يشهد عنده عدلان أو رجل وامرأتان بلفظ الشهادة من غير استشهاد ويقع في قلبه أن الأمر كذلك ومثله في الظهيرية قوله ( والدخول بزوجته ) فإنها تقبل بالسماع ذكر في الخلاصة خلافا في الدخول ففي فوائد أستاذنا ظهير الدين لا يجوز لهم أن يشهدوا على الدخول بالمنكوحة بالتسامع ولو أراد أن يثبق الدخول يثبت الخلوة الصحيحة ا ه لكن أفاد العلامة عبد البر أنها تقبل بالسماع ويترتب على قبولها أحكام كالعدة والمهر والنسب ا ه قوله ( وولاية القاضي ) أي كونه قاضيا في ناحية كذا فإنه لم سمعه من الناس جاز أن يشهد به قهستاني وإن لم يعاين تقليد الإمام ا ه عبد البر وفي البحر وظاهر ما في المعراج أن الأمير كالقاضي فيزاد الإمرة ا ه وصرح به في البزازية حيث قال وكذا يجوز الشهادة على أنه قاضي بلد كذا أو والي بلد كذا وإن لم يعاين التقليد والمنشور ا ه وصرح به في الخلاصة أيضا قال في البحر وكذا إذا رأى شخصا جالسا مجلس الحكم يفصل الخصومات جاز له أن يشهد على أنه قاض مطلب إذا لم يكن الوقف قديما لا بد من ذكر واقفه في الشهادة عليه قوله ( وأصل الوقف ) بأن يشهد أن هذا وقف على موضع أو جماعة كذا وهل ذكر المصرف شرط في الكافي عن المرغياني نعم وفي الخزانة لا يشترط على المختار إن كان وقفا قائما ينصرف إلى الفقراء وذكر الشيخ ظهير الدين المرغيناني إذا لم يكن الوقف قديما لا بد من ذكر واقفه ط وفي فتاوى قارىء الهداية صورة الشهادة بالتسامع على أصل الوقف أن يشهدوا أن فلانا وقفه على الفقراء أو على القراء أو على أولاده من غير أن يتعرضوا إنه شرط في وقفه كذا وكذا فإن شهدوا على شرط الواقف وأنه قال للجهة الفلانية كذا وللجهة الفلانية كذا فلا تسمع بالتسامع على شروط الواقف لأن الذي يشتهر إنما هو أصل الوقف وأنه على الجهة الفلانية أما الشروط فلا تشتهر فلا تجوز الشهادة على الشروط بالتسامع ا ه وتقدم في الوقف أنه تقبل الشهادة فيه من غير بيان الواقف لو قديما عند أبي يوسف وأن الفتوى عليه فراجعه وهذا بالنسبة لنفس الوقف أما الدعوى به بأن ادعى أن هذه الأرض وقف وقفها فلان علي وذو اليد يجحد ويقول هي ملكي فيشترط بيان الواقف وأنه وقفه وهو يملكه قوله ( قيل وشرائطه على المختار ) قال الطحطاوي ولا وجه لذكر قيل فإنهما قولان مصصحان قال في البحر وفي الفصول العمادية من العاشر المختار أن لا تقبل الشهادة بالشهرة على شرائط الوقف ا ه وفي المجتبى المختار أن تقبل على شرائط الوقف ا ه واعتمده في المعراج وأقره الشرنبلالي وعزاه إلى العلامة قاسم وقواه في الفتح بقوله وأنت إذا عرفت قولهم في الأوقاف الذي انقطع ثبوتها ولم يعرف لها مصارف وشرائط أنه يسلك بها ما كانت في دواوين القضاة لم تتوقف عن تحسين ما في المجتبى لأن ذلك هو معنى الثبوت بالتسامع ا ه أي لأن الشهادة بالتسامع هي أن يشهد بما لم يعاينه والعمل بما في دواوين القضاة عمل بما لم يعاين وأيضا قولهم المجهولة شرائطه ومصارفه يفهم منه أن ما لم يجهل منها يعمل بما علم منها وذلك العلم قد لا يكون بمشاهدة الواقف بل بالتصرف القديم وبه صرح في الذخيرة حيث قال سئل شيخ الإسلام عن وقف مشهور اشتبهت مصارفه وقدر ما يصرف إلى مستحقيه قال ينظر إلى المعهود من حاله فيما سبق من الزمان من أن قوامه كيف يعملون فيه وإلى من يصرفونه فيبني على ذلك لأن الظاهر أنهم كانوا يفعلون ذلك على موافقة شرط الواقف وهو المظنون بحال المسلمين فيعمل على ذلك ا ه فهذا عين الثبوت بالتسامع

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال في جامع الفصولين الشهرة الشرعية أن يشهد عنده عدلان أو رجل وامرأتان بلفظ الشهادة من غير استشهاد ويقع في قلبه أن الأمر كذلك ومثله في الظهيرية قوله ( والدخول بزوجته ) فإنها تقبل بالسماع ذكر في الخلاصة خلافا في الدخول ففي فوائد أستاذنا ظهير الدين لا يجوز لهم أن يشهدوا على الدخول بالمنكوحة بالتسامع ولو أراد أن يثبق الدخول يثبت الخلوة الصحيحة ا ه لكن أفاد العلامة عبد البر أنها تقبل بالسماع ويترتب على قبولها أحكام كالعدة والمهر والنسب ا ه قوله ( وولاية القاضي ) أي كونه قاضيا في ناحية كذا فإنه لم سمعه من الناس جاز أن يشهد به قهستاني وإن لم يعاين تقليد الإمام ا ه عبد البر وفي البحر وظاهر ما في المعراج أن الأمير كالقاضي فيزاد الإمرة ا ه وصرح به في البزازية حيث قال وكذا يجوز الشهادة على أنه قاضي بلد كذا أو والي بلد كذا وإن لم يعاين التقليد والمنشور ا ه وصرح به في الخلاصة أيضا قال في البحر وكذا إذا رأى شخصا جالسا مجلس الحكم يفصل الخصومات جاز له أن يشهد على أنه قاض مطلب إذا لم يكن الوقف قديما لا بد من ذكر واقفه في الشهادة عليه قوله ( وأصل الوقف ) بأن يشهد أن هذا وقف على موضع أو جماعة كذا وهل ذكر المصرف شرط في الكافي عن المرغياني نعم وفي الخزانة لا يشترط على المختار إن كان وقفا قائما ينصرف إلى الفقراء وذكر الشيخ ظهير الدين المرغيناني إذا لم يكن الوقف قديما لا بد من ذكر واقفه ط وفي فتاوى قارىء الهداية صورة الشهادة بالتسامع على أصل الوقف أن يشهدوا أن فلانا وقفه على الفقراء أو على القراء أو على أولاده من غير أن يتعرضوا إنه شرط في وقفه كذا وكذا فإن شهدوا على شرط الواقف وأنه قال للجهة الفلانية كذا وللجهة الفلانية كذا فلا تسمع بالتسامع على شروط الواقف لأن الذي يشتهر إنما هو أصل الوقف وأنه على الجهة الفلانية أما الشروط فلا تشتهر فلا تجوز الشهادة على الشروط بالتسامع ا ه وتقدم في الوقف أنه تقبل الشهادة فيه من غير بيان الواقف لو قديما عند أبي يوسف وأن الفتوى عليه فراجعه وهذا بالنسبة لنفس الوقف أما الدعوى به بأن ادعى أن هذه الأرض وقف وقفها فلان علي وذو اليد يجحد ويقول هي ملكي فيشترط بيان الواقف وأنه وقفه وهو يملكه قوله ( قيل وشرائطه على المختار ) قال الطحطاوي ولا وجه لذكر قيل فإنهما قولان مصصحان قال في البحر وفي الفصول العمادية من العاشر المختار أن لا تقبل الشهادة بالشهرة على شرائط الوقف ا ه وفي المجتبى المختار أن تقبل على شرائط الوقف ا ه واعتمده في المعراج وأقره الشرنبلالي وعزاه إلى العلامة قاسم وقواه في الفتح بقوله وأنت إذا عرفت قولهم في الأوقاف الذي انقطع ثبوتها ولم يعرف لها مصارف وشرائط أنه يسلك بها ما كانت في دواوين القضاة لم تتوقف عن تحسين ما في المجتبى لأن ذلك هو معنى الثبوت بالتسامع ا ه أي لأن الشهادة بالتسامع هي أن يشهد بما لم يعاينه والعمل بما في دواوين القضاة عمل بما لم يعاين وأيضا قولهم المجهولة شرائطه ومصارفه يفهم منه أن ما لم يجهل منها يعمل بما علم منها وذلك العلم قد لا يكون بمشاهدة الواقف بل بالتصرف القديم وبه صرح في الذخيرة حيث قال سئل شيخ الإسلام عن وقف مشهور اشتبهت مصارفه وقدر ما يصرف إلى مستحقيه قال ينظر إلى المعهود من حاله فيما سبق من الزمان من أن قوامه كيف يعملون فيه وإلى من يصرفونه فيبني على ذلك لأن الظاهر أنهم كانوا يفعلون ذلك على موافقة شرط الواقف وهو المظنون بحال المسلمين فيعمل على ذلك ا ه فهذا عين الثبوت بالتسامع

Sección V07/P097–V07/P098İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P097–V07/P098)
Orijinal Metin (AR)

وفي الخيرية إذا كان للوقف كتاب في ديوان القضاة المسمى في عرفنا بالسجل وهو في أيديهم اتبع ما فيه استحسانا إذا تنازع أهله فيه وإلا ينظر إلى المعهود من حاله فيما سبق من الزمان من أن قوامه كيف كانوا يعملون وإن لم يعلم الحال فيما سبق رجعنا إلى القياس الشرعي وهو أن من أثبت بالبرهان حقا حكم له به اه لكن قولهم المجهولة شرائطه الخ يقتضي أنها لو علمت ولو بالنظر إلى المعهود من حاله فيما سبق من تصرف القوام لا يرجع إلى ما في سجل القضاة وهذا عكس ما في الخيرية فتنبه لذلك أقول ثم إن المراد من الشرائط والجهات كما وقع في عبارة الإسعاف وأوضحه الرملي أن يقول إن قدرا من الغلة لكذا ثم يصرف الفاضل إلى كذا بعد بيان الجهة وليس معنى الشروط أن يبين الموقوف عليه لأنه لا بد منه في إثبات أصل الوقوف كما تقدم آنفا قال الرملي والمراد بأصل الوقف أن هذه الضيعة وقف على كذا فبيان المصرف داخل في أصل الوقف أما الشرائط فلا يحل فيها الشهادة بالتسامع وهو معنى قوله في فتح القدير وليس في معنى الشروط أن يبين الموقوف عليه ا ه ويأتي تمام الكلام عليه قريبا إن شاء الله تعالى تنبيه قال في البحر ومسأل الشهادة بالوقف أصلا وشروطا لم تذكر في ظاهر الرواية وأنها قاسها المشايخ على الموت وقد اختلف فيها المشايخ بعضهم قال يحل وبعضهم قال لا يحل وبعضهم فصل كما سبق ولكن نقل الشلبي عن شرح المجمع للمصنف في كتاب الوقف أن قبول الشهادة بالتسامع في أصل الوقف قول محمد وبه أخذ الفقيه أبو الليث وهو المختار ا ه قوله ( في بابه ) أي باب الوقف في فصل يراعى شرط الواقف وتقدم هناك تحقيقه في الحاشية فراجعه قوله ( هو كل ما تعلق به صحته ) كأن يكون منجزا مسلما مجعولا آخره لجهة لا تنقطع ونحو ذلك مما ذكر في شروط صحته قال المصنف في الوقف وبيان المصرف من أصله أي لتوقف صحة الوقف عليه أي فتقبل شهادة على المصرف بالتسامع كأصله وكونه وقفا على الفقراء أو على مسجد كذا تتوقف عليه صحته بخلاف اشتراط صرف غلته لزيد أو للذرية فهو من الشرائط لا من الأصل قال سيدي الوالد ولعله هذا مبني على قول محمد باشتراط التصريح في الوقف بذكر جهة لا تنقطع وتقدم ترجيح قول أبي يوسف بعدم اشتراط التصريح به فإذا كان ذلك غير لازم في كلام الواقف فينبغي أن لا يلزم في الشهادة بالأولى لعدم توقف الصحة عليه عنده ويؤيد هذا ما في الإسعاف والخانية لا تجوز الشهادة على الشرائط والجهات بالتسامع ا ه ولا يخفى أن الجهات هي بيان المصارف فقد ساوى بينهما وبين الشرائط إلا أن يراد بها الجهات التي لا يتوقف صحة الوقف عليها وفي التاترخانية وعن أبي الليث تجوز الشهادة في الوقف بالاستفاضة من غير الدعوى وتقبل الشهادة الوقف وإن لم يبينوا وجها ويكون للفقراء ا ه وفي جامع الفصولين ولو ذكر الواقف لا المصرف تقبل لو قديما ويصرف إلى الفقراء ا ه وهذا صريح فيما قلنا من عدم لزومه في الشهادة والظاهر أنه مبني على قول أبي يوسف وعليه فلا يكون بيان المصرف من أصله فلا تقبل فيه الشهادة بالتسامع كما سمعت نقله عن الخانية والإسعاف والظاهر أن هذا إذا كان المصرف جهة مسجد أو مقبرة أو نحوهما أما لو كان للفقراء فلا يحتاج إلى إثباته بالتسامع لما علمت من أنه يثبت بالشهادة على مجرد الوقف فإن ثبت الوقف بالتسامع يصرف إلى الفقراء بدون ذكرهم كما علم من عبارة التاترخانية والفصولين

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي الخيرية إذا كان للوقف كتاب في ديوان القضاة المسمى في عرفنا بالسجل وهو في أيديهم اتبع ما فيه استحسانا إذا تنازع أهله فيه وإلا ينظر إلى المعهود من حاله فيما سبق من الزمان من أن قوامه كيف كانوا يعملون وإن لم يعلم الحال فيما سبق رجعنا إلى القياس الشرعي وهو أن من أثبت بالبرهان حقا حكم له به اه لكن قولهم المجهولة شرائطه الخ يقتضي أنها لو علمت ولو بالنظر إلى المعهود من حاله فيما سبق من تصرف القوام لا يرجع إلى ما في سجل القضاة وهذا عكس ما في الخيرية فتنبه لذلك أقول ثم إن المراد من الشرائط والجهات كما وقع في عبارة الإسعاف وأوضحه الرملي أن يقول إن قدرا من الغلة لكذا ثم يصرف الفاضل إلى كذا بعد بيان الجهة وليس معنى الشروط أن يبين الموقوف عليه لأنه لا بد منه في إثبات أصل الوقوف كما تقدم آنفا قال الرملي والمراد بأصل الوقف أن هذه الضيعة وقف على كذا فبيان المصرف داخل في أصل الوقف أما الشرائط فلا يحل فيها الشهادة بالتسامع وهو معنى قوله في فتح القدير وليس في معنى الشروط أن يبين الموقوف عليه ا ه ويأتي تمام الكلام عليه قريبا إن شاء الله تعالى تنبيه قال في البحر ومسأل الشهادة بالوقف أصلا وشروطا لم تذكر في ظاهر الرواية وأنها قاسها المشايخ على الموت وقد اختلف فيها المشايخ بعضهم قال يحل وبعضهم قال لا يحل وبعضهم فصل كما سبق ولكن نقل الشلبي عن شرح المجمع للمصنف في كتاب الوقف أن قبول الشهادة بالتسامع في أصل الوقف قول محمد وبه أخذ الفقيه أبو الليث وهو المختار ا ه قوله ( في بابه ) أي باب الوقف في فصل يراعى شرط الواقف وتقدم هناك تحقيقه في الحاشية فراجعه قوله ( هو كل ما تعلق به صحته ) كأن يكون منجزا مسلما مجعولا آخره لجهة لا تنقطع ونحو ذلك مما ذكر في شروط صحته قال المصنف في الوقف وبيان المصرف من أصله أي لتوقف صحة الوقف عليه أي فتقبل شهادة على المصرف بالتسامع كأصله وكونه وقفا على الفقراء أو على مسجد كذا تتوقف عليه صحته بخلاف اشتراط صرف غلته لزيد أو للذرية فهو من الشرائط لا من الأصل قال سيدي الوالد ولعله هذا مبني على قول محمد باشتراط التصريح في الوقف بذكر جهة لا تنقطع وتقدم ترجيح قول أبي يوسف بعدم اشتراط التصريح به فإذا كان ذلك غير لازم في كلام الواقف فينبغي أن لا يلزم في الشهادة بالأولى لعدم توقف الصحة عليه عنده ويؤيد هذا ما في الإسعاف والخانية لا تجوز الشهادة على الشرائط والجهات بالتسامع ا ه ولا يخفى أن الجهات هي بيان المصارف فقد ساوى بينهما وبين الشرائط إلا أن يراد بها الجهات التي لا يتوقف صحة الوقف عليها وفي التاترخانية وعن أبي الليث تجوز الشهادة في الوقف بالاستفاضة من غير الدعوى وتقبل الشهادة الوقف وإن لم يبينوا وجها ويكون للفقراء ا ه وفي جامع الفصولين ولو ذكر الواقف لا المصرف تقبل لو قديما ويصرف إلى الفقراء ا ه وهذا صريح فيما قلنا من عدم لزومه في الشهادة والظاهر أنه مبني على قول أبي يوسف وعليه فلا يكون بيان المصرف من أصله فلا تقبل فيه الشهادة بالتسامع كما سمعت نقله عن الخانية والإسعاف والظاهر أن هذا إذا كان المصرف جهة مسجد أو مقبرة أو نحوهما أما لو كان للفقراء فلا يحتاج إلى إثباته بالتسامع لما علمت من أنه يثبت بالشهادة على مجرد الوقف فإن ثبت الوقف بالتسامع يصرف إلى الفقراء بدون ذكرهم كما علم من عبارة التاترخانية والفصولين

Sección V07/P098–V07/P099İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P098–V07/P099)
Orijinal Metin (AR)

وقد ذكر الخير الرملي توفيقا آخر بين ما ذكره المصنف وبين ما نقلناه عن الإسعاف والخانية بحمل جواز الشهادة على ما إذا لم يكن الوقف ثابتا على جهة بأن ادعى على ذي يد يتصرف بالملك بأنه وقف على جهة كذا فشهدوا بالسماع للضرورة في الأول دون الثاني لأن أصل جواز الشهادة فيه بالسماع للضرورة والحكم يدور مع علته وجازت إذا قدم قال وقد رأيت شيخنا الحانوتي أجاب بذلك ا ه ملخصا قوله ( وإلا ) أي وإلا تتوقف عليه صحته كذكر الجهات من إمام ومؤذن أو تأبيد فإنه لا يشترط فيه في رواية عن الثاني وعليها الإفتاء كما تقدم آنفا قوله ( بذلك ) أي بالتسامع وإنما جازت الشهادة في هذه المواضع مع عدم المعاينة إذا أخبره بها من يثق به استحسانا دفعا للحرج وتعطيل الأحكام إذ لا يحضرها إلا الخواص فالنكاح لا يحضره كل أحد والدخول لا يقف عليه أحد وكذا الموت لا يعاينه كل أحد وسبب النسب الولادة ولا يحضرها إلا القابلة وسبب القضاء التقليد ولا يعاين ذلك إلا الوزير ونحوه من الخواص وكذا الوقف تتعلق به وكذا بما مر أحكام تبقى على مر الدهور فلو لم يقبل فيها التسامع أدى إلى الحرج وتعطيل الأحكام وتمامه في الحموي ط قوله ( من يثق الشاهد به من خبر جماعة ) قال في الفتاوى الصغرى الشهادة بالشهرة في النسب وغيره بطريق الشهرة الحقيقية أو الحكمية فالحقيقية أن يشتهر ويسمع من قوم كثيرين لا يتصور تواطؤهم على الكذب ولا يشترط في هذا العدالة بل يشترط التواتر والحكمية أن يشهد عنده عدلان من الرجال أو رجل وامرأتان بلفظ الشهادة لكن الشهرة في الثلاثة الأول يعني النسب والنكاح والقضاء لا تثبت إلا بخبر جماعة لا يتوهم تواطؤهم على الكذب أو خبر عدلين بلفظ الشهادة وفي باب الموت بخبر العدل الواحد وإن لم يكن بلفظ الشهادة كذا في باب النسب من شهادات خواهر زاده وكذا ذكر عدالة المخبر في الموت صاحب المختصر شرنبلالية وفي الزيلعي ولا يشترط في الموت لفظ الشهادة لأنه لا يشترط فيه العدد فكذا لفظ الشهادة وفي شهادة الواحد بخبر الموت قولان مصححان ووجه القبول أن الموت قد يتفق في موضع لا يكون فيه إلا واحد فلو قلنا إنه لا تسمع الشهادة إلا بعدد لضاعت الحقوق ط قوله ( لا يتصور تواطؤهم على الكذب ) هذا هو المتواتر عند الأصوليين فإنه كما في المنار الذي رواه قوم لا يحصى عددهم ولا يتوهم تواطؤهم على الكذب قال شارحه ولا يشترط في التواتر عدد معين خلافا للبعض قوله ( بلا شرط عدالة ) أي لا يشترط العدالة والإسلام في المخبرين حتى لو أخبر جمع غير محصورين من كفار بلدة بموت ملكهم حصل لنا اليقين كما في شرح المنار قوله ( أو شهادة عدلين ) بالجر عطف على خبر جاعة يعني ومن في حكمهما وهو عدل وعدلتان كما في الملتقى يعني أن الشهرة لها طريقان حقيقي وهو بالمتواتر وحكمي وهو ما كان بشهادة عدلين فقد ذكر ظهير الدين أن الاشتهار بشهادة عدلين أو رجل وامرأتين بلفظ الشهادة بدون اشتهار ويقع في قلبه أن الأمر كذلك وقد تقدم عن الصغرى قوله ( إلا في الموت ) قال في جامع الفصولين شهد أن أباه مات وتركه ميراثا له إلا أنهما لم يدركا الموت لا تقبل لأنهما شهدا بملك للميت بسماع فلم تجز ا ه قوله ( فيكفي العدل ) أي بالنسبة للشهادة وأما القضاء فلا بد فيه من شهادة اثنين لقولهم وفي الموت مسألة عجيبة هي إذا لم يعاين الموت إلا واحد ولو شهد عند القاضي لا يقضي بشهادته وحده ماذا يصنع قالوا يخبر بذلك عدلا مثله وإذا سمع منه حل له أن يشهد على موته فيشهد هو مع ذلك الشاهد فيقضي بشهادتهما ا ه ولا بد أن يذكر ذلك المخبر أنه شهد موته أو جنازته ودفنه حتى يشهد الآخر معه كما قدمناه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد ذكر الخير الرملي توفيقا آخر بين ما ذكره المصنف وبين ما نقلناه عن الإسعاف والخانية بحمل جواز الشهادة على ما إذا لم يكن الوقف ثابتا على جهة بأن ادعى على ذي يد يتصرف بالملك بأنه وقف على جهة كذا فشهدوا بالسماع للضرورة في الأول دون الثاني لأن أصل جواز الشهادة فيه بالسماع للضرورة والحكم يدور مع علته وجازت إذا قدم قال وقد رأيت شيخنا الحانوتي أجاب بذلك ا ه ملخصا قوله ( وإلا ) أي وإلا تتوقف عليه صحته كذكر الجهات من إمام ومؤذن أو تأبيد فإنه لا يشترط فيه في رواية عن الثاني وعليها الإفتاء كما تقدم آنفا قوله ( بذلك ) أي بالتسامع وإنما جازت الشهادة في هذه المواضع مع عدم المعاينة إذا أخبره بها من يثق به استحسانا دفعا للحرج وتعطيل الأحكام إذ لا يحضرها إلا الخواص فالنكاح لا يحضره كل أحد والدخول لا يقف عليه أحد وكذا الموت لا يعاينه كل أحد وسبب النسب الولادة ولا يحضرها إلا القابلة وسبب القضاء التقليد ولا يعاين ذلك إلا الوزير ونحوه من الخواص وكذا الوقف تتعلق به وكذا بما مر أحكام تبقى على مر الدهور فلو لم يقبل فيها التسامع أدى إلى الحرج وتعطيل الأحكام وتمامه في الحموي ط قوله ( من يثق الشاهد به من خبر جماعة ) قال في الفتاوى الصغرى الشهادة بالشهرة في النسب وغيره بطريق الشهرة الحقيقية أو الحكمية فالحقيقية أن يشتهر ويسمع من قوم كثيرين لا يتصور تواطؤهم على الكذب ولا يشترط في هذا العدالة بل يشترط التواتر والحكمية أن يشهد عنده عدلان من الرجال أو رجل وامرأتان بلفظ الشهادة لكن الشهرة في الثلاثة الأول يعني النسب والنكاح والقضاء لا تثبت إلا بخبر جماعة لا يتوهم تواطؤهم على الكذب أو خبر عدلين بلفظ الشهادة وفي باب الموت بخبر العدل الواحد وإن لم يكن بلفظ الشهادة كذا في باب النسب من شهادات خواهر زاده وكذا ذكر عدالة المخبر في الموت صاحب المختصر شرنبلالية وفي الزيلعي ولا يشترط في الموت لفظ الشهادة لأنه لا يشترط فيه العدد فكذا لفظ الشهادة وفي شهادة الواحد بخبر الموت قولان مصححان ووجه القبول أن الموت قد يتفق في موضع لا يكون فيه إلا واحد فلو قلنا إنه لا تسمع الشهادة إلا بعدد لضاعت الحقوق ط قوله ( لا يتصور تواطؤهم على الكذب ) هذا هو المتواتر عند الأصوليين فإنه كما في المنار الذي رواه قوم لا يحصى عددهم ولا يتوهم تواطؤهم على الكذب قال شارحه ولا يشترط في التواتر عدد معين خلافا للبعض قوله ( بلا شرط عدالة ) أي لا يشترط العدالة والإسلام في المخبرين حتى لو أخبر جمع غير محصورين من كفار بلدة بموت ملكهم حصل لنا اليقين كما في شرح المنار قوله ( أو شهادة عدلين ) بالجر عطف على خبر جاعة يعني ومن في حكمهما وهو عدل وعدلتان كما في الملتقى يعني أن الشهرة لها طريقان حقيقي وهو بالمتواتر وحكمي وهو ما كان بشهادة عدلين فقد ذكر ظهير الدين أن الاشتهار بشهادة عدلين أو رجل وامرأتين بلفظ الشهادة بدون اشتهار ويقع في قلبه أن الأمر كذلك وقد تقدم عن الصغرى قوله ( إلا في الموت ) قال في جامع الفصولين شهد أن أباه مات وتركه ميراثا له إلا أنهما لم يدركا الموت لا تقبل لأنهما شهدا بملك للميت بسماع فلم تجز ا ه قوله ( فيكفي العدل ) أي بالنسبة للشهادة وأما القضاء فلا بد فيه من شهادة اثنين لقولهم وفي الموت مسألة عجيبة هي إذا لم يعاين الموت إلا واحد ولو شهد عند القاضي لا يقضي بشهادته وحده ماذا يصنع قالوا يخبر بذلك عدلا مثله وإذا سمع منه حل له أن يشهد على موته فيشهد هو مع ذلك الشاهد فيقضي بشهادتهما ا ه ولا بد أن يذكر ذلك المخبر أنه شهد موته أو جنازته ودفنه حتى يشهد الآخر معه كما قدمناه

%0
10 Sección

Preguntas

Ibn Abidin - Radd al-Muhtar (Jurisprudencia Hanafí) · 372 · Qur'an & Sunnah