Qur'an&Sunnahالقرآن

Ibn Abidin - Radd al-Muhtar (Jurisprudencia Hanafí)

Muhammad Amin ibn Umar Ibn Abidin · AR

Sección V07/P257–V07/P258İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P257–V07/P258)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( ولزمهما بقية قيمته ) فإن لم يكن له مال غير العبد عتق ثلثه وسعى في ثلثيه وضمن الشاهدان ثلث القيمة بغير عوض ولم يرجعا به على العبد فإن عجز العبد عن الثلثين يرجع به الورثة على الشاهدين ويرجع به الشاهد على العبد عندهما بحر ويأتي تمام عبارته في المقولة الآتية قوله ( وتمامه في البحر ) حيث قال فيه ففي المحيط لو شهدا أنه دبر عبده فقضى ثم رجعا ضمنا ما نقصه التدبير فإنه بالتدبير فات بعض المنافع من حيث التجارة بالإخراج عن ملكه فانتقص ملكه فضمنا نقصانه بتفويتهما وإن مات المولى والعبد يخرج من ثلثه عتق وضمن الشاهدان قيمته مدبرا لأنهما أزالا الباقي عن ملك الورثة بغير عوض فإن لم يكن له مال غير العبد عتق ثلثه وسعى في ثلثيه وضمن الشاهدان ثلث القيمة بغير عوض ولم يرجعا به على العبد فإن عجزا العبد عن الثلثين يرجع به الورثة على الشاهدين ويرجع به الشاهد على العبد عندهما ا ه وبه علم أن ما ذكره الشارح الزيلعي من أن العبد إذا كان معسرا فإنهما يضمنان جميع قيمته مدبرا ويرجعان به عليه إذا أيسر سهو لما علمت أنه إنما يرجعان عليه بالثلثين وهو صرح به في المبسوط وصرح فيه بأنهما يضمنان ثلث قيمته مدبرا وعليه يحمل ما في المحيط وقدمنا أن الفتوى أن قيمته مدبرا نصف قيمته لو كنا قنا انتهت عبارة البحر قوله ( وفي الكتابة يضمنان قيمته ) قال في البحر معزيا للمحيط شهدا أنه كاتب عبده على ألف إلى سنة فقضى ثم رجعا يضمنان قيمته ولا يعتق حتى يؤدي ما عليه إليهما فإذا أداه عتق والولاء للذي كاتبه فإن عجز فرد في الرق كان لمولاه أن يرد ما أخذه على الشهود ا ه وبه علم أن ما في فتح القدير من أن الولاء للذين شهدوا عليه بالكتابة سهو والصواب أن يبدل قوله للذين شهدوا عليه للذي شهدوا عليه ا ه وإنما ضمنا بالكتابة دون التدبير لأنهما بها حالا بين المولى وبين مالية العبد بشهادتهما فكانا غاصبين فيضمنان قيمته بخلاف التدبير فإنه لا يحول بل تنقص ماليته فتح قوله ( وإن شاء ) أي المولى اتبع المكاتب ولا يضمن الشهود وكان الأولى تأخير هذه الجملة لئلا يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه قوله ( وتصدقا بالفضل ) أي إن كان بدل الكتابة أكثر لأنه إن كان بدل الكتابة مثل قيمته أو أقل يطيب لهما ما أخذا من المكاتب وإن كان أكثر تصدقا بالفضل ذكره الزيلعي وفي البحر عن المحيط شهدا أنه كاتب عبده على ألف إلى سنة وقيمته خمسمائة ثم رجعا يخير المولى بين تضمين الشاهدين وبين اتباع العبد بالكتابة إلى أجله فإن اختار المولى ضمان الشاهدين وقبض منهما القيمة لم يعتق المكاتب حتى يؤدي ألفا إلى الشاهدين ويتصدقان بالفضل وعند أبي يوسف يطيب له فإن تقاضى المولى المكاتب وهو يعلم برجوع الشاهدين أو لا يعلم فهو رضا بالكتابة ولا يضمنان إلا إذا كانت المكاتبة أقل من القيمة فله أن يأخذ المكاتبة ويرجع عليهما بفضل القيمة ولم يذكر الشارحون ما إذا شهدا على المكاتب ثم رجعا وفي المحيط ادعى العبد أن مولاه كاتبه على ألف وأنه قيمته وقال المولى كاتبته على ألفين وأقام البينة وقضى وأداها ثم رجعوا ضمنوا ألف درهم للمكاتب فإن أنكر المكاتب الكتابة وادعاها المولى على ألفين لم تقبل بينته عليه ويقال للمكاتب إن شئت فامض عليها أو دع ا ه قوله ( والولاء لمولاه ) لأنه لا يمكن أن يتملكاه بالضمان لثبوت كتابته قوله ( وفي الاستيلاد ) أي لو شهدا أنه أقر أن أمته ولدت منه والمولى ينكر ذلك فقضى به ثم رجعا

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( ولزمهما بقية قيمته ) فإن لم يكن له مال غير العبد عتق ثلثه وسعى في ثلثيه وضمن الشاهدان ثلث القيمة بغير عوض ولم يرجعا به على العبد فإن عجز العبد عن الثلثين يرجع به الورثة على الشاهدين ويرجع به الشاهد على العبد عندهما بحر ويأتي تمام عبارته في المقولة الآتية قوله ( وتمامه في البحر ) حيث قال فيه ففي المحيط لو شهدا أنه دبر عبده فقضى ثم رجعا ضمنا ما نقصه التدبير فإنه بالتدبير فات بعض المنافع من حيث التجارة بالإخراج عن ملكه فانتقص ملكه فضمنا نقصانه بتفويتهما وإن مات المولى والعبد يخرج من ثلثه عتق وضمن الشاهدان قيمته مدبرا لأنهما أزالا الباقي عن ملك الورثة بغير عوض فإن لم يكن له مال غير العبد عتق ثلثه وسعى في ثلثيه وضمن الشاهدان ثلث القيمة بغير عوض ولم يرجعا به على العبد فإن عجزا العبد عن الثلثين يرجع به الورثة على الشاهدين ويرجع به الشاهد على العبد عندهما ا ه وبه علم أن ما ذكره الشارح الزيلعي من أن العبد إذا كان معسرا فإنهما يضمنان جميع قيمته مدبرا ويرجعان به عليه إذا أيسر سهو لما علمت أنه إنما يرجعان عليه بالثلثين وهو صرح به في المبسوط وصرح فيه بأنهما يضمنان ثلث قيمته مدبرا وعليه يحمل ما في المحيط وقدمنا أن الفتوى أن قيمته مدبرا نصف قيمته لو كنا قنا انتهت عبارة البحر قوله ( وفي الكتابة يضمنان قيمته ) قال في البحر معزيا للمحيط شهدا أنه كاتب عبده على ألف إلى سنة فقضى ثم رجعا يضمنان قيمته ولا يعتق حتى يؤدي ما عليه إليهما فإذا أداه عتق والولاء للذي كاتبه فإن عجز فرد في الرق كان لمولاه أن يرد ما أخذه على الشهود ا ه وبه علم أن ما في فتح القدير من أن الولاء للذين شهدوا عليه بالكتابة سهو والصواب أن يبدل قوله للذين شهدوا عليه للذي شهدوا عليه ا ه وإنما ضمنا بالكتابة دون التدبير لأنهما بها حالا بين المولى وبين مالية العبد بشهادتهما فكانا غاصبين فيضمنان قيمته بخلاف التدبير فإنه لا يحول بل تنقص ماليته فتح قوله ( وإن شاء ) أي المولى اتبع المكاتب ولا يضمن الشهود وكان الأولى تأخير هذه الجملة لئلا يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه قوله ( وتصدقا بالفضل ) أي إن كان بدل الكتابة أكثر لأنه إن كان بدل الكتابة مثل قيمته أو أقل يطيب لهما ما أخذا من المكاتب وإن كان أكثر تصدقا بالفضل ذكره الزيلعي وفي البحر عن المحيط شهدا أنه كاتب عبده على ألف إلى سنة وقيمته خمسمائة ثم رجعا يخير المولى بين تضمين الشاهدين وبين اتباع العبد بالكتابة إلى أجله فإن اختار المولى ضمان الشاهدين وقبض منهما القيمة لم يعتق المكاتب حتى يؤدي ألفا إلى الشاهدين ويتصدقان بالفضل وعند أبي يوسف يطيب له فإن تقاضى المولى المكاتب وهو يعلم برجوع الشاهدين أو لا يعلم فهو رضا بالكتابة ولا يضمنان إلا إذا كانت المكاتبة أقل من القيمة فله أن يأخذ المكاتبة ويرجع عليهما بفضل القيمة ولم يذكر الشارحون ما إذا شهدا على المكاتب ثم رجعا وفي المحيط ادعى العبد أن مولاه كاتبه على ألف وأنه قيمته وقال المولى كاتبته على ألفين وأقام البينة وقضى وأداها ثم رجعوا ضمنوا ألف درهم للمكاتب فإن أنكر المكاتب الكتابة وادعاها المولى على ألفين لم تقبل بينته عليه ويقال للمكاتب إن شئت فامض عليها أو دع ا ه قوله ( والولاء لمولاه ) لأنه لا يمكن أن يتملكاه بالضمان لثبوت كتابته قوله ( وفي الاستيلاد ) أي لو شهدا أنه أقر أن أمته ولدت منه والمولى ينكر ذلك فقضى به ثم رجعا

Sección V07/P258–V07/P259İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P258–V07/P259)
Orijinal Metin (AR)

فإن لم يكن معها ولد فرجعا في حياته ضمنا نقصان قيمتها بأن تقوم قنة وأم ولد لو جاز بيعها فيضمنان النقصان فإن مات المولى عتقت وضمنا بقية قيمتها للورثة فإن كان معها ولد فرجعا في حياته ضمنا قيمة الولد مع ضمان نقصانها فإن مات المولى بعده فإن لم يكن مع الولد شريك في الميراث لم يضمنا له شيئا ورجعا على الولد بما قبض الأب منهما من تركته إن كانت وإلا فلا ضمان عليه وإن كان له أخ ضمنا له نصف البقية من قيمتها ويرجعان على الولد بما أخذ الأب منهما لا بما قبض الأخ ولا يضمنان للأخ ما أخذه الولد من الميراث فإن رجعا بعد وفاة المولى فإن لم يكن مع الولد شريك فلا ضمان عليهما وإلا ضمنا للأخ نصف البقية من قيمتها ونصف قيمة الولد لا ميراثه ولا يرجعان على الولد هنا وإن كانت الشهادة بعد موت المولى بأن ترك ولدا وعبدا وأمة وتركة فشهدا إن هذا العبد ولدته هذه الأمة من الميت وصدقهما الولد والأمة لا الابن وقضى ثم رجعا ضمنا قيمة العبد والأمة ونصف الميراث ا ه قال الرملي وإنما رجعا على الولد بما قبض الأب منهما الخ لاعتراف الولد باشتغال التركة بما أخذ والده منهما لأنه يزعم أنه أخذ ما أخذه منهما ظلما فرجعا في التركة فتأمل وقوله وإن كانت الشهادة بعد موت المولى الخ يؤخذ من هذه المسألة أنهما لو شهدا بأنه من مستحقي هذا الموقف فقضى القاضي به بشهادتهما ثم رجعا لا يضمنان شيئا للمشهود عليهم من الغلة فيما يستقبل بشهادتهما لأنهما لم تلفاها عليهم لعدم وجودها وقتئذ حتى لو كان شيء من الغلة موجودا وقت الشهادة وحكم به يضمنان بالرجوع ما أخذه المشهود له أو استهلك المشهود عليهم غلة السنين الماضية وحكم عليهم له بها فكذلك بضمنانها لأنهما أتلفاه على المشهود عليهم بشهادتهما كمسألة الشهادة بعد موت المولى هنا ولم أر من صرح بذلك وقد سألت عنه فاستخرجت الجواب من مسألة البدائع المذكورة فتأمل ذلك الخ قوله ( فيضمنان ما بينهما ) فيه أنه تقدم في باب الاستيلاد وعتق المبعض أن قيمة أم الولد ثلث قيمتها قنة فيضمنان ثلث قيمتها قوله ( وتمامه في العيني ) عبارته وإن رجعا والمولى ميت ضمنا جميع قيمتها للورثة وإن كان معها ولد ضمنا قيمتها وقيمة الولد كلها وما أخذ الولد بالإرث ا ه وإن شهدا أنه أقر أن أمته ولدت منه والمولى ينكر فقضى به ثم رجعا فإن لم يكن معها ولد والمولى حي يضمنان له نقصان قيمتها فإذا مات المولى يضمنان للورثة باقي قيمتها وإن رجعا والمولى ميت ضمنا جميع قيمتها للورثة وإن كان معها ولد والمولى حي ضمنا نقصان قيمتها وقيمة جميع الولد فإذا مات المولى إن لم يكن مع الولد شريك في الميراث لا يضمنان له شيئا ويرجعان على لولد بما قبضه الأب منهما إن كان له تركة وإلا فلا شيء على الابن وإن كان معه شريك فإنهما يضمنان لشريكه نصيبه من قيمة الولد من باقي قيمة الأم ويرجعان على الولد بما قبضه الأب منهما إن ترك مالا ولا يرجعان بما أخذه منهما شريكه ولا يضمنان لشريكه ما أخذه الابن من الإرث وإن رجعا بعد وفاة المولى فإن شهدا بعد وفاته والمسأل بحالها فقضى به ثم رجعا فإن لم يكن معها ولد ضمنا جميع قيمتها للورثة وإن كان معها ولد ضمنا قيمتها وقيمة الولد كلها وما أخذه الولد بالإرث ا ه ح قوله ( وفي القصاص الدية الخ ) أي إذا شهد بأن فلانا قتل فلانا عمدا فقضى القاضي بالقتل فقتل ثم رجعا كان عليهما الدية لا القصاص لأن القتل منهما ليس مباشرة ولا تسببا لأن السبب ما يفضي إليه غالبا ولا يفضي بالشهادة هنا لأن العفو مندوب إليه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن لم يكن معها ولد فرجعا في حياته ضمنا نقصان قيمتها بأن تقوم قنة وأم ولد لو جاز بيعها فيضمنان النقصان فإن مات المولى عتقت وضمنا بقية قيمتها للورثة فإن كان معها ولد فرجعا في حياته ضمنا قيمة الولد مع ضمان نقصانها فإن مات المولى بعده فإن لم يكن مع الولد شريك في الميراث لم يضمنا له شيئا ورجعا على الولد بما قبض الأب منهما من تركته إن كانت وإلا فلا ضمان عليه وإن كان له أخ ضمنا له نصف البقية من قيمتها ويرجعان على الولد بما أخذ الأب منهما لا بما قبض الأخ ولا يضمنان للأخ ما أخذه الولد من الميراث فإن رجعا بعد وفاة المولى فإن لم يكن مع الولد شريك فلا ضمان عليهما وإلا ضمنا للأخ نصف البقية من قيمتها ونصف قيمة الولد لا ميراثه ولا يرجعان على الولد هنا وإن كانت الشهادة بعد موت المولى بأن ترك ولدا وعبدا وأمة وتركة فشهدا إن هذا العبد ولدته هذه الأمة من الميت وصدقهما الولد والأمة لا الابن وقضى ثم رجعا ضمنا قيمة العبد والأمة ونصف الميراث ا ه قال الرملي وإنما رجعا على الولد بما قبض الأب منهما الخ لاعتراف الولد باشتغال التركة بما أخذ والده منهما لأنه يزعم أنه أخذ ما أخذه منهما ظلما فرجعا في التركة فتأمل وقوله وإن كانت الشهادة بعد موت المولى الخ يؤخذ من هذه المسألة أنهما لو شهدا بأنه من مستحقي هذا الموقف فقضى القاضي به بشهادتهما ثم رجعا لا يضمنان شيئا للمشهود عليهم من الغلة فيما يستقبل بشهادتهما لأنهما لم تلفاها عليهم لعدم وجودها وقتئذ حتى لو كان شيء من الغلة موجودا وقت الشهادة وحكم به يضمنان بالرجوع ما أخذه المشهود له أو استهلك المشهود عليهم غلة السنين الماضية وحكم عليهم له بها فكذلك بضمنانها لأنهما أتلفاه على المشهود عليهم بشهادتهما كمسألة الشهادة بعد موت المولى هنا ولم أر من صرح بذلك وقد سألت عنه فاستخرجت الجواب من مسألة البدائع المذكورة فتأمل ذلك الخ قوله ( فيضمنان ما بينهما ) فيه أنه تقدم في باب الاستيلاد وعتق المبعض أن قيمة أم الولد ثلث قيمتها قنة فيضمنان ثلث قيمتها قوله ( وتمامه في العيني ) عبارته وإن رجعا والمولى ميت ضمنا جميع قيمتها للورثة وإن كان معها ولد ضمنا قيمتها وقيمة الولد كلها وما أخذ الولد بالإرث ا ه وإن شهدا أنه أقر أن أمته ولدت منه والمولى ينكر فقضى به ثم رجعا فإن لم يكن معها ولد والمولى حي يضمنان له نقصان قيمتها فإذا مات المولى يضمنان للورثة باقي قيمتها وإن رجعا والمولى ميت ضمنا جميع قيمتها للورثة وإن كان معها ولد والمولى حي ضمنا نقصان قيمتها وقيمة جميع الولد فإذا مات المولى إن لم يكن مع الولد شريك في الميراث لا يضمنان له شيئا ويرجعان على لولد بما قبضه الأب منهما إن كان له تركة وإلا فلا شيء على الابن وإن كان معه شريك فإنهما يضمنان لشريكه نصيبه من قيمة الولد من باقي قيمة الأم ويرجعان على الولد بما قبضه الأب منهما إن ترك مالا ولا يرجعان بما أخذه منهما شريكه ولا يضمنان لشريكه ما أخذه الابن من الإرث وإن رجعا بعد وفاة المولى فإن شهدا بعد وفاته والمسأل بحالها فقضى به ثم رجعا فإن لم يكن معها ولد ضمنا جميع قيمتها للورثة وإن كان معها ولد ضمنا قيمتها وقيمة الولد كلها وما أخذه الولد بالإرث ا ه ح قوله ( وفي القصاص الدية الخ ) أي إذا شهد بأن فلانا قتل فلانا عمدا فقضى القاضي بالقتل فقتل ثم رجعا كان عليهما الدية لا القصاص لأن القتل منهما ليس مباشرة ولا تسببا لأن السبب ما يفضي إليه غالبا ولا يفضي بالشهادة هنا لأن العفو مندوب إليه

Sección V07/P259–V07/P260İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P259–V07/P260)
Orijinal Metin (AR)

قال في البحر وشمل ما إذا شهدوا به في النفس أو ما دونه وما إذا رجع الولي معهما أو لم يرجع لكن إن رجع معهما خير الولي بين تضمين الولي الدية أو الشاهدين كما لو جاء المشهود بقتله حيا وأيهما ضمن لا يرجع على صاحبه عنده وعندهما له الرجوع عليه لأنهما عاملان له واتفقوا على رجوعهما عليه في الخطأ أشار بقيد القصاص لأنهما لو شهدا بالعفو عن القصاص ثم رجعا لم يضمنا في ظاهر الرواية لأن القصاص ليس بمال ألا ترى أن ولي القصاص لو مريضا فعفا ثم مات من مرضه ذلك لا يعتبر من الثلث ولو كان مالا لاعتبر منه وعن أبي يوسف يضمنان الدية وصاحب المنبع نقل رجحان ظاهر الرواية ولو شهدا أنه صالحه من دم العمد على ألف ثم رجعا لم يضمنا أيهما كان المنكر للصلح وقيل إذا كان القاتل منكرا فالصحيح أنهما يضمنان له الألف والصحيح جواب الكتاب وتمامه في المحيط وفيه شهدا أنه صالحه على عشرين ألفا والقاتل يجحد فقضى ثم رجعا ضمنا الفضل على الدية وقيل الصحيح أن يضمنا جميع المال قال الطالب صالحتك على ألف وقال الخصم لا بل على خمسمائة فالقول للمدعي عليه مع يمينه لإنكاره الزيادة فإن برهن الطالب وقضى ثم رجعا ضمنا الخمسمائة الواجبة بشهادتهما وفيه دليل على أن الجواب في المسألة الأولى سهو حيث أجابوا بعدم الضمان شهدا على العفو عن دم فيه مال أو جرح عمد فيه مال ثم رجعا ضمنا الدية وأرش الجراحة في ثلاث سنين أو سنة انتهى وفي البدائع شهدا بالقتل خطأ ثم رجعا ضمنا الدية في مالهما وكذا لو شهدا بقطع يد خطأ ضمنا نصفها وكذا إذا شهد بسرقته فقطع ثم رجعا انتهى مع زيادة قوله ( في مال الشاهدين ) أي لا على عاقلتهما كما قاله في الفتح لأن الشهادة بمنزلة الإقرار والعاقلة لا تعقل الإتلاف بالإقرار كما في المنبع وذكر في السراجية الدية التي تكون على الشاهدين تكون في مالهما في ثلاث سنين ولا كفارة عليهما ولا يحرمان الميراث بأن كانا ولدي المشهود عليه فإنهما يرثانه ا ه فظهر أن ما في الفتح من أن الدية تكون على عاقلتهما ضعيف بل خلاف الصواب كما أفاده المولى عبد الحليم قوله ( وورثاه ) أي ورث الشاهدان المشهود عليه لو كانا وارثين له لما تقدم عن السراجية ولما سيأتي في الجنايات من أن القتل بسبب لا يمنع الميراث لعدم قتل المتسبب حقيقة قوله ( ولم يقتصا ) أي من الشاهدين عندنا وقال الشافعي يقتص منهما لوجود القتل تسببا فأشبه المكره بل أولى لأن الولي يعان على الاستيفاء والمكره يمنع عن القتل ولا يعان عليه لأن الشاهد بمنزلة المكره بكسر الراء والولي بمنزلة المكره بفتح الراء قوله ( لعدم المباشرة ) بل المباشر اختيار ولي الدم لأن القتل مباشرة لم يوجد وكذا تسببا لأن السبب ما يفضي إليه غالبا ولا يفضي لأن العفو مندوب إليه بخلاف المكره لأنه يؤثر حياته ظاهرا ولأن الفعل الاختياري مما يقطع النسبة ثم أقل من الشبهة وهي دارئة للقصاص بخلاف المال لأنه يثبت مع الشبهات قوله ( ولو شهدا بالعفو ) بأن قالا إن ولي المقتول عفا من القاتل فحكم القاضي بشهادتهما ثم رجعا لم يضمنا شيئا قال في الهندية في الباب الحادي عشر في المتفرقات إذا شهد شاهدان على رجل أن عفا عن دم خطأ أو جراحة خطأ أو عمدا فيها أرش وقضى القاضي بذلك ثم رجعا عن شهادتهما ضمنا الدية وأرش تلك الجراحة وتكون الدية عليهما في ثلاث سنين وما بلغ من أرش الجراحة خمسمائة فصاعدا إلى ثلث الدية ففي سنة وما زاد إلى الثلثين ففي سنة أخرى وما كان أقل من خمسمائة ضمناه حالا وإن كانت الدية وجبت حالا ولم يؤخذ منها شيء وشهد شاهدان أنه أبرأه منها وقضى بالبراءة ثم رجعا ضمنا ذلك حالا كذا في الحاوي ا ه قوله ( لأن القصاص ليس بمال ) فإذا لم يكن مالا يضمن الشهود عندنا كما تقدم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال في البحر وشمل ما إذا شهدوا به في النفس أو ما دونه وما إذا رجع الولي معهما أو لم يرجع لكن إن رجع معهما خير الولي بين تضمين الولي الدية أو الشاهدين كما لو جاء المشهود بقتله حيا وأيهما ضمن لا يرجع على صاحبه عنده وعندهما له الرجوع عليه لأنهما عاملان له واتفقوا على رجوعهما عليه في الخطأ أشار بقيد القصاص لأنهما لو شهدا بالعفو عن القصاص ثم رجعا لم يضمنا في ظاهر الرواية لأن القصاص ليس بمال ألا ترى أن ولي القصاص لو مريضا فعفا ثم مات من مرضه ذلك لا يعتبر من الثلث ولو كان مالا لاعتبر منه وعن أبي يوسف يضمنان الدية وصاحب المنبع نقل رجحان ظاهر الرواية ولو شهدا أنه صالحه من دم العمد على ألف ثم رجعا لم يضمنا أيهما كان المنكر للصلح وقيل إذا كان القاتل منكرا فالصحيح أنهما يضمنان له الألف والصحيح جواب الكتاب وتمامه في المحيط وفيه شهدا أنه صالحه على عشرين ألفا والقاتل يجحد فقضى ثم رجعا ضمنا الفضل على الدية وقيل الصحيح أن يضمنا جميع المال قال الطالب صالحتك على ألف وقال الخصم لا بل على خمسمائة فالقول للمدعي عليه مع يمينه لإنكاره الزيادة فإن برهن الطالب وقضى ثم رجعا ضمنا الخمسمائة الواجبة بشهادتهما وفيه دليل على أن الجواب في المسألة الأولى سهو حيث أجابوا بعدم الضمان شهدا على العفو عن دم فيه مال أو جرح عمد فيه مال ثم رجعا ضمنا الدية وأرش الجراحة في ثلاث سنين أو سنة انتهى وفي البدائع شهدا بالقتل خطأ ثم رجعا ضمنا الدية في مالهما وكذا لو شهدا بقطع يد خطأ ضمنا نصفها وكذا إذا شهد بسرقته فقطع ثم رجعا انتهى مع زيادة قوله ( في مال الشاهدين ) أي لا على عاقلتهما كما قاله في الفتح لأن الشهادة بمنزلة الإقرار والعاقلة لا تعقل الإتلاف بالإقرار كما في المنبع وذكر في السراجية الدية التي تكون على الشاهدين تكون في مالهما في ثلاث سنين ولا كفارة عليهما ولا يحرمان الميراث بأن كانا ولدي المشهود عليه فإنهما يرثانه ا ه فظهر أن ما في الفتح من أن الدية تكون على عاقلتهما ضعيف بل خلاف الصواب كما أفاده المولى عبد الحليم قوله ( وورثاه ) أي ورث الشاهدان المشهود عليه لو كانا وارثين له لما تقدم عن السراجية ولما سيأتي في الجنايات من أن القتل بسبب لا يمنع الميراث لعدم قتل المتسبب حقيقة قوله ( ولم يقتصا ) أي من الشاهدين عندنا وقال الشافعي يقتص منهما لوجود القتل تسببا فأشبه المكره بل أولى لأن الولي يعان على الاستيفاء والمكره يمنع عن القتل ولا يعان عليه لأن الشاهد بمنزلة المكره بكسر الراء والولي بمنزلة المكره بفتح الراء قوله ( لعدم المباشرة ) بل المباشر اختيار ولي الدم لأن القتل مباشرة لم يوجد وكذا تسببا لأن السبب ما يفضي إليه غالبا ولا يفضي لأن العفو مندوب إليه بخلاف المكره لأنه يؤثر حياته ظاهرا ولأن الفعل الاختياري مما يقطع النسبة ثم أقل من الشبهة وهي دارئة للقصاص بخلاف المال لأنه يثبت مع الشبهات قوله ( ولو شهدا بالعفو ) بأن قالا إن ولي المقتول عفا من القاتل فحكم القاضي بشهادتهما ثم رجعا لم يضمنا شيئا قال في الهندية في الباب الحادي عشر في المتفرقات إذا شهد شاهدان على رجل أن عفا عن دم خطأ أو جراحة خطأ أو عمدا فيها أرش وقضى القاضي بذلك ثم رجعا عن شهادتهما ضمنا الدية وأرش تلك الجراحة وتكون الدية عليهما في ثلاث سنين وما بلغ من أرش الجراحة خمسمائة فصاعدا إلى ثلث الدية ففي سنة وما زاد إلى الثلثين ففي سنة أخرى وما كان أقل من خمسمائة ضمناه حالا وإن كانت الدية وجبت حالا ولم يؤخذ منها شيء وشهد شاهدان أنه أبرأه منها وقضى بالبراءة ثم رجعا ضمنا ذلك حالا كذا في الحاوي ا ه قوله ( لأن القصاص ليس بمال ) فإذا لم يكن مالا يضمن الشهود عندنا كما تقدم

Sección V07/P260–V07/P261İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P260–V07/P261)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وضمن شهود الفرع برجوعهم ) لأن الشهادة في مجلس القضاء صدرت منهم فكان التلف مضافا إليهم وبنى الحكم عليها فكان التلف مضافا إليهم وفي المحيط شهدا على شهادة أربعة وآخرون على شهادة شاهدين وقضى ثم رجعوا فعلى شاهدي الأربعة ثلثا الضمان وعلى الآخرين الثلث عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد على الفريقين نصفان وأجمعوا على أنه إذا شهد شاهدان على شهادة شاهدين وشهد أربعة على شهادة شاهدين فقضى القاضي به ثم رجعوا إن الضمان على الفريقين نصفان هكذا في المحيط إذ شهد شاهدان على شهادة شاهدين على رجل بألف درهم وشهد آخران على شهادة شاهد واحد بذلك الألف بعينه وقضى القاضي بالألف بالشهادتين جميعا ثم رجع كواحد من الفريق الأول وواحد من الفريق الثاني كان عليهما ثلاثة أثمان المال الثمنان على أحد الأولين والثمن على أحد الآخرين ولو لم يرجع إلا أحد الأولين كان عليه ربع الحق ولو رجع الآخران مع الأولين ضمنوا نصف المال يكون نصفه على الراجع من الأولين ونصفه على الآخرين كذا في الذخيرة ولو شهد كل فريق على شهادة شاهدين ورجع واحد من هذا وواحد من ذلك ضمنا ثمنين ونصفا وذكر في المبسوط النصف وعن الكرخي الربع وعن عيسى بن أبان الثلث والأصح أن المذكور في المبسوط جواب القياس والمذكور في الجامع جواب الاستحسان كذا في محيط السرخسي قوله ( لا شهود الأصل الخ ) قال المصنف في وجهه لأنهم أنكروا السبب وهو الإشهاد وذلك لا يبطل القضاء لأنه خبر يحتمل الصدق والكذب فصار كرجوع الشاهد بعد القضاء لا ينقض به الشهادة لهذا بخلاف ما إذا أنكروا الإشهاد قبل القضاء لا يقضي بشهادة الفرعين كما إذا رجعوا قبله فتح قوله ( أو أشهدناهم وغلطنا ) أي فلا ضمان عليهم وهذا قولهما وقال محمد يضمنون لأن الفروع نقلوا شهادة الأصول فصار كأنهم حضروا وشهدوا ثم حضروا ورجعوا ولهما أن القضاء لم يقع بشهادتهم بل وقع بشهادة الفروع لأن القاضي يقضي بما يعاين من الحجة وهي شهادتهم وهذا الاختلاف مبني على أن الشهادة على الشهادة إنابة وتوكيل عندهما وعنده تحميل وأكثر الشروح صرحوا بأن الفروع نقلوا نيابة هنا وفي المسألة الآتية ومن ذلك رجحوا قولهما على قوله لأنهم لو كانوا نائبين عنهم في الشهادة لما كان لهم ذلك بعد المنع ثم الخلاف في هذه المسألة في إنكار الإشهاد وعدم الضمان فيه اتفاقي لأنهم لم يرجعوا وإنما أنكروا التحميل كما في الشروح قوله ( وكذا لو قالوا رجعنا ) أي فالحكم كذلك عندهم على الاختلاف بالطريق الأولى إذ الغلط يستلزم الرجوع دون العكس كما لا يخفى فقوله غلطنا اتفاقي قوله ( لعدم إتلافهم ) ولأن القضاء وقع بشهادة الفروع لأن القاضي يقضي بما يعاين من الحجة وهي شهادتهم خلافا لمحمد فإنه يقول يضمن لا ينتقض بقولهم فلا يجب الضمان عليهم لأنهم ما رجعوا عن شهادتهم إنما شهدوا عن غيرهم بالرجوع قوله ( ولو رجع الكل ) أي الأصول والفروع قوله ( ضمن الفروع فقط ) أي عندهما لأن سبب الإتلاف الشهادة القائمة في مجلس القضاء إذا وجد من الفروع وعند محمد المشهود عليه مخير بين تضمين الفروع وتضمين الأصول لأن القضاء وقع بشهادة الفروع من حيث إن القاضي عاين شهادتهم ووقع بشهادة الأصول من حيث إن الفروع نائبون عنهم نقلوا شهادتهم بأمرهم درر وأشار بقوله لأن القضاء الخ إلى أنه لا تجانس بين شهادتي الفريقين فيجعل كل منهما كالفريق المنفرد من ذلك لم يجمع بينهما في التضمين وأي ضمن لم يرجع على الآخر كما في الشروح واعترض عليه بأن الفروع مضطرون بالأداء بعد التحمل يأثمون بالامتناع ولا علم لهم بحال الأصول فكان ينبغي أن لا يضمنوا إلا إذا علموا أنهم غير محقين وشهدوا ثم رجعوا وأيضا أنهم لو اعترفوا بعد التحميل ورجعوا بناء على ذلك ينبغي أن يضمنوا وإن قالوا رجعنا تبعا للأصول لأنهم رجعوا عما حملونا ونحن تبعناهم ينبغي أن لا يضمنوا

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وضمن شهود الفرع برجوعهم ) لأن الشهادة في مجلس القضاء صدرت منهم فكان التلف مضافا إليهم وبنى الحكم عليها فكان التلف مضافا إليهم وفي المحيط شهدا على شهادة أربعة وآخرون على شهادة شاهدين وقضى ثم رجعوا فعلى شاهدي الأربعة ثلثا الضمان وعلى الآخرين الثلث عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد على الفريقين نصفان وأجمعوا على أنه إذا شهد شاهدان على شهادة شاهدين وشهد أربعة على شهادة شاهدين فقضى القاضي به ثم رجعوا إن الضمان على الفريقين نصفان هكذا في المحيط إذ شهد شاهدان على شهادة شاهدين على رجل بألف درهم وشهد آخران على شهادة شاهد واحد بذلك الألف بعينه وقضى القاضي بالألف بالشهادتين جميعا ثم رجع كواحد من الفريق الأول وواحد من الفريق الثاني كان عليهما ثلاثة أثمان المال الثمنان على أحد الأولين والثمن على أحد الآخرين ولو لم يرجع إلا أحد الأولين كان عليه ربع الحق ولو رجع الآخران مع الأولين ضمنوا نصف المال يكون نصفه على الراجع من الأولين ونصفه على الآخرين كذا في الذخيرة ولو شهد كل فريق على شهادة شاهدين ورجع واحد من هذا وواحد من ذلك ضمنا ثمنين ونصفا وذكر في المبسوط النصف وعن الكرخي الربع وعن عيسى بن أبان الثلث والأصح أن المذكور في المبسوط جواب القياس والمذكور في الجامع جواب الاستحسان كذا في محيط السرخسي قوله ( لا شهود الأصل الخ ) قال المصنف في وجهه لأنهم أنكروا السبب وهو الإشهاد وذلك لا يبطل القضاء لأنه خبر يحتمل الصدق والكذب فصار كرجوع الشاهد بعد القضاء لا ينقض به الشهادة لهذا بخلاف ما إذا أنكروا الإشهاد قبل القضاء لا يقضي بشهادة الفرعين كما إذا رجعوا قبله فتح قوله ( أو أشهدناهم وغلطنا ) أي فلا ضمان عليهم وهذا قولهما وقال محمد يضمنون لأن الفروع نقلوا شهادة الأصول فصار كأنهم حضروا وشهدوا ثم حضروا ورجعوا ولهما أن القضاء لم يقع بشهادتهم بل وقع بشهادة الفروع لأن القاضي يقضي بما يعاين من الحجة وهي شهادتهم وهذا الاختلاف مبني على أن الشهادة على الشهادة إنابة وتوكيل عندهما وعنده تحميل وأكثر الشروح صرحوا بأن الفروع نقلوا نيابة هنا وفي المسألة الآتية ومن ذلك رجحوا قولهما على قوله لأنهم لو كانوا نائبين عنهم في الشهادة لما كان لهم ذلك بعد المنع ثم الخلاف في هذه المسألة في إنكار الإشهاد وعدم الضمان فيه اتفاقي لأنهم لم يرجعوا وإنما أنكروا التحميل كما في الشروح قوله ( وكذا لو قالوا رجعنا ) أي فالحكم كذلك عندهم على الاختلاف بالطريق الأولى إذ الغلط يستلزم الرجوع دون العكس كما لا يخفى فقوله غلطنا اتفاقي قوله ( لعدم إتلافهم ) ولأن القضاء وقع بشهادة الفروع لأن القاضي يقضي بما يعاين من الحجة وهي شهادتهم خلافا لمحمد فإنه يقول يضمن لا ينتقض بقولهم فلا يجب الضمان عليهم لأنهم ما رجعوا عن شهادتهم إنما شهدوا عن غيرهم بالرجوع قوله ( ولو رجع الكل ) أي الأصول والفروع قوله ( ضمن الفروع فقط ) أي عندهما لأن سبب الإتلاف الشهادة القائمة في مجلس القضاء إذا وجد من الفروع وعند محمد المشهود عليه مخير بين تضمين الفروع وتضمين الأصول لأن القضاء وقع بشهادة الفروع من حيث إن القاضي عاين شهادتهم ووقع بشهادة الأصول من حيث إن الفروع نائبون عنهم نقلوا شهادتهم بأمرهم درر وأشار بقوله لأن القضاء الخ إلى أنه لا تجانس بين شهادتي الفريقين فيجعل كل منهما كالفريق المنفرد من ذلك لم يجمع بينهما في التضمين وأي ضمن لم يرجع على الآخر كما في الشروح واعترض عليه بأن الفروع مضطرون بالأداء بعد التحمل يأثمون بالامتناع ولا علم لهم بحال الأصول فكان ينبغي أن لا يضمنوا إلا إذا علموا أنهم غير محقين وشهدوا ثم رجعوا وأيضا أنهم لو اعترفوا بعد التحميل ورجعوا بناء على ذلك ينبغي أن يضمنوا وإن قالوا رجعنا تبعا للأصول لأنهم رجعوا عما حملونا ونحن تبعناهم ينبغي أن لا يضمنوا

Sección V07/P261–V07/P262İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P261–V07/P262)
Orijinal Metin (AR)

أقول الجواب عن الأول أن الحكم أضيف إلى شهادة الفروع وظاهر حالهم أنهم محقون فيها فاللازم عليهم أن لا يرجعوا سواء رجع أصولهم أو لم يرجعوا فلما رجعوا توجه الضمان إليهم فلا خفاء فيه وعن الثاني بأن التعارض وقع بين خبري الأصول وقد قوي خبرهم الأول باتصال القضاء إليه بواسطة أداء الفروع إياه على طريق الشهادة فظاهر حالهم أن لا يتبعوا خبرهم الثاني مع أنه خلاف الظاهر وأنه ضعيف تدبر قوله ( وضمن المزكون ) أي للرجوع عن التزكية عنده والا لا يضمنون لأنهم أثنوا على الشهود فصاروا كشهود الإحصان له أن التزكية إعمال الشهادة إذ القاضي لا يعمل بها إلا بالتزكية فصار في معنى علة العلة بخلاف شهود الإحصان لأنهم شرط محض والخلاف فيما إذا تعمدوا أو علموا أنهم عبيد وزكوهم كما قيده المصنف وقيل الاختلاف فيما إذا أخبر بحرية الشاهد وعدالته أما إذا قال هو عدل فبان عبدا لا ضمان إجماعا لأن العبد قد يكون عدلا كما في البحر وغيره مطلب في علة العلة أقول وعلة العلة كما في الدرر كالرمي فإنه سبب لمضي السهم في الهواء وهو سبب الوصول إلى المرمي إليه وهو سبب الجرح وهو سبب ترادف الألم وهو سبب الموت ثم أضيف الموت إلى الرمي الذي هو العلة الأولى قوله ( ولوالديه ) أي والحق لو زكوا شهود الزنا فرجم فإذا الشهود عبيد أو مجوس فالدية على المزكين عنده لما في السراجية أن المشهود به لو كان زنا فإذا الشهود عبيد أو كفرة فالدية على المزكين لو قالوا علمنا أنهم عبيد ومع ذلك زكيناهم بخلاف ما لو زعموا أنهم أحرار فلا ضمان عليهم ولا على الشهود ولا حد على الشهود لأنهم قذفوا حيا وقد مات ولا يورث عنه وقالا الدية على بيت المال ا ه قوله ( مع علمهم بكونهم عبيدا ) أما إذا ثبتوا عليها وزعموا أنهم أحرار فلا ضمان عليهم ولا على الشهود قوله ( أما مع الخطأ ) بأن قال أخطأت في التزكية قوله ( وضمن شهود التعليق ) يعني لو شهد بتعليق العتق أو الطلاق قبل الدخول بشرط وآخران بوجود الشرط أي دخول الدار مثلا فقضى القاضي ورجع الفريقان بعد الحكم كالضمان على شهود اليمين لا شهود الشرط فيضمنان قيمة العبد ونصف المهر لأن اليمين هي العلة فأضيف الحكم إلى من شهد بها والشرط وإن منع فإذا وقع أضيف التلف إلى العلة لا شهود وجود الشرط لأن شهود التعليق أثبتوا العلة الموجبة للحكم وشهود وجود الشرط أثبتوا شرطه والشرط لا يعارض العلة في إضافة الحكم لأن إضافة الحكم إلى العلة حقيقة وإضافته إلى الشرط مجاز كما الشمني وفي المنية شهدا أنه أمر امرأته أن تطلق نفسها وآخران أنها طلقت قبل الدخول فرجعوا يضمن شهود الطلاق لإثباتهما السبب والتفويض شرط كونه سببا وعلى هذا إذا شهدا أنه جعل عتق عبده بيد فلان وآخران أنه أعتقه ثم رجعوا ولو شهدوا أنه أمره بالتعليق وآخران أن المأمور علق وآخران أعتقه ثم رجعوا ولو شهدوا أنه أمره بالتعليق وآخران أن المأمور علق وآخران على وجود الشرط ثم رجعوا فاضمان على شهود التعليق قوله ( لو قبل الدخول ) أما بعد الدخول إذا رجعوا لا يلزمهم شيء لأنه استوفى منافع البضع والإتلاف بعوض كلا إتلاف كما قدمنا قوله ( لا شهود الإحصان ) صورته أن يشهد أربعة على الزنا ويشهد آخران على أنه محصن ثم رجعوا فالضمان على شهود الزنا لأنه علة وهي المؤثرة في الحكم وأفرده بالذكر مع أنه داخل في الشرط على ما نص عليه بقوله لأنه شرط لمكان الاختلاف فيه أنه شرط أو علامة ثم الشرط هو ما يتعلق الوجود عليه دون الوجوب والعلامة هي ما يعرف الوجود به من غير تعلق وجوب ولا وجود به

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أقول الجواب عن الأول أن الحكم أضيف إلى شهادة الفروع وظاهر حالهم أنهم محقون فيها فاللازم عليهم أن لا يرجعوا سواء رجع أصولهم أو لم يرجعوا فلما رجعوا توجه الضمان إليهم فلا خفاء فيه وعن الثاني بأن التعارض وقع بين خبري الأصول وقد قوي خبرهم الأول باتصال القضاء إليه بواسطة أداء الفروع إياه على طريق الشهادة فظاهر حالهم أن لا يتبعوا خبرهم الثاني مع أنه خلاف الظاهر وأنه ضعيف تدبر قوله ( وضمن المزكون ) أي للرجوع عن التزكية عنده والا لا يضمنون لأنهم أثنوا على الشهود فصاروا كشهود الإحصان له أن التزكية إعمال الشهادة إذ القاضي لا يعمل بها إلا بالتزكية فصار في معنى علة العلة بخلاف شهود الإحصان لأنهم شرط محض والخلاف فيما إذا تعمدوا أو علموا أنهم عبيد وزكوهم كما قيده المصنف وقيل الاختلاف فيما إذا أخبر بحرية الشاهد وعدالته أما إذا قال هو عدل فبان عبدا لا ضمان إجماعا لأن العبد قد يكون عدلا كما في البحر وغيره مطلب في علة العلة أقول وعلة العلة كما في الدرر كالرمي فإنه سبب لمضي السهم في الهواء وهو سبب الوصول إلى المرمي إليه وهو سبب الجرح وهو سبب ترادف الألم وهو سبب الموت ثم أضيف الموت إلى الرمي الذي هو العلة الأولى قوله ( ولوالديه ) أي والحق لو زكوا شهود الزنا فرجم فإذا الشهود عبيد أو مجوس فالدية على المزكين عنده لما في السراجية أن المشهود به لو كان زنا فإذا الشهود عبيد أو كفرة فالدية على المزكين لو قالوا علمنا أنهم عبيد ومع ذلك زكيناهم بخلاف ما لو زعموا أنهم أحرار فلا ضمان عليهم ولا على الشهود ولا حد على الشهود لأنهم قذفوا حيا وقد مات ولا يورث عنه وقالا الدية على بيت المال ا ه قوله ( مع علمهم بكونهم عبيدا ) أما إذا ثبتوا عليها وزعموا أنهم أحرار فلا ضمان عليهم ولا على الشهود قوله ( أما مع الخطأ ) بأن قال أخطأت في التزكية قوله ( وضمن شهود التعليق ) يعني لو شهد بتعليق العتق أو الطلاق قبل الدخول بشرط وآخران بوجود الشرط أي دخول الدار مثلا فقضى القاضي ورجع الفريقان بعد الحكم كالضمان على شهود اليمين لا شهود الشرط فيضمنان قيمة العبد ونصف المهر لأن اليمين هي العلة فأضيف الحكم إلى من شهد بها والشرط وإن منع فإذا وقع أضيف التلف إلى العلة لا شهود وجود الشرط لأن شهود التعليق أثبتوا العلة الموجبة للحكم وشهود وجود الشرط أثبتوا شرطه والشرط لا يعارض العلة في إضافة الحكم لأن إضافة الحكم إلى العلة حقيقة وإضافته إلى الشرط مجاز كما الشمني وفي المنية شهدا أنه أمر امرأته أن تطلق نفسها وآخران أنها طلقت قبل الدخول فرجعوا يضمن شهود الطلاق لإثباتهما السبب والتفويض شرط كونه سببا وعلى هذا إذا شهدا أنه جعل عتق عبده بيد فلان وآخران أنه أعتقه ثم رجعوا ولو شهدوا أنه أمره بالتعليق وآخران أن المأمور علق وآخران أعتقه ثم رجعوا ولو شهدوا أنه أمره بالتعليق وآخران أن المأمور علق وآخران على وجود الشرط ثم رجعوا فاضمان على شهود التعليق قوله ( لو قبل الدخول ) أما بعد الدخول إذا رجعوا لا يلزمهم شيء لأنه استوفى منافع البضع والإتلاف بعوض كلا إتلاف كما قدمنا قوله ( لا شهود الإحصان ) صورته أن يشهد أربعة على الزنا ويشهد آخران على أنه محصن ثم رجعوا فالضمان على شهود الزنا لأنه علة وهي المؤثرة في الحكم وأفرده بالذكر مع أنه داخل في الشرط على ما نص عليه بقوله لأنه شرط لمكان الاختلاف فيه أنه شرط أو علامة ثم الشرط هو ما يتعلق الوجود عليه دون الوجوب والعلامة هي ما يعرف الوجود به من غير تعلق وجوب ولا وجود به

Sección V07/P262–V07/P264İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P262–V07/P264)
Orijinal Metin (AR)

ونص فخر الإسلام وأبو زيد وشمس الأئمة على أن الإحصان علامة لا شرط وأثبتوا مدعاهم بوجهين وذهب المتقدمون من أصحابنا وعامة المتأخرين أنه شرط علامة بدليل أن وجوب الحد يتوقف عليه بلا عقلية تأثير له في الحكم ولا إفضاء إليه وهذا شأن الشرط واختاره المحقق ابن الهمام في تحريره ونصره وأجاب عن الوجهين بما لا مزيد عليه هذا ثم كونه شرطا محضا إنما هو بالنسبة إلى التزكية لمقابلته بها تدبر قوله ( لأنه شرط ) والشرط يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم فلا يلزم من كونه محصنا أنه يرجم وإنما يرجم بفعله الزنا بشرط أن يكون محصنا فكان المتسبب في رجمه هم شهود الزنا فيلزمهم الضمان برجوعهم رحمتي قوله ( بخلاف التزكية ) أي إذا رجع الشهود عنها فإنهم يضمنون قوله ( لأنها ) أي التزكية علة إذ العلة الباعث على الشيء المؤثر في وجوده فكان تزكيتهم ملجئة للقاضي على الحكم فيضمنون بالرجوع كما تقدم لكن الأولى أن يقول علة العلة لأن العلة الشهادة عند القاضي والتزكية إعمال لها لأن القاضي لا يعمل بها فصارت في معنى علة العلة إلا أن يقال إنه عند وجود العلة لا يضاف الحكم إلا إليهما والحاصل أنه إذا اجتمع شهود التزكية مع شهود الزنا ورجعوا جميعا فالضمان على شهود التزكية لأن الحكم يضاف إليها فكانت علة فيه وإذا اجتمع شهود الزنا مع شهود الإحصان فرجعوا فالضمان على شهود الزنا لا الإحصان لأن علة الحكم الشهادة والإحصان شرط كما ذكره الأكثر لتوقف وجوب الحد عليه قوله ( والشرط ) عطف على الإحصان وظاهره أن المصنف مال إلى قول من قال إن الإحصان علامة لا شرط على خلاف ما فسره الشارح بأنه شرط على ما اختاره صاحب البحر تبعا للأكثر واختار الزدوي أن الشرط ما ليس بعلة فشمل السبب فلا ضمان على شهود التفويض بل على شهود الإيقاع وعلى كل فقد اتفقوا على عدم تضمين شهود الإحصان كالشرط فلو شهد شهود بالزنا وآخران أن الزاني محصن فرجم أو شهدا بتعليق عتق وطلاق وآخران بوقوع الشرط ثم رجعوا فضمان الدية وقيمة القن ونصف المهر ليس إلا على شهود الزنا والتعليق إذ شهادتهم على العلة وهذا بالاتفاق أما لو رجع شهود الشرط وحدهم ففيه الاختلاف ولذا قال ولو وجدهم على الصحيح قال في الكافي ولو رجع شهود الشرط وحدهم يضمنون عند البعض لأن الشرط إذا سلم عن معارضة العلة صلح علة لأن العلل لم تجعل عللا بذواتها فاستقام أن يخلفها الشرط والصحيح أن شهود الشرط لا يضمنون بحال نص عليه في الزيادات وإلى هذا مال شمس الأئمة السرخسي وإلى الأول فخر الإسلام البزدوي شرنبلالية قوله ( قال ) أي العيني وضمن شهود الإيقاع أي لو قامت بينة أنه فوض إليها الطلاق وأخرى أنها أوقعته ثم رجعتا كان الضمان على بينة الإيقاع فقط لأن العلة قوله ( لا التفويض ) أي تفويض الطلاق إلى المرأة أو تفويض العتق إلى العبد وشهد آخران أنها طلقت وأن العبد عتق الخ شمني قوله ( لأنه ) أي الإيقاع علة قال في البحر وأراد من الشرط ما ليس بعلة فشمل السبب فلا ضمان على شهود التفويض والضمان على شهود الإيقاع كما قدمناه واستشهد الحسامي على عدم تضمين شهود الشرط بما لو قال لعبده إن ضربك فلان فأنت حر فضربه فلان يعتق العبد ولا يضمن الضارب لأنه عتق بيمين مولاه لا بالضرب فكذلك هذا ا ه والله سبحانه وتعالى أعلم واستغفر الله العظيم كتاب الوكالة هي بفتح الواو وكسرها اسم للتوكيل والكلام فيها في مواضع الأول في معناها لغة قال في المصباح وكلت الأمر إليه وكلا من باب وعد ووكولا فوضته إليه واكتفيت به والوكيل فعيل بمعنى مفعول لأنه موكول إليه ويكون بمعنى فاعل إذا كان بمعنى الحافظ ومنه حسبنا الله ونعم الوكيل والجمع وكلاء ووكلته توكيلا فتوكل قبل الوكالة وتوكل على الله اعتمد عليه والحاصل أنها في اللغة بمعنى التوكيل وهو تفويض الأمر إلى الغير

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ونص فخر الإسلام وأبو زيد وشمس الأئمة على أن الإحصان علامة لا شرط وأثبتوا مدعاهم بوجهين وذهب المتقدمون من أصحابنا وعامة المتأخرين أنه شرط علامة بدليل أن وجوب الحد يتوقف عليه بلا عقلية تأثير له في الحكم ولا إفضاء إليه وهذا شأن الشرط واختاره المحقق ابن الهمام في تحريره ونصره وأجاب عن الوجهين بما لا مزيد عليه هذا ثم كونه شرطا محضا إنما هو بالنسبة إلى التزكية لمقابلته بها تدبر قوله ( لأنه شرط ) والشرط يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم فلا يلزم من كونه محصنا أنه يرجم وإنما يرجم بفعله الزنا بشرط أن يكون محصنا فكان المتسبب في رجمه هم شهود الزنا فيلزمهم الضمان برجوعهم رحمتي قوله ( بخلاف التزكية ) أي إذا رجع الشهود عنها فإنهم يضمنون قوله ( لأنها ) أي التزكية علة إذ العلة الباعث على الشيء المؤثر في وجوده فكان تزكيتهم ملجئة للقاضي على الحكم فيضمنون بالرجوع كما تقدم لكن الأولى أن يقول علة العلة لأن العلة الشهادة عند القاضي والتزكية إعمال لها لأن القاضي لا يعمل بها فصارت في معنى علة العلة إلا أن يقال إنه عند وجود العلة لا يضاف الحكم إلا إليهما والحاصل أنه إذا اجتمع شهود التزكية مع شهود الزنا ورجعوا جميعا فالضمان على شهود التزكية لأن الحكم يضاف إليها فكانت علة فيه وإذا اجتمع شهود الزنا مع شهود الإحصان فرجعوا فالضمان على شهود الزنا لا الإحصان لأن علة الحكم الشهادة والإحصان شرط كما ذكره الأكثر لتوقف وجوب الحد عليه قوله ( والشرط ) عطف على الإحصان وظاهره أن المصنف مال إلى قول من قال إن الإحصان علامة لا شرط على خلاف ما فسره الشارح بأنه شرط على ما اختاره صاحب البحر تبعا للأكثر واختار الزدوي أن الشرط ما ليس بعلة فشمل السبب فلا ضمان على شهود التفويض بل على شهود الإيقاع وعلى كل فقد اتفقوا على عدم تضمين شهود الإحصان كالشرط فلو شهد شهود بالزنا وآخران أن الزاني محصن فرجم أو شهدا بتعليق عتق وطلاق وآخران بوقوع الشرط ثم رجعوا فضمان الدية وقيمة القن ونصف المهر ليس إلا على شهود الزنا والتعليق إذ شهادتهم على العلة وهذا بالاتفاق أما لو رجع شهود الشرط وحدهم ففيه الاختلاف ولذا قال ولو وجدهم على الصحيح قال في الكافي ولو رجع شهود الشرط وحدهم يضمنون عند البعض لأن الشرط إذا سلم عن معارضة العلة صلح علة لأن العلل لم تجعل عللا بذواتها فاستقام أن يخلفها الشرط والصحيح أن شهود الشرط لا يضمنون بحال نص عليه في الزيادات وإلى هذا مال شمس الأئمة السرخسي وإلى الأول فخر الإسلام البزدوي شرنبلالية قوله ( قال ) أي العيني وضمن شهود الإيقاع أي لو قامت بينة أنه فوض إليها الطلاق وأخرى أنها أوقعته ثم رجعتا كان الضمان على بينة الإيقاع فقط لأن العلة قوله ( لا التفويض ) أي تفويض الطلاق إلى المرأة أو تفويض العتق إلى العبد وشهد آخران أنها طلقت وأن العبد عتق الخ شمني قوله ( لأنه ) أي الإيقاع علة قال في البحر وأراد من الشرط ما ليس بعلة فشمل السبب فلا ضمان على شهود التفويض والضمان على شهود الإيقاع كما قدمناه واستشهد الحسامي على عدم تضمين شهود الشرط بما لو قال لعبده إن ضربك فلان فأنت حر فضربه فلان يعتق العبد ولا يضمن الضارب لأنه عتق بيمين مولاه لا بالضرب فكذلك هذا ا ه والله سبحانه وتعالى أعلم واستغفر الله العظيم كتاب الوكالة هي بفتح الواو وكسرها اسم للتوكيل والكلام فيها في مواضع الأول في معناها لغة قال في المصباح وكلت الأمر إليه وكلا من باب وعد ووكولا فوضته إليه واكتفيت به والوكيل فعيل بمعنى مفعول لأنه موكول إليه ويكون بمعنى فاعل إذا كان بمعنى الحافظ ومنه حسبنا الله ونعم الوكيل والجمع وكلاء ووكلته توكيلا فتوكل قبل الوكالة وتوكل على الله اعتمد عليه والحاصل أنها في اللغة بمعنى التوكيل وهو تفويض الأمر إلى الغير

Sección V07/P264–V07/P265İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P264–V07/P265)
Orijinal Metin (AR)

الثاني في معناها اصطلاحا فهي إقامة الإنسان غيره مقام نفسه في تصرف معلوم كذا في العناية حتى أن التصرف إن لم يكن معلوما يثبت به أدنى تصرفات الوكيل وهو الحفظ وذكر في المبسوط وقد قال علماؤنا فيمن قال لآخر وكلتك بمالي أنه يملك بهذا اللفظ الحفظ فقط كذا في النهاية الثالث في ركنها وهو ما دل عليه من الإيجاب والقبول ولو حكما كالسكوت كم سنبينه قبيل الرابع وستأتي التفرقة في الحكم بين القبول الصريح وبين السكوت فلو قال وكلتك في هذا كان وكيلا بحفظه لأنه الأدنى فيحمل عليه وقيدوا بقوله في هذا لأنه لو قال وكلتك فقال قبلت الوكالة فقال الوكيل طلقت امرأتك ثلاثا أو أعتقت عبدك فلانا أو زوجت بنتك فلانة من فلان أو تصدقت من مالك بكذا على الفقراء فقال الرجل لا أرضى بذلك فهذا الكلام متوجه إلى الذي تحاورا فيه وقليلا ما يكون هذا الكلام والتفويض الأبناء على سابقة تجري بينهما فإن كان كذلك فالأمر على ما تعارفوه بما جرت المخاطبة فيه فإن كان كذلك فالأمر على ما تعارفوه بما جرت المخاطبة فيه فإن فعل شيئا خارجا من ذلك النوع لم ينفذ على الموكل دون إنفاذه كذا في خزانة المفتين ولو قال أنت وكيلي في كل شيء كان تفويضا للحفظ والقياس أن لا يكون وكيلا به للجهالة والاستحسان انصرافها إلى الحفظ ولو قال أجزت لك بيع عبدي هذا يكون توكيلا بالبيع ولو زاد على قوله أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك ملك الحفظ والبيع والشراء ويملك الهبة والصدقة حتى إذا أنفق على نفسه من ذلك المال جاز حتى يعلم خلافه من قصد الموكل وعن الإمام تخصيصه بالمعاوضات ولا يلي العتق والتبرع وعليه الفتوى وكذا إذا قال طلقت امرأتك ووقفت أرضك في الأصح لا يجوز وفي الروضة فوضت أمري إليك قيل هذا باطل وقيل هذا والأول سواء في أنه تفويض الحفظ ولو قال مالك المستغلات فوضت إليك أمر مستغلاتي وكان أجرها من إنسان ملك تقاضي الأجرة وقبضها وكذا لو قال إليك أمر ديوني ملك التقاضي ولو قال فوضت إليك أمر دوابي وأمر مماليكي ملك الحفظ والراعي والتعليف والنفقة عليهم ولو قال فوضت إليك أمر امرأتي ملك طلاقها واقتصر على المجلس بخلاف قوله ملكتك حيث لا يقتصر على المجلس كذا في البزازية وفي كافي الحاكم لو وكله بالقيام على داره وإجارتها وقبض غلتها والبيع لم يكن له أن يبني ولا أن يرم منها شيئا وليس وكيلا في خصومتها ولو هدم رجل منها شيئا كان وكيلا في الخصوة لأنه استهلك شيئا في يديه وكذا لو أجرها من رجل فجحد ذلك الرجل الإجارة كان خصما فيها حتى يثبتها وكذا إذا سكنها وجحد الأجر ا ه وقال في باب الوكالة في الدين لو وكله بتقاضي كل دين ثم حدث له دين بعد ذلك فهو وكيل في قبضه ولو وكله بقبض غلة أرضه وثمرتها كان له أن يقبض ذلك كل سنة ا ه وقال في باب قبض العارية والوديعة ولو وكله بقبض عبد عند رجل فقتل العبد خطأ كان للمودع أن يأخذ القيمة من عاقلة القاتل وليس للوكيل أن يقبض القيمة لأنها كالثمن ولو كان الوكيل قبض العبد فقتل عنده كان له أن يأخذ القيمة وهو الآن بمنزلة الأول ولو جنى على العبد جناية قبل أن يقبضه الوكيل فأخذ المستودع أرشها فللوكيل أن يقبض العبد دون الأرش وكذا لو كان المستودع أجره بإذن مولاه لم يأخذ الوكيل أجره وكذا مهر الأمة إذا وطئت بشبهة ولو وكله بقبض أمة أو شاة فولدت كان للوكيل أن يقبض الولد مع الأم ولو كانت ولدت قبل أن يوكله بقبضها لم يكن له أن يقبض الولد وكذلك ثمرة البستاني بمنزلة الولد ا ه قال في البدائع وأما ركن التوكيل فهو الإيجاب والقبول فالإيجاب من الموكل أن يقول وكلتك بكذا أو فعل كذا أو أذنت لك أن تفعل كذا ونحوه وزاد في الهندية لو قال شئت بيع كذا فسكت وباع جاز ولو قال لا أقبل بطل

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الثاني في معناها اصطلاحا فهي إقامة الإنسان غيره مقام نفسه في تصرف معلوم كذا في العناية حتى أن التصرف إن لم يكن معلوما يثبت به أدنى تصرفات الوكيل وهو الحفظ وذكر في المبسوط وقد قال علماؤنا فيمن قال لآخر وكلتك بمالي أنه يملك بهذا اللفظ الحفظ فقط كذا في النهاية الثالث في ركنها وهو ما دل عليه من الإيجاب والقبول ولو حكما كالسكوت كم سنبينه قبيل الرابع وستأتي التفرقة في الحكم بين القبول الصريح وبين السكوت فلو قال وكلتك في هذا كان وكيلا بحفظه لأنه الأدنى فيحمل عليه وقيدوا بقوله في هذا لأنه لو قال وكلتك فقال قبلت الوكالة فقال الوكيل طلقت امرأتك ثلاثا أو أعتقت عبدك فلانا أو زوجت بنتك فلانة من فلان أو تصدقت من مالك بكذا على الفقراء فقال الرجل لا أرضى بذلك فهذا الكلام متوجه إلى الذي تحاورا فيه وقليلا ما يكون هذا الكلام والتفويض الأبناء على سابقة تجري بينهما فإن كان كذلك فالأمر على ما تعارفوه بما جرت المخاطبة فيه فإن كان كذلك فالأمر على ما تعارفوه بما جرت المخاطبة فيه فإن فعل شيئا خارجا من ذلك النوع لم ينفذ على الموكل دون إنفاذه كذا في خزانة المفتين ولو قال أنت وكيلي في كل شيء كان تفويضا للحفظ والقياس أن لا يكون وكيلا به للجهالة والاستحسان انصرافها إلى الحفظ ولو قال أجزت لك بيع عبدي هذا يكون توكيلا بالبيع ولو زاد على قوله أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك ملك الحفظ والبيع والشراء ويملك الهبة والصدقة حتى إذا أنفق على نفسه من ذلك المال جاز حتى يعلم خلافه من قصد الموكل وعن الإمام تخصيصه بالمعاوضات ولا يلي العتق والتبرع وعليه الفتوى وكذا إذا قال طلقت امرأتك ووقفت أرضك في الأصح لا يجوز وفي الروضة فوضت أمري إليك قيل هذا باطل وقيل هذا والأول سواء في أنه تفويض الحفظ ولو قال مالك المستغلات فوضت إليك أمر مستغلاتي وكان أجرها من إنسان ملك تقاضي الأجرة وقبضها وكذا لو قال إليك أمر ديوني ملك التقاضي ولو قال فوضت إليك أمر دوابي وأمر مماليكي ملك الحفظ والراعي والتعليف والنفقة عليهم ولو قال فوضت إليك أمر امرأتي ملك طلاقها واقتصر على المجلس بخلاف قوله ملكتك حيث لا يقتصر على المجلس كذا في البزازية وفي كافي الحاكم لو وكله بالقيام على داره وإجارتها وقبض غلتها والبيع لم يكن له أن يبني ولا أن يرم منها شيئا وليس وكيلا في خصومتها ولو هدم رجل منها شيئا كان وكيلا في الخصوة لأنه استهلك شيئا في يديه وكذا لو أجرها من رجل فجحد ذلك الرجل الإجارة كان خصما فيها حتى يثبتها وكذا إذا سكنها وجحد الأجر ا ه وقال في باب الوكالة في الدين لو وكله بتقاضي كل دين ثم حدث له دين بعد ذلك فهو وكيل في قبضه ولو وكله بقبض غلة أرضه وثمرتها كان له أن يقبض ذلك كل سنة ا ه وقال في باب قبض العارية والوديعة ولو وكله بقبض عبد عند رجل فقتل العبد خطأ كان للمودع أن يأخذ القيمة من عاقلة القاتل وليس للوكيل أن يقبض القيمة لأنها كالثمن ولو كان الوكيل قبض العبد فقتل عنده كان له أن يأخذ القيمة وهو الآن بمنزلة الأول ولو جنى على العبد جناية قبل أن يقبضه الوكيل فأخذ المستودع أرشها فللوكيل أن يقبض العبد دون الأرش وكذا لو كان المستودع أجره بإذن مولاه لم يأخذ الوكيل أجره وكذا مهر الأمة إذا وطئت بشبهة ولو وكله بقبض أمة أو شاة فولدت كان للوكيل أن يقبض الولد مع الأم ولو كانت ولدت قبل أن يوكله بقبضها لم يكن له أن يقبض الولد وكذلك ثمرة البستاني بمنزلة الولد ا ه قال في البدائع وأما ركن التوكيل فهو الإيجاب والقبول فالإيجاب من الموكل أن يقول وكلتك بكذا أو فعل كذا أو أذنت لك أن تفعل كذا ونحوه وزاد في الهندية لو قال شئت بيع كذا فسكت وباع جاز ولو قال لا أقبل بطل

Sección V07/P265–V07/P266İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P265–V07/P266)
Orijinal Metin (AR)

كذا في محيط السرخسي ا ه إذا ال لغيره إن لم تبع عبدي هذا فإمرأتي كذا يصير ذلك الغير وكيلا بالبيع كذا في الذخيرة رجل قال لغيره سلطتك على كذا فهو بمنزلة قوله وكلتك في المحيط البرهاني إذا قال الرجل لغيره أحببت أن تبيع عبدي هذا أو قال هويت أو قال رضيت أو قال شئت أو قال أردت أو قال وافقني فهذا توكيل وأمر بالبيع ا ه ولو قال لغيره أنت وكيلي بقبض هذا الدين يصير وكيلا وكذا لو قال أنت جريي وكذا لو قال أنت وصيي في حياتي ولو قال أنت وصيي لا يكون وكيلا والقبول من الوكيل أن يقول قبلت وما يجري مجراه فما لم يوجد لم يتم ولهذا لو وكل إنسانا بقبض دينه فأبى أن يقبض ثم ذهب فقبض لم يبرأ الغريم لأنه ارتد بالرد قال في الهندية وقبول الوكيل ليس بشرط الصحة الوكالة استحسانا ولكن إذا رد الوكيل الوكالة ترتد هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى كذا في الذخيرة ثم الركن قد يكون مطلقا وقد يكون معلقا بشرط نحو إن قدم زيد فأنت وكيلي في بيع هذا العبد وقد يكون مضافا إلى وقت بأن يوكله في بيع هذا العبد غدا ويصير وكيلا في الغد وما بعده لا قبله ا ه فإن قلت فما الفرق بين التوكيل والإرسال فإن الإذن والأمر توكيل كما علمت قلت الرسول أن يقول له أرسلتك أو كن رسولا عني في كذا وقد جعل منها الزيلعي في باب خيار الرؤية أمرتك بقبضه وصرح في النهاية فيه معزيا إلى الفوائد الظهيرية أنه من التوكيل وهو الموافق لما في البدائع إذ لا فرق بين افعل كذا وأمرتك بكذا كذا في البحر لكن قدم في باب خيار الرؤية نقلا عن الفوائد جعل الأمر من ألفاظ الرسالة لا من ألفاظ التوكيل وسيأتي في باب الوكالة بالخصومة أنه ليس بتوكيل فتدبر وفيه أيضا واعلم أنه ليس كل أمر يفيد التوكيل فيما أمر به ففي الولوالجية دفع له ألفا وقال اشتر لي بها أو بع أو قال اشتر بها أو بع ولم يقل لي كان توكيلا وكذا اشتر بهذا الألف جارية وأشار إلى مال نفسه ولو قال اشتر جارية بألف درهم كانت مشورة وما اشتراه المأمور فهو له دون الآمر قال وكذا لو قال اشتر له هذه بألف إلا إذا زاد على أن أعطيك لأجل شرائك درهما لأن اشتراط الأجر له يدل على الإنابة ا ه أقول وحاصله أنه لا بد أن يكون في الأمر ما يدل على أن المأمور يفعل أمرا للآمر بطريق النيابة عنه قال في تهذيب القلانسي الوكيل من يباشر العقد والرسول من يبلغ المباشرة والسلعة أمانة في أيديهما ا ه قال في المعراج قيل الفرق بين الرسول والوكيل أن الوكيل لا يضيف العقد إلى الموكل والرسول لا يستغني عن إضافته إلى المرسل وإليه الإشارة في قوله تعالى يا أيها الرسول بلغ المائدة 67 وقوله وما أنت عليهم بوكيل الأنعام 107 نفى الوكالة وأثبت الرسالة ا ه قال في الدرر في أوائل البيع الرسول معبر وسفير فكلامه كلام المرسل فالفرق أن الوكيل لا يتوقف على إضافة العقد إلى الموكل بل يضيفه لنفسه إلا في مواضع كالنكاح والخلع والهبة والرهن ونحوها فإن الوكيل فيها كالرسول حتى لو أضاف النكاح لنفسه كان له والرسول لا يستغني عن إضافته إلى المرسل فإذا لم يضف الرسول العقد إلى المرسل لم يقع بل يقع للرسول قال في البحر لو ادعى أنه رسول وقال البائع أنه وكيل وطالبه بالثمن فالقول للمشتري والبينة على البائع وجه كون القول للمشتري أنه منكر إضافة العقد لنفسه والبائع يدعي عليه ذلك والقول قول المنكر بيمينه إليه الإشارة في الخانية في البيوع وشرطه الإضافة إلى مرسله أي شرط كون القول للمشتري إضافة عقد الشراء إلى مرسله فلو أضافه لنفسه لزمه الثمن

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كذا في محيط السرخسي ا ه إذا ال لغيره إن لم تبع عبدي هذا فإمرأتي كذا يصير ذلك الغير وكيلا بالبيع كذا في الذخيرة رجل قال لغيره سلطتك على كذا فهو بمنزلة قوله وكلتك في المحيط البرهاني إذا قال الرجل لغيره أحببت أن تبيع عبدي هذا أو قال هويت أو قال رضيت أو قال شئت أو قال أردت أو قال وافقني فهذا توكيل وأمر بالبيع ا ه ولو قال لغيره أنت وكيلي بقبض هذا الدين يصير وكيلا وكذا لو قال أنت جريي وكذا لو قال أنت وصيي في حياتي ولو قال أنت وصيي لا يكون وكيلا والقبول من الوكيل أن يقول قبلت وما يجري مجراه فما لم يوجد لم يتم ولهذا لو وكل إنسانا بقبض دينه فأبى أن يقبض ثم ذهب فقبض لم يبرأ الغريم لأنه ارتد بالرد قال في الهندية وقبول الوكيل ليس بشرط الصحة الوكالة استحسانا ولكن إذا رد الوكيل الوكالة ترتد هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى كذا في الذخيرة ثم الركن قد يكون مطلقا وقد يكون معلقا بشرط نحو إن قدم زيد فأنت وكيلي في بيع هذا العبد وقد يكون مضافا إلى وقت بأن يوكله في بيع هذا العبد غدا ويصير وكيلا في الغد وما بعده لا قبله ا ه فإن قلت فما الفرق بين التوكيل والإرسال فإن الإذن والأمر توكيل كما علمت قلت الرسول أن يقول له أرسلتك أو كن رسولا عني في كذا وقد جعل منها الزيلعي في باب خيار الرؤية أمرتك بقبضه وصرح في النهاية فيه معزيا إلى الفوائد الظهيرية أنه من التوكيل وهو الموافق لما في البدائع إذ لا فرق بين افعل كذا وأمرتك بكذا كذا في البحر لكن قدم في باب خيار الرؤية نقلا عن الفوائد جعل الأمر من ألفاظ الرسالة لا من ألفاظ التوكيل وسيأتي في باب الوكالة بالخصومة أنه ليس بتوكيل فتدبر وفيه أيضا واعلم أنه ليس كل أمر يفيد التوكيل فيما أمر به ففي الولوالجية دفع له ألفا وقال اشتر لي بها أو بع أو قال اشتر بها أو بع ولم يقل لي كان توكيلا وكذا اشتر بهذا الألف جارية وأشار إلى مال نفسه ولو قال اشتر جارية بألف درهم كانت مشورة وما اشتراه المأمور فهو له دون الآمر قال وكذا لو قال اشتر له هذه بألف إلا إذا زاد على أن أعطيك لأجل شرائك درهما لأن اشتراط الأجر له يدل على الإنابة ا ه أقول وحاصله أنه لا بد أن يكون في الأمر ما يدل على أن المأمور يفعل أمرا للآمر بطريق النيابة عنه قال في تهذيب القلانسي الوكيل من يباشر العقد والرسول من يبلغ المباشرة والسلعة أمانة في أيديهما ا ه قال في المعراج قيل الفرق بين الرسول والوكيل أن الوكيل لا يضيف العقد إلى الموكل والرسول لا يستغني عن إضافته إلى المرسل وإليه الإشارة في قوله تعالى يا أيها الرسول بلغ المائدة 67 وقوله وما أنت عليهم بوكيل الأنعام 107 نفى الوكالة وأثبت الرسالة ا ه قال في الدرر في أوائل البيع الرسول معبر وسفير فكلامه كلام المرسل فالفرق أن الوكيل لا يتوقف على إضافة العقد إلى الموكل بل يضيفه لنفسه إلا في مواضع كالنكاح والخلع والهبة والرهن ونحوها فإن الوكيل فيها كالرسول حتى لو أضاف النكاح لنفسه كان له والرسول لا يستغني عن إضافته إلى المرسل فإذا لم يضف الرسول العقد إلى المرسل لم يقع بل يقع للرسول قال في البحر لو ادعى أنه رسول وقال البائع أنه وكيل وطالبه بالثمن فالقول للمشتري والبينة على البائع وجه كون القول للمشتري أنه منكر إضافة العقد لنفسه والبائع يدعي عليه ذلك والقول قول المنكر بيمينه إليه الإشارة في الخانية في البيوع وشرطه الإضافة إلى مرسله أي شرط كون القول للمشتري إضافة عقد الشراء إلى مرسله فلو أضافه لنفسه لزمه الثمن

Sección V07/P266–V07/P267İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P266–V07/P267)
Orijinal Metin (AR)

الرابع في شرائطها وهي أنواع ما يرجع إلى الموكل وما يرجع إلى الوكيل وما يرجع إلى الموكل به فما يرجع إلى الموكل كونه ممن يملك فعل ما وكل به بنفسه وسنتكلم عليه عند شرح الكتاب وما يرجع إلى الوكيل فالعقل فلا يصح توكيل مجنون وصبي لا يعقل لا البلوغ والحرية وعدم الردة فيصح توكيل المرتد ولا يتوقف لأن المتوقف ملكه وتوكيل الصبي الذي يعقل والعبد في النكاح والطلاق والخلع والصلح والاستعارة والهبة والبيع والشراء والإجارة وكل ما يعقده الموكل بنفسه مطلب يشترط العلم للوكيل بالتوكيل ومما يرجع للوكيل أن يعلم بالتوكيل فلو وكله ولم يعلم فتصرف توقف على إجازة الموكل أو الوكيل بعد علمه وحكي في البدائع فيه اختلافا ففي الزيادات أنه شرط وفي الوكالة أنه ليس بشرط ويثبت العلم إما بالمشافهة أو الكتاب إليه أو الرسول إليه أو بإخبار رجلين فضوليين أو واحد عدل أو غير عدل وصدقه الوكيل وإلا فعنده لا وعندهما نعم وأما ما يرجع إلى الموكل به فإن لا يكون بإثبات حد أو استيفائه إلا حد السرقة والقذف وعمم أبو يوسف الحد والقصاص على الاختلاف وأن لا يكون فيه جهالة متفاحشة كما سيأتي الخامس في حكمها فمنه ثبوت ولاية التصرف الذي تناوله التوكيل ومنه التوكيل العام وقد صنف صاحب البحر فيه رسالة سماها ( المسألة الخاصة في الوكالة العامة ) وحاصلها أن الوكيل وكالة عامة يملك كل شيء إلا الطلاق والعتاق والهبة والصدقة على المفتى به وتمامه فيها وسيأتي في هذا الكتاب تمام الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى ومنه أن لا يوكل الوكيل إلا بإذن أو تعميم أو تفويض إلا في مسألتين الأولى الوكيل بقبض الدين إذا وكل من فيه عياله فلا يصحخ فيبرأ المديون بالدفع إليه ولو قبضه وضاع لم يضمن الثانية الوكيل يدفع الزكاة إذا وكل غيره ثم وثم فدفع الآخر جاز ولا يتوقف كما في أضحية الخانية ومنه أنه أمين فيما في يده كالمودع فيضمن بما يضمن به المودع ويبرأ بما يبرأ به والقول قوله في دفع الضمان عن نفسه فلو دفع له مالا وقال اقضه فلانا عن ديني فقال قضيته وكذبه صاحب الدين فالقول للوكيل في براءته وللدائن في عدم قبضه فلا يسقط دينه ويجب اليمين على أحدهما فيحلف من كذبه الموكل دون من صدقه وعى هذا لو أمر المودع بدفعها إلى فلان فادعاه وكذبه فلان ولو كان المال مضمونا على رجل كالمغصوب في يد الغاصب أو الدين على الطالب فأمر الطالب أو المغصوب منه الرجل أو يدفعه إلى فلان فقال المأمور قد دفعت إليه وقال فلان ما قبضت فالقول قول فلان أنه لم يقبض ولا يصدق الوكيل على الدفع إلا ببينة أو بتصديق الموكل ولا يصدقان على القابض والقول له مع اليمين وللوكيل تحليف الموكل أنه ما يعلم أنه دفع فإن نكل سقط الضمان عنه ولو لم يدفع إليه شيء وإنما أمره بقضاء دينه من ماله فادعاه وكذبه الطالب والموكل ولا بينة فالقول قولهما مع اليمين ويحلف الموكل على نفي العلم وإن صدقه الموكل دون الطالب رجل عليه بما ادعاه ويرجع الطالب عليه أيضا بدينه ذكره القدوري وفي الجامع لا رجوع للوكيل على موكل ولو صدقه والأول أشبه كما في البدائع ولو ادعى المودع أنه أمره بدفعها إلى فلان وكذبه صاحبها فالقول له أنه لم يأمره وقد سئل ابن نجيم عمن دفع إلى آخر مالا ليدفعه إلى آخر ثم اختلفا في تعيينه فقال الآمر أمرتك بدفعه إلى زيد فقال المأمور إلى عمرو وقد دفعت له فأجاب بأن القول للوكيل لأنهما اتفقا على أصل الإذن فكان أمينا ولهذا قال الزيلعي في آخر المضاربة لو دفع إليه مالا ثم اختلفا فقال الدافع مضاربة وقال المدفوع إليه وديعة فالقول للمدفوع إليه لأنهما اتفاق على الإذن ا ه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الرابع في شرائطها وهي أنواع ما يرجع إلى الموكل وما يرجع إلى الوكيل وما يرجع إلى الموكل به فما يرجع إلى الموكل كونه ممن يملك فعل ما وكل به بنفسه وسنتكلم عليه عند شرح الكتاب وما يرجع إلى الوكيل فالعقل فلا يصح توكيل مجنون وصبي لا يعقل لا البلوغ والحرية وعدم الردة فيصح توكيل المرتد ولا يتوقف لأن المتوقف ملكه وتوكيل الصبي الذي يعقل والعبد في النكاح والطلاق والخلع والصلح والاستعارة والهبة والبيع والشراء والإجارة وكل ما يعقده الموكل بنفسه مطلب يشترط العلم للوكيل بالتوكيل ومما يرجع للوكيل أن يعلم بالتوكيل فلو وكله ولم يعلم فتصرف توقف على إجازة الموكل أو الوكيل بعد علمه وحكي في البدائع فيه اختلافا ففي الزيادات أنه شرط وفي الوكالة أنه ليس بشرط ويثبت العلم إما بالمشافهة أو الكتاب إليه أو الرسول إليه أو بإخبار رجلين فضوليين أو واحد عدل أو غير عدل وصدقه الوكيل وإلا فعنده لا وعندهما نعم وأما ما يرجع إلى الموكل به فإن لا يكون بإثبات حد أو استيفائه إلا حد السرقة والقذف وعمم أبو يوسف الحد والقصاص على الاختلاف وأن لا يكون فيه جهالة متفاحشة كما سيأتي الخامس في حكمها فمنه ثبوت ولاية التصرف الذي تناوله التوكيل ومنه التوكيل العام وقد صنف صاحب البحر فيه رسالة سماها ( المسألة الخاصة في الوكالة العامة ) وحاصلها أن الوكيل وكالة عامة يملك كل شيء إلا الطلاق والعتاق والهبة والصدقة على المفتى به وتمامه فيها وسيأتي في هذا الكتاب تمام الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى ومنه أن لا يوكل الوكيل إلا بإذن أو تعميم أو تفويض إلا في مسألتين الأولى الوكيل بقبض الدين إذا وكل من فيه عياله فلا يصحخ فيبرأ المديون بالدفع إليه ولو قبضه وضاع لم يضمن الثانية الوكيل يدفع الزكاة إذا وكل غيره ثم وثم فدفع الآخر جاز ولا يتوقف كما في أضحية الخانية ومنه أنه أمين فيما في يده كالمودع فيضمن بما يضمن به المودع ويبرأ بما يبرأ به والقول قوله في دفع الضمان عن نفسه فلو دفع له مالا وقال اقضه فلانا عن ديني فقال قضيته وكذبه صاحب الدين فالقول للوكيل في براءته وللدائن في عدم قبضه فلا يسقط دينه ويجب اليمين على أحدهما فيحلف من كذبه الموكل دون من صدقه وعى هذا لو أمر المودع بدفعها إلى فلان فادعاه وكذبه فلان ولو كان المال مضمونا على رجل كالمغصوب في يد الغاصب أو الدين على الطالب فأمر الطالب أو المغصوب منه الرجل أو يدفعه إلى فلان فقال المأمور قد دفعت إليه وقال فلان ما قبضت فالقول قول فلان أنه لم يقبض ولا يصدق الوكيل على الدفع إلا ببينة أو بتصديق الموكل ولا يصدقان على القابض والقول له مع اليمين وللوكيل تحليف الموكل أنه ما يعلم أنه دفع فإن نكل سقط الضمان عنه ولو لم يدفع إليه شيء وإنما أمره بقضاء دينه من ماله فادعاه وكذبه الطالب والموكل ولا بينة فالقول قولهما مع اليمين ويحلف الموكل على نفي العلم وإن صدقه الموكل دون الطالب رجل عليه بما ادعاه ويرجع الطالب عليه أيضا بدينه ذكره القدوري وفي الجامع لا رجوع للوكيل على موكل ولو صدقه والأول أشبه كما في البدائع ولو ادعى المودع أنه أمره بدفعها إلى فلان وكذبه صاحبها فالقول له أنه لم يأمره وقد سئل ابن نجيم عمن دفع إلى آخر مالا ليدفعه إلى آخر ثم اختلفا في تعيينه فقال الآمر أمرتك بدفعه إلى زيد فقال المأمور إلى عمرو وقد دفعت له فأجاب بأن القول للوكيل لأنهما اتفقا على أصل الإذن فكان أمينا ولهذا قال الزيلعي في آخر المضاربة لو دفع إليه مالا ثم اختلفا فقال الدافع مضاربة وقال المدفوع إليه وديعة فالقول للمدفوع إليه لأنهما اتفاق على الإذن ا ه

Sección V07/P267–V07/P268İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P267–V07/P268)
Orijinal Metin (AR)

لكن رده المقدسي بما لو قال المضارب شرطت البر وقال الآخر شرطت الشعير فإن القول لرب المال وبما لو قال أذنت أن تتجر في البر وقال المضارب في الطعام بعد تصرف المضارب القول لرب المال ا ه والحق مع المقدسي لأن الوكالة مبناها على التقييد خصوصا وقد اتفاق عليه ولكن اختلف في تعيينه وهو لا يستفاد إلا من جهة الآمر وأما كون الوكيل أمينا فمسلم ولكن إذا خالف يصير غاصبا فيضمن وهنا خالف لأن الشرع اعتبر في التعيين من يكون مستفادا منه وفي البزازية برهن عليه أنه دفع إليه عشرة فقال دفعته إلي لأدفعه إلى فلان فدفعت يصح الدفع وفي الأنقروي أمر رجلا بنزع سنة لوجع وعين سنا والمأمور نزع سنا آخر ثم اختلفا فيه فالقول للآمر فإن حلف فالدية في ماله يعني القالع لأنه عمد وسقط القصاص للشبهة وفي العتابية اختلفا فالقول قول الموكل في التخصيص يعني لأن الأصل في الوكالة الخصوص بخلاف المضاربة وسيأتي متنا ومن أحكامه أنه لا جبر عليه في فعل ما وكل به إلا في رد وديعة بأن قال ادفع هذا الثوب إلى فلان فقبله وغاب الآمر يجبر المأمور على دفعه فأما سائر الأشياء فلا يجب عليه التنفيذ كما في المحيط وتمامه في الفوائد الزينية ومنها في البزازية وكله بقبض وديعته وجعل له الأجر صح وإن وكله بقبض دينه وجعل له أجرا له لا يصح إلا إذا وقت مدة معلومة وكذا الوكيل بالتقاضي إن وقت جاز ا ه وكذا الوكيل بالخصومة كذا في الولوالجية ومن أحكامها لا تبطل بالشروط الفاسدة ولا يصح شرط الخيار فيها كما في الخانية ومن أحكامها صحة تعليقها وإضافتها فتقبل التقييد بالزمان والمكان فلو ال بعد غد لم يجز بيعه اليوم وكذا العتاق والطلاق ولو قال بعد اليوم فباعه غدا فيه روايتان والصحيح أنها لا تبقى بعد اليوم ولو وكله بتقاضي دينه بالشام ليس له أن يتقاضاه بالكوفة الكل من الخانية قال في نور العين معزيا إلى العيون وكله بقبض الوديعة اليوم فله قبضه غدا ولو وكله بقبضه غدا لا يملك قبضه اليوم إذ ذكر اليوم للتعجيل فكأنه قال أنت وكيلي به الساعة فإذا ثبت وكالته به الساعة دامت ضرورة ولا يلزم من وكالة الغد وكالة اليوم لا صريحا ولا دلالة وكذا لو قال اقبضه الساعة فله قبضه بعدها ثم قال معزيا إلى قاضيخان وكله بشيء وقال افعله اليوم ففعله غدا بعضهم قالوا الصحيح أن الوكالة تنتهي بعد اليوم وقال بعضهم تبقى وذكر اليوم للتعجيل لا لتوقيت الوكالة باليوم إلا إذا دل الدليل عليه ا ه وفي البزازية في الفصل الأول من كتاب الوكالة الوكيل إلى عشرة أيام لا تنتهي وكالته بمضي العشرة في الأصح ا ه السادس في صفتها وهو عدم اللزوم فله أن يعزله متى شاء إلا فيما سنذكره ومنها أنه أمين فيما في يده كالمودع فيضمن بما يضمن به المودع ويبرأ به والقول قوله في دفع الضمان عن نفسه ومنها أنه يتحمل الجهالة اليسيرة في الوكالة لا تبطل بالشروط الفاسدة أي شرط كان ولا يصح شرط الخيار فيها لأنه شرع في لازم يحتمل الفسخ والوكالة غير لازمة حتى أن من قال أنت وكيل في طلاق امرأتي على أني بالخيار ثلاثة أيام أو على أنها بالخيار ثلاثة أيام فالوكالة جائزة والشرط باطل ومنها صحة إضافتها فتقبل التقييد الزمان والمكان فلو قال بعه غدا لم يجز بيعه اليوم وكذا العتق والطلاق على الصحيح ولو وكله بتقاضي دينه في الشام ليس له أن يتقاضاه بالكوفة ومنها صحة تعليقها فإذا قال إذا حل مالي فاقبض أو إذا قدم فلان فتقاض أو إذا أثبت شيئا فأنت وكيلي في قبضه أو إذا قدم الحاج فاقبض ديوني صحت الوكالة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لكن رده المقدسي بما لو قال المضارب شرطت البر وقال الآخر شرطت الشعير فإن القول لرب المال وبما لو قال أذنت أن تتجر في البر وقال المضارب في الطعام بعد تصرف المضارب القول لرب المال ا ه والحق مع المقدسي لأن الوكالة مبناها على التقييد خصوصا وقد اتفاق عليه ولكن اختلف في تعيينه وهو لا يستفاد إلا من جهة الآمر وأما كون الوكيل أمينا فمسلم ولكن إذا خالف يصير غاصبا فيضمن وهنا خالف لأن الشرع اعتبر في التعيين من يكون مستفادا منه وفي البزازية برهن عليه أنه دفع إليه عشرة فقال دفعته إلي لأدفعه إلى فلان فدفعت يصح الدفع وفي الأنقروي أمر رجلا بنزع سنة لوجع وعين سنا والمأمور نزع سنا آخر ثم اختلفا فيه فالقول للآمر فإن حلف فالدية في ماله يعني القالع لأنه عمد وسقط القصاص للشبهة وفي العتابية اختلفا فالقول قول الموكل في التخصيص يعني لأن الأصل في الوكالة الخصوص بخلاف المضاربة وسيأتي متنا ومن أحكامه أنه لا جبر عليه في فعل ما وكل به إلا في رد وديعة بأن قال ادفع هذا الثوب إلى فلان فقبله وغاب الآمر يجبر المأمور على دفعه فأما سائر الأشياء فلا يجب عليه التنفيذ كما في المحيط وتمامه في الفوائد الزينية ومنها في البزازية وكله بقبض وديعته وجعل له الأجر صح وإن وكله بقبض دينه وجعل له أجرا له لا يصح إلا إذا وقت مدة معلومة وكذا الوكيل بالتقاضي إن وقت جاز ا ه وكذا الوكيل بالخصومة كذا في الولوالجية ومن أحكامها لا تبطل بالشروط الفاسدة ولا يصح شرط الخيار فيها كما في الخانية ومن أحكامها صحة تعليقها وإضافتها فتقبل التقييد بالزمان والمكان فلو ال بعد غد لم يجز بيعه اليوم وكذا العتاق والطلاق ولو قال بعد اليوم فباعه غدا فيه روايتان والصحيح أنها لا تبقى بعد اليوم ولو وكله بتقاضي دينه بالشام ليس له أن يتقاضاه بالكوفة الكل من الخانية قال في نور العين معزيا إلى العيون وكله بقبض الوديعة اليوم فله قبضه غدا ولو وكله بقبضه غدا لا يملك قبضه اليوم إذ ذكر اليوم للتعجيل فكأنه قال أنت وكيلي به الساعة فإذا ثبت وكالته به الساعة دامت ضرورة ولا يلزم من وكالة الغد وكالة اليوم لا صريحا ولا دلالة وكذا لو قال اقبضه الساعة فله قبضه بعدها ثم قال معزيا إلى قاضيخان وكله بشيء وقال افعله اليوم ففعله غدا بعضهم قالوا الصحيح أن الوكالة تنتهي بعد اليوم وقال بعضهم تبقى وذكر اليوم للتعجيل لا لتوقيت الوكالة باليوم إلا إذا دل الدليل عليه ا ه وفي البزازية في الفصل الأول من كتاب الوكالة الوكيل إلى عشرة أيام لا تنتهي وكالته بمضي العشرة في الأصح ا ه السادس في صفتها وهو عدم اللزوم فله أن يعزله متى شاء إلا فيما سنذكره ومنها أنه أمين فيما في يده كالمودع فيضمن بما يضمن به المودع ويبرأ به والقول قوله في دفع الضمان عن نفسه ومنها أنه يتحمل الجهالة اليسيرة في الوكالة لا تبطل بالشروط الفاسدة أي شرط كان ولا يصح شرط الخيار فيها لأنه شرع في لازم يحتمل الفسخ والوكالة غير لازمة حتى أن من قال أنت وكيل في طلاق امرأتي على أني بالخيار ثلاثة أيام أو على أنها بالخيار ثلاثة أيام فالوكالة جائزة والشرط باطل ومنها صحة إضافتها فتقبل التقييد الزمان والمكان فلو قال بعه غدا لم يجز بيعه اليوم وكذا العتق والطلاق على الصحيح ولو وكله بتقاضي دينه في الشام ليس له أن يتقاضاه بالكوفة ومنها صحة تعليقها فإذا قال إذا حل مالي فاقبض أو إذا قدم فلان فتقاض أو إذا أثبت شيئا فأنت وكيلي في قبضه أو إذا قدم الحاج فاقبض ديوني صحت الوكالة

%0
10 Sección

Preguntas