Qur'an&Sunnahالقرآن

Ibn Abidin - Radd al-Muhtar (Jurisprudencia Hanafí)

Muhammad Amin ibn Umar Ibn Abidin · AR

Sección V07/P289–V07/P290İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P289–V07/P290)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وخصومة في عيب ) أي فيرد المعيب إلى البائع لو كان بيده وبعده تسليمه إى الموكل يرده بإذنه قال في البحر وهو شامل لمسألتين أيضا أما إذا كان بائعا فيرده المشتري عليه وأما إذا كان مشتريا فيرده الوكيل على بائعه لكن بشرط كونه في يده فإن سلمه إلى الموكل فلا يرده إلا بإذنه كما سيأتي في الكتاب وأشار المؤلف إلى أن الوكيل لو رضي بالعيب لزمه ثم الموكل إن شاء قبله وإن شاء ألزم الوكيل وقبل أن يلزم الوكيل لو هلك يهلك من الموكل ولو مات الوكيل بالشراء وظفر الموكل بالمشتري عيبا يرده وارثه أو وصيه وإلا فالموكل وكيل البيع إذا مات وظفر مشتريه به عيبا رده على وصي الوكيل أو وارثه وإلا فعلى الموكل كذا في البزازية وفي الخانية الوكيل بالشراء لا يملك إبراء البائع عن العيب عند أبي حنيفة ومحمد واختلفوا في قول أبي يوسف والوكيل بالشراء إذا اشترى بالنسيئة فمات الوكيل حل عليه الثمن ويبقى الأجل في حق الموكل وجزمه هنا يدل على أن المعتمد في المذهب ما قال إنه المعقول وقد أفتيت به بعد ما احتطت كما قال فيما سبق وقد كتبنا في الأشباه والنظائر حكم التوكيل بالتوكيل ومما فرع على أن الوكيل أصيل في الحقوق ما في كافي الحاكم ولو وكل القاضي وكيلا ببيع شيء فباعه ثم خاصمه المشتري في عيبه جاز قضاء القاضي للوكيل ا ه قوله ( فلا فصل ) حال من مدخول الكاف وهو الحقوق المتقدمة قوله ( بين حضور موكله ) أي حالة العقد لأن الموكل لو كان حاضرا حالة العقد ترجع الحقوق على الوكيل كما لو كان غائبا كما أوضحه في المنح قوله ( وغيبته ) أي وقت عقد الوكيل قوله ( لأنه ) أي الوكيل العاقد حقيقة لأن العقد يقوم بالكلام وهو منه قوله ( وحكما ) فإن أحكام العقد ترجع إليه وهو محط العلة قوله ( في أصح الأقاويل ) وقال القاضي الإمام أبو المعالي إن العهدة على الموكل لأنه إذا كان حاضرا كان كالمباشر بنفسه فعليه العهدة قوله ( اتفاقا ) هذا ينافي ما في الخلاصة والبزازية وكيل بشراء العبد جاء إلى مالكه فقال بعت هذا العبد من الموكل وقال الوكيل قبلت لا يلزم الموكل وقد تقدم تعليله والكلام عليه مستوفي قوله ( فيه ما فيه ) أي فيه نظر وعبر عنه بما تفخيما أي لأن البدية منقوضة بما ذكر ابن ملك وبما قال ابن الكمال أيضا لو أضاف الوكيل بالشراء الشراء لموكله صح بالإجماع على أن البدية الآتية منقوضة أيضا بمسألة الطلاق ووكيل المرأة في النكاح كما يأتي وأقول توضيحه أنك قد علمت من كلامه أنه لا يكون وكيلا إلا إذا أضافه إلى نفسه وإذا أضافه إلى الموكل ففيه الخلاف السابق في المنح وقيل بالوكيل لأن الرسول لا ترجع الحقوق إليه وشرطه الإضافة إلى مرسله لما في البزازية والرسول في البيع والطلاق والعتاق والنكاح إذا أخرج الكلام مخرج الوكالة بأن أضاف إلى نفسه بأن قال طلقتك وبعتك وزوجت فلانة منك لا يجوز لأن الرسالة لا تتضمن الوكالة لأنها فوقها وإن أخرجه مخرج الرسالة جاز بأن يقول إن مرسلي يقول بعت منك ا ه قوله ( يكتفي ) أي من غير لزوم قوله ( لغو ) كما لو نهاه عن تسليم المبيع حتى يقبض الثمن فإنه يكون باطلا كما تقدم وكما لو وكله بالبيع بشرط أن لا يقبض الثمن فالنهي باطلا أيضا ولو كتب الصك باسم الموكل لا يسقط حقه في قبض الثمن إلا أن يقرأ الموكل بقبضه ط قوله ( والملك يثبت للموكل ابتداء ) جواب عن سؤال مقدر تقديره إذا كانت الحقوق في هذا الفصل راجعة إلى الوكيل ينبغي أن يعتق قريبه إذا اشتراه بالوكالة لأن شراء القريب إعتاق

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وخصومة في عيب ) أي فيرد المعيب إلى البائع لو كان بيده وبعده تسليمه إى الموكل يرده بإذنه قال في البحر وهو شامل لمسألتين أيضا أما إذا كان بائعا فيرده المشتري عليه وأما إذا كان مشتريا فيرده الوكيل على بائعه لكن بشرط كونه في يده فإن سلمه إلى الموكل فلا يرده إلا بإذنه كما سيأتي في الكتاب وأشار المؤلف إلى أن الوكيل لو رضي بالعيب لزمه ثم الموكل إن شاء قبله وإن شاء ألزم الوكيل وقبل أن يلزم الوكيل لو هلك يهلك من الموكل ولو مات الوكيل بالشراء وظفر الموكل بالمشتري عيبا يرده وارثه أو وصيه وإلا فالموكل وكيل البيع إذا مات وظفر مشتريه به عيبا رده على وصي الوكيل أو وارثه وإلا فعلى الموكل كذا في البزازية وفي الخانية الوكيل بالشراء لا يملك إبراء البائع عن العيب عند أبي حنيفة ومحمد واختلفوا في قول أبي يوسف والوكيل بالشراء إذا اشترى بالنسيئة فمات الوكيل حل عليه الثمن ويبقى الأجل في حق الموكل وجزمه هنا يدل على أن المعتمد في المذهب ما قال إنه المعقول وقد أفتيت به بعد ما احتطت كما قال فيما سبق وقد كتبنا في الأشباه والنظائر حكم التوكيل بالتوكيل ومما فرع على أن الوكيل أصيل في الحقوق ما في كافي الحاكم ولو وكل القاضي وكيلا ببيع شيء فباعه ثم خاصمه المشتري في عيبه جاز قضاء القاضي للوكيل ا ه قوله ( فلا فصل ) حال من مدخول الكاف وهو الحقوق المتقدمة قوله ( بين حضور موكله ) أي حالة العقد لأن الموكل لو كان حاضرا حالة العقد ترجع الحقوق على الوكيل كما لو كان غائبا كما أوضحه في المنح قوله ( وغيبته ) أي وقت عقد الوكيل قوله ( لأنه ) أي الوكيل العاقد حقيقة لأن العقد يقوم بالكلام وهو منه قوله ( وحكما ) فإن أحكام العقد ترجع إليه وهو محط العلة قوله ( في أصح الأقاويل ) وقال القاضي الإمام أبو المعالي إن العهدة على الموكل لأنه إذا كان حاضرا كان كالمباشر بنفسه فعليه العهدة قوله ( اتفاقا ) هذا ينافي ما في الخلاصة والبزازية وكيل بشراء العبد جاء إلى مالكه فقال بعت هذا العبد من الموكل وقال الوكيل قبلت لا يلزم الموكل وقد تقدم تعليله والكلام عليه مستوفي قوله ( فيه ما فيه ) أي فيه نظر وعبر عنه بما تفخيما أي لأن البدية منقوضة بما ذكر ابن ملك وبما قال ابن الكمال أيضا لو أضاف الوكيل بالشراء الشراء لموكله صح بالإجماع على أن البدية الآتية منقوضة أيضا بمسألة الطلاق ووكيل المرأة في النكاح كما يأتي وأقول توضيحه أنك قد علمت من كلامه أنه لا يكون وكيلا إلا إذا أضافه إلى نفسه وإذا أضافه إلى الموكل ففيه الخلاف السابق في المنح وقيل بالوكيل لأن الرسول لا ترجع الحقوق إليه وشرطه الإضافة إلى مرسله لما في البزازية والرسول في البيع والطلاق والعتاق والنكاح إذا أخرج الكلام مخرج الوكالة بأن أضاف إلى نفسه بأن قال طلقتك وبعتك وزوجت فلانة منك لا يجوز لأن الرسالة لا تتضمن الوكالة لأنها فوقها وإن أخرجه مخرج الرسالة جاز بأن يقول إن مرسلي يقول بعت منك ا ه قوله ( يكتفي ) أي من غير لزوم قوله ( لغو ) كما لو نهاه عن تسليم المبيع حتى يقبض الثمن فإنه يكون باطلا كما تقدم وكما لو وكله بالبيع بشرط أن لا يقبض الثمن فالنهي باطلا أيضا ولو كتب الصك باسم الموكل لا يسقط حقه في قبض الثمن إلا أن يقرأ الموكل بقبضه ط قوله ( والملك يثبت للموكل ابتداء ) جواب عن سؤال مقدر تقديره إذا كانت الحقوق في هذا الفصل راجعة إلى الوكيل ينبغي أن يعتق قريبه إذا اشتراه بالوكالة لأن شراء القريب إعتاق

Sección V07/P290–V07/P291İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P290–V07/P291)
Orijinal Metin (AR)

فأجاب عنه بقوله والملك يثبت للموكل ابتداء أي في ابتداء الأمر خلافة عنه بمعنى أن الوكيل أصل في حق العقد لكن في حق الحكم يخلفه الموكل فيقع له من غير أن يكون أصلا فيه كالعبد يتهب أو يصطاد فكما أن المولى يثبت الملك له ابتداء فيما اتهبه عبده أو اصطاد خلاف عنه فكذا الموكل يثبت له الملك ابتداء فيما اشتراه وكيله خلافة عنه قال الشمني وهذه طريقة أبي طاهر الدباس وقال في البحر أنه الأصح وقال الكرخي يثبت للوكيل ثم ينتقل للموكل وقال القاضي أبو زيد الوكيل نائب في حق الحكم أصيل في الحقوق فوافق الكرخي في الحقوق وأبا طاهر في الحكم وهو حسن كذا في البزازية قوله في ( الأصح ) قال الشمني وعلى طريقة الكرخي لا يعتق أيضا لأنه يثبت للوكيل ملك غير متقرر وكذا لا يفسد نكاحه إذا اشترى زوجته بالوكالة فلا ثمر لهذا الاختلاف لأن الموجب للملك والفساد الملك المستقر ولهذا إذا اشترى الوكيل قريب موكله يعتق عليه ويفسد نكاحه إذا اشترى زوجة موكله قوله ( فلا يعتق قريب الوكيل بشرائه ولا يفسد نكاح زوجته به ) في هذا التفريع نظر فإن هذه الأحكام ثابتة على القولين كما أفاده في المنح أما على الأصح فظاهر وأما على قول الكرخي فلما علل به الشارح من قوله لأن الموجب الخ وإن كان ظاهره تعليلا للقول الأصح لكنه لا يصح علة له قوله ( لأن الموجب ) قد علمت أن هذا لا يناسب كلام المصنف بل هو جار على القول الثاني من أنه يثبت للوكيل ابتداء ثم ينتقل إلى الموكل قوله ( حتى لو أضاف لنفسه لا يصح ) أي على الموكل فلا ينافي قوله الآتي حتى لو أضاف النكاح لنفسه وقع النكاح له كما ظن وفي البزازية الوكيل بالطلاق والعتاق إذا أخرج الكلام مخرج الرسالة بأن قال إن فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق ينفذ على الموكل لأن عهدتهما على الموكل على كل حال ولو أخرج الكلام في النكاح والطلاق مخرج الوكالة بأن أضافه إلى نفسه صح إلا في النكاح والفرق أن في الطلاق أضافه إلى الموكل معنى لأنه بناه على ملك الرقبة وتلك للموكل في الطلاق والعتاق فأما في النكاح فذمة الوكيل قابل للمهر حتى لو كان بالنكاح من جانبها وأخرج مخرج الوكالة لا يصير مخالفا لإضافته إلى المرأة معنى فكأنه قال ملكتك بضع موكلتي ا ه قال العلامة أبو السعود ليس المراد أن الطلاق والعتاق يقع بمجرد قوله إن فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق بل لا بد من الإيقاع مضافا إلى موكله فيما إذا خرج الكلام مخرج الرسالة أو إلى نفسه إذا خرج الكلام مخرج الوكالة على ما يأتي ا ه قلت وفي السابع والعشرين من التاترخانية ولو قال الوكيل طلقك الزوج لا يقع هو الصحيح ا ه قال في البحر فعلى هذا معنى الإضافة إلى الموكل مختلف ففي وكيل النكاح من قبل الزوج على وجه الشرط وفيما عداه على وجه الجواز فيجوز عدمه ا ه أقول وظاهر ما في البحر أنه لا تلزمه الإضافة إلا في النكاح وهو مخالف لكلام غيره قال في الدرر بعد قوله في المتن تتعلق بالموكل وفسره أن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن السبب لأنها من قبيل الإسقاطات والوكيل أجنبي عن الحكم فلا بد من إضافة العقد إلى الموكل ليكون الحكم مقارنا للسبب أما النكاح فلأن الأصل في البضع الحرمة فكان النكاح إسقاطا لها والساقط يتلاشى فلا يتصور صدور السبب عن شخص على سبيل الأصالة ووقع الحكم لغيره فجعل سفيرا ليقارن الحكم السبب حتى لو أضاف النكاح إلى نفسه وقع له بخلاف البيع فإن حكمه يقبل الفصل عن السبب كما في البيع بخيار فجاز صدور السبب عن شخص أصالة ووقوع الحكم لغيره خلافة وأما الخلع فلأنه إسقاط للنكاح والناكح والمنكوحة المرأة والوكيل إما منه أو منها وعلى التقديريه يكون سفيرا محضا فلا بد من الإضافة إلا الموكل

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأجاب عنه بقوله والملك يثبت للموكل ابتداء أي في ابتداء الأمر خلافة عنه بمعنى أن الوكيل أصل في حق العقد لكن في حق الحكم يخلفه الموكل فيقع له من غير أن يكون أصلا فيه كالعبد يتهب أو يصطاد فكما أن المولى يثبت الملك له ابتداء فيما اتهبه عبده أو اصطاد خلاف عنه فكذا الموكل يثبت له الملك ابتداء فيما اشتراه وكيله خلافة عنه قال الشمني وهذه طريقة أبي طاهر الدباس وقال في البحر أنه الأصح وقال الكرخي يثبت للوكيل ثم ينتقل للموكل وقال القاضي أبو زيد الوكيل نائب في حق الحكم أصيل في الحقوق فوافق الكرخي في الحقوق وأبا طاهر في الحكم وهو حسن كذا في البزازية قوله في ( الأصح ) قال الشمني وعلى طريقة الكرخي لا يعتق أيضا لأنه يثبت للوكيل ملك غير متقرر وكذا لا يفسد نكاحه إذا اشترى زوجته بالوكالة فلا ثمر لهذا الاختلاف لأن الموجب للملك والفساد الملك المستقر ولهذا إذا اشترى الوكيل قريب موكله يعتق عليه ويفسد نكاحه إذا اشترى زوجة موكله قوله ( فلا يعتق قريب الوكيل بشرائه ولا يفسد نكاح زوجته به ) في هذا التفريع نظر فإن هذه الأحكام ثابتة على القولين كما أفاده في المنح أما على الأصح فظاهر وأما على قول الكرخي فلما علل به الشارح من قوله لأن الموجب الخ وإن كان ظاهره تعليلا للقول الأصح لكنه لا يصح علة له قوله ( لأن الموجب ) قد علمت أن هذا لا يناسب كلام المصنف بل هو جار على القول الثاني من أنه يثبت للوكيل ابتداء ثم ينتقل إلى الموكل قوله ( حتى لو أضاف لنفسه لا يصح ) أي على الموكل فلا ينافي قوله الآتي حتى لو أضاف النكاح لنفسه وقع النكاح له كما ظن وفي البزازية الوكيل بالطلاق والعتاق إذا أخرج الكلام مخرج الرسالة بأن قال إن فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق ينفذ على الموكل لأن عهدتهما على الموكل على كل حال ولو أخرج الكلام في النكاح والطلاق مخرج الوكالة بأن أضافه إلى نفسه صح إلا في النكاح والفرق أن في الطلاق أضافه إلى الموكل معنى لأنه بناه على ملك الرقبة وتلك للموكل في الطلاق والعتاق فأما في النكاح فذمة الوكيل قابل للمهر حتى لو كان بالنكاح من جانبها وأخرج مخرج الوكالة لا يصير مخالفا لإضافته إلى المرأة معنى فكأنه قال ملكتك بضع موكلتي ا ه قال العلامة أبو السعود ليس المراد أن الطلاق والعتاق يقع بمجرد قوله إن فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق بل لا بد من الإيقاع مضافا إلى موكله فيما إذا خرج الكلام مخرج الرسالة أو إلى نفسه إذا خرج الكلام مخرج الوكالة على ما يأتي ا ه قلت وفي السابع والعشرين من التاترخانية ولو قال الوكيل طلقك الزوج لا يقع هو الصحيح ا ه قال في البحر فعلى هذا معنى الإضافة إلى الموكل مختلف ففي وكيل النكاح من قبل الزوج على وجه الشرط وفيما عداه على وجه الجواز فيجوز عدمه ا ه أقول وظاهر ما في البحر أنه لا تلزمه الإضافة إلا في النكاح وهو مخالف لكلام غيره قال في الدرر بعد قوله في المتن تتعلق بالموكل وفسره أن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن السبب لأنها من قبيل الإسقاطات والوكيل أجنبي عن الحكم فلا بد من إضافة العقد إلى الموكل ليكون الحكم مقارنا للسبب أما النكاح فلأن الأصل في البضع الحرمة فكان النكاح إسقاطا لها والساقط يتلاشى فلا يتصور صدور السبب عن شخص على سبيل الأصالة ووقع الحكم لغيره فجعل سفيرا ليقارن الحكم السبب حتى لو أضاف النكاح إلى نفسه وقع له بخلاف البيع فإن حكمه يقبل الفصل عن السبب كما في البيع بخيار فجاز صدور السبب عن شخص أصالة ووقوع الحكم لغيره خلافة وأما الخلع فلأنه إسقاط للنكاح والناكح والمنكوحة المرأة والوكيل إما منه أو منها وعلى التقديريه يكون سفيرا محضا فلا بد من الإضافة إلا الموكل

Sección V07/P291–V07/P292İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P291–V07/P292)
Orijinal Metin (AR)

وأما الصلح عن إنكار فإنه أيضا إسقاط لا يشوبه معاوضة فلا بد من الإضافة إلى الموكل وكذا الصلح عن دم العمد فإنه إسقاط محض والوكيل أجنبي سفير فلا بد من الإضافة إلى الموكل وكذا الحال في البواب هذا ملخص ما ذكره القوم في هذا المقام انتهى أقول يمكن التوفيق بأن يكون معنى الإضافة اشتراط ذكر الموكل وإن أسند الوكيل الفعل إلى نفسه فإذا كان وكيلا من جانب المرأة يقول للزوج خالع امرأتك على هذه الألف فخالع يتم بقبول الوكيل كما صرحوا به في الخلع أما لو قال خالع فقط فلا ولو كان وكيلا من الجانبين فقال خلعت فلانة من زوجها على كذا جاز في الصحيح من أنه يكون وكيلا من الجانبين في الخلع وصرحوا أيضا بأنه لو قال لغيره طلق امرأتي رجعية فبين فقال لها الوكيل طلقتك بائنا تقع رجعية ولو وكله بالبائن فقال لها الوكيل أنت طالق تطليقة رجعية تقع واحد بائنة وصرحوا بأنه يصح توكيل الصبي والمجنون ويصير كأنه علق الطلاق على تلفظهما وفي طلاق الفتاوي الهندية الوكيل في الطلاق والرسول سواء كذا في التاترخانية الرسالة أن يبعث الزوج طلاق امرأته الغائبة على يد إنسان فيذهب الرسول إليها ويبلغها الرسالة على وجهها فيقع عليها الطلاق كذا في البدائع فقد ثبت بهذا أن قول الوكيل خلعت وطلقت يكفي ثم الذي يظهر من كلامهم أن المراد هنا بالوكيل الوكيل من جهة من يثبت له الملك بقرينة التعليل بأن الحكم فيها لا يقبل عن السبب ففي النكاح يقول وكيل الزوج زوج بنتك لفلان فيضيفه إلى الموكل ولو قال زوجني وقع له لا لموكل وأما وكيل الزوجة فيقول زوجت فيصح وفي الطلاق يقول وكيل الزوج طلقت فلانة وفي الخلع يقول وكيل الزوج خالعتها على ألف وأما وكيل المرأة فيقول قبلت بدون إضافة إليها وكذا في العتق على مال والكتابة ولو كان الطلب من جهة وكيل المرأة أو العبد يقول طلق فلانة بألف أو اخلعها بألف على ألف أو أعتق عبدك بكذا أو كاتبه على كذا فيقول وكيل الزوج أو السيد فعلت فكيتفي بالإضافة من أحد الجانبين لأن الملك من كل منهما فإن المرأة تملك نفسها وكذا العبد كما أن الزوج أو السيد يملك العوض وفي الصلح عن إنكار أو دم عمد يقول الوكيل صالح فلانا عن دعواك عليه على هذا المال أو الدم فيقبل المدعي ولو قال الوكيل في هذه المواضع أعتقني أو طلقني أو كاتبني أو صالحني لم يصح بخلاف بعني وأجرني فإنه يصح إضافتها إلى نفسه كما مر وكذا بقية الصور الآتية يقول الوكيل من جهة طالب التملك هب فلانا أو تصدق عليه أو أعره أو أودعه أو ارهن عنده كذا أو أقرضه كذا ولو قال هبني أو تصدق علي أو أعرني الخ يقع له لا للموكل وأما الوكيل من الجانب الآخر كما إذا دفع لرجل مالا ووكله بأن يهبه لفلان مثلا فإنه يقول وهبتك أو تصدقت عليك أو أعرتك أو أودعتك الخ من غير أن يقول وهبتك هذه الألف التي لفلان الموكل ثم اعلم أن هذه المذكورات يفترض بعضها عن بعض من حيث إن ما كان منها إسقاطا يضيفه الوكيل إلى نفسه مع التصريح بالموكل فيقول زوجتك فلانة وصالحتك عما تدعيه على فلان من المال أو الدم أما ما كان منها تمليكا لعين أو منفعة أو حفظ فلا يضيفه إلى نفسه بل إلى الموكل فقط كقوله لفلان كذا أو أودعه كذا أو أقرضه كذا فلا بد في هذا من إخراج كلامه مخرج الرسالة فلا يصح أن يقول هبني كذا كما مر ولا هبني لفلان وأودعني لفلان وعلى هذا فقولهم التوكيل بالاستقرض باطل معناه أنه في الحقيقة رسالة لا وكالة فلو أخرج الكلام مخرج الوكالة لم يصح بل لا بد من إخراجه مخرج الرسالة كما قلنا وبه علم أن ذلك غير خاص بالاستقراض بل كل ما كان تمليكا إذا كان الوكيل من جهة طالب التملك لا من جهة المملك فإن التوكيل بالإقراض والإعارة صحيح لا بالاستقراض والاستعارة بل هو رسالة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الصلح عن إنكار فإنه أيضا إسقاط لا يشوبه معاوضة فلا بد من الإضافة إلى الموكل وكذا الصلح عن دم العمد فإنه إسقاط محض والوكيل أجنبي سفير فلا بد من الإضافة إلى الموكل وكذا الحال في البواب هذا ملخص ما ذكره القوم في هذا المقام انتهى أقول يمكن التوفيق بأن يكون معنى الإضافة اشتراط ذكر الموكل وإن أسند الوكيل الفعل إلى نفسه فإذا كان وكيلا من جانب المرأة يقول للزوج خالع امرأتك على هذه الألف فخالع يتم بقبول الوكيل كما صرحوا به في الخلع أما لو قال خالع فقط فلا ولو كان وكيلا من الجانبين فقال خلعت فلانة من زوجها على كذا جاز في الصحيح من أنه يكون وكيلا من الجانبين في الخلع وصرحوا أيضا بأنه لو قال لغيره طلق امرأتي رجعية فبين فقال لها الوكيل طلقتك بائنا تقع رجعية ولو وكله بالبائن فقال لها الوكيل أنت طالق تطليقة رجعية تقع واحد بائنة وصرحوا بأنه يصح توكيل الصبي والمجنون ويصير كأنه علق الطلاق على تلفظهما وفي طلاق الفتاوي الهندية الوكيل في الطلاق والرسول سواء كذا في التاترخانية الرسالة أن يبعث الزوج طلاق امرأته الغائبة على يد إنسان فيذهب الرسول إليها ويبلغها الرسالة على وجهها فيقع عليها الطلاق كذا في البدائع فقد ثبت بهذا أن قول الوكيل خلعت وطلقت يكفي ثم الذي يظهر من كلامهم أن المراد هنا بالوكيل الوكيل من جهة من يثبت له الملك بقرينة التعليل بأن الحكم فيها لا يقبل عن السبب ففي النكاح يقول وكيل الزوج زوج بنتك لفلان فيضيفه إلى الموكل ولو قال زوجني وقع له لا لموكل وأما وكيل الزوجة فيقول زوجت فيصح وفي الطلاق يقول وكيل الزوج طلقت فلانة وفي الخلع يقول وكيل الزوج خالعتها على ألف وأما وكيل المرأة فيقول قبلت بدون إضافة إليها وكذا في العتق على مال والكتابة ولو كان الطلب من جهة وكيل المرأة أو العبد يقول طلق فلانة بألف أو اخلعها بألف على ألف أو أعتق عبدك بكذا أو كاتبه على كذا فيقول وكيل الزوج أو السيد فعلت فكيتفي بالإضافة من أحد الجانبين لأن الملك من كل منهما فإن المرأة تملك نفسها وكذا العبد كما أن الزوج أو السيد يملك العوض وفي الصلح عن إنكار أو دم عمد يقول الوكيل صالح فلانا عن دعواك عليه على هذا المال أو الدم فيقبل المدعي ولو قال الوكيل في هذه المواضع أعتقني أو طلقني أو كاتبني أو صالحني لم يصح بخلاف بعني وأجرني فإنه يصح إضافتها إلى نفسه كما مر وكذا بقية الصور الآتية يقول الوكيل من جهة طالب التملك هب فلانا أو تصدق عليه أو أعره أو أودعه أو ارهن عنده كذا أو أقرضه كذا ولو قال هبني أو تصدق علي أو أعرني الخ يقع له لا للموكل وأما الوكيل من الجانب الآخر كما إذا دفع لرجل مالا ووكله بأن يهبه لفلان مثلا فإنه يقول وهبتك أو تصدقت عليك أو أعرتك أو أودعتك الخ من غير أن يقول وهبتك هذه الألف التي لفلان الموكل ثم اعلم أن هذه المذكورات يفترض بعضها عن بعض من حيث إن ما كان منها إسقاطا يضيفه الوكيل إلى نفسه مع التصريح بالموكل فيقول زوجتك فلانة وصالحتك عما تدعيه على فلان من المال أو الدم أما ما كان منها تمليكا لعين أو منفعة أو حفظ فلا يضيفه إلى نفسه بل إلى الموكل فقط كقوله لفلان كذا أو أودعه كذا أو أقرضه كذا فلا بد في هذا من إخراج كلامه مخرج الرسالة فلا يصح أن يقول هبني كذا كما مر ولا هبني لفلان وأودعني لفلان وعلى هذا فقولهم التوكيل بالاستقرض باطل معناه أنه في الحقيقة رسالة لا وكالة فلو أخرج الكلام مخرج الوكالة لم يصح بل لا بد من إخراجه مخرج الرسالة كما قلنا وبه علم أن ذلك غير خاص بالاستقراض بل كل ما كان تمليكا إذا كان الوكيل من جهة طالب التملك لا من جهة المملك فإن التوكيل بالإقراض والإعارة صحيح لا بالاستقراض والاستعارة بل هو رسالة

Sección V07/P292–V07/P293İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P292–V07/P293)
Orijinal Metin (AR)

هذا ما ظهر لي فتأمله أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى آمين قوله ( كنكاح ) فلو لم يضف النكاح إلى الموكل وأضافه إلى نفسه وقع له قال في البحر معزيا للبزازية الوكيل بالطلاق والعتاق إذا أخرج الكلام مخرج الرسالة بأن قال إن فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق ينفذ على الموكل لأن عهدتهما على الموكل على كل حال ولو أخرج الوكيل الكلام في النكاح والطلاق مخرج الوكالة بأن أضاف إلى نفسه صح إلا في النكاح والفرق في أن الطلاق أضافه إلى الموكل معنى لأنه بناه على ملك المتعة والرقبة وهو للموكل وأما في النكاح فذمة الوكيل قابل للمهر حتى لو كان وكيلا بالنكاح من جانبها وأخرج الكلام مخرج الوكالة لا يصير مخالفا لإضافته إلى المرأة معنى لأن صحة النكاح بملك البضع وهو لها فكأنه قال ملكتك بضع موكلتي وفي الجوهرة إذا قال أبو الصغير زوجها من ابنك فقال الأب قبلت ولم يقل لابني جاز النكاح للابن لأن الإيجاب له والقبول يتقيد به فصار كقوله قبلت لابني ولو قال زوجت ابنتي ولم يزد وقع للأب هو الصحيح وينبغي للوكيل بالنكاح أن يقول قبلت لأجل فلان واعلم أن ما في البزازية من أنه لو أضاف الطلاق إلى نفسه يصح حكاه في جامع الفتاوي بقيل حيث قال ولو قال أنت مني طالق أو أنت طالق مني لم يقع وقيل يقع وقوله مني لغو قال واستفيد الوقوع بأنت طالق من غير إضافة بالإتفاق انتهى قوله ( وصلح عن دم عمد أو عن إنكار ) ومثله عن السكوت يعني أن زيدا إذا ادعى دارا على عمرو فوكل عمرو وكيلا على أن يصالح على المائة فيقول زيد صالحت عن دعوى الدار على عمرو بالمائة ويقبل الوكيل فيتم الصلح ولا فرق بين أن يكون الصلح عن إنكار أم عن إقرار كما في صدر الشريعة ورد عليه ابن كمال بقوله هذا الصلح لا تصح إضافته إلى الوكيل بخلاف الصلح عن إقرار فإنه تصح إضافته إلى كل منهما وقد عرفت اختلاف الإضافة في الموضعين فافترق الصلحان في الإضافة قال العلامة أبو السعود قال الشيخ باكير في التقييد بكون الصلح عن إنكار نظر فإنه لا فرق في الصلح بين أن يكون عن إنكار أو عن إقرار في الإضافة فإن زيدا إذا ادعى على عمرو فوكل عمرو وكيلا على أن يصالح على مائة فإذا قال زيد صالحت عن دعوى الدار على عمرو بالمائة وقبل الوكيل هذا الصلح يتم الصلح سواء كان عن إقرار أو إنكار إلا أنه إذا كان عن إقرار يكون كالبيع فترجع الحقوق إلى الوكيل كما في البيع فتسليم بدل الصلح على الوكيل وإذا كان عن إنكار فهو فداء يمين في حق المدعى عليه فالوكيل سفير محض فلا ترجع إليه الحقوق حموي قلت هذا الذي ذكره الشيخ باكير هو عبارة صدر الشريعة وما اعترضه في الدرر رده عزمي زاده ا ه قوله ( وهبة وتصدق ) قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى انظر ما حقوق الهبة والصدقة المتعلقة بالموكل ا ه أقول لعلها عند استحقاق عين الهبة والصدقة والرجوع فيهما وليحرر قوله ( وشركة ومضاربة ) يزاد الإبراء لأنه لا بد من إضافته إلى موكله فلو لم يضف إليه لم يصح كما ذكرنا قوله ( تتعلق بموكله لا به ) قال في الدرر والسر فيه أن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن سبب لأنها من قبيل الإسقاطات والوكيل أجنبي عن الحكم فلا بد من إضافة العقد إلى الموكل ليكون الحكم مقارنا للسبب إلى آخر ما قدمناه وفي البزازية وقبض المهر لها لا للوكيل قوله ( لكونه فيها سفيرا محضا ) فإنه يضيفها إلى موكله فإنه يقول خالعك موكلي بكذا وكذا في أمثاله ابن ملك قال منلا على السفير حاك قول غيره ومن حكى قول غيره لا يلزمه حكم ذلك القول ه والسفير الرسول والمصلح بين القوم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا ما ظهر لي فتأمله أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى آمين قوله ( كنكاح ) فلو لم يضف النكاح إلى الموكل وأضافه إلى نفسه وقع له قال في البحر معزيا للبزازية الوكيل بالطلاق والعتاق إذا أخرج الكلام مخرج الرسالة بأن قال إن فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق ينفذ على الموكل لأن عهدتهما على الموكل على كل حال ولو أخرج الوكيل الكلام في النكاح والطلاق مخرج الوكالة بأن أضاف إلى نفسه صح إلا في النكاح والفرق في أن الطلاق أضافه إلى الموكل معنى لأنه بناه على ملك المتعة والرقبة وهو للموكل وأما في النكاح فذمة الوكيل قابل للمهر حتى لو كان وكيلا بالنكاح من جانبها وأخرج الكلام مخرج الوكالة لا يصير مخالفا لإضافته إلى المرأة معنى لأن صحة النكاح بملك البضع وهو لها فكأنه قال ملكتك بضع موكلتي وفي الجوهرة إذا قال أبو الصغير زوجها من ابنك فقال الأب قبلت ولم يقل لابني جاز النكاح للابن لأن الإيجاب له والقبول يتقيد به فصار كقوله قبلت لابني ولو قال زوجت ابنتي ولم يزد وقع للأب هو الصحيح وينبغي للوكيل بالنكاح أن يقول قبلت لأجل فلان واعلم أن ما في البزازية من أنه لو أضاف الطلاق إلى نفسه يصح حكاه في جامع الفتاوي بقيل حيث قال ولو قال أنت مني طالق أو أنت طالق مني لم يقع وقيل يقع وقوله مني لغو قال واستفيد الوقوع بأنت طالق من غير إضافة بالإتفاق انتهى قوله ( وصلح عن دم عمد أو عن إنكار ) ومثله عن السكوت يعني أن زيدا إذا ادعى دارا على عمرو فوكل عمرو وكيلا على أن يصالح على المائة فيقول زيد صالحت عن دعوى الدار على عمرو بالمائة ويقبل الوكيل فيتم الصلح ولا فرق بين أن يكون الصلح عن إنكار أم عن إقرار كما في صدر الشريعة ورد عليه ابن كمال بقوله هذا الصلح لا تصح إضافته إلى الوكيل بخلاف الصلح عن إقرار فإنه تصح إضافته إلى كل منهما وقد عرفت اختلاف الإضافة في الموضعين فافترق الصلحان في الإضافة قال العلامة أبو السعود قال الشيخ باكير في التقييد بكون الصلح عن إنكار نظر فإنه لا فرق في الصلح بين أن يكون عن إنكار أو عن إقرار في الإضافة فإن زيدا إذا ادعى على عمرو فوكل عمرو وكيلا على أن يصالح على مائة فإذا قال زيد صالحت عن دعوى الدار على عمرو بالمائة وقبل الوكيل هذا الصلح يتم الصلح سواء كان عن إقرار أو إنكار إلا أنه إذا كان عن إقرار يكون كالبيع فترجع الحقوق إلى الوكيل كما في البيع فتسليم بدل الصلح على الوكيل وإذا كان عن إنكار فهو فداء يمين في حق المدعى عليه فالوكيل سفير محض فلا ترجع إليه الحقوق حموي قلت هذا الذي ذكره الشيخ باكير هو عبارة صدر الشريعة وما اعترضه في الدرر رده عزمي زاده ا ه قوله ( وهبة وتصدق ) قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى انظر ما حقوق الهبة والصدقة المتعلقة بالموكل ا ه أقول لعلها عند استحقاق عين الهبة والصدقة والرجوع فيهما وليحرر قوله ( وشركة ومضاربة ) يزاد الإبراء لأنه لا بد من إضافته إلى موكله فلو لم يضف إليه لم يصح كما ذكرنا قوله ( تتعلق بموكله لا به ) قال في الدرر والسر فيه أن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن سبب لأنها من قبيل الإسقاطات والوكيل أجنبي عن الحكم فلا بد من إضافة العقد إلى الموكل ليكون الحكم مقارنا للسبب إلى آخر ما قدمناه وفي البزازية وقبض المهر لها لا للوكيل قوله ( لكونه فيها سفيرا محضا ) فإنه يضيفها إلى موكله فإنه يقول خالعك موكلي بكذا وكذا في أمثاله ابن ملك قال منلا على السفير حاك قول غيره ومن حكى قول غيره لا يلزمه حكم ذلك القول ه والسفير الرسول والمصلح بين القوم

Sección V07/P293–V07/P294İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P293–V07/P294)
Orijinal Metin (AR)

صحاح أي يظهر عن موكله عبارته فالعاقد هو الموكل بهذه العقود لا الوكيل ولذا لا يستغني عن الإضافة إلى موكله ولذا غياه بقوله حتى لو أضافه لنفسه وقع النكاح له فالغايتان في الحقيقة لشيء واحد فقوله فيما تقدم حتى لو أضافه لنفسه لا يصح عند إمكان انصراف العقد إليه وقوله هنا حتى لو أضافه الخ عند الإمكان إذ يصح انصراف النكاح إليه قوله ( فكان كالرسول ) أي في كونه سفيرا محضا في نوعي العقود لا بد أن يقول أرسلني إليك فلان بكذا فيضيفه إلى مرسله بلفظها فترجع الحقوق إلى مرسله لا إليه في النوعين قال في البحر وشرطه الإضافة إلى مرسله بأن يقول إن مرسلي يقول بعت منك ونحوه ا ه وقال في المنح وهذا لأن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن السبب لأنه إسقاط فيتلاشى فلا يتصور صدوره من شخص وثبوت حكمه لغيره فكان سفيرا ا ه قوله ( فلا مطالبة عليه في النكاح بمهر ) أي إذا كان وكيل الزوج قوله ( وتسليم للزوجة ) أي إذا كان وكيلها ولا يلي قبض مهرها كما أن الوكيل بالخلع لا يلي قبض البدل ويصح ضمانه مهرها وتخير المرأة بين مطالبته أو الزوج فإذا أخذت من الوكيل لا ترجع على الزوج ولو ضمن وكيل الخلع البدل صح وإن لم تأمره المرأة بالضمان ولذا يرجع قبل الأداء ا ه بحر قوله ( وللمشتري الإباء عن دفع الثمن للموكل ) لكونه أجنبيا عن الحقوق لرجوعها إلى الوكيل أصالة وقدمنا أحكام قبض الثمن وأنه لا فرق بين حضرة الوكيل الموكل وغيبته وإن وصى الوكيل ترجع الحقوق إليه بعد موته لا إلى الموكل فلو وكل الوكيل الموكل بقبض الثمن فله ذلك ولا يقدر على المنع أفاده عزمي زاده ولو دفع الموكل بالشراء الثمن إلى الوكيل فاستهلكه وهو معسر كان للبائع حبس المبيع ولا مطالبة له على الموكل فإن لم ينقد الموكل الثمن إلى البائع باع القاضي الجارية بالثمن إذا رضيا وإلا فلا ا ه خزانة المفتين قوله ( وإن دفع له صح ) لأن الثمن المقبوض حق الموكل وقد وصل إليه ولا فائدة في الأخذ منه ثم الدفع إليه قوله ( لعدم الفائدة ) لأن المقبوض حقه وبرئت ذمة المشتري لوصول الثمن إلى مستحقه عيني قوله ( نعم تقع المقاصة بدين الوكيل لو وحده ) أي لو كان وكيل البيع وحده مديونا للمشتري وقع الثمن مقاصة بما عليه من الدين ويضمن الوكيل للموكل لأنه قضى دينه بمال الموكل وهذا عندهما وقال أبو يوسف لا تقع المقاصة بدين الوكيل وهو مبني على جواز إبراء الوكيل بالبيع من الثمن فعندهما يجوز إبراؤه فتقع المقاصة وعنده لا يجوز فلا تقع ووجه البناء أن المقاصة إبراء بعوض فيعتبر بالإبراء بغير عوض ولو كان للمشتري دين على الموكل تقع المقاصة بمجرد العقد ولو كان له عليهما دين تقع المقاصة بدين الموكل دون دين الوكيل ذكره في البحر تبعا للشمني وبه يعلم قول الشارح لو وحده فتنبه ومل المقاصة في جانب الوكيل يقال فيما إذا باعه من دائنه بدينه فإنه يصح وبرىء وضمن الوكيل للموكل كما في الذخيرة قوله ( ويضمنه ) أي الوكيل لموكله لأنه قضى دينه بمال الموكل وإن هلك المبيع في يده قبل تسليمه بطلت المقاصة ولا ضمان للموكل على الوكيل لأنه بالهلاك انفسخ البيع من أصله ولو أبرأ الوكيل والموكل المشتري عن الثمن معا برىء بإبراء الموكل قوله ( بخلاف وكيل يتيم ) الجار متعلق بقول المتن فإن دفع له صح والمراد بوكيل اليتيم وصيه كما في العيني يعني لو دفع المشتري من الوصي الثمن لليتيم لا يصح لأنه لا يخرج عن العهدة بل يجب عليه الدفع للوصي ثانيا لأن اليتيم ليس له قبض ماله فكان الدفع إليه تضييعا فلا يعتد به أبو السعود

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

صحاح أي يظهر عن موكله عبارته فالعاقد هو الموكل بهذه العقود لا الوكيل ولذا لا يستغني عن الإضافة إلى موكله ولذا غياه بقوله حتى لو أضافه لنفسه وقع النكاح له فالغايتان في الحقيقة لشيء واحد فقوله فيما تقدم حتى لو أضافه لنفسه لا يصح عند إمكان انصراف العقد إليه وقوله هنا حتى لو أضافه الخ عند الإمكان إذ يصح انصراف النكاح إليه قوله ( فكان كالرسول ) أي في كونه سفيرا محضا في نوعي العقود لا بد أن يقول أرسلني إليك فلان بكذا فيضيفه إلى مرسله بلفظها فترجع الحقوق إلى مرسله لا إليه في النوعين قال في البحر وشرطه الإضافة إلى مرسله بأن يقول إن مرسلي يقول بعت منك ونحوه ا ه وقال في المنح وهذا لأن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن السبب لأنه إسقاط فيتلاشى فلا يتصور صدوره من شخص وثبوت حكمه لغيره فكان سفيرا ا ه قوله ( فلا مطالبة عليه في النكاح بمهر ) أي إذا كان وكيل الزوج قوله ( وتسليم للزوجة ) أي إذا كان وكيلها ولا يلي قبض مهرها كما أن الوكيل بالخلع لا يلي قبض البدل ويصح ضمانه مهرها وتخير المرأة بين مطالبته أو الزوج فإذا أخذت من الوكيل لا ترجع على الزوج ولو ضمن وكيل الخلع البدل صح وإن لم تأمره المرأة بالضمان ولذا يرجع قبل الأداء ا ه بحر قوله ( وللمشتري الإباء عن دفع الثمن للموكل ) لكونه أجنبيا عن الحقوق لرجوعها إلى الوكيل أصالة وقدمنا أحكام قبض الثمن وأنه لا فرق بين حضرة الوكيل الموكل وغيبته وإن وصى الوكيل ترجع الحقوق إليه بعد موته لا إلى الموكل فلو وكل الوكيل الموكل بقبض الثمن فله ذلك ولا يقدر على المنع أفاده عزمي زاده ولو دفع الموكل بالشراء الثمن إلى الوكيل فاستهلكه وهو معسر كان للبائع حبس المبيع ولا مطالبة له على الموكل فإن لم ينقد الموكل الثمن إلى البائع باع القاضي الجارية بالثمن إذا رضيا وإلا فلا ا ه خزانة المفتين قوله ( وإن دفع له صح ) لأن الثمن المقبوض حق الموكل وقد وصل إليه ولا فائدة في الأخذ منه ثم الدفع إليه قوله ( لعدم الفائدة ) لأن المقبوض حقه وبرئت ذمة المشتري لوصول الثمن إلى مستحقه عيني قوله ( نعم تقع المقاصة بدين الوكيل لو وحده ) أي لو كان وكيل البيع وحده مديونا للمشتري وقع الثمن مقاصة بما عليه من الدين ويضمن الوكيل للموكل لأنه قضى دينه بمال الموكل وهذا عندهما وقال أبو يوسف لا تقع المقاصة بدين الوكيل وهو مبني على جواز إبراء الوكيل بالبيع من الثمن فعندهما يجوز إبراؤه فتقع المقاصة وعنده لا يجوز فلا تقع ووجه البناء أن المقاصة إبراء بعوض فيعتبر بالإبراء بغير عوض ولو كان للمشتري دين على الموكل تقع المقاصة بمجرد العقد ولو كان له عليهما دين تقع المقاصة بدين الموكل دون دين الوكيل ذكره في البحر تبعا للشمني وبه يعلم قول الشارح لو وحده فتنبه ومل المقاصة في جانب الوكيل يقال فيما إذا باعه من دائنه بدينه فإنه يصح وبرىء وضمن الوكيل للموكل كما في الذخيرة قوله ( ويضمنه ) أي الوكيل لموكله لأنه قضى دينه بمال الموكل وإن هلك المبيع في يده قبل تسليمه بطلت المقاصة ولا ضمان للموكل على الوكيل لأنه بالهلاك انفسخ البيع من أصله ولو أبرأ الوكيل والموكل المشتري عن الثمن معا برىء بإبراء الموكل قوله ( بخلاف وكيل يتيم ) الجار متعلق بقول المتن فإن دفع له صح والمراد بوكيل اليتيم وصيه كما في العيني يعني لو دفع المشتري من الوصي الثمن لليتيم لا يصح لأنه لا يخرج عن العهدة بل يجب عليه الدفع للوصي ثانيا لأن اليتيم ليس له قبض ماله فكان الدفع إليه تضييعا فلا يعتد به أبو السعود

Sección V07/P294–V07/P296İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P294–V07/P296)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وصرف ) أي وكيل صرف يعني أن الوكيل بالصرف إذا صارف وقبض الموكل بدل الصرف يبطل الصرف لافتراق أحد العاقدين من غير قبض لأن التقابض فيه بمنزلة الإيجاب والقبول وهما يتعلقان بالمتعاقدين فكذا القبض فيه ذكره الشمني قوله ( مع مولاه ) متعلق بقوله مأذون قوله ( فلا يملك ) أي المولى قبض ديون لأنه أعلى منزلة من الوكيل لأنه يتصرف لنفسه والوكيل لغيره قوله ( ما لم يكن عليه دين ) إلا قعد في التعبير أما إذا كان عليه دين الخ ويكون محترز قول المصنف لا دين عليه ط قوله ( لأنه للغرماء ) أي لأن الحق فيما بيده والأولى التصريح به قوله ( التوكيل بالاستقراض باطل ) وعليه الفتوى قهستاني عن الخزانية حتى لو وكل به فاستقرض كان له لا للموكل لأن البدل فيه لا يجب دينا في ذمة المستقرض بالعقد بل بالقبض والأمر بالقبض لا يصح لأنه ملك الغير بخلاف البيع فإن حكمه يثبت بالعقد فيقوم غيره مقامه فيه والمذكور في الذخيرة ونحوه في الخانية أن المأمور بالاستقراض إن تصرف في عبارة نفسه بأن قال للمقرض أقرضني عشرة دراهم كان الاستقراض لنفسه لا للآمر فله أن يمنعا لعشر منه وإن تصرف في عبارة الآمر بأن قال مثلا إن فلانا استقرض منك عشرة دراهم فقبل القرض كانت العشرة للآمر لكن المأمور في هذه الصورة رسول لا وكيل والباطل الوكالة في الاستقراض دون الرسالة ط وقدمنا الكلام عليه مستوفي فلا تغفل قوله ( لا الرسالة ) أي فإنها غير باطلة لانتفاء تفويض التصرف فيها لأن الرسول سفير محض وقد مر أن التوكيل بالإقراض صحيح لأنه تفويض التصرف في ملكه قوله ( والتوكيل بقبض القرض صحيح ) بأن يقول لرجل أقرضني ثم يوكل رجلا بقبضه ا ه وفي هذه الصور منافاة لقوله في العبارة التي قبل هذه والأمر بالقبض لا يصح لأنه ملك الغير ط وارجع إلى ما قدمناه فرع التوكيل بالإقرار صحيح ولا يكون التوكيل به قبل الإقرار إقرارا من الموكل وعن الطواويسي معناه أن يوكل بالخصومة ويقول خاصم فإذا رأيت لحوق مؤنة أو خوف عار علي فأقر بالمدعي يصح إقراره على الموكل كذا في البزازية وللشافعية فيها قولان أصحهما لا يصح وقدم الشيخ يعني صاحب البحر في كتاب الشركة في الكلام على الشركة الفاسدة أنه لا يصح التوكيل في أخذ المباح وأنه باطل رملي على البحر والفرع سيأتي متنا في باب الوكالة بالخصومة والله تعالى أعلم واستغفر الله العظيم باب الوكالة بالبيع والشراء أفردهما بباب على حدة وقدمهما على سائر الأبواب لكثرة أحكامهما وكثرة الاحتياج إليهما وقدم بحث الشراء لأنه ينبىء عن إثبات الحق والبيع ينبىء عن إزالته والإزالة بعد الإثبات واعلم أن الوكيل بالشراء إذا اشترى نسيئة فحل بموته لا يحل على الآمر كما في منية المفتي قوله ( الأصل أنها إن عممت ) بأن يقول ابتع ما رأيت جازت الوكالة لأنه فوض الأمر إلى رأيه فأي شيء اشتراه له يكون ممتثلا به درر وفي البحر عن البزازية ولو وكله بشراء أي ثوب شاء صح ولو قال اشتر لي الأثواب لم يذكره محمد رحمه الله تعالى قيل يجوز وقيل لا ولو أثوابا لا يجوز ولو ثيابا أو الدواب أو الثياب أو دواب يجوز وإن لم يقدر الثمن ا ه وفي حاشية الدر للمولى عبد الحليم وفرقوا بين ثيابا وأثوابا فقالوا الأول للجنس لا كان الفرق نشأ من عرفهم كذا في الكافي والخلاصة والتحقيق فيه أنه ذكر الثياب ونحوها من ألفاظ العموم يصح التفويض إلى الوكيل بخلاف ثوب أو أثواب لا يظهر العموم فيها فيصير شائعا في جنسه متفاحش الجهالة فلا يصح كما في المقدسي ا ه قوله ( أو علمت ) أي بالشخص كأن قال هذا الشيء المعين أو بالنوع المحض وأراد به ما تقاربت آحاده وهو الذي عناه بقوله أو جهلت جهالة يسيرة الخ مطلب الجهالة ثلاثة أنواع

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وصرف ) أي وكيل صرف يعني أن الوكيل بالصرف إذا صارف وقبض الموكل بدل الصرف يبطل الصرف لافتراق أحد العاقدين من غير قبض لأن التقابض فيه بمنزلة الإيجاب والقبول وهما يتعلقان بالمتعاقدين فكذا القبض فيه ذكره الشمني قوله ( مع مولاه ) متعلق بقوله مأذون قوله ( فلا يملك ) أي المولى قبض ديون لأنه أعلى منزلة من الوكيل لأنه يتصرف لنفسه والوكيل لغيره قوله ( ما لم يكن عليه دين ) إلا قعد في التعبير أما إذا كان عليه دين الخ ويكون محترز قول المصنف لا دين عليه ط قوله ( لأنه للغرماء ) أي لأن الحق فيما بيده والأولى التصريح به قوله ( التوكيل بالاستقراض باطل ) وعليه الفتوى قهستاني عن الخزانية حتى لو وكل به فاستقرض كان له لا للموكل لأن البدل فيه لا يجب دينا في ذمة المستقرض بالعقد بل بالقبض والأمر بالقبض لا يصح لأنه ملك الغير بخلاف البيع فإن حكمه يثبت بالعقد فيقوم غيره مقامه فيه والمذكور في الذخيرة ونحوه في الخانية أن المأمور بالاستقراض إن تصرف في عبارة نفسه بأن قال للمقرض أقرضني عشرة دراهم كان الاستقراض لنفسه لا للآمر فله أن يمنعا لعشر منه وإن تصرف في عبارة الآمر بأن قال مثلا إن فلانا استقرض منك عشرة دراهم فقبل القرض كانت العشرة للآمر لكن المأمور في هذه الصورة رسول لا وكيل والباطل الوكالة في الاستقراض دون الرسالة ط وقدمنا الكلام عليه مستوفي فلا تغفل قوله ( لا الرسالة ) أي فإنها غير باطلة لانتفاء تفويض التصرف فيها لأن الرسول سفير محض وقد مر أن التوكيل بالإقراض صحيح لأنه تفويض التصرف في ملكه قوله ( والتوكيل بقبض القرض صحيح ) بأن يقول لرجل أقرضني ثم يوكل رجلا بقبضه ا ه وفي هذه الصور منافاة لقوله في العبارة التي قبل هذه والأمر بالقبض لا يصح لأنه ملك الغير ط وارجع إلى ما قدمناه فرع التوكيل بالإقرار صحيح ولا يكون التوكيل به قبل الإقرار إقرارا من الموكل وعن الطواويسي معناه أن يوكل بالخصومة ويقول خاصم فإذا رأيت لحوق مؤنة أو خوف عار علي فأقر بالمدعي يصح إقراره على الموكل كذا في البزازية وللشافعية فيها قولان أصحهما لا يصح وقدم الشيخ يعني صاحب البحر في كتاب الشركة في الكلام على الشركة الفاسدة أنه لا يصح التوكيل في أخذ المباح وأنه باطل رملي على البحر والفرع سيأتي متنا في باب الوكالة بالخصومة والله تعالى أعلم واستغفر الله العظيم باب الوكالة بالبيع والشراء أفردهما بباب على حدة وقدمهما على سائر الأبواب لكثرة أحكامهما وكثرة الاحتياج إليهما وقدم بحث الشراء لأنه ينبىء عن إثبات الحق والبيع ينبىء عن إزالته والإزالة بعد الإثبات واعلم أن الوكيل بالشراء إذا اشترى نسيئة فحل بموته لا يحل على الآمر كما في منية المفتي قوله ( الأصل أنها إن عممت ) بأن يقول ابتع ما رأيت جازت الوكالة لأنه فوض الأمر إلى رأيه فأي شيء اشتراه له يكون ممتثلا به درر وفي البحر عن البزازية ولو وكله بشراء أي ثوب شاء صح ولو قال اشتر لي الأثواب لم يذكره محمد رحمه الله تعالى قيل يجوز وقيل لا ولو أثوابا لا يجوز ولو ثيابا أو الدواب أو الثياب أو دواب يجوز وإن لم يقدر الثمن ا ه وفي حاشية الدر للمولى عبد الحليم وفرقوا بين ثيابا وأثوابا فقالوا الأول للجنس لا كان الفرق نشأ من عرفهم كذا في الكافي والخلاصة والتحقيق فيه أنه ذكر الثياب ونحوها من ألفاظ العموم يصح التفويض إلى الوكيل بخلاف ثوب أو أثواب لا يظهر العموم فيها فيصير شائعا في جنسه متفاحش الجهالة فلا يصح كما في المقدسي ا ه قوله ( أو علمت ) أي بالشخص كأن قال هذا الشيء المعين أو بالنوع المحض وأراد به ما تقاربت آحاده وهو الذي عناه بقوله أو جهلت جهالة يسيرة الخ مطلب الجهالة ثلاثة أنواع

Sección V07/P296–V07/P297İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P296–V07/P297)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( أو جهلت جهالة يسيرة ) قال في الكفاية الأصل أن الجهالة ثلاثة أنواع فاحشة وهي جهالة الجنس كالتوكيل بشراء الثوب والدابة والرقيق وهي تمنع صحة الوكالة وإن بين الثمن ويسيرة وهي جهالة النوع كالتوكيل بشراء الحمار والبغل والفرس والثوب الهروي والمروي فإنها لا تمنع صحة الوكالة وإن لم يبين الثمن ومتوسطة وهي بين الجنس والنوع كالتوكيل بشراء عبد وشراء أمة أو دار فإن بين الثمن أو النوع تصح وتلحق بجهالة الجنس لأنه يمنع الامتثال قوله ( وهي جهالة النوع المحض كفرس صحت ) احتراز بالمحض عما تردد بين الجنس والنوع كالعبد والدار ففيه التفصيل المتقدم والآتي قوله ( وإن فاحشة وهي جهالة الجنس كدابة بطلت ) أي وإن بين الثمن والجنس عند الفقهاء وهو المقول على كثيرين مختلفين في الأحكام ولا شك أن الدابة في اللغة ما يدب على الأرض ويشمل المكلف والطاهر ونجس الغبن نجس السئر وما فيه الزكاة وما يحل بيعه إلى غير ذلك وفي العرف ذوات الأربع وهو قريب منه فإذا جرى العرف على غير ذلك اتبع لأن المتكلم يقصد المتعارف عنده فالمدني إذا قال وكلتك بشراء دابة لا يقصد منها إلا الحمار فهو كما لو سماه وفي بعض معلومة من القطن في سوق معين بعد صلاة العصر فلو وكل أحدا ممن يتعاطاها أن يشتري له ثوبا لم ينصرف إلا لها وعلى هذا يقاس قوله وإن متوسطة وهي جهالة النوع الغير المحض وهو ما تفاوتت أفراده تفاوتا فاحشا كعبد ولذا لا يجري فيه الجبر على القسمة قال في النهاية وحال هذا أن الجهالة لا تخلو ما إن كانت في المعقود عليه وهو المبيع والمشتري أو في المعقود به وهو الثمن فالجهالة بالمعقود عليه لا تخلو من ثلاثة أوجه جهالة فاحشة وهي ما كانت في الجنس مثل التوكيل بشراء الثوب والدابة والرقيق فلا يصح سواء سمي الثمن أو لم يسم لأن اسم الرقيق يتناول الذكر والأنثى وهما من بني آدم جنسان مختلفان حتى لو اشترى شخصا على أنه غلام فإذا هو جارية كان البيع باطلا وكذلك اسم الدابة يقع على ما يدب على وجه الأرض دليله قوله تعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها هود 6 وجهالة يسيرة وهي ما كنت في النوع المحض كالتوكيل بشراء شاة أو بقر أو فرس أو ثوب هروي أو جارية تركية أو هندية وهو صحيح بين الثمن أو لم يبين وجهالة متوسطة بين منزلة الجنس والنوع كالتوكيل بشراء عبد أو جارية أو دار أو لؤلؤ فهذه الأشياء ملحقة بالجنس من وجه لأن اختلاف العبد والجواري أكثر من اختلاف سائر الأنواع وعادة الناس في ذلك مختلفة فإذا لم يسم الثمن أو الصفة ألحق بمجهول لجنس وإذا سمى الثمن أو الصفة بأن قال تركي أو هندي ألحق بمجهول النوع وهذا لأن العبيد جنس واحد باعتبار منفعة العمل أجناس مختلفة باعتبار منفعة الجمال وأن منفعة الجمال مطلوبة من بني آدم ولهذا يجعل رؤية الوجه من بني آدم كرؤية الكل في إسقاط خيار الرؤية وفي هذه المنفعة يختلف التركي والهندي اختلافا فاحشا فكان جنسا واحدا من وجه دون وجه فألحقناه بالجنس الواحد عند بيان الثمن والصفة والجنس المختلف إذ لم يبين أحدهما عملا بالشبهين ولنا جهالة جنس المعقود به لا تمنع صح التوكيل حتى أن من وكل ببيع عين من أعيان ماله جاز وإن لم يبين الثمن وجاز له أن يبيع بأي ثمن شاء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن المعقود به اكتساب المالية والأجناس كله في المالية سواء فمن هذا الوجه اتحد الجنس ولا يختلف وأما المعقود عليه فالمالية كما هي مقصودة فمرافق أخر أيضا مقصودة كالسن والركوب وباعتبارها يختلف الجنس فلم تجز الوكالة عند اختلاف الجنس كذلك ولهذا قلنا لا يشترط بيان الجنس ولا بيان النوع في المضاربة إذ المقصود بها اكتساب المالية والأنواع والأجناس سواء في اعتبار المالية كذا ذكره الإمام المرغيناني والمحبوبي رحمهما الله تعالى

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( أو جهلت جهالة يسيرة ) قال في الكفاية الأصل أن الجهالة ثلاثة أنواع فاحشة وهي جهالة الجنس كالتوكيل بشراء الثوب والدابة والرقيق وهي تمنع صحة الوكالة وإن بين الثمن ويسيرة وهي جهالة النوع كالتوكيل بشراء الحمار والبغل والفرس والثوب الهروي والمروي فإنها لا تمنع صحة الوكالة وإن لم يبين الثمن ومتوسطة وهي بين الجنس والنوع كالتوكيل بشراء عبد وشراء أمة أو دار فإن بين الثمن أو النوع تصح وتلحق بجهالة الجنس لأنه يمنع الامتثال قوله ( وهي جهالة النوع المحض كفرس صحت ) احتراز بالمحض عما تردد بين الجنس والنوع كالعبد والدار ففيه التفصيل المتقدم والآتي قوله ( وإن فاحشة وهي جهالة الجنس كدابة بطلت ) أي وإن بين الثمن والجنس عند الفقهاء وهو المقول على كثيرين مختلفين في الأحكام ولا شك أن الدابة في اللغة ما يدب على الأرض ويشمل المكلف والطاهر ونجس الغبن نجس السئر وما فيه الزكاة وما يحل بيعه إلى غير ذلك وفي العرف ذوات الأربع وهو قريب منه فإذا جرى العرف على غير ذلك اتبع لأن المتكلم يقصد المتعارف عنده فالمدني إذا قال وكلتك بشراء دابة لا يقصد منها إلا الحمار فهو كما لو سماه وفي بعض معلومة من القطن في سوق معين بعد صلاة العصر فلو وكل أحدا ممن يتعاطاها أن يشتري له ثوبا لم ينصرف إلا لها وعلى هذا يقاس قوله وإن متوسطة وهي جهالة النوع الغير المحض وهو ما تفاوتت أفراده تفاوتا فاحشا كعبد ولذا لا يجري فيه الجبر على القسمة قال في النهاية وحال هذا أن الجهالة لا تخلو ما إن كانت في المعقود عليه وهو المبيع والمشتري أو في المعقود به وهو الثمن فالجهالة بالمعقود عليه لا تخلو من ثلاثة أوجه جهالة فاحشة وهي ما كانت في الجنس مثل التوكيل بشراء الثوب والدابة والرقيق فلا يصح سواء سمي الثمن أو لم يسم لأن اسم الرقيق يتناول الذكر والأنثى وهما من بني آدم جنسان مختلفان حتى لو اشترى شخصا على أنه غلام فإذا هو جارية كان البيع باطلا وكذلك اسم الدابة يقع على ما يدب على وجه الأرض دليله قوله تعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها هود 6 وجهالة يسيرة وهي ما كنت في النوع المحض كالتوكيل بشراء شاة أو بقر أو فرس أو ثوب هروي أو جارية تركية أو هندية وهو صحيح بين الثمن أو لم يبين وجهالة متوسطة بين منزلة الجنس والنوع كالتوكيل بشراء عبد أو جارية أو دار أو لؤلؤ فهذه الأشياء ملحقة بالجنس من وجه لأن اختلاف العبد والجواري أكثر من اختلاف سائر الأنواع وعادة الناس في ذلك مختلفة فإذا لم يسم الثمن أو الصفة ألحق بمجهول لجنس وإذا سمى الثمن أو الصفة بأن قال تركي أو هندي ألحق بمجهول النوع وهذا لأن العبيد جنس واحد باعتبار منفعة العمل أجناس مختلفة باعتبار منفعة الجمال وأن منفعة الجمال مطلوبة من بني آدم ولهذا يجعل رؤية الوجه من بني آدم كرؤية الكل في إسقاط خيار الرؤية وفي هذه المنفعة يختلف التركي والهندي اختلافا فاحشا فكان جنسا واحدا من وجه دون وجه فألحقناه بالجنس الواحد عند بيان الثمن والصفة والجنس المختلف إذ لم يبين أحدهما عملا بالشبهين ولنا جهالة جنس المعقود به لا تمنع صح التوكيل حتى أن من وكل ببيع عين من أعيان ماله جاز وإن لم يبين الثمن وجاز له أن يبيع بأي ثمن شاء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن المعقود به اكتساب المالية والأجناس كله في المالية سواء فمن هذا الوجه اتحد الجنس ولا يختلف وأما المعقود عليه فالمالية كما هي مقصودة فمرافق أخر أيضا مقصودة كالسن والركوب وباعتبارها يختلف الجنس فلم تجز الوكالة عند اختلاف الجنس كذلك ولهذا قلنا لا يشترط بيان الجنس ولا بيان النوع في المضاربة إذ المقصود بها اكتساب المالية والأنواع والأجناس سواء في اعتبار المالية كذا ذكره الإمام المرغيناني والمحبوبي رحمهما الله تعالى

Sección V07/P297–V07/P298İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P297–V07/P298)
Orijinal Metin (AR)

والأصل أن الجهالة اليسيرة تتحمل في الوكالة كجهالة الوصف استحسانا وإنما قيد بقولها استحسانا لأن القياس يأباه فإن قلت قد ذكر في المبسوط وإن سمي الجنس والنوع ولم يبين الصفة جازت الوكالة سواء سمي الثمن أو لم يسم وهذا استحسان وفي القياس لا يجوز ما لم يبين الصفة وجه القياس أن التوكيل بالبيع والشراء معتبر بنفس البيع والشراء فلا يجوز إلا ببيان وصف المعقود عليه ألا ترى أنا نجعل الوكيل كالمشتري لنفسه ثم كالبائع من الموكل وفي ذلك الجهالة تمنع الصحة فكذا فيما اعتبر به وكان بشر المريسي يأخذ بالقياس إلى أن نزل به ضيف فدفع دراهم إلى إنسان ليأتي بالرؤوس المشوية فجعل يصفها له فعجز عن إعلامه بالصفة فقال اصنع ما بدا لك فذهب الرجل واشترى الرؤوس وحملها إلى عياله وعاد إلى بشر بعد ما أكلها فقال له أين مما قلت لك قال ما قلت لي اصنع ما بدا لك وقد بدا لي ما فعلت فرجع عن قوله وأخذ بالاستحسان وجه الاستحسان ما روي عن النبي أنه دفع دينارا إلى حكيم بن حزام وأمره أن يشتري شاة للأضحية ولم يبين صفتها وأيضا فإن وجه الاستحسان ما ذكره أن مبني التوكيل على التوسعة لأنه استعانة وفي اشتراط عدم الجهالة اليسيرة حرج فلو اعتبرناه لكان ما فرضناه توسعة ضيقا وحرجا وذلك خلف باطل فلا بد من بيان الجهالة اليسيرة وغيرها ليتميز ما يفسد الوكالة عما لا يفسدها فنقول إذا كان اللفظ يجمع أجناسا كالدابة والثوب أو ما هو في معنى الأجناس كالدار والرقيق على ما يجيء في الكتاب المولد فإنه راد وذكر في المغرب المولدة التي ولدت ببلاد الإسلام والسط مع الوسط كالعدة والوعد والعظة في أن التاء عوضت في آخرها عن الواو الساقط من أولها في المصدر والفعل من حد ضرب ومن قال لآخر اشتر لي ثوبا أو دارا أو دابة فالوكالة باطلة أي وإن بين الثمن وقد ذكرنا ولما بطلت الوكالة كان الشراء واقعا على الوكيل وبه صرح في نسخ الجامع الصغير فقال رجل أمر رجلا أن يشتري له ثوبا أو دابة فاشترى فهو مشتر لنفسه والوكالة باطلة وكذا الدار أي لا يصح التوكيل بشراء الدار مطلقا وذكر الإمام قاضيخان رحمه الله تعالى في الجامع الصغير والدار أيضا من الجنس والنوع لأنها تختلف بقلة المرافق وكثرتها فإن بين الثمن يلحق بجهالة النوع وإن لم يبين يلحق بجهالة الجنس وعلى تقرير المتأخرين يشترط المحلة لأنها تختلف باختلاف المحال ولما سمي من الثمن توجد الدار في كل محلة وكذا لو قال اشتر لي حنطة لا يصح ما لم يبين عدد القفزان أو الثمن لأن هذا الاسم يتناول القليل والكثير وإن سمي ثمن الدار ووصف جنس الدار والثوب جاز معناه في نوعه ويعيده بذكر نوع الدار مخالف لرواية المبسوط فقال فيه وإن وكله بأن يشتري له دارا ولم يسم ثمنا لم يجز ذلك على الآمر ثم قال وإن سمي الثمن جاز لأن تسمية الثمن تصير معلومة عادة وإن بقيت جهالة فهي يسيرة مستدركة والمتأخرون من مشايخنا يقولون في ديارنا لا يجوز إلا ببيان المحلة وكذا إذا سمي نوع الدابة بأن قال حمار يصح التوكيل بشراء الحمار وإن لم يسم الثمن لأن الجنس صار معلوما بالتسمية وإنما بقيت الجهالة في الوصف فتصح الوكالة بدون تسمية الثمن وإن كانت الحمير أنواعا منها للركوب ومنها للحمل فإن هذا اختلاف الوصف وذلك لا يضر مع أن ذلك يصير معلوما بمعرفة حال الموكل ا ه فا في النهاية ولتراجع نسخة أخرى لأن النسخة التي بيدي محرفة جدا قوله ( كعبد ) في الجوهر الشاة مثله لأن النبي أعطى عروة دينارا وأمره أن يشتري له شاة فذكر الجنس والثمن وإن قال اشتر شاة أو عبدا ولم يذكر ثمنا ولا صفة فالوكالة باطلة لأن اختلاف العبيد والجواري أكثر من اختلاف سائر الأنواع وعادة الناس في ذلك مختلفة فكانت بين الجنس والنوع

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والأصل أن الجهالة اليسيرة تتحمل في الوكالة كجهالة الوصف استحسانا وإنما قيد بقولها استحسانا لأن القياس يأباه فإن قلت قد ذكر في المبسوط وإن سمي الجنس والنوع ولم يبين الصفة جازت الوكالة سواء سمي الثمن أو لم يسم وهذا استحسان وفي القياس لا يجوز ما لم يبين الصفة وجه القياس أن التوكيل بالبيع والشراء معتبر بنفس البيع والشراء فلا يجوز إلا ببيان وصف المعقود عليه ألا ترى أنا نجعل الوكيل كالمشتري لنفسه ثم كالبائع من الموكل وفي ذلك الجهالة تمنع الصحة فكذا فيما اعتبر به وكان بشر المريسي يأخذ بالقياس إلى أن نزل به ضيف فدفع دراهم إلى إنسان ليأتي بالرؤوس المشوية فجعل يصفها له فعجز عن إعلامه بالصفة فقال اصنع ما بدا لك فذهب الرجل واشترى الرؤوس وحملها إلى عياله وعاد إلى بشر بعد ما أكلها فقال له أين مما قلت لك قال ما قلت لي اصنع ما بدا لك وقد بدا لي ما فعلت فرجع عن قوله وأخذ بالاستحسان وجه الاستحسان ما روي عن النبي أنه دفع دينارا إلى حكيم بن حزام وأمره أن يشتري شاة للأضحية ولم يبين صفتها وأيضا فإن وجه الاستحسان ما ذكره أن مبني التوكيل على التوسعة لأنه استعانة وفي اشتراط عدم الجهالة اليسيرة حرج فلو اعتبرناه لكان ما فرضناه توسعة ضيقا وحرجا وذلك خلف باطل فلا بد من بيان الجهالة اليسيرة وغيرها ليتميز ما يفسد الوكالة عما لا يفسدها فنقول إذا كان اللفظ يجمع أجناسا كالدابة والثوب أو ما هو في معنى الأجناس كالدار والرقيق على ما يجيء في الكتاب المولد فإنه راد وذكر في المغرب المولدة التي ولدت ببلاد الإسلام والسط مع الوسط كالعدة والوعد والعظة في أن التاء عوضت في آخرها عن الواو الساقط من أولها في المصدر والفعل من حد ضرب ومن قال لآخر اشتر لي ثوبا أو دارا أو دابة فالوكالة باطلة أي وإن بين الثمن وقد ذكرنا ولما بطلت الوكالة كان الشراء واقعا على الوكيل وبه صرح في نسخ الجامع الصغير فقال رجل أمر رجلا أن يشتري له ثوبا أو دابة فاشترى فهو مشتر لنفسه والوكالة باطلة وكذا الدار أي لا يصح التوكيل بشراء الدار مطلقا وذكر الإمام قاضيخان رحمه الله تعالى في الجامع الصغير والدار أيضا من الجنس والنوع لأنها تختلف بقلة المرافق وكثرتها فإن بين الثمن يلحق بجهالة النوع وإن لم يبين يلحق بجهالة الجنس وعلى تقرير المتأخرين يشترط المحلة لأنها تختلف باختلاف المحال ولما سمي من الثمن توجد الدار في كل محلة وكذا لو قال اشتر لي حنطة لا يصح ما لم يبين عدد القفزان أو الثمن لأن هذا الاسم يتناول القليل والكثير وإن سمي ثمن الدار ووصف جنس الدار والثوب جاز معناه في نوعه ويعيده بذكر نوع الدار مخالف لرواية المبسوط فقال فيه وإن وكله بأن يشتري له دارا ولم يسم ثمنا لم يجز ذلك على الآمر ثم قال وإن سمي الثمن جاز لأن تسمية الثمن تصير معلومة عادة وإن بقيت جهالة فهي يسيرة مستدركة والمتأخرون من مشايخنا يقولون في ديارنا لا يجوز إلا ببيان المحلة وكذا إذا سمي نوع الدابة بأن قال حمار يصح التوكيل بشراء الحمار وإن لم يسم الثمن لأن الجنس صار معلوما بالتسمية وإنما بقيت الجهالة في الوصف فتصح الوكالة بدون تسمية الثمن وإن كانت الحمير أنواعا منها للركوب ومنها للحمل فإن هذا اختلاف الوصف وذلك لا يضر مع أن ذلك يصير معلوما بمعرفة حال الموكل ا ه فا في النهاية ولتراجع نسخة أخرى لأن النسخة التي بيدي محرفة جدا قوله ( كعبد ) في الجوهر الشاة مثله لأن النبي أعطى عروة دينارا وأمره أن يشتري له شاة فذكر الجنس والثمن وإن قال اشتر شاة أو عبدا ولم يذكر ثمنا ولا صفة فالوكالة باطلة لأن اختلاف العبيد والجواري أكثر من اختلاف سائر الأنواع وعادة الناس في ذلك مختلفة فكانت بين الجنس والنوع

Sección V07/P298–V07/P299İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P298–V07/P299)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( فإن بين الثمن الخ ) لأن بتقدير الثمن يصير النوع معلوما أطلقه فشمل ما إذا كان الثمن مخصصا نوعا أو لا وبه اندفع ما في الجوهرة حيث قال وهذا إذا لم يوجد بهذا الثمن من كل نوع أما إذا وجد لا يجوز عند بعض المشايخ انتهى أقول جزم منلا خسرو في متنه الغرر حيث قال فإن بين النوع أو ثمن عين نوعا صحت وإلا لا انتهى ومثله في غرر الأفكار مختصر النهاية لكن قال القهستاني في شرحها والأحسن ترك الصفة يعني الثمن بقوله عين نوعا فإن النوع صار معلوما بمجرد تقدير الثمن كما في الهداية وعن أبي يوسف أنه ينصرف إلى مثل ما يليق بحال الموكل اه مؤيدا لها قلت ولا شك أن الخمسين مثلا يوجد بها من الحبشي والهندي وغيرهما اه قوله ( وإلا ) أي وإن لم يبين الثمن أو الصفة لا يصح قوله ( وكله بشراء ثوب هروي ) منسوب إلى هراة مدينة بخراسان فتحت زمن عثمان رضي الله عنه قال الإتقاني فإن قال اشتر ثوبا هرويا ولم يسم الثمن فهو جائز إذا اشتراه بما يشتري مثله أو زاد على ذلك بما يتغابن الناس في مثله وكذلك كل جنس سماه من الثياب فإن سمى له ثمنا فزادا على ذلك الثمن لم يلزم الآمر وإن نقص من ذلك الثمن لم يلزم الآمر فإن وصف له صف وسمى له ثمنا فاشترى له تلك الصفة بأقل من ذلك الثمن جاز ذلك علة الآمر اه والأصل فيه أنه إذا بين الموكل به بجنسه ونوعه ووصفه تصح الوكالة به لا محالة وإن ترك جميع ذلك وذكر لفظا يدل على أجناس مختلفة فذلك مجهول فلم تصح الوكالة أصلا لتمام الجهل وإن بين الجنس وذكر لفظا يدل على أنواع مختلفة فإن ضم إليه بيان النوع أو الثمن صحت الوكالة وإلا فلا وإن بين النوع ولم يبين الوصف كالجودة وغيرها فكذلك أي تصح الوكالة كذا في العناية والمقدسي قوله ( أو فرس أو بغل ) قيد بهما للاختلاف في الشاة كما تقدم فمنهم من جعلها من هذا القبيل أي الجهالة الفاحشة ومنهم من جعلها من قبيل المتوسطة قوله ( صح بما يتحمله حال الآمر ) حتى لو أن عاميا وكله بشراء فرس فاشترى فرسا يليق بالملوك لزم الوكيل قال الإتقاني وإنما جعل جهالة النوع عفوا لأن التفاوت بين النوع والنوع يسير فلا يمنع الامتثال لكن تنصرف الوكالة إلى ما يليق بحال الموكل اه قوله ( زيلعى فراجعه ) عبارته لأن الوكيل قادر على تحصيل مقوصد الموكل بأن ينظر في حاله ح وفي الكفاية فإن قيل الحمير أنواع منه ما يصلح لركوب العظماء ومنها ما لا يصلح إلا ليحمل عليه قلنا هذا اختلاف الوصف مع أن ذلك يصير معلوما معرفة حال الموكل حتى قالوا إن القارىء إذا أمر إنسانا بأن يشتري له حمارا ينصرف إلى ما يركب مثله حتى لو اشتراه مقطوع الذنب أو الأذنين لا يجوز عليه قوله ( لأنه من القسم الأول ) أي مما فيه جهالة يسيرة وهي جهالة النوع المحض لأنه ببيان الصفة صارت يسيرة وإن لم يسم ثمنا قوله ( وبشراء داره ) جعل الدار كالعبد تبعا للكنز موافقا لقاضيخان لكنه شرط مع بيان الثمن بيان المحلة كما في فتاواة مخالفا للهداية فإنه جعلها كالثوب من الجهالة الفاحشة لأنها تختلف باختلاف الأغراض والجيران والمرافق والمحال والبلدان ولذا تزوج على دار لم تكن تسمية صحيحة وذكر في المعراج أنه مخالف لرواية المبسوط قال والمتأخرون قالوا في ديارنا لا يجوز إلا ببيان المحال ووفق في البحر بحمل ما في الهداية على ما إذا كانت تختلف في تلك الديار اختلافا فاحشا وكلام غيره على ما إذا كانت لا تتفاحش

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( فإن بين الثمن الخ ) لأن بتقدير الثمن يصير النوع معلوما أطلقه فشمل ما إذا كان الثمن مخصصا نوعا أو لا وبه اندفع ما في الجوهرة حيث قال وهذا إذا لم يوجد بهذا الثمن من كل نوع أما إذا وجد لا يجوز عند بعض المشايخ انتهى أقول جزم منلا خسرو في متنه الغرر حيث قال فإن بين النوع أو ثمن عين نوعا صحت وإلا لا انتهى ومثله في غرر الأفكار مختصر النهاية لكن قال القهستاني في شرحها والأحسن ترك الصفة يعني الثمن بقوله عين نوعا فإن النوع صار معلوما بمجرد تقدير الثمن كما في الهداية وعن أبي يوسف أنه ينصرف إلى مثل ما يليق بحال الموكل اه مؤيدا لها قلت ولا شك أن الخمسين مثلا يوجد بها من الحبشي والهندي وغيرهما اه قوله ( وإلا ) أي وإن لم يبين الثمن أو الصفة لا يصح قوله ( وكله بشراء ثوب هروي ) منسوب إلى هراة مدينة بخراسان فتحت زمن عثمان رضي الله عنه قال الإتقاني فإن قال اشتر ثوبا هرويا ولم يسم الثمن فهو جائز إذا اشتراه بما يشتري مثله أو زاد على ذلك بما يتغابن الناس في مثله وكذلك كل جنس سماه من الثياب فإن سمى له ثمنا فزادا على ذلك الثمن لم يلزم الآمر وإن نقص من ذلك الثمن لم يلزم الآمر فإن وصف له صف وسمى له ثمنا فاشترى له تلك الصفة بأقل من ذلك الثمن جاز ذلك علة الآمر اه والأصل فيه أنه إذا بين الموكل به بجنسه ونوعه ووصفه تصح الوكالة به لا محالة وإن ترك جميع ذلك وذكر لفظا يدل على أجناس مختلفة فذلك مجهول فلم تصح الوكالة أصلا لتمام الجهل وإن بين الجنس وذكر لفظا يدل على أنواع مختلفة فإن ضم إليه بيان النوع أو الثمن صحت الوكالة وإلا فلا وإن بين النوع ولم يبين الوصف كالجودة وغيرها فكذلك أي تصح الوكالة كذا في العناية والمقدسي قوله ( أو فرس أو بغل ) قيد بهما للاختلاف في الشاة كما تقدم فمنهم من جعلها من هذا القبيل أي الجهالة الفاحشة ومنهم من جعلها من قبيل المتوسطة قوله ( صح بما يتحمله حال الآمر ) حتى لو أن عاميا وكله بشراء فرس فاشترى فرسا يليق بالملوك لزم الوكيل قال الإتقاني وإنما جعل جهالة النوع عفوا لأن التفاوت بين النوع والنوع يسير فلا يمنع الامتثال لكن تنصرف الوكالة إلى ما يليق بحال الموكل اه قوله ( زيلعى فراجعه ) عبارته لأن الوكيل قادر على تحصيل مقوصد الموكل بأن ينظر في حاله ح وفي الكفاية فإن قيل الحمير أنواع منه ما يصلح لركوب العظماء ومنها ما لا يصلح إلا ليحمل عليه قلنا هذا اختلاف الوصف مع أن ذلك يصير معلوما معرفة حال الموكل حتى قالوا إن القارىء إذا أمر إنسانا بأن يشتري له حمارا ينصرف إلى ما يركب مثله حتى لو اشتراه مقطوع الذنب أو الأذنين لا يجوز عليه قوله ( لأنه من القسم الأول ) أي مما فيه جهالة يسيرة وهي جهالة النوع المحض لأنه ببيان الصفة صارت يسيرة وإن لم يسم ثمنا قوله ( وبشراء داره ) جعل الدار كالعبد تبعا للكنز موافقا لقاضيخان لكنه شرط مع بيان الثمن بيان المحلة كما في فتاواة مخالفا للهداية فإنه جعلها كالثوب من الجهالة الفاحشة لأنها تختلف باختلاف الأغراض والجيران والمرافق والمحال والبلدان ولذا تزوج على دار لم تكن تسمية صحيحة وذكر في المعراج أنه مخالف لرواية المبسوط قال والمتأخرون قالوا في ديارنا لا يجوز إلا ببيان المحال ووفق في البحر بحمل ما في الهداية على ما إذا كانت تختلف في تلك الديار اختلافا فاحشا وكلام غيره على ما إذا كانت لا تتفاحش

Sección V07/P299–V07/P300İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P299–V07/P300)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( يخصص نوعا أولا ) بأن كان يوجد بهذا الثمن أنواع وقصد به الرد على ما في الجوهرة على ما مر وعبارة المقدسي الأولى أن يقول كما قال في البحر أطلقه فشمل إذا ما كان الثمن يخصص نوعا أو لا ثم قال وبه اندفع ما في الجوهرة حيث قال وهذا إذا لم يوجد بهذا الثمن من كل نوع أما إذا وجد لم يجز عند بعض المشايخ وفي الكافي لو قال اشتر لي بألف درهم ثيابا أو دواب أو شيئا أو ما شئت أو ما رأيت أو أدنى شيء حضرك أو ما يوجد ما ما يتفق صح لأن التعميم دلالة التفويض إلى رأيه وكذا لو قال اشتر لي بألف وبع أو اجعل ألفا من مالك بضاعة لأنه تفويض وكذا لفظ البضاعة يدل على التعميم قوله ( زاد في البزازية أو قدرا ) أي في مكيل تتفاوت أفراده قال في البحر والحنطة من هذا القبيل وبيان المقدار كبيان الثمن كما في البزازية والخانية وأراد التفاوت في القلة والكثرة ولذا تزول ببيان القدر وهو الكيل في المكيلات والوزن في الموزونات فلو قال اشتر لي حنطة لا يصح ما لم يبين القدر فيقول كذا قفيزا ويتعين البلد الذي فيه كما في البزازية قوله ( وإلا يسم ذلك ) أي ما ذكر من الثمن والنوع والقدر قوله ( وهي ) أي جهالة الجنس قوله ( لا يصح وإن سمى ثمنا للجهالة الفاحشة ) فإن الدابة لغة اسم لما يدب على وجه الأرض وعرفا للخيل والبغل والحمار فقد جمع أجناسا وكذا الثوب لأنه يتناول الملبوس من الأطلس إلى الكساء ولهذا لا يصح تسميته مهرا كما تقدم وإذا اشترى الوكيل وقع الشراء له كما قدمناه عن النهاية وسيأتي متنا في هذا الباب لو وكله بشراء شيء بغير عينه فالشراء للوكيل إلا إذا نواه للموكل أو شراه بماله أي مال الموكل والظاهر أنه مقيد بما إذا سمى ثمنا أو نوعا تأمل ويكون قوله بغير عينه مقابلا لما سمى عينه بعد بيان الجنس قال في البحر قيد بالمنكر لأنه لو كان معينا لا يحتاج إلى تسمية الجنس والصفة وأشار بثوب إلى أن ثيابا كذلك لوجود جهالة الجنس ا ه لكنه مخالف لما سيذكره أي صاحب البحر عن البزازية من أنه لو قال أثوابا لا يجوز ولو ثيابا يجوز وفي حاشية مسكين ولو وكله بشراء ثياب صح وبشراء أثواب لا لأن ثيابا يراد به الجنس مفوضا إلى الوكيل لدلالته على العموم لكونه جمع كثرة بخلاف أثواب خلافا لما في البحر مقدسي ا ه لأنه عكس الحكم وفي التاترخانية عن العتابية ولو قال اشتر لي شيئا لو ثوبا لم يصح لأنه مجهولا جدا إلا إذ وجد دلالة التفويض وهو التعميم بأن قال ثيابا أو الثياب أو الدواب يجوز بتناول أدنى ما ينطلق عليه الاسم وإذا قال اشتر بها شيئا أو ثوبا أو أثوابا أو قال ما أريده أو أحتاج إليه لا يصح بخلاف اشتر لي ما اتفق لك أو شئت أو ما اشتريت فهو لي قوله ( للجهالة الفاحشة ) هذا هو القسم الثالث منها قوله ( وبين قدره أو دفع ثمنه ) فلو قال اشتر لي طعاما أي من غير دفع ثمن ولا بيان مقدار لم يجز على الآمر أفاده صاحب البحر قوله ( وقع في عرفنا على المعتاد الخ ) هذه عبارة البزازية وفي عرف الكوفة إلى البر ودقيقه وهو الاستحسان والقياس أن يتناول كل مطعوم لإطلاق الاسم واعتبارا للحقيقة كما في اليمين على الأكل إذا الطعام اسم لما يطعم قال في النهر الطعام يعم ما يؤكل على وجه التطعم كجبن وفاكهة لكن في عرفنا لا ا ه وجه الاستحسان أن العرف أملك وهو على ما ذكرناه إذا ذكر مقرونا بالبيع والشراء ولا عرف في الأكل فبقي على الوضع أطلقه فشمل ما إذا كثرت الدراهم أو قلت وقيل ينظر إليها فإن كانت كثيرة فعلى البر وإن كانت قليلة فعلى الخبز وإن كانت بين الأمرين فعلى الدقيق

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( يخصص نوعا أولا ) بأن كان يوجد بهذا الثمن أنواع وقصد به الرد على ما في الجوهرة على ما مر وعبارة المقدسي الأولى أن يقول كما قال في البحر أطلقه فشمل إذا ما كان الثمن يخصص نوعا أو لا ثم قال وبه اندفع ما في الجوهرة حيث قال وهذا إذا لم يوجد بهذا الثمن من كل نوع أما إذا وجد لم يجز عند بعض المشايخ وفي الكافي لو قال اشتر لي بألف درهم ثيابا أو دواب أو شيئا أو ما شئت أو ما رأيت أو أدنى شيء حضرك أو ما يوجد ما ما يتفق صح لأن التعميم دلالة التفويض إلى رأيه وكذا لو قال اشتر لي بألف وبع أو اجعل ألفا من مالك بضاعة لأنه تفويض وكذا لفظ البضاعة يدل على التعميم قوله ( زاد في البزازية أو قدرا ) أي في مكيل تتفاوت أفراده قال في البحر والحنطة من هذا القبيل وبيان المقدار كبيان الثمن كما في البزازية والخانية وأراد التفاوت في القلة والكثرة ولذا تزول ببيان القدر وهو الكيل في المكيلات والوزن في الموزونات فلو قال اشتر لي حنطة لا يصح ما لم يبين القدر فيقول كذا قفيزا ويتعين البلد الذي فيه كما في البزازية قوله ( وإلا يسم ذلك ) أي ما ذكر من الثمن والنوع والقدر قوله ( وهي ) أي جهالة الجنس قوله ( لا يصح وإن سمى ثمنا للجهالة الفاحشة ) فإن الدابة لغة اسم لما يدب على وجه الأرض وعرفا للخيل والبغل والحمار فقد جمع أجناسا وكذا الثوب لأنه يتناول الملبوس من الأطلس إلى الكساء ولهذا لا يصح تسميته مهرا كما تقدم وإذا اشترى الوكيل وقع الشراء له كما قدمناه عن النهاية وسيأتي متنا في هذا الباب لو وكله بشراء شيء بغير عينه فالشراء للوكيل إلا إذا نواه للموكل أو شراه بماله أي مال الموكل والظاهر أنه مقيد بما إذا سمى ثمنا أو نوعا تأمل ويكون قوله بغير عينه مقابلا لما سمى عينه بعد بيان الجنس قال في البحر قيد بالمنكر لأنه لو كان معينا لا يحتاج إلى تسمية الجنس والصفة وأشار بثوب إلى أن ثيابا كذلك لوجود جهالة الجنس ا ه لكنه مخالف لما سيذكره أي صاحب البحر عن البزازية من أنه لو قال أثوابا لا يجوز ولو ثيابا يجوز وفي حاشية مسكين ولو وكله بشراء ثياب صح وبشراء أثواب لا لأن ثيابا يراد به الجنس مفوضا إلى الوكيل لدلالته على العموم لكونه جمع كثرة بخلاف أثواب خلافا لما في البحر مقدسي ا ه لأنه عكس الحكم وفي التاترخانية عن العتابية ولو قال اشتر لي شيئا لو ثوبا لم يصح لأنه مجهولا جدا إلا إذ وجد دلالة التفويض وهو التعميم بأن قال ثيابا أو الثياب أو الدواب يجوز بتناول أدنى ما ينطلق عليه الاسم وإذا قال اشتر بها شيئا أو ثوبا أو أثوابا أو قال ما أريده أو أحتاج إليه لا يصح بخلاف اشتر لي ما اتفق لك أو شئت أو ما اشتريت فهو لي قوله ( للجهالة الفاحشة ) هذا هو القسم الثالث منها قوله ( وبين قدره أو دفع ثمنه ) فلو قال اشتر لي طعاما أي من غير دفع ثمن ولا بيان مقدار لم يجز على الآمر أفاده صاحب البحر قوله ( وقع في عرفنا على المعتاد الخ ) هذه عبارة البزازية وفي عرف الكوفة إلى البر ودقيقه وهو الاستحسان والقياس أن يتناول كل مطعوم لإطلاق الاسم واعتبارا للحقيقة كما في اليمين على الأكل إذا الطعام اسم لما يطعم قال في النهر الطعام يعم ما يؤكل على وجه التطعم كجبن وفاكهة لكن في عرفنا لا ا ه وجه الاستحسان أن العرف أملك وهو على ما ذكرناه إذا ذكر مقرونا بالبيع والشراء ولا عرف في الأكل فبقي على الوضع أطلقه فشمل ما إذا كثرت الدراهم أو قلت وقيل ينظر إليها فإن كانت كثيرة فعلى البر وإن كانت قليلة فعلى الخبز وإن كانت بين الأمرين فعلى الدقيق

%0
10 Sección

Preguntas