Qur'an&Sunnahالقرآن

Ibn Abidin - Radd al-Muhtar (Jurisprudencia Hanafí)

Muhammad Amin ibn Umar Ibn Abidin · AR

Sección V08/P163–V08/P164İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P163–V08/P164)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( كنكاح مشاهد ) أي للشهود وإنما جعل النكاح من جملة ما يجب تقديمه لأنه من الحوائج الأصلية كما مر وإن كانت رابعة لشيخ فان لأن النكاح في أصل الوضع من مصالح المعيشة والأصل الوضع لا الحال لأن الحال مما لا يتوقف عليها كما في المنح قوله ( أما الزيادة فباطلة ) أي ما لم تجزها الورثة لأنها وصية لزوجته الوارثة فافهم قوله ( وبيع مشاهد ) إنما يكون مشاهدا بالبينة على ما تقدم قوله ( والمريض ) بخلاف الصحيح كما في حبس العناية قوله ( ليس له ) أي للمريض ومفاده أن تخصيص الصحيح صحيح كما في حجر النهاية شرح الملتقى قوله ( دين بعض الغرماء ) ولو غرماء لتعلق حق كل الغرماء بما في يده والتقييد بالمريض يفيد أن الحر غير المحجور لا يمنع من ذلك قال في الدرر ولم يجز تخصيص غريم بقضاء دينه وهذا ظاهر في أنه لو أداه شاركه الغرماء الآخر بخلاف قوله وليس له الخ فإنه يحتمل ويدل على ذلك قول الشارح فلا يسلم لهما قوله ( فلا يسلم ) بفتح اللام المخففة من السلامة قوله ( لهما ) بل يشاركهما غرماء الصحة لأن ما حصل له من النكاح وسكنى الدار لا يصلح لتعلق حقهم بعين التركة فكان تخصيصهما إبطالا لحق الغرماء بخلاف ما بعده من المسألتين لأنه حصل في يده مثل ما نقد وحق الغرماء تعلق بمعنى التركة لا بالصورة فإذا حصل له مثله لا يعد تفويتا كما في الكفاية وهذا في الأجرة المستوفية المنفعة أما إذا كانت الأجرة مشروطة التعجيل وامتنع من تسليم العين المؤجرة حتى يقبض الأجرة فهي كمسألة ثمن المبيع الآتية الذي امتنع من تسليمه حتى يقبض ثمنه قوله ( إلا في مسألتين الخ ) وذلك لأن المريض إنما منع من قضاء دين بعض الغرماء لما فيه من إسقاط حق الباقين فإذا حصل للغرماء مثل ما قضى ولم يسقط من حقهم شيء جاز القضاء ولأن حق الغرماء في معنى التركة لا في عينها كما مر فإذا اشترى عبدا وأوفى ثمنه من التركة فمعنى التركة حاصل لهم لم يسقط منه شيء فجاز ما فعله ط قوله ( لو بمثل القيمة ) والزيادة تبرع فهي وصية قوله ( أي ثبت كل منهما ) أي من القرض والشراء قوله ( بخلاف اعطاء المهر ونحوه ) أي كإيفاء أجرة عليه وذكرهما ليفيد الحكم فيهما وفيما ذكره المصنف بعد قال في خزانة المفتين المريض إذا تزوج امرأة وأعطاها مهرها يسترد منها ما أخذت ويكون بين الغرماء بالحصص والمرأة واحدة منهم بخلاف ثمن المبيع فإن الثمن يسلم للدافع أي للبائع الذي دفع السلعة أما إذا لم يدفعها فإن له حبسها حتى يقبض الثمن على كل حال ولكن ينظر الفرق بين المهر وبذل الأجرة وبين ثمن المبيع والقرض والفرق أن المهر تبرع من وجه وصلة وعرض من وجه فباعتبار ما فيه من المعاوضة تشارك الغرماء وباعتبار ما فيه من الصلة والتبرع يسترد ما أخذته في المرض والأجرة بعد استيفاء المنفعة دين في ذمة المستأجر فساوت بقيمة الديون أما قضاء ما استقرض في مرضه لا يسترد دفعا للحرج لأن المقرض إذ علم عدم وفائه في المرض يمتنع عن إقراضه وكذا البائع فيلحق المريض الحرج وما جعل عليكم في الدين من حرج قوله ( وما إذا لم يؤد ) أي وبخلاف ما إذا لم يؤد بدل ما استقرض أو ثمن ما اشترى في المرض قوله ( فإن البائع ) أي والمقرض قوله ( أسوة ) بضم الهمزة وكسرها وبهما قرىء في السبع قوله ( في الثمن ) الأولى أن يقول في التركة قوله ( كان أولى ) فتباع ويقضى من ثمنها ماله فإن زاد رده في التركة وإن نقص حاصص بنقصه كما لا يخفى قوله ( أقر المريض الخ ) ولو للمريض على الوارث دين فأقر بقبضه لم يجز سواء وجب الدين بصحته أو لا على المريض دين أو لا فصولين

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( كنكاح مشاهد ) أي للشهود وإنما جعل النكاح من جملة ما يجب تقديمه لأنه من الحوائج الأصلية كما مر وإن كانت رابعة لشيخ فان لأن النكاح في أصل الوضع من مصالح المعيشة والأصل الوضع لا الحال لأن الحال مما لا يتوقف عليها كما في المنح قوله ( أما الزيادة فباطلة ) أي ما لم تجزها الورثة لأنها وصية لزوجته الوارثة فافهم قوله ( وبيع مشاهد ) إنما يكون مشاهدا بالبينة على ما تقدم قوله ( والمريض ) بخلاف الصحيح كما في حبس العناية قوله ( ليس له ) أي للمريض ومفاده أن تخصيص الصحيح صحيح كما في حجر النهاية شرح الملتقى قوله ( دين بعض الغرماء ) ولو غرماء لتعلق حق كل الغرماء بما في يده والتقييد بالمريض يفيد أن الحر غير المحجور لا يمنع من ذلك قال في الدرر ولم يجز تخصيص غريم بقضاء دينه وهذا ظاهر في أنه لو أداه شاركه الغرماء الآخر بخلاف قوله وليس له الخ فإنه يحتمل ويدل على ذلك قول الشارح فلا يسلم لهما قوله ( فلا يسلم ) بفتح اللام المخففة من السلامة قوله ( لهما ) بل يشاركهما غرماء الصحة لأن ما حصل له من النكاح وسكنى الدار لا يصلح لتعلق حقهم بعين التركة فكان تخصيصهما إبطالا لحق الغرماء بخلاف ما بعده من المسألتين لأنه حصل في يده مثل ما نقد وحق الغرماء تعلق بمعنى التركة لا بالصورة فإذا حصل له مثله لا يعد تفويتا كما في الكفاية وهذا في الأجرة المستوفية المنفعة أما إذا كانت الأجرة مشروطة التعجيل وامتنع من تسليم العين المؤجرة حتى يقبض الأجرة فهي كمسألة ثمن المبيع الآتية الذي امتنع من تسليمه حتى يقبض ثمنه قوله ( إلا في مسألتين الخ ) وذلك لأن المريض إنما منع من قضاء دين بعض الغرماء لما فيه من إسقاط حق الباقين فإذا حصل للغرماء مثل ما قضى ولم يسقط من حقهم شيء جاز القضاء ولأن حق الغرماء في معنى التركة لا في عينها كما مر فإذا اشترى عبدا وأوفى ثمنه من التركة فمعنى التركة حاصل لهم لم يسقط منه شيء فجاز ما فعله ط قوله ( لو بمثل القيمة ) والزيادة تبرع فهي وصية قوله ( أي ثبت كل منهما ) أي من القرض والشراء قوله ( بخلاف اعطاء المهر ونحوه ) أي كإيفاء أجرة عليه وذكرهما ليفيد الحكم فيهما وفيما ذكره المصنف بعد قال في خزانة المفتين المريض إذا تزوج امرأة وأعطاها مهرها يسترد منها ما أخذت ويكون بين الغرماء بالحصص والمرأة واحدة منهم بخلاف ثمن المبيع فإن الثمن يسلم للدافع أي للبائع الذي دفع السلعة أما إذا لم يدفعها فإن له حبسها حتى يقبض الثمن على كل حال ولكن ينظر الفرق بين المهر وبذل الأجرة وبين ثمن المبيع والقرض والفرق أن المهر تبرع من وجه وصلة وعرض من وجه فباعتبار ما فيه من المعاوضة تشارك الغرماء وباعتبار ما فيه من الصلة والتبرع يسترد ما أخذته في المرض والأجرة بعد استيفاء المنفعة دين في ذمة المستأجر فساوت بقيمة الديون أما قضاء ما استقرض في مرضه لا يسترد دفعا للحرج لأن المقرض إذ علم عدم وفائه في المرض يمتنع عن إقراضه وكذا البائع فيلحق المريض الحرج وما جعل عليكم في الدين من حرج قوله ( وما إذا لم يؤد ) أي وبخلاف ما إذا لم يؤد بدل ما استقرض أو ثمن ما اشترى في المرض قوله ( فإن البائع ) أي والمقرض قوله ( أسوة ) بضم الهمزة وكسرها وبهما قرىء في السبع قوله ( في الثمن ) الأولى أن يقول في التركة قوله ( كان أولى ) فتباع ويقضى من ثمنها ماله فإن زاد رده في التركة وإن نقص حاصص بنقصه كما لا يخفى قوله ( أقر المريض الخ ) ولو للمريض على الوارث دين فأقر بقبضه لم يجز سواء وجب الدين بصحته أو لا على المريض دين أو لا فصولين

Sección V08/P164–V08/P165İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P164–V08/P165)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( ثم أقر بدين ) وقد تساوى الدينان صحة أو مرضا قوله ( للاستواء ) في الثبوت في ذمة المقر قوله ( ولو أقر بدين ثم بوديعة تحاصا ) لأنه لما بدأ بالإقرار بالدين تعلق حق الغريم بالألف التي في يده فإذا أقر أنها وديعة يريد أن يسقط حق الغريم عنها فلا يصدق إلا أنه قد أقر بوديعة تعذر تسليمها بفعله فصارت كالمستهلكة فتكون دينا عليه ويساوي الغريم الآخر في الدين ولو أقر بوديعة ثم بدين فصاحب الوديعة أولى بها لأنه لما بدأ بالوديعة ملكها المقر له بعينها فإذا أقر بدين لم يجز أن يتعلق بمال الغير ط عن الحموي قوله ( وبعكسه الوديعة أولى ) يعني أن الألف المعين يصرف للوديعة من غير محاصصة فيه لأنه حين أقر بها علم أنها ليست من تركته ثم إقراره بالدين لا يكون شاغلا لما لم يكن من جملة تركته بزازية والحاصل أن في الصورة الأولى يتحاصان وفي الصورة الثانية ينصرف للوديعة من غير تحاصص ويلزمه ما أقر به وإقراره بمال في يده إنه بضاعة أو مضاربة حكمه مساو للوديعة كما في البدائع قوله ( وإبراؤه مديونه وهو مديون ) أي بمستغرق قيد به احترازا عن غير المديون فإن لم يكن مديونا وأبرأ الأجنبي فهو نافذ من الثلث كما في الجوهرة قال أبو السعود في حاشية الأشباه ما نصه ليس على إطلاقه بل يقيد أن لا يبقى له من المال الفارغ عن الدين ما يمكن خروج القدر المبرأ من ثلثه ولا بد من قيد آخر وهو أن يكون له وارث ولم يجز قوله ( للتهمة ) علله أو السعود في حاشية الأشباه بقوله لأن إبراء الوارث في مرض موته وصية وهي للوارث لا تجوز ما لم يجز الوارث الآخر لكن الشارح تبع المنح والأظهر ما نقلناه عن أبي السعود قوله ( إن كان أجنبيا ) إلا أن يكون الوارث كفيلا عنه فلا يجوز إذ يبرأ الكفيل ببراءة الأصيلجامع الفصولين ولو أقر باستيفائه دينه منه صدق كما بسطه في الولوالجية قوله ( وإن كان وارثا فلا يجوز ) أي سواء كان من دين له عليه أصالة أو كفالة وكذا إقراره بقبضه واحتياله به على غيره فصولين قوله ( وحيلة صحته الخ ) قال في الأشباه وهي الحيلة في إبراء المريض وارثه مرض موته بخلاف قوله أبرأتك فإنه يتوقف كما في حيل الحاوي القدسي وعلى هذا لو أقر المريض بذلك لأجنبي لم تسمع الدعوى عليه بشيء من الوارث فكذا إذا أقر بشيء لبعض ورثته كما في البزازية قوله ( يشمل الوارث وغيره ) صرح به في جامع الفصولين حيث قال مريض له على وارثه دين فأبرأه لم يجز ولو قال لم يكن لي عليك شيء ثم مات جاز إقراره قضاء لا ديانة ا ه وينبغي لو ادعى الوارث الآخر أن المقر كاذب في إقراره أن يحلف المقر له بأنه لم يكن كاذبا بناء على قول أبي يوسف المفتى به كما مر قبيل باب الاستثناء وفي البزازية ادعى عليه ديونا ومالا ووديعة فصالح الطالب على يسير سرا وأقر الطالب في العلانية أنه لم يكن له على المدعى عليه شيء وكان ذلك في مرض المدعي ثم مات فبرهن الوارث أنه كان لمورثي عليه أموال كثيرة وإنما قصد حرماننا لا تسمع وإن كان المدعى عليه وارث المدعي وجرى ما ذكرنا فبرهن بقية الورثة على أن أبانا قصد حرماننا بهذا الإقرار تسمع ا ه وينبغي أن يكون في مسألتنا كذلك لكن فرق في الأشباه بكونه متهما في هذه الإقرار لتقدم الدعوى عليه والصلح معه على يسير والكلام عند عدم قرينة على التهمة ا ه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( ثم أقر بدين ) وقد تساوى الدينان صحة أو مرضا قوله ( للاستواء ) في الثبوت في ذمة المقر قوله ( ولو أقر بدين ثم بوديعة تحاصا ) لأنه لما بدأ بالإقرار بالدين تعلق حق الغريم بالألف التي في يده فإذا أقر أنها وديعة يريد أن يسقط حق الغريم عنها فلا يصدق إلا أنه قد أقر بوديعة تعذر تسليمها بفعله فصارت كالمستهلكة فتكون دينا عليه ويساوي الغريم الآخر في الدين ولو أقر بوديعة ثم بدين فصاحب الوديعة أولى بها لأنه لما بدأ بالوديعة ملكها المقر له بعينها فإذا أقر بدين لم يجز أن يتعلق بمال الغير ط عن الحموي قوله ( وبعكسه الوديعة أولى ) يعني أن الألف المعين يصرف للوديعة من غير محاصصة فيه لأنه حين أقر بها علم أنها ليست من تركته ثم إقراره بالدين لا يكون شاغلا لما لم يكن من جملة تركته بزازية والحاصل أن في الصورة الأولى يتحاصان وفي الصورة الثانية ينصرف للوديعة من غير تحاصص ويلزمه ما أقر به وإقراره بمال في يده إنه بضاعة أو مضاربة حكمه مساو للوديعة كما في البدائع قوله ( وإبراؤه مديونه وهو مديون ) أي بمستغرق قيد به احترازا عن غير المديون فإن لم يكن مديونا وأبرأ الأجنبي فهو نافذ من الثلث كما في الجوهرة قال أبو السعود في حاشية الأشباه ما نصه ليس على إطلاقه بل يقيد أن لا يبقى له من المال الفارغ عن الدين ما يمكن خروج القدر المبرأ من ثلثه ولا بد من قيد آخر وهو أن يكون له وارث ولم يجز قوله ( للتهمة ) علله أو السعود في حاشية الأشباه بقوله لأن إبراء الوارث في مرض موته وصية وهي للوارث لا تجوز ما لم يجز الوارث الآخر لكن الشارح تبع المنح والأظهر ما نقلناه عن أبي السعود قوله ( إن كان أجنبيا ) إلا أن يكون الوارث كفيلا عنه فلا يجوز إذ يبرأ الكفيل ببراءة الأصيلجامع الفصولين ولو أقر باستيفائه دينه منه صدق كما بسطه في الولوالجية قوله ( وإن كان وارثا فلا يجوز ) أي سواء كان من دين له عليه أصالة أو كفالة وكذا إقراره بقبضه واحتياله به على غيره فصولين قوله ( وحيلة صحته الخ ) قال في الأشباه وهي الحيلة في إبراء المريض وارثه مرض موته بخلاف قوله أبرأتك فإنه يتوقف كما في حيل الحاوي القدسي وعلى هذا لو أقر المريض بذلك لأجنبي لم تسمع الدعوى عليه بشيء من الوارث فكذا إذا أقر بشيء لبعض ورثته كما في البزازية قوله ( يشمل الوارث وغيره ) صرح به في جامع الفصولين حيث قال مريض له على وارثه دين فأبرأه لم يجز ولو قال لم يكن لي عليك شيء ثم مات جاز إقراره قضاء لا ديانة ا ه وينبغي لو ادعى الوارث الآخر أن المقر كاذب في إقراره أن يحلف المقر له بأنه لم يكن كاذبا بناء على قول أبي يوسف المفتى به كما مر قبيل باب الاستثناء وفي البزازية ادعى عليه ديونا ومالا ووديعة فصالح الطالب على يسير سرا وأقر الطالب في العلانية أنه لم يكن له على المدعى عليه شيء وكان ذلك في مرض المدعي ثم مات فبرهن الوارث أنه كان لمورثي عليه أموال كثيرة وإنما قصد حرماننا لا تسمع وإن كان المدعى عليه وارث المدعي وجرى ما ذكرنا فبرهن بقية الورثة على أن أبانا قصد حرماننا بهذا الإقرار تسمع ا ه وينبغي أن يكون في مسألتنا كذلك لكن فرق في الأشباه بكونه متهما في هذه الإقرار لتقدم الدعوى عليه والصلح معه على يسير والكلام عند عدم قرينة على التهمة ا ه

Sección V08/P165–V08/P166İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P165–V08/P166)
Orijinal Metin (AR)

قلت وكثيرا ما يقصد المقر حرمان بقية الورثة في زماننا وتدل عليه قرائن الأحوال القرينة من الصريح فعلى هذا تسمع دعواهم بأنه كان كاذبا وتقبل بينتهم على قيام الحق على المقر له وكذا الحكم يجري لو ادعى وارث المقر فيحلف والنفي عبر عنه في البحر هنا بالإقرار وتارة عبر عنه بالإبراء في أول الإقرار وفي الصلح وكذا البزازي وحينئذ فما في المتن إما إقرار أو إبراء وكلاهما لا يصح للوارث كما في المتون والشروح فما في المتن هنا غريب لا يعول عليه لئلا يصير حيلة لإسقاط الإرث الجبري مع ضعفه ويوضحه ما لو قالوا قصد حرماننا بذلك تسمع دعواهم كما سمعت ويأتي والله تعالى أعلم قوله ( صحيح قضاء لا ديانة ) لأنه في الديانة لا يجوز إذا كان بخلاف الواقع ونفس الأمر بأن كان له في الواقع عليه شيء لاستلزامه إيثار بعض الورثة وحرمان البعض إذ لو قال طابق الواقع إقراره بأن لم يكن عليه شيء لصح قضاء وديانة كما لا يخفى قوله ( إلا المهر ) أي إذا قالت في مرض موتها لا مهر لي عليه أو لم يكن لي عليه مهر قوله ( على الصحيح ) مقابله ما في المنح عن البزازية معزيا إلى حيل الخصاف قالت فيه ليس على زوجي مهر أو قال فيه لم يكن لي على فلان شيء يبرأ عندنا خلافا للشافعي ا ه قوله ( لظهور أنه عليه غالبا ) لعل المراد ما تعورف تأجليه غالبا تأمل قوله ( بخلاف ) راجع إلى قوله ( فلا يصح ) قوله ( فإنه يصح ولا تسمع دعوى زوجها فيه ) اعلم أن صاحب الأشباه استنبط هذه المسألة من مسألة الإقرار المصدر بالنفي وقال إن هذا الإقرار منها أي البنت بمنزلة قولها لا حق لي فيه فيصح وليس من قبيل الإقرار بالعين للوارث لأنه فيما إذا قال هذا لفلان فليتأمل ويراجع المنقول ا ه وأقره على ذلك المصنف في منحه حيث قال وفي التاترخانية من باب إقرار المريض معزيا إلى العيون ادعى على رجل مالا وأثبته وأبرأه لا تجوز براءته إن كان عليه دين وكذا لو أبرأ الوارث لا يجوز سواء كان عليه دين أو لا ولو أنه قال لم يكن لي على هذا المطلوب شيء ثم مات جاز إقراره في القضاء ا ه وفي البزازية معزيا إلى حيل الخصاف قالت فيه ليس لي على زوجي مهر وقال فيه لم يكن لي على فلان شيء يبرأ عندنا خلافا للشافعي ا ه وفيها قبله وإبراء الوارث لا يجوز فيه قال فيه لم يكن لي عليه شيء ليس لورثته أن يدعوا عليه شيئا في القضاء وفيالديانة لا يجوز هذا الإقرار وفي الجامع أقر الابن فيه أنه ليس له على والده شيء من تركة أمه صح بخلاف ما لو أبرأه أو وهبه وكذا لو أقر بقبض ماله منه ا ه وبهذا علم صحة ما أفتى به مولانا صاحب البحر فيما لو أقرت البنت في مرض موتها بأن الأمتعة الفلانية ملك أبيها لا حق لها فيها أنه يصح ولا تسمع دعوى زوجها فيها مستندا إلى ما ذكرناه وقد خالفه في ذلك شيخنا أمين الدين بن عبد العال المصري وأفتى بعدم الصحة مستندا إلى عامة ما في المعتبرات من أن الإقرار للوارث لا يصح وكثير من النقول الصحيحة يشهد بصحة هذا أي إفتاء صاحب البحر وليس هذا من قبيل الإقرار لوارث كما لا يخفى قال مولانا صاحب البحر ولا ينافيه ما في البزازية معزيا للذخيرة قولها فيه لا مهر لي عليه أو لا شيء لي عليه أو لم يكن لي عليه مهر قيل يصح وقيل لا يصح والصحيح أنه لا يصح ا ه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت وكثيرا ما يقصد المقر حرمان بقية الورثة في زماننا وتدل عليه قرائن الأحوال القرينة من الصريح فعلى هذا تسمع دعواهم بأنه كان كاذبا وتقبل بينتهم على قيام الحق على المقر له وكذا الحكم يجري لو ادعى وارث المقر فيحلف والنفي عبر عنه في البحر هنا بالإقرار وتارة عبر عنه بالإبراء في أول الإقرار وفي الصلح وكذا البزازي وحينئذ فما في المتن إما إقرار أو إبراء وكلاهما لا يصح للوارث كما في المتون والشروح فما في المتن هنا غريب لا يعول عليه لئلا يصير حيلة لإسقاط الإرث الجبري مع ضعفه ويوضحه ما لو قالوا قصد حرماننا بذلك تسمع دعواهم كما سمعت ويأتي والله تعالى أعلم قوله ( صحيح قضاء لا ديانة ) لأنه في الديانة لا يجوز إذا كان بخلاف الواقع ونفس الأمر بأن كان له في الواقع عليه شيء لاستلزامه إيثار بعض الورثة وحرمان البعض إذ لو قال طابق الواقع إقراره بأن لم يكن عليه شيء لصح قضاء وديانة كما لا يخفى قوله ( إلا المهر ) أي إذا قالت في مرض موتها لا مهر لي عليه أو لم يكن لي عليه مهر قوله ( على الصحيح ) مقابله ما في المنح عن البزازية معزيا إلى حيل الخصاف قالت فيه ليس على زوجي مهر أو قال فيه لم يكن لي على فلان شيء يبرأ عندنا خلافا للشافعي ا ه قوله ( لظهور أنه عليه غالبا ) لعل المراد ما تعورف تأجليه غالبا تأمل قوله ( بخلاف ) راجع إلى قوله ( فلا يصح ) قوله ( فإنه يصح ولا تسمع دعوى زوجها فيه ) اعلم أن صاحب الأشباه استنبط هذه المسألة من مسألة الإقرار المصدر بالنفي وقال إن هذا الإقرار منها أي البنت بمنزلة قولها لا حق لي فيه فيصح وليس من قبيل الإقرار بالعين للوارث لأنه فيما إذا قال هذا لفلان فليتأمل ويراجع المنقول ا ه وأقره على ذلك المصنف في منحه حيث قال وفي التاترخانية من باب إقرار المريض معزيا إلى العيون ادعى على رجل مالا وأثبته وأبرأه لا تجوز براءته إن كان عليه دين وكذا لو أبرأ الوارث لا يجوز سواء كان عليه دين أو لا ولو أنه قال لم يكن لي على هذا المطلوب شيء ثم مات جاز إقراره في القضاء ا ه وفي البزازية معزيا إلى حيل الخصاف قالت فيه ليس لي على زوجي مهر وقال فيه لم يكن لي على فلان شيء يبرأ عندنا خلافا للشافعي ا ه وفيها قبله وإبراء الوارث لا يجوز فيه قال فيه لم يكن لي عليه شيء ليس لورثته أن يدعوا عليه شيئا في القضاء وفيالديانة لا يجوز هذا الإقرار وفي الجامع أقر الابن فيه أنه ليس له على والده شيء من تركة أمه صح بخلاف ما لو أبرأه أو وهبه وكذا لو أقر بقبض ماله منه ا ه وبهذا علم صحة ما أفتى به مولانا صاحب البحر فيما لو أقرت البنت في مرض موتها بأن الأمتعة الفلانية ملك أبيها لا حق لها فيها أنه يصح ولا تسمع دعوى زوجها فيها مستندا إلى ما ذكرناه وقد خالفه في ذلك شيخنا أمين الدين بن عبد العال المصري وأفتى بعدم الصحة مستندا إلى عامة ما في المعتبرات من أن الإقرار للوارث لا يصح وكثير من النقول الصحيحة يشهد بصحة هذا أي إفتاء صاحب البحر وليس هذا من قبيل الإقرار لوارث كما لا يخفى قال مولانا صاحب البحر ولا ينافيه ما في البزازية معزيا للذخيرة قولها فيه لا مهر لي عليه أو لا شيء لي عليه أو لم يكن لي عليه مهر قيل يصح وقيل لا يصح والصحيح أنه لا يصح ا ه

Sección V08/P166–V08/P167İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P166–V08/P167)
Orijinal Metin (AR)

لأن هنا في خصوص المهر لظهور أنه عليه غالبا وكلامنا في غير المهر ولا ينافيه أيضا ما ذكره في البزازية أيضا بعده ادعى عليه مالا وديونا ووديعة فصالح مع الطالب على شيء يسير سرا وأقر الطالب في العلانية أنه لم يكن له على المدعى عليه شيء وكان ذلك في مرض المدعي ثم مات ليس لورثته أن يدعوا على المدعى عليه بشيء وإن برهنوا على أنه كان لمورثنا عليه أموال لكنه قصد بهذا الإقرار حرماننا لا تسمع وإن كان المدعى عليه وارث المدعي وجرى ما ذكرنا فبرهن بقية الورثة على أن أبانا قصد حرماننا بهذا الإقرار وكان عليه أموال تسمع ا ه لكونه متهما في الدعوى عليه والصلح معه على يسير والكلام عند عدم قرينة على التهمة والله تعالى أعلم ا ه ما ذكره في المنح وأقره على ذلك الشارح كما ترى قال محشيه الفاضل الخير الرملي قوله وبهذا علم صحة ما أفتى به مولانا صاحب البحر الخ أقول لا شاهد على ذلك مما تقدم وحيث كانت الأمتعة في يد البنت المقرة لا يصح إقرارها بها لأبيها يدل عليه ما صرح به الزيلعي وغيره من أنه لو أقر بعين في يده لآخر لا يصح في حق غرماء الصحة وإذا لم يصح في حق غرماء الصحة لا يصح في حق بقية الورثة لاشتراكهما في الحكم لشمول العلة وهي التهمة لهما وما قدمه من قوله بخلاف إقراره بأن هذا العبد لفلان فإنه كالدين فإذا كان كالدين فكيف يصح الإقرار به للوارث أما عدم شهادة ما تقدم له فبيانه أن قوله ليس لي على فلان أو لم يكن لي عليه دين مطابق لما هو الأصل من خلو ذمته عن دينه فلم يكن من باب الإقرار له فصار كاعترافه بعين في يد زيد بأنها لزيد فانتفت التهمة ومثله ليس له على والده شيء من تركة أمه وليس لي على زوجي مهر على القول المرجوح وقد علمت أن الأصح أنه لا يصح بخلاف الأمتعة التي بيد المقرة فإنه إقرار بها للوارث بلا شك لأن أقصى ما يستدل به على الملك اليد فقد أقرت بما هو ملكها ظاهرا لوارثها فأنى يصح وأنى تنتفي التهمة وقوله وكثير من النقول الصحيحة نشهد بصحة هذا وليس هذا من باب الإقرار لوارث غير صحيح لأنا لم نجد في النقول الصحيحة ولا الضعيفة ما يشهد بصحته ووجدنا النقول مصرحة بأن الإقرار بالعين التي في يد المقر كالإقرار بالدين ولم يبعد عهدك بنقلها وقول صاحب البحر ولا ينافيه الخ أقول بل يفهم منه عدم الصحة بالأولى وذلك لأنه إذا لم يصح فيما منه الأصل براءة الذمة فكيف يصح فيما فيه الملك مشاهد ظاهرا باليد نعم لو كانت في الأمتعة يد الأب هي المشاهدة لا يد البنت فلا كلام في الصحة فالحق ما أفتى به ابن عبد العال ويدل أيضا لصحة ما قلنا ما في شرح القدوري المسمى بمجمع الرواية من قوله قال في حاشية الهداية قوله وإقرار المريض لوارثه لا يصح إلا أن يصدقه بقية الورثة هذا إشارة إلى أن إقرار المريض لوارثه إذا كان هنا وراث آخر غير المقر له إنما لا يصح لا لعدم المحلية بل لحق بقية الورثة فإذا لم يكن له وارث غير المقر له صح إقراره دل عليه ما ذكر في الديات إذا ماتت المرأة وتركت زوجا وعبدين لا مال لها غيرهما فأقرت أن هذا العبد بعينه وديعة لزوجها عندها ثم ماتت فذلك جائز ويكون العبد للزوج بالإقرار بالوديعة والعبد الآخر ميراث نصفه للزوج ونصفه لبيت المال ا ه فهذا صريح في أنه إذا كان هناك وارث غير الزوج وغير بيت المال لا يصح إقرارها بالعبد للزوج وأي فرق بين قول البنت هذه الأمتعة التي بيدي أو في بيتي ملك أبي لا حق لي فيها وبين قول الزوجة هذا العبد ملك زوجي فإن كان زيادة لا حق لي فيها فهذا نفى حقها المشاهد باليد ظاهرا بعد إثباته للأب

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن هنا في خصوص المهر لظهور أنه عليه غالبا وكلامنا في غير المهر ولا ينافيه أيضا ما ذكره في البزازية أيضا بعده ادعى عليه مالا وديونا ووديعة فصالح مع الطالب على شيء يسير سرا وأقر الطالب في العلانية أنه لم يكن له على المدعى عليه شيء وكان ذلك في مرض المدعي ثم مات ليس لورثته أن يدعوا على المدعى عليه بشيء وإن برهنوا على أنه كان لمورثنا عليه أموال لكنه قصد بهذا الإقرار حرماننا لا تسمع وإن كان المدعى عليه وارث المدعي وجرى ما ذكرنا فبرهن بقية الورثة على أن أبانا قصد حرماننا بهذا الإقرار وكان عليه أموال تسمع ا ه لكونه متهما في الدعوى عليه والصلح معه على يسير والكلام عند عدم قرينة على التهمة والله تعالى أعلم ا ه ما ذكره في المنح وأقره على ذلك الشارح كما ترى قال محشيه الفاضل الخير الرملي قوله وبهذا علم صحة ما أفتى به مولانا صاحب البحر الخ أقول لا شاهد على ذلك مما تقدم وحيث كانت الأمتعة في يد البنت المقرة لا يصح إقرارها بها لأبيها يدل عليه ما صرح به الزيلعي وغيره من أنه لو أقر بعين في يده لآخر لا يصح في حق غرماء الصحة وإذا لم يصح في حق غرماء الصحة لا يصح في حق بقية الورثة لاشتراكهما في الحكم لشمول العلة وهي التهمة لهما وما قدمه من قوله بخلاف إقراره بأن هذا العبد لفلان فإنه كالدين فإذا كان كالدين فكيف يصح الإقرار به للوارث أما عدم شهادة ما تقدم له فبيانه أن قوله ليس لي على فلان أو لم يكن لي عليه دين مطابق لما هو الأصل من خلو ذمته عن دينه فلم يكن من باب الإقرار له فصار كاعترافه بعين في يد زيد بأنها لزيد فانتفت التهمة ومثله ليس له على والده شيء من تركة أمه وليس لي على زوجي مهر على القول المرجوح وقد علمت أن الأصح أنه لا يصح بخلاف الأمتعة التي بيد المقرة فإنه إقرار بها للوارث بلا شك لأن أقصى ما يستدل به على الملك اليد فقد أقرت بما هو ملكها ظاهرا لوارثها فأنى يصح وأنى تنتفي التهمة وقوله وكثير من النقول الصحيحة نشهد بصحة هذا وليس هذا من باب الإقرار لوارث غير صحيح لأنا لم نجد في النقول الصحيحة ولا الضعيفة ما يشهد بصحته ووجدنا النقول مصرحة بأن الإقرار بالعين التي في يد المقر كالإقرار بالدين ولم يبعد عهدك بنقلها وقول صاحب البحر ولا ينافيه الخ أقول بل يفهم منه عدم الصحة بالأولى وذلك لأنه إذا لم يصح فيما منه الأصل براءة الذمة فكيف يصح فيما فيه الملك مشاهد ظاهرا باليد نعم لو كانت في الأمتعة يد الأب هي المشاهدة لا يد البنت فلا كلام في الصحة فالحق ما أفتى به ابن عبد العال ويدل أيضا لصحة ما قلنا ما في شرح القدوري المسمى بمجمع الرواية من قوله قال في حاشية الهداية قوله وإقرار المريض لوارثه لا يصح إلا أن يصدقه بقية الورثة هذا إشارة إلى أن إقرار المريض لوارثه إذا كان هنا وراث آخر غير المقر له إنما لا يصح لا لعدم المحلية بل لحق بقية الورثة فإذا لم يكن له وارث غير المقر له صح إقراره دل عليه ما ذكر في الديات إذا ماتت المرأة وتركت زوجا وعبدين لا مال لها غيرهما فأقرت أن هذا العبد بعينه وديعة لزوجها عندها ثم ماتت فذلك جائز ويكون العبد للزوج بالإقرار بالوديعة والعبد الآخر ميراث نصفه للزوج ونصفه لبيت المال ا ه فهذا صريح في أنه إذا كان هناك وارث غير الزوج وغير بيت المال لا يصح إقرارها بالعبد للزوج وأي فرق بين قول البنت هذه الأمتعة التي بيدي أو في بيتي ملك أبي لا حق لي فيها وبين قول الزوجة هذا العبد ملك زوجي فإن كان زيادة لا حق لي فيها فهذا نفى حقها المشاهد باليد ظاهرا بعد إثباته للأب

Sección V08/P167–V08/P168İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P167–V08/P168)
Orijinal Metin (AR)

وبه لا يخرج عن كونه إقرارا للوارث بعين في يده فتأمل ا ه ما ذكره الشيخ خير الدين الرملي رحمه الله تعالى فالعجب من الشارح مع قول شيخه الخير الرملي في حاشيته على الأشباه أيضا أن كل ما أتى به من الشواهد لا يشهد له مع تصريحهم بأن إقرار المريض بعين في يده لوارثه لا يصح ولا شك أن الأمتعة التي بيد البنت وملكها فيها ظاهر باليد إذا قالت هي ملك أبي لا حق لي فيها إقرار بالعين للوارث بخلاف قوله لم يكن لي عليه شيء أو لا حق لي عليه أو ليس لي عليه شيء ونحوه من صور النفي لتمسك النافي فيه بالأصل فكيف يستدل به على مدعاه ويجعله صريحا فيه ثم قال وقد خالفه في ذلك علماء عصره بمصر وأفتوا بعدم الصحة ومنهم والد شيخنا الشيخ أمين الدين بن عبد العال وبعد هذا البحث والتحرير رأيت شيخ شيخنا شيخ الإسلام الشيخ علي المقدسي رد على المؤلف أي صاحب الأشباه كلامه وكذلك الشيخ محمد الغزي على هامش نسخة الأشباه والنظائر فقد ظهر الحق واتضح ولله الحمد والمنة ا ه كلام الخير الرملي أيضا وتبعه السيد الحموي في حاشية الأشباه وكذلك رد عليه العلامة جوي زاده كما رأيته منقولا عنه في هامش نسختي الأشباه ورد عليه أيضا العلامة البيري وقال بعد كلام وعليه فلا يصح الاستدلال لمفت ولا لقاض بما أفتى به من صحة الإقرار للوارث بالعروض في مرض الموت الواقع في زماننا لأن الخاص والعام يعلمون أن المقر مالك لجميع ما حوته داره لا حق فيه للمقر له بوجه من الوجوه وإنما قصد حرمان باقي الورثة أي تهمة بعد هذه التهمة يا عباد الله ا ه وكذا رد عليه الشيخ إسماعيل الحائك مفتي دمشق الشام سابقا حيث سئل فيمن أقر في مرضه أن لا حق له في الأمتعة المعلومة مع بنته وملكه فيها ظاهر فأجاب بأن الإقرار باطل على ما اعتمده المحققون ولو مصدرا بالنفي خلافا للأشباه وقد أنكروا عليه ا ه وكذا رد عليه شيخنا السائحاني وغيره والحاصل كما رأيته منقولا عن العلامة جوي زاده أن الأمتعة إن كانت في يد البنت فهو إقرار بالعين للوارث بلا شك وإن لم تكن في يدها فهو صحيح وبه يشعر كلام الخير الرملي المتقدم وصرح به أيضا في حاشيته على المنح وأطال في الرد على الأشباه كما علمت مطلب الإقرار للوارث موقوف إلا في ثلاث فإن قلت قد ذكر الشارح فيما يأتي عن الأشباه أن إقراره للوارث موقوف إلا في ثلاث منها إقراره كلها الخ وقول البنت هذا الشيء لأبي إقرار بالأمانة بالأمانات فيصح وإن كان في يدها قلت المراد يصح إقرارها بقبض الأمانة التي له عند وارثه لأن صاحب الأشباه ذكر عن تلخيص الجامع أن الإقرار للوارث موقوف إلا في ثلاث لو أقر بإتلاف وديعته المعروفة أو أقر بقبض ما كان عنده وديعة أو بقبض ما قبضه الوارث بالوكالة من مديونه ثم قال في الأشباه وينبغي أن يلحق بالثانية إقراره بالأمانات كلها ولو مال الشركة أو العارية والمعنى في الكل أنه ليس فيه إيثارا لبعض ا ه يعني أن الوديعة في قوله أو أقر بقبض ما كان عنده وديعة غير قيد بل ينبغي أن يلحق بها الأمانات كلها فيكون إقراره بقبضها كإقراره بقبض الوديعة ويؤيد هذا البحث ما قدمناه عن نور العين من قوله مريض عليه دين محيط بقبض وديعة أو عارية أو مضاربة كانت له عند وارثه صح إقراره لأن الوارث لو ادعى رد الأمانة إلى مورثه المريض وكذبه المورث يقبل قول الوارث ا ه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبه لا يخرج عن كونه إقرارا للوارث بعين في يده فتأمل ا ه ما ذكره الشيخ خير الدين الرملي رحمه الله تعالى فالعجب من الشارح مع قول شيخه الخير الرملي في حاشيته على الأشباه أيضا أن كل ما أتى به من الشواهد لا يشهد له مع تصريحهم بأن إقرار المريض بعين في يده لوارثه لا يصح ولا شك أن الأمتعة التي بيد البنت وملكها فيها ظاهر باليد إذا قالت هي ملك أبي لا حق لي فيها إقرار بالعين للوارث بخلاف قوله لم يكن لي عليه شيء أو لا حق لي عليه أو ليس لي عليه شيء ونحوه من صور النفي لتمسك النافي فيه بالأصل فكيف يستدل به على مدعاه ويجعله صريحا فيه ثم قال وقد خالفه في ذلك علماء عصره بمصر وأفتوا بعدم الصحة ومنهم والد شيخنا الشيخ أمين الدين بن عبد العال وبعد هذا البحث والتحرير رأيت شيخ شيخنا شيخ الإسلام الشيخ علي المقدسي رد على المؤلف أي صاحب الأشباه كلامه وكذلك الشيخ محمد الغزي على هامش نسخة الأشباه والنظائر فقد ظهر الحق واتضح ولله الحمد والمنة ا ه كلام الخير الرملي أيضا وتبعه السيد الحموي في حاشية الأشباه وكذلك رد عليه العلامة جوي زاده كما رأيته منقولا عنه في هامش نسختي الأشباه ورد عليه أيضا العلامة البيري وقال بعد كلام وعليه فلا يصح الاستدلال لمفت ولا لقاض بما أفتى به من صحة الإقرار للوارث بالعروض في مرض الموت الواقع في زماننا لأن الخاص والعام يعلمون أن المقر مالك لجميع ما حوته داره لا حق فيه للمقر له بوجه من الوجوه وإنما قصد حرمان باقي الورثة أي تهمة بعد هذه التهمة يا عباد الله ا ه وكذا رد عليه الشيخ إسماعيل الحائك مفتي دمشق الشام سابقا حيث سئل فيمن أقر في مرضه أن لا حق له في الأمتعة المعلومة مع بنته وملكه فيها ظاهر فأجاب بأن الإقرار باطل على ما اعتمده المحققون ولو مصدرا بالنفي خلافا للأشباه وقد أنكروا عليه ا ه وكذا رد عليه شيخنا السائحاني وغيره والحاصل كما رأيته منقولا عن العلامة جوي زاده أن الأمتعة إن كانت في يد البنت فهو إقرار بالعين للوارث بلا شك وإن لم تكن في يدها فهو صحيح وبه يشعر كلام الخير الرملي المتقدم وصرح به أيضا في حاشيته على المنح وأطال في الرد على الأشباه كما علمت مطلب الإقرار للوارث موقوف إلا في ثلاث فإن قلت قد ذكر الشارح فيما يأتي عن الأشباه أن إقراره للوارث موقوف إلا في ثلاث منها إقراره كلها الخ وقول البنت هذا الشيء لأبي إقرار بالأمانة بالأمانات فيصح وإن كان في يدها قلت المراد يصح إقرارها بقبض الأمانة التي له عند وارثه لأن صاحب الأشباه ذكر عن تلخيص الجامع أن الإقرار للوارث موقوف إلا في ثلاث لو أقر بإتلاف وديعته المعروفة أو أقر بقبض ما كان عنده وديعة أو بقبض ما قبضه الوارث بالوكالة من مديونه ثم قال في الأشباه وينبغي أن يلحق بالثانية إقراره بالأمانات كلها ولو مال الشركة أو العارية والمعنى في الكل أنه ليس فيه إيثارا لبعض ا ه يعني أن الوديعة في قوله أو أقر بقبض ما كان عنده وديعة غير قيد بل ينبغي أن يلحق بها الأمانات كلها فيكون إقراره بقبضها كإقراره بقبض الوديعة ويؤيد هذا البحث ما قدمناه عن نور العين من قوله مريض عليه دين محيط بقبض وديعة أو عارية أو مضاربة كانت له عند وارثه صح إقراره لأن الوارث لو ادعى رد الأمانة إلى مورثه المريض وكذبه المورث يقبل قول الوارث ا ه

Sección V08/P168–V08/P169İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P168–V08/P169)
Orijinal Metin (AR)

فقد تبين لك أنه ليس المراد إقراره بأمانة عنده لوارثه بل المراد ما قلنا فتنبه لذلك فإني رأيت من يخطىء في ذلك مع أن النقول صريحة بأن إقراره لوارثه بعين غير صحيح كما مر ثم إن ما ذكره في الأشباه من استثناء المسألة الثالثة الظاهر أنه يستغني عنه بالثانية لأن المريض إذا كان له دين على أجنبي فوكل المريض وارثه بقبض الدين المذكور فقبضه صار ذلك الذين أمانة في يد الوارث فإذا أقر بقبضه منه فقد أقر له بقبض ما كان له أمانة عنده لأن المال في يد الوكيل أمانة تأمل وقد ذكر في جامع الفصولين صورة المسألة الأولى من المسائل الثلاث فقال صورتها أودع أباه ألف درهم في مرض الأب أو صحته عند الشهود فلما حضره الموت أقر بإهلاكه صدق إذ لو سكت ومات ولا يدري ما صنع كانت في ماله فإذا أقر بإتلافه فأولى ا ه قوله عند الشهود قيد به لتكون الوديعة معرفة بغير إقراره ولهذا قيد في الأشباه بقوله المعروفة فيدل على أنه لو أقر بإهلاك وديعة لوارثه ولا بينة على الإيداع لا يقبل قوله وبه تعلم ما في عبارة المصنف والشارح من الخلل حيث قال بخلاف إقراره له أي لوارثه بوديعة مستهلكة فإنه جائز وصورته أن يقول كانت عندي وديعة لهذا الوارث فاستهلكتها جوهرة ا ه فإنه كان عليه أن يقول بخلاف إقراره له باستهلاك وديعة معرفة فإنه جائز فاغتنم ذلك قوله ( كما بسطه في الأشباه الخ ) أقول وقد خالفه علماء عصره وأفتوا بعدم الصحة كما علمت وقد كتب العلامة الحموي في حاشية الأشباه في الرد على عبارتها فقال كل ما أتى به المصنف أي صاحب الأشباه لا يشهد له مع تصريحهم بأن إقراره بعين في يده لوارثه لا يصح ولا شك أن الأمتعة التي بيد البنت ملكها فيها ظاهر باليد فإذا قالت هي ملك أبي لا حق لي فيها فيكون إقرارا بالعين للوارث بخلاف قوله لم يكن لي عليه شيء أو لا حق لي عليه أو ليس لي عليه شيء ونحوه من صورة النفي لتمسك النافي فيه بالأصل فكيف يستدل به على مدعاه ويجعله صريحا فيه وذكر الشيخ صالح في حاشيته على الأشباه متعقبا لصاحبها في هذه المسألة ما نصه أقول ما ذكره المصنف هنا لا يخرج عن كونه إقرارا للوارث بالعين وهو غير صحيح وبه أفتى شيخ الإسلام أمين الدين وليس هذا داخلا تحت صور النفي التي ذكرها مستدلا بها وقال أخو المؤلف الشيخ عمر بن نجيم لا يخفى ما في إقرارها من التهمة خصوصا إذا كان بينها وبين زوجها خصومة كتزوجه عليها وقال البيري الصواب أن ذلك إقرار للوارث بالعين بصيغة النفي ولا نزاع في عدم صحة ذلك للوارث في مرض الموت وما استند له المصنف مفروض في إقرار بصيغة النفي في دين لا في عين والدين وصف قائم بالذمة وإنما يصير مالا باعتبار قبضه ا ه وقول المصنف وليس هذا من قبيل الإقرار للوارث فيه نظر قوله ( أو مع أجنبي ) قال في نور العين أقر لوارثه ولأجنبي بدين مشترك بطل إقراره عندهما تصادقا في الشركة أو تكاذبا وقال محمد للأجنبي بحصته لو أنكر الأجنبي الشركة وبالعكس لم يذكره محمد ويجوز أن يقال إنه على اختلاف والصحيح أنه لم يجز على قول محمد كما هو قولهما ا ه لهما أن الإقرار إخبار ولا يصح أن ينفذ على خلاف الوجه الذي أقر به فإذا أقر مشتركا لا يمكن أن ينفذ غير مشترك وفي أحكام الناطفي لو أقر لاثنين بألف فرد أحدهما وقبل الآخر فله النصف قوله ( بعين ) قيست على الدين المذكور في الحديث ومثال العين أن يقر المريض بأن هذه العين وديعة وأرثي أو عاريته أو غصبتها أو رهنتها منه قوله ( بطل ) أي على تقدير عدم الإجازة وإلا فهو موقوف ا ه منح لكنه لو طلب سلم إليه ثم إن مات لا يرد لاحتمال صحة الإقرار بالتحاق صحة المريض ا ه حموي عن الرمز

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقد تبين لك أنه ليس المراد إقراره بأمانة عنده لوارثه بل المراد ما قلنا فتنبه لذلك فإني رأيت من يخطىء في ذلك مع أن النقول صريحة بأن إقراره لوارثه بعين غير صحيح كما مر ثم إن ما ذكره في الأشباه من استثناء المسألة الثالثة الظاهر أنه يستغني عنه بالثانية لأن المريض إذا كان له دين على أجنبي فوكل المريض وارثه بقبض الدين المذكور فقبضه صار ذلك الذين أمانة في يد الوارث فإذا أقر بقبضه منه فقد أقر له بقبض ما كان له أمانة عنده لأن المال في يد الوكيل أمانة تأمل وقد ذكر في جامع الفصولين صورة المسألة الأولى من المسائل الثلاث فقال صورتها أودع أباه ألف درهم في مرض الأب أو صحته عند الشهود فلما حضره الموت أقر بإهلاكه صدق إذ لو سكت ومات ولا يدري ما صنع كانت في ماله فإذا أقر بإتلافه فأولى ا ه قوله عند الشهود قيد به لتكون الوديعة معرفة بغير إقراره ولهذا قيد في الأشباه بقوله المعروفة فيدل على أنه لو أقر بإهلاك وديعة لوارثه ولا بينة على الإيداع لا يقبل قوله وبه تعلم ما في عبارة المصنف والشارح من الخلل حيث قال بخلاف إقراره له أي لوارثه بوديعة مستهلكة فإنه جائز وصورته أن يقول كانت عندي وديعة لهذا الوارث فاستهلكتها جوهرة ا ه فإنه كان عليه أن يقول بخلاف إقراره له باستهلاك وديعة معرفة فإنه جائز فاغتنم ذلك قوله ( كما بسطه في الأشباه الخ ) أقول وقد خالفه علماء عصره وأفتوا بعدم الصحة كما علمت وقد كتب العلامة الحموي في حاشية الأشباه في الرد على عبارتها فقال كل ما أتى به المصنف أي صاحب الأشباه لا يشهد له مع تصريحهم بأن إقراره بعين في يده لوارثه لا يصح ولا شك أن الأمتعة التي بيد البنت ملكها فيها ظاهر باليد فإذا قالت هي ملك أبي لا حق لي فيها فيكون إقرارا بالعين للوارث بخلاف قوله لم يكن لي عليه شيء أو لا حق لي عليه أو ليس لي عليه شيء ونحوه من صورة النفي لتمسك النافي فيه بالأصل فكيف يستدل به على مدعاه ويجعله صريحا فيه وذكر الشيخ صالح في حاشيته على الأشباه متعقبا لصاحبها في هذه المسألة ما نصه أقول ما ذكره المصنف هنا لا يخرج عن كونه إقرارا للوارث بالعين وهو غير صحيح وبه أفتى شيخ الإسلام أمين الدين وليس هذا داخلا تحت صور النفي التي ذكرها مستدلا بها وقال أخو المؤلف الشيخ عمر بن نجيم لا يخفى ما في إقرارها من التهمة خصوصا إذا كان بينها وبين زوجها خصومة كتزوجه عليها وقال البيري الصواب أن ذلك إقرار للوارث بالعين بصيغة النفي ولا نزاع في عدم صحة ذلك للوارث في مرض الموت وما استند له المصنف مفروض في إقرار بصيغة النفي في دين لا في عين والدين وصف قائم بالذمة وإنما يصير مالا باعتبار قبضه ا ه وقول المصنف وليس هذا من قبيل الإقرار للوارث فيه نظر قوله ( أو مع أجنبي ) قال في نور العين أقر لوارثه ولأجنبي بدين مشترك بطل إقراره عندهما تصادقا في الشركة أو تكاذبا وقال محمد للأجنبي بحصته لو أنكر الأجنبي الشركة وبالعكس لم يذكره محمد ويجوز أن يقال إنه على اختلاف والصحيح أنه لم يجز على قول محمد كما هو قولهما ا ه لهما أن الإقرار إخبار ولا يصح أن ينفذ على خلاف الوجه الذي أقر به فإذا أقر مشتركا لا يمكن أن ينفذ غير مشترك وفي أحكام الناطفي لو أقر لاثنين بألف فرد أحدهما وقبل الآخر فله النصف قوله ( بعين ) قيست على الدين المذكور في الحديث ومثال العين أن يقر المريض بأن هذه العين وديعة وأرثي أو عاريته أو غصبتها أو رهنتها منه قوله ( بطل ) أي على تقدير عدم الإجازة وإلا فهو موقوف ا ه منح لكنه لو طلب سلم إليه ثم إن مات لا يرد لاحتمال صحة الإقرار بالتحاق صحة المريض ا ه حموي عن الرمز

Sección V08/P169–V08/P170İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P169–V08/P170)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( ولنا حديث لا وصية لوارث ولا إقرار له بدين ) رواه الدارقطني لكن في المبسوط أن الزيادة شاذة ولذلك تركها في الدرر والمشهور لا وصية لوارث ولدلالة نفي الوصية على نفي الإقرار له بالطريق الأولى لأن بالوصية إنما يذهب ثلث المال وبالإقرار يذهب كله فإبطالها إبطال للإقرار بالطريق الأولى كما في المنبع فظهر أن ما يقال المدعي عدم جواز الإقرار والدليل على عدم جواز الوصية فالصواب ما أتى به صاحب الهداية ساقط غايته أن الدليل لم ينحصر على عبارة النص كما صرح به في الأصول قوله ( إلاأن يصدقه بقية الورثة ) أي بعد موته ولا عبرة لإجازتهم قبله كما في خزانة المفتين وإن أشار صاحب الهداية لضده وأجاب به ابنه نظام الدين وحفيده عماد الدين ذكره القهستاني شرح الملتقى وفي النعيمية إذا صدق الورثة إقرار المريض لوارثه في حياته لا يحتاج لتصديقهم بعد وفاته وعزاه لحاشية مسكين قال فلم تجعل الإجازة كالتصديق ولعله لأنهم أقروا ا ه قال العلامة أبو السعود في حاشية مسكين وكذا لو كان له دين على وارثه فأقر بقبضه لا يصح إلا أن يصدقه البقية زيلعي فإذا صدقوه في حياة المقر فلا حاجة إلى التصديق بعد الموت بخلاف الوصية بما زاد على الثلث حيث لا تنفذ إلا بإجازة الورثة بعد موت الموصي حموي ا ه أقول ينبغي أن يكون على هذا المنوال رضا الغرماء قبل موته تدبر وأقول وكذا وقف بيعه لوارثه على إجازتهم كما قدمه في باب القضولي وأشار في الخزانة إلى أنهم قالوا أجزنا إقراره في حياته فلهم الرجوع أي فلا مخالفة لأن التصديق كصريح الإقرار بخلاف الإجازة قوله ( فلو لم يكن وارث آخر ) أي ذو فرض أو تصعيب أو رحم محرم قوله ( أو أوصى لزوجته ) يعني ولم يكن له وارث آخر وكذا في عكسه كما في الشرنبلالية وفي بعض النسخ وأوصى بدون ألف وهي الأولى لأنه تصوير للوصية للوارث الذي ليس له وارث غيره وذلك لا يتصور بغير أحد الزوجين لما قاله من أن غيرهما فرضا وردا قوله ( صحت الوصية ) ولو كان معها بيت المال لما أنه غير وارث بل يوضع فيه المال على أنه مال ضائع لا بطريق الإرث فلا يعارضه الوصية والإقرار ولا المحاباة كما أفاده الخير الرملي في فتاواه آخر الوصايا قال فيها وحيث لا وارث نفذت محاباتها مع زوجها بلا توقف ولو أوصت بكل ما لها نفذت وصيتها له لكن قد يقال إن ما ذكره الشارح أنه لا يوافق مسألة المصنف لأن موضوعها الإقرار لا بملاحظة أن هذا الإقرار يكون وصية بدليل قوله إلا أن يصدقه الورثة فإنه يصح الإقرار وإن لم يكن وارث آخر والحاصل أن المسألة في حد ذاتها صحيحة إلا أنها لا توافق مسألة المصنف لما ذكرنا تأمل قوله ( وأما غيرهما ) أي غير الزوجين ولو كان ذا رحم شرنبلالية قوله ( فرضا وردا ) المناسب زيادة أو تعصيبا ط قوله ( فلا يحتاج لوصية شرنبلالية ) والحاصل أن إقرار المريض لوارثة لا يصح إذا كان هناك وارث آخر غير المقر له لا لعدم المحلية بل لحق الورثة فإذا لم يكن له وارث آخر غير المقر له صح إقراره قوله ( أقر بوقف الخ ) هذا كلام مجمل يحتاج إلى بيان ذكر الشارح العلامة عبد البر عن الخانية رجل أقر في مرضه بأرض في يده أنها وقف إن أقر بوقف من قبل نفسه كان من الثلث كما لو أقر المريض بعتق عبده وإن من جهة غيره إن صدقه ذلك الغير أو ورثته جاز في الكل وإن لم يبين أنه منه أو من غيره فهو من الثلث وفي منية المفتي مثله

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( ولنا حديث لا وصية لوارث ولا إقرار له بدين ) رواه الدارقطني لكن في المبسوط أن الزيادة شاذة ولذلك تركها في الدرر والمشهور لا وصية لوارث ولدلالة نفي الوصية على نفي الإقرار له بالطريق الأولى لأن بالوصية إنما يذهب ثلث المال وبالإقرار يذهب كله فإبطالها إبطال للإقرار بالطريق الأولى كما في المنبع فظهر أن ما يقال المدعي عدم جواز الإقرار والدليل على عدم جواز الوصية فالصواب ما أتى به صاحب الهداية ساقط غايته أن الدليل لم ينحصر على عبارة النص كما صرح به في الأصول قوله ( إلاأن يصدقه بقية الورثة ) أي بعد موته ولا عبرة لإجازتهم قبله كما في خزانة المفتين وإن أشار صاحب الهداية لضده وأجاب به ابنه نظام الدين وحفيده عماد الدين ذكره القهستاني شرح الملتقى وفي النعيمية إذا صدق الورثة إقرار المريض لوارثه في حياته لا يحتاج لتصديقهم بعد وفاته وعزاه لحاشية مسكين قال فلم تجعل الإجازة كالتصديق ولعله لأنهم أقروا ا ه قال العلامة أبو السعود في حاشية مسكين وكذا لو كان له دين على وارثه فأقر بقبضه لا يصح إلا أن يصدقه البقية زيلعي فإذا صدقوه في حياة المقر فلا حاجة إلى التصديق بعد الموت بخلاف الوصية بما زاد على الثلث حيث لا تنفذ إلا بإجازة الورثة بعد موت الموصي حموي ا ه أقول ينبغي أن يكون على هذا المنوال رضا الغرماء قبل موته تدبر وأقول وكذا وقف بيعه لوارثه على إجازتهم كما قدمه في باب القضولي وأشار في الخزانة إلى أنهم قالوا أجزنا إقراره في حياته فلهم الرجوع أي فلا مخالفة لأن التصديق كصريح الإقرار بخلاف الإجازة قوله ( فلو لم يكن وارث آخر ) أي ذو فرض أو تصعيب أو رحم محرم قوله ( أو أوصى لزوجته ) يعني ولم يكن له وارث آخر وكذا في عكسه كما في الشرنبلالية وفي بعض النسخ وأوصى بدون ألف وهي الأولى لأنه تصوير للوصية للوارث الذي ليس له وارث غيره وذلك لا يتصور بغير أحد الزوجين لما قاله من أن غيرهما فرضا وردا قوله ( صحت الوصية ) ولو كان معها بيت المال لما أنه غير وارث بل يوضع فيه المال على أنه مال ضائع لا بطريق الإرث فلا يعارضه الوصية والإقرار ولا المحاباة كما أفاده الخير الرملي في فتاواه آخر الوصايا قال فيها وحيث لا وارث نفذت محاباتها مع زوجها بلا توقف ولو أوصت بكل ما لها نفذت وصيتها له لكن قد يقال إن ما ذكره الشارح أنه لا يوافق مسألة المصنف لأن موضوعها الإقرار لا بملاحظة أن هذا الإقرار يكون وصية بدليل قوله إلا أن يصدقه الورثة فإنه يصح الإقرار وإن لم يكن وارث آخر والحاصل أن المسألة في حد ذاتها صحيحة إلا أنها لا توافق مسألة المصنف لما ذكرنا تأمل قوله ( وأما غيرهما ) أي غير الزوجين ولو كان ذا رحم شرنبلالية قوله ( فرضا وردا ) المناسب زيادة أو تعصيبا ط قوله ( فلا يحتاج لوصية شرنبلالية ) والحاصل أن إقرار المريض لوارثة لا يصح إذا كان هناك وارث آخر غير المقر له لا لعدم المحلية بل لحق الورثة فإذا لم يكن له وارث آخر غير المقر له صح إقراره قوله ( أقر بوقف الخ ) هذا كلام مجمل يحتاج إلى بيان ذكر الشارح العلامة عبد البر عن الخانية رجل أقر في مرضه بأرض في يده أنها وقف إن أقر بوقف من قبل نفسه كان من الثلث كما لو أقر المريض بعتق عبده وإن من جهة غيره إن صدقه ذلك الغير أو ورثته جاز في الكل وإن لم يبين أنه منه أو من غيره فهو من الثلث وفي منية المفتي مثله

Sección V08/P170–V08/P171İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P170–V08/P171)
Orijinal Metin (AR)

وسواء أسند الوقف إلى حال الصحة أو لم يسند فهو من الثلث إلا أن يجيز الورثة أو يصدقوه في الإسناد إلى الصحة ولو كان المسند إليه مجهولا أو معروفا ولم يصدق ولم يكذب أو مات ولا وارث له إلا بيت المال فالظاهر أن يكون من الثلث لأن التصديق منه أو من الوارث شرط في كونه من جميع المال وفرع عليه صاحب الفوائد أنه لا يعتبر تصديق السلطان فيما إذا كان لم يكن له وارث إلا بيت المال وهذا منقول من كلام شيخنا وإن قال الطرسوسي تفقها ا ه بتصرف وفي شرح الشرنبلالي وإن أجاز ورثته أو صدقوه فهو من جميع المال لأن مظهر بإقراره لا منشىء فلو لم يكن للغير وارث قال المصنف لا يعتبر تصديق السلطان كذا أطلقه قلت وهذا في الوقف لا على جهة عامة ظاهر لتضمنه إقراره على غيره وإبطال حق العامة وأما الوقف على جهة عامة فيصح تصديق السلطان كإنشائه لما تقدم من صحة وقف السلطان شيئا من بيت المال على جهة عامة ثم لا يخفى أن المقر لم يسنده لغيره ولم يكن له وارث تجوز إجازة السلطان ومن له بيت المال كذا في البزازية ولنا فيه رسالة ولا يعمل بما فهمه الطرسوسي كما نقله المصنف عنه من أنه يكون من الثلث مع عدم اعتبار تصديق السلطان أنه نافذ من كل المال ط قوله ( فلو على جهة عامة ) كبناء القناطر والثغور قوله ( صح تصديق السلطان ) لأن له أن يفعل ذلك من بيت المال ومن حكى أمرا يملك استئنافه صدق قوله ( وكذا لو وقف ) أي أنشأ وقفا في مرض موته ولا وارث له على جهة عامة فإنه ينفذ من الجميع بتصديق السلطان قوله ( خلافا لمن زعمه الطرسوسي ) هو يقول لو لم يكن له وارث إلا بيت المال لا يعتبر تصديق السلطان بل يكون من الثلث كما يؤخذ من شرح الوهبانية لعبد البر السابقة ووجه فساد ما زعمه الطرسوسي أن الوقف والحالة هذه وصية وهي مقدمة على بيت المال بل لا يحتاج ذلك لتصديق السلطان قوله ( ولو كان ذلك ) أي الإقرار ولو وصلية قوله ( إقرار بقبض دينه أو غصبه ) بأن أقر أنه قبض ما غصبه وارثه منه قال في الخانية لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دينه من وارثه ولا من كفيل وارثه ولو أقر لوارثه وقت إقرار ووقت موته وخرج من أن يكون وارثا فيما بين ذلك بطل إقراره عند أبي يوسف لا عند محمد ويأتي تمامه وقيد بدين الوارث احترازا عن إقراره باستيفاء دين الأجنبي والأصل فيه أن الدين لو كان وجب له على أجنبي في صحته جاز إقرار باستيفائه ولو عليه دين معروف سواء وجب ما أقر بقبضه بدلا عما هو مال الثمن أو لا كبدل صلح دم العمد والمهر ونحوه ولو دينا وجب له في مرضه وعليه دين معروف أو دين وجب عليه بمعاينة الشهود بمرضه فلو ما أقر بقبضه بدلا عما هو مال لم يجز إقراره أي في حق غرماء الصحة أو المرض بمعاينة الشهود كما في البدائع ولو بدلا عما ليس بمال جاز إقراره بقبضه ولو عليه دين معروف جامع الفصولين وفيه لو باع في مرضه شيئا بأكثر من قيمته فأقر بقبض ثمنه والمسألة بحالها من كون المقر مديونا دينا معروفا ببينة لم يصدق وقيل للمشتري أد ثمنه مرة أخرى أو انقض البيع عند أبي يوسف وعند محمد يؤدي قدر قيمته أو ينقض البيع قال في جامع الفصولين أقر بدين لوارثه أو لغيره ثم برىء فهو كدين صحته ولو أوصى لوارثه ثم برىء بطلت وصيته ا ه وفي الخلاصة نفس البيع من الوارث لا يصح إلا بإجازة الورثة يعني في مرض الموت وهو الصحيح وعندهما يجوز لكن إن كان فيه غبن أو محاباة يخير المشتري بين الرد وتكميل القيمة ا ه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وسواء أسند الوقف إلى حال الصحة أو لم يسند فهو من الثلث إلا أن يجيز الورثة أو يصدقوه في الإسناد إلى الصحة ولو كان المسند إليه مجهولا أو معروفا ولم يصدق ولم يكذب أو مات ولا وارث له إلا بيت المال فالظاهر أن يكون من الثلث لأن التصديق منه أو من الوارث شرط في كونه من جميع المال وفرع عليه صاحب الفوائد أنه لا يعتبر تصديق السلطان فيما إذا كان لم يكن له وارث إلا بيت المال وهذا منقول من كلام شيخنا وإن قال الطرسوسي تفقها ا ه بتصرف وفي شرح الشرنبلالي وإن أجاز ورثته أو صدقوه فهو من جميع المال لأن مظهر بإقراره لا منشىء فلو لم يكن للغير وارث قال المصنف لا يعتبر تصديق السلطان كذا أطلقه قلت وهذا في الوقف لا على جهة عامة ظاهر لتضمنه إقراره على غيره وإبطال حق العامة وأما الوقف على جهة عامة فيصح تصديق السلطان كإنشائه لما تقدم من صحة وقف السلطان شيئا من بيت المال على جهة عامة ثم لا يخفى أن المقر لم يسنده لغيره ولم يكن له وارث تجوز إجازة السلطان ومن له بيت المال كذا في البزازية ولنا فيه رسالة ولا يعمل بما فهمه الطرسوسي كما نقله المصنف عنه من أنه يكون من الثلث مع عدم اعتبار تصديق السلطان أنه نافذ من كل المال ط قوله ( فلو على جهة عامة ) كبناء القناطر والثغور قوله ( صح تصديق السلطان ) لأن له أن يفعل ذلك من بيت المال ومن حكى أمرا يملك استئنافه صدق قوله ( وكذا لو وقف ) أي أنشأ وقفا في مرض موته ولا وارث له على جهة عامة فإنه ينفذ من الجميع بتصديق السلطان قوله ( خلافا لمن زعمه الطرسوسي ) هو يقول لو لم يكن له وارث إلا بيت المال لا يعتبر تصديق السلطان بل يكون من الثلث كما يؤخذ من شرح الوهبانية لعبد البر السابقة ووجه فساد ما زعمه الطرسوسي أن الوقف والحالة هذه وصية وهي مقدمة على بيت المال بل لا يحتاج ذلك لتصديق السلطان قوله ( ولو كان ذلك ) أي الإقرار ولو وصلية قوله ( إقرار بقبض دينه أو غصبه ) بأن أقر أنه قبض ما غصبه وارثه منه قال في الخانية لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دينه من وارثه ولا من كفيل وارثه ولو أقر لوارثه وقت إقرار ووقت موته وخرج من أن يكون وارثا فيما بين ذلك بطل إقراره عند أبي يوسف لا عند محمد ويأتي تمامه وقيد بدين الوارث احترازا عن إقراره باستيفاء دين الأجنبي والأصل فيه أن الدين لو كان وجب له على أجنبي في صحته جاز إقرار باستيفائه ولو عليه دين معروف سواء وجب ما أقر بقبضه بدلا عما هو مال الثمن أو لا كبدل صلح دم العمد والمهر ونحوه ولو دينا وجب له في مرضه وعليه دين معروف أو دين وجب عليه بمعاينة الشهود بمرضه فلو ما أقر بقبضه بدلا عما هو مال لم يجز إقراره أي في حق غرماء الصحة أو المرض بمعاينة الشهود كما في البدائع ولو بدلا عما ليس بمال جاز إقراره بقبضه ولو عليه دين معروف جامع الفصولين وفيه لو باع في مرضه شيئا بأكثر من قيمته فأقر بقبض ثمنه والمسألة بحالها من كون المقر مديونا دينا معروفا ببينة لم يصدق وقيل للمشتري أد ثمنه مرة أخرى أو انقض البيع عند أبي يوسف وعند محمد يؤدي قدر قيمته أو ينقض البيع قال في جامع الفصولين أقر بدين لوارثه أو لغيره ثم برىء فهو كدين صحته ولو أوصى لوارثه ثم برىء بطلت وصيته ا ه وفي الخلاصة نفس البيع من الوارث لا يصح إلا بإجازة الورثة يعني في مرض الموت وهو الصحيح وعندهما يجوز لكن إن كان فيه غبن أو محاباة يخير المشتري بين الرد وتكميل القيمة ا ه

Sección V08/P171–V08/P172İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P171–V08/P172)
Orijinal Metin (AR)

أقول وبيان ما تقدم أن حق الغرماء يتعلق بذمة المديون في الصحة فإذا مرض تعلق بمعنى التركة وهي أعيانها والدين مطلقا ليس منها فلم يكن أتلف عليهم بهذا الإقرار شيئا وأما إذا مرض وتعلق حقهم بعين التركة فإذا باع منها شيئا أو أقر باستيفاء ثمنه فقد أتلف عليهم وقوله وقيل للمشتري أد ثمنه مرة أخرى أي على زعمك وإلا بأن أقروا أي الغرماء بدفع الثمن لا يكون لهم مطالبة وهذا الفرع مشكل من حيث أن البيع صحيح نافذ فكيف يتخير والحالة هذه بين نقض البيع أو تأدية الثمن وقول محمد أشد إشكالا من حيث إن الواجب في البيع الثمن دون القيمة ويمكن تصويره على قول الإمام وذلك بأن يكون المشتري وارثا والبيع منه غير نافذ عنده بل موقوف على إجازة الورثة فإذا لم يجيزوا ولم يردوا كان للمشتري الخيار وحينئذ يخير بين الفسخ وعدمه فإذا قالت له الورثة إن شئت فادفع الثمن لنجيز البيع وإن شئت رد علينا بخيارك صح لكن يشكل عليه قوله محمد وأن القولين منسوبا للصالحين وهما يجيزان البيع من الوارث مطلقا غير أنه يقال له في صورة المحاباة أد القيمة أو افسخ تأمل قوله ( ونحو ذلك ) كأن يقر أنه قبض المبيع فاسدا منه أو أنه رجع فيما وهبه له مريضا حموي ط أو أنه استوفى ثمن ما باعه كما في الهندية قوله ( بقبض دينه ) فيه إشارة إلى أن إقراره وديعة له كانت عنده صحيح وبه صرح في الأشباه ثم قال وينبغي أن يلحق بذلك الإقرار بالأمانات كلها قوله ( لا يصح لوقوعه لمولاه ) ملكا في العبد والمكاتب إذا عجز وحقا فيه إن لم يعجز نفسه والحاصل أنه لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دين من وارثه ولا من كفيل وارثه أو عبد وارثه لأن الإقرار لعبد الوارث إقرار لمولاه وما أقر به للمكاتب فيه حق لمولاه لذلك قال في المنح لأنه يقع لمولاه ملكا أو حقا ا ه قوله ( ولو فعله ) أي الإقرار بهذه الأشياء للوارث قوله ( ثم برىء ) أي من مرضه قوله ( لعدم مرض الموت ) فلم يتعلق به حق الورثة قوله ( ولو مات المقر له ) أي الوارث للمقر ثم المريض المقر قوله ( وورثة المقر له من ورثة المريض ) صورته أقر لابن ابنه ثم مات ابن الابن عن أبيه ثم مات المقر عن ذلك الابن فقط أو ابنين أحدهما والد المقر له أو أقر لامرأته بدين فماتت ثم مات هو وترك منها وارثا قوله ( جاز إقراره ) عند أبي يوسف آخرا ومحمد لخروجه عن كونه وارثا في الصورة الأولى وفي الصورة الثانية فلأن العبرة لكون المقر له وارثا ولا وقت موت المقر وهي إذ ذاك ليست وارثة لأن الميت ليس بوارث وهذا هو الذي يأتي قريبا عن الصيرفية قوله ( كإقراره لأجنبي ) يعني لو كان المقر له أجنبيا ومات قبل المقر وورثته ورثة المقر فإن إقراره جائز لأنه لم يقر لوارث حين أقر أما في الأجنبي فظاهر وأما في الوارث الذي مات فإنه بموته قبل المقر خرج عن كونه وارثا له قال في المنح ولو أقر لوارثه ثم مات المقر له ثم المريض ووارث المقر له من ورثة المريض لم يجز إقراره عند أبي يوسف أولا وقال آخرا يجوز وهو قول محمد قوله ( وسيجيء ) أي قريبا قوله ( بوديعة مستهلكة ) أي وهي معروفة لعدم التهمة ولو كذبناه ومات وجب الضمان من ماله لأنه مات مجهلا وعليه بينة فلا فائدة في تكذيبه ولو كانت الوديعة غير معروفة لا يقبل إقراره باستهلاكها إلا أن يصدقه بقية الورثة كما في التبيين والأصوب أن يقول المصنف باستهلاكه الوديعة أي المعروفة بالبينة بدل قوله بوديعة مستهلكة قوله ( وصورته ) لم يبين بهذه الصورة أن الوديعة معروفة كما صرح به في الأشباه وقد أوضح المسألة في الولواجية فراجعها وصورها في جامع الفصولين راقما

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أقول وبيان ما تقدم أن حق الغرماء يتعلق بذمة المديون في الصحة فإذا مرض تعلق بمعنى التركة وهي أعيانها والدين مطلقا ليس منها فلم يكن أتلف عليهم بهذا الإقرار شيئا وأما إذا مرض وتعلق حقهم بعين التركة فإذا باع منها شيئا أو أقر باستيفاء ثمنه فقد أتلف عليهم وقوله وقيل للمشتري أد ثمنه مرة أخرى أي على زعمك وإلا بأن أقروا أي الغرماء بدفع الثمن لا يكون لهم مطالبة وهذا الفرع مشكل من حيث أن البيع صحيح نافذ فكيف يتخير والحالة هذه بين نقض البيع أو تأدية الثمن وقول محمد أشد إشكالا من حيث إن الواجب في البيع الثمن دون القيمة ويمكن تصويره على قول الإمام وذلك بأن يكون المشتري وارثا والبيع منه غير نافذ عنده بل موقوف على إجازة الورثة فإذا لم يجيزوا ولم يردوا كان للمشتري الخيار وحينئذ يخير بين الفسخ وعدمه فإذا قالت له الورثة إن شئت فادفع الثمن لنجيز البيع وإن شئت رد علينا بخيارك صح لكن يشكل عليه قوله محمد وأن القولين منسوبا للصالحين وهما يجيزان البيع من الوارث مطلقا غير أنه يقال له في صورة المحاباة أد القيمة أو افسخ تأمل قوله ( ونحو ذلك ) كأن يقر أنه قبض المبيع فاسدا منه أو أنه رجع فيما وهبه له مريضا حموي ط أو أنه استوفى ثمن ما باعه كما في الهندية قوله ( بقبض دينه ) فيه إشارة إلى أن إقراره وديعة له كانت عنده صحيح وبه صرح في الأشباه ثم قال وينبغي أن يلحق بذلك الإقرار بالأمانات كلها قوله ( لا يصح لوقوعه لمولاه ) ملكا في العبد والمكاتب إذا عجز وحقا فيه إن لم يعجز نفسه والحاصل أنه لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دين من وارثه ولا من كفيل وارثه أو عبد وارثه لأن الإقرار لعبد الوارث إقرار لمولاه وما أقر به للمكاتب فيه حق لمولاه لذلك قال في المنح لأنه يقع لمولاه ملكا أو حقا ا ه قوله ( ولو فعله ) أي الإقرار بهذه الأشياء للوارث قوله ( ثم برىء ) أي من مرضه قوله ( لعدم مرض الموت ) فلم يتعلق به حق الورثة قوله ( ولو مات المقر له ) أي الوارث للمقر ثم المريض المقر قوله ( وورثة المقر له من ورثة المريض ) صورته أقر لابن ابنه ثم مات ابن الابن عن أبيه ثم مات المقر عن ذلك الابن فقط أو ابنين أحدهما والد المقر له أو أقر لامرأته بدين فماتت ثم مات هو وترك منها وارثا قوله ( جاز إقراره ) عند أبي يوسف آخرا ومحمد لخروجه عن كونه وارثا في الصورة الأولى وفي الصورة الثانية فلأن العبرة لكون المقر له وارثا ولا وقت موت المقر وهي إذ ذاك ليست وارثة لأن الميت ليس بوارث وهذا هو الذي يأتي قريبا عن الصيرفية قوله ( كإقراره لأجنبي ) يعني لو كان المقر له أجنبيا ومات قبل المقر وورثته ورثة المقر فإن إقراره جائز لأنه لم يقر لوارث حين أقر أما في الأجنبي فظاهر وأما في الوارث الذي مات فإنه بموته قبل المقر خرج عن كونه وارثا له قال في المنح ولو أقر لوارثه ثم مات المقر له ثم المريض ووارث المقر له من ورثة المريض لم يجز إقراره عند أبي يوسف أولا وقال آخرا يجوز وهو قول محمد قوله ( وسيجيء ) أي قريبا قوله ( بوديعة مستهلكة ) أي وهي معروفة لعدم التهمة ولو كذبناه ومات وجب الضمان من ماله لأنه مات مجهلا وعليه بينة فلا فائدة في تكذيبه ولو كانت الوديعة غير معروفة لا يقبل إقراره باستهلاكها إلا أن يصدقه بقية الورثة كما في التبيين والأصوب أن يقول المصنف باستهلاكه الوديعة أي المعروفة بالبينة بدل قوله بوديعة مستهلكة قوله ( وصورته ) لم يبين بهذه الصورة أن الوديعة معروفة كما صرح به في الأشباه وقد أوضح المسألة في الولواجية فراجعها وصورها في جامع الفصولين راقما

Sección V08/P172–V08/P173İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P172–V08/P173)
Orijinal Metin (AR)

صورتها أودع أباه ألف درهم في مرض الأب أو صحته عند الشهود فلما حضره الموت أقر بإهلاكه صدق إذ لو سكت ومات ولا يدري ما صنع كانت دينا في ماله فإذا أقر باستهلاكه فأولى ولو أقر أولا بتلفها في يده فنكل عن اليمين ومات لم يكن لوارثه في ماله شيء ا ه والحاصل أن مدار الإقرار هنا على استهلاك الوديعة المعروفة لا عليها ومنه تعلم أن قوله ومنها إقراره بالأمانات كلها مقيد بما هنا ثم فيه أيضا لو أقر المريض بقبض ثمن ما باعه لوارثه بأمره أو بولاية لم يصدق إذا أقر بدين لوارثه إلا أن يدعي الهلاك لكونه دينا في تركته فلو قال قبضت الثمن وأتلفته يبرأ المشتري ولو أدى لم يرجع وكذا لا يصدق في قبض ثمن ما باع لغيره من وارثه إلا أن يقول ضاع عندي أو دفعته إلى الآمر ا ه واللام في لوارثه ولغيره لام العلة أو الملك لا التعدية وقوله إلا أن يدعي الهلاك لكونه دينا في تركته صوابه لكونه ليس دينا في تركته لأن الوكيل أمين غير ضمين ويدل على ذلك أيضا قوله بعده إلا أن يقول ضاع عندي أو دفعته إلى الآمر لأنه لم يصر دينا في التركة لا لوارث ولا من جهة الوارث وقوله قبضت الثمن وأتلفته هو مثل إقراره لوارثه بوديعة استهلكها فتقيد المبايعة بمعاينة الشهود وحينئذ فإذا أدى ضمان ذلك للوارث لم يرجع على المشتري ويمكن رجوع ضمير أدى للمشتري وإنما لا يرجع لأنه متبرع وسيأتي في آخر كتابته على الوصايا ما يخالفه ولكن ما هنا أولى وفي خزانة المفتين باع عبدا من وارثه في صحته ثم أقر باستيفاء الثمن في المرض لا يصح وفي الزيلعي لو كانت الوديعة غير معروفة لا يقبل قوله استهلكتها إلا أن يصدقه بقية الورثة قوله ( والحاصل الخ ) فيه مخالفة للأشباه ونصها وأما مجرد الإقرار للوراث فهو موقوف على الإجازة سواء كان بعين أو دين أو قبض منه أو أبرأه إلا في ثلاث لو أقر بإتلاف وديعته المعروفة أو أقر بقبض ما كان عنده وديعة أو بقبض ما قبضه الوارث بالوكالة من مديونه كذا في تلخيص الجامع وينبغي أن يلحق بالثانية إقراره بالأمانات كلها ولو مات الشركة أو العارية والمعنى في الكل أنه ليس يه إيثار البعض فاغتنم هذا التحرير فإنه من مفردات هذا الكتاب ا ه وقد ظن من لا خبرة له أن النفي من قبيل الإقرار وهو خطأ وقال قبل هذا لو قال المريض مرض الموت لا حق لي على فلان الوارث لم تسمع الدعوى عليه من وارث آخر وعلى هذا يقع كثيرا أن البنت في مرض موتها بأن الأمتعة الفلانية ملك أبيها لا حق لها فيها وقد أجبت فيها مرارا بالصحة لما في التاترخانية من باب إقرار المريض ادعى على رجل مالا وأثبته وأبرأه لا تجوز براءته إن كان مديونا وكذا لو أبرأ الوارث لا يجوز سواء كان مديونا أو لا ولو قال لم يكن لي على هذا المطلوب شيء ثم مات جاز إقراره في القضاء وفي البزازية قالت فيه ليس لي على زوجي مهر يبرأ عندنا خلافا للشافعي وفيها قبله قال فيه لم يكن لي عليه شيء ليس لورثته أن يدعوا عليه شيئا في القضاء وفي الديانة لا يجوز هذا الإقرار وفي الجامع أقر الابن فيه أنه ليس له على والده شيء من تركة أمه صح بخلاف ما لو أبرأه أو وهبه وكذا لو أقر بقبض ماله منه فهذا صريح فيما قلناه ولا ينافيه ما في البزازية قولها فيه لا مهر لي عليه أو لا شيء لي عليه أو لم يكن عليه مهر قيل لا يصح وقيل يصح والصحيح أنه لا يصح ا ه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

صورتها أودع أباه ألف درهم في مرض الأب أو صحته عند الشهود فلما حضره الموت أقر بإهلاكه صدق إذ لو سكت ومات ولا يدري ما صنع كانت دينا في ماله فإذا أقر باستهلاكه فأولى ولو أقر أولا بتلفها في يده فنكل عن اليمين ومات لم يكن لوارثه في ماله شيء ا ه والحاصل أن مدار الإقرار هنا على استهلاك الوديعة المعروفة لا عليها ومنه تعلم أن قوله ومنها إقراره بالأمانات كلها مقيد بما هنا ثم فيه أيضا لو أقر المريض بقبض ثمن ما باعه لوارثه بأمره أو بولاية لم يصدق إذا أقر بدين لوارثه إلا أن يدعي الهلاك لكونه دينا في تركته فلو قال قبضت الثمن وأتلفته يبرأ المشتري ولو أدى لم يرجع وكذا لا يصدق في قبض ثمن ما باع لغيره من وارثه إلا أن يقول ضاع عندي أو دفعته إلى الآمر ا ه واللام في لوارثه ولغيره لام العلة أو الملك لا التعدية وقوله إلا أن يدعي الهلاك لكونه دينا في تركته صوابه لكونه ليس دينا في تركته لأن الوكيل أمين غير ضمين ويدل على ذلك أيضا قوله بعده إلا أن يقول ضاع عندي أو دفعته إلى الآمر لأنه لم يصر دينا في التركة لا لوارث ولا من جهة الوارث وقوله قبضت الثمن وأتلفته هو مثل إقراره لوارثه بوديعة استهلكها فتقيد المبايعة بمعاينة الشهود وحينئذ فإذا أدى ضمان ذلك للوارث لم يرجع على المشتري ويمكن رجوع ضمير أدى للمشتري وإنما لا يرجع لأنه متبرع وسيأتي في آخر كتابته على الوصايا ما يخالفه ولكن ما هنا أولى وفي خزانة المفتين باع عبدا من وارثه في صحته ثم أقر باستيفاء الثمن في المرض لا يصح وفي الزيلعي لو كانت الوديعة غير معروفة لا يقبل قوله استهلكتها إلا أن يصدقه بقية الورثة قوله ( والحاصل الخ ) فيه مخالفة للأشباه ونصها وأما مجرد الإقرار للوراث فهو موقوف على الإجازة سواء كان بعين أو دين أو قبض منه أو أبرأه إلا في ثلاث لو أقر بإتلاف وديعته المعروفة أو أقر بقبض ما كان عنده وديعة أو بقبض ما قبضه الوارث بالوكالة من مديونه كذا في تلخيص الجامع وينبغي أن يلحق بالثانية إقراره بالأمانات كلها ولو مات الشركة أو العارية والمعنى في الكل أنه ليس يه إيثار البعض فاغتنم هذا التحرير فإنه من مفردات هذا الكتاب ا ه وقد ظن من لا خبرة له أن النفي من قبيل الإقرار وهو خطأ وقال قبل هذا لو قال المريض مرض الموت لا حق لي على فلان الوارث لم تسمع الدعوى عليه من وارث آخر وعلى هذا يقع كثيرا أن البنت في مرض موتها بأن الأمتعة الفلانية ملك أبيها لا حق لها فيها وقد أجبت فيها مرارا بالصحة لما في التاترخانية من باب إقرار المريض ادعى على رجل مالا وأثبته وأبرأه لا تجوز براءته إن كان مديونا وكذا لو أبرأ الوارث لا يجوز سواء كان مديونا أو لا ولو قال لم يكن لي على هذا المطلوب شيء ثم مات جاز إقراره في القضاء وفي البزازية قالت فيه ليس لي على زوجي مهر يبرأ عندنا خلافا للشافعي وفيها قبله قال فيه لم يكن لي عليه شيء ليس لورثته أن يدعوا عليه شيئا في القضاء وفي الديانة لا يجوز هذا الإقرار وفي الجامع أقر الابن فيه أنه ليس له على والده شيء من تركة أمه صح بخلاف ما لو أبرأه أو وهبه وكذا لو أقر بقبض ماله منه فهذا صريح فيما قلناه ولا ينافيه ما في البزازية قولها فيه لا مهر لي عليه أو لا شيء لي عليه أو لم يكن عليه مهر قيل لا يصح وقيل يصح والصحيح أنه لا يصح ا ه

%0
10 Sección

Preguntas

Ibn Abidin - Radd al-Muhtar (Jurisprudencia Hanafí) · 424 · Qur'an & Sunnah