Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

ابن عابدين. · AR

Sección V02/P280–V02/P281İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P280–V02/P281)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( والأيمان ) فإن من حلف لا يأكل لحم الضأن لا يحنث بأكل لحم المعز للعرف ح أي فإن الضأن غير المعز في العرف قوله ( وما بينهما عفو ) أي ما بين كل نصاب ونصاب فوقه عفو لا شيء فيه زائدا فما زاد على أربعين شاة مثلا إلى المائة و العشرين لا شيء فيه إذا اتحد المالك فلو مشتركة بين ثلاثة أثلاثا فعلى كل شاة قال في البحر ولو كانت لرجل فليس للساعي أن يفرقها ويجعلها أربعين أربعين فيأخذ ثلاث شياه لأنه باتحاد المالك صار الكل نصابا ولو كان بين رجلين أربعون شاة لا تجب على واحد منهما الزكاة وليس للساعي أن يجمعها ويجعلها نصابا ويأخذ الزكاة منها لأن ملك كل واحد منهما قاصر عن النصاب اه قوله ( وهو ما تمت له سنة ) أي ودخل في الثانية كما في الهداية وسائر كتب الفقه والمذكور في الصحاح و المغرب وغيرهما من كتب اللغة أنه من الغنم ما دخل في السنة الثالثة كذا في البرجندي ولذا قال الزيلعي هذا على تفسير الفقهاء وعند أهل اللغة ما طعن في الثالثة إسماعيل قوله ( لا الجذع ) بالتحريك قاموس قوله ( وهو ما أتى عليه أكثرها ) كذا في الهداية و الكافي و الدرر وقيل ما له ثمانية أشهر وقيل سبعة وذكر الأقطع أنه عند الفقهاء ما تم له ستة أشهر قال في البحر وهو الظاهر قوله ( على الظاهر ) راجع إلى قوله لا الجذع فإن عدم إجزائه هو ظاهر الرواية صرح به في البحر ح قوله ( من الضأن ) قيد به لأن المعز لا خلاف أنه لا يؤخذ فيه إلا الثني بحر عن الخانية قوله ( ذكره الكمال ) وأقره في النهر لكن جزم في البحر وغيره بظاهر الرواية وفي الاختيار أنه الصحيح قوله ( والجذع من البقر الخ ) وأما الجذع من المعز فقال في البحر لم أره عند الفقهاء وإنما نقلوا عن الأزهري أنه ما تم له سنة اه قلت لكن لا يصح أن يكون مراد الفقهاء لأنه بهذا المعنى ثني عندهم كما تقدم في كلام الشارح فالظاهر أنه لا فرق عندهم في الجذع بين الغنم والمعز قوله ( ولا شيء في خيل سائمة ) في المغرب الخيل اسم جمع للعراب والبراذين ذكورهما وإناثهما اه وقيد بالسائمة لأنها محل الخلاف أما التي نوى بها التجارة فتجب فيها زكاة التجارة اتفاقا كما يأتي قوله ( عندهما ) لما في الكتب الستة من قوله عليه الصلاة والسلام ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقة زاد مسلم إلا صدقة الفطر وقال الإمام إن كانت سائمة للدر والنسل ذكورا وإناثا وحال عليها الحول وجب فيها الزكاة غير أنها إن كانت من أفراس العرب خير بين أن يدفع عن كل واحدة دينارا وبين أن يقومها ويعطي عن كل مائتي درهم خمسة دراهم وإن كانت من أفراس غيرهم قومها لا غير وإن كانت ذكورا أو إناثا فروايتان أشهر عدم الوجوب كذا في المحيط وفي الفتح الراجح في الذكور عدمه وفي الإناث الوجوب وأجمعوا أنها لو كانت للحمل والركوب أو علوفة فلا شيء فيها وأن الإمام لا يأخذها جبرا نهر قوله ( وعليه الفتوى ) قال الطحاوي هذا أحب القولين إلينا ورجحه القاضي أبو زيد في الأسرار وفي الينابيع وعليه الفتوى وفي الجواهر والفتوى على قولهما وفي الكافي هو المختار للفتوى وتبعه الزيلعي و البزازي تبعا للخلاصة وفي الخانية قالوا الفتوى على قولهما تصحيح العلامة قاسم قلت وبه جزم في الكنز لكن رجح قول الإمام في الفتح وأجاب عن دليلهما المار تبعا للهداية بأن المراد فيه فرس الغازي وحقق ذلك بما لا مزيد عليه واستدل للإمام بالأدلة الواضحة ولذا قال تلميذه العلامة قاسم وفي التحفة الصحيح قوله ورجحه الإمام السرخسي في المبسوط و القدوري في التجريد وأجاب عما عساه يورد على دليله وصاحب البدائع وصاحب الهداية وهذا القول أقوى حجة على ما شهد به التجريد و المبسوط وشرح شيخنا اه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( والأيمان ) فإن من حلف لا يأكل لحم الضأن لا يحنث بأكل لحم المعز للعرف ح أي فإن الضأن غير المعز في العرف قوله ( وما بينهما عفو ) أي ما بين كل نصاب ونصاب فوقه عفو لا شيء فيه زائدا فما زاد على أربعين شاة مثلا إلى المائة و العشرين لا شيء فيه إذا اتحد المالك فلو مشتركة بين ثلاثة أثلاثا فعلى كل شاة قال في البحر ولو كانت لرجل فليس للساعي أن يفرقها ويجعلها أربعين أربعين فيأخذ ثلاث شياه لأنه باتحاد المالك صار الكل نصابا ولو كان بين رجلين أربعون شاة لا تجب على واحد منهما الزكاة وليس للساعي أن يجمعها ويجعلها نصابا ويأخذ الزكاة منها لأن ملك كل واحد منهما قاصر عن النصاب اه قوله ( وهو ما تمت له سنة ) أي ودخل في الثانية كما في الهداية وسائر كتب الفقه والمذكور في الصحاح و المغرب وغيرهما من كتب اللغة أنه من الغنم ما دخل في السنة الثالثة كذا في البرجندي ولذا قال الزيلعي هذا على تفسير الفقهاء وعند أهل اللغة ما طعن في الثالثة إسماعيل قوله ( لا الجذع ) بالتحريك قاموس قوله ( وهو ما أتى عليه أكثرها ) كذا في الهداية و الكافي و الدرر وقيل ما له ثمانية أشهر وقيل سبعة وذكر الأقطع أنه عند الفقهاء ما تم له ستة أشهر قال في البحر وهو الظاهر قوله ( على الظاهر ) راجع إلى قوله لا الجذع فإن عدم إجزائه هو ظاهر الرواية صرح به في البحر ح قوله ( من الضأن ) قيد به لأن المعز لا خلاف أنه لا يؤخذ فيه إلا الثني بحر عن الخانية قوله ( ذكره الكمال ) وأقره في النهر لكن جزم في البحر وغيره بظاهر الرواية وفي الاختيار أنه الصحيح قوله ( والجذع من البقر الخ ) وأما الجذع من المعز فقال في البحر لم أره عند الفقهاء وإنما نقلوا عن الأزهري أنه ما تم له سنة اه قلت لكن لا يصح أن يكون مراد الفقهاء لأنه بهذا المعنى ثني عندهم كما تقدم في كلام الشارح فالظاهر أنه لا فرق عندهم في الجذع بين الغنم والمعز قوله ( ولا شيء في خيل سائمة ) في المغرب الخيل اسم جمع للعراب والبراذين ذكورهما وإناثهما اه وقيد بالسائمة لأنها محل الخلاف أما التي نوى بها التجارة فتجب فيها زكاة التجارة اتفاقا كما يأتي قوله ( عندهما ) لما في الكتب الستة من قوله عليه الصلاة والسلام ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقة زاد مسلم إلا صدقة الفطر وقال الإمام إن كانت سائمة للدر والنسل ذكورا وإناثا وحال عليها الحول وجب فيها الزكاة غير أنها إن كانت من أفراس العرب خير بين أن يدفع عن كل واحدة دينارا وبين أن يقومها ويعطي عن كل مائتي درهم خمسة دراهم وإن كانت من أفراس غيرهم قومها لا غير وإن كانت ذكورا أو إناثا فروايتان أشهر عدم الوجوب كذا في المحيط وفي الفتح الراجح في الذكور عدمه وفي الإناث الوجوب وأجمعوا أنها لو كانت للحمل والركوب أو علوفة فلا شيء فيها وأن الإمام لا يأخذها جبرا نهر قوله ( وعليه الفتوى ) قال الطحاوي هذا أحب القولين إلينا ورجحه القاضي أبو زيد في الأسرار وفي الينابيع وعليه الفتوى وفي الجواهر والفتوى على قولهما وفي الكافي هو المختار للفتوى وتبعه الزيلعي و البزازي تبعا للخلاصة وفي الخانية قالوا الفتوى على قولهما تصحيح العلامة قاسم قلت وبه جزم في الكنز لكن رجح قول الإمام في الفتح وأجاب عن دليلهما المار تبعا للهداية بأن المراد فيه فرس الغازي وحقق ذلك بما لا مزيد عليه واستدل للإمام بالأدلة الواضحة ولذا قال تلميذه العلامة قاسم وفي التحفة الصحيح قوله ورجحه الإمام السرخسي في المبسوط و القدوري في التجريد وأجاب عما عساه يورد على دليله وصاحب البدائع وصاحب الهداية وهذا القول أقوى حجة على ما شهد به التجريد و المبسوط وشرح شيخنا اه

Sección V02/P281–V02/P282İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P281–V02/P282)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( الأصح لا ) وقيل ثلاث وقيل خمس قهستاني قوله ( ليست للتجارة ) أي هذه الثلاثة قوله ( فلا كلام ) أي لا كلام يتعلق بنفي زكاة التجارة موجود اه ح قوله ( ولا في عوامل ) أي التي أعدت للعمل كإثارة الأرض بالحراثة وكالسقي ونحوه زاد في الدر الحوامل وهي التي أعدت لحمل الأثقال وكأن المصنف نظر إلى أن العوامل تشملها قوله ( وعلوفة ) بالفتح ما يعلف من الغنم وغيرها الواحد والجمع سواء مغرب قال في البحر وقدمنا عن القنية أنه لو كان له إبل عوامل يعمل بها في السنة أربعة أشهر ويسميها في الباقي ينبغي أن لا تجب فيها زكاة اه قوله ( ما لم تكن العلوفة للتجارة ) قيد بالعلوفة لأن العومل لا تكون للتجارة وإن نواها لها كما في النهر أي لأنها مشغولة بالحاجة الأصلية قوله ( وحمل وفصيل وعجول ) في النهر الحمل ولد الشاة في السنة الأولى والفصيل ولد الناقة قبل أن يصير ابن مخاض والعجول ولد البقرة حين تضعه أمه إلى شهر كما في المغرب قوله ( وصورته الخ ) أي إذا كانت له سوائم كبار وهي نصاب فمضت ستة أشهر مثلا فولدت أولادا ثم ماتت وتم الحول على الصغار لا تجب الزكاة فيها عندهما وعند الثاني تجب واحدة منها والمراد من النصاب خمس وعشرون إبلا وثلاثون بقرا وأربعون غنما وأما ما دون خمس وعشرين إبلا فلا شيء فيه اتفاقا لأن الثاني أوجب واحدة منها ولا يتصور فيما دون المقدار وتمامه في الاختيار وفي القهستاني عن التحفة الصحيح قولهما قوله ( إلا تبعا لكبير ) قال في النهر والخلاف أي المذكور آنفا مقيد بما إذا لم يكن فيه كبار فإن كان كما إذا له مع تسع وثلاثين حملا مسن وكذلك في الإبل والبقر كانت الصغار تبعاف للكبير ووجب إجماعا كذا في الدراية اه قوله ( ويجب ذلك الواحد ولو ناقصا فلو جيدا يلزم الوسط ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها ويجب ذلك الواحد ما لم يكن جيدا فيلزم الوسط وهذه النسخة أحسن قوله ( وهلاكه يسقطها ) أي لو هلك الكبير بعد الحول بطل الواجب عندهما وعند الثاني يجب في الباقي وثلاثون جزءا من أربعين جزءا من حمل نهر ولو هلك الحملان وبقي الكبير يؤخذ جزء من أربعين جزءا منه بدائع قوله ( ولو تعدد الواجب الخ ) بيانه إذا كان له مسنتان ومائة وتسعة عشر حملا فإنه يجب مسنتان في قولهم أما لو كان له مسنة ومائة وعشرون حملا وجبت مسنة واحدة عندهما وقال الثاني مسنة وحمل وعلى هذا لو كان له تسعة وخمسون عجولا وتبيع نهر عن غاية البيان قوله ( ولا في عفو ) هذا قولهما وهو أن الواجب في النصاب لا في العفو وقال محمد وزفر الواجب عن الكل وأثر الخلاف يظهر فيمن ملك تسعا من الإبل فهلك بعد الحول منها أربعة لم يسقط شيء على الأول ويسقط على الثاني أربعة أتساع شاة وكذا لو كان له مائة وعشرون شاة فهلك منها ثمانون يسقط على الثاني ثلثا شاة منها وتمامه في الزيلعي قوله ( وخصاه بالسوائم ) أي خص الصاحبان العفو بها دون النقود لأن ما زاد على مائتي درهم لا عفو فيه عندهما بل يجب فيما زاد بحسابه أما عند أبي حنيفة فإن الزائد عليها عفو ما لم يبلغ أربعين درهما ففيها درهم آخر كما سيأتي قوله ( ولا في هالك الخ ) أي لا تجب الزكاة في نصاب هالك بعد الوجوب أي بعد مضي الحول بل تسقط وإن طلبها الساعي منه فامتنع حتى هلك النصاب على الصحيح وفي الفتح أنه الأشبه بالفقه لأن للمالك رأيا في اختيار محل الأداء بين العين والقيمة والرأي يستدعي زمانا قوله ( ومنع الساعي ) عطف على وجوبها ح قوله ( لتعلقها بالعين ) لأن الواجب جزء من النصاب فيسقط بهلاك محله كدفع العبد بالجناية يسقط بهلاكه هداية

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( الأصح لا ) وقيل ثلاث وقيل خمس قهستاني قوله ( ليست للتجارة ) أي هذه الثلاثة قوله ( فلا كلام ) أي لا كلام يتعلق بنفي زكاة التجارة موجود اه ح قوله ( ولا في عوامل ) أي التي أعدت للعمل كإثارة الأرض بالحراثة وكالسقي ونحوه زاد في الدر الحوامل وهي التي أعدت لحمل الأثقال وكأن المصنف نظر إلى أن العوامل تشملها قوله ( وعلوفة ) بالفتح ما يعلف من الغنم وغيرها الواحد والجمع سواء مغرب قال في البحر وقدمنا عن القنية أنه لو كان له إبل عوامل يعمل بها في السنة أربعة أشهر ويسميها في الباقي ينبغي أن لا تجب فيها زكاة اه قوله ( ما لم تكن العلوفة للتجارة ) قيد بالعلوفة لأن العومل لا تكون للتجارة وإن نواها لها كما في النهر أي لأنها مشغولة بالحاجة الأصلية قوله ( وحمل وفصيل وعجول ) في النهر الحمل ولد الشاة في السنة الأولى والفصيل ولد الناقة قبل أن يصير ابن مخاض والعجول ولد البقرة حين تضعه أمه إلى شهر كما في المغرب قوله ( وصورته الخ ) أي إذا كانت له سوائم كبار وهي نصاب فمضت ستة أشهر مثلا فولدت أولادا ثم ماتت وتم الحول على الصغار لا تجب الزكاة فيها عندهما وعند الثاني تجب واحدة منها والمراد من النصاب خمس وعشرون إبلا وثلاثون بقرا وأربعون غنما وأما ما دون خمس وعشرين إبلا فلا شيء فيه اتفاقا لأن الثاني أوجب واحدة منها ولا يتصور فيما دون المقدار وتمامه في الاختيار وفي القهستاني عن التحفة الصحيح قولهما قوله ( إلا تبعا لكبير ) قال في النهر والخلاف أي المذكور آنفا مقيد بما إذا لم يكن فيه كبار فإن كان كما إذا له مع تسع وثلاثين حملا مسن وكذلك في الإبل والبقر كانت الصغار تبعاف للكبير ووجب إجماعا كذا في الدراية اه قوله ( ويجب ذلك الواحد ولو ناقصا فلو جيدا يلزم الوسط ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها ويجب ذلك الواحد ما لم يكن جيدا فيلزم الوسط وهذه النسخة أحسن قوله ( وهلاكه يسقطها ) أي لو هلك الكبير بعد الحول بطل الواجب عندهما وعند الثاني يجب في الباقي وثلاثون جزءا من أربعين جزءا من حمل نهر ولو هلك الحملان وبقي الكبير يؤخذ جزء من أربعين جزءا منه بدائع قوله ( ولو تعدد الواجب الخ ) بيانه إذا كان له مسنتان ومائة وتسعة عشر حملا فإنه يجب مسنتان في قولهم أما لو كان له مسنة ومائة وعشرون حملا وجبت مسنة واحدة عندهما وقال الثاني مسنة وحمل وعلى هذا لو كان له تسعة وخمسون عجولا وتبيع نهر عن غاية البيان قوله ( ولا في عفو ) هذا قولهما وهو أن الواجب في النصاب لا في العفو وقال محمد وزفر الواجب عن الكل وأثر الخلاف يظهر فيمن ملك تسعا من الإبل فهلك بعد الحول منها أربعة لم يسقط شيء على الأول ويسقط على الثاني أربعة أتساع شاة وكذا لو كان له مائة وعشرون شاة فهلك منها ثمانون يسقط على الثاني ثلثا شاة منها وتمامه في الزيلعي قوله ( وخصاه بالسوائم ) أي خص الصاحبان العفو بها دون النقود لأن ما زاد على مائتي درهم لا عفو فيه عندهما بل يجب فيما زاد بحسابه أما عند أبي حنيفة فإن الزائد عليها عفو ما لم يبلغ أربعين درهما ففيها درهم آخر كما سيأتي قوله ( ولا في هالك الخ ) أي لا تجب الزكاة في نصاب هالك بعد الوجوب أي بعد مضي الحول بل تسقط وإن طلبها الساعي منه فامتنع حتى هلك النصاب على الصحيح وفي الفتح أنه الأشبه بالفقه لأن للمالك رأيا في اختيار محل الأداء بين العين والقيمة والرأي يستدعي زمانا قوله ( ومنع الساعي ) عطف على وجوبها ح قوله ( لتعلقها بالعين ) لأن الواجب جزء من النصاب فيسقط بهلاك محله كدفع العبد بالجناية يسقط بهلاكه هداية

Sección V02/P282–V02/P283İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P282–V02/P283)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وإن هلك بعضه ) أي بعض النصاب سقط حظه أي حظ الهالك أي سقط من الواجب فيه بقدر ما هلك منه قوله ( ويصرف الهالك إلى العفو الخ ) أقول أي لو كان عنده ثلاث نصب مثلا وشيء زائد مما لا يبلغ نصابا رابعا فهلك بعض ذلك يصرف الهالك إلى العفو أولا فإن كان الهالك يقدر العفو يبقى الواجب عليه في الثلاث نصب بتمامه وإن زاد يصرف الهالك إلى نصاب يليه أي إلى النصاب الثالث ويزكي عن النصابين فإن زاد الهالك على النصاب الثالث يصرف الزائد إلى النصاب الثاني وهكذا إلى أن ينتهي إلى الأول ومقتضى ما مر أنه إذا نقص النصاب يسقط عنه حظه ويزكي عن الباقي بقدره تأمل ثم إن هذا قول الإمام رضي الله عنه وعند أبي يوسف يصرف الهالك بعد العفو الأول إلى النصب شائعا وعند محمد إلى العفو والنصب لما مر من تعلق الزكاة بهما عنده قال في الملتقى وشرحه للشارح فلو هلك بعد الحول أربعون من ثمانين شاة تجب شاة كاملة عندهما وعند محمد نصف شاة ولو هلك خمسة عشر من أربعين بعيرا تجب بنت مخاض لما مر أن الإمام يصرف الهالك إلى العفو ثم إلى نصاب يليه ثم وثم وعند أبي يوسف خمسة وعشرون جزءا من ستة وثلاثين جزءا من بنت مخاض لما مر أنه يصرف الهالك بعد العفو الأول إلى النصب وعند محمد نصف بنت لبون وثمنها لما مر أنه يعلق الزكاة بالنصاب والعفو اه وفي البحر ظاهر الرواية عن أبي يوسف كقول الإمام قوله ( بخلاف المستهلك ) أي بفعل رب المال مثلا ط قوله ( بعد الحول ) أما قبله لو استهلكه قبل تمام الحول فلا زكاة عليه لعدم الشرط وإذا فعله حيلة لدفع الوجوب كأن استبدل نصاب السائمة بآخر أو أخرجه عن ملكه ثم أدخله فيه قال أبو يوسف لا يكره لأنه امتناع عن الوجوب لا إبطال حق الغير وفي المحيط أنه الأصح وقال محمد يكره واختاره الشيخ حميد الدين الضرير لأن فيه إضرارا بالفقراء وإبطال حقهم مآلا وكذا الخلاف في حيلة دفع الشفعة قبل وجوبها وقيل الفتوى في الشفعة على قول أبي يوسف وفي الزكاة على قول محمد وهذا تفصيل حسن شرح درر البحار قلت وعلى هذا التفصيل مشى المصنف في كتاب الشفعة وعزاه الشارح هناك إلى الجوهرة وأقره وقال ومثل الزكاة الحج وآية السجدة قوله ( لوجود التعدي ) علة لقوله بخلاف المستهلك فإنه بمعنى تجب فيه الزكاة قوله ( ومنه الخ ) أي من الاستهلاك المفهوم من المستهلك قال في النهر وهو أحد قولين والقول الآخر أنه لا يضمن لأنه لو فعل ذلك في الوديعة لا يضمن فكذا هنا والذي يقع في نفسي ترجيح الأول ثم رأيته في البدائع جزم له ولم يحك غيره اه قلت ومن الاستهلاك ما لو أبرأ مديونه الموسر بخلاف المعسر على ما سيأتي قبيل باب العاشر قوله ( والتوي ) بالقصر أي الهلاك مبتدأ خبره هلاك قوله ( بعد القروض والإعارة ) الأصوب الإقراض قال في الفتح وإقراض النصاب الدراهم بعد الحول ليس باستهلاك فلو ترى المال على المستقرض لا تجب أي الزكاة ومثله إعارة ثوب التجارة اه والتوى هنا أن يجحد ولا بينة عليه أو يموت المستقرض لا عن تركة قوله ( واستبدال ) بالجر عطفا على القرض اه ح لأن المعنى أنه لو استبدل مال التجارة بمال التجارة ثم هلك البدل لا تجب الزكاة لأنه ليس باستهلاك فعلى هذا لا يصح كونه مرفوعا عطفا على التوى لاستلزامه أن يكون نفس الاستبدال هلاكا وليس كذلك لقيام البدل مقام الأصل وما عزي إلى النهر من أنه هلاك لم أره فيه بل المصرح به فيه وفي غيره أنه ليس باستهلاك ولا يلزم منه أن يكون هلاكا

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وإن هلك بعضه ) أي بعض النصاب سقط حظه أي حظ الهالك أي سقط من الواجب فيه بقدر ما هلك منه قوله ( ويصرف الهالك إلى العفو الخ ) أقول أي لو كان عنده ثلاث نصب مثلا وشيء زائد مما لا يبلغ نصابا رابعا فهلك بعض ذلك يصرف الهالك إلى العفو أولا فإن كان الهالك يقدر العفو يبقى الواجب عليه في الثلاث نصب بتمامه وإن زاد يصرف الهالك إلى نصاب يليه أي إلى النصاب الثالث ويزكي عن النصابين فإن زاد الهالك على النصاب الثالث يصرف الزائد إلى النصاب الثاني وهكذا إلى أن ينتهي إلى الأول ومقتضى ما مر أنه إذا نقص النصاب يسقط عنه حظه ويزكي عن الباقي بقدره تأمل ثم إن هذا قول الإمام رضي الله عنه وعند أبي يوسف يصرف الهالك بعد العفو الأول إلى النصب شائعا وعند محمد إلى العفو والنصب لما مر من تعلق الزكاة بهما عنده قال في الملتقى وشرحه للشارح فلو هلك بعد الحول أربعون من ثمانين شاة تجب شاة كاملة عندهما وعند محمد نصف شاة ولو هلك خمسة عشر من أربعين بعيرا تجب بنت مخاض لما مر أن الإمام يصرف الهالك إلى العفو ثم إلى نصاب يليه ثم وثم وعند أبي يوسف خمسة وعشرون جزءا من ستة وثلاثين جزءا من بنت مخاض لما مر أنه يصرف الهالك بعد العفو الأول إلى النصب وعند محمد نصف بنت لبون وثمنها لما مر أنه يعلق الزكاة بالنصاب والعفو اه وفي البحر ظاهر الرواية عن أبي يوسف كقول الإمام قوله ( بخلاف المستهلك ) أي بفعل رب المال مثلا ط قوله ( بعد الحول ) أما قبله لو استهلكه قبل تمام الحول فلا زكاة عليه لعدم الشرط وإذا فعله حيلة لدفع الوجوب كأن استبدل نصاب السائمة بآخر أو أخرجه عن ملكه ثم أدخله فيه قال أبو يوسف لا يكره لأنه امتناع عن الوجوب لا إبطال حق الغير وفي المحيط أنه الأصح وقال محمد يكره واختاره الشيخ حميد الدين الضرير لأن فيه إضرارا بالفقراء وإبطال حقهم مآلا وكذا الخلاف في حيلة دفع الشفعة قبل وجوبها وقيل الفتوى في الشفعة على قول أبي يوسف وفي الزكاة على قول محمد وهذا تفصيل حسن شرح درر البحار قلت وعلى هذا التفصيل مشى المصنف في كتاب الشفعة وعزاه الشارح هناك إلى الجوهرة وأقره وقال ومثل الزكاة الحج وآية السجدة قوله ( لوجود التعدي ) علة لقوله بخلاف المستهلك فإنه بمعنى تجب فيه الزكاة قوله ( ومنه الخ ) أي من الاستهلاك المفهوم من المستهلك قال في النهر وهو أحد قولين والقول الآخر أنه لا يضمن لأنه لو فعل ذلك في الوديعة لا يضمن فكذا هنا والذي يقع في نفسي ترجيح الأول ثم رأيته في البدائع جزم له ولم يحك غيره اه قلت ومن الاستهلاك ما لو أبرأ مديونه الموسر بخلاف المعسر على ما سيأتي قبيل باب العاشر قوله ( والتوي ) بالقصر أي الهلاك مبتدأ خبره هلاك قوله ( بعد القروض والإعارة ) الأصوب الإقراض قال في الفتح وإقراض النصاب الدراهم بعد الحول ليس باستهلاك فلو ترى المال على المستقرض لا تجب أي الزكاة ومثله إعارة ثوب التجارة اه والتوى هنا أن يجحد ولا بينة عليه أو يموت المستقرض لا عن تركة قوله ( واستبدال ) بالجر عطفا على القرض اه ح لأن المعنى أنه لو استبدل مال التجارة بمال التجارة ثم هلك البدل لا تجب الزكاة لأنه ليس باستهلاك فعلى هذا لا يصح كونه مرفوعا عطفا على التوى لاستلزامه أن يكون نفس الاستبدال هلاكا وليس كذلك لقيام البدل مقام الأصل وما عزي إلى النهر من أنه هلاك لم أره فيه بل المصرح به فيه وفي غيره أنه ليس باستهلاك ولا يلزم منه أن يكون هلاكا

Sección V02/P283–V02/P284İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P283–V02/P284)
Orijinal Metin (AR)

قال في البدائع وإذا حال الحول على مال التجارة فأخرجه عن ملكه بالدراهم أو الدنانير أو بعرض التجارة بمثل قيمته لا يضمن الزكاة لأنه ما أتلف الواجب بل نقله من محل إلى مثله إذ المعتبر في مال التجارة هو المعنى وهو المالية لا الصورة فكان الأول قائما معنى فيبقى الواجب ببقائه ويسقط بهلاكه وأما إذا باعه وحابى بيسير فكذلك لأنه مما لا يمكن التحرز عنه فكان عفوا وإن حابى بما لا يتغابن الناس فيه ضمن قدر زكاة المحاباة وزكاة ما بقي تتحول إلى العين فتبقى ببقائه وتسقط بهلاكه انتهى والاستبدال قبل الحول كذلك ففي البدائع أيضا لو استبدل مال التجارة بمال التجارة وهي العروض قبل تمام الحول لا يبطل حكم الحول سواء استبدلها بجنسها أو بخلافه بلا خلاف لتعلق وجوب زكاتها بمعنى المال وهو المالية والقيمة وهو باق وكذا الدراهم أو الدنانير إذا باعها بجنسها أو بخلافه كدراهم أو بدنانير وقال الشافعي ينقطع حكم الحول فعلى قياس قوله لا تجب الزكاة في مال الصيارفة كما إذا باع السائمة بالسائمة ولنا ما قلنا إن الوجوب في الدراهم تعلق بالمعنى لا بالعين والمعنى قائم بعد الاستبدال فلا يبطل حكم الحول بخلاف استبدال السائمة بالسائمة فإن الحكم فيها يتعلق بالعين فيبطل الحول المنعقد على الأول ويستأنف للثاني حولا اه فافهم قوله ( هلاك ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها يعد هلاكا قوله ( وبغير مال التجارة ) متعلق بمبتدأ محذوف دل عليه المذكور أي واستبدال مال التجارة بغير مال التجارة استهلاك فيضمن زكاته قال في النهر وقيده في الفتح بما إذا نوى في البدل عدم التجارة عند الاستبدال أما إذا لم ينو وقع البدل للتجارة اه قلت أي وإذا وقع البدل للتجارة فلا يكون الاستبدال استهلاكا فلا يضمن زكاة الأصل لو كان بعد تمام الحول ولا ينقطع حكم الحول لو كان الاستبدال قبل تمامه بل يتحول الوجوب إلى البدل فيبقى ببقائه ويسقط بهلاكه كما نقلناه صريحا عن البدائع فما قيل من أنه لا تجب زكاة البدل بهذا الاستبدال بل يعتبر له حول جديد خطأ صريح فافهم تنبيه شمل قوله وبغير مال التجارة ما لو استبدله بعوض ليس بمال أصلا بأن تزوج عليه امرأة أو صالح به عن دم العمد أو اختلعت به المرأة أو بعوض هو مال لكنه ليس مال الزكاة بأن باعه بعبد الخدمة أو ثياب البذلة أو استأجر به عينا فيضمن الزكاة في ذلك كله لأنه استهلاك وكذا لو باع مال التجارة بالسوائم على أن يتركها سائمة لاختلاف الواجب فكان استهلاكا وتمامه في البدائع تتمة حكم النقود مثل مال التجارة ففي الفتح رجل له ألف حال حولها فاشترى بها عبدا للتجارة فمات أو عروضا للتجارة فهلكت بطلت عنه زكاة الألف ولو كان العبد للخدمة لم تسقط بموته وتمامه فيه قوله ( والسائمة بالسائمة ) الأول إسقاط قوله بالسائمة ليشمل استبدالها بغير سائمة قال في فتح القدير واستبدال السائمة استهلاك مطلقا سواء استبدلها بسائمة من جنسها أو من غيره أو بغير سائمة دراهم أو عروض لتلقي الزكاة بالعين أو لا وبالذات وقد تبدلت فإذا هلكت سائمة البدل تجب الزكاة ولا يخفى أن هذا إذا استبدل بها بعد الحول أما إذا باعها قبله فلا حتى لا تجب الزكاة في البدل إلا بحول جديد أو يكون له دراهم وقد باعها بأحد النقدين اه أي فحينئذ يضم ثمنها إلى ما عنده من الدراهم ويزكيه معه بلا استقبال حول جديد وكذا لو باعها بسائمة وعنده سائمة فإنه يضمها إليها كما قدمناه في فصل السائمة عن الجوهرة قوله ( وجاز دفع القيمة ) أي ولو مع وجود المنصوص عليه معراج فلو أدى ثلاث شياه سمان عن أربع وسط أو بعض بنت لبون عن بنت مخاض جاز وتمامه في الفتح

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال في البدائع وإذا حال الحول على مال التجارة فأخرجه عن ملكه بالدراهم أو الدنانير أو بعرض التجارة بمثل قيمته لا يضمن الزكاة لأنه ما أتلف الواجب بل نقله من محل إلى مثله إذ المعتبر في مال التجارة هو المعنى وهو المالية لا الصورة فكان الأول قائما معنى فيبقى الواجب ببقائه ويسقط بهلاكه وأما إذا باعه وحابى بيسير فكذلك لأنه مما لا يمكن التحرز عنه فكان عفوا وإن حابى بما لا يتغابن الناس فيه ضمن قدر زكاة المحاباة وزكاة ما بقي تتحول إلى العين فتبقى ببقائه وتسقط بهلاكه انتهى والاستبدال قبل الحول كذلك ففي البدائع أيضا لو استبدل مال التجارة بمال التجارة وهي العروض قبل تمام الحول لا يبطل حكم الحول سواء استبدلها بجنسها أو بخلافه بلا خلاف لتعلق وجوب زكاتها بمعنى المال وهو المالية والقيمة وهو باق وكذا الدراهم أو الدنانير إذا باعها بجنسها أو بخلافه كدراهم أو بدنانير وقال الشافعي ينقطع حكم الحول فعلى قياس قوله لا تجب الزكاة في مال الصيارفة كما إذا باع السائمة بالسائمة ولنا ما قلنا إن الوجوب في الدراهم تعلق بالمعنى لا بالعين والمعنى قائم بعد الاستبدال فلا يبطل حكم الحول بخلاف استبدال السائمة بالسائمة فإن الحكم فيها يتعلق بالعين فيبطل الحول المنعقد على الأول ويستأنف للثاني حولا اه فافهم قوله ( هلاك ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها يعد هلاكا قوله ( وبغير مال التجارة ) متعلق بمبتدأ محذوف دل عليه المذكور أي واستبدال مال التجارة بغير مال التجارة استهلاك فيضمن زكاته قال في النهر وقيده في الفتح بما إذا نوى في البدل عدم التجارة عند الاستبدال أما إذا لم ينو وقع البدل للتجارة اه قلت أي وإذا وقع البدل للتجارة فلا يكون الاستبدال استهلاكا فلا يضمن زكاة الأصل لو كان بعد تمام الحول ولا ينقطع حكم الحول لو كان الاستبدال قبل تمامه بل يتحول الوجوب إلى البدل فيبقى ببقائه ويسقط بهلاكه كما نقلناه صريحا عن البدائع فما قيل من أنه لا تجب زكاة البدل بهذا الاستبدال بل يعتبر له حول جديد خطأ صريح فافهم تنبيه شمل قوله وبغير مال التجارة ما لو استبدله بعوض ليس بمال أصلا بأن تزوج عليه امرأة أو صالح به عن دم العمد أو اختلعت به المرأة أو بعوض هو مال لكنه ليس مال الزكاة بأن باعه بعبد الخدمة أو ثياب البذلة أو استأجر به عينا فيضمن الزكاة في ذلك كله لأنه استهلاك وكذا لو باع مال التجارة بالسوائم على أن يتركها سائمة لاختلاف الواجب فكان استهلاكا وتمامه في البدائع تتمة حكم النقود مثل مال التجارة ففي الفتح رجل له ألف حال حولها فاشترى بها عبدا للتجارة فمات أو عروضا للتجارة فهلكت بطلت عنه زكاة الألف ولو كان العبد للخدمة لم تسقط بموته وتمامه فيه قوله ( والسائمة بالسائمة ) الأول إسقاط قوله بالسائمة ليشمل استبدالها بغير سائمة قال في فتح القدير واستبدال السائمة استهلاك مطلقا سواء استبدلها بسائمة من جنسها أو من غيره أو بغير سائمة دراهم أو عروض لتلقي الزكاة بالعين أو لا وبالذات وقد تبدلت فإذا هلكت سائمة البدل تجب الزكاة ولا يخفى أن هذا إذا استبدل بها بعد الحول أما إذا باعها قبله فلا حتى لا تجب الزكاة في البدل إلا بحول جديد أو يكون له دراهم وقد باعها بأحد النقدين اه أي فحينئذ يضم ثمنها إلى ما عنده من الدراهم ويزكيه معه بلا استقبال حول جديد وكذا لو باعها بسائمة وعنده سائمة فإنه يضمها إليها كما قدمناه في فصل السائمة عن الجوهرة قوله ( وجاز دفع القيمة ) أي ولو مع وجود المنصوص عليه معراج فلو أدى ثلاث شياه سمان عن أربع وسط أو بعض بنت لبون عن بنت مخاض جاز وتمامه في الفتح

Sección V02/P284–V02/P285İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P284–V02/P285)
Orijinal Metin (AR)

ثم إن هذا مقيد بغير المثلى فلا تعتبر القيمة في نصاب كيلي أو وزني فإذا أدى أربعة مكاييل أو دراهم جيدة عن خمسة رديئة أو زيوف لا يجوز عند علمائنا الثلاثة إلا عن أربعة وعليه كيل أو درهم آخر خلافا لزفر وهذا إذا أدى من جنسه وإلا فالمعتبر هو القيمة اتفاقا لتقوم الجودة في المال الربوي عند المقابلة بخلاف جنسه ثم إن المعتبر عند محمد الأنفع للفقير من القدر والقيمة وعندهما القدر فإذا أدى خمسة أقفزة رديئة عن خمسة جيدة لم يجز عنده حتى يؤدي تمام قيمة الواجب وجاز عندهما وهذا إذا كان المال جيدا وأدى من جنسه رديئا أما إذا أدى من خلاف جنسه فالقيمة معتبرة اتفاقا وإذا أدى خمسة جيدة عن خمسة رديئة جاز اتفاقا على اختلاف التخريج وتمامه في شرح درر البحار و شرح المجمع قوله ( في زكاة الخ ) قيد بالمذكورات لأنه لا يجوز دفع القيمة في الضحايا والهدايا والعتق لأن معنى القربة إراقة الدم وفي العتق نفي الرق وذلك لا يتقوم بحر عن غاية البيانثم قال ولا يخفى أنه مقيد ببقاء أيام النحر أما بعدها فيجوز دفع القيمة كما عرف الأضحية اه قوله ( وخراج ) ذكره في الشرنبلالية بحثا لكن نقله الشيخ إسماعيل عن الخلاصة قوله ( ونذر ) كأن نذر أن يتصدق بهذا الدينار فتصدق بقدره دراهم أو بهذا الخبز فتصدق بقيمته جاز عندنا كذا في فتح القدير وفيه لو نذر أن يهدي شاتين أو يعتق عبدين وسطين فأهدى شاة أو أعتق عبدا يساوي كل منهما وسطين لا يجوز لأن القربة في الإراقة والتحرير وقد التزم إراقتين وتحريرين فلا يخرج عن العهدة بواحد بخلاف النذر بالتصدق بشاتين وسطين فتصدق بشاة بقدرهما جاز لأن المقصود إغناء الفقير وبه تحصل القربة وهو يحصل بالقيمة ولو نذر أن يتصدق بقفيز دقل فتصدق بنصفه جيدا يساوي تمامه لا يجزيه لأن الجودة لا قيمة لها هنا للربوية وللمقابلة بالجنس بخلاف جنس آخر لو تصدق بنصف قفيز منه يساوية جاز اه قوله ( وكفارة ) بالتنوين وغير الإعتاق نعته ولم يذكر هندا الاستثناء في الهداية و الكنز و التبيين و الكافي وذكره في غاية البيان لما قدمنا معللا بأن معنى القربة فيه إتلاف الملك ونفي الرق وذلك لا يتقوم شرنبلالية قلت وينبغي استثناء الكسوة أيضا لما في البحر عن الفتح بخلاف ما لو كان كسوة بأن أدى ثوبا يعدل ثوبين لم يجز إلا عن ثوب واحد لأن المنصوص عليه في الكفارة مطلق الثوب لا بقيد الوسط فكان الأعلى وغيره داخلا تحت النص اه قوله ( وهو الأصح ) أي كون المعتبر في السوائم يوم الأداء إجماعا هو الأصح فإنه ذكر في البدائع أنه قيل إن المعتبر عنده فيها يوم الوجوب وقيل يوم الأداء اه وفي المحيط يعتبر يوم الأداء بالإجماع وهو الأصح اه فهو تصحيح للقول الثاني الموافق لقولهما وعليه فاعتبار يوم الأداء يكون متفقا عليه عنده وعندهما قوله ( ويقوم في البلد الذي المال فيه ) فلو بعث عبدا للتجارة في بلد آخر يقوم في البلد الذي فيه العبد بحر قوله ( ففي أقرب الأمصار إليه ) أي إلى المفازة وذكر الضمير باعتبار الموضع وعبارة الفتح إلى ذلك الموضع قال في البحر في الباب الآتي وهذا أولى مما في التبيين من أنه إذا كان في المفازة يقوم في المصر الذي يصير إليه قوله ( والمصدق ) بتخفيف الصاد وكسر الدال المشددة هو الساعي آخذ الصدقة وأما المالك فالمشهور فيه تشديدهما وكسر الدال وقيل بتخفيف الصاد شرنبلالية عن العناية قوله ( لا يأخذ إلا الوسط ) أي من السن الذي وجب فلو وجب بنت لبون لا يأخذ خيار بنت لبون ولا رديئها بل يأخذ الوسط لقوله لمعاذ حين بعثه إلى اليمن إياك وكرائم أموالهم رواه الجماعة ولأن في أخذ الوسط نظرا للفقراء ولرب المال منلا علي القاريء وفي الخانية بضم الراء المشددة وتشديد الباء مقصورة وهي التي تربي ولدها مغرب

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم إن هذا مقيد بغير المثلى فلا تعتبر القيمة في نصاب كيلي أو وزني فإذا أدى أربعة مكاييل أو دراهم جيدة عن خمسة رديئة أو زيوف لا يجوز عند علمائنا الثلاثة إلا عن أربعة وعليه كيل أو درهم آخر خلافا لزفر وهذا إذا أدى من جنسه وإلا فالمعتبر هو القيمة اتفاقا لتقوم الجودة في المال الربوي عند المقابلة بخلاف جنسه ثم إن المعتبر عند محمد الأنفع للفقير من القدر والقيمة وعندهما القدر فإذا أدى خمسة أقفزة رديئة عن خمسة جيدة لم يجز عنده حتى يؤدي تمام قيمة الواجب وجاز عندهما وهذا إذا كان المال جيدا وأدى من جنسه رديئا أما إذا أدى من خلاف جنسه فالقيمة معتبرة اتفاقا وإذا أدى خمسة جيدة عن خمسة رديئة جاز اتفاقا على اختلاف التخريج وتمامه في شرح درر البحار و شرح المجمع قوله ( في زكاة الخ ) قيد بالمذكورات لأنه لا يجوز دفع القيمة في الضحايا والهدايا والعتق لأن معنى القربة إراقة الدم وفي العتق نفي الرق وذلك لا يتقوم بحر عن غاية البيانثم قال ولا يخفى أنه مقيد ببقاء أيام النحر أما بعدها فيجوز دفع القيمة كما عرف الأضحية اه قوله ( وخراج ) ذكره في الشرنبلالية بحثا لكن نقله الشيخ إسماعيل عن الخلاصة قوله ( ونذر ) كأن نذر أن يتصدق بهذا الدينار فتصدق بقدره دراهم أو بهذا الخبز فتصدق بقيمته جاز عندنا كذا في فتح القدير وفيه لو نذر أن يهدي شاتين أو يعتق عبدين وسطين فأهدى شاة أو أعتق عبدا يساوي كل منهما وسطين لا يجوز لأن القربة في الإراقة والتحرير وقد التزم إراقتين وتحريرين فلا يخرج عن العهدة بواحد بخلاف النذر بالتصدق بشاتين وسطين فتصدق بشاة بقدرهما جاز لأن المقصود إغناء الفقير وبه تحصل القربة وهو يحصل بالقيمة ولو نذر أن يتصدق بقفيز دقل فتصدق بنصفه جيدا يساوي تمامه لا يجزيه لأن الجودة لا قيمة لها هنا للربوية وللمقابلة بالجنس بخلاف جنس آخر لو تصدق بنصف قفيز منه يساوية جاز اه قوله ( وكفارة ) بالتنوين وغير الإعتاق نعته ولم يذكر هندا الاستثناء في الهداية و الكنز و التبيين و الكافي وذكره في غاية البيان لما قدمنا معللا بأن معنى القربة فيه إتلاف الملك ونفي الرق وذلك لا يتقوم شرنبلالية قلت وينبغي استثناء الكسوة أيضا لما في البحر عن الفتح بخلاف ما لو كان كسوة بأن أدى ثوبا يعدل ثوبين لم يجز إلا عن ثوب واحد لأن المنصوص عليه في الكفارة مطلق الثوب لا بقيد الوسط فكان الأعلى وغيره داخلا تحت النص اه قوله ( وهو الأصح ) أي كون المعتبر في السوائم يوم الأداء إجماعا هو الأصح فإنه ذكر في البدائع أنه قيل إن المعتبر عنده فيها يوم الوجوب وقيل يوم الأداء اه وفي المحيط يعتبر يوم الأداء بالإجماع وهو الأصح اه فهو تصحيح للقول الثاني الموافق لقولهما وعليه فاعتبار يوم الأداء يكون متفقا عليه عنده وعندهما قوله ( ويقوم في البلد الذي المال فيه ) فلو بعث عبدا للتجارة في بلد آخر يقوم في البلد الذي فيه العبد بحر قوله ( ففي أقرب الأمصار إليه ) أي إلى المفازة وذكر الضمير باعتبار الموضع وعبارة الفتح إلى ذلك الموضع قال في البحر في الباب الآتي وهذا أولى مما في التبيين من أنه إذا كان في المفازة يقوم في المصر الذي يصير إليه قوله ( والمصدق ) بتخفيف الصاد وكسر الدال المشددة هو الساعي آخذ الصدقة وأما المالك فالمشهور فيه تشديدهما وكسر الدال وقيل بتخفيف الصاد شرنبلالية عن العناية قوله ( لا يأخذ إلا الوسط ) أي من السن الذي وجب فلو وجب بنت لبون لا يأخذ خيار بنت لبون ولا رديئها بل يأخذ الوسط لقوله لمعاذ حين بعثه إلى اليمن إياك وكرائم أموالهم رواه الجماعة ولأن في أخذ الوسط نظرا للفقراء ولرب المال منلا علي القاريء وفي الخانية بضم الراء المشددة وتشديد الباء مقصورة وهي التي تربي ولدها مغرب

Sección V02/P285–V02/P287İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P285–V02/P287)
Orijinal Metin (AR)

وفي البدائع قال محمد الربى هي التي تربي ولدها والأكيلة التي تسمن للأكل والماخض هي التي في بطنها ولد ومن الناس من طعن فيه وزعم أن الربى هي المرباة والأكيلة المأكولة وطعنه مردود عليه وكان عليه تقليد محمد إذ هو إمام في اللغة أيضا واجب التقليد فيا كأبي عبيد والأصمعي والخليل والكسائي والفراء وغيرهم وقد قلده أبو عبيد مع جلالة قدره واحتج بقوله وكذا أبو العباس مطلب محمد إمام في اللغة واجب القليد فيها من أقران سيبويه وكان ثعلب يقول محمد عندنا من أقران سيبويه فكان قوله حجة في اللغة اه وتمامه فيها قوله ( ولو كله جيدا فجيد ) في الظهيرية بل نخيل تمر برني ودقل قال الإمام يؤخذ من كل نخلة حصتها من التمر وقال محمد يؤخذ من الوسط إذا كانت أصنافا ثلاثة جيد ووسط ورديء اه وهذا يقتضي أن أخذ الوسط إنما هو فيما إذا اشتمل المال على جيد ووسط ورديء أو على صنفين منها أما لو كان المال كله جيدا كأربعين شاة أكولة تجب شاة من الكرائم لا شاة وسط عند الإمام خلافا لمحمد كما لا يخفى بحر وفي النهر عن المعراج وإن لم يكن فيها وسط يعتبر أفضلها ليكون الواجب بقدره قوله ( كذا نقله الشافعية ) وعللوه بأن الحامل حيوانان كما في شرح ابن حجر قوله ( فليراجع ) لا يقال تقدم أنه لا تؤخذ الماخض لأن المراد هنا ما إذا كان النصاب كله كذلك ولا يقال صرحوا بأنه لا زكاة في العوامل والحوامل لأن المراد بها المعدة للحمل على ظهرها والمراد هنا ما في بطنها ولد لكن إذا كان النصاب كله كذلك فما المانع من أخذها وإن كانت حيوانين كما لو كانت كلها أكولة فإنها تؤخذ مع كونها من الكرائم المنهي عن أخذها وقول البحر المار آنفا تجب شاة من الكرائم يشمل الحامل فتأمل قوله ( فالقيد اتفاقي ) كذا في البحر و درر البحار وغيرهما لكن ظاهر ما في البحر عن المعراج أنه اتفاقي بالنسبة إلى أداء القيمة فإنه قال وأداء القيمة مع وجود المنصوص عليه جائز عندنا اه فتأمل قوله ( من ذات سن ) أشار بتقدير المضاف تبعا للنهر إلى أن المراد بالسن معناها الحقيقي واحدة الأسنان لكن قال في المغرب السن هي المعروفة ثم سمي بها صاحبها كالناب للمسنة من النوق ثم استعيرت لغيره كابن المخاض وابن اللبون اه زاد في الدرر وذلك إنما يكون في الدواب دون الإنسان لأنها تعرف بالسن اه أي سميت بذلك لأن عمرها يعرف بالسن بخلاف الآدمي ومقتضاه أنه مجاز في اللغة من إطلاق اسم البعض على الكل كالرقبة على المملوك فلا حاجة إلى تقدير مضاف إلى أن يريد الإشارة إلى تجويز كونه من مجاز الحذف تأمل قوله ( الأدنى ) أي وصفا أو سنا وكذا قوله أو الأعلى قوله ( مع الفضل ) أي ما يزيد من قيمة الواجب على المدفوع قوله ( لأنه دفع بالقيمة ) أي لا يبيع حتى ينافي الجبر قوله ( ورد الفضل ) أي استرده ولم يقدروه عندنا بشيء لأنه يختلف بحسب الأوقات غلاء ورخصا وقدرة الشافعي بشاتين أو عشرين درهما كما بسطه في العناية وغيرها إسماعيل قوله ( بلا جبر ) كذا في الهداية وبه جزم الكمال و الزيلعي وفي النهر عن الصيرفي أنه الصحيح وقيل الخيار للساعي ذكره محمد في الأصل وجرى عليه القدوري واختاره الإسبيجابي وقيل للمالك في الصورتين وهو ظاهر المتن ك الكنز و الدرر و الملتقى وصححه في الاختيار وذكر في النهاية و المعراج أنه الصواب ومشى عليه في البحر وعزاه إلى المبسوط وانتصر في النهر للأول فلذا جزم به الشارح قوله ( جاز ) أي بخلاف المثلي كما قدمناه موضحا قوله ( والمستفاد ) السين والتاء زائدتان أي المال المفاد ط قوله ( ولو بهبة أو إرث ) أدخل فيه المفاد بشراء أو ميراث أو وصية وما كان حاصلا من الأصل كالأولاد والربح كما في النهر

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي البدائع قال محمد الربى هي التي تربي ولدها والأكيلة التي تسمن للأكل والماخض هي التي في بطنها ولد ومن الناس من طعن فيه وزعم أن الربى هي المرباة والأكيلة المأكولة وطعنه مردود عليه وكان عليه تقليد محمد إذ هو إمام في اللغة أيضا واجب التقليد فيا كأبي عبيد والأصمعي والخليل والكسائي والفراء وغيرهم وقد قلده أبو عبيد مع جلالة قدره واحتج بقوله وكذا أبو العباس مطلب محمد إمام في اللغة واجب القليد فيها من أقران سيبويه وكان ثعلب يقول محمد عندنا من أقران سيبويه فكان قوله حجة في اللغة اه وتمامه فيها قوله ( ولو كله جيدا فجيد ) في الظهيرية بل نخيل تمر برني ودقل قال الإمام يؤخذ من كل نخلة حصتها من التمر وقال محمد يؤخذ من الوسط إذا كانت أصنافا ثلاثة جيد ووسط ورديء اه وهذا يقتضي أن أخذ الوسط إنما هو فيما إذا اشتمل المال على جيد ووسط ورديء أو على صنفين منها أما لو كان المال كله جيدا كأربعين شاة أكولة تجب شاة من الكرائم لا شاة وسط عند الإمام خلافا لمحمد كما لا يخفى بحر وفي النهر عن المعراج وإن لم يكن فيها وسط يعتبر أفضلها ليكون الواجب بقدره قوله ( كذا نقله الشافعية ) وعللوه بأن الحامل حيوانان كما في شرح ابن حجر قوله ( فليراجع ) لا يقال تقدم أنه لا تؤخذ الماخض لأن المراد هنا ما إذا كان النصاب كله كذلك ولا يقال صرحوا بأنه لا زكاة في العوامل والحوامل لأن المراد بها المعدة للحمل على ظهرها والمراد هنا ما في بطنها ولد لكن إذا كان النصاب كله كذلك فما المانع من أخذها وإن كانت حيوانين كما لو كانت كلها أكولة فإنها تؤخذ مع كونها من الكرائم المنهي عن أخذها وقول البحر المار آنفا تجب شاة من الكرائم يشمل الحامل فتأمل قوله ( فالقيد اتفاقي ) كذا في البحر و درر البحار وغيرهما لكن ظاهر ما في البحر عن المعراج أنه اتفاقي بالنسبة إلى أداء القيمة فإنه قال وأداء القيمة مع وجود المنصوص عليه جائز عندنا اه فتأمل قوله ( من ذات سن ) أشار بتقدير المضاف تبعا للنهر إلى أن المراد بالسن معناها الحقيقي واحدة الأسنان لكن قال في المغرب السن هي المعروفة ثم سمي بها صاحبها كالناب للمسنة من النوق ثم استعيرت لغيره كابن المخاض وابن اللبون اه زاد في الدرر وذلك إنما يكون في الدواب دون الإنسان لأنها تعرف بالسن اه أي سميت بذلك لأن عمرها يعرف بالسن بخلاف الآدمي ومقتضاه أنه مجاز في اللغة من إطلاق اسم البعض على الكل كالرقبة على المملوك فلا حاجة إلى تقدير مضاف إلى أن يريد الإشارة إلى تجويز كونه من مجاز الحذف تأمل قوله ( الأدنى ) أي وصفا أو سنا وكذا قوله أو الأعلى قوله ( مع الفضل ) أي ما يزيد من قيمة الواجب على المدفوع قوله ( لأنه دفع بالقيمة ) أي لا يبيع حتى ينافي الجبر قوله ( ورد الفضل ) أي استرده ولم يقدروه عندنا بشيء لأنه يختلف بحسب الأوقات غلاء ورخصا وقدرة الشافعي بشاتين أو عشرين درهما كما بسطه في العناية وغيرها إسماعيل قوله ( بلا جبر ) كذا في الهداية وبه جزم الكمال و الزيلعي وفي النهر عن الصيرفي أنه الصحيح وقيل الخيار للساعي ذكره محمد في الأصل وجرى عليه القدوري واختاره الإسبيجابي وقيل للمالك في الصورتين وهو ظاهر المتن ك الكنز و الدرر و الملتقى وصححه في الاختيار وذكر في النهاية و المعراج أنه الصواب ومشى عليه في البحر وعزاه إلى المبسوط وانتصر في النهر للأول فلذا جزم به الشارح قوله ( جاز ) أي بخلاف المثلي كما قدمناه موضحا قوله ( والمستفاد ) السين والتاء زائدتان أي المال المفاد ط قوله ( ولو بهبة أو إرث ) أدخل فيه المفاد بشراء أو ميراث أو وصية وما كان حاصلا من الأصل كالأولاد والربح كما في النهر

Sección V02/P287–V02/P288İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P287–V02/P288)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( إلى نصاب ) قيد به لأنه لو كان النصاب ناقصا وكمل بالمستفاد فإن الحول ينعقد عليه عند الكمال بخلاف ما لو هلك بعض النصاب في أثناء الحول فاستفاد ما يكمله فإنه يضم عندنا وأشار إلى أنه لا بد من بقاء الأصل حتى لو ضاع استأنف للمستفاد حولا منذ ملكه فإن وجد منه شيئا قبل الحول ولو بيوم ضمه وزكى الكل وكذا لو وهب له ألف فاستفاد مثلها في الحول ثم رجع الواهب بقضاء استأنف حولا للفائدة وشمل كلامه ما لو كان النصاب دينا فاستفاد مائة فإنها تضم إجماعا غير أنه لو تم حول الدين فعند الإمام لا يلزمه الأداء من المستفاد ما لم يقبض أربعين درهما فلو مات المديون مفلسا سقط عنه زكاة المستفاد وعندهما يجب اه من البحر و النهر قوله ( من جنسه ) سيأتي أن أحد النقدين يضم إلى الآخر وأن عروض التجارة تضم إلى النقدين للجنسية باعتبار قيمتها واحترز عن المستفاد من خلاف جنسه كالإبل مع الشياه فلا تضم بحر قوله ( ولو أدى الخ ) هذا بمنزلة الاستثناء مما في المتن كأنه قال يضم المستفاد إلى جنسه ما لم يمنع منه مانع وهو الثني المنفي بقوله عليه الصلاة والسلام لا ثني في الصدقة قوله ( لا تضم ) أي إلى سائمة عنده من جنس السائمة التي اشتراها بذلك النقد المزكى أي لا يزكيها عند تمام حول السائمة الأصلية عند الإمام للمانع المذكور وعندهما يضم وكذا الخلاف لو باع السائمة المزكاة بنقد بخلاف ما لو أدى عشر طعام أو أرض أو صدقة فطر عبد ثم باع حيث تضم أثمانها إجماعا والفرق للإمام أن ثمن السائمة بدل مال الزكاة وللبدل حكم المبدل منه فلو ضم لأدى إلى الثني وكذا جعل السائمة علوفة بعد ما زكاها ثم باعها أو جعل عبد التجارة المؤدي زكاته للخدمة ثم باعه ضم لخروجه عن مال الزكاة فصار كمال آخر وتمامه في البحر قوله ( كثمن سائمة مزكاة ) أي وكالفرع المذكور قبله ففيه لو ورث سائمة من جنس السائمتين تضم إلى أقربهما أيضا قوله ( ضمت ) أي الألف الموروثة إلى أقربهما أي الأقرب الألفين الأولين حولا قال في البحر لأنهما استويا في علة الضم وترجح أحدهما باعتبار القرب لأنه أنفع للفقراء قوله ( وربح كل الخ ) قال في البحر ولو كان المستفاد ربحا أو و لدا ضمه إلى أصله وإن كان أبعد حولا لأنه ترجح باعتبار التفرع والتولد لأنه تبع وحكم التبع لا يقطع عن الأصل قوله ( أخذ البغاة ) الأخذ ليس قيدا احترازيا حتى لو لم يأخذوا منه ذلك سنين وهو عندهم لم يؤخذ منه شيء أيضا كما في البحر و الشرنبلالية عن الزيلعي والبغاة قوم مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام الحق بأن ظهروا فأخذوا ذلك نهر ويظهر لي أن أهل الحرب لو غلبوا على بلدة من بلادنا كذلك لتعليلهم أصل المسألة بأن الإمام لم يحمهم والجباية بالحماية وفي البحر وغيره لو أسلم الحربي في دار الحرب وأقام فيها سنين ثم خرج إلينا لم يأخذ منه الإمام الزكاة لعدم الحماية ونفتيه بأدائها إن كان عالما بوجوبها وإلا فلا زكاة عليه لأن الخطاب لم يبلغه وهو شرط الوجوب اه وسيأتي متنا في باب العاشر أنه لو مر على عاشر الخوارج فعشروه ثم مر على عاشر أهل العدل أخذ منه ثانيا أي لتقصيره بمروره بهم قوله ( والخراج ) أي خراج الأرض كما في غاية البيان والظاهر أن خراج الرؤوس كذلك نهر قلت ما استظهره صرح به في المعراج قوله ( الآتي ذكره ) أي في باب المصرف قوله ( فعليهم الخ ) أي ديانة كما في بعض النسخ قال في الهداية وأفتوا بأن يعيدوها دون الخراج اه لكن هذا فيما أخذه البغاة لتعليلهم بأن البغاة لا يأخذون بطريق الصدقة بل بطريق الاستحلال فلا يصرفونها إلى مصارفها اه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( إلى نصاب ) قيد به لأنه لو كان النصاب ناقصا وكمل بالمستفاد فإن الحول ينعقد عليه عند الكمال بخلاف ما لو هلك بعض النصاب في أثناء الحول فاستفاد ما يكمله فإنه يضم عندنا وأشار إلى أنه لا بد من بقاء الأصل حتى لو ضاع استأنف للمستفاد حولا منذ ملكه فإن وجد منه شيئا قبل الحول ولو بيوم ضمه وزكى الكل وكذا لو وهب له ألف فاستفاد مثلها في الحول ثم رجع الواهب بقضاء استأنف حولا للفائدة وشمل كلامه ما لو كان النصاب دينا فاستفاد مائة فإنها تضم إجماعا غير أنه لو تم حول الدين فعند الإمام لا يلزمه الأداء من المستفاد ما لم يقبض أربعين درهما فلو مات المديون مفلسا سقط عنه زكاة المستفاد وعندهما يجب اه من البحر و النهر قوله ( من جنسه ) سيأتي أن أحد النقدين يضم إلى الآخر وأن عروض التجارة تضم إلى النقدين للجنسية باعتبار قيمتها واحترز عن المستفاد من خلاف جنسه كالإبل مع الشياه فلا تضم بحر قوله ( ولو أدى الخ ) هذا بمنزلة الاستثناء مما في المتن كأنه قال يضم المستفاد إلى جنسه ما لم يمنع منه مانع وهو الثني المنفي بقوله عليه الصلاة والسلام لا ثني في الصدقة قوله ( لا تضم ) أي إلى سائمة عنده من جنس السائمة التي اشتراها بذلك النقد المزكى أي لا يزكيها عند تمام حول السائمة الأصلية عند الإمام للمانع المذكور وعندهما يضم وكذا الخلاف لو باع السائمة المزكاة بنقد بخلاف ما لو أدى عشر طعام أو أرض أو صدقة فطر عبد ثم باع حيث تضم أثمانها إجماعا والفرق للإمام أن ثمن السائمة بدل مال الزكاة وللبدل حكم المبدل منه فلو ضم لأدى إلى الثني وكذا جعل السائمة علوفة بعد ما زكاها ثم باعها أو جعل عبد التجارة المؤدي زكاته للخدمة ثم باعه ضم لخروجه عن مال الزكاة فصار كمال آخر وتمامه في البحر قوله ( كثمن سائمة مزكاة ) أي وكالفرع المذكور قبله ففيه لو ورث سائمة من جنس السائمتين تضم إلى أقربهما أيضا قوله ( ضمت ) أي الألف الموروثة إلى أقربهما أي الأقرب الألفين الأولين حولا قال في البحر لأنهما استويا في علة الضم وترجح أحدهما باعتبار القرب لأنه أنفع للفقراء قوله ( وربح كل الخ ) قال في البحر ولو كان المستفاد ربحا أو و لدا ضمه إلى أصله وإن كان أبعد حولا لأنه ترجح باعتبار التفرع والتولد لأنه تبع وحكم التبع لا يقطع عن الأصل قوله ( أخذ البغاة ) الأخذ ليس قيدا احترازيا حتى لو لم يأخذوا منه ذلك سنين وهو عندهم لم يؤخذ منه شيء أيضا كما في البحر و الشرنبلالية عن الزيلعي والبغاة قوم مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام الحق بأن ظهروا فأخذوا ذلك نهر ويظهر لي أن أهل الحرب لو غلبوا على بلدة من بلادنا كذلك لتعليلهم أصل المسألة بأن الإمام لم يحمهم والجباية بالحماية وفي البحر وغيره لو أسلم الحربي في دار الحرب وأقام فيها سنين ثم خرج إلينا لم يأخذ منه الإمام الزكاة لعدم الحماية ونفتيه بأدائها إن كان عالما بوجوبها وإلا فلا زكاة عليه لأن الخطاب لم يبلغه وهو شرط الوجوب اه وسيأتي متنا في باب العاشر أنه لو مر على عاشر الخوارج فعشروه ثم مر على عاشر أهل العدل أخذ منه ثانيا أي لتقصيره بمروره بهم قوله ( والخراج ) أي خراج الأرض كما في غاية البيان والظاهر أن خراج الرؤوس كذلك نهر قلت ما استظهره صرح به في المعراج قوله ( الآتي ذكره ) أي في باب المصرف قوله ( فعليهم الخ ) أي ديانة كما في بعض النسخ قال في الهداية وأفتوا بأن يعيدوها دون الخراج اه لكن هذا فيما أخذه البغاة لتعليلهم بأن البغاة لا يأخذون بطريق الصدقة بل بطريق الاستحلال فلا يصرفونها إلى مصارفها اه

Sección V02/P288–V02/P289İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P288–V02/P289)
Orijinal Metin (AR)

أما السلطان الجائر فله ولاية أخذها وبه يفتي كما نذكره قريبا عن أبي جعفر نعم ذكر في المعراج عن كثير من مشايخ بلخ أنه كالبغاة لأنه لا يصرفه إلى مصارفه وفي الهداية أنه الأحوط قوله ( إعادة غير الخراج ) موافق لما نقلناه عن الهداية قال في الشرنبلالية وعليه اقتصر في الكافي وذكر الزيلعي ما يفيد ضعفه حيث قال وقيل لا نفتيهم بإعادة الخراج قوله ( لأنهم مصارفه ) علة لمحذوف تقديره أما الخراج فلا يفتون بإعادته لأنهم مصارفه إذ أهل البغي يقاتلون أهل الحرب والخراج حق المقاتلة شرح الملتقى ط قوله ( واختلف في الأموال الباطنة ) هي النقود وعروض التجارة إذا لم يمر على العاشر لأنها بالإخراج تلتحق بالأموال الظاهرة كما يأتي في بابه والأموال الظاهرة هي التي يأخذ زكاتها الإمام وهي السوائم وما فيه العشر والخراج وما يمر به على العاشر ويفهم من كلام الشارح أنه لا خلاف في الأموال الظاهرة مع أن فيها خلافا أيضا مطلب فيما لو صادر السلطان رجلا فنوى بذلك أداء الزكاة إليه قال في التجنيس و الولوالجية السلطان الجائر إذا أخذ الصدقات قيل إن نوى بأدائها إليه الصدقة عليه لا يؤمر بالأداء ثانيا لأنه فقير حقيقة ومنهم من قال الأحوط أن يفتي بالأداء ثانيا كما لو لم ينو لانعدام الاختيار الصحيح وإذا لم ينو منهم من قال يؤمر بالأداء ثانيا وقال أبو جعفر لا لكون السلطان له ولاية الأخذ فيسقط عن أرباب الصدقة فإن لم يضعها موضعها لا يبطل أخذه وبه يفتى وهذا في صدقات الأموال الظاهرة أما لو أخذ منه السلطان أموالا مصادرة ونوى أداء الزكاة إليه فعلى قول المشايخ المتأخرين يجوز والصحيح أنه لا يجوز وبه يفتى لأنه ليس للظالم ولاية أخذ الزكاة من الأموال الباطنة اه أقول يعني وإذا لم يكن له ولاية أخذها لم يصح الدفع إليه وإن نوى الدافع به التصدق عليه لانعدام الاختيار الصحيح بخلاف الأموال الظاهرة لأنه لما كان له ولاية أخذ زكاتها لم يضر انعدام الاختيار ولذا تجزيه سواء نوى التصدق عليه أو لا هذا وفي مختارات النوازل السلطان الجائر إذا أخذ الخراج يجوز ولو أخذ الصدقات أو الجبايات أو أخذ مالا مصادرة إن نوى الصدقة عند الدفع قيل يجوز أيضا وبه يفتى وكذا إذا دفع إلى كل جائر بنية الصدقة لأنهم بما عليهم من التبعات صاروا فقراء والأحوط الإعادة اه وهذا موافق لما صححه في المبسوط وتبعه في الفتح فقد اختلف التصحيح والإفتاء في الأموال الباطنة إذا نوى التصدق بها على الجائر وعلمت ما هو الأحوط قلت وشمل ذلك ما يأخذه المكاس لأنه وإن كان في الأصل هو العاشر الذي ينصبه الإمام لكن اليوم لا ينصب لأخذ الصدقات بل لسلب أموال الناس ظلما بدون حماية فلا تسقط الزكاة بأخذه كما صرح به في البزازية فإذا نوى التصدق عليه كان على الخلاف المذكور قوله ( لأنهم بما عليهم الخ ) علة لقوله قبله الأصح الصحة وقوله بما عليهم متعلق بقوله فقراء قوله ( حتى أفتى ) بالبناء للمجهول والمفتي بذلك محمد بن سلمة وأمير بلخ هو موسى بن عيسى بن ماهان والي خراسان سأله عن كفارة يمينه فأفتاه بذلك فجعل يبكي ويقول لحشمه إنهم يقولون لي ما عليك من التبعات فوق مالك من المال فكفارتك كفارة يمين من لا يملك شيئا قال في الفتح وعلى هذا لو أوصى بثلث ماله للفقراء فدفع إلى السلطان الجائر سقط ذكره قاضيخان في الجامع الصغير وعلى هذا فإنكارهم على يحيى بن يحيى تلميذ مالك حيث أفتى بعض ملوك المغاربة في كفارة عليه بالصوم غير لازم لجواز أن يكون للاعتبار المذكور لا لكون الصوم أشق عليه من الإعتاق وكون ما أخذه خلطه بماله بحيث لا يمكن تمييزه فيملكه عند الإمام غير مضر لاشتغال ذمته بمثله والمديون بقدر ما في يده فقير اه ملخصا

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما السلطان الجائر فله ولاية أخذها وبه يفتي كما نذكره قريبا عن أبي جعفر نعم ذكر في المعراج عن كثير من مشايخ بلخ أنه كالبغاة لأنه لا يصرفه إلى مصارفه وفي الهداية أنه الأحوط قوله ( إعادة غير الخراج ) موافق لما نقلناه عن الهداية قال في الشرنبلالية وعليه اقتصر في الكافي وذكر الزيلعي ما يفيد ضعفه حيث قال وقيل لا نفتيهم بإعادة الخراج قوله ( لأنهم مصارفه ) علة لمحذوف تقديره أما الخراج فلا يفتون بإعادته لأنهم مصارفه إذ أهل البغي يقاتلون أهل الحرب والخراج حق المقاتلة شرح الملتقى ط قوله ( واختلف في الأموال الباطنة ) هي النقود وعروض التجارة إذا لم يمر على العاشر لأنها بالإخراج تلتحق بالأموال الظاهرة كما يأتي في بابه والأموال الظاهرة هي التي يأخذ زكاتها الإمام وهي السوائم وما فيه العشر والخراج وما يمر به على العاشر ويفهم من كلام الشارح أنه لا خلاف في الأموال الظاهرة مع أن فيها خلافا أيضا مطلب فيما لو صادر السلطان رجلا فنوى بذلك أداء الزكاة إليه قال في التجنيس و الولوالجية السلطان الجائر إذا أخذ الصدقات قيل إن نوى بأدائها إليه الصدقة عليه لا يؤمر بالأداء ثانيا لأنه فقير حقيقة ومنهم من قال الأحوط أن يفتي بالأداء ثانيا كما لو لم ينو لانعدام الاختيار الصحيح وإذا لم ينو منهم من قال يؤمر بالأداء ثانيا وقال أبو جعفر لا لكون السلطان له ولاية الأخذ فيسقط عن أرباب الصدقة فإن لم يضعها موضعها لا يبطل أخذه وبه يفتى وهذا في صدقات الأموال الظاهرة أما لو أخذ منه السلطان أموالا مصادرة ونوى أداء الزكاة إليه فعلى قول المشايخ المتأخرين يجوز والصحيح أنه لا يجوز وبه يفتى لأنه ليس للظالم ولاية أخذ الزكاة من الأموال الباطنة اه أقول يعني وإذا لم يكن له ولاية أخذها لم يصح الدفع إليه وإن نوى الدافع به التصدق عليه لانعدام الاختيار الصحيح بخلاف الأموال الظاهرة لأنه لما كان له ولاية أخذ زكاتها لم يضر انعدام الاختيار ولذا تجزيه سواء نوى التصدق عليه أو لا هذا وفي مختارات النوازل السلطان الجائر إذا أخذ الخراج يجوز ولو أخذ الصدقات أو الجبايات أو أخذ مالا مصادرة إن نوى الصدقة عند الدفع قيل يجوز أيضا وبه يفتى وكذا إذا دفع إلى كل جائر بنية الصدقة لأنهم بما عليهم من التبعات صاروا فقراء والأحوط الإعادة اه وهذا موافق لما صححه في المبسوط وتبعه في الفتح فقد اختلف التصحيح والإفتاء في الأموال الباطنة إذا نوى التصدق بها على الجائر وعلمت ما هو الأحوط قلت وشمل ذلك ما يأخذه المكاس لأنه وإن كان في الأصل هو العاشر الذي ينصبه الإمام لكن اليوم لا ينصب لأخذ الصدقات بل لسلب أموال الناس ظلما بدون حماية فلا تسقط الزكاة بأخذه كما صرح به في البزازية فإذا نوى التصدق عليه كان على الخلاف المذكور قوله ( لأنهم بما عليهم الخ ) علة لقوله قبله الأصح الصحة وقوله بما عليهم متعلق بقوله فقراء قوله ( حتى أفتى ) بالبناء للمجهول والمفتي بذلك محمد بن سلمة وأمير بلخ هو موسى بن عيسى بن ماهان والي خراسان سأله عن كفارة يمينه فأفتاه بذلك فجعل يبكي ويقول لحشمه إنهم يقولون لي ما عليك من التبعات فوق مالك من المال فكفارتك كفارة يمين من لا يملك شيئا قال في الفتح وعلى هذا لو أوصى بثلث ماله للفقراء فدفع إلى السلطان الجائر سقط ذكره قاضيخان في الجامع الصغير وعلى هذا فإنكارهم على يحيى بن يحيى تلميذ مالك حيث أفتى بعض ملوك المغاربة في كفارة عليه بالصوم غير لازم لجواز أن يكون للاعتبار المذكور لا لكون الصوم أشق عليه من الإعتاق وكون ما أخذه خلطه بماله بحيث لا يمكن تمييزه فيملكه عند الإمام غير مضر لاشتغال ذمته بمثله والمديون بقدر ما في يده فقير اه ملخصا

Sección V02/P289–V02/P290İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P289–V02/P290)
Orijinal Metin (AR)

قلت وإفتاء ابن سلمة مبني على ما صححه في التقرير من أن الدين لا يمنع التكفير بالمال أما على ما صححه في الكشف الكبير وجرى عليه الشارح فيما مر تبعا للبحر و النهر فلا قوله ( لم تقع زكاة ) في بعض النسخ لم تصح زكاة وعزا هذا في البحر إلى المحيط ثم قال وفي مختصر الكرخي إذا أخذها الإمام كرها فوضعها موضعها أجزأ لأن ولاية أخذ الصدقات فقام أخذه مقام دفع المالك وفي القنية فيه إشكال لأن النية فيه شرط ولم توجد منه اه قلت قول الكرخي فقام أخذه الخ يصلح للجواب تأمل ثم قال في البحر والمفتى به التفصيل إن كان في الأموال الظاهرة يسقط الفرض لأن للسلطان أو نائبه ولاية أخذها وإن لم يضعها موضعها لا يبطل أخذه وإن كان في الباطنة فلا اه قوله ( وفي التجنيس ) في بعض النسخ لكن بدل الواو وهو استدراك على ما في المبسوط وقد أسمعناك آنفا ما في التجنيس وقد يدعى عدم المخالفة بينهما بحمل ما في التجنيس على ما إذا دفع إلى السلطان مال المكس أو المصادرة ونوى به كونه زكاة ليصرفه السلطان في مصارفه ولم ينو بذلك التصدق به على السلطان ويؤيد هذا الحمل قوله لأنه ليس له ولاية أخذ الزكاة من الأموال الباطنة فلا ينافي ذلك قول المبسوط الأصح أن ما يأخذه ظلمة زماننا من الجبايات والمصادرات يسقط عن أرباب الأموال إذا نووا عند الدفع التصدق عليهم لأنهم بما عليهم من التبعات فقراء فليتأمل قوله ( بماله ) متعلق بخلط وأما لو خلطه بمغصوب آخر فلا زكاة فيه كما يذكره في قوله كما لو كان الكل خبيثا قوله ( لأن الخلط استهلاك ) أي بمنزلته من حيث أن حق يتعلق بالذمة لا بالأعيان ط قوله ( عند أبي حنيفة ) أما على قولهما فلا ضمان وحينئذ فلا يثبت الملك لأنه فرع الضمان ولا يورث عنه لأنه مال مشترك وإنما يورث عنه حصة الميت منه فتح قوله ( وهذا الخ ) الإشارة إلى وجوب الزكاة الذي تضمنه قوله فتجب الزكاة فيه قوله ( منفصل عنه ) الذي في النهر عن الحواشي محل ما ذكروه ما إذا كان له مال غير ما استهلكه بالخلط يفضل عنه فلا يحيط الدين بماله اه أي بفضل عنه بما يبلغ نصابا قوله ( كما لو كان الكل خبيثا ) في القنية ولو كان الخبيث نصابا لا يلزمه الزكاة لأن الكل واجب التصدق عليه فلا يفيد إيجاب التصدق ببعضه اه ومثله في البزازية قوله ( كما في النهر ) أي أول كتاب الزكاة عند قول الكنز وملك نصاب حولي ومثله في الشرنبلالية وذكره في شرح الوهبانية بحثا وفي الفصل العاشر من التاترخانية عن فتاوى الحجة من ملك أموالا غير طيبة أو غصب أموالا وخلطها ملكها بالخلط ويصير ضامنا وإن لم يكن له سواها نصاب فلا زكاة عليه فيها وإن بلغت نصابا لأنه مديون ومال المديون لا ينعقد سببا لوجوب الزكاة عندنا اه فأفاد بقوله وإن لم يكن له سواها نصاب الخ أن وجوب الزكاة مقيد بما إذا كان له نصاب سواها وبه يندفع ما استشكله في البحر من أنه وإن ملكه بالخلط فهو مشغول بالدين فينبغي أن لا تجب الزكاة اه لكن لا يخفى أن الزكاة حينئذ إنما تجب فيما زاد عليها لا فيها لا يقال يمكن أن يكون له مال سواها مما لا زكاة فيه كدور السكنى وثياب البذلة مما يبلغ مقدار ما عليه أو يزيد فتجب الزكاة فيها من غير أن يكون له نصاب آخر سواها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت وإفتاء ابن سلمة مبني على ما صححه في التقرير من أن الدين لا يمنع التكفير بالمال أما على ما صححه في الكشف الكبير وجرى عليه الشارح فيما مر تبعا للبحر و النهر فلا قوله ( لم تقع زكاة ) في بعض النسخ لم تصح زكاة وعزا هذا في البحر إلى المحيط ثم قال وفي مختصر الكرخي إذا أخذها الإمام كرها فوضعها موضعها أجزأ لأن ولاية أخذ الصدقات فقام أخذه مقام دفع المالك وفي القنية فيه إشكال لأن النية فيه شرط ولم توجد منه اه قلت قول الكرخي فقام أخذه الخ يصلح للجواب تأمل ثم قال في البحر والمفتى به التفصيل إن كان في الأموال الظاهرة يسقط الفرض لأن للسلطان أو نائبه ولاية أخذها وإن لم يضعها موضعها لا يبطل أخذه وإن كان في الباطنة فلا اه قوله ( وفي التجنيس ) في بعض النسخ لكن بدل الواو وهو استدراك على ما في المبسوط وقد أسمعناك آنفا ما في التجنيس وقد يدعى عدم المخالفة بينهما بحمل ما في التجنيس على ما إذا دفع إلى السلطان مال المكس أو المصادرة ونوى به كونه زكاة ليصرفه السلطان في مصارفه ولم ينو بذلك التصدق به على السلطان ويؤيد هذا الحمل قوله لأنه ليس له ولاية أخذ الزكاة من الأموال الباطنة فلا ينافي ذلك قول المبسوط الأصح أن ما يأخذه ظلمة زماننا من الجبايات والمصادرات يسقط عن أرباب الأموال إذا نووا عند الدفع التصدق عليهم لأنهم بما عليهم من التبعات فقراء فليتأمل قوله ( بماله ) متعلق بخلط وأما لو خلطه بمغصوب آخر فلا زكاة فيه كما يذكره في قوله كما لو كان الكل خبيثا قوله ( لأن الخلط استهلاك ) أي بمنزلته من حيث أن حق يتعلق بالذمة لا بالأعيان ط قوله ( عند أبي حنيفة ) أما على قولهما فلا ضمان وحينئذ فلا يثبت الملك لأنه فرع الضمان ولا يورث عنه لأنه مال مشترك وإنما يورث عنه حصة الميت منه فتح قوله ( وهذا الخ ) الإشارة إلى وجوب الزكاة الذي تضمنه قوله فتجب الزكاة فيه قوله ( منفصل عنه ) الذي في النهر عن الحواشي محل ما ذكروه ما إذا كان له مال غير ما استهلكه بالخلط يفضل عنه فلا يحيط الدين بماله اه أي بفضل عنه بما يبلغ نصابا قوله ( كما لو كان الكل خبيثا ) في القنية ولو كان الخبيث نصابا لا يلزمه الزكاة لأن الكل واجب التصدق عليه فلا يفيد إيجاب التصدق ببعضه اه ومثله في البزازية قوله ( كما في النهر ) أي أول كتاب الزكاة عند قول الكنز وملك نصاب حولي ومثله في الشرنبلالية وذكره في شرح الوهبانية بحثا وفي الفصل العاشر من التاترخانية عن فتاوى الحجة من ملك أموالا غير طيبة أو غصب أموالا وخلطها ملكها بالخلط ويصير ضامنا وإن لم يكن له سواها نصاب فلا زكاة عليه فيها وإن بلغت نصابا لأنه مديون ومال المديون لا ينعقد سببا لوجوب الزكاة عندنا اه فأفاد بقوله وإن لم يكن له سواها نصاب الخ أن وجوب الزكاة مقيد بما إذا كان له نصاب سواها وبه يندفع ما استشكله في البحر من أنه وإن ملكه بالخلط فهو مشغول بالدين فينبغي أن لا تجب الزكاة اه لكن لا يخفى أن الزكاة حينئذ إنما تجب فيما زاد عليها لا فيها لا يقال يمكن أن يكون له مال سواها مما لا زكاة فيه كدور السكنى وثياب البذلة مما يبلغ مقدار ما عليه أو يزيد فتجب الزكاة فيها من غير أن يكون له نصاب آخر سواها

Sección V02/P290–V02/P291İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P290–V02/P291)
Orijinal Metin (AR)

لأنا نقول إنه لما خلطها ملكها وصار مثلها دينا في ذمته لا عينها وقدمنا أن الدين يصرف أولا إلى مال الزكاة دون غيره حتى لو تزوج على خادم بغير عينه وله مائتا درهم وخدام صرف دين المهر إلى المائتين دون الخادم أي فلو حال الحول على المائتين لا زكاة عليه لاشتغالها بالدين مع وجود ما يفي به من جنسه وهو الخادم وهنا كذلك ما لم يملك نصابا زائدا نعم تظهر الثمرة فيما إذا أبرأه المغصوب منهم كما نقله في البحر عن المبتغى بالغين المعجمة وقال وهو قيد حسن يجب حفظه اه أو إذا صالح غرماءه على عقار مثلا فيبقى ما غصبه سالما عن الدين فتجب زكاته وقد يجاب عن الإشكال كما أفاده شيخنا بأن المراد ما إذا لم يعلم أصحاب المال المغصوب لأن الدين إنما يمنع وجوب الزكاة إذا كان له مطالب من جهة العباد ويجهل أصحابه لا يبقى له مطالب فلا يمنع وجوبها قلت لكن قدمنا عن القنية و البزازية أن ما وجب التصدق بكله لا يفيد التصدق ببعضه لأن المغصوب إن علمت أصحابه أو ورثتهم وجب رده عليهم وإلا وجب التصدق به وأيضا فقد مر أن الأمراء فقراء بما عليهم من التبعات ولا شك أن غالب غرمائهم مجهولون وتقدم أيضا أن الموصى به للفقراء لو دفعه إلى السلطان الجائر سقط فجواز أخذه الزكاة لفقره ينافي وجوبها عليه وإن جاز أخذه لها مع وجوبها عليه لعلة أخرى كعدم وصوله إلى ماله كابن السبيل ومن له دين مؤجل تأمل مطلب في التصدق من المال الحرام قوله ( وفي شر الوهبانية الخ ) فيه دفع لما عسى يورد على قول المتن فتجب الزكاة فيه من أنه مال خبيث فكيف يزكي منه لكن علمت أنه لا تجب زكاته إلا إذا استبرأ من صاحبه أو صالح عنه فيزول خبثه نعم لو أخرج زكاة المال الحلال من مال حرام ذكر في الوهبانية أنه يجزىء عند البعض ونقل القولين في القنية وقال في البزازية ولو نوى في المال الخبيث الذي وجبت صدقته أن يقع عن الزكاة وقع عنها اه أي نوى في الذي وجب التصدق به لجهل أربابه وفيه تقييد لقول الظهيرية رجل دفع إلى فقير من المال الحرام شيئا يرجو به الثواب يكفر ولو علم الفقير بذلك فدعا له وأمن المعطى كفرا جميعا ونظمه في الوهبانية وفي شرحها ينبغي أن يكون كذلك لو كان المؤمن أجنبيا غير المعطي والقابض وكثير من الناس عنه غافلون ومن الجهال فيه واقعون اه قلت الدفع إلى الفقير غير قيد بل مثله فيما يظهر لو بنى من الحرام بعينه مسجدا ونحوه مما يرجو به التقرب لأن العلة رجاء الثواب فيما فيه العقاب ولا يكون ذلك إلا باعتقاد حله قوله ( إذا تصدق بالحرام القطعي ) أي مع رجاء الثواب الناشىء عن استحلاله كما مر فافهم قوله ( لا يكفر ) اقتصر على نفي الكفر لأن التصرف به قبل أداء بدله لا يحل وإن ملكه بالخلط كما علمته وفي حاشية الحموي عن الذخيرة سئل الفقيه أبو جعفر عمن اكتسب ماله من أمراء السلطان وجمع المال من أخذ الغرامات المحرمات وغير ذلك هل يحل لمن عرف ذلك أن يأكل من طعامه قال أحب إلي أن لا يأكل منه ويسعه حكما أن يأكله إن كان ذلك الطعام لم يكن في يد المطعم غصبا أو رشوة اه أي إن لم يكن عين الغصب أو الرشوة لأنه لم يملكه فهو نفس الحرام فلا يحل له ولا لغيره وذكر في البزازية هنا أن من لا يحل له أخذ الصدقة فالأفضل له أن لا يأخذ جائزة السلطان ثم قال وكان العلامة بخوارزم لا يأكل من طعامهم ويأخذ جوائزهم فقيل له فيه فقال تقديم الطعام يكون إباحة والمباح له يتلفه على ملك المبيح فيكون آكلا طعام الظالم والجائزة تمليك فيتصرف في ملك نفسه اه قلت ولعله مبني على القول بأن الحرام لا يتعدى إلى ذمتين وسيأتي تحقيق خلافه في البيع الفاسد والحظر والإباحة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنا نقول إنه لما خلطها ملكها وصار مثلها دينا في ذمته لا عينها وقدمنا أن الدين يصرف أولا إلى مال الزكاة دون غيره حتى لو تزوج على خادم بغير عينه وله مائتا درهم وخدام صرف دين المهر إلى المائتين دون الخادم أي فلو حال الحول على المائتين لا زكاة عليه لاشتغالها بالدين مع وجود ما يفي به من جنسه وهو الخادم وهنا كذلك ما لم يملك نصابا زائدا نعم تظهر الثمرة فيما إذا أبرأه المغصوب منهم كما نقله في البحر عن المبتغى بالغين المعجمة وقال وهو قيد حسن يجب حفظه اه أو إذا صالح غرماءه على عقار مثلا فيبقى ما غصبه سالما عن الدين فتجب زكاته وقد يجاب عن الإشكال كما أفاده شيخنا بأن المراد ما إذا لم يعلم أصحاب المال المغصوب لأن الدين إنما يمنع وجوب الزكاة إذا كان له مطالب من جهة العباد ويجهل أصحابه لا يبقى له مطالب فلا يمنع وجوبها قلت لكن قدمنا عن القنية و البزازية أن ما وجب التصدق بكله لا يفيد التصدق ببعضه لأن المغصوب إن علمت أصحابه أو ورثتهم وجب رده عليهم وإلا وجب التصدق به وأيضا فقد مر أن الأمراء فقراء بما عليهم من التبعات ولا شك أن غالب غرمائهم مجهولون وتقدم أيضا أن الموصى به للفقراء لو دفعه إلى السلطان الجائر سقط فجواز أخذه الزكاة لفقره ينافي وجوبها عليه وإن جاز أخذه لها مع وجوبها عليه لعلة أخرى كعدم وصوله إلى ماله كابن السبيل ومن له دين مؤجل تأمل مطلب في التصدق من المال الحرام قوله ( وفي شر الوهبانية الخ ) فيه دفع لما عسى يورد على قول المتن فتجب الزكاة فيه من أنه مال خبيث فكيف يزكي منه لكن علمت أنه لا تجب زكاته إلا إذا استبرأ من صاحبه أو صالح عنه فيزول خبثه نعم لو أخرج زكاة المال الحلال من مال حرام ذكر في الوهبانية أنه يجزىء عند البعض ونقل القولين في القنية وقال في البزازية ولو نوى في المال الخبيث الذي وجبت صدقته أن يقع عن الزكاة وقع عنها اه أي نوى في الذي وجب التصدق به لجهل أربابه وفيه تقييد لقول الظهيرية رجل دفع إلى فقير من المال الحرام شيئا يرجو به الثواب يكفر ولو علم الفقير بذلك فدعا له وأمن المعطى كفرا جميعا ونظمه في الوهبانية وفي شرحها ينبغي أن يكون كذلك لو كان المؤمن أجنبيا غير المعطي والقابض وكثير من الناس عنه غافلون ومن الجهال فيه واقعون اه قلت الدفع إلى الفقير غير قيد بل مثله فيما يظهر لو بنى من الحرام بعينه مسجدا ونحوه مما يرجو به التقرب لأن العلة رجاء الثواب فيما فيه العقاب ولا يكون ذلك إلا باعتقاد حله قوله ( إذا تصدق بالحرام القطعي ) أي مع رجاء الثواب الناشىء عن استحلاله كما مر فافهم قوله ( لا يكفر ) اقتصر على نفي الكفر لأن التصرف به قبل أداء بدله لا يحل وإن ملكه بالخلط كما علمته وفي حاشية الحموي عن الذخيرة سئل الفقيه أبو جعفر عمن اكتسب ماله من أمراء السلطان وجمع المال من أخذ الغرامات المحرمات وغير ذلك هل يحل لمن عرف ذلك أن يأكل من طعامه قال أحب إلي أن لا يأكل منه ويسعه حكما أن يأكله إن كان ذلك الطعام لم يكن في يد المطعم غصبا أو رشوة اه أي إن لم يكن عين الغصب أو الرشوة لأنه لم يملكه فهو نفس الحرام فلا يحل له ولا لغيره وذكر في البزازية هنا أن من لا يحل له أخذ الصدقة فالأفضل له أن لا يأخذ جائزة السلطان ثم قال وكان العلامة بخوارزم لا يأكل من طعامهم ويأخذ جوائزهم فقيل له فيه فقال تقديم الطعام يكون إباحة والمباح له يتلفه على ملك المبيح فيكون آكلا طعام الظالم والجائزة تمليك فيتصرف في ملك نفسه اه قلت ولعله مبني على القول بأن الحرام لا يتعدى إلى ذمتين وسيأتي تحقيق خلافه في البيع الفاسد والحظر والإباحة

%0
10 Bölüm

Preguntas