Sección V02/P389–V02/P390İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P389–V02/P390)
Orijinal Metin (AR)تنبيه قال الرحمتي معنى الاستفاضة أن تأتي من تلك البلدة جماعات متعددون كل منهم يخبر عن أهل تلك البلدة أنهم صاموا عن رؤية لا مجرد الشيوع من غير علم بمن أشاعه كما قد تشيع أخبار يتحدث بها سائر أهل البلدة ولا يعلم من أشاعها كما ورد أن في آخر الزمان يجلس الشيطان بين الجماعة فيتكلم بالكلمة فيتحدثون بها ويقولون لا ندري من قالها فمثل هذا لا ينبغي أن يسمع فضلا عن أن يثبت به حكم اه قلت وهو كلام حسن ويشير إليه قول الذخيرة إذا استفاض وتحقق فإن التحقق لا يوجد بمجرد الشيوع قوله ( حل الفطر ) أي اتفاقا إن كانت ليلة الحادي والثلاثين متغيمة وكذا لو مصحية على ما صححه في الدراية و الخلاصة و البزازية وصحح عدمه في مجموع النوازل والسيد الإمام الأجل ناصر الدين كما في الإمداد ونقل العلامة نوح الاتفاق على حل الفطر في الثانية أيضا عن البدائع و السراج و الجوهرة قال والمراد اتفاق أئمتنا الثلاثة وما حكي فيها من الخلاف إنما هو لبعض المشايخ قلت وفي الفيض الفتوى على حل الفطر ووفق المحقق ابن الهمام كما نقله عنه في الإمداد بأنه لا يبعد لو قال قائل إن قبلهما في الصحو أي في هلال رمضان وتم العدد لا يفطرون وإن قبلهما في غيم أفطروا لتحقق زيادة القوة في الثبوت في الثاني والاشتراك في عدم الثبوت أصلا في الأول فصار كشهادة الواحد اه قال والحاصل أنه إذا غم شوال أفطروا اتفاقا إذا ثبت رمضان بشهادة عدلين في الغيم أو الصحو وإن لم يغم فقيل يفطرون مطلقا وقيل لا مطلقا وقيل يفطرون إن غم رمضان أيضا وإلا لا قوله ( حيث يجوز ) حيثية تقييد أي بأن قبله القاضي في الغيم أو في الصحو وهو ممن يرى ذلك فتح أي بأن كان شافيا أو يرى قول الطحاوي بقبول شهادته في الصحو إذا جاء من الصحراء أو كان على مكان مرتفع في المصر وقدمنا ترجيحه وما هنا يرجحه أيضا فقد قال في الفتح في قول الهداية إذا قبل الإمام شهادة الواحد وصاموا الخ هكذا الرواية على الإطلاق قوله ( وغم هلال الفطر ) الجملة حالية قيد بها لأنها محل الخلاف على ما ذكره المصنف قوله ( لا يحل ) أي الفطر إذا لم ير الهلال قال في الدرر ويعزز ذلك الشاهد أي لظهور كذبه قوله ( لكن الخ ) استدراك على ما ذكره المصنف من أن خلاف محمد فيما إذا غم الفطر بأن المصرح به في الذخيرة وكذا في المعراج عن المجتبى أن حل الفطر هنا محل وفاق وإنما الخلاف فيما إذا لم يغم ولم ير الهلال فعندهما لا يحل الفطر وعند محمد يحل كما قاله شمس الأئمة الحلواني وحرره الشرنبلالي في الإمداد قال في غاية البيان وجه قول محمد وهو الأصح أن الفطر ما ثبت بقول الواحد ابتداء بل بناء وتبعا فكم من شيء ضمنا ولا يثب قصدا وسئل عنه محمد فقال ثبت الفطر بحكم القاضي لا بقول الواحد يعني لما حكم في هلال رمضان بقول الواحد ثبت الفطر بناء على ذلك بعد تمام الثلاثين قال شمس الأئمة في شرح الكافي وهو نظير شهادة القابلة على النسب فإنها تقبل ثم يفضي ذلك إلى استحقاق الميراث والميراث لا يثبت بشهادة القابلة ابتداء اه قوله ( وفي الزيلعي الخ ) نقله لبيان فائدة لم تعلم من كلام الذخيرة وهي ترجيح عدم حل الفطر إن لم يغم شوال لظهور غلط الشاهد لأنه الأشبه من ألفاظ الترجيح لكنه مخالف لما علمته من تصحيح غاية البيان لقول محمل بالحل نعم حمل في الإمداد ما في غاية البيان على قول محمد بالحل إذا غم شوال بناء على تحقق الخلاف الذي نقله المصنف وقد علمت عدمه وحينئذ فما في غاية البيان في غير محله لأنه ترجيح لما هو متفق عليه تأمل
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)تنبيه قال الرحمتي معنى الاستفاضة أن تأتي من تلك البلدة جماعات متعددون كل منهم يخبر عن أهل تلك البلدة أنهم صاموا عن رؤية لا مجرد الشيوع من غير علم بمن أشاعه كما قد تشيع أخبار يتحدث بها سائر أهل البلدة ولا يعلم من أشاعها كما ورد أن في آخر الزمان يجلس الشيطان بين الجماعة فيتكلم بالكلمة فيتحدثون بها ويقولون لا ندري من قالها فمثل هذا لا ينبغي أن يسمع فضلا عن أن يثبت به حكم اه قلت وهو كلام حسن ويشير إليه قول الذخيرة إذا استفاض وتحقق فإن التحقق لا يوجد بمجرد الشيوع قوله ( حل الفطر ) أي اتفاقا إن كانت ليلة الحادي والثلاثين متغيمة وكذا لو مصحية على ما صححه في الدراية و الخلاصة و البزازية وصحح عدمه في مجموع النوازل والسيد الإمام الأجل ناصر الدين كما في الإمداد ونقل العلامة نوح الاتفاق على حل الفطر في الثانية أيضا عن البدائع و السراج و الجوهرة قال والمراد اتفاق أئمتنا الثلاثة وما حكي فيها من الخلاف إنما هو لبعض المشايخ قلت وفي الفيض الفتوى على حل الفطر ووفق المحقق ابن الهمام كما نقله عنه في الإمداد بأنه لا يبعد لو قال قائل إن قبلهما في الصحو أي في هلال رمضان وتم العدد لا يفطرون وإن قبلهما في غيم أفطروا لتحقق زيادة القوة في الثبوت في الثاني والاشتراك في عدم الثبوت أصلا في الأول فصار كشهادة الواحد اه قال والحاصل أنه إذا غم شوال أفطروا اتفاقا إذا ثبت رمضان بشهادة عدلين في الغيم أو الصحو وإن لم يغم فقيل يفطرون مطلقا وقيل لا مطلقا وقيل يفطرون إن غم رمضان أيضا وإلا لا قوله ( حيث يجوز ) حيثية تقييد أي بأن قبله القاضي في الغيم أو في الصحو وهو ممن يرى ذلك فتح أي بأن كان شافيا أو يرى قول الطحاوي بقبول شهادته في الصحو إذا جاء من الصحراء أو كان على مكان مرتفع في المصر وقدمنا ترجيحه وما هنا يرجحه أيضا فقد قال في الفتح في قول الهداية إذا قبل الإمام شهادة الواحد وصاموا الخ هكذا الرواية على الإطلاق قوله ( وغم هلال الفطر ) الجملة حالية قيد بها لأنها محل الخلاف على ما ذكره المصنف قوله ( لا يحل ) أي الفطر إذا لم ير الهلال قال في الدرر ويعزز ذلك الشاهد أي لظهور كذبه قوله ( لكن الخ ) استدراك على ما ذكره المصنف من أن خلاف محمد فيما إذا غم الفطر بأن المصرح به في الذخيرة وكذا في المعراج عن المجتبى أن حل الفطر هنا محل وفاق وإنما الخلاف فيما إذا لم يغم ولم ير الهلال فعندهما لا يحل الفطر وعند محمد يحل كما قاله شمس الأئمة الحلواني وحرره الشرنبلالي في الإمداد قال في غاية البيان وجه قول محمد وهو الأصح أن الفطر ما ثبت بقول الواحد ابتداء بل بناء وتبعا فكم من شيء ضمنا ولا يثب قصدا وسئل عنه محمد فقال ثبت الفطر بحكم القاضي لا بقول الواحد يعني لما حكم في هلال رمضان بقول الواحد ثبت الفطر بناء على ذلك بعد تمام الثلاثين قال شمس الأئمة في شرح الكافي وهو نظير شهادة القابلة على النسب فإنها تقبل ثم يفضي ذلك إلى استحقاق الميراث والميراث لا يثبت بشهادة القابلة ابتداء اه قوله ( وفي الزيلعي الخ ) نقله لبيان فائدة لم تعلم من كلام الذخيرة وهي ترجيح عدم حل الفطر إن لم يغم شوال لظهور غلط الشاهد لأنه الأشبه من ألفاظ الترجيح لكنه مخالف لما علمته من تصحيح غاية البيان لقول محمل بالحل نعم حمل في الإمداد ما في غاية البيان على قول محمد بالحل إذا غم شوال بناء على تحقق الخلاف الذي نقله المصنف وقد علمت عدمه وحينئذ فما في غاية البيان في غير محله لأنه ترجيح لما هو متفق عليه تأمل
Sección V02/P390–V02/P391İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P390–V02/P391)
Orijinal Metin (AR)قوله ( والأضحى كالفطر ) أي ذو الحجة كشوال فلا يثبت بالغيم إلا برجلين أو رجل وامرأتين وفي الصحو لا بد من زيادة العدد على ما قدمناه وفي النوادر عن الإمام أنه كرمضان وصححه في التحفة والأول ظاهر المذهب وصححه في الهداية وشروحها و التبيين فاختلف التصحيح وتأيد الأول بأنه المذهب بحر قوله ( وبقية الأشهر التسعة ) فلا يقبل فيها إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين عدول أحرار غير محدودين كما في سائر الأحكام بحر عن شرح مختصر الطحاوي للإمام الإسبيجابي وذكر في الإمداد أنها في الصحو كرمضان والفطر أي فلا بد من الجمع العظيم ولم يعزه لأحد لكن قال الخير الرملي الظاهر أنه في الأهلة التسعة لا فرق بين الغيم والصحو في قبول الرجلين لفقد العلة الموجبة لاشتراط الجمع الكثير وهي توجه الكل طالبين ويؤيده قوله في سائر الأحكام فلو شهدا في الصحو بهلال شعبان وثبت بشروط الثبوت الشرعي يثبت رمضان بعد ثلاثين يوما من شعبان وإن كان رمضان في الصحو لا يثبت بخبرهما لأن ثبوته حينئذ ضمني ويغتفر في الضمنيات ما لا يغتفر في القصديات اه مطلب في رؤية الهلال نهارا قوله ( ورؤيته بالنهار لليلة الآتية مطلقا ) أي سواء رئي قبل الزوال أو بعده وقوله على المذهب أي الذي هو قول أبي حنيفة ومحمد قال في البدائع فلا يكون ذلك اليوم من رمضان عندهما وقال أبو يوسف إن كان بعد الزوال فكذلك وإن كان قبله فهو لليلة الماضية ويكون اليوم من رمضان وعلى هذا الخلاف هلال شوال فعندهما يكون للمستقبلة مطلقا ويكون اليوم من رمضان وعنده لو قبل الزوال يكون للماضية ويكون اليوم يوم الفطر لأنه لا يرى قبل الزوال عادة إلا أن يكون لليلتين فيجيب في هلال رمضان كون اليوم من رمضان وفي هلال شوال كونه يوم الفطر والأصل عندهما أنه لا تعتبر رؤيته نهارا وإنما العبرة لرؤيته بعد غروب الشمس لقوله صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته أمر بالصوم والفطر بعد الرؤية ففيما قاله أبو يوسف مخالفة النص اه ملخصا وفي الفتح أوجب الحديث سبق الرؤية عن الصوم والفطر والمفهوم المتبادر منه الرؤية عند عشية آخر كل شهر عند الصحابة والتابعين ومن بعدهم بخلاف ما قبل الزوال من الثلاثين والمختار قولهما اه قلت والحاصل إذا رئي الهلال يوم الجمعة مثلا قبل الزوال فعند أبي يوسف هو لليلة الماضية بمعنى أنه يعتبر أن الهلال قد وجد في الأفق ليلة الجمعة فغاب ثم ظهر نهارا فظهوره في النهار في حكم ظهوره في ليلة ثانية من ابتداء الشهر لأنه لو لم يكن قبل ليلة لم يمكن رؤيته نهارا لأنه لا يرى قبل الزوال إلا أن يكون لليلتين فلا منافاة بين كونه لليلة الماضية وكونه لليلتين لأن النهار صار بمنزلة ليلة ثانية وإذا كان لليلة الماضية يكون يوم الجمعة المذكور أو الشهر فيجب صومه إن كان رمضان ويجب فطره إن كان شوالا وأما عندهما فلا يكون للماضية مطلقا بل هو للمستقبلة وليس كونه للمستقبلة ثابتا برؤيته نهارا لأنه لا عبرة عندهما برؤيته نهارا وإنما ثبت بإكمال العدة لأن الخلاف على ما صرح به في البدائع و الفتح إنما هو في رؤيته يوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان أو من رمضان
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( والأضحى كالفطر ) أي ذو الحجة كشوال فلا يثبت بالغيم إلا برجلين أو رجل وامرأتين وفي الصحو لا بد من زيادة العدد على ما قدمناه وفي النوادر عن الإمام أنه كرمضان وصححه في التحفة والأول ظاهر المذهب وصححه في الهداية وشروحها و التبيين فاختلف التصحيح وتأيد الأول بأنه المذهب بحر قوله ( وبقية الأشهر التسعة ) فلا يقبل فيها إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين عدول أحرار غير محدودين كما في سائر الأحكام بحر عن شرح مختصر الطحاوي للإمام الإسبيجابي وذكر في الإمداد أنها في الصحو كرمضان والفطر أي فلا بد من الجمع العظيم ولم يعزه لأحد لكن قال الخير الرملي الظاهر أنه في الأهلة التسعة لا فرق بين الغيم والصحو في قبول الرجلين لفقد العلة الموجبة لاشتراط الجمع الكثير وهي توجه الكل طالبين ويؤيده قوله في سائر الأحكام فلو شهدا في الصحو بهلال شعبان وثبت بشروط الثبوت الشرعي يثبت رمضان بعد ثلاثين يوما من شعبان وإن كان رمضان في الصحو لا يثبت بخبرهما لأن ثبوته حينئذ ضمني ويغتفر في الضمنيات ما لا يغتفر في القصديات اه مطلب في رؤية الهلال نهارا قوله ( ورؤيته بالنهار لليلة الآتية مطلقا ) أي سواء رئي قبل الزوال أو بعده وقوله على المذهب أي الذي هو قول أبي حنيفة ومحمد قال في البدائع فلا يكون ذلك اليوم من رمضان عندهما وقال أبو يوسف إن كان بعد الزوال فكذلك وإن كان قبله فهو لليلة الماضية ويكون اليوم من رمضان وعلى هذا الخلاف هلال شوال فعندهما يكون للمستقبلة مطلقا ويكون اليوم من رمضان وعنده لو قبل الزوال يكون للماضية ويكون اليوم يوم الفطر لأنه لا يرى قبل الزوال عادة إلا أن يكون لليلتين فيجيب في هلال رمضان كون اليوم من رمضان وفي هلال شوال كونه يوم الفطر والأصل عندهما أنه لا تعتبر رؤيته نهارا وإنما العبرة لرؤيته بعد غروب الشمس لقوله صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته أمر بالصوم والفطر بعد الرؤية ففيما قاله أبو يوسف مخالفة النص اه ملخصا وفي الفتح أوجب الحديث سبق الرؤية عن الصوم والفطر والمفهوم المتبادر منه الرؤية عند عشية آخر كل شهر عند الصحابة والتابعين ومن بعدهم بخلاف ما قبل الزوال من الثلاثين والمختار قولهما اه قلت والحاصل إذا رئي الهلال يوم الجمعة مثلا قبل الزوال فعند أبي يوسف هو لليلة الماضية بمعنى أنه يعتبر أن الهلال قد وجد في الأفق ليلة الجمعة فغاب ثم ظهر نهارا فظهوره في النهار في حكم ظهوره في ليلة ثانية من ابتداء الشهر لأنه لو لم يكن قبل ليلة لم يمكن رؤيته نهارا لأنه لا يرى قبل الزوال إلا أن يكون لليلتين فلا منافاة بين كونه لليلة الماضية وكونه لليلتين لأن النهار صار بمنزلة ليلة ثانية وإذا كان لليلة الماضية يكون يوم الجمعة المذكور أو الشهر فيجب صومه إن كان رمضان ويجب فطره إن كان شوالا وأما عندهما فلا يكون للماضية مطلقا بل هو للمستقبلة وليس كونه للمستقبلة ثابتا برؤيته نهارا لأنه لا عبرة عندهما برؤيته نهارا وإنما ثبت بإكمال العدة لأن الخلاف على ما صرح به في البدائع و الفتح إنما هو في رؤيته يوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان أو من رمضان
Sección V02/P391–V02/P392İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P391–V02/P392)
Orijinal Metin (AR)فإذا كان يوم الجمعة المذكور يوم الثلاثين من الشهر ورئي فيه الهلال نهارا فعند أبي يوسف ذلك اليوم أول الشهر وعندهما لا عبرة لهذه الرؤية ويكون أول الشهر يوم السبت سواء وجدت هذه الرؤية أو لا لأن الشهر لا يزيد على الثلاثين فلم تفد هذه الرؤية شيئا وحينئذ فقولهم هو لليلة المستقبلة عندهما بيان للواقع وتصريح بمخالفة القول بأنه للماضية فلا منافاة حينئذ بين قولهم هو للمستقبلة عندهما وقولهم لا عبرة برؤيته نهارا عندهما وإنما كان الخلاف في رؤيته يوم الشك وهو يوم الثلاثين لأن رؤيته يوم التاسع والعشرين لم يقل أحد فيها إنه للماضية لئلا يلزم أن يكون الشهر ثمانية وعشرين كما نص عليه بعض المحققين وشمل قولهم لا عبرة برؤيته نهارا وأما إذا رئي يوم التاسع والعشرين قبل الشمس ثم رئي ليلة الثلاثين بعد الغروب وشهدت بينة شرعية بذلك فإن الحاكم يحكم برؤيته ليلا كما هو نص الحديث ولا يلتفت إلى قول المنجمين إنه لا يمكن رؤيته صباحا ثم مساء في يوم واحد كما قدمناه عن فتاوى شمس الرملي الشافعي وكذا لو ثبتت رؤيته ليلا ثم زعم زاعم أنه رآه صبيحتها فإن القاضي لا يلتفت إلى كلامه كيف وقد صرحت أئمة المذاهب الأربعة بأن الصحيح أنه لا عبرة برؤية الهلال نهارا وإنما المعتبر رؤيته ليلا وأنه لا عبرة بقول المنجمين ومن عجائب الدهر ما وقع في زماننا سنة أربعين بعد المائتين والألف وهو أنه ثبت رمضان تلك السنة ليلة الاثنتين التالية لتسع وعشرين من شعبان بشهادة جماعة رأوه من منارة جامع دمشق وكانت السماء متغيمة فأثبت القاضي الشهر بشهادتهم بعد الدعوى الشرعية فزعم بعض الشافعية أن هذا الإثبات مخالف للعقل وأنه غير صحيح لأنه أخبره بعض الناس بأنه رأى الهلال نهار الاثنين المذكور ثم تعاهد جماعة من أهل مذهبه على نقد هذا الحكم فلم يقدروا وأوقعوا التشكيك في قلوب العوام ثم صاموا يوم عيد الناس وعيدوا في اليوم الثاني حتى خطأهم بعض علمائهم وأظهر لهم النقول الصريحة من مذهبهم فاعتذر بعضهم بأنهم فعلوا كذلك مراعاة لمذهب الحنفية وأن الحنفية لم يفهموا مذهبهم ولا يخفى أن هذا العذر أقبح من الذنب فإن فيه الافتراء على أئمة الدين لترويج الخطأ الصريح فعند ذلك بادرت إلى كتابة رسالة سميتها تنبيه الغافل والوسنان على أحكام هلال رمضان جمعت فيها نصوص المذاهب الأربعة الدالة على أن الخطأ الصريح هو الذي ارتكبوه وأن الحق الصحيح هو الذي اجتنبوه مطلب في اختلاف المطالع قوله ( واختلاف المطالع ) جمع مطلع بكسر اللام موضع الطلوع بحر عن ضياء الحلوم قوله ( ورؤيته نهارا الخ ) مرفوع عطفا على اختلاف ومعنى عدم اعتبارها أنه لا يثبت بها حكم من وجوب صوم أو فطر فلذا قال في الخانية فلا يصام له ولا يفطر وأعاده وإن علم مما قبله ليفيد أن قوله لليلة الآتية لم يثبت بهذه الرؤية بل ثبت ضرورة إكمال العدة كما قررناه فافهم قوله ( على ظاهر المذهب ) اعلم أن نفس اختلاف المطالع لا نزاع فيه بمعنى أنه قد يكون بين البلدتين بعد بحيث يطلع الهلال ليلة كذا في إحدى البلدتين دون الأخرى وكذا مطالع الشمس لأن انفصال الهلال عن شعاع الشمس يختلف باختلاف الأقطار حتى إذا زالت الشمس في المشرق لا يلزم أن تزول في المغرب وكذا طلوع الفجر وغروب الشمس بل كلما تحركت الشمس درجة فتلك طلوع فجر لقوم وطلوع شمس لآخرين وغروب لبعض ونصف ليل لغيرهم كما في الزيلعي وقدر البعد الذي تختلف فيه المطالع مسيرة شهر فأكثر على ما في القهستاني عن الجواهر اعتبارا بقصة سليمان عليه السلام فإنه قد انتقل كل غدو ورواح من إقليم إلى إقليم وبينما شهر اه ولا يخفى ما في هذا الاستدلال وفي شراح المنهاج للرملي وقد نبه التاج التبريزي على أن اختلاف المطالع لا يمكن في أقل من أربعة وعشرين فرسخا وأفتى به الوالد والأوجه أنها تحديدية كما أفتى به أيضا اه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإذا كان يوم الجمعة المذكور يوم الثلاثين من الشهر ورئي فيه الهلال نهارا فعند أبي يوسف ذلك اليوم أول الشهر وعندهما لا عبرة لهذه الرؤية ويكون أول الشهر يوم السبت سواء وجدت هذه الرؤية أو لا لأن الشهر لا يزيد على الثلاثين فلم تفد هذه الرؤية شيئا وحينئذ فقولهم هو لليلة المستقبلة عندهما بيان للواقع وتصريح بمخالفة القول بأنه للماضية فلا منافاة حينئذ بين قولهم هو للمستقبلة عندهما وقولهم لا عبرة برؤيته نهارا عندهما وإنما كان الخلاف في رؤيته يوم الشك وهو يوم الثلاثين لأن رؤيته يوم التاسع والعشرين لم يقل أحد فيها إنه للماضية لئلا يلزم أن يكون الشهر ثمانية وعشرين كما نص عليه بعض المحققين وشمل قولهم لا عبرة برؤيته نهارا وأما إذا رئي يوم التاسع والعشرين قبل الشمس ثم رئي ليلة الثلاثين بعد الغروب وشهدت بينة شرعية بذلك فإن الحاكم يحكم برؤيته ليلا كما هو نص الحديث ولا يلتفت إلى قول المنجمين إنه لا يمكن رؤيته صباحا ثم مساء في يوم واحد كما قدمناه عن فتاوى شمس الرملي الشافعي وكذا لو ثبتت رؤيته ليلا ثم زعم زاعم أنه رآه صبيحتها فإن القاضي لا يلتفت إلى كلامه كيف وقد صرحت أئمة المذاهب الأربعة بأن الصحيح أنه لا عبرة برؤية الهلال نهارا وإنما المعتبر رؤيته ليلا وأنه لا عبرة بقول المنجمين ومن عجائب الدهر ما وقع في زماننا سنة أربعين بعد المائتين والألف وهو أنه ثبت رمضان تلك السنة ليلة الاثنتين التالية لتسع وعشرين من شعبان بشهادة جماعة رأوه من منارة جامع دمشق وكانت السماء متغيمة فأثبت القاضي الشهر بشهادتهم بعد الدعوى الشرعية فزعم بعض الشافعية أن هذا الإثبات مخالف للعقل وأنه غير صحيح لأنه أخبره بعض الناس بأنه رأى الهلال نهار الاثنين المذكور ثم تعاهد جماعة من أهل مذهبه على نقد هذا الحكم فلم يقدروا وأوقعوا التشكيك في قلوب العوام ثم صاموا يوم عيد الناس وعيدوا في اليوم الثاني حتى خطأهم بعض علمائهم وأظهر لهم النقول الصريحة من مذهبهم فاعتذر بعضهم بأنهم فعلوا كذلك مراعاة لمذهب الحنفية وأن الحنفية لم يفهموا مذهبهم ولا يخفى أن هذا العذر أقبح من الذنب فإن فيه الافتراء على أئمة الدين لترويج الخطأ الصريح فعند ذلك بادرت إلى كتابة رسالة سميتها تنبيه الغافل والوسنان على أحكام هلال رمضان جمعت فيها نصوص المذاهب الأربعة الدالة على أن الخطأ الصريح هو الذي ارتكبوه وأن الحق الصحيح هو الذي اجتنبوه مطلب في اختلاف المطالع قوله ( واختلاف المطالع ) جمع مطلع بكسر اللام موضع الطلوع بحر عن ضياء الحلوم قوله ( ورؤيته نهارا الخ ) مرفوع عطفا على اختلاف ومعنى عدم اعتبارها أنه لا يثبت بها حكم من وجوب صوم أو فطر فلذا قال في الخانية فلا يصام له ولا يفطر وأعاده وإن علم مما قبله ليفيد أن قوله لليلة الآتية لم يثبت بهذه الرؤية بل ثبت ضرورة إكمال العدة كما قررناه فافهم قوله ( على ظاهر المذهب ) اعلم أن نفس اختلاف المطالع لا نزاع فيه بمعنى أنه قد يكون بين البلدتين بعد بحيث يطلع الهلال ليلة كذا في إحدى البلدتين دون الأخرى وكذا مطالع الشمس لأن انفصال الهلال عن شعاع الشمس يختلف باختلاف الأقطار حتى إذا زالت الشمس في المشرق لا يلزم أن تزول في المغرب وكذا طلوع الفجر وغروب الشمس بل كلما تحركت الشمس درجة فتلك طلوع فجر لقوم وطلوع شمس لآخرين وغروب لبعض ونصف ليل لغيرهم كما في الزيلعي وقدر البعد الذي تختلف فيه المطالع مسيرة شهر فأكثر على ما في القهستاني عن الجواهر اعتبارا بقصة سليمان عليه السلام فإنه قد انتقل كل غدو ورواح من إقليم إلى إقليم وبينما شهر اه ولا يخفى ما في هذا الاستدلال وفي شراح المنهاج للرملي وقد نبه التاج التبريزي على أن اختلاف المطالع لا يمكن في أقل من أربعة وعشرين فرسخا وأفتى به الوالد والأوجه أنها تحديدية كما أفتى به أيضا اه
Sección V02/P392–V02/P394İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P392–V02/P394)
Orijinal Metin (AR)فليحفظ وإنما الخلاف في اعتبار اختلاف المطالع بمعنى أنه هل يجب على كل قوم اعتبار مطلعهم ولا يلزم أحدا العمل بمطلع غيره أم لا يعتبر اختلافها بل يجب العمل بالأسبق رؤية حتى لو رئي في المشرق ليلة الجمعة وفي المغرب ليلة السبت وجب على أهل المغرب العمل بما رآه أهل المشرق فقيل بالأول واعتمده الزيلعي وصاحب الفيض وهو الصحيح عند الشافعية لأن كل قوم مخاطبون بما عندهم كما في أوقات الصلاة وأيده في الدرر بما مر من عدم وجوب العشاء والوتر على فاقد وقتها وظاهر الرواية الثاني وهو المعتمد عندنا وعند المالكية والحنابلة لتعلق الخطاب عاما بمطلق الرؤية في حديث صوموا لرؤيته بخلاف أوقات الصلوات وتمام تقريره في رسالتنا المذكورة تنبيه يفهم من كلامهم في كتاب الحج أن اختلاف المطالع فيه معتبر فلا يلزمهم شيء لو ظهر أنه رئي في بلدة أخرى قبلهم بيوم وهل يقال كذلك في حق الأضحية لغير الحجاج لم أره والظاهر نعم لأن اختلاف المطالع إنما لم يعتبر في الصوم لتعلقه بمطلق الرؤية وهذا بخلاف الأضحية فالظاهر أنها كأوقات الصلوات يلزم كل قوم العمل بما عندهم فتجزىء الأضحية في اليوم الثالث عشر وإن كان على رؤيا غيرهم هو الرابع عشر والله أعلم قوله ( فيلزم ) فاعله ضمير يعود إلى ثبوت الهلال أي هلال الصوم أو الفطر وأهل المشرق مفعوله ح أو يلزم بضم الياء من الإلزام مبني للمجهول وأهل المشرق نائب الفاعل وبرؤيته متعلق بيلزم قوله ( بطريق موجب ) كأن يتحمل اثنان الشهادة أو يشهدا على حكم القاضي أو يستفيض الخبر بخلاف ما إذا أخبرا أن أهل بلدة كذا رأوه لأنه حكاية ح قوله ( كما مر ) أي عند قوله شهد أنه شهد ح قوله ( يكره ) ظاهره ولو بقصد دلالة من لم يره وظاهر العلة أن الكراهة تنزيهية ط والله أعلم باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده المفسد هنا قسمان ما يوجب القضاء فقط أو مع الكفارة وغير المفسد قسمان أيضا ما يباح فعله أو يكره قوله ( الفساد والبطلان في العبادات سيان ) أما في المعاملات فإن لم يترتب أثر المعاملة عليها فهو البطلان وإن ترتب فإن كان المطلوب التفاسخ شرعا فهو الفساد وإلا فهو الصحة ح عن البحر بيانه لو باع ميتة فإن أثر المعاملة هنا وهو الملك غير مترتب عليها ولو باع عبدا بشرط فاسد وسلمه ملكه المشتري فاسدا وهو واجب التفاسخ ولو بدون شرط ملكه صحيحا قوله ( إذا أكل ) شرط جوابه قوله الآتي لم يفطر كما سينبه عليه الشارح قوله ( ناسيا ) أي لصومه لأنه ذاكر للأكل والشرب والجماع معراج قوله ( في الفرض ) ولو قضاء أو كفارة قوله ( قبل النية أو بعدها ) قدم الشارح هذه المسألة عن شرح الوهبانية قبيل قوله رأى مكلف هلال رمضان الخ وصوروها في المتلوم تبعا للوهبانية وشرحها لكونه في معنى الصائم إذا ظهرت رمضانية اليوم بعدما أكل ناسيا ثم نوى فيتصور منه النسيان أي نسيان تلومه لأجل الصوم بخلاف المتنفل فإنه لو أكل قبل النية لا يسمى ناسيا وكذا في صوم القضاء والكفارة نعم يتصور النسيان في أداء رمضان والمنذور المعين قوله ( على الصحيح ) متصل بقوله قبل النية وقد نقل تصحيحه أيضا في التاترخانية عن العتابية وقيل إذا ظهرت رمضانيته لا يجزيه وبه جزم في السراج وتبعه في الشرنبلالية ونظم ابن وهبان القولين مع حكاية التصحيح للأول وأقره في البحر و النهر فكان هو المعتمد فافهم قوله ( إلا أن يذكر فلم يتذكر ) أي إذا أكل ناسيا فذكره إنسان بالصوم لم يتذكر فأكل فسد صومه في الصحيح خلافا لبعضهم ظهيرية لأن خبر الواحد في الديانات مقبول فكان يجب أن يلتفت إلى تأمل الحال لوجود المذكر بحر قلت لكن لا كفارة عليه وهو المختار كما في التاترخانية عن النصاب وقد نسبوا هذه المسألة إلى أبي يوسف ونسب إليه القهستاني فساد الصوم بالنسيان مطلقا ولم أره لغيره وسيأتي ما يرده
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فليحفظ وإنما الخلاف في اعتبار اختلاف المطالع بمعنى أنه هل يجب على كل قوم اعتبار مطلعهم ولا يلزم أحدا العمل بمطلع غيره أم لا يعتبر اختلافها بل يجب العمل بالأسبق رؤية حتى لو رئي في المشرق ليلة الجمعة وفي المغرب ليلة السبت وجب على أهل المغرب العمل بما رآه أهل المشرق فقيل بالأول واعتمده الزيلعي وصاحب الفيض وهو الصحيح عند الشافعية لأن كل قوم مخاطبون بما عندهم كما في أوقات الصلاة وأيده في الدرر بما مر من عدم وجوب العشاء والوتر على فاقد وقتها وظاهر الرواية الثاني وهو المعتمد عندنا وعند المالكية والحنابلة لتعلق الخطاب عاما بمطلق الرؤية في حديث صوموا لرؤيته بخلاف أوقات الصلوات وتمام تقريره في رسالتنا المذكورة تنبيه يفهم من كلامهم في كتاب الحج أن اختلاف المطالع فيه معتبر فلا يلزمهم شيء لو ظهر أنه رئي في بلدة أخرى قبلهم بيوم وهل يقال كذلك في حق الأضحية لغير الحجاج لم أره والظاهر نعم لأن اختلاف المطالع إنما لم يعتبر في الصوم لتعلقه بمطلق الرؤية وهذا بخلاف الأضحية فالظاهر أنها كأوقات الصلوات يلزم كل قوم العمل بما عندهم فتجزىء الأضحية في اليوم الثالث عشر وإن كان على رؤيا غيرهم هو الرابع عشر والله أعلم قوله ( فيلزم ) فاعله ضمير يعود إلى ثبوت الهلال أي هلال الصوم أو الفطر وأهل المشرق مفعوله ح أو يلزم بضم الياء من الإلزام مبني للمجهول وأهل المشرق نائب الفاعل وبرؤيته متعلق بيلزم قوله ( بطريق موجب ) كأن يتحمل اثنان الشهادة أو يشهدا على حكم القاضي أو يستفيض الخبر بخلاف ما إذا أخبرا أن أهل بلدة كذا رأوه لأنه حكاية ح قوله ( كما مر ) أي عند قوله شهد أنه شهد ح قوله ( يكره ) ظاهره ولو بقصد دلالة من لم يره وظاهر العلة أن الكراهة تنزيهية ط والله أعلم باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده المفسد هنا قسمان ما يوجب القضاء فقط أو مع الكفارة وغير المفسد قسمان أيضا ما يباح فعله أو يكره قوله ( الفساد والبطلان في العبادات سيان ) أما في المعاملات فإن لم يترتب أثر المعاملة عليها فهو البطلان وإن ترتب فإن كان المطلوب التفاسخ شرعا فهو الفساد وإلا فهو الصحة ح عن البحر بيانه لو باع ميتة فإن أثر المعاملة هنا وهو الملك غير مترتب عليها ولو باع عبدا بشرط فاسد وسلمه ملكه المشتري فاسدا وهو واجب التفاسخ ولو بدون شرط ملكه صحيحا قوله ( إذا أكل ) شرط جوابه قوله الآتي لم يفطر كما سينبه عليه الشارح قوله ( ناسيا ) أي لصومه لأنه ذاكر للأكل والشرب والجماع معراج قوله ( في الفرض ) ولو قضاء أو كفارة قوله ( قبل النية أو بعدها ) قدم الشارح هذه المسألة عن شرح الوهبانية قبيل قوله رأى مكلف هلال رمضان الخ وصوروها في المتلوم تبعا للوهبانية وشرحها لكونه في معنى الصائم إذا ظهرت رمضانية اليوم بعدما أكل ناسيا ثم نوى فيتصور منه النسيان أي نسيان تلومه لأجل الصوم بخلاف المتنفل فإنه لو أكل قبل النية لا يسمى ناسيا وكذا في صوم القضاء والكفارة نعم يتصور النسيان في أداء رمضان والمنذور المعين قوله ( على الصحيح ) متصل بقوله قبل النية وقد نقل تصحيحه أيضا في التاترخانية عن العتابية وقيل إذا ظهرت رمضانيته لا يجزيه وبه جزم في السراج وتبعه في الشرنبلالية ونظم ابن وهبان القولين مع حكاية التصحيح للأول وأقره في البحر و النهر فكان هو المعتمد فافهم قوله ( إلا أن يذكر فلم يتذكر ) أي إذا أكل ناسيا فذكره إنسان بالصوم لم يتذكر فأكل فسد صومه في الصحيح خلافا لبعضهم ظهيرية لأن خبر الواحد في الديانات مقبول فكان يجب أن يلتفت إلى تأمل الحال لوجود المذكر بحر قلت لكن لا كفارة عليه وهو المختار كما في التاترخانية عن النصاب وقد نسبوا هذه المسألة إلى أبي يوسف ونسب إليه القهستاني فساد الصوم بالنسيان مطلقا ولم أره لغيره وسيأتي ما يرده
Sección V02/P394–V02/P395İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P394–V02/P395)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ويذكره ) أي لزوما كما في الولوالجية فيكره تركه تحريما بحر وقوله لو قويا أي له قوة على إتمام الصوم بلا ضعف وإذا كان يضعف بالصوم ولو أكل يتقوى على سائر الطاعة يسعه أن لا يخبره فتح وعبارة غيره الأولى أن لا يخبره وتعبير الزيلعي بالشاب والشيخ جرى على الغالب ثم هذا التفصيل جرى عليه غير واحد وفي السراج عن الواقعات المختار أنه يذكره مطلقا نهر مطلب يكره السهر إذا خاف فوت الصبح قال ح عن شيخه ومثل أكل الناسي النوم عن صلاة لأن كلا منهما معصية في نفسه كما صرحوا أنه يكره السهر إذا خاف فوت الصبح لكن الناسي أو النائم غير قادر فسقط الإثم عنهما لكن وجب على من يعلم حالهما تذكير الناسي وإيقاظ النائم إلا في حق الضيف عن الصوم مرحمة له اه قوله ( وليس ) أي النسيان عذرا في حقوق العباد أي من حيث ترتب الحكم على فعله فلو أكل الوديعة ناسيا ضمنها أما من حيث المؤاخذة في الآخرة فهو عذر مسقط للإثم كما في حقوقه تعالى وأما من حيث الحكم في حقوقه تعالى فإن كان في موضع ولا داعي إليه كأكل المصلي لم يسقط لتقصيره فإن حالة المصلي مذكرة وطول الوقت الداعي إلى الأكل غير موجود بخلاف سلامه في القعدة الأولى وأكل الصائم فإنه ساقط لوجود الداعي وهو كون القعدة محل السلام وطول الوقت الداعي إلى الطعام مع عدم المذكر وبخلاف ترك الذابح التسمية فإن حالة الذبح منفرة لا مذكرة مع عدم الداعي فتسقط أيضا من البحر مع زيادة قوله ( استحسانا ) وفي القياس يفسد أي بدخول الذباب لوصول المفطر إلى جوفه وإن كان لا يتغذى به كالتراب والحصاة هداية قوله ( لعدم إمكان التحرز عنه ) فأشبه الغبار والدخان لدخولهما من الأنف إذا أطبق الفم كما في الفتح وهذا يفيد أنه إذا وجد بدا من تعاطي ما يدخل غباره في حلقه أفسد لو فعل شرنبلالية قوله ( ومفاده ) أي مفاد قوله دخل أي بنفسه بلا صنع منه قوله ( إنه لو أدخل حلقه الدخان ) أي بأي صورة كان الإدخال حتى لو تبخر بخور فآواه إلى نفسه واشتمه ذاكرا لصومه أفطر لإمكان التحرز عنه وهذا مما يغفل عنه كثير من الناس ولا يتوهم أنه كشم الورد ومائه والمسك لوضوح الفرق بين هواء تطيب بريح المسك وشبهه وبين جوهر دخان وصل إلى جوفه بفعله إمداد وبه علم حكم شرب الدخان ونظمه الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية بقوله ويمنع من بيع الدخان وشربه وشاربه في الصوم لا شك يفطر ويلزمه التكفير لو ظن نافعا كذا دافعا شهوات بطن فقرروا قوله ( وإن وجد طعمه في حلقه ) أي طعم الكحل أو الدهن كما في السراج وكذا لو بزق فوجد لونه في الأصح بحر قال في النهر لأن الموجود في حلقه أثر داخل من المسام الذي هو خلل البدن والمفطر إنما هو الداخل من المنافذ للاتفاق على أن من اغتسل في ماء فوجد برده في باطنه أنه لا يفطر وإنما كره الإمام الدخول في الماء والتلفف بالثوب المبلول لما فيه من إظهار الضجر في إقامة العبادة لا لأنه مفطر اه وسيأتي أن كلا من الكحل والدهن غير مكروه وكذا الحجامة إلا إذا كانت تضعفه عن الصوم قوله ( أو بفكر ) عطف على قوله بنظر قوله ( أو بقي بلل في فيه بعد المضمضة ) جعله في الفتح و البدائع شبيه دخول الدخان والغبار ومقتضاه أن العلة فيه عدم إمكان التحرز عنه وينبغي اشتراط البصق بعد مج الماء لاختلاط الماء بالبصاق فلا يخرج بمجرد المج نعم لا يشترط المبالغة في البصق بعده مجرد بلل ورطوبة لا يمكن التحر منه وعلى ما قلنا ينبغي أن يحمل قوله في البزازية إذا بقي بعد المضمضة ماء فابتلعه بالبزاق لم يفطر لتعذر الاحتراز فتأمل قوله ( كطعم أدوية ) أي لو دق دواء فوجد طعمه في حلقه زيلعي وغيره
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ويذكره ) أي لزوما كما في الولوالجية فيكره تركه تحريما بحر وقوله لو قويا أي له قوة على إتمام الصوم بلا ضعف وإذا كان يضعف بالصوم ولو أكل يتقوى على سائر الطاعة يسعه أن لا يخبره فتح وعبارة غيره الأولى أن لا يخبره وتعبير الزيلعي بالشاب والشيخ جرى على الغالب ثم هذا التفصيل جرى عليه غير واحد وفي السراج عن الواقعات المختار أنه يذكره مطلقا نهر مطلب يكره السهر إذا خاف فوت الصبح قال ح عن شيخه ومثل أكل الناسي النوم عن صلاة لأن كلا منهما معصية في نفسه كما صرحوا أنه يكره السهر إذا خاف فوت الصبح لكن الناسي أو النائم غير قادر فسقط الإثم عنهما لكن وجب على من يعلم حالهما تذكير الناسي وإيقاظ النائم إلا في حق الضيف عن الصوم مرحمة له اه قوله ( وليس ) أي النسيان عذرا في حقوق العباد أي من حيث ترتب الحكم على فعله فلو أكل الوديعة ناسيا ضمنها أما من حيث المؤاخذة في الآخرة فهو عذر مسقط للإثم كما في حقوقه تعالى وأما من حيث الحكم في حقوقه تعالى فإن كان في موضع ولا داعي إليه كأكل المصلي لم يسقط لتقصيره فإن حالة المصلي مذكرة وطول الوقت الداعي إلى الأكل غير موجود بخلاف سلامه في القعدة الأولى وأكل الصائم فإنه ساقط لوجود الداعي وهو كون القعدة محل السلام وطول الوقت الداعي إلى الطعام مع عدم المذكر وبخلاف ترك الذابح التسمية فإن حالة الذبح منفرة لا مذكرة مع عدم الداعي فتسقط أيضا من البحر مع زيادة قوله ( استحسانا ) وفي القياس يفسد أي بدخول الذباب لوصول المفطر إلى جوفه وإن كان لا يتغذى به كالتراب والحصاة هداية قوله ( لعدم إمكان التحرز عنه ) فأشبه الغبار والدخان لدخولهما من الأنف إذا أطبق الفم كما في الفتح وهذا يفيد أنه إذا وجد بدا من تعاطي ما يدخل غباره في حلقه أفسد لو فعل شرنبلالية قوله ( ومفاده ) أي مفاد قوله دخل أي بنفسه بلا صنع منه قوله ( إنه لو أدخل حلقه الدخان ) أي بأي صورة كان الإدخال حتى لو تبخر بخور فآواه إلى نفسه واشتمه ذاكرا لصومه أفطر لإمكان التحرز عنه وهذا مما يغفل عنه كثير من الناس ولا يتوهم أنه كشم الورد ومائه والمسك لوضوح الفرق بين هواء تطيب بريح المسك وشبهه وبين جوهر دخان وصل إلى جوفه بفعله إمداد وبه علم حكم شرب الدخان ونظمه الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية بقوله ويمنع من بيع الدخان وشربه وشاربه في الصوم لا شك يفطر ويلزمه التكفير لو ظن نافعا كذا دافعا شهوات بطن فقرروا قوله ( وإن وجد طعمه في حلقه ) أي طعم الكحل أو الدهن كما في السراج وكذا لو بزق فوجد لونه في الأصح بحر قال في النهر لأن الموجود في حلقه أثر داخل من المسام الذي هو خلل البدن والمفطر إنما هو الداخل من المنافذ للاتفاق على أن من اغتسل في ماء فوجد برده في باطنه أنه لا يفطر وإنما كره الإمام الدخول في الماء والتلفف بالثوب المبلول لما فيه من إظهار الضجر في إقامة العبادة لا لأنه مفطر اه وسيأتي أن كلا من الكحل والدهن غير مكروه وكذا الحجامة إلا إذا كانت تضعفه عن الصوم قوله ( أو بفكر ) عطف على قوله بنظر قوله ( أو بقي بلل في فيه بعد المضمضة ) جعله في الفتح و البدائع شبيه دخول الدخان والغبار ومقتضاه أن العلة فيه عدم إمكان التحرز عنه وينبغي اشتراط البصق بعد مج الماء لاختلاط الماء بالبصاق فلا يخرج بمجرد المج نعم لا يشترط المبالغة في البصق بعده مجرد بلل ورطوبة لا يمكن التحر منه وعلى ما قلنا ينبغي أن يحمل قوله في البزازية إذا بقي بعد المضمضة ماء فابتلعه بالبزاق لم يفطر لتعذر الاحتراز فتأمل قوله ( كطعم أدوية ) أي لو دق دواء فوجد طعمه في حلقه زيلعي وغيره
Sección V02/P395–V02/P396İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P395–V02/P396)
Orijinal Metin (AR)وفي القهستاني طعم الأدوية وريح العطر إذا وجد في حلقه لم يفطر كما في المحيط قوله ( ومص إهليلج ) أي بأن مضغها فدخل البصاق حلقه ولا يدخل من عينها في جوفه لا يفسد صومه كما في التاترخانية وغيرها وفي المغرب الهليلج معروف عن الليث وكذا في القانون وعن أبي عبيد الإهليلجة بكسر اللام الأخيرة ولا تقل هليلجة وكذا قال الفراء اه قوله ( وإن كان بفعله ) اختاره في الهداية و التبيين وصححه في المحيط وفي الولوالجية أنه المختار وفصل في الخانية بأنه إن دخل لا يفسد وإن أدخله يفسد في الصحيح لأنه وصل إلى الجوف بفعله فلا يعتبر فيه صلاح البدن ومثله في البزازية واستظهره في الفتح و البرهان شرنبلالية ملخصا والحاصل الاتفاق على الفطر بصب الدهن وعلى عدمه بدخول الماء واختلف التصحيح في إدخاله نوح قوله ( كما لو حك أذنه إلخ ) جعله مشبها به لما في البزازية أنه لا يفسد بالإجماع والظاهر أن المراد بإجماع أهل المدهب لأنه عند الشافعية مفسد قوله ( لأنه تبع لريقه ) عبارة البحر لأنه قليل لا يمكن الاحتراز عنه فجعل بمنزلة الريق قوله ( كما سيجيء ) أي قبيل قوله وكره له ذوق شيء ويأتي تفاصيل المسألة هناك قوله ( يعني ولم يصل إلى جوفه ) ظاهر إطلاق المتن أنه لا يفطر وإن كان الدم غالبا على الريق وصححه في الوجيز كما في السراج وقال ووجهه أنه لا يمكن الاحتراز عنه عادة فصار بمنزلة ما بين أسنانه وما يبقى من أثر المضمضة كذا في إيضاح الصيرفي اه ولما كان هذا القول خلاف ما عليه الأكثر من التفصيل حاول الشارح تبعا للمصنف في شرحه بحمل كلام المتن على ما إذا لم يصل إلى جوفه لئلا يخالف ما عليه الأكثر قلت ومن هذا يعلم حكم من قلع ضرسه في رمضان ودخل الدم إلى جوفه في النهار ولو نائما فيجب عليه القضاء إلا أن يفرق بعدم إمكان التحرز عنه فيكون كالقيء الذي عاد بنفسه فليراجع قوله ( واستحسنه المصنف ) أي تبعا ل شرح الوهبانية حيث قال فيه وفي البزازية قيد عدم الفساد في صورة غلبة البصاق بما إذا لم يجد طعمه وهو حسن اه قوله ( هو ما عليه الأكثر ) أي ما ذكر من التفصيل بين ما إذا غلب الدم أو تساويا أو غلب البصاق هو ما عليه أكثر المشايخ كما في النهر قوله ( وسيجيء ) أي ما استحسنه المصنف حيث يقول وأكل مثل سمسمة من خارج يفطر إلا إذا مضغ بحيث تلاشت في فمه إلا أن يجد الطعم في حلقه اه ولا يخفى ما في كلامه من تشتيت الضمائر كما علمت قوله ( وإن بقي في جوفه ) أي بقي زجه وهذا ما صححه جماعة منهم قاضيخان في شرحه على الجامع الصغير حيث قال وإن بقي الزج في جوفه لم يذكر في الكتاب واختلفوا فيه قال بعضهم يفسده كما لو أدخل خشبة في دبره وغيبها قال بعضهم لا يفسد وهو الصحيح لأنه لم يوجد منه الفعل ولم يصل إليه ما فيه صلاحه اه وحاصله أن الإفساد منوط بما إذا كان بفعله أو فيه بدنه ويشترط أيضا استقراره داخل الجوف فيفسد بالخشبة إذا غيبها لوجود الفعل مع الاستقرار وإن لم يغيبها فلا لعدم الاستقرار ويفسد أيضا فيما لو أوجر مكرها أو نائما كما سيأتي لأن فيه صلاحه قوله ( كما لو بقي ألقي حجر ) أي ألقاه غيره فلا يفسد لكونه بغير فعله وليس فيه صلاحه بخلاف ما لو داوى الجائفة كما سيأتي قوله ( ولو بقي النصل في جوفه فسد ) هذا على أحد القولين إذ لا فرق بين نصل السهم ونصل الرمح فقد صرح في فتح القدير بأن الخلاف جاز فيهما وبه علم ما في كلام الشارح حيث جرى أولا على الصحيح وثانيا على مقابله فافهم قوله ( وإن غيبه ) أي غيب الطرفين أو العود بحيث لم يبق منه شيء في الخارج
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي القهستاني طعم الأدوية وريح العطر إذا وجد في حلقه لم يفطر كما في المحيط قوله ( ومص إهليلج ) أي بأن مضغها فدخل البصاق حلقه ولا يدخل من عينها في جوفه لا يفسد صومه كما في التاترخانية وغيرها وفي المغرب الهليلج معروف عن الليث وكذا في القانون وعن أبي عبيد الإهليلجة بكسر اللام الأخيرة ولا تقل هليلجة وكذا قال الفراء اه قوله ( وإن كان بفعله ) اختاره في الهداية و التبيين وصححه في المحيط وفي الولوالجية أنه المختار وفصل في الخانية بأنه إن دخل لا يفسد وإن أدخله يفسد في الصحيح لأنه وصل إلى الجوف بفعله فلا يعتبر فيه صلاح البدن ومثله في البزازية واستظهره في الفتح و البرهان شرنبلالية ملخصا والحاصل الاتفاق على الفطر بصب الدهن وعلى عدمه بدخول الماء واختلف التصحيح في إدخاله نوح قوله ( كما لو حك أذنه إلخ ) جعله مشبها به لما في البزازية أنه لا يفسد بالإجماع والظاهر أن المراد بإجماع أهل المدهب لأنه عند الشافعية مفسد قوله ( لأنه تبع لريقه ) عبارة البحر لأنه قليل لا يمكن الاحتراز عنه فجعل بمنزلة الريق قوله ( كما سيجيء ) أي قبيل قوله وكره له ذوق شيء ويأتي تفاصيل المسألة هناك قوله ( يعني ولم يصل إلى جوفه ) ظاهر إطلاق المتن أنه لا يفطر وإن كان الدم غالبا على الريق وصححه في الوجيز كما في السراج وقال ووجهه أنه لا يمكن الاحتراز عنه عادة فصار بمنزلة ما بين أسنانه وما يبقى من أثر المضمضة كذا في إيضاح الصيرفي اه ولما كان هذا القول خلاف ما عليه الأكثر من التفصيل حاول الشارح تبعا للمصنف في شرحه بحمل كلام المتن على ما إذا لم يصل إلى جوفه لئلا يخالف ما عليه الأكثر قلت ومن هذا يعلم حكم من قلع ضرسه في رمضان ودخل الدم إلى جوفه في النهار ولو نائما فيجب عليه القضاء إلا أن يفرق بعدم إمكان التحرز عنه فيكون كالقيء الذي عاد بنفسه فليراجع قوله ( واستحسنه المصنف ) أي تبعا ل شرح الوهبانية حيث قال فيه وفي البزازية قيد عدم الفساد في صورة غلبة البصاق بما إذا لم يجد طعمه وهو حسن اه قوله ( هو ما عليه الأكثر ) أي ما ذكر من التفصيل بين ما إذا غلب الدم أو تساويا أو غلب البصاق هو ما عليه أكثر المشايخ كما في النهر قوله ( وسيجيء ) أي ما استحسنه المصنف حيث يقول وأكل مثل سمسمة من خارج يفطر إلا إذا مضغ بحيث تلاشت في فمه إلا أن يجد الطعم في حلقه اه ولا يخفى ما في كلامه من تشتيت الضمائر كما علمت قوله ( وإن بقي في جوفه ) أي بقي زجه وهذا ما صححه جماعة منهم قاضيخان في شرحه على الجامع الصغير حيث قال وإن بقي الزج في جوفه لم يذكر في الكتاب واختلفوا فيه قال بعضهم يفسده كما لو أدخل خشبة في دبره وغيبها قال بعضهم لا يفسد وهو الصحيح لأنه لم يوجد منه الفعل ولم يصل إليه ما فيه صلاحه اه وحاصله أن الإفساد منوط بما إذا كان بفعله أو فيه بدنه ويشترط أيضا استقراره داخل الجوف فيفسد بالخشبة إذا غيبها لوجود الفعل مع الاستقرار وإن لم يغيبها فلا لعدم الاستقرار ويفسد أيضا فيما لو أوجر مكرها أو نائما كما سيأتي لأن فيه صلاحه قوله ( كما لو بقي ألقي حجر ) أي ألقاه غيره فلا يفسد لكونه بغير فعله وليس فيه صلاحه بخلاف ما لو داوى الجائفة كما سيأتي قوله ( ولو بقي النصل في جوفه فسد ) هذا على أحد القولين إذ لا فرق بين نصل السهم ونصل الرمح فقد صرح في فتح القدير بأن الخلاف جاز فيهما وبه علم ما في كلام الشارح حيث جرى أولا على الصحيح وثانيا على مقابله فافهم قوله ( وإن غيبه ) أي غيب الطرفين أو العود بحيث لم يبق منه شيء في الخارج
Sección V02/P396–V02/P397İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P396–V02/P397)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وكذا لو ابتلع خشبة ) أي عودا من خشب إن غاب في حلقه أفطر وإلا فلا قوله ( مفاده ) أي مفاد ما ذكر متنا وشرحا وهو أن ما دخل في الجوف إن غاب فيه فسد وهو المراد بالاستقرار وإن لم يغب بل بقي طرف منه في الخارج أو كان متصلا بشيء خارج لا يفسد لعدم استقراره قوله ( أي دبره أو فرجها ) أشار إلى أن تذكير الضمير العائد إلى المقعدة لكونها في معنى الدبر ونحوه وإلى أن فاعل أدخل ضمير عائد على الشخص الصائم الصادق بالذكر والأنثى قوله ( ولو مبتلة فسد ) لبقاء شيء من البلة في الداخل وهذا لو أدخل الأصبع إلى موضع المحقنة كما يعلم مما بعده قال ط ومحله إذا كان ذاكرا للصوم وإلا فلا فساد كما في الهندية عن الزاهدي اه وفي الفتح خرج سرمه فغسله فإن قام قبل أن ينشفه فسد صومه وإلا فلا لأن الماء اتصل بظاهره ثم زال قبل أن يصل إلى الباطن بعود المقعدة قوله ( حتى بلغ موضع الحقنة ) هي دواء يجعل في خريطة من أدم يقال لها المحقنة مغرب ثم في بعض النسخ المحقنة بالميم وهي أولى قال في الفتح والحد الذي يتعلق بالوصول إليه لفساد قدر المحقنة اه أي قدر ما يصل إليه رأس المحقنة التي هي آلة الاحتقان وعلى الأول فالمراد الموضع الذي ينصب منه الدواء إلى الأمعاء قوله ( عند ذكره ) بالضم ويكسر بمعنى التذكير قاموس قوله ( وكذا عند طلوع الفجر ) أي وكذا لا يفطر لو جامع عامدا قبل الفجر ونزع في الحال عند طلوعه قوله ( ولو مكث ) أي في مسألة التذكر ومسألة الطلوع قوله ( حتى أمني ) هذا غير شرط في الإفساد وإنما ذكره لبيان حكم الكفارة إمداد قوله ( وإن حرك نفسه قضى وكفر ) أي إذا أمنى كما هو فرض المسألة وقد علمت أن تقييده بالإمناء لأجل الكفارة لكن جزم هنا بوجوب الكفارة مع أنه في الفتح وغيره حكي قولين بدون ترجيح لأحدهما وقد اعترضه ح بأن وجوبها مخالف لما سيأتي من أنه إذا أكل أو جامع ناسيا فأكل عمدا لا كفارة عليه على المذهب لشبهة خلاف مالك لأنه يقول بفساد الصوم إذا أكل أو جامع ناسيا اه قلت ووجه المخالفة أنه إذا لم تجب الكفارة في الأكل عمدا بعد الجماع ناسيا يلزم منه أن لا تجب بالأولى فيما إذا جامع ناسيا فتذكر ومكث وحرك نفسه لأن الفساد بالتحريك إنما هو لكون التحريك بمنزلة ابتداء جماع والجماع كالأكل وإذا أكل أو جامع عمدا بعد جماعه ناسيا لا تجب الكفارة فكذا لا تجب إذا حرك نفسه بالأولى لكن هذا لا يخالف مسألة الطلوع نعم يؤيد عدم الوجوب فيها أيضا إطلاق ما في البدائع حيث قال هذا أي عدم الفساد إذا نزع بعد التذكر أو بعد طلوع الفجر أما إذا لم ينزع وبقي فعليه القضاء ولا كفارة عليه في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف وجوب الكفارة في الطلوع فقط لأن ابتداء الجماع كان عمدا وهو واحد ابتداء وانتهاء والجماع العمد يوجبها وفي التذكر لا كفارة ووجه الظاهر أن الكفارة إنما تجب بإفساد الصوم وذلك بعد وجوده وبقاؤه في الجماع يمنع وجود الصوم فاستحال إفساده فلا كفارة اه فهذه يدل على أن عدم وجوبها في التذكر متفق عليه لأن ابتداءه لم يكن عمدا وهو فعل واحد فدخلت في الشبهة ولأن فيه شبهة خلاف مالك كما علمت وإنما الخلاف في الطلوع وما وجه به ظاهر الرواية يدل على عدم الفرق بين تحريك نفسه وعدمه وهذا وفي نقل الهندية عبارة البدائع سقط فافهم قوله ( كما لو نزع ثم أولج ) أي في المسألتين لما في الخلاصة ولو نزع حين تذكر ثم عاد تجب الكفارة وكذا في مسألة الصبح اه لكن في مسألة التذكر ينبغي عدم الكفارة لما علمت من شبهة خلاف مالك ولعل ما هنا مبني على القول الآخر بعدم اعتبار هذه الشبهة تأمل
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وكذا لو ابتلع خشبة ) أي عودا من خشب إن غاب في حلقه أفطر وإلا فلا قوله ( مفاده ) أي مفاد ما ذكر متنا وشرحا وهو أن ما دخل في الجوف إن غاب فيه فسد وهو المراد بالاستقرار وإن لم يغب بل بقي طرف منه في الخارج أو كان متصلا بشيء خارج لا يفسد لعدم استقراره قوله ( أي دبره أو فرجها ) أشار إلى أن تذكير الضمير العائد إلى المقعدة لكونها في معنى الدبر ونحوه وإلى أن فاعل أدخل ضمير عائد على الشخص الصائم الصادق بالذكر والأنثى قوله ( ولو مبتلة فسد ) لبقاء شيء من البلة في الداخل وهذا لو أدخل الأصبع إلى موضع المحقنة كما يعلم مما بعده قال ط ومحله إذا كان ذاكرا للصوم وإلا فلا فساد كما في الهندية عن الزاهدي اه وفي الفتح خرج سرمه فغسله فإن قام قبل أن ينشفه فسد صومه وإلا فلا لأن الماء اتصل بظاهره ثم زال قبل أن يصل إلى الباطن بعود المقعدة قوله ( حتى بلغ موضع الحقنة ) هي دواء يجعل في خريطة من أدم يقال لها المحقنة مغرب ثم في بعض النسخ المحقنة بالميم وهي أولى قال في الفتح والحد الذي يتعلق بالوصول إليه لفساد قدر المحقنة اه أي قدر ما يصل إليه رأس المحقنة التي هي آلة الاحتقان وعلى الأول فالمراد الموضع الذي ينصب منه الدواء إلى الأمعاء قوله ( عند ذكره ) بالضم ويكسر بمعنى التذكير قاموس قوله ( وكذا عند طلوع الفجر ) أي وكذا لا يفطر لو جامع عامدا قبل الفجر ونزع في الحال عند طلوعه قوله ( ولو مكث ) أي في مسألة التذكر ومسألة الطلوع قوله ( حتى أمني ) هذا غير شرط في الإفساد وإنما ذكره لبيان حكم الكفارة إمداد قوله ( وإن حرك نفسه قضى وكفر ) أي إذا أمنى كما هو فرض المسألة وقد علمت أن تقييده بالإمناء لأجل الكفارة لكن جزم هنا بوجوب الكفارة مع أنه في الفتح وغيره حكي قولين بدون ترجيح لأحدهما وقد اعترضه ح بأن وجوبها مخالف لما سيأتي من أنه إذا أكل أو جامع ناسيا فأكل عمدا لا كفارة عليه على المذهب لشبهة خلاف مالك لأنه يقول بفساد الصوم إذا أكل أو جامع ناسيا اه قلت ووجه المخالفة أنه إذا لم تجب الكفارة في الأكل عمدا بعد الجماع ناسيا يلزم منه أن لا تجب بالأولى فيما إذا جامع ناسيا فتذكر ومكث وحرك نفسه لأن الفساد بالتحريك إنما هو لكون التحريك بمنزلة ابتداء جماع والجماع كالأكل وإذا أكل أو جامع عمدا بعد جماعه ناسيا لا تجب الكفارة فكذا لا تجب إذا حرك نفسه بالأولى لكن هذا لا يخالف مسألة الطلوع نعم يؤيد عدم الوجوب فيها أيضا إطلاق ما في البدائع حيث قال هذا أي عدم الفساد إذا نزع بعد التذكر أو بعد طلوع الفجر أما إذا لم ينزع وبقي فعليه القضاء ولا كفارة عليه في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف وجوب الكفارة في الطلوع فقط لأن ابتداء الجماع كان عمدا وهو واحد ابتداء وانتهاء والجماع العمد يوجبها وفي التذكر لا كفارة ووجه الظاهر أن الكفارة إنما تجب بإفساد الصوم وذلك بعد وجوده وبقاؤه في الجماع يمنع وجود الصوم فاستحال إفساده فلا كفارة اه فهذه يدل على أن عدم وجوبها في التذكر متفق عليه لأن ابتداءه لم يكن عمدا وهو فعل واحد فدخلت في الشبهة ولأن فيه شبهة خلاف مالك كما علمت وإنما الخلاف في الطلوع وما وجه به ظاهر الرواية يدل على عدم الفرق بين تحريك نفسه وعدمه وهذا وفي نقل الهندية عبارة البدائع سقط فافهم قوله ( كما لو نزع ثم أولج ) أي في المسألتين لما في الخلاصة ولو نزع حين تذكر ثم عاد تجب الكفارة وكذا في مسألة الصبح اه لكن في مسألة التذكر ينبغي عدم الكفارة لما علمت من شبهة خلاف مالك ولعل ما هنا مبني على القول الآخر بعدم اعتبار هذه الشبهة تأمل
Sección V02/P397–V02/P398İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P397–V02/P398)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وبعده لا ) أي لاستقذارها وهذا هو الأصح كما في شرح الوهبانية عن المحيط وفيه عن الظهيرية إن قبل أن تبرد كفر وبعده لا وعن ابن الفضل إن كانت لقمة نفسه كفر وإلا فلا اه مطلب مهم المفتي في الوقائع لا بد له من ضرب اجتهاد ومعرفة بأحوال الناس قلت والتعليل للأصح بالاستقذار يدل على تقييده بأن تبرد فيتحد مع القول الثاني لقولهم إن اللقمة الحارة يخرجها ثم يأكلها عادة ولا يعافها لكن هذا مبني على أن الفداء الموجب للكفارة ما يميل الطبع وتنقضي به شهوة البطن لا ما يعود نفعه إلى صلاح البدن والشارح فيما سيأتي اعتمد الثاني وسيأتي الكلام فيه وذكر في الفتح فيما لو أكل لحما بين أسنانه قدر الحمصة فأكثر عليه الكفارة عند زفر لا عند أبي يوسف لأنه يعافه الطبع فصار بمنزلة التراب فقال والتحقيق أن المفتي في الوقائع لا بد له من ضرب اجتهاده ومعرفة بأحوال الناس وقد عرف أن الكفارة تفتقر إلى كمال الجناية فينظر في صاحب الواقعة إن كان مما يعاف طبعه ذلك أخذ بقول أبي يوسف وإلا أخذ بقول زفر قوله ( ولم ينزل ) أما لو أنزل قضى فقط كما سيذكره المصنف أي بلا كفارة قال في الفتح وعمل المرأتين كعمل الرجال جماع أيضا فيما دون الفرج لا قضاء على واحدة منهما إلا إذا أنزلت ولا كفارة مع الإنزال اه قوله ( يعني في غير السبيلين ) أشار لما في الفتح حيث قال أراد بالفرج كلا من القبل والدبر فما دونه حينئذ التفخيذ والتبطين اه أي لأن الفرج لا يشمل الدبر لغة وإن شمله حكما قال في المغرب الفرج قبل الرجل والمرأة باتفاق أهل اللغة ثم قال وقوله الدبر كلاهما فرج يعني في الحكم اه مطلب في حكم الاستمناء بالكف قوله ( وكذا الاستمناء بالكف ) كونه لا يفسد لكن هذا إذا لم ينزل أما إذا أنزل فعليه القضاء كما سيصرح به وهو المختار كما يأتي لكن المتبادر من كلامه الإنزال بقرينة ما بعده فيكون على خلاف المختار قوله ( ولو خاف الزنى الخ ) الظاهر أنه غير قيد بل لو تعين الخلاص من الزنى به وجب لأنه أخف وعبارة الفتح فإن غلبته الشهوة ففعل إرادة تسكينها به فالرجاء أن لا يعاقب اه زاد في معراج الدراية وعن أحمد والشافعي في القديم الترخص فيه وفي الجديد يحرم ويجوز أن يستمني زوجته وخادمته اه وسيذكر الشارح في الحدود عن الجوهرة أنه يكره ولعل المراد به كراهة التنزيه فلا ينافي قول المعراج تأمل وفي السراج إن أراد بذلك تسكين الشهوة المفرطة الشاغلة للقلب وكان عزبا لا زوجة له ولا أمة أو كان إلا أنه لا يقدر على الوصول إليها لعذر قال أبو الليث أرجو أن لا وبال عليه وأما إذا فعله لاستحلاب الشهوة فهو آثم اه بقي هنا شيء وهو أن علة الإثم هل هي كون ذلك استمتاعا بالجزء كما يفيد الحديث وتقييدهم كونه بالكف ويلحق به ما لو أدخل ذكره بين فخذيه مثلا حتى أمنى أم هي سفح الماء وتهييج الشهوة في غير محلها بغير عذر كما يفيده قوله وأما إذا فعله لاستجلاب الشهوة الخ لم أر من صرح بشيء من ذلك والظاهر الأخير لأن فعله بيد زوجته ونحوها فيه سفح الماء لكن بالاستمتاع بجزء مباح كما لو أنزل بتفخيذ أو تبطين بخلاف ما إذا كان بكفه ونحوه وعلى هذا فلو أدخل ذكره في حائط أو نحو حتى أمنى أو استمنى بكفه بحائل يمنع الحرارة يأثم أيضا ويدل أيضا على ما قلنا في الزيلعي حيث استدل على عدم حله بالكف بقوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون الآية وقال فلم يبح الاستمتاع إلا بهما أي بالزوجة والأمة اه فأفاد عدم حل الاستمتاع أي قضاء الشهوة بغيرهما هذا ما ظهر لي والله سبحانه أعلم قوله ( من غير إنزال ) أما به فعليه القضاء فقط كما سيأتي قوله ( أو قبلها ) عطف على مس فهو فعل ماض من التقبيل
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وبعده لا ) أي لاستقذارها وهذا هو الأصح كما في شرح الوهبانية عن المحيط وفيه عن الظهيرية إن قبل أن تبرد كفر وبعده لا وعن ابن الفضل إن كانت لقمة نفسه كفر وإلا فلا اه مطلب مهم المفتي في الوقائع لا بد له من ضرب اجتهاد ومعرفة بأحوال الناس قلت والتعليل للأصح بالاستقذار يدل على تقييده بأن تبرد فيتحد مع القول الثاني لقولهم إن اللقمة الحارة يخرجها ثم يأكلها عادة ولا يعافها لكن هذا مبني على أن الفداء الموجب للكفارة ما يميل الطبع وتنقضي به شهوة البطن لا ما يعود نفعه إلى صلاح البدن والشارح فيما سيأتي اعتمد الثاني وسيأتي الكلام فيه وذكر في الفتح فيما لو أكل لحما بين أسنانه قدر الحمصة فأكثر عليه الكفارة عند زفر لا عند أبي يوسف لأنه يعافه الطبع فصار بمنزلة التراب فقال والتحقيق أن المفتي في الوقائع لا بد له من ضرب اجتهاده ومعرفة بأحوال الناس وقد عرف أن الكفارة تفتقر إلى كمال الجناية فينظر في صاحب الواقعة إن كان مما يعاف طبعه ذلك أخذ بقول أبي يوسف وإلا أخذ بقول زفر قوله ( ولم ينزل ) أما لو أنزل قضى فقط كما سيذكره المصنف أي بلا كفارة قال في الفتح وعمل المرأتين كعمل الرجال جماع أيضا فيما دون الفرج لا قضاء على واحدة منهما إلا إذا أنزلت ولا كفارة مع الإنزال اه قوله ( يعني في غير السبيلين ) أشار لما في الفتح حيث قال أراد بالفرج كلا من القبل والدبر فما دونه حينئذ التفخيذ والتبطين اه أي لأن الفرج لا يشمل الدبر لغة وإن شمله حكما قال في المغرب الفرج قبل الرجل والمرأة باتفاق أهل اللغة ثم قال وقوله الدبر كلاهما فرج يعني في الحكم اه مطلب في حكم الاستمناء بالكف قوله ( وكذا الاستمناء بالكف ) كونه لا يفسد لكن هذا إذا لم ينزل أما إذا أنزل فعليه القضاء كما سيصرح به وهو المختار كما يأتي لكن المتبادر من كلامه الإنزال بقرينة ما بعده فيكون على خلاف المختار قوله ( ولو خاف الزنى الخ ) الظاهر أنه غير قيد بل لو تعين الخلاص من الزنى به وجب لأنه أخف وعبارة الفتح فإن غلبته الشهوة ففعل إرادة تسكينها به فالرجاء أن لا يعاقب اه زاد في معراج الدراية وعن أحمد والشافعي في القديم الترخص فيه وفي الجديد يحرم ويجوز أن يستمني زوجته وخادمته اه وسيذكر الشارح في الحدود عن الجوهرة أنه يكره ولعل المراد به كراهة التنزيه فلا ينافي قول المعراج تأمل وفي السراج إن أراد بذلك تسكين الشهوة المفرطة الشاغلة للقلب وكان عزبا لا زوجة له ولا أمة أو كان إلا أنه لا يقدر على الوصول إليها لعذر قال أبو الليث أرجو أن لا وبال عليه وأما إذا فعله لاستحلاب الشهوة فهو آثم اه بقي هنا شيء وهو أن علة الإثم هل هي كون ذلك استمتاعا بالجزء كما يفيد الحديث وتقييدهم كونه بالكف ويلحق به ما لو أدخل ذكره بين فخذيه مثلا حتى أمنى أم هي سفح الماء وتهييج الشهوة في غير محلها بغير عذر كما يفيده قوله وأما إذا فعله لاستجلاب الشهوة الخ لم أر من صرح بشيء من ذلك والظاهر الأخير لأن فعله بيد زوجته ونحوها فيه سفح الماء لكن بالاستمتاع بجزء مباح كما لو أنزل بتفخيذ أو تبطين بخلاف ما إذا كان بكفه ونحوه وعلى هذا فلو أدخل ذكره في حائط أو نحو حتى أمنى أو استمنى بكفه بحائل يمنع الحرارة يأثم أيضا ويدل أيضا على ما قلنا في الزيلعي حيث استدل على عدم حله بالكف بقوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون الآية وقال فلم يبح الاستمتاع إلا بهما أي بالزوجة والأمة اه فأفاد عدم حل الاستمتاع أي قضاء الشهوة بغيرهما هذا ما ظهر لي والله سبحانه أعلم قوله ( من غير إنزال ) أما به فعليه القضاء فقط كما سيأتي قوله ( أو قبلها ) عطف على مس فهو فعل ماض من التقبيل
Sección V02/P398–V02/P399İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P398–V02/P399)
Orijinal Metin (AR)قوله ( فأنزل ) وكذا لا يفسد صومه بدون إنزال بالأولى ونقل في البحر وكذا الزيلعي وغيره الإجماع على عدم الإفساد مع الإنزال واستشكله في الإمداد بمسألة الاستمناء بالكف قلت والفرق أن هناك إنزالا مع مباشرة بالفرج وهنا بدونها وعلى هذا فالأصل أن الجماع المفسد للصوم هو الجماع صورة وهو ظاهر أو معنى فقط وهو الإنزال عن مباشرة بفرجه لا في فرج أو في فرج غير مشتهى عادة أو عن مباشرة بغير فرجه في محل مشتهى عادة ففي الإنزال بالكف أو بتفخيذ أو تبطين وجدت المباشرة بفرجه لا في فرج وكذا الإنزال بعمل المرأتين فإنها مباشرة فرج بفرج لا في فرج وفي الإنزال بوطء ميتة أو بهيمة وجدت المباشرة بفرجه في فرج غير مشتهى عادة وفي الإنزال بمس آدمي أو تقبيله وجدت المباشرة بغير فرجه في محل مشتهى أما الإنزال بمس أو تقبيل بهيمة فإنه لم يوجد فيه شيء من معنى الجماع فصار كالإنزال بنظر أو تفكر فلذا لم يفسد الصوم إجماعا هذا ما ظهر لي من فيض الفتاح العليم قوله ( على المذهب ) أي قول أبي حنيفة ومحمد معه في الأظهر وقال أبو يوسف يفطر والاختلاف مبني على أنه هل بين المثانة والجوف منفذ أو لا وهو ليس باختلاف على التحقيق والأظهر أنه لا منفذ له وإنا يجتمع البول فيها بالترشيح كذا يقول الأطباء زيلعي وأفاد أنه لو بقي في قصبة الذكر لا يفسد اتفاقا ولا شك في ذلك وبه بطل ما نقل عن خزانة الأكمل لو حشا ذكره بقطنه فغيبها أنه يفسد لأن العلة من الجانبين الوصول إلى الجوف وعدمه بناء على وجود المنفذ وعدمه لكن هذا يقتضي عدم الفساد في حشو الدبر وفرجها الداخل ولا مخلص إلا بإثبات أن المدخل فيهما تجذبه الطبيعة فلا يعود إلا مع الخارج المعتاد وتمامه في الفتح قلت الأقرب التخلص بأن الدبر والفرج الداخل من الجوف إذ لا حاجز بينهما وبينه فهما في حكمه والفم والأنف وإن لم يكن بينهما وبين الجوف حاجز إلا أن الشارع اعتبرهما في الصوم من الخارج وهذا بخلاف قصبة الذكر فإن المثانة لا منفذ لها على قولهما وعلى قول أبي يوسف وإن كان لها منفذ إلى الجوف إلا أن المنفذ الآخر المتصل بالقصبة منطبق لا ينفتح إلا عند خروج البول فلم يعط للقصبة حكم الجوف تأمل قوله ( فمفسد إجماعا ) وقيل على الخلاف والأول أصح فتح عن المبسوط قوله ( أو دخل أنفه ) الأولى أو نزل إلى أنفه قوله ( وإن نزل لرأس أنفه ) ذكره في الشرنبلالية أخذا من إطلاقهم ومن قولهم بعدم الفطر ببزاق امتد ولم ينقطع من فمه إلى ذقنه ثم ابتلعه بجذبه ومن قول الظهيرية وكذا المخاط والبزاق يخرج من فيه وأنفه فاستشمه واستنشقه لا يفسد صومه اه ثم قال لكن يخالفه ما في القنية نزل المخاط إلى رأس أنفه لكن لم يظهر ثم جذبه فوصل إلى جوفه لم يفسد اه حيث قيد بعدم الظهور قوله ( فاستنشقه ) الأولى فجذبه لأن الاستمشاق بالأنف وفي نسخ فاستشفه بتاء فوقية وفاء أي جذبه بشفتيه وهو ظاهر ط قوله ( فينبغي الاحتياط ) لأن مراعاة الخلاف مندوبة وهذه الفائدة نبه عليها ابن الشحنة ومفاده أنه لو ابتلع البلغم بعد ما تخلص بالتنحنح من حلقه إلى فمه لا يفطر عندنا قال في الشرنبلالية ولم أره ولعله كالمخاط قال ثم وجدتها في التاترخانية سئل إبراهيم عمن ابتلع بلغما قال إن كان أقل من ملء فيه لا ينقض إجماعا وإن كان ملء فيه ينقض صومه عند أبي يوسف وعند أبي حنيفة لا ينقض اه وسيذكر الشارح ذلك أيضا في بحث القيء قوله ( وإن كره ) أي لعذر كما يأتي ط قوله ( وكذا لو فتل الخيط ببزاقه مرارا الخ ) يعني إذا أراد فتل الخيط وبله ببزاقه وأدخله في فمه مرارا لا يفسد صومه وإن بقي في الخيط عقد البزاق
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( فأنزل ) وكذا لا يفسد صومه بدون إنزال بالأولى ونقل في البحر وكذا الزيلعي وغيره الإجماع على عدم الإفساد مع الإنزال واستشكله في الإمداد بمسألة الاستمناء بالكف قلت والفرق أن هناك إنزالا مع مباشرة بالفرج وهنا بدونها وعلى هذا فالأصل أن الجماع المفسد للصوم هو الجماع صورة وهو ظاهر أو معنى فقط وهو الإنزال عن مباشرة بفرجه لا في فرج أو في فرج غير مشتهى عادة أو عن مباشرة بغير فرجه في محل مشتهى عادة ففي الإنزال بالكف أو بتفخيذ أو تبطين وجدت المباشرة بفرجه لا في فرج وكذا الإنزال بعمل المرأتين فإنها مباشرة فرج بفرج لا في فرج وفي الإنزال بوطء ميتة أو بهيمة وجدت المباشرة بفرجه في فرج غير مشتهى عادة وفي الإنزال بمس آدمي أو تقبيله وجدت المباشرة بغير فرجه في محل مشتهى أما الإنزال بمس أو تقبيل بهيمة فإنه لم يوجد فيه شيء من معنى الجماع فصار كالإنزال بنظر أو تفكر فلذا لم يفسد الصوم إجماعا هذا ما ظهر لي من فيض الفتاح العليم قوله ( على المذهب ) أي قول أبي حنيفة ومحمد معه في الأظهر وقال أبو يوسف يفطر والاختلاف مبني على أنه هل بين المثانة والجوف منفذ أو لا وهو ليس باختلاف على التحقيق والأظهر أنه لا منفذ له وإنا يجتمع البول فيها بالترشيح كذا يقول الأطباء زيلعي وأفاد أنه لو بقي في قصبة الذكر لا يفسد اتفاقا ولا شك في ذلك وبه بطل ما نقل عن خزانة الأكمل لو حشا ذكره بقطنه فغيبها أنه يفسد لأن العلة من الجانبين الوصول إلى الجوف وعدمه بناء على وجود المنفذ وعدمه لكن هذا يقتضي عدم الفساد في حشو الدبر وفرجها الداخل ولا مخلص إلا بإثبات أن المدخل فيهما تجذبه الطبيعة فلا يعود إلا مع الخارج المعتاد وتمامه في الفتح قلت الأقرب التخلص بأن الدبر والفرج الداخل من الجوف إذ لا حاجز بينهما وبينه فهما في حكمه والفم والأنف وإن لم يكن بينهما وبين الجوف حاجز إلا أن الشارع اعتبرهما في الصوم من الخارج وهذا بخلاف قصبة الذكر فإن المثانة لا منفذ لها على قولهما وعلى قول أبي يوسف وإن كان لها منفذ إلى الجوف إلا أن المنفذ الآخر المتصل بالقصبة منطبق لا ينفتح إلا عند خروج البول فلم يعط للقصبة حكم الجوف تأمل قوله ( فمفسد إجماعا ) وقيل على الخلاف والأول أصح فتح عن المبسوط قوله ( أو دخل أنفه ) الأولى أو نزل إلى أنفه قوله ( وإن نزل لرأس أنفه ) ذكره في الشرنبلالية أخذا من إطلاقهم ومن قولهم بعدم الفطر ببزاق امتد ولم ينقطع من فمه إلى ذقنه ثم ابتلعه بجذبه ومن قول الظهيرية وكذا المخاط والبزاق يخرج من فيه وأنفه فاستشمه واستنشقه لا يفسد صومه اه ثم قال لكن يخالفه ما في القنية نزل المخاط إلى رأس أنفه لكن لم يظهر ثم جذبه فوصل إلى جوفه لم يفسد اه حيث قيد بعدم الظهور قوله ( فاستنشقه ) الأولى فجذبه لأن الاستمشاق بالأنف وفي نسخ فاستشفه بتاء فوقية وفاء أي جذبه بشفتيه وهو ظاهر ط قوله ( فينبغي الاحتياط ) لأن مراعاة الخلاف مندوبة وهذه الفائدة نبه عليها ابن الشحنة ومفاده أنه لو ابتلع البلغم بعد ما تخلص بالتنحنح من حلقه إلى فمه لا يفطر عندنا قال في الشرنبلالية ولم أره ولعله كالمخاط قال ثم وجدتها في التاترخانية سئل إبراهيم عمن ابتلع بلغما قال إن كان أقل من ملء فيه لا ينقض إجماعا وإن كان ملء فيه ينقض صومه عند أبي يوسف وعند أبي حنيفة لا ينقض اه وسيذكر الشارح ذلك أيضا في بحث القيء قوله ( وإن كره ) أي لعذر كما يأتي ط قوله ( وكذا لو فتل الخيط ببزاقه مرارا الخ ) يعني إذا أراد فتل الخيط وبله ببزاقه وأدخله في فمه مرارا لا يفسد صومه وإن بقي في الخيط عقد البزاق
Sección V02/P399–V02/P400İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P399–V02/P400)
Orijinal Metin (AR)وفي النظم للزندويستي أنه يفسد كذا في القنية وحكى الأول في الظهيرية عن شمس الأئمة الحلواني ثم قال وذكر الزندويستي إذا فتل السلكة وبلها بريقه ثم أمرها ثانيا في فيه ثم ابتلع ذلك البزاق فسد صومه اه ثم لا يخفى أن المحكي عن شمس الأئمة مقيد بما إذا ابتلع البزاق وإلا فلا فائدة في التنبيه على أنه لا يفسد صومه فهو محمول على ما صرح به في النظم فكان مراد صاحب الظهيرية أن ذلك المطلق محمول على هذا المقيد فهما مسألة واحدة خلافا لما استظهره في شرح الوهبانية من أنهما مسألتان بحمل الأولى على ما إذا لم يبتلع البزاق والثاني على ما إذا ابتلعه إذ لا يبقى خلاف حينئذ أصلا كما لا يخفى وهو خلاف المفهوم من القنية و الظهيرية قوله ( مكرر ) مبتدأ وقوله بالريق متعلق ببل وقوله بإدخاله متعلق بخبر المبتدأ الذي هو قوله لا يتضرر ووجهه أنه بمنزلة الريق على فمه إذا لم يتقطع كما في شرح الشرنبلالي ط قوله ( بعد ذا ) أي بعد تكرار إدخاله في فيه قوله ( يضر ) أي الصوم ويفسده لأن إخراجه بمنزلة انقطاع البزاق المتدلي كذا في شرح الشرنبلالي ط قوله ( كصبغ ) أي كما يضر ابتلاع الصبغ وهذا مما لا خلاف فيه وقوله لونه أي الصبغ وفيه أي الريق متعلق بيظهر ط قوله ( وإن أفطر خطأ ) شرط جوابه قوله الآتي قضى فقط وهذا شروع في القسم الثاني وهو ما يوجب القضاء دون الكفارة بعد فراغه مما لا يوجب شيئا والمراد بالمخطىء من فسد صومه بفعله المقصود دون قصد الفساد نهر عن الفتح قوله ( فسبقه الماء ) أي يفسد صومه إن كان ذاكرا له وإلا فلا لأنه لو شرب حينئذ لم يفسد فهذا أولى وقيل إن تمضمض ثلاثا لم يفسد وإن زاد فسد بدائع قوله ( أو شرب نائما ) فيه أن النائم غير مخطىء لعدم قصده الفعل نعم صرح في النهر بأن المكره والنائم كالمخطىء اه وليس هو كالناسي لأن النائم أو ذاهب العقل لم تؤكل ذبيحته وتؤكل ذبيحة من نسي التسمية بحر عن الخانية قال الرحمتي ومعناه أن النسيان اعتبر عذرا في ترك التسمية بخلاف النوم والجنون فكذا يعتبر عذرا في تناول المفطر لأن النسيان غير نادر الوقوع وأما الذبح وتناول المفطر في حال النوم والجنون فنادر فلم يلحق بالنسيان قوله ( أو تسحر أو جامع الخ ) أفاد أن الجماع قد يكون خطأ وبه صرح في السراج فقال ولو جامع على ظن أنه بليل ثم علم أنه بعد الفجر فنزع من ساعته فصومه فاسد لأنه مخطىء ولا كفارة عليه لعدم قصد الإفساد اه وبه يستغنى عن التكلف بتصوير الخطأ في الجماع بما إذا باشرها مباشرة فاحشة فتوارث حشفته أفاده في النهر فافهم ومسألة التسحر ستأتي مفصلة قوله ( أو أوجر مكرها ) أي صب في حلقه شيء والإيجار غير قيد فلو أسقط قوله أوجر وأبقى قول المتن أو مكرها معطوفا على قوله خطأ لكان أولى ليشمل ما لو أكل أو شرب بنفسه مكرها فإنه يفسد صومه خلافا لزفر والشافعي كما في البدائع وليشمل الإفطار بالإكراه على الجماع قال في الفتح واعلم أن أبا حنيفة كان يقول أولا في المكره على الجماع عليه القضاء والكفارة لأنه لا يكون إلا بانتشار الآلة ذلك أمارة الاختيار ثم رجع وقال لا كفارة عليه وهو قولهما لأن فساد الصوم يتحقق بالإيلاج وهو مكره فيه مع أنه ليس كل من انتشرت آلته يجامع اه أي مثل الصغير والنائم قوله ( أو نائما ) هو في حكم المكره كما في الفتح وسيأتي ما لو جومعت نائمة أو مجنونة قوله ( وأما حديث الخ ) وهو قوله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وهذا جواب عن استدلال الشافعي على أنه لا يفطر لو كان مخطئا أو مكرها لأن التقدير رفع حكم الخطأ الخ لأن نفس الخطأ لم يرفعه والحكم نوعان دنيوي وهو الفساد وأخروي وهو الإثم فيتناولهما
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي النظم للزندويستي أنه يفسد كذا في القنية وحكى الأول في الظهيرية عن شمس الأئمة الحلواني ثم قال وذكر الزندويستي إذا فتل السلكة وبلها بريقه ثم أمرها ثانيا في فيه ثم ابتلع ذلك البزاق فسد صومه اه ثم لا يخفى أن المحكي عن شمس الأئمة مقيد بما إذا ابتلع البزاق وإلا فلا فائدة في التنبيه على أنه لا يفسد صومه فهو محمول على ما صرح به في النظم فكان مراد صاحب الظهيرية أن ذلك المطلق محمول على هذا المقيد فهما مسألة واحدة خلافا لما استظهره في شرح الوهبانية من أنهما مسألتان بحمل الأولى على ما إذا لم يبتلع البزاق والثاني على ما إذا ابتلعه إذ لا يبقى خلاف حينئذ أصلا كما لا يخفى وهو خلاف المفهوم من القنية و الظهيرية قوله ( مكرر ) مبتدأ وقوله بالريق متعلق ببل وقوله بإدخاله متعلق بخبر المبتدأ الذي هو قوله لا يتضرر ووجهه أنه بمنزلة الريق على فمه إذا لم يتقطع كما في شرح الشرنبلالي ط قوله ( بعد ذا ) أي بعد تكرار إدخاله في فيه قوله ( يضر ) أي الصوم ويفسده لأن إخراجه بمنزلة انقطاع البزاق المتدلي كذا في شرح الشرنبلالي ط قوله ( كصبغ ) أي كما يضر ابتلاع الصبغ وهذا مما لا خلاف فيه وقوله لونه أي الصبغ وفيه أي الريق متعلق بيظهر ط قوله ( وإن أفطر خطأ ) شرط جوابه قوله الآتي قضى فقط وهذا شروع في القسم الثاني وهو ما يوجب القضاء دون الكفارة بعد فراغه مما لا يوجب شيئا والمراد بالمخطىء من فسد صومه بفعله المقصود دون قصد الفساد نهر عن الفتح قوله ( فسبقه الماء ) أي يفسد صومه إن كان ذاكرا له وإلا فلا لأنه لو شرب حينئذ لم يفسد فهذا أولى وقيل إن تمضمض ثلاثا لم يفسد وإن زاد فسد بدائع قوله ( أو شرب نائما ) فيه أن النائم غير مخطىء لعدم قصده الفعل نعم صرح في النهر بأن المكره والنائم كالمخطىء اه وليس هو كالناسي لأن النائم أو ذاهب العقل لم تؤكل ذبيحته وتؤكل ذبيحة من نسي التسمية بحر عن الخانية قال الرحمتي ومعناه أن النسيان اعتبر عذرا في ترك التسمية بخلاف النوم والجنون فكذا يعتبر عذرا في تناول المفطر لأن النسيان غير نادر الوقوع وأما الذبح وتناول المفطر في حال النوم والجنون فنادر فلم يلحق بالنسيان قوله ( أو تسحر أو جامع الخ ) أفاد أن الجماع قد يكون خطأ وبه صرح في السراج فقال ولو جامع على ظن أنه بليل ثم علم أنه بعد الفجر فنزع من ساعته فصومه فاسد لأنه مخطىء ولا كفارة عليه لعدم قصد الإفساد اه وبه يستغنى عن التكلف بتصوير الخطأ في الجماع بما إذا باشرها مباشرة فاحشة فتوارث حشفته أفاده في النهر فافهم ومسألة التسحر ستأتي مفصلة قوله ( أو أوجر مكرها ) أي صب في حلقه شيء والإيجار غير قيد فلو أسقط قوله أوجر وأبقى قول المتن أو مكرها معطوفا على قوله خطأ لكان أولى ليشمل ما لو أكل أو شرب بنفسه مكرها فإنه يفسد صومه خلافا لزفر والشافعي كما في البدائع وليشمل الإفطار بالإكراه على الجماع قال في الفتح واعلم أن أبا حنيفة كان يقول أولا في المكره على الجماع عليه القضاء والكفارة لأنه لا يكون إلا بانتشار الآلة ذلك أمارة الاختيار ثم رجع وقال لا كفارة عليه وهو قولهما لأن فساد الصوم يتحقق بالإيلاج وهو مكره فيه مع أنه ليس كل من انتشرت آلته يجامع اه أي مثل الصغير والنائم قوله ( أو نائما ) هو في حكم المكره كما في الفتح وسيأتي ما لو جومعت نائمة أو مجنونة قوله ( وأما حديث الخ ) وهو قوله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وهذا جواب عن استدلال الشافعي على أنه لا يفطر لو كان مخطئا أو مكرها لأن التقدير رفع حكم الخطأ الخ لأن نفس الخطأ لم يرفعه والحكم نوعان دنيوي وهو الفساد وأخروي وهو الإثم فيتناولهما