Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi)

أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي · AR

Sección V05/P150Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P150)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها وأنها فرض كفاية)

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها وأنها فرض كفاية)

Sección V05/P150–V05/P157Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P150–V05/P157)
Orijinal Metin (AR)

649 في رواية أن صلاة الجماعة تفضل صلاة المنفرد بخمسة وعشرين جزءا وفي رواية بخمس وعشرين درجة 650 وفي رواية بسبع وعشرين درجة والجمع بينها من ثلاثة أوجه أحدها أنه لا منافاة بينها فذكر القليل لا ينفي الكثير ومفهوم العدد باطل عند جمهور الأصوليين والثاني أن يكون أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها الثالث أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة فيكون لبعضهم خمس وعشرون ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيآتها وخشوعها وكثرة جماعتها وفضلهم وشرف البقعة ونحو ذلك فهذه هي الأجوبة المعتمدة وقد قيل أن الدرجة غير الجزء وهذا غفلة من قائله فان في الصحيحين سبعا وعشرين درجة وخمسا وعشرين درجة فاختلف القدر مع اتحاد لفظ الدرجة والله أعلم واحتج أصحابنا والجمهور بهذه الأحاديث على أن الجماعة ليست بشرط لصحة الصلاة خلافا لداود ولا فرضا على الأعيان خلافا لجماعة من العلماء والمختار أنها فرض كفاية وقيل سنة وبسطت دلائل كل هذا واضحة في شرح المهذب قوله تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده بخمسة وعشرين درجة وفي رواية بخمس وعشرين جزءا هكذا هو في الأصول ورواه بعضهم خمسا وعشرين درجة وخمسة وعشرين جزءا هذا هو الجاري على اللغة والأول مؤول عليه وأنه أراد بالدرجة الجزء وبالجزء الدرجة قوله عطاء بن أبي الخوار هو بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو وقوله ختن زيد بن زبان هو بفتح الزاي وتشديد الباء الموحدة والختن زوج بنت الرجل أو أخته ونحوها قوله صلى الله عليه وسلم 651 لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها فآمر بهم فيحرقوا عليهم بحزم الحطب بيوتهم ولو علم أحدهم أنه يجد عظما سمينا لشهدها هذا مما استدل به من قال الجماعة فرض عين وهو مذهب عطاء والأوزاعي وأحمد وأبي ثور وبن خزيمة وداود وقال الجمهور ليست فرض عين واختلفوا هل هي سنة أم فرض كفاية كما قدمناه وأجابوا عن هذا الحديث بأن هؤلاء المتخلفين كانوا منافقين وسياق الحديث يقتضيه فانه لا يظن بالمؤمنين من الصحابة أنهم يؤثرون العظم السمين على حضور الجماعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مسجده ولأنه لم يحرق بل هم به ثم تركه ولو كانت فرض عين لما تركه قال بعضهم في هذا الحديث دليل على أن العقوبة كانت في أول الأمر بالمال لأن تحريق البيوت عقوبة مالية وقال غيره أجمع العلماء على منع العقوبة بالتحريق في غير المتخلف عن الصلاة والغال من الغنيمة واختلف السلف فيهما والجمهور على منع تحريق متاعهما ومعنى أخالف إلى رجال أي أذهب إليهم ثم انه جاء في رواية أن هذه الصلاة التي هم بتحريقهم للتخلف عنها هي العشاء وفي رواية أنها الجمعة وفي رواية يتخلفون عن الصلاة مطلقا وكله صحيح ولا منافاة بين ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لأتوهما ولو حبوا الحبو حبو الصبي الصغير على يديه ورجليه معناه لو يعلمون ما فيهما من الفضل والخير ثم لم يستطيعوا الاتيان إليهما الا حبوا لحبوا اليهما ولم يفوتوا جماعتهما في المسجد ففيه الحث البليغ على حضورهما قوله صلى الله عليه وسلم آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا يصلي بالناس فيه أن الإمام إذا عرض له شغل يستخلف من يصلي بالناس وإنما هم باتيانهم بعد اقامة الصلاة لأن بذلك الوقت يتحقق مخالفتهم وتخلفهم فيتوجه اللوم عليهم وفيه جواز الانصراف بعد اقامة الصلاة لعذر قوله جعفر بن برقان هو بضم الباء الموحدة واسكان الراء 653 قوله أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال يا رسول الله انه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال هل تسمع النداء بالصلاة فقال نعم قال فأجب هذا الأعمى هو بن أم مكتوم جاء مفسرا في سنن أبي داود وغيره وفي هذا الحديث دلالة لمن قال الجماعة فرض عين وأجاب الجمهور عنه بأنه سأل هل له رخصة أن يصلي في بيته وتحصل له فضيلة الجماعة بسبب عذره فقيل لا ويؤيد هذا أن حضور الجماعة يسقط بالعذر باجماع المسلمين ودليله من السنة حديث عتبان بن مالك المذكور بعد هذا وأما ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم له ثم رده وقوله فأجب فيحتمل أنه بوحي نزل في الحال ويحتمل أنه تغير اجتهاده صلى الله عليه وسلم إذا قلنا بالصحيح وقول الأكثرين أنه يجوز له الاجتهاد ويحتمل أنه رخص له أولا وأراد أنه لا يجب عليك الحضور إما لعذر واما لأن فرض الكفاية حاصل بحضور غيره واما للأمرين ثم ندبه إلى الأفضل فقال الأفضل لك والأعظم لأجرك أن تجيب وتحضر فأجب والله أعلم 654 قوله رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة الا منافق قد علم نفاقه أو مريض هذا دليل ظاهر لصحة ما سبق تأويله في الذين هم بتحريق بيوتهم أنهم كانوا منافقين قوله علمنا سنن الهدى روى بضم السين وفتحها وهما بمعنى متقارب أي طرائق الهدى والصواب قوله ولقد كان الرجل يؤتي به يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف معنى يهادى أي يمسكه رجلان من جانبيه بعضديه يعتمد عليهما وهو مراده بقوله في الرواية الأولى ان كان المريض ليمشي بين رجلين وفي هذا كله تأكيد أمر الجماعة وتحمل المشقة في حضورها وأنه اذا أمكن المريض ونحوه التوصل إليها استحب له حضورها 655 قوله في الذي خرج من المسجد بعد الأذان أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فيه كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي المكتوبة الا لعذر والله أعلم 657 قوله عن جندب بن عبد الله وفي الرواية الأخرى جندب بن سفيان وهو جندب بن عبد الله بن سفيان ينسب تارة إلى أبيه وتارة إلى جده قوله سمعت جندبا القسري هو بفتح القاف واسكان السين المهملة وقد توقف بعضهم في صحة قولهم القسرى لان جندبا ليس من بني قسر انما هو بجلي علقي وعلقة بطن من بجيلة هكذا ذكره أهل التواريخ والأنساب والأسماء وقسر هو أخو علقة قال القاضي عياض لعل لجندب حلفا في بني قسر أو سكنا أو جوارا فنسب إليهم لذلك أو لعل بني علقة ينسبون إلى عمهم قسر كغير واحدة من القبائل ينسبون بنسبة بني عمهم لكثرتهم أو شهرتهم قوله صلى الله عليه وسلم من صلى الصبح فهو في ذمة الله قيل الذمة هنا الضمان وقيل الامان

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

649 في رواية أن صلاة الجماعة تفضل صلاة المنفرد بخمسة وعشرين جزءا وفي رواية بخمس وعشرين درجة 650 وفي رواية بسبع وعشرين درجة والجمع بينها من ثلاثة أوجه أحدها أنه لا منافاة بينها فذكر القليل لا ينفي الكثير ومفهوم العدد باطل عند جمهور الأصوليين والثاني أن يكون أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها الثالث أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة فيكون لبعضهم خمس وعشرون ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيآتها وخشوعها وكثرة جماعتها وفضلهم وشرف البقعة ونحو ذلك فهذه هي الأجوبة المعتمدة وقد قيل أن الدرجة غير الجزء وهذا غفلة من قائله فان في الصحيحين سبعا وعشرين درجة وخمسا وعشرين درجة فاختلف القدر مع اتحاد لفظ الدرجة والله أعلم واحتج أصحابنا والجمهور بهذه الأحاديث على أن الجماعة ليست بشرط لصحة الصلاة خلافا لداود ولا فرضا على الأعيان خلافا لجماعة من العلماء والمختار أنها فرض كفاية وقيل سنة وبسطت دلائل كل هذا واضحة في شرح المهذب قوله تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده بخمسة وعشرين درجة وفي رواية بخمس وعشرين جزءا هكذا هو في الأصول ورواه بعضهم خمسا وعشرين درجة وخمسة وعشرين جزءا هذا هو الجاري على اللغة والأول مؤول عليه وأنه أراد بالدرجة الجزء وبالجزء الدرجة قوله عطاء بن أبي الخوار هو بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو وقوله ختن زيد بن زبان هو بفتح الزاي وتشديد الباء الموحدة والختن زوج بنت الرجل أو أخته ونحوها قوله صلى الله عليه وسلم 651 لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها فآمر بهم فيحرقوا عليهم بحزم الحطب بيوتهم ولو علم أحدهم أنه يجد عظما سمينا لشهدها هذا مما استدل به من قال الجماعة فرض عين وهو مذهب عطاء والأوزاعي وأحمد وأبي ثور وبن خزيمة وداود وقال الجمهور ليست فرض عين واختلفوا هل هي سنة أم فرض كفاية كما قدمناه وأجابوا عن هذا الحديث بأن هؤلاء المتخلفين كانوا منافقين وسياق الحديث يقتضيه فانه لا يظن بالمؤمنين من الصحابة أنهم يؤثرون العظم السمين على حضور الجماعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مسجده ولأنه لم يحرق بل هم به ثم تركه ولو كانت فرض عين لما تركه قال بعضهم في هذا الحديث دليل على أن العقوبة كانت في أول الأمر بالمال لأن تحريق البيوت عقوبة مالية وقال غيره أجمع العلماء على منع العقوبة بالتحريق في غير المتخلف عن الصلاة والغال من الغنيمة واختلف السلف فيهما والجمهور على منع تحريق متاعهما ومعنى أخالف إلى رجال أي أذهب إليهم ثم انه جاء في رواية أن هذه الصلاة التي هم بتحريقهم للتخلف عنها هي العشاء وفي رواية أنها الجمعة وفي رواية يتخلفون عن الصلاة مطلقا وكله صحيح ولا منافاة بين ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لأتوهما ولو حبوا الحبو حبو الصبي الصغير على يديه ورجليه معناه لو يعلمون ما فيهما من الفضل والخير ثم لم يستطيعوا الاتيان إليهما الا حبوا لحبوا اليهما ولم يفوتوا جماعتهما في المسجد ففيه الحث البليغ على حضورهما قوله صلى الله عليه وسلم آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا يصلي بالناس فيه أن الإمام إذا عرض له شغل يستخلف من يصلي بالناس وإنما هم باتيانهم بعد اقامة الصلاة لأن بذلك الوقت يتحقق مخالفتهم وتخلفهم فيتوجه اللوم عليهم وفيه جواز الانصراف بعد اقامة الصلاة لعذر قوله جعفر بن برقان هو بضم الباء الموحدة واسكان الراء 653 قوله أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال يا رسول الله انه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال هل تسمع النداء بالصلاة فقال نعم قال فأجب هذا الأعمى هو بن أم مكتوم جاء مفسرا في سنن أبي داود وغيره وفي هذا الحديث دلالة لمن قال الجماعة فرض عين وأجاب الجمهور عنه بأنه سأل هل له رخصة أن يصلي في بيته وتحصل له فضيلة الجماعة بسبب عذره فقيل لا ويؤيد هذا أن حضور الجماعة يسقط بالعذر باجماع المسلمين ودليله من السنة حديث عتبان بن مالك المذكور بعد هذا وأما ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم له ثم رده وقوله فأجب فيحتمل أنه بوحي نزل في الحال ويحتمل أنه تغير اجتهاده صلى الله عليه وسلم إذا قلنا بالصحيح وقول الأكثرين أنه يجوز له الاجتهاد ويحتمل أنه رخص له أولا وأراد أنه لا يجب عليك الحضور إما لعذر واما لأن فرض الكفاية حاصل بحضور غيره واما للأمرين ثم ندبه إلى الأفضل فقال الأفضل لك والأعظم لأجرك أن تجيب وتحضر فأجب والله أعلم 654 قوله رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة الا منافق قد علم نفاقه أو مريض هذا دليل ظاهر لصحة ما سبق تأويله في الذين هم بتحريق بيوتهم أنهم كانوا منافقين قوله علمنا سنن الهدى روى بضم السين وفتحها وهما بمعنى متقارب أي طرائق الهدى والصواب قوله ولقد كان الرجل يؤتي به يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف معنى يهادى أي يمسكه رجلان من جانبيه بعضديه يعتمد عليهما وهو مراده بقوله في الرواية الأولى ان كان المريض ليمشي بين رجلين وفي هذا كله تأكيد أمر الجماعة وتحمل المشقة في حضورها وأنه اذا أمكن المريض ونحوه التوصل إليها استحب له حضورها 655 قوله في الذي خرج من المسجد بعد الأذان أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فيه كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي المكتوبة الا لعذر والله أعلم 657 قوله عن جندب بن عبد الله وفي الرواية الأخرى جندب بن سفيان وهو جندب بن عبد الله بن سفيان ينسب تارة إلى أبيه وتارة إلى جده قوله سمعت جندبا القسري هو بفتح القاف واسكان السين المهملة وقد توقف بعضهم في صحة قولهم القسرى لان جندبا ليس من بني قسر انما هو بجلي علقي وعلقة بطن من بجيلة هكذا ذكره أهل التواريخ والأنساب والأسماء وقسر هو أخو علقة قال القاضي عياض لعل لجندب حلفا في بني قسر أو سكنا أو جوارا فنسب إليهم لذلك أو لعل بني علقة ينسبون إلى عمهم قسر كغير واحدة من القبائل ينسبون بنسبة بني عمهم لكثرتهم أو شهرتهم قوله صلى الله عليه وسلم من صلى الصبح فهو في ذمة الله قيل الذمة هنا الضمان وقيل الامان

Sección V05/P157–V05/P161Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P157–V05/P161)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب الرخصة في التخلف عن الجماعة لعذر ) 33 عتبان بن مالك بكسر العين على المشهور وحكى ضمها قوله في حديث عتبان فلم يجلس حتى دخل البيت ثم قال أين تحب أن أصلي من بيتك فأشرت إلى ناحية من البيت هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم فلم يجلس حتى دخل وزعم بعضهم أن صوابه حين قال القاضي هذا غلط بل الصواب حتى كما ثبتت الروايات ومعناه لم يجلس في الدار ولا في غيرها حتى دخل البيت مبادرا إلى قضاء حاجتي التي طلبتها وجاء بسببها وهي الصلاة في بيتي وهذا الذي قاله القاضي واضح متعين ووقع في بعض نسخ البخاري حين وفي بعضها حتى وكلاهما صحيح قوله وحبسناه على خزير هو بالخاء المعجمة وبالزاي وآخره راء ويقال خزيرة بالهاء قال بن قتيبة الخزيرة لحم يقطع صغارا ثم يصب عليه ماء كثير فإذا نضج در عليه دقيق فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة وفي صحيح البخاري قال قال النضر الخزيرة من النخالة والحريرة بالحاء المهملة والراء المكررة من اللبن وكذا قال أبو الهيثم إذا كانت من نخالة فهي خزيرة وإذا كانت من دقيق فهي حريرة والمراد نخالة فيها غليظ الدقيق قوله في الرواية الأخرى حشيشة قال شمر هي أن تطحن الحنطة طحنا جليلا ثم يلقى فيها لحم أو تمر فتطبخ به قوله فثاب رجال من أهل الدار هو بالثاء المثلثة وآخره باء موحدة أى اجتمعوا والمراد بالدار هنا المحلة قوله مالك بن الدخشن هذا تقدم ضبطه وشرح حديثه في كتاب الايمان قوله ص لا تقل له ذلك أي لا تقل في حقه ذلك وقد جاءت اللام بمعنى في مواضع كثيرة نحو هذا وقد بسطت ذلك في كتاب الإيمان من هذا الشرح قوله وهو من سراتهم هو بفتح السين أي ساداتهم قوله نري أن الأمر انتهى الينا ضبطناه نرى بفتح النون وضمها وفي حديث عتبان هذا فوائد كثيرة تقدمت في كتاب الإيمان منها أنه يستحب لمن قال سأفعل كذا أن يقول أن شاء الله للآية والحديث ومنها التبرك بالصالحين وآثارهم والصلاة في المواضع التي صلوا بها وطلب التبريك منهم ومنها أن فيه زيارة الفاضل المفضول وحضور ضيافته وفيه سقوط الجماعة للعذر وفيه استصحاب الامام والعالم ونحوهما بعض أصحابه في ذهابه وفيه الاستئذان على الرجل في منزله وان كان صاحبه وقد تقدم منه استدعاء وفيه الابتداء في الأمور بأهمها لأنه ص جاء للصلاة فلم يجلس حتى صلى وفيه جواز صلاة النفل جماعة وفيه أن الأفضل في صلاة النهار أن تكون مثنى كصلاة الليل وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وفيه أنه يستحب لأهل المحلة وجيرانهم إذا ورد رجل صالح إلى منزل بعضهم أن يجتمعوا إليه ويحضروا مجلسه لزيارته واكرامه والاستفادة منه وفيه أنه لا بأس بملازمة الصلاة في موضع معين من البيت وإنما جاء في الحديث النهي عن إيطان موضع من المسجد للخوف من الرياء ونحوه وفيه الذب عمن ذكر بسوء وهو بريء منه وفيه أنه لا يخلد في النار من مات على التوحيد وفيه غير ذلك والله أعلم قوله إني لأعقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا هو في صحيح مسلم وزاد في رواية البخاري مجها في وجهي قال العلماء المج طرح الماء من الفم بالتزريق وفي هذا ملاطفة الصبيان وتأنيسهم واكرام آبائهم بذلك وجواز المزاح قال بعضهم ولعل النبي صلى الله عليه وسلم أراد بذلك أن يحفظه محمود فينقله كما وقع فتحصل له فضيلة نقل هذا الحديث وصحة صحبته وان كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مميزا وكان عمره حينئذ خمس سنين وقيل أربعا والله أعلم 1 ( باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير وخمرة وثوب وغيرها من الطاهرات)

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب الرخصة في التخلف عن الجماعة لعذر ) 33 عتبان بن مالك بكسر العين على المشهور وحكى ضمها قوله في حديث عتبان فلم يجلس حتى دخل البيت ثم قال أين تحب أن أصلي من بيتك فأشرت إلى ناحية من البيت هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم فلم يجلس حتى دخل وزعم بعضهم أن صوابه حين قال القاضي هذا غلط بل الصواب حتى كما ثبتت الروايات ومعناه لم يجلس في الدار ولا في غيرها حتى دخل البيت مبادرا إلى قضاء حاجتي التي طلبتها وجاء بسببها وهي الصلاة في بيتي وهذا الذي قاله القاضي واضح متعين ووقع في بعض نسخ البخاري حين وفي بعضها حتى وكلاهما صحيح قوله وحبسناه على خزير هو بالخاء المعجمة وبالزاي وآخره راء ويقال خزيرة بالهاء قال بن قتيبة الخزيرة لحم يقطع صغارا ثم يصب عليه ماء كثير فإذا نضج در عليه دقيق فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة وفي صحيح البخاري قال قال النضر الخزيرة من النخالة والحريرة بالحاء المهملة والراء المكررة من اللبن وكذا قال أبو الهيثم إذا كانت من نخالة فهي خزيرة وإذا كانت من دقيق فهي حريرة والمراد نخالة فيها غليظ الدقيق قوله في الرواية الأخرى حشيشة قال شمر هي أن تطحن الحنطة طحنا جليلا ثم يلقى فيها لحم أو تمر فتطبخ به قوله فثاب رجال من أهل الدار هو بالثاء المثلثة وآخره باء موحدة أى اجتمعوا والمراد بالدار هنا المحلة قوله مالك بن الدخشن هذا تقدم ضبطه وشرح حديثه في كتاب الايمان قوله ص لا تقل له ذلك أي لا تقل في حقه ذلك وقد جاءت اللام بمعنى في مواضع كثيرة نحو هذا وقد بسطت ذلك في كتاب الإيمان من هذا الشرح قوله وهو من سراتهم هو بفتح السين أي ساداتهم قوله نري أن الأمر انتهى الينا ضبطناه نرى بفتح النون وضمها وفي حديث عتبان هذا فوائد كثيرة تقدمت في كتاب الإيمان منها أنه يستحب لمن قال سأفعل كذا أن يقول أن شاء الله للآية والحديث ومنها التبرك بالصالحين وآثارهم والصلاة في المواضع التي صلوا بها وطلب التبريك منهم ومنها أن فيه زيارة الفاضل المفضول وحضور ضيافته وفيه سقوط الجماعة للعذر وفيه استصحاب الامام والعالم ونحوهما بعض أصحابه في ذهابه وفيه الاستئذان على الرجل في منزله وان كان صاحبه وقد تقدم منه استدعاء وفيه الابتداء في الأمور بأهمها لأنه ص جاء للصلاة فلم يجلس حتى صلى وفيه جواز صلاة النفل جماعة وفيه أن الأفضل في صلاة النهار أن تكون مثنى كصلاة الليل وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وفيه أنه يستحب لأهل المحلة وجيرانهم إذا ورد رجل صالح إلى منزل بعضهم أن يجتمعوا إليه ويحضروا مجلسه لزيارته واكرامه والاستفادة منه وفيه أنه لا بأس بملازمة الصلاة في موضع معين من البيت وإنما جاء في الحديث النهي عن إيطان موضع من المسجد للخوف من الرياء ونحوه وفيه الذب عمن ذكر بسوء وهو بريء منه وفيه أنه لا يخلد في النار من مات على التوحيد وفيه غير ذلك والله أعلم قوله إني لأعقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا هو في صحيح مسلم وزاد في رواية البخاري مجها في وجهي قال العلماء المج طرح الماء من الفم بالتزريق وفي هذا ملاطفة الصبيان وتأنيسهم واكرام آبائهم بذلك وجواز المزاح قال بعضهم ولعل النبي صلى الله عليه وسلم أراد بذلك أن يحفظه محمود فينقله كما وقع فتحصل له فضيلة نقل هذا الحديث وصحة صحبته وان كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مميزا وكان عمره حينئذ خمس سنين وقيل أربعا والله أعلم 1 ( باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير وخمرة وثوب وغيرها من الطاهرات)

Sección V05/P161–V05/P164Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P161–V05/P164)
Orijinal Metin (AR)

658 قوله أن جدته مليكة الصحيح أنها جدة إسحاق فتكون أم أنس لأن إسحاق بن أخي أنس لأمه وقيل إنها جدة أنس وهي مليكة بضم الميم وفتح اللام هذا هو الصواب الذي قاله الجمهور من الطوائف وحكى القاضي عياض عن الأصيلي أنها بفتح الميم وكسر اللام وهذا غريب ضعيف مردود وفي هذا الحديث اجابة الدعوة وان لم تكن وليمة عرس ولا خلاف في أن اجابتها مشروعة لكن هل اجابتها واجبة أم فرض كفاية أم سنة فيه خلاف مشهور لأصحابنا وغيرهم وظاهر الأحاديث الإيجاب وسنوضحه في بابه ان شاء الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم قوموا فلأصلي لكم فيه جواز النافلة جماعة وتبريك الرجل الصالح والعالم أهل المنزل بصلاته في منزلهم فقال بعضهم ولعل النبي صلى الله عليه وسلم أراد تعليمهم أفعال الصلاة مشاهدة مع تبريكهم فان المرأة قلما تشاهد أفعاله صلى الله عليه وسلم في المسجد فأراد أن تشاهدها وتتعلمها وتعلمها غيرها قوله فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم انصرف فيه جواز الصلاة على الحصير وسائر ما تنبته الأرض وهذا مجمع عليه وما روى عن عمر بن عبد العزيز من خلاف هذا محمول على استحباب التواضع بمباشرة نفس الأرض وفيه أن الأصل في الثياب والبسط والحصر ونحوها الطهارة وأن حكم الطهارة مستمر حتى تتحقق نجاسته وفيه جواز النافلة جماعة وفيه أن الأفضل في نوافل النهار أن تكون ركعتين كنوافل الليل وقد سبق بيانه في الباب قبله وفيه صحة صلاة الصبي المميز لقوله صففت أنا واليتيم وراءه وفيه أن للصبي موقفا من الصف وهو الصحيح المشهور من مذهبنا وبه قال جمهور العلماء وفيه أن الاثنين يكونان صفا وراء الإمام وهذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الا بن مسعود وصاحبيه فقالوا يكونان هما والإمام صفا واحدا فيقف بينهما وفيه أن المرأة تقف خلف الرجال وأنها إذا لم يكن معها امرأة أخرى تقف وحدها متأخرة واحتج به أصحاب مالك في المسألة المشهورة بالخلاف وهي اذا حلف لا يلبس ثوبا فافترشه فعندهم يحنث وعندنا لا يحنث واحتجوا بقوله من طول ما لبس وأجاب أصحابنا بان لبس كل شيء بحسبه فحملنا اللبس في الحديث على الافتراش للقرينة ولأنه المفهوم منه بخلاف من حلف لا يلبس ثوبا فان أهل العرف لا يفهمون من لبسه الافتراش وأما قوله حصير قد اسود فقالوا اسوداده لطول زمنه وكثرة استعماله وإنما نضحه ليلين فانه كان من جريد النخل كما صرح به في الرواية الأخرى ويذهب عنه الغبار ونحوه هكذا فسره القاضي إسماعيل المالكي وآخرون وقال القاضي عياض الاظهر أنه كان للشك في نجاسته وهذا على مذهبه في أن النجاسة المشكوك فيها تطهر بنضحها من غير غسل ومذهبنا ومذهب الجمهور أن الطهارة لا تحصل الا بالغسل فالمختار التأويل الأول وقوله أنا واليتيم هذا اليتيم اسمه ضمير بن سعد الحميري والعجوز هي أم أنس أم سليم 660 قوله في الحديث الآخر ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير إلى آخره فيه ما أكرم الله تعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم من استجابة دعائه لأنس في تكثير ماله وولده وفيه طلب الدعاء من أهل الخير وجواز الدعاء بكثرة المال والولد مع البركة فيهما قوله وأم حرام هي بالراء قوله في غير وقت صلاة يعني في غير وقت فريضة قوله فأقامني عن يمينه هذه قضية أخرى في يوم آخر 513 قوله وكان يصلي على خمرة هذا الحديث تقدم شرحه في أواخر كتاب الطهارة 1 ( باب فضل الصلاة المكتوبة في جماعة وفضل انتظار الصلاة وكثرة الخطأ إلى المساجد وفضل المشي إليها)

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

658 قوله أن جدته مليكة الصحيح أنها جدة إسحاق فتكون أم أنس لأن إسحاق بن أخي أنس لأمه وقيل إنها جدة أنس وهي مليكة بضم الميم وفتح اللام هذا هو الصواب الذي قاله الجمهور من الطوائف وحكى القاضي عياض عن الأصيلي أنها بفتح الميم وكسر اللام وهذا غريب ضعيف مردود وفي هذا الحديث اجابة الدعوة وان لم تكن وليمة عرس ولا خلاف في أن اجابتها مشروعة لكن هل اجابتها واجبة أم فرض كفاية أم سنة فيه خلاف مشهور لأصحابنا وغيرهم وظاهر الأحاديث الإيجاب وسنوضحه في بابه ان شاء الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم قوموا فلأصلي لكم فيه جواز النافلة جماعة وتبريك الرجل الصالح والعالم أهل المنزل بصلاته في منزلهم فقال بعضهم ولعل النبي صلى الله عليه وسلم أراد تعليمهم أفعال الصلاة مشاهدة مع تبريكهم فان المرأة قلما تشاهد أفعاله صلى الله عليه وسلم في المسجد فأراد أن تشاهدها وتتعلمها وتعلمها غيرها قوله فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم انصرف فيه جواز الصلاة على الحصير وسائر ما تنبته الأرض وهذا مجمع عليه وما روى عن عمر بن عبد العزيز من خلاف هذا محمول على استحباب التواضع بمباشرة نفس الأرض وفيه أن الأصل في الثياب والبسط والحصر ونحوها الطهارة وأن حكم الطهارة مستمر حتى تتحقق نجاسته وفيه جواز النافلة جماعة وفيه أن الأفضل في نوافل النهار أن تكون ركعتين كنوافل الليل وقد سبق بيانه في الباب قبله وفيه صحة صلاة الصبي المميز لقوله صففت أنا واليتيم وراءه وفيه أن للصبي موقفا من الصف وهو الصحيح المشهور من مذهبنا وبه قال جمهور العلماء وفيه أن الاثنين يكونان صفا وراء الإمام وهذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الا بن مسعود وصاحبيه فقالوا يكونان هما والإمام صفا واحدا فيقف بينهما وفيه أن المرأة تقف خلف الرجال وأنها إذا لم يكن معها امرأة أخرى تقف وحدها متأخرة واحتج به أصحاب مالك في المسألة المشهورة بالخلاف وهي اذا حلف لا يلبس ثوبا فافترشه فعندهم يحنث وعندنا لا يحنث واحتجوا بقوله من طول ما لبس وأجاب أصحابنا بان لبس كل شيء بحسبه فحملنا اللبس في الحديث على الافتراش للقرينة ولأنه المفهوم منه بخلاف من حلف لا يلبس ثوبا فان أهل العرف لا يفهمون من لبسه الافتراش وأما قوله حصير قد اسود فقالوا اسوداده لطول زمنه وكثرة استعماله وإنما نضحه ليلين فانه كان من جريد النخل كما صرح به في الرواية الأخرى ويذهب عنه الغبار ونحوه هكذا فسره القاضي إسماعيل المالكي وآخرون وقال القاضي عياض الاظهر أنه كان للشك في نجاسته وهذا على مذهبه في أن النجاسة المشكوك فيها تطهر بنضحها من غير غسل ومذهبنا ومذهب الجمهور أن الطهارة لا تحصل الا بالغسل فالمختار التأويل الأول وقوله أنا واليتيم هذا اليتيم اسمه ضمير بن سعد الحميري والعجوز هي أم أنس أم سليم 660 قوله في الحديث الآخر ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير إلى آخره فيه ما أكرم الله تعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم من استجابة دعائه لأنس في تكثير ماله وولده وفيه طلب الدعاء من أهل الخير وجواز الدعاء بكثرة المال والولد مع البركة فيهما قوله وأم حرام هي بالراء قوله في غير وقت صلاة يعني في غير وقت فريضة قوله فأقامني عن يمينه هذه قضية أخرى في يوم آخر 513 قوله وكان يصلي على خمرة هذا الحديث تقدم شرحه في أواخر كتاب الطهارة 1 ( باب فضل الصلاة المكتوبة في جماعة وفضل انتظار الصلاة وكثرة الخطأ إلى المساجد وفضل المشي إليها)

Sección V05/P164–V05/P171Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P164–V05/P171)
Orijinal Metin (AR)

649 قوله صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة المراد صلاته في بيته وسوقه منفردا هذا هو الصواب وقيل فيه غير هذا وهو قول باطل نبهت عليه لئلا يغتر به والبضع بكسر الباء وفتحها وهو من الثلاثة إلى العشرة هذا هو الصحيح وفيه كلام طويل سبق بيانه في كتاب الايمان والمراد به هنا خمس وعشرون وسبع وعشرون درجة كما جاء مبينا في الروايات السابقات قوله لا تنهزه الا الصلاة هو بفتح أوله وفتح الهاء وبالزاي أي لا تنهضه وتقيمه وهو بمعنى قوله بعده لا يريد الا الصلاة قوله حدثنا عبثر هو بالباء الموحدة ثم المثلثة المفتوحة قوله محمد بن بكر بن الريان هو بالراء والمثناه تحت المشددة قوله يضرط هو بكسر الراء 663 قوله اني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمع الله لك ذلك كله فيه اثبات الثواب في الخطا في الرجوع من الصلاة كما يثبت في الذهاب قوله ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد صلى الله عليه وسلم أي ما أحب أنه مشدود بالأطناب وهي الحبال إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم بل أحب أن يكون بعيدا منه لتكثير ثوابي وخطاي إليه قوله مطنب بفتح النون قوله فحملت به حملا حتى أتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم هو بكسر الحاء قال القاضي معناه أنه عظم على وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمني ذلك وليس المراد به الحمل على الظهر قوله يرجو في أثره الأجر أي في ممشاه 665 قوله ص بني سلمة دياركم تكتب آثاركم معناه الزموا دياركم فانكم اذا لزمتموها كتبت آثاركم وخطاكم الكثيرة إلى المسجد وبنو سلمة بكسر اللام قبيلة معروفة من الأنصار رضي الله عنهم 667 قوله هل يبقى من درنه شيء الدرن الوسخ 668 قوله صلى الله عليه وسلم مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات الغمر بفتح الغين المعجمة واسكان الميم وهو الكثير قوله على باب أحدكم اشارة إلى سهولته وقرب تناوله 669 قوله صلى الله عليه وسلم أعد الله له في الجنة نزلا النزل ما يهيأ للضيف عند قدومه 1 ( باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد ) فيه حديث جابر بن سمرة وهو صريح في الترجمة قوله تطلع الشمس حسنا هو بفتح السين وبالتنوين أي طلوعا حسنا أي مرتفعة وفيه جواز الضحك والتبسم 671 قوله أحب البلاد إلى الله مساجدها لأنها بيوت الطاعات وأساسها على التقوى قوله وأبغض البلاد إلى الله أسواقها لأنها محل الغش والخداع والربا والأيمان الكاذبة واخلاف الوعد والاعراض عن ذكر الله وغير ذلك مما في معناه والحب والبغض من الله تعالى ارادته الخير والشر أو فعله ذلك بمن أسعده أو أشقاه والمساجد محل نزول الرحمة والأسواق ضدها 1 ( باب من أحق بالامامة )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

649 قوله صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة المراد صلاته في بيته وسوقه منفردا هذا هو الصواب وقيل فيه غير هذا وهو قول باطل نبهت عليه لئلا يغتر به والبضع بكسر الباء وفتحها وهو من الثلاثة إلى العشرة هذا هو الصحيح وفيه كلام طويل سبق بيانه في كتاب الايمان والمراد به هنا خمس وعشرون وسبع وعشرون درجة كما جاء مبينا في الروايات السابقات قوله لا تنهزه الا الصلاة هو بفتح أوله وفتح الهاء وبالزاي أي لا تنهضه وتقيمه وهو بمعنى قوله بعده لا يريد الا الصلاة قوله حدثنا عبثر هو بالباء الموحدة ثم المثلثة المفتوحة قوله محمد بن بكر بن الريان هو بالراء والمثناه تحت المشددة قوله يضرط هو بكسر الراء 663 قوله اني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمع الله لك ذلك كله فيه اثبات الثواب في الخطا في الرجوع من الصلاة كما يثبت في الذهاب قوله ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد صلى الله عليه وسلم أي ما أحب أنه مشدود بالأطناب وهي الحبال إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم بل أحب أن يكون بعيدا منه لتكثير ثوابي وخطاي إليه قوله مطنب بفتح النون قوله فحملت به حملا حتى أتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم هو بكسر الحاء قال القاضي معناه أنه عظم على وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمني ذلك وليس المراد به الحمل على الظهر قوله يرجو في أثره الأجر أي في ممشاه 665 قوله ص بني سلمة دياركم تكتب آثاركم معناه الزموا دياركم فانكم اذا لزمتموها كتبت آثاركم وخطاكم الكثيرة إلى المسجد وبنو سلمة بكسر اللام قبيلة معروفة من الأنصار رضي الله عنهم 667 قوله هل يبقى من درنه شيء الدرن الوسخ 668 قوله صلى الله عليه وسلم مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات الغمر بفتح الغين المعجمة واسكان الميم وهو الكثير قوله على باب أحدكم اشارة إلى سهولته وقرب تناوله 669 قوله صلى الله عليه وسلم أعد الله له في الجنة نزلا النزل ما يهيأ للضيف عند قدومه 1 ( باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد ) فيه حديث جابر بن سمرة وهو صريح في الترجمة قوله تطلع الشمس حسنا هو بفتح السين وبالتنوين أي طلوعا حسنا أي مرتفعة وفيه جواز الضحك والتبسم 671 قوله أحب البلاد إلى الله مساجدها لأنها بيوت الطاعات وأساسها على التقوى قوله وأبغض البلاد إلى الله أسواقها لأنها محل الغش والخداع والربا والأيمان الكاذبة واخلاف الوعد والاعراض عن ذكر الله وغير ذلك مما في معناه والحب والبغض من الله تعالى ارادته الخير والشر أو فعله ذلك بمن أسعده أو أشقاه والمساجد محل نزول الرحمة والأسواق ضدها 1 ( باب من أحق بالامامة )

Sección V05/P171–V05/P175Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P171–V05/P175)
Orijinal Metin (AR)

672 قوله صلى الله عليه وسلم وأحقهم بالامامة أقرؤهم 673 وفي حديث أبي مسعود يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فيه دليل لمن يقول بتقديم الأقرأ على الأفقه وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وبعض أصحابنا وقال مالك والشافعي وأصحابهما الأفقه مقدم على الأقرأ لأن الذي يحتاج إليه من القراءة مضبوط والذي يحتاج إليه من الفقه غير مضبوط وقد يعرض في الصلاة أمر لا يقدر على مراعاة الصواب فيه الا كامل الفقه قالوا ولهذا قدم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه في الصلاة على الباقين مع أنه صلى الله عليه وسلم نص على ان غيره أقرأ منه وأجابوا عن الحديث بأن الأقرأ من الصحابة كان هو الأفقه لكن في قوله فان كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة دليل على تقديم الأقرأ مطلقا ولنا وجه اختاره جماعة من أصحابنا أن الأورع مقدم على الأفقه والأقرأ لأن مقصود الامامة يحصل من الأورع أكثر من غيره قوله صلى الله عليه وسلم فان كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة قال أصحابنا يدخل فيه طائفتان احداهما الذين يهاجرون اليوم من دار الكفر إلى دار الإسلام فان الهجرة باقية إلى يوم القيامة عندنا وعند جمهور العلماء وقوله صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح أي لا هجرة من مكة لأنها صارت دار اسلام أو لا هجرة فضلها كفضل الهجرة قبل الفتح وسيأتي شرحه مبسوطا في موضعه ان شاء الله تعالى الطائفة الثانية أولاد المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا استوى اثنان في الفقه والقراءة وأحدهما من أولاد من تقدمت هجرته والآخر من أولاد من تأخرت هجرته قدم الأول قوله صلى الله عليه وسلم فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما وفي الرواية الأخرى سنا وفي الرواية الأخرى فاكبرهم سنا معناه اذا استويا في الفقه والقراءة والهجرة ورجح أحدهما بتقدم اسلامه أو بكبر سنه قدم لأنها فضيلة يرجح بها قوله صلى الله عليه وسلم ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه معناه ما ذكره أصحابنا وغيرهم أن صاحب البيت والمجلس وامام المسجد أحق من غيره وان كان ذلك الغير أفقه وأقرأ وأورع وأفضل منه وصاحب المكان أحق فان شاء تقدم وان شاء قدم من يريده وان كان ذلك الذي يقدمه مفضولا بالنسبة إلى باقي الحاضرين لأنه سلطانه فيتصرف فيه كيف شاء قال أصحابنا فان حضر السلطان أو نائبه قدم على صاحب البيت وامام المسجد وغيرهما لأن ولايته وسلطنته عامة قالوا ويستحب لصاحب البيت أن يأذن لمن هو أفضل منه قوله صلى الله عليه وسلم ولا يقعد في بيته على تكرمته الا بإذنه وفي الرواية الأخرى ولا تجلس على تكرمته في بيته الا أن يأذن لك قال العلماء التكرمة الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل ويخص به وهي بفتح التاء وكسر الراء قوله عن أوس بن ضمعج هو بفتح الضاد المعجمة واسكان الميم وفتح العين 674 قوله ونحن شببة متقاربون جمع شاب ومعناه متقاربون في السن قوله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا هو بالقافين هكذا ضبطناه في مسلم وضبطناه في البخاري بوجهين أحدهما هذا والثاني رفيقا بالفاء والقاف وكلاهما ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم فيه الحث على الأذان والجماعة وتقديم الأكبر في الامامة اذا استووا في باقي الخصال وهؤلاء كانوا مستوين في باقي الخصال لأنهم هاجروا جميعا وأسلموا جميعا وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولازموه عشرين ليلة فاستووا في الأخذ عنه ولم يبق ما يقدم به الا السن واستدل جماعة بهذا على تفضيل الامامة على الأذان لأنه صلى الله عليه وسلم قال يؤذن أحدكم وخص الامامة بالأكبر ومن قال بتفضيل الأذان وهو الصحيح المختار قال إنما قال يؤذن أحدكم وخص الإمامة بالأكبر لأن الأذان لا يحتاج إلى كبير علم وإنما أعظم مقصوده الاعلام بالوقت والاسماع بخلاف الإمام والله أعلم قوله فلما أردنا الاقفال هو بكسر الهمزة يقال فيه قفل الجيش إذا رجعوا وأقفلهم الأمير إذا أذن لهم في الرجوع فكأنه قال فلما أردنا أن يؤذن لنا في الرجوع قوله صلى الله عليه وسلم وإذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما وليؤمكما أكبركما فيه أن الأذان والجماعة مشروعان للمسافرين وفيه الحث على المحافظة على الأذان في الحضر والسفر وفيه أن الجماعة تصح بامام ومأموم وهو اجماع المسلمين وفيه تقديم الصلاة في أول الوقت

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

672 قوله صلى الله عليه وسلم وأحقهم بالامامة أقرؤهم 673 وفي حديث أبي مسعود يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فيه دليل لمن يقول بتقديم الأقرأ على الأفقه وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وبعض أصحابنا وقال مالك والشافعي وأصحابهما الأفقه مقدم على الأقرأ لأن الذي يحتاج إليه من القراءة مضبوط والذي يحتاج إليه من الفقه غير مضبوط وقد يعرض في الصلاة أمر لا يقدر على مراعاة الصواب فيه الا كامل الفقه قالوا ولهذا قدم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه في الصلاة على الباقين مع أنه صلى الله عليه وسلم نص على ان غيره أقرأ منه وأجابوا عن الحديث بأن الأقرأ من الصحابة كان هو الأفقه لكن في قوله فان كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة دليل على تقديم الأقرأ مطلقا ولنا وجه اختاره جماعة من أصحابنا أن الأورع مقدم على الأفقه والأقرأ لأن مقصود الامامة يحصل من الأورع أكثر من غيره قوله صلى الله عليه وسلم فان كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة قال أصحابنا يدخل فيه طائفتان احداهما الذين يهاجرون اليوم من دار الكفر إلى دار الإسلام فان الهجرة باقية إلى يوم القيامة عندنا وعند جمهور العلماء وقوله صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح أي لا هجرة من مكة لأنها صارت دار اسلام أو لا هجرة فضلها كفضل الهجرة قبل الفتح وسيأتي شرحه مبسوطا في موضعه ان شاء الله تعالى الطائفة الثانية أولاد المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا استوى اثنان في الفقه والقراءة وأحدهما من أولاد من تقدمت هجرته والآخر من أولاد من تأخرت هجرته قدم الأول قوله صلى الله عليه وسلم فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما وفي الرواية الأخرى سنا وفي الرواية الأخرى فاكبرهم سنا معناه اذا استويا في الفقه والقراءة والهجرة ورجح أحدهما بتقدم اسلامه أو بكبر سنه قدم لأنها فضيلة يرجح بها قوله صلى الله عليه وسلم ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه معناه ما ذكره أصحابنا وغيرهم أن صاحب البيت والمجلس وامام المسجد أحق من غيره وان كان ذلك الغير أفقه وأقرأ وأورع وأفضل منه وصاحب المكان أحق فان شاء تقدم وان شاء قدم من يريده وان كان ذلك الذي يقدمه مفضولا بالنسبة إلى باقي الحاضرين لأنه سلطانه فيتصرف فيه كيف شاء قال أصحابنا فان حضر السلطان أو نائبه قدم على صاحب البيت وامام المسجد وغيرهما لأن ولايته وسلطنته عامة قالوا ويستحب لصاحب البيت أن يأذن لمن هو أفضل منه قوله صلى الله عليه وسلم ولا يقعد في بيته على تكرمته الا بإذنه وفي الرواية الأخرى ولا تجلس على تكرمته في بيته الا أن يأذن لك قال العلماء التكرمة الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل ويخص به وهي بفتح التاء وكسر الراء قوله عن أوس بن ضمعج هو بفتح الضاد المعجمة واسكان الميم وفتح العين 674 قوله ونحن شببة متقاربون جمع شاب ومعناه متقاربون في السن قوله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا هو بالقافين هكذا ضبطناه في مسلم وضبطناه في البخاري بوجهين أحدهما هذا والثاني رفيقا بالفاء والقاف وكلاهما ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم فيه الحث على الأذان والجماعة وتقديم الأكبر في الامامة اذا استووا في باقي الخصال وهؤلاء كانوا مستوين في باقي الخصال لأنهم هاجروا جميعا وأسلموا جميعا وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولازموه عشرين ليلة فاستووا في الأخذ عنه ولم يبق ما يقدم به الا السن واستدل جماعة بهذا على تفضيل الامامة على الأذان لأنه صلى الله عليه وسلم قال يؤذن أحدكم وخص الامامة بالأكبر ومن قال بتفضيل الأذان وهو الصحيح المختار قال إنما قال يؤذن أحدكم وخص الإمامة بالأكبر لأن الأذان لا يحتاج إلى كبير علم وإنما أعظم مقصوده الاعلام بالوقت والاسماع بخلاف الإمام والله أعلم قوله فلما أردنا الاقفال هو بكسر الهمزة يقال فيه قفل الجيش إذا رجعوا وأقفلهم الأمير إذا أذن لهم في الرجوع فكأنه قال فلما أردنا أن يؤذن لنا في الرجوع قوله صلى الله عليه وسلم وإذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما وليؤمكما أكبركما فيه أن الأذان والجماعة مشروعان للمسافرين وفيه الحث على المحافظة على الأذان في الحضر والسفر وفيه أن الجماعة تصح بامام ومأموم وهو اجماع المسلمين وفيه تقديم الصلاة في أول الوقت

Sección V05/P175–V05/P180Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P175–V05/P180)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة والعياذ بالله واستحبابه في الصبح دائما وبيان أن محله بعد رفع الرأس من الركوع في الركعة الأخيرة واستحباب الجهر به ) [ مذهب الشافعي رحمه الله أن القنوت مسنون في صلاة الصبح دائما وأما غيرها فله فيه ثلاثة أقوال الصحيح المشهور أنه ان نزلت نازلة كعدو وقحط ووباء وعطش وضرر ظاهر في المسلمين ونحو ذلك قنتوا في جميع الصلوات المكتوبة والا فلا والثاني يقنتون في الحالين والثالث لا يقنتون في الحالين ومحل القنوت بعد رفع الرأس من الركوع في الركعة الأخيرة وفي استحباب الجهر بالقنوت في الصلاة الجهرية وجهان أصحهما يجهر ويستحب رفع اليدين فيه ولا يمسح الوجه وقيل يستحب مسحه وقيل لا يرفع اليد واتفقوا على كراهة مسح الصدر والصحيح أنه لا يتعين فيه دعاء مخصوص بل يحصل بكل دعاء وفيه وجه أنه لا يحصل الا بالدعاء المشهور اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره والصحيح أن هذا مستحب لا شرط ولو ترك القنوت في الصبح سجد للسهو وذهب أبو حنيفة وأحمد وآخرون إلى أنه لا قنوت في الصبح وقال مالك يقنت قبل الركوع ودلائل الجمع معروفة وقد أوضحتها في شرح المهذب والله أعلم 675 قوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم يقول اللهم أنج الوليد بن الوليد إلى آخره فيه استحباب القنوت والجهر به وأنه بعد الركوع وأنه يجمع بين قوله سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد وفيه جواز الدعاء لانسان معين وعلى معين وقد سبق أنه يجوز أن يقول ربنا لك الحمد وربنا ولك الحمد باثبات الواو وحذفها وقد ثبت الامران في الصحيح وسبق بيان حكمة الواو قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اشدد وطأتك على مضر الوطأة بفتح الواو واسكان الطاء وبعدها همزة وهي البأس قوله صلى الله عليه وسلم واجعلها عليهم كسني يوسف هو بكسر السين وتخفيف الياء أي اجعلها سنين شدادا ذوات قحط وغلاء قوله صلى الله عليه وسلم اللهم العن لحيان إلى آخره فيه جواز لعن الكفار وطائفة معينة منهم قوله ثم بلغنا أنه ترك ذلك يعني الدعاء على هذه القبائل وأما أصل القنوت في الصبح فلم يتركه حتى فارق الدنيا كذا صح عن أنس رضي الله عنه قوله بينما هو يصلي قال أهل اللغة أصل بينما وبينا بين وتقديره بين أوقات صلاته قال كذا وكذا وقد سبق ايضاحه قوله عن أبي مجلز هو بكسر الميم واسكان الجيم وفتح اللام 679 قوله عن خفاف بن ايماء الغفاري خفاف بضم الخاء المعجمة وإيماء بكسر الهمزة وهو مصروف 1 ( باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة والعياذ بالله واستحبابه في الصبح دائما وبيان أن محله بعد رفع الرأس من الركوع في الركعة الأخيرة واستحباب الجهر به ) [ مذهب الشافعي رحمه الله أن القنوت مسنون في صلاة الصبح دائما وأما غيرها فله فيه ثلاثة أقوال الصحيح المشهور أنه ان نزلت نازلة كعدو وقحط ووباء وعطش وضرر ظاهر في المسلمين ونحو ذلك قنتوا في جميع الصلوات المكتوبة والا فلا والثاني يقنتون في الحالين والثالث لا يقنتون في الحالين ومحل القنوت بعد رفع الرأس من الركوع في الركعة الأخيرة وفي استحباب الجهر بالقنوت في الصلاة الجهرية وجهان أصحهما يجهر ويستحب رفع اليدين فيه ولا يمسح الوجه وقيل يستحب مسحه وقيل لا يرفع اليد واتفقوا على كراهة مسح الصدر والصحيح أنه لا يتعين فيه دعاء مخصوص بل يحصل بكل دعاء وفيه وجه أنه لا يحصل الا بالدعاء المشهور اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره والصحيح أن هذا مستحب لا شرط ولو ترك القنوت في الصبح سجد للسهو وذهب أبو حنيفة وأحمد وآخرون إلى أنه لا قنوت في الصبح وقال مالك يقنت قبل الركوع ودلائل الجمع معروفة وقد أوضحتها في شرح المهذب والله أعلم 675 قوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم يقول اللهم أنج الوليد بن الوليد إلى آخره فيه استحباب القنوت والجهر به وأنه بعد الركوع وأنه يجمع بين قوله سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد وفيه جواز الدعاء لانسان معين وعلى معين وقد سبق أنه يجوز أن يقول ربنا لك الحمد وربنا ولك الحمد باثبات الواو وحذفها وقد ثبت الامران في الصحيح وسبق بيان حكمة الواو قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اشدد وطأتك على مضر الوطأة بفتح الواو واسكان الطاء وبعدها همزة وهي البأس قوله صلى الله عليه وسلم واجعلها عليهم كسني يوسف هو بكسر السين وتخفيف الياء أي اجعلها سنين شدادا ذوات قحط وغلاء قوله صلى الله عليه وسلم اللهم العن لحيان إلى آخره فيه جواز لعن الكفار وطائفة معينة منهم قوله ثم بلغنا أنه ترك ذلك يعني الدعاء على هذه القبائل وأما أصل القنوت في الصبح فلم يتركه حتى فارق الدنيا كذا صح عن أنس رضي الله عنه قوله بينما هو يصلي قال أهل اللغة أصل بينما وبينا بين وتقديره بين أوقات صلاته قال كذا وكذا وقد سبق ايضاحه قوله عن أبي مجلز هو بكسر الميم واسكان الجيم وفتح اللام 679 قوله عن خفاف بن ايماء الغفاري خفاف بضم الخاء المعجمة وإيماء بكسر الهمزة وهو مصروف 1 ( باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها )

Sección V05/P180–V05/P193Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P180–V05/P193)
Orijinal Metin (AR)

حاصل المذهب أنه إذا فاتته فريضة وجب قضاؤها وان فاتت بعذر استحب قضاؤها على الفور ويجوز التأخير على الصحيح وحكى البغوي وغيره وجها أنه لا يجوز وان فاتته بلا عذر وجب قضاؤها على الفور على الاصح وقيل لا يجب على الفور بل له التأخير وإذا قضى صلوات استحب قضاؤهن مرتبا فان خالف ذلك صحت صلاته عند الشافعي ومن وافقه سواء كانت الصلاة قليلة أو كثيرة وإن فاتته سنة راتبة ففيها قولان للشافعي أصحهما يستحب قضاؤها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها ولأحاديث أخر كثيرة في الصحيح كقضائه صلى الله عليه وسلم سنة الظهر بعد العصر حين شغله عنها الوفد وقضائه سنة الصبح في حديث الباب والقول الثاني لا يستحب وأما السنن التي شرعت لعارض كصلاة الكسوف والاستسقاء ونحوهما فلا يشرع قضاؤها بلا خلاف والله أعلم 680 قوله قفل من غزوة خيبر أي رجع والقفول الرجوع ويقال غزوة وغزاة وخيبر بالخاء المعجمة هذا هو الصواب وكذا ضبطناه وكذا هو في أصول بلادنا من نسخ مسلم قال الباجي وأبو عمر بن عبدالبر وغيرهما هذا هو الصواب قال القاضي عياض هذا قول أهل السير وهو الصحيح قال وقال الأصيلي إنما هو حنين بالحاء المهملة والنون وهذا غريب ضعيف واختلفوا هل كان هذا النوم مرة أو مرتين وظاهر الأحاديث مرتان قوله اذا أدركه الكري عرس الكري بفتح الكاف النعاس وقيل النوم يقال منه كرى الرجل بفتح الكاف وكسر الراء يكري كرى فهو كر وامرأة كرية بتخفيف الياء والتعريس نزول المسافرين آخر الليل للنوم والاستراحة هكذا قاله الخليل والجمهور وقال أبو زيد هو النزول أي وقت كان من ليل أو نهار وفي الحديث معرسون في نحر الظهيرة قوله وقال لبلال اكلأ لنا الفجر هو بهمز آخره أي ارقبه واحفظه واحرسه ومصدره الكلأ بكسر الكاف والمد ذكره الجوهري وقوله مواجه الفجر أي مستقبله بوجهه قوله ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم أي انتبه وقام قوله صلى الله عليه وسلم أي بلال هكذا هو في رواياتنا ونسخ بلادنا وحكى القاضي عياض عن جماعة أنهم ضبطوه أين بلال بزيادة نون قوله فاقتادوا رواحلهم شيئا فيه دليل على أن قضاء الفائتة بعذر ليس على الفور وإنما اقتادوها لما ذكره في الرواية الثانية فان هذا منزل حضرنا فيه الشيطان قوله وأمر بلالا بالإقامة فأقام الصلاة فيه اثبات الإقامة للفائتة وفيه اشارة إلى ترك الأذان للفائتة وفي حديث أبي قتادة بعد اثبات الأذان للفائتة وفي المسألة خلاف مشهور والأصح عندنا اثبات الأذان بحديث أبي قتادة وغيره من الأحاديث الصحيحة وأما ترك ذكر الأذان في حديث أبي هريرة وغيره فجوابه من وجهين أحدهما لا يلزم من ترك ذكره أنه لم يؤذن فلعله أذن وأهمله الراوي أو لم يعلم به والثاني لعله ترك الأذان في هذه المرة لبيان جواز تركه واشارة إلى أنه ليس بواجب متحتم لا سيما في السفر قوله فصلى بهم الصبح فيه استحباب الجماعة في الفائتة وكذا قاله أصحابنا قوله ص من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها فيه وجوب قضاء الفريضة الفائتة سواء تركها بعذر كنوم ونسيان أم بغير عذر وإنما قيد في الحديث بالنسيان لخروجه على سبب لأنه إذا وجب القضاء على المعذور فغيره أولى بالوجوب وهو من باب التنبيه بالأدني على الأعلى وأما قوله صلى الله عليه وسلم فليصلها إذا ذكرها فمحمول على الاستحباب فإنه يجوز تأخير قضاء الفائتة بعذر على الصحيح وقد سبق بيانه ودليله وشذ بعض أهل الظاهر فقال لا يجب قضاء الفائتة بغير عذر وزعم أنها أعظم من أن يخرج من وبال معصيتها بالقضاء وهذا خطأ من قائله وجهالة والله أعلم وفيه دليل لقضاء السنن الراتبة إذا فاتت وقد سبق بيانه والخلاف في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم فان هذا منزل حضرنا فيه الشيطان فيه دليل على استحباب اجتناب مواضع الشيطان وهو أظهر المعنيين في النهي عن الصلاة في الحمام قوله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثم سجد سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة فيه استحباب قضاء النافلة الراتبة وجواز تسمية صلاة الصبح الغداة وانه لا يكره ذلك فان قيل كيف نام النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس مع قوله صلى الله عليه وسلم ان عيني تنامان ولا ينام قلبي فجوابه من وجهين أصحهما وأشهرهما أنه لا منافاة بينهما لأن القلب إنما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والألم ونحوهما ولا يدرك طلوع الفجر وغيره مما يتعلق بالعين وإنما يدرك ذلك بالعين والعين نائمة وان كان القلب يقظان والثاني أنه كان له حالان أحدهما ينام فيه القلب وصادف هذا الموضع والثاني لا ينام وهذا هو الغالب من أحواله وهذا التأويل ضعيف والصحيح المعتمد هو الأول 681 قوله عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة رباح هذا بفتح الراء وبالموحدة وأبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري قوله خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انكم تسيرون فيه أنه يستحب لأمير الجيش إذا رأى مصلحة لقومه في اعلامهم بأمر أن يجمعهم كلهم ويشيع ذلك فيهم ليبلغهم كلهم ويتأهبوا له ولا يخص به بعضهم وكبارهم لأنه ربما خفي على بعضهم فيلحقه الضرر قوله صلى الله عليه وسلم وتأتون الماء ان شاء الله غدا فيه استحباب قول ان شاء الله في الأمور المستقبلة وهو موافق للأمر به في القرآن قوله لا يلوي أحد على أحد أي لا يعطف قوله ابهار الليل هو بالباء الموحدة وتشديد الراء أى انتصف قوله فنعس هو بفتح العين والنعاس مقدمة النوم وهو ريح لطيفة تأتي من قبل الدماغ تغطي على العين ولا تصل إلى القلب فإذا وصلت إلى القلب كان نوما ولا ينتقض الوضوء بالنعاس من المضطجع وينتقض بنومه وقد بسطت الفرق بين حقيقتهما في شرح المهذب قوله فدعمته أى أقمت ميله من النوم وصرت تحته كالدعامة للبناء فوقها قوله تهور الليل أي ذهب أكثره مأخوذ من تهور البناء وهو انهدامه يقال تهور الليل وتوهر قوله ينجفل أي يسقط قوله قال من هذا قلت أبو قتادة فيه أنه إذا قيل للمستأذن ونحوه من هذا يقول فلان باسمه وأنه لا بأس أن يقول أبو فلان إذا كان مشهورا بكنيته قوله صلى الله عليه وسلم حفظك الله بما حفظت به نبيه أي بسبب حفظك نبيه وفيه أنه يستحب لمن صنع إليه معروف ان يدعو لفاعله وفيه حديث آخر صحيح مشهور قوله سبعة ركب هو جمع راكب كصاحب وصحب ونظائره قوله ثم دعا بميضأة هي بكسر الميم وبهمزة بعد الضاد وهي الاناء الذي يتوضأ به كالركوة قوله فتوضأ منها وضوءا دون وضوء معناه وضوءا خفيفا مع أنه أسبغ الاعضاء ونقل القاضي عياض عن بعض شيوخه أن المراد توضأ ولم يستنج بماء بل استجمر بالأحجار وهذا الذي زعمه هذا القائل غلط ظاهر والصواب ما سبق قوله صلى الله عليه وسلم فسيكون لها نبأ هذا من معجزات النبوة قوله ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم فيه استحباب الاذان للصلاة الفائتة وفيه قضاء السنة الراتبة لان الظاهر أن هاتين الركعتين اللتين قبل الغداة هما سنة الصبح وقوله كما كان يصنع كل يوم فيه اشارة إلى أن صفة قضاء الفائتة كصفة أدائها فيؤخذ منه أن فائتة الصبح يقنت فيها وهذا لا خلاف فيه عندنا وقد يحتج به من يقول يجهر في الصبح التي يقضيها بعد طلوع الشمس وهذا أحد الوجهين لأصحابنا وأصحهما أنه يسر بها ويحمل قوله كما كان يصنع أي في الأفعال وفيه اباحة تسمية الصبح غداة وقد تكرر في الأحاديث قوله فجعل بعضنا يهمس إلى بعض هو بفتح الياء وكسر الميم وهو الكلام الخفي قوله صلى الله عليه وسلم انه ليس في النوم تفريط فيه دليل لما أجمع عليه العلماء أن النائم ليس بمكلف وإنما يجب عليه قضاء الصلاة ونحوها بأمر جديد هذا هو المذهب الصحيح المختار عند أصحاب الفقه والأصول ومنهم من قال يجب القضاء بالخطاب السابق وهذا القائل يوافق على أنه في حال النوم غير مكلف وأما إذا أتلف النائم بيده أو غيرها من أعضائه شيئا في حال نومه فيجب ضمانه بالاتفاق وليس ذلك تكليفا للنائم لأن غرامة المتلفات لا يشترط لها التكليف بالاجماع بل لو أتلف الصبي أو المجنون أو الغافل وغيرهم ممن لا تكليف عليه شيئا وجب ضمانه بالاتفاق ودليله من القرآن قوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله فرتب سبحانه وتعالى على القتل خطأ الدية والكفارة مع أنه غير آثم بالاجماع قوله صلى الله عليه وسلم إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها في الحديث دليل على امتداد وقت كل صلاة من الخمس حتى يدخل وقت الأخرى وهذا مستمر على عمومه في الصلوات الا الصبح فانها لا تمتد إلى الظهر بل يخرج وقتها بطلوع الشمس لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح وأما المغرب ففيها خلاف سبق بيانه في بابه والصحيح المختار امتداد وقتها إلى دخول وقت العشاء للأحاديث الصحيحة السابقة في صحيح مسلم وقد ذكرنا الجواب عن حديث إمامة جبريل صلى الله عليه وسلم في اليومين في المغرب في وقت واحد وقال أبو سعيد الاصطخري من أصحابنا تفوت العصر بمصير ظل الشيء مثليه وتفوت العشاء بذهاب ثلث الليل أو نصفه وتفوت الصبح بالاسفار وهذا القول ضعيف والصحيح المشهور ما قدمناه من الامتداد إلى دخول الصلاة الثانية وأما قوله صلى الله عليه وسلم فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها فمعناه أنه إذا فاتته صلاة فقضاها لا يتغير وقتها ويتحول في المستقبل بل يبقى كما كان فإذا كان الغد صلى صلاة الغد في وقتها المعتاد ويتحول وليس معناه أنه يقضي الفائتة مرتين مرة في الحال ومرة في الغد وإنما معناه ما قدمناه فهذا هو الصواب في معنى هذا الحديث وقد اضطربت أقوال العلماء فيه واختار المحققون ما ذكرته والله أعلم قوله ثم قال ما ترون الناس صنعوا قال ثم قال أصبح الناس فقدوا نبيهم فقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدكم لم يكن ليخلفكم وقال الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديكم فان يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا معنى هذا الكلام أنه صلى الله عليه وسلم لما صلى بهم الصبح بعد إرتفاع الشمس وقد سبقهم الناس وانقطع النبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء الطائفة اليسيرة عنهم قال ما تظنون الناس يقولون فينا فسكت القوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما أبو بكر وعمر فيقولان للناس ان النبي صلى الله عليه وسلم وراءكم ولا تطيب نفسه أن يخلفكم وراءه ويتقدم بين أيديكم فينبغي لكم أن تنتظروه حتى يلحقكم وقال باقي الناس إنه سبقكم فالحقوه فان أطاعوا أبا بكر وعمر رشدوا فانهما على الصواب والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم لا هلك عليكم هو بضم الهاء وهو من الهلاك وهذا من المعجزات قوله صلى الله عليه وسلم اطلقوا لي غمري هو بضم الغين المعجمة وفتح الميم وبالراء هو القدح الصغير قوه فلم يعد أن رأى الناس ما في الميضأة تكابوا عليها ضبطنا قوله ما هنا بالمد والقصر وكلاهما صحيح قوله صلى الله عليه وسلم أحسنوا الملأ كلكم سيروي الملأ بفتح الميم واللام وآخره همزة وهو منصوب مفعول احسنوا والملأ الخلق والعشرة يقال ما أحسن ملأ فلان أي خلقه وعشرته وما أحسن ملأ بني فلان أي عشرتهم وأخلاقهم ذكره الجوهري وغيره وأنشد الجوهري تنادوا بال بهتة اذ رأونا فقلنا أحسني ملأ جهينا قوله صلى الله عليه وسلم ان ساقي القوم آخرهم فيه هذا الادب من آداب شاربي الماء واللبن ونحوهما وفي معناه ما يفرق على الجماعة من المأكول كلحم وفاكهة ومشموم وغير ذلك والله أعلم قوله فأتى الناس الماء جامين رواء أي نشاطا مستريحين قوله في مسجد الجامع هو من باب اضافة الموصوف إلى صفته فعند الكوفين يجوز ذلك بغير تقدير وعند البصريين لا يجوز الا بتقدير ويتأولون ما جاء في هذا بحسب مواطنه والتقدير هنا مسجد المكان الجامع وفي قول الله تعالى وما كنت بجانب الغربي صلى الله عليه وسلم أي المكان الغربي وقوله تعالى ولدار الآخرة صلى الله عليه وسلم أي الحياة الآخرة وقد سبقت المسألة في مواضع والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم وما شعرت أن أحدا حفظه كما حفظته ضبطناه حفظته بضم التاء وفتحها وكلاهما حسن وفي حديث أبي قتادة هذا معجزات ظاهرات لرسول الله صلى الله عليه وسلم احداها اخباره بأن الميضأة سيكون لها نبأ وكان كذلك الثانية تكثير الماء القليل الثالثة قوله صلى الله عليه وسلم كلكم سيروي وكان كذلك الرابعة قوله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر وعمر كذا وقال الناس كذا الخامسة قوله صلى الله عليه وسلم انكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء وكان كذلك ولم يكن أحد من القوم يعلم ذلك ولهذا قال فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد اذ لو كان أحد منهم يعلم ذلك لفعلوا ذلك قبل قوله صلى الله عليه وسلم 682 قوله حدثنا سلم بن زرير هو بزاي في أوله مفتوحة ثم راء مكررة قوله فأدلجنا ليلتنا هو بإسكان الدال وهو سير الليل كله وأما ادلجنا بفتح الدال المشددة فمعناه سرنا آخر الليل هذا هو الأشهر في اللغة وقيل هما لغتان بمعنى ومصدر الأول ادلاج باسكان الدال والثاني ادلاج بكسر الدال المشددة قوله بزغت الشمس هو أول طلوعها وقوله وكنا لا نوقظ نبي الله صلى الله عليه وسلم من منامه إذا نام حتى يستيقظ قال العلماء كانوا يمتنعون من إيقاظه صلى الله عليه وسلم لما كانوا يتوقعون من الإيحاء إليه في المنام ومع هذا فكانت الصلاة قد فات وقتها فلو نام آحاد الناس اليوم وحضرت صلاة وخيف فوتها نبهه من حضره لئلا تفوت الصلاة قوله في الجنب فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فتيمم بالصعيد فصلى فيه جواز التيمم للجنب إذا عجز عن الماء وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وقد سبق بيانه في بابه قوله إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين السادلة المرسلة المدنية والمزادة معروفة وهي أكبر من القربة والمزادتان حمل البعير سميت مزادة لأنه يزاد فيها من جلد آخر من غيرها قوله فقلنا لها أين الماء قالت أيهاه أيهاه لا ماء لكم هكذا هو في الأصول وهو بمعنى هيهات هيهات ومعناه البعد من المطلوب واليأس منه كما قالت بعده لا ماء لكم أي ليس لكم ماء حاضر ولا قريب وفي هذه اللفظة بضع عشرة لغة ذكرتها كلها مفصلة واضحة متقنة مع شرح معناها وتصريفها وما يتعلق بها في تهذيب الأسماء واللغات وقد تقدم أيضا ذلك قوله وأخبرته أنها مؤتمة بضم الميم وكسر التاء أي ذات أيتام قوله فأمر براويتها فأنيخت والراوية عند العرب هي الجمل الذي يحمل الماء وأهل العرف قد يستعملونه في المزادة استعارة والأصل البعير قوله فمج في العزلاوين العلياوين المج زرق الماء بالفم والعزلاء بالمد هو المشعب الأسفل للمزادة الذي يفرغ منه الماء ويطلق أيضا على فمها الأعلى كما قال في هذه الرواية العزلاوين العلياوين وتثنيتها عزلاوان والجمع العزالي بكسر اللام قوله وغسلنا صاحبنا يعني الجنب هو بتشديد السين أي أعطيناه ما يغتسل به وفيه دليل على أن المتيمم عن الجنابة إذا أمكنه استعمال الماء اغتسل قوله وهي تكاد تنضرج من الماء أي تنشق وهو بفتح التاء واسكان النون وفتح الضاد المعجمة وبالجيم وروى بتاء أخرى بدل النون وهو بمعناه والأول هو المشهور قوله صلى الله عليه وسلم لم نرزأ من مائك هو بنون مفتوحة ثم راء ساكنة ثم زاء ثم همزة أي لم ننقص من مائك شيئا وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة من أعلام النبوة قولها كان من أمره ذيت وذيت قال أهل اللغة هو بمعنى كيت وكيت وكذا وكذا قوله فهدى الله ذلك الصرم بتلك المرأة فأسلمت وأسلموا الصرم بكسر الصاد أبيات مجتمعة قوله قبيل الصبح بضم القاف هو أخص من قبل وأصرح في القرب قوله وكان أجوف جليدا أي رفيع الصوت يخرج صوته من جوفه والجليد القوي قوله صلى الله عليه وسلم لا ضير أى لا ضرر عليكم في هذا النوم وتأخير الصلاة به والضير والضر والضرر بمعنى 684 قوله صلى الله عليه وسلم من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك معناه لا يجزئه الا الصلاة مثلها ولا يلزمه مع ذلك شيء آخر 684 قوله حدثنا هداب حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس هذا الاسناد كله بصريون واعلم أن هذه الأحاديث جرت في سفرين أو أسفار لا في سفرة واحدة وظاهر ألفاظها يقتضي ذلك والله أعلم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حاصل المذهب أنه إذا فاتته فريضة وجب قضاؤها وان فاتت بعذر استحب قضاؤها على الفور ويجوز التأخير على الصحيح وحكى البغوي وغيره وجها أنه لا يجوز وان فاتته بلا عذر وجب قضاؤها على الفور على الاصح وقيل لا يجب على الفور بل له التأخير وإذا قضى صلوات استحب قضاؤهن مرتبا فان خالف ذلك صحت صلاته عند الشافعي ومن وافقه سواء كانت الصلاة قليلة أو كثيرة وإن فاتته سنة راتبة ففيها قولان للشافعي أصحهما يستحب قضاؤها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها ولأحاديث أخر كثيرة في الصحيح كقضائه صلى الله عليه وسلم سنة الظهر بعد العصر حين شغله عنها الوفد وقضائه سنة الصبح في حديث الباب والقول الثاني لا يستحب وأما السنن التي شرعت لعارض كصلاة الكسوف والاستسقاء ونحوهما فلا يشرع قضاؤها بلا خلاف والله أعلم 680 قوله قفل من غزوة خيبر أي رجع والقفول الرجوع ويقال غزوة وغزاة وخيبر بالخاء المعجمة هذا هو الصواب وكذا ضبطناه وكذا هو في أصول بلادنا من نسخ مسلم قال الباجي وأبو عمر بن عبدالبر وغيرهما هذا هو الصواب قال القاضي عياض هذا قول أهل السير وهو الصحيح قال وقال الأصيلي إنما هو حنين بالحاء المهملة والنون وهذا غريب ضعيف واختلفوا هل كان هذا النوم مرة أو مرتين وظاهر الأحاديث مرتان قوله اذا أدركه الكري عرس الكري بفتح الكاف النعاس وقيل النوم يقال منه كرى الرجل بفتح الكاف وكسر الراء يكري كرى فهو كر وامرأة كرية بتخفيف الياء والتعريس نزول المسافرين آخر الليل للنوم والاستراحة هكذا قاله الخليل والجمهور وقال أبو زيد هو النزول أي وقت كان من ليل أو نهار وفي الحديث معرسون في نحر الظهيرة قوله وقال لبلال اكلأ لنا الفجر هو بهمز آخره أي ارقبه واحفظه واحرسه ومصدره الكلأ بكسر الكاف والمد ذكره الجوهري وقوله مواجه الفجر أي مستقبله بوجهه قوله ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم أي انتبه وقام قوله صلى الله عليه وسلم أي بلال هكذا هو في رواياتنا ونسخ بلادنا وحكى القاضي عياض عن جماعة أنهم ضبطوه أين بلال بزيادة نون قوله فاقتادوا رواحلهم شيئا فيه دليل على أن قضاء الفائتة بعذر ليس على الفور وإنما اقتادوها لما ذكره في الرواية الثانية فان هذا منزل حضرنا فيه الشيطان قوله وأمر بلالا بالإقامة فأقام الصلاة فيه اثبات الإقامة للفائتة وفيه اشارة إلى ترك الأذان للفائتة وفي حديث أبي قتادة بعد اثبات الأذان للفائتة وفي المسألة خلاف مشهور والأصح عندنا اثبات الأذان بحديث أبي قتادة وغيره من الأحاديث الصحيحة وأما ترك ذكر الأذان في حديث أبي هريرة وغيره فجوابه من وجهين أحدهما لا يلزم من ترك ذكره أنه لم يؤذن فلعله أذن وأهمله الراوي أو لم يعلم به والثاني لعله ترك الأذان في هذه المرة لبيان جواز تركه واشارة إلى أنه ليس بواجب متحتم لا سيما في السفر قوله فصلى بهم الصبح فيه استحباب الجماعة في الفائتة وكذا قاله أصحابنا قوله ص من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها فيه وجوب قضاء الفريضة الفائتة سواء تركها بعذر كنوم ونسيان أم بغير عذر وإنما قيد في الحديث بالنسيان لخروجه على سبب لأنه إذا وجب القضاء على المعذور فغيره أولى بالوجوب وهو من باب التنبيه بالأدني على الأعلى وأما قوله صلى الله عليه وسلم فليصلها إذا ذكرها فمحمول على الاستحباب فإنه يجوز تأخير قضاء الفائتة بعذر على الصحيح وقد سبق بيانه ودليله وشذ بعض أهل الظاهر فقال لا يجب قضاء الفائتة بغير عذر وزعم أنها أعظم من أن يخرج من وبال معصيتها بالقضاء وهذا خطأ من قائله وجهالة والله أعلم وفيه دليل لقضاء السنن الراتبة إذا فاتت وقد سبق بيانه والخلاف في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم فان هذا منزل حضرنا فيه الشيطان فيه دليل على استحباب اجتناب مواضع الشيطان وهو أظهر المعنيين في النهي عن الصلاة في الحمام قوله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثم سجد سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة فيه استحباب قضاء النافلة الراتبة وجواز تسمية صلاة الصبح الغداة وانه لا يكره ذلك فان قيل كيف نام النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس مع قوله صلى الله عليه وسلم ان عيني تنامان ولا ينام قلبي فجوابه من وجهين أصحهما وأشهرهما أنه لا منافاة بينهما لأن القلب إنما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والألم ونحوهما ولا يدرك طلوع الفجر وغيره مما يتعلق بالعين وإنما يدرك ذلك بالعين والعين نائمة وان كان القلب يقظان والثاني أنه كان له حالان أحدهما ينام فيه القلب وصادف هذا الموضع والثاني لا ينام وهذا هو الغالب من أحواله وهذا التأويل ضعيف والصحيح المعتمد هو الأول 681 قوله عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة رباح هذا بفتح الراء وبالموحدة وأبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري قوله خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انكم تسيرون فيه أنه يستحب لأمير الجيش إذا رأى مصلحة لقومه في اعلامهم بأمر أن يجمعهم كلهم ويشيع ذلك فيهم ليبلغهم كلهم ويتأهبوا له ولا يخص به بعضهم وكبارهم لأنه ربما خفي على بعضهم فيلحقه الضرر قوله صلى الله عليه وسلم وتأتون الماء ان شاء الله غدا فيه استحباب قول ان شاء الله في الأمور المستقبلة وهو موافق للأمر به في القرآن قوله لا يلوي أحد على أحد أي لا يعطف قوله ابهار الليل هو بالباء الموحدة وتشديد الراء أى انتصف قوله فنعس هو بفتح العين والنعاس مقدمة النوم وهو ريح لطيفة تأتي من قبل الدماغ تغطي على العين ولا تصل إلى القلب فإذا وصلت إلى القلب كان نوما ولا ينتقض الوضوء بالنعاس من المضطجع وينتقض بنومه وقد بسطت الفرق بين حقيقتهما في شرح المهذب قوله فدعمته أى أقمت ميله من النوم وصرت تحته كالدعامة للبناء فوقها قوله تهور الليل أي ذهب أكثره مأخوذ من تهور البناء وهو انهدامه يقال تهور الليل وتوهر قوله ينجفل أي يسقط قوله قال من هذا قلت أبو قتادة فيه أنه إذا قيل للمستأذن ونحوه من هذا يقول فلان باسمه وأنه لا بأس أن يقول أبو فلان إذا كان مشهورا بكنيته قوله صلى الله عليه وسلم حفظك الله بما حفظت به نبيه أي بسبب حفظك نبيه وفيه أنه يستحب لمن صنع إليه معروف ان يدعو لفاعله وفيه حديث آخر صحيح مشهور قوله سبعة ركب هو جمع راكب كصاحب وصحب ونظائره قوله ثم دعا بميضأة هي بكسر الميم وبهمزة بعد الضاد وهي الاناء الذي يتوضأ به كالركوة قوله فتوضأ منها وضوءا دون وضوء معناه وضوءا خفيفا مع أنه أسبغ الاعضاء ونقل القاضي عياض عن بعض شيوخه أن المراد توضأ ولم يستنج بماء بل استجمر بالأحجار وهذا الذي زعمه هذا القائل غلط ظاهر والصواب ما سبق قوله صلى الله عليه وسلم فسيكون لها نبأ هذا من معجزات النبوة قوله ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم فيه استحباب الاذان للصلاة الفائتة وفيه قضاء السنة الراتبة لان الظاهر أن هاتين الركعتين اللتين قبل الغداة هما سنة الصبح وقوله كما كان يصنع كل يوم فيه اشارة إلى أن صفة قضاء الفائتة كصفة أدائها فيؤخذ منه أن فائتة الصبح يقنت فيها وهذا لا خلاف فيه عندنا وقد يحتج به من يقول يجهر في الصبح التي يقضيها بعد طلوع الشمس وهذا أحد الوجهين لأصحابنا وأصحهما أنه يسر بها ويحمل قوله كما كان يصنع أي في الأفعال وفيه اباحة تسمية الصبح غداة وقد تكرر في الأحاديث قوله فجعل بعضنا يهمس إلى بعض هو بفتح الياء وكسر الميم وهو الكلام الخفي قوله صلى الله عليه وسلم انه ليس في النوم تفريط فيه دليل لما أجمع عليه العلماء أن النائم ليس بمكلف وإنما يجب عليه قضاء الصلاة ونحوها بأمر جديد هذا هو المذهب الصحيح المختار عند أصحاب الفقه والأصول ومنهم من قال يجب القضاء بالخطاب السابق وهذا القائل يوافق على أنه في حال النوم غير مكلف وأما إذا أتلف النائم بيده أو غيرها من أعضائه شيئا في حال نومه فيجب ضمانه بالاتفاق وليس ذلك تكليفا للنائم لأن غرامة المتلفات لا يشترط لها التكليف بالاجماع بل لو أتلف الصبي أو المجنون أو الغافل وغيرهم ممن لا تكليف عليه شيئا وجب ضمانه بالاتفاق ودليله من القرآن قوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله فرتب سبحانه وتعالى على القتل خطأ الدية والكفارة مع أنه غير آثم بالاجماع قوله صلى الله عليه وسلم إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها في الحديث دليل على امتداد وقت كل صلاة من الخمس حتى يدخل وقت الأخرى وهذا مستمر على عمومه في الصلوات الا الصبح فانها لا تمتد إلى الظهر بل يخرج وقتها بطلوع الشمس لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح وأما المغرب ففيها خلاف سبق بيانه في بابه والصحيح المختار امتداد وقتها إلى دخول وقت العشاء للأحاديث الصحيحة السابقة في صحيح مسلم وقد ذكرنا الجواب عن حديث إمامة جبريل صلى الله عليه وسلم في اليومين في المغرب في وقت واحد وقال أبو سعيد الاصطخري من أصحابنا تفوت العصر بمصير ظل الشيء مثليه وتفوت العشاء بذهاب ثلث الليل أو نصفه وتفوت الصبح بالاسفار وهذا القول ضعيف والصحيح المشهور ما قدمناه من الامتداد إلى دخول الصلاة الثانية وأما قوله صلى الله عليه وسلم فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها فمعناه أنه إذا فاتته صلاة فقضاها لا يتغير وقتها ويتحول في المستقبل بل يبقى كما كان فإذا كان الغد صلى صلاة الغد في وقتها المعتاد ويتحول وليس معناه أنه يقضي الفائتة مرتين مرة في الحال ومرة في الغد وإنما معناه ما قدمناه فهذا هو الصواب في معنى هذا الحديث وقد اضطربت أقوال العلماء فيه واختار المحققون ما ذكرته والله أعلم قوله ثم قال ما ترون الناس صنعوا قال ثم قال أصبح الناس فقدوا نبيهم فقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدكم لم يكن ليخلفكم وقال الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديكم فان يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا معنى هذا الكلام أنه صلى الله عليه وسلم لما صلى بهم الصبح بعد إرتفاع الشمس وقد سبقهم الناس وانقطع النبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء الطائفة اليسيرة عنهم قال ما تظنون الناس يقولون فينا فسكت القوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما أبو بكر وعمر فيقولان للناس ان النبي صلى الله عليه وسلم وراءكم ولا تطيب نفسه أن يخلفكم وراءه ويتقدم بين أيديكم فينبغي لكم أن تنتظروه حتى يلحقكم وقال باقي الناس إنه سبقكم فالحقوه فان أطاعوا أبا بكر وعمر رشدوا فانهما على الصواب والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم لا هلك عليكم هو بضم الهاء وهو من الهلاك وهذا من المعجزات قوله صلى الله عليه وسلم اطلقوا لي غمري هو بضم الغين المعجمة وفتح الميم وبالراء هو القدح الصغير قوه فلم يعد أن رأى الناس ما في الميضأة تكابوا عليها ضبطنا قوله ما هنا بالمد والقصر وكلاهما صحيح قوله صلى الله عليه وسلم أحسنوا الملأ كلكم سيروي الملأ بفتح الميم واللام وآخره همزة وهو منصوب مفعول احسنوا والملأ الخلق والعشرة يقال ما أحسن ملأ فلان أي خلقه وعشرته وما أحسن ملأ بني فلان أي عشرتهم وأخلاقهم ذكره الجوهري وغيره وأنشد الجوهري تنادوا بال بهتة اذ رأونا فقلنا أحسني ملأ جهينا قوله صلى الله عليه وسلم ان ساقي القوم آخرهم فيه هذا الادب من آداب شاربي الماء واللبن ونحوهما وفي معناه ما يفرق على الجماعة من المأكول كلحم وفاكهة ومشموم وغير ذلك والله أعلم قوله فأتى الناس الماء جامين رواء أي نشاطا مستريحين قوله في مسجد الجامع هو من باب اضافة الموصوف إلى صفته فعند الكوفين يجوز ذلك بغير تقدير وعند البصريين لا يجوز الا بتقدير ويتأولون ما جاء في هذا بحسب مواطنه والتقدير هنا مسجد المكان الجامع وفي قول الله تعالى وما كنت بجانب الغربي صلى الله عليه وسلم أي المكان الغربي وقوله تعالى ولدار الآخرة صلى الله عليه وسلم أي الحياة الآخرة وقد سبقت المسألة في مواضع والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم وما شعرت أن أحدا حفظه كما حفظته ضبطناه حفظته بضم التاء وفتحها وكلاهما حسن وفي حديث أبي قتادة هذا معجزات ظاهرات لرسول الله صلى الله عليه وسلم احداها اخباره بأن الميضأة سيكون لها نبأ وكان كذلك الثانية تكثير الماء القليل الثالثة قوله صلى الله عليه وسلم كلكم سيروي وكان كذلك الرابعة قوله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر وعمر كذا وقال الناس كذا الخامسة قوله صلى الله عليه وسلم انكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء وكان كذلك ولم يكن أحد من القوم يعلم ذلك ولهذا قال فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد اذ لو كان أحد منهم يعلم ذلك لفعلوا ذلك قبل قوله صلى الله عليه وسلم 682 قوله حدثنا سلم بن زرير هو بزاي في أوله مفتوحة ثم راء مكررة قوله فأدلجنا ليلتنا هو بإسكان الدال وهو سير الليل كله وأما ادلجنا بفتح الدال المشددة فمعناه سرنا آخر الليل هذا هو الأشهر في اللغة وقيل هما لغتان بمعنى ومصدر الأول ادلاج باسكان الدال والثاني ادلاج بكسر الدال المشددة قوله بزغت الشمس هو أول طلوعها وقوله وكنا لا نوقظ نبي الله صلى الله عليه وسلم من منامه إذا نام حتى يستيقظ قال العلماء كانوا يمتنعون من إيقاظه صلى الله عليه وسلم لما كانوا يتوقعون من الإيحاء إليه في المنام ومع هذا فكانت الصلاة قد فات وقتها فلو نام آحاد الناس اليوم وحضرت صلاة وخيف فوتها نبهه من حضره لئلا تفوت الصلاة قوله في الجنب فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فتيمم بالصعيد فصلى فيه جواز التيمم للجنب إذا عجز عن الماء وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وقد سبق بيانه في بابه قوله إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين السادلة المرسلة المدنية والمزادة معروفة وهي أكبر من القربة والمزادتان حمل البعير سميت مزادة لأنه يزاد فيها من جلد آخر من غيرها قوله فقلنا لها أين الماء قالت أيهاه أيهاه لا ماء لكم هكذا هو في الأصول وهو بمعنى هيهات هيهات ومعناه البعد من المطلوب واليأس منه كما قالت بعده لا ماء لكم أي ليس لكم ماء حاضر ولا قريب وفي هذه اللفظة بضع عشرة لغة ذكرتها كلها مفصلة واضحة متقنة مع شرح معناها وتصريفها وما يتعلق بها في تهذيب الأسماء واللغات وقد تقدم أيضا ذلك قوله وأخبرته أنها مؤتمة بضم الميم وكسر التاء أي ذات أيتام قوله فأمر براويتها فأنيخت والراوية عند العرب هي الجمل الذي يحمل الماء وأهل العرف قد يستعملونه في المزادة استعارة والأصل البعير قوله فمج في العزلاوين العلياوين المج زرق الماء بالفم والعزلاء بالمد هو المشعب الأسفل للمزادة الذي يفرغ منه الماء ويطلق أيضا على فمها الأعلى كما قال في هذه الرواية العزلاوين العلياوين وتثنيتها عزلاوان والجمع العزالي بكسر اللام قوله وغسلنا صاحبنا يعني الجنب هو بتشديد السين أي أعطيناه ما يغتسل به وفيه دليل على أن المتيمم عن الجنابة إذا أمكنه استعمال الماء اغتسل قوله وهي تكاد تنضرج من الماء أي تنشق وهو بفتح التاء واسكان النون وفتح الضاد المعجمة وبالجيم وروى بتاء أخرى بدل النون وهو بمعناه والأول هو المشهور قوله صلى الله عليه وسلم لم نرزأ من مائك هو بنون مفتوحة ثم راء ساكنة ثم زاء ثم همزة أي لم ننقص من مائك شيئا وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة من أعلام النبوة قولها كان من أمره ذيت وذيت قال أهل اللغة هو بمعنى كيت وكيت وكذا وكذا قوله فهدى الله ذلك الصرم بتلك المرأة فأسلمت وأسلموا الصرم بكسر الصاد أبيات مجتمعة قوله قبيل الصبح بضم القاف هو أخص من قبل وأصرح في القرب قوله وكان أجوف جليدا أي رفيع الصوت يخرج صوته من جوفه والجليد القوي قوله صلى الله عليه وسلم لا ضير أى لا ضرر عليكم في هذا النوم وتأخير الصلاة به والضير والضر والضرر بمعنى 684 قوله صلى الله عليه وسلم من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك معناه لا يجزئه الا الصلاة مثلها ولا يلزمه مع ذلك شيء آخر 684 قوله حدثنا هداب حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس هذا الاسناد كله بصريون واعلم أن هذه الأحاديث جرت في سفرين أو أسفار لا في سفرة واحدة وظاهر ألفاظها يقتضي ذلك والله أعلم

Sección V05/P193Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P193)
Orijinal Metin (AR)

1 ( كتاب صلاة المسافرين وقصرها)

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( كتاب صلاة المسافرين وقصرها)

Sección V05/P193–V05/P204Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P193–V05/P204)
Orijinal Metin (AR)

685 قولها فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر اختلف العلماء في القصر في السفر فقال الشافعي ومالك بن أنس وأكثر العلماء يجوز القصر والاتمام والقصر أفضل ولنا قول أن الاتمام أفضل ووجه أنهما سواء والصحيح المشهور أن القصر أفضل وقال أبو حنيفة وكثيرون القصر واجب ولا يجوز الاتمام ويحتجون بهذا الحديث وبأن أكثر فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كان القصر واحتج الشافعي وموافقوه بالاحاديث المشهورة في صحيح مسلم وغيره أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يسافرون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنهم القاصر ومنهم المتم ومنهم الصائم ومنهم المفطر لا يعيب بعضهم على بعض وبأن عثمان كان يتم وكذلك عائشة وغيرها وهو ظاهر قول الله عز وجل فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة وهذا يقتضي رفع الجناح والاباحة وأما حديث فرضت الصلاة ركعتين فمعناه فرضت ركعتين لمن أراد الاقتصار عليهما فزيد في صلاة الحضر ركعتان على سبيل التحتيم وأقرت صلاة السفر على جواز الاقتصار وثبتت دلائل جواز الاتمام فوجب المصير إليها والجمع بين دلائل الشرع قوله فقلت لعروة ما بال عائشة تتم في السفر فقال انها تأولت كما تأول عثمان اختلف العلماء في تأويلهما فالصحيح الذي عليه المحققون أنهما رأيا القصر جائزا والاتمام جائزا فأخذا بأحد الجائزين وهو الاتمام وقيل لان عثمان امام المؤمنين وعائشة أمهم فكانهما في منازلهما وأبطله المحققون بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أولى بذلك منهما وكذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وقيل لان عثمان تأهل بمكة وأبطلوه بأن النبي صلى الله عليه وسلم سافر بأزواجه وقصر وقيل فعل ذلك من أجل الاعراب الذين حضروا معه لئلا يظنوا أن فرض الصلاة ركعتان أبدا حضرا وسفرا وأبطلوه بأن هذا المعنى كان موجودا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بل اشتهر أمر الصلاة في زمن عثمان أكثر مما كان وقيل لان عثمان نوى الاقامة بمكة بعد الحج وأبطلوه بأن الاقامة بمكة حرام على المهاجر فوق ثلاث وقيل كان لعثمان أرض بمنى وأبطلوه بان ذلك لا يقتضي الاتمام والإقامة والصواب الأول ثم مذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد والجمهور أنه يجوز القصر في كل سفر مباح وشرط بعض السلف كونه سفر خوف وبعضهم كونه سفر حج أو عمرة أو غزو وبعضهم كونه سفر طاعة قال الشافعي ومالك وأحمد والأكثرون ولا يجوز في سفر المعصية وجوزه أبو حنيفة والثوري ثم قال الشافعي ومالك وأصحابهما والليث والأوزاعي وفقهاء أصحاب الحديث وغيرهم لا يجوز القصر إلا في مسيرة مرحلتين قاصدتين وهي ثمانية وأربعون ميلا هاشمية والميل ستة آلاف ذراع والذراع أربع وعشرون اصبعا معترضة معتدلة والاصبع ست شعيرات معترضات معتدلات وقال أبو حنيفة والكوفيون لا يقصر في أقل من ثلاث مراحل وروى عن عثمان وبن مسعود وحذيفة وقال داود وأهل الظاهر يجوز في السفر الطويل والقصير حتى لو كان ثلاثة أميال قصر 686 قوله عن عبد الله بن بابيه هو بباء موحدة ثم ألف ثم موحدة أخرى مفتوحة ثم مثناة تحت ويقال فيه بن باباه وبن بابي بكسر الباء الثانية قوله عجبت ما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقة تصدق الله تعالى بها عليكم فاقبلوا صدقته هكذا هو في بعض الأصول ما عجبت وفي بعضها عجبت مما عجبت وهو المشهور المعروف وفيه جواز قول تصدق الله علينا واللهم تصدق علينا وقد كرهه بعض السلف وهو غلط ظاهر وقد أوضحته في أواخر كتاب الأذكار وفيه جواز القصر في غير الخوف وفيه أن المفضول اذا رأى الفاضل يعمل شيئا يشكل عليه يسأله عنه والله أعلم 687 قوله عن بن عباس قال فرض الله عز وجل الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة هذا الحديث قد عمل بظاهره طائفة من السلف منهم الحسن والضحاك واسحق بن راهويه وقال الشافعي ومالك والجمهور ان صلاة الخوف كصلاة الأمن في عدد الركعات فان كانت في الحضر وجب أربع ركعات وان كانت في السفر وجب ركعتان ولا يجوز الاقتصار على ركعة واحدة في حال من الأحوال وتأولوا حديث بن عباس هذا على أن المراد ركعة مع الإمام وركعة أخرى يأتي بها منفردا كما جاءت الأحاديث الصحيحة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الخوف وهذا التأويل لا بد منه للجمع بين الأدلة والله أعلم قوله حدثنا أيوب بن عائذ هو بالذال المعجمة 689 قوله حتى جاء رحله أي منزله قوله فحانت منه التفاته أي حضرت وحصلت قوله لو كنت مسبحا أتممت صلاتي المسبح هنا المتنفل بالصلاة والسبحة هنا صلاة النفل وقوله لو كنت مسبحا لأتممت معناه لو اخترت التنفل لكان اتمام فريضتي أربعا أحب إلى ولكني لا أرى واحدا منهما بل السنة القصر وترك التنفل ومراده النافلة الراتبة مع الفرائض كسنة الظهر والعصر وغيرها من المكتوبات وأما النوافل المطلقة فقد كان بن عمر يفعلها في السفر وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعلها كما ثبت في مواضع من الصحيح عنه وقد اتفق العلماء على استحباب النوافل المطلقة في السفر واختلفوا في استحباب النوافل الراتبة فكرهها بن عمر وآخرون واستحبها الشافعي وأصحابه والجمهور ودليله الاحاديث المطلقة في ندب الرواتب وحديث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحى يوم الفتح بمكة وركعتي الصبح حين ناموا حتى طلعت الشمس وأحاديث أخر صحيحة ذكرها أصحاب السنن والقياس على النوافل المطلقة ولعل النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الرواتب في رحله ولا يراه بن عمر فان النافلة في البيت أفضل أو لعله تركها في بعض الأوقات تنبيها على جواز تركها وأما ما يحتج به القائلون بتركها من أنها لو شرعت لكان اتمام الفريضة أولى فجوابه أن الفريضة متحتمة فلو شرعت تامة لتحتم اتمامها وأما النافلة فهي إلى خيرة المكلف فالرفق أن تكون مشروعة ويتخير ان شاء فعلها وحصل ثوابها وأن شاء تركها ولا شيء عليه قوله في حديث حفص بن عاصم عن بن عمر ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وذكر مسلم بعد هذا في حديث بن عمر قال ومع عثمان صدرا من خلافته ثم أتمها وفي رواية ثمان سنين أو ست سنين وهذا هو المشهور أن عثمان أتم بعد ست سنين من خلافته وتأول العلماء هذه الرواية على أن المراد أن عثمان لم يزد على ركعتين حتى قبضه الله في غير منى والروايات المشهورة باتمام عثمان بعد صدر من خلافته محمولة على الإتمام بمنى خاصة وقد فسر عمران بن الحصين في روايته أن اتمام عثمان إنما كان بمنى وكذا ظاهر الأحاديث التي ذكرها مسلم بعد هذا واعلم أن القصر مشروع بعرفات ومزدلفة ومنى للحاج من غير أهل مكة وما قرب منها ولا يجوز لاهل مكة ومن كان دون مسافة القصر هذا مذهب الشافعي وأبى حنيفة والأكثرين وقال مالك يقصر أهل مكة ومنى ومزدلفة وعرفات فعلة القصر عنده في تلك المواضع النسك وعند الجمهور علته السفر والله أعلم قوله 690 صلى الظهر بالمدينة أربعا وبذي الحليفة ركعتين وبين المدينة وذي الحليفة ستة أميال ويقال سبعة هذا مما احتج به أهل الظاهر في جواز القصر في طويل السفر وقصيره وقال الجمهور لا يجوز القصر الا في سفر يبلغ مرحلتين وقال أبو حنيفة وطائفة شرطه ثلاث مراحل واعتمدوا في ذلك آثارا عن الصحابة وأما هذا الحديث فلا دلالة فيه لأهل الظاهر لان المراد أنه حين سافر صلى الله عليه وسلم إلى مكة في حجة الوداع صلى الظهر بالمدينة أربعا ثم سافر فادركته العصر وهو مسافر بذي الحليفة فصلاها ركعتين وليس المراد أن ذا الحليفة كان غاية سفره فلا دلالة فيه قطعا وأما ابتداء القصر فيجوز من حين يفارق بنيان بلده أو خيام قومه ان كان من أهل الخيام هذا جملة القول فيه وتفصيله مشهور في كتب الفقه هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الا رواية ضعيفة عن مالك أنه لا يقصر حتى يجاوز ثلاثة أميال وحكى عن عطاء وجماعة من أصحاب بن مسعود أنه إذا أراد السفر قصر قبل خروجه وعن مجاهد أنه لا يقصر في يوم خروجه حتى يدخل الليل وهذه الروايات كلها منابذة للسنة وإجماع السلف والخلف 691 قوله يحيى بن يزيد الهنائي هو بضم الهاء وبعدها نون مخففة وبالمد المنسوب إلى هناء بن مالك بن فهم قاله السمعاني قوله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين هذا ليس على سبيل الاشتراط وإنما وقع بحسب الحاجة لأن الظاهر من أسفاره صلى الله عليه وسلم أنه ما كان يسافر سفرا طويلا فيخرج عند حضور فريضة مقصورة ويترك قصرها بقرب المدينة ويتمها وإنما كان يسافر بعيدا من وقت المقصورة فتدركه على ثلاثة أميال أو أكثر أو نحو ذلك فيصليها حينئذ والأحاديث المطلقة مع ظاهر القرآن متعاضدات على جواز القصر من حين يخرج من البلد فانه حينئذ يسمى مسافرا والله أعلم 692 قوله وحدثنا شعبة عن يزيد بن خمير عن حبيب بن عبيد عن جبير بن نفير قال خرجت مع شرحبيل بن السمط إلى قرية على رأس سبعة عشر أو ثمانية عشر ميلا فصلى ركعتين فقلت له فقال رأيت عمر رضي الله عنه صلى بذي الحليفة ركعتين فقلت له فقال إنما أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل هذا الحديث فيه أربعة تابعيون يروي بعضهم عن بعض يزيد بن خمير فمن بعده وتقدمت لهذا نظائر كثيرة وسيأتي بيان باقيها في مواضعها ان شاء الله تعالى ويزيد بن خمير بضم الخاء المعجمة ونفير بضم النون وفتح الفاء والسمط بكسر السين واسكان الميم ويقال السمط بفتح السين وكسر الميم وهذا الحديث مما قد يتوهم أنه دليل لأهل الظاهر ولا دلالة فيه بحال لأن الذي فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر رضي الله عنه إنما هو القصر بذي الحليفة وليس فيه أنها غاية السفر وأما قوله قصر شرحبيل على رأس سبعة عشر ميلا أو ثمانية عشر ميلا فلا حجة فيه لانه تابعي فعل شيئا يخالف الجمهور أو يتأول على أنها كانت في أثناء سفره لا أنها غايته وهذا التأويل ظاهر وبه يصح احتجاجه بفعل عمر ونقله ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم قوله أتى أرضا يقال لها دومين من حمص على رأس ثمانية عشر ميلا هي بضم الدال وفتحها وجهان مشهوران والواو ساكنة والميم مكسورة وحمص لا ينصرف وان كانت اسما ثلاثيا ساكن الاوسط لانها عجمية اجتمع فيها العجمة والعلمية والتأنيث كماه وجور ونظائرهما 693 قوله خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع قلت كم أقام بمكة قال عشرا هذا معناه أنه أقام في مكة وما حواليها لا في نفس مكة فقط والمراد في سفره صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فقدم مكة في اليوم الرابع فأقام بها الخامس والسادس والسابع وخرج منها في الثامن إلى منى وذهب إلى عرفات في التاسع وعاد إلى منى في العاشر فأقام بها الحادي عشر والثاني عشر ونفر في الثالث عشر إلى مكة وخرج منها إلى المدينة في الرابع عشر فمدة اقامته صلى الله عليه وسلم في مكة وحواليها عشرة أيام وكان يقصر الصلاة فيها كلها ففيه دليل على أن المسافر إذا نوى إقامة دون أربعة أيام سوى يومي الدخول والخروج يقصر وأن الثلاثة ليست إقامة لان النبي صلى الله عليه وسلم أقام هو والمهاجرون ثلاثا بمكة فدل على أن الثلاثة ليست إقامة شرعية وأن يومي الدخول والخروج لا يحسبان منها وبهذه الجملة قال الشافعي وجمهور العلماء وفيها خلاف منتشر للسلف 694 قوله بمنى وغيره هكذا هو في الأصول وغيره وهو صحيح لأن منى تذكر وتؤنث بحسب القصد ان قصد الموضع فمذكر أو البقعة فمؤنثة وإذا ذكر صرف وكتب بالألف وان أنث لم يصرف وكتب بالياء والمختار تذكيره وتنوينه وسمى منى لما يمنى به من الدماء أي يراق قوله خبيب بن عبد الرحمن هو بالخاء المعجمة المضمومة وسبق بيانه في أول الكتاب وغيره 695 قوله فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان معناه ليت عثمان صلى ركعتين بدل الأربع كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم أجمعين في صدر خلافته يفعلون ومقصوده كراهة مخالفة ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه ومع هذا فابن مسعود رضي الله عنه موافق على جواز الاتمام ولهذا كان يصلي وراء عثمان رضي الله عنه متما ولو كان القصر عنده واجبا لما استجاز تركه وراء أحد وأما قوله فذكر ذلك لابن مسعود رضي الله عنه فاسترجع فمعناه كراهة المخالفة في الأفضل كما سبق قوله قال مسلم رحمه الله تعالى حارثة بن وهب الخزاعي هو أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه هكذا ضبطناه أخو عبيد الله بضم العين مصغر ووقع في بعض الأصول أخو عبد الله بفتح العين مكبر وهو خطأ والصواب الأول وكذا نقله القاضي رحمه الله تعالى عن أكثر رواة صحيح مسلم وكذا ذكره البخاري في تاريخه وبن أبي حاتم وبن عبدالبر وخلائق لا يحصون كلهم يقولون بأنه أخو عبيد الله مصغر وأمه مليكة بنت جرول الخزاعي تزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأولدها ابنه عبيد الله وأما عبد الله بن عمر وأخته حفصة فأمهما زينب بنت مظعون

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

685 قولها فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر اختلف العلماء في القصر في السفر فقال الشافعي ومالك بن أنس وأكثر العلماء يجوز القصر والاتمام والقصر أفضل ولنا قول أن الاتمام أفضل ووجه أنهما سواء والصحيح المشهور أن القصر أفضل وقال أبو حنيفة وكثيرون القصر واجب ولا يجوز الاتمام ويحتجون بهذا الحديث وبأن أكثر فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كان القصر واحتج الشافعي وموافقوه بالاحاديث المشهورة في صحيح مسلم وغيره أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يسافرون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنهم القاصر ومنهم المتم ومنهم الصائم ومنهم المفطر لا يعيب بعضهم على بعض وبأن عثمان كان يتم وكذلك عائشة وغيرها وهو ظاهر قول الله عز وجل فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة وهذا يقتضي رفع الجناح والاباحة وأما حديث فرضت الصلاة ركعتين فمعناه فرضت ركعتين لمن أراد الاقتصار عليهما فزيد في صلاة الحضر ركعتان على سبيل التحتيم وأقرت صلاة السفر على جواز الاقتصار وثبتت دلائل جواز الاتمام فوجب المصير إليها والجمع بين دلائل الشرع قوله فقلت لعروة ما بال عائشة تتم في السفر فقال انها تأولت كما تأول عثمان اختلف العلماء في تأويلهما فالصحيح الذي عليه المحققون أنهما رأيا القصر جائزا والاتمام جائزا فأخذا بأحد الجائزين وهو الاتمام وقيل لان عثمان امام المؤمنين وعائشة أمهم فكانهما في منازلهما وأبطله المحققون بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أولى بذلك منهما وكذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وقيل لان عثمان تأهل بمكة وأبطلوه بأن النبي صلى الله عليه وسلم سافر بأزواجه وقصر وقيل فعل ذلك من أجل الاعراب الذين حضروا معه لئلا يظنوا أن فرض الصلاة ركعتان أبدا حضرا وسفرا وأبطلوه بأن هذا المعنى كان موجودا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بل اشتهر أمر الصلاة في زمن عثمان أكثر مما كان وقيل لان عثمان نوى الاقامة بمكة بعد الحج وأبطلوه بأن الاقامة بمكة حرام على المهاجر فوق ثلاث وقيل كان لعثمان أرض بمنى وأبطلوه بان ذلك لا يقتضي الاتمام والإقامة والصواب الأول ثم مذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد والجمهور أنه يجوز القصر في كل سفر مباح وشرط بعض السلف كونه سفر خوف وبعضهم كونه سفر حج أو عمرة أو غزو وبعضهم كونه سفر طاعة قال الشافعي ومالك وأحمد والأكثرون ولا يجوز في سفر المعصية وجوزه أبو حنيفة والثوري ثم قال الشافعي ومالك وأصحابهما والليث والأوزاعي وفقهاء أصحاب الحديث وغيرهم لا يجوز القصر إلا في مسيرة مرحلتين قاصدتين وهي ثمانية وأربعون ميلا هاشمية والميل ستة آلاف ذراع والذراع أربع وعشرون اصبعا معترضة معتدلة والاصبع ست شعيرات معترضات معتدلات وقال أبو حنيفة والكوفيون لا يقصر في أقل من ثلاث مراحل وروى عن عثمان وبن مسعود وحذيفة وقال داود وأهل الظاهر يجوز في السفر الطويل والقصير حتى لو كان ثلاثة أميال قصر 686 قوله عن عبد الله بن بابيه هو بباء موحدة ثم ألف ثم موحدة أخرى مفتوحة ثم مثناة تحت ويقال فيه بن باباه وبن بابي بكسر الباء الثانية قوله عجبت ما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقة تصدق الله تعالى بها عليكم فاقبلوا صدقته هكذا هو في بعض الأصول ما عجبت وفي بعضها عجبت مما عجبت وهو المشهور المعروف وفيه جواز قول تصدق الله علينا واللهم تصدق علينا وقد كرهه بعض السلف وهو غلط ظاهر وقد أوضحته في أواخر كتاب الأذكار وفيه جواز القصر في غير الخوف وفيه أن المفضول اذا رأى الفاضل يعمل شيئا يشكل عليه يسأله عنه والله أعلم 687 قوله عن بن عباس قال فرض الله عز وجل الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة هذا الحديث قد عمل بظاهره طائفة من السلف منهم الحسن والضحاك واسحق بن راهويه وقال الشافعي ومالك والجمهور ان صلاة الخوف كصلاة الأمن في عدد الركعات فان كانت في الحضر وجب أربع ركعات وان كانت في السفر وجب ركعتان ولا يجوز الاقتصار على ركعة واحدة في حال من الأحوال وتأولوا حديث بن عباس هذا على أن المراد ركعة مع الإمام وركعة أخرى يأتي بها منفردا كما جاءت الأحاديث الصحيحة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الخوف وهذا التأويل لا بد منه للجمع بين الأدلة والله أعلم قوله حدثنا أيوب بن عائذ هو بالذال المعجمة 689 قوله حتى جاء رحله أي منزله قوله فحانت منه التفاته أي حضرت وحصلت قوله لو كنت مسبحا أتممت صلاتي المسبح هنا المتنفل بالصلاة والسبحة هنا صلاة النفل وقوله لو كنت مسبحا لأتممت معناه لو اخترت التنفل لكان اتمام فريضتي أربعا أحب إلى ولكني لا أرى واحدا منهما بل السنة القصر وترك التنفل ومراده النافلة الراتبة مع الفرائض كسنة الظهر والعصر وغيرها من المكتوبات وأما النوافل المطلقة فقد كان بن عمر يفعلها في السفر وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعلها كما ثبت في مواضع من الصحيح عنه وقد اتفق العلماء على استحباب النوافل المطلقة في السفر واختلفوا في استحباب النوافل الراتبة فكرهها بن عمر وآخرون واستحبها الشافعي وأصحابه والجمهور ودليله الاحاديث المطلقة في ندب الرواتب وحديث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحى يوم الفتح بمكة وركعتي الصبح حين ناموا حتى طلعت الشمس وأحاديث أخر صحيحة ذكرها أصحاب السنن والقياس على النوافل المطلقة ولعل النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الرواتب في رحله ولا يراه بن عمر فان النافلة في البيت أفضل أو لعله تركها في بعض الأوقات تنبيها على جواز تركها وأما ما يحتج به القائلون بتركها من أنها لو شرعت لكان اتمام الفريضة أولى فجوابه أن الفريضة متحتمة فلو شرعت تامة لتحتم اتمامها وأما النافلة فهي إلى خيرة المكلف فالرفق أن تكون مشروعة ويتخير ان شاء فعلها وحصل ثوابها وأن شاء تركها ولا شيء عليه قوله في حديث حفص بن عاصم عن بن عمر ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وذكر مسلم بعد هذا في حديث بن عمر قال ومع عثمان صدرا من خلافته ثم أتمها وفي رواية ثمان سنين أو ست سنين وهذا هو المشهور أن عثمان أتم بعد ست سنين من خلافته وتأول العلماء هذه الرواية على أن المراد أن عثمان لم يزد على ركعتين حتى قبضه الله في غير منى والروايات المشهورة باتمام عثمان بعد صدر من خلافته محمولة على الإتمام بمنى خاصة وقد فسر عمران بن الحصين في روايته أن اتمام عثمان إنما كان بمنى وكذا ظاهر الأحاديث التي ذكرها مسلم بعد هذا واعلم أن القصر مشروع بعرفات ومزدلفة ومنى للحاج من غير أهل مكة وما قرب منها ولا يجوز لاهل مكة ومن كان دون مسافة القصر هذا مذهب الشافعي وأبى حنيفة والأكثرين وقال مالك يقصر أهل مكة ومنى ومزدلفة وعرفات فعلة القصر عنده في تلك المواضع النسك وعند الجمهور علته السفر والله أعلم قوله 690 صلى الظهر بالمدينة أربعا وبذي الحليفة ركعتين وبين المدينة وذي الحليفة ستة أميال ويقال سبعة هذا مما احتج به أهل الظاهر في جواز القصر في طويل السفر وقصيره وقال الجمهور لا يجوز القصر الا في سفر يبلغ مرحلتين وقال أبو حنيفة وطائفة شرطه ثلاث مراحل واعتمدوا في ذلك آثارا عن الصحابة وأما هذا الحديث فلا دلالة فيه لأهل الظاهر لان المراد أنه حين سافر صلى الله عليه وسلم إلى مكة في حجة الوداع صلى الظهر بالمدينة أربعا ثم سافر فادركته العصر وهو مسافر بذي الحليفة فصلاها ركعتين وليس المراد أن ذا الحليفة كان غاية سفره فلا دلالة فيه قطعا وأما ابتداء القصر فيجوز من حين يفارق بنيان بلده أو خيام قومه ان كان من أهل الخيام هذا جملة القول فيه وتفصيله مشهور في كتب الفقه هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الا رواية ضعيفة عن مالك أنه لا يقصر حتى يجاوز ثلاثة أميال وحكى عن عطاء وجماعة من أصحاب بن مسعود أنه إذا أراد السفر قصر قبل خروجه وعن مجاهد أنه لا يقصر في يوم خروجه حتى يدخل الليل وهذه الروايات كلها منابذة للسنة وإجماع السلف والخلف 691 قوله يحيى بن يزيد الهنائي هو بضم الهاء وبعدها نون مخففة وبالمد المنسوب إلى هناء بن مالك بن فهم قاله السمعاني قوله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين هذا ليس على سبيل الاشتراط وإنما وقع بحسب الحاجة لأن الظاهر من أسفاره صلى الله عليه وسلم أنه ما كان يسافر سفرا طويلا فيخرج عند حضور فريضة مقصورة ويترك قصرها بقرب المدينة ويتمها وإنما كان يسافر بعيدا من وقت المقصورة فتدركه على ثلاثة أميال أو أكثر أو نحو ذلك فيصليها حينئذ والأحاديث المطلقة مع ظاهر القرآن متعاضدات على جواز القصر من حين يخرج من البلد فانه حينئذ يسمى مسافرا والله أعلم 692 قوله وحدثنا شعبة عن يزيد بن خمير عن حبيب بن عبيد عن جبير بن نفير قال خرجت مع شرحبيل بن السمط إلى قرية على رأس سبعة عشر أو ثمانية عشر ميلا فصلى ركعتين فقلت له فقال رأيت عمر رضي الله عنه صلى بذي الحليفة ركعتين فقلت له فقال إنما أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل هذا الحديث فيه أربعة تابعيون يروي بعضهم عن بعض يزيد بن خمير فمن بعده وتقدمت لهذا نظائر كثيرة وسيأتي بيان باقيها في مواضعها ان شاء الله تعالى ويزيد بن خمير بضم الخاء المعجمة ونفير بضم النون وفتح الفاء والسمط بكسر السين واسكان الميم ويقال السمط بفتح السين وكسر الميم وهذا الحديث مما قد يتوهم أنه دليل لأهل الظاهر ولا دلالة فيه بحال لأن الذي فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر رضي الله عنه إنما هو القصر بذي الحليفة وليس فيه أنها غاية السفر وأما قوله قصر شرحبيل على رأس سبعة عشر ميلا أو ثمانية عشر ميلا فلا حجة فيه لانه تابعي فعل شيئا يخالف الجمهور أو يتأول على أنها كانت في أثناء سفره لا أنها غايته وهذا التأويل ظاهر وبه يصح احتجاجه بفعل عمر ونقله ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم قوله أتى أرضا يقال لها دومين من حمص على رأس ثمانية عشر ميلا هي بضم الدال وفتحها وجهان مشهوران والواو ساكنة والميم مكسورة وحمص لا ينصرف وان كانت اسما ثلاثيا ساكن الاوسط لانها عجمية اجتمع فيها العجمة والعلمية والتأنيث كماه وجور ونظائرهما 693 قوله خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع قلت كم أقام بمكة قال عشرا هذا معناه أنه أقام في مكة وما حواليها لا في نفس مكة فقط والمراد في سفره صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فقدم مكة في اليوم الرابع فأقام بها الخامس والسادس والسابع وخرج منها في الثامن إلى منى وذهب إلى عرفات في التاسع وعاد إلى منى في العاشر فأقام بها الحادي عشر والثاني عشر ونفر في الثالث عشر إلى مكة وخرج منها إلى المدينة في الرابع عشر فمدة اقامته صلى الله عليه وسلم في مكة وحواليها عشرة أيام وكان يقصر الصلاة فيها كلها ففيه دليل على أن المسافر إذا نوى إقامة دون أربعة أيام سوى يومي الدخول والخروج يقصر وأن الثلاثة ليست إقامة لان النبي صلى الله عليه وسلم أقام هو والمهاجرون ثلاثا بمكة فدل على أن الثلاثة ليست إقامة شرعية وأن يومي الدخول والخروج لا يحسبان منها وبهذه الجملة قال الشافعي وجمهور العلماء وفيها خلاف منتشر للسلف 694 قوله بمنى وغيره هكذا هو في الأصول وغيره وهو صحيح لأن منى تذكر وتؤنث بحسب القصد ان قصد الموضع فمذكر أو البقعة فمؤنثة وإذا ذكر صرف وكتب بالألف وان أنث لم يصرف وكتب بالياء والمختار تذكيره وتنوينه وسمى منى لما يمنى به من الدماء أي يراق قوله خبيب بن عبد الرحمن هو بالخاء المعجمة المضمومة وسبق بيانه في أول الكتاب وغيره 695 قوله فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان معناه ليت عثمان صلى ركعتين بدل الأربع كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم أجمعين في صدر خلافته يفعلون ومقصوده كراهة مخالفة ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه ومع هذا فابن مسعود رضي الله عنه موافق على جواز الاتمام ولهذا كان يصلي وراء عثمان رضي الله عنه متما ولو كان القصر عنده واجبا لما استجاز تركه وراء أحد وأما قوله فذكر ذلك لابن مسعود رضي الله عنه فاسترجع فمعناه كراهة المخالفة في الأفضل كما سبق قوله قال مسلم رحمه الله تعالى حارثة بن وهب الخزاعي هو أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه هكذا ضبطناه أخو عبيد الله بضم العين مصغر ووقع في بعض الأصول أخو عبد الله بفتح العين مكبر وهو خطأ والصواب الأول وكذا نقله القاضي رحمه الله تعالى عن أكثر رواة صحيح مسلم وكذا ذكره البخاري في تاريخه وبن أبي حاتم وبن عبدالبر وخلائق لا يحصون كلهم يقولون بأنه أخو عبيد الله مصغر وأمه مليكة بنت جرول الخزاعي تزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأولدها ابنه عبيد الله وأما عبد الله بن عمر وأخته حفصة فأمهما زينب بنت مظعون

%0
10 Bölüm