Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Minhâc (Müslim şerhi)

İmam Nevevî · AR

Sección V14/P212–V14/P217Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P212–V14/P217)
Orijinal Metin (AR)

2220 قوله صلى الله عليه وسلم من رواية أبى هريرة ( لاعدوى ولا صفر ولاهامة فقال أعرابى يارسول الله فما بال الابل تكون فى الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها قال فمن أعدى الأول ) وفى رواية لاعدوى ولاطيرة ولاصفر ولاهامة 2221 وفى رواية أن أبا هريرة كان يحدث بحديث لاعدوى ويحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم أيضا أنه قال لايورد ممرض على مصحح ثم ان أبا هريرة اقتصر على رواية حديث لايورد ممرض على مصح وأمسك عن حديث لاعدوى فراجعوه فيه وقالوا له إنا سمعناك تحدثه فأبى أن يعترف به قال أبو سلمة الراوي عن أبى هريرة فلاأدرى أنسى أبو هريرة أو نسخ أحد القولين الآخر قال جمهور العلماء يجب الجمع بين هذين الحديثين وهما صحيحان قالوا وطريق الجمع أن حديث لاعدوى المراد به نفى ما كانت الجاهليه تزعمه وتعتقده أن المرض والعاهة تعدى بطبعها لابفعل الله تعالى وأما حديث لايورد ممرض على مصح فأرشد فيه إلى مجانبة ما يحصل الضرر عنده فى العادة بفعل الله تعالى وقدره فنفى فى الحديث الأول العدوى بطبعها ولم ينف حصول الضرر عند ذلك بقدر الله تعالى وفعله وأرشد فى الثانى إلى الاحتراز مما يحصل عنده الضرر بفعل الله وارادته وقدره فهذا الذى ذكرناه من تصحيح الحديثين والجمع بينهما هو الصواب الذى عليه جمهور العلماء ويتعين المصير إليه ولايؤثر نسيان أبى هريرة لحديث لاعدوى لوجهين أحدهما أن نسيان الراوى للحديث الذى رواه لايقدح فى صحته عند جماهير العلماء بل يجب العمل به والثانى أن هذا اللفظ ثابت من رواية غير أبى هريرة فقد ذكر مسلم هذا من رواية السائب بن يزيد وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وبن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم وحكى المازرى والقاضى عياض عن بعض العلماء أن حديث لايورد ممرض على مصح منسوخ بحديث لاعدوى وهذا غلط لوجهين أحدهما أن النسخ يشترط فيه تعذر الجمع بين الحديثين ولم يتعذر بل قد جمعنا بينهما والثانى أنه يشترط فيه معرفة التاريخ وتأخر الناسخ وليس ذلك موجودا هنا وقال آخرون حديث لاعدوى على ظاهره وأما النهى عن ايراد الممرض على المصح فليس للعدوى بل للتأذى بالرائحة الكريهة وقبح صورته وصورة المجذوم والصواب ماسبق والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2220 ( ولاصفر ) فيه تأويلان أحدهما المراد تاخيرهم تحريم المحرم إلى صفر وهو النسيء الذى كانوا يفعلونه وبهذا قال مالك وأبو عبيدة والثانى أن الصفر دواب فى البطن وهى دود وكانوا يعتقدون أن فى البطن دابة تهيج عند الجوع وربما قتلت صاحبها وكانت العرب تراها أعدى من الجرب وهذا التفسير هو الصحيح وبه قال مطرف وبن وهب وبن حبيب وأبو عبيد وخلائق من العلماء وقد ذكره مسلم عن جابر بن عبد الله راوى الحديث فيتعين اعتماده ويجوز أن يكون المراد هذا والأول جميعا وأن الصفرين جميعا باطلان لاأصل لهما ولاتصريح على واحد منهما قوله صلى الله عليه وسلم ( ولاهامة ) فيه تأويلان أحدهما أن العرب كانت تتشاءم باطامة وهى الطائر المعروف من طير الليل وقيل هي البومة قالوا كانت اذا سقطت على دار أحدهم رآها ناعية له نفسه أوبعض أهله وهذا تفسير مالك بن أنس والثانى أن العرب كانت تعتقد أن عظام الميت وقيل روحه تنقلب هامة تطير وهذا تفسير أكثر العلماء وهو المشهور ويجوز أن يكون المراد النوعين فانهما جميعا باطلان فبين النبى صلى الله عليه وسلم ابطال ذلك وضلالة الجاهلية فيما تعتقده من ذلك والهامة بتخفيف الميم على المشهور الذى لم يذكر الجمهور غيره وقيل بتشديدها قاله جماعة وحكاه القاضي عن أبى زيد الأنصارى الامام فى اللغة قوله صلى الله عليه وسلم ( ولانوء ) أى لاتقولوا مطرنا بنوء كذا ولاتعتقدوه وسبق شرحه واضحا فى كتاب الصلاة قوله صلى الله عليه وسلم 2222 ( ولاغول ) قال جمهور العلماء كانت العرب تزعم أن الغيلان فى الفلوات وهي جنس من الشياطين فتتراءى للناس وتتغول تغولا أى تتلون تلونا فتضلهم عن الطريق فتهلكهم فأبطل النبى صلى الله عليه وسلم ذاك وقال آخرون ليس المراد بالحديث نفي وجود الغول وانما معناه ابطال ما تزعمه العرب من تلون الغول بالصور المختلفة واغتيالها قالوا ومعنى لاغول أى لاتستطيع أن تضل أحدا ويشهد له حديث آخر لاغول ولكن السعالى قال العلماء السعالى بالسين المفتوحة والعين المهملتين وهم سحرة الجن أى ولكن فى الجن سحرة لهم تلبيس وتخيل وفى الحديث الآخر إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان أى ارفعوا شرها بذكر الله تعالى وهذا دليل على أنه ليس المراد نفى أصل وجودها وفى حديث أبى أيوب كان لى تمر فى سهوة وكانت الغول تجيء فتأكل منه قوله صلى الله عليه وسلم ( فمن أعدى الأول ) معناه أن البعير الأول الذى جرد من أجر به أى وأنتم تعملون تعترفون أن الله تعالى هو الذى أوجد ذلك من غير ملاصقة لبعير أجرب فاعملوا أن البعير الثانى والثالث وما بعدهما انما جرب بفعل الله تعالى وإرادته لابعدوى تعدى بطبعها ولو كان الجرب بالعدوى بالطبائع لم يجرب الأول لعدم المعدى ففى الحديث بيان الدليل القاطع لابطال قولهم فى العدوى بطبعها قوله صلى الله عليه وسلم ( لايورد ممرض على مصح ) قوله يورد بكسر الراء والممرض والمصح بكسر الراء والصاد ومفعول يورد محذوف أى لايورد ابله المراض قال العلماء الممرض صاحب الابل المراض والمصح صاحب الابل الصحاح فمعنى الحديث لايورد صاحب الابل المراض ابله على ابل صاحب الابل الصحاح لأنه ربما أصابها المرض بفعل الله تعال وقدره الذى أجرى به العادة لابطبعها فيحصل لصاحبها ضرر بمرضها وربما حصل له ضرر أعظم من ذلك باعتقاد العدوى بطبعها فيكفر والله أعلم قوله ( كان أبو هرير يحدثهما كلتيهما ) كذا هو فى جميع النسخ كلتيهما بالتاء والياء مجموعتين والضمير عائد إلى الكلمتين أو القصتين أو المألتين ونحو ذلك قوله ( قال أبو الزبير هذه الغول التى تغول ) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا قال أبو الزبير وكذا نقله القاضي عن الجمهور قال وفى رواية الطبرى أحد رواة صحيح مسلم قال أبو هريرة قال والصواب الأول قوله ( انه قال فى تفسير الصفر هي دواب البطن ) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا دواب بدال مهملة وباء موحدة مشددة وكذا نقله القاضي عن رواية الجمهور قال وفي رواية العذري ذوات بالذال المعجمة والتاء المثناة فوق وله وجه ولكن الصحيح المعروف هو الأول قال القاضي واختلفوا فى قوله صلى الله عليه وسلم لاعدوى فقيل هو نهى عن أن يقال ذلك أو يعتقد وقيل هو خبر أى لاتقع عدوى بطبعها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2220 قوله صلى الله عليه وسلم من رواية أبى هريرة ( لاعدوى ولا صفر ولاهامة فقال أعرابى يارسول الله فما بال الابل تكون فى الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها قال فمن أعدى الأول ) وفى رواية لاعدوى ولاطيرة ولاصفر ولاهامة 2221 وفى رواية أن أبا هريرة كان يحدث بحديث لاعدوى ويحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم أيضا أنه قال لايورد ممرض على مصحح ثم ان أبا هريرة اقتصر على رواية حديث لايورد ممرض على مصح وأمسك عن حديث لاعدوى فراجعوه فيه وقالوا له إنا سمعناك تحدثه فأبى أن يعترف به قال أبو سلمة الراوي عن أبى هريرة فلاأدرى أنسى أبو هريرة أو نسخ أحد القولين الآخر قال جمهور العلماء يجب الجمع بين هذين الحديثين وهما صحيحان قالوا وطريق الجمع أن حديث لاعدوى المراد به نفى ما كانت الجاهليه تزعمه وتعتقده أن المرض والعاهة تعدى بطبعها لابفعل الله تعالى وأما حديث لايورد ممرض على مصح فأرشد فيه إلى مجانبة ما يحصل الضرر عنده فى العادة بفعل الله تعالى وقدره فنفى فى الحديث الأول العدوى بطبعها ولم ينف حصول الضرر عند ذلك بقدر الله تعالى وفعله وأرشد فى الثانى إلى الاحتراز مما يحصل عنده الضرر بفعل الله وارادته وقدره فهذا الذى ذكرناه من تصحيح الحديثين والجمع بينهما هو الصواب الذى عليه جمهور العلماء ويتعين المصير إليه ولايؤثر نسيان أبى هريرة لحديث لاعدوى لوجهين أحدهما أن نسيان الراوى للحديث الذى رواه لايقدح فى صحته عند جماهير العلماء بل يجب العمل به والثانى أن هذا اللفظ ثابت من رواية غير أبى هريرة فقد ذكر مسلم هذا من رواية السائب بن يزيد وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وبن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم وحكى المازرى والقاضى عياض عن بعض العلماء أن حديث لايورد ممرض على مصح منسوخ بحديث لاعدوى وهذا غلط لوجهين أحدهما أن النسخ يشترط فيه تعذر الجمع بين الحديثين ولم يتعذر بل قد جمعنا بينهما والثانى أنه يشترط فيه معرفة التاريخ وتأخر الناسخ وليس ذلك موجودا هنا وقال آخرون حديث لاعدوى على ظاهره وأما النهى عن ايراد الممرض على المصح فليس للعدوى بل للتأذى بالرائحة الكريهة وقبح صورته وصورة المجذوم والصواب ماسبق والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2220 ( ولاصفر ) فيه تأويلان أحدهما المراد تاخيرهم تحريم المحرم إلى صفر وهو النسيء الذى كانوا يفعلونه وبهذا قال مالك وأبو عبيدة والثانى أن الصفر دواب فى البطن وهى دود وكانوا يعتقدون أن فى البطن دابة تهيج عند الجوع وربما قتلت صاحبها وكانت العرب تراها أعدى من الجرب وهذا التفسير هو الصحيح وبه قال مطرف وبن وهب وبن حبيب وأبو عبيد وخلائق من العلماء وقد ذكره مسلم عن جابر بن عبد الله راوى الحديث فيتعين اعتماده ويجوز أن يكون المراد هذا والأول جميعا وأن الصفرين جميعا باطلان لاأصل لهما ولاتصريح على واحد منهما قوله صلى الله عليه وسلم ( ولاهامة ) فيه تأويلان أحدهما أن العرب كانت تتشاءم باطامة وهى الطائر المعروف من طير الليل وقيل هي البومة قالوا كانت اذا سقطت على دار أحدهم رآها ناعية له نفسه أوبعض أهله وهذا تفسير مالك بن أنس والثانى أن العرب كانت تعتقد أن عظام الميت وقيل روحه تنقلب هامة تطير وهذا تفسير أكثر العلماء وهو المشهور ويجوز أن يكون المراد النوعين فانهما جميعا باطلان فبين النبى صلى الله عليه وسلم ابطال ذلك وضلالة الجاهلية فيما تعتقده من ذلك والهامة بتخفيف الميم على المشهور الذى لم يذكر الجمهور غيره وقيل بتشديدها قاله جماعة وحكاه القاضي عن أبى زيد الأنصارى الامام فى اللغة قوله صلى الله عليه وسلم ( ولانوء ) أى لاتقولوا مطرنا بنوء كذا ولاتعتقدوه وسبق شرحه واضحا فى كتاب الصلاة قوله صلى الله عليه وسلم 2222 ( ولاغول ) قال جمهور العلماء كانت العرب تزعم أن الغيلان فى الفلوات وهي جنس من الشياطين فتتراءى للناس وتتغول تغولا أى تتلون تلونا فتضلهم عن الطريق فتهلكهم فأبطل النبى صلى الله عليه وسلم ذاك وقال آخرون ليس المراد بالحديث نفي وجود الغول وانما معناه ابطال ما تزعمه العرب من تلون الغول بالصور المختلفة واغتيالها قالوا ومعنى لاغول أى لاتستطيع أن تضل أحدا ويشهد له حديث آخر لاغول ولكن السعالى قال العلماء السعالى بالسين المفتوحة والعين المهملتين وهم سحرة الجن أى ولكن فى الجن سحرة لهم تلبيس وتخيل وفى الحديث الآخر إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان أى ارفعوا شرها بذكر الله تعالى وهذا دليل على أنه ليس المراد نفى أصل وجودها وفى حديث أبى أيوب كان لى تمر فى سهوة وكانت الغول تجيء فتأكل منه قوله صلى الله عليه وسلم ( فمن أعدى الأول ) معناه أن البعير الأول الذى جرد من أجر به أى وأنتم تعملون تعترفون أن الله تعالى هو الذى أوجد ذلك من غير ملاصقة لبعير أجرب فاعملوا أن البعير الثانى والثالث وما بعدهما انما جرب بفعل الله تعالى وإرادته لابعدوى تعدى بطبعها ولو كان الجرب بالعدوى بالطبائع لم يجرب الأول لعدم المعدى ففى الحديث بيان الدليل القاطع لابطال قولهم فى العدوى بطبعها قوله صلى الله عليه وسلم ( لايورد ممرض على مصح ) قوله يورد بكسر الراء والممرض والمصح بكسر الراء والصاد ومفعول يورد محذوف أى لايورد ابله المراض قال العلماء الممرض صاحب الابل المراض والمصح صاحب الابل الصحاح فمعنى الحديث لايورد صاحب الابل المراض ابله على ابل صاحب الابل الصحاح لأنه ربما أصابها المرض بفعل الله تعال وقدره الذى أجرى به العادة لابطبعها فيحصل لصاحبها ضرر بمرضها وربما حصل له ضرر أعظم من ذلك باعتقاد العدوى بطبعها فيكفر والله أعلم قوله ( كان أبو هرير يحدثهما كلتيهما ) كذا هو فى جميع النسخ كلتيهما بالتاء والياء مجموعتين والضمير عائد إلى الكلمتين أو القصتين أو المألتين ونحو ذلك قوله ( قال أبو الزبير هذه الغول التى تغول ) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا قال أبو الزبير وكذا نقله القاضي عن الجمهور قال وفى رواية الطبرى أحد رواة صحيح مسلم قال أبو هريرة قال والصواب الأول قوله ( انه قال فى تفسير الصفر هي دواب البطن ) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا دواب بدال مهملة وباء موحدة مشددة وكذا نقله القاضي عن رواية الجمهور قال وفي رواية العذري ذوات بالذال المعجمة والتاء المثناة فوق وله وجه ولكن الصحيح المعروف هو الأول قال القاضي واختلفوا فى قوله صلى الله عليه وسلم لاعدوى فقيل هو نهى عن أن يقال ذلك أو يعتقد وقيل هو خبر أى لاتقع عدوى بطبعها

Sección V14/P217–V14/P222Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P217–V14/P222)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب الطيره والفأل ومايكون فيه الشؤم ) قوله صلى الله عليه وسلم 2223 ( لا طيرة وخيرها الفأل ) قيل يارسول الله وما الفأل قال الكلمة الحسنة الصالحة يسمعها أحدكم 2224 وفى رواية لاطيرة ويعجبنى الفأل الكلمة الحسنة الكلمة الطيبة 2223 وفى رواية وأحب الفأل الصالح أما الطيرة فبكسر الطاء وفتح الياء على وزن العنبة هذا هو الصحيح المعروف فى رواية الحديث وكتب اللغة والغريب وحكى القاضي وبن الأثير أن منهم من سكنالياء والمشهور الأول قالوا وهى مصدر تطير طيرة قالوا ولم يجيء فى المصادر على هذا الوزن إلاتطير طيرة وتخير خيره بالخاء المعجمة وجاء فى الأسماء حرفان وهما شيء طيبة أى طيب والتولة بكسرالتاء المثناة وضمها وهو نوع من السحر وقيل يشبه السحر وقال الأصمعى هو ماتتحبب به المرأة إلى زوجها والتطير التشاءم وأصله الشيء المكروه من قول أو فعل أو مرئى وكانوا يتطيرون بالسوانح والبوارح فينفرون الظباء والطيور فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا فى سفرهم وحوائجهم وان أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها فكانت تصدهم فى كثير من الأوقات عن مصالحهم فنفى الشرع ذلك وأبطله ونهي عنه وأخبر أنه ليس له تأثير بنفع ولاضر فهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم لاطيرة وفى حديث اخر الطيرة شرك أى اعتقاد أنها تنفع أو تضر اذ عملوا بمقتضاها معتقدين تأثيرها فهو شركلأنهم جعلوا لها أثرا فى الفعل والإيجاد وأما الفأل فمهموز ويجوز ترك همزه وجمعه فؤول كفلس وفلوس وقد فسره النبى صلى الله عليه وسلم بالكلمة الصالحة والحسنة والطيبة قال العلماء يكون الفأل فيما يسروفيما يسوء والغالب فى السرور والطيرة ولايكون إلافيما يسوء قالوا وقد يستعمل مجازا فى السرور يقال تفاءلت بكذا بالتخفيف وتفألت بالتشديد وهو الأصل والأول مخفف منه ومقلوب عنه قال العلماء وانما أحب الفأل لان الانسان اذا أمل فائدة الله تعالى وفضله عند سبب قوى أو ضعيف فهو على خير فى الحال وان غلط فى جهة الرجاء فالرجاءله خير وأما اذا قطع رجاءه وأمله من الله تعالى فان ذلك شر له والطيرة فيها سوء الظن وتوقع البلاء ومن أمثال التفاؤل أن يكون له مريض فيتفاءل بما يسمعه فيسمع من يقول يا سالم أو يكون طالب حاجة فيسمع من يقول يا واجد فيقع فى قلبه رجاء البرء أو الوجدان والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2225 ( الشؤم فى الدار والمرأة والفرس ) وفى رواية انما الشؤم فى ثلاثة المرأة والفرس والدار وفى 2226 رواية ان كان الشؤم فى شيء ففى الفرس والمسكن والمرأة 2227 وفى رواية ان كان فى شيء ففى الربع والخادم والفرس واختلف العلماء فى هذا الحديث فقال مالك وطائفة هو على ظاهره وأن الدار قد يجعل الله تعالى سكناها سببا للضرر أو الهلاك وكذا اتخاذ المرأة المعينة أو الفرس أو الخادم قد يحصل الهلاك عنده بقضاء الله تعالى ومعناه قد يحصل الشؤم فى هذه الثلاثة كما صرح به فى رواية إن يكن الشؤم فى شيء وقال الخطابى وكثيرون هو فى معنى الاستثناء من الطيرة أى الطيرة منهى عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها أوامرأة يكره صحبتها أو فرس أوخادم فليفارق الجميع بالبيع ونحوه وطلاق المرأة وقال آخرون شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها وأذاهم وشؤم المرأة عدم ولادتها وسلاطة لسانها وتعرضها للريب وشؤم الفرس أن لايغزى عليها وقيل حرانها وغلاء ثمنها وشؤم الخادم سوءخلقه وقلة تعهده لما فوض إليه وقيل المراد بالشؤم هنا عدم الموافقة واعترض بعض الملاحدة بحديث لاطيرة على هذا فأجاب بن قتيبة وغيره بان هذا مخصوص من حديث لا طيرة إلا في هذه الثلاثة قال القاضي قال بعض العلماء الجامع لهذه الفصول السابقة فى الأحاديث ثلاثة أقسام أحدها مالم يقع الضرر به ولا اطردت عادة خاصة ولاعامة فهذا لايلتفت إليه وأنكر الشرع الالتفات إليه وهو الطيرة والثانى ما يقع عنده الضرر عموما الايخصه وزاد لامتكرا كالو باء فلايقدم عليه ولايخرج منه والثالث ما يخص ولا يعم كالدار والفرس والمرأة فهذا يباح الفرار منه والله أعلم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب الطيره والفأل ومايكون فيه الشؤم ) قوله صلى الله عليه وسلم 2223 ( لا طيرة وخيرها الفأل ) قيل يارسول الله وما الفأل قال الكلمة الحسنة الصالحة يسمعها أحدكم 2224 وفى رواية لاطيرة ويعجبنى الفأل الكلمة الحسنة الكلمة الطيبة 2223 وفى رواية وأحب الفأل الصالح أما الطيرة فبكسر الطاء وفتح الياء على وزن العنبة هذا هو الصحيح المعروف فى رواية الحديث وكتب اللغة والغريب وحكى القاضي وبن الأثير أن منهم من سكنالياء والمشهور الأول قالوا وهى مصدر تطير طيرة قالوا ولم يجيء فى المصادر على هذا الوزن إلاتطير طيرة وتخير خيره بالخاء المعجمة وجاء فى الأسماء حرفان وهما شيء طيبة أى طيب والتولة بكسرالتاء المثناة وضمها وهو نوع من السحر وقيل يشبه السحر وقال الأصمعى هو ماتتحبب به المرأة إلى زوجها والتطير التشاءم وأصله الشيء المكروه من قول أو فعل أو مرئى وكانوا يتطيرون بالسوانح والبوارح فينفرون الظباء والطيور فإن أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا فى سفرهم وحوائجهم وان أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها فكانت تصدهم فى كثير من الأوقات عن مصالحهم فنفى الشرع ذلك وأبطله ونهي عنه وأخبر أنه ليس له تأثير بنفع ولاضر فهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم لاطيرة وفى حديث اخر الطيرة شرك أى اعتقاد أنها تنفع أو تضر اذ عملوا بمقتضاها معتقدين تأثيرها فهو شركلأنهم جعلوا لها أثرا فى الفعل والإيجاد وأما الفأل فمهموز ويجوز ترك همزه وجمعه فؤول كفلس وفلوس وقد فسره النبى صلى الله عليه وسلم بالكلمة الصالحة والحسنة والطيبة قال العلماء يكون الفأل فيما يسروفيما يسوء والغالب فى السرور والطيرة ولايكون إلافيما يسوء قالوا وقد يستعمل مجازا فى السرور يقال تفاءلت بكذا بالتخفيف وتفألت بالتشديد وهو الأصل والأول مخفف منه ومقلوب عنه قال العلماء وانما أحب الفأل لان الانسان اذا أمل فائدة الله تعالى وفضله عند سبب قوى أو ضعيف فهو على خير فى الحال وان غلط فى جهة الرجاء فالرجاءله خير وأما اذا قطع رجاءه وأمله من الله تعالى فان ذلك شر له والطيرة فيها سوء الظن وتوقع البلاء ومن أمثال التفاؤل أن يكون له مريض فيتفاءل بما يسمعه فيسمع من يقول يا سالم أو يكون طالب حاجة فيسمع من يقول يا واجد فيقع فى قلبه رجاء البرء أو الوجدان والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2225 ( الشؤم فى الدار والمرأة والفرس ) وفى رواية انما الشؤم فى ثلاثة المرأة والفرس والدار وفى 2226 رواية ان كان الشؤم فى شيء ففى الفرس والمسكن والمرأة 2227 وفى رواية ان كان فى شيء ففى الربع والخادم والفرس واختلف العلماء فى هذا الحديث فقال مالك وطائفة هو على ظاهره وأن الدار قد يجعل الله تعالى سكناها سببا للضرر أو الهلاك وكذا اتخاذ المرأة المعينة أو الفرس أو الخادم قد يحصل الهلاك عنده بقضاء الله تعالى ومعناه قد يحصل الشؤم فى هذه الثلاثة كما صرح به فى رواية إن يكن الشؤم فى شيء وقال الخطابى وكثيرون هو فى معنى الاستثناء من الطيرة أى الطيرة منهى عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها أوامرأة يكره صحبتها أو فرس أوخادم فليفارق الجميع بالبيع ونحوه وطلاق المرأة وقال آخرون شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها وأذاهم وشؤم المرأة عدم ولادتها وسلاطة لسانها وتعرضها للريب وشؤم الفرس أن لايغزى عليها وقيل حرانها وغلاء ثمنها وشؤم الخادم سوءخلقه وقلة تعهده لما فوض إليه وقيل المراد بالشؤم هنا عدم الموافقة واعترض بعض الملاحدة بحديث لاطيرة على هذا فأجاب بن قتيبة وغيره بان هذا مخصوص من حديث لا طيرة إلا في هذه الثلاثة قال القاضي قال بعض العلماء الجامع لهذه الفصول السابقة فى الأحاديث ثلاثة أقسام أحدها مالم يقع الضرر به ولا اطردت عادة خاصة ولاعامة فهذا لايلتفت إليه وأنكر الشرع الالتفات إليه وهو الطيرة والثانى ما يقع عنده الضرر عموما الايخصه وزاد لامتكرا كالو باء فلايقدم عليه ولايخرج منه والثالث ما يخص ولا يعم كالدار والفرس والمرأة فهذا يباح الفرار منه والله أعلم

Sección V14/P222Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P222)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان )

Sección V14/P222–V14/P227Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P222–V14/P227)
Orijinal Metin (AR)

قوله صلى الله عليه وسلم 537 ( فلا تأتوا الكهان ) وفى رواية سئل عنالكهان فقال ليسوا بشيء قال القاضي رحمه الله كانت الكهانة فى العرب ثلاثة أضرب أحدها يكون للانسان ولى من الجن يخبره بما يسترقه من السمع من السماء وهذا القسم بطل من حين بعث الله نبينا صلى الله عليه وسلم الثانى أن يخبره بما يطرأ أو يكون فى أقطار الأرض وما خفى عنه مما قرب أو بعد وهذا لا يبعد وجوده ونفت المعتزلة وبعض المتكلمين هذين الضربين وأحالوهما ولااستحالة فى ذلك ولابعد فى وجوده لكنهم يصدقون ويكذبون والنهى عن تصديقهم والسماع منهم عام الثالث المنجمون وهذا الضرب يخلق الله تعالى فيه لبعض الناس قوة ما لكن الكذب فيه أغلب ومن هذا الفن العرافة وصاحبها عراف وهو الذى يستدل على الأمور بأسباب ومقدمات يدعى معرفتها بها وقد يعتضد بعض هذا الفن ببعض فى ذلك بالزجر والطرق والنجوم وأسباب معتادة وهذه الأضرب كلها تسمى كهانة وقد أكذبهم كلهم الشرع ونهى عن تصديقهم واتيانهم والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( ليسوا بشئ ) فمعناه بطلان قولهم وأنه لاحقيقة له وفيه جواز اطلاق هذا اللفظ على ماكان باطلا قوله ( كما نتطير قال ذاك شيء يجده أحدكم فى نفسه فلايصدنكم ) معناه أن كراهة ذلك تقع فى نفوسكم فى العادة ولكن لاتلتفتوا إليه ولاترجعوا عما كنتم عزمتم عليه قبل هذا وقد صح عن عروة بن عامر الصحابى رضى الله عنه قال ذكرت الطيرة عندرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحسنها الفأل ولا يرد مسلما فاذا رأى أحدكم مايكره فليقل اللهم لايأتى بالحسنات إلا أنت ولايدفع السيئات إلاأنت ولاحول ولاقوة إلابك رواه أبو داود باسناد صحيح قوله صلى الله عليه وسلم 2228 ( كان نبى من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذلك ) هذا الحديث سبق شرحه فى كتاب الصلاة قوله صلى الله عليه وسلم ( تلك الكلمة الحق يخطفها الجنى فيقذفها فى أذن وليه ويزيد فيها مائة كذبة ) أما يخطفها فبفتح الطاء على المشهور وبه جاء القرآن وفى لغة قليلة كسرها ومعناه استرقه واخذه بسرعة وأما الكذبة فبفتح الكاف وكسرها والذال ساكنة فيهما قال القاضي وأنكربعضهم الكسر إذا أراد الحالة والهيئة وليس هذاموضعها ومعنى يقذفها يلقيها قوله صلى الله عليه وسلم ( تلك الكلمة من الجن يخطفها فيقرها فى أذن وليه قرالدجاجة ) هكذا هو فى جميع النسخ ببلادنا الكلمة من الجن بالجيم والنون أى الكلمة المسموعة من الجن أو التي تصح مما نقلته الجن بالجيم والنون وذكر القاضي فى المشارق أنه روى هكذا وروى أيضا من الحق بالحاء والقاف وأما قوله فيقرها فهو بفتح الياء وضم القاف وتشديد الراء وقر الدجاجة بفتح القاف والدجاجة بالدال الدجاجة المعروفة قال أهل اللغة والغريبالقر ترديد الكلام فى أذن المخاطب حتى يفهمه يقول قررته فيه أقره قرا وقر الدجاجة صوتها اذا قطعته يقال قرت تقر قرا وقريرا فان رددته قلت قرقرت قرقرة قال الخطابى وغيره معناه أن الجنى يقذف الكلمة إلى وليه الكاهن فتسمعها الشياطين كما تؤذن الدجاجة بصوتها صواحبها فتتجاوب قال وفيه وجه آخر وهى أن تكون الرواية كقر الزجاجة تدل عليه رواية البخارى فيقرها فى أذنه كما تقر القارورة قال فذكر القارورة فى هذه الرواية يدل على ثبوت الرواية بالزجاجة قال القاضي أما مسلم فلم تختلف الرواية فيه أنه الدجاجة بالدال لكن رواية القارورة تصحح الزجاجة قال القاضي معناه يكون لما يلقيه إلى وليه حس كحس القارورة عندتحريكها مع اليدأو على صفا قوله صلى الله عليه وسلم فى رواية صالح عن بن شهاب 2229 ( ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون ) هذه اللفظة ضبطوها من رواية صالح على وجهين أحدهما بالراء والثانى بالذال ووقع فى رواية الأوزاعى وبن معقل الراء باتفاق النسخ ومعناه يخلطون فيه الكذب وهو بمعنى يقذفون وفى رواية يونس يرقون قال القاضي ضبطناه عن شيوخنا بضم الياء وفتح الراء وتشديد القاف قال ورواه بعضهم بفتح الياء واسكان الراء قال فى المشارق قال بعضهم صوابه بفتح الياء واسكان الراء وفتح القاف قال وكذا ذكره الخطابى قال ومعناه معنى يزيدون يقال رقى فلان إلى الباطل بكسر القاف أى رفعه وأصله من الصعود أى يدعون فيها فوق ماسمعوا قال القاضي وقد يصح الرواية الأولى على تضعيف هذا الفعل وتكثيره والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2230 ( من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ) أما العراف فقد سبق بيانه وأنه من جملة أنواع الكهان قال الخطابى وغيره العراف هو الذى يتعاطى معرفة مكان المسروق ومكان الضالة ونحوهما وأما عدم قبول صلاته فمعناه أنه لاثواب له فيها وان كانت مجزئة فى سقوط الفرض عنه ولايحتاج معها إلى اعادة ونظير هذه الصلاة فى الأرض المغصوبة مجزئة مسقطة للقضاء ولكن لاثواب فيها كذا قاله جمهور أصحابنا قالوا فصلاة الفرض وغيرها من الواجبات اذا أتى بها على وجهها الكامل ترتب عليها شيئان سقوطالفرض عنه وحصول الثواب فاذا أداها فى أرض مغصوبة حصل الأول دون الثانى ولابدمن هذا التأويل فى هذا الحديث فان العلماء متفقون على أنه لايلزم من أتى العراف إعادة صلوات أربعين ليلة فوجب تأويله والله أعلم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله صلى الله عليه وسلم 537 ( فلا تأتوا الكهان ) وفى رواية سئل عنالكهان فقال ليسوا بشيء قال القاضي رحمه الله كانت الكهانة فى العرب ثلاثة أضرب أحدها يكون للانسان ولى من الجن يخبره بما يسترقه من السمع من السماء وهذا القسم بطل من حين بعث الله نبينا صلى الله عليه وسلم الثانى أن يخبره بما يطرأ أو يكون فى أقطار الأرض وما خفى عنه مما قرب أو بعد وهذا لا يبعد وجوده ونفت المعتزلة وبعض المتكلمين هذين الضربين وأحالوهما ولااستحالة فى ذلك ولابعد فى وجوده لكنهم يصدقون ويكذبون والنهى عن تصديقهم والسماع منهم عام الثالث المنجمون وهذا الضرب يخلق الله تعالى فيه لبعض الناس قوة ما لكن الكذب فيه أغلب ومن هذا الفن العرافة وصاحبها عراف وهو الذى يستدل على الأمور بأسباب ومقدمات يدعى معرفتها بها وقد يعتضد بعض هذا الفن ببعض فى ذلك بالزجر والطرق والنجوم وأسباب معتادة وهذه الأضرب كلها تسمى كهانة وقد أكذبهم كلهم الشرع ونهى عن تصديقهم واتيانهم والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( ليسوا بشئ ) فمعناه بطلان قولهم وأنه لاحقيقة له وفيه جواز اطلاق هذا اللفظ على ماكان باطلا قوله ( كما نتطير قال ذاك شيء يجده أحدكم فى نفسه فلايصدنكم ) معناه أن كراهة ذلك تقع فى نفوسكم فى العادة ولكن لاتلتفتوا إليه ولاترجعوا عما كنتم عزمتم عليه قبل هذا وقد صح عن عروة بن عامر الصحابى رضى الله عنه قال ذكرت الطيرة عندرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحسنها الفأل ولا يرد مسلما فاذا رأى أحدكم مايكره فليقل اللهم لايأتى بالحسنات إلا أنت ولايدفع السيئات إلاأنت ولاحول ولاقوة إلابك رواه أبو داود باسناد صحيح قوله صلى الله عليه وسلم 2228 ( كان نبى من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذلك ) هذا الحديث سبق شرحه فى كتاب الصلاة قوله صلى الله عليه وسلم ( تلك الكلمة الحق يخطفها الجنى فيقذفها فى أذن وليه ويزيد فيها مائة كذبة ) أما يخطفها فبفتح الطاء على المشهور وبه جاء القرآن وفى لغة قليلة كسرها ومعناه استرقه واخذه بسرعة وأما الكذبة فبفتح الكاف وكسرها والذال ساكنة فيهما قال القاضي وأنكربعضهم الكسر إذا أراد الحالة والهيئة وليس هذاموضعها ومعنى يقذفها يلقيها قوله صلى الله عليه وسلم ( تلك الكلمة من الجن يخطفها فيقرها فى أذن وليه قرالدجاجة ) هكذا هو فى جميع النسخ ببلادنا الكلمة من الجن بالجيم والنون أى الكلمة المسموعة من الجن أو التي تصح مما نقلته الجن بالجيم والنون وذكر القاضي فى المشارق أنه روى هكذا وروى أيضا من الحق بالحاء والقاف وأما قوله فيقرها فهو بفتح الياء وضم القاف وتشديد الراء وقر الدجاجة بفتح القاف والدجاجة بالدال الدجاجة المعروفة قال أهل اللغة والغريبالقر ترديد الكلام فى أذن المخاطب حتى يفهمه يقول قررته فيه أقره قرا وقر الدجاجة صوتها اذا قطعته يقال قرت تقر قرا وقريرا فان رددته قلت قرقرت قرقرة قال الخطابى وغيره معناه أن الجنى يقذف الكلمة إلى وليه الكاهن فتسمعها الشياطين كما تؤذن الدجاجة بصوتها صواحبها فتتجاوب قال وفيه وجه آخر وهى أن تكون الرواية كقر الزجاجة تدل عليه رواية البخارى فيقرها فى أذنه كما تقر القارورة قال فذكر القارورة فى هذه الرواية يدل على ثبوت الرواية بالزجاجة قال القاضي أما مسلم فلم تختلف الرواية فيه أنه الدجاجة بالدال لكن رواية القارورة تصحح الزجاجة قال القاضي معناه يكون لما يلقيه إلى وليه حس كحس القارورة عندتحريكها مع اليدأو على صفا قوله صلى الله عليه وسلم فى رواية صالح عن بن شهاب 2229 ( ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون ) هذه اللفظة ضبطوها من رواية صالح على وجهين أحدهما بالراء والثانى بالذال ووقع فى رواية الأوزاعى وبن معقل الراء باتفاق النسخ ومعناه يخلطون فيه الكذب وهو بمعنى يقذفون وفى رواية يونس يرقون قال القاضي ضبطناه عن شيوخنا بضم الياء وفتح الراء وتشديد القاف قال ورواه بعضهم بفتح الياء واسكان الراء قال فى المشارق قال بعضهم صوابه بفتح الياء واسكان الراء وفتح القاف قال وكذا ذكره الخطابى قال ومعناه معنى يزيدون يقال رقى فلان إلى الباطل بكسر القاف أى رفعه وأصله من الصعود أى يدعون فيها فوق ماسمعوا قال القاضي وقد يصح الرواية الأولى على تضعيف هذا الفعل وتكثيره والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2230 ( من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ) أما العراف فقد سبق بيانه وأنه من جملة أنواع الكهان قال الخطابى وغيره العراف هو الذى يتعاطى معرفة مكان المسروق ومكان الضالة ونحوهما وأما عدم قبول صلاته فمعناه أنه لاثواب له فيها وان كانت مجزئة فى سقوط الفرض عنه ولايحتاج معها إلى اعادة ونظير هذه الصلاة فى الأرض المغصوبة مجزئة مسقطة للقضاء ولكن لاثواب فيها كذا قاله جمهور أصحابنا قالوا فصلاة الفرض وغيرها من الواجبات اذا أتى بها على وجهها الكامل ترتب عليها شيئان سقوطالفرض عنه وحصول الثواب فاذا أداها فى أرض مغصوبة حصل الأول دون الثانى ولابدمن هذا التأويل فى هذا الحديث فان العلماء متفقون على أنه لايلزم من أتى العراف إعادة صلوات أربعين ليلة فوجب تأويله والله أعلم

Sección V14/P227–V14/P228Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P227–V14/P228)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب اجتناب المجذوم ونحوه ) قوله 2231 ( كان فى وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبى صلى الله عليه وسلم إنا قد بايعناك فارجع ) هذا موافق للحديث الآخر فى صحيح البخارى وفر من المجذوم فرارك من الأسد وقد سبق شرح هذا الحديث فى باب لاعدوى وأنه غير مخالف لحديث لايورد ممرض علي مصح قال القاضي قد اختلف الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم فى قصة المجذوم فثبت عنه الحديثان المذكوران وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل مع المجذوم وقال له كل ثقة بالله وتوكلاعليه وعن عائشة قالت مولى مجذوم فكان يأكل في صحافى ويشرب فى أقداحى وينام على فراشى قال وقد ذهب عمر رضي الله عنه وغيره من السلف الي الأكل معه ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخ والصحيح الذي قاله الأكثرون ويتعين المصير إليه أنه لانسخ بل يجب الجمع بين الحديثين وحمل الأمر باجتنابه والفرار منه على الاستحباب والاحتياط لا للوجوب وأما الأكل معه ففعله لبيان الجواز والله أعلم قال القاضي قال بعض العلماء في هذا الحديث وما في معناه دليل على أنه يثبت للمرأة الخيار فى فسخ النكاح اذا وجدت زوجها مجذوما أو حدث به جذام واختلف أصحابنا وأصحاب مالك في أن أمته هل لها منع نفسها من استمتاعه اذا أرادها قال القاضي قالوا ويمنع من المسجد والاختلاط بالناس قال وكذلك اختلفوا في أنهم اذا كثروا هل يؤمرون أن يتخذوا لأنفسهم موضعا منفردا خارجا عن الناس ولا يمنعوا من التصرف في منافعهم وعليه أكثر الناس أم لايلزمهم التنحي قال ولم يختلفوا في القليل منهم في أنهم لايمنعون قال ولايمنعون من صلاة الجمعة مع الناس ويمنعون من غيرها قال ولو استضر أهل قرية فيهم جذمي بمخالطتهم في الماء فان قدروا على استنباط ماء بلاضرر أمروا به والا استنبطه لهم الآخرون أو اقاموا من يستقى لهم والا فلايمنعون والله أعلم 1 ( كتاب قتل الحيات وغيرها )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب اجتناب المجذوم ونحوه ) قوله 2231 ( كان فى وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبى صلى الله عليه وسلم إنا قد بايعناك فارجع ) هذا موافق للحديث الآخر فى صحيح البخارى وفر من المجذوم فرارك من الأسد وقد سبق شرح هذا الحديث فى باب لاعدوى وأنه غير مخالف لحديث لايورد ممرض علي مصح قال القاضي قد اختلف الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم فى قصة المجذوم فثبت عنه الحديثان المذكوران وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل مع المجذوم وقال له كل ثقة بالله وتوكلاعليه وعن عائشة قالت مولى مجذوم فكان يأكل في صحافى ويشرب فى أقداحى وينام على فراشى قال وقد ذهب عمر رضي الله عنه وغيره من السلف الي الأكل معه ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخ والصحيح الذي قاله الأكثرون ويتعين المصير إليه أنه لانسخ بل يجب الجمع بين الحديثين وحمل الأمر باجتنابه والفرار منه على الاستحباب والاحتياط لا للوجوب وأما الأكل معه ففعله لبيان الجواز والله أعلم قال القاضي قال بعض العلماء في هذا الحديث وما في معناه دليل على أنه يثبت للمرأة الخيار فى فسخ النكاح اذا وجدت زوجها مجذوما أو حدث به جذام واختلف أصحابنا وأصحاب مالك في أن أمته هل لها منع نفسها من استمتاعه اذا أرادها قال القاضي قالوا ويمنع من المسجد والاختلاط بالناس قال وكذلك اختلفوا في أنهم اذا كثروا هل يؤمرون أن يتخذوا لأنفسهم موضعا منفردا خارجا عن الناس ولا يمنعوا من التصرف في منافعهم وعليه أكثر الناس أم لايلزمهم التنحي قال ولم يختلفوا في القليل منهم في أنهم لايمنعون قال ولايمنعون من صلاة الجمعة مع الناس ويمنعون من غيرها قال ولو استضر أهل قرية فيهم جذمي بمخالطتهم في الماء فان قدروا على استنباط ماء بلاضرر أمروا به والا استنبطه لهم الآخرون أو اقاموا من يستقى لهم والا فلايمنعون والله أعلم 1 ( كتاب قتل الحيات وغيرها )

Sección V14/P228–V14/P235Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P228–V14/P235)
Orijinal Metin (AR)

قوله صلى الله عليه وسلم 2233 ( اقتلوا الحيات وذا الطفيتين والأبترفانهما يستسقطان الحبل ويلتمسان البصر ) وفى رواية أن بن عمر ذكر هذا الحديث ثم قال فكنت لاأترك حية أراها إلا قتلتها فبينا أنا أطارد حية يوما من ذوات البيوت مربى زيد بن الخطاب أوأبو لبابة وأنا أطاردها فقال مهلا يا عبد الله فقلت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلهن قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدنهى عن ذوات البيوت وفى رواية نهى عن قتل الجنان التى فى البيوت وفي رواية أن فتى من الأنصار قتل حية فى بيته فمات فى الحال فقال النبى صلي الله عليه وسلم إن بالمدينة جنا قد أسلموا فاذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثه أيام فان بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فانما هو شيطان وفي رواية ان لهذه البيوت عوامر فإذا رأيتم شيئا منها فخرجوا عليها ثلاثا فان ذهب والافاقتلوه فانه كافر وفى الحديث الآخر أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بقتل الحية التي خرجت عليهم وهم بغار مني قال المازري لاتقتل حيات مدينة النبي صلي الله عليه وسلم إلابانذارها كما جاء فى هذه الأحاديث فاذا أنذرها ولم تنصرف قتلها وأما حيات غير المدينة فى جميع الأرض والبيوت والدور فيندب قتلها من غير إنذار لعموم الأحاديث الصحيحة فى الأمر بقتلها ففى هذه الأحاديث اقتلوا الحيات وفي الحديث الآخر خمس يقتلن فى الحل والحرم منها الحية ولم يذكر إنذارا وفي حديث الحية الخارجة بمنى أنه صلى الله عليه وسلم أمر بقتلها ولم يذكر إنذروها قالوا فأخذ بهذه الأحاديث فى استحباب قتل الحيات مطلقا وخصت المدينة بالإنذار للحديث الوارد فيها وسببه صرح به فى الحديث أنه أسلم طائفة من الجن بها وذهبت طائفة من العلماء إلى عموم النهى فى حيات البيوت بكل بلد حتى تنذر وأما ما ليس فى البيوت فيقتل من غير انذار قال مالك يقتل ما وجد منها فى المساجد قال القاضي وقال بعض العلماء الأمر بقتل الحيات مطلقا مخصوص بالنهى عن جنان البيوت إلاالأبتر وذا الطفيتين فانه يقتل على كل حال سواء كانا فى البيوت أم غيرها وإلا ماظهر منها بعد الانذار قال ويخص من النهى عن قتل جنان البيوت الأبتر وذوالطفيتين والله أعلم وأما صفة الانذار فقال القاضي روى بن حبيب عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه يقول أنشدكن بالعهد الذى أخذ عليكم سليمان بن داود أن لاتؤذنا ولاتظهرن لنا وقال مالك يكفى أن يقول أخرج عليك بالله واليوم الآخر أن لاتبدو لنا ولا تؤذينا ولعل مالكا أخذ لفظ التحريج مما وقع فى صحيح مسلم فخرجوا عليها ثلاثا والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( ذا الطفيتين ) هو بضم الطاء المهملة واسكان الفاء قال العلماء هما الخطان الأبيضان على ظهر الحية وأصل الطفية خوصة المقل وجمعها طفى شبه الخطين علي ظهرها بخوصتى المقل وأما الأبترفهو قصير الذنب وقال نضر بن شميل هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب لاتنظر إليه حامل إلا ألقت مافى بطنها قوله صلى الله عليه وسلم ( يستسقطان الحبل ) معناه أن المرأة الحامل اذا نظرت اليهما وخافت أسقطت الحمل غالبا وقد ذكر مسلم فى روايته عن الزهري أنه قال يرى ذلك من سمهما وأما يلتمسان البصر ففيه تأويلان ذكرهما الخطابى وآخرون أحدهما معناه يخطفان البصر ويطمسانه بمجرد نظرهما إليه لخاصة جعلها الله تعالى فى بصريهما اذا وقع على بصر الانسان ويؤيد هذا الرواية الأخرى فى مسلم يخطفان البصر والرواية الأخرى يلتمعان البصر والثانى أنهما يقصدان البصر باللسع والنهش والأول أصح وأشهر قال العلماء وفى الحيات نوع يسمى الناظر اذا وقع نظره على عين انسان مات من ساعته والله أعلم قوله ( يطارد حية ) أى يطلبها ويتتبعها ليقتلها قوله ( نهى عن قتل الجنان ) هو بجيم مكسورة ونون مفتوحة وهى الحيات جمع جان وهى الحية الصغيرة وقيل الدقيقة الخفيفة وقيل الدقيقة البيضاء قوله ( يفتح خوخة ) هي بفتح الخاء واسكان الواو وهى كوة بين دارين أو بيتين يدخل منها وقد تكون فى حائط منفرد قوله صلى الله عليه وسلم ( ويتتبعان مافى بطون النساء ) أى يسقطانه كما سبق فى الروايات الباقية على ما سبق شرحه وأطلق عليه التتبع مجازا ولعل فيهما طلبا لذلك جعله الله تعالى خصيصة فيهما قوله ( عند الأطم ) هو بضم الهمزة وهو القصر وجمعه آطام كعنق وأعناق قوله 2235 ( أمر محرما بقتل حية بمنى ) فيه جواز قتلها للمحرم وفى الحرم وأنه لاينذرها فى غير البيوت وأن قتلها مستحب قوله 2236 ( فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنصاف النهار فيرجع إلى أهله ) قال العلماء هذا الاستئذان امتثال لقوله تعالى وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه وأنصاف النهار بفتح الهمزة أى منتصفه وكأنه وقت لآخر النصف الأول وأول النصف الثانى فجمعه كما قالوا ظهور الترسين وأما رجوعه إلى أهله فلطالع حالهم ويقضى حاجتهم ويؤنس امرأته فانها كانت عروسا كما ذكر فى الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ( فأذنوا ثلاثة أيام فان بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فانما هو شيطان ) قال العلماء معناه واذا لم يذهب بالإنذار علمتم أنه ليس من عوامر البيوت ولاممن أسلم من الجن بل هو شيطان فلاحرمة عليكم فاقتلوه ولن يجعل الله له سبيلا للانتصار عليكم بثأره بخلاف العوامر ومن أسلم والله أعلم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله صلى الله عليه وسلم 2233 ( اقتلوا الحيات وذا الطفيتين والأبترفانهما يستسقطان الحبل ويلتمسان البصر ) وفى رواية أن بن عمر ذكر هذا الحديث ثم قال فكنت لاأترك حية أراها إلا قتلتها فبينا أنا أطارد حية يوما من ذوات البيوت مربى زيد بن الخطاب أوأبو لبابة وأنا أطاردها فقال مهلا يا عبد الله فقلت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلهن قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدنهى عن ذوات البيوت وفى رواية نهى عن قتل الجنان التى فى البيوت وفي رواية أن فتى من الأنصار قتل حية فى بيته فمات فى الحال فقال النبى صلي الله عليه وسلم إن بالمدينة جنا قد أسلموا فاذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثه أيام فان بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فانما هو شيطان وفي رواية ان لهذه البيوت عوامر فإذا رأيتم شيئا منها فخرجوا عليها ثلاثا فان ذهب والافاقتلوه فانه كافر وفى الحديث الآخر أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بقتل الحية التي خرجت عليهم وهم بغار مني قال المازري لاتقتل حيات مدينة النبي صلي الله عليه وسلم إلابانذارها كما جاء فى هذه الأحاديث فاذا أنذرها ولم تنصرف قتلها وأما حيات غير المدينة فى جميع الأرض والبيوت والدور فيندب قتلها من غير إنذار لعموم الأحاديث الصحيحة فى الأمر بقتلها ففى هذه الأحاديث اقتلوا الحيات وفي الحديث الآخر خمس يقتلن فى الحل والحرم منها الحية ولم يذكر إنذارا وفي حديث الحية الخارجة بمنى أنه صلى الله عليه وسلم أمر بقتلها ولم يذكر إنذروها قالوا فأخذ بهذه الأحاديث فى استحباب قتل الحيات مطلقا وخصت المدينة بالإنذار للحديث الوارد فيها وسببه صرح به فى الحديث أنه أسلم طائفة من الجن بها وذهبت طائفة من العلماء إلى عموم النهى فى حيات البيوت بكل بلد حتى تنذر وأما ما ليس فى البيوت فيقتل من غير انذار قال مالك يقتل ما وجد منها فى المساجد قال القاضي وقال بعض العلماء الأمر بقتل الحيات مطلقا مخصوص بالنهى عن جنان البيوت إلاالأبتر وذا الطفيتين فانه يقتل على كل حال سواء كانا فى البيوت أم غيرها وإلا ماظهر منها بعد الانذار قال ويخص من النهى عن قتل جنان البيوت الأبتر وذوالطفيتين والله أعلم وأما صفة الانذار فقال القاضي روى بن حبيب عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه يقول أنشدكن بالعهد الذى أخذ عليكم سليمان بن داود أن لاتؤذنا ولاتظهرن لنا وقال مالك يكفى أن يقول أخرج عليك بالله واليوم الآخر أن لاتبدو لنا ولا تؤذينا ولعل مالكا أخذ لفظ التحريج مما وقع فى صحيح مسلم فخرجوا عليها ثلاثا والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( ذا الطفيتين ) هو بضم الطاء المهملة واسكان الفاء قال العلماء هما الخطان الأبيضان على ظهر الحية وأصل الطفية خوصة المقل وجمعها طفى شبه الخطين علي ظهرها بخوصتى المقل وأما الأبترفهو قصير الذنب وقال نضر بن شميل هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب لاتنظر إليه حامل إلا ألقت مافى بطنها قوله صلى الله عليه وسلم ( يستسقطان الحبل ) معناه أن المرأة الحامل اذا نظرت اليهما وخافت أسقطت الحمل غالبا وقد ذكر مسلم فى روايته عن الزهري أنه قال يرى ذلك من سمهما وأما يلتمسان البصر ففيه تأويلان ذكرهما الخطابى وآخرون أحدهما معناه يخطفان البصر ويطمسانه بمجرد نظرهما إليه لخاصة جعلها الله تعالى فى بصريهما اذا وقع على بصر الانسان ويؤيد هذا الرواية الأخرى فى مسلم يخطفان البصر والرواية الأخرى يلتمعان البصر والثانى أنهما يقصدان البصر باللسع والنهش والأول أصح وأشهر قال العلماء وفى الحيات نوع يسمى الناظر اذا وقع نظره على عين انسان مات من ساعته والله أعلم قوله ( يطارد حية ) أى يطلبها ويتتبعها ليقتلها قوله ( نهى عن قتل الجنان ) هو بجيم مكسورة ونون مفتوحة وهى الحيات جمع جان وهى الحية الصغيرة وقيل الدقيقة الخفيفة وقيل الدقيقة البيضاء قوله ( يفتح خوخة ) هي بفتح الخاء واسكان الواو وهى كوة بين دارين أو بيتين يدخل منها وقد تكون فى حائط منفرد قوله صلى الله عليه وسلم ( ويتتبعان مافى بطون النساء ) أى يسقطانه كما سبق فى الروايات الباقية على ما سبق شرحه وأطلق عليه التتبع مجازا ولعل فيهما طلبا لذلك جعله الله تعالى خصيصة فيهما قوله ( عند الأطم ) هو بضم الهمزة وهو القصر وجمعه آطام كعنق وأعناق قوله 2235 ( أمر محرما بقتل حية بمنى ) فيه جواز قتلها للمحرم وفى الحرم وأنه لاينذرها فى غير البيوت وأن قتلها مستحب قوله 2236 ( فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنصاف النهار فيرجع إلى أهله ) قال العلماء هذا الاستئذان امتثال لقوله تعالى وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه وأنصاف النهار بفتح الهمزة أى منتصفه وكأنه وقت لآخر النصف الأول وأول النصف الثانى فجمعه كما قالوا ظهور الترسين وأما رجوعه إلى أهله فلطالع حالهم ويقضى حاجتهم ويؤنس امرأته فانها كانت عروسا كما ذكر فى الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ( فأذنوا ثلاثة أيام فان بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فانما هو شيطان ) قال العلماء معناه واذا لم يذهب بالإنذار علمتم أنه ليس من عوامر البيوت ولاممن أسلم من الجن بل هو شيطان فلاحرمة عليكم فاقتلوه ولن يجعل الله له سبيلا للانتصار عليكم بثأره بخلاف العوامر ومن أسلم والله أعلم

Sección V14/P235–V14/P239Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P235–V14/P239)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب استحباب قتل الوزغ ) قولها 2237 ( ان النبى صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزاغ ) وفى رواية 2238 2239 امر بقتل الوزغ وسماه فويسقا وفى رواية 2240 من قتل وزغه فى أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها فى الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة لدون الأولى وان قتلها فى الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة لدون الثانية وفى رواية من قتل وزغا فى أول ضربة كتب له مائة حسنة وفى الثانية دون ذلك وفى الثالثة دون ذلك وفى رواية فى أول ضربة سبعين حسنة قال أهل اللغة الوزغ وسام أبرص جنس فسام أبرص هو كباره واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات وجمعه أوزاغ ووزغان وأمر النبى صلى الله عليه وسلم بقتله وحث عليه ورغب فيه لكونه من المؤذيات وأما سبب تكثير الثواب فى قتله بأول ضربة ثم ما يليها فالمقصود به الحث على المبادرة بقتله والاعتناء به وتحريس قاتله على أن يقتله بأول ضربة فانه اذا أراد أن يضربه ضربات ربما انفلت وفات قتله وأما تسميته فويسقا فنظيره الفواسق الخمس التى تقتل فى الحل والحرم وأصل الفسق الخروج وهذه المذكورات خرجت عن خلق معظم الحشرات ونحوها بزيادة الضرر والأذى وأما تقييد الحسنات فى الضربة الاولى بمائة وفى رواية بسبعين فجوابه من أوجه سبقت فى صلاة الجماعة تزيد بخمس وعشرين درجة وفى روايات بسبع وعشرين أحدها أن هذا مفهوم للعدد ولايعمل به عند الأصوليين غيرهم فذكر سبعين لايمنع المائة فلا معارضة بينهما الثانى لعله أخبرنا بسبعين ثم تصدق الله تعالى بالزيادة فأعلم بها النبى صلى الله عليه وسلم حين أوحى إليه بعد ذلك والثالث أنه يختلف باختلاف قاتلى الوزغ بحسب نياتهم واخلاصهم ويقال أحوالهم ونقصها فتكون المائة للكامل منهم والسبعين لغيره والله أعلم قوله ( حدثنا محمد بن الصباح حدثنا إسماعيل يعنى بن زكريا عن سهيل قال حدثتني أختى عن أبى هريرة ) كذا وقع فى أكثر النسخ أختى وفى بعضها أخى بالتذكير وفى بعضها أبي وذكر القاضي الأوجه الثلاثة قالوا ورواية أبى خطأ وهى الواقعة فى رواية أبى العلاء بن باهان ووقع فى رواية أبى داود أخى أوأختى قال القاضي أخت سهيل سودة وأخواه هشام وعباد 1 ( باب النهى عن قتل النمل ) قوله صلى الله عليه وسلم 2241 ( ان نملة قرصت نبيا من الأنبياء فامر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه فى أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح وفى رواية فهلا نملة واحدة قال العلماء وهذا الحديث محمول على أن شرع ذلك النبى صلى الله عليه وسلم كان فيه جواز قتل النمل وجواز الإحراق بالنار ولم يعتب عليه فى أصل القتل والاحراق بل فى الزيادة على نملة واحدة قوله تعالى فهلانملة واحدة فهلا عاقبت نملة واحدة هي التى قرصتك لأنها الجانية وأما غيرها فليس لها جناية وأما فى شرعنا فلايجوز الاحراق بالنار للحيوان الا إذا أحرق إنسانا فمات بالاحراق فلوليه الاقتصاص باحراق الجانى وسواء فى منع الاحراق بالنار القمل وغيره للحديث المشهور لايعذب بالنار إلا الله وأما قتل النمل فمذهبنا أنه لايجوز واحتج أصحابنا فيه بحديث بن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب النملة والنحلة والهدهد والصرد رواه أبو داود باسناد صحيح على شرط البخارى ومسلم وقوله صلى الله عليه وسلم ( فأمر بقرية النمل فأحرقت ) وفى رواية فأمر بجهازه فأخرج من تحت الشجرة أما قرية النمل فهي منزلهن والجهاز بفتح الجيم وكسرها وهو المتاع 1 ( باب تحريم قتل الهرة )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب استحباب قتل الوزغ ) قولها 2237 ( ان النبى صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزاغ ) وفى رواية 2238 2239 امر بقتل الوزغ وسماه فويسقا وفى رواية 2240 من قتل وزغه فى أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها فى الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة لدون الأولى وان قتلها فى الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة لدون الثانية وفى رواية من قتل وزغا فى أول ضربة كتب له مائة حسنة وفى الثانية دون ذلك وفى الثالثة دون ذلك وفى رواية فى أول ضربة سبعين حسنة قال أهل اللغة الوزغ وسام أبرص جنس فسام أبرص هو كباره واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات وجمعه أوزاغ ووزغان وأمر النبى صلى الله عليه وسلم بقتله وحث عليه ورغب فيه لكونه من المؤذيات وأما سبب تكثير الثواب فى قتله بأول ضربة ثم ما يليها فالمقصود به الحث على المبادرة بقتله والاعتناء به وتحريس قاتله على أن يقتله بأول ضربة فانه اذا أراد أن يضربه ضربات ربما انفلت وفات قتله وأما تسميته فويسقا فنظيره الفواسق الخمس التى تقتل فى الحل والحرم وأصل الفسق الخروج وهذه المذكورات خرجت عن خلق معظم الحشرات ونحوها بزيادة الضرر والأذى وأما تقييد الحسنات فى الضربة الاولى بمائة وفى رواية بسبعين فجوابه من أوجه سبقت فى صلاة الجماعة تزيد بخمس وعشرين درجة وفى روايات بسبع وعشرين أحدها أن هذا مفهوم للعدد ولايعمل به عند الأصوليين غيرهم فذكر سبعين لايمنع المائة فلا معارضة بينهما الثانى لعله أخبرنا بسبعين ثم تصدق الله تعالى بالزيادة فأعلم بها النبى صلى الله عليه وسلم حين أوحى إليه بعد ذلك والثالث أنه يختلف باختلاف قاتلى الوزغ بحسب نياتهم واخلاصهم ويقال أحوالهم ونقصها فتكون المائة للكامل منهم والسبعين لغيره والله أعلم قوله ( حدثنا محمد بن الصباح حدثنا إسماعيل يعنى بن زكريا عن سهيل قال حدثتني أختى عن أبى هريرة ) كذا وقع فى أكثر النسخ أختى وفى بعضها أخى بالتذكير وفى بعضها أبي وذكر القاضي الأوجه الثلاثة قالوا ورواية أبى خطأ وهى الواقعة فى رواية أبى العلاء بن باهان ووقع فى رواية أبى داود أخى أوأختى قال القاضي أخت سهيل سودة وأخواه هشام وعباد 1 ( باب النهى عن قتل النمل ) قوله صلى الله عليه وسلم 2241 ( ان نملة قرصت نبيا من الأنبياء فامر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه فى أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح وفى رواية فهلا نملة واحدة قال العلماء وهذا الحديث محمول على أن شرع ذلك النبى صلى الله عليه وسلم كان فيه جواز قتل النمل وجواز الإحراق بالنار ولم يعتب عليه فى أصل القتل والاحراق بل فى الزيادة على نملة واحدة قوله تعالى فهلانملة واحدة فهلا عاقبت نملة واحدة هي التى قرصتك لأنها الجانية وأما غيرها فليس لها جناية وأما فى شرعنا فلايجوز الاحراق بالنار للحيوان الا إذا أحرق إنسانا فمات بالاحراق فلوليه الاقتصاص باحراق الجانى وسواء فى منع الاحراق بالنار القمل وغيره للحديث المشهور لايعذب بالنار إلا الله وأما قتل النمل فمذهبنا أنه لايجوز واحتج أصحابنا فيه بحديث بن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب النملة والنحلة والهدهد والصرد رواه أبو داود باسناد صحيح على شرط البخارى ومسلم وقوله صلى الله عليه وسلم ( فأمر بقرية النمل فأحرقت ) وفى رواية فأمر بجهازه فأخرج من تحت الشجرة أما قرية النمل فهي منزلهن والجهاز بفتح الجيم وكسرها وهو المتاع 1 ( باب تحريم قتل الهرة )

Sección V14/P239–V14/P242Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P239–V14/P242)
Orijinal Metin (AR)

2242 2243 قوله صلى الله عليه وسلم ( عذبت امرأة فى هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ) فى رواية ربطتها وفى رواية تأكل من حشرات الأرض معناه عذبت بسبب هرة ومعنى دخلت فيها أى بسببها وخشاش الأرض بفتح الخاء المعجمة وكسرها وضمها حكاهن فى المشارق الفتح أشهر وروى بالحاء المهملة والصواب المعجمة وهى هوام الأرض وحشراتها كما وقع فى الرواية الثانية وقيل المراد به نبات الأرض وهو ضعيف أو غلط وفى الحديث دليل لتحريم قتل الهرة وتحريم حبسها بغير طعام أو شراب وأما دخولها النار بسببها فظاهر الحديث أنها كانت مسلمة وانما دخلت النار بسبب الهرة وذكر القاضي أنه يجوز أنها كافرة عذبت بكفرها وزيد فى عذابها بسبب الهرة واستحقت ذلك لكونها ليست مؤمنة تغفر صغائرها باجتناب الكبائر هذا كلام القاضي والصواب ماقدمناه أنها كانت مسلمة وأنها دخلت النار بسببهاكما هو ظاهر الحديث وهذه المعصية ليست صغيرة بل صارت باصرارها كبيرة وليس فى الحديث أنها تخلد فى النار وفيه وجوب نفقة الحيوان على مالكه والله أعلم 1 ( باب فضل سقى البهائم المحترمة وإطعامها ) قوله صلى الله عليه وسلم 2244 ( فى كل كبد رطبة أجر ) معناه فى الاحسان إلى كل حيوان حى بسقيه ونحوه أجر وسمى الحى ذا كبد رطبة لأن الميت يجف جسمه وكبده ففى هذا الحديث الحث على الاحسان إلى الحيوان المحترم وهو ما لا يؤمر بقتله فأما المأمور بقتله فيمتثل أمر الشرع فى قتله والمأمور بقتله كالكافر الحربى والمرتد والكلب العقور والفواسق الخمس المذكورات فى الحديث وما فى معناهن وأما المحترم فيحصل الثواب بسقيه والاحسان إليه أيضا باطعامه وغيره سواء كان مملوكا أو مباحا وسواء كان مملوكا له أو لغيره والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فاذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش ) أما الثرى فالتراب الندى ويقال لهث بفتح الهاء وكسرها يلهث بفتحها لاغير لهثا باسكانها والاسم اللهث بفتحها واللهاث بضم اللام ورجل لهثان وامرأة لهثى كعطشان وعطشى وهوالذى أخرج لسانه من شدة العطش والحر قوله ( حتى رقى فسقى الكلب ) يقال رقي بكسر القاف على اللغة الفصيحة المشهورة وحكى فتحها وهى لغة طى فى كل ما أشبه هذا قوله صلى الله عليه وسلم 2245 ( إن امرأة بغيا رأت كلبا فى يوم حاريطيف ببئر قد أدلع لسانه من العطش فنزعت له بموقها فعغرلها ) أما البغى فهي الزانية والبغاء بالمد هو الزنى ومعنى يطيف أى حولها بضم الياء ويقال طاف به وأطاف اذا دار حوله وأدلع لسانه ودلعه لغتان أى أخرجه لشدة العطش والموق بضم الميم هو الخف فارسى معرب ومعنى نزعت له بموقها أى استقت يقال نزعت بالدلوا استقيت به من البئر ونحوها نزعت الدلو أيضا قوله ( فشكرالله له فغفر له ) معناه قبل عمله وأثابه وغفر له والله أعلم 1 ( كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها ) 1 ( باب النهي عن سب الدهر )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2242 2243 قوله صلى الله عليه وسلم ( عذبت امرأة فى هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ) فى رواية ربطتها وفى رواية تأكل من حشرات الأرض معناه عذبت بسبب هرة ومعنى دخلت فيها أى بسببها وخشاش الأرض بفتح الخاء المعجمة وكسرها وضمها حكاهن فى المشارق الفتح أشهر وروى بالحاء المهملة والصواب المعجمة وهى هوام الأرض وحشراتها كما وقع فى الرواية الثانية وقيل المراد به نبات الأرض وهو ضعيف أو غلط وفى الحديث دليل لتحريم قتل الهرة وتحريم حبسها بغير طعام أو شراب وأما دخولها النار بسببها فظاهر الحديث أنها كانت مسلمة وانما دخلت النار بسبب الهرة وذكر القاضي أنه يجوز أنها كافرة عذبت بكفرها وزيد فى عذابها بسبب الهرة واستحقت ذلك لكونها ليست مؤمنة تغفر صغائرها باجتناب الكبائر هذا كلام القاضي والصواب ماقدمناه أنها كانت مسلمة وأنها دخلت النار بسببهاكما هو ظاهر الحديث وهذه المعصية ليست صغيرة بل صارت باصرارها كبيرة وليس فى الحديث أنها تخلد فى النار وفيه وجوب نفقة الحيوان على مالكه والله أعلم 1 ( باب فضل سقى البهائم المحترمة وإطعامها ) قوله صلى الله عليه وسلم 2244 ( فى كل كبد رطبة أجر ) معناه فى الاحسان إلى كل حيوان حى بسقيه ونحوه أجر وسمى الحى ذا كبد رطبة لأن الميت يجف جسمه وكبده ففى هذا الحديث الحث على الاحسان إلى الحيوان المحترم وهو ما لا يؤمر بقتله فأما المأمور بقتله فيمتثل أمر الشرع فى قتله والمأمور بقتله كالكافر الحربى والمرتد والكلب العقور والفواسق الخمس المذكورات فى الحديث وما فى معناهن وأما المحترم فيحصل الثواب بسقيه والاحسان إليه أيضا باطعامه وغيره سواء كان مملوكا أو مباحا وسواء كان مملوكا له أو لغيره والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فاذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش ) أما الثرى فالتراب الندى ويقال لهث بفتح الهاء وكسرها يلهث بفتحها لاغير لهثا باسكانها والاسم اللهث بفتحها واللهاث بضم اللام ورجل لهثان وامرأة لهثى كعطشان وعطشى وهوالذى أخرج لسانه من شدة العطش والحر قوله ( حتى رقى فسقى الكلب ) يقال رقي بكسر القاف على اللغة الفصيحة المشهورة وحكى فتحها وهى لغة طى فى كل ما أشبه هذا قوله صلى الله عليه وسلم 2245 ( إن امرأة بغيا رأت كلبا فى يوم حاريطيف ببئر قد أدلع لسانه من العطش فنزعت له بموقها فعغرلها ) أما البغى فهي الزانية والبغاء بالمد هو الزنى ومعنى يطيف أى حولها بضم الياء ويقال طاف به وأطاف اذا دار حوله وأدلع لسانه ودلعه لغتان أى أخرجه لشدة العطش والموق بضم الميم هو الخف فارسى معرب ومعنى نزعت له بموقها أى استقت يقال نزعت بالدلوا استقيت به من البئر ونحوها نزعت الدلو أيضا قوله ( فشكرالله له فغفر له ) معناه قبل عمله وأثابه وغفر له والله أعلم 1 ( كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها ) 1 ( باب النهي عن سب الدهر )

Sección V14/P242–V15/P004Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V14/P242–V15/P004)
Orijinal Metin (AR)

قوله سبحانه وتعالى 2246 ( يسب بن آدم الدهر وأنا الدهر بيدي الليل والنهار ) وفي رواية قال الله تعالى عزوجل يؤذيني بن آدم يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار وفي رواية يؤذيني بن آدم يقول يا خيبة الدهر فلا يقولن أحدكم ياخيبة الدهر فإنى أنا الدهر أقلب ليله ونهاره فاذا شئت قبضتهما وفي رواية لا تسبوا الدهر فان الله هو الدهر أما قوله عز وجل يؤذيني بن آدم فمعناه يعاملني معاملة توجب الأذى في حقكم وأما قوله غز وجل وانا الدهر فانه برفع الراء هذا هو الصواب المعروف الذي قاله الشافعي وأبو عبيد وجماهير المتقدمين والمتأخرين وقال أبو بكر ومحمد بن داود الاصبهاني الطاهري إنما هو الدهر بالنصب على الظرف أي أنا مدة الدهر أقلب ليله ونهاره وحكى بن عبد البر هذه الرواية عن بعض أهل العلم وقال النحاس يجوز النصب أي فان الله باق مقيم أبدا لا يزول قال القاضي قال بعضهم هو منصوب على التخصيص قال والظرف أصح وأصوب أما رواية الرفع وهي الصواب فموافقة لقوله فان الله هو الدهر قال العلماء وهو مجاز وسببه ان العرب كان شأنها أن تسب الدهر عند النوازل والحوادث والمصائب النازلة بها من موت أو هرم أو تلف مال أو غير ذلك فيقولون يا خيبة الدهر ونحو هذا من ألفاظ سب الدهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الدهر فان الله هو الدهر أي لا تسبوا فاعل النوازل فانكم اذا سببتم فاعلها وقع السب على الله تعالى لأنه هو فاعلها ومنزلها وأما الدهر الذي هو الزمان فلا فعل له بل هو مخلوق من جملة خلق الله تعالى ومعنى فإن الله هو الدهر أي فاعل النوازل والحوادث وخالق الكائنات والله آعلم 1( باب كراهة تسمية العنب كرما ) قوله صلى الله عليه وسلم 2247 ( لا يقولن أحدكم للعنب الكرم فان الكرم الرجل المسلم ) وفي رواية فان الكرم قلب المؤمن وفي رواية لا تسموا العنب الكرم وفي رواية 2248 لا تقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة أما الحبلة فبفتح الحاء المهملة وبفتح الباء واسكانها وهي شجر العنب ففي هذه الأحاديث كراهة تسمية العنب كرما بل يقال عنب أو حبلة قال العلماء سبب كراهة ذلك أن لفظة الكرم كانت العرب تطلقها على شجر العنب وعلى العنب وعلى الخمر المتخذة من العنب سموها كرما لكونها متخذة منه ولأنها تحمل على الكرم والسخاء فكره الشرع اطلاق هذه اللفظة على العنب وشجره لأنهم اذا سمعوا اللفظة ربما تذكروا بها الخمر وهيجت نفوسهم اليها فوقعوا فيها أو قاربوا ذلك وقال انما يستحق هذا الاسم الرجل المسلم أو قلب المؤمن لأن الكرم مشتق من الكرم بفتح الراء وقد قال الله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم فسمى قلب المؤمن كرما لما فيه من الايمان والهدي والنور والتقوى والصفات المستحقة لهذا الإسم وكذلك الرجل المسلم قال أهل اللغة يقال رجل كرم باسكان الراء وامرأة كرم ورجلان كرم ورجال كرم وامرأتان كرم ونسوة كرم كله بفتح الراء واسكانها بمعنى كريم وكريمان وكرام وكريمات وصف بالمصدر كضيف وعدل والله أعلم 1 ( باب حكم اطلاق لفظة العبد والأمة والمولى والسيد )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله سبحانه وتعالى 2246 ( يسب بن آدم الدهر وأنا الدهر بيدي الليل والنهار ) وفي رواية قال الله تعالى عزوجل يؤذيني بن آدم يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار وفي رواية يؤذيني بن آدم يقول يا خيبة الدهر فلا يقولن أحدكم ياخيبة الدهر فإنى أنا الدهر أقلب ليله ونهاره فاذا شئت قبضتهما وفي رواية لا تسبوا الدهر فان الله هو الدهر أما قوله عز وجل يؤذيني بن آدم فمعناه يعاملني معاملة توجب الأذى في حقكم وأما قوله غز وجل وانا الدهر فانه برفع الراء هذا هو الصواب المعروف الذي قاله الشافعي وأبو عبيد وجماهير المتقدمين والمتأخرين وقال أبو بكر ومحمد بن داود الاصبهاني الطاهري إنما هو الدهر بالنصب على الظرف أي أنا مدة الدهر أقلب ليله ونهاره وحكى بن عبد البر هذه الرواية عن بعض أهل العلم وقال النحاس يجوز النصب أي فان الله باق مقيم أبدا لا يزول قال القاضي قال بعضهم هو منصوب على التخصيص قال والظرف أصح وأصوب أما رواية الرفع وهي الصواب فموافقة لقوله فان الله هو الدهر قال العلماء وهو مجاز وسببه ان العرب كان شأنها أن تسب الدهر عند النوازل والحوادث والمصائب النازلة بها من موت أو هرم أو تلف مال أو غير ذلك فيقولون يا خيبة الدهر ونحو هذا من ألفاظ سب الدهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الدهر فان الله هو الدهر أي لا تسبوا فاعل النوازل فانكم اذا سببتم فاعلها وقع السب على الله تعالى لأنه هو فاعلها ومنزلها وأما الدهر الذي هو الزمان فلا فعل له بل هو مخلوق من جملة خلق الله تعالى ومعنى فإن الله هو الدهر أي فاعل النوازل والحوادث وخالق الكائنات والله آعلم 1( باب كراهة تسمية العنب كرما ) قوله صلى الله عليه وسلم 2247 ( لا يقولن أحدكم للعنب الكرم فان الكرم الرجل المسلم ) وفي رواية فان الكرم قلب المؤمن وفي رواية لا تسموا العنب الكرم وفي رواية 2248 لا تقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة أما الحبلة فبفتح الحاء المهملة وبفتح الباء واسكانها وهي شجر العنب ففي هذه الأحاديث كراهة تسمية العنب كرما بل يقال عنب أو حبلة قال العلماء سبب كراهة ذلك أن لفظة الكرم كانت العرب تطلقها على شجر العنب وعلى العنب وعلى الخمر المتخذة من العنب سموها كرما لكونها متخذة منه ولأنها تحمل على الكرم والسخاء فكره الشرع اطلاق هذه اللفظة على العنب وشجره لأنهم اذا سمعوا اللفظة ربما تذكروا بها الخمر وهيجت نفوسهم اليها فوقعوا فيها أو قاربوا ذلك وقال انما يستحق هذا الاسم الرجل المسلم أو قلب المؤمن لأن الكرم مشتق من الكرم بفتح الراء وقد قال الله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم فسمى قلب المؤمن كرما لما فيه من الايمان والهدي والنور والتقوى والصفات المستحقة لهذا الإسم وكذلك الرجل المسلم قال أهل اللغة يقال رجل كرم باسكان الراء وامرأة كرم ورجلان كرم ورجال كرم وامرأتان كرم ونسوة كرم كله بفتح الراء واسكانها بمعنى كريم وكريمان وكرام وكريمات وصف بالمصدر كضيف وعدل والله أعلم 1 ( باب حكم اطلاق لفظة العبد والأمة والمولى والسيد )

Sección V15/P004–V15/P007Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P004–V15/P007)
Orijinal Metin (AR)

قوله صلى الله عليه وسلم 2249 ( لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي كلكم عبيد الله وكل نسائكم اماء الله ولكن ليقل غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي ) وفي رواية ولا يقل العبد ربي ولكن ليقل سيدي وفي رواية ولا يقل العبد لسيده مولاي فان مولاكم الله وفي رواية لا يقولن أحدكم اسق ربك أو أطعم ربك وضئ ربك ولا يقل أحدكم ربي وليقل سيدي ومولاي ولا يقل أحدكم عبدي أمتي وليقل فتاي فتاتي غلامي قال العلماء مقصود الأحاديث شيئان أحدهما نهى المملوك أن يقول لسيده ربي لأن الربوبية انما حقيقتها لله تعالى لأن الرب هو المالك أو القائم بالشئ ولا يوجد حقيقة هذا إلا في الله تعالى فان قيل فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في أشراط الساعة أن تلد الامة ربتها أو ربها فالجواب من وجهين أحدهما أن الحديث الثاني لبيان الجواز وأن النهي في الأول للأدب وكراهة التنزيه لا للتحريم والثاني أن المراد النهي عن الاكثار من استعمال هذه اللفظة واتخاذها عادة شائعة ولم ينه عن اطلاقها في نادر من الأحوال واختار القاضي هذا الجواب ولا نهي في قول المملوك سيدي لقوله صلى الله عليه وسلم ليقل سيدي لأن لفظة السيد غير مختصة بالله تعالى اختصاص الرب ولا مستعملة فيه كاستعمالها حتى نقل القاضي عن مالك أنه كره الدعاء بسيدي ولم يأت تسمية الله تعالى بالسيد في القرآن ولا في حديث متواتر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إن ابني هذا سيد وقوموا إلى سيدكم يعني سعد بن معاذ وفي الحديث الآخر اسمعوا ما يقول سيدكم يعني سعد بن عبادة فليس في قول العبد سيدي اشكال ولا لبس لأنه يستعمله غير العبد والأمة ولا بأس أيضا بقول العبد لسيده مولاي فان المولى وقع على ستة عشر معنى سبق بيانها منها الناصر والمالك قال القاضي وأما قوله في كتاب مسلم في رواية وكيع وأبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه ولا يقل العبد لسيده مولاي فقد اختلف الرواة عن الأعمش في ذكر هذه اللفظة فلم يذكرها عنه آخرون وحذفها أصح والله أعلم الثاني يكره للسيد أن يقول لمملوكه عبدي وأمتي بل يقول غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي لأن حقيقة العبودية انما يستحقها الله تعالى ولأن فيها تعظيما بما لا يليق بالمخلوق استعماله لنفسه وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم العلة في ذلك فقال كلكم عبيد الله فنهى عن التطاول في اللفظ كما نهى عن التطاول في الأفعال وفي اسبال الازار وغيره وأما غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي فليست دالة على الملك كدلالة عبدي مع إنها تطلق على الحر والمملوك وانما هي للاختصاص قال الله تعالى وإذ قال موسى لفتاه وقال لفتيانه وقال لفتيته قالوا سمعنا فتى يذكرهم وأما استعمال الجارية في الحرة الصغيرة فمشهور معروف في الجاهلية والاسلام والظاهر أن المراد بالنهي من استعمله على جهة التعاظم والارتفاع لا للوصف والتعريف والله أعلم 1 ( باب كراهة قول الانسان خبثت نفسي ) قوله صلى الله عليه وسلم 2250 2251 ( لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل لقست نفسي ) قال أبو عبيد وجميع أهل اللغة وغريب الحديث وغيرهم لقست وخبثت بمعنى واحد وانما كره لفظ الخبث لبشاعة الاسم وعلمهم الأدب في الألفاظ واستعمال حسنها وهجران خبيثها قالوا ومعنى لقست غثت وقال بن الاعرابي معناه ضاقت فإن قيل فقد قال صلى الله عليه وسلم في الذي ينام عن الصلاة فأصبح خبيث النفس كسلان قال القاضي وغيره جوابه أن النبي صلى الله عليه وسلم مخبر هناك عن صفة غيره وعن شخص مبهم مذموم الحال لا يمتنع اطلاق هذا اللفظ عليه والله أعلم 1 ( باب استعمال المسك وأنه أطيب الطيب وكراهة رد الريحان والطيب ) )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله صلى الله عليه وسلم 2249 ( لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي كلكم عبيد الله وكل نسائكم اماء الله ولكن ليقل غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي ) وفي رواية ولا يقل العبد ربي ولكن ليقل سيدي وفي رواية ولا يقل العبد لسيده مولاي فان مولاكم الله وفي رواية لا يقولن أحدكم اسق ربك أو أطعم ربك وضئ ربك ولا يقل أحدكم ربي وليقل سيدي ومولاي ولا يقل أحدكم عبدي أمتي وليقل فتاي فتاتي غلامي قال العلماء مقصود الأحاديث شيئان أحدهما نهى المملوك أن يقول لسيده ربي لأن الربوبية انما حقيقتها لله تعالى لأن الرب هو المالك أو القائم بالشئ ولا يوجد حقيقة هذا إلا في الله تعالى فان قيل فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في أشراط الساعة أن تلد الامة ربتها أو ربها فالجواب من وجهين أحدهما أن الحديث الثاني لبيان الجواز وأن النهي في الأول للأدب وكراهة التنزيه لا للتحريم والثاني أن المراد النهي عن الاكثار من استعمال هذه اللفظة واتخاذها عادة شائعة ولم ينه عن اطلاقها في نادر من الأحوال واختار القاضي هذا الجواب ولا نهي في قول المملوك سيدي لقوله صلى الله عليه وسلم ليقل سيدي لأن لفظة السيد غير مختصة بالله تعالى اختصاص الرب ولا مستعملة فيه كاستعمالها حتى نقل القاضي عن مالك أنه كره الدعاء بسيدي ولم يأت تسمية الله تعالى بالسيد في القرآن ولا في حديث متواتر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إن ابني هذا سيد وقوموا إلى سيدكم يعني سعد بن معاذ وفي الحديث الآخر اسمعوا ما يقول سيدكم يعني سعد بن عبادة فليس في قول العبد سيدي اشكال ولا لبس لأنه يستعمله غير العبد والأمة ولا بأس أيضا بقول العبد لسيده مولاي فان المولى وقع على ستة عشر معنى سبق بيانها منها الناصر والمالك قال القاضي وأما قوله في كتاب مسلم في رواية وكيع وأبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه ولا يقل العبد لسيده مولاي فقد اختلف الرواة عن الأعمش في ذكر هذه اللفظة فلم يذكرها عنه آخرون وحذفها أصح والله أعلم الثاني يكره للسيد أن يقول لمملوكه عبدي وأمتي بل يقول غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي لأن حقيقة العبودية انما يستحقها الله تعالى ولأن فيها تعظيما بما لا يليق بالمخلوق استعماله لنفسه وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم العلة في ذلك فقال كلكم عبيد الله فنهى عن التطاول في اللفظ كما نهى عن التطاول في الأفعال وفي اسبال الازار وغيره وأما غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي فليست دالة على الملك كدلالة عبدي مع إنها تطلق على الحر والمملوك وانما هي للاختصاص قال الله تعالى وإذ قال موسى لفتاه وقال لفتيانه وقال لفتيته قالوا سمعنا فتى يذكرهم وأما استعمال الجارية في الحرة الصغيرة فمشهور معروف في الجاهلية والاسلام والظاهر أن المراد بالنهي من استعمله على جهة التعاظم والارتفاع لا للوصف والتعريف والله أعلم 1 ( باب كراهة قول الانسان خبثت نفسي ) قوله صلى الله عليه وسلم 2250 2251 ( لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل لقست نفسي ) قال أبو عبيد وجميع أهل اللغة وغريب الحديث وغيرهم لقست وخبثت بمعنى واحد وانما كره لفظ الخبث لبشاعة الاسم وعلمهم الأدب في الألفاظ واستعمال حسنها وهجران خبيثها قالوا ومعنى لقست غثت وقال بن الاعرابي معناه ضاقت فإن قيل فقد قال صلى الله عليه وسلم في الذي ينام عن الصلاة فأصبح خبيث النفس كسلان قال القاضي وغيره جوابه أن النبي صلى الله عليه وسلم مخبر هناك عن صفة غيره وعن شخص مبهم مذموم الحال لا يمتنع اطلاق هذا اللفظ عليه والله أعلم 1 ( باب استعمال المسك وأنه أطيب الطيب وكراهة رد الريحان والطيب ) )

%0
10 Bölüm

Preguntas

Nevevî - el-Minhâc (Müslim şerhi) · 84 · Qur'an & Sunnah