Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي · AR

Sección V01/P048İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P048)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله دعاؤكم ايمانكم ) قال النووي يقع في كثير من النسخ هنا باب وهو غلط فاحش وصوابه بحذفه ولا يصح إدخال باب هنا إذ لا تعلق له هنا قلت ثبت باب في كثير من الروايات المتصله منها رواية أبي ذر ويمكن توجيهه لكن قال الكرماني أنه وقف على نسخة مسموعة على الفربري بحذفه وعلى هذا فقوله دعاؤكم أيمانكم من قول بن عباس وعطفه على ما قبله كعادته في حذف أداة العطف حيث ينقل التفسير وقد وصله بن جرير من قول بن عباس قال في قوله تعالى قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم قال يقول لولا أيمانكم اخبر الله الكفار أنه لا يعبأ بهم ولولا إيمان المؤمنين لم يعبأ بهم أيضا ووجه الدلالة للمصنف أن الدعاء عمل وقد أطلقه على الإيمان فيصح إطلاق أن الإيمان عمل وهذا على تفسير بن عباس وقال غيره الدعاء هنا مصدر مضاف إلى المفعول والمراد دعاء الرسل الخلق إلى الإيمان فالمعنى ليس لكم عند الله عذر الا أن يدعوكم الرسول فيؤمن من آمن ويكفر من كفر فقد كذبتم أنتم فسوف يكون العذاب لازما لكم وقيل معنى الدعاء هنا الطاعه ويؤيده حديث النعمان بن بشير أن الدعاء هو العبادة أخرجه أصحاب السنن بسند جيد

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله دعاؤكم ايمانكم ) قال النووي يقع في كثير من النسخ هنا باب وهو غلط فاحش وصوابه بحذفه ولا يصح إدخال باب هنا إذ لا تعلق له هنا قلت ثبت باب في كثير من الروايات المتصله منها رواية أبي ذر ويمكن توجيهه لكن قال الكرماني أنه وقف على نسخة مسموعة على الفربري بحذفه وعلى هذا فقوله دعاؤكم أيمانكم من قول بن عباس وعطفه على ما قبله كعادته في حذف أداة العطف حيث ينقل التفسير وقد وصله بن جرير من قول بن عباس قال في قوله تعالى قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم قال يقول لولا أيمانكم اخبر الله الكفار أنه لا يعبأ بهم ولولا إيمان المؤمنين لم يعبأ بهم أيضا ووجه الدلالة للمصنف أن الدعاء عمل وقد أطلقه على الإيمان فيصح إطلاق أن الإيمان عمل وهذا على تفسير بن عباس وقال غيره الدعاء هنا مصدر مضاف إلى المفعول والمراد دعاء الرسل الخلق إلى الإيمان فالمعنى ليس لكم عند الله عذر الا أن يدعوكم الرسول فيؤمن من آمن ويكفر من كفر فقد كذبتم أنتم فسوف يكون العذاب لازما لكم وقيل معنى الدعاء هنا الطاعه ويؤيده حديث النعمان بن بشير أن الدعاء هو العبادة أخرجه أصحاب السنن بسند جيد

Sección V01/P048–V01/P049İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P048–V01/P049)
Orijinal Metin (AR)

8 قوله حنظلة بن أبي سفيان هو قرشي مكي من ذرية صفوان بن أمية الجمحي وعكرمة بن خالد هو بن سعيد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي وهو ثقة متفق عليه وفي طبقته عكرمة بن خالد بن سلمة بن هشام بن المغيرة المخزومي وهو ضعيف ولم يخرج له البخاري نبهت عليه لشدة التباسه ويفترقان بشيوخهما ولم يرو الضعيف عن بن عمر زاد مسلم في روايته عن حنظلة قال سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاوسا أن رجلا قال لعبد الله بن عمر الا تغزو فقال إني سمعت فذكر الحديث فائدة اسم الرجل السائل حكيم ذكره البيهقي قوله على خمس أي دعائم وصرح به عبد الرزاق في روايته وفي رواية لمسلم على خمسة أي أركان فإن قيل الاربعه المذكورة مبنية على الشهادة إذ لا يصح شيء منها الا بعد وجودها فكيف يضم مبنى إلى مبنى عليه في مسمى واحد أجيب بجواز ابتناء أمر على أمر ينبني على الامرين أمر آخر فإن قيل المبنى لا بد أن يكون غير المبنى عليه أجيب بان المجموع غير من حيث الانفراد عين من حيث الجمع ومثاله البيت من الشعر يجعل على خمسة أعمدة أحدها أوسط والبقية أركان فما دام الأوسط قائما فمسمى البيت موجود ولو سقط مهما سقط من الأركان فإذا سقط الأوسط سقط مسمى البيت فالبيت بالنظر إلى مجموعه شيء واحد وبالنظر إلى افراده أشياء وأيضا فبالنظر إلى أسه وأركانه الاس أصل والاركان تبع وتكملة تنبيهات أحدها لم يذكر الجهاد لأنه فرض كفاية ولا يتعين الا في بعض الأحوال ولهذا جعله بن عمر جواب السائل وزاد في رواية عبد الرزاق في آخره وأن الجهاد من العمل الحسن وأغرب بن بطال فزعم أن هذا الحديث كان أول الإسلام قبل فرض الجهاد وفيه نظر بل هو خطا لأن فرض الجهاد كان قبل وقعة بدر وبدر كانت في رمضان في السنة الثانية وفيها فرض الصيام والزكاة بعد ذلك والحج بعد ذلك على الصحيح ثانيها قوله شهادة أن لا إله الا الله وما بعدها مخفوض على البدل من خمس ويجوز الرفع على حذف الخبر والتقدير منها شهادة أن لا إله الا الله أو على حذف المبتدأ والتقدير أحدها شهادة أن لا إله الا الله فإن قيل لم يذكر الإيمان بالأنبياء والملائكة وغير ذلك مما تضمنه سؤال جبريل عليه السلام أجيب بان المراد بالشهاده تصديق الرسول فيما جاء به فيستلزم جميع ما ذكر من المعتقدات وقال الإسماعيلي ما محصله هو من باب تسمية الشيء ببعضه كما تقول قرأت الحمد وتريد جميع الفاتحه وكذا تقول مثلا شهدت برسالة محمد وتريد جميع ما ذكر والله أعلم ثالثها المراد باقام الصلاة المداومه عليها أو مطلق الإتيان بها والمراد بايتاء الزكاة إخراج جزء من المال على وجه مخصوص رابعها اشترط الباقلاني في صحة الإسلام تقدم الإقرار بالتوحيد على الرسالة ولم يتابع مع أنه إذا دقق فيه بان وجهه ويزداد اتجاها إذا فرقهما فليتأمل خامسها يستفاد منه تخصيص عموم مفهوم السنة بخصوص منطوق القرآن لأن عموم الحديث يقتضي صحة إسلام من باشر ما ذكر ومفهومه أن من لم يباشره لا يصح منه وهذا العموم مخصوص بقوله تعالى والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم على ما تقرر في موضعه سادسها وقع هنا تقديم الحج على الصوم وعليه بني البخاري ترتيبه لكن وقع في مسلم من رواية سعد بن عبيدة عن بن عمر بتقديم الصوم على الحج قال فقال رجل والحج وصيام رمضان فقال بن عمر لا صيام رمضان والحج هكذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى ففي هذا اشعار بان رواية حنظلة التي في البخاري مروية بالمعنى أما لأنه لم يسمع رد بن عمر على الرجل لتعدد المجلس أو حضر ذلك ثم نسيه ويبعد ما جوزه بعضهم أن يكون بن عمر سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم على الوجهين ونسي أحدهما عند رده على الرجل ووجه بعده أن تطرق النسيان إلى الراوي عن الصحابي أولي من تطرقه إلى الصحابي كيف وفي رواية مسلم من طريق حنظلة بتقديم الصوم على الحج ولأبي عوانة من وجه آخر عن حنظلة أنه جعل صوم رمضان قبل فتنويعه دال على أنه روى بالمعنى ويؤيده ما وقع عند البخاري في التفسير بتقديم الصيام على الزكاة افيقال أن الصحابي سمعه على ثلاثة أوجه هذا مستبعد والله أعلم فائدة اسم الرجل المذكور يزيد بن بشر السكسكي ذكره الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

8 قوله حنظلة بن أبي سفيان هو قرشي مكي من ذرية صفوان بن أمية الجمحي وعكرمة بن خالد هو بن سعيد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي وهو ثقة متفق عليه وفي طبقته عكرمة بن خالد بن سلمة بن هشام بن المغيرة المخزومي وهو ضعيف ولم يخرج له البخاري نبهت عليه لشدة التباسه ويفترقان بشيوخهما ولم يرو الضعيف عن بن عمر زاد مسلم في روايته عن حنظلة قال سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاوسا أن رجلا قال لعبد الله بن عمر الا تغزو فقال إني سمعت فذكر الحديث فائدة اسم الرجل السائل حكيم ذكره البيهقي قوله على خمس أي دعائم وصرح به عبد الرزاق في روايته وفي رواية لمسلم على خمسة أي أركان فإن قيل الاربعه المذكورة مبنية على الشهادة إذ لا يصح شيء منها الا بعد وجودها فكيف يضم مبنى إلى مبنى عليه في مسمى واحد أجيب بجواز ابتناء أمر على أمر ينبني على الامرين أمر آخر فإن قيل المبنى لا بد أن يكون غير المبنى عليه أجيب بان المجموع غير من حيث الانفراد عين من حيث الجمع ومثاله البيت من الشعر يجعل على خمسة أعمدة أحدها أوسط والبقية أركان فما دام الأوسط قائما فمسمى البيت موجود ولو سقط مهما سقط من الأركان فإذا سقط الأوسط سقط مسمى البيت فالبيت بالنظر إلى مجموعه شيء واحد وبالنظر إلى افراده أشياء وأيضا فبالنظر إلى أسه وأركانه الاس أصل والاركان تبع وتكملة تنبيهات أحدها لم يذكر الجهاد لأنه فرض كفاية ولا يتعين الا في بعض الأحوال ولهذا جعله بن عمر جواب السائل وزاد في رواية عبد الرزاق في آخره وأن الجهاد من العمل الحسن وأغرب بن بطال فزعم أن هذا الحديث كان أول الإسلام قبل فرض الجهاد وفيه نظر بل هو خطا لأن فرض الجهاد كان قبل وقعة بدر وبدر كانت في رمضان في السنة الثانية وفيها فرض الصيام والزكاة بعد ذلك والحج بعد ذلك على الصحيح ثانيها قوله شهادة أن لا إله الا الله وما بعدها مخفوض على البدل من خمس ويجوز الرفع على حذف الخبر والتقدير منها شهادة أن لا إله الا الله أو على حذف المبتدأ والتقدير أحدها شهادة أن لا إله الا الله فإن قيل لم يذكر الإيمان بالأنبياء والملائكة وغير ذلك مما تضمنه سؤال جبريل عليه السلام أجيب بان المراد بالشهاده تصديق الرسول فيما جاء به فيستلزم جميع ما ذكر من المعتقدات وقال الإسماعيلي ما محصله هو من باب تسمية الشيء ببعضه كما تقول قرأت الحمد وتريد جميع الفاتحه وكذا تقول مثلا شهدت برسالة محمد وتريد جميع ما ذكر والله أعلم ثالثها المراد باقام الصلاة المداومه عليها أو مطلق الإتيان بها والمراد بايتاء الزكاة إخراج جزء من المال على وجه مخصوص رابعها اشترط الباقلاني في صحة الإسلام تقدم الإقرار بالتوحيد على الرسالة ولم يتابع مع أنه إذا دقق فيه بان وجهه ويزداد اتجاها إذا فرقهما فليتأمل خامسها يستفاد منه تخصيص عموم مفهوم السنة بخصوص منطوق القرآن لأن عموم الحديث يقتضي صحة إسلام من باشر ما ذكر ومفهومه أن من لم يباشره لا يصح منه وهذا العموم مخصوص بقوله تعالى والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم على ما تقرر في موضعه سادسها وقع هنا تقديم الحج على الصوم وعليه بني البخاري ترتيبه لكن وقع في مسلم من رواية سعد بن عبيدة عن بن عمر بتقديم الصوم على الحج قال فقال رجل والحج وصيام رمضان فقال بن عمر لا صيام رمضان والحج هكذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى ففي هذا اشعار بان رواية حنظلة التي في البخاري مروية بالمعنى أما لأنه لم يسمع رد بن عمر على الرجل لتعدد المجلس أو حضر ذلك ثم نسيه ويبعد ما جوزه بعضهم أن يكون بن عمر سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم على الوجهين ونسي أحدهما عند رده على الرجل ووجه بعده أن تطرق النسيان إلى الراوي عن الصحابي أولي من تطرقه إلى الصحابي كيف وفي رواية مسلم من طريق حنظلة بتقديم الصوم على الحج ولأبي عوانة من وجه آخر عن حنظلة أنه جعل صوم رمضان قبل فتنويعه دال على أنه روى بالمعنى ويؤيده ما وقع عند البخاري في التفسير بتقديم الصيام على الزكاة افيقال أن الصحابي سمعه على ثلاثة أوجه هذا مستبعد والله أعلم فائدة اسم الرجل المذكور يزيد بن بشر السكسكي ذكره الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى

Sección V01/P049–V01/P050İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P049–V01/P050)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب أمور الإيمان ) وللكشميهني أمر الإيمان بالافراد على إرادة الجنس والمراد بيان الأمور التي هي الإيمان والأمور التي للإيمان قوله وقول الله تعالى بالخفض ووجه الاستدلال بهذه الآية ومناسبتها لحديث الباب تظهر من الحديث الذي رواه عبد الرزاق وغيره من طريق مجاهد أن أبا ذر سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان فتلا عليه ليس البر إلى آخرها ورجاله ثقات وإنما لم يسقه المؤلف لأنه ليس على شرطه ووجهه أن الآية حصرت التقوى على أصحاب هذه الصفات والمراد المتقون من الشرك والأعمال السيئه فإذا فعلوا وتركوا فهم المؤمنون الكاملون والجامع بين الآية والحديث أن الأعمال مع انضمامها إلى التصديق داخلة في مسمى البر كما هي داخلة في مسمى الإيمان فإن قيل ليس في المتن ذكر التصديق أجيب بأنه ثابت في أصل هذا الحديث كما أخرجه مسلم وغيره والمصنف يكثر الاستدلال بما اشتمل عليه المتن الذي يذكر أصله ولم يسقه تاما قوله قد أفلح المؤمنون ذكره بلا أداة عطف والحذف جائز والتقدير وقول الله قد أفلح المؤمنون وثبت المحذوف في رواية الأصيلي ويحتمل أن يكون ذكر ذلك تفسيرا لقوله المتقون أي المتقون هم الموصوفون بقوله قد أفلح إلى آخرها وكان المؤلف أشار إلى إمكان عد الشعب من هاتين الآيتين وشبههما ومن ثم ذكر بن حبان أنه عد كل طاعة عدها الله تعالى في كتابه من الإيمان وكل طاعة عدها رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإيمان وحذف المكرر فبلغت سبعا وسبعين

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب أمور الإيمان ) وللكشميهني أمر الإيمان بالافراد على إرادة الجنس والمراد بيان الأمور التي هي الإيمان والأمور التي للإيمان قوله وقول الله تعالى بالخفض ووجه الاستدلال بهذه الآية ومناسبتها لحديث الباب تظهر من الحديث الذي رواه عبد الرزاق وغيره من طريق مجاهد أن أبا ذر سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان فتلا عليه ليس البر إلى آخرها ورجاله ثقات وإنما لم يسقه المؤلف لأنه ليس على شرطه ووجهه أن الآية حصرت التقوى على أصحاب هذه الصفات والمراد المتقون من الشرك والأعمال السيئه فإذا فعلوا وتركوا فهم المؤمنون الكاملون والجامع بين الآية والحديث أن الأعمال مع انضمامها إلى التصديق داخلة في مسمى البر كما هي داخلة في مسمى الإيمان فإن قيل ليس في المتن ذكر التصديق أجيب بأنه ثابت في أصل هذا الحديث كما أخرجه مسلم وغيره والمصنف يكثر الاستدلال بما اشتمل عليه المتن الذي يذكر أصله ولم يسقه تاما قوله قد أفلح المؤمنون ذكره بلا أداة عطف والحذف جائز والتقدير وقول الله قد أفلح المؤمنون وثبت المحذوف في رواية الأصيلي ويحتمل أن يكون ذكر ذلك تفسيرا لقوله المتقون أي المتقون هم الموصوفون بقوله قد أفلح إلى آخرها وكان المؤلف أشار إلى إمكان عد الشعب من هاتين الآيتين وشبههما ومن ثم ذكر بن حبان أنه عد كل طاعة عدها الله تعالى في كتابه من الإيمان وكل طاعة عدها رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإيمان وحذف المكرر فبلغت سبعا وسبعين

Sección V01/P050–V01/P052İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P050–V01/P052)
Orijinal Metin (AR)

9 قوله عن أبي هريرة هذا أول حديث وقع ذكره فيه ومجموع ما أخرجه له البخاري من المتون المستقله أربعمائة حديث وستة وأربعون حديثا على التحرير وقد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا قال بن عبد البر لم يختلف في اسم في الجاهلية والإسلام مثل ما اختلف في اسمه اختلف فيه على عشرين قولا قلت وسرد بن الجوزي في التلقيح منها ثمانية عشر وقال النووي تبلغ أكثر من ثلاثين قولا قلت وقد جمعتها في ترجمته في تهذيب التهذيب فلم تبلغ ذلك ولكن كلام الشيخ محمول على الاختلاف في اسمه وفي اسم أبيه معا قوله بضع بكسر أوله وحكى الفتح لغة وهو عدد مبهم مقيد بما بين الثلاث إلى التسع كما جزم به القزاز وقال بن سيده إلى العشر وقيل من واحد إلى تسعة وقيل من اثنين إلى عشرة وقيل من أربعة إلى تسعة وعن الخليل البضع السبع ويرجح ما قاله القزاز ما اتفق عليه المفسرون في قوله تعالى فلبث في السجن بضع سنين وما رواه الترمذي بسند صحيح أن قريشا قالوا ذلك لأبي بكر وكذا رواه الطبري مرفوعا ونقل الصغاني في العباب أنه خاص بما دون العشرة وبما دون العشرين فإذا جاوز العشرين أمتنع قال وأجازه أبو زيد فقال يقال بضعة وعشرون رجلا وبضع وعشرون امرأة وقال الفراء وهو خاص بالعشرات إلى التسعين ولا يقال بضع ومائة ولا بضع وألف ووقع في بعض الروايات بضعة بتاء التانيث ويحتاج إلى تأويل قوله وستون لم تختلف الطرق عن أبي عامر شيخ شيخ المؤلف في ذلك وتابعه يحيى الحماني بكسر المهملة وتشديد الميم عن سليمان بن بلال وأخرجه أبو عوانة من طريق بشر بن عمرو عن سليمان بن بلال فقال بضع وستون أو بضع وسبعون وكذا وقع التردد في رواية مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح عن عبد الله بن دينار ورواه أصحاب السنن الثلاثة من طريقه فقالوا بضع وسبعون من غير شك ولأبي عوانة في صحيحه من طريق ست وسبعون أو سبع وسبعون ورجح البيهقي رواية البخاري لأن سليمان لم يشك وفيه نظر لما ذكرنا من رواية بشر بن عمرو عنه فتردد أيضا لكن يرجح بأنه المتيقن وما عداه مشكوك فيه وأما رواية الترمذي بلفظ أربع وستون فمعلولة وعلى صحتها لا تخالف رواية البخاري وترجيح رواية بضع وسبعون لكونها زيادة ثقة كما ذكره الحليمي ثم عياض لا يستقيم إذ الذي زادها لم يستمر على الجزم بها لا سيما مع اتحاد المخرج وبهذا يتبين شفوف نظر البخاري وقد رجح بن الصلاح الأقل لكونه المتيقن قوله شعبة بالضم أي قطعة والمراد الخصلة أو الجزء قوله والحياء هو بالمد وهو في اللغة تغير وانكسار يعترى الإنسان من خوف ما يعاب به وقد يطلق على مجرد ترك الشيء بسبب والترك إنما هو من لوازمه وفي الشرع خلق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق ولهذا جاء في الحديث الآخر الحياء خير كله فإن قيل الحياء من الغرائز فكيف جعل شعبة من الإيمان أجيب بأنه قد يكون غريزة وقد يكون تخلقا ولكن استعماله على وفق الشرع يحتاج إلى اكتساب وعلم ونية فهو من الإيمان لهذا ولكونه باعثا على فعل الطاعة وحاجزا عن فعل المعصية ولا يقال رب حياء يمنع عن قول الحق أو فعل الخير لأن ذاك ليس شرعيا فإن قيل لم أفرده بالذكر هنا أجيب بأنه كالداعي إلى باقي الشعب إذ الحي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة فيأتمر وينزجر والله الموفق وسيأتي مزيد في الكلام عن الحياء في باب الحياء من الإيمان بعد أحد عشر بابا فائدة قال القاضي عياض تكلف جماعة حصر هذه الشعب بطريق الاجتهاد وفي الحكم بكون ذلك هو المراد صعوبة ولا يقدح عدم معرفة حصر ذلك على التفصيل في الإيمان أه ولم يتفق من عد الشعب على نمط واحد واقربها إلى الصواب طريقة بن حبان لكن لم نقف على بيانها من كلامه وقد لخصت مما اوردوه ما أذكره وهو أن هذه الشعب تتفرع عن أعمال القلب واعمال اللسان واعمال البدن فاعمال القلب فيه المعتقدات والنيات وتشتمل على أربع وعشرين خصلة الإيمان بالله ويدخل فيه الإيمان بذاته وصفاته وتوحيده بأنه ليس كمثله شيء واعتقاد حدوث ما دونه والإيمان بملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره والإيمان باليوم الآخر ويدخل فيه المسألة في القبر والبعث والنشور والحساب والميزان والصراط والجنة والنار ومحبة الله والحب والبغض فيه ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم واعتقاد تعظيمه ويدخل فيه الصلاة عليه واتباع سنته والإخلاص ويدخل فيه ترك الرياء والنفاق والتوبة والخوف والرجاء والشكر والوفاء والصبر والرضا بالقضاء والتوكل والرحمة والتواضع ويدخل فيه توقير الكبير ورحمة الصغير وترك الكبر والعجب وترك الحسد وترك الحقد وترك الغضب واعمال اللسان وتشتمل على سبع خصال التلفظ بالتوحيد وتلاوة القرآن وتعلم العلم وتعليمه والدعاء والذكر ويدخل فيه الاستغفار واجتناب اللغو واعمال البدن وتشتمل على ثمان وثلاثين خصلة منها ما يختص بالأعيان وهي خمس عشرة خصلة التطهير حسا وحكما ويدخل فيه اجتناب النجاسات وستر العورة والصلاة فرضا ونفلا والزكاة كذلك وفك الرقاب والجود ويدخل فيه إطعام الطعام واكرام الضيف والصيام فرضا ونفلا والحج والعمرة كذلك والطواف والاعتكاف والتماس ليلة القدر والفرار بالدين ويدخل فيه الهجرة من دار الشرك والوفاء بالنذر والتحرى في الإيمان وأداء الكفارات ومنها ما يتعلق بالاتباع وهي ست خصال التعفف بالنكاح والقيام بحقوق العيال وبر الوالدين وفيه اجتناب العقوق وتربية الأولاد وصلة الرحم وطاعة السادة أو الرفق بالعبيد ومنها ما يتعلق بالعامه وهي سبع عشرة خصلة القيام بالامرة مع العدل ومتابعة الجماعة وطاعة أولي الأمر والإصلاح بين الناس ويدخل فيه قتال الخوارج والبغاة والمعاونة على البر ويدخل فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود والجهاد ومنه المرابطة وأداء الأمانة ومنه أداء الخمس والقرض مع وفائه واكرام الجار وحسن المعاملة وفيه جمع المال من حله وانفاق المال في حقه ومنه ترك التبذير والاسراف ورد السلام وتشميت العاطس وكف الأذى عن الناس واجتناب اللهو واماطة الأذى عن الطريق فهذه تسع وستون خصلة ويمكن عدها تسعا وسبعين خصلة باعتبار افراد ما ضم بعضه إلى بعض مما ذكر والله أعلم فائدة في رواية مسلم من الزيادة أعلاها لا إله الا الله وادناها إماطة الاذي عن الطريق وفي هذا إشارة إلى أن مراتبها متفاوتة تنبيه في الإسناد المذكور رواية الأقران وهي عبد الله بن دينار عن أبي صالح لأنهما تابعيان فإن وجدت رواية أبي صالح عنه صار من المدبج ورجاله من سليمان إلى منتهاه من أهل المدينة وقد دخلها الباقون

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

9 قوله عن أبي هريرة هذا أول حديث وقع ذكره فيه ومجموع ما أخرجه له البخاري من المتون المستقله أربعمائة حديث وستة وأربعون حديثا على التحرير وقد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا قال بن عبد البر لم يختلف في اسم في الجاهلية والإسلام مثل ما اختلف في اسمه اختلف فيه على عشرين قولا قلت وسرد بن الجوزي في التلقيح منها ثمانية عشر وقال النووي تبلغ أكثر من ثلاثين قولا قلت وقد جمعتها في ترجمته في تهذيب التهذيب فلم تبلغ ذلك ولكن كلام الشيخ محمول على الاختلاف في اسمه وفي اسم أبيه معا قوله بضع بكسر أوله وحكى الفتح لغة وهو عدد مبهم مقيد بما بين الثلاث إلى التسع كما جزم به القزاز وقال بن سيده إلى العشر وقيل من واحد إلى تسعة وقيل من اثنين إلى عشرة وقيل من أربعة إلى تسعة وعن الخليل البضع السبع ويرجح ما قاله القزاز ما اتفق عليه المفسرون في قوله تعالى فلبث في السجن بضع سنين وما رواه الترمذي بسند صحيح أن قريشا قالوا ذلك لأبي بكر وكذا رواه الطبري مرفوعا ونقل الصغاني في العباب أنه خاص بما دون العشرة وبما دون العشرين فإذا جاوز العشرين أمتنع قال وأجازه أبو زيد فقال يقال بضعة وعشرون رجلا وبضع وعشرون امرأة وقال الفراء وهو خاص بالعشرات إلى التسعين ولا يقال بضع ومائة ولا بضع وألف ووقع في بعض الروايات بضعة بتاء التانيث ويحتاج إلى تأويل قوله وستون لم تختلف الطرق عن أبي عامر شيخ شيخ المؤلف في ذلك وتابعه يحيى الحماني بكسر المهملة وتشديد الميم عن سليمان بن بلال وأخرجه أبو عوانة من طريق بشر بن عمرو عن سليمان بن بلال فقال بضع وستون أو بضع وسبعون وكذا وقع التردد في رواية مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح عن عبد الله بن دينار ورواه أصحاب السنن الثلاثة من طريقه فقالوا بضع وسبعون من غير شك ولأبي عوانة في صحيحه من طريق ست وسبعون أو سبع وسبعون ورجح البيهقي رواية البخاري لأن سليمان لم يشك وفيه نظر لما ذكرنا من رواية بشر بن عمرو عنه فتردد أيضا لكن يرجح بأنه المتيقن وما عداه مشكوك فيه وأما رواية الترمذي بلفظ أربع وستون فمعلولة وعلى صحتها لا تخالف رواية البخاري وترجيح رواية بضع وسبعون لكونها زيادة ثقة كما ذكره الحليمي ثم عياض لا يستقيم إذ الذي زادها لم يستمر على الجزم بها لا سيما مع اتحاد المخرج وبهذا يتبين شفوف نظر البخاري وقد رجح بن الصلاح الأقل لكونه المتيقن قوله شعبة بالضم أي قطعة والمراد الخصلة أو الجزء قوله والحياء هو بالمد وهو في اللغة تغير وانكسار يعترى الإنسان من خوف ما يعاب به وقد يطلق على مجرد ترك الشيء بسبب والترك إنما هو من لوازمه وفي الشرع خلق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق ولهذا جاء في الحديث الآخر الحياء خير كله فإن قيل الحياء من الغرائز فكيف جعل شعبة من الإيمان أجيب بأنه قد يكون غريزة وقد يكون تخلقا ولكن استعماله على وفق الشرع يحتاج إلى اكتساب وعلم ونية فهو من الإيمان لهذا ولكونه باعثا على فعل الطاعة وحاجزا عن فعل المعصية ولا يقال رب حياء يمنع عن قول الحق أو فعل الخير لأن ذاك ليس شرعيا فإن قيل لم أفرده بالذكر هنا أجيب بأنه كالداعي إلى باقي الشعب إذ الحي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة فيأتمر وينزجر والله الموفق وسيأتي مزيد في الكلام عن الحياء في باب الحياء من الإيمان بعد أحد عشر بابا فائدة قال القاضي عياض تكلف جماعة حصر هذه الشعب بطريق الاجتهاد وفي الحكم بكون ذلك هو المراد صعوبة ولا يقدح عدم معرفة حصر ذلك على التفصيل في الإيمان أه ولم يتفق من عد الشعب على نمط واحد واقربها إلى الصواب طريقة بن حبان لكن لم نقف على بيانها من كلامه وقد لخصت مما اوردوه ما أذكره وهو أن هذه الشعب تتفرع عن أعمال القلب واعمال اللسان واعمال البدن فاعمال القلب فيه المعتقدات والنيات وتشتمل على أربع وعشرين خصلة الإيمان بالله ويدخل فيه الإيمان بذاته وصفاته وتوحيده بأنه ليس كمثله شيء واعتقاد حدوث ما دونه والإيمان بملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره والإيمان باليوم الآخر ويدخل فيه المسألة في القبر والبعث والنشور والحساب والميزان والصراط والجنة والنار ومحبة الله والحب والبغض فيه ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم واعتقاد تعظيمه ويدخل فيه الصلاة عليه واتباع سنته والإخلاص ويدخل فيه ترك الرياء والنفاق والتوبة والخوف والرجاء والشكر والوفاء والصبر والرضا بالقضاء والتوكل والرحمة والتواضع ويدخل فيه توقير الكبير ورحمة الصغير وترك الكبر والعجب وترك الحسد وترك الحقد وترك الغضب واعمال اللسان وتشتمل على سبع خصال التلفظ بالتوحيد وتلاوة القرآن وتعلم العلم وتعليمه والدعاء والذكر ويدخل فيه الاستغفار واجتناب اللغو واعمال البدن وتشتمل على ثمان وثلاثين خصلة منها ما يختص بالأعيان وهي خمس عشرة خصلة التطهير حسا وحكما ويدخل فيه اجتناب النجاسات وستر العورة والصلاة فرضا ونفلا والزكاة كذلك وفك الرقاب والجود ويدخل فيه إطعام الطعام واكرام الضيف والصيام فرضا ونفلا والحج والعمرة كذلك والطواف والاعتكاف والتماس ليلة القدر والفرار بالدين ويدخل فيه الهجرة من دار الشرك والوفاء بالنذر والتحرى في الإيمان وأداء الكفارات ومنها ما يتعلق بالاتباع وهي ست خصال التعفف بالنكاح والقيام بحقوق العيال وبر الوالدين وفيه اجتناب العقوق وتربية الأولاد وصلة الرحم وطاعة السادة أو الرفق بالعبيد ومنها ما يتعلق بالعامه وهي سبع عشرة خصلة القيام بالامرة مع العدل ومتابعة الجماعة وطاعة أولي الأمر والإصلاح بين الناس ويدخل فيه قتال الخوارج والبغاة والمعاونة على البر ويدخل فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود والجهاد ومنه المرابطة وأداء الأمانة ومنه أداء الخمس والقرض مع وفائه واكرام الجار وحسن المعاملة وفيه جمع المال من حله وانفاق المال في حقه ومنه ترك التبذير والاسراف ورد السلام وتشميت العاطس وكف الأذى عن الناس واجتناب اللهو واماطة الأذى عن الطريق فهذه تسع وستون خصلة ويمكن عدها تسعا وسبعين خصلة باعتبار افراد ما ضم بعضه إلى بعض مما ذكر والله أعلم فائدة في رواية مسلم من الزيادة أعلاها لا إله الا الله وادناها إماطة الاذي عن الطريق وفي هذا إشارة إلى أن مراتبها متفاوتة تنبيه في الإسناد المذكور رواية الأقران وهي عبد الله بن دينار عن أبي صالح لأنهما تابعيان فإن وجدت رواية أبي صالح عنه صار من المدبج ورجاله من سليمان إلى منتهاه من أهل المدينة وقد دخلها الباقون

Sección V01/P052İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P052)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب ) سقط من رواية الأصيلي وكذا أكثر الأبواب وهو منون ويجوز فيه الإضافة إلى جملة الحديث لكن لم تات به الرواية قوله المسلم استعمل لفظ الحديث ترجمة من غير تصرف فيه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب ) سقط من رواية الأصيلي وكذا أكثر الأبواب وهو منون ويجوز فيه الإضافة إلى جملة الحديث لكن لم تات به الرواية قوله المسلم استعمل لفظ الحديث ترجمة من غير تصرف فيه

Sección V01/P052–V01/P054İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P052–V01/P054)
Orijinal Metin (AR)

10 قوله أبي إياس اسمه ناهية بالنون وبين الهاءين ياء اخيرة وقيل اسمه عبد الرحمن قوله أبي السفر اسمه سعيد بن يحمد كما تقدم وإسماعيل مجرور بالفتحه عطفا عليه والتقدير كلاهما عن الشعبي وعبد الله بن عمرو هو بن العاص صحابي بن صحابي قوله المسلم قيل الألف واللام فيه للكمال نحو زيد الرجل أي الكامل في الرجولية وتعقب بأنه يستلزم أن من اتصف بهذا خاصة كان كاملا ويجاب بان المراد بذلك مع مراعاة باقي الأركان قال الخطابي المراد أفضل المسلمين من جمع إلى أداء حقوق الله تعالى أداء حقوق المسلمين انتهى وإثبات اسم الشيء على معنى اثبات الكمال له مستفيض في كلامهم ويحتمل أن يكون المراد بذلك أن يبين علامة المسلم التي يستدل بها على إسلامه وهي سلامة المسلمين من لسانه ويده كما ذكر مثله في علامة المنافق ويحتمل أن يكون المراد بذلك الإشارة إلى الحث على حسن معاملة العبد مع ربه لأنه إذا أحسن معاملة إخوانه فاولى أن يحسن معاملة ربه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى تنبيه ذكر المسلمين هنا خرج مخرج الغالب لأن محافظة المسلم على كف الأذى عن أخيه المسلم أشد تاكيدا ولان الكفار بصدد أن يقاتلوا وأن كان فيهم من يجب الكف عنه والاتيان بجمع التذكير للتغليب فإن المسلمات يدخلن في ذلك وخص اللسان بالذكر لأنه المعبر عما في النفس وهكذا اليد لأن أكثر الأفعال بها والحديث عام بالنسبة إلى اللسان دون اليد لأن اللسان يمكنه القول في الماضين والموجودين والحادثين بعد بخلاف اليد نعم يمكن أن تشارك اللسان في ذلك بالكتابة وأن أثرها في ذلك لعظيم ويستثنى من ذلك شرعا تعاطي الضرب باليد في إقامة الحدود والتعازير على المسلم المستحق لذلك وفي التعبير باللسان دون القول نكتة فيدخل فيه من أخرج لسانه على سبيل الاستهزاء وفي ذكر اليد دون غيرها من الجوارح نكتة فيدخل فيها اليد المعنوية كالاستيلاء على حق الغير بغير حق فائدة فيه من أنواع البديع تجنيس الاشتقاق وهو كثير قوله والمهاجر هو بمعنى الهاجر وأن كان لفظ المفاعل يقتضي وقوع فعل من اثنين لكنه هنا للواحد كالمسافر ويحتمل أن يكون على بابه لأن من لازم كونه هاجرا وطنه مثلا أنه مهجور من وطنه وهذه الهجرة ضربان ظاهرة وباطنه فالباطنة ترك ما تدعو إليه النفس الامارة بالسوء والشيطان والظاهرة الفرار بالدين من الفتن وكأن المهاجرين خوطبوا بذلك لئلا يتكلوا على مجرد التحول من دارهم حتى يمتثلوا أوامر الشرع ونواهيه ويحتمل أن يكون ذلك قيل بعد انقطاع الهجرة لما فتحت مكة تطييبا لقلوب من لم يدرك ذلك بل حقيقة الهجرة تحصل لمن هجر ما نهى الله عنه فاشتملت هاتان الجملتان على جوامع من معاني الحكم والأحكام تنبيه هذا الحديث من افراد البخاري عن مسلم بخلاف جميع ما تقدم من الأحاديث المرفوعه على أن مسلما أخرج معناه من وجه آخر وزاد بن حبان والحاكم في المستدرك من حديث أنس صحيحا والمؤمن من أمنة الناس وكأنه اختصره هنا لتضمنه لمعناه والله أعلم قوله وقال أبو معاوية حدثنا داود هو بن أبي هند وكذا في رواية بن عساكر عن عامر وهو الشعبي المذكور في الإسناد الموصول وأراد بهذا التعليق بيان سماعه له من الصحابي والنكتة فيه رواية وهيب بن خالد له عن داود عن الشعبي عن رجل عن عبد الله بن عمرو حكاه بن منده فعلى هذا لعل الشعبي بلغه ذلك عن عبد الله ثم لقيه فسمعه منه ونبه بالتعليق الآخر على أن عبد الله الذي اهمل في روايته هو عبد الله بن عمرو الذي بين في رواية رفيقه والتعليق عن أبي معاوية وصله إسحاق بن راهويه في مسنده عنه وأخرجه بن حبان في صحيحه من طريقه ولفظه سمعت عبد الله بن عمرو يقول ورب هذه البنية لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المهاجر من هجر السيئات والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده فعلم أنه ما أراد الا أصل الحديث والمراد بالناس هنا المسلمون كما في الحديث الموصول فهم الناس حقيقة عند الإطلاق لأن الإطلاق يحمل على الكامل ولا كمال في غير المسلمين ويمكن حمله على عمومه على إرادة شرط وهو الا بحق مع أن إرادة هذا الشرط متعينه على كل حال لما قدمته من استثناء إقامة الحدود على المسلم والله سبحانه وتعالى أعلم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

10 قوله أبي إياس اسمه ناهية بالنون وبين الهاءين ياء اخيرة وقيل اسمه عبد الرحمن قوله أبي السفر اسمه سعيد بن يحمد كما تقدم وإسماعيل مجرور بالفتحه عطفا عليه والتقدير كلاهما عن الشعبي وعبد الله بن عمرو هو بن العاص صحابي بن صحابي قوله المسلم قيل الألف واللام فيه للكمال نحو زيد الرجل أي الكامل في الرجولية وتعقب بأنه يستلزم أن من اتصف بهذا خاصة كان كاملا ويجاب بان المراد بذلك مع مراعاة باقي الأركان قال الخطابي المراد أفضل المسلمين من جمع إلى أداء حقوق الله تعالى أداء حقوق المسلمين انتهى وإثبات اسم الشيء على معنى اثبات الكمال له مستفيض في كلامهم ويحتمل أن يكون المراد بذلك أن يبين علامة المسلم التي يستدل بها على إسلامه وهي سلامة المسلمين من لسانه ويده كما ذكر مثله في علامة المنافق ويحتمل أن يكون المراد بذلك الإشارة إلى الحث على حسن معاملة العبد مع ربه لأنه إذا أحسن معاملة إخوانه فاولى أن يحسن معاملة ربه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى تنبيه ذكر المسلمين هنا خرج مخرج الغالب لأن محافظة المسلم على كف الأذى عن أخيه المسلم أشد تاكيدا ولان الكفار بصدد أن يقاتلوا وأن كان فيهم من يجب الكف عنه والاتيان بجمع التذكير للتغليب فإن المسلمات يدخلن في ذلك وخص اللسان بالذكر لأنه المعبر عما في النفس وهكذا اليد لأن أكثر الأفعال بها والحديث عام بالنسبة إلى اللسان دون اليد لأن اللسان يمكنه القول في الماضين والموجودين والحادثين بعد بخلاف اليد نعم يمكن أن تشارك اللسان في ذلك بالكتابة وأن أثرها في ذلك لعظيم ويستثنى من ذلك شرعا تعاطي الضرب باليد في إقامة الحدود والتعازير على المسلم المستحق لذلك وفي التعبير باللسان دون القول نكتة فيدخل فيه من أخرج لسانه على سبيل الاستهزاء وفي ذكر اليد دون غيرها من الجوارح نكتة فيدخل فيها اليد المعنوية كالاستيلاء على حق الغير بغير حق فائدة فيه من أنواع البديع تجنيس الاشتقاق وهو كثير قوله والمهاجر هو بمعنى الهاجر وأن كان لفظ المفاعل يقتضي وقوع فعل من اثنين لكنه هنا للواحد كالمسافر ويحتمل أن يكون على بابه لأن من لازم كونه هاجرا وطنه مثلا أنه مهجور من وطنه وهذه الهجرة ضربان ظاهرة وباطنه فالباطنة ترك ما تدعو إليه النفس الامارة بالسوء والشيطان والظاهرة الفرار بالدين من الفتن وكأن المهاجرين خوطبوا بذلك لئلا يتكلوا على مجرد التحول من دارهم حتى يمتثلوا أوامر الشرع ونواهيه ويحتمل أن يكون ذلك قيل بعد انقطاع الهجرة لما فتحت مكة تطييبا لقلوب من لم يدرك ذلك بل حقيقة الهجرة تحصل لمن هجر ما نهى الله عنه فاشتملت هاتان الجملتان على جوامع من معاني الحكم والأحكام تنبيه هذا الحديث من افراد البخاري عن مسلم بخلاف جميع ما تقدم من الأحاديث المرفوعه على أن مسلما أخرج معناه من وجه آخر وزاد بن حبان والحاكم في المستدرك من حديث أنس صحيحا والمؤمن من أمنة الناس وكأنه اختصره هنا لتضمنه لمعناه والله أعلم قوله وقال أبو معاوية حدثنا داود هو بن أبي هند وكذا في رواية بن عساكر عن عامر وهو الشعبي المذكور في الإسناد الموصول وأراد بهذا التعليق بيان سماعه له من الصحابي والنكتة فيه رواية وهيب بن خالد له عن داود عن الشعبي عن رجل عن عبد الله بن عمرو حكاه بن منده فعلى هذا لعل الشعبي بلغه ذلك عن عبد الله ثم لقيه فسمعه منه ونبه بالتعليق الآخر على أن عبد الله الذي اهمل في روايته هو عبد الله بن عمرو الذي بين في رواية رفيقه والتعليق عن أبي معاوية وصله إسحاق بن راهويه في مسنده عنه وأخرجه بن حبان في صحيحه من طريقه ولفظه سمعت عبد الله بن عمرو يقول ورب هذه البنية لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المهاجر من هجر السيئات والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده فعلم أنه ما أراد الا أصل الحديث والمراد بالناس هنا المسلمون كما في الحديث الموصول فهم الناس حقيقة عند الإطلاق لأن الإطلاق يحمل على الكامل ولا كمال في غير المسلمين ويمكن حمله على عمومه على إرادة شرط وهو الا بحق مع أن إرادة هذا الشرط متعينه على كل حال لما قدمته من استثناء إقامة الحدود على المسلم والله سبحانه وتعالى أعلم

Sección V01/P054–V01/P055İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P054–V01/P055)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب ) هو منون وفيه ما في الذي قبله 11 قوله حدثنا أبو بردة هو بريد بالموحدة والراء مصغرا وشيخه جده وافقه في كنيته لا في اسمه وأبو موسى هو الأشعري قوله قالوا رواه مسلم والحسن بن سفيان وأبو يعلى في مسنديهما عن سعيد بن يحيى بن سعيد شيخ البخاري بإسناده هذا بلفظ قلنا ورواه بن منده من طريق حسين بن محمد الغساني أحد الحفاظ عن سعيد بن يحيى هذا بلفظ قلت فتعين أن السائل أبو موسى ولا تخالف بين الروايات لأنه في هذه صرح وفي رواية مسلم أراد نفسه ومن معه من الصحابة إذ الراضي بالسؤال في حكم السائل وفي رواية البخاري أراد أنه وإياهم وقد سأل هذا السؤال أيضا أبو ذر رواه بن حبان وعمير بن قتادة رواه الطبراني قوله أي الإسلام إن قيل الإسلام مفرد وشرط أي أن تدخل على متعدد أجيب بأن فيه حذفا تقديره أي ذوي الإسلام أفضل ويؤيده رواية مسلم أي المسلمين أفضل والجامع بين اللفظين أن أفضلية المسلم حاصلة بهذه الخصلة وهذا التقدير أولي من تقدير بعض الشراح هنا أي خصال الإسلام وإنما قلت أنه أولي لأنه يلزم عليه سؤال آخر بأن يقال سئل عن الخصال فأجاب بصاحب الخصلة فما الحكمه في ذلك وقد يجاب بأنه يتأتى نحو قوله تعالى يسالونك ماذا ينفقون قل ما انفقتم من خير فللوالدين والأقربين الآية والتقدير بأي ذوي الإسلام يقع الجواب مطابقا له بغير تأويل وإذا ثبت أن بعض خصال المسلمين المتعلقه بالإسلام أفضل من بعض حصل مراد المصنف بقبول الزياده والنقصان فتظهر مناسبة هذا الحديث والذي قبله لما قبلهما من تعداد أمور الإيمان إذ الإيمان والإسلام عنده مترادفان والله أعلم فإن قيل لم جرد أفعل هنا عن العمل أجيب بان الحذف عند العلم به جائز والتقدير أفضل من غيره تنبيه هذا الإسناد كله كوفيون ويحيى بن سعيد المذكور اسم جده أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي ونسبه المصنف قرشيا بالنسبة الأعمية يكنى أبا أيوب وفي طبقته يحيى بن سعيد القطان وحديثه في هذا الكتاب أكثر من حديث الأموي وليس له بن يروي عنه يسمى سعيدا فافترقا وفي الكتاب ممن يقال له يحيى بن سعيد اثنان أيضا لكن من طبقة فوق طبقة هذين وهما يحيى بن سعيد الأنصاري السابق في حديث الأعمال أول الكتاب ويحيى بن سعيد التيمي أبو حيان ويمتاز عن الأنصاري بالكنيه والله الموفق قوله باب هو منون وفيه ما في الذي قبله قوله من الإسلام للاصيلي من الإيمان أي من خصال الإيمان ولما استدل المصنف على زيادة الإيمان ونقصانه بحديث الشعب تتبع ما ورد في القرآن والسنن الصحيحة من بيانها فاورده في هذه الأبواب تصريحا وتلويحا وترجم هنا بقوله إطعام الطعام ولم يقل أي الإسلام خير كما في الذي قبله أشعارا باختلاف المقامين وتعدد السؤالين كما سنقرره

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب ) هو منون وفيه ما في الذي قبله 11 قوله حدثنا أبو بردة هو بريد بالموحدة والراء مصغرا وشيخه جده وافقه في كنيته لا في اسمه وأبو موسى هو الأشعري قوله قالوا رواه مسلم والحسن بن سفيان وأبو يعلى في مسنديهما عن سعيد بن يحيى بن سعيد شيخ البخاري بإسناده هذا بلفظ قلنا ورواه بن منده من طريق حسين بن محمد الغساني أحد الحفاظ عن سعيد بن يحيى هذا بلفظ قلت فتعين أن السائل أبو موسى ولا تخالف بين الروايات لأنه في هذه صرح وفي رواية مسلم أراد نفسه ومن معه من الصحابة إذ الراضي بالسؤال في حكم السائل وفي رواية البخاري أراد أنه وإياهم وقد سأل هذا السؤال أيضا أبو ذر رواه بن حبان وعمير بن قتادة رواه الطبراني قوله أي الإسلام إن قيل الإسلام مفرد وشرط أي أن تدخل على متعدد أجيب بأن فيه حذفا تقديره أي ذوي الإسلام أفضل ويؤيده رواية مسلم أي المسلمين أفضل والجامع بين اللفظين أن أفضلية المسلم حاصلة بهذه الخصلة وهذا التقدير أولي من تقدير بعض الشراح هنا أي خصال الإسلام وإنما قلت أنه أولي لأنه يلزم عليه سؤال آخر بأن يقال سئل عن الخصال فأجاب بصاحب الخصلة فما الحكمه في ذلك وقد يجاب بأنه يتأتى نحو قوله تعالى يسالونك ماذا ينفقون قل ما انفقتم من خير فللوالدين والأقربين الآية والتقدير بأي ذوي الإسلام يقع الجواب مطابقا له بغير تأويل وإذا ثبت أن بعض خصال المسلمين المتعلقه بالإسلام أفضل من بعض حصل مراد المصنف بقبول الزياده والنقصان فتظهر مناسبة هذا الحديث والذي قبله لما قبلهما من تعداد أمور الإيمان إذ الإيمان والإسلام عنده مترادفان والله أعلم فإن قيل لم جرد أفعل هنا عن العمل أجيب بان الحذف عند العلم به جائز والتقدير أفضل من غيره تنبيه هذا الإسناد كله كوفيون ويحيى بن سعيد المذكور اسم جده أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي ونسبه المصنف قرشيا بالنسبة الأعمية يكنى أبا أيوب وفي طبقته يحيى بن سعيد القطان وحديثه في هذا الكتاب أكثر من حديث الأموي وليس له بن يروي عنه يسمى سعيدا فافترقا وفي الكتاب ممن يقال له يحيى بن سعيد اثنان أيضا لكن من طبقة فوق طبقة هذين وهما يحيى بن سعيد الأنصاري السابق في حديث الأعمال أول الكتاب ويحيى بن سعيد التيمي أبو حيان ويمتاز عن الأنصاري بالكنيه والله الموفق قوله باب هو منون وفيه ما في الذي قبله قوله من الإسلام للاصيلي من الإيمان أي من خصال الإيمان ولما استدل المصنف على زيادة الإيمان ونقصانه بحديث الشعب تتبع ما ورد في القرآن والسنن الصحيحة من بيانها فاورده في هذه الأبواب تصريحا وتلويحا وترجم هنا بقوله إطعام الطعام ولم يقل أي الإسلام خير كما في الذي قبله أشعارا باختلاف المقامين وتعدد السؤالين كما سنقرره

Sección V01/P055–V01/P056İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P055–V01/P056)
Orijinal Metin (AR)

12 قوله حدثنا عمرو بن خالد هو الحراني وهو بفتح العين وصحف من ضمها قوله الليث هو بن سعد فقيه أهل مصر عن يزيد هو بن أبي حبيب الفقيه أيضا قوله ان رجلا لم أعرف اسمه وقيل أنه أبو ذر وفي بن حبان أنه هانئ بن يزيد والد شريح سأل عن معنى ذلك فأجيب بنحو ذلك قوله أي الإسلام خير فيه ما في الذي قبله من السؤال والتقدير أي خصال الإسلام وإنما لم اختر تقدير خصال في الأول فرارا من كثرة الحذف وأيضا فتنويع التقدير يتضمن جواب من سأل فقال السؤالان بمعنى واحد والجواب مختلف فيقال له إذا لاحظت هذين التقديرين بان الفرق ويمكن التوفيق بأنهما متلازمان إذ الإطعام مستلزم لسلامة اليد والسلام لسلامة اللسان قاله الكرماني وكأنه أراد في الغالب ويحتمل أن يكون الجواب اختلف لاختلاف السؤال عن الأفضلية أن لوحظ بين لفظ أفضل ولفظ خير فرق وقال الكرماني الفضل بمعنى كثرة الثواب في مقابلة القلة والخير بمعنى النفع في مقابلة الشر فالأول من الكمية والثاني من الكيفية فافترقا واعترض بان الفرق لا يتم الا إذا اختص كل منهما بتلك المقولة أما إذا كان كل منهما يعقل تأتيه في الأخرى فلا وكأنه بني على أن لفظ خير اسم لا أفعل تفضيل وعلى تقدير اتحاد السؤالين جواب مشهور وهو الحمل على اختلاف حال السائلين أو السامعين فيمكن أن يراد في الجواب الأول تحذير من خشي منه الايذاء بيد أو لسان فارشد إلى الكف وفي الثاني ترغيب من رجى فيه النفع العام بالفعل والقول فارشد إلى ذلك وخص هاتين الخصلتين بالذكر لمسيس الحاجة إليهما في ذلك الوقت لما كانوا فيه من الجهد ولمصلحة التاليف ويدل على ذلك أنه عليه الصلاة والسلام حث عليهما أول ما دخل المدينة كما رواه الترمذي وغيره مصححا من حديث عبد الله بن سلام قوله تطعم هو في تقدير المصدر أي أن تطعم ومثله تسمع بالمعيدي وذكر الإطعام ليدخل فيه الضيافه وغيرها قوله وتقرأ بلفظ مضارع القراءة بمعنى تقول قال أبو حاتم السجستاني تقول أقرأ عليه السلام ولا تقول أقرئه السلام فإذا كان مكتوبا قلت أقرئه السلام أي اجعله يقرأه قوله ومن لم تعرف أي لا تخص به أحدا تكبرا أو تصنعا بل تعظيما لشعار الإسلام ومراعاة لاخوة المسلم فإن قيل اللفظ عام فيدخل الكافر والمنافق والفاسق أجيب بأنه خص بأدلة أخرى أو أن النهى متاخر وكان هذا عاما لمصلحة التاليف وأما من شك فيه فالاصل البقاء على العموم حتى يثبت الخصوص تنبيهان الأول أخرج مسلم من طريق عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب بهذا الإسناد نظير هذا السؤال لكن جعل الجواب كالذي في حديث أبي موسى فادعى بن منده فيه الاضطراب وأجيب بأنهما حديثان اتحد اسنادهما وافق أحدهما حديث أبي موسى ولثانيهما شاهد من حديث عبد الله بن سلام كما تقدم الثاني هذا الإسناد كله مصريون والذي قبله كما ذكرنا كوفيون والذي بعده من طريقيه بصريون فوقع له التسلسل في الأبواب الثلاثة على الولاء وهو من اللطائف قوله 1 ( باب من الإيمان ) قال الكرماني قدم لفظ الإيمان بخلاف أخواته حيث قال إطعام الطعام من الإيمان أما للاهتمام بذكره أو للحصر كأنه قال المحبة المذكورة ليست الا من الإيمان قلت وهو توجيه حسن الا أنه يرد عليه أن الذي بعده أليق بالاهتمام والحصر معا وهو قوله باب حب الرسول من الإيمان فالظاهر أنه أراد التنويع في العبارة ويمكن أنه اهتم بذكر حب الرسول فقدمه والله أعلم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

12 قوله حدثنا عمرو بن خالد هو الحراني وهو بفتح العين وصحف من ضمها قوله الليث هو بن سعد فقيه أهل مصر عن يزيد هو بن أبي حبيب الفقيه أيضا قوله ان رجلا لم أعرف اسمه وقيل أنه أبو ذر وفي بن حبان أنه هانئ بن يزيد والد شريح سأل عن معنى ذلك فأجيب بنحو ذلك قوله أي الإسلام خير فيه ما في الذي قبله من السؤال والتقدير أي خصال الإسلام وإنما لم اختر تقدير خصال في الأول فرارا من كثرة الحذف وأيضا فتنويع التقدير يتضمن جواب من سأل فقال السؤالان بمعنى واحد والجواب مختلف فيقال له إذا لاحظت هذين التقديرين بان الفرق ويمكن التوفيق بأنهما متلازمان إذ الإطعام مستلزم لسلامة اليد والسلام لسلامة اللسان قاله الكرماني وكأنه أراد في الغالب ويحتمل أن يكون الجواب اختلف لاختلاف السؤال عن الأفضلية أن لوحظ بين لفظ أفضل ولفظ خير فرق وقال الكرماني الفضل بمعنى كثرة الثواب في مقابلة القلة والخير بمعنى النفع في مقابلة الشر فالأول من الكمية والثاني من الكيفية فافترقا واعترض بان الفرق لا يتم الا إذا اختص كل منهما بتلك المقولة أما إذا كان كل منهما يعقل تأتيه في الأخرى فلا وكأنه بني على أن لفظ خير اسم لا أفعل تفضيل وعلى تقدير اتحاد السؤالين جواب مشهور وهو الحمل على اختلاف حال السائلين أو السامعين فيمكن أن يراد في الجواب الأول تحذير من خشي منه الايذاء بيد أو لسان فارشد إلى الكف وفي الثاني ترغيب من رجى فيه النفع العام بالفعل والقول فارشد إلى ذلك وخص هاتين الخصلتين بالذكر لمسيس الحاجة إليهما في ذلك الوقت لما كانوا فيه من الجهد ولمصلحة التاليف ويدل على ذلك أنه عليه الصلاة والسلام حث عليهما أول ما دخل المدينة كما رواه الترمذي وغيره مصححا من حديث عبد الله بن سلام قوله تطعم هو في تقدير المصدر أي أن تطعم ومثله تسمع بالمعيدي وذكر الإطعام ليدخل فيه الضيافه وغيرها قوله وتقرأ بلفظ مضارع القراءة بمعنى تقول قال أبو حاتم السجستاني تقول أقرأ عليه السلام ولا تقول أقرئه السلام فإذا كان مكتوبا قلت أقرئه السلام أي اجعله يقرأه قوله ومن لم تعرف أي لا تخص به أحدا تكبرا أو تصنعا بل تعظيما لشعار الإسلام ومراعاة لاخوة المسلم فإن قيل اللفظ عام فيدخل الكافر والمنافق والفاسق أجيب بأنه خص بأدلة أخرى أو أن النهى متاخر وكان هذا عاما لمصلحة التاليف وأما من شك فيه فالاصل البقاء على العموم حتى يثبت الخصوص تنبيهان الأول أخرج مسلم من طريق عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب بهذا الإسناد نظير هذا السؤال لكن جعل الجواب كالذي في حديث أبي موسى فادعى بن منده فيه الاضطراب وأجيب بأنهما حديثان اتحد اسنادهما وافق أحدهما حديث أبي موسى ولثانيهما شاهد من حديث عبد الله بن سلام كما تقدم الثاني هذا الإسناد كله مصريون والذي قبله كما ذكرنا كوفيون والذي بعده من طريقيه بصريون فوقع له التسلسل في الأبواب الثلاثة على الولاء وهو من اللطائف قوله 1 ( باب من الإيمان ) قال الكرماني قدم لفظ الإيمان بخلاف أخواته حيث قال إطعام الطعام من الإيمان أما للاهتمام بذكره أو للحصر كأنه قال المحبة المذكورة ليست الا من الإيمان قلت وهو توجيه حسن الا أنه يرد عليه أن الذي بعده أليق بالاهتمام والحصر معا وهو قوله باب حب الرسول من الإيمان فالظاهر أنه أراد التنويع في العبارة ويمكن أنه اهتم بذكر حب الرسول فقدمه والله أعلم

Sección V01/P056–V01/P057İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P056–V01/P057)
Orijinal Metin (AR)

13 قوله يحيى هو بن سعيد القطان قوله وعن حسين المعلم هو بن ذكوان وهو معطوف على شعبة فالتقدير عن شعبة وحسين كلاهما عن قتادة وإنما لم يجمعهما لأن شيخه افردهما فاورده المصنف معطوفا اختصارا ولان شعبة قال عن قتادة وقال حسين حدثنا قتادة وأغرب بعض المتأخرين فزعم أن طريق حسين معلقة وهو غلط فقد رواه أبو نعيم في المستخرج من طريق إبراهيم الحربي عن مسدد شيخ المصنف عن يحيى القطان عن حسين المعلم وأبدى الكرماني كعادته بحسب التجويز العقلي أن يكون تعليقا أو معطوفا على قتادة فيكون شعبة رواه عن حسين عن قتادة إلى غير ذلك مما ينفر عنه من مارس شيئا من علم الإسناد والله المستعان تنبيه المتن المساق هنا لفظ شعبة وأما لفظ حسين من رواية مسدد التي ذكرناها فهو لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ولجاره وللإسماعيلي من طريق روح عن حسين حتى يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير فبين المراد بالأخوة وعين جهة الحب وزاد مسلم في أوله عن أبي خيثمة عن يحيى القطان والذي نفسي بيده وأما طريق شعبة فصرح أحمد والنسائي في روايتهما بسماع قتادة له من أنس فانتفت تهمة تدليسه قوله لايؤمن أي من يدعي الإيمان وللمستملي أحدكم وللأصيلي أحد ولابن عساكر عبد وكذا لمسلم عن أبي خيثمة والمراد بالنفي كمال الإيمان ونفى اسم الشيء على معنى نفي الكمال عنه مستفيض في كلامهم كقولهم فلان ليس بإنسان فإن قيل فيلزم أن يكون من حصلت له هذه الخصله مؤمنا كاملا وإن لم يأت ببقية الأركان أجيب بان هذا ورد مورد المبالغه أو يستفاد من قوله لأخيه المسلم ملاحظة بقية صفات المسلم وقد صرح بن حبان من رواية بن أبي عدي عن حسين المعلم بالمراد ولفظه لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان ومعنى الحقيقة هنا الكمال ضرورة أن من لم يتصف بهذه الصفة لا يكون كافرا وبهذا يتم استدلال المصنف على أنه يتفاوت وأن هذه الخصلة من شعب الإيمان وهي داخلة في التواضع على ما سنقرره قوله حتى يحب بالنصب لأن حتى جارة وأن بعدها مضمرة ولا يجوز الرفع فتكون حتى عاطفة فلا يصح المعنى إذ عدم الإيمان ليس سببا للمحبه قوله ما يحب لنفسه أي من الخير كما تقدم عن الإسماعيلي وكذا هو عند النسائي وكذا عند بن منده من رواية همام عن قتادة أيضا والخير كلمة جامعة تعم الطاعات والمباحات الدنيويه والاخرويه وتخرج المنهيات لأن اسم الخير لا يتناولها والمحبة إرادة ما يعتقده خيرا قال النووي المحبة الميل إلى ما يوافق المحب وقد تكون بحواسه كحسن الصورة أو بفعله إما لذاته كالفضل والكمال وإما لإحسانه كجلب نفع أو دفع ضرر انتهى ملخصا والمراد بالميل هنا الاختياري دون الطبيعي والقسري والمراد أيضا أن يحب أن يحصل لأخيه نظير ما يحصل له لا عينه سواء كان في الأمور المحسوسة أو المعنوية وليس المراد أن يحصل لأخيه ما حصل له لا مع سلبه عنه ولا مع بقائه بعينه له إذ قيام الجوهر أو العرض بمحلين محال وقال أبو الزناد بن سراج ظاهر هذا الحديث طلب المساواة وحقيقته تستلزم التفضيل لأن كل أحد يحب أن يكون أفضل من غيره فإذا أحب لأخيه مثله فقد دخل في جملة المفضولين قلت أقر القاضي عياض هذا وفيه نظر إذ المراد الزجر عن هذه الإرادة لأن المقصود الحث على التواضع فلا يحب أن يكون أفضل من غيره فهو مستلزم للمساواة ويستفاد ذلك من قوله تعالى تلك الدار الآخرة تجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ولا يتم ذلك الا بترك الحسد والغل والحقد والغش وكلها خصال مذمومة فائدة قال الكرماني ومن الإيمان أيضا أن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه من الشر ولم يذكره لأن حب الشيء مستلزم لبغض نقيضه فترك التنصيص عليه اكتفاء والله أعلم 1 ( قوله باب حب الرسول )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

13 قوله يحيى هو بن سعيد القطان قوله وعن حسين المعلم هو بن ذكوان وهو معطوف على شعبة فالتقدير عن شعبة وحسين كلاهما عن قتادة وإنما لم يجمعهما لأن شيخه افردهما فاورده المصنف معطوفا اختصارا ولان شعبة قال عن قتادة وقال حسين حدثنا قتادة وأغرب بعض المتأخرين فزعم أن طريق حسين معلقة وهو غلط فقد رواه أبو نعيم في المستخرج من طريق إبراهيم الحربي عن مسدد شيخ المصنف عن يحيى القطان عن حسين المعلم وأبدى الكرماني كعادته بحسب التجويز العقلي أن يكون تعليقا أو معطوفا على قتادة فيكون شعبة رواه عن حسين عن قتادة إلى غير ذلك مما ينفر عنه من مارس شيئا من علم الإسناد والله المستعان تنبيه المتن المساق هنا لفظ شعبة وأما لفظ حسين من رواية مسدد التي ذكرناها فهو لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ولجاره وللإسماعيلي من طريق روح عن حسين حتى يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير فبين المراد بالأخوة وعين جهة الحب وزاد مسلم في أوله عن أبي خيثمة عن يحيى القطان والذي نفسي بيده وأما طريق شعبة فصرح أحمد والنسائي في روايتهما بسماع قتادة له من أنس فانتفت تهمة تدليسه قوله لايؤمن أي من يدعي الإيمان وللمستملي أحدكم وللأصيلي أحد ولابن عساكر عبد وكذا لمسلم عن أبي خيثمة والمراد بالنفي كمال الإيمان ونفى اسم الشيء على معنى نفي الكمال عنه مستفيض في كلامهم كقولهم فلان ليس بإنسان فإن قيل فيلزم أن يكون من حصلت له هذه الخصله مؤمنا كاملا وإن لم يأت ببقية الأركان أجيب بان هذا ورد مورد المبالغه أو يستفاد من قوله لأخيه المسلم ملاحظة بقية صفات المسلم وقد صرح بن حبان من رواية بن أبي عدي عن حسين المعلم بالمراد ولفظه لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان ومعنى الحقيقة هنا الكمال ضرورة أن من لم يتصف بهذه الصفة لا يكون كافرا وبهذا يتم استدلال المصنف على أنه يتفاوت وأن هذه الخصلة من شعب الإيمان وهي داخلة في التواضع على ما سنقرره قوله حتى يحب بالنصب لأن حتى جارة وأن بعدها مضمرة ولا يجوز الرفع فتكون حتى عاطفة فلا يصح المعنى إذ عدم الإيمان ليس سببا للمحبه قوله ما يحب لنفسه أي من الخير كما تقدم عن الإسماعيلي وكذا هو عند النسائي وكذا عند بن منده من رواية همام عن قتادة أيضا والخير كلمة جامعة تعم الطاعات والمباحات الدنيويه والاخرويه وتخرج المنهيات لأن اسم الخير لا يتناولها والمحبة إرادة ما يعتقده خيرا قال النووي المحبة الميل إلى ما يوافق المحب وقد تكون بحواسه كحسن الصورة أو بفعله إما لذاته كالفضل والكمال وإما لإحسانه كجلب نفع أو دفع ضرر انتهى ملخصا والمراد بالميل هنا الاختياري دون الطبيعي والقسري والمراد أيضا أن يحب أن يحصل لأخيه نظير ما يحصل له لا عينه سواء كان في الأمور المحسوسة أو المعنوية وليس المراد أن يحصل لأخيه ما حصل له لا مع سلبه عنه ولا مع بقائه بعينه له إذ قيام الجوهر أو العرض بمحلين محال وقال أبو الزناد بن سراج ظاهر هذا الحديث طلب المساواة وحقيقته تستلزم التفضيل لأن كل أحد يحب أن يكون أفضل من غيره فإذا أحب لأخيه مثله فقد دخل في جملة المفضولين قلت أقر القاضي عياض هذا وفيه نظر إذ المراد الزجر عن هذه الإرادة لأن المقصود الحث على التواضع فلا يحب أن يكون أفضل من غيره فهو مستلزم للمساواة ويستفاد ذلك من قوله تعالى تلك الدار الآخرة تجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ولا يتم ذلك الا بترك الحسد والغل والحقد والغش وكلها خصال مذمومة فائدة قال الكرماني ومن الإيمان أيضا أن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه من الشر ولم يذكره لأن حب الشيء مستلزم لبغض نقيضه فترك التنصيص عليه اكتفاء والله أعلم 1 ( قوله باب حب الرسول )

Sección V01/P057İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P057)
Orijinal Metin (AR)

اللام فيه للعهد والمراد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقرينه قوله حتى أكون أحب وأن كانت محبة جميع الرسل من الإيمان لكن الاحبية مختصة بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم 14 قوله شعيب هو بن أبي حمزة الحمصي واسم أبي حمزة دينار وقد أكثر المصنف من تخريج حديثه عن الزهري وأبي الزناد ووقع في غرائب مالك للدار قطني إدخال رجل وهو أبو سلمة بن عبد الرحمن بين الأعرج وأبي هريرة في هذا الحديث وهي زيادة شاذة فقد رواه الإسماعيلي بدونها من حديث مالك ومن حديث إبراهيم بن طهمان وروى بن منده من طريق أبي حاتم الرازي عن أبي اليمان شيخ البخاري هذا الحديث مصرحا فيه بالتحديث في جميع الإسناد وكذا النسائي من طريق على بن عياش عن شعيب قوله والذي نفسي بيده فيه جواز الحلف على الأمر المهم توكيدا وإن لم يكن هناك مستحلف قوله لا يؤمن أي إيمانا كاملا قوله احب هو أفعل بمعنى المفعول وهو مع كثرته على خلاف القياس وفصل بينه وبين معموله بقوله إليه لأن الممتنع الفصل باجنبي قوله من والده وولده قدم الوالد للاكثريه لأن كل أحد له والد من غير عكس وفي رواية النسائي في حديث أنس تقديم الولد على الوالد وذلك لمزيد الشفقه ولم تختلف الروايات في ذلك في حديث أبي هريرة هذا وهو من افراد البخاري عن مسلم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

اللام فيه للعهد والمراد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقرينه قوله حتى أكون أحب وأن كانت محبة جميع الرسل من الإيمان لكن الاحبية مختصة بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم 14 قوله شعيب هو بن أبي حمزة الحمصي واسم أبي حمزة دينار وقد أكثر المصنف من تخريج حديثه عن الزهري وأبي الزناد ووقع في غرائب مالك للدار قطني إدخال رجل وهو أبو سلمة بن عبد الرحمن بين الأعرج وأبي هريرة في هذا الحديث وهي زيادة شاذة فقد رواه الإسماعيلي بدونها من حديث مالك ومن حديث إبراهيم بن طهمان وروى بن منده من طريق أبي حاتم الرازي عن أبي اليمان شيخ البخاري هذا الحديث مصرحا فيه بالتحديث في جميع الإسناد وكذا النسائي من طريق على بن عياش عن شعيب قوله والذي نفسي بيده فيه جواز الحلف على الأمر المهم توكيدا وإن لم يكن هناك مستحلف قوله لا يؤمن أي إيمانا كاملا قوله احب هو أفعل بمعنى المفعول وهو مع كثرته على خلاف القياس وفصل بينه وبين معموله بقوله إليه لأن الممتنع الفصل باجنبي قوله من والده وولده قدم الوالد للاكثريه لأن كل أحد له والد من غير عكس وفي رواية النسائي في حديث أنس تقديم الولد على الوالد وذلك لمزيد الشفقه ولم تختلف الروايات في ذلك في حديث أبي هريرة هذا وهو من افراد البخاري عن مسلم

%0
10 Bölüm