Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي · AR

Sección V01/P392–V01/P393İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P392–V01/P393)
Orijinal Metin (AR)

283 أن عمر بن الخطاب سأل ظاهره أن بن عمر حضر هذا السؤال فيكون الحديث من مسنده وهو المشهور من رواية نافع وروى عن أيوب عن نافع عن بن عمر عن عمر أنه قال يا رسول الله أخرجه النسائي وعلى هذا فهو من مسند عمر وكذا رواه مسلم من طريق يحيى القطان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر عن عمر لكن ليس في هذا الاختلاف ما يقدح في صحة الحديث ومطابقة الحديث للترجمة من جهة أن جواز رقاد الجنب في البيت يقتضى جواز استقراره فيه يقظان لعدم الفرق أو لأن نومه يستلزم الجواز لحصول اليقظة بين وضوئه ونومه ولا فرق في ذلك بين القليل والكثير ووقع في رواية كريمة قبل حديث بن عمر باب نوم الجنب وهذه الترجمة زائدة للاستغناء عنها بباب الجنب يتوضأ ثم ينام ويحتمل أن يكون ترجم على الإطلاق وعلى التقييد فلا تكون زائدة قوله 284 عن محمد بن عبد الرحمن هو أبو الأسود الذي يقال له يتيم عروة ونصف هذا الإسناد المبتدأ به بصريون ونصفه الاعلى مدنيون قوله وتوضأ للصلاة أي توضأ وضوءا كما للصلاة وليس المعنى أنه توضأ لأداء الصلاة وإنما المراد توضأ وضوءا شرعيا لا لغويا 285 قوله حدثنا جويرية بالجيم والراء مصغرا وهو اسم رجل واسم أبيه أسماء بن عبيد وقد سمع جويرية هذا من نافع مولى بن عمر ومن مالك عن نافع قوله عن عبد الله في رواية بن عساكر عن بن عمر قوله فقال نعم إذا توضأ ولمسلم من طريق بن جريج عن نافع ليتوضأ ثم لينم قوله عن عبد الله بن دينار هكذا رواه مالك في الموطأ باتفاق من رواة الموطأ ورواه خارج الموطأ عن نافع بدل عبد الله بن دينار وذكر أبو على الجياني أنه وقع في رواية بن السكن عن نافع بدل عبد الله بن دينار وكان كذلك عند الأصيلي الا أنه ضرب على نافع وكتب فوقه عبد الله بن دينار قال أبو على والحديث محفوظ لمالك عنهما جميعا انتهى كلامه قال بن عبد البر الحديث لمالك عنهما جميعا لكن المحفوظ عن عبد الله بن دينار وحديث نافع غريب انتهى وقد رواه عنه كذلك عن نافع خمسة أو ستة فلا غرابة وإن ساقه الدارقطني في غرائب مالك فمراده ما رواه خارج الموطأ فهي غرابة خاصة بالنسبة للموطأ نعم رواية الموطأ أشهر

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

283 أن عمر بن الخطاب سأل ظاهره أن بن عمر حضر هذا السؤال فيكون الحديث من مسنده وهو المشهور من رواية نافع وروى عن أيوب عن نافع عن بن عمر عن عمر أنه قال يا رسول الله أخرجه النسائي وعلى هذا فهو من مسند عمر وكذا رواه مسلم من طريق يحيى القطان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر عن عمر لكن ليس في هذا الاختلاف ما يقدح في صحة الحديث ومطابقة الحديث للترجمة من جهة أن جواز رقاد الجنب في البيت يقتضى جواز استقراره فيه يقظان لعدم الفرق أو لأن نومه يستلزم الجواز لحصول اليقظة بين وضوئه ونومه ولا فرق في ذلك بين القليل والكثير ووقع في رواية كريمة قبل حديث بن عمر باب نوم الجنب وهذه الترجمة زائدة للاستغناء عنها بباب الجنب يتوضأ ثم ينام ويحتمل أن يكون ترجم على الإطلاق وعلى التقييد فلا تكون زائدة قوله 284 عن محمد بن عبد الرحمن هو أبو الأسود الذي يقال له يتيم عروة ونصف هذا الإسناد المبتدأ به بصريون ونصفه الاعلى مدنيون قوله وتوضأ للصلاة أي توضأ وضوءا كما للصلاة وليس المعنى أنه توضأ لأداء الصلاة وإنما المراد توضأ وضوءا شرعيا لا لغويا 285 قوله حدثنا جويرية بالجيم والراء مصغرا وهو اسم رجل واسم أبيه أسماء بن عبيد وقد سمع جويرية هذا من نافع مولى بن عمر ومن مالك عن نافع قوله عن عبد الله في رواية بن عساكر عن بن عمر قوله فقال نعم إذا توضأ ولمسلم من طريق بن جريج عن نافع ليتوضأ ثم لينم قوله عن عبد الله بن دينار هكذا رواه مالك في الموطأ باتفاق من رواة الموطأ ورواه خارج الموطأ عن نافع بدل عبد الله بن دينار وذكر أبو على الجياني أنه وقع في رواية بن السكن عن نافع بدل عبد الله بن دينار وكان كذلك عند الأصيلي الا أنه ضرب على نافع وكتب فوقه عبد الله بن دينار قال أبو على والحديث محفوظ لمالك عنهما جميعا انتهى كلامه قال بن عبد البر الحديث لمالك عنهما جميعا لكن المحفوظ عن عبد الله بن دينار وحديث نافع غريب انتهى وقد رواه عنه كذلك عن نافع خمسة أو ستة فلا غرابة وإن ساقه الدارقطني في غرائب مالك فمراده ما رواه خارج الموطأ فهي غرابة خاصة بالنسبة للموطأ نعم رواية الموطأ أشهر

Sección V01/P393–V01/P394İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P393–V01/P394)
Orijinal Metin (AR)

286 قوله ذكر عمر بن الخطاب مقتضاه أيضا أنه من مسند بن عمر كما هو عند أكثر الرواة ورواه أبو نوح عن مالك فزاد فيه عن عمر وقد بين النسائي سبب ذلك في روايته من طريق بن عون عن نافع قال أصاب بن عمر جنابة فآتى عمر فذكر ذلك له فآتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فاستأمره فقال ليتوضأ ويرقد وعلى هذا فالضمير في قوله في حديث الباب أنه تصيبه يعود علي بن عمر لا على عمر وقوله في الجواب توضأ يحتمل أن يكون بن عمر كان حاضرا فوجه الخطاب إليه قوله بأنه كذا للمستملي والحموي وللباقين أنه قوله فقال له سقط لفظ له من رواية الأصيلي قوله توضأ واغسل ذكرك في رواية أبي نوح اغسل ذكرك ثم توضأ ثم نم وهو يرد على من حمله على ظاهره فقال يجوز تقديم الوضوء على غسل الذكر لأنه ليس بوضوء يرفع الحدث وإنما هو للتعبد إذ الجنابة أشد من مس الذكر فتبين من رواية أبي نوح أن غسله مقدم على الوضوء ويمكن أن يؤخر عنه بشرط أن لا يمسه على القول بأن مسه ينقض وقال بن دقيق العيد جاء الحديث بصيغة الأمر وجاء بصيغة الشرط وهو متمسك لمن قال بوجوبه وقال بن عبد البر ذهب الجمهور إلى أنه للاستحباب وذهب أهل الظاهر إلى ايجابه وهو شذوذ وقال بن العربي قال مالك والشافعي لا يجوز للجنب أن ينام قبل أن يتوضأ واستنكر بعض المتأخرين هذا النقل وقال لم يقل الشافعي بوجوبه ولا يعرف ذلك أصحابه وهو كما قال لكن كلام بن العربي محمول على أنه أراد نفى الإباحة المستوية الطرفين لا اثبات الوجوب أو أراد بأنه واجب وجوب سنة أي متأكد الاستحباب ويدل عليه أنه قابله بقول بن حبيب هو واجب وجوب الفرائض وهذا موجود في عبارة المالكية كثيرا وأشار بن العربي إلى تقوية قول بن حبيب وبوب عليه أبو عوانة في صحيحه إيجاب الوضوء على الجنب إذا أراد النوم ثم استدل بعد ذلك هو وبن خزيمة على عدم الوجوب بحديث بن عباس مرفوعا إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة وقد تقدم ذكره في باب إذا جامع ثم عاد وقد قدح في هذا الاستدلال بن رشد المالكي وهو واضح ونقل الطحاوي عن أبي يوسف أنه ذهب إلى عدم الاستحباب وتمسك بما رواه أبو إسحاق عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان يجنب ثم ينام ولا يمس ماء رواه أبو داود وغيره وتعقب بأن الحفاظ قالوا إن أبا إسحاق غلط فيه وبأنه لو صح حمل على أنه ترك الوضوء لبيان الجواز لئلا يعتقد وجوبه أو أن معنى قوله لا يمس ماء أي للغسل وأورد الطحاوي من الطريق المذكورة عن أبي إسحاق ما يدل على ذلك ثم جنح الطحاوي إلى أن المراد بالوضوء التنظيف واحتج بأن بن عمر راوي الحديث وهو صاحب القصة كان يتوضأ وهو جنب ولا يغسل رجليه كما رواه مالك في الموطأ عن نافع وأجيب بأنه ثبت تقييد الوضوء بالصلاة من روايته ومن رواية عائشة كما تقدم فيعتمد ويحمل ترك بن عمر لغسل رجليه على أن ذلك كان لعذر وقال جمهور العلماء المراد بالوضوء هنا الشرعى والحكمة فيه أنه يخفف الحدث ولا سيما على القول بجواز تفريق الغسل فينويه فيرتفع الحدث عن تلك الأعضاء المخصوصة على الصحيح ويؤيده ما رواه بن أبي شيبة بسند رجاله ثقات عن شداد بن أوس الصحابي قال إذا أجنب أحدكم من الليل ثم أراد أن ينام فليتوضأ فأنه نصف غسل الجنابة وقيل الحكمة فيه أنه إحدى الطهارتين فعلى هذا يقوم التيمم مقامه وقد روى البيهقي بإسناد حسن عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أجنب فأراد أن ينام توضأ أو تيمم ويحتمل أن يكون التيمم هنا عند عسر وجود الماء وقيل الحكمة فيه أنه ينشط إلى العود أو إلى الغسل وقال بن دقيق العيد نص الشافعي رحمه الله على أن ذلك ليس على الحائض لأنها لو اغتسلت لم يرتفع حدثها بخلاف الجنب لكن إذا انقطع دمها استحب لها ذلك وفي الحديث أن غسل الجنابة ليس على الفور وإنما يتضيق عند القيام إلى الصلاة واستحباب التنظيف عند النوم قال بن الجوزي والحكمة فيه أن الملائكة تبعد عن الوسخ والريح الكريهة بخلاف الشياطين فإنها تقرب من ذلك والله أعلم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

286 قوله ذكر عمر بن الخطاب مقتضاه أيضا أنه من مسند بن عمر كما هو عند أكثر الرواة ورواه أبو نوح عن مالك فزاد فيه عن عمر وقد بين النسائي سبب ذلك في روايته من طريق بن عون عن نافع قال أصاب بن عمر جنابة فآتى عمر فذكر ذلك له فآتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فاستأمره فقال ليتوضأ ويرقد وعلى هذا فالضمير في قوله في حديث الباب أنه تصيبه يعود علي بن عمر لا على عمر وقوله في الجواب توضأ يحتمل أن يكون بن عمر كان حاضرا فوجه الخطاب إليه قوله بأنه كذا للمستملي والحموي وللباقين أنه قوله فقال له سقط لفظ له من رواية الأصيلي قوله توضأ واغسل ذكرك في رواية أبي نوح اغسل ذكرك ثم توضأ ثم نم وهو يرد على من حمله على ظاهره فقال يجوز تقديم الوضوء على غسل الذكر لأنه ليس بوضوء يرفع الحدث وإنما هو للتعبد إذ الجنابة أشد من مس الذكر فتبين من رواية أبي نوح أن غسله مقدم على الوضوء ويمكن أن يؤخر عنه بشرط أن لا يمسه على القول بأن مسه ينقض وقال بن دقيق العيد جاء الحديث بصيغة الأمر وجاء بصيغة الشرط وهو متمسك لمن قال بوجوبه وقال بن عبد البر ذهب الجمهور إلى أنه للاستحباب وذهب أهل الظاهر إلى ايجابه وهو شذوذ وقال بن العربي قال مالك والشافعي لا يجوز للجنب أن ينام قبل أن يتوضأ واستنكر بعض المتأخرين هذا النقل وقال لم يقل الشافعي بوجوبه ولا يعرف ذلك أصحابه وهو كما قال لكن كلام بن العربي محمول على أنه أراد نفى الإباحة المستوية الطرفين لا اثبات الوجوب أو أراد بأنه واجب وجوب سنة أي متأكد الاستحباب ويدل عليه أنه قابله بقول بن حبيب هو واجب وجوب الفرائض وهذا موجود في عبارة المالكية كثيرا وأشار بن العربي إلى تقوية قول بن حبيب وبوب عليه أبو عوانة في صحيحه إيجاب الوضوء على الجنب إذا أراد النوم ثم استدل بعد ذلك هو وبن خزيمة على عدم الوجوب بحديث بن عباس مرفوعا إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة وقد تقدم ذكره في باب إذا جامع ثم عاد وقد قدح في هذا الاستدلال بن رشد المالكي وهو واضح ونقل الطحاوي عن أبي يوسف أنه ذهب إلى عدم الاستحباب وتمسك بما رواه أبو إسحاق عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان يجنب ثم ينام ولا يمس ماء رواه أبو داود وغيره وتعقب بأن الحفاظ قالوا إن أبا إسحاق غلط فيه وبأنه لو صح حمل على أنه ترك الوضوء لبيان الجواز لئلا يعتقد وجوبه أو أن معنى قوله لا يمس ماء أي للغسل وأورد الطحاوي من الطريق المذكورة عن أبي إسحاق ما يدل على ذلك ثم جنح الطحاوي إلى أن المراد بالوضوء التنظيف واحتج بأن بن عمر راوي الحديث وهو صاحب القصة كان يتوضأ وهو جنب ولا يغسل رجليه كما رواه مالك في الموطأ عن نافع وأجيب بأنه ثبت تقييد الوضوء بالصلاة من روايته ومن رواية عائشة كما تقدم فيعتمد ويحمل ترك بن عمر لغسل رجليه على أن ذلك كان لعذر وقال جمهور العلماء المراد بالوضوء هنا الشرعى والحكمة فيه أنه يخفف الحدث ولا سيما على القول بجواز تفريق الغسل فينويه فيرتفع الحدث عن تلك الأعضاء المخصوصة على الصحيح ويؤيده ما رواه بن أبي شيبة بسند رجاله ثقات عن شداد بن أوس الصحابي قال إذا أجنب أحدكم من الليل ثم أراد أن ينام فليتوضأ فأنه نصف غسل الجنابة وقيل الحكمة فيه أنه إحدى الطهارتين فعلى هذا يقوم التيمم مقامه وقد روى البيهقي بإسناد حسن عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أجنب فأراد أن ينام توضأ أو تيمم ويحتمل أن يكون التيمم هنا عند عسر وجود الماء وقيل الحكمة فيه أنه ينشط إلى العود أو إلى الغسل وقال بن دقيق العيد نص الشافعي رحمه الله على أن ذلك ليس على الحائض لأنها لو اغتسلت لم يرتفع حدثها بخلاف الجنب لكن إذا انقطع دمها استحب لها ذلك وفي الحديث أن غسل الجنابة ليس على الفور وإنما يتضيق عند القيام إلى الصلاة واستحباب التنظيف عند النوم قال بن الجوزي والحكمة فيه أن الملائكة تبعد عن الوسخ والريح الكريهة بخلاف الشياطين فإنها تقرب من ذلك والله أعلم

Sección V01/P394İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P394)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب إذا التقى الختانان ) المراد بهذه التثنية ختان الرجل والمرأة والختن قطع جلدة كمرته وخفاض المرأة والخفض قطع جليدة في أعلى فرجها تشبه عرف الديك بينها وبين مدخل الذكر جلدة رقيقة وإنما ثنيا بلفظ واحد تغليبا وله نظائر وقاعدته رد الاثقل إلى الاخف والادنى إلى الأعلى

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب إذا التقى الختانان ) المراد بهذه التثنية ختان الرجل والمرأة والختن قطع جلدة كمرته وخفاض المرأة والخفض قطع جليدة في أعلى فرجها تشبه عرف الديك بينها وبين مدخل الذكر جلدة رقيقة وإنما ثنيا بلفظ واحد تغليبا وله نظائر وقاعدته رد الاثقل إلى الاخف والادنى إلى الأعلى

Sección V01/P394–V01/P395İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P394–V01/P395)
Orijinal Metin (AR)

287 قوله هشام هو الدستوائي في الموضعين وإنما فرقهما لأن معاذا قال حدثنا وأبا نعيم قال عن وطريق معاذ إلى الصحابي كلهم بصريون قوله إذا جلس الضمير المستتر فيه وفي قوله جهد للرجل والضمير أن البارزان في قوله شعبها وجهدها للمرأة وترك إظهار ذلك للمعرفة به وقد وقع مصرحا به في رواية لابن المنذر من وجه آخر عن أبي هريرة قال إذا غشي الرجل امرأته فقعد بين شعبها الحديث والشعب جمع شعبة وهي القطعة من الشيء قيل المراد هنا يداها ورجلاها وقيل رجلاها وفخذاها وقيل ساقاها وفخذاها وقيل فخذاها واسكتاها وقيل فخذاها وشفراها وقيل نواحي فرجها الأربع قال الأزهري الاسكتان ناحيتا الفرج والشفران طرف الناحيتين ورجح القاضي عياض الأخير واختار بن دقيق العيد الأول قال لأنه أقرب إلى الحقيقة أو هو حقيقة في الجلوس وهو كناية عن الجماع فاكتفى به عن التصريح قوله ثم جهدها بفتح الجيم والهاء يقال جهد وأجهد أي بلغ المشقة قيل معناه كدها بحركته أو بلغ جهده في العمل بها ولمسلم من طريق شعبة عن قتادة ثم اجتهد ورواه أبو داود من طريق شعبة وهشام معا عن قتادة بلفظ والزق الختان بالختان بدل قوله ثم جهدها وهذا يدل على أن الجهد هنا كناية عن معالجة الايلاج ورواه البيهقي من طريق بن أبي عروبة عن قتادة مختصرا ولفظه إذا التقي الختانان فقد وجب الغسل وهذا مطابق للفظ الترجمة فكأن المصنف أشار إلى هذه الرواية كعادته في التبويب بلفظ إحدى روايات حديث الباب وروى أيضا بهذا اللفظ من حديث عائشة أخرجه الشافعي من طريق سعيد بن المسيب عنها وفي إسناده على بن زيد وهو ضعيف وبن ماجة من طريق القاسم بن محمد عنها ورجاله ثقات ورواه مسلم من طريق أبي موسى الأشعري عنها بلفظ ومس الختان الختان والمراد بالمس والالتقاء المحاذاة ويدل عليه رواية الترمذي بلفظ إذا جاوز وليس المراد بالمس حقيقته لأنه لايتصور عند غيبة الحشفة ولو حصل المس قبل الايلاج لم يجب الغسل بالإجماع قال النووي معنى الحديث أن إيجاب الغسل لايتوقف على الإنزال وتعقب بأنه يحتمل أن يراد بالجهد الإنزال لأنه هو الغاية في الأمر فلا يكون فيه دليل والجواب أن التصريح بعدم التوقف على الإنزال قد ورد في بعض طرق الحديث المذكور فانتفى الاحتمال ففي رواية مسلم من طريق مطر الوراق عن الحسن في آخر هذا الحديث وإن لم ينزل ووقع ذلك في رواية قتادة أيضا رواه بن أبي خيثمة في تاريخه عن عفان قال حدثنا همام وأبان قالا حدثنا قتادة به وزاد في آخره انزل أو لم ينزل وكذا رواه الدارقطني وصححه من طريق علي بن سهل عن عفان وكذا ذكرها أبو داود الطيالسي عن حماد بن سلمة عن قتادة قوله تابعه عمرو أي بن مرزوق وصرح به في رواية كريمة وقد روينا حديثه موصولا في فوائد عثمان بن أحمد السماك حدثنا عثمان بن عمر الضبي حدثنا عمرو بن مرزوق حدثنا شعبة عن قتادة فذكر مثل سياق حديث الباب لكن قال وأجهدها وعرف بهذا أن شعبة رواه عن قتادة عن الحسن لا عن الحسن نفسه والضمير في تابعه يعود على هشام لا على قتادة وقرأت بخط الشيخ مغلطاي أن رواية عمرو بن مرزوق هذه عند مسلم عن محمد بن عمرو بن جبلة عن وهب بن جرير وبن أبي عدي كلاهما عن عمرو بن مرزوق عن شعبة وتبعه بعض الشراح على ذلك وهو غلط فان ذكر عمرو بن مرزوق في إسناد مسلم زيادة بل لم يخرج مسلم لعمرو بن مرزوق شيئا قوله وقال موسى أي بن إسماعيل قال حدثنا وللأصيلي أخبرنا أبان وهو بن يزيد العطار وافادت روايته التصريح بتحديث الحسن لقتادة وقرأت بخط مغلطاي أيضا أن رواية موسى هذه عند البيهقي أخرجها من طريق عفان وهمام كلاما عن موسى عن أبان وهو تخليط تبعه عليه أيضا بعض الشراح وإنما أخرجها البيهقي من طريق عفان عن همام وأبان جميعا عن قتادة فهمام شيخ عفان لا رفيقه وأبان رفيق همام لا شيخ شيخه ولا ذكر لموسى فيه أصلا بل عفان رواه عن أبان كما رواه عنه موسى فهو رفيقه لا شيخه والله الهادي إلى الصواب تنبيه زاد هنا في نسخة الصغاني هذا أجود وأوكد وإنما بينا إلى آخر الكلام الاتي في آخر الباب الذي يليه والله أعلم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

287 قوله هشام هو الدستوائي في الموضعين وإنما فرقهما لأن معاذا قال حدثنا وأبا نعيم قال عن وطريق معاذ إلى الصحابي كلهم بصريون قوله إذا جلس الضمير المستتر فيه وفي قوله جهد للرجل والضمير أن البارزان في قوله شعبها وجهدها للمرأة وترك إظهار ذلك للمعرفة به وقد وقع مصرحا به في رواية لابن المنذر من وجه آخر عن أبي هريرة قال إذا غشي الرجل امرأته فقعد بين شعبها الحديث والشعب جمع شعبة وهي القطعة من الشيء قيل المراد هنا يداها ورجلاها وقيل رجلاها وفخذاها وقيل ساقاها وفخذاها وقيل فخذاها واسكتاها وقيل فخذاها وشفراها وقيل نواحي فرجها الأربع قال الأزهري الاسكتان ناحيتا الفرج والشفران طرف الناحيتين ورجح القاضي عياض الأخير واختار بن دقيق العيد الأول قال لأنه أقرب إلى الحقيقة أو هو حقيقة في الجلوس وهو كناية عن الجماع فاكتفى به عن التصريح قوله ثم جهدها بفتح الجيم والهاء يقال جهد وأجهد أي بلغ المشقة قيل معناه كدها بحركته أو بلغ جهده في العمل بها ولمسلم من طريق شعبة عن قتادة ثم اجتهد ورواه أبو داود من طريق شعبة وهشام معا عن قتادة بلفظ والزق الختان بالختان بدل قوله ثم جهدها وهذا يدل على أن الجهد هنا كناية عن معالجة الايلاج ورواه البيهقي من طريق بن أبي عروبة عن قتادة مختصرا ولفظه إذا التقي الختانان فقد وجب الغسل وهذا مطابق للفظ الترجمة فكأن المصنف أشار إلى هذه الرواية كعادته في التبويب بلفظ إحدى روايات حديث الباب وروى أيضا بهذا اللفظ من حديث عائشة أخرجه الشافعي من طريق سعيد بن المسيب عنها وفي إسناده على بن زيد وهو ضعيف وبن ماجة من طريق القاسم بن محمد عنها ورجاله ثقات ورواه مسلم من طريق أبي موسى الأشعري عنها بلفظ ومس الختان الختان والمراد بالمس والالتقاء المحاذاة ويدل عليه رواية الترمذي بلفظ إذا جاوز وليس المراد بالمس حقيقته لأنه لايتصور عند غيبة الحشفة ولو حصل المس قبل الايلاج لم يجب الغسل بالإجماع قال النووي معنى الحديث أن إيجاب الغسل لايتوقف على الإنزال وتعقب بأنه يحتمل أن يراد بالجهد الإنزال لأنه هو الغاية في الأمر فلا يكون فيه دليل والجواب أن التصريح بعدم التوقف على الإنزال قد ورد في بعض طرق الحديث المذكور فانتفى الاحتمال ففي رواية مسلم من طريق مطر الوراق عن الحسن في آخر هذا الحديث وإن لم ينزل ووقع ذلك في رواية قتادة أيضا رواه بن أبي خيثمة في تاريخه عن عفان قال حدثنا همام وأبان قالا حدثنا قتادة به وزاد في آخره انزل أو لم ينزل وكذا رواه الدارقطني وصححه من طريق علي بن سهل عن عفان وكذا ذكرها أبو داود الطيالسي عن حماد بن سلمة عن قتادة قوله تابعه عمرو أي بن مرزوق وصرح به في رواية كريمة وقد روينا حديثه موصولا في فوائد عثمان بن أحمد السماك حدثنا عثمان بن عمر الضبي حدثنا عمرو بن مرزوق حدثنا شعبة عن قتادة فذكر مثل سياق حديث الباب لكن قال وأجهدها وعرف بهذا أن شعبة رواه عن قتادة عن الحسن لا عن الحسن نفسه والضمير في تابعه يعود على هشام لا على قتادة وقرأت بخط الشيخ مغلطاي أن رواية عمرو بن مرزوق هذه عند مسلم عن محمد بن عمرو بن جبلة عن وهب بن جرير وبن أبي عدي كلاهما عن عمرو بن مرزوق عن شعبة وتبعه بعض الشراح على ذلك وهو غلط فان ذكر عمرو بن مرزوق في إسناد مسلم زيادة بل لم يخرج مسلم لعمرو بن مرزوق شيئا قوله وقال موسى أي بن إسماعيل قال حدثنا وللأصيلي أخبرنا أبان وهو بن يزيد العطار وافادت روايته التصريح بتحديث الحسن لقتادة وقرأت بخط مغلطاي أيضا أن رواية موسى هذه عند البيهقي أخرجها من طريق عفان وهمام كلاما عن موسى عن أبان وهو تخليط تبعه عليه أيضا بعض الشراح وإنما أخرجها البيهقي من طريق عفان عن همام وأبان جميعا عن قتادة فهمام شيخ عفان لا رفيقه وأبان رفيق همام لا شيخ شيخه ولا ذكر لموسى فيه أصلا بل عفان رواه عن أبان كما رواه عنه موسى فهو رفيقه لا شيخه والله الهادي إلى الصواب تنبيه زاد هنا في نسخة الصغاني هذا أجود وأوكد وإنما بينا إلى آخر الكلام الاتي في آخر الباب الذي يليه والله أعلم

Sección V01/P395İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P395)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب غسل ما يصيب أي الرجل من فرج المرأة ) أي من رطوبة وغيرها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب غسل ما يصيب أي الرجل من فرج المرأة ) أي من رطوبة وغيرها

Sección V01/P395–V01/P397İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P395–V01/P397)
Orijinal Metin (AR)

288 قوله عن الحسين زاد أبو ذر المعلم قوله قال يحيى هو بن أبي كثير أي قال الحسين قال يحيى ولفظ قال الأولى تحذف في الخط عرفا قوله وأخبرني هو عطف على مقدر أي أخبرني بكذا وأخبرني بكذا ووقع في رواية مسلم بحذف الواو قال بن العربي لم يسمعه الحسين من يحيى فلهذا قال قال يحيى كذا ذكره ولم يأت بدليل وقد وقع في رواية مسلم في هذا الموضع عن الحسين عن يحيى وليس الحسين بمدلس وعنعنة غير المدلس محمولة على السماع إذا لقيه على الصحيح على أنه وقع التصريح في رواية بن خزيمة في رواية الحسين عن يحيى بالتحديث ولفظه حدثني يحيى بن أبي كثير ولم ينفرد الحسين مع ذلك به فقد رواه عن يحيى أيضا معاوية بن سلام أخرجه بن شاهين وشيبان بن عبد الرحمن أخرجه المصنف كما تقدم في باب الوضوء من المخرجين وسبق الكلام هناك على فوائد هذا الإسناد والفاظ المتن قوله فأمروه بذلك فيه التفات لأن الأصل أن يقول فأمروني أو هو مقول عطاء بن يسار فيكون مرسلا وقال الكرماني الضمير يعود على المجامع الذي في ضمن إذا جامع وجزم أيضا بأنه عن عثمان افتاء ورواية مرفوعة وعن الباقين افتاء فقط قلت وظاهره أنهم امروه بما أمره به عثمان فليس صريحا في عدم الرفع لكن في رواية الإسماعيلي فقالوا مثل ذلك وهذا ظاهره الرفع لأن عثمان افتاه بذلك وحدثه به عن النبي صلى الله عليه وسلم فالمثلية تقتضي أنهم أيضا افتوه وحدثوه وقد صرح الإسماعيلي بالرفع في رواية أخرى له ولفظه فقالوا مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الإسماعيلي لم يقل ذلك غير يحيى الحماني وليس هو من شرط هذا الكتاب قوله وأخبرني أبو سلمة كذا لأبي ذر وللباقين قال يحيى وأخبرني أبو سلمة وهو المراد وهو معطوف بالإسناد الأول وليس معلقا وقد رواه مسلم من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه بالإسنادين معا قوله أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدارقطني هو وهم لأن أبا أيوب إنما سمعه من أبي بن كعب كما قال هشام بن عروة عن أبيه قلت الظاهر أن أبا أيوب سمعه منهما لاختلاف السياق لأن في روايته عن أبي بن كعب قصة ليست في روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم مع أن أبا سلمة وهو بن عبد الرحمن بن عوف أكبر قدرا وسنا وعلما من هشام بن عروة وروايته عن عروة من باب رواية الأقران لأنهما تابعيان فقيهان من طبقة واحدة وكذلك رواية أبي أيوب عن أبي بن كعب لأنهما فقيهان صحابيان كبيران وقد جاء هذا الحديث من وجه آخر عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه الدارمي وبن ماجة وقد حكى الأثرم عن أحمد أن حديث زيد بن خالد المذكور في هذا الباب معلول لأنه ثبت عن هؤلاء الخمسة الفتوى بخلاف ما في هذا الحديث وقد حكى يعقوب بن شيبة عن علي بن المديني أنه شاذ والجواب عن ذلك أن الحديث ثابت من جهة اتصال إسناده وحفظ رواته وقد روى بن عيينة أيضا عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار نحو رواية أبي سلمة عن عطاء أخرجه بن أبي شيبة وغيره فليس هو فردا وأما كونهم افتوا بخلافه فلا يقدح ذلك في صحته لاحتمال أنه ثبت عندهم ناسخه فذهبوا إليه وكم من حديث منسوخ وهو صحيح من حيث الصناعة الحديثية وقد ذهب الجمهور إلى أن ما دل عليه حديث الباب من الاكتفاء بالوضوء إذا لم ينزل المجامع منسوخ بما دل عليه حديث أبي هريرة وعائشة المذكوران في الباب قبله والدليل على النسخ ما رواه أحمد وغيره من طريق الزهري عن سهل بن سعد قال حدثني أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا يقولون الماء من الماء رخصة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص بها في أول الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعد صححه بن خزيمة وبن حبان وقال الإسماعيلي هو صحيح على شرط البخاري كذا قال وكأنه لم يطلع على علته فقد اختلفوا في كون الزهري سمعه من سهل نعم أخرجه أبو داود وبن خزيمة أيضا من طريق أبي حازم عن سهل ولهذا الإسناد أيضا علة أخرى ذكرها بن أبي حاتم وفي الجملة هو إسناد صالح لأن يحتج به وهو صريح في النسخ على أن حديث الغسل وأن لم ينزل أرجح من حديث الماء من الماء لأنه بالمنطوق وترك الغسل من حديث الماء بالمفهوم أو بالمنطوق أيضا لكن ذاك أصرح منه وروى بن أبي شيبة وغيره عن بن عباس أنه حمل حديث الماء من الماء على صورة مخصوصة وهي ما يقع في المنام من رؤية الجماع وهو تأويل يجمع بين الحديثين من غير تعارض تنبيه في قوله الماء من الماء جناس تام والمراد بالماء الأول ماء الغسل وبالثاني المني وذكر الشافعي أن كلام العرب يقتضى أن الجنابة تطلق بالحقيقة على الجماع وأن لم يكن معه إنزال فإن كل من خوطب بان فلانا أجنب من فلانة عقل أنه اصابها وأن لم ينزل قال ولم يختلف أن الزنى الذي يجب به الحد هو الجماع ولو لم يكن معه إنزال وقال بن العربي إيجاب الغسل بالايلاج بالنسبة إلى الإنزال نظير إيجاب الوضوء بمس الذكر بالنسبة إلى خروج البول فهما متفقان دليلا وتعليلا والله أعلم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

288 قوله عن الحسين زاد أبو ذر المعلم قوله قال يحيى هو بن أبي كثير أي قال الحسين قال يحيى ولفظ قال الأولى تحذف في الخط عرفا قوله وأخبرني هو عطف على مقدر أي أخبرني بكذا وأخبرني بكذا ووقع في رواية مسلم بحذف الواو قال بن العربي لم يسمعه الحسين من يحيى فلهذا قال قال يحيى كذا ذكره ولم يأت بدليل وقد وقع في رواية مسلم في هذا الموضع عن الحسين عن يحيى وليس الحسين بمدلس وعنعنة غير المدلس محمولة على السماع إذا لقيه على الصحيح على أنه وقع التصريح في رواية بن خزيمة في رواية الحسين عن يحيى بالتحديث ولفظه حدثني يحيى بن أبي كثير ولم ينفرد الحسين مع ذلك به فقد رواه عن يحيى أيضا معاوية بن سلام أخرجه بن شاهين وشيبان بن عبد الرحمن أخرجه المصنف كما تقدم في باب الوضوء من المخرجين وسبق الكلام هناك على فوائد هذا الإسناد والفاظ المتن قوله فأمروه بذلك فيه التفات لأن الأصل أن يقول فأمروني أو هو مقول عطاء بن يسار فيكون مرسلا وقال الكرماني الضمير يعود على المجامع الذي في ضمن إذا جامع وجزم أيضا بأنه عن عثمان افتاء ورواية مرفوعة وعن الباقين افتاء فقط قلت وظاهره أنهم امروه بما أمره به عثمان فليس صريحا في عدم الرفع لكن في رواية الإسماعيلي فقالوا مثل ذلك وهذا ظاهره الرفع لأن عثمان افتاه بذلك وحدثه به عن النبي صلى الله عليه وسلم فالمثلية تقتضي أنهم أيضا افتوه وحدثوه وقد صرح الإسماعيلي بالرفع في رواية أخرى له ولفظه فقالوا مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الإسماعيلي لم يقل ذلك غير يحيى الحماني وليس هو من شرط هذا الكتاب قوله وأخبرني أبو سلمة كذا لأبي ذر وللباقين قال يحيى وأخبرني أبو سلمة وهو المراد وهو معطوف بالإسناد الأول وليس معلقا وقد رواه مسلم من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه بالإسنادين معا قوله أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدارقطني هو وهم لأن أبا أيوب إنما سمعه من أبي بن كعب كما قال هشام بن عروة عن أبيه قلت الظاهر أن أبا أيوب سمعه منهما لاختلاف السياق لأن في روايته عن أبي بن كعب قصة ليست في روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم مع أن أبا سلمة وهو بن عبد الرحمن بن عوف أكبر قدرا وسنا وعلما من هشام بن عروة وروايته عن عروة من باب رواية الأقران لأنهما تابعيان فقيهان من طبقة واحدة وكذلك رواية أبي أيوب عن أبي بن كعب لأنهما فقيهان صحابيان كبيران وقد جاء هذا الحديث من وجه آخر عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه الدارمي وبن ماجة وقد حكى الأثرم عن أحمد أن حديث زيد بن خالد المذكور في هذا الباب معلول لأنه ثبت عن هؤلاء الخمسة الفتوى بخلاف ما في هذا الحديث وقد حكى يعقوب بن شيبة عن علي بن المديني أنه شاذ والجواب عن ذلك أن الحديث ثابت من جهة اتصال إسناده وحفظ رواته وقد روى بن عيينة أيضا عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار نحو رواية أبي سلمة عن عطاء أخرجه بن أبي شيبة وغيره فليس هو فردا وأما كونهم افتوا بخلافه فلا يقدح ذلك في صحته لاحتمال أنه ثبت عندهم ناسخه فذهبوا إليه وكم من حديث منسوخ وهو صحيح من حيث الصناعة الحديثية وقد ذهب الجمهور إلى أن ما دل عليه حديث الباب من الاكتفاء بالوضوء إذا لم ينزل المجامع منسوخ بما دل عليه حديث أبي هريرة وعائشة المذكوران في الباب قبله والدليل على النسخ ما رواه أحمد وغيره من طريق الزهري عن سهل بن سعد قال حدثني أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا يقولون الماء من الماء رخصة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص بها في أول الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعد صححه بن خزيمة وبن حبان وقال الإسماعيلي هو صحيح على شرط البخاري كذا قال وكأنه لم يطلع على علته فقد اختلفوا في كون الزهري سمعه من سهل نعم أخرجه أبو داود وبن خزيمة أيضا من طريق أبي حازم عن سهل ولهذا الإسناد أيضا علة أخرى ذكرها بن أبي حاتم وفي الجملة هو إسناد صالح لأن يحتج به وهو صريح في النسخ على أن حديث الغسل وأن لم ينزل أرجح من حديث الماء من الماء لأنه بالمنطوق وترك الغسل من حديث الماء بالمفهوم أو بالمنطوق أيضا لكن ذاك أصرح منه وروى بن أبي شيبة وغيره عن بن عباس أنه حمل حديث الماء من الماء على صورة مخصوصة وهي ما يقع في المنام من رؤية الجماع وهو تأويل يجمع بين الحديثين من غير تعارض تنبيه في قوله الماء من الماء جناس تام والمراد بالماء الأول ماء الغسل وبالثاني المني وذكر الشافعي أن كلام العرب يقتضى أن الجنابة تطلق بالحقيقة على الجماع وأن لم يكن معه إنزال فإن كل من خوطب بان فلانا أجنب من فلانة عقل أنه اصابها وأن لم ينزل قال ولم يختلف أن الزنى الذي يجب به الحد هو الجماع ولو لم يكن معه إنزال وقال بن العربي إيجاب الغسل بالايلاج بالنسبة إلى الإنزال نظير إيجاب الوضوء بمس الذكر بالنسبة إلى خروج البول فهما متفقان دليلا وتعليلا والله أعلم

Sección V01/P397–V01/P398İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P397–V01/P398)
Orijinal Metin (AR)

289 قوله عن هشام بن عروة قال أخبرني أبي يعنى أباه عروة وهو واضح وإنما نبهت عليه لئلا يظن أنه نظير أبي بن كعب لكونه ذكر في الإسناد قوله ما مس المرأة منه أي يغسل الرجل العضو الذي مس فرج المرأة من أعضائه وهو من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم لأن المراد رطوبة فرجها قوله ثم يتوضأ صريح في تأخير الوضوء عن غسل الذكر زاد عبد الرزاق عن الثوري عن هشام فيه وضوءه للصلاة قوله ويصلى هو أصرح في الدلالة على ترك الغسل من الحديث الذي قبله قوله قال أبو عبد الله هو المصنف وقائل ذلك هو الراوي عنه قوله الغسل أحوط أي على تقدير أن لا يثبت الناسخ ولا يظهر الترجيح فالاحتياط للدين الاغتسال قوله الأخير كذا لأبي ذر ولغيره الآخر بالمد بغير ياء أي آخر الامرين من الشارع أو من اجتهاد الأئمة وقال بن التين ضبطناه بفتح الخاء فعلى هذا الإشارة في قوله وذاك إلى حديث الباب قوله انما بينا لاختلافهم وفي رواية كريمة إنما بينا اختلافهم وللاصيلى إنما بيناه لاختلافهم وفي نسخة الصغاني إنما بينا الحديث الآخر لاختلافهم والماء أنقى واللام تعليلية أي حتى لا يظن ان في ذلك إجماعا واستشكل بن العربي كلام البخاري فقال إيجاب الغسل اطبق عليه الصحابة ومن بعدهم وما خالف فيه الا داود ولا عبرة بخلافه وإنما الأمر الصعب مخالفة البخاري وحكمه بأن الغسل مستحب وهو أحد أئمة الدين وأجلة علماء المسلمين ثم أخذ يتكلم في تضعيف حديث الباب بما لا يقبل منه وقد اشرنا إلى بعضه ثم قال ويحتمل أن يكون مراد البخاري بقوله الغسل احوط أي في الدين وهو باب مشهور في الأصول قال وهو أشبه بامامة الرجل وعلمه قلت وهذا هو الظاهر من تصرفه فإنه لم يترجم بجواز ترك الغسل وإنما ترجم ببعض ما يستفاد من الحديث من غير هذه المسألة كما استدل به على إيجاب الوضوء فيما تقدم وأما نفى بن العربي الخلاف فمعترض فأنه مشهور بين الصحابة ثبت عن جماعة منهم لكن ادعى بن القصار أن الخلاف ارتفع بين التابعين وهو معترض أيضا فقد قال الخطابي أنه قال به من الصحابة جماعة فسمى بعضهم قال ومن التابعين الأعمش وتبعه عياض لكن قال لم يقل به أحد بعد الصحابة غيره وهو معترض أيضا فقد ثبت ذلك عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وهو في سنن أبي داود بإسناد صحيح وعن هشام بن عروة عند عبد الرزاق بإسناد صحيح وقال عبد الرزاق أيضا عن بن جريج عن عطاء أنه قال لا تطيب نفسي إذا لم انزل حتى اغتسل من أجل اختلاف الناس لاخذنا بالعروة الوثقى وقال الشافعي في اختلاف الحديث حديث الماء من الماء ثابت لكنه منسوخ إلى أن قال فخالفنا بعض أهل ناحيتنا يعني من الحجازيين فقالوا لا يجب الغسل حتى ينزل أه فعرف بهذا أن الخلاف كان مشهورا بين التابعين ومن بعدهم لكن الجمهور على إيجاب الغسل وهو الصواب والله أعلم خاتمة اشتمل كتاب الغسل وما معه من أحكام الجنابة من الأحاديث المرفوعة على ثلاثة وستين حديثا المكرر منها فيه وفيما مضى خمسة وثلاثون حديثا الموصول منها أحد وعشرون والبقية تعليق ومتابعة والخالص ثمانية وعشرون منها واحد معلق وهو حديث بهز عن أبيه عن جده وقد وافقه مسلم على تخريجها سواه وسوى حديث جابر في الاكتفاء في الغسل بصاع وحديث أنس كان يدور على نسائه وهن إحدى عشرة امرأة في ليلة واحدة وحديثه في الاغتسال مع المرأة من إناء واحد وحديث عائشة في صفة غسل المرأة من الجنابة وفيه من الآثار الموقوفة على الصحابة والتابعين عشرة المعلق منها سبعة والموصول ثلاثة وهي حديث زيد بن خالد عن علي وطلحة والزبير المذكور في الباب الأخير فإن كان مرفوعا عنهم فتزيد عدة الخالص من المرفوع ثلاثة وهي أيضا من افراده عن مسلم والله أعلم 1 ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الحيض )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

289 قوله عن هشام بن عروة قال أخبرني أبي يعنى أباه عروة وهو واضح وإنما نبهت عليه لئلا يظن أنه نظير أبي بن كعب لكونه ذكر في الإسناد قوله ما مس المرأة منه أي يغسل الرجل العضو الذي مس فرج المرأة من أعضائه وهو من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم لأن المراد رطوبة فرجها قوله ثم يتوضأ صريح في تأخير الوضوء عن غسل الذكر زاد عبد الرزاق عن الثوري عن هشام فيه وضوءه للصلاة قوله ويصلى هو أصرح في الدلالة على ترك الغسل من الحديث الذي قبله قوله قال أبو عبد الله هو المصنف وقائل ذلك هو الراوي عنه قوله الغسل أحوط أي على تقدير أن لا يثبت الناسخ ولا يظهر الترجيح فالاحتياط للدين الاغتسال قوله الأخير كذا لأبي ذر ولغيره الآخر بالمد بغير ياء أي آخر الامرين من الشارع أو من اجتهاد الأئمة وقال بن التين ضبطناه بفتح الخاء فعلى هذا الإشارة في قوله وذاك إلى حديث الباب قوله انما بينا لاختلافهم وفي رواية كريمة إنما بينا اختلافهم وللاصيلى إنما بيناه لاختلافهم وفي نسخة الصغاني إنما بينا الحديث الآخر لاختلافهم والماء أنقى واللام تعليلية أي حتى لا يظن ان في ذلك إجماعا واستشكل بن العربي كلام البخاري فقال إيجاب الغسل اطبق عليه الصحابة ومن بعدهم وما خالف فيه الا داود ولا عبرة بخلافه وإنما الأمر الصعب مخالفة البخاري وحكمه بأن الغسل مستحب وهو أحد أئمة الدين وأجلة علماء المسلمين ثم أخذ يتكلم في تضعيف حديث الباب بما لا يقبل منه وقد اشرنا إلى بعضه ثم قال ويحتمل أن يكون مراد البخاري بقوله الغسل احوط أي في الدين وهو باب مشهور في الأصول قال وهو أشبه بامامة الرجل وعلمه قلت وهذا هو الظاهر من تصرفه فإنه لم يترجم بجواز ترك الغسل وإنما ترجم ببعض ما يستفاد من الحديث من غير هذه المسألة كما استدل به على إيجاب الوضوء فيما تقدم وأما نفى بن العربي الخلاف فمعترض فأنه مشهور بين الصحابة ثبت عن جماعة منهم لكن ادعى بن القصار أن الخلاف ارتفع بين التابعين وهو معترض أيضا فقد قال الخطابي أنه قال به من الصحابة جماعة فسمى بعضهم قال ومن التابعين الأعمش وتبعه عياض لكن قال لم يقل به أحد بعد الصحابة غيره وهو معترض أيضا فقد ثبت ذلك عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وهو في سنن أبي داود بإسناد صحيح وعن هشام بن عروة عند عبد الرزاق بإسناد صحيح وقال عبد الرزاق أيضا عن بن جريج عن عطاء أنه قال لا تطيب نفسي إذا لم انزل حتى اغتسل من أجل اختلاف الناس لاخذنا بالعروة الوثقى وقال الشافعي في اختلاف الحديث حديث الماء من الماء ثابت لكنه منسوخ إلى أن قال فخالفنا بعض أهل ناحيتنا يعني من الحجازيين فقالوا لا يجب الغسل حتى ينزل أه فعرف بهذا أن الخلاف كان مشهورا بين التابعين ومن بعدهم لكن الجمهور على إيجاب الغسل وهو الصواب والله أعلم خاتمة اشتمل كتاب الغسل وما معه من أحكام الجنابة من الأحاديث المرفوعة على ثلاثة وستين حديثا المكرر منها فيه وفيما مضى خمسة وثلاثون حديثا الموصول منها أحد وعشرون والبقية تعليق ومتابعة والخالص ثمانية وعشرون منها واحد معلق وهو حديث بهز عن أبيه عن جده وقد وافقه مسلم على تخريجها سواه وسوى حديث جابر في الاكتفاء في الغسل بصاع وحديث أنس كان يدور على نسائه وهن إحدى عشرة امرأة في ليلة واحدة وحديثه في الاغتسال مع المرأة من إناء واحد وحديث عائشة في صفة غسل المرأة من الجنابة وفيه من الآثار الموقوفة على الصحابة والتابعين عشرة المعلق منها سبعة والموصول ثلاثة وهي حديث زيد بن خالد عن علي وطلحة والزبير المذكور في الباب الأخير فإن كان مرفوعا عنهم فتزيد عدة الخالص من المرفوع ثلاثة وهي أيضا من افراده عن مسلم والله أعلم 1 ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الحيض )

Sección V01/P398–V01/P400İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P398–V01/P400)
Orijinal Metin (AR)

أصله السيلان وفي العرف جريان دم المرأة من موضع مخصوص في أوقات معلومة قوله وقول الله تعالى بالجر عطفا على الحيض والمحيض عند الجمهور هو الحيض وقيل زمانه وقيل مكانه قوله أذى قال الطيبي سمى الحيض أذى لنتنه وقذره ونجاسته وقال الخطابي الاذى المكروه الذي ليس بشديد كما قال تعالى لن يضروكم الا أذى فالمعنى أن المحيض أذى يعتزل من المرأة موضعه ولا يتعدى ذلك إلى بقية بدنها قوله فاعتزلوا النساء في المحيض روى مسلم وأبو داود من حديث أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة اخرجوها من البيت فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فنزلت الآية فقال اصنعوا كل شيء الا النكاح فأنكرت اليهود ذلك فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا يا رسول الله الا نجامعهن في الحيض يعني خلافا لليهود فلم يأذن في ذلك وروى الطبرى عن السدي أن الذي سأل أولا عن ذلك هو ثابت بن الدحداح 1 ( قوله باب كيف كان بدء الحيض ) أي ابتداؤه وفي إعراب باب الأوجه المتقدمه أول الكتاب قوله وقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا شيء يشير إلى حديث عائشة المذكور عقبه لكن بلفظ هذا أمر وقد وصله بلفظ شيء من طريق أخرى بعد خمسة أبواب أو ستة والاشاره بقوله هذا إلى الحيض قوله وقال بعضهم كان أول بالرفع لأنه اسم كان والخبر على بني إسرائيل أي على نساء بني إسرائيل وكأنه يشير إلى ما أخرجه عبد الرزاق عن بن مسعود بإسناد صحيح قال كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعا فكانت المرأة تتشرف للرجل فألقى الله عليهن الحيض ومنعهن المساجد وعنده عن عائشة نحوه قوله وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أكثر قيل معناه اشمل لأنه عام في جميع بنات آدم فيتناول الإسرائيليات ومن قبلهن أو المراد أكثر شواهد أو أكثر قوه وقال الداودي ليس بينهما مخالفة فإن نساء بني إسرائيل من بنات آدم فعلى هذا فقوله بنات آدم عام أريد به الخصوص قلت ويمكن أن يجمع بينهما مع القول بالتعميم بأن الذي أرسل على نساء بني إسرائيل طول مكثه بهن عقوبة لهن لا ابتداء وجوده وقد روى الطبري وغيره عن بن عباس وغيره أن قوله تعالى في قصة إبراهيم وامرأته قائمة فضحكت أي حاضت والقصة متقدمة على بني إسرائيل بلا ريب وروى الحاكم وبن المنذر بإسناد صحيح عن بن عباس إن ابتداء الحيض كان على حواء بعد أن أهبطت من الجنة وإذا كان كذلك فبنات آدم بناتها والله أعلم قوله باب الأمر بالنفساء أي الأمر المتعلق بالنفساء والجمع في قوله إذا نفسن باعتبار الجنس وسقطت هذه الترجمة من أكثر الروايات غير أبي ذر وأبي الوقت وترجم بالنفساء إشعارا بأن ذلك يطلق على الحائض لقول عائشة في الحديث حضت وقوله صلى الله عليه وسلم لها أنفست وهو بضم النون وفتحها وكسر الفاء فيهما وقيل بالضم في الولادة وبالفتح في الحيض وأصله خروج الدم لأنه يسمى نفسا وسيأتي مزيد بسط لذلك بعد بابين 290 قوله سمعت القاسم يعني أباه وهو بن محمد بن أبي بكر الصديق قوله لا نرى بالضم أي لا نظن وسرف بفتح المهملة وكسر الراء بعدها فاء موضع قريب من مكة بينهما نحو من عشرة أميال وهو ممنوع من الصرف وقد يصرف قوله فاقضي المراد بالقضاء هنا الأداء وهما في اللغة بمعنى واحد قوله غير أن لا تطوفي بالبيت زاد في الرواية الآتية حتى تطهري وهذا الاستثناء مختص بأحوال الحج لا بجميع أحوال المرأة وسيأتي الكلام على هذا الحديث بتمامه في كتاب الحج إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله ) بالجر عطفا على غسل أي تسريح شعر رأسه والحديث مطابق لما ترجم له من جهة الترجيل والحق به الغسل قياسا أو اشاره إلى الطريق الآتية في باب مباشرة الحائض فإنها صريحة في ذلك وهو دال على أن ذات الحائض طاهرة وعلى أن حيضها لا يمنع ملامستها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أصله السيلان وفي العرف جريان دم المرأة من موضع مخصوص في أوقات معلومة قوله وقول الله تعالى بالجر عطفا على الحيض والمحيض عند الجمهور هو الحيض وقيل زمانه وقيل مكانه قوله أذى قال الطيبي سمى الحيض أذى لنتنه وقذره ونجاسته وقال الخطابي الاذى المكروه الذي ليس بشديد كما قال تعالى لن يضروكم الا أذى فالمعنى أن المحيض أذى يعتزل من المرأة موضعه ولا يتعدى ذلك إلى بقية بدنها قوله فاعتزلوا النساء في المحيض روى مسلم وأبو داود من حديث أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة اخرجوها من البيت فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فنزلت الآية فقال اصنعوا كل شيء الا النكاح فأنكرت اليهود ذلك فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا يا رسول الله الا نجامعهن في الحيض يعني خلافا لليهود فلم يأذن في ذلك وروى الطبرى عن السدي أن الذي سأل أولا عن ذلك هو ثابت بن الدحداح 1 ( قوله باب كيف كان بدء الحيض ) أي ابتداؤه وفي إعراب باب الأوجه المتقدمه أول الكتاب قوله وقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا شيء يشير إلى حديث عائشة المذكور عقبه لكن بلفظ هذا أمر وقد وصله بلفظ شيء من طريق أخرى بعد خمسة أبواب أو ستة والاشاره بقوله هذا إلى الحيض قوله وقال بعضهم كان أول بالرفع لأنه اسم كان والخبر على بني إسرائيل أي على نساء بني إسرائيل وكأنه يشير إلى ما أخرجه عبد الرزاق عن بن مسعود بإسناد صحيح قال كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعا فكانت المرأة تتشرف للرجل فألقى الله عليهن الحيض ومنعهن المساجد وعنده عن عائشة نحوه قوله وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أكثر قيل معناه اشمل لأنه عام في جميع بنات آدم فيتناول الإسرائيليات ومن قبلهن أو المراد أكثر شواهد أو أكثر قوه وقال الداودي ليس بينهما مخالفة فإن نساء بني إسرائيل من بنات آدم فعلى هذا فقوله بنات آدم عام أريد به الخصوص قلت ويمكن أن يجمع بينهما مع القول بالتعميم بأن الذي أرسل على نساء بني إسرائيل طول مكثه بهن عقوبة لهن لا ابتداء وجوده وقد روى الطبري وغيره عن بن عباس وغيره أن قوله تعالى في قصة إبراهيم وامرأته قائمة فضحكت أي حاضت والقصة متقدمة على بني إسرائيل بلا ريب وروى الحاكم وبن المنذر بإسناد صحيح عن بن عباس إن ابتداء الحيض كان على حواء بعد أن أهبطت من الجنة وإذا كان كذلك فبنات آدم بناتها والله أعلم قوله باب الأمر بالنفساء أي الأمر المتعلق بالنفساء والجمع في قوله إذا نفسن باعتبار الجنس وسقطت هذه الترجمة من أكثر الروايات غير أبي ذر وأبي الوقت وترجم بالنفساء إشعارا بأن ذلك يطلق على الحائض لقول عائشة في الحديث حضت وقوله صلى الله عليه وسلم لها أنفست وهو بضم النون وفتحها وكسر الفاء فيهما وقيل بالضم في الولادة وبالفتح في الحيض وأصله خروج الدم لأنه يسمى نفسا وسيأتي مزيد بسط لذلك بعد بابين 290 قوله سمعت القاسم يعني أباه وهو بن محمد بن أبي بكر الصديق قوله لا نرى بالضم أي لا نظن وسرف بفتح المهملة وكسر الراء بعدها فاء موضع قريب من مكة بينهما نحو من عشرة أميال وهو ممنوع من الصرف وقد يصرف قوله فاقضي المراد بالقضاء هنا الأداء وهما في اللغة بمعنى واحد قوله غير أن لا تطوفي بالبيت زاد في الرواية الآتية حتى تطهري وهذا الاستثناء مختص بأحوال الحج لا بجميع أحوال المرأة وسيأتي الكلام على هذا الحديث بتمامه في كتاب الحج إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله ) بالجر عطفا على غسل أي تسريح شعر رأسه والحديث مطابق لما ترجم له من جهة الترجيل والحق به الغسل قياسا أو اشاره إلى الطريق الآتية في باب مباشرة الحائض فإنها صريحة في ذلك وهو دال على أن ذات الحائض طاهرة وعلى أن حيضها لا يمنع ملامستها

Sección V01/P400–V01/P401İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P400–V01/P401)
Orijinal Metin (AR)

292 قوله أخبرنا هشام وفي رواية الأكثر أخبرني هشام بن عروة وفي هذا الإسناد لطيفه وهي اتفاق اسم شيخ الراوي وتلميذه مثاله هذا بن جريج عن هشام وعنه هشام فالأعلى بن عروة والأدنى بن يوسف وهو نوع أغفله بن الصلاح قوله مجاور أي معتكف وثبت هذا التفسير في نسخة الصغاني في الأصل وحجرة عائشة كانت ملاصقة للمسجد والحق عروة الجنابة بالحيض قياسا وهو جلي لأن الاستقذار بالحائض أكثر من الجنب وألحق الخدمة بالترجيل وفي الحديث دلالة على طهارة بدن الحائض وعرقها وأن المباشرة الممنوعة للمعتكف هي الجماع ومقدماته وأن الحائض لا تدخل المسجد وقال بن بطال فيه حجة على الشافعي في قوله إن المباشرة مطلقا تنقض الوضوء كذا قال ولا حجة فيه لأن الاعتكاف لا يشترط فيه الوضوء وليس في الحديث أنه عقب ذلك الفعل بالصلاة وعلى تقدير ذلك فمس الشعر لا ينقض الوضوء والله أعلم 1 ( قوله باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض ) الحجر بفتح المهملة وسكون الجيم ويجوز كسر أوله قوله وكان أبو وائل هو التابعي المشهور صاحب بن مسعود وأثره هذا وصله بن أبي شيبة عنه بإسناد صحيح قوله يرسل خادمه أي جاريته والخادم يطلق على الذكر والأنثى قوله إلى أبي رزين هو التابعي المشهور أيضا قوله بعلاقته بكسر العين أي الخيط الذي يربط به كيسه وذلك مصير منهما إلى جواز حمل الحائض المصحف لكن من غير مسه ومناسبته لحديث عائشة من جهة أنه نظر حمل الحائض العلاقة التي فيها المصحف بحمل الحائض المؤمن الذي يحفظ القرآن لأنه حامله في جوفه وهو موافق لمذهب أبي حنيفة ومنع الجمهور ذلك وفرقوا بان الحمل مخل بالتعظيم والاتكاء لا يسمى في العرف حملا 293 قوله سمع زهيرا هو بن معاوية الجعفي ومنصور بن صفية منسوب إلى أمه لشهرتها وهو منصور بن عبد الرحمن الحجبي وأمه صفية بنت شيبة بن عثمان من صغار الصحابة قوله ثم يقرأ القرآن وللمصنف في التوحيد كان يقرأ القرآن ورأسه في حجري وأنا حائض فعلى هذا فالمراد بالاتكاء وضع رأسه في حجرها قال بن دقيق العيد في هذا الفعل إشارة إلى أن الحائض لا تقرأ القرآن لأن قراءتها لو كانت جائزة لما توهم امتناع القراءة في حجرها حتى احتيج إلى التنصيص عليها وفيه جواز ملامسة الحائض وأن ذاتها وثيابها على الطهارة ما لم يلحق شيئا منها نجاسة وهذا مبني على منع القراءة في المواضع المستقذرة وفيه جواز القراءة بقرب محل النجاسة قاله النووي وفيه جواز استناد المريض في صلاته إلى الحائض إذا كانت أثوابها طاهرة قاله القرطبي 1 ( قوله باب من سمي النفاس حيضا ) قيل هذه الترجمة مقلوبة لأن حقها أن يقول من سمي الحيض نفاسا وقيل يحمل على التقديم والتأخير والتقدير من سمي حيضا النفاس ويحتمل أن يكون المراد بقوله من سمي من أطلق لفظ النفاس على الحيض فيطابق ما في الخبر بغير تكلف وقال المهلب وغيره لما لم يجد المصنف نصا على شرطه في النفساء ووجد تسمية الحيض نفاسا في هذا الحديث فهم منه أن حكم دم النفاس حكم دم الحيض وتعقب بان الترجمة في التسمية لا في الحكم وقد نازع الخطابي في التسوية بينهما من حيث الاشتقاق كما سيأتي وقال بن رشيد وغيره مراد البخاري أن يثبت أن النفاس هو الأصل في تسمية الدم الخارج والتعبير به تعبير بالمعنى الأعم والتعبير عنه بالحيض تعبير بالمعنى الأخص فعبر النبي صلى الله عليه وسلم بالأول وعبرت أم سلمة بالثاني فالترجمة على هذا مطابقة لما عبرت به أم سلمة والله أعلم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

292 قوله أخبرنا هشام وفي رواية الأكثر أخبرني هشام بن عروة وفي هذا الإسناد لطيفه وهي اتفاق اسم شيخ الراوي وتلميذه مثاله هذا بن جريج عن هشام وعنه هشام فالأعلى بن عروة والأدنى بن يوسف وهو نوع أغفله بن الصلاح قوله مجاور أي معتكف وثبت هذا التفسير في نسخة الصغاني في الأصل وحجرة عائشة كانت ملاصقة للمسجد والحق عروة الجنابة بالحيض قياسا وهو جلي لأن الاستقذار بالحائض أكثر من الجنب وألحق الخدمة بالترجيل وفي الحديث دلالة على طهارة بدن الحائض وعرقها وأن المباشرة الممنوعة للمعتكف هي الجماع ومقدماته وأن الحائض لا تدخل المسجد وقال بن بطال فيه حجة على الشافعي في قوله إن المباشرة مطلقا تنقض الوضوء كذا قال ولا حجة فيه لأن الاعتكاف لا يشترط فيه الوضوء وليس في الحديث أنه عقب ذلك الفعل بالصلاة وعلى تقدير ذلك فمس الشعر لا ينقض الوضوء والله أعلم 1 ( قوله باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض ) الحجر بفتح المهملة وسكون الجيم ويجوز كسر أوله قوله وكان أبو وائل هو التابعي المشهور صاحب بن مسعود وأثره هذا وصله بن أبي شيبة عنه بإسناد صحيح قوله يرسل خادمه أي جاريته والخادم يطلق على الذكر والأنثى قوله إلى أبي رزين هو التابعي المشهور أيضا قوله بعلاقته بكسر العين أي الخيط الذي يربط به كيسه وذلك مصير منهما إلى جواز حمل الحائض المصحف لكن من غير مسه ومناسبته لحديث عائشة من جهة أنه نظر حمل الحائض العلاقة التي فيها المصحف بحمل الحائض المؤمن الذي يحفظ القرآن لأنه حامله في جوفه وهو موافق لمذهب أبي حنيفة ومنع الجمهور ذلك وفرقوا بان الحمل مخل بالتعظيم والاتكاء لا يسمى في العرف حملا 293 قوله سمع زهيرا هو بن معاوية الجعفي ومنصور بن صفية منسوب إلى أمه لشهرتها وهو منصور بن عبد الرحمن الحجبي وأمه صفية بنت شيبة بن عثمان من صغار الصحابة قوله ثم يقرأ القرآن وللمصنف في التوحيد كان يقرأ القرآن ورأسه في حجري وأنا حائض فعلى هذا فالمراد بالاتكاء وضع رأسه في حجرها قال بن دقيق العيد في هذا الفعل إشارة إلى أن الحائض لا تقرأ القرآن لأن قراءتها لو كانت جائزة لما توهم امتناع القراءة في حجرها حتى احتيج إلى التنصيص عليها وفيه جواز ملامسة الحائض وأن ذاتها وثيابها على الطهارة ما لم يلحق شيئا منها نجاسة وهذا مبني على منع القراءة في المواضع المستقذرة وفيه جواز القراءة بقرب محل النجاسة قاله النووي وفيه جواز استناد المريض في صلاته إلى الحائض إذا كانت أثوابها طاهرة قاله القرطبي 1 ( قوله باب من سمي النفاس حيضا ) قيل هذه الترجمة مقلوبة لأن حقها أن يقول من سمي الحيض نفاسا وقيل يحمل على التقديم والتأخير والتقدير من سمي حيضا النفاس ويحتمل أن يكون المراد بقوله من سمي من أطلق لفظ النفاس على الحيض فيطابق ما في الخبر بغير تكلف وقال المهلب وغيره لما لم يجد المصنف نصا على شرطه في النفساء ووجد تسمية الحيض نفاسا في هذا الحديث فهم منه أن حكم دم النفاس حكم دم الحيض وتعقب بان الترجمة في التسمية لا في الحكم وقد نازع الخطابي في التسوية بينهما من حيث الاشتقاق كما سيأتي وقال بن رشيد وغيره مراد البخاري أن يثبت أن النفاس هو الأصل في تسمية الدم الخارج والتعبير به تعبير بالمعنى الأعم والتعبير عنه بالحيض تعبير بالمعنى الأخص فعبر النبي صلى الله عليه وسلم بالأول وعبرت أم سلمة بالثاني فالترجمة على هذا مطابقة لما عبرت به أم سلمة والله أعلم

Sección V01/P401–V01/P403İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P401–V01/P403)
Orijinal Metin (AR)

294 قوله حدثنا هشام هو الدستوائي قوله عن أبي سلمة في رواية مسلم حدثني أبو سلمة أخرجها من طريق معاذ بن هشام عن أبيه قوله مضطجعه بالرفع ويجوز النصب قوله في خميصه بفتح الخاء المعجمه وبالصاد المهملة كساء أسود له أعلام يكون من صوف وغيره ولم أر في شيء من طرقه بلفظ خميصه إلا في هذه الرواية وأصحاب يحيى ثم أصحاب هشام كلهم قالوا خميلة باللام بدل الصاد وهو موافق لما في آخر الحديث قيل الخميلة القطيفة وقيل الطنفسه وقال الخليل الخميلة ثوب له خمل أي هدب وعلى هذا لا منافاه بين الخميصه والخميلة فكأنها كانت كساء أسود لها اهداب قوله فانسللت بلامين الأولى مفتوحة والثانية ساكنه أي ذهبت في خفيه زاد المصنف من رواية شيبان عن يحيى كما سيأتي قريبا فخرجت منها أي من الخميصه قال النووي كأنها خافت وصول شيء من دمها إليه أو خافت أن يطلب الاستمتاع بها فذهبت لتتأهب لذلك أو تقذرت نفسها ولم ترضها لمضاجعته فلذلك أذن لها في العود قوله ثياب حيضتي وقع في روايتنا بفتح الحاء وكسرها معا ومعنى الفتح أخذت ثيابي التي البسها زمن الحيض لأن الحيضه بالفتح هي الحيض ومعنى الكسر أخذت ثيابي التي أعددتها لألبسها حالة الحيض وجزم الخطابي برواية الكسر ورجحها النووي ورجح القرطبي رواية الفتح لوروده في بعض طرقه بلفظ حيضي بغير تاء قوله أنفست قال الخطابي أصل هذه الكلمة من النفس وهو الدم إلا إنهم فرقوا بين بناء الفعل من الحيض والنفاس فقالوا في الحيض نفست بفتح النون وفي الولادة بضمها انتهى وهذا قول كثير من أهل اللغة لكن حكى أبو حاتم عن الأصمعي قال يقال نفست المرأة في الحيض والولادة بضم النون فيهما وقد ثبت في روايتنا بالوجهين فتح النون وضمها وفي الحديث جواز النوم مع الحائض في ثيابها والاضطجاع معها في لحاف واحد واستحباب اتخاذ المرأة ثيابا للحيض غير ثيابها المعتادة وقد ترجم المصنف على ذلك كما سيأتي وسيأتي الكلام على مباشرتها في الباب الذي بعده 1 ( قوله باب مباشرة الحائض ) المراد بالمباشرة هنا التقاء البشرتين لا الجماع 295 قوله حدثنا قبيصه بالقاف والصاد المهملة هو بن عقبة وسفيان هو الثوري ومنصور هو بن المعتمر والإسناد كله إلى عائشة كوفيون وتقدم الكلام على اغتسالها مع النبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد في كتاب الغسل قوله فاتزر كذا في روايتنا وغيرها بتشديد التاء المثناه بعد الهمزة وأصله فأتزره بهمزه ساكنه بعد الهمزة المفتوحة ثم المثناه بوزن افتعل وأنكر أكثر النحاة الإدغام حتى قال صاحب المفصل أنه خطأ لكن نقل غيره أنه مذهب الكوفيين وحكاه الصغاني في مجمع البحرين وقال بن مالك أنه مقصور على السماع ومنه قراءة بن محيص فليؤد الذي أؤتمن بالتشديد والمراد بذلك أنها تشد إزارها على وسطها وحدد ذلك الفقهاء بما بين السره والركبة عملا بالعرف الغالب وقد سبق الكلام على بقية الحديث قبل ببابين

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

294 قوله حدثنا هشام هو الدستوائي قوله عن أبي سلمة في رواية مسلم حدثني أبو سلمة أخرجها من طريق معاذ بن هشام عن أبيه قوله مضطجعه بالرفع ويجوز النصب قوله في خميصه بفتح الخاء المعجمه وبالصاد المهملة كساء أسود له أعلام يكون من صوف وغيره ولم أر في شيء من طرقه بلفظ خميصه إلا في هذه الرواية وأصحاب يحيى ثم أصحاب هشام كلهم قالوا خميلة باللام بدل الصاد وهو موافق لما في آخر الحديث قيل الخميلة القطيفة وقيل الطنفسه وقال الخليل الخميلة ثوب له خمل أي هدب وعلى هذا لا منافاه بين الخميصه والخميلة فكأنها كانت كساء أسود لها اهداب قوله فانسللت بلامين الأولى مفتوحة والثانية ساكنه أي ذهبت في خفيه زاد المصنف من رواية شيبان عن يحيى كما سيأتي قريبا فخرجت منها أي من الخميصه قال النووي كأنها خافت وصول شيء من دمها إليه أو خافت أن يطلب الاستمتاع بها فذهبت لتتأهب لذلك أو تقذرت نفسها ولم ترضها لمضاجعته فلذلك أذن لها في العود قوله ثياب حيضتي وقع في روايتنا بفتح الحاء وكسرها معا ومعنى الفتح أخذت ثيابي التي البسها زمن الحيض لأن الحيضه بالفتح هي الحيض ومعنى الكسر أخذت ثيابي التي أعددتها لألبسها حالة الحيض وجزم الخطابي برواية الكسر ورجحها النووي ورجح القرطبي رواية الفتح لوروده في بعض طرقه بلفظ حيضي بغير تاء قوله أنفست قال الخطابي أصل هذه الكلمة من النفس وهو الدم إلا إنهم فرقوا بين بناء الفعل من الحيض والنفاس فقالوا في الحيض نفست بفتح النون وفي الولادة بضمها انتهى وهذا قول كثير من أهل اللغة لكن حكى أبو حاتم عن الأصمعي قال يقال نفست المرأة في الحيض والولادة بضم النون فيهما وقد ثبت في روايتنا بالوجهين فتح النون وضمها وفي الحديث جواز النوم مع الحائض في ثيابها والاضطجاع معها في لحاف واحد واستحباب اتخاذ المرأة ثيابا للحيض غير ثيابها المعتادة وقد ترجم المصنف على ذلك كما سيأتي وسيأتي الكلام على مباشرتها في الباب الذي بعده 1 ( قوله باب مباشرة الحائض ) المراد بالمباشرة هنا التقاء البشرتين لا الجماع 295 قوله حدثنا قبيصه بالقاف والصاد المهملة هو بن عقبة وسفيان هو الثوري ومنصور هو بن المعتمر والإسناد كله إلى عائشة كوفيون وتقدم الكلام على اغتسالها مع النبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد في كتاب الغسل قوله فاتزر كذا في روايتنا وغيرها بتشديد التاء المثناه بعد الهمزة وأصله فأتزره بهمزه ساكنه بعد الهمزة المفتوحة ثم المثناه بوزن افتعل وأنكر أكثر النحاة الإدغام حتى قال صاحب المفصل أنه خطأ لكن نقل غيره أنه مذهب الكوفيين وحكاه الصغاني في مجمع البحرين وقال بن مالك أنه مقصور على السماع ومنه قراءة بن محيص فليؤد الذي أؤتمن بالتشديد والمراد بذلك أنها تشد إزارها على وسطها وحدد ذلك الفقهاء بما بين السره والركبة عملا بالعرف الغالب وقد سبق الكلام على بقية الحديث قبل ببابين

%0
10 Bölüm