Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي · AR

Sección V08/P528–V08/P529İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P528–V08/P529)
Orijinal Metin (AR)

4513 قوله لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا في رواية الزهري عن أنس كما سيأتي في الاستئذان قال أنا أعلم الناس بشأن الحجاب وكان في مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش أصبح بها عروسا فدعا القوم وفي رواية أبي قلابة عن أنس قال أنا أعلم الناس بهذه الآية آية الحجاب لما أهديت زينب بنت جحش إلى النبي صلى الله عليه وسلم صنع طعاما وفي رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس أنه كان الداعي إلى الطعام قال فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون قال فدعوت حتى ما أجد أحدا وفي رواية حميد فأشبع المسلمين خبزا ولحما ووقع في رواية الجعد بن عثمان عن أنس عندمسلم وعلقه البخاري قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم فدخل بأهله فصنعت له أم سليم حيسا فذهبت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادع لي فلانا وفلانا وذهبت فدعوتهم زهاء ثلاثمائة رجل فذكر الحديث في إشباعهم من ذلك وقد تقدمت الإشارة إليه في علامات النبوة ويجمع بينه وبين رواية حميد بأنه صلى الله عليه وسلم أو لم عليه باللحم والخبز وأرسلت إليه أم سليم الحيس وفي رواية سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا عليها الخبز واللحم حتى امتد النهار الحديث أخرجه مسلم قوله قلت يا رسول الله والله ما أجد أحدا قال فارفعوا طعامكم زاد الإسماعيلي من طريق جعفر بن مهران عن عبد الوارث فيه قال وزينب جالسة في جانب البيت قال وكانت امرأة قد أعطيت جمالا وبقي في البيت ثلاثة قوله ثم جلسوا يتحدثون في رواية أبي قلابة فجعل يخرج ثم يرجع وهم قعود يتحدثون قوله وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام فلما قام قام من قام وقعد ثلاثة نفر في رواية عبد العزيز وبقي ثلاثة رهط وفي رواية حميد فلما رجع إلى بيته رأى رجلين ووافقه بيان بن عمرو عن أنس عند الترمذي وأصله عند المصنف أيضا ويجمع بين الروايتين بأنهم أول ما قام وخرج من البيت كانوا ثلاثة وفي آخر ما رجع توجه واحد منهم في أثناء ذلك فصاروا اثنين وهذا أولى من جزم بن التين بأن إحدى الروايتين وهم وجوز الكرماني أن يكون التحديث وقع من اثنين منهم فقط والثالث كان ساكتا فمن ذكر الثلاثة لحظ الأشخاص ومن ذكر الإثنين لحظ سبب العقود ولم أقف على تسمية أحد منهم قوله فانطلقت فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم انطلقوا هكذا وقع الجزم في هذه الرواية بأنه الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخروجهم وكذا في رواية الجعد المذكورة واتفقت رواية عبد العزيز وحميد على أن أنسا كان يشك في ذلك ولفظ حميد فلا أدري أنا أخبرته بخروجهما أم أخبر وفي رواية عبد العزيز عن أنس فما أدري أخبرته أو أخبر وهو مبنى للمجهول أي أخبر بالوحي وهذا الشك قريب من شك أنس في تسمية الرجل الذي سأل الدعاء بالاستسقاء فإن بعض أصحاب أنس جزم عنه بأنه الرجل الأول وبعضهم ذكر أنه سأله عن ذلك فقال لا أدري كما تقدم في مكانه وهو محمول على أنه كان يذكره ثم عرض له الشك فكان يشك فيه ثم تذكر فجزم قوله فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الآية زاد أبو قلابة في روايته إلا أن يؤذن لكم إلى قوله من وراء حجاب فضرب الحجاب وفي رواية عبد العزيز حتى إذا وضع رجله في أسكفة الباب داخلة والأخرى خارجة أرخى الستر بيني وبينه وأنزلت آية الحجاب وعند الترمذي من رواية عمرو بن سعيد عن أنس فلما أرخى الستر دوني ذكرت ذلك لأبي طلحة فقال إن كان كما تقول لينزلن فيه قرآن فنزلت آية الحجاب قوله في رواية عبد العزيز

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4513 قوله لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا في رواية الزهري عن أنس كما سيأتي في الاستئذان قال أنا أعلم الناس بشأن الحجاب وكان في مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش أصبح بها عروسا فدعا القوم وفي رواية أبي قلابة عن أنس قال أنا أعلم الناس بهذه الآية آية الحجاب لما أهديت زينب بنت جحش إلى النبي صلى الله عليه وسلم صنع طعاما وفي رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس أنه كان الداعي إلى الطعام قال فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون قال فدعوت حتى ما أجد أحدا وفي رواية حميد فأشبع المسلمين خبزا ولحما ووقع في رواية الجعد بن عثمان عن أنس عندمسلم وعلقه البخاري قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم فدخل بأهله فصنعت له أم سليم حيسا فذهبت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادع لي فلانا وفلانا وذهبت فدعوتهم زهاء ثلاثمائة رجل فذكر الحديث في إشباعهم من ذلك وقد تقدمت الإشارة إليه في علامات النبوة ويجمع بينه وبين رواية حميد بأنه صلى الله عليه وسلم أو لم عليه باللحم والخبز وأرسلت إليه أم سليم الحيس وفي رواية سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا عليها الخبز واللحم حتى امتد النهار الحديث أخرجه مسلم قوله قلت يا رسول الله والله ما أجد أحدا قال فارفعوا طعامكم زاد الإسماعيلي من طريق جعفر بن مهران عن عبد الوارث فيه قال وزينب جالسة في جانب البيت قال وكانت امرأة قد أعطيت جمالا وبقي في البيت ثلاثة قوله ثم جلسوا يتحدثون في رواية أبي قلابة فجعل يخرج ثم يرجع وهم قعود يتحدثون قوله وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام فلما قام قام من قام وقعد ثلاثة نفر في رواية عبد العزيز وبقي ثلاثة رهط وفي رواية حميد فلما رجع إلى بيته رأى رجلين ووافقه بيان بن عمرو عن أنس عند الترمذي وأصله عند المصنف أيضا ويجمع بين الروايتين بأنهم أول ما قام وخرج من البيت كانوا ثلاثة وفي آخر ما رجع توجه واحد منهم في أثناء ذلك فصاروا اثنين وهذا أولى من جزم بن التين بأن إحدى الروايتين وهم وجوز الكرماني أن يكون التحديث وقع من اثنين منهم فقط والثالث كان ساكتا فمن ذكر الثلاثة لحظ الأشخاص ومن ذكر الإثنين لحظ سبب العقود ولم أقف على تسمية أحد منهم قوله فانطلقت فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم انطلقوا هكذا وقع الجزم في هذه الرواية بأنه الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخروجهم وكذا في رواية الجعد المذكورة واتفقت رواية عبد العزيز وحميد على أن أنسا كان يشك في ذلك ولفظ حميد فلا أدري أنا أخبرته بخروجهما أم أخبر وفي رواية عبد العزيز عن أنس فما أدري أخبرته أو أخبر وهو مبنى للمجهول أي أخبر بالوحي وهذا الشك قريب من شك أنس في تسمية الرجل الذي سأل الدعاء بالاستسقاء فإن بعض أصحاب أنس جزم عنه بأنه الرجل الأول وبعضهم ذكر أنه سأله عن ذلك فقال لا أدري كما تقدم في مكانه وهو محمول على أنه كان يذكره ثم عرض له الشك فكان يشك فيه ثم تذكر فجزم قوله فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الآية زاد أبو قلابة في روايته إلا أن يؤذن لكم إلى قوله من وراء حجاب فضرب الحجاب وفي رواية عبد العزيز حتى إذا وضع رجله في أسكفة الباب داخلة والأخرى خارجة أرخى الستر بيني وبينه وأنزلت آية الحجاب وعند الترمذي من رواية عمرو بن سعيد عن أنس فلما أرخى الستر دوني ذكرت ذلك لأبي طلحة فقال إن كان كما تقول لينزلن فيه قرآن فنزلت آية الحجاب قوله في رواية عبد العزيز

Sección V08/P529–V08/P530İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P529–V08/P530)
Orijinal Metin (AR)

4515 فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق إلى حجرة عائشة فقال السلام عليكم في رواية حميد ثم خرج إلى أمهات المؤمنين كما كان يصنع صبيحة بنائه فيسلم عليهن ويسلمن عليه ويدعو لهن ويدعون له وفي رواية عبد العزيز أنهن قلن له كيف وجدت أهلك بارك الله لك قوله فتقرى بفتح القاف وتشديد الراء بصيغة الفعل الماضي أي تتبع الحجرات واحدة واحدة يقال منه قريت الأرض إذا تتبعتها أرضا بعد أرض وناسا بعد ناس قوله وكان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الحياء فخرج منطلقا نحو حجرة عائشة في رواية حميد رأى رجلين جرى بهما الحديث فلما رآهما رجع عن بيته فلما رأى الرجلان نبي الله صلى الله عليه وسلم رجع عن بيته وثبا مسرعين ومحصل القصة أن الذين حضروا الوليمة جلسوا يتحدثون واستحيي النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمرهم بالخروج فتهيأ للقيام ليفطنوا لمراده فيقوموا بقيامه فلما ألهاهم الحديث عن ذلك قام وخرج فخرجوا بخروجه إلا الثلاثة الذين لم يفطنوا لذلك لشدة شغل بالهم بما كانوا فيه من الحديث وفي غضون ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يقوموا من غير مواجهتهم بالأمر بالخروج لشدة حيائه فيطيل الغيبة عنهم بالتشاغل بالسلام على نسائه وهم في شغل بالهم وكأن أحدهم في أثناء ذلك أفاق من غفلته فخرج وبقي الاثنان فلما طال ذلك ووصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى منزله فرآهما فرجع فرأياه لما رجع فحينئذ فطنا فخرجا فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وأنزلت الآية فأرخى الستر بينه وبين أنس خادمه أيضا ولم يكن له عهد بذلك تنبيه ظاهر الرواية الثانية أن الآية نزلت قبل قيام القوم وا لأولى وغيرها أنها نزلت بعد فيجمع بان المراد أنها نزلت حال قيامهم أي أنزلها الله وقد قاموا ووقع في رواية الجعد فرجع فدخل البيت وارخى الستر وإني لفي الحجرة وهو يقول يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلى قوله من الحق وفي الحديث من الفوائد مشروعية الحجاب لأمهات المؤمنين قال عياض فرض الحجاب مما اختصصن به فهو فرض عليهن بلا خلاف في الوجه والكفين فلا يجوز لهن كشف ذلك في شهادة ولا غيرها ولا إظهار شخوصهن وأن كن مستترات إلا ما دعت إليه ضرورة من براز ثم استدل بما في الموطأ أن حفصة لما توفي عمر سترها النساء عن أن يرى شخصها وأن زينب بنت جحش جعلت لها القبة فوق نعشها ليستر شخصها انتهى وليس فيما ذكره دليل على ما ادعاه من فرض ذلك عليهن وقد كن بعد النبي صلى الله عليه وسلم يحججن ويطفن وكان الصحابة ومن بعدهم يسمعون منهن الحديث وهن مستترات الأبدان لا الأشخاص وقد تقدم في الحج قول بن جريج لعطاء لما ذكر له طواف عائشة أقبل الحجاب أو بعده قال قد أدركت ذلك بعد الحجاب وسيأتي في آخر الحديث الذي يليه مزيد بيان لذلك

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4515 فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق إلى حجرة عائشة فقال السلام عليكم في رواية حميد ثم خرج إلى أمهات المؤمنين كما كان يصنع صبيحة بنائه فيسلم عليهن ويسلمن عليه ويدعو لهن ويدعون له وفي رواية عبد العزيز أنهن قلن له كيف وجدت أهلك بارك الله لك قوله فتقرى بفتح القاف وتشديد الراء بصيغة الفعل الماضي أي تتبع الحجرات واحدة واحدة يقال منه قريت الأرض إذا تتبعتها أرضا بعد أرض وناسا بعد ناس قوله وكان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الحياء فخرج منطلقا نحو حجرة عائشة في رواية حميد رأى رجلين جرى بهما الحديث فلما رآهما رجع عن بيته فلما رأى الرجلان نبي الله صلى الله عليه وسلم رجع عن بيته وثبا مسرعين ومحصل القصة أن الذين حضروا الوليمة جلسوا يتحدثون واستحيي النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمرهم بالخروج فتهيأ للقيام ليفطنوا لمراده فيقوموا بقيامه فلما ألهاهم الحديث عن ذلك قام وخرج فخرجوا بخروجه إلا الثلاثة الذين لم يفطنوا لذلك لشدة شغل بالهم بما كانوا فيه من الحديث وفي غضون ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يقوموا من غير مواجهتهم بالأمر بالخروج لشدة حيائه فيطيل الغيبة عنهم بالتشاغل بالسلام على نسائه وهم في شغل بالهم وكأن أحدهم في أثناء ذلك أفاق من غفلته فخرج وبقي الاثنان فلما طال ذلك ووصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى منزله فرآهما فرجع فرأياه لما رجع فحينئذ فطنا فخرجا فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وأنزلت الآية فأرخى الستر بينه وبين أنس خادمه أيضا ولم يكن له عهد بذلك تنبيه ظاهر الرواية الثانية أن الآية نزلت قبل قيام القوم وا لأولى وغيرها أنها نزلت بعد فيجمع بان المراد أنها نزلت حال قيامهم أي أنزلها الله وقد قاموا ووقع في رواية الجعد فرجع فدخل البيت وارخى الستر وإني لفي الحجرة وهو يقول يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلى قوله من الحق وفي الحديث من الفوائد مشروعية الحجاب لأمهات المؤمنين قال عياض فرض الحجاب مما اختصصن به فهو فرض عليهن بلا خلاف في الوجه والكفين فلا يجوز لهن كشف ذلك في شهادة ولا غيرها ولا إظهار شخوصهن وأن كن مستترات إلا ما دعت إليه ضرورة من براز ثم استدل بما في الموطأ أن حفصة لما توفي عمر سترها النساء عن أن يرى شخصها وأن زينب بنت جحش جعلت لها القبة فوق نعشها ليستر شخصها انتهى وليس فيما ذكره دليل على ما ادعاه من فرض ذلك عليهن وقد كن بعد النبي صلى الله عليه وسلم يحججن ويطفن وكان الصحابة ومن بعدهم يسمعون منهن الحديث وهن مستترات الأبدان لا الأشخاص وقد تقدم في الحج قول بن جريج لعطاء لما ذكر له طواف عائشة أقبل الحجاب أو بعده قال قد أدركت ذلك بعد الحجاب وسيأتي في آخر الحديث الذي يليه مزيد بيان لذلك

Sección V08/P530–V08/P532İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P530–V08/P532)
Orijinal Metin (AR)

4516 قوله وقال بن أبي مريم أنبأنا يحيى حدثني حميد سمعت أنسا مراده بذلك أن عنعنة حميد في هذا الحديث غير مؤثرة لأنه ورد عنه التصريح بالسماع لهذا الحديث منه ويحيى المذكور هو بن أيوب الغافقي المصري وبن أبي مريم من شيوخ البخاري واسمه سعيد بن الحكم ووقع في بعض النسخ من رواية أبي ذر وقال إبراهيم بن أبي مريم وهو تغيير فاحش وإنما هو سعيد الحديث الثالث حديث عائشة خرجت سودة أي بنت زمعة أم المؤمنين بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها وقد تقدم في كتاب الطهارة من طريق هشام بن عروة عن أبيه ما يخالف ظاهره رواية الزهري هذه عن عروة قال الكرماني فإن قلت وقع هنا أنه كان بعد ما ضرب الحجاب وتقدم في الوضوء أنه كان قبل الحجاب فالجواب لعله وقع مرتين قلت بل المراد بالحجاب الأول غير الحجاب الثاني والحاصل أن عمر رضي الله عنه وقع في قلبه نفرة من اطلاع الأجانب على الحريم النبوي حتى صرح يقوله له عليه الصلاة والسلام احجب نساءك وأكد ذلك إلى أن نزلت آية الحجاب ثم قصد بعد ذلك أن لا يبدين أشخاصهن أصلا ولو كن مستترات فبالغ في ذلك فمنع منه وأذن لهن في الخروج لحاجتهن دفعا للمشقة ورفعا للحرج وقد اعترض بعض الشراح بأن إيراد الحديث المذكور في الباب ليس مطابقا بل إيراده في عدم الحجاب أولى وأجيب بأنه أحال على أصل الحديث كعادته وكأنه أشار إلى أن الجمع بين الحديثين ممكن والله اعلم وقد وقع في رواية مجاهد عن عائشة لنزول آية الحجاب سبب آخر أخرجه النسائي بلفظ كنت آكل مع النبي صلى الله عليه وسلم حيسا في قعب فمر عمر فدعاه فأكل فأصاب إصبعه إصبعي فقال حس أو أوه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين فنزل الحجاب ويمكن الجمع بأن ذلك وقع قبل قصة زينب فلقربه منها أطلقت نزول الحجاب بهذا السبب ولا مانع من تعدد الأسباب وقد أخرج بن مردويه من حديث بن عباس قال دخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فأطال الجلوس فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات ليخرج فلم يفعل فدخل عمر فرأى الكراهية في وجهه فقال للرجل لعلك آذيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد قمت ثلاثا لكي يتبعني فلم يفعل فقال له عمريا رسول الله لو اتخذت حجابا فإن نساءك لسن كسائر النساء وذلك أطهر لقلوبهن فنزلت آية الحجاب 1 ( قوله باب قوله إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان إلى قوله شهيدا ) كذا لأبي ذر وساق غيره الآيتين جميعا ثم ذكر حديث عائشة في قصة أفلح أخي أبي القعيس وسيأتي شرح الحديث مستوفى في الرضاع ومطابقته للترجمة من قوله لا جناح عليهن في آبائهن الخ فإن ذلك من جملة الآيتين وقوله 4518 في الحديث ائذني له فإنه عمك مع قوله في الحديث الآخر العم صنو الأب وبهذا يندفع اعتراض من زعم أنه ليس في الحديث مطابقة للترجمة أصلا وكأن البخاري رمز بإيراد هذا الحديث إلى الرد على من كره للمرأة أن تضع خمارها عند عمها أو خالها كما أخرجه الطبري من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة والشعبي أنه قيل لهما لم لم يذكر للعم والخال في هذه الآية فقالا لأنهما ينعتاها لأبنائهما وكرها لذلك أن تضع خمارها عند عمها أو خالها وحديث عائشة في قصة أفلح يرد عليهما وهذا من دقائق ما في تراجم البخاري 1 ( قوله باب قوله إن الله وملائكته يصلون على النبي الآية )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4516 قوله وقال بن أبي مريم أنبأنا يحيى حدثني حميد سمعت أنسا مراده بذلك أن عنعنة حميد في هذا الحديث غير مؤثرة لأنه ورد عنه التصريح بالسماع لهذا الحديث منه ويحيى المذكور هو بن أيوب الغافقي المصري وبن أبي مريم من شيوخ البخاري واسمه سعيد بن الحكم ووقع في بعض النسخ من رواية أبي ذر وقال إبراهيم بن أبي مريم وهو تغيير فاحش وإنما هو سعيد الحديث الثالث حديث عائشة خرجت سودة أي بنت زمعة أم المؤمنين بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها وقد تقدم في كتاب الطهارة من طريق هشام بن عروة عن أبيه ما يخالف ظاهره رواية الزهري هذه عن عروة قال الكرماني فإن قلت وقع هنا أنه كان بعد ما ضرب الحجاب وتقدم في الوضوء أنه كان قبل الحجاب فالجواب لعله وقع مرتين قلت بل المراد بالحجاب الأول غير الحجاب الثاني والحاصل أن عمر رضي الله عنه وقع في قلبه نفرة من اطلاع الأجانب على الحريم النبوي حتى صرح يقوله له عليه الصلاة والسلام احجب نساءك وأكد ذلك إلى أن نزلت آية الحجاب ثم قصد بعد ذلك أن لا يبدين أشخاصهن أصلا ولو كن مستترات فبالغ في ذلك فمنع منه وأذن لهن في الخروج لحاجتهن دفعا للمشقة ورفعا للحرج وقد اعترض بعض الشراح بأن إيراد الحديث المذكور في الباب ليس مطابقا بل إيراده في عدم الحجاب أولى وأجيب بأنه أحال على أصل الحديث كعادته وكأنه أشار إلى أن الجمع بين الحديثين ممكن والله اعلم وقد وقع في رواية مجاهد عن عائشة لنزول آية الحجاب سبب آخر أخرجه النسائي بلفظ كنت آكل مع النبي صلى الله عليه وسلم حيسا في قعب فمر عمر فدعاه فأكل فأصاب إصبعه إصبعي فقال حس أو أوه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين فنزل الحجاب ويمكن الجمع بأن ذلك وقع قبل قصة زينب فلقربه منها أطلقت نزول الحجاب بهذا السبب ولا مانع من تعدد الأسباب وقد أخرج بن مردويه من حديث بن عباس قال دخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فأطال الجلوس فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات ليخرج فلم يفعل فدخل عمر فرأى الكراهية في وجهه فقال للرجل لعلك آذيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد قمت ثلاثا لكي يتبعني فلم يفعل فقال له عمريا رسول الله لو اتخذت حجابا فإن نساءك لسن كسائر النساء وذلك أطهر لقلوبهن فنزلت آية الحجاب 1 ( قوله باب قوله إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان إلى قوله شهيدا ) كذا لأبي ذر وساق غيره الآيتين جميعا ثم ذكر حديث عائشة في قصة أفلح أخي أبي القعيس وسيأتي شرح الحديث مستوفى في الرضاع ومطابقته للترجمة من قوله لا جناح عليهن في آبائهن الخ فإن ذلك من جملة الآيتين وقوله 4518 في الحديث ائذني له فإنه عمك مع قوله في الحديث الآخر العم صنو الأب وبهذا يندفع اعتراض من زعم أنه ليس في الحديث مطابقة للترجمة أصلا وكأن البخاري رمز بإيراد هذا الحديث إلى الرد على من كره للمرأة أن تضع خمارها عند عمها أو خالها كما أخرجه الطبري من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة والشعبي أنه قيل لهما لم لم يذكر للعم والخال في هذه الآية فقالا لأنهما ينعتاها لأبنائهما وكرها لذلك أن تضع خمارها عند عمها أو خالها وحديث عائشة في قصة أفلح يرد عليهما وهذا من دقائق ما في تراجم البخاري 1 ( قوله باب قوله إن الله وملائكته يصلون على النبي الآية )

Sección V08/P532–V08/P533İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P532–V08/P533)
Orijinal Metin (AR)

كذا لأبي ذر وساقها غيره إلى تسليما قوله قال أبو العالية صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء أخرجه بن أبي حاتم ومن طريق آدم بن أبي إياس حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع هو بن أنس بهذا وزاد في آخره له قوله وقال بن عباس يصلون يبركون وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله يصلون على النبي قال يبركون على النبي أي يدعون له بالبركة فيوافق قول أبي العالية لكنه أخص منه وقد سئلت عن إضافة الصلاة إلى الله دون السلام وأمر المؤمنين بها وبالسلام فقلت يحتمل أن يكون السلام له معنيان التحية والانقياد فأمر به المؤمنون لصحتهما منهم والله وملائكته لا يجوز منهم الانقياد فلم يضف إليهم دفعا للإيهام والعلم عند الله قوله لنغرينك لنسلطنك كذا وقع هذا هنا ولا تعلق له بالآية وإن كان من جملة السورة فلعله من الناسخ وهو قول بن عباس ووصله الطبري أيضا من طريق علي بن أبي طلحة عنه بلفظ لنسلطنك عليهم وقال أبو عبيدة مثله وكذا قال السدى 4519 قوله سعيد بن يحيى هو الأموي قوله قيل يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه في حديث أبي سعيد الذي بعد هذا قلنا يا رسول الله والمراد بالسلام ما علمهم إياه في التشهد من قولهم السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته والسائل عن ذلك هو كعب بن عجرة نفسه أخرجه بن مردويه من طريق الأجلح عن الحكم بن أبي ليلى عنه وقد وقع السؤال عن ذلك أيضا لبشير بن سعد والد النعمان بن بشير كذا وقع في حديث أبي مسعود عند مسلم بلفظ أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك وروى الترمذي من طريق يزيد بن أبي زيادة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال لما نزلت إن الله وملائكته الآية قلنا يا رسول الله قد علمنا السلام فكيف الصلاة قوله فكيف الصلاة عليك في حديث أبي سعيد فكيف نصلي عليك زاد أبو مسعود في روايته إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا أخرجه أبو داود والنسائي وبن خزيمة وبن حبان بهذه الزيادة قوله قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد في حديث أبي سعيد على محمد عبدك ورسولك قوله كما صليت على آل إبراهيم أي تقدمت منك الصلاة على إبراهيم وعلى آل إبراهيم فنسأل منك الصلاة على محمد وعلى آل محمد بطريق الأولى لأن الذي يثبت للفاضل يثبت للأفضل بطريق الأولى وبهذا يحصل الانفصال عن الإيراد المشهور من أن شرط التشبيه أن يكون المشبه به أقوى ومحصل الجواب أن التشبيه ليس من باب إلحاق الكامل بالأكمل بل من باب التهييج ونحوه أو من بيان حال ما لا يعرف بما يعرف لأنه فيما يستقبل والذي يحصل لمحمد صلى الله عليه وسلم من ذلك أقوى وأكمل وأجابوا بجواب آخر على تقدير أنه من باب الإلحاق وحاصل الجواب أن التشبيه وقع للمجموع بالمجموع لأن مجموع آل إبراهيم أفضل من مجموع آل محمد لأن في آل إبراهيم الأنبياء بخلاف آل محمد ويعكر على هذا الجواب التفصيل الواقع في غالب طرق الحديث وقيل في الجواب أيضا إن ذلك كان قبل أن يعلم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أنه أفضل من إبراهيم وغيره من الأنبياء وهو مثل ما وقع عند مسلم عن أنس إن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا خير البرية قال ذاك إبراهيم قوله على آل إبراهيم كذا فيه في الموضعين وسأذكر تحرير ذلك في كتاب الدعوات إن شاء الله تعالى وفي آخر حديث أبي سعيد المذكور والسلام كما قد علمتم قوله في حديث أبي سعيد

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كذا لأبي ذر وساقها غيره إلى تسليما قوله قال أبو العالية صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء أخرجه بن أبي حاتم ومن طريق آدم بن أبي إياس حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع هو بن أنس بهذا وزاد في آخره له قوله وقال بن عباس يصلون يبركون وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله يصلون على النبي قال يبركون على النبي أي يدعون له بالبركة فيوافق قول أبي العالية لكنه أخص منه وقد سئلت عن إضافة الصلاة إلى الله دون السلام وأمر المؤمنين بها وبالسلام فقلت يحتمل أن يكون السلام له معنيان التحية والانقياد فأمر به المؤمنون لصحتهما منهم والله وملائكته لا يجوز منهم الانقياد فلم يضف إليهم دفعا للإيهام والعلم عند الله قوله لنغرينك لنسلطنك كذا وقع هذا هنا ولا تعلق له بالآية وإن كان من جملة السورة فلعله من الناسخ وهو قول بن عباس ووصله الطبري أيضا من طريق علي بن أبي طلحة عنه بلفظ لنسلطنك عليهم وقال أبو عبيدة مثله وكذا قال السدى 4519 قوله سعيد بن يحيى هو الأموي قوله قيل يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه في حديث أبي سعيد الذي بعد هذا قلنا يا رسول الله والمراد بالسلام ما علمهم إياه في التشهد من قولهم السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته والسائل عن ذلك هو كعب بن عجرة نفسه أخرجه بن مردويه من طريق الأجلح عن الحكم بن أبي ليلى عنه وقد وقع السؤال عن ذلك أيضا لبشير بن سعد والد النعمان بن بشير كذا وقع في حديث أبي مسعود عند مسلم بلفظ أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك وروى الترمذي من طريق يزيد بن أبي زيادة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال لما نزلت إن الله وملائكته الآية قلنا يا رسول الله قد علمنا السلام فكيف الصلاة قوله فكيف الصلاة عليك في حديث أبي سعيد فكيف نصلي عليك زاد أبو مسعود في روايته إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا أخرجه أبو داود والنسائي وبن خزيمة وبن حبان بهذه الزيادة قوله قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد في حديث أبي سعيد على محمد عبدك ورسولك قوله كما صليت على آل إبراهيم أي تقدمت منك الصلاة على إبراهيم وعلى آل إبراهيم فنسأل منك الصلاة على محمد وعلى آل محمد بطريق الأولى لأن الذي يثبت للفاضل يثبت للأفضل بطريق الأولى وبهذا يحصل الانفصال عن الإيراد المشهور من أن شرط التشبيه أن يكون المشبه به أقوى ومحصل الجواب أن التشبيه ليس من باب إلحاق الكامل بالأكمل بل من باب التهييج ونحوه أو من بيان حال ما لا يعرف بما يعرف لأنه فيما يستقبل والذي يحصل لمحمد صلى الله عليه وسلم من ذلك أقوى وأكمل وأجابوا بجواب آخر على تقدير أنه من باب الإلحاق وحاصل الجواب أن التشبيه وقع للمجموع بالمجموع لأن مجموع آل إبراهيم أفضل من مجموع آل محمد لأن في آل إبراهيم الأنبياء بخلاف آل محمد ويعكر على هذا الجواب التفصيل الواقع في غالب طرق الحديث وقيل في الجواب أيضا إن ذلك كان قبل أن يعلم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أنه أفضل من إبراهيم وغيره من الأنبياء وهو مثل ما وقع عند مسلم عن أنس إن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا خير البرية قال ذاك إبراهيم قوله على آل إبراهيم كذا فيه في الموضعين وسأذكر تحرير ذلك في كتاب الدعوات إن شاء الله تعالى وفي آخر حديث أبي سعيد المذكور والسلام كما قد علمتم قوله في حديث أبي سعيد

Sección V08/P533–V08/P534İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P533–V08/P534)
Orijinal Metin (AR)

4520 قال أبو صالح عن الليث يعني بالإسناد المذكور قبل قوله على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم يعني أن عبد الله بن يوسف لم يذكر آل إبراهيم عن الليث وذكرها أبو صالح عنه في الحديث المذكور وهكذا أخرجه أبو نعيم من طريق يحيى بن بكير عن الليث قوله حدثنا بن أبي حازم هو عبد العزيز بن سلمة بن دينار قوله والدراوردي هو عبد العزيز بن محمد قوله عن يزيد هو بن عبد الله بن شداد بن الهاد شيخ الليث فيه ومراده أنهما روياه بإسناد الليث فذكر آل إبراهيم كما ذكره أبو صالح عن الليث واستدل بهذا الحديث على جواز الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم من أجل قوله فيه وعلى آل محمد وأجاب من منع بأن الجواز مقيد بما إذا وقع تبعا والمنع إذا وقع مستقلا والحجة فيه أنه صار شعارا للنبي صلى الله عليه وسلم فلا يشاركه غيره فيه فلا يقال قال أبو بكر صلى الله عليه وسلم وأن كان معناه صحيحا ويقال صلى الله على النبي وعلى صديقه أو خليفته ونحو ذلك وقريب من هذا أنه لا يقال قال محمد عز وجل وأن كان معناه صحيحا لأن هذا الثناء صار شعارا لله سبحانه فلا يشاركه غيره فيه ولا حجة لمن أجاز ذلك منفردا فيما وقع من قوله تعالى وصل عليهم ولا في قوله اللهم صل على آل أبي أوفى ولا في قول امرأة جابر صل علي وعلى زوجي فقال اللهم صل عليهما فإن ذلك كله وقع من النبي صلى الله عليه وسلم ولصاحب الحق أن يتفضل من حقه بما شاء وليس لغيره أن يتصرف إلا بإذنه ولم يثبت عنه إذن في ذلك ويقوى المنع بأن الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم صار شعارا لأهل الأهواء يصلون على من يعظمونه من أهل البيت وغيرهم وهل المنع في ذلك حرام أو مكروه أو خلاف الأولى حكى الأوجه الثلاثة النووي في الإذكار وصحح الثاني وقد روى إسماعيل بن إسحاق في كتاب أحكام القرآن له بإسناد حسن عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب أما بعد فإن ناسا من الناس التمسوا عمل الدنيا بعمل الآخرة وإن ناسا من القصاص أحدثوا في الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل الصلاة على النبي فإذا جاءك كتابي هذا فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين ودعاؤهم للمسلمين ويدعوا ما سوى ذلك ثم أخرج عن بن عباس بإسناد صحيح قال لا تصلح الصلاة على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن للمسلمين والمسلمات الاستغفار وذكر أبو ذر أن الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كان في السنة الثانية من الهجرة وقيل من ليلة الإسراء 1 ( قوله باب لا تكونوا كالذين آذوا ) موسى ذكر فيه طرفا من قصة موسى مع بني إسرائيل وقد تقدم بسنده مطولا في أحاديث الأنبياء مع شرحه مستوفى وقد روى أحمد بن منيع في مسنده والطبري وبن أبي حاتم بإسناد قوي عن بن عباس عن علي قال صعد موسى وهارون الجبل فمات هارون فقال بنو إسرائيل لموسى أنت قتلته كان ألين لنا منك وأشد حبا فآذوه بذلك فأمر الله الملائكة فحملته فمرت به على مجالس بني إسرائيل فعلموا بموته قال الطبري يحتمل أن يكون هذا المراد بالأذى في قوله لا تكونوا كالذين آذوا موسى قلت وما في الصحيح أصح من هذا لكن لا مانع أن يكون للشيء سببان فأكثر كما تقدم تقريره غير مرة 1 ( قوله سورة سبأ بسم الله الرحمن الرحيم )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4520 قال أبو صالح عن الليث يعني بالإسناد المذكور قبل قوله على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم يعني أن عبد الله بن يوسف لم يذكر آل إبراهيم عن الليث وذكرها أبو صالح عنه في الحديث المذكور وهكذا أخرجه أبو نعيم من طريق يحيى بن بكير عن الليث قوله حدثنا بن أبي حازم هو عبد العزيز بن سلمة بن دينار قوله والدراوردي هو عبد العزيز بن محمد قوله عن يزيد هو بن عبد الله بن شداد بن الهاد شيخ الليث فيه ومراده أنهما روياه بإسناد الليث فذكر آل إبراهيم كما ذكره أبو صالح عن الليث واستدل بهذا الحديث على جواز الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم من أجل قوله فيه وعلى آل محمد وأجاب من منع بأن الجواز مقيد بما إذا وقع تبعا والمنع إذا وقع مستقلا والحجة فيه أنه صار شعارا للنبي صلى الله عليه وسلم فلا يشاركه غيره فيه فلا يقال قال أبو بكر صلى الله عليه وسلم وأن كان معناه صحيحا ويقال صلى الله على النبي وعلى صديقه أو خليفته ونحو ذلك وقريب من هذا أنه لا يقال قال محمد عز وجل وأن كان معناه صحيحا لأن هذا الثناء صار شعارا لله سبحانه فلا يشاركه غيره فيه ولا حجة لمن أجاز ذلك منفردا فيما وقع من قوله تعالى وصل عليهم ولا في قوله اللهم صل على آل أبي أوفى ولا في قول امرأة جابر صل علي وعلى زوجي فقال اللهم صل عليهما فإن ذلك كله وقع من النبي صلى الله عليه وسلم ولصاحب الحق أن يتفضل من حقه بما شاء وليس لغيره أن يتصرف إلا بإذنه ولم يثبت عنه إذن في ذلك ويقوى المنع بأن الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم صار شعارا لأهل الأهواء يصلون على من يعظمونه من أهل البيت وغيرهم وهل المنع في ذلك حرام أو مكروه أو خلاف الأولى حكى الأوجه الثلاثة النووي في الإذكار وصحح الثاني وقد روى إسماعيل بن إسحاق في كتاب أحكام القرآن له بإسناد حسن عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب أما بعد فإن ناسا من الناس التمسوا عمل الدنيا بعمل الآخرة وإن ناسا من القصاص أحدثوا في الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل الصلاة على النبي فإذا جاءك كتابي هذا فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين ودعاؤهم للمسلمين ويدعوا ما سوى ذلك ثم أخرج عن بن عباس بإسناد صحيح قال لا تصلح الصلاة على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن للمسلمين والمسلمات الاستغفار وذكر أبو ذر أن الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كان في السنة الثانية من الهجرة وقيل من ليلة الإسراء 1 ( قوله باب لا تكونوا كالذين آذوا ) موسى ذكر فيه طرفا من قصة موسى مع بني إسرائيل وقد تقدم بسنده مطولا في أحاديث الأنبياء مع شرحه مستوفى وقد روى أحمد بن منيع في مسنده والطبري وبن أبي حاتم بإسناد قوي عن بن عباس عن علي قال صعد موسى وهارون الجبل فمات هارون فقال بنو إسرائيل لموسى أنت قتلته كان ألين لنا منك وأشد حبا فآذوه بذلك فأمر الله الملائكة فحملته فمرت به على مجالس بني إسرائيل فعلموا بموته قال الطبري يحتمل أن يكون هذا المراد بالأذى في قوله لا تكونوا كالذين آذوا موسى قلت وما في الصحيح أصح من هذا لكن لا مانع أن يكون للشيء سببان فأكثر كما تقدم تقريره غير مرة 1 ( قوله سورة سبأ بسم الله الرحمن الرحيم )

Sección V08/P534–V08/P536İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P534–V08/P536)
Orijinal Metin (AR)

سقط لفظ سورة والبسملة لغير أبي ذر وهذه السورة سميت بقوله فيها لقد كان لسبأ في مساكنهم الآية قال بن إسحاق وغيره هو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ووقع عند الترمذي وحسنه من حديث فروة بن مسيك قال أنزل في سبأ ما أنزل فقال رجل يا رسول الله وما سبأ أرض أو امرأة قال ليس بأرض ولا امرأة ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فتيامن ستة وتشاءم أربعة الحديث قال وفي الباب عن بن عباس قلت حديث بن عباس وفروة صححهما الحاكم وأخرج بن أبي حاتم في حديث فروة زيادة أنه قال يا رسول الله إن سبأ قوم كان لهم عز في الجاهلية وإني أخشى أن يرتدوا فأقاتلهم قال ما أمرت فيهم بشيء فنزلت لقد كان لسبأ في مساكنهم الآيات فقال له رجل يا رسول الله وما سبأ فذكره وأخرج بن عبد البر في الأنساب له شاهدا من حديث تميم الداري وأصله قصة سبأ وقد ذكرها بن إسحاق مطولة في أول السيرة النبوية وأخرج بعضها بن أبي حاتم من طريق حبيب بن الشهيد عن عكرمة وأخرجها أيضا من طريق السدي مطولا قوله معاجزين مسابقين بمعجزين بفائتين معاجزي مسابقي سبقوا فاتوا لا يعجزون لا يفوتون يسبقونا يعجزونا قوله بمعجزين بفائتين ومعنى معاجزين مغالبين يريد كل واحد منهما أن يظهر عجز صاحبه أما قوله معاجزين مسابقين فقال أبو عبيدة في قوله والذين سعوا في آياتنا معاجزين أي مسابقين يقال ما أنت بمعجزي أي سابقي وهذا اللفظ أي معاجزين على إحدى القراءتين وهي قراءة الأكثر في موضعين من هذه السورة وفي سورة الحج والقراءة الأخرى لابن كثير وأبي عمرو معجزين بالتشديد في المواضع الثلاثة وهي بمعناها وقيل معنى معاجزين معاندين ومغالبين ومعنى معجزين ناسبين غيرهم إلى العجز وأما قوله بمعجزين فلعله أشار إلى قوله في سورة العنكبوت وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء وقد أخرج بن أبي حاتم بإسناد صحيح عن عبد الله بن الزبير نحوه وأما قوله معاجزي مسابقي فسقط من رواية الأصيلي وكريمة وثبت عندهما معاجزين مغالبين وتكرر لهما بعد وقد ظهر أنه بقية كلام أبي عبيدة كما قدمته وأما قوله سبقوا الخ فقال أبو عبيدة في سورة الأنفال في قوله ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا مجازه فاتوا أنهم لا يعجزون أي لا يفوتون وأما قوله يسبقونا فأخرج بن أبي حاتم من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا أي يعجزونا وأما قوله بمعجزين بفائتين فكذا وقع مكررا في رواية أبي ذر وحده وسقط للباقين وأما قوله معاجزين مغالبين الخ فقال الفراء معناه معاندين وذكر بن أبي حاتم من طريق يزيد النحوي عن عكرمة عن بن عباس في قوله معاجزين قال مراغمين وكلها بمعنى قوله معشار عشر قال أبو عبيدة في قوله تعالى وما بلغوا معشار ما آتيناهم أي عشر ما أعطيناهم وقال الفراء المعنى وما بلغ أهل مكة معشار الذين أهلكناهم من قبلهم من القوة والجسم والولد والعدد والمعشار العشر قوله يقال الأكل الثمرة قال أبو عبيدة في قوله تعالى ذواتي أكل خمط وأثل قال الخمط هو كل شجر ذي شوك والأكل الجني أي بفتح الجيم مقصور وهو بمعنى الثمرة قوله باعد وبعد واحد قال أبو عبيدة في قوله تعالى قالوا ربنا باعد بين أسفارنا مجازه مجاز الدعاء وقرأه قوم بعد يعني بالتشديد قلت قراءة باعد للجمهور وقرأه بعد أبو عمرو وبن كثير وهشام قوله وقال مجاهد لا يعزب لا يغيب وصله الفريابي عن ورقاء عن بن أبي نجيح عنه بهذا قوله سيل العرم السد كذا للأكثر بضم المهملة وتشديد الدال ولأبي ذر عن الحموي الشديد بمعجمة وزن عظيم قوله فشقة كذا للأكثر بمعجمة قبل القاف الثقيلة وذكر عياض أن في رواية أبي ذر فبثقه بموحدة ثم مثلثة قبل القاف الخفيفة قال وهو الوجه تقول بثقت النهر إذا كسرته لتصرفه عن مجراه قوله فارتفعتا عن الجنبتين كذا للأكثر بفتح الجيم والنون الخفيفة بعدها موحدة ثم مثناة فوقانية ثم تحتانية ثم نون ولأبي ذر عن الحموي بتشديد النون بغير موحدة تثنية جنة واستشكل هذا الترتيب لأن السياق يقتضي أن يقول ارتفع الماء على الجنتين وارتفعت الجنتان عن الماء وأجيب بان المراد من الارتفاع الزوال أي ارتفع اسم الجنة منهما فالتقدير فارتفعت الجنتان عن كونهما جنتين وتسمية ما بدلوا به جنتين على سبيل المشاكلة قوله ولم يكن الماء الأحمر من السد كذا للأكثر بضم المهملة وتشديد الدال وللمستملى من السيل وعند الإسماعيلي من السيول وهذا الأثر عن مجاهد وصله الفريابي أيضا وقال السد في الموضعين فقال فشقه بالمعجمة والقاف الثقيلة وقال على الجنتين تثنية جنة كما للأكثر في المواضع كلها قوله وقال عمرو بن شرحبيل العرم المسناة بلحن أهل اليمن وقال غيره العرم الوادي أما قول عمرو فوصله سعيد بن منصور عن شريك عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة وهو عمرو بن شرحبيل فذكره سواء واللحن اللغة والمسناة بضم الميم وفتح المهملة وتشديد النون وضبط في أصل الأصيلي بفتح الميم وسكون المهملة قال بن التين المراد بها ما يبني في عرض الوادي ليرتفع السيل ويفيض على الأرض وكأنه أخذ من عرامة الماء وهو ذهابه كل مذهب وقال الفراء العرم المسناة وهي مسناة كانت تحبس الماء على ثلاثة أبواب منها فيسيبون من ذلك الماء من الباب الأول ثم الثاني ثم الآخر ولا ينفذ حتى يرجع الماء السنة المقبلة وكانوا أنعم قوم فلما أعرضوا عن تصديق الرسل وكفروا بثق الله عليهم تلك المسناة فغرقت أرضهم ودقت الرمل بيوتهم ومزقوا كل ممزق حتى صار تمزيقهم عند العرب مثلا يقولون تفرقوا أيدي سبأ وأما قول غيره فأخرجه بن أبي حاتم من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه قال العرم اسم الوادي وقيل العرم اسم الجرذ الذي خرب السد وقيل هو صفة السيل مأخوذ من العرامة وقيل اسم المطر الكثير وقال أبو حاتم هو جمع لا واحد له من لفظة وقال أبو عبيدة سيل العرم واحدتها عرمة وهو بناء يحبس به الماء يبني فيشرف به على الماء في وسط الأرض ويترك فيه سبيل للسفينة فتلك العرمات واحدتها عرمة قوله السابغات الدروع قال أبو عبيدة في قوله أن أعمل سابغات أي دروعا واسعة طويلة قوله وقال مجاهد يجازي يعاقب وصله بن أبي حاتم من طريق بن أبي نجيح عنه ومن طريق طاوس قال هو المناقشة في الحساب ومن نوقش الحساب عذب وهو الكافر لا يغفر له تنبيه قيل إن هذه الآية أرجى آية في كتاب الله من جهة الحصر في الكفر فمفهومه أن غير الكفر بخلاف ذلك ومثله ان العذاب على من كذب وتولى وقيل ولسوف يعطيك ربك فترضى وقيل فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير وقيل كل يعمل على شاكلته وقيل

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سقط لفظ سورة والبسملة لغير أبي ذر وهذه السورة سميت بقوله فيها لقد كان لسبأ في مساكنهم الآية قال بن إسحاق وغيره هو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ووقع عند الترمذي وحسنه من حديث فروة بن مسيك قال أنزل في سبأ ما أنزل فقال رجل يا رسول الله وما سبأ أرض أو امرأة قال ليس بأرض ولا امرأة ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فتيامن ستة وتشاءم أربعة الحديث قال وفي الباب عن بن عباس قلت حديث بن عباس وفروة صححهما الحاكم وأخرج بن أبي حاتم في حديث فروة زيادة أنه قال يا رسول الله إن سبأ قوم كان لهم عز في الجاهلية وإني أخشى أن يرتدوا فأقاتلهم قال ما أمرت فيهم بشيء فنزلت لقد كان لسبأ في مساكنهم الآيات فقال له رجل يا رسول الله وما سبأ فذكره وأخرج بن عبد البر في الأنساب له شاهدا من حديث تميم الداري وأصله قصة سبأ وقد ذكرها بن إسحاق مطولة في أول السيرة النبوية وأخرج بعضها بن أبي حاتم من طريق حبيب بن الشهيد عن عكرمة وأخرجها أيضا من طريق السدي مطولا قوله معاجزين مسابقين بمعجزين بفائتين معاجزي مسابقي سبقوا فاتوا لا يعجزون لا يفوتون يسبقونا يعجزونا قوله بمعجزين بفائتين ومعنى معاجزين مغالبين يريد كل واحد منهما أن يظهر عجز صاحبه أما قوله معاجزين مسابقين فقال أبو عبيدة في قوله والذين سعوا في آياتنا معاجزين أي مسابقين يقال ما أنت بمعجزي أي سابقي وهذا اللفظ أي معاجزين على إحدى القراءتين وهي قراءة الأكثر في موضعين من هذه السورة وفي سورة الحج والقراءة الأخرى لابن كثير وأبي عمرو معجزين بالتشديد في المواضع الثلاثة وهي بمعناها وقيل معنى معاجزين معاندين ومغالبين ومعنى معجزين ناسبين غيرهم إلى العجز وأما قوله بمعجزين فلعله أشار إلى قوله في سورة العنكبوت وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء وقد أخرج بن أبي حاتم بإسناد صحيح عن عبد الله بن الزبير نحوه وأما قوله معاجزي مسابقي فسقط من رواية الأصيلي وكريمة وثبت عندهما معاجزين مغالبين وتكرر لهما بعد وقد ظهر أنه بقية كلام أبي عبيدة كما قدمته وأما قوله سبقوا الخ فقال أبو عبيدة في سورة الأنفال في قوله ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا مجازه فاتوا أنهم لا يعجزون أي لا يفوتون وأما قوله يسبقونا فأخرج بن أبي حاتم من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا أي يعجزونا وأما قوله بمعجزين بفائتين فكذا وقع مكررا في رواية أبي ذر وحده وسقط للباقين وأما قوله معاجزين مغالبين الخ فقال الفراء معناه معاندين وذكر بن أبي حاتم من طريق يزيد النحوي عن عكرمة عن بن عباس في قوله معاجزين قال مراغمين وكلها بمعنى قوله معشار عشر قال أبو عبيدة في قوله تعالى وما بلغوا معشار ما آتيناهم أي عشر ما أعطيناهم وقال الفراء المعنى وما بلغ أهل مكة معشار الذين أهلكناهم من قبلهم من القوة والجسم والولد والعدد والمعشار العشر قوله يقال الأكل الثمرة قال أبو عبيدة في قوله تعالى ذواتي أكل خمط وأثل قال الخمط هو كل شجر ذي شوك والأكل الجني أي بفتح الجيم مقصور وهو بمعنى الثمرة قوله باعد وبعد واحد قال أبو عبيدة في قوله تعالى قالوا ربنا باعد بين أسفارنا مجازه مجاز الدعاء وقرأه قوم بعد يعني بالتشديد قلت قراءة باعد للجمهور وقرأه بعد أبو عمرو وبن كثير وهشام قوله وقال مجاهد لا يعزب لا يغيب وصله الفريابي عن ورقاء عن بن أبي نجيح عنه بهذا قوله سيل العرم السد كذا للأكثر بضم المهملة وتشديد الدال ولأبي ذر عن الحموي الشديد بمعجمة وزن عظيم قوله فشقة كذا للأكثر بمعجمة قبل القاف الثقيلة وذكر عياض أن في رواية أبي ذر فبثقه بموحدة ثم مثلثة قبل القاف الخفيفة قال وهو الوجه تقول بثقت النهر إذا كسرته لتصرفه عن مجراه قوله فارتفعتا عن الجنبتين كذا للأكثر بفتح الجيم والنون الخفيفة بعدها موحدة ثم مثناة فوقانية ثم تحتانية ثم نون ولأبي ذر عن الحموي بتشديد النون بغير موحدة تثنية جنة واستشكل هذا الترتيب لأن السياق يقتضي أن يقول ارتفع الماء على الجنتين وارتفعت الجنتان عن الماء وأجيب بان المراد من الارتفاع الزوال أي ارتفع اسم الجنة منهما فالتقدير فارتفعت الجنتان عن كونهما جنتين وتسمية ما بدلوا به جنتين على سبيل المشاكلة قوله ولم يكن الماء الأحمر من السد كذا للأكثر بضم المهملة وتشديد الدال وللمستملى من السيل وعند الإسماعيلي من السيول وهذا الأثر عن مجاهد وصله الفريابي أيضا وقال السد في الموضعين فقال فشقه بالمعجمة والقاف الثقيلة وقال على الجنتين تثنية جنة كما للأكثر في المواضع كلها قوله وقال عمرو بن شرحبيل العرم المسناة بلحن أهل اليمن وقال غيره العرم الوادي أما قول عمرو فوصله سعيد بن منصور عن شريك عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة وهو عمرو بن شرحبيل فذكره سواء واللحن اللغة والمسناة بضم الميم وفتح المهملة وتشديد النون وضبط في أصل الأصيلي بفتح الميم وسكون المهملة قال بن التين المراد بها ما يبني في عرض الوادي ليرتفع السيل ويفيض على الأرض وكأنه أخذ من عرامة الماء وهو ذهابه كل مذهب وقال الفراء العرم المسناة وهي مسناة كانت تحبس الماء على ثلاثة أبواب منها فيسيبون من ذلك الماء من الباب الأول ثم الثاني ثم الآخر ولا ينفذ حتى يرجع الماء السنة المقبلة وكانوا أنعم قوم فلما أعرضوا عن تصديق الرسل وكفروا بثق الله عليهم تلك المسناة فغرقت أرضهم ودقت الرمل بيوتهم ومزقوا كل ممزق حتى صار تمزيقهم عند العرب مثلا يقولون تفرقوا أيدي سبأ وأما قول غيره فأخرجه بن أبي حاتم من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه قال العرم اسم الوادي وقيل العرم اسم الجرذ الذي خرب السد وقيل هو صفة السيل مأخوذ من العرامة وقيل اسم المطر الكثير وقال أبو حاتم هو جمع لا واحد له من لفظة وقال أبو عبيدة سيل العرم واحدتها عرمة وهو بناء يحبس به الماء يبني فيشرف به على الماء في وسط الأرض ويترك فيه سبيل للسفينة فتلك العرمات واحدتها عرمة قوله السابغات الدروع قال أبو عبيدة في قوله أن أعمل سابغات أي دروعا واسعة طويلة قوله وقال مجاهد يجازي يعاقب وصله بن أبي حاتم من طريق بن أبي نجيح عنه ومن طريق طاوس قال هو المناقشة في الحساب ومن نوقش الحساب عذب وهو الكافر لا يغفر له تنبيه قيل إن هذه الآية أرجى آية في كتاب الله من جهة الحصر في الكفر فمفهومه أن غير الكفر بخلاف ذلك ومثله ان العذاب على من كذب وتولى وقيل ولسوف يعطيك ربك فترضى وقيل فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير وقيل كل يعمل على شاكلته وقيل

Sección V08/P536–V08/P537İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P536–V08/P537)
Orijinal Metin (AR)

4532 قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم الآية وقيل آية الدين وقيل ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة وهذا الأخير نقله مسلم في صحيحه عن عبد الله بن المبارك عقب حديث الإفك وفي كتاب الإيمان من مستدرك الحاكم عن بن عباس قوله تعالى ولكن ليطمئن قلبي قوله أعظكم بواحدة بطاعة الله مثنى وفرادى واحد واثنين وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا قوله التناوش الرد من الآخرة إلى الدنيا وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ وأنى لهم التناوش قال رد من مكان بعيد من الآخرة إلى الدنيا وعند الحاكم من طريق التميمي عن بن عباس في قوله وأنى لهم التناوش من مكان بعيد قال يسألون الرد وليس بحين رد قوله وبين ما يشتهون من مال أو ولد أو زهرة وصله الفريابي من طريق مجاهد مثله ولم يقل أو زهرة قوله بأشياعهم بأمثالهم وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ كما فعل باشياعهم من قبل قال الكفار من قبلهم قوله وقال بن عباس كالجوابي كالجوبة من الأرض تقدم هذا في أحاديث الأنبياء قيل الجوابي في اللغة جمع جابية وهو الحوض الذي يجبي فيه الشيء أي يجمع وأما الجوبه من الأرض فهي الموضع المطمئن فلا يستقيم تفسير الجوابي بها وأجيب باحتمال أن يكون فسر الجابية بالجوبة ولم يرد أن اشتقاقهما واحد قوله الخمط الأراك والأثل الطرفاء العرم الشديد سقط الكلام الأخير للنسفي وقد وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس بهذا كله مفرقا 1 ( قوله باب حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4532 قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم الآية وقيل آية الدين وقيل ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة وهذا الأخير نقله مسلم في صحيحه عن عبد الله بن المبارك عقب حديث الإفك وفي كتاب الإيمان من مستدرك الحاكم عن بن عباس قوله تعالى ولكن ليطمئن قلبي قوله أعظكم بواحدة بطاعة الله مثنى وفرادى واحد واثنين وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا قوله التناوش الرد من الآخرة إلى الدنيا وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ وأنى لهم التناوش قال رد من مكان بعيد من الآخرة إلى الدنيا وعند الحاكم من طريق التميمي عن بن عباس في قوله وأنى لهم التناوش من مكان بعيد قال يسألون الرد وليس بحين رد قوله وبين ما يشتهون من مال أو ولد أو زهرة وصله الفريابي من طريق مجاهد مثله ولم يقل أو زهرة قوله بأشياعهم بأمثالهم وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ كما فعل باشياعهم من قبل قال الكفار من قبلهم قوله وقال بن عباس كالجوابي كالجوبة من الأرض تقدم هذا في أحاديث الأنبياء قيل الجوابي في اللغة جمع جابية وهو الحوض الذي يجبي فيه الشيء أي يجمع وأما الجوبه من الأرض فهي الموضع المطمئن فلا يستقيم تفسير الجوابي بها وأجيب باحتمال أن يكون فسر الجابية بالجوبة ولم يرد أن اشتقاقهما واحد قوله الخمط الأراك والأثل الطرفاء العرم الشديد سقط الكلام الأخير للنسفي وقد وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس بهذا كله مفرقا 1 ( قوله باب حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير )

Sección V08/P537–V08/P538İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P537–V08/P538)
Orijinal Metin (AR)

4522 قوله حدثنا عمرو هو بن دينار قوله إذا قضى الله الأمر في السماء في حديث النواس بن سمعان عند الطبراني مرفوعا إذا تكلم الله بالوحي أخذت السماء رجفة شديدة من خوف الله فإذا سمع أهل السماء بذلك صعقوا وخروا سجدا فيكون أولهم يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد فينتهي به على الملائكة كلما مر بسماء سأله أهله ماذا قال ربنا قال الحق فينتهي به حيث أمر قوله ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا بفتحتين من الخضوع وفي رواية بضم أوله وسكون ثانية وهو مصدر بمعنى خاضعين قوله كأنه أي القول المسموع سلسلة على صفوان هو مثل قوله في بدء الوحي صلصلة كصلصلة الجرس وهو صوت الملك بالوحي وقد روى بن مردويه من حديث بن مسعود رفعه إذا تكلم الله بالوحي يسمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان فيفزعون ويرون أنه من أمر الساعة وقرأ حتى إذا فزع الآية وأصله عند أبي داود وغيره وعلقه المصنف موقوفا ويأتي في كتاب التوحيد إن شاء الله تعالى قال الخطابي الصلصلة صوت الحديد إذا تحرك وتداخل وكان الرواية وقعت له بالصاد وأراد أن التشبيه في الموضعين بمعنى واحد فالذي في بدء الوحي هذا والذي هنا جر السلسلة من الحديد على الصفوان الذي هو الحجر الأملس يكون الصوت الناشئ عنهما سواء قوله على صفوان زاد في سورة الحجر عن علي بن عبد الله قال غيره يعني غير سفيان ينفذهم ذلك في حديث بن عباس عند بن مردويه من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عنه فلا ينزل على أهل سماء إلا صعقوا وعند مسلم والترمذي من طريق على بن الحسين بن علي عن بن عباس عن رجال من الأنصار أنهم كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم فرمى بنجم فاستنار فقال ما كنتم تقولون لهذا إذا رمى به في الجاهلية قالوا كنا نقول مات عظيم أو يولد عظيم فقال إنها لا يرمي بها لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبح حملة العرش ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح سماء الدنيا ثم يقولون لحملة العرش ماذا قال ربكم الحديث وليس عند الترمذي عن رجال من الأنصار وسيأتي مزيد فيه في كتاب التوحيد قوله ومسترقو السمع في رواية علي عند أبي ذر ومسترق بالإفراد وهو فصيح قوله هكذا بعضه فوق بعض وصفه سفيان أي بن عيينة بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه أي فرق وفي رواية على ووصف سفيان بيده ففرج بين أصابع يده اليمني نصبها بعضها فوق بعض وفي حديث بن عباس عند بن مردويه كان لكل قبيل من الجن مقعد من السماء يسمعون منه الوحي يعني يلقيها زاد على عن سفيان حتى ينتهي إلى الأرض فيلقى قوله على لسان الساحر أو الكاهن في رواية الجرجاني على لسان الآخر بدل الساحر وهو تصحيف وفي رواية على الساحر والكاهن وكذا قال سعيد بن منصور عن سفيان قوله فربما أدرك الشهاب الخ يقتضي أن الأمر في ذلك يقع على حد سواء والحديث الآخر يقتضي أن الذي يسلم منهم قليل بالنسبة إلى من يدركه الشهاب ووقع في رواية سعيد بن منصور عن سفيان في هذا الحديث فيرمى هذا إلى هذا وهذا إلى هذا حتى يلقى على فم ساحر أو كاهن قوله فيكذب معها مائة كذبة فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء زاد على بن عبد الله عن سفيان كما تقدم في تفسير الحجر فيقولون ألم يخبرنا يوم كذا وكذا يكون كذا وكذا فوجدناه حقا الكلمة التي سمعت من السماء وفي حديث بن عباس المذكور فيقول يكون العام كذا وكذا فيسمعه الجن فيخبرون به الكهنة فتخبر الكهنة الناس فيجدونه وسيأتي بقية شرح هذا القدر في أواخر كتاب الطب إن شاء الله تعالى تنبيه وقع في تفسير سورة الحجر في آخر هذا الحديث عن على بن عبد الله قلت لسفيان إن إنسانا روى عنك عن عمرو عن عكرمة عن أبي هريرة أنه قرا فرغ بضم الفاء وبالراء المهملة الثقيلة وبالغين المعجمة فقال سفيان هكذا قرأ عمرو يعني بن دينار فلا أدري سمعه هكذا أم لا وهذه القراءة رويت أيضا عن الحسن وقتادة ومجاهد والقراءة المشهورة بالزاي والعين المهملة وقرأها بن عامر مبنيا للفاعل ومعناه بالزاي والمهملة أدهش الفزع عنهم ومعنى التي بالراء والغين المعجمة ذهب عن قلوبهم ما حل فيها فقال سفيان هكذا قرأ عمرو فلا أدري سمعه أم لا قال سفيان وهي قراءتنا قال الكرماني فإن قيل كيف جازت القراءة إذا لم تكن مسموعة فالجواب لعل مذهبه جواز القراءة بدون السماع إذا كان المعنى صحيحا قلت هذا وإن كان محتملا لكن إذا وجد احتمال غيره فهو أولى وذلك محمل قول سفيان لا أدري سمعه أم لا على أن مراده سمعه من عكرمة الذي حدثه بالحديث لا أنه شك في أنه هل سمعه مطلقا فالظن به أن لا يكتفي في نقل القرآن بالأخذ من الصحف بغير سماع وأما قول سفيان وهي قراءتنا فمعناه أنها وافقت ما كان يختار من القراءة به فيجوز أن ينسب إليه كما نسب لغيره

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4522 قوله حدثنا عمرو هو بن دينار قوله إذا قضى الله الأمر في السماء في حديث النواس بن سمعان عند الطبراني مرفوعا إذا تكلم الله بالوحي أخذت السماء رجفة شديدة من خوف الله فإذا سمع أهل السماء بذلك صعقوا وخروا سجدا فيكون أولهم يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد فينتهي به على الملائكة كلما مر بسماء سأله أهله ماذا قال ربنا قال الحق فينتهي به حيث أمر قوله ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا بفتحتين من الخضوع وفي رواية بضم أوله وسكون ثانية وهو مصدر بمعنى خاضعين قوله كأنه أي القول المسموع سلسلة على صفوان هو مثل قوله في بدء الوحي صلصلة كصلصلة الجرس وهو صوت الملك بالوحي وقد روى بن مردويه من حديث بن مسعود رفعه إذا تكلم الله بالوحي يسمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان فيفزعون ويرون أنه من أمر الساعة وقرأ حتى إذا فزع الآية وأصله عند أبي داود وغيره وعلقه المصنف موقوفا ويأتي في كتاب التوحيد إن شاء الله تعالى قال الخطابي الصلصلة صوت الحديد إذا تحرك وتداخل وكان الرواية وقعت له بالصاد وأراد أن التشبيه في الموضعين بمعنى واحد فالذي في بدء الوحي هذا والذي هنا جر السلسلة من الحديد على الصفوان الذي هو الحجر الأملس يكون الصوت الناشئ عنهما سواء قوله على صفوان زاد في سورة الحجر عن علي بن عبد الله قال غيره يعني غير سفيان ينفذهم ذلك في حديث بن عباس عند بن مردويه من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عنه فلا ينزل على أهل سماء إلا صعقوا وعند مسلم والترمذي من طريق على بن الحسين بن علي عن بن عباس عن رجال من الأنصار أنهم كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم فرمى بنجم فاستنار فقال ما كنتم تقولون لهذا إذا رمى به في الجاهلية قالوا كنا نقول مات عظيم أو يولد عظيم فقال إنها لا يرمي بها لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبح حملة العرش ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح سماء الدنيا ثم يقولون لحملة العرش ماذا قال ربكم الحديث وليس عند الترمذي عن رجال من الأنصار وسيأتي مزيد فيه في كتاب التوحيد قوله ومسترقو السمع في رواية علي عند أبي ذر ومسترق بالإفراد وهو فصيح قوله هكذا بعضه فوق بعض وصفه سفيان أي بن عيينة بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه أي فرق وفي رواية على ووصف سفيان بيده ففرج بين أصابع يده اليمني نصبها بعضها فوق بعض وفي حديث بن عباس عند بن مردويه كان لكل قبيل من الجن مقعد من السماء يسمعون منه الوحي يعني يلقيها زاد على عن سفيان حتى ينتهي إلى الأرض فيلقى قوله على لسان الساحر أو الكاهن في رواية الجرجاني على لسان الآخر بدل الساحر وهو تصحيف وفي رواية على الساحر والكاهن وكذا قال سعيد بن منصور عن سفيان قوله فربما أدرك الشهاب الخ يقتضي أن الأمر في ذلك يقع على حد سواء والحديث الآخر يقتضي أن الذي يسلم منهم قليل بالنسبة إلى من يدركه الشهاب ووقع في رواية سعيد بن منصور عن سفيان في هذا الحديث فيرمى هذا إلى هذا وهذا إلى هذا حتى يلقى على فم ساحر أو كاهن قوله فيكذب معها مائة كذبة فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء زاد على بن عبد الله عن سفيان كما تقدم في تفسير الحجر فيقولون ألم يخبرنا يوم كذا وكذا يكون كذا وكذا فوجدناه حقا الكلمة التي سمعت من السماء وفي حديث بن عباس المذكور فيقول يكون العام كذا وكذا فيسمعه الجن فيخبرون به الكهنة فتخبر الكهنة الناس فيجدونه وسيأتي بقية شرح هذا القدر في أواخر كتاب الطب إن شاء الله تعالى تنبيه وقع في تفسير سورة الحجر في آخر هذا الحديث عن على بن عبد الله قلت لسفيان إن إنسانا روى عنك عن عمرو عن عكرمة عن أبي هريرة أنه قرا فرغ بضم الفاء وبالراء المهملة الثقيلة وبالغين المعجمة فقال سفيان هكذا قرأ عمرو يعني بن دينار فلا أدري سمعه هكذا أم لا وهذه القراءة رويت أيضا عن الحسن وقتادة ومجاهد والقراءة المشهورة بالزاي والعين المهملة وقرأها بن عامر مبنيا للفاعل ومعناه بالزاي والمهملة أدهش الفزع عنهم ومعنى التي بالراء والغين المعجمة ذهب عن قلوبهم ما حل فيها فقال سفيان هكذا قرأ عمرو فلا أدري سمعه أم لا قال سفيان وهي قراءتنا قال الكرماني فإن قيل كيف جازت القراءة إذا لم تكن مسموعة فالجواب لعل مذهبه جواز القراءة بدون السماع إذا كان المعنى صحيحا قلت هذا وإن كان محتملا لكن إذا وجد احتمال غيره فهو أولى وذلك محمل قول سفيان لا أدري سمعه أم لا على أن مراده سمعه من عكرمة الذي حدثه بالحديث لا أنه شك في أنه هل سمعه مطلقا فالظن به أن لا يكتفي في نقل القرآن بالأخذ من الصحف بغير سماع وأما قول سفيان وهي قراءتنا فمعناه أنها وافقت ما كان يختار من القراءة به فيجوز أن ينسب إليه كما نسب لغيره

Sección V08/P538–V08/P540İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P538–V08/P540)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب قوله إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) ذكر فيه طرفا من حديث بن عباس في نزول قوله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين وقد تقدم شرحه مستوفى في سورة الشعراء 1 ( قوله سورة الملائكة وياسين بسم الله الرحمن الرحيم ) كذا لأبي ذر وسقط لغيره لفظ سورة وياسين والبسملة والأولى سقوط لفظ يس لأنه مكرر قوله القطمير لفافة النواة كذا لأبي ذر ولغيره وقاله مجاهد وقد وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد مثله وروى سعيد بن منصور من طريق عكرمة عن بن عباس القطمير القشر الذي يكون على النواة وقال أبو عبيدة القطمير الفوقة التي فيها النواة قال الشاعر وأنت لن تغني عني فوقا قوله وقال بن عباس وغرابيب سود أشد سوادا الغربيب زاد غير أبي ذر الشديد السواد وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس بلفظ قال الغربيب الأسود الشديد السواد قوله مثقلة مثقلة سقط هذا لأبي ذر وهو قول مجاهد قال وأن تدع مثقلة أي مثقلة بذنوبها قوله وقال بن عباس الحرور بالليل والسموم بالنهار سقط هذا لأبي ذر هنا وتقدم في كتاب بدء الخلق قوله وقال غيره الحرور بالنهار مع الشمس ثبت هذا هنا للنسفي وحده وهو قول رؤبة كما تقدم في بدء الخلق 1 ( قوله سورة يس ) سقط هذا لأبي ذر هنا والصواب إثباته قوله وقال مجاهد فعززنا فشددنا سقط هذا لأبي ذر وقد وصله الفريابي من طريق مجاهد قوله يا حسرة على العباد وكان حسرة عليهم استهزاؤهم بالرسل وصله الفريابي كذلك وقد أخرج سعيد بن منصور عن سفيان عن عمرو بن دينار عن بن عباس أنه قرأ يا حسرة العباد بالإضافة قوله أن تدرك القمر الخ وقوله سابق النهار الخ وقوله نسلخ نخرج الخ سقط كله لأبي ذر وقد تقدم في بدء الخلق قوله من مثله من الأنعام وصله الفريابي أيضا من طريق مجاهد وعن بن عباس قال المراد بالمثل هنا السفن ورجح لقوله بعد وإن نشأ نغرقهم إذ الغرق لا يكون في الأنعام قوله فكهون معجبون في رواية غير أبي ذر فاكهون وهي القراءة المشهورة والأولى رويت عن يعقوب الحضرمي وقد وصله الفريابي من طريق مجاهد فاكهون معجبون قال أبو عبيدة من قراها فاكهون جعله كثير الفاكهة قال الحطيئة ودعوتني وزعمت أنك لابن في الصيف تامر أي عندك لبن كثير وتمر كثير وأما فكهون فهي قراءة أبي جعفر وشيبة وهي بوزن فرحون ومعناه مأخوذ من الفاكهة وهي التلذذ والتنعم قوله جند محضرون عند الحساب سقط هذا لأبي ذر وقد وصله الفريابي من طريق مجاهد كذلك قوله ويذكر عن عكرمة المشحون الموقر سقط هذا لأبي ذر وقد تقدم في أحاديث الأنبياء وجاء مثله عن بن عباس وصله الطبري من طريق سعيد بن جبير عنه بإسناد حسن قوله سورة يس بسم الله الرحمن الرحيم كذا لأبي ذر هنا وسقط لغيره قوله وقال بن عباس طائركم عند الله مصائبكم وتقد م في أحاديث الأنبياء وللطبري من وجه آخر عن بن عباس قال طائركم أعمالكم وقال أبو عبيدة طائركم أي حظكم من الخير والشر قوله ينسلون يخرجون وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس به قوله مرقدنا مخرجنا وقوله أحصيناه حفظناه وقوله مكانتهم ومكانهم واحد سقط هذا كله لأبي ذر وسيأتي تفسير أحصيناه في كتاب التوحيد وروى الطبري من طريق العوفي عن بن عباس في قوله ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم يقول لأهلكناهم في مساكنهم وقال أبو عبيدة في قوله لمسخناهم على مكانتهم المكان والمكانة واحد قوله باب قوله والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ذكر فيه حديث أبي ذر كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد عند غروب الشمس فقال يا أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس قال الله ورسوله أعلم قال فإنها تذهب تسجد تحت العرش فذلك

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب قوله إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) ذكر فيه طرفا من حديث بن عباس في نزول قوله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين وقد تقدم شرحه مستوفى في سورة الشعراء 1 ( قوله سورة الملائكة وياسين بسم الله الرحمن الرحيم ) كذا لأبي ذر وسقط لغيره لفظ سورة وياسين والبسملة والأولى سقوط لفظ يس لأنه مكرر قوله القطمير لفافة النواة كذا لأبي ذر ولغيره وقاله مجاهد وقد وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد مثله وروى سعيد بن منصور من طريق عكرمة عن بن عباس القطمير القشر الذي يكون على النواة وقال أبو عبيدة القطمير الفوقة التي فيها النواة قال الشاعر وأنت لن تغني عني فوقا قوله وقال بن عباس وغرابيب سود أشد سوادا الغربيب زاد غير أبي ذر الشديد السواد وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس بلفظ قال الغربيب الأسود الشديد السواد قوله مثقلة مثقلة سقط هذا لأبي ذر وهو قول مجاهد قال وأن تدع مثقلة أي مثقلة بذنوبها قوله وقال بن عباس الحرور بالليل والسموم بالنهار سقط هذا لأبي ذر هنا وتقدم في كتاب بدء الخلق قوله وقال غيره الحرور بالنهار مع الشمس ثبت هذا هنا للنسفي وحده وهو قول رؤبة كما تقدم في بدء الخلق 1 ( قوله سورة يس ) سقط هذا لأبي ذر هنا والصواب إثباته قوله وقال مجاهد فعززنا فشددنا سقط هذا لأبي ذر وقد وصله الفريابي من طريق مجاهد قوله يا حسرة على العباد وكان حسرة عليهم استهزاؤهم بالرسل وصله الفريابي كذلك وقد أخرج سعيد بن منصور عن سفيان عن عمرو بن دينار عن بن عباس أنه قرأ يا حسرة العباد بالإضافة قوله أن تدرك القمر الخ وقوله سابق النهار الخ وقوله نسلخ نخرج الخ سقط كله لأبي ذر وقد تقدم في بدء الخلق قوله من مثله من الأنعام وصله الفريابي أيضا من طريق مجاهد وعن بن عباس قال المراد بالمثل هنا السفن ورجح لقوله بعد وإن نشأ نغرقهم إذ الغرق لا يكون في الأنعام قوله فكهون معجبون في رواية غير أبي ذر فاكهون وهي القراءة المشهورة والأولى رويت عن يعقوب الحضرمي وقد وصله الفريابي من طريق مجاهد فاكهون معجبون قال أبو عبيدة من قراها فاكهون جعله كثير الفاكهة قال الحطيئة ودعوتني وزعمت أنك لابن في الصيف تامر أي عندك لبن كثير وتمر كثير وأما فكهون فهي قراءة أبي جعفر وشيبة وهي بوزن فرحون ومعناه مأخوذ من الفاكهة وهي التلذذ والتنعم قوله جند محضرون عند الحساب سقط هذا لأبي ذر وقد وصله الفريابي من طريق مجاهد كذلك قوله ويذكر عن عكرمة المشحون الموقر سقط هذا لأبي ذر وقد تقدم في أحاديث الأنبياء وجاء مثله عن بن عباس وصله الطبري من طريق سعيد بن جبير عنه بإسناد حسن قوله سورة يس بسم الله الرحمن الرحيم كذا لأبي ذر هنا وسقط لغيره قوله وقال بن عباس طائركم عند الله مصائبكم وتقد م في أحاديث الأنبياء وللطبري من وجه آخر عن بن عباس قال طائركم أعمالكم وقال أبو عبيدة طائركم أي حظكم من الخير والشر قوله ينسلون يخرجون وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس به قوله مرقدنا مخرجنا وقوله أحصيناه حفظناه وقوله مكانتهم ومكانهم واحد سقط هذا كله لأبي ذر وسيأتي تفسير أحصيناه في كتاب التوحيد وروى الطبري من طريق العوفي عن بن عباس في قوله ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم يقول لأهلكناهم في مساكنهم وقال أبو عبيدة في قوله لمسخناهم على مكانتهم المكان والمكانة واحد قوله باب قوله والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ذكر فيه حديث أبي ذر كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد عند غروب الشمس فقال يا أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس قال الله ورسوله أعلم قال فإنها تذهب تسجد تحت العرش فذلك

Sección V08/P540–V08/P541İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V08/P540–V08/P541)
Orijinal Metin (AR)

4524 قوله والشمس تجري لمستقر لها إلى آخر الآية هكذا أورده مختصرا وأخرجه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي نعيم شيخ البخاري فيه بلفظ تذهب حتى تنتهي تحت العرش عند ربها وزاد ثم تستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تستأذن فلا يؤذن لها وتستشفع وتطلب فإذا كان ذلك قيل أطلعي من مكانك فذلك قوله والشمس تجري لمستقر لها وقد ذكر نحو هذه الزيادة من غير طريق أبي نعيم كما سأنبه عليه قوله في الرواية الثانية سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى والشمس تجري لمستقر لها قال مستقرها تحت العرش كذا رواه وكيع عن الأعمش مختصرا وهو بالمعنى فإن في الرواية الأولى أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي استفهمه أتدري أين تغرب الشمس فقال الله ورسوله أعلم قوله فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش في رواية أبي معاوية عن الأعمش كما سيأتي في التوحيد فإنها تذهب فتستأذن في السجود فيؤذن لها وكأنها قد قيل لها اطلعي من حيث جئت فتطلع من مغربها ثم قرأ وذلك مستقر لها قال وهي قراءة عبد الله وروى عبد الرزاق من طريق وهب عن جابر عن عبد الله بن عمرو في هذه الآية قال مستقرها أن تطلع فيردها ذنوب بني آدم فإذا غربت سلمت وسجدت واستأذنت فلا يؤذن لها فتقول إن السير بعد وإني إن لا يؤذن لي لا أبلغ فتحبس ما شاء الله ثم يقال اطلعي من حيث غربت قال فمن يومئذ إلى يوم القيامة لا ينفع نفسا إيمانها وأما قوله تحت العرش فقيل هو حين محاذاتها ولا يخالف هذا قوله وجدها تغرب في عين حمئة فإن المراد بها نهاية مدرك البصر إليها حال الغروب وسجودها تحت العرش إنما هو بعد الغروب وفي الحديث رد على من زعم أن المراد بمستقرها غاية ما تنتهي إليه في الارتفاع وذلك أطول يوم في السنة وقيل إلى منتهى أمرها عند انتهاء الدنيا وقال الخطابي يحتمل أن يكون المراد باستقرارها تحت العرش أنها تستقر تحته استقرارا لا نحيط به نحن ويحتمل أن يكون المعنى أو علم ما سألت عنه من مستقرها تحت العرش في كتاب كتب فيه ابتداء أمور العالم ونهايتها فيقطع دوران الشمس وتستقر عند ذلك ويبطل فعلها وليس في سجودها كل ليلة تحت العرش ما يعيق عن دورانها في سيرها قلت وظاهر الحديث أن المراد بالاستقرار وقوعه في كل يوم وليلة عند سجودها ومقابل الاستقرار المسير الدائم المعبر عنه بالجري والله أعلم 1 ( قوله سورة الصافات بسم الله الرحمن الرحيم )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

4524 قوله والشمس تجري لمستقر لها إلى آخر الآية هكذا أورده مختصرا وأخرجه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي نعيم شيخ البخاري فيه بلفظ تذهب حتى تنتهي تحت العرش عند ربها وزاد ثم تستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تستأذن فلا يؤذن لها وتستشفع وتطلب فإذا كان ذلك قيل أطلعي من مكانك فذلك قوله والشمس تجري لمستقر لها وقد ذكر نحو هذه الزيادة من غير طريق أبي نعيم كما سأنبه عليه قوله في الرواية الثانية سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى والشمس تجري لمستقر لها قال مستقرها تحت العرش كذا رواه وكيع عن الأعمش مختصرا وهو بالمعنى فإن في الرواية الأولى أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي استفهمه أتدري أين تغرب الشمس فقال الله ورسوله أعلم قوله فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش في رواية أبي معاوية عن الأعمش كما سيأتي في التوحيد فإنها تذهب فتستأذن في السجود فيؤذن لها وكأنها قد قيل لها اطلعي من حيث جئت فتطلع من مغربها ثم قرأ وذلك مستقر لها قال وهي قراءة عبد الله وروى عبد الرزاق من طريق وهب عن جابر عن عبد الله بن عمرو في هذه الآية قال مستقرها أن تطلع فيردها ذنوب بني آدم فإذا غربت سلمت وسجدت واستأذنت فلا يؤذن لها فتقول إن السير بعد وإني إن لا يؤذن لي لا أبلغ فتحبس ما شاء الله ثم يقال اطلعي من حيث غربت قال فمن يومئذ إلى يوم القيامة لا ينفع نفسا إيمانها وأما قوله تحت العرش فقيل هو حين محاذاتها ولا يخالف هذا قوله وجدها تغرب في عين حمئة فإن المراد بها نهاية مدرك البصر إليها حال الغروب وسجودها تحت العرش إنما هو بعد الغروب وفي الحديث رد على من زعم أن المراد بمستقرها غاية ما تنتهي إليه في الارتفاع وذلك أطول يوم في السنة وقيل إلى منتهى أمرها عند انتهاء الدنيا وقال الخطابي يحتمل أن يكون المراد باستقرارها تحت العرش أنها تستقر تحته استقرارا لا نحيط به نحن ويحتمل أن يكون المعنى أو علم ما سألت عنه من مستقرها تحت العرش في كتاب كتب فيه ابتداء أمور العالم ونهايتها فيقطع دوران الشمس وتستقر عند ذلك ويبطل فعلها وليس في سجودها كل ليلة تحت العرش ما يعيق عن دورانها في سيرها قلت وظاهر الحديث أن المراد بالاستقرار وقوعه في كل يوم وليلة عند سجودها ومقابل الاستقرار المسير الدائم المعبر عنه بالجري والله أعلم 1 ( قوله سورة الصافات بسم الله الرحمن الرحيم )

%0
10 Bölüm

Preguntas