Sección V02/P482–V02/P484İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P482–V02/P484)
Orijinal Metin (AR)فضرب لهما قبتين، ثم صلى بين القبتين. ثم أقام، فلما أسلمت ثقيف بنى على مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية بن وهب بن معتب بن مالك مسجدا، وكانت في ذلك المسجد سارية، فيما يزعمون، لا تطلع الشمس عليها يوما من الدهر إلا سمع لها نقيض ، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقاتلهم قتالا شديدا، وتراموا بالنبل. (الرسول أول من رمى بالمنجنيق) : قال ابن هشام: ورماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنجنيق. حدثني من أثق به، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من رمى في الإسلام بالمنجنيق، رمى أهل الطائف. (يوم الشدخة) : قال ابن إسحاق: حتى إذا كان يوم الشدخة عند جدار الطائف، دخل تفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت دبابة، ثم زحفوا بها إلى جدار الطائف ليخرقوه، فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار، فخرجوا من تحتها، فرمتهم ثقيف بالنبل، فقتلوا منهم رجالا، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع أعناب ثقيف، فوقع الناس فيها يقطعون. (المفاوضة مع ثقيف) : وتقدم أبو سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة إلى الطائف، فناد يا ثقيفا: أن أمنونا حتى نكلمكم فأمنوهما، فدعوا نساء من نساء من قريش وبني كنانة ليخرجن إليهما، وهما يخافان عليهن السباء، فأبين، منهن آمنة بنت أبي سفيان، كانت عند عروة بن مسعود، له منها داود بن عروة. قال ابن هشام: ويقال إن أم داود ميمونة بنت أبي سفيان، وكانت عند أبي مرة بن عروة بن مسعود، فولدت له داود بن أبي مرة. قال ابن إسحاق: والفراسية بنت سويد بن عمرو بن ثعلبة، لها عبد الرحمن ابن قارب، والفقيمية أميمة بنت الناسئ أمية بن قلع، فلما أبين عليهما، قال لهما ابن الأسود بن مسعود: يا أبا سفيان ويا مغيرة، ألا أدلكما على خير مما جئتما له، إن مال بني الأسود بن مسعود حيث قد علمتما، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الطائف، نازلا بواد يقال له العقيق، إنه ليس بالطائف مال أبعد رشاء، ولا أشد مؤنة، ولا أبعد عمارة من مال بني الأسود، وإن محمدا إن قطعه لم يعمر أبدا، فكلماه فليأخذ لنفسه، أو ليدعه لله والرحم، فإن بيننا وبينه من القرابة ما لا يجهل، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تركه لهم. (رؤيا الرسول وتفسير أبي بكر لها) : وقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر الصديق وهو محاصر ثقيفا: يا أبا بكر، إني رأيت أني أهديت لي قعبة مملوءة زبدا، فنقرها ديك، فهراق ما فيها. فقال أبو بكر: ما أظن أن تدرك منهم يومك هذا ما تريد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا لا أرى ذلك. (ارتحال المسلمين وسبب ذلك) : ثم إن خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية، وهي امرأة عثمان، قالت: يا رسول الله، أعطني إن فتح الله عليك الطائف حلي بادية بنت غيلان بن مظعون بن سلمة، أو حلي الفارعة بنت عقيل، وكانتا من أحلى نساء ثقيف. فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: وإن كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويلة؟ فخرجت خويلة، فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال (يا رسول الله) : ما حديث حدثتنيه خويلة، زعمت أنك قلته؟ قال: قد قلته، قال: أوما أذن لك فيهم يا رسول الله؟ قال: لا. قال: أفلا أؤذن بالرحيل؟ قال: بلى. قال: فأذن عمر بالرحيل. (عيينة وما كان يخفي من نيته) : فلما استقل الناس نادى سعيد بن عبيد بن أسيد بن أبي عمرو بن علاج: ألا إن الحي مقيم. قال: يقول عيينة بن حصن: أجل، والله مجدة كراما، فقال له رجل من المسلمين: قاتلك الله يا عيينة، أتمدح المشركين بالامتناع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جئت تنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقال:
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فضرب لهما قبتين، ثم صلى بين القبتين. ثم أقام، فلما أسلمت ثقيف بنى على مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية بن وهب بن معتب بن مالك مسجدا، وكانت في ذلك المسجد سارية، فيما يزعمون، لا تطلع الشمس عليها يوما من الدهر إلا سمع لها نقيض ، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقاتلهم قتالا شديدا، وتراموا بالنبل. (الرسول أول من رمى بالمنجنيق) : قال ابن هشام: ورماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنجنيق. حدثني من أثق به، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من رمى في الإسلام بالمنجنيق، رمى أهل الطائف. (يوم الشدخة) : قال ابن إسحاق: حتى إذا كان يوم الشدخة عند جدار الطائف، دخل تفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت دبابة، ثم زحفوا بها إلى جدار الطائف ليخرقوه، فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار، فخرجوا من تحتها، فرمتهم ثقيف بالنبل، فقتلوا منهم رجالا، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع أعناب ثقيف، فوقع الناس فيها يقطعون. (المفاوضة مع ثقيف) : وتقدم أبو سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة إلى الطائف، فناد يا ثقيفا: أن أمنونا حتى نكلمكم فأمنوهما، فدعوا نساء من نساء من قريش وبني كنانة ليخرجن إليهما، وهما يخافان عليهن السباء، فأبين، منهن آمنة بنت أبي سفيان، كانت عند عروة بن مسعود، له منها داود بن عروة. قال ابن هشام: ويقال إن أم داود ميمونة بنت أبي سفيان، وكانت عند أبي مرة بن عروة بن مسعود، فولدت له داود بن أبي مرة. قال ابن إسحاق: والفراسية بنت سويد بن عمرو بن ثعلبة، لها عبد الرحمن ابن قارب، والفقيمية أميمة بنت الناسئ أمية بن قلع، فلما أبين عليهما، قال لهما ابن الأسود بن مسعود: يا أبا سفيان ويا مغيرة، ألا أدلكما على خير مما جئتما له، إن مال بني الأسود بن مسعود حيث قد علمتما، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الطائف، نازلا بواد يقال له العقيق، إنه ليس بالطائف مال أبعد رشاء، ولا أشد مؤنة، ولا أبعد عمارة من مال بني الأسود، وإن محمدا إن قطعه لم يعمر أبدا، فكلماه فليأخذ لنفسه، أو ليدعه لله والرحم، فإن بيننا وبينه من القرابة ما لا يجهل، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تركه لهم. (رؤيا الرسول وتفسير أبي بكر لها) : وقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر الصديق وهو محاصر ثقيفا: يا أبا بكر، إني رأيت أني أهديت لي قعبة مملوءة زبدا، فنقرها ديك، فهراق ما فيها. فقال أبو بكر: ما أظن أن تدرك منهم يومك هذا ما تريد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا لا أرى ذلك. (ارتحال المسلمين وسبب ذلك) : ثم إن خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية، وهي امرأة عثمان، قالت: يا رسول الله، أعطني إن فتح الله عليك الطائف حلي بادية بنت غيلان بن مظعون بن سلمة، أو حلي الفارعة بنت عقيل، وكانتا من أحلى نساء ثقيف. فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: وإن كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويلة؟ فخرجت خويلة، فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال (يا رسول الله) : ما حديث حدثتنيه خويلة، زعمت أنك قلته؟ قال: قد قلته، قال: أوما أذن لك فيهم يا رسول الله؟ قال: لا. قال: أفلا أؤذن بالرحيل؟ قال: بلى. قال: فأذن عمر بالرحيل. (عيينة وما كان يخفي من نيته) : فلما استقل الناس نادى سعيد بن عبيد بن أسيد بن أبي عمرو بن علاج: ألا إن الحي مقيم. قال: يقول عيينة بن حصن: أجل، والله مجدة كراما، فقال له رجل من المسلمين: قاتلك الله يا عيينة، أتمدح المشركين بالامتناع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جئت تنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقال:
Sección V02/P484–V02/P487İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P484–V02/P487)
Orijinal Metin (AR)إني والله ما جئت لأقاتل ثقيفا معكم، ولكني أردت أن يفتح محمد الطائف، فأصيب من ثقيف جارية أتطئها، لعلها تلد لي رجلا، فإن ثقيفا قوم مناكير . ونزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامته ممن كان محاصرا بالطائف عبيد، فأسلموا، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. (عتقاء ثقيف) : قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم، عن عبد الله بن مكدم، عن رجال من ثقيف، قالوا: لما أسلم أهل الطائف تكلم نفر منهم في أولئك العبيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، أولئك عتقاء الله، وكان ممن تكلم فيهم الحارث بن كلدة. قال ابن هشام: وقد سمى ابن إسحاق من نزل من أولئك العبيد. (إطلاق أبي بن مالك من يد مروان وشعر الضحاك في ذلك) : قال ابن إسحاق: وقد كانت ثقيف أصابت أهلا لمروان بن قيس الدوسي، وكان قد أسلم، وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثقيف، فزعمت ثقيف، وهو الذي تزعم به ثقيف أنها من قيس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمروان بن قيس: خذ يا مروان بأهلك أول رجل من قيس تلقاه، فلقي أبي بن مالك القشيري، فأخذه حتى يؤدوا إليه أهله، فقام في ذلك الضحاك بن سفيان الكلابي، فكلم ثقيفا حتى أرسلوا أهل مروان، وأطلق لهم أبي بن مالك، فقال الضحاك بن سفيان في شيء كان بينه وبين أبي بن مالك: أتنسى بلائي يا أبي بن مالك ... غداة الرسول معرض عنك أشوس يقودك مروان بن قيس بحبله ... ذليلا كما قيد الذلول المخيس فعادت عليك من ثقيف عصابة ... متى يأتهم مستقبس الشر يقبسوا فكانوا هم المولى فعادت حلومهم ... عليك وقد كادت بك النفس تيأس قال ابن هشام: «يقبسوا» عن غير ابن إسحاق. (شهداء المسلمين يوم الطائف) : قال ابن إسحاق: وهذه تسمية من استشهد من المسلمين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الطائف. (من قريش) : من قريش، ثم من بني أمية بن عبد شمس: سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية، وعرفطة بن جناب، حليف لهم، من الأسد بن الغوث. قال ابن هشام: ويقال: ابن حباب. قال ابن إسحاق: ومن بني تيم بن مرة: عبد الله بن أبي بكر الصديق، رمي بسهم، فمات منه بالمدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن بني مخزوم: عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، من رمية رميها يومئذ. ومن بني عدي بن كعب: عبد الله بن عامر بن ربيعة، حليف لهم. ومن بني سهم بن عمرو: السائب بن الحارث بن قيس بن عدي، وأخوه عبد الله بن الحارث. ومن بني سعد بن ليث: جليحة بن عبد الله. (من الأنصار) : واستشهد من الأنصار: من بني سلمة: ثابت بن الجذع. ومن بني مازن بن النجار: الحارث بن سهل بن أبي صعصعة. ومن بني ساعدة: المنذر بن عبد الله. ومن الأوس: رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن زيد بن لوذان بن معاوية. فجميع من استشهد بالطائف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر رجلا، سبعة من قريش، وأربعة من الأنصار، ورجل من بني ليث. (شعر بجير في حنين والطائف) : فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطائف بعد القتال والحصار، قال بجير بن زهير بن أبي سلمى يذكر حنينا والطائف: كانت علالة يوم بطن حنين ... وغداة أوطاس ويوم الأبرق جمعت بإغواء هوازن جمعها ... فتبددوا كالطائر المتمزق لم يمنعوا منا مقاما واحدا ... إلا جدارهم وبطن الخندق ولقد تعرضنا لكيما يخرجوا ... فتحصنوا منا بباب مغلق ترتد حسرانا إلى رجراجة ... شهباء تلمع بالمنايا فيلق ملمومة خضراء لو قذفوا بها ... حضنا لظل كأنه لم يخلق مشي الضراء على الهراس كأننا ... قدر تفرق في القياد وتلتقي في كل سابغة إذا ما استحصنت ... كالنهي هبت ريحه المترقرق جدل تمس فضولهن نعالنا ... من نسج داود وآل محرق
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إني والله ما جئت لأقاتل ثقيفا معكم، ولكني أردت أن يفتح محمد الطائف، فأصيب من ثقيف جارية أتطئها، لعلها تلد لي رجلا، فإن ثقيفا قوم مناكير . ونزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامته ممن كان محاصرا بالطائف عبيد، فأسلموا، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. (عتقاء ثقيف) : قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم، عن عبد الله بن مكدم، عن رجال من ثقيف، قالوا: لما أسلم أهل الطائف تكلم نفر منهم في أولئك العبيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، أولئك عتقاء الله، وكان ممن تكلم فيهم الحارث بن كلدة. قال ابن هشام: وقد سمى ابن إسحاق من نزل من أولئك العبيد. (إطلاق أبي بن مالك من يد مروان وشعر الضحاك في ذلك) : قال ابن إسحاق: وقد كانت ثقيف أصابت أهلا لمروان بن قيس الدوسي، وكان قد أسلم، وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثقيف، فزعمت ثقيف، وهو الذي تزعم به ثقيف أنها من قيس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمروان بن قيس: خذ يا مروان بأهلك أول رجل من قيس تلقاه، فلقي أبي بن مالك القشيري، فأخذه حتى يؤدوا إليه أهله، فقام في ذلك الضحاك بن سفيان الكلابي، فكلم ثقيفا حتى أرسلوا أهل مروان، وأطلق لهم أبي بن مالك، فقال الضحاك بن سفيان في شيء كان بينه وبين أبي بن مالك: أتنسى بلائي يا أبي بن مالك ... غداة الرسول معرض عنك أشوس يقودك مروان بن قيس بحبله ... ذليلا كما قيد الذلول المخيس فعادت عليك من ثقيف عصابة ... متى يأتهم مستقبس الشر يقبسوا فكانوا هم المولى فعادت حلومهم ... عليك وقد كادت بك النفس تيأس قال ابن هشام: «يقبسوا» عن غير ابن إسحاق. (شهداء المسلمين يوم الطائف) : قال ابن إسحاق: وهذه تسمية من استشهد من المسلمين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الطائف. (من قريش) : من قريش، ثم من بني أمية بن عبد شمس: سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية، وعرفطة بن جناب، حليف لهم، من الأسد بن الغوث. قال ابن هشام: ويقال: ابن حباب. قال ابن إسحاق: ومن بني تيم بن مرة: عبد الله بن أبي بكر الصديق، رمي بسهم، فمات منه بالمدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن بني مخزوم: عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، من رمية رميها يومئذ. ومن بني عدي بن كعب: عبد الله بن عامر بن ربيعة، حليف لهم. ومن بني سهم بن عمرو: السائب بن الحارث بن قيس بن عدي، وأخوه عبد الله بن الحارث. ومن بني سعد بن ليث: جليحة بن عبد الله. (من الأنصار) : واستشهد من الأنصار: من بني سلمة: ثابت بن الجذع. ومن بني مازن بن النجار: الحارث بن سهل بن أبي صعصعة. ومن بني ساعدة: المنذر بن عبد الله. ومن الأوس: رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن زيد بن لوذان بن معاوية. فجميع من استشهد بالطائف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر رجلا، سبعة من قريش، وأربعة من الأنصار، ورجل من بني ليث. (شعر بجير في حنين والطائف) : فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطائف بعد القتال والحصار، قال بجير بن زهير بن أبي سلمى يذكر حنينا والطائف: كانت علالة يوم بطن حنين ... وغداة أوطاس ويوم الأبرق جمعت بإغواء هوازن جمعها ... فتبددوا كالطائر المتمزق لم يمنعوا منا مقاما واحدا ... إلا جدارهم وبطن الخندق ولقد تعرضنا لكيما يخرجوا ... فتحصنوا منا بباب مغلق ترتد حسرانا إلى رجراجة ... شهباء تلمع بالمنايا فيلق ملمومة خضراء لو قذفوا بها ... حضنا لظل كأنه لم يخلق مشي الضراء على الهراس كأننا ... قدر تفرق في القياد وتلتقي في كل سابغة إذا ما استحصنت ... كالنهي هبت ريحه المترقرق جدل تمس فضولهن نعالنا ... من نسج داود وآل محرق
Sección V02/P487–V02/P489İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P487–V02/P489)
Orijinal Metin (AR)أمر أموال هوازن وسباياها، وعطايا المؤلفة قلوبهم منها وإنعام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها (دعاء الرسول لهوازن) : ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف عن الطائف على دحنا حتى نزل الجعرانة فيمن معه من الناس، ومعه من هوازن سبي كثير وقد قال له رجل من أصحابه يوم ظعن عن ثقيف: يا رسول الله، ادع عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اهد ثقيفا وأت بهم. (من الرسول على هوازن) : ثم أتاه وفد هوازن بالجعرانة، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبي هوازن ستة آلاف من الذراري والنساء، ومن الإبل والشاء ما لا يدرى ما عدته. قال ابن إسحاق: فحدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو: أن وفد هوازن أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله، إنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فامنن علينا، من الله عليك. قال: وقام رجل من هوازن، ثم أحد بني سعد بن بكر، يقال له زهير، يكنى أبا صرد، فقال: يا رسول الله، إنما في الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك، ولو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر، أو للنعمان بن المنذر، ثم نزل منا بمثل الذي نزلت به، رجونا عطفه وعائدته علينا، وأنت خير المكفولين. قال ابن هشام: ويروى ولو أنا مالحنا الحارث بن أبي شمر، أو النعمان ابن المنذر. قال ابن إسحاق: فحدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟ فقالوا: يا رسول الله، خيرتنا بين أموالنا وأحسابنا، بل ترد إلينا نساءنا وأبناءنا، فهو أحب إلينا، فقال لهم: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا ما أنا صليت الظهر بالناس، فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك، وأسأل لكم، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر، قاموا فتكلموا بالذي أمرهم به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم. فقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. وقال عيينة بن حصن: أما أنا وبنو فزارة فلا. وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: بلى، ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يقول عباس بن مرداس لبني سليم: وهنتموني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما من تمسك منكم بحقه من هذا السبي فله بكل إنسان ست فرائض، من أول سبي أصيبه، فردوا إلى الناس أبناءهم ونساءهم. قال ابن إسحاق: وحدثني أبو وجزة يزيد بن عبيد السعدي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى علي بن أبي طالب رضي الله عنه جارية، يقال لها ريطة بنت هلال بن حيان بن عميرة بن هلال بن ناصرة بن قصية بن نصر ابن سعد بن بكر، وأعطى عثمان بن عفان جارية، يقال لها زينب بنت حيان بن عمرو بن حيان، وأعطى عمر بن الخطاب جارية، فوهبها لعبد الله بن عمر ابنه. قال ابن إسحاق: فحدثني نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، قال: بعثت بها إلى أخوالي من بني جمح، ليصلحوا لي منها، ويهيئوها، حتى أطوف بالبيت، ثم آتيهم، وأنا أريد أن أصيبها إذا رجعت إليها. قال: فخرجت من المسجد حين فرغت، فإذا الناس يشتدون، فقلت: ما شأنكم؟ قالوا: رد علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءنا وأبناءنا، فقلت: تلكم صاحبتكم في بني جمح، فاذهبوا فخذوها، فذهبوا إليها، فأخذوها.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أمر أموال هوازن وسباياها، وعطايا المؤلفة قلوبهم منها وإنعام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها (دعاء الرسول لهوازن) : ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف عن الطائف على دحنا حتى نزل الجعرانة فيمن معه من الناس، ومعه من هوازن سبي كثير وقد قال له رجل من أصحابه يوم ظعن عن ثقيف: يا رسول الله، ادع عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اهد ثقيفا وأت بهم. (من الرسول على هوازن) : ثم أتاه وفد هوازن بالجعرانة، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبي هوازن ستة آلاف من الذراري والنساء، ومن الإبل والشاء ما لا يدرى ما عدته. قال ابن إسحاق: فحدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو: أن وفد هوازن أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله، إنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فامنن علينا، من الله عليك. قال: وقام رجل من هوازن، ثم أحد بني سعد بن بكر، يقال له زهير، يكنى أبا صرد، فقال: يا رسول الله، إنما في الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك، ولو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر، أو للنعمان بن المنذر، ثم نزل منا بمثل الذي نزلت به، رجونا عطفه وعائدته علينا، وأنت خير المكفولين. قال ابن هشام: ويروى ولو أنا مالحنا الحارث بن أبي شمر، أو النعمان ابن المنذر. قال ابن إسحاق: فحدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟ فقالوا: يا رسول الله، خيرتنا بين أموالنا وأحسابنا، بل ترد إلينا نساءنا وأبناءنا، فهو أحب إلينا، فقال لهم: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا ما أنا صليت الظهر بالناس، فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك، وأسأل لكم، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر، قاموا فتكلموا بالذي أمرهم به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم. فقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. وقال عيينة بن حصن: أما أنا وبنو فزارة فلا. وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: بلى، ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يقول عباس بن مرداس لبني سليم: وهنتموني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما من تمسك منكم بحقه من هذا السبي فله بكل إنسان ست فرائض، من أول سبي أصيبه، فردوا إلى الناس أبناءهم ونساءهم. قال ابن إسحاق: وحدثني أبو وجزة يزيد بن عبيد السعدي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى علي بن أبي طالب رضي الله عنه جارية، يقال لها ريطة بنت هلال بن حيان بن عميرة بن هلال بن ناصرة بن قصية بن نصر ابن سعد بن بكر، وأعطى عثمان بن عفان جارية، يقال لها زينب بنت حيان بن عمرو بن حيان، وأعطى عمر بن الخطاب جارية، فوهبها لعبد الله بن عمر ابنه. قال ابن إسحاق: فحدثني نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، قال: بعثت بها إلى أخوالي من بني جمح، ليصلحوا لي منها، ويهيئوها، حتى أطوف بالبيت، ثم آتيهم، وأنا أريد أن أصيبها إذا رجعت إليها. قال: فخرجت من المسجد حين فرغت، فإذا الناس يشتدون، فقلت: ما شأنكم؟ قالوا: رد علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءنا وأبناءنا، فقلت: تلكم صاحبتكم في بني جمح، فاذهبوا فخذوها، فذهبوا إليها، فأخذوها.
Sección V02/P489–V02/P492İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P489–V02/P492)
Orijinal Metin (AR)قال ابن إسحاق: وأما عيينة بن حصن، فأخذ عجوزا من عجائز هوازن، وقال حين أخذها: أرى عجوزا إني لأحسب لها في الحي نسبا، وعسى أن يعظم فداؤها. فلما رد رسول الله صلى الله عليه وسلم السبايا بست فرائض، أبى أن يردها، فقال له زهير أبو صرد: خذها عنك، فو الله ما فوها ببارد، ولا ثديها بناهد، ولا بطنها بوالد، ولا زوجها بواجد ، ولا درها بماكد . فردها بست فرائض حين قال له زهير ما قال، فزعموا أن عيينة لقي الأقرع بن حابس، فشكا إليه ذلك، فقال: إنك والله ما أخذتها بيضاء غريرة ، ولا نصفا وثيرة . (إسلام مالك بن عوف النصري) : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن، وسألهم عن مالك بن عوف ما فعل؟ فقالوا: هو بالطائف مع ثقيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبروا مالكا أنه إن أتاني مسلما رددت عليه أهله وماله، وأعطيته مائة من الإبل، فأتى مالك بذلك، فخرج إليه من الطائف. وقد كان مالك خاف ثقيفا على نفسه أن يعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ما قال، فيحبسوه، فأمر براحلته فهيئت له، وأمر بفرس له، فأتي به إلى الطائف، فخرج ليلا، فجلس على فرسه، فركضه حتى أتى راحلته حيث أمر بها أن تحبس، فركبها، فلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدركه بالجعرانة أو بمكة، فرد عليه أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل، وأسلم فحسن إسلامه، فقال مالك بن عوف حين أسلم: ما إن رأيت ولا سمعت بمثله ... في الناس كلهم بمثل محمد أوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدي ... ومتى تشأ يخبرك عما في غد وإذا الكتيبة عردت أنيابها ... بالسمهري وضرب كل مهند فكأنه ليث على أشباله ... وسط الهباءة خادر في مرصد فاستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه، وتلك القبائل: ثمالة، وسلمة ، وفهم، فكان يقاتل بهم ثقيفا، لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه، حتى ضيق عليهم، فقال أبو محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي: هابت الأعداء جانبنا ... ثم تغزونا بنو سلمه وأتانا مالك بهم ... ناقضا للعهد والحرمه وأتونا في منازلنا ... ولقد كنا أولي نقمه (قسم الفيء) : قال ابن إسحاق: ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من رد سبايا حنين إلى أهلها، ركب، واتبعه الناس يقولون: يا رسول الله، اقسم علينا فيئنا من الإبل والغنم، حتى ألجئوه إلى شجرة، فاختطفت عنه رداءه، فقال: أدوا علي ردائي أيها الناس، فو الله أن لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعما لقسمته عليكم، ثم ما ألفيتموني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا، ثم قام إلى جنب بعير، فأخذ وبرة من سنامه، فجعلها بين أصبعيه، ثم رفعها، ثم قال: أيها الناس، والله ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس، والخمس مردود عليكم. فأدوا الخياط والمخيط ، فإن الغلول يكون على أهله عارا ونارا وشنارا يوم القيامة. قال: فجاء رجل من الأنصار بكبة من خيوط شعر، فقال: يا رسول الله، أخذت هذه الكبة أعمل بها برذعة بعير لي دبر، فقال: أما نصيبي منها فلك! قال: أما إذ بلغت هذا فلا حاجة لي بها، ثم طرحها من يده. قال ابن هشام: وذكر زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عقيل بن أبي طالب دخل يوم حنين على امرأته فاطمة بنت شيبة بن ربيعة، وسيفه متلطخ دما، فقالت: إني قد عرفت أنك قد قاتلت، فماذا أصبت من غنائم المشركين؟ فقال: دونك هذه الإبرة تخيطين بها ثيابك، فدفعها إليها، فسمع منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أخذ شيئا فليرده، حتى الخياط والمخيط. فرجع عقيل، فقال: ما أرى إبرتك إلا قد ذهبت، فأخذها، فألقاها في الغنائم. (عطاء المؤلفة قلوبهم) : قال ابن إسحاق: وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم، وكانوا أشرافا من أشراف الناس، يتألفهم ويتألف بهم قومهم، فأعطى أبا سفيان
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن إسحاق: وأما عيينة بن حصن، فأخذ عجوزا من عجائز هوازن، وقال حين أخذها: أرى عجوزا إني لأحسب لها في الحي نسبا، وعسى أن يعظم فداؤها. فلما رد رسول الله صلى الله عليه وسلم السبايا بست فرائض، أبى أن يردها، فقال له زهير أبو صرد: خذها عنك، فو الله ما فوها ببارد، ولا ثديها بناهد، ولا بطنها بوالد، ولا زوجها بواجد ، ولا درها بماكد . فردها بست فرائض حين قال له زهير ما قال، فزعموا أن عيينة لقي الأقرع بن حابس، فشكا إليه ذلك، فقال: إنك والله ما أخذتها بيضاء غريرة ، ولا نصفا وثيرة . (إسلام مالك بن عوف النصري) : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن، وسألهم عن مالك بن عوف ما فعل؟ فقالوا: هو بالطائف مع ثقيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبروا مالكا أنه إن أتاني مسلما رددت عليه أهله وماله، وأعطيته مائة من الإبل، فأتى مالك بذلك، فخرج إليه من الطائف. وقد كان مالك خاف ثقيفا على نفسه أن يعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ما قال، فيحبسوه، فأمر براحلته فهيئت له، وأمر بفرس له، فأتي به إلى الطائف، فخرج ليلا، فجلس على فرسه، فركضه حتى أتى راحلته حيث أمر بها أن تحبس، فركبها، فلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدركه بالجعرانة أو بمكة، فرد عليه أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل، وأسلم فحسن إسلامه، فقال مالك بن عوف حين أسلم: ما إن رأيت ولا سمعت بمثله ... في الناس كلهم بمثل محمد أوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدي ... ومتى تشأ يخبرك عما في غد وإذا الكتيبة عردت أنيابها ... بالسمهري وضرب كل مهند فكأنه ليث على أشباله ... وسط الهباءة خادر في مرصد فاستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه، وتلك القبائل: ثمالة، وسلمة ، وفهم، فكان يقاتل بهم ثقيفا، لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه، حتى ضيق عليهم، فقال أبو محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي: هابت الأعداء جانبنا ... ثم تغزونا بنو سلمه وأتانا مالك بهم ... ناقضا للعهد والحرمه وأتونا في منازلنا ... ولقد كنا أولي نقمه (قسم الفيء) : قال ابن إسحاق: ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من رد سبايا حنين إلى أهلها، ركب، واتبعه الناس يقولون: يا رسول الله، اقسم علينا فيئنا من الإبل والغنم، حتى ألجئوه إلى شجرة، فاختطفت عنه رداءه، فقال: أدوا علي ردائي أيها الناس، فو الله أن لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعما لقسمته عليكم، ثم ما ألفيتموني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا، ثم قام إلى جنب بعير، فأخذ وبرة من سنامه، فجعلها بين أصبعيه، ثم رفعها، ثم قال: أيها الناس، والله ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس، والخمس مردود عليكم. فأدوا الخياط والمخيط ، فإن الغلول يكون على أهله عارا ونارا وشنارا يوم القيامة. قال: فجاء رجل من الأنصار بكبة من خيوط شعر، فقال: يا رسول الله، أخذت هذه الكبة أعمل بها برذعة بعير لي دبر، فقال: أما نصيبي منها فلك! قال: أما إذ بلغت هذا فلا حاجة لي بها، ثم طرحها من يده. قال ابن هشام: وذكر زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عقيل بن أبي طالب دخل يوم حنين على امرأته فاطمة بنت شيبة بن ربيعة، وسيفه متلطخ دما، فقالت: إني قد عرفت أنك قد قاتلت، فماذا أصبت من غنائم المشركين؟ فقال: دونك هذه الإبرة تخيطين بها ثيابك، فدفعها إليها، فسمع منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أخذ شيئا فليرده، حتى الخياط والمخيط. فرجع عقيل، فقال: ما أرى إبرتك إلا قد ذهبت، فأخذها، فألقاها في الغنائم. (عطاء المؤلفة قلوبهم) : قال ابن إسحاق: وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم، وكانوا أشرافا من أشراف الناس، يتألفهم ويتألف بهم قومهم، فأعطى أبا سفيان
Sección V02/P492–V02/P494İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P492–V02/P494)
Orijinal Metin (AR)ابن حرب مائة بعير، وأعطى ابنه معاوية مائة بعير، وأعطى حكيم بن حزام مائة بعير، وأعطى الحارث بن الحارث بن كلدة، أخا بني عبد الدار مائة بعير. قال ابن هشام: نصير بن الحارث بن كلدة، ويجوز أن يكون اسمه الحارث أيضا. قال ابن إسحاق: وأعطى الحارث بن هشام مائة بعير، وأعطى سهيل بن عمرو مائة بعير، وأعطى حويطب بن عبد العزى بن أبى قيس مائة بعير، وأعطى العلاء بن جارية الثقفي، حليف بنى زهرة مائة بعير، وأعطى عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر مائة بعير، وأعطى الأقرع بن حابس التميمي مائة بعير. وأعطى مالك ابن عوف النصرى مائة بعير، وأعطى صفوان بن أمية مائة بعير، فهؤلاء أصحاب المئين وأعطى دون المائة رجالا من قريش، منهم مخرمة بن نوفل الزهري، وعمير ابن وهب الجمحي، وهشام بن عمرو أخو بني عامر بن لؤي، لا أحفظ ما أعطاهم، وقد عرفت أنها دون المائة، وأعطى سعيد بن يربوع بن عنكشة بن عامر بن مخزوم خمسين من الإبل، وأعطى السهمي خمسين من الإبل. قال ابن هشام: واسمه عدي بن قيس. (شعر ابن مرداس يستقل ما أخذ وإرضاء الرسول له) : قال ابن إسحاق: وأعطى عباس بن مرداس أباعر فسخطها، فعاتب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عباس بن مرداس يعاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: كانت نهابا تلافيتها ... بكري على المهر في الأجرع وإيقاظي القوم أن يرقدوا ... إذا هجع الناس لم أهجع فأصبح نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع وقد كنت في الحرب ذا تدرإ ... فلم أعط شيئا ولم أمنع إلا أفائل أعطيتها ... عديد قوائمها الأربع وما كان حصن ولا حابس ... يفوقان شيخي في المجمع وما كنت دون امرئ منهما ... ومن تضع اليوم لا يرفع قال ابن هشام: أنشدني يونس النحوي: فما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في المجمع قال ابن إسحاق: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به، فاقطعوا عني لسانه، فأعطوه حتى رضي، فكان ذلك قطع لسانه الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن هشام: وحدثني بعض أهل العلم: أن عباس بن مرداس أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت القائل: «فأصبح نهبي ونهب العبيد ... بين الأقرع وعيينة» ؟ فقال أبو بكر الصديق: بين عيينة والأقرع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هما واحد، فقال أبو بكر: أشهد أنك كما قال الله: وما علمناه الشعر وما ينبغي له 36: 69. (توزيع غنائم حنين على المبايعين) : قال ابن هشام: وحدثني من أثق به من أهل العلم في إسناد له، عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش وغيرهم، فأعطاهم يوم الجعرانة من غنائم حنين. من بني أمية بن عبد شمس: أبو سفيان بن حرب بن أمية، وطليق بن سفيان ابن أمية، وخالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية. ومن بني عبد الدار بن قصي: شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى ابن عثمان بن عبد الدار، وأبو السنابل بن بعكك بن الحارث بن عميلة بن السباق ابن عبد الدار، وعكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. ومن بني مخزوم بن يقظة: زهير بن أبي أمية بن المغيرة، والحارث بن هشام ابن المغيرة، وخالد بن هشام بن المغيرة، وهشام بن الوليد بن المغيرة، وسفيان ابن عبد الأسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، والسائب بن أبي السائب بن عائذ ابن عبد الله بن عمرو بن مخزوم. ومن بني عدي بن كعب: مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة، وأبو جهم ابن حذيفة بن غانم. ومن بني جمح بن عمرو: صفوان بن أمية بن خلف، وأحيحة بن أمية ابن خلف، وعمير بن وهب بن خلف.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ابن حرب مائة بعير، وأعطى ابنه معاوية مائة بعير، وأعطى حكيم بن حزام مائة بعير، وأعطى الحارث بن الحارث بن كلدة، أخا بني عبد الدار مائة بعير. قال ابن هشام: نصير بن الحارث بن كلدة، ويجوز أن يكون اسمه الحارث أيضا. قال ابن إسحاق: وأعطى الحارث بن هشام مائة بعير، وأعطى سهيل بن عمرو مائة بعير، وأعطى حويطب بن عبد العزى بن أبى قيس مائة بعير، وأعطى العلاء بن جارية الثقفي، حليف بنى زهرة مائة بعير، وأعطى عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر مائة بعير، وأعطى الأقرع بن حابس التميمي مائة بعير. وأعطى مالك ابن عوف النصرى مائة بعير، وأعطى صفوان بن أمية مائة بعير، فهؤلاء أصحاب المئين وأعطى دون المائة رجالا من قريش، منهم مخرمة بن نوفل الزهري، وعمير ابن وهب الجمحي، وهشام بن عمرو أخو بني عامر بن لؤي، لا أحفظ ما أعطاهم، وقد عرفت أنها دون المائة، وأعطى سعيد بن يربوع بن عنكشة بن عامر بن مخزوم خمسين من الإبل، وأعطى السهمي خمسين من الإبل. قال ابن هشام: واسمه عدي بن قيس. (شعر ابن مرداس يستقل ما أخذ وإرضاء الرسول له) : قال ابن إسحاق: وأعطى عباس بن مرداس أباعر فسخطها، فعاتب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عباس بن مرداس يعاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: كانت نهابا تلافيتها ... بكري على المهر في الأجرع وإيقاظي القوم أن يرقدوا ... إذا هجع الناس لم أهجع فأصبح نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع وقد كنت في الحرب ذا تدرإ ... فلم أعط شيئا ولم أمنع إلا أفائل أعطيتها ... عديد قوائمها الأربع وما كان حصن ولا حابس ... يفوقان شيخي في المجمع وما كنت دون امرئ منهما ... ومن تضع اليوم لا يرفع قال ابن هشام: أنشدني يونس النحوي: فما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في المجمع قال ابن إسحاق: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به، فاقطعوا عني لسانه، فأعطوه حتى رضي، فكان ذلك قطع لسانه الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن هشام: وحدثني بعض أهل العلم: أن عباس بن مرداس أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت القائل: «فأصبح نهبي ونهب العبيد ... بين الأقرع وعيينة» ؟ فقال أبو بكر الصديق: بين عيينة والأقرع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هما واحد، فقال أبو بكر: أشهد أنك كما قال الله: وما علمناه الشعر وما ينبغي له 36: 69. (توزيع غنائم حنين على المبايعين) : قال ابن هشام: وحدثني من أثق به من أهل العلم في إسناد له، عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش وغيرهم، فأعطاهم يوم الجعرانة من غنائم حنين. من بني أمية بن عبد شمس: أبو سفيان بن حرب بن أمية، وطليق بن سفيان ابن أمية، وخالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية. ومن بني عبد الدار بن قصي: شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى ابن عثمان بن عبد الدار، وأبو السنابل بن بعكك بن الحارث بن عميلة بن السباق ابن عبد الدار، وعكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. ومن بني مخزوم بن يقظة: زهير بن أبي أمية بن المغيرة، والحارث بن هشام ابن المغيرة، وخالد بن هشام بن المغيرة، وهشام بن الوليد بن المغيرة، وسفيان ابن عبد الأسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، والسائب بن أبي السائب بن عائذ ابن عبد الله بن عمرو بن مخزوم. ومن بني عدي بن كعب: مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة، وأبو جهم ابن حذيفة بن غانم. ومن بني جمح بن عمرو: صفوان بن أمية بن خلف، وأحيحة بن أمية ابن خلف، وعمير بن وهب بن خلف.
Sección V02/P494–V02/P497İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P494–V02/P497)
Orijinal Metin (AR)ومن بني سهم: عدي بن قيس بن حذافة. ومن بني عامر بن لؤي: حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود، وهشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب. ومن أفناء القبائل: من بني بكر بن عبد مناة بن كنانة: نوفل بن معاوية بن عروة بن صخر بن رزن بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل. ومن بني قيس، ثم من بني عامر بن صعصعة، ثم من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة: علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، ولبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب. ومن بني عامر بن ربيعة: خالد بن هوذة بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة، وحرملة بن هوذة بن ربيعة بن عمرو. ومن بني نصر بن معاوية: مالك بن عوف بن سعيد بن يربوع. ومن بني سليم بن منصور: عباس بن مرداس بن أبي عامر: أخو بني الحارث ابن بهشة بن سليم. ومن بني غطفان، ثم من بني فزارة عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر. ومن بني تميم ثم من بني حنظلة: الأقرع بن حابس بن عقال، من بني مجاشع ابن دارم. (سئل الرسول عن عدم إعطائه جعيلا فأجاب) : قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: أن قائلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه: يا رسول الله، أعطيت عيينة بن حصن والأقرع بن حابس مائة مائة، وتركت جعيل بن سراقة الضمري ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والذي نفس محمد بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض ، كلهم مثل عيينة بن حصن والأقرع بن حابس، ولكني تألفتهما ليسلما، ووكلت جعيل بن سراقة إلى إسلامه. (اعتراض ذي الخويصرة التميمي) : قال ابن إسحاق: وحدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن مقسم أبي القاسم، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي، حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو يطوف بالبيت، معلقا نعله بيده، فقلنا له: هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كلمه التميمي يوم حنين؟ قال: نعم، جاء رجل من بني تميم، يقال له ذو الخويصرة، فوقف عليه وهو يعطي الناس، فقال: يا محمد، قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل، فكيف رأيت؟ فقال: لم أرك عدلت، قال: فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ويحك! إذا لم يكن العدل عندي، فعند من يكون! فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ألا أقتله؟ فقال لا، دعه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية ينظر في النصل ، فلا يوجد شيء، ثم في القدح ، فلا يوجد شيء، ثم في الفوق ، فلا يوجد شيء، سبق الفرث والدم. قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن علي بن الحسين أبو جعفر بمثل حديث أبي عبيدة، وسماه ذا الخويصرة. (شعر حسان في حرمان الأنصار) : قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن أبيه بمثل ذلك. قال ابن هشام: ولما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطى في قريش وقبائل العرب، ولم يعط الأنصار شيئا، قال حسان بن ثابت يعاتبه في ذلك: زادت هموم فماء العين منحدر ... سحا إذا حفلته عبرة درر وجدا بشماء إذ شماء بهكنة ... هيفاء لا دنس فيها ولا خور دع عنك شماء إذ كانت مودتها ... نزرا وشر وصال الواصل النزر وأت الرسول فقل يا خير مؤتمن ... للمؤمنين إذا ما عدد البشر علام تدعى سليم وهي نازحة ... قدام قوم هم آووا وهم نصروا سماهم الله أنصارا بنصرهم ... دين الهدى وعوان الحرب تستعر وسارعوا في سبيل الله واعترفوا ... للنائبات وما خاموا وما ضجروا
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن بني سهم: عدي بن قيس بن حذافة. ومن بني عامر بن لؤي: حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود، وهشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب. ومن أفناء القبائل: من بني بكر بن عبد مناة بن كنانة: نوفل بن معاوية بن عروة بن صخر بن رزن بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل. ومن بني قيس، ثم من بني عامر بن صعصعة، ثم من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة: علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، ولبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب. ومن بني عامر بن ربيعة: خالد بن هوذة بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة، وحرملة بن هوذة بن ربيعة بن عمرو. ومن بني نصر بن معاوية: مالك بن عوف بن سعيد بن يربوع. ومن بني سليم بن منصور: عباس بن مرداس بن أبي عامر: أخو بني الحارث ابن بهشة بن سليم. ومن بني غطفان، ثم من بني فزارة عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر. ومن بني تميم ثم من بني حنظلة: الأقرع بن حابس بن عقال، من بني مجاشع ابن دارم. (سئل الرسول عن عدم إعطائه جعيلا فأجاب) : قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: أن قائلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه: يا رسول الله، أعطيت عيينة بن حصن والأقرع بن حابس مائة مائة، وتركت جعيل بن سراقة الضمري ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والذي نفس محمد بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض ، كلهم مثل عيينة بن حصن والأقرع بن حابس، ولكني تألفتهما ليسلما، ووكلت جعيل بن سراقة إلى إسلامه. (اعتراض ذي الخويصرة التميمي) : قال ابن إسحاق: وحدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن مقسم أبي القاسم، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي، حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو يطوف بالبيت، معلقا نعله بيده، فقلنا له: هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كلمه التميمي يوم حنين؟ قال: نعم، جاء رجل من بني تميم، يقال له ذو الخويصرة، فوقف عليه وهو يعطي الناس، فقال: يا محمد، قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل، فكيف رأيت؟ فقال: لم أرك عدلت، قال: فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ويحك! إذا لم يكن العدل عندي، فعند من يكون! فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ألا أقتله؟ فقال لا، دعه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية ينظر في النصل ، فلا يوجد شيء، ثم في القدح ، فلا يوجد شيء، ثم في الفوق ، فلا يوجد شيء، سبق الفرث والدم. قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن علي بن الحسين أبو جعفر بمثل حديث أبي عبيدة، وسماه ذا الخويصرة. (شعر حسان في حرمان الأنصار) : قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن أبيه بمثل ذلك. قال ابن هشام: ولما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطى في قريش وقبائل العرب، ولم يعط الأنصار شيئا، قال حسان بن ثابت يعاتبه في ذلك: زادت هموم فماء العين منحدر ... سحا إذا حفلته عبرة درر وجدا بشماء إذ شماء بهكنة ... هيفاء لا دنس فيها ولا خور دع عنك شماء إذ كانت مودتها ... نزرا وشر وصال الواصل النزر وأت الرسول فقل يا خير مؤتمن ... للمؤمنين إذا ما عدد البشر علام تدعى سليم وهي نازحة ... قدام قوم هم آووا وهم نصروا سماهم الله أنصارا بنصرهم ... دين الهدى وعوان الحرب تستعر وسارعوا في سبيل الله واعترفوا ... للنائبات وما خاموا وما ضجروا
Sección V02/P497–V02/P499İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P497–V02/P499)
Orijinal Metin (AR)والناس ألب علينا فيك ليس لنا ... إلا السيوف وأطراف القنا وزر [4] نجالد الناس لا نبقي على أحد ... ولا نضيع ما توحي به السور ولا تهر جناة الحرب نادينا ... ونحن حين تلظى نارها سعر كما رددنا ببدر دون ما طلبوا ... أهل النفاق وفينا ينزل الظفر ونحن جندك يوم النعف من أحد ... إذ حزبت بطرا أحزابها مضر فما ونينا وما خمنا وما خبروا ... منا عثارا وكل الناس قد عثروا (وجد الأنصار لحرمانهم فاسترضاهم الرسول) : قال ابن هشام: حدثني زياد بن عبد الله، قال: حدثنا ابن إسحاق: قال: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطى من تلك العطايا، في قريش وفي قبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، حتى كثرت منهم القالة حتى قال قائلهم: لقد لقي والله رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه، فدخل عليه سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله، إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم، لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب، ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها شيء. قال: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ قال: يا رسول الله، ما أنا إلا من قومي. قال: فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة [1] . قال: فخرج سعد، فجمع الأنصار في تلك الحظيرة. قال: فجاء رجال من المهاجرين فتركهم، فدخلوا، وجاء آخرون فردهم. فلما اجتمعوا له أتاه سعد، فقال: قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: يا معشر الأنصار: ما قالة بلغتني عنكم، وجدة وجدتموها علي في أنفسكم؟ ألم آتكم ضلالا فهداكم الله، وعالة [3] فأغناكم الله، وأعداء فألف الله بين قلوبكم! قالوا: بلى، الله ورسوله أمن وأفضل. ثم قال: ألا تجيبونني يا معشر الأنصار؟ قالوا: بماذا نجيبك يا رسول الله؟ لله ولرسوله المن والفضل. قال صلى الله عليه وسلم: أما والله لو شئتم لقلتم، فلصدقتم ولصدقتم: أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك . أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتكم إلى إسلامكم، ألا ترضون يا معشر الأنصار، أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعوا برسول الله إلى رحالكم؟ فو الذي نفس محمد بيده، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار. اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار. قال: فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم ، وقالوا: رضينا برسول الله قسما وحظا. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفرقوا. عمرة الرسول من الجعرانة واستخلافه عتاب بن أسيد على مكة، وحج عتاب بالمسلمين سنة ثماني (اعتمار الرسول واستخلافه ابن أسيد على مكة) : قال ابن إسحاق: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة معتمرا، وأمر ببقايا الفيء فحبس بمجنة، بناحية مر الظهران، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرته انصرف راجعا إلى المدينة، واستخلف عتاب بن أسيد على مكة ، وخلف معه معاذ بن جبل، يفقه الناس في الدين، ويعلمهم القرآن، واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقايا الفيء. قال ابن هشام: وبلغني عن زيد بن أسلم أنه قال: لما استعمل النبي صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد على مكة رزقه كل يوم درهما، فقام فخطب الناس، فقال: أيها الناس، أجاع الله كبد من جاع على درهم، فقد رزقني رسول الله صلى الله عليه وسلم درهما كل يوم، فليست بي حاجة إلى أحد. (وقت العمرة) : قال ابن إسحاق: وكانت عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في بقية ذي القعدة أو في ذي الحجة.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والناس ألب علينا فيك ليس لنا ... إلا السيوف وأطراف القنا وزر [4] نجالد الناس لا نبقي على أحد ... ولا نضيع ما توحي به السور ولا تهر جناة الحرب نادينا ... ونحن حين تلظى نارها سعر كما رددنا ببدر دون ما طلبوا ... أهل النفاق وفينا ينزل الظفر ونحن جندك يوم النعف من أحد ... إذ حزبت بطرا أحزابها مضر فما ونينا وما خمنا وما خبروا ... منا عثارا وكل الناس قد عثروا (وجد الأنصار لحرمانهم فاسترضاهم الرسول) : قال ابن هشام: حدثني زياد بن عبد الله، قال: حدثنا ابن إسحاق: قال: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطى من تلك العطايا، في قريش وفي قبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، حتى كثرت منهم القالة حتى قال قائلهم: لقد لقي والله رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه، فدخل عليه سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله، إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم، لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب، ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها شيء. قال: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ قال: يا رسول الله، ما أنا إلا من قومي. قال: فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة [1] . قال: فخرج سعد، فجمع الأنصار في تلك الحظيرة. قال: فجاء رجال من المهاجرين فتركهم، فدخلوا، وجاء آخرون فردهم. فلما اجتمعوا له أتاه سعد، فقال: قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: يا معشر الأنصار: ما قالة بلغتني عنكم، وجدة وجدتموها علي في أنفسكم؟ ألم آتكم ضلالا فهداكم الله، وعالة [3] فأغناكم الله، وأعداء فألف الله بين قلوبكم! قالوا: بلى، الله ورسوله أمن وأفضل. ثم قال: ألا تجيبونني يا معشر الأنصار؟ قالوا: بماذا نجيبك يا رسول الله؟ لله ولرسوله المن والفضل. قال صلى الله عليه وسلم: أما والله لو شئتم لقلتم، فلصدقتم ولصدقتم: أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك . أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتكم إلى إسلامكم، ألا ترضون يا معشر الأنصار، أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعوا برسول الله إلى رحالكم؟ فو الذي نفس محمد بيده، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار. اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار. قال: فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم ، وقالوا: رضينا برسول الله قسما وحظا. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفرقوا. عمرة الرسول من الجعرانة واستخلافه عتاب بن أسيد على مكة، وحج عتاب بالمسلمين سنة ثماني (اعتمار الرسول واستخلافه ابن أسيد على مكة) : قال ابن إسحاق: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة معتمرا، وأمر ببقايا الفيء فحبس بمجنة، بناحية مر الظهران، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرته انصرف راجعا إلى المدينة، واستخلف عتاب بن أسيد على مكة ، وخلف معه معاذ بن جبل، يفقه الناس في الدين، ويعلمهم القرآن، واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقايا الفيء. قال ابن هشام: وبلغني عن زيد بن أسلم أنه قال: لما استعمل النبي صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد على مكة رزقه كل يوم درهما، فقام فخطب الناس، فقال: أيها الناس، أجاع الله كبد من جاع على درهم، فقد رزقني رسول الله صلى الله عليه وسلم درهما كل يوم، فليست بي حاجة إلى أحد. (وقت العمرة) : قال ابن إسحاق: وكانت عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في بقية ذي القعدة أو في ذي الحجة.
Sección V02/P499–V02/P502İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P499–V02/P502)
Orijinal Metin (AR)قال ابن هشام: وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لست ليال بقين من ذي القعدة فيما زعم أبو عمرو المدني. قال ابن إسحاق: وحج الناس تلك السنة على ما كانت العرب تحج عليه، وحج بالمسلمين تلك السنة عتاب بن أسيد، وهي سنة ثمان، وأقام أهل الطائف على شركهم وامتناعهم في طائفهم، ما بين ذي القعدة إذ انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شهر رمضان من سنة تسع. أمر كعب بن زهير بعد الانصراف عن الطائف (تخوف بجير على أخيه كعب ونصيحته له) : ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من منصرفه عن الطائف كتب بجير بن زهير بن أبي سلمى إلى أخيه كعب بن زهير يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجالا بمكة، ممن كان يهجوه ويؤذيه، وأن من بقي من شعراء قريش، ابن الزبعرى وهبيرة بن أبي وهب، قد هربوا في كل وجه، فإن كانت لك في نفسك حاجة، فطر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا، وإن أنت لم تفعل فانج إلى نجائك من الأرض، وكان كعب ابن زهير قد قال: ألا أبلغا عني بجيرا رسالة ... فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا؟ فبين لنا إن كنت لست بفاعل ... على أي شيء غير ذلك دلكا على خلق لم ألف يوما أبا له ... عليه وما تلفي عليه أبا لكا فإن أنت لم تفعل فلست بآسف ... ولا قائل إما عثرت: لعا لكا سقاك بها المأمون كأسا روية ... فأنهلك المأمون منها وعلكا قال ابن هشام: ويروى «المأمور» . وقوله «فبين لنا» : عن غير ابن إسحاق. وأنشدني بعض أهل العلم بالشعر وحديثه: من مبلغ عني بجيرا رسالة ... فهل لك فيما قلت بالخيف هل لكا شربت مع المأمون كأسا روية ... فأنهلك المأمون منها وعلكا وخالفت أسباب الهدى واتبعته ... على أي شيء ويب غيرك دلكا على خلق لم تلف أما ولا أبا ... عليه ولم تدرك عليه أخا لكا فإن أنت لم تفعل فلست بآسف ... ولا قائل إما عثرت: لعا لكا قال: وبعث بها إلى بجير، فلما أتت بجيرا كره أن يكتمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنشده إياها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع «سقاك بها المأمون» : صدق وإنه لكذوب، أنا المأمون. ولما سمع: «على خلق لم تلف أما ولا أبا عليه» قال: أجل، لم يلف عليه أباه ولا أمه . ثم قال بجير لكعب: من مبلغ كعبا فهل لك في التي ... تلوم عليها باطلا وهي أحزم إلى الله (لا العزى ولا اللات) وحده ... فتنجو إذا كان النجاء وتسلم لدى يوم لا ينجو وليس بمفلت ... من الناس إلا طاهر القلب مسلم فدين زهير وهو لا شيء دينه ... ودين أبي سلمى على محرم قال ابن إسحاق: وإنما يقول كعب: «المأمون» ، ويقال: «المأمور» في قول ابن هشام، لقول قريش الذي كانت تقوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم. (قدوم كعب على الرسول وقصيدته اللامية) : قال ابن إسحاق: فلما بلغ كعبا الكتاب ضاقت به الأرض، وأشفق على نفسه،
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن هشام: وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لست ليال بقين من ذي القعدة فيما زعم أبو عمرو المدني. قال ابن إسحاق: وحج الناس تلك السنة على ما كانت العرب تحج عليه، وحج بالمسلمين تلك السنة عتاب بن أسيد، وهي سنة ثمان، وأقام أهل الطائف على شركهم وامتناعهم في طائفهم، ما بين ذي القعدة إذ انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شهر رمضان من سنة تسع. أمر كعب بن زهير بعد الانصراف عن الطائف (تخوف بجير على أخيه كعب ونصيحته له) : ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من منصرفه عن الطائف كتب بجير بن زهير بن أبي سلمى إلى أخيه كعب بن زهير يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجالا بمكة، ممن كان يهجوه ويؤذيه، وأن من بقي من شعراء قريش، ابن الزبعرى وهبيرة بن أبي وهب، قد هربوا في كل وجه، فإن كانت لك في نفسك حاجة، فطر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا، وإن أنت لم تفعل فانج إلى نجائك من الأرض، وكان كعب ابن زهير قد قال: ألا أبلغا عني بجيرا رسالة ... فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا؟ فبين لنا إن كنت لست بفاعل ... على أي شيء غير ذلك دلكا على خلق لم ألف يوما أبا له ... عليه وما تلفي عليه أبا لكا فإن أنت لم تفعل فلست بآسف ... ولا قائل إما عثرت: لعا لكا سقاك بها المأمون كأسا روية ... فأنهلك المأمون منها وعلكا قال ابن هشام: ويروى «المأمور» . وقوله «فبين لنا» : عن غير ابن إسحاق. وأنشدني بعض أهل العلم بالشعر وحديثه: من مبلغ عني بجيرا رسالة ... فهل لك فيما قلت بالخيف هل لكا شربت مع المأمون كأسا روية ... فأنهلك المأمون منها وعلكا وخالفت أسباب الهدى واتبعته ... على أي شيء ويب غيرك دلكا على خلق لم تلف أما ولا أبا ... عليه ولم تدرك عليه أخا لكا فإن أنت لم تفعل فلست بآسف ... ولا قائل إما عثرت: لعا لكا قال: وبعث بها إلى بجير، فلما أتت بجيرا كره أن يكتمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنشده إياها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع «سقاك بها المأمون» : صدق وإنه لكذوب، أنا المأمون. ولما سمع: «على خلق لم تلف أما ولا أبا عليه» قال: أجل، لم يلف عليه أباه ولا أمه . ثم قال بجير لكعب: من مبلغ كعبا فهل لك في التي ... تلوم عليها باطلا وهي أحزم إلى الله (لا العزى ولا اللات) وحده ... فتنجو إذا كان النجاء وتسلم لدى يوم لا ينجو وليس بمفلت ... من الناس إلا طاهر القلب مسلم فدين زهير وهو لا شيء دينه ... ودين أبي سلمى على محرم قال ابن إسحاق: وإنما يقول كعب: «المأمون» ، ويقال: «المأمور» في قول ابن هشام، لقول قريش الذي كانت تقوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم. (قدوم كعب على الرسول وقصيدته اللامية) : قال ابن إسحاق: فلما بلغ كعبا الكتاب ضاقت به الأرض، وأشفق على نفسه،
Sección V02/P502–V02/P509İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P502–V02/P509)
Orijinal Metin (AR)وأرجف به من كان في حاضره من عدوه، فقالوا: هو مقتول. فلما لم يجد من شيء بدا، قال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر فيها خوفه وإرجاف الوشاة به من عدوه، ثم خرج حتى قدم المدينة، فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة، من جهينة، كما ذكر لي، فغدا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى الصبح، فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أشار له إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا رسول الله، فقم إليه فاستأمنه. فذكر لي أنه قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى جلس إليه، فوضع يده في يده، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرفه، فقال: يا رسول الله، إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمن منك تائبا مسلما، فهل أنت قابل منه إن أنا جئتك به؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، قال: أنا يا رسول الله كعب بن زهير. قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أنه وثب عليه رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله، دعني وعدو الله أضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه عنك، فإنه قد جاء تائبا، نازعا (عما كان عليه ) . قال فغضب كعب على هذا الحي من الأنصار، لما صنع به صاحبهم، وذلك أنه لم يتكلم فيه رجل من المهاجرين إلا بخير، فقال في قصيدته التي قال حين قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم إثرها لم يفد مكبول وما سعاد غداة البين إذ رحلوا ... إلا أغن غضيض الطرف مكحول هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة ... لا يشتكى قصر منها ولا طول تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت ... كأنه منهل بالراح معلول شجت بذي شيم من ماء محنية ... صاف بأبطح أضحى وهو مشمول تنفي الرياح القذى عنه وأفرطه ... من صوب غادية بيض يعاليل قيالها خلة لو أنها صدقت ... بوعدها أو لو ان النصح مقبول لكنها خلة قد سيط من دمها ... فجع وولع وإخلاف وتبديل فما تدوم على حال تكون بها ... كما تلون في أثوابها الغول وما تمسك بالعهد الذي زعمت ... إلا كما يمسك الماء الغرابيل فلا يغرنك ما منت وما وعدت ... إن الأماني والأحلام تضليل كانت مواعيد عرقوب لها مثلا ... وما مواعيدها إلا الأباطيل أرجو وآمل أن تدنو مودتها ... وما إخال لدينا منك تنويل أمست سعاد بأرض لا يبلغها ... إلا العتاق النجيبات المراسيل ولن يبلغها إلا عذافرة ... لها على الأين إرقال وتبغيل من كل نضاخة الذفرى إذا عرقت ... عرضتها طامس الأعلام مجهول ترمي الغيوب بعيني مفرد لهق ... إذا توقدت الحزان والميل ضخم مقلدها فعم مقيدها ... في خلقها عن بنات الفحل تفضيل غلباء وجناء علكوم مذكرة ... في دفها سعة قدامها ميل وجلدها من أطوم ما يؤيسه ... طلح بضاحية المتنين مهزول حرف أخوها أبوها من مهجنة ... وعمها خالها قوداء شمليل يمشي القراد عليها ثم يزلقه ... منها لبان وأقراب زهاليل عيرانة قذفت بالنحض عن عرض ... مرفقها عن بنات الزور مفتول كأنما فات عينيها ومذبحها ... من خطمها ومن اللحيين برطيل تمر مثل عسيب النخل ذا خصل ... في غارز لم تخونه الأحاليل قنواء في حرتيها للبصير بها ... عتق مبين وفي الخدين تسهيل تخدي على يسرات وهي لاحقة ... ذوابل مسهن الأرض تحليل سمر العجايات يتركن الحصى زيما ... لم يقهن رءوس الأكم تنعيل كأن أوب ذراعيها وقد عرقت ... وقد تلفع بالقور العساقيل يوما يظل به الحرباء مصطخدا ... كأن ضاحيه بالشمس مملول وقال للقوم حاديهم وقد جنلت ... ورق الجنادب يركضن الحصا قيلوا شد النهار ذراعا عيطل نصف ... قامت فجاوبها نكد مثاكيل نواحة رخوة الضبعين ليس لها ... لما نعى بكرها الناعون معقول تفرى اللبان بكفيها ومدرعها ... مشقق عن تراقيها رعابيل
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأرجف به من كان في حاضره من عدوه، فقالوا: هو مقتول. فلما لم يجد من شيء بدا، قال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر فيها خوفه وإرجاف الوشاة به من عدوه، ثم خرج حتى قدم المدينة، فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة، من جهينة، كما ذكر لي، فغدا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى الصبح، فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أشار له إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا رسول الله، فقم إليه فاستأمنه. فذكر لي أنه قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى جلس إليه، فوضع يده في يده، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرفه، فقال: يا رسول الله، إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمن منك تائبا مسلما، فهل أنت قابل منه إن أنا جئتك به؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، قال: أنا يا رسول الله كعب بن زهير. قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أنه وثب عليه رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله، دعني وعدو الله أضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه عنك، فإنه قد جاء تائبا، نازعا (عما كان عليه ) . قال فغضب كعب على هذا الحي من الأنصار، لما صنع به صاحبهم، وذلك أنه لم يتكلم فيه رجل من المهاجرين إلا بخير، فقال في قصيدته التي قال حين قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم إثرها لم يفد مكبول وما سعاد غداة البين إذ رحلوا ... إلا أغن غضيض الطرف مكحول هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة ... لا يشتكى قصر منها ولا طول تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت ... كأنه منهل بالراح معلول شجت بذي شيم من ماء محنية ... صاف بأبطح أضحى وهو مشمول تنفي الرياح القذى عنه وأفرطه ... من صوب غادية بيض يعاليل قيالها خلة لو أنها صدقت ... بوعدها أو لو ان النصح مقبول لكنها خلة قد سيط من دمها ... فجع وولع وإخلاف وتبديل فما تدوم على حال تكون بها ... كما تلون في أثوابها الغول وما تمسك بالعهد الذي زعمت ... إلا كما يمسك الماء الغرابيل فلا يغرنك ما منت وما وعدت ... إن الأماني والأحلام تضليل كانت مواعيد عرقوب لها مثلا ... وما مواعيدها إلا الأباطيل أرجو وآمل أن تدنو مودتها ... وما إخال لدينا منك تنويل أمست سعاد بأرض لا يبلغها ... إلا العتاق النجيبات المراسيل ولن يبلغها إلا عذافرة ... لها على الأين إرقال وتبغيل من كل نضاخة الذفرى إذا عرقت ... عرضتها طامس الأعلام مجهول ترمي الغيوب بعيني مفرد لهق ... إذا توقدت الحزان والميل ضخم مقلدها فعم مقيدها ... في خلقها عن بنات الفحل تفضيل غلباء وجناء علكوم مذكرة ... في دفها سعة قدامها ميل وجلدها من أطوم ما يؤيسه ... طلح بضاحية المتنين مهزول حرف أخوها أبوها من مهجنة ... وعمها خالها قوداء شمليل يمشي القراد عليها ثم يزلقه ... منها لبان وأقراب زهاليل عيرانة قذفت بالنحض عن عرض ... مرفقها عن بنات الزور مفتول كأنما فات عينيها ومذبحها ... من خطمها ومن اللحيين برطيل تمر مثل عسيب النخل ذا خصل ... في غارز لم تخونه الأحاليل قنواء في حرتيها للبصير بها ... عتق مبين وفي الخدين تسهيل تخدي على يسرات وهي لاحقة ... ذوابل مسهن الأرض تحليل سمر العجايات يتركن الحصى زيما ... لم يقهن رءوس الأكم تنعيل كأن أوب ذراعيها وقد عرقت ... وقد تلفع بالقور العساقيل يوما يظل به الحرباء مصطخدا ... كأن ضاحيه بالشمس مملول وقال للقوم حاديهم وقد جنلت ... ورق الجنادب يركضن الحصا قيلوا شد النهار ذراعا عيطل نصف ... قامت فجاوبها نكد مثاكيل نواحة رخوة الضبعين ليس لها ... لما نعى بكرها الناعون معقول تفرى اللبان بكفيها ومدرعها ... مشقق عن تراقيها رعابيل
Sección V02/P509–V02/P514İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P509–V02/P514)
Orijinal Metin (AR)تسعى الغواة جنابيها وقولهم ... إنك يا بن أبي سلمى لمقتول وقال كل صديق كنت آمله ... لا ألهينك إني عنك مشغول فقلت خلوا سبيلي لا أبا لكم ... فكل ما قدر الرحمن مفعول كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يوما على آلة حدباء محمول نبئت أن رسول الله أو عدني ... والعفو عند رسول الله مأمول مهلا هداك الذي أعطاك نافلة ... القرآن فيها مواعيظ وتفصيل لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم ... أذنب ولو كثرت في الأقاويل لقد أقوم مقاما لو يقوم به ... أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل لظل يرعد إلا أن يكون له ... من الرسول بإذن الله تنويل حتى وضعت يميني ما أنازعه ... في كف ذي نقمات قيله القيل فلهو أخوف عندي إذ أكلمه ... وقيل إنك منسوب ومسئول من ضيغم بضراء الأرض مخدره ... في بطن عثر غيل دونه غيل يغدو فيلحم ضرغامين عيشهما ... لحم من الناس معفور خراديل إذا يساور قرنا لا يحل له ... أن يترك القرن إلا وهو مفلول منه تظل سباع الجو نافرة ... ولا تمشى بواديه الأراجيل ولا يزال بواديه أخو ثقة ... مضرج البز والدرسان مأكول إن الرسول لنور يستضاء به ... مهند من سيوف الله مسلول في عصبة من قريش قال قائلهم ... ببطن مكة لما أسلموا زولوا زالوا فما زال أنكاس ولا كشف ... عند اللقاء ولا ميل معازيل شم العرانين أبطال لبوسهم ... من نسج داود في الهيجا سرابيل بيض سوابغ قد شكت لها حلق ... كأنها حلق القفعاء مجدول ليسوا مفاريح إن نالت رماحهم ... قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم ... ضرب إذا عرد السود التنابيل لا يقع الطعن إلا في نحورهم ... وما لهم عن حياض الموت تهليل قال ابن هشام: قال كعب هذه القصيدة بعد قدومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. وبيته: «حرف أخوها أبوها» وبيته: «يمشي القراد» ، وبيته: «عيرانة قذفت» ، وبيته: «تمر مثل عسيب النخل» ، وبيته: «تفري اللبان» ، وبيته: «إذا يساور قرنا» ، وبيته: «ولا يزال بواديه» : عن غير ابن إسحاق. (استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم) : قال ابن إسحاق: وقال عاصم بن عمر بن قتادة: فلما قال كعب: «إذا عرد السود التنابيل» ، وإنما يريدنا معشر الأنصار، لما كان صاحبنا صنع به ما صنع ، وخص المهاجرين من قريش من أصحاب رسول الله صلى الله عليه. وسلم بمدحته، غضبت عليه الأنصار، فقال بعد أن أسلم يمدح الأنصار، ويذكر بلاءهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وموضعهم من اليمن: من سره كرم الحياة فلا يزل ... في مقنب من صالحي الأنصار ورثوا المكارم كابرا عن كابر ... إن الخيار هم بنو الأخيار المكرهين السمهري بأذرع ... كسوالف الهندي غير قصار والناظرين بأعين محمرة ... كالجمر غير كليلة الأبصار والبائعين نفوسهم لنبيهم ... للموت يوم تعانق وكرار والقائدين الناس عن أديانهم ... بالمشرفي وبالقنا الخطار يتطهرون يرونه نسكا لهم ... بدماء من علقوا من الكفار دربوا كما دربت ببطن خفية ... غلب الرقاب من الأسود ضواري وإذا حللت ليمنعوك إليهم ... أصبحت عند معاقل الأعفار ضربوا عليا يوم بدر ضربة ... دانت لوقعتها جميع نزار لو يعلم الأقوام علمي كله ... فيهم لصدقني الذين أماري قوم إذا خوت النجوم فإنهم ... للطارقين النازلين مقاري في الغر من غسان من جرثومة ... أعيت محافرها على المنقار قال ابن هشام: ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له حين أنشده: «بانت سعاد فقلبي اليوم متبول » : لولا ذكرت الأنصار بخير، فإنهم لذلك أهل، فقال كعب هذه الأبيات، وهي في قصيدة له. قال ابن هشام: وذكر لي عن علي بن زيد بن جدعان أنه قال: أنشد كعب ابن زهير رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد: «بانت سعاد فقلبي اليوم متبول غزوة تبوك في رجب سنة تسع (أمر الرسول الناس بالتهيؤ لتبوك) :
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)تسعى الغواة جنابيها وقولهم ... إنك يا بن أبي سلمى لمقتول وقال كل صديق كنت آمله ... لا ألهينك إني عنك مشغول فقلت خلوا سبيلي لا أبا لكم ... فكل ما قدر الرحمن مفعول كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يوما على آلة حدباء محمول نبئت أن رسول الله أو عدني ... والعفو عند رسول الله مأمول مهلا هداك الذي أعطاك نافلة ... القرآن فيها مواعيظ وتفصيل لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم ... أذنب ولو كثرت في الأقاويل لقد أقوم مقاما لو يقوم به ... أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل لظل يرعد إلا أن يكون له ... من الرسول بإذن الله تنويل حتى وضعت يميني ما أنازعه ... في كف ذي نقمات قيله القيل فلهو أخوف عندي إذ أكلمه ... وقيل إنك منسوب ومسئول من ضيغم بضراء الأرض مخدره ... في بطن عثر غيل دونه غيل يغدو فيلحم ضرغامين عيشهما ... لحم من الناس معفور خراديل إذا يساور قرنا لا يحل له ... أن يترك القرن إلا وهو مفلول منه تظل سباع الجو نافرة ... ولا تمشى بواديه الأراجيل ولا يزال بواديه أخو ثقة ... مضرج البز والدرسان مأكول إن الرسول لنور يستضاء به ... مهند من سيوف الله مسلول في عصبة من قريش قال قائلهم ... ببطن مكة لما أسلموا زولوا زالوا فما زال أنكاس ولا كشف ... عند اللقاء ولا ميل معازيل شم العرانين أبطال لبوسهم ... من نسج داود في الهيجا سرابيل بيض سوابغ قد شكت لها حلق ... كأنها حلق القفعاء مجدول ليسوا مفاريح إن نالت رماحهم ... قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم ... ضرب إذا عرد السود التنابيل لا يقع الطعن إلا في نحورهم ... وما لهم عن حياض الموت تهليل قال ابن هشام: قال كعب هذه القصيدة بعد قدومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. وبيته: «حرف أخوها أبوها» وبيته: «يمشي القراد» ، وبيته: «عيرانة قذفت» ، وبيته: «تمر مثل عسيب النخل» ، وبيته: «تفري اللبان» ، وبيته: «إذا يساور قرنا» ، وبيته: «ولا يزال بواديه» : عن غير ابن إسحاق. (استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم) : قال ابن إسحاق: وقال عاصم بن عمر بن قتادة: فلما قال كعب: «إذا عرد السود التنابيل» ، وإنما يريدنا معشر الأنصار، لما كان صاحبنا صنع به ما صنع ، وخص المهاجرين من قريش من أصحاب رسول الله صلى الله عليه. وسلم بمدحته، غضبت عليه الأنصار، فقال بعد أن أسلم يمدح الأنصار، ويذكر بلاءهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وموضعهم من اليمن: من سره كرم الحياة فلا يزل ... في مقنب من صالحي الأنصار ورثوا المكارم كابرا عن كابر ... إن الخيار هم بنو الأخيار المكرهين السمهري بأذرع ... كسوالف الهندي غير قصار والناظرين بأعين محمرة ... كالجمر غير كليلة الأبصار والبائعين نفوسهم لنبيهم ... للموت يوم تعانق وكرار والقائدين الناس عن أديانهم ... بالمشرفي وبالقنا الخطار يتطهرون يرونه نسكا لهم ... بدماء من علقوا من الكفار دربوا كما دربت ببطن خفية ... غلب الرقاب من الأسود ضواري وإذا حللت ليمنعوك إليهم ... أصبحت عند معاقل الأعفار ضربوا عليا يوم بدر ضربة ... دانت لوقعتها جميع نزار لو يعلم الأقوام علمي كله ... فيهم لصدقني الذين أماري قوم إذا خوت النجوم فإنهم ... للطارقين النازلين مقاري في الغر من غسان من جرثومة ... أعيت محافرها على المنقار قال ابن هشام: ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له حين أنشده: «بانت سعاد فقلبي اليوم متبول » : لولا ذكرت الأنصار بخير، فإنهم لذلك أهل، فقال كعب هذه الأبيات، وهي في قصيدة له. قال ابن هشام: وذكر لي عن علي بن زيد بن جدعان أنه قال: أنشد كعب ابن زهير رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد: «بانت سعاد فقلبي اليوم متبول غزوة تبوك في رجب سنة تسع (أمر الرسول الناس بالتهيؤ لتبوك) :