Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

ibnsacd · AR

Sección V01/P043–V01/P045İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P043–V01/P045)
Orijinal Metin (AR)

وأمها فاطمة بنت بلال بن عمرو بن ثمالة من الأزد، وأم أسد بن عبد العزى بن قصي- وقد ولد النبي عليه السلام- الحظيا، وهي ريطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن مرة، 41- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: مسح ربك ظهر آدم بنعمان هذه، فأخرج منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، ثم أخذ عليهم الميثاق، قال: ثم تلا: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل}. وأم وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر عاتكة بنت غالب بن فهر، وأم عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم فاطمة بنت ربيعة بن عبد العزى بن رزام بن جحوش بن معاوية بن بكر بن هوازن، وأم معاوية بن بكر بن هوازن عاتكة بنت سعد بن هذيل بن مدركة، وأم قصي بن كلاب فاطمة بنت سعد بن سيل من الجدرة من الأزد، وأم عبد مناف بن قصي حبى بنت حليل بن حبشية الخزاعي. وأمها فاطمة بنت نصر بن عوف بن عمرو بن لحي من خزاعة، وأم كعب بن لؤي ماوية بنت كعب بن القين، وهو النعمان بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وأمها عاتكة بنت كاهل بن عذرة، وأم لؤي بن غالب عاتكة بنت يخلد بن النضر بن كنانة، وأم غالب بن فهر بن مالك ليلى بنت سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر. وأمها سلمى بنت طابخة بن إلياس بن مضر. وأمها عاتكة بنت الأسد بن الغوث. 132- وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن غير أبيه؛ أن عاتكة بنت عامر بن الظرب من أمهات النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أم برة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب أميمة بنت مالك بن غنم بن سويد بن حبشي بن عادية بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان. وأمها قلابة بنت الحارث بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان. وأمها دب بنت الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. وأمها لبنى بنت الحارث بن نمير بن أسيد بن عمرو بن تميم. وأمها فاطمة بنت عبد الله بن حرب بن وائلة. وأمها زينب بنت مالك بن ناضرة بن غاضرة بن حطيط بن جشم بن ثقيف. وأمها عاتكة بنت عامر بن ظرب. وأمها شقيقة بنت معن بن مالك من باهلة. وأمها سودة بنت أسيد بن عمرو بن تميم، فهؤلاء العواتك، وهن ثلاث عشرة، والفواطم وهن عشر. ذكر أمهات آباء رسول الله صلى الله عليه وسلم. 133- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: أم عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. وأمها صخرة بنت عبد بن عمران بن مخزوم. وأمها تخمر بنت عبد بن قصي. وأم عبد المطلب بن هاشم سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، واسم النجار تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج. وأمها عميرة بنت صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأمها فاطمة بنت بلال بن عمرو بن ثمالة من الأزد، وأم أسد بن عبد العزى بن قصي- وقد ولد النبي عليه السلام- الحظيا، وهي ريطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن مرة، 41- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: مسح ربك ظهر آدم بنعمان هذه، فأخرج منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، ثم أخذ عليهم الميثاق، قال: ثم تلا: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل}. وأم وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر عاتكة بنت غالب بن فهر، وأم عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم فاطمة بنت ربيعة بن عبد العزى بن رزام بن جحوش بن معاوية بن بكر بن هوازن، وأم معاوية بن بكر بن هوازن عاتكة بنت سعد بن هذيل بن مدركة، وأم قصي بن كلاب فاطمة بنت سعد بن سيل من الجدرة من الأزد، وأم عبد مناف بن قصي حبى بنت حليل بن حبشية الخزاعي. وأمها فاطمة بنت نصر بن عوف بن عمرو بن لحي من خزاعة، وأم كعب بن لؤي ماوية بنت كعب بن القين، وهو النعمان بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وأمها عاتكة بنت كاهل بن عذرة، وأم لؤي بن غالب عاتكة بنت يخلد بن النضر بن كنانة، وأم غالب بن فهر بن مالك ليلى بنت سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر. وأمها سلمى بنت طابخة بن إلياس بن مضر. وأمها عاتكة بنت الأسد بن الغوث. 132- وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن غير أبيه؛ أن عاتكة بنت عامر بن الظرب من أمهات النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أم برة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب أميمة بنت مالك بن غنم بن سويد بن حبشي بن عادية بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان. وأمها قلابة بنت الحارث بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان. وأمها دب بنت الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. وأمها لبنى بنت الحارث بن نمير بن أسيد بن عمرو بن تميم. وأمها فاطمة بنت عبد الله بن حرب بن وائلة. وأمها زينب بنت مالك بن ناضرة بن غاضرة بن حطيط بن جشم بن ثقيف. وأمها عاتكة بنت عامر بن ظرب. وأمها شقيقة بنت معن بن مالك من باهلة. وأمها سودة بنت أسيد بن عمرو بن تميم، فهؤلاء العواتك، وهن ثلاث عشرة، والفواطم وهن عشر. ذكر أمهات آباء رسول الله صلى الله عليه وسلم. 133- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: أم عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. وأمها صخرة بنت عبد بن عمران بن مخزوم. وأمها تخمر بنت عبد بن قصي. وأم عبد المطلب بن هاشم سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، واسم النجار تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج. وأمها عميرة بنت صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار.

Sección V01/P045–V01/P047İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P045–V01/P047)
Orijinal Metin (AR)

وأمها سلمى بنت عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار. وأمها أثيلة بنت زعورا بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وأم هاشم بن عبد مناف عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور. وأمها ماوية، ويقال: صفية بنت حوزة بن عمرو بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وأمها رقاش بنت الأسحم بن منبه بن أسد بن عبد مناة بن عائذ الله بن سعد العشيرة من مذحج. وأمها كبشة بنت الرافقي بن مالك بن الحماس بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب. وأم عبد مناف بن قصي حبى بنت حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر من خزاعة. وأمها هند بنت عامر بن النضر بن عمرو بن عامر من خزاعة. وأمها ليلى بنت مازن بن كعب بن عمرو بن عامر من خزاعة. وأم قصي بن كلاب فاطمة بنت سعد بن سيل، وهو خير بن حمالة بن عوف بن عامر الجادر من الأزد، وكان أول من بنى جدار الكعبة، فقيل له الجادر. وأمها طريفة بنت قيس بن ذي الرأسين، واسمه أمية بن جشم بن كنانة بن عمرو بن القين بن فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان. وأمها صخرة بنت عامر بن كعب بن أفرك بن بديل بن قيس بن عبقر بن أنمار. وأم كلاب بن مرة هند بنت سرير بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة. وأمها أمامة بنت عبد مناة بن كنانة. وأمها هند بنت دودان بن أسد بن خزيمة. وأم مرة بن كعب مخشية بنت شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. وأمها وحشية بنت وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة. وأمها ماوية بنت ضبيعة بن ربيعة بن نزار، وأم كعب بن لؤي ماوية بنت كعب بن القين، وهو النعمان بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وأمها عاتكة بنت كاهل بن عذرة، وأم لؤي بن غالب عاتكة بنت يخلد بن النضر بن كنانة، وهو القول المجتمع عليه، ويقال: بل أمه سلمى بنت كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر من خزاعة. وأمها أنيسة بنت شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وأمها تماضر بنت الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. وأمها رهم بنت كاهل بن أسد بن خزيمة. وأم غالب بن فهر ليلى بنت الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة، ويقال: بل هي ليلى بنت سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر. وأمها سلمى بنت طابخة بن إلياس بن مضر. وأمها عاتكة بنت الأسد بن الغوث. وأمها زينب بنت ربيعة بن وائل بن قاسط بن هنب. وأم فهر بن مالك جندلة بنت عامر بن الحارث بن مضاض بن زيد بن مالك من جرهم، ويقال: بل هي جندلة بنت الحارث بن جندلة بن مضاض بن الحارث، وليس بالأكبر، ابن عوانة بن عاموق بن يقطن من جرهم. وأمها هند بنت الظليم بن مالك بن الحارث من جرهم. وأم مالك بن النضر عكرشة بنت عدوان، وهو الحارث بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر. وأم النضر بن كنانة برة بنت مر بن أد بن طابخة، أخت تميم بن مر. وأم كنانة بن خزيمة عوانة، وهي هند بنت سعد بن قيس بن عيلان. وأمها دعد بنت إلياس بن مضر. وأم خزيمة بن مدركة سلمى بنت أسلم بن الحاف بن قضاعة، وأم مدركة بن إلياس ليلى، وهي خندف بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وأمها ضرية بنت ربيعة بن نزار، وبها سمي ماء ضرية الذي فيما بين مكة والنباج. وأم إلياس بن مضر الرباب بنت حيدة بن معد بن عدنان.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأمها سلمى بنت عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار. وأمها أثيلة بنت زعورا بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. وأم هاشم بن عبد مناف عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور. وأمها ماوية، ويقال: صفية بنت حوزة بن عمرو بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وأمها رقاش بنت الأسحم بن منبه بن أسد بن عبد مناة بن عائذ الله بن سعد العشيرة من مذحج. وأمها كبشة بنت الرافقي بن مالك بن الحماس بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب. وأم عبد مناف بن قصي حبى بنت حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر من خزاعة. وأمها هند بنت عامر بن النضر بن عمرو بن عامر من خزاعة. وأمها ليلى بنت مازن بن كعب بن عمرو بن عامر من خزاعة. وأم قصي بن كلاب فاطمة بنت سعد بن سيل، وهو خير بن حمالة بن عوف بن عامر الجادر من الأزد، وكان أول من بنى جدار الكعبة، فقيل له الجادر. وأمها طريفة بنت قيس بن ذي الرأسين، واسمه أمية بن جشم بن كنانة بن عمرو بن القين بن فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان. وأمها صخرة بنت عامر بن كعب بن أفرك بن بديل بن قيس بن عبقر بن أنمار. وأم كلاب بن مرة هند بنت سرير بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة. وأمها أمامة بنت عبد مناة بن كنانة. وأمها هند بنت دودان بن أسد بن خزيمة. وأم مرة بن كعب مخشية بنت شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. وأمها وحشية بنت وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة. وأمها ماوية بنت ضبيعة بن ربيعة بن نزار، وأم كعب بن لؤي ماوية بنت كعب بن القين، وهو النعمان بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وأمها عاتكة بنت كاهل بن عذرة، وأم لؤي بن غالب عاتكة بنت يخلد بن النضر بن كنانة، وهو القول المجتمع عليه، ويقال: بل أمه سلمى بنت كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر من خزاعة. وأمها أنيسة بنت شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وأمها تماضر بنت الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. وأمها رهم بنت كاهل بن أسد بن خزيمة. وأم غالب بن فهر ليلى بنت الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة، ويقال: بل هي ليلى بنت سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر. وأمها سلمى بنت طابخة بن إلياس بن مضر. وأمها عاتكة بنت الأسد بن الغوث. وأمها زينب بنت ربيعة بن وائل بن قاسط بن هنب. وأم فهر بن مالك جندلة بنت عامر بن الحارث بن مضاض بن زيد بن مالك من جرهم، ويقال: بل هي جندلة بنت الحارث بن جندلة بن مضاض بن الحارث، وليس بالأكبر، ابن عوانة بن عاموق بن يقطن من جرهم. وأمها هند بنت الظليم بن مالك بن الحارث من جرهم. وأم مالك بن النضر عكرشة بنت عدوان، وهو الحارث بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر. وأم النضر بن كنانة برة بنت مر بن أد بن طابخة، أخت تميم بن مر. وأم كنانة بن خزيمة عوانة، وهي هند بنت سعد بن قيس بن عيلان. وأمها دعد بنت إلياس بن مضر. وأم خزيمة بن مدركة سلمى بنت أسلم بن الحاف بن قضاعة، وأم مدركة بن إلياس ليلى، وهي خندف بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وأمها ضرية بنت ربيعة بن نزار، وبها سمي ماء ضرية الذي فيما بين مكة والنباج. وأم إلياس بن مضر الرباب بنت حيدة بن معد بن عدنان.

Sección V01/P047–V01/P049İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P047–V01/P049)
Orijinal Metin (AR)

وأم مضر بن نزار سودة بنت عك بن الريث بن عدنان بن أدد، ومن ينتسب منهم إلى اليمن يقول: عك بن عدثان بن عبد الله بن نصر بن زهران من الأسد. وأم نزار بن معد معانة بنت جوشم بن جلهمة بن عمرو بن برة بن جرهم. وأمها سلمى بنت الحارث بن مالك بن غنم من لخم. وأم معد بن عدنان مهدد بنت اللهم بن جلحب بن جديس بن جاثر بن إرم. - ذكر قصي بن كلاب 134- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، عن غير واحد من علماء أهل المدينة، قال (ح) وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قالوا: تزوج كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك فاطمة بنت سعد بن سيل، واسم سيل خير بن حمالة بن عوف بن عامر وهو الجادر، وكان أول من بنى جدار الكعبة ابن عمرو بن جعثمة بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. وكان جعثمة خرج أيام خرجت الأزد من مأرب، فنزل في بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة فحالفهم، وزوجهم وزوجوه، فولدت فاطمة بنت سعد لكلاب بن مرة زهرة بن كلاب، ثم مكثت دهرا، ثم ولدت قصيا فسمي زيدا، وتوفي كلاب بن مرة، وقدم ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد بن زيد أحد قضاعة، فاحتملها إلى بلاده من أرض عذرة من أشراف الشأم إلى سرغ وما دونها، فتخلف زهرة بن كلاب في قومه لكبره، وحملت قصيا معها لصغره وهو يومئذ فطيم، فسمي قصيا لتقصيها به إلى الشام، فولدت لربيعة رزاحا، وكان قصي ينسب إلى ربيعة بن حرام، فناضل رجلا من قضاعة يدعى رقيعا، قال هشام بن الكلبي: وهو من عذرة فنضله قصي فغضب المنضول، فوقع بينهما شر، حتى تقاولا وتنازعا، فقال رقيع: ألا تلحق ببلدك وقومك؟ فإنك لست منا. فرجع قصي إلى أمه، فقال: من أبي؟ فقالت: أبوك ربيعة، قال: لو كنت ابنه ما نفيت ! قالت: أوقد قال هذا؟ فوالله ما أحسن الجوار، ولا حفظ الحق، أنت والله يا بني أكرم منه نفسا، ووالدا، ونسبا، وأشرف منزلا ! أبوك كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي، وقومك بمكة عند البيت الحرام فما حوله، قال: فوالله لا أقيم ههنا أبدا ! قالت: فأقم حتى يجيء إبان الحج، فتخرج في حاج العرب، فإني أخشى عليك أن يصيبك بعض الناس، فأقام، فلما حضر ذلك بعثته مع قوم من قضاعة فقدم مكة، وزهرة يومئذ حي، وكان أشعر، وقصي أشعر، فأتاه، فقال له قصي: أنا أخوك، فقال: ادن مني، وكان قد ذهب بصره وكبر، فلمسه، فقال: أعرف والله الصوت والشبه ! فلما فرغ من الحج عالجه القضاعيون على الخروج معهم والرجوع إلى بلادهم فأبى، وأقام بمكة، وكان رجلا نهدا نسيبا، فلم ينشب أن خطب إلى حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي الخزاعي ابنته حبى، فعرف حليل النسب، ورغب فيه فزوجه، وحليل يومئذ يلي أمر مكة والحكم فيها، وحجابة البيت، ثم هلك حليل، فحجب البيت ابنه المحترش، وهو أبو غبشان، وكانت العرب تجعل له جعلا في كل موسم، فقصروا به في بعض المواسم، منعوه بعض ما كانوا يعطونه، فغضب، فدعاه قصي فسقاه، ثم اشترى منه البيت بأزواد، ويقال: بزق خمر، فرضي ومضى إلى ظهر مكة.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأم مضر بن نزار سودة بنت عك بن الريث بن عدنان بن أدد، ومن ينتسب منهم إلى اليمن يقول: عك بن عدثان بن عبد الله بن نصر بن زهران من الأسد. وأم نزار بن معد معانة بنت جوشم بن جلهمة بن عمرو بن برة بن جرهم. وأمها سلمى بنت الحارث بن مالك بن غنم من لخم. وأم معد بن عدنان مهدد بنت اللهم بن جلحب بن جديس بن جاثر بن إرم. - ذكر قصي بن كلاب 134- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، عن غير واحد من علماء أهل المدينة، قال (ح) وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قالوا: تزوج كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك فاطمة بنت سعد بن سيل، واسم سيل خير بن حمالة بن عوف بن عامر وهو الجادر، وكان أول من بنى جدار الكعبة ابن عمرو بن جعثمة بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. وكان جعثمة خرج أيام خرجت الأزد من مأرب، فنزل في بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة فحالفهم، وزوجهم وزوجوه، فولدت فاطمة بنت سعد لكلاب بن مرة زهرة بن كلاب، ثم مكثت دهرا، ثم ولدت قصيا فسمي زيدا، وتوفي كلاب بن مرة، وقدم ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد بن زيد أحد قضاعة، فاحتملها إلى بلاده من أرض عذرة من أشراف الشأم إلى سرغ وما دونها، فتخلف زهرة بن كلاب في قومه لكبره، وحملت قصيا معها لصغره وهو يومئذ فطيم، فسمي قصيا لتقصيها به إلى الشام، فولدت لربيعة رزاحا، وكان قصي ينسب إلى ربيعة بن حرام، فناضل رجلا من قضاعة يدعى رقيعا، قال هشام بن الكلبي: وهو من عذرة فنضله قصي فغضب المنضول، فوقع بينهما شر، حتى تقاولا وتنازعا، فقال رقيع: ألا تلحق ببلدك وقومك؟ فإنك لست منا. فرجع قصي إلى أمه، فقال: من أبي؟ فقالت: أبوك ربيعة، قال: لو كنت ابنه ما نفيت ! قالت: أوقد قال هذا؟ فوالله ما أحسن الجوار، ولا حفظ الحق، أنت والله يا بني أكرم منه نفسا، ووالدا، ونسبا، وأشرف منزلا ! أبوك كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي، وقومك بمكة عند البيت الحرام فما حوله، قال: فوالله لا أقيم ههنا أبدا ! قالت: فأقم حتى يجيء إبان الحج، فتخرج في حاج العرب، فإني أخشى عليك أن يصيبك بعض الناس، فأقام، فلما حضر ذلك بعثته مع قوم من قضاعة فقدم مكة، وزهرة يومئذ حي، وكان أشعر، وقصي أشعر، فأتاه، فقال له قصي: أنا أخوك، فقال: ادن مني، وكان قد ذهب بصره وكبر، فلمسه، فقال: أعرف والله الصوت والشبه ! فلما فرغ من الحج عالجه القضاعيون على الخروج معهم والرجوع إلى بلادهم فأبى، وأقام بمكة، وكان رجلا نهدا نسيبا، فلم ينشب أن خطب إلى حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي الخزاعي ابنته حبى، فعرف حليل النسب، ورغب فيه فزوجه، وحليل يومئذ يلي أمر مكة والحكم فيها، وحجابة البيت، ثم هلك حليل، فحجب البيت ابنه المحترش، وهو أبو غبشان، وكانت العرب تجعل له جعلا في كل موسم، فقصروا به في بعض المواسم، منعوه بعض ما كانوا يعطونه، فغضب، فدعاه قصي فسقاه، ثم اشترى منه البيت بأزواد، ويقال: بزق خمر، فرضي ومضى إلى ظهر مكة.

Sección V01/P049–V01/P051İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P049–V01/P051)
Orijinal Metin (AR)

135- وأخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير، عن عبد الله بن خداش بن أمية الكعبي، عن أبيه، قال (ح) وحدثتني فاطمة بنت مسلم الأسلمية، عن فاطمة الخزاعية- وكانت قد أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم -قالا: لما تزوج قصي إلى حليل بن حبشية ابنته حبى، وولدت له أولاده، قال حليل: إنما ولد قصي ولدي، هم بنو ابنتي، فأوصى بولاية البيت والقيام بأمر مكة إلى قصي، وقال: أنت أحق به. ثم رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، وهشام بن محمد الكلبي الأول، قالوا: ويقال: إنه لما هلك حليل بن حبشية، وانتشر ولد قصي، وكثر ماله، وعظم شرفه، رأى أنه أولى بالبيت وأمر مكة من خزاعة وبني بكر، وأن قريشا فرعة إسماعيل بن إبراهيم وصريح ولده، فكلم رجالا من قريش وبني كنانة ودعاهم إلى إخراج خزاعة وبني بكر من مكة، وقال: نحن أولى بهذا منهم، فأجابوه إلى ذلك وتابعوه، وكتب قصي إلى أخيه ابن أمه رزاح بن ربيعة بن حرام العذري يدعوه إلى نصرته، فخرج رزاح، وخرج معه إخوته لأبيه حن، ومحمود، وجلهمة فيمن تبعه من قضاعة حتى قدموا مكة، وكانت صوفة، وهم الغوث بن مر يدفعون بالناس من عرفة، ولا يرمون الجمار حتى يرمي رجل من صوفة، فلما كان بعد ذلك العام فعلت ذلك صوفة كما كانت تفعل، فأتاها قصي بمن معه من قومه من قريش وكنانة وقضاعة عند العقبة، فقالوا: نحن أولى بهذا منكم، فناكروهم، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى انهزمت صوفة، وقال رزاح: أجز قصي، فأجاز الناس وغلبهم على ما كان في أيديهم من ذلك، فلم تزل الإفاضة في ولد قصي إلى اليوم. وندمت خزاعة وبنو بكر فانحازوا عنه، فأجمع قصي لحربهم، فاقتتلوا قتالا شديدا بالأبطح، حتى كثرت القتلى في الفريقين، ثم تداعوا إلى الصلح، وحكموا بينهم يعمر بن عوف بن كعب بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، فقضى بينهم بأن قصي بن كلاب أولى بالبيت وأمر مكة من خزاعة، وأن كل دم أصابه قصي من خزاعة وبني بكر موضوع يشدخه تحت قدميه، وأن ما أصابت خزاعة وبنو بكر من قريش وبني كنانة ففيه الدية، وأن يخلى بين قصي وبين البيت وأمر مكة، فسمي يومئذ يعمر الشداخ، لما شدخ من الدماء. 136- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عمته، عن أمها كريمة بنت المقداد، عن أبيها، قال: لما فرغ قصي ونفى خزاعة وبني بكر عن مكة، تجمعت إليه قريش، فسميت يومئذ قريشا لحال تجمعها، والتقرش: التجمع، فلما استقر أمر قصي، انصرف أخوه لأمه رزاح بن ربيعة العذري بمن معه من إخوته وقومه، وهم ثلاثمائة رجل إلى بلادهم، فكان رزاح وحن يواصلان قصيا، ويوافيان الموسم، فينزلان معه في داره، ويريان تعظيم قريش والعرب له، وكان يكرمهما ويصلهما، وتكرمهما قريش لما أبلياهم وأولياهم من القيام مع قصي في حرب خزاعة وبكر. 137- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: إنما سموا قريشا؛ لأن بني فهر الثلاثة كان اثنان منهم لأم، والآخر لأم أخرى، فافترقوا، فنزلوا مكانا من تهمة مكة، ثم اجتمعوا بعد ذلك، فقالت بنو بكر: لقد تقرش بنو جندلة، وكان أول من نزل من مضر مكة خزيمة بن مدركة، وهو الذي وضع لهبل الصنم موضعه، فكان يقال له: صنم خزيمة، فلم يزل بنوه بمكة حتى ورث ذلك فهر بن مالك، فخرجت بنو أسد ومن كان من كنانة بها، فنزلوا منازلهم اليوم. 138- أخبرنا هشام بن محمد الكلبي، عن أبيه، قال: ولد لقصي بن كلاب ولده كلهم من حبى بنت حليل: عبد الدار بن قصي، وكان بكره، وعبد مناف بن قصي، واسمه المغيرة، وعبد العزى بن قصي، وعبد بن قصي، وتخمر بنت قصي، وبرة بنت قصي.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

135- وأخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير، عن عبد الله بن خداش بن أمية الكعبي، عن أبيه، قال (ح) وحدثتني فاطمة بنت مسلم الأسلمية، عن فاطمة الخزاعية- وكانت قد أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم -قالا: لما تزوج قصي إلى حليل بن حبشية ابنته حبى، وولدت له أولاده، قال حليل: إنما ولد قصي ولدي، هم بنو ابنتي، فأوصى بولاية البيت والقيام بأمر مكة إلى قصي، وقال: أنت أحق به. ثم رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، وهشام بن محمد الكلبي الأول، قالوا: ويقال: إنه لما هلك حليل بن حبشية، وانتشر ولد قصي، وكثر ماله، وعظم شرفه، رأى أنه أولى بالبيت وأمر مكة من خزاعة وبني بكر، وأن قريشا فرعة إسماعيل بن إبراهيم وصريح ولده، فكلم رجالا من قريش وبني كنانة ودعاهم إلى إخراج خزاعة وبني بكر من مكة، وقال: نحن أولى بهذا منهم، فأجابوه إلى ذلك وتابعوه، وكتب قصي إلى أخيه ابن أمه رزاح بن ربيعة بن حرام العذري يدعوه إلى نصرته، فخرج رزاح، وخرج معه إخوته لأبيه حن، ومحمود، وجلهمة فيمن تبعه من قضاعة حتى قدموا مكة، وكانت صوفة، وهم الغوث بن مر يدفعون بالناس من عرفة، ولا يرمون الجمار حتى يرمي رجل من صوفة، فلما كان بعد ذلك العام فعلت ذلك صوفة كما كانت تفعل، فأتاها قصي بمن معه من قومه من قريش وكنانة وقضاعة عند العقبة، فقالوا: نحن أولى بهذا منكم، فناكروهم، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى انهزمت صوفة، وقال رزاح: أجز قصي، فأجاز الناس وغلبهم على ما كان في أيديهم من ذلك، فلم تزل الإفاضة في ولد قصي إلى اليوم. وندمت خزاعة وبنو بكر فانحازوا عنه، فأجمع قصي لحربهم، فاقتتلوا قتالا شديدا بالأبطح، حتى كثرت القتلى في الفريقين، ثم تداعوا إلى الصلح، وحكموا بينهم يعمر بن عوف بن كعب بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، فقضى بينهم بأن قصي بن كلاب أولى بالبيت وأمر مكة من خزاعة، وأن كل دم أصابه قصي من خزاعة وبني بكر موضوع يشدخه تحت قدميه، وأن ما أصابت خزاعة وبنو بكر من قريش وبني كنانة ففيه الدية، وأن يخلى بين قصي وبين البيت وأمر مكة، فسمي يومئذ يعمر الشداخ، لما شدخ من الدماء. 136- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عمته، عن أمها كريمة بنت المقداد، عن أبيها، قال: لما فرغ قصي ونفى خزاعة وبني بكر عن مكة، تجمعت إليه قريش، فسميت يومئذ قريشا لحال تجمعها، والتقرش: التجمع، فلما استقر أمر قصي، انصرف أخوه لأمه رزاح بن ربيعة العذري بمن معه من إخوته وقومه، وهم ثلاثمائة رجل إلى بلادهم، فكان رزاح وحن يواصلان قصيا، ويوافيان الموسم، فينزلان معه في داره، ويريان تعظيم قريش والعرب له، وكان يكرمهما ويصلهما، وتكرمهما قريش لما أبلياهم وأولياهم من القيام مع قصي في حرب خزاعة وبكر. 137- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: إنما سموا قريشا؛ لأن بني فهر الثلاثة كان اثنان منهم لأم، والآخر لأم أخرى، فافترقوا، فنزلوا مكانا من تهمة مكة، ثم اجتمعوا بعد ذلك، فقالت بنو بكر: لقد تقرش بنو جندلة، وكان أول من نزل من مضر مكة خزيمة بن مدركة، وهو الذي وضع لهبل الصنم موضعه، فكان يقال له: صنم خزيمة، فلم يزل بنوه بمكة حتى ورث ذلك فهر بن مالك، فخرجت بنو أسد ومن كان من كنانة بها، فنزلوا منازلهم اليوم. 138- أخبرنا هشام بن محمد الكلبي، عن أبيه، قال: ولد لقصي بن كلاب ولده كلهم من حبى بنت حليل: عبد الدار بن قصي، وكان بكره، وعبد مناف بن قصي، واسمه المغيرة، وعبد العزى بن قصي، وعبد بن قصي، وتخمر بنت قصي، وبرة بنت قصي.

Sección V01/P051–V01/P053İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P051–V01/P053)
Orijinal Metin (AR)

139- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: كان قصي يقول: ولد لي أربعة رجال، فسميت اثنين بإلهي، وواحدا بداري، وواحدا بنفسي، فكان يقال لعبد بن قصي: عبد قصي، واللذين سماهما بإلهه عبد مناف وعبد العزى، وبداره عبد الدار. 140- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، قال: حدثني عبد الله بن جعفر الزهري، قال: وجدت في كتاب أبي بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، أخبرنا محمد بن جبير بن مطعم، قال (ح) وأخبرنا هشام بن محمد الكلبي، قال: أخبرني أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قالا: كان قصي بن كلاب أول ولد كعب بن لؤي، أصاب ملكا أطاع له به قومه، فكان شريف أهل مكة لا ينازع فيها، فابتنى دار الندوة، وجعل بابها إلى البيت، ففيها كان يكون أمر قريش كله، وما أرادوا من نكاح، أو حرب، أو مشورة فيما ينوبهم، حتى إن كانت الجارية تبلغ أن تدرع، فما يشق درعها إلا فيها، ثم ينطلق بها إلى أهلها، ولا يعقدون لواء حرب لهم ولا من قوم غيرهم إلا في دار الندوة، يعقده لهم قصي، ولا يعذر لهم غلام إلا في دار الندوة، ولا تخرج عير من قريش فيرحلون إلا منها، ولا يقدمون إلا نزلوا فيها، تشريفا له، وتيمنا برأيه، ومعرفة بفضله، ويتبعون أمره كالدين المتبع، لا يعمل بغيره في حياته وبعد موته، وكانت إليه الحجابة، والسقاية، والرفادة، واللواء، والندوة، وحكم مكة كله، وكان يعشر من دخل مكة سوى أهلها. قال: وإنما سميت دار الندوة؛ لأن قريشا كانوا ينتدون فيها، أي يجتمعون للخير والشر، والندي: مجمع القوم إذا اجتمعوا، وقطع قصي مكة رباعا بين قومه، فأنزل كل قوم من قريش منازلهم التي أصبحوا فيها اليوم، وضاق البلد، وكان كثير الشجر العضاه والسلم، فهابت قريش قطع ذلك في الحرم، فأمرهم قصي بقطعه، وقال: إنما تقطعونه لمنازلكم ولخططكم، بهلة الله على من أراد فسادا ! وقطع هو بيده وأعوانه، فقطعت حينئذ قريش، وسمته مجمعا لما جمع من أمرها، وتيمنت به وبأمره، وشرفته قريش وملكته، وأدخل قصي بطون قريش كلها الأبطح، فسموا قريش البطاح. وأقام بنو معيص بن عامر بن لؤي، وبنو تيم الأدرم بن غالب بن فهر، وبنو محارب بن فهر، وبنو الحارث بن فهر بظهر مكة، فهؤلاء الظواهر؛ لأنهم لم يهبطوا مع قصي إلى الأبطح، إلا أن رهط أبي عبيدة بن الجراح وهم من بني الحارث بن فهر نزلوا الأبطح، فهم مع المطيبين أهل البطاح، وقد قال الشاعر في ذلك، وهو ذكوان مولى عمر بن الخطاب للضحاك بن قيس الفهري، حين ضربه: فلو شهدتني من قريش عصابة ... قريش البطاح لا قريش الظواهر وقال حذافة بن غانم العدوي لأبي لهب بن عبد المطلب: أبوكم قصي كان يدعى مجمعا ... به جمع الله القبائل من فهر فدعي قصي مجمعا بجمعه قريشا، وبقصي سميت قريش قريشا، وكان يقال لهم قبل ذلك بنو النضر. 141- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، أن عبد الملك بن مروان سأل محمد بن جبير: متى سميت قريش قريشا؟ قال: حين اجتمعت إلى الحرم من تفرقها، فذلك التجمع التقرش، فقال عبد الملك: ما سمعت هذا، ولكن سمعت أن قصيا كان يقال له: القرشي، ولم تسم قريش قبله. 142- وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: لما نزل قصي الحرم، وغلب عليه فعل أفعالا جميلة، فقيل له: القرشي، فهو أول من سمي به. 143- وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم، قال: النضر بن كنانة كان يسمى القرشي.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

139- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: كان قصي يقول: ولد لي أربعة رجال، فسميت اثنين بإلهي، وواحدا بداري، وواحدا بنفسي، فكان يقال لعبد بن قصي: عبد قصي، واللذين سماهما بإلهه عبد مناف وعبد العزى، وبداره عبد الدار. 140- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، قال: حدثني عبد الله بن جعفر الزهري، قال: وجدت في كتاب أبي بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، أخبرنا محمد بن جبير بن مطعم، قال (ح) وأخبرنا هشام بن محمد الكلبي، قال: أخبرني أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قالا: كان قصي بن كلاب أول ولد كعب بن لؤي، أصاب ملكا أطاع له به قومه، فكان شريف أهل مكة لا ينازع فيها، فابتنى دار الندوة، وجعل بابها إلى البيت، ففيها كان يكون أمر قريش كله، وما أرادوا من نكاح، أو حرب، أو مشورة فيما ينوبهم، حتى إن كانت الجارية تبلغ أن تدرع، فما يشق درعها إلا فيها، ثم ينطلق بها إلى أهلها، ولا يعقدون لواء حرب لهم ولا من قوم غيرهم إلا في دار الندوة، يعقده لهم قصي، ولا يعذر لهم غلام إلا في دار الندوة، ولا تخرج عير من قريش فيرحلون إلا منها، ولا يقدمون إلا نزلوا فيها، تشريفا له، وتيمنا برأيه، ومعرفة بفضله، ويتبعون أمره كالدين المتبع، لا يعمل بغيره في حياته وبعد موته، وكانت إليه الحجابة، والسقاية، والرفادة، واللواء، والندوة، وحكم مكة كله، وكان يعشر من دخل مكة سوى أهلها. قال: وإنما سميت دار الندوة؛ لأن قريشا كانوا ينتدون فيها، أي يجتمعون للخير والشر، والندي: مجمع القوم إذا اجتمعوا، وقطع قصي مكة رباعا بين قومه، فأنزل كل قوم من قريش منازلهم التي أصبحوا فيها اليوم، وضاق البلد، وكان كثير الشجر العضاه والسلم، فهابت قريش قطع ذلك في الحرم، فأمرهم قصي بقطعه، وقال: إنما تقطعونه لمنازلكم ولخططكم، بهلة الله على من أراد فسادا ! وقطع هو بيده وأعوانه، فقطعت حينئذ قريش، وسمته مجمعا لما جمع من أمرها، وتيمنت به وبأمره، وشرفته قريش وملكته، وأدخل قصي بطون قريش كلها الأبطح، فسموا قريش البطاح. وأقام بنو معيص بن عامر بن لؤي، وبنو تيم الأدرم بن غالب بن فهر، وبنو محارب بن فهر، وبنو الحارث بن فهر بظهر مكة، فهؤلاء الظواهر؛ لأنهم لم يهبطوا مع قصي إلى الأبطح، إلا أن رهط أبي عبيدة بن الجراح وهم من بني الحارث بن فهر نزلوا الأبطح، فهم مع المطيبين أهل البطاح، وقد قال الشاعر في ذلك، وهو ذكوان مولى عمر بن الخطاب للضحاك بن قيس الفهري، حين ضربه: فلو شهدتني من قريش عصابة ... قريش البطاح لا قريش الظواهر وقال حذافة بن غانم العدوي لأبي لهب بن عبد المطلب: أبوكم قصي كان يدعى مجمعا ... به جمع الله القبائل من فهر فدعي قصي مجمعا بجمعه قريشا، وبقصي سميت قريش قريشا، وكان يقال لهم قبل ذلك بنو النضر. 141- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، أن عبد الملك بن مروان سأل محمد بن جبير: متى سميت قريش قريشا؟ قال: حين اجتمعت إلى الحرم من تفرقها، فذلك التجمع التقرش، فقال عبد الملك: ما سمعت هذا، ولكن سمعت أن قصيا كان يقال له: القرشي، ولم تسم قريش قبله. 142- وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: لما نزل قصي الحرم، وغلب عليه فعل أفعالا جميلة، فقيل له: القرشي، فهو أول من سمي به. 143- وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم، قال: النضر بن كنانة كان يسمى القرشي.

Sección V01/P053–V01/P055İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P053–V01/P055)
Orijinal Metin (AR)

144- وأخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب بن عتبة الأخنسي قال: كانت الحمس: قريش وكنانة وخزاعة، ومن ولدته قريش من سائر العرب. وقال محمد بن عمر بغير هذا الإسناد: أو حليف لقريش. قال محمد بن عمر: والتحمس أشياء أحدثوها في دينهم، تحمسوا فيها، أي شددوا على أنفسهم فيها، فكانوا لا يخرجون من الحرم إذا حجوا، فقصروا عن بلوغ الحق والذي شرع الله تبارك وتعالى لإبراهيم، وهو موقف عرفة وهو من الحل، وكانوا لا يسلئون السمن، ولا ينسجون مظال الشعر، وكانوا أهل القباب الحمر من الأدم، وشرعوا لمن قدم من الحاج أن يطوف بالبيت وعليه ثيابه، ما لم يذهبوا إلى عرفة، فإذا رجعوا من عرفة لم يطوفوا طواف الإفاضة بالبيت إلا عراة، أو في ثوبي أحمسي، وإن طاف في ثوبيه لم يحل له أن يلبسهما. 145- قال محمد بن عمر: وقصي أحدث وقود النار بالمزدلفة حين وقف بها، حتى يراها من دفع من عرفة، فلم تزل توقد تلك النار تلك الليلة, يعني ليلة جمع في الجاهلية. 146- قال محمد بن عمر: فأخبرني كثير بن عبد الله المزني، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كانت تلك النار توقد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان. قال محمد بن عمر: وهي توقد إلى اليوم. وفرض قصي على قريش السقاية والرفادة، فقال: يا معشر قريش إنكم جيران الله وأهل بيته وأهل الحرم، وإن الحاج ضيفان الله، وزوار بيته، وهم أحق الضيف بالكرامة، فاجعلوا لهم طعاما وشرابا أيام الحج، حتى يصدروا عنكم، ففعلوا، فكانوا يخرجون ذلك كل عام من أموالهم خرجا، يترافدون ذلك فيدفعونه إليه، فيصنع الطعام للناس أيام منى وبمكة، ويصنع حياضا للماء من أدم، فيسقي فيها بمكة ومنى وعرفة، فجرى ذلك من أمره في الجاهلية على قومه حتى قام الإسلام، ثم جروا في الإسلام على ذلك إلى اليوم. فلما كبر قصي ورق، وكان عبد الدار بكره وأكبر ولده، وكان ضعيفا، وكان إخوته قد شرفوا عليه، فقال له قصي: أما والله يا بني لألحقنك بالقوم، وإن كانوا قد شرفوا عليك، لا يدخل أحد منهم الكعبة حتى تكون أنت الذي تفتحها له، ولا تعقد قريش لواء لحربهم إلا كنت أنت الذي تعقده بيدك، ولا يشرب رجل بمكة إلا من سقايتك، ولا يأكل أحد من أهل الموسم طعاما بمكة إلا من طعامك، ولا تقطع قريش أمرا من أمورها إلا في دارك، فأعطاه دار الندوة، وحجابة البيت، واللواء، والسقاية، والرفادة، وخصه بذلك ليلحقه بسائر إخوته، وتوفي قصي فدفن بالحجون، فقالت تخمر بنت قصي، ترثي أباها: طرق النعي بعيد نوم الهجد ... فنعى قصيا ذا الندى والسودد فنعى المهذب من لؤي كلها ... فانهل دمعي كالجمان المفرد فأرقت من حزن وهم داخل ... أرق السليم لوجده المتفقد - ذكر عبد مناف بن قصي 147- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: لما هلك قصي بن كلاب، قام عبد مناف بن قصي على أمر قصي بعده، وأمر قريش إليه، واختط بمكة رباعا بعد الذي كان قصي قطع لقومه، وعلى عبد مناف اقتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله تبارك وتعالى عليه: {وأنذر عشيرتك الأقربين}. 148- أخبرنا هشام بن محمد قال فحدثني أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما أنزل الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم: {وأنذر عشيرتك الأقربين} خرج حتى علا المروة، ثم قال: يال فهر فجاءته قريش، فقال أبو لهب بن عبد المطلب: هذه فهر عندك فقل، فقال: يال غالب ! فرجع بنو محارب وبنو الحارث ابنا فهر، فقال: يال لؤي بن غالب ! فرجع بنو تيم الأدرم بن غالب.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

144- وأخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب بن عتبة الأخنسي قال: كانت الحمس: قريش وكنانة وخزاعة، ومن ولدته قريش من سائر العرب. وقال محمد بن عمر بغير هذا الإسناد: أو حليف لقريش. قال محمد بن عمر: والتحمس أشياء أحدثوها في دينهم، تحمسوا فيها، أي شددوا على أنفسهم فيها، فكانوا لا يخرجون من الحرم إذا حجوا، فقصروا عن بلوغ الحق والذي شرع الله تبارك وتعالى لإبراهيم، وهو موقف عرفة وهو من الحل، وكانوا لا يسلئون السمن، ولا ينسجون مظال الشعر، وكانوا أهل القباب الحمر من الأدم، وشرعوا لمن قدم من الحاج أن يطوف بالبيت وعليه ثيابه، ما لم يذهبوا إلى عرفة، فإذا رجعوا من عرفة لم يطوفوا طواف الإفاضة بالبيت إلا عراة، أو في ثوبي أحمسي، وإن طاف في ثوبيه لم يحل له أن يلبسهما. 145- قال محمد بن عمر: وقصي أحدث وقود النار بالمزدلفة حين وقف بها، حتى يراها من دفع من عرفة، فلم تزل توقد تلك النار تلك الليلة, يعني ليلة جمع في الجاهلية. 146- قال محمد بن عمر: فأخبرني كثير بن عبد الله المزني، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كانت تلك النار توقد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان. قال محمد بن عمر: وهي توقد إلى اليوم. وفرض قصي على قريش السقاية والرفادة، فقال: يا معشر قريش إنكم جيران الله وأهل بيته وأهل الحرم، وإن الحاج ضيفان الله، وزوار بيته، وهم أحق الضيف بالكرامة، فاجعلوا لهم طعاما وشرابا أيام الحج، حتى يصدروا عنكم، ففعلوا، فكانوا يخرجون ذلك كل عام من أموالهم خرجا، يترافدون ذلك فيدفعونه إليه، فيصنع الطعام للناس أيام منى وبمكة، ويصنع حياضا للماء من أدم، فيسقي فيها بمكة ومنى وعرفة، فجرى ذلك من أمره في الجاهلية على قومه حتى قام الإسلام، ثم جروا في الإسلام على ذلك إلى اليوم. فلما كبر قصي ورق، وكان عبد الدار بكره وأكبر ولده، وكان ضعيفا، وكان إخوته قد شرفوا عليه، فقال له قصي: أما والله يا بني لألحقنك بالقوم، وإن كانوا قد شرفوا عليك، لا يدخل أحد منهم الكعبة حتى تكون أنت الذي تفتحها له، ولا تعقد قريش لواء لحربهم إلا كنت أنت الذي تعقده بيدك، ولا يشرب رجل بمكة إلا من سقايتك، ولا يأكل أحد من أهل الموسم طعاما بمكة إلا من طعامك، ولا تقطع قريش أمرا من أمورها إلا في دارك، فأعطاه دار الندوة، وحجابة البيت، واللواء، والسقاية، والرفادة، وخصه بذلك ليلحقه بسائر إخوته، وتوفي قصي فدفن بالحجون، فقالت تخمر بنت قصي، ترثي أباها: طرق النعي بعيد نوم الهجد ... فنعى قصيا ذا الندى والسودد فنعى المهذب من لؤي كلها ... فانهل دمعي كالجمان المفرد فأرقت من حزن وهم داخل ... أرق السليم لوجده المتفقد - ذكر عبد مناف بن قصي 147- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: لما هلك قصي بن كلاب، قام عبد مناف بن قصي على أمر قصي بعده، وأمر قريش إليه، واختط بمكة رباعا بعد الذي كان قصي قطع لقومه، وعلى عبد مناف اقتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله تبارك وتعالى عليه: {وأنذر عشيرتك الأقربين}. 148- أخبرنا هشام بن محمد قال فحدثني أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما أنزل الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم: {وأنذر عشيرتك الأقربين} خرج حتى علا المروة، ثم قال: يال فهر فجاءته قريش، فقال أبو لهب بن عبد المطلب: هذه فهر عندك فقل، فقال: يال غالب ! فرجع بنو محارب وبنو الحارث ابنا فهر، فقال: يال لؤي بن غالب ! فرجع بنو تيم الأدرم بن غالب.

Sección V01/P055–V01/P057İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P055–V01/P057)
Orijinal Metin (AR)

فقال: يال كعب بن لؤي ! فرجع بنو عامر بن لؤي، فقال: يال مرة بن كعب ! فرجع بنو عدي بن كعب، وبنو سهم، وبنو جمح ابنا عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي، فقال: يال كلاب بن مرة ! فرجع بنو مخزوم بن يقظة بن مرة، وبنو تيم بن مرة، فقال: يال قصي ! فرجع بنو زهرة بن كلاب، فقال: يال عبد مناف ! فرجع بنو عبد الدار بن قصي، وبنو أسد بن عبد العزى بن قصي، وبنو عبد بن قصي، فقال أبو لهب: هذه بنو عبد مناف عندك فقل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، وأنتم الأقربون من قريش، وإني لا أملك لكم من الله حظا، ولا من الآخرة نصيبا, إلا أن تقولوا لا إله إلا الله، فأشهد بها لكم عند ربكم، وتدين لكم بها العرب، وتذل لكم بها العجم، فقال أبو لهب: تبا لك ! فلهذا دعوتنا ! فأنزل الله: {تبت يدا أبي لهب} يقول: خسرت يدا أبي لهب. 149- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: ولد عبد مناف بن قصي ستة نفر، وست نسوة: المطلب بن عبد مناف، وكان أكبرهم وهو الذي عقد الحلف لقريش من النجاشي، في متجرها إلى أرضه، وهاشم بن عبد مناف، واسمه عمرو وهو الذي عقد الحلف لقريش من هرقل؛ لأن تختلف إلى الشأم آمنة، وعبد شمس بن عبد مناف، وتماضر بنت عبد مناف، وحية، وقلابة، وبرة، وهالة بنات عبد مناف، وأمهم عاتكة الكبرى بنت مرة بن هلال بن فالج بن ثعلبة بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر، ونوفل بن عبد مناف وهو الذي عقد الحلف لقريش من كسرى إلى العراق، وأبا عمرو بن عبد مناف، وأبا عبيد درج، وأمهم واقدة بنت أبي عدي، وهو عامر بن عبد نهم بن زيد بن مازن بن صعصعة، وريطة بنت عبد مناف ولدت بني هلال بن معيط من بني كنانة بن خزيمة. وأمها الثقفية. - ذكر هاشم بن عبد مناف 150- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: كان اسم هاشم عمرا، وكان صاحب إيلاف قريش، وإيلاف قريش: دأب قريش، وكان أول من سن الرحلتين لقريش، ترحل إحداهما في الشتاء إلى اليمن، وإلى الحبشة إلى النجاشي فيكرمه ويحبوه، ورحلة في الصيف إلى الشام، إلى غزة، وربما بلغ أنقرة، فيدخل على قيصر فيكرمه ويحبوه، فأصابت قريشا سنوات ذهبن بالأموال، فخرج هاشم إلى الشام، فأمر بخبز كثير فخبز له، فحمله في الغرائر على الإبل، حتى وافى مكة، فهشم ذلك الخبز, يعني كسره وثرده، ونحر تلك الإبل، ثم أمر الطهاة فطبخوا، ثم كفأ القدور على الجفان، فأشبع أهل مكة، فكان ذلك أول الحيا بعد السنة التي أصابتهم، فسمي بذلك هاشما، وقال عبد الله بن الزبعرى في ذلك: عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف 151- وأخبرنا هشام بن محمد، قال: فحدثني معروف بن الخربوذ المكي، قال: حدثني رجل من آل عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، عن أبيه، قال: وقال وهب بن عبد قصي في ذلك: تحمل هاشم ما ضاق عنه ... وأعيا أن يقوم به ابن بيض أتاهم بالغرائر متأقات ... من أرض الشام بالبر النفيض فأوسع أهل مكة من هشيم ... وشاب الخبز باللحم الغريض فظل القوم بين مكللات ... من الشيزاء حائرها يفيض قال: فحسده أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وكان ذا مال، فتكلف أن يصنع صنيع هاشم، فعجز عنه، فشمت به ناس من قريش فغضب، ونال من هاشم، ودعاه إلى المنافرة، فكره هاشم ذلك لسنه وقدره، فلم تدعه قريش وأحفظوه،

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال: يال كعب بن لؤي ! فرجع بنو عامر بن لؤي، فقال: يال مرة بن كعب ! فرجع بنو عدي بن كعب، وبنو سهم، وبنو جمح ابنا عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي، فقال: يال كلاب بن مرة ! فرجع بنو مخزوم بن يقظة بن مرة، وبنو تيم بن مرة، فقال: يال قصي ! فرجع بنو زهرة بن كلاب، فقال: يال عبد مناف ! فرجع بنو عبد الدار بن قصي، وبنو أسد بن عبد العزى بن قصي، وبنو عبد بن قصي، فقال أبو لهب: هذه بنو عبد مناف عندك فقل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، وأنتم الأقربون من قريش، وإني لا أملك لكم من الله حظا، ولا من الآخرة نصيبا, إلا أن تقولوا لا إله إلا الله، فأشهد بها لكم عند ربكم، وتدين لكم بها العرب، وتذل لكم بها العجم، فقال أبو لهب: تبا لك ! فلهذا دعوتنا ! فأنزل الله: {تبت يدا أبي لهب} يقول: خسرت يدا أبي لهب. 149- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: ولد عبد مناف بن قصي ستة نفر، وست نسوة: المطلب بن عبد مناف، وكان أكبرهم وهو الذي عقد الحلف لقريش من النجاشي، في متجرها إلى أرضه، وهاشم بن عبد مناف، واسمه عمرو وهو الذي عقد الحلف لقريش من هرقل؛ لأن تختلف إلى الشأم آمنة، وعبد شمس بن عبد مناف، وتماضر بنت عبد مناف، وحية، وقلابة، وبرة، وهالة بنات عبد مناف، وأمهم عاتكة الكبرى بنت مرة بن هلال بن فالج بن ثعلبة بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر، ونوفل بن عبد مناف وهو الذي عقد الحلف لقريش من كسرى إلى العراق، وأبا عمرو بن عبد مناف، وأبا عبيد درج، وأمهم واقدة بنت أبي عدي، وهو عامر بن عبد نهم بن زيد بن مازن بن صعصعة، وريطة بنت عبد مناف ولدت بني هلال بن معيط من بني كنانة بن خزيمة. وأمها الثقفية. - ذكر هاشم بن عبد مناف 150- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: كان اسم هاشم عمرا، وكان صاحب إيلاف قريش، وإيلاف قريش: دأب قريش، وكان أول من سن الرحلتين لقريش، ترحل إحداهما في الشتاء إلى اليمن، وإلى الحبشة إلى النجاشي فيكرمه ويحبوه، ورحلة في الصيف إلى الشام، إلى غزة، وربما بلغ أنقرة، فيدخل على قيصر فيكرمه ويحبوه، فأصابت قريشا سنوات ذهبن بالأموال، فخرج هاشم إلى الشام، فأمر بخبز كثير فخبز له، فحمله في الغرائر على الإبل، حتى وافى مكة، فهشم ذلك الخبز, يعني كسره وثرده، ونحر تلك الإبل، ثم أمر الطهاة فطبخوا، ثم كفأ القدور على الجفان، فأشبع أهل مكة، فكان ذلك أول الحيا بعد السنة التي أصابتهم، فسمي بذلك هاشما، وقال عبد الله بن الزبعرى في ذلك: عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف 151- وأخبرنا هشام بن محمد، قال: فحدثني معروف بن الخربوذ المكي، قال: حدثني رجل من آل عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، عن أبيه، قال: وقال وهب بن عبد قصي في ذلك: تحمل هاشم ما ضاق عنه ... وأعيا أن يقوم به ابن بيض أتاهم بالغرائر متأقات ... من أرض الشام بالبر النفيض فأوسع أهل مكة من هشيم ... وشاب الخبز باللحم الغريض فظل القوم بين مكللات ... من الشيزاء حائرها يفيض قال: فحسده أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وكان ذا مال، فتكلف أن يصنع صنيع هاشم، فعجز عنه، فشمت به ناس من قريش فغضب، ونال من هاشم، ودعاه إلى المنافرة، فكره هاشم ذلك لسنه وقدره، فلم تدعه قريش وأحفظوه،

Sección V01/P057–V01/P059İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P057–V01/P059)
Orijinal Metin (AR)

قال: فإني أنافرك على خمسين ناقة سود الحدق تنحرها ببطن مكة، والجلاء عن مكة عشر سنين، فرضي أمية بذلك، وجعلا بينهما الكاهن الخزاعي، فنفر هاشما عليه، فأخذ هاشم الإبل فنحرها، وأطعمها من حضره، وخرج أمية إلى الشام، فأقام بها عشر سنين، فكانت هذه أول عداوة وقعت بين هاشم وأمية. 152- وأخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، قال: حدثني علي بن يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أبيه؛ أن هاشما، وعبد شمس، والمطلب، ونوفل بني عبد مناف أجمعوا أن يأخذوا ما بأيدي بني عبد الدار بن قصي، مما كان قصي جعل إلى عبد الدار من الحجابة، واللواء، والرفادة والسقاية والندوة، ورأوا أنهم أحق به منهم لشرفهم عليهم وفضلهم في قومهم، وكان الذي قام بأمرهم هاشم بن عبد مناف فأبت بنو عبد الدار أن تسلم ذلك إليهم وقام بأمرهم عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار فصار مع بني عبد مناف بن قصي بنو أسد بن عبد العزى بن قصي وبنو زهرة بن كلاب وبنو تيم بن مرة وبنو الحارث بن فهر وصار مع بني عبد الدار بنو مخزوم وسهم وجمح وبنو عدي بن كعب وخرجت من ذلك بنو عامر بن لؤي ومحارب بن فهر فلم يكونوا مع واحد من الفريقين فعقد كل قوم على أمرهم حلفا مؤكدا ألا يتخاذلوا ولا يسلم بعضهم بعضا ما بل بحر صوفة. فأخرجت بنو عبد مناف ومن صار معهم جفنة مملوءة طيبا فوضعوها حول الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها وتعاهدوا وتعاقدوا وتحالفوا ومسحوا الكعبة بأيديهم توكيدا على أنفسهم فسموا المطيبين. وأخرجت بنو عبد الدار ومن كان معهم جفنة من دم فغمسوا أيديهم فيها وتعاقدوا وتحالفوا ألا يتخاذلوا ما بل بحر صوفة، فسموا الأحلاف ولعقة الدم وتهيؤوا للقتال وعبئت كل قبيلة لقبيلة، فبينما الناس على ذلك إذ تداعوا إلى الصلح على أن يعطوا بني عبد مناف بن قصي السقاية والرفادة وتكون الحجابة واللواء ودار الندوة إلى بني عبد الدار كما كانت، ففعلوا وتحاجز الناس فلم تزل دار الندوة في يدي بني عبد الدار حتى باعها عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي من معاوية بن أبي سفيان فجعلها معاوية دار الإمارة فهي في أيدي الخلفاء إلى اليوم. 153- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: فحدثني يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي، عن أبيه، قال: فاصطلحوا يومئذ أن ولي هاشم بن عبد مناف بن قصي السقاية والرفادة وكان رجلا موسرا وكان إذا حضر الحج قام في قريش فقال: يا معشر قريش إنكم جيران الله وأهل بيته, وإنه يأتيكم في هذا الموسم زوار الله يعظمون حرمة بيته, فهم ضيف الله وأحق الضيف بالكرامة ضيفه, وقد خصكم الله بذلك وأكرمكم به وحفظ منكم أفضل ما حفظ جار من جاره, فأكرموا ضيفه وزوره يأتون شعثا غبرا من كل بلد على ضوامر كأنهن القداح قد أزحفوا وتفلوا وقملوا وأرملوا فاقروهم واسقوهم, فكانت قريش ترافد على ذلك, حتى أن كان أهل البيت ليرسلون بالشيء اليسير على قدرهم، وكان هاشم بن عبد مناف بن قصي يخرج في كل عام مالا كثيرا. وكان قوم من قريش أهل يسارة يترافدون، وكان كل إنسان يرسل بمائة مثقال هرقلية، وكان هاشم يأمر بحياض من أدم فتجعل في موضع زمزم ثم يستقي فيها الماء من البئار التي بمكة فيشربه الحاج، وكان يطعمهم أول ما يطعم قبل التروية بيوم بمكة وبمنى وجمع وعرفة وكان يثرد لهم الخبز واللحم والخبز والسمن والسويق والتمر، ويجعل لهم الماء فيسقون بمنى والماء يومئذ قليل في حياض الأدم إلى أن يصدروا من منى [ثم] تنقطع الضيافة ويتفرق الناس لبلادهم.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فإني أنافرك على خمسين ناقة سود الحدق تنحرها ببطن مكة، والجلاء عن مكة عشر سنين، فرضي أمية بذلك، وجعلا بينهما الكاهن الخزاعي، فنفر هاشما عليه، فأخذ هاشم الإبل فنحرها، وأطعمها من حضره، وخرج أمية إلى الشام، فأقام بها عشر سنين، فكانت هذه أول عداوة وقعت بين هاشم وأمية. 152- وأخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، قال: حدثني علي بن يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أبيه؛ أن هاشما، وعبد شمس، والمطلب، ونوفل بني عبد مناف أجمعوا أن يأخذوا ما بأيدي بني عبد الدار بن قصي، مما كان قصي جعل إلى عبد الدار من الحجابة، واللواء، والرفادة والسقاية والندوة، ورأوا أنهم أحق به منهم لشرفهم عليهم وفضلهم في قومهم، وكان الذي قام بأمرهم هاشم بن عبد مناف فأبت بنو عبد الدار أن تسلم ذلك إليهم وقام بأمرهم عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار فصار مع بني عبد مناف بن قصي بنو أسد بن عبد العزى بن قصي وبنو زهرة بن كلاب وبنو تيم بن مرة وبنو الحارث بن فهر وصار مع بني عبد الدار بنو مخزوم وسهم وجمح وبنو عدي بن كعب وخرجت من ذلك بنو عامر بن لؤي ومحارب بن فهر فلم يكونوا مع واحد من الفريقين فعقد كل قوم على أمرهم حلفا مؤكدا ألا يتخاذلوا ولا يسلم بعضهم بعضا ما بل بحر صوفة. فأخرجت بنو عبد مناف ومن صار معهم جفنة مملوءة طيبا فوضعوها حول الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها وتعاهدوا وتعاقدوا وتحالفوا ومسحوا الكعبة بأيديهم توكيدا على أنفسهم فسموا المطيبين. وأخرجت بنو عبد الدار ومن كان معهم جفنة من دم فغمسوا أيديهم فيها وتعاقدوا وتحالفوا ألا يتخاذلوا ما بل بحر صوفة، فسموا الأحلاف ولعقة الدم وتهيؤوا للقتال وعبئت كل قبيلة لقبيلة، فبينما الناس على ذلك إذ تداعوا إلى الصلح على أن يعطوا بني عبد مناف بن قصي السقاية والرفادة وتكون الحجابة واللواء ودار الندوة إلى بني عبد الدار كما كانت، ففعلوا وتحاجز الناس فلم تزل دار الندوة في يدي بني عبد الدار حتى باعها عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي من معاوية بن أبي سفيان فجعلها معاوية دار الإمارة فهي في أيدي الخلفاء إلى اليوم. 153- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: فحدثني يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي، عن أبيه، قال: فاصطلحوا يومئذ أن ولي هاشم بن عبد مناف بن قصي السقاية والرفادة وكان رجلا موسرا وكان إذا حضر الحج قام في قريش فقال: يا معشر قريش إنكم جيران الله وأهل بيته, وإنه يأتيكم في هذا الموسم زوار الله يعظمون حرمة بيته, فهم ضيف الله وأحق الضيف بالكرامة ضيفه, وقد خصكم الله بذلك وأكرمكم به وحفظ منكم أفضل ما حفظ جار من جاره, فأكرموا ضيفه وزوره يأتون شعثا غبرا من كل بلد على ضوامر كأنهن القداح قد أزحفوا وتفلوا وقملوا وأرملوا فاقروهم واسقوهم, فكانت قريش ترافد على ذلك, حتى أن كان أهل البيت ليرسلون بالشيء اليسير على قدرهم، وكان هاشم بن عبد مناف بن قصي يخرج في كل عام مالا كثيرا. وكان قوم من قريش أهل يسارة يترافدون، وكان كل إنسان يرسل بمائة مثقال هرقلية، وكان هاشم يأمر بحياض من أدم فتجعل في موضع زمزم ثم يستقي فيها الماء من البئار التي بمكة فيشربه الحاج، وكان يطعمهم أول ما يطعم قبل التروية بيوم بمكة وبمنى وجمع وعرفة وكان يثرد لهم الخبز واللحم والخبز والسمن والسويق والتمر، ويجعل لهم الماء فيسقون بمنى والماء يومئذ قليل في حياض الأدم إلى أن يصدروا من منى [ثم] تنقطع الضيافة ويتفرق الناس لبلادهم.

Sección V01/P059–V01/P061İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P059–V01/P061)
Orijinal Metin (AR)

154- وأخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني القاسم بن العباس اللهبي، عن أبيه، عن عبد الله بن نوفل بن الحارث قال: كان هاشم رجلا شريفا, وهو الذي أخذ الحلف لقريش من قيصر لأن تختلف آمنة, وأما من على الطريق فألفهم على أن تحمل قريش بضائعهم ولا كراء على أهل الطريق، فكتب له قيصر كتابا، وكتب إلى النجاشي أن يدخل قريشا أرضه وكانوا تجارا، فخرج هاشم في عير لقريش فيها تجارات, وكان طريقهم على المدينة فنزلوا بسوق النبط فصادفوا سوقا تقوم بها في السنة يحشدون لها فباعوا واشتروا ونظروا إلى امرأة على موضع مشرف من السوق, فرأى امرأة تأمر بما يشترى ويباع لها, فرأى امرأة حازمة جلدة مع جمال, فسأل هاشم عنها: أأيم هي أم ذات زوج؟ فقيل له: أيم كانت تحت أحيحة بن الجلاح, فولدت له عمرا ومعبدا ثم فارقها, وكانت لا تنكح الرجال لشرفها في قومها حتى يشرطوا لها أن أمرها بيدها، فإذا كرهت رجلا فارقته, وهي سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، فخطبها هاشم، فعرفت شرفه ونسبه, فزوجته نفسها ودخل بها، وصنع طعاما ودعا من هناك من أصحاب العير الذين كانوا معه، وكانوا أربعين رجلا من قريش فيهم رجال من بني عبد مناف ومخزوم وسهم، ودعا من الخزرج رجالا، وأقام بأصحابه أياما وعلقت سلمى بعبد المطلب فولدته، وفي رأسه شيبة، فسمي شيبة، وخرج هاشم في أصحابه إلى الشام حتى بلغ غزة فاشتكى فأقاموا عليه حتى مات فدفنوه بغزة، ورجعوا بتركته إلى ولده، ويقال: إن الذي رجع بتركته إلى ولده أبو رهم بن عبد العزى العامري عامر بن لؤي, وهو يومئذ غلام ابن عشرين سنة. 155- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: أوصى هاشم بن عبد مناف إلى أخيه المطلب بن عبد مناف، فبنو هاشم وبنو المطلب يد واحدة إلى اليوم، وبنو عبد شمس وبنو نوفل ابنا عبد مناف يد إلى اليوم. 156 - وأخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: وولد هاشم بن عبد مناف أربعة نفر وخمس نسوة شيبة الحمد وهو عبد المطلب، وكان سيد قريش حتى هلك, ورقية بنت هاشم ماتت وهي جارية لم تبرز. وأمها سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار, وأخواهما لأمها عمرو ومعبد ابنا أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس، وأبا صيفي بن هاشم واسمه عمرو وهو أكبرهم وصيفيا، وأمهما هند بنت عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج, وأخواهما لأمهما مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي وأسد بن هاشم. وأمه قيلة، وكانت تلقب الجزور بنت عامر بن مالك بن جذيمة، وهو المصطلق من خزاعة، ونضلة بن هاشم والشفاء ورقية، وأمهم أميمة بنت عدي بن عبد الله بن دينار بن مالك بن سلامان بن سعد من قضاعة وأخواهما لأمها نفيل بن عبد العزى العدوي, وعمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، والضعيفة بنت هاشم, وخالدة بنت هاشم. وأمها أم عبد الله وهي واقدة بنت أبي عدي، ويقال: عدي وهو عامر بن عبد نهم بن زيد بن مازن بن صعصعة، وحية بنت هاشم. وأمها عدى بنت حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي، وهو ثقيف. قال: وكان هاشم يكنى أبا يزيد، وقال بعضهم: بل كان يكنى بابنه أسد بن هاشم، ولما توفي هاشم رثاه ولده بأشعار كثيرة، فكان مما قيل فيما أخبرنا محمد بن عمر عن رجاله قالت خالدة بنت هاشم ترثي أباها وهو شعر فيه ضعف: بكر النعي بخير من وطئ الحصى ... ذي المكرمات وذي الفعال الفاضل بالسيد الغمر السميدع ذي النهى ... ماضي العزيمة غير نكس واغل زين العشيرة كلها وربيعها ... في المطبقات وفي الزمان الماحل.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

154- وأخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني القاسم بن العباس اللهبي، عن أبيه، عن عبد الله بن نوفل بن الحارث قال: كان هاشم رجلا شريفا, وهو الذي أخذ الحلف لقريش من قيصر لأن تختلف آمنة, وأما من على الطريق فألفهم على أن تحمل قريش بضائعهم ولا كراء على أهل الطريق، فكتب له قيصر كتابا، وكتب إلى النجاشي أن يدخل قريشا أرضه وكانوا تجارا، فخرج هاشم في عير لقريش فيها تجارات, وكان طريقهم على المدينة فنزلوا بسوق النبط فصادفوا سوقا تقوم بها في السنة يحشدون لها فباعوا واشتروا ونظروا إلى امرأة على موضع مشرف من السوق, فرأى امرأة تأمر بما يشترى ويباع لها, فرأى امرأة حازمة جلدة مع جمال, فسأل هاشم عنها: أأيم هي أم ذات زوج؟ فقيل له: أيم كانت تحت أحيحة بن الجلاح, فولدت له عمرا ومعبدا ثم فارقها, وكانت لا تنكح الرجال لشرفها في قومها حتى يشرطوا لها أن أمرها بيدها، فإذا كرهت رجلا فارقته, وهي سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، فخطبها هاشم، فعرفت شرفه ونسبه, فزوجته نفسها ودخل بها، وصنع طعاما ودعا من هناك من أصحاب العير الذين كانوا معه، وكانوا أربعين رجلا من قريش فيهم رجال من بني عبد مناف ومخزوم وسهم، ودعا من الخزرج رجالا، وأقام بأصحابه أياما وعلقت سلمى بعبد المطلب فولدته، وفي رأسه شيبة، فسمي شيبة، وخرج هاشم في أصحابه إلى الشام حتى بلغ غزة فاشتكى فأقاموا عليه حتى مات فدفنوه بغزة، ورجعوا بتركته إلى ولده، ويقال: إن الذي رجع بتركته إلى ولده أبو رهم بن عبد العزى العامري عامر بن لؤي, وهو يومئذ غلام ابن عشرين سنة. 155- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: أوصى هاشم بن عبد مناف إلى أخيه المطلب بن عبد مناف، فبنو هاشم وبنو المطلب يد واحدة إلى اليوم، وبنو عبد شمس وبنو نوفل ابنا عبد مناف يد إلى اليوم. 156 - وأخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: وولد هاشم بن عبد مناف أربعة نفر وخمس نسوة شيبة الحمد وهو عبد المطلب، وكان سيد قريش حتى هلك, ورقية بنت هاشم ماتت وهي جارية لم تبرز. وأمها سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار, وأخواهما لأمها عمرو ومعبد ابنا أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس، وأبا صيفي بن هاشم واسمه عمرو وهو أكبرهم وصيفيا، وأمهما هند بنت عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج, وأخواهما لأمهما مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي وأسد بن هاشم. وأمه قيلة، وكانت تلقب الجزور بنت عامر بن مالك بن جذيمة، وهو المصطلق من خزاعة، ونضلة بن هاشم والشفاء ورقية، وأمهم أميمة بنت عدي بن عبد الله بن دينار بن مالك بن سلامان بن سعد من قضاعة وأخواهما لأمها نفيل بن عبد العزى العدوي, وعمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، والضعيفة بنت هاشم, وخالدة بنت هاشم. وأمها أم عبد الله وهي واقدة بنت أبي عدي، ويقال: عدي وهو عامر بن عبد نهم بن زيد بن مازن بن صعصعة، وحية بنت هاشم. وأمها عدى بنت حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي، وهو ثقيف. قال: وكان هاشم يكنى أبا يزيد، وقال بعضهم: بل كان يكنى بابنه أسد بن هاشم، ولما توفي هاشم رثاه ولده بأشعار كثيرة، فكان مما قيل فيما أخبرنا محمد بن عمر عن رجاله قالت خالدة بنت هاشم ترثي أباها وهو شعر فيه ضعف: بكر النعي بخير من وطئ الحصى ... ذي المكرمات وذي الفعال الفاضل بالسيد الغمر السميدع ذي النهى ... ماضي العزيمة غير نكس واغل زين العشيرة كلها وربيعها ... في المطبقات وفي الزمان الماحل.

Sección V01/P061–V01/P063İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V01/P061–V01/P063)
Orijinal Metin (AR)

بأخي المكارم والفواضل والعلى ... عمرو بن عبد مناف غير الباطل. إن المهذب من لؤي كلها ... بالشام بين صفائح وجنادل. فابكي عليه ما بقيت بعولة ... فلقد رزئت أخا ندى وفواضل. ولقد رزئت قريع فهر كلها ... ورئيسها في كل أمر شامل وقالت الشفاء بنت هاشم ترثي أباها: عين جودي بعبرة وسجوم ... واسفحي الدمع للجواد الكريم عين واستعبري وسحي وجمي ... لأبيك المسود المعلوم هاشم الخير ذي الجلالة والمجد ... وذي الباع والندى والصميم وربيع للمجتدين وحرز ... ولزاز لكل أمر عظيم شمري نماه للعز صقر ... شامخ البيت من سراة الأديم شيظمي مهذب ذي فضول ... أريحي مثل القناة وسيم غالبي سميدع أحوذي ... باسق المجد مضرحي حليم صادق البأس في المواطن شهم ... ماجد الجد غير نكس ذميم - ذكر عبد المطلب بن هاشم 157- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: كان المطلب بن عبد مناف بن قصي أكبر من هاشم ومن عبد شمس وهو الذي عقد الحلف لقريش من النجاشي في متجرها، وكان شريفا في قومه مطاعا سيدا، وكانت قريش تسميه الفيض لسماحته فولي بعد هاشم السقاية والرفادة، وقال في ذلك: أبلغ لديك بني هاشم ... بما قد فعلنا ولم نؤمر أقمنا لنسقي حجيج الحرام ... إذ ترك المجد لم يؤثر نسوق الحجيج لأبياتنا ... كأنهم بقر تحشر قال: وقدم ثابت بن المنذر بن حرام وهو أبو حسان بن ثابت الشاعر مكة معتمرا فلقي المطلب وكان له خليلا، فقال له: لو رأيت ابن أخيك شيبة فينا لرأيت جمالا وهيبة وشرفا لقد نظرت إليه وهو يناضل فتيانا من أخواله فيدخل مرماتيه جميعا في مثل راحتي هذه، ويقول كلما خسق: أنا ابن عمرو العلى فقال المطلب: لا أمسي حتى أخرج إليه فأقدم به، فقال ثابت: ما أرى سلمى تدفعه إليك، ولا أخواله هم أضن به من ذلك، وما عليك أن تدعه فيكون في أخواله حتى يكون هو الذي يقدم عليك إلى ما ههنا راغبا فيك، فقال المطلب: يا أبا أوس ما كنت لأدعه هناك، ويترك مآثر قومه وسطته ونسبه وشرفه في قومه ما قد علمت، فخرج المطلب فورد المدينة فنزل في ناحية، وجعل يسأل عنه حتى وجده يرمي في فتيان من أخواله، فلما رآه عرف شبه أبيه فيه ففاضت عيناه وضمه إليه وكساه حلة يمانية، وأنشأ يقول: عرفت شيبة والنجار قد حفلت ... أبناؤها حوله بالنبل تنتضل. عرفت أجلاده منا وشيمته ... ففاض مني عليه وابل سبل فأرسلت سلمى إلى المطلب فدعته إلى النزول عليها، فقال: شأني أخف من ذلك ما أريد أن أحل عقدة حتى أقبض ابن أخي وألحقه ببلده وقومه، فقالت: لست بمرسلته معك وغلظت عليه، فقال المطلب: لا تفعلي فإني غير منصرف حتى أخرج به معي، ابن أخي قد بلغ وهو غريب في غير قومه، ونحن أهل بيت شرف قومنا، والمقام ببلده خير له من المقام ههنا، وهو ابنك حيث كان، فلما رأت أنه غير مقصر حتى يخرج به استنظرته ثلاثة أيام، وتحول إليهم فنزل عندهم فأقام ثلاثا، ثم احتمله وانطلقا جميعا فأنشأ المطلب يقول كما أنشدني هشام بن محمد عن أبيه: أبلغ بني النجار إن جئتهم ... أني منهم وابنهم والخميس رأيتهم قوما إذا جئتهم ... هووا لقائي وأحبوا حسيس ثم رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر قال: ودخل به المطلب مكة ظهرا، فقالت قريش: هذا عبد المطلب فقال: ويحكم إنما هو ابن أخي شيبة بن عمرو فلما رأوه، قالوا: ابنه لعمري، فلم يزل عبد المطلب مقيما بمكة حتى أدرك وخرج المطلب بن عبد مناف تاجرا إلى أرض اليمن فهلك بردمان من أرض اليمن فولي عبد المطلب بن هاشم بعده الرفادة والسقاية فلم يزل ذلك بيده يطعم الحاج ويسقيهم في حياض من أدم بمكة فلما سقي زمزم ترك السقي في الحياض بمكة وسقاهم من زمزم حين حفرها، وكان يحمل الماء من زمزم إلى عرفة فيسقيهم.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بأخي المكارم والفواضل والعلى ... عمرو بن عبد مناف غير الباطل. إن المهذب من لؤي كلها ... بالشام بين صفائح وجنادل. فابكي عليه ما بقيت بعولة ... فلقد رزئت أخا ندى وفواضل. ولقد رزئت قريع فهر كلها ... ورئيسها في كل أمر شامل وقالت الشفاء بنت هاشم ترثي أباها: عين جودي بعبرة وسجوم ... واسفحي الدمع للجواد الكريم عين واستعبري وسحي وجمي ... لأبيك المسود المعلوم هاشم الخير ذي الجلالة والمجد ... وذي الباع والندى والصميم وربيع للمجتدين وحرز ... ولزاز لكل أمر عظيم شمري نماه للعز صقر ... شامخ البيت من سراة الأديم شيظمي مهذب ذي فضول ... أريحي مثل القناة وسيم غالبي سميدع أحوذي ... باسق المجد مضرحي حليم صادق البأس في المواطن شهم ... ماجد الجد غير نكس ذميم - ذكر عبد المطلب بن هاشم 157- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: كان المطلب بن عبد مناف بن قصي أكبر من هاشم ومن عبد شمس وهو الذي عقد الحلف لقريش من النجاشي في متجرها، وكان شريفا في قومه مطاعا سيدا، وكانت قريش تسميه الفيض لسماحته فولي بعد هاشم السقاية والرفادة، وقال في ذلك: أبلغ لديك بني هاشم ... بما قد فعلنا ولم نؤمر أقمنا لنسقي حجيج الحرام ... إذ ترك المجد لم يؤثر نسوق الحجيج لأبياتنا ... كأنهم بقر تحشر قال: وقدم ثابت بن المنذر بن حرام وهو أبو حسان بن ثابت الشاعر مكة معتمرا فلقي المطلب وكان له خليلا، فقال له: لو رأيت ابن أخيك شيبة فينا لرأيت جمالا وهيبة وشرفا لقد نظرت إليه وهو يناضل فتيانا من أخواله فيدخل مرماتيه جميعا في مثل راحتي هذه، ويقول كلما خسق: أنا ابن عمرو العلى فقال المطلب: لا أمسي حتى أخرج إليه فأقدم به، فقال ثابت: ما أرى سلمى تدفعه إليك، ولا أخواله هم أضن به من ذلك، وما عليك أن تدعه فيكون في أخواله حتى يكون هو الذي يقدم عليك إلى ما ههنا راغبا فيك، فقال المطلب: يا أبا أوس ما كنت لأدعه هناك، ويترك مآثر قومه وسطته ونسبه وشرفه في قومه ما قد علمت، فخرج المطلب فورد المدينة فنزل في ناحية، وجعل يسأل عنه حتى وجده يرمي في فتيان من أخواله، فلما رآه عرف شبه أبيه فيه ففاضت عيناه وضمه إليه وكساه حلة يمانية، وأنشأ يقول: عرفت شيبة والنجار قد حفلت ... أبناؤها حوله بالنبل تنتضل. عرفت أجلاده منا وشيمته ... ففاض مني عليه وابل سبل فأرسلت سلمى إلى المطلب فدعته إلى النزول عليها، فقال: شأني أخف من ذلك ما أريد أن أحل عقدة حتى أقبض ابن أخي وألحقه ببلده وقومه، فقالت: لست بمرسلته معك وغلظت عليه، فقال المطلب: لا تفعلي فإني غير منصرف حتى أخرج به معي، ابن أخي قد بلغ وهو غريب في غير قومه، ونحن أهل بيت شرف قومنا، والمقام ببلده خير له من المقام ههنا، وهو ابنك حيث كان، فلما رأت أنه غير مقصر حتى يخرج به استنظرته ثلاثة أيام، وتحول إليهم فنزل عندهم فأقام ثلاثا، ثم احتمله وانطلقا جميعا فأنشأ المطلب يقول كما أنشدني هشام بن محمد عن أبيه: أبلغ بني النجار إن جئتهم ... أني منهم وابنهم والخميس رأيتهم قوما إذا جئتهم ... هووا لقائي وأحبوا حسيس ثم رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر قال: ودخل به المطلب مكة ظهرا، فقالت قريش: هذا عبد المطلب فقال: ويحكم إنما هو ابن أخي شيبة بن عمرو فلما رأوه، قالوا: ابنه لعمري، فلم يزل عبد المطلب مقيما بمكة حتى أدرك وخرج المطلب بن عبد مناف تاجرا إلى أرض اليمن فهلك بردمان من أرض اليمن فولي عبد المطلب بن هاشم بعده الرفادة والسقاية فلم يزل ذلك بيده يطعم الحاج ويسقيهم في حياض من أدم بمكة فلما سقي زمزم ترك السقي في الحياض بمكة وسقاهم من زمزم حين حفرها، وكان يحمل الماء من زمزم إلى عرفة فيسقيهم.

%0
10 Bölüm