فقال أبو بكر: {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد}. 3493- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت قال: كان أبو بكر يتمثل بهذا البيت: لا تزال تنعى حبيبا حتى تكونه ... وقد يرجو الفتى الرجا يموت دونه 3494- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: أخبرنا مالك بن مغول، عن أبي السفر، قال: مرض أبو بكر فقالوا: ألا ندعو الطبيب، فقال: قد رآني, فقال: إني فعال لما أريد. 3495- أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة, قال: بلغني أن أبا بكر قال: وددت أني خضرة تأكلني الدواب. 3496- أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي, قال: حدثني الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب: أن أبا بكر، والحارث بن كلدة كانا يأكلان خزيرة أهديت لأبي بكر، فقال الحارث لأبي بكر: ارفع يدك يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله إن فيها لسم سنة، وأنا وأنت نموت في يوم واحد، قال: فرفع يده, فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة. 3497- أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال أبو بكر: لأن أوصي بالخمس أحب إلي من أن أوصي بالربع، ولأن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث، ومن أوصى بالثلث فلم يترك شيئا. 3498- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن, قال (ح) وأخبرنا بردان بن أبي النضر، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي, قال (ح) وأخبرنا عمرو بن عبد الله بن عنبسة، عن أبي النضر، عن عبد الله البهي، دخل حديث بعضهم في حديث بعض: أن أبا بكر الصديق لما استعز به دعا عبد الرحمن بن عوف فقال: أخبرني عن عمر بن الخطاب، فقال عبد الرحمن: ما تسألني عن أمر إلا وأنت أعلم به مني، فقال أبو بكر: وإن، فقال عبد الرحمن: هو والله أفضل من رأيك فيه، ثم دعا عثمان بن عفان, فقال: أخبرني عن عمر، فقال: أنت أخبرنا به، فقال: على ذلك يا أبا عبد الله، فقال عثمان: اللهم علمي به أن سريرته خير من علانيته، وأنه ليس فينا مثله، فقال أبو بكر: يرحمك الله، والله لو تركته ما عدوتك. وشاور معهما سعيد بن زيد أبا الأعور, وأسيد بن الحضير وغيرهما من المهاجرين والأنصار، فقال أسيد: اللهم أعلمه الخيرة بعدك، يرضى للرضى، ويسخط للسخط، الذي يسر خير من الذي يعلن، ولم يل هذا الأمر أحد أقوى عليه منه، وسمع بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بدخول عبد الرحمن, وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به, فدخلوا على أبي بكر, فقال له قائل منهم: ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا وقد ترى غلظته؟ فقال أبو بكر: أجلسوني، أبالله تخوفوني؟ خاب من تزود من أمركم بظلم، أقول: اللهم استخلفت عليهم خير أهلك، أبلغ ما قلت لك من وراءك. ثم اضطجع ودعا عثمان بن عفان فقال: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها، وعند أول عهده بالآخرة داخلا فيها، حيث يؤمن الكافر، ويوقن الفاجر، ويصدق الكاذب، إني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب, فاسمعوا له وأطيعوا، وإني لم آل الله ورسوله ودينه ونفسي وإياكم إلا خيرا، فإن عدل فذلك ظني به وعلمي فيه، وإن بدل فلكل امرئ ما اكتسب من الإثم، والخير أردت، ولا أعلم الغيب، {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}، والسلام عليكم ورحمة الله، ثم أمر بالكتاب فختمه. ثم قال بعضهم: لما أملى أبو بكر صدر هذا الكتاب, بقي ذكر عمر, فذهب به قبل أن يسمي أحدا.
فقال أبو بكر: {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد}. 3493- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت قال: كان أبو بكر يتمثل بهذا البيت: لا تزال تنعى حبيبا حتى تكونه ... وقد يرجو الفتى الرجا يموت دونه 3494- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: أخبرنا مالك بن مغول، عن أبي السفر، قال: مرض أبو بكر فقالوا: ألا ندعو الطبيب، فقال: قد رآني, فقال: إني فعال لما أريد. 3495- أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة, قال: بلغني أن أبا بكر قال: وددت أني خضرة تأكلني الدواب. 3496- أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي, قال: حدثني الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب: أن أبا بكر، والحارث بن كلدة كانا يأكلان خزيرة أهديت لأبي بكر، فقال الحارث لأبي بكر: ارفع يدك يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله إن فيها لسم سنة، وأنا وأنت نموت في يوم واحد، قال: فرفع يده, فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة. 3497- أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال أبو بكر: لأن أوصي بالخمس أحب إلي من أن أوصي بالربع، ولأن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث، ومن أوصى بالثلث فلم يترك شيئا. 3498- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن, قال (ح) وأخبرنا بردان بن أبي النضر، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي, قال (ح) وأخبرنا عمرو بن عبد الله بن عنبسة، عن أبي النضر، عن عبد الله البهي، دخل حديث بعضهم في حديث بعض: أن أبا بكر الصديق لما استعز به دعا عبد الرحمن بن عوف فقال: أخبرني عن عمر بن الخطاب، فقال عبد الرحمن: ما تسألني عن أمر إلا وأنت أعلم به مني، فقال أبو بكر: وإن، فقال عبد الرحمن: هو والله أفضل من رأيك فيه، ثم دعا عثمان بن عفان, فقال: أخبرني عن عمر، فقال: أنت أخبرنا به، فقال: على ذلك يا أبا عبد الله، فقال عثمان: اللهم علمي به أن سريرته خير من علانيته، وأنه ليس فينا مثله، فقال أبو بكر: يرحمك الله، والله لو تركته ما عدوتك. وشاور معهما سعيد بن زيد أبا الأعور, وأسيد بن الحضير وغيرهما من المهاجرين والأنصار، فقال أسيد: اللهم أعلمه الخيرة بعدك، يرضى للرضى، ويسخط للسخط، الذي يسر خير من الذي يعلن، ولم يل هذا الأمر أحد أقوى عليه منه، وسمع بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بدخول عبد الرحمن, وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به, فدخلوا على أبي بكر, فقال له قائل منهم: ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا وقد ترى غلظته؟ فقال أبو بكر: أجلسوني، أبالله تخوفوني؟ خاب من تزود من أمركم بظلم، أقول: اللهم استخلفت عليهم خير أهلك، أبلغ ما قلت لك من وراءك. ثم اضطجع ودعا عثمان بن عفان فقال: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها، وعند أول عهده بالآخرة داخلا فيها، حيث يؤمن الكافر، ويوقن الفاجر، ويصدق الكاذب، إني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب, فاسمعوا له وأطيعوا، وإني لم آل الله ورسوله ودينه ونفسي وإياكم إلا خيرا، فإن عدل فذلك ظني به وعلمي فيه، وإن بدل فلكل امرئ ما اكتسب من الإثم، والخير أردت، ولا أعلم الغيب، {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}، والسلام عليكم ورحمة الله، ثم أمر بالكتاب فختمه. ثم قال بعضهم: لما أملى أبو بكر صدر هذا الكتاب, بقي ذكر عمر, فذهب به قبل أن يسمي أحدا.