4231- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون, قال (ح) وحدثني عبد العزيز بن يعقوب الماجشون، قالا: قال عمر بن الخطاب لمتمم بن نويرة: ما أشد ما لقيت على أخيك من الحزن، فقال: كانت عيني هذه قد ذهبت, وأشار إليها, فبكيت بالصحيحة فأكثرت البكاء حتى أسعدتها العين الذاهبة, وجرت بالدمع، فقال عمر: إن هذا لحزن شديد، ما يحزن هكذا أحد على هالكه، ثم قال عمر: يرحم الله زيد بن الخطاب إني لأحسب أني لو كنت أقدر على أن أقول الشعر لبكيته كما بكيت أخاك، فقال متمم: يا أمير المؤمنين لو قتل أخي يوم اليمامة كما قتل أخوك ما بكيته أبدا، فأبصر عمر وتعزى عن أخيه، وكان قد حزن عليه حزنا شديدا، وكان عمر يقول: إن الصبا لتهب فتأتيني بريح زيد بن الخطاب, قال ابن جعفر: فقلت لابن أبي عون: أما كان عمر يقول الشعر؟ فقال: لا، ولا بيتا واحدا. قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: وكان زيد بن الخطاب قتل يوم مسيلمة باليمامة سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق. 4232- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر بن الخطاب لأخيه زيد بن الخطاب يوم أحد: أقسمت عليك إلا لبست درعي، فلبسها ثم نزعها، فقال له عمر: ما لك؟ قال: إني أريد بنفسي ما تريد بنفسك. 80- سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي, ويكنى أبا الأعور. وأمه فاطمة بنت بعجة بن أمية بن خويلد بن خالد بن المعمر بن حيان بن غنم بن مليح من خزاعة، وكان أبوه زيد بن عمرو بن نفيل يطلب الدين، وقدم الشام فسأل اليهود والنصارى عن العلم والدين فلم يعجبه دينهم، فقال له رجل من النصارى: أنت تلتمس دين إبراهيم، فقال زيد: وما دين إبراهيم؟ قال: كان حنيفا لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له، وكان يعادي من عبد من دون الله شيئا، ولا يأكل ما ذبح على الأصنام، فقال زيد بن عمرو: وهذا الذي أعرف، وأنا على هذا الدين، فأما عبادة حجر أو خشبة أنحتها بيدي فهذا ليس بشيء، فرجع زيد إلى مكة، وهو على دين إبراهيم. 4233- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني علي بن عيسى الحكمي، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة, قال: كان زيد بن عمرو بن نفيل يطلب الدين, وكره النصرانية واليهودية، وعبادة الأوثان والحجارة، وأظهر خلاف قومه واعتزال آلهتهم وما كان يعبد آباؤهم، ولا يأكل ذبائحهم، فقال لي: يا عامر، إني خالفت قومي, واتبعت ملة إبراهيم وما كان يعبد وإسماعيل من بعده، وكانوا يصلون إلى هذه القبلة, فأنا أنتظر نبيا من ولد إسماعيل يبعث، ولا أراني أدركه، وأنا أومن به وأصدقه، وأشهد أنه نبي، فإن طالت بك مدة, فرأيته فأقرئه مني السلام، قال عامر: فلما تنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمت وأخبرته بقول زيد بن عمرو, وأقرأته منه السلام، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحم عليه, وقال: قد رأيته في الجنة يسحب ذيولا. 4234- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن ميسرة، عن ابن أبي مليكة، عن حجير بن أبي إهاب, قال: رأيت زيد بن عمرو وأنا عند صنم بوانة بعد ما رجع من الشام، وهو يراقب الشمس، فإذا زالت استقبل الكعبة فصلى ركعة وسجدتين، ثم يقول: هذه قبلة إبراهيم, وإسماعيل، لا أعبد حجرا، ولا أصلي له، ولا أذبح له، ولا آكل ما ذبح له، ولا أستقسم بالأزلام، ولا أصلي إلا إلى هذا البيت حتى أموت، وكان يحج فيقف بعرفة، وكان يلبي يقول: لبيك لا شريك لك، ولا ند لك، ثم يدفع من عرفة ماشيا، وهو يقول: لبيك متعبدا لك مرقوقا.
4231- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون, قال (ح) وحدثني عبد العزيز بن يعقوب الماجشون، قالا: قال عمر بن الخطاب لمتمم بن نويرة: ما أشد ما لقيت على أخيك من الحزن، فقال: كانت عيني هذه قد ذهبت, وأشار إليها, فبكيت بالصحيحة فأكثرت البكاء حتى أسعدتها العين الذاهبة, وجرت بالدمع، فقال عمر: إن هذا لحزن شديد، ما يحزن هكذا أحد على هالكه، ثم قال عمر: يرحم الله زيد بن الخطاب إني لأحسب أني لو كنت أقدر على أن أقول الشعر لبكيته كما بكيت أخاك، فقال متمم: يا أمير المؤمنين لو قتل أخي يوم اليمامة كما قتل أخوك ما بكيته أبدا، فأبصر عمر وتعزى عن أخيه، وكان قد حزن عليه حزنا شديدا، وكان عمر يقول: إن الصبا لتهب فتأتيني بريح زيد بن الخطاب, قال ابن جعفر: فقلت لابن أبي عون: أما كان عمر يقول الشعر؟ فقال: لا، ولا بيتا واحدا. قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: وكان زيد بن الخطاب قتل يوم مسيلمة باليمامة سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق. 4232- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر بن الخطاب لأخيه زيد بن الخطاب يوم أحد: أقسمت عليك إلا لبست درعي، فلبسها ثم نزعها، فقال له عمر: ما لك؟ قال: إني أريد بنفسي ما تريد بنفسك. 80- سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي, ويكنى أبا الأعور. وأمه فاطمة بنت بعجة بن أمية بن خويلد بن خالد بن المعمر بن حيان بن غنم بن مليح من خزاعة، وكان أبوه زيد بن عمرو بن نفيل يطلب الدين، وقدم الشام فسأل اليهود والنصارى عن العلم والدين فلم يعجبه دينهم، فقال له رجل من النصارى: أنت تلتمس دين إبراهيم، فقال زيد: وما دين إبراهيم؟ قال: كان حنيفا لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له، وكان يعادي من عبد من دون الله شيئا، ولا يأكل ما ذبح على الأصنام، فقال زيد بن عمرو: وهذا الذي أعرف، وأنا على هذا الدين، فأما عبادة حجر أو خشبة أنحتها بيدي فهذا ليس بشيء، فرجع زيد إلى مكة، وهو على دين إبراهيم. 4233- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني علي بن عيسى الحكمي، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة, قال: كان زيد بن عمرو بن نفيل يطلب الدين, وكره النصرانية واليهودية، وعبادة الأوثان والحجارة، وأظهر خلاف قومه واعتزال آلهتهم وما كان يعبد آباؤهم، ولا يأكل ذبائحهم، فقال لي: يا عامر، إني خالفت قومي, واتبعت ملة إبراهيم وما كان يعبد وإسماعيل من بعده، وكانوا يصلون إلى هذه القبلة, فأنا أنتظر نبيا من ولد إسماعيل يبعث، ولا أراني أدركه، وأنا أومن به وأصدقه، وأشهد أنه نبي، فإن طالت بك مدة, فرأيته فأقرئه مني السلام، قال عامر: فلما تنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمت وأخبرته بقول زيد بن عمرو, وأقرأته منه السلام، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحم عليه, وقال: قد رأيته في الجنة يسحب ذيولا. 4234- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن ميسرة، عن ابن أبي مليكة، عن حجير بن أبي إهاب, قال: رأيت زيد بن عمرو وأنا عند صنم بوانة بعد ما رجع من الشام، وهو يراقب الشمس، فإذا زالت استقبل الكعبة فصلى ركعة وسجدتين، ثم يقول: هذه قبلة إبراهيم, وإسماعيل، لا أعبد حجرا، ولا أصلي له، ولا أذبح له، ولا آكل ما ذبح له، ولا أستقسم بالأزلام، ولا أصلي إلا إلى هذا البيت حتى أموت، وكان يحج فيقف بعرفة، وكان يلبي يقول: لبيك لا شريك لك، ولا ند لك، ثم يدفع من عرفة ماشيا، وهو يقول: لبيك متعبدا لك مرقوقا.