Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

ibnsacd · AR

Sección V04/P200–V04/P203İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P200–V04/P203)
Orijinal Metin (AR)

5392 - أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي يحيى سليم بن عامر، وضمرة، وأبي طلحة, أنهم سمعوا أبا أمامة الباهلي يحدث، عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بعكاظ, قال: قلت: يا رسول الله, من معك في هذا الأمر؟ قال: معي رجلان أبو بكر، وبلال, قال: فأسلمت عند ذلك، قال: فلقد رأيتني ربع الإسلام، قال: فقلت: يا رسول الله، أمكث معك أم ألحق بقومي؟ قال: الحق بقومك، قال: فيوشك الله تعالى أن يفي بمن ترى ويحيي الإسلام، قال: ثم أتيته قبل فتح مكة، فسلمت عليه، قال: وقلت: يا رسول الله, أنا عمرو بن عبسة السلمي أحب أن أسألك عما تعلم وأجهل، وينفعني ولا يضرك. 5393 - أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن يزيد بن طلق، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمرو بن عبسة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله, من أسلم؟ قال: حر وعبد، أو قال: عبد وحر, يعني أبا بكر، وبلالا, قال: فأنا رابع الإسلام. 5394 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان الأشجعي، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن عمرو بن عبسة, أنه كان ثالثا, أو رابعا في الإسلام. 5395 - أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا عكرمة بن عمار, قال: حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار، وكان قد أدرك نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: قال أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة, لصاحب العقل رجل من بني سليم, بأي شيء تدعي أنك ربع الإسلام؟ قال: إني كنت في الجاهلية أرى الناس على ضلالة، ولا أرى الأوثان بشيء، ثم سمعت عن رجل يخبر أخبارا بمكة، ويحدث بأحاديث، فركبت راحلتي حتى قدمت مكة، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا، وإذا قومه عليه جرآء ، فتلطفت, حتى دخلت عليه، فقلت: ما أنت؟ قال: أنا نبي، فقلت: وما نبي؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: الله أرسلك؟ قال: نعم، قلت: فبأي شيء؟ قال: بأن يوحد الله، ولا يشرك به شيء، وكسر الأوثان, وصلة الأرحام، فقلت له: من معك على هذا؟ قال: حر وعبد، وإذا معه أبو بكر، وبلال، فقلت له: إني متبعك، قال: إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا, ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بي قد ظهرت فالحق بي، قال: فرجعت إلى أهلي, وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا إلى المدينة وقد أسلمت، قال: فجعلت أتخبر الأخبار, حتى جاء ركبه من يثرب، فقلت: ما فعل هذا الرجل المكي الذي أتاكم؟ فقالوا: أراد قومه قتله، فلم يستطيعوا ذاك، وحيل بينهم وبينه، وتركت الناس إليه سراعا، فركبت راحلتي, حتى قدمت عليه المدينة، فدخلت عليه، فقلت: يا رسول الله, تعرفني؟ قال: نعم، ألست الذي أتيتني بمكة؟ فقلت: بلى، فقلت: يا رسول الله, علمني مما علمك الله وأجهل، فقال: إذا صليت الصبح فأقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت فلا تصل حتى ترتفع، فإنها تطلع بين قرني شيطان, وحينئذ يسجد لها الكفار، فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين فصل، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقبل الرمح بالظل ، ثم أقصر عن الصلاة، فإنها حينئذ تسجر جهنم، فإذا فاء الفيء، فصل, فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان, وحينئذ يسجد لها الكفار، قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء، فقال: ما منكم من رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويمج، ثم يستنشق وينثر, إلا جرت خطايا فيه وخياشيمه مع الماء، ثم يغسل وجهه كما أمره الله, إلا جرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين, إلا جرت خطايا يديه من أطراف أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه كما أمره الله, إلا جرت خطايا رأسه من أطراف شعره من الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله, إلا جرت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء، ثم يقوم ويحمد الله ويثني عليه الذي هو له أهل، ثم يركع ركعتين, إلا انصرف من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه, فقال أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة, انظر ماذا تقول, أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويعطى الرجل هذا كله في مقامه؟ فقال عمرو بن عبسة: يا أبا أمامة, لقد كبرت سني, ورق عظمي, واقترب أجلي، وما بي من حاجة أكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، لو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا، لقد سمعته سبعا أو ثمانيا أو أكثر من ذلك.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5392 - أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي يحيى سليم بن عامر، وضمرة، وأبي طلحة, أنهم سمعوا أبا أمامة الباهلي يحدث، عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بعكاظ, قال: قلت: يا رسول الله, من معك في هذا الأمر؟ قال: معي رجلان أبو بكر، وبلال, قال: فأسلمت عند ذلك، قال: فلقد رأيتني ربع الإسلام، قال: فقلت: يا رسول الله، أمكث معك أم ألحق بقومي؟ قال: الحق بقومك، قال: فيوشك الله تعالى أن يفي بمن ترى ويحيي الإسلام، قال: ثم أتيته قبل فتح مكة، فسلمت عليه، قال: وقلت: يا رسول الله, أنا عمرو بن عبسة السلمي أحب أن أسألك عما تعلم وأجهل، وينفعني ولا يضرك. 5393 - أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن يزيد بن طلق، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمرو بن عبسة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله, من أسلم؟ قال: حر وعبد، أو قال: عبد وحر, يعني أبا بكر، وبلالا, قال: فأنا رابع الإسلام. 5394 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان الأشجعي، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن عمرو بن عبسة, أنه كان ثالثا, أو رابعا في الإسلام. 5395 - أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا عكرمة بن عمار, قال: حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار، وكان قد أدرك نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: قال أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة, لصاحب العقل رجل من بني سليم, بأي شيء تدعي أنك ربع الإسلام؟ قال: إني كنت في الجاهلية أرى الناس على ضلالة، ولا أرى الأوثان بشيء، ثم سمعت عن رجل يخبر أخبارا بمكة، ويحدث بأحاديث، فركبت راحلتي حتى قدمت مكة، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا، وإذا قومه عليه جرآء ، فتلطفت, حتى دخلت عليه، فقلت: ما أنت؟ قال: أنا نبي، فقلت: وما نبي؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: الله أرسلك؟ قال: نعم، قلت: فبأي شيء؟ قال: بأن يوحد الله، ولا يشرك به شيء، وكسر الأوثان, وصلة الأرحام، فقلت له: من معك على هذا؟ قال: حر وعبد، وإذا معه أبو بكر، وبلال، فقلت له: إني متبعك، قال: إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا, ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بي قد ظهرت فالحق بي، قال: فرجعت إلى أهلي, وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا إلى المدينة وقد أسلمت، قال: فجعلت أتخبر الأخبار, حتى جاء ركبه من يثرب، فقلت: ما فعل هذا الرجل المكي الذي أتاكم؟ فقالوا: أراد قومه قتله، فلم يستطيعوا ذاك، وحيل بينهم وبينه، وتركت الناس إليه سراعا، فركبت راحلتي, حتى قدمت عليه المدينة، فدخلت عليه، فقلت: يا رسول الله, تعرفني؟ قال: نعم، ألست الذي أتيتني بمكة؟ فقلت: بلى، فقلت: يا رسول الله, علمني مما علمك الله وأجهل، فقال: إذا صليت الصبح فأقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت فلا تصل حتى ترتفع، فإنها تطلع بين قرني شيطان, وحينئذ يسجد لها الكفار، فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين فصل، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقبل الرمح بالظل ، ثم أقصر عن الصلاة، فإنها حينئذ تسجر جهنم، فإذا فاء الفيء، فصل, فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان, وحينئذ يسجد لها الكفار، قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء، فقال: ما منكم من رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويمج، ثم يستنشق وينثر, إلا جرت خطايا فيه وخياشيمه مع الماء، ثم يغسل وجهه كما أمره الله, إلا جرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين, إلا جرت خطايا يديه من أطراف أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه كما أمره الله, إلا جرت خطايا رأسه من أطراف شعره من الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله, إلا جرت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء، ثم يقوم ويحمد الله ويثني عليه الذي هو له أهل، ثم يركع ركعتين, إلا انصرف من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه, فقال أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة, انظر ماذا تقول, أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويعطى الرجل هذا كله في مقامه؟ فقال عمرو بن عبسة: يا أبا أمامة, لقد كبرت سني, ورق عظمي, واقترب أجلي، وما بي من حاجة أكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، لو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا، لقد سمعته سبعا أو ثمانيا أو أكثر من ذلك.

Sección V04/P203–V04/P205İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P203–V04/P205)
Orijinal Metin (AR)

5396 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الحجاج بن صفوان، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة السلمي, قال: رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية, وذلك أنها باطل، فلقيت رجلا من أهل الكتاب من أهل تيماء، فقلت: إني امرؤ ممن يعبد الحجارة، فينزل الحي ليس معهم إله، فخرج الرجل منهم، فيأتي بأربعة أحجار، فينصب ثلاثة لقدره، ويجعل أحسنها إلها يعبده، ثم لعله يجد ما هو أحسن منه قبل أن يرتحل، فيتركه ويأخذ غيره إذا نزل منزلا سواه، فرأيت أنه إله باطل, لا ينفع ولا يضر، فدلني على خير من هذا، فقال: يخرج من مكة رجل يرغب عن آلهة قومه, ويدعو إلى غيرها، فإذا رأيت ذلك، فاتبعه, فإنه يأتي بأفضل الدين، فلم تكن لي همة منذ قال لي ذلك إلا مكة فآتي، فأسأل: هل حدث فيها حدث؟ فيقال: لا، ثم قدمت مرة، فسألت، فقالوا: حدث فيها رجل يرغب عن آلهة قومه, ويدعو إلى غيرها، فرجعت إلى أهلي, فشددت راحلتي برحلها، ثم قدمت منزلي الذي كنت أنزل بمكة، فسألت عنه، فوجدته مستخفيا، ووجدت قريشا عليه أشداء، فتلطفت, حتى دخلت عليه، فسألته، فقلت: أي شيء أنت؟ قال: نبي، قلت: ومن أرسلك؟ قال: الله، قلت: وبم أرسلك؟ قال: بعبادة الله وحده لا شريك له، وبحقن الدماء، وبكسر الأوثان، وصلة الرحم، وأمان السبيل، فقلت: نعم ما أرسلت به, قد آمنت بك وصدقتك، أتأمرني أمكث معك أو أنصرف؟ فقال: ألا ترى كراهة الناس ما جئت به, فلا تستطيع أن تمكث، كن في أهلك, فإذا سمعت بي قد خرجت مخرجا، فاتبعني. فمكثت في أهلي حتى إذا خرج إلى المدينة سرت إليه، فقدمت المدينة, فقلت: يا نبي الله, أتعرفني؟ قال: نعم، أنت السلمي الذي أتيتني بمكة، فسألتني عن كذا وكذا، فقلت لك كذا وكذا، فاغتنمت ذلك المجلس، وعلمت أن لا يكون الدهر أفرغ قلبا لي منه في ذلك المجلس، فقلت: يا نبي الله، أي الساعات أسمع؟ قال: الثلث الآخر، فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تطلع الشمس، فإذا رأيتها طلعت حمراء كأنها الحجفة فأقصر عنها، فإنها تطلع بين قرني شيطان, فيصلي لها الكفار، فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين, فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى يساوي الرجل ظله، فأقصر عنها فإنها حينئذ تسجر جهنم، فإذا فاء الفيء، فصل, فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تغرب الشمس، فإذا رأيتها غربت حمراء كأنها الحجفة فأقصر، ثم ذكر الوضوء, فقال: إذا توضأت فغسلت يديك ووجهك ورجليك، فإن جلست كان ذلك لك طهورا، وإن قمت فصليت وذكرت ربك بما هو أهله انصرفت من صلاتك كهيئتك يوم ولدتك أمك من الخطايا. قال محمد بن عمر: لما أسلم عمرو بن عبسة بمكة, رجع إلى بلاد قومه بني سليم، وكان ينزل بصفنة، وحاذة, وهي من أرض بني سليم، فلم يزل مقيما هناك حتى مضت بدر، وأحد، والخندق، والحديبية، وخيبر، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك المدينة. 453- أبو ذر، واسمه جندب ابن جنادة بن كعيب بن صعير بن الوقعة بن حرام بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. 5397 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: سمعت موسى بن عبيدة يخبر عن نعيم بن عبد الله المجمر ، عن أبيه، قال: اسم أبي ذر: جندب بن جنادة، وكذلك قال محمد بن عمر، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي، وغيرهما من أهل العلم. قال محمد بن عمر: وسمعت أبا معشر نجيحا يقول: واسم أبي ذر: برير بن جنادة.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5396 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الحجاج بن صفوان، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة السلمي, قال: رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية, وذلك أنها باطل، فلقيت رجلا من أهل الكتاب من أهل تيماء، فقلت: إني امرؤ ممن يعبد الحجارة، فينزل الحي ليس معهم إله، فخرج الرجل منهم، فيأتي بأربعة أحجار، فينصب ثلاثة لقدره، ويجعل أحسنها إلها يعبده، ثم لعله يجد ما هو أحسن منه قبل أن يرتحل، فيتركه ويأخذ غيره إذا نزل منزلا سواه، فرأيت أنه إله باطل, لا ينفع ولا يضر، فدلني على خير من هذا، فقال: يخرج من مكة رجل يرغب عن آلهة قومه, ويدعو إلى غيرها، فإذا رأيت ذلك، فاتبعه, فإنه يأتي بأفضل الدين، فلم تكن لي همة منذ قال لي ذلك إلا مكة فآتي، فأسأل: هل حدث فيها حدث؟ فيقال: لا، ثم قدمت مرة، فسألت، فقالوا: حدث فيها رجل يرغب عن آلهة قومه, ويدعو إلى غيرها، فرجعت إلى أهلي, فشددت راحلتي برحلها، ثم قدمت منزلي الذي كنت أنزل بمكة، فسألت عنه، فوجدته مستخفيا، ووجدت قريشا عليه أشداء، فتلطفت, حتى دخلت عليه، فسألته، فقلت: أي شيء أنت؟ قال: نبي، قلت: ومن أرسلك؟ قال: الله، قلت: وبم أرسلك؟ قال: بعبادة الله وحده لا شريك له، وبحقن الدماء، وبكسر الأوثان، وصلة الرحم، وأمان السبيل، فقلت: نعم ما أرسلت به, قد آمنت بك وصدقتك، أتأمرني أمكث معك أو أنصرف؟ فقال: ألا ترى كراهة الناس ما جئت به, فلا تستطيع أن تمكث، كن في أهلك, فإذا سمعت بي قد خرجت مخرجا، فاتبعني. فمكثت في أهلي حتى إذا خرج إلى المدينة سرت إليه، فقدمت المدينة, فقلت: يا نبي الله, أتعرفني؟ قال: نعم، أنت السلمي الذي أتيتني بمكة، فسألتني عن كذا وكذا، فقلت لك كذا وكذا، فاغتنمت ذلك المجلس، وعلمت أن لا يكون الدهر أفرغ قلبا لي منه في ذلك المجلس، فقلت: يا نبي الله، أي الساعات أسمع؟ قال: الثلث الآخر، فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تطلع الشمس، فإذا رأيتها طلعت حمراء كأنها الحجفة فأقصر عنها، فإنها تطلع بين قرني شيطان, فيصلي لها الكفار، فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين, فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى يساوي الرجل ظله، فأقصر عنها فإنها حينئذ تسجر جهنم، فإذا فاء الفيء، فصل, فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تغرب الشمس، فإذا رأيتها غربت حمراء كأنها الحجفة فأقصر، ثم ذكر الوضوء, فقال: إذا توضأت فغسلت يديك ووجهك ورجليك، فإن جلست كان ذلك لك طهورا، وإن قمت فصليت وذكرت ربك بما هو أهله انصرفت من صلاتك كهيئتك يوم ولدتك أمك من الخطايا. قال محمد بن عمر: لما أسلم عمرو بن عبسة بمكة, رجع إلى بلاد قومه بني سليم، وكان ينزل بصفنة، وحاذة, وهي من أرض بني سليم، فلم يزل مقيما هناك حتى مضت بدر، وأحد، والخندق، والحديبية، وخيبر، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك المدينة. 453- أبو ذر، واسمه جندب ابن جنادة بن كعيب بن صعير بن الوقعة بن حرام بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. 5397 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: سمعت موسى بن عبيدة يخبر عن نعيم بن عبد الله المجمر ، عن أبيه، قال: اسم أبي ذر: جندب بن جنادة، وكذلك قال محمد بن عمر، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي، وغيرهما من أهل العلم. قال محمد بن عمر: وسمعت أبا معشر نجيحا يقول: واسم أبي ذر: برير بن جنادة.

Sección V04/P205–V04/P207İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P205–V04/P207)
Orijinal Metin (AR)

5398- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني أبو النضر, قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت الغفاري، عن أبي ذر, قال: خرجنا من قومنا غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنا، فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا، فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا، قال: فحسدنا قومه، فقالوا له: إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس, قال: فجاء خالنا، فنثا علينا ما قيل له، فقلت: أما ما مضى من معروف، فقد كدرت, ولا جماع لك فيما بعد, قال: فقربنا صرمتنا، فاحتملنا عليها, وتغطى خالنا بثوبه وجعل يبكي، فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة، فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها، فأتيا الكاهن، فخبر أنيسا بما هو عليه، قال: فأتانا بصرمتنا ومثلها معها، وقد صليت يابن أخي قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين، فقلت: لمن؟ قال: لله، فقلت: أين توجه؟ قال: أتوجه حيث يوجهني الله، أصلي عشاء حتى إذا كان من آخر السحر ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس. فقال أنيس: إن لي حاجة بمكة, فاكفني حتى آتيك، فانطلق أنيس فراث علي, يعني أبطأ، ثم جاء، فقلت: ما حبسك؟ قال: لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله، قال: فما يقول الناس له؟ قال: يقولون: شاعر, كاهن, ساحر، وكان أنيس أحد الشعراء، فقال أنيس: والله لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم، ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر فلا يلتئم على لسان أحد بعيد أنه شعر, والله إنه لصادق، وإنهم لكاذبون, فقلت: اكفني حتى أذهب فأنظر، قال: نعم، وكن من أهل مكة على حذر, فإنهم قد شنفوا له وتجهموا له، فانطلقت, فقدمت مكة، فاستضعفت رجلا منهم، فقلت: أين هذا الذي تدعون الصابئ؟ قال: فأشار إلي، فقال: هذا الصابئ، فمال علي أهل الوادي بكل مدرة، وعظم، فخررت مغشيا علي، فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر، فأتيت زمزم, فشربت من مائها، وغسلت عني الدماء، فلبثت بها يا ابن أخي ثلاثين من بين ليلة ويوم ما لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني, وما وجدت على كبدي سخفة جوع. قال: فبينا أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان, إذ ضرب الله على أصمختهم، فما يطوف بالبيت أحد منهم غير امرأتين، فأتتا علي وهما تدعوان إسافا ونائلة, قال: فقلت: أنكحا أحدهما الآخر، فما ثناهما ذاك عن قولهما. قال: فأتتا علي، فقلت: هنا مثل الخشبة غير أني لم أكن، فانطلقتا تولولان, وتقولان: لو كان هاهنا أحد من أنفارنا، قال: فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبو بكر وهما هابطان من الجبل, فقال: ما لكما؟ قالتا: الصابئ بين الكعبة وأستارها، قال: فما قال لكما؟ قالتا: قال لنا كلمة تملأ الفم. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه، فاستلما الحجر، وطافا بالبيت، ثم صلى، فأتيته حين قضى صلاته، فكنت أول من حياه بتحية الإسلام، فقال: وعليك رحمة الله، ممن أنت؟ قال: قلت: من غفار، فأهوى بيده إلى جبهته هكذا. قال: قلت في نفسي: كره أني انتميت إلي غفار، فذهبت آخذ بيده، فقدعنى صاحبه, وكان أعلم به مني، فقال: متى كنت هاهنا؟ قلت: كنت هاهنا منذ ثلاثين من بين ليلة ويوم، قال: فمن كان يطعمك؟ قال: قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، فما وجدت على كبدي سخفة جوع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها مباركة، إنها طعام طعم.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5398- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني أبو النضر, قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت الغفاري، عن أبي ذر, قال: خرجنا من قومنا غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنا، فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا، فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا، قال: فحسدنا قومه، فقالوا له: إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس, قال: فجاء خالنا، فنثا علينا ما قيل له، فقلت: أما ما مضى من معروف، فقد كدرت, ولا جماع لك فيما بعد, قال: فقربنا صرمتنا، فاحتملنا عليها, وتغطى خالنا بثوبه وجعل يبكي، فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة، فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها، فأتيا الكاهن، فخبر أنيسا بما هو عليه، قال: فأتانا بصرمتنا ومثلها معها، وقد صليت يابن أخي قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين، فقلت: لمن؟ قال: لله، فقلت: أين توجه؟ قال: أتوجه حيث يوجهني الله، أصلي عشاء حتى إذا كان من آخر السحر ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس. فقال أنيس: إن لي حاجة بمكة, فاكفني حتى آتيك، فانطلق أنيس فراث علي, يعني أبطأ، ثم جاء، فقلت: ما حبسك؟ قال: لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله، قال: فما يقول الناس له؟ قال: يقولون: شاعر, كاهن, ساحر، وكان أنيس أحد الشعراء، فقال أنيس: والله لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم، ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر فلا يلتئم على لسان أحد بعيد أنه شعر, والله إنه لصادق، وإنهم لكاذبون, فقلت: اكفني حتى أذهب فأنظر، قال: نعم، وكن من أهل مكة على حذر, فإنهم قد شنفوا له وتجهموا له، فانطلقت, فقدمت مكة، فاستضعفت رجلا منهم، فقلت: أين هذا الذي تدعون الصابئ؟ قال: فأشار إلي، فقال: هذا الصابئ، فمال علي أهل الوادي بكل مدرة، وعظم، فخررت مغشيا علي، فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر، فأتيت زمزم, فشربت من مائها، وغسلت عني الدماء، فلبثت بها يا ابن أخي ثلاثين من بين ليلة ويوم ما لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني, وما وجدت على كبدي سخفة جوع. قال: فبينا أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان, إذ ضرب الله على أصمختهم، فما يطوف بالبيت أحد منهم غير امرأتين، فأتتا علي وهما تدعوان إسافا ونائلة, قال: فقلت: أنكحا أحدهما الآخر، فما ثناهما ذاك عن قولهما. قال: فأتتا علي، فقلت: هنا مثل الخشبة غير أني لم أكن، فانطلقتا تولولان, وتقولان: لو كان هاهنا أحد من أنفارنا، قال: فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبو بكر وهما هابطان من الجبل, فقال: ما لكما؟ قالتا: الصابئ بين الكعبة وأستارها، قال: فما قال لكما؟ قالتا: قال لنا كلمة تملأ الفم. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه، فاستلما الحجر، وطافا بالبيت، ثم صلى، فأتيته حين قضى صلاته، فكنت أول من حياه بتحية الإسلام، فقال: وعليك رحمة الله، ممن أنت؟ قال: قلت: من غفار، فأهوى بيده إلى جبهته هكذا. قال: قلت في نفسي: كره أني انتميت إلي غفار، فذهبت آخذ بيده، فقدعنى صاحبه, وكان أعلم به مني، فقال: متى كنت هاهنا؟ قلت: كنت هاهنا منذ ثلاثين من بين ليلة ويوم، قال: فمن كان يطعمك؟ قال: قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، فما وجدت على كبدي سخفة جوع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها مباركة، إنها طعام طعم.

Sección V04/P207–V04/P208İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P207–V04/P208)
Orijinal Metin (AR)

قال أبو بكر: يا رسول الله, ائذن لي في طعامه الليلة، قال: ففعل, فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم, وأبو بكر، وانطلقت معهما، ففتح أبو بكر بابا، فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف، فقال أبو ذر: فذاك أول طعام أكلته بها، قال: فغبرت ما غبرت، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه قد وجهت إلى أرض ذات نخل، ولا أحسبها إلا يثرب, فهل أنت مبلغ عني قومك, عسى الله أن ينفعهم بك، ويأجرك فيهم، فانطلقت حتى لقيت أخي أنيسا، فقال: ما صنعت؟ قلت: صنعت أني قد أسلمت وصدقت، قال أنيس: ما بي رغبة عن دينك، فإني قد أسلمت وصدقت, قال: فأتينا أمنا، فقالت: ما بي رغبة عن دينكما، فإني قد أسلمت وصدقت، قال: فاحتملنا فأتينا قومنا، فأسلم نصفهم قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان يؤمهم إيماء بن رحضة، وكان سيدهم، وقال بقيتهم: إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أسلمنا، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم بقيتهم، وجاءت أسلم، فقالوا: يا رسول الله، إخوتنا، نسلم على الذي أسلم عليه إخوتنا، فأسلموا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله. 5399- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن يحيى بن شبل، عن خفاف بن إيماء بن رحضة قال: كان أبو ذر رجلا يصيب الطريق، وكان شجاعا يتفرد وحده يقطع الطريق, ويغير على الصرم في عماية الصبح على ظهر فرسه أو على قدميه كأنه السبع, فيطرق الحي ويأخذ ما أخذ، ثم إن الله قذف في قلبه الإسلام, وسمع بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو يومئذ بمكة يدعو مختفيا، فأقبل يسأل عنه حتى أتاه في منزله، وقبل ذلك ما قد طلب من يوصله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يجد أحدا، فانتهى إلى الباب، فاستأذن، فدخل وعنده أبو بكر وقد أسلم قبل ذلك بيوم أو يومين، وهو يقول: يا رسول الله, والله لا نستسر بالإسلام ولنظهرنه، فلا يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فقلت: يا محمد, إلام تدعو؟ قال: إلى الله وحده لا شريك له, وخلع الأوثان, وتشهد أني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله, وأشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال أبو ذر: يا رسول الله, إني منصرف إلى أهلي وناظر متى يؤمر بالقتال فألحق بك، فإني أرى قومك عليك جميعا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصبت، فانصرف، فكان يكون بأسفل ثنية غزال، فكان يعترض لعيرات قريش، فيقتطعها، فيقول: لا أرد إليكم منها شيئا, حتى تشهدوا ألا إله إلا الله, وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن فعلوا رد عليهم ما أخذ منهم، وإن أبوا لم يرد عليهم شيئا، فكان على ذلك, حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضى بدر, وأحد، ثم قدم فأقام بالمدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أبو بكر: يا رسول الله, ائذن لي في طعامه الليلة، قال: ففعل, فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم, وأبو بكر، وانطلقت معهما، ففتح أبو بكر بابا، فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف، فقال أبو ذر: فذاك أول طعام أكلته بها، قال: فغبرت ما غبرت، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه قد وجهت إلى أرض ذات نخل، ولا أحسبها إلا يثرب, فهل أنت مبلغ عني قومك, عسى الله أن ينفعهم بك، ويأجرك فيهم، فانطلقت حتى لقيت أخي أنيسا، فقال: ما صنعت؟ قلت: صنعت أني قد أسلمت وصدقت، قال أنيس: ما بي رغبة عن دينك، فإني قد أسلمت وصدقت, قال: فأتينا أمنا، فقالت: ما بي رغبة عن دينكما، فإني قد أسلمت وصدقت، قال: فاحتملنا فأتينا قومنا، فأسلم نصفهم قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان يؤمهم إيماء بن رحضة، وكان سيدهم، وقال بقيتهم: إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أسلمنا، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم بقيتهم، وجاءت أسلم، فقالوا: يا رسول الله، إخوتنا، نسلم على الذي أسلم عليه إخوتنا، فأسلموا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله. 5399- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن يحيى بن شبل، عن خفاف بن إيماء بن رحضة قال: كان أبو ذر رجلا يصيب الطريق، وكان شجاعا يتفرد وحده يقطع الطريق, ويغير على الصرم في عماية الصبح على ظهر فرسه أو على قدميه كأنه السبع, فيطرق الحي ويأخذ ما أخذ، ثم إن الله قذف في قلبه الإسلام, وسمع بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو يومئذ بمكة يدعو مختفيا، فأقبل يسأل عنه حتى أتاه في منزله، وقبل ذلك ما قد طلب من يوصله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يجد أحدا، فانتهى إلى الباب، فاستأذن، فدخل وعنده أبو بكر وقد أسلم قبل ذلك بيوم أو يومين، وهو يقول: يا رسول الله, والله لا نستسر بالإسلام ولنظهرنه، فلا يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فقلت: يا محمد, إلام تدعو؟ قال: إلى الله وحده لا شريك له, وخلع الأوثان, وتشهد أني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله, وأشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال أبو ذر: يا رسول الله, إني منصرف إلى أهلي وناظر متى يؤمر بالقتال فألحق بك، فإني أرى قومك عليك جميعا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصبت، فانصرف، فكان يكون بأسفل ثنية غزال، فكان يعترض لعيرات قريش، فيقتطعها، فيقول: لا أرد إليكم منها شيئا, حتى تشهدوا ألا إله إلا الله, وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن فعلوا رد عليهم ما أخذ منهم، وإن أبوا لم يرد عليهم شيئا، فكان على ذلك, حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضى بدر, وأحد، ثم قدم فأقام بالمدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم.

Sección V04/P208–V04/P210İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P208–V04/P210)
Orijinal Metin (AR)

5400- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني نجيح أبو معشر, قال: كان أبو ذر يتأله في الجاهلية، ويقول: لا إله إلا الله، ولا يعبد الأصنام، فمر عليه رجل من أهل مكة بعد ما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أبا ذر, إن رجلا بمكة يقول مثل ما تقول: لا إله إلا الله, ويزعم أنه نبي، قال: ممن هو؟ قال: من قريش، قال: فأخذ شيئا من بهش، وهو المقل، فتزوده حتى قدم مكة، فرأى أبا بكر يضيف الناس, ويطعمهم الزبيب، فجلس معهم، فأكل، ثم سأل من الغد: هل أنكرتم على أحد من أهل مكة شيئا؟ فقال رجل من بني هاشم: نعم, ابن عم لي يقول: لا إله إلا الله, ويزعم أنه نبي، قال: فدلني عليه، قال: فدله, والنبي صلى الله عليه وسلم راقد على دكان قد سدل ثوبه على وجهه، فنبهه أبو ذر، فانتبه، فقال: انعم صباحا، فقال له النبي: عليك السلام، قال له أبو ذر: أنشدني ما تقول، فقال: ما أقول الشعر، ولكنه القرآن، وما أنا قلته, ولكن الله قاله، قال: اقرأ علي، فقرأ عليه سورة من القرآن، فقال أبو ذر: أشهد ألا إله إلا الله, وأشهد أن محمدا رسوله، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: ممن أنت؟ فقال: من بني غفار, قال: فعجب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يقطعون الطريق، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يرفع بصره فيه ويصوبه تعجبا من ذلك لما كان يعلم منهم، ثم قال: إن الله يهدي من يشاء، فجاء أبو بكر، وهو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بإسلامه، فقال له أبو بكر: أليس ضيفي أمس؟ فقال: بلى، قال: فانطلق معي، فذهب مع أبي بكر إلى بيته، فكساه ثوبين ممشقين, فأقام أياما, ثم رأى امرأة تطوف بالبيت وتدعو بأحسن دعاء في الأرض, تقول: أعطني كذا وكذا، وافعل بي كذا وكذا، ثم قالت في آخر ذلك: يا إساف ويا نائلة، قال أبو ذر: أنكحي أحدهما صاحبه، فتعلقت به، وقالت: أنت صابئ، فجاء فتية من قريش، فضربوه، وجاء ناس من بني بكر، فنصروه، وقالوا: ما لصاحبنا يضرب وتتركون صباتكم؟ فتحاجزوا فيما بينهم، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله, أما قريش فلا أدعهم حتى أثأر منهم ضربوني. فخرج حتى أقام بعسفان، وكلما أقبلت عير لقريش يحملون الطعام ينفر بهم على ثنية غزال، فتلقى أحمالها، فجمعوا الحنط, قال: يقول أبو ذر لقومه: لا يمس أحد حبة حتى تقولوا: لا إله إلا الله، فيقولون: لا إله إلا الله, ويأخذون الغرائر. 5401- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن أبي ذر قال: كنت في الإسلام خامسا. 5402- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني نجيح أبو معشر، عن محمد بن قيس، عن حكام بن أبي الوضاح البصري قال: كان إسلام أبي ذر رابعا أو خامسا. 5403- أخبرنا عمرو بن حكام البصري, قال: حدثنا المثنى بن سعيد القسام القصير، قال: أخبرنا أبو جمرة الضبعي، أن ابن عباس أخبرهم ببدء إسلام أبي ذر, قال: لما بلغه أن رجلا خرج بمكة يزعم أنه نبي, أرسل أخاه، فقال: اذهب، فأتني بخبر هذا الرجل, وبما تسمع منه، فانطلق الرجل حتى أتى مكة، فسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجع إلى أبي ذر، فأخبره أنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر, ويأمر بمكارم الأخلاق، فقال أبو ذر: ما شفيتني، فخرج أبو ذر ومعه شنة فيها ماؤه وزاده, حتى أتى مكة، ففرق أن يسأل أحدا عن شيء, ولما يلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدركه الليل، فبات في ناحية المسجد، فلما أعتم مر به علي، فقال: ممن الرجل؟ قال: رجل من بني غفار, قال: قم إلى منزلك.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5400- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني نجيح أبو معشر, قال: كان أبو ذر يتأله في الجاهلية، ويقول: لا إله إلا الله، ولا يعبد الأصنام، فمر عليه رجل من أهل مكة بعد ما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أبا ذر, إن رجلا بمكة يقول مثل ما تقول: لا إله إلا الله, ويزعم أنه نبي، قال: ممن هو؟ قال: من قريش، قال: فأخذ شيئا من بهش، وهو المقل، فتزوده حتى قدم مكة، فرأى أبا بكر يضيف الناس, ويطعمهم الزبيب، فجلس معهم، فأكل، ثم سأل من الغد: هل أنكرتم على أحد من أهل مكة شيئا؟ فقال رجل من بني هاشم: نعم, ابن عم لي يقول: لا إله إلا الله, ويزعم أنه نبي، قال: فدلني عليه، قال: فدله, والنبي صلى الله عليه وسلم راقد على دكان قد سدل ثوبه على وجهه، فنبهه أبو ذر، فانتبه، فقال: انعم صباحا، فقال له النبي: عليك السلام، قال له أبو ذر: أنشدني ما تقول، فقال: ما أقول الشعر، ولكنه القرآن، وما أنا قلته, ولكن الله قاله، قال: اقرأ علي، فقرأ عليه سورة من القرآن، فقال أبو ذر: أشهد ألا إله إلا الله, وأشهد أن محمدا رسوله، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: ممن أنت؟ فقال: من بني غفار, قال: فعجب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يقطعون الطريق، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يرفع بصره فيه ويصوبه تعجبا من ذلك لما كان يعلم منهم، ثم قال: إن الله يهدي من يشاء، فجاء أبو بكر، وهو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بإسلامه، فقال له أبو بكر: أليس ضيفي أمس؟ فقال: بلى، قال: فانطلق معي، فذهب مع أبي بكر إلى بيته، فكساه ثوبين ممشقين, فأقام أياما, ثم رأى امرأة تطوف بالبيت وتدعو بأحسن دعاء في الأرض, تقول: أعطني كذا وكذا، وافعل بي كذا وكذا، ثم قالت في آخر ذلك: يا إساف ويا نائلة، قال أبو ذر: أنكحي أحدهما صاحبه، فتعلقت به، وقالت: أنت صابئ، فجاء فتية من قريش، فضربوه، وجاء ناس من بني بكر، فنصروه، وقالوا: ما لصاحبنا يضرب وتتركون صباتكم؟ فتحاجزوا فيما بينهم، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله, أما قريش فلا أدعهم حتى أثأر منهم ضربوني. فخرج حتى أقام بعسفان، وكلما أقبلت عير لقريش يحملون الطعام ينفر بهم على ثنية غزال، فتلقى أحمالها، فجمعوا الحنط, قال: يقول أبو ذر لقومه: لا يمس أحد حبة حتى تقولوا: لا إله إلا الله، فيقولون: لا إله إلا الله, ويأخذون الغرائر. 5401- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن أبي ذر قال: كنت في الإسلام خامسا. 5402- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني نجيح أبو معشر، عن محمد بن قيس، عن حكام بن أبي الوضاح البصري قال: كان إسلام أبي ذر رابعا أو خامسا. 5403- أخبرنا عمرو بن حكام البصري, قال: حدثنا المثنى بن سعيد القسام القصير، قال: أخبرنا أبو جمرة الضبعي، أن ابن عباس أخبرهم ببدء إسلام أبي ذر, قال: لما بلغه أن رجلا خرج بمكة يزعم أنه نبي, أرسل أخاه، فقال: اذهب، فأتني بخبر هذا الرجل, وبما تسمع منه، فانطلق الرجل حتى أتى مكة، فسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجع إلى أبي ذر، فأخبره أنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر, ويأمر بمكارم الأخلاق، فقال أبو ذر: ما شفيتني، فخرج أبو ذر ومعه شنة فيها ماؤه وزاده, حتى أتى مكة، ففرق أن يسأل أحدا عن شيء, ولما يلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأدركه الليل، فبات في ناحية المسجد، فلما أعتم مر به علي، فقال: ممن الرجل؟ قال: رجل من بني غفار, قال: قم إلى منزلك.

Sección V04/P210–V04/P212İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P210–V04/P212)
Orijinal Metin (AR)

قال: فانطلق به إلى منزله، ولم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء، وغدا أبو ذر يطلب، فلم يلقه، وكره أن يسأل أحدا عنه، فعاد، فنام حتى أمسى، فمر به علي، فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله، فانطلق به، فبات حتى أصبح لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء، فأصبح اليوم الثالث، فأخذ على علي لئن أفشى إليه الذي يريد ليكتمن عليه وليسترنه، ففعل، فأخبره أنه بلغه خروج هذا الرجل يزعم أنه نبي، فأرسلت أخي ليأتيني بخبره وبما سمع منه، فلم يأتني بما يشفيني من حديثه، فجئت بنفسي لألقاه، فقال له علي: إني غاد فاتبع أثري، فإني إن رأيت ما أخاف عليك اعتللت بالقيام كأني أهريق الماء فآتيك، وإن لم أر أحدا فاتبع أثري حتى تدخل حيث أدخل، ففعل حتى دخل على أثر علي على النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره الخبر، وسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم من ساعته، ثم قال: يا نبي الله, ما تأمرني؟ قال: ترجع إلى قومك حتى يبلغك أمري، قال: فقال له: والذي نفسي بيده لا أرجع حتى أصرخ بالإسلام في المسجد, قال: فدخل المسجد فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال المشركون: صبأ الرجل، صبأ الرجل، فضربوه حتى صرع، فأتاه العباس، فأكب عليه، وقال: قتلتم الرجل يا معشر قريش, أنتم تجار, وطريقكم على غفار، فتريدون أن يقطع الطريق، فأمسكوا عنه، ثم عاد اليوم الثاني، فصنع مثل ذلك، ثم ضربوه حتى صرع، فأكب عليه العباس، وقال لهم مثل ما قال في أول مرة، فأمسكوا عنه، وكان ذلك بدء إسلام أبي ذر. 5404- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا من سمع إسماعيل بن أبي حكيم يخبر عن سليمان بن يسار, قال: قال أبو ذر حدثان إسلامه لابن عمه: يا ابن الأمة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما ذهبت عنك أعرابيتك بعد. قال محمد بن إسحاق: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي ذر الغفاري، والمنذر بن عمرو, أحد بني ساعدة، وهو المعنق ليموت، وأنكر محمد بن عمر هذه المؤاخاة بين أبي ذر، والمنذر بن عمرو وقال: لم تكن المؤاخاة إلا قبل بدر، فلما نزلت أية المواريث, انقطعت المؤاخاة، وأبو ذر حين أسلم رجع إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى مضت بدر، وأحد، والخندق، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بعد ذلك. 5405- أخبرنا محمد بن الفضيل، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن خالد بن وهبان، وكان ابن خالة أبي ذر، عن أبي ذر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر, كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يستأثرون بالفيء؟ قال: قلت: إذا والذي بعثك بالحق أضرب بسيفي حتى ألحق به، فقال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك، اصبر حتى تلقاني. 5406- أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن زيد بن وهب, قال: مررت بالربذة، فإذا أنا بأبي ذر, قال: فقلت: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام، فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله}، وقال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، قال: فقلت: نزلت فينا وفيهم، قال: فكان بيني وبينه في ذلك كلام، فكتب يشكوني إلى عثمان, قال: فكتب إلي عثمان: أن أقدم المدينة، فقدمت المدينة، وكثر الناس علي, كأنهم لم يروني قبل ذلك, قال: فذكر ذلك لعثمان، فقال لي: إن شئت تنحيت، فكنت قريبا، فذاك أنزلني هذا المنزل, ولو أمر علي حبشي لسمعت ولأطعت. 5407- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر: إذا بلغ البناء سلعا فاخرج منها، ونحا بيده نحو الشام, ولا أرى أمراءك يدعونك، قال: يا رسول الله, أفلا أقاتل من يحول بيني وبين أمرك؟ قال: لا، قال: فما تأمرني؟ قال: اسمع وأطع ولو لعبد حبشي.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فانطلق به إلى منزله، ولم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء، وغدا أبو ذر يطلب، فلم يلقه، وكره أن يسأل أحدا عنه، فعاد، فنام حتى أمسى، فمر به علي، فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله، فانطلق به، فبات حتى أصبح لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء، فأصبح اليوم الثالث، فأخذ على علي لئن أفشى إليه الذي يريد ليكتمن عليه وليسترنه، ففعل، فأخبره أنه بلغه خروج هذا الرجل يزعم أنه نبي، فأرسلت أخي ليأتيني بخبره وبما سمع منه، فلم يأتني بما يشفيني من حديثه، فجئت بنفسي لألقاه، فقال له علي: إني غاد فاتبع أثري، فإني إن رأيت ما أخاف عليك اعتللت بالقيام كأني أهريق الماء فآتيك، وإن لم أر أحدا فاتبع أثري حتى تدخل حيث أدخل، ففعل حتى دخل على أثر علي على النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره الخبر، وسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم من ساعته، ثم قال: يا نبي الله, ما تأمرني؟ قال: ترجع إلى قومك حتى يبلغك أمري، قال: فقال له: والذي نفسي بيده لا أرجع حتى أصرخ بالإسلام في المسجد, قال: فدخل المسجد فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال المشركون: صبأ الرجل، صبأ الرجل، فضربوه حتى صرع، فأتاه العباس، فأكب عليه، وقال: قتلتم الرجل يا معشر قريش, أنتم تجار, وطريقكم على غفار، فتريدون أن يقطع الطريق، فأمسكوا عنه، ثم عاد اليوم الثاني، فصنع مثل ذلك، ثم ضربوه حتى صرع، فأكب عليه العباس، وقال لهم مثل ما قال في أول مرة، فأمسكوا عنه، وكان ذلك بدء إسلام أبي ذر. 5404- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا من سمع إسماعيل بن أبي حكيم يخبر عن سليمان بن يسار, قال: قال أبو ذر حدثان إسلامه لابن عمه: يا ابن الأمة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما ذهبت عنك أعرابيتك بعد. قال محمد بن إسحاق: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي ذر الغفاري، والمنذر بن عمرو, أحد بني ساعدة، وهو المعنق ليموت، وأنكر محمد بن عمر هذه المؤاخاة بين أبي ذر، والمنذر بن عمرو وقال: لم تكن المؤاخاة إلا قبل بدر، فلما نزلت أية المواريث, انقطعت المؤاخاة، وأبو ذر حين أسلم رجع إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى مضت بدر، وأحد، والخندق، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بعد ذلك. 5405- أخبرنا محمد بن الفضيل، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن خالد بن وهبان، وكان ابن خالة أبي ذر، عن أبي ذر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر, كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يستأثرون بالفيء؟ قال: قلت: إذا والذي بعثك بالحق أضرب بسيفي حتى ألحق به، فقال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك، اصبر حتى تلقاني. 5406- أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن زيد بن وهب, قال: مررت بالربذة، فإذا أنا بأبي ذر, قال: فقلت: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام، فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله}، وقال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، قال: فقلت: نزلت فينا وفيهم، قال: فكان بيني وبينه في ذلك كلام، فكتب يشكوني إلى عثمان, قال: فكتب إلي عثمان: أن أقدم المدينة، فقدمت المدينة، وكثر الناس علي, كأنهم لم يروني قبل ذلك, قال: فذكر ذلك لعثمان، فقال لي: إن شئت تنحيت، فكنت قريبا، فذاك أنزلني هذا المنزل, ولو أمر علي حبشي لسمعت ولأطعت. 5407- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر: إذا بلغ البناء سلعا فاخرج منها، ونحا بيده نحو الشام, ولا أرى أمراءك يدعونك، قال: يا رسول الله, أفلا أقاتل من يحول بيني وبين أمرك؟ قال: لا، قال: فما تأمرني؟ قال: اسمع وأطع ولو لعبد حبشي.

Sección V04/P212–V04/P214İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P212–V04/P214)
Orijinal Metin (AR)

قال: فلما كان ذلك خرج إلى الشام، فكتب معاوية إلى عثمان: إن أبا ذر قد أفسد الناس بالشام، فبعث إليه عثمان، فقدم عليه، ثم بعثوا أهله من بعده، فوجدوا عندهم كيسا أو شيئا، فظنوا أنها دراهم، فقالوا: ما شاء الله, فإذا هي فلوس, فلما قدم المدينة، قال له عثمان: كن عندي تغدو عليك وتروح اللقاح، قال: لا حاجة لي في دنياكم، ثم قال: ائذن لي حتى أخرج إلى الربذة، فأذن له، فخرج إلى الربذة وقد أقيمت الصلاة، وعليها عبد لعثمان حبشي فتأخر، فقال أبو ذر: تقدم فصل, فقد أمرت أن أسمع وأطيع ولو لعبد حبشي, فأنت عبد حبشي. 5408- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب, قال: حدثني رجل من أصحاب الآجر، عن شيخين من بني ثعلبة رجل وامرأته, قالا: نزلنا الربذة، فمر بنا شيخ أشعث, أبيض الرأس واللحية، فقالوا: هذا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فاستأذناه أن نغسل رأسه، فأذن لنا, واستأنس بنا، فبينا نحن كذلك, إذ أتاه نفر من أهل العراق, حسبته قال: من أهل الكوفة، فقالوا: يا أبا ذر, فعل بك هذا الرجل وفعل، فهل أنت ناصب لنا راية, فنكملك برجال ما شئت؟ فقال: يا أهل الإسلام, لا تعرضوا علي ذاكم، ولا تذلوا السلطان، فإنه من أذل السلطان فلا توبة له، والله لو أن عثمان صلبني على أطول خشبة أو أطول جبل لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت, ورئيت أن ذاك خير لي، ولو سيرني ما بين الأفق إلى الأفق, أو قال: ما بين المشرق والمغرب لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت, ورئيت أن ذاك خير لي، ولو ردني إلى منزلي لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت, ورئيت أن ذاك خير لي. 5409- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله بن سيدان السلمي, قال: تناجى أبو ذر, وعثمان حتى ارتفعت أصواتهما، ثم انصرف أبو ذر متبسما، فقال له الناس: ما لك ولأمير المؤمنين؟ قال: سامع مطيع, ولو أمرني أن آتي صنعاء أو عدن، ثم استطعت أن أفعل لفعلت, وأمره عثمان أن يخرج إلى الربذة. 5410- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر, قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حمار وعليه برذعة أو قطيفة. 5411- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا الأعمش، عن عثمان بن عمير، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن عبد الله بن عمرو, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر. 5412- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أبو أمية بن يعلى، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى ابن مريم، فلينظر إلى أبي ذر. 5413- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا سلام بن مسكين, قال: حدثنا مالك بن دينار, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيكم يلقاني على الحال التي أفارقه عليها؟ فقال أبو ذر: أنا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: صدقت، ثم قال: ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، من سره أن ينظر إلى زهد عيسى ابن مريم, فلينظر إلى أبي ذر. 5414- أخبرنا سليمان بن حرب، والحسن بن موسى, قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فلما كان ذلك خرج إلى الشام، فكتب معاوية إلى عثمان: إن أبا ذر قد أفسد الناس بالشام، فبعث إليه عثمان، فقدم عليه، ثم بعثوا أهله من بعده، فوجدوا عندهم كيسا أو شيئا، فظنوا أنها دراهم، فقالوا: ما شاء الله, فإذا هي فلوس, فلما قدم المدينة، قال له عثمان: كن عندي تغدو عليك وتروح اللقاح، قال: لا حاجة لي في دنياكم، ثم قال: ائذن لي حتى أخرج إلى الربذة، فأذن له، فخرج إلى الربذة وقد أقيمت الصلاة، وعليها عبد لعثمان حبشي فتأخر، فقال أبو ذر: تقدم فصل, فقد أمرت أن أسمع وأطيع ولو لعبد حبشي, فأنت عبد حبشي. 5408- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب, قال: حدثني رجل من أصحاب الآجر، عن شيخين من بني ثعلبة رجل وامرأته, قالا: نزلنا الربذة، فمر بنا شيخ أشعث, أبيض الرأس واللحية، فقالوا: هذا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فاستأذناه أن نغسل رأسه، فأذن لنا, واستأنس بنا، فبينا نحن كذلك, إذ أتاه نفر من أهل العراق, حسبته قال: من أهل الكوفة، فقالوا: يا أبا ذر, فعل بك هذا الرجل وفعل، فهل أنت ناصب لنا راية, فنكملك برجال ما شئت؟ فقال: يا أهل الإسلام, لا تعرضوا علي ذاكم، ولا تذلوا السلطان، فإنه من أذل السلطان فلا توبة له، والله لو أن عثمان صلبني على أطول خشبة أو أطول جبل لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت, ورئيت أن ذاك خير لي، ولو سيرني ما بين الأفق إلى الأفق, أو قال: ما بين المشرق والمغرب لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت, ورئيت أن ذاك خير لي، ولو ردني إلى منزلي لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت, ورئيت أن ذاك خير لي. 5409- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله بن سيدان السلمي, قال: تناجى أبو ذر, وعثمان حتى ارتفعت أصواتهما، ثم انصرف أبو ذر متبسما، فقال له الناس: ما لك ولأمير المؤمنين؟ قال: سامع مطيع, ولو أمرني أن آتي صنعاء أو عدن، ثم استطعت أن أفعل لفعلت, وأمره عثمان أن يخرج إلى الربذة. 5410- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر, قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حمار وعليه برذعة أو قطيفة. 5411- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا الأعمش، عن عثمان بن عمير، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن عبد الله بن عمرو, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر. 5412- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أبو أمية بن يعلى، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى ابن مريم، فلينظر إلى أبي ذر. 5413- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا سلام بن مسكين, قال: حدثنا مالك بن دينار, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيكم يلقاني على الحال التي أفارقه عليها؟ فقال أبو ذر: أنا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: صدقت، ثم قال: ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، من سره أن ينظر إلى زهد عيسى ابن مريم, فلينظر إلى أبي ذر. 5414- أخبرنا سليمان بن حرب، والحسن بن موسى, قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر.

Sección V04/P214–V04/P216İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P214–V04/P216)
Orijinal Metin (AR)

5415- أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي, قال: حدثنا أبو حرة، عن محمد بن سيرين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر. 5416- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو, قال: سمعت عراك بن مالك يقول: قال أبو ذر: إني لأقربكم مجلسا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، وذلك أني سمعته صلى الله عليه وسلم يقول: أقربكم مني مجلسا يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئة ما تركته فيها، وإنه والله ما منكم من أحد إلا وقد تشبث منها بشيء غيري. 5417- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا أبو كعب صاحب الحرير, قال: حدثنا أبو الأصفر، عن الأحنف بن قيس, قال: أتيت المدينة، ثم أتيت الشام، فجمعت, فإذا أنا برجل لا ينتهي إلى سارية إلا فر أهلها، يصلي ويخف صلاته, قال: فجلست إليه، فقلت له: يا عبد الله, من أنت؟ قال: أنا أبو ذر، فقال لي: فأنت من أنت؟ قال: قلت: أنا الأحنف بن قيس، قال: قم عني لا أعرك، فقلت له: كيف تعرني بشر؟ قال: إن هذا, يعني معاوية نادى مناديه ألا يجالسني أحد. 5418- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا سلام أبو المنذر، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: أوصاني خليلي بسبع: أمرني بحب المساكين، والدنو منهم، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأمرني أن لا أسأل أحدا شيئا، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت، وأمرني أن أقول الحق وإن كان مرا، وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأمرني أن أكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنهن من كنز تحت العرش. 5419- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا همام، قال: أخبرنا قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن الصامت, أنه كان مع أبي ذر، فخرج عطاؤه ومعه جارية له, قال: فجعلت تقضي حوائجه، قال: ففضل معها سلع, قال: فأمرها أن تشتري به فلوسا، قال: قلت: لو ادخرته للحاجة تبوء بك, أو للضيف ينزل بك؟ قال: إن خليلي عهد إلي أن أي مال ذهب أو فضة أوكي عليه، فهو جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله. 5420- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا أبو هلال, قال: حدثنا قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن, أن أبا ذر كان عطاؤه أربعة آلاف، فكان إذا أخذ عطاءه دعا خادمه، فسأله عما يكفيه لسنة، فاشتراه له، ثم اشترى فلوسا بما بقي، وقال: إنه ليس من وعى ذهبا أو فضة يوكي عليه إلا وهو يتلظى على صاحبه. 5421- أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي نعامة السعدي، عن الأحنف بن قيس, قال: قال لي أبو ذر: خذ العطاء ما كان متعة، فإذا كان دينا فارفضه. 5422- أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري, قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن الحسين المعلم، عن ابن بريدة قال: لما قدم أبو موسى الأشعري لقي أبا ذر، فجعل أبو موسى يلزمه، وكان الأشعري رجلا خفيف اللحم قصيرا، وكان أبو ذر رجلا أسود كث الشعر، فجعل الأشعري يلزمه، ويقول أبو ذر: إليك عني، ويقول الأشعري: مرحبا بأخي, ويدفعه أبو ذر ويقول: لست بأخيك، إنما كنت أخاك قبل أن تستعمل. قال: ثم لقي أبا هريرة فالتزمه، وقال: مرحبا بأخي، فقال أبو ذر: إليك عني، هل كنت عملت لهؤلاء؟ قال: نعم، قال: هل تطاولت في البناء، أو اتخذت زرعا أو ماشية؟ قال: لا، قال: أنت أخي، أنت أخي. 5423 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا صالح بن رستم أبو عامر، عن حميد بن هلال بن الأحنف بن قيس قال: رأيت أبا ذر رجلا طويلا آدم, أبيض الرأس واللحية.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5415- أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي, قال: حدثنا أبو حرة، عن محمد بن سيرين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر. 5416- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو, قال: سمعت عراك بن مالك يقول: قال أبو ذر: إني لأقربكم مجلسا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، وذلك أني سمعته صلى الله عليه وسلم يقول: أقربكم مني مجلسا يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئة ما تركته فيها، وإنه والله ما منكم من أحد إلا وقد تشبث منها بشيء غيري. 5417- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا أبو كعب صاحب الحرير, قال: حدثنا أبو الأصفر، عن الأحنف بن قيس, قال: أتيت المدينة، ثم أتيت الشام، فجمعت, فإذا أنا برجل لا ينتهي إلى سارية إلا فر أهلها، يصلي ويخف صلاته, قال: فجلست إليه، فقلت له: يا عبد الله, من أنت؟ قال: أنا أبو ذر، فقال لي: فأنت من أنت؟ قال: قلت: أنا الأحنف بن قيس، قال: قم عني لا أعرك، فقلت له: كيف تعرني بشر؟ قال: إن هذا, يعني معاوية نادى مناديه ألا يجالسني أحد. 5418- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا سلام أبو المنذر، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: أوصاني خليلي بسبع: أمرني بحب المساكين، والدنو منهم، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأمرني أن لا أسأل أحدا شيئا، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت، وأمرني أن أقول الحق وإن كان مرا، وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأمرني أن أكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنهن من كنز تحت العرش. 5419- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا همام، قال: أخبرنا قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن الصامت, أنه كان مع أبي ذر، فخرج عطاؤه ومعه جارية له, قال: فجعلت تقضي حوائجه، قال: ففضل معها سلع, قال: فأمرها أن تشتري به فلوسا، قال: قلت: لو ادخرته للحاجة تبوء بك, أو للضيف ينزل بك؟ قال: إن خليلي عهد إلي أن أي مال ذهب أو فضة أوكي عليه، فهو جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله. 5420- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا أبو هلال, قال: حدثنا قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن, أن أبا ذر كان عطاؤه أربعة آلاف، فكان إذا أخذ عطاءه دعا خادمه، فسأله عما يكفيه لسنة، فاشتراه له، ثم اشترى فلوسا بما بقي، وقال: إنه ليس من وعى ذهبا أو فضة يوكي عليه إلا وهو يتلظى على صاحبه. 5421- أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي نعامة السعدي، عن الأحنف بن قيس, قال: قال لي أبو ذر: خذ العطاء ما كان متعة، فإذا كان دينا فارفضه. 5422- أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري, قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن الحسين المعلم، عن ابن بريدة قال: لما قدم أبو موسى الأشعري لقي أبا ذر، فجعل أبو موسى يلزمه، وكان الأشعري رجلا خفيف اللحم قصيرا، وكان أبو ذر رجلا أسود كث الشعر، فجعل الأشعري يلزمه، ويقول أبو ذر: إليك عني، ويقول الأشعري: مرحبا بأخي, ويدفعه أبو ذر ويقول: لست بأخيك، إنما كنت أخاك قبل أن تستعمل. قال: ثم لقي أبا هريرة فالتزمه، وقال: مرحبا بأخي، فقال أبو ذر: إليك عني، هل كنت عملت لهؤلاء؟ قال: نعم، قال: هل تطاولت في البناء، أو اتخذت زرعا أو ماشية؟ قال: لا، قال: أنت أخي، أنت أخي. 5423 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا صالح بن رستم أبو عامر، عن حميد بن هلال بن الأحنف بن قيس قال: رأيت أبا ذر رجلا طويلا آدم, أبيض الرأس واللحية.

Sección V04/P216–V04/P218İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P216–V04/P218)
Orijinal Metin (AR)

5424- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن كليب بن شهاب الجرمي, قال: سمعت أبا ذر يقول: ما يوئسني رقة عظمي ولا بياض شعري أن ألقى عيسى ابن مريم. 5425- أخبرنا عبيد الله بن موسى, قال: حدثنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن خراش, قال: رأيت أبا ذر في مظلة، وتحته امرأة سحماء. قال محمد بن سعد: وقال غير عبيد الله في هذا الحديث: مظلة شعر. 5426- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا محمد بن دينار, قال: حدثنا يونس، عن محمد, قال: سألت ابن أخت لأبي ذر: ما ترك أبو ذر؟ فقال: ترك أتانين وعفوا وأعنزا وركائب. قال: العفو: الحمار الذكر. 5427 - أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ, قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الله بن أبي جعفر القرشي، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني، عن أبيه، عن أبي ذر, أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر, إني أراك ضعيفا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمرن على اثنين, ولا تولين مال يتيم. 5428- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي, قال: حدثني سليمان بن بلال, قال: حدثني يحيى بن سعيد, قال: أخبرني الحارث بن يزيد الحضرمي, أن أبا ذر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمارة، فقال: إنك ضعيف, وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها, وأدى الذي عليه فيها. 5429- أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا جعفر بن برقان, قال: حدثنا غالب بن عبد الرحمن, قال: لقيت رجلا قال: كنت أصلي مع أبي ذر في بيت المقدس، فكان إذا دخل خلع خفيه، فإذا بزق أو تنخع تنخع عليهما, قال: ولو جمع ما في بيته لكان رداء هذا الرجل أفضل من جميع ما في بيته, قال جعفر: فذكرت هذا الحديث لميمون بن مهران, فقال: ما أراه كان ما في بيته يسوى درهمين. 5430- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي, قال: حدثنا مسعود بن سعد الجعفي، عن الحسن بن عبيد الله، عن رياح بن الحارث، عن ثعلبة بن الحكم، عن علي, أنه قال: لم يبق اليوم أحد لا يبالي في الله لومة لائم غير أبي ذر ولا نفسي، ثم ضرب بيده إلى صدره. 5431- أخبرنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج, قال: أخبرني أبو حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود, قال ابن جريج: ورجل، عن زاذان, قالا: سئل علي عن أبي ذر، فقال: وعى علما عجز فيه، وكان شحيحا حريصا، شحيحا على دينه، حريصا على العلم، وكان يكثر السؤال، فيعطى ويمنع، أما أن قد ملئ له في وعائه حتى امتلأ, فلم يدروا ما يريد بقوله: وعى علما عجز فيه: أعجز عن كشف ما عنده من العلم, أم عن طلب ما طلب من العلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم. 5432- أخبرنا عفان بن مسلم، وعمرو بن عاصم الكلابي, قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال, قال: حدثنا عبد الله بن الصامت, قال: دخلت مع أبي ذر في رهط من غفار على عثمان بن عفان من الباب الذي لا يدخل عليه منه، قال: وتخوفنا عثمان عليه, قال: فانتهى إليه، فسلم عليه، قال: ثم ما بدأه بشيء, إلا أن قال: أحسبتني منهم يا أمير المؤمنين؟ والله ما أنا منهم ولا أدركهم، لو أمرتني أن آخذ بعرقوتي قتب لأخذت بهما حتى أمرت, قال: ثم استأذنه إلى الربذة، قال: فقال: نعم، نأذن لك, ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة، فتصيب من رسلها، فقال: فنادى: أبو ذر دونكم معاشر قريش دنياكم فاغذموها, لا حاجة لنا فيها، قال: فما بزاه بشيء, قال: فانطلق وانطلقت معه, حتى قدمنا الربذة، قال: فصادفنا مولى لعثمان غلاما حبشيا يؤمهم، فنودي بالصلاة، فتقدم، فلما رأى أبا ذر نكص, فأومأ إليه أبو ذر: تقدم, فصل، فصلى خلفه أبو ذر.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5424- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن كليب بن شهاب الجرمي, قال: سمعت أبا ذر يقول: ما يوئسني رقة عظمي ولا بياض شعري أن ألقى عيسى ابن مريم. 5425- أخبرنا عبيد الله بن موسى, قال: حدثنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن خراش, قال: رأيت أبا ذر في مظلة، وتحته امرأة سحماء. قال محمد بن سعد: وقال غير عبيد الله في هذا الحديث: مظلة شعر. 5426- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا محمد بن دينار, قال: حدثنا يونس، عن محمد, قال: سألت ابن أخت لأبي ذر: ما ترك أبو ذر؟ فقال: ترك أتانين وعفوا وأعنزا وركائب. قال: العفو: الحمار الذكر. 5427 - أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ, قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الله بن أبي جعفر القرشي، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني، عن أبيه، عن أبي ذر, أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر, إني أراك ضعيفا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمرن على اثنين, ولا تولين مال يتيم. 5428- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي, قال: حدثني سليمان بن بلال, قال: حدثني يحيى بن سعيد, قال: أخبرني الحارث بن يزيد الحضرمي, أن أبا ذر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمارة، فقال: إنك ضعيف, وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها, وأدى الذي عليه فيها. 5429- أخبرنا كثير بن هشام, قال: حدثنا جعفر بن برقان, قال: حدثنا غالب بن عبد الرحمن, قال: لقيت رجلا قال: كنت أصلي مع أبي ذر في بيت المقدس، فكان إذا دخل خلع خفيه، فإذا بزق أو تنخع تنخع عليهما, قال: ولو جمع ما في بيته لكان رداء هذا الرجل أفضل من جميع ما في بيته, قال جعفر: فذكرت هذا الحديث لميمون بن مهران, فقال: ما أراه كان ما في بيته يسوى درهمين. 5430- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي, قال: حدثنا مسعود بن سعد الجعفي، عن الحسن بن عبيد الله، عن رياح بن الحارث، عن ثعلبة بن الحكم، عن علي, أنه قال: لم يبق اليوم أحد لا يبالي في الله لومة لائم غير أبي ذر ولا نفسي، ثم ضرب بيده إلى صدره. 5431- أخبرنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج, قال: أخبرني أبو حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود, قال ابن جريج: ورجل، عن زاذان, قالا: سئل علي عن أبي ذر، فقال: وعى علما عجز فيه، وكان شحيحا حريصا، شحيحا على دينه، حريصا على العلم، وكان يكثر السؤال، فيعطى ويمنع، أما أن قد ملئ له في وعائه حتى امتلأ, فلم يدروا ما يريد بقوله: وعى علما عجز فيه: أعجز عن كشف ما عنده من العلم, أم عن طلب ما طلب من العلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم. 5432- أخبرنا عفان بن مسلم، وعمرو بن عاصم الكلابي, قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال, قال: حدثنا عبد الله بن الصامت, قال: دخلت مع أبي ذر في رهط من غفار على عثمان بن عفان من الباب الذي لا يدخل عليه منه، قال: وتخوفنا عثمان عليه, قال: فانتهى إليه، فسلم عليه، قال: ثم ما بدأه بشيء, إلا أن قال: أحسبتني منهم يا أمير المؤمنين؟ والله ما أنا منهم ولا أدركهم، لو أمرتني أن آخذ بعرقوتي قتب لأخذت بهما حتى أمرت, قال: ثم استأذنه إلى الربذة، قال: فقال: نعم، نأذن لك, ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة، فتصيب من رسلها، فقال: فنادى: أبو ذر دونكم معاشر قريش دنياكم فاغذموها, لا حاجة لنا فيها، قال: فما بزاه بشيء, قال: فانطلق وانطلقت معه, حتى قدمنا الربذة، قال: فصادفنا مولى لعثمان غلاما حبشيا يؤمهم، فنودي بالصلاة، فتقدم، فلما رأى أبا ذر نكص, فأومأ إليه أبو ذر: تقدم, فصل، فصلى خلفه أبو ذر.

Sección V04/P218–V04/P220İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V04/P218–V04/P220)
Orijinal Metin (AR)

5433- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا وهيب بن خالد, قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم, يعني ابن الأشتر, أن أبا ذر حضره الموت وهو بالربذة، فبكت امرأته، فقال: وما يبكيك؟ فقالت: أبكي أنه لا يد لي بتغييبك، وليس عندي ثوب يسعك كفنا, فقال: لا تبكي, فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وأنا عنده في نفر يقول: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض, تشهده عصابة من المؤمنين, قال: فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، فلم يبق منهم غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فإنك سوف ترين ما أقول لك، فإني والله ما كذبت ولا كذبت، قالت: وأنى ذلك وقد انقطع الحاج؟ قال: راقبي الطريق، فبينا هي كذلك, إذا هي بالقوم تجد بهم رواحلهم, كأنهم الرخم- قال عفان: هكذا قال: تجد بهم، والصواب: تخد بهم رواحلهم، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها، قالوا: ما لك؟ قالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، ووضعوا سياطهم في نحورها يبتدرونه. فقال: أبشروا, أنتم النفر الذين قال فيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال، أبشروا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من امرأين من المسلمين هلك بينهما ولدان أو ثلاثة، فاحتسباه وصبرا، فيريان النار أبدا. ثم قال: قد أصبحت اليوم حيث ترون، ولو أن ثوبا من ثيابي يسعني لم أكفن إلا فيه، أنشدكم الله ألا يكفني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا. فكل القوم كان نال من ذلك شيئا, إلا فتى من الأنصار كان مع القوم، قال: أنا صاحبك، ثوبان في عيبتي من غزل أمي, وأحد ثوبي هذين اللذين علي, قال: أنت صاحبي فكفني. 5434- أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل, قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، أنه لما حضر أبا ذر الموت, بكت امرأته, فقال لها: ما يبكيك؟ قالت: أبكي لأنه لا يدان لي بتغييبك، وليس لي ثوب يسعك، قال: فلا تبكي، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم: ليموتن منكم رجل بفلاة من الأرض، تشهده عصابة من المؤمنين، وليس من أولئك النفر رجل إلا قد مات في قرية وجماعة من المسلمين، وأنا الذي أموت بفلاة، والله ما كذبت ولا كذبت، فأبصري الطريق، فقالت: أنى وقد انقطع الحاج, وتقطعت الطرق؟ فكانت تشد إلى كثيب تقوم عليه تنظر، ثم ترجع إليه، فتمرضه، ثم ترجع إلى الكثيب. فبينا هي كذلك إذا هي بنفر تخد بهم رواحلهم, كأنهم الرخم على رحالهم، فألاحت بثوبها، فأقبلوا حتى وقفوا عليها، قالوا: ما لك؟ قالت: امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر, ففدوه بآبائهم وأمهاتهم, ووضعوا السياط في نحورها, يستبقون إليه حتى جاؤوه. فقال: أبشروا, فحدثهم الحديث الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان أو ثلاثة فيحتسبان ويصبران فيريان النار، أنتم تسمعون لو كان لي ثوب يسعني كفنا لم أكفن إلا في ثوب هو لي, أو لامرأتي ثوب يسعني لم أكفن إلا في ثوبها، فأنشدكم الله والإسلام ألا يكفني رجل منكم كان أميرا أو عريفا، أو نقيبا، أو بريدا. فكل القوم قد كان قارف بعض ذلك, إلا فتى من الأنصار, قال: أنا أكفنك، فإني لم أصب مما ذكرت شيئا، أكفنك في ردائي هذا الذي علي, وفي ثوبين في عيبتي من غزل أمي, حاكتهما لي، قال: أنت فكفني، قال: فكفنه الأنصاري في النفر الذين شهدوه منهم: حجر بن الأدبر، ومالك الأشتر, في نفر كلهم يمان.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5433- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا وهيب بن خالد, قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم, يعني ابن الأشتر, أن أبا ذر حضره الموت وهو بالربذة، فبكت امرأته، فقال: وما يبكيك؟ فقالت: أبكي أنه لا يد لي بتغييبك، وليس عندي ثوب يسعك كفنا, فقال: لا تبكي, فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وأنا عنده في نفر يقول: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض, تشهده عصابة من المؤمنين, قال: فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، فلم يبق منهم غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فإنك سوف ترين ما أقول لك، فإني والله ما كذبت ولا كذبت، قالت: وأنى ذلك وقد انقطع الحاج؟ قال: راقبي الطريق، فبينا هي كذلك, إذا هي بالقوم تجد بهم رواحلهم, كأنهم الرخم- قال عفان: هكذا قال: تجد بهم، والصواب: تخد بهم رواحلهم، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها، قالوا: ما لك؟ قالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، ووضعوا سياطهم في نحورها يبتدرونه. فقال: أبشروا, أنتم النفر الذين قال فيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال، أبشروا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من امرأين من المسلمين هلك بينهما ولدان أو ثلاثة، فاحتسباه وصبرا، فيريان النار أبدا. ثم قال: قد أصبحت اليوم حيث ترون، ولو أن ثوبا من ثيابي يسعني لم أكفن إلا فيه، أنشدكم الله ألا يكفني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا. فكل القوم كان نال من ذلك شيئا, إلا فتى من الأنصار كان مع القوم، قال: أنا صاحبك، ثوبان في عيبتي من غزل أمي, وأحد ثوبي هذين اللذين علي, قال: أنت صاحبي فكفني. 5434- أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل, قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، أنه لما حضر أبا ذر الموت, بكت امرأته, فقال لها: ما يبكيك؟ قالت: أبكي لأنه لا يدان لي بتغييبك، وليس لي ثوب يسعك، قال: فلا تبكي، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم: ليموتن منكم رجل بفلاة من الأرض، تشهده عصابة من المؤمنين، وليس من أولئك النفر رجل إلا قد مات في قرية وجماعة من المسلمين، وأنا الذي أموت بفلاة، والله ما كذبت ولا كذبت، فأبصري الطريق، فقالت: أنى وقد انقطع الحاج, وتقطعت الطرق؟ فكانت تشد إلى كثيب تقوم عليه تنظر، ثم ترجع إليه، فتمرضه، ثم ترجع إلى الكثيب. فبينا هي كذلك إذا هي بنفر تخد بهم رواحلهم, كأنهم الرخم على رحالهم، فألاحت بثوبها، فأقبلوا حتى وقفوا عليها، قالوا: ما لك؟ قالت: امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر, ففدوه بآبائهم وأمهاتهم, ووضعوا السياط في نحورها, يستبقون إليه حتى جاؤوه. فقال: أبشروا, فحدثهم الحديث الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان أو ثلاثة فيحتسبان ويصبران فيريان النار، أنتم تسمعون لو كان لي ثوب يسعني كفنا لم أكفن إلا في ثوب هو لي, أو لامرأتي ثوب يسعني لم أكفن إلا في ثوبها، فأنشدكم الله والإسلام ألا يكفني رجل منكم كان أميرا أو عريفا، أو نقيبا، أو بريدا. فكل القوم قد كان قارف بعض ذلك, إلا فتى من الأنصار, قال: أنا أكفنك، فإني لم أصب مما ذكرت شيئا، أكفنك في ردائي هذا الذي علي, وفي ثوبين في عيبتي من غزل أمي, حاكتهما لي، قال: أنت فكفني، قال: فكفنه الأنصاري في النفر الذين شهدوه منهم: حجر بن الأدبر، ومالك الأشتر, في نفر كلهم يمان.

%0
10 Bölüm

Preguntas