Sección V01/P076Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P076)
Orijinal Metin (AR)الفصل الخامس عشر في ذكر ورد العبد من التسبيح والذكر والصلاة في اليوم والليلة وفضل صلاة الجماعة وذكر أفضل الأوقات المرجو فيها الإجابة وذكر صلاة التسبيح وما يستحب أن يكون شعاره
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الفصل الخامس عشر في ذكر ورد العبد من التسبيح والذكر والصلاة في اليوم والليلة وفضل صلاة الجماعة وذكر أفضل الأوقات المرجو فيها الإجابة وذكر صلاة التسبيح وما يستحب أن يكون شعاره
Sección V01/P076–V01/P077Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P076–V01/P077)
Orijinal Metin (AR)ليكن للعبد في كل يوم وليلة ورد من التسبيح وأقل ذلك تسعمائة مرة من أنواع الأذكار التي وردت بها الأخبار ، فليقل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي ، لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير مائة مرة ، فإذا قال ذلك مائتي مرة لم يعمل أحد في يومه أفضل من عمله بأثر فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليقل سبحان الله ، والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، وتبارك الله مائة مرة ، وليقل : اللهم صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي مائة مرة ، وليقل : أستغفر الله الحي القيوم ، وأسأله التوبة مائة مرة ، ليقل : سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة ، وليقل : لا إله إلا الله الملك الحق المبين مائة مرة ، وليقل : ما شاء الله لا قوة إلا بالله مائة مرة ، يقول هذا في كل يوم وفي كل ليلة فإن رزق مزيدا عليه فهو فضل وإلا كان هذا معلومه وقد كان في الصحابة من ورده كل يوم اثنا عشر ألف تسبيحة ، وكان من التابعين من ورده في كل يوم ثلاثون ألفا ، وحدثونا عن إبراهيم بن أدهم عن بعض الأبدال أنه قام ذات ليلة يصلي على شاطئ البحر فسمع صوتا عاليا بالتسبيح ولم ير أحدا فقال : من أنت أسمع صوتك ولا أرى شخصك ، فقال أنا ملك من الملائكة موكل بهذا البحر أسبح الله عز وجل هذا التسبيح منذخلقت قلت فما اسمك ؟ قال مهيهيائيل ، قلت : فما ثواب من قاله ؟ قال : من قاله مائة مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له ، وهو هذا التسبيح : سبحان الله العلي الديان ، سبحان الله شديد الأركان ، سبحان من يذهب بالليل ويأتي بالنهار سبحان من لا يشغله شأن عن شأن ، سبحان الله الحنان ، المنان ، سبحان الله المسبح في كل مكان ، وإن كان للعبد من الصلاة أوراد معلومة فحسنا قد فعل كان من التابعين من ورده في كل يوم ثلاثمائة ركعة وأربعمائة ركعة وكان منهم من ورده ستمائة ركعة إلى ألف ركعة وأقل ما نقل عنه من الأوراد مائة ركعة في اليوم ، وكان كرز بن وبرة مقيما بمكة وكان يطوف في كل يوم سبعين أسبوعا وفي كل ليلة سبعين أسبوعا ، قال : فحسبنا ذلك فكان عشرة فراسخ ، فلهذه الأسابيع مائتان وثمانون ركعة ، قال : وكان يختم مع ذلك القرآن في اليوم والليلة مرتين ، وقال هشام بن عروة : كان أبي يواظب على ورده من التسبيح كما يواظب على جزئه من القرآن ، وروي عنه أيضا : كان يواظب على جزئه من الدعاء كما يواظب على جزئه من القرآن ولا يدع العبد أن يسبح أدبار الصلوات الخمس مائة تسبيحة عند كل صلاة مكتوبة وكذلك عند النوم مائة وليواظب على أن يقول إذا أصبح وإذا أمسى ما جاء في تفسير قوله عز وجل : ( له مقاليد السموات و الأرض ) الزمر : 63 فإن لذلك ثوابا عظيما .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ليكن للعبد في كل يوم وليلة ورد من التسبيح وأقل ذلك تسعمائة مرة من أنواع الأذكار التي وردت بها الأخبار ، فليقل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي ، لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير مائة مرة ، فإذا قال ذلك مائتي مرة لم يعمل أحد في يومه أفضل من عمله بأثر فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليقل سبحان الله ، والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، وتبارك الله مائة مرة ، وليقل : اللهم صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي مائة مرة ، وليقل : أستغفر الله الحي القيوم ، وأسأله التوبة مائة مرة ، ليقل : سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة ، وليقل : لا إله إلا الله الملك الحق المبين مائة مرة ، وليقل : ما شاء الله لا قوة إلا بالله مائة مرة ، يقول هذا في كل يوم وفي كل ليلة فإن رزق مزيدا عليه فهو فضل وإلا كان هذا معلومه وقد كان في الصحابة من ورده كل يوم اثنا عشر ألف تسبيحة ، وكان من التابعين من ورده في كل يوم ثلاثون ألفا ، وحدثونا عن إبراهيم بن أدهم عن بعض الأبدال أنه قام ذات ليلة يصلي على شاطئ البحر فسمع صوتا عاليا بالتسبيح ولم ير أحدا فقال : من أنت أسمع صوتك ولا أرى شخصك ، فقال أنا ملك من الملائكة موكل بهذا البحر أسبح الله عز وجل هذا التسبيح منذخلقت قلت فما اسمك ؟ قال مهيهيائيل ، قلت : فما ثواب من قاله ؟ قال : من قاله مائة مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له ، وهو هذا التسبيح : سبحان الله العلي الديان ، سبحان الله شديد الأركان ، سبحان من يذهب بالليل ويأتي بالنهار سبحان من لا يشغله شأن عن شأن ، سبحان الله الحنان ، المنان ، سبحان الله المسبح في كل مكان ، وإن كان للعبد من الصلاة أوراد معلومة فحسنا قد فعل كان من التابعين من ورده في كل يوم ثلاثمائة ركعة وأربعمائة ركعة وكان منهم من ورده ستمائة ركعة إلى ألف ركعة وأقل ما نقل عنه من الأوراد مائة ركعة في اليوم ، وكان كرز بن وبرة مقيما بمكة وكان يطوف في كل يوم سبعين أسبوعا وفي كل ليلة سبعين أسبوعا ، قال : فحسبنا ذلك فكان عشرة فراسخ ، فلهذه الأسابيع مائتان وثمانون ركعة ، قال : وكان يختم مع ذلك القرآن في اليوم والليلة مرتين ، وقال هشام بن عروة : كان أبي يواظب على ورده من التسبيح كما يواظب على جزئه من القرآن ، وروي عنه أيضا : كان يواظب على جزئه من الدعاء كما يواظب على جزئه من القرآن ولا يدع العبد أن يسبح أدبار الصلوات الخمس مائة تسبيحة عند كل صلاة مكتوبة وكذلك عند النوم مائة وليواظب على أن يقول إذا أصبح وإذا أمسى ما جاء في تفسير قوله عز وجل : ( له مقاليد السموات و الأرض ) الزمر : 63 فإن لذلك ثوابا عظيما .
Sección V01/P077–V01/P078Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P077–V01/P078)
Orijinal Metin (AR)وروينا عن عثمان رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن تفسير هذه الآية : له مقاليد السموات والأرض ، فقال : لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك هو لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله الأول والآخر والظاهر والباطن له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، من قالها عشرا حين يصبح وحين يمسي أعطي بها ست خصال فأول خصلة يحرس من إبليس وجنوده والثانية يعطى قنطارا من الأجر والثالثة يرفع له درجة في الجنة والرابعة يزوجه الله عز وجل من الحور العين والخامسة يحضرها اثنا عشر ملكا والسادسة يكون له من الأجر كمن حج واعتمر وقد روينا في تفسيرها قولا آخر من رواية أخرى واتصل به ذكر كنز أهل الجنة ما هو فإن ضم هذا إليه فقد جمع الروايتين واستوعب الفضيلتين ، رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم مسائل فأجابه عنها فقال : ما مقاليد السموات والأرض ؟ فقال : إن يقول العبد لا إله إلا الله محمد رسول الله وأما كنز أهل الجنة فيقول : سبحان من في السماء عرشه سبحان من في السماء موضع أثره سبحان من سبقت رحمته غضبه سبحان من لا ملجأ ولا مهرب إلا إليه يا عثمان من قالها كل يوم عشر مرات كتب له بها ست خصال ينجيه الله من إبليس وجنوده وإن مات مات شهيدا وبني له قصرا في الجنة وكأنما قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وكأنما اشترى ثمانية من ولد إسماعيل وأعتقهم ولا يدع قراءة هذه الآيات الست عند كل صلاة يصليها فريضة أو تطوع ، ففي ذلك ثواب عظيم : ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) الصافات : 180 إلى آخر السورة وقوله : ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) الروم : 17 إلى قوله : ( وكذلك تخرجون ) الروم : 19 واستغفر للمؤمنين والمؤمنات في كل يوم خمسين مرة خمسا وعشرين إذا أصبح وخمسا وعشرين إذا أمسى فإنه يكتب من الأبدال بأثر في ذلك ، رويناه من ذلك ولفظ الاستغفار الذي جاء في الخبر أن يقول : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات حيهم وميتهم شاهدهم وغائبهم قريبهم وبعيدهم إنك تعلم متقلبهم ومثواهم وليقل هذا الاستغفار في تشهده أيضا فقد جاء ذلك وليقل في كل عشر مرات اللهم أصلح أمة محمد اللهم ارحم أمة محمد اللهم فرج عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم يقال من قاله في كل يوم كتب له ثواب بدل من الأبدال وليقل إذا أصبح ثلاثا وإذا أمسى ثلاثا اللهم أنت خلقتني وأنت هديتني وأنت تطعمني وأنت تسقيني وأنت تميتني وأنت تحييني وأنت ربي لا رب لي سواك ولا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك فإن في ذكر شكر نعمة يومه ولا يدع أن يقول كلما استيقظ من نومه وكلما أراد المنام هذه الكلمات بسم الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله ما شاء الله كل نعمة من الله ما شاء الله الخير كله بيد الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله ففي هذا عصمة من الله عز وجل وحرز له من الشيطان وقد جاء في الخبر من قالهن مائة مرة يوم عرفة قبل غروب الشمس ناداه الله عز وجل من فوق عرشه قد أرضيتني وعلي رضاك سلني ما شئت أعطك ولا يدع أن يقول كل غداة وكل عشية فإن تولوا فقل : حسبي الله ، لا إله إلا هو ، عليه توكلت ، وهو رب العرش العظيم ، سبع مرات ، وكذلك يسأل الله الجنة ويستعيذ به من النار سبعا وكلما سمع الأذان قال كما يقول المؤذن ، فإذا فرغ فليقل رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ، اللهم بهذه الدعوة التامة والكلمة الصادقة والصلاة القائمة صل على محمد وآله وأعطه الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته ، فإن كان الأذان لصلاة الصبح أو صلاة المغرب زاد في ذلك ، اللهم هذا إدبار ليلك وإقبال نهارك وأصوات دعاتك وحضور صلاتك وشهود ملائكتك صل على محمد وآله ثم ليدع بما أحب وليغتنم الصلاة والدعاء بين الأذان والإقامة فإنه يستحب ، ولتكن هذه الكلمة هجيره وشعاره في الأوقات فإنها من دعاء الأبدال فيما بينهم وشعارهم في أوقاتهم : ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله ، العفو الغفور ، يا سلام ، سلم ، يارب ، يا رب ، يا ذا الجلال والإكرام ، افتح بخير واختم بخير ، فلا إله إلا الله الحي القيوم ، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، يا رب ، يا رب ، يالله ، يا الله ، يا عزيز ، يا عزيز ، يا قريب ، يا قريب ، يا حليم ، يا ستار ، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، يا الله ، يا الله ، يا عزيز ، يا عزيز ، يا قريب ، يا قريب ، يا كريم ، يا غفار ، يا واسع المغفرة ، اغفر لي عافنا ، واعف عنا نسألك العفو والعافية ، يا غياث المستغيثين ، وفي جميع ما ذكرنا فضائل وردت بها الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين لهم بإحسان طوينا نشر ذلك إذ لم يكن قصدنا ذكر فضائل الأعمال وإنما أردنا شرح أوراد العمال ولا يدع السواك كلما استيقظ من نوم النهار وبالليل فإنه يقال من خير خصال الصائم إلا بعد العصر فقد كره للصائم .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروينا عن عثمان رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن تفسير هذه الآية : له مقاليد السموات والأرض ، فقال : لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك هو لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله الأول والآخر والظاهر والباطن له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، من قالها عشرا حين يصبح وحين يمسي أعطي بها ست خصال فأول خصلة يحرس من إبليس وجنوده والثانية يعطى قنطارا من الأجر والثالثة يرفع له درجة في الجنة والرابعة يزوجه الله عز وجل من الحور العين والخامسة يحضرها اثنا عشر ملكا والسادسة يكون له من الأجر كمن حج واعتمر وقد روينا في تفسيرها قولا آخر من رواية أخرى واتصل به ذكر كنز أهل الجنة ما هو فإن ضم هذا إليه فقد جمع الروايتين واستوعب الفضيلتين ، رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم مسائل فأجابه عنها فقال : ما مقاليد السموات والأرض ؟ فقال : إن يقول العبد لا إله إلا الله محمد رسول الله وأما كنز أهل الجنة فيقول : سبحان من في السماء عرشه سبحان من في السماء موضع أثره سبحان من سبقت رحمته غضبه سبحان من لا ملجأ ولا مهرب إلا إليه يا عثمان من قالها كل يوم عشر مرات كتب له بها ست خصال ينجيه الله من إبليس وجنوده وإن مات مات شهيدا وبني له قصرا في الجنة وكأنما قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وكأنما اشترى ثمانية من ولد إسماعيل وأعتقهم ولا يدع قراءة هذه الآيات الست عند كل صلاة يصليها فريضة أو تطوع ، ففي ذلك ثواب عظيم : ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) الصافات : 180 إلى آخر السورة وقوله : ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) الروم : 17 إلى قوله : ( وكذلك تخرجون ) الروم : 19 واستغفر للمؤمنين والمؤمنات في كل يوم خمسين مرة خمسا وعشرين إذا أصبح وخمسا وعشرين إذا أمسى فإنه يكتب من الأبدال بأثر في ذلك ، رويناه من ذلك ولفظ الاستغفار الذي جاء في الخبر أن يقول : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات حيهم وميتهم شاهدهم وغائبهم قريبهم وبعيدهم إنك تعلم متقلبهم ومثواهم وليقل هذا الاستغفار في تشهده أيضا فقد جاء ذلك وليقل في كل عشر مرات اللهم أصلح أمة محمد اللهم ارحم أمة محمد اللهم فرج عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم يقال من قاله في كل يوم كتب له ثواب بدل من الأبدال وليقل إذا أصبح ثلاثا وإذا أمسى ثلاثا اللهم أنت خلقتني وأنت هديتني وأنت تطعمني وأنت تسقيني وأنت تميتني وأنت تحييني وأنت ربي لا رب لي سواك ولا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك فإن في ذكر شكر نعمة يومه ولا يدع أن يقول كلما استيقظ من نومه وكلما أراد المنام هذه الكلمات بسم الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله ما شاء الله كل نعمة من الله ما شاء الله الخير كله بيد الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله ففي هذا عصمة من الله عز وجل وحرز له من الشيطان وقد جاء في الخبر من قالهن مائة مرة يوم عرفة قبل غروب الشمس ناداه الله عز وجل من فوق عرشه قد أرضيتني وعلي رضاك سلني ما شئت أعطك ولا يدع أن يقول كل غداة وكل عشية فإن تولوا فقل : حسبي الله ، لا إله إلا هو ، عليه توكلت ، وهو رب العرش العظيم ، سبع مرات ، وكذلك يسأل الله الجنة ويستعيذ به من النار سبعا وكلما سمع الأذان قال كما يقول المؤذن ، فإذا فرغ فليقل رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ، اللهم بهذه الدعوة التامة والكلمة الصادقة والصلاة القائمة صل على محمد وآله وأعطه الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته ، فإن كان الأذان لصلاة الصبح أو صلاة المغرب زاد في ذلك ، اللهم هذا إدبار ليلك وإقبال نهارك وأصوات دعاتك وحضور صلاتك وشهود ملائكتك صل على محمد وآله ثم ليدع بما أحب وليغتنم الصلاة والدعاء بين الأذان والإقامة فإنه يستحب ، ولتكن هذه الكلمة هجيره وشعاره في الأوقات فإنها من دعاء الأبدال فيما بينهم وشعارهم في أوقاتهم : ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله ، العفو الغفور ، يا سلام ، سلم ، يارب ، يا رب ، يا ذا الجلال والإكرام ، افتح بخير واختم بخير ، فلا إله إلا الله الحي القيوم ، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، يا رب ، يا رب ، يالله ، يا الله ، يا عزيز ، يا عزيز ، يا قريب ، يا قريب ، يا حليم ، يا ستار ، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، يا الله ، يا الله ، يا عزيز ، يا عزيز ، يا قريب ، يا قريب ، يا كريم ، يا غفار ، يا واسع المغفرة ، اغفر لي عافنا ، واعف عنا نسألك العفو والعافية ، يا غياث المستغيثين ، وفي جميع ما ذكرنا فضائل وردت بها الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين لهم بإحسان طوينا نشر ذلك إذ لم يكن قصدنا ذكر فضائل الأعمال وإنما أردنا شرح أوراد العمال ولا يدع السواك كلما استيقظ من نوم النهار وبالليل فإنه يقال من خير خصال الصائم إلا بعد العصر فقد كره للصائم .
Sección V01/P078–V01/P080Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P078–V01/P080)
Orijinal Metin (AR)إلا الله الحي القيوم ، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، يا رب ، يا رب ، يالله ، يا الله ، يا عزيز ، يا عزيز ، يا قريب ، يا قريب ، يا حليم ، يا ستار ، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، يا الله ، يا الله ، يا عزيز ، يا عزيز ، يا قريب ، يا قريب ، يا كريم ، يا غفار ، يا واسع المغفرة ، اغفر لي عافنا ، واعف عنا نسألك العفو والعافية ، يا غياث المستغيثين ، وفي جميع ما ذكرنا فضائل وردت بها الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين لهم بإحسان طوينا نشر ذلك إذ لم يكن قصدنا ذكر فضائل الأعمال وإنما أردنا شرح أوراد العمال ولا يدع السواك كلما استيقظ من نوم النهار وبالليل فإنه يقال من خير خصال الصائم إلا بعد العصر فقد كره للصائم . وفي الخبر طيبوا طرق القرآن من أفواهكم بالسواك ، وفي الحديث السواك مطهرة للفم مرضاة للرب عز وجل ، ويقال إن الصلاة بعد السواك تفضل على الصلاة بغير سواك سبعين ضعفا وأوكد ما استعمل فيه السواك أربعة أوقات قبل الزوال للصائم ويوم الجمعة مع الغسل لها وفي قيام الليل وبالغداة عند الاستيقاظ من النوم وقد كانوا يستحبون أن لا يأتي على العبد يوم وليلة إلا تصدق فيه بصدقة وإن قل مثل لقمة أو ثمرة حتى كان بعضهم يتصدق ببصلة وبخيط لأنه جاء في الأثر كل امرئ يوم القيامة في ظل صدقته والله سبحانه يشكر القليل الدائم وهو أحب إليه من الكثير المنقطع ألم تر كيف ذم من أعطى وقطع في قوله تعالى : ( وأعطى قليلا وأكدى ) النجم : 34 أي قطع ومدح فواكه الجنة يعيب بذلك فواكه الدنيا في تدبر الخطاب فقال : ( وفاكهة كثيرة ) ( لا مقطوعة ولا ممنوعة ) الواقعة : 32 - 33 أي فازهدوا من فوكه الدنيا فإنها مقطوعة ممنوعة رغبة في هذه الدائمة وكان من أخلاق السلف أن لا يردوا سائلا إلا بشيء وإن قل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : اتقوا النار ولو بشق تمرة ولقوله صلى الله عليه وسلم : للسائل حق ولو جاء على فرس مطوق بفضة ولقوله صلى الله عليه وسلم لا ترد السائل ولو بظلف محترق ودفعت عائشة رضي الله عنها إلى السائل عنبة واحدة قال فنظر بعضنا إلى بعض فقالت : ما لك إن فيها لمثاقيل ذرة كثيرة وقد كان من أخلاقهم أن لا يسأل أحد شيئا أو يراد بأمر مباح فيقول لا لكراهتهم الخلاف ومحبتهم الائتلاف وكان من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سئل شيئا قط فقال : لا ، فإن لم يقدر عليه سكت وقد كانوا يجتمعون على الأمر الواحد بقلب واحد ولا يستبد بعضهم بأمر دون بعض ولا يستأثر أحدهم بشيء دون أخيه وبذلك وصفهم الله عز وجل في قوله تعالى : ( وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون ) الشورى : 38 أي أمورهم مشاعة فيما بينهم غير مقسومة هم فيها سواء ، ويستحب للعبد أن يجمع بين هذه الأعمال الأربعة صوم وصدقة وعيادة مريض وشهود جنازة وقد كان هذا طريق المريدين يسارعون إليه ويحرصون عليه ، وفي الخبر من جمع بين هذه الأربع في يوم غفر له ، وفي بعضها دخل الجنة فإن اتفق له منها ثلاث أو اثنان فأعجزه ما بقي حسب له تمامها لحسن نيته ، ولا يدعن الجماعة سيما إذا سمع التأذين أو كان في جوار المسجد ، وحد الجوار أن يكون بينه وبين المسجد ثلاث دور ، وأولى المساجد أن يصلي فيه أقربها منه إلا أن يكون له نية في الأبعد لكثرة الخطأ أو لفضل الإمام فيه والصلاة خلف العالم الفاضل أفضل أو يريد أن يعمر بيتا من بيوت الله عز وجل بالصلاة فيه وإن بعد ، وقال سعيد بن المسيب : من صلى الخمس في جماعة فقد ملأ البرين والبحرين عبادة وليتوضأ لكل صلاة قبل دخول وقتها فإنه من المحافظة عليها ومن حسن معاملتها ، وقال أبو الدرداء : وحلف بالله وما سمعته حالفا بالله قط قال : من أحب الأعمال إلى الله عز وجل ثلاث : أمر بصدقة ، وخطوة إلى صلاة جماعة ، أو إصلاح بين الناس ، ويستحب له كلما دخل المسجد أو منزله أن يصلي ركعتين فإن ذلك من عمل الأبرار وكلما خرج منه صلى ركعتين وقد كان السلف لا يخرجون من منازلهم حتى يتوضؤوا ويستحب له كلما أحدث أن يتوضأ وكلما توضأ أن يصلي ركعتين فإن ذلك من عمل الأبرار وهو لمن مات على هذا العمل شهادة وإذا خرج من منزله قال : بسم الله ما شاء الله حسبي الله توكلت على الله لا قوة إلا بالله اللهم إليك خرجت وأنت أخرجتني اللهم سلمني وسلم مني في ديني كما أخرجتني اللهم إني أعوذ بك أن أزل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك وليقرأ سورة الحمد والمعوذتين ولا يدع صلاة الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله إلى ثمان ركعات إلى اثنتي عشرة ركعة ولا يزيد على ذلك إن نشط أطالهن وإن فتر قصرهن وليجعل من قراءته فيهن والشمس وضحاها وسورة والضحى وآخر سورة البقرة وآخر سورة الحشر ، ثم ليتنفل بعد ذلك بما شاء من غير أن تكون ورد الضحى فيلزمه المواظبة عليه ، وفي حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله ، وفي خبر عن الله عز وجل : يا ابن آدم صل لي أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إلا الله الحي القيوم ، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، يا رب ، يا رب ، يالله ، يا الله ، يا عزيز ، يا عزيز ، يا قريب ، يا قريب ، يا حليم ، يا ستار ، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، يا الله ، يا الله ، يا عزيز ، يا عزيز ، يا قريب ، يا قريب ، يا كريم ، يا غفار ، يا واسع المغفرة ، اغفر لي عافنا ، واعف عنا نسألك العفو والعافية ، يا غياث المستغيثين ، وفي جميع ما ذكرنا فضائل وردت بها الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين لهم بإحسان طوينا نشر ذلك إذ لم يكن قصدنا ذكر فضائل الأعمال وإنما أردنا شرح أوراد العمال ولا يدع السواك كلما استيقظ من نوم النهار وبالليل فإنه يقال من خير خصال الصائم إلا بعد العصر فقد كره للصائم . وفي الخبر طيبوا طرق القرآن من أفواهكم بالسواك ، وفي الحديث السواك مطهرة للفم مرضاة للرب عز وجل ، ويقال إن الصلاة بعد السواك تفضل على الصلاة بغير سواك سبعين ضعفا وأوكد ما استعمل فيه السواك أربعة أوقات قبل الزوال للصائم ويوم الجمعة مع الغسل لها وفي قيام الليل وبالغداة عند الاستيقاظ من النوم وقد كانوا يستحبون أن لا يأتي على العبد يوم وليلة إلا تصدق فيه بصدقة وإن قل مثل لقمة أو ثمرة حتى كان بعضهم يتصدق ببصلة وبخيط لأنه جاء في الأثر كل امرئ يوم القيامة في ظل صدقته والله سبحانه يشكر القليل الدائم وهو أحب إليه من الكثير المنقطع ألم تر كيف ذم من أعطى وقطع في قوله تعالى : ( وأعطى قليلا وأكدى ) النجم : 34 أي قطع ومدح فواكه الجنة يعيب بذلك فواكه الدنيا في تدبر الخطاب فقال : ( وفاكهة كثيرة ) ( لا مقطوعة ولا ممنوعة ) الواقعة : 32 - 33 أي فازهدوا من فوكه الدنيا فإنها مقطوعة ممنوعة رغبة في هذه الدائمة وكان من أخلاق السلف أن لا يردوا سائلا إلا بشيء وإن قل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : اتقوا النار ولو بشق تمرة ولقوله صلى الله عليه وسلم : للسائل حق ولو جاء على فرس مطوق بفضة ولقوله صلى الله عليه وسلم لا ترد السائل ولو بظلف محترق ودفعت عائشة رضي الله عنها إلى السائل عنبة واحدة قال فنظر بعضنا إلى بعض فقالت : ما لك إن فيها لمثاقيل ذرة كثيرة وقد كان من أخلاقهم أن لا يسأل أحد شيئا أو يراد بأمر مباح فيقول لا لكراهتهم الخلاف ومحبتهم الائتلاف وكان من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سئل شيئا قط فقال : لا ، فإن لم يقدر عليه سكت وقد كانوا يجتمعون على الأمر الواحد بقلب واحد ولا يستبد بعضهم بأمر دون بعض ولا يستأثر أحدهم بشيء دون أخيه وبذلك وصفهم الله عز وجل في قوله تعالى : ( وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون ) الشورى : 38 أي أمورهم مشاعة فيما بينهم غير مقسومة هم فيها سواء ، ويستحب للعبد أن يجمع بين هذه الأعمال الأربعة صوم وصدقة وعيادة مريض وشهود جنازة وقد كان هذا طريق المريدين يسارعون إليه ويحرصون عليه ، وفي الخبر من جمع بين هذه الأربع في يوم غفر له ، وفي بعضها دخل الجنة فإن اتفق له منها ثلاث أو اثنان فأعجزه ما بقي حسب له تمامها لحسن نيته ، ولا يدعن الجماعة سيما إذا سمع التأذين أو كان في جوار المسجد ، وحد الجوار أن يكون بينه وبين المسجد ثلاث دور ، وأولى المساجد أن يصلي فيه أقربها منه إلا أن يكون له نية في الأبعد لكثرة الخطأ أو لفضل الإمام فيه والصلاة خلف العالم الفاضل أفضل أو يريد أن يعمر بيتا من بيوت الله عز وجل بالصلاة فيه وإن بعد ، وقال سعيد بن المسيب : من صلى الخمس في جماعة فقد ملأ البرين والبحرين عبادة وليتوضأ لكل صلاة قبل دخول وقتها فإنه من المحافظة عليها ومن حسن معاملتها ، وقال أبو الدرداء : وحلف بالله وما سمعته حالفا بالله قط قال : من أحب الأعمال إلى الله عز وجل ثلاث : أمر بصدقة ، وخطوة إلى صلاة جماعة ، أو إصلاح بين الناس ، ويستحب له كلما دخل المسجد أو منزله أن يصلي ركعتين فإن ذلك من عمل الأبرار وكلما خرج منه صلى ركعتين وقد كان السلف لا يخرجون من منازلهم حتى يتوضؤوا ويستحب له كلما أحدث أن يتوضأ وكلما توضأ أن يصلي ركعتين فإن ذلك من عمل الأبرار وهو لمن مات على هذا العمل شهادة وإذا خرج من منزله قال : بسم الله ما شاء الله حسبي الله توكلت على الله لا قوة إلا بالله اللهم إليك خرجت وأنت أخرجتني اللهم سلمني وسلم مني في ديني كما أخرجتني اللهم إني أعوذ بك أن أزل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك وليقرأ سورة الحمد والمعوذتين ولا يدع صلاة الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله إلى ثمان ركعات إلى اثنتي عشرة ركعة ولا يزيد على ذلك إن نشط أطالهن وإن فتر قصرهن وليجعل من قراءته فيهن والشمس وضحاها وسورة والضحى وآخر سورة البقرة وآخر سورة الحشر ، ثم ليتنفل بعد ذلك بما شاء من غير أن تكون ورد الضحى فيلزمه المواظبة عليه ، وفي حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله ، وفي خبر عن الله عز وجل : يا ابن آدم صل لي أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره .
Sección V01/P080–V01/P081Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P080–V01/P081)
Orijinal Metin (AR)ات في أول النهار أكفك آخره . وفي حديث أم هانئ بنت أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الضحى ثمان ركعات ، وفي الخبر يصبح ابن آدم : وعلى كل سلامى من جسده صدقة يعني في كل مفصل وفي جسده ثلاثمائة وستون مفصلا ، فأمرك بالمعروف صدقة ، ونهيك عن المنكر صدقة ، وحملك عن الضعيف صدقة ، وهدايتك إلى الطريق صدقة ، وإماطتك الأذى صدقة ، حتى ذكر التسبيح والتهليل ثم قال : وركعتا الضحى تأتي على ذلك كله ، أو قال : تجمعن لك ذلك ، وقد كان من سيرة المتقدمين دخول المسجد سحرا قبل طلوع الفجر والقعود فيه إلى صلاة الصبح ويفضلون هذا الفعل ، حدثونا عن رجل من التابعين قال : دخلت المسجد قبل طلوع الفجر فألفيت أبا هريرة قد سبقني فقال : يا ابن أخي لأي شيء خرجت من منزلك هذه الساعة ؟ فقلت لصلاة الغداة ، فقال : أبشر فإنا كنا نعد خروجنا وقعودنا في هذا المسجد هذه الساعة ننتظر الصلاة بمنزلة غزوة في سبيل الله عز وجل ، أو قال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأفضل الأوقات المرجو فيها الإجابة أربعة : عند السحر ، وعند طلوع الشمس ، وعند غروبها ، وبين الأذان والإقامة ، وأفضل أوقات الليل والنهار أوقات الصلوات المكتوبات ، وإذا دعا الله وتعالى فليدعه بمعانى أسمائه فإنها صفاته وهو يحب ذلك وإنما أظهرها ليعرف بها الداعي وليدع بها مثل أن يقول : يا جبار اجبر قلبي ، يا غفار اغفر ذنبي ، يارحمن أصلحني ، يارحيم ارحمني ، يا تواب تب علي ، يا سلام سلمني ، واستحب أن يدعو الله عز وجل بأسمائه التسعة والتسعين في كل يوم وليلة مرة ، فإنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أحصاها دخل الجنة وهي متفرقة في جميع القرآن ، فمن دعا الله عز وجل بها موقنا كان كمن ختمه فإن تعذر عليه حفظها فإنها منشورة على غير ترتيب فليتطرق إليها من حروف المعجم فليذكر من كل حرف ما فيه كأن يبتدئ بالألف فينسق ما عليه من الأسماء ثم بالباء ثم بالتاء فيقول : يا الله ، يا أول ، يا آخر ، يا بارئ ، يا باطن ، يا تواب ، وقد يتعذر عليه وجود بعضها في بعض الحروف كغيرها إلا أنها تخرج في سائر الحروف المتيسرة بالأسماء الظاهرة فإذا عد من الأحرف تسعة وتسعين إسما أجزأه لأنه يجد في الحرف الواحد العشرة فأكثر ودون ذلك فلا يضره إن لم يعرف في بعض الحروف اسما إذا أحصى العدد فقد حصل له الفضل للأثر في ذلك .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ات في أول النهار أكفك آخره . وفي حديث أم هانئ بنت أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الضحى ثمان ركعات ، وفي الخبر يصبح ابن آدم : وعلى كل سلامى من جسده صدقة يعني في كل مفصل وفي جسده ثلاثمائة وستون مفصلا ، فأمرك بالمعروف صدقة ، ونهيك عن المنكر صدقة ، وحملك عن الضعيف صدقة ، وهدايتك إلى الطريق صدقة ، وإماطتك الأذى صدقة ، حتى ذكر التسبيح والتهليل ثم قال : وركعتا الضحى تأتي على ذلك كله ، أو قال : تجمعن لك ذلك ، وقد كان من سيرة المتقدمين دخول المسجد سحرا قبل طلوع الفجر والقعود فيه إلى صلاة الصبح ويفضلون هذا الفعل ، حدثونا عن رجل من التابعين قال : دخلت المسجد قبل طلوع الفجر فألفيت أبا هريرة قد سبقني فقال : يا ابن أخي لأي شيء خرجت من منزلك هذه الساعة ؟ فقلت لصلاة الغداة ، فقال : أبشر فإنا كنا نعد خروجنا وقعودنا في هذا المسجد هذه الساعة ننتظر الصلاة بمنزلة غزوة في سبيل الله عز وجل ، أو قال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأفضل الأوقات المرجو فيها الإجابة أربعة : عند السحر ، وعند طلوع الشمس ، وعند غروبها ، وبين الأذان والإقامة ، وأفضل أوقات الليل والنهار أوقات الصلوات المكتوبات ، وإذا دعا الله وتعالى فليدعه بمعانى أسمائه فإنها صفاته وهو يحب ذلك وإنما أظهرها ليعرف بها الداعي وليدع بها مثل أن يقول : يا جبار اجبر قلبي ، يا غفار اغفر ذنبي ، يارحمن أصلحني ، يارحيم ارحمني ، يا تواب تب علي ، يا سلام سلمني ، واستحب أن يدعو الله عز وجل بأسمائه التسعة والتسعين في كل يوم وليلة مرة ، فإنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أحصاها دخل الجنة وهي متفرقة في جميع القرآن ، فمن دعا الله عز وجل بها موقنا كان كمن ختمه فإن تعذر عليه حفظها فإنها منشورة على غير ترتيب فليتطرق إليها من حروف المعجم فليذكر من كل حرف ما فيه كأن يبتدئ بالألف فينسق ما عليه من الأسماء ثم بالباء ثم بالتاء فيقول : يا الله ، يا أول ، يا آخر ، يا بارئ ، يا باطن ، يا تواب ، وقد يتعذر عليه وجود بعضها في بعض الحروف كغيرها إلا أنها تخرج في سائر الحروف المتيسرة بالأسماء الظاهرة فإذا عد من الأحرف تسعة وتسعين إسما أجزأه لأنه يجد في الحرف الواحد العشرة فأكثر ودون ذلك فلا يضره إن لم يعرف في بعض الحروف اسما إذا أحصى العدد فقد حصل له الفضل للأثر في ذلك .
Sección V01/P081Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P081)
Orijinal Metin (AR)ذكر صلاة التسبيح
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر صلاة التسبيح
Sección V01/P081–V01/P083Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P081–V01/P083)
Orijinal Metin (AR)استحب له أن يصلي صلاة التسبيح في الجمعة مرتين : مرة نهارا ومرة ليلا ؛ وهي ثلاثمائة تسبيحة في أربع ركعات ، إن صلاها نهارا لم يفصل بينهن بتسليم ، وإن صلاها ليلا سلم فيها سلامين فقد كان الصالحون يصلونها ويتعرفون بركتها ويتذاكرون فضلها ، وقد روينا فيها روايتين : إحداهما ، حديث الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب : ألا أعطيك ، ألا أمنحك ، ألا أحبوك بشيء ، إذا أنت فعلته غفر الله لك ذنبك أوله وآخره ، قديمه وحديثه ، وخطأه وعمده ، سره وعلانيته ، تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة ، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر خمس عشرة مرة ، ثم تركع فتقولها عشرا ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ، ثم تسجد فتقولها عشرا ، ثم ترفع من السجود فتقولها عشرا ، ثم تسجد الثانية فتقولها عشرا ، ثم ترفع من السجود ثم تجلس فتقولها عشرا ، ثم تقوم فذلك خمسة وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل ، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة ، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة ، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة ، وإن لم تفعل ففي عمرك مرة ، حدثناه عن أبي داود السجستاني فقال : ليس في صلاة التسبيح حديث أصح من هذا فذكر في هذه الرواية أنه يسبح في القيام خمس عشرة مرة بعد القراءة وأنه يسبح عشرا بعد السجدة الثانية في الركعة الأولى قبل القيام كأنه يجلس جلسة قبل أن ينهض ، وفي الركعة الثانية أيضا ، كذلك قبل التشهد ، وروينا في الخبر الآخر أنه يفتتح الصلاة فيتوجه ويقول سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، ثم يسبح خمس عشرة تسبيحة قبل القراءة ثم يقرأ الحمد وسورة ثم يسبح عشرا ثم يركع فيكون له في قيامه خمس وعشرون تسبيحة ، ولا يسبح بعد السجود في الجلسة الأولى بين الركعتين ولا في جلسة التشهد شيئا ، وكذلك روينا في حديث عبد الله بن زياد بن سمعان عن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه صلاة التسبيح قال فيها : يفتتح الصلاة مكبرا ، ثم يقول فذكر الكلمات وزاد فيها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وقال فيه : يقول ذلك خمس عشرة مرة ، ولم يذكر بعد السجدة الثانية عند القيام أن يقولها ، وهذه الرواية أحب الوجهين إلي وهو اختيار عبد الله بن المبارك ، حدثونا عن سهل بن عاصم عن ابن وهب قال : سألت ابن المبارك عن الصلاة التي يسبح فيها فقال : يقول سبحان الله ، والحمد لله ، الكلمات خمس عشرة مرة ، ثم يتعوذ ويقرأ فاتحة الكتاب وسورة ، ثم يقولها عشرا ثم يركع وذكرها قال : فذلك خمس وسبعون يصلي أربع ركعات على هذا إن صليت ليلا فأحب أن يسلم في الركعتين وإن صليت نهارا صليت أربعا وإن شئت سلمت وإذا عد في الركوع فعد بإصبعه على ركبتيه وفي السجود بإصبعه على الأرض ، وحدثونا عن محمد بن جابر قال : قلت لابن المبارك في صلاة التسبيح إذا رفعت رأسي للقيام من آخر السجدتين أسبح قبل أن أقوم ، قال : لا تلك القعدة ليست من سنة الصلاة ، وقال ابن أبي رزمة عن ابن المبارك : قلت له يقول : سبحان ربي العظيم ثلاث مرات ، سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات ، قال : نعم ، قلت : فإن سها يسبح في السهو عشرا ، قال : لا إنما هي ثلاثمائة تسبيحة ، وأحب أن تكون السورة التي يقرأها في صلاة التسبيح مع الحمد فوق العشرين آية ، فقد روينا في حديث عبد الله بن جعفر الذي رواه إسماعيل بن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في السورة التي بعد أم القرآن عشرين آية فصاعدا وكذلك أحب زيادة لا حول ولا قوة إلا بالله لما ذكرناه في الخبر الآخر فإن قرأ مع فاتحة الكتاب في كل ركعة عشر مرات قل هو الله أحد فقد ضاعف العدد واستكمل الأجر .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)استحب له أن يصلي صلاة التسبيح في الجمعة مرتين : مرة نهارا ومرة ليلا ؛ وهي ثلاثمائة تسبيحة في أربع ركعات ، إن صلاها نهارا لم يفصل بينهن بتسليم ، وإن صلاها ليلا سلم فيها سلامين فقد كان الصالحون يصلونها ويتعرفون بركتها ويتذاكرون فضلها ، وقد روينا فيها روايتين : إحداهما ، حديث الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب : ألا أعطيك ، ألا أمنحك ، ألا أحبوك بشيء ، إذا أنت فعلته غفر الله لك ذنبك أوله وآخره ، قديمه وحديثه ، وخطأه وعمده ، سره وعلانيته ، تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة ، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر خمس عشرة مرة ، ثم تركع فتقولها عشرا ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ، ثم تسجد فتقولها عشرا ، ثم ترفع من السجود فتقولها عشرا ، ثم تسجد الثانية فتقولها عشرا ، ثم ترفع من السجود ثم تجلس فتقولها عشرا ، ثم تقوم فذلك خمسة وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل ، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة ، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة ، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة ، وإن لم تفعل ففي عمرك مرة ، حدثناه عن أبي داود السجستاني فقال : ليس في صلاة التسبيح حديث أصح من هذا فذكر في هذه الرواية أنه يسبح في القيام خمس عشرة مرة بعد القراءة وأنه يسبح عشرا بعد السجدة الثانية في الركعة الأولى قبل القيام كأنه يجلس جلسة قبل أن ينهض ، وفي الركعة الثانية أيضا ، كذلك قبل التشهد ، وروينا في الخبر الآخر أنه يفتتح الصلاة فيتوجه ويقول سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، ثم يسبح خمس عشرة تسبيحة قبل القراءة ثم يقرأ الحمد وسورة ثم يسبح عشرا ثم يركع فيكون له في قيامه خمس وعشرون تسبيحة ، ولا يسبح بعد السجود في الجلسة الأولى بين الركعتين ولا في جلسة التشهد شيئا ، وكذلك روينا في حديث عبد الله بن زياد بن سمعان عن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه صلاة التسبيح قال فيها : يفتتح الصلاة مكبرا ، ثم يقول فذكر الكلمات وزاد فيها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وقال فيه : يقول ذلك خمس عشرة مرة ، ولم يذكر بعد السجدة الثانية عند القيام أن يقولها ، وهذه الرواية أحب الوجهين إلي وهو اختيار عبد الله بن المبارك ، حدثونا عن سهل بن عاصم عن ابن وهب قال : سألت ابن المبارك عن الصلاة التي يسبح فيها فقال : يقول سبحان الله ، والحمد لله ، الكلمات خمس عشرة مرة ، ثم يتعوذ ويقرأ فاتحة الكتاب وسورة ، ثم يقولها عشرا ثم يركع وذكرها قال : فذلك خمس وسبعون يصلي أربع ركعات على هذا إن صليت ليلا فأحب أن يسلم في الركعتين وإن صليت نهارا صليت أربعا وإن شئت سلمت وإذا عد في الركوع فعد بإصبعه على ركبتيه وفي السجود بإصبعه على الأرض ، وحدثونا عن محمد بن جابر قال : قلت لابن المبارك في صلاة التسبيح إذا رفعت رأسي للقيام من آخر السجدتين أسبح قبل أن أقوم ، قال : لا تلك القعدة ليست من سنة الصلاة ، وقال ابن أبي رزمة عن ابن المبارك : قلت له يقول : سبحان ربي العظيم ثلاث مرات ، سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات ، قال : نعم ، قلت : فإن سها يسبح في السهو عشرا ، قال : لا إنما هي ثلاثمائة تسبيحة ، وأحب أن تكون السورة التي يقرأها في صلاة التسبيح مع الحمد فوق العشرين آية ، فقد روينا في حديث عبد الله بن جعفر الذي رواه إسماعيل بن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في السورة التي بعد أم القرآن عشرين آية فصاعدا وكذلك أحب زيادة لا حول ولا قوة إلا بالله لما ذكرناه في الخبر الآخر فإن قرأ مع فاتحة الكتاب في كل ركعة عشر مرات قل هو الله أحد فقد ضاعف العدد واستكمل الأجر .
Sección V01/P083Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P083)
Orijinal Metin (AR)الفصل السادس عشر في ذكر معاملة العبد في التلاوة ووصف التالين للقرآن حق تلاوته بقيام الشهادة استحب للمريد أن يختم القرآن في كل أسبوع ختمتين ؛ ختمة بالنهار وختمة بالليل ، ويجعل ختمة النهار يوم الاثنين في ركعتي الفجر أو بعدهما ، ويختم ختمة الليل ليلة الجمعة في ركعة المغرب أو بعدهما ليستقبل بختمته أول النهار وأول الليل فإن الملائكة تصلي عليه إن كانت ختمته ليلا حتى يصبح وتصلي عليه إن كان ختمه نهارا حتى يمسي فهذان الوقتان يستوعبان كلية الليل والنهار ، وفي الخبر لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر أن يقرأ القرآن في كل سبع وكذلك جماعة من الصحابة يختمون القرآن في كل جمعة ، وروينا عن يحيى بن الحارث الديناري عن القاسم بن عبد الرحمن قال : كان عثمان بن عفان رضي الله عنه يفتتح ليلة الجمعة بالبقرة إلى المائدة وليلة السبت بالأنعام إلى هود وليلة الأحد بيوسف إلى مريم وليلة الاثنين بطه إلى طسم موسى وفرعون وليلة الثلاثاء بالعنكبوت إلى صاد وليلة الأربعاء بتنزيل إلى الرحمن ويختم ليلة الخميس وكذلك كان زيد بن ثابت وأبي يختمان القرآن في كل سبع ، روينا عن ابن مسعود أنه سبع القرآن في سبع ليال فكان يقرأ في كل ليلة بسبعه إلا أن تأليفة على غير ترتيب مصحفنا هذا فلم يذكره لأن الاعتبار لا يتبين به وجماعة يذكر عنهم ختم القرآن في كل يوم وليلة وقد كره ختمه في أقل من ثلاث طائفة والتوسط من ذلك ما ذكرناه وهو أن يختم في كل ثلاثة أيام . ذكر أحزاب القرآن وكيف حزبه الصحابة رضي الله عنهم
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الفصل السادس عشر في ذكر معاملة العبد في التلاوة ووصف التالين للقرآن حق تلاوته بقيام الشهادة استحب للمريد أن يختم القرآن في كل أسبوع ختمتين ؛ ختمة بالنهار وختمة بالليل ، ويجعل ختمة النهار يوم الاثنين في ركعتي الفجر أو بعدهما ، ويختم ختمة الليل ليلة الجمعة في ركعة المغرب أو بعدهما ليستقبل بختمته أول النهار وأول الليل فإن الملائكة تصلي عليه إن كانت ختمته ليلا حتى يصبح وتصلي عليه إن كان ختمه نهارا حتى يمسي فهذان الوقتان يستوعبان كلية الليل والنهار ، وفي الخبر لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر أن يقرأ القرآن في كل سبع وكذلك جماعة من الصحابة يختمون القرآن في كل جمعة ، وروينا عن يحيى بن الحارث الديناري عن القاسم بن عبد الرحمن قال : كان عثمان بن عفان رضي الله عنه يفتتح ليلة الجمعة بالبقرة إلى المائدة وليلة السبت بالأنعام إلى هود وليلة الأحد بيوسف إلى مريم وليلة الاثنين بطه إلى طسم موسى وفرعون وليلة الثلاثاء بالعنكبوت إلى صاد وليلة الأربعاء بتنزيل إلى الرحمن ويختم ليلة الخميس وكذلك كان زيد بن ثابت وأبي يختمان القرآن في كل سبع ، روينا عن ابن مسعود أنه سبع القرآن في سبع ليال فكان يقرأ في كل ليلة بسبعه إلا أن تأليفة على غير ترتيب مصحفنا هذا فلم يذكره لأن الاعتبار لا يتبين به وجماعة يذكر عنهم ختم القرآن في كل يوم وليلة وقد كره ختمه في أقل من ثلاث طائفة والتوسط من ذلك ما ذكرناه وهو أن يختم في كل ثلاثة أيام . ذكر أحزاب القرآن وكيف حزبه الصحابة رضي الله عنهم
Sección V01/P083–V01/P084Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P083–V01/P084)
Orijinal Metin (AR)وإن قرأ القرآن أحزابا في كل يوم وليلة حزبا فحسن ، وهو سنة فذلك أشد لمواطأة القلب وأقوم للترتيب وأدنى إلى الفهم وإن أحب قرأ في كل ركعة ثلث عشر القرآن أو نصف ذلك يكون الجزء من الأجزاء الثلاثين في كل ركعة أو ركعتين فإن قرأ في كل ورد حزبا أو حزبين أو دون ذلك فحسن وأحزاب القرآن سبعة : فالحزب الأول ثلاث سور ، والحزب الثاني خمس سور ، والحزب الثالث سبع سور ، والرابع تسع سور ، والخامس إحدى عشرة سورة ، والسادس ثلاث عشرة سورة ، والمفصل من ق ، فهذه كانت أحزاب القرآن ولذلك حزبه الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ، وكانوا يقرؤونه كذلك ، وفي ذلك خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنه حزبه على عدد هذه الآي إذ عددها ستة آلاف ومائتان وست وثلاثون آية ، وقد اعتبرت ذلك في كل حزب فرأيته يتقارب ، وهذا قبل أن تعمل الأخماس والعواشر والأجزاء فما سوى هذا محدث يقال : إن الحجاج جمع قراء البصرة والكوفة منهم : عاصم الجحدري ، ومطر الوراق ، وشهاب بن شريفة فأمرهم بذلك ، وقد كان الحسن وابن سيرين ينكران هذه الأخماس والعواشر والأجزاء ، وروي عن الشعبي وإبراهيم كراهية النقط بالحمرة وأخذ الأجر على ذلك وكانوا يقولون جردوا القرآن ، وقال الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير : كان القرآن مجردا في المصاحف ، فأول ما أحدثوا فيه النقط على الباء والتاء وقالوا : لا بأس به فإنه نور له ثم أحدثوا بعده نقطا كبارا عند منتهى الآي فقالوا : لا بأس به يعرف به رأس الآي ثم أحدثوا بعد ذلك الخواتيم والفواتح وقالوا : لا بأس به لأنها علامة تعرف بها واعلم أنه لا يجد فهم القرآن الفهم الذي يكشف بمشاهدته ويظهر من الملكوت قدره عبد فيه إحدى هذه الخصال أدنى بدعة أو مصر على ذنب أو عبد في قلبه كبرا ومقارب لهوى قد استكن في قلبه أو محب الدنيا أو عبد غير متحقق بالإيمان أو ضعيف اليقين ولا من هو واقف مع مقراه ولا عبد مهتم يتبع حروفه واختياره ولا ناظر إلى قول مفسر ساكن إلى عمله الظاهر ولا راجع إلى معقوله ولا قاض بمذاهب أهل العربية واللغة في باطن الخطاب وسر المرء وهؤلاء كلهم محجوبون بعقولهم مردودون إلى ما يقدر في علومهم موقوفون مع ما تقرر في عقولهم مزيدهم على مقدار علومهم وغرائز عقولهم وهؤلاء مشركون بعقولهم ومعلومهم عند الموحدين فهذا داخل في الشرك الخفي الذي أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء ، قال محمد بن علي بن سنانة إذ معقوله وعلمه عن عقل غير كامل لأن العقل الكامل ماعقل عن الله عز وجل وفهم حكمه وكلامه ، ويعقل به كلامه وقد قال الرسول صلوات الله عليه في صفة كمال العقل العاقل : من عقل عن الله سبحانه وتعالى أمره ونهيه ، وفي الخبر أكثر منافقي أمتي قراؤها فهذا نفاق الوقوف مع سوى الله تعالى والنظر إلى غيره لإنفاق الشرك والإنكار لقدرة الله عز وجل فهو لا ينتقل عن التوحيد ولكنه لا ينتقل إلى مقام المزيد فإذا كان العبد ملقيا السمع بين يدي سميعه مصغيا إلى سر كلامه شهيد القلب لمعاني صفات شهيده ناظرا إلى قدرته تاركا لمعقوله ومعهود علمه متبرئا من حوله وقوته معظما للمتكلم واقفا على حضوره مفتقرا إلى الفهم بحال مستقيم وقلب سليم وصفاء يقين وقوة علم وتمكين سمع فصل الخطاب وشهد علم غيب الجواب وأفضل القراءة الترتيل لأنه يجمع الأمر والندب وفيه التدبر والتذكر .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن قرأ القرآن أحزابا في كل يوم وليلة حزبا فحسن ، وهو سنة فذلك أشد لمواطأة القلب وأقوم للترتيب وأدنى إلى الفهم وإن أحب قرأ في كل ركعة ثلث عشر القرآن أو نصف ذلك يكون الجزء من الأجزاء الثلاثين في كل ركعة أو ركعتين فإن قرأ في كل ورد حزبا أو حزبين أو دون ذلك فحسن وأحزاب القرآن سبعة : فالحزب الأول ثلاث سور ، والحزب الثاني خمس سور ، والحزب الثالث سبع سور ، والرابع تسع سور ، والخامس إحدى عشرة سورة ، والسادس ثلاث عشرة سورة ، والمفصل من ق ، فهذه كانت أحزاب القرآن ولذلك حزبه الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ، وكانوا يقرؤونه كذلك ، وفي ذلك خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنه حزبه على عدد هذه الآي إذ عددها ستة آلاف ومائتان وست وثلاثون آية ، وقد اعتبرت ذلك في كل حزب فرأيته يتقارب ، وهذا قبل أن تعمل الأخماس والعواشر والأجزاء فما سوى هذا محدث يقال : إن الحجاج جمع قراء البصرة والكوفة منهم : عاصم الجحدري ، ومطر الوراق ، وشهاب بن شريفة فأمرهم بذلك ، وقد كان الحسن وابن سيرين ينكران هذه الأخماس والعواشر والأجزاء ، وروي عن الشعبي وإبراهيم كراهية النقط بالحمرة وأخذ الأجر على ذلك وكانوا يقولون جردوا القرآن ، وقال الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير : كان القرآن مجردا في المصاحف ، فأول ما أحدثوا فيه النقط على الباء والتاء وقالوا : لا بأس به فإنه نور له ثم أحدثوا بعده نقطا كبارا عند منتهى الآي فقالوا : لا بأس به يعرف به رأس الآي ثم أحدثوا بعد ذلك الخواتيم والفواتح وقالوا : لا بأس به لأنها علامة تعرف بها واعلم أنه لا يجد فهم القرآن الفهم الذي يكشف بمشاهدته ويظهر من الملكوت قدره عبد فيه إحدى هذه الخصال أدنى بدعة أو مصر على ذنب أو عبد في قلبه كبرا ومقارب لهوى قد استكن في قلبه أو محب الدنيا أو عبد غير متحقق بالإيمان أو ضعيف اليقين ولا من هو واقف مع مقراه ولا عبد مهتم يتبع حروفه واختياره ولا ناظر إلى قول مفسر ساكن إلى عمله الظاهر ولا راجع إلى معقوله ولا قاض بمذاهب أهل العربية واللغة في باطن الخطاب وسر المرء وهؤلاء كلهم محجوبون بعقولهم مردودون إلى ما يقدر في علومهم موقوفون مع ما تقرر في عقولهم مزيدهم على مقدار علومهم وغرائز عقولهم وهؤلاء مشركون بعقولهم ومعلومهم عند الموحدين فهذا داخل في الشرك الخفي الذي أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء ، قال محمد بن علي بن سنانة إذ معقوله وعلمه عن عقل غير كامل لأن العقل الكامل ماعقل عن الله عز وجل وفهم حكمه وكلامه ، ويعقل به كلامه وقد قال الرسول صلوات الله عليه في صفة كمال العقل العاقل : من عقل عن الله سبحانه وتعالى أمره ونهيه ، وفي الخبر أكثر منافقي أمتي قراؤها فهذا نفاق الوقوف مع سوى الله تعالى والنظر إلى غيره لإنفاق الشرك والإنكار لقدرة الله عز وجل فهو لا ينتقل عن التوحيد ولكنه لا ينتقل إلى مقام المزيد فإذا كان العبد ملقيا السمع بين يدي سميعه مصغيا إلى سر كلامه شهيد القلب لمعاني صفات شهيده ناظرا إلى قدرته تاركا لمعقوله ومعهود علمه متبرئا من حوله وقوته معظما للمتكلم واقفا على حضوره مفتقرا إلى الفهم بحال مستقيم وقلب سليم وصفاء يقين وقوة علم وتمكين سمع فصل الخطاب وشهد علم غيب الجواب وأفضل القراءة الترتيل لأنه يجمع الأمر والندب وفيه التدبر والتذكر .
Sección V01/P084–V01/P086Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P084–V01/P086)
Orijinal Metin (AR)روي عن علي رضي الله عنه لا خير في عبادة لا فقه فيها ولا في قراءة لا تدبر فيها ، وعن ابن عباس لأن أقرأ البقرة وآل عمران أرتلهما وأتدبرهما أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله هذرمة ، وروي عنه أيضا لأن اقرأ إذا زلزلت والقارعة أتدبرهما أحب إلي من أن أقرأ البقرة وآل عمران تهذرا ، وسئل مجاهد عن رجلين دخلا في صلاة فكان قيامهما واحد إلا أن أحدهما قرأ البقرة والآخر قرأ القرآن كله فقال هما في الأجر سواء لأن قيامهما كان واحدا وأفضل الترتيل والتدبر في القرآن ما كان في صلاة ويقال إن التفكر في الصلاة أفضل منه في غير الصلاة لأنهما عملان وهذا هو التفكر في معاني التدبر والفهم بخطاب الوعد والوعيد والزجر والأمر تعظيما للمتوعد وإجلالا للآمر ، وسئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الصلاة أفضل ؟ فقال : طول القنوت ، وروي في خبر آخر من سجد لله عز وجل سجدة رفعه الله عز وجل بها درجة وأنه قال لأبي فاطمة خادمه وقد سأله مرافقته في الجنة فقال أعني بكثرة السجود ، وروينا عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه قال إنه كثرة السجود بالنهار وإنه طول القيام بالليل ويقال إن العبد يحشر عند الموت من قبره على هيئته في صلاته من السكون والطمأنينة وتكون راحته في الموقف على قدر راحته وتنعمه بالصلاة ، وروينا معنى هذا عن أبي هريرة وعلى هذا المعنى تأويل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال : أرحنا بالصلاة أي روحنا إليها نعمنا بها من الروح والراحة إليها ويقال أرحنا بالشيء أي روحنا وأرحنا منه أي أسقطه عنا وخفف عنا منه ولم يقل أرحنا منها كيف وقرة عينه فيها ، وقال بعضهم : إني لأفتتح السورة فيوقفني بعض ما أشهد فيها عن الفراغ منها حتى يطلع الفجر وما قضيت منها وطري ، وقال سليمان بن أبي سليمان الداراني إنه وعد ابن ثوبان أخا له أن يفطر عنده فأبطأ عليه حتى طلع الفجر فلقيه أخوه من الغد ، قال : وعدتني أن تفطر عندي فأخلفت ، فقال : لولا ميعادك ما أخبرتك بالذي حبسني عنك إني لما صليت العتمة قلت أوتر قبل أن أجيئك لأني لا آمن ما يحدث من الموت ، فلما كنت في الدعاء من الوتر رفعت لي روضة خضراء فيها أنواع الزهر من الجنة ، فما زلت أنظر إليها حتى أصبحت ، وقال عز وجل : ( كتب في قلوبهم الإيمان و أيدهم بروح منه ) المجادلة : 22 ، قيل : القرآن قوى إيمانهم بعلم القرآن ، فالقرآن روح الإيمان ، وتقويتهم استعمالهم به ، وفي التفسير يا يحيى خذ الكتاب بقوة ، قيل : بجد واجتهاد ومثله خذوا ما آتيناكم بقوة ، قيل : بعمل به ، وقيل لبعضهم : إذا قرأت القرآن تحدث نفسك بشيء فقال أو شيء أحب إلي من القرآن أحدث نفسي به ؟ وهذه صفة قوي مكين ، ويقال إن في القرآن ميادين وبساتين ومقاصير وعرائس وديابيج ورياضا وخانات ، فالميمات ميادين القرآن والراآت بساتين القرآن والحاآت مقاصيره والمسبحات عرائس القرآن والحواميم ديباج القرآن والمفصل رياضه والخانات ما سوى ذلك ، فإذا جال المريد في الميادين وقطف من البساتين ودخل المقاصير وشهد العرائس ولبس الديباج وتنزه في الرياض وسكن غرف الخانات اقتطعه وأوقفه ما يراه وشغله الشاهد به عما سواه .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)روي عن علي رضي الله عنه لا خير في عبادة لا فقه فيها ولا في قراءة لا تدبر فيها ، وعن ابن عباس لأن أقرأ البقرة وآل عمران أرتلهما وأتدبرهما أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله هذرمة ، وروي عنه أيضا لأن اقرأ إذا زلزلت والقارعة أتدبرهما أحب إلي من أن أقرأ البقرة وآل عمران تهذرا ، وسئل مجاهد عن رجلين دخلا في صلاة فكان قيامهما واحد إلا أن أحدهما قرأ البقرة والآخر قرأ القرآن كله فقال هما في الأجر سواء لأن قيامهما كان واحدا وأفضل الترتيل والتدبر في القرآن ما كان في صلاة ويقال إن التفكر في الصلاة أفضل منه في غير الصلاة لأنهما عملان وهذا هو التفكر في معاني التدبر والفهم بخطاب الوعد والوعيد والزجر والأمر تعظيما للمتوعد وإجلالا للآمر ، وسئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الصلاة أفضل ؟ فقال : طول القنوت ، وروي في خبر آخر من سجد لله عز وجل سجدة رفعه الله عز وجل بها درجة وأنه قال لأبي فاطمة خادمه وقد سأله مرافقته في الجنة فقال أعني بكثرة السجود ، وروينا عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه قال إنه كثرة السجود بالنهار وإنه طول القيام بالليل ويقال إن العبد يحشر عند الموت من قبره على هيئته في صلاته من السكون والطمأنينة وتكون راحته في الموقف على قدر راحته وتنعمه بالصلاة ، وروينا معنى هذا عن أبي هريرة وعلى هذا المعنى تأويل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال : أرحنا بالصلاة أي روحنا إليها نعمنا بها من الروح والراحة إليها ويقال أرحنا بالشيء أي روحنا وأرحنا منه أي أسقطه عنا وخفف عنا منه ولم يقل أرحنا منها كيف وقرة عينه فيها ، وقال بعضهم : إني لأفتتح السورة فيوقفني بعض ما أشهد فيها عن الفراغ منها حتى يطلع الفجر وما قضيت منها وطري ، وقال سليمان بن أبي سليمان الداراني إنه وعد ابن ثوبان أخا له أن يفطر عنده فأبطأ عليه حتى طلع الفجر فلقيه أخوه من الغد ، قال : وعدتني أن تفطر عندي فأخلفت ، فقال : لولا ميعادك ما أخبرتك بالذي حبسني عنك إني لما صليت العتمة قلت أوتر قبل أن أجيئك لأني لا آمن ما يحدث من الموت ، فلما كنت في الدعاء من الوتر رفعت لي روضة خضراء فيها أنواع الزهر من الجنة ، فما زلت أنظر إليها حتى أصبحت ، وقال عز وجل : ( كتب في قلوبهم الإيمان و أيدهم بروح منه ) المجادلة : 22 ، قيل : القرآن قوى إيمانهم بعلم القرآن ، فالقرآن روح الإيمان ، وتقويتهم استعمالهم به ، وفي التفسير يا يحيى خذ الكتاب بقوة ، قيل : بجد واجتهاد ومثله خذوا ما آتيناكم بقوة ، قيل : بعمل به ، وقيل لبعضهم : إذا قرأت القرآن تحدث نفسك بشيء فقال أو شيء أحب إلي من القرآن أحدث نفسي به ؟ وهذه صفة قوي مكين ، ويقال إن في القرآن ميادين وبساتين ومقاصير وعرائس وديابيج ورياضا وخانات ، فالميمات ميادين القرآن والراآت بساتين القرآن والحاآت مقاصيره والمسبحات عرائس القرآن والحواميم ديباج القرآن والمفصل رياضه والخانات ما سوى ذلك ، فإذا جال المريد في الميادين وقطف من البساتين ودخل المقاصير وشهد العرائس ولبس الديباج وتنزه في الرياض وسكن غرف الخانات اقتطعه وأوقفه ما يراه وشغله الشاهد به عما سواه .