Qur'an&Sunnahالقرآن

Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb

محمد بن علي بن عطية الحارثي المشهور بأبي طالب المكي · AR

Sección V01/P110–V01/P111Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P110–V01/P111)
Orijinal Metin (AR)

وفي الخبر من استمع إلى آية من كتاب الله عز وجل كانت له نورا يوم القيامة ، وفي خبر آخر كتب له عشر حسنات والتالي شريك المستمع في الأجر لأنه أكسبه ذلك ، وقال بعضهم : للقارئ أجر وللمستمع أجران ، وقال آخر : للمستمع تسعة أجور وكلاهما صحيح ، لأن كل واحد منهما على قدر إنصاته ونيته ، فإذا كان التالي مكسبا لغيره هذه الأجور فإن له بكل أجر أكسبه إياه أجرا يكتسبه لقوله صلى الله عليه وسلم الدال على الخير كفاعله سيما إذا كان عالما بالقرآن فقيها فيه فيكون مقراه ووقوفه حجة وعلما لسامعه ، وفي الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينتظر عائشة رضي الله عنها فأبطأت عليه ، فقال : ماحبسك ؟ فقالت : يارسول الله كنت أستمع قراءة رجل ماسمعت صوتا أحسن منه ، فقام صلى الله عليه وسلم حتى استمع إليه طويلا ثم رجع فقال : هذا سلام مولى أبي حذيفة الحمد لله الذي جعل في أمتي مثله واستمع أيضا ذات ليلة إلى قراءة عبد الله بن مسعود ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهم فوقفوا طويلا ثم قال : من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود : اقرأ فقال يارسول الله أقرأ وعليك أنزل ، فقال إني أحب أن أسمعه من غيري فكان يقرأ وعينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تفيضان وذلك عند قوله : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ، واستمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قراءة أبي موسى فقال : لقدأوتي هذا مزمارا من مزامير داود فبلغ ذلك أبا موسى فقال : يا رسول الله لو علمت أنك تسمع إلي لحبرت لك تحبيرا ، وكان ابن مسعود يأمر علقمة بن قيس أن يقرأ بين يديه فيقول له : رتل فداك أبي وأمي ، وكان حسن الصوت بالقرآن ، وفي الخبر كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتمعوا أمروا أحدهم أن يقرأ سورة من القرآن . وقد كان عمر يقول لأبي مسعود رضي الله عنهما : ذكرنا ربنا فيقرأ عنده حتى كاد وقت الصلاة أن يتوسط فيقال : ياأمير المؤمنين الصلاة الصلاة ، فيقول : أولسنا في صلاة ؟ فكأنه يتأول قوله عز وجل ، ولذكر الله أكبر ، وقال بعض عباد البصريين لما وضع بعض البغدادين كتابا في معاني الرياء ودقائق آفات النفوس ، قال : لقد كنت أمشي بالليل أسمع أصوات المتهجدين كأنها أصوات الميازيب ، فكان في ذلك أنس وحث على الصلاة والتلاوة حتى جاء البغداديون بدقائق الرياء وخفايا الآفات فسكت المتهجدون فلم يزل ذلك ينقص حتى ذهب وانقطع وترك إلى اليوم ، فإن لم يكن للتالي نية في شيء مما ذكرناه وكان ساهيا غافلا عن ذلك وكان واقفا مع شيء من الآفات أو لمح في قلبه شخص أو ساكن ذكرى هوى فقد اعتل فعليه أن يحتمي الجهر فإن جهر على ثقل قلبه فسد عمله لاستكنان الداء فيه وكان إلى النقصان أقرب ومن الإخلاص أبعد فعليه حينئذ بالإخلاص فهو دواؤه يعالج به حاله فإنه أصلح لقلبه وأسلم لعمله وأحمد في عاقبته ، وقد يكون العبد واجدا لحلاوة الهوى في الصلاة والتلاوة وهو يظن أن ذلك حلاوة الإخلاص وهذا من دقيق شأن الشهوة الخفية ولطيف الانتقاص ، وقد يلتبس ذلك على الضعفاء ولا يفطن له إلا العلماء ، وإنما يجد حلاوة الإخلاص الزاهدون في الدنيا وفي مدح الناس لهم به ويتلذذون بنصح المعاملة وصدق الخدمة المحبون لله عز وجل الخائفون منه واعتبار فقد ذلك بأحد شيئين : سقوط النفس باستواء المدح والذم وهذا حال في مقام الزهد ، أو الخلو من القلب بشهادة اليقين وهذا في مقام المعرفة ، وفي هذين المقامين يستوي السر والعلانية وقد تكون العلانية أفضل لأئمة التقوى والعدل .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي الخبر من استمع إلى آية من كتاب الله عز وجل كانت له نورا يوم القيامة ، وفي خبر آخر كتب له عشر حسنات والتالي شريك المستمع في الأجر لأنه أكسبه ذلك ، وقال بعضهم : للقارئ أجر وللمستمع أجران ، وقال آخر : للمستمع تسعة أجور وكلاهما صحيح ، لأن كل واحد منهما على قدر إنصاته ونيته ، فإذا كان التالي مكسبا لغيره هذه الأجور فإن له بكل أجر أكسبه إياه أجرا يكتسبه لقوله صلى الله عليه وسلم الدال على الخير كفاعله سيما إذا كان عالما بالقرآن فقيها فيه فيكون مقراه ووقوفه حجة وعلما لسامعه ، وفي الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينتظر عائشة رضي الله عنها فأبطأت عليه ، فقال : ماحبسك ؟ فقالت : يارسول الله كنت أستمع قراءة رجل ماسمعت صوتا أحسن منه ، فقام صلى الله عليه وسلم حتى استمع إليه طويلا ثم رجع فقال : هذا سلام مولى أبي حذيفة الحمد لله الذي جعل في أمتي مثله واستمع أيضا ذات ليلة إلى قراءة عبد الله بن مسعود ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهم فوقفوا طويلا ثم قال : من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود : اقرأ فقال يارسول الله أقرأ وعليك أنزل ، فقال إني أحب أن أسمعه من غيري فكان يقرأ وعينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تفيضان وذلك عند قوله : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ، واستمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قراءة أبي موسى فقال : لقدأوتي هذا مزمارا من مزامير داود فبلغ ذلك أبا موسى فقال : يا رسول الله لو علمت أنك تسمع إلي لحبرت لك تحبيرا ، وكان ابن مسعود يأمر علقمة بن قيس أن يقرأ بين يديه فيقول له : رتل فداك أبي وأمي ، وكان حسن الصوت بالقرآن ، وفي الخبر كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتمعوا أمروا أحدهم أن يقرأ سورة من القرآن . وقد كان عمر يقول لأبي مسعود رضي الله عنهما : ذكرنا ربنا فيقرأ عنده حتى كاد وقت الصلاة أن يتوسط فيقال : ياأمير المؤمنين الصلاة الصلاة ، فيقول : أولسنا في صلاة ؟ فكأنه يتأول قوله عز وجل ، ولذكر الله أكبر ، وقال بعض عباد البصريين لما وضع بعض البغدادين كتابا في معاني الرياء ودقائق آفات النفوس ، قال : لقد كنت أمشي بالليل أسمع أصوات المتهجدين كأنها أصوات الميازيب ، فكان في ذلك أنس وحث على الصلاة والتلاوة حتى جاء البغداديون بدقائق الرياء وخفايا الآفات فسكت المتهجدون فلم يزل ذلك ينقص حتى ذهب وانقطع وترك إلى اليوم ، فإن لم يكن للتالي نية في شيء مما ذكرناه وكان ساهيا غافلا عن ذلك وكان واقفا مع شيء من الآفات أو لمح في قلبه شخص أو ساكن ذكرى هوى فقد اعتل فعليه أن يحتمي الجهر فإن جهر على ثقل قلبه فسد عمله لاستكنان الداء فيه وكان إلى النقصان أقرب ومن الإخلاص أبعد فعليه حينئذ بالإخلاص فهو دواؤه يعالج به حاله فإنه أصلح لقلبه وأسلم لعمله وأحمد في عاقبته ، وقد يكون العبد واجدا لحلاوة الهوى في الصلاة والتلاوة وهو يظن أن ذلك حلاوة الإخلاص وهذا من دقيق شأن الشهوة الخفية ولطيف الانتقاص ، وقد يلتبس ذلك على الضعفاء ولا يفطن له إلا العلماء ، وإنما يجد حلاوة الإخلاص الزاهدون في الدنيا وفي مدح الناس لهم به ويتلذذون بنصح المعاملة وصدق الخدمة المحبون لله عز وجل الخائفون منه واعتبار فقد ذلك بأحد شيئين : سقوط النفس باستواء المدح والذم وهذا حال في مقام الزهد ، أو الخلو من القلب بشهادة اليقين وهذا في مقام المعرفة ، وفي هذين المقامين يستوي السر والعلانية وقد تكون العلانية أفضل لأئمة التقوى والعدل .

Sección V01/P111–V01/P113Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P111–V01/P113)
Orijinal Metin (AR)

وحدثت عن رجل من أهل الخير قال : كنت أقرأ في السحر في غرفة لي شارعة سورة طه فلما ختمتها غفوت بعدها فرأيت شخصا نزل من السماء بيده صحيفة بيضاء فنشرها بين يدي فإذا فيها سورة طه وإذا تحت كل كلمة عشر حسنات مثبتة إلا كلمة واحدة فإني رأيت مكانها محوا ولم أر تحتها شيئا فغمني ذلك فقلت : قد والله قرأت هذه الكلمة ولم أر لها ثوابا ولا أراها أثبتت فقال الشخص صدقت قد قرأتها وكتبناها لك الا أنا سمعنا مناديا ينادي امحوها وأسقطوا ثوابها فمحوناها فبكيت في منامي وقلت : لم فعلتم ذلك قالوا : مر رجل فرفعت صوتك بها لأجله فمحوناها . وقد روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يجهر بقراءته فناداه : يافلان أسمع الله ولا تسمعني واعلم أن السمعة مقرونة بالرياء ومحكوم لها بحكمه من فساد العمل ونقصان العامل وهي مأخوذة من السمع ، كان العبد يسمع بعمله غير الله عز وجل ويحب أن يسمع به مخلوقا ليمدحه به لغلبة هواه وضعف نفسه فيكون قد أشرك في عمله غير الله عز وجل فيبطل عمله لجهله بالتوحيد إذ لو علم يقينا أن لا نافع إلا الله عز وجل ولاضار ولا معطي ولا مانع إلا إياه خلص له توحيد من الشرك فخلص له عمله من الرياء ، وكذلك الرياء مأخوذ من رأي العين فالسمعة هي بمعناه ، وفي الخبر : لايقبل الله عز وجل من مسمع ولا مراء ، وفي خبر آخر : من سمع سمع الله به ومن راءى راءى الله به وصغره وحقره ، فأما من كانت له نية صالحة في أن يسمع أخاه كلام الله ليتعظ به ويتدبره أو ينتفع باستماعه ويتذكر به فليس داخلا في السمعة لوجود حسن النية وصحة القصد ولفقد اقتران الآفة لإرادة طمع عاجل من مدح أو غرض دنيا ، كماقال أبو موسى لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لو علمت أنك تسمع لحبرته لك تحبيرا ، فلم ينكر عليه لأنه ذو نية في الخير وحسن قصد به ، وقال الآخر الذي رفع صوته بالآية أسمع الله عز وجل ولاتسمعني فأنكر عليه لما شهد السمعة فيه . وقد روينا أنه صلى الله عليه وسلم مر برجل يظهر التأوه والوجل فقال : من كان معه يارسول الله ؟ أتراه مرائيا ؟ فقال : لابل أواه منيب واعلم أن الأكل والنوم على السلامة والصدق أفضل في الحال وأرفع في المقام وأحمد في المآل من القيام والصيام على يسير من التصنع والتزين للخلق ، ومعرفة هذا والقيام به هو موضع علم العلماء بالله عز وجل ، وحدثنا عن الحسن البصري قال : تفقد الحلاوة في ثلاث : فإن وجدتها فابشر وامض لقصدك وإن لم تجدها فاعلم أن بابك مغلق عند تلاوة القرآن وعند الذكر وفي السجود وزاد غيره وعند الصدقة وبالأسحار وقراءة القرآن في المصحف أفضل من قراءته عن ظهر قلب ، يقال : الختمة بسبع ختم لأن النظر في المصحف عبادة وكان كثير من الصحابة والتابعين يقرؤون في المصحف ويستحبون أن لا يخرجوا يوما إلا نظروا فيه وخرق عثمان مصحفين من كثرة درسه فيهما .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحدثت عن رجل من أهل الخير قال : كنت أقرأ في السحر في غرفة لي شارعة سورة طه فلما ختمتها غفوت بعدها فرأيت شخصا نزل من السماء بيده صحيفة بيضاء فنشرها بين يدي فإذا فيها سورة طه وإذا تحت كل كلمة عشر حسنات مثبتة إلا كلمة واحدة فإني رأيت مكانها محوا ولم أر تحتها شيئا فغمني ذلك فقلت : قد والله قرأت هذه الكلمة ولم أر لها ثوابا ولا أراها أثبتت فقال الشخص صدقت قد قرأتها وكتبناها لك الا أنا سمعنا مناديا ينادي امحوها وأسقطوا ثوابها فمحوناها فبكيت في منامي وقلت : لم فعلتم ذلك قالوا : مر رجل فرفعت صوتك بها لأجله فمحوناها . وقد روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يجهر بقراءته فناداه : يافلان أسمع الله ولا تسمعني واعلم أن السمعة مقرونة بالرياء ومحكوم لها بحكمه من فساد العمل ونقصان العامل وهي مأخوذة من السمع ، كان العبد يسمع بعمله غير الله عز وجل ويحب أن يسمع به مخلوقا ليمدحه به لغلبة هواه وضعف نفسه فيكون قد أشرك في عمله غير الله عز وجل فيبطل عمله لجهله بالتوحيد إذ لو علم يقينا أن لا نافع إلا الله عز وجل ولاضار ولا معطي ولا مانع إلا إياه خلص له توحيد من الشرك فخلص له عمله من الرياء ، وكذلك الرياء مأخوذ من رأي العين فالسمعة هي بمعناه ، وفي الخبر : لايقبل الله عز وجل من مسمع ولا مراء ، وفي خبر آخر : من سمع سمع الله به ومن راءى راءى الله به وصغره وحقره ، فأما من كانت له نية صالحة في أن يسمع أخاه كلام الله ليتعظ به ويتدبره أو ينتفع باستماعه ويتذكر به فليس داخلا في السمعة لوجود حسن النية وصحة القصد ولفقد اقتران الآفة لإرادة طمع عاجل من مدح أو غرض دنيا ، كماقال أبو موسى لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لو علمت أنك تسمع لحبرته لك تحبيرا ، فلم ينكر عليه لأنه ذو نية في الخير وحسن قصد به ، وقال الآخر الذي رفع صوته بالآية أسمع الله عز وجل ولاتسمعني فأنكر عليه لما شهد السمعة فيه . وقد روينا أنه صلى الله عليه وسلم مر برجل يظهر التأوه والوجل فقال : من كان معه يارسول الله ؟ أتراه مرائيا ؟ فقال : لابل أواه منيب واعلم أن الأكل والنوم على السلامة والصدق أفضل في الحال وأرفع في المقام وأحمد في المآل من القيام والصيام على يسير من التصنع والتزين للخلق ، ومعرفة هذا والقيام به هو موضع علم العلماء بالله عز وجل ، وحدثنا عن الحسن البصري قال : تفقد الحلاوة في ثلاث : فإن وجدتها فابشر وامض لقصدك وإن لم تجدها فاعلم أن بابك مغلق عند تلاوة القرآن وعند الذكر وفي السجود وزاد غيره وعند الصدقة وبالأسحار وقراءة القرآن في المصحف أفضل من قراءته عن ظهر قلب ، يقال : الختمة بسبع ختم لأن النظر في المصحف عبادة وكان كثير من الصحابة والتابعين يقرؤون في المصحف ويستحبون أن لا يخرجوا يوما إلا نظروا فيه وخرق عثمان مصحفين من كثرة درسه فيهما .

Sección V01/P113–V01/P115Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P113–V01/P115)
Orijinal Metin (AR)

الفصل العشرون في ذكر أحياء الليالي المرجو فيها الفضل المستحب إحياؤها وذكر مواصلة الأوراد في الأيام الفاضلة ويستحب إحياء خمس عشرة ليلة في السنة خمس منها في شهر رمضان وهي وتر ليالي العشر الأخير منه وليلة سبع عشرة من رمضان هي صبيحة يوم الفرقان يوم التقى الجمعان فيه كانت وقعة بدر وكان ابن الزبير يذهب إلى أنها ليلة القدر وأما التسعة الأخر فأول ليلة من شهر المحرم وليلة عاشوراء وأول ليلة من شهر رجب وليلة النصف منه وليلة سبع وعشرين منه وفيه أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج وليلة عرفة وليلة العيدين وليلة النصف من شعبان وقد كانوا يصلون في هذه الليلة مائة ركعة بألف مرة : قل هو الله أحد عشرا في كل ركعة ويسمون هذه الصلاة صلاة الخير ويتعرفون بركتها ويجتمعون فيها وربما صلوها جماعة . وروينا عن الحسن قال : حدثني ثلاثون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة نظر الله عز وجل إليه سبعين نظرة وقضى له بكل نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة ، وقد قيل : إن هذه الليلة هي التي قال الله عز وجل فيها ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) الدخان : 4 ، وأنه ينسخ فيها أمر السنة وتدبير الأحكام إلى مثلها من قابل والله أعلم ، والصحيح من ذلك عندي أنه في ليلة القدر وبذلك سميت لأن التنزيل يشهد له إذ في أول الآية إنا أنزلناه في ليلة مباركة ثم وصفها فقال : فيها يفرق كل أمر حكيم ، فالقرآن انما أنزل في ليلة القدر فكانت هذه الآية بهذا الوصف في هذه الليلة مواطئة لقوله عز وجل : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) القدر : 1 . ذكر مواصلة الأوراد في الأيام الفاضلة وهي تسعة عشر يوما تستحب فيها مواصلة الأوراد والدأب في العبادة يوم عاشوراء ويوم عرفة ويوم سبعة وعشرين من رجب ويوم سبعة عشر من شهر رمضان ويوم النصف من شعبان ويوم الجمعة ويوم العيد والأيام المعلومات وهي عشر ذي الحجة والأيام المعدودات وهي أيام التشريق ، وفي الخبر صوم يوم عرفة يكفر سنتين سنة ماضية وسنة مستقبلة ، وصوم يوم عاشوراء كفارة سنة . وقد روينا عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا سلم يوم الجمعة سلمت الأيام وإذا سلم شهر رمضان سلمت السنة وقال بعض علمائنا : من أخذ مهناه في هذه الأيام الخمسة في الدنيا لم ينل مهناه في الآخرة وقال هذه الأيام يرجى فيها الفضل من الله عز وجل والمزيد ، فإذا اشتغلت فيها بهواك وعاجل الدنيا فمتى ترجو الفضل والمزيد يعني بالأيام الخمسة العيدين ويوم الجمعة ويوم عرفة ويوم عاشوراء ، ومن فواضل الأيام بعد هذه يوم الاثنين ويوم الخميس يومان ترفع فيهما الأعمال إلى الله عز وجل ، ومن الفاضل الشهور الأربعة الحرم وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب خصهن الله عز وجل بالنهي عن الظلم فيهن لعظم حرمتهن ، فكذلك الأعمال لها فيهن فضل على غيرها وأفضلها ذو الحجة لوقوع الحج فيه ولما خص به من الأيام المعلومات والأيام المعدودات ثم ذو القعدة لجمعه الوصفين معا وهو من الأشهر الحرم ومن أشهر الحج فأما المحرم ورجب فليسا من أشهر الحج ، وأما شوال فليس من أشهر الحرم ولكنه من أشهر الحج وأفضل الأيام في الشهر العشران العشر الآخر والعشر الأول من ذي الحجة وبعدهما عشر المحرم من أوله فالأعمال في هذه الأيام لها فضل ومزيد على سائر الشهور . وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صام ثلاثة أيام من شهر حرام بعده الله من النار سبعمائة عام يوم الخميس ويوم الجمعة ويوم السبت ، وفي خبر آخر صوم يوم من شهر حرام يعدل صوم ثلاثين يوما من غيره ، وصوم يوم من شهر رمضان يعدل صوم ثلاثين يوما من شهر حرام ، ثم إن أفضل الأوقات في جملة الأيام أوقات الصلوات الخمس . وروينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت العشر الأواخر من شهر رمضان طوى الفراش وشد المئزر ، وفي حديث آخر : إذا دخلت العشر الأواخر دأب وأدأب أهله يعني أدام وأداموا التعب والنصب في العبادة ، وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام العمل فيهن أفضل وأحب إلى الله عز وجل من أيام عشر ذي الحجة ، إن صوم يوم منه يعدل صيام سنة وقيام ليلة منه يعدل قيام ليلة القدر ، قيل : ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع منهما بشيء ، وفي لفظ آخر إلا من عقر جواده وأهرق دمه ، واذا أحب الله عز وجل عبدا استعمله في الأوقات الفاضلة بأفضل الأعمال ليثيبه أفضل الثواب وإذا مقت عبدا استعمله بأسوأ الأعمال في أفاضل الأوقات ليضاعف له السيئات بانتقاص حرمات الشعائر وانتهاك المحرمات في الحرمات ، ويقال من علامات التوفيق ثلاث : دخول أعمال البر عليك من غير قصد لها ، وصرف المعاصي عنك مع الطلب لها ، وفتح باب اللجا والافتقار إلى الله عز وجل في الشدة والرخاء ، ومن علامات الخذلان ثلاث : تعسر الخيرات عليك مع الطلب لها ، وتيسر المعاصي لك مع الرهب منها وغلق باب اللجا والافتقار إلى الله عز وجل ، في كل حال فنسأل الله تعالى بفضله حسن التوفيق والاختيار ونعوذ به من سوء القضاء والأقدار .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الفصل العشرون في ذكر أحياء الليالي المرجو فيها الفضل المستحب إحياؤها وذكر مواصلة الأوراد في الأيام الفاضلة ويستحب إحياء خمس عشرة ليلة في السنة خمس منها في شهر رمضان وهي وتر ليالي العشر الأخير منه وليلة سبع عشرة من رمضان هي صبيحة يوم الفرقان يوم التقى الجمعان فيه كانت وقعة بدر وكان ابن الزبير يذهب إلى أنها ليلة القدر وأما التسعة الأخر فأول ليلة من شهر المحرم وليلة عاشوراء وأول ليلة من شهر رجب وليلة النصف منه وليلة سبع وعشرين منه وفيه أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج وليلة عرفة وليلة العيدين وليلة النصف من شعبان وقد كانوا يصلون في هذه الليلة مائة ركعة بألف مرة : قل هو الله أحد عشرا في كل ركعة ويسمون هذه الصلاة صلاة الخير ويتعرفون بركتها ويجتمعون فيها وربما صلوها جماعة . وروينا عن الحسن قال : حدثني ثلاثون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة نظر الله عز وجل إليه سبعين نظرة وقضى له بكل نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة ، وقد قيل : إن هذه الليلة هي التي قال الله عز وجل فيها ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) الدخان : 4 ، وأنه ينسخ فيها أمر السنة وتدبير الأحكام إلى مثلها من قابل والله أعلم ، والصحيح من ذلك عندي أنه في ليلة القدر وبذلك سميت لأن التنزيل يشهد له إذ في أول الآية إنا أنزلناه في ليلة مباركة ثم وصفها فقال : فيها يفرق كل أمر حكيم ، فالقرآن انما أنزل في ليلة القدر فكانت هذه الآية بهذا الوصف في هذه الليلة مواطئة لقوله عز وجل : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) القدر : 1 . ذكر مواصلة الأوراد في الأيام الفاضلة وهي تسعة عشر يوما تستحب فيها مواصلة الأوراد والدأب في العبادة يوم عاشوراء ويوم عرفة ويوم سبعة وعشرين من رجب ويوم سبعة عشر من شهر رمضان ويوم النصف من شعبان ويوم الجمعة ويوم العيد والأيام المعلومات وهي عشر ذي الحجة والأيام المعدودات وهي أيام التشريق ، وفي الخبر صوم يوم عرفة يكفر سنتين سنة ماضية وسنة مستقبلة ، وصوم يوم عاشوراء كفارة سنة . وقد روينا عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا سلم يوم الجمعة سلمت الأيام وإذا سلم شهر رمضان سلمت السنة وقال بعض علمائنا : من أخذ مهناه في هذه الأيام الخمسة في الدنيا لم ينل مهناه في الآخرة وقال هذه الأيام يرجى فيها الفضل من الله عز وجل والمزيد ، فإذا اشتغلت فيها بهواك وعاجل الدنيا فمتى ترجو الفضل والمزيد يعني بالأيام الخمسة العيدين ويوم الجمعة ويوم عرفة ويوم عاشوراء ، ومن فواضل الأيام بعد هذه يوم الاثنين ويوم الخميس يومان ترفع فيهما الأعمال إلى الله عز وجل ، ومن الفاضل الشهور الأربعة الحرم وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب خصهن الله عز وجل بالنهي عن الظلم فيهن لعظم حرمتهن ، فكذلك الأعمال لها فيهن فضل على غيرها وأفضلها ذو الحجة لوقوع الحج فيه ولما خص به من الأيام المعلومات والأيام المعدودات ثم ذو القعدة لجمعه الوصفين معا وهو من الأشهر الحرم ومن أشهر الحج فأما المحرم ورجب فليسا من أشهر الحج ، وأما شوال فليس من أشهر الحرم ولكنه من أشهر الحج وأفضل الأيام في الشهر العشران العشر الآخر والعشر الأول من ذي الحجة وبعدهما عشر المحرم من أوله فالأعمال في هذه الأيام لها فضل ومزيد على سائر الشهور . وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صام ثلاثة أيام من شهر حرام بعده الله من النار سبعمائة عام يوم الخميس ويوم الجمعة ويوم السبت ، وفي خبر آخر صوم يوم من شهر حرام يعدل صوم ثلاثين يوما من غيره ، وصوم يوم من شهر رمضان يعدل صوم ثلاثين يوما من شهر حرام ، ثم إن أفضل الأوقات في جملة الأيام أوقات الصلوات الخمس . وروينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت العشر الأواخر من شهر رمضان طوى الفراش وشد المئزر ، وفي حديث آخر : إذا دخلت العشر الأواخر دأب وأدأب أهله يعني أدام وأداموا التعب والنصب في العبادة ، وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام العمل فيهن أفضل وأحب إلى الله عز وجل من أيام عشر ذي الحجة ، إن صوم يوم منه يعدل صيام سنة وقيام ليلة منه يعدل قيام ليلة القدر ، قيل : ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع منهما بشيء ، وفي لفظ آخر إلا من عقر جواده وأهرق دمه ، واذا أحب الله عز وجل عبدا استعمله في الأوقات الفاضلة بأفضل الأعمال ليثيبه أفضل الثواب وإذا مقت عبدا استعمله بأسوأ الأعمال في أفاضل الأوقات ليضاعف له السيئات بانتقاص حرمات الشعائر وانتهاك المحرمات في الحرمات ، ويقال من علامات التوفيق ثلاث : دخول أعمال البر عليك من غير قصد لها ، وصرف المعاصي عنك مع الطلب لها ، وفتح باب اللجا والافتقار إلى الله عز وجل في الشدة والرخاء ، ومن علامات الخذلان ثلاث : تعسر الخيرات عليك مع الطلب لها ، وتيسر المعاصي لك مع الرهب منها وغلق باب اللجا والافتقار إلى الله عز وجل ، في كل حال فنسأل الله تعالى بفضله حسن التوفيق والاختيار ونعوذ به من سوء القضاء والأقدار .

Sección V01/P115Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P115)
Orijinal Metin (AR)

الفصل الحادي والعشرون فيه كتاب الجمعة وذكر هيئاتها وآدابها وذكر ما يستحب للمريد في يوم الجمعة وليلتها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الفصل الحادي والعشرون فيه كتاب الجمعة وذكر هيئاتها وآدابها وذكر ما يستحب للمريد في يوم الجمعة وليلتها

Sección V01/P115–V01/P116Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P115–V01/P116)
Orijinal Metin (AR)

صلاة الجمعة واجبة بأوصاف وساقطة بأوصاف فوجوبها يكون بالإقامة والاستطاعة وحضور وقت الظهر وتكملة عدة أربعين رجلا أحرارا وسقوطها بالسفر ودخول وقت العصر ونقصان العدد ووقوع العذر وهي من أعمال الأمراء تصلي خلف كل من أقام بها منهم إلا اني أحب إعادتها ظهرا إذا صليت خلف مبتدع فإن اجتمع في بلد كبير جامعان صليت خلف الأفضل من إماميهما ، فإن استويا في الفضل صليت في القديم من الجامعين ، فإن تساويا صليت في الأقرب منهما إلا أن تكون له نية في الأبعد لاستماع علم أو نشره أو تعلمه ، فصلاتها في الجامع الأعظم وحيث يكون المسلمون أكثر وأفضل ، ومن صلى في أيهما أحب حسبت صلاته ، قال ابن جريج : قلت لعطاء إذا كان في المصر جامعان أو ثلاثة في أيها أصلي ؟ ، قال : صل حيث جمع المسلمون فإنها جمعة وهو يوم عظم الله تعالى به الإسلام وزينه وشرف به المسلمين وفضلهم قال عز وجل : ( ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) الجمعة : 9 الآية ، فالبيع والشراء محرم بعد الأذان للجمعة عند طائفة من العلماء لعموم النهي عنه ، ومنهم من قال : يرد البيع لأنه فاسد إلا أني أحسب أن ذلك يحرم عند الأذان الثاني وهو مع خروج الإمام إذا قعد على المنبر لأن هذا كان هو الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، والأذان الأول أحدثه عثمان رضي الله عنه لما كثر الناس ، وقال الله عز وجل : ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) الجمعة : 01 الآية ، فأمر عباده المؤمنين في يوم الجمعة بالذكر له ونهاهم عن البيع وأمرهم فيه بطلب الفضل منه ووعدهم الخير والفلاح وهما اسمان جامعان لغنيمة الدنيا والآخرة . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن الله عز وجل فرض عليكم الجمعة في يومي هذا في مقامي هذا وروي عنه صلى الله عليه وسلم من ترك الجمعة ثلاثا من غير عذر طبع الله على قلبه ، وفي لفظ حديث آخر فقد نبذ الإسلام وراء ظهره واختلف رجل إلى ابن عباس فسأله عن رجل مات لم يكن يشهد جمعة ولا جماعة فقال : في النار ، فلم يزل يتردد إليه شهرا يسأل عنه ، كل ذلك يقول في النار ، وتقصد الجمعة من فرسخين أو ثلاثة ، واستحب لمن بكر إليها من أهل القرى فأدركها وأدركه الليل فأواه إلى أهله إذا رجع أن يشهدها إلا أنها ساقطة عن خمسة : الصبي ، والمملوك ، والمرأة ، والمسافر ، والمريض ، فمن شهدها من هؤلاء فصلاها أجزأت عنه وكان مؤديا لفرضه ، وفي الخبر أن أهل الكتابين أعطوا يوم الجمعة فقد اختلفوا فيه فصرفوا عنه وهدانا الله عز و جل برحمته له ادخره لهذه الأمة جعله عيدا لهم فهم أول الناس به سبقا وأهل الكتابين لهم تبع ، وفي حديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال : أتاني جبريل عليه السلام وفي كفه مرآة بيضاء فقال : هذه الجمعة يفرضها عليك ربك لتكون لك عيدا ولأمتك من بعدك ، قلت : فما لنا فيها ؟ قال : لكم فيها خير ساعة ، من دعا فيها بخير هو له قسم أعطاه الله عز وجل أو ليس من قسم أدخره ماهو أعظم أو يتعوذ من شر هو عليه مكتوب إلا أعاده الله تعالى من أعظم منه وهو سيد الأيام عندنا ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد ، قلت : ولم قال إن ربك عز وجل اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة نزل من عليين على كرسيه وذكر الحديث قال فيه : ويتجلى لهم حتى ينظروا إلى وجهه ذكرناه بتمامه في مسند الألف .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

صلاة الجمعة واجبة بأوصاف وساقطة بأوصاف فوجوبها يكون بالإقامة والاستطاعة وحضور وقت الظهر وتكملة عدة أربعين رجلا أحرارا وسقوطها بالسفر ودخول وقت العصر ونقصان العدد ووقوع العذر وهي من أعمال الأمراء تصلي خلف كل من أقام بها منهم إلا اني أحب إعادتها ظهرا إذا صليت خلف مبتدع فإن اجتمع في بلد كبير جامعان صليت خلف الأفضل من إماميهما ، فإن استويا في الفضل صليت في القديم من الجامعين ، فإن تساويا صليت في الأقرب منهما إلا أن تكون له نية في الأبعد لاستماع علم أو نشره أو تعلمه ، فصلاتها في الجامع الأعظم وحيث يكون المسلمون أكثر وأفضل ، ومن صلى في أيهما أحب حسبت صلاته ، قال ابن جريج : قلت لعطاء إذا كان في المصر جامعان أو ثلاثة في أيها أصلي ؟ ، قال : صل حيث جمع المسلمون فإنها جمعة وهو يوم عظم الله تعالى به الإسلام وزينه وشرف به المسلمين وفضلهم قال عز وجل : ( ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) الجمعة : 9 الآية ، فالبيع والشراء محرم بعد الأذان للجمعة عند طائفة من العلماء لعموم النهي عنه ، ومنهم من قال : يرد البيع لأنه فاسد إلا أني أحسب أن ذلك يحرم عند الأذان الثاني وهو مع خروج الإمام إذا قعد على المنبر لأن هذا كان هو الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، والأذان الأول أحدثه عثمان رضي الله عنه لما كثر الناس ، وقال الله عز وجل : ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) الجمعة : 01 الآية ، فأمر عباده المؤمنين في يوم الجمعة بالذكر له ونهاهم عن البيع وأمرهم فيه بطلب الفضل منه ووعدهم الخير والفلاح وهما اسمان جامعان لغنيمة الدنيا والآخرة . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن الله عز وجل فرض عليكم الجمعة في يومي هذا في مقامي هذا وروي عنه صلى الله عليه وسلم من ترك الجمعة ثلاثا من غير عذر طبع الله على قلبه ، وفي لفظ حديث آخر فقد نبذ الإسلام وراء ظهره واختلف رجل إلى ابن عباس فسأله عن رجل مات لم يكن يشهد جمعة ولا جماعة فقال : في النار ، فلم يزل يتردد إليه شهرا يسأل عنه ، كل ذلك يقول في النار ، وتقصد الجمعة من فرسخين أو ثلاثة ، واستحب لمن بكر إليها من أهل القرى فأدركها وأدركه الليل فأواه إلى أهله إذا رجع أن يشهدها إلا أنها ساقطة عن خمسة : الصبي ، والمملوك ، والمرأة ، والمسافر ، والمريض ، فمن شهدها من هؤلاء فصلاها أجزأت عنه وكان مؤديا لفرضه ، وفي الخبر أن أهل الكتابين أعطوا يوم الجمعة فقد اختلفوا فيه فصرفوا عنه وهدانا الله عز و جل برحمته له ادخره لهذه الأمة جعله عيدا لهم فهم أول الناس به سبقا وأهل الكتابين لهم تبع ، وفي حديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال : أتاني جبريل عليه السلام وفي كفه مرآة بيضاء فقال : هذه الجمعة يفرضها عليك ربك لتكون لك عيدا ولأمتك من بعدك ، قلت : فما لنا فيها ؟ قال : لكم فيها خير ساعة ، من دعا فيها بخير هو له قسم أعطاه الله عز وجل أو ليس من قسم أدخره ماهو أعظم أو يتعوذ من شر هو عليه مكتوب إلا أعاده الله تعالى من أعظم منه وهو سيد الأيام عندنا ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد ، قلت : ولم قال إن ربك عز وجل اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض فإذا كان يوم الجمعة نزل من عليين على كرسيه وذكر الحديث قال فيه : ويتجلى لهم حتى ينظروا إلى وجهه ذكرناه بتمامه في مسند الألف .

Sección V01/P116–V01/P117Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P116–V01/P117)
Orijinal Metin (AR)

وروي عنه صلى الله عليه وسلم : خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أهبط إلى الأرض وفيه تقوم الساعة وهو عند الله يوم المزيد كذلك تسمية الملائكة في السماء وهو يوم النظر إلى الله عز وجل في الجنة في أخبار يطول ذكرها ، وفي الحديث : ما من دابة إلا وهي قائمة على ساق يوم الجمعة مصيخة أي مصغية تتوقع مشفقة من قيام الساعة إلا الشياطين شقي بني آدم ويقال : إن الطير والهوام يلقى بعضها بعضا في يوم الجمعة فتقول سلام سلام يوم صالح ، وفي الخبر أن الله عز وجل في كل يوم جمعة يعتق ستمائة ألف عتيق من النار ، وفي حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم : إذا سلم يوم الجمعة سلم الأيام ، وقال كعب في الخبر : إن الله عز وجل فضل من كل شيء من خلقه شيئا ففضل من البلدان مكة ومن الشهور رمضان ومن الأيام الجمعة ، وفي الخبر أن جهنم تسعر في كل يوم قبل الزوال عند استواء الشمس في كبد السماء فلا تصلوا في هذه الساعة إلا يوم الجمعة فإنه صلاة كله وإن جهنم لا تسعر فيه فأفضل مايعمله العبد في يوم الجمعة البكور إلى الجامع في الساعة الأولى فإن لم يفعل ففي الساعة الثانية فإن لم يفعل ففي الساعة الثالثة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راج في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما أهدى دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما أهدى بيضة ، فإذا خرج الإمام طويت الصحف ورفعت الأقلام واجتمعت الملائكة عند المنبر يسمعون الذكر ، فمن جاء بعد ذلك فكأنما جاء لحق الصلاة وليس من الفضل في شيء فالساعة الأولى تكون بعد صلاة الصبح والساعة الثانية تكون عند ارتفاع الشمس والثالثة تكون عند انبساطها وهي الضحى الأعلى إذا رمضت الأقدام بحر الشمس والساعة الرابعة تكون قبل الزوال والساعة الخامسة إذا زالت الشمس أو مع استوائها وليس الساعة الرابعة والخامسة مستحبتين للبكور ولا فضل لمصلي الجمعة بعد الساعة الخامسة لأن الإمام يخرج في آخرها فلا يبقى إلا فريضة الجمعة ، ويقال : إن الناس يكونون في قربهم من الله عز وجل عند الزيارة للنظر إليه تعالى على قدر بكورهم إلى الجمعة ، ودخل ابن مسعود يوم الجمعة بكرة فرأى ثلاثة نفر وقد سبقوه بالبكور فوجم لذلك وجعل يقول : رابع أربعة يعني نفسه وما رابع أربعة من الله ببعيد وهذا من اليقين في هذه المشاهدة للخبر ، وقد جاء في الأثران : الملائكة يفتقدون العبد إذا تأخر عن وقته يوم الجمعة فيسأل بعضهم بعضا عنه مافعل فلان وما الذي أخره عن وقته فيقولون : اللهم إن كان أخره فقره فاغنه وإن كان أخره مرض فاشفه وإن كان أخره شغل عنه ففرغه لعبادتك وإن كان أخره لهو فأقبل بقلبه على طاعتك ولا تقعد إلى القصاص يوم الجمعة فقد كره ذلك ولا في حلقة قبل الصلاة . وروينا في خبر مقطوع عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث لو يعلم الناس ما فيهن لركضوا الإبل في طلبهن : الأذان ، والصف الأول ، والغدو إلى الجمعة ، قال أحمد بن حنبل وقد ذكر هذا الحديث أفضلهن الغدو إلى الجمعة ، وقد يروى في خبر آخر إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد بأيديهم صحف من فضة وأقلام من ذهب يكتبون الأول فالأول على مراتبهم .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروي عنه صلى الله عليه وسلم : خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أهبط إلى الأرض وفيه تقوم الساعة وهو عند الله يوم المزيد كذلك تسمية الملائكة في السماء وهو يوم النظر إلى الله عز وجل في الجنة في أخبار يطول ذكرها ، وفي الحديث : ما من دابة إلا وهي قائمة على ساق يوم الجمعة مصيخة أي مصغية تتوقع مشفقة من قيام الساعة إلا الشياطين شقي بني آدم ويقال : إن الطير والهوام يلقى بعضها بعضا في يوم الجمعة فتقول سلام سلام يوم صالح ، وفي الخبر أن الله عز وجل في كل يوم جمعة يعتق ستمائة ألف عتيق من النار ، وفي حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم : إذا سلم يوم الجمعة سلم الأيام ، وقال كعب في الخبر : إن الله عز وجل فضل من كل شيء من خلقه شيئا ففضل من البلدان مكة ومن الشهور رمضان ومن الأيام الجمعة ، وفي الخبر أن جهنم تسعر في كل يوم قبل الزوال عند استواء الشمس في كبد السماء فلا تصلوا في هذه الساعة إلا يوم الجمعة فإنه صلاة كله وإن جهنم لا تسعر فيه فأفضل مايعمله العبد في يوم الجمعة البكور إلى الجامع في الساعة الأولى فإن لم يفعل ففي الساعة الثانية فإن لم يفعل ففي الساعة الثالثة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راج في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما أهدى دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما أهدى بيضة ، فإذا خرج الإمام طويت الصحف ورفعت الأقلام واجتمعت الملائكة عند المنبر يسمعون الذكر ، فمن جاء بعد ذلك فكأنما جاء لحق الصلاة وليس من الفضل في شيء فالساعة الأولى تكون بعد صلاة الصبح والساعة الثانية تكون عند ارتفاع الشمس والثالثة تكون عند انبساطها وهي الضحى الأعلى إذا رمضت الأقدام بحر الشمس والساعة الرابعة تكون قبل الزوال والساعة الخامسة إذا زالت الشمس أو مع استوائها وليس الساعة الرابعة والخامسة مستحبتين للبكور ولا فضل لمصلي الجمعة بعد الساعة الخامسة لأن الإمام يخرج في آخرها فلا يبقى إلا فريضة الجمعة ، ويقال : إن الناس يكونون في قربهم من الله عز وجل عند الزيارة للنظر إليه تعالى على قدر بكورهم إلى الجمعة ، ودخل ابن مسعود يوم الجمعة بكرة فرأى ثلاثة نفر وقد سبقوه بالبكور فوجم لذلك وجعل يقول : رابع أربعة يعني نفسه وما رابع أربعة من الله ببعيد وهذا من اليقين في هذه المشاهدة للخبر ، وقد جاء في الأثران : الملائكة يفتقدون العبد إذا تأخر عن وقته يوم الجمعة فيسأل بعضهم بعضا عنه مافعل فلان وما الذي أخره عن وقته فيقولون : اللهم إن كان أخره فقره فاغنه وإن كان أخره مرض فاشفه وإن كان أخره شغل عنه ففرغه لعبادتك وإن كان أخره لهو فأقبل بقلبه على طاعتك ولا تقعد إلى القصاص يوم الجمعة فقد كره ذلك ولا في حلقة قبل الصلاة . وروينا في خبر مقطوع عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث لو يعلم الناس ما فيهن لركضوا الإبل في طلبهن : الأذان ، والصف الأول ، والغدو إلى الجمعة ، قال أحمد بن حنبل وقد ذكر هذا الحديث أفضلهن الغدو إلى الجمعة ، وقد يروى في خبر آخر إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد بأيديهم صحف من فضة وأقلام من ذهب يكتبون الأول فالأول على مراتبهم .

Sección V01/P117–V01/P118Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P117–V01/P118)
Orijinal Metin (AR)

وروينا في خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة الا أن يكون عالما بالله تعالى ، يذكر بأيام الله عز وجل ويفقه في دين الله عز وجل ، يتكلم في الجامع بالغداة فيجلس إليه فيكون جامعا بين البكور إلى الجمعة والإستماع إلى العلم ولا يدع الغسل لها يوم الجمعة إلا من ضرورة فإنه عند بعض العلماء فرض والاغتسال في البيت أفضل . وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : غسل الجمعة واجب على كل محتلم ، والمشهور من حديث نافع عن ابن عمر : من أتى الجمعة فليغتسل وكان أهل المدينة يتسابون بينهم فيقولون لأنت شر ممن لا يغتسل يوم الجمعة ، وقد قال عمر لعثمان رضي الله عنهما لما دخل وهو يخطب : أهذه الساعة فقال : مازدت بعد أن سمعت الأذان أن توضأت وخرجت ، فقال عمر : والوضوء أيضا ، وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر الغسل ولكن في ترك بالغسل رخصة لوضوء عثمان مع علمه ويسند ذلك إلى الخبر المسند من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل . وروينا عن الصحابة : أمرنا بالغسل يوم الجمعة فلما جاء الشتاء كان من شاء اغتسل ومن لم يشأ ترك الغسل ، وقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : من شهد الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل فلذلك قال مالك بن أنس إن النساء إذا حضرن الجمعة اغتسلن له ومن اغتسل من جنابة أجزأه لغسل الجمعة إذا نوى ولا بد من النية لغسل الجنابة لأجل الجمعة فهو أفضل ، ويكون الغسل للجمعة داخلا فيه ، فإذا أفاض عليه الماء ثانية بعد غسله للجنابة لأجل الجمعة فهو أفضل دخل بعض الصحابة على ابنه يوم الجمعة وهو يغتسل فقال : للجمعة غسلك هذا ؟ قال : لا بل من الجنابة ، قال : فأعد غسلا ثانيا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : واجب على كل مسلم أن يغتسل يوم الجمعة ، ومن اغتسل بعد طلوع الفجر أجزأه ولكن أفضل الغسل لها عند الرواح إلى الجامع وأحب أن لايحدث وضوءا بعد الغسل حتى يفرغ من صلاة الجمعة فمن العلماء من كره ذلك ولكن إن بكر إلى الجامع فتوضأ هناك من حدث لحقه لامتداد الوقت فإنه على غسل الجمعة ويستحب أن يستاك وأن يلبس من صالح ثيابه ويجتنب الشهرة من الثياب ومن أفضل ما لبس البياض أو بردين يمانيين ولبس السواد يوم الجمعة ليس من السنة ولا من الفضل أن ينظر إلى لابسه وليقلم أظفاره ويأخذ من شاربه فقد روي فضل ذلك من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أمره .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروينا في خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة الا أن يكون عالما بالله تعالى ، يذكر بأيام الله عز وجل ويفقه في دين الله عز وجل ، يتكلم في الجامع بالغداة فيجلس إليه فيكون جامعا بين البكور إلى الجمعة والإستماع إلى العلم ولا يدع الغسل لها يوم الجمعة إلا من ضرورة فإنه عند بعض العلماء فرض والاغتسال في البيت أفضل . وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : غسل الجمعة واجب على كل محتلم ، والمشهور من حديث نافع عن ابن عمر : من أتى الجمعة فليغتسل وكان أهل المدينة يتسابون بينهم فيقولون لأنت شر ممن لا يغتسل يوم الجمعة ، وقد قال عمر لعثمان رضي الله عنهما لما دخل وهو يخطب : أهذه الساعة فقال : مازدت بعد أن سمعت الأذان أن توضأت وخرجت ، فقال عمر : والوضوء أيضا ، وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر الغسل ولكن في ترك بالغسل رخصة لوضوء عثمان مع علمه ويسند ذلك إلى الخبر المسند من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل . وروينا عن الصحابة : أمرنا بالغسل يوم الجمعة فلما جاء الشتاء كان من شاء اغتسل ومن لم يشأ ترك الغسل ، وقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : من شهد الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل فلذلك قال مالك بن أنس إن النساء إذا حضرن الجمعة اغتسلن له ومن اغتسل من جنابة أجزأه لغسل الجمعة إذا نوى ولا بد من النية لغسل الجنابة لأجل الجمعة فهو أفضل ، ويكون الغسل للجمعة داخلا فيه ، فإذا أفاض عليه الماء ثانية بعد غسله للجنابة لأجل الجمعة فهو أفضل دخل بعض الصحابة على ابنه يوم الجمعة وهو يغتسل فقال : للجمعة غسلك هذا ؟ قال : لا بل من الجنابة ، قال : فأعد غسلا ثانيا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : واجب على كل مسلم أن يغتسل يوم الجمعة ، ومن اغتسل بعد طلوع الفجر أجزأه ولكن أفضل الغسل لها عند الرواح إلى الجامع وأحب أن لايحدث وضوءا بعد الغسل حتى يفرغ من صلاة الجمعة فمن العلماء من كره ذلك ولكن إن بكر إلى الجامع فتوضأ هناك من حدث لحقه لامتداد الوقت فإنه على غسل الجمعة ويستحب أن يستاك وأن يلبس من صالح ثيابه ويجتنب الشهرة من الثياب ومن أفضل ما لبس البياض أو بردين يمانيين ولبس السواد يوم الجمعة ليس من السنة ولا من الفضل أن ينظر إلى لابسه وليقلم أظفاره ويأخذ من شاربه فقد روي فضل ذلك من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أمره .

Sección V01/P118–V01/P119Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P118–V01/P119)
Orijinal Metin (AR)

وقد روينا عن ابن مسعود وغيره من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله عز وجل منها داء وأدخل شفاء وليتطيب بالطيب طيبه مما ظهر ريحه وخفي لونه فذلك طيب الرجال وطيب النساء مما ظهر لونه وخفي ريحه ، روينا ذلك في الأثر وتستحب العمامة يوم الجمعة ، وقد روينا فيها حديثا شاذا عن واثلة بن الأسقع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة فإن أكربه الحر فلا بأس أن ينزعها قبل الصلاة وبعدها ولكن يخرج من منزله إلى الجامع وهو لابسها ولا يصلي إلا معتما بها لتحصل له فضيلة العمة ، فإن نزعها فليلبسها حينئذ عند صعود الإمام المنبر ثم ليصل وهي عليه فإن شاء نزعها بعد ذلك وليخرج إلى الله عز وجل خاشعا متواضعا ذا سكينة ووقار وإخبات وافتقار وليكثر من الدعاء والاستغفار وينوي في خروجه زيارة مولاه في بيته والتقرب إليه بأداء فريضته والعكوف في المسجد إلى حيث انقلابه ثم لينو كف جوارحه عن اللهو واللغو ويتق الشغل حين يخدم مولاه وليترك راحته في ذلك اليوم في مهناه من عاجل حظ دنياه وليواصل الأوراد فيه فيجعل أوله إلى انقضاء صلاة الجمعة للخدمة بالصلاة وأوسطه إلى صلاة العصر لاستماع العلم ومجالس الذكر وآخره إلى غروب الشمس للتسبيح والاستغفار ، فكذلك كان المتقدمون يقسمون يوم الجمعة هذه الأقسام الثلاثة وإن صامه فحسن يضم إليه يوم الخميس أو يضيف إليه يوم السبت وقد كره إفراده بصوم ومن لم يصمه وكان أهل فالمستحب أن يجامع فيه فقد روي فضل ذلك وكان بعض السلف يفعله . وقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : من غسل واغتسل وغدا وبكر ودنا من الإمام ولم يلغ كان له بكل خطوة صيام سنة وقيامها ، وفي خبر آخر : ودنا من الإمام واستمع كان له ذلك كفارة لما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام ، وفي لفظ آخر : غفر له إلى الجمعة الأخرى وقد اشترط في بعضها ولم يتخط رقاب الناس ، فمعنى قوله : من غسل بالتشديد أي غسل أهله كناية عن الجماع ، وبعض الرواة يخففه فيقول : غسل واغتسل فيكون معناه غسل رأسه واغتسل لجسده وليتق أن يتخطى رقاب الناس فإن ذلك مكروه جدا وقد جاء فيه وعيد شديد إن من فعل ذلك جعل جسرا يوم القيامة على جهنم تتخطاه الناس وقال ابن جريج حديثا مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو يخطب يوم الجمعة إذ رأى رجلا يتخطى رقاب الناس حتى تقدم وجلس فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته عارض الرجل حتى لقيه فقال يافلان مامنعك أن تجمع اليوم معنا ؟ فقال : يانبي الله قد جمعت فقال : أو لم أرك تتخطى رقاب الناس ؟ وفي حديث مسند أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : مامنعك أن تصلي معنا الجمعة ؟ فقال : أو لم ترني ؟ قال : قد رأيتك تأنيت وآذيت ، أي تأخرت عن البكور وآذيت بالحضور ، ولا يقعد إلى القصاص في يوم الجمعة فقد كره ذلك ولا في حلقة قبل الصلاة .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد روينا عن ابن مسعود وغيره من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله عز وجل منها داء وأدخل شفاء وليتطيب بالطيب طيبه مما ظهر ريحه وخفي لونه فذلك طيب الرجال وطيب النساء مما ظهر لونه وخفي ريحه ، روينا ذلك في الأثر وتستحب العمامة يوم الجمعة ، وقد روينا فيها حديثا شاذا عن واثلة بن الأسقع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة فإن أكربه الحر فلا بأس أن ينزعها قبل الصلاة وبعدها ولكن يخرج من منزله إلى الجامع وهو لابسها ولا يصلي إلا معتما بها لتحصل له فضيلة العمة ، فإن نزعها فليلبسها حينئذ عند صعود الإمام المنبر ثم ليصل وهي عليه فإن شاء نزعها بعد ذلك وليخرج إلى الله عز وجل خاشعا متواضعا ذا سكينة ووقار وإخبات وافتقار وليكثر من الدعاء والاستغفار وينوي في خروجه زيارة مولاه في بيته والتقرب إليه بأداء فريضته والعكوف في المسجد إلى حيث انقلابه ثم لينو كف جوارحه عن اللهو واللغو ويتق الشغل حين يخدم مولاه وليترك راحته في ذلك اليوم في مهناه من عاجل حظ دنياه وليواصل الأوراد فيه فيجعل أوله إلى انقضاء صلاة الجمعة للخدمة بالصلاة وأوسطه إلى صلاة العصر لاستماع العلم ومجالس الذكر وآخره إلى غروب الشمس للتسبيح والاستغفار ، فكذلك كان المتقدمون يقسمون يوم الجمعة هذه الأقسام الثلاثة وإن صامه فحسن يضم إليه يوم الخميس أو يضيف إليه يوم السبت وقد كره إفراده بصوم ومن لم يصمه وكان أهل فالمستحب أن يجامع فيه فقد روي فضل ذلك وكان بعض السلف يفعله . وقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : من غسل واغتسل وغدا وبكر ودنا من الإمام ولم يلغ كان له بكل خطوة صيام سنة وقيامها ، وفي خبر آخر : ودنا من الإمام واستمع كان له ذلك كفارة لما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام ، وفي لفظ آخر : غفر له إلى الجمعة الأخرى وقد اشترط في بعضها ولم يتخط رقاب الناس ، فمعنى قوله : من غسل بالتشديد أي غسل أهله كناية عن الجماع ، وبعض الرواة يخففه فيقول : غسل واغتسل فيكون معناه غسل رأسه واغتسل لجسده وليتق أن يتخطى رقاب الناس فإن ذلك مكروه جدا وقد جاء فيه وعيد شديد إن من فعل ذلك جعل جسرا يوم القيامة على جهنم تتخطاه الناس وقال ابن جريج حديثا مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو يخطب يوم الجمعة إذ رأى رجلا يتخطى رقاب الناس حتى تقدم وجلس فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته عارض الرجل حتى لقيه فقال يافلان مامنعك أن تجمع اليوم معنا ؟ فقال : يانبي الله قد جمعت فقال : أو لم أرك تتخطى رقاب الناس ؟ وفي حديث مسند أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : مامنعك أن تصلي معنا الجمعة ؟ فقال : أو لم ترني ؟ قال : قد رأيتك تأنيت وآذيت ، أي تأخرت عن البكور وآذيت بالحضور ، ولا يقعد إلى القصاص في يوم الجمعة فقد كره ذلك ولا في حلقة قبل الصلاة .

Sección V01/P119–V01/P120Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P119–V01/P120)
Orijinal Metin (AR)

فقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عمران أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة إلا أن يكون عالما بالله عز وجل يذكر بأيام الله ويفقه في الدين يتكلم في الجامع بالغداة فيجلس إليه فيكون جامعا بين البكور إلى الجمعة وبين الاستماع إلى العلم ، وقد روينا عن بعض علماء السلف قال : إن الله تعالى فضلا من الرزق سوى أرزاق العباد لا يعطي من ذلك الفضل إلا من سأله عشية الخميس ويوم الجمعة ، وفي الخبر المشهور : أن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل فيها شيئا إلا أعطاه ، وفي لفظ آخر لا يصادفها عبد يصلي ، واختلف في وقت هذه الساعة فقيل : إنها عند طلوع الشمس ، وقيل : إذا قام الناس إلى الصلاة ، وقيل عند الزوال ، ويقال : مع الأذان ، وقيل : هي إذا صعد الإمام المنبر وأخذ في الذكر ، وقيل : بعد العصر من آخر أوقاتها ، وقيل : عند غروب الشمس إذا تدلى حاجبها الأسفل ، كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تراعي ذلك الوقت وتأمر خادمها أن ينظر إلى الشمس فيؤذنها بسقوطها فتأخذ في الدعاء والاستغفار في ذلك الوقت إلى أن تغرب الشمس وتخبر أن تلك الساعة هي المنتظرة وتؤثره عن أبيها صلى الله عليه وسلم فهذا جمل ماقيل في هذه الساعة بروايات جاءت في ذلك متفرقة حذفنا ذكرها للاختصار فليتوخ هذه الأوقات وليتعهد الدعاء فيها والصلاة فيما صلح منها . وقد قال بعض العلماء إن هذه الساعة مبهمة في جميع اليوم لا يعلمها إلا الله عز وجل كأنها بمنزلة ليلة القدر مبهمة في جميع شهر رمضان وكأنها مثل الصلاة الوسطى في جملة الصلوات الخمس ، وقد قيل : إنها تنتقل في ساعات يوم الجمعة كتنقل ليلة القدر عند بعضهم في ليالي الشهر ، ذلك ليكون العبد طالبا إلى الله عز وجل وراغبا متضرعا مفتقرا في جميع ذلك اليوم ، فمن واصل الأوراد فيه وعمر بالذكر كل ساعة صادفها بإذن الله عز وجل فإن لم يواصل الساعة في يوم واحد فليواصلها في جمع شتى وقتا على وقت على ترتيب أوقات يوم فإنها تقع في جميع الأوقات لا محالة وليكثر الدعاء والتضرع وفي وقتين خاصة عند صعود الإمام المنبر إلى أن تقام الصلاة ويدخل فيها وعند آخر ساعة وقت تدلي الشمس للغروب ، فهذان الوقتان من أفضل أوقات الجمعة ويقوي في نفسي أن في أحدهما الساعة المرجوة ، وقد اجتمع كعب الأحبار مع أبي هريرة واجتمع رأي كعب أنها في آخر ساعة من يوم الجمعة ، فقال أبو هريرة : كيف تكون آخر ساعة وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لايوافقها عبد يصلي ولات حين صلاة ، فقال كعب : ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قعد ينتظر الصلاة فهو في صلاة ، قال : بلى ، قال : فذاك صلاة ، فسكت أبو هريرة فكأنه وافقه وليكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة وليلتها وأقل ذلك أن يصلي عليه صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة مرة . وقد جاء في الخبر من صلى علي في يوم الجمعة ثمانين مرة غفر الله له ذنوب ثمانين سنة ، قيل : يارسول الله كيف الصلاة عليك ؟ قال : تقول اللهم صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي وتعقدها واحدة فكيف ما صلى عليه بعد أن يأتي بلفظ ذكر الصلاة عليه فهي صلاة ، والصلاة المشهورة هي التي رويت في التشهد وإن جعل من صلاته عليه أن يقول : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد صلاة تكون لك رضاء ولحقه أداء وأعطه الوسيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته وأجزه عنا ماهو أهله وأجزه أفضل ماجزيت نبيا عن أمته وصل على جميع إخوانه من النبيين والصالحين ياأرحم الراحمين .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عمران أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة إلا أن يكون عالما بالله عز وجل يذكر بأيام الله ويفقه في الدين يتكلم في الجامع بالغداة فيجلس إليه فيكون جامعا بين البكور إلى الجمعة وبين الاستماع إلى العلم ، وقد روينا عن بعض علماء السلف قال : إن الله تعالى فضلا من الرزق سوى أرزاق العباد لا يعطي من ذلك الفضل إلا من سأله عشية الخميس ويوم الجمعة ، وفي الخبر المشهور : أن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل فيها شيئا إلا أعطاه ، وفي لفظ آخر لا يصادفها عبد يصلي ، واختلف في وقت هذه الساعة فقيل : إنها عند طلوع الشمس ، وقيل : إذا قام الناس إلى الصلاة ، وقيل عند الزوال ، ويقال : مع الأذان ، وقيل : هي إذا صعد الإمام المنبر وأخذ في الذكر ، وقيل : بعد العصر من آخر أوقاتها ، وقيل : عند غروب الشمس إذا تدلى حاجبها الأسفل ، كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تراعي ذلك الوقت وتأمر خادمها أن ينظر إلى الشمس فيؤذنها بسقوطها فتأخذ في الدعاء والاستغفار في ذلك الوقت إلى أن تغرب الشمس وتخبر أن تلك الساعة هي المنتظرة وتؤثره عن أبيها صلى الله عليه وسلم فهذا جمل ماقيل في هذه الساعة بروايات جاءت في ذلك متفرقة حذفنا ذكرها للاختصار فليتوخ هذه الأوقات وليتعهد الدعاء فيها والصلاة فيما صلح منها . وقد قال بعض العلماء إن هذه الساعة مبهمة في جميع اليوم لا يعلمها إلا الله عز وجل كأنها بمنزلة ليلة القدر مبهمة في جميع شهر رمضان وكأنها مثل الصلاة الوسطى في جملة الصلوات الخمس ، وقد قيل : إنها تنتقل في ساعات يوم الجمعة كتنقل ليلة القدر عند بعضهم في ليالي الشهر ، ذلك ليكون العبد طالبا إلى الله عز وجل وراغبا متضرعا مفتقرا في جميع ذلك اليوم ، فمن واصل الأوراد فيه وعمر بالذكر كل ساعة صادفها بإذن الله عز وجل فإن لم يواصل الساعة في يوم واحد فليواصلها في جمع شتى وقتا على وقت على ترتيب أوقات يوم فإنها تقع في جميع الأوقات لا محالة وليكثر الدعاء والتضرع وفي وقتين خاصة عند صعود الإمام المنبر إلى أن تقام الصلاة ويدخل فيها وعند آخر ساعة وقت تدلي الشمس للغروب ، فهذان الوقتان من أفضل أوقات الجمعة ويقوي في نفسي أن في أحدهما الساعة المرجوة ، وقد اجتمع كعب الأحبار مع أبي هريرة واجتمع رأي كعب أنها في آخر ساعة من يوم الجمعة ، فقال أبو هريرة : كيف تكون آخر ساعة وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لايوافقها عبد يصلي ولات حين صلاة ، فقال كعب : ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قعد ينتظر الصلاة فهو في صلاة ، قال : بلى ، قال : فذاك صلاة ، فسكت أبو هريرة فكأنه وافقه وليكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة وليلتها وأقل ذلك أن يصلي عليه صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة مرة . وقد جاء في الخبر من صلى علي في يوم الجمعة ثمانين مرة غفر الله له ذنوب ثمانين سنة ، قيل : يارسول الله كيف الصلاة عليك ؟ قال : تقول اللهم صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي وتعقدها واحدة فكيف ما صلى عليه بعد أن يأتي بلفظ ذكر الصلاة عليه فهي صلاة ، والصلاة المشهورة هي التي رويت في التشهد وإن جعل من صلاته عليه أن يقول : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد صلاة تكون لك رضاء ولحقه أداء وأعطه الوسيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته وأجزه عنا ماهو أهله وأجزه أفضل ماجزيت نبيا عن أمته وصل على جميع إخوانه من النبيين والصالحين ياأرحم الراحمين .

Sección V01/P120–V01/P121Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V01/P120–V01/P121)
Orijinal Metin (AR)

تقول هذا سبع مرات ، ففي هذا فضل عظيم ويقال : من قاله سبع جمع في كل جمعة سبعة مرات وجبت له شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن زاد هذه الصلاة فهي مأثورة : اللهم اجعل فضائل صلواتك وشرائف زكواتك ونوامي بركاتك ورأفتك ورحمتك وتحيتك على محمد سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين ورسول رب العالمين قائد الخير وفاتح البر ونبي الرحمة وسيد الأمة ، اللهم ابعثه مقاما محمودا تزلف به قربه وتقربه عينه يغبطه به الأولون والآخرون ، اللهم أعطه الفضل والفضيلة والشرف والوسيلة والدرجة الرفيعة والمنزلة الشامخة المنيفة ، اللهم أعط محمدا سؤله وبلغه مأموله واجعله أول شافع وأول مشفع ، اللهم عظم برهانه وثقل ميزانه وأبلج حجته وارفع في أعلى المقربين درجته ، اللهم احشرنا في زمرته واجعلنا من أهل شفاعته وأحينا على سنته وتوفنا على ملته وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه غير خزايا ولانادمين ولاشاكين ولا مبدلين ولافتانين ولا مفتونين آمين ، رب العالمين ، وليكثر من الاستغفار يوم الجمعة وليلتها وأي لفظ ذكر فيه سؤال المغفرة فهو مستغفر ، وإن قال : اللهم اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم فهو أفضل ، وإن قال : رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت خير الراحمين فحسن ، واستحب له أن يقرأ ختمة يوم الجمعة ، فإن ضاق عليه ذلك فليشفع إليه ليلتها ليكون ابتداؤه من ليلة الجمعة ، وإن جعل ختمه للقرآن في ركعتي الفجر من يوم الجمعة أو في ركعتي المغرب ليلة الجمعة فحسن ، ليستوعب بذلك كله اليوم والليلة ، وإن جعل ختمه بين الأذان للجمعة والإقامة للصلاة ففيه عظيم ، ويستحب أن يصلي قبل الجمعة اثنتي عشرة ركعة وبعدها ست ركعات ، وإذا دخل الجامع فليصل أربع ركعات يقرأ فيهن : قل هو الله أحد مائتي مرة في كل ركعة خمسين مرة ففيه أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له ، وإذا دخل الجامع فلا يقعدن حتى يصلي ركعتين قبل أن يجلس وكذلك إن دخل والإمام يخطب صلاهما خفيفتين وإن سمعه لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه قد جاء في حديث غريب أن النبي صلى الله عليه وسلم سكت له حتى صلاهما فقال الكوفيون إن سكت له الإمام صلاهما ، ولعل سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم مخصوص له لوجوب قوله ، وروى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وأبي هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أعطي نورا من حيث يقرأها إلى مكة وغفر له إلى الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام وصلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وعوفي من الداء والدبيلة وذات الجنب والبرص والجذام وفتنة الدجال ، واستحب أن يصلي يوم الجمعة أربع ركعات بأربع سور سورة الأنعام ، وسورة الكهف ، وسورة طه ، وسورة يس ، فإن لم يحسن ذلك قرأ سورة يس وسجدة لقمان وسورة الدخان وسورة الملك ولا يدع قراءة الأربع سور في كل ليلة جمعة ففي ذلك أثر وفضل كبير فإن لم يحسن جميع القرآن قرأ ما يحسن منه فذلك له ختمة فقيل ختمة من حيث علمه ، وقد كان العابدون يستحبون أن يقرؤوا يوم الجمعة ألف مرة : قل هو الله أحد ، فإن قرأها في عشر ركعات أو عشرين فهو أفضل من ختمة ، وقد كانوا يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم ألف مرة ، ومن التسبيح والتهليل بالكلمات الأربع ألف مرة وهذه ثلاثة أوراد حسنة في يوم الجمعة أعني قراءة : قل هو الله أحد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتسبيح والتهليل ألفا ألفا فلا يدعن ذلك من رزقها أو أحدها فإنه من أفضل الأعمال في هذا اليوم وإن صلى يوم الجمعة قبل الزوال صلاة التسبيح وهي ثلاثمائة تسبيحة في أربع ركعات فقد أكثر وأطاب .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

تقول هذا سبع مرات ، ففي هذا فضل عظيم ويقال : من قاله سبع جمع في كل جمعة سبعة مرات وجبت له شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن زاد هذه الصلاة فهي مأثورة : اللهم اجعل فضائل صلواتك وشرائف زكواتك ونوامي بركاتك ورأفتك ورحمتك وتحيتك على محمد سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين ورسول رب العالمين قائد الخير وفاتح البر ونبي الرحمة وسيد الأمة ، اللهم ابعثه مقاما محمودا تزلف به قربه وتقربه عينه يغبطه به الأولون والآخرون ، اللهم أعطه الفضل والفضيلة والشرف والوسيلة والدرجة الرفيعة والمنزلة الشامخة المنيفة ، اللهم أعط محمدا سؤله وبلغه مأموله واجعله أول شافع وأول مشفع ، اللهم عظم برهانه وثقل ميزانه وأبلج حجته وارفع في أعلى المقربين درجته ، اللهم احشرنا في زمرته واجعلنا من أهل شفاعته وأحينا على سنته وتوفنا على ملته وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه غير خزايا ولانادمين ولاشاكين ولا مبدلين ولافتانين ولا مفتونين آمين ، رب العالمين ، وليكثر من الاستغفار يوم الجمعة وليلتها وأي لفظ ذكر فيه سؤال المغفرة فهو مستغفر ، وإن قال : اللهم اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم فهو أفضل ، وإن قال : رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت خير الراحمين فحسن ، واستحب له أن يقرأ ختمة يوم الجمعة ، فإن ضاق عليه ذلك فليشفع إليه ليلتها ليكون ابتداؤه من ليلة الجمعة ، وإن جعل ختمه للقرآن في ركعتي الفجر من يوم الجمعة أو في ركعتي المغرب ليلة الجمعة فحسن ، ليستوعب بذلك كله اليوم والليلة ، وإن جعل ختمه بين الأذان للجمعة والإقامة للصلاة ففيه عظيم ، ويستحب أن يصلي قبل الجمعة اثنتي عشرة ركعة وبعدها ست ركعات ، وإذا دخل الجامع فليصل أربع ركعات يقرأ فيهن : قل هو الله أحد مائتي مرة في كل ركعة خمسين مرة ففيه أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له ، وإذا دخل الجامع فلا يقعدن حتى يصلي ركعتين قبل أن يجلس وكذلك إن دخل والإمام يخطب صلاهما خفيفتين وإن سمعه لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه قد جاء في حديث غريب أن النبي صلى الله عليه وسلم سكت له حتى صلاهما فقال الكوفيون إن سكت له الإمام صلاهما ، ولعل سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم مخصوص له لوجوب قوله ، وروى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وأبي هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أعطي نورا من حيث يقرأها إلى مكة وغفر له إلى الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام وصلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وعوفي من الداء والدبيلة وذات الجنب والبرص والجذام وفتنة الدجال ، واستحب أن يصلي يوم الجمعة أربع ركعات بأربع سور سورة الأنعام ، وسورة الكهف ، وسورة طه ، وسورة يس ، فإن لم يحسن ذلك قرأ سورة يس وسجدة لقمان وسورة الدخان وسورة الملك ولا يدع قراءة الأربع سور في كل ليلة جمعة ففي ذلك أثر وفضل كبير فإن لم يحسن جميع القرآن قرأ ما يحسن منه فذلك له ختمة فقيل ختمة من حيث علمه ، وقد كان العابدون يستحبون أن يقرؤوا يوم الجمعة ألف مرة : قل هو الله أحد ، فإن قرأها في عشر ركعات أو عشرين فهو أفضل من ختمة ، وقد كانوا يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم ألف مرة ، ومن التسبيح والتهليل بالكلمات الأربع ألف مرة وهذه ثلاثة أوراد حسنة في يوم الجمعة أعني قراءة : قل هو الله أحد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتسبيح والتهليل ألفا ألفا فلا يدعن ذلك من رزقها أو أحدها فإنه من أفضل الأعمال في هذا اليوم وإن صلى يوم الجمعة قبل الزوال صلاة التسبيح وهي ثلاثمائة تسبيحة في أربع ركعات فقد أكثر وأطاب .

%0
10 Bölüm