Qur'an&Sunnahالقرآن

Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye

محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد بن سالم النيسابوري، أبو عبد الرحمن السلمي (المتوفى: 412هـ) · AR

Sección V01/P169–V01/P173Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P169–V01/P173)
Orijinal Metin (AR)

وسمعته يقول سمعت ابن عاصم يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول لا معين إلا الله ولا دليل إلا رسول الله ولا زاد إلا التقوى ولا عمل إلا الصبر قال وقال سهل الآيات لله والمعجزات للأنبياء والكرامات للأولياء والمغوثات للمريدين والتمكين لأهل الخصوص قال وقال سهل العيش على أربعة أوجه عيش الملائكة في الطاعة وعيش الأنبياء في العلم وانتظار الوحي وعيش الصدقين في الاقتداء وعيش سائر الناس عالما كان أو جاهلا زاهدا كان أو عابدا في الأكل والشرب قال وقال سهل الضرورة للأنبياء والقوام للصدقين والقوت للمؤمنين والمعلوم للبهائم قال وقال سهل الأعمال بالتوفيق والتوفيق من الله ومفتاحها الدعاء والتضرع 31 - ومنهم محمد بن الفضل البلخي وهو محمد بن الفضل بن العباس بن حفص وكنيته أبو عبد الله ساكن سمرقند وأصله من بلخ ولكنه أخرج منها بسبب المذهب فدخل سمرقند ونزلها وبها مات سنة تسع عشرة وثلاثمائة صحب أحمد بن خضرويه وغيره من المشايخ وهو من أجلة مشايخ خراسان ولم يكن أبو عثمان يميل إلى أحد من المشايخ ميله إليه سمعت محمد بن علي الحبري يقول سمعت أبا عثمان يقول لو وجدت من نفسي قوة لرحلت إلى أخي محمد بن الفضل فاستروح سري برؤيته وأسند محمد الحديث حدثنا أبو الحارث علي بن القاسم الخطابي بمرو إملاء قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن الفضل البلخي الزاهد الصوفي بسمرقند حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد حدثنا الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من الأنبياء من نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة) سمعت منصور بن عبد الله يقول قال محمد بن الفضل أعرف الناس بالله أشدهم مجاهدة في أوامره وأتبعهم لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت محمد بن الفضل يقول الرحمن هو الذي يحسن إلى البر والفاجر سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت محمد بن الفضل يقول ذهاب الإسلام من أربعة أولها لا يعملون بما يعلمون والثاني يعملون بما لا يعلمون والثالث لا يتعلمون ما لا يعلمون والرابع يمنعون الناس من التعلم قال وقال محمد بن الفضل الدنيا بطنك فبقدر زهدك في بطنك زهدك في الدنيا قال وسمعت محمد بن الفضل يقول العجب ممن يقطع الأودية والقفار والمفاوز حتى يصل إلى بيته وحرمه لأن فيه آثار أنبيائه كيف لا يقطع نفسه وهواه حتى يصل إلى قلبه فإن فيه آثار مولاه سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت الحسن بن علويه يقول قال محمد بن الفضل العلم حرز والجهل غرر والصديق مؤنة والعدو هم والصلة بقاء والقطيعة مصيبة والصبر قوة والجرأة عجز والكذب ضعف والصدق قوة والمعرفة صداقة والعقل تجربة وبه قال محمد بن الفضل أنزل نفسك منزلة من لا حاجة له فيها ولا بد له منها فإن من ملك نفسه عز ومن ملكته نفسه ذل وبهذا الإسناد قال محمد بن الفضل ست خصال يعرف بها الجاهل الغضب في غير شيء والكلام في غير نفع والعطية في غير موضعها وإفشاء السر والثقة بكل أحد وألا يعرف صديقه من عدوه قال وقال محمد بن الفضل خطأ العالم أضر من عمد الجاهل قال وقال محمد بن الفضل من ذاق حلاوة العلم لا يصبر عنه قال وقال محمد بن الفضل من ذاق حلاوة المعاملة أنس بها قال وقال محمد بن الفضل من عرف الله اكتفى به بعد قوله تعالى {أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد} (فصلت 53) قال وقال محمد بن الفضل العلوم ثلاثة علم بالله وعلم من الله وعلم مع الله فالعلم بالله معرفة صفاته ونعوته والعلم من الله علم الظاهر والباطن والحلال والحرام والأمر والنهي في الأحكام والعلم مع الله علم الخوف والرجاء والمحبة والشوق قال وقال محمد البكاء بكاءان بكاء الزاهدين بعيونهم وبكاء العارفين بقلوبهم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وسمعته يقول سمعت ابن عاصم يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول لا معين إلا الله ولا دليل إلا رسول الله ولا زاد إلا التقوى ولا عمل إلا الصبر قال وقال سهل الآيات لله والمعجزات للأنبياء والكرامات للأولياء والمغوثات للمريدين والتمكين لأهل الخصوص قال وقال سهل العيش على أربعة أوجه عيش الملائكة في الطاعة وعيش الأنبياء في العلم وانتظار الوحي وعيش الصدقين في الاقتداء وعيش سائر الناس عالما كان أو جاهلا زاهدا كان أو عابدا في الأكل والشرب قال وقال سهل الضرورة للأنبياء والقوام للصدقين والقوت للمؤمنين والمعلوم للبهائم قال وقال سهل الأعمال بالتوفيق والتوفيق من الله ومفتاحها الدعاء والتضرع 31 - ومنهم محمد بن الفضل البلخي وهو محمد بن الفضل بن العباس بن حفص وكنيته أبو عبد الله ساكن سمرقند وأصله من بلخ ولكنه أخرج منها بسبب المذهب فدخل سمرقند ونزلها وبها مات سنة تسع عشرة وثلاثمائة صحب أحمد بن خضرويه وغيره من المشايخ وهو من أجلة مشايخ خراسان ولم يكن أبو عثمان يميل إلى أحد من المشايخ ميله إليه سمعت محمد بن علي الحبري يقول سمعت أبا عثمان يقول لو وجدت من نفسي قوة لرحلت إلى أخي محمد بن الفضل فاستروح سري برؤيته وأسند محمد الحديث حدثنا أبو الحارث علي بن القاسم الخطابي بمرو إملاء قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن الفضل البلخي الزاهد الصوفي بسمرقند حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد حدثنا الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من الأنبياء من نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة) سمعت منصور بن عبد الله يقول قال محمد بن الفضل أعرف الناس بالله أشدهم مجاهدة في أوامره وأتبعهم لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت محمد بن الفضل يقول الرحمن هو الذي يحسن إلى البر والفاجر سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت محمد بن الفضل يقول ذهاب الإسلام من أربعة أولها لا يعملون بما يعلمون والثاني يعملون بما لا يعلمون والثالث لا يتعلمون ما لا يعلمون والرابع يمنعون الناس من التعلم قال وقال محمد بن الفضل الدنيا بطنك فبقدر زهدك في بطنك زهدك في الدنيا قال وسمعت محمد بن الفضل يقول العجب ممن يقطع الأودية والقفار والمفاوز حتى يصل إلى بيته وحرمه لأن فيه آثار أنبيائه كيف لا يقطع نفسه وهواه حتى يصل إلى قلبه فإن فيه آثار مولاه سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت الحسن بن علويه يقول قال محمد بن الفضل العلم حرز والجهل غرر والصديق مؤنة والعدو هم والصلة بقاء والقطيعة مصيبة والصبر قوة والجرأة عجز والكذب ضعف والصدق قوة والمعرفة صداقة والعقل تجربة وبه قال محمد بن الفضل أنزل نفسك منزلة من لا حاجة له فيها ولا بد له منها فإن من ملك نفسه عز ومن ملكته نفسه ذل وبهذا الإسناد قال محمد بن الفضل ست خصال يعرف بها الجاهل الغضب في غير شيء والكلام في غير نفع والعطية في غير موضعها وإفشاء السر والثقة بكل أحد وألا يعرف صديقه من عدوه قال وقال محمد بن الفضل خطأ العالم أضر من عمد الجاهل قال وقال محمد بن الفضل من ذاق حلاوة العلم لا يصبر عنه قال وقال محمد بن الفضل من ذاق حلاوة المعاملة أنس بها قال وقال محمد بن الفضل من عرف الله اكتفى به بعد قوله تعالى {أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد} (فصلت 53) قال وقال محمد بن الفضل العلوم ثلاثة علم بالله وعلم من الله وعلم مع الله فالعلم بالله معرفة صفاته ونعوته والعلم من الله علم الظاهر والباطن والحلال والحرام والأمر والنهي في الأحكام والعلم مع الله علم الخوف والرجاء والمحبة والشوق قال وقال محمد البكاء بكاءان بكاء الزاهدين بعيونهم وبكاء العارفين بقلوبهم

Sección V01/P173–V01/P177Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P173–V01/P177)
Orijinal Metin (AR)

وبهذا الإسناد قال محمد بن الفضل العارف يدافع عيشه يوما بيوم ويأخذ من عيشه يوما ليوم وبهذا الإسناد قال سئل محمد بن الفضل ما ثمرة الشكر فقال الحب لله والخوف منه وبهذا الإسناد قال محمد بن الفضل ذكر اللسان كفارات ودرجات وذكر القلب زلف وقربات وبهذا الإسناد قال محمد بن الفضل إذا رأيت المريد يستزيد من الدنيا فذاك من علامات إدباره وبه قال محمد الموافقة أصل المحبة وأصل الوصال ترك القرار وأصل الفقر معرفة التقصير وأصل الثبات على الحق دوام الفقر إلى الله تعالى وبه قال محمد من استوى عنده ما دون الله نال المعرفة بالله سمعت أبا الفرج عبد الواحد بن بكر يقول سمعت أبا علي الخمي يقول سمعت محمد بن الفضل يقول وسئل ما الفتوة فقال حفظ السر مع الله على الموافقة وحفظ الظاهر مع الخلق بحسن العشرة واستعمال الخلق وسمعته يقول سمعت أبا علي يقول سئل محمد عن الزهد فقال النظر إلى الدنيا بعين النقص والإعراض عنها تعززا وتظرفا فمن استحسن من الدنيا شيئا فقد نبه عن قدرها 32 - ومنهم محمد بن علي الترمذي وهو محمد بن علي بن الحسن وكنيته أبو عبد الله لقي أبا تراب النخشبي وصحب يحيى الجلاء وأحمد بن خضرويه وهو من كبار مشايخ خراسان وله التصانيف المشهورة كتب الحديث الكثير ورواه حدثنا القاضي أبو محمد يحيى بن منصور قال حدثنا أبو عبد الله محمد ابن علي الترمذي حدثنا محمد بن رزام الأبلي حدثنا محمد بن عطاء الهجيمي حدثنا محمد بن نصر عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس (قال تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {رب أرني أنظر إليك} (الأعراف 143) فقال قال يا موسى إنه لا يراني حي إلا مات ولا يابس إلا تدهده ولا رطب إلا تفرق وإنما يراني أهل الجنة الذين لا تموت أعينهم ولا تبلى أجسادهم) سمعت منصور بن عبد الله يقول قال محمد بن علي الترمذي ليس الفوز هناك بكثرة الأعمال إنما الفوز هناك بإخلاص الأعمال وتحسينها وبهذا الإسناد قال محمد بن علي من شرائط الخدام التواضع والاستسلام وبهذا الإسناد قال محمد بن علي الناس في استماع الحكمة رجلان عاقل وعامل فالعاقل يتعجب وهو لما يسمعه يشتهي والعامل يتقلب كأن قلبه منه حية تلتوي وبهذا الإسناد قال محمد بن علي ليس في الدنيا حمل أثقل من البر لأن من برك فقد أوثقك ومن جفاك فقد أطلقك وبهذا الإسناد قال محمد كفى بالمرء عيبا أن يسره ما يضره سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت الحسن بن علي يقول سمعت محمد بن علي الترمذي يقول دعا الموحدين إلى هذه الصلوات الخمس رحمة منه عليهم فهيأ لهم فيها ألوان الضيافات لينال العبد من كل قول وفعل شيئا من عطاياه فالأفعال كالأطعمة والأقوال كالأشربة وهي عرس الموحدين وبهذا الإسناد قال محمد بن علي العاقل من اتقى ربه وحاسب نفسه وبهذا الإسناد قال محمد بن علي من جهل أوصاف العبودية فهو بنعوت الربانية أجهل وبهذا الإسناد قال محمد بن علي صلاح خمسة أصناف في خمسة مواطن صلاح الصبيان في الكتاب وصلاح القطاع في السجن وصلاح النساء في البيوت وصلاح الفتيان في العلم وصلاح الكهول في المساجد وبهذا الإسناد قال محمد بن علي ضمن الله تعالى للعباد الرزق وفرض عليهم التوكل وبهذا الإسناد قال محمد بن علي حقيقة محبة الله دوام الأنس بذكره وبهذا الإسناد قال محمد بن علي المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه والمنافق حزنه في وجهه وبشره في قلبه وبهذا الإسناد قال محمد بن علي الدنيا عروس الملوك ومرآة الزهاد أما الملوك فتجملوا بها وأما الزهاد فنظروا إلى آفتها فتركوها وبهذا الإسناد قال سئل محمد بن علي عن الخلق فقال ضعف ظاهر ودعوى عريضة وبهذا الإسناد قال محمد بن علي اجعل مراقبتك لمن لا يغيب عن نظره إليك واجعل شكرك لمن لا تنقطع نعمه عنك واجعل خضوعك لمن لا تخرج عن ملكه وسلطانه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبهذا الإسناد قال محمد بن الفضل العارف يدافع عيشه يوما بيوم ويأخذ من عيشه يوما ليوم وبهذا الإسناد قال سئل محمد بن الفضل ما ثمرة الشكر فقال الحب لله والخوف منه وبهذا الإسناد قال محمد بن الفضل ذكر اللسان كفارات ودرجات وذكر القلب زلف وقربات وبهذا الإسناد قال محمد بن الفضل إذا رأيت المريد يستزيد من الدنيا فذاك من علامات إدباره وبه قال محمد الموافقة أصل المحبة وأصل الوصال ترك القرار وأصل الفقر معرفة التقصير وأصل الثبات على الحق دوام الفقر إلى الله تعالى وبه قال محمد من استوى عنده ما دون الله نال المعرفة بالله سمعت أبا الفرج عبد الواحد بن بكر يقول سمعت أبا علي الخمي يقول سمعت محمد بن الفضل يقول وسئل ما الفتوة فقال حفظ السر مع الله على الموافقة وحفظ الظاهر مع الخلق بحسن العشرة واستعمال الخلق وسمعته يقول سمعت أبا علي يقول سئل محمد عن الزهد فقال النظر إلى الدنيا بعين النقص والإعراض عنها تعززا وتظرفا فمن استحسن من الدنيا شيئا فقد نبه عن قدرها 32 - ومنهم محمد بن علي الترمذي وهو محمد بن علي بن الحسن وكنيته أبو عبد الله لقي أبا تراب النخشبي وصحب يحيى الجلاء وأحمد بن خضرويه وهو من كبار مشايخ خراسان وله التصانيف المشهورة كتب الحديث الكثير ورواه حدثنا القاضي أبو محمد يحيى بن منصور قال حدثنا أبو عبد الله محمد ابن علي الترمذي حدثنا محمد بن رزام الأبلي حدثنا محمد بن عطاء الهجيمي حدثنا محمد بن نصر عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس (قال تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {رب أرني أنظر إليك} (الأعراف 143) فقال قال يا موسى إنه لا يراني حي إلا مات ولا يابس إلا تدهده ولا رطب إلا تفرق وإنما يراني أهل الجنة الذين لا تموت أعينهم ولا تبلى أجسادهم) سمعت منصور بن عبد الله يقول قال محمد بن علي الترمذي ليس الفوز هناك بكثرة الأعمال إنما الفوز هناك بإخلاص الأعمال وتحسينها وبهذا الإسناد قال محمد بن علي من شرائط الخدام التواضع والاستسلام وبهذا الإسناد قال محمد بن علي الناس في استماع الحكمة رجلان عاقل وعامل فالعاقل يتعجب وهو لما يسمعه يشتهي والعامل يتقلب كأن قلبه منه حية تلتوي وبهذا الإسناد قال محمد بن علي ليس في الدنيا حمل أثقل من البر لأن من برك فقد أوثقك ومن جفاك فقد أطلقك وبهذا الإسناد قال محمد كفى بالمرء عيبا أن يسره ما يضره سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت الحسن بن علي يقول سمعت محمد بن علي الترمذي يقول دعا الموحدين إلى هذه الصلوات الخمس رحمة منه عليهم فهيأ لهم فيها ألوان الضيافات لينال العبد من كل قول وفعل شيئا من عطاياه فالأفعال كالأطعمة والأقوال كالأشربة وهي عرس الموحدين وبهذا الإسناد قال محمد بن علي العاقل من اتقى ربه وحاسب نفسه وبهذا الإسناد قال محمد بن علي من جهل أوصاف العبودية فهو بنعوت الربانية أجهل وبهذا الإسناد قال محمد بن علي صلاح خمسة أصناف في خمسة مواطن صلاح الصبيان في الكتاب وصلاح القطاع في السجن وصلاح النساء في البيوت وصلاح الفتيان في العلم وصلاح الكهول في المساجد وبهذا الإسناد قال محمد بن علي ضمن الله تعالى للعباد الرزق وفرض عليهم التوكل وبهذا الإسناد قال محمد بن علي حقيقة محبة الله دوام الأنس بذكره وبهذا الإسناد قال محمد بن علي المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه والمنافق حزنه في وجهه وبشره في قلبه وبهذا الإسناد قال محمد بن علي الدنيا عروس الملوك ومرآة الزهاد أما الملوك فتجملوا بها وأما الزهاد فنظروا إلى آفتها فتركوها وبهذا الإسناد قال سئل محمد بن علي عن الخلق فقال ضعف ظاهر ودعوى عريضة وبهذا الإسناد قال محمد بن علي اجعل مراقبتك لمن لا يغيب عن نظره إليك واجعل شكرك لمن لا تنقطع نعمه عنك واجعل خضوعك لمن لا تخرج عن ملكه وسلطانه

Sección V01/P177–V01/P180Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P177–V01/P180)
Orijinal Metin (AR)

وبهذا الإسناد قال محمد بن علي ملاك القلوب بكمال الخشية وملامك النفوس بكمال التقوى وبهذا الإسناد قال محمد بن علي المكلم والمحدث إذا تحققا في درجتهما لم يخافا من حديث النفس وكما أن النبوة محفوظة بالنسخ لإلقاء الشيطان كذلك محل المكالمة والمحادثة مصونة من الإلقاء النفس وفتنتها محروسة بالحق والسكينة لأن السكينة حجاب المكلم والمحدث عن نفسه وبهذا الإسناد قال سئل محمد بن علي هل يخاف المحدثون سوء العاقبة فقال خوف هول وقلق يكون كالخطرات ثم يمضي فإن الله تعالى لا يحب أن يكدر عليهم مننه 33 - ومنهم أبو بكر الوراق وهو محمد بن عمر الحكيم أصله من ترمذ وأقام ببلخ لقي أحمد بن خضرويه وصحبه وصحب محمد بن سعد بن إبراهيم الزاهد ومحمد بن عمر بن خشنام البلخي له الكتب المشهورة في أنواع الرياضات والمعاملات والآداب وأسند الحديث أخبرنا علي بن الحسين البلخي قال حدثنا محمد بن محمد بن حاتم حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الوراق البلخي في درب النسوة قال أخبرنا أبو عمران موسى بن حزام حدثنا أبو أسامة عن عمر بن حمزة عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن من أعظم الأمانة عند الله الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها) سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت محمد بن يعقوب الترمذي يقول سمعت أبا ذر الترمذي يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول الناس ثلاثة العلماء والأمراء والقراء فإذا فسد الأمراء فسد المعاش وإذا فسد العلماء فسدت الطاعات وإذا فسد القراء فسدت الأخلاق سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا بكر أحمد بن سعيد يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول شكر النعمة مشاهدة المنة وحفظ الحرمة وسمعته يقول سمعت أحمد بن مزاحم يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول للقلب ستة أشياء حياة وموت وصحة وسقم ويقظة ونوم فحياته الهدى وموته الضلالة وصحته الطهارة والصفاء وسقمه الكدورة والعلاقة ويقظته الذكر ونومه الغفلة ولكل واحد من ذلك علامة فعلامة الحياة الرغبة والرهبة والعمل بهما والموت بخلاف ذلك وعلامة الصحة القوة واللذة والسقم بخلاف ذلك وعلامة اليقظة السمع والبصر والنوم بخلاف ذلك قال وقال أبو بكر الاشتغال بالخلق والتزين لهم حجاب عن المنة ومن لم يعرف النة لم يعرف الخذلان قال وقال أبو بكر صاحب العقلاء بالاقتداء والزهاد بحسن المداراة والحمقى بجميل الصبر سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا عمرو البيكندي يقول سمعت محمد بن حامد يقول قلت لأبي بكر الوراق علمني شيئا يقربني إلى الله تعالى ويقربني من الناس فقال أما الذي يقربك إلى الله فمسألته وأما الذي يقربك إلى الناس فترك مسألتهم وسمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت غيلان السمرقندي يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول من اكتفى بالكلام من العلم دون الزهد والفقه تزندق ومن اكتفى بالزهد دون الفقه والكلام تبدع ومن اكتفى بالفقه دون الزهد والكلام تفسق ومن تفنن في هذه الأمور كلها تخلص قال ودخل رجل على أبي بكر فقال إني أخاف من فلان فقال لا تخف منه فإن قلب من تخافه بيد من ترجوه سمعت محمد بن محمد أبا نصر الزاهد يقول سمعت إسحاق بن محمد الحليم يقول كتب أبو بكر الوراق إلى صديق له فكان فيما كتب راحة الدنيا تؤدي إلى عناء عقابها وتعب الدنيا بالحق يؤدي إلى راحة ثوابها وتارك الشهوات هو المصيب للشهوات والمصيب للشهوات هو التارك للشهوات والسلام قال وقال أبو بكر الأدب للعارف كالتوبة للمستأنف قال وقال أبو بكر خضوع الفاسقين أفضل من صولة المطيعين سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا بكر بن أحيد البلخي يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول لو قيل للطمع من أبوك لقال الشك في المقدور ولو قيل ما حرفتك لقال اكتساب الذل ولو قيل ما غايتك لقال الحرمان قال وقال أبو بكر الناس كلهم في أحوال الدنيا أربعة مرحوم ومخدوع ومعاقب ومكره

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبهذا الإسناد قال محمد بن علي ملاك القلوب بكمال الخشية وملامك النفوس بكمال التقوى وبهذا الإسناد قال محمد بن علي المكلم والمحدث إذا تحققا في درجتهما لم يخافا من حديث النفس وكما أن النبوة محفوظة بالنسخ لإلقاء الشيطان كذلك محل المكالمة والمحادثة مصونة من الإلقاء النفس وفتنتها محروسة بالحق والسكينة لأن السكينة حجاب المكلم والمحدث عن نفسه وبهذا الإسناد قال سئل محمد بن علي هل يخاف المحدثون سوء العاقبة فقال خوف هول وقلق يكون كالخطرات ثم يمضي فإن الله تعالى لا يحب أن يكدر عليهم مننه 33 - ومنهم أبو بكر الوراق وهو محمد بن عمر الحكيم أصله من ترمذ وأقام ببلخ لقي أحمد بن خضرويه وصحبه وصحب محمد بن سعد بن إبراهيم الزاهد ومحمد بن عمر بن خشنام البلخي له الكتب المشهورة في أنواع الرياضات والمعاملات والآداب وأسند الحديث أخبرنا علي بن الحسين البلخي قال حدثنا محمد بن محمد بن حاتم حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الوراق البلخي في درب النسوة قال أخبرنا أبو عمران موسى بن حزام حدثنا أبو أسامة عن عمر بن حمزة عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن من أعظم الأمانة عند الله الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها) سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت محمد بن يعقوب الترمذي يقول سمعت أبا ذر الترمذي يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول الناس ثلاثة العلماء والأمراء والقراء فإذا فسد الأمراء فسد المعاش وإذا فسد العلماء فسدت الطاعات وإذا فسد القراء فسدت الأخلاق سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا بكر أحمد بن سعيد يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول شكر النعمة مشاهدة المنة وحفظ الحرمة وسمعته يقول سمعت أحمد بن مزاحم يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول للقلب ستة أشياء حياة وموت وصحة وسقم ويقظة ونوم فحياته الهدى وموته الضلالة وصحته الطهارة والصفاء وسقمه الكدورة والعلاقة ويقظته الذكر ونومه الغفلة ولكل واحد من ذلك علامة فعلامة الحياة الرغبة والرهبة والعمل بهما والموت بخلاف ذلك وعلامة الصحة القوة واللذة والسقم بخلاف ذلك وعلامة اليقظة السمع والبصر والنوم بخلاف ذلك قال وقال أبو بكر الاشتغال بالخلق والتزين لهم حجاب عن المنة ومن لم يعرف النة لم يعرف الخذلان قال وقال أبو بكر صاحب العقلاء بالاقتداء والزهاد بحسن المداراة والحمقى بجميل الصبر سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا عمرو البيكندي يقول سمعت محمد بن حامد يقول قلت لأبي بكر الوراق علمني شيئا يقربني إلى الله تعالى ويقربني من الناس فقال أما الذي يقربك إلى الله فمسألته وأما الذي يقربك إلى الناس فترك مسألتهم وسمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت غيلان السمرقندي يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول من اكتفى بالكلام من العلم دون الزهد والفقه تزندق ومن اكتفى بالزهد دون الفقه والكلام تبدع ومن اكتفى بالفقه دون الزهد والكلام تفسق ومن تفنن في هذه الأمور كلها تخلص قال ودخل رجل على أبي بكر فقال إني أخاف من فلان فقال لا تخف منه فإن قلب من تخافه بيد من ترجوه سمعت محمد بن محمد أبا نصر الزاهد يقول سمعت إسحاق بن محمد الحليم يقول كتب أبو بكر الوراق إلى صديق له فكان فيما كتب راحة الدنيا تؤدي إلى عناء عقابها وتعب الدنيا بالحق يؤدي إلى راحة ثوابها وتارك الشهوات هو المصيب للشهوات والمصيب للشهوات هو التارك للشهوات والسلام قال وقال أبو بكر الأدب للعارف كالتوبة للمستأنف قال وقال أبو بكر خضوع الفاسقين أفضل من صولة المطيعين سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا بكر بن أحيد البلخي يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول لو قيل للطمع من أبوك لقال الشك في المقدور ولو قيل ما حرفتك لقال اكتساب الذل ولو قيل ما غايتك لقال الحرمان قال وقال أبو بكر الناس كلهم في أحوال الدنيا أربعة مرحوم ومخدوع ومعاقب ومكره

Sección V01/P180–V00/P000Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P180–V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

وسمعته يقول سمعت الحسن بن علويه يقول قال أبو بكر الوراق من صحت معرفته بالله ظهرت عليه الهيبة والخشية قال وقال أبو بكر عوام الخلق هم الذين سلمت صدورهم وحسنت أعمالهم وطهرت ألسنتهم فإذا خلوا من هذا فهم الغوغاء لا العوام قال وقال أبو بكر إذا فسدت العامة غلبت الفساق على أهل الصلاح وولاة الجور على ولاة العدل والكفار على المسلمين قال وقال أبو بكر الخاصة هم الذين فقهت قلوبهم وحسنت أخلاقهم وكانوا أئمة يدعون الناس إلى الخير والعمل به وسالموا السلطان على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعلماء على صدق الخبر والعلماء على ظاهر الأمور فإذا خلوا من ذلك فهم المفترون وإذا فسدت الخاصة غلبت الكذبة على الصادقين والكهنة على الموقنين والموسوسون على المخلصين قال وقال أبو بكر أصل غلبة الهوى مقارفة الشهوات فإذا غلب الهوى أظلم القلب وإذا أظلم القلب ضاق الصدر وإذا ضاق الصدر ساء الخلق وإذا ساء الخلق أبغضه الخلق وإذا أبغضه الخلق أبغضهم وإذا أبغضهم جفاهم وإذا جفاهم صار شيطانا قال وقال أبو بكر الحكماء خلف الأنبياء وليس بعد النبوة إلا الحكمة وهي أحكام الأمور وأول علامات الحكمة طول الصمت والكلام على قدر الحاجة قال وقال أبو بكر احذر صحبة السلطان إبقاء على نفسك والملوك إبقاء على عيشك والأغنياء إبقاء على ملكك والسوقة إبقاء على خلقك والنساء والصبيان إبقاء على قلبك والفساق والمبتدعين إبقاء على دينك والفقراء إبقاء على مالك والعلماء إبقاء على إيمانك وإسلامك والإخوان في مخالفتهم إبقاء على فضلك ومروءتك قال وقال أبو بكر الوراق للمؤمن أربع علامات كلامه ذكر وصمته تفكر ونظره عبرة وعمله بر قال وقال أبو بكر الخلاف يهيج العداوة والعداوة تستنزل البلاء قال وقال أبو بكر العبد لا يستحق اليقين حتى يقطع كل سبب بينه وبين العرش إلى الثرى حتى يكون الله مراده لا غيره ويؤثر الله على كل ما سواه قال وقال أبو بكر من عشق نفسه عشقه الكبر والحسد والذل والمهانة قال وقال أبو بكر لا تصحب من يمدحك بخلاف ما أنت عليه أو بغير ما فيك فإنه إذا غضب عليك ذمك بما ليس فيك قال وقال أبو بكر ازهد في حب الرياسة والعلو في الناس إن أحببت أن تذوق شيئا من سبل الزاهدين قال وقال أبو بكر اليقين نور يستضيء به العبد في أحواله فيبلغه إلى درجات درجات المتقين 34 - ومنهم أبو سعيد الخراز واسمه أحمد بن عيسى وهو من أهل بغداد صحب ذا النون المصري وأبا عبد الله النباجي وأبا عبيد البسري وصحب أيضا سريا السقطي وبشر بن الحارث وغيرهم وهو من أئمة القوم وجلة مشايخهم قيل إنه أول من تكلم في علم الفناء والبقاء مات سنة تسع وسبعين ومائتين وأسند الحديث أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور الزاهد ببغداد قال حدثنا علي بن محمد المصري حدثنا أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز البغدادي الصوفي حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري حدثنا جابر بن سليم عن يحيى ابن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (سوء الخلق شؤم وشراركم أسوأكم أخلاقا) سمعت عمر بن عبد الله الفرغاني يقول سمعت ابن الكاتب يقول سمعت ابا سعيد الخراز يقول إن الله تعالى عجل لأرواح أوليائه التلذذ بذكره والوصول إلى قربه وعجل لأبدانهم النعمة بما نالوه من مصالحهم وأجزل نصيبهم من كل كائن فعيش أبدانهم عيش الجنانيين وعيش أرواحهم عيش الربانيين لهم لسانان لسان في الباطن يعرفهم صنع الصانع في المصنوع ولسان في الظاهر يعلمهم علم المخلوقين فلسان الظاهر يكلم أجسامهم ولسان الباطن يناجي أرواحهم قال وسئل أبو سعيد عن الأنس ما هو فقال استبشار القلوب بقرب الله تعالى وسرورها به وهدوها في سكونها إليه وأمنها معه من حيث الروعات وإعفاؤه لها من كل ما دونه أن يشير إليه حتى يكون هو المشير لأنها ناعمة به ولا تحمل جفاء غيره

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وسمعته يقول سمعت الحسن بن علويه يقول قال أبو بكر الوراق من صحت معرفته بالله ظهرت عليه الهيبة والخشية قال وقال أبو بكر عوام الخلق هم الذين سلمت صدورهم وحسنت أعمالهم وطهرت ألسنتهم فإذا خلوا من هذا فهم الغوغاء لا العوام قال وقال أبو بكر إذا فسدت العامة غلبت الفساق على أهل الصلاح وولاة الجور على ولاة العدل والكفار على المسلمين قال وقال أبو بكر الخاصة هم الذين فقهت قلوبهم وحسنت أخلاقهم وكانوا أئمة يدعون الناس إلى الخير والعمل به وسالموا السلطان على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعلماء على صدق الخبر والعلماء على ظاهر الأمور فإذا خلوا من ذلك فهم المفترون وإذا فسدت الخاصة غلبت الكذبة على الصادقين والكهنة على الموقنين والموسوسون على المخلصين قال وقال أبو بكر أصل غلبة الهوى مقارفة الشهوات فإذا غلب الهوى أظلم القلب وإذا أظلم القلب ضاق الصدر وإذا ضاق الصدر ساء الخلق وإذا ساء الخلق أبغضه الخلق وإذا أبغضه الخلق أبغضهم وإذا أبغضهم جفاهم وإذا جفاهم صار شيطانا قال وقال أبو بكر الحكماء خلف الأنبياء وليس بعد النبوة إلا الحكمة وهي أحكام الأمور وأول علامات الحكمة طول الصمت والكلام على قدر الحاجة قال وقال أبو بكر احذر صحبة السلطان إبقاء على نفسك والملوك إبقاء على عيشك والأغنياء إبقاء على ملكك والسوقة إبقاء على خلقك والنساء والصبيان إبقاء على قلبك والفساق والمبتدعين إبقاء على دينك والفقراء إبقاء على مالك والعلماء إبقاء على إيمانك وإسلامك والإخوان في مخالفتهم إبقاء على فضلك ومروءتك قال وقال أبو بكر الوراق للمؤمن أربع علامات كلامه ذكر وصمته تفكر ونظره عبرة وعمله بر قال وقال أبو بكر الخلاف يهيج العداوة والعداوة تستنزل البلاء قال وقال أبو بكر العبد لا يستحق اليقين حتى يقطع كل سبب بينه وبين العرش إلى الثرى حتى يكون الله مراده لا غيره ويؤثر الله على كل ما سواه قال وقال أبو بكر من عشق نفسه عشقه الكبر والحسد والذل والمهانة قال وقال أبو بكر لا تصحب من يمدحك بخلاف ما أنت عليه أو بغير ما فيك فإنه إذا غضب عليك ذمك بما ليس فيك قال وقال أبو بكر ازهد في حب الرياسة والعلو في الناس إن أحببت أن تذوق شيئا من سبل الزاهدين قال وقال أبو بكر اليقين نور يستضيء به العبد في أحواله فيبلغه إلى درجات درجات المتقين 34 - ومنهم أبو سعيد الخراز واسمه أحمد بن عيسى وهو من أهل بغداد صحب ذا النون المصري وأبا عبد الله النباجي وأبا عبيد البسري وصحب أيضا سريا السقطي وبشر بن الحارث وغيرهم وهو من أئمة القوم وجلة مشايخهم قيل إنه أول من تكلم في علم الفناء والبقاء مات سنة تسع وسبعين ومائتين وأسند الحديث أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور الزاهد ببغداد قال حدثنا علي بن محمد المصري حدثنا أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز البغدادي الصوفي حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري حدثنا جابر بن سليم عن يحيى ابن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (سوء الخلق شؤم وشراركم أسوأكم أخلاقا) سمعت عمر بن عبد الله الفرغاني يقول سمعت ابن الكاتب يقول سمعت ابا سعيد الخراز يقول إن الله تعالى عجل لأرواح أوليائه التلذذ بذكره والوصول إلى قربه وعجل لأبدانهم النعمة بما نالوه من مصالحهم وأجزل نصيبهم من كل كائن فعيش أبدانهم عيش الجنانيين وعيش أرواحهم عيش الربانيين لهم لسانان لسان في الباطن يعرفهم صنع الصانع في المصنوع ولسان في الظاهر يعلمهم علم المخلوقين فلسان الظاهر يكلم أجسامهم ولسان الباطن يناجي أرواحهم قال وسئل أبو سعيد عن الأنس ما هو فقال استبشار القلوب بقرب الله تعالى وسرورها به وهدوها في سكونها إليه وأمنها معه من حيث الروعات وإعفاؤه لها من كل ما دونه أن يشير إليه حتى يكون هو المشير لأنها ناعمة به ولا تحمل جفاء غيره

Sección V00/P000Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا بكر الزقاق يقول كان أبو سعيد الخراز نائما فانتبه وقال اكتبوا ما وقع لي في هذا النوم إن الله تعالى جعل العلم دليلا عليه ليعرف وجعل الحكمة رحمة منه عليهم ليؤلف فالعلم دليل إلى الله والمعرفة دالة على الله فبالعلم تنال المعلومات وبالمعرفة تنال المعروفات والعلم بالتعلم والمعرفة بالتعرف فالمعرفة تقع بتعريف الحق والعلم يدرك بتعريف الخلق ثم تجري الفوائد بعد ذلك حدثنا أحمد بن محمد بن يعقوب الهروي قال حدثني أحمد بن عطاء قال حدثني أبو صالح قال قال أبو سعيد الخراز مثل النفس مثل ماء واقف طاهر صاف فإن حركته ظهر ما تحته من الحمأة وكذلك النفس تظهر عند المحن والفاقة والمخافة ومن لم يعرف ما في نفسه كيف يعرف ربه سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم (جبلت القلوب على حب من أحسن إليها) واعجبا ممن لم ير حسنا غير الله كيف لا يميل بكليته إليه سمعت نصر بن أبي نصر يقول سمعت قاسما غلام الزقاق يقول سمعت أبا سعيد السكري يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول كل باطن يخالف ظاهرا فهو باطل وسمعت نصرا يقول سمعت أبا الطيب بن فرخان يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول إذا كانت العين واحدة فمن أي حال تلونت عليك فاجر فيها فإن التغيير من جهتك لأن عين الحق لا تتقلب سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت محمد بن علي الكتاني يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول للعارفين خزائن أودعوها علوما غريبة وأنباء عجيبة يتكلمون فيها بلسان الأبدية ويخبرون عنها بعبارة الأزلية قال وقال أبو سعيد لولا أن الله عز وجل أدخل موسى عليه السلام في كنفه لأصابه مثل ما أصاب الجبل سمعت أبا عبد الله الرازي يقول سمعت أبا العباس الصياد بمصر يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول رأيت إبليس في النوم وهو يمر عني ناحية فقلت له تعال فقال أيش أعمل بكم أنتم طرحتم من نفوسكم ما أخادع به الناس قلت ما هو قال الدنيا فلما ولى عني التفت إلي وقال غير أن لي فيكم لطيفة قلت ما هي قال صحبة الأحداث قال أبو سعيد وقل من يتخلص من هذا من الصوفية سمعت علي بن عبد الله يقول سمعت أبا العباس الطحان يقول قال أبو سعيد الخراز المحب يتعلل إلى محبوبه بكل شيء ولا يتسلى عنه بشيء ويتبع آثاره ولا يدع استخباره وأنشد (أسائلكم عنها فهل من مخبر ... فما لي بنعم مذ نأت دارها علم) (فلو كنت أدري أين خيم أهلها ... وأي بلاد الله إذ ظعنوا أموا) (إذا لسلكنا مسلك الريح خلفها ... ولو أصبحت نعم ومن دونها النجم) 35 - ومنهم علي بن سهل الأصبهاني وهو علي بن سهل بن الأزهر وكنيته أبو الحسن وهو من قدماء مشايخ أصبهان كان يكاتب الجنيد ويراسله وهو من أقرانه قصده عمرو بن عثمان المكي في دين كان عليه بمكة فكتب بديونه سفاتج إلى مكة ولم يعلمه بذلك وهو ثلاثون ألف درهم صحب محمد ابن يوسف بن معدان ولقي أبا تراب النخشبي سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الطبري يقول سمعت علي بن سهل بن الأزهر يقول المبادرة إلى الطاعات من علامات التوفيق والتقاعد عن المخالفات من علامات حسن الرعاية ومراعاة الأسرار من علامات التيقظ وإظهار الدعاوي من رعونات البشرية ومن لم يصحح مبادئ إرادته لا يسلم في منتهى عواقبه وسمعت محمدا يقول سمعت عليا يقول الغافلون يعيشون في حلم الله والذاكرون يعيشون في رحمة الله والعارفون يعيشون في لطف الله والصادقون يعيشون في قرب الله والمحبون يعيشون في الأنس بالله والشوق إليه سمعت أبا نصر الطوسي يقول سمعت أبا جعفر الأصبهاني يقول سمعت علي بن سهل يقول الحضور أفضل من اليقين لأن الحضور وطنات واليقين خطرات

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا بكر الزقاق يقول كان أبو سعيد الخراز نائما فانتبه وقال اكتبوا ما وقع لي في هذا النوم إن الله تعالى جعل العلم دليلا عليه ليعرف وجعل الحكمة رحمة منه عليهم ليؤلف فالعلم دليل إلى الله والمعرفة دالة على الله فبالعلم تنال المعلومات وبالمعرفة تنال المعروفات والعلم بالتعلم والمعرفة بالتعرف فالمعرفة تقع بتعريف الحق والعلم يدرك بتعريف الخلق ثم تجري الفوائد بعد ذلك حدثنا أحمد بن محمد بن يعقوب الهروي قال حدثني أحمد بن عطاء قال حدثني أبو صالح قال قال أبو سعيد الخراز مثل النفس مثل ماء واقف طاهر صاف فإن حركته ظهر ما تحته من الحمأة وكذلك النفس تظهر عند المحن والفاقة والمخافة ومن لم يعرف ما في نفسه كيف يعرف ربه سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم (جبلت القلوب على حب من أحسن إليها) واعجبا ممن لم ير حسنا غير الله كيف لا يميل بكليته إليه سمعت نصر بن أبي نصر يقول سمعت قاسما غلام الزقاق يقول سمعت أبا سعيد السكري يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول كل باطن يخالف ظاهرا فهو باطل وسمعت نصرا يقول سمعت أبا الطيب بن فرخان يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول إذا كانت العين واحدة فمن أي حال تلونت عليك فاجر فيها فإن التغيير من جهتك لأن عين الحق لا تتقلب سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت محمد بن علي الكتاني يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول للعارفين خزائن أودعوها علوما غريبة وأنباء عجيبة يتكلمون فيها بلسان الأبدية ويخبرون عنها بعبارة الأزلية قال وقال أبو سعيد لولا أن الله عز وجل أدخل موسى عليه السلام في كنفه لأصابه مثل ما أصاب الجبل سمعت أبا عبد الله الرازي يقول سمعت أبا العباس الصياد بمصر يقول سمعت أبا سعيد الخراز يقول رأيت إبليس في النوم وهو يمر عني ناحية فقلت له تعال فقال أيش أعمل بكم أنتم طرحتم من نفوسكم ما أخادع به الناس قلت ما هو قال الدنيا فلما ولى عني التفت إلي وقال غير أن لي فيكم لطيفة قلت ما هي قال صحبة الأحداث قال أبو سعيد وقل من يتخلص من هذا من الصوفية سمعت علي بن عبد الله يقول سمعت أبا العباس الطحان يقول قال أبو سعيد الخراز المحب يتعلل إلى محبوبه بكل شيء ولا يتسلى عنه بشيء ويتبع آثاره ولا يدع استخباره وأنشد (أسائلكم عنها فهل من مخبر ... فما لي بنعم مذ نأت دارها علم) (فلو كنت أدري أين خيم أهلها ... وأي بلاد الله إذ ظعنوا أموا) (إذا لسلكنا مسلك الريح خلفها ... ولو أصبحت نعم ومن دونها النجم) 35 - ومنهم علي بن سهل الأصبهاني وهو علي بن سهل بن الأزهر وكنيته أبو الحسن وهو من قدماء مشايخ أصبهان كان يكاتب الجنيد ويراسله وهو من أقرانه قصده عمرو بن عثمان المكي في دين كان عليه بمكة فكتب بديونه سفاتج إلى مكة ولم يعلمه بذلك وهو ثلاثون ألف درهم صحب محمد ابن يوسف بن معدان ولقي أبا تراب النخشبي سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الطبري يقول سمعت علي بن سهل بن الأزهر يقول المبادرة إلى الطاعات من علامات التوفيق والتقاعد عن المخالفات من علامات حسن الرعاية ومراعاة الأسرار من علامات التيقظ وإظهار الدعاوي من رعونات البشرية ومن لم يصحح مبادئ إرادته لا يسلم في منتهى عواقبه وسمعت محمدا يقول سمعت عليا يقول الغافلون يعيشون في حلم الله والذاكرون يعيشون في رحمة الله والعارفون يعيشون في لطف الله والصادقون يعيشون في قرب الله والمحبون يعيشون في الأنس بالله والشوق إليه سمعت أبا نصر الطوسي يقول سمعت أبا جعفر الأصبهاني يقول سمعت علي بن سهل يقول الحضور أفضل من اليقين لأن الحضور وطنات واليقين خطرات

Sección V00/P000–V01/P191Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V00/P000–V01/P191)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا نصر يقول سمعت أبا سلم الأصبهاني يقول سمعت علي بن سهل يقول حرام على من عرف الله أن يسكن إلى شيء غيره وسمعت أبا نصر يقول سمعت أبا سلم يقول سمعت أبا جعفر الحداد يقول سمعت علي بن سهل يقول من وقت آدم إلى قيام الساعة الناس يقولون القلب القلب وأنا أحب أن أرى رجلا يصف لي أيش القلب وكيف القلب فلا أرى وبإسناده قال علي الأنس بالله أن تستوحش من الخلق إلا من أهل ولاية الله فإن الأنس بأهل ولاية الله هو الأنس بالله وبإسناده قال علي لا يغرنك من الأحمق كثرة الالتفات وسرعة الجواب وبإسناده قال علي العقل مع الروح يدعوان إلى الآخرة ومخالفة الهوى والشهوات فلذلك سمي روحا وبإسناده قال علي المستهتر السالي بالله عن كل شيء وبإسناده قال علي من فقه قلبه أورثه ذلك الإعراض عن الدنيا وأبنائها فإن من جهل القلب متابعة سرور لا يدوم وأنشد (ليتني مت فاسترحت فإني ... كلما قلت قد قربت بعدت) وبإسناده قال علي الفقيه من لا يدخل تحت المنسوبات إليه وبإسناده قال علي أعاذنا الله وإياكم من غرور حسن الأعمال مع فساد بواطن الأسرار وبإسناده قال علي التصوف التبري عمن دونه والتخلي عمن سواه وبإسناده قال علي العقل والهوى متنازعان فمعين العقل التوفيق وقرين الهوى الخذلان والنفس واقفة بينهما فأيهما ظفر كانت في حيزه وبإسناده قال علي التمست الغنى فوجدته في العلم والتمست الفخر فوجدته في الفقر والتمست العافية فوجدتها في الزهد والتمست قلة الحساب فوجدتها في الصمت والتمست الراحة فوجدتها في الإياس وبإسناده قال علي رأيت الناس قد أسرهم تعظيم نفوسهم وتحسين ألفاظهم فلا يتفرغون منهما إلى من عظمهم بتخصيص الخلقة وأنطق ألسنتهم بتوحيده وبإسناده قال سئل علي عن حقيقة التوحيد فقال قريب من الظنون بعيد من الحقائق وأنشد لبعضهم (فقلت لأصحابي هي الشمس ضوءها ... قريب ولكن في تناولها بعد) 36 - ومنهم أبو العباس بن مسروق واسمه أحمد بن محمد بن مسروق من أهل طوس سكن بغداد ومات بها صحب الحارث بن اسد المحاسبي والسري بن المغلس السقطي ومحمد بن منصور الطوسي ومحمد ابن الحسين البرجلاني وهو من قدماء مشايخ القوم وجلتهم توفي ببغداد سنة تسع وتسعين ومائتين وأسند الحديث أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الشعراني الصوفي قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني حدثنا ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن زياد ابن نعيم عن ورقاء بن عمرو الحضرمي عن رويفع بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من صلى علي وقال اللهم أنزله المقام المحمود المقرب عندك يوم القيامة كان في شفاعتي) سمعت يحيى بن يحيى الشافعي يقول سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول سئل أبو العباس بن مسروق ما التوكل فقال اعتماد القلب على الله وبهذا الإسناد أيضا سئل عن التوكل فقال اشتغالك عما لك بما عليك وخروجك مما عليك لمن ذلك له وإليه وبهذا الإسناد أيضا سئل عن التصوف فقال خلو الأسرار مما عنه بد وتعلقها بما ليس منه بد وبهذا الإسناد سئل عن سماع الرباعيات فقال إن قلوبنا قلوب لم تألف الطاعات طبعا وإنما ألفتها تكلفا فأخشى إن أبحنا لها رخصة أن تتخطى إلى رخص ولا أرى سماع الرباعيات إلا لمستقيم الظاهر والباطن قوي الحال تام العلم سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت جعفرا الخلدي يقول سألت أبا العباس بن مسروق مسألة في العقل فقال لي يا أبا محمد من لم يحترز بعقله من عقله لعقله هلك بعقله وبهذا الإسناد سئل أبو العباس من الزاهد فقال الذي لا يملكه مع الله سبب وبه قال أبو العباس كثرة النظر في الباطل تذهب بمعرفة الحق من القلب وبهذا الإسناد قال أبو العباس علم الحال أقرب إلى اليقين من علم القيام وعلم القيام أعلى وأشرف وبهذا الإسناد قال أبو العباس من كان مؤدبه ربه لا يغلبه أحد

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا نصر يقول سمعت أبا سلم الأصبهاني يقول سمعت علي بن سهل يقول حرام على من عرف الله أن يسكن إلى شيء غيره وسمعت أبا نصر يقول سمعت أبا سلم يقول سمعت أبا جعفر الحداد يقول سمعت علي بن سهل يقول من وقت آدم إلى قيام الساعة الناس يقولون القلب القلب وأنا أحب أن أرى رجلا يصف لي أيش القلب وكيف القلب فلا أرى وبإسناده قال علي الأنس بالله أن تستوحش من الخلق إلا من أهل ولاية الله فإن الأنس بأهل ولاية الله هو الأنس بالله وبإسناده قال علي لا يغرنك من الأحمق كثرة الالتفات وسرعة الجواب وبإسناده قال علي العقل مع الروح يدعوان إلى الآخرة ومخالفة الهوى والشهوات فلذلك سمي روحا وبإسناده قال علي المستهتر السالي بالله عن كل شيء وبإسناده قال علي من فقه قلبه أورثه ذلك الإعراض عن الدنيا وأبنائها فإن من جهل القلب متابعة سرور لا يدوم وأنشد (ليتني مت فاسترحت فإني ... كلما قلت قد قربت بعدت) وبإسناده قال علي الفقيه من لا يدخل تحت المنسوبات إليه وبإسناده قال علي أعاذنا الله وإياكم من غرور حسن الأعمال مع فساد بواطن الأسرار وبإسناده قال علي التصوف التبري عمن دونه والتخلي عمن سواه وبإسناده قال علي العقل والهوى متنازعان فمعين العقل التوفيق وقرين الهوى الخذلان والنفس واقفة بينهما فأيهما ظفر كانت في حيزه وبإسناده قال علي التمست الغنى فوجدته في العلم والتمست الفخر فوجدته في الفقر والتمست العافية فوجدتها في الزهد والتمست قلة الحساب فوجدتها في الصمت والتمست الراحة فوجدتها في الإياس وبإسناده قال علي رأيت الناس قد أسرهم تعظيم نفوسهم وتحسين ألفاظهم فلا يتفرغون منهما إلى من عظمهم بتخصيص الخلقة وأنطق ألسنتهم بتوحيده وبإسناده قال سئل علي عن حقيقة التوحيد فقال قريب من الظنون بعيد من الحقائق وأنشد لبعضهم (فقلت لأصحابي هي الشمس ضوءها ... قريب ولكن في تناولها بعد) 36 - ومنهم أبو العباس بن مسروق واسمه أحمد بن محمد بن مسروق من أهل طوس سكن بغداد ومات بها صحب الحارث بن اسد المحاسبي والسري بن المغلس السقطي ومحمد بن منصور الطوسي ومحمد ابن الحسين البرجلاني وهو من قدماء مشايخ القوم وجلتهم توفي ببغداد سنة تسع وتسعين ومائتين وأسند الحديث أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الشعراني الصوفي قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني حدثنا ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن زياد ابن نعيم عن ورقاء بن عمرو الحضرمي عن رويفع بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من صلى علي وقال اللهم أنزله المقام المحمود المقرب عندك يوم القيامة كان في شفاعتي) سمعت يحيى بن يحيى الشافعي يقول سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول سئل أبو العباس بن مسروق ما التوكل فقال اعتماد القلب على الله وبهذا الإسناد أيضا سئل عن التوكل فقال اشتغالك عما لك بما عليك وخروجك مما عليك لمن ذلك له وإليه وبهذا الإسناد أيضا سئل عن التصوف فقال خلو الأسرار مما عنه بد وتعلقها بما ليس منه بد وبهذا الإسناد سئل عن سماع الرباعيات فقال إن قلوبنا قلوب لم تألف الطاعات طبعا وإنما ألفتها تكلفا فأخشى إن أبحنا لها رخصة أن تتخطى إلى رخص ولا أرى سماع الرباعيات إلا لمستقيم الظاهر والباطن قوي الحال تام العلم سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت جعفرا الخلدي يقول سألت أبا العباس بن مسروق مسألة في العقل فقال لي يا أبا محمد من لم يحترز بعقله من عقله لعقله هلك بعقله وبهذا الإسناد سئل أبو العباس من الزاهد فقال الذي لا يملكه مع الله سبب وبه قال أبو العباس كثرة النظر في الباطل تذهب بمعرفة الحق من القلب وبهذا الإسناد قال أبو العباس علم الحال أقرب إلى اليقين من علم القيام وعلم القيام أعلى وأشرف وبهذا الإسناد قال أبو العباس من كان مؤدبه ربه لا يغلبه أحد

Sección V01/P191–V00/P000Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P191–V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

وبهذا الإسناد قال أبو العباس من راقب الله تعالى في خطرات قلبه عصمه الله في حركات جوارحه وبه قال إن الله تعالى وسم الدنيا بالوحشة لئلا يكون أنس المطيعين إلا بالله عز وجل وبه قال أبو العباس مررت مع الجنيد في بعض دروب بغداد فإذا مغن يغني ويقول (منازل كنت تهواها وتألفها ... أيام أنت على الأيام منصور) فبكى الجنيد بكاء شديدا ثم قال لي يا أبا العباس ما أطيب منازل الألفة والأنس وأوحش مقامات المخالفات لا أزال أحن إلى بدء إرادتي وحدة سعي وركوبي الأهوال طمعا في الوصول وها أنذا في أيام الفترة أتلهف على أوقاتي الماضية وبه قال أبو العباس أنت في هدم عمرك منذ خرجت من بطن أمك وبهذا الإسناد قال أبو العباس المؤمن يقوى بذكر الله والمنافق يقوى بالأكل وبهذا الإسناد قال أبو العباس من تحقق بالتقوى هان عليه الإعراض عن الدنيا وبهذا الإسناد قال أبو العباس تعظيم حرمات المؤمنين من تعظيم حرمات الله تعالى وبه يصل العبد إلى مجمل حقيقة التقوى وبهذا الإسناد قال أبو العباس التقوى ألا تمد عينيك إلى زهرة الدنيا ولا تتفكر بقلبك فيها وبهذا الإسناد قال أبو العباس أكثر ما يخاف منه العارف فوت الحق وبهذا الإسناد قال أبو العباس شجرة المعرفة تسقى بماء الفكرة وشجرة الغفلة تسقى بماء الجهل وشجرة التوبة تسقى بماء الندامة وشجرة المحبة تسقى بماء الاتفاق والمراقبة والإيثار وبهذا الإسناد قال أبو العباس من يكن سروره بغير الحق فسروره يورث الهموم ومن لم يكن أنسه في خدمة ربه فهو من أنسه في وحشة وبهذا الإسناد قال أبو العباس متى ما طمعت في المعرفة ولم تحكم قبلها مدارج الإرادة فأنت في جهل ومتى ما طلبت الإرادة قبل تصحيح مقام التوبة فأنت في غفلة مما تطلبه أنشدني الحسين بن أحمد بن موسى قال أنشدني ابن مخلد لأبي العباس ابن مسروق (وإني لأهواه مسيئا ومحسنا ... وأقضي على قلبي له بالذي يقضى) (فحتى متى روح الرضا لا ينالني ... وحتى متى أيام سخطك لا تمضي) 37 - ومنهم أبو عبد الله المغربي واسمه محمد بن إسماعيل كان أستاذ إبراهيم الخواص وإبراهيم بن شيبان صحب علي بن رزين وعاش كما قيل مائة وعشرين سنة ومات على جبل طور سيناء وقبره عليه مع قبر أستاذه علي بن رزين مات سنة تسع وسبعين ومائتين وقيل تسع وتسعين وهذا أصح إن شاء الله وأسند الحديث أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الطبري قال حدثنا إبراهيم بن شيبان حدثنا أبو عبد الله المغربي حدثنا عمرو بن أبي غيلان حدثنا عبد الأعلى بن حماد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا زار أخا له في قرية فأرصد الله على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال أين تريد قال أريد أخا لي في هذه القرية قال هل لك عليه من نعمة تربها قال لا غير أني أحببته في الله قال فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول سمعت أبا عبد الله المغربى يقول الأبدال بالشام والنجباء باليمن والأخبار بالعراق وسمعت أبا بكر يقول سمعت جعفرا يقول سمعت أبا عبد الله المغربي يقول الفقير المجرد من الدنيا وإن لم يعمل شيئا من أعمال الفضائل ذرة منه أفضل من هؤلاء المتعبدين المجتهدين ومعهم الدنيا وبهذا الإسناد قال أبو عبد الله ما رأيت أنصف من الدنيا إن خدمتها خدمتك وإن تركتها تركتك وبهذا الإسناد قال أبو عبد الله أفضل الأعمال عمارة الأوقات بالموافقات وبهذا الإسناد قال أبو عبد الله أعظم الناس ذلا فقير داهن غنيا وتواضع له وأعظم الناس عزا غني تذلل لفقير وحفظ حرمته أنشدني أبو الفرج الورثاني قال أنشدني أبو علي الموصلي لأبي عبد الله المغربي (يا من يعد الوصال ذنبا ... كيف اعتذاري ولي ذنوب) (إن كان ذنبي إليك حبي ... فإنني منه لا أتوب)

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبهذا الإسناد قال أبو العباس من راقب الله تعالى في خطرات قلبه عصمه الله في حركات جوارحه وبه قال إن الله تعالى وسم الدنيا بالوحشة لئلا يكون أنس المطيعين إلا بالله عز وجل وبه قال أبو العباس مررت مع الجنيد في بعض دروب بغداد فإذا مغن يغني ويقول (منازل كنت تهواها وتألفها ... أيام أنت على الأيام منصور) فبكى الجنيد بكاء شديدا ثم قال لي يا أبا العباس ما أطيب منازل الألفة والأنس وأوحش مقامات المخالفات لا أزال أحن إلى بدء إرادتي وحدة سعي وركوبي الأهوال طمعا في الوصول وها أنذا في أيام الفترة أتلهف على أوقاتي الماضية وبه قال أبو العباس أنت في هدم عمرك منذ خرجت من بطن أمك وبهذا الإسناد قال أبو العباس المؤمن يقوى بذكر الله والمنافق يقوى بالأكل وبهذا الإسناد قال أبو العباس من تحقق بالتقوى هان عليه الإعراض عن الدنيا وبهذا الإسناد قال أبو العباس تعظيم حرمات المؤمنين من تعظيم حرمات الله تعالى وبه يصل العبد إلى مجمل حقيقة التقوى وبهذا الإسناد قال أبو العباس التقوى ألا تمد عينيك إلى زهرة الدنيا ولا تتفكر بقلبك فيها وبهذا الإسناد قال أبو العباس أكثر ما يخاف منه العارف فوت الحق وبهذا الإسناد قال أبو العباس شجرة المعرفة تسقى بماء الفكرة وشجرة الغفلة تسقى بماء الجهل وشجرة التوبة تسقى بماء الندامة وشجرة المحبة تسقى بماء الاتفاق والمراقبة والإيثار وبهذا الإسناد قال أبو العباس من يكن سروره بغير الحق فسروره يورث الهموم ومن لم يكن أنسه في خدمة ربه فهو من أنسه في وحشة وبهذا الإسناد قال أبو العباس متى ما طمعت في المعرفة ولم تحكم قبلها مدارج الإرادة فأنت في جهل ومتى ما طلبت الإرادة قبل تصحيح مقام التوبة فأنت في غفلة مما تطلبه أنشدني الحسين بن أحمد بن موسى قال أنشدني ابن مخلد لأبي العباس ابن مسروق (وإني لأهواه مسيئا ومحسنا ... وأقضي على قلبي له بالذي يقضى) (فحتى متى روح الرضا لا ينالني ... وحتى متى أيام سخطك لا تمضي) 37 - ومنهم أبو عبد الله المغربي واسمه محمد بن إسماعيل كان أستاذ إبراهيم الخواص وإبراهيم بن شيبان صحب علي بن رزين وعاش كما قيل مائة وعشرين سنة ومات على جبل طور سيناء وقبره عليه مع قبر أستاذه علي بن رزين مات سنة تسع وسبعين ومائتين وقيل تسع وتسعين وهذا أصح إن شاء الله وأسند الحديث أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الطبري قال حدثنا إبراهيم بن شيبان حدثنا أبو عبد الله المغربي حدثنا عمرو بن أبي غيلان حدثنا عبد الأعلى بن حماد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا زار أخا له في قرية فأرصد الله على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال أين تريد قال أريد أخا لي في هذه القرية قال هل لك عليه من نعمة تربها قال لا غير أني أحببته في الله قال فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول سمعت أبا عبد الله المغربى يقول الأبدال بالشام والنجباء باليمن والأخبار بالعراق وسمعت أبا بكر يقول سمعت جعفرا يقول سمعت أبا عبد الله المغربي يقول الفقير المجرد من الدنيا وإن لم يعمل شيئا من أعمال الفضائل ذرة منه أفضل من هؤلاء المتعبدين المجتهدين ومعهم الدنيا وبهذا الإسناد قال أبو عبد الله ما رأيت أنصف من الدنيا إن خدمتها خدمتك وإن تركتها تركتك وبهذا الإسناد قال أبو عبد الله أفضل الأعمال عمارة الأوقات بالموافقات وبهذا الإسناد قال أبو عبد الله أعظم الناس ذلا فقير داهن غنيا وتواضع له وأعظم الناس عزا غني تذلل لفقير وحفظ حرمته أنشدني أبو الفرج الورثاني قال أنشدني أبو علي الموصلي لأبي عبد الله المغربي (يا من يعد الوصال ذنبا ... كيف اعتذاري ولي ذنوب) (إن كان ذنبي إليك حبي ... فإنني منه لا أتوب)

Sección V00/P000–V01/P197Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V00/P000–V01/P197)
Orijinal Metin (AR)

سمعت عبد الله بن علي بن يحيى يقول سمعت أبا عبد الله المغربي يقول أهل الخصوص مع الله تعالى على ثلاث منازل قوم يضن بهم عن البلاء لئلا يستغرق الجزع صبرهم فيكرهون حكمه أو يكون في صدورهم حرج من قضائه وقوم يضن بهم عن مساكنة أهل المعاصي لئلا تغتم قلوبهم فمن أجل ذلك سلمت صدورهم للعالم وقوم صب عليهم البلاء صبا وصبرهم وارتضاهم فما ازدادوا بذلك إلا حبا له ورضا لحكمه وله عباد منحهم نعما تجدد عليهم وأسبغ عليهم باطن العلم وظاهره وأحمل ذكرهم وبهذا الإسناد قال أبو عبد الله من ادعى العبودية وله مراد باق فيه فهو كاذب في دعواه إنما تصح العبودية لمن أفنى مراداته وقام بمراد سيده يكون اسمه ما سمى به ونعته ما حلى به إذا سمى باسم أجاب عن العبودية فلا اسم له ولا وسم لا يجيب إلا لمن يدعوه بعبودية سيده ثم بكى أبو عبد الله وأنشأ يقول (لا تدعني إلا بيا عبدها ... فإنها أصدق أسمائي) وبهذا الإسناد قال أبو عبد الله الفقراء الراضون هم أمناء الله في أرضه وحجته على عباده بهم يندفع البلاء عن الخلق وبهذا الإسناد قال أبو عبد الله الفقير الذي لا يرجع إلى مستند في الكون غير الالتجاء إلى من إليه فقره ليغنيه بالاستغناء به كما عززه بالافتقار إليه وبهذا الإسناد قال أبو عبد الله ما فطنت إلى هذه الطائفة واحترقت بما فطنت 38 - ومنهم أبو علي الجوزجاني واسمه الحسن بن علي من كبار مشايخ خراسان له التصانيف المشهورة تكلم في علوم الآفات والرياضات والمجاهدات وربما تكلم أيضا في شيء من علوم المعارف والحكم صحب محمد بن علي الترمذي ومحمد بن الفضل وهو قريب السن منهم سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا علي الجوزجاني يقول ثلاثة أشياء من عقد التوحيد الخوف والرجاء والمحبة فزيادة الخوف من كثرة الذنوب لرؤية الوعيد وزيادة الرجاء من اكتساب الخير لرؤية الوعد وزيادة المحبة من كثرة الذكر لرؤية المنة فالخائف لا يستريح من الهرب والراجي لا يستريح من الطلب والمحب لا يستريح من ذكر المحبوب فالخوف نار منورة والرجاء نور منور والمحبة نور الأنوار سمعت عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الرازي يقول سمعت أبا علي الجوزجاني يقول في البخل هو ثلاثة أحرف الباء وهو البلاء والخاء وهو الخسران واللام وهو اللوم فالبخيل بلاء في نفسه وخاسر في سعيه وملوم في بخله وبهذا الإسناد سمعت أبا علي يقول السابقون هم المقربون بالعطيات والمرتفعون في المقامات وهم العلماء بالله من بين البرية عرفوا الله حق معرفته وعبدوه بإخلاص العبادة وآووا إليه بالشوق والمحبة وهم الذين قال الله عز وجل فيهم {وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار} (ص: 47) وبهذا الإسناد سمعت أبا علي يقول من علامات السعادة على العبد تيسير الطاعة عليه وموافقته للسنة في أفعاله وصحبته لأهل الصلاح وحسن خلقه مع الإخوان وبذل معروفه للخلق واهتمامه للمسلمين ومراعاته لأوقاته وبهذا الإسناد سمعت أبا علي يقول الشقي من أظهر ما كتم الله عليه من معاصيه وبهذا الإسناد سأله بعض أصحابه كيف الطريق إلى الله فقال الطرق إليه كثيرة وأصح الطرق وأعمرها وأبعدها عن الشبه اتباع السنة قولا وفعلا وعزما وعقدا ونية لأن الله تعالى يقول {وإن تطيعوه تهتدوا} (النور: 54) فسأله كيف الطريق إلى اتباع السنة فقال مجانبة البدع واتباع ما اجتمع عليه الصدر الأول من علماء الإسلام والتباعد عن مجالس الكلام وأهله ولزوم طريق الاقتداء والاتباع بذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله عز وجل {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا} (النحل: 23)

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت عبد الله بن علي بن يحيى يقول سمعت أبا عبد الله المغربي يقول أهل الخصوص مع الله تعالى على ثلاث منازل قوم يضن بهم عن البلاء لئلا يستغرق الجزع صبرهم فيكرهون حكمه أو يكون في صدورهم حرج من قضائه وقوم يضن بهم عن مساكنة أهل المعاصي لئلا تغتم قلوبهم فمن أجل ذلك سلمت صدورهم للعالم وقوم صب عليهم البلاء صبا وصبرهم وارتضاهم فما ازدادوا بذلك إلا حبا له ورضا لحكمه وله عباد منحهم نعما تجدد عليهم وأسبغ عليهم باطن العلم وظاهره وأحمل ذكرهم وبهذا الإسناد قال أبو عبد الله من ادعى العبودية وله مراد باق فيه فهو كاذب في دعواه إنما تصح العبودية لمن أفنى مراداته وقام بمراد سيده يكون اسمه ما سمى به ونعته ما حلى به إذا سمى باسم أجاب عن العبودية فلا اسم له ولا وسم لا يجيب إلا لمن يدعوه بعبودية سيده ثم بكى أبو عبد الله وأنشأ يقول (لا تدعني إلا بيا عبدها ... فإنها أصدق أسمائي) وبهذا الإسناد قال أبو عبد الله الفقراء الراضون هم أمناء الله في أرضه وحجته على عباده بهم يندفع البلاء عن الخلق وبهذا الإسناد قال أبو عبد الله الفقير الذي لا يرجع إلى مستند في الكون غير الالتجاء إلى من إليه فقره ليغنيه بالاستغناء به كما عززه بالافتقار إليه وبهذا الإسناد قال أبو عبد الله ما فطنت إلى هذه الطائفة واحترقت بما فطنت 38 - ومنهم أبو علي الجوزجاني واسمه الحسن بن علي من كبار مشايخ خراسان له التصانيف المشهورة تكلم في علوم الآفات والرياضات والمجاهدات وربما تكلم أيضا في شيء من علوم المعارف والحكم صحب محمد بن علي الترمذي ومحمد بن الفضل وهو قريب السن منهم سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا علي الجوزجاني يقول ثلاثة أشياء من عقد التوحيد الخوف والرجاء والمحبة فزيادة الخوف من كثرة الذنوب لرؤية الوعيد وزيادة الرجاء من اكتساب الخير لرؤية الوعد وزيادة المحبة من كثرة الذكر لرؤية المنة فالخائف لا يستريح من الهرب والراجي لا يستريح من الطلب والمحب لا يستريح من ذكر المحبوب فالخوف نار منورة والرجاء نور منور والمحبة نور الأنوار سمعت عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الرازي يقول سمعت أبا علي الجوزجاني يقول في البخل هو ثلاثة أحرف الباء وهو البلاء والخاء وهو الخسران واللام وهو اللوم فالبخيل بلاء في نفسه وخاسر في سعيه وملوم في بخله وبهذا الإسناد سمعت أبا علي يقول السابقون هم المقربون بالعطيات والمرتفعون في المقامات وهم العلماء بالله من بين البرية عرفوا الله حق معرفته وعبدوه بإخلاص العبادة وآووا إليه بالشوق والمحبة وهم الذين قال الله عز وجل فيهم {وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار} (ص: 47) وبهذا الإسناد سمعت أبا علي يقول من علامات السعادة على العبد تيسير الطاعة عليه وموافقته للسنة في أفعاله وصحبته لأهل الصلاح وحسن خلقه مع الإخوان وبذل معروفه للخلق واهتمامه للمسلمين ومراعاته لأوقاته وبهذا الإسناد سمعت أبا علي يقول الشقي من أظهر ما كتم الله عليه من معاصيه وبهذا الإسناد سأله بعض أصحابه كيف الطريق إلى الله فقال الطرق إليه كثيرة وأصح الطرق وأعمرها وأبعدها عن الشبه اتباع السنة قولا وفعلا وعزما وعقدا ونية لأن الله تعالى يقول {وإن تطيعوه تهتدوا} (النور: 54) فسأله كيف الطريق إلى اتباع السنة فقال مجانبة البدع واتباع ما اجتمع عليه الصدر الأول من علماء الإسلام والتباعد عن مجالس الكلام وأهله ولزوم طريق الاقتداء والاتباع بذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله عز وجل {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا} (النحل: 23)

Sección V01/P197–V01/P200Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P197–V01/P200)
Orijinal Metin (AR)

وبهذا الإسناد سمعت أبا علي وسئل عن أبي يزيد البسطامي وهذه الألفاظ التي تحكى عنه فقال رحم الله أبا يزيد له حاله وما نطق به ولعله تكلم بها على حد الغلبة أو حال سكر كلامه له ولمن تكلم عليه وليس لمن يحكى عنه فالزم أنت يا أخي أولا مجاهدة أبي يزيد وتقطعه ومعاملاته ولا ترتق إلى المقام الذي بلغ به بعد تلك المجاهدات فإن بلغ بك إلى شيء من ذلك فاحك إذ ذاك كلامه فليس بعاقل من ضيع الأدنى من المقامات وادعى الأعلى منها وبهذا الإسناد سمعت أبا علي يقول الخلق كلهم في ميادين الغفلة يركضون وعلى الظنون يعتمدون وعندهم أنهم في الحقيقة يتقلبون وعن المكاشفة ينطقون 39 - ومنهم محمد وأحمد ابنا أبي الورد وهما من كبار مشايخ العراقيين وجلتهم وكانا من جلساء الجنيد وأقرانه صحبا سريا السقطي وأبا الفتح الحمال وحارثا المحاسبي وبشرا الحافي وطريقتهما في الورع قريبة من طريقة بشر وأسند محمد الحديث أخبرنا سعيد بن القاسم بن العلاء البرذعي قال حدثنا أبو طلحة أحمد ابن محمد بن عبد الكريم القارئ بالبصرة قال سمعت محمد بن أبي الورد قال سمعت بشر بن الحارث يقول حدثنا المعافى بن عمران عن إسرائيل عن مسلم عن حبة عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا علي كل الثوم نيا فلولا أن الملك يأتيني لأكلته) سمعت أبا الفرج الورثاني عبد الواحد بن بكر يقول سمعت أبا العباس الدمشقي يقول سمعت الجنيد يقول سمعت محمد بن أبي الورد يقول في ارتفاع الغفلة ارتفاع العبودية ثم الغفلة غفلتان غفلة رحمة وغفلة نقمة فأما التي هي رحمة فلو كشف الغطاء وشهد القوم العظمة ما انقطعوا عن العبودية ومراعاة السر وأما التي هي نقمة فهي الغفلة التي تشغل العبد عن طاعة الله بمعصيته سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت جعفرا الخلدي يقول قال أحمد ابن أبي الورد بسط بساط المجد للأولياء ليأنسوا به وليرفع عنهم حشمة بديهة المشاهدة وبساط الهيبة بسط للأعداء ليستوحشوا من قبائح أفعالهم فلا يشاهدوا ما يستروحون منه إليه في المشهد الأعلى وبهذا الإسناد سمعت أحمد بن أبي الورد يقول وصل القوم بخمس بلزوم الباب وترك الخلاف والنفاذ في الخدمة والصبر على المصائب وصيانة الكرامات وبهذا الإسناد سمعت محمد بن أبي الورد وسئل من الولي فقال من يوالي أولياء الله ويعادي أعداءه وبهذا الإسناد قال محمد بن أبي الورد من كانت نفسه لا تحب الدنيا فأهل الأرض يحبونه ومن كان قلبه لا يحب الدنيا فأهل السماء يحبونه وبهذا الإسناد سمعت أحمد بن أبي الورد يقول إذا زاد الله في الولي ثلاثة أشياء زاد منه ثلاثة أشياء إذا زاد جاهه زاد تواضعه وإذا زاد ماله زاد سخاؤه وإذا زاد عمره زاد اجتهاده وبهذا الإسناد سمعت محمد بن أبي الورد وسئل عن قول تعالى {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا} (فاطر: 8) فقال من ظن في إساءته أنه محسن وبهذا الإسناد سمعت أحمد بن أبي الورد يقول العالم كله في حاشية من حواشي الملك والملك في ناحية وبهذا الإسناد سمعت محمد بن أبي الورد يقول طرح الدنيا إلى من أقبل عليها والإعراض عنها وعمن أقبل عليها من عمل الأكياس وبهذا الإسناد سمعت بن أبي الورد يقول من آداب الفقير في فقره ترك الملامة والتعبير لمن ابتلى بطلب الدنيا والرحمة والشفقة عليه والدعاء له ليريحه من تعبه فيها أخبرنا علي بن أحمد بن واصل قال حدثنا عبد الخالق بن الحسن البغوي قال حدثنا محمد بن هارون الهاشمي قال حدثنا محمد بن أبي الورد قال سمعت بشر بن الحارث يقول رحلت إلى عيسى بن يونس على قدمي ماشيا فأكرمني وأدناني وقال لي ما الذي أقدمك قلت أحببت

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبهذا الإسناد سمعت أبا علي وسئل عن أبي يزيد البسطامي وهذه الألفاظ التي تحكى عنه فقال رحم الله أبا يزيد له حاله وما نطق به ولعله تكلم بها على حد الغلبة أو حال سكر كلامه له ولمن تكلم عليه وليس لمن يحكى عنه فالزم أنت يا أخي أولا مجاهدة أبي يزيد وتقطعه ومعاملاته ولا ترتق إلى المقام الذي بلغ به بعد تلك المجاهدات فإن بلغ بك إلى شيء من ذلك فاحك إذ ذاك كلامه فليس بعاقل من ضيع الأدنى من المقامات وادعى الأعلى منها وبهذا الإسناد سمعت أبا علي يقول الخلق كلهم في ميادين الغفلة يركضون وعلى الظنون يعتمدون وعندهم أنهم في الحقيقة يتقلبون وعن المكاشفة ينطقون 39 - ومنهم محمد وأحمد ابنا أبي الورد وهما من كبار مشايخ العراقيين وجلتهم وكانا من جلساء الجنيد وأقرانه صحبا سريا السقطي وأبا الفتح الحمال وحارثا المحاسبي وبشرا الحافي وطريقتهما في الورع قريبة من طريقة بشر وأسند محمد الحديث أخبرنا سعيد بن القاسم بن العلاء البرذعي قال حدثنا أبو طلحة أحمد ابن محمد بن عبد الكريم القارئ بالبصرة قال سمعت محمد بن أبي الورد قال سمعت بشر بن الحارث يقول حدثنا المعافى بن عمران عن إسرائيل عن مسلم عن حبة عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا علي كل الثوم نيا فلولا أن الملك يأتيني لأكلته) سمعت أبا الفرج الورثاني عبد الواحد بن بكر يقول سمعت أبا العباس الدمشقي يقول سمعت الجنيد يقول سمعت محمد بن أبي الورد يقول في ارتفاع الغفلة ارتفاع العبودية ثم الغفلة غفلتان غفلة رحمة وغفلة نقمة فأما التي هي رحمة فلو كشف الغطاء وشهد القوم العظمة ما انقطعوا عن العبودية ومراعاة السر وأما التي هي نقمة فهي الغفلة التي تشغل العبد عن طاعة الله بمعصيته سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت جعفرا الخلدي يقول قال أحمد ابن أبي الورد بسط بساط المجد للأولياء ليأنسوا به وليرفع عنهم حشمة بديهة المشاهدة وبساط الهيبة بسط للأعداء ليستوحشوا من قبائح أفعالهم فلا يشاهدوا ما يستروحون منه إليه في المشهد الأعلى وبهذا الإسناد سمعت أحمد بن أبي الورد يقول وصل القوم بخمس بلزوم الباب وترك الخلاف والنفاذ في الخدمة والصبر على المصائب وصيانة الكرامات وبهذا الإسناد سمعت محمد بن أبي الورد وسئل من الولي فقال من يوالي أولياء الله ويعادي أعداءه وبهذا الإسناد قال محمد بن أبي الورد من كانت نفسه لا تحب الدنيا فأهل الأرض يحبونه ومن كان قلبه لا يحب الدنيا فأهل السماء يحبونه وبهذا الإسناد سمعت أحمد بن أبي الورد يقول إذا زاد الله في الولي ثلاثة أشياء زاد منه ثلاثة أشياء إذا زاد جاهه زاد تواضعه وإذا زاد ماله زاد سخاؤه وإذا زاد عمره زاد اجتهاده وبهذا الإسناد سمعت محمد بن أبي الورد وسئل عن قول تعالى {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا} (فاطر: 8) فقال من ظن في إساءته أنه محسن وبهذا الإسناد سمعت أحمد بن أبي الورد يقول العالم كله في حاشية من حواشي الملك والملك في ناحية وبهذا الإسناد سمعت محمد بن أبي الورد يقول طرح الدنيا إلى من أقبل عليها والإعراض عنها وعمن أقبل عليها من عمل الأكياس وبهذا الإسناد سمعت بن أبي الورد يقول من آداب الفقير في فقره ترك الملامة والتعبير لمن ابتلى بطلب الدنيا والرحمة والشفقة عليه والدعاء له ليريحه من تعبه فيها أخبرنا علي بن أحمد بن واصل قال حدثنا عبد الخالق بن الحسن البغوي قال حدثنا محمد بن هارون الهاشمي قال حدثنا محمد بن أبي الورد قال سمعت بشر بن الحارث يقول رحلت إلى عيسى بن يونس على قدمي ماشيا فأكرمني وأدناني وقال لي ما الذي أقدمك قلت أحببت

Sección V01/P200–V00/P000Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P200–V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

لقاءك والنظر إليك فبكى وقال يا أخي ومن أنا وأي شيء أحسن أنا ثم قال معك شيء تسأل فقلت حدثني حديث عبد الله بن عراك ابن مالك وحديث الحسن عن عائشة أم المؤمنين فقال عيسى نعم حدثنا عبد الله بن عراك بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة) ثم قال عيسى وحدثنا عمرو بن عبيد المحدث المذموم عن الحسن عن عائشة أنها قالت يا رسول الله هل على النساء جهاد (قال نعم جهاد بلا قتال الحج والعمرة) 40 - ومنهم أبو عبد الله السجزي صحب أبا حفص وهو من كبار مشايخ خراسان وفتيانهم قطع البادية مرارا على التوكل سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول قال أبو عبد الله السجزي من لم يقدس علمه لم يقدس فعله ومن لم يقدس فعله لم يقدس بدنه ومن لم يقدس بدنه لم يقدس قلبه ومن لم يقدس قلبه لم يقدس نيته والأمور كلها مبنية على النية وسمعت محمدا يقول قال أبو عبد الله العبرة أن تجعل كل حاضرا غائبا والفكرة أن تجعل كل غائب حاضرا سمعت جدي يقول دخل رجل على أبي عبد الله السجزي فقال له معي دينار أريد أن أدفعه إليك فما ترى قال إن دفعته إلي فهو خير لك وإن لم تدفعه إلي فهو خير لي وأنت أبصر وسمعت جدي يقول سمعت أبا عبد الله يقول علامة الأولياء ثلاثة تواضع عن رفعة وزهد عن قدرة وإنصاف عن قوة قال وسمعت أبا عبد الله يقول كل واعظ لا يقوم الغنى من مجلسه فقيرا والفقير من مجلسه غنيا فليس بواعظ قال وسمعت أبا عبد الله يقول بئس العبد عبد عصى الله بقلبه وجوارحه واعتذر إليه بلسانه من غير رجوع عما سلف قال وسمعت أبا عبد الله يقول أنفع شيء للمريدين صحبة الصالحين والاقتداء بهم في أفعالهم وأخلاقهم وشمائلهم وزيارة قبور الأولياء والقيام بخدمة الأصحاب والرفقاء قال وسمعت أبا عبد الله يقول لا تعير أحدا بذنب حتى تتيقن أن ذنوبك مغفورة قال وسمعت أبا عبد الله وقيل له لم لا تلبس المرقعة فقال من النفاق أن تلبس لباس الفتيان ولا تدخل في حمل أثقال الفتوة إنما يلبس لباس الفتيان من يصبر على حمل أثقال الفتوة فقيل له ما الفتوة فقال رؤية أعذار الخلق وتقصيرك وتمامهم ونقصانك والشفقة على الخلق كلهم برهم وفاجرهم وكمال الفتوة هو ألا يشغلك الخلق عن الله عز وجل الطبقة الثالثة من أئمة الصوفية 41 - ومنهم أبو محمد الجريري يقال إن اسمه أحمد بن محمد بن الحسين وكنية والده أبو الحسين كذلك سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول سمعت أبا بكر محمد بن داود الدقي يذكر ذلك وسمعت عبد الله بن أحمد البغدادي يقول سمعت أبا الحسين السيرواني يقول اسم الجريري الحسن بن محمد ويقال إن اسمه عبد الله بن يحيى ولا يصح هذا وكان من كبار أصحاب الجنيد وصحب أيضا سهل بن عبد الله التستري وهو من علماء مشايخ القوم أقعد بعد الجنيد في مجلسه لتمام حاله وصحة علمه مات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة سمعت أبا الحسن بن مقسم يذكر ذلك ببغداد وأسند الحديث أخبرنا علي بن محمد القزويني الصوفي قال حدثنا أحمد بن نصر بن علي القزويني قال أخبرني أبو محمد الجريري الصوفي حدثنا أحمد بن محمد بن شاكر حدثنا نصر بن علي حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات أولاهن أو أخراهن بالتراب) قال أحمد بن محمد بن شاكر كان معنا في المسجد إبراهيم بن أورمة الإصبهاني فقال لنصر بن علي يا أبا عمرو لا يحدث به فإنه ليس له أصل فلا أدري أحديث أم لا

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لقاءك والنظر إليك فبكى وقال يا أخي ومن أنا وأي شيء أحسن أنا ثم قال معك شيء تسأل فقلت حدثني حديث عبد الله بن عراك ابن مالك وحديث الحسن عن عائشة أم المؤمنين فقال عيسى نعم حدثنا عبد الله بن عراك بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة) ثم قال عيسى وحدثنا عمرو بن عبيد المحدث المذموم عن الحسن عن عائشة أنها قالت يا رسول الله هل على النساء جهاد (قال نعم جهاد بلا قتال الحج والعمرة) 40 - ومنهم أبو عبد الله السجزي صحب أبا حفص وهو من كبار مشايخ خراسان وفتيانهم قطع البادية مرارا على التوكل سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول قال أبو عبد الله السجزي من لم يقدس علمه لم يقدس فعله ومن لم يقدس فعله لم يقدس بدنه ومن لم يقدس بدنه لم يقدس قلبه ومن لم يقدس قلبه لم يقدس نيته والأمور كلها مبنية على النية وسمعت محمدا يقول قال أبو عبد الله العبرة أن تجعل كل حاضرا غائبا والفكرة أن تجعل كل غائب حاضرا سمعت جدي يقول دخل رجل على أبي عبد الله السجزي فقال له معي دينار أريد أن أدفعه إليك فما ترى قال إن دفعته إلي فهو خير لك وإن لم تدفعه إلي فهو خير لي وأنت أبصر وسمعت جدي يقول سمعت أبا عبد الله يقول علامة الأولياء ثلاثة تواضع عن رفعة وزهد عن قدرة وإنصاف عن قوة قال وسمعت أبا عبد الله يقول كل واعظ لا يقوم الغنى من مجلسه فقيرا والفقير من مجلسه غنيا فليس بواعظ قال وسمعت أبا عبد الله يقول بئس العبد عبد عصى الله بقلبه وجوارحه واعتذر إليه بلسانه من غير رجوع عما سلف قال وسمعت أبا عبد الله يقول أنفع شيء للمريدين صحبة الصالحين والاقتداء بهم في أفعالهم وأخلاقهم وشمائلهم وزيارة قبور الأولياء والقيام بخدمة الأصحاب والرفقاء قال وسمعت أبا عبد الله يقول لا تعير أحدا بذنب حتى تتيقن أن ذنوبك مغفورة قال وسمعت أبا عبد الله وقيل له لم لا تلبس المرقعة فقال من النفاق أن تلبس لباس الفتيان ولا تدخل في حمل أثقال الفتوة إنما يلبس لباس الفتيان من يصبر على حمل أثقال الفتوة فقيل له ما الفتوة فقال رؤية أعذار الخلق وتقصيرك وتمامهم ونقصانك والشفقة على الخلق كلهم برهم وفاجرهم وكمال الفتوة هو ألا يشغلك الخلق عن الله عز وجل الطبقة الثالثة من أئمة الصوفية 41 - ومنهم أبو محمد الجريري يقال إن اسمه أحمد بن محمد بن الحسين وكنية والده أبو الحسين كذلك سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول سمعت أبا بكر محمد بن داود الدقي يذكر ذلك وسمعت عبد الله بن أحمد البغدادي يقول سمعت أبا الحسين السيرواني يقول اسم الجريري الحسن بن محمد ويقال إن اسمه عبد الله بن يحيى ولا يصح هذا وكان من كبار أصحاب الجنيد وصحب أيضا سهل بن عبد الله التستري وهو من علماء مشايخ القوم أقعد بعد الجنيد في مجلسه لتمام حاله وصحة علمه مات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة سمعت أبا الحسن بن مقسم يذكر ذلك ببغداد وأسند الحديث أخبرنا علي بن محمد القزويني الصوفي قال حدثنا أحمد بن نصر بن علي القزويني قال أخبرني أبو محمد الجريري الصوفي حدثنا أحمد بن محمد بن شاكر حدثنا نصر بن علي حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات أولاهن أو أخراهن بالتراب) قال أحمد بن محمد بن شاكر كان معنا في المسجد إبراهيم بن أورمة الإصبهاني فقال لنصر بن علي يا أبا عمرو لا يحدث به فإنه ليس له أصل فلا أدري أحديث أم لا

%0
10 Bölüm