Sección V09/P072–V09/P073Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P072–V09/P073)
Orijinal Metin (AR)حدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن القاضي ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم حدثني أبو بشر أحمد بن حماد الدولابي في طريق مصر قال حدثني أبو بكر بن إدريس وراق الحميدي عن الشافعي قال كنت يتيما في حجر أمي ولم يكن معها ما تعطي المعلم وكان المعلم قد رضي مني أخلفه إذا قام فلما ختمت القرآن دخلت المسجد فكنت أجالس العلماء فأحفظ الحديث أو المسألة وكان منزلنا بمكة في شعب الخيف فكنت أنظر إلى العظم يلوح فأكتب فيه الحديث والمسألة وكانت لنا جرة قديمة فإذا امتلأ العظم طرحته في الجرة حدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن القاضي ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن روح قال سمعت الزبير بن سليمان القرشي يذكر عن الشافعي قال طلبت هذا الأمر عن خفة ذات يد كنت أجالس الناس وأتحفظ ثم اشتهيت أن أدون وكان منزلنا بمكة بقرب شعب الخيف فكنت أجمع العظام والأكتاف فأكتب فيها حتى امتلأ من دارنا من ذلك جباب حدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن ثنا ابن أبي حاتم ثنا يونس بن عبدالأعلى قال قال الشافعي ما اشتد علي موت أحد من العلماء مثل موت ابن أبي ذيب والليث بن سعد فذكرت ذلك لأبي فقال ما ظننت أنه أدركهما حتى تأسف عليهما حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهل أخبرني محمد بن يحيى بن آدم الجوهري ثنا محمد بن عبدالحكم قال سمعت الشافعي يقول قال 1 لي محمد بن الحسن صاحبنا أعلم أم صاحبكم قلت تريد المكابرة أو الإنصاف قال بل الإنصاف قال قلت فما الحجة عندكم قال الكتاب والسنة والإجماع والقياس قال قلت أنشدك الله أصاحبنا أعلم بكتاب الله أم صاحبكم قال إذ أنشدتني بالله فصاحبكم قلت فصاحبنا أعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم صاحبكم قال صاحبكم قلت فصاحبنا أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أم صاحبكم قال فقال صاحبكم قال قلت فبقي شيء غير القياس قال لا قلت فبحق ندعي القياس أكثر مما تدعونه وإنما يقاس على الأول فيعرف القياس قال ويريد بصاحبه مالك بن أنس حدثنا محمد بن عبدالرحمن أخبرني أبو بكر بن أدم أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبدالحكم قال سمعت الشافعي يقول قال محمد بن الحسن أقمت على مالك بن أنس ثلاث سنين وكسرا وكان يقول إنه سمع منه لفظا أكثر من سبعمائة حديث قال وكان إذا حدثهم عن مالك امتلأ منزله وكثر الناس حتى يضيق عليهم الموضع وإذا حدث عن غير مالك لم يجئه إلا اليسير فكان يقول ما أعلم أحدا أسوأ ثناء على أصحابكم منكم إذا حدثتكم عن مالك ملأتم على الموضع وإذا حدثتكم عن أصحابكم إنما تأتون متكارهين
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن القاضي ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم حدثني أبو بشر أحمد بن حماد الدولابي في طريق مصر قال حدثني أبو بكر بن إدريس وراق الحميدي عن الشافعي قال كنت يتيما في حجر أمي ولم يكن معها ما تعطي المعلم وكان المعلم قد رضي مني أخلفه إذا قام فلما ختمت القرآن دخلت المسجد فكنت أجالس العلماء فأحفظ الحديث أو المسألة وكان منزلنا بمكة في شعب الخيف فكنت أنظر إلى العظم يلوح فأكتب فيه الحديث والمسألة وكانت لنا جرة قديمة فإذا امتلأ العظم طرحته في الجرة حدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن القاضي ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن روح قال سمعت الزبير بن سليمان القرشي يذكر عن الشافعي قال طلبت هذا الأمر عن خفة ذات يد كنت أجالس الناس وأتحفظ ثم اشتهيت أن أدون وكان منزلنا بمكة بقرب شعب الخيف فكنت أجمع العظام والأكتاف فأكتب فيها حتى امتلأ من دارنا من ذلك جباب حدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن ثنا ابن أبي حاتم ثنا يونس بن عبدالأعلى قال قال الشافعي ما اشتد علي موت أحد من العلماء مثل موت ابن أبي ذيب والليث بن سعد فذكرت ذلك لأبي فقال ما ظننت أنه أدركهما حتى تأسف عليهما حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهل أخبرني محمد بن يحيى بن آدم الجوهري ثنا محمد بن عبدالحكم قال سمعت الشافعي يقول قال 1 لي محمد بن الحسن صاحبنا أعلم أم صاحبكم قلت تريد المكابرة أو الإنصاف قال بل الإنصاف قال قلت فما الحجة عندكم قال الكتاب والسنة والإجماع والقياس قال قلت أنشدك الله أصاحبنا أعلم بكتاب الله أم صاحبكم قال إذ أنشدتني بالله فصاحبكم قلت فصاحبنا أعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم صاحبكم قال صاحبكم قلت فصاحبنا أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أم صاحبكم قال فقال صاحبكم قال قلت فبقي شيء غير القياس قال لا قلت فبحق ندعي القياس أكثر مما تدعونه وإنما يقاس على الأول فيعرف القياس قال ويريد بصاحبه مالك بن أنس حدثنا محمد بن عبدالرحمن أخبرني أبو بكر بن أدم أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبدالحكم قال سمعت الشافعي يقول قال محمد بن الحسن أقمت على مالك بن أنس ثلاث سنين وكسرا وكان يقول إنه سمع منه لفظا أكثر من سبعمائة حديث قال وكان إذا حدثهم عن مالك امتلأ منزله وكثر الناس حتى يضيق عليهم الموضع وإذا حدث عن غير مالك لم يجئه إلا اليسير فكان يقول ما أعلم أحدا أسوأ ثناء على أصحابكم منكم إذا حدثتكم عن مالك ملأتم على الموضع وإذا حدثتكم عن أصحابكم إنما تأتون متكارهين
Sección V09/P073–V09/P075Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P073–V09/P075)
Orijinal Metin (AR)حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالرحمن بن محمد بن جعفر ثنا عبدالرحمن بن داود قال قرأت علي أبي زكريا يحيى بن زكريا النيسابوري حدثني أبو سعيد الفريابي قال سمعت محمد بن إدريس وراق الحميدي يقول سمعت الحميدي يقول سمعت الشافعي يقول كنت أطلب الشعر وأنا صغير واكتب فبينا أنا أمشي بمكة أو في ناحية من مكة إذ سمعت صائحا يقول يا محمد بن إدريس عليك بطلب العلم قال فالتفت فلم أر أحدا فرجعت فكنت أطلب العلم وأكتبه على الخرق وأطرحه في الزير حتى امتلأ وكنت يتيما ولم يكن لأمي شيء فولي عم لي ناحية اليمين على القضاء فخرجت معه فلما قدمت من اليمن أتيت مسلم بن خالد الزنجي فسلمت عليه فلم يرد علي السلام وقال أحدهم يجيئنا حتى إذا ظننا أنه يصلح أفسد نفسه قال فسرت إلي سفيان بن عيينة فسلمت عليه فرد علي السلام وقال قد بلغني يا أبا عبدالله ما كنت فيه وما بلغني إلا خير فلا تعد قال ثم خرجت إلى المدينة فقرأت الموطأعلى مالك ثم خرجت إلى العراق فصرت إلى محمد بن الحسن فكنت أناظر أصحابه قال فشكوني إلى محمد بن الحسن فقالوا إن هذا الحجازي يعيب علينا قولنا ويخطئنا فذكر محمد بن الحسن ذلك فقلت له إنا كنا لا نعرف إلا التقليد فلما قدما عليكم سمعنا كم تقولون لا تقلدوا واطلبوا الحق والحجاج فقال لي فناظرني فقلت أناظر بعض أصحابك وأنت تسمع فقال لا إلا أنا قال فقلت ذلك قال فتسأل أو اسأل قلت ما شئت قال فما تقول في رجل غصب من رجل عمودا فبنى عليه قصرا فجاءه مستحق فاستحقه قلت يخير بين العمود وبين قيمته فإن اختار العمود هدم القصر وأخرج العمود فرده على صاحبه قال فما تقول في رجل غصب من رجل خشبة فبنى عليها سفينة ثم لجج بها في البحر ثم جاء صاحبها فاستحقها قلت تقدم إلى أقرب المرسيين فيخير بين القيمة وبين الخشبة فإن أخذ قيمتها وإلا نقض السفينة ورد الخشبة إلى صاحبها قال فماذا تقول في رجل غصب من رجل خيط إبريسم فخاط به خرجه ثم جاء صاحبه فاستحقه قلت له قيمته فكبر وكبر أصحابه وقالوا تركت قولك يا حجازي فقلت له على رسلك أرأيت لو أن صاحب القصر أراد أن يهدم قصره ويرد العمود إلى صاحبه ولا يعطيه قيمته كان للسلطان أن يمنعه من ذلك فقال لا فقلت أرأيت ان صاحب السفينة لو أراد أن ينقض السفينة ويرد الخشبة إلى صاحبها أكان للسلطان أن يمنعه قال لا قلت أرأيت أن صاحب الخرج لو أراد أن ينقض خرجه ويخرج الخيط الذي خاط به الخرج ويرده على صاحبه أكان للسلطان أن يمنعه قال نعم قلت فكيف تقيس ما هو محظور بما هو ليس بممنوع حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر النسائي عن عبدالله بن سلم الاسفرايني قال سمعت محمد بن إدريس إملاء قال سمعت الحميدي يقول قال الشافعي كنت يتيما مع أمي ولم يكن عندها ما تعطي المعلم فذكر نحوه ومناظرته مع محمد بن الحسن وزاد فقلت له يرحمك الله فتقيس على مباح بمحرم هذا حرام عليه وهذا مباح له قال فكيف صنع بالسفينة قلت آمره أن يقرب إلى أقرب المراسي إليه مرسى لا يهلك فيه ولا أصحابه فأنزع اللوح وأدفعه إلى أصحابه وأقول له أصلح سفينتك واذهب قال أليس قال صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار فقلت من ضاره هو ضار نفسه وقلت له ما تقول في رجل غصب من رجل جارية فأولدها عشرة من الولد كلهم قد قرأ القرآن وخطب على المنابر وقضى بين المسلمين ثم أثبت صاحب الجارية بشاهدين عدلين أن هذا غصبه هذه الجارية وأولدها هؤلاء الأولاد بم كنت تحكم قال أحكم بأولاده أرقاء لصاحب الجارية وأرد الجارية عليه قال فقلت نشدتك الله أيهما أعظم ضررا إن رددت أولاده رقيقا أو إن قلعت الساجة
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالرحمن بن محمد بن جعفر ثنا عبدالرحمن بن داود قال قرأت علي أبي زكريا يحيى بن زكريا النيسابوري حدثني أبو سعيد الفريابي قال سمعت محمد بن إدريس وراق الحميدي يقول سمعت الحميدي يقول سمعت الشافعي يقول كنت أطلب الشعر وأنا صغير واكتب فبينا أنا أمشي بمكة أو في ناحية من مكة إذ سمعت صائحا يقول يا محمد بن إدريس عليك بطلب العلم قال فالتفت فلم أر أحدا فرجعت فكنت أطلب العلم وأكتبه على الخرق وأطرحه في الزير حتى امتلأ وكنت يتيما ولم يكن لأمي شيء فولي عم لي ناحية اليمين على القضاء فخرجت معه فلما قدمت من اليمن أتيت مسلم بن خالد الزنجي فسلمت عليه فلم يرد علي السلام وقال أحدهم يجيئنا حتى إذا ظننا أنه يصلح أفسد نفسه قال فسرت إلي سفيان بن عيينة فسلمت عليه فرد علي السلام وقال قد بلغني يا أبا عبدالله ما كنت فيه وما بلغني إلا خير فلا تعد قال ثم خرجت إلى المدينة فقرأت الموطأعلى مالك ثم خرجت إلى العراق فصرت إلى محمد بن الحسن فكنت أناظر أصحابه قال فشكوني إلى محمد بن الحسن فقالوا إن هذا الحجازي يعيب علينا قولنا ويخطئنا فذكر محمد بن الحسن ذلك فقلت له إنا كنا لا نعرف إلا التقليد فلما قدما عليكم سمعنا كم تقولون لا تقلدوا واطلبوا الحق والحجاج فقال لي فناظرني فقلت أناظر بعض أصحابك وأنت تسمع فقال لا إلا أنا قال فقلت ذلك قال فتسأل أو اسأل قلت ما شئت قال فما تقول في رجل غصب من رجل عمودا فبنى عليه قصرا فجاءه مستحق فاستحقه قلت يخير بين العمود وبين قيمته فإن اختار العمود هدم القصر وأخرج العمود فرده على صاحبه قال فما تقول في رجل غصب من رجل خشبة فبنى عليها سفينة ثم لجج بها في البحر ثم جاء صاحبها فاستحقها قلت تقدم إلى أقرب المرسيين فيخير بين القيمة وبين الخشبة فإن أخذ قيمتها وإلا نقض السفينة ورد الخشبة إلى صاحبها قال فماذا تقول في رجل غصب من رجل خيط إبريسم فخاط به خرجه ثم جاء صاحبه فاستحقه قلت له قيمته فكبر وكبر أصحابه وقالوا تركت قولك يا حجازي فقلت له على رسلك أرأيت لو أن صاحب القصر أراد أن يهدم قصره ويرد العمود إلى صاحبه ولا يعطيه قيمته كان للسلطان أن يمنعه من ذلك فقال لا فقلت أرأيت ان صاحب السفينة لو أراد أن ينقض السفينة ويرد الخشبة إلى صاحبها أكان للسلطان أن يمنعه قال لا قلت أرأيت أن صاحب الخرج لو أراد أن ينقض خرجه ويخرج الخيط الذي خاط به الخرج ويرده على صاحبه أكان للسلطان أن يمنعه قال نعم قلت فكيف تقيس ما هو محظور بما هو ليس بممنوع حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر النسائي عن عبدالله بن سلم الاسفرايني قال سمعت محمد بن إدريس إملاء قال سمعت الحميدي يقول قال الشافعي كنت يتيما مع أمي ولم يكن عندها ما تعطي المعلم فذكر نحوه ومناظرته مع محمد بن الحسن وزاد فقلت له يرحمك الله فتقيس على مباح بمحرم هذا حرام عليه وهذا مباح له قال فكيف صنع بالسفينة قلت آمره أن يقرب إلى أقرب المراسي إليه مرسى لا يهلك فيه ولا أصحابه فأنزع اللوح وأدفعه إلى أصحابه وأقول له أصلح سفينتك واذهب قال أليس قال صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار فقلت من ضاره هو ضار نفسه وقلت له ما تقول في رجل غصب من رجل جارية فأولدها عشرة من الولد كلهم قد قرأ القرآن وخطب على المنابر وقضى بين المسلمين ثم أثبت صاحب الجارية بشاهدين عدلين أن هذا غصبه هذه الجارية وأولدها هؤلاء الأولاد بم كنت تحكم قال أحكم بأولاده أرقاء لصاحب الجارية وأرد الجارية عليه قال فقلت نشدتك الله أيهما أعظم ضررا إن رددت أولاده رقيقا أو إن قلعت الساجة
Sección V09/P075–V09/P077Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P075–V09/P077)
Orijinal Metin (AR)حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا أبو بشر أحمد بن حماد الدولابي في طريق مصر ثنا أبو بكر بن إدريس وراق الحميدي قال سمعت الحميدي يقول قال الشافعي 1 وليت نجران وبها بنو الحارث وموالي ثقيف فجمعتهم فقلت اختاروا سبعة نفر منكم فمن عدلوه كان عدلا ومن جرحوه كان مجروحا فجمعوا لي سبعة نفر منهم فجلست للحكم فقلت للخصوم تقدموا فإذا شهد الشاهدان عندي التفت إلى السبعة فإن عدلوه كان عدلا وإن جرحوه قلت زدني شهودا فلما أثبت على ذلك وجعلت أسجل وأحكم فنظروا إلى حكم جار فقالوا إن هذه الضياع والأموال التي يحكم علينا فيها ليست لنا إنما هي للمنصور بن المهدي في أيدينا فقلت للكاتب اكتب وأقر فلان بن فلان أن الذي وقع عليه حكمي في هذا الكتاب أن هذه الضيعة أو المال الذي حكمت عليه فيه ليست له وإنما هي للمنصور بن المهدي في يده ومنصور بن المهدي على حجته شيء قائم فخرجوا إلى مكة فلم يزالوا يعملون في حتى دفعت إلى العراق فقيل لي انزل الباب فنظرت فإذا لا بد لي من الاختلاف إلى بعض أولئك وكان محمد بن الحسن جيد المنزلة فكتبت كتبه وعرفت قولهم فكان إذا قام ناظرت أصحابه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم قال سمعت عمرو بن سوادة يقول قال الشافعي أفلست من دهري ثلاث إفلاسات فكنت أبيع قليلي وكثيري وحلي ابنتي وزوجتي ولم أرهن قط قال وكان أسخى الناس على الطعام والدينار والدرهم حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالرحمن بن داود ثنا إبراهيم بن فتحون ثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم أخبرني بعض أصحابنا أن الشافعي قال لم يكن لي مال كنت أطلب العلم في الحداثة فكنت أذهب إلى الديوان أستوهب الظهور أكتب عليها حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم قال سمعت عمرو بن سوادة يقول قال الشافعي كانت نهمتي في شيئين في الرمي وطلب العلم فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من العشرة عشرة وسكت عن العلم فقلت أنت والله في العلم أكثر منك في الرمي حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو عبدالله عمرو بن عثمان المكي ثنا ابن بنت الشافعي قال سمعت أبي يقول كان الشافعي وهو حدث ينظر في النجوم وما نظر في شيء إلا فاق فيه فجلس يوما وامرأة تطلق فحسب فقال تلد جارية عوراء على فرجها خال أسود تموت إلى كذا وكذا فولدت وكان كما قال فجعل على نفسه أن لا ينظر فيه أبدا ودفن الكتب التي كانت عنده في النجوم حدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن الجرجاني ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا الربيع بن سليمان ح وحدثنا محمد بن عبدالرحمن بن مخلد ثنا محمد بن موسى بن النعمان ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول حملت عن محمد بن الحسن حمل بختي ليس عليه إلا سماعى حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا أحمد بن أبي سريج قال سمعت الشافعي يقول أنفقت على كتب محمد بن الحسن ستين دينارا ثم تدبرتها فوضعت إلى جنب كل مسألة حديثا 1 يعني ردا عليه حدثنا عبدالرحمن ثا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أحمد بن سلمة بن عبدالله النيسابوري عن أبي بكر بن إدريس وراق الحميدي قال سمعت الحميدي يقول قال الشافعي خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة حتى كتبتها وجمعتها
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا أبو بشر أحمد بن حماد الدولابي في طريق مصر ثنا أبو بكر بن إدريس وراق الحميدي قال سمعت الحميدي يقول قال الشافعي 1 وليت نجران وبها بنو الحارث وموالي ثقيف فجمعتهم فقلت اختاروا سبعة نفر منكم فمن عدلوه كان عدلا ومن جرحوه كان مجروحا فجمعوا لي سبعة نفر منهم فجلست للحكم فقلت للخصوم تقدموا فإذا شهد الشاهدان عندي التفت إلى السبعة فإن عدلوه كان عدلا وإن جرحوه قلت زدني شهودا فلما أثبت على ذلك وجعلت أسجل وأحكم فنظروا إلى حكم جار فقالوا إن هذه الضياع والأموال التي يحكم علينا فيها ليست لنا إنما هي للمنصور بن المهدي في أيدينا فقلت للكاتب اكتب وأقر فلان بن فلان أن الذي وقع عليه حكمي في هذا الكتاب أن هذه الضيعة أو المال الذي حكمت عليه فيه ليست له وإنما هي للمنصور بن المهدي في يده ومنصور بن المهدي على حجته شيء قائم فخرجوا إلى مكة فلم يزالوا يعملون في حتى دفعت إلى العراق فقيل لي انزل الباب فنظرت فإذا لا بد لي من الاختلاف إلى بعض أولئك وكان محمد بن الحسن جيد المنزلة فكتبت كتبه وعرفت قولهم فكان إذا قام ناظرت أصحابه حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم قال سمعت عمرو بن سوادة يقول قال الشافعي أفلست من دهري ثلاث إفلاسات فكنت أبيع قليلي وكثيري وحلي ابنتي وزوجتي ولم أرهن قط قال وكان أسخى الناس على الطعام والدينار والدرهم حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالرحمن بن داود ثنا إبراهيم بن فتحون ثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم أخبرني بعض أصحابنا أن الشافعي قال لم يكن لي مال كنت أطلب العلم في الحداثة فكنت أذهب إلى الديوان أستوهب الظهور أكتب عليها حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم قال سمعت عمرو بن سوادة يقول قال الشافعي كانت نهمتي في شيئين في الرمي وطلب العلم فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من العشرة عشرة وسكت عن العلم فقلت أنت والله في العلم أكثر منك في الرمي حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو عبدالله عمرو بن عثمان المكي ثنا ابن بنت الشافعي قال سمعت أبي يقول كان الشافعي وهو حدث ينظر في النجوم وما نظر في شيء إلا فاق فيه فجلس يوما وامرأة تطلق فحسب فقال تلد جارية عوراء على فرجها خال أسود تموت إلى كذا وكذا فولدت وكان كما قال فجعل على نفسه أن لا ينظر فيه أبدا ودفن الكتب التي كانت عنده في النجوم حدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن الجرجاني ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ثنا الربيع بن سليمان ح وحدثنا محمد بن عبدالرحمن بن مخلد ثنا محمد بن موسى بن النعمان ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول حملت عن محمد بن الحسن حمل بختي ليس عليه إلا سماعى حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا أحمد بن أبي سريج قال سمعت الشافعي يقول أنفقت على كتب محمد بن الحسن ستين دينارا ثم تدبرتها فوضعت إلى جنب كل مسألة حديثا 1 يعني ردا عليه حدثنا عبدالرحمن ثا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أحمد بن سلمة بن عبدالله النيسابوري عن أبي بكر بن إدريس وراق الحميدي قال سمعت الحميدي يقول قال الشافعي خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة حتى كتبتها وجمعتها
Sección V09/P077–V09/P078Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P077–V09/P078)
Orijinal Metin (AR)حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا أحمد بن أبي سريج عن أحمد بن سنان الواسطي قال كتب الشافعي حديث ابن عجلان عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في ناحية المسجد فقال ارجع فصل فإنك لم تصل فكتب الشافعي هذا الحديث عن حسين الألثغ عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن عجلان قال أبو محمد بن أبي حاتم لحرص الشافعي على طلب الصحيح من العلم كتب عن رجل عن يحيى بن سعيد القطان الحديث التي احتاج إليه ولم يأنف بكتابته عمن هو في سنه وأصغر منه ولعل يحيى بن سعيد كان حيا في ذلك الوقت فلم يبال بذلك حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر البغدادي غندر ثنا أبو بكر محمد بن عبيد ثنا أبو نصر المخزومي الكوفي ثنا الفضل بن الربيع حاجب هارون الرشيد قال دخلت على الرشيد أمير المؤمنين فإذا بين يديه صيارة سيوف وأنواع من العذاب فقال لي يا فضل قلت لبيك يا أمير المؤمنين قال علي بهذا الحجازي يعني الشافعي فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب هذا الرجل قال فأتيت الشافعي فقلت له أجب أمير المؤمنين فقال أصلي ركعتين فصلى ثم ركب بغلة كانت له فصرنا معا إلى دار الرشيد فلما دخلنا الدهليز الأول حرك الشافعي شفتيه فلما دخلنا الدهليز الثاني حرك شفتيه فلما وصلنا بحضرة الرشيد قام إليه أمير المؤمنين كالمستريب له فأجلسه موضعه وقعد بين يديه يعتذر إليه وخاصة أمير المؤمنين قيام ينظرون إلى ما أعد له من أنواع العذاب وإذا هو جالس بين يديه فتحدثوا طويلا ثم أذن له بالانصراف فقال لي يا فضل قلت لبيك يأمير المؤمنين فقال احمل بين يديه بدرة فحملت فلما سرتا إلى الدهليز الأول قلت سألتك بالذي صير غضبه عليك رضا إلا ما عرفتني ما قلت في وجه أمير المؤمنين حتى رضي فقال لي يا فضل قلت لبيك أيها السيد الفقيه قال خذ مني واحفظ عني شهد الله أنه لا إله إلا هو الآية اللهم إني أعوذ بنور قدسك وببركة طهارتك وبعظمة جلالك من كل عاهة وآفة وطارق الجن والإنس إلا طارقا يطرق بخير منك يا رحمن اللهم بك ملاذي قبل أن ألوذ وبت غياثي قبل أن أغوث يا من ذلت له رقاب الفراعنة وخضعت له مغاليظ الجبابرة ذكرك شعاري وثناؤك دثاري أنا في حرزك ليلي ونهاري ونومي وقراري أشهد أن لا إله إلا أنت اضرب على سرادقات حفظك وقني واغنني بخير منك يا رحمن قال الفضل فكتبتها في شركة قبائي وكان الرشيد كثير الغضب علي فكان كلما هم أن يغضب أحركهما في وجهه فيرضى فهذا ما أدركت من بركة الشافعي
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا عبدالرحمن ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا أحمد بن أبي سريج عن أحمد بن سنان الواسطي قال كتب الشافعي حديث ابن عجلان عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في ناحية المسجد فقال ارجع فصل فإنك لم تصل فكتب الشافعي هذا الحديث عن حسين الألثغ عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن عجلان قال أبو محمد بن أبي حاتم لحرص الشافعي على طلب الصحيح من العلم كتب عن رجل عن يحيى بن سعيد القطان الحديث التي احتاج إليه ولم يأنف بكتابته عمن هو في سنه وأصغر منه ولعل يحيى بن سعيد كان حيا في ذلك الوقت فلم يبال بذلك حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر البغدادي غندر ثنا أبو بكر محمد بن عبيد ثنا أبو نصر المخزومي الكوفي ثنا الفضل بن الربيع حاجب هارون الرشيد قال دخلت على الرشيد أمير المؤمنين فإذا بين يديه صيارة سيوف وأنواع من العذاب فقال لي يا فضل قلت لبيك يا أمير المؤمنين قال علي بهذا الحجازي يعني الشافعي فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب هذا الرجل قال فأتيت الشافعي فقلت له أجب أمير المؤمنين فقال أصلي ركعتين فصلى ثم ركب بغلة كانت له فصرنا معا إلى دار الرشيد فلما دخلنا الدهليز الأول حرك الشافعي شفتيه فلما دخلنا الدهليز الثاني حرك شفتيه فلما وصلنا بحضرة الرشيد قام إليه أمير المؤمنين كالمستريب له فأجلسه موضعه وقعد بين يديه يعتذر إليه وخاصة أمير المؤمنين قيام ينظرون إلى ما أعد له من أنواع العذاب وإذا هو جالس بين يديه فتحدثوا طويلا ثم أذن له بالانصراف فقال لي يا فضل قلت لبيك يأمير المؤمنين فقال احمل بين يديه بدرة فحملت فلما سرتا إلى الدهليز الأول قلت سألتك بالذي صير غضبه عليك رضا إلا ما عرفتني ما قلت في وجه أمير المؤمنين حتى رضي فقال لي يا فضل قلت لبيك أيها السيد الفقيه قال خذ مني واحفظ عني شهد الله أنه لا إله إلا هو الآية اللهم إني أعوذ بنور قدسك وببركة طهارتك وبعظمة جلالك من كل عاهة وآفة وطارق الجن والإنس إلا طارقا يطرق بخير منك يا رحمن اللهم بك ملاذي قبل أن ألوذ وبت غياثي قبل أن أغوث يا من ذلت له رقاب الفراعنة وخضعت له مغاليظ الجبابرة ذكرك شعاري وثناؤك دثاري أنا في حرزك ليلي ونهاري ونومي وقراري أشهد أن لا إله إلا أنت اضرب على سرادقات حفظك وقني واغنني بخير منك يا رحمن قال الفضل فكتبتها في شركة قبائي وكان الرشيد كثير الغضب علي فكان كلما هم أن يغضب أحركهما في وجهه فيرضى فهذا ما أدركت من بركة الشافعي
Sección V09/P078–V09/P079Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P078–V09/P079)
Orijinal Metin (AR)حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى ثنا محمد بن الحسين بن مكرم ثنا عبدالأعلى بن حماد النرسي قال قال الرشيد يوما للفضل بن الربيع وهو واقف على رأسه يا فضل أين هذا الحجازي كالمغضب فقلت ها هنا فقال علي به فخرجت وبي من الغم والحزن لمحبتي للشافعي لفصاحته وبراعته وعقله فجئت إلى بابه فأمرت من دق عليه وكان قائما يصلي فتنحنح فوقفت حتى فرغ من صلاته وفتح الباب فقلت أجب أمير المؤمنين فقال سمعا وطاعة وجدد الوضوء وارتدى وخرج يمشي حتى انتهينا إلى الدار فمن سفقتي عليه قلت يا أبا عبدالله قف حتى أستأذن لك فدخلت على أمير المؤمنين فإذا هو على حالته كالمغضب وقال أين الحجازي فقلت عند السير فجئت إليه فقام يمشي رويدا ويحرك شفتيه فلما بصر به أمير المؤمنين قام إليه فاستقبله وقبل بين عينيه وهش وبش وقال لم لا تزورنا أو تكون عندنا فأجلسه وتحدثا ساعة ثم أمر له ببدرة دنانير فقال لا ارب لي فيه قال الفضل فأومأت إليه فسكت وأمرني أمير المؤمنين أن رده إلى منزله فخرجت والبدرة تحمل معه فجعل ينفقها يمنة ويسرة حتى رجع إلى منزله وما معه دينار فلما دخل منزله قلت قد عرفت محبتي لك فبالذي سكن غضب أمير المؤمنين عنك إلا ما علمتني ما كنت تقول في دخولك معي عليه فقال حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ يوم الأحزاب شهد الله أنه لا إله إلا هو إلى قوله إن الدين عند الله الإسلام ثم قال وأنا أشهد بما شهد الله به وأستودع الله هذه الشهادة وديعة لي عند الله يؤديها إلى يوم القيامة اللهم إني أعوذ بنور قدسك وعظيم بركتك وعظمة طهارتك من كل آفة وعاهة ومن طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير اللهم أنت غياثي بك أستغيث وأنت ملاذي بك ألوذ وأنت عياذي بك أعوذ يا من ذلت له رقاب الجبابرة وخضعت له أعناق الفراعنة أعوذ بك من خزيك ومن كشف سترك ونسيان ذكرك والانصراف عن شكرك أنا في حرزك ليلي ونهاري ونومي وقراري وظعني وأسفاري وحياتي ومماتي ذكرك شعاري وثناؤك دثاري لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك تشريفا لعظمتك وتكريما لسبحان وجهك أجرني من خزيك ومن شر عبادك واضرب علي سرادقات حفظك وأدخلني في حفظ عنايتك وجد علي منك بخير يا أرحم الراحمين قال عبدالأعلى قال الفضل فحفظته فلم يغضب علي الرشيد بعد ذلك فهذا أول بركة الشافعي
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى ثنا محمد بن الحسين بن مكرم ثنا عبدالأعلى بن حماد النرسي قال قال الرشيد يوما للفضل بن الربيع وهو واقف على رأسه يا فضل أين هذا الحجازي كالمغضب فقلت ها هنا فقال علي به فخرجت وبي من الغم والحزن لمحبتي للشافعي لفصاحته وبراعته وعقله فجئت إلى بابه فأمرت من دق عليه وكان قائما يصلي فتنحنح فوقفت حتى فرغ من صلاته وفتح الباب فقلت أجب أمير المؤمنين فقال سمعا وطاعة وجدد الوضوء وارتدى وخرج يمشي حتى انتهينا إلى الدار فمن سفقتي عليه قلت يا أبا عبدالله قف حتى أستأذن لك فدخلت على أمير المؤمنين فإذا هو على حالته كالمغضب وقال أين الحجازي فقلت عند السير فجئت إليه فقام يمشي رويدا ويحرك شفتيه فلما بصر به أمير المؤمنين قام إليه فاستقبله وقبل بين عينيه وهش وبش وقال لم لا تزورنا أو تكون عندنا فأجلسه وتحدثا ساعة ثم أمر له ببدرة دنانير فقال لا ارب لي فيه قال الفضل فأومأت إليه فسكت وأمرني أمير المؤمنين أن رده إلى منزله فخرجت والبدرة تحمل معه فجعل ينفقها يمنة ويسرة حتى رجع إلى منزله وما معه دينار فلما دخل منزله قلت قد عرفت محبتي لك فبالذي سكن غضب أمير المؤمنين عنك إلا ما علمتني ما كنت تقول في دخولك معي عليه فقال حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ يوم الأحزاب شهد الله أنه لا إله إلا هو إلى قوله إن الدين عند الله الإسلام ثم قال وأنا أشهد بما شهد الله به وأستودع الله هذه الشهادة وديعة لي عند الله يؤديها إلى يوم القيامة اللهم إني أعوذ بنور قدسك وعظيم بركتك وعظمة طهارتك من كل آفة وعاهة ومن طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير اللهم أنت غياثي بك أستغيث وأنت ملاذي بك ألوذ وأنت عياذي بك أعوذ يا من ذلت له رقاب الجبابرة وخضعت له أعناق الفراعنة أعوذ بك من خزيك ومن كشف سترك ونسيان ذكرك والانصراف عن شكرك أنا في حرزك ليلي ونهاري ونومي وقراري وظعني وأسفاري وحياتي ومماتي ذكرك شعاري وثناؤك دثاري لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك تشريفا لعظمتك وتكريما لسبحان وجهك أجرني من خزيك ومن شر عبادك واضرب علي سرادقات حفظك وأدخلني في حفظ عنايتك وجد علي منك بخير يا أرحم الراحمين قال عبدالأعلى قال الفضل فحفظته فلم يغضب علي الرشيد بعد ذلك فهذا أول بركة الشافعي
Sección V09/P079–V09/P083Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P079–V09/P083)
Orijinal Metin (AR)حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد ثنا زاهر بن محمد بن الفيض بن صقر الحميري الشيرازي بها إملاء من أصله ثنا منصور بن عبدالعزيز الثعلبي بمصر ثنا محمد بن إسماعيل بن الحبال الحميري عن أبيه قال كان محمد بن إدريس الشافعي رجلا شريفا وكان يطلب اللغة والعربية والفصاحة والشعر في صغره وكان كثيرا ما يخرج إلى البدو ويحمل ما فيه من الأدب فبينا هو ذات يوم في حي من أحياء العرب إذ جاء اليه رجل بدوي فقال له ما تقول في امرأة تحيض يوما وتطهر يوما فقال لا أدري فقال له يابن أخي الفضيلة أولى بك من النافلة فقال له إنما أريد هذا لذاك وعليه قد عزمت وبالله التوفيق وبه أستعين ثم خرج إلى مالك بن أنس وكان مالك صدوقا في حديثه صادقا في مجلسه وحيدا في جلوسه فدخل عليه وارتفع على أصحابه فنهره مالك فوجده موقرا في الأدب فرفعه على أصحابه وقدمه عليهم وقربه من نفسه فلم يزل مع مالك إلى أن توفي مالك رحمه الله ثم خرج إلى اليمن وقد خرج بها الخارجي على هارون الرشيد وطعن الشافعي عليه وأعرض عمن ساعده ورفع من قعد عنه فبلغ ذلك الخارجي ما يقول فيه فبعث إليه فأحضره عنده وهم بقتله فلما سمع كلامه وتبين له شرفه وفضله وعفته عفا عنه وعرض عليه قضاء اليمن فامتنع من ذلك ثم أشخص هارون جيشه إلى ذلك الخارجي فقبض عليه وحمل إلى بساط السلطان وحمل معه الشافعي وأحضراجميعا بين يدي الرشيد فأمر بقتلهما فقال له الشافعي يا أمير المؤمنين إن رأيت أن تسمع كلامي وتجعل عقوبتك من وراء لساني ثم تضمني بعد ذلك إلى ما يليق لي من الشدة والرخاء فقال له هات فبين له القصة وعرفه شرفه وذكر له كلاما استحسنه هارون وأمره أن يعيده عليه فأعاد تلك المعاني بألفاظ أعذب منها فقال له هارون كثر الله في أهل بيتي مثلك وكان محمد بن الحسن حاضرا فلم يقصر وخلى له السبيل وسأله محمد بن الحسن فنزل عليه أياما ثم سأله الشافعي أن يمكنه من كتبه وكتب أبي حنيفة فأجابه إلى ذلك ثلاث ليال وكان الشافعي قد استبعد الوراقين فكتبوا له منها ما أراد ثم خرج إلى الشام فأقام بها مدة ينقض أقاويل أبي حنيفة ويرد عليه حتى دون كلامه ثم استخار في الرد على مالك فأرى ذلك في المنام فرد عليه خمسة أجزاء من الكلام أو نحو ذلك ثم خرج إلى مصر 1 والدار لمالك وأصحابه يحكمون فيه ويستسقون بموطئه فلما عاينوه فرحوا به فلما خالفهم وثبوا عليه ونالوا منه فبلغ ذلك سلطانهم فجمعهم بين يديه فلما سمع كلامه وتبين له فضله عليهم قدمه عليهم وأمره أن يقعد في الجامع وأمر الحاجب أن لا يحجبه أي وقت جاء فلم يزل أمره يعلو وأصحابه يتزايدون إلى أن وردت مسألة من هارون الرشيد يدعو الناس إليها وقد استكتمها الفقهاء فأجابوه إلى ذلك وقبلوها منه طوعا ومنهم كرها فجيء بالمسألة إلى الشافعي فلما نظر فيها قال غفل والله أمير المؤمنين عن الحق وأخطأ المسير عليه بهذا وحق الله علينا أوجب وأعظم من حق أمير المؤمنين وهذا خلاف ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلاف ما اعتقدته الأئمة والخلف فكتب بذلك إلى هارون فكتب في حمله مقيدا فحمل حتى أحضر في دار أمير المؤمنين فأجلس في بعض الحجر ثم دخل محمد ابن الحسن وبشر المريسي جميعا فقال لهما هارون الرشيد القرشي الذي خالفنا في مسألتنا قد أحضر في دارنا مقيدا فما الذي تقولان في أمره فقال محمد بن الحسن يا أمير المؤمنين وقد بلغني أيضا أنه قد خالف صاحبه وقد رد عليه وعلى صاحبي أيضا وجعل لنفسه مقالة يدعو الناس إليها ويتشبه بالأئمة فان رأيت أن تحضره حتى نبلو خبره ونقطع حجته ثم تضاعف عليه عقوبة أمير المؤمنين فدعا به بقيده فأحضر بين يدي أمير المؤمنين فسلم عليه فلم يرد عليه وبقي قائما طويلا لا يؤذن له بالجلوس وأمير المؤمنين مقبل عليهما دونه ثم أومأ إليه فجلس بين الناس فقال محمد ابن الحسن هات مسألة يا شافعي نتكلم عليها فقال له الشافعي سلوني عما أحببتم فتجرد بشر وقال له لولا أنك في مجلس أمير المؤمنين وطاعته فرض لننزلن بك ما تستحقه فليس أنت في كنف العمر ولا أنت في ذمة العلم فيليق بك هذا فقال له الشافعي عض ما أنت وذا بلغة أهل اليمن فأنشأ يقول أهابك يا عمرو ما هبتني وخاف بشراك إذ هبتني وتزعم أمي عن أبيه من أولاد حام بها عبتني فأجابه الشافعي وهو يقول ومن هاب الرجال تهيبوه ومن حقر الرجال فلن يهابا من قضت الرجال له حقوقا ولم يعص الرجال فما أصابا فأجابه بشر وهو يقول هذا أوان الحرب فاشتدي زيم فأجابه الشافعي وهو يقول سيعلم ما يريد إذا التقينا بشط الراب أي فتى أكون فقال بشر يا أمير المؤمنين دعني وإياه فقال له هارون شأنك وإياه فقال له بشر أخبرني ما الدليل على أن الله تعالى واحد فقال الشافعي يا بشر ما تدرك من لسان الخواص فأكلمك على لسانهم إلا أنه لا بد لي أن أجيبك على مقدارك من حيث أنت الدليل عليه به ومنه وإليه واختلاف الأصوات في المصوت إذا كان المحرك واحدا دليل على أنه واحد وعدم الضد في الكمال على الدوام دليل على أنه واحد وأربع نيرات مختلفات في جسد واحد متفقات على ترتيبه في استفاضة الهيكل دليل على أن الله تعالى واحد وأربع طبائع مختلفات في الخافقين أضداد غير أشكال مؤلفات على أصلاح الأحوال دليل على أن الله تعالى واحد وفي خلق السموات والأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون كل ذلك دليل على أن الله تعالى واحد لا شريك له فقال بشر وما الدليل على أن محمدا رسول الله قال القرآن المنزل وإجماع الناس عليه والآيات التي لا تليق بأحد وتقدير المعلوم في كون الايمان بدليل واضح دليل على أنه رسول الله لا بعده مرسل يعزله وامتحانك إياي بهذين السؤالين وقصدك إياي بهما دون فنون العلوم دليل على أنك حائر في الدين تائه في الله عز وجل ولو وسعني السكوت عن جوابك لاخترته وإن قلت أمرا لي لا تشمر من سؤاليك هذين لقلت بعيد من بركات اليقين وكيف قصرت يدي عنك لقد وصل لساني إليك فقال له بشر ادعيت الاجماع فهل تعرف شيئا اجمع الناس عليه قال نعم أجمعوا على أن هذا الحاضر أمير المؤمنين فمن خالفه قتل فضحك هارون وأمر بأخذ القيد عن رجليه قال ثم انبسط السافعي في الكلام فتكلم بكلام حسن فأعجب به الرشيد وقربه من مجلسه ورفعه عليهما قال ثم غاصا في اللغة وكان بشر مد بها حتى خرجا إلى لغة أهل اليمن فانقطع بشر في مواضع كثيرة فقال محمد بن الحسن لبشر يا هذا إن هذا رجل قرشي واللغة من نسكه وأنت تتكلفها من غير طبع فدعوني وما لكا ودعوا مالكا معي قال الشافعي إن كنت أبا ثور يعقر الحرف فجرى بينهما عشر مسائل انقطع محمد بن الحسن في خمس منها حتى أمر هارون الرشيد بجز رجل محمد بن الحسن فأراد الشافعي أن يكافئه لما كان له عليه من اليد فقال يا أمير المؤمنين والله ما رأيت يمنيا هو أفقه منه وجعل يمدحه بين يدي أمير المؤمنين ويفضله فعلم هارون الرشيد ما يريد الشافعي بذلك فخلع عليهما وحمل كل واحد منهما على مهري قرطاس يريد بذلك مرضاة الشافعي وخلع علي الشافعي خاصة وأمر له بخمسين ألف درهم فانصرف ألى البيت وليس معه شيء قد تصدق بجميع ذلك ووصل به الناس فقال له هارون الرشيد أنا أمير المؤمنين وأنت القدوة فلا يدخل علي أحد من الفقهاء قبلك فأنشأ محمد بن الحسن يقول أخذت نارا بيدي أشعلتها في كبدي فقلت ويحي سيدي قتلت نفسي بيدي
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد ثنا زاهر بن محمد بن الفيض بن صقر الحميري الشيرازي بها إملاء من أصله ثنا منصور بن عبدالعزيز الثعلبي بمصر ثنا محمد بن إسماعيل بن الحبال الحميري عن أبيه قال كان محمد بن إدريس الشافعي رجلا شريفا وكان يطلب اللغة والعربية والفصاحة والشعر في صغره وكان كثيرا ما يخرج إلى البدو ويحمل ما فيه من الأدب فبينا هو ذات يوم في حي من أحياء العرب إذ جاء اليه رجل بدوي فقال له ما تقول في امرأة تحيض يوما وتطهر يوما فقال لا أدري فقال له يابن أخي الفضيلة أولى بك من النافلة فقال له إنما أريد هذا لذاك وعليه قد عزمت وبالله التوفيق وبه أستعين ثم خرج إلى مالك بن أنس وكان مالك صدوقا في حديثه صادقا في مجلسه وحيدا في جلوسه فدخل عليه وارتفع على أصحابه فنهره مالك فوجده موقرا في الأدب فرفعه على أصحابه وقدمه عليهم وقربه من نفسه فلم يزل مع مالك إلى أن توفي مالك رحمه الله ثم خرج إلى اليمن وقد خرج بها الخارجي على هارون الرشيد وطعن الشافعي عليه وأعرض عمن ساعده ورفع من قعد عنه فبلغ ذلك الخارجي ما يقول فيه فبعث إليه فأحضره عنده وهم بقتله فلما سمع كلامه وتبين له شرفه وفضله وعفته عفا عنه وعرض عليه قضاء اليمن فامتنع من ذلك ثم أشخص هارون جيشه إلى ذلك الخارجي فقبض عليه وحمل إلى بساط السلطان وحمل معه الشافعي وأحضراجميعا بين يدي الرشيد فأمر بقتلهما فقال له الشافعي يا أمير المؤمنين إن رأيت أن تسمع كلامي وتجعل عقوبتك من وراء لساني ثم تضمني بعد ذلك إلى ما يليق لي من الشدة والرخاء فقال له هات فبين له القصة وعرفه شرفه وذكر له كلاما استحسنه هارون وأمره أن يعيده عليه فأعاد تلك المعاني بألفاظ أعذب منها فقال له هارون كثر الله في أهل بيتي مثلك وكان محمد بن الحسن حاضرا فلم يقصر وخلى له السبيل وسأله محمد بن الحسن فنزل عليه أياما ثم سأله الشافعي أن يمكنه من كتبه وكتب أبي حنيفة فأجابه إلى ذلك ثلاث ليال وكان الشافعي قد استبعد الوراقين فكتبوا له منها ما أراد ثم خرج إلى الشام فأقام بها مدة ينقض أقاويل أبي حنيفة ويرد عليه حتى دون كلامه ثم استخار في الرد على مالك فأرى ذلك في المنام فرد عليه خمسة أجزاء من الكلام أو نحو ذلك ثم خرج إلى مصر 1 والدار لمالك وأصحابه يحكمون فيه ويستسقون بموطئه فلما عاينوه فرحوا به فلما خالفهم وثبوا عليه ونالوا منه فبلغ ذلك سلطانهم فجمعهم بين يديه فلما سمع كلامه وتبين له فضله عليهم قدمه عليهم وأمره أن يقعد في الجامع وأمر الحاجب أن لا يحجبه أي وقت جاء فلم يزل أمره يعلو وأصحابه يتزايدون إلى أن وردت مسألة من هارون الرشيد يدعو الناس إليها وقد استكتمها الفقهاء فأجابوه إلى ذلك وقبلوها منه طوعا ومنهم كرها فجيء بالمسألة إلى الشافعي فلما نظر فيها قال غفل والله أمير المؤمنين عن الحق وأخطأ المسير عليه بهذا وحق الله علينا أوجب وأعظم من حق أمير المؤمنين وهذا خلاف ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلاف ما اعتقدته الأئمة والخلف فكتب بذلك إلى هارون فكتب في حمله مقيدا فحمل حتى أحضر في دار أمير المؤمنين فأجلس في بعض الحجر ثم دخل محمد ابن الحسن وبشر المريسي جميعا فقال لهما هارون الرشيد القرشي الذي خالفنا في مسألتنا قد أحضر في دارنا مقيدا فما الذي تقولان في أمره فقال محمد بن الحسن يا أمير المؤمنين وقد بلغني أيضا أنه قد خالف صاحبه وقد رد عليه وعلى صاحبي أيضا وجعل لنفسه مقالة يدعو الناس إليها ويتشبه بالأئمة فان رأيت أن تحضره حتى نبلو خبره ونقطع حجته ثم تضاعف عليه عقوبة أمير المؤمنين فدعا به بقيده فأحضر بين يدي أمير المؤمنين فسلم عليه فلم يرد عليه وبقي قائما طويلا لا يؤذن له بالجلوس وأمير المؤمنين مقبل عليهما دونه ثم أومأ إليه فجلس بين الناس فقال محمد ابن الحسن هات مسألة يا شافعي نتكلم عليها فقال له الشافعي سلوني عما أحببتم فتجرد بشر وقال له لولا أنك في مجلس أمير المؤمنين وطاعته فرض لننزلن بك ما تستحقه فليس أنت في كنف العمر ولا أنت في ذمة العلم فيليق بك هذا فقال له الشافعي عض ما أنت وذا بلغة أهل اليمن فأنشأ يقول أهابك يا عمرو ما هبتني وخاف بشراك إذ هبتني وتزعم أمي عن أبيه من أولاد حام بها عبتني فأجابه الشافعي وهو يقول ومن هاب الرجال تهيبوه ومن حقر الرجال فلن يهابا من قضت الرجال له حقوقا ولم يعص الرجال فما أصابا فأجابه بشر وهو يقول هذا أوان الحرب فاشتدي زيم فأجابه الشافعي وهو يقول سيعلم ما يريد إذا التقينا بشط الراب أي فتى أكون فقال بشر يا أمير المؤمنين دعني وإياه فقال له هارون شأنك وإياه فقال له بشر أخبرني ما الدليل على أن الله تعالى واحد فقال الشافعي يا بشر ما تدرك من لسان الخواص فأكلمك على لسانهم إلا أنه لا بد لي أن أجيبك على مقدارك من حيث أنت الدليل عليه به ومنه وإليه واختلاف الأصوات في المصوت إذا كان المحرك واحدا دليل على أنه واحد وعدم الضد في الكمال على الدوام دليل على أنه واحد وأربع نيرات مختلفات في جسد واحد متفقات على ترتيبه في استفاضة الهيكل دليل على أن الله تعالى واحد وأربع طبائع مختلفات في الخافقين أضداد غير أشكال مؤلفات على أصلاح الأحوال دليل على أن الله تعالى واحد وفي خلق السموات والأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون كل ذلك دليل على أن الله تعالى واحد لا شريك له فقال بشر وما الدليل على أن محمدا رسول الله قال القرآن المنزل وإجماع الناس عليه والآيات التي لا تليق بأحد وتقدير المعلوم في كون الايمان بدليل واضح دليل على أنه رسول الله لا بعده مرسل يعزله وامتحانك إياي بهذين السؤالين وقصدك إياي بهما دون فنون العلوم دليل على أنك حائر في الدين تائه في الله عز وجل ولو وسعني السكوت عن جوابك لاخترته وإن قلت أمرا لي لا تشمر من سؤاليك هذين لقلت بعيد من بركات اليقين وكيف قصرت يدي عنك لقد وصل لساني إليك فقال له بشر ادعيت الاجماع فهل تعرف شيئا اجمع الناس عليه قال نعم أجمعوا على أن هذا الحاضر أمير المؤمنين فمن خالفه قتل فضحك هارون وأمر بأخذ القيد عن رجليه قال ثم انبسط السافعي في الكلام فتكلم بكلام حسن فأعجب به الرشيد وقربه من مجلسه ورفعه عليهما قال ثم غاصا في اللغة وكان بشر مد بها حتى خرجا إلى لغة أهل اليمن فانقطع بشر في مواضع كثيرة فقال محمد بن الحسن لبشر يا هذا إن هذا رجل قرشي واللغة من نسكه وأنت تتكلفها من غير طبع فدعوني وما لكا ودعوا مالكا معي قال الشافعي إن كنت أبا ثور يعقر الحرف فجرى بينهما عشر مسائل انقطع محمد بن الحسن في خمس منها حتى أمر هارون الرشيد بجز رجل محمد بن الحسن فأراد الشافعي أن يكافئه لما كان له عليه من اليد فقال يا أمير المؤمنين والله ما رأيت يمنيا هو أفقه منه وجعل يمدحه بين يدي أمير المؤمنين ويفضله فعلم هارون الرشيد ما يريد الشافعي بذلك فخلع عليهما وحمل كل واحد منهما على مهري قرطاس يريد بذلك مرضاة الشافعي وخلع علي الشافعي خاصة وأمر له بخمسين ألف درهم فانصرف ألى البيت وليس معه شيء قد تصدق بجميع ذلك ووصل به الناس فقال له هارون الرشيد أنا أمير المؤمنين وأنت القدوة فلا يدخل علي أحد من الفقهاء قبلك فأنشأ محمد بن الحسن يقول أخذت نارا بيدي أشعلتها في كبدي فقلت ويحي سيدي قتلت نفسي بيدي
Sección V09/P083–V09/P090Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P083–V09/P090)
Orijinal Metin (AR)حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبدالله الدقاق والمعروف بابن السماك البغدادي ثنا محمد بن عبيد الله المديني حدثني أحمد 1 بن موسى النجار قال قال أبو عبدالله محمد بن إسماعيل الأموي ثنا عبدالله 1 بن محمد البلوي قال لما جيء بأبي عبدالله الشافعي إلى العراق أدخل إليها ليلا على بغل قتب وعليه طيلسان مطبق وفي رجليه حديد وذاك أنه كان من أصحاب عبدالله بن الحسن وأصبح الناس في يوم الاثنين لعشر خلون من شعبان سنة أربع وثمانين ومائة وكان قد اعتور على هارون الرشيد أبو يوسف القاضي وكان قاضي القضاة محمد بن الحسن على المظالم فكان ارشيد يصدر عن رأيهما ويتفقه بقولهما فسبقا في ذلك اليوم إلى الرشيد فأخبراه بمكان الشافعي وانبسطا جميعا في الكلام فقال محمد بن الحسن الحمد لله الذي مكن لك في البلاد وملكك رقاب العباد من كل باغ ومعاند إلى يوم المعاد لا زلت مسموعا لك ومطاعا فقد علت الدعوة وظهر أمر الله وهم كارهون وإن جماعة من أصحاب عبدالله بن الحسن اجتمعت وهم متفرقون قد أتاك من ينوب عن الجميع وهو على الباب يقال له محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبدالمطلب بن عبد مناف يزعم أنه أحق بهذا الأمر منك وحاش لله ثم إنه يدعي من العلم مالم يبلغه سنه ولا يشهد له بذلك قدره وله لسان ومنطق ورواء وسيحليك بلسانه وأنا خائف كفاك الله مهماتك وأقالك عثراتك ثم أمسك فأقبل الرشيد على أبي يوسف فقال يا يعقوب قال لبيك يا أمير المؤمنين قال أنكرت من مقالة محمد شيئا فقال له أبو يوسف محمد صادق فيما قاله والرجل كما خلق فقال الرشيد لا خبر بعد شاهدين ولا إقرار أبلغ من المحنة وكفى بالمرء إنما أن يشهد بشهادة يخفيها عن خصمه على رسلكما لا تبرحا ثم أمر بالشافعي فأدخل فوضع بين يديه بالحديد الذي كان في رجليه فلما استقر به المجلس ورمى القوم إليه بأبصارهم رمى الشافعي بطرفه نحو أمير المؤمنين وأشار بكفة كتابه مسلما فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال له الرشيد وعليك السلام ورحمة الله وبركاته بدأت بسنة لم تؤمر بإقامتها وزدنا فريضة قامت بذاتها ومن أعجب العجب أنك تكلمت في مجلسي بغيرأمري فقال له الشافعي يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا وهو الذي إذا وعد وفى فقد مكنني في أرضه وأمنني بعد خوفي يا أمير المؤمنين فقال له الرشيد أجل قد أمنك الله إن أمنتك فقال الشافعي فقد حدثت أنك لا تقتل قومك صبرا ولا تزدريهم بهجرتك غدرا ولا تكذبهم إذا أقاموا لديك عذرا فقال الرشيد هو كذلك فما عذرك مع ما أرى من حالك وتسييرك من حجازك إلى عراقنا التي فتحها الله علينا بعد أن بغى صاحبك ثم ابتعه الأرذلون وأنت رئيسهم فما ينفع لك القول مع إقامة الحجة ولن تضر الشهادة مع إظهار التوبة فقال له الشافعي يا أمير المؤمنين أما إذا استطلقني الكلام فلسنا نكلم إلا على العدل والنصفة فقال له الرشيد ذلك لك فقال الشافعي والله يا أمير المؤمنين لو اتسع لي الكلام على ما بي لما شكوت لكن الكلام مع ثقل الحديد يعور فان جدت على بفكه تركت كسره إياي وفصحت عن نفسي وإن كانت الأخرى فيدك العلياو يدي السفلى والله غني حميد فقال الرشيد لغلامه يا سراح حل عنه فأخذ ما في قدميه من الحديد فجثى على ركبته اليسرى ونصب اليمنى وابتدر الكلام فقال والله يا أمير المؤمنين لأن يحشرني الله تحت راية عبدالله بن الحسن وهو ممن قد علمت لا ينكر عنه اختلاف الأهواء وتفرق الآراء أحب إلي وإلى كل مؤمن من أن يحشرني تحت راية قطري بن الفجاءة المازني وكان الرشيد متكئا فاستوى جالسا وقال صدقت وبررت لأن تكون تحت راية رجل من أهل بيت رسلو الله وأقاربه إذا اختلفت الأهواء خير من أن يحشرك الله تحت راية خارجي يأخذه الله بغتة فأخبرني يا شافعي ما حجتك على أن قريشا كلها أئمة وأنت منهم قال الشافعي قد افتريت على الله كذبا يا أمير المؤمنين أن تطب نفسي لها وهذه كلمة ما سبقت بها والذين حكوها لأمير المؤمنين أبطلوا معانيه فان الشهادة لا تجوز إلا كذلك فنظر أمير المؤمنين إليهما فلما رآهما لا يتكلمان علم ما في ذلك وأمسك عنهما ثم قال له الرشيد قد صدقت يا ابن إدريس فكيف بصرك بكتاب الله تعالى فقال له الشافعي عن أي كتاب الله تسألني فان الله سبحانه وتعالى أنزل ثلاثا وسبعين كتابا على خمسة أنبياء وأنزل كتابا موعظة لنبي وحده وكان سادسا أولهم آدم عليه السلام وعليه أنزل ثلاثين صحيفة كلها أمثال وأنزل على أخنوخ وهوإدريس عليه السلام ست عشرة صحيفة كلها حكم وعلم الملكوت الأعلى وأنزل على إبراهيم عليه السلام ثمانية صحف كلها حكم مفصلة فيها فرائض ونذر وأنزل على موسى عليه السلام التوراة كلها تخويف وموعظة وأنزل على عيسى عليه السلام الانجيل ليبين لبني إسرائيل ما اختلفوا فيه من التوراة وأنزل على داود عليه السلام كتابا كله دعاء وموعظة لنفسه حتى يخلصه به من خطيئته وحكم فيه لنا واتعاظ لداود وأقاربه من بعده وأنزل على محمد صلى الله عليه وسلم الفرقان وجمع فه سائر الكتب فقال تبيانا لكل شيء وهدى وموعظة أحكمت آياته ثم فصلت فقال له الرشيد قد أحسنت في تفصيلك أفكل هذا علمته فقال له إي والله يا أمير المؤمنين فقال له الرشيد قصدي كتاب الله الذي أنزله الله على ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعانا إلى قبوله وأمرنا بالعمل بمحكمه والايمان بمتشابهه فقال عن أي آية تسألني عن محكمه أم عن متشابهه أم عن تقديمه أم عن تأخيره أم عن ناسخه أم عن منسوخه أم عن ما ثبت حكمه وارتفعت تلاوته أم عن ما ثبتت تلاوته وارتفع حكمه أم عن ما ضربه الله مثلا أم عن ما ضربه الله اعتبارا أم عن ما أحصى فيه فعال الأمم السالفة أم عن ما قصدنا الله به من فعله تحذيرا قال بم ذاك حتى عدله الشافعي ثلاثا وسبعين حكما في القرآن فقال له الرشيد ويحك يا شافعي أفكل هذا يحيط به علمك فقال له يا أمير المؤمنين المحنة على القائل كالنار على الفضة تخرج جودتها من راءتها فهأنذا فامتحن فقال له الرشيد ماأحسن أعد ما قلت فسأسألك عنه بعد هذا المجلس إن شاء الله قال له وكيف بصرك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الشافعي إني لأعرف منها ما يخرج على وجه الايجاب ولا يجوز تركه كما لا يجوز ترك ما أوجبه الله تعالى في القرآن وما خرج على وجه التأديب وما خرج على وجه الخاص لا يشرك فيه العام وما خرج على وجه العموم يدخل فيه الخصوص وما خرج جوابا عن سؤال سائل ليس لغيره استعماله وما خرج منه ابتداء لازدحام العلوم في صدره وما فعله في خاصة نفسه واقتدى به الخاصة والعامة وما خص به نفسه دون الناس كلهم مع مالا ينبغي ذكره لأنه أسقط عليه السلام عن الناس وسنه ذكرا فقال له الرشيد أخذت الترتيب يا شافعي لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنت موضعها لوصفها فما حاجتنا إلى التكرار عليك ونحن نعلم ومن حضرنا أنك حامل نصابها مقلا بها فقال له الشافعي ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس وإنما شرفنا برسول الله صلى الله عليه وسلم فيك فقال كيف بصرك بالعربية قال هي مبدأنا وطباعنا بها قومت وألسنتنا بها جرت فصارت كالحياة لا تتم إلا بالسلامة وكذلك العربية لا تسلم إلا لأهلها ولقد ولدت وما أعرف اللحن فكنت كمن سلم من الداء ما سلم له الدواء وعاش بكامل الهناء وبذلك شهد لي القرآن وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه يعني قريشا وأنت وأنا منهم يا أمير المؤمنين والعنصر نظيف والجرثومة منيعة شامخة أنت أصل ونحن فرع وهو صلى الله عليه وسلم مفسر ومبين به اجتمعت أحسابنا فنحن بنو الاسلام وبذلك ندعى وننسب فقال له الرشيد صدقت بارك الله فيك ثم قال له كيف معرفتك بالشعر فقال إني لأعرف طويله وكامله وسريعه ومجتثه ومسرحه وخفيفه وهزجه ورجزه وحكمه وغزله وما قيل فيه على الأمثال تبيانا للأخبار وما قصد به العشاق رجاء للتلاق وما رثي به الأوائل ليتأدب به الأواخر وما امتدح به المكثرون بابتلاء أمرائهم وعامتها كذب وزور وما نطق به الشاعر ليعرف تنبيها وحال لشيخه فوجل شاعره وما خرج على طرب من قائله لا أرب له وما تكلم به الشاعر فصار حكمة لمستمعه فقال له الرشيد اكفف يا شافعي فقد أنفقت في الشعر ما ظننت أن أحدا يعرف هذا ويزيد على الخليل حرفا ولقد زدت وأفضلت فكيف معرفتك بالعرب قال أما أنا فمن أضبط الناس لآبائها وجوامع أحسابها وشوابك أنسابها ومعرفة وقائعها وحمل مغازيها في أزمنتها وكمية ملوكها وكيفية ملكها وماهية مراتبها وتكميل منازلها وأندية عراضها ومنازلها منهم تبع وحمير وجفنة والأسطح وعيص وعويص 1 والاسكندر واسفاد واسططاويس وسوط وبقراط وارسططاليس من أمثالهم من الروم إلى كسرى وقيصر ونوبة واحمر وعمرو بن هند وسيف بن ذي يزن والنعمان بن المنذر وقطر بن أسعد وصعد بن سعفان وهو جد سطيح الغساني لأبيه في أمثالهم من ملوك قضاعة وهمدان والحيان ربيعة ومصر فقال له الرشيد يا شافعي لولا أنك من قريش لقلت إنك ممن لين له الحديد فهل من موعظة فقال الشافعي إنك تخلع رداء الكبر عن عاتقك وتضع تاج الهيبة عن رأسك وتنزع قميص التجبر عن جسدك وتفتش نفسك وتنشر سرك وتلقي جلباب الحياء عن وجهك مستكينا بين يدي ربك وأكون واعظا لك عن الحق وتكون مستمعا بحسن القبول فينفعني الله بما أقول وينفعك بما تسمع فقال له الرشيد أما إني قد فعلت وسمعت لله والرسول وللواعظين بعدهما فعظ وأوجز فحل الشافعي عنه إزاره وحسر عن ذراعيه وقال أيأمير المؤمنين اعلم أن الله جل ثناؤه امتحنك بالنعم وابتلاك بالشكر ففضل النعمة أحسن لتستغرق بقليلها كثيرا من شكرك فكن لله تعالى شاكرا ولآلائه ذاكرا تستحق منه المزيد واتق الله في السر والعلانية تستكمل الطاعة واسمع لقائل الحق وإن كان دونك تشرف عند الله وتزد في عين رعيتك واعلم أن الله سبحانه وتعالى يفتش سرك فإن وجده بخلاف علانيتك شغلك بهم الدنيا وفتق لك ما بزنق عليك واستغنى الله والله غني حميد وإن وجده موافقا لعلانيتك أحبك وصرف هم الدنيا عن قلبك وكفاك مؤونة نظرك لغيرك وترك لك نظرك لنفسك وكان المقوي لسياستك ولن تطاع إلا بطاعتك لله تعالى فكن له طائعا تكتسب بذلك السلامة في العاجل وحسن المنقلب في الآجل فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون واحذر الله حذر عبد علم مكان عدوه وغاب عنه وليه فتيقظ خوف السرى لا تأمن من مكر الله لتواتر نعمه عليك فإن ذلك مفسدة لك وذهاب لدينك وأسقط المهابة في الأولين والآخرين وعليك بكتاب الله الذي لا يضل المسترشد به ولن تهلك ما تمسكت به فاعتصم بالله تجده تجاهك وعليك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تكن على طريقة الذين هداهم الله فبهداهم اقتده وما نصب الخلفاء المهديو في الخراج والأرضين والسواد والمساكن والديارات فكن لهم تبعا وبه عاملا راضيا مسلما واحذر التلبيس فيه فإنك مسئول عن رعيتك وعليك بالمهاجرين والأنصار الذين تبوؤا الدار والايمان فاقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم وآتهم من مال الله الذي آتاك ولا تكرههم عل إمساك عن حق ولا على خوض في باطل فانهم الذين مكنو لك البلاد واستخلصوا لك العباد ونوروا لك الظلمة وكشفوا عنك الغمة ومكنوا لك في الأرض وعرفوك السياسة وقلدوك الرياسة فنهضت بثقلها بعد ضعف وقويت عليها بعد فشل كل ذلك يرجوك من كان من أمثالهم لعفتهم طمع الزيادة لهم فلا تطع الخاصة تقربا إليهم بظلم العامة ولا تطع العامة تقربا إليهم بظلم الخاصة لتستديم السلامة وكن لله كما تحب أن يكون لك أولياؤك من العامة من السمع والطاعة فإنه ما ولي أحد على عشرة من المسليمن فلم يحطهم بنصيحة إلا جاء يوم القيامة ويده مغلولة إلى عنقه لا يفكها إلا عدله وأنت أعرف بنفسك قال فبكى الرشيد وقد كان في خلال هذه الموعظة يبكي لا يسمع له صوت فلما بلغ إلى هذا الفصل بكى الرشيد وعلا نحيبه وبكى جلساؤه وبكى محمد وأبو يوسف فقال الوالي يا هذا الرجل احبس لسانك عن أمير المؤمنين فقد قطعت قلبه حزنا وقال محمد بن الحسن وهو قائم على قدمه اغمد لسانك يا شافعي عن أمير المؤمنين فإنه أمضى من سيفك والرشيد يبكي لا يفيق فأقبل الشافعي على محمد والجماعة فقال اسكتوا أخرسكم الله لا تذهبوا بنور الحكمة يا معشر عبيد الرعاع وعبيد السوط والعصا أخذ الله لأمير المؤمنين منكم لتلبيسكم الحق عليه وهو يرثكم الملك لديه أما والله ما زالت الخلافة بخير ما صدف عنها أمثالكم ولن تزال بشر ما اعتصمت بكم فرفع الرشيد رأسه وأشار إليهم أن كفوا وأقبل علي بسيف فقال خذ هذا الكهل إليك ولا تحلني منه ثم أقبل على الشافعي فقال قد أمرت لك بصلة فرأيك في قبولها موقف فقال له الشافعي كلا والله لا يراني الله تعالى قد سودت وجه موعظتي بقبول الجزاء عليها ولقد عاهدت الله عهدا أني لا أخلط بملك من الملوك تكبر في نفسه وتصغر عند ربه إلا ذكرت الله تعالى لعله أن يحدث له ذكرا ثم نهض فلما خرج أقبل الرشيد على محمد ويعقوب فقال لهما ما رأيت كاليوم قط أفرأيتما أنتما كيومكما فلم نجد بدا من أن نقول لا فقال الرشيد لهما أبهذا تغرياني لقد بؤتما اليوم بإثم عظيم لولا أن من الله علي بالتأييد في أمره كيفما أوقعتماني فيما لا خلاص لي منه عند ربي ثم وثب الرشيد وانصرف الناس فلقد رأيت محمدا وهو بعد ذلك يكثر التردد إلى الشافعي وربما حجب ثم إن الشافعي بعد ذلك دخل على الرشيد فأمر له بألف دينا رفقبلها فضحك الرشيد وقال لله درك ما أفطنك قاتل الله عدوك فقد أصبح لك وليا وأمر الرشيد خادمه سراجا باتباعه فما زال يفرقها قبضة قبضة حتى انتى إلى خارج الدار وما معه إلا قبضة واحدة فدفعها إلى غلامه وقال له انتفع بها فأخبر سراج الرشيد بذلك فقال لهذا ذرع همه وقوي متنه فاستمر الرشيد عليهما 452 قال الشيخ رحمة الله تعالى عليه ذكر الأئمة والعلماء له
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبدالله الدقاق والمعروف بابن السماك البغدادي ثنا محمد بن عبيد الله المديني حدثني أحمد 1 بن موسى النجار قال قال أبو عبدالله محمد بن إسماعيل الأموي ثنا عبدالله 1 بن محمد البلوي قال لما جيء بأبي عبدالله الشافعي إلى العراق أدخل إليها ليلا على بغل قتب وعليه طيلسان مطبق وفي رجليه حديد وذاك أنه كان من أصحاب عبدالله بن الحسن وأصبح الناس في يوم الاثنين لعشر خلون من شعبان سنة أربع وثمانين ومائة وكان قد اعتور على هارون الرشيد أبو يوسف القاضي وكان قاضي القضاة محمد بن الحسن على المظالم فكان ارشيد يصدر عن رأيهما ويتفقه بقولهما فسبقا في ذلك اليوم إلى الرشيد فأخبراه بمكان الشافعي وانبسطا جميعا في الكلام فقال محمد بن الحسن الحمد لله الذي مكن لك في البلاد وملكك رقاب العباد من كل باغ ومعاند إلى يوم المعاد لا زلت مسموعا لك ومطاعا فقد علت الدعوة وظهر أمر الله وهم كارهون وإن جماعة من أصحاب عبدالله بن الحسن اجتمعت وهم متفرقون قد أتاك من ينوب عن الجميع وهو على الباب يقال له محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبدالمطلب بن عبد مناف يزعم أنه أحق بهذا الأمر منك وحاش لله ثم إنه يدعي من العلم مالم يبلغه سنه ولا يشهد له بذلك قدره وله لسان ومنطق ورواء وسيحليك بلسانه وأنا خائف كفاك الله مهماتك وأقالك عثراتك ثم أمسك فأقبل الرشيد على أبي يوسف فقال يا يعقوب قال لبيك يا أمير المؤمنين قال أنكرت من مقالة محمد شيئا فقال له أبو يوسف محمد صادق فيما قاله والرجل كما خلق فقال الرشيد لا خبر بعد شاهدين ولا إقرار أبلغ من المحنة وكفى بالمرء إنما أن يشهد بشهادة يخفيها عن خصمه على رسلكما لا تبرحا ثم أمر بالشافعي فأدخل فوضع بين يديه بالحديد الذي كان في رجليه فلما استقر به المجلس ورمى القوم إليه بأبصارهم رمى الشافعي بطرفه نحو أمير المؤمنين وأشار بكفة كتابه مسلما فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال له الرشيد وعليك السلام ورحمة الله وبركاته بدأت بسنة لم تؤمر بإقامتها وزدنا فريضة قامت بذاتها ومن أعجب العجب أنك تكلمت في مجلسي بغيرأمري فقال له الشافعي يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا وهو الذي إذا وعد وفى فقد مكنني في أرضه وأمنني بعد خوفي يا أمير المؤمنين فقال له الرشيد أجل قد أمنك الله إن أمنتك فقال الشافعي فقد حدثت أنك لا تقتل قومك صبرا ولا تزدريهم بهجرتك غدرا ولا تكذبهم إذا أقاموا لديك عذرا فقال الرشيد هو كذلك فما عذرك مع ما أرى من حالك وتسييرك من حجازك إلى عراقنا التي فتحها الله علينا بعد أن بغى صاحبك ثم ابتعه الأرذلون وأنت رئيسهم فما ينفع لك القول مع إقامة الحجة ولن تضر الشهادة مع إظهار التوبة فقال له الشافعي يا أمير المؤمنين أما إذا استطلقني الكلام فلسنا نكلم إلا على العدل والنصفة فقال له الرشيد ذلك لك فقال الشافعي والله يا أمير المؤمنين لو اتسع لي الكلام على ما بي لما شكوت لكن الكلام مع ثقل الحديد يعور فان جدت على بفكه تركت كسره إياي وفصحت عن نفسي وإن كانت الأخرى فيدك العلياو يدي السفلى والله غني حميد فقال الرشيد لغلامه يا سراح حل عنه فأخذ ما في قدميه من الحديد فجثى على ركبته اليسرى ونصب اليمنى وابتدر الكلام فقال والله يا أمير المؤمنين لأن يحشرني الله تحت راية عبدالله بن الحسن وهو ممن قد علمت لا ينكر عنه اختلاف الأهواء وتفرق الآراء أحب إلي وإلى كل مؤمن من أن يحشرني تحت راية قطري بن الفجاءة المازني وكان الرشيد متكئا فاستوى جالسا وقال صدقت وبررت لأن تكون تحت راية رجل من أهل بيت رسلو الله وأقاربه إذا اختلفت الأهواء خير من أن يحشرك الله تحت راية خارجي يأخذه الله بغتة فأخبرني يا شافعي ما حجتك على أن قريشا كلها أئمة وأنت منهم قال الشافعي قد افتريت على الله كذبا يا أمير المؤمنين أن تطب نفسي لها وهذه كلمة ما سبقت بها والذين حكوها لأمير المؤمنين أبطلوا معانيه فان الشهادة لا تجوز إلا كذلك فنظر أمير المؤمنين إليهما فلما رآهما لا يتكلمان علم ما في ذلك وأمسك عنهما ثم قال له الرشيد قد صدقت يا ابن إدريس فكيف بصرك بكتاب الله تعالى فقال له الشافعي عن أي كتاب الله تسألني فان الله سبحانه وتعالى أنزل ثلاثا وسبعين كتابا على خمسة أنبياء وأنزل كتابا موعظة لنبي وحده وكان سادسا أولهم آدم عليه السلام وعليه أنزل ثلاثين صحيفة كلها أمثال وأنزل على أخنوخ وهوإدريس عليه السلام ست عشرة صحيفة كلها حكم وعلم الملكوت الأعلى وأنزل على إبراهيم عليه السلام ثمانية صحف كلها حكم مفصلة فيها فرائض ونذر وأنزل على موسى عليه السلام التوراة كلها تخويف وموعظة وأنزل على عيسى عليه السلام الانجيل ليبين لبني إسرائيل ما اختلفوا فيه من التوراة وأنزل على داود عليه السلام كتابا كله دعاء وموعظة لنفسه حتى يخلصه به من خطيئته وحكم فيه لنا واتعاظ لداود وأقاربه من بعده وأنزل على محمد صلى الله عليه وسلم الفرقان وجمع فه سائر الكتب فقال تبيانا لكل شيء وهدى وموعظة أحكمت آياته ثم فصلت فقال له الرشيد قد أحسنت في تفصيلك أفكل هذا علمته فقال له إي والله يا أمير المؤمنين فقال له الرشيد قصدي كتاب الله الذي أنزله الله على ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعانا إلى قبوله وأمرنا بالعمل بمحكمه والايمان بمتشابهه فقال عن أي آية تسألني عن محكمه أم عن متشابهه أم عن تقديمه أم عن تأخيره أم عن ناسخه أم عن منسوخه أم عن ما ثبت حكمه وارتفعت تلاوته أم عن ما ثبتت تلاوته وارتفع حكمه أم عن ما ضربه الله مثلا أم عن ما ضربه الله اعتبارا أم عن ما أحصى فيه فعال الأمم السالفة أم عن ما قصدنا الله به من فعله تحذيرا قال بم ذاك حتى عدله الشافعي ثلاثا وسبعين حكما في القرآن فقال له الرشيد ويحك يا شافعي أفكل هذا يحيط به علمك فقال له يا أمير المؤمنين المحنة على القائل كالنار على الفضة تخرج جودتها من راءتها فهأنذا فامتحن فقال له الرشيد ماأحسن أعد ما قلت فسأسألك عنه بعد هذا المجلس إن شاء الله قال له وكيف بصرك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الشافعي إني لأعرف منها ما يخرج على وجه الايجاب ولا يجوز تركه كما لا يجوز ترك ما أوجبه الله تعالى في القرآن وما خرج على وجه التأديب وما خرج على وجه الخاص لا يشرك فيه العام وما خرج على وجه العموم يدخل فيه الخصوص وما خرج جوابا عن سؤال سائل ليس لغيره استعماله وما خرج منه ابتداء لازدحام العلوم في صدره وما فعله في خاصة نفسه واقتدى به الخاصة والعامة وما خص به نفسه دون الناس كلهم مع مالا ينبغي ذكره لأنه أسقط عليه السلام عن الناس وسنه ذكرا فقال له الرشيد أخذت الترتيب يا شافعي لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنت موضعها لوصفها فما حاجتنا إلى التكرار عليك ونحن نعلم ومن حضرنا أنك حامل نصابها مقلا بها فقال له الشافعي ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس وإنما شرفنا برسول الله صلى الله عليه وسلم فيك فقال كيف بصرك بالعربية قال هي مبدأنا وطباعنا بها قومت وألسنتنا بها جرت فصارت كالحياة لا تتم إلا بالسلامة وكذلك العربية لا تسلم إلا لأهلها ولقد ولدت وما أعرف اللحن فكنت كمن سلم من الداء ما سلم له الدواء وعاش بكامل الهناء وبذلك شهد لي القرآن وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه يعني قريشا وأنت وأنا منهم يا أمير المؤمنين والعنصر نظيف والجرثومة منيعة شامخة أنت أصل ونحن فرع وهو صلى الله عليه وسلم مفسر ومبين به اجتمعت أحسابنا فنحن بنو الاسلام وبذلك ندعى وننسب فقال له الرشيد صدقت بارك الله فيك ثم قال له كيف معرفتك بالشعر فقال إني لأعرف طويله وكامله وسريعه ومجتثه ومسرحه وخفيفه وهزجه ورجزه وحكمه وغزله وما قيل فيه على الأمثال تبيانا للأخبار وما قصد به العشاق رجاء للتلاق وما رثي به الأوائل ليتأدب به الأواخر وما امتدح به المكثرون بابتلاء أمرائهم وعامتها كذب وزور وما نطق به الشاعر ليعرف تنبيها وحال لشيخه فوجل شاعره وما خرج على طرب من قائله لا أرب له وما تكلم به الشاعر فصار حكمة لمستمعه فقال له الرشيد اكفف يا شافعي فقد أنفقت في الشعر ما ظننت أن أحدا يعرف هذا ويزيد على الخليل حرفا ولقد زدت وأفضلت فكيف معرفتك بالعرب قال أما أنا فمن أضبط الناس لآبائها وجوامع أحسابها وشوابك أنسابها ومعرفة وقائعها وحمل مغازيها في أزمنتها وكمية ملوكها وكيفية ملكها وماهية مراتبها وتكميل منازلها وأندية عراضها ومنازلها منهم تبع وحمير وجفنة والأسطح وعيص وعويص 1 والاسكندر واسفاد واسططاويس وسوط وبقراط وارسططاليس من أمثالهم من الروم إلى كسرى وقيصر ونوبة واحمر وعمرو بن هند وسيف بن ذي يزن والنعمان بن المنذر وقطر بن أسعد وصعد بن سعفان وهو جد سطيح الغساني لأبيه في أمثالهم من ملوك قضاعة وهمدان والحيان ربيعة ومصر فقال له الرشيد يا شافعي لولا أنك من قريش لقلت إنك ممن لين له الحديد فهل من موعظة فقال الشافعي إنك تخلع رداء الكبر عن عاتقك وتضع تاج الهيبة عن رأسك وتنزع قميص التجبر عن جسدك وتفتش نفسك وتنشر سرك وتلقي جلباب الحياء عن وجهك مستكينا بين يدي ربك وأكون واعظا لك عن الحق وتكون مستمعا بحسن القبول فينفعني الله بما أقول وينفعك بما تسمع فقال له الرشيد أما إني قد فعلت وسمعت لله والرسول وللواعظين بعدهما فعظ وأوجز فحل الشافعي عنه إزاره وحسر عن ذراعيه وقال أيأمير المؤمنين اعلم أن الله جل ثناؤه امتحنك بالنعم وابتلاك بالشكر ففضل النعمة أحسن لتستغرق بقليلها كثيرا من شكرك فكن لله تعالى شاكرا ولآلائه ذاكرا تستحق منه المزيد واتق الله في السر والعلانية تستكمل الطاعة واسمع لقائل الحق وإن كان دونك تشرف عند الله وتزد في عين رعيتك واعلم أن الله سبحانه وتعالى يفتش سرك فإن وجده بخلاف علانيتك شغلك بهم الدنيا وفتق لك ما بزنق عليك واستغنى الله والله غني حميد وإن وجده موافقا لعلانيتك أحبك وصرف هم الدنيا عن قلبك وكفاك مؤونة نظرك لغيرك وترك لك نظرك لنفسك وكان المقوي لسياستك ولن تطاع إلا بطاعتك لله تعالى فكن له طائعا تكتسب بذلك السلامة في العاجل وحسن المنقلب في الآجل فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون واحذر الله حذر عبد علم مكان عدوه وغاب عنه وليه فتيقظ خوف السرى لا تأمن من مكر الله لتواتر نعمه عليك فإن ذلك مفسدة لك وذهاب لدينك وأسقط المهابة في الأولين والآخرين وعليك بكتاب الله الذي لا يضل المسترشد به ولن تهلك ما تمسكت به فاعتصم بالله تجده تجاهك وعليك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تكن على طريقة الذين هداهم الله فبهداهم اقتده وما نصب الخلفاء المهديو في الخراج والأرضين والسواد والمساكن والديارات فكن لهم تبعا وبه عاملا راضيا مسلما واحذر التلبيس فيه فإنك مسئول عن رعيتك وعليك بالمهاجرين والأنصار الذين تبوؤا الدار والايمان فاقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم وآتهم من مال الله الذي آتاك ولا تكرههم عل إمساك عن حق ولا على خوض في باطل فانهم الذين مكنو لك البلاد واستخلصوا لك العباد ونوروا لك الظلمة وكشفوا عنك الغمة ومكنوا لك في الأرض وعرفوك السياسة وقلدوك الرياسة فنهضت بثقلها بعد ضعف وقويت عليها بعد فشل كل ذلك يرجوك من كان من أمثالهم لعفتهم طمع الزيادة لهم فلا تطع الخاصة تقربا إليهم بظلم العامة ولا تطع العامة تقربا إليهم بظلم الخاصة لتستديم السلامة وكن لله كما تحب أن يكون لك أولياؤك من العامة من السمع والطاعة فإنه ما ولي أحد على عشرة من المسليمن فلم يحطهم بنصيحة إلا جاء يوم القيامة ويده مغلولة إلى عنقه لا يفكها إلا عدله وأنت أعرف بنفسك قال فبكى الرشيد وقد كان في خلال هذه الموعظة يبكي لا يسمع له صوت فلما بلغ إلى هذا الفصل بكى الرشيد وعلا نحيبه وبكى جلساؤه وبكى محمد وأبو يوسف فقال الوالي يا هذا الرجل احبس لسانك عن أمير المؤمنين فقد قطعت قلبه حزنا وقال محمد بن الحسن وهو قائم على قدمه اغمد لسانك يا شافعي عن أمير المؤمنين فإنه أمضى من سيفك والرشيد يبكي لا يفيق فأقبل الشافعي على محمد والجماعة فقال اسكتوا أخرسكم الله لا تذهبوا بنور الحكمة يا معشر عبيد الرعاع وعبيد السوط والعصا أخذ الله لأمير المؤمنين منكم لتلبيسكم الحق عليه وهو يرثكم الملك لديه أما والله ما زالت الخلافة بخير ما صدف عنها أمثالكم ولن تزال بشر ما اعتصمت بكم فرفع الرشيد رأسه وأشار إليهم أن كفوا وأقبل علي بسيف فقال خذ هذا الكهل إليك ولا تحلني منه ثم أقبل على الشافعي فقال قد أمرت لك بصلة فرأيك في قبولها موقف فقال له الشافعي كلا والله لا يراني الله تعالى قد سودت وجه موعظتي بقبول الجزاء عليها ولقد عاهدت الله عهدا أني لا أخلط بملك من الملوك تكبر في نفسه وتصغر عند ربه إلا ذكرت الله تعالى لعله أن يحدث له ذكرا ثم نهض فلما خرج أقبل الرشيد على محمد ويعقوب فقال لهما ما رأيت كاليوم قط أفرأيتما أنتما كيومكما فلم نجد بدا من أن نقول لا فقال الرشيد لهما أبهذا تغرياني لقد بؤتما اليوم بإثم عظيم لولا أن من الله علي بالتأييد في أمره كيفما أوقعتماني فيما لا خلاص لي منه عند ربي ثم وثب الرشيد وانصرف الناس فلقد رأيت محمدا وهو بعد ذلك يكثر التردد إلى الشافعي وربما حجب ثم إن الشافعي بعد ذلك دخل على الرشيد فأمر له بألف دينا رفقبلها فضحك الرشيد وقال لله درك ما أفطنك قاتل الله عدوك فقد أصبح لك وليا وأمر الرشيد خادمه سراجا باتباعه فما زال يفرقها قبضة قبضة حتى انتى إلى خارج الدار وما معه إلا قبضة واحدة فدفعها إلى غلامه وقال له انتفع بها فأخبر سراج الرشيد بذلك فقال لهذا ذرع همه وقوي متنه فاستمر الرشيد عليهما 452 قال الشيخ رحمة الله تعالى عليه ذكر الأئمة والعلماء له
Sección V09/P090–V09/P092Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P090–V09/P092)
Orijinal Metin (AR)حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت الخضر بن داود يقول سمعت الحسن بن محمد الزعفراني يقول قال محمد بن الحسن إن تكلم أصحاب الحديث يوما فبلسان الشافعي يعني لما وضع كتاب حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عمرو بن عثمان المكي ثنا أحمد بن محمد بن بنت الشافعي قال سمعت أبي وعمي يقولان كان سفيان بن عيينة إذا جاءه شيء من التفسير والرؤيا يسأل عنها التفت إلى الشافعي فيقول سلوا هذا حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا محمد بن روح عن إبراهيم بن محمد الشافعي قال كنا في مسجد سفيان بن عيينة يحدث عن الزهري عن علي بن الحسين أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به رجل في بعض الليل وهو مع امرأته صفية فقال هذه امرأتي صفية فقال سبحان الله يا رسول الله فقال إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم فقال سفيان بن عيينة للشافعي ما فقه هذا الحديث يأبا عبدالله فقال إن كان القوم اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم كانوا بتهمتهم إياه كفارا لكن النبي صلى الله عليه وسلم أذن من بعده فقال إذا كنتم هكذا فافعلوا هكذا حتى لا يظن بكم ظن السوء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يتهم وهو أمين الله في أرضه فقال ابن عيينة جزاك الله خيرا يا أبا عبدالله حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول في حديث النبي صلى الله عليه وسلم إنما هي صفية ما هذا من النبي صلى الله عليه وسلم للتهمة لو اتهماه لكفرا هذا من النبي صلى الله عليه وسلم على الأدب يقول إذا مر أحدكم على رجل يكلم امرأة وهي منه بنسب فيقل إنها فلانة وهي مني بنسب فقال ابن عيينة جزاك الله خيرا أبا عبدالله حدثنا أبو أحمد الغطريفي حدثني أبو علي آدم بن موسى الحواري قال سمعت أبا معين يقول سمعت بعض أصحابنا يقول سأل رجل سفيان بن عيينة عن من نفخ في صلاته ما كفارته قال فسأل سفيان الشافعي وكان في مجلسه فقال الشافعي نفخ ن ف خ ثلاثة أحرف يكفره سبحان هو أربعة أحرف لكل حرف من ذلك حرف من هذا وزيادة حرف قال الله عز وجل الحسنة بعشر أمثالها فقال سفيان بن عيينة وددت أني كنت أحسن مثلها حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدان بن أحمد ثنا عمر بن العباس قال سمعت عبدالرحمن بن مهدي يقول وذكر الشافعي فقال كان شابا مفهما حدثنا عبدالله بن محمد حدثني عمرو بن عثمان المكي عن الزعفراني قال سمعت يحيى بن معين يقول سمعت يحيى بن سعيد يقول أنا أدعو الله في صلاتي للشافعي منذ أربع سنين حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا الساجي حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال حدثت عن يحيى بن سعيد القطان فذكر مثله حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالعزيز بن أحمد بن أبي رجاء قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول كان محمد بن الحسن يقرأ علي جزءا فإذا جاء أصحابه قرأعليهم أوراقا فقالوا له إذا جاء هذا الحجازي قرأت عليه جزءا وإذا جئنا قرأت علينا أوراقا قال اسكتوا إن تابعكم هذا لم يثبت لكم أحد حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ح وحدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم قالا ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الحميدي يقول سمعت 1 الزنجي مسلم بن خالد يقول للشافعي افت يا أبا عبدالله فقد والله آن لك أن تفتي وهو ابن خمس عشرة سنة
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا محمد بن إبراهيم قال سمعت الخضر بن داود يقول سمعت الحسن بن محمد الزعفراني يقول قال محمد بن الحسن إن تكلم أصحاب الحديث يوما فبلسان الشافعي يعني لما وضع كتاب حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عمرو بن عثمان المكي ثنا أحمد بن محمد بن بنت الشافعي قال سمعت أبي وعمي يقولان كان سفيان بن عيينة إذا جاءه شيء من التفسير والرؤيا يسأل عنها التفت إلى الشافعي فيقول سلوا هذا حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا محمد بن روح عن إبراهيم بن محمد الشافعي قال كنا في مسجد سفيان بن عيينة يحدث عن الزهري عن علي بن الحسين أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به رجل في بعض الليل وهو مع امرأته صفية فقال هذه امرأتي صفية فقال سبحان الله يا رسول الله فقال إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم فقال سفيان بن عيينة للشافعي ما فقه هذا الحديث يأبا عبدالله فقال إن كان القوم اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم كانوا بتهمتهم إياه كفارا لكن النبي صلى الله عليه وسلم أذن من بعده فقال إذا كنتم هكذا فافعلوا هكذا حتى لا يظن بكم ظن السوء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يتهم وهو أمين الله في أرضه فقال ابن عيينة جزاك الله خيرا يا أبا عبدالله حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول في حديث النبي صلى الله عليه وسلم إنما هي صفية ما هذا من النبي صلى الله عليه وسلم للتهمة لو اتهماه لكفرا هذا من النبي صلى الله عليه وسلم على الأدب يقول إذا مر أحدكم على رجل يكلم امرأة وهي منه بنسب فيقل إنها فلانة وهي مني بنسب فقال ابن عيينة جزاك الله خيرا أبا عبدالله حدثنا أبو أحمد الغطريفي حدثني أبو علي آدم بن موسى الحواري قال سمعت أبا معين يقول سمعت بعض أصحابنا يقول سأل رجل سفيان بن عيينة عن من نفخ في صلاته ما كفارته قال فسأل سفيان الشافعي وكان في مجلسه فقال الشافعي نفخ ن ف خ ثلاثة أحرف يكفره سبحان هو أربعة أحرف لكل حرف من ذلك حرف من هذا وزيادة حرف قال الله عز وجل الحسنة بعشر أمثالها فقال سفيان بن عيينة وددت أني كنت أحسن مثلها حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدان بن أحمد ثنا عمر بن العباس قال سمعت عبدالرحمن بن مهدي يقول وذكر الشافعي فقال كان شابا مفهما حدثنا عبدالله بن محمد حدثني عمرو بن عثمان المكي عن الزعفراني قال سمعت يحيى بن معين يقول سمعت يحيى بن سعيد يقول أنا أدعو الله في صلاتي للشافعي منذ أربع سنين حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا الساجي حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال حدثت عن يحيى بن سعيد القطان فذكر مثله حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالعزيز بن أحمد بن أبي رجاء قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول كان محمد بن الحسن يقرأ علي جزءا فإذا جاء أصحابه قرأعليهم أوراقا فقالوا له إذا جاء هذا الحجازي قرأت عليه جزءا وإذا جئنا قرأت علينا أوراقا قال اسكتوا إن تابعكم هذا لم يثبت لكم أحد حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ح وحدثنا عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم قالا ثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الحميدي يقول سمعت 1 الزنجي مسلم بن خالد يقول للشافعي افت يا أبا عبدالله فقد والله آن لك أن تفتي وهو ابن خمس عشرة سنة
Sección V09/P092–V09/P094Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P092–V09/P094)
Orijinal Metin (AR)سمعت سليمان بن أحمد يقول سمعت أحمد بن محمد الشافعي يقول كانت الحلقة في الفتيا بمكة في المسجد الحرام لابن عباس وبعد ابن عباس لعطاء بن أبي رباح وبعد عطاء لعبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج وبعد ابن جريج لمسلم بن خالد الزنجي وبعد مسلم لسعيد بن سالم القداح وبعد سعيد لمحمد بن إدريس الشافعي وهو شاب حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن روح ح وحدثنا عبدالله بن محمد ثنا عمرو بن عثمان قالا ثنا أحمد بن العباس قال سمعت علي بن عثمان وجعفر الوراق يقولان سمعنا أبا عبيد يقول ما رأيت رجلا أعقل من الشافعي حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال سمعت أحمد بن يحيى يقول سمعت الحميدي يقول سمعت سيد الفقهاء محمد بن إدريس الشافعي حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أبو نعيم عبدالملك بن محمد بن عدي قال سمعت الربيع يقول سمعت أيوب بن سويد الرملي يقول ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل الشافعي حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهل حدثني محمد بن أحمد بن أبي يوسف الخلال ثنا يحيى بن نصر ثنا الشافعي ثنا سفيان بن عيينة عن عبيدالله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول أقروا الطير على وكناتها فقال الشافعي في قوله عليه الصلاة والسلام أقروا الطير على وكناتها إن علم العرب كان في زجر الطير والبارح والخط والاعساف كان أحدهم إذا غدا من منزله يريد أمرا نظر أول طير يراه فإن سنح عن يساره فاجتاز عن يمينه فمر عن يساره قال هذا طير الأشائم فرجع وقال حاجة مشئومة فقال الحطيئة يمدح أبا موسى الأشعري لا تزجر الطير شحا إن عرضن له ولا يفيض على قسم بأزلام يعني أنه سلك الإسلام في التوكل على الله وترك زجر الطير وقال بعض شعراء العرب يمدح نفسه ولا أنا ممن يزجر الطير نعمه أصاح غراب أم تعرض ثعلب وكانت العرب في الجاهلية إذا كان الطير سانحا فرأى طيرا في وكره حركه فيطير فينظر أسلك له طريق الأشائم أم طريق الأيامن فيشبه قول النبي صلى الله عليه وسلم أقروا الطير على وكناتها أي لا تحركوها فإن تحريكها وما تعملونه مع الطير لا يصنع ما يوجهون له قضاء الله عز وجل وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الطير فقال إن ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ثنا محمد بن مهاجر أخو حبيب القاضي ثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن يزيد عن سباع بن ثابت عن أم كرز أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أقروا الطير على مكناتها قال فسمعت ابن عيينة يسأل عن هذا الحديث فيفسره على نحو ما فسره الشافعي قال ابن مهاجر فسألت الأصمعي عن تفسير هذا الحديث فقال مثل ما قال الشافعي قال وسألت وكيعا فقال إنما هي عندنا على صيد الليل فذكرت له قول الشافعي فاستحسنه وقال ما ظننته إلا على صيد الليل حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا تميم بن عبدالله الرازي قال سمعت سويد بن سعيد يقول كنا عند سفيان بن عيينة فجاء محمد بن إدريس فجلس فروى ابن عيينة حديثا رقيقا فغشى على الشافعي فقيل يا أبا محمد مات محمد بن إدريس فقال ابن عيينة إن كان قد مات محمد بن إدريس فقد مات أفضل أهل زمانه حدثنا أبو حامد ثنا أحمد ثنا تميم قال سمعت أبا زرعة يقول سمعت قتيبة بن سعيد يقول مات الشافعي وماتت السنة حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا الساجي ثنا الزعفراني قال حج بشر المريسي سنة إلى مكة ثم قدم فقال لقد رأيت بالحجاز رجلا ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا يعني الشافعي
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سمعت سليمان بن أحمد يقول سمعت أحمد بن محمد الشافعي يقول كانت الحلقة في الفتيا بمكة في المسجد الحرام لابن عباس وبعد ابن عباس لعطاء بن أبي رباح وبعد عطاء لعبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج وبعد ابن جريج لمسلم بن خالد الزنجي وبعد مسلم لسعيد بن سالم القداح وبعد سعيد لمحمد بن إدريس الشافعي وهو شاب حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن روح ح وحدثنا عبدالله بن محمد ثنا عمرو بن عثمان قالا ثنا أحمد بن العباس قال سمعت علي بن عثمان وجعفر الوراق يقولان سمعنا أبا عبيد يقول ما رأيت رجلا أعقل من الشافعي حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال سمعت أحمد بن يحيى يقول سمعت الحميدي يقول سمعت سيد الفقهاء محمد بن إدريس الشافعي حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أبو نعيم عبدالملك بن محمد بن عدي قال سمعت الربيع يقول سمعت أيوب بن سويد الرملي يقول ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل الشافعي حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهل حدثني محمد بن أحمد بن أبي يوسف الخلال ثنا يحيى بن نصر ثنا الشافعي ثنا سفيان بن عيينة عن عبيدالله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول أقروا الطير على وكناتها فقال الشافعي في قوله عليه الصلاة والسلام أقروا الطير على وكناتها إن علم العرب كان في زجر الطير والبارح والخط والاعساف كان أحدهم إذا غدا من منزله يريد أمرا نظر أول طير يراه فإن سنح عن يساره فاجتاز عن يمينه فمر عن يساره قال هذا طير الأشائم فرجع وقال حاجة مشئومة فقال الحطيئة يمدح أبا موسى الأشعري لا تزجر الطير شحا إن عرضن له ولا يفيض على قسم بأزلام يعني أنه سلك الإسلام في التوكل على الله وترك زجر الطير وقال بعض شعراء العرب يمدح نفسه ولا أنا ممن يزجر الطير نعمه أصاح غراب أم تعرض ثعلب وكانت العرب في الجاهلية إذا كان الطير سانحا فرأى طيرا في وكره حركه فيطير فينظر أسلك له طريق الأشائم أم طريق الأيامن فيشبه قول النبي صلى الله عليه وسلم أقروا الطير على وكناتها أي لا تحركوها فإن تحريكها وما تعملونه مع الطير لا يصنع ما يوجهون له قضاء الله عز وجل وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الطير فقال إن ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ثنا محمد بن مهاجر أخو حبيب القاضي ثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن يزيد عن سباع بن ثابت عن أم كرز أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أقروا الطير على مكناتها قال فسمعت ابن عيينة يسأل عن هذا الحديث فيفسره على نحو ما فسره الشافعي قال ابن مهاجر فسألت الأصمعي عن تفسير هذا الحديث فقال مثل ما قال الشافعي قال وسألت وكيعا فقال إنما هي عندنا على صيد الليل فذكرت له قول الشافعي فاستحسنه وقال ما ظننته إلا على صيد الليل حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا تميم بن عبدالله الرازي قال سمعت سويد بن سعيد يقول كنا عند سفيان بن عيينة فجاء محمد بن إدريس فجلس فروى ابن عيينة حديثا رقيقا فغشى على الشافعي فقيل يا أبا محمد مات محمد بن إدريس فقال ابن عيينة إن كان قد مات محمد بن إدريس فقد مات أفضل أهل زمانه حدثنا أبو حامد ثنا أحمد ثنا تميم قال سمعت أبا زرعة يقول سمعت قتيبة بن سعيد يقول مات الشافعي وماتت السنة حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا الساجي ثنا الزعفراني قال حج بشر المريسي سنة إلى مكة ثم قدم فقال لقد رأيت بالحجاز رجلا ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا يعني الشافعي
Sección V09/P094–V09/P096Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P094–V09/P096)
Orijinal Metin (AR)حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا أبو ثور عن ابن البناء قال سمعت بشر المريسي يقول رأيت بالحجاز فتى لئن بقي ليكونن أظنه قال واحد الدنيا فلما كان بعد ذلك قال لي بشر إن الفتى الذي قلت لك قد قدم اذهب بنا إليه فسلمنا عليه ثم تساءلا فجعل الشافعي يصيب وبشر يخطئ فلما خرجنا قال كيف رأيته قال قلت كنت تخطئ وكان يصيب قال ما رأيت أفقه منه حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا الحسن بن علي الرازي قال سألت محمد بن عبدالله بن نمير فقلت أكتب رأي أبي حنيفة قال لا ولا كتابه قال فقلت رأي من أكتب قال رأي مالك والأوزاعي والثوري ورأي الشافعي حدثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبو بكر بن إدريس وراق الحميدي قال قال الحميدي كنا نريد أن نرد على اصحاب الرأي فلم نحسن كيف نرد عليهم حتى جاءنا الشافعي ففتح لنا حدثنا محمد بن علي بن حبيش وأبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني قالا ثنا حيان بن إسحاق البلخي ثنا محمد بن مردويه قال سمعت الحميدي يقول صحبت الشافعي إلى البصرة فكان يستفيد مني الحديث وأستفيد منه المسائل حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبو بشر بن حماد الدولابي ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالرحمن بن داود ثنا أبو زكريا النيسابوري ثنا علي بن حسان قالا ثنا أبو بكر بن إدريس قال سمعت الحميدي يقول كان أحمد بن حنبل قد أقام عندنا بمكة على سفيان بن عيينة فقال لي ذات يوم أو ذات ليلة ههنا رجل من قريش يكون له هذه المعرفة وهذا البيان أو نحو هذا من القول يمر بمائة مسألة يخطئ خمسا أو عشرا أترك ما أخطأفيه وخذ ما أصاب قال فكان كلامه وقع في قلبي فجالسته فغلبتهم عليه فلم يزل يقدم مجلس الشافعي حتى كان يقرب مجلس سفيان قال وخرجت مع الشافعي إلى مصر فكان هو ساكنا في العلو ونحن في الأوسط فربما خرجت في بعض الليل فأرى المصباح فأصبح بالغلام فيسمع صوتي فيقول بحقي عليك ايرق فأرق فإذا قرطاس ودواة فأقول مه يا أبا عبدالله فيقول تفكرت في معنى حديث أو مسألة فخفت أن يذهب علي فأمرت بالمصباح وكتبت ما أملاني حدثنا محمد بن المظفر ثنا أبو الجرير عبدالوهاب بن سعد بن عثمان بن عبدالحكم ثنا جعفر عن أبي خلف ثنا سعد بن عبدالله بن عبدالحكم قال سمعت أبي يقول ما رأت عيناي مثل الشافعي حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن بشر بن عبدالله عن هاشم بن مرثد قال سمعت يحيى بن معين يقول الشافعي صدوق ليس به بأس حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح الزعفراني قال كنت مع يحيى بن معين في جنازة فقال له رجل يأبا زكريا ما تقول في الشافعي قال دع هذا عنك لو كان الكذب له مطلقا لكانت مروءته تمنعه أن يكذب حدثنا محمد بن حميد ثنا عبدالله بن محمد بن ناجية قال سمعت محمد بن مسلم بن واره يقول قدمت من مصر فأتيت أبا عبدالله أحمد بن حنبل أسلم عليه قال كتبت كتب الشافعي قلت لا قال فرطت ما علمنا المجمل من المفصل ولا ناسخ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من منسوحة حتى جالسنا الشافعي قال فحملني ذلك إلى أن رجعت إلى مصر وكتبتها ثم قدمت
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا أبو ثور عن ابن البناء قال سمعت بشر المريسي يقول رأيت بالحجاز فتى لئن بقي ليكونن أظنه قال واحد الدنيا فلما كان بعد ذلك قال لي بشر إن الفتى الذي قلت لك قد قدم اذهب بنا إليه فسلمنا عليه ثم تساءلا فجعل الشافعي يصيب وبشر يخطئ فلما خرجنا قال كيف رأيته قال قلت كنت تخطئ وكان يصيب قال ما رأيت أفقه منه حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا الحسن بن علي الرازي قال سألت محمد بن عبدالله بن نمير فقلت أكتب رأي أبي حنيفة قال لا ولا كتابه قال فقلت رأي من أكتب قال رأي مالك والأوزاعي والثوري ورأي الشافعي حدثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبو بكر بن إدريس وراق الحميدي قال قال الحميدي كنا نريد أن نرد على اصحاب الرأي فلم نحسن كيف نرد عليهم حتى جاءنا الشافعي ففتح لنا حدثنا محمد بن علي بن حبيش وأبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني قالا ثنا حيان بن إسحاق البلخي ثنا محمد بن مردويه قال سمعت الحميدي يقول صحبت الشافعي إلى البصرة فكان يستفيد مني الحديث وأستفيد منه المسائل حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبو بشر بن حماد الدولابي ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالرحمن بن داود ثنا أبو زكريا النيسابوري ثنا علي بن حسان قالا ثنا أبو بكر بن إدريس قال سمعت الحميدي يقول كان أحمد بن حنبل قد أقام عندنا بمكة على سفيان بن عيينة فقال لي ذات يوم أو ذات ليلة ههنا رجل من قريش يكون له هذه المعرفة وهذا البيان أو نحو هذا من القول يمر بمائة مسألة يخطئ خمسا أو عشرا أترك ما أخطأفيه وخذ ما أصاب قال فكان كلامه وقع في قلبي فجالسته فغلبتهم عليه فلم يزل يقدم مجلس الشافعي حتى كان يقرب مجلس سفيان قال وخرجت مع الشافعي إلى مصر فكان هو ساكنا في العلو ونحن في الأوسط فربما خرجت في بعض الليل فأرى المصباح فأصبح بالغلام فيسمع صوتي فيقول بحقي عليك ايرق فأرق فإذا قرطاس ودواة فأقول مه يا أبا عبدالله فيقول تفكرت في معنى حديث أو مسألة فخفت أن يذهب علي فأمرت بالمصباح وكتبت ما أملاني حدثنا محمد بن المظفر ثنا أبو الجرير عبدالوهاب بن سعد بن عثمان بن عبدالحكم ثنا جعفر عن أبي خلف ثنا سعد بن عبدالله بن عبدالحكم قال سمعت أبي يقول ما رأت عيناي مثل الشافعي حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن بشر بن عبدالله عن هاشم بن مرثد قال سمعت يحيى بن معين يقول الشافعي صدوق ليس به بأس حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو الطيب أحمد بن روح الزعفراني قال كنت مع يحيى بن معين في جنازة فقال له رجل يأبا زكريا ما تقول في الشافعي قال دع هذا عنك لو كان الكذب له مطلقا لكانت مروءته تمنعه أن يكذب حدثنا محمد بن حميد ثنا عبدالله بن محمد بن ناجية قال سمعت محمد بن مسلم بن واره يقول قدمت من مصر فأتيت أبا عبدالله أحمد بن حنبل أسلم عليه قال كتبت كتب الشافعي قلت لا قال فرطت ما علمنا المجمل من المفصل ولا ناسخ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من منسوحة حتى جالسنا الشافعي قال فحملني ذلك إلى أن رجعت إلى مصر وكتبتها ثم قدمت