Qur'an&Sunnahالقرآن

Ebû Nuaym el-İsfahânî - Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Ebû Nuaym el-İsfahânî · AR

Sección V09/P189–V09/P191Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P189–V09/P191)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا نصر قال ذكر ابن مجمع عن حجاج بن يوسف قال رأيت عمي في النوم وقد كان كتب عن هشيم فسألته عن أحمد بن حنبل فقال ذاك من أصحاب عمر بن الخطاب حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا نصر قال ذكر ابن مجمع عن أبي القاسم الأحوال ثنا يعقوب بن عبدالله قال رأيت سريا السقطي في النوم فقلت ما فعل الله بك قال أبا حنى النظر إلى وجهه فقلت ما فعل بأحمد بن حنبل واحمد ابن نصر فقال شغلا بأكل الثمار في الجنة حدثنا الحسين بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر محمد بن علي ابن بحر قال سمعت أبا عبدالرحمن بن الصباح قال رأيت في المنام كأني على شيء مرتفع وكان بين يدي رجلان يبكيان إذ سمعت أحدهما يقول لصاحبه قد أخذ صاحب ابن عمر يهجر وقال الآخر إنهم لا يجترؤون عليه إذ أقبل رجل من بعيد مخضوب الرأس واللحية فقال أحدهما لصاحبه هذا جليس ابن عمر حتى نسأله فلما دنا الرجل فاذا هو أحمد بن حنبل قال فالتفت يساري في الموضع المرتفع فاذا أنا بابن عمر واقف ينفض لحيته وهو مصفر اللحية فسمعته يقول أبناء الأنجاس وأبناء الأرجاس مالهم ولهذا وما كلامهم في هذا لا يقوون عليه ثم انتبهت وقال رأيت هذه الرؤياقبل أن رأيت أحمد بن حنبل ثم رأيت أحمد بن حنبل بعد فكان كما رأيته في المنام مستويا حدثنا الحسين بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن يحيى ثنا محمد بن الهيثم بن علي القسوري قال لما أن قدم حمدون البردعي على أبي زرعة لكتابة الحديث دخل ورأى في داره أواني وفرشا كثيرة قال وكان ذلك لأخيه فهم أن يرجع ولا يكتب عنه فلما كان من الليل رأى كأنه على شط بركه ورأى ظل شخص في الماء فقال أنت الذي زهدت في أبي زرعة إعلمت أن أحمد بن حنبل كان من الأبدال فلما ان مات أحمد بن حنبل أبدل الله مكانه أبا زرعة أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا نصر بن خزيمة قال ذكر ابن مجمع عن عبدالرزاق حدثني عمار وكان رجلا صالحا ورعا قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت يا رسول الله ادع الله لي بالمغفرة فدعا لي فلما كان بعد ذلك رأيت الخضر عليه السلام في النوم فقلت له اخبرني عن بشر بن الحارث قال مات يوم مات وما على الأرض اتقى لله منه قلت أحمد بن حنبل قال ذاك صديق قلت حسين الكرابيسي فغلظ فيه حتى كاد ان يخرجه من الاسلام قلت أخبرني عن القرآن قال كلام الله وليس بمخلوق قال قلت أخبرني عن النبيذ قال انه الناس عنه قال قلت لا يقبلون قال من قبل فقد قبل ومن لم يقبل فدعه حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا نصر بن خزيمة ثنا محمد بن بشر بن مطر أخو خطاب قال سمعت عبدالرزاق يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت له ما تقول في بشر بن الحارث فقال كان خير أهل زمانه قلت فأحمد بن حنبل قال ذا صديق حدثنا أبي ثنا أحمد حدثني نصر بن خزيمة قال ذكر ابن مجمع عن عبدالرزاق قال رأيت أحمد بن حنبل في النوم وهو في الجنة فسألته عن بشر بن الحارث فقال ذاك من أهل عليين قال نصر وذكر ابن مجمع عن أبي بكر بن حماد المقري قال كنت نائما في مسجد الخيف فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ما فعل بشر بن الحارث فقال لي أنزل في وسط الجنة فقلت يا رسول فأحمد بن حنبل قال أما حدث عبدالله بن عمر أن الله إذا أدخل أهل الذكر الجنة ضحك إليهم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا نصر قال ذكر ابن مجمع عن حجاج بن يوسف قال رأيت عمي في النوم وقد كان كتب عن هشيم فسألته عن أحمد بن حنبل فقال ذاك من أصحاب عمر بن الخطاب حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا نصر قال ذكر ابن مجمع عن أبي القاسم الأحوال ثنا يعقوب بن عبدالله قال رأيت سريا السقطي في النوم فقلت ما فعل الله بك قال أبا حنى النظر إلى وجهه فقلت ما فعل بأحمد بن حنبل واحمد ابن نصر فقال شغلا بأكل الثمار في الجنة حدثنا الحسين بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر محمد بن علي ابن بحر قال سمعت أبا عبدالرحمن بن الصباح قال رأيت في المنام كأني على شيء مرتفع وكان بين يدي رجلان يبكيان إذ سمعت أحدهما يقول لصاحبه قد أخذ صاحب ابن عمر يهجر وقال الآخر إنهم لا يجترؤون عليه إذ أقبل رجل من بعيد مخضوب الرأس واللحية فقال أحدهما لصاحبه هذا جليس ابن عمر حتى نسأله فلما دنا الرجل فاذا هو أحمد بن حنبل قال فالتفت يساري في الموضع المرتفع فاذا أنا بابن عمر واقف ينفض لحيته وهو مصفر اللحية فسمعته يقول أبناء الأنجاس وأبناء الأرجاس مالهم ولهذا وما كلامهم في هذا لا يقوون عليه ثم انتبهت وقال رأيت هذه الرؤياقبل أن رأيت أحمد بن حنبل ثم رأيت أحمد بن حنبل بعد فكان كما رأيته في المنام مستويا حدثنا الحسين بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن يحيى ثنا محمد بن الهيثم بن علي القسوري قال لما أن قدم حمدون البردعي على أبي زرعة لكتابة الحديث دخل ورأى في داره أواني وفرشا كثيرة قال وكان ذلك لأخيه فهم أن يرجع ولا يكتب عنه فلما كان من الليل رأى كأنه على شط بركه ورأى ظل شخص في الماء فقال أنت الذي زهدت في أبي زرعة إعلمت أن أحمد بن حنبل كان من الأبدال فلما ان مات أحمد بن حنبل أبدل الله مكانه أبا زرعة أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا نصر بن خزيمة قال ذكر ابن مجمع عن عبدالرزاق حدثني عمار وكان رجلا صالحا ورعا قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت يا رسول الله ادع الله لي بالمغفرة فدعا لي فلما كان بعد ذلك رأيت الخضر عليه السلام في النوم فقلت له اخبرني عن بشر بن الحارث قال مات يوم مات وما على الأرض اتقى لله منه قلت أحمد بن حنبل قال ذاك صديق قلت حسين الكرابيسي فغلظ فيه حتى كاد ان يخرجه من الاسلام قلت أخبرني عن القرآن قال كلام الله وليس بمخلوق قال قلت أخبرني عن النبيذ قال انه الناس عنه قال قلت لا يقبلون قال من قبل فقد قبل ومن لم يقبل فدعه حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا نصر بن خزيمة ثنا محمد بن بشر بن مطر أخو خطاب قال سمعت عبدالرزاق يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت له ما تقول في بشر بن الحارث فقال كان خير أهل زمانه قلت فأحمد بن حنبل قال ذا صديق حدثنا أبي ثنا أحمد حدثني نصر بن خزيمة قال ذكر ابن مجمع عن عبدالرزاق قال رأيت أحمد بن حنبل في النوم وهو في الجنة فسألته عن بشر بن الحارث فقال ذاك من أهل عليين قال نصر وذكر ابن مجمع عن أبي بكر بن حماد المقري قال كنت نائما في مسجد الخيف فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ما فعل بشر بن الحارث فقال لي أنزل في وسط الجنة فقلت يا رسول فأحمد بن حنبل قال أما حدث عبدالله بن عمر أن الله إذا أدخل أهل الذكر الجنة ضحك إليهم

Sección V09/P191–V09/P193Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P191–V09/P193)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا أبي ثنا نصر حدثني محمد بن مخلد ثنا أحمد بن محمد بن عبدالحميد الكوفي قال سمعت إبراهيم بن حرزان قال رأى جار لنا رؤيا كأن ملكا نزل من السماء ومعه سبعة تيجان فأول من توج من الدنيا أحمد بن حنبل ثم بدا بصدقة فتوجه قال لي أحمد فحدثت بالرؤيا صدقة بن إبراهيم فقص علي رؤيا فقال رأى صاحب الرياؤ كأن النبي صلى الله عليه وسلم واقف عند الجسر الثاني وأول من صافحه وعانقه أحمد بن حنبل حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا نصر بن مخلد ثنا محمد بن الحسين بن أبي عبدالرحمن بن القاسم الأنماطي عن أحمد بن عمر بن يونس ثنا شيخ رأيته بمكة يكنى أبا عبدالله من أهل سجستان ذكر له عنه فضلا ودينا قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت يا رسول الله من تركت لنا في عصرنا هذا من أمتك نقتدي به في ديننا قال عليكم بأحمد بن حنبل أخبرنا محمد بن أحمد بن حمويه العسكري وحدثني عنه الحسين بن محمد ثنا أحمد بن علي بن سعيد قاضي حمص ثنا أبو بكر بن أي خيثمة ثنا يحيى بن أيوب المقدسي قال رأيت كأن النبي صلى الله عليه وسلم نائم وعليه ثوب مغطى وأحمد ويحيى يذبان عنه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد قال كتب إلى أبو نصر الفتح بن شخرف بخط يده قال قال أبو حطيط رجل قد سماه من أهل الفضل من أهل خراسان قال حبس أحمد بن حنبل وبعض أصحابه في المحنة قبل أن يضرب قال أحمد بن حنبل لما كان الليل نام من كان معي من أصحابي وأنا متفكر في أمري فإذا أنا رجل طويل يتخطى الناس حتى دنا مني فقال أنت أحمد بن حنبل فسكت فقالها ثانية فسكت فقال في الثالثة أنت أبو عبدالله أحمد بن حنبل قلت نعم قال اصبر ولك الجنة قال أبو عبدالله فلما مسني حر السوط ذكرت قول الرجل حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن علي الأبار حدثني يعقوب أبو يوسف ابن أخي معروف الكرخي قال بينا أنا نائم في أيام المحنة إذ دخل رجل عليه جبة صوف بلا كمين فقلت له من أنت قال أنا موسى بن عمران فقلت أنت موسى بن عمران الذي كلمك الله وما بينك وبينه ترجمان فبينا أنا كذلك إذ هبط علينا رجل من السقف عليه حلتان جعد الشعر فقلت من هذا قال هذا عيسى بن مريم ثم قال موسى أنا موسى بن عمران الذي كلمني الله وما بيني وبينه ترجمان وهذا عيسى بن مريم ونبيكم صلى الله عليه وسلم وأحمد بن حنبل وحملة العرش وجميع الملائكة يشهدون أن القرآن كلام الله غير مخلوق حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا محمد بن الفرج أبو جعفر جار أحمد بن حنبل قال لما نزل بأحمد بن حنبل ما نزل من الحبس والظلم والضرب دخلت عليه من ذلك مصيبة فأتيت في منامي فقيل لي أما ترضى أن يكون أحمد بن حنبل عند الله تعالى بمنزلة أبي السواد العدوي أو لست تروي خبر أبي السواد قلت بلى قال فإنه عند الله بتلك المنزلة قال أبو جعفر محمد بن الفرج وحدثنا علي بن أبي عاصم عن بسطام بن مسلم عن الحسن بن أبي الحسن قال دعا بعض مترفي هذه الأمة أبا السواد العدوي فسأله عن شيء من أمر دينه فأجابه بما يعلم فلم يوافقه على ذلك فقال وإلا فأنت بريء من الإسلام قال فإلى أي دين أفر قال وإلا فامرأته طالق قال فإلى من آوي بالليل فضربه أربعين سوطا فقال والله لا تذهب أسواطه عند الله قال أبو جعفر محمد بن الفرج فأتيت أبا عبدالله فأخبرته بذلك فسر به

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا أبي ثنا نصر حدثني محمد بن مخلد ثنا أحمد بن محمد بن عبدالحميد الكوفي قال سمعت إبراهيم بن حرزان قال رأى جار لنا رؤيا كأن ملكا نزل من السماء ومعه سبعة تيجان فأول من توج من الدنيا أحمد بن حنبل ثم بدا بصدقة فتوجه قال لي أحمد فحدثت بالرؤيا صدقة بن إبراهيم فقص علي رؤيا فقال رأى صاحب الرياؤ كأن النبي صلى الله عليه وسلم واقف عند الجسر الثاني وأول من صافحه وعانقه أحمد بن حنبل حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا نصر بن مخلد ثنا محمد بن الحسين بن أبي عبدالرحمن بن القاسم الأنماطي عن أحمد بن عمر بن يونس ثنا شيخ رأيته بمكة يكنى أبا عبدالله من أهل سجستان ذكر له عنه فضلا ودينا قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت يا رسول الله من تركت لنا في عصرنا هذا من أمتك نقتدي به في ديننا قال عليكم بأحمد بن حنبل أخبرنا محمد بن أحمد بن حمويه العسكري وحدثني عنه الحسين بن محمد ثنا أحمد بن علي بن سعيد قاضي حمص ثنا أبو بكر بن أي خيثمة ثنا يحيى بن أيوب المقدسي قال رأيت كأن النبي صلى الله عليه وسلم نائم وعليه ثوب مغطى وأحمد ويحيى يذبان عنه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد قال كتب إلى أبو نصر الفتح بن شخرف بخط يده قال قال أبو حطيط رجل قد سماه من أهل الفضل من أهل خراسان قال حبس أحمد بن حنبل وبعض أصحابه في المحنة قبل أن يضرب قال أحمد بن حنبل لما كان الليل نام من كان معي من أصحابي وأنا متفكر في أمري فإذا أنا رجل طويل يتخطى الناس حتى دنا مني فقال أنت أحمد بن حنبل فسكت فقالها ثانية فسكت فقال في الثالثة أنت أبو عبدالله أحمد بن حنبل قلت نعم قال اصبر ولك الجنة قال أبو عبدالله فلما مسني حر السوط ذكرت قول الرجل حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن علي الأبار حدثني يعقوب أبو يوسف ابن أخي معروف الكرخي قال بينا أنا نائم في أيام المحنة إذ دخل رجل عليه جبة صوف بلا كمين فقلت له من أنت قال أنا موسى بن عمران فقلت أنت موسى بن عمران الذي كلمك الله وما بينك وبينه ترجمان فبينا أنا كذلك إذ هبط علينا رجل من السقف عليه حلتان جعد الشعر فقلت من هذا قال هذا عيسى بن مريم ثم قال موسى أنا موسى بن عمران الذي كلمني الله وما بيني وبينه ترجمان وهذا عيسى بن مريم ونبيكم صلى الله عليه وسلم وأحمد بن حنبل وحملة العرش وجميع الملائكة يشهدون أن القرآن كلام الله غير مخلوق حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا محمد بن الفرج أبو جعفر جار أحمد بن حنبل قال لما نزل بأحمد بن حنبل ما نزل من الحبس والظلم والضرب دخلت عليه من ذلك مصيبة فأتيت في منامي فقيل لي أما ترضى أن يكون أحمد بن حنبل عند الله تعالى بمنزلة أبي السواد العدوي أو لست تروي خبر أبي السواد قلت بلى قال فإنه عند الله بتلك المنزلة قال أبو جعفر محمد بن الفرج وحدثنا علي بن أبي عاصم عن بسطام بن مسلم عن الحسن بن أبي الحسن قال دعا بعض مترفي هذه الأمة أبا السواد العدوي فسأله عن شيء من أمر دينه فأجابه بما يعلم فلم يوافقه على ذلك فقال وإلا فأنت بريء من الإسلام قال فإلى أي دين أفر قال وإلا فامرأته طالق قال فإلى من آوي بالليل فضربه أربعين سوطا فقال والله لا تذهب أسواطه عند الله قال أبو جعفر محمد بن الفرج فأتيت أبا عبدالله فأخبرته بذلك فسر به

Sección V09/P193–V09/P195Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P193–V09/P195)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا سليمان بن أحم ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر القطيعي قال لما حضرنا في دار السلطان أيام المحنة وكان أبو عبدالله أحمد بن حنبل قد احضر فلما رأى الناس يجيؤن انتفخت أوداجه واحمرت عيناه وذهب ذلك اللين الذي كان فيه قلت إنه قد غضب لله قال أبو معمر فلما رأيت ما به قلت يا أبا عبدالله ابشر وقد حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان عن الوليد بن عبدالله بن جميع عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف قال كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من إذا أريد على شيء من دينه رأيت حماليق عينيه في رأسه تدور كأنه مجنون حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن إسماعيل بن أحم بن صالح بن أحمد بن حنبل حدثني أبو عبدالله السلال قال سمعت أبا عبدالله محمد بن نوح قال قلت لأبي عبدالله إن رأيتني ضعفت أو خذلت فلا تضعف فلست أنت كأنا فقال لي ابشر فإنك على إحدى ثلاث إما أن لا تراه ولا يراك وإما رأيته فكذبته فقتلك فكنت من أفضل الشهداء وإما رأيته صدقته فحال الله بينك وبينه أخبرنا عبدالله بن جعفر وحدثني عنه الحسين بن محمد ثنا أبي ثنا أحمد ابن عبدالله قال قال أحمد بن غسان حملت أنا وأحمد بن حنبل في محمل على جمل يراد بنا المأمون فلما صرنا قريب عانة لي أحمد قلبي يحس أن رجاء الحصار يأتي في هذه الليلة فإن أتى وأنا نائم فأيقطني وإن أني وأنت نائم أيقظتك فبينا نحن نسير إذ قرع المحمل قارع فأشرف أحمد فإذا برجل يعرفه بالصفة وكان لا يأوي المدائن والقرى وعليه عباءة قد شدها على عنقه فقال يا أبا عبدالله إن الله قد رضيك له وافدا فانظر لا يكون وفودك على المسلمين وفودا مشؤما واعلم أن الناس إنما ينتظرونك لأن تقول فيقولوا واعلم إنما هو ا لموت والجنة فلما أشرفنا على البذيذون قال لي يا أحمد بن غسان إني موصيك بوصية فاحفظها عني راقب الله في السراء والضراء واشكره على الشدة والرخاء وإن دعانا هذا الرجل أن نقول القرآن مخلوق فلا تقل وإن أنا قلت فلا تركن إلي وتأول قول الله تعالى ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار فتعجبت من حداثة سنه وثبات قلبه فلم يكن بأسرع أن خرج خادم وهو يمسح عن وجهه بكمه وهو يقول عز علي يا أبا عبدالله أن جرد أمير المؤمنين سيفا لم يجرده قط وبسط نطعا لم يبسطه قط ثم قال وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم لارفعت عن أحمد وصاحبه حتى يقولا القرآن مخلوق قال فنظرت إلى أحمد وقد برك على ركبتيه ولحظ السماء بعينيه ثم قال سيدي غر هذا الفاجر حلمك حتى يتجرأ على أوليائك بالقتل والضرب اللهم فإن يكن القرآن كلامك غير مخلوق فاكفنا مؤنته قال فوالله ما مضى الثلث الأول من الليل إلا ونحن بصيحة وضجة وإذا رجاء الحصار قد أقبل علينا فقال صدقت يا أبا عبدالله القرآن كلام الله غير مخلوق قد مات والله أمير المؤمنين حدثنا الحسين بن محمد بن إبراهيم القاضي إلا يذجى بها حدثني أبو عبدالله الجوهري ثنا يوسف بن يعقوب بن الفرج قال سمعت علي بن محمد القرشي قال لما قدم أحمد بن حنبل ليضرب بالسياط أيام المحنة وجرد وبقي في سراويله فبينما هو يضرب إذ انحل السراويل فجعل يحرك شفتيه بشيء فرأيت يدين خرجا من تحته وهو يضرب فشدا السراويل قال فلما فرغوا من الضرب قلنا له ما كنت تقول حين انحل السراويل قال قلت يا من لا يعلم العرش منه أين هو إلا هو إن كنت أنا على الحق فلا تبد عورتي فهذا الذي قلت

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا سليمان بن أحم ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر القطيعي قال لما حضرنا في دار السلطان أيام المحنة وكان أبو عبدالله أحمد بن حنبل قد احضر فلما رأى الناس يجيؤن انتفخت أوداجه واحمرت عيناه وذهب ذلك اللين الذي كان فيه قلت إنه قد غضب لله قال أبو معمر فلما رأيت ما به قلت يا أبا عبدالله ابشر وقد حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان عن الوليد بن عبدالله بن جميع عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف قال كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من إذا أريد على شيء من دينه رأيت حماليق عينيه في رأسه تدور كأنه مجنون حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن إسماعيل بن أحم بن صالح بن أحمد بن حنبل حدثني أبو عبدالله السلال قال سمعت أبا عبدالله محمد بن نوح قال قلت لأبي عبدالله إن رأيتني ضعفت أو خذلت فلا تضعف فلست أنت كأنا فقال لي ابشر فإنك على إحدى ثلاث إما أن لا تراه ولا يراك وإما رأيته فكذبته فقتلك فكنت من أفضل الشهداء وإما رأيته صدقته فحال الله بينك وبينه أخبرنا عبدالله بن جعفر وحدثني عنه الحسين بن محمد ثنا أبي ثنا أحمد ابن عبدالله قال قال أحمد بن غسان حملت أنا وأحمد بن حنبل في محمل على جمل يراد بنا المأمون فلما صرنا قريب عانة لي أحمد قلبي يحس أن رجاء الحصار يأتي في هذه الليلة فإن أتى وأنا نائم فأيقطني وإن أني وأنت نائم أيقظتك فبينا نحن نسير إذ قرع المحمل قارع فأشرف أحمد فإذا برجل يعرفه بالصفة وكان لا يأوي المدائن والقرى وعليه عباءة قد شدها على عنقه فقال يا أبا عبدالله إن الله قد رضيك له وافدا فانظر لا يكون وفودك على المسلمين وفودا مشؤما واعلم أن الناس إنما ينتظرونك لأن تقول فيقولوا واعلم إنما هو ا لموت والجنة فلما أشرفنا على البذيذون قال لي يا أحمد بن غسان إني موصيك بوصية فاحفظها عني راقب الله في السراء والضراء واشكره على الشدة والرخاء وإن دعانا هذا الرجل أن نقول القرآن مخلوق فلا تقل وإن أنا قلت فلا تركن إلي وتأول قول الله تعالى ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار فتعجبت من حداثة سنه وثبات قلبه فلم يكن بأسرع أن خرج خادم وهو يمسح عن وجهه بكمه وهو يقول عز علي يا أبا عبدالله أن جرد أمير المؤمنين سيفا لم يجرده قط وبسط نطعا لم يبسطه قط ثم قال وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم لارفعت عن أحمد وصاحبه حتى يقولا القرآن مخلوق قال فنظرت إلى أحمد وقد برك على ركبتيه ولحظ السماء بعينيه ثم قال سيدي غر هذا الفاجر حلمك حتى يتجرأ على أوليائك بالقتل والضرب اللهم فإن يكن القرآن كلامك غير مخلوق فاكفنا مؤنته قال فوالله ما مضى الثلث الأول من الليل إلا ونحن بصيحة وضجة وإذا رجاء الحصار قد أقبل علينا فقال صدقت يا أبا عبدالله القرآن كلام الله غير مخلوق قد مات والله أمير المؤمنين حدثنا الحسين بن محمد بن إبراهيم القاضي إلا يذجى بها حدثني أبو عبدالله الجوهري ثنا يوسف بن يعقوب بن الفرج قال سمعت علي بن محمد القرشي قال لما قدم أحمد بن حنبل ليضرب بالسياط أيام المحنة وجرد وبقي في سراويله فبينما هو يضرب إذ انحل السراويل فجعل يحرك شفتيه بشيء فرأيت يدين خرجا من تحته وهو يضرب فشدا السراويل قال فلما فرغوا من الضرب قلنا له ما كنت تقول حين انحل السراويل قال قلت يا من لا يعلم العرش منه أين هو إلا هو إن كنت أنا على الحق فلا تبد عورتي فهذا الذي قلت

Sección V09/P195–V09/P196Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P195–V09/P196)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا محمد بن جعفر وعلي بن أحمد قالا ثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول لما دخلنا على إسحاق بن إبراهيم قرئ علينا كتابه الذي كان صار إلى طرسوس فكان فيما قرئ علينا ليس كمثله شيء وهو خالق كل شيء فقلت وهو السميع البصير فقال بعض من حضر سله ما أرد بقوله وهو السميع البصير فقال أبى رحمه الله فقلت كما قال الله تعالى قال صالح ثم امتحن القوم فوجه بمن امتنع إلى الحبس فأجاب القوم جميعا غير أربعة أبي ومحمد بن نوح وعبيدالله بن عمر القواريري والحسن بن حماد سجادة ثم أجاب عبيدالله بن عمر والحسن بن حماد وبقي أبي ومحمد بن نوح في الحبس فمكثا أياما في الحبس ثم ورد الكتاب من طرسوس بحملنا فحمل أبي ومحمد بن نوح مقيدين زميلين وأخرجا من بغداد فسرنا معهما إلى الأنبار فسأل أبو بكر الأحول أبي فقال يا أبا عبدالله إن عرضت على السيف تجيب فقال لا قال أبي فانطلق بنا حتى نزلنا الرحبة فلما رحلنا منها وذلك في جوف الليل وخرجنا من الرحبة عرض لنا رجل فقال أيكم أحمد بن حنبل فقيل له هذا فسلم على أبي ثم قال له يا هذا ما عليك أن تقتل هاهنا وتدخل الجنة هاهنا ثم سلم وانصرف فقلت من هذا فقالوا هذا رجل من العرب من ربيعة يعمل الشعر في البادية يقال له جابر بن عامر فلما صرنا إلى أذنة ورحلنا منها وذلك في جوف الليل فتح لنا بابها فلقينا رجل ونحن خارجون من الباب وهو داخل فقال البشري قد مات الرجل قال أبي وكنت أدعو الله أن لا أراه قال أبو الفضل صالح فصار أبي ومحمد بن نوح إلى طرسوس وجاء يعني المأمون من البذيذون ورفدوا في أقيادهما إلى الرقة في سفنية مع قوم محتبسين فلما صارا بعمان توفي محمد بن نوح رحمه الله فتقدم أبي فصلى عليه ثم صار إلى بغداد وهو مقيد فمكث بالياسرية أياما ثم صير إلى الحبس في دار اكتريت له عند دار عمارة ثم نقل بعد ذلك إلى حبس العامة في درب الموصلية فمكث في السجن منذ أخذ وحمل إلى أن ضرب وخلي عنه ثمانية وعشرين شهرا قال أبي فكنت أصلي بهم وأنا مقيد وكنت أرى بوران يحمل له في زورق ماء بارد فيذهب به إلى السجن

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا محمد بن جعفر وعلي بن أحمد قالا ثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول لما دخلنا على إسحاق بن إبراهيم قرئ علينا كتابه الذي كان صار إلى طرسوس فكان فيما قرئ علينا ليس كمثله شيء وهو خالق كل شيء فقلت وهو السميع البصير فقال بعض من حضر سله ما أرد بقوله وهو السميع البصير فقال أبى رحمه الله فقلت كما قال الله تعالى قال صالح ثم امتحن القوم فوجه بمن امتنع إلى الحبس فأجاب القوم جميعا غير أربعة أبي ومحمد بن نوح وعبيدالله بن عمر القواريري والحسن بن حماد سجادة ثم أجاب عبيدالله بن عمر والحسن بن حماد وبقي أبي ومحمد بن نوح في الحبس فمكثا أياما في الحبس ثم ورد الكتاب من طرسوس بحملنا فحمل أبي ومحمد بن نوح مقيدين زميلين وأخرجا من بغداد فسرنا معهما إلى الأنبار فسأل أبو بكر الأحول أبي فقال يا أبا عبدالله إن عرضت على السيف تجيب فقال لا قال أبي فانطلق بنا حتى نزلنا الرحبة فلما رحلنا منها وذلك في جوف الليل وخرجنا من الرحبة عرض لنا رجل فقال أيكم أحمد بن حنبل فقيل له هذا فسلم على أبي ثم قال له يا هذا ما عليك أن تقتل هاهنا وتدخل الجنة هاهنا ثم سلم وانصرف فقلت من هذا فقالوا هذا رجل من العرب من ربيعة يعمل الشعر في البادية يقال له جابر بن عامر فلما صرنا إلى أذنة ورحلنا منها وذلك في جوف الليل فتح لنا بابها فلقينا رجل ونحن خارجون من الباب وهو داخل فقال البشري قد مات الرجل قال أبي وكنت أدعو الله أن لا أراه قال أبو الفضل صالح فصار أبي ومحمد بن نوح إلى طرسوس وجاء يعني المأمون من البذيذون ورفدوا في أقيادهما إلى الرقة في سفنية مع قوم محتبسين فلما صارا بعمان توفي محمد بن نوح رحمه الله فتقدم أبي فصلى عليه ثم صار إلى بغداد وهو مقيد فمكث بالياسرية أياما ثم صير إلى الحبس في دار اكتريت له عند دار عمارة ثم نقل بعد ذلك إلى حبس العامة في درب الموصلية فمكث في السجن منذ أخذ وحمل إلى أن ضرب وخلي عنه ثمانية وعشرين شهرا قال أبي فكنت أصلي بهم وأنا مقيد وكنت أرى بوران يحمل له في زورق ماء بارد فيذهب به إلى السجن

Sección V09/P196–V09/P205Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P196–V09/P205)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا محمد بن جعفر وعلي بن أحمد والحسين بن محمد قالوا ثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو الفضل صالح بن أ مد بن حنبل قال أبي لما كان في شهر رمضان لليلة سبع عشرة خلت منه حولت من السجن إلى دار إسحاق بن إبراهيم وأنا مقيد بقيد واحد يوجه إلي في كل يوم رجلان سماهما أبي قال أبو الفضل وهما أحمد بن رباح وأبو شعيب الحجاج يكلماني ويناظراني فإذا أرادا الانصراف دعوا بقيد فقيدت به فمكثت على هذه الحال ثلاثة أيام فصار في رجلي أربعة أقياد فقال لي أحدهما في بعض الأيام في كلام دار بيننا وسألته عن علم الله فقال علم الله مخلوق فقلت له يا كافر كفرت فقال لي الرسول الذي كان يحضر معهم من قبل إسحاق هذا رسول أمير المؤمنين قال فقلت له إن هذا زعم أن علم الله مخلوق فنظر إليه كالمنكر عليه ما قال ثم انصرفا قال أبي وأسماء الله في القرآن والقرآن من علم الله فمن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر ومن زعم أن أسماء الله مخلوقة فقد كفر قال أبي رحمه الله فلما كانت ليلة الرابعة بعد العشاء الآخرة وجه المعتصم بنا إلى إسحاق بن إبراهيم الموصلي يأمره بحملي فأدخلت على إسحاق فقال لي يا أحمد انها والله نفسك إنه خلف أن لا يقتلك بالسيف وأن يضربك ضربا بعد ضرب وأن يلقيك في موضع لا ترى فيه الشمس أليس قد قال الله عز وجل إنا جعلناه قرآنا عربيا فيكون مجعولا إلا مخلوق قال أبي فقلت له قد قال فجعلهم كعصف مأكول أفخلقهم فقال اذهبوا به قال أبي فأنزلت إلى شاطئ دجلة فأحدرت إلى الموضع المعروف بباب البستان ومعي بغا الكبير ورسول من قبل إسحاق قال فقال بغا لمحمد المحاربي بالفارسية ما تريدون من هذا الرجل قال يريدون منه أن يقول القرآن مخلوق فقال ما أعرف شيئا من هذه الأقوال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وقرابة أمير المؤمنين من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبي فلما صرنا إلى الشط أخرجت من الزورق فجعلت أكاد أخر على وجهي حتى أنتهي بي إلى الدار فأدخلت ثم عرج بي إلى الحجرة فصيرت في بيت منها وأغلق علي الباب وأقعد عليه رجل وذلك في جوف الليل وليس في البيت سراج فاحتجت إلى الوضوء فمددت يدي أطلب شيئا فإذا أنا بإناء فيه ماء وطشت فتهيأت للصلاة وقمت أصلي فلما أصبحت جاءني الرسول فأخذ بيدي فأدخلني الدار وإذا هو جالس وابن أبي دؤاد حاضر قد جمع أصحابه والدار غاصة بأهلها فلما دنوت سلمت فقال لي ادنه فلم يزل يدنيني حتى قربت منه ثم قال لي اجلس فجلست وقد أثقلتني الأقياد فلما مكثت هنيهة قلت تأذن في الكلام فقال تكلم فقلت إلام دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إلى شهادة أن لا إله إلا الله قال قلت أنا أشهد أن لا إله إلا الله ثم قلت له إن جدك ابن عباس يحكي أن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أرهم بالإيمان بالله قال أتدرون ما الإيمان بالله قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا الخمس من الغنم قال أبو الفضل حدثناه أبي ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال حدثني أبو حمزة قال قال سمعت ابن عباس قال إن وفد عبدالقيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بالإيمان بالله فذكر الحديث قال أبو الفضل قال أبي فقال لي عند ذلك لولا أن وجدتك في يد من كان قبلي ما تعرضت لك ثم التفت إلى عبدالرحمن بن إسحاق فقال له يا عبدالرحمن ألم آمرك أن ترفع المحنة قال أبي فقلت في نفسي الله أكبر إن في هذا فرجا للمسلمين قال ثم قال ناظروه وكلموه ثم قال يا عبدالرحمن كلمه فقال لي عبدالرحمن ما تقول في القرآن قال قلت ما تقول في علم الله فسكت قال أبي فجعل يكلمني هذا وهذا فأرد على هذا وأكلم هذا ثم أقول يا أمير المؤمنين اعطوني شيئا من كتاب الله عز وجل أو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام أقول به أراه قال فيقول ابن أبي دؤاد فأنت ما تقول إلا ما في كتاب الله أو سنة رسوله قال فقلت تأولت تأويلا فأنت اعلم وما تأولت تحبس عليه وتقيد عليه قال فقال ابن أبي دؤاد هو والله يا أمير المؤمنين ضال مضل مبتدع وهؤلاء قضاتك والفقهاء فسلهم فيقول ما تقولون فيه فيقولون يا أمير المؤمنين هو ضال مضل مبتدع قال ولا يزالون يكلموني قال وجعل صوتي يعلو أصواتهم وقال إنسان منهم قال الله تعالى ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث فيكون محدثا إلا مخلوقا قال فقلت له قال الله تعالى ص والقرآن ذي الذكر فالقرآن هو الذكر والذكر هو القرآن ويلك ليس فيها ألف ولام قال فجعل بن سماعة لا يفهم ما أقول قال فجعل يقول لهم ما يقول قال فقالوا إنه يقول كذا وكذا قال فقال لي إنسان منهم حديث خباب تقرب إلى الله بم استطعت فإنك لن تتقرب إليه بشيء هو أحب إليه من كلامه قال أبي فقلت لهم نعم هكذا هو فجعل ابن أبي دواد ينظر إليه ويلحظه متغيظا عليه قال أبي وقال بعضهم أليس قال خالق كل شيء قلت قد قال تدمر كل شيء فدمرت إلا ما أراد الله قال فقال بعضهم فما تقول وذكر حديث عمران بن حصين إن الله كتب الذكر فقال إن الله خلق الذكر فقلت هذا خطأ حدثناه غير واحد إن الله كتب الذكر قال أبي فكان إذا انقطع الرجل منهم اعترض ابن أبي دواد فتكلم فلما قارب الزوال قال لهم قوموا ثم حبس عبدالرحمن بن إسحاق فخلا بي وبعبدالرحمن فجعل يقول أما تعرف صالحا الرشيدي كان مؤدبي وكان في هذا الموضع جالسا وأشار إلى ناحية من الدار قال فتكلم وذكر القرآن فخالفني فأمرت به فسحب وطئ ثم جعل يقول لي ما أعرفك ألم تكن تأتينا فقال له عبدالرحمن يا أمير المؤمنين أعرفه منذ ثلاثين سنة يرى طاعتك والحج والجهاد معك وهو ملازم لمنزله قال فجعل يقول والله انه لفقيه وإنه لعالم وما يسوءني أن يكون معي برد على أهل الملك ولئن أجابني إلى شيء له فيه أدنى فرج لأطلقن عنه بيدي ولأطأن عقبه ولأركبن إليه بجندي قال ثم يلتفت إلي فيقول ويحك يا أحمد ما تقول قال فأقول يا أمير المؤمنين اعطوني شيئا من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما طال بنا المجلس ضجر فقام فرددت إلى الموضع الذي كنت فيه ثم وجه إلي برجلين سماهما وهما صاحب الشافعي وغسان من أصحاب ابن أبي دؤاد يناظراني فيقيمان معي حتى إذا حضر الإفطار وجه إلينا بمائدة عليها طعام فجعلا يأكلان وجعلت أتعلل حتى ترفع المائدة وأقاما إلى غدو في خلال ذلك يحيى بن أبي دؤاد فيقول لي يا أحمد يقول لك أمير المؤمنين ما تقول فأقول له اعطوني شيئا من كتاب الله عز وجل أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقول به فقال لي ابن أبي دؤاد والله لقد كتب اسمك في السبعة فمحوته ولقد ساءني أخذهم إياك وإنه والله ليس السيف إنه ضرب بعد ضرب ثم يقول لي ما تقول فأرد عليه نحوا مما رددت عليه ثم يأتيني رسوله فيقول أين أحمد بن عمار أجب الرجل الذي أنزلت في حجرته فيذهب ثم يعود فيقول يقول لك أمير المؤمنين ما تقول فأرد عليه نحوا مما رددت على ابن أبي دواد فلا تزال رسله تأتي أحمد بن عمار وهو يختلف فيما بيني وبيه ويقول يقول لك أمير المؤمنين أجبني حتى أجيء فأطلق عنك بيدي قال فلما كان في اليوم الثاني أدخلت عليه فقال ناظروه وكلموه قال فجعلوا يتكلمون هذا من هاهنا وهذا من هاهنا فأرد على هذا وهذا إذا جاؤا بشيء من الكلام مما ليس في كتاب الله عز وجل ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا فيه خبر ولا أثر قلت ما أدري ما هذا قال فيقولون يا أمير المؤمنين إذا توجهت له الحجة وعلينا وثب وإذا كلمناه بشيء يقول لا أدري ما هذا قال فيقول ناظروه ثم يقول يا أحمد إني عليك شفيق فقال رجل منهم أراك تذكر الحديث وتنتحله فقال له ما تقول في قول الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فقال خص الله بها المؤمنين قال فقلت له ما تقول إن كان قاتلا أو عبدا أو يهوديا أو نصرانيا فسكت قال أبي وإنما احتججت عليهم بهذا لأنهم كانوا يحتجون علي بظاهر القرآن ولقوله أراك تنتحل الحديث وكان إذا انقطع الرجل منهم اعترض ابن أبي دؤاد فيقول يا أمير المؤمنين والله لئن أجابك لهو أحب إلي من مائة ألف دينار ومائة ألف دينار فيعدد ما شاء الله من ذلك ثم أمرهم بعد ذلك بالقيام وخلابي وبعبد الرحمن فيدور بيننا كلام كثير وفي خلال ذلك يقول ندعو أحمد بن أبي دؤاد فأقول ذلك إليك فيوجه إليه فيجيء فيتكلم فلما طال بنا المجلس قام ورددت إل ى الموضع الذي كنت فيه وجاءني الرجلان اللذان كانا عندي بالأمس فجعلا يتكلمان فدار بيننا كلام كثير فلما كان وقت الإفطار جيئ بطعام على نحو مما أتى به في أول ليلة فافطروا فتعللت وجعلت رسله تأتي أحمد بن عمار فيمضي إليه فيأتيني برسالة على نحو مما كان في أول ليلة وجاء ابن أبي دؤاد فقال إنه قد حلف أن يضربك ضربا وأن يحبسك في موضع لا ترى فيه الشمس فقلت له فما أصنع حتى إذا كدت أن أصبح قلت لخليق أن يحدث في هذا اليوم من أمري شيء وقد كنت خرجت تكتي من سراويلي فشددت بها الأقياد أحملها بها إذا توجهت إليه فقلت لبعض من كان معي الموكل بي أريد لي خيطا فجاءني بخيط فشددت به الأقياد وأعدت التكة في سراويلي ولبستها كراهية أن يحدث شيء من أمري فأتعرى فلما كان في اليوم الثالث أدخلت عليه والقوم حضور فجعلت أدخل من دار إلى دار وقوم معهم السيوف وقوم معهم السياط وغير ذلك من الزي والسلاح وقد حشيت الدار بالجند ولم يكن في اليومين الماضيين كبير أحد من هؤلاء حتى إذا صرت إليه قال ناظروه وكلموه فعادوا لمثل مناظرتهم فدار بيننا وبينهم كلام كثير حتى إذا كان في الوقت الذي كان يخلو بي فيه فجاءني ثم اجتمعوا فشاورهم ثم نحاهم ودعاني فخلا بي وبعبد الرحمن فقال لي ويحك يا أحمد أنا والله عليك شفيق وإني لأشفق عليك مثل شفقتى على هارون ابني فأجبني فقلت يا أمير المؤمنين اعطوني شيئا من كتاب الله عز وجل أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلما ضجر وطال المجلس قال عليك لعنة الله لقد طمعت فيك خذوه اخلعوه اسحبوه قال فأخذت فسحبت ثم خلعت ثم قال العقابين والسياط فجيء بعقابين والسياط قال أبي وقد كان صار إلى شعرتان من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فصررتهما في كم قميصي فنظر إسحاق بن إبراهيم إلى الصرة في كم قميصي فوجه إلي ما هذا المصرور في كمك فقلت شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فسعى بعض القوم إلي القميص ليحرقه في وقت ما أقمت بين العقابين فقال لهم لا تحرقوه وانزعوه عنه قال أبي فظننت أنه بسبب الشعر الذي كان فيه ثم صيرت بينالعقابين وشدت يدي وجيء بكرسي فوضع له وابن أبي دؤاد قائم على رأسه والناس اجتمعوا وهم قيام ممن حضر فقال لي إنسان ممن شدني خذ أي الخشبتين بيدك وشد عليها فلم أفهم ما قال قال فتخلعت لدي لما شدت ولم أمسك الخشبتين قال أبو الفضل ولم يزل أبي رحمه الله يتوجع منها من الرسغ إلى أن توفي ثم قال للجلادين تقدموا فنظر إلى السياط فقال ائتوا بغيرها ثم قال لهم تقدموا فقال لأحدهم أدنه أوجع قطع الله يدك فتقدم فضربني سوطين ثم تنحى فلم يزل يدعو واحدا بعد واحد فيضربني سوطين ويتنحى ثم قام حتى جاءني وهم محدقون به فقال ويحك يا أحمد تقتل نفسك ويحك أجبني حتى أطلق عنك بيدي قال فجعل بعضهم يقول ويحك إمامك على رأسك قائم قال وجعل يعجب وينخسني بقائم سيفه ويقول تريد أن تغلب هؤلاء كلهم وجعل إسحاق بن إبراهيم يقول ويلك الخليفة على رأسك قائم قال ثم يقول بعضهم يا أمير المؤمنين دمه في عنقي قال ثم رجع فجلس على الكرسي ثم قال للجلاد أدنه شد قطع الله يدك ثم لم يزل يدعو بجلاد بعد جلاد فيضربني سوطين ويتنحى وهو يقول له شد قطع الله يدك ثم قام لي الثانية فجعل يقول يا أحمد أجبني وجعل عبدالرحمن بن إسحاق يقول لي من صنع بنفسه من أصحابك في هذا الأمر ما صنعت هذا يحيى بن معين وهذا أبو خيثمة وابن أبي وجعل يعدد على من أجاب وجعل هو يقول ويحك أجبني قال فجعلت أقول نحوا مما كنت أقول لهم قال فرجع فجلس ثم جعل يقول للجلاد شد قطع الله يدك قال أبي فذهب عقلي وما عقلت إلا وأنا في حجرة طلق عني الأقياد فقال إنسان ممن حضر إنا كببناك على وجهك وطرحنا على ظهرك سارية ودسناك قال أبي فقلت ما شعرت بذلك قال فجاؤني بسويق فقالوا لي اشرب وتقيأ فقلت لا أفطر ثم جيء بي إلى دار اسحاق بن إبراهيم قال أبي فنودي بصلاة الظهر فصلينا الظهر قال ابن سماعة صليت والدم يسيل من ضربك فقلت قد صلى عمر وجرحه يثعب دما فسكت ثم خلي عنه ووجه إليه برجل ممن يبصر الضرب والجراحات ليعالج فيها فنظر إليه فقال لنا والله لقد رأيت من ضرب ألف سوط ما رأيت ضربا أشد من هذا لقد جر عليه من خلفه ومن قدامه ثم أدخل ميلا في بعض تلك الجراحات وقال لم يثعب فجعل يأتيه ويعالجه وقد كان أصاب وجهه غير ضربة ثم مكث يعالجه ما شاء الله ثم قال إن هاهنا شيئا أريد أن أقطعه فجاء بحديدة فجعل يعلق اللحم بها ويقطعه بسكين معه وهو صابر لذلك يحمد الله في ذلك فيراه منه ولم يزل يتوجع من مواضع منه وكان أثر الضرب بينا في ظهره إلى أن توفي رحمه الله قال أبو الفضل سمعت أبي يقول والله لقد أعطيت المجهود من نفسي ولوددت أن أنجو من هذا الأمر كفافا لا علي ولا لي قال أبو الفضل فأخبرني أحد الرجلين اللذين كانا معه وقد كان هذا الرجل يعني صاحب الشافعي صاحب حديث قد سمع ونظر ثم جاءني بعد فقال لي يا ابن أخي رحمة الله على أبي عبدالله والله ما رأيت أحدا يشبهه قد جعلت أقول له في وقت ما يوجه إلينا بالطعام يا أبا عبدالله أنت صائم وأنت في موضع مسغبة ولقد عطش فقال لصاحب الشراب ناولني فناوله قدحا فيه ماء وثلج فأخذه فنظر إليه هنيهة ثم رده عليه قال فجعلت أعجب اليه من صبره على الجوع والعطش وما هو فيه من الهول قال أبو الفضل وكنت ألتمس واحتال أن أوصل اليه طعاما أو رغيفا أو رغيفين في هذه الأيام فلم أقدر على ذلك وأخبرني رجل حضره قال تفقدته في هذه الأيام وهم يناظرونه ويكلمونه فما لحن في كلمة وما ظننت أن أحدا يكون في مثل شجاعته وشدة قلبه قال أبو الفضل دخلت على أبي يوما فقلت له بلغني أن رجلا جاء إلى فضل الأنماطي فقال له اجعلني في حل إذ لم أقم بنصرتك فقال فضل لا جعلت أحدا في حل فتبسم أبي وسكت فلما كان بعد أيام قال مررت بهذه الآية فمن عفا وأصلح فأجره على الله فنظرت في تفسيرها فإذا هو ما حدثني به هاشم بن القاسم ثنا المبارك قال حدثني من سمع الحسن يقول إذا جثت الأمم بين يدي رب العالمين يوم القيامة نودوا ليقم من أجره على الله فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا قال أبي فجعلت الميت في حل من ضربه إياي ثم جعل يقول وما على رجل أن لا يعذب الله بسببه أحدا قال الشيخ أبو نعيم رحمة الله تعالى عليه ذكرنا أصح الروايات في المحنة وهو ما رواه أبو الفضل صالح ابنه ونروي فيها أيضا ما حدثناه عبدالله بن جعفر بن أحمد وحدثني عنه الحسين بن محمد ثنا أبي ثنا أحمد بن أبي عبيدالله وليس بالوراق قال قال أحمد بن الفرج كنت أتولى شيئا من أعمال السلطان فبينا أنا ذات يوم قاعد في مجلس إذا أنا بالناس قد أغلقوا أبواب دكاكينهم وأخذوا أسلحتهم فقلت مالي أرى الناس قد استعدو ا للفتنة فقالوا إن أحمد بن حنبل يحمل ليمتحن في القرآن فلبست ثيابي وأتيت حاجب الخليفة وكان لي صادقا فقلت أريد أن تدخلني حتى أنظر كيف يناظر أحمد الخليفة فقال أتطيب نفسك بذلك فقلت نعم فجمع جماعة وأشهدهم علي وتبرأ من إثمي ثم قال لي امض فإذا كان يوم الدخول بعثت إليك فلما أن كان اليوم الذي أدخل فيه أحمد على الخليفة أتاني رسوله فقال البس ثيابك واستعد للدخول فلبست قباء فوقه قفطان وتمنطقت بمنطقة وتقلدت سيفا وأتيت الحاجب فأخذ بيدي وأدخلني إلى الفوج الأول مما يلي أمير المؤمنين وإذا أنا بابن الزيات وإذا بكرسي من ذهب مرصع بالجوهر قد غشي أعلاه بالديباج فخرج الخليفة فقعد عليه ثم قال أين هذا الذي يزعم أن الله عز وجل يتكلم بجارحتين علي به فأدخل أحمد وعليه قميص هروي وطيلسان أزرق وقد وضع يدا على يد وهو يقول لا حول ولا قوة إلا بالله حتى وقف بين يدي الخليفة فقال أنت أحمد بن حنبل فقال أنا أحمد بن محمد بن حنبل فقال أنت الذي بلغني أنك تقول القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدا وغليه يعود من أين قلت هذاقال أحمد من كتاب الله تعالى وخبر نبيه صلى الله عليه وسلم قال وما قال النبي صلى الله عليه وسلم فقال حدثني عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله كلم موسى بمائة ألف كلمة وعشرين ألف كلمة وثلاثمائة كلمة وثلاث عشرة كلمة فكان الكلام من الله والاستماع من موسى فقال موسى اي رب أنت الذي تكلمني أم غيرك قال الله تعالى يا موسى أنا أكلمك لا رسول بيني وبينك قال كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحمد فإن يك هذا كذبا مني على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال الله تعالى ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فإن يكن القول من غير الله فهو مخلوق وان كان مخلوقا فقد ادعى حركة لا يطيق فعلها فالتفت إلى أحمد وابن الزيات فقال ناظروه قالوا يا أمير المؤمنين اقتله ودمه في أعناقنا قال فرفع يده فلطم حر وجهه فخر مغشيا عليه فتفرق وجوه قواد خراسان وكان أبوه من أبناء قواد خراسان فخاف الخليفة على نفسه منهم فدعا بكوز من ماء فجعل يرش على وجهه فلما أفاق رفع رأسه إلى عمه وهو واقف بين يدي الخليفة فقال يا عم لعل هذا الماء الذي صب على وجهي غضب صاحبه عليه فقال الخليفة ويحكم ما ترون ما يهجم على من هذا الحديث وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا رفعت عنه السوط حتى يقول القرآن مخلوق ثم دعا بجلاد يقال له أبو الدن فقال في كم تقتله قال في خمسة أو عشرة أو خمسة عشر أو عشرين فقال اقتله فكلما أسرعت كان أخفى للأمر ثم قال جردوه قال فنزعت ثيابه ووقف بين العقابين وتقدم أبو الدن قطع الله يده فضربه بضعة عشر سوطا فأقبل الدم من أكتافه إلى الأرض وكان أحمد ضعيف الجسم فقال إسحاق بن إبراهيم يا أمير المؤمنين إنه إنسان ضعيف الجسم فقال قد سمعت قولي وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا رفعت السوط عنه حتى يقول كما أقول فقال يا أبا عبدالله البشري إن أمير المؤمنين قد تاب عن مقالته وهو يقول لا إله إلا الله فقال أحمد كلمة الإخلاص وأنا أقول لا إله إلا الله فقال يا أمير المؤمنين انه قد قال كما تقول فقال خل سبيله وارتفعت بالباب فقال اخرج فانظر ما هذه الضجة فخرج ثم دخل فقال يا أمير المؤمنين إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج أحمد بن حنبل اني لك من الناصحين فأخرج وقد وضع طيلسانه وقميصه على يده وكنت أول من وافى الباب فقال الناس ما قلت يا أبا عبدالله حتى نقول قال وما عسى أن أقول اكتبوا يا أصحاب الأخبار واشهدو يا معشر العامة أن القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأواليه يعود قال أحمد بن الفرج وكنت أنظر إلى أحمد بن حنبل والسوط قد أخذ كتفيه وعليه سراويل فيه خيط فانقطع الخيط ونزل السراويل فلحظته وقد حرك شفتيه فعاد السراويل كما كان فسألته عن ذلك فقال نعم إنه لما انقطع الخيط قلت اللهم إلهي وسيدي واقفتني هذا الموقف فلا تهتكني عل رؤس الخلائق فعاد السراويل كما كان قال الشيخ أبو نعيم رحمه الله وهم أحمد بن الفرج في حفظ إسناد هذا الحديث حين ذكره عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري وإنما يحفظ بعض هذا الحديث من حديث الضحاك عن ابن عباس ذكر ورود كتاب المتوكل بمحنته أولا ثم تجاوزه له وإعادته إلى العسكر ثانيا

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا محمد بن جعفر وعلي بن أحمد والحسين بن محمد قالوا ثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو الفضل صالح بن أ مد بن حنبل قال أبي لما كان في شهر رمضان لليلة سبع عشرة خلت منه حولت من السجن إلى دار إسحاق بن إبراهيم وأنا مقيد بقيد واحد يوجه إلي في كل يوم رجلان سماهما أبي قال أبو الفضل وهما أحمد بن رباح وأبو شعيب الحجاج يكلماني ويناظراني فإذا أرادا الانصراف دعوا بقيد فقيدت به فمكثت على هذه الحال ثلاثة أيام فصار في رجلي أربعة أقياد فقال لي أحدهما في بعض الأيام في كلام دار بيننا وسألته عن علم الله فقال علم الله مخلوق فقلت له يا كافر كفرت فقال لي الرسول الذي كان يحضر معهم من قبل إسحاق هذا رسول أمير المؤمنين قال فقلت له إن هذا زعم أن علم الله مخلوق فنظر إليه كالمنكر عليه ما قال ثم انصرفا قال أبي وأسماء الله في القرآن والقرآن من علم الله فمن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر ومن زعم أن أسماء الله مخلوقة فقد كفر قال أبي رحمه الله فلما كانت ليلة الرابعة بعد العشاء الآخرة وجه المعتصم بنا إلى إسحاق بن إبراهيم الموصلي يأمره بحملي فأدخلت على إسحاق فقال لي يا أحمد انها والله نفسك إنه خلف أن لا يقتلك بالسيف وأن يضربك ضربا بعد ضرب وأن يلقيك في موضع لا ترى فيه الشمس أليس قد قال الله عز وجل إنا جعلناه قرآنا عربيا فيكون مجعولا إلا مخلوق قال أبي فقلت له قد قال فجعلهم كعصف مأكول أفخلقهم فقال اذهبوا به قال أبي فأنزلت إلى شاطئ دجلة فأحدرت إلى الموضع المعروف بباب البستان ومعي بغا الكبير ورسول من قبل إسحاق قال فقال بغا لمحمد المحاربي بالفارسية ما تريدون من هذا الرجل قال يريدون منه أن يقول القرآن مخلوق فقال ما أعرف شيئا من هذه الأقوال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وقرابة أمير المؤمنين من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبي فلما صرنا إلى الشط أخرجت من الزورق فجعلت أكاد أخر على وجهي حتى أنتهي بي إلى الدار فأدخلت ثم عرج بي إلى الحجرة فصيرت في بيت منها وأغلق علي الباب وأقعد عليه رجل وذلك في جوف الليل وليس في البيت سراج فاحتجت إلى الوضوء فمددت يدي أطلب شيئا فإذا أنا بإناء فيه ماء وطشت فتهيأت للصلاة وقمت أصلي فلما أصبحت جاءني الرسول فأخذ بيدي فأدخلني الدار وإذا هو جالس وابن أبي دؤاد حاضر قد جمع أصحابه والدار غاصة بأهلها فلما دنوت سلمت فقال لي ادنه فلم يزل يدنيني حتى قربت منه ثم قال لي اجلس فجلست وقد أثقلتني الأقياد فلما مكثت هنيهة قلت تأذن في الكلام فقال تكلم فقلت إلام دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إلى شهادة أن لا إله إلا الله قال قلت أنا أشهد أن لا إله إلا الله ثم قلت له إن جدك ابن عباس يحكي أن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أرهم بالإيمان بالله قال أتدرون ما الإيمان بالله قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا الخمس من الغنم قال أبو الفضل حدثناه أبي ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال حدثني أبو حمزة قال قال سمعت ابن عباس قال إن وفد عبدالقيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بالإيمان بالله فذكر الحديث قال أبو الفضل قال أبي فقال لي عند ذلك لولا أن وجدتك في يد من كان قبلي ما تعرضت لك ثم التفت إلى عبدالرحمن بن إسحاق فقال له يا عبدالرحمن ألم آمرك أن ترفع المحنة قال أبي فقلت في نفسي الله أكبر إن في هذا فرجا للمسلمين قال ثم قال ناظروه وكلموه ثم قال يا عبدالرحمن كلمه فقال لي عبدالرحمن ما تقول في القرآن قال قلت ما تقول في علم الله فسكت قال أبي فجعل يكلمني هذا وهذا فأرد على هذا وأكلم هذا ثم أقول يا أمير المؤمنين اعطوني شيئا من كتاب الله عز وجل أو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام أقول به أراه قال فيقول ابن أبي دؤاد فأنت ما تقول إلا ما في كتاب الله أو سنة رسوله قال فقلت تأولت تأويلا فأنت اعلم وما تأولت تحبس عليه وتقيد عليه قال فقال ابن أبي دؤاد هو والله يا أمير المؤمنين ضال مضل مبتدع وهؤلاء قضاتك والفقهاء فسلهم فيقول ما تقولون فيه فيقولون يا أمير المؤمنين هو ضال مضل مبتدع قال ولا يزالون يكلموني قال وجعل صوتي يعلو أصواتهم وقال إنسان منهم قال الله تعالى ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث فيكون محدثا إلا مخلوقا قال فقلت له قال الله تعالى ص والقرآن ذي الذكر فالقرآن هو الذكر والذكر هو القرآن ويلك ليس فيها ألف ولام قال فجعل بن سماعة لا يفهم ما أقول قال فجعل يقول لهم ما يقول قال فقالوا إنه يقول كذا وكذا قال فقال لي إنسان منهم حديث خباب تقرب إلى الله بم استطعت فإنك لن تتقرب إليه بشيء هو أحب إليه من كلامه قال أبي فقلت لهم نعم هكذا هو فجعل ابن أبي دواد ينظر إليه ويلحظه متغيظا عليه قال أبي وقال بعضهم أليس قال خالق كل شيء قلت قد قال تدمر كل شيء فدمرت إلا ما أراد الله قال فقال بعضهم فما تقول وذكر حديث عمران بن حصين إن الله كتب الذكر فقال إن الله خلق الذكر فقلت هذا خطأ حدثناه غير واحد إن الله كتب الذكر قال أبي فكان إذا انقطع الرجل منهم اعترض ابن أبي دواد فتكلم فلما قارب الزوال قال لهم قوموا ثم حبس عبدالرحمن بن إسحاق فخلا بي وبعبدالرحمن فجعل يقول أما تعرف صالحا الرشيدي كان مؤدبي وكان في هذا الموضع جالسا وأشار إلى ناحية من الدار قال فتكلم وذكر القرآن فخالفني فأمرت به فسحب وطئ ثم جعل يقول لي ما أعرفك ألم تكن تأتينا فقال له عبدالرحمن يا أمير المؤمنين أعرفه منذ ثلاثين سنة يرى طاعتك والحج والجهاد معك وهو ملازم لمنزله قال فجعل يقول والله انه لفقيه وإنه لعالم وما يسوءني أن يكون معي برد على أهل الملك ولئن أجابني إلى شيء له فيه أدنى فرج لأطلقن عنه بيدي ولأطأن عقبه ولأركبن إليه بجندي قال ثم يلتفت إلي فيقول ويحك يا أحمد ما تقول قال فأقول يا أمير المؤمنين اعطوني شيئا من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما طال بنا المجلس ضجر فقام فرددت إلى الموضع الذي كنت فيه ثم وجه إلي برجلين سماهما وهما صاحب الشافعي وغسان من أصحاب ابن أبي دؤاد يناظراني فيقيمان معي حتى إذا حضر الإفطار وجه إلينا بمائدة عليها طعام فجعلا يأكلان وجعلت أتعلل حتى ترفع المائدة وأقاما إلى غدو في خلال ذلك يحيى بن أبي دؤاد فيقول لي يا أحمد يقول لك أمير المؤمنين ما تقول فأقول له اعطوني شيئا من كتاب الله عز وجل أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقول به فقال لي ابن أبي دؤاد والله لقد كتب اسمك في السبعة فمحوته ولقد ساءني أخذهم إياك وإنه والله ليس السيف إنه ضرب بعد ضرب ثم يقول لي ما تقول فأرد عليه نحوا مما رددت عليه ثم يأتيني رسوله فيقول أين أحمد بن عمار أجب الرجل الذي أنزلت في حجرته فيذهب ثم يعود فيقول يقول لك أمير المؤمنين ما تقول فأرد عليه نحوا مما رددت على ابن أبي دواد فلا تزال رسله تأتي أحمد بن عمار وهو يختلف فيما بيني وبيه ويقول يقول لك أمير المؤمنين أجبني حتى أجيء فأطلق عنك بيدي قال فلما كان في اليوم الثاني أدخلت عليه فقال ناظروه وكلموه قال فجعلوا يتكلمون هذا من هاهنا وهذا من هاهنا فأرد على هذا وهذا إذا جاؤا بشيء من الكلام مما ليس في كتاب الله عز وجل ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا فيه خبر ولا أثر قلت ما أدري ما هذا قال فيقولون يا أمير المؤمنين إذا توجهت له الحجة وعلينا وثب وإذا كلمناه بشيء يقول لا أدري ما هذا قال فيقول ناظروه ثم يقول يا أحمد إني عليك شفيق فقال رجل منهم أراك تذكر الحديث وتنتحله فقال له ما تقول في قول الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فقال خص الله بها المؤمنين قال فقلت له ما تقول إن كان قاتلا أو عبدا أو يهوديا أو نصرانيا فسكت قال أبي وإنما احتججت عليهم بهذا لأنهم كانوا يحتجون علي بظاهر القرآن ولقوله أراك تنتحل الحديث وكان إذا انقطع الرجل منهم اعترض ابن أبي دؤاد فيقول يا أمير المؤمنين والله لئن أجابك لهو أحب إلي من مائة ألف دينار ومائة ألف دينار فيعدد ما شاء الله من ذلك ثم أمرهم بعد ذلك بالقيام وخلابي وبعبد الرحمن فيدور بيننا كلام كثير وفي خلال ذلك يقول ندعو أحمد بن أبي دؤاد فأقول ذلك إليك فيوجه إليه فيجيء فيتكلم فلما طال بنا المجلس قام ورددت إل ى الموضع الذي كنت فيه وجاءني الرجلان اللذان كانا عندي بالأمس فجعلا يتكلمان فدار بيننا كلام كثير فلما كان وقت الإفطار جيئ بطعام على نحو مما أتى به في أول ليلة فافطروا فتعللت وجعلت رسله تأتي أحمد بن عمار فيمضي إليه فيأتيني برسالة على نحو مما كان في أول ليلة وجاء ابن أبي دؤاد فقال إنه قد حلف أن يضربك ضربا وأن يحبسك في موضع لا ترى فيه الشمس فقلت له فما أصنع حتى إذا كدت أن أصبح قلت لخليق أن يحدث في هذا اليوم من أمري شيء وقد كنت خرجت تكتي من سراويلي فشددت بها الأقياد أحملها بها إذا توجهت إليه فقلت لبعض من كان معي الموكل بي أريد لي خيطا فجاءني بخيط فشددت به الأقياد وأعدت التكة في سراويلي ولبستها كراهية أن يحدث شيء من أمري فأتعرى فلما كان في اليوم الثالث أدخلت عليه والقوم حضور فجعلت أدخل من دار إلى دار وقوم معهم السيوف وقوم معهم السياط وغير ذلك من الزي والسلاح وقد حشيت الدار بالجند ولم يكن في اليومين الماضيين كبير أحد من هؤلاء حتى إذا صرت إليه قال ناظروه وكلموه فعادوا لمثل مناظرتهم فدار بيننا وبينهم كلام كثير حتى إذا كان في الوقت الذي كان يخلو بي فيه فجاءني ثم اجتمعوا فشاورهم ثم نحاهم ودعاني فخلا بي وبعبد الرحمن فقال لي ويحك يا أحمد أنا والله عليك شفيق وإني لأشفق عليك مثل شفقتى على هارون ابني فأجبني فقلت يا أمير المؤمنين اعطوني شيئا من كتاب الله عز وجل أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلما ضجر وطال المجلس قال عليك لعنة الله لقد طمعت فيك خذوه اخلعوه اسحبوه قال فأخذت فسحبت ثم خلعت ثم قال العقابين والسياط فجيء بعقابين والسياط قال أبي وقد كان صار إلى شعرتان من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فصررتهما في كم قميصي فنظر إسحاق بن إبراهيم إلى الصرة في كم قميصي فوجه إلي ما هذا المصرور في كمك فقلت شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فسعى بعض القوم إلي القميص ليحرقه في وقت ما أقمت بين العقابين فقال لهم لا تحرقوه وانزعوه عنه قال أبي فظننت أنه بسبب الشعر الذي كان فيه ثم صيرت بينالعقابين وشدت يدي وجيء بكرسي فوضع له وابن أبي دؤاد قائم على رأسه والناس اجتمعوا وهم قيام ممن حضر فقال لي إنسان ممن شدني خذ أي الخشبتين بيدك وشد عليها فلم أفهم ما قال قال فتخلعت لدي لما شدت ولم أمسك الخشبتين قال أبو الفضل ولم يزل أبي رحمه الله يتوجع منها من الرسغ إلى أن توفي ثم قال للجلادين تقدموا فنظر إلى السياط فقال ائتوا بغيرها ثم قال لهم تقدموا فقال لأحدهم أدنه أوجع قطع الله يدك فتقدم فضربني سوطين ثم تنحى فلم يزل يدعو واحدا بعد واحد فيضربني سوطين ويتنحى ثم قام حتى جاءني وهم محدقون به فقال ويحك يا أحمد تقتل نفسك ويحك أجبني حتى أطلق عنك بيدي قال فجعل بعضهم يقول ويحك إمامك على رأسك قائم قال وجعل يعجب وينخسني بقائم سيفه ويقول تريد أن تغلب هؤلاء كلهم وجعل إسحاق بن إبراهيم يقول ويلك الخليفة على رأسك قائم قال ثم يقول بعضهم يا أمير المؤمنين دمه في عنقي قال ثم رجع فجلس على الكرسي ثم قال للجلاد أدنه شد قطع الله يدك ثم لم يزل يدعو بجلاد بعد جلاد فيضربني سوطين ويتنحى وهو يقول له شد قطع الله يدك ثم قام لي الثانية فجعل يقول يا أحمد أجبني وجعل عبدالرحمن بن إسحاق يقول لي من صنع بنفسه من أصحابك في هذا الأمر ما صنعت هذا يحيى بن معين وهذا أبو خيثمة وابن أبي وجعل يعدد على من أجاب وجعل هو يقول ويحك أجبني قال فجعلت أقول نحوا مما كنت أقول لهم قال فرجع فجلس ثم جعل يقول للجلاد شد قطع الله يدك قال أبي فذهب عقلي وما عقلت إلا وأنا في حجرة طلق عني الأقياد فقال إنسان ممن حضر إنا كببناك على وجهك وطرحنا على ظهرك سارية ودسناك قال أبي فقلت ما شعرت بذلك قال فجاؤني بسويق فقالوا لي اشرب وتقيأ فقلت لا أفطر ثم جيء بي إلى دار اسحاق بن إبراهيم قال أبي فنودي بصلاة الظهر فصلينا الظهر قال ابن سماعة صليت والدم يسيل من ضربك فقلت قد صلى عمر وجرحه يثعب دما فسكت ثم خلي عنه ووجه إليه برجل ممن يبصر الضرب والجراحات ليعالج فيها فنظر إليه فقال لنا والله لقد رأيت من ضرب ألف سوط ما رأيت ضربا أشد من هذا لقد جر عليه من خلفه ومن قدامه ثم أدخل ميلا في بعض تلك الجراحات وقال لم يثعب فجعل يأتيه ويعالجه وقد كان أصاب وجهه غير ضربة ثم مكث يعالجه ما شاء الله ثم قال إن هاهنا شيئا أريد أن أقطعه فجاء بحديدة فجعل يعلق اللحم بها ويقطعه بسكين معه وهو صابر لذلك يحمد الله في ذلك فيراه منه ولم يزل يتوجع من مواضع منه وكان أثر الضرب بينا في ظهره إلى أن توفي رحمه الله قال أبو الفضل سمعت أبي يقول والله لقد أعطيت المجهود من نفسي ولوددت أن أنجو من هذا الأمر كفافا لا علي ولا لي قال أبو الفضل فأخبرني أحد الرجلين اللذين كانا معه وقد كان هذا الرجل يعني صاحب الشافعي صاحب حديث قد سمع ونظر ثم جاءني بعد فقال لي يا ابن أخي رحمة الله على أبي عبدالله والله ما رأيت أحدا يشبهه قد جعلت أقول له في وقت ما يوجه إلينا بالطعام يا أبا عبدالله أنت صائم وأنت في موضع مسغبة ولقد عطش فقال لصاحب الشراب ناولني فناوله قدحا فيه ماء وثلج فأخذه فنظر إليه هنيهة ثم رده عليه قال فجعلت أعجب اليه من صبره على الجوع والعطش وما هو فيه من الهول قال أبو الفضل وكنت ألتمس واحتال أن أوصل اليه طعاما أو رغيفا أو رغيفين في هذه الأيام فلم أقدر على ذلك وأخبرني رجل حضره قال تفقدته في هذه الأيام وهم يناظرونه ويكلمونه فما لحن في كلمة وما ظننت أن أحدا يكون في مثل شجاعته وشدة قلبه قال أبو الفضل دخلت على أبي يوما فقلت له بلغني أن رجلا جاء إلى فضل الأنماطي فقال له اجعلني في حل إذ لم أقم بنصرتك فقال فضل لا جعلت أحدا في حل فتبسم أبي وسكت فلما كان بعد أيام قال مررت بهذه الآية فمن عفا وأصلح فأجره على الله فنظرت في تفسيرها فإذا هو ما حدثني به هاشم بن القاسم ثنا المبارك قال حدثني من سمع الحسن يقول إذا جثت الأمم بين يدي رب العالمين يوم القيامة نودوا ليقم من أجره على الله فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا قال أبي فجعلت الميت في حل من ضربه إياي ثم جعل يقول وما على رجل أن لا يعذب الله بسببه أحدا قال الشيخ أبو نعيم رحمة الله تعالى عليه ذكرنا أصح الروايات في المحنة وهو ما رواه أبو الفضل صالح ابنه ونروي فيها أيضا ما حدثناه عبدالله بن جعفر بن أحمد وحدثني عنه الحسين بن محمد ثنا أبي ثنا أحمد بن أبي عبيدالله وليس بالوراق قال قال أحمد بن الفرج كنت أتولى شيئا من أعمال السلطان فبينا أنا ذات يوم قاعد في مجلس إذا أنا بالناس قد أغلقوا أبواب دكاكينهم وأخذوا أسلحتهم فقلت مالي أرى الناس قد استعدو ا للفتنة فقالوا إن أحمد بن حنبل يحمل ليمتحن في القرآن فلبست ثيابي وأتيت حاجب الخليفة وكان لي صادقا فقلت أريد أن تدخلني حتى أنظر كيف يناظر أحمد الخليفة فقال أتطيب نفسك بذلك فقلت نعم فجمع جماعة وأشهدهم علي وتبرأ من إثمي ثم قال لي امض فإذا كان يوم الدخول بعثت إليك فلما أن كان اليوم الذي أدخل فيه أحمد على الخليفة أتاني رسوله فقال البس ثيابك واستعد للدخول فلبست قباء فوقه قفطان وتمنطقت بمنطقة وتقلدت سيفا وأتيت الحاجب فأخذ بيدي وأدخلني إلى الفوج الأول مما يلي أمير المؤمنين وإذا أنا بابن الزيات وإذا بكرسي من ذهب مرصع بالجوهر قد غشي أعلاه بالديباج فخرج الخليفة فقعد عليه ثم قال أين هذا الذي يزعم أن الله عز وجل يتكلم بجارحتين علي به فأدخل أحمد وعليه قميص هروي وطيلسان أزرق وقد وضع يدا على يد وهو يقول لا حول ولا قوة إلا بالله حتى وقف بين يدي الخليفة فقال أنت أحمد بن حنبل فقال أنا أحمد بن محمد بن حنبل فقال أنت الذي بلغني أنك تقول القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدا وغليه يعود من أين قلت هذاقال أحمد من كتاب الله تعالى وخبر نبيه صلى الله عليه وسلم قال وما قال النبي صلى الله عليه وسلم فقال حدثني عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله كلم موسى بمائة ألف كلمة وعشرين ألف كلمة وثلاثمائة كلمة وثلاث عشرة كلمة فكان الكلام من الله والاستماع من موسى فقال موسى اي رب أنت الذي تكلمني أم غيرك قال الله تعالى يا موسى أنا أكلمك لا رسول بيني وبينك قال كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحمد فإن يك هذا كذبا مني على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال الله تعالى ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فإن يكن القول من غير الله فهو مخلوق وان كان مخلوقا فقد ادعى حركة لا يطيق فعلها فالتفت إلى أحمد وابن الزيات فقال ناظروه قالوا يا أمير المؤمنين اقتله ودمه في أعناقنا قال فرفع يده فلطم حر وجهه فخر مغشيا عليه فتفرق وجوه قواد خراسان وكان أبوه من أبناء قواد خراسان فخاف الخليفة على نفسه منهم فدعا بكوز من ماء فجعل يرش على وجهه فلما أفاق رفع رأسه إلى عمه وهو واقف بين يدي الخليفة فقال يا عم لعل هذا الماء الذي صب على وجهي غضب صاحبه عليه فقال الخليفة ويحكم ما ترون ما يهجم على من هذا الحديث وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا رفعت عنه السوط حتى يقول القرآن مخلوق ثم دعا بجلاد يقال له أبو الدن فقال في كم تقتله قال في خمسة أو عشرة أو خمسة عشر أو عشرين فقال اقتله فكلما أسرعت كان أخفى للأمر ثم قال جردوه قال فنزعت ثيابه ووقف بين العقابين وتقدم أبو الدن قطع الله يده فضربه بضعة عشر سوطا فأقبل الدم من أكتافه إلى الأرض وكان أحمد ضعيف الجسم فقال إسحاق بن إبراهيم يا أمير المؤمنين إنه إنسان ضعيف الجسم فقال قد سمعت قولي وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا رفعت السوط عنه حتى يقول كما أقول فقال يا أبا عبدالله البشري إن أمير المؤمنين قد تاب عن مقالته وهو يقول لا إله إلا الله فقال أحمد كلمة الإخلاص وأنا أقول لا إله إلا الله فقال يا أمير المؤمنين انه قد قال كما تقول فقال خل سبيله وارتفعت بالباب فقال اخرج فانظر ما هذه الضجة فخرج ثم دخل فقال يا أمير المؤمنين إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج أحمد بن حنبل اني لك من الناصحين فأخرج وقد وضع طيلسانه وقميصه على يده وكنت أول من وافى الباب فقال الناس ما قلت يا أبا عبدالله حتى نقول قال وما عسى أن أقول اكتبوا يا أصحاب الأخبار واشهدو يا معشر العامة أن القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأواليه يعود قال أحمد بن الفرج وكنت أنظر إلى أحمد بن حنبل والسوط قد أخذ كتفيه وعليه سراويل فيه خيط فانقطع الخيط ونزل السراويل فلحظته وقد حرك شفتيه فعاد السراويل كما كان فسألته عن ذلك فقال نعم إنه لما انقطع الخيط قلت اللهم إلهي وسيدي واقفتني هذا الموقف فلا تهتكني عل رؤس الخلائق فعاد السراويل كما كان قال الشيخ أبو نعيم رحمه الله وهم أحمد بن الفرج في حفظ إسناد هذا الحديث حين ذكره عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري وإنما يحفظ بعض هذا الحديث من حديث الضحاك عن ابن عباس ذكر ورود كتاب المتوكل بمحنته أولا ثم تجاوزه له وإعادته إلى العسكر ثانيا

Sección V09/P205–V09/P215Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P205–V09/P215)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا محمد بن جعفر والحسين بن محمد وعلي بن أحمد قالوا ثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل قال لما توفي إسحاق بن إبراهيم ومحمد ابنه وولي عبدالله بن إسحاق كتب المتوكل إليه أن وجه إلى أحمد بن حنبل إن عندك طلبة أمير المؤمنين فوجه بحاجبه مظفر وحضر معه صاحب البريد وكان يعرف بابن الكلبي وكتب إليه أيضا فقال له مظفر يقول لك الأمير قد كتب إلى أمير المؤمنين أن عندك طلبته وقال له ابن الكلبي مثل ذلك وكان قد نام الناس فدفع الباب وكان علي أبي إزار ففتح لهم الباب وقعد على بابه ومعه النساء فلما قرأعليه الكتاب قال لهم إني ما أعرف هذا وإني لأرى طاعته في العسر واليسر والمنشط والمكره والأثرة وإني أستأسف عن تأخري عن الصلاة وعن حضور الجمعة ودعوة المسلمين وقد كان إسحاق بن إبراهيم وجه إلى أبي رحمه الله الزم بيتك ولا تخرج إلى جمعة ولا جماعة وإلا نزل بك ما نزل بك في أيام أبي إسحاق ثم قال ابن الكلبي قد أمرني أمير المؤمنين أن أخلفك ما عندك طلبته فتحلف قال إن استحلفتني حلفت فأحلفه بالله وبالطلاق ما عندك طلبة أمير المؤمنين كأنهم أومأوا إلى أن عنده علويا ثم قال أريد أن أفتش منزلك قال أبو الفضل وكنت حاضرا فقال ومنزل ابنك فقام مظفر وابن الكلبي وامرأتان معهما فدخلا ففتشا البيت ثم فتشت الامرأتان النساء والصبيان قال أبو الفضل ثم دخلوا منزلي ففتشوه وأدلوا شمعة في البئر فنظروا ووجهوا نسوة ففتشوا الحريم وخرجوا ولما كان بعد يومين ورد كتاب علي بن الجهم إن أمير المؤمنين قد صح عنده براءتك مما قذفت به وقد كان أهل البدع قد مدوا أعناقهم فالحمد لله الذي لم يشمتهم بك وقد وجه إليك أمير المؤمنين يعقوب المعروف بقوصرة ومعه جائزة ويأمرك بالخروج فالله الله أن تستعقبني وترد الجائزة قال أبو الفضل ثم ورد من الغد يعقوب فدخل إلي أبي فقال له يا أبا عبدالله أمير المؤمنين يقرأعليك السلام ويقول قد صح نقاء ساحتك وقد أحببت أن آنس بقربك وأتبرك بدعائك وقد وجهت اليك عشرة آلاف درهم معونة على سفرك وأخرج بدرة فيها صرة نحو مما ذكر مائتي دينار والباقي دراهم صحاح ينظر إليها ثم شدها يعقوب وقال أعود غدا حتى أنظر علام تعزم عليه وقال له يا أبا عبدالله الحمد لله الذي لم يشمت بك أهل البدع وانصرف فجئت باجانة خضراء كفأتها على البدرة فلما كان عند المغرب قال يا صالح خذ هذه فصيرها عندك فصيرتها عند رأسي فوق البيت فلما كان السحر إذا هو ينادي يا صالح فقمت إليه فقال يا صالح ما نمت ليلتي هذه فقلت لم فجعل يبكي وقال سلمت من هؤلاء حتى إذا كان في آخر عمري بليت بهم قد عرضت على أن أفرق هذا الشيء إذا أصبحت قلت ذاك إليك فلما أصبح جاءه الحسين بن البزار والمشايخ فقال جئني يا صالح بالميزان فقال وجهوا إلى أبناء المهاجرين والأنصار ثم قال وجه إلى فلان حتى يفرق في ناحيته وإلى فلان فلم يزل حتى فرقها كلها ونفض الكيس ونحن في حالة الله بها عليم فجاء بني له فقال يا أبت اعطني درهما فنظر إلي فأخرجت قطعة أعطيته وكتب صاحب البريد أنه تصدق بالدراهم من يومه حتى تصدق بالكيس قال علي بن الجهم فقلت له يا أمير المؤمنين قد تصدق بها وقد علم الناس أنه قد قبل منك ما يصنع أحمد بالمال وإنما قوته رغيف قال فقال لي صدقت يا علي قال أبو الفضل ثم خرج أبي رحمه الله ليلا ومعنا حراس معهم النفاطات فلما أضاء الفجر قال لي يا صالح معك دراهم قلت نعم قال اعطهم فأعطيتهم درهما فلما أصبحنا جعل يعقوب يسير معه فقال له أيا أبا عبدالله أريد أن أؤدي عنك رسالة إلى أمير المؤمنين فسكت فقال إن عبدالله بن إسحاق أخبرني أن الفرايضي قال له إني أشهد عليه أنه قال أن أحمد يعيد مالي فقال يا أبا يوسف يكفي الله فغضب يعقوب فالتفت إلي فقال ما رأيت أعجب مما نحن فيه أسأله أن يطلق لي كلمة أخبر بها أمير المؤمنين فلا يفعل قال أبو الفضل وقصر أبي في خروجه إلى العسكر وقال تقصر الصلاة في أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا وصليت به يوما العصر فقال لي طويت بنا العصر فقال لي طويت بنا العصر فقرأفي الركعة مقدار مس عشرة آية وكنت أصلي به في العسكر فلما صرنا بين الحائطين قال لنا يعقوب أقيموا ثم وجه إلى المتوكل بما عمل فدخلنا العسكر وأبي منكس الرأس ورأسه مغطى فقال له يعقوب اكشف عن رأسك يا أبا عبدالله فكشف ثم جاء وصيف يريد الدار فلما نظر إلى الناس وجمعهم قال ما هؤلاء قالوا أحمد بن حنبل فوجه اليه بعد ما جاز فجاء ابن هرثمة فقال الأمير يقرئك السلام ويقول الحمد لله الذي لم يشمت بك الأعداء أهل البدع قد علمت ما كان حال ابن أبي دؤاد فينبغي أن تتكلم ما يجب لله ومضى يحيى قال أبو الفضل أنزل أبي دار إيتاح فجاء علي بن الجهم فقال قد أمر لكم أمير المؤمنين بعشرة آلاف مكان التي فرقها وأمران لا يعلم بذلك فيغتم ثم جاءه محمد بن معاوية فقال إن أمير المؤمنين يكثر ذكرك ويقول تقيم هاهنا تحدث فقال أنا ضعيف ثم وضع أصبعه على بعض أسنانه فقال إن بعض أسناني تتحرك وما أخبرت بذلك ولدي ثم وجه إليه ما تقول في بهيمتين انتطحتا فعقرت إحداهما الأخرى فسقطت فذبح فقال إن كان أطرف بعينه ومصع بذنبه وسال دمه يؤكل قال أبو الفضل ثم صار إليه ييى بن خافان فقال يا أبا عبدالله قد أمرني أمير المؤمنين أن أصير إليك لتركب إلى أبي عبدالله ثم قال لي قد أمرني أن أقطع له سوادا وطيلسانا وقلنسوة فأي قلنسوة يلبس فقلت له ما رأيته لبس قلنسوة قط فقال له إن أمير المؤمنين قد أمرني أن أصير لك مرتبة في أعلى ويصير أبو عبدالله في حجرك ثم قال لي قد أمر أمير المؤمنين أن يجرى عليكم وعلى قراباتكم أربعة آلاف درهم ففرقها عليكم ثم عاد يحيى من ا لغد وقال يا أبا عبدالله تركب فقال ذاك إليكم فقالوا استخر الله فلبس إزاره وخفيه وقد كان خفه قد أتى عليه له عنده نحو من خمس عشرة سنة مرقوعا برقاع عدة فأشار يحيى إلي بلبس قلنسوة فقلت ماله قلنسوة فقال كيف يدخل عليه حاسرا ويحيى قائم فطلبنا له دابة يركب عليها فقام يحيى يصلي فجلس على التراب وقال منها خلقناكم وفيها نعيدكم ثم ركب بغل بعض التجار فمضيا معه حتى أدخل دار المعتز فأجلس في بيت الدهليز ثم جاء يحيى فأخذ بيده حتى أدخله وفع الستر ونحن ننظر وكان المعتز قاعدا على دكان في الدار وقد كان يحيى تقدم إليه فقال يحيى يا أبا عبدالله إن أمير المؤمنين جاء بك ليسر بقربك ويصير أبو عبدالله في حجرك فأخبرني بعض الخدم أن المتوكل كان قاعدا وراء الستر فلما دخل الدار قال لأمه يا أمه قد أنارت الدار ثم جاء خادم بمنديل فأخذ يحيى المنديل فأخرج منه مبطنة فيها قميص فأدخل يده في جيب القميص والمبطنة في رأسه ثم أدخل يده فأخرج يده اليمنى وكذا اليسرى وهو لا يحرك يده ثم أخذ قلنسوة فوضعها على رأسه وألبسه طيلسانا ولحفه به ولم يجيئوا بخف فبقي الخف عليه ثم صرف وقد كانوا تحدثوا أنه يخلع عليه سوادا فلما صاروا إلى الدار نزع الثياب عنه ثم جعل يبكي وقال قد سلمت من هؤلاء منذ ستين سنة حتى إذا كان في آخر عمري بليت بهم ما أحسبني سلمت من دخولي على هذا الغلام فكيف بمن يجب علي نصحه من وقت أن تقع عيني عليه إلى أن أخرج من عنده ثم قال يا صالح وجه بهذه الثياب إلى بغداد تباع ويتصدق بثمنها ولا يشتري أحد منكم شيئا منها فوجهت بها إلى يعقوب بن التختكان فباعها وفرق ثمنها وبقيت عندي القلنسوة ثم أخبرناه أن الدار التي هو فيها كانت لأيتام فقال اكتب رقعة إلى محمد بن الجراح يستعفي لي من هذه الدار فكتبنا رقعة فأمر المتوكل أن يعفى منها ووجه إلى قوم ليخرجوا عن منازلهم فسأل أن يعفى من ذلك فاكتريت له دارا بمائتي درهم فصار إليها وأجرى لنا مائدة وبلح وضرب الخيش وفرش الطرى فلما رأى الخيش والطرى نحى نفسه عن ذلك الموضع وألقى نفسه على مضربة له واشتكت عينه ثم برئت فقال لي ألا تعجب كانت عيني تشتكي فتمكث حينا حتى تبرأت ثم برأت في سرعة وجعل يواصل يقطر كل ثلاث على تمر وسويق فمكث خمس عشرة يفطر في كل ثلاث ثم جعل بعد ذلك يفطر ليلة وليلة لا يفطر إلا على رغيف فكان إذا جيء بالمائدة توضع في الدهليز لكيلا يراها فيأكل من حضر فكان إذا أجهده الحر تبل له خرقة فيضعها على صدره وفي كل يوم يوجه إليه ابن ماسويه فنظر إليه ويقول يا أبا عبدالله أنا أميل إليك وإلى أصحابك وما بك علة إلا الضعف وقلة البر فقال له ابن ماسويه إنا ربما أمرنا عيالنا بأكل الدهن والخل فانه يلين وجعل بالشيء ليشربه فيصبه وقطع له يحيى دراعة وطيلسانا سوادا وجعل يعقوب وعتاب يصيران إليه فيقولان له يقول لك أمير المؤمنين ما تقول في ابن أبي دؤاد في ماله فلا يجيب في ذلك بشيء وجعل يعقوب وعتاب يخبرانه بما يحدث في أمر ابن أبي دؤاد في كل يوم ثم أحدر ابن أبي دؤاد إلى بغداد بعد ما أشهد عليه ببيع ضياعه وكان ربما صار إليه يحيى وهو يصلي فيجلس في الدهليز حتى يفرغ ويحيى وعلي بن الجهم فينتزع سيفه وقلنسوته ويدخل عليه وأمر المتوكل أن يشتري لنا دار فقال يا صالح قلت لبيك قال لئن اقررت لهم بشراء ذلك لتكونن القطيعة بيني وبينكم إنما تريدون أن تصيروا هذا البلد لي مأوى ومسكنا فلم يزل يدفع شراء الدار حتى اندفع وصار إلى صاحب المنزل فقال أعطيك كل شهر ثلاثة آلاف مكان المائدة فقلت لا أفعل وجعلت رسل المتوكل تأتيه يسألونه عن خبره فيصيرون إليه ويقولون له يا أبا عبدالله لا بد له من أن يراك فيسكت فاذا خرجوا قال ألا تعجب من قوله لا بد له من أن يراك وما عليهم من أن يراني وكان في هذه الدار حجرة صغيرة فيها بيتان فقال أدخلوني تلك الحجرة ولا تسرجوا سراجا فأدخلناهإليها فجاءه يعقوب فقال يا أبا عبدالله أمير المؤمنين مشتاق إليك ويقول انظر اليوم الذي تصير إلى فيه أي يوم هو حتى أعرفه فقال ذاك إليكم فقال يوم الاربعاء يوم خال وخرج يعقوب فلما كان من الغد جاء فقال البشرى يا أبا عبدالله أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول قد أعفيتك عن لبس السواد والركوب إلى وإلى ولاة العهود وإلى الدار فان شئت فالبس القطن وإن شئت فالبس الصوف فجعل يحمد الله على ذلك وقال له يعقوب إن لي ابنا وأنا به معجب وله في قلبي موقع فأحب أن تحدثه بأحاديث فسكت فلما خرج قال أتراه لا يرى ما أنا فيه وكان يختم من جمعة إلى جمعة فاذا ختم دعا فيدعو ونؤمن على دعائه فلما كان غداة الجمعة وجه إلي وإلى أخي عبدالله فلما أن ختم جعل يدعو ونؤمن على دعائه فلما فرغ جعل يعقو أستخير الله مرارا فجعلت أقول ما تريد ثم قال أني أعطي الله عهدا إن العهد كان مسؤلا وقد قال الله عز وجل يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود إني لا أحدث حديثا تاما أبدا حتى ألقى الله ولا أستثني منكم أحدا فخرجنا وجاء علي بن الجهم فقلنا له فقال إنا لله وإنا إليه راجعون فأخبر المتوكل بذلك وقال إنما يريدون أن أحدث فيكون هذا البلد حبسي وإنما كان سبب الذين أقاموا بهذا البلد لما أعطوا وأمروا فحدثوا وكان يخبرونه فيتوجه لذلك وجعل يقول والله لقد تمنيت الموت في الأمر الذي كان وإني لأتمنى الموت في هذا وذاك إن هذا فتنة الدنيا وكان ذاك فتنة الدين ثم جعل يضم أصابع يده ويقول لو كانت نفسي في يدي لأرسلتها ثم يفتح أصابعه وكان المتوكل يوجه إليه في كل وقت يسأله عن حاله وكان في خلال ذلك يؤمر لنا بالمال فيقول يوصل إليهم ولا يعلم شيخهم فيغتم ما يريد منهم إن كان هؤلاء يريدون الدنيا فما يمنعهم وقالوا للمتوكل إنه كان لا يأكل من طعامك ولا يجلس على فرشك ويحرم الذي تشرب فقال لهم لو نشر لي المعتصم لم أقبل منه قال أبو الفضل ثم إني انحدرت إلى بغداد وخلفت عبدالله عنده فاذا عبدالله قد قدم وجاء بثيابي التي كانت عنده فقلت ما جاء بك قال قال لي انحدر وقل لصالح لا تخرج فأنتم كنتم آفتي والله لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أخرجت منكم واحدا معي لولا مكانكم لمن كان توضع هذه المائدة ولمن كان يفرش هذا الفرش ويجري هذا الإجراء قال أبو الفضل فكتبت إليه أعلمه بما قال لي عبدالله فكتب إلي بخطه بسم الله الرحمن الرحيم أحسن الله عاقبتك ودفع عنك كل مكروه ومحذور الذي حملني على الكتاب إليك والذي قلت لعبد الله لا يأتيني منك أحد ربما أن ينقطع ذكري ونحمل فانكم إذا كنتم ها هنا فشا ذكري وكان يجتمع إليك قوم ينقلون أخبارنا ولم يكن إلا خيرا واعلم يا بني إن أقمت فلا تأت أنت ولا أخوك فهو رضائي فلا تجعل في نفسك إلا خيرا والسلام عليك ورحمة الله وبركاته قال أبو الفضل ثم ورد إلي كتاب آخر بخطه يذكر فيه بسم الله الرحمن الرحيم أحسن الله عاقبتك ودفع عنك ا لسوء برحمته كتابي إليك وأنا في نعمة من الله متظاهرة أسأله إتمامها والعون على أداء شكرها قد انفكت عنا عقدة إنما كان حبس من ها هنا لما أعطوا فقبلوا وأجرى عليهم فصاروا في الحد الذي صاروا إليه وحدثوا ودخلوا عليهم فهذه كانت قيودهم فتسأل الله أن يعيذنا من شرهم ويخلصنا فقد كان ينبغي لكم لو قربتموني بأموالكم وأهاليكم فهان ذلك عليكم للذي أنا فيه فلا يكبر عليك ما أكتب به إليكم فالزموابيوتكم فلعل الله تعالى أن يخلصني والسلام عليكم ورحمة الله ثم ورد غير كتاب إلى بخطه بنحو من هذا فلما خرجنا من العسكر رفعت المائدة والفرش وكل ما أقيم لنا قال أبو الفضل وأوصى وصيته بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به أحمد ابن محمد بن حنبل ما أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وأوصى من أطاعه من أهله وقرابته ان يعبدوا الله في العابدين ويحمدوه في الحامدين وأن ينصحوا لجماعة المسلمين وأوصى إني قد رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وأوصى إن لعبد الله ابن محمد المعروف ببوران على نحو من خمسين دينارا وهو مصدق فيما قال فيقضى ماله علي من غلة الدار إن شاء الله فاذا استوفى أعطى ولدي صالح وعبدالله ابنا أحمد بن محمد بن حنبل كل ذكر واثنى عشرة درهما بعد وفاء ما علي لابن محمد شهد أبو يوسف وصالح وعبدالله ابنا أحمد بن محمد بن حنبل قال أبو الفضل ثم سأل أبي أن يحول من الدار التي اكتريت له فاكترى هو دارا وتحول إليها فسأل المتوكل عنه فقيل إنه عليل فقال قد كنت أحب أن يكون في قربي وقد أذنت له يا عبيد الله احمل إليه الف دينار ينفقها وقال لسعيد تهيىء له حراقة ينحدر فيها فجاءه علي بن الجهم في جوف الليل فأخبره ثم جاء عبيد الله ومعه ألف دينار فقال إن أمير المؤمنين قد أذن لك وقد أمر لك بهذه الالف دينار فقال قد أعفاني أمير المؤمنين مما أكره فردها وقال أنا رفيق على البرد والطهر أرفق بي فكتب إلى محمد بن عبدالله في بره وتعاهده فقدم علينا فيما بين الظهر والعصر فلما انحدر إلى بغداد ومكث قليلا قال لي يا صالح قلت لبيك قال أحب أن تدع هذا الرزق فلا تأخذه ولا توكل فيه أحدا فقد علمت أنكم إنما تأخذونه بسببي فسكت فقال مالك فقلت أكره أن أعطيك شيئا بلساني وأخالف إلى غيره فأكون قد كذبتك ونافقتك وليس في القوم أكثر عيالا مني ولا أعذر وقد كنت أشكو إليك فتقول أمرك منعقد بأمري ولعل الله أن يحل عني هذه العقدة ثم قلت له وقد كنت تدعو لي فأرجو أن يكون الله قد استجاب لك قال ولا تفعل قلت لا قال قم فعل الله بك وفعل فأمر بسد الباب بيني وبينه فتلقاني عبدالله فسألني فأخبرته فقال ما أقول قلت ذاك إليك فقال له مثل ما قال لي فقال لا أفعل فكان منه إليه نحو ما كان منه إلى فلقيتا عمه فقال لو أردتم أن تقولوا له وما علمه اذا أخذتم شيئا فدخل عليه فقال يا أبا عبدالله لست آخذ شيئا من هذا فقال الحمد لله وهجرنا وسد الأبواب بيننا وبينه وتحامى منزلنا أن يدخل منه إلى منزله شيء وقد كان حدثني أبي ثنا حسين الأشقر ثنا أبو بكر بن عياش قال استعمل يحيى بن أبي وائل على قضاء الكناسة فقال أبو وائل لجاريته يا بركة لا تطعميني شيئا إلا ما يجيء به يحيى من الكناسة قال أبو الفضل فلما مضى نحو من شهرين كتب لنا بشيء فجيء به الينا فأول من جاء عمه فأخذ فأخبر فجاء إلى الباب الذي كان سده بيني وبينه وقد كان فتح ا لصبيان كوة فقال ادعو لي صالحا فجاء الرسول وقلت له قل له لست جىء فوجه الي لم لا تجيء فقلت قل له هذا الرزق يرتزقه جماعة كثيرة وإنما أنا واحد منهم وليس فيهم أعذر مني وإذا كان توبيخ خصصت به أنا فلما نادى عمه بالأذان خرج فلما خرج قيل لي إنه قد خرج إلى المسجد فجئت حتى صرت في موضع اسمع فيه كلامه فلما فرغ من ا لصلاة التفت إلى عمه ثم قال له نافقتني وكذبتني وكان غيرك أعذر منك زعمت أنك لا تأخذ من هذا شيئا ثم أخذته وأنت تستغل مائتي درهم وعمدت إلى طريق المسلمين تستغله إنما أشفق عليك أن تطوق يوم القيامة بسبع أرضين أخذت هذا الشيء بغير حقه فقال قد تصدقت قال تصدقت بنصف درهم ثم هجره وترك الصلاة في المسجد وخرج إلى مسجد خارج يصلي فيه قال صالح وحدثني أبي ثنا عبدالله بن محمد قال سمعت شيخنا يحدث قال استعمل بعض أمراء البصرة عبدالله بن محمد بن واسع على ا لشرطة فأتاه محمد بن واسع فقيل للأمير محمد بالباب فقال للقوم ظنوا به فقال بعضهم جاء يشكر للأمير استعمل ابنه فقال نقص لا ولكنه جاء يطلب لابنه الإعفاء أو قال العافية قال فأذن له فلما دخل قال أيها الأمير بلغني أنك استعملت ابني وإني أحب أن تسترنا يسترك الله قال قد أعفيناه يا أبا عبدالله قال أبو الفضل صالح بم كتب لنا بشيء فبلغه فجاء إلى الكوة التي في الباب فقال يا صالح انظر ما كان للحسن على فاذهب به إلى بوران حتى يتصدق به في الموضع الذي أخذ منه فقلت وما علم بوران من أي موضع أخذ هذا فقال افعل ما أقول لك فوجهت بما كان أصابهما إلى بوران وكان إذا بلغه أنا قبضنا شيئا طوى تلك الليلة فلم يفطر ثم مكث أشهرا لا أدخل إليه ثم فتح الصبيان الباب ودخلوا غير أنه لا يدخل إليه من منزلي شيء ثم وجهت إليه يا أبت قد طال هذا الأمر وقد اشتقت إليك فسكت فدخلت إليه فأكببت عليه وقلت له يا أبت تدخل عفى نفسك هذا الغم فقال يا بني يأتيني مالا أملكه ثم مكثنا مدة لم نأخذ شيئا ثم كتب لنا بشيء فقبضنا فلما بلغه هجرنا أشهرا فكلمه بوران ووجه إلى بوران فدخلت فقال له يا أبا عبدالله صالح يرضيك لله فقال يا أبا محمد والله لقد كان أعز الخلق علي وأي شيء أردت له ما أردت له إلا ما أردت لنفسي فقلت له يا أبت ومن رأيت أنت أو من لقيت قوى على ما قويت أنت عليه قال وتحتج علي قال أبو الفضل ثم كتب أبي رحمه الله إلى يحيى بن خاقان يسأله ويعزم عليه أن لا يعيننا على شيء من أرزاقنا ولا يتكلم فيه فبلغني فوجهت إلى القيم لنا وهو ابن غالب بن بنت معاوية بن عمرو وقد كنت قلت له يا أبت إنه يكبرعليك وقد عزمت اذا حدث أمر أخبرتك به فلما وصل رسوله بالكتاب إلى يحيى أخذه من صاحب الخبر قال فأخذت نسخته ووصلت إلى المتوكل فقال لعبد الله كم من شهر لولد أحمد بن حنبل فقال عشرة أشهر قال تحمل الساعة اليهم أربعون الف درهم من بيت المال صحاحا ولا يعلم بها فقال يحيى للقيم أنا أكتب إلى صالح وأعلمه فورد على كتابه فوجهت إلى أبي أعلمه فقال الذي أخبره إنه سكت قليلا وضرب بذقنه ساعة ثم رفع رأسه فقال ما حيلتي إذا أردت أمرا وأراد الله أمرا قال أبو الفضل وجاء رسول المتوكل إلى أبي يقول لو سلم أحد من الناس سلمت رفع رجل إلى وقت كذا أن علويا قدم من خراسان وانك وجهت اليه بمن يلقاه وقد حبست الرجل وأردت ضربه وكرهت أن تغتم فمر فيه فقال هذا باطل تخلى سبيله قال وكان رسول المتوكل يأتي أبي يبلغه السلام ويسأله عن حاله فنسر نحن بذلك فتأخذه نفضة حتى ندثره ويقول والله لو أن نفسي في يدي لارسلتها ويضم أصابعه ويفتحها

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا محمد بن جعفر والحسين بن محمد وعلي بن أحمد قالوا ثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل قال لما توفي إسحاق بن إبراهيم ومحمد ابنه وولي عبدالله بن إسحاق كتب المتوكل إليه أن وجه إلى أحمد بن حنبل إن عندك طلبة أمير المؤمنين فوجه بحاجبه مظفر وحضر معه صاحب البريد وكان يعرف بابن الكلبي وكتب إليه أيضا فقال له مظفر يقول لك الأمير قد كتب إلى أمير المؤمنين أن عندك طلبته وقال له ابن الكلبي مثل ذلك وكان قد نام الناس فدفع الباب وكان علي أبي إزار ففتح لهم الباب وقعد على بابه ومعه النساء فلما قرأعليه الكتاب قال لهم إني ما أعرف هذا وإني لأرى طاعته في العسر واليسر والمنشط والمكره والأثرة وإني أستأسف عن تأخري عن الصلاة وعن حضور الجمعة ودعوة المسلمين وقد كان إسحاق بن إبراهيم وجه إلى أبي رحمه الله الزم بيتك ولا تخرج إلى جمعة ولا جماعة وإلا نزل بك ما نزل بك في أيام أبي إسحاق ثم قال ابن الكلبي قد أمرني أمير المؤمنين أن أخلفك ما عندك طلبته فتحلف قال إن استحلفتني حلفت فأحلفه بالله وبالطلاق ما عندك طلبة أمير المؤمنين كأنهم أومأوا إلى أن عنده علويا ثم قال أريد أن أفتش منزلك قال أبو الفضل وكنت حاضرا فقال ومنزل ابنك فقام مظفر وابن الكلبي وامرأتان معهما فدخلا ففتشا البيت ثم فتشت الامرأتان النساء والصبيان قال أبو الفضل ثم دخلوا منزلي ففتشوه وأدلوا شمعة في البئر فنظروا ووجهوا نسوة ففتشوا الحريم وخرجوا ولما كان بعد يومين ورد كتاب علي بن الجهم إن أمير المؤمنين قد صح عنده براءتك مما قذفت به وقد كان أهل البدع قد مدوا أعناقهم فالحمد لله الذي لم يشمتهم بك وقد وجه إليك أمير المؤمنين يعقوب المعروف بقوصرة ومعه جائزة ويأمرك بالخروج فالله الله أن تستعقبني وترد الجائزة قال أبو الفضل ثم ورد من الغد يعقوب فدخل إلي أبي فقال له يا أبا عبدالله أمير المؤمنين يقرأعليك السلام ويقول قد صح نقاء ساحتك وقد أحببت أن آنس بقربك وأتبرك بدعائك وقد وجهت اليك عشرة آلاف درهم معونة على سفرك وأخرج بدرة فيها صرة نحو مما ذكر مائتي دينار والباقي دراهم صحاح ينظر إليها ثم شدها يعقوب وقال أعود غدا حتى أنظر علام تعزم عليه وقال له يا أبا عبدالله الحمد لله الذي لم يشمت بك أهل البدع وانصرف فجئت باجانة خضراء كفأتها على البدرة فلما كان عند المغرب قال يا صالح خذ هذه فصيرها عندك فصيرتها عند رأسي فوق البيت فلما كان السحر إذا هو ينادي يا صالح فقمت إليه فقال يا صالح ما نمت ليلتي هذه فقلت لم فجعل يبكي وقال سلمت من هؤلاء حتى إذا كان في آخر عمري بليت بهم قد عرضت على أن أفرق هذا الشيء إذا أصبحت قلت ذاك إليك فلما أصبح جاءه الحسين بن البزار والمشايخ فقال جئني يا صالح بالميزان فقال وجهوا إلى أبناء المهاجرين والأنصار ثم قال وجه إلى فلان حتى يفرق في ناحيته وإلى فلان فلم يزل حتى فرقها كلها ونفض الكيس ونحن في حالة الله بها عليم فجاء بني له فقال يا أبت اعطني درهما فنظر إلي فأخرجت قطعة أعطيته وكتب صاحب البريد أنه تصدق بالدراهم من يومه حتى تصدق بالكيس قال علي بن الجهم فقلت له يا أمير المؤمنين قد تصدق بها وقد علم الناس أنه قد قبل منك ما يصنع أحمد بالمال وإنما قوته رغيف قال فقال لي صدقت يا علي قال أبو الفضل ثم خرج أبي رحمه الله ليلا ومعنا حراس معهم النفاطات فلما أضاء الفجر قال لي يا صالح معك دراهم قلت نعم قال اعطهم فأعطيتهم درهما فلما أصبحنا جعل يعقوب يسير معه فقال له أيا أبا عبدالله أريد أن أؤدي عنك رسالة إلى أمير المؤمنين فسكت فقال إن عبدالله بن إسحاق أخبرني أن الفرايضي قال له إني أشهد عليه أنه قال أن أحمد يعيد مالي فقال يا أبا يوسف يكفي الله فغضب يعقوب فالتفت إلي فقال ما رأيت أعجب مما نحن فيه أسأله أن يطلق لي كلمة أخبر بها أمير المؤمنين فلا يفعل قال أبو الفضل وقصر أبي في خروجه إلى العسكر وقال تقصر الصلاة في أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا وصليت به يوما العصر فقال لي طويت بنا العصر فقال لي طويت بنا العصر فقرأفي الركعة مقدار مس عشرة آية وكنت أصلي به في العسكر فلما صرنا بين الحائطين قال لنا يعقوب أقيموا ثم وجه إلى المتوكل بما عمل فدخلنا العسكر وأبي منكس الرأس ورأسه مغطى فقال له يعقوب اكشف عن رأسك يا أبا عبدالله فكشف ثم جاء وصيف يريد الدار فلما نظر إلى الناس وجمعهم قال ما هؤلاء قالوا أحمد بن حنبل فوجه اليه بعد ما جاز فجاء ابن هرثمة فقال الأمير يقرئك السلام ويقول الحمد لله الذي لم يشمت بك الأعداء أهل البدع قد علمت ما كان حال ابن أبي دؤاد فينبغي أن تتكلم ما يجب لله ومضى يحيى قال أبو الفضل أنزل أبي دار إيتاح فجاء علي بن الجهم فقال قد أمر لكم أمير المؤمنين بعشرة آلاف مكان التي فرقها وأمران لا يعلم بذلك فيغتم ثم جاءه محمد بن معاوية فقال إن أمير المؤمنين يكثر ذكرك ويقول تقيم هاهنا تحدث فقال أنا ضعيف ثم وضع أصبعه على بعض أسنانه فقال إن بعض أسناني تتحرك وما أخبرت بذلك ولدي ثم وجه إليه ما تقول في بهيمتين انتطحتا فعقرت إحداهما الأخرى فسقطت فذبح فقال إن كان أطرف بعينه ومصع بذنبه وسال دمه يؤكل قال أبو الفضل ثم صار إليه ييى بن خافان فقال يا أبا عبدالله قد أمرني أمير المؤمنين أن أصير إليك لتركب إلى أبي عبدالله ثم قال لي قد أمرني أن أقطع له سوادا وطيلسانا وقلنسوة فأي قلنسوة يلبس فقلت له ما رأيته لبس قلنسوة قط فقال له إن أمير المؤمنين قد أمرني أن أصير لك مرتبة في أعلى ويصير أبو عبدالله في حجرك ثم قال لي قد أمر أمير المؤمنين أن يجرى عليكم وعلى قراباتكم أربعة آلاف درهم ففرقها عليكم ثم عاد يحيى من ا لغد وقال يا أبا عبدالله تركب فقال ذاك إليكم فقالوا استخر الله فلبس إزاره وخفيه وقد كان خفه قد أتى عليه له عنده نحو من خمس عشرة سنة مرقوعا برقاع عدة فأشار يحيى إلي بلبس قلنسوة فقلت ماله قلنسوة فقال كيف يدخل عليه حاسرا ويحيى قائم فطلبنا له دابة يركب عليها فقام يحيى يصلي فجلس على التراب وقال منها خلقناكم وفيها نعيدكم ثم ركب بغل بعض التجار فمضيا معه حتى أدخل دار المعتز فأجلس في بيت الدهليز ثم جاء يحيى فأخذ بيده حتى أدخله وفع الستر ونحن ننظر وكان المعتز قاعدا على دكان في الدار وقد كان يحيى تقدم إليه فقال يحيى يا أبا عبدالله إن أمير المؤمنين جاء بك ليسر بقربك ويصير أبو عبدالله في حجرك فأخبرني بعض الخدم أن المتوكل كان قاعدا وراء الستر فلما دخل الدار قال لأمه يا أمه قد أنارت الدار ثم جاء خادم بمنديل فأخذ يحيى المنديل فأخرج منه مبطنة فيها قميص فأدخل يده في جيب القميص والمبطنة في رأسه ثم أدخل يده فأخرج يده اليمنى وكذا اليسرى وهو لا يحرك يده ثم أخذ قلنسوة فوضعها على رأسه وألبسه طيلسانا ولحفه به ولم يجيئوا بخف فبقي الخف عليه ثم صرف وقد كانوا تحدثوا أنه يخلع عليه سوادا فلما صاروا إلى الدار نزع الثياب عنه ثم جعل يبكي وقال قد سلمت من هؤلاء منذ ستين سنة حتى إذا كان في آخر عمري بليت بهم ما أحسبني سلمت من دخولي على هذا الغلام فكيف بمن يجب علي نصحه من وقت أن تقع عيني عليه إلى أن أخرج من عنده ثم قال يا صالح وجه بهذه الثياب إلى بغداد تباع ويتصدق بثمنها ولا يشتري أحد منكم شيئا منها فوجهت بها إلى يعقوب بن التختكان فباعها وفرق ثمنها وبقيت عندي القلنسوة ثم أخبرناه أن الدار التي هو فيها كانت لأيتام فقال اكتب رقعة إلى محمد بن الجراح يستعفي لي من هذه الدار فكتبنا رقعة فأمر المتوكل أن يعفى منها ووجه إلى قوم ليخرجوا عن منازلهم فسأل أن يعفى من ذلك فاكتريت له دارا بمائتي درهم فصار إليها وأجرى لنا مائدة وبلح وضرب الخيش وفرش الطرى فلما رأى الخيش والطرى نحى نفسه عن ذلك الموضع وألقى نفسه على مضربة له واشتكت عينه ثم برئت فقال لي ألا تعجب كانت عيني تشتكي فتمكث حينا حتى تبرأت ثم برأت في سرعة وجعل يواصل يقطر كل ثلاث على تمر وسويق فمكث خمس عشرة يفطر في كل ثلاث ثم جعل بعد ذلك يفطر ليلة وليلة لا يفطر إلا على رغيف فكان إذا جيء بالمائدة توضع في الدهليز لكيلا يراها فيأكل من حضر فكان إذا أجهده الحر تبل له خرقة فيضعها على صدره وفي كل يوم يوجه إليه ابن ماسويه فنظر إليه ويقول يا أبا عبدالله أنا أميل إليك وإلى أصحابك وما بك علة إلا الضعف وقلة البر فقال له ابن ماسويه إنا ربما أمرنا عيالنا بأكل الدهن والخل فانه يلين وجعل بالشيء ليشربه فيصبه وقطع له يحيى دراعة وطيلسانا سوادا وجعل يعقوب وعتاب يصيران إليه فيقولان له يقول لك أمير المؤمنين ما تقول في ابن أبي دؤاد في ماله فلا يجيب في ذلك بشيء وجعل يعقوب وعتاب يخبرانه بما يحدث في أمر ابن أبي دؤاد في كل يوم ثم أحدر ابن أبي دؤاد إلى بغداد بعد ما أشهد عليه ببيع ضياعه وكان ربما صار إليه يحيى وهو يصلي فيجلس في الدهليز حتى يفرغ ويحيى وعلي بن الجهم فينتزع سيفه وقلنسوته ويدخل عليه وأمر المتوكل أن يشتري لنا دار فقال يا صالح قلت لبيك قال لئن اقررت لهم بشراء ذلك لتكونن القطيعة بيني وبينكم إنما تريدون أن تصيروا هذا البلد لي مأوى ومسكنا فلم يزل يدفع شراء الدار حتى اندفع وصار إلى صاحب المنزل فقال أعطيك كل شهر ثلاثة آلاف مكان المائدة فقلت لا أفعل وجعلت رسل المتوكل تأتيه يسألونه عن خبره فيصيرون إليه ويقولون له يا أبا عبدالله لا بد له من أن يراك فيسكت فاذا خرجوا قال ألا تعجب من قوله لا بد له من أن يراك وما عليهم من أن يراني وكان في هذه الدار حجرة صغيرة فيها بيتان فقال أدخلوني تلك الحجرة ولا تسرجوا سراجا فأدخلناهإليها فجاءه يعقوب فقال يا أبا عبدالله أمير المؤمنين مشتاق إليك ويقول انظر اليوم الذي تصير إلى فيه أي يوم هو حتى أعرفه فقال ذاك إليكم فقال يوم الاربعاء يوم خال وخرج يعقوب فلما كان من الغد جاء فقال البشرى يا أبا عبدالله أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول قد أعفيتك عن لبس السواد والركوب إلى وإلى ولاة العهود وإلى الدار فان شئت فالبس القطن وإن شئت فالبس الصوف فجعل يحمد الله على ذلك وقال له يعقوب إن لي ابنا وأنا به معجب وله في قلبي موقع فأحب أن تحدثه بأحاديث فسكت فلما خرج قال أتراه لا يرى ما أنا فيه وكان يختم من جمعة إلى جمعة فاذا ختم دعا فيدعو ونؤمن على دعائه فلما كان غداة الجمعة وجه إلي وإلى أخي عبدالله فلما أن ختم جعل يدعو ونؤمن على دعائه فلما فرغ جعل يعقو أستخير الله مرارا فجعلت أقول ما تريد ثم قال أني أعطي الله عهدا إن العهد كان مسؤلا وقد قال الله عز وجل يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود إني لا أحدث حديثا تاما أبدا حتى ألقى الله ولا أستثني منكم أحدا فخرجنا وجاء علي بن الجهم فقلنا له فقال إنا لله وإنا إليه راجعون فأخبر المتوكل بذلك وقال إنما يريدون أن أحدث فيكون هذا البلد حبسي وإنما كان سبب الذين أقاموا بهذا البلد لما أعطوا وأمروا فحدثوا وكان يخبرونه فيتوجه لذلك وجعل يقول والله لقد تمنيت الموت في الأمر الذي كان وإني لأتمنى الموت في هذا وذاك إن هذا فتنة الدنيا وكان ذاك فتنة الدين ثم جعل يضم أصابع يده ويقول لو كانت نفسي في يدي لأرسلتها ثم يفتح أصابعه وكان المتوكل يوجه إليه في كل وقت يسأله عن حاله وكان في خلال ذلك يؤمر لنا بالمال فيقول يوصل إليهم ولا يعلم شيخهم فيغتم ما يريد منهم إن كان هؤلاء يريدون الدنيا فما يمنعهم وقالوا للمتوكل إنه كان لا يأكل من طعامك ولا يجلس على فرشك ويحرم الذي تشرب فقال لهم لو نشر لي المعتصم لم أقبل منه قال أبو الفضل ثم إني انحدرت إلى بغداد وخلفت عبدالله عنده فاذا عبدالله قد قدم وجاء بثيابي التي كانت عنده فقلت ما جاء بك قال قال لي انحدر وقل لصالح لا تخرج فأنتم كنتم آفتي والله لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أخرجت منكم واحدا معي لولا مكانكم لمن كان توضع هذه المائدة ولمن كان يفرش هذا الفرش ويجري هذا الإجراء قال أبو الفضل فكتبت إليه أعلمه بما قال لي عبدالله فكتب إلي بخطه بسم الله الرحمن الرحيم أحسن الله عاقبتك ودفع عنك كل مكروه ومحذور الذي حملني على الكتاب إليك والذي قلت لعبد الله لا يأتيني منك أحد ربما أن ينقطع ذكري ونحمل فانكم إذا كنتم ها هنا فشا ذكري وكان يجتمع إليك قوم ينقلون أخبارنا ولم يكن إلا خيرا واعلم يا بني إن أقمت فلا تأت أنت ولا أخوك فهو رضائي فلا تجعل في نفسك إلا خيرا والسلام عليك ورحمة الله وبركاته قال أبو الفضل ثم ورد إلي كتاب آخر بخطه يذكر فيه بسم الله الرحمن الرحيم أحسن الله عاقبتك ودفع عنك ا لسوء برحمته كتابي إليك وأنا في نعمة من الله متظاهرة أسأله إتمامها والعون على أداء شكرها قد انفكت عنا عقدة إنما كان حبس من ها هنا لما أعطوا فقبلوا وأجرى عليهم فصاروا في الحد الذي صاروا إليه وحدثوا ودخلوا عليهم فهذه كانت قيودهم فتسأل الله أن يعيذنا من شرهم ويخلصنا فقد كان ينبغي لكم لو قربتموني بأموالكم وأهاليكم فهان ذلك عليكم للذي أنا فيه فلا يكبر عليك ما أكتب به إليكم فالزموابيوتكم فلعل الله تعالى أن يخلصني والسلام عليكم ورحمة الله ثم ورد غير كتاب إلى بخطه بنحو من هذا فلما خرجنا من العسكر رفعت المائدة والفرش وكل ما أقيم لنا قال أبو الفضل وأوصى وصيته بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به أحمد ابن محمد بن حنبل ما أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وأوصى من أطاعه من أهله وقرابته ان يعبدوا الله في العابدين ويحمدوه في الحامدين وأن ينصحوا لجماعة المسلمين وأوصى إني قد رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وأوصى إن لعبد الله ابن محمد المعروف ببوران على نحو من خمسين دينارا وهو مصدق فيما قال فيقضى ماله علي من غلة الدار إن شاء الله فاذا استوفى أعطى ولدي صالح وعبدالله ابنا أحمد بن محمد بن حنبل كل ذكر واثنى عشرة درهما بعد وفاء ما علي لابن محمد شهد أبو يوسف وصالح وعبدالله ابنا أحمد بن محمد بن حنبل قال أبو الفضل ثم سأل أبي أن يحول من الدار التي اكتريت له فاكترى هو دارا وتحول إليها فسأل المتوكل عنه فقيل إنه عليل فقال قد كنت أحب أن يكون في قربي وقد أذنت له يا عبيد الله احمل إليه الف دينار ينفقها وقال لسعيد تهيىء له حراقة ينحدر فيها فجاءه علي بن الجهم في جوف الليل فأخبره ثم جاء عبيد الله ومعه ألف دينار فقال إن أمير المؤمنين قد أذن لك وقد أمر لك بهذه الالف دينار فقال قد أعفاني أمير المؤمنين مما أكره فردها وقال أنا رفيق على البرد والطهر أرفق بي فكتب إلى محمد بن عبدالله في بره وتعاهده فقدم علينا فيما بين الظهر والعصر فلما انحدر إلى بغداد ومكث قليلا قال لي يا صالح قلت لبيك قال أحب أن تدع هذا الرزق فلا تأخذه ولا توكل فيه أحدا فقد علمت أنكم إنما تأخذونه بسببي فسكت فقال مالك فقلت أكره أن أعطيك شيئا بلساني وأخالف إلى غيره فأكون قد كذبتك ونافقتك وليس في القوم أكثر عيالا مني ولا أعذر وقد كنت أشكو إليك فتقول أمرك منعقد بأمري ولعل الله أن يحل عني هذه العقدة ثم قلت له وقد كنت تدعو لي فأرجو أن يكون الله قد استجاب لك قال ولا تفعل قلت لا قال قم فعل الله بك وفعل فأمر بسد الباب بيني وبينه فتلقاني عبدالله فسألني فأخبرته فقال ما أقول قلت ذاك إليك فقال له مثل ما قال لي فقال لا أفعل فكان منه إليه نحو ما كان منه إلى فلقيتا عمه فقال لو أردتم أن تقولوا له وما علمه اذا أخذتم شيئا فدخل عليه فقال يا أبا عبدالله لست آخذ شيئا من هذا فقال الحمد لله وهجرنا وسد الأبواب بيننا وبينه وتحامى منزلنا أن يدخل منه إلى منزله شيء وقد كان حدثني أبي ثنا حسين الأشقر ثنا أبو بكر بن عياش قال استعمل يحيى بن أبي وائل على قضاء الكناسة فقال أبو وائل لجاريته يا بركة لا تطعميني شيئا إلا ما يجيء به يحيى من الكناسة قال أبو الفضل فلما مضى نحو من شهرين كتب لنا بشيء فجيء به الينا فأول من جاء عمه فأخذ فأخبر فجاء إلى الباب الذي كان سده بيني وبينه وقد كان فتح ا لصبيان كوة فقال ادعو لي صالحا فجاء الرسول وقلت له قل له لست جىء فوجه الي لم لا تجيء فقلت قل له هذا الرزق يرتزقه جماعة كثيرة وإنما أنا واحد منهم وليس فيهم أعذر مني وإذا كان توبيخ خصصت به أنا فلما نادى عمه بالأذان خرج فلما خرج قيل لي إنه قد خرج إلى المسجد فجئت حتى صرت في موضع اسمع فيه كلامه فلما فرغ من ا لصلاة التفت إلى عمه ثم قال له نافقتني وكذبتني وكان غيرك أعذر منك زعمت أنك لا تأخذ من هذا شيئا ثم أخذته وأنت تستغل مائتي درهم وعمدت إلى طريق المسلمين تستغله إنما أشفق عليك أن تطوق يوم القيامة بسبع أرضين أخذت هذا الشيء بغير حقه فقال قد تصدقت قال تصدقت بنصف درهم ثم هجره وترك الصلاة في المسجد وخرج إلى مسجد خارج يصلي فيه قال صالح وحدثني أبي ثنا عبدالله بن محمد قال سمعت شيخنا يحدث قال استعمل بعض أمراء البصرة عبدالله بن محمد بن واسع على ا لشرطة فأتاه محمد بن واسع فقيل للأمير محمد بالباب فقال للقوم ظنوا به فقال بعضهم جاء يشكر للأمير استعمل ابنه فقال نقص لا ولكنه جاء يطلب لابنه الإعفاء أو قال العافية قال فأذن له فلما دخل قال أيها الأمير بلغني أنك استعملت ابني وإني أحب أن تسترنا يسترك الله قال قد أعفيناه يا أبا عبدالله قال أبو الفضل صالح بم كتب لنا بشيء فبلغه فجاء إلى الكوة التي في الباب فقال يا صالح انظر ما كان للحسن على فاذهب به إلى بوران حتى يتصدق به في الموضع الذي أخذ منه فقلت وما علم بوران من أي موضع أخذ هذا فقال افعل ما أقول لك فوجهت بما كان أصابهما إلى بوران وكان إذا بلغه أنا قبضنا شيئا طوى تلك الليلة فلم يفطر ثم مكث أشهرا لا أدخل إليه ثم فتح الصبيان الباب ودخلوا غير أنه لا يدخل إليه من منزلي شيء ثم وجهت إليه يا أبت قد طال هذا الأمر وقد اشتقت إليك فسكت فدخلت إليه فأكببت عليه وقلت له يا أبت تدخل عفى نفسك هذا الغم فقال يا بني يأتيني مالا أملكه ثم مكثنا مدة لم نأخذ شيئا ثم كتب لنا بشيء فقبضنا فلما بلغه هجرنا أشهرا فكلمه بوران ووجه إلى بوران فدخلت فقال له يا أبا عبدالله صالح يرضيك لله فقال يا أبا محمد والله لقد كان أعز الخلق علي وأي شيء أردت له ما أردت له إلا ما أردت لنفسي فقلت له يا أبت ومن رأيت أنت أو من لقيت قوى على ما قويت أنت عليه قال وتحتج علي قال أبو الفضل ثم كتب أبي رحمه الله إلى يحيى بن خاقان يسأله ويعزم عليه أن لا يعيننا على شيء من أرزاقنا ولا يتكلم فيه فبلغني فوجهت إلى القيم لنا وهو ابن غالب بن بنت معاوية بن عمرو وقد كنت قلت له يا أبت إنه يكبرعليك وقد عزمت اذا حدث أمر أخبرتك به فلما وصل رسوله بالكتاب إلى يحيى أخذه من صاحب الخبر قال فأخذت نسخته ووصلت إلى المتوكل فقال لعبد الله كم من شهر لولد أحمد بن حنبل فقال عشرة أشهر قال تحمل الساعة اليهم أربعون الف درهم من بيت المال صحاحا ولا يعلم بها فقال يحيى للقيم أنا أكتب إلى صالح وأعلمه فورد على كتابه فوجهت إلى أبي أعلمه فقال الذي أخبره إنه سكت قليلا وضرب بذقنه ساعة ثم رفع رأسه فقال ما حيلتي إذا أردت أمرا وأراد الله أمرا قال أبو الفضل وجاء رسول المتوكل إلى أبي يقول لو سلم أحد من الناس سلمت رفع رجل إلى وقت كذا أن علويا قدم من خراسان وانك وجهت اليه بمن يلقاه وقد حبست الرجل وأردت ضربه وكرهت أن تغتم فمر فيه فقال هذا باطل تخلى سبيله قال وكان رسول المتوكل يأتي أبي يبلغه السلام ويسأله عن حاله فنسر نحن بذلك فتأخذه نفضة حتى ندثره ويقول والله لو أن نفسي في يدي لارسلتها ويضم أصابعه ويفتحها

Sección V09/P215–V09/P216Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P215–V09/P216)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ح وحدثنا محمد بن علي أبو الحسين قالوا ثنا محمد بن إسماعيل ثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال كتب عبيد الله بن يحيى إلى أبي يخبره أن أمير المؤمنين أمرني إن أكتب إليك كتابا أسألك من أمر القرآن لا مسألة امتحان ولكن مسألة معرفة وبصيرة فأملى علي أبي رحمه الله إلى عبيد الله بن يحيى وحدي ما معنا أحد بسم الله الرحمن الرحيم أحسن الله عاقبتك أبا الحسن في الأمور كلها ودفع عنك مكاره الدنيا برحمته قد كتبت إلى رضي الله تعالى عنك بالذي سأل عنه أمير المؤمنين بأمر القرآن بما حضرني وإني أسأل الله أن يديم توفيق أمير المؤمنين قد كان الناس في خوض من الباطل واختلاف شديد يغتمسون فيه حتى أفضت الخلافة إلى أمير المؤمنين فنفى الله بأمير المؤمنين كل بدعة وانجلى عن الناس ما كانوا فيه من الذل وضيق المجالس فصرف الله ذلك كله وذهب به بأمير المؤمنين ووقع ذلك من ا لمسلمين موقعا عظيما ودعوا الله لأمير المؤمنين وأسأل الله أن يستجيب في أمير المؤمنين صالح الدعاء وأن يتم ذلك لأمير المؤمنين وأن يزيد في بيته ويعينه على ما هو عليه فقد ذكر عن عبدالله بن عباس أنه قال لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض فان ذلك يوقع الشك في قلوبكم وذكر عن عبدالله بن عمر أن فقراء كانوا جلوسا بباب النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم ألم يقل الله كذا وقال بعضهم ألم يقل الله كذا قال فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج كأنما فقىء في وجهه حب الرمان فقال أبهذا أمرتم أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض إنما ضلت الأمم قبلكم في مثل هذا انكم لستم مما هنا في شيء انظروا الذي أمرتم به فاعملوا به وانظروا الذي نهيتم عنه فانتهوا عنه وروى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مراء في القرآن كفر وروى عن أبي جهم رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تماروا في القرآن فإن مراء فيه كفر وقال عبدالله بن العباس قدم على عمربن الخطاب رجل فجعل عمر يسأل عن الناس فقال يا أمير المؤمنين قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا فقال ابن عباس فقلت والله ما أحب أن يتسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة قال فنهرني عمر وقال مه فانطلقت إلى منزلي مكتئبا حزينا فبينا أنا كذلك إذ أتاني رجل فقال أجب أمير المؤمنين فخرجت فإذا هو بالباب ينتظرني فأخذ بيدي فخلا بي وقال ما الذي كرهت مما قال الرجل آنفا فقلت يا أمير المؤمنين متى ما يتسارعوا هذه المسارعة يختلفوا ومتى ما يختلفوا يختصموا ومتى ما يختصموا يختلفوا ومتى ما يختلفوا يقتتلوا قال لله أبوك والله ان كنت لأكتمها الناس حتى جئت بها وروى عن جابر بن عبدالله قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول هل من رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي وروى عن جبير بن نفير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم لن ترجعوا بشيء أفضل مما خرج منه يعني القرآن

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ح وحدثنا محمد بن علي أبو الحسين قالوا ثنا محمد بن إسماعيل ثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال كتب عبيد الله بن يحيى إلى أبي يخبره أن أمير المؤمنين أمرني إن أكتب إليك كتابا أسألك من أمر القرآن لا مسألة امتحان ولكن مسألة معرفة وبصيرة فأملى علي أبي رحمه الله إلى عبيد الله بن يحيى وحدي ما معنا أحد بسم الله الرحمن الرحيم أحسن الله عاقبتك أبا الحسن في الأمور كلها ودفع عنك مكاره الدنيا برحمته قد كتبت إلى رضي الله تعالى عنك بالذي سأل عنه أمير المؤمنين بأمر القرآن بما حضرني وإني أسأل الله أن يديم توفيق أمير المؤمنين قد كان الناس في خوض من الباطل واختلاف شديد يغتمسون فيه حتى أفضت الخلافة إلى أمير المؤمنين فنفى الله بأمير المؤمنين كل بدعة وانجلى عن الناس ما كانوا فيه من الذل وضيق المجالس فصرف الله ذلك كله وذهب به بأمير المؤمنين ووقع ذلك من ا لمسلمين موقعا عظيما ودعوا الله لأمير المؤمنين وأسأل الله أن يستجيب في أمير المؤمنين صالح الدعاء وأن يتم ذلك لأمير المؤمنين وأن يزيد في بيته ويعينه على ما هو عليه فقد ذكر عن عبدالله بن عباس أنه قال لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض فان ذلك يوقع الشك في قلوبكم وذكر عن عبدالله بن عمر أن فقراء كانوا جلوسا بباب النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم ألم يقل الله كذا وقال بعضهم ألم يقل الله كذا قال فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج كأنما فقىء في وجهه حب الرمان فقال أبهذا أمرتم أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض إنما ضلت الأمم قبلكم في مثل هذا انكم لستم مما هنا في شيء انظروا الذي أمرتم به فاعملوا به وانظروا الذي نهيتم عنه فانتهوا عنه وروى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مراء في القرآن كفر وروى عن أبي جهم رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تماروا في القرآن فإن مراء فيه كفر وقال عبدالله بن العباس قدم على عمربن الخطاب رجل فجعل عمر يسأل عن الناس فقال يا أمير المؤمنين قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا فقال ابن عباس فقلت والله ما أحب أن يتسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة قال فنهرني عمر وقال مه فانطلقت إلى منزلي مكتئبا حزينا فبينا أنا كذلك إذ أتاني رجل فقال أجب أمير المؤمنين فخرجت فإذا هو بالباب ينتظرني فأخذ بيدي فخلا بي وقال ما الذي كرهت مما قال الرجل آنفا فقلت يا أمير المؤمنين متى ما يتسارعوا هذه المسارعة يختلفوا ومتى ما يختلفوا يختصموا ومتى ما يختصموا يختلفوا ومتى ما يختلفوا يقتتلوا قال لله أبوك والله ان كنت لأكتمها الناس حتى جئت بها وروى عن جابر بن عبدالله قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول هل من رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي وروى عن جبير بن نفير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم لن ترجعوا بشيء أفضل مما خرج منه يعني القرآن

Sección V09/P216–V09/P219Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P216–V09/P219)
Orijinal Metin (AR)

وروى عن عبدالله بن مسعود أنه قال جردوا القرآن لا تكتبوا فيه شيئا إلا كلام الله عز وجل وروى عن عمر بن الخطاب أنه قال هذا القرآن كلام الله فضعوه مواضعه وقال رجل للحسن البصري يا أبا سعيد إني إذا قرأت كتاب الله وتدبرته كدت أن أيأس وينقطع رجائي قال فقال الحسن إن القرآن كلام الله وأعمال ابن آدم إلى الضعف والتقصير فاعمل وابشر وقال فروة بن نوفل الأشجعي كنت جار الخباب وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فخرجت معه يوما من المسجد وهو آخذ بيدي فقال يا هذا تقرب لله بما استطعت فانك لن تتقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه وقال رجل للحكم ابن عتبة ما حمل أهل الأهواء على هذا قال الخصومات وقال معاوية بن قرة ابن وكان أبوه ممن أتى النبي صلى الله عليه وسلم إياكم وهذه الخصومات فإنها تحبط الأعمال وقال أبو قلابة وكان قد أدرك غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجالسوا أصحاب الأهواء أو قال أصحاب الخصومات فاني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم ويلبسوا عليكم بعض ما تعرفون ودخل رجلان من أصحاب الأهواء على محمد بن سيرين فقالا يا أبا بكر نحدثك بحديث فقال لا قالا فنقرأ عليك آية من كتاب الله قال لا لتقومان عني أو لأقوم عنكما قال فقام الرجلان فخرجا فقال بعض القوم يا أبا بكر وما عليك أن يقرآ عليك آية من كتاب الله تعالى فقال له ابن سيرين أني خشيت أن يقرآ علي آية فيحرفانها فيقر ذلك في قلبي وقال محمد لو أعلم أني أكون مبتلى الساعة لتركتها وقال رجل من أهل البدع لأيوب السختياني يا أبا بكر أسألك عن كلمة فولى وهو يقول بيده ولا نصف كلمة وقال ابن طاوس لابن له يكلمه رجل من أهل البدع يا بني أدخل أصبعيك في أذنيك لا تسمع ما يقول ثم قال أشدد وقال عمر بن عبدالعزيز من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل وقال إبراهيم النخعي إن القوم لم يدخل عنهم شيء خير لكم لفضل عندكم وكان الحسن رحمه الله يقول شر داء خالط قلبا يعني الأهواء وقال حذيفة بن اليمان وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم والله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا أو قال مبينا قال أبي رحمه الله وإنما تركت ذكر الأسانيد لما تقدم من اليمين التي حلفت بها مما قد علمه أمير المؤمنين لولا ذلك لذكرتها بأسانيدها وقد قال الله تعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله وقال ألا له الخلق والأمر فاخبر بالخلق ثم قال والأمر فاخبر أن الأمر غير المخلوق وقال عز وجل الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان فاخبر تعالى أن القرآن من علمه وقال تعالى ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير وقال ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم يتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين وقال تعالى وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعذ الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا واق فالقرآن من علم الله تعالى وفي هذه الآيات دليل على أن الذي جاءه صلى الله عليه وسلم هو ا لقرآن لقوله ولئن اتبعت أهواءهم بعذ الذي جاءك من العلم وقد روى عن غير واحد ممن مضى من سلفنا أنهم كانوا يقولون القرآن كلام الله ليس بمخلوق وهو الذي أذهب إليه لست بصاحب كلام ولا أدري الكلام في شيء من هذا الا ما كان في كتاب الله أو حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أصحابه أو عن التابعين رحمهم الله فأما غير ذلك فان الكلام فيه غير محمود قال أبو الفضل وقدم المتوكل فنزل الشماسية يريد المدائن فقال لي أبي يا صالح أحب أن لا تذهب اليوم ولا تنبه علي فلما كان بعد يوم وأنا قاعد خارجا وكان يوم مطر إذا يحيى بن خاقان قد جاء والمطرعليه في موكب عظيم فقال سبحان الله لم تصل الينا حتى نبلغ أمير المؤمنين السلام عن شيخك حتى وجه بي ثم نزل خارج الزقاق فجهدت به أن يدخل على الدابة فلم يفعل فجعل يخوض المطر فلما صار إلى الباب نزع جرموقه وكان على خفه ودخل وأبي في الزاوية قاعد عليه كساء مربع وعمامة والستر الذي على الباب قطعة خيش فسلم عليه وقبل جبهته وسأله عن حاله وقال أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول كيف أنت في نفسك وكيف حالك وقد أنست بقربك ويسألك أن تدعو له فقال ما يأتي علي يوم إلا وأنا أدعو الله له ثم قال قد وجه معي ألف دينارتفرقها على أهل الحاجة فقال له يا أبا زكريا أنا في البيت منقطع عن الناس وقد أعفاني من كل ما أكرهه فقال يا أبا عبدالله الخلفاء لا يحتملون هذا فقال يا أبا زكريا تلطف في ذلك فدعا له ثم قام فلما صار إلى الدار رجع وقال أهكذا كنت لو وجه إليك بعض إخوانك تفعل قال نعم فلما صرنا إلى الدهليز قال قد أمرني أمير المؤمنين أن أدفعها إليك تفرقها فقلت تكون عندك إلى أن تمضي هذه الأيام قال أبو الفضل وقد كان وجه محمد بن عبدالله بن طاهر إلى أبي في وقت قدومه بالعسكر أحب أن تصير الي وتعلمني الذي تعزم عليه حتى لا يكون عندي أحد فوجه إليه أنا رجل م أخالط السلطان وقد أعفاني أمير المؤمنين مما أكره وهذا مما أكره فجهد أن يصير إليه فأبى وكان قدأدمن الصوم لما قدم وجعل لا يأكل الدسم وكان قبل ذلك يشتري له شحم بدرهم فيأكل منه شهرا فترك أكل الشحم وأدام الصوم والعمل وتوهمت أنه قد كان جعل على نفسه أن يفعل ذلك ان سلم وكان حمل إلى المتوكل سنة سبع وثلاثين ومائتين ثم مكث إلى سنة أحدى وأربعين وكان قل يوم يمضي الا ورسول المتوكل يأتيه فلما كان أول شهر ربيع الأول من سنة احدى وأربعين حم ليلة الاربعاء وكان في خريقته قطيعات فاذا أراد الشيء أعطينا من يشتري له وقال لي يوم الثلاثاء وأنا عنده أنظر في خريقتي شيء فنظرت فاذا فيها درهم فقال وجه اقتض بعد السكان فوجهت فأعطيت شيئا فقال وجه فاشتر لي تمرا وكفر عني كفارة يمين فاشتريت وكفرت عن يمينه وبقي من ثمن التمر ثلاثة دراهم فأخبرته فقال الحمد لله وكنت أنام بالليل إلى جنبه فاذا أراد حاجة حركني فأناوله وجعل يحرك لسانه ولم يئن الا في اللليلة التي توفي فيها ولم يزل يصلي قائما امسكه فيركع ويسجد وأرفعه واجتمعت عليه أوجاع الخصر وغير ذلك ولم يزل عقله ثابتا فلما كان يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول لساعتين من النهار توفي رحمة الله تعالى عليه

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروى عن عبدالله بن مسعود أنه قال جردوا القرآن لا تكتبوا فيه شيئا إلا كلام الله عز وجل وروى عن عمر بن الخطاب أنه قال هذا القرآن كلام الله فضعوه مواضعه وقال رجل للحسن البصري يا أبا سعيد إني إذا قرأت كتاب الله وتدبرته كدت أن أيأس وينقطع رجائي قال فقال الحسن إن القرآن كلام الله وأعمال ابن آدم إلى الضعف والتقصير فاعمل وابشر وقال فروة بن نوفل الأشجعي كنت جار الخباب وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فخرجت معه يوما من المسجد وهو آخذ بيدي فقال يا هذا تقرب لله بما استطعت فانك لن تتقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه وقال رجل للحكم ابن عتبة ما حمل أهل الأهواء على هذا قال الخصومات وقال معاوية بن قرة ابن وكان أبوه ممن أتى النبي صلى الله عليه وسلم إياكم وهذه الخصومات فإنها تحبط الأعمال وقال أبو قلابة وكان قد أدرك غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجالسوا أصحاب الأهواء أو قال أصحاب الخصومات فاني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم ويلبسوا عليكم بعض ما تعرفون ودخل رجلان من أصحاب الأهواء على محمد بن سيرين فقالا يا أبا بكر نحدثك بحديث فقال لا قالا فنقرأ عليك آية من كتاب الله قال لا لتقومان عني أو لأقوم عنكما قال فقام الرجلان فخرجا فقال بعض القوم يا أبا بكر وما عليك أن يقرآ عليك آية من كتاب الله تعالى فقال له ابن سيرين أني خشيت أن يقرآ علي آية فيحرفانها فيقر ذلك في قلبي وقال محمد لو أعلم أني أكون مبتلى الساعة لتركتها وقال رجل من أهل البدع لأيوب السختياني يا أبا بكر أسألك عن كلمة فولى وهو يقول بيده ولا نصف كلمة وقال ابن طاوس لابن له يكلمه رجل من أهل البدع يا بني أدخل أصبعيك في أذنيك لا تسمع ما يقول ثم قال أشدد وقال عمر بن عبدالعزيز من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل وقال إبراهيم النخعي إن القوم لم يدخل عنهم شيء خير لكم لفضل عندكم وكان الحسن رحمه الله يقول شر داء خالط قلبا يعني الأهواء وقال حذيفة بن اليمان وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم والله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا أو قال مبينا قال أبي رحمه الله وإنما تركت ذكر الأسانيد لما تقدم من اليمين التي حلفت بها مما قد علمه أمير المؤمنين لولا ذلك لذكرتها بأسانيدها وقد قال الله تعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله وقال ألا له الخلق والأمر فاخبر بالخلق ثم قال والأمر فاخبر أن الأمر غير المخلوق وقال عز وجل الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان فاخبر تعالى أن القرآن من علمه وقال تعالى ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير وقال ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم يتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين وقال تعالى وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعذ الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا واق فالقرآن من علم الله تعالى وفي هذه الآيات دليل على أن الذي جاءه صلى الله عليه وسلم هو ا لقرآن لقوله ولئن اتبعت أهواءهم بعذ الذي جاءك من العلم وقد روى عن غير واحد ممن مضى من سلفنا أنهم كانوا يقولون القرآن كلام الله ليس بمخلوق وهو الذي أذهب إليه لست بصاحب كلام ولا أدري الكلام في شيء من هذا الا ما كان في كتاب الله أو حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أصحابه أو عن التابعين رحمهم الله فأما غير ذلك فان الكلام فيه غير محمود قال أبو الفضل وقدم المتوكل فنزل الشماسية يريد المدائن فقال لي أبي يا صالح أحب أن لا تذهب اليوم ولا تنبه علي فلما كان بعد يوم وأنا قاعد خارجا وكان يوم مطر إذا يحيى بن خاقان قد جاء والمطرعليه في موكب عظيم فقال سبحان الله لم تصل الينا حتى نبلغ أمير المؤمنين السلام عن شيخك حتى وجه بي ثم نزل خارج الزقاق فجهدت به أن يدخل على الدابة فلم يفعل فجعل يخوض المطر فلما صار إلى الباب نزع جرموقه وكان على خفه ودخل وأبي في الزاوية قاعد عليه كساء مربع وعمامة والستر الذي على الباب قطعة خيش فسلم عليه وقبل جبهته وسأله عن حاله وقال أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول كيف أنت في نفسك وكيف حالك وقد أنست بقربك ويسألك أن تدعو له فقال ما يأتي علي يوم إلا وأنا أدعو الله له ثم قال قد وجه معي ألف دينارتفرقها على أهل الحاجة فقال له يا أبا زكريا أنا في البيت منقطع عن الناس وقد أعفاني من كل ما أكرهه فقال يا أبا عبدالله الخلفاء لا يحتملون هذا فقال يا أبا زكريا تلطف في ذلك فدعا له ثم قام فلما صار إلى الدار رجع وقال أهكذا كنت لو وجه إليك بعض إخوانك تفعل قال نعم فلما صرنا إلى الدهليز قال قد أمرني أمير المؤمنين أن أدفعها إليك تفرقها فقلت تكون عندك إلى أن تمضي هذه الأيام قال أبو الفضل وقد كان وجه محمد بن عبدالله بن طاهر إلى أبي في وقت قدومه بالعسكر أحب أن تصير الي وتعلمني الذي تعزم عليه حتى لا يكون عندي أحد فوجه إليه أنا رجل م أخالط السلطان وقد أعفاني أمير المؤمنين مما أكره وهذا مما أكره فجهد أن يصير إليه فأبى وكان قدأدمن الصوم لما قدم وجعل لا يأكل الدسم وكان قبل ذلك يشتري له شحم بدرهم فيأكل منه شهرا فترك أكل الشحم وأدام الصوم والعمل وتوهمت أنه قد كان جعل على نفسه أن يفعل ذلك ان سلم وكان حمل إلى المتوكل سنة سبع وثلاثين ومائتين ثم مكث إلى سنة أحدى وأربعين وكان قل يوم يمضي الا ورسول المتوكل يأتيه فلما كان أول شهر ربيع الأول من سنة احدى وأربعين حم ليلة الاربعاء وكان في خريقته قطيعات فاذا أراد الشيء أعطينا من يشتري له وقال لي يوم الثلاثاء وأنا عنده أنظر في خريقتي شيء فنظرت فاذا فيها درهم فقال وجه اقتض بعد السكان فوجهت فأعطيت شيئا فقال وجه فاشتر لي تمرا وكفر عني كفارة يمين فاشتريت وكفرت عن يمينه وبقي من ثمن التمر ثلاثة دراهم فأخبرته فقال الحمد لله وكنت أنام بالليل إلى جنبه فاذا أراد حاجة حركني فأناوله وجعل يحرك لسانه ولم يئن الا في اللليلة التي توفي فيها ولم يزل يصلي قائما امسكه فيركع ويسجد وأرفعه واجتمعت عليه أوجاع الخصر وغير ذلك ولم يزل عقله ثابتا فلما كان يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول لساعتين من النهار توفي رحمة الله تعالى عليه

Sección V09/P219–V09/P221Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P219–V09/P221)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا أبو علي عيسى بن محمد الجريحي ثنا أحمد بن يحيى ثعلب النحوي قال كنت أحب أن أرى أحمد بن حنبل فدخلت عليه فقال لي فيم تنظر فقلت في النحو والعربية والشعر فأنشدني أحمد بن حنبل رحمة الله تعالى عليه إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يخلف ما مضى وأن الذي يخفى عليه يغيب لهونا عن الأيام حتى تتابعت ذنوب على آثارهن ذنوب فيا ليت أن يغفر الله ما مضى ويأذن لي في توبة فأتوب حدثنا إبراهيم بن عبدالله الأصبهاني ثنا محمد بن إسحاق السراج قال سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول رأيت أبا زرعة في المنام فقلت له ما حالك يا أبا زرعة فقال أحمد الله على الأحوال كلها إني أحضرت فأوقفت بين يدي الله تعالى فقال لي يا عبيد الله لم لا تورعت من القول في عبادي فقلت يا رب إنهم حاولوا دينك فقال صدقت ثم أتى بطاهر الحلقاني فاستعديت عليه إلى ربي فضرب الحد مائة ثم أمر به إلى الحبس ثم قال ألحقوا عبيد الله بأصحابه بأبي عبد الله وأبي عبد الله وأبي عبدالله سفيان الثوري ومالك بن أنس وأحمد بن حنبل قال الشيخ أبو نعيم رحمة الله تعالى عليه وكان الامام أحمد بن حنبل موضعه من الإمامة موضع الدعامة لقدوته بالآثار وملازمته للأخيار لا يرى له عن الآثار معدلا ولا يرى للرأي معقلا كان في حفظ الآثار الجبل العظيم وفي العلل والتعليل البحر العميم ذكرنا له من رواياته اليسير وإن كان هو البحر الغزيز أدرك من أتباع التابعين مالا يحصون كثرة فمن غرائب حديثه ما حدثناه محمد بن الحسن واحمد بن جعفر بن حمدان وسليمان بن أحمد في آخرين قالوا ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أحمد بن جعفر وحجاج قالا ثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وحدثنا محمد وأحمد وسليمان قالوا ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا حجاج عن شعبة قال أخبرني عبدالله بن عون عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وحديث شعبة عن محمد ابن زياد ثابت مشهور وحديث سعيد عن ابن عون تفرد به حجاج ولم نكتبه إلا عن أحمد حدثنا محمد وأحمد وسليمان قالوا ثنا عبدالله بن أحمد بن جنبل حدثني أبي ثنا حماد بن خالد عن مالك بن أنس ثنا زياد بن سعيد عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سدل ناصيته ما شاء الله أن يسدل ثم فرق بعد هذا من غرائب حديث مالك تفرد به حما وعنه أحمد حدثنا محمد وأحمد وسليمان قالوا ثنا عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي ثنا عبدالله بن الحارث ثنا عبدالله بن عامر الأسلمي عن أيوب بن موسى عن أيوب السختياني عن ثابت البناني عن أنس قال كنا عند ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لبى فسمعته يقول لبيك بحجة وعمرة معا تفرد به أيوب بن موسى عن أيوب السختياني ولم نكتبه إلا من حديث أحمد حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا سيار بن حاتم ثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يعافي الأميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماء غريب من حديث ثابت تفرد به سيار عن جعفر قال عبدالله قال أبي هذا حديث منكر وما حدثني به إلا مرة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا أبو علي عيسى بن محمد الجريحي ثنا أحمد بن يحيى ثعلب النحوي قال كنت أحب أن أرى أحمد بن حنبل فدخلت عليه فقال لي فيم تنظر فقلت في النحو والعربية والشعر فأنشدني أحمد بن حنبل رحمة الله تعالى عليه إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يخلف ما مضى وأن الذي يخفى عليه يغيب لهونا عن الأيام حتى تتابعت ذنوب على آثارهن ذنوب فيا ليت أن يغفر الله ما مضى ويأذن لي في توبة فأتوب حدثنا إبراهيم بن عبدالله الأصبهاني ثنا محمد بن إسحاق السراج قال سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول رأيت أبا زرعة في المنام فقلت له ما حالك يا أبا زرعة فقال أحمد الله على الأحوال كلها إني أحضرت فأوقفت بين يدي الله تعالى فقال لي يا عبيد الله لم لا تورعت من القول في عبادي فقلت يا رب إنهم حاولوا دينك فقال صدقت ثم أتى بطاهر الحلقاني فاستعديت عليه إلى ربي فضرب الحد مائة ثم أمر به إلى الحبس ثم قال ألحقوا عبيد الله بأصحابه بأبي عبد الله وأبي عبد الله وأبي عبدالله سفيان الثوري ومالك بن أنس وأحمد بن حنبل قال الشيخ أبو نعيم رحمة الله تعالى عليه وكان الامام أحمد بن حنبل موضعه من الإمامة موضع الدعامة لقدوته بالآثار وملازمته للأخيار لا يرى له عن الآثار معدلا ولا يرى للرأي معقلا كان في حفظ الآثار الجبل العظيم وفي العلل والتعليل البحر العميم ذكرنا له من رواياته اليسير وإن كان هو البحر الغزيز أدرك من أتباع التابعين مالا يحصون كثرة فمن غرائب حديثه ما حدثناه محمد بن الحسن واحمد بن جعفر بن حمدان وسليمان بن أحمد في آخرين قالوا ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أحمد بن جعفر وحجاج قالا ثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وحدثنا محمد وأحمد وسليمان قالوا ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا حجاج عن شعبة قال أخبرني عبدالله بن عون عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وحديث شعبة عن محمد ابن زياد ثابت مشهور وحديث سعيد عن ابن عون تفرد به حجاج ولم نكتبه إلا عن أحمد حدثنا محمد وأحمد وسليمان قالوا ثنا عبدالله بن أحمد بن جنبل حدثني أبي ثنا حماد بن خالد عن مالك بن أنس ثنا زياد بن سعيد عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سدل ناصيته ما شاء الله أن يسدل ثم فرق بعد هذا من غرائب حديث مالك تفرد به حما وعنه أحمد حدثنا محمد وأحمد وسليمان قالوا ثنا عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي ثنا عبدالله بن الحارث ثنا عبدالله بن عامر الأسلمي عن أيوب بن موسى عن أيوب السختياني عن ثابت البناني عن أنس قال كنا عند ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لبى فسمعته يقول لبيك بحجة وعمرة معا تفرد به أيوب بن موسى عن أيوب السختياني ولم نكتبه إلا من حديث أحمد حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا سيار بن حاتم ثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يعافي الأميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماء غريب من حديث ثابت تفرد به سيار عن جعفر قال عبدالله قال أبي هذا حديث منكر وما حدثني به إلا مرة

Sección V09/P221–V09/P223Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V09/P221–V09/P223)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا أيوب السختياني عن ابن نافع عن نافع عن ابن عمر قال سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخيل فأرسل ما ضمر منها من الحفيا إلى ثنية الوداع وأرسل ما لم يضمر منها من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق قال عبدالله وكنت فارسا فسبقت الناس غريب من حديث ابن نافع تفرد به إسماعيل بن علية عن أيوب حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن سالم ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن ورقاء عن عمرو بن دينار عن عجطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت ا الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة غريب من حديث شعبة عن ورقاء قيل إنه تفرد به غندر 1 عنه حدثنا القاضي أبو أحمد بمحمد بن أحمد بن إبراهيم في جماعة قالوا ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن حبيب بن الشهيد عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد ما دفن تفرد به غندر عن شعبة حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال قرأت على أبي قرة موسى بن طارق عن موسى بن عقبة عن أبي صالح السمان وعطاء بن يسار أو أحدهما عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء قولوا اللهم أعنا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك غريب من حديث موسى بن عقبة تفرد به أبو قرة موسى بن طارق حدثنا أحمد بن يوسف ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا هشيم عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إذا كبر وإذا رفع رأسه لا يجاوز بهما أذنيه قال عبدالله قال أبي لم يسمعه هشيم عن الزهري قال عبدالله وحدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا هشيم عن سفيان عن حسين عن الزهري نحوه حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن المثنى عن قتادة عن عبدالله بن أحمد بن بريدة عن أبيه أنه عاد أخا له فرأى جبينه يعرق فقال الله أكبر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المؤمن يموت بعرق الجبين غريب من حديث قتادة لم يروه عنه إلا المثنى بن سعيد الضبعي حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال وجدت في كتاب أبي بخط يده ثنا الأسود بن عامرثنا الحسن بن صالح عن ابن أبي ليلى عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبيرعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحرم يموت يكفن في ثوبيه ولا يغطى رأسه ولا يمس طيبا ويغسل بماء وسدر فانه يبعث يوم القيامة يلبي لم يروه عن الحسن بن صالح إلا الأسود بن عامر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي ثنا وكيع عن أبيه عن محمد بن أبي المجالد عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا فضحه الله يوم القيامة قصاص بقصاص تفرد به وكيع عن أبيه حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن واحمد بن جعفر قالا ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا بشر بن المفضل ثنا عمارة بن غزية عن يحيى بن عمارة قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لاإله إلا الله ثابت صحيح متفق عليه من حديث عمارة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا أيوب السختياني عن ابن نافع عن نافع عن ابن عمر قال سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخيل فأرسل ما ضمر منها من الحفيا إلى ثنية الوداع وأرسل ما لم يضمر منها من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق قال عبدالله وكنت فارسا فسبقت الناس غريب من حديث ابن نافع تفرد به إسماعيل بن علية عن أيوب حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن سالم ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن ورقاء عن عمرو بن دينار عن عجطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت ا الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة غريب من حديث شعبة عن ورقاء قيل إنه تفرد به غندر 1 عنه حدثنا القاضي أبو أحمد بمحمد بن أحمد بن إبراهيم في جماعة قالوا ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن حبيب بن الشهيد عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد ما دفن تفرد به غندر عن شعبة حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال قرأت على أبي قرة موسى بن طارق عن موسى بن عقبة عن أبي صالح السمان وعطاء بن يسار أو أحدهما عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء قولوا اللهم أعنا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك غريب من حديث موسى بن عقبة تفرد به أبو قرة موسى بن طارق حدثنا أحمد بن يوسف ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا هشيم عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إذا كبر وإذا رفع رأسه لا يجاوز بهما أذنيه قال عبدالله قال أبي لم يسمعه هشيم عن الزهري قال عبدالله وحدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا هشيم عن سفيان عن حسين عن الزهري نحوه حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن المثنى عن قتادة عن عبدالله بن أحمد بن بريدة عن أبيه أنه عاد أخا له فرأى جبينه يعرق فقال الله أكبر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المؤمن يموت بعرق الجبين غريب من حديث قتادة لم يروه عنه إلا المثنى بن سعيد الضبعي حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال وجدت في كتاب أبي بخط يده ثنا الأسود بن عامرثنا الحسن بن صالح عن ابن أبي ليلى عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبيرعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحرم يموت يكفن في ثوبيه ولا يغطى رأسه ولا يمس طيبا ويغسل بماء وسدر فانه يبعث يوم القيامة يلبي لم يروه عن الحسن بن صالح إلا الأسود بن عامر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي ثنا وكيع عن أبيه عن محمد بن أبي المجالد عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا فضحه الله يوم القيامة قصاص بقصاص تفرد به وكيع عن أبيه حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن واحمد بن جعفر قالا ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا بشر بن المفضل ثنا عمارة بن غزية عن يحيى بن عمارة قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لاإله إلا الله ثابت صحيح متفق عليه من حديث عمارة

%0
10 Bölüm