Sección V10/P218–V10/P220Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P218–V10/P220)
Orijinal Metin (AR)ومنهم أبو تراب عسكر بن الحصين وقيل ابن محمد بن الحصيني النخشبي صاحب حاتم الأصم ولقي أبا حمزة العطار البصري معروف بالتوكل والسياحة والفتوة توفي بالبادية ونهشته السباع سنة خمس وأربعين ومائتين صحبه أبو بكر بن أبي عاصم النبيل وأبو عبدالله بن الجلاء وأبو عبيدة البسري سمعت أبا عبدالله أحمد بن إسحاق يقول سمعت أبا بكر أحمد بن أبي عاصم يقول سمعت أبا تراب الزاهد يقول سمعت حاتما الأصم يقول عن شقيق قال اصحب الناس كما تصحب النار خذ منفعتها واحذر أن تحرقك حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا قال سمعت أبا تراب الزاهد يقول قال حاتم الأصم الزهد إسم والزاهد الرجل وللزاهد ثلاث شرائع أولها الصبر بالمعرفة والاستقامة على التوكل والرضا بالقضاء وأما تفسير الصبر بالمعرفة فإذا نزلت الشدة أن تعلم بقلبك أن الله يراك على حالك وتصبر وتحتسب وتعرف ثواب ذلك الصبر ومعرفة ثواب الصبر أن تكون مستوطن النفس في ذلك الصبر وتعلم أن لكل شيء وقتا والوقت على وجهين إما يجيء بالفرج وإما يجيء بالموت فإذا كان هذان الشيئان عندك فأنت حينئذ عارف صابر وأما الاستقامة على التوكل فالتوكل إقرار باللسان وتصديق بالقلب فإذا كان مقرا مصدقا أنه رازق لا شك فيه فإنه مستقيم والاستقامة على معنيين أن تعلم أن مالك لا يفوتك فتكون واثقا وساكنا وما لغيرك لا تناله فلا تطمع فيه وعلامة صدق هذا اشتغاله بالمفروض وأما الرضا بالقضاء فالقضاء ينزل على وجهين قضاء تهواه فيجب عليك الشكر والحمد وأما القضاء الذي لا تهواه فيجب عليك أن ترضى وتصبر سمعت والدي يقول سمعت أبا عبدالله بن الجلاء بمكة يقول لقيت زيادة على خمسمائة شيخ ما لقيت مثل أربعة أولهم أبو تراب النخشبي توفي بالبادية فأكلته السباع قال وكان أبو تراب يقول لأصحابه أنتم تحبون ثلاثة أشياء وليست لكم تحبون النفس وهي لله وتحبون الروح والروح لله وتحبون المال والمال للورثة وتحبون اثنين ولا تجدونهما الفرح والراحة وهما في الجنة حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا عسكر ابن الحصين السائح قال رئي إبراهيم بن أدهم في يوم صائف وعليه جبة فرو مقلوبة في أصل ميل مستلقيا رافعا رجليه يقول طلب الملوك الراحة فأخطؤا الطريق سمعت أبا القاسم عبدالسلام بن محمد البغدادي بمكة يقول قال رجل لأبي تراب يوما ألك حاجة فقال يوم يكون لي إليك حاجة وإلى أمثالك لا يكون لي إلى الله حاجة وقال الذي منع الصادقين الشكوى إلى غير الله الخوف من الله وقال حقيقة الغنى أن تستغني عمن هو مثلك وحقيقة الفقر أن تفتقر إلى من هو مثلك سمعت أحمد بن إسحاق يقول ثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم قال سمعت أبا تراب يقول سمعت حاتما يقول لي أربع نسوة وتسعة من الأولاد ما طمع شيطان أن يوسوس إلي في شيء من أرزاقهم حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا أبو تراب عسكر بن الحصين قال جاء رجل إلى حاتم الأصم فقال يا أبا عبدالرحمن أي شيء رأس الزهد ووسط الزهد وآخر الزهد فقال رأس الزهد الثقة بالله ووسطه الصبر وآخره الأخلاص أسند أبو تراب غير حديث حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن عبدالله بن مصعب ثنا أبو تراب الزاهد عسكر بن الحصين ثنا محمد بن نمير ثنا محمد بن ثابت عن شريك ابن عبدالله عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن ربهم يطعمهم ويسقيهم
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنهم أبو تراب عسكر بن الحصين وقيل ابن محمد بن الحصيني النخشبي صاحب حاتم الأصم ولقي أبا حمزة العطار البصري معروف بالتوكل والسياحة والفتوة توفي بالبادية ونهشته السباع سنة خمس وأربعين ومائتين صحبه أبو بكر بن أبي عاصم النبيل وأبو عبدالله بن الجلاء وأبو عبيدة البسري سمعت أبا عبدالله أحمد بن إسحاق يقول سمعت أبا بكر أحمد بن أبي عاصم يقول سمعت أبا تراب الزاهد يقول سمعت حاتما الأصم يقول عن شقيق قال اصحب الناس كما تصحب النار خذ منفعتها واحذر أن تحرقك حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا قال سمعت أبا تراب الزاهد يقول قال حاتم الأصم الزهد إسم والزاهد الرجل وللزاهد ثلاث شرائع أولها الصبر بالمعرفة والاستقامة على التوكل والرضا بالقضاء وأما تفسير الصبر بالمعرفة فإذا نزلت الشدة أن تعلم بقلبك أن الله يراك على حالك وتصبر وتحتسب وتعرف ثواب ذلك الصبر ومعرفة ثواب الصبر أن تكون مستوطن النفس في ذلك الصبر وتعلم أن لكل شيء وقتا والوقت على وجهين إما يجيء بالفرج وإما يجيء بالموت فإذا كان هذان الشيئان عندك فأنت حينئذ عارف صابر وأما الاستقامة على التوكل فالتوكل إقرار باللسان وتصديق بالقلب فإذا كان مقرا مصدقا أنه رازق لا شك فيه فإنه مستقيم والاستقامة على معنيين أن تعلم أن مالك لا يفوتك فتكون واثقا وساكنا وما لغيرك لا تناله فلا تطمع فيه وعلامة صدق هذا اشتغاله بالمفروض وأما الرضا بالقضاء فالقضاء ينزل على وجهين قضاء تهواه فيجب عليك الشكر والحمد وأما القضاء الذي لا تهواه فيجب عليك أن ترضى وتصبر سمعت والدي يقول سمعت أبا عبدالله بن الجلاء بمكة يقول لقيت زيادة على خمسمائة شيخ ما لقيت مثل أربعة أولهم أبو تراب النخشبي توفي بالبادية فأكلته السباع قال وكان أبو تراب يقول لأصحابه أنتم تحبون ثلاثة أشياء وليست لكم تحبون النفس وهي لله وتحبون الروح والروح لله وتحبون المال والمال للورثة وتحبون اثنين ولا تجدونهما الفرح والراحة وهما في الجنة حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا عسكر ابن الحصين السائح قال رئي إبراهيم بن أدهم في يوم صائف وعليه جبة فرو مقلوبة في أصل ميل مستلقيا رافعا رجليه يقول طلب الملوك الراحة فأخطؤا الطريق سمعت أبا القاسم عبدالسلام بن محمد البغدادي بمكة يقول قال رجل لأبي تراب يوما ألك حاجة فقال يوم يكون لي إليك حاجة وإلى أمثالك لا يكون لي إلى الله حاجة وقال الذي منع الصادقين الشكوى إلى غير الله الخوف من الله وقال حقيقة الغنى أن تستغني عمن هو مثلك وحقيقة الفقر أن تفتقر إلى من هو مثلك سمعت أحمد بن إسحاق يقول ثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم قال سمعت أبا تراب يقول سمعت حاتما يقول لي أربع نسوة وتسعة من الأولاد ما طمع شيطان أن يوسوس إلي في شيء من أرزاقهم حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا أبو تراب عسكر بن الحصين قال جاء رجل إلى حاتم الأصم فقال يا أبا عبدالرحمن أي شيء رأس الزهد ووسط الزهد وآخر الزهد فقال رأس الزهد الثقة بالله ووسطه الصبر وآخره الأخلاص أسند أبو تراب غير حديث حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن عبدالله بن مصعب ثنا أبو تراب الزاهد عسكر بن الحصين ثنا محمد بن نمير ثنا محمد بن ثابت عن شريك ابن عبدالله عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن ربهم يطعمهم ويسقيهم
Sección V10/P220–V10/P222Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P220–V10/P222)
Orijinal Metin (AR)حدثنا أبو محمد ابن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا أبو تراب ثنا نعيم ابن حماد المصري ومعاذ بن أسد قالا عن الفضل بن موسى السياني عن الحسين بن واقد عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن لي قرصة بيضاء ملبكة بالسمن واللبن فقام رجل فجاء به فقال له النبي صلى الله عليه وسلم في أي شيء كان فقال في عكة ضب فلم يأكله النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق ثنا عبدالصمد بن علي بن مكرم قال حدثني أحمد بن سليمان بن المبارك ثنا أبو تراب الزاهد البلخي ثنا واصل بن إبراهيم ثنا أبو حمزة عن رقية عن سلمة بن كهيل عن جندب ابن سفيان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سمع سمع الله به ومن راآى راآى الله به حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا أبو تراب ثنا أحمد بن نصر ثنا عبدالمنعم بن إدريس عن أبيه قال قال وهب بن منبه أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام يا موسى لا تحسد الناس على ما آتيتهم من فضلي ونعمتي فإن الحاسد عدو لنعمتي مضل الفضلي ساخط لقسمي الذي قسمت بين عبادي ومن يكن كذلك فليس مني ولست منه حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري قال سمعت أبا عبيد حازم ابن أبي حازم يقول سمعت أخي أحمد بن محمد يقول قال أبو تراب النخشبي وقفت ستا وخمسين وقفة فلما كان من قابل رأيت الناس بعرفات ما رأيت قط أكثر منهم ولا أكثر خشوعا وتضرعا ودعاء فأعجبني ذلك وقلت اللهم من لم تتقبل حجته من هذا الخلق فاجعل ثواب حجتي له فأفضنا وبتنا بجمع فرأيت في منامي هاتفا يهتف بي تتسخى علي وأنا أسخى الأسخياء وعزتي وجلالي ما وقف هذا الموقف أحد قط إلا غفرت له فانتبهت فرحا بهذه الرؤيا فرأيت يحيى بن معاذ الرازي فقصصت عليه الرؤيا فقال إن صدقت رؤياك فإنك تعيش أربعين يوما فلما كان يوم أحد وأربعين يوما جاؤا إلى يحيى بن معاذ فقالوا إن أبا تراب قد مات فقمنا فغدونا رحمه الله قال الشيخ ذكر جماعة من جماهير العارفين من العراقيين اقتصرنا على ذكرهم من دون كلامهم وأخبارهم منهم من تنسب إليه الكتب المصنفة كأبي سعيد الخزاز وطبقته ومنهم من رفع الله رايته بما انتشر عنه من كثرة أصحابه وتلامذته رحمة الله علينا وعليهم أجمعين أبو إسحاق الآجري فمنهم أبو إسحاق الآجري إبراهيم بغدادي له الآيات العجيبة والكرامات اللطيفة أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي في كتابه وحدثني عنه أبو عمر العثماني ثنا أبو العباس بن مسروق وأبو محمد الحريري وأبو أحمد المغازلي وغيرهم عن إبراهيم الآجري قالوا جاء يهودي يقتضيه شيئا من ثمن قصب فكلمه فقال له أرني شيئا أعرف به شرف الإسلام وفضله على ديني حتى أسلم قال فقال له وتفعل قال نعم فقال له هات رداءك قال فأخذه فجعله في رداء نفسه ولف رداءه عليه ورمى به في النار نار تنور الآجر ودخل في أثره فأخذ الرداء وخرج من الباب ففتح رداء نفسه وهو صحيح وأخرج رداء اليهودي حراقا أسود من جوف رداء نفسه فأسلم اليهودي أخبرنا جعفر بن محمد في كتابة قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت عبدون الزجاج يقول قال لي إبراهيم الآجري يا غلام لأن ترد إلى الله عز وجل من همك ذرة خير لك مما طلعت عليه الشمس القاسم الجريري ومنهم القاسم الجريري كان في حاله مسددا ومن أسباب الدنيا مجردا كان بشر بن الحارث يزوره فيما أخبرت عن عبدالله بن مسلم قال دخل بشر بن الحارث على القاسم الجريري عائدا في مرضه فوجد تحت رأسه لبنة طارحا نفسه على قطعة بازية خلقة فلما خرج من عنده قال جيرانه قد جاورنا ثلاثين سنة فما سألنا حاجة قط أبو يعقوب الزيات
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا أبو محمد ابن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا أبو تراب ثنا نعيم ابن حماد المصري ومعاذ بن أسد قالا عن الفضل بن موسى السياني عن الحسين بن واقد عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن لي قرصة بيضاء ملبكة بالسمن واللبن فقام رجل فجاء به فقال له النبي صلى الله عليه وسلم في أي شيء كان فقال في عكة ضب فلم يأكله النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق ثنا عبدالصمد بن علي بن مكرم قال حدثني أحمد بن سليمان بن المبارك ثنا أبو تراب الزاهد البلخي ثنا واصل بن إبراهيم ثنا أبو حمزة عن رقية عن سلمة بن كهيل عن جندب ابن سفيان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سمع سمع الله به ومن راآى راآى الله به حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا أبو تراب ثنا أحمد بن نصر ثنا عبدالمنعم بن إدريس عن أبيه قال قال وهب بن منبه أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام يا موسى لا تحسد الناس على ما آتيتهم من فضلي ونعمتي فإن الحاسد عدو لنعمتي مضل الفضلي ساخط لقسمي الذي قسمت بين عبادي ومن يكن كذلك فليس مني ولست منه حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري قال سمعت أبا عبيد حازم ابن أبي حازم يقول سمعت أخي أحمد بن محمد يقول قال أبو تراب النخشبي وقفت ستا وخمسين وقفة فلما كان من قابل رأيت الناس بعرفات ما رأيت قط أكثر منهم ولا أكثر خشوعا وتضرعا ودعاء فأعجبني ذلك وقلت اللهم من لم تتقبل حجته من هذا الخلق فاجعل ثواب حجتي له فأفضنا وبتنا بجمع فرأيت في منامي هاتفا يهتف بي تتسخى علي وأنا أسخى الأسخياء وعزتي وجلالي ما وقف هذا الموقف أحد قط إلا غفرت له فانتبهت فرحا بهذه الرؤيا فرأيت يحيى بن معاذ الرازي فقصصت عليه الرؤيا فقال إن صدقت رؤياك فإنك تعيش أربعين يوما فلما كان يوم أحد وأربعين يوما جاؤا إلى يحيى بن معاذ فقالوا إن أبا تراب قد مات فقمنا فغدونا رحمه الله قال الشيخ ذكر جماعة من جماهير العارفين من العراقيين اقتصرنا على ذكرهم من دون كلامهم وأخبارهم منهم من تنسب إليه الكتب المصنفة كأبي سعيد الخزاز وطبقته ومنهم من رفع الله رايته بما انتشر عنه من كثرة أصحابه وتلامذته رحمة الله علينا وعليهم أجمعين أبو إسحاق الآجري فمنهم أبو إسحاق الآجري إبراهيم بغدادي له الآيات العجيبة والكرامات اللطيفة أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي في كتابه وحدثني عنه أبو عمر العثماني ثنا أبو العباس بن مسروق وأبو محمد الحريري وأبو أحمد المغازلي وغيرهم عن إبراهيم الآجري قالوا جاء يهودي يقتضيه شيئا من ثمن قصب فكلمه فقال له أرني شيئا أعرف به شرف الإسلام وفضله على ديني حتى أسلم قال فقال له وتفعل قال نعم فقال له هات رداءك قال فأخذه فجعله في رداء نفسه ولف رداءه عليه ورمى به في النار نار تنور الآجر ودخل في أثره فأخذ الرداء وخرج من الباب ففتح رداء نفسه وهو صحيح وأخرج رداء اليهودي حراقا أسود من جوف رداء نفسه فأسلم اليهودي أخبرنا جعفر بن محمد في كتابة قال سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت عبدون الزجاج يقول قال لي إبراهيم الآجري يا غلام لأن ترد إلى الله عز وجل من همك ذرة خير لك مما طلعت عليه الشمس القاسم الجريري ومنهم القاسم الجريري كان في حاله مسددا ومن أسباب الدنيا مجردا كان بشر بن الحارث يزوره فيما أخبرت عن عبدالله بن مسلم قال دخل بشر بن الحارث على القاسم الجريري عائدا في مرضه فوجد تحت رأسه لبنة طارحا نفسه على قطعة بازية خلقة فلما خرج من عنده قال جيرانه قد جاورنا ثلاثين سنة فما سألنا حاجة قط أبو يعقوب الزيات
Sección V10/P222–V10/P225Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P222–V10/P225)
Orijinal Metin (AR)ومن أقرانه أبو يعقوب الزيات كان مغتنما لوقته مشتغلا بنفسه يراعي خطراته ويشتغل بخلواته كان جماعة النساك يعظمون حاله أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه أبو طاهر محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول دققت على أبي يعقوب الزيات بابه في جماعة من أصحابنا فقال ما كان لكم شغل في الله يشغلكم عن المجيء إلي قال الجنيد فقلت إذا كان مجيئنا إليك من شغلنا به لا ننقطع عنه ففتح الباب فسألته عن مسألة في التوكل فأخرج درهما كان عنده ثم أجابني فأعطى التوكل حقه ثم قال استحييت من الله عز وجل أن أجيبك وعندي شيء فقلت له ما قولك في رجل له في كل علم من العلوم حظ ويحسن القيام بصفات الحق وصفات الخلق ترى مجالسة الناس فقال إن كنت أنت وإلا فلا وذكر يوما لبعض المريدين تحفظ القرآن فقال لا فقال واغوثا بالله مريد لا يحفظ القرآن كأترجة لا ربح لها فبما يتنعم فبما ينزنم فبما يناجي ربه أما تعلم أن عيش العارفين سماع النغم من أنفسهم وغيرهم أبو جعفر بن الكوفي ومنهم أبو جعفر بن الكوفي رحمه الله تعالى سمعت أبا الحسن بن مقسم يرفع منه جدا وأنه فاق أقرانه في الاجتهاد وكثرة الأوراد أكثر نساك بغداد تأدبوا به وتوارثوا منه شريف الآداب وحميد الأخلاق وحدثني عنه جعفر بن محمد بن نصير قال ذهب إليه يوما الجنيد ابن محمد بصرة دراهم عرضها عليه فأبى أن يأخذها منه وذكر غناه عنها فقال له الجنيد إن وجدت غنى عنها ففي أخذها سرور رجل مسلم فأخذها ثم سألته فقلت يرحمك الله الرجل يتكلم في العلم الذي لم يبلغ استعمال كل عمله كلامه أحب إليك أم سكوته فسكت ساعة مطرقا رأسه ثم رفع رأسه إلي فقال إن كنت هو فتكلم قال الشيخ وكان أبو جعفر بن الكوفي ممن تخرج بأبي عبدالله البراثي الزاهد ومن تلامذته حدثني أبو عمر العثماني ثنا محمد بن علي البغدادي ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن الحسين البرجلاني ثنا حكيم بن جعفر قال كنا نأتي أبا عبدالله بن أبي جعفر الزاهد وكان يسكن براثا وكانت له امرأة متعبدة يقال لها جوهرة وكان أبو عبدالله يجلس على جلة خوص نجرانية وجوهرة جالسة حذاءه على جلة أخرى مستقبل القبلة في بيت واحد قال فأتيناه يوما وهو جالس على الأرض ليس تحته الجلة فقلنا يا أبا عبدالله ما فعلت الجلة التي كنت تقعد عليها قال إن جوهرة أيقظتني البارحة فقالت أليس يقال في الحديث إن الأرض تقول لابن آدم تجعل بيني وبينك سترا وأنت غدا في بطني قال قلت نعم قالت فأخرج هذه الجلال لا حاجة لنا فيها قال فقمت والله فأخرجتها أبو هاشم الزاهد ومنهم أبو هاشم الزاهد كان إلى الحق وافدا وعن الخلق حائدا وفيما سوى الحق زاهدا من أقران أبي عبدالله بن أبي جعفر البراثي أخبرنا محمد بن أحمد البغدادي فيما كتب إلي وقد رأيته وحدثني بهذا عنه عثمان بن محمد العثماني ثنا أحمد بن مسروق ثنا محمد بن الحسين قال حدثني بعض أصحابنا قال قال أبو هاشم الزاهد إن الله تعالى وسم الدنيا بالوحشة ليكون أنس المريدين به دونها وليقبل المطيعون إليه بالإعراض عنها فأهل المعرفة بالله فيها مستوحشون وإلى الآخرة مشتاقون أخبرنا محمد بن أحمد وحدثني عنه أبوعمرو العثماني ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن الحسين البرجلاني ثنا حكيم بن جعفر قال نظر أبو هاشم إلى شريك يعني القاضي يخرج من دار يحيى بن خالد فبكى وقال أعوذ بك من علم لا ينفع قال محمد بن الحسين وحدثني سعيد بن صبيح المؤدب قال قال أبو هاشم لفلح الجبال بالأبر أيسر من إخراج الكبر من القلوب وقال أبو هاشم لو أن الدنيا قصور وبساتين والآخرة أكواخ لكانت الآخرة أهلا أن تؤثر على الدنيا لبقاء تلك ونفاذ هذه العباس بن مساحق ومنهم العباس بن مساحق المخرومي كان في المحبة محمولا وإلى المحبوب مرتحلا ومنقولا
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن أقرانه أبو يعقوب الزيات كان مغتنما لوقته مشتغلا بنفسه يراعي خطراته ويشتغل بخلواته كان جماعة النساك يعظمون حاله أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه أبو طاهر محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول دققت على أبي يعقوب الزيات بابه في جماعة من أصحابنا فقال ما كان لكم شغل في الله يشغلكم عن المجيء إلي قال الجنيد فقلت إذا كان مجيئنا إليك من شغلنا به لا ننقطع عنه ففتح الباب فسألته عن مسألة في التوكل فأخرج درهما كان عنده ثم أجابني فأعطى التوكل حقه ثم قال استحييت من الله عز وجل أن أجيبك وعندي شيء فقلت له ما قولك في رجل له في كل علم من العلوم حظ ويحسن القيام بصفات الحق وصفات الخلق ترى مجالسة الناس فقال إن كنت أنت وإلا فلا وذكر يوما لبعض المريدين تحفظ القرآن فقال لا فقال واغوثا بالله مريد لا يحفظ القرآن كأترجة لا ربح لها فبما يتنعم فبما ينزنم فبما يناجي ربه أما تعلم أن عيش العارفين سماع النغم من أنفسهم وغيرهم أبو جعفر بن الكوفي ومنهم أبو جعفر بن الكوفي رحمه الله تعالى سمعت أبا الحسن بن مقسم يرفع منه جدا وأنه فاق أقرانه في الاجتهاد وكثرة الأوراد أكثر نساك بغداد تأدبوا به وتوارثوا منه شريف الآداب وحميد الأخلاق وحدثني عنه جعفر بن محمد بن نصير قال ذهب إليه يوما الجنيد ابن محمد بصرة دراهم عرضها عليه فأبى أن يأخذها منه وذكر غناه عنها فقال له الجنيد إن وجدت غنى عنها ففي أخذها سرور رجل مسلم فأخذها ثم سألته فقلت يرحمك الله الرجل يتكلم في العلم الذي لم يبلغ استعمال كل عمله كلامه أحب إليك أم سكوته فسكت ساعة مطرقا رأسه ثم رفع رأسه إلي فقال إن كنت هو فتكلم قال الشيخ وكان أبو جعفر بن الكوفي ممن تخرج بأبي عبدالله البراثي الزاهد ومن تلامذته حدثني أبو عمر العثماني ثنا محمد بن علي البغدادي ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن الحسين البرجلاني ثنا حكيم بن جعفر قال كنا نأتي أبا عبدالله بن أبي جعفر الزاهد وكان يسكن براثا وكانت له امرأة متعبدة يقال لها جوهرة وكان أبو عبدالله يجلس على جلة خوص نجرانية وجوهرة جالسة حذاءه على جلة أخرى مستقبل القبلة في بيت واحد قال فأتيناه يوما وهو جالس على الأرض ليس تحته الجلة فقلنا يا أبا عبدالله ما فعلت الجلة التي كنت تقعد عليها قال إن جوهرة أيقظتني البارحة فقالت أليس يقال في الحديث إن الأرض تقول لابن آدم تجعل بيني وبينك سترا وأنت غدا في بطني قال قلت نعم قالت فأخرج هذه الجلال لا حاجة لنا فيها قال فقمت والله فأخرجتها أبو هاشم الزاهد ومنهم أبو هاشم الزاهد كان إلى الحق وافدا وعن الخلق حائدا وفيما سوى الحق زاهدا من أقران أبي عبدالله بن أبي جعفر البراثي أخبرنا محمد بن أحمد البغدادي فيما كتب إلي وقد رأيته وحدثني بهذا عنه عثمان بن محمد العثماني ثنا أحمد بن مسروق ثنا محمد بن الحسين قال حدثني بعض أصحابنا قال قال أبو هاشم الزاهد إن الله تعالى وسم الدنيا بالوحشة ليكون أنس المريدين به دونها وليقبل المطيعون إليه بالإعراض عنها فأهل المعرفة بالله فيها مستوحشون وإلى الآخرة مشتاقون أخبرنا محمد بن أحمد وحدثني عنه أبوعمرو العثماني ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن الحسين البرجلاني ثنا حكيم بن جعفر قال نظر أبو هاشم إلى شريك يعني القاضي يخرج من دار يحيى بن خالد فبكى وقال أعوذ بك من علم لا ينفع قال محمد بن الحسين وحدثني سعيد بن صبيح المؤدب قال قال أبو هاشم لفلح الجبال بالأبر أيسر من إخراج الكبر من القلوب وقال أبو هاشم لو أن الدنيا قصور وبساتين والآخرة أكواخ لكانت الآخرة أهلا أن تؤثر على الدنيا لبقاء تلك ونفاذ هذه العباس بن مساحق ومنهم العباس بن مساحق المخرومي كان في المحبة محمولا وإلى المحبوب مرتحلا ومنقولا
Sección V10/P225–V10/P227Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P225–V10/P227)
Orijinal Metin (AR)حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال قرئ على أبي الحسن أحمد بن محمد ابن عيسى الرازي ثنا أبو بكر محمد بن عبدالله الرازي قال سمعت الوضاح بن حكيم يقول رأيت على العباس بن مساحق المخزومي عباءة شديدة البلا فقلت رحمك الله ما هذه العباءة التي أراها عليك قال وما أنكرت منها قلت شدة بلاها قال يا ابن حكيم أولا يمكن في هذه التبلغ إلى الله عز وجل بلى والله لقد خرج محبوا الله من الدنيا في أشد من هذه الحالة وما على رجل أن يكون لله محبا وأن عليه مدارع الحديد والله يا ابن حكيم لقد ذاقوا من حلاوة طاعته والشوق إليه ما سلى قلوبهم عن الدنيا فلم ينظروا إليها إلا بعين المقت لها ولم يرجعوا منها إلى طمع بعد معرفتهم بغرورها إذ سمعوا الله يقول إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد فجفوا والله مضاجعهم وخربوا من العمارة فروشهم وعملوا إلى الرحيل إلى سيدهم وعمروا بالأبدان محاريبهم وبالقلوب درجاتهم عبيدالله العمري ومنهم المتخلي من الدنيا المتزود فيها للعقبى عبيدالله بن عبدالله العمري حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك ثنا عبدالله بن سفيان ثنا عمر بن عبدالله العمري قال قرأت على باب دار عبيدالله بن عبدالله مكتوب اعمل فأنت من الدنيا على حذر واعلم بأنك بعد الموت مبعوث واعمل بأنك ما قدمت من عمل محصى عليك وما جمعت موروث حدثنا عمر بن أحمد ثنا محمد بن موسى ثنا محمد بن الهيثم ثنا المثنى بن جامع ثنا أبو جعفر الحذاء قال قال العمري كما أحسنتم الظن بما لم يضمن فأحسنوا الظن بما قد ضمن علي بن معبد ومنهم المعاتب بالعتاب لاستهانته بالتراب علي بن معبد المنبه بالصواب حدثنا عمر بن أحمد قال سمعت أحمد بن مسعود الزبيري يقول سمعت هارون بن كامل يقول سمعت علي بن معبد يقول كتبت كتابا فأخذت طينا من حائط فوقع في نفسي منه شيء فقلت تراب وما تراب فرأيت فيما يرى النائم كأني يقال لي سيعلم الذي يقول وما تراب ومنهم النازح عن الأناس والأشخاص المادح لمؤنسه بما أولاه من المحبة والإخلاص حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن زيد السائح ثنا جعفر بن محمد ابن سهل أبو محمد السامري بعسقلان قال سمعت ذا النون المصري يقول بينا أنا أسير في جبال لكام إذ مررت على واد كثير الأشجار والنبات فبينا أنا واقف أتعجب من حسن زهراته وخضرة العشب في جنباته ومن تناغي الأطيار بحنين في أفنتيه ومن خرخرة الماء على رضراضه ومن جولان الوحش في أنديته ومن صوت عواصف الرياح الذارية في أغصان شجراته إذ سمعت صوتا أهطل مدامعي وهيج لما نطق به بلا بل حزني قال ذو النون فاتبعت الصوت حتى أوقعني بباب مغارة في سفح ذلك الوادي فإذا الكلام يخرج من جوف المغارة فاطلعت فيه فإذا أنا برجل من أهل التعبد والاجتهاد وذوي العزلة والانفراد فسمعته وهو يقول سبحان من أمرح قلوب المشتاقين في زهرة رياض الطاعة بين يديه سبحان من أوصل الفهم إلى عقول ذوي البصائر فهي لا تعتمد إلا عليه سبحان من أورد حياض المودة نفوس أهل المحبة فهي لا تحن إلا إليه ثم أمسك قال ذو النون فقلت السلام عليك يا حليف الأحزان وقرين الأشجان ويا من ألف السكن وطول الظعن عن مفارقة الصبر والعزاء قال فأجابني وهو يقول وعليك السلام أيها الرجل ما الذي أوصلك إلى مكان من قد أفرده خوف المسألة عن الأنام ومن هو مشتغل بما فيه من محاسبته لنفسه عن التصنع في الكلام فقلت أوصلني إليك الآثار والرغبة في الصفح والاعتبار فقال لي يا فتى إن لله عبادا قدح في قلوبهم زند الشغف بنار الرمق فأرواحهم بشدة الاشتياق إلى الله تسرح في الملكوت وبأبصار أحداق القلوب ينظرون إلى ما ذخر لهم في حجب الجبروت قلت يرحمك الله صفهم لي فقال أولئك أقوام أووا إلى كنف رحمته ثم قال سيدي بهم فألحقني ولأعمالهم فوفقني فقد نالوا ما أرادوا لأنك كنت لهم مؤدبا ولعقولهم مؤبدا فقلت يرحمك الله ألا توصني بوصية أحفظها عنك قال أحب الله شوقا إلى لقائه فإن له يوما يتجلى فيه لأوليائه ثم أنشأ يقول قد كان لي دمع فأفنيته وكان لي جفن فأدميته وكان لي جسم فأبليته وكان لي قلب فأضنيته وكان لي يا سيدي ناظر أرى به الحق فأعميته عبدك أضحى سيدي مدنفا لو شئت قبل اليوم داويته ثم أنشأ يقول مدامعي منك قريحات بالخوف والوجد نضيجات أقلقها زرع نبات الهوى أجفانها مرضى صحيحات طوبى لمن عاش وأجفانه من المعاصي مستريحات
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال قرئ على أبي الحسن أحمد بن محمد ابن عيسى الرازي ثنا أبو بكر محمد بن عبدالله الرازي قال سمعت الوضاح بن حكيم يقول رأيت على العباس بن مساحق المخزومي عباءة شديدة البلا فقلت رحمك الله ما هذه العباءة التي أراها عليك قال وما أنكرت منها قلت شدة بلاها قال يا ابن حكيم أولا يمكن في هذه التبلغ إلى الله عز وجل بلى والله لقد خرج محبوا الله من الدنيا في أشد من هذه الحالة وما على رجل أن يكون لله محبا وأن عليه مدارع الحديد والله يا ابن حكيم لقد ذاقوا من حلاوة طاعته والشوق إليه ما سلى قلوبهم عن الدنيا فلم ينظروا إليها إلا بعين المقت لها ولم يرجعوا منها إلى طمع بعد معرفتهم بغرورها إذ سمعوا الله يقول إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد فجفوا والله مضاجعهم وخربوا من العمارة فروشهم وعملوا إلى الرحيل إلى سيدهم وعمروا بالأبدان محاريبهم وبالقلوب درجاتهم عبيدالله العمري ومنهم المتخلي من الدنيا المتزود فيها للعقبى عبيدالله بن عبدالله العمري حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك ثنا عبدالله بن سفيان ثنا عمر بن عبدالله العمري قال قرأت على باب دار عبيدالله بن عبدالله مكتوب اعمل فأنت من الدنيا على حذر واعلم بأنك بعد الموت مبعوث واعمل بأنك ما قدمت من عمل محصى عليك وما جمعت موروث حدثنا عمر بن أحمد ثنا محمد بن موسى ثنا محمد بن الهيثم ثنا المثنى بن جامع ثنا أبو جعفر الحذاء قال قال العمري كما أحسنتم الظن بما لم يضمن فأحسنوا الظن بما قد ضمن علي بن معبد ومنهم المعاتب بالعتاب لاستهانته بالتراب علي بن معبد المنبه بالصواب حدثنا عمر بن أحمد قال سمعت أحمد بن مسعود الزبيري يقول سمعت هارون بن كامل يقول سمعت علي بن معبد يقول كتبت كتابا فأخذت طينا من حائط فوقع في نفسي منه شيء فقلت تراب وما تراب فرأيت فيما يرى النائم كأني يقال لي سيعلم الذي يقول وما تراب ومنهم النازح عن الأناس والأشخاص المادح لمؤنسه بما أولاه من المحبة والإخلاص حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن زيد السائح ثنا جعفر بن محمد ابن سهل أبو محمد السامري بعسقلان قال سمعت ذا النون المصري يقول بينا أنا أسير في جبال لكام إذ مررت على واد كثير الأشجار والنبات فبينا أنا واقف أتعجب من حسن زهراته وخضرة العشب في جنباته ومن تناغي الأطيار بحنين في أفنتيه ومن خرخرة الماء على رضراضه ومن جولان الوحش في أنديته ومن صوت عواصف الرياح الذارية في أغصان شجراته إذ سمعت صوتا أهطل مدامعي وهيج لما نطق به بلا بل حزني قال ذو النون فاتبعت الصوت حتى أوقعني بباب مغارة في سفح ذلك الوادي فإذا الكلام يخرج من جوف المغارة فاطلعت فيه فإذا أنا برجل من أهل التعبد والاجتهاد وذوي العزلة والانفراد فسمعته وهو يقول سبحان من أمرح قلوب المشتاقين في زهرة رياض الطاعة بين يديه سبحان من أوصل الفهم إلى عقول ذوي البصائر فهي لا تعتمد إلا عليه سبحان من أورد حياض المودة نفوس أهل المحبة فهي لا تحن إلا إليه ثم أمسك قال ذو النون فقلت السلام عليك يا حليف الأحزان وقرين الأشجان ويا من ألف السكن وطول الظعن عن مفارقة الصبر والعزاء قال فأجابني وهو يقول وعليك السلام أيها الرجل ما الذي أوصلك إلى مكان من قد أفرده خوف المسألة عن الأنام ومن هو مشتغل بما فيه من محاسبته لنفسه عن التصنع في الكلام فقلت أوصلني إليك الآثار والرغبة في الصفح والاعتبار فقال لي يا فتى إن لله عبادا قدح في قلوبهم زند الشغف بنار الرمق فأرواحهم بشدة الاشتياق إلى الله تسرح في الملكوت وبأبصار أحداق القلوب ينظرون إلى ما ذخر لهم في حجب الجبروت قلت يرحمك الله صفهم لي فقال أولئك أقوام أووا إلى كنف رحمته ثم قال سيدي بهم فألحقني ولأعمالهم فوفقني فقد نالوا ما أرادوا لأنك كنت لهم مؤدبا ولعقولهم مؤبدا فقلت يرحمك الله ألا توصني بوصية أحفظها عنك قال أحب الله شوقا إلى لقائه فإن له يوما يتجلى فيه لأوليائه ثم أنشأ يقول قد كان لي دمع فأفنيته وكان لي جفن فأدميته وكان لي جسم فأبليته وكان لي قلب فأضنيته وكان لي يا سيدي ناظر أرى به الحق فأعميته عبدك أضحى سيدي مدنفا لو شئت قبل اليوم داويته ثم أنشأ يقول مدامعي منك قريحات بالخوف والوجد نضيجات أقلقها زرع نبات الهوى أجفانها مرضى صحيحات طوبى لمن عاش وأجفانه من المعاصي مستريحات
Sección V10/P227–V10/P229Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P227–V10/P229)
Orijinal Metin (AR)علي بن رزين ومنهم الممكن المكين أبو الحسن علي بن رزين كان عن الأطعمة والأشربة معدولا وفي المشاهدة مقبولا ومحمولا تخرج به أبو عبدالرحمن المغربي أستاذ إبراهيم بن شيبان سمعت أبا بكر الطوسي الدينوري بمكة يقول سمعت شيخي إبراهيم يقول سمعت أبا عبدالله المغربي يقول كان لي شيخ أصحبه يشرب في كل أربعة أشهر شربة من ماء يعني صاحبه علي بن رزين عاش مائة وعشرين سنة توفي سنة خمس وعشرين ومائتين قال الشيخ وكان أبو عبدالله لمغربي محمد بن إسماعيل تلميذ علي بن رزين مات عن مائة وعشرين سنة وقبر مع أستاذه علي بن رزين على جبل طور سينا سنة تسع وتسعين ومائتين وقيل إن إبراهيم الخواص أخذ طريق التوكل من أبي عبدالله وكان أستاذه وأستاذ إبراهيم بن شيبان ذكر ذلك لي أبو بكر الطرسوسي بمكة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وحكى عن إبراهيم بن شيبان أستاذه قال سمعت أبا عبدالله المغربي يقول المخصوصون من الله عز وجل على منازل ثلاثة منهم من ضن بهم عن البلاء لكيلا يستغرق الجزع صبرهم فيجدون في صدورهم حرجا من قضائه أو يكرهون حكمه ومنهم من يضن بهم عن مجاورة العصاة ومخالطتهم لتسلم قلوبهم وصدورهم للعالم ومنهم من صب عليهم البلاء صبا وأمدهم بالصبر والرضا فما ازدادوا بالبلاء إلا حبا ورضاء بحكمه ولله عباد أوجدهم نعما مجردة عليهم وأسبغ عليهم ظاهر العلم وباطنه وأخمل عن الناس ذكرهم قال وكان أبو عبدالله يقول يا من يعد الوصال ذنبا كيف اعتذاري من الذنوب إن كان ذنبي إليك حبي فإنني منه لا أتوب عمرو النيسابوري ومنهم أبو حفص عمرو بن سلمة ا لنيسابوري وقيل عمر كان أحد المتحققين له الفتوة الكاملة والمروءة الشاملة تخرج به عامة الأعلام النيسابوريون منهم أبو عثمان النيسابوري وشاه الكرماني صحب عبيدالله الأباوردي وكان من رفقاء أحمد بن خضروية المروزي توفي سنة سبع وقيل أربع وستين ومائتين سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول سمعت أبي يقول قال أبو حفص المعاصي بريد الكفر كما أن الحمى بريد الموت قال وكان لا يذكر الله إلا على الحضور وتعظيم الحرمة فإذا ذكر الله عز وجل تغير عليه حاله فإذا رجع قال ما أبعد ذكرنا عن ذكر المحققين فما أظن أن من ذكر الله عز وجل حاضرا من غير غفلة يبقى بعد ذكره حيا إلا الأنبياء فإنهم مؤيدون بقوة النبوة وخواص الأولياء مؤيدون بقوة الولاية سمعت أبا بكر بن حمدان يقول كان أبو حفص حدادا فكان غلامه يوما ينفخ عليه الكير فأدخل يده في النار وأخرج الحديد من النار فغشي على غلامه وترك أبو حفص الحانوت وأقبل على أمره سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا حفص يقول تركت العمل فرجعت إليه وتركني العمل فلم أرجع إليه سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا علي الثقفي يقول كان أبو حفص يقول من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال وكان يقول من نعت الفقير الصادق أن يكون في كل وقت بحكمه فإذا ورد عليه وارد يشغله عن حكم وقته يستوحش منه وينفيه سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت عبدالرحمن بن الحسين يقول اجتمع مشايخ بغداد عند أبي حفص وسألوه عن الفتوة فقال تكلموا أنتم فإن لكم العبارة واللسان فقال الجنيد الفتوة إسقاط الرؤية وترك النسبة فقال أبو حفص ما أحسن ما قلت ولكن الفتوة عندي أداء الانصاف وترك مطالبة الانصاف فقال الجنيد قوموا يا أصحابنا فقد زاد أبو حفص على آدم وذريته قال وكان أبو حفص يقول من إهانة الدنيا أني لا أبخل بها على أحد ولا أبخل بها على نفسي لاحتقارها واحتقار نفسي عندي
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)علي بن رزين ومنهم الممكن المكين أبو الحسن علي بن رزين كان عن الأطعمة والأشربة معدولا وفي المشاهدة مقبولا ومحمولا تخرج به أبو عبدالرحمن المغربي أستاذ إبراهيم بن شيبان سمعت أبا بكر الطوسي الدينوري بمكة يقول سمعت شيخي إبراهيم يقول سمعت أبا عبدالله المغربي يقول كان لي شيخ أصحبه يشرب في كل أربعة أشهر شربة من ماء يعني صاحبه علي بن رزين عاش مائة وعشرين سنة توفي سنة خمس وعشرين ومائتين قال الشيخ وكان أبو عبدالله لمغربي محمد بن إسماعيل تلميذ علي بن رزين مات عن مائة وعشرين سنة وقبر مع أستاذه علي بن رزين على جبل طور سينا سنة تسع وتسعين ومائتين وقيل إن إبراهيم الخواص أخذ طريق التوكل من أبي عبدالله وكان أستاذه وأستاذ إبراهيم بن شيبان ذكر ذلك لي أبو بكر الطرسوسي بمكة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وحكى عن إبراهيم بن شيبان أستاذه قال سمعت أبا عبدالله المغربي يقول المخصوصون من الله عز وجل على منازل ثلاثة منهم من ضن بهم عن البلاء لكيلا يستغرق الجزع صبرهم فيجدون في صدورهم حرجا من قضائه أو يكرهون حكمه ومنهم من يضن بهم عن مجاورة العصاة ومخالطتهم لتسلم قلوبهم وصدورهم للعالم ومنهم من صب عليهم البلاء صبا وأمدهم بالصبر والرضا فما ازدادوا بالبلاء إلا حبا ورضاء بحكمه ولله عباد أوجدهم نعما مجردة عليهم وأسبغ عليهم ظاهر العلم وباطنه وأخمل عن الناس ذكرهم قال وكان أبو عبدالله يقول يا من يعد الوصال ذنبا كيف اعتذاري من الذنوب إن كان ذنبي إليك حبي فإنني منه لا أتوب عمرو النيسابوري ومنهم أبو حفص عمرو بن سلمة ا لنيسابوري وقيل عمر كان أحد المتحققين له الفتوة الكاملة والمروءة الشاملة تخرج به عامة الأعلام النيسابوريون منهم أبو عثمان النيسابوري وشاه الكرماني صحب عبيدالله الأباوردي وكان من رفقاء أحمد بن خضروية المروزي توفي سنة سبع وقيل أربع وستين ومائتين سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول سمعت أبي يقول قال أبو حفص المعاصي بريد الكفر كما أن الحمى بريد الموت قال وكان لا يذكر الله إلا على الحضور وتعظيم الحرمة فإذا ذكر الله عز وجل تغير عليه حاله فإذا رجع قال ما أبعد ذكرنا عن ذكر المحققين فما أظن أن من ذكر الله عز وجل حاضرا من غير غفلة يبقى بعد ذكره حيا إلا الأنبياء فإنهم مؤيدون بقوة النبوة وخواص الأولياء مؤيدون بقوة الولاية سمعت أبا بكر بن حمدان يقول كان أبو حفص حدادا فكان غلامه يوما ينفخ عليه الكير فأدخل يده في النار وأخرج الحديد من النار فغشي على غلامه وترك أبو حفص الحانوت وأقبل على أمره سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا حفص يقول تركت العمل فرجعت إليه وتركني العمل فلم أرجع إليه سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا علي الثقفي يقول كان أبو حفص يقول من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال وكان يقول من نعت الفقير الصادق أن يكون في كل وقت بحكمه فإذا ورد عليه وارد يشغله عن حكم وقته يستوحش منه وينفيه سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت عبدالرحمن بن الحسين يقول اجتمع مشايخ بغداد عند أبي حفص وسألوه عن الفتوة فقال تكلموا أنتم فإن لكم العبارة واللسان فقال الجنيد الفتوة إسقاط الرؤية وترك النسبة فقال أبو حفص ما أحسن ما قلت ولكن الفتوة عندي أداء الانصاف وترك مطالبة الانصاف فقال الجنيد قوموا يا أصحابنا فقد زاد أبو حفص على آدم وذريته قال وكان أبو حفص يقول من إهانة الدنيا أني لا أبخل بها على أحد ولا أبخل بها على نفسي لاحتقارها واحتقار نفسي عندي
Sección V10/P229–V10/P231Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P229–V10/P231)
Orijinal Metin (AR)سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا أحمد بن عيسى يقول سمعت أبا حفص يقول الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها والإقبال على الله لاحتياجك إليه وقال أبو حفص الحداد حسن أدب الظاهر عنوان حسن أدب الباطن لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه وسئل أبو حفص من الرجال فقال القائمون مع الله بوفاء العهود قال الله تعالى رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وسئل أبو حفص عن العبودية فقال ترك مالك والتزام ما أمرت به حمدون بن أحمد قال الشيخ ومن أقران أبي حفص من شيوخ نيسابور الشيخ الصالح أبو صالح حمدون بن أحمد بن عمارة صحب أبا تراب النخشبي وكان فقيها على مذهب الثوري وهو شيخ الملامتيين سمعت عبدالله بن أحمد بن فضالة صاحب الخان بنيسابور يقول سمعت عبدالله بن محمد بن منازل يقول قيل لحمدون بن أحمد ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا قال لأنهم تكلموا لعز الإسلام ونجاة النفوس ورضاء الرحمن ونحن نتكلم لعز النفس وطلب الدنيا وقبول الخلق قال عبدالله وسأله يوما أبو القاسم المنادي عن مسألة فقال له أرى في سؤالك قوة وعزة نفس تظن أنك قد بلغت بهذا السؤال الحال الذي تخبر عنه أين طريقة الضعف والفقر والتضرع والالتجاء وعندي أن من ظن نفسه خيرا من نفس فرعن فقد أظهر الكبر وقال له عبدالله بن منازل يوما أوصني قال إن استطعت أن لا تغضب لشيء من الدنيا فافعل وقال من أصبح وليس له هم طلب قوت من حلال وهم ما جرى عليه في سابق العلم له وعليه فإنه يتفرغ إلى كل شيء وقال كفايتك تساق إليك ميسرا من غير تعب ولا نصب وإنما التعب في الفضول سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت محمد بن أحمد التميمي يقول سمعت أحمد بن حمدون يقول سمعت أبي يقول وسئل عن طريق الملازمة فقال خوف القدرية ورجاء المرجئة وقال لا يجزع من المصيبة إلا من اتهم ربه وقال لا أحد أدون ممن يتزين لدار فانية ويتحمد إلى من لا يملك ضره ولا نفعه سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول سمعت عبدالله بن منازل يقول سئل حمدون من العلماء قال المستعملون لعلمهم والمتهمون آراءهم والمقتدون بسير السلف والمتبعون لكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لباسهم الخشوع وزينتهم الورع وحليتهم الخشية وكلامهم ذكر الله أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر وصمتهم تفكر في آلاء الله ونعمه نصيحتهم للخلق مبذولة وعيوبهم عندهم مستورة يزهدون الخلق في الدنيا بالإعراض عنها ويرغبونهم في الآخرة بالحرص على طلبها قال وتسفه عليه رجل فسكت حمدون وقال يا أخي لو نقصتني كل نقص لم تنقصني كنقصي عندي ثم قال تسفه رجل على إسحاق الحنظلي فاحتمله وقال لأي شيء تعلمنا العلم وقال أنت عبد مالم تطلب من يخدمك فإذا طلبت خادما خرجت من العبودية وقال للخلق في يوسف عليه السلام آيات وليوسف في نفسه آية وهي أعظم الآيات معرفته بمكر النفس وخدعها حين قال إن النفس لأمارة بالسوء وقال قد أخبر الله تعالى عن حقيقة طباع الخلق فقال لو ملكتم ما أملكه من فنون الرحمة وخزائن الخير لغلب عليكم سوء طباعكم في الشح والبخل وذلك في قوله تعالى قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا أسند الحديث حدثنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن فضلوية النيسابوري ثنا عبدالله بن محمد بن منازل ثنا حمدون بن أحمد القصار ثنا إبراهيم الزراع ثنا ابن نمير عن الأعمش عن سعيد بن عبدالله عن أبي برزة الأسلمي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيا أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وأين وضعه وعن علمه ما عمل فيه محمد بن الفضل
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا أحمد بن عيسى يقول سمعت أبا حفص يقول الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها والإقبال على الله لاحتياجك إليه وقال أبو حفص الحداد حسن أدب الظاهر عنوان حسن أدب الباطن لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه وسئل أبو حفص من الرجال فقال القائمون مع الله بوفاء العهود قال الله تعالى رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وسئل أبو حفص عن العبودية فقال ترك مالك والتزام ما أمرت به حمدون بن أحمد قال الشيخ ومن أقران أبي حفص من شيوخ نيسابور الشيخ الصالح أبو صالح حمدون بن أحمد بن عمارة صحب أبا تراب النخشبي وكان فقيها على مذهب الثوري وهو شيخ الملامتيين سمعت عبدالله بن أحمد بن فضالة صاحب الخان بنيسابور يقول سمعت عبدالله بن محمد بن منازل يقول قيل لحمدون بن أحمد ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا قال لأنهم تكلموا لعز الإسلام ونجاة النفوس ورضاء الرحمن ونحن نتكلم لعز النفس وطلب الدنيا وقبول الخلق قال عبدالله وسأله يوما أبو القاسم المنادي عن مسألة فقال له أرى في سؤالك قوة وعزة نفس تظن أنك قد بلغت بهذا السؤال الحال الذي تخبر عنه أين طريقة الضعف والفقر والتضرع والالتجاء وعندي أن من ظن نفسه خيرا من نفس فرعن فقد أظهر الكبر وقال له عبدالله بن منازل يوما أوصني قال إن استطعت أن لا تغضب لشيء من الدنيا فافعل وقال من أصبح وليس له هم طلب قوت من حلال وهم ما جرى عليه في سابق العلم له وعليه فإنه يتفرغ إلى كل شيء وقال كفايتك تساق إليك ميسرا من غير تعب ولا نصب وإنما التعب في الفضول سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت محمد بن أحمد التميمي يقول سمعت أحمد بن حمدون يقول سمعت أبي يقول وسئل عن طريق الملازمة فقال خوف القدرية ورجاء المرجئة وقال لا يجزع من المصيبة إلا من اتهم ربه وقال لا أحد أدون ممن يتزين لدار فانية ويتحمد إلى من لا يملك ضره ولا نفعه سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول سمعت عبدالله بن منازل يقول سئل حمدون من العلماء قال المستعملون لعلمهم والمتهمون آراءهم والمقتدون بسير السلف والمتبعون لكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لباسهم الخشوع وزينتهم الورع وحليتهم الخشية وكلامهم ذكر الله أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر وصمتهم تفكر في آلاء الله ونعمه نصيحتهم للخلق مبذولة وعيوبهم عندهم مستورة يزهدون الخلق في الدنيا بالإعراض عنها ويرغبونهم في الآخرة بالحرص على طلبها قال وتسفه عليه رجل فسكت حمدون وقال يا أخي لو نقصتني كل نقص لم تنقصني كنقصي عندي ثم قال تسفه رجل على إسحاق الحنظلي فاحتمله وقال لأي شيء تعلمنا العلم وقال أنت عبد مالم تطلب من يخدمك فإذا طلبت خادما خرجت من العبودية وقال للخلق في يوسف عليه السلام آيات وليوسف في نفسه آية وهي أعظم الآيات معرفته بمكر النفس وخدعها حين قال إن النفس لأمارة بالسوء وقال قد أخبر الله تعالى عن حقيقة طباع الخلق فقال لو ملكتم ما أملكه من فنون الرحمة وخزائن الخير لغلب عليكم سوء طباعكم في الشح والبخل وذلك في قوله تعالى قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا أسند الحديث حدثنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن فضلوية النيسابوري ثنا عبدالله بن محمد بن منازل ثنا حمدون بن أحمد القصار ثنا إبراهيم الزراع ثنا ابن نمير عن الأعمش عن سعيد بن عبدالله عن أبي برزة الأسلمي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيا أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وأين وضعه وعن علمه ما عمل فيه محمد بن الفضل
Sección V10/P231–V10/P233Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P231–V10/P233)
Orijinal Metin (AR)قال الشيخ ومن حكماء المشرق من المتأخرين جماعة منهم أبو عبدالله محمد بن الفضل بن العباس بلخي الأصل سكن سمرقند صحب أحمد بن خضروية المروزي وسمع الحديث الكثير من قتيبة بن سعيد ومن في طبقته سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله الرازي بنيسابور يقول سمعت محمد بن الفضل يقول الرحمن هو المحسن إلى البر والفاجر وقال ذهاب الإسلام من أربعة أولها لا يعملون بما يعلمون والثاني يعملون بمالا يعلمون والثالث لا يتعلمون مالا يعلمون والرابع يمنعون الناس من التعلم وقال الدنيا بطنك فبقدر زهدك في بطنك زهدك في الدنيا وقال العجب ممن يقطع الأودية والمفاوز والقفار ليصل إلى بيته وحرمه لأن فيه آثار أنبيائه كيف لا ينقطع نفسه وهواه حتى يصل إلى قلبه فإن فيه آثار مولاه سمعت محمد بن الحسين يقول قال محمد بن الفضل أنزل نفسك منزلة من لا حاجة له فيها ولا بد له منها فإن من ملك نفسه عز ومن ملكته نفسه ذل وقال محمد بن الفضل ست خصال يعرف بها الجاهل الغضب في غير شيء والكلام في غير نفع والعظة في غير موضعها وإفشاء السر والثقة بكل أحد ولا يعرف صديقه من عدوه وقال العارف يدافع عيشه يوما بيوم ويأخذ عيشه يوما بيوم أسند الحديث أخبرنا محمد بن الحسين ثنا علي بن القاسم الخطابي ثنا أبو عبدالله محمد بن الفضل الزاهد بسمرقند ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث ابن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من الأنبياء نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة صحيح ثابت أخرجه مسلم عن قتيبة حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن سعيد مثله سواء محمد بن علي الترمذي ومنهم أبو عبدالله الترمذي محمد بن علي بن الحسن صحب أبا تراب النخشبي ولقي يحيى بن الجلاء له التصانيف المشهورة كتب الحديث مستقيم الطريقة يرد على المرجئة وغيرها من المخالفين تابع للآثار حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد العثماني ثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال حدثني أبو عبدالله محمد بن علي الترمذي قال نور المعرفة في القلب وإشراقه في عيني الفؤاد في الصدر فبذكر الله يرطب القلب ويلين وبذكر الشهوات واللذات يقسو القلب وييبس فإذا شغل القلب عن ذكر الله بذكر الشهوات كان بمنزلة شجرة إنما رطوبتها ولينها من الماء فإذا منعت الماء يبست عروقها وذبلت أغصانها وإذا منعت السقي وأصابها حر القيظ يبست الأغصان فإذا مددت غصنا منها انكسر فلا يصلح إلا للقطع فيصير وقود النار فكذلك القلب إذا يبس وخلا من ذكر الله فأصابته حرارة النفس ونار الشهوة وامتنعت الأركان من الطاعة فإذا مددتها انكسرت فلا تصلح إلا أن تكون حطبا للنار وإنما يرطب القلب بالرحمة وما من نور في القلب إلا ومعه رحمة من الله بقدر ذلك فهذا هو الأصل والعبد ما دام في الذكر فالرحمة دائمة عليه كالمطر فإذا قحط فالصدر في ذلك الوقت كالسنة الجدباء اليابسة وحريق الشهوات فيها كالسمائم والأركان معطلة عن أعمال البر فدعا الله الموحدين إلى هذه الصلوات الخمس رحمة منه عليهم وهيأ لهم فيها ألوان العبادة لينال العبد من كل قول وفعل شيئا من عطاياه والأفعال كالأطعمة والأقوال كالأشربة فهي عرس الموحدين هيأها رب العالمين لأهل رحمته في كل يوم خمس مرات حتى لا يبقى عليهم دنس ولا غبار فإن الله اختار الموحدين ليباهي بهم يوم الجمع الأكبر في تلك العرصات الملائكة لان آدم وولده ظهر خلقهم من يده بالمحبة والملائكة ظهر خلقهم من القدرة لقوله كن فكان فمن محبته للآدميين يفرح بتوبتهم خلقهم والشهوات والشياطين في دار الابتلاء ليباهى بهم في ذلك الجمع ويقول يا معشر ملائكتى إن محاسنكم خرجت منكم ومن النور خلقتكم وأنتم في أعالي المملكة تعاينون عظمتي وحجتي وسلطاني وقد عريتم من الشهوات والشياطين والآدميون خرجت منهم هذه المحاسن من نفوسهم الشهوانية والشياطين قد أحاطت بهم في أداني المملكة ومن التراب خلقتهم فلذلك استوجبوا مني داري وجواري
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الشيخ ومن حكماء المشرق من المتأخرين جماعة منهم أبو عبدالله محمد بن الفضل بن العباس بلخي الأصل سكن سمرقند صحب أحمد بن خضروية المروزي وسمع الحديث الكثير من قتيبة بن سعيد ومن في طبقته سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله الرازي بنيسابور يقول سمعت محمد بن الفضل يقول الرحمن هو المحسن إلى البر والفاجر وقال ذهاب الإسلام من أربعة أولها لا يعملون بما يعلمون والثاني يعملون بمالا يعلمون والثالث لا يتعلمون مالا يعلمون والرابع يمنعون الناس من التعلم وقال الدنيا بطنك فبقدر زهدك في بطنك زهدك في الدنيا وقال العجب ممن يقطع الأودية والمفاوز والقفار ليصل إلى بيته وحرمه لأن فيه آثار أنبيائه كيف لا ينقطع نفسه وهواه حتى يصل إلى قلبه فإن فيه آثار مولاه سمعت محمد بن الحسين يقول قال محمد بن الفضل أنزل نفسك منزلة من لا حاجة له فيها ولا بد له منها فإن من ملك نفسه عز ومن ملكته نفسه ذل وقال محمد بن الفضل ست خصال يعرف بها الجاهل الغضب في غير شيء والكلام في غير نفع والعظة في غير موضعها وإفشاء السر والثقة بكل أحد ولا يعرف صديقه من عدوه وقال العارف يدافع عيشه يوما بيوم ويأخذ عيشه يوما بيوم أسند الحديث أخبرنا محمد بن الحسين ثنا علي بن القاسم الخطابي ثنا أبو عبدالله محمد بن الفضل الزاهد بسمرقند ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث ابن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من الأنبياء نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة صحيح ثابت أخرجه مسلم عن قتيبة حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن سعيد مثله سواء محمد بن علي الترمذي ومنهم أبو عبدالله الترمذي محمد بن علي بن الحسن صحب أبا تراب النخشبي ولقي يحيى بن الجلاء له التصانيف المشهورة كتب الحديث مستقيم الطريقة يرد على المرجئة وغيرها من المخالفين تابع للآثار حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد العثماني ثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال حدثني أبو عبدالله محمد بن علي الترمذي قال نور المعرفة في القلب وإشراقه في عيني الفؤاد في الصدر فبذكر الله يرطب القلب ويلين وبذكر الشهوات واللذات يقسو القلب وييبس فإذا شغل القلب عن ذكر الله بذكر الشهوات كان بمنزلة شجرة إنما رطوبتها ولينها من الماء فإذا منعت الماء يبست عروقها وذبلت أغصانها وإذا منعت السقي وأصابها حر القيظ يبست الأغصان فإذا مددت غصنا منها انكسر فلا يصلح إلا للقطع فيصير وقود النار فكذلك القلب إذا يبس وخلا من ذكر الله فأصابته حرارة النفس ونار الشهوة وامتنعت الأركان من الطاعة فإذا مددتها انكسرت فلا تصلح إلا أن تكون حطبا للنار وإنما يرطب القلب بالرحمة وما من نور في القلب إلا ومعه رحمة من الله بقدر ذلك فهذا هو الأصل والعبد ما دام في الذكر فالرحمة دائمة عليه كالمطر فإذا قحط فالصدر في ذلك الوقت كالسنة الجدباء اليابسة وحريق الشهوات فيها كالسمائم والأركان معطلة عن أعمال البر فدعا الله الموحدين إلى هذه الصلوات الخمس رحمة منه عليهم وهيأ لهم فيها ألوان العبادة لينال العبد من كل قول وفعل شيئا من عطاياه والأفعال كالأطعمة والأقوال كالأشربة فهي عرس الموحدين هيأها رب العالمين لأهل رحمته في كل يوم خمس مرات حتى لا يبقى عليهم دنس ولا غبار فإن الله اختار الموحدين ليباهي بهم يوم الجمع الأكبر في تلك العرصات الملائكة لان آدم وولده ظهر خلقهم من يده بالمحبة والملائكة ظهر خلقهم من القدرة لقوله كن فكان فمن محبته للآدميين يفرح بتوبتهم خلقهم والشهوات والشياطين في دار الابتلاء ليباهى بهم في ذلك الجمع ويقول يا معشر ملائكتى إن محاسنكم خرجت منكم ومن النور خلقتكم وأنتم في أعالي المملكة تعاينون عظمتي وحجتي وسلطاني وقد عريتم من الشهوات والشياطين والآدميون خرجت منهم هذه المحاسن من نفوسهم الشهوانية والشياطين قد أحاطت بهم في أداني المملكة ومن التراب خلقتهم فلذلك استوجبوا مني داري وجواري
Sección V10/P233–V10/P236Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P233–V10/P236)
Orijinal Metin (AR)سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت منصور بن عبدالله يقول قال محمد بن علي الترمذي كفى بالمرء عيبا أن يسره ما يضره وقال محمد ليس في الدنيا حمل أثقل من البر لأن من برك فقد أوثقك ومن جفاك فقد أطلقك سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت الحسن بن علي يقول سمعت محمد بن علي الترمذي يقول من جهل أوصاف العبودية فهو بنعوت الربوبية أجهل وقال الدنيا عروس الملوك ومرآة الزهاد أما الملوك فتجملوا بها وأما الزهاد فنظروا إليها وأبصروا آفتها فتركوها قال وسئل محمد بن علي عن الخلق فقال ضعف ظاهر ودعوى عريضة وقال اجعل مراقبتك لمن لا يغيب عن نظره إليك واجعل شكرك لمن لا تنقطع نعمه عنك واجعل خضوعك لمن لا تخرج عن ملكه وسلطانه أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى ثنا يحيى بن منصور القاضي ثنا أبو عبدالله محمد بن علي الترمذي ثنا محمد بن رزام الابلي ثنا محمد بن عطاء عن الهجيمي ثنا محمد بن نصر عن عطاء عن ابن عباس قال تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية رب أرني أنظر إليك قال يا موسى إنه لا يراني حي إلا مات ولا يابس إلا تدهده ولا رطب إلا تفرق إنما يراني أهل الجنة الذين لا تموت أعينهم ولا تبلى أجسامهم أبو بكر الوراق ومنهم الحكيم أبو بكر محمد بن عمر الوراق البلخي له الكتب في المعاملات أسند الحديث حدثني محمد بن الحسين قال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا بكر بن أحمد بن سعيد يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول شكر النعمة مشاهدة المنة أخبرني محمد قال سمعت أبا الحسين يقول سمعت أحمد بن مزاحم يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول للقلب ستة أشياء حياة وموت وصحة وسقم ويقظة ونوم فحياته الهدى وموته الضلالة وصحته الطهارة والصفاء وعلته الكدورة والعلاقة ويقطته الذكر ونومه الغفلة ولكل واحد من ذلك علامة فعلامة الحياة الرغبة والرهبة والعمل بها والميت بخلاف ذلك وعلامة الصحة اللذة والسقم بخلاف ذلك وعلامة اليقظة السمع والبصر والنائم بخلاف ذلك حدثنا أبو بكر الرازي قال سمعت غيلان السمرقندي يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول من اكتفى بالكلام دون الزهد تزندق ومن اكتفى بالزهد دون الكلام والفقه ابتدع ومن اكتفى بالفقة دون الزهد والورع تفسق ومن تفنن في هذه الأمور كلها تخلص قال ودخل على أبي بكر الوراق رجل فقال إني أخاف من فلان فقال لا تخف منه فإن قلب من تخافه بيد من ترجوه أخبرني محمد بن موسى النجيدي قال سمعت أبا بكر بن أحمد البلخي يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول لو قيل للطمع من أبوك قال الشك في المقدور ولو قيل ما حرفتك قال اكتساب الذل ولو قيل ما غايتك قال الحرمان وقال أبو بكر العبد لا يستحق اليقين حتى يقطع كل سبب بينه وبين العرش إلى الثرى حتى يكون الله مراده لا غيره ويؤثر الله على ما سواه واليقين نور يستضيء به العبد في أحواله فيبلغه إلى درجات المتقين أسند الحديث أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى ثنا علي بن الحسن البلخي ثنا محمد بن محمد بن حاتم ثناأبو بكر محمد بن عمر الوراق البلخي ثنا أبو عمران موسى بن حزام الترمذي ثنا أبو أسامة عن عمر بن حمزة عن عبدالرحمن ابن أبي سعيد عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أعظم الأمانة عند الله الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم لا ينشر سرها حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن شيبة ثنا عمر ابن معاوية عن عمر بن حمزة العمري ثنا عبدالرحمن بن سعد مولى آل بني سفيان قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من شرار الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها شاه الكرماني
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت منصور بن عبدالله يقول قال محمد بن علي الترمذي كفى بالمرء عيبا أن يسره ما يضره وقال محمد ليس في الدنيا حمل أثقل من البر لأن من برك فقد أوثقك ومن جفاك فقد أطلقك سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت الحسن بن علي يقول سمعت محمد بن علي الترمذي يقول من جهل أوصاف العبودية فهو بنعوت الربوبية أجهل وقال الدنيا عروس الملوك ومرآة الزهاد أما الملوك فتجملوا بها وأما الزهاد فنظروا إليها وأبصروا آفتها فتركوها قال وسئل محمد بن علي عن الخلق فقال ضعف ظاهر ودعوى عريضة وقال اجعل مراقبتك لمن لا يغيب عن نظره إليك واجعل شكرك لمن لا تنقطع نعمه عنك واجعل خضوعك لمن لا تخرج عن ملكه وسلطانه أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى ثنا يحيى بن منصور القاضي ثنا أبو عبدالله محمد بن علي الترمذي ثنا محمد بن رزام الابلي ثنا محمد بن عطاء عن الهجيمي ثنا محمد بن نصر عن عطاء عن ابن عباس قال تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية رب أرني أنظر إليك قال يا موسى إنه لا يراني حي إلا مات ولا يابس إلا تدهده ولا رطب إلا تفرق إنما يراني أهل الجنة الذين لا تموت أعينهم ولا تبلى أجسامهم أبو بكر الوراق ومنهم الحكيم أبو بكر محمد بن عمر الوراق البلخي له الكتب في المعاملات أسند الحديث حدثني محمد بن الحسين قال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا بكر بن أحمد بن سعيد يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول شكر النعمة مشاهدة المنة أخبرني محمد قال سمعت أبا الحسين يقول سمعت أحمد بن مزاحم يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول للقلب ستة أشياء حياة وموت وصحة وسقم ويقظة ونوم فحياته الهدى وموته الضلالة وصحته الطهارة والصفاء وعلته الكدورة والعلاقة ويقطته الذكر ونومه الغفلة ولكل واحد من ذلك علامة فعلامة الحياة الرغبة والرهبة والعمل بها والميت بخلاف ذلك وعلامة الصحة اللذة والسقم بخلاف ذلك وعلامة اليقظة السمع والبصر والنائم بخلاف ذلك حدثنا أبو بكر الرازي قال سمعت غيلان السمرقندي يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول من اكتفى بالكلام دون الزهد تزندق ومن اكتفى بالزهد دون الكلام والفقه ابتدع ومن اكتفى بالفقة دون الزهد والورع تفسق ومن تفنن في هذه الأمور كلها تخلص قال ودخل على أبي بكر الوراق رجل فقال إني أخاف من فلان فقال لا تخف منه فإن قلب من تخافه بيد من ترجوه أخبرني محمد بن موسى النجيدي قال سمعت أبا بكر بن أحمد البلخي يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول لو قيل للطمع من أبوك قال الشك في المقدور ولو قيل ما حرفتك قال اكتساب الذل ولو قيل ما غايتك قال الحرمان وقال أبو بكر العبد لا يستحق اليقين حتى يقطع كل سبب بينه وبين العرش إلى الثرى حتى يكون الله مراده لا غيره ويؤثر الله على ما سواه واليقين نور يستضيء به العبد في أحواله فيبلغه إلى درجات المتقين أسند الحديث أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى ثنا علي بن الحسن البلخي ثنا محمد بن محمد بن حاتم ثناأبو بكر محمد بن عمر الوراق البلخي ثنا أبو عمران موسى بن حزام الترمذي ثنا أبو أسامة عن عمر بن حمزة عن عبدالرحمن ابن أبي سعيد عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أعظم الأمانة عند الله الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم لا ينشر سرها حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن شيبة ثنا عمر ابن معاوية عن عمر بن حمزة العمري ثنا عبدالرحمن بن سعد مولى آل بني سفيان قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من شرار الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها شاه الكرماني
Sección V10/P236–V10/P238Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P236–V10/P238)
Orijinal Metin (AR)ومنهم أبو الفوارس الكرماني شاه بن شجاع تعرى من الأغراض تحرزا من الاعرض كان من أبناء الملوك وتشمر للسلوك تخفف للاستباق متحققا بالاشتياق صحب أبا تراب النخشبي وأبا عبيد البسري كان ظريفا في الفتوة عريفا في المروءة سمعت أبا الفضل الصرام الهروي يقول سمعت أبا عمرو بن نجيد يقول قال شاه الكرماني شغل العارف بثلاثة أشياء بالنظرإلى معبوده مستأنسا به ملاحظا لمننه وفوائده شاكرا له معترفا به ومنيبا تائبا إليه سمعت محمد بن موسى يقول سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا علي الأنصاري يقول قال شاه الكرماني من عرف ربه طمع في عفوه ورجا فضله وقال الفتوة من طباع الأحرار واللؤم من شيم الأندال وما تعبد متعبد بأكثر من التحبب إلى أولياء الله بما يحبون لأن محبة أولياء الله دليل على محبة الله سمعت أبا عبدالرحمن السلمي يقول سمعت جدي أبا عمرو بن نجيد يقول كان شاه الكرماني بن شجاع حاد الفراسة وقلما أخطأت فراسته وكان يقول من شخص بصره عن المحارم وأمسك عن الشهوات وعمر باطنه بدوام المراقبة وظاهره باتباع السنة وعود نفسه أكل الحلال لم تخطئ فراسته قال وكان يقول من نظر إلى الخلق بعينه طالت خصومته معهم ومن نظر إليهم بعين الله عذرهم فيما هم فيه وقل اشتغاله بهم سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول سمعت محفوظا يقول كان شاه يأمر أصحابه أن يظهر واله ما يجري على سرهم ثم كان يداوي كل واحد منهم بدوائه ويقول ليس بعاقل من كتم الطبيب علته سمعت أحمد بن أبي عمران الهروي يقول سمعت ابن النجيد يقول قال شاه الكرماني من صحبك ووافقك على ما تحب وخالفك فيما يكره فإنما يصحب هواه ومن صحب هواه فهو يطلب راحة الدنيا سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا عمرو بن نجيد يقول قال شاه الكرماني علامة الركون إلى الباطل التقرب إلى المبطلين سمعت محمد بن موسى يقول سمعت الحسين الفارسي يقول سمعت أبا علي الأنصاري يقول سمعت شاه بن شجاع يقول الفضل لأهل الفضل مالم يروه فإذا رأوه فلا فضل لهم والولاية لأهل الولاية مالم يروها فإذا رأوها فلا ولاية لهم وقال المعجب بنفسه محجوب عن ربه ذكر لي أبو عامر عبدالوهاب بن محمد عن أبي عبدالله محمد بن أحمد قال كنت عند سهل بن عبدالله جالسا فسقطت بيننا حمامة فجعلت أنحيها فقال سهل أطعمها واسقها فقمت ففتت لها خبزا ووضعت لها ماء فلقطت الخبز وسقطت على الماء فشربت ومضت طائرة فقلت لسهل أي شيء هذا الطير فقال لي يا أبا عبدالله مات أخ لي بكرمان فجاءت هذه تعزيني به قال أبو عبدالله وأظنه ذكر شاه بن شجاع وكان من الأبدال فكتبت تاريخ اليوم والوقت فقد قوم من أهل كرمان فعزونا فيه وذكروا أنه مات في اليوم والوقت الذي سقطت عندنا الحمامة وأنشد أبو عامر قال أنشدني عبدالله الأقرقوهي لشاه بن شجاع والله ما الله يبدو لكم وبكم والله والله ما هذا هو الله فهذه أحرف تبدو لكن وبكم إذا تمعنيت معناها هو الله يوسف الرازي ومنهم المتخلي من رؤية الناس المتحلي بالإخلاص خيفة رب الناس تارك للتزين والتصنع مفارق للتلون والتمنع أبو يعقوب يوسف بن الحسين الرازي كان وحيدا فريدا وعلى المتنطعين شديدا صحب ذا النون المصري وأبا تراب النخشبي وأبا سعيد الخزاز
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنهم أبو الفوارس الكرماني شاه بن شجاع تعرى من الأغراض تحرزا من الاعرض كان من أبناء الملوك وتشمر للسلوك تخفف للاستباق متحققا بالاشتياق صحب أبا تراب النخشبي وأبا عبيد البسري كان ظريفا في الفتوة عريفا في المروءة سمعت أبا الفضل الصرام الهروي يقول سمعت أبا عمرو بن نجيد يقول قال شاه الكرماني شغل العارف بثلاثة أشياء بالنظرإلى معبوده مستأنسا به ملاحظا لمننه وفوائده شاكرا له معترفا به ومنيبا تائبا إليه سمعت محمد بن موسى يقول سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا علي الأنصاري يقول قال شاه الكرماني من عرف ربه طمع في عفوه ورجا فضله وقال الفتوة من طباع الأحرار واللؤم من شيم الأندال وما تعبد متعبد بأكثر من التحبب إلى أولياء الله بما يحبون لأن محبة أولياء الله دليل على محبة الله سمعت أبا عبدالرحمن السلمي يقول سمعت جدي أبا عمرو بن نجيد يقول كان شاه الكرماني بن شجاع حاد الفراسة وقلما أخطأت فراسته وكان يقول من شخص بصره عن المحارم وأمسك عن الشهوات وعمر باطنه بدوام المراقبة وظاهره باتباع السنة وعود نفسه أكل الحلال لم تخطئ فراسته قال وكان يقول من نظر إلى الخلق بعينه طالت خصومته معهم ومن نظر إليهم بعين الله عذرهم فيما هم فيه وقل اشتغاله بهم سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول سمعت محفوظا يقول كان شاه يأمر أصحابه أن يظهر واله ما يجري على سرهم ثم كان يداوي كل واحد منهم بدوائه ويقول ليس بعاقل من كتم الطبيب علته سمعت أحمد بن أبي عمران الهروي يقول سمعت ابن النجيد يقول قال شاه الكرماني من صحبك ووافقك على ما تحب وخالفك فيما يكره فإنما يصحب هواه ومن صحب هواه فهو يطلب راحة الدنيا سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا عمرو بن نجيد يقول قال شاه الكرماني علامة الركون إلى الباطل التقرب إلى المبطلين سمعت محمد بن موسى يقول سمعت الحسين الفارسي يقول سمعت أبا علي الأنصاري يقول سمعت شاه بن شجاع يقول الفضل لأهل الفضل مالم يروه فإذا رأوه فلا فضل لهم والولاية لأهل الولاية مالم يروها فإذا رأوها فلا ولاية لهم وقال المعجب بنفسه محجوب عن ربه ذكر لي أبو عامر عبدالوهاب بن محمد عن أبي عبدالله محمد بن أحمد قال كنت عند سهل بن عبدالله جالسا فسقطت بيننا حمامة فجعلت أنحيها فقال سهل أطعمها واسقها فقمت ففتت لها خبزا ووضعت لها ماء فلقطت الخبز وسقطت على الماء فشربت ومضت طائرة فقلت لسهل أي شيء هذا الطير فقال لي يا أبا عبدالله مات أخ لي بكرمان فجاءت هذه تعزيني به قال أبو عبدالله وأظنه ذكر شاه بن شجاع وكان من الأبدال فكتبت تاريخ اليوم والوقت فقد قوم من أهل كرمان فعزونا فيه وذكروا أنه مات في اليوم والوقت الذي سقطت عندنا الحمامة وأنشد أبو عامر قال أنشدني عبدالله الأقرقوهي لشاه بن شجاع والله ما الله يبدو لكم وبكم والله والله ما هذا هو الله فهذه أحرف تبدو لكن وبكم إذا تمعنيت معناها هو الله يوسف الرازي ومنهم المتخلي من رؤية الناس المتحلي بالإخلاص خيفة رب الناس تارك للتزين والتصنع مفارق للتلون والتمنع أبو يعقوب يوسف بن الحسين الرازي كان وحيدا فريدا وعلى المتنطعين شديدا صحب ذا النون المصري وأبا تراب النخشبي وأبا سعيد الخزاز
Sección V10/P238–V10/P239Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P238–V10/P239)
Orijinal Metin (AR)سمعت محمد بن موسى يقول سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول سمعت أبا جعفر الرازي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول علم القوم بأن الله يراهم فاستحيوا من نظره أن يراعوا شيئا سواه ومن ذكر الله بحقيقة ذكره نسي ذكر غيره ومن نسي ذكر كل شيء في ذكره حفظ عليه كل شيء إذ كان الله له عوضا من كل شيء قال وقال رجل ليوسف دلني على طريق المعرفة فقال أر الله الصدق منك في جميع أحوالك بعد أن تكون موافقا للحق ولا ترق إلى حيث لم يرق بك فتزل قدمك فإنك إذا رقيت سقطت وإذا رقي بك لم تسقط وإياك أن تترك اليقين لما ترجوه ظنا سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول قال يوسف ابن الحسين عارضني بعض الناس في كلام وقال لي لا تستدرك مرادك من علمك إلا أن تتوب فقلت مجيبا له لو أن التوبة تطرق بابي ما أذنت لها على أني أنجو بها من ربي ولو أن الصدق والإخلاص كانا لي عبدين لبعتهما زهدا مني فيهما لأني إن كنت عن الله في علم الغيب سعيدا مقبولا لم أتخلف باقتراف الذنوب والمأثم وإن كنت عنده شقيا مخذولا لم تسعدني توبتي وإخلاصي وصدقي وإن الله تعالى خلقني إنسانا بلا عمل ولا شفيع كان لي إليه وهداني لدينه الذي ارتضاه ومن يبتغ غير سبيل المؤمنين الآية ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه الآية فاعتمادي على فضله وكرمه أولى بي إن كنت حرا عاقلا من اعتمادي على أفعالي المدخولة وصفاتي المعلولة لأن مقابلة فضله وكرمه بأفعالنا من قلة المعرفة بالكريم المتفضل سمعت أبا بكر الرازي بنيسابور يقول قال يوسف بن الحسين في الدنيا طغيانان طغيان العلم وطغيان المال والذي ينجيك من طغيان العلم العبادة والذي ينجيك من طغيان المال الزهد فيه وقال بالأدب يفهم العلم وبالعلم يصح العمل وبالعمل تنال الحكمة وبالحكمة يفهم الزهد ويوفق له وبالزهد تترك الدنيا وبترك الدنيا يرغب في الآخرة وبالرغبة في الآخرة ينال رضا الله عز وجل سمعت أبا بكر الرازي يقول قال يوسف بن الحسين إذا رأيت الله قد أقامك لطلب شيء وهو يمنعك ذلك فاعلم أنك معذب وقال يتولد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنة فيما يجري الله لك من الطاعات سمعت محمد بن موسى يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول قال يوسف ابن الحسين نظرت في آفات الخلق فعرفت من أين أوتوا ورأيت آفة الصوفية في صحبة الأحداث ومعاشرة الأضداد وإرفاق النسوان سمعت أبا الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي يقول سمعت منصور بن عبدالله الهروي يقول سمعت يتيمك الرازي يقول لما ورد كتاب يوسف بن الحسين على الجنيد اشتهيت أن أراه من حسن كلامه فخرجت من بغداد زائرا له فلما جئت الري سألت عن دار يوسف فقالوا إيش تعمل به هو رجل زنديق فسألت حتى دللت عليه فدخلت عليه فلما وقعت عيني عليه امتلأت هيبة من رؤيته وكان بين يديه مصحف يقرأ فيه فسلمت عليه فقال لي من أين أقبلت قلت من بغداد قال وإلى أي شيء جئت قلت زائرا إليك فقال لي لو قال لك بحلوان أو بقرميسين أو بهمدان رجل تقيم عندي حتى أقوم بكفايتك فأشتري لك جارية ودارا كان ذلك يمنعك من زيارتي قلت ما ابتليت بشيء من هذا ولو كان بدا لي لا أدري كيف كنت في ذلك الوقت قال أعيذك بالله أنت كيس عسى تقول شيئا قلت نعم قال غن لي فابتدأت فقلت رأيتك تبني دائبا في قطيعتي ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبني كأني بكم واللبث أفضل قولكم ألا ليتنا نبني إذا اللبث لا يغنى قال فبكى حتى ابتل المصحف الذي بين يديه ثم قال يا بني ألوم أهل الري أن يقولوا يوسف بن الحسين زنديق أنا من الغداة أقرأ في كتاب الله ولا أبكي وقلت أنت ذين البيتين أبصر أي شيء وقع
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سمعت محمد بن موسى يقول سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول سمعت أبا جعفر الرازي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول علم القوم بأن الله يراهم فاستحيوا من نظره أن يراعوا شيئا سواه ومن ذكر الله بحقيقة ذكره نسي ذكر غيره ومن نسي ذكر كل شيء في ذكره حفظ عليه كل شيء إذ كان الله له عوضا من كل شيء قال وقال رجل ليوسف دلني على طريق المعرفة فقال أر الله الصدق منك في جميع أحوالك بعد أن تكون موافقا للحق ولا ترق إلى حيث لم يرق بك فتزل قدمك فإنك إذا رقيت سقطت وإذا رقي بك لم تسقط وإياك أن تترك اليقين لما ترجوه ظنا سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول قال يوسف ابن الحسين عارضني بعض الناس في كلام وقال لي لا تستدرك مرادك من علمك إلا أن تتوب فقلت مجيبا له لو أن التوبة تطرق بابي ما أذنت لها على أني أنجو بها من ربي ولو أن الصدق والإخلاص كانا لي عبدين لبعتهما زهدا مني فيهما لأني إن كنت عن الله في علم الغيب سعيدا مقبولا لم أتخلف باقتراف الذنوب والمأثم وإن كنت عنده شقيا مخذولا لم تسعدني توبتي وإخلاصي وصدقي وإن الله تعالى خلقني إنسانا بلا عمل ولا شفيع كان لي إليه وهداني لدينه الذي ارتضاه ومن يبتغ غير سبيل المؤمنين الآية ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه الآية فاعتمادي على فضله وكرمه أولى بي إن كنت حرا عاقلا من اعتمادي على أفعالي المدخولة وصفاتي المعلولة لأن مقابلة فضله وكرمه بأفعالنا من قلة المعرفة بالكريم المتفضل سمعت أبا بكر الرازي بنيسابور يقول قال يوسف بن الحسين في الدنيا طغيانان طغيان العلم وطغيان المال والذي ينجيك من طغيان العلم العبادة والذي ينجيك من طغيان المال الزهد فيه وقال بالأدب يفهم العلم وبالعلم يصح العمل وبالعمل تنال الحكمة وبالحكمة يفهم الزهد ويوفق له وبالزهد تترك الدنيا وبترك الدنيا يرغب في الآخرة وبالرغبة في الآخرة ينال رضا الله عز وجل سمعت أبا بكر الرازي يقول قال يوسف بن الحسين إذا رأيت الله قد أقامك لطلب شيء وهو يمنعك ذلك فاعلم أنك معذب وقال يتولد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنة فيما يجري الله لك من الطاعات سمعت محمد بن موسى يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول قال يوسف ابن الحسين نظرت في آفات الخلق فعرفت من أين أوتوا ورأيت آفة الصوفية في صحبة الأحداث ومعاشرة الأضداد وإرفاق النسوان سمعت أبا الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي يقول سمعت منصور بن عبدالله الهروي يقول سمعت يتيمك الرازي يقول لما ورد كتاب يوسف بن الحسين على الجنيد اشتهيت أن أراه من حسن كلامه فخرجت من بغداد زائرا له فلما جئت الري سألت عن دار يوسف فقالوا إيش تعمل به هو رجل زنديق فسألت حتى دللت عليه فدخلت عليه فلما وقعت عيني عليه امتلأت هيبة من رؤيته وكان بين يديه مصحف يقرأ فيه فسلمت عليه فقال لي من أين أقبلت قلت من بغداد قال وإلى أي شيء جئت قلت زائرا إليك فقال لي لو قال لك بحلوان أو بقرميسين أو بهمدان رجل تقيم عندي حتى أقوم بكفايتك فأشتري لك جارية ودارا كان ذلك يمنعك من زيارتي قلت ما ابتليت بشيء من هذا ولو كان بدا لي لا أدري كيف كنت في ذلك الوقت قال أعيذك بالله أنت كيس عسى تقول شيئا قلت نعم قال غن لي فابتدأت فقلت رأيتك تبني دائبا في قطيعتي ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبني كأني بكم واللبث أفضل قولكم ألا ليتنا نبني إذا اللبث لا يغنى قال فبكى حتى ابتل المصحف الذي بين يديه ثم قال يا بني ألوم أهل الري أن يقولوا يوسف بن الحسين زنديق أنا من الغداة أقرأ في كتاب الله ولا أبكي وقلت أنت ذين البيتين أبصر أي شيء وقع