Sección V01/P240–V01/P242İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P240–V01/P242)
Orijinal Metin (AR)وعن علي بن حوشب عن أبي الدرداء قال اخوف ما أخاف ان يقال لي يوم القيامة اعلمت أم جهلت فان قلت علمت لا تبقى آية امرة أو زاجرة إلا أخذت بفريضتها الامرة هل ائتمرت والزاجرة هل ازدجرت فأعوذ بالله من علم لا ينفع ونفس لا تشبع ودعاء لا يسمع2 رواه الإمام أحمد. وعن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء قال إنما اخشى على نفسي ان يقال لي على رؤوس الخلائق يا عويمر هل علمت فاقول نعم فيقال ماذا عملت فيما علمت؟ عن سالم عن أم الدرداء قالت دخل علينا يوما أبو الدرداء مغضبا فقلت مالك فقال والله ما اعرف فيهم شيئا من أمر محمد. صلى الله عليه وسلم إلا انهم يصلون جميعا. وعن سالم بن أبي الجعد ان رجلا صعد إلى أبي الدرداء إلى غرفة له وهو يلتقط حبا فقال أبو الدرداء ان من فقه الرجل رفقه في معيشته. عن عبد الرزاق قال ابنا معمر عن صاحب له ان أبا الدرداء كتب إلى سلمان يا أخي اغتنم صحتك وفراغك قبل ان ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع العباد رده واغتنم دعوة المبتلى يا أخي ليكن المسجد بيتك فاني سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول: "المساجد بيت كل تقي وقد ضمن الله عز وجل لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والرحمة والجواز على الصراط إلى رضوان الله عز وجل" ويا أخي ارحم اليتيم وادنه واطعمه من طعامك فاني سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول وأتاه رجل يشتكي قساوة قلبه فقال رسول الله: "اتحب أن يلين قلبك" فقال نعم قال: "ادن اليتيم منك وامسح رأسه واطعمه من طعامك فان ذلك يلين قلبك وتقدر على حاجتك" يا أخي لا تجمع ما لا تستطيع شكره فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يجاء بصاحب الدنيا يوم القيامة الذي اطاع الله عز وجل فيها وهو بين يدي ماله وماله خلفه وكلما تكفأ به الصراط قال له صاحبه امض فقد اديت الحق الذي كان عليك" قال ويجاء بالذي لم يطع الله عز وجل فيه وماله بين كتفيه فيعثره ماله ويقول له ويلك هلا عملت بطاعة الله عز وجل فلا يزال كذلك حتى يدعو بالويل ويا أخي حدثت انك اشتريت خادما واني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يزال العبد من الله وهو منه ما لم يخدم فإذا خدم وجب عليه الحساب" وان أم الدرداء سالتني خادما وانا يومئذ موسر فكرهت ذلك لماسمعت من الحساب ويا أخي لا تغترن بصحابة رسول الله. صلى الله عليه وسلم فانا عشنا بعده دهرا طويلا والله اعلم بالذي اصبنا بعده1. وعن جابر قال خطب يزيد بن معاوية إلى أبي الدرداء ابنة أم الدرداء فقال رجل من جلساء يزيد اصلحك الله تأذن لي ان اتزوجها قال أعزب ويلك قال فاذن لي اصلحك الله فاذن له فانكحها أبو الدرداء الرجل قال فسار ذلك في الناس ان يزيد خطب إلي أبي الدرداء فرده وخطب إليه رجل من ضعفاء المسلمين فانكحه قال فقال أبو الدرداء اني نظرت للدرداء فما ظنكم بالدرداء إذا قامت على رأسها الخصيان ونظرت في بيوت يلتمع فيها بصرها اين دينها منها يومئذ؟ رواه الإمام أحمد2. وروي أيضا من حديث لقمان بن عامر عن أبي الدرداء قال معاتبة الاخ خير له من فقده ومن لك باخيك كله اعط اخاك ولن له ولا تطع به حاسدا فتكون مثله. غدا يأتيك الموت فكفيك قتله كيف تبكيه بعد الموت وفي الحياة تركت وصله؟ وقال ان ناقدت الناس ناقدوك وان تركتهم لم يتركوك وان هربت منهم ادركوك قال يا أبا الدرداء فما تامرني قال هب عرضك ليوم فقرك وما تجرع مؤمن جرعة أحب إلى الله عز وجل من غيظ كظمه فاعفوا يعزكم الله. وقال اياكم ودعوة اليتيم ودعوة المظلوم فانها تسري بالليل والناس نيام. وقال ما تصدق مؤمن بصدقة أحب إلى الله عز وجل من موعظة يعظ بها قومه فيفترقون قد نفعهم الله عز وجل بها.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن علي بن حوشب عن أبي الدرداء قال اخوف ما أخاف ان يقال لي يوم القيامة اعلمت أم جهلت فان قلت علمت لا تبقى آية امرة أو زاجرة إلا أخذت بفريضتها الامرة هل ائتمرت والزاجرة هل ازدجرت فأعوذ بالله من علم لا ينفع ونفس لا تشبع ودعاء لا يسمع2 رواه الإمام أحمد. وعن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء قال إنما اخشى على نفسي ان يقال لي على رؤوس الخلائق يا عويمر هل علمت فاقول نعم فيقال ماذا عملت فيما علمت؟ عن سالم عن أم الدرداء قالت دخل علينا يوما أبو الدرداء مغضبا فقلت مالك فقال والله ما اعرف فيهم شيئا من أمر محمد. صلى الله عليه وسلم إلا انهم يصلون جميعا. وعن سالم بن أبي الجعد ان رجلا صعد إلى أبي الدرداء إلى غرفة له وهو يلتقط حبا فقال أبو الدرداء ان من فقه الرجل رفقه في معيشته. عن عبد الرزاق قال ابنا معمر عن صاحب له ان أبا الدرداء كتب إلى سلمان يا أخي اغتنم صحتك وفراغك قبل ان ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع العباد رده واغتنم دعوة المبتلى يا أخي ليكن المسجد بيتك فاني سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول: "المساجد بيت كل تقي وقد ضمن الله عز وجل لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والرحمة والجواز على الصراط إلى رضوان الله عز وجل" ويا أخي ارحم اليتيم وادنه واطعمه من طعامك فاني سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول وأتاه رجل يشتكي قساوة قلبه فقال رسول الله: "اتحب أن يلين قلبك" فقال نعم قال: "ادن اليتيم منك وامسح رأسه واطعمه من طعامك فان ذلك يلين قلبك وتقدر على حاجتك" يا أخي لا تجمع ما لا تستطيع شكره فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يجاء بصاحب الدنيا يوم القيامة الذي اطاع الله عز وجل فيها وهو بين يدي ماله وماله خلفه وكلما تكفأ به الصراط قال له صاحبه امض فقد اديت الحق الذي كان عليك" قال ويجاء بالذي لم يطع الله عز وجل فيه وماله بين كتفيه فيعثره ماله ويقول له ويلك هلا عملت بطاعة الله عز وجل فلا يزال كذلك حتى يدعو بالويل ويا أخي حدثت انك اشتريت خادما واني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يزال العبد من الله وهو منه ما لم يخدم فإذا خدم وجب عليه الحساب" وان أم الدرداء سالتني خادما وانا يومئذ موسر فكرهت ذلك لماسمعت من الحساب ويا أخي لا تغترن بصحابة رسول الله. صلى الله عليه وسلم فانا عشنا بعده دهرا طويلا والله اعلم بالذي اصبنا بعده1. وعن جابر قال خطب يزيد بن معاوية إلى أبي الدرداء ابنة أم الدرداء فقال رجل من جلساء يزيد اصلحك الله تأذن لي ان اتزوجها قال أعزب ويلك قال فاذن لي اصلحك الله فاذن له فانكحها أبو الدرداء الرجل قال فسار ذلك في الناس ان يزيد خطب إلي أبي الدرداء فرده وخطب إليه رجل من ضعفاء المسلمين فانكحه قال فقال أبو الدرداء اني نظرت للدرداء فما ظنكم بالدرداء إذا قامت على رأسها الخصيان ونظرت في بيوت يلتمع فيها بصرها اين دينها منها يومئذ؟ رواه الإمام أحمد2. وروي أيضا من حديث لقمان بن عامر عن أبي الدرداء قال معاتبة الاخ خير له من فقده ومن لك باخيك كله اعط اخاك ولن له ولا تطع به حاسدا فتكون مثله. غدا يأتيك الموت فكفيك قتله كيف تبكيه بعد الموت وفي الحياة تركت وصله؟ وقال ان ناقدت الناس ناقدوك وان تركتهم لم يتركوك وان هربت منهم ادركوك قال يا أبا الدرداء فما تامرني قال هب عرضك ليوم فقرك وما تجرع مؤمن جرعة أحب إلى الله عز وجل من غيظ كظمه فاعفوا يعزكم الله. وقال اياكم ودعوة اليتيم ودعوة المظلوم فانها تسري بالليل والناس نيام. وقال ما تصدق مؤمن بصدقة أحب إلى الله عز وجل من موعظة يعظ بها قومه فيفترقون قد نفعهم الله عز وجل بها.
Sección V01/P242–V01/P243İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P242–V01/P243)
Orijinal Metin (AR)وعن حزام بن حكيم قال قال أبو الدرداء لو تعلمون ما انتم راؤون بعد الموت لما اكلتم طعما على شهوة ولا شربتم شرابا على شهوة ولا دخلتم بيتا تستظلون به ولخرجتم إلى الصعدات تضربون نفوسكم وتبكون على انفسكم ولوددت اني شجرة تعضد ثم تؤكل. يزيد بن مرثد أبو عثمان عن أبي الدرداء أنه قال ذروة الايمان الصبر للحكم والرضا بالقدر والاخلاص للتوكل والاستسلام للرب عز وجل. وروى أحمد عن فرات بن سليمان ان أبا الدرداء كان يقول ويل لكل جماع فاغر فاه كانه مجنون يرى ما عند الناس ولايرى ما عند الله عزوجل لو يستطيع لوصل الليل بالنهار ويله من حساب غليظ وعذاب شديد. قال وكان يقول أحب الموت وتكرهونه واحب الفقر وتكرهونه اين الذين املوا بعيدا وجمعوا كثيرا وبنوا شديدا فاصبح املهم غرورا واصبح جمعهم بورا واصبحت منازلهم قبورا؟ وفي رواية اخرى أحب الموت اشتياقا إلى ربي عز وجل واحب الفقر تواضعا لربي عز وجل واحب المرض تكفيرا لخطيئتي. وعن ابن جابر قال كان أبو الدرداء يقول تبنون شديدا وتأملون بعيدا وتموتون قريبا. وعن محمد بن سعد الأنصاري عن أبي الدرداء قال استعيذوا بالله من خشوع النفاق قيل وما خشوع النفاق قال ان يرى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع رواه الإمام أحمد. وعن معاوية بن صالح عن أبي الدرداء قال إذا اصبح الرجل اجتمع هواه وعمله فان كان عمله تبعا لهواه فيومه يوم سوء وان ان كان هواه تبعا لعمله فيومه يوم صالح. وعن عبد الرحمن بن محمد المحاربي قال بلغني ان أبا الدرداء كتب إلى اخ له أما بعد فلست في شيء من أمر الدنيا إلا وقد كان له أهل قبلك وهو صائر له أهل بعدك وليس لك منه إلا ما قدمت لنفسك فاثرها على المصلح من ولدك فانك تقدم على من لا يعذرك وتجمع لمن لا يحمدك وإنما تجمع لواحد من اثنين أما عامل فيه بطاعة الله عز وجل فيسعد بما شقيت واما عامل فيه بمعصية الله عز وجل فيشقى بما جمعت له وليس والله واحد منها بأهل ان تبرد له على ظهرك وان تؤثره على نفسك ارج لمن مضى منهم رحمة الله وثق لمن بقي منهم برزق الله عز وجل والسلام من الحلية1. وعن محمد بن يزيد الرحبي قال قيل لأبي الدرداء ما لك لا تشعر فانه ليس رجل له بيت في الأنصار إلا وقد قال شعرا؟ قال وانا قد قلت فاسمعوا: يريد المرء ان يعطي مناه ويابى الله إلا ما اراد يقول المرء فائدتي ومالي وتقوى الله افضل ما استفادا2 وعن يحيى بن سعيد قال قال أبو الدرداء ادركت الناس ورقا لا شوك فيه فاصبحوا شوكا لا ورقة فيه ان نقدتهم نقدوك وان تركتهم لا يتركوك قالوا فكيف نصنع قال تقرضهم من عرضم ليوم فقرك. وعن قتادة قال أبو الدرداء ابن آدم طأ الأرض بقدمك فانها عن قليل تكون قبرك ابن آدم إنما أنت أيام فكلما ذهب يوم ذهب بعضك ابن آدم انك لم تزل في هدم عمرك من يوم ولدتك امك. وعن روح بن الزبرقان قال قال أبو الدرداء ما من أحد إلا وفي عقله نقص عن حلمه وعلمه وذلك أنه إذا اتته الدنيا بزيادة في مال ظل فرحا مسرورا والليل والنهار دائبان في هدم عمره لا يحزنه ذلك ضل ضلاله ما ينفع مال يزيد وعمر ينقص؟ وعن جبير بن نفير قال لما فتحت قبرس فرق بين أهلها فبكى بعضهم إلى بعض ف رأيت أبا الدرداء جالسا وحده يبكي فقلت يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله قال ويحك يا جبير ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا تركوا امره بينا هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فرأيتهم كما نرى. وعن شرحبيل ان أبا الدرداء كان إذا رأى جنازة قال اغدوا فانا رائحون وروحوا فانا غادون موعظة بليغة وغفلة سريعة كفى بالموت واعظا يذهب الأول فالأول ويبقى الآخر لا حلم له.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن حزام بن حكيم قال قال أبو الدرداء لو تعلمون ما انتم راؤون بعد الموت لما اكلتم طعما على شهوة ولا شربتم شرابا على شهوة ولا دخلتم بيتا تستظلون به ولخرجتم إلى الصعدات تضربون نفوسكم وتبكون على انفسكم ولوددت اني شجرة تعضد ثم تؤكل. يزيد بن مرثد أبو عثمان عن أبي الدرداء أنه قال ذروة الايمان الصبر للحكم والرضا بالقدر والاخلاص للتوكل والاستسلام للرب عز وجل. وروى أحمد عن فرات بن سليمان ان أبا الدرداء كان يقول ويل لكل جماع فاغر فاه كانه مجنون يرى ما عند الناس ولايرى ما عند الله عزوجل لو يستطيع لوصل الليل بالنهار ويله من حساب غليظ وعذاب شديد. قال وكان يقول أحب الموت وتكرهونه واحب الفقر وتكرهونه اين الذين املوا بعيدا وجمعوا كثيرا وبنوا شديدا فاصبح املهم غرورا واصبح جمعهم بورا واصبحت منازلهم قبورا؟ وفي رواية اخرى أحب الموت اشتياقا إلى ربي عز وجل واحب الفقر تواضعا لربي عز وجل واحب المرض تكفيرا لخطيئتي. وعن ابن جابر قال كان أبو الدرداء يقول تبنون شديدا وتأملون بعيدا وتموتون قريبا. وعن محمد بن سعد الأنصاري عن أبي الدرداء قال استعيذوا بالله من خشوع النفاق قيل وما خشوع النفاق قال ان يرى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع رواه الإمام أحمد. وعن معاوية بن صالح عن أبي الدرداء قال إذا اصبح الرجل اجتمع هواه وعمله فان كان عمله تبعا لهواه فيومه يوم سوء وان ان كان هواه تبعا لعمله فيومه يوم صالح. وعن عبد الرحمن بن محمد المحاربي قال بلغني ان أبا الدرداء كتب إلى اخ له أما بعد فلست في شيء من أمر الدنيا إلا وقد كان له أهل قبلك وهو صائر له أهل بعدك وليس لك منه إلا ما قدمت لنفسك فاثرها على المصلح من ولدك فانك تقدم على من لا يعذرك وتجمع لمن لا يحمدك وإنما تجمع لواحد من اثنين أما عامل فيه بطاعة الله عز وجل فيسعد بما شقيت واما عامل فيه بمعصية الله عز وجل فيشقى بما جمعت له وليس والله واحد منها بأهل ان تبرد له على ظهرك وان تؤثره على نفسك ارج لمن مضى منهم رحمة الله وثق لمن بقي منهم برزق الله عز وجل والسلام من الحلية1. وعن محمد بن يزيد الرحبي قال قيل لأبي الدرداء ما لك لا تشعر فانه ليس رجل له بيت في الأنصار إلا وقد قال شعرا؟ قال وانا قد قلت فاسمعوا: يريد المرء ان يعطي مناه ويابى الله إلا ما اراد يقول المرء فائدتي ومالي وتقوى الله افضل ما استفادا2 وعن يحيى بن سعيد قال قال أبو الدرداء ادركت الناس ورقا لا شوك فيه فاصبحوا شوكا لا ورقة فيه ان نقدتهم نقدوك وان تركتهم لا يتركوك قالوا فكيف نصنع قال تقرضهم من عرضم ليوم فقرك. وعن قتادة قال أبو الدرداء ابن آدم طأ الأرض بقدمك فانها عن قليل تكون قبرك ابن آدم إنما أنت أيام فكلما ذهب يوم ذهب بعضك ابن آدم انك لم تزل في هدم عمرك من يوم ولدتك امك. وعن روح بن الزبرقان قال قال أبو الدرداء ما من أحد إلا وفي عقله نقص عن حلمه وعلمه وذلك أنه إذا اتته الدنيا بزيادة في مال ظل فرحا مسرورا والليل والنهار دائبان في هدم عمره لا يحزنه ذلك ضل ضلاله ما ينفع مال يزيد وعمر ينقص؟ وعن جبير بن نفير قال لما فتحت قبرس فرق بين أهلها فبكى بعضهم إلى بعض ف رأيت أبا الدرداء جالسا وحده يبكي فقلت يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله قال ويحك يا جبير ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا تركوا امره بينا هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فرأيتهم كما نرى. وعن شرحبيل ان أبا الدرداء كان إذا رأى جنازة قال اغدوا فانا رائحون وروحوا فانا غادون موعظة بليغة وغفلة سريعة كفى بالموت واعظا يذهب الأول فالأول ويبقى الآخر لا حلم له.
Sección V01/P243–V01/P246İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P243–V01/P246)
Orijinal Metin (AR)عن الأوزعي وعن بلال بن سعد أنه سمعه يقول كان أبو الدرداء يقول: اللهم اني أعوذ بك من تفرقة القلب قيل وما تفرقة القلب قال ان يوضع في كل واد مال. وعن جبير بن نفير عن أبي الدرداء قال ان الذين ألسنتهم رطبة بذكر الله عز وجل يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك. وعن حسان بن عطية ان اصحابا لأبي الدرداء تضيفوه فضيفهم فمنهم من بات على ثيابه كما هو فلما اصبح غدا عليهم فعرف ذلك منهم فقال ان لنا دارا لها نجمع واليها نرجع. وعن محمد بن كعب أن ناسا نزلوا على أبي الدرداء ليلة قرة فارسل لهم بطعام سخن ولم يرسل الايهم بلحف. فقال بعضهم لقد ارسل إلينا بالطعام فما هنأنا مع القر لا انتهي أو ابين له. قال الاخر: دعه فأبى فجاء حتى وقف على الباب رآه جالسا وامرأته ليس عليها من الثياب إلا ما يذكر. فرجع الرجل وقال: ما اراك بت إلا بنحو ما بتنا به. قال: ان لنا دارا ننتقل إليها قدمنا ولحفنا إليها ولو ألقيت عندنا منه شيئا لأرسلنا اليك به، وان بين أيدينا عقبة كؤودا المخف فيها خير من المثقل، افهمت ما اقول لك؟ قال نعم. رواه أحمد1. وعن أبي قلابة ان أبا الدرداء مر على رجل قد أصاب ذنبا فكانوا يسبونه. فقال: ارأيتم لو وجتموه في قليب الم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى. قال: فلا تسبوا اخاكم وأحمدوا الله عز وجل الذي عافاكم. قالوا: افلا تبغضه؟ قال: إنما ابغض عمله، فإذا تركه فهو أخي. رواه الطبراني2. وعن سليم بن عامر عن أبي الدرداء قال: نعم صومعة المرء المسلم بيته يكف لسانه وفرجه وبصره، وإياكم ومجالس الأسواق فانها تلهي وتلغي. ~: : ذكر وفاة أبي الدرداء رضي الله عنه: عن معاوية بن قرة أن أبا الدرداء اشتكى فدخل عليه أصحابه فقالوا: ما تشتكي؟ قال: أشتكي ذنوبي. قالوا: فما تشتهي؟ قال: أشتهي الجنة. قالوا: أفلا ندعو لك طبيبا؟ قال: هو الذي أضجعني. عن لقمان بن عامر عن أم الدرداء أنها قالت اللهم إن أبا الدرداء خطبني فتزوجني في الدنيا اللهم فأنا خطبه إليك فأسألك أن تزوجنيه في الجنة فقال لها أبو الدرداء فان أردت ذلك وكنت أنا الأول فلا تزوجي بعدي قال فمات أبو الدرداء وكان لها جمال وحسن فخطبها معاوية فقالت لا والله لا اتزوج زوجا في الدنيا حتى اتزوج أبا الدرداء ان شاء الله عز وجل في الجنة. عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه قال قالت أم الدرداء ان احتجت بعدك ااكل الصدقة قال لا اعملي وكلي قالت فان ضعفت عن العمل قال التقطي السنبل ولا تاكلي الصدقة. عن اسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء ان أبا الدرداء لما احتضر جعل يقول: من يعمل لمثل يومي هذا من يعمل لمثل ساعتي هذه من يعمل لمثل مضحعي هذا ثم يقول: {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة} [الانعام: 110] . اسماعيل بن عبيد الله ان أبا مسلم قال جئت أبا الدرداء وهو يجود بنفسه فقال إلا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا إلا رجل يعمل لمثل ساعتي هذه ثم قبض رحمه الله. وعن عوف بن مالك الاشجعي قال رأيت في المنام كاني اتيت مرجا اخضر فيه قبة من آدم حولها غنم ربوض تجتر وتبعر العجوة فقلت لمن هذه فقيل لعبد الرحمن بن عوف فانتظرته حتى خرج من القبة فقال يا عوف بن مالك هذا ما اعطانا الله عز وجل ب القرآن ولو اشرفت على هذه الثنية ل رأيت ما لم تر عينك وسمعت ما لم تسمع اذنك ولم يخطر على قلبك اعده الله عز وجل لأبي الدرداء لانه كان يدفع الدنيا بالراحتين والنحر. محمد بن سعد قال أخبرنا الواقدي توفي أبو الدرداء بدمشق سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان وله عقب بالشام. وأخبرني غير الواقدي عنثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال توفي أبو الدرداء بالشام سنة إحدى وثلاثين. 77- عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام السلمي:
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن الأوزعي وعن بلال بن سعد أنه سمعه يقول كان أبو الدرداء يقول: اللهم اني أعوذ بك من تفرقة القلب قيل وما تفرقة القلب قال ان يوضع في كل واد مال. وعن جبير بن نفير عن أبي الدرداء قال ان الذين ألسنتهم رطبة بذكر الله عز وجل يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك. وعن حسان بن عطية ان اصحابا لأبي الدرداء تضيفوه فضيفهم فمنهم من بات على ثيابه كما هو فلما اصبح غدا عليهم فعرف ذلك منهم فقال ان لنا دارا لها نجمع واليها نرجع. وعن محمد بن كعب أن ناسا نزلوا على أبي الدرداء ليلة قرة فارسل لهم بطعام سخن ولم يرسل الايهم بلحف. فقال بعضهم لقد ارسل إلينا بالطعام فما هنأنا مع القر لا انتهي أو ابين له. قال الاخر: دعه فأبى فجاء حتى وقف على الباب رآه جالسا وامرأته ليس عليها من الثياب إلا ما يذكر. فرجع الرجل وقال: ما اراك بت إلا بنحو ما بتنا به. قال: ان لنا دارا ننتقل إليها قدمنا ولحفنا إليها ولو ألقيت عندنا منه شيئا لأرسلنا اليك به، وان بين أيدينا عقبة كؤودا المخف فيها خير من المثقل، افهمت ما اقول لك؟ قال نعم. رواه أحمد1. وعن أبي قلابة ان أبا الدرداء مر على رجل قد أصاب ذنبا فكانوا يسبونه. فقال: ارأيتم لو وجتموه في قليب الم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى. قال: فلا تسبوا اخاكم وأحمدوا الله عز وجل الذي عافاكم. قالوا: افلا تبغضه؟ قال: إنما ابغض عمله، فإذا تركه فهو أخي. رواه الطبراني2. وعن سليم بن عامر عن أبي الدرداء قال: نعم صومعة المرء المسلم بيته يكف لسانه وفرجه وبصره، وإياكم ومجالس الأسواق فانها تلهي وتلغي. ~: : ذكر وفاة أبي الدرداء رضي الله عنه: عن معاوية بن قرة أن أبا الدرداء اشتكى فدخل عليه أصحابه فقالوا: ما تشتكي؟ قال: أشتكي ذنوبي. قالوا: فما تشتهي؟ قال: أشتهي الجنة. قالوا: أفلا ندعو لك طبيبا؟ قال: هو الذي أضجعني. عن لقمان بن عامر عن أم الدرداء أنها قالت اللهم إن أبا الدرداء خطبني فتزوجني في الدنيا اللهم فأنا خطبه إليك فأسألك أن تزوجنيه في الجنة فقال لها أبو الدرداء فان أردت ذلك وكنت أنا الأول فلا تزوجي بعدي قال فمات أبو الدرداء وكان لها جمال وحسن فخطبها معاوية فقالت لا والله لا اتزوج زوجا في الدنيا حتى اتزوج أبا الدرداء ان شاء الله عز وجل في الجنة. عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه قال قالت أم الدرداء ان احتجت بعدك ااكل الصدقة قال لا اعملي وكلي قالت فان ضعفت عن العمل قال التقطي السنبل ولا تاكلي الصدقة. عن اسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء ان أبا الدرداء لما احتضر جعل يقول: من يعمل لمثل يومي هذا من يعمل لمثل ساعتي هذه من يعمل لمثل مضحعي هذا ثم يقول: {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة} [الانعام: 110] . اسماعيل بن عبيد الله ان أبا مسلم قال جئت أبا الدرداء وهو يجود بنفسه فقال إلا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا إلا رجل يعمل لمثل ساعتي هذه ثم قبض رحمه الله. وعن عوف بن مالك الاشجعي قال رأيت في المنام كاني اتيت مرجا اخضر فيه قبة من آدم حولها غنم ربوض تجتر وتبعر العجوة فقلت لمن هذه فقيل لعبد الرحمن بن عوف فانتظرته حتى خرج من القبة فقال يا عوف بن مالك هذا ما اعطانا الله عز وجل ب القرآن ولو اشرفت على هذه الثنية ل رأيت ما لم تر عينك وسمعت ما لم تسمع اذنك ولم يخطر على قلبك اعده الله عز وجل لأبي الدرداء لانه كان يدفع الدنيا بالراحتين والنحر. محمد بن سعد قال أخبرنا الواقدي توفي أبو الدرداء بدمشق سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان وله عقب بالشام. وأخبرني غير الواقدي عنثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال توفي أبو الدرداء بالشام سنة إحدى وثلاثين. 77- عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام السلمي:
Sección V01/P246–V01/P248İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P246–V01/P248)
Orijinal Metin (AR)شهد أحدا وله من الولد معاذ ومعوذ وخلاد شهدوا بدرا وقتل عمرو بن الجموح وهو وابنه خلاد يوم أحد. عن عكرمة ان عمرو بن الجموح كان مناف في بيته يعني صنما فلما قدم مصعب بن عمير المدينة يعلم الناس القرآن بعث إليهم عمرو ما هذا الذي جئتمونا به؟ فقالوا ان شئت جئناك فاسمعناك فواعدهم يوما فقرأوا عليه: {الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا} [يوسف: 1, 2] فقال ان لنا مؤامرة في قومنا وكان سيد يني سلمة قال فخرجوا فدخل على مناف فقال يا مناف تعلم والله ما يريد القوم غيرك فهل عندك من نكير فقلده السيف وخرج لحاجته فقام أهله فأخذوا السيف فلما رجع دخل عليه فلم ير السيف فقال اين السيف ويحك والله ان العنز لتمنع استها والله ما أرى في أبي جعار غدا من خير ثم قال اني ذاهب إلى مالي بعلياء المدينة فاستوصوا بمناف خيرا فاني اكره ان أرى له يوم سوء فذهب فأخذوه فربطوه وكسروه وربطوه إلى جنب كلب ميت والقوه في بئر فلما جاء قال كيف انتم قالوا بخير يا سيدنا وسع الله عز وجل في منازلنا وطهر بيوتنا من الرجس قال والله اني لاراكم قد اساتم خلافتي في مناف قالوا هو ذاك انظر إليه في جنب البئر فاشرف فإذا هم قد ربطوه إلى جنب كلب فبعث إلى قومه فجاؤوا فقال الستم على ما أنا عليه قالوا بلى أنت سيدنا قال فاني اشهدكم اني قد امنت بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم: فلما كان يوم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قوموا بنا إلى جنة عرضها السموات والأرض اعدت للمتقين" فقام وهو اعرج فقال والله لاخفرن عليها في الجنة فقاتل حتى قتل1. وفي رواية اخرى أنه لما رأى صنمه في البئر انشأ يقول: الحمد لله العلي ذي المنن الواهب الزراق ديان الدين هو الذي انقذني من قبل ان أكون في ظلمة قبر مرتهن والله لو كنت الها لم تكن أنت وكلت وسط بئر في قرن فالآن فتشناك عن شر الغبن2 وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بني سلمة من سيدكم" قالوا جد ابن قيس على اننا نبخله قال: "واي داء أدوأ من البخل بل سيدكم الابيض عمرو بن الجموح" 3. محمد بن سعد قال ابنا الواقدي لم يشهد عمرو بدرا وكان اعرج فلما اراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى أحد منعه بنوه وقالوا قد عذرك الله فأتى النبي. صلى الله عليه وسلم فقال ان بني يريدون ان يحبسوني عن الخروج معك والله اني لأرجو ان أطأ بعرجتي هذه في الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما أنت فقد عذرك الله ولا جهاد عليك ثم قال لبنيه لا عليكم ان لاتمنعوه لعل الله عز وجل يرزقه الشهادة فخلوا عنه". قالت امراته هند بنت عمرو بن حرام كاني انظر إليه موليا وقد أخذ درقته وهو يقول اللهم لا تردني إلى أهل حزبي وهي منازل بني سلمة. قال أبو طلحة فنظرت إلى عمرو حين انكشف المسلمون ثم ثابوا وهو في الرعيل الأول لكاني انظر إلى ظلع في رجله يقول أنا والله مشتاق إلى الجنة ثم انظر إلى ابنه خلاد يعدو في اثره حتى قتلا جميعا. وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه بلغه ان عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريين كان السيل قد خرب قبرهما وكانا في قبر واحد وهما ممن استشهد يوم أحد فحفر عنهما ليغيرامن مكانهما فوجدا لم يتغيرا كإنما ماتا بالأمس وكان أحدهما قد جرح فوضع يده على جرحه فدفن وهو كذلك فامطيت يده عن جرحه ثم ارسلت فعادت كما كانت وكان بين أحد ويوم حفر عنهما ست واربعون سنة رضي الله عنهما. 78- أبو قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه:
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)شهد أحدا وله من الولد معاذ ومعوذ وخلاد شهدوا بدرا وقتل عمرو بن الجموح وهو وابنه خلاد يوم أحد. عن عكرمة ان عمرو بن الجموح كان مناف في بيته يعني صنما فلما قدم مصعب بن عمير المدينة يعلم الناس القرآن بعث إليهم عمرو ما هذا الذي جئتمونا به؟ فقالوا ان شئت جئناك فاسمعناك فواعدهم يوما فقرأوا عليه: {الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا} [يوسف: 1, 2] فقال ان لنا مؤامرة في قومنا وكان سيد يني سلمة قال فخرجوا فدخل على مناف فقال يا مناف تعلم والله ما يريد القوم غيرك فهل عندك من نكير فقلده السيف وخرج لحاجته فقام أهله فأخذوا السيف فلما رجع دخل عليه فلم ير السيف فقال اين السيف ويحك والله ان العنز لتمنع استها والله ما أرى في أبي جعار غدا من خير ثم قال اني ذاهب إلى مالي بعلياء المدينة فاستوصوا بمناف خيرا فاني اكره ان أرى له يوم سوء فذهب فأخذوه فربطوه وكسروه وربطوه إلى جنب كلب ميت والقوه في بئر فلما جاء قال كيف انتم قالوا بخير يا سيدنا وسع الله عز وجل في منازلنا وطهر بيوتنا من الرجس قال والله اني لاراكم قد اساتم خلافتي في مناف قالوا هو ذاك انظر إليه في جنب البئر فاشرف فإذا هم قد ربطوه إلى جنب كلب فبعث إلى قومه فجاؤوا فقال الستم على ما أنا عليه قالوا بلى أنت سيدنا قال فاني اشهدكم اني قد امنت بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم: فلما كان يوم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قوموا بنا إلى جنة عرضها السموات والأرض اعدت للمتقين" فقام وهو اعرج فقال والله لاخفرن عليها في الجنة فقاتل حتى قتل1. وفي رواية اخرى أنه لما رأى صنمه في البئر انشأ يقول: الحمد لله العلي ذي المنن الواهب الزراق ديان الدين هو الذي انقذني من قبل ان أكون في ظلمة قبر مرتهن والله لو كنت الها لم تكن أنت وكلت وسط بئر في قرن فالآن فتشناك عن شر الغبن2 وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بني سلمة من سيدكم" قالوا جد ابن قيس على اننا نبخله قال: "واي داء أدوأ من البخل بل سيدكم الابيض عمرو بن الجموح" 3. محمد بن سعد قال ابنا الواقدي لم يشهد عمرو بدرا وكان اعرج فلما اراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى أحد منعه بنوه وقالوا قد عذرك الله فأتى النبي. صلى الله عليه وسلم فقال ان بني يريدون ان يحبسوني عن الخروج معك والله اني لأرجو ان أطأ بعرجتي هذه في الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما أنت فقد عذرك الله ولا جهاد عليك ثم قال لبنيه لا عليكم ان لاتمنعوه لعل الله عز وجل يرزقه الشهادة فخلوا عنه". قالت امراته هند بنت عمرو بن حرام كاني انظر إليه موليا وقد أخذ درقته وهو يقول اللهم لا تردني إلى أهل حزبي وهي منازل بني سلمة. قال أبو طلحة فنظرت إلى عمرو حين انكشف المسلمون ثم ثابوا وهو في الرعيل الأول لكاني انظر إلى ظلع في رجله يقول أنا والله مشتاق إلى الجنة ثم انظر إلى ابنه خلاد يعدو في اثره حتى قتلا جميعا. وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه بلغه ان عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريين كان السيل قد خرب قبرهما وكانا في قبر واحد وهما ممن استشهد يوم أحد فحفر عنهما ليغيرامن مكانهما فوجدا لم يتغيرا كإنما ماتا بالأمس وكان أحدهما قد جرح فوضع يده على جرحه فدفن وهو كذلك فامطيت يده عن جرحه ثم ارسلت فعادت كما كانت وكان بين أحد ويوم حفر عنهما ست واربعون سنة رضي الله عنهما. 78- أبو قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه:
Sección V01/P248–V01/P250İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P248–V01/P250)
Orijinal Metin (AR)شهد أحدا وما بعدها من المشاهد وكان من الفرسان المذكورين ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اللهم بارك له في شعره وبشره" 1 فتوفي وهو ابن سبعين سنة وكانه ابن خسمة عشر سنة وبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم على جرح كان به قال فما ضرب علي قط ولا قاح وتوفي بالمدينة سنة اربع وخمسين وقيل بالوقفة. 79- جابر بن عبد الله بن عامر بن حرام: يكنى أبا عبد الله شهد العقبة مع السبعين وكان اصغرهم يومئذ واراد شهود بدر فخلفه أبوه على اخواته وكن تسعا وخلفه أيضا يوم أحد ثم شهد ما بعد ذلك. عن جابر قال2 اقبلت عير يوم الجمعة ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانفتل الناس فلم يبق مع النبي. صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا أنا فيهم فانزل الله عز وجل: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11] . توفي جابر سنة ثمان وسبعين بالمدينة بعد ان ذهب بصره. 80- زيد بن الدثنة بن معاوية رضي الله عنه: شهد أحدا واستؤثر يوم الرجيع مع خبيب بن عدي فباعوهما من قريش فقتلا بمكة وكان الذي ابتاع زيدا صفوان بن أمية فقتله بابيه فحضره نفر من قريش فيهم أبو سفيان فقال قائل يا زيد انشدك بالله اتحب انك الان في أهلك وان محمدا عندنا مكانك فقال والله ما أحب ان محمدا يشاك في مكانه شوكة تؤذيه وانا جالس في أهلي فقال أبو سفيان والله ما رأيت من قوم قط اشد حبا لصاحبهم من أصحاب محمد له1. ومن الطبقة الثالثة من المهاجرين والأنصار ممن شهد الخندق وما بعدها 81- خالد بن الوليد ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم. يكنى أبا سليمان. وأمه عصماء وهي لبابة الصغرى بنت الحارث اخت أم الفضل امرأة العباس. المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث قال: سمعت أبي يحدث قال: قال خالد ابن الوليد رضي الله عنه: لما أراد الله بي ما أراد من الخير قذف في قلبي حب الإسلام وحضرني رشدي وقلت: قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد فليس موطن اشهده إلا انصرفت وانا أرى في نفسي اني موضع في غير شيء وان محمدا سيظهر. ودافته قريش بالراح يوم الحديبية فقلت اين المذهب؟ وقلت أخرج إلى هرقل. ثم قلت: أخرج من ديني إلى نصرانية أو يهودية فأقيم مع عجم تابعا لها مع عيب ذلك علي؟ ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام القضية فتغيبت فكتب إلي أخي. "لم أر أعجب ذهاب رائك عن الإسلام وعقلك عقلك ومثل الإسلام جهله أحد؟ وقد سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم عنك فقال: " أين خالد؟ " فقلت: يأتي الله به. فقال: "ما مثل خالد جهل الإسلام" فاستدرك يا أخي ما فاتك. فلما أتاني كتابه نشطت للخروج وزادني رغبة في الإسلام وسرتني مقالة النبي صلى الله عليه وسلم فأرى في المنام كاني في بلاد ضيقة جدبة فخرجت إلى بلد اخضر واسع فقلت ان هذه لرؤيا فذكرتها بعد لأبي بكر فقال: هو مخرجك الذي هداك الله فيه للأسلام، والضيق الشرك فأجمعت الخروج إلى رسول الله وطلبت من أصاحب فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي اريد فأسرع في الإجابة وخرجتا جميعا فادلجنا سحرا فلما كنا بالهدة إذا عمرو بن العاص فقال: مرحبا بالقوم. فقلنا: وبك. فقال: أين مسيركم؟ فأخبرناه وأخبرنا أنه يريد أيضا النبي صلى الله عليه وسلم.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)شهد أحدا وما بعدها من المشاهد وكان من الفرسان المذكورين ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اللهم بارك له في شعره وبشره" 1 فتوفي وهو ابن سبعين سنة وكانه ابن خسمة عشر سنة وبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم على جرح كان به قال فما ضرب علي قط ولا قاح وتوفي بالمدينة سنة اربع وخمسين وقيل بالوقفة. 79- جابر بن عبد الله بن عامر بن حرام: يكنى أبا عبد الله شهد العقبة مع السبعين وكان اصغرهم يومئذ واراد شهود بدر فخلفه أبوه على اخواته وكن تسعا وخلفه أيضا يوم أحد ثم شهد ما بعد ذلك. عن جابر قال2 اقبلت عير يوم الجمعة ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانفتل الناس فلم يبق مع النبي. صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا أنا فيهم فانزل الله عز وجل: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11] . توفي جابر سنة ثمان وسبعين بالمدينة بعد ان ذهب بصره. 80- زيد بن الدثنة بن معاوية رضي الله عنه: شهد أحدا واستؤثر يوم الرجيع مع خبيب بن عدي فباعوهما من قريش فقتلا بمكة وكان الذي ابتاع زيدا صفوان بن أمية فقتله بابيه فحضره نفر من قريش فيهم أبو سفيان فقال قائل يا زيد انشدك بالله اتحب انك الان في أهلك وان محمدا عندنا مكانك فقال والله ما أحب ان محمدا يشاك في مكانه شوكة تؤذيه وانا جالس في أهلي فقال أبو سفيان والله ما رأيت من قوم قط اشد حبا لصاحبهم من أصحاب محمد له1. ومن الطبقة الثالثة من المهاجرين والأنصار ممن شهد الخندق وما بعدها 81- خالد بن الوليد ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم. يكنى أبا سليمان. وأمه عصماء وهي لبابة الصغرى بنت الحارث اخت أم الفضل امرأة العباس. المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث قال: سمعت أبي يحدث قال: قال خالد ابن الوليد رضي الله عنه: لما أراد الله بي ما أراد من الخير قذف في قلبي حب الإسلام وحضرني رشدي وقلت: قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد فليس موطن اشهده إلا انصرفت وانا أرى في نفسي اني موضع في غير شيء وان محمدا سيظهر. ودافته قريش بالراح يوم الحديبية فقلت اين المذهب؟ وقلت أخرج إلى هرقل. ثم قلت: أخرج من ديني إلى نصرانية أو يهودية فأقيم مع عجم تابعا لها مع عيب ذلك علي؟ ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام القضية فتغيبت فكتب إلي أخي. "لم أر أعجب ذهاب رائك عن الإسلام وعقلك عقلك ومثل الإسلام جهله أحد؟ وقد سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم عنك فقال: " أين خالد؟ " فقلت: يأتي الله به. فقال: "ما مثل خالد جهل الإسلام" فاستدرك يا أخي ما فاتك. فلما أتاني كتابه نشطت للخروج وزادني رغبة في الإسلام وسرتني مقالة النبي صلى الله عليه وسلم فأرى في المنام كاني في بلاد ضيقة جدبة فخرجت إلى بلد اخضر واسع فقلت ان هذه لرؤيا فذكرتها بعد لأبي بكر فقال: هو مخرجك الذي هداك الله فيه للأسلام، والضيق الشرك فأجمعت الخروج إلى رسول الله وطلبت من أصاحب فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي اريد فأسرع في الإجابة وخرجتا جميعا فادلجنا سحرا فلما كنا بالهدة إذا عمرو بن العاص فقال: مرحبا بالقوم. فقلنا: وبك. فقال: أين مسيركم؟ فأخبرناه وأخبرنا أنه يريد أيضا النبي صلى الله عليه وسلم.
Sección V01/P250–V01/P252İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P250–V01/P252)
Orijinal Metin (AR)فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة على رسول صلى الله عليه وسلم أول يوم من صفر سنة ثمان فلما طلعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فأسلمت فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم: "قد كنت أرى لك عقلا رجوت ان لا يسلمك إلا إلى خير". وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت: استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله فقال: " ان الإسلام يحب ما قبله" ثم استغفر لي. وتقدم عمرو وعثمان بن طلحة فأسلما. فو الله ما كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم من يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يحزبه. وعن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قال لما كان يوم مؤته وقتل الامراء أخذ الواء ثابت بن اقرم وجعل يصيح يا للأنصار فجعل الناس يثوبون إليه فنظر إلى خالد بن الوليد فقال خذ اللواء يا أبا سليمان فقال لا أخذه أنت احق به لك سن وقد شهدت بدرا قال ثابت خذه ايها الرجل فوالله ما أخذته إلا لك وقال ثاتب للناس اصطلحتم على خالد قالوا نعم فحمل اللواء وحمل باصحابه ففض جمعا من المشركين. وعن قيس بن أبي حازم قال سمعت خالد بن الوليد يقول لقد انقطع في يدي يوم مؤتة تسعة اسياف وصبرت في يدي صفحية لي يمانية. وعن عبد الملك بن عمير قال استعمل عمر أبا عبيدة بن الجراح على الشام وعزل خالد بن الوليد قال: فقال خالد بن الوليد بعث عليكم امين هده الامة اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "امين هذه الامة أبو عبيدة بن الجراح" فقال أبو عبيدة سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول: " خالد سيف من سيوف الله نعم فتى العشيرة"1. قال العلماء بالسير بعث رسول الله خالد بن الوليد في سرايا وخرج معه في غزاة الفتح والى حنين وتبوك وفي حجة الوداع فلما حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه اعطاه ناصيته فكانت في مقدم قلنسوته فكان لا يلقي أحدا إلا هزمه. ولما خرج أبو بكر رضي الله عنه إلى أهل الردة كان خالد بن الوليد يحمل لواءه فلما تلاحق الناس به استعمل خالدا ورجع إلى المدينة وكان خالد يقول ما ادري من أي يومي افر من يوم أراد الله عز وجل ان يهدي لي فيه شهادة أو من يوم أراد الله عز وجل انيهدي لي فيه كرامة؟ ولما عزله عمر بن الخطاب لم يزل مرابطا بحمص حتى مرض فدخل عليه أبو الدرداء عائدا فقال ان خيلي وسلاحي على ما جعلته في سبيل الله عز وجل وداري بالمدينة صدقة قد كنت اشهدت عليها عمر بن الخطاب ونعم العون هو على الإسلام وقد جعلت وصيتي وانفاذ عهدي إلى عمر فقدم بالوصية على عمر فقبلها وترحم عليه ومات خالد فقبر في بعض قرى حمص على ميل من حمص سنة إحدى وعشرين فحكى من غسله أنه ما كان في جسمه موضع صحيح من بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم. وعن عبد الرحمن بن أبي الزناد ان خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة بكى فقال لقد لقيت كذا وكذا زحفا وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنا اموت على فراشي حتف انفي كما يموت العير فلا نامت اعين الجبناء. وعن شقيق بن سلمة قال لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة في دار خالد يبكين عليه فقيل لعمر انهن قد اجتمعن فانههن فقال عمر وما عليهن ان يرقن دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة. قال وكيع النقع الشق واللقلقة الصوت رضي الله عنه. 82- عبد الله بن عمرو بن العاصي بن وائل رضي الله عنه.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة على رسول صلى الله عليه وسلم أول يوم من صفر سنة ثمان فلما طلعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فأسلمت فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم: "قد كنت أرى لك عقلا رجوت ان لا يسلمك إلا إلى خير". وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت: استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله فقال: " ان الإسلام يحب ما قبله" ثم استغفر لي. وتقدم عمرو وعثمان بن طلحة فأسلما. فو الله ما كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم من يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يحزبه. وعن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قال لما كان يوم مؤته وقتل الامراء أخذ الواء ثابت بن اقرم وجعل يصيح يا للأنصار فجعل الناس يثوبون إليه فنظر إلى خالد بن الوليد فقال خذ اللواء يا أبا سليمان فقال لا أخذه أنت احق به لك سن وقد شهدت بدرا قال ثابت خذه ايها الرجل فوالله ما أخذته إلا لك وقال ثاتب للناس اصطلحتم على خالد قالوا نعم فحمل اللواء وحمل باصحابه ففض جمعا من المشركين. وعن قيس بن أبي حازم قال سمعت خالد بن الوليد يقول لقد انقطع في يدي يوم مؤتة تسعة اسياف وصبرت في يدي صفحية لي يمانية. وعن عبد الملك بن عمير قال استعمل عمر أبا عبيدة بن الجراح على الشام وعزل خالد بن الوليد قال: فقال خالد بن الوليد بعث عليكم امين هده الامة اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "امين هذه الامة أبو عبيدة بن الجراح" فقال أبو عبيدة سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول: " خالد سيف من سيوف الله نعم فتى العشيرة"1. قال العلماء بالسير بعث رسول الله خالد بن الوليد في سرايا وخرج معه في غزاة الفتح والى حنين وتبوك وفي حجة الوداع فلما حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه اعطاه ناصيته فكانت في مقدم قلنسوته فكان لا يلقي أحدا إلا هزمه. ولما خرج أبو بكر رضي الله عنه إلى أهل الردة كان خالد بن الوليد يحمل لواءه فلما تلاحق الناس به استعمل خالدا ورجع إلى المدينة وكان خالد يقول ما ادري من أي يومي افر من يوم أراد الله عز وجل ان يهدي لي فيه شهادة أو من يوم أراد الله عز وجل انيهدي لي فيه كرامة؟ ولما عزله عمر بن الخطاب لم يزل مرابطا بحمص حتى مرض فدخل عليه أبو الدرداء عائدا فقال ان خيلي وسلاحي على ما جعلته في سبيل الله عز وجل وداري بالمدينة صدقة قد كنت اشهدت عليها عمر بن الخطاب ونعم العون هو على الإسلام وقد جعلت وصيتي وانفاذ عهدي إلى عمر فقدم بالوصية على عمر فقبلها وترحم عليه ومات خالد فقبر في بعض قرى حمص على ميل من حمص سنة إحدى وعشرين فحكى من غسله أنه ما كان في جسمه موضع صحيح من بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم. وعن عبد الرحمن بن أبي الزناد ان خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة بكى فقال لقد لقيت كذا وكذا زحفا وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنا اموت على فراشي حتف انفي كما يموت العير فلا نامت اعين الجبناء. وعن شقيق بن سلمة قال لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة في دار خالد يبكين عليه فقيل لعمر انهن قد اجتمعن فانههن فقال عمر وما عليهن ان يرقن دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة. قال وكيع النقع الشق واللقلقة الصوت رضي الله عنه. 82- عبد الله بن عمرو بن العاصي بن وائل رضي الله عنه.
Sección V01/P252–V01/P253İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P252–V01/P253)
Orijinal Metin (AR)أسلم قبل أبيه واستاذن النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه ما يسمع منه فاذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الف مثل وكان عالما متعبدا. عن صفوان بن سليم عن عبد الله بن عمرو قال استاذنت النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة ما سمعت منه فاذن لي فكتبته فكان عبد الله يسمي صحيفته الصادقة. وعن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال زوجني أبي امرأة من قريش فلما دخلت علي جعلت لا انحاش لها مما بي من القوة على العبادة من الصلاة والصوم فجاء عمرو بن العاص إلى كنته حتى دخل عليها فقال كيف وجدت بعلك قالت خير الرجال أو كخير البعولة من رجل لم يفتش لنا كنفا ولم يعرف لنا فراشا فاقبل علي فعذلني وعضلني بلسانه فقال انكحتك امرأة من قريش ذات حسب فعضلتها وفعلت؟. قال ثم انطلق إلى النبي. صلى الله عليه وسلم فشكاني فارسل إلي النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته فقال لي: "اتصوم النهار؟ قلت نعم قال: "وتقوم الليل؟ " قلت نعم قال: "ولكني اصوم وافطر واصلي وانام وامس النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني" وقال: "اقرأ القرآن في كل شهر" قلت اني أجدني اقوى من ذلك قال: " فاقراه في كل عشرة أيام" قلت اني أجدني اقوى من ذلك قال أحدهما أما حصين واما مغيرة قال: " فاقرأه في كل ثلاث" قال: "صم في كل شهر ثلاثة أيام" إني اقوى من ذلك قال فلم يزل يرفقني حتى قال: "صم يوما وافطر يوما فانه افضل الصيام وهو صيام أخي دأود" قال حصين في حديثه ثم قال صلى الله عليه وسلم: "فان لكل عابد شرة ولكل شرة فترة فاما إلى سنة واما إلى بدعة فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى ومن كانت فترته إلى غاير ذلك فقد هلك". قال مجاهد فكان عبد الله بن عمرو حين ضعف وكبر يصوم الايام يصل بعضها إلى بعض ليتقوى بذلك ثم يفطر بعدد تلك الايام قال وكان يقرأ من حزبه كذلك يزيد احيانا ويتقص احيانا غير أنه يوفي العدد أما في سبع واما في ثلاث قال ثم كان يقول بعد ذلك لان أكون قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي مما عدل به لكني فارقته على أمر اكره ان اخالفه إلى غيره1 انفرد باخراجه البخاري. وعن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو قال تجمعون فيقال اين فقراء هذه الامة ومساكينها قال فيبرزون فيقال ما عندكم فيقولون يا رب ابتلينا فصبرنا وأنت اعلم ووليت الاموال والسلطان غيرنا قال فيقال صدقتم قال فيدخلون الجنة قبل سائر الناس بزمان وتبقى شدة الحساب على ذوي الاموال. وعن خالد بن معدان عن ابن عمر قال ارواح المؤمنين في جوف طير خضر كالزرازير يتعارفون ويرزوقون من ثمر الجنة. وعن عبد الله بن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو وقال لو تعلمون حق العلم لسجدتم حتى تنقصف ظهوركم ولصرختم حتى تنقطع اصواتكم فابكوا فان لم تجدوا البكاء فتباكوا. وعن يعلى بن عطاء عن أمه انها كانت تصنع الكحل لعبد الله بن عمرو قالت وان كان ليقوم بالليل فيطفىء السراج ثم يبكي حتى رصعت عيناه. وعن عبد الله بن هبيرة عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال لان ادمع دمعة من خشية الله عز وجل أحب إلي من ان تصدق بالف دينار.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أسلم قبل أبيه واستاذن النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه ما يسمع منه فاذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الف مثل وكان عالما متعبدا. عن صفوان بن سليم عن عبد الله بن عمرو قال استاذنت النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة ما سمعت منه فاذن لي فكتبته فكان عبد الله يسمي صحيفته الصادقة. وعن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال زوجني أبي امرأة من قريش فلما دخلت علي جعلت لا انحاش لها مما بي من القوة على العبادة من الصلاة والصوم فجاء عمرو بن العاص إلى كنته حتى دخل عليها فقال كيف وجدت بعلك قالت خير الرجال أو كخير البعولة من رجل لم يفتش لنا كنفا ولم يعرف لنا فراشا فاقبل علي فعذلني وعضلني بلسانه فقال انكحتك امرأة من قريش ذات حسب فعضلتها وفعلت؟. قال ثم انطلق إلى النبي. صلى الله عليه وسلم فشكاني فارسل إلي النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته فقال لي: "اتصوم النهار؟ قلت نعم قال: "وتقوم الليل؟ " قلت نعم قال: "ولكني اصوم وافطر واصلي وانام وامس النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني" وقال: "اقرأ القرآن في كل شهر" قلت اني أجدني اقوى من ذلك قال: " فاقراه في كل عشرة أيام" قلت اني أجدني اقوى من ذلك قال أحدهما أما حصين واما مغيرة قال: " فاقرأه في كل ثلاث" قال: "صم في كل شهر ثلاثة أيام" إني اقوى من ذلك قال فلم يزل يرفقني حتى قال: "صم يوما وافطر يوما فانه افضل الصيام وهو صيام أخي دأود" قال حصين في حديثه ثم قال صلى الله عليه وسلم: "فان لكل عابد شرة ولكل شرة فترة فاما إلى سنة واما إلى بدعة فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى ومن كانت فترته إلى غاير ذلك فقد هلك". قال مجاهد فكان عبد الله بن عمرو حين ضعف وكبر يصوم الايام يصل بعضها إلى بعض ليتقوى بذلك ثم يفطر بعدد تلك الايام قال وكان يقرأ من حزبه كذلك يزيد احيانا ويتقص احيانا غير أنه يوفي العدد أما في سبع واما في ثلاث قال ثم كان يقول بعد ذلك لان أكون قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي مما عدل به لكني فارقته على أمر اكره ان اخالفه إلى غيره1 انفرد باخراجه البخاري. وعن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو قال تجمعون فيقال اين فقراء هذه الامة ومساكينها قال فيبرزون فيقال ما عندكم فيقولون يا رب ابتلينا فصبرنا وأنت اعلم ووليت الاموال والسلطان غيرنا قال فيقال صدقتم قال فيدخلون الجنة قبل سائر الناس بزمان وتبقى شدة الحساب على ذوي الاموال. وعن خالد بن معدان عن ابن عمر قال ارواح المؤمنين في جوف طير خضر كالزرازير يتعارفون ويرزوقون من ثمر الجنة. وعن عبد الله بن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو وقال لو تعلمون حق العلم لسجدتم حتى تنقصف ظهوركم ولصرختم حتى تنقطع اصواتكم فابكوا فان لم تجدوا البكاء فتباكوا. وعن يعلى بن عطاء عن أمه انها كانت تصنع الكحل لعبد الله بن عمرو قالت وان كان ليقوم بالليل فيطفىء السراج ثم يبكي حتى رصعت عيناه. وعن عبد الله بن هبيرة عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال لان ادمع دمعة من خشية الله عز وجل أحب إلي من ان تصدق بالف دينار.
Sección V01/P253–V01/P254İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P253–V01/P254)
Orijinal Metin (AR)وعن سلمان بن ربيعة أنه حج في عصابة من قراء أهل البصرة فقال والله لا نرجع حتى نلقي رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم مرضيا يحدثنا بحديث فلم نزل نسأل حتى حدثنا ان عبد الله بن عمرو لنازل في اسفل مكة فعمدنا إليه فإذا نحن بثقل عظيم ويرتحلون ثلثمائة راحلة منها مائة راحلة ومائتا زاملة فقلنا لمن هذا الثقل فقالوا لعبد الله بن عمرو فقلنا اكل هذا له وكنا نحدث أنه من اشد الناس تواضعا فقالوا لنا أما هذه المائة راحلة فلاخوانه يحملهم عليها واما المائتان فلمن نزل عليه من أهل الامصار ولاضيافه فعجبنا من ذلك فقالوا لا تعجبوا من هذا لان عبد الله رجل غني وانه يرى حقا عليه ان يكثر من الزاد لمن نزل عليه من الناس فقلنا دلونا عليه فقالوا أنه في المسجد الحرام قال فانطلقنا نطلبه حتى وجدناه في دبر الكعبة حالسا بين بردتين وعمامة ليس عليه قميص قد علق نعليه في شماله1. وعن هارون بن رئاب قال لما حضرت عبد الله بن عمرو الوفاة قال أنه كان خطب إلي ابنتي رجل من قريش وقد كان مني إليه شبيه بالوعد فوالله لا القى الله عز وجل بثلث النفاق اشهدوا اني قد زوجتها اياه. قال محمد بن سعد قال محمد بن عمر وتوفي عبد الله بن عمرو بالشام سنة خمس وستين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. قلت وقد زعم قوم أنه مات بمكة ويقال بالطائف ويقال بمصر رحمه الله ورضي الله عنه2. 83- سعيد بن عامر بن حذيم ان سلامان بن ربيعة الجمحي أسلم قبل خيبر وشهدها مع رسول الله. صلى الله عليه وسلم وما بعدها. عن عبد الرحمن بن سابط قال ارسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى سعيد بن عامر فقال أنا مستعملوك على هؤلاء فسر بهم إلى أرض العدو فتجاهد بهم فقال يا عمر لا تفتني فقال عمر والله لا ادعكم جعلتموها في عنقي ثم تخليتم مني. وعنه قال دعا عمر بن الخطاب رجلا من بني جمح يقال له سعيد بن عامر بن حذيم فقال له اني مستعملك على أرض كذا وكذا فقال لا تفتني يا امير المؤمنين فقال والله لا ادعك قلد تموها في عنقي وتركتموني فقال عمر إلا نفرض لك رزقا قال قد جعل الله تعالى في عطائي ما يكفيني دونه أو فضلا على ما اريد. قال وكان إذا خرج عطاؤه ابتاع لأهله قوتهم وتصدق ببقيته فتقول له امراته اين فضل عطائك فيقول لها قد اقرضته فأتاه ناس فقالوا ان لأهلك عليك حقا وان لاصهارك عليك حقا فقال ما أنا بمستأثر عليهم ولا بملتمس رضا أحد من الناس لطلب الحور العين ولو اطلعت خيرة من خيرات الجنة لاشرقت لها الأرض كما تشرق الشمس وما أنا بمتخلف عن العنق الأول بعد ان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يجمع الله عز وجل الناس ليوم فيجيء فقراء المؤمنين فيزفون كما يزف الحمام فيقال لهم قفوا عند الحساب فيقولون ما عندنا حساب ولا تيتمونا شيئا فيقول ربهم عز وجل صدق عبادي فيفتح لهم باب الجنة فيدخلونها قبل الناس بسبعين عاما". فبلغ عمر أنه يمر به كذا وكذا لا يدخن في بيته فارسل إليه عمر بمال فأخذه فصرره صررا فتصدق به يمينا وشمالا وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لو ان حوراء اطلعت اصبعا من اصابعها لوجد ريحها كل ذي روح" فانا ادعهن لكن فوالله لانتن احرى ان ادعكن لهن منهن لكن"1.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن سلمان بن ربيعة أنه حج في عصابة من قراء أهل البصرة فقال والله لا نرجع حتى نلقي رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم مرضيا يحدثنا بحديث فلم نزل نسأل حتى حدثنا ان عبد الله بن عمرو لنازل في اسفل مكة فعمدنا إليه فإذا نحن بثقل عظيم ويرتحلون ثلثمائة راحلة منها مائة راحلة ومائتا زاملة فقلنا لمن هذا الثقل فقالوا لعبد الله بن عمرو فقلنا اكل هذا له وكنا نحدث أنه من اشد الناس تواضعا فقالوا لنا أما هذه المائة راحلة فلاخوانه يحملهم عليها واما المائتان فلمن نزل عليه من أهل الامصار ولاضيافه فعجبنا من ذلك فقالوا لا تعجبوا من هذا لان عبد الله رجل غني وانه يرى حقا عليه ان يكثر من الزاد لمن نزل عليه من الناس فقلنا دلونا عليه فقالوا أنه في المسجد الحرام قال فانطلقنا نطلبه حتى وجدناه في دبر الكعبة حالسا بين بردتين وعمامة ليس عليه قميص قد علق نعليه في شماله1. وعن هارون بن رئاب قال لما حضرت عبد الله بن عمرو الوفاة قال أنه كان خطب إلي ابنتي رجل من قريش وقد كان مني إليه شبيه بالوعد فوالله لا القى الله عز وجل بثلث النفاق اشهدوا اني قد زوجتها اياه. قال محمد بن سعد قال محمد بن عمر وتوفي عبد الله بن عمرو بالشام سنة خمس وستين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. قلت وقد زعم قوم أنه مات بمكة ويقال بالطائف ويقال بمصر رحمه الله ورضي الله عنه2. 83- سعيد بن عامر بن حذيم ان سلامان بن ربيعة الجمحي أسلم قبل خيبر وشهدها مع رسول الله. صلى الله عليه وسلم وما بعدها. عن عبد الرحمن بن سابط قال ارسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى سعيد بن عامر فقال أنا مستعملوك على هؤلاء فسر بهم إلى أرض العدو فتجاهد بهم فقال يا عمر لا تفتني فقال عمر والله لا ادعكم جعلتموها في عنقي ثم تخليتم مني. وعنه قال دعا عمر بن الخطاب رجلا من بني جمح يقال له سعيد بن عامر بن حذيم فقال له اني مستعملك على أرض كذا وكذا فقال لا تفتني يا امير المؤمنين فقال والله لا ادعك قلد تموها في عنقي وتركتموني فقال عمر إلا نفرض لك رزقا قال قد جعل الله تعالى في عطائي ما يكفيني دونه أو فضلا على ما اريد. قال وكان إذا خرج عطاؤه ابتاع لأهله قوتهم وتصدق ببقيته فتقول له امراته اين فضل عطائك فيقول لها قد اقرضته فأتاه ناس فقالوا ان لأهلك عليك حقا وان لاصهارك عليك حقا فقال ما أنا بمستأثر عليهم ولا بملتمس رضا أحد من الناس لطلب الحور العين ولو اطلعت خيرة من خيرات الجنة لاشرقت لها الأرض كما تشرق الشمس وما أنا بمتخلف عن العنق الأول بعد ان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يجمع الله عز وجل الناس ليوم فيجيء فقراء المؤمنين فيزفون كما يزف الحمام فيقال لهم قفوا عند الحساب فيقولون ما عندنا حساب ولا تيتمونا شيئا فيقول ربهم عز وجل صدق عبادي فيفتح لهم باب الجنة فيدخلونها قبل الناس بسبعين عاما". فبلغ عمر أنه يمر به كذا وكذا لا يدخن في بيته فارسل إليه عمر بمال فأخذه فصرره صررا فتصدق به يمينا وشمالا وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لو ان حوراء اطلعت اصبعا من اصابعها لوجد ريحها كل ذي روح" فانا ادعهن لكن فوالله لانتن احرى ان ادعكن لهن منهن لكن"1.
Sección V01/P254–V01/P256İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P254–V01/P256)
Orijinal Metin (AR)وعن حسان بن عطية قال لما عزل عمر بن الخطاب معاوية بن أبي سفيان عن الشام بعث سعيد بن عامر بن حذيم الجمحي قال فخرج معه بجارية من قريش نضيرة الوجه قال فما لبث إلا يسيرا حتى اصابته حاجة شديدة قال فبلغ ذلك عمر فبعث إليه بالف دينار قال فدخل بها على امراته فقال ان عمر بعث إلينا بما ترين فقالت لو انك اشتريت ادما وطعاما وادخرت سائرها فقال لها أولا ادلك على افضل من ذلك نعطي هذا المال من يتجر لنا فيه فناكل من ربحها وضمانها عليه قالت فنعم إذا فاشترى ادما وطعاما واشترى غلامين وبعيرين يمتاران عليهما حوائجهم وفرقها على المساكين وأهل الحاجة. قال فما لبث إلا يسير حتى قالت له امراته أنه قد نفد كذا وكذا فلو اتيت ذلك الرجل فأخذت لنا من الربح فاشتريت لنا مكانه قال فسكت عنها ثم عاودته فسكت عنها حتى آذته ولم يدخل بيته إلا من ليل إلى ليل. قال وكان رجل من أهل بيته ممن يدخل بدخوله فقال لها ما تصنعين انك قد اذيته وانه قد تصدق بذلك قال فبكت اسفا على ذلك المال. قال ثم أنه دخل عليها يوما فقال على رسلك أنه كان لي أصحاب فارقوني منذ قريب ما أحب اني صددت عنهم وان لي الدنيا وما فيها ولو ان خيرة من خيرات الجنان اطلعت من السماء لاضاءت لأهل الأرض ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر ولنصيف تكسى خير من الدنيا وما فيها فلأنت في نفسي احرى ان ادعك لهن من ان ادعهن لك قال فسمحت ورضيت1. وعن مالك بن دينار قال لما أتى عمر رضي الله عنه الشام طاف بكورها قال فنزل بحضرة حمص فامر ان يكتبوا له فقراءهم قال فرفع إليه الكتاب فإذا فيه سعيد بن عامر بن حذيم اميرها فقال من سعيد بن عامر قالوا اميرنا قال اميركم قالوا نعم فعجب عمر ثم قال كيف يكون اميركم فقيرا اين عطاؤه اين رزقه؟ قالوا يا امير المؤمنين لا يمسك شيئا قال فبكى عمر ثم عمد إلى إلى الف دينار فصرها ثم بعث بها إليه وقال اقرئوه مني السلام وقولوا بعث بهذه اليك امير المؤمنين تستعين بها على حاجتك قال فجاء بها إليه الرسول فنظر فإذا هي دنانير. قال فجعل يسترجع قال تقول له امراته ماشانك يا فلان امات امير المؤمنين قال بل اعظم من ذلك قالت فما شأنك قال الدنيا اتتني الفتنة دخلت علي قالت فاصنع فيها ما شئت قال عندك عون قالت نعم قال فأخذ دريعة فصر الدنانير فيها صرارا ثم جعلها في مخلاة ثم اعترض جيشا من جيوش المسلمين فامضاها كلها فقالت له امراته رحمك الله لو كنت حبست منها شيئا نستعين به قال فقال لها اني سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول: "لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى أهل الأرض لملأت ريح مسك" واني والله ما كنت لاختارك عليهن فسكتت. وعن خالد بن معدان قال استعمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بحمص سعيد بن عامر بن حذيم فلما قدم عمر حمص قال يا أهل حمص كيف وجدتم عاملكم فشكوه إليه وكان يقال لأهل حمص الكويفة الصغرى لشكايتهم العمال قالوا نشكو اربعا لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار قال اعظم بها قال وماذا قالوا لا يجيب أحدا بليل قال وعظيمة قال وماذا قالوا له يوم في الشهر لا يخرج فيه إلينا قال عظيمة قال وماذا قالوا يغنظ الغنظة بين الايام أي تأخذه موتة. قال فجمع عمر بينهم وبينه وقال اللهم لا تفيل رايي فيه اليوم ما تشتكون منه قالوا لا يخرج حتى يتعالى النهار قال والله ان كنت لاكره ذكره ان ليس لأهلي خادم فاعجن عجينهم ثم اجلس حتى يختمر ثم اخبز خبزي ثم اتوضا ثم أخرج إليهم.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن حسان بن عطية قال لما عزل عمر بن الخطاب معاوية بن أبي سفيان عن الشام بعث سعيد بن عامر بن حذيم الجمحي قال فخرج معه بجارية من قريش نضيرة الوجه قال فما لبث إلا يسيرا حتى اصابته حاجة شديدة قال فبلغ ذلك عمر فبعث إليه بالف دينار قال فدخل بها على امراته فقال ان عمر بعث إلينا بما ترين فقالت لو انك اشتريت ادما وطعاما وادخرت سائرها فقال لها أولا ادلك على افضل من ذلك نعطي هذا المال من يتجر لنا فيه فناكل من ربحها وضمانها عليه قالت فنعم إذا فاشترى ادما وطعاما واشترى غلامين وبعيرين يمتاران عليهما حوائجهم وفرقها على المساكين وأهل الحاجة. قال فما لبث إلا يسير حتى قالت له امراته أنه قد نفد كذا وكذا فلو اتيت ذلك الرجل فأخذت لنا من الربح فاشتريت لنا مكانه قال فسكت عنها ثم عاودته فسكت عنها حتى آذته ولم يدخل بيته إلا من ليل إلى ليل. قال وكان رجل من أهل بيته ممن يدخل بدخوله فقال لها ما تصنعين انك قد اذيته وانه قد تصدق بذلك قال فبكت اسفا على ذلك المال. قال ثم أنه دخل عليها يوما فقال على رسلك أنه كان لي أصحاب فارقوني منذ قريب ما أحب اني صددت عنهم وان لي الدنيا وما فيها ولو ان خيرة من خيرات الجنان اطلعت من السماء لاضاءت لأهل الأرض ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر ولنصيف تكسى خير من الدنيا وما فيها فلأنت في نفسي احرى ان ادعك لهن من ان ادعهن لك قال فسمحت ورضيت1. وعن مالك بن دينار قال لما أتى عمر رضي الله عنه الشام طاف بكورها قال فنزل بحضرة حمص فامر ان يكتبوا له فقراءهم قال فرفع إليه الكتاب فإذا فيه سعيد بن عامر بن حذيم اميرها فقال من سعيد بن عامر قالوا اميرنا قال اميركم قالوا نعم فعجب عمر ثم قال كيف يكون اميركم فقيرا اين عطاؤه اين رزقه؟ قالوا يا امير المؤمنين لا يمسك شيئا قال فبكى عمر ثم عمد إلى إلى الف دينار فصرها ثم بعث بها إليه وقال اقرئوه مني السلام وقولوا بعث بهذه اليك امير المؤمنين تستعين بها على حاجتك قال فجاء بها إليه الرسول فنظر فإذا هي دنانير. قال فجعل يسترجع قال تقول له امراته ماشانك يا فلان امات امير المؤمنين قال بل اعظم من ذلك قالت فما شأنك قال الدنيا اتتني الفتنة دخلت علي قالت فاصنع فيها ما شئت قال عندك عون قالت نعم قال فأخذ دريعة فصر الدنانير فيها صرارا ثم جعلها في مخلاة ثم اعترض جيشا من جيوش المسلمين فامضاها كلها فقالت له امراته رحمك الله لو كنت حبست منها شيئا نستعين به قال فقال لها اني سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول: "لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى أهل الأرض لملأت ريح مسك" واني والله ما كنت لاختارك عليهن فسكتت. وعن خالد بن معدان قال استعمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بحمص سعيد بن عامر بن حذيم فلما قدم عمر حمص قال يا أهل حمص كيف وجدتم عاملكم فشكوه إليه وكان يقال لأهل حمص الكويفة الصغرى لشكايتهم العمال قالوا نشكو اربعا لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار قال اعظم بها قال وماذا قالوا لا يجيب أحدا بليل قال وعظيمة قال وماذا قالوا له يوم في الشهر لا يخرج فيه إلينا قال عظيمة قال وماذا قالوا يغنظ الغنظة بين الايام أي تأخذه موتة. قال فجمع عمر بينهم وبينه وقال اللهم لا تفيل رايي فيه اليوم ما تشتكون منه قالوا لا يخرج حتى يتعالى النهار قال والله ان كنت لاكره ذكره ان ليس لأهلي خادم فاعجن عجينهم ثم اجلس حتى يختمر ثم اخبز خبزي ثم اتوضا ثم أخرج إليهم.
Sección V01/P256–V01/P258İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P256–V01/P258)
Orijinal Metin (AR)فقال ما تشتكون منه قالوا لا يجيب أحدا بليل قال ما يقولون قال ان كنت لاكره ذكره اني جعلت النهار لهم وجعلت الليل لله عز وجل قال وما تشكون منه قالوا ان له يوما في الشهر لا يخرج إلينا فيه قال ما يقولون قال ليس لي خادم يغسل ثيابي ولا ثياب ابدلها فاجلس حتى تجف ثم ادلكها ثم أخرج إليهم من آخر النهار قال ما تشكون منه قالوا يغنظ بين الايام قال ما يقولون قال شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة وقد بضعت قريش لحمه ثم حملوه على جذع فقالوا اتحب ان محمدا مكانك فقال والله ما أحب اني في أهلي وولدي وان محمدا شيك بشوكة ثم نادى يا محمد فما ذكرت ذلك اليوم وتركي نصرته في تلك الحال وانا مشرك لا اؤمن بالله العظيم إلا ظننت ان الله عز وجل لا يغفر لي بذلك الذنب أبدا فتصيبني تلك الغنظة فقال عمر الحمد لله الذي لم يفيل فرأستي فبعث إليه بالف دينار وقال استعن بها على حاجتك فقالت امراته الحمد لله الذي اغنانا عن خدمتك فقال لها فهل لك في خير من ذلك ندفعها إلى من يأتينا بها احوج ما نكون إليها قالت نعم فدعا رجلا من أهله يثق به فصررها صررا ثم قال انطلق بهذه إلى ارملة ال فلان والى مسكين ال فلان والى مبتلي ال فلان فبقيت منها ذهيبة فقال انفقي هذه ثم عاد إلى عمله فقالت إلا تشتري لنا خادما ما فعل ذلك المال قال سيأتيك الحوج ما تكونين1. ~: : ذكر وفاة سعيد: محمد بن سعد قال قال الواقدي مات سعيد في سنة عشرين في خلافة عمر رضي الله عنه. 84- أبو جندل بن سهيل بن عمرو رضي الله عنه. أسلم قديما بمكة فحبسه أبوه في الحديد ومنعه الهجرة فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم صلح الحديبية وأتاه سهيل بن عمرو فقاضاه على ما قاضاه عليه أقبل أبو جندل يرسف في قيده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلماراه أبوه قال يا محمد هذا أول من اقاضيك عليه فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيه لان الصلح كان قد تم بينهم وكان فيه ان من جاء المسلمين إلى المشركين لم يردوه عليهم ومن جاء من المشركين إلى المسلمين ردوه عليهم فقال أبو جندل يا معشر المسلمين ارد إلى المشركين ليفتنوني عن ديني فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا اباجندل أنا قد قاضيناهم ولا بد من الوفاء فاصبر فان الله عز وجل سيجعل لك فرجا ومخرجا". ثم أنه افلت منهم يزل ولم يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات ثم خرج إلى الشام مجاهدا فمات بها في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة1. 85- عياض بن غنم بن زهير رضي الله عنه. أسلم قبل الحديبية وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما حضرت أبا عبيدة الوفاة ولاه عمله فاقره عمر. وكان سمحا يعطي ما يملك فكلم عمر فيه وقيل يبذر المال فقال ان سماحه في ذات يده فإذا بلغ مال الله عز وجل لم يعط منه شيئا ولا أعزل من ولاه أبو عبيدة وكان عياض على حمص فكان افتتاح الجزيرة والرهاء وحران والرقة على يديه سنة ثمان عشرة صالحهم فكتب كتابا.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال ما تشتكون منه قالوا لا يجيب أحدا بليل قال ما يقولون قال ان كنت لاكره ذكره اني جعلت النهار لهم وجعلت الليل لله عز وجل قال وما تشكون منه قالوا ان له يوما في الشهر لا يخرج إلينا فيه قال ما يقولون قال ليس لي خادم يغسل ثيابي ولا ثياب ابدلها فاجلس حتى تجف ثم ادلكها ثم أخرج إليهم من آخر النهار قال ما تشكون منه قالوا يغنظ بين الايام قال ما يقولون قال شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة وقد بضعت قريش لحمه ثم حملوه على جذع فقالوا اتحب ان محمدا مكانك فقال والله ما أحب اني في أهلي وولدي وان محمدا شيك بشوكة ثم نادى يا محمد فما ذكرت ذلك اليوم وتركي نصرته في تلك الحال وانا مشرك لا اؤمن بالله العظيم إلا ظننت ان الله عز وجل لا يغفر لي بذلك الذنب أبدا فتصيبني تلك الغنظة فقال عمر الحمد لله الذي لم يفيل فرأستي فبعث إليه بالف دينار وقال استعن بها على حاجتك فقالت امراته الحمد لله الذي اغنانا عن خدمتك فقال لها فهل لك في خير من ذلك ندفعها إلى من يأتينا بها احوج ما نكون إليها قالت نعم فدعا رجلا من أهله يثق به فصررها صررا ثم قال انطلق بهذه إلى ارملة ال فلان والى مسكين ال فلان والى مبتلي ال فلان فبقيت منها ذهيبة فقال انفقي هذه ثم عاد إلى عمله فقالت إلا تشتري لنا خادما ما فعل ذلك المال قال سيأتيك الحوج ما تكونين1. ~: : ذكر وفاة سعيد: محمد بن سعد قال قال الواقدي مات سعيد في سنة عشرين في خلافة عمر رضي الله عنه. 84- أبو جندل بن سهيل بن عمرو رضي الله عنه. أسلم قديما بمكة فحبسه أبوه في الحديد ومنعه الهجرة فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم صلح الحديبية وأتاه سهيل بن عمرو فقاضاه على ما قاضاه عليه أقبل أبو جندل يرسف في قيده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلماراه أبوه قال يا محمد هذا أول من اقاضيك عليه فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيه لان الصلح كان قد تم بينهم وكان فيه ان من جاء المسلمين إلى المشركين لم يردوه عليهم ومن جاء من المشركين إلى المسلمين ردوه عليهم فقال أبو جندل يا معشر المسلمين ارد إلى المشركين ليفتنوني عن ديني فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا اباجندل أنا قد قاضيناهم ولا بد من الوفاء فاصبر فان الله عز وجل سيجعل لك فرجا ومخرجا". ثم أنه افلت منهم يزل ولم يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات ثم خرج إلى الشام مجاهدا فمات بها في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة1. 85- عياض بن غنم بن زهير رضي الله عنه. أسلم قبل الحديبية وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما حضرت أبا عبيدة الوفاة ولاه عمله فاقره عمر. وكان سمحا يعطي ما يملك فكلم عمر فيه وقيل يبذر المال فقال ان سماحه في ذات يده فإذا بلغ مال الله عز وجل لم يعط منه شيئا ولا أعزل من ولاه أبو عبيدة وكان عياض على حمص فكان افتتاح الجزيرة والرهاء وحران والرقة على يديه سنة ثمان عشرة صالحهم فكتب كتابا.