Qur'an&Sunnahالقرآن

Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif

suhrawardi · AR

Sección V00/P194–V00/P196Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P194–V00/P196)
Orijinal Metin (AR)

وهكذا ينبغى أن يفعل أبدا، لا يخرج من البيت إلى جهة إلا بعد أن يصلى ركعتين، ليقيه الله سوء المخرج ولا يدخل البيت إلا ويصلى ركعتين ليقيه الله سوء المدخل، بعد أن يسلم على من فى المنزل من الزوجة وغيرها. وإن لم يكن فى البيت أحد يسسلم أيضا، ويقول: السلام على عباد الله الصالحين المؤمنين. وان كان متفرغا فأحسن أشغاله فى هذا الوقت إلى صلاة الضخى الصلاة؟ فإن كان عليه قضاء صلى صلاة يوم أو يومين، أو أكثر، وإلا فليصل ركعات يطولها ويقرأ فيها القرآن؛ فقد كان من الصالحين من يختم القرآن في الصلاة بين اليوم والليلة، وإلا فليصل أعداذا من الركعات خفيفة بفاتحة الكتاب، و(قل هو الله أحد وبالآيات التى فى القرآن، وفيها دعاء مثل قوله تعالى ربنا عليك توكلنا وإليك المصير وأمثال هذه الآية. يقرأ فى كل ركعة آية منها، إما مرة، أو يكررها مهما شاء. ويقدر للطالب أن يصلى بين الصلاة التى ذكرناها بعد طلوع الشمس، ويبن صلاة الضحى مائة ركعة خفيفة. آية من سورة الممتحنة. ============================================================ 19 وقد كان فى الصالخين من ورده بين اليوم والليلة مائة ركعة إلى مسائتين. إلى خمسمائة.. إلى آلف ركعة. ومن ليس له فى الدنيا شغل، وقد ترك الدنيسا إلى أهلها فما باله ييطل ولا يتنعم بخدمة الله تعالى؟ قال سهل بن عبد الله التسترى: لا يكمل شغل قلب عبد بالله الكريم وله فى الدنيا اچيه: قإذا ارتفعت الشمس، وتنصف الوقت من صلاة الصبح إلى الظهر كما ينتصف العصر بين الظهر والمغرب يصلى الضحى، فهذا الوقت أفضل الأوقات لصلاة الضحى؛ قال رسول الله ((صلاة الضحى إذا رمضت الفصال)) وهو: أن ينام القصيل فى ظل أمه عند حر الشمس وقيل: الضحى: إذا ضحيت الأقدام بحر الشمس. وأقل صلاة الضحى ركعتان، وأكثرها اثنتا عشرة ركعة، ويجعل لنفسه دعاء بعد كل ركعتين، ويسيح، ويستغف ثم بعد ذلك، إن كان هناك حق يقضى مما ثدب إليه، من: زيارة، أو عيادة يمضى فيه. والا فيديم العمل لله تعالى من غير فتور، اما ظاهرا، وباطئا، وقليا وقالبا، وإلا فباطئا. وترتيب ذلك: أنه يصلى ما دام منشرخا وتفسه مجيبة فإن سيم ينزل من الصلاة الى التلاوة، قإن مجرد التلاوة أخفت على النفس من الصلاة. فإن سئم التلاوة أيضا يذكر الله بالقلب واللسان، فهو أخف من القراءة. فإن ستم الذكر يذع ذكر اللسان، ويلازم بقلبه المراقية. والمراقبة علم القلب بنظر الله تعالى إليه، فما دام هذا العلم ملازما لقلبه فهو مراقب، والمراقبة عين الذكر وأفضله يبطل: آى يضعف. الفصال: جمع فصيل. والنصيل هو: ولد الثاقة أو البقرة إذا فصل عن أمه. ============================================================ فإن عجز عن ذلك أيضا، وتملكته الوساوس، وتزاحم فى ياطته حديث التفس قلينم: ففى النوم السلامة، وإلا فكثرة حديث النفس تقسى القلب ككثرة الكلام؟ لأنه كلام من غير لسان، فيحرز عن ذلك. قال سهل بن عيد الله: أسوأ المعاصى حديث النفس. والطالب بريد آن يعتبر باطنه كما يعتير ظاهره؛ فإته بحديث النفس، وما يتخايل له من ذكر ما مضى ورأى وسمع، كشخص آخر فى باطنه، فيقيد الباطن بالمراقية والرعاية، كما يقيد الظاهر بالعمل وأنواع الذكر: ويمكن للطالب المجد أن يصلى من مصلاة الضحى الى الاستواء مائة ركعة أخرى، وأقل من ذلك عشرون ركعة يصليها خفيفة، أو يقرأ فى كل ركعتين جزءا من القرآن، أو أقل، أو اكثر. والنوم بعد الفراغ من صلاة الضحى، وبعد الفراغ من أعدار أخر من الركمات حسن. قال سفيان: كان يمجبهم إذا فرغوا أن يناموا؛ طليا للسلامة. وهذا النوم فيه فوائد: منها: أنه يعين على قيام الليل. ومنها: أن النفس تستريح، ويصفو القلب لبقية النسهار والعمل فيه، والنفس إذا استراحت عادت جديدة فبعد الاتتباه من نوم النهار تجد فى الياطن نشاطا آخر، وشغفا آخر، كما كان فى أول النهار. فيكون للصادق فى النسهار نهاران يغتنمهما يخدمة الله تعالى، والدعوب فى العمل.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهكذا ينبغى أن يفعل أبدا، لا يخرج من البيت إلى جهة إلا بعد أن يصلى ركعتين، ليقيه الله سوء المخرج ولا يدخل البيت إلا ويصلى ركعتين ليقيه الله سوء المدخل، بعد أن يسلم على من فى المنزل من الزوجة وغيرها. وإن لم يكن فى البيت أحد يسسلم أيضا، ويقول: السلام على عباد الله الصالحين المؤمنين. وان كان متفرغا فأحسن أشغاله فى هذا الوقت إلى صلاة الضخى الصلاة؟ فإن كان عليه قضاء صلى صلاة يوم أو يومين، أو أكثر، وإلا فليصل ركعات يطولها ويقرأ فيها القرآن؛ فقد كان من الصالحين من يختم القرآن في الصلاة بين اليوم والليلة، وإلا فليصل أعداذا من الركعات خفيفة بفاتحة الكتاب، و(قل هو الله أحد وبالآيات التى فى القرآن، وفيها دعاء مثل قوله تعالى ربنا عليك توكلنا وإليك المصير وأمثال هذه الآية. يقرأ فى كل ركعة آية منها، إما مرة، أو يكررها مهما شاء. ويقدر للطالب أن يصلى بين الصلاة التى ذكرناها بعد طلوع الشمس، ويبن صلاة الضحى مائة ركعة خفيفة. آية من سورة الممتحنة. ============================================================ 19 وقد كان فى الصالخين من ورده بين اليوم والليلة مائة ركعة إلى مسائتين. إلى خمسمائة.. إلى آلف ركعة. ومن ليس له فى الدنيا شغل، وقد ترك الدنيسا إلى أهلها فما باله ييطل ولا يتنعم بخدمة الله تعالى؟ قال سهل بن عبد الله التسترى: لا يكمل شغل قلب عبد بالله الكريم وله فى الدنيا اچيه: قإذا ارتفعت الشمس، وتنصف الوقت من صلاة الصبح إلى الظهر كما ينتصف العصر بين الظهر والمغرب يصلى الضحى، فهذا الوقت أفضل الأوقات لصلاة الضحى؛ قال رسول الله ((صلاة الضحى إذا رمضت الفصال)) وهو: أن ينام القصيل فى ظل أمه عند حر الشمس وقيل: الضحى: إذا ضحيت الأقدام بحر الشمس. وأقل صلاة الضحى ركعتان، وأكثرها اثنتا عشرة ركعة، ويجعل لنفسه دعاء بعد كل ركعتين، ويسيح، ويستغف ثم بعد ذلك، إن كان هناك حق يقضى مما ثدب إليه، من: زيارة، أو عيادة يمضى فيه. والا فيديم العمل لله تعالى من غير فتور، اما ظاهرا، وباطئا، وقليا وقالبا، وإلا فباطئا. وترتيب ذلك: أنه يصلى ما دام منشرخا وتفسه مجيبة فإن سيم ينزل من الصلاة الى التلاوة، قإن مجرد التلاوة أخفت على النفس من الصلاة. فإن سئم التلاوة أيضا يذكر الله بالقلب واللسان، فهو أخف من القراءة. فإن ستم الذكر يذع ذكر اللسان، ويلازم بقلبه المراقية. والمراقبة علم القلب بنظر الله تعالى إليه، فما دام هذا العلم ملازما لقلبه فهو مراقب، والمراقبة عين الذكر وأفضله يبطل: آى يضعف. الفصال: جمع فصيل. والنصيل هو: ولد الثاقة أو البقرة إذا فصل عن أمه. ============================================================ فإن عجز عن ذلك أيضا، وتملكته الوساوس، وتزاحم فى ياطته حديث التفس قلينم: ففى النوم السلامة، وإلا فكثرة حديث النفس تقسى القلب ككثرة الكلام؟ لأنه كلام من غير لسان، فيحرز عن ذلك. قال سهل بن عيد الله: أسوأ المعاصى حديث النفس. والطالب بريد آن يعتبر باطنه كما يعتير ظاهره؛ فإته بحديث النفس، وما يتخايل له من ذكر ما مضى ورأى وسمع، كشخص آخر فى باطنه، فيقيد الباطن بالمراقية والرعاية، كما يقيد الظاهر بالعمل وأنواع الذكر: ويمكن للطالب المجد أن يصلى من مصلاة الضحى الى الاستواء مائة ركعة أخرى، وأقل من ذلك عشرون ركعة يصليها خفيفة، أو يقرأ فى كل ركعتين جزءا من القرآن، أو أقل، أو اكثر. والنوم بعد الفراغ من صلاة الضحى، وبعد الفراغ من أعدار أخر من الركمات حسن. قال سفيان: كان يمجبهم إذا فرغوا أن يناموا؛ طليا للسلامة. وهذا النوم فيه فوائد: منها: أنه يعين على قيام الليل. ومنها: أن النفس تستريح، ويصفو القلب لبقية النسهار والعمل فيه، والنفس إذا استراحت عادت جديدة فبعد الاتتباه من نوم النهار تجد فى الياطن نشاطا آخر، وشغفا آخر، كما كان فى أول النهار. فيكون للصادق فى النسهار نهاران يغتنمهما يخدمة الله تعالى، والدعوب فى العمل.

Sección V00/P196–V00/P198Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P196–V00/P198)
Orijinal Metin (AR)

وينبفى أن يكون انتباهه من توم النهار قبل الزوال بساعة، حتى يتمكن من الوضوء والطهارة قبل الاستواء، بحيث يكون وقت الاستواء مستقبل القيلة: ذاكسرا، أو مسبحا أو تاليا. قال الله تعالى: وأقم الصلاة طرفى النهار) وقال: ( وسبح بحمد ريك قيل طلوع الشنس وقبل غروبها قيل : قبل طلوع الشمس: صلاة الصبح، وقبل فروبها: صلاة العصر آية 114 من سورة هود. ، ، من سورة طه الآية 130. ============================================================ 199 (وين آناء الليل فسبخل أراد العشاء الأخيرة. ((وأطراف اليهار أراد: الظسهر والمغرب؛ لأن الظهر صلاة فى آخر الطرف الأول من النهار، وآخر الطرف الآخر غروب الشمس، وفيها صلاة المغرب: فصار الظهر آخر الطرف الأول، والمغرب آخر الطرف الآخر، فيستقيل الطرف الآخر باليقظة والذكر، كما استقبل الطرف الأول. وقد عاد بتوم التهار جديدا كما كان بنوم الليل، ويصلى قى أول الزوال، قبل السستة والفرض، أربع ركعات بتسليمة واحدة كان يصليها رسول الله ، وهذه صلاة الزوال قبل الظهر فى أول أوقاتها. ويحتاج أن يراعى لهذه الصلاة أول الوقت بحيث يقطن للوقت قبل المؤذنين، حين يذهب وقت الكراهية بالاستواء، فيشرع فى صلاة الزوال. ويسمع الأذان، وقد توسط هذه الصلاة تم يستعد لصلاة الظهر فان وجد فى باطنه كدرا من مخالطة، أو مجالسة اتفقت يستغفر الله ويتضرع إليه. ولا يشرع فى صلاة الظهر إلا بعد أن يجد الباطن عائدا إلى حاله من الصفاء. والذائقون حلاوة المناجأة لابد أن يجدوا صفو الأنس فى الصلاة، ويتكدرون بيسير من الاسترسال فى المباح، ويصير على بواطنهم من ذلك عقد وكدر، وقد يكون ذلك بمجرد المخالطة والمجالسة مع الأهل والولد، مع كون ذلك عبادة، ولكن حسنات الأبرار سيئات المقربين، فلا يدخل الصلاة إلا بعد حل العقد وإذهاب الكدن: وحل العقد بصدق الإنابة، والاستغفار، والتفرغ إلى الله تعالى ودواء ما يحدث من الكدر بمجالسة الأهل والولد: أن يكون فى مجالسته غير راكن اليهم كل الركون، بل يسترق القلب فى ذلك نظرات إلى الله تعالى، فتكون تلك النظرات كفارة لتلك المجالسة. إلا أن يكون قوى الحال، لا يحجبه الخلق عن الحق، فلا ينعقد على باطنه عقدة، فهو كما يدخل فى الصلاة لا يجدها ويجد باطنه وقلبه، لأنه حيث استروحت نفس هذا الى المجالسة، كان استرواح متغمرا بروح قلبه، لأنه يجالس ويخالط وعسين ظاهره ناظرة الى الخلق، وعين قلبه مطالعة للحضرة الإلهية، فلا ينعقد على باطنه عقدة. ============================================================ وصلاة الزوال التى ذكرناها تحل العقد، وثهيىء الباطن لصلاة الظهر، فيقرأ فى صلاة الزوال بمقدار سورة البقرة فى النهار الطويل، وفى القصير ما يتيسر من ذلك. قال الله تعالى (وعشيا وحين ثظهرون" وهذا هو الإظهار، فإن انتظر بعد السنة حضور الجماعة للفرد، وقرأ الدعاء الذى بين الفريضة والسنة من صلاة الفجر فحسن. وكذلك ما ورد آن رسول الله دعا به إلى صلاة الفجر ثم إذا فرغ من صلاة الظهر يقرأ الفاتحة، وآية الكرسى، ويسيح، ويحمد، ويكبر ثلاثثا وثلاثين مرة - كما وصفتا - ولو قدر على الآيات كلها التى ذكرناها بعد صلاة الصبنح، وعلى الأدعية أيضا كان ذلك خيرا كثيرا وفضلا عظييا. ومن له همة ناهضة وعزيمة صادقة لا يستكثر شيئا لله تعالى. ثم يحيى بين الظهر والعصر كما يحيى يين العشاءين، على الترتيب الذى ذكرناه، من الصلاة، والتلاوة، والذكر والمرافية. ومن دام سهره ينام نومة خقيفة فى النهار الطويل بين الظهر والعص ولو أحيا بين الظهر والعصر بركعتين، يقرأ فيهما ربع القرآن أو يقرأ ذلك فى أريع ركعات فهو خير كثين وإن أراد أن يحيى هذا الوقت بمائة ركعة فى النهار الطويل أمكن ذلك. أو بعشرين ركمعة يقرأ فيها (قل هو الله أحد) ألف مرة، فى كل ركمة خمسين. ويستاك قبل الزوال إن كان صائما، وإن لم يكن صائما فأى وقت تغير فيه الفم، وفى الحديث ("السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب). وعند القيام إلى الفرائض بستحب. قيل: إن الصلاة بالسواك تقضل على الصلاة بغير السواك سبعين ضعفا. وقيل هو خير(.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وينبفى أن يكون انتباهه من توم النهار قبل الزوال بساعة، حتى يتمكن من الوضوء والطهارة قبل الاستواء، بحيث يكون وقت الاستواء مستقبل القيلة: ذاكسرا، أو مسبحا أو تاليا. قال الله تعالى: وأقم الصلاة طرفى النهار) وقال: ( وسبح بحمد ريك قيل طلوع الشنس وقبل غروبها قيل : قبل طلوع الشمس: صلاة الصبح، وقبل فروبها: صلاة العصر آية 114 من سورة هود. ، ، من سورة طه الآية 130. ============================================================ 199 (وين آناء الليل فسبخل أراد العشاء الأخيرة. ((وأطراف اليهار أراد: الظسهر والمغرب؛ لأن الظهر صلاة فى آخر الطرف الأول من النهار، وآخر الطرف الآخر غروب الشمس، وفيها صلاة المغرب: فصار الظهر آخر الطرف الأول، والمغرب آخر الطرف الآخر، فيستقيل الطرف الآخر باليقظة والذكر، كما استقبل الطرف الأول. وقد عاد بتوم التهار جديدا كما كان بنوم الليل، ويصلى قى أول الزوال، قبل السستة والفرض، أربع ركعات بتسليمة واحدة كان يصليها رسول الله ، وهذه صلاة الزوال قبل الظهر فى أول أوقاتها. ويحتاج أن يراعى لهذه الصلاة أول الوقت بحيث يقطن للوقت قبل المؤذنين، حين يذهب وقت الكراهية بالاستواء، فيشرع فى صلاة الزوال. ويسمع الأذان، وقد توسط هذه الصلاة تم يستعد لصلاة الظهر فان وجد فى باطنه كدرا من مخالطة، أو مجالسة اتفقت يستغفر الله ويتضرع إليه. ولا يشرع فى صلاة الظهر إلا بعد أن يجد الباطن عائدا إلى حاله من الصفاء. والذائقون حلاوة المناجأة لابد أن يجدوا صفو الأنس فى الصلاة، ويتكدرون بيسير من الاسترسال فى المباح، ويصير على بواطنهم من ذلك عقد وكدر، وقد يكون ذلك بمجرد المخالطة والمجالسة مع الأهل والولد، مع كون ذلك عبادة، ولكن حسنات الأبرار سيئات المقربين، فلا يدخل الصلاة إلا بعد حل العقد وإذهاب الكدن: وحل العقد بصدق الإنابة، والاستغفار، والتفرغ إلى الله تعالى ودواء ما يحدث من الكدر بمجالسة الأهل والولد: أن يكون فى مجالسته غير راكن اليهم كل الركون، بل يسترق القلب فى ذلك نظرات إلى الله تعالى، فتكون تلك النظرات كفارة لتلك المجالسة. إلا أن يكون قوى الحال، لا يحجبه الخلق عن الحق، فلا ينعقد على باطنه عقدة، فهو كما يدخل فى الصلاة لا يجدها ويجد باطنه وقلبه، لأنه حيث استروحت نفس هذا الى المجالسة، كان استرواح متغمرا بروح قلبه، لأنه يجالس ويخالط وعسين ظاهره ناظرة الى الخلق، وعين قلبه مطالعة للحضرة الإلهية، فلا ينعقد على باطنه عقدة. ============================================================ وصلاة الزوال التى ذكرناها تحل العقد، وثهيىء الباطن لصلاة الظهر، فيقرأ فى صلاة الزوال بمقدار سورة البقرة فى النهار الطويل، وفى القصير ما يتيسر من ذلك. قال الله تعالى (وعشيا وحين ثظهرون" وهذا هو الإظهار، فإن انتظر بعد السنة حضور الجماعة للفرد، وقرأ الدعاء الذى بين الفريضة والسنة من صلاة الفجر فحسن. وكذلك ما ورد آن رسول الله دعا به إلى صلاة الفجر ثم إذا فرغ من صلاة الظهر يقرأ الفاتحة، وآية الكرسى، ويسيح، ويحمد، ويكبر ثلاثثا وثلاثين مرة - كما وصفتا - ولو قدر على الآيات كلها التى ذكرناها بعد صلاة الصبنح، وعلى الأدعية أيضا كان ذلك خيرا كثيرا وفضلا عظييا. ومن له همة ناهضة وعزيمة صادقة لا يستكثر شيئا لله تعالى. ثم يحيى بين الظهر والعصر كما يحيى يين العشاءين، على الترتيب الذى ذكرناه، من الصلاة، والتلاوة، والذكر والمرافية. ومن دام سهره ينام نومة خقيفة فى النهار الطويل بين الظهر والعص ولو أحيا بين الظهر والعصر بركعتين، يقرأ فيهما ربع القرآن أو يقرأ ذلك فى أريع ركعات فهو خير كثين وإن أراد أن يحيى هذا الوقت بمائة ركعة فى النهار الطويل أمكن ذلك. أو بعشرين ركمعة يقرأ فيها (قل هو الله أحد) ألف مرة، فى كل ركمة خمسين. ويستاك قبل الزوال إن كان صائما، وإن لم يكن صائما فأى وقت تغير فيه الفم، وفى الحديث ("السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب). وعند القيام إلى الفرائض بستحب. قيل: إن الصلاة بالسواك تقضل على الصلاة بغير السواك سبعين ضعفا. وقيل هو خير(.

Sección V00/P198–V00/P200Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P198–V00/P200)
Orijinal Metin (AR)

وإن أراد أن يقرأ بين الصلاتين فى صلاته فى عشرين ركعة فى كل ركعة آية أو بعض آية يقرا: من آية 18 من سورة الروم. وفى تسخة من الفرائضن. وفى نسخة هو ير ============================================================ 201 فى الركعة الأولى (ربنا آيثا فى الدثيا حسية وفسى الآخرة حسئة وقيا عذاب النار) (آية 201 من سورة اليقرة]. ثم فى الثانية (ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقداميا وانصريا على القوم الكافرين) [آية 25 من سورة البقرة. ثم ربنا لا تؤاخذئا . .. إلى آخر السورة [آية 286 من سورة البقرة]. ثم ربئا لا تزغ قلوبنا .. . ) الآية (آية 8 من سورة آل عمران ]. ثم ربيا إننا سيعنا مناديا ينادى للإيمان...) الآية [آية 193 من سورة آل عمران ] . ثم (ربنا آمنا يما أتزلت.) (آية 53 من سورة آل عمران ]. ثم (أنت ولئنا فاغفر لنا.) (آية 155 من سورة الأعراف ): مفاطر السموات والأرض أنت ولى.. 4 [آية 101 من سورة يوسف]. ثم (ربنا إنك تعلم ما يخفى وما ثغلن .. .) الآية (آية 38 من سورة إبراهيم ا. ثم (وقل رب زدنى علما ) [آية 114 من سورة طه ]. ثم (لا إلة إلأ أثت سبحائك... ) [آية 87 من سورة الأنبياء]. ثم رب لا تذرنى فردا ...4 [آية 89 من سورة الأنبياء]. ثم (وقل رب اغفر وازحم وأنت خير الراحمين..) [آية 118 من سورة المؤمنون) . ثم ربتا هب لنا ين أزواجنا...) (آية 74 من سورة الفرقان]. ثم ( رب أوزغنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى وأن أغمل صالحا ترضاه وأدخليى برحمتك فى عبادك الصالحين .) (آية 19 من سورة النمل ]:. ثميعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ) [آية 19 من سورة غافن. ثم رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعنت على...)[ آية15 من سورة الأحقاف ) . ثم ربنا اغفر لنا ولإخواينا الذين سبقوئا بالإيمان ) [آية 10 من سورة الحشر). ثم ربنا عليك توكليا.. .) [آية، من سورة الممتحنة]. ثم رب اغفر يسى ولوالدى ولين دخل بيثى مؤمئا وللمؤينين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا ) [آية 28 من سورة نوح]. ============================================================ مهما يصل فليقرأ بهذه الآيات.. وبالمحافظة على هذه الآيات فى الصلاة - مواطئا للقلب واللسان - يوشك أن يرقى إلى مقام الإحسات. ولو ردد فرد آية من هذه فى ركعتين من الظهر أو العصر كان فى جميع الوقت مناجيا لمولاه، وداعيا وتاليا، ومصليا. والدعوب فى العمل، واستيعاب أجزاء النهار بلذاذة وحلاوة من غير سآمة لا يصح إلا لعبد تزكت نفسه بكمال التقوى والاستقصاء فى الزهد فى الدنيا واتتزع مته متابعة الهوى: ومتى بقى على الشخص من التقوى والزهد والهوى بقية لا يدوم روحه فى العمل، بل ينشط وقثا.. ويسأم وقتا.. ويتثاوب النشاط والكسل فيه لبقاء متابعة شىء من الهوى بنقصان تقوى أو محبة دنيا.. وإذا صح فى الزهد والتقوى فان ترك العمل بالجوارح لا يفتر عن العمل بالقلب.، فمن رام دوام الروح واستحلاء الدعوب فى العمل فعليه بحسم مادة الهوى. والهوى روح النفس لا يزول، ولكن تزول متابعته، والتبى ما استعاذ من وجود الهوى، ولكن استعاذ من متابعته، فقال: "(أعوذ بك من هوى متبع)) ولم يستعذ من وجود الشح، فإنه طبيعة النفس، ولكن استعاذ من طاعة فقال : "وشح مطاع)). ودقائق متابعة الهوى تتبين على قدر صفاء القلب، وعلؤ الحال، فقد يكون متبئا للهوى باستحلاء مجالسة الخلق، ومكالمتهم، أو النظر إليهم. وقد يتبع الهوى بتجاوز الاعتدال فى النوم، والأكسل، وغير ذلك من أقسام الهوى المتبع. وهذا شغل من ليس له شغل إلا في الدنيا. ثم يصلى العبد، قبل العصر، أربع ركعات، فإن أمكنه تجديد الوضوء لكل فريضة كان أكمل وأتم، ولو اغتسل كان أفضل. وكل ذلك له أثر ظاهر فى تنوير الباطن، وتكميل الصلاة. ويقرأ فى الأربع قبل العصر: إذا زلزلت، والعاديات، والقارعة، وألهاكم.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن أراد أن يقرأ بين الصلاتين فى صلاته فى عشرين ركعة فى كل ركعة آية أو بعض آية يقرا: من آية 18 من سورة الروم. وفى تسخة من الفرائضن. وفى نسخة هو ير ============================================================ 201 فى الركعة الأولى (ربنا آيثا فى الدثيا حسية وفسى الآخرة حسئة وقيا عذاب النار) (آية 201 من سورة اليقرة]. ثم فى الثانية (ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقداميا وانصريا على القوم الكافرين) [آية 25 من سورة البقرة. ثم ربنا لا تؤاخذئا . .. إلى آخر السورة [آية 286 من سورة البقرة]. ثم ربئا لا تزغ قلوبنا .. . ) الآية (آية 8 من سورة آل عمران ]. ثم ربيا إننا سيعنا مناديا ينادى للإيمان...) الآية [آية 193 من سورة آل عمران ] . ثم (ربنا آمنا يما أتزلت.) (آية 53 من سورة آل عمران ]. ثم (أنت ولئنا فاغفر لنا.) (آية 155 من سورة الأعراف ): مفاطر السموات والأرض أنت ولى.. 4 [آية 101 من سورة يوسف]. ثم (ربنا إنك تعلم ما يخفى وما ثغلن .. .) الآية (آية 38 من سورة إبراهيم ا. ثم (وقل رب زدنى علما ) [آية 114 من سورة طه ]. ثم (لا إلة إلأ أثت سبحائك... ) [آية 87 من سورة الأنبياء]. ثم رب لا تذرنى فردا ...4 [آية 89 من سورة الأنبياء]. ثم (وقل رب اغفر وازحم وأنت خير الراحمين..) [آية 118 من سورة المؤمنون) . ثم ربتا هب لنا ين أزواجنا...) (آية 74 من سورة الفرقان]. ثم ( رب أوزغنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى وأن أغمل صالحا ترضاه وأدخليى برحمتك فى عبادك الصالحين .) (آية 19 من سورة النمل ]:. ثميعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ) [آية 19 من سورة غافن. ثم رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعنت على...)[ آية15 من سورة الأحقاف ) . ثم ربنا اغفر لنا ولإخواينا الذين سبقوئا بالإيمان ) [آية 10 من سورة الحشر). ثم ربنا عليك توكليا.. .) [آية، من سورة الممتحنة]. ثم رب اغفر يسى ولوالدى ولين دخل بيثى مؤمئا وللمؤينين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا ) [آية 28 من سورة نوح]. ============================================================ مهما يصل فليقرأ بهذه الآيات.. وبالمحافظة على هذه الآيات فى الصلاة - مواطئا للقلب واللسان - يوشك أن يرقى إلى مقام الإحسات. ولو ردد فرد آية من هذه فى ركعتين من الظهر أو العصر كان فى جميع الوقت مناجيا لمولاه، وداعيا وتاليا، ومصليا. والدعوب فى العمل، واستيعاب أجزاء النهار بلذاذة وحلاوة من غير سآمة لا يصح إلا لعبد تزكت نفسه بكمال التقوى والاستقصاء فى الزهد فى الدنيا واتتزع مته متابعة الهوى: ومتى بقى على الشخص من التقوى والزهد والهوى بقية لا يدوم روحه فى العمل، بل ينشط وقثا.. ويسأم وقتا.. ويتثاوب النشاط والكسل فيه لبقاء متابعة شىء من الهوى بنقصان تقوى أو محبة دنيا.. وإذا صح فى الزهد والتقوى فان ترك العمل بالجوارح لا يفتر عن العمل بالقلب.، فمن رام دوام الروح واستحلاء الدعوب فى العمل فعليه بحسم مادة الهوى. والهوى روح النفس لا يزول، ولكن تزول متابعته، والتبى ما استعاذ من وجود الهوى، ولكن استعاذ من متابعته، فقال: "(أعوذ بك من هوى متبع)) ولم يستعذ من وجود الشح، فإنه طبيعة النفس، ولكن استعاذ من طاعة فقال : "وشح مطاع)). ودقائق متابعة الهوى تتبين على قدر صفاء القلب، وعلؤ الحال، فقد يكون متبئا للهوى باستحلاء مجالسة الخلق، ومكالمتهم، أو النظر إليهم. وقد يتبع الهوى بتجاوز الاعتدال فى النوم، والأكسل، وغير ذلك من أقسام الهوى المتبع. وهذا شغل من ليس له شغل إلا في الدنيا. ثم يصلى العبد، قبل العصر، أربع ركعات، فإن أمكنه تجديد الوضوء لكل فريضة كان أكمل وأتم، ولو اغتسل كان أفضل. وكل ذلك له أثر ظاهر فى تنوير الباطن، وتكميل الصلاة. ويقرأ فى الأربع قبل العصر: إذا زلزلت، والعاديات، والقارعة، وألهاكم.

Sección V00/P200–V00/P203Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P200–V00/P203)
Orijinal Metin (AR)

ويصلى العصر، ويجعل من قراءته فى بعض الأيام: والسماء ذات البروج وسمعت أن قراءة سورة البروج فى صلاة العصر أمان من الدمامل. ============================================================ 29 ويقرأ بعد العصر، ما ذكرنا من الآيات، والدعاء، وما تيسر له من ذلك. فإذا صلى العصر ذهب وقت التنفل بالصلاة، وبقى وقت الأذكار والتلاوة. وأفضل من ذلك: مجالسة من يزهده فى الدنيا ويسدد كلامه غرى التقوى من العلماء الزاهدين المتكلمين بما يقوى عزائم المؤيدين. فإذا صحت نية القاثل والمستمع فهذه المجالسة أفضل من الاتفراد والمداومة على الأذكار. وإن عدمت هذه المجالسة وتعدرت فليتروح بالتنقل فى أنواع الأذكار وان كان خروجه لحوائجه وأمر معاشه فى هذا الوقت بكون أفضسل وأولى من خروجه فى أول النهار. ولا يخرج من المتزل إلا وهو على وضوء. وكره جمع من العلماء تحية الطهارة بعد صلاة العصر وأجازه المشايخ والصالحون. ويقول كلما خرح من منزله: باسم الله ما شاء الله، حسيى الله، لا قوة إلا بالله، اللهم اليك خرجت وأتت أخرجتنى، وليقرا الفاتحة، والمعودتين. ولا يدع أن يتصدق كل يوم بما تيسر له، تمرة، أو لقمة؟ فإن القليل بحسن النية كثير وروى أن عاثشة رضى الله عنها أعطت السائل عنبة واحدة، وقالت: إن فيها لمثاقيل ذر كثير وجاء فى الخبر "ركل أمرىء يوم القيامة تحت ظل صدقته)) . ويكون من ذكره من العصر إلى المغرب مائة مرة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لسه الملك، وله الحمد وهو على كل شىء قدير فقد ورد عن رسول الله ("أن من قال ذلك كل يوم مائة مرة كان له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلسك حتى يمسى، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك" . ومائة مرة: لا إله إلا الله الملك الحق المبين، فقد ورد أن "من قال فى يومه مائة مرة لا إله إلا الله الملك الحق المبين لم يعمل أحد فى يومه أقضل من عمله". وواه ابن حبان. ============================================================ 24 ويقول مائة مرة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ومائة مرة: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، ويحمده، أستتغفر الله. ومائة مرة: لا إله إلا الله الملك الحق المبين. ومائة مرة: اللهم صلى على محمد. ومائة مرة: أستغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحى القيوم، وأسأله التوبة ومائة مرة : ما شاء الله لا قوة إلا بالله. ورأيت بعض الفقراء من المغرب بمكة وله سبحة فيها آلف حبة فى كيس له، ذكر: ان ورده أن يديرها كل يوم اثنتى عشرة مرة بأنواع الذكر ونقل عن بعض الصحابة أن ذلك كان ورده بين اليوم والليلة. ونقل عن بعض التابعين كان ورده من التسيييح ثلاتين الفا بين اليوم والليلة. وليقل مائة مرة بين اليوم والليلة هذا التسبيح : سبحان الله شديد الأركان: سيحان من يذهب بالليل ويأتى بالنهار. سبحان من لا يشغله شأن عن شأن. سيحان الله الحنان المنان سبحان الله المسيح فى كل مكان روى أن بعض الأبدال بات على شاطىء البحر، فسمع فى هدوء الليل هذا التسبيح، فقال: من الذى أسمع صوته ولا أرى شخصه؟. فقال: أنا ملك من الملائكة موكل بهذا البحر، أسيح الله تعالى بهذا التسبيح منذ خلقت. فقال: ما اسمك؟ فقسال: مهليهيائيل. فقال: ما ثواب هذا التسبيح؟ قال: من قال مائة مرة لم يمت حتى برى مقعده من الجنة أويرى له. وروى أن عتمان رضى الله عنه سأل رسول الله عن تفسير قوله تعالى (له مقاليد السموات والأرض) فقال: "اسألتنى عن شىء عظيم ما سألنى عنه غيرك، هو: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله عز وجل، آية 63 من سورة الؤمر ============================================================ وأستغفر الله الأول والآخر الظاهر الياطن، وله الملك، وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير)).

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويصلى العصر، ويجعل من قراءته فى بعض الأيام: والسماء ذات البروج وسمعت أن قراءة سورة البروج فى صلاة العصر أمان من الدمامل. ============================================================ 29 ويقرأ بعد العصر، ما ذكرنا من الآيات، والدعاء، وما تيسر له من ذلك. فإذا صلى العصر ذهب وقت التنفل بالصلاة، وبقى وقت الأذكار والتلاوة. وأفضل من ذلك: مجالسة من يزهده فى الدنيا ويسدد كلامه غرى التقوى من العلماء الزاهدين المتكلمين بما يقوى عزائم المؤيدين. فإذا صحت نية القاثل والمستمع فهذه المجالسة أفضل من الاتفراد والمداومة على الأذكار. وإن عدمت هذه المجالسة وتعدرت فليتروح بالتنقل فى أنواع الأذكار وان كان خروجه لحوائجه وأمر معاشه فى هذا الوقت بكون أفضسل وأولى من خروجه فى أول النهار. ولا يخرج من المتزل إلا وهو على وضوء. وكره جمع من العلماء تحية الطهارة بعد صلاة العصر وأجازه المشايخ والصالحون. ويقول كلما خرح من منزله: باسم الله ما شاء الله، حسيى الله، لا قوة إلا بالله، اللهم اليك خرجت وأتت أخرجتنى، وليقرا الفاتحة، والمعودتين. ولا يدع أن يتصدق كل يوم بما تيسر له، تمرة، أو لقمة؟ فإن القليل بحسن النية كثير وروى أن عاثشة رضى الله عنها أعطت السائل عنبة واحدة، وقالت: إن فيها لمثاقيل ذر كثير وجاء فى الخبر "ركل أمرىء يوم القيامة تحت ظل صدقته)) . ويكون من ذكره من العصر إلى المغرب مائة مرة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لسه الملك، وله الحمد وهو على كل شىء قدير فقد ورد عن رسول الله ("أن من قال ذلك كل يوم مائة مرة كان له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلسك حتى يمسى، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك" . ومائة مرة: لا إله إلا الله الملك الحق المبين، فقد ورد أن "من قال فى يومه مائة مرة لا إله إلا الله الملك الحق المبين لم يعمل أحد فى يومه أقضل من عمله". وواه ابن حبان. ============================================================ 24 ويقول مائة مرة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ومائة مرة: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، ويحمده، أستتغفر الله. ومائة مرة: لا إله إلا الله الملك الحق المبين. ومائة مرة: اللهم صلى على محمد. ومائة مرة: أستغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحى القيوم، وأسأله التوبة ومائة مرة : ما شاء الله لا قوة إلا بالله. ورأيت بعض الفقراء من المغرب بمكة وله سبحة فيها آلف حبة فى كيس له، ذكر: ان ورده أن يديرها كل يوم اثنتى عشرة مرة بأنواع الذكر ونقل عن بعض الصحابة أن ذلك كان ورده بين اليوم والليلة. ونقل عن بعض التابعين كان ورده من التسيييح ثلاتين الفا بين اليوم والليلة. وليقل مائة مرة بين اليوم والليلة هذا التسبيح : سبحان الله شديد الأركان: سيحان من يذهب بالليل ويأتى بالنهار. سبحان من لا يشغله شأن عن شأن. سيحان الله الحنان المنان سبحان الله المسيح فى كل مكان روى أن بعض الأبدال بات على شاطىء البحر، فسمع فى هدوء الليل هذا التسبيح، فقال: من الذى أسمع صوته ولا أرى شخصه؟. فقال: أنا ملك من الملائكة موكل بهذا البحر، أسيح الله تعالى بهذا التسبيح منذ خلقت. فقال: ما اسمك؟ فقسال: مهليهيائيل. فقال: ما ثواب هذا التسبيح؟ قال: من قال مائة مرة لم يمت حتى برى مقعده من الجنة أويرى له. وروى أن عتمان رضى الله عنه سأل رسول الله عن تفسير قوله تعالى (له مقاليد السموات والأرض) فقال: "اسألتنى عن شىء عظيم ما سألنى عنه غيرك، هو: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله عز وجل، آية 63 من سورة الؤمر ============================================================ وأستغفر الله الأول والآخر الظاهر الياطن، وله الملك، وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير)).

Sección V00/P203–V00/P205Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P203–V00/P205)
Orijinal Metin (AR)

من قالها عشرا حين يصبح وحين يمسى آعطى ست خصال: فأول خصلة: أن يحرس من ايليس وجنوده. الثانية: أن يعطى قنطارا من الأجر الثالثة: يرفع له درجة فى الجنة. الرابعة: يزوجه الله من الحور العين: الخامسة: أثتا عشر ملكا يستغقرون له السادسة: يكون له من الأجر كمن حج وأعتم ويقول أيضتا فى هذا الوقت وفى أول النهار: اللهم أنت خلقتنى، وأنت هديتنى، وأنت تطعمنى وأنت تسقينى وأنت تميتنى وأنت تحيينى، وأنت ريى، لا رب سواك، ولا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. ويقول: ماشاء الله ولا قوة إلا بالله. ما شاء الله كل نعمة من الله.. ماشاء الله.. الخير كله بيد الله ماشاء الله. لا يصرف السوء إلا الله. ويقول: حسبى الله، لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. ثم يستعد لاستقبال الليل بالوضوء والطهارة، ويقرأ المسبعات قبل الغروب، ويديم التسبيح والاستغفار ويقرأ عند الغروب أيضا: والشمس، والليل، والمعوذتين. ويستقبل الليل كما استقبل النار. قال الله تعالى (وهو الزى جعل الليل والنهار حلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا) فكما أن الليل يعقب النهار والتسهار يعقب الليل: ينبغى أن يكون العبد بين الذكر والشكر يعقب أحدهما الآخر، ولايتخللهما شىء، كما لا يتخلل بين الليل والنهار شىء. والذكر جميعه أعمال القلب، والشكر أعمال الجوارح قسال الله تعالى اعقلوا آل داؤد شكزا والله الموفق المعين. آية 62 من سووة الفرقان. آية 13 من سورة سها. ============================================================ 203 الباب المادى ولالغمسعون فى أداب المريد مع الشيخ أدب المريدين مع الشيوخ عند الصوفية من مهام الآداب، وللقوم فى ذلك اقتداء برسول الله وأصحابه وقد قال الله تعالى (يايها الذين آمثوا لا تقدهوا بين يدى الله ورسوله، واتقوا الله إن الله سبيع عليم . روى عن عبد الله بن الزبير قال: قدم وفد على رسول الله من بنى تميم، فقال أبو بكر: أمر القعقاع بن معبد وقال عمر: بل أمر الأقرع بن حابس. فقال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي. وقال عمر: ما أردت خلافك.. فتماريا حتى ارتفع صوتهما، فأنزل الله تعالى ((يأيها الذين آمثوا لا تقدموا..) الآية . قال ابن عباس - رضى الله عنه -: لا تقدموا: لا تتكلموا بين يدى كلامه.. وقال جابر: كان ناس يضحون قبل رسول الله، ، فنهوا عن تقديم الأضحية علسى رسول الله. وقيل: كان قوم يقولون: لو أنزل فى كذا.. وكذا.. فكره الله ذلك. وقالت عائشة رضى الله عنها=: أى لا تصوموا قبل أن يصوم تبيكم. وقال الكلبى: لا تسبقوا رسول الله بقول: ولا فعل، حتى يكون هو الذى يامركم به. وهكذا أذب المريد مع الشيخ آن يكون مسلوب الاختيار. لا يتصرف فى نفسه وماله إلا بمراجعة الشيخ وأمره.. وقد استوفينا هذا المعنى فى ياب ((المشيخة)). وقيل: لا تقدموا: لا تمشوا بين يدى رسول للله وروى أبو الدرداء قال: كنت امشى أمام أبى يكر، ققال لى رسول الله (اتمشى أمام من هو خير منك فى الدنيا والآخرة") . وقيل: نزلت فى أقوام كانوا يحضرون مجلس رسول الله ، فإذا سئل الرسول عليه السلام عن شىء خاضوا فيه، وتقدموا بالقول والفتوى، فنهوا عن ذلك. أول سورة الححرات. متفق عليه. ============================================================ 20 وهكذا أدب المريد فى ميلس الشيخ، ينبغى آن يلزم السكوت، ولا يقول شيئا بحضرته من كلام حسن إلا إذا استأمر الشيخ، ووجد من الشيخ فسحة فى ذلك. وشأن المريد فى حضرة الشيخ كمن هو قاعد على ساحل بحر ينتظر رزقا يساق إليه: فتطلعه إلى الاستماع وما يرزق من طريق كلام الشيخ يحقق مقام ارادته وطلبه واستزادته من فضل الله.. وتطلعه إلى القول يرده عن مقام الطلب والاستزادة إلى مقام إثبات شىء. لنفسه. وذلك جناية المريد وينيغى آن يكون تطلعه إلى مبهم من حاله يستكشف عنه بالسؤال من الشيخ.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

من قالها عشرا حين يصبح وحين يمسى آعطى ست خصال: فأول خصلة: أن يحرس من ايليس وجنوده. الثانية: أن يعطى قنطارا من الأجر الثالثة: يرفع له درجة فى الجنة. الرابعة: يزوجه الله من الحور العين: الخامسة: أثتا عشر ملكا يستغقرون له السادسة: يكون له من الأجر كمن حج وأعتم ويقول أيضتا فى هذا الوقت وفى أول النهار: اللهم أنت خلقتنى، وأنت هديتنى، وأنت تطعمنى وأنت تسقينى وأنت تميتنى وأنت تحيينى، وأنت ريى، لا رب سواك، ولا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. ويقول: ماشاء الله ولا قوة إلا بالله. ما شاء الله كل نعمة من الله.. ماشاء الله.. الخير كله بيد الله ماشاء الله. لا يصرف السوء إلا الله. ويقول: حسبى الله، لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. ثم يستعد لاستقبال الليل بالوضوء والطهارة، ويقرأ المسبعات قبل الغروب، ويديم التسبيح والاستغفار ويقرأ عند الغروب أيضا: والشمس، والليل، والمعوذتين. ويستقبل الليل كما استقبل النار. قال الله تعالى (وهو الزى جعل الليل والنهار حلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا) فكما أن الليل يعقب النهار والتسهار يعقب الليل: ينبغى أن يكون العبد بين الذكر والشكر يعقب أحدهما الآخر، ولايتخللهما شىء، كما لا يتخلل بين الليل والنهار شىء. والذكر جميعه أعمال القلب، والشكر أعمال الجوارح قسال الله تعالى اعقلوا آل داؤد شكزا والله الموفق المعين. آية 62 من سووة الفرقان. آية 13 من سورة سها. ============================================================ 203 الباب المادى ولالغمسعون فى أداب المريد مع الشيخ أدب المريدين مع الشيوخ عند الصوفية من مهام الآداب، وللقوم فى ذلك اقتداء برسول الله وأصحابه وقد قال الله تعالى (يايها الذين آمثوا لا تقدهوا بين يدى الله ورسوله، واتقوا الله إن الله سبيع عليم . روى عن عبد الله بن الزبير قال: قدم وفد على رسول الله من بنى تميم، فقال أبو بكر: أمر القعقاع بن معبد وقال عمر: بل أمر الأقرع بن حابس. فقال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي. وقال عمر: ما أردت خلافك.. فتماريا حتى ارتفع صوتهما، فأنزل الله تعالى ((يأيها الذين آمثوا لا تقدموا..) الآية . قال ابن عباس - رضى الله عنه -: لا تقدموا: لا تتكلموا بين يدى كلامه.. وقال جابر: كان ناس يضحون قبل رسول الله، ، فنهوا عن تقديم الأضحية علسى رسول الله. وقيل: كان قوم يقولون: لو أنزل فى كذا.. وكذا.. فكره الله ذلك. وقالت عائشة رضى الله عنها=: أى لا تصوموا قبل أن يصوم تبيكم. وقال الكلبى: لا تسبقوا رسول الله بقول: ولا فعل، حتى يكون هو الذى يامركم به. وهكذا أذب المريد مع الشيخ آن يكون مسلوب الاختيار. لا يتصرف فى نفسه وماله إلا بمراجعة الشيخ وأمره.. وقد استوفينا هذا المعنى فى ياب ((المشيخة)). وقيل: لا تقدموا: لا تمشوا بين يدى رسول للله وروى أبو الدرداء قال: كنت امشى أمام أبى يكر، ققال لى رسول الله (اتمشى أمام من هو خير منك فى الدنيا والآخرة") . وقيل: نزلت فى أقوام كانوا يحضرون مجلس رسول الله ، فإذا سئل الرسول عليه السلام عن شىء خاضوا فيه، وتقدموا بالقول والفتوى، فنهوا عن ذلك. أول سورة الححرات. متفق عليه. ============================================================ 20 وهكذا أدب المريد فى ميلس الشيخ، ينبغى آن يلزم السكوت، ولا يقول شيئا بحضرته من كلام حسن إلا إذا استأمر الشيخ، ووجد من الشيخ فسحة فى ذلك. وشأن المريد فى حضرة الشيخ كمن هو قاعد على ساحل بحر ينتظر رزقا يساق إليه: فتطلعه إلى الاستماع وما يرزق من طريق كلام الشيخ يحقق مقام ارادته وطلبه واستزادته من فضل الله.. وتطلعه إلى القول يرده عن مقام الطلب والاستزادة إلى مقام إثبات شىء. لنفسه. وذلك جناية المريد وينيغى آن يكون تطلعه إلى مبهم من حاله يستكشف عنه بالسؤال من الشيخ.

Sección V00/P205–V00/P207Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P205–V00/P207)
Orijinal Metin (AR)

على أن الصادق لا يحتاج إلى السؤال باللسان فى حضرة الشيخ، بل يبادئه بمسا يريد؛ لأن الشيخ يكون مستنطقا نطقه بالحق، وهو عند حضور الصادقين يرفع قليه الى الله، ويستمطر، ويستسقى لهم، فيكون لسانه وقلبه فنى القول والنطق مأخوذين الى مهم الوقت من أحوال الطالبين المحتاجين إلى ما يقتح به عليه: لأن الشيخ يعلم تطلع الطالب إلى قوله واعتداده بقوله. والقول كالبذر يقع فى الأرض، فإذا كان البذر فاسدا لا ينبت، وفساد الكلمة بدخول الهوى فيها. فالشيخ ينقى بذكر الكلام عن شوب الهوى، ويسلمه إلى الله، ويسأل الله المعونة والسداد، ثم يقول فيكون كلامه بالحق، من الحق، للحق. فالشيخ للمريدين أمين الإلهام. كما أن جبريل أمين الوحى، فكما لا يخون جبريل فى الوحى لا يخون الشيخ فى الإلهام. وكما أن رسول الله لا ينطق عن الهوى، فالشيخ مقتد برسول الله ظاهرا وباطئا، لا يتكلم بهوى النفس. وهوى النفس فى القول بشيئين: أحدهما: طلب استجلاب القلوب وصرف الوجوه اليه، وما هذا من شأن الشيوخ:. والثانى: ظهور النفس باستحلاء الكلام والعجب، وذلك خيانة عند المحققين. والشيخ فيما يجرى على لسانه راقد النفس تشغله مطالعة نعم الحق فى ذلسك، فاقد الحظ من فوائد ظهور النقس بالاستحلاء والعجب، فيكون الشيخ لما يجريه الحق سبحانه وتعالى عليه مستمعا كأحد المستمعين. ============================================================ 28 وكان الشيخ أبو السعود - رحمه الله تعالى - يتكلم مع الأصحاب بما يلقى إليه، وكسان يقول: أنا فى هذا الكلام مستمع كأحدكم. فأشكل ذلسك على بعض الحاضرين، وقال: إذا كان القائل هو يعلم ما يقول، كيف يكون كمستمع لا يعلم حتى يسمع منسه؟.. فرجع إلى منزله، فرأى ليلته فى المنام كأن قائلا يقول له: أليس الغواص يغوص فى البحر لطلب الدر؟ ويجمع الصدف في مخلاته، والدر قد حصل معه، ولكن لا يراه إلا إذا خرج من البحر، ويشاركه فى رؤية الدر من هو على الساحل؟. ففهم بالمنام إشارة الشيخ فى ذلك. فأحسن أدب المريد مع الشيخ السكوت والخمود والجمود؛ حتى ييادئه الشيخ بماله فيه من الصلاح قولا وفعلا: وقيل أيضا فى قوله تعالى: لا تقدموا بين يدى الله ورسوله . لا تطلبوا منزلة وراء منزلته. وهذا من محاسن الآداب وأعزها. وينبغى للمريد أن لا يحدث نفسه بطلب منزلة فوق الشيخ، بل يحب للشيخ كل منزلة عالية، ويتمنى للشيخ غزيز المتح، وغرائب المواهب، وبهذا ظهر جوهر المريد فى حسن الإرادة، وهذا يعز فى المريدين؛ فإراداته للشيخ تعطيه فوق ما يتمنى لتفسه، ويكون قائيا بأداب الإرادة: قال السرى رحمه الله حسن الأدب ترجمان العقل. وقال أبو عبد الله بن حنيف: قال لى رويم: يا بنى اجعل عملك ملحا وأدبك دقيقا. وقيل: التصوف كله أدب، لكل وقت أدب، ولكل حال أدب، ولكل مقام أدب؛ فمن يلزم الأدب يبلغ الرجال، ومن حرم الأدب فهو بعيد من حيث يظن القرب، ومردود من حيث يرجو القبول. الومن تأديب الله تعالى أصحاب رسول الله قوله تعالى ل(لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى : كان ثابت بن قيس بن شماس فى أذنه وقر، وكان جهورى الصوت، فكان إذا كلم إنسائا جهر بصوته، وربما كان يكلم النبى فيتأذى بصوته، فأنزل الله تعالى الآية تأديبا له ولغيره. سورة الحجرات الآية 1. سورة الحجرات الآية 2. ============================================================ 2 أخبرنا ضياء الدين عبد الوهاب بن على، قال: أخبرنا أبو الفتح الهروى، قال: أخبرتا أبو نصر التريافى، قال: أخبرتا أبو محمد الجراحى، قال: أخبرنا أيو العباس المحبوبى، قال: أخبرنا أبو عيسى الترمذى قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا نافع بن عمر بن جميل الجمحى، قال: حدثنى حابس بن أبى مليكه، قال: حدثنى عبد الله بن الزبير: أن الأقرع بن حسابس قدم على رسول الله فقال أبو بكر: استعمله على قومه. فقال عمر: لا تستعمله يا رسول الله. فتكلما عند النبى حتى علت أصواتهما. فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافى.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

على أن الصادق لا يحتاج إلى السؤال باللسان فى حضرة الشيخ، بل يبادئه بمسا يريد؛ لأن الشيخ يكون مستنطقا نطقه بالحق، وهو عند حضور الصادقين يرفع قليه الى الله، ويستمطر، ويستسقى لهم، فيكون لسانه وقلبه فنى القول والنطق مأخوذين الى مهم الوقت من أحوال الطالبين المحتاجين إلى ما يقتح به عليه: لأن الشيخ يعلم تطلع الطالب إلى قوله واعتداده بقوله. والقول كالبذر يقع فى الأرض، فإذا كان البذر فاسدا لا ينبت، وفساد الكلمة بدخول الهوى فيها. فالشيخ ينقى بذكر الكلام عن شوب الهوى، ويسلمه إلى الله، ويسأل الله المعونة والسداد، ثم يقول فيكون كلامه بالحق، من الحق، للحق. فالشيخ للمريدين أمين الإلهام. كما أن جبريل أمين الوحى، فكما لا يخون جبريل فى الوحى لا يخون الشيخ فى الإلهام. وكما أن رسول الله لا ينطق عن الهوى، فالشيخ مقتد برسول الله ظاهرا وباطئا، لا يتكلم بهوى النفس. وهوى النفس فى القول بشيئين: أحدهما: طلب استجلاب القلوب وصرف الوجوه اليه، وما هذا من شأن الشيوخ:. والثانى: ظهور النفس باستحلاء الكلام والعجب، وذلك خيانة عند المحققين. والشيخ فيما يجرى على لسانه راقد النفس تشغله مطالعة نعم الحق فى ذلسك، فاقد الحظ من فوائد ظهور النقس بالاستحلاء والعجب، فيكون الشيخ لما يجريه الحق سبحانه وتعالى عليه مستمعا كأحد المستمعين. ============================================================ 28 وكان الشيخ أبو السعود - رحمه الله تعالى - يتكلم مع الأصحاب بما يلقى إليه، وكسان يقول: أنا فى هذا الكلام مستمع كأحدكم. فأشكل ذلسك على بعض الحاضرين، وقال: إذا كان القائل هو يعلم ما يقول، كيف يكون كمستمع لا يعلم حتى يسمع منسه؟.. فرجع إلى منزله، فرأى ليلته فى المنام كأن قائلا يقول له: أليس الغواص يغوص فى البحر لطلب الدر؟ ويجمع الصدف في مخلاته، والدر قد حصل معه، ولكن لا يراه إلا إذا خرج من البحر، ويشاركه فى رؤية الدر من هو على الساحل؟. ففهم بالمنام إشارة الشيخ فى ذلك. فأحسن أدب المريد مع الشيخ السكوت والخمود والجمود؛ حتى ييادئه الشيخ بماله فيه من الصلاح قولا وفعلا: وقيل أيضا فى قوله تعالى: لا تقدموا بين يدى الله ورسوله . لا تطلبوا منزلة وراء منزلته. وهذا من محاسن الآداب وأعزها. وينبغى للمريد أن لا يحدث نفسه بطلب منزلة فوق الشيخ، بل يحب للشيخ كل منزلة عالية، ويتمنى للشيخ غزيز المتح، وغرائب المواهب، وبهذا ظهر جوهر المريد فى حسن الإرادة، وهذا يعز فى المريدين؛ فإراداته للشيخ تعطيه فوق ما يتمنى لتفسه، ويكون قائيا بأداب الإرادة: قال السرى رحمه الله حسن الأدب ترجمان العقل. وقال أبو عبد الله بن حنيف: قال لى رويم: يا بنى اجعل عملك ملحا وأدبك دقيقا. وقيل: التصوف كله أدب، لكل وقت أدب، ولكل حال أدب، ولكل مقام أدب؛ فمن يلزم الأدب يبلغ الرجال، ومن حرم الأدب فهو بعيد من حيث يظن القرب، ومردود من حيث يرجو القبول. الومن تأديب الله تعالى أصحاب رسول الله قوله تعالى ل(لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى : كان ثابت بن قيس بن شماس فى أذنه وقر، وكان جهورى الصوت، فكان إذا كلم إنسائا جهر بصوته، وربما كان يكلم النبى فيتأذى بصوته، فأنزل الله تعالى الآية تأديبا له ولغيره. سورة الحجرات الآية 1. سورة الحجرات الآية 2. ============================================================ 2 أخبرنا ضياء الدين عبد الوهاب بن على، قال: أخبرنا أبو الفتح الهروى، قال: أخبرتا أبو نصر التريافى، قال: أخبرتا أبو محمد الجراحى، قال: أخبرنا أيو العباس المحبوبى، قال: أخبرنا أبو عيسى الترمذى قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا نافع بن عمر بن جميل الجمحى، قال: حدثنى حابس بن أبى مليكه، قال: حدثنى عبد الله بن الزبير: أن الأقرع بن حسابس قدم على رسول الله فقال أبو بكر: استعمله على قومه. فقال عمر: لا تستعمله يا رسول الله. فتكلما عند النبى حتى علت أصواتهما. فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافى.

Sección V00/P207–V00/P209Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P207–V00/P209)
Orijinal Metin (AR)

وقال عمر: ما أردت خلدفك فأنزل الله تعالى الآية. فكان عمر بعد ذلك إذا تكلم غند النبى لا يسمع كلامه حتى يستفهم. وقيل: لما نزلت الآية إلى أبى بكر أن لا يتكلم عند النبى إلا كأخ السرار فهكذا ينبغى أن يكون المريد مع الشيخ؛ لا ينبسط برفع الصوت وكثرة الضحك وكثرة الكلام إلا إذا بسطه الشيخ. فرفع الصوت تنحية جلباب القلب الوقار . والوقار إذا سكن القلب عقل اللسان ما يقول : وقد ينازل باطن بعض المريدين من الحرمة والوقار من الشيخ ما لا يستطيع المريد أن يشبع النظر إلى الشيخ وقد كنت "أحم، فيدخل على عمى وشيخى أبو النجيب السهروردى رحمه الله - فيترشح جسدى غرقا. وكنت أتمنى العرق لتخف الجمي- فكنت أجد ذلك عند دخول الشيخ على، ويكون فى قدومه بركة وشفاء. وكنت ذات يوم فى البيت خاليا، وهناك منديل وهبه لى الشيخ، وكان يتعمم به، فوقع قدمى على المنديل اتفاقا، فتألم باطنى من ذلك، وهالنى الوطه بالقدم على منديل الشيخ، وانيعث من باطنى من الاحترام ما أرجو بركته. قال ابن عطاء فى قوله تعالى (لا ترفعوا أصواتكم زجر عن الأدنى، لئلا يتخطى أحد الى ما فوقه من ترك الحرمة. وقال سهل فى ذلك: لا تخاطبوه إلا مستفهمين. وفى نسخة : تنحية جلباب الوقار، وتسققيم العبارة إذا كانت (.. فرفع الصوت تنحية القلب جلباب الوقان. أى: أمرض بالحمى ============================================================ 99 وقال أبو بكر بن طاهر: لا تبدعوه بالخطاب، ولا تجييوه إلا على حدود الحرمة، (ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض) . أى: لا تغلظوا له فى الخطاب، ولا تنادوه باسمه : يا محمد، يا آجمد كما ينادى بعضكم بعضا، ولكن فخموه، واحترموه وقولوا له: يا تبى الله.. يا رسول الله. ومن هذا القييل يكون خطاب المريد مع الشيخ، وإذا سكن الوقار القلب علم اللسان كيفية الخطاب. ولما كلفت النقوس بمحبة الأولاد والأزواج وتمكتت أهوية النفوس والطباع استخرجت من اللسان عبارات غريبة وهى تحت وقتها صافها كلف الننس وهواها، فإذا امتلا القلسب حرمة ووقارا تعلم اللسان العبارة. وروى: لما تزلت هذه الآية قعد ثابت بن قيس فى الطريق يبكى، فمر به عاصم بن عدى، فقال: ما يبكيك يا ثابت؟ قال: هذه الآية أتخوف أن تكون قد نزلت فى: (ان تخبط أفمالكم وأنتم لا تشعرون ) . وأنا رفيع الصوت على النبى أخاف أن يحبط عملى وأكون من أهل النار.. فمضى عاصم إلى رسول الله وغلب ثابتا البكاء، فأتى امرأته جميلة بنت عبد الله بن أبى سلول، فقال لها: إذا دخلت بيت فرسى فسدى على الضية بمسمار، فضربته بمسمار، حتى إذا خرجت عطفته(3، وقال: لا اخرج حتبى يتوفانى الله أو يرضى عنى رسول الله. قلما أتى عاصم النبى، وأخبره بخبره قال: ""اذهب فادعه)). فجاء عاصم إلى المكان الذى فيه رآه.. فلم يجده. فجاء إلى أهله فوجده فى بيت الفرس فقال له: ان رسول الله يدعوك، فقال: اكسر الضبة. فأتيا رسول الله فقال رسول الله : (اما يبكيك يا ثابت؟)). فقال: أنا صيت وأخاف أن تكون هذه الآية نزلت فى فقال له رسول الله : ((أما ترضى أن تعيش سعيدا، وتقتل شهيذا، وتدخل الجنة؟)) . سورة الحجرات الآية 2. سورة الحجرات الآية 2. عطفته : أى أمالت المسمار زهادة فى الإحكام والغلق قوى الصوت رفيمه. ============================================================ 11 فقال: قد رضيت ببشرى الله تعالى ورسوله، ولا أرفع صوتى أبذا على رسول الله، فأنزل الله تعالى ان الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله..) . قال أنس: كنا ننظر إلى رجل من أهل الجنة يمشى بين أيدينا.. فلما كان يوم اليمامة، فى حرب مسيلمة، رأى تابت من المسلمين بعض الاتكسار واتهزمت طائفة متهم، فقال: أف لهؤلاء وما يصنعون!!

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال عمر: ما أردت خلدفك فأنزل الله تعالى الآية. فكان عمر بعد ذلك إذا تكلم غند النبى لا يسمع كلامه حتى يستفهم. وقيل: لما نزلت الآية إلى أبى بكر أن لا يتكلم عند النبى إلا كأخ السرار فهكذا ينبغى أن يكون المريد مع الشيخ؛ لا ينبسط برفع الصوت وكثرة الضحك وكثرة الكلام إلا إذا بسطه الشيخ. فرفع الصوت تنحية جلباب القلب الوقار . والوقار إذا سكن القلب عقل اللسان ما يقول : وقد ينازل باطن بعض المريدين من الحرمة والوقار من الشيخ ما لا يستطيع المريد أن يشبع النظر إلى الشيخ وقد كنت "أحم، فيدخل على عمى وشيخى أبو النجيب السهروردى رحمه الله - فيترشح جسدى غرقا. وكنت أتمنى العرق لتخف الجمي- فكنت أجد ذلك عند دخول الشيخ على، ويكون فى قدومه بركة وشفاء. وكنت ذات يوم فى البيت خاليا، وهناك منديل وهبه لى الشيخ، وكان يتعمم به، فوقع قدمى على المنديل اتفاقا، فتألم باطنى من ذلك، وهالنى الوطه بالقدم على منديل الشيخ، وانيعث من باطنى من الاحترام ما أرجو بركته. قال ابن عطاء فى قوله تعالى (لا ترفعوا أصواتكم زجر عن الأدنى، لئلا يتخطى أحد الى ما فوقه من ترك الحرمة. وقال سهل فى ذلك: لا تخاطبوه إلا مستفهمين. وفى نسخة : تنحية جلباب الوقار، وتسققيم العبارة إذا كانت (.. فرفع الصوت تنحية القلب جلباب الوقان. أى: أمرض بالحمى ============================================================ 99 وقال أبو بكر بن طاهر: لا تبدعوه بالخطاب، ولا تجييوه إلا على حدود الحرمة، (ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض) . أى: لا تغلظوا له فى الخطاب، ولا تنادوه باسمه : يا محمد، يا آجمد كما ينادى بعضكم بعضا، ولكن فخموه، واحترموه وقولوا له: يا تبى الله.. يا رسول الله. ومن هذا القييل يكون خطاب المريد مع الشيخ، وإذا سكن الوقار القلب علم اللسان كيفية الخطاب. ولما كلفت النقوس بمحبة الأولاد والأزواج وتمكتت أهوية النفوس والطباع استخرجت من اللسان عبارات غريبة وهى تحت وقتها صافها كلف الننس وهواها، فإذا امتلا القلسب حرمة ووقارا تعلم اللسان العبارة. وروى: لما تزلت هذه الآية قعد ثابت بن قيس فى الطريق يبكى، فمر به عاصم بن عدى، فقال: ما يبكيك يا ثابت؟ قال: هذه الآية أتخوف أن تكون قد نزلت فى: (ان تخبط أفمالكم وأنتم لا تشعرون ) . وأنا رفيع الصوت على النبى أخاف أن يحبط عملى وأكون من أهل النار.. فمضى عاصم إلى رسول الله وغلب ثابتا البكاء، فأتى امرأته جميلة بنت عبد الله بن أبى سلول، فقال لها: إذا دخلت بيت فرسى فسدى على الضية بمسمار، فضربته بمسمار، حتى إذا خرجت عطفته(3، وقال: لا اخرج حتبى يتوفانى الله أو يرضى عنى رسول الله. قلما أتى عاصم النبى، وأخبره بخبره قال: ""اذهب فادعه)). فجاء عاصم إلى المكان الذى فيه رآه.. فلم يجده. فجاء إلى أهله فوجده فى بيت الفرس فقال له: ان رسول الله يدعوك، فقال: اكسر الضبة. فأتيا رسول الله فقال رسول الله : (اما يبكيك يا ثابت؟)). فقال: أنا صيت وأخاف أن تكون هذه الآية نزلت فى فقال له رسول الله : ((أما ترضى أن تعيش سعيدا، وتقتل شهيذا، وتدخل الجنة؟)) . سورة الحجرات الآية 2. سورة الحجرات الآية 2. عطفته : أى أمالت المسمار زهادة فى الإحكام والغلق قوى الصوت رفيمه. ============================================================ 11 فقال: قد رضيت ببشرى الله تعالى ورسوله، ولا أرفع صوتى أبذا على رسول الله، فأنزل الله تعالى ان الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله..) . قال أنس: كنا ننظر إلى رجل من أهل الجنة يمشى بين أيدينا.. فلما كان يوم اليمامة، فى حرب مسيلمة، رأى تابت من المسلمين بعض الاتكسار واتهزمت طائفة متهم، فقال: أف لهؤلاء وما يصنعون!!

Sección V00/P209–V00/P211Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P209–V00/P211)
Orijinal Metin (AR)

ثم قال ثابت لسالم بن حذيفة: ما كنا تقاتل أعداء الله مع رسول الله مثل هذا !ا ثم ثبتا.. ولم يزالا يقاتلان حتى قتلا، واستشهد ثابت كما وعده رسول الله وعليه درع، فرآه رجل من الصحابة بعد موته فى المتام فقال له: اعلم أن قلانا.. رجل من المسلمين نزع درعى فذهب بها وهو فى تاحية من العسكر وعنده فرس يستن فى طيله، وقد وضع لى درعى برمة، فأت خالد بن الوليد فأخبره حتى يسترد درعى، وأت أبا بكر- خليفة رسول الله فقل له: إن على ديثا حتى يقضى عنى وفلانمن بيدى عتيق: فأخبر الرجل خالذا فوجد الدرع والفرس على ما وصفه، فاسترد الدرع. وأخبر خالد أبا بكر بتلك الرؤيا، فأجاز أبو بكر وصيته. قال مالك بن أنس: لا أعلم وصية أجيزت بعد موت صاحبها إلا هذه، كرامة ظهرت لثابت، بحسن تقواه وأديه مع رسول الله. فليعتبر المريد الصعادق ويعلم أن الشيخ عنده تذكرة من الله ورسوله، وأن الذى يعتمده مع الشيخ عوض ما لو كان فى زمن رسول الله واعتمده مع رسول الله. فلما قام القوم بواجب الأدب أخبر الحق عن حالهم وأثنى عليهم، فقال: أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للثقوى أى: اختبر قلوبهم، وأخلصها، كما يمتحن الذهب بالثار فيخرح خالصه، وكما أن اللسان ترجمان القلب، وتهذب اللفظ لتأدب القلب، فهكذا يتبغى أن يكون المريد مع الشيخ. آية رقم 3 من سورة الحجرات. من آية رقم 3 من سورة الحجرات. ============================================================ 21 قال أبو عثمان: الأدب عند الأكابر وفى مجالسة السادات من الأولياء يبلغ بصاحيه إلى الدرجات العلا، والخير فى الأول والعقبى. ألا ترى إلى قول الله تعالى: ( ولؤ أنهم صتروا حتى تخرج اليهم لكان خيرا لهم) . ومما علمهم الله تعالى قوله سبحانه: ان الزين ينادونك من وراء الحجرات انثرهم لا يعقلون . وكان هذا الحال من وفد بنى تميم، جساعوا إلى رسول الله، فنادوا: يا محمد، اخرج إلينا، فإن مدحنا زين، وذمنا شين قال: نسمع رسول الله .. فخرج اليهم وهو يقول ("إنما ذلكم الله الذى ذمه شين ومدحه زين)). فى قصة طويلة.. وكانوا أتوا بشاعرهم وخطيبهم ققليهم حسان بن تابت وشبان المهاجرين والأنصار بالخطبة. وفى هذا تأدب للمريد فى الدخول على الشيخ والإقدام عليه، وتركه الاستعجال، وصبره إلى آن يخرج الشيخ من موضع خلوته. سمعت آن الشيخ عبد القادر رحمه الله كان إذا جاء إليه فقير زائر، يخير بالفقير، فيخرج.. ويفتح جاتب الباب ويصافح الققير، ويسلم عليه، ولا يجلس معه، ويرجع إلى خلوته. وإذا جاء أحد ممن ليس من زمرة الفقراء يخرج ويجلس معه.. فخطر لبعض الفقراء نوع إنكار؛ لتركه الخروج إلى الفقير، وخروجه لغير الفقير، فانتهى ما خطر للفقير الى الشيخ، فقال: الفقير رابطتنا معه رابطة قلبية، وهو أهل، وليس عنده أجتبية، فنكتفى معه بموافقة القلوب ونقنع بها، عن ملاقاة الظاهر بهذا القدر، وأما من هو من غير جنس الفقراء، فهو واقف مع العادات والظاهر، فمتى لم يوف حقه من الظاهر استوحش، فحق المريد عمارة الظاهر والباطن بالأدب مع الشيخ. قيل لأبى منصور المغريى: كم صحبت أيا عثمان؟ قال: خدمته، لا صحبته؛ فالصحبة مع الإخوان والأقران، ومع المشايخ الخدمة. وينبغى للمريد أنه كلما أشكل عليه شىء من حال الشيخ يذكر قصة موسى مع الخضر عليهما السلام: كيف كان ا لخضر يفعل أشياء يتكرها موسى، وإذا أخبره الخضر بسرها يرجع موسى عن إنكاره. آية رقم من سورة الحجرات. آية رقم) من سورة الحجرات. ============================================================ 2 فما ينكره المريد، لقلة علمه بحقيقة ما يوحد من الشيخ، فللشيخ فى كل شيء عذر بلسان العلم والحكمة. سأل بعض أصحاب الجنيد مسألة عن الجنيد، فأجابه الجنيد.. فعارضه فى ذلسك !] فقال الجنيد: فإن لم تؤمنوا لى فاعتزلون فقال بعض المشايخ من لم يعظم حرمة من تأدب به حرم بركة ذلك الأدب. وقيل: من قال لأستاذه: لا، لا يفلح أبدا.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قال ثابت لسالم بن حذيفة: ما كنا تقاتل أعداء الله مع رسول الله مثل هذا !ا ثم ثبتا.. ولم يزالا يقاتلان حتى قتلا، واستشهد ثابت كما وعده رسول الله وعليه درع، فرآه رجل من الصحابة بعد موته فى المتام فقال له: اعلم أن قلانا.. رجل من المسلمين نزع درعى فذهب بها وهو فى تاحية من العسكر وعنده فرس يستن فى طيله، وقد وضع لى درعى برمة، فأت خالد بن الوليد فأخبره حتى يسترد درعى، وأت أبا بكر- خليفة رسول الله فقل له: إن على ديثا حتى يقضى عنى وفلانمن بيدى عتيق: فأخبر الرجل خالذا فوجد الدرع والفرس على ما وصفه، فاسترد الدرع. وأخبر خالد أبا بكر بتلك الرؤيا، فأجاز أبو بكر وصيته. قال مالك بن أنس: لا أعلم وصية أجيزت بعد موت صاحبها إلا هذه، كرامة ظهرت لثابت، بحسن تقواه وأديه مع رسول الله. فليعتبر المريد الصعادق ويعلم أن الشيخ عنده تذكرة من الله ورسوله، وأن الذى يعتمده مع الشيخ عوض ما لو كان فى زمن رسول الله واعتمده مع رسول الله. فلما قام القوم بواجب الأدب أخبر الحق عن حالهم وأثنى عليهم، فقال: أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للثقوى أى: اختبر قلوبهم، وأخلصها، كما يمتحن الذهب بالثار فيخرح خالصه، وكما أن اللسان ترجمان القلب، وتهذب اللفظ لتأدب القلب، فهكذا يتبغى أن يكون المريد مع الشيخ. آية رقم 3 من سورة الحجرات. من آية رقم 3 من سورة الحجرات. ============================================================ 21 قال أبو عثمان: الأدب عند الأكابر وفى مجالسة السادات من الأولياء يبلغ بصاحيه إلى الدرجات العلا، والخير فى الأول والعقبى. ألا ترى إلى قول الله تعالى: ( ولؤ أنهم صتروا حتى تخرج اليهم لكان خيرا لهم) . ومما علمهم الله تعالى قوله سبحانه: ان الزين ينادونك من وراء الحجرات انثرهم لا يعقلون . وكان هذا الحال من وفد بنى تميم، جساعوا إلى رسول الله، فنادوا: يا محمد، اخرج إلينا، فإن مدحنا زين، وذمنا شين قال: نسمع رسول الله .. فخرج اليهم وهو يقول ("إنما ذلكم الله الذى ذمه شين ومدحه زين)). فى قصة طويلة.. وكانوا أتوا بشاعرهم وخطيبهم ققليهم حسان بن تابت وشبان المهاجرين والأنصار بالخطبة. وفى هذا تأدب للمريد فى الدخول على الشيخ والإقدام عليه، وتركه الاستعجال، وصبره إلى آن يخرج الشيخ من موضع خلوته. سمعت آن الشيخ عبد القادر رحمه الله كان إذا جاء إليه فقير زائر، يخير بالفقير، فيخرج.. ويفتح جاتب الباب ويصافح الققير، ويسلم عليه، ولا يجلس معه، ويرجع إلى خلوته. وإذا جاء أحد ممن ليس من زمرة الفقراء يخرج ويجلس معه.. فخطر لبعض الفقراء نوع إنكار؛ لتركه الخروج إلى الفقير، وخروجه لغير الفقير، فانتهى ما خطر للفقير الى الشيخ، فقال: الفقير رابطتنا معه رابطة قلبية، وهو أهل، وليس عنده أجتبية، فنكتفى معه بموافقة القلوب ونقنع بها، عن ملاقاة الظاهر بهذا القدر، وأما من هو من غير جنس الفقراء، فهو واقف مع العادات والظاهر، فمتى لم يوف حقه من الظاهر استوحش، فحق المريد عمارة الظاهر والباطن بالأدب مع الشيخ. قيل لأبى منصور المغريى: كم صحبت أيا عثمان؟ قال: خدمته، لا صحبته؛ فالصحبة مع الإخوان والأقران، ومع المشايخ الخدمة. وينبغى للمريد أنه كلما أشكل عليه شىء من حال الشيخ يذكر قصة موسى مع الخضر عليهما السلام: كيف كان ا لخضر يفعل أشياء يتكرها موسى، وإذا أخبره الخضر بسرها يرجع موسى عن إنكاره. آية رقم من سورة الحجرات. آية رقم) من سورة الحجرات. ============================================================ 2 فما ينكره المريد، لقلة علمه بحقيقة ما يوحد من الشيخ، فللشيخ فى كل شيء عذر بلسان العلم والحكمة. سأل بعض أصحاب الجنيد مسألة عن الجنيد، فأجابه الجنيد.. فعارضه فى ذلسك !] فقال الجنيد: فإن لم تؤمنوا لى فاعتزلون فقال بعض المشايخ من لم يعظم حرمة من تأدب به حرم بركة ذلك الأدب. وقيل: من قال لأستاذه: لا، لا يفلح أبدا.

Sección V00/P211–V00/P213Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P211–V00/P213)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا شيختا ضياء الدين عبد الوهاب بن على، قال: أخبرنا أبو القتح الهروى، قال: أخبرنا أبو نصر الترياقى قال: أخبرتا أبو محمد الجراحى قال: أخبرنا أبو العباس المحبوبى، قال: أخبرنا أبو عيسى الترمذى، قال: حدثنا هناد، عن آيى معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله (1اتركوتى ما تركتكم، واذا حدثتكم فخذوا عنى، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم علسى أنبيائهم)). قال الجنيد - رحمه الله: دأيت مع أبى حفمن التيسابورى إتسائا كثير الصمت، لا يتكلم. فقلت لأصحابه: من هذا؟ فقيل لى: هذا انسان يصحب آيا حفص ويخدمنا، وقد آنفق عليه مائة آلف درهم كانت له، واستدان مائة ألف أخرى أنفقها عليه، ما يسوغ له أبو حفص آن يتكلم بكلمة واحدة. وقال أبو يزيد البسطامى: صحبت أبا على السندى، فكنت ألقته ما بقيم يه فرضه، وكان يعلمنى التوحيد، والحقائق صرفا. وقال أبو عثمان: صيحت أبا حفص وأنا غلام حدث، فطردتى وقال: لا تجلس عندى. فلم أجعل مكافأتى له على كلامه أن أولى ظهرى إليه، فانصرفت أمشى إلى خلف ووجهى مقابل له حتى غبت عنه، واعققدت أن أحفر لنفسى ييزا على يايه، وأنزل، وأقعد فيه ولا أخرج مته إلا بإذنه.. فلما رأى ذلك منى قربنى، وقبلنى، وصيرنى من خواص أصحابه إلى آن مات وحمه الله ومن آدابهم الظاهرة: أن المريد لا يبسط سجادته مع وجود الشيخ إلا لوقت الصلاة: فإن المريد من شأنه التيتل للخدمة ، وفى السجادة إيماء إلى الاستراحة والتعزن. ============================================================ 214 ولا بتحرك فى السماع مع وجود الشيخ إلا أن يخرج عن حد التمييز، وهيية الشيخ تملك المريد عن الاسترسال فى السماع وتقيده. واستغراقه فى الشيخ يالنظر إليه، ومطالعة موارد فضل الحق عليه أنجع له من الإصغاء إلى السماع ومن الأدب، أن لا يكتم على الشيخ شيئا مسن حاله، ومواهب الحسق عنده، وما يظهر له من كرامة واجابة ويكشف للشيخ من حاله ما يعلم الله تعسالى منه، وما يستحى من كشفه يذكره إيماء وتعريضا، فإن المريد منى انطوى ضميره على شيء لا يكشفه للشيخ تصريحا أو تعريضا يصير على باطنه منه عقدة فى الطريق، وبسالقول مع الشيخ تنحل العقدة. ومن الأدب: أن لا يدخل فى صحبة الشيخ إلا بعد علمه بسأن قيم بتأديبه وتهذيبه، وأنه أقوم بالتأديب من غيره. ومتى كان عند المريد تطلع إلى لشيخ آخر لا تصفو صحبته ولا ينفذ القول فيه، ولا يستعد باطنه لسراية حال الشيخ فيه؛ فإن المريد كلما أيقن تفرد الشيخ بالمشيخة عرف فضله وقويت محبته، والمحية والتألف مع الواسطة بين المريد والشيخ. وعلى قدر قوة المحبة تكون سراية الحال، لأن المحبة علامة التعارف، والتعارف علامة الجنسية، والجتسية جالبة للمريد حال الشيخ أو بعض حاله. أخبرنا الشيخ الثقة أبو الفتح محمد بن سليمان، قال أخبرنا أبو الفضل حميد؛ قال: أخبرنا الحافظ أبو تعبم، قال: حدثتا سليمان بن أحمد قال حدثنا أنس، قال: حدثنا عتبة بن رزين، عن أبى أمامة الباهلى، عن رسول الله قال (دمن علم عبدا آية من كتاب الله فهو مولاه، بنبغى له أن لا يخذ له، ولا يستأثر عليه، فمن فعل ذلك فقد فصم عروة من عرى الإسلام) . ومن الأدب: أن يراعى خطرات الشيخ فى جزئيات الأمور كلياتها، ولا يستحقر كراهة الشيخ ليسير حركاته معتمذا على حسن خلق الشيخ وكمال حلمه ومداراته. قال إبراهيم بن شييان: كنا نصحب أبا عبد الله المغريى ونحن شبان يسافر بتا فى البرارى والفلوات، وكان معه شيخ اسمه ((حسن)) وقد صحبه سبعين سنة، فكان إذا جرى من أحدنا خطأ وتغير الشيخ تتشفع إليه بهذا الشيخ حتى يرجع لنا الى ما كان. رواه ابن حبان والدارقطنى. ============================================================ ومن أدب المريد مع الشيخ: أن لا يستقل بوقائعه وكشفه دون مراجعة الشيخ؛ قإن الشيخ علمه أوسع وبابه المفتوح الى الله أكير فان كان واقعة المريد من الله تعالى يوافقه الشيخ ويمضيها له، وما كان من عند الله لا يختلف.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا شيختا ضياء الدين عبد الوهاب بن على، قال: أخبرنا أبو القتح الهروى، قال: أخبرنا أبو نصر الترياقى قال: أخبرتا أبو محمد الجراحى قال: أخبرنا أبو العباس المحبوبى، قال: أخبرنا أبو عيسى الترمذى، قال: حدثنا هناد، عن آيى معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله (1اتركوتى ما تركتكم، واذا حدثتكم فخذوا عنى، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم علسى أنبيائهم)). قال الجنيد - رحمه الله: دأيت مع أبى حفمن التيسابورى إتسائا كثير الصمت، لا يتكلم. فقلت لأصحابه: من هذا؟ فقيل لى: هذا انسان يصحب آيا حفص ويخدمنا، وقد آنفق عليه مائة آلف درهم كانت له، واستدان مائة ألف أخرى أنفقها عليه، ما يسوغ له أبو حفص آن يتكلم بكلمة واحدة. وقال أبو يزيد البسطامى: صحبت أبا على السندى، فكنت ألقته ما بقيم يه فرضه، وكان يعلمنى التوحيد، والحقائق صرفا. وقال أبو عثمان: صيحت أبا حفص وأنا غلام حدث، فطردتى وقال: لا تجلس عندى. فلم أجعل مكافأتى له على كلامه أن أولى ظهرى إليه، فانصرفت أمشى إلى خلف ووجهى مقابل له حتى غبت عنه، واعققدت أن أحفر لنفسى ييزا على يايه، وأنزل، وأقعد فيه ولا أخرج مته إلا بإذنه.. فلما رأى ذلك منى قربنى، وقبلنى، وصيرنى من خواص أصحابه إلى آن مات وحمه الله ومن آدابهم الظاهرة: أن المريد لا يبسط سجادته مع وجود الشيخ إلا لوقت الصلاة: فإن المريد من شأنه التيتل للخدمة ، وفى السجادة إيماء إلى الاستراحة والتعزن. ============================================================ 214 ولا بتحرك فى السماع مع وجود الشيخ إلا أن يخرج عن حد التمييز، وهيية الشيخ تملك المريد عن الاسترسال فى السماع وتقيده. واستغراقه فى الشيخ يالنظر إليه، ومطالعة موارد فضل الحق عليه أنجع له من الإصغاء إلى السماع ومن الأدب، أن لا يكتم على الشيخ شيئا مسن حاله، ومواهب الحسق عنده، وما يظهر له من كرامة واجابة ويكشف للشيخ من حاله ما يعلم الله تعسالى منه، وما يستحى من كشفه يذكره إيماء وتعريضا، فإن المريد منى انطوى ضميره على شيء لا يكشفه للشيخ تصريحا أو تعريضا يصير على باطنه منه عقدة فى الطريق، وبسالقول مع الشيخ تنحل العقدة. ومن الأدب: أن لا يدخل فى صحبة الشيخ إلا بعد علمه بسأن قيم بتأديبه وتهذيبه، وأنه أقوم بالتأديب من غيره. ومتى كان عند المريد تطلع إلى لشيخ آخر لا تصفو صحبته ولا ينفذ القول فيه، ولا يستعد باطنه لسراية حال الشيخ فيه؛ فإن المريد كلما أيقن تفرد الشيخ بالمشيخة عرف فضله وقويت محبته، والمحية والتألف مع الواسطة بين المريد والشيخ. وعلى قدر قوة المحبة تكون سراية الحال، لأن المحبة علامة التعارف، والتعارف علامة الجنسية، والجتسية جالبة للمريد حال الشيخ أو بعض حاله. أخبرنا الشيخ الثقة أبو الفتح محمد بن سليمان، قال أخبرنا أبو الفضل حميد؛ قال: أخبرنا الحافظ أبو تعبم، قال: حدثتا سليمان بن أحمد قال حدثنا أنس، قال: حدثنا عتبة بن رزين، عن أبى أمامة الباهلى، عن رسول الله قال (دمن علم عبدا آية من كتاب الله فهو مولاه، بنبغى له أن لا يخذ له، ولا يستأثر عليه، فمن فعل ذلك فقد فصم عروة من عرى الإسلام) . ومن الأدب: أن يراعى خطرات الشيخ فى جزئيات الأمور كلياتها، ولا يستحقر كراهة الشيخ ليسير حركاته معتمذا على حسن خلق الشيخ وكمال حلمه ومداراته. قال إبراهيم بن شييان: كنا نصحب أبا عبد الله المغريى ونحن شبان يسافر بتا فى البرارى والفلوات، وكان معه شيخ اسمه ((حسن)) وقد صحبه سبعين سنة، فكان إذا جرى من أحدنا خطأ وتغير الشيخ تتشفع إليه بهذا الشيخ حتى يرجع لنا الى ما كان. رواه ابن حبان والدارقطنى. ============================================================ ومن أدب المريد مع الشيخ: أن لا يستقل بوقائعه وكشفه دون مراجعة الشيخ؛ قإن الشيخ علمه أوسع وبابه المفتوح الى الله أكير فان كان واقعة المريد من الله تعالى يوافقه الشيخ ويمضيها له، وما كان من عند الله لا يختلف.

Sección V00/P213–V00/P215Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P213–V00/P215)
Orijinal Metin (AR)

وان كان فيه شيهة تزول الواقعة بطريق الشيخ، ويكتسب المريد علا بصحة الوقائع والكشوف. فالمريد لعله فى واقعته يخامره كمون ارادة فى النفس، فيتشبك كمون الإرادة بالواقعة مناما كان ذلك أو يقظة، ولهذا سر عجيب، ولا يقوم المريد باستئصال شأفة الكامن فى النفس، وإذا ذكره للشيخ فما فى المريد من كمون ارادة النفس منقود فى حق الشيخ، فإن كان من الحق بتبرهن بطريق الشيخ. وان كان ينزع واقعته إلى كمون هوى النفس تزول وتبرأ ساحة المريد، ويتحمل الشيخ ثقل ذلك لقوة حاله، وصحة إيوائه إلى جناب الحق وكمال معرفته. ومن الأدب مع الشيخ: أن المريد إذا كان له كلام مع الشيخ فى شىء من أمر دينه أو أمر دنياه لا يستعجل بالإقدام على مكالمة الشيخ والهجوم عليه، حدى يتبين له من حال الشيخ أنه مستعد له ولسماع كلامه وقوله متفرغ، فكما أن للدعاء أوقائا وآدايا وشروطا - لأنه مخاطبة لله تعالى - فللقول مع الشيخ أيضا آداب وشروط، لأنه من معاملة الله تعالى ويسأل الله تعالى قبل الكلام مع الشيخ التوفيق، لما يحب من الأدب، وقد تبه الحق سبحانه وتعالى على ذلك فيما امر به أصحاب رسول الله فى مخاطبته فقال ل(يأيها الذين آمثوا إذا تاجيتم الرسول فقدموا بين يدى تجواكم صدقة) يعنى: أمام مناجاتكم. قال عبد الله بن عباس: سأل الناس رسول الله، فاكثروا، حتى شقوا عليه وأحفؤه بالمسألة، فأدبهم الله تعالى، وفطمهم عن ذلك، وأمرهم أن لا يناجوه حتى يقدموا صدقة. وقيل: كان الأغنياء يأتون النبى ويغلبون الفقراء على المجالس، حتى كره النبى عليه الصلاة والسلام طول حديثهم ومناجاتهم؛ فأمر الله تعالى بالصدقة عند المناجاة، فلما رأوا ذلك انتهوا عن مناجاته. آية رقم 12 من سورة المجادلة. ============================================================ فأما أهل الغسرة فلأنهم لم يجدوا شيئا، وأما أهل اليسرة فيخلوا وصفوا، فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله، ونزلت الرخصة: وقال تعالى (( اأشفقتم أن تقدموا بين يسدى نجواكم صدقات . وقيل: لما أمر الله بالصدقة لم يناج رسول الله إلا على بن أبى طالب، فقدم دينارا.. فتصدق به وقال على: فى كتاب الله آية ما عمل بها أحد قبلى، ولا يعمل بها آحد بعدى. وروى أن رسول الله لما ثزلت الآية دعا عليا وقال: ((ما ترى فى الصدقة، كم تكون؟ ديتارا؟)).: قال على: لا يطيقونه. قال: كم؟. قال على: تكون حبة أو شعيرة، فقال رسول الله : (رإتك لزهيد)). ثم تزلت الرخصة وتسخت الآية. وما تبه الحق عليه بالأمر بالصدقة، وما فيه من حسن الأدب، وتقييد اللفظ والاحسترام ما نسخ، والفائدة باقية: أخبرنا الشيخ الثقة أيو الفتح محمد بن سليمان، قال: أخبرنا أبو القضل أحمد، قال: أخبرنا الحافظ أبو نعيم، قال: حدثثا سليمان ين أحمد قال: حدثنا مطلب ين شعيب، قال: حدثتا عبد الله بن صالح، قال: حدثنا ابن لهيعة عن أبى قبيل، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله يقول: (اليس منا من لم يچل كبيرنا ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه"2). فاحترام العلماء توفيق وهداية، واهمال ذلك خذلان وعقوق. آية رقم 13 من سورة المجادلة. ============================================================ الباب الثتانى والخمسون فى آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلاميد أهم الآداب : أن لا يتعرض الصادق المتقدم على القوم، ولا يتعرض لاسستجلاب بواطنهم بلطف الرفق وحسن الكلام محبة للاستتباع ؛ فإذا رأى أن الله تعالى ييعث إليه المريدين والمسترشدين بحسن الظن وصدق الإرادة، يحذر أن يكون ذلك ابتلاء وامتحائا من الله تعالى والنقوس مجبولة على محبة إقبال الخلق، والشهرة، وفى الخمول السلامة: فإذا بلغ الكتاب أجله، وتمكن العيد من حاله ، وعلم - بتعريف الله إياه - أنه مراد بالاشارة والتعليم للمريدين ، فيكلمهم حينئذ كلام الناصح المشفق الوالسد لولده بما ينفعه فى دينه ودنياه: وكل مريد ومسترشد- ساقه الله تعالى إليه - يراجع الله تعالى فى معناه ، ويكثر اللجأ إليه أن يتولاه فيه، وفى القول معه. ولا يتكلم مع المريد بالكلمة إلا وقلبه ناظر إلى الله، مستعين به فى الهداية للصواب من القول.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وان كان فيه شيهة تزول الواقعة بطريق الشيخ، ويكتسب المريد علا بصحة الوقائع والكشوف. فالمريد لعله فى واقعته يخامره كمون ارادة فى النفس، فيتشبك كمون الإرادة بالواقعة مناما كان ذلك أو يقظة، ولهذا سر عجيب، ولا يقوم المريد باستئصال شأفة الكامن فى النفس، وإذا ذكره للشيخ فما فى المريد من كمون ارادة النفس منقود فى حق الشيخ، فإن كان من الحق بتبرهن بطريق الشيخ. وان كان ينزع واقعته إلى كمون هوى النفس تزول وتبرأ ساحة المريد، ويتحمل الشيخ ثقل ذلك لقوة حاله، وصحة إيوائه إلى جناب الحق وكمال معرفته. ومن الأدب مع الشيخ: أن المريد إذا كان له كلام مع الشيخ فى شىء من أمر دينه أو أمر دنياه لا يستعجل بالإقدام على مكالمة الشيخ والهجوم عليه، حدى يتبين له من حال الشيخ أنه مستعد له ولسماع كلامه وقوله متفرغ، فكما أن للدعاء أوقائا وآدايا وشروطا - لأنه مخاطبة لله تعالى - فللقول مع الشيخ أيضا آداب وشروط، لأنه من معاملة الله تعالى ويسأل الله تعالى قبل الكلام مع الشيخ التوفيق، لما يحب من الأدب، وقد تبه الحق سبحانه وتعالى على ذلك فيما امر به أصحاب رسول الله فى مخاطبته فقال ل(يأيها الذين آمثوا إذا تاجيتم الرسول فقدموا بين يدى تجواكم صدقة) يعنى: أمام مناجاتكم. قال عبد الله بن عباس: سأل الناس رسول الله، فاكثروا، حتى شقوا عليه وأحفؤه بالمسألة، فأدبهم الله تعالى، وفطمهم عن ذلك، وأمرهم أن لا يناجوه حتى يقدموا صدقة. وقيل: كان الأغنياء يأتون النبى ويغلبون الفقراء على المجالس، حتى كره النبى عليه الصلاة والسلام طول حديثهم ومناجاتهم؛ فأمر الله تعالى بالصدقة عند المناجاة، فلما رأوا ذلك انتهوا عن مناجاته. آية رقم 12 من سورة المجادلة. ============================================================ فأما أهل الغسرة فلأنهم لم يجدوا شيئا، وأما أهل اليسرة فيخلوا وصفوا، فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله، ونزلت الرخصة: وقال تعالى (( اأشفقتم أن تقدموا بين يسدى نجواكم صدقات . وقيل: لما أمر الله بالصدقة لم يناج رسول الله إلا على بن أبى طالب، فقدم دينارا.. فتصدق به وقال على: فى كتاب الله آية ما عمل بها أحد قبلى، ولا يعمل بها آحد بعدى. وروى أن رسول الله لما ثزلت الآية دعا عليا وقال: ((ما ترى فى الصدقة، كم تكون؟ ديتارا؟)).: قال على: لا يطيقونه. قال: كم؟. قال على: تكون حبة أو شعيرة، فقال رسول الله : (رإتك لزهيد)). ثم تزلت الرخصة وتسخت الآية. وما تبه الحق عليه بالأمر بالصدقة، وما فيه من حسن الأدب، وتقييد اللفظ والاحسترام ما نسخ، والفائدة باقية: أخبرنا الشيخ الثقة أيو الفتح محمد بن سليمان، قال: أخبرنا أبو القضل أحمد، قال: أخبرنا الحافظ أبو نعيم، قال: حدثثا سليمان ين أحمد قال: حدثنا مطلب ين شعيب، قال: حدثتا عبد الله بن صالح، قال: حدثنا ابن لهيعة عن أبى قبيل، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله يقول: (اليس منا من لم يچل كبيرنا ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه"2). فاحترام العلماء توفيق وهداية، واهمال ذلك خذلان وعقوق. آية رقم 13 من سورة المجادلة. ============================================================ الباب الثتانى والخمسون فى آداب الشيخ وما يعتمده مع الأصحاب والتلاميد أهم الآداب : أن لا يتعرض الصادق المتقدم على القوم، ولا يتعرض لاسستجلاب بواطنهم بلطف الرفق وحسن الكلام محبة للاستتباع ؛ فإذا رأى أن الله تعالى ييعث إليه المريدين والمسترشدين بحسن الظن وصدق الإرادة، يحذر أن يكون ذلك ابتلاء وامتحائا من الله تعالى والنقوس مجبولة على محبة إقبال الخلق، والشهرة، وفى الخمول السلامة: فإذا بلغ الكتاب أجله، وتمكن العيد من حاله ، وعلم - بتعريف الله إياه - أنه مراد بالاشارة والتعليم للمريدين ، فيكلمهم حينئذ كلام الناصح المشفق الوالسد لولده بما ينفعه فى دينه ودنياه: وكل مريد ومسترشد- ساقه الله تعالى إليه - يراجع الله تعالى فى معناه ، ويكثر اللجأ إليه أن يتولاه فيه، وفى القول معه. ولا يتكلم مع المريد بالكلمة إلا وقلبه ناظر إلى الله، مستعين به فى الهداية للصواب من القول.

%0
10 Bölüm