Sección V01/P143–V01/P144Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P143–V01/P144)
Orijinal Metin (AR)وكان رضي الله عنه يقول: يا أولادي إذا لم يحسن أحدكم أن يعامل مولاه فلا يقع في أحوال لا يدريها فإن القوم تارة يتكلمون بلسان التمزيق، وتارة بلسان التحقيق بحسب الحضرات التي يدخلونها وأنت يا ولدي لم تذق حالهم، ولا تمزقت، ولا دخلت حضراتهم فمن أين لك أنهم على الضلال أفتعوم يا ولدي البحر، ولست بعوام ثم إذا غرقت فقد مت ميتة جاهلية لأنك ألقيت نفسك للمهلك، والحق قد حرم عليك ذلك بل الواجب عليك يا ولدي أن تطلب دعاء القوم، وتلتمس بركاتهم هذا إذا لم تجد قدرة على عملهم، فإن وجدت قدرة على ذلك سعدت أبد الآبدين، واعلم يا ولدي أن ألسن القوم إذا دخلوا الحضرات مختلفة، وفي إشاراتهم وكلماتهم ما يفهم ومنها ما لا يفهم، وكذلك من أحوالهم ما يعبر عنه، ومنها ما لا يعبر وكذلك في أسرارهم ما لا يصل إليه مؤول، ولا معبر، ولا معطل، ولا مفسر لأن أسرارهم موضع سر الله تعالى، وقد عجز القوم عن معرفة أسرار الله تعالى في أنفسهم فكيف في غيرهم فيجب عليك يا ولدي التسليم لله في أمر القوم وحسن الظن بهم لا غير فإني ناصح لك يا ولدي وإذا رميت من يحبه الله تعالى بالبهتان والزور وتجرأت على من قربه الله تعالى أبغضك الله تعالى، ومقتك فلا تفلح بعد ذلك أبدا، ولو كنت على عبادة الثقلين، وكان رضي الله عنه يقول: من قام في الأسحار، ولزم فيها الاستغفار كشف الله له عن الأنوار، وأسقى من دن الدنو من خمار الخمار وأطلعت في قلبه شموس المعاني، والأقمار فيا ولد قلبي اعمل بما قلته لك تكن من المفلحين، وكان يقول: كم من يتلو الاسم الأعظم، ولا يدريه، وما فهم معناه، وما لمس الأولياء الشجرة فأثمرت إلا به ولا سأل الماء من صخرة إلا به ولا سخرت الوحوش لولي إلا به ولا سأل ولي القطر فنزل إلا به ولا أحيا الموتى إلا به وكان رضي الله عنه يقول: لا يكون الرجل غواصا في الطريق حتى يفر من قلبه، وسره، وعمله، وهمه، وفكره، وكل ما يخطر بباله غير ربه فآه آه لو كشف الحجاب عن الأثواب، وأبصر الأعمى الحرف الذي ليس بحرف، ولا ظرف، وذلك ما خفي من الغمض، وفتح قفل القفل، وفك أزرار المزرور فواشوقاه لصاحب تلك الحضرات مع أن الشوق لا يكون إلا للبعيد. وكان رضي الله عنه يقول: كل من تحجبه أعماله، وأقواله عن درك ما شاء فهو محجوب عن مقام التوحيد، ومقام التفريد، ولا يزف الولي إلى ربه حتى يترك الوقوف مع سواه من مقام أو درجة، وكان يقول: إن أردت أن تجتمع على ربك فطهر باطنك، وضميرك من الخبث، والنية الردية، والإضمار بالسوء لأحد من خلق الله عز وجل وكان رضيى الله عنه يقول: إياك يا ولدي أن تقبل فتوى إبليس لك في الرخص فتعمل بها بعد عملك بالعزائم فإنه إنما يأمرك بالغي، والبغي في حجة رخصة الشرع لا سيما إن أوقعك في محظور ثم قال لك هذا مقدور أيش كنت أنت فإنك تهلك بالكلية. واعلم يا ولدي أن الله تعالى ما أمرك إلا باتباع نبيه صلى الله عليه وسلم، وقد نهاك عن كل شيء يؤذيك في الدنيا، والآخرة فما بالك تخالفه، وإن كنت يا ولدي تقنع بورقة تزعم أنها إجازة فإنما إجازتك حسن سيرتك، وإخلاص سريرتك، وشرط المجاز أن يكون أبعد الناس عن الآثام كثير القيام، والصيام مواظبا على ذكر الله تعالى على الدوام فإن العبد كلما خدم قدمه سيده على بقية العبيد فهذه هي الإجازة الحقيقية، وأما إذا ادعيت المشيخة، وعصيت ربك قال لك أف لك أما تستحي أين دعواك القرب منا أين غسلك أثوابك المدنسة لمجالستنا كم توعى في بطنك من الحرام، وكم تنقل أقدامك إلى الآثام كم تنام، وأحبابي قد صفوا الأقدام أنت مدع كذاب، والسلام.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان رضي الله عنه يقول: يا أولادي إذا لم يحسن أحدكم أن يعامل مولاه فلا يقع في أحوال لا يدريها فإن القوم تارة يتكلمون بلسان التمزيق، وتارة بلسان التحقيق بحسب الحضرات التي يدخلونها وأنت يا ولدي لم تذق حالهم، ولا تمزقت، ولا دخلت حضراتهم فمن أين لك أنهم على الضلال أفتعوم يا ولدي البحر، ولست بعوام ثم إذا غرقت فقد مت ميتة جاهلية لأنك ألقيت نفسك للمهلك، والحق قد حرم عليك ذلك بل الواجب عليك يا ولدي أن تطلب دعاء القوم، وتلتمس بركاتهم هذا إذا لم تجد قدرة على عملهم، فإن وجدت قدرة على ذلك سعدت أبد الآبدين، واعلم يا ولدي أن ألسن القوم إذا دخلوا الحضرات مختلفة، وفي إشاراتهم وكلماتهم ما يفهم ومنها ما لا يفهم، وكذلك من أحوالهم ما يعبر عنه، ومنها ما لا يعبر وكذلك في أسرارهم ما لا يصل إليه مؤول، ولا معبر، ولا معطل، ولا مفسر لأن أسرارهم موضع سر الله تعالى، وقد عجز القوم عن معرفة أسرار الله تعالى في أنفسهم فكيف في غيرهم فيجب عليك يا ولدي التسليم لله في أمر القوم وحسن الظن بهم لا غير فإني ناصح لك يا ولدي وإذا رميت من يحبه الله تعالى بالبهتان والزور وتجرأت على من قربه الله تعالى أبغضك الله تعالى، ومقتك فلا تفلح بعد ذلك أبدا، ولو كنت على عبادة الثقلين، وكان رضي الله عنه يقول: من قام في الأسحار، ولزم فيها الاستغفار كشف الله له عن الأنوار، وأسقى من دن الدنو من خمار الخمار وأطلعت في قلبه شموس المعاني، والأقمار فيا ولد قلبي اعمل بما قلته لك تكن من المفلحين، وكان يقول: كم من يتلو الاسم الأعظم، ولا يدريه، وما فهم معناه، وما لمس الأولياء الشجرة فأثمرت إلا به ولا سأل الماء من صخرة إلا به ولا سخرت الوحوش لولي إلا به ولا سأل ولي القطر فنزل إلا به ولا أحيا الموتى إلا به وكان رضي الله عنه يقول: لا يكون الرجل غواصا في الطريق حتى يفر من قلبه، وسره، وعمله، وهمه، وفكره، وكل ما يخطر بباله غير ربه فآه آه لو كشف الحجاب عن الأثواب، وأبصر الأعمى الحرف الذي ليس بحرف، ولا ظرف، وذلك ما خفي من الغمض، وفتح قفل القفل، وفك أزرار المزرور فواشوقاه لصاحب تلك الحضرات مع أن الشوق لا يكون إلا للبعيد. وكان رضي الله عنه يقول: كل من تحجبه أعماله، وأقواله عن درك ما شاء فهو محجوب عن مقام التوحيد، ومقام التفريد، ولا يزف الولي إلى ربه حتى يترك الوقوف مع سواه من مقام أو درجة، وكان يقول: إن أردت أن تجتمع على ربك فطهر باطنك، وضميرك من الخبث، والنية الردية، والإضمار بالسوء لأحد من خلق الله عز وجل وكان رضيى الله عنه يقول: إياك يا ولدي أن تقبل فتوى إبليس لك في الرخص فتعمل بها بعد عملك بالعزائم فإنه إنما يأمرك بالغي، والبغي في حجة رخصة الشرع لا سيما إن أوقعك في محظور ثم قال لك هذا مقدور أيش كنت أنت فإنك تهلك بالكلية. واعلم يا ولدي أن الله تعالى ما أمرك إلا باتباع نبيه صلى الله عليه وسلم، وقد نهاك عن كل شيء يؤذيك في الدنيا، والآخرة فما بالك تخالفه، وإن كنت يا ولدي تقنع بورقة تزعم أنها إجازة فإنما إجازتك حسن سيرتك، وإخلاص سريرتك، وشرط المجاز أن يكون أبعد الناس عن الآثام كثير القيام، والصيام مواظبا على ذكر الله تعالى على الدوام فإن العبد كلما خدم قدمه سيده على بقية العبيد فهذه هي الإجازة الحقيقية، وأما إذا ادعيت المشيخة، وعصيت ربك قال لك أف لك أما تستحي أين دعواك القرب منا أين غسلك أثوابك المدنسة لمجالستنا كم توعى في بطنك من الحرام، وكم تنقل أقدامك إلى الآثام كم تنام، وأحبابي قد صفوا الأقدام أنت مدع كذاب، والسلام.
Sección V01/P144–V01/P145Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P144–V01/P145)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول: الله خصم كل من شهر نفسه بطريقتنا، ولم يقم بحقها، واستهزأ بنا، وكان يقول: من خان لا كان، ومن لم يتعظ بكلامنا فلا يمشي في ركابنا، ولا يلم بنا، ولا خب من أولادنا إلا الشاطر المليح الشمائل وذلك يصلح لوضع السر فيه فيا أولادي ناشدتكم الله تعالى لا تسوءوا طريقي، ولا تلعبوا في تحقيقي ولا تدلسوا، ولا تلبسوا، وأخلصوا تتخلصوا فكلما أحببناكم، واخترناكم فلا تكدروا علينا ولا ترموا طريقنا بالكلام، وكما وفينا لكم حقكم في التربية، والنصح فوفوا لنا بالاستماع، والاتعاظ وإنما أمرتكم بما أمركم به ربكم فهو أمر الله لا أمري فإن نقضتم العهد فإنما هو عهد الله وإن كنتم لا تأخذون منا إلا أوراقا فلا حاجة لنا بكم، وكان يقول: بايعت الله تعالى على أني لا ألتمس أموالكم ولا آخذ تراثكم، ولا أدنس خرقتي بما في أيديكم فاسمعوا، وأطيعوا، وعلى أموالكم الأمان مني، ومن جماعتي الذين أخلصوا معي. وأسأل الله تعالى أن يلحق بقية أولادي بمن خلص معي، ويجعلهم مثلهم فيشفقون على إخوانهم، وينصحونهم مع تجنب أموالهم، وكان رضي الله عنه يقول: من لم يزعم أن هلكته في طاعته فهو هالك فإن طاعتنا من جملة فضله، ومالنا في الوسط شيء، وكان يقول: يا ولدي احذر أن تقول أنا فإن الله يعجز المدعين، ولو كنت على عمل الثقلين هبطت أو صاحب منزلة سقطت، وكان يقول: والله لو وجدنا إلى الخلوة سبيلا أو وجدنا إلى الانقطاع عن أعين الناس من سبيل لفعلنا فإن القلب في هذا الزمان متعوب، والكبد كل وقت يذوب، فأين الملجأ، وأين المفر من أهل هذا الزمان زمان كثر فيه القال، والقيل ولكن الذي بلانا بأهله يدبرنا، ويعيننا بحوله، وقوته. وكان يقول: من غفل عن مناقشة نفسه تلف، وإن لم يسارع إلى المناقشة كشف، وكان يقول: ما ابتلى الله عز وجل الفقير بأمر إلا وهو يريد أن يرقيه إلى منازل الرجال فإن صبروا كظم الغيظ وحلم، وعفا وتكزم رقاه إلى الدرجات، وإلا أوقفه وطرد، وكان رضي الله عنه يقول: لا يعصي أحدكم ربه عز وجل، ويمر على الهوام الضعيفة إلا وتوفى أن الله تعالى يعطيها قوة لتبطش به غيره على جناب الحق تعالى، ولا يمر على الطيور والوحوش إلا ويستعيذون بالله تعالى من رؤيته، ولا يرد ماء إلا ويود أن لا يشربه، ولا يمر في الهواء إلا، ويود أن لا يكون مر به.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول: الله خصم كل من شهر نفسه بطريقتنا، ولم يقم بحقها، واستهزأ بنا، وكان يقول: من خان لا كان، ومن لم يتعظ بكلامنا فلا يمشي في ركابنا، ولا يلم بنا، ولا خب من أولادنا إلا الشاطر المليح الشمائل وذلك يصلح لوضع السر فيه فيا أولادي ناشدتكم الله تعالى لا تسوءوا طريقي، ولا تلعبوا في تحقيقي ولا تدلسوا، ولا تلبسوا، وأخلصوا تتخلصوا فكلما أحببناكم، واخترناكم فلا تكدروا علينا ولا ترموا طريقنا بالكلام، وكما وفينا لكم حقكم في التربية، والنصح فوفوا لنا بالاستماع، والاتعاظ وإنما أمرتكم بما أمركم به ربكم فهو أمر الله لا أمري فإن نقضتم العهد فإنما هو عهد الله وإن كنتم لا تأخذون منا إلا أوراقا فلا حاجة لنا بكم، وكان يقول: بايعت الله تعالى على أني لا ألتمس أموالكم ولا آخذ تراثكم، ولا أدنس خرقتي بما في أيديكم فاسمعوا، وأطيعوا، وعلى أموالكم الأمان مني، ومن جماعتي الذين أخلصوا معي. وأسأل الله تعالى أن يلحق بقية أولادي بمن خلص معي، ويجعلهم مثلهم فيشفقون على إخوانهم، وينصحونهم مع تجنب أموالهم، وكان رضي الله عنه يقول: من لم يزعم أن هلكته في طاعته فهو هالك فإن طاعتنا من جملة فضله، ومالنا في الوسط شيء، وكان يقول: يا ولدي احذر أن تقول أنا فإن الله يعجز المدعين، ولو كنت على عمل الثقلين هبطت أو صاحب منزلة سقطت، وكان يقول: والله لو وجدنا إلى الخلوة سبيلا أو وجدنا إلى الانقطاع عن أعين الناس من سبيل لفعلنا فإن القلب في هذا الزمان متعوب، والكبد كل وقت يذوب، فأين الملجأ، وأين المفر من أهل هذا الزمان زمان كثر فيه القال، والقيل ولكن الذي بلانا بأهله يدبرنا، ويعيننا بحوله، وقوته. وكان يقول: من غفل عن مناقشة نفسه تلف، وإن لم يسارع إلى المناقشة كشف، وكان يقول: ما ابتلى الله عز وجل الفقير بأمر إلا وهو يريد أن يرقيه إلى منازل الرجال فإن صبروا كظم الغيظ وحلم، وعفا وتكزم رقاه إلى الدرجات، وإلا أوقفه وطرد، وكان رضي الله عنه يقول: لا يعصي أحدكم ربه عز وجل، ويمر على الهوام الضعيفة إلا وتوفى أن الله تعالى يعطيها قوة لتبطش به غيره على جناب الحق تعالى، ولا يمر على الطيور والوحوش إلا ويستعيذون بالله تعالى من رؤيته، ولا يرد ماء إلا ويود أن لا يشربه، ولا يمر في الهواء إلا، ويود أن لا يكون مر به.
Sección V01/P145Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P145)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول: كيف تطلبون أن الله تعالى ينبت لكم الزرع أو يدر لكم الضرع، وأنتم تسلون السيوف على أحد من هذه الأمة المحمدية، وتلطخون الحراب من دمائهم، وكان يقول: إذا صدق الفقير في الإقبال على الله تعالى انقلبت له الأضداد فعاد من كان يبغضه يحبه، ومن كان يقاطعه يواصله، ومن كان لا يشتهيه يثني عليه، ولا يصير يكرهه إلا مجرم أو منافق، وكان يقول: ما قطع مريد ورده يوما إلا قطع الله عنه الإمداد ذلك اليوم، واعلم يا ولدي أن طريقتنا هذه طريق تحقيق، وتصديق، وجهد، وعمل، وتنزه، وغض بصر وطهارة يد، وفرج، ولسان فمن خالف شيئا من أفعالها رفضته الطريق طوعا أو كرها، وكان رضي الله عنه يقول: يا حامل القرآن لا تفرح بحمله حتى تنظر هل عملت به أم لا فإن الله عز وجل يقول: " مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا "، ولا تخرج عن كونك حمارا إلا إن عملت بجميع ما فيه، ولم يكن منه حرف واحد يشهد عليك، وكان يقول: يا أولادي كم غروركم لهو كم لعب كم غي كم هوى كم افتراء كم نكدكم غدركم سهوكم نسيان كم غفلة كم زلة كم إجرام كم زوركم فتوركم، وعظ تسمعون، ولا تتعظون ما أنتم إلا كالأموات، وكان يقول: لو فتح الحق تعالى عن قلوبكم أقفال السدد لاطلعتم على ما في القرآن من العجائب، والحكم، والمعاني، والعلوم، واستغنيتم عن النظر في سواه فإن فيه جميع ما رقم في صفحات الوجود قال تعالى: " ما فرطنا في الكتاب من شيء " " الأنعام 38 " ومن فهمه الله تعالى في كتابه أعطاه تأويل كل حرف منه، وما هو، وما معناه، وما سبب كل حرف، وما صفة كل حرف، وعلم المكتوب من الحروف في العلوي، والسفلي، والعرش، والكرسي، والسماء، والماء، والفلك، والهواء، والأرض، والثرى، وكان يقول: إذا كان المقتدي بالشرائع والكتاب واقفا بين الأمر، والنهي كان فتحه حقيقيا حتى يفك به كل مشكل، ويحل به كل طلسم، ويعرف به كل مبهم، وأما إذا كان فتحه حفظ كلام، وترتيب، وصف مقامات فذلك ليس بفتح إنما هو حجاب له عن إدراك الإدراك، وعن مشاهدة علوم الحق وليس من وصف كمن عرف، وحمل، ونطق بلسان العرفان، وكم من حملته العناية حتى شاهد، ومع ذلك فلو سئل عن وصف المقامات ما وصفها، ومقصودي لجميع أولادي أن يكونوا ذائقين لا واصفين، وأن يأخذوا العلوم من معادنها الربانية لا من الصدور، والطروس فإن القوم إنما تكلموا عما ذاقوا وقلوبهم كانت ملآنة بعطاء الله تعالى ومواهبه ففاضت منها قطرات من ماء الحياة التي فيها فانفجرت علومهم عن عين عين عين عين عن حاصل ماء الحياة، وأما الوصاف فإنما هو حاك عن حاك غيره، وعند التخلق، والفائدة لا يجد نقطة، ولا ذرة من فوق القوم، وينادي عليه هذا الذي قنع بالقشور في دار الغرور، ولقد أدركنا رجالا، وأحدهم يستحي أن يذكر مقاما لم يصل إليه، ولو نشر بالمناشير ما وصفه فيا جميع أولادي إذا سألكم أحد عن التصوف مثلا أو عن المعرفة، والمحبة فلا تجيبوه قط بلسان قالكم حتى يبرز لكم من صدق معاملتكم ما برز للقوم فيكون كلامكم عن حاصل، وعن محصول فإذا قام أحدكم بالأوامر الدينية، وصدق في العمل ترجم لسانه بالفوائد التي أثمرت من صدقه، وكل من ادعى الصدق، والإخلاص، ولم يحصل عنده ثمرة الأدب، والتواضع فهو كاذب، وعمله رياء، وسمعة لا يثمر له إلا الكبر، والعجب، والنفاق، وسوء الأخلاق شاء أم أبى.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول: كيف تطلبون أن الله تعالى ينبت لكم الزرع أو يدر لكم الضرع، وأنتم تسلون السيوف على أحد من هذه الأمة المحمدية، وتلطخون الحراب من دمائهم، وكان يقول: إذا صدق الفقير في الإقبال على الله تعالى انقلبت له الأضداد فعاد من كان يبغضه يحبه، ومن كان يقاطعه يواصله، ومن كان لا يشتهيه يثني عليه، ولا يصير يكرهه إلا مجرم أو منافق، وكان يقول: ما قطع مريد ورده يوما إلا قطع الله عنه الإمداد ذلك اليوم، واعلم يا ولدي أن طريقتنا هذه طريق تحقيق، وتصديق، وجهد، وعمل، وتنزه، وغض بصر وطهارة يد، وفرج، ولسان فمن خالف شيئا من أفعالها رفضته الطريق طوعا أو كرها، وكان رضي الله عنه يقول: يا حامل القرآن لا تفرح بحمله حتى تنظر هل عملت به أم لا فإن الله عز وجل يقول: " مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا "، ولا تخرج عن كونك حمارا إلا إن عملت بجميع ما فيه، ولم يكن منه حرف واحد يشهد عليك، وكان يقول: يا أولادي كم غروركم لهو كم لعب كم غي كم هوى كم افتراء كم نكدكم غدركم سهوكم نسيان كم غفلة كم زلة كم إجرام كم زوركم فتوركم، وعظ تسمعون، ولا تتعظون ما أنتم إلا كالأموات، وكان يقول: لو فتح الحق تعالى عن قلوبكم أقفال السدد لاطلعتم على ما في القرآن من العجائب، والحكم، والمعاني، والعلوم، واستغنيتم عن النظر في سواه فإن فيه جميع ما رقم في صفحات الوجود قال تعالى: " ما فرطنا في الكتاب من شيء " " الأنعام 38 " ومن فهمه الله تعالى في كتابه أعطاه تأويل كل حرف منه، وما هو، وما معناه، وما سبب كل حرف، وما صفة كل حرف، وعلم المكتوب من الحروف في العلوي، والسفلي، والعرش، والكرسي، والسماء، والماء، والفلك، والهواء، والأرض، والثرى، وكان يقول: إذا كان المقتدي بالشرائع والكتاب واقفا بين الأمر، والنهي كان فتحه حقيقيا حتى يفك به كل مشكل، ويحل به كل طلسم، ويعرف به كل مبهم، وأما إذا كان فتحه حفظ كلام، وترتيب، وصف مقامات فذلك ليس بفتح إنما هو حجاب له عن إدراك الإدراك، وعن مشاهدة علوم الحق وليس من وصف كمن عرف، وحمل، ونطق بلسان العرفان، وكم من حملته العناية حتى شاهد، ومع ذلك فلو سئل عن وصف المقامات ما وصفها، ومقصودي لجميع أولادي أن يكونوا ذائقين لا واصفين، وأن يأخذوا العلوم من معادنها الربانية لا من الصدور، والطروس فإن القوم إنما تكلموا عما ذاقوا وقلوبهم كانت ملآنة بعطاء الله تعالى ومواهبه ففاضت منها قطرات من ماء الحياة التي فيها فانفجرت علومهم عن عين عين عين عين عن حاصل ماء الحياة، وأما الوصاف فإنما هو حاك عن حاك غيره، وعند التخلق، والفائدة لا يجد نقطة، ولا ذرة من فوق القوم، وينادي عليه هذا الذي قنع بالقشور في دار الغرور، ولقد أدركنا رجالا، وأحدهم يستحي أن يذكر مقاما لم يصل إليه، ولو نشر بالمناشير ما وصفه فيا جميع أولادي إذا سألكم أحد عن التصوف مثلا أو عن المعرفة، والمحبة فلا تجيبوه قط بلسان قالكم حتى يبرز لكم من صدق معاملتكم ما برز للقوم فيكون كلامكم عن حاصل، وعن محصول فإذا قام أحدكم بالأوامر الدينية، وصدق في العمل ترجم لسانه بالفوائد التي أثمرت من صدقه، وكل من ادعى الصدق، والإخلاص، ولم يحصل عنده ثمرة الأدب، والتواضع فهو كاذب، وعمله رياء، وسمعة لا يثمر له إلا الكبر، والعجب، والنفاق، وسوء الأخلاق شاء أم أبى.
Sección V01/P145–V01/P146Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P145–V01/P146)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول: ليس التصوف لبس الصوف إنما الصوف من بعض شعار التصوف فإن دقيق التصوف رقيق صفاته، ورونق بهجة ترقيه لا يحصل إلا بالتدريج فإذا وصل الصوفي إلى حقيقة التصوف المعنوي لا يرضى بلبس ما خشن لأنه وصل إلى مقامات اللطافة، وخرج عن مقامات الرعونة، وغاد ظاهره الحسي في باطنه الألي، واجتمع بعد فرقة، وقذف فيه جذوة نار الاحتراق فعاد الماء يحرقه، والثلج والبرد يقوي ضرامه، والقميص الرقيق لا يستطيع حمله للطافة سره، وزوال كثافته بخلاف المريد في بدايته يلبس الخشن، ويأكل الخشن ليؤدب نفسه وتخضع لمولاها، ويحصل لصاحبها تمهيد للمقامات التي يترقى إليها فكلما رق الحجاب ثقلت الثياب، وكان رضي الله عنه يقول: يا ولد قلبي اجمع همة العزم لتعرف معنى الطريق بالإدراك لا بالوصف، وكل مقام، وقفت فيه حجبك عن مولاك، وكل ما دون الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والصحابة، والتابعين، وكتابه العزيز باطل، وذلك لأن الأغراض تورث الأعراض، وكان رضي الله عنه يقول: يا ولد قلبي تجرد من قالبك إلى قلبك، والرم الصمت عن الاشتغال بما لا فائدة لك فيه من الجدال، والنقل، وزخرف القول، وصمم العزم، واركب جواد الطريق، واحتم حمية قبل الشربة تكون باطنا، ولا تشرب إلا شرابا يكون فيه محو، وسكر آه آه ما أحلى هذه الطريق ما أسناها ما أمرها ما أقتلها ما أجلاها ما أحياها ما أصعبها ما أكبدها ما أكثر مصايدها ما أصعب مواردها ما أعجب واردها ما أعمق بحرها ما أكثر أسدها ما أكثر مددها ما أكثر عقاربها، وحياتها فبالله با أولادي لا تتفرقوا، واجتمعوا يحمكم الله تعالى من الآفات ببركة أستاذكم، وكان رضي الله عنه يقول: كيف تطلب ليلى وأنت ليلا، ونهارا مع عذالها، ولوامها، والمنكرين على أهل حضرتها، والمعترضين عليهم، والخائنين لعهودهم إنما تبرز ليلى لمن تهتك فيها، ولم يقبل عذل عذالها، ولم يسمع لكلام المنكرين على أهل حضرتها، وليلى لا تحب من يحب سواها أو يخطر في سره محبة لسواها إنما تحب من كان بشرابها ثملان، ولهان ذهلان غرقان بشوان هيمان حتى لو اجتمع الثقلان على أن يلووا قلبه عنها، وأن يحلوا عقدة عهدها معه ما استطاعوا فانظر حالك يا ولي، وكان يقول: يا أولاد قلبي لا تجالسوا أرباب المحال، وزخرف الأقوال، ولقلقة اللسان، وجالسوا من هو مقبل على ربه حتى أخذت منه الطريق، ودقه التمزيق، وتفرق عنه كل صديق حتى عاد كالخلال، وذاب جسمه من تجرع شراب سموم الطريق، وصار نومه أفضل من عبادة غيره لأنه في نومه في حضرة ربه، وربما كان العابد في عبادته مع نفسه. وكان رضي الله عنه يقول: عليكم بتصديق القوم في كل ما يدعون فقد أفلح المصدقون، وخاب المستهزئون فإن الله تعالى يقذف في سر خواص عباده ما لا يطلع عليه ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا بدل ولا صديق، ولا ولي مما أشا قلت هذا من عندي إنما هو كلام أهل العلم بالله تعالى فما للعاقل إلا التسليم، وإلا فاتوه وفاتهم، وحرم فوائدهم، وخسر الدارين، وكان رضي الله عنه يقول: علامة المريد الصادق أن يكون سائرا في الطريق ليلا، ونهارا غدوا، وأبكارا لا مقيل له ولا هدو. وجواده قد فرغ من اللحم، وامتلأ من الشجاعة والهم قد شف مطيته السرى، وأسقمها البرى لا يقيد همته مقيد، ولا يهوله مهلك، ولا توجعه ضربات الصوارم، ولا يشغله شيطان غوى، ولا مارد جنى كل من خاصمه في محبوبه عاد مخصوصا لا يهدأ، ولا ينام، ولا يصحو بل الدهر كله له سرى حتى يدخل خيام ليلى، ويضع خده على أطناب الخيام فإذا سمع الخطاب بالترحيب من الأحباب انتعش، وطاب، وسمع الخطاب بالترحيب من قاب قوسين هناك استراح يا طالما قطعت براري، وقفارا، وجبالا، وبحارا وظلاما، ونارا يا طول ما تعبت، وتعنيت، ويا طول ما رجع غيرك من الطريق، وجئت فأكرم الله تعالى مثواك، ولا خيب مسعاك أنت اليوم ضيف عندنا، ويومنا لا انقضاء له أبد الآبدين، ودهر الداهرين.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول: ليس التصوف لبس الصوف إنما الصوف من بعض شعار التصوف فإن دقيق التصوف رقيق صفاته، ورونق بهجة ترقيه لا يحصل إلا بالتدريج فإذا وصل الصوفي إلى حقيقة التصوف المعنوي لا يرضى بلبس ما خشن لأنه وصل إلى مقامات اللطافة، وخرج عن مقامات الرعونة، وغاد ظاهره الحسي في باطنه الألي، واجتمع بعد فرقة، وقذف فيه جذوة نار الاحتراق فعاد الماء يحرقه، والثلج والبرد يقوي ضرامه، والقميص الرقيق لا يستطيع حمله للطافة سره، وزوال كثافته بخلاف المريد في بدايته يلبس الخشن، ويأكل الخشن ليؤدب نفسه وتخضع لمولاها، ويحصل لصاحبها تمهيد للمقامات التي يترقى إليها فكلما رق الحجاب ثقلت الثياب، وكان رضي الله عنه يقول: يا ولد قلبي اجمع همة العزم لتعرف معنى الطريق بالإدراك لا بالوصف، وكل مقام، وقفت فيه حجبك عن مولاك، وكل ما دون الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والصحابة، والتابعين، وكتابه العزيز باطل، وذلك لأن الأغراض تورث الأعراض، وكان رضي الله عنه يقول: يا ولد قلبي تجرد من قالبك إلى قلبك، والرم الصمت عن الاشتغال بما لا فائدة لك فيه من الجدال، والنقل، وزخرف القول، وصمم العزم، واركب جواد الطريق، واحتم حمية قبل الشربة تكون باطنا، ولا تشرب إلا شرابا يكون فيه محو، وسكر آه آه ما أحلى هذه الطريق ما أسناها ما أمرها ما أقتلها ما أجلاها ما أحياها ما أصعبها ما أكبدها ما أكثر مصايدها ما أصعب مواردها ما أعجب واردها ما أعمق بحرها ما أكثر أسدها ما أكثر مددها ما أكثر عقاربها، وحياتها فبالله با أولادي لا تتفرقوا، واجتمعوا يحمكم الله تعالى من الآفات ببركة أستاذكم، وكان رضي الله عنه يقول: كيف تطلب ليلى وأنت ليلا، ونهارا مع عذالها، ولوامها، والمنكرين على أهل حضرتها، والمعترضين عليهم، والخائنين لعهودهم إنما تبرز ليلى لمن تهتك فيها، ولم يقبل عذل عذالها، ولم يسمع لكلام المنكرين على أهل حضرتها، وليلى لا تحب من يحب سواها أو يخطر في سره محبة لسواها إنما تحب من كان بشرابها ثملان، ولهان ذهلان غرقان بشوان هيمان حتى لو اجتمع الثقلان على أن يلووا قلبه عنها، وأن يحلوا عقدة عهدها معه ما استطاعوا فانظر حالك يا ولي، وكان يقول: يا أولاد قلبي لا تجالسوا أرباب المحال، وزخرف الأقوال، ولقلقة اللسان، وجالسوا من هو مقبل على ربه حتى أخذت منه الطريق، ودقه التمزيق، وتفرق عنه كل صديق حتى عاد كالخلال، وذاب جسمه من تجرع شراب سموم الطريق، وصار نومه أفضل من عبادة غيره لأنه في نومه في حضرة ربه، وربما كان العابد في عبادته مع نفسه. وكان رضي الله عنه يقول: عليكم بتصديق القوم في كل ما يدعون فقد أفلح المصدقون، وخاب المستهزئون فإن الله تعالى يقذف في سر خواص عباده ما لا يطلع عليه ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا بدل ولا صديق، ولا ولي مما أشا قلت هذا من عندي إنما هو كلام أهل العلم بالله تعالى فما للعاقل إلا التسليم، وإلا فاتوه وفاتهم، وحرم فوائدهم، وخسر الدارين، وكان رضي الله عنه يقول: علامة المريد الصادق أن يكون سائرا في الطريق ليلا، ونهارا غدوا، وأبكارا لا مقيل له ولا هدو. وجواده قد فرغ من اللحم، وامتلأ من الشجاعة والهم قد شف مطيته السرى، وأسقمها البرى لا يقيد همته مقيد، ولا يهوله مهلك، ولا توجعه ضربات الصوارم، ولا يشغله شيطان غوى، ولا مارد جنى كل من خاصمه في محبوبه عاد مخصوصا لا يهدأ، ولا ينام، ولا يصحو بل الدهر كله له سرى حتى يدخل خيام ليلى، ويضع خده على أطناب الخيام فإذا سمع الخطاب بالترحيب من الأحباب انتعش، وطاب، وسمع الخطاب بالترحيب من قاب قوسين هناك استراح يا طالما قطعت براري، وقفارا، وجبالا، وبحارا وظلاما، ونارا يا طول ما تعبت، وتعنيت، ويا طول ما رجع غيرك من الطريق، وجئت فأكرم الله تعالى مثواك، ولا خيب مسعاك أنت اليوم ضيف عندنا، ويومنا لا انقضاء له أبد الآبدين، ودهر الداهرين.
Sección V01/P146–V01/P147Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P146–V01/P147)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول: من شأن الفقير أن لا يكون عنده حسد، ولا غيبة ولا بغى ولا مخادعة ولا مكابرة ولا مماراة ولا ممالقة ولا مكاذبة ولا كبر ولا عجب ولا ترف ولا افتخار، ولا شطح ولا حظوظ نفس، ولا تصدر في المجالس، ولا رؤية نفس على أخيه، ولا جدال ولا امتحان، ولا تنقيص، ولا سوء ظن بأحد من أهل الطريق، ولا ممن تزيق بالزيق، ولا يقدح قط في صاحب خرقة إلا إن خالف صريح الكتاب، والسنة اختيارا، وكان يقول: من شرط الفقير أن لا يكون عنده التفات إلى مراعاة المخلوقين له في الحرمة، والجاه، والقيام، والقعود، والقبول، والإعراض وغير ذلك من الأحوال الظاهرة لأنه لا يراعي إلا الله تعالى وكان رضي الله عنه يقول: ما دام أنا وأنت فلا حب إنما الحب التمازج، واختلاط الأرواح بالأجساد وكان يقول: ليس أحد من القوم مبتدعا إنما هم متبعون في الأدب لسيد الأمم، وقد قال تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا " " النور: 27 " فلقد كان أحدهم بعد نزولها إذا وقف يقول نعم ثلاث مرات فإن أذن له، وإلا رجع من حيث أتى وكان يقول: كان السلف يخافون من آفات الاجتماع فلذلك آثروا العزلة إلا في صلاة الجمعة، وحضور مجالس العلم التي لا رياء فيها ولا جدال، ولا عجب، ولا مداراة، والسلامة من هذه الأمور في زماننا هذا قل أن توجد فعليك بالوحدة بعد معرفة ما أوجب الله تعالى إليك فإنك يا ولدي في القرن السابع الذين أكثرهم يجعلون شريعة السالك قدحا في الشريعة، وحقيقة المحبة بدعا في الطريق كأنهم ما علموا قط عطاء الله، ومواهب مدد الله وخوارق عجائبه بل رأوا من سوء حالهم أن باب العطاء قد أغلق فمن اعتقد ذلك فإنما هو معترض على الله تعالى في فعله، ونعوذ بالله من التعرض فإنه لا بد لأهل حضرته تعالى من التمييز عن المعرضين عنها ليشتاق المعرضون إليها حين يرون الخوارق تقع على يد أوليائه فما أجهل من جهل قدر الفقراء، وما أعماه أيش يقال في قوم كلهم طالبون الله تعالى أينكر عليهم مسلم؟ كلا والله. وقيل للجنيد رضي الله عنه إن قوما يتواجدون، ويتمايلون قال دعهم مع الله تعالى يفرحون، ولا تنكر إلا على العصيان المصرح به في الشريعة أما هؤلاء القوم فقد قطع الطريق أكبادهم، ومزق التعب، والنصب أمعاءهم، وضاقوا ذرعا فلا حرج عليهم إذا تنفسوا مداواة لحالهم، ولو ذقت يا أخي مذاقهم لعذرتهم في صياحهم، وشق ثيابهم فالله يلهم أولادي سلوك سبيل الرشاد إنه سميع مجيب وكان رضي الله عنه يقول: قلة معرفة أخلاق القوم من الحرمان لأن خرق سياج الأدب معهم يؤدي إلى العطب، والباب مفتوح ما غلق إلا أن القوم واقفون بباب الله والجواب منادمات في الغيب بالغيب وكان رضي الله عنه يقول: أسلم التفسير ما كان مرويا عن السلف وأنكره ما فتح به على القلوب في كل عصر، ولولا محرك يحرك قلوبنا لما نطقت إلا بما ورد عن السلف فإذا حرك قلوبنا وارد استفتحنا باب ربنا واستأذناه وسألناه الفهم في كلامه فنتكلم في ذلك الوقت بقدر ما يفتحه على قلوبنا فسلموا لنا تسلموا فإننا فخارة فارغة، والعلم علم الله تعالى.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول: من شأن الفقير أن لا يكون عنده حسد، ولا غيبة ولا بغى ولا مخادعة ولا مكابرة ولا مماراة ولا ممالقة ولا مكاذبة ولا كبر ولا عجب ولا ترف ولا افتخار، ولا شطح ولا حظوظ نفس، ولا تصدر في المجالس، ولا رؤية نفس على أخيه، ولا جدال ولا امتحان، ولا تنقيص، ولا سوء ظن بأحد من أهل الطريق، ولا ممن تزيق بالزيق، ولا يقدح قط في صاحب خرقة إلا إن خالف صريح الكتاب، والسنة اختيارا، وكان يقول: من شرط الفقير أن لا يكون عنده التفات إلى مراعاة المخلوقين له في الحرمة، والجاه، والقيام، والقعود، والقبول، والإعراض وغير ذلك من الأحوال الظاهرة لأنه لا يراعي إلا الله تعالى وكان رضي الله عنه يقول: ما دام أنا وأنت فلا حب إنما الحب التمازج، واختلاط الأرواح بالأجساد وكان يقول: ليس أحد من القوم مبتدعا إنما هم متبعون في الأدب لسيد الأمم، وقد قال تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا " " النور: 27 " فلقد كان أحدهم بعد نزولها إذا وقف يقول نعم ثلاث مرات فإن أذن له، وإلا رجع من حيث أتى وكان يقول: كان السلف يخافون من آفات الاجتماع فلذلك آثروا العزلة إلا في صلاة الجمعة، وحضور مجالس العلم التي لا رياء فيها ولا جدال، ولا عجب، ولا مداراة، والسلامة من هذه الأمور في زماننا هذا قل أن توجد فعليك بالوحدة بعد معرفة ما أوجب الله تعالى إليك فإنك يا ولدي في القرن السابع الذين أكثرهم يجعلون شريعة السالك قدحا في الشريعة، وحقيقة المحبة بدعا في الطريق كأنهم ما علموا قط عطاء الله، ومواهب مدد الله وخوارق عجائبه بل رأوا من سوء حالهم أن باب العطاء قد أغلق فمن اعتقد ذلك فإنما هو معترض على الله تعالى في فعله، ونعوذ بالله من التعرض فإنه لا بد لأهل حضرته تعالى من التمييز عن المعرضين عنها ليشتاق المعرضون إليها حين يرون الخوارق تقع على يد أوليائه فما أجهل من جهل قدر الفقراء، وما أعماه أيش يقال في قوم كلهم طالبون الله تعالى أينكر عليهم مسلم؟ كلا والله. وقيل للجنيد رضي الله عنه إن قوما يتواجدون، ويتمايلون قال دعهم مع الله تعالى يفرحون، ولا تنكر إلا على العصيان المصرح به في الشريعة أما هؤلاء القوم فقد قطع الطريق أكبادهم، ومزق التعب، والنصب أمعاءهم، وضاقوا ذرعا فلا حرج عليهم إذا تنفسوا مداواة لحالهم، ولو ذقت يا أخي مذاقهم لعذرتهم في صياحهم، وشق ثيابهم فالله يلهم أولادي سلوك سبيل الرشاد إنه سميع مجيب وكان رضي الله عنه يقول: قلة معرفة أخلاق القوم من الحرمان لأن خرق سياج الأدب معهم يؤدي إلى العطب، والباب مفتوح ما غلق إلا أن القوم واقفون بباب الله والجواب منادمات في الغيب بالغيب وكان رضي الله عنه يقول: أسلم التفسير ما كان مرويا عن السلف وأنكره ما فتح به على القلوب في كل عصر، ولولا محرك يحرك قلوبنا لما نطقت إلا بما ورد عن السلف فإذا حرك قلوبنا وارد استفتحنا باب ربنا واستأذناه وسألناه الفهم في كلامه فنتكلم في ذلك الوقت بقدر ما يفتحه على قلوبنا فسلموا لنا تسلموا فإننا فخارة فارغة، والعلم علم الله تعالى.
Sección V01/P147–V01/P148Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P147–V01/P148)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول: فيض الربوبية إذا فاض أغنى عن الاجتهاد فإن صاحب الجهد قاصر ما لم يقرأ في لوح المعاني سر عطاء القادر فقد يعطي المولى من يكون قاصرا ما لم يعط أصحاب المحابر، وليس مطلوب القوم إلا هو فإذا حصلوا على معرفته عرفوا بتعريفه كل شيء من غير تعب، ولا نصب ثم إذا صحت لهم المعرفة فلا حجاب له بعد ذلك إلا إن خذل نسأل الله السلامة، وكان يقول: من فني في الفناء بقي في البقاء والفناء من الحجب إلا أن يكون فناء الباطل كما قال: بعضهم أفنى موسى عن موسى حتى عاد هو المتكلم، وكان رضي الله عنه يقول: من لم يكن عنده شفقة على خلق الله لا يرقى مراقي أهل الله تعالى وقد ورد أن موسى عليه السلام لما رعى الغنم لم يضرب واحدة بعصا منهن، ولا جوعها، ولا آذاها فلما علم الله تعالى قوة شفقته على غنمه بعثه الله نبيا وجعله كليما راعيا لبني إسرائيل، وناجاه فمن أعز الخلق وأشفق عليهم ترقى إلى مراتب الرجال والسلام. وكان رضي الله عنه يقول: والله لو هاجر الناس مهاجرة صحيحة ودخلوا تحت الأوامر لاستغنوا عن الأشياخ ولكن جاءوا إلى الطريق بعلل، وأمراض فاحتاجوا إلى حكيم، وكان إذا أخذ العهد على فقير يقول: له يا فلان اسلك طريق النسك على كتاب الله تعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، والحج إلى بيت الله الحرام واتباع جميع الأوامر المشروعة، والأخبار المرضية والاشتغال بطاعة الله تعالى قولا وفعلا، واعتقادا، ولا تنظر يا ولدي إلى زخارف الدنيا، ومطاياها، وملابسها، وقماشها، ورياشها، وحظوظها، واتبع نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم في أخلاقه فإن لم تستطع فاتبع خلق شيخك فإن نزلت عن ذلك هلكت يا ولدي واعلم أن التوبة ما هي بكتابة درج ورق، ولا هي كلام من غير عمل إنما التوبة العزم على ارتكاب ما الموت دونه صف أقدامك يا ولدي في حندس الليل البهيم، ولا تكن ممن يشتغل بالبطالة، ويزعم أنه من أهل الطريقة، ومن استهزأ بالأشياء استهزأت به، والسلام. وجاءه فقير يطلب أن يلبس الخرقة من الشيخ فنظر إليه، وقال: يا ولدي التلبس في الأمور ما هو جيد لا يصلح لبس الخرقة إلا لمن درسته الأيام، وقطعته الطريق بجهدها، وأخلص في معاملته، وقرأ معاني رموز القوم ونظر في أخبارهم، وعرف مقصودهم في سائر حركاتهم، وسكناتهم، وأسفارهم، وخلواتهم، وجلواتهم فإن كنت صادقا فلا تكن مجانا ولا لعابا، ولا صبي العقل فما الأمر بقول العبد تبت إلى الله تعالى باللفظ دون القلب، ولا بكتابة الورق والدرج وإنما الأمر توبة العبد عن أن يلحظ الأكوان بعيني قلبه أو يراعي غير مولاه فإذا صح للفقير هذا الأمر فهناك يصلح للرقي في مقامات الرجال، وكان رضي الله عنه يقول: فوت المبتدي الجوع، ومطره الدموع، ووطره الرجوع يصوم حتى يرق، ويلين، وتدخل الرقة قلبه، وتفتح مسامع لبه ويزول الوقر من سمعه فيسمع بأذن، وقلب كلام القرآن، ومواعظه، وأما من أكل، ونام، ولغا في الكلام وترخص، وقال: ليس على فاعل ذلك ملام فإنه لا يجيء منه شيء، والسلام. وكان رضي الله عنه يقول: ما بنيت طريقتنا هذه إلا على التيار، والنار، والبحر الهدار، والجوع، والاصفرار ما هي بمشدقتك، ولا بالفشار دعني فما وجدت من أولادي واحدا اقتفى آثار الرجال، ولا صلح أن يكون محلا للأسرار فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم من هذا الزمان الغدار. وكان رضي الله عنه يقول: الفقير كالسلطان مهابة، وكالعبد الذليل تواضعا ومهانة. قلت: وإنما كان كالسلطان لعفته، وترك إسقاطه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول: فيض الربوبية إذا فاض أغنى عن الاجتهاد فإن صاحب الجهد قاصر ما لم يقرأ في لوح المعاني سر عطاء القادر فقد يعطي المولى من يكون قاصرا ما لم يعط أصحاب المحابر، وليس مطلوب القوم إلا هو فإذا حصلوا على معرفته عرفوا بتعريفه كل شيء من غير تعب، ولا نصب ثم إذا صحت لهم المعرفة فلا حجاب له بعد ذلك إلا إن خذل نسأل الله السلامة، وكان يقول: من فني في الفناء بقي في البقاء والفناء من الحجب إلا أن يكون فناء الباطل كما قال: بعضهم أفنى موسى عن موسى حتى عاد هو المتكلم، وكان رضي الله عنه يقول: من لم يكن عنده شفقة على خلق الله لا يرقى مراقي أهل الله تعالى وقد ورد أن موسى عليه السلام لما رعى الغنم لم يضرب واحدة بعصا منهن، ولا جوعها، ولا آذاها فلما علم الله تعالى قوة شفقته على غنمه بعثه الله نبيا وجعله كليما راعيا لبني إسرائيل، وناجاه فمن أعز الخلق وأشفق عليهم ترقى إلى مراتب الرجال والسلام. وكان رضي الله عنه يقول: والله لو هاجر الناس مهاجرة صحيحة ودخلوا تحت الأوامر لاستغنوا عن الأشياخ ولكن جاءوا إلى الطريق بعلل، وأمراض فاحتاجوا إلى حكيم، وكان إذا أخذ العهد على فقير يقول: له يا فلان اسلك طريق النسك على كتاب الله تعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، والحج إلى بيت الله الحرام واتباع جميع الأوامر المشروعة، والأخبار المرضية والاشتغال بطاعة الله تعالى قولا وفعلا، واعتقادا، ولا تنظر يا ولدي إلى زخارف الدنيا، ومطاياها، وملابسها، وقماشها، ورياشها، وحظوظها، واتبع نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم في أخلاقه فإن لم تستطع فاتبع خلق شيخك فإن نزلت عن ذلك هلكت يا ولدي واعلم أن التوبة ما هي بكتابة درج ورق، ولا هي كلام من غير عمل إنما التوبة العزم على ارتكاب ما الموت دونه صف أقدامك يا ولدي في حندس الليل البهيم، ولا تكن ممن يشتغل بالبطالة، ويزعم أنه من أهل الطريقة، ومن استهزأ بالأشياء استهزأت به، والسلام. وجاءه فقير يطلب أن يلبس الخرقة من الشيخ فنظر إليه، وقال: يا ولدي التلبس في الأمور ما هو جيد لا يصلح لبس الخرقة إلا لمن درسته الأيام، وقطعته الطريق بجهدها، وأخلص في معاملته، وقرأ معاني رموز القوم ونظر في أخبارهم، وعرف مقصودهم في سائر حركاتهم، وسكناتهم، وأسفارهم، وخلواتهم، وجلواتهم فإن كنت صادقا فلا تكن مجانا ولا لعابا، ولا صبي العقل فما الأمر بقول العبد تبت إلى الله تعالى باللفظ دون القلب، ولا بكتابة الورق والدرج وإنما الأمر توبة العبد عن أن يلحظ الأكوان بعيني قلبه أو يراعي غير مولاه فإذا صح للفقير هذا الأمر فهناك يصلح للرقي في مقامات الرجال، وكان رضي الله عنه يقول: فوت المبتدي الجوع، ومطره الدموع، ووطره الرجوع يصوم حتى يرق، ويلين، وتدخل الرقة قلبه، وتفتح مسامع لبه ويزول الوقر من سمعه فيسمع بأذن، وقلب كلام القرآن، ومواعظه، وأما من أكل، ونام، ولغا في الكلام وترخص، وقال: ليس على فاعل ذلك ملام فإنه لا يجيء منه شيء، والسلام. وكان رضي الله عنه يقول: ما بنيت طريقتنا هذه إلا على التيار، والنار، والبحر الهدار، والجوع، والاصفرار ما هي بمشدقتك، ولا بالفشار دعني فما وجدت من أولادي واحدا اقتفى آثار الرجال، ولا صلح أن يكون محلا للأسرار فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم من هذا الزمان الغدار. وكان رضي الله عنه يقول: الفقير كالسلطان مهابة، وكالعبد الذليل تواضعا ومهانة. قلت: وإنما كان كالسلطان لعفته، وترك إسقاطه
Sección V01/P148Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P148)
Orijinal Metin (AR)نفسه، وكثرة صفحه وعفوه وكرم نفسه وعدم منته، وغير ذلك بل هو أحق بالهيبة من السلطان لأنه جليس الحق وربما لا يكون السلطان يصلح لمجالسة الحق لكونه أخذ المرتبة بالسيف أو يكون مبتدعا أو غير ذلك، والله أعلم. وكان رضي الله عنه يقول: الشيخ حكيم المزيد فإذا لم يعمل المريض بقول الحكيم لا يحصل له شفاء، وكان يقول: مذ صرفنا هممنا إليه أغنانا عما سواه إنا لا نعرف قط إبليس اللعين، وكان رضي الله عنه يقول: خلوة الفقير سجادته، وجلوته سره، وسريرته، وكان يقول: يجب على تالي القرآن أن يطهر فمه للتلاوة من اللغط، والنطق الفاحش، ولا يأكل إلا حلالا صرفا قوت الوقت من غير سرف فإن أكل حراما أساء الأدب، ويعطر ثيابه، وبدنه. وقد كان صلى الله عليه وسلم يتعطر لذلك حتى كان إذا لمس شيئا يمكث يفوح الطيب منه زمانا، وكان وبيص المسك يلمع من مفرقه صلى الله عليه وسلم، وكان يقول: الغيبة فاكهة القراء، وضيافة الفساق، وبستان الملوك، ومراتع النسوان، ومزابل الأتقياء، وكان رضي الله عنه يقول: يا ولدي لا تودعن كلامي إلا عند من كان منا وأحب أن يسلك طريقنا، ولا تلقه إلا لمحب محق يدخل تحت طينا، وينقاد لنا فإن ذكر الكلام لغير أهله عورة، وكان يقول: طريقتنا هذه ما هي طريق تمليق بل هي طريق تحقيق، وصدق، وتصديق، وموت، وكد، وجهد، وحزم، وكدم، وكسر نفس من غير دعوى، واتضاع، وخضوع، وذلة، وفراسة، ورقوم، وعلوم فيا أولادي إذا عملتم بموعظتي، وعادت إشارتي كلها فيكم كانت إجازتي مطهرة مكملة بالسر، والمعنى فإن المقامات ما هي محجوبة عنكم إلا بكم وكان رضي الله عنه يقول: لا يكون الفقير فقيرا حتى يكون حمالا للأذى من جميع الخلائق إكراما لمن هم عبيده سبحانه وتعالى فلا يؤذي من يؤذيه، ولا يتحدث فيما لا يعنيه، ولا يشمت بمصيبة، ولا يذكر أحدا بغيبة ورعا عن المحرمات موقوفا عن الشبهات إذا بلى صبر، وإذا قدر غفر غضيض الطرف يعمر الأرض بجسده، والسماء بقلبه طريقه الكظم، والبذل، والإيثار، والعفو، والصفح، والاحتمال لكل من يتحدث فيه بما لا يرضيه، وكان يقول: واغوثاه من أهل هذا الزمان، والله لو كان في العمر مهلة لسكنت في أكم الجبال، وبطون أودية الوحوش فإن الرجل الآن بين هؤلاء الناس في أشد جهاد قلوب شاردة وأحوال مائلة، وشهوات غالبة قد عدموا الصدق في الأحوال، وكيف يقدر الضعيف على صون الروح من عشرتهم، والود لهم وغض بصره عن رؤية عوراتهم ليلا، ونهارا، ويصبر معهم على كل فتنة وشهوة وأذى من غير أن يقابلهم بمثله هذا لا يطيقه إلا الصالحون، وكان رضي الله عنه يقول: كم من واقف في الماء وهو عطشان لهفان أعني إذا لم يحصل له الصدق في طلب مولاه بل عبد ربه على علة فاعملوا بالإخلاص لترووا من ظمأ العطش فإن طريق الله تعالى لا تنال إلا بقتل الأنفس وذبحها بسيف المجاهدة، والمخالفة.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)نفسه، وكثرة صفحه وعفوه وكرم نفسه وعدم منته، وغير ذلك بل هو أحق بالهيبة من السلطان لأنه جليس الحق وربما لا يكون السلطان يصلح لمجالسة الحق لكونه أخذ المرتبة بالسيف أو يكون مبتدعا أو غير ذلك، والله أعلم. وكان رضي الله عنه يقول: الشيخ حكيم المزيد فإذا لم يعمل المريض بقول الحكيم لا يحصل له شفاء، وكان يقول: مذ صرفنا هممنا إليه أغنانا عما سواه إنا لا نعرف قط إبليس اللعين، وكان رضي الله عنه يقول: خلوة الفقير سجادته، وجلوته سره، وسريرته، وكان يقول: يجب على تالي القرآن أن يطهر فمه للتلاوة من اللغط، والنطق الفاحش، ولا يأكل إلا حلالا صرفا قوت الوقت من غير سرف فإن أكل حراما أساء الأدب، ويعطر ثيابه، وبدنه. وقد كان صلى الله عليه وسلم يتعطر لذلك حتى كان إذا لمس شيئا يمكث يفوح الطيب منه زمانا، وكان وبيص المسك يلمع من مفرقه صلى الله عليه وسلم، وكان يقول: الغيبة فاكهة القراء، وضيافة الفساق، وبستان الملوك، ومراتع النسوان، ومزابل الأتقياء، وكان رضي الله عنه يقول: يا ولدي لا تودعن كلامي إلا عند من كان منا وأحب أن يسلك طريقنا، ولا تلقه إلا لمحب محق يدخل تحت طينا، وينقاد لنا فإن ذكر الكلام لغير أهله عورة، وكان يقول: طريقتنا هذه ما هي طريق تمليق بل هي طريق تحقيق، وصدق، وتصديق، وموت، وكد، وجهد، وحزم، وكدم، وكسر نفس من غير دعوى، واتضاع، وخضوع، وذلة، وفراسة، ورقوم، وعلوم فيا أولادي إذا عملتم بموعظتي، وعادت إشارتي كلها فيكم كانت إجازتي مطهرة مكملة بالسر، والمعنى فإن المقامات ما هي محجوبة عنكم إلا بكم وكان رضي الله عنه يقول: لا يكون الفقير فقيرا حتى يكون حمالا للأذى من جميع الخلائق إكراما لمن هم عبيده سبحانه وتعالى فلا يؤذي من يؤذيه، ولا يتحدث فيما لا يعنيه، ولا يشمت بمصيبة، ولا يذكر أحدا بغيبة ورعا عن المحرمات موقوفا عن الشبهات إذا بلى صبر، وإذا قدر غفر غضيض الطرف يعمر الأرض بجسده، والسماء بقلبه طريقه الكظم، والبذل، والإيثار، والعفو، والصفح، والاحتمال لكل من يتحدث فيه بما لا يرضيه، وكان يقول: واغوثاه من أهل هذا الزمان، والله لو كان في العمر مهلة لسكنت في أكم الجبال، وبطون أودية الوحوش فإن الرجل الآن بين هؤلاء الناس في أشد جهاد قلوب شاردة وأحوال مائلة، وشهوات غالبة قد عدموا الصدق في الأحوال، وكيف يقدر الضعيف على صون الروح من عشرتهم، والود لهم وغض بصره عن رؤية عوراتهم ليلا، ونهارا، ويصبر معهم على كل فتنة وشهوة وأذى من غير أن يقابلهم بمثله هذا لا يطيقه إلا الصالحون، وكان رضي الله عنه يقول: كم من واقف في الماء وهو عطشان لهفان أعني إذا لم يحصل له الصدق في طلب مولاه بل عبد ربه على علة فاعملوا بالإخلاص لترووا من ظمأ العطش فإن طريق الله تعالى لا تنال إلا بقتل الأنفس وذبحها بسيف المجاهدة، والمخالفة.
Sección V01/P148–V01/P149Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P148–V01/P149)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول: كيف يدعي أحدكم أنه مريد طريق الله تعالى، وهو ينام وقت الغنائم ووقت فتوح الخزائن ووقت نشر العلوم، وإشهار الرقوم، ووقته تجلي الحي القيوم يا كذابون ما تستحيون من الدعاوي الكاذبة، وهممكم راقدة، وعزائمكم خامدة ما هكذا درج أهل الطريق فالله تعالى يلهم جميع أولادي طريق الفلاح آمين. وكان يقول: ليس الزهد خروج العبد عن الشيء إنما الزهد أن يكون داخلا في إمارته أو صنعته، وقلبه خارج حائل ذاكر فاكر حائر مجاهد مرابط مخمول الذكر مشتغلا بذكر الله عز وجل، وكان رضي الله عنه يقول: يا أولادي قلبي عليكم بشراب القهوة القرقفية واستعمالها فوعزته، وجلاله من صدق منكم، وأخلص لا يمس أحدا إلا نبعت فيه الحكمة، وحصل عنده الشراب، والسكر عن هذه الدار يا أولادي الدنيا كحلقة بين أعين أهل التمكين قوم يمشون إلى الأقطاب، وقوم تأتي إليهم الأقطاب لا أحب من أولادي إلا من أراه يترقى في كل ساعة من مقام إلى مقام فهناك تقر عيني، وهناك يصير ينتفع به يا ولدي إن أردت أن يسمع دعاؤك فاحفظ لسانك عن الكلام في الناس وعن تناول الشبهات يا ولدي إن شككت في قولي فاعمل بما أقول لك، وجرب نفسك شيئا بعد شيء تعرف صدق قولي فمن ثبت ثبت، ومن أطاع أطيع فإذا أطعت مولاك أطاع لك الماء، والنار، والهواء والخطوة، والإنس، والجن. وكان رضي الله عنه يقول: لا تفيد الخلوة إلا إن كانت بإشارة شيخ، وإلا ففسادها أكثر من صلاحها، وكان يقول: لا يحق لك أن تأمر غيرك إلا إن كانت الشريعة تزكيك بوقوفك على حدودها، وكان يقول: الجسد ثلاثة أقسام قلب، ولسان، وأعضاء فاللسان، والأعضاء، وكل بهما ملائكة، والقلب تولاه الله تعالى، وجاءه رجل فقال: أريد أن أسلك طريق الحقيقة فقال يا ولدي الزم أولا طريق النسك على كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم المرضية الزاهرة الباهرة التي نورها جلا الظلم، وأنار بطاح مكة، والمدينة والشام ومصر والعراق واليمن والمشرق والمغرب والأفق العلوي والسفلي، فإذا عملت بها انقدح لك منها علم الحقائق، والأسرار فاسلك يا أخي كما قلت لك على التدريج شيئا بعد شيء، والله يحفظك إن صدقت، وكان رضي الله عنه يقول: ما ثم عمل أزكى ولا أنور، ولا أكثر فائدة من علم أهل الله عز وجل فإن الذرة منه ترجح على جبال من عمل غيرهم لخلوه من العلل، وأيضا فإن عمل القوم بقلوبهم، وأبدانهم، وعمل غيرهم بأبدانهم دون قلوبهم ولذلك لا يزدادون بكثرة الطاعات إلا كبرا وعجبا، وكان يقول: لو خشع قلبك يا ولدي في صلاتك لاختلط عقلك، وذهب لبك، ولم تقدر أن تقرأ سورة واحدة من كتاب الله تعالى في تلك الحضرة فإن موسى عليه السلام خر صعقا يتخبط كانير المذبوح حين تجلى له مقدار جزء واحد من تسعة وتسعين جزءا من سم الخياط.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول: كيف يدعي أحدكم أنه مريد طريق الله تعالى، وهو ينام وقت الغنائم ووقت فتوح الخزائن ووقت نشر العلوم، وإشهار الرقوم، ووقته تجلي الحي القيوم يا كذابون ما تستحيون من الدعاوي الكاذبة، وهممكم راقدة، وعزائمكم خامدة ما هكذا درج أهل الطريق فالله تعالى يلهم جميع أولادي طريق الفلاح آمين. وكان يقول: ليس الزهد خروج العبد عن الشيء إنما الزهد أن يكون داخلا في إمارته أو صنعته، وقلبه خارج حائل ذاكر فاكر حائر مجاهد مرابط مخمول الذكر مشتغلا بذكر الله عز وجل، وكان رضي الله عنه يقول: يا أولادي قلبي عليكم بشراب القهوة القرقفية واستعمالها فوعزته، وجلاله من صدق منكم، وأخلص لا يمس أحدا إلا نبعت فيه الحكمة، وحصل عنده الشراب، والسكر عن هذه الدار يا أولادي الدنيا كحلقة بين أعين أهل التمكين قوم يمشون إلى الأقطاب، وقوم تأتي إليهم الأقطاب لا أحب من أولادي إلا من أراه يترقى في كل ساعة من مقام إلى مقام فهناك تقر عيني، وهناك يصير ينتفع به يا ولدي إن أردت أن يسمع دعاؤك فاحفظ لسانك عن الكلام في الناس وعن تناول الشبهات يا ولدي إن شككت في قولي فاعمل بما أقول لك، وجرب نفسك شيئا بعد شيء تعرف صدق قولي فمن ثبت ثبت، ومن أطاع أطيع فإذا أطعت مولاك أطاع لك الماء، والنار، والهواء والخطوة، والإنس، والجن. وكان رضي الله عنه يقول: لا تفيد الخلوة إلا إن كانت بإشارة شيخ، وإلا ففسادها أكثر من صلاحها، وكان يقول: لا يحق لك أن تأمر غيرك إلا إن كانت الشريعة تزكيك بوقوفك على حدودها، وكان يقول: الجسد ثلاثة أقسام قلب، ولسان، وأعضاء فاللسان، والأعضاء، وكل بهما ملائكة، والقلب تولاه الله تعالى، وجاءه رجل فقال: أريد أن أسلك طريق الحقيقة فقال يا ولدي الزم أولا طريق النسك على كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم المرضية الزاهرة الباهرة التي نورها جلا الظلم، وأنار بطاح مكة، والمدينة والشام ومصر والعراق واليمن والمشرق والمغرب والأفق العلوي والسفلي، فإذا عملت بها انقدح لك منها علم الحقائق، والأسرار فاسلك يا أخي كما قلت لك على التدريج شيئا بعد شيء، والله يحفظك إن صدقت، وكان رضي الله عنه يقول: ما ثم عمل أزكى ولا أنور، ولا أكثر فائدة من علم أهل الله عز وجل فإن الذرة منه ترجح على جبال من عمل غيرهم لخلوه من العلل، وأيضا فإن عمل القوم بقلوبهم، وأبدانهم، وعمل غيرهم بأبدانهم دون قلوبهم ولذلك لا يزدادون بكثرة الطاعات إلا كبرا وعجبا، وكان يقول: لو خشع قلبك يا ولدي في صلاتك لاختلط عقلك، وذهب لبك، ولم تقدر أن تقرأ سورة واحدة من كتاب الله تعالى في تلك الحضرة فإن موسى عليه السلام خر صعقا يتخبط كانير المذبوح حين تجلى له مقدار جزء واحد من تسعة وتسعين جزءا من سم الخياط.
Sección V01/P149–V01/P150Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P149–V01/P150)
Orijinal Metin (AR)وهذا التجلي واقع لكل مصل لو عقل كما عقل موسى عليه السلام، وكان يقول: أهل الشريعة يبطلون الصلاة باللحن الفاحش، وأهل الحقيقة يبطلون الصلاة بالخلق الفاحش فإذا كان في باطنه حقد أو حسد أو سوء ظن بأحد أو محبة للدنيا فصلاته باطلة لأن أهل هذه الأخلاق في حجاب عن شهود عظمة الله تعالى في الصلاة، ومن كان قلبه محجوبا فما صلى لأن الصلاة صلة بالله تعالى. وكان رضي الله عنه يقول: يا ولد قلبي تجنب معاشرة أولي الأقوال، والجدال، ولا تتخذ أحدا منهم صاحبا، وجالس من جمع بين الشريعة، والحقيقة فإنه أعون لك على سلوكك، وكان رضي الله عنه يقول: إن كنت ولدي حقا، ومتبعي صدقا فأخلص الرق لله تعالى، واجعل وعظك من قلبك، وكن عمالا ولا عمالا، ولا تلتمس لأحد درهما فإن هذه طريقي، ومن أحبني سلك معي فيها فإن الفقير الصادق هو الذي يطعم، ولا يطعم، ويعطي ولا يعطى، ولا يلتمس الدنيا، ولا شيئا من عروضها فإن الرشا في الطريق حرام، وشيخكم قد بايع الله تعالى أن لا يأخذ لأحد فلسا، ولا درهما وإنما آمركم بذلك لله لا لغرض ولا لأمر دنيوي ولا لأثاث، وليس دعوى إنما المراد سلامة الذمة من الخلل في نصح الإخوان. واعلموا يا جميع أولادي أن من استحسن في طريقي أخذ شيء حين لعب به هواه، وسولت له نفسه فقد خرج عن طريق شيخه، يا أولادي أوساخ الدنيا تسود القلوب، وتوقف المطلوب، وتكتب بها الذنوب وإني غير راض عمن أخذ في إجازة فلسا واحدا، ومن طلب الدنيا بألباس الفقراء الخرقة مقته الله تعالى، ولو ذهب إلى أعمال الدنيا، واحترف لنفسه، وعياله كان خيرا له، وطريقي إنما هي طريق تحقيق، وتصديق وتمزيق وتدقيق، وإني أبرأ إلى الله تعالى ممن يأخذ على الطريق عرضا من الدنيا، ويتلف طريقي من بعدي ويأكل الدنيا بالدين، ويخالف ما كنت عليه أنا، وأصحابي اللهم إن كان هؤلاء الأصحاب خلفي يفعلون خلاف طريقتي فلا تهلكني بذنوبهم إن الله لا يحب الفقير الذي يبيع سره أو يأكل عليه لقمة. وكان رضي الله عنه يقول: أحب يا ولدي أن تكون متنكسا لا تحيد خاشعا خاضعا حمالا لكل هول سكران من حب مولاه لا التفات له إلى زوجة، ولا إلى ولد، ولا أخ، ولا صاحب، ولا وظيفة دنيوية ولا يلتفت لسوى مولاه، وكان يقول: يا ولدي إن صح عهدك معي فأنا منك قريب غير بعيد، وأنا في فإنك وأنا في سمعك، وأنا في طرفك، وأنا في جميع حواسك الظاهرة، والباطنة وإن لم يصح لك عهد لا تشهد مني إلا البعد، وكان رضي الله عنه يقول: ما أرضى اللعب لأحد من خلق الله تعالى فكيف أرضاه لأحد من أولادي فإذا أخذت يا ولدي وصيتي بالقبول وجهدت في سرك، وراقبته سمعت كلام شيخك لو كنت بالمشرق، وهو بالمغرب، ورأيت شبح شخصه فمهما ورد عليك من مشكلات سرك أو شيء تستخير فيه ربك أو أحد يقصدك بأذى أو غير ذلك فوجه شيخك وصف سرك وأطبق عين حسك وافتح عين قلبك فإنك ترى شيخك وتستشيره في جميع أمورك وتطلب منه حاجتك فمهما قال لك فاقبله منه وامتثله، وكان رضي الله عنه يقول: يا ولدي إذا كنت تصوم الدهر، وتقوم الليل ولك سريرة طاهرة ومعاملة خالصة فلا تدع، وتقل إلا أنك عاص مفلس لا غير واحذر من غرور النفس، وزورها فكم تلف من ذلك فقير، وكان رضي الله عنه يقول: إن كنت تطلب أن تكون من أولادي فقم قياما دائما وجاهد جهادا ملازما، ولا تمل، ولا تول، ولا ترخص لنفسك في ترك الاشتغال بالعبادة في حجة خوف الملل فإن الناقد بصير، والنفس من شأنها التلبيس على صاحبها.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا التجلي واقع لكل مصل لو عقل كما عقل موسى عليه السلام، وكان يقول: أهل الشريعة يبطلون الصلاة باللحن الفاحش، وأهل الحقيقة يبطلون الصلاة بالخلق الفاحش فإذا كان في باطنه حقد أو حسد أو سوء ظن بأحد أو محبة للدنيا فصلاته باطلة لأن أهل هذه الأخلاق في حجاب عن شهود عظمة الله تعالى في الصلاة، ومن كان قلبه محجوبا فما صلى لأن الصلاة صلة بالله تعالى. وكان رضي الله عنه يقول: يا ولد قلبي تجنب معاشرة أولي الأقوال، والجدال، ولا تتخذ أحدا منهم صاحبا، وجالس من جمع بين الشريعة، والحقيقة فإنه أعون لك على سلوكك، وكان رضي الله عنه يقول: إن كنت ولدي حقا، ومتبعي صدقا فأخلص الرق لله تعالى، واجعل وعظك من قلبك، وكن عمالا ولا عمالا، ولا تلتمس لأحد درهما فإن هذه طريقي، ومن أحبني سلك معي فيها فإن الفقير الصادق هو الذي يطعم، ولا يطعم، ويعطي ولا يعطى، ولا يلتمس الدنيا، ولا شيئا من عروضها فإن الرشا في الطريق حرام، وشيخكم قد بايع الله تعالى أن لا يأخذ لأحد فلسا، ولا درهما وإنما آمركم بذلك لله لا لغرض ولا لأمر دنيوي ولا لأثاث، وليس دعوى إنما المراد سلامة الذمة من الخلل في نصح الإخوان. واعلموا يا جميع أولادي أن من استحسن في طريقي أخذ شيء حين لعب به هواه، وسولت له نفسه فقد خرج عن طريق شيخه، يا أولادي أوساخ الدنيا تسود القلوب، وتوقف المطلوب، وتكتب بها الذنوب وإني غير راض عمن أخذ في إجازة فلسا واحدا، ومن طلب الدنيا بألباس الفقراء الخرقة مقته الله تعالى، ولو ذهب إلى أعمال الدنيا، واحترف لنفسه، وعياله كان خيرا له، وطريقي إنما هي طريق تحقيق، وتصديق وتمزيق وتدقيق، وإني أبرأ إلى الله تعالى ممن يأخذ على الطريق عرضا من الدنيا، ويتلف طريقي من بعدي ويأكل الدنيا بالدين، ويخالف ما كنت عليه أنا، وأصحابي اللهم إن كان هؤلاء الأصحاب خلفي يفعلون خلاف طريقتي فلا تهلكني بذنوبهم إن الله لا يحب الفقير الذي يبيع سره أو يأكل عليه لقمة. وكان رضي الله عنه يقول: أحب يا ولدي أن تكون متنكسا لا تحيد خاشعا خاضعا حمالا لكل هول سكران من حب مولاه لا التفات له إلى زوجة، ولا إلى ولد، ولا أخ، ولا صاحب، ولا وظيفة دنيوية ولا يلتفت لسوى مولاه، وكان يقول: يا ولدي إن صح عهدك معي فأنا منك قريب غير بعيد، وأنا في فإنك وأنا في سمعك، وأنا في طرفك، وأنا في جميع حواسك الظاهرة، والباطنة وإن لم يصح لك عهد لا تشهد مني إلا البعد، وكان رضي الله عنه يقول: ما أرضى اللعب لأحد من خلق الله تعالى فكيف أرضاه لأحد من أولادي فإذا أخذت يا ولدي وصيتي بالقبول وجهدت في سرك، وراقبته سمعت كلام شيخك لو كنت بالمشرق، وهو بالمغرب، ورأيت شبح شخصه فمهما ورد عليك من مشكلات سرك أو شيء تستخير فيه ربك أو أحد يقصدك بأذى أو غير ذلك فوجه شيخك وصف سرك وأطبق عين حسك وافتح عين قلبك فإنك ترى شيخك وتستشيره في جميع أمورك وتطلب منه حاجتك فمهما قال لك فاقبله منه وامتثله، وكان رضي الله عنه يقول: يا ولدي إذا كنت تصوم الدهر، وتقوم الليل ولك سريرة طاهرة ومعاملة خالصة فلا تدع، وتقل إلا أنك عاص مفلس لا غير واحذر من غرور النفس، وزورها فكم تلف من ذلك فقير، وكان رضي الله عنه يقول: إن كنت تطلب أن تكون من أولادي فقم قياما دائما وجاهد جهادا ملازما، ولا تمل، ولا تول، ولا ترخص لنفسك في ترك الاشتغال بالعبادة في حجة خوف الملل فإن الناقد بصير، والنفس من شأنها التلبيس على صاحبها.
Sección V01/P150Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P150)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول: ليس من تزيا بزي القوم ينفعه زيه أو درجه أو خرقته فإن هذه أمور ظاهرة، والقوم إنما عملهم جواني إذ بذلك يرقون إلى مراقي درجة الرجال، وما رأينا أحد لبس جبة أو كتب له إجازة فبلغ مبلغ الرجال بذلك قط بل فعل ذلك يوقف المزيد عن طلب المزيد، والأمر ليس له قرار، وكان يقول: يا أولادي إذا طلبتم أن تغتابوا أحدا فاغتابوا والديكم فإنهما أحق بحسناتكم من غيرهما، وكان يقول: إن الله تعالى يطلع على قلوب عباده في اليوم والليلة اثنتين وسبعين مرة فنظفوا يا أولادي محل نظر ربكم واجعلوه طاهرا مطهرا حسنا نقيا زاهرا نيرا صادقا خالصا لترتع في رياض القرب، ويظهر فيها النور فإن الإناء إن لم يكن شفافا لا يظهر للفتيلة فيه نور، وكان يقول: يا ولدي انقش على صحيفة صفحة لوح خدك توراة درسك، وإنجيل فهمك، ومزامير ذكرك، وزبور صفاتك، وفرقان تفريقك، ومجموع جمعك، واشتغل بأفنان حضورك ومراقبة رقيبك، واشتغل بنفسك عن القيل، والقال، ولا تلتفت قط إلى صحبة من يتكرم بضياع أوقاته أو أنفاسه في الغفلات فإن صحبته هلاك لك، وكان رضي الله عنه يقول: يا ولدي صحح عزمات عزمك، واترك تخيلات، وهمك، ولج بحر الحقائق، وسلم الأمر لله، واقتد، واقتف أوامر شيخك، وألق عصاك، ولا تطلب خبر نفسك من غيرك بل اعمل حتى تنكشف لك حقائقك من عرف نفسه عرف ربه، وكان يقول: إذا عمل الفقير على نسق الاتباع الشرعي تروحنت نفسه، وصارت روحانية لطيفة نورانية تجول جولان السر، والقلب، والمعنى، ومعنى قولنا نسق الإتباع الشرعي نحو قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون " " الحج: 77 " وكان رضي الله عنه يقول: يجب على المريد أن يطهر أعضاءه عن الغفلات والفتور عن ذكر الله كما يجب تطهيرها عن المعاصي من باب: " حسنات الأبرار سيئات المقربين " وكان يقول: لا ينبغي لحامل القرآن العظيم أن يدنس فمه بكلام حرام ولا أكل حرام في عرض مؤمن، ولا مؤمنة قال تعالى: " إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة " " النور: 23 " الآية، ومثال من ينطق بالقرآن العظيم مع تدنس فمه بشيبة أو نميمة أو بهتان مثال من وضع المصحف في قاذورة، وقد قال: العلماء بكفره، وكان يقول: يا أولادي لا يسر أحدكم سريرة سيئة فإن الله تعالى سيظهر ما كنتم تكتمون، وما كنتم تخفون، وما كنتم تستترون، وينادي عليكم بالصريح، والتوبيخ فلان عمل كذا وكذا، وكان يستتر من الناس، ولا يستتر من الله تعالى فلان كان يرتكب المحارم، والقبائح، ويظهر للناس الصلاح زورا، وبهتانا فلان كان يطلق بصره إلى النساء، ويدعي أنها نظرة فجأة، وهو يعطف طرفه، ويميل كأنه لص سارق فيا فضيحة من تزيا بزي الفقراء، وخالف طريقهم فيا أولادي جميعكم إنما كلامي مواعظ وتذكير، وتحذير، وترغيب لمن يتأدب وكان رضي الله عنه يقول: يا أولادي لا تصحبوا غير شيخكم، واصبروا على جفاه فإنه ربما امتحنكم ليريد بكم الخير، وأن تكونوا محلا لأسراره، ومطلعا لأنواره ليرقيكم بذلك إلى معرفة الله عز وجل فمن أشغل قلبه بمحبة شيخه رقاه الله عز وجل، ولولا أن الشيخ سلم لترقية المريدين لمقت الله تعالى كل قلب، وجد فيه محبة لسواه فإن الله تعالى غيور، وكان يقول: يا أولاد قلبي إن أردتم أن تنادوا يوم المنة بيا أيتها النفس المطمئنة فليكن طعامكم الذكر، وقولكم الفكر، وخلوتكم الأنس، واشتغالكم بالله تعالى لا خوف عقاب، ولا رجاء ثواب، ولا بد لكل من معلم، ونحن ننتظر من فيض ما أفاض الله علينا، ولا نعرف غير طريق ربنا. ثم علم مكسوب من الكتب، وعلم موهوب من قبل ربنا، وكان يقول: المراقب لا يتفرغ لطلب المكاسب، وكل من ادعى الحب، ولم يفنه الحب فهو لا شيء.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول: ليس من تزيا بزي القوم ينفعه زيه أو درجه أو خرقته فإن هذه أمور ظاهرة، والقوم إنما عملهم جواني إذ بذلك يرقون إلى مراقي درجة الرجال، وما رأينا أحد لبس جبة أو كتب له إجازة فبلغ مبلغ الرجال بذلك قط بل فعل ذلك يوقف المزيد عن طلب المزيد، والأمر ليس له قرار، وكان يقول: يا أولادي إذا طلبتم أن تغتابوا أحدا فاغتابوا والديكم فإنهما أحق بحسناتكم من غيرهما، وكان يقول: إن الله تعالى يطلع على قلوب عباده في اليوم والليلة اثنتين وسبعين مرة فنظفوا يا أولادي محل نظر ربكم واجعلوه طاهرا مطهرا حسنا نقيا زاهرا نيرا صادقا خالصا لترتع في رياض القرب، ويظهر فيها النور فإن الإناء إن لم يكن شفافا لا يظهر للفتيلة فيه نور، وكان يقول: يا ولدي انقش على صحيفة صفحة لوح خدك توراة درسك، وإنجيل فهمك، ومزامير ذكرك، وزبور صفاتك، وفرقان تفريقك، ومجموع جمعك، واشتغل بأفنان حضورك ومراقبة رقيبك، واشتغل بنفسك عن القيل، والقال، ولا تلتفت قط إلى صحبة من يتكرم بضياع أوقاته أو أنفاسه في الغفلات فإن صحبته هلاك لك، وكان رضي الله عنه يقول: يا ولدي صحح عزمات عزمك، واترك تخيلات، وهمك، ولج بحر الحقائق، وسلم الأمر لله، واقتد، واقتف أوامر شيخك، وألق عصاك، ولا تطلب خبر نفسك من غيرك بل اعمل حتى تنكشف لك حقائقك من عرف نفسه عرف ربه، وكان يقول: إذا عمل الفقير على نسق الاتباع الشرعي تروحنت نفسه، وصارت روحانية لطيفة نورانية تجول جولان السر، والقلب، والمعنى، ومعنى قولنا نسق الإتباع الشرعي نحو قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون " " الحج: 77 " وكان رضي الله عنه يقول: يجب على المريد أن يطهر أعضاءه عن الغفلات والفتور عن ذكر الله كما يجب تطهيرها عن المعاصي من باب: " حسنات الأبرار سيئات المقربين " وكان يقول: لا ينبغي لحامل القرآن العظيم أن يدنس فمه بكلام حرام ولا أكل حرام في عرض مؤمن، ولا مؤمنة قال تعالى: " إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة " " النور: 23 " الآية، ومثال من ينطق بالقرآن العظيم مع تدنس فمه بشيبة أو نميمة أو بهتان مثال من وضع المصحف في قاذورة، وقد قال: العلماء بكفره، وكان يقول: يا أولادي لا يسر أحدكم سريرة سيئة فإن الله تعالى سيظهر ما كنتم تكتمون، وما كنتم تخفون، وما كنتم تستترون، وينادي عليكم بالصريح، والتوبيخ فلان عمل كذا وكذا، وكان يستتر من الناس، ولا يستتر من الله تعالى فلان كان يرتكب المحارم، والقبائح، ويظهر للناس الصلاح زورا، وبهتانا فلان كان يطلق بصره إلى النساء، ويدعي أنها نظرة فجأة، وهو يعطف طرفه، ويميل كأنه لص سارق فيا فضيحة من تزيا بزي الفقراء، وخالف طريقهم فيا أولادي جميعكم إنما كلامي مواعظ وتذكير، وتحذير، وترغيب لمن يتأدب وكان رضي الله عنه يقول: يا أولادي لا تصحبوا غير شيخكم، واصبروا على جفاه فإنه ربما امتحنكم ليريد بكم الخير، وأن تكونوا محلا لأسراره، ومطلعا لأنواره ليرقيكم بذلك إلى معرفة الله عز وجل فمن أشغل قلبه بمحبة شيخه رقاه الله عز وجل، ولولا أن الشيخ سلم لترقية المريدين لمقت الله تعالى كل قلب، وجد فيه محبة لسواه فإن الله تعالى غيور، وكان يقول: يا أولاد قلبي إن أردتم أن تنادوا يوم المنة بيا أيتها النفس المطمئنة فليكن طعامكم الذكر، وقولكم الفكر، وخلوتكم الأنس، واشتغالكم بالله تعالى لا خوف عقاب، ولا رجاء ثواب، ولا بد لكل من معلم، ونحن ننتظر من فيض ما أفاض الله علينا، ولا نعرف غير طريق ربنا. ثم علم مكسوب من الكتب، وعلم موهوب من قبل ربنا، وكان يقول: المراقب لا يتفرغ لطلب المكاسب، وكل من ادعى الحب، ولم يفنه الحب فهو لا شيء.