Sección V02/P073Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P073)
Orijinal Metin (AR)ففتحوا له فدخل فقال أين الشيخ فقال له الشيخ ما تفعل به فقال أطلب الطريق إلى الله فقال ما أنت من أهلها فقال ببركة الشيخ أكون إن شاء الله أهلا لها فتعرف له الشيخ فعرفه، ولقنه الذكر، وجعله خادما في الميضأة ثم نقله إلى البوابة ثم نقله إلى الوقادة فمكث عشر سنين فقام عن الوقود في الفجر فخرج الشيخ فقال يا محمد فقال نعم فقال أوقد الجامع فجال بيده، وحلق على الجامع فأوقدت مصابيحه كلها فقال له الشيخ اذهب إلى بلبيس أنفع الناس ما بقي لك إقامة هنا فذهب إلى بلبيس فلم يصح له فيها قدم فانتقل إلى محلة أبي الهيثم فلم يصح له فيها قدم فذهب إلى المحلة الكبرى فكان من أمره ما كان كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى. وكان سيدي أحمد رضي الله عنه لا يدخل إلى بيته من الجامع إلا بعد صلاة الجمعة فكان يصلي ويدخل فيمكث إلى العصر فدخل يوما فرآهم يضحكون، وهم مبسوطون فقال مالكم. فقالوا شخص يسمى عبد الرحمن بن بكتمر أرسل إلينا لحما وملوخية، وعسلا، وقال اطبخوا، وكلوا فقال الشيخ وجب حقه علينا فأرسل وراءه، وأخذ عليه العهد وكانت مجاهدته فوق الحد، وقد رأيت له حبلا مربوطا في السقف في خلوته فوق ميضأة جامع سيدي أحمد الزاهد رضي الله عنه فكان لا يضع جنبه الأرض سنين حتى وقع له الفتح، وكان من أمره ما كان. وأما سيدي مدين فجاء إلى سيدي أحمد بعد أن كان اشتغل بالعلم زمانا فأخذ عليه العهد وأخلاه ففتح عليه ثالث يوم فكان سيدي أحمد رضي الله عنه يقول كل الناس جاءونا، وسراجهم مطفأ إلا مدين فإنه جاء، وسراجه موقد فقويناه له وسافر سيدي محمد الغمري إلى ناحية دمياط فاشترى لبيت الشيخ علبة حلاوة فتحرك الريح فجاء حبل الراجع فرماها في البحر فلما وصل سيدي محمد إلى القاهرة، ودخل وسلم على الشيخ قال له يا محمد أين هديتك قال يا سيدي رماها الراجع في البحر فقال للخادم: أدخل هذه الخلوة، وأعرض عليه الخبر فدخل فوجد العلبة على الرف وهي تقطر ماء فقال يا محمد وصلت هديتك، ولما حضرته الوفاة تطاول بعض الفقراء للإذن له بالجلوس في الجامع بعد الشيخ فجمعهم الشيخ، وقال أنا أقسم بينكم الميراث في حياتي لئلا تتنازعوا بعد فقال لسيدي محمد الغمري يا محمد إن خيرك في الطريق لذريتك ما لأصحابك منه شيء سوى الرشاش، وقال لسيدي مدين رضي الله عنه يا مدين أنت خيرك لأصحابك ما لذريتك منه شيء وقال لسيدي عبد الرحمن بن بكتمر يا عبد الرحمن أنت خيرك لنفسك ما لذريتك، ولا لأصحابك منه شيء، وكان يفوق الطريق بالمواهب، ولو كانت بالاختيار كان ولدي أحق بها، وكان يقول يا من يربي لنا ولدنا ونربي له ولده، وكان يخرج في السحر على باب الجامع يتبرك بمن دخل مصر من المسفرين، ويقول إنهم مر عليهم نسيم الأسحار، وكان إذا جاءه إنسان بولده الصغير ليدعو له يقول: اللهم لا تجعل لهذا الولد كلمة، ولا حرمة في هذه الدار، وكان يهجر الفقراء كثيرا وربما يأمر الفقير بالإقامة في الميضأة سنة كاملة فيفعل، وكان إذا جاءه شخص يريد المجاورة للاشتغال بالعلم يقول يا ولدي ما نحن معدين لذلك اذهب إلى الجامع الأزهر، وما كان يأذن للفقراء القاطنين عنده إلا في تعليم فرائض الشرع وواجباته المتعلقة بالعبادات، وكان يمنعهم من تعلم الأمور المتعلقة بفصل الأحكام في البيوع، والرهون والشركات، ونحو ذلك، ويقول ابدءوا بالأهم، ولا أهم من معرفة الله في هذه الدار، والفقهاء قد قاموا عنكم بفروع الشريعة فإن قتلوا، والعياذ بالله، وتعطلت الأحكام وجب عليكم تعلم هذه الفروع لئلا تندرس الشريعة رضي الله عنه قلت: وقد سألت سيدي الشيخ محمد الحريفش الدنوشري وكان قد رأى سيدي أحمد الزاهد رضي الله عنه عن سبب تسميته الزاهد، وإن كان كل ولي لا بد له من الزهد، ومع ذلك فلم يشتهر به في مصر إلا هو فقط فقال صنع مرة الكيمياء نحو خمسة قناطير ذهبا ثم نظر إليه، وقال أف للدنيا ثم أمر بطرحها في سرداب جامعه فأشهره الله تعالى من ذلك اليوم بالزاهد. مات رضي الله عنه سنة نيف وعشرين وثمانمائة، ودفن بجامعه، وقبره ظاهر يزار، ويتبرك الناس به رضي الله عنه.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ففتحوا له فدخل فقال أين الشيخ فقال له الشيخ ما تفعل به فقال أطلب الطريق إلى الله فقال ما أنت من أهلها فقال ببركة الشيخ أكون إن شاء الله أهلا لها فتعرف له الشيخ فعرفه، ولقنه الذكر، وجعله خادما في الميضأة ثم نقله إلى البوابة ثم نقله إلى الوقادة فمكث عشر سنين فقام عن الوقود في الفجر فخرج الشيخ فقال يا محمد فقال نعم فقال أوقد الجامع فجال بيده، وحلق على الجامع فأوقدت مصابيحه كلها فقال له الشيخ اذهب إلى بلبيس أنفع الناس ما بقي لك إقامة هنا فذهب إلى بلبيس فلم يصح له فيها قدم فانتقل إلى محلة أبي الهيثم فلم يصح له فيها قدم فذهب إلى المحلة الكبرى فكان من أمره ما كان كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى. وكان سيدي أحمد رضي الله عنه لا يدخل إلى بيته من الجامع إلا بعد صلاة الجمعة فكان يصلي ويدخل فيمكث إلى العصر فدخل يوما فرآهم يضحكون، وهم مبسوطون فقال مالكم. فقالوا شخص يسمى عبد الرحمن بن بكتمر أرسل إلينا لحما وملوخية، وعسلا، وقال اطبخوا، وكلوا فقال الشيخ وجب حقه علينا فأرسل وراءه، وأخذ عليه العهد وكانت مجاهدته فوق الحد، وقد رأيت له حبلا مربوطا في السقف في خلوته فوق ميضأة جامع سيدي أحمد الزاهد رضي الله عنه فكان لا يضع جنبه الأرض سنين حتى وقع له الفتح، وكان من أمره ما كان. وأما سيدي مدين فجاء إلى سيدي أحمد بعد أن كان اشتغل بالعلم زمانا فأخذ عليه العهد وأخلاه ففتح عليه ثالث يوم فكان سيدي أحمد رضي الله عنه يقول كل الناس جاءونا، وسراجهم مطفأ إلا مدين فإنه جاء، وسراجه موقد فقويناه له وسافر سيدي محمد الغمري إلى ناحية دمياط فاشترى لبيت الشيخ علبة حلاوة فتحرك الريح فجاء حبل الراجع فرماها في البحر فلما وصل سيدي محمد إلى القاهرة، ودخل وسلم على الشيخ قال له يا محمد أين هديتك قال يا سيدي رماها الراجع في البحر فقال للخادم: أدخل هذه الخلوة، وأعرض عليه الخبر فدخل فوجد العلبة على الرف وهي تقطر ماء فقال يا محمد وصلت هديتك، ولما حضرته الوفاة تطاول بعض الفقراء للإذن له بالجلوس في الجامع بعد الشيخ فجمعهم الشيخ، وقال أنا أقسم بينكم الميراث في حياتي لئلا تتنازعوا بعد فقال لسيدي محمد الغمري يا محمد إن خيرك في الطريق لذريتك ما لأصحابك منه شيء سوى الرشاش، وقال لسيدي مدين رضي الله عنه يا مدين أنت خيرك لأصحابك ما لذريتك منه شيء وقال لسيدي عبد الرحمن بن بكتمر يا عبد الرحمن أنت خيرك لنفسك ما لذريتك، ولا لأصحابك منه شيء، وكان يفوق الطريق بالمواهب، ولو كانت بالاختيار كان ولدي أحق بها، وكان يقول يا من يربي لنا ولدنا ونربي له ولده، وكان يخرج في السحر على باب الجامع يتبرك بمن دخل مصر من المسفرين، ويقول إنهم مر عليهم نسيم الأسحار، وكان إذا جاءه إنسان بولده الصغير ليدعو له يقول: اللهم لا تجعل لهذا الولد كلمة، ولا حرمة في هذه الدار، وكان يهجر الفقراء كثيرا وربما يأمر الفقير بالإقامة في الميضأة سنة كاملة فيفعل، وكان إذا جاءه شخص يريد المجاورة للاشتغال بالعلم يقول يا ولدي ما نحن معدين لذلك اذهب إلى الجامع الأزهر، وما كان يأذن للفقراء القاطنين عنده إلا في تعليم فرائض الشرع وواجباته المتعلقة بالعبادات، وكان يمنعهم من تعلم الأمور المتعلقة بفصل الأحكام في البيوع، والرهون والشركات، ونحو ذلك، ويقول ابدءوا بالأهم، ولا أهم من معرفة الله في هذه الدار، والفقهاء قد قاموا عنكم بفروع الشريعة فإن قتلوا، والعياذ بالله، وتعطلت الأحكام وجب عليكم تعلم هذه الفروع لئلا تندرس الشريعة رضي الله عنه قلت: وقد سألت سيدي الشيخ محمد الحريفش الدنوشري وكان قد رأى سيدي أحمد الزاهد رضي الله عنه عن سبب تسميته الزاهد، وإن كان كل ولي لا بد له من الزهد، ومع ذلك فلم يشتهر به في مصر إلا هو فقط فقال صنع مرة الكيمياء نحو خمسة قناطير ذهبا ثم نظر إليه، وقال أف للدنيا ثم أمر بطرحها في سرداب جامعه فأشهره الله تعالى من ذلك اليوم بالزاهد. مات رضي الله عنه سنة نيف وعشرين وثمانمائة، ودفن بجامعه، وقبره ظاهر يزار، ويتبرك الناس به رضي الله عنه.
Sección V02/P073–V02/P074Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P073–V02/P074)
Orijinal Metin (AR)ومنهم سيدي عمر الكردي رضي الله عنه كان رضي الله عنه مقيما ببركة ميدان خارج القاهرة وكان يغتسل لكل فريضة صيفا كان أو شتاء، وكان الأمراء، والخوندات، والأكابر يأتون له بالأطعمة الفاخرة والحلاوات فيطعمها للحشاشين الذين يتفرجون، ويقول لهم يا إخواني ما لي أرى أعينكم حمرا لا يزيدهم على ذلك، وكان النقباء يلومونه على عدم إطعامهم من ذلك الطعام فقال يوما للنقيب، املأ لك صحنا من هذه الحلاوة، وغطه، وقم بنا نأكله في تلك الجزيرة التي في وسط البركة فمضى هو والنقيب، وقال اكشف، وكل فوجده النقيب كله خنفسا فقال كل فقال لهذا خنفس فقال أتلومني على عدم إطعامكم الخنفس كل يوم. قال الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري رضي الله عنه ولما دفناه في تربة خشقدم كان من جملة الحاضرين سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه فقال: وعزة ربي ما رأيت أصبر منه نازلا في قطعة من جهنم، وما فيه من شعرة تتغير رضي الله تعالى عنه. ومنهم سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله تعالى عنه كان من أصحاب الدوائر الكبرى في الولاية، ولم يكن له شيخ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يبيع الحمص المسلوق بالقرب من جامع الأمير شرف الدين بالحسينية من القاهرة المحروسة، وكان يرى النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا في المنام فيخبر بذلك أمه فتقول: يا ولدي إنما الرجل من يجتمع به في اليقظة فلما صار يجتمع به في اليقظة، ويشاوره على أموره قالت له الآن قد شرعت في مقام الرجولية، وكان مما شاوره عليه عمارة الزاوية التي ببركة الحاج فقال يا إبراهيم عمر ها هنا، وإن شاء الله تعالى تكون مأوى للمنقطعين من الحاج، وغيرهم، وهي دافعة البلاء الآتي من الشرق عن مصر فما دامت عامرة فمصر عامرة، ولما شرع في غرس النخل بالقرب من البركة لم يصح له بئر فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال: غدا إن شاء الله تعالى أرسل لك علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعلم لك على بئر نبي الله شعيب التي كان يسقي منه غنمه فأصبح فوجد العلامة مخطوطة فحفر فوجدها، وهي البئر العظيمة بغيطه إلى الآن. وأخبرني الشيخ جمال الدين يوسف الكردي رضي الله عنه أن الغلاء وقع أيام السلطان قايتباي حتى اجتمع عند الشيخ في الزاوية نحو من خمسمائة نفس فكان كل يوم يعجن لهم ثلاثة أرادب، ويطعمها لهم من غير إدام فطلب الناس منه أدما فقال للخادم اذهب إلى الخص الذي في النخل فارفع الحصير الخوص، وخذ حاجتك فذهب ورفع الحصير فوجد قناة تجري ذهبا، وفضة من علو نازلة في السفل فأخذ منها قبضة فاشترى بها ذلك اليوم أدما فقال: النقيب يا سيدي إذا كان الأمر كذا دستورك نوسع على الناس فقال ما ثم إذن فذهب الخادم من وراء الشيخ فلم يجد القناة فحفر فلم يجد شيئا، ولما سافر إلى القدس زار السيدة مريم عليها السلام بنت عمران فقرأ عندها ختما تلك الليلة فرأى بعض القراء سيدنا عيسى عليه السلام، وهو يقول: سلم لنا على إبراهيم. وقل له جزاك الله عنه وعن والدته خيرا، وأخبرني الشيخ جمال الدين يوسف أيضا قال اشتقت إلى أهلي بحصن كيفا من بلاد الأكراد فشاورت الشيخ، وإن ذلك بعد العصر فقال إن شاء الله يكون فدخلت الخلوة أقرأ ورد العصر فرأيت نفسي داخل بلدي، والناس تسلم علي، وشالوا الأعلام قدامي فدخلت دارنا فسلمت على أمي وأبي، ومكثت عندهم أخطب في الجامع، وأقرئ أطفالا مدة تسعة شهور فقوي اشتياقي إلى الشيخ فشاورت، والدي، ووالدتي فأذنا لي فخرجت إلى موضع خارج البلد فأذنا لي في خلوتي ببركة الحاج فخرجت لأسلم على إخواني فلم يسلموا علي فأخبرتهم بسفري فقالوا: يوسف حصل له جنون فعلم الشيخ بذلك فقال: اكتم يا ولدي ما معك ثم بعد ثلاث سنين جاءت والدته بصحبة والده وقالا يا سيدي لولا خاطرك ما خلينا يوسف يجيء إلى سنة.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنهم سيدي عمر الكردي رضي الله عنه كان رضي الله عنه مقيما ببركة ميدان خارج القاهرة وكان يغتسل لكل فريضة صيفا كان أو شتاء، وكان الأمراء، والخوندات، والأكابر يأتون له بالأطعمة الفاخرة والحلاوات فيطعمها للحشاشين الذين يتفرجون، ويقول لهم يا إخواني ما لي أرى أعينكم حمرا لا يزيدهم على ذلك، وكان النقباء يلومونه على عدم إطعامهم من ذلك الطعام فقال يوما للنقيب، املأ لك صحنا من هذه الحلاوة، وغطه، وقم بنا نأكله في تلك الجزيرة التي في وسط البركة فمضى هو والنقيب، وقال اكشف، وكل فوجده النقيب كله خنفسا فقال كل فقال لهذا خنفس فقال أتلومني على عدم إطعامكم الخنفس كل يوم. قال الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري رضي الله عنه ولما دفناه في تربة خشقدم كان من جملة الحاضرين سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه فقال: وعزة ربي ما رأيت أصبر منه نازلا في قطعة من جهنم، وما فيه من شعرة تتغير رضي الله تعالى عنه. ومنهم سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله تعالى عنه كان من أصحاب الدوائر الكبرى في الولاية، ولم يكن له شيخ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يبيع الحمص المسلوق بالقرب من جامع الأمير شرف الدين بالحسينية من القاهرة المحروسة، وكان يرى النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا في المنام فيخبر بذلك أمه فتقول: يا ولدي إنما الرجل من يجتمع به في اليقظة فلما صار يجتمع به في اليقظة، ويشاوره على أموره قالت له الآن قد شرعت في مقام الرجولية، وكان مما شاوره عليه عمارة الزاوية التي ببركة الحاج فقال يا إبراهيم عمر ها هنا، وإن شاء الله تعالى تكون مأوى للمنقطعين من الحاج، وغيرهم، وهي دافعة البلاء الآتي من الشرق عن مصر فما دامت عامرة فمصر عامرة، ولما شرع في غرس النخل بالقرب من البركة لم يصح له بئر فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال: غدا إن شاء الله تعالى أرسل لك علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعلم لك على بئر نبي الله شعيب التي كان يسقي منه غنمه فأصبح فوجد العلامة مخطوطة فحفر فوجدها، وهي البئر العظيمة بغيطه إلى الآن. وأخبرني الشيخ جمال الدين يوسف الكردي رضي الله عنه أن الغلاء وقع أيام السلطان قايتباي حتى اجتمع عند الشيخ في الزاوية نحو من خمسمائة نفس فكان كل يوم يعجن لهم ثلاثة أرادب، ويطعمها لهم من غير إدام فطلب الناس منه أدما فقال للخادم اذهب إلى الخص الذي في النخل فارفع الحصير الخوص، وخذ حاجتك فذهب ورفع الحصير فوجد قناة تجري ذهبا، وفضة من علو نازلة في السفل فأخذ منها قبضة فاشترى بها ذلك اليوم أدما فقال: النقيب يا سيدي إذا كان الأمر كذا دستورك نوسع على الناس فقال ما ثم إذن فذهب الخادم من وراء الشيخ فلم يجد القناة فحفر فلم يجد شيئا، ولما سافر إلى القدس زار السيدة مريم عليها السلام بنت عمران فقرأ عندها ختما تلك الليلة فرأى بعض القراء سيدنا عيسى عليه السلام، وهو يقول: سلم لنا على إبراهيم. وقل له جزاك الله عنه وعن والدته خيرا، وأخبرني الشيخ جمال الدين يوسف أيضا قال اشتقت إلى أهلي بحصن كيفا من بلاد الأكراد فشاورت الشيخ، وإن ذلك بعد العصر فقال إن شاء الله يكون فدخلت الخلوة أقرأ ورد العصر فرأيت نفسي داخل بلدي، والناس تسلم علي، وشالوا الأعلام قدامي فدخلت دارنا فسلمت على أمي وأبي، ومكثت عندهم أخطب في الجامع، وأقرئ أطفالا مدة تسعة شهور فقوي اشتياقي إلى الشيخ فشاورت، والدي، ووالدتي فأذنا لي فخرجت إلى موضع خارج البلد فأذنا لي في خلوتي ببركة الحاج فخرجت لأسلم على إخواني فلم يسلموا علي فأخبرتهم بسفري فقالوا: يوسف حصل له جنون فعلم الشيخ بذلك فقال: اكتم يا ولدي ما معك ثم بعد ثلاث سنين جاءت والدته بصحبة والده وقالا يا سيدي لولا خاطرك ما خلينا يوسف يجيء إلى سنة.
Sección V02/P074–V02/P075Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P074–V02/P075)
Orijinal Metin (AR)قلت، وهذه القصة من مسائل ذي النون المصري، وهي تشبه مسألة الجوهري الذي غطس في البحر فرأى نفسه ببغداد فتزوج، وجاء بالأولاد ثم رفع رأسه فإذا هو عند ثيابه بساحل الذيل بمصر فخرج في الحس ما كان في عالم الخيال، وكان هدا الشيخ يوسف من عباد الله الصالحين، وكان يذكر أنه يجتمع بالخضر عليه السلام كثيرا فكانت لوائح الصدق ظاهرة على وجهه، وكان يقرأ القرآن بالسبع، وحدثني بهذه القصة في كماله، وعقله رضي الله عنه، ولما اجتمع عنده بنو حرام في زاويته خوفا من بني وائل أرسل الشيخ لبني وائل قاصدا يأمرهم بالصلح فقالوا: أيش للمتبولي في هذا يروح يقعد هو وصغاره في الجبل والله لا نرجع حتى نسقي خيلنا من حيضان المدينة فقال: الشيخ، وعزة ربي ما عادت تقوم لبني وائل رأس إلى يوم القيامة فهم إلى وقتنا هذا تحت حكم بني حرام. وكان سيدي إبراهيم رضي الله عنه مبتلي بالإنكار عليه من كونه لم يتزوج، وكان رضي الله عنه يقول: ما في ظهري أولاد حتى أتزوج بقصدهم ومكث نحو الثمانين سنة حتى مات لم يغتسل قط من جنابة لأنه لم يحتلم قط، وكان إذا جاءه الشاب، وشهوته ثائرة عليه يقول: له تطلب لك مدة، إلا دائما فإن قال أريد مدة حتى أقدر على مؤنة التزويج يقول له خذ هذا الخيط فشد به وسطك فما دام معك لا يتحرك لك شهوة، وإن قال أريد عدم تحرك الشهوة طول عمري يمسح على ظهره فلا تتحرك له شهوة، ولا ينتشر إلى أن يموت، وكان يقول: لمن يبلغه عنه إنكار يا أولادي أنا سم ساعة فما للناس ولي، وكان يسأل الفقراء القاطنين عن أحوالهم ويباسطهم فرأى يوما شخصا منهم كثير العبادة، والأعمال الصالحة، والناس منكبون على اعتقاده فقال يا ولدي مالي أراك كثير العبادة ناقص الدرجة لعل والدك غير راض عنك فقال نعم فقال تعرف قبره فقال نعم فقال اذهب بنا إلى قبره لعله يرضى قال الشيخ يوسف الكردي فوالله لقد رأيت والده خرج من القبر ينفض التراب عن رأسه حين ناداه الشيخ فلما استوى قائما قال الشيخ: الفقراء جاءوا، شافعين تطيب خاطرك على ولدك هذا فقال: أشهدكم أني قد رضيت عنه فقال ارجع مكانك فرجع، وقبره بالقرب من جامع شرف الدين برأس الحسينية قال: فلما رجعنا إلى البركة إذا امرأة تقول يا سيدي قف فوقف بالحمارة فقال ما حاجتك فقالت ابني أخذه الإفرنج، وأريد منك أن تدعو الله تعالى يرجع فقال: بسم الله فدعا ثم قال: ها هو ولدك فوقع بصرها عليه فلما اجتمعت بولدها ذهبنا فقال: اشهدوا بأن الله رجالا في هذا العصر يجيب سؤالهم في الحال.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت، وهذه القصة من مسائل ذي النون المصري، وهي تشبه مسألة الجوهري الذي غطس في البحر فرأى نفسه ببغداد فتزوج، وجاء بالأولاد ثم رفع رأسه فإذا هو عند ثيابه بساحل الذيل بمصر فخرج في الحس ما كان في عالم الخيال، وكان هدا الشيخ يوسف من عباد الله الصالحين، وكان يذكر أنه يجتمع بالخضر عليه السلام كثيرا فكانت لوائح الصدق ظاهرة على وجهه، وكان يقرأ القرآن بالسبع، وحدثني بهذه القصة في كماله، وعقله رضي الله عنه، ولما اجتمع عنده بنو حرام في زاويته خوفا من بني وائل أرسل الشيخ لبني وائل قاصدا يأمرهم بالصلح فقالوا: أيش للمتبولي في هذا يروح يقعد هو وصغاره في الجبل والله لا نرجع حتى نسقي خيلنا من حيضان المدينة فقال: الشيخ، وعزة ربي ما عادت تقوم لبني وائل رأس إلى يوم القيامة فهم إلى وقتنا هذا تحت حكم بني حرام. وكان سيدي إبراهيم رضي الله عنه مبتلي بالإنكار عليه من كونه لم يتزوج، وكان رضي الله عنه يقول: ما في ظهري أولاد حتى أتزوج بقصدهم ومكث نحو الثمانين سنة حتى مات لم يغتسل قط من جنابة لأنه لم يحتلم قط، وكان إذا جاءه الشاب، وشهوته ثائرة عليه يقول: له تطلب لك مدة، إلا دائما فإن قال أريد مدة حتى أقدر على مؤنة التزويج يقول له خذ هذا الخيط فشد به وسطك فما دام معك لا يتحرك لك شهوة، وإن قال أريد عدم تحرك الشهوة طول عمري يمسح على ظهره فلا تتحرك له شهوة، ولا ينتشر إلى أن يموت، وكان يقول: لمن يبلغه عنه إنكار يا أولادي أنا سم ساعة فما للناس ولي، وكان يسأل الفقراء القاطنين عن أحوالهم ويباسطهم فرأى يوما شخصا منهم كثير العبادة، والأعمال الصالحة، والناس منكبون على اعتقاده فقال يا ولدي مالي أراك كثير العبادة ناقص الدرجة لعل والدك غير راض عنك فقال نعم فقال تعرف قبره فقال نعم فقال اذهب بنا إلى قبره لعله يرضى قال الشيخ يوسف الكردي فوالله لقد رأيت والده خرج من القبر ينفض التراب عن رأسه حين ناداه الشيخ فلما استوى قائما قال الشيخ: الفقراء جاءوا، شافعين تطيب خاطرك على ولدك هذا فقال: أشهدكم أني قد رضيت عنه فقال ارجع مكانك فرجع، وقبره بالقرب من جامع شرف الدين برأس الحسينية قال: فلما رجعنا إلى البركة إذا امرأة تقول يا سيدي قف فوقف بالحمارة فقال ما حاجتك فقالت ابني أخذه الإفرنج، وأريد منك أن تدعو الله تعالى يرجع فقال: بسم الله فدعا ثم قال: ها هو ولدك فوقع بصرها عليه فلما اجتمعت بولدها ذهبنا فقال: اشهدوا بأن الله رجالا في هذا العصر يجيب سؤالهم في الحال.
Sección V02/P075–V02/P076Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P075–V02/P076)
Orijinal Metin (AR)وكان يقبض على لحيته، ويقول يا ما تقاسي مصر بعد هذه اللحية أنا أمان لها، وكان رضي الله عنه يقول وعزة ربي لتتوزع أحوالي بعدي على سبعين رجلا، ولا يحملون، وكان إذا ذهب إلى أحد من الأكابر لا يأخذ معه أحدا من الفقراء، ويقول ارجعوا فإني عازم على أكل السم، ولم تطيقوه، وكان رضي الله عنه يقول: إذا كان طعام الأمراء سما فكيف بطعام الملوك وظلم ابن البقري رجلا وأخذ بقرته التي يشرب هو وأولاده لبنها فجاء إلى سيدي إبراهيم رضي الله عنه فركب حمارته، وتوجه إلى ابن البقري فوجد عنده شيخه ابن الرفاعي فتكلم سيدي إبراهيم رضي الله عنه كلاما بعزة بحضرة شيخه فقال له شيخك هذا كان أبوه قرادا في بلاده فما قال الشيخ رضي الله عنه ذلك الكلام إلا والقرد، والدب، والحمار والكلب في وسط داره حتى شهدهم الحاضرون تصديقا لكلام الشيخ ثم غابوا فاستغفر ابن البقري، وقضى الحاجة، ونام عنده جماعة من فقهاء الأزهر في بركة الحاج فوجدوا عند الشيخ مملوكين أمردين من أولاد الأمراء ينامان معه في الخلوة فأنكروا عليه ثم رفعوا أمره إلى الشرع بالصالحية فأرسل القاضي وراءه فحضر فدخل الصالحية فقال مالكم فقال القاضي هؤلاء يدعون عليك أنك تختلي بالشباب، وهذا حرام في الشرع فقال ما هو إلا هكذا وقبض على لحيته بأسنانه، وصاح فيهم فخرجوا صائحين فلم يعرف لهم خبر بعد ذلك الوقت ثم جاء الخبر أنهم أسروا، وتنصروا في بلاد الإفرنج فشفعوا فيهم عند الشيخ فلم يقبل شفاعة أحد ثم انقطع خبرهم. ورماه أهل بيت من متبول باللواط مع ولدهم فقال هتك الله ذراريهم فمن ذلك اليوم صار أولادهم مخانيث، وبناتهم زناة إلى يومنا هذا. ورماه واحد أيضا بفاحشة فقال له سود الله نصف وجهك فصار له خد أسود، وكذلك ذريته إلى وقتنا هذا. وكان يقول: وعزة ربي ما رأيت في الأولياء أكبر فتوة من سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه، ولذلك وأخي بيني، وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو كان هناك من هو أكبر فتوة منه لآخى بيني وبينه، ودخل عليه مرة رجل، ومعه ولد صغير فقال للولد هز هذه البقة فهزها فوقع منها اثنتان وسبعون حبة فقال للولد كلها كلها فإنك تأخذ بعددها نساء فتزوج ذلك الولد اثنتين وسبعين زوجة، وكان رضي الله عنه يقول لا تكبروا خبزي على خبز أخي أحمد البدوي، وكان سما نافعا على الولاة فإذا تشوش من أمير أو وزير مات لوقته أو في ليلة وتعرض جماعة من الظلمة إلى جماعة غيطه، وأراد الوزير، وكان يسمى قاتم التاجر أن يحدث عليهم مظلمة وقال إن كان المتبولي شيخا ينفخني فقال يا ولدي ما أنا أنفخ وإنما أفوق سهمي فلا يرد فدخل الوزير بيت الخلاء فانتظروه ليخرج فلم يخرج فدخلوا عليه فوجدوا لحيته، ووجهه في حلق الخلاء، وهو ملطخ بالعذرة، وهو ميت فرجع غالب الولاة عن معارضته في أمر من الأمور، وكان رضي الله عنه يقول لأصحابه، إذا غير أحدكم منكرا فليتوجه بقلبه إلى الله تعالى في إزالته، ويقلب أصحاب المنكر فيزيلوا ذلك المنكر قال الشيخ يوسف رحمه الله تعالى، ولقد كنا يوما في حصن مسلة فرعون بالمطرية فجاء جماعة من الجند بجرار خمر فجلسوا يشربون فقال سيدي إبراهيم رضي الله عنه من يزيل هذا المنكر فقال فقير أنا فوضع رأسه في طوقه فما كان بأسرع من أن وقع الجند في بعضهم بعضا بالدبابيس، والنعال، وكسروا الجرار ثم جاءوا، واستغفروا، وتابوا على يد الشيخ، وقالوا كلهم يقول أستغفر الله قال الشيخ محمد النامولي رحمه الله: وكنا إذا سافرنا معه إلى ناحية طندتا يقول لنا البيات عند الشيخ علي بن الصعيدي يعني جدي أنا لأجل حل طعامه.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقبض على لحيته، ويقول يا ما تقاسي مصر بعد هذه اللحية أنا أمان لها، وكان رضي الله عنه يقول وعزة ربي لتتوزع أحوالي بعدي على سبعين رجلا، ولا يحملون، وكان إذا ذهب إلى أحد من الأكابر لا يأخذ معه أحدا من الفقراء، ويقول ارجعوا فإني عازم على أكل السم، ولم تطيقوه، وكان رضي الله عنه يقول: إذا كان طعام الأمراء سما فكيف بطعام الملوك وظلم ابن البقري رجلا وأخذ بقرته التي يشرب هو وأولاده لبنها فجاء إلى سيدي إبراهيم رضي الله عنه فركب حمارته، وتوجه إلى ابن البقري فوجد عنده شيخه ابن الرفاعي فتكلم سيدي إبراهيم رضي الله عنه كلاما بعزة بحضرة شيخه فقال له شيخك هذا كان أبوه قرادا في بلاده فما قال الشيخ رضي الله عنه ذلك الكلام إلا والقرد، والدب، والحمار والكلب في وسط داره حتى شهدهم الحاضرون تصديقا لكلام الشيخ ثم غابوا فاستغفر ابن البقري، وقضى الحاجة، ونام عنده جماعة من فقهاء الأزهر في بركة الحاج فوجدوا عند الشيخ مملوكين أمردين من أولاد الأمراء ينامان معه في الخلوة فأنكروا عليه ثم رفعوا أمره إلى الشرع بالصالحية فأرسل القاضي وراءه فحضر فدخل الصالحية فقال مالكم فقال القاضي هؤلاء يدعون عليك أنك تختلي بالشباب، وهذا حرام في الشرع فقال ما هو إلا هكذا وقبض على لحيته بأسنانه، وصاح فيهم فخرجوا صائحين فلم يعرف لهم خبر بعد ذلك الوقت ثم جاء الخبر أنهم أسروا، وتنصروا في بلاد الإفرنج فشفعوا فيهم عند الشيخ فلم يقبل شفاعة أحد ثم انقطع خبرهم. ورماه أهل بيت من متبول باللواط مع ولدهم فقال هتك الله ذراريهم فمن ذلك اليوم صار أولادهم مخانيث، وبناتهم زناة إلى يومنا هذا. ورماه واحد أيضا بفاحشة فقال له سود الله نصف وجهك فصار له خد أسود، وكذلك ذريته إلى وقتنا هذا. وكان يقول: وعزة ربي ما رأيت في الأولياء أكبر فتوة من سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه، ولذلك وأخي بيني، وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو كان هناك من هو أكبر فتوة منه لآخى بيني وبينه، ودخل عليه مرة رجل، ومعه ولد صغير فقال للولد هز هذه البقة فهزها فوقع منها اثنتان وسبعون حبة فقال للولد كلها كلها فإنك تأخذ بعددها نساء فتزوج ذلك الولد اثنتين وسبعين زوجة، وكان رضي الله عنه يقول لا تكبروا خبزي على خبز أخي أحمد البدوي، وكان سما نافعا على الولاة فإذا تشوش من أمير أو وزير مات لوقته أو في ليلة وتعرض جماعة من الظلمة إلى جماعة غيطه، وأراد الوزير، وكان يسمى قاتم التاجر أن يحدث عليهم مظلمة وقال إن كان المتبولي شيخا ينفخني فقال يا ولدي ما أنا أنفخ وإنما أفوق سهمي فلا يرد فدخل الوزير بيت الخلاء فانتظروه ليخرج فلم يخرج فدخلوا عليه فوجدوا لحيته، ووجهه في حلق الخلاء، وهو ملطخ بالعذرة، وهو ميت فرجع غالب الولاة عن معارضته في أمر من الأمور، وكان رضي الله عنه يقول لأصحابه، إذا غير أحدكم منكرا فليتوجه بقلبه إلى الله تعالى في إزالته، ويقلب أصحاب المنكر فيزيلوا ذلك المنكر قال الشيخ يوسف رحمه الله تعالى، ولقد كنا يوما في حصن مسلة فرعون بالمطرية فجاء جماعة من الجند بجرار خمر فجلسوا يشربون فقال سيدي إبراهيم رضي الله عنه من يزيل هذا المنكر فقال فقير أنا فوضع رأسه في طوقه فما كان بأسرع من أن وقع الجند في بعضهم بعضا بالدبابيس، والنعال، وكسروا الجرار ثم جاءوا، واستغفروا، وتابوا على يد الشيخ، وقالوا كلهم يقول أستغفر الله قال الشيخ محمد النامولي رحمه الله: وكنا إذا سافرنا معه إلى ناحية طندتا يقول لنا البيات عند الشيخ علي بن الصعيدي يعني جدي أنا لأجل حل طعامه.
Sección V02/P076Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P076)
Orijinal Metin (AR)وقد كان جدي رحمه الله قد دقق في الورع كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى، وسمعت سيدي الشيخ عبد القادر الدشطوطي رحمه الله يقول ليس أحد من الأولياء له سماط يمد كل سنة فوق سد الإسكندر ذي القرنين غير سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه ولا يتخلف أحد من الأنبياء والأولياء عن حضوره فيجلس النبي صلى الله عليه وسلم صدر السماط، والأنبياء يمينا، وشمالا على تفاوت درجاتهم، وكذلك الأولياء، ونقباء ذلك السماط المقداد بن الأسود رضي الله عنه وأبو هريرة رضي الله عنه، وجماعة هكذا سمعته من سيدي عبد القادر قال، وقد حضرته سنين. وكان جماعة من رعيان الغنم يرعون برسيمه في ناحية المطرية فأغلظ عليهم جماعة الشيخ فبينما الشيخ رضي الله عنه يوما راكب، وهو راجع من مصر إلى البركة، ومعه جماعة من الفقراء إذ أرسلوا إليه عشرة كلاب شؤام بأطواق الحديد يعقرون الشيخ وجماعته فلما وصلوا إلى الشيخ بصبصوا بأذنابهم، ولاذوا بالشيخ تبركا فجاء أصحابهم إليهم فرجعوا عليهم فعقروهم، ومضوا مع الشيخ رضي الله عنه في خدمته، وكان إذا حصل بين المجاورين نكد، وتشويش يدخل إلى المطبخ، ويضرب الدست بعصاه، ويقول أنت الذي جمعت عندي هؤلاء المخاميل فما يطلع النهار حتى يشتوا عن المكان بأنفسهم من غير أن يخرجهم أحد، وكان رضي الله تعالى عنه لا يراه أحد يصلي الظهر في مصر أبدا، وكان بعض الفقهاء ينكر عليه فسافر الشام فوجد سيدي إبراهيم في الجامع الأبيض برملة لد يصلي فسلم عليه. وسأل قيم الجامع عنه فقال سيدي إبراهيم دائما يصلي الظهر عندكم فقال نعم فرجع عن إنكاره، وكان رضي الله عنه يقول لا تكبر تعظم، وكان يقول طهر قلبك من محبة الدنيا يجر ماء الإيمان في قلبك جداول، ومن لم ينظف قلبه من ذلك لا يجري في قلبه ماء الإيمان، وكان رضي الله عنه يقول: لا أحب الفقير إلا إن كان له حرفة تكفه عن سؤال الناس، ولما وقع من البقاعي، وغيره الكلام في شأن سيدي عمر بن الفارض جاؤوا إليه، وقالوا: له مثل سلطان العشاق يتكلم فيه فقال لهم من سلطان العشاق. فقالوا سيدي عمر بن الفارض فقال سيدي إبراهيم هذا وأمثاله ممن ملأ الأرض عياطا من أعطى أحدهم من سر الله عز وجل ما يغطي شارب ناموسة، وإن يحط على من يسلك برياضات البوني وغيره، ويقول: وعزة ربي إن عباد الأصنام أحسن من هؤلاء فإن لله عز وجل أخبر عنهم أنهم كانوا يقولون: " ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " " الزمر: 3 " هؤلاء اتخذوا أسماء الله المشرفة المعظمة لحصول أغراض خسيسة من مناصب الدنيا لو عرضت على عاقل بلا سؤال كان من الأدب ردها فكيف بمن يطلبها بمعصار التوجه، والجوع ليلا، ونهارا حتى يخف دماغه، وبعضهم يحصل له الماليخوليا، والجنون، وكان رضي الله عنه يلبسن الصوف، ويتعمم به وكان له طليحية حمراء، ويقول أنا أحمدي، وكان رضي الله عنه يعمل في الغيط ويدير الماء، وينظف القناة من الحشيش، وكان إذا رأى إنسانا يعلم ما في نفسه، وما هو مرتكبه من الفواحش، وجاءته امرأة بولدها ليقرأ عنده في بركة الحاج فقال أنا ما أجمع عندي أحدا من الحرامية المقطوعين اليد فقالت أمه: بسم الله حوالي ولدي فخرجت به إلى الخانكاه فسرق فقطعت يده، وصدق الشيخ، وكان الشيخ إذا جاءه جبة أو جوخة مثمنة يتحزم عليها بحبل، ويعزق الغيط، وهو لابسها، ويقول: ليس لملابس الدنيا عندنا قيمة، وكان إذا فارقه إنسان من مريديه إلى أصحاب الخلوات، والرياضات يهجره، ويقول له: يا ولدي أنا أريد أن أجعلك رجلا، وأنت تريد أن تصير كالبومة العمياء لا تنفع أحدا، وأخباره مع الولاة وغيرهم مشهورة.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد كان جدي رحمه الله قد دقق في الورع كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى، وسمعت سيدي الشيخ عبد القادر الدشطوطي رحمه الله يقول ليس أحد من الأولياء له سماط يمد كل سنة فوق سد الإسكندر ذي القرنين غير سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه ولا يتخلف أحد من الأنبياء والأولياء عن حضوره فيجلس النبي صلى الله عليه وسلم صدر السماط، والأنبياء يمينا، وشمالا على تفاوت درجاتهم، وكذلك الأولياء، ونقباء ذلك السماط المقداد بن الأسود رضي الله عنه وأبو هريرة رضي الله عنه، وجماعة هكذا سمعته من سيدي عبد القادر قال، وقد حضرته سنين. وكان جماعة من رعيان الغنم يرعون برسيمه في ناحية المطرية فأغلظ عليهم جماعة الشيخ فبينما الشيخ رضي الله عنه يوما راكب، وهو راجع من مصر إلى البركة، ومعه جماعة من الفقراء إذ أرسلوا إليه عشرة كلاب شؤام بأطواق الحديد يعقرون الشيخ وجماعته فلما وصلوا إلى الشيخ بصبصوا بأذنابهم، ولاذوا بالشيخ تبركا فجاء أصحابهم إليهم فرجعوا عليهم فعقروهم، ومضوا مع الشيخ رضي الله عنه في خدمته، وكان إذا حصل بين المجاورين نكد، وتشويش يدخل إلى المطبخ، ويضرب الدست بعصاه، ويقول أنت الذي جمعت عندي هؤلاء المخاميل فما يطلع النهار حتى يشتوا عن المكان بأنفسهم من غير أن يخرجهم أحد، وكان رضي الله تعالى عنه لا يراه أحد يصلي الظهر في مصر أبدا، وكان بعض الفقهاء ينكر عليه فسافر الشام فوجد سيدي إبراهيم في الجامع الأبيض برملة لد يصلي فسلم عليه. وسأل قيم الجامع عنه فقال سيدي إبراهيم دائما يصلي الظهر عندكم فقال نعم فرجع عن إنكاره، وكان رضي الله عنه يقول لا تكبر تعظم، وكان يقول طهر قلبك من محبة الدنيا يجر ماء الإيمان في قلبك جداول، ومن لم ينظف قلبه من ذلك لا يجري في قلبه ماء الإيمان، وكان رضي الله عنه يقول: لا أحب الفقير إلا إن كان له حرفة تكفه عن سؤال الناس، ولما وقع من البقاعي، وغيره الكلام في شأن سيدي عمر بن الفارض جاؤوا إليه، وقالوا: له مثل سلطان العشاق يتكلم فيه فقال لهم من سلطان العشاق. فقالوا سيدي عمر بن الفارض فقال سيدي إبراهيم هذا وأمثاله ممن ملأ الأرض عياطا من أعطى أحدهم من سر الله عز وجل ما يغطي شارب ناموسة، وإن يحط على من يسلك برياضات البوني وغيره، ويقول: وعزة ربي إن عباد الأصنام أحسن من هؤلاء فإن لله عز وجل أخبر عنهم أنهم كانوا يقولون: " ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " " الزمر: 3 " هؤلاء اتخذوا أسماء الله المشرفة المعظمة لحصول أغراض خسيسة من مناصب الدنيا لو عرضت على عاقل بلا سؤال كان من الأدب ردها فكيف بمن يطلبها بمعصار التوجه، والجوع ليلا، ونهارا حتى يخف دماغه، وبعضهم يحصل له الماليخوليا، والجنون، وكان رضي الله عنه يلبسن الصوف، ويتعمم به وكان له طليحية حمراء، ويقول أنا أحمدي، وكان رضي الله عنه يعمل في الغيط ويدير الماء، وينظف القناة من الحشيش، وكان إذا رأى إنسانا يعلم ما في نفسه، وما هو مرتكبه من الفواحش، وجاءته امرأة بولدها ليقرأ عنده في بركة الحاج فقال أنا ما أجمع عندي أحدا من الحرامية المقطوعين اليد فقالت أمه: بسم الله حوالي ولدي فخرجت به إلى الخانكاه فسرق فقطعت يده، وصدق الشيخ، وكان الشيخ إذا جاءه جبة أو جوخة مثمنة يتحزم عليها بحبل، ويعزق الغيط، وهو لابسها، ويقول: ليس لملابس الدنيا عندنا قيمة، وكان إذا فارقه إنسان من مريديه إلى أصحاب الخلوات، والرياضات يهجره، ويقول له: يا ولدي أنا أريد أن أجعلك رجلا، وأنت تريد أن تصير كالبومة العمياء لا تنفع أحدا، وأخباره مع الولاة وغيرهم مشهورة.
Sección V02/P076–V02/P077Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P076–V02/P077)
Orijinal Metin (AR)وكان رضي الله عنه يقول كل فقير لا يقتل بعدد شعر رأسه من الظلمة فليس بفقير وكان يعارض السلطان قايبتاي في الأمور حتى قال له: يوما السلطان إما أنا في مصر أو أنت فخرج سيدي إبراهيم رضي الله عنه متوجها نحو القدس، فقالوا له: إلى أين فقال إلى موضع تقف فيه حمارتي فوقفت بأسدود تجاه قبر سيدي سليمان رضي الله عنه، فمات هناك سنة نيف وثمانين، وثمانمائة، وخلع عليه سيدي سليمان رضي الله عنه الشهرة فانطفأ اسمه من ذلك اليوم، وصار الاسم لسيدي إبراهيم:، المشهور بين الناس أنه خرج في غيظ من قايتباي، وذلك لا يليق بمقام الشيخ لأن الكمل لا يغضبون لأنفسهم، وإنما ينقلون من مكان إلى مكان لترابهم، أو بنية صالحة أو غير ذلك، والله أعلم. وعشق رجل أمرد فهرب الأمرد منه إلى سيدي إبراهيم، فوضعه في خلوته فبلغ ذلك الرجل فغير هيئته في صفة فقير، وجاء إلى سيدي إبراهيم يطلب الطريق، فأدخله مع ذلك الأمرد، فأنكر بعض الناس على سيدي إبراهيم فلما كان الغد خرج الفقير، وقال: يا سيدي أنا تائب إلى الله تعالى فقال لماذا، فقال: يا سيدي وضعت يدي على الشاب، فأخذتني الحمى حتى لم أستطع أن أجلس إلى الصباح، وقد تبت إلى الله تعالى قال له: الشيخ حتى تأخذ حدها منك، فمكث بها نحو ستة شهور تخضه حتى خرجت شهواته من الدنيا وما فيها رضي الله تعالى عنه، والله أعلم. ومنهم الشيخ حسين أبو علي رضي الله عنه ورحمه كان هذا الشيخ رضي الله عنه من كمل العارفين، وأصحاب الدوائر الكبرى، وكان كثير التطورات تدخل عليه بعد الأوقات تجده جنديا ثم تدخل فتجده سبعا ثم تدخل فتجده فيلا ثم تدخل فتجده صبيا، وهكذا ومكث نحو أربعين سنة في خلوة مسدود بابها ليس لها غير طاقة يدخل منها الهواء، وكان يقبض من الأرض، ويناول الناس الذهب والفضة، وكان من لا يعرف أحوال الفقراء يقول: هذا كيماوي سيماوي، ولما شرع الخواجا ابن القنيش البرلسي في بناء زاويته قال: أعداؤه إن هذا المصروف العظيم إنما هو من كيمياء الشيخ حسين فبرطلوا عليه بعض العياق أن يقتلوه، فدخلوا على الشيخ فقطعوه بالسيوف، وأخذوه في تليس، ورموه على الكوم وأخذوا عل قتله ألف دينار ثم أصبحوا، فوجدوا الشيخ حسينا رضي الله عنه جالسا، فقال: لهم غركم القمر، وكانت النموس تتبعه حيثما مشى في شوارع، وغيرها فسموا أصحابه بالنموسية، وكان رضي الله عنه بريئا من جميع ما فعله أصحابه من الشطح الذي ضربت به رقابهم في الشريعة، وكان الشيخ عبيد أحد أصحابه الذي هو مدفون عنده الآن مثقوب اللسان لكثرة ما كان ينطق به من الكلمات التي لا تأويل لها، وأخبرني بعض الثقات أنه كان مع الشيخ عبيد في مركب، فوحلت فلم يستطع أحد أن يزحزحها فقال: الشيخ عبيد اربطوها في بيضي بحبل، وأنا أنزل أسحبها ففعلوا فسحبها ببيضه حتى تخلصت من الوحل إلى البحر. مات رضي الله عنه في سن نيف، وتسعين وثمانمائة، ودفن بزاويته بساحل الذيل بمصر المحروسة ببولاق رضي الله عنه. ومنهم سيدي الشيخ محمد الغمري رضي الله عنه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان رضي الله عنه يقول كل فقير لا يقتل بعدد شعر رأسه من الظلمة فليس بفقير وكان يعارض السلطان قايبتاي في الأمور حتى قال له: يوما السلطان إما أنا في مصر أو أنت فخرج سيدي إبراهيم رضي الله عنه متوجها نحو القدس، فقالوا له: إلى أين فقال إلى موضع تقف فيه حمارتي فوقفت بأسدود تجاه قبر سيدي سليمان رضي الله عنه، فمات هناك سنة نيف وثمانين، وثمانمائة، وخلع عليه سيدي سليمان رضي الله عنه الشهرة فانطفأ اسمه من ذلك اليوم، وصار الاسم لسيدي إبراهيم:، المشهور بين الناس أنه خرج في غيظ من قايتباي، وذلك لا يليق بمقام الشيخ لأن الكمل لا يغضبون لأنفسهم، وإنما ينقلون من مكان إلى مكان لترابهم، أو بنية صالحة أو غير ذلك، والله أعلم. وعشق رجل أمرد فهرب الأمرد منه إلى سيدي إبراهيم، فوضعه في خلوته فبلغ ذلك الرجل فغير هيئته في صفة فقير، وجاء إلى سيدي إبراهيم يطلب الطريق، فأدخله مع ذلك الأمرد، فأنكر بعض الناس على سيدي إبراهيم فلما كان الغد خرج الفقير، وقال: يا سيدي أنا تائب إلى الله تعالى فقال لماذا، فقال: يا سيدي وضعت يدي على الشاب، فأخذتني الحمى حتى لم أستطع أن أجلس إلى الصباح، وقد تبت إلى الله تعالى قال له: الشيخ حتى تأخذ حدها منك، فمكث بها نحو ستة شهور تخضه حتى خرجت شهواته من الدنيا وما فيها رضي الله تعالى عنه، والله أعلم. ومنهم الشيخ حسين أبو علي رضي الله عنه ورحمه كان هذا الشيخ رضي الله عنه من كمل العارفين، وأصحاب الدوائر الكبرى، وكان كثير التطورات تدخل عليه بعد الأوقات تجده جنديا ثم تدخل فتجده سبعا ثم تدخل فتجده فيلا ثم تدخل فتجده صبيا، وهكذا ومكث نحو أربعين سنة في خلوة مسدود بابها ليس لها غير طاقة يدخل منها الهواء، وكان يقبض من الأرض، ويناول الناس الذهب والفضة، وكان من لا يعرف أحوال الفقراء يقول: هذا كيماوي سيماوي، ولما شرع الخواجا ابن القنيش البرلسي في بناء زاويته قال: أعداؤه إن هذا المصروف العظيم إنما هو من كيمياء الشيخ حسين فبرطلوا عليه بعض العياق أن يقتلوه، فدخلوا على الشيخ فقطعوه بالسيوف، وأخذوه في تليس، ورموه على الكوم وأخذوا عل قتله ألف دينار ثم أصبحوا، فوجدوا الشيخ حسينا رضي الله عنه جالسا، فقال: لهم غركم القمر، وكانت النموس تتبعه حيثما مشى في شوارع، وغيرها فسموا أصحابه بالنموسية، وكان رضي الله عنه بريئا من جميع ما فعله أصحابه من الشطح الذي ضربت به رقابهم في الشريعة، وكان الشيخ عبيد أحد أصحابه الذي هو مدفون عنده الآن مثقوب اللسان لكثرة ما كان ينطق به من الكلمات التي لا تأويل لها، وأخبرني بعض الثقات أنه كان مع الشيخ عبيد في مركب، فوحلت فلم يستطع أحد أن يزحزحها فقال: الشيخ عبيد اربطوها في بيضي بحبل، وأنا أنزل أسحبها ففعلوا فسحبها ببيضه حتى تخلصت من الوحل إلى البحر. مات رضي الله عنه في سن نيف، وتسعين وثمانمائة، ودفن بزاويته بساحل الذيل بمصر المحروسة ببولاق رضي الله عنه. ومنهم سيدي الشيخ محمد الغمري رضي الله عنه
Sección V02/P077–V02/P078Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P077–V02/P078)
Orijinal Metin (AR)أحد أعيان أصحاب سيدي أحمد الزاهد رضي الله عنه، كان من العلماء العاملين، والفقراء الزاهدين المحققين، سار في الطريق سيرة صالحة وكانت جماعته في المحلة الكبرى، وغيرها يضرب بهم المثل في الأدب، والاجتهاد، ولما أذن له سيدي أحمد الزاهد أن يذهب إلى المحلة، وقال له: إن مقامك بها عارضه الشيخ أبو بكر الطريني، فرده إلى محلة أبي الهيثم مدة ثم رجع إلى مصر فقال: سيدي أحمد لسيدي مدين اذهب، وطن أخاك في المحلة فسافر معه سيدي مدين، ولم يجيء إلى أن طاب الوقت بينه، وبين الطرينية، وعملوا له مولدا، وصرفوا عليه من مالهم، وكان رضي الله عنه يقول: خدمت عند سيدي أحمد رضي الله عنه مدة في البوابة ومدة في الوقادة، ومدة في النقابة، وكان قد قسم الفقراء إلى ثلاثة أقسام كهول، وشباب، وأطفال، وجعل لكل قسم مكانا يخصه، ولا يختلط بالآخر، وكانوا لا يجتمعون إلا يوما واحدا في الجمعة فيتناقشون فيما وقع بينهم في بقية الجمعة لأنه كان أخذ عليهم العهد أن لا أحد يجيب عن نفسه قط بل يعفو عن الظالم أو يشكوه للشيخ يفعل فيه ما شاء من حيث أنهم كانوا يرون نفوسهم ملكا للشيخ يفعل فيهم ما شاء، وهم أوصياء على أجسامهم فينتصرون لها من حيث إنها مضافة إلى الحق، وما كان أحد منهم يتكدر قط مما يفعله الشيخ معه من هجر أو إخراج أو ضرب أو جوع أو نحو ذلك بل كانوا يرون الفضل للشيخ، ولمن غمز عليهم في ذلك لمكان صدقهم في طلب الأدب، وكان رضي الله عنه يقول: كان سيدي أحمد رضي الله عنه لا يأذن قط لفقير أن يجلس على سجادة إلا إن ظهرت له كرامة، وكانت كرامتي أنني نمت عن الوقود، فأشرت إلى القناديل فاتقدت كلها، وأخبرني الأخ الصالح الشيخ شمس الدين الطنيخي أن الفقراء أرسلوه يوما إلى البستان فأتى بشيء من الرطب للفقراء، فغلبته النفس فأكل ثلاث رطبات، فأول ما رآه النقيب قال: هذا أكل من الرطب من وراء الفقراء، فأخبرتهم أني أكلت ثلاث رطبات، فأمر الشيخ بهجري عن كل رطبة يوما، وأخبرني رحمه الله أن الفقير كان يأتيه أبوه أو أخوه من البلاد، فيقع بصره عليه فلا يقدر يسلم عليه حتى يشاور النقيب، ودخل عليه سيدي محمد بن شعيب الخيسي يوما الخلوة، فرآه جالسا في الهواء وله سبع عيون، فقال له: الكامل من الرجال
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أحد أعيان أصحاب سيدي أحمد الزاهد رضي الله عنه، كان من العلماء العاملين، والفقراء الزاهدين المحققين، سار في الطريق سيرة صالحة وكانت جماعته في المحلة الكبرى، وغيرها يضرب بهم المثل في الأدب، والاجتهاد، ولما أذن له سيدي أحمد الزاهد أن يذهب إلى المحلة، وقال له: إن مقامك بها عارضه الشيخ أبو بكر الطريني، فرده إلى محلة أبي الهيثم مدة ثم رجع إلى مصر فقال: سيدي أحمد لسيدي مدين اذهب، وطن أخاك في المحلة فسافر معه سيدي مدين، ولم يجيء إلى أن طاب الوقت بينه، وبين الطرينية، وعملوا له مولدا، وصرفوا عليه من مالهم، وكان رضي الله عنه يقول: خدمت عند سيدي أحمد رضي الله عنه مدة في البوابة ومدة في الوقادة، ومدة في النقابة، وكان قد قسم الفقراء إلى ثلاثة أقسام كهول، وشباب، وأطفال، وجعل لكل قسم مكانا يخصه، ولا يختلط بالآخر، وكانوا لا يجتمعون إلا يوما واحدا في الجمعة فيتناقشون فيما وقع بينهم في بقية الجمعة لأنه كان أخذ عليهم العهد أن لا أحد يجيب عن نفسه قط بل يعفو عن الظالم أو يشكوه للشيخ يفعل فيه ما شاء من حيث أنهم كانوا يرون نفوسهم ملكا للشيخ يفعل فيهم ما شاء، وهم أوصياء على أجسامهم فينتصرون لها من حيث إنها مضافة إلى الحق، وما كان أحد منهم يتكدر قط مما يفعله الشيخ معه من هجر أو إخراج أو ضرب أو جوع أو نحو ذلك بل كانوا يرون الفضل للشيخ، ولمن غمز عليهم في ذلك لمكان صدقهم في طلب الأدب، وكان رضي الله عنه يقول: كان سيدي أحمد رضي الله عنه لا يأذن قط لفقير أن يجلس على سجادة إلا إن ظهرت له كرامة، وكانت كرامتي أنني نمت عن الوقود، فأشرت إلى القناديل فاتقدت كلها، وأخبرني الأخ الصالح الشيخ شمس الدين الطنيخي أن الفقراء أرسلوه يوما إلى البستان فأتى بشيء من الرطب للفقراء، فغلبته النفس فأكل ثلاث رطبات، فأول ما رآه النقيب قال: هذا أكل من الرطب من وراء الفقراء، فأخبرتهم أني أكلت ثلاث رطبات، فأمر الشيخ بهجري عن كل رطبة يوما، وأخبرني رحمه الله أن الفقير كان يأتيه أبوه أو أخوه من البلاد، فيقع بصره عليه فلا يقدر يسلم عليه حتى يشاور النقيب، ودخل عليه سيدي محمد بن شعيب الخيسي يوما الخلوة، فرآه جالسا في الهواء وله سبع عيون، فقال له: الكامل من الرجال
Sección V02/P078–V02/P079Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P078–V02/P079)
Orijinal Metin (AR)يسمى أبا العيون، ووقع الغلاء في سنة، فأخرج الشيخ جميع ما في المخزن من القمح فباعه للناس، وصار يشتري مثل الناس، وقال: إن الله يكره الرجل المتميز عن أخيه. ولما أراد عمارة جامعه بمصر بسويقة أمير الجيوش أرسل يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في عمارته على يد شخص يرعى المعزى في مصر كان مشهورا بالولاية بباب النصر، فقال له: أرد لك الجواب غدا، فلما كان الغد قال له: عمر أذن لك النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رضي الله عنه يحب المشي إلى الشفاعات مع قدرته على قضاء الحاجة بقلبه، ويقول: إن الحديث ورد فيمن مشى في قضاء الحاجة لا فيمن يقضيها بقلبه، ولما أرسل السلطان جقمق تجريدة خلف بن عمر أمير الصعيد جاءوا به في الحديد فعثر حمار بياع، فجل من فقراء سيدي محمد في الصعيد، فقال: يا سيدي محمد يا غمري فسمعه ابن عمر فقال من هذا فقال: شيخي فقال، وأنا الآخر أقول: سيدي محمد يا غمري لاحظني فسمعه سيدي محمد، وهو في المحلة قال: الحاكي لي الشيخ شهاب الدين بن النخال فطلب رضي الله عنه ثلاث حمير وقال: اركبوا فركبنا مع الشيخ، وسافرنا إلى القاهرة، فجلس الشيخ تحت قبة السلطان حسن لحظة وإذا بابن عمر طالعون به الحديد إلى القلعة فقال لابن النخال اطلع خلف هذا الرجل فإذا رأيت السلطان أغلظ عليه، وأمر بإتلافه فضع إصبعك السبابة على الإبهام، وتحامل عليه فإن كل من في الموكب تضيق نفسه، ويخنق حتى السلطان فلما طلع ورآه أغلظ عليه السلطان فصنع ما أمره الشيخ فصاح السلطان أطلقوه واخلعوا عليه فتلطخ جماعة بالزعفران فنزل ابن النخال فأخبر الشيخ فقال اركبوا قضيت الحاجة، ولم يكن أحد يعلم ابن عمر بالواقعة، ولا بمجيء الشيخ ورجع إلى المحلة، وقال: المعاملة مع الله تعالى، وما مع أحد منكم دستور يتكلم بذلك حتى أموت قال لي: ابن النخال فما أخبرت بها أحدا قبلك. مات رضي الله عنه سنة نيف وخمس وثمانمائة، ودفن بجامع المحلة رضي الله عنه. ومنهم سيدنا، ومولانا شمس الدين الحنفي رضي الله تعالى عنه ورحمه كان رضي الله عنه من أجلاء مشايخ مصر، وسادات العارفين صاحب الكرامات الظاهرة، والأفعال الفاخرة، والأحوال الخارقة، والمقامات السنية، والهمم العلية صاحت الفتح المؤنق، والكشف المخرق، والتصدر في مواطن القدس، والرقي في معارج المعارف، والتعالي في مراقي الحقائق، كان له الباع الطويل في التصريف النافذ واليد البيضاء في أحكام الولاية، والقدم الراسخ في درجات النهاية، والطود السامي في الثبات، والتمكين وهو أحد من ملك أسراره، وقهر أحواله، وغلب على أمره، وهو أحد أركان هذه الطريق، وصدور أوتادها، وأكابر أئمتها، وأعيان علمائها علما، وعملا، وحالا، وقالا: وزهدا وتحقيقا، ومهابة، وهو أحد من أظهره الله تعالى إلى الوجود وصرفه في الكون، ومكنه في الأحوال، وأنطقه بالمغيبات، وخرق له العوائد وقلب له الأعيان، وأظهر على يديه العجائب، وأجرى على لسانه الفوائد، ونصبه قدوة للطالبين حتى تلمذ له جماعة من أهل الطريق، وانتمى إليه خلق من الصلحاء والأولياء، واعترفوا بفضله، وأقروا بمكانته وقصد بالزيارات من سائر الأقطار، وحل مشكلات أحوال القوم، وكان رضي الله عنه ظريفا جميلا في بدنه، وثيابه، وكان الغالب عليه شهود الجمال رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه من ذرية أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. توفي رضي الله عنه سنة سبع وأربعين، وثمانمائة رضي الله عنه، وقد أفرد الناس ترجمته بالتأليف منهم الشيخ نور الدين علي بن عمر البتنوني رضي الله عنه، وهو مجلدان، والحق أنه لم يحط علما بمقام الشيخ رضي الله عنه حتى يتكلم عليه إنما ذكر بعض أمور على طريقة أرباب التواريخ وأهل الطبقات بل لو رام الولي نفسه أن يتكلم على مقام نفسه لا يقدر كما هو مقرر في كلام أصحاب الدوائر الكبرى، والله أعلم، ولكن نذكر لك طرفا صالحا مما ذكره الإمام البتنوني لتحيط به علما فنقول: وبالله التوفيق: اعلم أنه رضي الله عنه ربي يتيما من أمه وأبيه فربته خالته فكان زوجها يريد أن يعلمه الصنعة فمضى به إلى الغرابلي فهرب إلى الكتاب ثم مضى به إلى المناخلي، فهرب إلى الكتاب فكف عنه، فحفظ القرآن، وكان ابن حجر رفيقه في الكتاب قال: الشيخ أبو العباس السرسي، ولما خرج الشيخ محمد الحنفي من الكتاب جلس يبيع الكتب في سوقها، فمر عليه بعض الرجال، فقال: يا محمد ما للدنيا خلقت، فنزل من الدكان، وترك جميع ما فيه من الغلة والكتب، ولم يسأل عن ذلك بعد ثم حبب إليه الخلوة ثم اختلى سبع سنين لم يخرج في خلوة تحت الأرض ودخلها، وهو ابن أربع عشرة سنة وكان رضي الله عنه،
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يسمى أبا العيون، ووقع الغلاء في سنة، فأخرج الشيخ جميع ما في المخزن من القمح فباعه للناس، وصار يشتري مثل الناس، وقال: إن الله يكره الرجل المتميز عن أخيه. ولما أراد عمارة جامعه بمصر بسويقة أمير الجيوش أرسل يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في عمارته على يد شخص يرعى المعزى في مصر كان مشهورا بالولاية بباب النصر، فقال له: أرد لك الجواب غدا، فلما كان الغد قال له: عمر أذن لك النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رضي الله عنه يحب المشي إلى الشفاعات مع قدرته على قضاء الحاجة بقلبه، ويقول: إن الحديث ورد فيمن مشى في قضاء الحاجة لا فيمن يقضيها بقلبه، ولما أرسل السلطان جقمق تجريدة خلف بن عمر أمير الصعيد جاءوا به في الحديد فعثر حمار بياع، فجل من فقراء سيدي محمد في الصعيد، فقال: يا سيدي محمد يا غمري فسمعه ابن عمر فقال من هذا فقال: شيخي فقال، وأنا الآخر أقول: سيدي محمد يا غمري لاحظني فسمعه سيدي محمد، وهو في المحلة قال: الحاكي لي الشيخ شهاب الدين بن النخال فطلب رضي الله عنه ثلاث حمير وقال: اركبوا فركبنا مع الشيخ، وسافرنا إلى القاهرة، فجلس الشيخ تحت قبة السلطان حسن لحظة وإذا بابن عمر طالعون به الحديد إلى القلعة فقال لابن النخال اطلع خلف هذا الرجل فإذا رأيت السلطان أغلظ عليه، وأمر بإتلافه فضع إصبعك السبابة على الإبهام، وتحامل عليه فإن كل من في الموكب تضيق نفسه، ويخنق حتى السلطان فلما طلع ورآه أغلظ عليه السلطان فصنع ما أمره الشيخ فصاح السلطان أطلقوه واخلعوا عليه فتلطخ جماعة بالزعفران فنزل ابن النخال فأخبر الشيخ فقال اركبوا قضيت الحاجة، ولم يكن أحد يعلم ابن عمر بالواقعة، ولا بمجيء الشيخ ورجع إلى المحلة، وقال: المعاملة مع الله تعالى، وما مع أحد منكم دستور يتكلم بذلك حتى أموت قال لي: ابن النخال فما أخبرت بها أحدا قبلك. مات رضي الله عنه سنة نيف وخمس وثمانمائة، ودفن بجامع المحلة رضي الله عنه. ومنهم سيدنا، ومولانا شمس الدين الحنفي رضي الله تعالى عنه ورحمه كان رضي الله عنه من أجلاء مشايخ مصر، وسادات العارفين صاحب الكرامات الظاهرة، والأفعال الفاخرة، والأحوال الخارقة، والمقامات السنية، والهمم العلية صاحت الفتح المؤنق، والكشف المخرق، والتصدر في مواطن القدس، والرقي في معارج المعارف، والتعالي في مراقي الحقائق، كان له الباع الطويل في التصريف النافذ واليد البيضاء في أحكام الولاية، والقدم الراسخ في درجات النهاية، والطود السامي في الثبات، والتمكين وهو أحد من ملك أسراره، وقهر أحواله، وغلب على أمره، وهو أحد أركان هذه الطريق، وصدور أوتادها، وأكابر أئمتها، وأعيان علمائها علما، وعملا، وحالا، وقالا: وزهدا وتحقيقا، ومهابة، وهو أحد من أظهره الله تعالى إلى الوجود وصرفه في الكون، ومكنه في الأحوال، وأنطقه بالمغيبات، وخرق له العوائد وقلب له الأعيان، وأظهر على يديه العجائب، وأجرى على لسانه الفوائد، ونصبه قدوة للطالبين حتى تلمذ له جماعة من أهل الطريق، وانتمى إليه خلق من الصلحاء والأولياء، واعترفوا بفضله، وأقروا بمكانته وقصد بالزيارات من سائر الأقطار، وحل مشكلات أحوال القوم، وكان رضي الله عنه ظريفا جميلا في بدنه، وثيابه، وكان الغالب عليه شهود الجمال رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه من ذرية أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. توفي رضي الله عنه سنة سبع وأربعين، وثمانمائة رضي الله عنه، وقد أفرد الناس ترجمته بالتأليف منهم الشيخ نور الدين علي بن عمر البتنوني رضي الله عنه، وهو مجلدان، والحق أنه لم يحط علما بمقام الشيخ رضي الله عنه حتى يتكلم عليه إنما ذكر بعض أمور على طريقة أرباب التواريخ وأهل الطبقات بل لو رام الولي نفسه أن يتكلم على مقام نفسه لا يقدر كما هو مقرر في كلام أصحاب الدوائر الكبرى، والله أعلم، ولكن نذكر لك طرفا صالحا مما ذكره الإمام البتنوني لتحيط به علما فنقول: وبالله التوفيق: اعلم أنه رضي الله عنه ربي يتيما من أمه وأبيه فربته خالته فكان زوجها يريد أن يعلمه الصنعة فمضى به إلى الغرابلي فهرب إلى الكتاب ثم مضى به إلى المناخلي، فهرب إلى الكتاب فكف عنه، فحفظ القرآن، وكان ابن حجر رفيقه في الكتاب قال: الشيخ أبو العباس السرسي، ولما خرج الشيخ محمد الحنفي من الكتاب جلس يبيع الكتب في سوقها، فمر عليه بعض الرجال، فقال: يا محمد ما للدنيا خلقت، فنزل من الدكان، وترك جميع ما فيه من الغلة والكتب، ولم يسأل عن ذلك بعد ثم حبب إليه الخلوة ثم اختلى سبع سنين لم يخرج في خلوة تحت الأرض ودخلها، وهو ابن أربع عشرة سنة وكان رضي الله عنه،
Sección V02/P079Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P079)
Orijinal Metin (AR)يقول: إياكم، وكرامات الأولياء أن تنكروها، فإنها ثابتة بالكتاب، والسنة، ونقض العادة على سبيل الكرامة لأهل الولاية جائز عند أهل السنة، والجماعة، وقد دعا الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه يوما فنزلت عليه مائدة من السماء من حيث لا يعلم، قال: الشيخ أبو العباس، وكنت إذا جئته وهو في الخلوة أقف على بابها فإن قال لي: ادخل دخلت، وإن سكت رجعت فدخلت عليه يوما بلا استئذان فوقع بصري على أسد عظيم، فغشي علي فلما أفقت خرجت، واستغفرت الله تعالى من الدخول عيه بلا إذن قال: الشيخ أبو العباس رضي الله عنه، ولم يخرج الشيخ رضي الله عنه من تلك الخلوة حتى سمع هاتفا يقول: يا محمد أخرج أنفع الناس ثلاث مرات، وقال له: في الثالثة إن لم تخرج، وإلا هيه، فقال: الشيخ فما بعد هيه إلا القطيعة قال: الشيخ فقمت، وخرجت إلى الزاوية فرأيت على الفسقية جماعة يتوضئون فمنهم من على رأسه عمامة صفراء ومنهم زرقاء، ومنهم من وجهه وجه قرد ومنهم من وجهه وجه خنزير، ومنهم من وجهه كالقمر فعلمت أن الله أطلعني على عواقب أمور هؤلاء الناس، فرجعت إلى خلفي، وتوجهت إلى الله تعالى فستر عني ما كشف لي من أحوال الناس، وصرت كآحاد الناس، وكان في خلوة الشيخ توتة مزروعة قال: الشيخ رضي الله عنه فخطر لي أن أباسطها فقلت: يا توتة حدثيني حدوثة فقالت بصوت جهوري نعم إنهم لما زرعوني سقوني فلما سقوني أسست فرعت فلما فرعت أورقت، فلما أورقت أثمرت فلما أثمرت أطعمت قال: الشيخ رضي الله عنه فكان كلامها سلوكا لي، وقد حصل لي بحمد الله ما قالت: التوتة وكان رضي الله عنه يجلس يعظ الناس على غير موعد فيجيء الناس حتى يملئوا زاويته بقدرة الله عز وجل، وكان الشيخ حسن الخباز المدفون بتربة الشاذلية بالقرافة رضي الله عنه إذا رأى سيدي محمدا وهو صغير يقول: سيكون لهذا الولد شأن عظيم في مصر ثم يقول، وأخبرني بذلك أيضا ابن اللبان عن ابن عطاء الله عن ياقوت العرشي عن أبي العباس المرسي عن أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه أنه كان يقول: سيظهر بمصر رجل يعرف بمحمد الحنفي يكون فاتحا لهذا البيت، ويشتهر في زمانه ويكون له شأن عظيم، وفي رواية أخرى عن الشاذلي رضي الله عنه يظهر بمصر شاب يعرف بالشاب التائب حنفي المذهب اسمه محمد بن حسن، وعلى خده الأيمن خال، وهو أبيض اللون مشرب بحمرة وفي عينيه حور ويربي يتيما فقيرا، أخذ رضي الله عنه الطريق بعد أن خرج من الخلوة عن الشيخ ناصر الدين بن الميلق عن جده الشيخ شهاب الدين بن الميلق عن الشيخ ياقوت العرشي عن المرسي عن الشاذلي، فلذلك كان سيدي أبو الحسن يقول: الحنفي خامس خليفة من بعدي قال: أبو العباس رضي الله عنه، وكان سيدي محمد رضي الله عنه يأمر من يراه من أصحابه عنده شهامة نفس بالشحاتة من الأسواق وغيرها حتى تنكسر النفس، ويقول: رحم الله من ساعد شيخه على نفسه، وكان رضي الله عنه يقول: ظفرت في زماني كله بصاحبين، ونصف صاحب، فأما الصاحبان فهما أبو العباس السرسي، والشيخ شمس الدين ابن كتيلة المحلى، أما الأول فإنه أنفق على جميع ماله، وأما الثاني فإنه تمسك بطريقتي، واتبع سنتي، وأما نصف الصاحب فهو صهري سيدي عمر قال: أبو العباس رضي الله عنه قال لي: سيدي محمد يوما أما ترضى أن تكون بدايتي نهايتك فقلت: نعم. ذلية بالقرافة رضي الله عنه إذا رأى سيدي محمدا وهو صغير يقول: سيكون لهذا الولد شأن عظيم في مصر ثم يقول، وأخبرني بذلك أيضا ابن اللبان عن ابن عطاء الله عن ياقوت العرشي عن أبي العباس المرسي عن أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه أنه كان يقول: سيظهر بمصر رجل يعرف بمحمد الحنفي يكون فاتحا لهذا البيت، ويشتهر في زمانه ويكون له شأن عظيم، وفي رواية أخرى عن الشاذلي رضي الله عنه يظهر بمصر شاب يعرف بالشاب التائب حنفي المذهب اسمه محمد بن حسن، وعلى خده الأيمن خال، وهو أبيض اللون مشرب بحمرة وفي عينيه حور ويربي يتيما فقيرا، أخذ رضي الله عنه الطريق بعد أن خرج من الخلوة عن الشيخ ناصر الدين بن الميلق عن جده الشيخ شهاب الدين بن الميلق عن الشيخ ياقوت العرشي عن المرسي عن الشاذلي، فلذلك كان سيدي أبو الحسن يقول: الحنفي خامس خليفة من بعدي قال: أبو العباس رضي الله عنه، وكان سيدي محمد رضي الله عنه يأمر من يراه من أصحابه عنده شهامة نفس بالشحاتة من الأسواق وغيرها حتى تنكسر النفس، ويقول: رحم الله من ساعد شيخه على نفسه، وكان رضي الله عنه يقول: ظفرت في زماني كله بصاحبين، ونصف صاحب، فأما الصاحبان فهما أبو العباس السرسي، والشيخ شمس الدين ابن كتيلة المحلى، أما الأول فإنه أنفق على جميع ماله، وأما الثاني فإنه تمسك بطريقتي، واتبع سنتي، وأما نصف الصاحب فهو صهري سيدي عمر قال: أبو العباس رضي الله عنه قال لي: سيدي محمد يوما أما ترضى أن تكون بدايتي نهايتك فقلت: نعم.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يقول: إياكم، وكرامات الأولياء أن تنكروها، فإنها ثابتة بالكتاب، والسنة، ونقض العادة على سبيل الكرامة لأهل الولاية جائز عند أهل السنة، والجماعة، وقد دعا الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه يوما فنزلت عليه مائدة من السماء من حيث لا يعلم، قال: الشيخ أبو العباس، وكنت إذا جئته وهو في الخلوة أقف على بابها فإن قال لي: ادخل دخلت، وإن سكت رجعت فدخلت عليه يوما بلا استئذان فوقع بصري على أسد عظيم، فغشي علي فلما أفقت خرجت، واستغفرت الله تعالى من الدخول عيه بلا إذن قال: الشيخ أبو العباس رضي الله عنه، ولم يخرج الشيخ رضي الله عنه من تلك الخلوة حتى سمع هاتفا يقول: يا محمد أخرج أنفع الناس ثلاث مرات، وقال له: في الثالثة إن لم تخرج، وإلا هيه، فقال: الشيخ فما بعد هيه إلا القطيعة قال: الشيخ فقمت، وخرجت إلى الزاوية فرأيت على الفسقية جماعة يتوضئون فمنهم من على رأسه عمامة صفراء ومنهم زرقاء، ومنهم من وجهه وجه قرد ومنهم من وجهه وجه خنزير، ومنهم من وجهه كالقمر فعلمت أن الله أطلعني على عواقب أمور هؤلاء الناس، فرجعت إلى خلفي، وتوجهت إلى الله تعالى فستر عني ما كشف لي من أحوال الناس، وصرت كآحاد الناس، وكان في خلوة الشيخ توتة مزروعة قال: الشيخ رضي الله عنه فخطر لي أن أباسطها فقلت: يا توتة حدثيني حدوثة فقالت بصوت جهوري نعم إنهم لما زرعوني سقوني فلما سقوني أسست فرعت فلما فرعت أورقت، فلما أورقت أثمرت فلما أثمرت أطعمت قال: الشيخ رضي الله عنه فكان كلامها سلوكا لي، وقد حصل لي بحمد الله ما قالت: التوتة وكان رضي الله عنه يجلس يعظ الناس على غير موعد فيجيء الناس حتى يملئوا زاويته بقدرة الله عز وجل، وكان الشيخ حسن الخباز المدفون بتربة الشاذلية بالقرافة رضي الله عنه إذا رأى سيدي محمدا وهو صغير يقول: سيكون لهذا الولد شأن عظيم في مصر ثم يقول، وأخبرني بذلك أيضا ابن اللبان عن ابن عطاء الله عن ياقوت العرشي عن أبي العباس المرسي عن أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه أنه كان يقول: سيظهر بمصر رجل يعرف بمحمد الحنفي يكون فاتحا لهذا البيت، ويشتهر في زمانه ويكون له شأن عظيم، وفي رواية أخرى عن الشاذلي رضي الله عنه يظهر بمصر شاب يعرف بالشاب التائب حنفي المذهب اسمه محمد بن حسن، وعلى خده الأيمن خال، وهو أبيض اللون مشرب بحمرة وفي عينيه حور ويربي يتيما فقيرا، أخذ رضي الله عنه الطريق بعد أن خرج من الخلوة عن الشيخ ناصر الدين بن الميلق عن جده الشيخ شهاب الدين بن الميلق عن الشيخ ياقوت العرشي عن المرسي عن الشاذلي، فلذلك كان سيدي أبو الحسن يقول: الحنفي خامس خليفة من بعدي قال: أبو العباس رضي الله عنه، وكان سيدي محمد رضي الله عنه يأمر من يراه من أصحابه عنده شهامة نفس بالشحاتة من الأسواق وغيرها حتى تنكسر النفس، ويقول: رحم الله من ساعد شيخه على نفسه، وكان رضي الله عنه يقول: ظفرت في زماني كله بصاحبين، ونصف صاحب، فأما الصاحبان فهما أبو العباس السرسي، والشيخ شمس الدين ابن كتيلة المحلى، أما الأول فإنه أنفق على جميع ماله، وأما الثاني فإنه تمسك بطريقتي، واتبع سنتي، وأما نصف الصاحب فهو صهري سيدي عمر قال: أبو العباس رضي الله عنه قال لي: سيدي محمد يوما أما ترضى أن تكون بدايتي نهايتك فقلت: نعم. ذلية بالقرافة رضي الله عنه إذا رأى سيدي محمدا وهو صغير يقول: سيكون لهذا الولد شأن عظيم في مصر ثم يقول، وأخبرني بذلك أيضا ابن اللبان عن ابن عطاء الله عن ياقوت العرشي عن أبي العباس المرسي عن أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه أنه كان يقول: سيظهر بمصر رجل يعرف بمحمد الحنفي يكون فاتحا لهذا البيت، ويشتهر في زمانه ويكون له شأن عظيم، وفي رواية أخرى عن الشاذلي رضي الله عنه يظهر بمصر شاب يعرف بالشاب التائب حنفي المذهب اسمه محمد بن حسن، وعلى خده الأيمن خال، وهو أبيض اللون مشرب بحمرة وفي عينيه حور ويربي يتيما فقيرا، أخذ رضي الله عنه الطريق بعد أن خرج من الخلوة عن الشيخ ناصر الدين بن الميلق عن جده الشيخ شهاب الدين بن الميلق عن الشيخ ياقوت العرشي عن المرسي عن الشاذلي، فلذلك كان سيدي أبو الحسن يقول: الحنفي خامس خليفة من بعدي قال: أبو العباس رضي الله عنه، وكان سيدي محمد رضي الله عنه يأمر من يراه من أصحابه عنده شهامة نفس بالشحاتة من الأسواق وغيرها حتى تنكسر النفس، ويقول: رحم الله من ساعد شيخه على نفسه، وكان رضي الله عنه يقول: ظفرت في زماني كله بصاحبين، ونصف صاحب، فأما الصاحبان فهما أبو العباس السرسي، والشيخ شمس الدين ابن كتيلة المحلى، أما الأول فإنه أنفق على جميع ماله، وأما الثاني فإنه تمسك بطريقتي، واتبع سنتي، وأما نصف الصاحب فهو صهري سيدي عمر قال: أبو العباس رضي الله عنه قال لي: سيدي محمد يوما أما ترضى أن تكون بدايتي نهايتك فقلت: نعم.
Sección V02/P079–V02/P080Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P079–V02/P080)
Orijinal Metin (AR)وكان سيدي علي بن وفا رضي الله عنه يوما في وليمة فقال الناس ما تتم الوليمة إلا بحضور سيدي محمد الحنفي، فجاء إليه صاحب الوليمة فدعاه فأتى فقال: من هنا من المشايخ. فقال سيدي علي بن وفا، وجماعته، فقال: ادخل، واستأذنه لي فإن من أدب الفقراء إذا كان هناك رجل كبير لا يدخل عليه حتى يستأذن له فإن أذن، وإلا رجعنا خوف السلب، فدخل صاحب الوليمة فاستأذن له فأذن له سيدي علي، وقام له، وأجلسه إلى جانبه فدار الكلام بينما، فقال: سيدي على ما تقول: في رجل رحى الوجود بيده يدورها كيف شاء فقال له: سيدي محمد رضي الله عنه فما تقول: فيمن يضع يده عليها فيمنعها أن تدور فقال له: سيدي علي والله كنا نتركها لك ونذهب عنها، فقال: سيدي محمد رضي الله عنه لجماعة سيدي علي، ودعوا صاحبكم فإنه ينتقل قريبا إلى الله تعالى فكان الأمر كما قال، وسمع سيدي محمد رضي الله عنه هاتفا يقول: بالليل يا محمد، وليناك ما كان بيد علي بن وفا زيادة على ما بيدك فعلمت أن ذلك لا يكون إلا بعد موته، فأرسلت شخصا من الفقراء يسأل عن بيت سيدي علي بحارة عبد الباسط فوجد الصائح أنه قد مات، ودخل فقير إلى القاهرة فأشكل حاله على الناس، وكان يمد يده في الهواء فيقبض من الدنانير، والمراهم فبلغ سيدي محمدا فأحضره بين يديه، وقال: أكرمنا بما فتح الله به عليك فقبض قبضة من الهواء وأعطاها لسيدي محمد رضي الله عنه فوجدوها ثمانين دينارا. فطلب منه كذلك ثانيا، وثالثا، وهو يعطيه لكن دون الأول فقال: زدني فقبض فلم يقع شيء بيده فقال: الشيخ إن خزائن الله لا تنفد ثم ضرب وأخرج وسلب حاله من ذلك اليوم، وكان الشريف النعماني رضي الله عنه أحد أصحاب سيدي محمد رضي الله عنه يقول: رأيت جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيمة عظيمة، والأولياء يجيئون فيسلمون عليه واحدا بعد واحد، وقائل يقول: هذا فلان هذا فلان، فيجلسون إلى جانبه صلى الله عليه وسلم حتى جاءت كبكبة عظيمة، وخلق كثير وقائل يقول هذا محمد الحنفي فلما وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم أجلسه بجانبه ثم التفت صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر وعمر، وقال لهما: إني أحب هذا الرجل إلا عمامته الصماء أو قال الزعراء، وأشار إلى سيدي محمد، فقال له: أبو بكر رضي الله عنه أتأذن لي يا رسول الله أن أعممه فقال: نعم فأخذ أبو بكر رضي الله عنه عمامة نفسه، وجعلها على رأس سيدي محمد، وأرخى لعمامة سيدي محمد عذبة عن يساره وألبسها لسيدي محمد انتهى فلما قصها على سيدي محمد رضي الله عنه بكى، وبكى الناس، وقال: للشريف محمد إذا رأيت جدك صلى الله عليه وسلم فاسأله لي في أمارة يعلمها من أعمالي، فرآه صلى الله عليه وسلم بعد أيام، وسأله الأمارة فقال له: بأمارة الصلاة التي يصليها علي في الخلوة قبل غروب الشمس كل يوم وهي: اللهم صل على محمد النبي الأمي، وعلى آله، وصحبه وسلم عدد ما علمت وزنة ما علمت، وملء ما علمت فقال: سيدي محمد رضي الله عنه صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذ عمامته، وأرخى لها عذبة ونزع كل من في المجلس عمامته، وأرخى لها عذبة، وصار سيدي محمد رضي الله عنه إذا ركب يرخي العذبة، وترك الطيلسان الذي كان يركب به إلى أن مات رضي الله عنه ثم إن الشريف رضي الله عنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أيضا، وقال له: إني أرسلت إلى محمد الحنفي أمارة مع رجل من رجال الصعيد، وأن يعمل لعمامته عذبة فوصل الرجل الصعيدي بعد مدة، وأخبر سيدي محمدا بالرؤيا رضي الله عنه، قال: الشيخ شمس الدين بن كتيلة رضي عنه، وأول شهرة اشتهر بها الشيخ محمد الحنفي رضي الله عنه أن السلطان، فرج بن برقوق كان يرمي الرمايا على الناس، وكان الشيخ يعارضه فأرسل وراء الشيخ وأغلظ عليه القول، وقال: المملكة لي أو لك فقال له: الشيخ رضي الله عنه لا لي، ولا لك المملكة لله الواحد القهار ثم قام الشيخ متغير الخاطر، فحصل للسلطان عقب ذلك، ورم في محاشمه كاد يهلك منه، فأرسل خلف الأطباء، فعجزوا فقال له بعض خواصه العقلاء هذا من تغير خاطر الشيخ محمد الحنفي، فقال: أرسلوا خلفه لأطيب خاطره، فنزل الأمراء إليه، فوجدوه خارج مصر نواحي المطرية فأخبروه بطلب السلطان له فلم يجب إلى الاجتماع به فلم يزالوا يترددون بينه، وبين السلطان حتى رق له وأرسل له رغيفا مبسوسا بزيت طيب.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان سيدي علي بن وفا رضي الله عنه يوما في وليمة فقال الناس ما تتم الوليمة إلا بحضور سيدي محمد الحنفي، فجاء إليه صاحب الوليمة فدعاه فأتى فقال: من هنا من المشايخ. فقال سيدي علي بن وفا، وجماعته، فقال: ادخل، واستأذنه لي فإن من أدب الفقراء إذا كان هناك رجل كبير لا يدخل عليه حتى يستأذن له فإن أذن، وإلا رجعنا خوف السلب، فدخل صاحب الوليمة فاستأذن له فأذن له سيدي علي، وقام له، وأجلسه إلى جانبه فدار الكلام بينما، فقال: سيدي على ما تقول: في رجل رحى الوجود بيده يدورها كيف شاء فقال له: سيدي محمد رضي الله عنه فما تقول: فيمن يضع يده عليها فيمنعها أن تدور فقال له: سيدي علي والله كنا نتركها لك ونذهب عنها، فقال: سيدي محمد رضي الله عنه لجماعة سيدي علي، ودعوا صاحبكم فإنه ينتقل قريبا إلى الله تعالى فكان الأمر كما قال، وسمع سيدي محمد رضي الله عنه هاتفا يقول: بالليل يا محمد، وليناك ما كان بيد علي بن وفا زيادة على ما بيدك فعلمت أن ذلك لا يكون إلا بعد موته، فأرسلت شخصا من الفقراء يسأل عن بيت سيدي علي بحارة عبد الباسط فوجد الصائح أنه قد مات، ودخل فقير إلى القاهرة فأشكل حاله على الناس، وكان يمد يده في الهواء فيقبض من الدنانير، والمراهم فبلغ سيدي محمدا فأحضره بين يديه، وقال: أكرمنا بما فتح الله به عليك فقبض قبضة من الهواء وأعطاها لسيدي محمد رضي الله عنه فوجدوها ثمانين دينارا. فطلب منه كذلك ثانيا، وثالثا، وهو يعطيه لكن دون الأول فقال: زدني فقبض فلم يقع شيء بيده فقال: الشيخ إن خزائن الله لا تنفد ثم ضرب وأخرج وسلب حاله من ذلك اليوم، وكان الشريف النعماني رضي الله عنه أحد أصحاب سيدي محمد رضي الله عنه يقول: رأيت جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيمة عظيمة، والأولياء يجيئون فيسلمون عليه واحدا بعد واحد، وقائل يقول: هذا فلان هذا فلان، فيجلسون إلى جانبه صلى الله عليه وسلم حتى جاءت كبكبة عظيمة، وخلق كثير وقائل يقول هذا محمد الحنفي فلما وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم أجلسه بجانبه ثم التفت صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر وعمر، وقال لهما: إني أحب هذا الرجل إلا عمامته الصماء أو قال الزعراء، وأشار إلى سيدي محمد، فقال له: أبو بكر رضي الله عنه أتأذن لي يا رسول الله أن أعممه فقال: نعم فأخذ أبو بكر رضي الله عنه عمامة نفسه، وجعلها على رأس سيدي محمد، وأرخى لعمامة سيدي محمد عذبة عن يساره وألبسها لسيدي محمد انتهى فلما قصها على سيدي محمد رضي الله عنه بكى، وبكى الناس، وقال: للشريف محمد إذا رأيت جدك صلى الله عليه وسلم فاسأله لي في أمارة يعلمها من أعمالي، فرآه صلى الله عليه وسلم بعد أيام، وسأله الأمارة فقال له: بأمارة الصلاة التي يصليها علي في الخلوة قبل غروب الشمس كل يوم وهي: اللهم صل على محمد النبي الأمي، وعلى آله، وصحبه وسلم عدد ما علمت وزنة ما علمت، وملء ما علمت فقال: سيدي محمد رضي الله عنه صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذ عمامته، وأرخى لها عذبة ونزع كل من في المجلس عمامته، وأرخى لها عذبة، وصار سيدي محمد رضي الله عنه إذا ركب يرخي العذبة، وترك الطيلسان الذي كان يركب به إلى أن مات رضي الله عنه ثم إن الشريف رضي الله عنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أيضا، وقال له: إني أرسلت إلى محمد الحنفي أمارة مع رجل من رجال الصعيد، وأن يعمل لعمامته عذبة فوصل الرجل الصعيدي بعد مدة، وأخبر سيدي محمدا بالرؤيا رضي الله عنه، قال: الشيخ شمس الدين بن كتيلة رضي عنه، وأول شهرة اشتهر بها الشيخ محمد الحنفي رضي الله عنه أن السلطان، فرج بن برقوق كان يرمي الرمايا على الناس، وكان الشيخ يعارضه فأرسل وراء الشيخ وأغلظ عليه القول، وقال: المملكة لي أو لك فقال له: الشيخ رضي الله عنه لا لي، ولا لك المملكة لله الواحد القهار ثم قام الشيخ متغير الخاطر، فحصل للسلطان عقب ذلك، ورم في محاشمه كاد يهلك منه، فأرسل خلف الأطباء، فعجزوا فقال له بعض خواصه العقلاء هذا من تغير خاطر الشيخ محمد الحنفي، فقال: أرسلوا خلفه لأطيب خاطره، فنزل الأمراء إليه، فوجدوه خارج مصر نواحي المطرية فأخبروه بطلب السلطان له فلم يجب إلى الاجتماع به فلم يزالوا يترددون بينه، وبين السلطان حتى رق له وأرسل له رغيفا مبسوسا بزيت طيب.