Sección V01/P033–V01/P034Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P033–V01/P034)
Orijinal Metin (AR)كان رضي الله عنه إذا حدثه أحد بحديث وهو يعلمه يصغي إليه كأنه ما سمعه قط لئلا يخجل الرجل، وكان يقرأ في قيامه في صلاة الليل المائتي آية أو أكثر وكان إذا استأذن عليه أحد لا يفتح له، حتى يقول له: بأي نية جئت إلي فإذا قال لزيارتك يقول ما مثلي من يزار ثم يقول: قد خبث زمان يزار فيه مثلي، وكان يقول: من جلس مجلس ذكر كفر الله تعالى عنه بذلك المجلس عشرة مجالس من مجالس الباطل، وكان رضي الله عنه مولى لأبي ميسرة الفهري، نشأ بمكة. وكان أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول: خزائن العلم لا يقسمها الله تعالى إلا لمن أحب ولو كان يخص بالعلم أحدا لكان أهل النسب أولى، وكان عطاء عبدا حبشيا، وكان يزيد بن أبي حبيب نوبيا، وكان الحسن البصري مولى، وكان ابن سيرين رضي الله عنه مولى للأنصار انتهى. قلت: ومن الموالي أيضا مكحول وطاوس والنخعي وميمون بن مهران والضحاك بن مزاحم قاله الزهري. وكان عطاء يعلم الأكابر العلم وجاءه سليمان بن عبد الملك فجلس بين يديه فعلمه مناسك الحج، ثم التفت إلى أولاده وقال: تعلموا العلم فإني لا أنسى ذلنا بين يدي هذا العبد الأسود. وحج عطاء رضي الله عنه سبعين حجة، وعاش مائة سنة. وتوفي بمكة سنة خمس عشرة ومائة رضي الله تعالى عنه. ومنهم عكرمة مولى ابن عباس رضي الله تعالى عنهم آمين وكان يقول: في قوله تعالى: " للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب " " النساء: 17 " الدنيا كلها قريب وكلها جهالة، وكان رضي الله عنه يقول: من قرأ سورة يس في يوم لم يزل في سرور ذلك اليوم حتى يمسي، وكان رضي الله عنه يقول: سعة الشمس سعة الأرض وزيادة ثلاث مرات وسعة القمر سعة الأرض مرة. وكان قد جزأ الليل ثلاثة أجزاء ثلثا ينام، وثلثا يحدث، وثلثا يصلي، والله أعلم. ومنهم طاوس بن كيسان اليماني رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: قم للقرد في دولته، وكان يقول: يا ليتك تعلم العلم لنفسك فإن الناس قد ذهبت منهم الأمانة والعمل بالعلم، وكان يقول أفضل العبادة أخفاها، وكان رضي الله عنه يقول: لو وزن رجاء المؤمن وخوفه لاعتدلا. مات سنة خمس ومائة، وحج رضي الله عنه أربعين حجة، وكان إذا رأى النار يكاد يطيش عقله، ورأى مرة رأسا يخرج رأسا من التنور فغشي عليه، وكان لا يسقي دابته من بئر حفرها سلطان، وصلى الصبح بوضوء العتمة أربعين سنة، وكان قوالا بالحق للولاة وغيرهم لا تأخذه في الله لومة لائم رضي الله عنه. ومنهم أبو عبد الله وهب بن منبه رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول في التوراة علامة الرجل الصالح أن يخاصمه قومه الأقرب فالأقرب، وكان رضي الله عنه يقول: كان الناس ورقا بلا شوك وأنتم اليوم شوك لا ورق فيه، إن تركهم العبد وهرب تبعوه، وكان يكره النطق بالشعر ويقول: إني أكره أن يوجد في صحيفتي يوم القيامة شعر، وكان يكره القياس في الدين ويقول أخاف على العالم أن تزل قدمه بعد ثبوتها، وكان يقول: إذا قرأ الشريف تواضع وإذا قرأ الوضيع تكبر. وكان يقول: من لم يسمح لعدوه بالمال لم يجد إلى غير قتاله سبيلا، وكان يقول: ما افتقر أحد إلا رق دينه وضعف عمله وذهبت مروءته واستخف به الناس، وكان رضي الله عنه يقول: اليد للمؤمن كالشكال للدابة، وكان يقول: إن للعلم طغيانا كطغيان المال، وكان يقول: اتخذوا عند الفقراء يدا، فإن لهم دولة يوم القيامة، وكان رضي الله عنه يقول: خلق ابن آدم أحمق ولولا حمقه ما هنأه العيش، وأتاه رجل فقال إني مررت على فلان، وهو يشتمك فغضب وذهب وقال ما وجد الشيطان غيرك رسولا، ثم إن ذلك الشاتم جاءه فأجلسه إلى جنبه، وكان رضى الله عنه يقول: قرأت نيفا وتسعين كتابا من كتب الله عز وجل فوجدت فيها
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كان رضي الله عنه إذا حدثه أحد بحديث وهو يعلمه يصغي إليه كأنه ما سمعه قط لئلا يخجل الرجل، وكان يقرأ في قيامه في صلاة الليل المائتي آية أو أكثر وكان إذا استأذن عليه أحد لا يفتح له، حتى يقول له: بأي نية جئت إلي فإذا قال لزيارتك يقول ما مثلي من يزار ثم يقول: قد خبث زمان يزار فيه مثلي، وكان يقول: من جلس مجلس ذكر كفر الله تعالى عنه بذلك المجلس عشرة مجالس من مجالس الباطل، وكان رضي الله عنه مولى لأبي ميسرة الفهري، نشأ بمكة. وكان أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول: خزائن العلم لا يقسمها الله تعالى إلا لمن أحب ولو كان يخص بالعلم أحدا لكان أهل النسب أولى، وكان عطاء عبدا حبشيا، وكان يزيد بن أبي حبيب نوبيا، وكان الحسن البصري مولى، وكان ابن سيرين رضي الله عنه مولى للأنصار انتهى. قلت: ومن الموالي أيضا مكحول وطاوس والنخعي وميمون بن مهران والضحاك بن مزاحم قاله الزهري. وكان عطاء يعلم الأكابر العلم وجاءه سليمان بن عبد الملك فجلس بين يديه فعلمه مناسك الحج، ثم التفت إلى أولاده وقال: تعلموا العلم فإني لا أنسى ذلنا بين يدي هذا العبد الأسود. وحج عطاء رضي الله عنه سبعين حجة، وعاش مائة سنة. وتوفي بمكة سنة خمس عشرة ومائة رضي الله تعالى عنه. ومنهم عكرمة مولى ابن عباس رضي الله تعالى عنهم آمين وكان يقول: في قوله تعالى: " للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب " " النساء: 17 " الدنيا كلها قريب وكلها جهالة، وكان رضي الله عنه يقول: من قرأ سورة يس في يوم لم يزل في سرور ذلك اليوم حتى يمسي، وكان رضي الله عنه يقول: سعة الشمس سعة الأرض وزيادة ثلاث مرات وسعة القمر سعة الأرض مرة. وكان قد جزأ الليل ثلاثة أجزاء ثلثا ينام، وثلثا يحدث، وثلثا يصلي، والله أعلم. ومنهم طاوس بن كيسان اليماني رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: قم للقرد في دولته، وكان يقول: يا ليتك تعلم العلم لنفسك فإن الناس قد ذهبت منهم الأمانة والعمل بالعلم، وكان يقول أفضل العبادة أخفاها، وكان رضي الله عنه يقول: لو وزن رجاء المؤمن وخوفه لاعتدلا. مات سنة خمس ومائة، وحج رضي الله عنه أربعين حجة، وكان إذا رأى النار يكاد يطيش عقله، ورأى مرة رأسا يخرج رأسا من التنور فغشي عليه، وكان لا يسقي دابته من بئر حفرها سلطان، وصلى الصبح بوضوء العتمة أربعين سنة، وكان قوالا بالحق للولاة وغيرهم لا تأخذه في الله لومة لائم رضي الله عنه. ومنهم أبو عبد الله وهب بن منبه رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول في التوراة علامة الرجل الصالح أن يخاصمه قومه الأقرب فالأقرب، وكان رضي الله عنه يقول: كان الناس ورقا بلا شوك وأنتم اليوم شوك لا ورق فيه، إن تركهم العبد وهرب تبعوه، وكان يكره النطق بالشعر ويقول: إني أكره أن يوجد في صحيفتي يوم القيامة شعر، وكان يكره القياس في الدين ويقول أخاف على العالم أن تزل قدمه بعد ثبوتها، وكان يقول: إذا قرأ الشريف تواضع وإذا قرأ الوضيع تكبر. وكان يقول: من لم يسمح لعدوه بالمال لم يجد إلى غير قتاله سبيلا، وكان يقول: ما افتقر أحد إلا رق دينه وضعف عمله وذهبت مروءته واستخف به الناس، وكان رضي الله عنه يقول: اليد للمؤمن كالشكال للدابة، وكان يقول: إن للعلم طغيانا كطغيان المال، وكان يقول: اتخذوا عند الفقراء يدا، فإن لهم دولة يوم القيامة، وكان رضي الله عنه يقول: خلق ابن آدم أحمق ولولا حمقه ما هنأه العيش، وأتاه رجل فقال إني مررت على فلان، وهو يشتمك فغضب وذهب وقال ما وجد الشيطان غيرك رسولا، ثم إن ذلك الشاتم جاءه فأجلسه إلى جنبه، وكان رضى الله عنه يقول: قرأت نيفا وتسعين كتابا من كتب الله عز وجل فوجدت فيها
Sección V01/P034Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P034)
Orijinal Metin (AR)كلها أن كل من وكل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر، وكان يقول: إن الله عز وجل يقول: في بعض الكتب المنزلة: " يا بن آدم كم لي عليك نعم ما قمت لي بما يجب عليك أذكرك وتنساني وأدعوك فتفر مني خيري إليك نازل وشرك إلي صاعد " وكان يقول: قد أصبح علماؤنا يبذلون علمهم لأهل الدنيا لينالوها منهم فهانوا في أعينهم وزهدوا في علمهم، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وكان يقول: من كانت بطنه واديا من الأودية كيف يصلح له الزهد في الدنيا، وكان يقول: قال موسى عليه السلام لربه: يا رب احبس عني كلام الناس فقال الله عز وجل: " لو فعلت هذا بأحد لجعلت ذلك لي " وكان رضي الله عنه يقول: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام أن أسرع الناس مرورا على الصراط الذين يرضون بحكمي وألسنتهم رطبة من ذكري، وكان يقول: إن أعظم الذنوب بعد الشرك بالله السخرياء بالناس، وكان يقول إذا صام الإنسان زاغ بصره فإذا أفطر على حلاوة عاد بصره، وكان يقول: من تعبد ازداد قوة ومن كسل ازداد فترة، وكان رضى الله عنه يقول: قال عيسى للحواريين " بحق أقول لكم إن أكل خبز الشعير وشرب الماء القراح والنوم على مزابل الكلاب لكثير على من يموت "، وكان يقول الإيمان عريان ولباسه التقوى وزينته الحياء، وصلى رضي الله عنه الصبح بوضوء العشاء عشرين سنة. توفي بصنعاء سنة أربع عشرة ومائة رضي الله عنه. ومنهم ميمون بن مهران رضي الله تعالى عنه ورحمه كان يقول كراهة الرجل لأن يعصي الله عز وجل خير له من كثرة الطاعات مع الميل إلى المعاصي، وزار الحسن البصري فدق الباب فخرجت إليه جارية سداسية فقالت من تكون قال ميمون بن مهران فقالت كاتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فقال: نعم فقالت له: فما بقاؤك يا شقي إلى هذا الزمان الخبيث، فبكى، وصار يفحص كالطير المذبوح فسمع الحسن بكاءه وصار يقول له لا بأس عليك يا أخي رضي الله عنهما، وقيل له إن هاهنا أقواما يقولون نجلس في بيوتنا فترد عليناء أبوابنا حتى تأتينا أرزاقنا فقال رضي الله عنه: هؤلاء قوم حمق إن كان لهم يقين مثل يقين إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام فليفعلوا، وكان رضي الله عنه يقول: أولو العزم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام. وكان يقول: يا أصحاب القرآن لا تتخذوا القرآن بضاعة تلتمسون الربح في الدنيا، اطلبوا الدنيا بالدنيا والآخرة بالآخرة، وكان يقول لأصحابه قولوا لي ما أكره في وجهي لأن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره، وكان رضي الله عنه يقول: كان السلف رضي الله عنهم إذا رأوا رجلا ركبا وشخصا يجري خلفه، قالوا قاتلك الله من جبار، وكان يقول إذا ثبتت المودة بين الأخوين فلا بأس ببعد الزمان في زيارتهما، وصبت جاريته على رأسه مرقا فأحرقت رأسه فانذعرت فقال رضي الله عنه لا بأس عليك أنت حرة لوجه الله عز وجل. رضي الله تعالى عنه. ومنهم أبو وائل شقيق بن سلمة رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول لأصحابه: إني لأستحي أن أطوف حول الكعبة بقدمي، وقد مشتا إلى ما لا يحل، فكيف أمشي بهما في جوف الكعبة، أو الحجر، وسمع رجلا يقول فلان متق فقال ويحك وهل رأيت متقيا قط إن علامة المتقي أن تذهب روحه إذا سمع بذكر النار.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كلها أن كل من وكل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر، وكان يقول: إن الله عز وجل يقول: في بعض الكتب المنزلة: " يا بن آدم كم لي عليك نعم ما قمت لي بما يجب عليك أذكرك وتنساني وأدعوك فتفر مني خيري إليك نازل وشرك إلي صاعد " وكان يقول: قد أصبح علماؤنا يبذلون علمهم لأهل الدنيا لينالوها منهم فهانوا في أعينهم وزهدوا في علمهم، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وكان يقول: من كانت بطنه واديا من الأودية كيف يصلح له الزهد في الدنيا، وكان يقول: قال موسى عليه السلام لربه: يا رب احبس عني كلام الناس فقال الله عز وجل: " لو فعلت هذا بأحد لجعلت ذلك لي " وكان رضي الله عنه يقول: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام أن أسرع الناس مرورا على الصراط الذين يرضون بحكمي وألسنتهم رطبة من ذكري، وكان يقول: إن أعظم الذنوب بعد الشرك بالله السخرياء بالناس، وكان يقول إذا صام الإنسان زاغ بصره فإذا أفطر على حلاوة عاد بصره، وكان يقول: من تعبد ازداد قوة ومن كسل ازداد فترة، وكان رضى الله عنه يقول: قال عيسى للحواريين " بحق أقول لكم إن أكل خبز الشعير وشرب الماء القراح والنوم على مزابل الكلاب لكثير على من يموت "، وكان يقول الإيمان عريان ولباسه التقوى وزينته الحياء، وصلى رضي الله عنه الصبح بوضوء العشاء عشرين سنة. توفي بصنعاء سنة أربع عشرة ومائة رضي الله عنه. ومنهم ميمون بن مهران رضي الله تعالى عنه ورحمه كان يقول كراهة الرجل لأن يعصي الله عز وجل خير له من كثرة الطاعات مع الميل إلى المعاصي، وزار الحسن البصري فدق الباب فخرجت إليه جارية سداسية فقالت من تكون قال ميمون بن مهران فقالت كاتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فقال: نعم فقالت له: فما بقاؤك يا شقي إلى هذا الزمان الخبيث، فبكى، وصار يفحص كالطير المذبوح فسمع الحسن بكاءه وصار يقول له لا بأس عليك يا أخي رضي الله عنهما، وقيل له إن هاهنا أقواما يقولون نجلس في بيوتنا فترد عليناء أبوابنا حتى تأتينا أرزاقنا فقال رضي الله عنه: هؤلاء قوم حمق إن كان لهم يقين مثل يقين إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام فليفعلوا، وكان رضي الله عنه يقول: أولو العزم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام. وكان يقول: يا أصحاب القرآن لا تتخذوا القرآن بضاعة تلتمسون الربح في الدنيا، اطلبوا الدنيا بالدنيا والآخرة بالآخرة، وكان يقول لأصحابه قولوا لي ما أكره في وجهي لأن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره، وكان رضي الله عنه يقول: كان السلف رضي الله عنهم إذا رأوا رجلا ركبا وشخصا يجري خلفه، قالوا قاتلك الله من جبار، وكان يقول إذا ثبتت المودة بين الأخوين فلا بأس ببعد الزمان في زيارتهما، وصبت جاريته على رأسه مرقا فأحرقت رأسه فانذعرت فقال رضي الله عنه لا بأس عليك أنت حرة لوجه الله عز وجل. رضي الله تعالى عنه. ومنهم أبو وائل شقيق بن سلمة رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول لأصحابه: إني لأستحي أن أطوف حول الكعبة بقدمي، وقد مشتا إلى ما لا يحل، فكيف أمشي بهما في جوف الكعبة، أو الحجر، وسمع رجلا يقول فلان متق فقال ويحك وهل رأيت متقيا قط إن علامة المتقي أن تذهب روحه إذا سمع بذكر النار.
Sección V01/P034–V01/P035Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P034–V01/P035)
Orijinal Metin (AR)وكان رضي الله عنه إذا صلى بالليل يسمع الجيران تسبيحه في صلاته، وكان إذا سمع ذكر الله تعالى انتفض انتفاض الطير المذبوح، وكان يقول: إني أستحي من الله تعالى أن أخاف شيئا دونه، وكان رضي الله عنه يقول: إن أهل بيت يضعون اليوم على مائدتهم رغيفا من حلال لغرباء في هذا الزمان رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه يقول: ما دام قلب الرجل يذكر الله تعالى، فهو في الصلاة، وإن كان في السوق وإن تحركت به شفتاه فهو أعظم، وكان يقول: كم بينكم وبين القوم أقبلت عليهم الدنيا، فهربوا منها، وأدبرت عنكم، فاتبعموها، وكان يقول لا يكن أحدكم وليا لله تعالى في العلانية وعدوا له في السر رضي الله تعالى عنه. ومنهم إبراهيم التيمي رضي الله تعالى عنه توفي في حبس الحجاج سنة اثنتين وتسعين، وكان سبب حبسه أن الحجاج طلب إبراهيم النخعي، فجاء الذي طلبه، فقال: أريد إبراهيم، فقال: أنا إبراهيم، فأخذه، وهو لا يعلم أنه إبراهيم التيمي، فأمر الحجاج بحبسه في الديماس، ولم يكن له ظل من الشمس، ولا كن من البرد وكان كل اثنين في سلسلة، فتغير إبراهيم حتى مات، فرأى الحجاج في منامه قائلا يقول: مات الليلة في حبسك رجال من أهل الجنة، فقال: انظروا من مات فوجدوه إبراهيم، فقال: حلم من نزعات الشيطان فمر به، فألقى على المزبلة. وكان يقول: كفى من العلم الخشية، وكفى من الجهل أن يعجب الرجل بعمله، وكان يقول: حملتنا المطامع على أسوأ الصنائع. وقيل له: لو تكلمت على الناس عسى أن تؤجر، فقال رضي الله عنه: أما يرضى المتكلم أن ينجو كفافا. وقال الأعمش رضي الله عنه: قلت لإبراهيم التيمي رضي الله عنه: بلغني أنك تمكث شهرا لا تأكل شيئا، فقال: نعم وشهرين، وما أكلت منذ أربعين ليلة إلا حبة عنب ناولنيها أهلي فأكلتها، ثم لفظتها في الحال، وكان يقول: إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الأولى، فاغسل يديك منه، رضي الله عنه. ومنهم إبراهيم بن يزيد النخعي رضي الله عنه كان رضي الله عنه يقول: أدركنا الناس وهم يكرهون إذا اجتمعوا أن يحدث الرجل بأحسن ما عنده، وكان يقول لا بأس أن يقول المريض إذا سئل كيف تجدك: بخير، ثم يشكو ما به، وكان يقول ما أوتي عبد بعد الإيمان أفضل من الصبر على الأذى، وكان رضي الله عنه يخفي أعماله ويتوقى الشهرة حتى إنه كان لا يجلس قط إلى أسطوانة، وكان يقول: أدركنا الناس وهم يهابون أن يفسروا القرآن والآن قد صار كل من أراد أن يفسره جلس إليه، وكان رضي الله عنه يقول: وددت أني لم كن تكلمت بعلم وإن زمانا صرت فيه فقيها لزمان سوء، وكان رضي الله عنه يقول: لا بأس أن تسلم على النصراني إذا كانت لك إليه حاجة أو بينكما معروف. قلت: والمراد بالسلام والله أعلم أن يقول للنصراني كيف حالك مثلا لا قوله السلام عليك لأنه لا يسلم إلا على من اتبع الهدى، ويحتمل أن يكون ذلك من باب إذا تعارض مفسدتان ارتكبنا الأخف منهما أو مصلحتان فعلنا أدونهما عند تعفر أعلاهما والله أعلم، وكان يقول: إن الرجل يتكلم بالكلمة من العلم ليصرف بها وجوه الناس إليه، يهوي بها في جهنم فكيف بمن كان ذلك نيته منا أول جلوسه إلى أن فرغ، وكان إذا استأجر دابة ليركبها إلى موضع فوقع سوطه يمينا أو شمالا ينزل عنها ويأخذها ولا يعرج بها ويقول إنما استأجرتها لأذهب بها هكذا لا هكذا، وكان رضي الله عنه يقول كفى بالمرء إثما أن يشار عليه بالأصابع في دين أو دنيا إلا من حفظه الله تعالى، وكان يلبس الثوب المصبوغ بالزعفران أو العصفر، حتى لا يدري من رآه أهو من القراء أو الفتيان. توفي سنة خمس وتسعين رضي الله تعالى عنه. ومنهم عون بن عبد الله بن عتبة رضي الله تعالى عنه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان رضي الله عنه إذا صلى بالليل يسمع الجيران تسبيحه في صلاته، وكان إذا سمع ذكر الله تعالى انتفض انتفاض الطير المذبوح، وكان يقول: إني أستحي من الله تعالى أن أخاف شيئا دونه، وكان رضي الله عنه يقول: إن أهل بيت يضعون اليوم على مائدتهم رغيفا من حلال لغرباء في هذا الزمان رضي الله عنه، وكان رضي الله عنه يقول: ما دام قلب الرجل يذكر الله تعالى، فهو في الصلاة، وإن كان في السوق وإن تحركت به شفتاه فهو أعظم، وكان يقول: كم بينكم وبين القوم أقبلت عليهم الدنيا، فهربوا منها، وأدبرت عنكم، فاتبعموها، وكان يقول لا يكن أحدكم وليا لله تعالى في العلانية وعدوا له في السر رضي الله تعالى عنه. ومنهم إبراهيم التيمي رضي الله تعالى عنه توفي في حبس الحجاج سنة اثنتين وتسعين، وكان سبب حبسه أن الحجاج طلب إبراهيم النخعي، فجاء الذي طلبه، فقال: أريد إبراهيم، فقال: أنا إبراهيم، فأخذه، وهو لا يعلم أنه إبراهيم التيمي، فأمر الحجاج بحبسه في الديماس، ولم يكن له ظل من الشمس، ولا كن من البرد وكان كل اثنين في سلسلة، فتغير إبراهيم حتى مات، فرأى الحجاج في منامه قائلا يقول: مات الليلة في حبسك رجال من أهل الجنة، فقال: انظروا من مات فوجدوه إبراهيم، فقال: حلم من نزعات الشيطان فمر به، فألقى على المزبلة. وكان يقول: كفى من العلم الخشية، وكفى من الجهل أن يعجب الرجل بعمله، وكان يقول: حملتنا المطامع على أسوأ الصنائع. وقيل له: لو تكلمت على الناس عسى أن تؤجر، فقال رضي الله عنه: أما يرضى المتكلم أن ينجو كفافا. وقال الأعمش رضي الله عنه: قلت لإبراهيم التيمي رضي الله عنه: بلغني أنك تمكث شهرا لا تأكل شيئا، فقال: نعم وشهرين، وما أكلت منذ أربعين ليلة إلا حبة عنب ناولنيها أهلي فأكلتها، ثم لفظتها في الحال، وكان يقول: إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الأولى، فاغسل يديك منه، رضي الله عنه. ومنهم إبراهيم بن يزيد النخعي رضي الله عنه كان رضي الله عنه يقول: أدركنا الناس وهم يكرهون إذا اجتمعوا أن يحدث الرجل بأحسن ما عنده، وكان يقول لا بأس أن يقول المريض إذا سئل كيف تجدك: بخير، ثم يشكو ما به، وكان يقول ما أوتي عبد بعد الإيمان أفضل من الصبر على الأذى، وكان رضي الله عنه يخفي أعماله ويتوقى الشهرة حتى إنه كان لا يجلس قط إلى أسطوانة، وكان يقول: أدركنا الناس وهم يهابون أن يفسروا القرآن والآن قد صار كل من أراد أن يفسره جلس إليه، وكان رضي الله عنه يقول: وددت أني لم كن تكلمت بعلم وإن زمانا صرت فيه فقيها لزمان سوء، وكان رضي الله عنه يقول: لا بأس أن تسلم على النصراني إذا كانت لك إليه حاجة أو بينكما معروف. قلت: والمراد بالسلام والله أعلم أن يقول للنصراني كيف حالك مثلا لا قوله السلام عليك لأنه لا يسلم إلا على من اتبع الهدى، ويحتمل أن يكون ذلك من باب إذا تعارض مفسدتان ارتكبنا الأخف منهما أو مصلحتان فعلنا أدونهما عند تعفر أعلاهما والله أعلم، وكان يقول: إن الرجل يتكلم بالكلمة من العلم ليصرف بها وجوه الناس إليه، يهوي بها في جهنم فكيف بمن كان ذلك نيته منا أول جلوسه إلى أن فرغ، وكان إذا استأجر دابة ليركبها إلى موضع فوقع سوطه يمينا أو شمالا ينزل عنها ويأخذها ولا يعرج بها ويقول إنما استأجرتها لأذهب بها هكذا لا هكذا، وكان رضي الله عنه يقول كفى بالمرء إثما أن يشار عليه بالأصابع في دين أو دنيا إلا من حفظه الله تعالى، وكان يلبس الثوب المصبوغ بالزعفران أو العصفر، حتى لا يدري من رآه أهو من القراء أو الفتيان. توفي سنة خمس وتسعين رضي الله تعالى عنه. ومنهم عون بن عبد الله بن عتبة رضي الله تعالى عنه
Sección V01/P035–V01/P036Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P035–V01/P036)
Orijinal Metin (AR)كان يقول إن لكل رجل سيدا من عمله وإن سيد عملي ذكر الله تعالى، وكان يقول كفى بك كبرا أن ترى لك فضلا على من دونك، وكان يقول الكبر أول ذنب عصى الله تعالى به وخرج أصحابه يوما إلى البرية، فرأوه نائما في الحر والغمامة تظله فلما انتبه أخذ عليهم أن لا يخبروا بذلك أحدا حتى يموت، وكان يقول طريق الخلاص لمن يرى من الناس منكرا فلا يقدر على تغييره أن يعتزل عنهم، وهو أهون من الفرار من أرضهم، وكان رضي الله عنه يقول مجالس الذكر صقال للقلوب وشفاء لها. وكان يلبس أحيانا الخز وأحيانا الصوف فقيل له في ذلك فقال: أليس الخز لئلا يستحي ذو الهيئة أن يجلس إلي وألبس الصوف لئلا تهابني المساكين أن يجلسوا إلي، وكان يقول من كان يتهم نفسه بالنفاق فليس عنده نفاق، وكان إذا خالفه عبده أو غلامه يقول ما أشبهك بمولاك مع مولاه، وكان رضي الله عنه يقول: من تمام التقوى أن لا يشبع العبد من زيادة العلم، وإنما ترك قوم طلب الزيادة من العلم لقلة انتفاعهم بما قد علموا، وكان يقول: لو رأيت الأجل ومسيره لأبغضت الأمل وغروره، وكان يقول: من ضبط بطنه فقد ضبط: الأعمال الصالحة كلها، رضي الله تعالى عنه. ومنهم سعيد بن جبير رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يبكي حتى عمشت عيناه وكان يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء في رمضان وكان يختم القرآن في كل ركعة في جوف الكعبة وكان يقول: كل موجبة كبيرة وكان يقول: إني لأرى الرجل على المعصية فأستحي أن أنهاه لحقارة نفسي. وكان له ديك يقوم على صياحه فلم يصح ليلة فنام سعيد عن ورده فدعا على الديك فمات لوقته فعزم ألا يدعو على شيء بعدها، وكان يقول: علامة الإجابة حلاوة الدعاء، ولما أخذه الحجاج قال: ما أراني إلا مقتولا ودخلت عليه ابنته فرأت القيد في رجليه فبكت فلما دعي ليقتل صاحت وقالت: ويلاه يا أبي فقال يا بنيتي ما بقاء أبيك بعد سبع وخمسين سنة وكان يقول: من أطاع الله تعالى فهو ذاكر ومن عصاه فليس بذاكر وإن أكثر التسبيح وتلاوة القرآن. وقيل له: من أعبد الناس فقال: رجل اجترح من الذنوب ثم تاب فكلما ذكر ذنوبه احتقر عمله، وكان إذا طلع الفجر لا يتكلم إلا بذكر الله تعالى حتى يصلي الصبح، ولما قطع الحجاج رأسه قال: لا إله إلا الله مرتين ثم قال: الثالثة فلم يتمها، ولما وعدوه بالقتل غدا قال للحراس: دعوني أتأهب للموت وآتيكم غدا فتنازعوا في ذلك خوف الهرب ثم إنه غلب عليهم صدقة، فأطلقوه، ثم جاءهم من الغد فقدموه للقتل وبسط النطع وجاء السياف فذبحه على النطع، وكان قد قال: الفهم لا تسلط الحجاج على أحد بعدي فعاش الحجاج بعده خمس عشرة ليلة ووقعت الأكلة في بطنه، وكان ينادي بقية حياته مالي ولسعيد بن جبير كلما أردت النوم أخذ برجلي. قتل سنة خمس وتسعين رضي الله تعالى عنه ورحمه. ومنهم عامر بن شراحيل الشعبي رضي الله تعالى عنه ورحمه مر رضي الله عنه برجل يغتابه فأنشد: هنيئا مريئا غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كان يقول إن لكل رجل سيدا من عمله وإن سيد عملي ذكر الله تعالى، وكان يقول كفى بك كبرا أن ترى لك فضلا على من دونك، وكان يقول الكبر أول ذنب عصى الله تعالى به وخرج أصحابه يوما إلى البرية، فرأوه نائما في الحر والغمامة تظله فلما انتبه أخذ عليهم أن لا يخبروا بذلك أحدا حتى يموت، وكان يقول طريق الخلاص لمن يرى من الناس منكرا فلا يقدر على تغييره أن يعتزل عنهم، وهو أهون من الفرار من أرضهم، وكان رضي الله عنه يقول مجالس الذكر صقال للقلوب وشفاء لها. وكان يلبس أحيانا الخز وأحيانا الصوف فقيل له في ذلك فقال: أليس الخز لئلا يستحي ذو الهيئة أن يجلس إلي وألبس الصوف لئلا تهابني المساكين أن يجلسوا إلي، وكان يقول من كان يتهم نفسه بالنفاق فليس عنده نفاق، وكان إذا خالفه عبده أو غلامه يقول ما أشبهك بمولاك مع مولاه، وكان رضي الله عنه يقول: من تمام التقوى أن لا يشبع العبد من زيادة العلم، وإنما ترك قوم طلب الزيادة من العلم لقلة انتفاعهم بما قد علموا، وكان يقول: لو رأيت الأجل ومسيره لأبغضت الأمل وغروره، وكان يقول: من ضبط بطنه فقد ضبط: الأعمال الصالحة كلها، رضي الله تعالى عنه. ومنهم سعيد بن جبير رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يبكي حتى عمشت عيناه وكان يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء في رمضان وكان يختم القرآن في كل ركعة في جوف الكعبة وكان يقول: كل موجبة كبيرة وكان يقول: إني لأرى الرجل على المعصية فأستحي أن أنهاه لحقارة نفسي. وكان له ديك يقوم على صياحه فلم يصح ليلة فنام سعيد عن ورده فدعا على الديك فمات لوقته فعزم ألا يدعو على شيء بعدها، وكان يقول: علامة الإجابة حلاوة الدعاء، ولما أخذه الحجاج قال: ما أراني إلا مقتولا ودخلت عليه ابنته فرأت القيد في رجليه فبكت فلما دعي ليقتل صاحت وقالت: ويلاه يا أبي فقال يا بنيتي ما بقاء أبيك بعد سبع وخمسين سنة وكان يقول: من أطاع الله تعالى فهو ذاكر ومن عصاه فليس بذاكر وإن أكثر التسبيح وتلاوة القرآن. وقيل له: من أعبد الناس فقال: رجل اجترح من الذنوب ثم تاب فكلما ذكر ذنوبه احتقر عمله، وكان إذا طلع الفجر لا يتكلم إلا بذكر الله تعالى حتى يصلي الصبح، ولما قطع الحجاج رأسه قال: لا إله إلا الله مرتين ثم قال: الثالثة فلم يتمها، ولما وعدوه بالقتل غدا قال للحراس: دعوني أتأهب للموت وآتيكم غدا فتنازعوا في ذلك خوف الهرب ثم إنه غلب عليهم صدقة، فأطلقوه، ثم جاءهم من الغد فقدموه للقتل وبسط النطع وجاء السياف فذبحه على النطع، وكان قد قال: الفهم لا تسلط الحجاج على أحد بعدي فعاش الحجاج بعده خمس عشرة ليلة ووقعت الأكلة في بطنه، وكان ينادي بقية حياته مالي ولسعيد بن جبير كلما أردت النوم أخذ برجلي. قتل سنة خمس وتسعين رضي الله تعالى عنه ورحمه. ومنهم عامر بن شراحيل الشعبي رضي الله تعالى عنه ورحمه مر رضي الله عنه برجل يغتابه فأنشد: هنيئا مريئا غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت
Sección V01/P036–V01/P037Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P036–V01/P037)
Orijinal Metin (AR)وكان يقول: إياكم والقياس في الدين فإن من قاس فقد زاد في الدين، وكان يقول: لأن أقيم في حمام أحب إلي من أن أقيم بمكة قال سفيان رضي الله عنه: إعظاما لها وخوفا من وقوع ذنب فيها، وكان يقول: اتقوا الفاجر من العلماء، والجاهل من المتعبدين، فإنهما فتنة لكل مفتون، وكان رضي الله عنه يقول: لم يحضر وقعة الجمل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أربعة علي وعمار وطلحة والزبير فإن جاءوا بخامس فأنا كاذب وقيل له مرة يا فقيه فقال: لست بفقيه، ولا عالم إنما نحن قوم سمعنا حديثا فنحن نحدثكم بما سمعنا، وإنما الفقيه من تورع عن محارم الله عز وجل، والعالم من خشي الله تعالى بالغيب، وكان رضي الله تعالى عنه يقول: تعايش الناس بالدين زمنا طويلا حتى ذهب الدين، ثم تعايشوا بالمروءة زمنا طويلا حتى ذهبت المروءة، ثم تعايشوا بالحياء زمنا طويلا حتى ذهب الحياء، ثم تعايشوا بالرغبة والرهبة، وسيأتي بعد ذلك ما هو أشد منه. وكان يقول: ليتني لم أتعلم علما وددت أن أخرج من الدنيا كفافا لا علي ولا لي وكان رضي الله عنه يقول: ما بكينا من زمان إلا وبكينا عليه وكان رضي الله عنه يقول: أدركنا الناس وهم لا يعلمون العلم إلا لعاقل ناسك وصاروا اليوم يعلمونه لمن لا عقل له ولا نسك. مات رضي الله عنه بالكوفة سنة أربع ومائة وهو ابن سبع وتسعين سنة رضي الله تعالى عنه. ومنهم ماهان بن قيس رضي الله تعالى عنه كان يقول: أما يستحي أحدكم أن تكون ذابته أكثر ذكرا لله منه وكان لا يفتر عن التكبير والتسبيح والنهليل. ولما صلبه الحجاج على بابه كان يسبح ويهلل ويكبر على الخشبة ويعقد بيده حتى بلغ تسعا وعشرين، ثم طعنوه على تلك الحالة فمكث شهرا مصلوبا، وسئل عن أعمال القوم فقال: كانت أعمالهم قليلة وقلوبهم سليمة رضي الله عنه. ومنهم ربيع بن خراش رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: لا تعودوا أنفسكم الراحة فتشقى غدا وكان يقول إن استطعت أن لا تعرف فافعل فقد فسدت الدنيا وليس فيها لغير العزلة متسع، وكان رضي الله عنه يقول: الجوع يصفي الفؤاد ويميت الهوى ويورث العلم وكان من أكثر الناس صياما في الهواجر وكان قد آلى على نفسه أن لا يضحك قط حتى يعلم أيصير إلى جنة أم إلى نار، فأخبر غاسله أنه لم يزل متبسما على سريره، ويقول: قدمت على رب كريم. توفي رضي الله عنه سنة أربع ومائة، وكان له مال كثير فأنفقه كله على أصحابه قال بعضهم دخلت يوما عليه وهو يعجن في جفنة ودموعه تسيل ويقول: لما قل مالي جفاني أحبابي والله أعلم. ومنهم طلحة بن مصرف رضي الله تعالى عنه كان يقول: إن الشيطان ليجلب على المؤمن بكثر من ربيعة ومضر، وكان رضي الله عنه ورعا زاهدا. ودخلت في داره جارية تأخذ نارا فقالت لها امرأته: مكانك حتى أشوي لطلحة قديده الذي يفطر عليه على سيخك الحديد، فلم يذقه، وقال حتى ترسلي إلى سيدتها تستأذنيها في حبسك إياها وشواء القديد على حديدها وكان إذا رفعوه على أحد من أقرانه يذهب ويقرأ عليه، ويجلس بين يديه ليدفع بذاك ما توهمه الناس فيه من أنه أعلم منه، وكانوا إذا ذكروا عنده الاختلاف يقول لا تقولوا الاختلاف ولكن قولوا السعة، وكان رضي الله عنه يقول: لقد أدركنا أقواما لو رأيتموهم لاحترقت أكبادكم، وكنا نرى نفوسنا في جهنم لصوصا، وكان يقول العقاب مفتاح التقالي، والعتاب خير من الحقد، وكان رضي الله عنه يقول: أكرموا سفهاءكم، فإنهم يكفونكم العار والنار، وكان يقول: إذا اعتذر إليك أحد فتلقه بوجه طلق إلا أن تكون قطيعته قربة إلى الله تعالى. توفي رضي الله عنه سنة اثنتي عشرة ومائة رضي الله تعالى عنه. ومنهم زيد القائي رضي الله تعالى عنه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان يقول: إياكم والقياس في الدين فإن من قاس فقد زاد في الدين، وكان يقول: لأن أقيم في حمام أحب إلي من أن أقيم بمكة قال سفيان رضي الله عنه: إعظاما لها وخوفا من وقوع ذنب فيها، وكان يقول: اتقوا الفاجر من العلماء، والجاهل من المتعبدين، فإنهما فتنة لكل مفتون، وكان رضي الله عنه يقول: لم يحضر وقعة الجمل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أربعة علي وعمار وطلحة والزبير فإن جاءوا بخامس فأنا كاذب وقيل له مرة يا فقيه فقال: لست بفقيه، ولا عالم إنما نحن قوم سمعنا حديثا فنحن نحدثكم بما سمعنا، وإنما الفقيه من تورع عن محارم الله عز وجل، والعالم من خشي الله تعالى بالغيب، وكان رضي الله تعالى عنه يقول: تعايش الناس بالدين زمنا طويلا حتى ذهب الدين، ثم تعايشوا بالمروءة زمنا طويلا حتى ذهبت المروءة، ثم تعايشوا بالحياء زمنا طويلا حتى ذهب الحياء، ثم تعايشوا بالرغبة والرهبة، وسيأتي بعد ذلك ما هو أشد منه. وكان يقول: ليتني لم أتعلم علما وددت أن أخرج من الدنيا كفافا لا علي ولا لي وكان رضي الله عنه يقول: ما بكينا من زمان إلا وبكينا عليه وكان رضي الله عنه يقول: أدركنا الناس وهم لا يعلمون العلم إلا لعاقل ناسك وصاروا اليوم يعلمونه لمن لا عقل له ولا نسك. مات رضي الله عنه بالكوفة سنة أربع ومائة وهو ابن سبع وتسعين سنة رضي الله تعالى عنه. ومنهم ماهان بن قيس رضي الله تعالى عنه كان يقول: أما يستحي أحدكم أن تكون ذابته أكثر ذكرا لله منه وكان لا يفتر عن التكبير والتسبيح والنهليل. ولما صلبه الحجاج على بابه كان يسبح ويهلل ويكبر على الخشبة ويعقد بيده حتى بلغ تسعا وعشرين، ثم طعنوه على تلك الحالة فمكث شهرا مصلوبا، وسئل عن أعمال القوم فقال: كانت أعمالهم قليلة وقلوبهم سليمة رضي الله عنه. ومنهم ربيع بن خراش رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: لا تعودوا أنفسكم الراحة فتشقى غدا وكان يقول إن استطعت أن لا تعرف فافعل فقد فسدت الدنيا وليس فيها لغير العزلة متسع، وكان رضي الله عنه يقول: الجوع يصفي الفؤاد ويميت الهوى ويورث العلم وكان من أكثر الناس صياما في الهواجر وكان قد آلى على نفسه أن لا يضحك قط حتى يعلم أيصير إلى جنة أم إلى نار، فأخبر غاسله أنه لم يزل متبسما على سريره، ويقول: قدمت على رب كريم. توفي رضي الله عنه سنة أربع ومائة، وكان له مال كثير فأنفقه كله على أصحابه قال بعضهم دخلت يوما عليه وهو يعجن في جفنة ودموعه تسيل ويقول: لما قل مالي جفاني أحبابي والله أعلم. ومنهم طلحة بن مصرف رضي الله تعالى عنه كان يقول: إن الشيطان ليجلب على المؤمن بكثر من ربيعة ومضر، وكان رضي الله عنه ورعا زاهدا. ودخلت في داره جارية تأخذ نارا فقالت لها امرأته: مكانك حتى أشوي لطلحة قديده الذي يفطر عليه على سيخك الحديد، فلم يذقه، وقال حتى ترسلي إلى سيدتها تستأذنيها في حبسك إياها وشواء القديد على حديدها وكان إذا رفعوه على أحد من أقرانه يذهب ويقرأ عليه، ويجلس بين يديه ليدفع بذاك ما توهمه الناس فيه من أنه أعلم منه، وكانوا إذا ذكروا عنده الاختلاف يقول لا تقولوا الاختلاف ولكن قولوا السعة، وكان رضي الله عنه يقول: لقد أدركنا أقواما لو رأيتموهم لاحترقت أكبادكم، وكنا نرى نفوسنا في جهنم لصوصا، وكان يقول العقاب مفتاح التقالي، والعتاب خير من الحقد، وكان رضي الله عنه يقول: أكرموا سفهاءكم، فإنهم يكفونكم العار والنار، وكان يقول: إذا اعتذر إليك أحد فتلقه بوجه طلق إلا أن تكون قطيعته قربة إلى الله تعالى. توفي رضي الله عنه سنة اثنتي عشرة ومائة رضي الله تعالى عنه. ومنهم زيد القائي رضي الله تعالى عنه
Sección V01/P037Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P037)
Orijinal Metin (AR)كان ورعا زاهدا ذا هيبة يراه الرجل فيرجف فؤاده من هيبته، وكان قد قسم الليل أثلاثا ثلثا عليه، والثلثين على أخويه، فكان يقوم ثلثه ثم يجيء إلى أخيه فيركضه برجله فيجده كسلان لا يقوم، فيقول: له نم أنا أقوم عنك فيقوم ثم يأتي إلى أخيه الآخر فيقول له قم فيجده كسلان، فيقول له نم أنت الآخر أنا أقوم عنك، فكان يقوم الليل كله. توفي رضي الله عنه سنة اثنتين وعشرين ومائة. ومنهم منصور بن المعتمر رضي الله تعالى عنه كان الثوري رضي الله عنه يقول: لو رأيت منصورا وهو واقف يصلي لقلت إنه يموت الساعة، فكانت لحيته تلصق بصدره، وكان يقوم الليل على سطح داره، فلما مات قالت ابنة جاره لأبيها يا أبت أين ذلك العمود الذي كان فوق سطح جارنا وذلك لأنها كانت لا تصعد إلا ليلا، وصام ستين سنة، وقام ليلها، وكان يبكي حتى يرحمه أهله طول ليله، فإذا أصبح كحل عينيه وادهن، وخرج إلى الناس حتى كأنه بات نائما يخفي عمله عن الناس وكان رضي الله عنه قد عمش من البكاء. وحبسوه شهرا ليتولى القضاء فلم يرض فقالوا لعامل الكوفة لو نشرت لحمه لم يل لك قضاء فخلى عنه وحل قيده، وكان منصور رضي الله عنه لا يراه أحد إلا ظن أنه قريب عهد بمصيبة منكسر الطرف منخفض الصوت رطب العينين إذا حركته جاءت عيناه بالدموع. توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة رضي الله تعالى عنه، وكان رضي الله عنه يقول: أولم يكن لنا ذنب إلا محبتنا للدنيا لاستحقينا دخول النار، وكان يقول للعلماء إنما أنتم متلذذون يسمع أحدكم العلم ويحكيه وإنما يراد من العلم العمل ولو عملتم بعلمكم لهربتم من الدنيا، لأن العلم ليس فيه شيء يدل على حبها وكان يقول من أعظم الزهد في الدنيا الزهد في لقاء الناس وكان رضي الله عنه يقول اللهم لا ترزقني مالا ولا ولدا ولا دارا ولا خادما وما أعطيت لي مما تكره فخذه مني. ومنهم سليمان بن مهران الأعمش رضي الله تعالى عنه كان الأغنياء والسلاطين يكونون في مجلسه أحقر الحاضرين وهو مع ذلك محتاج إلى رغيف وكان يقول: نقض العهد وفاء بالعهد لمن ليس له عهد، وكان إذا قام من النوم فلم يصب ماء وضع يده على الجدار فتيمم حتى يجد الماء محافظة على الطهارة، وكان يقول أخاف أن أموت على غير وضوء فإن الموت يأتي على غير ميعاد. ومكث قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى، وكان يقول أما يخشى أحدكم إذا عصى الله تعالى أن يثور من تلك المعصية دخان يسود وجهه بين الناس، وكان رضي الله عنه يقول: إذا فسد الناس أمر عليهم سرارهم وكان يقول: إذا أنا مت فلا تعلموا بي أحدا واذهبوا بي إلى ربي فاطرحوني في اللحد فإني أحقر من أن يمشي أحد في جنازني، وكان رضي الله عنه يقول: والله لو كانت نفسي في يدي لطرحتها في الحش، رضي الله تعالى عنه. ومنهم أويس الخولاني رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: ليس بفقيه من يحدث بالحديث من غير عمل وكان رضي لله عنه يقول: لا يهتك الله ستر عبده وفي قلبه مثقال ذرة من خير وكان يقول إعراب اللسان يقيم جاهك عند الناس وإعراب القلب يقيم جاهك عند الله تعالى. وكان يقول لي كذا وكذا سنة ما عملت عملا يستحي منه إلا الجماع ودخول الخلاء وكان يعلق سوطه في مسجده، ويقول: أنا أحق بالسوط من الدواب، وكان إذا أخذته فترة مشق ساقه بالسوط، وكان رضي الله عنه يمشي على الماء في دجلة بغداد رضي الله عنه. ومنهم مكحول الدمشقي رضى الله عنه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كان ورعا زاهدا ذا هيبة يراه الرجل فيرجف فؤاده من هيبته، وكان قد قسم الليل أثلاثا ثلثا عليه، والثلثين على أخويه، فكان يقوم ثلثه ثم يجيء إلى أخيه فيركضه برجله فيجده كسلان لا يقوم، فيقول: له نم أنا أقوم عنك فيقوم ثم يأتي إلى أخيه الآخر فيقول له قم فيجده كسلان، فيقول له نم أنت الآخر أنا أقوم عنك، فكان يقوم الليل كله. توفي رضي الله عنه سنة اثنتين وعشرين ومائة. ومنهم منصور بن المعتمر رضي الله تعالى عنه كان الثوري رضي الله عنه يقول: لو رأيت منصورا وهو واقف يصلي لقلت إنه يموت الساعة، فكانت لحيته تلصق بصدره، وكان يقوم الليل على سطح داره، فلما مات قالت ابنة جاره لأبيها يا أبت أين ذلك العمود الذي كان فوق سطح جارنا وذلك لأنها كانت لا تصعد إلا ليلا، وصام ستين سنة، وقام ليلها، وكان يبكي حتى يرحمه أهله طول ليله، فإذا أصبح كحل عينيه وادهن، وخرج إلى الناس حتى كأنه بات نائما يخفي عمله عن الناس وكان رضي الله عنه قد عمش من البكاء. وحبسوه شهرا ليتولى القضاء فلم يرض فقالوا لعامل الكوفة لو نشرت لحمه لم يل لك قضاء فخلى عنه وحل قيده، وكان منصور رضي الله عنه لا يراه أحد إلا ظن أنه قريب عهد بمصيبة منكسر الطرف منخفض الصوت رطب العينين إذا حركته جاءت عيناه بالدموع. توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة رضي الله تعالى عنه، وكان رضي الله عنه يقول: أولم يكن لنا ذنب إلا محبتنا للدنيا لاستحقينا دخول النار، وكان يقول للعلماء إنما أنتم متلذذون يسمع أحدكم العلم ويحكيه وإنما يراد من العلم العمل ولو عملتم بعلمكم لهربتم من الدنيا، لأن العلم ليس فيه شيء يدل على حبها وكان يقول من أعظم الزهد في الدنيا الزهد في لقاء الناس وكان رضي الله عنه يقول اللهم لا ترزقني مالا ولا ولدا ولا دارا ولا خادما وما أعطيت لي مما تكره فخذه مني. ومنهم سليمان بن مهران الأعمش رضي الله تعالى عنه كان الأغنياء والسلاطين يكونون في مجلسه أحقر الحاضرين وهو مع ذلك محتاج إلى رغيف وكان يقول: نقض العهد وفاء بالعهد لمن ليس له عهد، وكان إذا قام من النوم فلم يصب ماء وضع يده على الجدار فتيمم حتى يجد الماء محافظة على الطهارة، وكان يقول أخاف أن أموت على غير وضوء فإن الموت يأتي على غير ميعاد. ومكث قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى، وكان يقول أما يخشى أحدكم إذا عصى الله تعالى أن يثور من تلك المعصية دخان يسود وجهه بين الناس، وكان رضي الله عنه يقول: إذا فسد الناس أمر عليهم سرارهم وكان يقول: إذا أنا مت فلا تعلموا بي أحدا واذهبوا بي إلى ربي فاطرحوني في اللحد فإني أحقر من أن يمشي أحد في جنازني، وكان رضي الله عنه يقول: والله لو كانت نفسي في يدي لطرحتها في الحش، رضي الله تعالى عنه. ومنهم أويس الخولاني رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: ليس بفقيه من يحدث بالحديث من غير عمل وكان رضي لله عنه يقول: لا يهتك الله ستر عبده وفي قلبه مثقال ذرة من خير وكان يقول إعراب اللسان يقيم جاهك عند الناس وإعراب القلب يقيم جاهك عند الله تعالى. وكان يقول لي كذا وكذا سنة ما عملت عملا يستحي منه إلا الجماع ودخول الخلاء وكان يعلق سوطه في مسجده، ويقول: أنا أحق بالسوط من الدواب، وكان إذا أخذته فترة مشق ساقه بالسوط، وكان رضي الله عنه يمشي على الماء في دجلة بغداد رضي الله عنه. ومنهم مكحول الدمشقي رضى الله عنه
Sección V01/P037–V01/P038Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P037–V01/P038)
Orijinal Metin (AR)كان يقول: من أحيا ليلة في ذكر الله عز وجل أصبح كيوم ولدته أمه، وكان يقول: إذا كان الفضل في الجماعة فإن السلامة في الغزلة، وكان رضي الله عنه يقول: إذا كان في أمة خمسة عشر رجلا يستغفرون الله عز وجل كل يوم خمسا وعشرين مرة لم يؤاخذ الله تعالى تلك الأمة بعذاب العامة، وكان يقول: من طاب ريحه زاد عقله، ومن نظف ثوبه قل همه والله أعلم. ومنهم يزيد بن ميسرة رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: إذا بلغك عن الرجل القول فأنكره فخذ بقوله، ودع ما بلغك، وكان يقول: كنا نضحك، ونلعب ونمزح فلما بلغنا المحل الذي يقتدي بنا فما بقي إلا الإمساك عن ذلك، وكان يقول: إذا تكلم الفقيه بالإعراب ذهب الخشوع من قلبه، وكان يقول: لا تكمل محبة الأخ في الله تعالى حتى يكون أحب من الأب والأم والأخ الشقيق، وكان يقول طول الكمد أحب إلي من إسبال الدمعة للخائفين، وكان يقول: إن العقل إذا طاش فقدت الحرفة، فإذا فقدت الحرفة قلصت الدمعة، وإذا ثبت العقل فهم صاحبه الموعظة فأحرقته، فحزن وبكى وكان رضي الله عنه يقول: ما أراك تعذبنا وتوحيدك في قلوبنا ولو فعلت ذلك لجمعت بيننا وبين قوم طالما عاديناهم فيك، وكان يقول: كانت العلماء إذا علموا عملوا، وإذا عملوا اشتغلوا بأنفسهم، فإذا اشتغلوا فقدوا فإذا فقدوا طلبوا فإذا طلبوا هربوا، وكان رضي الله عنه يقول: لا تبذل قط علمك لمن لا يسأله، وكان يقول كان أشياخنا رضي الله عنهم يسمون الدنيا الدنية ولو وجدوا لها اسما شرا منه لسموها به، وكان رضي الله عنه يقول: كانت أخبار بني إسرائيل الصغير منهم والكبير لا يمشون إلا بالعصا مخافة أن يختال أحدهم في مشيه إذا مشى. ومنهم كعب الأحبار رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول ما استقر لعبد ثناء في الأرض حتى يستقر له في السماء وكان يقول: أنيروا بيوتكم بذكر الله كما تنيرون قلوبكم به وكان رضي الله عنه يقول: يأتي على الناس زمان تكثر فيه المسألة فمن سأل في تلك الزمان لم يبارك له فيه وكان يقول: ما من أحد يساق إلى النار إلا وهو مسود الوجه، وقد وضعت الأنكال في قدميه، والأغلال في عنقه، إلا من كان من هذه الأمة فإنهم يساقون إلى النار بألوانهم من غير تسويد وجوههم لأنهم كانوا يسجدون عليها في دار الدنيا، وكان رضي الله عنه يقول: إنما سمى الخليل أواها لأنه كان إذا سمع بذكر النار قال: أواه من النار وكان يقول: يوشك أن تروا جهال الناس يتباهون بالعلم ويتغايرون على التقدم به عند الأمراء كما يتغابر النساء على الرجال فذلك حظهم من علمهم. وكان يقول صلاة بعد صلاة ليس بينهما لغو كتاب في عليين، وكان رضي الله عنه يقول: لا يذهب ألم الموت عن الميت ما دام في قبره. توفي رضي الله عنه في خلافة عثمان رضي الله عنهما. ومنهم عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يكره صيد البر أيام فراخه رحمة بأمه وبه وكان يقول: تبارك من خلقك وجعلك تنظر بشحم وتسمع بعظم وتتكلم بلحم، وكان رضي الله عنه يقول: ليس ساعة من ساعات الدنيا إلا وهي معروضة على العبد يوم القيامة يوما يوما، وساعة ساعة، فالساعة التي لا يذكر الله تعالى فيها تتقطع نفسه عليها حسرات، فكيف إذا مرت عليه ساعة مع ساعة ويوم مع يوم، وكان رضي الله عنه يقول: أدركنا الناس وهم أول ما يستيقظون ويصلون الصبح يتفكرون في أمر معادهم وما هم صائرون إليه، ثم يفيضون بعد ذلك في الفقه والقرآن. ولد رحمه الله سنة ثمان وثمانين، ومات سنة سبع وخمسين ومائة، وكان مولده ببعلبك، ومات في حمام بيروت دخل الحمام فذهب الحمامي في جماعة وأغلق عليه الباب ثم جاء فوجده ميتا متوسدا بيمينه مستقبل القبلة.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كان يقول: من أحيا ليلة في ذكر الله عز وجل أصبح كيوم ولدته أمه، وكان يقول: إذا كان الفضل في الجماعة فإن السلامة في الغزلة، وكان رضي الله عنه يقول: إذا كان في أمة خمسة عشر رجلا يستغفرون الله عز وجل كل يوم خمسا وعشرين مرة لم يؤاخذ الله تعالى تلك الأمة بعذاب العامة، وكان يقول: من طاب ريحه زاد عقله، ومن نظف ثوبه قل همه والله أعلم. ومنهم يزيد بن ميسرة رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول: إذا بلغك عن الرجل القول فأنكره فخذ بقوله، ودع ما بلغك، وكان يقول: كنا نضحك، ونلعب ونمزح فلما بلغنا المحل الذي يقتدي بنا فما بقي إلا الإمساك عن ذلك، وكان يقول: إذا تكلم الفقيه بالإعراب ذهب الخشوع من قلبه، وكان يقول: لا تكمل محبة الأخ في الله تعالى حتى يكون أحب من الأب والأم والأخ الشقيق، وكان يقول طول الكمد أحب إلي من إسبال الدمعة للخائفين، وكان يقول: إن العقل إذا طاش فقدت الحرفة، فإذا فقدت الحرفة قلصت الدمعة، وإذا ثبت العقل فهم صاحبه الموعظة فأحرقته، فحزن وبكى وكان رضي الله عنه يقول: ما أراك تعذبنا وتوحيدك في قلوبنا ولو فعلت ذلك لجمعت بيننا وبين قوم طالما عاديناهم فيك، وكان يقول: كانت العلماء إذا علموا عملوا، وإذا عملوا اشتغلوا بأنفسهم، فإذا اشتغلوا فقدوا فإذا فقدوا طلبوا فإذا طلبوا هربوا، وكان رضي الله عنه يقول: لا تبذل قط علمك لمن لا يسأله، وكان يقول كان أشياخنا رضي الله عنهم يسمون الدنيا الدنية ولو وجدوا لها اسما شرا منه لسموها به، وكان رضي الله عنه يقول: كانت أخبار بني إسرائيل الصغير منهم والكبير لا يمشون إلا بالعصا مخافة أن يختال أحدهم في مشيه إذا مشى. ومنهم كعب الأحبار رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يقول ما استقر لعبد ثناء في الأرض حتى يستقر له في السماء وكان يقول: أنيروا بيوتكم بذكر الله كما تنيرون قلوبكم به وكان رضي الله عنه يقول: يأتي على الناس زمان تكثر فيه المسألة فمن سأل في تلك الزمان لم يبارك له فيه وكان يقول: ما من أحد يساق إلى النار إلا وهو مسود الوجه، وقد وضعت الأنكال في قدميه، والأغلال في عنقه، إلا من كان من هذه الأمة فإنهم يساقون إلى النار بألوانهم من غير تسويد وجوههم لأنهم كانوا يسجدون عليها في دار الدنيا، وكان رضي الله عنه يقول: إنما سمى الخليل أواها لأنه كان إذا سمع بذكر النار قال: أواه من النار وكان يقول: يوشك أن تروا جهال الناس يتباهون بالعلم ويتغايرون على التقدم به عند الأمراء كما يتغابر النساء على الرجال فذلك حظهم من علمهم. وكان يقول صلاة بعد صلاة ليس بينهما لغو كتاب في عليين، وكان رضي الله عنه يقول: لا يذهب ألم الموت عن الميت ما دام في قبره. توفي رضي الله عنه في خلافة عثمان رضي الله عنهما. ومنهم عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يكره صيد البر أيام فراخه رحمة بأمه وبه وكان يقول: تبارك من خلقك وجعلك تنظر بشحم وتسمع بعظم وتتكلم بلحم، وكان رضي الله عنه يقول: ليس ساعة من ساعات الدنيا إلا وهي معروضة على العبد يوم القيامة يوما يوما، وساعة ساعة، فالساعة التي لا يذكر الله تعالى فيها تتقطع نفسه عليها حسرات، فكيف إذا مرت عليه ساعة مع ساعة ويوم مع يوم، وكان رضي الله عنه يقول: أدركنا الناس وهم أول ما يستيقظون ويصلون الصبح يتفكرون في أمر معادهم وما هم صائرون إليه، ثم يفيضون بعد ذلك في الفقه والقرآن. ولد رحمه الله سنة ثمان وثمانين، ومات سنة سبع وخمسين ومائة، وكان مولده ببعلبك، ومات في حمام بيروت دخل الحمام فذهب الحمامي في جماعة وأغلق عليه الباب ثم جاء فوجده ميتا متوسدا بيمينه مستقبل القبلة.
Sección V01/P038–V01/P039Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P038–V01/P039)
Orijinal Metin (AR)ودخل عليه المنصور فقال. عظني فقال: ما أحد من الرعية إلا وهو يشكو بلية أدخلتها عليه أو ظلامة سقتها إليه، وكان يقول لقاء الإخوان خير من لقاء الأهل والمال، وكان يقول الفاز من عياله كالآبق لا يقبل الله منه صوما، ولا صلاة حتى يرجع إليهم، وكان رضي الله عنه، يقول: لو قبلنا من الناس كل ما يعرضون علينا لهنا في أعينهم رضي الله عنه. ومنهم حسان بن عطية رضي الله تعالى عنه كان رضي الله تعالى عنه إذا صلى العصر تنحى في ناحية المسجد فيذكر الله تعالى حتى تغيب الشمس، وكان يقول: من أطال قيام الليل هون الله عليه طول القيام يوم القيامة، وكان يقول ما ازداد العبد في علمه وعمله إخلاصا إلا ازداد الناس منه قربا وكان يقول: بكى آدم عليه السلام على خروجه من الجنة سبعين عاما، وبكى على خطيئته سبعين عاما، وبكى على ابنه حين قتل أربعين عاما، وأقام بمكة مائة عام والله أعلم. ومنهم عبد الواحد بن زيد رضي الله تعالى عنه أدرك الحسن البصري وغيره وكان يقول: مثل المؤمن مثل الولد في الرحم لا يحب الخروج، فإذا خرج لم يحب أن يرجع، فكذلك المؤمن إذا خرج من الدنيا. وكان رضي الله عنه يقول عليكم بالخبز والملح، فإنه يذهب شحم الكلى ويزيد في اليقين، وكان رضي الله عنه يقول: أحسن أحوال العبد مع الله موافقته، فإن أبقاه في الدنيا لطاعته كان أحب إليه وإن أخذه كان أحب إليه، وكان يقول ما من عبد أعطي من الدنيا شيئا فابتغى إليه شيئا ثانيا إلا سلبه الله تعالى حب الخلوة معه وبدله بعد القرب بعدا وبعد الأنس وحشة. وصلى الغداة بوضوء العشاء أربعين سنة رحمه الله والله أعلم. ومنهم أبو بشر صالح المري رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يبكي كبكاء الثكلى، ويجأر جؤار الرهبان حتى كأن مفاصله تتقطع، وكان يمكث مبهوتا إذا رأى المقبرة اليومين والثلاثة لا يعقل ولا يتكلم ولا يأكل ولا يشرب، وكان يسمع كلام الموتى ويكلمهم ويكلمونه بالمواعظ رضي الله عنه. ومنهم أبو المهاجر بن عمرو القيسي رضي الله تعالى عنه واسمه رباح وكان يقول لي: نيف وأربعون ذنبا قد استغفرت الله عز وجل عن كل ذنب مائة ألف مرة وما ثم إلا عفوه ومغفرته وكان يقول: لا تجعل لبطنك على عقلك سبيلا إنما الدنيا أيام قلائل، وكان لا يأكل دائما إلا سد الرمق، وكان يقول مثقال ذرة من لحم يقسي القلب أربعين صباحا، وكان يقول: إزالة الجبال من مواضعها أهون من إزالة محبة الرياسة إذا استحكمت في النفس، وكان يقول رحم الله أقواما زاروا إخوانهم في قبورهم وهم في محاريبهم، وكان يقول: إياك أن تقف على حوانيت الصيارفة فإنها مواضع الربا، وكان يقول: إذا قال الرفيق قصعتي فليس برفيق حتى يقول قصعتنا، وكان يقول لما التقى موسى بالخضر عليهما السلام قال لموسى: تعلم العلم لتعمل به لا لتعلمه لغيرك، فيكون عليك بوره ولغيرك نوره وكان يقول: كما لا تنظر الأبصار الضعيفة إلى شعاع الشمس، كذلك لا تنظر قلوب محبي الدنيا إلى نور الحكمة، وكان يقول لا يبلغ الرجل إلى منازل الصديقين، حتى يترك زوجته كأنها أرملة أولاده كأنهم أيتام ويأوى إلى منازل الكلاب. وكان رضي الله عنه لا يزيد في أكله وإدامه على الخبز والملح ويقول لنفسه أمامك الشواء والفرش في الدار الآخرة رضي الله عنه، وكان يقول: عليك بمجالس الذكر وحسن الظن بمولاك وكفى بهما خيرا رضي الله تعالى عنه. ومنهم عطاء السلمي رضي الله تعالى عنه
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ودخل عليه المنصور فقال. عظني فقال: ما أحد من الرعية إلا وهو يشكو بلية أدخلتها عليه أو ظلامة سقتها إليه، وكان يقول لقاء الإخوان خير من لقاء الأهل والمال، وكان يقول الفاز من عياله كالآبق لا يقبل الله منه صوما، ولا صلاة حتى يرجع إليهم، وكان رضي الله عنه، يقول: لو قبلنا من الناس كل ما يعرضون علينا لهنا في أعينهم رضي الله عنه. ومنهم حسان بن عطية رضي الله تعالى عنه كان رضي الله تعالى عنه إذا صلى العصر تنحى في ناحية المسجد فيذكر الله تعالى حتى تغيب الشمس، وكان يقول: من أطال قيام الليل هون الله عليه طول القيام يوم القيامة، وكان يقول ما ازداد العبد في علمه وعمله إخلاصا إلا ازداد الناس منه قربا وكان يقول: بكى آدم عليه السلام على خروجه من الجنة سبعين عاما، وبكى على خطيئته سبعين عاما، وبكى على ابنه حين قتل أربعين عاما، وأقام بمكة مائة عام والله أعلم. ومنهم عبد الواحد بن زيد رضي الله تعالى عنه أدرك الحسن البصري وغيره وكان يقول: مثل المؤمن مثل الولد في الرحم لا يحب الخروج، فإذا خرج لم يحب أن يرجع، فكذلك المؤمن إذا خرج من الدنيا. وكان رضي الله عنه يقول عليكم بالخبز والملح، فإنه يذهب شحم الكلى ويزيد في اليقين، وكان رضي الله عنه يقول: أحسن أحوال العبد مع الله موافقته، فإن أبقاه في الدنيا لطاعته كان أحب إليه وإن أخذه كان أحب إليه، وكان يقول ما من عبد أعطي من الدنيا شيئا فابتغى إليه شيئا ثانيا إلا سلبه الله تعالى حب الخلوة معه وبدله بعد القرب بعدا وبعد الأنس وحشة. وصلى الغداة بوضوء العشاء أربعين سنة رحمه الله والله أعلم. ومنهم أبو بشر صالح المري رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه يبكي كبكاء الثكلى، ويجأر جؤار الرهبان حتى كأن مفاصله تتقطع، وكان يمكث مبهوتا إذا رأى المقبرة اليومين والثلاثة لا يعقل ولا يتكلم ولا يأكل ولا يشرب، وكان يسمع كلام الموتى ويكلمهم ويكلمونه بالمواعظ رضي الله عنه. ومنهم أبو المهاجر بن عمرو القيسي رضي الله تعالى عنه واسمه رباح وكان يقول لي: نيف وأربعون ذنبا قد استغفرت الله عز وجل عن كل ذنب مائة ألف مرة وما ثم إلا عفوه ومغفرته وكان يقول: لا تجعل لبطنك على عقلك سبيلا إنما الدنيا أيام قلائل، وكان لا يأكل دائما إلا سد الرمق، وكان يقول مثقال ذرة من لحم يقسي القلب أربعين صباحا، وكان يقول: إزالة الجبال من مواضعها أهون من إزالة محبة الرياسة إذا استحكمت في النفس، وكان يقول رحم الله أقواما زاروا إخوانهم في قبورهم وهم في محاريبهم، وكان يقول: إياك أن تقف على حوانيت الصيارفة فإنها مواضع الربا، وكان يقول: إذا قال الرفيق قصعتي فليس برفيق حتى يقول قصعتنا، وكان يقول لما التقى موسى بالخضر عليهما السلام قال لموسى: تعلم العلم لتعمل به لا لتعلمه لغيرك، فيكون عليك بوره ولغيرك نوره وكان يقول: كما لا تنظر الأبصار الضعيفة إلى شعاع الشمس، كذلك لا تنظر قلوب محبي الدنيا إلى نور الحكمة، وكان يقول لا يبلغ الرجل إلى منازل الصديقين، حتى يترك زوجته كأنها أرملة أولاده كأنهم أيتام ويأوى إلى منازل الكلاب. وكان رضي الله عنه لا يزيد في أكله وإدامه على الخبز والملح ويقول لنفسه أمامك الشواء والفرش في الدار الآخرة رضي الله عنه، وكان يقول: عليك بمجالس الذكر وحسن الظن بمولاك وكفى بهما خيرا رضي الله تعالى عنه. ومنهم عطاء السلمي رضي الله تعالى عنه
Sección V01/P039–V01/P040Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P039–V01/P040)
Orijinal Metin (AR)غلب عليه الحزن والخوف حتى مكث أربعين سنة على فراشه لا يقدر أن يقوم ولا يخرج من البيت، وكان يومئ بالصلاة على فراشه، ورأى مرة التنور وهو يسجر فغشي عليه، وكان رضي الله عنه يبكي الثلاثة أيام بلياليهن لا يرقأ له دمع، وكان إذا بكى رؤي حوله بلل يظن أنه من أثر الوضوء وإنما هي دموعه، وكان إذا خرج إلى جنازة يغشى عليه في الطريق مرات، ويخر من على الدابه لم يرجع. وكانت كل بلية نزلت بالناس يقول هذا كله من أجل عطاء لو مات استراح الناس منه رضي الله تعالى عنه. ومنهم عتبة بن أبان الغلام رضي الله تعالى عنه وسمي بالغلام لأنه كان في العبادة كأنه غلام رهبان لا لصغر سنه وقال عتبة الغلام رضي الله عنه جاءني عبد الواحد بن زيد رضي الله عنه فقال: ما زال فلان يصف من قلبه منزلة لا أعرفها من قلبي فقلت لأنك تأكل مع خبزك تمرا فقال: فإذا تركت التمر وصلت إليها فقلت له نعم فجعل عبد الواحد يبكي، وكان عتبة يأوي إلى المقابر والصحارى ويخرج إلى السواحل فيقيم فيها، فإذا كان يوم الجمعة دخل البصرة فيشهد الجمعة ثم يأتي إخوانه فيسلم عليهم، وكان قد غلب عليه الحزن، وكانوا يشبهونه في الحزن بالحسن البصري رضي الله عنه. مات رضي الله عنه شهيدا في قتال الروم وكان يهجع بعد العشاء شيئا يسيرا، ثم يقوم إلى الصباح وكان يلبس الشعر تحت ثيابه إلا يوم الجمعة، وكان يلبس كساءين أغبرين يتزر بواحدة منهما ويرتدي بالآخرى، وكان له بيت مغلق لا يفتحه إلا ليلا فلما مات فتحوه فوجدوا فيه قبرا محفورا وغلا من حديد رضي الله عنه. ومنهم سفيان بن سعيد الثوري رضي الله تعالى عنه وكانوا يسمونه أمير المؤمنين في الحديث. ولد رضي الله عنه سنة سبع وتسعين وخرج من الكوفة إلى البصرة سنة خمس وخمسين ومائة وتوفي رضي الله عنه بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة وكان رضي الله عنه عالم الأمة وعابدها وزاهدها وكان رضي الله عنه يقول: لا ينبغي للرجل أن يطلب العلم والحديث حتى يعمل في الأدب عشرين سنة، وكان يقول إذا فسد العلماء فمن يصلحهم، وفسادهم بميلهم إلى الدنيا، وإذا جر الطبيب الداء إلى نفسه، فكيف يداوي غيره، وكان رضي الله عنه يقول: إذا لم يكن تحت الحنك من العمامة شيء فهي عمامة إبليس، وكان يقول من تصدر للعلم قبل أن يحتاج إليه أورثه ذلك الذل، كان يمكث اليومين والثلاثة لا يأكل حتى يضر به الجوع شغلا عنه بما هو فيه من العبادة.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)غلب عليه الحزن والخوف حتى مكث أربعين سنة على فراشه لا يقدر أن يقوم ولا يخرج من البيت، وكان يومئ بالصلاة على فراشه، ورأى مرة التنور وهو يسجر فغشي عليه، وكان رضي الله عنه يبكي الثلاثة أيام بلياليهن لا يرقأ له دمع، وكان إذا بكى رؤي حوله بلل يظن أنه من أثر الوضوء وإنما هي دموعه، وكان إذا خرج إلى جنازة يغشى عليه في الطريق مرات، ويخر من على الدابه لم يرجع. وكانت كل بلية نزلت بالناس يقول هذا كله من أجل عطاء لو مات استراح الناس منه رضي الله تعالى عنه. ومنهم عتبة بن أبان الغلام رضي الله تعالى عنه وسمي بالغلام لأنه كان في العبادة كأنه غلام رهبان لا لصغر سنه وقال عتبة الغلام رضي الله عنه جاءني عبد الواحد بن زيد رضي الله عنه فقال: ما زال فلان يصف من قلبه منزلة لا أعرفها من قلبي فقلت لأنك تأكل مع خبزك تمرا فقال: فإذا تركت التمر وصلت إليها فقلت له نعم فجعل عبد الواحد يبكي، وكان عتبة يأوي إلى المقابر والصحارى ويخرج إلى السواحل فيقيم فيها، فإذا كان يوم الجمعة دخل البصرة فيشهد الجمعة ثم يأتي إخوانه فيسلم عليهم، وكان قد غلب عليه الحزن، وكانوا يشبهونه في الحزن بالحسن البصري رضي الله عنه. مات رضي الله عنه شهيدا في قتال الروم وكان يهجع بعد العشاء شيئا يسيرا، ثم يقوم إلى الصباح وكان يلبس الشعر تحت ثيابه إلا يوم الجمعة، وكان يلبس كساءين أغبرين يتزر بواحدة منهما ويرتدي بالآخرى، وكان له بيت مغلق لا يفتحه إلا ليلا فلما مات فتحوه فوجدوا فيه قبرا محفورا وغلا من حديد رضي الله عنه. ومنهم سفيان بن سعيد الثوري رضي الله تعالى عنه وكانوا يسمونه أمير المؤمنين في الحديث. ولد رضي الله عنه سنة سبع وتسعين وخرج من الكوفة إلى البصرة سنة خمس وخمسين ومائة وتوفي رضي الله عنه بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة وكان رضي الله عنه عالم الأمة وعابدها وزاهدها وكان رضي الله عنه يقول: لا ينبغي للرجل أن يطلب العلم والحديث حتى يعمل في الأدب عشرين سنة، وكان يقول إذا فسد العلماء فمن يصلحهم، وفسادهم بميلهم إلى الدنيا، وإذا جر الطبيب الداء إلى نفسه، فكيف يداوي غيره، وكان رضي الله عنه يقول: إذا لم يكن تحت الحنك من العمامة شيء فهي عمامة إبليس، وكان يقول من تصدر للعلم قبل أن يحتاج إليه أورثه ذلك الذل، كان يمكث اليومين والثلاثة لا يأكل حتى يضر به الجوع شغلا عنه بما هو فيه من العبادة.
Sección V01/P040Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P040)
Orijinal Metin (AR)وكتب إلى عابد من العباد اعلم يا أخي أنك في زمان كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذون أن يدركوه، ومعهم من العلم ما ليس معنا، ولهم من القدم ما ليس لنا، فكيف بنا حين أدركناه على قلة العلم وقلة الصبر وقلة الأعوان على الخير، وفساد من الزمان، فعليك بالأمر الأول والتمسك به، عليك بالخمور فإن هذا زمان خمول، وعليك بالعزلة وقلة مخالطة الناس، فقد كان الناس إذا التقوا ينتفع بعضهم ببعض، فأما اليوم فقد ذهب ذلك، فالنجاة الآن في تركهم فيما ترى وإياك يا أخي والأمراء أن تدنو منهم أو تخالطهم في شيء من الأشياء، ويقال لك تشفع أو تدرأ عن مظلوم أو ترد مظلمة، فإن ذلك من خديعة إبليس، إنما اتخذ ذلك القراء سلما للقرب منهم، واصطيادا للدنيا بذلك وكان رضي الله عنه يقول: لو علمت من الناس أنهم يريدون بالعلم وجه الله تعالى لأتيت إلى بيوتهم، فعلمتهم ولكن إنما يريدون به مجاراة الناس وأن يقولوا حدثنا سفيان، وكانوا إذا قالوا له حدثنا ما أراكم أهلا للحديث، ولا أرى نفسي أهلا لأن أحدث، وما مثلي ومثلكم إلا كما قال القائل افتضحوا فاصطلحوا وكان رضي الله عنه يقول ما كفيت من المسألة والفتيا فلا تزاحم فيه، وكان يقول قد ظهر من الناس الآن أمور يشتهي الرجل أن يموت قبلها، وما كنا نظن أننا نعيش لها وكان يقول: ما كنت أظن أن أعيش إلى زمان إذا ذكرت الأحياء ماتت القلوب، وإذا ذكرت الأموات حييت القلوب، وكان رضي الله عنه يقول: إلهي البهائم يزجرها الراعي فتنزجر عن هواها وأراني لا يزجرني كتابك عما أهواه فيا سوأتاه. وكان يقول: قال رجل لعيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام أوصني قال انظر خبزك من أين هو وقيل له إن فلانا يدخل على المهدي ويقول أنا في خلاص من تبعاته فقال كذب، والله أما أرى إسرافه في ملبسه ومأكله وملبس خدمه وخيله ورجله هل قال له قط يوما إن هذا لا يليق بك هذا من بيت مال المسلمين وكان يقول رضا الملحين غاية لا تدرك. وكان يقول: المال في زماننا هذا سلاح للمؤمن وكان يقول أحب لطالب العلم أن يكون في كفاية فإن الآفات وألسن الناس تسرع إليه إذا احتاج وذل وكان رضي الله عنه يقول: لا طاعة للوالدين في الشبهات وكان يقول: إنما يطلب العلم ليتقي به الله تعالى فمن ثم فضل على غيره، ولولا ذلك كان كسائر الأشياء، وكان يقول: شكوى المريض إلى أحد من إخوانه ليس من شكوى الله عز وجل، وكان يقول للمهدي في وجهه: احذر من هؤلاء الأعوان، والمترددين إليك من الفقراء، فإن هلاكك على أيديهم يأكلون طعامك، ويأخذون دراهمك، ويغشونك ويمدحونك بما ليس فيك، وكان رضي الله عنه يقول: أئمة العدل خمسة أبو بكر، وعمر، وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز، من قال غير هذا فقد اعتدى وقوموا ثياب الثوري التي عليه حتى النعل فبلغ درهما وأربعة دوانق، وكان رضي الله عنه لا يجلس في صدر مجلس قط إنما كان يقعد في جنب حائط يجمع بين ركبتيه، وكان يقول: لا يأمر السلطان بالمعروف إلا رجل عالم بما يأمر وينهي رفيق بما يأمر، وينهى عدل في ذلك وقال له رجل: ذهب الناس يا أبا عبد الله وبقينا على حمر دبرة. فقال الثوري: ما أحسن حالها لو كانت على الطريق، وكان رضي الله عنه يقول: إذا بلغك عن قرية أن بها رخصا، فارحل إليها فإنه أسلم لقلبك ودينك وأقل لهمك، وكان رضي الله عنه يقول: لا تجب أخاك إلى طعام إلا إن كنت ترى أن قلبك يصلح على طعامه.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكتب إلى عابد من العباد اعلم يا أخي أنك في زمان كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذون أن يدركوه، ومعهم من العلم ما ليس معنا، ولهم من القدم ما ليس لنا، فكيف بنا حين أدركناه على قلة العلم وقلة الصبر وقلة الأعوان على الخير، وفساد من الزمان، فعليك بالأمر الأول والتمسك به، عليك بالخمور فإن هذا زمان خمول، وعليك بالعزلة وقلة مخالطة الناس، فقد كان الناس إذا التقوا ينتفع بعضهم ببعض، فأما اليوم فقد ذهب ذلك، فالنجاة الآن في تركهم فيما ترى وإياك يا أخي والأمراء أن تدنو منهم أو تخالطهم في شيء من الأشياء، ويقال لك تشفع أو تدرأ عن مظلوم أو ترد مظلمة، فإن ذلك من خديعة إبليس، إنما اتخذ ذلك القراء سلما للقرب منهم، واصطيادا للدنيا بذلك وكان رضي الله عنه يقول: لو علمت من الناس أنهم يريدون بالعلم وجه الله تعالى لأتيت إلى بيوتهم، فعلمتهم ولكن إنما يريدون به مجاراة الناس وأن يقولوا حدثنا سفيان، وكانوا إذا قالوا له حدثنا ما أراكم أهلا للحديث، ولا أرى نفسي أهلا لأن أحدث، وما مثلي ومثلكم إلا كما قال القائل افتضحوا فاصطلحوا وكان رضي الله عنه يقول ما كفيت من المسألة والفتيا فلا تزاحم فيه، وكان يقول قد ظهر من الناس الآن أمور يشتهي الرجل أن يموت قبلها، وما كنا نظن أننا نعيش لها وكان يقول: ما كنت أظن أن أعيش إلى زمان إذا ذكرت الأحياء ماتت القلوب، وإذا ذكرت الأموات حييت القلوب، وكان رضي الله عنه يقول: إلهي البهائم يزجرها الراعي فتنزجر عن هواها وأراني لا يزجرني كتابك عما أهواه فيا سوأتاه. وكان يقول: قال رجل لعيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام أوصني قال انظر خبزك من أين هو وقيل له إن فلانا يدخل على المهدي ويقول أنا في خلاص من تبعاته فقال كذب، والله أما أرى إسرافه في ملبسه ومأكله وملبس خدمه وخيله ورجله هل قال له قط يوما إن هذا لا يليق بك هذا من بيت مال المسلمين وكان يقول رضا الملحين غاية لا تدرك. وكان يقول: المال في زماننا هذا سلاح للمؤمن وكان يقول أحب لطالب العلم أن يكون في كفاية فإن الآفات وألسن الناس تسرع إليه إذا احتاج وذل وكان رضي الله عنه يقول: لا طاعة للوالدين في الشبهات وكان يقول: إنما يطلب العلم ليتقي به الله تعالى فمن ثم فضل على غيره، ولولا ذلك كان كسائر الأشياء، وكان يقول: شكوى المريض إلى أحد من إخوانه ليس من شكوى الله عز وجل، وكان يقول للمهدي في وجهه: احذر من هؤلاء الأعوان، والمترددين إليك من الفقراء، فإن هلاكك على أيديهم يأكلون طعامك، ويأخذون دراهمك، ويغشونك ويمدحونك بما ليس فيك، وكان رضي الله عنه يقول: أئمة العدل خمسة أبو بكر، وعمر، وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز، من قال غير هذا فقد اعتدى وقوموا ثياب الثوري التي عليه حتى النعل فبلغ درهما وأربعة دوانق، وكان رضي الله عنه لا يجلس في صدر مجلس قط إنما كان يقعد في جنب حائط يجمع بين ركبتيه، وكان يقول: لا يأمر السلطان بالمعروف إلا رجل عالم بما يأمر وينهي رفيق بما يأمر، وينهى عدل في ذلك وقال له رجل: ذهب الناس يا أبا عبد الله وبقينا على حمر دبرة. فقال الثوري: ما أحسن حالها لو كانت على الطريق، وكان رضي الله عنه يقول: إذا بلغك عن قرية أن بها رخصا، فارحل إليها فإنه أسلم لقلبك ودينك وأقل لهمك، وكان رضي الله عنه يقول: لا تجب أخاك إلى طعام إلا إن كنت ترى أن قلبك يصلح على طعامه.