Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Abbâd er-Rundî — Gaysü'l-Mevâhib (Şerhu'l-Hikemi'l-Atâiyye)

Muhammed b. İbrâhîm İbn Abbâd en-Nefzî er-Rundî · AR

Orijinal Metin (AR)

فقال : لا » ولكن شأنكم بها . فنشرت الساق » ثم حموها بالنار » فما حرّك عضوا ء ولا أنكروا منه » حتى مسّته النار » فما راذا على أن قال ' وأصيب حينئذ ابنه محمد » وكان من أحبّ ولده إليه » فلما رأى القدم بيد بعضهم قال : أما إن الله تعالى يعلم أني لم أمش بها إلى معصية قط . ثم قال : يا غلام » اغسلها وكقّنها وادفنها في مقبرة المسلمين . ثم جعل يقول : لئن أفنيت لقد أبقيت » ولئن ابتليت لقد عافيت » ولئن أخذت لطالما وذكر « ابن قتيبة » « 4 » في « عيون الأخبار » « 5 » له عن « المدائني » قال : « قدم رجل من (1 ) عروة بن الزبير ( 22 - 93 ه - 643 - 712 م ) بن العوام الأسدي القرشي أبو عبد الله وانتقل إلى البصرة » ثم إلى مصر فتزوج وأقام بها سبع سنين » وعاد إلى المدينة فتوفي فيها . ( الأعلام 4 / 226 » وحلية الأولياء 2 / 176 » وتهذيب الكمال 13 / 7 » ووفيات الأعيان 3 / 5 ). ( 2 ) القرحة : الجرح المتقادم الذي فسد واجتمع فيه القيح ( ج ) قرح وقروح . مرقدا : شيء يشرب فينوم من سربه ويرقده . ( 4 ) ابن قتيبة ( 213 - 276 ه - 828 - 889 م ) عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري » أبو محمد . من أئمة الأدب » ومن المصنفين المكثرين » ولد ببغداد وسكن الكوفة » ثم ولي قضاء الدينور مدة » فنسب إليها » وتوفي ببغداد . من كتبه « عيون الأخبار » و « الإمامة والسياسة » وغيرهما . ( الأعلام 4 / 137 » ووفيات الأعيان 3 / 42 - 44 ) . ال ار ل ل ل ا ل ل ف ل ار صنفه في الأدب والمحاضرات دالا على معالي الأمور مرشد الكريم الأخلاق » زاجرا عن الدناءة والقبح » باعثا على الصواب والتدبير ورفق السياسة . والكتاب لقاح عقول العلماء ونتائج أفكار الحكماء والمتخير من كلام البلغاء وفطن الشعراء وسير الملوك وآثار السلف . 200 201 » 143 « « عبس » ضرير محطوم الوجه على الوليد » فسأله عن سبب ضرّه » فقال : بت ليلة في بطن وادي ولا أعلم على وجه الأرض « عبسيّا » يزيد ماله على مالي ؛ فطرقنا « 1 » سيل أذهب ما كان لي من مال وأهل وولد إلا صبيًّا رضيعا » وبعيرا صعبا ؛ فند « 2 » البعير والصبي معي » فوضعته » وأتبعت البعير لأحبسه » فما جاوزت إلا ورأس الولد في بطن الذئب قد أكله » فتركته » واتبعت البعير » فاستدار » فرمحني رمحة حطّم بها وجهي وأذهب عينيّ » فأصبحت لا ذا مال » ولا ذا أهل » ولا ذا ولد ء ولا ذا بدن . فقال الوليد : اذهبوا به إلى « عروة » ليعلم أنْ في الناس من هو أعظم بلاء منه » . وروي عن عبد الواحد بن زيد رضي الله تعالى عنه » أنه خرج مع بعض إخوانه إلى ناحية من نواحي البصرة » فأواهم السير إلى كهف جبل » فإذا فيه عبد مقطّع بالجذام « 3 » » ؛ بسيل جسده قيحا وصديدا » فقالوا له : يا هذا » لو دخلت البصرة فتعالجت من هذا الذي بك » فرفع طرفه إلى السماء وقال : يا سيدي » بأيّ ذنب سلّطت علي هؤلاء ليسخطوني عليك ويكرّهونك إليّ » سيدي لك العتبى من ذلك الذنب » وأستغفرك منه ولا أعود فيه أبدا . قال : ثم أعرض عنًا بوجهه » فانصرفنا » وتركناه .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال : لا » ولكن شأنكم بها . فنشرت الساق » ثم حموها بالنار » فما حرّك عضوا ء ولا أنكروا منه » حتى مسّته النار » فما راذا على أن قال ' وأصيب حينئذ ابنه محمد » وكان من أحبّ ولده إليه » فلما رأى القدم بيد بعضهم قال : أما إن الله تعالى يعلم أني لم أمش بها إلى معصية قط . ثم قال : يا غلام » اغسلها وكقّنها وادفنها في مقبرة المسلمين . ثم جعل يقول : لئن أفنيت لقد أبقيت » ولئن ابتليت لقد عافيت » ولئن أخذت لطالما وذكر « ابن قتيبة » « 4 » في « عيون الأخبار » « 5 » له عن « المدائني » قال : « قدم رجل من (1 ) عروة بن الزبير ( 22 - 93 ه - 643 - 712 م ) بن العوام الأسدي القرشي أبو عبد الله وانتقل إلى البصرة » ثم إلى مصر فتزوج وأقام بها سبع سنين » وعاد إلى المدينة فتوفي فيها . ( الأعلام 4 / 226 » وحلية الأولياء 2 / 176 » وتهذيب الكمال 13 / 7 » ووفيات الأعيان 3 / 5 ). ( 2 ) القرحة : الجرح المتقادم الذي فسد واجتمع فيه القيح ( ج ) قرح وقروح . مرقدا : شيء يشرب فينوم من سربه ويرقده . ( 4 ) ابن قتيبة ( 213 - 276 ه - 828 - 889 م ) عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري » أبو محمد . من أئمة الأدب » ومن المصنفين المكثرين » ولد ببغداد وسكن الكوفة » ثم ولي قضاء الدينور مدة » فنسب إليها » وتوفي ببغداد . من كتبه « عيون الأخبار » و « الإمامة والسياسة » وغيرهما . ( الأعلام 4 / 137 » ووفيات الأعيان 3 / 42 - 44 ) . ال ار ل ل ل ا ل ل ف ل ار صنفه في الأدب والمحاضرات دالا على معالي الأمور مرشد الكريم الأخلاق » زاجرا عن الدناءة والقبح » باعثا على الصواب والتدبير ورفق السياسة . والكتاب لقاح عقول العلماء ونتائج أفكار الحكماء والمتخير من كلام البلغاء وفطن الشعراء وسير الملوك وآثار السلف . 200 201 » 143 « « عبس » ضرير محطوم الوجه على الوليد » فسأله عن سبب ضرّه » فقال : بت ليلة في بطن وادي ولا أعلم على وجه الأرض « عبسيّا » يزيد ماله على مالي ؛ فطرقنا « 1 » سيل أذهب ما كان لي من مال وأهل وولد إلا صبيًّا رضيعا » وبعيرا صعبا ؛ فند « 2 » البعير والصبي معي » فوضعته » وأتبعت البعير لأحبسه » فما جاوزت إلا ورأس الولد في بطن الذئب قد أكله » فتركته » واتبعت البعير » فاستدار » فرمحني رمحة حطّم بها وجهي وأذهب عينيّ » فأصبحت لا ذا مال » ولا ذا أهل » ولا ذا ولد ء ولا ذا بدن . فقال الوليد : اذهبوا به إلى « عروة » ليعلم أنْ في الناس من هو أعظم بلاء منه » . وروي عن عبد الواحد بن زيد رضي الله تعالى عنه » أنه خرج مع بعض إخوانه إلى ناحية من نواحي البصرة » فأواهم السير إلى كهف جبل » فإذا فيه عبد مقطّع بالجذام « 3 » » ؛ بسيل جسده قيحا وصديدا » فقالوا له : يا هذا » لو دخلت البصرة فتعالجت من هذا الذي بك » فرفع طرفه إلى السماء وقال : يا سيدي » بأيّ ذنب سلّطت علي هؤلاء ليسخطوني عليك ويكرّهونك إليّ » سيدي لك العتبى من ذلك الذنب » وأستغفرك منه ولا أعود فيه أبدا . قال : ثم أعرض عنًا بوجهه » فانصرفنا » وتركناه .

Orijinal Metin (AR)

وروي عن بشر بن الحارث الحافي » رضي الله تعالى عنه » أنه قال : « رأيت ب « عبادان » رجلا قد قطعه البلاء وقد سالت حدقتاه على خديه وهو مع ذلك كثير الذكر عظيم الشكر لله تعالى قال : وإذا هو قد صرع من جنة « 4 » به » قال : فوضعت رأسه في حجري « 5 » وجعلت فقال : من هذا الفضوليّ الذي يدخل بين وبين ربّي ويعترض عليه في نعمته علي ! ونحّى رأسه من حجري . . ٠‏ 1 قال بشر : فعاقدت الله تعالى أن لا أعترض على عبد في نعمة أراها عليه من البلاء . وقد روى في بعض الأخبار : أن يونس وجبريل عليهما الصلاة والسلام التقيا » فقال يونس لجبريل : دلّني على أعبد أهل الأرض » فأتى به على رجل قد قطع الجذام يديه ورجليه . قال : وإذا هو يقول : « متعتني بهما حيث شئت » وسلبتنيهما حيث شئت » وأبقيت لي فيك الأمل يا برّيا وصول . فقال يونس : يا جبريل » إنما سألتك أن تريني صواما قوّاما ! قال : إن هذا كان قبل البلاء هكذا » وقد أمرت أن أسلبه بصره » فأشار إلى (1 ) الطارق : الآتي ليلا . (2 ) ند الجمل : نفر وشرد . ( 3 ) الجذام : علة تتآكل منها الأعضاء وتتساقط . ( 4 ) الجنة : الجنون أي زوال العقل أو فساد فيه . ( 5 ) الحجر من الإنسان : حضنه وكنفه . 202 » 142 « ا ا ل 1ك بويا وصول . ش فقال جبريل : هلم تدعو وندعو معك أن يرد الله عليك يديك » ورجليك » وبصرك » فتعود إلى العبادة التي كنت فيها . فقال : ما أحبٌ ذلك . قال : ولم ؟ قال : إذا كانت محبّته في هذا فمحبّته أحبّ إليّ من ذلك . قال يونس : يا جبريل » واللّه ما رأيت أحدا أعبد من هذا . قال جبريل : يا يونس » إن هذا طريق ليس يتوصّل إلى رضاه بشيء أفضل منه » . وفي الخبر : « إذا أحبّ الله عبدا ابتلاه فإن صبر اجتباه فإن رضي اصطفاه » « 1 » . وفيها أيضا يحصل له كفارة الذنوب والخطايا » ويستوجب من الله جزيل الهبات والعطايا » ولا سبيل له إلى ذلك إِلَّا بما يرد عليه من أنواع البلايا ؛ لأن العبد قد يعجز عن القيام بوظائف الطاعات » ويتكاسل عن المواظبتة على نوافل « 2 » الخيرات » فيكون حينئذ محروما من ثوابها غير حاصل له تكفير سيئاته بها » وإن قدر عليها ولم يتكاسل عنها لم يأمن تخليصها من فليسحن العبد ظنه بمولاه » وليعلم أن ما اختاره له خير له مما يختاره لنفسه بشهواته وهواه . فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال للرجل الذي قال له : أوصني ٠»‏ قال : « لا تنّهم الله في شيء قضاه عليك » « 3 » . وذكر مسلم « 4 » » رحمه الله » من حديث صهيب « 5 » » رضي الله عنه » قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « عجبا لأمر المؤمن : إن أمره كلّهِ خير » وليس ذلك لأحد إِلّا للمؤمن ؛ إن (1 ) أخرجه الزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 5 / 38 ٠ 524 ٠ 277 / 9 ١»‏ 650 ) . والفتني في ( تذكرة الموضوعات 193 ) » والمتقي الهندي في ( كنز العمال 30793 ٠‏ 6771 (2 ) النوافل : ( ج ) نافلة : وهي ما زاد على النصيب أو الحق أو الفرض » والنافلة : الهبة . (3 ) أخرجه أحمد بن حنبل ( 5 » 319 ) .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروي عن بشر بن الحارث الحافي » رضي الله تعالى عنه » أنه قال : « رأيت ب « عبادان » رجلا قد قطعه البلاء وقد سالت حدقتاه على خديه وهو مع ذلك كثير الذكر عظيم الشكر لله تعالى قال : وإذا هو قد صرع من جنة « 4 » به » قال : فوضعت رأسه في حجري « 5 » وجعلت فقال : من هذا الفضوليّ الذي يدخل بين وبين ربّي ويعترض عليه في نعمته علي ! ونحّى رأسه من حجري . . ٠‏ 1 قال بشر : فعاقدت الله تعالى أن لا أعترض على عبد في نعمة أراها عليه من البلاء . وقد روى في بعض الأخبار : أن يونس وجبريل عليهما الصلاة والسلام التقيا » فقال يونس لجبريل : دلّني على أعبد أهل الأرض » فأتى به على رجل قد قطع الجذام يديه ورجليه . قال : وإذا هو يقول : « متعتني بهما حيث شئت » وسلبتنيهما حيث شئت » وأبقيت لي فيك الأمل يا برّيا وصول . فقال يونس : يا جبريل » إنما سألتك أن تريني صواما قوّاما ! قال : إن هذا كان قبل البلاء هكذا » وقد أمرت أن أسلبه بصره » فأشار إلى (1 ) الطارق : الآتي ليلا . (2 ) ند الجمل : نفر وشرد . ( 3 ) الجذام : علة تتآكل منها الأعضاء وتتساقط . ( 4 ) الجنة : الجنون أي زوال العقل أو فساد فيه . ( 5 ) الحجر من الإنسان : حضنه وكنفه . 202 » 142 « ا ا ل 1ك بويا وصول . ش فقال جبريل : هلم تدعو وندعو معك أن يرد الله عليك يديك » ورجليك » وبصرك » فتعود إلى العبادة التي كنت فيها . فقال : ما أحبٌ ذلك . قال : ولم ؟ قال : إذا كانت محبّته في هذا فمحبّته أحبّ إليّ من ذلك . قال يونس : يا جبريل » واللّه ما رأيت أحدا أعبد من هذا . قال جبريل : يا يونس » إن هذا طريق ليس يتوصّل إلى رضاه بشيء أفضل منه » . وفي الخبر : « إذا أحبّ الله عبدا ابتلاه فإن صبر اجتباه فإن رضي اصطفاه » « 1 » . وفيها أيضا يحصل له كفارة الذنوب والخطايا » ويستوجب من الله جزيل الهبات والعطايا » ولا سبيل له إلى ذلك إِلَّا بما يرد عليه من أنواع البلايا ؛ لأن العبد قد يعجز عن القيام بوظائف الطاعات » ويتكاسل عن المواظبتة على نوافل « 2 » الخيرات » فيكون حينئذ محروما من ثوابها غير حاصل له تكفير سيئاته بها » وإن قدر عليها ولم يتكاسل عنها لم يأمن تخليصها من فليسحن العبد ظنه بمولاه » وليعلم أن ما اختاره له خير له مما يختاره لنفسه بشهواته وهواه . فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال للرجل الذي قال له : أوصني ٠»‏ قال : « لا تنّهم الله في شيء قضاه عليك » « 3 » . وذكر مسلم « 4 » » رحمه الله » من حديث صهيب « 5 » » رضي الله عنه » قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « عجبا لأمر المؤمن : إن أمره كلّهِ خير » وليس ذلك لأحد إِلّا للمؤمن ؛ إن (1 ) أخرجه الزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 5 / 38 ٠ 524 ٠ 277 / 9 ١»‏ 650 ) . والفتني في ( تذكرة الموضوعات 193 ) » والمتقي الهندي في ( كنز العمال 30793 ٠‏ 6771 (2 ) النوافل : ( ج ) نافلة : وهي ما زاد على النصيب أو الحق أو الفرض » والنافلة : الهبة . (3 ) أخرجه أحمد بن حنبل ( 5 » 319 ) .

Orijinal Metin (AR)

( 4 ) مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري ( 204 - 261 ه - 820 - 875 م ) أبو الحسين حافظ من أئمة المحدثين . ولد بنيسابور . ورحل إلى الحجاز ومصر والشام والعراق » وتوفي بظاهر نيسابور » أشهر كتبه « صحيح مسلم » و « المسند الكبير » وغيرهما . ( الأعلام 7 / 221 ٠»‏ وتذكرة الحفاظ 2 / 150 » وتهذيب الكمال 18 / 68 » ووفيات الأعيان 5 / 14 - 196 ). (5 ) صهيب بن سنان بن مالك ( 32 ق ه - 38 ه - 592 - 659 م ) من بني النمر بن قاسط . صحابي » من أرمن العرب سهما » وله بأس ٠‏ وهو أحد السابقين إلى الإسلام » فلما أزمع المسلمون الهجرة إلى المدينة » كان صهيب قد ربح أموالا وفيرة من تجارته » فمنعه مشركو قريش لكنه تخلى عن هذا المال مقابل إخلاء سبيله » وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها . له ( 307 203 204 « 145 » أصابه خيرا له » وإن أصابه ضر فصبر كان خيرا له » «1 » . وذكر البخاريّ ومسلم في صحيحهما من حديث أبي هريرة » وأبي سعيد الخدري » رضي الله عنهما » أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب « 2 » ولا سقم ولا حزن حتى الهمَّ يهمّه إلّا كفر اللّه به من سيئاته » « 3 » . وذكر أيضا من حديث عبد الله بن مسعود » رضي الله عنهما » قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إِلَّا حطّ الله تعالى عنه به سيئاته كما تحط الشجرة أوراقها » « 4 » . وذكر البخاري ومسلم من حديث عائشة » رضي الله عنها » قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من مسلم يشاك بشوكة فما فوقها إلا كتبت له درجة ومحيت عنه بها خطيئة » « 5 "نا . وذكر البخاري أيضا عن أبي هريرة » رضي الله عنه » قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من يرد الله به خيرا يصب منه » « 6 » . وفي حديث أنس بن مالك » رضي الله تعالى عنه » قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مثل المريض إذا برئ وصحّ من مرضه كمثل البردة « 7 » » تقع من السماء في صفائها ولونها » « 8 ». وروى عن عيسى عليه السلام » أنه قال : « لا يكون عالما من لا يفرح بدخول (1 ) أخرجه أحمد بن حنبل ( 1 182٠177 ٠» 173 ٠»‏ ) . (2 ) الوصب : الوجع والمرض أو التعب والفتور في البدن . النصب : التعب . (3 ) أخرجه البخاري ( مرضى » 1 ) » ومسلم ( برَّء 52 ) » والترمذي ( جنائز » 1 ) » وأحمد بن حنبل ( 2 24٠18 » 4٠23 » 335 » 303 ٠»‏ » 38 » 48 81:61). أخرجه البخاري ( مرضى » 3 » 16 ) ٠»‏ ومسلم ( برّء 45 ) » وابن ماجة ( أدب » 56 ) ٠‏ والدارمي ( رقاق » 57 ) ٠»‏ وأحمد بن حنبل ( 1 ٠ 441 ١ 381 ٠‏ 455 ) .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( 4 ) مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري ( 204 - 261 ه - 820 - 875 م ) أبو الحسين حافظ من أئمة المحدثين . ولد بنيسابور . ورحل إلى الحجاز ومصر والشام والعراق » وتوفي بظاهر نيسابور » أشهر كتبه « صحيح مسلم » و « المسند الكبير » وغيرهما . ( الأعلام 7 / 221 ٠»‏ وتذكرة الحفاظ 2 / 150 » وتهذيب الكمال 18 / 68 » ووفيات الأعيان 5 / 14 - 196 ). (5 ) صهيب بن سنان بن مالك ( 32 ق ه - 38 ه - 592 - 659 م ) من بني النمر بن قاسط . صحابي » من أرمن العرب سهما » وله بأس ٠‏ وهو أحد السابقين إلى الإسلام » فلما أزمع المسلمون الهجرة إلى المدينة » كان صهيب قد ربح أموالا وفيرة من تجارته » فمنعه مشركو قريش لكنه تخلى عن هذا المال مقابل إخلاء سبيله » وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها . له ( 307 203 204 « 145 » أصابه خيرا له » وإن أصابه ضر فصبر كان خيرا له » «1 » . وذكر البخاريّ ومسلم في صحيحهما من حديث أبي هريرة » وأبي سعيد الخدري » رضي الله عنهما » أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب « 2 » ولا سقم ولا حزن حتى الهمَّ يهمّه إلّا كفر اللّه به من سيئاته » « 3 » . وذكر أيضا من حديث عبد الله بن مسعود » رضي الله عنهما » قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إِلَّا حطّ الله تعالى عنه به سيئاته كما تحط الشجرة أوراقها » « 4 » . وذكر البخاري ومسلم من حديث عائشة » رضي الله عنها » قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من مسلم يشاك بشوكة فما فوقها إلا كتبت له درجة ومحيت عنه بها خطيئة » « 5 "نا . وذكر البخاري أيضا عن أبي هريرة » رضي الله عنه » قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من يرد الله به خيرا يصب منه » « 6 » . وفي حديث أنس بن مالك » رضي الله تعالى عنه » قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مثل المريض إذا برئ وصحّ من مرضه كمثل البردة « 7 » » تقع من السماء في صفائها ولونها » « 8 ». وروى عن عيسى عليه السلام » أنه قال : « لا يكون عالما من لا يفرح بدخول (1 ) أخرجه أحمد بن حنبل ( 1 182٠177 ٠» 173 ٠»‏ ) . (2 ) الوصب : الوجع والمرض أو التعب والفتور في البدن . النصب : التعب . (3 ) أخرجه البخاري ( مرضى » 1 ) » ومسلم ( برَّء 52 ) » والترمذي ( جنائز » 1 ) » وأحمد بن حنبل ( 2 24٠18 » 4٠23 » 335 » 303 ٠»‏ » 38 » 48 81:61). أخرجه البخاري ( مرضى » 3 » 16 ) ٠»‏ ومسلم ( برّء 45 ) » وابن ماجة ( أدب » 56 ) ٠‏ والدارمي ( رقاق » 57 ) ٠»‏ وأحمد بن حنبل ( 1 ٠ 441 ١ 381 ٠‏ 455 ) .

Orijinal Metin (AR)

(5 ) أخرجه البخاري ( مرضى » 3 ) ومسلم ( بوّء 46 » 47 ١»‏ 48 ) » والترمذي ( جنائز » 1 ) والموطأ ( عين » 6 ) » وأحمد بن حنبل ( 1 » 441 » 3 ٠ 39 » 6 » 56 » 4 » 23 ٠»‏ 42 ١ 27/8 ١» 257 ٠» 255 » 215 ٠» 203 ١» 185 ١17/5 2» 173 » 160 » ٠‏ 2/9 . ( 6 ) أخرجه البخاري ( علم » 10 ٠ ) 13 ٠‏ ( خمس » 7 ) » ( فضائل الصحابة » 5 ) ؛ ( مرضى » 1 ) ( اعتصام » 10 ) » ومسلم ( إمارة » 175 ) » والترمذي ( علم » 1 ) » ( قدر . 8) زهدء 57 ) » والنسائي ( بيعة » 33 ) » وابن ماجة ( مقدمة » 17 ) » والموطأ ( قدر 85)ء(عين» /). (7 ) البردة : واحدة البرد : ما يتساقط من ماء الغمام متجمدا على شكل حبات كروية » ويسمى حب الغمام وحب المزن . 205 206 » 146 « المصائب والأمراض على جسده وماله » لما يرجو بذلك من كفارة خطاياه » . وروى عن نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام أخبار كثيرة في الحمّى والعمى وغير ذلك . وروى البزّار من حديث أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه : « أنه دخل على رسول لله صلى اله عليه وسلم » فوضع يده عليه » وعليه حمّى » فوجد حرّها من فوق اللحاف ٠‏ فقال : ما أشدّها عليك يا رسول الله ! ! قال : « إِنَا كذلك يشتد علينا البلاء ليضاعف لنا الأجر » » قال : يا رسول الله : أيّ الناس أشدّ بلاء ؟ قال : « الأنبياء » ثم الصالحون : أن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إِلّا عباءة يحويها » وإن كان أحدهم ليبتلى بالقمل حتى يقتله » وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء » « 1 » . وقيل في معنى قوله تعالى :فِيهِ رجالٌ يُحِبُونَ أنْ يَتَطَهُرُوا وَاللَهُ يْحِبُ الْمُطْهّرِينَ[ التوبة : 108 ] أي : من الآثام والذنوب بالحمّى والأمراض » كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يروى عنه للحمّى : « اذهبي إلى أهل قباء » « 2 » وقد روى في بعد الأخبار بدلا من أهل قباء « الأنصار » ففيه أن النبي صلى الله عليه وسلم « رأى يوما شخصا أسود ء فقال : من أنت ؟ فقالت : أم ملدم » آكل اللحم وأشرب الدم وحرّى من فيح جهنم : صورة الحمّى . فقال عليه السلام « اذهبي إلى الأنصار فإنَ لهم علينا حقوقا » فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم فلم ير أحدا من الأنصار حضر الصلاة » فطلبهم » فقيل : أخذتهم الحمّى : فقال : فقوموا بنا نعودهم . وقال لهم : الحمى طهارة وكفارة . فقالوا : يا رسول اله » ادع الله حتى يزيدنا منها » « 3 » وذكر مسلم » رحمه الله » من حديث جابر رضي الله عنه » « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب [ أو أمّ المسيّب ] فقال : ما لك يا أمّ السائب [ أو يا أم المسيّب ] ترفرفين ؟ قالت : الحمّى » لا بارك الله فيها ! ! فقال : لا تسبّي الحمّى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد » « 4 » .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(5 ) أخرجه البخاري ( مرضى » 3 ) ومسلم ( بوّء 46 » 47 ١»‏ 48 ) » والترمذي ( جنائز » 1 ) والموطأ ( عين » 6 ) » وأحمد بن حنبل ( 1 » 441 » 3 ٠ 39 » 6 » 56 » 4 » 23 ٠»‏ 42 ١ 27/8 ١» 257 ٠» 255 » 215 ٠» 203 ١» 185 ١17/5 2» 173 » 160 » ٠‏ 2/9 . ( 6 ) أخرجه البخاري ( علم » 10 ٠ ) 13 ٠‏ ( خمس » 7 ) » ( فضائل الصحابة » 5 ) ؛ ( مرضى » 1 ) ( اعتصام » 10 ) » ومسلم ( إمارة » 175 ) » والترمذي ( علم » 1 ) » ( قدر . 8) زهدء 57 ) » والنسائي ( بيعة » 33 ) » وابن ماجة ( مقدمة » 17 ) » والموطأ ( قدر 85)ء(عين» /). (7 ) البردة : واحدة البرد : ما يتساقط من ماء الغمام متجمدا على شكل حبات كروية » ويسمى حب الغمام وحب المزن . 205 206 » 146 « المصائب والأمراض على جسده وماله » لما يرجو بذلك من كفارة خطاياه » . وروى عن نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام أخبار كثيرة في الحمّى والعمى وغير ذلك . وروى البزّار من حديث أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه : « أنه دخل على رسول لله صلى اله عليه وسلم » فوضع يده عليه » وعليه حمّى » فوجد حرّها من فوق اللحاف ٠‏ فقال : ما أشدّها عليك يا رسول الله ! ! قال : « إِنَا كذلك يشتد علينا البلاء ليضاعف لنا الأجر » » قال : يا رسول الله : أيّ الناس أشدّ بلاء ؟ قال : « الأنبياء » ثم الصالحون : أن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إِلّا عباءة يحويها » وإن كان أحدهم ليبتلى بالقمل حتى يقتله » وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء » « 1 » . وقيل في معنى قوله تعالى :فِيهِ رجالٌ يُحِبُونَ أنْ يَتَطَهُرُوا وَاللَهُ يْحِبُ الْمُطْهّرِينَ[ التوبة : 108 ] أي : من الآثام والذنوب بالحمّى والأمراض » كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يروى عنه للحمّى : « اذهبي إلى أهل قباء » « 2 » وقد روى في بعد الأخبار بدلا من أهل قباء « الأنصار » ففيه أن النبي صلى الله عليه وسلم « رأى يوما شخصا أسود ء فقال : من أنت ؟ فقالت : أم ملدم » آكل اللحم وأشرب الدم وحرّى من فيح جهنم : صورة الحمّى . فقال عليه السلام « اذهبي إلى الأنصار فإنَ لهم علينا حقوقا » فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم فلم ير أحدا من الأنصار حضر الصلاة » فطلبهم » فقيل : أخذتهم الحمّى : فقال : فقوموا بنا نعودهم . وقال لهم : الحمى طهارة وكفارة . فقالوا : يا رسول اله » ادع الله حتى يزيدنا منها » « 3 » وذكر مسلم » رحمه الله » من حديث جابر رضي الله عنه » « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب [ أو أمّ المسيّب ] فقال : ما لك يا أمّ السائب [ أو يا أم المسيّب ] ترفرفين ؟ قالت : الحمّى » لا بارك الله فيها ! ! فقال : لا تسبّي الحمّى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد » « 4 » .

Orijinal Metin (AR)

وذكر البخاري من حديث أنس بن مالك » رضي الله عنه » قال : سمعت رسول اله صلى الله عليه وسلم يقول : إن اللّه - عر وجل - قال : إذا ابتليت عبدي المؤمن بحبيبتيه » ثم أخرجه الترمذي ( زهد » 57 ) » والبخاري ( مرضى ؛ 3 ) » وابن ماجة ( فتن » 23 ) » والدارمي ( رقاق » 67 ) » وأحمد بن حنبل ( 1 » 172 ١ 94 ٠ 3 » 185 ٠» 180 ٠ 174 ٠»‏ 6 3269٠‏ ). (2 ) أخرجه الطبراني في ( المعجم الكبير 6 / 302 ) » والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 9 527 ) » وابن كثير في ( البداية والنهاية 6 / 183 ) . ( 3 ) أخرجه ابن كثير في ( البداية والنهاية 6 / 183 ) . ( 4 ) أخرجه ابن ماجة ( طب »؛ 18 ) . 207 « 147 » صبر » عوضئته منهما الجنة » « 1 » يريد : عينيه . كذا قال في آخر الحديث من قول أحد الرواة والحبيبتان » هما العينان » وهما الكريمتان أيضا . وروى أن أنس بن مالك » وأبا ظلال » رضي الله عنهما » كانا في بيت « ثابت البنانيّ » فقال أنس : يا أبا ظلال » متى فقدت بصرك ؟ قال : وأنا صبيّ لا أعقل . فقال : ألا أحدّثك حديثا بك وجل » « قال : يا جبريل » ما جزاء من سلبت كريمتيه . قال : سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا قال : جزاؤه الخلود في داري والنظر إلى وجهي » . ومن طريق هلال بن سويد » وهو أبو ظلال المذكور » أنه سمع أنسا » رضي الله عنه » يقول : « مر بنا ابن أم مكتوم » فسلّم » فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألا أحدّثكم بما حدّثني به جبريل عليه السلام عن هذا وأضرابه الذين ذهبت أبصارهم ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « حدّثني جبريل أن الله عزّ وجل يقول : حقّ عليّ : من أخذت كريمتيه ليس له جزاء إِلّا الجنة » « 2 ». وفي حديث بريدة « 3 » عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما أصيب عبد بعد دينه بأشدّ من ذهاب بصره » وما ذهب بصر عبد فصبر إلا لقي الله ولا حساب عليه » « 4 » . وذكر البخاريّ ومسلم » رحمهما الله تعالى » من حديث ابن عباس « 5 » » رضي الله عنهما . » أن امرأة سوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إنّي أصرع « 6 » » وإنّي انكشف » فادع اللّه لي . قال إن شنت حيرت ولك الحنة » وإن شنت دعوت انه أن (1 ) أخرجه البخاري ( مرضى » 7 ) ٠‏ وأحمد بن حنبل ( 3 ٠‏ 144 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( زهد ء 58 ) ٠‏ وأحمد بن حنبل ( 5 » 258 ) . (3 ) بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي ( توفي سنة 63 ه - 683 م ) من أكابر الصحابة » أسلم قبل بدر ؛ ولم يشهدها ء وشهد خيبر وفتح مكة » واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات قومه » وسكن المدينة » وانتقل إلى البصرة ثم إلى مرو فمات بها له 7 حديثا . ( الأعلام 2 / 50 » وتهذيب الكمال 3 / 30 . ( 4 ) أخرجه المتقي الهندي في ( كنز العمال 6527 ) » والخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداد 1 / 304).

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر البخاري من حديث أنس بن مالك » رضي الله عنه » قال : سمعت رسول اله صلى الله عليه وسلم يقول : إن اللّه - عر وجل - قال : إذا ابتليت عبدي المؤمن بحبيبتيه » ثم أخرجه الترمذي ( زهد » 57 ) » والبخاري ( مرضى ؛ 3 ) » وابن ماجة ( فتن » 23 ) » والدارمي ( رقاق » 67 ) » وأحمد بن حنبل ( 1 » 172 ١ 94 ٠ 3 » 185 ٠» 180 ٠ 174 ٠»‏ 6 3269٠‏ ). (2 ) أخرجه الطبراني في ( المعجم الكبير 6 / 302 ) » والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 9 527 ) » وابن كثير في ( البداية والنهاية 6 / 183 ) . ( 3 ) أخرجه ابن كثير في ( البداية والنهاية 6 / 183 ) . ( 4 ) أخرجه ابن ماجة ( طب »؛ 18 ) . 207 « 147 » صبر » عوضئته منهما الجنة » « 1 » يريد : عينيه . كذا قال في آخر الحديث من قول أحد الرواة والحبيبتان » هما العينان » وهما الكريمتان أيضا . وروى أن أنس بن مالك » وأبا ظلال » رضي الله عنهما » كانا في بيت « ثابت البنانيّ » فقال أنس : يا أبا ظلال » متى فقدت بصرك ؟ قال : وأنا صبيّ لا أعقل . فقال : ألا أحدّثك حديثا بك وجل » « قال : يا جبريل » ما جزاء من سلبت كريمتيه . قال : سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا قال : جزاؤه الخلود في داري والنظر إلى وجهي » . ومن طريق هلال بن سويد » وهو أبو ظلال المذكور » أنه سمع أنسا » رضي الله عنه » يقول : « مر بنا ابن أم مكتوم » فسلّم » فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألا أحدّثكم بما حدّثني به جبريل عليه السلام عن هذا وأضرابه الذين ذهبت أبصارهم ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « حدّثني جبريل أن الله عزّ وجل يقول : حقّ عليّ : من أخذت كريمتيه ليس له جزاء إِلّا الجنة » « 2 ». وفي حديث بريدة « 3 » عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما أصيب عبد بعد دينه بأشدّ من ذهاب بصره » وما ذهب بصر عبد فصبر إلا لقي الله ولا حساب عليه » « 4 » . وذكر البخاريّ ومسلم » رحمهما الله تعالى » من حديث ابن عباس « 5 » » رضي الله عنهما . » أن امرأة سوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إنّي أصرع « 6 » » وإنّي انكشف » فادع اللّه لي . قال إن شنت حيرت ولك الحنة » وإن شنت دعوت انه أن (1 ) أخرجه البخاري ( مرضى » 7 ) ٠‏ وأحمد بن حنبل ( 3 ٠‏ 144 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( زهد ء 58 ) ٠‏ وأحمد بن حنبل ( 5 » 258 ) . (3 ) بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي ( توفي سنة 63 ه - 683 م ) من أكابر الصحابة » أسلم قبل بدر ؛ ولم يشهدها ء وشهد خيبر وفتح مكة » واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات قومه » وسكن المدينة » وانتقل إلى البصرة ثم إلى مرو فمات بها له 7 حديثا . ( الأعلام 2 / 50 » وتهذيب الكمال 3 / 30 . ( 4 ) أخرجه المتقي الهندي في ( كنز العمال 6527 ) » والخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداد 1 / 304).

Orijinal Metin (AR)

( 5 ) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ( 3 ق ه - 68 ه - 619 - 687 م ), أبو العباس ٠‏ حبر الأمة الصحابي الجليل » ولد بمكة ونشأ في بدء عصر النبوة » فلازم رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه الأحاديث الصحيحة » وشهد مع عليّ الجمل وصفين » وكف بصره في آخر عمره ؛ فسكن الطائف وتوفي بها . له في الصحيحين وغيرهما ( 1660 ) حديثا . ( الأعلام 4 / 95 ٠»‏ وحلية الأولياء 1 / 314 » وتهذيب الكمال 10 / 250 » ووفيات الأعيان 3 208 209 » 148 « يعافيك . قالت : اصبر . ثم قالت : فإِني أنكشف » فادع الله أن لا أنكشف . فدعا لها » « 1 » إلى غير ذلك مما روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في هذا الباب مما لا يحصى كثرة . وفيها أيضا يحصل له تحدي التوية واداء الحفورق و التبعات والظاامات وكترة الامتغفار 1 التذكار » وكثرة ذكر الموت ؛ إذ ذاك أبلغ ما يذكر به » فقد قيل : « الحمى بريد الموت » . وقد قيل في قوله تعالى :أولا يَرَوْنَ أَنّْهُمْ يفتَنُونَ فِي كُلَ عام مَرَةٌ أو مرا نه لا ران ولا هُمْ يَدْكّرُونَ[ التوبة : 126 ] أي : يختبرون بها . وفي حديث عائشة « 2 » وأنس رضي الله عنهما « قيل : يا رسول اللّه » هل يكون مع الشهداء يوم القيامة غيرهم ؟ قال : نعم » من ذكر الموت كل يوم عشرين مرة » وفي لفظ الحديث الآخر : ( من يذكر ذنوبه فتحزنه ) . وقد كان السلف ؛. رضي الله عنهم » يستوحشون « 3 » إذا خرج عنهم عام لم يصابوا فيه بنقص من نفس أو مال . ويقال : « لا يخلو المؤمن في كل أربعين يوما أن يراع [ يرع ] بروعة » أو يصاب بنكبة » » وكانوا يكرهون فقد ذلك في هذا العدد من غير أن يصابوا فيه بشيء . وفيها أيضا يقع له خلف ما يفوته من الطاعات ونوافل العبادات فيكتب له في مرضه مثل ما كان يعمل من ذلك في صحته » وذلك أبلغ له في الوصول إلى غرضه ء لأنه من اختيار الله تعالى له ؛ وهو خير مما اختاره لنفسه » وفي الخبر : يقول الله تعالى لملائكته اكتبوا لعبدي صالح ما كان يعمله في صحته » فإنه في وثاقي » إن أطلقته أبدلته لحما خيرا من لحمه » ودما خيرا من دمه » وإن توفيته توفيته إلى رحمتي » . وفي الحديث الصحيح من حديث أبي موسى الأشعري « 4 » ٠‏ رضي الله عنه » قال : (1 ) أخرجه البخاري ( مرضى » 6 ) » ومسلم ( برَّء 54 ) » وأحمد بن حنبل ( ٠3‏ 211 ) . ( 2 ) عائشة بنت أبي بكر الصديق ( توفيت 58 ه - 678 م ) أفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالدين . كانت زوجة الرسول وأحب نسائه إليه » وأكثرهن رواية للحديث . ( الأعلام 3 / 240 » والرسالة القشيرية ص 128 » وتهذيب الكمال 22 / 3/2 ) . (3 ) استوحش : وجد وحشة . ( 4 ) عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب ( 21 ق ه - 44 ه - 602 - 665 م ) أبو موسى من بني الأشعر من قحطان » صحابي من الشجعان الولاة الفاتحين » وأحد الحكمين اللذين رضي بهما عليّ ومعاوية بعد حرب صفين .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( 5 ) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ( 3 ق ه - 68 ه - 619 - 687 م ), أبو العباس ٠‏ حبر الأمة الصحابي الجليل » ولد بمكة ونشأ في بدء عصر النبوة » فلازم رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه الأحاديث الصحيحة » وشهد مع عليّ الجمل وصفين » وكف بصره في آخر عمره ؛ فسكن الطائف وتوفي بها . له في الصحيحين وغيرهما ( 1660 ) حديثا . ( الأعلام 4 / 95 ٠»‏ وحلية الأولياء 1 / 314 » وتهذيب الكمال 10 / 250 » ووفيات الأعيان 3 208 209 » 148 « يعافيك . قالت : اصبر . ثم قالت : فإِني أنكشف » فادع الله أن لا أنكشف . فدعا لها » « 1 » إلى غير ذلك مما روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في هذا الباب مما لا يحصى كثرة . وفيها أيضا يحصل له تحدي التوية واداء الحفورق و التبعات والظاامات وكترة الامتغفار 1 التذكار » وكثرة ذكر الموت ؛ إذ ذاك أبلغ ما يذكر به » فقد قيل : « الحمى بريد الموت » . وقد قيل في قوله تعالى :أولا يَرَوْنَ أَنّْهُمْ يفتَنُونَ فِي كُلَ عام مَرَةٌ أو مرا نه لا ران ولا هُمْ يَدْكّرُونَ[ التوبة : 126 ] أي : يختبرون بها . وفي حديث عائشة « 2 » وأنس رضي الله عنهما « قيل : يا رسول اللّه » هل يكون مع الشهداء يوم القيامة غيرهم ؟ قال : نعم » من ذكر الموت كل يوم عشرين مرة » وفي لفظ الحديث الآخر : ( من يذكر ذنوبه فتحزنه ) . وقد كان السلف ؛. رضي الله عنهم » يستوحشون « 3 » إذا خرج عنهم عام لم يصابوا فيه بنقص من نفس أو مال . ويقال : « لا يخلو المؤمن في كل أربعين يوما أن يراع [ يرع ] بروعة » أو يصاب بنكبة » » وكانوا يكرهون فقد ذلك في هذا العدد من غير أن يصابوا فيه بشيء . وفيها أيضا يقع له خلف ما يفوته من الطاعات ونوافل العبادات فيكتب له في مرضه مثل ما كان يعمل من ذلك في صحته » وذلك أبلغ له في الوصول إلى غرضه ء لأنه من اختيار الله تعالى له ؛ وهو خير مما اختاره لنفسه » وفي الخبر : يقول الله تعالى لملائكته اكتبوا لعبدي صالح ما كان يعمله في صحته » فإنه في وثاقي » إن أطلقته أبدلته لحما خيرا من لحمه » ودما خيرا من دمه » وإن توفيته توفيته إلى رحمتي » . وفي الحديث الصحيح من حديث أبي موسى الأشعري « 4 » ٠‏ رضي الله عنه » قال : (1 ) أخرجه البخاري ( مرضى » 6 ) » ومسلم ( برَّء 54 ) » وأحمد بن حنبل ( ٠3‏ 211 ) . ( 2 ) عائشة بنت أبي بكر الصديق ( توفيت 58 ه - 678 م ) أفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالدين . كانت زوجة الرسول وأحب نسائه إليه » وأكثرهن رواية للحديث . ( الأعلام 3 / 240 » والرسالة القشيرية ص 128 » وتهذيب الكمال 22 / 3/2 ) . (3 ) استوحش : وجد وحشة . ( 4 ) عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب ( 21 ق ه - 44 ه - 602 - 665 م ) أبو موسى من بني الأشعر من قحطان » صحابي من الشجعان الولاة الفاتحين » وأحد الحكمين اللذين رضي بهما عليّ ومعاوية بعد حرب صفين .

Orijinal Metin (AR)

ولد في زبيد باليمن وقدم مكة فأسلم وهاجر إلى أرض الحبشة » ثم استعمله الرسول صلى الله عليه وسلم على زبيد وعدن ٠‏ وولاه عمر البصرة فافتتح أصبهان والأهواز وولي عليها ثم عزل » فانتقل للكوفة فولي عليها وبعد وفاة عثمان أقره علي لكن عندما أرسل عليّ يدعو أهل الكوفة لينصروه فأمرهم أبو موسى بالقعود فعزله علي ؛ 210 2011 » 149 « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعلم مقيما صحيحا » « 1 » إلى غير ذلك من الألطاف التي لا نعلمها » وإنما ذكرنا هذه المعاني هاهنا ؛ لأنها لائقة بكلام المؤلف » رحمه الله » وكأنها مفسّرة له . وأيضا فإن العبد محتاج إليها غاية الاحتجاج ؛ لأنه في حال نزول البلايا يتسخط » ويجزع » ويضطرب إيمانه » ويتزلزل إيقانه » فيحتاج إلى مذكّر يذكّره بأمثال هذه المعاني » ليحصل له بذلك من الرضا وحسن الظنّ بالله تعالى والمحتّة له ما يرجى له يذلك إن مات من فوره حسين الخائمة وحن لقاء الله تعالى _ و الأعمال بخواتيمها . وهذا الغرض هو الذي أوجب لنا في هذا الفصل الإكثار من الحكايات وإظهار نسبة أكثر الأحاديث فيه الى رواتها الثقات ؛ لتطمئن قلوب أهل البلاء يذلك وتسلك إلى الله واضحلتة كلك المسالك . واللّه وليّ التوفيق . 9 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (لا يخاف عليك أن تلتبس الطرق عليك وإنما يخاف عليك من غلبة الهوى عليك ) الطريق إلى الله تعالى واضحة لائحة ؛ لأنّ الحق تعالى هو الذي تولّى ذلك » وبه أنزل الكتب وأرسل الرسل ونصب عليه الأدلّة والبراهين » فلا يخاف على العبد من التباسها عليه » وإنما يخاف من غلبة الهوى عليه حتى يعميه ذلك عن ربّه . قال أحمد بن خضرويه البلخي « 2 » رضي الله عنه : « الطريق واضح » والحقّ لائح » والداعي قد أسمع » فما التحيّر بعد هذا إلا من العمى » . 0 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( سبحان من ستر سر الخصوصية بظهور البشرية ؛ وظهر بعظمة الربوبية في إظهار العبودية ). سرّ الخصوصية » هو : حقيقة المعرفة التي اختصّ بها أهل ولاية الله تعالى بحيث لا يبقى معها وجود لغير ولا كون . : وذلك لما جعله فيهم من التهيؤ والقابلية ؛ فمن لطيف حكمة الله تعالى أن ستر ذلك بما أظهره من البشرية التي من لوازمها وجود الغير والكون . ولولا هذا الستر لكان سر الله مبتذلا غير مضمون كما قال في « لطائف المنن » : « ولا بدّ للشمس من سحاب » وللحسناء من نقاب » « 3 » . ثم إنَ من حقيقة ظهور البشرية الاتصاف بصفة الافتقار (1 ) أخرجه الترمذي ( دعاء » 36 ) » وأحمد بن حنبل ( 2 » 203 ) . ( 2 ) هو أبو حامد أحمد بن خضرويه البلخي ( توفي 240 ٠‏ / 854 م ) من كبار مشايخ خراسان وكان كبيرا في الفتوة » صحب أبا تراب النخشبي » قدم نيسابور وزار أبا حفص » وخرج إلى بسطام في زيارة أبي يزيد البسطامي ( الرسالة القشيرية ص 410 ) . 212 213 « 150 » والاحتياج وغير ذلك من أوصاف الحدوث . وذلك هو حقيقة التألّة والتعبّد » فظهر لنا من ذلك لزوم وجود إله معبود . وهذه هي عظمة الربوبية التي ظهرت لنا من وراء حجاب العبودية » واولا ذلك لكان ياطنا لا يظير كما قال سيدي أبو الحسن الشلالي رحبي اله عنه : «ر العيردية جوهرة أظهرتها الربوبية » فسبحان اللطيف الخبير » ومن هو على كل شيء قدير . والتسبيح الذي ذكره المؤلف هاهنا في غاية المناسبة لما ذكره من المعنى .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولد في زبيد باليمن وقدم مكة فأسلم وهاجر إلى أرض الحبشة » ثم استعمله الرسول صلى الله عليه وسلم على زبيد وعدن ٠‏ وولاه عمر البصرة فافتتح أصبهان والأهواز وولي عليها ثم عزل » فانتقل للكوفة فولي عليها وبعد وفاة عثمان أقره علي لكن عندما أرسل عليّ يدعو أهل الكوفة لينصروه فأمرهم أبو موسى بالقعود فعزله علي ؛ 210 2011 » 149 « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعلم مقيما صحيحا » « 1 » إلى غير ذلك من الألطاف التي لا نعلمها » وإنما ذكرنا هذه المعاني هاهنا ؛ لأنها لائقة بكلام المؤلف » رحمه الله » وكأنها مفسّرة له . وأيضا فإن العبد محتاج إليها غاية الاحتجاج ؛ لأنه في حال نزول البلايا يتسخط » ويجزع » ويضطرب إيمانه » ويتزلزل إيقانه » فيحتاج إلى مذكّر يذكّره بأمثال هذه المعاني » ليحصل له بذلك من الرضا وحسن الظنّ بالله تعالى والمحتّة له ما يرجى له يذلك إن مات من فوره حسين الخائمة وحن لقاء الله تعالى _ و الأعمال بخواتيمها . وهذا الغرض هو الذي أوجب لنا في هذا الفصل الإكثار من الحكايات وإظهار نسبة أكثر الأحاديث فيه الى رواتها الثقات ؛ لتطمئن قلوب أهل البلاء يذلك وتسلك إلى الله واضحلتة كلك المسالك . واللّه وليّ التوفيق . 9 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (لا يخاف عليك أن تلتبس الطرق عليك وإنما يخاف عليك من غلبة الهوى عليك ) الطريق إلى الله تعالى واضحة لائحة ؛ لأنّ الحق تعالى هو الذي تولّى ذلك » وبه أنزل الكتب وأرسل الرسل ونصب عليه الأدلّة والبراهين » فلا يخاف على العبد من التباسها عليه » وإنما يخاف من غلبة الهوى عليه حتى يعميه ذلك عن ربّه . قال أحمد بن خضرويه البلخي « 2 » رضي الله عنه : « الطريق واضح » والحقّ لائح » والداعي قد أسمع » فما التحيّر بعد هذا إلا من العمى » . 0 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( سبحان من ستر سر الخصوصية بظهور البشرية ؛ وظهر بعظمة الربوبية في إظهار العبودية ). سرّ الخصوصية » هو : حقيقة المعرفة التي اختصّ بها أهل ولاية الله تعالى بحيث لا يبقى معها وجود لغير ولا كون . : وذلك لما جعله فيهم من التهيؤ والقابلية ؛ فمن لطيف حكمة الله تعالى أن ستر ذلك بما أظهره من البشرية التي من لوازمها وجود الغير والكون . ولولا هذا الستر لكان سر الله مبتذلا غير مضمون كما قال في « لطائف المنن » : « ولا بدّ للشمس من سحاب » وللحسناء من نقاب » « 3 » . ثم إنَ من حقيقة ظهور البشرية الاتصاف بصفة الافتقار (1 ) أخرجه الترمذي ( دعاء » 36 ) » وأحمد بن حنبل ( 2 » 203 ) . ( 2 ) هو أبو حامد أحمد بن خضرويه البلخي ( توفي 240 ٠‏ / 854 م ) من كبار مشايخ خراسان وكان كبيرا في الفتوة » صحب أبا تراب النخشبي » قدم نيسابور وزار أبا حفص » وخرج إلى بسطام في زيارة أبي يزيد البسطامي ( الرسالة القشيرية ص 410 ) . 212 213 « 150 » والاحتياج وغير ذلك من أوصاف الحدوث . وذلك هو حقيقة التألّة والتعبّد » فظهر لنا من ذلك لزوم وجود إله معبود . وهذه هي عظمة الربوبية التي ظهرت لنا من وراء حجاب العبودية » واولا ذلك لكان ياطنا لا يظير كما قال سيدي أبو الحسن الشلالي رحبي اله عنه : «ر العيردية جوهرة أظهرتها الربوبية » فسبحان اللطيف الخبير » ومن هو على كل شيء قدير . والتسبيح الذي ذكره المؤلف هاهنا في غاية المناسبة لما ذكره من المعنى .

Orijinal Metin (AR)

1 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( لا تطالب ربك بتأخر مطلبك . ولكن طالب نفسك بتأخر أدبك ) . رلك 37 37ج بو السهكب زا تقتين نك اكجكية تحجن 7ه زه انام بالك قرن بدن عا تنا رلا يبال عقا بدح رلك الال لله لكر اريك :فيا 61 للمطالبة . وسوء أدبها من وجوه : عبوديتك » وسيأتي هذا المعنى عند قوله : « لا يكن طلبك سببا إلى العطاء منه » فيقلٌ فهمك عنه ؛ وليكن طلبك لإظهار العبودية وقياما بأحكام الربوبية » . والثاني : اعتقادك أنه لم يستجب لك ؛ إذ ظهر لك عدم الإجابة منه » وليس من شرط الإجابة أن تظهر لك ؛ بل له أن يخفيها عنك لما في ذلك من المصالح ٠‏ والإجابة إليه أمرها يجعلها ما شاء مما تعلمه أو تجهله . وقد تقدّم هذا المعنى عند قوله : ( لايكن تأخير أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجبا ليأسك فهو ضمن لك الإجابة؛ فيما يختاره لك؛ لا فيما تختاره لنفسك؛ وفي الوقت الذي يريد لا في الوقت الي 1 ْ والثالث : وهو أشدّ : اعتراضك على ربك في حكمه ومطالبتك له إذا تأخرت إجابته عليك . م ذكر المؤلف- رحمه الل تعاني - الحالة إلي يكون عليها العيد قائما بحق الأدب + وواصلة قل غاية الأرب » فقال : 2 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 00 (متى جعلك في الظاهر ممتثلا لأمره ورزقك في الباطن الاستسلام لقهره فقد أعظم المنة عليك). هذان الأمران اللذان يلزمانك في إقامة العبودية لربك لا غير » فمتى يسّرهما الله تعالى لك وأقامك في مراعاة أحكامهما ووفقك لذلك فقد أعظم المئة عليك » فلماذا تتشوف ؟ ! وما الذي تلتمس بعدهما إن كنت عبدا حقيقيا ؟ ! 214 215 » 151 « فنحن كذلك وإذا بشيخ على باب المغارة يستأذن » فأذنا له » فدخل » فسلم » ووقف » فقلنا له : من أنت ؟ فقال : عبد الملك . فعلمنا منه أنه من أولياء الله » فقلنا له : كيف حالك ؟ فقال : كيف حالك . . . [ كيف حالك . . . ] يردّها كالمنكر علينا . . . ثم قال : كيف حال من يقول لنفسه في هذه الجمعة أكون وليّا . . . في هذا الشهر أكون وليّا . فلا ولاية » ولا فلاح » ولا دنيا » ولا آخرة » يا نفس ألا تعبدين الله تعالى كما أمرك مخلصة لوجهه كما أمرك » قال الله تعالى :وَما خَلَفْتْ الْجِنّ وَالْإنْسَ إِلّا لِيَعبْدُونِ [ الذاريات : 56 ] ثم انصرف عنا فانتبهنا لغلطتنا » وتيقظنا : من أين دخل علينا ؟ وعلمنا أن الله تعالى رحمنا به » فرجعت على نفسي باللوم والتوبيخ » وقلت لها : يا نفس ! من أنت ؟ وما عملك ؟ وما خطرك ؟ أنت لا شيء . وتبنا واستغفرنا الله تعالى . قال : ففتح الله علينا بجوده وفضله . 3 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : [ ليس كل من نبت تخصيصه كمل تخليصه ع( ( لا يستحقر يستحقر الورد إلا جهولء الوارد يوجد في الدار الآخرة,. و الورد ينطوي بانطواء هذه الدارء و أولى ما يعتنى به ما لا يخلف وجوده. و الورد هو طالبه منك. و الوارد أنت تطلبه منه» و أين ما هو طالبه منك مما هو مطلبك منه ).

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( لا تطالب ربك بتأخر مطلبك . ولكن طالب نفسك بتأخر أدبك ) . رلك 37 37ج بو السهكب زا تقتين نك اكجكية تحجن 7ه زه انام بالك قرن بدن عا تنا رلا يبال عقا بدح رلك الال لله لكر اريك :فيا 61 للمطالبة . وسوء أدبها من وجوه : عبوديتك » وسيأتي هذا المعنى عند قوله : « لا يكن طلبك سببا إلى العطاء منه » فيقلٌ فهمك عنه ؛ وليكن طلبك لإظهار العبودية وقياما بأحكام الربوبية » . والثاني : اعتقادك أنه لم يستجب لك ؛ إذ ظهر لك عدم الإجابة منه » وليس من شرط الإجابة أن تظهر لك ؛ بل له أن يخفيها عنك لما في ذلك من المصالح ٠‏ والإجابة إليه أمرها يجعلها ما شاء مما تعلمه أو تجهله . وقد تقدّم هذا المعنى عند قوله : ( لايكن تأخير أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجبا ليأسك فهو ضمن لك الإجابة؛ فيما يختاره لك؛ لا فيما تختاره لنفسك؛ وفي الوقت الذي يريد لا في الوقت الي 1 ْ والثالث : وهو أشدّ : اعتراضك على ربك في حكمه ومطالبتك له إذا تأخرت إجابته عليك . م ذكر المؤلف- رحمه الل تعاني - الحالة إلي يكون عليها العيد قائما بحق الأدب + وواصلة قل غاية الأرب » فقال : 2 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : 00 (متى جعلك في الظاهر ممتثلا لأمره ورزقك في الباطن الاستسلام لقهره فقد أعظم المنة عليك). هذان الأمران اللذان يلزمانك في إقامة العبودية لربك لا غير » فمتى يسّرهما الله تعالى لك وأقامك في مراعاة أحكامهما ووفقك لذلك فقد أعظم المئة عليك » فلماذا تتشوف ؟ ! وما الذي تلتمس بعدهما إن كنت عبدا حقيقيا ؟ ! 214 215 » 151 « فنحن كذلك وإذا بشيخ على باب المغارة يستأذن » فأذنا له » فدخل » فسلم » ووقف » فقلنا له : من أنت ؟ فقال : عبد الملك . فعلمنا منه أنه من أولياء الله » فقلنا له : كيف حالك ؟ فقال : كيف حالك . . . [ كيف حالك . . . ] يردّها كالمنكر علينا . . . ثم قال : كيف حال من يقول لنفسه في هذه الجمعة أكون وليّا . . . في هذا الشهر أكون وليّا . فلا ولاية » ولا فلاح » ولا دنيا » ولا آخرة » يا نفس ألا تعبدين الله تعالى كما أمرك مخلصة لوجهه كما أمرك » قال الله تعالى :وَما خَلَفْتْ الْجِنّ وَالْإنْسَ إِلّا لِيَعبْدُونِ [ الذاريات : 56 ] ثم انصرف عنا فانتبهنا لغلطتنا » وتيقظنا : من أين دخل علينا ؟ وعلمنا أن الله تعالى رحمنا به » فرجعت على نفسي باللوم والتوبيخ » وقلت لها : يا نفس ! من أنت ؟ وما عملك ؟ وما خطرك ؟ أنت لا شيء . وتبنا واستغفرنا الله تعالى . قال : ففتح الله علينا بجوده وفضله . 3 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : [ ليس كل من نبت تخصيصه كمل تخليصه ع( ( لا يستحقر يستحقر الورد إلا جهولء الوارد يوجد في الدار الآخرة,. و الورد ينطوي بانطواء هذه الدارء و أولى ما يعتنى به ما لا يخلف وجوده. و الورد هو طالبه منك. و الوارد أنت تطلبه منه» و أين ما هو طالبه منك مما هو مطلبك منه ).

Orijinal Metin (AR)

التخصيص هاهنا ١‏ »؛ هو : أن يظهر الحق تعالى على بعض عباده أثرته » وعنايته » وتولية لطفه 7ه “د 5ٍ4ظهض>+آ« + + 93هسه4ه3 ومنهم من يوقفه عن بلوغ ذروة الكمال ويريه في حاله بما يليق به من علوم وأعمال » وهؤلاء عامة المقرّبين وخاصة أصحاب اليمين العبّاد الزهاد » وأهل المجاهدة والأوراد » وهؤلاء وإن شاركوا الأوّلين فيما يتحفهم الحق تعالى من لطائف الكرامات » وفيما يمنحهم إِيِّاه من القيام بوظائف الطاعات والعبادات فلم يتخلصوا من رؤية نفوسهم » ولم ينفكوا عن مراعاة حظوظهم » جاه شمر إلى الماح صر لوجر اسداس اناري ررسسعها الارلان 0 اللبيا: الا لع ا ل والقوة والتمكين » كما قال صاحب كتاب « عوارف المعارف » . وقد يكون من لا يكاشف بشيء من معاني القدر أفضل مما يكاشف بها إذا كاشفه الله تعالى بصرف المعرفة » فالقدرة أثر القادر » ومن أهَل لقرب القادر لا يستغرب ولا يستكثر شيئا من القدرة » ويرى القدرة تتجلى له من سجف « 1 » أجزاء عالم الحكمة . وسئل الشبلي رضي الله عنه » وقيل له : إن أبا تراب ذكر أنه جاع في البادية فرأى البادية كلها طعاما . فقال : عبد رفق به ولو بلغ إلى محل التحقيق لكان كمن قال : إني أبيت عند ربّي فيطعمني ويسقيني . 217 » 152 « قال في « لطائف المنن » : « واعلم أن الكرامات تارة تظهر للولي نفسه » وتارة تظهر منه لغيره » فإن ظهرت للوليّ في نفسه فالمراد تعريفه بقدرة الله » وفرديته » وأحديته » وأن قدرته لا تتوقف على الأسباب » وأن العوائد هو حاكم عليها ليست هي حاكمة عليه » وإنما جعل العوائد والوسائط والأسباب حجب قدرته » وسحب شمس أحديته » فالواقف عندها مخذول » والنافذ منها إليه من هو بالعناية موصول قال : وقال الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه : « فائدة الكرامة تعريف اليقين من الله تعالى بالعلم يي ل ل ل ع ا ا ا ار اند بات فى بداراتيم ) رنكدها أهل ا 62 أهل النهايات من الرسوخ في اليقين والقوة والتمكين لا يحتاجون معه إلى مثبت . وهكذا كان السلف رضي الله عنهم لم يحوجهم الحقٌّ سبحانه وتعالى إلى ظهور الكرامات الحسية لما أعطاهم من المعارف الغيبية والعلوم الإشهادية ولا يحتاج الجبل إلى مرساة » فالكرامة رافعة لزلزلة الشك في المنة ومعرّفة بفضل الله تعالى فيمن ظهرت عليه وشاهدة له بالاستقامة مع الله سبحانه . والناس في الكرامات على ثلاثة أقسام : قوم يجعلونها غاية الأمرء فإن وجدوها عظّموا من ظهرت عليه » وإن فقدوها لم يتوجّهوا بالتعظيم إليه . وقسم قالوا : وما هي الكرامات ؟ إنما هي خدع يخدع بها أهل الإرادة ليقفوا بها على حدودهم حتى لا يلحقوا مقاما ليس هو لهم ء حتى قال أبو تراب النخشبي لأبي العبّاس الرقي : ما يقول أصحابك في هذه الأمور التي تكرّم الله بها على عباده ؟ فقال : ما رأيت أحدا إلا وهو مؤمن بها فقال أبو تراب : من لم يؤمن بها فقد كفر » إنما سألتك من طريق الأحوال . فقال : ما أعرف لهم قولا . فقال أبو تراب : بل قل زعم أصحابك أنها خدع من الحق » وليس الأمر كذلك » إنما الخدع في حال السكون إليها » فأمّا من لم يفرح بها ولم يساكنها فتلك مرتبة الربانيين . وكان هذا من أبي تراب رضي الله عنه بعد أن عطش القوم وهم أصحابه » فضرب بيده الأرض فنبع الماء » فقال فتى : إني أريد أن أشربه في قدح » فضرب بيده الأرض فناوله قدحا من زجاج أبيض فشرب وسقانا » قال أبو العباس الرقّي : وما زال القدح معنا إلى مكة .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

التخصيص هاهنا ١‏ »؛ هو : أن يظهر الحق تعالى على بعض عباده أثرته » وعنايته » وتولية لطفه 7ه “د 5ٍ4ظهض>+آ« + + 93هسه4ه3 ومنهم من يوقفه عن بلوغ ذروة الكمال ويريه في حاله بما يليق به من علوم وأعمال » وهؤلاء عامة المقرّبين وخاصة أصحاب اليمين العبّاد الزهاد » وأهل المجاهدة والأوراد » وهؤلاء وإن شاركوا الأوّلين فيما يتحفهم الحق تعالى من لطائف الكرامات » وفيما يمنحهم إِيِّاه من القيام بوظائف الطاعات والعبادات فلم يتخلصوا من رؤية نفوسهم » ولم ينفكوا عن مراعاة حظوظهم » جاه شمر إلى الماح صر لوجر اسداس اناري ررسسعها الارلان 0 اللبيا: الا لع ا ل والقوة والتمكين » كما قال صاحب كتاب « عوارف المعارف » . وقد يكون من لا يكاشف بشيء من معاني القدر أفضل مما يكاشف بها إذا كاشفه الله تعالى بصرف المعرفة » فالقدرة أثر القادر » ومن أهَل لقرب القادر لا يستغرب ولا يستكثر شيئا من القدرة » ويرى القدرة تتجلى له من سجف « 1 » أجزاء عالم الحكمة . وسئل الشبلي رضي الله عنه » وقيل له : إن أبا تراب ذكر أنه جاع في البادية فرأى البادية كلها طعاما . فقال : عبد رفق به ولو بلغ إلى محل التحقيق لكان كمن قال : إني أبيت عند ربّي فيطعمني ويسقيني . 217 » 152 « قال في « لطائف المنن » : « واعلم أن الكرامات تارة تظهر للولي نفسه » وتارة تظهر منه لغيره » فإن ظهرت للوليّ في نفسه فالمراد تعريفه بقدرة الله » وفرديته » وأحديته » وأن قدرته لا تتوقف على الأسباب » وأن العوائد هو حاكم عليها ليست هي حاكمة عليه » وإنما جعل العوائد والوسائط والأسباب حجب قدرته » وسحب شمس أحديته » فالواقف عندها مخذول » والنافذ منها إليه من هو بالعناية موصول قال : وقال الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه : « فائدة الكرامة تعريف اليقين من الله تعالى بالعلم يي ل ل ل ع ا ا ا ار اند بات فى بداراتيم ) رنكدها أهل ا 62 أهل النهايات من الرسوخ في اليقين والقوة والتمكين لا يحتاجون معه إلى مثبت . وهكذا كان السلف رضي الله عنهم لم يحوجهم الحقٌّ سبحانه وتعالى إلى ظهور الكرامات الحسية لما أعطاهم من المعارف الغيبية والعلوم الإشهادية ولا يحتاج الجبل إلى مرساة » فالكرامة رافعة لزلزلة الشك في المنة ومعرّفة بفضل الله تعالى فيمن ظهرت عليه وشاهدة له بالاستقامة مع الله سبحانه . والناس في الكرامات على ثلاثة أقسام : قوم يجعلونها غاية الأمرء فإن وجدوها عظّموا من ظهرت عليه » وإن فقدوها لم يتوجّهوا بالتعظيم إليه . وقسم قالوا : وما هي الكرامات ؟ إنما هي خدع يخدع بها أهل الإرادة ليقفوا بها على حدودهم حتى لا يلحقوا مقاما ليس هو لهم ء حتى قال أبو تراب النخشبي لأبي العبّاس الرقي : ما يقول أصحابك في هذه الأمور التي تكرّم الله بها على عباده ؟ فقال : ما رأيت أحدا إلا وهو مؤمن بها فقال أبو تراب : من لم يؤمن بها فقد كفر » إنما سألتك من طريق الأحوال . فقال : ما أعرف لهم قولا . فقال أبو تراب : بل قل زعم أصحابك أنها خدع من الحق » وليس الأمر كذلك » إنما الخدع في حال السكون إليها » فأمّا من لم يفرح بها ولم يساكنها فتلك مرتبة الربانيين . وكان هذا من أبي تراب رضي الله عنه بعد أن عطش القوم وهم أصحابه » فضرب بيده الأرض فنبع الماء » فقال فتى : إني أريد أن أشربه في قدح » فضرب بيده الأرض فناوله قدحا من زجاج أبيض فشرب وسقانا » قال أبو العباس الرقّي : وما زال القدح معنا إلى مكة .

Orijinal Metin (AR)

قال الشيخ أبو الحسن : « والقول الفصل في ذلك : أنه لا ينبغي أن تطلب , أدبا مع الله تعالى ؛ ومن ظهرت عليه عظّم لأنها شاهدة له بالاستقامة مع الله سبحانه وتعالى 6 218 » 153 « قال : « والقسم الثالث : وهو أن تظهر الكرامات في الوليّ لغيره » والمراد بذلك تعريف ذلك العبد الذي شهدها بصحة طريق هذا الولي الذي ظهرت عليه الكرامة إمّا أن يكون جاحدا فيرجع إلى الاعتراف », أو كافرا فيعود إلى الإيمان » أو شاكًا فى خصوصية هذا العبد فأظهرت عليه ليعرّفك اللَّه بما فيه من ودائع الإحسان » انتهى كلامه . . قال أبو النصر السراج « 1 » : « سألت أبا الحسن بن سالم فقلت له ما معنى الكرامات وهم قد أكرموا حتى تركوا الدنيا اختيارا » وكيف أكرموا بأن تجعل لهم الحجارة ذهبا » فما وجه ذلك ؟ فقال : لا يعطيهم ذلك لقذرها » ولكن يغطيهم ذلك حتى يحتجوا بذلك على نفوسهم عند اضطرابها وجزعها من فوت الرزق الذي قسم الله لهم » فيقولون : الذي يقدر على أن يصيّر لك الحجارة ذهبا كما هو ذا تنظرين إليه قادر على أن يسوق إليك رزقك من حيث لا تحتسبين » فيحتجوا بذلك على تصحيح نفوسهم عند فوت الرزق ويقطعوا بذلك حجج نفوسهم » فيكون ذلك سببا لرياضة نفوسهم وتأديبا لها . قال أبو نصر : « وقد حكى لنا ابن سالم في معنى ذلك حكاية عن سهل بن عبد اللّه رضي الله عنه أنه قال : كان رجل بالبصرة يقال له « إسحق بن أحمد » وكان من أبناء الدنيا فخرج من الدنيا » أعني من جميع ماله » وتاب » وصحب سهلا فقال يوما لسهل : يا أبا محمد » إن نفسي هذه ليست اه الطران . لطتان تت انر ري سن ا ين لد صن تريس رتك أن يصيره لف طعاما تأكله »فقال له : ومن مام فى ذلك تحت أقعل © فقال : إمامك إبراهيم عليه السلام حيث قال : ( رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) المعنى في ذلك : أنّ النفس لا تطمئن إلا برؤية العين ؛ لآن من جبلتها الشكَ » فقال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى حتى تطمئن نفسي فإني مؤمن بذلك » والنفس لا تطمئن إلا برؤية العين قال : فكذلك الأولياء يظهر الله لهم الكرامات تأديبا لنفوسهم وتهذيبا لها » وزيادة لهم » انتهى وقال بعض العلماء : ما رأيت هذه الكرامات إِلّا على أيدي البله من الصادقين . وكان رجل يصحب سهل بن عبد الله » رضي الله عنه » فقال له يوما : ربّما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يديّ قضبان ذهب وقضبان فضّة . فقال سهل أما علمت أن (1 ) أبو نصر السراج ( توفي سنة 378 ه - 988 م ) عبد الله بن علي الطوسي » أبو نصر السراج » زاهد » كان شيخ الصوفية » على طريقة السنة . له كتاب « اللمع » في التصوف . ( الأعلام 4 / 104 » وشذرات الذهب 3 / 91 ٠»‏ وكشف الظنون 2 / 1562 ) . 9ًغ20ظ 200 « 154 » الصبيان إذا بكوا أعطوا « خشخاشة » « 1 » ليشتغلوا بها . وحكى جعفر الخالدي « 2 » عن الجنيد » رضي الله تعالى عنه قال : جاءني أبو حفص النيسابوري مرّة ومعه « عبد الله الرباطي » وجماعة » وكان فيهم رجل أصلع قليل الكلام » فقال يوما لأبي حفص : قد كان فيمن مضى لهم الآيات الظاهرة ( يعني بها الكرامات ) وليس لك شيء من ذلك ! !

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الشيخ أبو الحسن : « والقول الفصل في ذلك : أنه لا ينبغي أن تطلب , أدبا مع الله تعالى ؛ ومن ظهرت عليه عظّم لأنها شاهدة له بالاستقامة مع الله سبحانه وتعالى 6 218 » 153 « قال : « والقسم الثالث : وهو أن تظهر الكرامات في الوليّ لغيره » والمراد بذلك تعريف ذلك العبد الذي شهدها بصحة طريق هذا الولي الذي ظهرت عليه الكرامة إمّا أن يكون جاحدا فيرجع إلى الاعتراف », أو كافرا فيعود إلى الإيمان » أو شاكًا فى خصوصية هذا العبد فأظهرت عليه ليعرّفك اللَّه بما فيه من ودائع الإحسان » انتهى كلامه . . قال أبو النصر السراج « 1 » : « سألت أبا الحسن بن سالم فقلت له ما معنى الكرامات وهم قد أكرموا حتى تركوا الدنيا اختيارا » وكيف أكرموا بأن تجعل لهم الحجارة ذهبا » فما وجه ذلك ؟ فقال : لا يعطيهم ذلك لقذرها » ولكن يغطيهم ذلك حتى يحتجوا بذلك على نفوسهم عند اضطرابها وجزعها من فوت الرزق الذي قسم الله لهم » فيقولون : الذي يقدر على أن يصيّر لك الحجارة ذهبا كما هو ذا تنظرين إليه قادر على أن يسوق إليك رزقك من حيث لا تحتسبين » فيحتجوا بذلك على تصحيح نفوسهم عند فوت الرزق ويقطعوا بذلك حجج نفوسهم » فيكون ذلك سببا لرياضة نفوسهم وتأديبا لها . قال أبو نصر : « وقد حكى لنا ابن سالم في معنى ذلك حكاية عن سهل بن عبد اللّه رضي الله عنه أنه قال : كان رجل بالبصرة يقال له « إسحق بن أحمد » وكان من أبناء الدنيا فخرج من الدنيا » أعني من جميع ماله » وتاب » وصحب سهلا فقال يوما لسهل : يا أبا محمد » إن نفسي هذه ليست اه الطران . لطتان تت انر ري سن ا ين لد صن تريس رتك أن يصيره لف طعاما تأكله »فقال له : ومن مام فى ذلك تحت أقعل © فقال : إمامك إبراهيم عليه السلام حيث قال : ( رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) المعنى في ذلك : أنّ النفس لا تطمئن إلا برؤية العين ؛ لآن من جبلتها الشكَ » فقال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى حتى تطمئن نفسي فإني مؤمن بذلك » والنفس لا تطمئن إلا برؤية العين قال : فكذلك الأولياء يظهر الله لهم الكرامات تأديبا لنفوسهم وتهذيبا لها » وزيادة لهم » انتهى وقال بعض العلماء : ما رأيت هذه الكرامات إِلّا على أيدي البله من الصادقين . وكان رجل يصحب سهل بن عبد الله » رضي الله عنه » فقال له يوما : ربّما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يديّ قضبان ذهب وقضبان فضّة . فقال سهل أما علمت أن (1 ) أبو نصر السراج ( توفي سنة 378 ه - 988 م ) عبد الله بن علي الطوسي » أبو نصر السراج » زاهد » كان شيخ الصوفية » على طريقة السنة . له كتاب « اللمع » في التصوف . ( الأعلام 4 / 104 » وشذرات الذهب 3 / 91 ٠»‏ وكشف الظنون 2 / 1562 ) . 9ًغ20ظ 200 « 154 » الصبيان إذا بكوا أعطوا « خشخاشة » « 1 » ليشتغلوا بها . وحكى جعفر الخالدي « 2 » عن الجنيد » رضي الله تعالى عنه قال : جاءني أبو حفص النيسابوري مرّة ومعه « عبد الله الرباطي » وجماعة » وكان فيهم رجل أصلع قليل الكلام » فقال يوما لأبي حفص : قد كان فيمن مضى لهم الآيات الظاهرة ( يعني بها الكرامات ) وليس لك شيء من ذلك ! !

%0
10 Bölüm