Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Abbâd er-Rundî — Gaysü'l-Mevâhib (Şerhu'l-Hikemi'l-Atâiyye)

Muhammed b. İbrâhîm İbn Abbâd en-Nefzî er-Rundî · AR

Orijinal Metin (AR)

2039 210 » 168 « غضب المولى عليه وقال له : يا عبدي بل أنت أسأت » وأنت جهلت » وأنت عصيت . وإذ قال : يارب أنا ظلمت نفسي وأن أسأت » وأنا جهلت » » وقال : يا عبدي » أنا قدرت وقد غفرت » وحكمت . لا نهاية لمذامك إن أرجعك إليك » ولا تفرغ مدائحك إن أظهر جوده عليك . من أرجعه الحق إلى نفسه » ووكله إلى عقله وحسه » فقد طرده عن بابه وأبعده عن جنابه » وكانت أحواله مدخولة معلولة » وأعماله مستقبحة مرذولة » ومن آواه إليه وأظهر جوده عليه فقد اضنطنعة لنفسة ورفعة إلى حضرة قدسه؛:وكاتت أحوالة كسنة حميلة + وأعماله كلها ممدوحة مقبولة كما قيل : لمّا أنتسبت إلى حماك تعرّفت ذاتي فصرت أنا وإلا من أنا كن بأوصاف ربوبيته متعلقا وبأوصاف عبوديتك متلحققا . منك » وإنما هي عوار عندك ؛ فلا ترى وجودك إلا بوجوده » ولا بقاءك إلا ببقائه » ولا عزّتك إلا بعرّته » ولا قدرتك إلا بقدرته » ولا غناك إِلّا بغناه . إلى غير ذلك من الأوصاف , ولا يتم لك ذلك إِلّا بأن تتحقق بأوصاف عبوديتك من : عدمك » وفقرك , وذلّك » وعجزك والتعلق والتحقق المذكوران متلازمان » بل هما شيء واحد لا تعدّد فيهما على التحقيق . 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (منعك أن تدعي ما ليس لك مما للمخلوقين ٠‏ أفيبيح لك أن تدعي وصفه وهو رب العالمين ) . [منعك الا تدعي ما ليس لك من المخلوقين» أفببيج لك أن تدعي وضفة وهو رب العالمين] 8 كيل كن انا كر نا :مو آنه :37 حل انعد م فاك 316 51 تعلق بجا نكر ٠‏ وأنٌ اذّعاء شيء منها من كبائر معاصي القلب ومن مشاركة المربوب للربٌ » ومن مقتضى الغيرة التي اتصف بها وأعلمنا بشأنها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : « لا أحد أغير من الله تعالى » « 1 » ومن غيرته أنه حرّم الفواحش وما ظهر منها وما بطن [ تحريم ذلك على العبد والتسجيل عليه باستحقاق الطرد والبعد ] » ومن أفحش الفواحش عند العارفين وجود شيء من الشركة في قلب العبد باّعاء شيء من أوصاف الربوبيّة لنفسه عقدا أو قولا » لأن ذلك منازعة له وتكبر عليه . (1 ) أخرجه البخاري ( كسوف » 2 ) » ( توحيد » 15 ٠»‏ 20 ) » ( نكاح » 107 ) » ( تفسير سورة 6 » 7 ٠»‏ 187 ) » ومسلم ( توبة » 32 ١ 35 ٠ 34 » 33 ٠‏ 36 ) » ( كسوف ؛ 1 ) والترمذي ( دعوات » 95 ) » والنسائي ( كسوف » 11 ) » والدارمي ( نكاح » 37 ) والموطأ ( كسوف » 1 ) » وأحمد بن حنبل ( 1 ٠‏ 381 » 426 » 436 ؛ 6 ١ 348 ١ 164 ١‏ 352 ) . 201 202 » 169 « وفي حديث ابن عباس رضي اله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل : « الكبرياء ردائي » والعظمة إزاري » فمن نازعني في واحدة منهما ألقيته في النار » « 1 ». ومعنى المنازعة : الدعوى قولا وعبارة » والإضمار فعلا وإشارة . ومعنى الغيرة في حقّه تعالى : أن لا يرضى بمشاركة غيره له فيما اختص به من صفات الربوبية »؛ وفيما هو حق له من الأعمال الدينية . ل 1 2 ال ين الأموال » ومسميا ذلك ظلما وعدوانا » فكيف يبيح لك أن تدّعي وصفه وهو رب العالمين » لا شريك له في ذلك ولا أنت:ولا غيرك !

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2039 210 » 168 « غضب المولى عليه وقال له : يا عبدي بل أنت أسأت » وأنت جهلت » وأنت عصيت . وإذ قال : يارب أنا ظلمت نفسي وأن أسأت » وأنا جهلت » » وقال : يا عبدي » أنا قدرت وقد غفرت » وحكمت . لا نهاية لمذامك إن أرجعك إليك » ولا تفرغ مدائحك إن أظهر جوده عليك . من أرجعه الحق إلى نفسه » ووكله إلى عقله وحسه » فقد طرده عن بابه وأبعده عن جنابه » وكانت أحواله مدخولة معلولة » وأعماله مستقبحة مرذولة » ومن آواه إليه وأظهر جوده عليه فقد اضنطنعة لنفسة ورفعة إلى حضرة قدسه؛:وكاتت أحوالة كسنة حميلة + وأعماله كلها ممدوحة مقبولة كما قيل : لمّا أنتسبت إلى حماك تعرّفت ذاتي فصرت أنا وإلا من أنا كن بأوصاف ربوبيته متعلقا وبأوصاف عبوديتك متلحققا . منك » وإنما هي عوار عندك ؛ فلا ترى وجودك إلا بوجوده » ولا بقاءك إلا ببقائه » ولا عزّتك إلا بعرّته » ولا قدرتك إلا بقدرته » ولا غناك إِلّا بغناه . إلى غير ذلك من الأوصاف , ولا يتم لك ذلك إِلّا بأن تتحقق بأوصاف عبوديتك من : عدمك » وفقرك , وذلّك » وعجزك والتعلق والتحقق المذكوران متلازمان » بل هما شيء واحد لا تعدّد فيهما على التحقيق . 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (منعك أن تدعي ما ليس لك مما للمخلوقين ٠‏ أفيبيح لك أن تدعي وصفه وهو رب العالمين ) . [منعك الا تدعي ما ليس لك من المخلوقين» أفببيج لك أن تدعي وضفة وهو رب العالمين] 8 كيل كن انا كر نا :مو آنه :37 حل انعد م فاك 316 51 تعلق بجا نكر ٠‏ وأنٌ اذّعاء شيء منها من كبائر معاصي القلب ومن مشاركة المربوب للربٌ » ومن مقتضى الغيرة التي اتصف بها وأعلمنا بشأنها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : « لا أحد أغير من الله تعالى » « 1 » ومن غيرته أنه حرّم الفواحش وما ظهر منها وما بطن [ تحريم ذلك على العبد والتسجيل عليه باستحقاق الطرد والبعد ] » ومن أفحش الفواحش عند العارفين وجود شيء من الشركة في قلب العبد باّعاء شيء من أوصاف الربوبيّة لنفسه عقدا أو قولا » لأن ذلك منازعة له وتكبر عليه . (1 ) أخرجه البخاري ( كسوف » 2 ) » ( توحيد » 15 ٠»‏ 20 ) » ( نكاح » 107 ) » ( تفسير سورة 6 » 7 ٠»‏ 187 ) » ومسلم ( توبة » 32 ١ 35 ٠ 34 » 33 ٠‏ 36 ) » ( كسوف ؛ 1 ) والترمذي ( دعوات » 95 ) » والنسائي ( كسوف » 11 ) » والدارمي ( نكاح » 37 ) والموطأ ( كسوف » 1 ) » وأحمد بن حنبل ( 1 ٠‏ 381 » 426 » 436 ؛ 6 ١ 348 ١ 164 ١‏ 352 ) . 201 202 » 169 « وفي حديث ابن عباس رضي اله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل : « الكبرياء ردائي » والعظمة إزاري » فمن نازعني في واحدة منهما ألقيته في النار » « 1 ». ومعنى المنازعة : الدعوى قولا وعبارة » والإضمار فعلا وإشارة . ومعنى الغيرة في حقّه تعالى : أن لا يرضى بمشاركة غيره له فيما اختص به من صفات الربوبية »؛ وفيما هو حق له من الأعمال الدينية . ل 1 2 ال ين الأموال » ومسميا ذلك ظلما وعدوانا » فكيف يبيح لك أن تدّعي وصفه وهو رب العالمين » لا شريك له في ذلك ولا أنت:ولا غيرك !

Orijinal Metin (AR)

فهو إذق من أغظم الظلماء وأشة العدو ان 12777قانا 0ه 32 نلق قلت : وهذا المعنى الذي ضمّنه المؤلف » رحمه الله تعالى » في هذه المسألة هو الغرض الأقصى الذي هو مرمى نظر الصوفية » وكلّ ما صنفوه ودوّنوه » ونهوا عنه من أفعال وأقوال وأحوال إنما هي وسائل إلى هذا المقصد الشريف . » والمقام المنيف . فشأنهم أبدا إنما هو العمل على موت نفوسهم وإسقاط حظوظها بالكلية » كما قيل : الصوفي دمه هدر » وملكه مباح . وليس ذلك هو المقصود لهم بالذات » وإنما غرضهم من ذلك ما يلزم عنه من انفراد الله تعالى عندهم بالوجود ولوازم الوجود انفردا لا يشاركونه في شيء منها البتة » كما ذكرناه آنفا . وهذا هو « كيمياء السعادة » الذي أعوز أكثر الناس ٠»‏ ولم يحظوا منه إلا بالإفلاس ؛ إذ بذلك يستحق المرء عبودية الله عر وجل الذي لا مقام للعبد أشرف منه » كما قال الشاعر ٠:‏ الست لي خلقا مني » كفى شرفا فما وراءك لي قصد ومطلوب ولهذا المعنى كانت عندهم دقائق خطرات الحظوظ وخفيّات هواجس « 2 » الهوى . (1 ) أخرجه البخاري ( تفسير سورة » 55 ١‏ 1 » 2 ) » ( توحيد ؛ 24 ) » ومسلم ( إيمان » 6 ) ء والترمذي ( جنة » 3 ) ٠‏ وابن ماجة ( مقدمة 13 ) ٠»‏ والدارمي ( رقاق 101 ) » وأحمد بن حنبل ( 4 » 411 ؛ 416 ) . (2 ) الهواجس : (ج ) هاجين : الخاض . 203 » 1/70 « عظيمة » وأخلاقا ذميمة لئيمة قادحة في صدق العبودية والإخلاص للربوبية . يتوبون من جميع ذلك إلى ربّهم » ويتعؤذون به من شرّه » ويخافون من مساكنته وملاحظته غاية البعد » نهاية المكر والطرد » كما قيل :إذ قلت ذكر أنه كان لبعض الملوك عبد يقدّمه على أشكاله وأقرانه » فشكا أهل إقليم عاملهم إلى الملك » فقال : تخيّروا من شتتم أولّيه عليكم فاختاروا ذلك العبد لمَّا رأوا ميل الملك إليه » فقال الملك : راجعوه ء فإن اختار الولاية وليّته عليكم . فرغب الغلام في الولاية » فأمر بكتب المنشور » وأمر باستقباله إذا وافى محل ولايته » والمبالغة في إلطاقه بأنواع المكرّمات والمبارٌ » [ وأمر يضيع جميع الإكرام معه ] ودس من يرش عليه ماء ورد فيه سمّ » ثم أمر من يقول إذا أشرف على الموت : هذا جزاء من اختار الولاية على خدمة مولاه . ففي هذا عبرة لآولي الأبصار » وتبصرة لأرباب الاعتبار » وإلى هذا المعنى الجليل المؤدي إلى سواء السبيل تشير الحكاية المشهورة ». المرويّة عن أبي يزيد البسطامي » رضي الله تعالى عنه : حذث يحي بن معاد رض انه تدان غندء أنه ران قي ل 133133 3 2 52 طلوع الفجر مستوفزا « 1 » على صدور قدميه » رافعا أخمصيهما « 2 » مع عقبيه « 3 » عن الأرض » ضاربا بذقنه على صدره » شاخصا بعينيه لا يطرف , قال : ثم سجد عند السّحر فرضوا بذلك » وإني أعوذ بك من ذلك . وإن قوما طلبوك فأعطيتهم طيّ الأرض . فرضوا بذلك ٠‏ وإني أعوذ بك من ذلك . وإن قوما طلبوك فأعطيتهم كنوز الأرض » فانقلبت لهم الأعيان » فرضوا بذلك » وإني أعوذ بك من ذلك . وإن قوما طلبوك فأعطيتهم عبدك خضرا » فرضوا بذلك وإني أعوذ بك من ذلك . حتى عد نيفا وعشرين مقاما من كرامات الأولياء » ثم التفت إليّ فرآني » فقال : يحيى ! قلت : نعم » قال : منذ متى أنت هنا ؟ قلت : منذ حين . فسكت »2 فقلت : يا سيدئ » حذثني بشيء .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فهو إذق من أغظم الظلماء وأشة العدو ان 12777قانا 0ه 32 نلق قلت : وهذا المعنى الذي ضمّنه المؤلف » رحمه الله تعالى » في هذه المسألة هو الغرض الأقصى الذي هو مرمى نظر الصوفية » وكلّ ما صنفوه ودوّنوه » ونهوا عنه من أفعال وأقوال وأحوال إنما هي وسائل إلى هذا المقصد الشريف . » والمقام المنيف . فشأنهم أبدا إنما هو العمل على موت نفوسهم وإسقاط حظوظها بالكلية » كما قيل : الصوفي دمه هدر » وملكه مباح . وليس ذلك هو المقصود لهم بالذات » وإنما غرضهم من ذلك ما يلزم عنه من انفراد الله تعالى عندهم بالوجود ولوازم الوجود انفردا لا يشاركونه في شيء منها البتة » كما ذكرناه آنفا . وهذا هو « كيمياء السعادة » الذي أعوز أكثر الناس ٠»‏ ولم يحظوا منه إلا بالإفلاس ؛ إذ بذلك يستحق المرء عبودية الله عر وجل الذي لا مقام للعبد أشرف منه » كما قال الشاعر ٠:‏ الست لي خلقا مني » كفى شرفا فما وراءك لي قصد ومطلوب ولهذا المعنى كانت عندهم دقائق خطرات الحظوظ وخفيّات هواجس « 2 » الهوى . (1 ) أخرجه البخاري ( تفسير سورة » 55 ١‏ 1 » 2 ) » ( توحيد ؛ 24 ) » ومسلم ( إيمان » 6 ) ء والترمذي ( جنة » 3 ) ٠‏ وابن ماجة ( مقدمة 13 ) ٠»‏ والدارمي ( رقاق 101 ) » وأحمد بن حنبل ( 4 » 411 ؛ 416 ) . (2 ) الهواجس : (ج ) هاجين : الخاض . 203 » 1/70 « عظيمة » وأخلاقا ذميمة لئيمة قادحة في صدق العبودية والإخلاص للربوبية . يتوبون من جميع ذلك إلى ربّهم » ويتعؤذون به من شرّه » ويخافون من مساكنته وملاحظته غاية البعد » نهاية المكر والطرد » كما قيل :إذ قلت ذكر أنه كان لبعض الملوك عبد يقدّمه على أشكاله وأقرانه » فشكا أهل إقليم عاملهم إلى الملك » فقال : تخيّروا من شتتم أولّيه عليكم فاختاروا ذلك العبد لمَّا رأوا ميل الملك إليه » فقال الملك : راجعوه ء فإن اختار الولاية وليّته عليكم . فرغب الغلام في الولاية » فأمر بكتب المنشور » وأمر باستقباله إذا وافى محل ولايته » والمبالغة في إلطاقه بأنواع المكرّمات والمبارٌ » [ وأمر يضيع جميع الإكرام معه ] ودس من يرش عليه ماء ورد فيه سمّ » ثم أمر من يقول إذا أشرف على الموت : هذا جزاء من اختار الولاية على خدمة مولاه . ففي هذا عبرة لآولي الأبصار » وتبصرة لأرباب الاعتبار » وإلى هذا المعنى الجليل المؤدي إلى سواء السبيل تشير الحكاية المشهورة ». المرويّة عن أبي يزيد البسطامي » رضي الله تعالى عنه : حذث يحي بن معاد رض انه تدان غندء أنه ران قي ل 133133 3 2 52 طلوع الفجر مستوفزا « 1 » على صدور قدميه » رافعا أخمصيهما « 2 » مع عقبيه « 3 » عن الأرض » ضاربا بذقنه على صدره » شاخصا بعينيه لا يطرف , قال : ثم سجد عند السّحر فرضوا بذلك » وإني أعوذ بك من ذلك . وإن قوما طلبوك فأعطيتهم طيّ الأرض . فرضوا بذلك ٠‏ وإني أعوذ بك من ذلك . وإن قوما طلبوك فأعطيتهم كنوز الأرض » فانقلبت لهم الأعيان » فرضوا بذلك » وإني أعوذ بك من ذلك . وإن قوما طلبوك فأعطيتهم عبدك خضرا » فرضوا بذلك وإني أعوذ بك من ذلك . حتى عد نيفا وعشرين مقاما من كرامات الأولياء » ثم التفت إليّ فرآني » فقال : يحيى ! قلت : نعم » قال : منذ متى أنت هنا ؟ قلت : منذ حين . فسكت »2 فقلت : يا سيدئ » حذثني بشيء .

Orijinal Metin (AR)

فقال : أحدّثك بشيء يصلح لك » أدخلني في الفلك الأسود » فدوّرني في الملكوت السفلى » فأراني الأرضين وما تحتها إلى الثرى » ثم أدخلني في الفلك العلويّ » فطوّف بي في السماوات » وأراني ما فيها من الجنات إلى العرش » ثم ) استوفز : نهض على ركبتيه وتهيأ للوثوب أو المضيّ فهو متسوفز . ) الأخمص : باطن القدم الذي يرتفع عن الأرض ( ج ) أخامص . ) العقبا : عظم مؤخر القدم وهو أكبر عظامها . ح ذم دن ساح ساح سه 244 » 171 « أوقفني بين يديه فقال : سلني أيّ شيء رأيت حتى أهبه لك . فقلت : يا سيدي » ما رأيت شيئا أستحسنته فأسألك إيّاهِ . فقال : أنت عبدي حقا ؛ تعبدني لأجلي صدقا ء لأفعلن بك . . . وذكر فياف ل بق إن بعل فوالح بلك ما بد ابر سحي ل لل بو 11ل تشألة المعرفة يه إذ قال لك ملك الملوك تتلتى ما شنت ؟ ! قال : فصاح به صيحة وقال : ويلك » اسكت . وتلك غيرة عليه مني » لا أحبّ أن يعرفه سواه . قال الشيخ أبو طالب المي » رضي الله عنه » بعد أن ذكر هذه الحكاية : فهذا حال عبد فان عن نفسه مأخوذا : إذ كان رته » غز وحل ؛ له موحودا وأطال مقامه فى المقامات » فقصرت عن كنك الصقاف ٠:‏ ويدن . له إذا نظر إلى الحوين الى بحينفا المكانن كلها هن جيه وانائنق الزينات جميعها بعد النظر إلى زينته » وشهد الجمال الذي تجمّل الجمال والمتجمّلون بجماله أن لا يستحسن سواه » وكيف يحبّ غير ما استحسن أو يزيّن في عينه إلا إِيّاه ؟ أم كيف يطلب غير ما أحبّ » أو يصبر مع غير ما طلب ؟ بل كيف يتهمّ بغير ما طلب ؟ فهذا نعت عبد مطلوب بعين ما طلب » ووصف شخص محبوب بعين ما أحبٌ : اللّهُ يَصْطَّفِي مِنّ الْمَلائِكَةِ رُسْلا وَمِنَ النّاسِ [ الحج : 57 ] . وفي الإشارات عن الله سبحانه وتعالى : يا عبدي اعزل نفسك ينعزل معها الملك والملكوت . فتلحق الدارين بالملك » وتلحق العلوم بالملكوت » فتكون عندي من وراء ما أبدي » فلا يستطيعك ما أبدي ؛ لأنك عندي » وإذا كنت عندي كنت عبدي حقا » وإذا كنت عبدي كان عليك نوري فلا يستطيعك ما أبدي وإن أرسلته إليك ؛ لأن نوري عليك وليس نوري عليه ؛ فإذا جاءك لم يطقك فأوذنك: بد فتأذن أفك اله . والعبارات عنهم في هذا المعنى خارجة عن الحصر ء. وفيما رسمناه منها كفاية . وإنما ذكرنا هذه المعاني » وإن كانت في الظاهر أعلى من أن يتناولها كلام المؤلف ٠‏ رحمه الله تعالى » لأن مرجع أمره إليها إذا دققنا في النظر » وتصرّفنا فيه بوجوه العبر » فكان باطنه هو المقصود المعتبر . وكلام الصوفية » رضي الله تعالى عنهم » كثيرا ما يجري هذا المجرى », واللّه تعالى يجزيهم عنّا خيرا » ويمنّ علينا بالفهم عنهم » وحسن القبول منهم » ويفتح أسماعنا للاصغاء إليهم » ويشرح صدورنا باستحسان ما يرد منهم » أو يبدو عنهم » بمنه وفضله . 5 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( كيف تخرق لك العوائد » وأنت لم تخرق من نفسك العوائد) . 205 216 » 172 « ظهر له ما صورته صورة الكرامة فينبغي له أن يخاف عند ذلك من الاستدراج والمكر ؛ حيث لا يحبٌ ذلك ولا يطلبه . فإن أحبّه أو طلبه فهو دليل على بقائه مع إرادته وحظوظه وعاداته » فكيف تخرق العوائد لمن هذه صفته على سبيل الكرامة ؟ وهل هذا إلا محال لا يستقيم .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال : أحدّثك بشيء يصلح لك » أدخلني في الفلك الأسود » فدوّرني في الملكوت السفلى » فأراني الأرضين وما تحتها إلى الثرى » ثم أدخلني في الفلك العلويّ » فطوّف بي في السماوات » وأراني ما فيها من الجنات إلى العرش » ثم ) استوفز : نهض على ركبتيه وتهيأ للوثوب أو المضيّ فهو متسوفز . ) الأخمص : باطن القدم الذي يرتفع عن الأرض ( ج ) أخامص . ) العقبا : عظم مؤخر القدم وهو أكبر عظامها . ح ذم دن ساح ساح سه 244 » 171 « أوقفني بين يديه فقال : سلني أيّ شيء رأيت حتى أهبه لك . فقلت : يا سيدي » ما رأيت شيئا أستحسنته فأسألك إيّاهِ . فقال : أنت عبدي حقا ؛ تعبدني لأجلي صدقا ء لأفعلن بك . . . وذكر فياف ل بق إن بعل فوالح بلك ما بد ابر سحي ل لل بو 11ل تشألة المعرفة يه إذ قال لك ملك الملوك تتلتى ما شنت ؟ ! قال : فصاح به صيحة وقال : ويلك » اسكت . وتلك غيرة عليه مني » لا أحبّ أن يعرفه سواه . قال الشيخ أبو طالب المي » رضي الله عنه » بعد أن ذكر هذه الحكاية : فهذا حال عبد فان عن نفسه مأخوذا : إذ كان رته » غز وحل ؛ له موحودا وأطال مقامه فى المقامات » فقصرت عن كنك الصقاف ٠:‏ ويدن . له إذا نظر إلى الحوين الى بحينفا المكانن كلها هن جيه وانائنق الزينات جميعها بعد النظر إلى زينته » وشهد الجمال الذي تجمّل الجمال والمتجمّلون بجماله أن لا يستحسن سواه » وكيف يحبّ غير ما استحسن أو يزيّن في عينه إلا إِيّاه ؟ أم كيف يطلب غير ما أحبّ » أو يصبر مع غير ما طلب ؟ بل كيف يتهمّ بغير ما طلب ؟ فهذا نعت عبد مطلوب بعين ما طلب » ووصف شخص محبوب بعين ما أحبٌ : اللّهُ يَصْطَّفِي مِنّ الْمَلائِكَةِ رُسْلا وَمِنَ النّاسِ [ الحج : 57 ] . وفي الإشارات عن الله سبحانه وتعالى : يا عبدي اعزل نفسك ينعزل معها الملك والملكوت . فتلحق الدارين بالملك » وتلحق العلوم بالملكوت » فتكون عندي من وراء ما أبدي » فلا يستطيعك ما أبدي ؛ لأنك عندي » وإذا كنت عندي كنت عبدي حقا » وإذا كنت عبدي كان عليك نوري فلا يستطيعك ما أبدي وإن أرسلته إليك ؛ لأن نوري عليك وليس نوري عليه ؛ فإذا جاءك لم يطقك فأوذنك: بد فتأذن أفك اله . والعبارات عنهم في هذا المعنى خارجة عن الحصر ء. وفيما رسمناه منها كفاية . وإنما ذكرنا هذه المعاني » وإن كانت في الظاهر أعلى من أن يتناولها كلام المؤلف ٠‏ رحمه الله تعالى » لأن مرجع أمره إليها إذا دققنا في النظر » وتصرّفنا فيه بوجوه العبر » فكان باطنه هو المقصود المعتبر . وكلام الصوفية » رضي الله تعالى عنهم » كثيرا ما يجري هذا المجرى », واللّه تعالى يجزيهم عنّا خيرا » ويمنّ علينا بالفهم عنهم » وحسن القبول منهم » ويفتح أسماعنا للاصغاء إليهم » ويشرح صدورنا باستحسان ما يرد منهم » أو يبدو عنهم » بمنه وفضله . 5 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( كيف تخرق لك العوائد » وأنت لم تخرق من نفسك العوائد) . 205 216 » 172 « ظهر له ما صورته صورة الكرامة فينبغي له أن يخاف عند ذلك من الاستدراج والمكر ؛ حيث لا يحبٌ ذلك ولا يطلبه . فإن أحبّه أو طلبه فهو دليل على بقائه مع إرادته وحظوظه وعاداته » فكيف تخرق العوائد لمن هذه صفته على سبيل الكرامة ؟ وهل هذا إلا محال لا يستقيم .

Orijinal Metin (AR)

قال الشيخ أبو طالب المكي » رضي الله عنه : « وجميع الأنوار من الغيوب التي وراء الحجب والأستار » لا يظهر عليها إلا مطلوب . والمطلوب لا يكون محجوبا » وهو عن نفسه مسلوب » فمتى بقيت عليه من نفسه بقية ونظر إلى حركته وسكونه بعينه نظرة خفية فيسترها عليه رحمة له لأنه لو كوشف بها لهلك في حيرة الهوى وغرق في بحار الدنيا ونفس حبه وعين طلبه إياها هو حجابه عنها » واستتارها عنه حتى يكون كارها لظهورها كراهيته ظهور الخلق على معصيته » وخائفا منها كخوفه على نفسه في تظاهرها عليه بهلكته » فهنالك حين يبتلي بها ويختبر يظهر كيف يعمل « وكذا الشيخ أبو عبد الله القرشي رضي الله عنه قال : « من لم يكن كارها لظهور الآيات وخوارق العادات منه كراهية الخلق لظهور المعاصي فهي في حقّه حجاب » وسترها عليه رحمة » فإذن من خرق عوائد نفسه لا يريد ظهور شيء من الآيات وخوارق العادات له » بل تكون نفسه عنده أقلَ وأحقر من ذلك » فإذا فنى عن إرادته جملة فكان له تحقق في رؤية نفسه بعين الحقارة والذلّة حصلت له أهلية ورود الألطاف ووجود الإسعاف , وسلك إلى مرتبة المهيع « 1 » الناهج « 2 » » وضرب مع أهل الإرادة بقدح الفالج « 3 » » . قال الشيخ أبو العباس بن العريف : « أصبحت يوما مهموما » فقلت للشيخ أبي القاسم بن روبيل : حدثني بحكاية عسى اللّه أن يفرّج ما بي . فقال : نعم » وصف لي رجل ببعض السواحل يعرف ب « أبي الخيّار » فقصدته » فوجدته على ساحل البحر » » فسلّمت عليه وجلست فلم يتكلم ولم أكلمه » حتى إذا كان وقت الصلاة أقبل نفر من بعض الأودية متفرقون » فاجتمعوا إليه » وتقدّمهم واحد منهم فصلّى بهم ثم افترقوا ولم يكلّم أحد منهم أحدا » وجلس الشيخ مكانه » وجلست عنده ا ا ا الا قرب اصفرار الشمس . , ثم تفرّقوا » واجتمعوا للمغرب » ثم تفرقوا » فجلست عندهم ثلاثة أيام وهم على ذلك » ثم وقع في نفسي أن أسأله عن مسألة أستفيدها ؛ فتقدّمت إليه فقلت : أيها الشيخ » ( 1 ) المهيع : الطريق الواسع البيّن ( ج ) مهايع . (2 ) النهج : الطريق المستقيم الواضح (3 ) الفالج : مكيال ضخم معروف » وقيل : هو القفيز » وأصله بالسريانية فالفاء فعرّب . 217 « 173 » يعلم المريد أنه مريد ؟ قال : فأعرض عني ولم يجبني ! ! فخفت أن أكون قد أغضبته » فقمت عنه » فلما كان في اليوم الثاني » قلت لا بدَّ أن أسأله » وعزمت على ذلك : فتقدّمت إليه وقلت : أيها الشيخ » متى يعلم المريد أنه مريد فأعرض عنْي كالأولى ولم يجاوبني » فقمت ؛ وعدت في الثالثة فسألته عن المسألة بعينها ؛ فاجتمع وقال : لا تقل هكذا ! ! أظنك تريد أن تسأل عن أوّل قدم يضعه المريد في الإرادة ؟ فقلت : نعم . قال لي : إذا اجتمع فيه أربع خصال : إحداها : أن تطوى له الأرض وتكون عنده كقدم واحد » وأن يمشي على الماء » وأن يأكل من الكون متى أراد » وأن لا ترد له دعوة . فعند ذلك يضع أوّل قدمه في الإرادة » وأمّا متى ما علم المريد عندنا أنه مريد سقط من حدّ الإرادة ! قال الشيخ أبو العباس بن العريف رضي الله عنه : فصحت صيحة كادت نفسي تذهب معها » ثم قلت له : آيستنا من الإرادة يا أبا القاسم . وتعجّبت من علوٌ همّة هذا الشيخ » انتهى .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الشيخ أبو طالب المكي » رضي الله عنه : « وجميع الأنوار من الغيوب التي وراء الحجب والأستار » لا يظهر عليها إلا مطلوب . والمطلوب لا يكون محجوبا » وهو عن نفسه مسلوب » فمتى بقيت عليه من نفسه بقية ونظر إلى حركته وسكونه بعينه نظرة خفية فيسترها عليه رحمة له لأنه لو كوشف بها لهلك في حيرة الهوى وغرق في بحار الدنيا ونفس حبه وعين طلبه إياها هو حجابه عنها » واستتارها عنه حتى يكون كارها لظهورها كراهيته ظهور الخلق على معصيته » وخائفا منها كخوفه على نفسه في تظاهرها عليه بهلكته » فهنالك حين يبتلي بها ويختبر يظهر كيف يعمل « وكذا الشيخ أبو عبد الله القرشي رضي الله عنه قال : « من لم يكن كارها لظهور الآيات وخوارق العادات منه كراهية الخلق لظهور المعاصي فهي في حقّه حجاب » وسترها عليه رحمة » فإذن من خرق عوائد نفسه لا يريد ظهور شيء من الآيات وخوارق العادات له » بل تكون نفسه عنده أقلَ وأحقر من ذلك » فإذا فنى عن إرادته جملة فكان له تحقق في رؤية نفسه بعين الحقارة والذلّة حصلت له أهلية ورود الألطاف ووجود الإسعاف , وسلك إلى مرتبة المهيع « 1 » الناهج « 2 » » وضرب مع أهل الإرادة بقدح الفالج « 3 » » . قال الشيخ أبو العباس بن العريف : « أصبحت يوما مهموما » فقلت للشيخ أبي القاسم بن روبيل : حدثني بحكاية عسى اللّه أن يفرّج ما بي . فقال : نعم » وصف لي رجل ببعض السواحل يعرف ب « أبي الخيّار » فقصدته » فوجدته على ساحل البحر » » فسلّمت عليه وجلست فلم يتكلم ولم أكلمه » حتى إذا كان وقت الصلاة أقبل نفر من بعض الأودية متفرقون » فاجتمعوا إليه » وتقدّمهم واحد منهم فصلّى بهم ثم افترقوا ولم يكلّم أحد منهم أحدا » وجلس الشيخ مكانه » وجلست عنده ا ا ا الا قرب اصفرار الشمس . , ثم تفرّقوا » واجتمعوا للمغرب » ثم تفرقوا » فجلست عندهم ثلاثة أيام وهم على ذلك » ثم وقع في نفسي أن أسأله عن مسألة أستفيدها ؛ فتقدّمت إليه فقلت : أيها الشيخ » ( 1 ) المهيع : الطريق الواسع البيّن ( ج ) مهايع . (2 ) النهج : الطريق المستقيم الواضح (3 ) الفالج : مكيال ضخم معروف » وقيل : هو القفيز » وأصله بالسريانية فالفاء فعرّب . 217 « 173 » يعلم المريد أنه مريد ؟ قال : فأعرض عني ولم يجبني ! ! فخفت أن أكون قد أغضبته » فقمت عنه » فلما كان في اليوم الثاني » قلت لا بدَّ أن أسأله » وعزمت على ذلك : فتقدّمت إليه وقلت : أيها الشيخ » متى يعلم المريد أنه مريد فأعرض عنْي كالأولى ولم يجاوبني » فقمت ؛ وعدت في الثالثة فسألته عن المسألة بعينها ؛ فاجتمع وقال : لا تقل هكذا ! ! أظنك تريد أن تسأل عن أوّل قدم يضعه المريد في الإرادة ؟ فقلت : نعم . قال لي : إذا اجتمع فيه أربع خصال : إحداها : أن تطوى له الأرض وتكون عنده كقدم واحد » وأن يمشي على الماء » وأن يأكل من الكون متى أراد » وأن لا ترد له دعوة . فعند ذلك يضع أوّل قدمه في الإرادة » وأمّا متى ما علم المريد عندنا أنه مريد سقط من حدّ الإرادة ! قال الشيخ أبو العباس بن العريف رضي الله عنه : فصحت صيحة كادت نفسي تذهب معها » ثم قلت له : آيستنا من الإرادة يا أبا القاسم . وتعجّبت من علوٌ همّة هذا الشيخ » انتهى .

Orijinal Metin (AR)

واعلم أنه أول ما يخرق له من العادة تسميته باسم « المريد » مع كونه مسلوب الإرادة » وما خم اها دل الشاع ”: تكون مريدا ثم فيك إرادة إذا لم ترد شيئا فأنت مريد 0 0111 1010ظ ل ا ا رار يصحٌ أن يشتق منه اسم لمن قام به ذلك الأمر »ء لا أنه سمى بذلك لأجل ما سلب عنه من الإرادة المجازية المتعلقة بحظوظه . لكن لمّا كان سلب إحداهما يقتضي وجود الأخرى كاقتضاء الواجب صحّ لذلك الشاعر أن يطلق اسم الإرادة على من سلبت منه » ويحجزه عمن وجدت فيه رشاقة ومالاحة ونعمة . وبهذا تبيّن لك صحة كلام أبي يزيد » واستقامته حيث قيل له : ما تريد ؟ فقال : أريد أن لا أريد . وإنه ليس بمختل » ولا متناقض كما توم بعضهم . قال في التنوير : « واعلم أنه قال بعضهم : إن أبا يزيد لما أراد أن لا يريد فقد أراد . هذا قول من لآ معرقة عنذه 11! وذلك ؟ أن آيا يزيد إنها آراة أن ا بريدت أن الله تداك أخقار له وللعباد أجمع عدم الإرادة معه » فهو لا يختار معه شيئا ولا يريده » فهو في إرادته أن لا يريد مواافق الإرادة الله لد / ولذلك قال الشيخ أبو الحسن : « فكل مختارات الشرع وترتيباته هو مختار للَّه » ليس لك منه 208 « 174 » علم الحقيقة المأخوذ عن الله » . قال : فأبان الشيخ بهذا الكلام 000 القراع 9 يتاقفسن اختبار مقا العبودية ليقي على ترك الاختيار لئلا ينخدع عقل قاصر عن درك الحقيقة بذلك فيظن أن الوظائف والإرادات ورواتب السنن إرادتها يخرج بها العبد عن صريح العبودية ؛ لأنه قد اختار . فبيّن الشيخ أن كل مختارات الشرع وترتيباته ليس لك منه شيء وإنما أنت مخاطب أن تخرج عن تدبيرك لنفييك واختيارك لها لآ عن تدبير الله تعالي)ورشوله لك + قافهم . قال : فقد علمت أن أبا يزيد ما أراد أن لا يريد » إِلّا لأن الله أراد منه ذلك » فلم تخرجه هذه الإرادة عن العبودية المقتضاة منه » انتهى . وقد طال الكلام بنا في هذا المعنى حتى آل إلى بعد المناسبة بينه وبين المسألة المنبّه عليها من الكتاب » والحديث شجون « 1 » » يجرّ بعضه إلى بعض . , لكن لما كان قصدنا في هذا التنبيه استغنام ذكر الفوائد في مواضعها ومظائها ؛ لتقرع مسائل هذا الفن الغريب أسماع من أر اذ الله تعالى توفيقه ممن بينه وبينه بعد المشرقين صحّ منا ذلك وكنا سائرين فيها على أوضح المسالك » وبالله التوفيق . 6 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ما الشأن وجود الطلب . إنما الشأن أن ترزق حسن الأدب ) . م بما يجب عليه من حقّ الربوبية ؛ فليس ذلك بالشأن المعتبر عند المحققين » وإنما الشأن أن يتأدذّب العبد بين يدي مولاه أدبا حسنا بأن يفوّض أمره إليه » ويرضى بما قسم له » ولا يطلب منه ما لبس ل كما سيقول المؤلف رحمه اللّه بعد هذا » ويطلب عبودية له » لا لقصد نيل حظه » فبهذين الوجهين يحسن أدبه » ويصحّ سؤاله وطلبه » وذلك هو الوفاء على التحقيق . 7 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ما طلب لك شيء مثل الاضطرار » ولا أسرع بالمواهب إليك مثل الذلة والافتقار ) . اضطرار العبد هو أخصّ أوصاف عبوديته » ولذلك لم يطلب من العبد شيء أجل منه » قال أبو محمد عبد الله بن منازل « 2 » رضي الله عنه : « العبودية الرجوع في كل شيء إلى الله عر وجل على حدّ الاضطرار » . وفيه أيضا خاصية إجابة الدعاء » قال الله (1 ) الحديث ذو شجون : أي متشعب ذو فنون وأغراض .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واعلم أنه أول ما يخرق له من العادة تسميته باسم « المريد » مع كونه مسلوب الإرادة » وما خم اها دل الشاع ”: تكون مريدا ثم فيك إرادة إذا لم ترد شيئا فأنت مريد 0 0111 1010ظ ل ا ا رار يصحٌ أن يشتق منه اسم لمن قام به ذلك الأمر »ء لا أنه سمى بذلك لأجل ما سلب عنه من الإرادة المجازية المتعلقة بحظوظه . لكن لمّا كان سلب إحداهما يقتضي وجود الأخرى كاقتضاء الواجب صحّ لذلك الشاعر أن يطلق اسم الإرادة على من سلبت منه » ويحجزه عمن وجدت فيه رشاقة ومالاحة ونعمة . وبهذا تبيّن لك صحة كلام أبي يزيد » واستقامته حيث قيل له : ما تريد ؟ فقال : أريد أن لا أريد . وإنه ليس بمختل » ولا متناقض كما توم بعضهم . قال في التنوير : « واعلم أنه قال بعضهم : إن أبا يزيد لما أراد أن لا يريد فقد أراد . هذا قول من لآ معرقة عنذه 11! وذلك ؟ أن آيا يزيد إنها آراة أن ا بريدت أن الله تداك أخقار له وللعباد أجمع عدم الإرادة معه » فهو لا يختار معه شيئا ولا يريده » فهو في إرادته أن لا يريد مواافق الإرادة الله لد / ولذلك قال الشيخ أبو الحسن : « فكل مختارات الشرع وترتيباته هو مختار للَّه » ليس لك منه 208 « 174 » علم الحقيقة المأخوذ عن الله » . قال : فأبان الشيخ بهذا الكلام 000 القراع 9 يتاقفسن اختبار مقا العبودية ليقي على ترك الاختيار لئلا ينخدع عقل قاصر عن درك الحقيقة بذلك فيظن أن الوظائف والإرادات ورواتب السنن إرادتها يخرج بها العبد عن صريح العبودية ؛ لأنه قد اختار . فبيّن الشيخ أن كل مختارات الشرع وترتيباته ليس لك منه شيء وإنما أنت مخاطب أن تخرج عن تدبيرك لنفييك واختيارك لها لآ عن تدبير الله تعالي)ورشوله لك + قافهم . قال : فقد علمت أن أبا يزيد ما أراد أن لا يريد » إِلّا لأن الله أراد منه ذلك » فلم تخرجه هذه الإرادة عن العبودية المقتضاة منه » انتهى . وقد طال الكلام بنا في هذا المعنى حتى آل إلى بعد المناسبة بينه وبين المسألة المنبّه عليها من الكتاب » والحديث شجون « 1 » » يجرّ بعضه إلى بعض . , لكن لما كان قصدنا في هذا التنبيه استغنام ذكر الفوائد في مواضعها ومظائها ؛ لتقرع مسائل هذا الفن الغريب أسماع من أر اذ الله تعالى توفيقه ممن بينه وبينه بعد المشرقين صحّ منا ذلك وكنا سائرين فيها على أوضح المسالك » وبالله التوفيق . 6 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ما الشأن وجود الطلب . إنما الشأن أن ترزق حسن الأدب ) . م بما يجب عليه من حقّ الربوبية ؛ فليس ذلك بالشأن المعتبر عند المحققين » وإنما الشأن أن يتأدذّب العبد بين يدي مولاه أدبا حسنا بأن يفوّض أمره إليه » ويرضى بما قسم له » ولا يطلب منه ما لبس ل كما سيقول المؤلف رحمه اللّه بعد هذا » ويطلب عبودية له » لا لقصد نيل حظه » فبهذين الوجهين يحسن أدبه » ويصحّ سؤاله وطلبه » وذلك هو الوفاء على التحقيق . 7 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ما طلب لك شيء مثل الاضطرار » ولا أسرع بالمواهب إليك مثل الذلة والافتقار ) . اضطرار العبد هو أخصّ أوصاف عبوديته » ولذلك لم يطلب من العبد شيء أجل منه » قال أبو محمد عبد الله بن منازل « 2 » رضي الله عنه : « العبودية الرجوع في كل شيء إلى الله عر وجل على حدّ الاضطرار » . وفيه أيضا خاصية إجابة الدعاء » قال الله (1 ) الحديث ذو شجون : أي متشعب ذو فنون وأغراض .

Orijinal Metin (AR)

عا لصا سرلا ف يس ومو ا لوي مشايخ نيسابور . له طريقة تفرد بها » وكان عالما بعلوم الظاهر . كتب الحديث الكثير ورواه ومات بنيسابور . 209 2050 » 1/5 « عزّ وجل :أمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطْرٌ إذا دّعاه'[ النمل : 62 ] » والاضطرار المطلوب منه : أن لا يتوم العبد من نفسه شيئا من الحول والقوة » ولا يرى لنفسه سببا من الأسباب يعتمد عليه أو يستند إليه » ويكون بمنزلة الغريق في البحر » أو الظالٌ في التيه « 1 » القفر » لا يرى لغيائه إلا مولاه ؛ ولا يرجو لنجاته من هلكته أحدا سواه . وقال بعض العارفين : « المضطر الذي يقف بين يدي مولاه » فيرفع يديه إليه بالمسألة » فلا بر سه د عن اانه كلطه لفح ساسا تررك مد ا ل يه »4 . والذلّة والافتقار أمران لا زمان له » وهما موجبان لإسراع مواهب الحق تعالى إلى العبد المتصّف بهما » وإليه الإشارة بقوله تعالى :وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله بِبَدْرٍ وَأَنْتُم أَذِلَمَرٍ آل عمران 0 » فذلّتهم أوجبت لهم عزتهم ونصرهم » كما قيل : وإذا تذللت الرقاب تقرّبا منها إليك فعزها في ذلها وقيل : حيث أسلمتني إلى « الذال واللام » تلقيتني بعين وزاي . قال في لطائف المنن : « والجالب للتوفيق علامة صدق الرّجعى إلى الله في أول كل فعل وترك تحقيق الفقر والفاقة إليه والانغماس في بحر الذلّة والمسكنة بين يديه » واستصحاب ذلك إلى الفراغ من ذلك أبدا » وقد قال الله سبحانه :وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله ِبَدْرِ وَأَنْتُمْ أَذِلَهَ وقال تعالى :إِنَمَا الصَّدَقاتُ لِلْفْقَرَاءٍ وَالْمَساكِينِ [ التوبة : 60 ] » فلا تدخل جنة عملك وعلمك » وما أعطيت من نور وفتح فتقول كما قال من خذل فأخبر الله عنه بقوله وَدَخَلَ جَنْتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ ِنَفسِهِ قال ما أَظْنُّ أَنْ تَبيدَ هذه أَبَدً[ الكهف 55 ولكن أدخلها كما بيّن لك » وقل كما رضي لك :ولو لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّنَكَ قُلْتَ ما شاءً الله لا قُوَةَ إن الله الكهف : 39 ] » وافهم هاهنا قوله صلى الله عليه وسلم : « لا حول ولا قوة إلا باللّه كنز من كنوز الجنة » 1 ؛ وفي رواية أخرى : « كنز من كنوز تحت العرش » « 3 » ٠»‏ فالترجمة ظاهر الكنز . والمكنوز فيها صدق التبرّي من الحول والقوة والرجوع إلى حول اللّه تعالى وقوته . 8 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( لو أنك لا تصل إليه إلا بعد فناء مساويك ومحو دعاويك لم تصل إليه أبدا » ولكن إذا أراد أن يوصلك إليه ٠»‏ غطى وصفك بوصفه ونعتك بنعته» فوصلك إليه بما منه إليك لا بما منك إليه ). (1 ) التيه : المفازة لا علامة فيها يهتدى بها . (2 ) أخرجه أحمد بن حنبل ( 5 » 156 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد بن حنبل ( 5 » 151 » 180 » 383 ) . 2051 » 176 « الوصول إلى الله تعالى لا يكون إلا بمحو صفات النفس » وقطع علاقات الطلب » وشيء من ذلك لا يتصوّر من العبد من حيث هو ؛ لأن ذلك طبعه وجبلّته » ولو لم يكن إلا إرادته وعمله في تحصيل هذا الغرض بنفسه » فهما من جملة المساوي والدعاوى المحتاج إلى محوها . قال سيدي أبو العباس المرسي » رضي الله تعالى عنه : « لن يصل الوليّ إلى الله حتى تنقطع عنه شهوة الوصول إلى الله » يعني : انقطاع أدب لا انقطاع ملل . وقال سيدي أبو الحسن » رضي الله عنه : « ولن يصل الوليّ إلى الله ومعه شهوة من شهواته .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

عا لصا سرلا ف يس ومو ا لوي مشايخ نيسابور . له طريقة تفرد بها » وكان عالما بعلوم الظاهر . كتب الحديث الكثير ورواه ومات بنيسابور . 209 2050 » 1/5 « عزّ وجل :أمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطْرٌ إذا دّعاه'[ النمل : 62 ] » والاضطرار المطلوب منه : أن لا يتوم العبد من نفسه شيئا من الحول والقوة » ولا يرى لنفسه سببا من الأسباب يعتمد عليه أو يستند إليه » ويكون بمنزلة الغريق في البحر » أو الظالٌ في التيه « 1 » القفر » لا يرى لغيائه إلا مولاه ؛ ولا يرجو لنجاته من هلكته أحدا سواه . وقال بعض العارفين : « المضطر الذي يقف بين يدي مولاه » فيرفع يديه إليه بالمسألة » فلا بر سه د عن اانه كلطه لفح ساسا تررك مد ا ل يه »4 . والذلّة والافتقار أمران لا زمان له » وهما موجبان لإسراع مواهب الحق تعالى إلى العبد المتصّف بهما » وإليه الإشارة بقوله تعالى :وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله بِبَدْرٍ وَأَنْتُم أَذِلَمَرٍ آل عمران 0 » فذلّتهم أوجبت لهم عزتهم ونصرهم » كما قيل : وإذا تذللت الرقاب تقرّبا منها إليك فعزها في ذلها وقيل : حيث أسلمتني إلى « الذال واللام » تلقيتني بعين وزاي . قال في لطائف المنن : « والجالب للتوفيق علامة صدق الرّجعى إلى الله في أول كل فعل وترك تحقيق الفقر والفاقة إليه والانغماس في بحر الذلّة والمسكنة بين يديه » واستصحاب ذلك إلى الفراغ من ذلك أبدا » وقد قال الله سبحانه :وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله ِبَدْرِ وَأَنْتُمْ أَذِلَهَ وقال تعالى :إِنَمَا الصَّدَقاتُ لِلْفْقَرَاءٍ وَالْمَساكِينِ [ التوبة : 60 ] » فلا تدخل جنة عملك وعلمك » وما أعطيت من نور وفتح فتقول كما قال من خذل فأخبر الله عنه بقوله وَدَخَلَ جَنْتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ ِنَفسِهِ قال ما أَظْنُّ أَنْ تَبيدَ هذه أَبَدً[ الكهف 55 ولكن أدخلها كما بيّن لك » وقل كما رضي لك :ولو لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّنَكَ قُلْتَ ما شاءً الله لا قُوَةَ إن الله الكهف : 39 ] » وافهم هاهنا قوله صلى الله عليه وسلم : « لا حول ولا قوة إلا باللّه كنز من كنوز الجنة » 1 ؛ وفي رواية أخرى : « كنز من كنوز تحت العرش » « 3 » ٠»‏ فالترجمة ظاهر الكنز . والمكنوز فيها صدق التبرّي من الحول والقوة والرجوع إلى حول اللّه تعالى وقوته . 8 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( لو أنك لا تصل إليه إلا بعد فناء مساويك ومحو دعاويك لم تصل إليه أبدا » ولكن إذا أراد أن يوصلك إليه ٠»‏ غطى وصفك بوصفه ونعتك بنعته» فوصلك إليه بما منه إليك لا بما منك إليه ). (1 ) التيه : المفازة لا علامة فيها يهتدى بها . (2 ) أخرجه أحمد بن حنبل ( 5 » 156 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد بن حنبل ( 5 » 151 » 180 » 383 ) . 2051 » 176 « الوصول إلى الله تعالى لا يكون إلا بمحو صفات النفس » وقطع علاقات الطلب » وشيء من ذلك لا يتصوّر من العبد من حيث هو ؛ لأن ذلك طبعه وجبلّته » ولو لم يكن إلا إرادته وعمله في تحصيل هذا الغرض بنفسه » فهما من جملة المساوي والدعاوى المحتاج إلى محوها . قال سيدي أبو العباس المرسي » رضي الله تعالى عنه : « لن يصل الوليّ إلى الله حتى تنقطع عنه شهوة الوصول إلى الله » يعني : انقطاع أدب لا انقطاع ملل . وقال سيدي أبو الحسن » رضي الله عنه : « ولن يصل الوليّ إلى الله ومعه شهوة من شهواته .

Orijinal Metin (AR)

أو تدبير من تدبيراته » أو اختيار من اختياراته » فلو خلّى الله تعالى عبده وذلك » لم يصل إليه أبدا , ولكن إذا أراد الله تعالى أن يوصل عبده إليه تولّى ذلك له بأن يظهر له من صفاته العلية » ونعوته القدسية ما يغيب بذلك صفات عبده ونعوته عنه » ويكون ذلك علامة على محبته » كما أشار إليه بقوله في الحديث القدسي : « فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به » ويده التي يبطش بها + ورجله التي يمشي بها » < 1 »> . وعند ذلك لا تكون له إرادة ولآ اختيار إلا ما اختاره له. مولاه وأراده + فيكون حينئذ واصلا إلى الله بما من الله إليه من الفضل والكرم ء لا بما من العبد إليه من الاجتهاد والعمل . فسبحان المتفضل على من شاء بما شاء . 9 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي اله عنه : ( لولا جميل ستره لم يكن عمل أهلا للقبول؛ أنت إلى حلمه إذا أطعته أحوج منك إلى حلمه إذا عصيته ) . العبد مبتلّى بنظره إلى نفسه » وفرحه بعمله من حيث نسبته إليه . وشهود حوله وقوّته عليه . وهذا لا محيص له عنه . إلا بما شاء ربه . وقد يكثف حجابه فيرائى به ؛ ويطلب حمد الناس له ؛ وهذا كله من الشرك الخفيّ القادح في الإخلاص الحقيقي والإخلاص شرط في قبول العمل كما تقم . قال يحيى بن معاذ رضي الله تعالى عنه : « مسكين ابن آدم » جسم معيب ؛ وقلب معيب » يريد أن يخرج من معيبين عملا بلا عيب » . فعمل العبد لما كان بهذه المثابة لم يكن فيه أهلية لوجود القبول لولا جميل ستر الله تعالى وعظيم حلمه وبرّه . سيد الدرب هن تمل اه حا رعق لا علد ل 51 قال الشيخ أبو عبد اللّه القرشي » رضي الله تعالى عنه : « إذا طالبهم بالإخلاص تلاشت أعمالهم ؛ وإذا تلاشت أعمالهم زاد فقرهم وفاقتهم فتبرّءوا عن كل شيء ومن كل شيء لهم ومنهم » . (1 ) أخرجه البخاري ( رقاق » 38 ) . 252 203 « 177 » أنت إلى حلمة إِذَآآأطعته أحوج منك إلى حلمه إذاا عصيتة شرف العبد ورفعة قدره إنما تكون بنظره إلى ربه عز وجل » وإقباله عليه » وسكونه إليه » واعتماده عليه . ودناءته وخسّته » وسقوطه من عين الله تعالى إنما تكون بنظره إلى نفسه ٠‏ وإقباله على غيره : واستناده إلى سواه » فالعبد عند عمله بالطاعة معرّض لهذه الأخطار من نظره إلى نفسه » والتصنع . بخلاف المعصية في جميع هذه الأشياء » فإنها تحمله على الحذر » والخوف من ربه » وتوجب له الاستكانة « 1 » » والخضوع » وشةة الافتقار إليه . فلذلك كان العبد إلى حلم الله - إذا أطاعه - أحوج منه إلى حلمه إذا عصاه . وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء : « قل لعبادي الصدّيقين : لا تغتروا : فإني إن أقمت عليهم عدلي وقسطي أعذبهم غير ظالم لهم . وقل لعبادي الخاطتين : لا تيأسوا من رحمتي ٠‏ فإني لا يكبر عليّ ذنب أغفره » « 2 » . ولهذا المعنى قال أبو زيد رضي ال عنه : « توبة المعصية واحدة » وتوبة الطاعة ألف توبة » . 0 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (الستر على قسمين ستر عن المعصية و ستر فيهاء فالعامة يطلبون من الله الستر فيهاء خشية سقوط مرتبتهم عند الخلق: و الخاصة يطلبون الستر عنها خشية سقوطهم من نظر الملك الحق ). العامة يغلب عليهم شهود الخلق ٠‏ والتصنّع والتزيّن لهم » ومحبة حمدهم » وكراهية ذمّهم ؟

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أو تدبير من تدبيراته » أو اختيار من اختياراته » فلو خلّى الله تعالى عبده وذلك » لم يصل إليه أبدا , ولكن إذا أراد الله تعالى أن يوصل عبده إليه تولّى ذلك له بأن يظهر له من صفاته العلية » ونعوته القدسية ما يغيب بذلك صفات عبده ونعوته عنه » ويكون ذلك علامة على محبته » كما أشار إليه بقوله في الحديث القدسي : « فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به » ويده التي يبطش بها + ورجله التي يمشي بها » < 1 »> . وعند ذلك لا تكون له إرادة ولآ اختيار إلا ما اختاره له. مولاه وأراده + فيكون حينئذ واصلا إلى الله بما من الله إليه من الفضل والكرم ء لا بما من العبد إليه من الاجتهاد والعمل . فسبحان المتفضل على من شاء بما شاء . 9 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي اله عنه : ( لولا جميل ستره لم يكن عمل أهلا للقبول؛ أنت إلى حلمه إذا أطعته أحوج منك إلى حلمه إذا عصيته ) . العبد مبتلّى بنظره إلى نفسه » وفرحه بعمله من حيث نسبته إليه . وشهود حوله وقوّته عليه . وهذا لا محيص له عنه . إلا بما شاء ربه . وقد يكثف حجابه فيرائى به ؛ ويطلب حمد الناس له ؛ وهذا كله من الشرك الخفيّ القادح في الإخلاص الحقيقي والإخلاص شرط في قبول العمل كما تقم . قال يحيى بن معاذ رضي الله تعالى عنه : « مسكين ابن آدم » جسم معيب ؛ وقلب معيب » يريد أن يخرج من معيبين عملا بلا عيب » . فعمل العبد لما كان بهذه المثابة لم يكن فيه أهلية لوجود القبول لولا جميل ستر الله تعالى وعظيم حلمه وبرّه . سيد الدرب هن تمل اه حا رعق لا علد ل 51 قال الشيخ أبو عبد اللّه القرشي » رضي الله تعالى عنه : « إذا طالبهم بالإخلاص تلاشت أعمالهم ؛ وإذا تلاشت أعمالهم زاد فقرهم وفاقتهم فتبرّءوا عن كل شيء ومن كل شيء لهم ومنهم » . (1 ) أخرجه البخاري ( رقاق » 38 ) . 252 203 « 177 » أنت إلى حلمة إِذَآآأطعته أحوج منك إلى حلمه إذاا عصيتة شرف العبد ورفعة قدره إنما تكون بنظره إلى ربه عز وجل » وإقباله عليه » وسكونه إليه » واعتماده عليه . ودناءته وخسّته » وسقوطه من عين الله تعالى إنما تكون بنظره إلى نفسه ٠‏ وإقباله على غيره : واستناده إلى سواه » فالعبد عند عمله بالطاعة معرّض لهذه الأخطار من نظره إلى نفسه » والتصنع . بخلاف المعصية في جميع هذه الأشياء » فإنها تحمله على الحذر » والخوف من ربه » وتوجب له الاستكانة « 1 » » والخضوع » وشةة الافتقار إليه . فلذلك كان العبد إلى حلم الله - إذا أطاعه - أحوج منه إلى حلمه إذا عصاه . وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء : « قل لعبادي الصدّيقين : لا تغتروا : فإني إن أقمت عليهم عدلي وقسطي أعذبهم غير ظالم لهم . وقل لعبادي الخاطتين : لا تيأسوا من رحمتي ٠‏ فإني لا يكبر عليّ ذنب أغفره » « 2 » . ولهذا المعنى قال أبو زيد رضي ال عنه : « توبة المعصية واحدة » وتوبة الطاعة ألف توبة » . 0 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (الستر على قسمين ستر عن المعصية و ستر فيهاء فالعامة يطلبون من الله الستر فيهاء خشية سقوط مرتبتهم عند الخلق: و الخاصة يطلبون الستر عنها خشية سقوطهم من نظر الملك الحق ). العامة يغلب عليهم شهود الخلق ٠‏ والتصنّع والتزيّن لهم » ومحبة حمدهم » وكراهية ذمّهم ؟

Orijinal Metin (AR)

فهم حلط ئئععْحينيبحمُب7 000064449 : في حال كونهم عاملين بها » لثلا يراهم الخلق فيسقطوا من وفي أمثالهم قال الله عز وجل 70002 لاَيَرْضَس مِنَّ الْقَلٍ [ النساء ‏ 108 ]. قال الإمام أبو القاسم القشيري » رضي الله عنه » في هذه الآية : « الغالب على قلوبهم رؤية الخلق » ولا يشعرون أنّ الحقّ مطلع عليهم » أولئك الذين وسم الله قلوبهم بوسم الفرقة » . (1 ) الاستكانة : الخضوع . (2 ) أخرجه البخاري ( رقاق » 8 ) » وابن ماجة ( طهارة » 6 ) » وأحمد بن حنبل ( 1 ٠‏ 66 1 204 » 1/8 « روى عدي بن حاتم « 1 » » رضي الله عنه » عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « بعر قرع القسامة قادن رون انين ) إلى لحفة حدى رذ حو مده و اردور ليها ولسطتشترا ولد وما أعدّ الله لأهلها نودوا أن اصرفوهم عنها فلا نصيب لهم فيها . فيرجعون بحسرة ما رجع الأؤلون بمثلها » فيقولون : يا ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثوابك وما أعددت فيها لآوليائك كان أهون علينا . قال : ذلك أردت بكم : كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم » وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين تراءون الناس بخلاف ما تعطوني من قلوبكم ٠‏ هبتم الناس ولم تهابوني ٠‏ وأجللتم الناس ولم تجلوني وركنتم إلى الناس ولم تركنوا إليّ فاليوم أذيقكم أليم العذاب مع ما حرمتم من الثواب ». زفي بعض الكتب المنزلة : إن لم تعلموا أني أراكم فالخلل في إيمانكم » وإن علمتم أني أراكم فلم جعلتموني أهون الناظرين إليكم . وقال ابن عباس » رضي الله عنهما » في قوله تعالى :ِيَعْلَمُ خائِنة الْأعْيْنِ وَما تُخْفِي الصّدُورُ [ غافر : 19 ] : هو الرجل تمر به المرأة في القوم فيريهم أنه يغضَ بصره عنها » ويودٌ أنه يطّلع على عورتها » ويقدر عليها . وقال في رواية أخرى : « هو الرجل يكون في القوم فتمرٌ بهم المرأة فيريهم أنه يغضّ بصره عنها » فإذا رأى من القوم غفلة لحظ إليها ونظر » فإذا خاف أن يفطنوا غضنّ بصره عنها فقد اطلع الله عرّ وجل على قلبه أنه يود لو نظر إلى عورتها » . وهذا كلّه شأن المرائين الذين يستخفون بنظر الجبّار » ويهابون الناس أن يطلعوا عليهم فيما يرتكبونه من الاوزار » . اا لا ا الل ا لك م ولا ذماء وهمّتهم مصروفة عن النظر إليهم والاعتماد عليهم في نفع » أو دفع ضرٌ . ١‏ وحالهم إنما هو القناعة بعلم الله تعالى » ومراقبة نظره » فهم يطلبون الستر من الله عنها في أن يغْيّبها عن نظرهم ولا يخطرها بقلوبهم فتميل إليها أنفسهم فيعملون بها » فيقعون في مخالفة ربّهم والتعرّض لسخطه والسقوط من عينه » وشتان ما بين الحالين . وإلى هذا المعنى أشار سيدي أبو الحسن الشاذلي » رضي الله عنه » في دعائه بقوله : (1 ) عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي » ( توفي سنة 68 ه - 687 م ) أبو وهب وأبو طريف . أمير » صحابي من الأجواد العقلاء » كان رئيس طيء في الجاهلية والإسلام وكان إسلامه سنة 9 ه » وشهد فتح العراق » ثم سكن الكوفة وشهد الجمل وصفين والنهروان مع علي . وفقئت عينه يوم صفين . ومات بالكوفة . روى عنه المحدثون 66 حديثا . 255 206 72 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( لا تصحب إلاامن صحبك وهو بعيبك عليم » وليس ذلك إلا مولاك الكريم . خير من تصحب من يطلبك . لا لشيء يعود منك إليه ) .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فهم حلط ئئععْحينيبحمُب7 000064449 : في حال كونهم عاملين بها » لثلا يراهم الخلق فيسقطوا من وفي أمثالهم قال الله عز وجل 70002 لاَيَرْضَس مِنَّ الْقَلٍ [ النساء ‏ 108 ]. قال الإمام أبو القاسم القشيري » رضي الله عنه » في هذه الآية : « الغالب على قلوبهم رؤية الخلق » ولا يشعرون أنّ الحقّ مطلع عليهم » أولئك الذين وسم الله قلوبهم بوسم الفرقة » . (1 ) الاستكانة : الخضوع . (2 ) أخرجه البخاري ( رقاق » 8 ) » وابن ماجة ( طهارة » 6 ) » وأحمد بن حنبل ( 1 ٠‏ 66 1 204 » 1/8 « روى عدي بن حاتم « 1 » » رضي الله عنه » عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « بعر قرع القسامة قادن رون انين ) إلى لحفة حدى رذ حو مده و اردور ليها ولسطتشترا ولد وما أعدّ الله لأهلها نودوا أن اصرفوهم عنها فلا نصيب لهم فيها . فيرجعون بحسرة ما رجع الأؤلون بمثلها » فيقولون : يا ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثوابك وما أعددت فيها لآوليائك كان أهون علينا . قال : ذلك أردت بكم : كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم » وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين تراءون الناس بخلاف ما تعطوني من قلوبكم ٠‏ هبتم الناس ولم تهابوني ٠‏ وأجللتم الناس ولم تجلوني وركنتم إلى الناس ولم تركنوا إليّ فاليوم أذيقكم أليم العذاب مع ما حرمتم من الثواب ». زفي بعض الكتب المنزلة : إن لم تعلموا أني أراكم فالخلل في إيمانكم » وإن علمتم أني أراكم فلم جعلتموني أهون الناظرين إليكم . وقال ابن عباس » رضي الله عنهما » في قوله تعالى :ِيَعْلَمُ خائِنة الْأعْيْنِ وَما تُخْفِي الصّدُورُ [ غافر : 19 ] : هو الرجل تمر به المرأة في القوم فيريهم أنه يغضَ بصره عنها » ويودٌ أنه يطّلع على عورتها » ويقدر عليها . وقال في رواية أخرى : « هو الرجل يكون في القوم فتمرٌ بهم المرأة فيريهم أنه يغضّ بصره عنها » فإذا رأى من القوم غفلة لحظ إليها ونظر » فإذا خاف أن يفطنوا غضنّ بصره عنها فقد اطلع الله عرّ وجل على قلبه أنه يود لو نظر إلى عورتها » . وهذا كلّه شأن المرائين الذين يستخفون بنظر الجبّار » ويهابون الناس أن يطلعوا عليهم فيما يرتكبونه من الاوزار » . اا لا ا الل ا لك م ولا ذماء وهمّتهم مصروفة عن النظر إليهم والاعتماد عليهم في نفع » أو دفع ضرٌ . ١‏ وحالهم إنما هو القناعة بعلم الله تعالى » ومراقبة نظره » فهم يطلبون الستر من الله عنها في أن يغْيّبها عن نظرهم ولا يخطرها بقلوبهم فتميل إليها أنفسهم فيعملون بها » فيقعون في مخالفة ربّهم والتعرّض لسخطه والسقوط من عينه » وشتان ما بين الحالين . وإلى هذا المعنى أشار سيدي أبو الحسن الشاذلي » رضي الله عنه » في دعائه بقوله : (1 ) عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي » ( توفي سنة 68 ه - 687 م ) أبو وهب وأبو طريف . أمير » صحابي من الأجواد العقلاء » كان رئيس طيء في الجاهلية والإسلام وكان إسلامه سنة 9 ه » وشهد فتح العراق » ثم سكن الكوفة وشهد الجمل وصفين والنهروان مع علي . وفقئت عينه يوم صفين . ومات بالكوفة . روى عنه المحدثون 66 حديثا . 255 206 72 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( لا تصحب إلاامن صحبك وهو بعيبك عليم » وليس ذلك إلا مولاك الكريم . خير من تصحب من يطلبك . لا لشيء يعود منك إليه ) .

Orijinal Metin (AR)

[ما صحبك إلا من صحبك وهو بعيبك عليم] الصاحب على الحقيقة هو : من بذل إحسانه إليك » وأسبغ نعمه عليك » ولم يمنعه من ذلك ما يعلمه من عيوبك التي يكرهها منك ٠‏ وليس ذلك إلا مولاك . أيضا إلا مولاك فاتخذه صاحبا » ودع الناس جانبا . 3 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( لو أشرق لك نور اليقين لرأيت الآخرة أقرب إليك من أن ترحل إليها ولرأيت محاسن الدنيا قد ظهرت كسفة الفناء عليها ). نور اليقين تتراءى به حقائق الأمور على ما هي عليه فيحق به الحقّ ويبطل به الباطل » والآخرة حق ٠‏ والدنيا باطل ؛ فإذا أشرى نور اليقين فى تلب العيد أيصر يه الآخر: التى كانت غانية عذه حاضرة لديه » حتى كأنها لم تزل » فكانت أقرب إليه من أن يرحل إليها » فحقّ بذلك حقها عنده , وأبصر الدنيا الحاضرة لديه قد انكسف نورها وأسرع إليها الفناء والذهاب » فغابت عن نظره بعد أن كانت حاضرة فظهر له بطلانها حتى كأنها لم تكن » فيوجب له هذا النظر اليقيني الزهادة في الدنيا والتجافي عن زهرتها » والإقبال على الآخرة » والتهيؤ لنزول حضرتها . ووجدان العبد لهذا هو علامة انشراح صدره بذلك النور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن النور إذا دخل القلب انشرح له الصدر وانفتح . قيل : يا رسول اللّه » هل لذلك من علامة 257 2058 « 180 » ل ل ا ادك قبل نروله » « 1 » » أو كما قال صلى الله عليه وسلم » وعند ذلك تموت شهواته » وتذهب دواعى نفسه » فلا تأمره بسوء . ولا تطالبه بارتكاب منهيى » ولا يكون همّه إلا المسارعة إلى الخيرات » والمبادرة إلى اغتنام الساعات والأوقات » وذلك لاستشعاره حلول الأجل وفوات صالح العمل . وإلى هذا المعنى الإشارة بحديثي : حارثة » ومعاذ » رضي الله تعالى عنهما : روى أنس بن مالك رضي اله عنه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي إذا استقبله شاب من الأنصار » فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : « كيف أصبحت يا حارثة » ؟ فقال حبحت اناك حذا فال : « انظر ما تقول » فإن لكل قول حقيقة » » فقال : يا رسول الله » عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي » وأظمأت نهاري »؛ فكأني بعرش ربّي بارزا وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها وكأني أنظر إلى أهل النار يتعاوون فيها فقال : « أبصرت » فالزم » عبد نوّر الله الإيمان في قلبه » . قال : يا رسول الله » ادع الله لي بالشهادة فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم » » فنودذي يوما في الخيل : يا خيل الله اركبي » فكان أول فارس ركب »؛ وأول فارس استشهد ء فبلغ أمّه ذلك » فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له : يا رسول الله » أخبرني عن ابني حارثة » فإن يك في الجنة فلن أبكي ولن فقال صلى الله عليه وسلم : « يا أم حارثة » إنها ليست بجنة » ولكنها جنة في جنات » وحارثة في الفردوس الأعلى » « 2 » فرجعت وهي تضحك وتقول : بخ بخ لك يا حارثة . وروى أنس أيضا : أن معاذ بن جبل دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبكي » فقال له : « كيف أصبحت يا معاذ » قال : أصبحت بالله مؤمنا قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن كل تون اسان لكر حو احتية كا لان تر 4 » قال : يا نبي الله » ما أصبحت صباحا قط إِلّا ظننت أن لا أمسي » وما أمسيت مساء قط إِلّا ظننت ألا أصبح .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[ما صحبك إلا من صحبك وهو بعيبك عليم] الصاحب على الحقيقة هو : من بذل إحسانه إليك » وأسبغ نعمه عليك » ولم يمنعه من ذلك ما يعلمه من عيوبك التي يكرهها منك ٠‏ وليس ذلك إلا مولاك . أيضا إلا مولاك فاتخذه صاحبا » ودع الناس جانبا . 3 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( لو أشرق لك نور اليقين لرأيت الآخرة أقرب إليك من أن ترحل إليها ولرأيت محاسن الدنيا قد ظهرت كسفة الفناء عليها ). نور اليقين تتراءى به حقائق الأمور على ما هي عليه فيحق به الحقّ ويبطل به الباطل » والآخرة حق ٠‏ والدنيا باطل ؛ فإذا أشرى نور اليقين فى تلب العيد أيصر يه الآخر: التى كانت غانية عذه حاضرة لديه » حتى كأنها لم تزل » فكانت أقرب إليه من أن يرحل إليها » فحقّ بذلك حقها عنده , وأبصر الدنيا الحاضرة لديه قد انكسف نورها وأسرع إليها الفناء والذهاب » فغابت عن نظره بعد أن كانت حاضرة فظهر له بطلانها حتى كأنها لم تكن » فيوجب له هذا النظر اليقيني الزهادة في الدنيا والتجافي عن زهرتها » والإقبال على الآخرة » والتهيؤ لنزول حضرتها . ووجدان العبد لهذا هو علامة انشراح صدره بذلك النور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن النور إذا دخل القلب انشرح له الصدر وانفتح . قيل : يا رسول اللّه » هل لذلك من علامة 257 2058 « 180 » ل ل ا ادك قبل نروله » « 1 » » أو كما قال صلى الله عليه وسلم » وعند ذلك تموت شهواته » وتذهب دواعى نفسه » فلا تأمره بسوء . ولا تطالبه بارتكاب منهيى » ولا يكون همّه إلا المسارعة إلى الخيرات » والمبادرة إلى اغتنام الساعات والأوقات » وذلك لاستشعاره حلول الأجل وفوات صالح العمل . وإلى هذا المعنى الإشارة بحديثي : حارثة » ومعاذ » رضي الله تعالى عنهما : روى أنس بن مالك رضي اله عنه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي إذا استقبله شاب من الأنصار » فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : « كيف أصبحت يا حارثة » ؟ فقال حبحت اناك حذا فال : « انظر ما تقول » فإن لكل قول حقيقة » » فقال : يا رسول الله » عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي » وأظمأت نهاري »؛ فكأني بعرش ربّي بارزا وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها وكأني أنظر إلى أهل النار يتعاوون فيها فقال : « أبصرت » فالزم » عبد نوّر الله الإيمان في قلبه » . قال : يا رسول الله » ادع الله لي بالشهادة فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم » » فنودذي يوما في الخيل : يا خيل الله اركبي » فكان أول فارس ركب »؛ وأول فارس استشهد ء فبلغ أمّه ذلك » فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له : يا رسول الله » أخبرني عن ابني حارثة » فإن يك في الجنة فلن أبكي ولن فقال صلى الله عليه وسلم : « يا أم حارثة » إنها ليست بجنة » ولكنها جنة في جنات » وحارثة في الفردوس الأعلى » « 2 » فرجعت وهي تضحك وتقول : بخ بخ لك يا حارثة . وروى أنس أيضا : أن معاذ بن جبل دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبكي » فقال له : « كيف أصبحت يا معاذ » قال : أصبحت بالله مؤمنا قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن كل تون اسان لكر حو احتية كا لان تر 4 » قال : يا نبي الله » ما أصبحت صباحا قط إِلّا ظننت أن لا أمسي » وما أمسيت مساء قط إِلّا ظننت ألا أصبح .

Orijinal Metin (AR)

ولا خطوت خطوة قط إلا ظننت أن لا أتبعها أخرى » وكأني أنظر إلى كل أمّة جاثية تدعى إلى كتابها » معها نبيها وأوثانها التي كانت تعبد من دون الله » وكأني أنظر إلى عقوبة أهل الدار » وثواب أهل الجنة » قال صلى الله عليه وسلم : « عرفت فالزم » « 3 ». (1 ) أخرجه الزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 9 / 327 ) . (2 ) أخرجه ابن ماجة ( أدب ٠‏ 18 ) . (3 ) أخرجه الزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 2 / 238 ) » والسيوطي في ( الدر المنثور 3 / 163 ) » وابن أبي شيبة في ( الإيمان 114 - 115 ) » والشجري في ( الأمالي 1 / 32 ) » 09ذشظ2 2060 » 181 « فهذان الرجلان الفاضلان : حارثة بن سراقة » ومعاذ بن جبل الأنصاريان » رضي الله تعالى عنهما » لما أشرف عليهما نور اليقين وتمكن من قلبيهما أي تمكين صدر منهما ما صدر مما ذكراه من فنون العبر » وشاهدا أمر الدارين بمنزلة رأي العين » فسلمت أعمالهما من العيوب والآفات » وحفظا من الهفوات والسيئات » وطهرت منهما الأسرار والقلوب » وسارعا في كل مر حبرب : وطارت ار واحيها اشنياقا إلى لذاء الو لحك الث » وطايت انيما بالموت حنى صار عندهما أحلى من الشهد « حبيب جاء على فاقة » لا أفلح من ندم » وكذلك غيرهما من الصحابة » وكبار التابعين » وأئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين : ولقد أجاب معبّر عن حالهم فاسمع مقالا صادقا مقبولا إن الألى ماتوا على دين الهدى وجدوا المنية منهلا معسولا وروى أنس بن مالك رضي الله عنه : أن حرام بن ملحان » رضي الله عنه » وهو خال أنس » طعن يوم « بئر معونة » « 1 » في رأسه ء فتلقى دمه بكفه » ثم نضحه على رأسه ووجهه . وقال : فزت ورب الكعبة . وكان « حيان بن سلمى » فيمن حضر بئر معونة مع عامر بن الطفيل « 2 » » ثم أسلم بعد ذلك فكان يقول : مما دعاني إلى الإسلام أني طعنت رجلا منهم فسمعته يقول ارش رن فقلت في نفسي : واللَّه ما فاز » أليس قتلته ! حتى سألت بعد ذلك عن قوله » فقالوا : الشهادة . فقلت : فاز لعمر الله ( والمطعون هاهنا » واللّه أعلم » هو : عامر بن فهيرة ) . وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في شأن الأمراء الثلاثة يوم مؤتة « 3 » أخذ الراية زيد فأصيب , ثم أخذها جعفر فأصيب , ثم أخذها ابن رواحة فأصيب ؛ ثم أخذها خالد بن الوليد « 4 » عن (1 ) بئر معونة : بين أرض عامر وحرّة بني سليم . ( معجم البلدان 5 / 159 ) . (2 ) عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر العامري ( 7/0 ق ٠ه‏ - 11 ه - 554 - 632 م ) من بني عامر بن صعصعة » فارس قومه » وأحد فتاك العرب وشعرائهم وساداتهم في الجاهلية » أبو علي » ولد ونشأ بنجد » وأدرك الإسلام شيخا » فوفد على رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو في المدينة بعد فتح مكة يريد الغدر به فلم يجرؤ عليه » فدعاه إلى الإسلام » فاشترط أن يجعل له يصف ثمار المدينة وأن ب يجعله ولي الأمر من بعده » فرده » فعاد حنقا » فمات في طريقة قبل أن ل ل ا ع ا ( 3 ) مؤتة : قرية من قرى البلقاء في حدود الشام » وقيل : قرية من مشارف الشام ( معجم البلدان 22075 ).

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا خطوت خطوة قط إلا ظننت أن لا أتبعها أخرى » وكأني أنظر إلى كل أمّة جاثية تدعى إلى كتابها » معها نبيها وأوثانها التي كانت تعبد من دون الله » وكأني أنظر إلى عقوبة أهل الدار » وثواب أهل الجنة » قال صلى الله عليه وسلم : « عرفت فالزم » « 3 ». (1 ) أخرجه الزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 9 / 327 ) . (2 ) أخرجه ابن ماجة ( أدب ٠‏ 18 ) . (3 ) أخرجه الزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 2 / 238 ) » والسيوطي في ( الدر المنثور 3 / 163 ) » وابن أبي شيبة في ( الإيمان 114 - 115 ) » والشجري في ( الأمالي 1 / 32 ) » 09ذشظ2 2060 » 181 « فهذان الرجلان الفاضلان : حارثة بن سراقة » ومعاذ بن جبل الأنصاريان » رضي الله تعالى عنهما » لما أشرف عليهما نور اليقين وتمكن من قلبيهما أي تمكين صدر منهما ما صدر مما ذكراه من فنون العبر » وشاهدا أمر الدارين بمنزلة رأي العين » فسلمت أعمالهما من العيوب والآفات » وحفظا من الهفوات والسيئات » وطهرت منهما الأسرار والقلوب » وسارعا في كل مر حبرب : وطارت ار واحيها اشنياقا إلى لذاء الو لحك الث » وطايت انيما بالموت حنى صار عندهما أحلى من الشهد « حبيب جاء على فاقة » لا أفلح من ندم » وكذلك غيرهما من الصحابة » وكبار التابعين » وأئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين : ولقد أجاب معبّر عن حالهم فاسمع مقالا صادقا مقبولا إن الألى ماتوا على دين الهدى وجدوا المنية منهلا معسولا وروى أنس بن مالك رضي الله عنه : أن حرام بن ملحان » رضي الله عنه » وهو خال أنس » طعن يوم « بئر معونة » « 1 » في رأسه ء فتلقى دمه بكفه » ثم نضحه على رأسه ووجهه . وقال : فزت ورب الكعبة . وكان « حيان بن سلمى » فيمن حضر بئر معونة مع عامر بن الطفيل « 2 » » ثم أسلم بعد ذلك فكان يقول : مما دعاني إلى الإسلام أني طعنت رجلا منهم فسمعته يقول ارش رن فقلت في نفسي : واللَّه ما فاز » أليس قتلته ! حتى سألت بعد ذلك عن قوله » فقالوا : الشهادة . فقلت : فاز لعمر الله ( والمطعون هاهنا » واللّه أعلم » هو : عامر بن فهيرة ) . وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في شأن الأمراء الثلاثة يوم مؤتة « 3 » أخذ الراية زيد فأصيب , ثم أخذها جعفر فأصيب , ثم أخذها ابن رواحة فأصيب ؛ ثم أخذها خالد بن الوليد « 4 » عن (1 ) بئر معونة : بين أرض عامر وحرّة بني سليم . ( معجم البلدان 5 / 159 ) . (2 ) عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر العامري ( 7/0 ق ٠ه‏ - 11 ه - 554 - 632 م ) من بني عامر بن صعصعة » فارس قومه » وأحد فتاك العرب وشعرائهم وساداتهم في الجاهلية » أبو علي » ولد ونشأ بنجد » وأدرك الإسلام شيخا » فوفد على رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو في المدينة بعد فتح مكة يريد الغدر به فلم يجرؤ عليه » فدعاه إلى الإسلام » فاشترط أن يجعل له يصف ثمار المدينة وأن ب يجعله ولي الأمر من بعده » فرده » فعاد حنقا » فمات في طريقة قبل أن ل ل ا ع ا ( 3 ) مؤتة : قرية من قرى البلقاء في حدود الشام » وقيل : قرية من مشارف الشام ( معجم البلدان 22075 ).

%0
10 Bölüm