Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Abbâd er-Rundî — Gaysü'l-Mevâhib (Şerhu'l-Hikemi'l-Atâiyye)

Muhammed b. İbrâhîm İbn Abbâd en-Nefzî er-Rundî · AR

Orijinal Metin (AR)

(1 ) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ( 51 ق ه - 32 ه - 573 - 653 م ) أبو الفضل من أكابر فريش في الجاهلية والإسلام ؛ وحِذ الخلفاء العياسيين , قال رسول الله حلى الله عليه وسلم في وصفه : العقل » مولعا بإعتاق العبيد » كار ها للرق » وكانت له سقاية الحاج وعمارة المسيجد الحرام . أسلم قبل الهجرة وكتم إسلامه » شهد وقعة حنين وفتح مكة » وعمي في آخر عمره . ( الأعلام 2 / 262 م » وتهديب الكمال 9 / 464 ) . 123 124 « 90 » 9 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ومن لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها » ومن شكرها قيدها بعقالها ). شكر النعم موجب لبقائها والزيادة منها » وكفرانها وعدم شكرها موجب لزوالها وانفصالها قال الله تعالى ِلَيْنْ شكَرْتُمْ لَأزِيدَتَكُم[ إبراهيم : 7] . وقال الله تعالى :إِنَّ الله لا يُغَيْرُ ما بهم حَتّى يُغَيرُوا ما بِأَنْْسِهمْ[ الرعد : 11 ] لف ذا غتروا مايه من الطاعات وه شك الندم عر انه تداك ها مه 237727 الكرم و حتفت كنا اندر و الفحء على ا اللفظة فقوا : الشكر قي الل ' وقالوا : « الشكر قيد للموجود وصيد للمفقود » وكان يقال : « النعم إذا روعيت بالشكر فهي أطواق » وإذا روعيت بالكفر فهي أغلال » . والشكر على ثلاثة أوجه : شكر بالقلب » وشكر باللسان » وشكر بسائر الجوارح . فشكر القلب : أن يعلم أن النعم كلها من الله تعالى » قال الله تعالى :وما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ الله [ النحل : 53] . وشكر اللسان : الثناء على الل تعالى » وكثرة الحمد والمدح له » ويدخل فيه التحدث بالنعم وإظهارها ونشرها قال الله تعالى :وَأمًا ينفمّة رَئِكَ فَحَدّتْ [ الضحى :11 ] , وقال عمر بن عبد العزيز « 1 » رضي الله تعالى عنه : « تذكّروا النعم » فإن تذكٌرها شكر » « 2». ومن شكر اللسان أيضا شكر الوسائط بالثناء عليهم والدعاء لهم : وفي حديث النعمان بن بشير « 3 » رضي الله تعالى عنه : « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من لم يشكر القليل لم (1 ) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي ( 61 - 101 ه - 681 - 0م ) أبو حفص الخليفة الصالح + والملك العلدل » وك ونشا بالمدينة . ولى الخلافة يعيداكق سليمان فبويع في مسجد دمشق ٠؛‏ وسكن الناس في أيامه » فمنع سب عليّ بن أبي طالب ولم تطل مدته حيث دس له السم فمات . وكان يدعى « أشج بني أمية » » وربما قيل له خامس الخلفاء الراشدين تشبيها له بهم . ( الأعلام 5 / 50 » وشذرات الذهب 1 / 119 » وتهذيب الكمال 14 / 115 ) . (2 ) أخرجه أحمد بن حنبل ( 4 » 278 ٠»‏ 375 ) . ( 3 ) النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري ( 2 - 65 ه - 623 - 684 م ) أبو عبد الله , الى معطب 73317 ل ل 10 معاوية وولي القضاء بدمشق » وولي اليمن لمعاوية » ثم استعمله على الكوفة تسعة أشهر , وعزله وولاه حمص », واستمر فيها إلى أن مات يزيد بن معاوية فبايع النعمان لابن الزبير » وتمرد أهل حمص » فخرج هاربا » فأتبعه خالد بن خلّي فقتله . ( الأعلام 8 / 36 » وأسد الغابة 5 / 22 » وتهذيب الكمال 19 / 98 ) . 125 » 91 « يشكر الكثير » ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله » « 1».

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(1 ) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ( 51 ق ه - 32 ه - 573 - 653 م ) أبو الفضل من أكابر فريش في الجاهلية والإسلام ؛ وحِذ الخلفاء العياسيين , قال رسول الله حلى الله عليه وسلم في وصفه : العقل » مولعا بإعتاق العبيد » كار ها للرق » وكانت له سقاية الحاج وعمارة المسيجد الحرام . أسلم قبل الهجرة وكتم إسلامه » شهد وقعة حنين وفتح مكة » وعمي في آخر عمره . ( الأعلام 2 / 262 م » وتهديب الكمال 9 / 464 ) . 123 124 « 90 » 9 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( ومن لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها » ومن شكرها قيدها بعقالها ). شكر النعم موجب لبقائها والزيادة منها » وكفرانها وعدم شكرها موجب لزوالها وانفصالها قال الله تعالى ِلَيْنْ شكَرْتُمْ لَأزِيدَتَكُم[ إبراهيم : 7] . وقال الله تعالى :إِنَّ الله لا يُغَيْرُ ما بهم حَتّى يُغَيرُوا ما بِأَنْْسِهمْ[ الرعد : 11 ] لف ذا غتروا مايه من الطاعات وه شك الندم عر انه تداك ها مه 237727 الكرم و حتفت كنا اندر و الفحء على ا اللفظة فقوا : الشكر قي الل ' وقالوا : « الشكر قيد للموجود وصيد للمفقود » وكان يقال : « النعم إذا روعيت بالشكر فهي أطواق » وإذا روعيت بالكفر فهي أغلال » . والشكر على ثلاثة أوجه : شكر بالقلب » وشكر باللسان » وشكر بسائر الجوارح . فشكر القلب : أن يعلم أن النعم كلها من الله تعالى » قال الله تعالى :وما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ الله [ النحل : 53] . وشكر اللسان : الثناء على الل تعالى » وكثرة الحمد والمدح له » ويدخل فيه التحدث بالنعم وإظهارها ونشرها قال الله تعالى :وَأمًا ينفمّة رَئِكَ فَحَدّتْ [ الضحى :11 ] , وقال عمر بن عبد العزيز « 1 » رضي الله تعالى عنه : « تذكّروا النعم » فإن تذكٌرها شكر » « 2». ومن شكر اللسان أيضا شكر الوسائط بالثناء عليهم والدعاء لهم : وفي حديث النعمان بن بشير « 3 » رضي الله تعالى عنه : « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من لم يشكر القليل لم (1 ) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي ( 61 - 101 ه - 681 - 0م ) أبو حفص الخليفة الصالح + والملك العلدل » وك ونشا بالمدينة . ولى الخلافة يعيداكق سليمان فبويع في مسجد دمشق ٠؛‏ وسكن الناس في أيامه » فمنع سب عليّ بن أبي طالب ولم تطل مدته حيث دس له السم فمات . وكان يدعى « أشج بني أمية » » وربما قيل له خامس الخلفاء الراشدين تشبيها له بهم . ( الأعلام 5 / 50 » وشذرات الذهب 1 / 119 » وتهذيب الكمال 14 / 115 ) . (2 ) أخرجه أحمد بن حنبل ( 4 » 278 ٠»‏ 375 ) . ( 3 ) النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري ( 2 - 65 ه - 623 - 684 م ) أبو عبد الله , الى معطب 73317 ل ل 10 معاوية وولي القضاء بدمشق » وولي اليمن لمعاوية » ثم استعمله على الكوفة تسعة أشهر , وعزله وولاه حمص », واستمر فيها إلى أن مات يزيد بن معاوية فبايع النعمان لابن الزبير » وتمرد أهل حمص » فخرج هاربا » فأتبعه خالد بن خلّي فقتله . ( الأعلام 8 / 36 » وأسد الغابة 5 / 22 » وتهذيب الكمال 19 / 98 ) . 125 » 91 « يشكر الكثير » ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله » « 1».

Orijinal Metin (AR)

وعن أسامة بن زيد « 2 » » رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أشكر الناس لله أشكرهم للنّاس » « 3 » » وسيأتي الكلام على هذا المعنى في آخر الكتاب إن شاء الله عند كلام المؤلف عليه . وشكر سائر الجوارح : أن تعمل بها العمل الصالح » قال الله تعالى :ِاغْمَلُوا آلَ داودَ شكْراً [ سبأ : 3 ] ؛ فجعل العمل شكرا . وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام حتى انتفخت قدماه » فقيل له : يا رسول الله أتفعل هذا » وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال « أفلا أكون عبدا شكورا » « 4 » . وسأل رجل أبا حازم رضي الله تعالى عنه » فقال : « ما شكر العينين ؟ قال : اذا رأيت يهما خيرا أعلنته » وإذا رأيث يهما شرا سترته . قال : فما شكرا الأذنين ؟ قال : إذا سمعت بهما خيرا وعيته » وإذا سمعت بهما شرا دفنته » قال : فما شكر اليدين ؟ قال : لا تأخذ بهما ما ليس لك , ولا تمنع حقًا هو لله فيهما ذل نما شكر البطر ؟ قال : أن يكون أسفله صبرا وأعلاه علما . قال : فما شكرٍ الفرج ؟ قال : كما قال الله تعالى : وَالَّذِينَ كُمْ لِفْرُوجِهِمْ حافِظونَ إِلّا عَلى أَرُواجِهِمْ أو ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنْهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [ المؤمنون : 6 ] . قال ؛ نما شكر الرجلين ؟ قال + إن ر اياقا نينا 12ت الل ني 11 ايك قينا بد كففتهما عن عمله وأنت شاكر لله تعالى » فأما من شكر بلسانه » ولم يشكر بجميع أعضائه فمثله كمثل رجل له كساء فأخذ بطرفه ولم يلبسه » فلم ينفعه ذلك من الحرّ والبرد والثلج والمطر » . وأجمع العبارات للشكر قول من قال : «الشكر معرفة الجنان» وذكر باللسان» وعمل بالأركان». (1 ) أخرجه أبو داود ( أدب ٠‏ 11 ) » والترمذي ( برّء 35 ) » وأحمد بن حنبل ( 2 » 258 » ١ 5 ١» 3/5 ٠» 2/8 » 4 ١» 82 » 74 »3 » 402 » 461 ١» 388 » 303 » 5‏ 211 » . 2 (2 ) أسامة بن زيد بن حارثة ( 7 ق ه - 54 ه - 615 - 674 م ) من كنانة عوف » أبو محمد » صحابي جليل . ولد بمكة » ونشأ على الإسلام » وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه حبا جما وينظر إليه نظره إلى سبطيه الحسن والحسين » وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة » وأمرّه رسول اله قبل أن يبلغ العشرين من عمره » مات في الجرف في آخر خلافة معاوية . له في كتب الحديث ( 128 ) حديثا . ( الأعلام 1 / 291 » والإصابة 1 / 29 » وتهذيب الكمال 1 / 514 ) . (3 ) أخرجه أحمد بن حنبل ( 5 » 212 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري ( تهجد ء 6 ) » تفسير سورة 48 » 2 ) ٠»‏ ومسلم ( منافقين 79 ٠‏ 81 ) » والنسائي ( قيام الليل » 17 ) » والترمذي ( صلاة » 187 ) » وابن ماجة ( إقامة » 200 ) » وأحمد بن حنبل ( 4 ٠» 251 ٠‏ 255 »؛ 6 ؛ 115 ) .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن أسامة بن زيد « 2 » » رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أشكر الناس لله أشكرهم للنّاس » « 3 » » وسيأتي الكلام على هذا المعنى في آخر الكتاب إن شاء الله عند كلام المؤلف عليه . وشكر سائر الجوارح : أن تعمل بها العمل الصالح » قال الله تعالى :ِاغْمَلُوا آلَ داودَ شكْراً [ سبأ : 3 ] ؛ فجعل العمل شكرا . وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام حتى انتفخت قدماه » فقيل له : يا رسول الله أتفعل هذا » وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال « أفلا أكون عبدا شكورا » « 4 » . وسأل رجل أبا حازم رضي الله تعالى عنه » فقال : « ما شكر العينين ؟ قال : اذا رأيت يهما خيرا أعلنته » وإذا رأيث يهما شرا سترته . قال : فما شكرا الأذنين ؟ قال : إذا سمعت بهما خيرا وعيته » وإذا سمعت بهما شرا دفنته » قال : فما شكر اليدين ؟ قال : لا تأخذ بهما ما ليس لك , ولا تمنع حقًا هو لله فيهما ذل نما شكر البطر ؟ قال : أن يكون أسفله صبرا وأعلاه علما . قال : فما شكرٍ الفرج ؟ قال : كما قال الله تعالى : وَالَّذِينَ كُمْ لِفْرُوجِهِمْ حافِظونَ إِلّا عَلى أَرُواجِهِمْ أو ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنْهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [ المؤمنون : 6 ] . قال ؛ نما شكر الرجلين ؟ قال + إن ر اياقا نينا 12ت الل ني 11 ايك قينا بد كففتهما عن عمله وأنت شاكر لله تعالى » فأما من شكر بلسانه » ولم يشكر بجميع أعضائه فمثله كمثل رجل له كساء فأخذ بطرفه ولم يلبسه » فلم ينفعه ذلك من الحرّ والبرد والثلج والمطر » . وأجمع العبارات للشكر قول من قال : «الشكر معرفة الجنان» وذكر باللسان» وعمل بالأركان». (1 ) أخرجه أبو داود ( أدب ٠‏ 11 ) » والترمذي ( برّء 35 ) » وأحمد بن حنبل ( 2 » 258 » ١ 5 ١» 3/5 ٠» 2/8 » 4 ١» 82 » 74 »3 » 402 » 461 ١» 388 » 303 » 5‏ 211 » . 2 (2 ) أسامة بن زيد بن حارثة ( 7 ق ه - 54 ه - 615 - 674 م ) من كنانة عوف » أبو محمد » صحابي جليل . ولد بمكة » ونشأ على الإسلام » وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه حبا جما وينظر إليه نظره إلى سبطيه الحسن والحسين » وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة » وأمرّه رسول اله قبل أن يبلغ العشرين من عمره » مات في الجرف في آخر خلافة معاوية . له في كتب الحديث ( 128 ) حديثا . ( الأعلام 1 / 291 » والإصابة 1 / 29 » وتهذيب الكمال 1 / 514 ) . (3 ) أخرجه أحمد بن حنبل ( 5 » 212 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري ( تهجد ء 6 ) » تفسير سورة 48 » 2 ) ٠»‏ ومسلم ( منافقين 79 ٠‏ 81 ) » والنسائي ( قيام الليل » 17 ) » والترمذي ( صلاة » 187 ) » وابن ماجة ( إقامة » 200 ) » وأحمد بن حنبل ( 4 ٠» 251 ٠‏ 255 »؛ 6 ؛ 115 ) .

Orijinal Metin (AR)

126 « 92 » والقدر اللازم من شكر المنعم ما قاله الجنيد رضي الله تعالى عنه » حين سأله السرّي » رضي الله تعالى عنه قال الجنيد رضي الله عنه : كنت بين يدي السرّي » رضي الله عنه » وأنا ابن سبع سنين وبين يديه جماعة يتكلمون في الشكر فقال لي : يا غلام » ما الشكر ؟ فقلت : « أن لا يعصى الله بنعمه . فقال : يوشك أن يكون حظك من الله لسانك » » فلا أزال أبكي على هذه الكلمة . 0 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( خف من وجود إحسانه إليك ودوام إساءتك معه . أن يكون ذلك استدراجا لك : سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثْ لا يَعْلَمُونَ ) . الخوف من الاستدراج بالنعم من صفات المؤمنين » وعدم الخوف منه مع الدوام على الإساءة من صفات الكافرين » يقول : من أمارات الاستدراج ركوب السيئة والاغترار بزمن المهلة » وحمل ا ل م ل ل أي لا يشعرون بذلك » وهو أن يلقي في أوهامهم أنهم على شيء ٠‏ وليسوا كذلك » ليستدرجهم شيئا فشيئا حتى يأخذهم بغتة » كما قال تعالى : فَلَمّا نَسُوا ما ذُكُرُوا بِهِ . . [ الأنعام : 44 والقلم ] 44 : إشارة إلى مخالفتهم وعصيانهم فَتَحْنا عَلَيْهمْ أْواتٍ كُلَّ شَيْءٍ » أي : فتحنا عليهم أسباب العافية وأبواب الرفاهية حَتّى إذا قَرِحُوا بما أوتُوا من الحظوظ الدنيوية » ولم يشكروا عليها برجوعهم منها إلينا أخذدائم بثنة , أي : فجأة فإذا هم منلينون أي : أيسون قانطون من الرحمة . قال سهل بن عبد الله » رضي الله تعالى عنه » في قوله تعالى : سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْتْ لا يَعْلَمُونَ شن ل رسيي الشكر شيها : قإذا كدر إلى النقمة رحد اع المي اخنوا »4 وقال ابن عطاء الله : « كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة » وأنسيناهم الاستغفار من تلك الخطيئة » . : ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه‎ )1 ( من جهل المريد أن يسيء الأدب فتؤخر العقوبة عنه ١‏ فيقول لو كان هذا سوء أدب لقطع الإمداد وأوجب الإبعاد » فقد يقطع المدد عنه من حيث لا يشعر ء ولو لم يكن إلا منع المزيد وقد يقام مقام البعد وهو لا يدري » ولو لم يكن إلا أن يخليك وما تريد) . 27 128 » 93 « بالعذاب لأهل الخطايا والذنوب » والعقوبة بالحجاب لأهل إساءة الأدب بين يدي علام الغيوب . وقد تكون العقوبة الخفية والمؤجّلة أشد على المريد من العقوبة الجلية المعجلة ؛ ومثال تلك العقوبة الخفية ما ذكره من قطع المدد عنه وإقامته في مقام البعد عنه , وهذا هو مبدأ وقوع الحجاب الذي ذكرناه » فإذا ابتلي به المريد ولم تتداركه رحمة من الله تعالى في الحال العتيد « 1 » » كان ذلك موجبا لسقوطه من عين الله ووقوع الحجاب على قلبه » وتبدّل الأنس بالوحشة » وانتساخ الضياء بالظلمة » ولم يمكنه بعد ذلك معاودة الحال الأولى » لأنه إذ ذاك تنقطع عنه الإمدادات المتصلة » والواردات المتحصلة ؛ فتنكسف عنه حينئذ شمس العرفان » وتتستر عنه الكشوفات والبيان » وهذه جنود الله تعالى في قلب العبد » فإذا فقد النصرة من الله تعالى بذلك وقع في الخذلان » واستحوذ عليه الشيطان » فأنساه الذكر وحاق به سئ المكر » ورجع إلى متابعة هوى نفسه الأمّارة » وخرج من دائرة الصفوة المختارة » فنعود باللّه من سوء المقدر وعدم التوفيق إلى مراعاة أوائل الأمور » وما احتج به المريد لنفسه من الكلام الذي ذكره المؤلف رحمه الله ؛ يقتضي توجّه هذه العقوبة إليه ضربة لازب « 2 » » لأن قوله : ( لو كان سوء أدب . .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

126 « 92 » والقدر اللازم من شكر المنعم ما قاله الجنيد رضي الله تعالى عنه » حين سأله السرّي » رضي الله تعالى عنه قال الجنيد رضي الله عنه : كنت بين يدي السرّي » رضي الله عنه » وأنا ابن سبع سنين وبين يديه جماعة يتكلمون في الشكر فقال لي : يا غلام » ما الشكر ؟ فقلت : « أن لا يعصى الله بنعمه . فقال : يوشك أن يكون حظك من الله لسانك » » فلا أزال أبكي على هذه الكلمة . 0 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( خف من وجود إحسانه إليك ودوام إساءتك معه . أن يكون ذلك استدراجا لك : سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثْ لا يَعْلَمُونَ ) . الخوف من الاستدراج بالنعم من صفات المؤمنين » وعدم الخوف منه مع الدوام على الإساءة من صفات الكافرين » يقول : من أمارات الاستدراج ركوب السيئة والاغترار بزمن المهلة » وحمل ا ل م ل ل أي لا يشعرون بذلك » وهو أن يلقي في أوهامهم أنهم على شيء ٠‏ وليسوا كذلك » ليستدرجهم شيئا فشيئا حتى يأخذهم بغتة » كما قال تعالى : فَلَمّا نَسُوا ما ذُكُرُوا بِهِ . . [ الأنعام : 44 والقلم ] 44 : إشارة إلى مخالفتهم وعصيانهم فَتَحْنا عَلَيْهمْ أْواتٍ كُلَّ شَيْءٍ » أي : فتحنا عليهم أسباب العافية وأبواب الرفاهية حَتّى إذا قَرِحُوا بما أوتُوا من الحظوظ الدنيوية » ولم يشكروا عليها برجوعهم منها إلينا أخذدائم بثنة , أي : فجأة فإذا هم منلينون أي : أيسون قانطون من الرحمة . قال سهل بن عبد الله » رضي الله تعالى عنه » في قوله تعالى : سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْتْ لا يَعْلَمُونَ شن ل رسيي الشكر شيها : قإذا كدر إلى النقمة رحد اع المي اخنوا »4 وقال ابن عطاء الله : « كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة » وأنسيناهم الاستغفار من تلك الخطيئة » . : ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه‎ )1 ( من جهل المريد أن يسيء الأدب فتؤخر العقوبة عنه ١‏ فيقول لو كان هذا سوء أدب لقطع الإمداد وأوجب الإبعاد » فقد يقطع المدد عنه من حيث لا يشعر ء ولو لم يكن إلا منع المزيد وقد يقام مقام البعد وهو لا يدري » ولو لم يكن إلا أن يخليك وما تريد) . 27 128 » 93 « بالعذاب لأهل الخطايا والذنوب » والعقوبة بالحجاب لأهل إساءة الأدب بين يدي علام الغيوب . وقد تكون العقوبة الخفية والمؤجّلة أشد على المريد من العقوبة الجلية المعجلة ؛ ومثال تلك العقوبة الخفية ما ذكره من قطع المدد عنه وإقامته في مقام البعد عنه , وهذا هو مبدأ وقوع الحجاب الذي ذكرناه » فإذا ابتلي به المريد ولم تتداركه رحمة من الله تعالى في الحال العتيد « 1 » » كان ذلك موجبا لسقوطه من عين الله ووقوع الحجاب على قلبه » وتبدّل الأنس بالوحشة » وانتساخ الضياء بالظلمة » ولم يمكنه بعد ذلك معاودة الحال الأولى » لأنه إذ ذاك تنقطع عنه الإمدادات المتصلة » والواردات المتحصلة ؛ فتنكسف عنه حينئذ شمس العرفان » وتتستر عنه الكشوفات والبيان » وهذه جنود الله تعالى في قلب العبد » فإذا فقد النصرة من الله تعالى بذلك وقع في الخذلان » واستحوذ عليه الشيطان » فأنساه الذكر وحاق به سئ المكر » ورجع إلى متابعة هوى نفسه الأمّارة » وخرج من دائرة الصفوة المختارة » فنعود باللّه من سوء المقدر وعدم التوفيق إلى مراعاة أوائل الأمور » وما احتج به المريد لنفسه من الكلام الذي ذكره المؤلف رحمه الله ؛ يقتضي توجّه هذه العقوبة إليه ضربة لازب « 2 » » لأن قوله : ( لو كان سوء أدب . .

Orijinal Metin (AR)

إلخ ) دليل على رضاه بحاله واستحسانه لأعماله » وهذا هو الموجب له عدم المزيد الذي اقتضاه قطع المدد عنه » ولو كان المدد متواصلا إليه لازداد عندما يقع منه سوء الأدب تواضعا لربّه وافتقارا إليه وخوفا من مكره » ولم يستحسن حال نفسه ولم يرضها . ١‏ قال سيدي أبو العباس » رضي الله تعالى عنه : « كل سوء أدب يثمر لك أدبا مع الله تعالى فهو أدب » » وهو الذي أوجب له أيضا التخلية بينه وبين ما يريد الذي اقتضى له إقامته مقام البعد» إذلو كان مقاما في القرب لبعد عن رؤية نفسه وكان متهما لها في إرادتها » وكان واقفا مع مراد الله به » فإن أقدم على أمر بإرادته وشهوته تداركه الله تعالى بالعصمة » وعوّق عليه ما أراده » وسدّ عليه مسالكه ؛ ولم يخله وما أراد من ذلك . ويقال من علامات التوفيق ثلاث : دخول أعمال البرّ عليك من غير قصد منك إليها ؛ وصرف المعاصي عنك مع السعي فيها » فتح باب اللجاء والافتقار إلى الله تعالى في كل الأحوال . الهرب منها » وغلق باب اللجاء إلى الله وترك الدعاء في الأحوال . (1 ) العتيد : المهيأ والحاضر والمعدٌ . (2 ) اللازب : اللازم الثابت » يقال : صار الأمر ضربة لازب أي صار لازما ثابتا شديد اللزوم 129 » 94 « والأدب له موقع عظيم في التصوّف ؛ ولذلك قال ابو حفص ؛ رحس اله عد « التصوّف كله آداب : لكل وقت أدب » ولكل حال أدب ٠‏ ولكل مقام أدب » فمن لزم آداب الأوقات بلغ مبلغ الرجال » ومن ضيّع الآداب فهو بعيد من حيث يظن القرب » ومردود من حيث بيظن القبول » . وقال أبو عبد الله بن خفيف « 1 » : « قال لي « رويم » « 2 » : يا بني اجعل عملك ملحا » وأدبك دقيقا » . وقال بعضهم : « الزم الأدب ظاهرا وباطنا » فما أساء أحد الأدب ظاهرا إلا عوقب ظاهرا » وما أساء أحد الأدب باطنا إلا عوقب باطنا » . وقال ذو النون المصري رضي الله تعالى عنه : « إذا خرج المريد عن حدّ الأدب فإنه يرجع من حيث جاء » . وقال الثوري » رضي الله عنه : « من لم يتأدب لوقت فوقته مقت » . وقال ابن المبارك » رضي الله عنه : «نحن إلى قليل من الأدبء أحوج منًا إلى كثير من العلم». وقيل لبعضهم : «يا سئ الأدب ! فقال : لست بسيء الأدب » فقيل له : ومن أدّبك ؟ فقال: والآداب اللازمة للمريد عامة في ظاهره وباطنه » وآداب الظاهر تبع لآداب الباطن » وآداب الباطن هي التحلّي بمحاسن الأخلاق كلها » وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « أدبني ربّي فأحسن تأديبي » ثم أمرني بمكارم الأخلاق » « 3 » » فقال :خُذِ الْعَفََ وَأَمُرْ بِالْعْرْفٍ وَأَعْرِضن عَنِ الْجِاهِلِينَ [ الأعراف : 199 ] . (1 ) محمد بن خفيف ( 276 - 371 ه - 890 - 982 م ) أبو عبد الله الشيرازي » صوفي شافعي » كان شيخ إقليم فارس » وهو من أولاد الأمراء » تزهد وسافر في سياحات كثيرة وصنف كتبا » من كلامه : « ليس شيء أضر بالمريد » من مسامحة النفس في ركوب الرخص » . ( الأعلام 6 / 114 » وشذرات الذهب 3 / 76 » والرسالة القشيرية ص 420 ) . (2 ) رويم بن أحمد بن يزيد بن رويم ( توفي سنة 330 ه - 941 م ) صوفي شهير » من جلة مشايخ بغداد . من كلامه « الصبر ترك الشكوى » والرضى استلذاذ البلوى » . ( الأعلام 3 / 37 ) » والرسالة القشيرية ص 420 ) .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إلخ ) دليل على رضاه بحاله واستحسانه لأعماله » وهذا هو الموجب له عدم المزيد الذي اقتضاه قطع المدد عنه » ولو كان المدد متواصلا إليه لازداد عندما يقع منه سوء الأدب تواضعا لربّه وافتقارا إليه وخوفا من مكره » ولم يستحسن حال نفسه ولم يرضها . ١‏ قال سيدي أبو العباس » رضي الله تعالى عنه : « كل سوء أدب يثمر لك أدبا مع الله تعالى فهو أدب » » وهو الذي أوجب له أيضا التخلية بينه وبين ما يريد الذي اقتضى له إقامته مقام البعد» إذلو كان مقاما في القرب لبعد عن رؤية نفسه وكان متهما لها في إرادتها » وكان واقفا مع مراد الله به » فإن أقدم على أمر بإرادته وشهوته تداركه الله تعالى بالعصمة » وعوّق عليه ما أراده » وسدّ عليه مسالكه ؛ ولم يخله وما أراد من ذلك . ويقال من علامات التوفيق ثلاث : دخول أعمال البرّ عليك من غير قصد منك إليها ؛ وصرف المعاصي عنك مع السعي فيها » فتح باب اللجاء والافتقار إلى الله تعالى في كل الأحوال . الهرب منها » وغلق باب اللجاء إلى الله وترك الدعاء في الأحوال . (1 ) العتيد : المهيأ والحاضر والمعدٌ . (2 ) اللازب : اللازم الثابت » يقال : صار الأمر ضربة لازب أي صار لازما ثابتا شديد اللزوم 129 » 94 « والأدب له موقع عظيم في التصوّف ؛ ولذلك قال ابو حفص ؛ رحس اله عد « التصوّف كله آداب : لكل وقت أدب » ولكل حال أدب ٠‏ ولكل مقام أدب » فمن لزم آداب الأوقات بلغ مبلغ الرجال » ومن ضيّع الآداب فهو بعيد من حيث يظن القرب » ومردود من حيث بيظن القبول » . وقال أبو عبد الله بن خفيف « 1 » : « قال لي « رويم » « 2 » : يا بني اجعل عملك ملحا » وأدبك دقيقا » . وقال بعضهم : « الزم الأدب ظاهرا وباطنا » فما أساء أحد الأدب ظاهرا إلا عوقب ظاهرا » وما أساء أحد الأدب باطنا إلا عوقب باطنا » . وقال ذو النون المصري رضي الله تعالى عنه : « إذا خرج المريد عن حدّ الأدب فإنه يرجع من حيث جاء » . وقال الثوري » رضي الله عنه : « من لم يتأدب لوقت فوقته مقت » . وقال ابن المبارك » رضي الله عنه : «نحن إلى قليل من الأدبء أحوج منًا إلى كثير من العلم». وقيل لبعضهم : «يا سئ الأدب ! فقال : لست بسيء الأدب » فقيل له : ومن أدّبك ؟ فقال: والآداب اللازمة للمريد عامة في ظاهره وباطنه » وآداب الظاهر تبع لآداب الباطن » وآداب الباطن هي التحلّي بمحاسن الأخلاق كلها » وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « أدبني ربّي فأحسن تأديبي » ثم أمرني بمكارم الأخلاق » « 3 » » فقال :خُذِ الْعَفََ وَأَمُرْ بِالْعْرْفٍ وَأَعْرِضن عَنِ الْجِاهِلِينَ [ الأعراف : 199 ] . (1 ) محمد بن خفيف ( 276 - 371 ه - 890 - 982 م ) أبو عبد الله الشيرازي » صوفي شافعي » كان شيخ إقليم فارس » وهو من أولاد الأمراء » تزهد وسافر في سياحات كثيرة وصنف كتبا » من كلامه : « ليس شيء أضر بالمريد » من مسامحة النفس في ركوب الرخص » . ( الأعلام 6 / 114 » وشذرات الذهب 3 / 76 » والرسالة القشيرية ص 420 ) . (2 ) رويم بن أحمد بن يزيد بن رويم ( توفي سنة 330 ه - 941 م ) صوفي شهير » من جلة مشايخ بغداد . من كلامه « الصبر ترك الشكوى » والرضى استلذاذ البلوى » . ( الأعلام 3 / 37 ) » والرسالة القشيرية ص 420 ) .

Orijinal Metin (AR)

( 3 ) أخرجه العجلوني في ( كشف الخفاء 1 / 72 ) » والشوكاني في ( الفوائد المجموعة 327 ) والفتني في ( تذكرة الموضوعات 87 ) » والألباني في ( السلسلة الضعيفة 72 ) » والمتقي الهندي في ( كنز العمال 31895 ) . 130 » 95 « ولا يحصل له ذلك » بعد توفيق الله وتأييده » إِلّا بالرياضة والمجاهدة . قال ابن غطاء الله ركب الله غنه : د« النفس محبولة على سوء الأدي ) و الكة لامر يملا زبية الأدب » فالنفس تجري بطبعها في ميدان المخالفة » والعبد يردّها بجهده عن سوء المطالبة » ممن أطلق عنانها فهو شريكها في فسادها » . ويختلف ما ذكرناه من المجاهدة والرياضة باختلاف الأشخاص » فربَ شخص ذكيّ الفطرة « 1 » كريم السجيّة « 2 » سهل المقادة » لا يحتاج في ذلك إلى كثير معاناة ولا تعب » ورب شخص يكون حاله على عكس هذا » فلا جرم « 3 » يحتاج إلى زيادة تعب وقوّة ممارسة وشدة مجاهدة لرداءة فطرته ونقصان غريزته » وبين هذين درجات لا تحصى , ولهذا كله يحتاج المريد إلى صحبة المشايخ والتأدب بآدابهم واتّباع أوامرهم ونواهيهم . لأنه إن لم تجر أفعاله على مراد غيره لا يصح له الانتقال عن الهوى ». ولو بلغ في الرياضة والمجاهدة كل مبلغ » وذلك لكثافة حجاب نفسه » . وقد سئل الدّقاق » رضي الله تعالى عنه : « بما ذا يقوّم الرجل إعوجاجه ؟ فقال : بالتأتب بإمام » فإن لم يتأدب بإمام بقي بطّالا » فإذا دام العبد على ذلك تزكّت نفسه » وطهر لبه : ونيايت أخلاقه : وظهر على ظاهرء انوار ذلك ؛ فتكرن حر كات ظاهرة وياطنة مزمومة بزمام الأدب حتى تنتهي به إلى المحافظة على تجنب أمور غير مستنكرة » في ظاهر العلم ؛ ريكون ترك محافظته عليها ننبا من مثله » وقد يعاتب عليه وقد يعاقب من أجله . قال السري » رضي الله عنه : « صلّيت العشاء واشتغلت بوردي « 4 » ليلة من الليالي ؛ ومددت رجلي في المحراب « 5 » » فنوديت : يا سري » هكذا تجالس الملوك ؟ ! فضممت رجلي » ثم قلت : وعزتك وجلالك لا مددت رجلي أبدا » . م د ل ل له مامه رجحل يك ل تيار وقال أبو القاسم القشيري » رضي الله تعالى عنه : « كان الأستاذ أبو عليّ الدقاق » رضي الله عنه ٠‏ لا يستند إلى شيء » فكان يوما جالسا في مجمع » فأردت أن أضع وسادة خلف ظهره لأني رأيته غير مستند » فتنحّى عن الوسادة قليلا » فتوهمت أنه توقى الوسادة » (1 ) الفطرة : الخلقة التي خلق عليها المولود في أول خلقه . (2 ) السجية : الخلق والغريزة والطبيعة ( ج ) سجيات وسجايا . (3 )لا جرم : لا بد ولا محالة . الورد : النصيب من القرآن أو الذكر . المحراب : صدر البيت » وأكرم موضع فيه . ( ج ) محاريب . 131 » 96 « لأنه لم يكن عليها خرقة ولا سجّادة » فقال : لا أريد الاستناد . فتأملت بعد ذلك فعلمت أنه لا يستند إلى شيء أبدا » .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( 3 ) أخرجه العجلوني في ( كشف الخفاء 1 / 72 ) » والشوكاني في ( الفوائد المجموعة 327 ) والفتني في ( تذكرة الموضوعات 87 ) » والألباني في ( السلسلة الضعيفة 72 ) » والمتقي الهندي في ( كنز العمال 31895 ) . 130 » 95 « ولا يحصل له ذلك » بعد توفيق الله وتأييده » إِلّا بالرياضة والمجاهدة . قال ابن غطاء الله ركب الله غنه : د« النفس محبولة على سوء الأدي ) و الكة لامر يملا زبية الأدب » فالنفس تجري بطبعها في ميدان المخالفة » والعبد يردّها بجهده عن سوء المطالبة » ممن أطلق عنانها فهو شريكها في فسادها » . ويختلف ما ذكرناه من المجاهدة والرياضة باختلاف الأشخاص » فربَ شخص ذكيّ الفطرة « 1 » كريم السجيّة « 2 » سهل المقادة » لا يحتاج في ذلك إلى كثير معاناة ولا تعب » ورب شخص يكون حاله على عكس هذا » فلا جرم « 3 » يحتاج إلى زيادة تعب وقوّة ممارسة وشدة مجاهدة لرداءة فطرته ونقصان غريزته » وبين هذين درجات لا تحصى , ولهذا كله يحتاج المريد إلى صحبة المشايخ والتأدب بآدابهم واتّباع أوامرهم ونواهيهم . لأنه إن لم تجر أفعاله على مراد غيره لا يصح له الانتقال عن الهوى ». ولو بلغ في الرياضة والمجاهدة كل مبلغ » وذلك لكثافة حجاب نفسه » . وقد سئل الدّقاق » رضي الله تعالى عنه : « بما ذا يقوّم الرجل إعوجاجه ؟ فقال : بالتأتب بإمام » فإن لم يتأدب بإمام بقي بطّالا » فإذا دام العبد على ذلك تزكّت نفسه » وطهر لبه : ونيايت أخلاقه : وظهر على ظاهرء انوار ذلك ؛ فتكرن حر كات ظاهرة وياطنة مزمومة بزمام الأدب حتى تنتهي به إلى المحافظة على تجنب أمور غير مستنكرة » في ظاهر العلم ؛ ريكون ترك محافظته عليها ننبا من مثله » وقد يعاتب عليه وقد يعاقب من أجله . قال السري » رضي الله عنه : « صلّيت العشاء واشتغلت بوردي « 4 » ليلة من الليالي ؛ ومددت رجلي في المحراب « 5 » » فنوديت : يا سري » هكذا تجالس الملوك ؟ ! فضممت رجلي » ثم قلت : وعزتك وجلالك لا مددت رجلي أبدا » . م د ل ل له مامه رجحل يك ل تيار وقال أبو القاسم القشيري » رضي الله تعالى عنه : « كان الأستاذ أبو عليّ الدقاق » رضي الله عنه ٠‏ لا يستند إلى شيء » فكان يوما جالسا في مجمع » فأردت أن أضع وسادة خلف ظهره لأني رأيته غير مستند » فتنحّى عن الوسادة قليلا » فتوهمت أنه توقى الوسادة » (1 ) الفطرة : الخلقة التي خلق عليها المولود في أول خلقه . (2 ) السجية : الخلق والغريزة والطبيعة ( ج ) سجيات وسجايا . (3 )لا جرم : لا بد ولا محالة . الورد : النصيب من القرآن أو الذكر . المحراب : صدر البيت » وأكرم موضع فيه . ( ج ) محاريب . 131 » 96 « لأنه لم يكن عليها خرقة ولا سجّادة » فقال : لا أريد الاستناد . فتأملت بعد ذلك فعلمت أنه لا يستند إلى شيء أبدا » .

Orijinal Metin (AR)

وقال أبو القاسم الجنيد » رضي الله تعالى عنه : « كنت جالسا في مسجد « الشونزية » « 1 » أنتظر جنازة أصلّي عليها » وأهل بغداد » على طبقاتهم , ؛ جلوس ينتظرون الجنازة » فرأيت فقيرا عليه أثر النسك « 2 » يسأل الناس » فقلت في نفسي : لو عمل هذا عملا يصون به نفسه لكان أجمل به » فلما انصرفت إلى منزلي » وكان لي شيء من الورد بالليل من البكاء والصلاة وغير ذلك ٠»‏ فثقل عليّ جميع أورادي » فسهرت وأنا قاعد » فغلبتني عيني فرأيت ذلك الفقير جاؤوا به على خوان « 3 » ممدود وقالوا لي : كل لحمه » فقد اغتبته ! ! وكشف لي عن الحال » فقلت : ما اغتبته وإنما قلت في نفسي شيئا ! ! فقيل لي : ما أنت مما يرضى منك بمثله » اذهب واستحله » فأصبحت ولم أزل أتردد حتى رأيته في موضع يلتقط من الماء عند تراد الماء أوراقا من البقل مما تساقط من غسل البقل » فسلّمت عليه » فقال أتعود يا أبا القاسم ؟ فقلت : لا » فقال : غفر الله لنا ولك » . . . إلى غير ذلك من آدابهم » رضي الله عنهم أجمعين . والظاهر أن مراد المؤلف » رحمه الله » بإساءة الأدب ما كان فيه نوع من الرعونة وإظهار الدعوى واتصاف العبد بصفة المولى » وانبساطه وإذلاله في موقف الهيبة والحياء وما أشبه ذلك مما يخاف على صاحبه وقوع الاستدراج والمكر به » ولكن ينبغي للمريد أن لا يتهاون بشيء من الآداب ولا يستحقرها ؛ فإنّ التهاون بذلك والاستحقار له من مخامرة الجهل وعدم المعرفة باللّه تعالى » وهذا أقبح أنواع سوء الأدب . فإن وقعت منه إساءة أدب فليكن خائفا من ذلك مستعظما للامر فيه » وليبادر إلى التوبة والاعتذار والتنصّل منها خشية أن توجّه إليه العقوبة من حيث لا يشعر . وآكد ما ينبغي أن يجتنبه المريد من مقتضيات هذه الجملة التي ظهر لنا أنها مراد المؤلف » رحمه لله تعالى رمن انواء سرع لهب ) أن بر طن خاطرةه على تىء من الاعتر اضن على الله تعالى وتعاطي التدبير معه » والتبرّم بأحكامه المؤلمة في نفسه أو غيره » وأن يسرح لسانه بالشكوى إلى الخلق » والعيب لما لا يوافق هواه » أو نقض في نظره مما يراه من الحق » فإن خطر بباله أو جرى على لسانه شيء من ذلك فليبادر إلى الاستغفار منه والتفصّي عنه > وليعلم أن تشاغله يذلك من أعظم الحسنات وأفضل ْ (1 ) الشونزية : مقبرة بغداد في جانبها الغربي . ( معجم البلدان 3 / 34 ) . (2 ) النسك. : حق اله تعالى , دك الرجل : أخلص نقيه للادة والطاعة ل و :7385 (5 ) الخوان . ها يوضع عليه الطعام ليؤكل فإذا وضع عليه الطعام فهر مائدة راع ) لكَركةً وخون . 132 133 » 9/7 « القربات » وذلك يدخله في مقامات الرضا ويوصّله إلى غاية النعيم والعطاء » كما أن توطينه عليه وتهاونه به من أعظم خطاياه وأكبر ذنوبه » ويؤديه ذلك إلى تسخط الأقدار والوقوع في دركات الذار ‏ نكو يانه كن ذلك . ضاع لبعض الصوفية ولد صغير ؛ فلم يعرف له خبرا ثلاثة أيام ال رن عليك » فقال : اعتراضي عليه فيما قضى أشْدّ عليّ من ذهاب ولدي . وقال بعض السادة أذنبت ذنبا » فأن أبكي عليه منذ ستين سنة ٠‏ وكان قد اجتهد في العبادة لأجل التوبة من ذلك الذنب » فقيل له : وما ذلك الذنب ؟ قال : قلت مرّة لشيء ليته كان ! ! » . وقال بعض السلف : « لو قرض جسمي بالمقاريض « 1 » كان أحببٌ إليّ من أن أقول لشيء قضاه ليته لم يقضه » .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أبو القاسم الجنيد » رضي الله تعالى عنه : « كنت جالسا في مسجد « الشونزية » « 1 » أنتظر جنازة أصلّي عليها » وأهل بغداد » على طبقاتهم , ؛ جلوس ينتظرون الجنازة » فرأيت فقيرا عليه أثر النسك « 2 » يسأل الناس » فقلت في نفسي : لو عمل هذا عملا يصون به نفسه لكان أجمل به » فلما انصرفت إلى منزلي » وكان لي شيء من الورد بالليل من البكاء والصلاة وغير ذلك ٠»‏ فثقل عليّ جميع أورادي » فسهرت وأنا قاعد » فغلبتني عيني فرأيت ذلك الفقير جاؤوا به على خوان « 3 » ممدود وقالوا لي : كل لحمه » فقد اغتبته ! ! وكشف لي عن الحال » فقلت : ما اغتبته وإنما قلت في نفسي شيئا ! ! فقيل لي : ما أنت مما يرضى منك بمثله » اذهب واستحله » فأصبحت ولم أزل أتردد حتى رأيته في موضع يلتقط من الماء عند تراد الماء أوراقا من البقل مما تساقط من غسل البقل » فسلّمت عليه » فقال أتعود يا أبا القاسم ؟ فقلت : لا » فقال : غفر الله لنا ولك » . . . إلى غير ذلك من آدابهم » رضي الله عنهم أجمعين . والظاهر أن مراد المؤلف » رحمه الله » بإساءة الأدب ما كان فيه نوع من الرعونة وإظهار الدعوى واتصاف العبد بصفة المولى » وانبساطه وإذلاله في موقف الهيبة والحياء وما أشبه ذلك مما يخاف على صاحبه وقوع الاستدراج والمكر به » ولكن ينبغي للمريد أن لا يتهاون بشيء من الآداب ولا يستحقرها ؛ فإنّ التهاون بذلك والاستحقار له من مخامرة الجهل وعدم المعرفة باللّه تعالى » وهذا أقبح أنواع سوء الأدب . فإن وقعت منه إساءة أدب فليكن خائفا من ذلك مستعظما للامر فيه » وليبادر إلى التوبة والاعتذار والتنصّل منها خشية أن توجّه إليه العقوبة من حيث لا يشعر . وآكد ما ينبغي أن يجتنبه المريد من مقتضيات هذه الجملة التي ظهر لنا أنها مراد المؤلف » رحمه لله تعالى رمن انواء سرع لهب ) أن بر طن خاطرةه على تىء من الاعتر اضن على الله تعالى وتعاطي التدبير معه » والتبرّم بأحكامه المؤلمة في نفسه أو غيره » وأن يسرح لسانه بالشكوى إلى الخلق » والعيب لما لا يوافق هواه » أو نقض في نظره مما يراه من الحق » فإن خطر بباله أو جرى على لسانه شيء من ذلك فليبادر إلى الاستغفار منه والتفصّي عنه > وليعلم أن تشاغله يذلك من أعظم الحسنات وأفضل ْ (1 ) الشونزية : مقبرة بغداد في جانبها الغربي . ( معجم البلدان 3 / 34 ) . (2 ) النسك. : حق اله تعالى , دك الرجل : أخلص نقيه للادة والطاعة ل و :7385 (5 ) الخوان . ها يوضع عليه الطعام ليؤكل فإذا وضع عليه الطعام فهر مائدة راع ) لكَركةً وخون . 132 133 » 9/7 « القربات » وذلك يدخله في مقامات الرضا ويوصّله إلى غاية النعيم والعطاء » كما أن توطينه عليه وتهاونه به من أعظم خطاياه وأكبر ذنوبه » ويؤديه ذلك إلى تسخط الأقدار والوقوع في دركات الذار ‏ نكو يانه كن ذلك . ضاع لبعض الصوفية ولد صغير ؛ فلم يعرف له خبرا ثلاثة أيام ال رن عليك » فقال : اعتراضي عليه فيما قضى أشْدّ عليّ من ذهاب ولدي . وقال بعض السادة أذنبت ذنبا » فأن أبكي عليه منذ ستين سنة ٠‏ وكان قد اجتهد في العبادة لأجل التوبة من ذلك الذنب » فقيل له : وما ذلك الذنب ؟ قال : قلت مرّة لشيء ليته كان ! ! » . وقال بعض السلف : « لو قرض جسمي بالمقاريض « 1 » كان أحببٌ إليّ من أن أقول لشيء قضاه ليته لم يقضه » .

Orijinal Metin (AR)

وقال بعضهم : « مرض الجنيد » رضي الله تعالى عنه » فقال : اللهم عافني » فسمع هاتفا يقول : مالك والدخول بيني وبين ملكي » . ومن مقتضياتها أيضا : أن يعلق بقلبه شيء من الاعتراض على المشايخ والأولياء » وأن يترك تعظيمهم واحترامهم » وأن لا يقبل إشاراتهم فيما يشيرون به عليه » فقد قالوا : عقوق « 2 » الأستاذين لا توبة له . وقالوا أيضا : من قال لأستاذه لم ؟ لا يفلح . وقال أبو القاسم القشيري » رضي الله تعالى عنه : « من صحب شيخا من الشيوخ » ثم اعترض عليه بقلبه فقد نقض عهد الصحبة ووجبت عليه التوبة » . وإن بقي من أهل السلوك قاصد لم يصل إلى مقصوده فليعلم أن موجب حجبه اعتراض خامر قلبه على بعض شيوخه في بعض أوقاته ؛ فإن الشيوخ بمنزلة السفراء « 3 » للمريدين » قال وفي الخبر : إن الشيخ في أهله كالنبيّ في أمّته » وكذلك من سوء أدبه تصدّره للتعليم والهداية ؛ وتصدّيه للآمر والولاية » ومحبته للاستتباع والرياسة وتربيته للجاه والحشمة والقبول بين الناس » واستدعاؤه بسرّه أن يكرم ويعظم ويتبرّك به وتقبّل يده ويسارع في قضاء حوائجه » وذلك من ضر الأشياء به » وهو نتيجة استحسانه لما هو عليه » وعدم تفقّده لعيوبه » واتهام نفسه في كل 1 ) المقاريص: رج )متراض»: المقص وهورما برض :به الثوب أو خيرة , (2 ) عق الولد أياه : عصاه وسق عنصا طاعته » وقطعه وترك الإحمان إليه . (3 ) السفراء ( ج ) سفير : المصلح بين القوم . 134 » 98 « كما قال أبو عثمان » رضي اللّه تعالى عنه : « لا يرى أحد عيب نفسه وهو يستحسن من نفسه شيئا » وإنما يرى عيوب نفسه من يتهمها في جميع الأحوال » وقال أبو عبد الله السجزي « 1 » » رضي الله تعالى عنه » « من استحسن شيئا من أحواله في حال إرادته فسدت عليه إرادته إلا أن يرجع إلى ابتدائه ويروؤض نفسه ثانيا » . وقال أبو عبد الرحمن السلمي » رضي الله تعالى عنه : « سمعت جدّي يقول : « آفة العبد رضاه عن نفسه بما هو فيه » . فإن استشعر المريد من نفسه شيئا مما ذكرناه فليبادر إلى قطع مواده واستئصال « 2 » عروقه من قبل أن يستحكم ذلك فيه ويرسخ فيه » فبدايات الأمور هي التي ينبغي أن تراعى كثيرا . يمن أنوات سوه أايه المريد النقضي إلى خطيه زر وله حل مقتاضيات الحتيقة إلى رخض 1973301 لد عدوا يدا الات السظيمة الس 2 لانعطاط الرقة الس ع مكل الفرية وليدا قالوا : « إذا رأيت المريد انحط عن رتبة الحقيقة إلى رخص الشريعة فاعلم أنه قد نقض عهده مع الله وفسخ عقده بينه وبين الله » . وقال ابن خفيف . رضي الله تعالى عنه : « الإرادة استدامة الكدّ وترك الراحة وليس شيء أضرٌ على المريدين من مسامحة النفس في قبول الرخص والتأويلات » . وقال يوسف بن الحسين » رضي الله عنه : « إذا رأيت المريد يشتغل بالرخص فاعلم أنه لا يجيء منه شيء » . وقال أبو إسحاق إبراهيم بن شيبان : « من أراد أن يتعطل ويتبطل فليلزم الرخص » . ويعني بالرخصة هاهنا » ما كان مضادًا لحال المريد من تناول الشهوات واللذات والميل إلى ل م ا ا ا إمام الكرامية » من فرق الابتداع في الإسلام » ولد ابن كرام في سجستان وجاور بمكة خمس سنين » وورد نيسابور » فحبسه طاهر بن عبد الله » ثم انصرف إلى الشام وعاد إلى نيسابور فحبسه محمد بن طاهر وخرج منها إلى المقدس فمات فيها . ( الأعلام 7 / 14 » ولسان الميزان 5 / 353 ) .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال بعضهم : « مرض الجنيد » رضي الله تعالى عنه » فقال : اللهم عافني » فسمع هاتفا يقول : مالك والدخول بيني وبين ملكي » . ومن مقتضياتها أيضا : أن يعلق بقلبه شيء من الاعتراض على المشايخ والأولياء » وأن يترك تعظيمهم واحترامهم » وأن لا يقبل إشاراتهم فيما يشيرون به عليه » فقد قالوا : عقوق « 2 » الأستاذين لا توبة له . وقالوا أيضا : من قال لأستاذه لم ؟ لا يفلح . وقال أبو القاسم القشيري » رضي الله تعالى عنه : « من صحب شيخا من الشيوخ » ثم اعترض عليه بقلبه فقد نقض عهد الصحبة ووجبت عليه التوبة » . وإن بقي من أهل السلوك قاصد لم يصل إلى مقصوده فليعلم أن موجب حجبه اعتراض خامر قلبه على بعض شيوخه في بعض أوقاته ؛ فإن الشيوخ بمنزلة السفراء « 3 » للمريدين » قال وفي الخبر : إن الشيخ في أهله كالنبيّ في أمّته » وكذلك من سوء أدبه تصدّره للتعليم والهداية ؛ وتصدّيه للآمر والولاية » ومحبته للاستتباع والرياسة وتربيته للجاه والحشمة والقبول بين الناس » واستدعاؤه بسرّه أن يكرم ويعظم ويتبرّك به وتقبّل يده ويسارع في قضاء حوائجه » وذلك من ضر الأشياء به » وهو نتيجة استحسانه لما هو عليه » وعدم تفقّده لعيوبه » واتهام نفسه في كل 1 ) المقاريص: رج )متراض»: المقص وهورما برض :به الثوب أو خيرة , (2 ) عق الولد أياه : عصاه وسق عنصا طاعته » وقطعه وترك الإحمان إليه . (3 ) السفراء ( ج ) سفير : المصلح بين القوم . 134 » 98 « كما قال أبو عثمان » رضي اللّه تعالى عنه : « لا يرى أحد عيب نفسه وهو يستحسن من نفسه شيئا » وإنما يرى عيوب نفسه من يتهمها في جميع الأحوال » وقال أبو عبد الله السجزي « 1 » » رضي الله تعالى عنه » « من استحسن شيئا من أحواله في حال إرادته فسدت عليه إرادته إلا أن يرجع إلى ابتدائه ويروؤض نفسه ثانيا » . وقال أبو عبد الرحمن السلمي » رضي الله تعالى عنه : « سمعت جدّي يقول : « آفة العبد رضاه عن نفسه بما هو فيه » . فإن استشعر المريد من نفسه شيئا مما ذكرناه فليبادر إلى قطع مواده واستئصال « 2 » عروقه من قبل أن يستحكم ذلك فيه ويرسخ فيه » فبدايات الأمور هي التي ينبغي أن تراعى كثيرا . يمن أنوات سوه أايه المريد النقضي إلى خطيه زر وله حل مقتاضيات الحتيقة إلى رخض 1973301 لد عدوا يدا الات السظيمة الس 2 لانعطاط الرقة الس ع مكل الفرية وليدا قالوا : « إذا رأيت المريد انحط عن رتبة الحقيقة إلى رخص الشريعة فاعلم أنه قد نقض عهده مع الله وفسخ عقده بينه وبين الله » . وقال ابن خفيف . رضي الله تعالى عنه : « الإرادة استدامة الكدّ وترك الراحة وليس شيء أضرٌ على المريدين من مسامحة النفس في قبول الرخص والتأويلات » . وقال يوسف بن الحسين » رضي الله عنه : « إذا رأيت المريد يشتغل بالرخص فاعلم أنه لا يجيء منه شيء » . وقال أبو إسحاق إبراهيم بن شيبان : « من أراد أن يتعطل ويتبطل فليلزم الرخص » . ويعني بالرخصة هاهنا » ما كان مضادًا لحال المريد من تناول الشهوات واللذات والميل إلى ل م ا ا ا إمام الكرامية » من فرق الابتداع في الإسلام » ولد ابن كرام في سجستان وجاور بمكة خمس سنين » وورد نيسابور » فحبسه طاهر بن عبد الله » ثم انصرف إلى الشام وعاد إلى نيسابور فحبسه محمد بن طاهر وخرج منها إلى المقدس فمات فيها . ( الأعلام 7 / 14 » ولسان الميزان 5 / 353 ) .

Orijinal Metin (AR)

135 » 99 « وكان إبراهيم الخوّاص » رضي الله تعالى عنه يقول : « إلا إنَ هذه الشهوات التي أظلمت قلوب المتعبدين بعد صفاء نورها » وفترت أبدانهم بعد اجتهادها » وحجبت قلوبهم بعد قربها » وأطالت أمالهم بعد قصرها » وأنسوا بالمخلوقين بعد الهرب منهم » وتوطئوا الفرش بعد الترك لها فسقتهم الدنيا بكأس سمّها » فنظروا إلى ظاهرها بعد باطنها فناموا بعد السهر » وشبعوا بعد 6 ؛ واكتسوا بعد العرى » . وقال أبو سليمان الداراني » رضي الله تعالى عنه : « أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام إِنْي إنما خلقت الشهوات لضعفاء خلقي فإياك أن تعلّق قلبك منها بشيء » فأيسر ما أعاقبك به أن أنسخ حلاوة حبي من قلبك » وفي أخبار داود عليه السلام : « يا داود تمسك بكلامي » وخذ من نفسك لنفسك لا تؤتينٌ منها فأحجب محبّتي عنك » اقطع شهوتك إليّ ؛ فإني إنما أبحت الشهوات لضعفاء خلقي , ما بال الأقوياء أن ينالوا الشهوات فإنها تنقص حلاوة مناجاتي » فإني لم أرض الدنيا لحبيبي » ونزهته عنها ‏ يا داود لا تجعل بيني وبينك عالما سكران بحبها بسكره عن محبتي » أولئك قطاع الطريق على عبادي المريدين » استعن على ترك الشهوات بإدمان الصوم », يا داود » تحبب إليّ بمعاداة نفسك وامنعها الشهوات ٠‏ أنظر إليك وترى الحجب بيني وبينك مرفوعة » . وقال إبراهيم بن أدهم » رضي اله تعالى عنه : « لن ينال الوجل درجة الصالحين حتى يجوز يلت غفيات ” أولاها : أن يغلق باب العز ء ويفتح باب الذلّ . والثانية : أن يغلق باب النعمة » ويفتح باب الشدّة . والثالثة : أن يغلق باب الراحة ويفتح باب الجهد . والرابعة : أن يغلق باب النوم ويفتح باب السهر. والخامسة : أن يغلق باب الغنى ويفتح باب الفقر . والسادسة : أن يغلق باب الأمل ويفتح باب الاستعداد للموت . وقال إبراهيم الخواص » رضي الله تعالى عنه : « كنت في جبل « لكام » « 1 » فرأيت رمَّانا ( فاشتهيته » فدنوت منه فأخذت واحدة فشققتها » فوجدتها حامضة فمضيت وتركت (1 ) جبل اللكام : الجبل المشرف على أنطاكية وبلاد ابن ليون والمصيصة وطرسوس ( معجم البلدان 5 / 22 ) . 136 « 100 » الرمان » فرأيت رجلا مطروحا قد اجتمعت عليه الزنابير « 1 » فقلت : السلام عليك » فقال : وعليك السلام يا إبراهيم » فقلت : كيف عرفتني ؟ فقال : من عرف الله لم يخف عليه شيء » فقلت : أرى لك حالا مع الله تعالى » فلو سألته أن يحميك ويقيك من هذه الزنابير ! ! 8 0 فقال : وأرى لك حالا مع الله تعالى » فلو سألته أن يحميك ويقيك من شهوة الرمّان » فإنّ لذغ [ 3 9 شهوة ] الرمّان يجد الإنسان ألمه في الآخرة » ولدغ الزنابير يجد ألمه في الدنيا » . وقال السري رضي الله تعالى عنه : « إن نفسي تطالبني منذ ثلاثين سنة أو أربعين سنة أن أاغمس جزرة في دبس « 2 » فما ا طعمتها » » فلما كان ترك الشهوات والتنعمات من شأن قال جعفر بن نصير « 3 » » رضي الله تعالى عنه : « دفع إليّ الجنيد درهما وقال اشتر به التين الوزيري ٠»‏ فاشتريته » فلما أفطر أخذ واحدة ووضعها في فيه ثم ألقاها » وبكى » وقال : احمله ! ! فقلت له في ذلك ٠»‏ فقال : هتف بي هاتف أما تستحي شهوة تركتها من أجله ثم تعود إليها ! .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

135 » 99 « وكان إبراهيم الخوّاص » رضي الله تعالى عنه يقول : « إلا إنَ هذه الشهوات التي أظلمت قلوب المتعبدين بعد صفاء نورها » وفترت أبدانهم بعد اجتهادها » وحجبت قلوبهم بعد قربها » وأطالت أمالهم بعد قصرها » وأنسوا بالمخلوقين بعد الهرب منهم » وتوطئوا الفرش بعد الترك لها فسقتهم الدنيا بكأس سمّها » فنظروا إلى ظاهرها بعد باطنها فناموا بعد السهر » وشبعوا بعد 6 ؛ واكتسوا بعد العرى » . وقال أبو سليمان الداراني » رضي الله تعالى عنه : « أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام إِنْي إنما خلقت الشهوات لضعفاء خلقي فإياك أن تعلّق قلبك منها بشيء » فأيسر ما أعاقبك به أن أنسخ حلاوة حبي من قلبك » وفي أخبار داود عليه السلام : « يا داود تمسك بكلامي » وخذ من نفسك لنفسك لا تؤتينٌ منها فأحجب محبّتي عنك » اقطع شهوتك إليّ ؛ فإني إنما أبحت الشهوات لضعفاء خلقي , ما بال الأقوياء أن ينالوا الشهوات فإنها تنقص حلاوة مناجاتي » فإني لم أرض الدنيا لحبيبي » ونزهته عنها ‏ يا داود لا تجعل بيني وبينك عالما سكران بحبها بسكره عن محبتي » أولئك قطاع الطريق على عبادي المريدين » استعن على ترك الشهوات بإدمان الصوم », يا داود » تحبب إليّ بمعاداة نفسك وامنعها الشهوات ٠‏ أنظر إليك وترى الحجب بيني وبينك مرفوعة » . وقال إبراهيم بن أدهم » رضي اله تعالى عنه : « لن ينال الوجل درجة الصالحين حتى يجوز يلت غفيات ” أولاها : أن يغلق باب العز ء ويفتح باب الذلّ . والثانية : أن يغلق باب النعمة » ويفتح باب الشدّة . والثالثة : أن يغلق باب الراحة ويفتح باب الجهد . والرابعة : أن يغلق باب النوم ويفتح باب السهر. والخامسة : أن يغلق باب الغنى ويفتح باب الفقر . والسادسة : أن يغلق باب الأمل ويفتح باب الاستعداد للموت . وقال إبراهيم الخواص » رضي الله تعالى عنه : « كنت في جبل « لكام » « 1 » فرأيت رمَّانا ( فاشتهيته » فدنوت منه فأخذت واحدة فشققتها » فوجدتها حامضة فمضيت وتركت (1 ) جبل اللكام : الجبل المشرف على أنطاكية وبلاد ابن ليون والمصيصة وطرسوس ( معجم البلدان 5 / 22 ) . 136 « 100 » الرمان » فرأيت رجلا مطروحا قد اجتمعت عليه الزنابير « 1 » فقلت : السلام عليك » فقال : وعليك السلام يا إبراهيم » فقلت : كيف عرفتني ؟ فقال : من عرف الله لم يخف عليه شيء » فقلت : أرى لك حالا مع الله تعالى » فلو سألته أن يحميك ويقيك من هذه الزنابير ! ! 8 0 فقال : وأرى لك حالا مع الله تعالى » فلو سألته أن يحميك ويقيك من شهوة الرمّان » فإنّ لذغ [ 3 9 شهوة ] الرمّان يجد الإنسان ألمه في الآخرة » ولدغ الزنابير يجد ألمه في الدنيا » . وقال السري رضي الله تعالى عنه : « إن نفسي تطالبني منذ ثلاثين سنة أو أربعين سنة أن أاغمس جزرة في دبس « 2 » فما ا طعمتها » » فلما كان ترك الشهوات والتنعمات من شأن قال جعفر بن نصير « 3 » » رضي الله تعالى عنه : « دفع إليّ الجنيد درهما وقال اشتر به التين الوزيري ٠»‏ فاشتريته » فلما أفطر أخذ واحدة ووضعها في فيه ثم ألقاها » وبكى » وقال : احمله ! ! فقلت له في ذلك ٠»‏ فقال : هتف بي هاتف أما تستحي شهوة تركتها من أجله ثم تعود إليها ! .

Orijinal Metin (AR)

وعن شقيق بن إبراهيم « 4 » قال : « لقيت إبراهيم بن أدهم » رضي الله تعالى عنه » بمكة في سوق الليل عند مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ناحية من الطريق يبكي ٠‏ فعدلت إليه » وجلست عنده » وقلت له : أي شيء هذا البكاء يا أبا إسحاق ؟ فقال : خير وعافية » فعاودته مرّة » واثنتين » وثلاثة » فلما أكثرت عليه قال : يا شقيق استر علىّ فقلت : يا أخي قل ما شئت . قال : اشتهت نفسي « سكباجا » « 5 » فمنعتها جهدي » فلما كان البارحة كنت جالسا وقد غلبني النعاس ٠‏ فإذا أنا بفتى شاب بيده قدح أخضر يعلو منه بخار ورائحة سكباج قال فاجتمعت همتي عليه فقرب مني وقال : يا إبراهيم كل » فقلت : (1 ) الزنابير ( ج ) زنبور : جنس حشرات من فصيلة الزنبوريات ٠»‏ أنواعه عديدة منها الزنبور الكبير ( الدبور ) وهو كبير القد واسع الانتشار » يلسع الإنسان إن ضايقه ولسعته مؤلمة مؤذية . (2 ) الدبس : رب التمر والزبيب وعصارتهما » وما تحلّب منهما . ربما يكون جعفر بن محمد بن نصر »ء أبو محمد ( 253 - 348 ه - 867 - 959 م ) ولد ونشأ في بغداد » صحب الجنيد وانتمى إليه » مات ببغداد . ( الرسالة القشيرية ص 437 ) . ( 4 ) شقيق بن إبراهيم بن علي الأزدي البلخي ( توفي سنة 194 ه - 810 م ) أبو علي زاهد صوفي من مشاهير المشايخ في خراسان . ولعله أول من تكلم في علوم الأحوال ( الصوفية ) بكور خراسان وكان من كبار المجاهدين » استشهد في غزوة كولان . ( الأعلام 171/3 » وطبقات الشعراني 1 / 65 » وميزان الاعتدال 1 / 449 » ووفيات الأعيان 2 / 475 وفيه وفاته سنة ( 153 ) » والرسالة القشيرية ص /39 . 137 138 » 101 « ما آكل شيئا قد تركته لله تعالى » فقال لي : فإذا أطعمك الله تأكل ؟ فما كان لي جواب إلا أن بكيت ٠‏ فقال لي : يرحمك الله » كل . قال إبراهيم فقلت له : قد أمرنا أن لا نطرح في وعائنا شيئا إلا من حيث نعلم » فقال لي : كل » يرحمك الله فإنما أعطيته » وقد قيل لي : يا خضر اذهب بهذا وأطعم نفس إبراهيم بن أدهم » فقد رحمها الله من طول صبرها على ما يحمّلها من منعها ٠‏ فاعلم يا ل ا م ٠‏ فقلت , 5ك الا ىاة ل ب ات وت او ا م قال شقيق رضي الله تعالى عنه : فقلت : أرني كفك » فأخذت كفه بكفي فقبلتها وقلت : يا من يطعم الجياع الشهوات إذا صححوا المنع » يا من يقدح في الضمير اليقين » يا من سقى قلوبهم من محبته أترى لشقيق عندك حالا » ثم رفعت يد إبراهيم إلى السماء » فقلت : إلهي بقدر هذه الكفّ . وبقدر صاحبها » وبالجود الذي وجده منك » جد على عبدك الفقير إلى فضلك وإحسانك ورحمتك وإن لم يستحق ذلك » قال : فقام إبراهيم رضي الله تعالى عنه » ومشى حتى دخل المسجد الحرام » . وقال عتبة الغلام لعبد الواحد بن زيد رضي الله تعالى عنهما : إن فلانا يصف من قلبه منزلة ما أعرفها , قال : لأنك تأكل مع خبزك تمرا وهو لا يزيد على الخبز شيئا » فقلت : إن كنت تركت أكل التمر عرفت تلك المنزلة ؟ قال : نعم وغيرها . فأخذ يبكي » فقال له بعض أصحابه : لا أبكى الله عينيك » أعلى التمر تبكى ؟

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن شقيق بن إبراهيم « 4 » قال : « لقيت إبراهيم بن أدهم » رضي الله تعالى عنه » بمكة في سوق الليل عند مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ناحية من الطريق يبكي ٠‏ فعدلت إليه » وجلست عنده » وقلت له : أي شيء هذا البكاء يا أبا إسحاق ؟ فقال : خير وعافية » فعاودته مرّة » واثنتين » وثلاثة » فلما أكثرت عليه قال : يا شقيق استر علىّ فقلت : يا أخي قل ما شئت . قال : اشتهت نفسي « سكباجا » « 5 » فمنعتها جهدي » فلما كان البارحة كنت جالسا وقد غلبني النعاس ٠‏ فإذا أنا بفتى شاب بيده قدح أخضر يعلو منه بخار ورائحة سكباج قال فاجتمعت همتي عليه فقرب مني وقال : يا إبراهيم كل » فقلت : (1 ) الزنابير ( ج ) زنبور : جنس حشرات من فصيلة الزنبوريات ٠»‏ أنواعه عديدة منها الزنبور الكبير ( الدبور ) وهو كبير القد واسع الانتشار » يلسع الإنسان إن ضايقه ولسعته مؤلمة مؤذية . (2 ) الدبس : رب التمر والزبيب وعصارتهما » وما تحلّب منهما . ربما يكون جعفر بن محمد بن نصر »ء أبو محمد ( 253 - 348 ه - 867 - 959 م ) ولد ونشأ في بغداد » صحب الجنيد وانتمى إليه » مات ببغداد . ( الرسالة القشيرية ص 437 ) . ( 4 ) شقيق بن إبراهيم بن علي الأزدي البلخي ( توفي سنة 194 ه - 810 م ) أبو علي زاهد صوفي من مشاهير المشايخ في خراسان . ولعله أول من تكلم في علوم الأحوال ( الصوفية ) بكور خراسان وكان من كبار المجاهدين » استشهد في غزوة كولان . ( الأعلام 171/3 » وطبقات الشعراني 1 / 65 » وميزان الاعتدال 1 / 449 » ووفيات الأعيان 2 / 475 وفيه وفاته سنة ( 153 ) » والرسالة القشيرية ص /39 . 137 138 » 101 « ما آكل شيئا قد تركته لله تعالى » فقال لي : فإذا أطعمك الله تأكل ؟ فما كان لي جواب إلا أن بكيت ٠‏ فقال لي : يرحمك الله » كل . قال إبراهيم فقلت له : قد أمرنا أن لا نطرح في وعائنا شيئا إلا من حيث نعلم » فقال لي : كل » يرحمك الله فإنما أعطيته » وقد قيل لي : يا خضر اذهب بهذا وأطعم نفس إبراهيم بن أدهم » فقد رحمها الله من طول صبرها على ما يحمّلها من منعها ٠‏ فاعلم يا ل ا م ٠‏ فقلت , 5ك الا ىاة ل ب ات وت او ا م قال شقيق رضي الله تعالى عنه : فقلت : أرني كفك » فأخذت كفه بكفي فقبلتها وقلت : يا من يطعم الجياع الشهوات إذا صححوا المنع » يا من يقدح في الضمير اليقين » يا من سقى قلوبهم من محبته أترى لشقيق عندك حالا » ثم رفعت يد إبراهيم إلى السماء » فقلت : إلهي بقدر هذه الكفّ . وبقدر صاحبها » وبالجود الذي وجده منك » جد على عبدك الفقير إلى فضلك وإحسانك ورحمتك وإن لم يستحق ذلك » قال : فقام إبراهيم رضي الله تعالى عنه » ومشى حتى دخل المسجد الحرام » . وقال عتبة الغلام لعبد الواحد بن زيد رضي الله تعالى عنهما : إن فلانا يصف من قلبه منزلة ما أعرفها , قال : لأنك تأكل مع خبزك تمرا وهو لا يزيد على الخبز شيئا » فقلت : إن كنت تركت أكل التمر عرفت تلك المنزلة ؟ قال : نعم وغيرها . فأخذ يبكي » فقال له بعض أصحابه : لا أبكى الله عينيك » أعلى التمر تبكى ؟

Orijinal Metin (AR)

فقال عبد الواحد : دعه فإن نفسه قد عرفت صدق عزمه فى الترك » هو إذا ترك شيئا لم يعاود فيه أبدا » . ْ وقال أحمد بن أبي الحواري : « اشتهى أبو سليمان الداراني » رضي الله تعالى عنه » رغيفا حارا بملح فجئت به إليه » فعض منه عضة » ثم طرح الرغيف ٠‏ وقال : عجلت إليّ شهوتي بعد إطالة جهدي وشقوتي » قد عزمت على التوبة فاقبلني » قال أحمد : فما رأيته أكل الملح حتى لقى الله تعالى » . وقال أبو بكر بن الجللاء » رضي الله تعالى عنه : « أعرف إنسانا تقول له نفسه : أنا أصبر لك على طي عشرة أيام » وأطعمني بعد ذلك شهوة أشتهيها » فيقول لها : لا أريد أن أطوي عشرة أيام ولكن اتركي هذه الشهوة » . وقال أبو سليمان » رضي الله تعالى عنه : « ترك شهوة من شهوات النفس أنفع للقلب من صيام سنة وقيامها » . ا 0 139 » 102 « تعالى عنهم » من تناول لذائذ الأطعمة وتمرين النفس عليها » ورأوا أن ذلك علامة الشقاوة » ورأوا أنّ منع الله منه غاية السعادة » حتى روى أن وهب بن منبّه رضي الله تعالى عنه » قال : التقى ملكان في السماء الرابعة » فقال أحدهما للآخر : من أين ؟ فقال : أمرت بسوق حوت من البحر اشتهاه فلان اليهودي . وقال الآخر : أمرت باهراق زيف أننتياه فلان العلية وقال : و هذا تنبية على أن نيسير الشهوات ليس من علامات الخير . قال الشيخ أبو حامد الغزالي » رضي الله تعالى عنه : « والأصل المهمّ في المجاهدة الوفاء بالعزم ؛ فإذا عزم على ترك شهوة فقد تيسرت له أسباب ذلك » ويكون ذلك من الله ابتلاء واختبارا ؛ فينبغي أن يصبر ويستمر فإنه إن عوّد نفسه كسر العزم ألفت ذلك وفسدت », وإذا اتفق منه كسر عزم فينبغي أن يلزم نفسه عقوبة عليه » كما ذكرناه في معاقبة النفس من كتاب « المراقبة » فإذا لم يخوّف النفس بعقوبة غلبته وحسّنت عنده تناول الشهوة » وتفسد الرياضة عليه بالكلية » . هذا كلام أبي حامد » وهو حسن » ومعناه صحيح مجرب » فلتعتمد عليه أيها المريد . وقد يعجّل الله تعالى لبعض هؤلاء العقوبة رحمة له » ومئة عليه . قال أبو تراب النخشبي رضي الله تعالى عنه : « ما تمنْت نفسي شهوة من الشهوات إلا مرة واحدة » تمنت خبزا وبيضا وأنا في سفر » فعدلت إلى قرية » فقام واحد وتعلّق بي وقال : هذا كان مع اللصوص » فضربوني سبعين درّة « 1 » » ثم عرفني رجل منهم » فقال : هذا أبو تراب النخشبى » فاعتذروا إليّ » فحملني رجل منهم إلى منزله » وقدّم لي خبزا وبيضا » فقلت في نفسي : كلي » بعد سبعين درّة » . وقال بعضهم : اشتهى أبو الخير العسقلاني » رضي الله تعالى عنه » السمك سنين ثم ظهر له ذلك ا » فلما مدّ يده إليه ليأكل دخلت شوكة من عظامه أصبعه » فذهبت في ذلك يده » فقال : « يا رب » هذا لمن مد يده بشهوة إلى حلال فكيف بمن مذ يده بشهوة إلى حرام » ؟ . وقال إبراهيم الخواص » رضي الله تعالى عنه : « كنت جائعا في الطريق فوافيت « الريّ » « 22 فخطر ببالي أن لي بها معارف » فإذا دخلتها أضافوني وأطعموني » فلما دخلت (1 ) الدرّة : السوط يضرب به ( ج ) درر. (2 ) الريّ : مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن » وهي محط الحاج على طريق يوه 100 « 103 » من أين أصابني هذا الضرب على جوعي ! !

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال عبد الواحد : دعه فإن نفسه قد عرفت صدق عزمه فى الترك » هو إذا ترك شيئا لم يعاود فيه أبدا » . ْ وقال أحمد بن أبي الحواري : « اشتهى أبو سليمان الداراني » رضي الله تعالى عنه » رغيفا حارا بملح فجئت به إليه » فعض منه عضة » ثم طرح الرغيف ٠‏ وقال : عجلت إليّ شهوتي بعد إطالة جهدي وشقوتي » قد عزمت على التوبة فاقبلني » قال أحمد : فما رأيته أكل الملح حتى لقى الله تعالى » . وقال أبو بكر بن الجللاء » رضي الله تعالى عنه : « أعرف إنسانا تقول له نفسه : أنا أصبر لك على طي عشرة أيام » وأطعمني بعد ذلك شهوة أشتهيها » فيقول لها : لا أريد أن أطوي عشرة أيام ولكن اتركي هذه الشهوة » . وقال أبو سليمان » رضي الله تعالى عنه : « ترك شهوة من شهوات النفس أنفع للقلب من صيام سنة وقيامها » . ا 0 139 » 102 « تعالى عنهم » من تناول لذائذ الأطعمة وتمرين النفس عليها » ورأوا أن ذلك علامة الشقاوة » ورأوا أنّ منع الله منه غاية السعادة » حتى روى أن وهب بن منبّه رضي الله تعالى عنه » قال : التقى ملكان في السماء الرابعة » فقال أحدهما للآخر : من أين ؟ فقال : أمرت بسوق حوت من البحر اشتهاه فلان اليهودي . وقال الآخر : أمرت باهراق زيف أننتياه فلان العلية وقال : و هذا تنبية على أن نيسير الشهوات ليس من علامات الخير . قال الشيخ أبو حامد الغزالي » رضي الله تعالى عنه : « والأصل المهمّ في المجاهدة الوفاء بالعزم ؛ فإذا عزم على ترك شهوة فقد تيسرت له أسباب ذلك » ويكون ذلك من الله ابتلاء واختبارا ؛ فينبغي أن يصبر ويستمر فإنه إن عوّد نفسه كسر العزم ألفت ذلك وفسدت », وإذا اتفق منه كسر عزم فينبغي أن يلزم نفسه عقوبة عليه » كما ذكرناه في معاقبة النفس من كتاب « المراقبة » فإذا لم يخوّف النفس بعقوبة غلبته وحسّنت عنده تناول الشهوة » وتفسد الرياضة عليه بالكلية » . هذا كلام أبي حامد » وهو حسن » ومعناه صحيح مجرب » فلتعتمد عليه أيها المريد . وقد يعجّل الله تعالى لبعض هؤلاء العقوبة رحمة له » ومئة عليه . قال أبو تراب النخشبي رضي الله تعالى عنه : « ما تمنْت نفسي شهوة من الشهوات إلا مرة واحدة » تمنت خبزا وبيضا وأنا في سفر » فعدلت إلى قرية » فقام واحد وتعلّق بي وقال : هذا كان مع اللصوص » فضربوني سبعين درّة « 1 » » ثم عرفني رجل منهم » فقال : هذا أبو تراب النخشبى » فاعتذروا إليّ » فحملني رجل منهم إلى منزله » وقدّم لي خبزا وبيضا » فقلت في نفسي : كلي » بعد سبعين درّة » . وقال بعضهم : اشتهى أبو الخير العسقلاني » رضي الله تعالى عنه » السمك سنين ثم ظهر له ذلك ا » فلما مدّ يده إليه ليأكل دخلت شوكة من عظامه أصبعه » فذهبت في ذلك يده » فقال : « يا رب » هذا لمن مد يده بشهوة إلى حلال فكيف بمن مذ يده بشهوة إلى حرام » ؟ . وقال إبراهيم الخواص » رضي الله تعالى عنه : « كنت جائعا في الطريق فوافيت « الريّ » « 22 فخطر ببالي أن لي بها معارف » فإذا دخلتها أضافوني وأطعموني » فلما دخلت (1 ) الدرّة : السوط يضرب به ( ج ) درر. (2 ) الريّ : مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن » وهي محط الحاج على طريق يوه 100 « 103 » من أين أصابني هذا الضرب على جوعي ! !

%0
10 Bölüm