Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Ahmed b. Abdülehad es-Sirhindî (İmam Rabbânî) · AR

Sección V01/P275–V01/P276İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P275–V01/P276)
Orijinal Metin (AR)

(أيّها المخدوم) إنّ فعله صلّى الله عليه وسلّم على نوعين فعل على سبيل العبادة وفعل على طريق العرف والعادة فالفعل الّذي صدر عنه على سبيل العبادة نعتقد خلافه بدعة منكرة ونبالغ في المنع عنه لكونه إحداثا في الدّين وهو مردود والفعل الّذي صدر عنه صلّى الله عليه وسلّم على طريق العرف والعادة لا نعتقد خلافه بدعة منكرة ولا نبالغ في المنع عنه لعدم تعلّقه بالدّين بل وجوده وعدمه مبنيّان على العرف والعادة لا على الدّين والملّة فإنّ عرف بعض البلاد على خلاف عرف بعض بلاد أخرى وكذلك يقع التّفاوت في العرف في بلدة واحدة بحسب تفاوت الأزمنة ومع ذلك إذا روعيت السّنّة العادية تكون مثمرة للنّتائج ومنتجة للسّعادات ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على متابعة سيّد المرسلين عليه وعليهم وعلى تابعي كلّ من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها والسّلام. المكتوب الثّاني والثّلاثون والمائتان إلى خان خانان في بيان حقيقة الدّنيا وقبح زخرفاتها الرّديّة وعلاج إزالة محبّة تلك الدّنيّة وما يناسب ذلك جعل الحقّ سبحانه وتعالى حقيقة الدّنيا الدّنيّة وقبح مزخرفاتها ومموّهاتها الرّديّة منكشفة في نظر البصيرة وأجلى حسن الآخرة وجمالها مع طراوة الجنّات وأنهارها ومع زيادة لقاء ربّ العالمين جلّ سلطانه فيها بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها حتّى تحصل النّفرة عن هذه القبيحة سريعة الزّوال وعدم الرّغبة فيها ويتيسّر التّوجّه بالكلّيّة إلى عالم البقاء الّذي هو محلّ رضاء المولى المتعالى وما لم يظهر قبح هذه الدّنيّة فالخلاص من أسرها محال وما لم يحصل الخلاص فالفلاح والنّجاة الاخرويّة متعسّر حبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة قضيّة مكرّرة وحيث انّ المعالجة تكون بالأضداد كان علاج إزالة محبّة هذه الدّنيّة منوطا بالرّغبة في أمور الآخرة وإتيان الأعمال الصّالحة على وفق أحكام الشّريعة الغرّاء. وقد جعل الحقّ سبحانه الحياة الدّنيا منحصرة في خمسة أشياء بل في أربعة أشياء حيث قال تعالى (أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ وزِينَةٌ وتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ والْأَوْلادِ) فإذا اشتغل الإنسان بالأعمال الصّالحة يشرع اللّعب واللهو اللّذان هما جزآها الأعظمان في النّقصان بالضّرورة وإذا حصل الإجتناب والإحتراز عن لبس الحرير واستعمال الذّهب والفضّة الّتي هي عمدة في تحصيل الزّينة يشرع جزؤها الثّاني الّذي هو الزّينة في الزّوال ومتى حصل اليقين بأنّ الفضيلة والكرامة عند الله عزّ وجلّ بالورع والتّقوى لا بالحسب والنّسب يمتنع من التّفاخر ألبتّة وإذا علم أنّ الأموال والأولاد مانع عن ذكر الحقّ سبحانه عائقة عن التّوجّه إلى جناب قدسه تعالى يختار التّقاعد عن التّكاثر فيها بالضّرورة وبعد تزايدها من المعائب وبالجملة وما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا لئلّا يضرّكم شيء، (شعر): دللتك يا هذا على كنز مقصد . فإن أنا لم أبلغ لعلّك تبلغ وبقيّة المرام أنّ الشّيخ ميان عبد المؤمن من أولاد الكبار مشغول بسلوك الطّريقة الصّوفيّة بعد فراغه من تحصيل العلوم ويشاهد في ضمن سلوكه أحوالا غريبة والضّرورة البشريّة من قبل الأهل والعيال تضطرّه بلا اختيار وهذا الفقير دللته على جنابكم لدفع هذا الإضطرار من دقّ باب الكريم يفتح والسّلام.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(أيّها المخدوم) إنّ فعله صلّى الله عليه وسلّم على نوعين فعل على سبيل العبادة وفعل على طريق العرف والعادة فالفعل الّذي صدر عنه على سبيل العبادة نعتقد خلافه بدعة منكرة ونبالغ في المنع عنه لكونه إحداثا في الدّين وهو مردود والفعل الّذي صدر عنه صلّى الله عليه وسلّم على طريق العرف والعادة لا نعتقد خلافه بدعة منكرة ولا نبالغ في المنع عنه لعدم تعلّقه بالدّين بل وجوده وعدمه مبنيّان على العرف والعادة لا على الدّين والملّة فإنّ عرف بعض البلاد على خلاف عرف بعض بلاد أخرى وكذلك يقع التّفاوت في العرف في بلدة واحدة بحسب تفاوت الأزمنة ومع ذلك إذا روعيت السّنّة العادية تكون مثمرة للنّتائج ومنتجة للسّعادات ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على متابعة سيّد المرسلين عليه وعليهم وعلى تابعي كلّ من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها والسّلام. المكتوب الثّاني والثّلاثون والمائتان إلى خان خانان في بيان حقيقة الدّنيا وقبح زخرفاتها الرّديّة وعلاج إزالة محبّة تلك الدّنيّة وما يناسب ذلك جعل الحقّ سبحانه وتعالى حقيقة الدّنيا الدّنيّة وقبح مزخرفاتها ومموّهاتها الرّديّة منكشفة في نظر البصيرة وأجلى حسن الآخرة وجمالها مع طراوة الجنّات وأنهارها ومع زيادة لقاء ربّ العالمين جلّ سلطانه فيها بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها حتّى تحصل النّفرة عن هذه القبيحة سريعة الزّوال وعدم الرّغبة فيها ويتيسّر التّوجّه بالكلّيّة إلى عالم البقاء الّذي هو محلّ رضاء المولى المتعالى وما لم يظهر قبح هذه الدّنيّة فالخلاص من أسرها محال وما لم يحصل الخلاص فالفلاح والنّجاة الاخرويّة متعسّر حبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة قضيّة مكرّرة وحيث انّ المعالجة تكون بالأضداد كان علاج إزالة محبّة هذه الدّنيّة منوطا بالرّغبة في أمور الآخرة وإتيان الأعمال الصّالحة على وفق أحكام الشّريعة الغرّاء. وقد جعل الحقّ سبحانه الحياة الدّنيا منحصرة في خمسة أشياء بل في أربعة أشياء حيث قال تعالى (أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ وزِينَةٌ وتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ والْأَوْلادِ) فإذا اشتغل الإنسان بالأعمال الصّالحة يشرع اللّعب واللهو اللّذان هما جزآها الأعظمان في النّقصان بالضّرورة وإذا حصل الإجتناب والإحتراز عن لبس الحرير واستعمال الذّهب والفضّة الّتي هي عمدة في تحصيل الزّينة يشرع جزؤها الثّاني الّذي هو الزّينة في الزّوال ومتى حصل اليقين بأنّ الفضيلة والكرامة عند الله عزّ وجلّ بالورع والتّقوى لا بالحسب والنّسب يمتنع من التّفاخر ألبتّة وإذا علم أنّ الأموال والأولاد مانع عن ذكر الحقّ سبحانه عائقة عن التّوجّه إلى جناب قدسه تعالى يختار التّقاعد عن التّكاثر فيها بالضّرورة وبعد تزايدها من المعائب وبالجملة وما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا لئلّا يضرّكم شيء، (شعر): دللتك يا هذا على كنز مقصد . فإن أنا لم أبلغ لعلّك تبلغ وبقيّة المرام أنّ الشّيخ ميان عبد المؤمن من أولاد الكبار مشغول بسلوك الطّريقة الصّوفيّة بعد فراغه من تحصيل العلوم ويشاهد في ضمن سلوكه أحوالا غريبة والضّرورة البشريّة من قبل الأهل والعيال تضطرّه بلا اختيار وهذا الفقير دللته على جنابكم لدفع هذا الإضطرار من دقّ باب الكريم يفتح والسّلام.

Sección V01/P276–V01/P279İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P276–V01/P279)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الثّالث والثّلاثون والمائتان إلى العالي الجناب الشّيخ فريد في بعض النّصائح بحسن الأداء ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على ما جاء به جدّكم الأمجد عليه وعلى آله وأصحابه من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها ولمّا جئت دهلى في أيّام عرس حضرة الخواجه قدّس سرّه وقع في الخاطر أن أتشرّف بحضور المجلس العالي أيضا فشاع في أثناء ذلك خبر الرّحلة فبالضّرورة كنت باعثا على التّصديع بتحرير كلمات غير مرتبطة بالتّوقّف هنا والمسئول بجميع الهمّة سواء كان في الحضور أو في الغيبة سلامتكم عمّا لا يليق بكم ولا ينبغي وتوردني غلبة إرادة الخير في بعض الأوقات اختيارا منّى جسارتكم أن أمنع وأحمي عتبتكم العليّة عمّا لا يليق بها بالتّأكيد والمبالغة وأن لا أترك في المجلس الشّريف من ليس بأهل له (ولكن اعلم) أنّ جميع التّمنّي لا يتيسّر فبالضّرورة أكون رطب اللّسان بالدّعاء من ظهر الغيب وعسى أن يقع في معرض القبول قال الخواجه أحرار قدّس سرّه: وإن كان جعل شخص نفسه عظيما بحيث يلزم من خرابه خراب جميع العالم شركا وكفرا ولكن جعلوني عظيما بلا صنع منّي ومثل هذه العظمة كاد أن يصدّق اليوم في حقّكم فإنّ في رفاهيّتكم رفاهيّة الخلائق وبالعكس ولهذا كان دعاء النّاس لكم بالخير كطلب المطر في شمول نفعه لعامّة الخلق فيكون من تلك العظمة والجلالة بقاء مقدار بذرة الخشخاش ومحلّ الأنملة محروما وبالا وثقلا عظيما على قلوب الأحباب والنّاصحين فينبغي التّخفيف عنهم على وجه الكرم وهذا النّاصح لم يكتب من هذه المقولة شيئا من مدّة مديدة خوفا من كون المبالغة ثقيلة، (شعر): وكلّ لطيف الجسم يؤذيه كلّما . يمرّ به كالورد يطرحه الصّبا ولكن أرى اختيار التّقاعد والسّكوت بملاحظة حصول الثّقل على الخاطر بعيدا عن المودّة، (شعر): وظيفتك الدّعاء فحسب صاح . وليس لك التّفكّر في قبوله وقد وقعت في الخاطر داعية زيارة الحرمين الشّريفين حرسهما الله عن الآفات منذ أوقات والباعث على هذا السّفر هو هذه الدّاعية ولمّا كان هذا المعنى منوطا بمشاورتكم واسترضائكم أوقع خبر الرّحلة هذه الدّاعية إلى التّسويف الخير فيما صنع الله سبحانه والسّلام. المكتوب الرّابع والثّلاثون والمائتان إلى المخدوم الأعظم الشّيخ محمّد صادق قدّس سرّه في بيان حقيقة الواجب الوجود وحقائق الممكنات ومعنى: «من عرف نفسه» ومعنى: «التّجلّي الذّاتيّ» ومعنى: «الله نور السّموات» وما يناسب ذلك من الأسئلة والأجوبة بسم الله الرّحمن الرّحيم أمّا بعد حمد الله المنزّه عن المثال وصلاة نبيّه الهادي فليعلم الولد الأرشد أنّ حقيقة الحقّ سبحانه وجود صرف لم ينضمّ إليه شيء غيره أصلا وذلك الوجود الصّرف الّذي هو حقيقة الحقّ سبحانه منشأ لجميع الخير والكمال ومبدأ لكلّ حسن وجمال وجزئيّ حقيقيّ بسيط لم يتطرّق إليه تركيب أصلا لا ذهنا ولا خارجا وممتنع التّصوّر بحسب الحقيقة ومحمول على الذّات تعالت مواطأة لا اشتقاقا وإن لم يكن لنسبة الحمل في ذلك الموطن مجال لأنّ جميع النّسب ساقطة هناك والوجود العامّ المشترك من ظلال ذلك الوجود الخاصّ وهذا الوجود الظّلّيّ محمول على ذاته تعالى وتقدّس وعلى سائر الأشياء على سبيل التّشكيك اشتقاقا لا مواطأة والمراد بكون هذا الوجود ظلّا لذاك ظهور حضرة الوجود يعني الخاصّ في مراتب التّنزّلات والفرد الأولى والأقدم والأشرف من أفراد ذلك الظّلّ محمول على ذاته تعالى اشتقاقا ففي مرتبة الأصالة يمكن أن نقول الله وجود لا أن نقول الله موجود وفي مرتبة الظّلّ يصدق الله موجود لا الله وجود ولمّا قال الحكماء وطائفة من الصّوفيّة بعينيّة الوجود ولم يطّلعوا على حقيقة هذا الفرق ولم يميّزوا الأصل من الظّلّ أثبتوا كلّا من الحمل المواطئّ والحمل الاشتقاقيّ في مرتبة واحدة فاحتاجوا في تصحيح الحمل الاشتقاقيّ إلى تمحّل وتكلّف والحقّ ما حقّقت بإلهام الله سبحانه وهذه الأصالة والظّلّيّة كأصالة سائر الصّفات الحقيقيّة وظلّيّتها فإنّ حمل تلك الصّفات في مرتبة الأصالة الّتي هي موطن الإجمال وغيب الغيب بطريق المواطأة لا بطريق الإشتقاق فيمكن أن يقال الله علم ولا يمكن أن يقال الله عالم لأنّ الحمل الاشتقاقيّ لا بدّ فيه من حصول المغايرة ولو بالإعتبار وهي مفقودة في ذلك الموطن رأسا إذ التّغاير لا يكون الّا في مراتب الظّلّيّة ولا ظلّيّة ثمّة لأنّه فوق التّعيّن الأوّل بمراحل لأنّ النّسب ملحوظة بطريق الإجمال في ذلك التّعيّن ولا ملاحظة لشيء من الأشياء بوجه من الوجوه في ذلك الموطن والحمل الاشتقاقيّ صادق في مرتبة الظّلّ الّتي هي تفصيل ذلك الإجمال دون الحمل بالمواطأة ولكن عينيّة تلك الصّفة في تلك المرتبة فرع عينيّة وجوده تعالى الّذي هو مبدأ جميع الخير والكمال ومنشأ كلّ حسن وجمال وكلّ محلّ من كتب هذا الفقير ورسائله فيه نفي عينيّة الوجود ينبغي أن يراد به الوجود الظّلّيّ الّذي هو مصحّح الحمل الاشتقاقيّ وهذا الوجود الظّلّيّ أيضا مبدأ للآثار الخارجيّة فالماهيّات الّتي تتّصف بذلك الوجود ينبغي أن تكون في كلّ مرتبة من المراتب موجودات خارجيّة فافهم فإنّه ينفعك في كثير من المواضع فتكون الصّفات الحقيقيّة أيضا موجودات خارجيّة وتكون الممكنات أيضا موجودات في الخارج (أيّها الولد) اسمع سرّا غامضا انّ الكمالات الذّاتيّة في مرتبة حضرة الذّات تعالت وتقدّست عين حضرة الذّات فصفة العلم مثلا في ذلك الموطن عين حضرة الذّات وكذلك القدرة والإرادة وسائر الصّفات (وأيضا) انّ حضرة الذّات في ذلك الموطن بتمامها علم وكذلك بتمامها قدرة لا أنّ بعض حضرة الذّات علم وبعضا آخر منها قدرة فإنّ التّبعّض والتّجزّي محال هناك وهذه الكمالات كأنّها منتزعات من حضرة الذّات وعرض لها التّفصيل في حضرة العلم وحصل بينها التّمييز مع بقاء حضرة الذّات تعالت وتقدّست على تلك الصّرافة الإجماليّة الوحدانيّة ولم يبق شيء في ذلك الموطن غير داخل في ذلك التّفصيل وغير مميّز بل جميع الكمالات الّتي كان كلّ واحد منها عين الذّات ورد إلى مرتبة العلم واكتسبت هذه الكمالات المفصّلة في مرتبة ثانية وجودا ظلّيّا وسمّيت باسم الصّفات وحصل لها القيام بحضرة الذّات الّتي هي أصلها والأعيان الثّابتة عند صاحب الفصوص عبارة عن تلك الكمالات المفصّلة الّتي اكتسبت وجودا علميّا في موطن العلم وحقائق الممكنات عند الفقير العدمات الّتي هي مبادى جميع الشّرّ والنّقص مع تلك الكمالات الّتي انعكست عليها وهذا الكلام يستدعي تفصيلا ينبغي الإستماع له بأذن العقل (أرشدك الله) إنّ العدم مقابل للوجود ونقيض له فيكون منشأ جميع الشّرّ والنّقص بالذّات بل عين جميع الشّرّ والفساد كما أنّ الوجود في مرتبة الإجمال عين كلّ خير وكمال وكما أنّ الوجود في موطن أصل الأصل غير محمول على الذّات بطريق الإشتقاق كذلك العدم المقابل لذلك الوجود غير محمول على ماهيّة العدم بطريق الإشتقاق ولا يمكن أن يقال لتلك الماهيّة في تلك المرتبة إنّها معدومة بل هي عدم محض وفي مراتب التّفصيل العلميّ المتعلّق بتلك الماهيّة العدميّة تتّصف جزئيّات تلك الماهيّة بالعدم ويصدق عليها العدم بالحمل الاشتقاقيّ ومفهوم العدم الّذي هو كالمنتزع من الماهيّة العدميّة الإجماليّة وكالظّلّ لها يحمل على جميع أفرادها المفصّلة بطريق الإشتقاق كما سيجيء ولمّا كان ذلك العدم في مرتبة الإجمال عين كلّ شرّ وفساد وامتاز كلّ فرد من أفراد الشّرّ والفساد في علم الله سبحانه عن فرد آخر كما أنّ في جانب الوجود كان حضرة الوجود في مرتبة الإجمال عين كلّ خير وكمال وفي مرتبة التّفصيل العلميّ امتاز كلّ فرد من أفراد الكمال والخير من فرد آخر انعكس كلّ فرد من أفراد تلك الكمالات الوجوديّة على كلّ فرد من أفراد تلك النّقائص العدميّة الّتي هي في مقابلتها في مرتبة العلم وامتزجت صور كلّ منهما العلميّة بالاخرى وتلك العدمات الّتي هي عبارة عن الشّرور والنّقائص مع تلك الكمالات المنعكسة عليها اللّتان حصلا لهما في مرتبة حضرة العلم التّفصيل العلميّ ماهيّات الممكنات.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الثّالث والثّلاثون والمائتان إلى العالي الجناب الشّيخ فريد في بعض النّصائح بحسن الأداء ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على ما جاء به جدّكم الأمجد عليه وعلى آله وأصحابه من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها ولمّا جئت دهلى في أيّام عرس حضرة الخواجه قدّس سرّه وقع في الخاطر أن أتشرّف بحضور المجلس العالي أيضا فشاع في أثناء ذلك خبر الرّحلة فبالضّرورة كنت باعثا على التّصديع بتحرير كلمات غير مرتبطة بالتّوقّف هنا والمسئول بجميع الهمّة سواء كان في الحضور أو في الغيبة سلامتكم عمّا لا يليق بكم ولا ينبغي وتوردني غلبة إرادة الخير في بعض الأوقات اختيارا منّى جسارتكم أن أمنع وأحمي عتبتكم العليّة عمّا لا يليق بها بالتّأكيد والمبالغة وأن لا أترك في المجلس الشّريف من ليس بأهل له (ولكن اعلم) أنّ جميع التّمنّي لا يتيسّر فبالضّرورة أكون رطب اللّسان بالدّعاء من ظهر الغيب وعسى أن يقع في معرض القبول قال الخواجه أحرار قدّس سرّه: وإن كان جعل شخص نفسه عظيما بحيث يلزم من خرابه خراب جميع العالم شركا وكفرا ولكن جعلوني عظيما بلا صنع منّي ومثل هذه العظمة كاد أن يصدّق اليوم في حقّكم فإنّ في رفاهيّتكم رفاهيّة الخلائق وبالعكس ولهذا كان دعاء النّاس لكم بالخير كطلب المطر في شمول نفعه لعامّة الخلق فيكون من تلك العظمة والجلالة بقاء مقدار بذرة الخشخاش ومحلّ الأنملة محروما وبالا وثقلا عظيما على قلوب الأحباب والنّاصحين فينبغي التّخفيف عنهم على وجه الكرم وهذا النّاصح لم يكتب من هذه المقولة شيئا من مدّة مديدة خوفا من كون المبالغة ثقيلة، (شعر): وكلّ لطيف الجسم يؤذيه كلّما . يمرّ به كالورد يطرحه الصّبا ولكن أرى اختيار التّقاعد والسّكوت بملاحظة حصول الثّقل على الخاطر بعيدا عن المودّة، (شعر): وظيفتك الدّعاء فحسب صاح . وليس لك التّفكّر في قبوله وقد وقعت في الخاطر داعية زيارة الحرمين الشّريفين حرسهما الله عن الآفات منذ أوقات والباعث على هذا السّفر هو هذه الدّاعية ولمّا كان هذا المعنى منوطا بمشاورتكم واسترضائكم أوقع خبر الرّحلة هذه الدّاعية إلى التّسويف الخير فيما صنع الله سبحانه والسّلام. المكتوب الرّابع والثّلاثون والمائتان إلى المخدوم الأعظم الشّيخ محمّد صادق قدّس سرّه في بيان حقيقة الواجب الوجود وحقائق الممكنات ومعنى: «من عرف نفسه» ومعنى: «التّجلّي الذّاتيّ» ومعنى: «الله نور السّموات» وما يناسب ذلك من الأسئلة والأجوبة بسم الله الرّحمن الرّحيم أمّا بعد حمد الله المنزّه عن المثال وصلاة نبيّه الهادي فليعلم الولد الأرشد أنّ حقيقة الحقّ سبحانه وجود صرف لم ينضمّ إليه شيء غيره أصلا وذلك الوجود الصّرف الّذي هو حقيقة الحقّ سبحانه منشأ لجميع الخير والكمال ومبدأ لكلّ حسن وجمال وجزئيّ حقيقيّ بسيط لم يتطرّق إليه تركيب أصلا لا ذهنا ولا خارجا وممتنع التّصوّر بحسب الحقيقة ومحمول على الذّات تعالت مواطأة لا اشتقاقا وإن لم يكن لنسبة الحمل في ذلك الموطن مجال لأنّ جميع النّسب ساقطة هناك والوجود العامّ المشترك من ظلال ذلك الوجود الخاصّ وهذا الوجود الظّلّيّ محمول على ذاته تعالى وتقدّس وعلى سائر الأشياء على سبيل التّشكيك اشتقاقا لا مواطأة والمراد بكون هذا الوجود ظلّا لذاك ظهور حضرة الوجود يعني الخاصّ في مراتب التّنزّلات والفرد الأولى والأقدم والأشرف من أفراد ذلك الظّلّ محمول على ذاته تعالى اشتقاقا ففي مرتبة الأصالة يمكن أن نقول الله وجود لا أن نقول الله موجود وفي مرتبة الظّلّ يصدق الله موجود لا الله وجود ولمّا قال الحكماء وطائفة من الصّوفيّة بعينيّة الوجود ولم يطّلعوا على حقيقة هذا الفرق ولم يميّزوا الأصل من الظّلّ أثبتوا كلّا من الحمل المواطئّ والحمل الاشتقاقيّ في مرتبة واحدة فاحتاجوا في تصحيح الحمل الاشتقاقيّ إلى تمحّل وتكلّف والحقّ ما حقّقت بإلهام الله سبحانه وهذه الأصالة والظّلّيّة كأصالة سائر الصّفات الحقيقيّة وظلّيّتها فإنّ حمل تلك الصّفات في مرتبة الأصالة الّتي هي موطن الإجمال وغيب الغيب بطريق المواطأة لا بطريق الإشتقاق فيمكن أن يقال الله علم ولا يمكن أن يقال الله عالم لأنّ الحمل الاشتقاقيّ لا بدّ فيه من حصول المغايرة ولو بالإعتبار وهي مفقودة في ذلك الموطن رأسا إذ التّغاير لا يكون الّا في مراتب الظّلّيّة ولا ظلّيّة ثمّة لأنّه فوق التّعيّن الأوّل بمراحل لأنّ النّسب ملحوظة بطريق الإجمال في ذلك التّعيّن ولا ملاحظة لشيء من الأشياء بوجه من الوجوه في ذلك الموطن والحمل الاشتقاقيّ صادق في مرتبة الظّلّ الّتي هي تفصيل ذلك الإجمال دون الحمل بالمواطأة ولكن عينيّة تلك الصّفة في تلك المرتبة فرع عينيّة وجوده تعالى الّذي هو مبدأ جميع الخير والكمال ومنشأ كلّ حسن وجمال وكلّ محلّ من كتب هذا الفقير ورسائله فيه نفي عينيّة الوجود ينبغي أن يراد به الوجود الظّلّيّ الّذي هو مصحّح الحمل الاشتقاقيّ وهذا الوجود الظّلّيّ أيضا مبدأ للآثار الخارجيّة فالماهيّات الّتي تتّصف بذلك الوجود ينبغي أن تكون في كلّ مرتبة من المراتب موجودات خارجيّة فافهم فإنّه ينفعك في كثير من المواضع فتكون الصّفات الحقيقيّة أيضا موجودات خارجيّة وتكون الممكنات أيضا موجودات في الخارج (أيّها الولد) اسمع سرّا غامضا انّ الكمالات الذّاتيّة في مرتبة حضرة الذّات تعالت وتقدّست عين حضرة الذّات فصفة العلم مثلا في ذلك الموطن عين حضرة الذّات وكذلك القدرة والإرادة وسائر الصّفات (وأيضا) انّ حضرة الذّات في ذلك الموطن بتمامها علم وكذلك بتمامها قدرة لا أنّ بعض حضرة الذّات علم وبعضا آخر منها قدرة فإنّ التّبعّض والتّجزّي محال هناك وهذه الكمالات كأنّها منتزعات من حضرة الذّات وعرض لها التّفصيل في حضرة العلم وحصل بينها التّمييز مع بقاء حضرة الذّات تعالت وتقدّست على تلك الصّرافة الإجماليّة الوحدانيّة ولم يبق شيء في ذلك الموطن غير داخل في ذلك التّفصيل وغير مميّز بل جميع الكمالات الّتي كان كلّ واحد منها عين الذّات ورد إلى مرتبة العلم واكتسبت هذه الكمالات المفصّلة في مرتبة ثانية وجودا ظلّيّا وسمّيت باسم الصّفات وحصل لها القيام بحضرة الذّات الّتي هي أصلها والأعيان الثّابتة عند صاحب الفصوص عبارة عن تلك الكمالات المفصّلة الّتي اكتسبت وجودا علميّا في موطن العلم وحقائق الممكنات عند الفقير العدمات الّتي هي مبادى جميع الشّرّ والنّقص مع تلك الكمالات الّتي انعكست عليها وهذا الكلام يستدعي تفصيلا ينبغي الإستماع له بأذن العقل (أرشدك الله) إنّ العدم مقابل للوجود ونقيض له فيكون منشأ جميع الشّرّ والنّقص بالذّات بل عين جميع الشّرّ والفساد كما أنّ الوجود في مرتبة الإجمال عين كلّ خير وكمال وكما أنّ الوجود في موطن أصل الأصل غير محمول على الذّات بطريق الإشتقاق كذلك العدم المقابل لذلك الوجود غير محمول على ماهيّة العدم بطريق الإشتقاق ولا يمكن أن يقال لتلك الماهيّة في تلك المرتبة إنّها معدومة بل هي عدم محض وفي مراتب التّفصيل العلميّ المتعلّق بتلك الماهيّة العدميّة تتّصف جزئيّات تلك الماهيّة بالعدم ويصدق عليها العدم بالحمل الاشتقاقيّ ومفهوم العدم الّذي هو كالمنتزع من الماهيّة العدميّة الإجماليّة وكالظّلّ لها يحمل على جميع أفرادها المفصّلة بطريق الإشتقاق كما سيجيء ولمّا كان ذلك العدم في مرتبة الإجمال عين كلّ شرّ وفساد وامتاز كلّ فرد من أفراد الشّرّ والفساد في علم الله سبحانه عن فرد آخر كما أنّ في جانب الوجود كان حضرة الوجود في مرتبة الإجمال عين كلّ خير وكمال وفي مرتبة التّفصيل العلميّ امتاز كلّ فرد من أفراد الكمال والخير من فرد آخر انعكس كلّ فرد من أفراد تلك الكمالات الوجوديّة على كلّ فرد من أفراد تلك النّقائص العدميّة الّتي هي في مقابلتها في مرتبة العلم وامتزجت صور كلّ منهما العلميّة بالاخرى وتلك العدمات الّتي هي عبارة عن الشّرور والنّقائص مع تلك الكمالات المنعكسة عليها اللّتان حصلا لهما في مرتبة حضرة العلم التّفصيل العلميّ ماهيّات الممكنات.

Sección V01/P279–V01/P280İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P279–V01/P280)
Orijinal Metin (AR)

(غاية) ما في الباب أنّ تلك العدمات كأصول تلك الماهيّات وموادّها وتلك الكمالات كالصّور الحالّة فيها فالأعيان الثّابتة عند هذا الحقير عبارة عن تلك العدمات وتلك الكمالات اللّتين امتزجت كلّ منهما بالاخرى والقادر المختار جلّ سلطانه صبغ تلك الماهيّة العدميّة مع لوازمها ومع الكمالات الظّلاليّة الوجوديّة المنعكسة عليها في حضرة العلم المسمّاة بماهيّة الممكنات بصبغ الوجود الظّلّيّ في وقت اراده وجعلها موجودات خارجيّة ومبدأ للآثار الخارجيّة (ينبغي) أن يعلم أن جعل الصّور العلميّة الّتي هي عبارة عن الأعيان الثّابتة الممكنة وماهيّاتها منصبغة يعني بالوجود لا بمعنى خروج الصّور العلميّة من موطن العلم وحصول الوجود الخارجيّ لها فإنّ ذلك محال لاستلزامه الجهل له سبحانه تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا بل بمعنى أنّ الممكنات عرض لها الوجود في الخارج على طبق تلك الصّور العلميّة وراء الوجود العلميّ كما أنّ النّجّار يتصوّر في ذهنه صورة السّرير ثمّ يخترعها في الخارج ففى هذه الصّورة لا تخرج تلك الصّورة الذّهنيّة السّريريّة الّتي هي بمثابة الماهيّة للسّرير من علم النّجّار بل عرض للسّرير وجود في الخارج على طبق تلك الصّورة الذّهنيّة فافهم. (اعلم) أنّ كلّ عدم لمّا انصبغ بظلّ من ظلال الكمالات الوجوديّة المقابلة لها والمنعكسة عليها عرض له وجود وزينة في الخارج بخلاف العدم الصّرف فإنّه لم يتأثّر بهذه الظّلال ولم يقبل لونا وصبغا وكيف يقبل اللّون والصّبغ فإنّه ليس مقابلا لهذه الظّلال فإن كانت له مقابلة فهي بحضرة الوجود الصّرف تعالى وتقدّس فالعارف التّامّ المعرفة إذا نزل إلى مقام العدم الصّرف بعد ترقّيه على حضرة الوجود الصّرف يحصل لهذا العدم أيضا بتوسّله انصباغ بحضرة الوجود وتزيّن به وحسن فحينئذ يحصل لجميع مراتب اعدام هذا العارف الّتي هي في الحقيقة مراتبه الذّاتيّة الحسن والخيريّة إجمالا وتفصيلا ويحصل لها الجمال والكمال وهذه الخيريّة السّارية في جميع المراتب الذّاتيّة مخصوصة بمثل هذا العارف فإن سرت الخيريّة في غيره فهى إمّا مقصورة على بعض المراتب التّفصيليّة من اعدامه الذّاتيّة أو سارية في جميع مراتبها التّفصيليّة على تفاوت الدّرجات وهذا القسم الأخير أيضا نادر الوجود وأمّا مرتبة إجمال العدم الّذي هو عين كلّ شرّ ونقص فلم تحصل فيها رائحة من الخيريّة لأحد سوى العارف المذكور ولا نوع من الحسن فيحصل لشيطان هذا العارف المتّصف بالخيريّة التّامّة أيضا حسن الإسلام وتصير نفسه الأمّارة مطمئنّة وراضية عن مولاها ومن ههنا قال سيّد المرسلين عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات الا انّ شيطاني قد أسلم فإذا كان كذلك فلا يسبقه غاز في غزوة أصلا ولا يدلّ مثل الشّيطان على الخير أبدا سبحان الله إنّ المعارف الّتي تظهر من هذا الحقير من غير اختيار لو اجتمع الجمّ الغفير واجتهدوا في تصوّرها لا يدرى يتيسّر أو لا ويشبه أن يكون الحظّ الوافر من هذه المعارف نصيب حضرة المهديّ الموعود عليه الرّضوان، (شعر): ومتى أتى باب العجوز خليفة .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(غاية) ما في الباب أنّ تلك العدمات كأصول تلك الماهيّات وموادّها وتلك الكمالات كالصّور الحالّة فيها فالأعيان الثّابتة عند هذا الحقير عبارة عن تلك العدمات وتلك الكمالات اللّتين امتزجت كلّ منهما بالاخرى والقادر المختار جلّ سلطانه صبغ تلك الماهيّة العدميّة مع لوازمها ومع الكمالات الظّلاليّة الوجوديّة المنعكسة عليها في حضرة العلم المسمّاة بماهيّة الممكنات بصبغ الوجود الظّلّيّ في وقت اراده وجعلها موجودات خارجيّة ومبدأ للآثار الخارجيّة (ينبغي) أن يعلم أن جعل الصّور العلميّة الّتي هي عبارة عن الأعيان الثّابتة الممكنة وماهيّاتها منصبغة يعني بالوجود لا بمعنى خروج الصّور العلميّة من موطن العلم وحصول الوجود الخارجيّ لها فإنّ ذلك محال لاستلزامه الجهل له سبحانه تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا بل بمعنى أنّ الممكنات عرض لها الوجود في الخارج على طبق تلك الصّور العلميّة وراء الوجود العلميّ كما أنّ النّجّار يتصوّر في ذهنه صورة السّرير ثمّ يخترعها في الخارج ففى هذه الصّورة لا تخرج تلك الصّورة الذّهنيّة السّريريّة الّتي هي بمثابة الماهيّة للسّرير من علم النّجّار بل عرض للسّرير وجود في الخارج على طبق تلك الصّورة الذّهنيّة فافهم. (اعلم) أنّ كلّ عدم لمّا انصبغ بظلّ من ظلال الكمالات الوجوديّة المقابلة لها والمنعكسة عليها عرض له وجود وزينة في الخارج بخلاف العدم الصّرف فإنّه لم يتأثّر بهذه الظّلال ولم يقبل لونا وصبغا وكيف يقبل اللّون والصّبغ فإنّه ليس مقابلا لهذه الظّلال فإن كانت له مقابلة فهي بحضرة الوجود الصّرف تعالى وتقدّس فالعارف التّامّ المعرفة إذا نزل إلى مقام العدم الصّرف بعد ترقّيه على حضرة الوجود الصّرف يحصل لهذا العدم أيضا بتوسّله انصباغ بحضرة الوجود وتزيّن به وحسن فحينئذ يحصل لجميع مراتب اعدام هذا العارف الّتي هي في الحقيقة مراتبه الذّاتيّة الحسن والخيريّة إجمالا وتفصيلا ويحصل لها الجمال والكمال وهذه الخيريّة السّارية في جميع المراتب الذّاتيّة مخصوصة بمثل هذا العارف فإن سرت الخيريّة في غيره فهى إمّا مقصورة على بعض المراتب التّفصيليّة من اعدامه الذّاتيّة أو سارية في جميع مراتبها التّفصيليّة على تفاوت الدّرجات وهذا القسم الأخير أيضا نادر الوجود وأمّا مرتبة إجمال العدم الّذي هو عين كلّ شرّ ونقص فلم تحصل فيها رائحة من الخيريّة لأحد سوى العارف المذكور ولا نوع من الحسن فيحصل لشيطان هذا العارف المتّصف بالخيريّة التّامّة أيضا حسن الإسلام وتصير نفسه الأمّارة مطمئنّة وراضية عن مولاها ومن ههنا قال سيّد المرسلين عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات الا انّ شيطاني قد أسلم فإذا كان كذلك فلا يسبقه غاز في غزوة أصلا ولا يدلّ مثل الشّيطان على الخير أبدا سبحان الله إنّ المعارف الّتي تظهر من هذا الحقير من غير اختيار لو اجتمع الجمّ الغفير واجتهدوا في تصوّرها لا يدرى يتيسّر أو لا ويشبه أن يكون الحظّ الوافر من هذه المعارف نصيب حضرة المهديّ الموعود عليه الرّضوان، (شعر): ومتى أتى باب العجوز خليفة .

Sección V01/P280–V01/P281İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P280–V01/P281)
Orijinal Metin (AR)

إيّاك يا صاح ونتف سبالكا فتبارك الله أحسن الخالقين والحمد لله ربّ العالمين فتكون ذوات الممكنات عدمات انعكست عليها ظلال الكمالات الوجوديّة وزيّنتها فلا جرم تكون الممكنات مأوى كلّ شرّ وفساد وملاذ كلّ سوء ونقص وعناد وما فيها من الخير والكمال فهو عارية من حضرة الوجود الّذي هو خير محض ومفاض عليها منه ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيّئة فمن نفسك شاهد لهذا المعنى فإذا استولت رؤية كونه عارية على السّالك بفضل الله جلّ سلطانه ورأى كمالاته من ذلك الطّرف يجد نفسه شرّا محضا ونقصا خالصا ولا يشاهد في نفسه كمالا أصلا ولو بطريق الإنعكاس ويكون كعريان لبس ثوب العارية واستولت عليه رؤية كونه عارية غاية الإستيلاء على نهج يعطي الثّوب لصاحبه بالكلّيّة في التّخيّل فحينئذ يجد نفسه بالذّوق عاريا ألبتّة وإن كان متلبّسا بثوب العارية وصاحب هذه الرّؤية مشرّف بمقام العبديّة الّذي هو فوق جميع كمالات الولاية واجتماع الخير والشّرّ والكمال والنّقص الّذي هو اجتماع الوجود والعدم في الحقيقة ليس من قبيل اجتماع النّقيضين الّذي يعدّ محالا فإنّ نقيض الوجود الصّرف هو العدم الصّرف وهذه المراتب الظّلّيّة كما أنّها تنزّلت في جانب الوجود من ذروة الأصل إلى حضيض التّنزّلات كذلك ترقّت في جانب العدم من حضيض صرافة العدم بل اجتماعها من قبيل اجتماع العناصر المتضادّة المجتمعة بعد كسر السّورة المضادّة من كلّ منها فسبحان من جمع بين الظّلمة والنّور. (فان قيل) انت حكمت فيما سبق بانصباغ العدم الصّرف بالوجود الصّرف الّذى هو نقيضه فحصل اذا اجتماع النّقيضين (اقول) انّ المحال انّما هو اجتماع النّقيضين في محلّ واحد وامّا قيام احد النّقيضين بالآخر واتّصافه به فليس ذلك بمحال كما قال ارباب المعقول انّ الوجود معدوم واتّصاف الوجود بالعدم ليس بمحال فعلى هذا لو كان العدم موجودا ومنصبغا بالوجود لم يكن محالا (فان قيل) انّ العدم من المعقولات الثّانية وهى منافية للوجود الخارجىّ فكيف يتّصف العدم بالوجود الخارجىّ (اقول) انّ ما هو من المعقولات الثّانية هو مفهوم العدم دون مصداقه فأيّ فساد في اتّصاف فرد من أفراد العدم بالوجود كما قال أرباب المعقول في الوجود بطريق الإستشكال إنّ الوجود لا ينبغي أن يكون عين ذات واجب الوجود تعالى وتقدّس لأنّ الوجود من المعقولات الثّانية الّتي لا وجود لها في الخارج وذات واجب الوجود تعالى موجودة في الخارج فلا يكون عينها وقالوا في جوابه إنّ ما هو من المعقولات الثّانية هو مفهوم الوجود لا جزئيّاته فلا يكون جزء من جزئيّاته منافيا للوجود الخارجيّ بل يمكن أن يكون موجودا في الخارج (فإن قلت) قد علم من التّحقيق السّابق أنّ وجود الصّفات الحقيقيّة إنّما هو في مرتبة الظّلال وأمّا في مرتبة الأصل فلا وجود لها فيها وهذا الكلام مخالف لرأي أهل الحقّ شكر الله سعيهم فإنّهم لا يجوّزون انفكاك الصّفات عن الذّات أصلا ويقولون بامتناع انفكاكها عنها؟

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إيّاك يا صاح ونتف سبالكا فتبارك الله أحسن الخالقين والحمد لله ربّ العالمين فتكون ذوات الممكنات عدمات انعكست عليها ظلال الكمالات الوجوديّة وزيّنتها فلا جرم تكون الممكنات مأوى كلّ شرّ وفساد وملاذ كلّ سوء ونقص وعناد وما فيها من الخير والكمال فهو عارية من حضرة الوجود الّذي هو خير محض ومفاض عليها منه ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيّئة فمن نفسك شاهد لهذا المعنى فإذا استولت رؤية كونه عارية على السّالك بفضل الله جلّ سلطانه ورأى كمالاته من ذلك الطّرف يجد نفسه شرّا محضا ونقصا خالصا ولا يشاهد في نفسه كمالا أصلا ولو بطريق الإنعكاس ويكون كعريان لبس ثوب العارية واستولت عليه رؤية كونه عارية غاية الإستيلاء على نهج يعطي الثّوب لصاحبه بالكلّيّة في التّخيّل فحينئذ يجد نفسه بالذّوق عاريا ألبتّة وإن كان متلبّسا بثوب العارية وصاحب هذه الرّؤية مشرّف بمقام العبديّة الّذي هو فوق جميع كمالات الولاية واجتماع الخير والشّرّ والكمال والنّقص الّذي هو اجتماع الوجود والعدم في الحقيقة ليس من قبيل اجتماع النّقيضين الّذي يعدّ محالا فإنّ نقيض الوجود الصّرف هو العدم الصّرف وهذه المراتب الظّلّيّة كما أنّها تنزّلت في جانب الوجود من ذروة الأصل إلى حضيض التّنزّلات كذلك ترقّت في جانب العدم من حضيض صرافة العدم بل اجتماعها من قبيل اجتماع العناصر المتضادّة المجتمعة بعد كسر السّورة المضادّة من كلّ منها فسبحان من جمع بين الظّلمة والنّور. (فان قيل) انت حكمت فيما سبق بانصباغ العدم الصّرف بالوجود الصّرف الّذى هو نقيضه فحصل اذا اجتماع النّقيضين (اقول) انّ المحال انّما هو اجتماع النّقيضين في محلّ واحد وامّا قيام احد النّقيضين بالآخر واتّصافه به فليس ذلك بمحال كما قال ارباب المعقول انّ الوجود معدوم واتّصاف الوجود بالعدم ليس بمحال فعلى هذا لو كان العدم موجودا ومنصبغا بالوجود لم يكن محالا (فان قيل) انّ العدم من المعقولات الثّانية وهى منافية للوجود الخارجىّ فكيف يتّصف العدم بالوجود الخارجىّ (اقول) انّ ما هو من المعقولات الثّانية هو مفهوم العدم دون مصداقه فأيّ فساد في اتّصاف فرد من أفراد العدم بالوجود كما قال أرباب المعقول في الوجود بطريق الإستشكال إنّ الوجود لا ينبغي أن يكون عين ذات واجب الوجود تعالى وتقدّس لأنّ الوجود من المعقولات الثّانية الّتي لا وجود لها في الخارج وذات واجب الوجود تعالى موجودة في الخارج فلا يكون عينها وقالوا في جوابه إنّ ما هو من المعقولات الثّانية هو مفهوم الوجود لا جزئيّاته فلا يكون جزء من جزئيّاته منافيا للوجود الخارجيّ بل يمكن أن يكون موجودا في الخارج (فإن قلت) قد علم من التّحقيق السّابق أنّ وجود الصّفات الحقيقيّة إنّما هو في مرتبة الظّلال وأمّا في مرتبة الأصل فلا وجود لها فيها وهذا الكلام مخالف لرأي أهل الحقّ شكر الله سعيهم فإنّهم لا يجوّزون انفكاك الصّفات عن الذّات أصلا ويقولون بامتناع انفكاكها عنها؟

Sección V01/P281–V01/P283İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P281–V01/P283)
Orijinal Metin (AR)

(أجيب) لا يلزم من هذا البيان جواز الإنفكاك فإنّ ذلك الظّلّ لازم الأصل فلا انفكاك غاية ما في الباب أنّ العارف الّذي قبلة توجّهه أحديّة الذّات تعالت وتقدّست لا يكون له شيء من الأسماء والصّفات ملحوظا أصلا فيجد الذّات في ذلك الموطن ألبتّة ولا يكون شيء من الصّفات ملحوظا له أصلا لا أنّ الصّفات ليست بحاصلة في ذلك الوقت فانفكاك الصّفات من حضرة الذّات إن ثبت ثبت باعتبار ملاحظة العارف لا باعتبار نفس الأمر حتّى يكون مخالفا لما عليه أهل السّنّة (وقد لاح) من هذا البيان معنى من عرف نفسه فقد عرف ربّه فإنّ الشّخص إذا عرف نفسه بالشّر والنّقص وعرف أنّ ما فيه من الخير والكمال والحسن والجمال مستعار من واجب الوجود المقدّس المتعالى فقد عرف الحقّ سبحانه بالخير والكمال والحسن والجمال بالضّرورة (واتّضح) من هذه التّحقيقات المعنى التّأويليّ لقوله تعالى الله نور السّموات والأرض لأنّه قد تبيّن أنّ الممكنات بأسرها عدمات وبإجمعها شرّ وظلمات وما فيها من الخير والكمال والحسن والجمال مفاض من حضرة الوجود الّذي هو عين حضرة الذّات تعالت وتقدّست وعين كلّ خير وكمال فيكون نور السّموات والأرضين هو حضرة الوجود الّذي هو حقيقة الواجب تعالى وتقدّس ولمّا كان ذلك النّور في السّموات والأرض بتوسّط الظّلال أورد تمثيلا لذلك النّور لرفع توهّم من عسى يتوهّم أنّه بلا توسّط حيث قال تعالى (مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ) الآية ايذانا بثبوت الوسائط وتفصيل تأويل هذه الآية الكريمة يثبت إن شاء الله تعالى في محلّ آخر فإنّ المجال للكلام كثير هناك وهذا المكتوب لا يسع تفصيله (وإنّما) قلنا المعنى التّأويليّ لقوله تعالى لأنّ المعنى التفسيريّ مشروط بالنّقل والسّماع ولعلّك سمعت من فسّر القرآن برأيه فقد كفر وفي التّأويل يكفي مجرّد الإحتمال بشرط عدم مخالفته الكتاب والسّنّة فتقرّر أنّ ذوات الممكنات وأصولها عدمات وصفاتهم النّقائص والرّذائل الّتي هي مقتضيات تلك العدمات وجدت بإيجاد القادر المختار جلّ سلطانه والصّفات الكاملة فيهم مستعارة من ظلال كمالات حضرة الوجود تعالى وتقدّس ظهرت فيهم بطريق الإنعكاس ووجدت بإيجاد القادر المختار أيضا ومصداق حسن الأشياء وقبحها هو أنّ كلّما هو ناظر إلى الآخرة ومعدّ لها فهو حسن وإن لم يكن مستحسنا في الظّاهر وكلّما هو ناظر إلى الدّنيا ومعدّ لأجلها فهو قبيح وإن كان حسنا في الظّاهر وظاهرا بالحلاوة والطّراوة كالمزخرفات الدّنياويّة ولهذا منع في الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة من النّظر والميل إلى حسن المرد والنّساء الأجنبيّات وتمنّي المزخرفات الدّنيّة فإنّ ذلك الحسن والطّراوة من مقتضيات العدم الّذي هو مأوى كلّ شرّ وفساد فلو كان منشأ هذا الحسن والجمال الكمالات الوجوديّة لما يمنع عنه الّا من جهة كون التّوجّه إلى الظّلّ مع وجود الأصل مستهجنا ومستقبحا وهذا المنع منع استحسانيّ لا وجوبيّ بخلاف المنع السّابق فالحسن الظّاهر في المظّاهر الجميلة الدّنيويّة ليس هو من ظلال حسنه تعالى بل هو من لوازم العدم اكتسبه في الظّاهر بواسطة مجاورته الحسن والّا فهو في الحقيقة قبيح ناقص كسمّ مدسوس في السّكّر ونجاسة مطليّة بالذّهب وإنّما جوّز التّمتّع بالنّساء الجميلة المنكوحة والإماء الجميلة المملوكة بواسطة تحصيل الأولاد وإبقاء النّسل المطلوب لبقاء نظام العالم فما ابتلي به بعض الصّوفيّة من المظاهر الجميلة والنّغمات المستحسنة بتخيّل أنّ هذا الحسن والجمال مستعار من كمالات حضرة واجب الوجود تعالى وتقدّس ظهر في هذه المظاهر وزعمهم هذا الإبتلاء حسنا ومتحسّنا بل تصوّرهم إيّاه طريق الوصول ثبت عند هذا الحقير خلافه كما مرّت نبذة فيما سبق والعجب أنّ بعضهم يورد هذا القول إيّاكم والمرد فإنّ فيهم لونا كلون الله سندا لمطلبه وكلمة " كلون الله " توقعهم في الإشتباه ولا يدرون أنّ هذا القول مناف لمطلبهم ومؤيّد لمعرفة هذا الدّرويش لأنّه ورد فيه كلمة التّحذير منعا عن التّوجّه إليهم وبيّن منشأ الغلط بأنّ حسنهم مشابه لحسن الحقّ وجماله سبحانه لا حسنه تعالى لئلّا يقعوا في الغلط قال عليه الصّلاة والسّلام ما الدّنيا والآخرة الّا ضرّتان إن رضيت إحداهما سخطت الاخرى وفي الحديث أيضا تصريح بوجود المباينة والمناقضة بين حسن الآخرة وحسن الدّنيا وبين جماليهما ومن المقرّر أنّ الحسن الدّنيويّ غير مرضيّ والحسن الأخرويّ مرضيّ فيكون الشّرّ لازم الحسن الدّنيويّ والخير لازم الحسن الأخرويّ فبالضّرورة يكون منشأ الأوّل عدما ومنشأ الثّاني وجودا نعم إنّ بعض الأشياء له وجه إلى الدّنيا ووجه إلى الآخرة فهذا قبيح من الوجه الأوّل وحسن من الوجه الثّاني وتمييز ما بين هذين الوجهين وفرق ما بين حسنه وقبحه مفوّض إلى علم الشّريعة قال الله تعالى (وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) وقد ورد في الخبر أنّ الله سبحانه لم ينظر إلى الدّنيا منذ خلقها لكونها مبغوضا عليها عنده سبحانه وكلّ ذلك بواسطة قبحها وشرّها وفسادها الّتي هي من مقتضيات العدم الّذي هو مأوى جميع الفساد وحسن الدّنيا وجمالها وحلاوتها وطراوتها كلّ منها كالمطروح في الطّريق لا يستحقّ النّظر إليه والمستحقّ للنّظر إنّما هو جمال الآخرة فإنّه مرضيّ الحقّ سبحانه قال الله سبحانه شكاية من حالهم يريدون عرض الدّنيا والله يريد الآخرة اللهمّ صغّر الدّنيا في أعيننا وكبّر الآخرة في قلوبنا بحرمة من افتخر بالفقر وتجنّب عن الدّنيا عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات (والشّيخ) الأجلّ محيي الدّين بن عربيّ قدّس سرّه لمّا لم يقع نظره على حقيقة شرّ الممكنات ونقصها وقبحها جعل حقائق الممكنات الصّورة العلميّة الإلهيّة جلّ وعلا وقال إنّ تلك الصّور انعكست على مرآة حضرة الذّات الّتي لا يقول بوجود شيء غيرها في الخارج فحصلت لها بسبب ذلك الإنعكاس نموّ يعني ظهور خارجيّ ولا يرى هذه الصّور العلميّة غير صور شئون الواجب وصفاته جلّ سلطانه فلا جرم حكم بوحدة الوجود وقال بعينيّة وجود الممكنات بوجود الواجب تعالى وتقدّس وقال بنسبيّة الشّرّ والنّقص ونفي الشّرّ المطلق والنّقص المحض ومن ههنا لا يقول بوجود قبيح بالذّات حتّى انّه يقول إنّ قبح الكفر والضّلالة إنّما هو بالنّسبة إلى الإيمان والهداية لا بالنّسبة إلى ذاتهما بل يراهما عين الخير والصّلاح ويحكم باستقامتهما بالنّسبة إلى أربابهما ويجعل قوله تعالى ما من دابّة إلّا هو آخذ بناصيتها إنّ ربّي على صراط مستقيم شاهدا لهذا المعنى نعم إنّ من يحكم بوحدة الوجود لا يتحاشى من أمثال هذه الكلمات وما ظهر لهذا الفقير أنّ ماهيّات الممكنات عدمات مع الكمالات الوجوديّة المنعكسة عليها والممتزجة بها كما مرّ مفصّلا والله سبحانه يحقّ الحقّ وهو يهدي السّبيل.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(أجيب) لا يلزم من هذا البيان جواز الإنفكاك فإنّ ذلك الظّلّ لازم الأصل فلا انفكاك غاية ما في الباب أنّ العارف الّذي قبلة توجّهه أحديّة الذّات تعالت وتقدّست لا يكون له شيء من الأسماء والصّفات ملحوظا أصلا فيجد الذّات في ذلك الموطن ألبتّة ولا يكون شيء من الصّفات ملحوظا له أصلا لا أنّ الصّفات ليست بحاصلة في ذلك الوقت فانفكاك الصّفات من حضرة الذّات إن ثبت ثبت باعتبار ملاحظة العارف لا باعتبار نفس الأمر حتّى يكون مخالفا لما عليه أهل السّنّة (وقد لاح) من هذا البيان معنى من عرف نفسه فقد عرف ربّه فإنّ الشّخص إذا عرف نفسه بالشّر والنّقص وعرف أنّ ما فيه من الخير والكمال والحسن والجمال مستعار من واجب الوجود المقدّس المتعالى فقد عرف الحقّ سبحانه بالخير والكمال والحسن والجمال بالضّرورة (واتّضح) من هذه التّحقيقات المعنى التّأويليّ لقوله تعالى الله نور السّموات والأرض لأنّه قد تبيّن أنّ الممكنات بأسرها عدمات وبإجمعها شرّ وظلمات وما فيها من الخير والكمال والحسن والجمال مفاض من حضرة الوجود الّذي هو عين حضرة الذّات تعالت وتقدّست وعين كلّ خير وكمال فيكون نور السّموات والأرضين هو حضرة الوجود الّذي هو حقيقة الواجب تعالى وتقدّس ولمّا كان ذلك النّور في السّموات والأرض بتوسّط الظّلال أورد تمثيلا لذلك النّور لرفع توهّم من عسى يتوهّم أنّه بلا توسّط حيث قال تعالى (مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ) الآية ايذانا بثبوت الوسائط وتفصيل تأويل هذه الآية الكريمة يثبت إن شاء الله تعالى في محلّ آخر فإنّ المجال للكلام كثير هناك وهذا المكتوب لا يسع تفصيله (وإنّما) قلنا المعنى التّأويليّ لقوله تعالى لأنّ المعنى التفسيريّ مشروط بالنّقل والسّماع ولعلّك سمعت من فسّر القرآن برأيه فقد كفر وفي التّأويل يكفي مجرّد الإحتمال بشرط عدم مخالفته الكتاب والسّنّة فتقرّر أنّ ذوات الممكنات وأصولها عدمات وصفاتهم النّقائص والرّذائل الّتي هي مقتضيات تلك العدمات وجدت بإيجاد القادر المختار جلّ سلطانه والصّفات الكاملة فيهم مستعارة من ظلال كمالات حضرة الوجود تعالى وتقدّس ظهرت فيهم بطريق الإنعكاس ووجدت بإيجاد القادر المختار أيضا ومصداق حسن الأشياء وقبحها هو أنّ كلّما هو ناظر إلى الآخرة ومعدّ لها فهو حسن وإن لم يكن مستحسنا في الظّاهر وكلّما هو ناظر إلى الدّنيا ومعدّ لأجلها فهو قبيح وإن كان حسنا في الظّاهر وظاهرا بالحلاوة والطّراوة كالمزخرفات الدّنياويّة ولهذا منع في الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة من النّظر والميل إلى حسن المرد والنّساء الأجنبيّات وتمنّي المزخرفات الدّنيّة فإنّ ذلك الحسن والطّراوة من مقتضيات العدم الّذي هو مأوى كلّ شرّ وفساد فلو كان منشأ هذا الحسن والجمال الكمالات الوجوديّة لما يمنع عنه الّا من جهة كون التّوجّه إلى الظّلّ مع وجود الأصل مستهجنا ومستقبحا وهذا المنع منع استحسانيّ لا وجوبيّ بخلاف المنع السّابق فالحسن الظّاهر في المظّاهر الجميلة الدّنيويّة ليس هو من ظلال حسنه تعالى بل هو من لوازم العدم اكتسبه في الظّاهر بواسطة مجاورته الحسن والّا فهو في الحقيقة قبيح ناقص كسمّ مدسوس في السّكّر ونجاسة مطليّة بالذّهب وإنّما جوّز التّمتّع بالنّساء الجميلة المنكوحة والإماء الجميلة المملوكة بواسطة تحصيل الأولاد وإبقاء النّسل المطلوب لبقاء نظام العالم فما ابتلي به بعض الصّوفيّة من المظاهر الجميلة والنّغمات المستحسنة بتخيّل أنّ هذا الحسن والجمال مستعار من كمالات حضرة واجب الوجود تعالى وتقدّس ظهر في هذه المظاهر وزعمهم هذا الإبتلاء حسنا ومتحسّنا بل تصوّرهم إيّاه طريق الوصول ثبت عند هذا الحقير خلافه كما مرّت نبذة فيما سبق والعجب أنّ بعضهم يورد هذا القول إيّاكم والمرد فإنّ فيهم لونا كلون الله سندا لمطلبه وكلمة " كلون الله " توقعهم في الإشتباه ولا يدرون أنّ هذا القول مناف لمطلبهم ومؤيّد لمعرفة هذا الدّرويش لأنّه ورد فيه كلمة التّحذير منعا عن التّوجّه إليهم وبيّن منشأ الغلط بأنّ حسنهم مشابه لحسن الحقّ وجماله سبحانه لا حسنه تعالى لئلّا يقعوا في الغلط قال عليه الصّلاة والسّلام ما الدّنيا والآخرة الّا ضرّتان إن رضيت إحداهما سخطت الاخرى وفي الحديث أيضا تصريح بوجود المباينة والمناقضة بين حسن الآخرة وحسن الدّنيا وبين جماليهما ومن المقرّر أنّ الحسن الدّنيويّ غير مرضيّ والحسن الأخرويّ مرضيّ فيكون الشّرّ لازم الحسن الدّنيويّ والخير لازم الحسن الأخرويّ فبالضّرورة يكون منشأ الأوّل عدما ومنشأ الثّاني وجودا نعم إنّ بعض الأشياء له وجه إلى الدّنيا ووجه إلى الآخرة فهذا قبيح من الوجه الأوّل وحسن من الوجه الثّاني وتمييز ما بين هذين الوجهين وفرق ما بين حسنه وقبحه مفوّض إلى علم الشّريعة قال الله تعالى (وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) وقد ورد في الخبر أنّ الله سبحانه لم ينظر إلى الدّنيا منذ خلقها لكونها مبغوضا عليها عنده سبحانه وكلّ ذلك بواسطة قبحها وشرّها وفسادها الّتي هي من مقتضيات العدم الّذي هو مأوى جميع الفساد وحسن الدّنيا وجمالها وحلاوتها وطراوتها كلّ منها كالمطروح في الطّريق لا يستحقّ النّظر إليه والمستحقّ للنّظر إنّما هو جمال الآخرة فإنّه مرضيّ الحقّ سبحانه قال الله سبحانه شكاية من حالهم يريدون عرض الدّنيا والله يريد الآخرة اللهمّ صغّر الدّنيا في أعيننا وكبّر الآخرة في قلوبنا بحرمة من افتخر بالفقر وتجنّب عن الدّنيا عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات (والشّيخ) الأجلّ محيي الدّين بن عربيّ قدّس سرّه لمّا لم يقع نظره على حقيقة شرّ الممكنات ونقصها وقبحها جعل حقائق الممكنات الصّورة العلميّة الإلهيّة جلّ وعلا وقال إنّ تلك الصّور انعكست على مرآة حضرة الذّات الّتي لا يقول بوجود شيء غيرها في الخارج فحصلت لها بسبب ذلك الإنعكاس نموّ يعني ظهور خارجيّ ولا يرى هذه الصّور العلميّة غير صور شئون الواجب وصفاته جلّ سلطانه فلا جرم حكم بوحدة الوجود وقال بعينيّة وجود الممكنات بوجود الواجب تعالى وتقدّس وقال بنسبيّة الشّرّ والنّقص ونفي الشّرّ المطلق والنّقص المحض ومن ههنا لا يقول بوجود قبيح بالذّات حتّى انّه يقول إنّ قبح الكفر والضّلالة إنّما هو بالنّسبة إلى الإيمان والهداية لا بالنّسبة إلى ذاتهما بل يراهما عين الخير والصّلاح ويحكم باستقامتهما بالنّسبة إلى أربابهما ويجعل قوله تعالى ما من دابّة إلّا هو آخذ بناصيتها إنّ ربّي على صراط مستقيم شاهدا لهذا المعنى نعم إنّ من يحكم بوحدة الوجود لا يتحاشى من أمثال هذه الكلمات وما ظهر لهذا الفقير أنّ ماهيّات الممكنات عدمات مع الكمالات الوجوديّة المنعكسة عليها والممتزجة بها كما مرّ مفصّلا والله سبحانه يحقّ الحقّ وهو يهدي السّبيل.

Sección V01/P283–V01/P285İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P283–V01/P285)
Orijinal Metin (AR)

(أيّها الولد) إنّ هذه العلوم والمعارف الّتي لم يتكلّم بها أحد من أهل الله لا صريحا ولا إشارة من أشرف المعارف وأكمل العلوم برزت في منصّة الظّهور بعد ألف سنة وكشفت عن وجه حقيقة الواجب تعالى وتقدّس وحقائق الممكنات النّقاب كما ينبغي ويحرى بحيث لا مخالفة فيها للكتاب والسّنّة ولا مباينة بينها وبين أقوال أهل الحقّ وكان المراد والمقصود من دعاء النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الّذي يشبه أن يكون صدوره عنه لتعليم الامّة حيث قال اللهمّ أرنا حقائق الأشياء كما هي هو هذه الحقائق المبّينة في ضمن هذه العلوم المناسبة لمقام العبوديّة الدّالّة على الذّلّ والانكسار الملائم لحال العبيد وأيّ كمال وخير في رؤية العبد نفسه عين مولاه القادر بل هي تنبئ عن كمال فقد الأدب. (أيّها الولد) إنّ هذا الوقت لوقت كان في الامم السّابقة يبعث في مثل هذا الوقت المملوء بالظّلمة نبيّ من الأنبياء أولي العزم لإحياء الشّريعة وتجديدها وفي هذه الامّة الّتي هي خير الامم ونبيّهم خاتم الرّسل عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات اعطي العلماء مرتبة أنبياء بني إسرائيل واكتفى بوجود العلماء من وجود الأنبياء ولهذا يتعيّن على رأس كلّ مائة مجدّد من علماء هذه الامّة لاحياء الشّريعة وعلى الخصوص بعد مضيّ ألف سنة فإنّه وقت بعثة نبيّ من الأنبياء أولي العزم في الامم السّابقة وما كان يكتفى فيه بأيّ نبيّ كان ففي مثل هذا الوقت يلزم أن يكون عالم عارف تامّ المعرفة ليكون قائما مقام نبيّ من الأنبياء أولي العزم من الامم السّابقة، (شعر): لو جاء من فيض روح القدس من مدد . خلا المسيح ليصنع مثل ما صنعا أيّها الولد إنّ المقابل للوجود الصّرف هو العدم الصّرف وقد سبق أن الوجود الصّرف حقيقة واجب الوجود تعالى وتقدّس وانّه عين كلّ خير وكمال وإن لم يكن لملاحظة هذه العينيّة هناك مجال ولو على سبيل الإجمال لوجود شائبة الظّلّيّة فيها والعدم الصّرف الّذي هو مقابل الوجود الصّرف لم يتطرّق إليه شيء من النّسبة والإضافة وعين كلّ شرّ ونقص وإن لم يكن لهذه العينيّة فيه أيضا مجال لوجود رائحة الإضافة فيها ومن المعلوم أنّ ظهور الشّيء على الوجه الأتمّ إنّما يتصوّر في مقابله الحقيقيّ والأشياء إنّما تتبيّن بضدّها فبالضّرورة يحصل ظهور الوجود على الأتمّ في مرآة العدم الصّرف ومن المقرّر أنّ النّزول على قدر العروج فمن تحقّق عروجه بعناية الله سبحانه إلى حضرة الوجود يكون نزوله بالضّرورة إلى العدم المقابل له لكن وقت العروج الّذي فيه استهلاك العارف الجهل لازم له ووقت النّزول الّذي هو متحقّق بالصّحو يكون متّصفا بالعلم والمعرفة لكونه مقامه وفي مقام الصّحو يتشرّف بالتّجلّي الذّاتيّ الّذي هو مبرّأ عن شائبة الظّلّيّة ومنزّه عن ملاحظة الشّئون والإعتبارات الذّاتيّة ويكون معلوما له أنّ جميع التّجلّيات الّتي قبله كانت في حجب ظلّ من ظلال الأسماء والصّفات والشّئون والإعتبارات وإن اعتقد العارف أنّها بلا ملاحظة الأسماء والصّفات والشّئون والإعتبارات وعدّها تجلّيات وجوديّة صرفة سبحان الله إنّ هذا العدم الّذي هو مأوى كلّ شرّ ونقص قد اكتسب الحسن بواسطة ظهور حضرة الوجود فيه ظهورا تامّا ونال ما لم ينله أحد وصار القبيح لذاته بواسطة الحسن العارض مستحسنا والنّفس الأمّارة الإنسانيّة الّتي هي مائلة بالذّات إلى الشّرّ فيها مناسبة من بين الكلّ لهذا العدم ولهذا صارت فائقة على الكلّ في التّجلّي الخاصّ وسابقة للكلّ في التّرقّي والإختصاص (ع) أحقّ الخلق بالكرم العصاة ينبغي أن يعلم أنّ العارف التّامّ المعرفة إذا نزل بعد طيّ مقامات العروج ومراتب النّزول تفصيلا إلى مقام العدم الصّرف وحصلت له مرآتيّة حضرة الوجود يظهر فيه جميع الكمالات الأسمائيّة والصّفاتيّة ويظهر جميعها تفصيلا مع لطائف كان مقام الإجمال متضمّنا لها وهذه الدّولة لا تتيسّر لغيره وتلك المرآتيّة لباس فاخر مخيط على مقدار قدّه وصور هذا التّفصيل وإن كانت ثابتة في خزانة الحضرة العلميّة ولكنّها مرآتيّة في حضرة العلم ومرآتيّة هذا العارف في مرتبة الخارج حيث أظهر جميع الكمالات في الخارج.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(أيّها الولد) إنّ هذه العلوم والمعارف الّتي لم يتكلّم بها أحد من أهل الله لا صريحا ولا إشارة من أشرف المعارف وأكمل العلوم برزت في منصّة الظّهور بعد ألف سنة وكشفت عن وجه حقيقة الواجب تعالى وتقدّس وحقائق الممكنات النّقاب كما ينبغي ويحرى بحيث لا مخالفة فيها للكتاب والسّنّة ولا مباينة بينها وبين أقوال أهل الحقّ وكان المراد والمقصود من دعاء النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الّذي يشبه أن يكون صدوره عنه لتعليم الامّة حيث قال اللهمّ أرنا حقائق الأشياء كما هي هو هذه الحقائق المبّينة في ضمن هذه العلوم المناسبة لمقام العبوديّة الدّالّة على الذّلّ والانكسار الملائم لحال العبيد وأيّ كمال وخير في رؤية العبد نفسه عين مولاه القادر بل هي تنبئ عن كمال فقد الأدب. (أيّها الولد) إنّ هذا الوقت لوقت كان في الامم السّابقة يبعث في مثل هذا الوقت المملوء بالظّلمة نبيّ من الأنبياء أولي العزم لإحياء الشّريعة وتجديدها وفي هذه الامّة الّتي هي خير الامم ونبيّهم خاتم الرّسل عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات اعطي العلماء مرتبة أنبياء بني إسرائيل واكتفى بوجود العلماء من وجود الأنبياء ولهذا يتعيّن على رأس كلّ مائة مجدّد من علماء هذه الامّة لاحياء الشّريعة وعلى الخصوص بعد مضيّ ألف سنة فإنّه وقت بعثة نبيّ من الأنبياء أولي العزم في الامم السّابقة وما كان يكتفى فيه بأيّ نبيّ كان ففي مثل هذا الوقت يلزم أن يكون عالم عارف تامّ المعرفة ليكون قائما مقام نبيّ من الأنبياء أولي العزم من الامم السّابقة، (شعر): لو جاء من فيض روح القدس من مدد . خلا المسيح ليصنع مثل ما صنعا أيّها الولد إنّ المقابل للوجود الصّرف هو العدم الصّرف وقد سبق أن الوجود الصّرف حقيقة واجب الوجود تعالى وتقدّس وانّه عين كلّ خير وكمال وإن لم يكن لملاحظة هذه العينيّة هناك مجال ولو على سبيل الإجمال لوجود شائبة الظّلّيّة فيها والعدم الصّرف الّذي هو مقابل الوجود الصّرف لم يتطرّق إليه شيء من النّسبة والإضافة وعين كلّ شرّ ونقص وإن لم يكن لهذه العينيّة فيه أيضا مجال لوجود رائحة الإضافة فيها ومن المعلوم أنّ ظهور الشّيء على الوجه الأتمّ إنّما يتصوّر في مقابله الحقيقيّ والأشياء إنّما تتبيّن بضدّها فبالضّرورة يحصل ظهور الوجود على الأتمّ في مرآة العدم الصّرف ومن المقرّر أنّ النّزول على قدر العروج فمن تحقّق عروجه بعناية الله سبحانه إلى حضرة الوجود يكون نزوله بالضّرورة إلى العدم المقابل له لكن وقت العروج الّذي فيه استهلاك العارف الجهل لازم له ووقت النّزول الّذي هو متحقّق بالصّحو يكون متّصفا بالعلم والمعرفة لكونه مقامه وفي مقام الصّحو يتشرّف بالتّجلّي الذّاتيّ الّذي هو مبرّأ عن شائبة الظّلّيّة ومنزّه عن ملاحظة الشّئون والإعتبارات الذّاتيّة ويكون معلوما له أنّ جميع التّجلّيات الّتي قبله كانت في حجب ظلّ من ظلال الأسماء والصّفات والشّئون والإعتبارات وإن اعتقد العارف أنّها بلا ملاحظة الأسماء والصّفات والشّئون والإعتبارات وعدّها تجلّيات وجوديّة صرفة سبحان الله إنّ هذا العدم الّذي هو مأوى كلّ شرّ ونقص قد اكتسب الحسن بواسطة ظهور حضرة الوجود فيه ظهورا تامّا ونال ما لم ينله أحد وصار القبيح لذاته بواسطة الحسن العارض مستحسنا والنّفس الأمّارة الإنسانيّة الّتي هي مائلة بالذّات إلى الشّرّ فيها مناسبة من بين الكلّ لهذا العدم ولهذا صارت فائقة على الكلّ في التّجلّي الخاصّ وسابقة للكلّ في التّرقّي والإختصاص (ع) أحقّ الخلق بالكرم العصاة ينبغي أن يعلم أنّ العارف التّامّ المعرفة إذا نزل بعد طيّ مقامات العروج ومراتب النّزول تفصيلا إلى مقام العدم الصّرف وحصلت له مرآتيّة حضرة الوجود يظهر فيه جميع الكمالات الأسمائيّة والصّفاتيّة ويظهر جميعها تفصيلا مع لطائف كان مقام الإجمال متضمّنا لها وهذه الدّولة لا تتيسّر لغيره وتلك المرآتيّة لباس فاخر مخيط على مقدار قدّه وصور هذا التّفصيل وإن كانت ثابتة في خزانة الحضرة العلميّة ولكنّها مرآتيّة في حضرة العلم ومرآتيّة هذا العارف في مرتبة الخارج حيث أظهر جميع الكمالات في الخارج.

Sección V01/P285–V01/P287İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P285–V01/P287)
Orijinal Metin (AR)

فإن قيل: ما معنى كون العدم مرآة فإنّه لا شيئ محض فبأيّ اعتبار قيل له إنّه مرآة للوجود (أجيب) أنّ العدم باعتبار الخارج لا شيئ محض وأمّا في العلم فقد عرض له فيه امتياز بل حصل له وجود علميّ أيضا عند مثبتي الوجود الذّهنيّ وقيل له مرآة الوجود باعتبار أنّ كلّما يثبت من الشّرّ والنّقص في مرتبة العدم يكون مسلوبا عن الوجود الّذي هو نقيضه ألبتّة وكلّ كمال يكون مسلوبا عن مرتبة العدم يكون مثبتا في حضرة الوجود فلا جرم كان العدم سببا لظهور الكمالات الوجوديّة ولا معنى للمرآتيّة الّا هذا فافهم فإنّه ينفعك والله سبحانه الملهم. (أيّها الولد) إنّ هذه المعارف المحرّرة نرجو أن تكون من الإلهامات الرّحمانيّة الّتي لا يكون للوساوس الشّيطانيّة فيها مجال والدّليل على صدق هذا المعنى انّيّ لمّا كنت متصدّيا لتحرير هذه العلوم ملتجئا إلى جناب قدسه تعالى رأيت كأنّ الملائكة الكرام على نبيّنا وعليهم الصّلاة والسّلام يطردون الشّياطين ويدفعونهم عن نواحي هذا المقام ولا يتركونهم يحومون حول هذا المكان والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال (ولمّا كان) إظهار النّعم الجزيلة من أعظم المحامد الجميلة تجاسرت على إظهار هذه النّعمة العظمى والمرجوّ أن يكون مبرّأ من مظنّة العجب وكيف يكون فيه للعجب مجال والحال أنّ نقصي وقبحي الذّاتيّين نصب العين في كلّ وقت بعناية الله سبحانه والكمالات كلّها منسوبة إليه تعالى الحمد لله ربّ العالمين أوّلا وآخرا والصّلاة والسّلام على رسوله دائما وسرمدا وعلى آله الكرام وأصحابه العظام والسّلام على سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام. المكتوب الخامس والثّلاثون والمائتان إلى الملّا عبد الغفور السّمرقنديّ وحاجي بيك الفركتيّ والخواجه أشرف الكابليّ في بيان أنّ محبّة هذه الطّائفة رأس كلّ سعادة دنيويّة وأخرويّة وما يناسبه بعد الحمد لله والصّلوات وتبليغ الدّعوات ليكن معلوما للأحباب الحقيقيّين والمشتاقين التّحقيقيّين أنّه قد حصل السّرور والإبتهاج بوصول المكاتيب الشّريفة المنبئة عن فرط المحبّة والإشتياق ثبّتكم الله سبحانه على هذه المحبّة وينبغى لكم أن تسألوا الله سبحانه الثّبات والإستقامة عليها معتقدين بأنّها رأس سعادة دنيويّة وأخرويّة. والتّوفيق لاتيان الأحكام الشّرعيّة نتيجة هذه المحبّة وتحصيل جمعيّة الباطن ثمرة هذه المودّة ولو صبّت جميع ظلمات العالم وكدوراته في الباطن وهذه المحبّة قائمة ينبغي أن لا يغتمّ أصلا بل ينبغي أن يكون راجيا ولو أفيضت أمثال الجبال من الأنوار والأحوال على الباطن وقد زالت مقدار شعرة من هذه المحبّة ينبغي أن لا يعتقد ذلك شيئا غير الخذلان. وينبغي أن يعدّه استدراجا وعليكم بالتّوجّه إلى شغلكم متمسّكين بحبل هذه المحبّة تمسّكا شديدا دون أن تضيّعوا العمر العزيز بأمور لا طائل فيها، (شعر): وإيّاكم والإغترار بزخرف . سريع انتقال لن تروا نفعه أصلا وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها. المكتوب السّادس والثّلاثون والمائتان إلى المخدوم زاده الشّيخ ميان محمّد صادق قدّس سرّه في بيان بعض الأسرار بعد الحمد والصّلوات ليكن معلوما للولد الأرشد أنّه قد فهم من مكتوبكم المحرّر في شرح الأحوال أنّه قد حصلت لكم مناسبة بالولاية الخاصّة المحمّديّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة فشكرت الله سبحانه على ذلك حقّ شكره وكنت متمنّيا لحصول هذه الدّولة لكم من مدّة مديدة فحينئذ كنت متوجّها برجاء جذبكم إلى هذه الدّولة وبينا أنا في هذا الطّلب إذ وجدتك داخلا في الولاية الموسويّة اتّفاقا فأدخلتك في الولاية الخاصّة جاذبا لك من هناك لله سبحانه الحمد والمنّة على ذلك وحيث أدخلتك في هذه الولاية قسرا صرت أربّيك آخذا في كنفي وقد مرّ على ذلك أزيد من عشرين يوما ولعلّه لم يكن معلوما لك من ضعف هذه النّسبة. وحيث حصلت لها الآن قوّة يرجى أن يكون معلوما لك أيضا وماذا أكتب من إنعامات الحقّ سبحانه الفائضة على التّواتر والتّوالي في حقّ هذا العاصي (شعر) كأنّي بقعة فيها سحاب ال . رّبيع ممطر ماء زلالا فلو لى ألف السنة وأثني .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قيل: ما معنى كون العدم مرآة فإنّه لا شيئ محض فبأيّ اعتبار قيل له إنّه مرآة للوجود (أجيب) أنّ العدم باعتبار الخارج لا شيئ محض وأمّا في العلم فقد عرض له فيه امتياز بل حصل له وجود علميّ أيضا عند مثبتي الوجود الذّهنيّ وقيل له مرآة الوجود باعتبار أنّ كلّما يثبت من الشّرّ والنّقص في مرتبة العدم يكون مسلوبا عن الوجود الّذي هو نقيضه ألبتّة وكلّ كمال يكون مسلوبا عن مرتبة العدم يكون مثبتا في حضرة الوجود فلا جرم كان العدم سببا لظهور الكمالات الوجوديّة ولا معنى للمرآتيّة الّا هذا فافهم فإنّه ينفعك والله سبحانه الملهم. (أيّها الولد) إنّ هذه المعارف المحرّرة نرجو أن تكون من الإلهامات الرّحمانيّة الّتي لا يكون للوساوس الشّيطانيّة فيها مجال والدّليل على صدق هذا المعنى انّيّ لمّا كنت متصدّيا لتحرير هذه العلوم ملتجئا إلى جناب قدسه تعالى رأيت كأنّ الملائكة الكرام على نبيّنا وعليهم الصّلاة والسّلام يطردون الشّياطين ويدفعونهم عن نواحي هذا المقام ولا يتركونهم يحومون حول هذا المكان والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال (ولمّا كان) إظهار النّعم الجزيلة من أعظم المحامد الجميلة تجاسرت على إظهار هذه النّعمة العظمى والمرجوّ أن يكون مبرّأ من مظنّة العجب وكيف يكون فيه للعجب مجال والحال أنّ نقصي وقبحي الذّاتيّين نصب العين في كلّ وقت بعناية الله سبحانه والكمالات كلّها منسوبة إليه تعالى الحمد لله ربّ العالمين أوّلا وآخرا والصّلاة والسّلام على رسوله دائما وسرمدا وعلى آله الكرام وأصحابه العظام والسّلام على سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام. المكتوب الخامس والثّلاثون والمائتان إلى الملّا عبد الغفور السّمرقنديّ وحاجي بيك الفركتيّ والخواجه أشرف الكابليّ في بيان أنّ محبّة هذه الطّائفة رأس كلّ سعادة دنيويّة وأخرويّة وما يناسبه بعد الحمد لله والصّلوات وتبليغ الدّعوات ليكن معلوما للأحباب الحقيقيّين والمشتاقين التّحقيقيّين أنّه قد حصل السّرور والإبتهاج بوصول المكاتيب الشّريفة المنبئة عن فرط المحبّة والإشتياق ثبّتكم الله سبحانه على هذه المحبّة وينبغى لكم أن تسألوا الله سبحانه الثّبات والإستقامة عليها معتقدين بأنّها رأس سعادة دنيويّة وأخرويّة. والتّوفيق لاتيان الأحكام الشّرعيّة نتيجة هذه المحبّة وتحصيل جمعيّة الباطن ثمرة هذه المودّة ولو صبّت جميع ظلمات العالم وكدوراته في الباطن وهذه المحبّة قائمة ينبغي أن لا يغتمّ أصلا بل ينبغي أن يكون راجيا ولو أفيضت أمثال الجبال من الأنوار والأحوال على الباطن وقد زالت مقدار شعرة من هذه المحبّة ينبغي أن لا يعتقد ذلك شيئا غير الخذلان. وينبغي أن يعدّه استدراجا وعليكم بالتّوجّه إلى شغلكم متمسّكين بحبل هذه المحبّة تمسّكا شديدا دون أن تضيّعوا العمر العزيز بأمور لا طائل فيها، (شعر): وإيّاكم والإغترار بزخرف . سريع انتقال لن تروا نفعه أصلا وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها. المكتوب السّادس والثّلاثون والمائتان إلى المخدوم زاده الشّيخ ميان محمّد صادق قدّس سرّه في بيان بعض الأسرار بعد الحمد والصّلوات ليكن معلوما للولد الأرشد أنّه قد فهم من مكتوبكم المحرّر في شرح الأحوال أنّه قد حصلت لكم مناسبة بالولاية الخاصّة المحمّديّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة فشكرت الله سبحانه على ذلك حقّ شكره وكنت متمنّيا لحصول هذه الدّولة لكم من مدّة مديدة فحينئذ كنت متوجّها برجاء جذبكم إلى هذه الدّولة وبينا أنا في هذا الطّلب إذ وجدتك داخلا في الولاية الموسويّة اتّفاقا فأدخلتك في الولاية الخاصّة جاذبا لك من هناك لله سبحانه الحمد والمنّة على ذلك وحيث أدخلتك في هذه الولاية قسرا صرت أربّيك آخذا في كنفي وقد مرّ على ذلك أزيد من عشرين يوما ولعلّه لم يكن معلوما لك من ضعف هذه النّسبة. وحيث حصلت لها الآن قوّة يرجى أن يكون معلوما لك أيضا وماذا أكتب من إنعامات الحقّ سبحانه الفائضة على التّواتر والتّوالي في حقّ هذا العاصي (شعر) كأنّي بقعة فيها سحاب ال . رّبيع ممطر ماء زلالا فلو لى ألف السنة وأثني .

Sección V01/P287–V01/P289İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P287–V01/P289)
Orijinal Metin (AR)

بها ما ازددت الّا إنفعالا ثمّ إنّ الولد الأعزّ محمّد سعيد كان قد أظهر أحواله في مكتوبه فرأيتها أصيلة جدّا لم تحصل بهذه الخصوصيّة خلا أناس قليلين من الأصحاب. والمرجوّ أن يشرّفه الحقّ سبحانه أيضا بالولاية الخاصّة وولدي محمّد معصوم قابل لهذه الدّولة بالذّات بفضل الله تعالى أخرجه الله سبحانه من القوّة إلى الفعل بحرمة حبيبه عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام. المكتوب السّابع والثّلاثون والمائتان إلى الملّا محمّد طالب في التّرغيب في متابعة السّنّة السّنيّة ومدح الطّريقة العليّة النّقشبنديّة قدّس الله أسرارهم السّنيّة ثبّتنا الله سبحانه على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام وعلى آله الكرام وأصحابه العظام (أيّها الأخ) الأرشد: إنّ أكابر الطّريقة العليّة النّقشبنديّة قدّس الله أسرارهم التزموا متابعة السّنّة السّنيّة واختاروا العمل بالعزيمة فإن تشرّفوا بالأحوال والمواجيد مع هذا الإلتزام والإختيار يعدّونها نعمة عظيمة وإن أعطوا الأحوال والمواجيد ووجدوا في هذا الإلتزام والإختيار فتورا لا يقبلون تلك الأحوال ولا يبغون تلك المواجيد ولا يرون في ذلك الفتور شيئا سوى الخذلان فإنّ براهمة الهنود وجوكيّتهم وفلاسفة اليونان لهم علوم كثيرة من قسم التّجلّيات الصّوريّة والمكاشفات المثاليّة ولكن ليست لها نتيجة غير الفضيحة والخذلان وليس لهم من نقد الوقت سوى المقت والحرمان وحيث دخل ذلك الأخ بفضل الله سبحانه في سلك إرادة هؤلاء الأكابر فلا بدّ من التزام متابعتهم واجتناب مخالفتهم ولو مقدار شعرة حتّى تكون منتفعا ومستفيدا من كمالاتهم فاللّازم أوّلا تصحيح العقائد على وفق معتقدات أهل السّنّة والجماعة كثّرهم الله سبحانه. ثمّ تحصيل علم الفرض والواجب والسّنّة والمندوب والحلال والحرام والمكروه والمشتبه ممّا ذكر في علم الفقه، والعمل بمقتضى هذه العلوم. ثانيا: ثمّ تصل النّوبة إلى علوم التّصوّف. ثالثا: وما لم يصحّ هذان الجناحان فالطّيران إلى عالم القدس محال. فإن حصلت الأحوال والمواجيد بدون حصول هذين الجناحين ينبغي أن تعلم أنّ هلاكك فيها وأن تتبرّأ وتستعيذ منها (ع) هذا هو الأمر والباقي خيالات وما عَلَى الرَّسُولِ إِلّا الْبَلاغُ . وقدم أخي الشّيخ ميان داود هناك ينبغي اغتنام صحبته والإنقياد له فيما ينصح به أو يدلّ عليه فإنّه كثير الصّحبة بمريدي هؤلاء الأكابر وتعلّم طريقتهم وسيرتهم كما ينبغي. وليغتنم الأصحاب الموجودون هناك الدّاخلون في هذه الطّريقة بواسطة المير نعمان صحبة المشار إليه وليكن اجتماعهم وجلوسهم في حلقة واحدة فانيا كلّ واحد في الآخر حتّى تحصل الجمعيّة وتترقّى المعاملة. وينبغي أيضا التزام مطالعة المكتوبات فإنّها نافعة (ع) دللتك يا هذا على كنز مقصد والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله اتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات. المكتوب الثّامن والثّلاثون والمائتان إلى المير محمّد نعمان في الحثّ على تكثير الإخوان والتّحذير عن العجب من أحوال المريدين وبيان ضرره وما يناسبه الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وعلى آله الطّيّبين الطّاهرين أجمعين. وصل المكتوب الشّريف المرسل صحبة كس خواجه الرّحميّ وصار موجبا لفرح وافر وحيث اندرج فيه أحوال مسترشديكم ومريديكم بالتّفصيل زاد الفرح فإنّ في الإكثار من الإخوان بموجب: أكثروا إخوانكم في الدّين رجاء كثيرا وقوله تعالى سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ مؤيّد لهذا المعنى أيضا ولكن ينبغي أن يكون مطمح النّظر وموقعه أحوال نفسك وأعمالك والملحوظ سكونك وحركتك لئلّا تكون ترقّيات المريدين باعثة على توقّف الشّيوخ وحرارة المسترشدين مورثة للبرودة في طلب المرشدين ولهذا ينبغي أن تكون خائفا ووجلا من هذا المعنى وأن ترى أحوال المريدين ومقاماتهم كالنّمر والأسد فضلا عن المفاخرة والمباهاة بها لئلّا يفتح من هذا الطّريق أبواب العجب بل ينبغي أن تكون ترقّيات المريدين بحكم الحياء شعبة من الإيمان باعثة على الحياء والخجالة والإنفعال وحرارة طلب الطّالبين موجبة للغيرة والعبرة وزيادة الإشتغال. وينبغي أيضا: أن يكون رؤية قصور الأعمال واتّهام النّيّات لازم الوقت وأن يكون لسان الحال مرطوبا من كلمة هل من مزيد وإن كان المتوقّع من أوضاعكم المحمودة المقبولة أمثال هذه المعاملات ولكن صدر التّأكيد والمبالغة بملاحظة مكيدة أعداء الدّين الأمّارة واللّعين فلا تقع البرودة في حرارة التّوجّه إلى الطّالبين؛ لأنّ المقصود الجمع بين هاتين الدّولتين والإقتصار على احديهما قصور.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بها ما ازددت الّا إنفعالا ثمّ إنّ الولد الأعزّ محمّد سعيد كان قد أظهر أحواله في مكتوبه فرأيتها أصيلة جدّا لم تحصل بهذه الخصوصيّة خلا أناس قليلين من الأصحاب. والمرجوّ أن يشرّفه الحقّ سبحانه أيضا بالولاية الخاصّة وولدي محمّد معصوم قابل لهذه الدّولة بالذّات بفضل الله تعالى أخرجه الله سبحانه من القوّة إلى الفعل بحرمة حبيبه عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام. المكتوب السّابع والثّلاثون والمائتان إلى الملّا محمّد طالب في التّرغيب في متابعة السّنّة السّنيّة ومدح الطّريقة العليّة النّقشبنديّة قدّس الله أسرارهم السّنيّة ثبّتنا الله سبحانه على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام وعلى آله الكرام وأصحابه العظام (أيّها الأخ) الأرشد: إنّ أكابر الطّريقة العليّة النّقشبنديّة قدّس الله أسرارهم التزموا متابعة السّنّة السّنيّة واختاروا العمل بالعزيمة فإن تشرّفوا بالأحوال والمواجيد مع هذا الإلتزام والإختيار يعدّونها نعمة عظيمة وإن أعطوا الأحوال والمواجيد ووجدوا في هذا الإلتزام والإختيار فتورا لا يقبلون تلك الأحوال ولا يبغون تلك المواجيد ولا يرون في ذلك الفتور شيئا سوى الخذلان فإنّ براهمة الهنود وجوكيّتهم وفلاسفة اليونان لهم علوم كثيرة من قسم التّجلّيات الصّوريّة والمكاشفات المثاليّة ولكن ليست لها نتيجة غير الفضيحة والخذلان وليس لهم من نقد الوقت سوى المقت والحرمان وحيث دخل ذلك الأخ بفضل الله سبحانه في سلك إرادة هؤلاء الأكابر فلا بدّ من التزام متابعتهم واجتناب مخالفتهم ولو مقدار شعرة حتّى تكون منتفعا ومستفيدا من كمالاتهم فاللّازم أوّلا تصحيح العقائد على وفق معتقدات أهل السّنّة والجماعة كثّرهم الله سبحانه. ثمّ تحصيل علم الفرض والواجب والسّنّة والمندوب والحلال والحرام والمكروه والمشتبه ممّا ذكر في علم الفقه، والعمل بمقتضى هذه العلوم. ثانيا: ثمّ تصل النّوبة إلى علوم التّصوّف. ثالثا: وما لم يصحّ هذان الجناحان فالطّيران إلى عالم القدس محال. فإن حصلت الأحوال والمواجيد بدون حصول هذين الجناحين ينبغي أن تعلم أنّ هلاكك فيها وأن تتبرّأ وتستعيذ منها (ع) هذا هو الأمر والباقي خيالات وما عَلَى الرَّسُولِ إِلّا الْبَلاغُ . وقدم أخي الشّيخ ميان داود هناك ينبغي اغتنام صحبته والإنقياد له فيما ينصح به أو يدلّ عليه فإنّه كثير الصّحبة بمريدي هؤلاء الأكابر وتعلّم طريقتهم وسيرتهم كما ينبغي. وليغتنم الأصحاب الموجودون هناك الدّاخلون في هذه الطّريقة بواسطة المير نعمان صحبة المشار إليه وليكن اجتماعهم وجلوسهم في حلقة واحدة فانيا كلّ واحد في الآخر حتّى تحصل الجمعيّة وتترقّى المعاملة. وينبغي أيضا التزام مطالعة المكتوبات فإنّها نافعة (ع) دللتك يا هذا على كنز مقصد والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله اتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات. المكتوب الثّامن والثّلاثون والمائتان إلى المير محمّد نعمان في الحثّ على تكثير الإخوان والتّحذير عن العجب من أحوال المريدين وبيان ضرره وما يناسبه الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وعلى آله الطّيّبين الطّاهرين أجمعين. وصل المكتوب الشّريف المرسل صحبة كس خواجه الرّحميّ وصار موجبا لفرح وافر وحيث اندرج فيه أحوال مسترشديكم ومريديكم بالتّفصيل زاد الفرح فإنّ في الإكثار من الإخوان بموجب: أكثروا إخوانكم في الدّين رجاء كثيرا وقوله تعالى سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ مؤيّد لهذا المعنى أيضا ولكن ينبغي أن يكون مطمح النّظر وموقعه أحوال نفسك وأعمالك والملحوظ سكونك وحركتك لئلّا تكون ترقّيات المريدين باعثة على توقّف الشّيوخ وحرارة المسترشدين مورثة للبرودة في طلب المرشدين ولهذا ينبغي أن تكون خائفا ووجلا من هذا المعنى وأن ترى أحوال المريدين ومقاماتهم كالنّمر والأسد فضلا عن المفاخرة والمباهاة بها لئلّا يفتح من هذا الطّريق أبواب العجب بل ينبغي أن تكون ترقّيات المريدين بحكم الحياء شعبة من الإيمان باعثة على الحياء والخجالة والإنفعال وحرارة طلب الطّالبين موجبة للغيرة والعبرة وزيادة الإشتغال. وينبغي أيضا: أن يكون رؤية قصور الأعمال واتّهام النّيّات لازم الوقت وأن يكون لسان الحال مرطوبا من كلمة هل من مزيد وإن كان المتوقّع من أوضاعكم المحمودة المقبولة أمثال هذه المعاملات ولكن صدر التّأكيد والمبالغة بملاحظة مكيدة أعداء الدّين الأمّارة واللّعين فلا تقع البرودة في حرارة التّوجّه إلى الطّالبين؛ لأنّ المقصود الجمع بين هاتين الدّولتين والإقتصار على احديهما قصور.

Sección V01/P289–V01/P290İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P289–V01/P290)
Orijinal Metin (AR)

وينبغي أن يحضر الخواجه الرّحميّ والسّيّد أحمد مجلسكم وعليكم أيضا رعاية التّوجّه في شأنهما على الوجه الأتمّ فإن وفّق المير عبد اللّطيف أيضا للتّوبة ينبغي أن تمدّه لتحصل له الإستقامة. وكتبت أيضا أنّ بعض الطّالبين يريدون الطّريقة القادريّة ينبغي أن لا تعلّم أحدا أصلا طريقة غير الطّريقة النّقشبنديّة حتّى لا يكون خلط بين الطّريقتين. وأمّا لو طلبوا الكلاه والشّجرة فلك أخذ المريد ولكن مرهم بالصّحبة والسّلام عليكم وعلى سائر أصحابكم وأحبابكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام. المكتوب التّاسع والثّلاثون والمائتان إلى الملّا أحمد البركيّ في جواب استفساراته الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وآله وأصحابه الطّاهرين أجمعين قد صرت مبتهجا ومسرورا بمطالعة مضامين الصّحيفة الكريمة المرسلة على وجه الشّفقة والرّأفة وقد كتبت فيها أنّ عرض الأحوال إنّما هي على تقدير حصول الأحوال إلخ (أيّها المخدوم)، إنّ المقصود من حصول الأحوال التّعلّق والإرتباط بمحوّل الأحوال فإذا حصل هذا التّعلّق فلا ضرر من عدم حصول الأحوال. وكتبت أيضا أنّه قد ذكر في الحضور أنّي أكثرت من القاء البذور في حقّكم إلخ (أيّها المخدوم)، الواقع كذلك لكنّ حصول الثّمرات منوط بمرور الدّهور والأوقات حال الحيات وبعد الممات أبشر ولا تعجل. وكتبت أيضا من مقالة مولانا محمّد صالح ولم يكن مولانا المذكور حاضرا حتّى يتفهّم مراده فلا نتعرّض لها ولكنّه خير لا يخطر منه شيء في الخاطر. وكتبت أيضا من صدور سوء الأدب زلّات المخلصين معفوّ عنها لا يقع غبار في الخاطر وطلبت البحث والتّفتيش من أحوالك لله سبحانه الحمد والمنّة قد كنت من المقبولين قبل من قبل بلا علّة. وكتبت أيضا أنّه حضر اثنان من أولاد المشائخ لتلقّن الذّكر إلخ (أيّها المخدوم) إنّ الإستخارة مسنونة في جميع الأمور ومباركة ولكن لا يلزم أن يظهر بعد الإستخارة شيء في المنام أو في الواقعة أو في اليقظة يدلّ على الفعل والتّرك بل ينبغي الرّجوع بعد الإستخارة إلى القلب فإن كان الميل والإقبال إلى الأمر المطلوب أزيد من الأوّل ففيه دلالة على الفعل وإن كان مثل ما كان سابقا بلا زيادة ولا نقصان فلا منع في هذه الصّورة أيضا. وتكرّر الإستخارة في هذه الصّورة إلى أن تفهم الزّيادة في الإقبال ونهاية تكرار الإستخارة إلى سبع مرّات. ومتى فهم النّقصان في الإقبال بعد أداء الإستخارة فهو دليل على المنع ولا بأس في تكرار الإستخارة في هذه الصّورة أيضا بل التّكرار أولى وأنسب في جميع التّقادير وأحوط في الإقدام والإحجام. (وسألت) عن معنى عبارة رسالة المبدأ والمعاد المحرّرة في بيان الجسد المكتسب من الرّوح. (أيّها المخدوم) إنّ مباشرة الرّوح للأفعال المناسبة للأجسام إنّما هي بواسطة ذاك الجسد المكتسب من الرّوح ومن هذا القبيل الإمدادات الصّادرة من روحانيّة الأكابر قدّس الله أسرارهم المناسبة للأجسام كإهلاك الأعداء ونصرة الأحبّاء بوجوه مختلفة وأنحاء شتّى. وصدر طلب الأمان من فتنة الظّلمة قد جعلك الله بل تلك البقعة محفوظا من شرّ تلك الظّلمة فكونوا متوجّهين إلى جناب قدسه تعالى وتقدّس بفراغ الخاطر ونرجو أن لا يكون ذلك الحفظ موقّتا بوقت إنّ ربّك واسع المغفرة. ولكن ينبغي نصيحة أهل تلك الدّيار وتحذيرهم عن تغيير وضع الصّلاح وإرادة الخير للمسلمين قال الله سبحانه (إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم) والسّلام.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وينبغي أن يحضر الخواجه الرّحميّ والسّيّد أحمد مجلسكم وعليكم أيضا رعاية التّوجّه في شأنهما على الوجه الأتمّ فإن وفّق المير عبد اللّطيف أيضا للتّوبة ينبغي أن تمدّه لتحصل له الإستقامة. وكتبت أيضا أنّ بعض الطّالبين يريدون الطّريقة القادريّة ينبغي أن لا تعلّم أحدا أصلا طريقة غير الطّريقة النّقشبنديّة حتّى لا يكون خلط بين الطّريقتين. وأمّا لو طلبوا الكلاه والشّجرة فلك أخذ المريد ولكن مرهم بالصّحبة والسّلام عليكم وعلى سائر أصحابكم وأحبابكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام. المكتوب التّاسع والثّلاثون والمائتان إلى الملّا أحمد البركيّ في جواب استفساراته الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وآله وأصحابه الطّاهرين أجمعين قد صرت مبتهجا ومسرورا بمطالعة مضامين الصّحيفة الكريمة المرسلة على وجه الشّفقة والرّأفة وقد كتبت فيها أنّ عرض الأحوال إنّما هي على تقدير حصول الأحوال إلخ (أيّها المخدوم)، إنّ المقصود من حصول الأحوال التّعلّق والإرتباط بمحوّل الأحوال فإذا حصل هذا التّعلّق فلا ضرر من عدم حصول الأحوال. وكتبت أيضا أنّه قد ذكر في الحضور أنّي أكثرت من القاء البذور في حقّكم إلخ (أيّها المخدوم)، الواقع كذلك لكنّ حصول الثّمرات منوط بمرور الدّهور والأوقات حال الحيات وبعد الممات أبشر ولا تعجل. وكتبت أيضا من مقالة مولانا محمّد صالح ولم يكن مولانا المذكور حاضرا حتّى يتفهّم مراده فلا نتعرّض لها ولكنّه خير لا يخطر منه شيء في الخاطر. وكتبت أيضا من صدور سوء الأدب زلّات المخلصين معفوّ عنها لا يقع غبار في الخاطر وطلبت البحث والتّفتيش من أحوالك لله سبحانه الحمد والمنّة قد كنت من المقبولين قبل من قبل بلا علّة. وكتبت أيضا أنّه حضر اثنان من أولاد المشائخ لتلقّن الذّكر إلخ (أيّها المخدوم) إنّ الإستخارة مسنونة في جميع الأمور ومباركة ولكن لا يلزم أن يظهر بعد الإستخارة شيء في المنام أو في الواقعة أو في اليقظة يدلّ على الفعل والتّرك بل ينبغي الرّجوع بعد الإستخارة إلى القلب فإن كان الميل والإقبال إلى الأمر المطلوب أزيد من الأوّل ففيه دلالة على الفعل وإن كان مثل ما كان سابقا بلا زيادة ولا نقصان فلا منع في هذه الصّورة أيضا. وتكرّر الإستخارة في هذه الصّورة إلى أن تفهم الزّيادة في الإقبال ونهاية تكرار الإستخارة إلى سبع مرّات. ومتى فهم النّقصان في الإقبال بعد أداء الإستخارة فهو دليل على المنع ولا بأس في تكرار الإستخارة في هذه الصّورة أيضا بل التّكرار أولى وأنسب في جميع التّقادير وأحوط في الإقدام والإحجام. (وسألت) عن معنى عبارة رسالة المبدأ والمعاد المحرّرة في بيان الجسد المكتسب من الرّوح. (أيّها المخدوم) إنّ مباشرة الرّوح للأفعال المناسبة للأجسام إنّما هي بواسطة ذاك الجسد المكتسب من الرّوح ومن هذا القبيل الإمدادات الصّادرة من روحانيّة الأكابر قدّس الله أسرارهم المناسبة للأجسام كإهلاك الأعداء ونصرة الأحبّاء بوجوه مختلفة وأنحاء شتّى. وصدر طلب الأمان من فتنة الظّلمة قد جعلك الله بل تلك البقعة محفوظا من شرّ تلك الظّلمة فكونوا متوجّهين إلى جناب قدسه تعالى وتقدّس بفراغ الخاطر ونرجو أن لا يكون ذلك الحفظ موقّتا بوقت إنّ ربّك واسع المغفرة. ولكن ينبغي نصيحة أهل تلك الدّيار وتحذيرهم عن تغيير وضع الصّلاح وإرادة الخير للمسلمين قال الله سبحانه (إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم) والسّلام.

Sección V01/P290–V01/P292İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P290–V01/P292)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الأربعون والمائتان إلى الشّيخ يوسف البركيّ في بيان عدم نهاية هذا الطّريق وبعض فوائد كلمة لا إله الّا الله الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى وصلت الرّسالة المشتملة على أحوالكم الخير فصارت مطالعتها باعثة على المسرّة (ع) وكم في العشق من عجب عجيب ولكن ينبغي التّرقّي من الأحوال والوصول إلى محوّل الأحوال وهناك كلّه جهالة ونكارة فإن تيسّر التّشرّف بعد ذلك بالمعرفة فحبّذت الدّولة وبالجملة انّ كلّما يدخل تحت الرّؤية والخيال فهو قابل للنّفي وإن كان ذلك شهود الوحدة في الكثرة فإنّ الكثرة لا تسع تلك الوحدة والّذي يرى فهو شيخ تلك الوحدة ومثاله لا هي نفسها فالمناسب لحالكم في هذا الوقت تكرار كلمة لا إله الّا الله على وجه لا تترك شيئا يدخل تحت العلم والإدراك وينجرّ الأمر إلى الحيرة والجهالة وتنتهي المعاملة إلى حدّ الفناء وما لم ينجرّ الأمر إلى الحيرة والجهل لا نصيب من الفناء وما حسبته فناء فهو معبّر عنه بالعدم لا الفناء. فإذا تيسّر الوصول إلى الجهل وحصل الفناء يوضع القدم على هذا الطّريق وأين الوصل وإلى من الإتّصال، (شعر): كيف الوصول إلى سعاد ودونها . قلل الجبال ودونهنّ خيوف وأحوالك صحيحة ولكنّ التّعدّي والتّرقّي عنها لازم. والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى وبقيّة النّصح الإستقامة على الشّريعة وتطبيق الأحوال على الاصول الشّرعيّة فإن ظهر عياذا بالله سبحانه خلاف الشّريعة قولا وفعلا ينبغي أن تعتقد أنّ فيه هلاكك وهذا هو طريق أرباب الإستقامة والسّلام. المكتوب الحادي والأربعون والمائتان إلى مولانا محمّد صالح في بيان ترقّي بعض الأصحاب بعد الحمد والصّلاة ليكن معلوما لاخي الأرشد أنّ أحوال هذه الحدود مستوجبة للحمد والأصحاب الموجودون هنا في فرح وسرور خصوصا مولانا محمّد صدّيق فإنّه تشرّف في هذه الأيّام بعناية الله سبحانه بالولاية الخاصّة والتّحقّق بالإسم الكلّي مترقّيا من الإسم الجزئيّ ونظره مع ذلك إلى فوق. وعساه أن يميل إلى الرّجوع بعد تحصيل نصيب وافر من هناك والله يختصّ برحمته من يشاء وينبغي لك أن تكتب أحوالك وأحوال الأصحاب الّذين دخلوا في الطّريقة والّذين يدخلون الآن وأن تقيم هناك أيّاما والسّلام. المكتوب الثّاني والأربعون والمائتان إلى الملّا بديع الدّين في جواب أسئلته وبعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدّعوات ليكن معلوما لاخي الأعزّ أنّ الدّرويش كمال بلّغ الصّحيفة الشّريفة فصارت موجبة للفرح واندرج فيها بيان رؤية القصور واتّهام النّيّات في الأعمال فاتّضح ذلك والمسئول من الله سبحانه مزيد هذه الرّؤية والمطلوب منه تعالى إتمام هذا الإتّهام فإنّ كلا هذين الأمرين من ملاك الامور في هذا الطّريق. وسئلت أيضا أنّ الإشتغال بذكر اسم الذّات إلى متى وكم حجب ترتفع من المداومة على هذا الإسم ونهاية النّفي والإثبات إلى أيّ حدّ وماذا يحصل من ثمرات هذه الكلمة وكم حجب ترتفع بها (اعلم) أنّ الذّكر عبارة عن طرد الغفلة ولمّا كان الظّاهر لا بدّ له من الغفلة في الإبتداء والإنتهاء كان الظّاهر محتاجا إلى الذّكر في جميع الأوقات بالضّرورة. غاية ما في الباب انّ الأنفع في بعض الأوقات ذكر اسم الذّات والأنسب في وقت آخر ذكر النّفي والإثبات بقيت معاملة الباطن فهناك أيضا لا بدّ من الذّكر إلى أن ترتفع الغفلة بالكلّيّة والفرق بين المبتدى والمنتهى في لزوم الذّكر هو أنّ هذين الذّكرين متعيّنان في الإبتداء وأمّا في التّوسّط والإنتهاء فلا بل إذا حصل طرد الغفلة بتلاوة القرآن أو أداء الصّلاة جاز الإكتفاء بهما ولكنّ تلاوة القرآن مناسبة لحال المتوسّطين وأداء صلاة النّوافل مناسب لحال المنتهين. (ينبغي) أن يعلم: أنّ حضور الحقّ سبحانه إن كان بملاحظة الأسماء والصّفات فهو داخل في الغفلة عند المتوجّهين إلى الأحديّة المجرّدة وإن كان ذلك الحضور دائما فينبغي طرد هذه الغفلة أيضا والسّير إلى ما وراء الوراء، (شعر): ولا تستقلّ هجر الحبيب وإن غدا . قليلا ونصف الشّعر في العين ضائر وكتبت ما ظهر من الوقائع وقد كنت كتبت قبل هذا أنّ أمثال ذلك مبشّرات وما جاء وقت ظهورها بعد فانتظر واشتغل شعر: كيف الوصول إلى سعاد ودونها . قلل الجبال ودونهنّ خيوف والسّلام.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الأربعون والمائتان إلى الشّيخ يوسف البركيّ في بيان عدم نهاية هذا الطّريق وبعض فوائد كلمة لا إله الّا الله الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى وصلت الرّسالة المشتملة على أحوالكم الخير فصارت مطالعتها باعثة على المسرّة (ع) وكم في العشق من عجب عجيب ولكن ينبغي التّرقّي من الأحوال والوصول إلى محوّل الأحوال وهناك كلّه جهالة ونكارة فإن تيسّر التّشرّف بعد ذلك بالمعرفة فحبّذت الدّولة وبالجملة انّ كلّما يدخل تحت الرّؤية والخيال فهو قابل للنّفي وإن كان ذلك شهود الوحدة في الكثرة فإنّ الكثرة لا تسع تلك الوحدة والّذي يرى فهو شيخ تلك الوحدة ومثاله لا هي نفسها فالمناسب لحالكم في هذا الوقت تكرار كلمة لا إله الّا الله على وجه لا تترك شيئا يدخل تحت العلم والإدراك وينجرّ الأمر إلى الحيرة والجهالة وتنتهي المعاملة إلى حدّ الفناء وما لم ينجرّ الأمر إلى الحيرة والجهل لا نصيب من الفناء وما حسبته فناء فهو معبّر عنه بالعدم لا الفناء. فإذا تيسّر الوصول إلى الجهل وحصل الفناء يوضع القدم على هذا الطّريق وأين الوصل وإلى من الإتّصال، (شعر): كيف الوصول إلى سعاد ودونها . قلل الجبال ودونهنّ خيوف وأحوالك صحيحة ولكنّ التّعدّي والتّرقّي عنها لازم. والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى وبقيّة النّصح الإستقامة على الشّريعة وتطبيق الأحوال على الاصول الشّرعيّة فإن ظهر عياذا بالله سبحانه خلاف الشّريعة قولا وفعلا ينبغي أن تعتقد أنّ فيه هلاكك وهذا هو طريق أرباب الإستقامة والسّلام. المكتوب الحادي والأربعون والمائتان إلى مولانا محمّد صالح في بيان ترقّي بعض الأصحاب بعد الحمد والصّلاة ليكن معلوما لاخي الأرشد أنّ أحوال هذه الحدود مستوجبة للحمد والأصحاب الموجودون هنا في فرح وسرور خصوصا مولانا محمّد صدّيق فإنّه تشرّف في هذه الأيّام بعناية الله سبحانه بالولاية الخاصّة والتّحقّق بالإسم الكلّي مترقّيا من الإسم الجزئيّ ونظره مع ذلك إلى فوق. وعساه أن يميل إلى الرّجوع بعد تحصيل نصيب وافر من هناك والله يختصّ برحمته من يشاء وينبغي لك أن تكتب أحوالك وأحوال الأصحاب الّذين دخلوا في الطّريقة والّذين يدخلون الآن وأن تقيم هناك أيّاما والسّلام. المكتوب الثّاني والأربعون والمائتان إلى الملّا بديع الدّين في جواب أسئلته وبعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدّعوات ليكن معلوما لاخي الأعزّ أنّ الدّرويش كمال بلّغ الصّحيفة الشّريفة فصارت موجبة للفرح واندرج فيها بيان رؤية القصور واتّهام النّيّات في الأعمال فاتّضح ذلك والمسئول من الله سبحانه مزيد هذه الرّؤية والمطلوب منه تعالى إتمام هذا الإتّهام فإنّ كلا هذين الأمرين من ملاك الامور في هذا الطّريق. وسئلت أيضا أنّ الإشتغال بذكر اسم الذّات إلى متى وكم حجب ترتفع من المداومة على هذا الإسم ونهاية النّفي والإثبات إلى أيّ حدّ وماذا يحصل من ثمرات هذه الكلمة وكم حجب ترتفع بها (اعلم) أنّ الذّكر عبارة عن طرد الغفلة ولمّا كان الظّاهر لا بدّ له من الغفلة في الإبتداء والإنتهاء كان الظّاهر محتاجا إلى الذّكر في جميع الأوقات بالضّرورة. غاية ما في الباب انّ الأنفع في بعض الأوقات ذكر اسم الذّات والأنسب في وقت آخر ذكر النّفي والإثبات بقيت معاملة الباطن فهناك أيضا لا بدّ من الذّكر إلى أن ترتفع الغفلة بالكلّيّة والفرق بين المبتدى والمنتهى في لزوم الذّكر هو أنّ هذين الذّكرين متعيّنان في الإبتداء وأمّا في التّوسّط والإنتهاء فلا بل إذا حصل طرد الغفلة بتلاوة القرآن أو أداء الصّلاة جاز الإكتفاء بهما ولكنّ تلاوة القرآن مناسبة لحال المتوسّطين وأداء صلاة النّوافل مناسب لحال المنتهين. (ينبغي) أن يعلم: أنّ حضور الحقّ سبحانه إن كان بملاحظة الأسماء والصّفات فهو داخل في الغفلة عند المتوجّهين إلى الأحديّة المجرّدة وإن كان ذلك الحضور دائما فينبغي طرد هذه الغفلة أيضا والسّير إلى ما وراء الوراء، (شعر): ولا تستقلّ هجر الحبيب وإن غدا . قليلا ونصف الشّعر في العين ضائر وكتبت ما ظهر من الوقائع وقد كنت كتبت قبل هذا أنّ أمثال ذلك مبشّرات وما جاء وقت ظهورها بعد فانتظر واشتغل شعر: كيف الوصول إلى سعاد ودونها . قلل الجبال ودونهنّ خيوف والسّلام.

%0
10 Bölüm