Sección V02/P061–V02/P062İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P061–V02/P062)
Orijinal Metin (AR)المكتوب السّادس والعشرون إلى معدن العرفان المرزا حسام الدين أحمد في جواب كتابه الذي تفوح عنه رائحة العصبيّة وبيان أنّ تلقين الذّكر مثل تعليم ألف با للصّبيان بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد فقد تشرّفت بمطالعة الصّحيفة المكرّمة المرسلة صحبة قاصد كشمير وحيث كانت متضمّنة بخبر خيريّة حضرات تلك الحدود أورثت فرحا وافرا جزاكم الله سبحانه خيرا وقد اندرج فيها أنّ المخدوم زاده الاعظم والخواجه جمال الدين حسين لا يقدران على الوصول هناك بواسطة الإستحياء من تلقين الشّيخ ميان الهداد. (أيّها المخدوم) لا يزال يفوح من مثل هذا الكلام رائحة العصبيّة ويفهم من هذا الوضع والطرح المباينة والمخالفة إنّا لله وإنّا إليه راجعون وكان ينبغي للمخدوم زاده الاعظم أن يستحى من مخالفة وصيّة والده الماجد والحياء من التّوجّه والإفادة الواقعان في حضوره بأمره إليهما وكان ينبغي للشّيخ الهداد مع وجود دعوى الإنقياد للشّيخ أن لا يجترئ على هذا الامر وأن يلاحظ الوصيّة وسبقة الإفادة والذي كتبتموه لا بدّ وأن يكون حقّا وصوابا ولكنّ المكتوب الذي أرسله المخدوم زاده الاعظم مع أخيه الاعزّ كان متضمّنا لكمال التّواضع ومشتملا على فرط الطّلب والشّوق والعبارات الّتي اختارها في ذلك المكتوب لا يتصوّر ايرادها بدون جنون الطّلب ولعلّه تطرّق إليه انحراف بعد إرساله المكتوب رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ . ولكنّ الفقير يعلم أنّ وصيّته لا تكون بلا حكمة وأرجو أن يكون لها عاقبة محمودة ولكنّى أتأسّف على ضياع مثل ذلك الطّلب الذي فهمت نبذة منه من مكتوبه ويقعد ضدّه في محلّه وهذا المعنى ثقيل على الاحباب النّاصحين جدّا بحيث يتمّ عليهم المآتم بذلك (أيّها المكرّم) إن تمّ الامر بمجرّد التّلقين فمبارك وعند الفقير تلقين الذّكر كتعليم الف با للصّبيان فإن كان مجرّد ذلك التّعلّم محصّلا لملكة المولويّة فأيّ مضايقة فيه والمتوقّع من كرم التفاتكم هو أن تتركوا كفّة العصبيّة وأن تجعلوا محبّتكم ومودّتكم لجميع الإخوان على السّويّة وماذا أبالغ أزيد من ذلك والسّلام. المكتوب السّابع والعشرون إلى مولانا محمّد طاهر البدخشىّ في جواب تشكيكات الشّيخ عبد العزيز الجونفوريّ في المكتوب الاوّل المرسل إليه - بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات - أنهى أنّ المكتوب الذي أرسلتموه بعد مدّة مديدة أوجب الفرح بوصوله جعلكم الله سبحانه محلّى ومزيّنا بجمعيّة الظّاهر والباطن على الدوام. والفقير قد كتبت اليكم في هذه المدّة ثلاثة مكاتيب ووصل منها إليكم مكتوب واحد بعد المسافة عذر مانع ووصل أيضا مع مكتوبكم المكتوب الذي كتبه الشّيخ عبد العزيز واتّضح ما اندرج فيه وممّا اندرج فيه أنّه لو كانت حقائق الممكنات - الّتي هي صور علميّة - العدمات الّتي هي أضداد الصّفات يلزم حصول تلك العدمات في الذّات - تعالت وتقدّست - وهو سبحانه منزّه عن ذلك وهذه شبهة عجيبة! ألم يعلم أنّ الحقّ سبحانه يعلم الاشياء الشّريفة والكثيفة وليس لشيء منها حصول في حضرة الذّات تعالت ولا اتّصاف للذّات بشيء منها؟ فمن أين جاء الحصول في هذه الصّورة؟ ومنه أنّ حقائق الممكنات ينبغي أن تكون موجوديّة وثبوتيّة لا عدميّة فإنّ الحقائق عبارة عن أرواح الممكنات ونفوسها نعم: إنّ لها وجودا وثبوتا علميّين وهذا هو القدر اللّازم في الحقائق وكان ينبغي له أن يعترض بهذا الإعتراض أوّلا على الشّيخ محيي الدين ابن العربيّ لانّه قال " الأعيان ما شمّت رائحة الوجود " والعجب أنّه جعل الحقائق هنا عبارة عن أرواح الممكنات ونفوسها وترك الأعيان الثابتة ومعلومات الله تعالى. ومنه أنّ الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام والأولياء عليهم الرّضوان وسائر أفراد الإنسان من الممكنات فلو كانت حقائق هؤلاء عدمات يكون الشّرف مسلوبا عن هؤلاء الزّمرة العليّة والكمال فيهم معدوما. كيف يكون مسلوبا ومعدوما فإنّ الحقّ سبحانه جعل تلك العدمات بحكمته البالغة وقدرته الكاملة وبحسن تربيته مرايا عكوس أسمائه وصفاته وشرّف بشرف النّبوّة والولاية وجعل محلّى بحلية ظلال كمالاته وصيّر معزّزا ومكرّما كما أنّه سبحانه خلق الإنسان من ماء مهين وبلّغه الدرجات العلى.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب السّادس والعشرون إلى معدن العرفان المرزا حسام الدين أحمد في جواب كتابه الذي تفوح عنه رائحة العصبيّة وبيان أنّ تلقين الذّكر مثل تعليم ألف با للصّبيان بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد فقد تشرّفت بمطالعة الصّحيفة المكرّمة المرسلة صحبة قاصد كشمير وحيث كانت متضمّنة بخبر خيريّة حضرات تلك الحدود أورثت فرحا وافرا جزاكم الله سبحانه خيرا وقد اندرج فيها أنّ المخدوم زاده الاعظم والخواجه جمال الدين حسين لا يقدران على الوصول هناك بواسطة الإستحياء من تلقين الشّيخ ميان الهداد. (أيّها المخدوم) لا يزال يفوح من مثل هذا الكلام رائحة العصبيّة ويفهم من هذا الوضع والطرح المباينة والمخالفة إنّا لله وإنّا إليه راجعون وكان ينبغي للمخدوم زاده الاعظم أن يستحى من مخالفة وصيّة والده الماجد والحياء من التّوجّه والإفادة الواقعان في حضوره بأمره إليهما وكان ينبغي للشّيخ الهداد مع وجود دعوى الإنقياد للشّيخ أن لا يجترئ على هذا الامر وأن يلاحظ الوصيّة وسبقة الإفادة والذي كتبتموه لا بدّ وأن يكون حقّا وصوابا ولكنّ المكتوب الذي أرسله المخدوم زاده الاعظم مع أخيه الاعزّ كان متضمّنا لكمال التّواضع ومشتملا على فرط الطّلب والشّوق والعبارات الّتي اختارها في ذلك المكتوب لا يتصوّر ايرادها بدون جنون الطّلب ولعلّه تطرّق إليه انحراف بعد إرساله المكتوب رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ . ولكنّ الفقير يعلم أنّ وصيّته لا تكون بلا حكمة وأرجو أن يكون لها عاقبة محمودة ولكنّى أتأسّف على ضياع مثل ذلك الطّلب الذي فهمت نبذة منه من مكتوبه ويقعد ضدّه في محلّه وهذا المعنى ثقيل على الاحباب النّاصحين جدّا بحيث يتمّ عليهم المآتم بذلك (أيّها المكرّم) إن تمّ الامر بمجرّد التّلقين فمبارك وعند الفقير تلقين الذّكر كتعليم الف با للصّبيان فإن كان مجرّد ذلك التّعلّم محصّلا لملكة المولويّة فأيّ مضايقة فيه والمتوقّع من كرم التفاتكم هو أن تتركوا كفّة العصبيّة وأن تجعلوا محبّتكم ومودّتكم لجميع الإخوان على السّويّة وماذا أبالغ أزيد من ذلك والسّلام. المكتوب السّابع والعشرون إلى مولانا محمّد طاهر البدخشىّ في جواب تشكيكات الشّيخ عبد العزيز الجونفوريّ في المكتوب الاوّل المرسل إليه - بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات - أنهى أنّ المكتوب الذي أرسلتموه بعد مدّة مديدة أوجب الفرح بوصوله جعلكم الله سبحانه محلّى ومزيّنا بجمعيّة الظّاهر والباطن على الدوام. والفقير قد كتبت اليكم في هذه المدّة ثلاثة مكاتيب ووصل منها إليكم مكتوب واحد بعد المسافة عذر مانع ووصل أيضا مع مكتوبكم المكتوب الذي كتبه الشّيخ عبد العزيز واتّضح ما اندرج فيه وممّا اندرج فيه أنّه لو كانت حقائق الممكنات - الّتي هي صور علميّة - العدمات الّتي هي أضداد الصّفات يلزم حصول تلك العدمات في الذّات - تعالت وتقدّست - وهو سبحانه منزّه عن ذلك وهذه شبهة عجيبة! ألم يعلم أنّ الحقّ سبحانه يعلم الاشياء الشّريفة والكثيفة وليس لشيء منها حصول في حضرة الذّات تعالت ولا اتّصاف للذّات بشيء منها؟ فمن أين جاء الحصول في هذه الصّورة؟ ومنه أنّ حقائق الممكنات ينبغي أن تكون موجوديّة وثبوتيّة لا عدميّة فإنّ الحقائق عبارة عن أرواح الممكنات ونفوسها نعم: إنّ لها وجودا وثبوتا علميّين وهذا هو القدر اللّازم في الحقائق وكان ينبغي له أن يعترض بهذا الإعتراض أوّلا على الشّيخ محيي الدين ابن العربيّ لانّه قال " الأعيان ما شمّت رائحة الوجود " والعجب أنّه جعل الحقائق هنا عبارة عن أرواح الممكنات ونفوسها وترك الأعيان الثابتة ومعلومات الله تعالى. ومنه أنّ الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام والأولياء عليهم الرّضوان وسائر أفراد الإنسان من الممكنات فلو كانت حقائق هؤلاء عدمات يكون الشّرف مسلوبا عن هؤلاء الزّمرة العليّة والكمال فيهم معدوما. كيف يكون مسلوبا ومعدوما فإنّ الحقّ سبحانه جعل تلك العدمات بحكمته البالغة وقدرته الكاملة وبحسن تربيته مرايا عكوس أسمائه وصفاته وشرّف بشرف النّبوّة والولاية وجعل محلّى بحلية ظلال كمالاته وصيّر معزّزا ومكرّما كما أنّه سبحانه خلق الإنسان من ماء مهين وبلّغه الدرجات العلى.
Sección V02/P062–V02/P064İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P062–V02/P064)
Orijinal Metin (AR)(والعجب) أنّهم يلاحظون شرف الإنسان وكرامته ويضيّعون تنزيه الواجب وتقديسه تعالى وتقدّس ويقولون " الكلّ هو " ويزعمون الاشياء الخسيسة الرّذيلة عين الحقّ تعالى وتقدّس ولا يتحاشون عن امثال تلك المقولة ولا يجوّزون للانسان حقائق عدميّة ويتحاشون عنه أعطاهم الله سبحانه الإنصاف. ومنه أنّه لا يمكن رفع الكلام المجمع عليه بالمبتدع. نحن نرى الكلام المبتدع القول بأنّ الكلّ هو لا القول بأنّ الكلّ منه؛ فإنّه ممّا أجمع عليه العلماء وإنّما تتوجّه الملامة والشّناعة إلى صاحب الفصوص إلى هذا الزّمان بواسطة قوله: «الكلّ هو " وحاصل معارف الفقير الّتي كتبتها: «الكلّ منه " وهو مقبول شرعا وعقلا وكيف إذا كان مؤيّدا بالكشف والالهام . ثمّ كتب الشّيخ بعد ذكر الإعتراضات تنزّلا إلى مقام الشّفقة أنّه لو أريد بحقائق الممكنات الارواح الإنسانيّة فموافق للجمهور. ولم أدر أيّ صنف أراد من الجمهور؟ فإنّه لم يسمع إلى الآن أنّ أحدا قال بأنّ حقائق الممكنات هي الارواح الإنسانيّة والعجب من الشّيخ كلّ العجب حيث تخيّل أنّ كلّ أحد يقول ما يقول بالقياس والتّخمين وينسجه بالتّفكّر والتّخيّل كلّا إنّ المعارف الّتي تملى وتكتب بلا كشف وإلهام أو تحرّر وتقرّر بدون شهود ومشاهدة فهي بهتان وافتراء خصوصا إذا كانت مخالفة لما ذهب إليه القوم ولم أدر ماذا اعتقد الشّيخ المشار إليه ومن أيّ قبيل فهم هذه المعارف؟ رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وثَبِّتْ أَقْدامَنا واُنْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ والسّلام. المكتوب الثامن والعشرون إلى مولانا محمّد صادق الكشميري في جواب استفساراته بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي أنّ المكتوب الشّريف قد وصل وحيث كان متضمّنا لأحوال شريفة مقبولة صار موجبا للفرح. وكتبت فيه أنّ المعاملة في الدراية بلغت مبلغا لا أقدر حمل الصّفات على الذّات تعالت وتقدّست الّا بالتّكلّف وأرى أنّ الحقّ سبحانه وراء الكلّ ينبغي السّعي إلى أن يبقى هذا الحمل بالتّكلّف أيضا وينجرّ الامر إلى الحيرة الصّرفة. (وسئلت) أنّه نقل في الرّشحات عن بابا آبريز أنّه قال: «لمّا عجن الحقّ سبحانه طينة آدم في الازل صببت الماء في ذلك الطّين " فما يكون تأويل هذا الكلام؟ (اعلم) أنّ الملائكة الكرام - على نبيّنا وعليهم الصّلاة والسّلام - كان لهم دخل في خدمة طينة آدم - عليه السّلام - كذلك يجوز أن يكون لروح المذكور دخل في تلك الخدمة وأن يفوّض إليه خدمة صبّ الماء وأن يكون مطّلعا من عالم الغيب على هذا المعنى بعد نشأته العنصريّة بل بعد كماله ويجوز أن يعطي الحقّ سبحانه للأرواح المجرّدة قدرة تصدر بها أفعال الاجسام ومن هذا القبيل ما أخبر بعض الكبراء عن أفعاله الشّاقّة الصّادرة عنه قبل وجوده العنصريّ بقرون متطاولة وكان صدور تلك الافعال عن أرواحهم المجرّدة وحصل لهم الإطّلاع على هذا المعنى بعد وجوده العنصريّ وأوقع صدور هذه الافعال جماعة في توهّم التّناسخ معاذ الله من توهّم تعلّق تلك الارواح بأبدان أخرى والرّوح المجرّدة هي الّتي تفعل أفعال البدن بإقدار الله جلّ سلطانه وتوقع أرباب الزّيغ في الضّلالة ومجال الكلام في هذا المقام كثير وقد فاضت تحقيقات عجيبة فإن وفّقنا تثبتها في محلّ إن شاء الله تعالى والآن لم يساعد الوقت (وسألت) أيضا أنّه قد ذكر في الرّشحات أنّ الخواجة علاء الدين العطّار قدّس سرّه لمّا تأذّى خاطره من مولانا نظام الدين الخاموش قدّس سرّه أراد أن يسلب عنه نسبته فالتجأ مولانا في ذلك الوقت إلى روحانيّة النّبيّ - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام - فوصل الخطاب منه صلّى الله عليه وسلّم - إلى حضرة الخواجه: «إنّ نظام الدين منّا ليس لاحد مجال التّصرّف فيه " وذكر في محلّ آخر من هذا الكتاب أنّ الخواجه أحرار - قدّس سرّه - سلب نسبة مولانا حين صيرورته شيخا كبيرا فقال مولانا " إنّ الخواجه وجدنا شيخا فأخذ كلّ ما كنت نلته وجمعته وصيّرني مفلسا في آخر الامر " كيف يتصرّف الخواجه أحرار - قدّس سرّه - فيمن قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - في حقّه " إنّه منّا ليس لاحد مجال التّصرّف فيه» (اعلم) أنّ حضرة شيخنا - قدّس سرّه - كان لا يستحسن هذا النّقل وكان يتوقّف في تصديق سلب نسبة مولانا وكان يقول: «إنّ هذا النّقل لم يثبت من مولانا عبد الرّحمن الجامي وغيره من مريدي مولانا سعد الدين الكاشغرىّ الذي هو مريد مولانا نظام الدين ولم ينقل عن احد منهم بالرّدّ والقبول وهم جماعة كثيرون فمن اين سمعه مولانا فخر الدين علىّ وكتبه فان كان هذا الخبر صادقا لنقل بالتّواتر لتوفّر الدواعى على نقله وحيث لم ينقل بالتّواتر وتقرّر على خبر الواحد علم أنّ في صدقه تردّدا وبعض النّقول الّتي ينقلها صاحب الرّشحات غير هذا أيضا بعيد عن الصّدق ولأهل هذه السّلسلة العليّة تردّدات في صدق تلك النّقول وهو سبحانه أعلم.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(والعجب) أنّهم يلاحظون شرف الإنسان وكرامته ويضيّعون تنزيه الواجب وتقديسه تعالى وتقدّس ويقولون " الكلّ هو " ويزعمون الاشياء الخسيسة الرّذيلة عين الحقّ تعالى وتقدّس ولا يتحاشون عن امثال تلك المقولة ولا يجوّزون للانسان حقائق عدميّة ويتحاشون عنه أعطاهم الله سبحانه الإنصاف. ومنه أنّه لا يمكن رفع الكلام المجمع عليه بالمبتدع. نحن نرى الكلام المبتدع القول بأنّ الكلّ هو لا القول بأنّ الكلّ منه؛ فإنّه ممّا أجمع عليه العلماء وإنّما تتوجّه الملامة والشّناعة إلى صاحب الفصوص إلى هذا الزّمان بواسطة قوله: «الكلّ هو " وحاصل معارف الفقير الّتي كتبتها: «الكلّ منه " وهو مقبول شرعا وعقلا وكيف إذا كان مؤيّدا بالكشف والالهام . ثمّ كتب الشّيخ بعد ذكر الإعتراضات تنزّلا إلى مقام الشّفقة أنّه لو أريد بحقائق الممكنات الارواح الإنسانيّة فموافق للجمهور. ولم أدر أيّ صنف أراد من الجمهور؟ فإنّه لم يسمع إلى الآن أنّ أحدا قال بأنّ حقائق الممكنات هي الارواح الإنسانيّة والعجب من الشّيخ كلّ العجب حيث تخيّل أنّ كلّ أحد يقول ما يقول بالقياس والتّخمين وينسجه بالتّفكّر والتّخيّل كلّا إنّ المعارف الّتي تملى وتكتب بلا كشف وإلهام أو تحرّر وتقرّر بدون شهود ومشاهدة فهي بهتان وافتراء خصوصا إذا كانت مخالفة لما ذهب إليه القوم ولم أدر ماذا اعتقد الشّيخ المشار إليه ومن أيّ قبيل فهم هذه المعارف؟ رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وثَبِّتْ أَقْدامَنا واُنْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ والسّلام. المكتوب الثامن والعشرون إلى مولانا محمّد صادق الكشميري في جواب استفساراته بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي أنّ المكتوب الشّريف قد وصل وحيث كان متضمّنا لأحوال شريفة مقبولة صار موجبا للفرح. وكتبت فيه أنّ المعاملة في الدراية بلغت مبلغا لا أقدر حمل الصّفات على الذّات تعالت وتقدّست الّا بالتّكلّف وأرى أنّ الحقّ سبحانه وراء الكلّ ينبغي السّعي إلى أن يبقى هذا الحمل بالتّكلّف أيضا وينجرّ الامر إلى الحيرة الصّرفة. (وسئلت) أنّه نقل في الرّشحات عن بابا آبريز أنّه قال: «لمّا عجن الحقّ سبحانه طينة آدم في الازل صببت الماء في ذلك الطّين " فما يكون تأويل هذا الكلام؟ (اعلم) أنّ الملائكة الكرام - على نبيّنا وعليهم الصّلاة والسّلام - كان لهم دخل في خدمة طينة آدم - عليه السّلام - كذلك يجوز أن يكون لروح المذكور دخل في تلك الخدمة وأن يفوّض إليه خدمة صبّ الماء وأن يكون مطّلعا من عالم الغيب على هذا المعنى بعد نشأته العنصريّة بل بعد كماله ويجوز أن يعطي الحقّ سبحانه للأرواح المجرّدة قدرة تصدر بها أفعال الاجسام ومن هذا القبيل ما أخبر بعض الكبراء عن أفعاله الشّاقّة الصّادرة عنه قبل وجوده العنصريّ بقرون متطاولة وكان صدور تلك الافعال عن أرواحهم المجرّدة وحصل لهم الإطّلاع على هذا المعنى بعد وجوده العنصريّ وأوقع صدور هذه الافعال جماعة في توهّم التّناسخ معاذ الله من توهّم تعلّق تلك الارواح بأبدان أخرى والرّوح المجرّدة هي الّتي تفعل أفعال البدن بإقدار الله جلّ سلطانه وتوقع أرباب الزّيغ في الضّلالة ومجال الكلام في هذا المقام كثير وقد فاضت تحقيقات عجيبة فإن وفّقنا تثبتها في محلّ إن شاء الله تعالى والآن لم يساعد الوقت (وسألت) أيضا أنّه قد ذكر في الرّشحات أنّ الخواجة علاء الدين العطّار قدّس سرّه لمّا تأذّى خاطره من مولانا نظام الدين الخاموش قدّس سرّه أراد أن يسلب عنه نسبته فالتجأ مولانا في ذلك الوقت إلى روحانيّة النّبيّ - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام - فوصل الخطاب منه صلّى الله عليه وسلّم - إلى حضرة الخواجه: «إنّ نظام الدين منّا ليس لاحد مجال التّصرّف فيه " وذكر في محلّ آخر من هذا الكتاب أنّ الخواجه أحرار - قدّس سرّه - سلب نسبة مولانا حين صيرورته شيخا كبيرا فقال مولانا " إنّ الخواجه وجدنا شيخا فأخذ كلّ ما كنت نلته وجمعته وصيّرني مفلسا في آخر الامر " كيف يتصرّف الخواجه أحرار - قدّس سرّه - فيمن قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - في حقّه " إنّه منّا ليس لاحد مجال التّصرّف فيه» (اعلم) أنّ حضرة شيخنا - قدّس سرّه - كان لا يستحسن هذا النّقل وكان يتوقّف في تصديق سلب نسبة مولانا وكان يقول: «إنّ هذا النّقل لم يثبت من مولانا عبد الرّحمن الجامي وغيره من مريدي مولانا سعد الدين الكاشغرىّ الذي هو مريد مولانا نظام الدين ولم ينقل عن احد منهم بالرّدّ والقبول وهم جماعة كثيرون فمن اين سمعه مولانا فخر الدين علىّ وكتبه فان كان هذا الخبر صادقا لنقل بالتّواتر لتوفّر الدواعى على نقله وحيث لم ينقل بالتّواتر وتقرّر على خبر الواحد علم أنّ في صدقه تردّدا وبعض النّقول الّتي ينقلها صاحب الرّشحات غير هذا أيضا بعيد عن الصّدق ولأهل هذه السّلسلة العليّة تردّدات في صدق تلك النّقول وهو سبحانه أعلم.
Sección V02/P064–V02/P066İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P064–V02/P066)
Orijinal Metin (AR)وأيضا كان حضرة شيخنا - قدّس سرّه - يقول " إنّ التفليس يدلّ على سلب الإيمان " أعاذنا الله سبحانه منه وتجويز هذا المعنى مشكل جدّا رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ المكتوب التّاسع والعشرون إلى معدن الفضيلة الشّيخ عبد الحقّ الدهلويّ في بيان أنّ أفضل الامتعة في هذه النّشأة الحزن والغمّ وأهنى نعم هذه المائدة المصيبة والألم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (أيّها المخدوم المكرّم) إنّ الآلام والمصائب وإن كانت ثقيلة حيث إنّها تحمل الاذى ولكنّ فيها رجاء الكرامات وأفضل أمتعة هذه النّشأة الحزن والغمّ وأهنى نعيم هذه المائدة المصيبة ولالم قد جعل هذا السّكّر في غلاف رقيق من دواء مرّ وفتح طريق الإبتلاء بهذه الحيلة نظر السّعداء إلى حلاوة ذلك السّكّر وصاروا يبلعون ذلك المرّ مثل السّكّر ووجدوا المرارة حلوا على عكس الصّفراويّ حيث لا يجده حلوا فإنّ أفعال المحبوب كلّها حلوة وإنّما يجدها مرّا من كان عليلا بعلّة التّعلّق بالسّوى وأهل السّعادة يجدون في إيلام المحبوب من الحلاوة واللّذّة ما لا يتصوّر وجدان مثله في الإنعام فإنّه وإن كان كلاهما من المحبوب ولكن لا مدخل في الإيلام لنفس المحبّ وفي الإنعام قيام بمراد النّفس هنيئا لارباب النّعيم نعيمها اللهمّ لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنّا بعدهم. ووجودكم الشّريف وقت غربة الإسلام مغتنم لاهل الإسلام سلّمكم الله سبحانه وأبقاكم والسّلام المكتوب الثلاثون إلى الخواجه محمّد أشرف والحاجّ محمّد الفركتيّ في جواب سؤاليهما أحدهما عن دوام نسبة الرّابطة والآخر عن الفتور في المشغوليّة بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصلت الصّحيفة الّتي أرسلها الاخ الاعزّ الاشرف واتّضحت الكيفيّات المندرج فيها. بيانها: كتب الخواجه محمّد أشرف عن دوام نسبة الرّابطة بأنّها قد استولت على حدّ أراها في الصّلاة مسجودة لي فإن نفيتها فرضا لا تنتفي أصلا. (أيّها المحبّ) إنّ هذه الدولة هي متمنّى الطّلاب ولا يعطاها الّا واحد من ألوف وصاحب هذه المعاملة مستعدّ تامّ المناسبة يحتمل أن يجذب جميع الكمالات بقليل من صحبة المقتدى به وكيف تنفى الرّابطة؛ فإنّها مسجود إليها لا مسجود لها ولم تنفى المحارب والمساجد وظهور مثل هذه الدولة إنّما يتيسّر للسّعداء حتّى يعلم صاحب الرّابطة واسطته في جميع الأحوال وليكون متوجّها إليه في جميع الاوقات لا لجماعة حرموا الدولة وزعموا أنفسهم مستغنين ويحرّفون قبلة توجّههم عن شيخهم ويضيّعون معاملتهم. وكتبت أيضا خبر فوت والدة الاولاد فقلنا: إنّا لله وإنّا إليه راجعون وقرأنا الفاتحة وفهم أثر الإجابة في أثناء القراءة. وذكر مولانا الحاجّ محمّد أنّه قد طرأ الفتور في المشغوليّة منذ شهرين ولم يبق شيء من الذّوق والحلاوة اللّذين كانا من قبل. (أيّها المحبّ) لا غمّ إذا لم يطرأ الفتور على شيئين: أحدهما: متابعة صاحب الشّريعة - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة. الثاني: الأخلاص والمحبّة لشيخه. فلو طرأ ألوف من الظّلمة مع وجود هذين الامرين لا يضرّ ولا يخاف عليه من الضّياع ولو ظهر النّقصان - عياذا بالله سبحانه - في واحد من هذين الامرين فخسران في خسران وإن كان في حضور وجمعيّة فإنّه استدراج وله سوء العاقبة. ينبغي أن يطلب من الحقّ سبحانه بالتّضرّع والابتهال - الثبات على هذين الامرين وأن يسأله سبحانه الإستقامة عليهما فإنّهما ملاك الامر ومدار النّجاة والسّلام على سائر الإخوان خصوصا على المحبّ القديم مولانا عبد الغفور السّمرقنديّ. المكتوب الحادي والثلاثون إلى الخواجه شرف الدين حسين في الوعظ والنّصيحة الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (أيّها الولد الاعزّ) إنّ الفرصة مغتنمة فينبغي أن لا يصرف تمام العمر في أمور لا طائل فيها بل ينبغي أن يصرف تمامه في مراضي الحقّ جلّ وعلا. ينبغي أن تؤدّي الصّلوات الخمس بالجمعيّة والجماعة مع تعديل الاركان. وينبغي أن لا تترك صلاة التّهجّد وأن لا تضيّع الإستغفار في الاسحار مجّانا. وأن لا يغترّ بمنام الارنب. وأن لا ينخدع بالحظوظ العاجلة. وأن يجعل تذكّر الموت وأهوال الآخرة نصب العين.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأيضا كان حضرة شيخنا - قدّس سرّه - يقول " إنّ التفليس يدلّ على سلب الإيمان " أعاذنا الله سبحانه منه وتجويز هذا المعنى مشكل جدّا رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ المكتوب التّاسع والعشرون إلى معدن الفضيلة الشّيخ عبد الحقّ الدهلويّ في بيان أنّ أفضل الامتعة في هذه النّشأة الحزن والغمّ وأهنى نعم هذه المائدة المصيبة والألم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (أيّها المخدوم المكرّم) إنّ الآلام والمصائب وإن كانت ثقيلة حيث إنّها تحمل الاذى ولكنّ فيها رجاء الكرامات وأفضل أمتعة هذه النّشأة الحزن والغمّ وأهنى نعيم هذه المائدة المصيبة ولالم قد جعل هذا السّكّر في غلاف رقيق من دواء مرّ وفتح طريق الإبتلاء بهذه الحيلة نظر السّعداء إلى حلاوة ذلك السّكّر وصاروا يبلعون ذلك المرّ مثل السّكّر ووجدوا المرارة حلوا على عكس الصّفراويّ حيث لا يجده حلوا فإنّ أفعال المحبوب كلّها حلوة وإنّما يجدها مرّا من كان عليلا بعلّة التّعلّق بالسّوى وأهل السّعادة يجدون في إيلام المحبوب من الحلاوة واللّذّة ما لا يتصوّر وجدان مثله في الإنعام فإنّه وإن كان كلاهما من المحبوب ولكن لا مدخل في الإيلام لنفس المحبّ وفي الإنعام قيام بمراد النّفس هنيئا لارباب النّعيم نعيمها اللهمّ لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنّا بعدهم. ووجودكم الشّريف وقت غربة الإسلام مغتنم لاهل الإسلام سلّمكم الله سبحانه وأبقاكم والسّلام المكتوب الثلاثون إلى الخواجه محمّد أشرف والحاجّ محمّد الفركتيّ في جواب سؤاليهما أحدهما عن دوام نسبة الرّابطة والآخر عن الفتور في المشغوليّة بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصلت الصّحيفة الّتي أرسلها الاخ الاعزّ الاشرف واتّضحت الكيفيّات المندرج فيها. بيانها: كتب الخواجه محمّد أشرف عن دوام نسبة الرّابطة بأنّها قد استولت على حدّ أراها في الصّلاة مسجودة لي فإن نفيتها فرضا لا تنتفي أصلا. (أيّها المحبّ) إنّ هذه الدولة هي متمنّى الطّلاب ولا يعطاها الّا واحد من ألوف وصاحب هذه المعاملة مستعدّ تامّ المناسبة يحتمل أن يجذب جميع الكمالات بقليل من صحبة المقتدى به وكيف تنفى الرّابطة؛ فإنّها مسجود إليها لا مسجود لها ولم تنفى المحارب والمساجد وظهور مثل هذه الدولة إنّما يتيسّر للسّعداء حتّى يعلم صاحب الرّابطة واسطته في جميع الأحوال وليكون متوجّها إليه في جميع الاوقات لا لجماعة حرموا الدولة وزعموا أنفسهم مستغنين ويحرّفون قبلة توجّههم عن شيخهم ويضيّعون معاملتهم. وكتبت أيضا خبر فوت والدة الاولاد فقلنا: إنّا لله وإنّا إليه راجعون وقرأنا الفاتحة وفهم أثر الإجابة في أثناء القراءة. وذكر مولانا الحاجّ محمّد أنّه قد طرأ الفتور في المشغوليّة منذ شهرين ولم يبق شيء من الذّوق والحلاوة اللّذين كانا من قبل. (أيّها المحبّ) لا غمّ إذا لم يطرأ الفتور على شيئين: أحدهما: متابعة صاحب الشّريعة - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة. الثاني: الأخلاص والمحبّة لشيخه. فلو طرأ ألوف من الظّلمة مع وجود هذين الامرين لا يضرّ ولا يخاف عليه من الضّياع ولو ظهر النّقصان - عياذا بالله سبحانه - في واحد من هذين الامرين فخسران في خسران وإن كان في حضور وجمعيّة فإنّه استدراج وله سوء العاقبة. ينبغي أن يطلب من الحقّ سبحانه بالتّضرّع والابتهال - الثبات على هذين الامرين وأن يسأله سبحانه الإستقامة عليهما فإنّهما ملاك الامر ومدار النّجاة والسّلام على سائر الإخوان خصوصا على المحبّ القديم مولانا عبد الغفور السّمرقنديّ. المكتوب الحادي والثلاثون إلى الخواجه شرف الدين حسين في الوعظ والنّصيحة الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (أيّها الولد الاعزّ) إنّ الفرصة مغتنمة فينبغي أن لا يصرف تمام العمر في أمور لا طائل فيها بل ينبغي أن يصرف تمامه في مراضي الحقّ جلّ وعلا. ينبغي أن تؤدّي الصّلوات الخمس بالجمعيّة والجماعة مع تعديل الاركان. وينبغي أن لا تترك صلاة التّهجّد وأن لا تضيّع الإستغفار في الاسحار مجّانا. وأن لا يغترّ بمنام الارنب. وأن لا ينخدع بالحظوظ العاجلة. وأن يجعل تذكّر الموت وأهوال الآخرة نصب العين.
Sección V02/P066–V02/P068İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P066–V02/P068)
Orijinal Metin (AR)(وبالجملة) ينبغي أن يكون معرضا عن الدنيا ومقبلا على الآخرة وأن يشتغل بالدّنيا بقدر الضّرورة وأن يعمّر سائر الاوقات بالاشتغال بأمور الآخرة وحاصل الكلام هو أنّه: ينبغي أن يتخلّص القلب من رقّيّة الاغيار والسّوى وأن يكون الظّاهر مزيّنا ومحلّى بالاحكام الشّرعيّة. [ع] هذا هو الامر والباقي خيالات وبقيّة الأحوال بالخير والسّلام. المكتوب الثاني والثلاثون إلى المرزا قلي? الله في جواب عريضته الّتي كتبها في الشّكاية من عدم جمعيّة الباطن وما يناسب ذلك بعد الحمد لله والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي أنّ الصّحيفة الشّريفة المكتوبة في باب التّعزية قد وصلت إِنّا لله وإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ نحن رضينا بقضاء الله تعالى بتوفيقه سبحانه وينبغي لكم أيضا أن تكونوا راضين به وأن تكونوا معاونين وممدّين بالدّعاء والفاتحة وصار خبر خلاصكم باعثا على المسرّة والفرح وسكن به أحد الالمين لله سبحانه الحمد والمنّة على ذلك. (وكتبت شكاية عن فقدان جمعيّة الباطن) نعم إنّ لتشتّت الظّاهر تأثيرا عظيما في تصرّف الباطن فإذا وجدت الكدورة في الباطن ينبغي تداركها بالتّوبة والاستغفار وإذا ظهرت صورة هائلة ينبغي دفعها بكلمة التّمجيد " لا حول ولا قوّة الّا بالله العليّ العظيم " وتكرار المعوّذتين مغتنم في ذلك الوقت وبقيّة الأحوال مستوجبة للحمد لله سبحانه الحمد والمنّة دائما على كلّ حال وأعوذ بالله سبحانه من حال أهل النّار وفي الفقير أثر الضّعف ولهذا صرفت النّظر عن تحرير تفصيل الأحوال رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الإستقامة على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. والسّلام. المكتوب الثالث والثلاثون إلى مولانا محمّد صالح الكولابيّ في بيان أنّ المحبوب محبوب في نظر المحبّ على كلّ حال سواء صدر عنه الإنعام أو الإيلام بل الإيلام عند الاقلّين موجب لازدياد المحبّة أكثر من إنعامه وبيان مزيّة الحمد على الشّكر وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (وبعد) فليعلم الاخ الاعزّ مولانا محمّد صالح أنّ المحبوب محبوب في نظر المحبّ بل في نفس الامر في جميع الوقت وفي جميع الحال سواء آلم أو أنعم فهو محبوب على كلا الحالين. وعند أكثر النّاس الذين تشرّفوا بدولة المحبّة أنّ ازدياد محبّة المحبوب في وقت الإنعام أكثر منه في وقت إيلامه أو هو مساو في الوقتين. وعند الاقلّ عكس هذه المعاملة يعني إيلامه موجب لازدياد المحبّة أكثر من إنعامه. ومقدّمة هذه الدولة العظمى: حسن ظنّ بالمحبوب حتّى إنّ المحبوب لو أمرّ السّكّين على حلقوم المحبّ ومزّق كلّ عضو منه وفرّقه من الآخر لعلم المحبّ ذلك عين صلاحه ويتصوّره عين فلاحه فإذا ارتفعت كراهة فعل المحبوب عن نظر المحبّ بحصول هذا الظّنّ الحسن تشرّف بدولة المحبّة الذّاتيّة الّتي هي معرّاة عن جميع النّسب والاعتبارات ومخصوصة بحبيب ربّ العالمين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات ووجد الإلتذاذ والفرح في الإيلام أكثر منهما في الإنعام. وأظنّ أنّ هذا المقام فوق مقام الرّضاء فإنّ في الرّضاء دفع كراهة ألم فعل المحبوب وهنا الإلتذاذ بذلك الفعل؛ فإنّ الجفاء كلّما كان من جانب المحبوب أجلّ وأكثر يكون الفرح والسّرور من جانب المحبّ أزيد وأوفر شتّان ما بينهما وحيث كان المحبوب محبوبا في نظر المحبّ بل في نفس الامر في جميع الاوقات وجميع الأحوال لا جرم يكون المحبوب في جميع الاوقات وجميع الأحوال - بل في الواقع ونفس الامر - محمودا وممدوحا أيضا ويكون المحبّ في وقت إيلامه وإنعامه مادحا له ومثنيا عليه فحينئذ يصدق لهذا المحبّ الصّادق أن يقال: «صادقا ومصدوقا " والحمد لله ربّ العالمين على كلّ حال ويصير هذا المحبّ من الحامدين له سبحانه في السّرّاء والضّرّاء حقيقة.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(وبالجملة) ينبغي أن يكون معرضا عن الدنيا ومقبلا على الآخرة وأن يشتغل بالدّنيا بقدر الضّرورة وأن يعمّر سائر الاوقات بالاشتغال بأمور الآخرة وحاصل الكلام هو أنّه: ينبغي أن يتخلّص القلب من رقّيّة الاغيار والسّوى وأن يكون الظّاهر مزيّنا ومحلّى بالاحكام الشّرعيّة. [ع] هذا هو الامر والباقي خيالات وبقيّة الأحوال بالخير والسّلام. المكتوب الثاني والثلاثون إلى المرزا قلي? الله في جواب عريضته الّتي كتبها في الشّكاية من عدم جمعيّة الباطن وما يناسب ذلك بعد الحمد لله والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي أنّ الصّحيفة الشّريفة المكتوبة في باب التّعزية قد وصلت إِنّا لله وإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ نحن رضينا بقضاء الله تعالى بتوفيقه سبحانه وينبغي لكم أيضا أن تكونوا راضين به وأن تكونوا معاونين وممدّين بالدّعاء والفاتحة وصار خبر خلاصكم باعثا على المسرّة والفرح وسكن به أحد الالمين لله سبحانه الحمد والمنّة على ذلك. (وكتبت شكاية عن فقدان جمعيّة الباطن) نعم إنّ لتشتّت الظّاهر تأثيرا عظيما في تصرّف الباطن فإذا وجدت الكدورة في الباطن ينبغي تداركها بالتّوبة والاستغفار وإذا ظهرت صورة هائلة ينبغي دفعها بكلمة التّمجيد " لا حول ولا قوّة الّا بالله العليّ العظيم " وتكرار المعوّذتين مغتنم في ذلك الوقت وبقيّة الأحوال مستوجبة للحمد لله سبحانه الحمد والمنّة دائما على كلّ حال وأعوذ بالله سبحانه من حال أهل النّار وفي الفقير أثر الضّعف ولهذا صرفت النّظر عن تحرير تفصيل الأحوال رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الإستقامة على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. والسّلام. المكتوب الثالث والثلاثون إلى مولانا محمّد صالح الكولابيّ في بيان أنّ المحبوب محبوب في نظر المحبّ على كلّ حال سواء صدر عنه الإنعام أو الإيلام بل الإيلام عند الاقلّين موجب لازدياد المحبّة أكثر من إنعامه وبيان مزيّة الحمد على الشّكر وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (وبعد) فليعلم الاخ الاعزّ مولانا محمّد صالح أنّ المحبوب محبوب في نظر المحبّ بل في نفس الامر في جميع الوقت وفي جميع الحال سواء آلم أو أنعم فهو محبوب على كلا الحالين. وعند أكثر النّاس الذين تشرّفوا بدولة المحبّة أنّ ازدياد محبّة المحبوب في وقت الإنعام أكثر منه في وقت إيلامه أو هو مساو في الوقتين. وعند الاقلّ عكس هذه المعاملة يعني إيلامه موجب لازدياد المحبّة أكثر من إنعامه. ومقدّمة هذه الدولة العظمى: حسن ظنّ بالمحبوب حتّى إنّ المحبوب لو أمرّ السّكّين على حلقوم المحبّ ومزّق كلّ عضو منه وفرّقه من الآخر لعلم المحبّ ذلك عين صلاحه ويتصوّره عين فلاحه فإذا ارتفعت كراهة فعل المحبوب عن نظر المحبّ بحصول هذا الظّنّ الحسن تشرّف بدولة المحبّة الذّاتيّة الّتي هي معرّاة عن جميع النّسب والاعتبارات ومخصوصة بحبيب ربّ العالمين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات ووجد الإلتذاذ والفرح في الإيلام أكثر منهما في الإنعام. وأظنّ أنّ هذا المقام فوق مقام الرّضاء فإنّ في الرّضاء دفع كراهة ألم فعل المحبوب وهنا الإلتذاذ بذلك الفعل؛ فإنّ الجفاء كلّما كان من جانب المحبوب أجلّ وأكثر يكون الفرح والسّرور من جانب المحبّ أزيد وأوفر شتّان ما بينهما وحيث كان المحبوب محبوبا في نظر المحبّ بل في نفس الامر في جميع الاوقات وجميع الأحوال لا جرم يكون المحبوب في جميع الاوقات وجميع الأحوال - بل في الواقع ونفس الامر - محمودا وممدوحا أيضا ويكون المحبّ في وقت إيلامه وإنعامه مادحا له ومثنيا عليه فحينئذ يصدق لهذا المحبّ الصّادق أن يقال: «صادقا ومصدوقا " والحمد لله ربّ العالمين على كلّ حال ويصير هذا المحبّ من الحامدين له سبحانه في السّرّاء والضّرّاء حقيقة.
Sección V02/P068–V02/P070İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P068–V02/P070)
Orijinal Metin (AR)ويشبه أن تكون مزيّة الحمد على الشّكر من جهة أنّ في الشّكر ملاحظة إنعام المنعم فيكون راجعا إلى الصّفة بل إلى الفعل والملحوظ في الحمد حسن المحمود وجماله سواء كان ذاتيّا أو وصفيّا أو فعليّا وسواء كان إنعاما أو إيلاما؛ فإنّ إيلامه سبحانه حسن كإنعامه تعالى فيكون الحمد أبلغ في الثناء وأجمع لمراتب الحسن والجمال وأبقى في حالتي السّرّاء والضّرّاء بخلاف الشّكر؛ فإنّه مع قصوره سريع الزّوال على شرف الهلاك بزوال الإنعام وهلاك الإحسان (فإن قيل) أنت كتبت في بعض مكتوباتك أنّ مقام الرّضاء فوق مقام المحبّة ومقام الحبّ وهنا تكتب أنّ مقام هذه المحبّة فوق مقام الرّضاء فكيف التّوفيق بين هذين الكلامين؟ (أجيب) أنّ هذا المقام - أعني مقام المحبّة المذكورة هنا - وراء ذلك المقام - أعني مقام المحبّة والحبّ هناك - فإنّ ذلك المقام مشتمل على النّسب والاعتبارات إجمالا وتفصيلا فإنّه وإن قالوا لتلك المحبّة ذاتيّة وتصوّروا ذلك الحبّ حبّا ذاتيّا ولكنّه ليس فيه قطع النّظر عن الشّئون والاعتبارات بخلاف هذا المقام؛ فإنّه معرّى عن النّسب والاضافات كما مرّ وما اندرج في بعض المكتوبات من أنّه لا مجال للقدم فوق مقام الرّضاء الّا لخاتم الرّسل - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام - كأنّه عبارة عن هذا المقام؛ فإنّه مخصوص بخاتم الرّسل - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام - والله أعلم بحقائق الامور كلّها. (ينبغي أن يعلم) أنّ كراهة الظّاهر ليست بمنافية لرضا الباطن ومرارة الصّورة ليست بمنافية لحلاوة الحقيقة فإنّ ظاهر العارف الكامل وصورته مترو كان على ما هما عليه من الصّفات البشريّة ليكونا قبابا لكمالاته وليحصل له الإبتلاء والامتحان وليكون المحقّ ممزوجا بالمبطل وينبغي أن يتصوّر نسبة ظاهر العارف الكامل وصورته إلى باطنه وحقيقته كنسبة ثوب إلى شخص لابس لذلك الثوب ومعلوم أنّه ما مقدار الثوب وقدره بالنّسبة إلى الشّخص وكذلك قدر صورة العارف بالنّظر إلى حقيقته وربّما يظنّ مكفوفو البصر مطموسو البصيرة صورة العارف مثل الجبل ويتخيّلونها مثل صورهم الّتي لا حقائق لها فلا جرم يكونون في مقام الإنكار ويكتسبون الحرمان والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى المكتوب الرّابع والثلاثون إلى نور محمّد التّناريّ في جواب عريضته الّتي كتبها لبيان توارد الأحوال الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (وبعد) فقد وصل المكتوب الشّريف واتّضح ما حرّر فيه من توارد الأحوال. (اعلم) أنّ الحقّ سبحانه كما أنّه ليس داخل العالم كذلك ليس خارج العالم وكما أنّه ليس بمنفصل عن العالم ليس بمتّصل بالعالم وهو سبحانه موجود ولكنّ جميع تلك الصّفات أعني الدخول والخروج والاتّصال والانفصال مسلوبة عنه سبحانه ينبغي أن يطلبه تعالى خاليا عن هذه الصّفات الاربعة وأن يجده سبحانه في خارج هذه الصّفات فإن امتزج لون من هذه الصّفات فليس الحاصل حينئذ غير التّعلّق بالظّلال والمثال بل ينبغي أن يطلبه تعالى بصفة لا كيفيّة ولا مثليّة منزّهة عن غبار الظّلّيّة وأن يحصّل اتّصالا لا كيفيّا بتلك المرتبة وهذه الدولة نتيجة الصّحبة لا تحصل بالتّكلّم والكتابة ولئن كتبت فمن يفهمها ومن يدركها؟ فينبغي المداومة على المشغوليّة بالشّوق والذّوق وكتابة كيفيّات الأحوال إلى حين الملاقاة. والسّلام. المكتوب الخامس والثلاثون إلى شيخ زاده الخواجه محمّد عبد الله سلّمه الله تعالى في جواب استفساراته عن التّوحيد وعين اليقين وما يناسب ذلك بسم الله الرّحمن الرّحيم بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي إلى جناب مخدوم زاده: أنّ الصّحيفة الشّريفة قد وصلت وحصل الفرح الوافر بمطالعتها واندرج فيها بيان شمول نسبة الحضور واستيلائها فحسن ومبارك. وهذه الدولة الّتي تيسّرت لكم في مدّة ثلاثة أشهر إن تيسّر هي في سلاسل أخرى في مدّة عشر سنين ليعدّونها نعمة عظيمة ويتصوّرونها أمرا عظيما ينبغي أداء شكر هذه النّعمة كما ينبغي وحيث إنّى أعرف أنّ فطرتكم عالية ومبرّأة عن حصول شائبة العجب بتحسين مثل هذه الأحوال أظهرنا هذه النّعمة لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ نصّ قاطع. وكتبتم أنّ مقدّمة التّوحيد يعني الوجوديّ أخذت في الظّهور فيبارك لكم هذه الدولة أيضا.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويشبه أن تكون مزيّة الحمد على الشّكر من جهة أنّ في الشّكر ملاحظة إنعام المنعم فيكون راجعا إلى الصّفة بل إلى الفعل والملحوظ في الحمد حسن المحمود وجماله سواء كان ذاتيّا أو وصفيّا أو فعليّا وسواء كان إنعاما أو إيلاما؛ فإنّ إيلامه سبحانه حسن كإنعامه تعالى فيكون الحمد أبلغ في الثناء وأجمع لمراتب الحسن والجمال وأبقى في حالتي السّرّاء والضّرّاء بخلاف الشّكر؛ فإنّه مع قصوره سريع الزّوال على شرف الهلاك بزوال الإنعام وهلاك الإحسان (فإن قيل) أنت كتبت في بعض مكتوباتك أنّ مقام الرّضاء فوق مقام المحبّة ومقام الحبّ وهنا تكتب أنّ مقام هذه المحبّة فوق مقام الرّضاء فكيف التّوفيق بين هذين الكلامين؟ (أجيب) أنّ هذا المقام - أعني مقام المحبّة المذكورة هنا - وراء ذلك المقام - أعني مقام المحبّة والحبّ هناك - فإنّ ذلك المقام مشتمل على النّسب والاعتبارات إجمالا وتفصيلا فإنّه وإن قالوا لتلك المحبّة ذاتيّة وتصوّروا ذلك الحبّ حبّا ذاتيّا ولكنّه ليس فيه قطع النّظر عن الشّئون والاعتبارات بخلاف هذا المقام؛ فإنّه معرّى عن النّسب والاضافات كما مرّ وما اندرج في بعض المكتوبات من أنّه لا مجال للقدم فوق مقام الرّضاء الّا لخاتم الرّسل - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام - كأنّه عبارة عن هذا المقام؛ فإنّه مخصوص بخاتم الرّسل - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام - والله أعلم بحقائق الامور كلّها. (ينبغي أن يعلم) أنّ كراهة الظّاهر ليست بمنافية لرضا الباطن ومرارة الصّورة ليست بمنافية لحلاوة الحقيقة فإنّ ظاهر العارف الكامل وصورته مترو كان على ما هما عليه من الصّفات البشريّة ليكونا قبابا لكمالاته وليحصل له الإبتلاء والامتحان وليكون المحقّ ممزوجا بالمبطل وينبغي أن يتصوّر نسبة ظاهر العارف الكامل وصورته إلى باطنه وحقيقته كنسبة ثوب إلى شخص لابس لذلك الثوب ومعلوم أنّه ما مقدار الثوب وقدره بالنّسبة إلى الشّخص وكذلك قدر صورة العارف بالنّظر إلى حقيقته وربّما يظنّ مكفوفو البصر مطموسو البصيرة صورة العارف مثل الجبل ويتخيّلونها مثل صورهم الّتي لا حقائق لها فلا جرم يكونون في مقام الإنكار ويكتسبون الحرمان والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى المكتوب الرّابع والثلاثون إلى نور محمّد التّناريّ في جواب عريضته الّتي كتبها لبيان توارد الأحوال الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (وبعد) فقد وصل المكتوب الشّريف واتّضح ما حرّر فيه من توارد الأحوال. (اعلم) أنّ الحقّ سبحانه كما أنّه ليس داخل العالم كذلك ليس خارج العالم وكما أنّه ليس بمنفصل عن العالم ليس بمتّصل بالعالم وهو سبحانه موجود ولكنّ جميع تلك الصّفات أعني الدخول والخروج والاتّصال والانفصال مسلوبة عنه سبحانه ينبغي أن يطلبه تعالى خاليا عن هذه الصّفات الاربعة وأن يجده سبحانه في خارج هذه الصّفات فإن امتزج لون من هذه الصّفات فليس الحاصل حينئذ غير التّعلّق بالظّلال والمثال بل ينبغي أن يطلبه تعالى بصفة لا كيفيّة ولا مثليّة منزّهة عن غبار الظّلّيّة وأن يحصّل اتّصالا لا كيفيّا بتلك المرتبة وهذه الدولة نتيجة الصّحبة لا تحصل بالتّكلّم والكتابة ولئن كتبت فمن يفهمها ومن يدركها؟ فينبغي المداومة على المشغوليّة بالشّوق والذّوق وكتابة كيفيّات الأحوال إلى حين الملاقاة. والسّلام. المكتوب الخامس والثلاثون إلى شيخ زاده الخواجه محمّد عبد الله سلّمه الله تعالى في جواب استفساراته عن التّوحيد وعين اليقين وما يناسب ذلك بسم الله الرّحمن الرّحيم بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي إلى جناب مخدوم زاده: أنّ الصّحيفة الشّريفة قد وصلت وحصل الفرح الوافر بمطالعتها واندرج فيها بيان شمول نسبة الحضور واستيلائها فحسن ومبارك. وهذه الدولة الّتي تيسّرت لكم في مدّة ثلاثة أشهر إن تيسّر هي في سلاسل أخرى في مدّة عشر سنين ليعدّونها نعمة عظيمة ويتصوّرونها أمرا عظيما ينبغي أداء شكر هذه النّعمة كما ينبغي وحيث إنّى أعرف أنّ فطرتكم عالية ومبرّأة عن حصول شائبة العجب بتحسين مثل هذه الأحوال أظهرنا هذه النّعمة لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ نصّ قاطع. وكتبتم أنّ مقدّمة التّوحيد يعني الوجوديّ أخذت في الظّهور فيبارك لكم هذه الدولة أيضا.
Sección V02/P070–V02/P072İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P070–V02/P072)
Orijinal Metin (AR)ينبغي قبول هذا الوارد بالادب ولكنّ ينبغي رعاية الآداب الشّرعيّة في غلبة هذا الحال حقّ رعايتها وأداء حقوق العبديّة حقّ أدائها وأن يعلم بأنّ هذه الشّعبذة على تقدير صحّتها وصدقها ناشئة بواسطة استيلاء محبّة المحبوب حيث إنّ المحبّ إذا أبصر شيئا وأدركه لا يبصر ولا يدرك غير محبوبه وإذا حصلت له لذّة وذوق من أحد ينسبها إلى محبوبه وفي هذه الصّورة مشهود المحبّ هو الكثرة لكن بعنوان الوحدة فلا يتحقّق الفناء في هذا الموطن؛ فإنّ في الفناء دفع شهود الكثرة بالكلّيّة بواسطة استيلاء شهود الواحد وإنّما قيل لذلك أيضا فناء بالنّسبة إلى عدم شهود كثرة الممكنات وحقيقة الفناء إنّما تتحقّق إذا اختفت كثرة الاسماء والصّفات والشّئون والاعتبارات بتمامها أيضا عن النّظر ولم يكن شيء غير أحديّة الذّات المجرّدة تعالت ملحوظا ومنظورا أصلا وحقيقة تماميّة السّير إلى الله تجتلى في هذا المقام وفيه يتصوّر التّخلّص عن التّعلّق بالظّلال بالكلّيّة وفي هذا الوقت تقع المعاملة في أصل الاصول وتتحوّل من الدالّ إلى المدلول ويحصل التّرقّي والعروج من العلم إلى العين ومن المراسلة إلى المعانقة ويتحقّق الوصل العريان وكذا وكذا ثمّ كذا وكذا لا يمكن التّكلّم والانباء عن ذلك الموطن بغير الرّمز والاشارة وهو أيضا مبهم ومستور. وقد طلب مخدوم زاده منّا بيان عين اليقين وأراد حصوله في العلم وهذا أمر مشكل ماذا أصنع وماذا أقول وكيف أبيّنه وأكشف عنه وأفهمه؛ فيرجى من كرم مخدوم زاده أن يعذرني وأن يميل من طلب العلم إلى طلب الحال. والسّؤالان الصّادران عن المخدوم أنبأ كلّ منهما عن علوّ الفطرة: أحدهما: عن بيان عين اليقين بطور خاصّ كما مرّ. وثانيهما: عن بيان تأويل المتشابهات القرآنيّة الّتي علمها نصيب العلماء الرّاسخين. وجواب السّؤال الثاني أدقّ من جواب السّؤال الاوّل وأخفى منه وأليق بالاستتار ومناف للظّهور والاظهار وعلم تأويل المتشابهات كناية عن المعاملة الّتي هي مخصوصة بالرّسل - عليهم الصّلوات والتّسليمات - ويمنح أقلّ قليل من الامم نبذا يسيرا من هذا العلم بالتّبعيّة والوراثة ولا يرفع البرقع عن جمالها لهم في هذه النّشأة أيضا ولكنّ المرجوّ أن يشرّف بهذه الدولة في النّشأة الآخرة جمّ غفير من الامم أيضا بطريق التّبعيّة والقدر الممكن كتابته أنّه يصحّ أن يشرّف البعض الآخر وراء ذلك الاقلّ بهذه الدولة في هذه النّشأة أيضا ولكن لا يعطى له العلم بحقيقة المعاملة ولا ينكشف له التّأويل (وبالجملة) يجوز أن يحصل تأويل المتشابهات لذلك البعض ولكنّه لا يدرى ما حاصله فإنّ المتشابهات كناية عن المعاملات ويصحّ أن تكون المعاملة حاصلة ولا يحصل العلم بتلك المعاملة وشاهدت هذا المعنى في فرد من المنتسبين إليّ وماذا يحصل للآخرين وسؤالكم أوقع في الرّجاء من هذه المعاملة رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ والسّلام. المكتوب السّادس والثلاثون إلى الخواجه محمّد التّقيّ في بيان بحث الإمامة وحقيقة مذهب أهل السّنّة والجماعة ومخالفيهم وأنّ أهل السّنّة متوسّطون بين الإفراط والتّفريط اللّذين اختصارهما الرّوافض والخوارج ومدح أهل بيت الرّسول صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وما يناسب ذلك بسم الله الرّحمن الرّحيم بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي أنّ محبّة الفقراء والارتباط بهم والالفة معهم والرّغبة في استماع كلمات هذه الطّائفة العليّة والميل إلى أوضاع هذه الطّبقة السّنيّة وأطوارهم من أجلّ نعم الله جلّ سلطانه وأعظم عناياته تعالى قال المخبر الصّادق عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " المرء مع من أحبّ " فمحبّهم معهم وفي حرم حريم القرب طفيليّهم (أيّها الموفّق) إنّ ولدي الخواجه شرف الدين حسين قد أخبر أنّ هذه الاوصاف الحميدة مجتمعة فيه مع وجود تعلّقات شتّى وهذه المعاني المستحسنة المقبولة ملتئمة فيه مع وجود اشتغالات لا طائل فيها - لله سبحانه الحمد والمنّة على ذلك - فإنّ صلاحكم موجب لصلاح جمّ غفير وفلا حكم مستلزم لفلاح جمع كثير وأظهر المشار إليه بأنّه محبّ لكلامك وراغب في استماع علومك فإن كتبت إلى جنابه كلمات لكان أفضل وأحسن.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ينبغي قبول هذا الوارد بالادب ولكنّ ينبغي رعاية الآداب الشّرعيّة في غلبة هذا الحال حقّ رعايتها وأداء حقوق العبديّة حقّ أدائها وأن يعلم بأنّ هذه الشّعبذة على تقدير صحّتها وصدقها ناشئة بواسطة استيلاء محبّة المحبوب حيث إنّ المحبّ إذا أبصر شيئا وأدركه لا يبصر ولا يدرك غير محبوبه وإذا حصلت له لذّة وذوق من أحد ينسبها إلى محبوبه وفي هذه الصّورة مشهود المحبّ هو الكثرة لكن بعنوان الوحدة فلا يتحقّق الفناء في هذا الموطن؛ فإنّ في الفناء دفع شهود الكثرة بالكلّيّة بواسطة استيلاء شهود الواحد وإنّما قيل لذلك أيضا فناء بالنّسبة إلى عدم شهود كثرة الممكنات وحقيقة الفناء إنّما تتحقّق إذا اختفت كثرة الاسماء والصّفات والشّئون والاعتبارات بتمامها أيضا عن النّظر ولم يكن شيء غير أحديّة الذّات المجرّدة تعالت ملحوظا ومنظورا أصلا وحقيقة تماميّة السّير إلى الله تجتلى في هذا المقام وفيه يتصوّر التّخلّص عن التّعلّق بالظّلال بالكلّيّة وفي هذا الوقت تقع المعاملة في أصل الاصول وتتحوّل من الدالّ إلى المدلول ويحصل التّرقّي والعروج من العلم إلى العين ومن المراسلة إلى المعانقة ويتحقّق الوصل العريان وكذا وكذا ثمّ كذا وكذا لا يمكن التّكلّم والانباء عن ذلك الموطن بغير الرّمز والاشارة وهو أيضا مبهم ومستور. وقد طلب مخدوم زاده منّا بيان عين اليقين وأراد حصوله في العلم وهذا أمر مشكل ماذا أصنع وماذا أقول وكيف أبيّنه وأكشف عنه وأفهمه؛ فيرجى من كرم مخدوم زاده أن يعذرني وأن يميل من طلب العلم إلى طلب الحال. والسّؤالان الصّادران عن المخدوم أنبأ كلّ منهما عن علوّ الفطرة: أحدهما: عن بيان عين اليقين بطور خاصّ كما مرّ. وثانيهما: عن بيان تأويل المتشابهات القرآنيّة الّتي علمها نصيب العلماء الرّاسخين. وجواب السّؤال الثاني أدقّ من جواب السّؤال الاوّل وأخفى منه وأليق بالاستتار ومناف للظّهور والاظهار وعلم تأويل المتشابهات كناية عن المعاملة الّتي هي مخصوصة بالرّسل - عليهم الصّلوات والتّسليمات - ويمنح أقلّ قليل من الامم نبذا يسيرا من هذا العلم بالتّبعيّة والوراثة ولا يرفع البرقع عن جمالها لهم في هذه النّشأة أيضا ولكنّ المرجوّ أن يشرّف بهذه الدولة في النّشأة الآخرة جمّ غفير من الامم أيضا بطريق التّبعيّة والقدر الممكن كتابته أنّه يصحّ أن يشرّف البعض الآخر وراء ذلك الاقلّ بهذه الدولة في هذه النّشأة أيضا ولكن لا يعطى له العلم بحقيقة المعاملة ولا ينكشف له التّأويل (وبالجملة) يجوز أن يحصل تأويل المتشابهات لذلك البعض ولكنّه لا يدرى ما حاصله فإنّ المتشابهات كناية عن المعاملات ويصحّ أن تكون المعاملة حاصلة ولا يحصل العلم بتلك المعاملة وشاهدت هذا المعنى في فرد من المنتسبين إليّ وماذا يحصل للآخرين وسؤالكم أوقع في الرّجاء من هذه المعاملة رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ والسّلام. المكتوب السّادس والثلاثون إلى الخواجه محمّد التّقيّ في بيان بحث الإمامة وحقيقة مذهب أهل السّنّة والجماعة ومخالفيهم وأنّ أهل السّنّة متوسّطون بين الإفراط والتّفريط اللّذين اختصارهما الرّوافض والخوارج ومدح أهل بيت الرّسول صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وما يناسب ذلك بسم الله الرّحمن الرّحيم بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي أنّ محبّة الفقراء والارتباط بهم والالفة معهم والرّغبة في استماع كلمات هذه الطّائفة العليّة والميل إلى أوضاع هذه الطّبقة السّنيّة وأطوارهم من أجلّ نعم الله جلّ سلطانه وأعظم عناياته تعالى قال المخبر الصّادق عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " المرء مع من أحبّ " فمحبّهم معهم وفي حرم حريم القرب طفيليّهم (أيّها الموفّق) إنّ ولدي الخواجه شرف الدين حسين قد أخبر أنّ هذه الاوصاف الحميدة مجتمعة فيه مع وجود تعلّقات شتّى وهذه المعاني المستحسنة المقبولة ملتئمة فيه مع وجود اشتغالات لا طائل فيها - لله سبحانه الحمد والمنّة على ذلك - فإنّ صلاحكم موجب لصلاح جمّ غفير وفلا حكم مستلزم لفلاح جمع كثير وأظهر المشار إليه بأنّه محبّ لكلامك وراغب في استماع علومك فإن كتبت إلى جنابه كلمات لكان أفضل وأحسن.
Sección V02/P072–V02/P073İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P072–V02/P073)
Orijinal Metin (AR)فأردت أن أكتب كلمات إجابة للملتمس وحيث كان في هذه الايّام ذكر بحث الإمامة أكثر وكلّ شخص ينسج الكلام في هذا الباب بالظّنّ والتّخمين أردت أن أكتب في هذا المبحث سطورا بالضّرورة وأن أبيّن حقيقة مذهب أهل السّنّة والجماعة ومذهب المخالفين. (أيّها الطّالب للنّجاة) إنّ من علامات أهل السّنّة والجماعة تفضيل الشّيخين ومحبّة الختنين واجتماع تفضيل الشّيخين مع محبّة الختنين من خصائص أهل السّنّة والجماعة تفضيل الشّيخين ثابت بإجماع الصّحابة والتّابعين كما نقله أكابر الائمّة أحدهم الإمام الشّافعيّ رحمه الله وقال الشّيخ أبو الحسن الاشعريّ: «تفضيل أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - على سائر الامّة قطعيّ " وقد ثبت عن عليّ - كرّم الله وجهه - بالتّواتر في زمن خلافته وكرسيّ مملكته وبيّن الجمّ الغفير من شيعته أنّ أبا بكر وعمر أفضل هذه الامّة كما ذكره الذّهبيّ وروى عنه الإمام البخاريّ أنّه قال: «أفضل النّاس بعد الرّسول - صلّى الله عليه وسلّم - أبو بكر ثمّ عمر ثمّ رجل آخر. فقال ابنه محمّد بن الحنفيّة: ثمّ أنت فقال: ما أنا الّا رجل من المسلمين» (وبالجملة) انّ تفضيل الشّيخين قد بلغ من كثرة الرّواة الثقات حدّ الضّرورة والتّواتر فإنكاره إمّا من الجهل وإمّا من التّعصّب ولمّا لم يجد عبد الرّزّاق - الذي هو من أكابر الشّيعة - مجالا للإنكار قال بتفضيل الشّيخين من غير اختيار وقال " حيث فضّل عليّ الشّيخين على نفسه أفضّلها أنا أيضا عليه لتفضيله ولو لا أنّه فضّلهما على نفسه لما فضّلتهما عليه وبال عليّ أن أدّعي محبّة عليّ ثمّ أخالفه " ولمّا كثر في زمان خلافة الختنين ظهور الفتن والاختلال في أمور النّاس وحصلت من هذه الجهة كدورة غير محصورة في قلوب النّاس واستولت العداوة والبغضاء فيما بين المسلمين عدّت محبّة الختنين أيضا بالضّرورة من جملة شرائط كون شخص من أهل السّنّة والجماعة لئلّا يسيء الجاهل الظّنّ من هذه الحيثيّة بأصحاب خير البشر - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام - فكانت محبّة عليّ كرّم الله وجهه شرطا للتّسنّن ومن ليست فيه هذه المحبّة صار خارجا عن أهل السّنّة ويسمّي خارجيّا والذي اختار طرف الإفراط في محبّة عليّ ووقع منه الزّيادة على القدر اللّائق وأظهر الغلوّ في تلك المحبّة وأطال اللّسان بسبّ أصحاب خير البشر عليه وعليهم الصّلاة والسّلام وترك طريق الصّحابة والتّابعين والسّلف الصّالحين رضوان الله عليهم أجمعين ورفضه سمّي رافضيّا فأهل السّنّة متوسّطون بين الإفراط في محبّة عليّ كرّم الله وجهه وبين التّفريط فيها اللّذين اختارهما الرّوافض والخوارج. ولا شكّ أنّ الحقّ في الوسط والافراط والتّفريط كلاهما مذمومان كما روى الإمام أحمد بن حنبل عن عليّ أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " فيك مثل من عيسى؛ عاداه اليهود حتّى بهتوا أمّه وأحبّه النّصارى حتّى أنزلوه منزلة ليس هو فيها " يعني: قالوا إنّه ابن الله فقال عليّ: «هلك فيّ اثنان المفرط في محبّتي حتّى يثبت لي ما ليس فيّ والثاني: من يعادينى ويفتري عليّ بالعداوة " فشبّه حال الخوارج بحال اليهود وحال الرّوافض بحال النّصارى وكلاهما وقعا من الحقّ الوسط في الطرفين. وما أجهل من لا يعدّ أهل السّنّة والجماعة من محبّي عليّ ويزعم محبّته مختصّة بالرّفضة وليست محبّة عليّ من الرّفض وإنّما الرّفض: التّبرّي من الخلفاء الثلاثة والتّبرّي من الاصحاب الكرام مذموم وصاحبه عليه ملوم؛ قال الإمام الشّافعيّ رضي الله عنه. (شعر) لو كان رفضا حبّ آل محمّد .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأردت أن أكتب كلمات إجابة للملتمس وحيث كان في هذه الايّام ذكر بحث الإمامة أكثر وكلّ شخص ينسج الكلام في هذا الباب بالظّنّ والتّخمين أردت أن أكتب في هذا المبحث سطورا بالضّرورة وأن أبيّن حقيقة مذهب أهل السّنّة والجماعة ومذهب المخالفين. (أيّها الطّالب للنّجاة) إنّ من علامات أهل السّنّة والجماعة تفضيل الشّيخين ومحبّة الختنين واجتماع تفضيل الشّيخين مع محبّة الختنين من خصائص أهل السّنّة والجماعة تفضيل الشّيخين ثابت بإجماع الصّحابة والتّابعين كما نقله أكابر الائمّة أحدهم الإمام الشّافعيّ رحمه الله وقال الشّيخ أبو الحسن الاشعريّ: «تفضيل أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - على سائر الامّة قطعيّ " وقد ثبت عن عليّ - كرّم الله وجهه - بالتّواتر في زمن خلافته وكرسيّ مملكته وبيّن الجمّ الغفير من شيعته أنّ أبا بكر وعمر أفضل هذه الامّة كما ذكره الذّهبيّ وروى عنه الإمام البخاريّ أنّه قال: «أفضل النّاس بعد الرّسول - صلّى الله عليه وسلّم - أبو بكر ثمّ عمر ثمّ رجل آخر. فقال ابنه محمّد بن الحنفيّة: ثمّ أنت فقال: ما أنا الّا رجل من المسلمين» (وبالجملة) انّ تفضيل الشّيخين قد بلغ من كثرة الرّواة الثقات حدّ الضّرورة والتّواتر فإنكاره إمّا من الجهل وإمّا من التّعصّب ولمّا لم يجد عبد الرّزّاق - الذي هو من أكابر الشّيعة - مجالا للإنكار قال بتفضيل الشّيخين من غير اختيار وقال " حيث فضّل عليّ الشّيخين على نفسه أفضّلها أنا أيضا عليه لتفضيله ولو لا أنّه فضّلهما على نفسه لما فضّلتهما عليه وبال عليّ أن أدّعي محبّة عليّ ثمّ أخالفه " ولمّا كثر في زمان خلافة الختنين ظهور الفتن والاختلال في أمور النّاس وحصلت من هذه الجهة كدورة غير محصورة في قلوب النّاس واستولت العداوة والبغضاء فيما بين المسلمين عدّت محبّة الختنين أيضا بالضّرورة من جملة شرائط كون شخص من أهل السّنّة والجماعة لئلّا يسيء الجاهل الظّنّ من هذه الحيثيّة بأصحاب خير البشر - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام - فكانت محبّة عليّ كرّم الله وجهه شرطا للتّسنّن ومن ليست فيه هذه المحبّة صار خارجا عن أهل السّنّة ويسمّي خارجيّا والذي اختار طرف الإفراط في محبّة عليّ ووقع منه الزّيادة على القدر اللّائق وأظهر الغلوّ في تلك المحبّة وأطال اللّسان بسبّ أصحاب خير البشر عليه وعليهم الصّلاة والسّلام وترك طريق الصّحابة والتّابعين والسّلف الصّالحين رضوان الله عليهم أجمعين ورفضه سمّي رافضيّا فأهل السّنّة متوسّطون بين الإفراط في محبّة عليّ كرّم الله وجهه وبين التّفريط فيها اللّذين اختارهما الرّوافض والخوارج. ولا شكّ أنّ الحقّ في الوسط والافراط والتّفريط كلاهما مذمومان كما روى الإمام أحمد بن حنبل عن عليّ أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " فيك مثل من عيسى؛ عاداه اليهود حتّى بهتوا أمّه وأحبّه النّصارى حتّى أنزلوه منزلة ليس هو فيها " يعني: قالوا إنّه ابن الله فقال عليّ: «هلك فيّ اثنان المفرط في محبّتي حتّى يثبت لي ما ليس فيّ والثاني: من يعادينى ويفتري عليّ بالعداوة " فشبّه حال الخوارج بحال اليهود وحال الرّوافض بحال النّصارى وكلاهما وقعا من الحقّ الوسط في الطرفين. وما أجهل من لا يعدّ أهل السّنّة والجماعة من محبّي عليّ ويزعم محبّته مختصّة بالرّفضة وليست محبّة عليّ من الرّفض وإنّما الرّفض: التّبرّي من الخلفاء الثلاثة والتّبرّي من الاصحاب الكرام مذموم وصاحبه عليه ملوم؛ قال الإمام الشّافعيّ رضي الله عنه. (شعر) لو كان رفضا حبّ آل محمّد .
Sección V02/P073–V02/P075İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P073–V02/P075)
Orijinal Metin (AR)فليشهد الثقلان أنّى رافض يعني: أنّ حبّ آل محمّد ليس برفض كما يزعمونه فإن قالوا لهذا الحبّ رفضا فليس برفض مذموم فإنّ ذمّ الرّفض إنّما جاء من جهة التّبرّي عن الآخرين ورفضهم لا من جهة محبّتهم يعني آل محمّد فيكون محبّوا أهل بيت رسول الله - عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات - من أهل السّنّة والجماعة وهم شيعة أهل البيت في الحقيقة والشّيعة الذين يدّعون محبّة أهل البيت ويعدّون أنفسهم من شيعتهم فإن لم يقتصروا محبّتهم على أهل البيت ولم يتبرّوا من الآخرين وعظّموا جميع أصحاب النّبىّ - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام - ووقّروهم حقّ تعظيمهم وتوقيرهم وحملوا مشاجراتهم على محامل حسنة فهم داخلون في أهل السّنّة والجماعة وخارجون عن الخوارج والرّوافض فإنّ عدم محبّة أهل البيت خروج والتّبرّي عن الاصحاب رفض ومحبّة أهل البيت مع تعظيم جميع الاصحاب وتوقيرهم تسنّن. (وبالجملة) انّ مبنى التّسنّن على حبّ مصاحبيه عليه وعليهم الصّلاة والسّلام والعاقل المنصف لا يختار بغض الاصحاب الكرام على حبّهم أصلا بل يحبّ جميعهم بحبّ النّبىّ عليه وعليهم الصّلوات والتّحيّات؛ قال - عليه الصّلاة والسّلام «من أحبّهم فبحبّى أحبّهم ومن أبغضهم فببغضى أبغضهم» . (ولنرجع إلى أصل الكلام ونقول) كيف يظنّ عدم محبّة أهل البيت في حقّ أهل السّنّة والجماعة والحال أنّ محبّتهم عندهم جزء الإيمان وسلامة الخاتمة مربوطة عندهم برسوخ تلك المحبّة. وكان والد هذا الفقير الماجد يرغب في أكثر الاوقات في محبّة أهل البيت وكان عالما بالعلم الظّاهرىّ والباطنىّ وكان يقول " انّ لمحبّتهم مدخلا عظيما في سلامة الخاتمة ينبغي أن يراعيها كمال رعايتها " وكان هذا الفقير حاضرا في مرض موته ولمّا انتهت معاملته إلى آخرها وبقي الشّعور بهذا العالم قليلا ذكّرته بكلامه في ذلك الوقت واستفسرته عن تلك المحبّة فقال في تلك الحالة: «إنّى غريق في محبّة أهل البيت فأودّي شكر الحقّ - عزّ وجلّ - في ذلك الوقت». ومحبّة أهل البيت رأس مال أهل السّنّة والمخالفون غافلون عن هذا المعنى وجاهلون بمحبّتهم المتوسّطة اختاروا لانفسهم جانب الإفراط وظنّوا وراء الإفراط تفريطا وحكموا بالخروج وزعموه مذهب الخوارج ولم يعلموا أنّ بين الإفراط والتّفريط حدّا وسطا هو مركز الحقّ وموطن الصّدق الذي صار نصيبا لاهل السّنّة والجماعة شكر الله سعيهم. (والعجب) أنّ أهل السّنّة هم الذين قتلوا الخوارج واستأصلوا أعداء أهل البيت ولم يكن من الرّفضة في ذلك الوقت اسم ولا رسم فإن كان له حكم العدم وكأنّهم تصوّروا محبّي أهل البيت بزعمهم الفاسد رفضة وتخيّلوا أهل السّنّة بتلك العلاقة روافض يا لها من معاملة عجيبة! حيث يعدّون أهل السّنّة أحيانا من الخوارج لعدم إفراط المحبّة ويزعمونهم أحيانا روافض لما يحسّون فيهم من نفس المحبّة ولهذا تراهم يزعمون من جهالتهم الأولياء العظام من أهل السّنّة الذين يذكرون محبّة أهل البيت ويظهرون حبّ آل محمّد - صلّى الله عليه وسلّم -: روافض ويظنّون كثيرا من كبار علماء أهل السّنّة الذين يمنعون من إفراط تلك المحبّة ويحرّضون على تعظيم الخلفاء الثلاثة وتوقيرهم خوارج فآه الف آه من جراءتهم الغير المناسبة أعاذنا الله سبحانه من إفراط تلك المحبّة وتفريطها ومن إفراط المحبّة اشترطوا في تحقّق محبّة عليّ التّبرّي من الخلفاء الثلاثة وغيرهم ينبغي الإنصاف ما معنى المحبّة الّتي يشترط في حصولها التّبرّي من نوّاب النّبىّ - صلّى الله عليه وسلّم - وقائمي مقامه وسبّ أصحاب خير البشر وطعنهم رضوان الله عليهم أجمعين. وذنب أهل السّنّة إنّما هو ضمّهم إلى محبّة أهل البيت توقير جميع أصحابه - صلّى الله عليه وسلّم - وتعظيمهم وجمعهم إيّاهما معا بحيث لا يذكرون أحدا منهم بسوء مع وجود المنازعات والمخالفات فيما بينهم وينزّهونهم عن الاهواء النّفسانيّة والتّعصّبات البشريّة من جهة تعظيم صحبة النّبيّ وتكريم مصاحبيه عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ومع ذلك يقولون للمحقّ محقّا وللمبطل مبطلا ولكن مع تنزيه بطلانه من الهوى والهوس وإحالته على الرّأي والاجتهاد.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فليشهد الثقلان أنّى رافض يعني: أنّ حبّ آل محمّد ليس برفض كما يزعمونه فإن قالوا لهذا الحبّ رفضا فليس برفض مذموم فإنّ ذمّ الرّفض إنّما جاء من جهة التّبرّي عن الآخرين ورفضهم لا من جهة محبّتهم يعني آل محمّد فيكون محبّوا أهل بيت رسول الله - عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات - من أهل السّنّة والجماعة وهم شيعة أهل البيت في الحقيقة والشّيعة الذين يدّعون محبّة أهل البيت ويعدّون أنفسهم من شيعتهم فإن لم يقتصروا محبّتهم على أهل البيت ولم يتبرّوا من الآخرين وعظّموا جميع أصحاب النّبىّ - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام - ووقّروهم حقّ تعظيمهم وتوقيرهم وحملوا مشاجراتهم على محامل حسنة فهم داخلون في أهل السّنّة والجماعة وخارجون عن الخوارج والرّوافض فإنّ عدم محبّة أهل البيت خروج والتّبرّي عن الاصحاب رفض ومحبّة أهل البيت مع تعظيم جميع الاصحاب وتوقيرهم تسنّن. (وبالجملة) انّ مبنى التّسنّن على حبّ مصاحبيه عليه وعليهم الصّلاة والسّلام والعاقل المنصف لا يختار بغض الاصحاب الكرام على حبّهم أصلا بل يحبّ جميعهم بحبّ النّبىّ عليه وعليهم الصّلوات والتّحيّات؛ قال - عليه الصّلاة والسّلام «من أحبّهم فبحبّى أحبّهم ومن أبغضهم فببغضى أبغضهم» . (ولنرجع إلى أصل الكلام ونقول) كيف يظنّ عدم محبّة أهل البيت في حقّ أهل السّنّة والجماعة والحال أنّ محبّتهم عندهم جزء الإيمان وسلامة الخاتمة مربوطة عندهم برسوخ تلك المحبّة. وكان والد هذا الفقير الماجد يرغب في أكثر الاوقات في محبّة أهل البيت وكان عالما بالعلم الظّاهرىّ والباطنىّ وكان يقول " انّ لمحبّتهم مدخلا عظيما في سلامة الخاتمة ينبغي أن يراعيها كمال رعايتها " وكان هذا الفقير حاضرا في مرض موته ولمّا انتهت معاملته إلى آخرها وبقي الشّعور بهذا العالم قليلا ذكّرته بكلامه في ذلك الوقت واستفسرته عن تلك المحبّة فقال في تلك الحالة: «إنّى غريق في محبّة أهل البيت فأودّي شكر الحقّ - عزّ وجلّ - في ذلك الوقت». ومحبّة أهل البيت رأس مال أهل السّنّة والمخالفون غافلون عن هذا المعنى وجاهلون بمحبّتهم المتوسّطة اختاروا لانفسهم جانب الإفراط وظنّوا وراء الإفراط تفريطا وحكموا بالخروج وزعموه مذهب الخوارج ولم يعلموا أنّ بين الإفراط والتّفريط حدّا وسطا هو مركز الحقّ وموطن الصّدق الذي صار نصيبا لاهل السّنّة والجماعة شكر الله سعيهم. (والعجب) أنّ أهل السّنّة هم الذين قتلوا الخوارج واستأصلوا أعداء أهل البيت ولم يكن من الرّفضة في ذلك الوقت اسم ولا رسم فإن كان له حكم العدم وكأنّهم تصوّروا محبّي أهل البيت بزعمهم الفاسد رفضة وتخيّلوا أهل السّنّة بتلك العلاقة روافض يا لها من معاملة عجيبة! حيث يعدّون أهل السّنّة أحيانا من الخوارج لعدم إفراط المحبّة ويزعمونهم أحيانا روافض لما يحسّون فيهم من نفس المحبّة ولهذا تراهم يزعمون من جهالتهم الأولياء العظام من أهل السّنّة الذين يذكرون محبّة أهل البيت ويظهرون حبّ آل محمّد - صلّى الله عليه وسلّم -: روافض ويظنّون كثيرا من كبار علماء أهل السّنّة الذين يمنعون من إفراط تلك المحبّة ويحرّضون على تعظيم الخلفاء الثلاثة وتوقيرهم خوارج فآه الف آه من جراءتهم الغير المناسبة أعاذنا الله سبحانه من إفراط تلك المحبّة وتفريطها ومن إفراط المحبّة اشترطوا في تحقّق محبّة عليّ التّبرّي من الخلفاء الثلاثة وغيرهم ينبغي الإنصاف ما معنى المحبّة الّتي يشترط في حصولها التّبرّي من نوّاب النّبىّ - صلّى الله عليه وسلّم - وقائمي مقامه وسبّ أصحاب خير البشر وطعنهم رضوان الله عليهم أجمعين. وذنب أهل السّنّة إنّما هو ضمّهم إلى محبّة أهل البيت توقير جميع أصحابه - صلّى الله عليه وسلّم - وتعظيمهم وجمعهم إيّاهما معا بحيث لا يذكرون أحدا منهم بسوء مع وجود المنازعات والمخالفات فيما بينهم وينزّهونهم عن الاهواء النّفسانيّة والتّعصّبات البشريّة من جهة تعظيم صحبة النّبيّ وتكريم مصاحبيه عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ومع ذلك يقولون للمحقّ محقّا وللمبطل مبطلا ولكن مع تنزيه بطلانه من الهوى والهوس وإحالته على الرّأي والاجتهاد.
Sección V02/P075–V02/P076İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P075–V02/P076)
Orijinal Metin (AR)وإنّما يرضى الرّوافض عن أهل السّنّة والجماعة إذا هم تبرّوا عن سائر الاصحاب الكرام مثلهم وأساؤا ظنّهم بهؤلاء الاكابر كما أنّ رضاء الخوارج عنهم مربوط بعداوة أهل البيت ومنوط ببغض آل محمّد عليه وعليهم الصّلوات والبركات رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ وكان أصحاب رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - عند أكابر أهل السّنّة والجماعة - شكر الله سعيهم - في وقت منازعة بعضهم بعضا ثلاث فرق: فرقة عرفوا حقّيّة جانب عليّ بالدّليل والاجتهاد. وجماعة أخرى وجدوا أيضا بالدّليل والاجتهاد حقّيّة جانب آخر. وطائفة ثالثة كانوا متوقّفين لم يرجّحوا جانبا واحدا بالدّليل فلزمت الطّائفة الأولى نصرة جانب عليّ بمقتضى اجتهادهم. ولزمت الطّائفة الثانية نصرة جانب مخالفيه على مؤدّى اجتهادهم. ولزم الطّائفة الثالثة التّوقّف وكان ترجيح إحديهما على الاخرى خطأ في حقّهم. فعمل كلّ فرقة من هذه الفرق الثلاث بمقتضى اجتهادهم وأدّوا ما هو الواجب واللّازم على ذمّتهم فكيف يكون للملامة مجال فيهم؟ وكيف يكون الطّعن مناسبا لهم؟ وقال الإمام الشّافعيّ ونقل عن عمر بن عبد العزيز أيضا رضي الله عنهما: " تلك دماء طهّر الله عنها أيدينا فلنطهّر عنها السنتنا». ويفهم من هذه العبارة أنّه لا ينبغي تحريك الشّفتين أيضا بحقّيّة إحديهما وتخطئة الاخرى وأن لا يذكر كلّهم بغير الخير. وكذلك ورد في الحديث النّبويّ حيث قال النبىّ - عليه الصّلاة والسّلام - " إذا ذكر أصحابي فأمسكوا» . يعني: إذا ذكر أصحابي ومنازعاتهم فامتنعوا عن ذلك ولا تختاروا أحدهم على الآخر. ولكنّ جمهور أهل السّنّة ذاهبون لما ظهر لهم بدليل إلى أنّ الحقّ في جانب عليّ كرّم الله وجهه ومخالفوه سالكون طريق الخطأ ولكن لمّا كان هذا الخطأ خطأ اجتهاديّا بعد عن الملائمة والطّعن وتنزّه عن التّحقير وتبرّأ من التّشنيع ونقل عن عليّ رضي الله عنه أنّه قال " إخواننا بغوا علينا لا هم كفّار ولا فسّاق فإنّ لهم تأويلا يمنع عنهم الكفر والفسق " فأهل السّنّة والرّافضة كلاهما يخطئون محاربي عليّ وكلاهما يقولون بحقّيّة جانبه ولكن لا يجوّز أهل السّنّة الزّيادة على إطلاق لفظ الخطإ النّاشئ عن التأويل في حقّ محاربيه ويحفظون اللّسان من طعنهم وتشنيعهم ويراعون حقّ صحبة خير البشر عليه وعليهم الصّلاة والسّلام قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - " الله الله في أصحابي لا تتّخذوهم غرضا بعدي " وكرّر لفظ الجلالة للتّأكيد وقال أيضا " أصحابي كالنّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم» وورد أحاديث أخرى كثيرة في باب تعظيم الاصحاب وتوقيرهم أجمعين؛ فينبغي إعزازهم وتكريمهم جميعا وحمل زلّاتهم على محامل حسنة وهذا هو مذهب أهل السّنّة في هذه المسألة. والرّوافض يغالون في هذا الباب حتّى يكفّرون محاربى عليّ ويلوّثون السنتهم بأنواع الطّعن وأقسام الشّتم فإن كان المقصود ظهور حقّيّة جانب عليّ وإظهار خطإ محاربيه فما اختاره أهل السّنّة كاف فيه وعلى حدّ الإعتدال والطّعن في أكابر الدين بعيد عن الديانة والتّديّن كما اختاره الرّافضة وزعموا شتم أصحاب رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - دينهم وإيمانهم ما أقبحه من دين! حيث إنّ جزءه الاعظم سبّ نوّاب النّبىّ وشتم خلفائه عليه وعليهم الصّلاة والسّلام. واختار كلّ واحدة من طوائف المبتدعة بدعة وامتاز بها عن أهل السّنّة والجماعة ولكنّ فرقة الخوارج والرّوافض من بين جميع هؤلاء الطّوائف بعيدة عن الحقّ والصّواب جدّا فإذا كان سبّ أكابر الدين ولعنهم جزءا أعظم من إيمانهم كيف يكون لهم نصيب من الحقّ؟ وافترقت الرّوافض على اثنتى عشرة فرقة كلّهم يكفّرون أصحاب النّبىّ - صلّى الله عليه وسلّم - ويعتقدون سبّ الخلفاء الرّاشدين عبادة وهذه الجماعة يتحاشون عن إطلاق لفظ الرّفض على أنفسهم ويزعمون الرّوافض غيرهم لما ورد في الاحاديث وعيد شديد في حقّ الرّفضة فيا ليتهم اجتنبوا عن معنى " الرفضة " أيضا ولم يتبرّؤا عن أصحاب النّبىّ عليه وعليهم الصّلاة والسّلام.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنّما يرضى الرّوافض عن أهل السّنّة والجماعة إذا هم تبرّوا عن سائر الاصحاب الكرام مثلهم وأساؤا ظنّهم بهؤلاء الاكابر كما أنّ رضاء الخوارج عنهم مربوط بعداوة أهل البيت ومنوط ببغض آل محمّد عليه وعليهم الصّلوات والبركات رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ وكان أصحاب رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - عند أكابر أهل السّنّة والجماعة - شكر الله سعيهم - في وقت منازعة بعضهم بعضا ثلاث فرق: فرقة عرفوا حقّيّة جانب عليّ بالدّليل والاجتهاد. وجماعة أخرى وجدوا أيضا بالدّليل والاجتهاد حقّيّة جانب آخر. وطائفة ثالثة كانوا متوقّفين لم يرجّحوا جانبا واحدا بالدّليل فلزمت الطّائفة الأولى نصرة جانب عليّ بمقتضى اجتهادهم. ولزمت الطّائفة الثانية نصرة جانب مخالفيه على مؤدّى اجتهادهم. ولزم الطّائفة الثالثة التّوقّف وكان ترجيح إحديهما على الاخرى خطأ في حقّهم. فعمل كلّ فرقة من هذه الفرق الثلاث بمقتضى اجتهادهم وأدّوا ما هو الواجب واللّازم على ذمّتهم فكيف يكون للملامة مجال فيهم؟ وكيف يكون الطّعن مناسبا لهم؟ وقال الإمام الشّافعيّ ونقل عن عمر بن عبد العزيز أيضا رضي الله عنهما: " تلك دماء طهّر الله عنها أيدينا فلنطهّر عنها السنتنا». ويفهم من هذه العبارة أنّه لا ينبغي تحريك الشّفتين أيضا بحقّيّة إحديهما وتخطئة الاخرى وأن لا يذكر كلّهم بغير الخير. وكذلك ورد في الحديث النّبويّ حيث قال النبىّ - عليه الصّلاة والسّلام - " إذا ذكر أصحابي فأمسكوا» . يعني: إذا ذكر أصحابي ومنازعاتهم فامتنعوا عن ذلك ولا تختاروا أحدهم على الآخر. ولكنّ جمهور أهل السّنّة ذاهبون لما ظهر لهم بدليل إلى أنّ الحقّ في جانب عليّ كرّم الله وجهه ومخالفوه سالكون طريق الخطأ ولكن لمّا كان هذا الخطأ خطأ اجتهاديّا بعد عن الملائمة والطّعن وتنزّه عن التّحقير وتبرّأ من التّشنيع ونقل عن عليّ رضي الله عنه أنّه قال " إخواننا بغوا علينا لا هم كفّار ولا فسّاق فإنّ لهم تأويلا يمنع عنهم الكفر والفسق " فأهل السّنّة والرّافضة كلاهما يخطئون محاربي عليّ وكلاهما يقولون بحقّيّة جانبه ولكن لا يجوّز أهل السّنّة الزّيادة على إطلاق لفظ الخطإ النّاشئ عن التأويل في حقّ محاربيه ويحفظون اللّسان من طعنهم وتشنيعهم ويراعون حقّ صحبة خير البشر عليه وعليهم الصّلاة والسّلام قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - " الله الله في أصحابي لا تتّخذوهم غرضا بعدي " وكرّر لفظ الجلالة للتّأكيد وقال أيضا " أصحابي كالنّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم» وورد أحاديث أخرى كثيرة في باب تعظيم الاصحاب وتوقيرهم أجمعين؛ فينبغي إعزازهم وتكريمهم جميعا وحمل زلّاتهم على محامل حسنة وهذا هو مذهب أهل السّنّة في هذه المسألة. والرّوافض يغالون في هذا الباب حتّى يكفّرون محاربى عليّ ويلوّثون السنتهم بأنواع الطّعن وأقسام الشّتم فإن كان المقصود ظهور حقّيّة جانب عليّ وإظهار خطإ محاربيه فما اختاره أهل السّنّة كاف فيه وعلى حدّ الإعتدال والطّعن في أكابر الدين بعيد عن الديانة والتّديّن كما اختاره الرّافضة وزعموا شتم أصحاب رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - دينهم وإيمانهم ما أقبحه من دين! حيث إنّ جزءه الاعظم سبّ نوّاب النّبىّ وشتم خلفائه عليه وعليهم الصّلاة والسّلام. واختار كلّ واحدة من طوائف المبتدعة بدعة وامتاز بها عن أهل السّنّة والجماعة ولكنّ فرقة الخوارج والرّوافض من بين جميع هؤلاء الطّوائف بعيدة عن الحقّ والصّواب جدّا فإذا كان سبّ أكابر الدين ولعنهم جزءا أعظم من إيمانهم كيف يكون لهم نصيب من الحقّ؟ وافترقت الرّوافض على اثنتى عشرة فرقة كلّهم يكفّرون أصحاب النّبىّ - صلّى الله عليه وسلّم - ويعتقدون سبّ الخلفاء الرّاشدين عبادة وهذه الجماعة يتحاشون عن إطلاق لفظ الرّفض على أنفسهم ويزعمون الرّوافض غيرهم لما ورد في الاحاديث وعيد شديد في حقّ الرّفضة فيا ليتهم اجتنبوا عن معنى " الرفضة " أيضا ولم يتبرّؤا عن أصحاب النّبىّ عليه وعليهم الصّلاة والسّلام.
Sección V02/P076–V02/P077İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P076–V02/P077)
Orijinal Metin (AR)وهنود بلاد الهند يعني مجوسهم أيضا يقولون لانفسهم هنودا ويتحاشون عن الكفر ولا يعتقدون أنفسهم كفّارا ويزعمون أنّ الكفّار هم سكّان دار الحرب وغلطوا في هذا الفهم بل كلا الصّنفين كفّار متحقّقون بحقيقة الكفر وكأنّهم زعموا أنّ أهل بيت النّبىّ - عليه وعليهم الصّلاة والسّلام - مثلهم وتخيّلوهم أيضا أعداء أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهذه الطّائفة يظنّون أكابر أهل البيت بحكم التّقاة الّتي يزعمونها منافقين ومخادعين ويزعمون أنّ عليّا كرّم الله وجهه صحب الخلفاء الرّاشدين ثلاثين سنة بحكم التّقاة صحبة نفاق وعظّمهم ووقّرهم من غير حقّ واستحقاق ما أحسن هذه المعاملة وما أجملها! فإن كانت محبّة أهل بيت رسول الله بواسطة محبّة رسول الله صلّى الله عليه وعليهم وسلّم ينبغي أن يكونوا أيضا أعداء لاعداء رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وأن يسبّوهم ويلعنوهم أكثر من سبّ أعداء أهل البيت ولعنهم ولم يسمع من أحد من هذه الطّائفة أنّه سبّ أبا جهل ولعنه مع أنّه أشدّ أعداء رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وآذاه - صلّى الله عليه وسلّم - بأنواع الاذيّة والجفاء ولم يحرّك أحد منهم لسانه بذكر مساويه وأبو بكر الصّدّيق الذي هو أحبّ الرّجال إلى رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - يزعمونه بزعمهم الفاسد عدوّا لاهل البيت ويطيلون السنتهم بسبّه وطعنه وينسبون إليه أمورا غير مناسبة به فأيّ تديّن هذا وأيّ ديانة لا قدّر الله سبحانه كون أبي بكر وعمر وسائر الصّحابة الكرام أعداء أهل بيت رسول الله عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ومبغضين ومعادين لآل محمّد صلّى الله عليه وسلّم. وليت هؤلاء العارين عن لباس الإنصاف يسبّون أعداء أهل البيت من غير تعيين أسامي أكابر الصّحابة رضوان الله عليهم أجمعين ومن غير إظهار سوء ظنّ بأكابر الدين فترتفع حينئذ مخالفتهم في هذا الباب لاهل السّنّة؛ فإنّ أهل السّنّة أيضا يعادون أعداء أهل البيت ويقولون بطعنهم وتشنيعهم. ومن حسن أهل السّنّة أنّهم لا يقولون لشخص معيّن مبتلى متلبّس بأنواع الكفر جهنّميّا ولا يجوّزون إطلاق اللّعن عليه لاحتمال إسلامه وتوبته في آخر أمره وإنّما يجوّزون إطلاق اللّعن على الكافرين مطلقا دون تعيين شخص متّهم ما لم يعلم سوء خاتمته بدليل قطعيّ والرّوافض يلعنون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما بلا تحاش ويسبّون أكابر الصّحابة ويطعنون فيهم من غير اكتراث هداهم الله إلى سواء الصّراط.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهنود بلاد الهند يعني مجوسهم أيضا يقولون لانفسهم هنودا ويتحاشون عن الكفر ولا يعتقدون أنفسهم كفّارا ويزعمون أنّ الكفّار هم سكّان دار الحرب وغلطوا في هذا الفهم بل كلا الصّنفين كفّار متحقّقون بحقيقة الكفر وكأنّهم زعموا أنّ أهل بيت النّبىّ - عليه وعليهم الصّلاة والسّلام - مثلهم وتخيّلوهم أيضا أعداء أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهذه الطّائفة يظنّون أكابر أهل البيت بحكم التّقاة الّتي يزعمونها منافقين ومخادعين ويزعمون أنّ عليّا كرّم الله وجهه صحب الخلفاء الرّاشدين ثلاثين سنة بحكم التّقاة صحبة نفاق وعظّمهم ووقّرهم من غير حقّ واستحقاق ما أحسن هذه المعاملة وما أجملها! فإن كانت محبّة أهل بيت رسول الله بواسطة محبّة رسول الله صلّى الله عليه وعليهم وسلّم ينبغي أن يكونوا أيضا أعداء لاعداء رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وأن يسبّوهم ويلعنوهم أكثر من سبّ أعداء أهل البيت ولعنهم ولم يسمع من أحد من هذه الطّائفة أنّه سبّ أبا جهل ولعنه مع أنّه أشدّ أعداء رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وآذاه - صلّى الله عليه وسلّم - بأنواع الاذيّة والجفاء ولم يحرّك أحد منهم لسانه بذكر مساويه وأبو بكر الصّدّيق الذي هو أحبّ الرّجال إلى رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - يزعمونه بزعمهم الفاسد عدوّا لاهل البيت ويطيلون السنتهم بسبّه وطعنه وينسبون إليه أمورا غير مناسبة به فأيّ تديّن هذا وأيّ ديانة لا قدّر الله سبحانه كون أبي بكر وعمر وسائر الصّحابة الكرام أعداء أهل بيت رسول الله عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ومبغضين ومعادين لآل محمّد صلّى الله عليه وسلّم. وليت هؤلاء العارين عن لباس الإنصاف يسبّون أعداء أهل البيت من غير تعيين أسامي أكابر الصّحابة رضوان الله عليهم أجمعين ومن غير إظهار سوء ظنّ بأكابر الدين فترتفع حينئذ مخالفتهم في هذا الباب لاهل السّنّة؛ فإنّ أهل السّنّة أيضا يعادون أعداء أهل البيت ويقولون بطعنهم وتشنيعهم. ومن حسن أهل السّنّة أنّهم لا يقولون لشخص معيّن مبتلى متلبّس بأنواع الكفر جهنّميّا ولا يجوّزون إطلاق اللّعن عليه لاحتمال إسلامه وتوبته في آخر أمره وإنّما يجوّزون إطلاق اللّعن على الكافرين مطلقا دون تعيين شخص متّهم ما لم يعلم سوء خاتمته بدليل قطعيّ والرّوافض يلعنون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما بلا تحاش ويسبّون أكابر الصّحابة ويطعنون فيهم من غير اكتراث هداهم الله إلى سواء الصّراط.