Sección V06/P541–V06/P545Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P541–V06/P545)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] أي ما وثقت به لهن على أنفسكم من عهد، وإقرار منكم بما أقررتم به على أنفسكم من إمساكهن بمعروف، أو تسريحهن بإحسان، وكان في عقد المسلمين النكاح قديما فيما بلغنا أن يقال للناكح: الله عليك لتمسكن بمعروف أو لتسرحن بإحسان حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وقد كان في عهد المسلمين عند 06P543 إنكاحهم آلله عليك لتمسكن بمعروف أو لتسرحن بإحسان " واختلف أهل التأويل في الميثاق الذي عنى الله جل ثناؤه بقوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] فقال بعضهم: هو إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: " هو ما أخذ الله تبارك وتعالى للنساء على الرجال، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، قال: وقد كان ذلك يؤخذ عند عقد النكاح " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] " فهو أن ينكح المرأة فيقول 06P544 وليها: أنكحناكها بأمانة الله، على أن تمسكها بالمعروف أو تسرحها بإحسان " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: " الميثاق الغليظ الذي أخذه الله للنساء: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وكان في عقدة المسلمين عند نكاحهن: ايم الله عليك لتمسكن بمعروف، ولتسرحن بإحسان " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا أبو بكر الهذلي، عن الحسن، ومحمد بن سيرين، في قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان» وقال آخرون: هو كلمة النكاح التي استحل بها الفرج ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «كلمة النكاح التي استحل بها فروجهن» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نحيح، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم المكي، عن مجاهد في قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «قوله نكحت» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عنبسة، عن محمد بن كعب القرظي: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: " هو قولهم: قد ملكت النكاح " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن سالم الأفطس، عن مجاهد: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «كلمة النكاح» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «الميثاق النكاح» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثني سالم الأفطس، عن مجاهد: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «كلمة النكاح قوله نكحت» وقال آخرون: بل عنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: وأخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، وعكرمة 06P546 : {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قالا: «أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] " والميثاق الغليظ: أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بتأويل ذلك قول من قال: الميثاق الذي عني به في هذه الآية، هو ما أخذ للمرأة على زوجها عند عقدة النكاح، من عهد على إمساكها بمعروف، أو تسريحها بإحسان، فأقر به الرجل؛ لأن الله جل ثناؤه بذلك أوصى الرجال في نسائهم وقد بينا معنى الميثاق فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] أي ما وثقت به لهن على أنفسكم من عهد، وإقرار منكم بما أقررتم به على أنفسكم من إمساكهن بمعروف، أو تسريحهن بإحسان، وكان في عقد المسلمين النكاح قديما فيما بلغنا أن يقال للناكح: الله عليك لتمسكن بمعروف أو لتسرحن بإحسان حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وقد كان في عهد المسلمين عند 06P543 إنكاحهم آلله عليك لتمسكن بمعروف أو لتسرحن بإحسان " واختلف أهل التأويل في الميثاق الذي عنى الله جل ثناؤه بقوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] فقال بعضهم: هو إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: " هو ما أخذ الله تبارك وتعالى للنساء على الرجال، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، قال: وقد كان ذلك يؤخذ عند عقد النكاح " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] " فهو أن ينكح المرأة فيقول 06P544 وليها: أنكحناكها بأمانة الله، على أن تمسكها بالمعروف أو تسرحها بإحسان " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: " الميثاق الغليظ الذي أخذه الله للنساء: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وكان في عقدة المسلمين عند نكاحهن: ايم الله عليك لتمسكن بمعروف، ولتسرحن بإحسان " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا أبو بكر الهذلي، عن الحسن، ومحمد بن سيرين، في قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان» وقال آخرون: هو كلمة النكاح التي استحل بها الفرج ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «كلمة النكاح التي استحل بها فروجهن» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نحيح، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم المكي، عن مجاهد في قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «قوله نكحت» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عنبسة، عن محمد بن كعب القرظي: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: " هو قولهم: قد ملكت النكاح " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن سالم الأفطس، عن مجاهد: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «كلمة النكاح» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «الميثاق النكاح» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثني سالم الأفطس، عن مجاهد: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «كلمة النكاح قوله نكحت» وقال آخرون: بل عنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: وأخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، وعكرمة 06P546 : {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قالا: «أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] " والميثاق الغليظ: أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بتأويل ذلك قول من قال: الميثاق الذي عني به في هذه الآية، هو ما أخذ للمرأة على زوجها عند عقدة النكاح، من عهد على إمساكها بمعروف، أو تسريحها بإحسان، فأقر به الرجل؛ لأن الله جل ثناؤه بذلك أوصى الرجال في نسائهم وقد بينا معنى الميثاق فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
Sección V06/P545–V06/P547Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P545–V06/P547)
Orijinal Metin (AR)واختلف في حكم هذه الآية، أمحكم أم منسوخ؟ فقال بعضهم: محكم، وغير جائز للرجل أخذ شيء مما أتاها إذا أراد طلاقها، إلا أن تكون هي المريدة الطلاق. وقال آخرون: هي محكمة، غير جائز له أخذ شيء مما آتاها منها بحال، كانت هي المريدة للطلاق أو هو، وممن حكي عنه هذا القول بكر بن عبد الله بن المزني حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا عقبة بن أبي المهنا، قال: سألت بكرا عن المختلعة، أيأخذ منها شيئا؟ قال: «لا» {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] وقال آخرون: بل هي منسوخة نسخها قوله: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} [البقرة: 229] ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج} [النساء: 20] إلى قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «ثم رخص بعد» فقال: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] " قال : «فنسخت هذه تلك» قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في ذلك قول من قال: إنها محكمة غير منسوخة، وغير جائز للرجل أخذ شيء مما آتاها إذا أراد طلاقها من غير نشوز كان منها، ولا ريبة أتت بها، وذلك أن الناسخ من الأحكام، ما نفى خلافه من الأحكام، على ما قد بينا في سائر كتبنا، وليس قوله: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج} [النساء: 20] نفي حكم قوله: {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] لأن الذي حرم الله على الرجل بقوله: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا} [النساء: 20] أخذ ما آتاها منها إذا كان هو المريد طلاقها. وأما الذي أباح له أخذه منها بقوله: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] فهو إذا كانت هي المريدة طلاقه، وهو كاره له ببعض المعاني التي قد ذكرنا في غير هذا الموضع، وليس في حكم إحدى الآيتين نفي حكم الأخرى، وإذا كان ذلك كذلك لم يجز أن يحكم لإحداهما بأنها ناسخة، وللأخرى بأنها منسوخة، إلا بحجة يجب التسليم لها. وأما ما قاله بكر بن عبد الله المزني من أنه ليس لزوج المختلعة أخذ ما أعطته على فراقه إياها إذا كانت هي الطالبة الفرقة وهو الكاره، فليس بصواب لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه أمر ثابت بن قيس بن شماس بأخذ ما كان ساق إلى زوجته وفراقها أن طلبت فراقه، وكان النشوز من قبلها 06P548
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلف في حكم هذه الآية، أمحكم أم منسوخ؟ فقال بعضهم: محكم، وغير جائز للرجل أخذ شيء مما أتاها إذا أراد طلاقها، إلا أن تكون هي المريدة الطلاق. وقال آخرون: هي محكمة، غير جائز له أخذ شيء مما آتاها منها بحال، كانت هي المريدة للطلاق أو هو، وممن حكي عنه هذا القول بكر بن عبد الله بن المزني حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا عقبة بن أبي المهنا، قال: سألت بكرا عن المختلعة، أيأخذ منها شيئا؟ قال: «لا» {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] وقال آخرون: بل هي منسوخة نسخها قوله: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} [البقرة: 229] ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج} [النساء: 20] إلى قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «ثم رخص بعد» فقال: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] " قال : «فنسخت هذه تلك» قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في ذلك قول من قال: إنها محكمة غير منسوخة، وغير جائز للرجل أخذ شيء مما آتاها إذا أراد طلاقها من غير نشوز كان منها، ولا ريبة أتت بها، وذلك أن الناسخ من الأحكام، ما نفى خلافه من الأحكام، على ما قد بينا في سائر كتبنا، وليس قوله: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج} [النساء: 20] نفي حكم قوله: {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] لأن الذي حرم الله على الرجل بقوله: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا} [النساء: 20] أخذ ما آتاها منها إذا كان هو المريد طلاقها. وأما الذي أباح له أخذه منها بقوله: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] فهو إذا كانت هي المريدة طلاقه، وهو كاره له ببعض المعاني التي قد ذكرنا في غير هذا الموضع، وليس في حكم إحدى الآيتين نفي حكم الأخرى، وإذا كان ذلك كذلك لم يجز أن يحكم لإحداهما بأنها ناسخة، وللأخرى بأنها منسوخة، إلا بحجة يجب التسليم لها. وأما ما قاله بكر بن عبد الله المزني من أنه ليس لزوج المختلعة أخذ ما أعطته على فراقه إياها إذا كانت هي الطالبة الفرقة وهو الكاره، فليس بصواب لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه أمر ثابت بن قيس بن شماس بأخذ ما كان ساق إلى زوجته وفراقها أن طلبت فراقه، وكان النشوز من قبلها 06P548
Sección V06/P547–V06/P548Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P547–V06/P548)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا} [النساء: 22] قد ذكر أن هذه الآية نزلت في قوم كانوا يخلفون على حلائل آبائهم، فجاء الإسلام وهم على ذلك، فحرم الله تبارك وتعالى عليهم المقام عليهن، وعفا لهم 06P549 عما كان سلف منهم في جاهليتهم وشركهم من فعل ذلك لم يؤاخذهم به إن هم اتقوا الله في إسلامهم وأطاعوه فيه ذكر الأخبار التي رويت في ذلك: حدثني محمد بن عبد الله المخرمي، قال: ثنا قراد، قال: ثنا ابن عيينة، وعمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «كان أهل الجاهلية يحرمون ما يحرم إلا امرأة الأب، والجمع بين الأختين» قال: فأنزل الله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} [النساء: 22] {وأن تجمعوا بين الأختين} [النساء: 23] حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] الآية، قال: «كان أهل الجاهلية يحرمون ما حرم الله، إلا أن الرجل كان يخلف على حليلة أبيه، ويجمعون بين الأختين» فمن ثم قال الله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} [النساء: 22] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، في قوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} [النساء: 22] قال: «نزلت في أبي قيس بن الأسلت خلف على أم عبيد بنت ضمرة، كانت تحت الأسلت أبيه، وفي الأسود بن خلف، وكان خلف على بنت 06P550 أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، وكانت عند أبيه خلف، وفي فاختة بنت الأسود بن المطلب بن أسد، وكانت عند أمية بن خلف، فخلف عليها صفوان بن أمية، وفي منظور بن رباب، وكان خلف على مليكة ابنة خارجة، وكانت عند أبيه رباب بن سيار» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء بن أبي رباح: «الرجل ينكح المرأة ثم لا يراها حتى يطلقها، أتحل لابنه» ؟ قال: «هي مرسلة» ، قال الله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] قال: قلت لعطاء: ما قوله: {إلا ما قد سلف} [النساء: 22] قال: «كان الأبناء ينكحون نساء آبائهم في الجاهلية» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] الآية، يقول: «كل امرأة تزوجها أبوك وابنك دخل أو لم يدخل فهي عليك حرام» واختلف في معنى قوله: {إلا ما قد سلف} [النساء: 22] فقال بعضهم: معناه: لكن ما قد سلف فدعوه، وقالوا: هو من الاستثناء المنقطع، وقال آخرون: معنى ذلك: ولا تنكحوا نكاح آبائكم، بمعنى: ولا تنكحوا 06P551 كنكاحهم كما نكحوا على الوجوه الفاسدة التي لا يجوز مثلها في الإسلام، {إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا} [النساء: 22] يعني أن نكاح آبائكم الذي كانوا ينكحونه في جاهليتهم كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا، إلا ما قد سلف منكم في جاهليتكم من نكاح لا يجوز ابتداء مثله في الإسلام، فإنه معفو لكم عنه. وقالوا: قوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] كقول القائل للرجل: لا تفعل ما فعلت، ولا تأكل ما أكلت بمعنى: ولا تأكل كما أكلت، ولا تفعل كما فعلت.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا} [النساء: 22] قد ذكر أن هذه الآية نزلت في قوم كانوا يخلفون على حلائل آبائهم، فجاء الإسلام وهم على ذلك، فحرم الله تبارك وتعالى عليهم المقام عليهن، وعفا لهم 06P549 عما كان سلف منهم في جاهليتهم وشركهم من فعل ذلك لم يؤاخذهم به إن هم اتقوا الله في إسلامهم وأطاعوه فيه ذكر الأخبار التي رويت في ذلك: حدثني محمد بن عبد الله المخرمي، قال: ثنا قراد، قال: ثنا ابن عيينة، وعمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «كان أهل الجاهلية يحرمون ما يحرم إلا امرأة الأب، والجمع بين الأختين» قال: فأنزل الله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} [النساء: 22] {وأن تجمعوا بين الأختين} [النساء: 23] حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] الآية، قال: «كان أهل الجاهلية يحرمون ما حرم الله، إلا أن الرجل كان يخلف على حليلة أبيه، ويجمعون بين الأختين» فمن ثم قال الله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} [النساء: 22] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، في قوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} [النساء: 22] قال: «نزلت في أبي قيس بن الأسلت خلف على أم عبيد بنت ضمرة، كانت تحت الأسلت أبيه، وفي الأسود بن خلف، وكان خلف على بنت 06P550 أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، وكانت عند أبيه خلف، وفي فاختة بنت الأسود بن المطلب بن أسد، وكانت عند أمية بن خلف، فخلف عليها صفوان بن أمية، وفي منظور بن رباب، وكان خلف على مليكة ابنة خارجة، وكانت عند أبيه رباب بن سيار» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء بن أبي رباح: «الرجل ينكح المرأة ثم لا يراها حتى يطلقها، أتحل لابنه» ؟ قال: «هي مرسلة» ، قال الله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] قال: قلت لعطاء: ما قوله: {إلا ما قد سلف} [النساء: 22] قال: «كان الأبناء ينكحون نساء آبائهم في الجاهلية» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] الآية، يقول: «كل امرأة تزوجها أبوك وابنك دخل أو لم يدخل فهي عليك حرام» واختلف في معنى قوله: {إلا ما قد سلف} [النساء: 22] فقال بعضهم: معناه: لكن ما قد سلف فدعوه، وقالوا: هو من الاستثناء المنقطع، وقال آخرون: معنى ذلك: ولا تنكحوا نكاح آبائكم، بمعنى: ولا تنكحوا 06P551 كنكاحهم كما نكحوا على الوجوه الفاسدة التي لا يجوز مثلها في الإسلام، {إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا} [النساء: 22] يعني أن نكاح آبائكم الذي كانوا ينكحونه في جاهليتهم كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا، إلا ما قد سلف منكم في جاهليتكم من نكاح لا يجوز ابتداء مثله في الإسلام، فإنه معفو لكم عنه. وقالوا: قوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] كقول القائل للرجل: لا تفعل ما فعلت، ولا تأكل ما أكلت بمعنى: ولا تأكل كما أكلت، ولا تفعل كما فعلت.
Sección V06/P548–V06/P552Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P548–V06/P552)
Orijinal Metin (AR)وقال آخرون: معنى ذلك: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء بالنكاح الجائز كان عقده بينهم، إلا ما قد سلف منهم من وجوه الزنا عندهم، فإن نكاحهن لكم حلال كان لأنهن لم يكن لهم حلائل، وإنما ما كان من آبائكم منهن من ذلك فاحشة ومقتا وساء سبيلا ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} [النساء: 22] الآية، قال: «الزنا إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا، فزاد هاهنا المقت» قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب على ما قاله أهل التأويل في تأويله، أن يكون معناه: ولا تنكحوا من النساء نكاح آبائكم إلا ما قد سلف منكم، فمضى في الجاهلية، فإنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا، فيكون قوله: {من النساء} [آل عمران: 14] من صلة قوله: {ولا تنكحوا} [البقرة: 221] ويكون قوله: {ما نكح آباؤكم} [النساء: 22] بمعنى المصدر، ويكون قوله: {إلا ما قد سلف} [النساء: 22] بمعنى الاستثناء المنقطع؛ لأنه يحسن في موضعه: لكن ما قد سلف فمضى، {إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا} [النساء: 22] فإن قال قائل: وكيف يكون هذا القول موافقا قول من ذكرت قوله من أهل التأويل، وقد علمت أن الذين ذكرت قولهم في ذلك، إنما قالوا: أنزلت هذه الآية في النهي عن نكاح حلائل الآباء، وأنت تذكر أنهم إنما نهوا أن ينكحوا نكاحهم؟ قيل له: وإن قلنا: إن ذلك هو التأويل الموافق لظاهر التنزيل، إذ كانت ما في كلام العرب لغير بني آدم، وإنه لو كان المقصود بذلك النهي عن حلائل الآباء دون سائر ما كان من مناكح آبائهم حراما، ابتدئ مثله في الإسلام، بنهي الله جل ثناؤه عنه، لقيل: ولا تنكحوا من نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف؛ لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب، إذ كان «من» لبني آدم «وما» لغيرهم، ولا تقل: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء، فإنه يدخل في «ما» ما كان من مناكح آبائهم التي كانوا يتناكحونها في جاهليتهم، فحرم عليهم في الإسلام بهذه الآية نكاح حلائل الآباء، وكل نكاح سواه، نهى الله تعالى ذكره ابتداء مثله في الإسلام، مما كان أهل الجاهلية يتناكحونه في شركهم. ومعنى قوله: {إلا ما قد سلف} [النساء: 22] إلا ما قد مضى، {إنه كان فاحشة} [النساء: 22] يقول: إن نكاحكم الذي سلف منكم، كنكاح آبائكم المحرم عليكم ابتداء مثله في الإسلام بعد تحريمي ذلك عليكم فاحشة، يقول: معصية {ومقتا وساء سبيلا} [النساء: 22] أي بئس طريقا ومنهجا ما كنتم تفعلون في جاهليتكم من المناكح التي كنتم تتناكحونها 06P553
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال آخرون: معنى ذلك: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء بالنكاح الجائز كان عقده بينهم، إلا ما قد سلف منهم من وجوه الزنا عندهم، فإن نكاحهن لكم حلال كان لأنهن لم يكن لهم حلائل، وإنما ما كان من آبائكم منهن من ذلك فاحشة ومقتا وساء سبيلا ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} [النساء: 22] الآية، قال: «الزنا إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا، فزاد هاهنا المقت» قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب على ما قاله أهل التأويل في تأويله، أن يكون معناه: ولا تنكحوا من النساء نكاح آبائكم إلا ما قد سلف منكم، فمضى في الجاهلية، فإنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا، فيكون قوله: {من النساء} [آل عمران: 14] من صلة قوله: {ولا تنكحوا} [البقرة: 221] ويكون قوله: {ما نكح آباؤكم} [النساء: 22] بمعنى المصدر، ويكون قوله: {إلا ما قد سلف} [النساء: 22] بمعنى الاستثناء المنقطع؛ لأنه يحسن في موضعه: لكن ما قد سلف فمضى، {إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا} [النساء: 22] فإن قال قائل: وكيف يكون هذا القول موافقا قول من ذكرت قوله من أهل التأويل، وقد علمت أن الذين ذكرت قولهم في ذلك، إنما قالوا: أنزلت هذه الآية في النهي عن نكاح حلائل الآباء، وأنت تذكر أنهم إنما نهوا أن ينكحوا نكاحهم؟ قيل له: وإن قلنا: إن ذلك هو التأويل الموافق لظاهر التنزيل، إذ كانت ما في كلام العرب لغير بني آدم، وإنه لو كان المقصود بذلك النهي عن حلائل الآباء دون سائر ما كان من مناكح آبائهم حراما، ابتدئ مثله في الإسلام، بنهي الله جل ثناؤه عنه، لقيل: ولا تنكحوا من نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف؛ لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب، إذ كان «من» لبني آدم «وما» لغيرهم، ولا تقل: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء، فإنه يدخل في «ما» ما كان من مناكح آبائهم التي كانوا يتناكحونها في جاهليتهم، فحرم عليهم في الإسلام بهذه الآية نكاح حلائل الآباء، وكل نكاح سواه، نهى الله تعالى ذكره ابتداء مثله في الإسلام، مما كان أهل الجاهلية يتناكحونه في شركهم. ومعنى قوله: {إلا ما قد سلف} [النساء: 22] إلا ما قد مضى، {إنه كان فاحشة} [النساء: 22] يقول: إن نكاحكم الذي سلف منكم، كنكاح آبائكم المحرم عليكم ابتداء مثله في الإسلام بعد تحريمي ذلك عليكم فاحشة، يقول: معصية {ومقتا وساء سبيلا} [النساء: 22] أي بئس طريقا ومنهجا ما كنتم تفعلون في جاهليتكم من المناكح التي كنتم تتناكحونها 06P553
Sección V06/P552–V06/P553Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P552–V06/P553)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما} [النساء: 23] يعني بذلك تعالى ذكره: حرم عليكم نكاح أمهاتكم، فترك ذكر النكاح اكتفاء بدلالة الكلام عليه وكان ابن عباس يقول في ذلك ما: حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن الثوري، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: «حرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع» ثم قرأ: {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] حتى بلغ: {وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف} [النساء: 23] قال: والسابعة {ولا تنكحوا ما نكح 06P554 آباؤكم من النساء} [النساء: 22] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: «يحرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع» ثم قرأ: {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] إلى قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] " حدثنا ابن بشار مرة أخرى، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير مولى ابن عباس، عن ابن عباس، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، بنحوه حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «حرم عليكم سبع نسبا وسبع صهرا» {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] الآية حدثنا ابن وكيع، قال ثنا أبي، عن علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم 06P555 وأخواتكم} [النساء: 23] قال: «حرم الله من النسب سبعا، ومن الصهر سبعا» ثم قرأ: {وأمهات نسائكم وربائبكم} [النساء: 23] الآية حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مطرف، عن عمرو بن سالم، مولى الأنصار، قال: «حرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع» : {حرمت عليكم أمهاتكم، وبناتكم، وأخواتكم، وعماتكم، وخالاتكم، وبنات الأخ، وبنات الأخت} [النساء: 23] ، «ومن الصهر» : {أمهاتكم اللاتي أرضعنكم، وأخواتكم من الرضاعة، وأمهات نسائكم، وربائبكم اللاتي في حجوركم} [النساء: 23] من نسائكم اللاتي دخلتم بهن، فإن لم تكونوا دخلتم بهن، فلا جناح عليكم، وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ، وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف، ثم قال: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] ، {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] " فكل هؤلاء اللواتي سماهن الله تعالى وبين تحريمهن في هذه الآية محرمات غير جائز نكاحهن لمن حرم الله ذلك عليه من الرجال، بإجماع جميع الأمة، لا اختلاف بينهم في ذلك، إلا في أمهات نسائنا اللواتي لم يدخل بهن أزواجهن، فإن في نكاحهن اختلافا بين بعض المتقدمين من الصحابة إذا بانت الابنة قبل الدخول بها من زوجها، هل هن من المبهمات، أم هن من المشروط 06P556 فيهن الدخول ببناتهن؟
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما} [النساء: 23] يعني بذلك تعالى ذكره: حرم عليكم نكاح أمهاتكم، فترك ذكر النكاح اكتفاء بدلالة الكلام عليه وكان ابن عباس يقول في ذلك ما: حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن الثوري، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: «حرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع» ثم قرأ: {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] حتى بلغ: {وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف} [النساء: 23] قال: والسابعة {ولا تنكحوا ما نكح 06P554 آباؤكم من النساء} [النساء: 22] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: «يحرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع» ثم قرأ: {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] إلى قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] " حدثنا ابن بشار مرة أخرى، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير مولى ابن عباس، عن ابن عباس، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، بنحوه حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «حرم عليكم سبع نسبا وسبع صهرا» {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] الآية حدثنا ابن وكيع، قال ثنا أبي، عن علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم 06P555 وأخواتكم} [النساء: 23] قال: «حرم الله من النسب سبعا، ومن الصهر سبعا» ثم قرأ: {وأمهات نسائكم وربائبكم} [النساء: 23] الآية حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مطرف، عن عمرو بن سالم، مولى الأنصار، قال: «حرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع» : {حرمت عليكم أمهاتكم، وبناتكم، وأخواتكم، وعماتكم، وخالاتكم، وبنات الأخ، وبنات الأخت} [النساء: 23] ، «ومن الصهر» : {أمهاتكم اللاتي أرضعنكم، وأخواتكم من الرضاعة، وأمهات نسائكم، وربائبكم اللاتي في حجوركم} [النساء: 23] من نسائكم اللاتي دخلتم بهن، فإن لم تكونوا دخلتم بهن، فلا جناح عليكم، وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ، وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف، ثم قال: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] ، {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} [النساء: 22] " فكل هؤلاء اللواتي سماهن الله تعالى وبين تحريمهن في هذه الآية محرمات غير جائز نكاحهن لمن حرم الله ذلك عليه من الرجال، بإجماع جميع الأمة، لا اختلاف بينهم في ذلك، إلا في أمهات نسائنا اللواتي لم يدخل بهن أزواجهن، فإن في نكاحهن اختلافا بين بعض المتقدمين من الصحابة إذا بانت الابنة قبل الدخول بها من زوجها، هل هن من المبهمات، أم هن من المشروط 06P556 فيهن الدخول ببناتهن؟
Sección V06/P553–V06/P557Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P553–V06/P557)
Orijinal Metin (AR)فقال جميع أهل العلم متقدمهم ومتأخرهم: من المبهمات، وحرام على من تزوج امرأة أمها دخل بامرأته التي نكحها أو لم يدخل بها، وقالوا: شرط الدخول في الربيبة دون الأم، فأما أم المرأة فمطلقة بالتحريم، قالوا: ولو جاز أن يكون شرط الدخول في قوله: {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] فوضع موصولا به قوله: {وأمهات نسائكم} [النساء: 23] جاز أن يكون الاستثناء في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] من جميع المحرمات بقوله: {حرمت عليكم} [النساء: 23] الآية، قالوا: وفي إجماع الجميع على أن الاستثناء في ذلك إنما هو مما وليه من قوله: {والمحصنات} [النساء: 24] أبين الدلالة على أن الشرط في قوله: {من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] مما وليه من قوله: {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] دون أمهات نسائنا " وروي عن بعض المتقدمين أنه كان يقول: حلال نكاح أمهات نسائنا اللواتي لم ندخل بهن، وأن حكمهن في ذلك حكم الربائب ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن علي، رضي الله عنه: في رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها؟ قال: «هي بمنزلة الربيبة» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، قال : ثنا قتادة، عن خلاس، عن علي رضي الله عنه، قال: «هي بمنزلة الربيبة» حدثنا حميد، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، قالا: ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن ثابت، أنه كان يقول: «إذا ماتت عنده، وأخذ ميراثها، كره أن يخلف على أمها، وإذا طلقها قبل أن يدخل بها، فإن شاء فعل» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن ثابت، قال: «إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلا بأس أن يتزوج أمها» حدثنا القاسم، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، أخبرني عكرمة بن خالد، أن مجاهدا قال له: {وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم} [النساء: 23] أريد بهما الدخول جميعا " قال: أبو جعفر: والقول الأول أولى بالصواب، أعني قول من قال: الأم من المبهمات؛ لأن الله لم يشرط معهن الدخول ببناتهن، كما شرط لك مع أمهات الربائب، مع أن ذلك أيضا إجماع من الحجة التي لا يجوز خلافها فيما جاءت به متفقة عليه. وقد روي بذلك أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر، غير أن في إسناده نظرا وهو ما: حدثنا به المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا 06P558 المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا نكح الرجل المرأة فلا يحل له أن يتزوج أمها، دخل بالابنة أم لم يدخل، وإذا تزوج الأم فلم يدخل بها ثم طلقها، فإن شاء تزوج الابنة» قال أبو جعفر: وهذا خبر وإن كان في إسناده ما فيه، فإن في إجماع الحجة على صحة القول به مستغنى عن الاستشهاد على صحته بغيره حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال لعطاء: الرجل ينكح المرأة لم يرها، ولا يجامعها حتى يطلقها، أيحل له أمها؟ قال: «لا هي مرسلة» قلت لعطاء: أكان ابن عباس يقرأ: «وأمهات نسائكم اللاتي دخلتم بهن» ؟ قال: «لا تبرأ» قال حجاج: قلت لابن جريج: ما تبرأ؟ قال: كأنه قال: لا لا وأما الربائب فإنه جمع ربيبة وهي ابنة امرأة الرجل، قيل لها ربيبة لتربيته إياها، وإنما هي مربوبة صرفت إلى ربيبة، كما يقال: هي قبيلة من مقبولة، وقد يقال لزوج المرأة: هو ربيب ابن امرأته، يعني به: هو رابه، كما يقال: هو جابر وجبير، وشاهد وشهيد.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال جميع أهل العلم متقدمهم ومتأخرهم: من المبهمات، وحرام على من تزوج امرأة أمها دخل بامرأته التي نكحها أو لم يدخل بها، وقالوا: شرط الدخول في الربيبة دون الأم، فأما أم المرأة فمطلقة بالتحريم، قالوا: ولو جاز أن يكون شرط الدخول في قوله: {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] فوضع موصولا به قوله: {وأمهات نسائكم} [النساء: 23] جاز أن يكون الاستثناء في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] من جميع المحرمات بقوله: {حرمت عليكم} [النساء: 23] الآية، قالوا: وفي إجماع الجميع على أن الاستثناء في ذلك إنما هو مما وليه من قوله: {والمحصنات} [النساء: 24] أبين الدلالة على أن الشرط في قوله: {من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] مما وليه من قوله: {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] دون أمهات نسائنا " وروي عن بعض المتقدمين أنه كان يقول: حلال نكاح أمهات نسائنا اللواتي لم ندخل بهن، وأن حكمهن في ذلك حكم الربائب ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن علي، رضي الله عنه: في رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها؟ قال: «هي بمنزلة الربيبة» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، قال : ثنا قتادة، عن خلاس، عن علي رضي الله عنه، قال: «هي بمنزلة الربيبة» حدثنا حميد، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، قالا: ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن ثابت، أنه كان يقول: «إذا ماتت عنده، وأخذ ميراثها، كره أن يخلف على أمها، وإذا طلقها قبل أن يدخل بها، فإن شاء فعل» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن ثابت، قال: «إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلا بأس أن يتزوج أمها» حدثنا القاسم، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، أخبرني عكرمة بن خالد، أن مجاهدا قال له: {وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم} [النساء: 23] أريد بهما الدخول جميعا " قال: أبو جعفر: والقول الأول أولى بالصواب، أعني قول من قال: الأم من المبهمات؛ لأن الله لم يشرط معهن الدخول ببناتهن، كما شرط لك مع أمهات الربائب، مع أن ذلك أيضا إجماع من الحجة التي لا يجوز خلافها فيما جاءت به متفقة عليه. وقد روي بذلك أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر، غير أن في إسناده نظرا وهو ما: حدثنا به المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا 06P558 المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا نكح الرجل المرأة فلا يحل له أن يتزوج أمها، دخل بالابنة أم لم يدخل، وإذا تزوج الأم فلم يدخل بها ثم طلقها، فإن شاء تزوج الابنة» قال أبو جعفر: وهذا خبر وإن كان في إسناده ما فيه، فإن في إجماع الحجة على صحة القول به مستغنى عن الاستشهاد على صحته بغيره حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال لعطاء: الرجل ينكح المرأة لم يرها، ولا يجامعها حتى يطلقها، أيحل له أمها؟ قال: «لا هي مرسلة» قلت لعطاء: أكان ابن عباس يقرأ: «وأمهات نسائكم اللاتي دخلتم بهن» ؟ قال: «لا تبرأ» قال حجاج: قلت لابن جريج: ما تبرأ؟ قال: كأنه قال: لا لا وأما الربائب فإنه جمع ربيبة وهي ابنة امرأة الرجل، قيل لها ربيبة لتربيته إياها، وإنما هي مربوبة صرفت إلى ربيبة، كما يقال: هي قبيلة من مقبولة، وقد يقال لزوج المرأة: هو ربيب ابن امرأته، يعني به: هو رابه، كما يقال: هو جابر وجبير، وشاهد وشهيد.
Sección V06/P557–V06/P561Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P557–V06/P561)
Orijinal Metin (AR)06P559 واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] فقال بعضهم: معنى الدخول في هذا الموضع: الجماع ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس، قوله: {من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] " والدخول: النكاح " وقال آخرون: الدخول في هذا الموضع: هو التجريد ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قلت لعطاء، قوله: {اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] ما الدخول بهن؟ قال: «أن تهدى إليه فيكشف ويعتس، ويجلس بين رجليها» قلت: أرأيت إن فعل ذلك في بيت أهلها؟ قال: «هو سواء، وحسبه قد حرم ذلك عليه ابنتها» قلت: تحرم الربيبة ممن يصنع هذا بأمها إلا ما يحرم علي من أمتي إن صنعته بأمها؟ قال: نعم سواء. قال عطاء: «إذا كشف الرجل أمته وجلس بين رجليها أنهاه عن أمها وابنتها» قال أبو جعفر: وأولى القولين عندي بالصواب في تأويل ذلك، ما قاله ابن عباس، من أن معنى الدخول: الجماع والنكاح؛ لأن ذلك لا يخلو معناه من أحد أمرين: إما أن يكون على الظاهر المتعارف من معاني الدخول في الناس، وهو الوصول إليها بالخلوة بها، أو يكون بمعنى الجماع، وفي إجماع الجميع على أن خلوة الرجل بامرأته لا يحرم عليه ابنتها إذا طلقها قبل مسيسها ومباشرتها، أو قبل النظر إلى فرجها بالشهوة ما يدل على أن معنى ذلك: هو الوصول إليها بالجماع، وإذا كان ذلك كذلك فمعلوم أن الصحيح من التأويل في ذلك ما قلناه وأما قوله: {فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم} [النساء: 23] فإنه يقول: فإن لم تكونوا أيها الناس دخلتم بأمهات ربائبكم اللاتي في حجوركم، فجامعتموهن حتى طلقتموهن، {فلا جناح عليكم} [البقرة: 233] يقول: فلا حرج عليكم في نكاح من كان من ربائبكم كذلك وأما قوله: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} [النساء: 23] فإنه يعني: وأزواج أبنائكم الذين من أصلابكم، وهي جمع حليلة وهي امرأته، وقيل: سميت امرأة الرجل حليلته؛ لأنها تحل معه في فراش واحد، ولا خلاف بين جميع أهل العلم أن حليلة ابن الرجل حرام عليه نكاحها بعقد ابنه عليها النكاح، دخل بها أو لم يدخل بها. فإن قال قائل: فما أنت قائل في حلائل الأبناء من الرضاع، فإن الله تعالى إنما حرم حلائل أبنائنا من أصلابنا؟ قيل: إن حلائل الأبناء من الرضاع، وحلائل الأبناء من الأصلاب سواء في التحريم، وإنما قال: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} [النساء: 23] لأن معناه: 06P561 وحلائل أبنائكم الذين ولدتموهم دون حلائل أبنائكم الذين تبنيتموهم كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء، قوله: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} [النساء: 23] قال: «كنا نحدث والله أعلم أنها نزلت في محمد صلى الله عليه وسلم حين نكح امرأة زيد بن حارثة، قال المشركون في ذلك» فنزلت: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} [النساء: 23] ونزلت: {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} [الأحزاب: 4] ، ونزلت: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} [الأحزاب: 40] وأما قوله: {وأن تجمعوا بين الأختين} [النساء: 23] فإن معناه: وحرم عليكم أن تجمعوا بين الأختين عندكم بنكاح، ف «أن» في موضع رفع، كأنه قيل: والجمع بين الأختين {إلا ما قد سلف} [النساء: 22] لكن ما قد مضى منكم {إن الله كان غفورا} [النساء: 23] لذنوب عباده إذا تابوا إليه منها {رحيما} [النساء: 16] بهم فيما كلفهم من الفرائض وخفف عنهم فلم يحملهم فوق طاقتهم، يخبر بذلك جل ثناؤه أنه غفور لمن كان جمع بين الأختين بنكاح في جاهليته وقبل تحريمه ذلك، إذا اتقى الله تبارك وتعالى بعد تحريمه ذلك عليه فأطاعه باجتنابه، رحيم به وبغيره من أهل طاعته من خلقه 06P561
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)06P559 واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] فقال بعضهم: معنى الدخول في هذا الموضع: الجماع ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس، قوله: {من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] " والدخول: النكاح " وقال آخرون: الدخول في هذا الموضع: هو التجريد ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قلت لعطاء، قوله: {اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] ما الدخول بهن؟ قال: «أن تهدى إليه فيكشف ويعتس، ويجلس بين رجليها» قلت: أرأيت إن فعل ذلك في بيت أهلها؟ قال: «هو سواء، وحسبه قد حرم ذلك عليه ابنتها» قلت: تحرم الربيبة ممن يصنع هذا بأمها إلا ما يحرم علي من أمتي إن صنعته بأمها؟ قال: نعم سواء. قال عطاء: «إذا كشف الرجل أمته وجلس بين رجليها أنهاه عن أمها وابنتها» قال أبو جعفر: وأولى القولين عندي بالصواب في تأويل ذلك، ما قاله ابن عباس، من أن معنى الدخول: الجماع والنكاح؛ لأن ذلك لا يخلو معناه من أحد أمرين: إما أن يكون على الظاهر المتعارف من معاني الدخول في الناس، وهو الوصول إليها بالخلوة بها، أو يكون بمعنى الجماع، وفي إجماع الجميع على أن خلوة الرجل بامرأته لا يحرم عليه ابنتها إذا طلقها قبل مسيسها ومباشرتها، أو قبل النظر إلى فرجها بالشهوة ما يدل على أن معنى ذلك: هو الوصول إليها بالجماع، وإذا كان ذلك كذلك فمعلوم أن الصحيح من التأويل في ذلك ما قلناه وأما قوله: {فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم} [النساء: 23] فإنه يقول: فإن لم تكونوا أيها الناس دخلتم بأمهات ربائبكم اللاتي في حجوركم، فجامعتموهن حتى طلقتموهن، {فلا جناح عليكم} [البقرة: 233] يقول: فلا حرج عليكم في نكاح من كان من ربائبكم كذلك وأما قوله: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} [النساء: 23] فإنه يعني: وأزواج أبنائكم الذين من أصلابكم، وهي جمع حليلة وهي امرأته، وقيل: سميت امرأة الرجل حليلته؛ لأنها تحل معه في فراش واحد، ولا خلاف بين جميع أهل العلم أن حليلة ابن الرجل حرام عليه نكاحها بعقد ابنه عليها النكاح، دخل بها أو لم يدخل بها. فإن قال قائل: فما أنت قائل في حلائل الأبناء من الرضاع، فإن الله تعالى إنما حرم حلائل أبنائنا من أصلابنا؟ قيل: إن حلائل الأبناء من الرضاع، وحلائل الأبناء من الأصلاب سواء في التحريم، وإنما قال: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} [النساء: 23] لأن معناه: 06P561 وحلائل أبنائكم الذين ولدتموهم دون حلائل أبنائكم الذين تبنيتموهم كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء، قوله: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} [النساء: 23] قال: «كنا نحدث والله أعلم أنها نزلت في محمد صلى الله عليه وسلم حين نكح امرأة زيد بن حارثة، قال المشركون في ذلك» فنزلت: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} [النساء: 23] ونزلت: {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} [الأحزاب: 4] ، ونزلت: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} [الأحزاب: 40] وأما قوله: {وأن تجمعوا بين الأختين} [النساء: 23] فإن معناه: وحرم عليكم أن تجمعوا بين الأختين عندكم بنكاح، ف «أن» في موضع رفع، كأنه قيل: والجمع بين الأختين {إلا ما قد سلف} [النساء: 22] لكن ما قد مضى منكم {إن الله كان غفورا} [النساء: 23] لذنوب عباده إذا تابوا إليه منها {رحيما} [النساء: 16] بهم فيما كلفهم من الفرائض وخفف عنهم فلم يحملهم فوق طاقتهم، يخبر بذلك جل ثناؤه أنه غفور لمن كان جمع بين الأختين بنكاح في جاهليته وقبل تحريمه ذلك، إذا اتقى الله تبارك وتعالى بعد تحريمه ذلك عليه فأطاعه باجتنابه، رحيم به وبغيره من أهل طاعته من خلقه 06P561
Sección V06/P561–V06/P563Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P561–V06/P563)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما} [النساء: 24] يعني بذلك جل ثناؤه: حرمت عليكم المحصنات من النساء، إلا ما ملكت 06P562 أيمانكم. واختلف أهل التأويل في المحصنات اللاتي عناهن الله في هذه الآية ، فقال بعضهم: هن ذوات الأزواج غير المسبيات منهن. وملك اليمين: السبايا اللواتي فرق بينهن وبين أزواجهن السباء، فحللن لمن صرن له بملك اليمين من غير طلاق كان من زوجها الحربي لها ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «كل ذات زوج إتيانها زنا، إلا ما سبيت» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن عطية قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] يقول: «كل امرأة لها زوج فهي عليك حرام، إلا أمة ملكتها ولها زوج بأرض الحرب، فهي لك حلال إذا استبرأتها» وحدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن خالد، عن أبي قلابة، في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «ما سبيتم من النساء، إذا سبيت المرأة ولها زوج في قومها، فلا بأس أن يطأها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «كل امرأة محصنة لها زوج فهي محرمة إلا ما ملكت يمينك من السبي وهي محصنة لها زوج ، فلا تحرم عليك به» . قال: كان أبي يقول ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عتبة بن سعيد الحمصي، قال: ثنا سعيد، عن مكحول ، في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «السبايا» واعتل قائلو هذه المقالة بالأخبار التي رويت أن هذه الآية نزلت فيمن سبي من أوطاس ذكر الرواية بذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، عن أبي سعيد الخدري: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس، فلقوا عدوا ، فأصابوا سبايا لهن أزواج من المشركين، فكان المسلمون يتأثمون من غشيانهن ، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] أي هن حلال لكم إذا ما انقضت عددهن " حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل: أن أبا علقمة الهاشمي حدث، أن أبا سعيد الخدري حدث: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث يوم حنين سرية، فأصابوا حيا من أحياء العرب يوم أوطاس، فهزموهم وأصابوا لهم سبايا، فكان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأثمون من غشيانهن من أجل أزواجهن، فأنزل الله تبارك وتعالى {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] منهن فحلال لكم ذلك " حدثني علي بن سعيد الكناني قال: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث بن سوار، عن عثمان البتي، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد الخدري قال: لما سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل أوطاس، قلنا: يا رسول الله، كيف نقع على نساء قد عرفنا أنسابهن وأزواجهن؟
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما} [النساء: 24] يعني بذلك جل ثناؤه: حرمت عليكم المحصنات من النساء، إلا ما ملكت 06P562 أيمانكم. واختلف أهل التأويل في المحصنات اللاتي عناهن الله في هذه الآية ، فقال بعضهم: هن ذوات الأزواج غير المسبيات منهن. وملك اليمين: السبايا اللواتي فرق بينهن وبين أزواجهن السباء، فحللن لمن صرن له بملك اليمين من غير طلاق كان من زوجها الحربي لها ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «كل ذات زوج إتيانها زنا، إلا ما سبيت» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن عطية قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] يقول: «كل امرأة لها زوج فهي عليك حرام، إلا أمة ملكتها ولها زوج بأرض الحرب، فهي لك حلال إذا استبرأتها» وحدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن خالد، عن أبي قلابة، في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «ما سبيتم من النساء، إذا سبيت المرأة ولها زوج في قومها، فلا بأس أن يطأها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «كل امرأة محصنة لها زوج فهي محرمة إلا ما ملكت يمينك من السبي وهي محصنة لها زوج ، فلا تحرم عليك به» . قال: كان أبي يقول ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عتبة بن سعيد الحمصي، قال: ثنا سعيد، عن مكحول ، في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «السبايا» واعتل قائلو هذه المقالة بالأخبار التي رويت أن هذه الآية نزلت فيمن سبي من أوطاس ذكر الرواية بذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، عن أبي سعيد الخدري: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس، فلقوا عدوا ، فأصابوا سبايا لهن أزواج من المشركين، فكان المسلمون يتأثمون من غشيانهن ، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] أي هن حلال لكم إذا ما انقضت عددهن " حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل: أن أبا علقمة الهاشمي حدث، أن أبا سعيد الخدري حدث: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث يوم حنين سرية، فأصابوا حيا من أحياء العرب يوم أوطاس، فهزموهم وأصابوا لهم سبايا، فكان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأثمون من غشيانهن من أجل أزواجهن، فأنزل الله تبارك وتعالى {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] منهن فحلال لكم ذلك " حدثني علي بن سعيد الكناني قال: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث بن سوار، عن عثمان البتي، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد الخدري قال: لما سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل أوطاس، قلنا: يا رسول الله، كيف نقع على نساء قد عرفنا أنسابهن وأزواجهن؟
Sección V06/P563–V06/P564Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P563–V06/P564)
Orijinal Metin (AR)قال: فنزلت هذه الآية: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن عثمان البتي، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد الخدري قال: أصبنا نساء من سبي أوطاس لهن أزواج، فكرهنا أن نقع عليهن ولهن أزواج، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم فاستحللنا فروجهن " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن 06P565 قتادة، عن أبي الخليل عن أبي سعيد قال: نزلت في يوم أوطاس، أصاب المسلمون سبايا لهن أزواج في الشرك، فقال: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] يقول: " إلا ما أفاء الله عليكم، قال: فاستحللنا بها فروجهن " وقال آخرون ممن قال: المحصنات ذوات الأزواج في هذا الموضع، بل هن كل ذات زوج من النساء حرام على غير أزواجهن، إلا أن تكون مملوكة اشتراها مشتر من مولاها فتحل لمشتريها، ويبطل بيع سيدها إياها النكاح بينها وبين زوجها ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، سلم بن جنادة قال: ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «كل ذات زوج عليك حرام إلا أن تشتريها ، أو ما ملكت يمينك» حدثني المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن مغيرة عن إبراهيم: أنه سئل عن الأمة تباع ولها زوج قال: كان عبد الله يقول: «بيعها طلاقها ،» ويتلو هذه الآية: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله في 06P566 قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «كل ذات زوج عليك حرام، إلا ما اشتريت بمالك» . وكان يقول: " بيع الأمة: طلاقها " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، قوله: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] قال: " هن ذوات الأزواج، حرم الله نكاحهن إلا ما ملكت يمينك، فبيعها طلاقها. قال معمر: وقال الحسن مثل ذلك " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «إذا كان لها زوج فبيعها طلاقها » حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، أن أبي بن كعب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، قالوا: «بيعها طلاقها» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، أن أبي بن كعب، وجابرا، وابن عباس، قالوا: «بيعها طلاقها» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عمر بن عبيد، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: «بيع الأمة طلاقها» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن منصور ومغيرة والأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله قال: «بيع الأمة طلاقها» حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سعيد، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله ، مثله حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله، مثله حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " طلاق الأمة ست: بيعها طلاقها، وعتقها طلاقها، وهبتها طلاقها، وبراءتها طلاقها، وطلاق زوجها طلاقها " حدثني أحمد بن المغيرة الحمصي، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن عيسى بن أبي إسحاق، عن أشعث، عن الحسن، عن أبي بن كعب: أنه قال: «بيع الأمة طلاقها» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، عن عوف، عن الحسن، قال: «بيع الأمة طلاقها، وبيعه طلاقها» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا خالد، عن أبي قلابة قال: قال عبد الله: «مشتريها أحق ببضعها» .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: فنزلت هذه الآية: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن عثمان البتي، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد الخدري قال: أصبنا نساء من سبي أوطاس لهن أزواج، فكرهنا أن نقع عليهن ولهن أزواج، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم فاستحللنا فروجهن " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن 06P565 قتادة، عن أبي الخليل عن أبي سعيد قال: نزلت في يوم أوطاس، أصاب المسلمون سبايا لهن أزواج في الشرك، فقال: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] يقول: " إلا ما أفاء الله عليكم، قال: فاستحللنا بها فروجهن " وقال آخرون ممن قال: المحصنات ذوات الأزواج في هذا الموضع، بل هن كل ذات زوج من النساء حرام على غير أزواجهن، إلا أن تكون مملوكة اشتراها مشتر من مولاها فتحل لمشتريها، ويبطل بيع سيدها إياها النكاح بينها وبين زوجها ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، سلم بن جنادة قال: ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «كل ذات زوج عليك حرام إلا أن تشتريها ، أو ما ملكت يمينك» حدثني المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن مغيرة عن إبراهيم: أنه سئل عن الأمة تباع ولها زوج قال: كان عبد الله يقول: «بيعها طلاقها ،» ويتلو هذه الآية: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله في 06P566 قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «كل ذات زوج عليك حرام، إلا ما اشتريت بمالك» . وكان يقول: " بيع الأمة: طلاقها " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، قوله: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] قال: " هن ذوات الأزواج، حرم الله نكاحهن إلا ما ملكت يمينك، فبيعها طلاقها. قال معمر: وقال الحسن مثل ذلك " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «إذا كان لها زوج فبيعها طلاقها » حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، أن أبي بن كعب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، قالوا: «بيعها طلاقها» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، أن أبي بن كعب، وجابرا، وابن عباس، قالوا: «بيعها طلاقها» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عمر بن عبيد، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: «بيع الأمة طلاقها» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن منصور ومغيرة والأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله قال: «بيع الأمة طلاقها» حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سعيد، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله ، مثله حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله، مثله حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " طلاق الأمة ست: بيعها طلاقها، وعتقها طلاقها، وهبتها طلاقها، وبراءتها طلاقها، وطلاق زوجها طلاقها " حدثني أحمد بن المغيرة الحمصي، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن عيسى بن أبي إسحاق، عن أشعث، عن الحسن، عن أبي بن كعب: أنه قال: «بيع الأمة طلاقها» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، عن عوف، عن الحسن، قال: «بيع الأمة طلاقها، وبيعه طلاقها» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا خالد، عن أبي قلابة قال: قال عبد الله: «مشتريها أحق ببضعها» .
Sección V06/P564–V06/P570Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P564–V06/P570)
Orijinal Metin (AR)يعني: الأمة تباع ولها زوج حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن الحسن قال: «طلاق الأمة بيعها» حدثنا حميد قال: ثنا سفيان بن حبيب قال: ثنا يونس، عن الحسن أن أبيا قال: «بيعها طلاقها» حدثنا أحمد، قال: ثنا سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة، عن ابن مسعود ، قال: «إذا بيعت الأمة ولها زوج فسيدها أحق ببضعها» حدثنا حميد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثني سعيد، عن قتادة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال: " بيعها طلاقها. قال: فقيل لإبراهيم: فبيعه؟ قال: «ذلك ما لا نقول فيه شيئا» وقال آخرون: بل معنى المحصنات في هذا الموضع: العفائف. قالوا: وتأويل الآية: والعفائف من النساء حرام أيضا عليكم، إلا ما ملكت أيمانكم منهن بنكاح وصداق وسنة وشهود من واحدة إلى أربع ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن أبي العالية، قال: يقول: " انكحوا ما طاب لكم من النساء: مثنى، وثلاث، ورباع، ثم حرم ما حرم من النسب والصهر، ثم قال: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت 06P569 أيمانكم} [النساء: 24] قال: " فرجع إلى أول السورة إلى أربع، فقال: هن حرام أيضا، إلا بصداق وسنة وشهود " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال: «أحل الله لك أربعا في أول السورة ، وحرم نكاح كل محصنة بعد الأربع، إلا ما ملكت يمينك» قال معمر: وأخبرني ابن طاوس عن أبيه: {إلا ما ملكت يمينك} [الأحزاب: 52] قال: " فزوجك مما ملكت يمينك، يقول: حرم الله الزنا، لا يحل لك أن تطأ امرأة إلا ما ملكت يمينك " حدثني علي بن مسروق الكندي، قال: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، قال: سألت عبيدة عن قول الله، تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «أربع» حدثني علي بن سعيد ، قال: ثنا عبد الرحيم، عن أشعث بن سوار، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن عمر بن الخطاب، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «الأربع، فما بعدهن حرام» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء عنها، فقال: «حرم الله ذوات القرابة»، ثم قال: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] يقول: «حرم ما فوق الأربع منهن» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] قال: «الخامسة حرام كحرمة الأمهات والأخوات» ذكر من قال: عنى بالمحصنات في هذا الموضع العفائف من المسلمين وأهل الكتاب حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {والمحصنات} [النساء: 24] قال: «العفيفة العاقلة من مسلمة، أو من أهل الكتاب» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن بعض أصحابه، عن مجاهد: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «العفائف» وقال آخرون: المحصنات في هذا الموضع ذوات الأزواج غير أن الذي حرم الله منهن في هذه الآية الزنا بهن، وأباحهن بقوله: {إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] بالنكاح أو الملك " ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {والمحصنات} [النساء: 24] قال: «نهى عن الزنا» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] قال: «نهى عن الزنا أن تنكح المرأة زوجين» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «كل ذات زوج عليكم حرام، إلا الأربع اللاتي ينكحن بالبينة والمهر» حدثنا أحمد بن عثمان، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، يحدث عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أنه سئل عن المحصنات، من النساء.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يعني: الأمة تباع ولها زوج حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن الحسن قال: «طلاق الأمة بيعها» حدثنا حميد قال: ثنا سفيان بن حبيب قال: ثنا يونس، عن الحسن أن أبيا قال: «بيعها طلاقها» حدثنا أحمد، قال: ثنا سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة، عن ابن مسعود ، قال: «إذا بيعت الأمة ولها زوج فسيدها أحق ببضعها» حدثنا حميد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثني سعيد، عن قتادة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال: " بيعها طلاقها. قال: فقيل لإبراهيم: فبيعه؟ قال: «ذلك ما لا نقول فيه شيئا» وقال آخرون: بل معنى المحصنات في هذا الموضع: العفائف. قالوا: وتأويل الآية: والعفائف من النساء حرام أيضا عليكم، إلا ما ملكت أيمانكم منهن بنكاح وصداق وسنة وشهود من واحدة إلى أربع ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن أبي العالية، قال: يقول: " انكحوا ما طاب لكم من النساء: مثنى، وثلاث، ورباع، ثم حرم ما حرم من النسب والصهر، ثم قال: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت 06P569 أيمانكم} [النساء: 24] قال: " فرجع إلى أول السورة إلى أربع، فقال: هن حرام أيضا، إلا بصداق وسنة وشهود " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال: «أحل الله لك أربعا في أول السورة ، وحرم نكاح كل محصنة بعد الأربع، إلا ما ملكت يمينك» قال معمر: وأخبرني ابن طاوس عن أبيه: {إلا ما ملكت يمينك} [الأحزاب: 52] قال: " فزوجك مما ملكت يمينك، يقول: حرم الله الزنا، لا يحل لك أن تطأ امرأة إلا ما ملكت يمينك " حدثني علي بن مسروق الكندي، قال: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، قال: سألت عبيدة عن قول الله، تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «أربع» حدثني علي بن سعيد ، قال: ثنا عبد الرحيم، عن أشعث بن سوار، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن عمر بن الخطاب، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «الأربع، فما بعدهن حرام» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء عنها، فقال: «حرم الله ذوات القرابة»، ثم قال: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] يقول: «حرم ما فوق الأربع منهن» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] قال: «الخامسة حرام كحرمة الأمهات والأخوات» ذكر من قال: عنى بالمحصنات في هذا الموضع العفائف من المسلمين وأهل الكتاب حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {والمحصنات} [النساء: 24] قال: «العفيفة العاقلة من مسلمة، أو من أهل الكتاب» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن بعض أصحابه، عن مجاهد: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «العفائف» وقال آخرون: المحصنات في هذا الموضع ذوات الأزواج غير أن الذي حرم الله منهن في هذه الآية الزنا بهن، وأباحهن بقوله: {إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] بالنكاح أو الملك " ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {والمحصنات} [النساء: 24] قال: «نهى عن الزنا» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] قال: «نهى عن الزنا أن تنكح المرأة زوجين» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «كل ذات زوج عليكم حرام، إلا الأربع اللاتي ينكحن بالبينة والمهر» حدثنا أحمد بن عثمان، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، يحدث عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أنه سئل عن المحصنات، من النساء.