Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Sección V10/P112–V10/P113Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P112–V10/P113)
Orijinal Metin (AR)

قال: رب، إني استحيتك " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جعفر بن عون، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} [الأعراف: 22] قال: «ورق التين» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} [الأعراف: 22] قال: «ورق التين» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن حسام بن مصك، عن قتادة، وأبي بكر عن غير قتادة قال: «كان لباس آدم في الجنة ظفرا 10P114 كله، فلما وقع بالذنب كشط عنه وبدت سوأته» قال أبو بكر: قال غير قتادة: {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} [الأعراف: 22] قال: «ورق التين» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {بدت لهما سوآتهما} قال: «كانا لا يريان سوآتهما» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، قال: ثنا عمرو، قال: سمعت وهب بن منبه، يقول: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] ، قال: «كان لباس آدم وحواء عليهما السلام نورا على فروجهما، لا يرى هذا عورة هذه، ولا هذه عورة هذا. فلما أصابا الخطيئة بدت لهما سوآتهما» 10P114

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: رب، إني استحيتك " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جعفر بن عون، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} [الأعراف: 22] قال: «ورق التين» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} [الأعراف: 22] قال: «ورق التين» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن حسام بن مصك، عن قتادة، وأبي بكر عن غير قتادة قال: «كان لباس آدم في الجنة ظفرا 10P114 كله، فلما وقع بالذنب كشط عنه وبدت سوأته» قال أبو بكر: قال غير قتادة: {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} [الأعراف: 22] قال: «ورق التين» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {بدت لهما سوآتهما} قال: «كانا لا يريان سوآتهما» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، قال: ثنا عمرو، قال: سمعت وهب بن منبه، يقول: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] ، قال: «كان لباس آدم وحواء عليهما السلام نورا على فروجهما، لا يرى هذا عورة هذه، ولا هذه عورة هذا. فلما أصابا الخطيئة بدت لهما سوآتهما» 10P114

Sección V10/P113–V10/P115Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P113–V10/P115)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين} [الأعراف: 22] يقول تعالى ذكره: ونادى آدم وحواء ربهما: ألم أنهكما عن أكل ثمرة الشجرة التي أكلتما ثمرها، وأعلمكما أن إبليس لكما عدو مبين؟ يقول: قد أبان عداوته لكما بترك السجود لآدم حسدا وبغيا. كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قوله: {وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين} [الأعراف: 22] ؟ " لم أكلتها وقد نهيتك عنها؟ قال: يا رب، أطعمتني 10P115 حواء، قال لحواء: لم أطعمته؟ قالت: أمرتني الحية. قال للحية: لم أمرتها؟ قالت: أمرني إبليس. قال: ملعون مدحور، أما أنت يا حواء فكما دميت الشجرة تدمين كل شهر، وأما أنت يا حية فأقطع قوائمك فتمشين على وجهك، وسيشدخ رأسك من لقيك، {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [الأعراف: 24] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " لما أكل آدم من الشجرة قيل له: لم أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها؟ قال: حواء أمرتني، قال: فإني قد أعقبتها أن لا تحمل إلا كرها ولا تضع إلا كرها. قال: فرنت حواء عند ذلك، فقيل لها: الرنة عليك وعلى ولدك " 10P115 [الأعراف: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن آدم وحواء فيما أجاباه به، واعترافهما على أنفسهما بالذنب، ومسألتهما إياه المغفرة منه والرحمة، خلاف جواب اللعين إبليس إياه. ومعنى قوله: {قالا ربنا ظلمنا أنفسنا} [الأعراف: 23] قال: آدم وحواء لربهما: يا ربنا فعلنا بأنفسنا من الإساءة إليها بمعصيتك وخلاف أمرك وبطاعتنا عدونا وعدوك، فيما لم يكن لنا أن نطيعه فيه من أكل الشجرة التي نهيتنا عن أكلها. {وإن لم تغفر لنا} [الأعراف: 23] يقول: وإن أنت لم تستر علينا ذنبنا فتغطيه علينا، وتترك فضيحتنا به بعقوبتك إيانا عليه، وترحمنا بتعطفك علينا، وتركك أخذنا به، {لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] يعني: لنكونن من الهالكين. وقد بينا معنى الخاسر فيما مضى بشواهده والرواية فيه بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: " قال آدم عليه السلام: يا رب، أرأيت إن تبت واستغفرتك؟ قال: إذا أدخلك الجنة، وأما إبليس فلم يسأله التوبة، وسأل النظرة، فأعطي كل واحد منهما ما سأل " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا} [الأعراف: 23] الآية، قال: «هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه» 10P116

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين} [الأعراف: 22] يقول تعالى ذكره: ونادى آدم وحواء ربهما: ألم أنهكما عن أكل ثمرة الشجرة التي أكلتما ثمرها، وأعلمكما أن إبليس لكما عدو مبين؟ يقول: قد أبان عداوته لكما بترك السجود لآدم حسدا وبغيا. كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قوله: {وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين} [الأعراف: 22] ؟ " لم أكلتها وقد نهيتك عنها؟ قال: يا رب، أطعمتني 10P115 حواء، قال لحواء: لم أطعمته؟ قالت: أمرتني الحية. قال للحية: لم أمرتها؟ قالت: أمرني إبليس. قال: ملعون مدحور، أما أنت يا حواء فكما دميت الشجرة تدمين كل شهر، وأما أنت يا حية فأقطع قوائمك فتمشين على وجهك، وسيشدخ رأسك من لقيك، {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [الأعراف: 24] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " لما أكل آدم من الشجرة قيل له: لم أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها؟ قال: حواء أمرتني، قال: فإني قد أعقبتها أن لا تحمل إلا كرها ولا تضع إلا كرها. قال: فرنت حواء عند ذلك، فقيل لها: الرنة عليك وعلى ولدك " 10P115 [الأعراف: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن آدم وحواء فيما أجاباه به، واعترافهما على أنفسهما بالذنب، ومسألتهما إياه المغفرة منه والرحمة، خلاف جواب اللعين إبليس إياه. ومعنى قوله: {قالا ربنا ظلمنا أنفسنا} [الأعراف: 23] قال: آدم وحواء لربهما: يا ربنا فعلنا بأنفسنا من الإساءة إليها بمعصيتك وخلاف أمرك وبطاعتنا عدونا وعدوك، فيما لم يكن لنا أن نطيعه فيه من أكل الشجرة التي نهيتنا عن أكلها. {وإن لم تغفر لنا} [الأعراف: 23] يقول: وإن أنت لم تستر علينا ذنبنا فتغطيه علينا، وتترك فضيحتنا به بعقوبتك إيانا عليه، وترحمنا بتعطفك علينا، وتركك أخذنا به، {لنكونن من الخاسرين} [الأعراف: 23] يعني: لنكونن من الهالكين. وقد بينا معنى الخاسر فيما مضى بشواهده والرواية فيه بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: " قال آدم عليه السلام: يا رب، أرأيت إن تبت واستغفرتك؟ قال: إذا أدخلك الجنة، وأما إبليس فلم يسأله التوبة، وسأل النظرة، فأعطي كل واحد منهما ما سأل " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا} [الأعراف: 23] الآية، قال: «هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه» 10P116

Sección V10/P115–V10/P118Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P115–V10/P118)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} [الأعراف: 24] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن فعله بإبليس وذريته، وآدم وولده، والحية. يقول تعالى ذكره لآدم وحواء وإبليس والحية: اهبطوا من السماء إلى الأرض بعضكم لبعض عدو كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن طلحة، عن أسباط، عن السدي: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [الأعراف: 24] ، قال ": فلعن الحية، وقطع قوائمها، وتركها تمشي على بطنها، وجعل رزقها من التراب، واهبطوا إلى الأرض: آدم وحواء وإبليس والحية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [الأعراف: 24] قال: «آدم وحواء والحية» وقوله: {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] يقول: ولكم يا آدم وحواء وإبليس والحية، في الأرض قرار تستقرونه وفراش تمتهدونه كما حدثني المثنى، قال: ثنا آدم العسقلاني، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله: {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] قال: هو قوله: {الذي جعل لكم الأرض فراشا} [البقرة: 22] وروي عن ابن عباس، في ذلك ما حدثت عن عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عمن حدثه عن ابن عباس، قوله: {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] قال: «القبور» 10P118 قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر آدم وحواء وإبليس والحية إذ أهبطوا إلى الأرض، أنهم عدو بعضهم لبعض، وأن لهم فيها مستقرا يستقرون فيه، ولم يخصصها بأن لهم فيها مستقرا في حال حياتهم دون حال موتهم، بل عم الخبر عنها بأن لهم فيها مستقرا، فذلك على عمومه كما عم خبر الله، ولهم فيها مستقر في حياتهم على ظهرها وبعد وفاتهم في بطنها، كما قال جل ثناؤه: {ألم نجعل الأرض كفاتا} [المرسلات: 25] ، {أحياء وأمواتا} [المرسلات: 26] وأما قوله: {ومتاع إلى حين} [البقرة: 36] ، فإنه يقول جل ثناؤه: ولكم فيها متاع تستمتعون به إلى انقطاع الدنيا، وذلك هو الحين الذي ذكره كما حدثت عن عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن السدي، عمن حدثه عن ابن عباس: {ومتاع إلى حين} [الأعراف: 24] قال: «إلى يوم القيامة وإلى انقطاع الدنيا» والحين نفسه الوقت، غير أنه مجهول القدر، يدل على ذلك قول الشاعر: [+البحر البسيط] وما مراحك بعد الحلم والدين وقد علاك مشيب حين لا حين أي وقت لا وقت 10P118 [الأعراف: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون} [الأعراف: 25] 10P119 يقول تعالى ذكره: قال الله للذين أهبطهم من سمواته إلى أرضه: {فيها تحيون} [الأعراف: 25] يقول: في الأرض تحيون، يقول: تكونون فيها أيام حياتكم، {وفيها تموتون} [الأعراف: 25] ، يقول: في الأرض تكون وفاتكم، {ومنها تخرجون} [الأعراف: 25] يقول: ومن الأرض يخرجكم ربكم، ويحشركم إليه لبعث القيامة أحياء 10P118

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} [الأعراف: 24] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن فعله بإبليس وذريته، وآدم وولده، والحية. يقول تعالى ذكره لآدم وحواء وإبليس والحية: اهبطوا من السماء إلى الأرض بعضكم لبعض عدو كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن طلحة، عن أسباط، عن السدي: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [الأعراف: 24] ، قال ": فلعن الحية، وقطع قوائمها، وتركها تمشي على بطنها، وجعل رزقها من التراب، واهبطوا إلى الأرض: آدم وحواء وإبليس والحية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} [الأعراف: 24] قال: «آدم وحواء والحية» وقوله: {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] يقول: ولكم يا آدم وحواء وإبليس والحية، في الأرض قرار تستقرونه وفراش تمتهدونه كما حدثني المثنى، قال: ثنا آدم العسقلاني، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله: {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] قال: هو قوله: {الذي جعل لكم الأرض فراشا} [البقرة: 22] وروي عن ابن عباس، في ذلك ما حدثت عن عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عمن حدثه عن ابن عباس، قوله: {ولكم في الأرض مستقر} [البقرة: 36] قال: «القبور» 10P118 قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر آدم وحواء وإبليس والحية إذ أهبطوا إلى الأرض، أنهم عدو بعضهم لبعض، وأن لهم فيها مستقرا يستقرون فيه، ولم يخصصها بأن لهم فيها مستقرا في حال حياتهم دون حال موتهم، بل عم الخبر عنها بأن لهم فيها مستقرا، فذلك على عمومه كما عم خبر الله، ولهم فيها مستقر في حياتهم على ظهرها وبعد وفاتهم في بطنها، كما قال جل ثناؤه: {ألم نجعل الأرض كفاتا} [المرسلات: 25] ، {أحياء وأمواتا} [المرسلات: 26] وأما قوله: {ومتاع إلى حين} [البقرة: 36] ، فإنه يقول جل ثناؤه: ولكم فيها متاع تستمتعون به إلى انقطاع الدنيا، وذلك هو الحين الذي ذكره كما حدثت عن عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن السدي، عمن حدثه عن ابن عباس: {ومتاع إلى حين} [الأعراف: 24] قال: «إلى يوم القيامة وإلى انقطاع الدنيا» والحين نفسه الوقت، غير أنه مجهول القدر، يدل على ذلك قول الشاعر: [+البحر البسيط] وما مراحك بعد الحلم والدين وقد علاك مشيب حين لا حين أي وقت لا وقت 10P118 [الأعراف: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون} [الأعراف: 25] 10P119 يقول تعالى ذكره: قال الله للذين أهبطهم من سمواته إلى أرضه: {فيها تحيون} [الأعراف: 25] يقول: في الأرض تحيون، يقول: تكونون فيها أيام حياتكم، {وفيها تموتون} [الأعراف: 25] ، يقول: في الأرض تكون وفاتكم، {ومنها تخرجون} [الأعراف: 25] يقول: ومن الأرض يخرجكم ربكم، ويحشركم إليه لبعث القيامة أحياء 10P118

Sección V10/P118–V10/P120Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P118–V10/P120)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون} [الأعراف: 26] يقول جل ثناؤه للجهلة من العرب الذين كانوا يتعرون للطواف اتباعا منهم أمر الشيطان، وتركا منهم طاعة الله، فعرفهم انخداعهم بغروره لهم حتى تمكن منهم فسلبهم من ستر الله الذي أنعم به عليهم، حتى أبدى سوآتهم وأظهرها من بعضهم لبعض، مع تفضل الله عليهم بتمكينهم مما يسترونها به، وأنهم قد سار بهم سيرته في أبويهم آدم وحواء اللذين دلاهما بغرور حتى سلبهما ستر الله الذي كان أنعم به عليهما حتى أبدى لهما سوآتهما فعراهما منه: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا} [الأعراف: 26] : يعني بإنزاله عليهم ذلك: خلقه لهم، ورزقه إياهم. واللباس: ما يلبسون من الثياب. {يواري سوآتكم} يقول: يستر عوراتكم عن أعينكم. وكنى بالسوآت عن العورات، واحدتها سوأة، وهي فعلة من السوء، وإنما سميت سوأة لأنه يسوء صاحبها انكشافها من جسده، كما قال الشاعر: [+البحر المديد] خرقوا جيب فتاتهم لم يبالوا سوأة الرجله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {لباسا يواري سوآتكم} قال: «كان ناس من العرب يطوفون بالبيت عراة، ولا يلبس أحدهم ثوبا طاف فيه» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد المدني، قال: سمعت مجاهدا، يقول في قوله: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا} ، قال: «أربع آيات نزلت في قريش، كانوا في الجاهلية لا يطوفون بالبيت إلا عراة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن عوف، قال: سمعت معبدا الجهني، يقول في قوله: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا} قال: «اللباس الذي يلبسون» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم} قال: «كانت قريش تطوف عراة، لا يلبس أحدهم ثوبا طاف فيه، وقد كان ناس من العرب يطوفون بالبيت عراة» حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر، وسهل بن يوسف، عن عوف، عن معبد الجهني: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم} قال: " اللباس الذي يواري سوآتكم: هو لبوسكم هذا " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لباسا يواري سوآتكم} قال: «هي الثياب» حدثنا الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: ثني من سمع عروة بن الزبير، يقول: " اللباس: الثياب " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم} قال: «يعني ثياب الرجل التي يلبسها» 10P121

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون} [الأعراف: 26] يقول جل ثناؤه للجهلة من العرب الذين كانوا يتعرون للطواف اتباعا منهم أمر الشيطان، وتركا منهم طاعة الله، فعرفهم انخداعهم بغروره لهم حتى تمكن منهم فسلبهم من ستر الله الذي أنعم به عليهم، حتى أبدى سوآتهم وأظهرها من بعضهم لبعض، مع تفضل الله عليهم بتمكينهم مما يسترونها به، وأنهم قد سار بهم سيرته في أبويهم آدم وحواء اللذين دلاهما بغرور حتى سلبهما ستر الله الذي كان أنعم به عليهما حتى أبدى لهما سوآتهما فعراهما منه: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا} [الأعراف: 26] : يعني بإنزاله عليهم ذلك: خلقه لهم، ورزقه إياهم. واللباس: ما يلبسون من الثياب. {يواري سوآتكم} يقول: يستر عوراتكم عن أعينكم. وكنى بالسوآت عن العورات، واحدتها سوأة، وهي فعلة من السوء، وإنما سميت سوأة لأنه يسوء صاحبها انكشافها من جسده، كما قال الشاعر: [+البحر المديد] خرقوا جيب فتاتهم لم يبالوا سوأة الرجله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {لباسا يواري سوآتكم} قال: «كان ناس من العرب يطوفون بالبيت عراة، ولا يلبس أحدهم ثوبا طاف فيه» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد المدني، قال: سمعت مجاهدا، يقول في قوله: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا} ، قال: «أربع آيات نزلت في قريش، كانوا في الجاهلية لا يطوفون بالبيت إلا عراة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن عوف، قال: سمعت معبدا الجهني، يقول في قوله: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا} قال: «اللباس الذي يلبسون» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم} قال: «كانت قريش تطوف عراة، لا يلبس أحدهم ثوبا طاف فيه، وقد كان ناس من العرب يطوفون بالبيت عراة» حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر، وسهل بن يوسف، عن عوف، عن معبد الجهني: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم} قال: " اللباس الذي يواري سوآتكم: هو لبوسكم هذا " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لباسا يواري سوآتكم} قال: «هي الثياب» حدثنا الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: ثني من سمع عروة بن الزبير، يقول: " اللباس: الثياب " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم} قال: «يعني ثياب الرجل التي يلبسها» 10P121

Sección V10/P120–V10/P125Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P120–V10/P125)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {وريشا} [الأعراف: 26] اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: {وريشا} [الأعراف: 26] بغير ألف. وذكر عن زر بن حبيش والحسن البصري أنهما كانا يقرآنه: (ورياشا) حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبان العطار، قال: حدثنا عاصم، أن زر بن حبيش، قرأها: (ورياشا) قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك قراءة من قرأ: {وريشا} [الأعراف: 26] بغير ألف لإجماع الحجة من القراء عليها. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر في إسناده نظر، أنه قرأه: (ورياشا) ، فمن قرأ ذلك: (ورياشا) فإنه محتمل أن يكون أراد به جمع الريش، كما تجمع الذئب ذئابا والبئر بئارا، ويحتمل أن يكون أراد به مصدرا من قول القائل: راشه الله يريشه رياشا وريشا، كما يقال: لبسه يلبسه لباسا ولبسا، وقد أنشد بعضهم: [+البحر الطويل] فلما كشفن اللبس عنه مسحنه بأطراف طفل زان غيلا موشما بكسر اللام من (اللبس) . والرياش في كلام العرب: الأثاث وما ظهر من الثياب من المتاع مما يلبس أو يحشى من فراش أو دثار. والريش: إنما هو المتاع والأموال عندهم، وربما استعملوه في الثياب والكسوة دون سائر المال، يقولون: أعطاه سرجا بريشه، ورحلا بريشه: أي بكسوته وجهازه، ويقولون: إنه لحسن ريش الثياب. وقد يستعمل الرياش في الخصب ورفاهة العيش. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال: الرياش المال حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وريشا} [الأعراف: 26] يقول: «مالا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وريشا} [الأعراف: 26] قال: «المال» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي 10P124 : (ورياشا) قال: " أما رياشا: فرياش المال " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد المدني، قال: ثني من سمع عروة بن الزبير، يقول: " الرياش: المال " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قوله: (ورياشا) يعني: «المال» ذكر من قال: هو اللباس ورفاهة العيش حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (ورياشا) قال: " الرياش: اللباس، والعيش: النعيم " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، وسهل بن يوسف، عن عوف، عن معبد الجهني: (ورياشا) قال: " الرياش: المعاش " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عوف، قال: قال معبد الجهني: (ورياشا) قال: «هو المعاش» وقال آخرون: الريش: الجمال ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله 10P125 : (ورياشا) قال: " الريش: الجمال " 10P124

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {وريشا} [الأعراف: 26] اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: {وريشا} [الأعراف: 26] بغير ألف. وذكر عن زر بن حبيش والحسن البصري أنهما كانا يقرآنه: (ورياشا) حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبان العطار، قال: حدثنا عاصم، أن زر بن حبيش، قرأها: (ورياشا) قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك قراءة من قرأ: {وريشا} [الأعراف: 26] بغير ألف لإجماع الحجة من القراء عليها. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر في إسناده نظر، أنه قرأه: (ورياشا) ، فمن قرأ ذلك: (ورياشا) فإنه محتمل أن يكون أراد به جمع الريش، كما تجمع الذئب ذئابا والبئر بئارا، ويحتمل أن يكون أراد به مصدرا من قول القائل: راشه الله يريشه رياشا وريشا، كما يقال: لبسه يلبسه لباسا ولبسا، وقد أنشد بعضهم: [+البحر الطويل] فلما كشفن اللبس عنه مسحنه بأطراف طفل زان غيلا موشما بكسر اللام من (اللبس) . والرياش في كلام العرب: الأثاث وما ظهر من الثياب من المتاع مما يلبس أو يحشى من فراش أو دثار. والريش: إنما هو المتاع والأموال عندهم، وربما استعملوه في الثياب والكسوة دون سائر المال، يقولون: أعطاه سرجا بريشه، ورحلا بريشه: أي بكسوته وجهازه، ويقولون: إنه لحسن ريش الثياب. وقد يستعمل الرياش في الخصب ورفاهة العيش. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال: الرياش المال حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وريشا} [الأعراف: 26] يقول: «مالا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وريشا} [الأعراف: 26] قال: «المال» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي 10P124 : (ورياشا) قال: " أما رياشا: فرياش المال " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد المدني، قال: ثني من سمع عروة بن الزبير، يقول: " الرياش: المال " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قوله: (ورياشا) يعني: «المال» ذكر من قال: هو اللباس ورفاهة العيش حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (ورياشا) قال: " الرياش: اللباس، والعيش: النعيم " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، وسهل بن يوسف، عن عوف، عن معبد الجهني: (ورياشا) قال: " الرياش: المعاش " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا عوف، قال: قال معبد الجهني: (ورياشا) قال: «هو المعاش» وقال آخرون: الريش: الجمال ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله 10P125 : (ورياشا) قال: " الريش: الجمال " 10P124

Sección V10/P125–V10/P127Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P125–V10/P127)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {ولباس التقوى ذلك خير} [الأعراف: 26] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: لباس التقوى هو الإيمان ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] «هو الإيمان» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] : «الإيمان» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: أخبرني حجاج، عن ابن جريج: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] «الإيمان» وقال آخرون: هو الحياء ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، وسهل بن يوسف، عن عوف، عن معبد الجهني، في قوله: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] : «الذي ذكر الله في 10P126 القرآن هو الحياء» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا عوف قال: قال معبد الجهني، فذكر مثله حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، عن عوف، عن معبد، بنحوه وقال آخرون: هو العمل الصالح ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ولباس التقوى ذلك خير} [الأعراف: 26] قال: " لباس التقوى: العمل الصالح " وقال آخرون: بل ذلك هو السمت الحسن ذكر من قال ذلك حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا عبد الله بن داود، عن محمد بن موسى، عن الزباء بن عمرو، عن ابن عباس: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] قال: «السمت 10P127 الحسن في الوجه» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق بن الحجاج، قال: ثنا إسحاق بن إسماعيل، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن، قال: رأيت عثمان بن عفان على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه قميص قوهي محلول الزر، وسمعته يأمر بقتل الكلاب وينهى عن اللعب بالحمام، ثم قال: يا أيها الناس، اتقوا الله في هذه السرائر، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «والذي نفس محمد بيده ما عمل أحد قط سرا إلا ألبسه الله رداءه علانية، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر» ، ثم تلا هذه الآية: (ورياشا) ولم يقرأها : {وريشا} [الأعراف: 26] ، {ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله} [الأعراف: 26] قال: السمت الحسن " وقال آخرون: هو خشية الله ذكر من قال ذلك حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد المدني، قال: ثني من سمع عروة بن الزبير، يقول: {لباس التقوى} [الأعراف: 26] : «خشية الله» وقال آخرون: {لباس التقوى} [الأعراف: 26] في هذه المواضع: ستر العورة ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] : «يتقي الله فيواري عورته، ذلك لباس التقوى» واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المكيين والكوفيين والبصريين: {ولباس التقوى ذلك خير} [الأعراف: 26] برفع (ولباس) . وقرأ ذلك عامة قراء المدينة: (ولباس التقوى) بنصب اللباس، وهي قراءة بعض قراء الكوفيين. فمن نصب: (ولباس) فإنه نصبه عطفا على (الريش) بمعنى: قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا، وأنزلنا لباس التقوى. وأما الرفع، فإن أهل العربية مختلفون في المعنى الذي ارتفع به اللباس، فكان بعض نحويي البصرة يقول: هو مرفوع على الابتداء، وخبره في قوله: {ذلك خير} [الأعراف: 26] ، وقد استخطأه بعض أهل العربية في ذلك وقال: هذا غلط، لأنه لم يعد على اللباس في الجملة عائد، فيكون اللباس إذا رفع على الابتداء، وجعل (ذلك خير) خبرا. 10P129 وقال بعض نحويي الكوفة: {ولباس} [الأعراف: 26] يرفع بقوله: (ولباس التقوى خير) ، ويجعل ذلك من نعته. ب (خير) لم يكن في ذلك وجه إلا أن يجعل اللباس نعتا، لا أنه عائد على اللباس من ذكره في قوله: {ذلك خير} [الأعراف: 26] ، فيكون (خير) مرفوعا بذلك وذلك به.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {ولباس التقوى ذلك خير} [الأعراف: 26] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: لباس التقوى هو الإيمان ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] «هو الإيمان» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] : «الإيمان» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: أخبرني حجاج، عن ابن جريج: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] «الإيمان» وقال آخرون: هو الحياء ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، وسهل بن يوسف، عن عوف، عن معبد الجهني، في قوله: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] : «الذي ذكر الله في 10P126 القرآن هو الحياء» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا عوف قال: قال معبد الجهني، فذكر مثله حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، عن عوف، عن معبد، بنحوه وقال آخرون: هو العمل الصالح ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ولباس التقوى ذلك خير} [الأعراف: 26] قال: " لباس التقوى: العمل الصالح " وقال آخرون: بل ذلك هو السمت الحسن ذكر من قال ذلك حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا عبد الله بن داود، عن محمد بن موسى، عن الزباء بن عمرو، عن ابن عباس: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] قال: «السمت 10P127 الحسن في الوجه» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق بن الحجاج، قال: ثنا إسحاق بن إسماعيل، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن، قال: رأيت عثمان بن عفان على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه قميص قوهي محلول الزر، وسمعته يأمر بقتل الكلاب وينهى عن اللعب بالحمام، ثم قال: يا أيها الناس، اتقوا الله في هذه السرائر، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «والذي نفس محمد بيده ما عمل أحد قط سرا إلا ألبسه الله رداءه علانية، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر» ، ثم تلا هذه الآية: (ورياشا) ولم يقرأها : {وريشا} [الأعراف: 26] ، {ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله} [الأعراف: 26] قال: السمت الحسن " وقال آخرون: هو خشية الله ذكر من قال ذلك حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد المدني، قال: ثني من سمع عروة بن الزبير، يقول: {لباس التقوى} [الأعراف: 26] : «خشية الله» وقال آخرون: {لباس التقوى} [الأعراف: 26] في هذه المواضع: ستر العورة ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] : «يتقي الله فيواري عورته، ذلك لباس التقوى» واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المكيين والكوفيين والبصريين: {ولباس التقوى ذلك خير} [الأعراف: 26] برفع (ولباس) . وقرأ ذلك عامة قراء المدينة: (ولباس التقوى) بنصب اللباس، وهي قراءة بعض قراء الكوفيين. فمن نصب: (ولباس) فإنه نصبه عطفا على (الريش) بمعنى: قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا، وأنزلنا لباس التقوى. وأما الرفع، فإن أهل العربية مختلفون في المعنى الذي ارتفع به اللباس، فكان بعض نحويي البصرة يقول: هو مرفوع على الابتداء، وخبره في قوله: {ذلك خير} [الأعراف: 26] ، وقد استخطأه بعض أهل العربية في ذلك وقال: هذا غلط، لأنه لم يعد على اللباس في الجملة عائد، فيكون اللباس إذا رفع على الابتداء، وجعل (ذلك خير) خبرا. 10P129 وقال بعض نحويي الكوفة: {ولباس} [الأعراف: 26] يرفع بقوله: (ولباس التقوى خير) ، ويجعل ذلك من نعته. ب (خير) لم يكن في ذلك وجه إلا أن يجعل اللباس نعتا، لا أنه عائد على اللباس من ذكره في قوله: {ذلك خير} [الأعراف: 26] ، فيكون (خير) مرفوعا بذلك وذلك به.

Sección V10/P127Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P127)
Orijinal Metin (AR)

فإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام إذن: رفع لباس التقوى، ولباس التقوى ذلك الذي قد علمتموه خير لكم يا بني آدم من لباس الثياب التي تواري سوآتكم، ومن الرياش التي أنزلناها إليكم فالبسوه. وأما تأويل من قرأه نصبا، فإنه: يا بني آدم، قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم، وريشا، ولباس التقوى هذا الذي أنزلنا عليكم، من اللباس الذي يواري سوآتكم والريش، ولباس التقوى خير لكم من التعري والتجرد من الثياب في طوافكم بالبيت، فاتقوا الله والبسوا ما رزقكم الله من الرياش، ولا تطيعوا الشيطان بالتجرد والتعري من الثياب، فإن ذلك سخرية منه بكم وخدعة، كما فعل بأبويكم آدم وحواء فخدعهما حتى جردهما من لباس الله الذي كان ألبسهما بطاعتهما له في أكل ما كان الله نهاهما عن أكله من ثمر الشجرة التي عصياه بأكلها. 10P130 وهذه القراءة أولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب، أعني نصب قوله: (ولباس التقوى) لصحة معناه في التأويل على ما بينت، وأن الله إنما ابتدأ الخبر عن إنزاله اللباس الذي يواري سوآتنا والرياش توبيخا للمشركين الذين كانوا يتجردون في حال طوافهم بالبيت، ويأمرهم بأخذ ثيابهم والاستتار بها في كل حال مع الإيمان به واتباع طاعته، ويعلمهم أن كل ذلك خير من كل ما هم عليه مقيمون من كفرهم بالله وتعريهم، لا أنه أعلمهم أن بعض ما أنزل إليهم خير من بعض. وما يدل على صحة ما قلنا في ذلك الآيات التي بعد هذه الآية، وذلك قوله: {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما} ، وما بعد ذلك من الآيات إلى قوله: {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 169] ، فإنه جل ثناؤه يأمر في كل ذلك بأخذ الزينة من الثياب واستعمال اللباس وترك التجرد والتعري، وبالإيمان به واتباع أمره والعمل بطاعته، وينهى عن الشرك به واتباع أمر الشيطان، مؤكدا في كل ذلك ما قد أجمله في قوله: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير} . وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله: (ولباس التقوى) استشعار النفوس تقوى الله في الانتهاء عما نهى الله عنه من معاصيه والعمل بما أمر به من طاعته، وذلك يجمع الإيمان والعمل الصالح والحياء وخشية الله والسمت 10P131 الحسن، لأن من اتقى الله كان به مؤمنا وبما أمره به عاملا ومنه خائفا وله مراقبا، ومن أن يرى عند ما يكرهه من عباده مستحييا. ومن كان كذلك ظهرت آثار الخير فيه، فحسن سمته وهديه، ورؤيت عليه بهجة الإيمان ونوره. وإنما قلنا: عني بلباس التقوى استشعار النفس والقلب ذلك، لأن اللباس إنما هو ادراع ما يلبس واحتباء ما يكتسى، أو تغطية بدنه أو بعضه به، فكل من ادرع شيئا أو احتبى به حتى يرى هو أو أثره عليه، فهو له لابس، ولذلك جعل جل ثناؤه الرجال للنساء لباسا، وهن لهم لباسا، وجعل الليل لعباده لباسا. ذكر من تأول ذلك بالمعنى الذي ذكرنا من تأويله إذا قرئ قوله: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] رفعا حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] : الإيمان، {ذلك خير} [الأعراف: 26] يقول: «ذلك خير من الرياش واللباس يواري سوآتكم» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] قال: «لباس التقوى خير، وهو الإيمان» 10P131

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام إذن: رفع لباس التقوى، ولباس التقوى ذلك الذي قد علمتموه خير لكم يا بني آدم من لباس الثياب التي تواري سوآتكم، ومن الرياش التي أنزلناها إليكم فالبسوه. وأما تأويل من قرأه نصبا، فإنه: يا بني آدم، قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم، وريشا، ولباس التقوى هذا الذي أنزلنا عليكم، من اللباس الذي يواري سوآتكم والريش، ولباس التقوى خير لكم من التعري والتجرد من الثياب في طوافكم بالبيت، فاتقوا الله والبسوا ما رزقكم الله من الرياش، ولا تطيعوا الشيطان بالتجرد والتعري من الثياب، فإن ذلك سخرية منه بكم وخدعة، كما فعل بأبويكم آدم وحواء فخدعهما حتى جردهما من لباس الله الذي كان ألبسهما بطاعتهما له في أكل ما كان الله نهاهما عن أكله من ثمر الشجرة التي عصياه بأكلها. 10P130 وهذه القراءة أولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب، أعني نصب قوله: (ولباس التقوى) لصحة معناه في التأويل على ما بينت، وأن الله إنما ابتدأ الخبر عن إنزاله اللباس الذي يواري سوآتنا والرياش توبيخا للمشركين الذين كانوا يتجردون في حال طوافهم بالبيت، ويأمرهم بأخذ ثيابهم والاستتار بها في كل حال مع الإيمان به واتباع طاعته، ويعلمهم أن كل ذلك خير من كل ما هم عليه مقيمون من كفرهم بالله وتعريهم، لا أنه أعلمهم أن بعض ما أنزل إليهم خير من بعض. وما يدل على صحة ما قلنا في ذلك الآيات التي بعد هذه الآية، وذلك قوله: {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما} ، وما بعد ذلك من الآيات إلى قوله: {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 169] ، فإنه جل ثناؤه يأمر في كل ذلك بأخذ الزينة من الثياب واستعمال اللباس وترك التجرد والتعري، وبالإيمان به واتباع أمره والعمل بطاعته، وينهى عن الشرك به واتباع أمر الشيطان، مؤكدا في كل ذلك ما قد أجمله في قوله: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير} . وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله: (ولباس التقوى) استشعار النفوس تقوى الله في الانتهاء عما نهى الله عنه من معاصيه والعمل بما أمر به من طاعته، وذلك يجمع الإيمان والعمل الصالح والحياء وخشية الله والسمت 10P131 الحسن، لأن من اتقى الله كان به مؤمنا وبما أمره به عاملا ومنه خائفا وله مراقبا، ومن أن يرى عند ما يكرهه من عباده مستحييا. ومن كان كذلك ظهرت آثار الخير فيه، فحسن سمته وهديه، ورؤيت عليه بهجة الإيمان ونوره. وإنما قلنا: عني بلباس التقوى استشعار النفس والقلب ذلك، لأن اللباس إنما هو ادراع ما يلبس واحتباء ما يكتسى، أو تغطية بدنه أو بعضه به، فكل من ادرع شيئا أو احتبى به حتى يرى هو أو أثره عليه، فهو له لابس، ولذلك جعل جل ثناؤه الرجال للنساء لباسا، وهن لهم لباسا، وجعل الليل لعباده لباسا. ذكر من تأول ذلك بالمعنى الذي ذكرنا من تأويله إذا قرئ قوله: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] رفعا حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] : الإيمان، {ذلك خير} [الأعراف: 26] يقول: «ذلك خير من الرياش واللباس يواري سوآتكم» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولباس التقوى} [الأعراف: 26] قال: «لباس التقوى خير، وهو الإيمان» 10P131

Sección V10/P127Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P127)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون} [الأعراف: 26] يقول تعالى ذكره: ذلك الذي ذكرت لكم أني أنزلته إليكم أيها الناس من اللباس والرياش من حجج الله وأدلته التي يعلم بها من كفر صحة توحيد الله، وخطأ ما هم عليه مقيمون من الضلالة. {لعلهم يذكرون} [الأعراف: 26] يقول جل ثناؤه: جعلت ذلك لهم دليلا على ما وصفت ليذكروا، فيعتبروا وينيبوا إلى الحق وترك الباطل، رحمة مني بعبادي 10P132

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون} [الأعراف: 26] يقول تعالى ذكره: ذلك الذي ذكرت لكم أني أنزلته إليكم أيها الناس من اللباس والرياش من حجج الله وأدلته التي يعلم بها من كفر صحة توحيد الله، وخطأ ما هم عليه مقيمون من الضلالة. {لعلهم يذكرون} [الأعراف: 26] يقول جل ثناؤه: جعلت ذلك لهم دليلا على ما وصفت ليذكروا، فيعتبروا وينيبوا إلى الحق وترك الباطل، رحمة مني بعبادي 10P132

Sección V10/P127–V10/P134Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P127–V10/P134)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} [الأعراف: 27] يقول تعالى ذكره: يا بني آدم لا يخدعنكم الشيطان فيبدي سوآتكم للناس بطاعتكم إياه عند اختباره لكم، كما فعل بأبويكم آدم وحواء عند اختباره إياهما فأطاعاه وعصيا ربهما، فأخرجهما بما سبب لهما من مكره وخدعه من الجنة، ونزع عنهما ما كان ألبسهما من اللباس ليريهما سوآتهما بكشف عورتهما وإظهارها لأعينهما بعد أن كانت مستترة. وقد بينا فيما مضى أن معنى الفتنة الاختبار والابتلاء بما أغنى عن إعادته. وقد اختلف أهل التأويل في صفة اللباس الذي أخبر الله جل ثناؤه أنه نزعه عن أبوينا وما كان، فقال بعضهم: كان ذلك أظفارا ذكر من لم يذكر قوله فيما مضى من كتابنا هذا في ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عكرمة: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] قال: " لباس كل دابة منها، ولباس الإنسان: الظفر، فأدركت آدم التوبة عند ظفره، أو قال: أظفاره " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الحميد الحماني، عن نصر بن عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " تركت أظفاره عليه زينة ومنافع في قوله: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] حدثني أحمد بن الوليد القرشي قال: ثنا إبراهيم بن أبي الوزير قال: أخبرنا مخلد بن الحسين، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، في قوله: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] قال: «كان لباسهما الظفر، فلما أصابا الخطيئة نزع عنهما، وتركت الأظفار تذكرة وزينة» حدثني المثنى قال: ثنا الحماني قال: ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] ، قال: «كان لباسه الظفر، فانتهت توبته إلى أظفاره» 10P134 وقال آخرون: كان لباسهما نورا ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن وهب بن منبه: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] : «النور» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، قال: ثنا عمرو، قال: سمعت وهب بن منبه، يقول في قوله: {ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما} ، قال: «كان لباس آدم وحواء نورا على فروجهما، لا يرى هذا عورة هذه، ولا هذه عورة هذا» وقال آخرون: إنما عنى الله بقوله: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] : يسلبهما تقوى الله ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا مطلب بن زياد، عن ليث، عن مجاهد: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] ، قال: «التقوى» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن ليث، عن مجاهد: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] قال: «التقوى» حدثني المثنى قال: ثنا الحماني قال: ثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد، 10P135 مثله قال أبو جعفر: والصواب من القول في تأويل ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى حذر عباده أن يفتنهم الشيطان كما فتن أبويهم آدم وحواء، وأن يجردهم من لباس الله الذي أنزله إليهم، كما نزع عن أبويهم لباسهما. واللباس المطلق من الكلام بغير إضافة إلى شيء في متعارف الناس، هو ما اختار فيه اللابس من أنواع الكساء، أو غطى بدنه أو بعضه.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} [الأعراف: 27] يقول تعالى ذكره: يا بني آدم لا يخدعنكم الشيطان فيبدي سوآتكم للناس بطاعتكم إياه عند اختباره لكم، كما فعل بأبويكم آدم وحواء عند اختباره إياهما فأطاعاه وعصيا ربهما، فأخرجهما بما سبب لهما من مكره وخدعه من الجنة، ونزع عنهما ما كان ألبسهما من اللباس ليريهما سوآتهما بكشف عورتهما وإظهارها لأعينهما بعد أن كانت مستترة. وقد بينا فيما مضى أن معنى الفتنة الاختبار والابتلاء بما أغنى عن إعادته. وقد اختلف أهل التأويل في صفة اللباس الذي أخبر الله جل ثناؤه أنه نزعه عن أبوينا وما كان، فقال بعضهم: كان ذلك أظفارا ذكر من لم يذكر قوله فيما مضى من كتابنا هذا في ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عكرمة: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] قال: " لباس كل دابة منها، ولباس الإنسان: الظفر، فأدركت آدم التوبة عند ظفره، أو قال: أظفاره " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الحميد الحماني، عن نصر بن عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " تركت أظفاره عليه زينة ومنافع في قوله: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] حدثني أحمد بن الوليد القرشي قال: ثنا إبراهيم بن أبي الوزير قال: أخبرنا مخلد بن الحسين، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، في قوله: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] قال: «كان لباسهما الظفر، فلما أصابا الخطيئة نزع عنهما، وتركت الأظفار تذكرة وزينة» حدثني المثنى قال: ثنا الحماني قال: ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] ، قال: «كان لباسه الظفر، فانتهت توبته إلى أظفاره» 10P134 وقال آخرون: كان لباسهما نورا ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن وهب بن منبه: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] : «النور» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، قال: ثنا عمرو، قال: سمعت وهب بن منبه، يقول في قوله: {ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما} ، قال: «كان لباس آدم وحواء نورا على فروجهما، لا يرى هذا عورة هذه، ولا هذه عورة هذا» وقال آخرون: إنما عنى الله بقوله: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] : يسلبهما تقوى الله ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا مطلب بن زياد، عن ليث، عن مجاهد: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] ، قال: «التقوى» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن ليث، عن مجاهد: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] قال: «التقوى» حدثني المثنى قال: ثنا الحماني قال: ثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد، 10P135 مثله قال أبو جعفر: والصواب من القول في تأويل ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى حذر عباده أن يفتنهم الشيطان كما فتن أبويهم آدم وحواء، وأن يجردهم من لباس الله الذي أنزله إليهم، كما نزع عن أبويهم لباسهما. واللباس المطلق من الكلام بغير إضافة إلى شيء في متعارف الناس، هو ما اختار فيه اللابس من أنواع الكساء، أو غطى بدنه أو بعضه.

Sección V10/P134Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P134)
Orijinal Metin (AR)

وإذ كان ذلك كذلك، فالحق أن يقال: إن الذي أخبر الله عن آدم وحواء من لباسهما الذي نزعه عنهما الشيطان هو بعض ما كانا يواريان به أبدانهما وعورتهما، وقد يجوز أن يكون ذلك كان ظفرا، ويجوز أن يكون نورا، ويجوز أن يكون غير ذلك، ولا خبر عندنا بأي ذلك تثبت به الحجة، فلا قول في ذلك أصوب من أن يقال كما قال جل ثناؤه: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] ، وأضاف جل ثناؤه إلى إبليس إخراج آدم وحواء من الجنة، ونزع ما كان عليهما من اللباس عنهما، وإن كان الله جل ثناؤه هو الفاعل ذلك بهما عقوبة على معصيتهما إياه، إذ كان الذي كان منهما في ذلك عن تشبيه ذلك لهما 10P136 بمكره وخداعه، فأضيف إليه أحيانا بذلك المعنى، وإلى الله أحيانا بفعله ذلك بهما 10P134

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإذ كان ذلك كذلك، فالحق أن يقال: إن الذي أخبر الله عن آدم وحواء من لباسهما الذي نزعه عنهما الشيطان هو بعض ما كانا يواريان به أبدانهما وعورتهما، وقد يجوز أن يكون ذلك كان ظفرا، ويجوز أن يكون نورا، ويجوز أن يكون غير ذلك، ولا خبر عندنا بأي ذلك تثبت به الحجة، فلا قول في ذلك أصوب من أن يقال كما قال جل ثناؤه: {ينزع عنهما لباسهما} [الأعراف: 27] ، وأضاف جل ثناؤه إلى إبليس إخراج آدم وحواء من الجنة، ونزع ما كان عليهما من اللباس عنهما، وإن كان الله جل ثناؤه هو الفاعل ذلك بهما عقوبة على معصيتهما إياه، إذ كان الذي كان منهما في ذلك عن تشبيه ذلك لهما 10P136 بمكره وخداعه، فأضيف إليه أحيانا بذلك المعنى، وإلى الله أحيانا بفعله ذلك بهما 10P134

%0
10 Bölüm

Preguntas