Sección V10/P466Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P466)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 155] القول في تأويل قوله تعالى: {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين} [الأعراف: 155] 10P468 يقول تعالى ذكره: واختار موسى من قومه سبعين رجلا للوقت والأجل الذي وعده الله أن يلقاه فيه بهم للتوبة مما كان من فعل سفهائهم في أمر العجل. كما حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " إن الله أمر موسى عليه السلام أن يأتيه في ناس من بني إسرائيل يعتذرون إليه من عبادة العجل، ووعدهم موعدا. فاختار موسى قومه سبعين رجلا على عينه، ثم ذهب بهم ليعتذروا، فلما أتوا ذلك المكان، قالوا: لن نؤمن لك يا موسى حتى نرى الله جهرة، فإنك قد كلمته فأرناه، فأخذتهم الصاعقة فماتوا. فقام موسى يبكي ويدعو الله ويقول: رب ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم وقد أهلكت خيارهم، لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " اختار موسى من بني إسرائيل سبعين رجلا الخير فالخير، وقال: انطلقوا إلى الله فتوبوا إليه مما صنعتم، واسألوه التوبة على من تركتم وراءكم من قومكم، صوموا، وتطهروا، وطهروا ثيابكم، فخرج بهم إلى طور سينا لميقات وقته له ربه، وكان لا يأتيه إلا بإذن منه وعلم، فقال السبعون فيما ذكر لي حين صنعوا ما أمرهم به، وخرجوا معه للقاء ربه لموسى: اطلب لنا نسمع كلام ربنا، فقال: أفعل. فلما دنا موسى من الجبل، وقع عليه عمود الغمام حتى تغشى الجبل كله، ودنا موسى فدخل فيه، وقال للقوم: ادنوا، وكان موسى إذا كلمه الله، وقع على جبهته نور ساطع، لا يستطيع أحد من بني آدم أن ينظر إليه. فضرب دونه بالحجاب، ودنا القوم حتى إذا دخلوا في 10P469 الغمام وقعوا سجودا، فسمعوه وهو يكلم موسى، يأمره وينهاه: افعل، ولا تفعل، فلما فرغ الله من أمره، وانكشف عن موسى الغمام، أقبل إليهم، فقالوا لموسى: {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} [البقرة: 55] {فأخذتهم الرجفة} [الأعراف: 78] وهي الصاعقة، فالتقت أرواحهم فماتوا جميعا، وقام موسى عليه السلام يناشد ربه ويدعوه ويرغب إليه، ويقول: رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي، قد سفهوا، أفتهلك من ورائي من بني إسرائيل " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] قال: كان الله أمره أن يختار من قومه سبعين رجلا، فاختار سبعين رجلا، فبرز بهم ليدعوا ربهم، فكان فيما دعوا الله أن قالوا: اللهم أعطنا ما لم تعط أحدا بعدنا، فكره الله ذلك من دعائهم، فأخذتهم الرجفة. قال موسى: {رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي} [الأعراف: 155] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا خالد بن حيان، عن جعفر، عن ميمون 10P470 : " {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] قال: لموعدهم الذي وعدهم " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] قال: اختارهم لتمام الوعد " وقال آخرون: إنما أخذتهم الرجفة من أجل دعواهم على موسى قتل هارون. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، وابن وكيع، قالا: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا سفيان، قال: ثني أبو إسحاق، عن عمارة بن عبد السلولي، عن علي، رضي الله عنه، قال: " انطلق موسى وهارون وشبر وشبير، فانطلقوا إلى سفح جبل، فنام هارون على سرير، فتوفاه الله. فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا له: أين هارون؟ قال: توفاه الله. قالوا: أنت قتلته، حسدتنا على خلقه ولينه أو كلمة نحوها قال: فاختاروا من شئتم، قال: فاختاروا سبعين رجلا.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 155] القول في تأويل قوله تعالى: {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين} [الأعراف: 155] 10P468 يقول تعالى ذكره: واختار موسى من قومه سبعين رجلا للوقت والأجل الذي وعده الله أن يلقاه فيه بهم للتوبة مما كان من فعل سفهائهم في أمر العجل. كما حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " إن الله أمر موسى عليه السلام أن يأتيه في ناس من بني إسرائيل يعتذرون إليه من عبادة العجل، ووعدهم موعدا. فاختار موسى قومه سبعين رجلا على عينه، ثم ذهب بهم ليعتذروا، فلما أتوا ذلك المكان، قالوا: لن نؤمن لك يا موسى حتى نرى الله جهرة، فإنك قد كلمته فأرناه، فأخذتهم الصاعقة فماتوا. فقام موسى يبكي ويدعو الله ويقول: رب ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم وقد أهلكت خيارهم، لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " اختار موسى من بني إسرائيل سبعين رجلا الخير فالخير، وقال: انطلقوا إلى الله فتوبوا إليه مما صنعتم، واسألوه التوبة على من تركتم وراءكم من قومكم، صوموا، وتطهروا، وطهروا ثيابكم، فخرج بهم إلى طور سينا لميقات وقته له ربه، وكان لا يأتيه إلا بإذن منه وعلم، فقال السبعون فيما ذكر لي حين صنعوا ما أمرهم به، وخرجوا معه للقاء ربه لموسى: اطلب لنا نسمع كلام ربنا، فقال: أفعل. فلما دنا موسى من الجبل، وقع عليه عمود الغمام حتى تغشى الجبل كله، ودنا موسى فدخل فيه، وقال للقوم: ادنوا، وكان موسى إذا كلمه الله، وقع على جبهته نور ساطع، لا يستطيع أحد من بني آدم أن ينظر إليه. فضرب دونه بالحجاب، ودنا القوم حتى إذا دخلوا في 10P469 الغمام وقعوا سجودا، فسمعوه وهو يكلم موسى، يأمره وينهاه: افعل، ولا تفعل، فلما فرغ الله من أمره، وانكشف عن موسى الغمام، أقبل إليهم، فقالوا لموسى: {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} [البقرة: 55] {فأخذتهم الرجفة} [الأعراف: 78] وهي الصاعقة، فالتقت أرواحهم فماتوا جميعا، وقام موسى عليه السلام يناشد ربه ويدعوه ويرغب إليه، ويقول: رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي، قد سفهوا، أفتهلك من ورائي من بني إسرائيل " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] قال: كان الله أمره أن يختار من قومه سبعين رجلا، فاختار سبعين رجلا، فبرز بهم ليدعوا ربهم، فكان فيما دعوا الله أن قالوا: اللهم أعطنا ما لم تعط أحدا بعدنا، فكره الله ذلك من دعائهم، فأخذتهم الرجفة. قال موسى: {رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي} [الأعراف: 155] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا خالد بن حيان، عن جعفر، عن ميمون 10P470 : " {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] قال: لموعدهم الذي وعدهم " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] قال: اختارهم لتمام الوعد " وقال آخرون: إنما أخذتهم الرجفة من أجل دعواهم على موسى قتل هارون. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، وابن وكيع، قالا: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا سفيان، قال: ثني أبو إسحاق، عن عمارة بن عبد السلولي، عن علي، رضي الله عنه، قال: " انطلق موسى وهارون وشبر وشبير، فانطلقوا إلى سفح جبل، فنام هارون على سرير، فتوفاه الله. فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا له: أين هارون؟ قال: توفاه الله. قالوا: أنت قتلته، حسدتنا على خلقه ولينه أو كلمة نحوها قال: فاختاروا من شئتم، قال: فاختاروا سبعين رجلا.
Sección V10/P466Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P466)
Orijinal Metin (AR)قال: فذلك قوله: {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] قال: فلما انتهوا إليه قالوا: يا هارون من قتلك؟ قال: ما قتلني أحد، ولكنني توفاني الله. قالوا: يا موسى لن نعصي بعد اليوم، قال: فأخذتهم الرجفة. قال: فجعل موسى يرجع يمينا وشمالا، وقال: يا {رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء} [الأعراف: 155] قال: فأحياهم الله وجعلهم أنبياء كلهم " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل، من بني سلول، أنه سمع عليا، رضي الله عنه يقول في هذه الآية: " {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] قال: كان هارون حسن الخلق محببا في بني إسرائيل. قال: فلما مات دفنه موسى. قال: فلما أتى بني إسرائيل، قالوا له: أين هارون ؟ قال: مات. فقالوا: قتلته، قال: فاختار منهم سبعين رجلا. قال: فلما أتوا القبر، قال موسى: أقتلت أو مت؟ قال: مت. قال: فأصعقوا، فقال موسى: رب ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت؟ يقولون: أنت قتلتهم، قال: فأحيوا وجعلوا أنبياء " حدثني عبد الله بن الحجاج بن المنهال، قال: ثنا أبي، قال، ثنا الربيع بن حبيب، قال: سمعت أبا سعيد، يعني الرقاشي، وقرأ، هذه الآية: " {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] فقال: كانوا أبناء ما عدا عشرين ولم يتجاوزوا الأربعين، وذلك أن ابن عشرين قد ذهب جهله وصباه، وأن من لم يتجاوز الأربعين لم يفقد من عقله شيئا " وقال آخرون: إنما أخذت القوم الرجفة لتركهم فراق عبدة العجل، لا لأنهم كانوا من عبدته. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] فقرأ حتى بلغ: {السفهاء منا} [الأعراف: 155] ذكر لنا أن ابن عباس كان يقول: «إنما تناولتهم الرجفة؛ لأنهم لم يزايلوا القوم حين نصبوا العجل، 10P472 وقد كرهوا أن يجامعوهم عليه» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] ممن لم يكن قال ذلك القول على أنهم لم يجامعوهم عليه، فأخذتهم الرجفة من أجل أنهم لم يكونوا باينوا قومهم حين اتخذوا العجل. فلما خرجوا ودعوا، أماتهم الله ثم أحياهم. {فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا} [الأعراف: 155] " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: قال مجاهد: " {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] والميقات: الموعد. فلما أخذتهم الرجفة بعد أن خرج موسى بالسبعين من قومه يدعون الله ويسألونه أن يكشف عنهم البلاء، فلم يستجب لهم، علم موسى أنهم قد أصابوا من المعصية ما أصابه قومهم " قال ابن سعد: فحدثني محمد بن كعب القرظي، قال: لم يستجب لهم من أجل أنهم لم ينهوهم عن المنكر ويأمروهم بالمعروف. قال: فأخذتهم الرجفة فماتوا، ثم أحياهم الله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن عوف، عن سعيد بن حيان، عن ابن عباس: «إن السبعين الذين اختارهم موسى من قومه، إنما أخذتهم الرجفة؛ إنهم لم يرضوا ولم ينهوا عن العجل» 10P473 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، قال: ثنا سعيد بن حيان، عن ابن عباس، بنحوه.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: فذلك قوله: {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] قال: فلما انتهوا إليه قالوا: يا هارون من قتلك؟ قال: ما قتلني أحد، ولكنني توفاني الله. قالوا: يا موسى لن نعصي بعد اليوم، قال: فأخذتهم الرجفة. قال: فجعل موسى يرجع يمينا وشمالا، وقال: يا {رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء} [الأعراف: 155] قال: فأحياهم الله وجعلهم أنبياء كلهم " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل، من بني سلول، أنه سمع عليا، رضي الله عنه يقول في هذه الآية: " {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] قال: كان هارون حسن الخلق محببا في بني إسرائيل. قال: فلما مات دفنه موسى. قال: فلما أتى بني إسرائيل، قالوا له: أين هارون ؟ قال: مات. فقالوا: قتلته، قال: فاختار منهم سبعين رجلا. قال: فلما أتوا القبر، قال موسى: أقتلت أو مت؟ قال: مت. قال: فأصعقوا، فقال موسى: رب ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت؟ يقولون: أنت قتلتهم، قال: فأحيوا وجعلوا أنبياء " حدثني عبد الله بن الحجاج بن المنهال، قال: ثنا أبي، قال، ثنا الربيع بن حبيب، قال: سمعت أبا سعيد، يعني الرقاشي، وقرأ، هذه الآية: " {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] فقال: كانوا أبناء ما عدا عشرين ولم يتجاوزوا الأربعين، وذلك أن ابن عشرين قد ذهب جهله وصباه، وأن من لم يتجاوز الأربعين لم يفقد من عقله شيئا " وقال آخرون: إنما أخذت القوم الرجفة لتركهم فراق عبدة العجل، لا لأنهم كانوا من عبدته. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] فقرأ حتى بلغ: {السفهاء منا} [الأعراف: 155] ذكر لنا أن ابن عباس كان يقول: «إنما تناولتهم الرجفة؛ لأنهم لم يزايلوا القوم حين نصبوا العجل، 10P472 وقد كرهوا أن يجامعوهم عليه» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] ممن لم يكن قال ذلك القول على أنهم لم يجامعوهم عليه، فأخذتهم الرجفة من أجل أنهم لم يكونوا باينوا قومهم حين اتخذوا العجل. فلما خرجوا ودعوا، أماتهم الله ثم أحياهم. {فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا} [الأعراف: 155] " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: قال مجاهد: " {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] والميقات: الموعد. فلما أخذتهم الرجفة بعد أن خرج موسى بالسبعين من قومه يدعون الله ويسألونه أن يكشف عنهم البلاء، فلم يستجب لهم، علم موسى أنهم قد أصابوا من المعصية ما أصابه قومهم " قال ابن سعد: فحدثني محمد بن كعب القرظي، قال: لم يستجب لهم من أجل أنهم لم ينهوهم عن المنكر ويأمروهم بالمعروف. قال: فأخذتهم الرجفة فماتوا، ثم أحياهم الله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن عوف، عن سعيد بن حيان، عن ابن عباس: «إن السبعين الذين اختارهم موسى من قومه، إنما أخذتهم الرجفة؛ إنهم لم يرضوا ولم ينهوا عن العجل» 10P473 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، قال: ثنا سعيد بن حيان، عن ابن عباس، بنحوه.
Sección V10/P466Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P466)
Orijinal Metin (AR)واختلف أهل العربية في وجه نصب قوله: {قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] فقال بعض نحويي البصرة: معناه: واختار موسى من قومه سبعين رجلا، فلما نزع من أعمل الفعل، كما قال الفرزدق: [+البحر الطويل] ومنا الذي اختير الرجال سماحة وجودا إذا هب الرياح الزعازع وكما قال الآخر: [+البحر البسيط] أمرتك الخير فافعل ما أمرت به فقد تركتك ذا مال وذا نشب وقال الراعي: [+البحر البسيط] اخترتك الناس إذ غثت خلائقهم واعتل من كان يرجى عنده السول وقال بعض نحويي الكوفة: إنما استجيز وقوع الفعل عليهم إذا طرحت من؛ لأنه مأخوذ من قولك: هؤلاء خير القوم، وخير من القوم، 10P474 فإذا جازت الإضافة مكان «من» ولم يتغير المعنى، استجازوا أن يقولوا: اخترتكم رجلا، واخترت منكم رجلا وقد قال الشاعر: [+البحر الطويل] فقلت له اخترها قلوصا سمينة وقال الراجز: [+البحر الرجز] تحت التي اختار له الله الشجر بمعنى: اختارها له الله من الشجر. وهذا القول الثاني أولى عندي في ذلك بالصواب؛ لدلالة الاختيار على طلب «من» التي بمعنى التبعيض، ومن شأن العرب أن تحذف الشيء من حشو الكلام إذا عرف موضعه، وكان فيما أظهرت دلالة على ما حذفت، فهذا من ذلك إن شاء الله. وقد بينا معنى الرجفة فيما مضى بشواهدها، وأنها ما رجف بالقوم وأرعبهم وحركهم وأهلكهم بعد، فأماتهم أو أصعقهم، فسلب أفهامهم. وقد ذكرنا الرواية في غير هذا الموضع، وقول من قال: إنها كانت صاعقة أماتتهم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فلما أخذتهم الرجفة} [الأعراف : 155] ماتوا ثم أحياهم " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] اختارهم موسى لتمام الموعد. {فلما أخذتهم الرجفة} [الأعراف: 155] ماتوا ثم أحياهم الله " حدثني عبد الكريم، قال: ثنا إبراهيم، قال: ثنا سفيان، قال: قال أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {فلما أخذتهم الرجفة} [الأعراف: 155] قال: رجف بهم " 10P475
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلف أهل العربية في وجه نصب قوله: {قومه سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] فقال بعض نحويي البصرة: معناه: واختار موسى من قومه سبعين رجلا، فلما نزع من أعمل الفعل، كما قال الفرزدق: [+البحر الطويل] ومنا الذي اختير الرجال سماحة وجودا إذا هب الرياح الزعازع وكما قال الآخر: [+البحر البسيط] أمرتك الخير فافعل ما أمرت به فقد تركتك ذا مال وذا نشب وقال الراعي: [+البحر البسيط] اخترتك الناس إذ غثت خلائقهم واعتل من كان يرجى عنده السول وقال بعض نحويي الكوفة: إنما استجيز وقوع الفعل عليهم إذا طرحت من؛ لأنه مأخوذ من قولك: هؤلاء خير القوم، وخير من القوم، 10P474 فإذا جازت الإضافة مكان «من» ولم يتغير المعنى، استجازوا أن يقولوا: اخترتكم رجلا، واخترت منكم رجلا وقد قال الشاعر: [+البحر الطويل] فقلت له اخترها قلوصا سمينة وقال الراجز: [+البحر الرجز] تحت التي اختار له الله الشجر بمعنى: اختارها له الله من الشجر. وهذا القول الثاني أولى عندي في ذلك بالصواب؛ لدلالة الاختيار على طلب «من» التي بمعنى التبعيض، ومن شأن العرب أن تحذف الشيء من حشو الكلام إذا عرف موضعه، وكان فيما أظهرت دلالة على ما حذفت، فهذا من ذلك إن شاء الله. وقد بينا معنى الرجفة فيما مضى بشواهدها، وأنها ما رجف بالقوم وأرعبهم وحركهم وأهلكهم بعد، فأماتهم أو أصعقهم، فسلب أفهامهم. وقد ذكرنا الرواية في غير هذا الموضع، وقول من قال: إنها كانت صاعقة أماتتهم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فلما أخذتهم الرجفة} [الأعراف : 155] ماتوا ثم أحياهم " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {سبعين رجلا لميقاتنا} [الأعراف: 155] اختارهم موسى لتمام الموعد. {فلما أخذتهم الرجفة} [الأعراف: 155] ماتوا ثم أحياهم الله " حدثني عبد الكريم، قال: ثنا إبراهيم، قال: ثنا سفيان، قال: قال أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {فلما أخذتهم الرجفة} [الأعراف: 155] قال: رجف بهم " 10P475
Sección V10/P466–V10/P477Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P466–V10/P477)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 155] القول في تأويل قوله تعالى: {أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين} [الأعراف: 155] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: أتهلك هؤلاء الذين أهلكتهم بما فعل السفهاء منا: أي: بعبادة من عبد العجل. قالوا: وكان الله إنما أهلكهم؛ لأنهم كانوا ممن يعبد العجل، وقال موسى ما قال ولا علم عنده بما كان منهم من ذلك. ذكر من قال ذلك حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {أتهلكنا بما فعل السفهاء منا} [الأعراف: 155] فأوحى الله إلى موسى: إن هؤلاء السبعين ممن اتخذ العجل، فذلك حين يقول موسى: {إن هي إلا فتنتك تضل بها 10P476 من تشاء وتهدي من تشاء} [الأعراف: 155] " وقال آخرون: معنى ذلك: إن إهلاكك هؤلاء الذين أهلكتهم هلاك لمن وراءهم من بني إسرائيل إذا انصرفت إليهم، وليسوا معي، والسفهاء على هذا القول كانوا المهلكين الذين سألوا موسى أن يريهم ربهم. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما أخذت الرجفة السبعين فماتوا جميعا، قام موسى يناشد ربه ويدعوه، ويرغب إليه يقول: رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي قد سفهوا، أفتهلك من ورائي من بني إسرائيل بما فعل السفهاء منا؟ أي: إن هذا لهم هلاك، قد اخترت منهم سبعين رجلا الخير فالخير، أرجع إليهم وليس معي رجل واحد؟ فما الذي يصدقونني به أو يأمنونني عليه بعد هذا " وقال آخرون في ذلك بما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {أتهلكنا بما فعل السفهاء منا} [الأعراف: 155] أتؤاخذنا وليس منا رجل واحد ترك عبادتك ولا استبدل بك غيرك " وأولى القولين بتأويل الآية، قول من قال: إن موسى إنما حزن على هلاك السبعين بقوله: {أتهلكنا بما فعل السفهاء منا} [الأعراف: 155] وإنه إنما عنى بالسفهاء عبدة العجل وذلك أنه محال أن يكون موسى صلى الله عليه وسلم كان تخير من قومه لمسألة ربه ما أراه أن يسأل لهم إلا الأفضل فالأفضل منهم، ومحال أن يكون الأفضل كان عنده من أشرك في عبادة العجل واتخذه دون الله إلها. قال: فإن قال قائل: فجائز أن يكون موسى عليه السلام كان معتقدا أن الله سبحانه يعاقب قوما بذنوب غيرهم، فيقول: أتهلكنا بذنوب من عبد العجل، ونحن من ذلك برآء؟ قيل جائز أن يكون معنى الإهلاك قبض الأرواح على غير وجه العقوبة، كما قال جل ثناؤه: {إن امرؤ هلك} [النساء: 176] يعني: مات، فيقول: أتميتنا بما فعل السفهاء منا وأما قوله: {إن هي إلا فتنتك} [الأعراف: 155] فإنه يقول جل ثناؤه: ما هذه الفعلة التي فعلها قومي من عبادتهم ما عبدوا دونك، إلا فتنة منك أصابتهم. ويعني بالفتنة: الابتلاء والاختبار. يقول: ابتليتهم بها ليتبين الذي يضل عن الحق بعبادته إياه والذي يهتدي بترك عبادته. وأضاف إضلالهم وهدايتهم إلى الله؛ إذ كان ما كان منهم من ذلك عن سبب منه جل ثناؤه. وبنحو ما قلنا في الفتنة قال جماعة من أهل التأويل.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 155] القول في تأويل قوله تعالى: {أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين} [الأعراف: 155] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: أتهلك هؤلاء الذين أهلكتهم بما فعل السفهاء منا: أي: بعبادة من عبد العجل. قالوا: وكان الله إنما أهلكهم؛ لأنهم كانوا ممن يعبد العجل، وقال موسى ما قال ولا علم عنده بما كان منهم من ذلك. ذكر من قال ذلك حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {أتهلكنا بما فعل السفهاء منا} [الأعراف: 155] فأوحى الله إلى موسى: إن هؤلاء السبعين ممن اتخذ العجل، فذلك حين يقول موسى: {إن هي إلا فتنتك تضل بها 10P476 من تشاء وتهدي من تشاء} [الأعراف: 155] " وقال آخرون: معنى ذلك: إن إهلاكك هؤلاء الذين أهلكتهم هلاك لمن وراءهم من بني إسرائيل إذا انصرفت إليهم، وليسوا معي، والسفهاء على هذا القول كانوا المهلكين الذين سألوا موسى أن يريهم ربهم. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما أخذت الرجفة السبعين فماتوا جميعا، قام موسى يناشد ربه ويدعوه، ويرغب إليه يقول: رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي قد سفهوا، أفتهلك من ورائي من بني إسرائيل بما فعل السفهاء منا؟ أي: إن هذا لهم هلاك، قد اخترت منهم سبعين رجلا الخير فالخير، أرجع إليهم وليس معي رجل واحد؟ فما الذي يصدقونني به أو يأمنونني عليه بعد هذا " وقال آخرون في ذلك بما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {أتهلكنا بما فعل السفهاء منا} [الأعراف: 155] أتؤاخذنا وليس منا رجل واحد ترك عبادتك ولا استبدل بك غيرك " وأولى القولين بتأويل الآية، قول من قال: إن موسى إنما حزن على هلاك السبعين بقوله: {أتهلكنا بما فعل السفهاء منا} [الأعراف: 155] وإنه إنما عنى بالسفهاء عبدة العجل وذلك أنه محال أن يكون موسى صلى الله عليه وسلم كان تخير من قومه لمسألة ربه ما أراه أن يسأل لهم إلا الأفضل فالأفضل منهم، ومحال أن يكون الأفضل كان عنده من أشرك في عبادة العجل واتخذه دون الله إلها. قال: فإن قال قائل: فجائز أن يكون موسى عليه السلام كان معتقدا أن الله سبحانه يعاقب قوما بذنوب غيرهم، فيقول: أتهلكنا بذنوب من عبد العجل، ونحن من ذلك برآء؟ قيل جائز أن يكون معنى الإهلاك قبض الأرواح على غير وجه العقوبة، كما قال جل ثناؤه: {إن امرؤ هلك} [النساء: 176] يعني: مات، فيقول: أتميتنا بما فعل السفهاء منا وأما قوله: {إن هي إلا فتنتك} [الأعراف: 155] فإنه يقول جل ثناؤه: ما هذه الفعلة التي فعلها قومي من عبادتهم ما عبدوا دونك، إلا فتنة منك أصابتهم. ويعني بالفتنة: الابتلاء والاختبار. يقول: ابتليتهم بها ليتبين الذي يضل عن الحق بعبادته إياه والذي يهتدي بترك عبادته. وأضاف إضلالهم وهدايتهم إلى الله؛ إذ كان ما كان منهم من ذلك عن سبب منه جل ثناؤه. وبنحو ما قلنا في الفتنة قال جماعة من أهل التأويل.
Sección V10/P477–V10/P478Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P477–V10/P478)
Orijinal Metin (AR)ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، " {إن هي إلا فتنتك} [الأعراف: 155] قال: بليتك " قال: ثنا حبويه الرازي، عن يعقوب، عن جعفر بن أبي 10P478 المغيرة، عن سعيد بن جبير: " {إلا فتنتك} [الأعراف: 155] إلا بليتك " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، قال: أخبرنا ابن جعفر، عن الربيع بن أنس: " {إن هي إلا فتنتك} [الأعراف: 155] قال: بليتك " قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء} [الأعراف: 155] إن هو إلا عذابك تصيب به من تشاء، وتصرفه عمن تشاء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن هي إلا فتنتك} [الأعراف: 155] أنت فتنتهم " وقوله: {أنت ولينا} [الأعراف: 155] يقول: أنت ناصرنا. {فاغفر لنا} [الأعراف: 155] يقول: فاستر علينا ذنوبنا بتركك عقابنا عليها. {وارحمنا} [الأعراف: 155] تعطف علينا برحمتك. {وأنت خير الغافرين} [الأعراف: 155] يقول: خير من صفح عن جرم وستر على ذنب 10P478
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، " {إن هي إلا فتنتك} [الأعراف: 155] قال: بليتك " قال: ثنا حبويه الرازي، عن يعقوب، عن جعفر بن أبي 10P478 المغيرة، عن سعيد بن جبير: " {إلا فتنتك} [الأعراف: 155] إلا بليتك " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، قال: أخبرنا ابن جعفر، عن الربيع بن أنس: " {إن هي إلا فتنتك} [الأعراف: 155] قال: بليتك " قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء} [الأعراف: 155] إن هو إلا عذابك تصيب به من تشاء، وتصرفه عمن تشاء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن هي إلا فتنتك} [الأعراف: 155] أنت فتنتهم " وقوله: {أنت ولينا} [الأعراف: 155] يقول: أنت ناصرنا. {فاغفر لنا} [الأعراف: 155] يقول: فاستر علينا ذنوبنا بتركك عقابنا عليها. {وارحمنا} [الأعراف: 155] تعطف علينا برحمتك. {وأنت خير الغافرين} [الأعراف: 155] يقول: خير من صفح عن جرم وستر على ذنب 10P478
Sección V10/P478–V10/P482Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P478–V10/P482)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 156] القول في تأويل قوله تعالى: {واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} [الأعراف: 156] يقول تعالى ذكره مخبرا عن دعاء نبيه موسى عليه السلام أنه قال فيه: {واكتب لنا} [الأعراف: 156] أي: اجعلنا ممن كتبت له {في هذه الدنيا حسنة} [الأعراف: 156] وهي الصالحات من الأعمال، {وفي الآخرة} [البقرة: 201] ممن كتبت له المغفرة لذنوبه كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة} [الأعراف: 156] قال: مغفرة. وقوله: {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] يقول: إنا تبنا إليك " وبنحو ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، وابن فضيل وعمران بن عيينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، وقال عمران: عن ابن عباس: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] قال: إنا تبنا إليك " قال: ثنا زيد بن حباب، عن حماد بن سلمة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، قال: «تبنا إليك» قال: ثنا جابر بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: «تبنا إليك» قال: ثنا عبد الله بن بكر، عن حاتم بن أبي مغيرة، عن سماك: أن ابن عباس قال في هذه الآية: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] قال: تبنا إليك " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير، قال: أحسبه عن ابن عباس: " إنا هدنا إليك قال: تبنا إليك " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] يقول تبنا إليك " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثني يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عبد الرحمن بن الأصبهاني عن سعيد بن جبير، في قوله: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] قال: تبنا إليك " قال: ثنا عبد الرحمن ووكيع بن الجراح، قالا: ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن سعيد بن جبير بمثله حدثني ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن الأصبهاني، عن سعيد بن جبير، مثله قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: «تبنا إليك» قال: ثنا محمد بن زيد، عن العوام، عن إبراهيم التيمي، قال: «تبنا إليك» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن العوام، عن 10P481 إبراهيم التيمي، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] أي: إنا تبنا إليك " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: " {هدنا إليك} [الأعراف: 156] قال: تبنا " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] يقول: تبنا إليك " قال: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] يقول: تبنا إليك " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: " {هدنا إليك} [الأعراف: 156] قال: تبنا إليك " قال: ثنا أبي، عن أبي جحير، عن الضحاك، قال: «تبنا إليك» قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «تبنا إليك» وحدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول، فذكر مثله قال: ثنا أبي، وعبيد الله، عن شريك، عن جابر، عن مجاهد، قال: «تبنا إليك» قال: ثنا حبويه أبو يزيد، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، مثله قال: ثنا أبي، عن شريك، عن جابر، عن عبد الله بن يحيى، عن علي عليه السلام قال: " إنما سميت اليهود لأنهم قالوا {هدنا إليك} [الأعراف: 156] " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] يعني: تبنا إليك " حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا عمرو، قال: سمعت رجلا يسأل سعيدا: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] قال: إنا تبنا إليك " وقد بينا معنى ذلك بشواهده فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته 10P482
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 156] القول في تأويل قوله تعالى: {واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} [الأعراف: 156] يقول تعالى ذكره مخبرا عن دعاء نبيه موسى عليه السلام أنه قال فيه: {واكتب لنا} [الأعراف: 156] أي: اجعلنا ممن كتبت له {في هذه الدنيا حسنة} [الأعراف: 156] وهي الصالحات من الأعمال، {وفي الآخرة} [البقرة: 201] ممن كتبت له المغفرة لذنوبه كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة} [الأعراف: 156] قال: مغفرة. وقوله: {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] يقول: إنا تبنا إليك " وبنحو ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، وابن فضيل وعمران بن عيينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، وقال عمران: عن ابن عباس: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] قال: إنا تبنا إليك " قال: ثنا زيد بن حباب، عن حماد بن سلمة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، قال: «تبنا إليك» قال: ثنا جابر بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: «تبنا إليك» قال: ثنا عبد الله بن بكر، عن حاتم بن أبي مغيرة، عن سماك: أن ابن عباس قال في هذه الآية: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] قال: تبنا إليك " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير، قال: أحسبه عن ابن عباس: " إنا هدنا إليك قال: تبنا إليك " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] يقول تبنا إليك " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثني يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عبد الرحمن بن الأصبهاني عن سعيد بن جبير، في قوله: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] قال: تبنا إليك " قال: ثنا عبد الرحمن ووكيع بن الجراح، قالا: ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن سعيد بن جبير بمثله حدثني ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن الأصبهاني، عن سعيد بن جبير، مثله قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: «تبنا إليك» قال: ثنا محمد بن زيد، عن العوام، عن إبراهيم التيمي، قال: «تبنا إليك» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن العوام، عن 10P481 إبراهيم التيمي، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] أي: إنا تبنا إليك " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: " {هدنا إليك} [الأعراف: 156] قال: تبنا " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] يقول: تبنا إليك " قال: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] يقول: تبنا إليك " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: " {هدنا إليك} [الأعراف: 156] قال: تبنا إليك " قال: ثنا أبي، عن أبي جحير، عن الضحاك، قال: «تبنا إليك» قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «تبنا إليك» وحدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول، فذكر مثله قال: ثنا أبي، وعبيد الله، عن شريك، عن جابر، عن مجاهد، قال: «تبنا إليك» قال: ثنا حبويه أبو يزيد، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، مثله قال: ثنا أبي، عن شريك، عن جابر، عن عبد الله بن يحيى، عن علي عليه السلام قال: " إنما سميت اليهود لأنهم قالوا {هدنا إليك} [الأعراف: 156] " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] يعني: تبنا إليك " حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا عمرو، قال: سمعت رجلا يسأل سعيدا: " {إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] قال: إنا تبنا إليك " وقد بينا معنى ذلك بشواهده فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته 10P482
Sección V10/P482Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P482)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 156] القول في تأويل قوله تعالى: {قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي 10P483 وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} [الأعراف: 156] يقول تعالى ذكره: {قال} [البقرة: 30] الله لموسى: هذا الذي أصبت به قومك من الرجفة {عذابي أصيب به من أشاء} [الأعراف: 156] من خلقي، كما أصيب به هؤلاء الذين أصبتهم به من قومك. {ورحمتي وسعت كل شيء} [الأعراف: 156] يقول: ورحمتي عمت خلقي كلهم. وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم مخرجه عام ومعناه خاص، والمراد به: ورحمتي وسعت المؤمنين بي من أمة محمد صلى الله عليه وسلم. واستشهد بالذي بعده من الكلام وهو قوله: {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] الآية. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو سلمة المنقري، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قرأ: " {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] قال: جعلها الله لهذه الأمة " حدثني عبد الكريم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: قال سفيان، قال أبو بكر 10P484 الهذلي: " فلما نزلت: {ورحمتي وسعت كل شيء} [الأعراف: 156] قال إبليس: أنا من الشيء. فنزعها الله من إبليس، قال: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} [الأعراف: 156] فقال اليهود: نحن نتقي ونؤتي الزكاة، ونؤمن بآيات ربنا. فنزعها الله من اليهود، فقال: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} [الأعراف: 157] الآيات كلها. قال: فنزعها الله من إبليس ومن اليهود وجعلها لهذه الأمة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: " لما نزلت: {ورحمتي وسعت كل شيء} [الأعراف: 156] قال إبليس: أنا من كل شيء، قال الله: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} [الأعراف: 156] الآية. فقالت اليهود: ونحن نتقي ونؤتي الزكاة. فأنزل الله: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} [الأعراف: 157] قال: نزعها الله عن إبليس وعن اليهود، وجعلها لأمة محمد، سأكتبها للذين يتقون من قومك " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء} [الأعراف: 156] فقال إبليس: أنا من ذلك الشيء، فأنزل الله: {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] معاصي الله {والذين هم بآياتنا يؤمنون} [الأعراف: 156] فتمنتها اليهود والنصارى. فأنزل الله شرطا وثيقا بينا، فقال: {الذين 10P485 يتبعون الرسول النبي الأمي} [الأعراف: 157] فهو نبيكم كان أميا لا يكتب صلى الله عليه وسلم " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا خالد الحذاء، عن أنيس بن أبي العريان، عن ابن عباس، في قوله: " {واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] قال: فلم يعطها، فقال: {عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] إلى قوله: {الرسول النبي الأمي} [الأعراف: 157] " حدثني ابن وكيع، قال: ثنا ابن علية، وعبد الأعلى، عن خالد، عن أنيس بن أبي العريان قال عبد الأعلى: عن أنيس أبي العريان وقال: قال ابن عباس: " {واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] قال: فلم يعطها موسى. {قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها} [الأعراف: 156] إلى آخر الآية " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية ، عن علي، عن ابن عباس، قال: " كان الله كتب في الألواح ذكر محمد وذكر أمته وما ادخر لهم عنده وما يسر عليهم في دينهم وما وسع عليهم فيما أحل لهم، فقال: {عذابي أصيب به من 10P486 أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] يعني الشرك، الآية " وقال آخرون: بل ذلك على العموم في الدنيا وعلى الخصوص في الآخرة.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 156] القول في تأويل قوله تعالى: {قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي 10P483 وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} [الأعراف: 156] يقول تعالى ذكره: {قال} [البقرة: 30] الله لموسى: هذا الذي أصبت به قومك من الرجفة {عذابي أصيب به من أشاء} [الأعراف: 156] من خلقي، كما أصيب به هؤلاء الذين أصبتهم به من قومك. {ورحمتي وسعت كل شيء} [الأعراف: 156] يقول: ورحمتي عمت خلقي كلهم. وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم مخرجه عام ومعناه خاص، والمراد به: ورحمتي وسعت المؤمنين بي من أمة محمد صلى الله عليه وسلم. واستشهد بالذي بعده من الكلام وهو قوله: {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] الآية. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو سلمة المنقري، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قرأ: " {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] قال: جعلها الله لهذه الأمة " حدثني عبد الكريم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: قال سفيان، قال أبو بكر 10P484 الهذلي: " فلما نزلت: {ورحمتي وسعت كل شيء} [الأعراف: 156] قال إبليس: أنا من الشيء. فنزعها الله من إبليس، قال: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} [الأعراف: 156] فقال اليهود: نحن نتقي ونؤتي الزكاة، ونؤمن بآيات ربنا. فنزعها الله من اليهود، فقال: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} [الأعراف: 157] الآيات كلها. قال: فنزعها الله من إبليس ومن اليهود وجعلها لهذه الأمة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: " لما نزلت: {ورحمتي وسعت كل شيء} [الأعراف: 156] قال إبليس: أنا من كل شيء، قال الله: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} [الأعراف: 156] الآية. فقالت اليهود: ونحن نتقي ونؤتي الزكاة. فأنزل الله: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} [الأعراف: 157] قال: نزعها الله عن إبليس وعن اليهود، وجعلها لأمة محمد، سأكتبها للذين يتقون من قومك " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء} [الأعراف: 156] فقال إبليس: أنا من ذلك الشيء، فأنزل الله: {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] معاصي الله {والذين هم بآياتنا يؤمنون} [الأعراف: 156] فتمنتها اليهود والنصارى. فأنزل الله شرطا وثيقا بينا، فقال: {الذين 10P485 يتبعون الرسول النبي الأمي} [الأعراف: 157] فهو نبيكم كان أميا لا يكتب صلى الله عليه وسلم " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا خالد الحذاء، عن أنيس بن أبي العريان، عن ابن عباس، في قوله: " {واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] قال: فلم يعطها، فقال: {عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] إلى قوله: {الرسول النبي الأمي} [الأعراف: 157] " حدثني ابن وكيع، قال: ثنا ابن علية، وعبد الأعلى، عن خالد، عن أنيس بن أبي العريان قال عبد الأعلى: عن أنيس أبي العريان وقال: قال ابن عباس: " {واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] قال: فلم يعطها موسى. {قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها} [الأعراف: 156] إلى آخر الآية " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية ، عن علي، عن ابن عباس، قال: " كان الله كتب في الألواح ذكر محمد وذكر أمته وما ادخر لهم عنده وما يسر عليهم في دينهم وما وسع عليهم فيما أحل لهم، فقال: {عذابي أصيب به من 10P486 أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] يعني الشرك، الآية " وقال آخرون: بل ذلك على العموم في الدنيا وعلى الخصوص في الآخرة.
Sección V10/P482–V10/P487Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P482–V10/P487)
Orijinal Metin (AR)ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، وقتادة، في قوله: " {ورحمتي وسعت كل شيء} [الأعراف: 156] قالا: وسعت في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للذين اتقوا خاصة " وقال آخرون: هي على العموم، وهي التوبة. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] فقال: سأل موسى هذا، فقال الله: {عذابي أصيب به من أشاء} [الأعراف: 156] العذاب الذي ذكر {ورحمتي} [الأعراف: 156] التوبة {وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] قال: فرحمته: التوبة التي سأل موسى عليه السلام كتبها الله لنا " وأما قوله: {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] فإنه يقول: فسأكتب رحمتي التي وسعت كل شيء. ومعنى أكتب في هذا الموضع: أكتب في اللوح الذي كتب فيه التوراة {للذين يتقون} [الأنعام: 32] يقول: للقوم الذين يخافون الله ويخشون عقابه على الكفر به والمعصية له في أمره ونهيه، فيؤدون فرائضه، ويجتنبون معاصيه. وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي وصف الله هؤلاء القوم بأنهم يتقونه، فقال بعضهم: هو الشرك. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] يعني الشرك " وقال آخرون: بل هو المعاصي كلها. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] معاصي الله " وأما الزكاة وإيتاؤها، فقد بينا صفتها فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وقد ذكر عن ابن عباس في هذا الموضع أنه قال في ذلك ما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {ويؤتون 10P488 الزكاة} [الأعراف: 156] قال: يطيعون الله ورسوله " فكأن ابن عباس تأول ذلك بمعنى أنه العمل بما يزكي النفس ويطهرها من صالحات الأعمال وأما قوله: {والذين هم بآياتنا يؤمنون} [الأعراف: 156] فإنه يقول: وللقوم الذين هم بأعلامنا وأدلتنا يصدقون ويقرون 10P488
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، وقتادة، في قوله: " {ورحمتي وسعت كل شيء} [الأعراف: 156] قالا: وسعت في الدنيا البر والفاجر، وهي يوم القيامة للذين اتقوا خاصة " وقال آخرون: هي على العموم، وهي التوبة. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك} [الأعراف: 156] فقال: سأل موسى هذا، فقال الله: {عذابي أصيب به من أشاء} [الأعراف: 156] العذاب الذي ذكر {ورحمتي} [الأعراف: 156] التوبة {وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] قال: فرحمته: التوبة التي سأل موسى عليه السلام كتبها الله لنا " وأما قوله: {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] فإنه يقول: فسأكتب رحمتي التي وسعت كل شيء. ومعنى أكتب في هذا الموضع: أكتب في اللوح الذي كتب فيه التوراة {للذين يتقون} [الأنعام: 32] يقول: للقوم الذين يخافون الله ويخشون عقابه على الكفر به والمعصية له في أمره ونهيه، فيؤدون فرائضه، ويجتنبون معاصيه. وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي وصف الله هؤلاء القوم بأنهم يتقونه، فقال بعضهم: هو الشرك. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] يعني الشرك " وقال آخرون: بل هو المعاصي كلها. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] معاصي الله " وأما الزكاة وإيتاؤها، فقد بينا صفتها فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وقد ذكر عن ابن عباس في هذا الموضع أنه قال في ذلك ما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {ويؤتون 10P488 الزكاة} [الأعراف: 156] قال: يطيعون الله ورسوله " فكأن ابن عباس تأول ذلك بمعنى أنه العمل بما يزكي النفس ويطهرها من صالحات الأعمال وأما قوله: {والذين هم بآياتنا يؤمنون} [الأعراف: 156] فإنه يقول: وللقوم الذين هم بأعلامنا وأدلتنا يصدقون ويقرون 10P488
Sección V10/P487–V10/P488Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P487–V10/P488)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 157] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون} [الأعراف: 157] وهذا القول إبانة من الله جل ثناؤه عن أن الذين وعد موسى نبيه عليه السلام أن يكتب لهم الرحمة التي وصفها جل ثناؤه بقوله: {ورحمتي وسعت كل شيء} [الأعراف: 156] هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا يعلم لله رسول وصف بهذه الصفة أعني الأمي غير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وبذلك جاءت الروايات عن أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم " قال: ثنا زيد بن حباب، عن حماد بن سلمة، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: «أمة محمد صلى الله عليه وسلم» حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا يحيى بن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: " {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فقال موسى عليه السلام: ليتني خلقت في أمة محمد " حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: " {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] قال: الذين يتبعون محمدا صلى الله عليه وسلم " حدثنا ابن وكيع، قال : ثنا جرير، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن نوف الحميري، قال: " لما اختار موسى قومه سبعين رجلا لميقات ربه قال الله لموسى: أجعل لكم الأرض مسجدا وطهورا، وأجعل السكينة معكم في بيوتكم، وأجعلكم تقرءون التوراة عن ظهور قلوبكم، يقرؤها الرجل منكم والمرأة والحر والعبد والصغير والكبير. فقال موسى لقومه: إن الله قد يجعل لكم الأرض طهورا ومسجدا. قالوا: لا نريد أن نصلي إلا في الكنائس. قال: ويجعل السكينة معكم في بيوتكم. قالوا: لا نريد إلا أن تكون كما كانت في التابوت. قال: ويجعلكم تقرءون التوراة عن ظهور قلوبكم ويقرؤها الرجل منكم والمرأة والحر والعبد والصغير والكبير. قالوا: لا نريد أن نقرأها إلا نظرا. فقال الله: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة} [الأعراف: 156] إلى قوله: {أولئك هم المفلحون} [الأعراف: 157] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن يحيى 10P490 بن أبي كثير، عن نوف البكالي، قال: " لما انطلق موسى بوفد بني إسرائيل كلمه الله، فقال: إني قد بسطت لهم الأرض طهورا ومساجد يصلون فيها حيث أدركتهم الصلاة إلا عند مرحاض أو قبر أو حمام، وجعلت السكينة في قلوبهم، وجعلتهم يقرءون التوراة عن ظهر ألسنتهم. قال: فذكر ذلك موسى لبني إسرائيل، فقالوا: لا نستطيع حمل السكينة في قلوبنا، فاجعلها لنا في تابوت، ولا نقرأ التوراة إلا نظرا، ولا نصلي إلا في الكنيسة، فقال الله: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة} [الأعراف: 156] حتى بلغ: {أولئك هم المفلحون} [الأعراف: 157] قال: فقال موسى عليه السلام: يا رب اجعلني نبيهم، قال: نبيهم منهم. قال: رب اجعلني منهم، قال: لن تدركهم. قال: يا رب أتيتك بوفد بني إسرائيل، فجعلت وفادتنا لغيرنا، فأنزل الله: {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} [الأعراف: 159] قال نوف البكالي: فاحمدوا الله الذي حفظ غيبتكم، وأخذ لكم بسهمكم، وجعل وفادة بني إسرائيل لكم " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، عن نوف البكالي بنحوه، إلا أنه قال: فإني أنزل عليكم التوراة تقرءونها عن ظهر ألسنتكم، رجالكم ونساؤكم وصبيانكم.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 157] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون} [الأعراف: 157] وهذا القول إبانة من الله جل ثناؤه عن أن الذين وعد موسى نبيه عليه السلام أن يكتب لهم الرحمة التي وصفها جل ثناؤه بقوله: {ورحمتي وسعت كل شيء} [الأعراف: 156] هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا يعلم لله رسول وصف بهذه الصفة أعني الأمي غير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وبذلك جاءت الروايات عن أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم " قال: ثنا زيد بن حباب، عن حماد بن سلمة، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: «أمة محمد صلى الله عليه وسلم» حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا يحيى بن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: " {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فقال موسى عليه السلام: ليتني خلقت في أمة محمد " حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: " {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] قال: الذين يتبعون محمدا صلى الله عليه وسلم " حدثنا ابن وكيع، قال : ثنا جرير، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن نوف الحميري، قال: " لما اختار موسى قومه سبعين رجلا لميقات ربه قال الله لموسى: أجعل لكم الأرض مسجدا وطهورا، وأجعل السكينة معكم في بيوتكم، وأجعلكم تقرءون التوراة عن ظهور قلوبكم، يقرؤها الرجل منكم والمرأة والحر والعبد والصغير والكبير. فقال موسى لقومه: إن الله قد يجعل لكم الأرض طهورا ومسجدا. قالوا: لا نريد أن نصلي إلا في الكنائس. قال: ويجعل السكينة معكم في بيوتكم. قالوا: لا نريد إلا أن تكون كما كانت في التابوت. قال: ويجعلكم تقرءون التوراة عن ظهور قلوبكم ويقرؤها الرجل منكم والمرأة والحر والعبد والصغير والكبير. قالوا: لا نريد أن نقرأها إلا نظرا. فقال الله: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة} [الأعراف: 156] إلى قوله: {أولئك هم المفلحون} [الأعراف: 157] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن يحيى 10P490 بن أبي كثير، عن نوف البكالي، قال: " لما انطلق موسى بوفد بني إسرائيل كلمه الله، فقال: إني قد بسطت لهم الأرض طهورا ومساجد يصلون فيها حيث أدركتهم الصلاة إلا عند مرحاض أو قبر أو حمام، وجعلت السكينة في قلوبهم، وجعلتهم يقرءون التوراة عن ظهر ألسنتهم. قال: فذكر ذلك موسى لبني إسرائيل، فقالوا: لا نستطيع حمل السكينة في قلوبنا، فاجعلها لنا في تابوت، ولا نقرأ التوراة إلا نظرا، ولا نصلي إلا في الكنيسة، فقال الله: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة} [الأعراف: 156] حتى بلغ: {أولئك هم المفلحون} [الأعراف: 157] قال: فقال موسى عليه السلام: يا رب اجعلني نبيهم، قال: نبيهم منهم. قال: رب اجعلني منهم، قال: لن تدركهم. قال: يا رب أتيتك بوفد بني إسرائيل، فجعلت وفادتنا لغيرنا، فأنزل الله: {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} [الأعراف: 159] قال نوف البكالي: فاحمدوا الله الذي حفظ غيبتكم، وأخذ لكم بسهمكم، وجعل وفادة بني إسرائيل لكم " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، عن نوف البكالي بنحوه، إلا أنه قال: فإني أنزل عليكم التوراة تقرءونها عن ظهر ألسنتكم، رجالكم ونساؤكم وصبيانكم.
Sección V10/P488–V10/P491Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P488–V10/P491)
Orijinal Metin (AR)قالوا: لا نصلي إلا في كنيسة، ثم ذكر سائر الحديث نحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسحاق بن إسماعيل، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير: " {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] قال: هؤلاء أمة محمد صلى الله عليه وسلم " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " لما قيل: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} [الأعراف: 156] تمنتها اليهود والنصارى، فأنزل الله شرطا بينا وثيقا، فقال: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} [الأعراف: 157] وهو نبيكم صلى الله عليه وسلم كان أميا لا يكتب " وقد بينا معنى الأمي فيما مضى بما أغنى عن إعادته وأما قوله: {الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل} [الأعراف: 157] فإن الهاء في قوله: {يجدونه} [الأعراف: 157] عائدة على الرسول، وهو محمد صلى الله عليه وسلم. كالذي حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: " {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} [الأعراف: 157] هذا محمد صلى الله عليه وسلم " حدثني ابن المثنى، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، قال: لقيت عبد الله بن عمرو، فقلت: " أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، قال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة كصفته في القرآن: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا} [الأحزاب: 45] وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح ولن نقبضه حتى نقيم 10P492 به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فنفتح به قلوبا غلفا وآذانا صما، وأعينا عميا. قال عطاء: ثم لقيت كعبا فسألته عن ذلك، فما اختلفا حرفا، إلا أن كعبا قال بلغته: قلوبا غلوفيا. وآذانا صموميا، وأعينا عموميا " حدثني أبو كريب، قال: ثنا موسى بن داود، قال: ثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، قال: ثني عطاء، قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص، فذكر نحوه. إلا أنه قال في كلام كعب: أعينا عموما، وآذانا صموما، وقلوبا غلوفا قال: ثنا موسى، قال: ثنا عبد العزيز بن سلمة، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بنحوه، وليس فيه كلام كعب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: " {الذي يجدونه مكتوبا عندهم} [الأعراف: 157] يقول: يجدون نعته وأمره ونبوته مكتوبا عندهم " 10P492
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قالوا: لا نصلي إلا في كنيسة، ثم ذكر سائر الحديث نحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسحاق بن إسماعيل، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير: " {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فسأكتبها للذين يتقون} [الأعراف: 156] قال: هؤلاء أمة محمد صلى الله عليه وسلم " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " لما قيل: {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} [الأعراف: 156] تمنتها اليهود والنصارى، فأنزل الله شرطا بينا وثيقا، فقال: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} [الأعراف: 157] وهو نبيكم صلى الله عليه وسلم كان أميا لا يكتب " وقد بينا معنى الأمي فيما مضى بما أغنى عن إعادته وأما قوله: {الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل} [الأعراف: 157] فإن الهاء في قوله: {يجدونه} [الأعراف: 157] عائدة على الرسول، وهو محمد صلى الله عليه وسلم. كالذي حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: " {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} [الأعراف: 157] هذا محمد صلى الله عليه وسلم " حدثني ابن المثنى، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، قال: لقيت عبد الله بن عمرو، فقلت: " أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، قال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة كصفته في القرآن: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا} [الأحزاب: 45] وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح ولن نقبضه حتى نقيم 10P492 به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فنفتح به قلوبا غلفا وآذانا صما، وأعينا عميا. قال عطاء: ثم لقيت كعبا فسألته عن ذلك، فما اختلفا حرفا، إلا أن كعبا قال بلغته: قلوبا غلوفيا. وآذانا صموميا، وأعينا عموميا " حدثني أبو كريب، قال: ثنا موسى بن داود، قال: ثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، قال: ثني عطاء، قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص، فذكر نحوه. إلا أنه قال في كلام كعب: أعينا عموما، وآذانا صموما، وقلوبا غلوفا قال: ثنا موسى، قال: ثنا عبد العزيز بن سلمة، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بنحوه، وليس فيه كلام كعب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: " {الذي يجدونه مكتوبا عندهم} [الأعراف: 157] يقول: يجدون نعته وأمره ونبوته مكتوبا عندهم " 10P492