Sección V11/P177–V11/P180Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P177–V11/P180)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير} [الأنفال: 39] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله: وإن يعد هؤلاء لحربك، فقد رأيتم سنتي فيمن قاتلكم منهم يوم بدر، وأنا عائد بمثلها فيمن حاربكم منهم، فقاتلوهم حتى لا يكون شرك ولا يعبد إلا الله وحده لا شريك له، فيرتفع البلاء عن عباد الله من الأرض وهو الفتنة {ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] يقول: حتى تكون الطاعة والعبادة كلها لله خالصة دون غيره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 11P179 قوله: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] يعني: حتى لا يكون شرك " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال أخبرنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، في قوله: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] قال: الفتنة: الشرك " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] يقول: قاتلوهم حتى لا يكون شرك، و {ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] حتى يقال: لا إله إلا الله، عليها قاتل النبي صلى الله عليه وسلم، وإليها دعا " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] قال: حتى لا يكون شرك " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، في قوله: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] قال: حتى لا يكون بلاء " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] أي لا يفتر مؤمن عن دينه، ويكون التوحيد لله خالصا ليس فيه شرك، ويخلع ما دونه من 11P180 الأنداد " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] قال: حتى لا يكون كفر {ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] لا يكون مع دينكم كفر " حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبان العطار، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه: أن عبد الملك بن مروان كتب إليه يسأله عن أشياء، فكتب إليه عروة: " سلام عليك، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإنك كتبت إلي تسألني عن مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، وسأخبرك به، ولا حول ولا قوة إلا بالله كان من شأن خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، أن الله أعطاه النبوة، فنعم النبي ونعم السيد، ونعم العشيرة، فجزاه الله خيرا وعرفنا وجهه في الجنة، وأحيانا على ملته، وأماتنا عليها، وبعثنا عليها. وإنه لما دعا قومه لما بعثه الله له من الهدى والنور الذي أنزل عليه، لم ينفروا منه أول ما دعاهم إليه، وكانوا يسمعون له حتى ذكر طواغيتهم. وقدم ناس من الطائف من قريش لهم أموال، أنكر ذلك عليه ناس، واشتدوا عليه، وكرهوا ما قال، وأغروا به من أطاعهم، فانعطف عنه عامة الناس، فتركوه، إلا من حفظه الله منهم وهم قليل. فمكث بذلك ما قدر الله أن يمكث، ثم ائتمرت رءوسهم بأن يفتنوا من اتبعه عن دين الله من أبنائهم وإخوانهم وقبائلهم، فكانت فتنة شديدة الزلزال، فافتتن من افتتن، وعصم الله من شاء منهم. فلما فعل ذلك بالمسلمين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى أرض الحبشة، وكان بالحبشة ملك صالح يقال له النجاشي لا يظلم أحد بأرضه، وكان يثنى عليه مع ذلك. وكانت أرض الحبشة متجرا لقريش يتجرون فيها، ومساكن لتجارتهم يجدون فيها رتاعا من الرزق وأمنا ومتجرا حسنا.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير} [الأنفال: 39] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله: وإن يعد هؤلاء لحربك، فقد رأيتم سنتي فيمن قاتلكم منهم يوم بدر، وأنا عائد بمثلها فيمن حاربكم منهم، فقاتلوهم حتى لا يكون شرك ولا يعبد إلا الله وحده لا شريك له، فيرتفع البلاء عن عباد الله من الأرض وهو الفتنة {ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] يقول: حتى تكون الطاعة والعبادة كلها لله خالصة دون غيره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 11P179 قوله: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] يعني: حتى لا يكون شرك " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال أخبرنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، في قوله: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] قال: الفتنة: الشرك " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] يقول: قاتلوهم حتى لا يكون شرك، و {ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] حتى يقال: لا إله إلا الله، عليها قاتل النبي صلى الله عليه وسلم، وإليها دعا " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] قال: حتى لا يكون شرك " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، في قوله: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] قال: حتى لا يكون بلاء " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] أي لا يفتر مؤمن عن دينه، ويكون التوحيد لله خالصا ليس فيه شرك، ويخلع ما دونه من 11P180 الأنداد " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] قال: حتى لا يكون كفر {ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] لا يكون مع دينكم كفر " حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبان العطار، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه: أن عبد الملك بن مروان كتب إليه يسأله عن أشياء، فكتب إليه عروة: " سلام عليك، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإنك كتبت إلي تسألني عن مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، وسأخبرك به، ولا حول ولا قوة إلا بالله كان من شأن خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، أن الله أعطاه النبوة، فنعم النبي ونعم السيد، ونعم العشيرة، فجزاه الله خيرا وعرفنا وجهه في الجنة، وأحيانا على ملته، وأماتنا عليها، وبعثنا عليها. وإنه لما دعا قومه لما بعثه الله له من الهدى والنور الذي أنزل عليه، لم ينفروا منه أول ما دعاهم إليه، وكانوا يسمعون له حتى ذكر طواغيتهم. وقدم ناس من الطائف من قريش لهم أموال، أنكر ذلك عليه ناس، واشتدوا عليه، وكرهوا ما قال، وأغروا به من أطاعهم، فانعطف عنه عامة الناس، فتركوه، إلا من حفظه الله منهم وهم قليل. فمكث بذلك ما قدر الله أن يمكث، ثم ائتمرت رءوسهم بأن يفتنوا من اتبعه عن دين الله من أبنائهم وإخوانهم وقبائلهم، فكانت فتنة شديدة الزلزال، فافتتن من افتتن، وعصم الله من شاء منهم. فلما فعل ذلك بالمسلمين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى أرض الحبشة، وكان بالحبشة ملك صالح يقال له النجاشي لا يظلم أحد بأرضه، وكان يثنى عليه مع ذلك. وكانت أرض الحبشة متجرا لقريش يتجرون فيها، ومساكن لتجارتهم يجدون فيها رتاعا من الرزق وأمنا ومتجرا حسنا.
Sección V11/P180–V11/P183Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P180–V11/P183)
Orijinal Metin (AR)فأمرهم بها النبي صلى الله عليه وسلم فذهب إليها عامتهم لما قهروا بمكة، وخافوا عليهم الفتن، ومكث هو فلم يبرح، فمكث ذلك سنوات يشتدون على من أسلم منهم. ثم إنه فشا الإسلام فيها، ودخل فيه رجال من أشرافهم ومنعتهم، فلما رأوا ذلك استرخوا استرخاءة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه، وكانت الفتنة الأولى هي أخرجت من خرج من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أرض الحبشة مخافة وفرارا مما كانوا فيه من الفتن والزلزال. فلما استرخي عنهم ودخل في الإسلام من دخل منهم، تحدث بهذا الاسترخاء عنهم، فبلغ ذلك من كان بأرض الحبشة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد استرخي عمن كان منهم بمكة وأنهم لا يفتنون، فرجعوا إلى مكة وكادوا يأمنون بها، وجعلوا يزدادون ويكثرون. وإنه أسلم من الأنصار بالمدينة ناس كثير، وفشا بالمدينة الإسلام، وطفق أهل المدينة يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فلما رأت قريش ذلك، توامرت على أن يفتنوهم، ويشدوا عليهم، فأخذوهم وحرصوا على أن يفتنوهم، فأصابهم جهد شديد، وكانت الفتنة الآخرة، فكانت ثنتين: فتنة أخرجت من خرج منهم إلى أرض الحبشة حين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بها وأذن لهم في الخروج إليها، وفتنة لما رجعوا ورأوا من يأتيهم من أهل المدينة ثم إنه جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة سبعون نفسا رءوس الذين أسلموا، فوافوه بالحج، فبايعوه بالعقبة، وأعطوه على: إنا منك وأنت منا، وعلى: أن من جاء من أصحابك أو جئتنا فإنا نمنعك مما نمنع منه أنفسنا. فاشتدت عليهم قريش عند ذلك، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يخرجوا إلى المدينة، وهي الفتنة الآخرة التي أخرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وخرج هو، وهي التي أنزل الله فيها: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] ". حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، أنه كتب إلى الوليد: أما بعد: فإنك كتبت إلي تسألني عن مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، وعندي بحمد الله من ذلك علم بكل ما كتبت تسألني عنه، وسأخبرك إن شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم ذكر نحوه حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا قيس، عن الأعمش، عن مجاهد: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] قال: يساف ونائلة صنمان كانا يعبدان " وأما قوله: {فإن انتهوا} [البقرة: 192] فإن معناه: فإن انتهوا عن الفتنة، وهي الشرك بالله، وصاروا إلى الدين الحق معكم {فإن الله بما يعملون بصير} [الأنفال: 39] يقول: فإن الله لا يخفى عليه ما يعملون من ترك الكفر والدخول في دين الإسلام؛ لأنه يبصركم ويبصر أعمالكم والأشياء كلها متجلية له لا تغيب عنه ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين. وقد قال بعضهم: معنى ذلك: فإن انتهوا عن القتال. والذي قلنا في ذلك أولى بالصواب؛ لأن المشركين وإن انتهوا عن القتال، فإنه كان فرضا على المؤمنين قتالهم حتى يسلموا . 11P183
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأمرهم بها النبي صلى الله عليه وسلم فذهب إليها عامتهم لما قهروا بمكة، وخافوا عليهم الفتن، ومكث هو فلم يبرح، فمكث ذلك سنوات يشتدون على من أسلم منهم. ثم إنه فشا الإسلام فيها، ودخل فيه رجال من أشرافهم ومنعتهم، فلما رأوا ذلك استرخوا استرخاءة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه، وكانت الفتنة الأولى هي أخرجت من خرج من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أرض الحبشة مخافة وفرارا مما كانوا فيه من الفتن والزلزال. فلما استرخي عنهم ودخل في الإسلام من دخل منهم، تحدث بهذا الاسترخاء عنهم، فبلغ ذلك من كان بأرض الحبشة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد استرخي عمن كان منهم بمكة وأنهم لا يفتنون، فرجعوا إلى مكة وكادوا يأمنون بها، وجعلوا يزدادون ويكثرون. وإنه أسلم من الأنصار بالمدينة ناس كثير، وفشا بالمدينة الإسلام، وطفق أهل المدينة يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فلما رأت قريش ذلك، توامرت على أن يفتنوهم، ويشدوا عليهم، فأخذوهم وحرصوا على أن يفتنوهم، فأصابهم جهد شديد، وكانت الفتنة الآخرة، فكانت ثنتين: فتنة أخرجت من خرج منهم إلى أرض الحبشة حين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بها وأذن لهم في الخروج إليها، وفتنة لما رجعوا ورأوا من يأتيهم من أهل المدينة ثم إنه جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة سبعون نفسا رءوس الذين أسلموا، فوافوه بالحج، فبايعوه بالعقبة، وأعطوه على: إنا منك وأنت منا، وعلى: أن من جاء من أصحابك أو جئتنا فإنا نمنعك مما نمنع منه أنفسنا. فاشتدت عليهم قريش عند ذلك، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يخرجوا إلى المدينة، وهي الفتنة الآخرة التي أخرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وخرج هو، وهي التي أنزل الله فيها: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] ". حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، أنه كتب إلى الوليد: أما بعد: فإنك كتبت إلي تسألني عن مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، وعندي بحمد الله من ذلك علم بكل ما كتبت تسألني عنه، وسأخبرك إن شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم ذكر نحوه حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا قيس، عن الأعمش، عن مجاهد: " {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193] قال: يساف ونائلة صنمان كانا يعبدان " وأما قوله: {فإن انتهوا} [البقرة: 192] فإن معناه: فإن انتهوا عن الفتنة، وهي الشرك بالله، وصاروا إلى الدين الحق معكم {فإن الله بما يعملون بصير} [الأنفال: 39] يقول: فإن الله لا يخفى عليه ما يعملون من ترك الكفر والدخول في دين الإسلام؛ لأنه يبصركم ويبصر أعمالكم والأشياء كلها متجلية له لا تغيب عنه ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين. وقد قال بعضهم: معنى ذلك: فإن انتهوا عن القتال. والذي قلنا في ذلك أولى بالصواب؛ لأن المشركين وإن انتهوا عن القتال، فإنه كان فرضا على المؤمنين قتالهم حتى يسلموا . 11P183
Sección V11/P183–V11/P187Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P183–V11/P187)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير} [الأنفال: 40] يقول تعالى ذكره: وإن أدبر هؤلاء المشركون عما دعوتموهم إليه أيها المؤمنون من الإيمان بالله ورسوله وترك قتالكم على كفرهم، فأبوا إلا الإصرار على 11P184 الكفر وقتالكم، فقاتلوهم وأيقنوا أن الله معينكم عليهم وناصركم. {نعم المولى} [الأنفال: 40] هو لكم، يقول: نعم المعين لكم ولأوليائه {ونعم النصير} [الأنفال: 40] وهو الناصر حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وإن تولوا} [البقرة: 137] عن أمرك إلى ما هم عليه من كفرهم فإن الله {هو مولاكم} [الحج: 78] الذي أعزكم ونصركم عليهم يوم بدر في كثرة عددهم وقلة عددكم. {نعم المولى ونعم النصير} [الأنفال: 40] " 11P184 [الأنفال: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} [الأنفال: 41] قال أبو جعفر: وهذا تعليم من الله عز وجل المؤمنين قسم غنائمهم إذا غنموها، يقول تعالى ذكره: واعلموا أيها المؤمنون أنما غنمتم من غنيمة. واختلف أهل العلم في معنى الغنيمة والفيء، فقال بعضهم: فيهما معنيان كل واحد منهما غير صاحبه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، قال: سألت عطاء بن السائب عن هذه الآية: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] وهذه الآية: {ما أفاء الله على رسوله} [الحشر: 7] قال 11P185 قلت: ما الفيء وما الغنيمة؟ قال: «إذا ظهر المسلمون على المشركين وعلى أرضهم، وأخذوهم عنوة فما أخذوا من مال ظهروا عليه فهو غنيمة، وأما الأرض فهي في سوادنا هذا فيء» وقال آخرون: الغنيمة ما أخذ عنوة. والفيء: ما كان عن صلح ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان الثوري، قال: " الغنيمة: ما أصاب المسلمون عنوة بقتال فيه الخمس، وأربعة أخماسه لمن شهدها. والفيء: ما صولحوا عليه بغير قتال، وليس فيه خمس، هو لمن سمى الله " وقال آخرون: الغنيمة والفيء بمعنى واحد. وقالوا: هذه الآية التي في الأنفال ناسخة قوله: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول} [الحشر: 7] الآية ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: " {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} [الحشر: 7] قال: كان الفيء في هؤلاء، ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال، فقال: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى 11P186 واليتامى والمساكين وابن السبيل} [الأنفال: 41] فنسخت هذه ما كان قبلها في سورة الحشر، وجعل الخمس لمن كان له الفيء في سورة الحشر، وسائر ذلك لمن قاتل عليه " وقد بينا فيما مضى الغنيمة، وأنها المال يوصل إليه من مال من خول الله ماله أهل دينه بغلبة عليه وقهر بقتال. فأما الفيء، فإنه ما أفاء الله على المسلمين من أموال أهل الشرك، وهو ما رده عليهم منها بصلح، من غير إيجاف خيل ولا ركاب. وقد يجوز أن يسمى ما ردته عليهم منها سيوفهم ورماحهم وغير ذلك من سلاحهم فيئا؛ لأن الفيء إنما هو مصدر من قول القائل: فاء الشيء يفيء فيئا: إذا رجع، وأفاءه الله: إذا رده. غير أن الذي ورد حكم الله فيه من الفيء يحكيه في سورة الحشر إنما هو ما وصفت صفته من الفيء دون ما أوجف عليه منه بالخيل والركاب، لعلل قد بينتها في كتابنا: «كتاب لطيف القول في أحكام شرائع الدين» وسنبينه أيضا في تفسير سورة الحشر إذا انتهينا إليه إن شاء الله تعالى. وأما قول من قال: الآية التي في سورة الأنفال ناسخة الآية التي في سورة الحشر فلا معنى له، إذ كان لا معنى في إحدى الآيتين ينفي حكم الأخرى. وقد بينا معنى النسخ، وهو نفي حكم قد ثبت بحكم بخلافه، في غير موضع بما أغنى عن إعادته 11P187 في هذا الموضع وأما قوله: {من شيء} [آل عمران: 92] فإنه مراد به كل ما وقع عليه اسم شيء مما خوله الله المؤمنين من أموال من غلبوا على ماله من المشركين مما وقع فيه القسم حتى الخيط والمخيط كما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قوله: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء} [الأنفال: 41] قال: المخيط من الشيء ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد بمثله. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم الفضل، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد مثله 11P187
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير} [الأنفال: 40] يقول تعالى ذكره: وإن أدبر هؤلاء المشركون عما دعوتموهم إليه أيها المؤمنون من الإيمان بالله ورسوله وترك قتالكم على كفرهم، فأبوا إلا الإصرار على 11P184 الكفر وقتالكم، فقاتلوهم وأيقنوا أن الله معينكم عليهم وناصركم. {نعم المولى} [الأنفال: 40] هو لكم، يقول: نعم المعين لكم ولأوليائه {ونعم النصير} [الأنفال: 40] وهو الناصر حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وإن تولوا} [البقرة: 137] عن أمرك إلى ما هم عليه من كفرهم فإن الله {هو مولاكم} [الحج: 78] الذي أعزكم ونصركم عليهم يوم بدر في كثرة عددهم وقلة عددكم. {نعم المولى ونعم النصير} [الأنفال: 40] " 11P184 [الأنفال: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} [الأنفال: 41] قال أبو جعفر: وهذا تعليم من الله عز وجل المؤمنين قسم غنائمهم إذا غنموها، يقول تعالى ذكره: واعلموا أيها المؤمنون أنما غنمتم من غنيمة. واختلف أهل العلم في معنى الغنيمة والفيء، فقال بعضهم: فيهما معنيان كل واحد منهما غير صاحبه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، قال: سألت عطاء بن السائب عن هذه الآية: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] وهذه الآية: {ما أفاء الله على رسوله} [الحشر: 7] قال 11P185 قلت: ما الفيء وما الغنيمة؟ قال: «إذا ظهر المسلمون على المشركين وعلى أرضهم، وأخذوهم عنوة فما أخذوا من مال ظهروا عليه فهو غنيمة، وأما الأرض فهي في سوادنا هذا فيء» وقال آخرون: الغنيمة ما أخذ عنوة. والفيء: ما كان عن صلح ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان الثوري، قال: " الغنيمة: ما أصاب المسلمون عنوة بقتال فيه الخمس، وأربعة أخماسه لمن شهدها. والفيء: ما صولحوا عليه بغير قتال، وليس فيه خمس، هو لمن سمى الله " وقال آخرون: الغنيمة والفيء بمعنى واحد. وقالوا: هذه الآية التي في الأنفال ناسخة قوله: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول} [الحشر: 7] الآية ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: " {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} [الحشر: 7] قال: كان الفيء في هؤلاء، ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال، فقال: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى 11P186 واليتامى والمساكين وابن السبيل} [الأنفال: 41] فنسخت هذه ما كان قبلها في سورة الحشر، وجعل الخمس لمن كان له الفيء في سورة الحشر، وسائر ذلك لمن قاتل عليه " وقد بينا فيما مضى الغنيمة، وأنها المال يوصل إليه من مال من خول الله ماله أهل دينه بغلبة عليه وقهر بقتال. فأما الفيء، فإنه ما أفاء الله على المسلمين من أموال أهل الشرك، وهو ما رده عليهم منها بصلح، من غير إيجاف خيل ولا ركاب. وقد يجوز أن يسمى ما ردته عليهم منها سيوفهم ورماحهم وغير ذلك من سلاحهم فيئا؛ لأن الفيء إنما هو مصدر من قول القائل: فاء الشيء يفيء فيئا: إذا رجع، وأفاءه الله: إذا رده. غير أن الذي ورد حكم الله فيه من الفيء يحكيه في سورة الحشر إنما هو ما وصفت صفته من الفيء دون ما أوجف عليه منه بالخيل والركاب، لعلل قد بينتها في كتابنا: «كتاب لطيف القول في أحكام شرائع الدين» وسنبينه أيضا في تفسير سورة الحشر إذا انتهينا إليه إن شاء الله تعالى. وأما قول من قال: الآية التي في سورة الأنفال ناسخة الآية التي في سورة الحشر فلا معنى له، إذ كان لا معنى في إحدى الآيتين ينفي حكم الأخرى. وقد بينا معنى النسخ، وهو نفي حكم قد ثبت بحكم بخلافه، في غير موضع بما أغنى عن إعادته 11P187 في هذا الموضع وأما قوله: {من شيء} [آل عمران: 92] فإنه مراد به كل ما وقع عليه اسم شيء مما خوله الله المؤمنين من أموال من غلبوا على ماله من المشركين مما وقع فيه القسم حتى الخيط والمخيط كما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قوله: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء} [الأنفال: 41] قال: المخيط من الشيء ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد بمثله. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم الفضل، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد مثله 11P187
Sección V11/P187–V11/P189Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P187–V11/P189)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} [الأنفال: 41] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: قوله: {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] مفتاح كلام، ولله الدنيا والآخرة وما فيهما، وإنما معنى الكلام: فأن للرسول خمسه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، 11P188 قال: سألت الحسن عن قول الله: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} [الأنفال: 41] قال: هذا مفتاح كلام، لله الدنيا والآخرة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، قال: سألت الحسن بن محمد، عن قوله: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] قال: هذا مفتاح كلام، لله الدنيا والآخرة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو شهاب، عن ورقاء، عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية فغنموا خمس الغنيمة فضرب ذلك الخمس في خمسة. ثم قرأ: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} [الأنفال: 41] قال: وقوله: {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] مفتاح كلام {لله ما في السموات وما في الأرض} فجعل سهم الله وسهم الرسول واحدا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: " {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] قال: لله كل شيء " حدثنا المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] قال: لله كل شيء، وخمس لله ورسوله، ويقسم ما سوى ذلك على أربعة أسهم " حدثنا ابن بشار، قال ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «كانت الغنيمة تقسم خمس أخماس، فأربعة أخماس لمن قاتل عليها، ويقسم الخمس الباقي على خمسة أخماس، فخمس لله والرسول» حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا أبان، عن الحسن، قال: أوصى أبو بكر رضي الله عنه بالخمس من ماله وقال: «ألا أرضى من مالي بما رضي الله لنفسه؟ » حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} [الأنفال: 41] قال: خمس الله وخمس رسوله واحد، كان النبي صلى الله عليه وسلم يحمل منه ويصنع فيه ما شاء " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أصحابه، عن إبراهيم: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] قال: كل شيء لله، الخمس للرسول، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل " وقال آخرون: معنى ذلك فإن لبيت الله خمسه وللرسول ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع بن الجراح، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع 11P190 بن أنس، عن أبي العالية الرياحي، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالغنيمة، فيقسمها على خمسة تكون أربعة أخماس لمن شهدها، ثم يأخذ الخمس، فيضرب بيده فيه، فيأخذ منه الذي قبض كفه فيجعله للكعبة، وهو سهم الله، ثم يقسم ما بقي على خمسة أسهم، فيكون سهم للرسول.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} [الأنفال: 41] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: قوله: {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] مفتاح كلام، ولله الدنيا والآخرة وما فيهما، وإنما معنى الكلام: فأن للرسول خمسه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، 11P188 قال: سألت الحسن عن قول الله: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} [الأنفال: 41] قال: هذا مفتاح كلام، لله الدنيا والآخرة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، قال: سألت الحسن بن محمد، عن قوله: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] قال: هذا مفتاح كلام، لله الدنيا والآخرة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو شهاب، عن ورقاء، عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية فغنموا خمس الغنيمة فضرب ذلك الخمس في خمسة. ثم قرأ: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} [الأنفال: 41] قال: وقوله: {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] مفتاح كلام {لله ما في السموات وما في الأرض} فجعل سهم الله وسهم الرسول واحدا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: " {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] قال: لله كل شيء " حدثنا المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] قال: لله كل شيء، وخمس لله ورسوله، ويقسم ما سوى ذلك على أربعة أسهم " حدثنا ابن بشار، قال ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «كانت الغنيمة تقسم خمس أخماس، فأربعة أخماس لمن قاتل عليها، ويقسم الخمس الباقي على خمسة أخماس، فخمس لله والرسول» حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا أبان، عن الحسن، قال: أوصى أبو بكر رضي الله عنه بالخمس من ماله وقال: «ألا أرضى من مالي بما رضي الله لنفسه؟ » حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} [الأنفال: 41] قال: خمس الله وخمس رسوله واحد، كان النبي صلى الله عليه وسلم يحمل منه ويصنع فيه ما شاء " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أصحابه، عن إبراهيم: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] قال: كل شيء لله، الخمس للرسول، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل " وقال آخرون: معنى ذلك فإن لبيت الله خمسه وللرسول ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع بن الجراح، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع 11P190 بن أنس، عن أبي العالية الرياحي، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالغنيمة، فيقسمها على خمسة تكون أربعة أخماس لمن شهدها، ثم يأخذ الخمس، فيضرب بيده فيه، فيأخذ منه الذي قبض كفه فيجعله للكعبة، وهو سهم الله، ثم يقسم ما بقي على خمسة أسهم، فيكون سهم للرسول.
Sección V11/P189–V11/P190Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P189–V11/P190)
Orijinal Metin (AR)وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] إلى آخر الآية، قال: فكان يجاء بالغنيمة فتوضع، فيقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة أسهم، فيجعل أربعة بين الناس ويأخذ سهما، ثم يضرب بيده في جميع ذلك السهم، فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة، فهو الذي سمي لله، ويقول: «لا تجعلوا لله نصيبا فإن لله الدنيا والآخرة» ثم يقسم بقيته على خمسة أسهم: سهم للنبي صلى الله عليه وسلم، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل " وقال آخرون: ما سمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك فإنما هو مراد به قرابته، وليس لله ولا لرسوله منه شيء ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن 11P191 عباس، قال: «كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس، فأربعة منها لمن قاتل عليها، وخمس واحد يقسم على أربع، فربع لله والرسول ولذي القربى يعني قرابة النبي صلى الله عليه وسلم فما كان لله والرسول فهو لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم، من الخمس شيئا، والربع الثاني لليتامى، والربع الثالث للمساكين، والربع الرابع لابن السبيل» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال قوله: {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] افتتاح كلام؛ وذلك لإجماع الحجة على أن الخمس غير جائز قسمه على ستة أسهم، ولو كان لله فيه سهم كما قال أبو العالية، لوجب أن يكون خمس الغنيمة مقسوما على ستة أسهم. وإنما اختلف أهل العلم في قسمه على خمسة فما دونها، فأما على أكثر من ذلك فما لا نعلم قائلا قاله غير الذي ذكرنا من الخبر عن أبي العالية، وفي إجماع من ذكرت الدلالة الواضحة على صحة ما اخترنا. فأما من قال: سهم الرسول لذوي القربى، فقد أوجب للرسول سهما، وإن كان صلى الله عليه وسلم صرفه إلى ذوي قرابته، فلم يخرج من أن يكون القسم كان على خمسة أسهم وقد: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] الآية، قال: كان نبي 11P192 الله صلى الله عليه وسلم إذا غنم غنيمة جعلت أخماسا، فكان خمس لله ولرسوله، ويقسم المسلمون ما بقي. وكان الخمس الذي جعل لله ولرسوله ولذوي القربى واليتامى وللمساكين وابن السبيل، فكان هذا الخمس خمسة أخماس: خمس لله ورسوله، وخمس لذوي القربى، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، وخمس لابن السبيل " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن،. قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، قال: سألت يحيى بن الجزار عن سهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «هو خمس الخمس» . حدثنا ابن وكيع. قال: ثنا ابن عيينة، وجرير عن موسى بن أبي عائشة، عن يحيى بن الجزار مثله. حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] إلى آخر الآية، قال: فكان يجاء بالغنيمة فتوضع، فيقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة أسهم، فيجعل أربعة بين الناس ويأخذ سهما، ثم يضرب بيده في جميع ذلك السهم، فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة، فهو الذي سمي لله، ويقول: «لا تجعلوا لله نصيبا فإن لله الدنيا والآخرة» ثم يقسم بقيته على خمسة أسهم: سهم للنبي صلى الله عليه وسلم، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل " وقال آخرون: ما سمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك فإنما هو مراد به قرابته، وليس لله ولا لرسوله منه شيء ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن 11P191 عباس، قال: «كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس، فأربعة منها لمن قاتل عليها، وخمس واحد يقسم على أربع، فربع لله والرسول ولذي القربى يعني قرابة النبي صلى الله عليه وسلم فما كان لله والرسول فهو لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم، من الخمس شيئا، والربع الثاني لليتامى، والربع الثالث للمساكين، والربع الرابع لابن السبيل» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال قوله: {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] افتتاح كلام؛ وذلك لإجماع الحجة على أن الخمس غير جائز قسمه على ستة أسهم، ولو كان لله فيه سهم كما قال أبو العالية، لوجب أن يكون خمس الغنيمة مقسوما على ستة أسهم. وإنما اختلف أهل العلم في قسمه على خمسة فما دونها، فأما على أكثر من ذلك فما لا نعلم قائلا قاله غير الذي ذكرنا من الخبر عن أبي العالية، وفي إجماع من ذكرت الدلالة الواضحة على صحة ما اخترنا. فأما من قال: سهم الرسول لذوي القربى، فقد أوجب للرسول سهما، وإن كان صلى الله عليه وسلم صرفه إلى ذوي قرابته، فلم يخرج من أن يكون القسم كان على خمسة أسهم وقد: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] الآية، قال: كان نبي 11P192 الله صلى الله عليه وسلم إذا غنم غنيمة جعلت أخماسا، فكان خمس لله ولرسوله، ويقسم المسلمون ما بقي. وكان الخمس الذي جعل لله ولرسوله ولذوي القربى واليتامى وللمساكين وابن السبيل، فكان هذا الخمس خمسة أخماس: خمس لله ورسوله، وخمس لذوي القربى، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، وخمس لابن السبيل " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن،. قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، قال: سألت يحيى بن الجزار عن سهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «هو خمس الخمس» . حدثنا ابن وكيع. قال: ثنا ابن عيينة، وجرير عن موسى بن أبي عائشة، عن يحيى بن الجزار مثله. حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد.
Sección V11/P190–V11/P195Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P190–V11/P195)
Orijinal Metin (AR)قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن يحيى بن الجزار مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] قال: أربعة أخماس لمن حضر البأس، والخمس الباقي لله، 11P193 وللرسول خمسه يضعه حيث رأى، وخمسه لذوي القربى، وخمسه لليتامى، وخمسه للمساكين، ولابن السبيل خمسه " وأما قوله: {ولذي القربى} [الأنفال: 41] فإن أهل التأويل اختلفوا فيهم، فقال بعضهم: هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن شريك، عن خصيف، عن مجاهد، قال: «كان آل محمد صلى الله عليه وسلم لا تحل لهم الصدقة، فجعل لهم خمس الخمس» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته لا يأكلون الصدقة، فجعل لهم خمس الخمس» حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عبد السلام، عن خصيف، عن مجاهد، قال: «قد علم الله أن في بني هاشم الفقراء، فجعل لهم الخمس مكان الصدقة» حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا إسماعيل بن أبان، قال: ثنا الصباح بن يحيى المزني، عن السدي، عن ابن الديلمي، قال: قال علي بن الحسين رضي الله 11P194 عنه لرجل من أهل الشأم: أما قرأت في الأنفال : " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} [الأنفال: 41] الآية؟ قال: نعم، قال: فإنكم لأنتم هم؟ قال: نعم " حدثنا الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد، قال: «هؤلاء قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لا تحل لهم الصدقة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس: " أن نجدة، كتب إليه يسأله عن ذوي القربى، فكتب إليه كتابا: تزعم أنا نحن، هم، فأبى ذلك علينا قومنا " قال: حدثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] قال: أربعة أخماس لمن حضر البأس، والخمس الباقي لله، وللرسول خمسه يضعه حيث رأى، وخمس لذوي القربى، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، ولابن السبيل خمسه " وقال آخرون: بل هم قريش كلها ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرني عبد الله بن نافع، عن أبي معشر، 11P195 عن سعيد المقبري، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن ذي القربى، قال: فكتب إليه ابن عباس: " قد كنا نقول: إنا هم فأبى ذلك علينا قومنا، وقالوا: قريش كلها ذوو قربى " وقال آخرون: سهم ذي القربى كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صار من بعده لولي الأمر من بعده ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أنه سئل عن سهم، ذي القربى، فقال: «كان طعمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان حيا، فلما توفي جعل لولي الأمر من بعده» وقال آخرون: بل سهم ذي القربى كان لبني هاشم وبني المطلب خاصة وممن قال ذلك الشافعي وكانت علته في ذلك ما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم، قال: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب مشيت أنا وعثمان بن عفان رضي الله عنه، فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به منهم، أرأيت إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة 11P196 واحدة؟
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن يحيى بن الجزار مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] قال: أربعة أخماس لمن حضر البأس، والخمس الباقي لله، 11P193 وللرسول خمسه يضعه حيث رأى، وخمسه لذوي القربى، وخمسه لليتامى، وخمسه للمساكين، ولابن السبيل خمسه " وأما قوله: {ولذي القربى} [الأنفال: 41] فإن أهل التأويل اختلفوا فيهم، فقال بعضهم: هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن شريك، عن خصيف، عن مجاهد، قال: «كان آل محمد صلى الله عليه وسلم لا تحل لهم الصدقة، فجعل لهم خمس الخمس» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته لا يأكلون الصدقة، فجعل لهم خمس الخمس» حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عبد السلام، عن خصيف، عن مجاهد، قال: «قد علم الله أن في بني هاشم الفقراء، فجعل لهم الخمس مكان الصدقة» حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا إسماعيل بن أبان، قال: ثنا الصباح بن يحيى المزني، عن السدي، عن ابن الديلمي، قال: قال علي بن الحسين رضي الله 11P194 عنه لرجل من أهل الشأم: أما قرأت في الأنفال : " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} [الأنفال: 41] الآية؟ قال: نعم، قال: فإنكم لأنتم هم؟ قال: نعم " حدثنا الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد، قال: «هؤلاء قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لا تحل لهم الصدقة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس: " أن نجدة، كتب إليه يسأله عن ذوي القربى، فكتب إليه كتابا: تزعم أنا نحن، هم، فأبى ذلك علينا قومنا " قال: حدثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] قال: أربعة أخماس لمن حضر البأس، والخمس الباقي لله، وللرسول خمسه يضعه حيث رأى، وخمس لذوي القربى، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، ولابن السبيل خمسه " وقال آخرون: بل هم قريش كلها ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرني عبد الله بن نافع، عن أبي معشر، 11P195 عن سعيد المقبري، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن ذي القربى، قال: فكتب إليه ابن عباس: " قد كنا نقول: إنا هم فأبى ذلك علينا قومنا، وقالوا: قريش كلها ذوو قربى " وقال آخرون: سهم ذي القربى كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صار من بعده لولي الأمر من بعده ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أنه سئل عن سهم، ذي القربى، فقال: «كان طعمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان حيا، فلما توفي جعل لولي الأمر من بعده» وقال آخرون: بل سهم ذي القربى كان لبني هاشم وبني المطلب خاصة وممن قال ذلك الشافعي وكانت علته في ذلك ما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم، قال: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب مشيت أنا وعثمان بن عفان رضي الله عنه، فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به منهم، أرأيت إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة 11P196 واحدة؟
Sección V11/P195Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P195)
Orijinal Metin (AR)فقال: «إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد» ثم شبك رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه إحداهما بالأخرى " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: سهم ذي القربى كان لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وحلفائهم من بني المطلب؛ لأن حليف القوم منهم، ولصحة الخبر الذي ذكرناه بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. واختلف أهل العلم في حكم هذين السهمين، أعني سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسهم ذي القربى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: يصرفان في معونة الإسلام وأهله ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو شهاب، عن ورقاء، عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: «جعل سهم الله وسهم الرسول واحدا ولذي القربى، فجعل هذان السهمان في الخيل والسلاح، وجعل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل لا يعطى غيرهم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، 11P197 قال: سألت الحسن عن قول الله: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى} [الأنفال: 41] قال: هذا مفتاح كلام، لله الدنيا والآخرة " ثم اختلف الناس في هذين السهمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال قائلون: سهم النبي صلى الله عليه وسلم لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم. وقال قائلون: سهم القرابة لقرابة الخليفة، واجتمع رأيهم أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل الله، فكانا على ذلك في خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم ، قال: سألت الحسن بن محمد، فذكر نحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمر بن عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يجعلان سهم النبي صلى الله عليه وسلم في الكراع والسلاح، فقلت لإبراهيم: ما كان علي رضي الله عنه يقول فيه؟ قال: كان علي أشدهم فيه " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي 11P198 القربى واليتامى والمساكين} [الأنفال: 41] الآية. قال ابن عباس: فكانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس، أربعة بين من قاتل عليها، وخمس واحد يقسم على أربعة: لله، وللرسول، ولذي القربى، يعني قرابة النبي صلى الله عليه وسلم، فما كان لله وللرسول فهو لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس شيئا.
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال: «إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد» ثم شبك رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه إحداهما بالأخرى " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: سهم ذي القربى كان لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وحلفائهم من بني المطلب؛ لأن حليف القوم منهم، ولصحة الخبر الذي ذكرناه بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. واختلف أهل العلم في حكم هذين السهمين، أعني سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسهم ذي القربى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: يصرفان في معونة الإسلام وأهله ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو شهاب، عن ورقاء، عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: «جعل سهم الله وسهم الرسول واحدا ولذي القربى، فجعل هذان السهمان في الخيل والسلاح، وجعل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل لا يعطى غيرهم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، 11P197 قال: سألت الحسن عن قول الله: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى} [الأنفال: 41] قال: هذا مفتاح كلام، لله الدنيا والآخرة " ثم اختلف الناس في هذين السهمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال قائلون: سهم النبي صلى الله عليه وسلم لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم. وقال قائلون: سهم القرابة لقرابة الخليفة، واجتمع رأيهم أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل الله، فكانا على ذلك في خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم ، قال: سألت الحسن بن محمد، فذكر نحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمر بن عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يجعلان سهم النبي صلى الله عليه وسلم في الكراع والسلاح، فقلت لإبراهيم: ما كان علي رضي الله عنه يقول فيه؟ قال: كان علي أشدهم فيه " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي 11P198 القربى واليتامى والمساكين} [الأنفال: 41] الآية. قال ابن عباس: فكانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس، أربعة بين من قاتل عليها، وخمس واحد يقسم على أربعة: لله، وللرسول، ولذي القربى، يعني قرابة النبي صلى الله عليه وسلم، فما كان لله وللرسول فهو لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس شيئا.
Sección V11/P195–V11/P200Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P195–V11/P200)
Orijinal Metin (AR)فلما قبض الله رسوله صلى الله عليه وسلم، رد أبو بكر رضي الله عنه نصيب القرابة في المسلمين، فجعل يحمل به في سبيل الله؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: أنه سئل عن سهم ذي القربى، فقال: «كان طعمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفي حمل عليه أبو بكر وعمر في سبيل الله صدقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم» وقال آخرون: سهم ذوي القربى من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ولي أمر المسلمين ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عمرو بن ثابت، عن عمران بن ظبيان، عن حكيم بن سعد، عن علي، رضي الله عنه، قال: «يعطى كل إنسان نصيبه من الخمس، ويلي الإمام سهم الله ورسوله» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: أنه سئل عن 11P199 سهم، ذوي القربى، فقال: «كان طعمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان حيا، فلما توفي جعل لولي الأمر من بعده» وقال آخرون: سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مردود في الخمس، والخمس مقسوم على ثلاثة أسهم: على اليتامى، والمساكين، وابن السبيل. وذلك قول جماعة من أهل العراق. وقال آخرون: الخمس كله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا عبد الغفار، قال: ثنا المنهال بن عمرو، قال: سألت عبد الله بن محمد بن علي وعلي بن الحسين عن الخمس، فقالا: «هو لنا» فقلت لعلي: إن الله يقول: {واليتامى والمساكين وابن السبيل} [الأنفال: 41] فقال: «يتامانا ومساكيننا» والصواب من القول في ذلك عندنا، أن سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مردود في الخمس، والخمس مقسوم على أربعة أسهم على ما روي عن ابن عباس: للقرابة سهم، ولليتامى سهم، وللمساكين سهم، ولابن السبيل سهم؛ لأن الله أوجب الخمس لأقوام موصوفين بصفات، كما أوجب الأربعة الأخماس الآخرين. وقد أجمعوا أن حق الأربعة الأخماس لن يستحقه غيرهم، فكذلك حق أهل الخمس لن يستحقه غيرهم، فغير جائز أن يخرج عنهم إلى غيرهم، كما غير جائز أن تخرج بعض السهمان التي جعلها الله لمن سماه في كتابه بفقد بعض من يستحقه إلى غير أهل السهمان الأخر. وأما اليتامى: فهم أطفال المسلمين الذين قد هلك آباؤهم. والمساكين: هم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين. وابن السبيل: المجتاز سفرا قد انقطع به كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: «الخمس الرابع لابن السبيل، وهو الضيف الفقير الذي ينزل بالمسلمين» 11P200
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلما قبض الله رسوله صلى الله عليه وسلم، رد أبو بكر رضي الله عنه نصيب القرابة في المسلمين، فجعل يحمل به في سبيل الله؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: أنه سئل عن سهم ذي القربى، فقال: «كان طعمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفي حمل عليه أبو بكر وعمر في سبيل الله صدقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم» وقال آخرون: سهم ذوي القربى من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ولي أمر المسلمين ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عمرو بن ثابت، عن عمران بن ظبيان، عن حكيم بن سعد، عن علي، رضي الله عنه، قال: «يعطى كل إنسان نصيبه من الخمس، ويلي الإمام سهم الله ورسوله» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: أنه سئل عن 11P199 سهم، ذوي القربى، فقال: «كان طعمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان حيا، فلما توفي جعل لولي الأمر من بعده» وقال آخرون: سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مردود في الخمس، والخمس مقسوم على ثلاثة أسهم: على اليتامى، والمساكين، وابن السبيل. وذلك قول جماعة من أهل العراق. وقال آخرون: الخمس كله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا عبد الغفار، قال: ثنا المنهال بن عمرو، قال: سألت عبد الله بن محمد بن علي وعلي بن الحسين عن الخمس، فقالا: «هو لنا» فقلت لعلي: إن الله يقول: {واليتامى والمساكين وابن السبيل} [الأنفال: 41] فقال: «يتامانا ومساكيننا» والصواب من القول في ذلك عندنا، أن سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مردود في الخمس، والخمس مقسوم على أربعة أسهم على ما روي عن ابن عباس: للقرابة سهم، ولليتامى سهم، وللمساكين سهم، ولابن السبيل سهم؛ لأن الله أوجب الخمس لأقوام موصوفين بصفات، كما أوجب الأربعة الأخماس الآخرين. وقد أجمعوا أن حق الأربعة الأخماس لن يستحقه غيرهم، فكذلك حق أهل الخمس لن يستحقه غيرهم، فغير جائز أن يخرج عنهم إلى غيرهم، كما غير جائز أن تخرج بعض السهمان التي جعلها الله لمن سماه في كتابه بفقد بعض من يستحقه إلى غير أهل السهمان الأخر. وأما اليتامى: فهم أطفال المسلمين الذين قد هلك آباؤهم. والمساكين: هم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين. وابن السبيل: المجتاز سفرا قد انقطع به كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: «الخمس الرابع لابن السبيل، وهو الضيف الفقير الذي ينزل بالمسلمين» 11P200
Sección V11/P200Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P200)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان} [الأنفال: 41] يقول تعالى ذكره: أيقنوا أيها المؤمنون أنما غنمتم من شيء فمقسوم القسم الذي بينته، وصدقوا به إن كنتم أقررتم بوحدانية الله وبما أنزل الله على عبده محمد صلى الله عليه وسلم يوم فرق بين الحق والباطل ببدر، فأبان فلج المؤمنين وظهورهم على عدوهم، وذلك يوم التقى الجمعان، جمع المؤمنين، وجمع المشركين. والله على إهلاك أهل الكفر وإذلالهم بأيدي المؤمنين، وعلى غير ذلك مما يشاء قدير لا يمتنع عليه شيء أراده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن 11P201 عباس، قوله: " {يوم الفرقان} [الأنفال: 41] يعني بالفرقان يوم بدر، فرق الله فيه بين الحق والباطل " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير وإسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، يزيد أحدهما على صاحبه في قوله: " {يوم الفرقان} [الأنفال: 41] يوم فرق الله بين الحق والباطل، وهو يوم بدر، وهو أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رأس المشركين عتبة بن ربيعة. فالتقوا يوم الجمعة لتسع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا، والمشركون ما بين الألف والتسعمائة، فهزم الله يومئذ المشركين، وقتل منهم زيادة على سبعين، وأسر منهم مثل ذلك " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن مقسم: " {يوم الفرقان} [الأنفال: 41] قال: يوم بدر، فرق الله بين الحق والباطل " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن 11P202 عثمان الجزري، عن مقسم، في قوله: " {يوم الفرقان} [الأنفال: 41] قال: يوم بدر، فرق الله بين الحق والباطل " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {يوم الفرقان يوم التقى الجمعان} [الأنفال: 41] يوم بدر، وبدر بين المدينة ومكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثني يحيى بن يعقوب أبو طالب، عن ابن عون، عن محمد بن عبد الله الثقفي، عن أبي عبد الرحمن السلمي عبد الله بن حبيب، قال: قال الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «كانت ليلة الفرقان يوم التقى الجمعان لسبع عشرة من شهر رمضان» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {يوم التقى الجمعان} [الأنفال: 41] قال ابن جريج: قال ابن كثير: «يوم بدر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان} [الأنفال: 41] أي يوم فرق بين الحق والباطل ببدر، أي يوم التقى الجمعان منكم ومنهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان} [الأنفال: 41] وذاكم يوم بدر، يوم فرق الله بين الحق والباطل " 11P203
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان} [الأنفال: 41] يقول تعالى ذكره: أيقنوا أيها المؤمنون أنما غنمتم من شيء فمقسوم القسم الذي بينته، وصدقوا به إن كنتم أقررتم بوحدانية الله وبما أنزل الله على عبده محمد صلى الله عليه وسلم يوم فرق بين الحق والباطل ببدر، فأبان فلج المؤمنين وظهورهم على عدوهم، وذلك يوم التقى الجمعان، جمع المؤمنين، وجمع المشركين. والله على إهلاك أهل الكفر وإذلالهم بأيدي المؤمنين، وعلى غير ذلك مما يشاء قدير لا يمتنع عليه شيء أراده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن 11P201 عباس، قوله: " {يوم الفرقان} [الأنفال: 41] يعني بالفرقان يوم بدر، فرق الله فيه بين الحق والباطل " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير وإسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، يزيد أحدهما على صاحبه في قوله: " {يوم الفرقان} [الأنفال: 41] يوم فرق الله بين الحق والباطل، وهو يوم بدر، وهو أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رأس المشركين عتبة بن ربيعة. فالتقوا يوم الجمعة لتسع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا، والمشركون ما بين الألف والتسعمائة، فهزم الله يومئذ المشركين، وقتل منهم زيادة على سبعين، وأسر منهم مثل ذلك " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن مقسم: " {يوم الفرقان} [الأنفال: 41] قال: يوم بدر، فرق الله بين الحق والباطل " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن 11P202 عثمان الجزري، عن مقسم، في قوله: " {يوم الفرقان} [الأنفال: 41] قال: يوم بدر، فرق الله بين الحق والباطل " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {يوم الفرقان يوم التقى الجمعان} [الأنفال: 41] يوم بدر، وبدر بين المدينة ومكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثني يحيى بن يعقوب أبو طالب، عن ابن عون، عن محمد بن عبد الله الثقفي، عن أبي عبد الرحمن السلمي عبد الله بن حبيب، قال: قال الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «كانت ليلة الفرقان يوم التقى الجمعان لسبع عشرة من شهر رمضان» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {يوم التقى الجمعان} [الأنفال: 41] قال ابن جريج: قال ابن كثير: «يوم بدر» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان} [الأنفال: 41] أي يوم فرق بين الحق والباطل ببدر، أي يوم التقى الجمعان منكم ومنهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان} [الأنفال: 41] وذاكم يوم بدر، يوم فرق الله بين الحق والباطل " 11P203
Sección V11/P200–V11/P205Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P200–V11/P205)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 42] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم} [الأنفال: 42] يقول تعالى ذكره: أيقنوا أيها المؤمنون واعلموا أن قسم الغنيمة على ما بينه لكم ربكم إن كنتم آمنتم بالله وما أنزل على عبده يوم بدر، إذ فرق بين الحق والباطل من نصر رسوله {إذ أنتم} [آل عمران: 80] حينئذ {بالعدوة الدنيا} [الأنفال: 42] يقول: بشفير الوادي الأدنى إلى المدينة {وهم بالعدوة القصوى} [الأنفال: 42] يقول: وعدوكم من المشركين نزول بشفير الوادي الأقصى إلى مكة {والركب أسفل منكم} [الأنفال: 42] يقول: والعير فيه أبو سفيان وأصحابه في موضع أسفل منكم إلى ساحل البحر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {إذ أنتم بالعدوة الدنيا} [الأنفال: 42] قال: شفير الوادي الأدنى وهي بشفير الوادي الأقصى. {والركب أسفل منكم} [الأنفال: 42] قال: أبو سفيان وأصحابه أسفل منهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى} [الأنفال: 42] وهما شفيرا الوادي، كان نبي الله أعلى الوادي والمشركون بأسفله. {والركب أسفل منكم} [الأنفال: 42] يعني أبا سفيان، انحدر بالعير على حوزته حتى قدم بها مكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى} [الأنفال: 42] من الوادي إلى مكة. {والركب أسفل منكم} [الأنفال: 42] أي عير أبي سفيان التي خرجتم لتأخذوها وخرجوا ليمنعوها عن غير ميعاد منكم ولا منهم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {والركب أسفل منكم} [الأنفال: 42] قال: أبو سفيان وأصحابه مقبلون من الشام تجارا، لم يشعروا بأصحاب بدر، ولم يشعر محمد صلى الله عليه وسلم بكفار قريش ولا كفار قريش بمحمد وأصحابه، حتى التقيا على ماء بدر من يسقي لهم كلهم، فاقتتلوا، فغلبهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فأسروهم ". حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. 11P205 حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " ذكر منازل القوم والعير، فقال: {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى} [الأنفال: 42] والركب: هو أبو سفيان وعيره، أسفل منكم على شاطئ البحر " واختلفت القراء في قراءة قوله: {إذ أنتم بالعدوة} [الأنفال: 42] فقرأ ذلك عامة قراء المدنيين والكوفيين: {بالعدوة} [الأنفال: 42] بضم العين، وقرأه بعض المكيين والبصريين: (بالعدوة) بكسر العين. وهما لغتان مشهورتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، ينشد بيت الراعي: [+البحر المتقارب] وعينان حمر مآقيهما كما نظر العدوة الجؤذر بكسر العين من العدوة، وكذلك ينشد بيت أوس بن حجر: [+البحر البسيط] وفارس لو تحل الخيل عدوته ولوا سراعا وما هموا بإقبال 11P206
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 42] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم} [الأنفال: 42] يقول تعالى ذكره: أيقنوا أيها المؤمنون واعلموا أن قسم الغنيمة على ما بينه لكم ربكم إن كنتم آمنتم بالله وما أنزل على عبده يوم بدر، إذ فرق بين الحق والباطل من نصر رسوله {إذ أنتم} [آل عمران: 80] حينئذ {بالعدوة الدنيا} [الأنفال: 42] يقول: بشفير الوادي الأدنى إلى المدينة {وهم بالعدوة القصوى} [الأنفال: 42] يقول: وعدوكم من المشركين نزول بشفير الوادي الأقصى إلى مكة {والركب أسفل منكم} [الأنفال: 42] يقول: والعير فيه أبو سفيان وأصحابه في موضع أسفل منكم إلى ساحل البحر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {إذ أنتم بالعدوة الدنيا} [الأنفال: 42] قال: شفير الوادي الأدنى وهي بشفير الوادي الأقصى. {والركب أسفل منكم} [الأنفال: 42] قال: أبو سفيان وأصحابه أسفل منهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى} [الأنفال: 42] وهما شفيرا الوادي، كان نبي الله أعلى الوادي والمشركون بأسفله. {والركب أسفل منكم} [الأنفال: 42] يعني أبا سفيان، انحدر بالعير على حوزته حتى قدم بها مكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى} [الأنفال: 42] من الوادي إلى مكة. {والركب أسفل منكم} [الأنفال: 42] أي عير أبي سفيان التي خرجتم لتأخذوها وخرجوا ليمنعوها عن غير ميعاد منكم ولا منهم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {والركب أسفل منكم} [الأنفال: 42] قال: أبو سفيان وأصحابه مقبلون من الشام تجارا، لم يشعروا بأصحاب بدر، ولم يشعر محمد صلى الله عليه وسلم بكفار قريش ولا كفار قريش بمحمد وأصحابه، حتى التقيا على ماء بدر من يسقي لهم كلهم، فاقتتلوا، فغلبهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فأسروهم ". حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه. 11P205 حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " ذكر منازل القوم والعير، فقال: {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى} [الأنفال: 42] والركب: هو أبو سفيان وعيره، أسفل منكم على شاطئ البحر " واختلفت القراء في قراءة قوله: {إذ أنتم بالعدوة} [الأنفال: 42] فقرأ ذلك عامة قراء المدنيين والكوفيين: {بالعدوة} [الأنفال: 42] بضم العين، وقرأه بعض المكيين والبصريين: (بالعدوة) بكسر العين. وهما لغتان مشهورتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، ينشد بيت الراعي: [+البحر المتقارب] وعينان حمر مآقيهما كما نظر العدوة الجؤذر بكسر العين من العدوة، وكذلك ينشد بيت أوس بن حجر: [+البحر البسيط] وفارس لو تحل الخيل عدوته ولوا سراعا وما هموا بإقبال 11P206