Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Sección V11/P482–V11/P485Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P482–V11/P485)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 47] القول في تأويل قوله تعالى: {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين} [التوبة: 47] يقول تعالى ذكره: لو خرج أيها المؤمنون فيكم هؤلاء المنافقون {ما زادوكم إلا خبالا} [التوبة: 47] يقول: لم يزيدوكم بخروجهم فيكم إلا فسادا وضرا، ولذلك ثبطتهم عن الخروج معكم. وقد بينا معنى الخبال بشواهده فيما مضى قبل. {ولأوضعوا خلالكم} [التوبة: 47] يقول: ولأسرعوا بركائبهم السير بينكم. وأصله من إيضاع الخيل والركاب، وهو الإسراع بها في السير، يقال للناقة إذا أسرعت السير: وضعت الناقة تضع وضعا وموضوعا، وأوضعها صاحبها: إذا جد بها وأسرع يوضعها إيضاعا، ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] يا ليتني فيها جذع أخب فيها وأضع وأما أصل الخلال: فهو من الخلل: وهي الفرج تكون بين القوم في الصفوف وغيرها ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «تراصوا في الصفوف لا يتخللكم أولاد الحذف» وأما قوله: {يبغونكم الفتنة} [التوبة: 47] فإن معنى يبغونكم الفتنة: يطلبون لكم ما تفتنون به عن مخرجكم في مغزاكم، بتثبيطهم إياكم عنه، يقال منه: بغيته الشر، وبغيته الخير أبغيه بغاء: إذا التمسته له، بمعنى: بغيت له، وكذلك عكمتك وحلبتك، بمعنى: حلبت لك وعكمت لك، وإذا أرادوا أعنتك على التماسه وطلبه، قالوا: أبغيتك كذا وأحلبتك وأعكمتك: أي أعنتك عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ولأوضعوا خلالكم} [التوبة: 47] بينكم {يبغونكم الفتنة} [التوبة: 47] بذلك " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ولأوضعوا خلالكم} [التوبة: 47] يقول: ولأوضعوا أسلحتهم خلالكم بالفتنة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: " {ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة} [التوبة: 47] يبطئونكم. قال: رفاعة بن التابوت، وعبد الله بن أبي ابن سلول، وأوس بن قيظي " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {ولأوضعوا خلالكم} [التوبة: 47] قال: لأسرعوا الأزقة خلالكم {يبغونكم الفتنة} [التوبة: 47] يبطئونكم، عبد الله بن نبتل، ورفاعة بن تابوت، وعبد الله بن أبي ابن سلول " قال: حدثنا الحسن، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: " {ولأوضعوا خلالكم} [التوبة: 47] قال: لأسرعوا خلالكم {يبغونكم الفتنة} [التوبة: 47] بذلك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا} [التوبة: 47] قال: هؤلاء المنافقون في غزوة تبوك، يسلي الله عنهم نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، فقال: وما يحزنكم؟ {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا} [التوبة: 47] ، يقولون: قد جمع لكم وفعل وفعل، يخذلونكم.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 47] القول في تأويل قوله تعالى: {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين} [التوبة: 47] يقول تعالى ذكره: لو خرج أيها المؤمنون فيكم هؤلاء المنافقون {ما زادوكم إلا خبالا} [التوبة: 47] يقول: لم يزيدوكم بخروجهم فيكم إلا فسادا وضرا، ولذلك ثبطتهم عن الخروج معكم. وقد بينا معنى الخبال بشواهده فيما مضى قبل. {ولأوضعوا خلالكم} [التوبة: 47] يقول: ولأسرعوا بركائبهم السير بينكم. وأصله من إيضاع الخيل والركاب، وهو الإسراع بها في السير، يقال للناقة إذا أسرعت السير: وضعت الناقة تضع وضعا وموضوعا، وأوضعها صاحبها: إذا جد بها وأسرع يوضعها إيضاعا، ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] يا ليتني فيها جذع أخب فيها وأضع وأما أصل الخلال: فهو من الخلل: وهي الفرج تكون بين القوم في الصفوف وغيرها ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «تراصوا في الصفوف لا يتخللكم أولاد الحذف» وأما قوله: {يبغونكم الفتنة} [التوبة: 47] فإن معنى يبغونكم الفتنة: يطلبون لكم ما تفتنون به عن مخرجكم في مغزاكم، بتثبيطهم إياكم عنه، يقال منه: بغيته الشر، وبغيته الخير أبغيه بغاء: إذا التمسته له، بمعنى: بغيت له، وكذلك عكمتك وحلبتك، بمعنى: حلبت لك وعكمت لك، وإذا أرادوا أعنتك على التماسه وطلبه، قالوا: أبغيتك كذا وأحلبتك وأعكمتك: أي أعنتك عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ولأوضعوا خلالكم} [التوبة: 47] بينكم {يبغونكم الفتنة} [التوبة: 47] بذلك " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ولأوضعوا خلالكم} [التوبة: 47] يقول: ولأوضعوا أسلحتهم خلالكم بالفتنة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: " {ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة} [التوبة: 47] يبطئونكم. قال: رفاعة بن التابوت، وعبد الله بن أبي ابن سلول، وأوس بن قيظي " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {ولأوضعوا خلالكم} [التوبة: 47] قال: لأسرعوا الأزقة خلالكم {يبغونكم الفتنة} [التوبة: 47] يبطئونكم، عبد الله بن نبتل، ورفاعة بن تابوت، وعبد الله بن أبي ابن سلول " قال: حدثنا الحسن، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: " {ولأوضعوا خلالكم} [التوبة: 47] قال: لأسرعوا خلالكم {يبغونكم الفتنة} [التوبة: 47] بذلك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا} [التوبة: 47] قال: هؤلاء المنافقون في غزوة تبوك، يسلي الله عنهم نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، فقال: وما يحزنكم؟ {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا} [التوبة: 47] ، يقولون: قد جمع لكم وفعل وفعل، يخذلونكم.

Sección V11/P485–V11/P486Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P485–V11/P486)
Orijinal Metin (AR)

{ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة} [التوبة: 47] الكفر " وأما قوله: {وفيكم سماعون لهم} [التوبة: 47] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: وفيكم سماعون لحديثكم لهم يؤدونه إليهم عيون لهم عليكم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وفيكم سماعون لهم} [التوبة: 47] يحدثون بأحاديثكم، عيون غير منافقين " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {وفيكم سماعون لهم} [التوبة: 47] قال: محدثون عيون غير منافقين " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وفيكم سماعون لهم} [التوبة: 47] يسمعون ما يؤدونه لعدوكم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: وفيكم من يسمع كلامهم ويطيع لهم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وفيكم سماعون لهم} [التوبة: 47] وفيكم من يسمع كلامهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " كان الذين استأذنوا فيما بلغني من ذوي الشرف منهم: عبد الله بن أبي ابن سلول والجد بن قيس، وكانوا أشرافا في قومهم، فثبطهم الله لعلمه بهم أن يخرجوا معهم فيفسدوا عليه جنده، وكان في جنده قوم أهل محبة لهم وطاعة فيما يدعونهم إليه 11P487 لشرفهم فيهم، فقال: {وفيكم سماعون لهم} [التوبة: 47] " فعلى هذا التأويل: وفيكم أهل سمع وطاعة منكم لو صحبوكم أفسدوهم عليكم بتثبيطهم إياهم عن السير معكم. وأما على التأويل الأول، فإن معناه: وفيكم منهم سماعون يسمعون حديثكم لهم، فيبلغونهم ويؤدونه إليهم عيون لهم عليكم. قال أبو جعفر: وأولى التأويلين عندي في ذلك بالصواب تأويل من قال: معناه: وفيكم سماعون لحديثكم لهم يبلغونه عنكم عيون لهم؛ لأن الأغلب من كلام العرب في قولهم: سماع، وصف من وصف به أنه سماع للكلام، كما قال الله جل ثناؤه في غير موضع من كتابه: {سماعون للكذب} [التوبة: 47] واصفا بذلك قوما بسماع الكذب من الحديث. وأما إذا وصفوا الرجل بسماع كلام الرجل وأمره ونهيه وقبوله منه، وانتهائه إليه فإنما تصفه بأنه له سامع ومطيع، ولا تكاد تقول: هو له سماع مطيع وأما قوله: {والله عليم بالظالمين} [البقرة: 95] فإن معناه: والله ذو علم بمن يوجه أفعاله إلى غير وجوهها ويضعها في غير مواضعها، ومن يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعذر ومن يستأذنه شكا في الإسلام ونفاقا، ومن يسمع حديث المؤمنين ليخبر به المنافقين ومن يسمعه ليسر بما سر المؤمنين ويساء بما ساءهم، لا يخفى عليه شيء من سرائر خلقه وعلانيتهم. 11P488 وقد بينا معنى الظلم في غير موضع من كتابنا هذا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 11P487

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة} [التوبة: 47] الكفر " وأما قوله: {وفيكم سماعون لهم} [التوبة: 47] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: وفيكم سماعون لحديثكم لهم يؤدونه إليهم عيون لهم عليكم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وفيكم سماعون لهم} [التوبة: 47] يحدثون بأحاديثكم، عيون غير منافقين " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {وفيكم سماعون لهم} [التوبة: 47] قال: محدثون عيون غير منافقين " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وفيكم سماعون لهم} [التوبة: 47] يسمعون ما يؤدونه لعدوكم " وقال آخرون: بل معنى ذلك: وفيكم من يسمع كلامهم ويطيع لهم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وفيكم سماعون لهم} [التوبة: 47] وفيكم من يسمع كلامهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " كان الذين استأذنوا فيما بلغني من ذوي الشرف منهم: عبد الله بن أبي ابن سلول والجد بن قيس، وكانوا أشرافا في قومهم، فثبطهم الله لعلمه بهم أن يخرجوا معهم فيفسدوا عليه جنده، وكان في جنده قوم أهل محبة لهم وطاعة فيما يدعونهم إليه 11P487 لشرفهم فيهم، فقال: {وفيكم سماعون لهم} [التوبة: 47] " فعلى هذا التأويل: وفيكم أهل سمع وطاعة منكم لو صحبوكم أفسدوهم عليكم بتثبيطهم إياهم عن السير معكم. وأما على التأويل الأول، فإن معناه: وفيكم منهم سماعون يسمعون حديثكم لهم، فيبلغونهم ويؤدونه إليهم عيون لهم عليكم. قال أبو جعفر: وأولى التأويلين عندي في ذلك بالصواب تأويل من قال: معناه: وفيكم سماعون لحديثكم لهم يبلغونه عنكم عيون لهم؛ لأن الأغلب من كلام العرب في قولهم: سماع، وصف من وصف به أنه سماع للكلام، كما قال الله جل ثناؤه في غير موضع من كتابه: {سماعون للكذب} [التوبة: 47] واصفا بذلك قوما بسماع الكذب من الحديث. وأما إذا وصفوا الرجل بسماع كلام الرجل وأمره ونهيه وقبوله منه، وانتهائه إليه فإنما تصفه بأنه له سامع ومطيع، ولا تكاد تقول: هو له سماع مطيع وأما قوله: {والله عليم بالظالمين} [البقرة: 95] فإن معناه: والله ذو علم بمن يوجه أفعاله إلى غير وجوهها ويضعها في غير مواضعها، ومن يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعذر ومن يستأذنه شكا في الإسلام ونفاقا، ومن يسمع حديث المؤمنين ليخبر به المنافقين ومن يسمعه ليسر بما سر المؤمنين ويساء بما ساءهم، لا يخفى عليه شيء من سرائر خلقه وعلانيتهم. 11P488 وقد بينا معنى الظلم في غير موضع من كتابنا هذا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 11P487

Sección V11/P486–V11/P490Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P486–V11/P490)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون} [التوبة: 48] يقول تعالى ذكره: لقد التمس هؤلاء المنافقون الفتنة لأصحابك يا محمد، التمسوا صدهم عن دينهم، وحرصوا على ردهم إلى الكفر بالتخذيل عنه، كفعل عبد الله بن أبي بك وبأصحابك يوم أحد حين انصرف عنك بمن تبعه من قومه، وذلك كان ابتغاءهم ما كانوا ابتغوا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفتنة من قبل. ويعني بقوله: {من قبل} [البقرة: 25] : من قبل هذا. {وقلبوا لك الأمور} [التوبة: 48] يقول: وأجالوا فيك وفي إبطال الدين الذي بعثك به الله الرأي بالتخذيل عنك، وإنكار ما تأتيهم به، ورده عليك. {حتى جاء الحق} [التوبة: 48] يقول: حتى جاء نصر الله {وظهر أمر الله} [التوبة: 48] يقول: وظهر دين الله الذي أمر به وافترضه على خلقه وهو الإسلام. {وهم كارهون} [التوبة: 48] يقول: والمنافقون لظهور أمر الله ونصره إياك كارهون، وكذلك الآن يظهرك الله ويظهر دينه على الذين كفروا من الروم وغيرهم من أهل الكفر به وهم كارهون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وقلبوا لك الأمور} [التوبة: 48] أي ليخذلوا عنك أصحابك، ويردوا عليك أمرك. {حتى جاء الحق وظهر أمر الله} [التوبة: 48] " وذكر أن هذه الآية نزلت في نفر مسمين بأعيانهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عمرو، عن الحسن، قوله: " {وقلبوا لك الأمور} [التوبة: 48] قال: منهم عبد الله بن أبي ابن سلول، وعبد الله بن نبتل أخو بني عمرو بن عوف، ورفاعة بن رافع، وزيد بن التابوت القينقاعي " وكان تخذيل عبد الله بن أبي أصحابه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الغزاة كالذي: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، ويزيد بن رومان، وعبد الله بن أبي بكر، وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم كل قد حدث في، غزوة تبوك ما بلغه عنها، وبعض القوم يحدث ما لم يحدث بعض، وكل قد اجتمع حديثه في هذا الحديث: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالتهيؤ لغزو الروم، وذلك في زمان عسرة من الناس وشدة من الحر وجدب من البلاد، وحين طاب الثمار وأحبت الظلال، والناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم، ويكرهون الشخوص عنها على الحال من الزمان الذي هم عليه. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يخرج في غزوة إلا كنى عنها وأخبر أنه يريد غير الذي يصمد له، إلا ما كان من غزوة تبوك، فإنه بينها للناس لبعد الشقة وشدة الزمان وكثرة العدو الذي صمد له ليتأهب الناس لذلك أهبته. فأم الناس بالجهاد، وأخبرهم أنه يريد الروم، فتجهز الناس على ما في أنفسهم من الكره لذلك الوجه لما فيه، مع ما عظموا من ذكر الروم وغزوهم. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جد في سفره، فأمر الناس بالجهاز والانكماش، وحض أهل الغنى على النفقة والحملان في سبيل الله. فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب عسكره على ثنية الوداع، وضرب عبد الله بن أبي ابن سلول عسكره على ذي حدة أسفل منه نحو ذباب جبل بالجبانة أسفل من ثنية الوداع وكان فيما يزعمون ليس بأقل العسكرين، فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عنه عبد الله بن أبي فيمن تخلف من المنافقين وأهل الريب، وكان عبد الله بن أبي أخا بني عوف بن الخزرج، وعبد الله بن نبتل أخا بني عمرو بن عوف، ورفاعة بن زيد بن التابوت أخا بني قينقاع، وكانوا من عظماء المنافقين، وكانوا ممن يكيد للإسلام وأهله» قال: وفيهم كما ثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري أنزل الله: {لقد ابتغوا الفتنة من قبل} [التوبة: 48] الآية 11P491

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون} [التوبة: 48] يقول تعالى ذكره: لقد التمس هؤلاء المنافقون الفتنة لأصحابك يا محمد، التمسوا صدهم عن دينهم، وحرصوا على ردهم إلى الكفر بالتخذيل عنه، كفعل عبد الله بن أبي بك وبأصحابك يوم أحد حين انصرف عنك بمن تبعه من قومه، وذلك كان ابتغاءهم ما كانوا ابتغوا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفتنة من قبل. ويعني بقوله: {من قبل} [البقرة: 25] : من قبل هذا. {وقلبوا لك الأمور} [التوبة: 48] يقول: وأجالوا فيك وفي إبطال الدين الذي بعثك به الله الرأي بالتخذيل عنك، وإنكار ما تأتيهم به، ورده عليك. {حتى جاء الحق} [التوبة: 48] يقول: حتى جاء نصر الله {وظهر أمر الله} [التوبة: 48] يقول: وظهر دين الله الذي أمر به وافترضه على خلقه وهو الإسلام. {وهم كارهون} [التوبة: 48] يقول: والمنافقون لظهور أمر الله ونصره إياك كارهون، وكذلك الآن يظهرك الله ويظهر دينه على الذين كفروا من الروم وغيرهم من أهل الكفر به وهم كارهون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وقلبوا لك الأمور} [التوبة: 48] أي ليخذلوا عنك أصحابك، ويردوا عليك أمرك. {حتى جاء الحق وظهر أمر الله} [التوبة: 48] " وذكر أن هذه الآية نزلت في نفر مسمين بأعيانهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عمرو، عن الحسن، قوله: " {وقلبوا لك الأمور} [التوبة: 48] قال: منهم عبد الله بن أبي ابن سلول، وعبد الله بن نبتل أخو بني عمرو بن عوف، ورفاعة بن رافع، وزيد بن التابوت القينقاعي " وكان تخذيل عبد الله بن أبي أصحابه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الغزاة كالذي: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، ويزيد بن رومان، وعبد الله بن أبي بكر، وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم كل قد حدث في، غزوة تبوك ما بلغه عنها، وبعض القوم يحدث ما لم يحدث بعض، وكل قد اجتمع حديثه في هذا الحديث: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالتهيؤ لغزو الروم، وذلك في زمان عسرة من الناس وشدة من الحر وجدب من البلاد، وحين طاب الثمار وأحبت الظلال، والناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم، ويكرهون الشخوص عنها على الحال من الزمان الذي هم عليه. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يخرج في غزوة إلا كنى عنها وأخبر أنه يريد غير الذي يصمد له، إلا ما كان من غزوة تبوك، فإنه بينها للناس لبعد الشقة وشدة الزمان وكثرة العدو الذي صمد له ليتأهب الناس لذلك أهبته. فأم الناس بالجهاد، وأخبرهم أنه يريد الروم، فتجهز الناس على ما في أنفسهم من الكره لذلك الوجه لما فيه، مع ما عظموا من ذكر الروم وغزوهم. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جد في سفره، فأمر الناس بالجهاز والانكماش، وحض أهل الغنى على النفقة والحملان في سبيل الله. فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب عسكره على ثنية الوداع، وضرب عبد الله بن أبي ابن سلول عسكره على ذي حدة أسفل منه نحو ذباب جبل بالجبانة أسفل من ثنية الوداع وكان فيما يزعمون ليس بأقل العسكرين، فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عنه عبد الله بن أبي فيمن تخلف من المنافقين وأهل الريب، وكان عبد الله بن أبي أخا بني عوف بن الخزرج، وعبد الله بن نبتل أخا بني عمرو بن عوف، ورفاعة بن زيد بن التابوت أخا بني قينقاع، وكانوا من عظماء المنافقين، وكانوا ممن يكيد للإسلام وأهله» قال: وفيهم كما ثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري أنزل الله: {لقد ابتغوا الفتنة من قبل} [التوبة: 48] الآية 11P491

Sección V11/P490–V11/P491Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P490–V11/P491)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} [التوبة: 49] وذكر أن هذه الآية نزلت في الجد بن قيس. ويعني جل ثناؤه بقوله: {ومنهم} [البقرة: 78] ومن المنافقين {من يقول ائذن لي} [التوبة: 49] أقم فلا أشخص معك {ولا تفتني} [التوبة: 49] يقول: ولا تبتلني برؤية نساء بني الأصفر وبناتهم، فإني بالنساء مغرم، فأخرج وآثم بذلك. وبذلك من التأويل تظاهرت الأخبار عن أهل التأويل ذكر الرواية بذلك عمن قاله: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، في قول الله: " {ائذن لي ولا تفتني} [التوبة: 49] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغزوا تبوك تغنموا بنات الأصفر ونساء الروم» فقال الجد: ائذن لنا، ولا تفتنا بالنساء حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 11P492 مجاهد، قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغزوا تغنموا بنات الأصفر» يعني: نساء الروم، ثم ذكر مثله قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: " {ائذن لي ولا تفتني} [التوبة: 49] قال: هو الجد بن قيس، قال: قد علمت الأنصار أني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن، ولكن أعينك بمالي " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، ويزيد بن رومان، وعبد الله بن أبي بكر، وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو في جهازه للجد بن قيس أخي بني سلمة: «هل لك يا جد العام في جلاد بني الأصفر؟» فقال: يا رسول الله، أو تأذن لي ولا تفتني؟ فوالله لقد عرف قومي ما رجل أشد عجبا بالنساء مني، وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر عنهن، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «أذنت لك» ، ففي الجد بن قيس نزلت هذه الآية {ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني} [التوبة: 49] الآية، أي إن كان إنما يخشى الفتنة من نساء بني الأصفر، وليس ذلك به، فما سقط فيه من الفتنة بتخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والرغبة بنفسه عن نفسه أعظم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله 11P493 : " {ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني} [التوبة: 49] قال: هو رجل من المنافقين يقال له: جد بن قيس، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «العام نغزو بني الأصفر ونتخذ منهم سراري ووصفانا» . فقال: أي رسول الله، ائذن لي ولا تفتني، إن لم تأذن لي افتتنت ووقعت، فغضب، فقال الله: {ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} [التوبة: 49] وكان من بني سلمة، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «من سيدكم يا بني سلمة؟» فقالوا: جد بن قيس، غير أنه بخيل جبان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وأي داء أدوى من البخل، ولكن سيدكم الفتى الأبيض الجعد الشعر البراء بن معرور» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني} [التوبة: 49] يقول: ائذن لي ولا تحرجني. {ألا في الفتنة سقطوا} [التوبة: 49] يعني: في الحرج سقطوا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ومنهم من يقول 11P494 ائذن لي ولا تفتني} [التوبة: 49] ولا تؤثمني ألا في الإثم سقطوا " وقوله: {وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} [التوبة: 49] يقول: وإن النار لمطيفة بمن كفر بالله وجحد آياته وكذب رسله، محدقة بهم جامعة لهم جميعا يوم القيامة. يقول: فكفى للجد بن قيس وأشكاله من المنافقين بصليها خزيا 11P493

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} [التوبة: 49] وذكر أن هذه الآية نزلت في الجد بن قيس. ويعني جل ثناؤه بقوله: {ومنهم} [البقرة: 78] ومن المنافقين {من يقول ائذن لي} [التوبة: 49] أقم فلا أشخص معك {ولا تفتني} [التوبة: 49] يقول: ولا تبتلني برؤية نساء بني الأصفر وبناتهم، فإني بالنساء مغرم، فأخرج وآثم بذلك. وبذلك من التأويل تظاهرت الأخبار عن أهل التأويل ذكر الرواية بذلك عمن قاله: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، في قول الله: " {ائذن لي ولا تفتني} [التوبة: 49] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغزوا تبوك تغنموا بنات الأصفر ونساء الروم» فقال الجد: ائذن لنا، ولا تفتنا بالنساء حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 11P492 مجاهد، قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغزوا تغنموا بنات الأصفر» يعني: نساء الروم، ثم ذكر مثله قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: " {ائذن لي ولا تفتني} [التوبة: 49] قال: هو الجد بن قيس، قال: قد علمت الأنصار أني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن، ولكن أعينك بمالي " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، ويزيد بن رومان، وعبد الله بن أبي بكر، وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو في جهازه للجد بن قيس أخي بني سلمة: «هل لك يا جد العام في جلاد بني الأصفر؟» فقال: يا رسول الله، أو تأذن لي ولا تفتني؟ فوالله لقد عرف قومي ما رجل أشد عجبا بالنساء مني، وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر عنهن، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «أذنت لك» ، ففي الجد بن قيس نزلت هذه الآية {ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني} [التوبة: 49] الآية، أي إن كان إنما يخشى الفتنة من نساء بني الأصفر، وليس ذلك به، فما سقط فيه من الفتنة بتخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والرغبة بنفسه عن نفسه أعظم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله 11P493 : " {ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني} [التوبة: 49] قال: هو رجل من المنافقين يقال له: جد بن قيس، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «العام نغزو بني الأصفر ونتخذ منهم سراري ووصفانا» . فقال: أي رسول الله، ائذن لي ولا تفتني، إن لم تأذن لي افتتنت ووقعت، فغضب، فقال الله: {ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} [التوبة: 49] وكان من بني سلمة، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «من سيدكم يا بني سلمة؟» فقالوا: جد بن قيس، غير أنه بخيل جبان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وأي داء أدوى من البخل، ولكن سيدكم الفتى الأبيض الجعد الشعر البراء بن معرور» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني} [التوبة: 49] يقول: ائذن لي ولا تحرجني. {ألا في الفتنة سقطوا} [التوبة: 49] يعني: في الحرج سقطوا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ومنهم من يقول 11P494 ائذن لي ولا تفتني} [التوبة: 49] ولا تؤثمني ألا في الإثم سقطوا " وقوله: {وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} [التوبة: 49] يقول: وإن النار لمطيفة بمن كفر بالله وجحد آياته وكذب رسله، محدقة بهم جامعة لهم جميعا يوم القيامة. يقول: فكفى للجد بن قيس وأشكاله من المنافقين بصليها خزيا 11P493

Sección V11/P491–V11/P494Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P491–V11/P494)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون} [التوبة: 50] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد إن يصبك سرور بفتح الله عليك أرض الروم في غزاتك هذه يسؤ الجد بن قيس ونظراءه وأشياعه من المنافقين، وإن تصبك مصيبة بفلول جيشك فيها يقول الجد ونظراؤه: {قد أخذنا أمرنا من قبل} [التوبة: 50] أي قد أخذنا حذرنا بتخلفنا عن محمد وترك اتباعه إلى عدوه. {من قبل} [البقرة: 25] يقول: من قبل أن تصيبه هذه المصيبة. {ويتولوا وهم فرحون} [التوبة: 50] يقول: ويرتدوا عن محمد، وهم فرحون بما أصاب محمدا وأصحابه من المصيبة بفلول أصحابه وانهزامهم عنه وقتل من قتل منهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {إن تصبك حسنة تسؤهم} [سورة: التوبة، آية رقم : 50] يقول: إن تصبك في سفرك 11P495 هذا لغزوة تبوك حسنة، تسؤهم. قال: الجد وأصحابه " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قد أخذنا أمرنا من قبل} [التوبة: 50] حذرنا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قد أخذنا أمرنا من قبل} [سورة: التوبة، آية رقم: 50] قال: حذرنا " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إن تصبك حسنة تسؤهم} [سورة: التوبة، آية رقم: 50] إن كان فتح للمسلمين كبر ذلك عليهم وساءهم " 11P495 [التوبة: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [التوبة: 51] يقول تعالى ذكره مؤدبا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المنافقين الذين تخلفوا عنك: {لن يصيبنا} [التوبة: 51] أيها المرتابون في دينهم {إلا ما كتب الله لنا} [التوبة: 51] في اللوح المحفوظ وقضاه علينا. {هو مولانا} [التوبة: 51] يقول: هو ناصرنا على أعدائه. {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [آل عمران: 122] يقول: وعلى الله فليتوكل المؤمنون، فإنهم إن يتوكلوا عليه ولم يرجوا النصر من عند غيره ولم يخافوا شيئا غيره، يكفهم أمورهم وينصرهم على من بغاهم وكادهم 11P495

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون} [التوبة: 50] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد إن يصبك سرور بفتح الله عليك أرض الروم في غزاتك هذه يسؤ الجد بن قيس ونظراءه وأشياعه من المنافقين، وإن تصبك مصيبة بفلول جيشك فيها يقول الجد ونظراؤه: {قد أخذنا أمرنا من قبل} [التوبة: 50] أي قد أخذنا حذرنا بتخلفنا عن محمد وترك اتباعه إلى عدوه. {من قبل} [البقرة: 25] يقول: من قبل أن تصيبه هذه المصيبة. {ويتولوا وهم فرحون} [التوبة: 50] يقول: ويرتدوا عن محمد، وهم فرحون بما أصاب محمدا وأصحابه من المصيبة بفلول أصحابه وانهزامهم عنه وقتل من قتل منهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {إن تصبك حسنة تسؤهم} [سورة: التوبة، آية رقم : 50] يقول: إن تصبك في سفرك 11P495 هذا لغزوة تبوك حسنة، تسؤهم. قال: الجد وأصحابه " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قد أخذنا أمرنا من قبل} [التوبة: 50] حذرنا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قد أخذنا أمرنا من قبل} [سورة: التوبة، آية رقم: 50] قال: حذرنا " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إن تصبك حسنة تسؤهم} [سورة: التوبة، آية رقم: 50] إن كان فتح للمسلمين كبر ذلك عليهم وساءهم " 11P495 [التوبة: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [التوبة: 51] يقول تعالى ذكره مؤدبا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المنافقين الذين تخلفوا عنك: {لن يصيبنا} [التوبة: 51] أيها المرتابون في دينهم {إلا ما كتب الله لنا} [التوبة: 51] في اللوح المحفوظ وقضاه علينا. {هو مولانا} [التوبة: 51] يقول: هو ناصرنا على أعدائه. {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [آل عمران: 122] يقول: وعلى الله فليتوكل المؤمنون، فإنهم إن يتوكلوا عليه ولم يرجوا النصر من عند غيره ولم يخافوا شيئا غيره، يكفهم أمورهم وينصرهم على من بغاهم وكادهم 11P495

Sección V11/P494–V11/P497Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P494–V11/P497)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون} [التوبة: 52] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المنافقين الذين وصفت لك صفتهم وبينت لك أمرهم: هل تنتظرون بنا إلا إحدى الخلتين اللتين هما أحسن من غيرهما، إما ظفرا بالعدو وفتحا لنا بغلبتناهم، ففيها الأجر والغنيمة والسلامة، وإما قتلا من عدونا لنا، ففيه الشهادة والفوز بالجنة والنجاة من النار، وكلتاهما مما يحب، ولا يكره، ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده. يقول: ونحن ننتظر بكم أن يصيبكم الله بعقوبة من عنده عاجلة تهلككم، أو بأيدينا فنقتلكم . {فتربصوا إنا معكم متربصون} [التوبة: 52] يقول: فانتظروا إنا معكم منتظرون ما الله فاعل بنا، وما إليه صائر أمر كل فريق منا ومنكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين} [التوبة: 52] يقول: فتح أو شهادة. وقال مرة أخرى: يقول القتل، فهي الشهادة والحياة والرزق. وإما يخزيكم بأيدينا " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين} [التوبة: 52] يقول: قتل فيه الحياة والرزق، وإما أن يغلب فيؤتيه الله أجرا عظيما، وهو مثل قوله: {ومن يقاتل في سبيل الله} [النساء: 74] إلى {فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما} [النساء: 74] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إلا إحدى الحسنيين} [التوبة: 52] قال: القتل في سبيل الله والظهور على أعدائه " قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: بلغني عن مجاهد، قال: «القتل في سبيل الله، والظهور» حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إحدى الحسنيين} [سورة: التوبة، آية رقم: 52] القتل في سبيل الله والظهور على أعداء الله ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه قال ابن جريج: قال ابن عباس: {بعذاب من عنده} [التوبة: 52] بالموت أو بأيدينا، قال القتل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {هل 11P498 تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين} [التوبة: 52] إلا فتحا أو قتلا في سبيل الله. {ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا} [التوبة: 52] أي قتل " 11P497

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون} [التوبة: 52] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المنافقين الذين وصفت لك صفتهم وبينت لك أمرهم: هل تنتظرون بنا إلا إحدى الخلتين اللتين هما أحسن من غيرهما، إما ظفرا بالعدو وفتحا لنا بغلبتناهم، ففيها الأجر والغنيمة والسلامة، وإما قتلا من عدونا لنا، ففيه الشهادة والفوز بالجنة والنجاة من النار، وكلتاهما مما يحب، ولا يكره، ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده. يقول: ونحن ننتظر بكم أن يصيبكم الله بعقوبة من عنده عاجلة تهلككم، أو بأيدينا فنقتلكم . {فتربصوا إنا معكم متربصون} [التوبة: 52] يقول: فانتظروا إنا معكم منتظرون ما الله فاعل بنا، وما إليه صائر أمر كل فريق منا ومنكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين} [التوبة: 52] يقول: فتح أو شهادة. وقال مرة أخرى: يقول القتل، فهي الشهادة والحياة والرزق. وإما يخزيكم بأيدينا " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين} [التوبة: 52] يقول: قتل فيه الحياة والرزق، وإما أن يغلب فيؤتيه الله أجرا عظيما، وهو مثل قوله: {ومن يقاتل في سبيل الله} [النساء: 74] إلى {فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما} [النساء: 74] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إلا إحدى الحسنيين} [التوبة: 52] قال: القتل في سبيل الله والظهور على أعدائه " قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: بلغني عن مجاهد، قال: «القتل في سبيل الله، والظهور» حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إحدى الحسنيين} [سورة: التوبة، آية رقم: 52] القتل في سبيل الله والظهور على أعداء الله ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه قال ابن جريج: قال ابن عباس: {بعذاب من عنده} [التوبة: 52] بالموت أو بأيدينا، قال القتل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {هل 11P498 تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين} [التوبة: 52] إلا فتحا أو قتلا في سبيل الله. {ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا} [التوبة: 52] أي قتل " 11P497

Sección V11/P497–V11/P499Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P497–V11/P499)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين} [التوبة: 53] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المنافقين: أنفقوا كيف شئتم أموالكم في سفركم هذا وغيره، وعلى أي حال شئتم من حال الطوع والكره، فإنكم إن تنفقوها لن يتقبل الله منكم نفقاتكم، وأنتم في شك من دينكم وجهل منكم بنبوة نبيكم وسوء معرفة منكم بثواب الله وعقابه. {إنكم كنتم قوما فاسقين} [التوبة: 53] يقول: خارجين عن الإيمان بربكم، وخرج قوله: {أنفقوا طوعا أو كرها} [التوبة: 53] مخرج الأمر ومعناه الخبر، والعرب تفعل ذلك في الأماكن التي يحسن فيها إن التي تأتي بمعنى الجزاء، كما قال جل ثناؤه: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} [التوبة: 80] فهو في لفظ الأمر ومعناه الخبر، ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة لدينا ولا مقلية إن تقلت فكذلك قوله: {أنفقوا طوعا أو كرها} [التوبة: 53] إنما معناه: إن تنفقوا طوعا أو كرها {لن يتقبل منكم} [التوبة: 53] وقيل: إن هذه الآية نزلت في الجد بن قيس حين قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما عرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم الخروج معه لغزو الروم: هذا مالي أعينك به حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " قال الجد بن قيس: إني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن، ولكن أعينك بمالي، قال: ففيه نزلت {أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم} [التوبة: 53] قال: لقوله: أعينك بمالي " 11P499 [التوبة: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون} [التوبة: 54] يقول تعالى ذكره: وما منع هؤلاء المنافقين يا محمد أن تقبل منهم نفقاتهم التي ينفقونها في سفرهم معك وفي غير ذلك من السبل {إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله} [التوبة: 54] ف {أن} [البقرة: 25] الأولى في موضع نصب، والثانية في موضع رفع، لأن معنى الكلام: ما منع قبول نفقاتهم إلا كفرهم بالله. {ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى} [التوبة: 54] يقول: لا يأتونها إلا متثاقلين بها؛ لأنهم لا يرجون بأدائها ثوابا ولا يخافون بتركها عقابا، وإنما يقيمونها مخافة على أنفسهم بتركها من المؤمنين فإذا أمنوهم لم يقيموها. {ولا ينفقون} [التوبة: 54] يقول: ولا ينفقون من أموالهم شيئا {إلا وهم كارهون} [التوبة: 54] أن ينفقونه في الوجه الذي ينفقونه فيه مما فيه تقوية للإسلام وأهله 11P500

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين} [التوبة: 53] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المنافقين: أنفقوا كيف شئتم أموالكم في سفركم هذا وغيره، وعلى أي حال شئتم من حال الطوع والكره، فإنكم إن تنفقوها لن يتقبل الله منكم نفقاتكم، وأنتم في شك من دينكم وجهل منكم بنبوة نبيكم وسوء معرفة منكم بثواب الله وعقابه. {إنكم كنتم قوما فاسقين} [التوبة: 53] يقول: خارجين عن الإيمان بربكم، وخرج قوله: {أنفقوا طوعا أو كرها} [التوبة: 53] مخرج الأمر ومعناه الخبر، والعرب تفعل ذلك في الأماكن التي يحسن فيها إن التي تأتي بمعنى الجزاء، كما قال جل ثناؤه: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} [التوبة: 80] فهو في لفظ الأمر ومعناه الخبر، ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة لدينا ولا مقلية إن تقلت فكذلك قوله: {أنفقوا طوعا أو كرها} [التوبة: 53] إنما معناه: إن تنفقوا طوعا أو كرها {لن يتقبل منكم} [التوبة: 53] وقيل: إن هذه الآية نزلت في الجد بن قيس حين قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما عرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم الخروج معه لغزو الروم: هذا مالي أعينك به حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " قال الجد بن قيس: إني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن، ولكن أعينك بمالي، قال: ففيه نزلت {أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم} [التوبة: 53] قال: لقوله: أعينك بمالي " 11P499 [التوبة: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون} [التوبة: 54] يقول تعالى ذكره: وما منع هؤلاء المنافقين يا محمد أن تقبل منهم نفقاتهم التي ينفقونها في سفرهم معك وفي غير ذلك من السبل {إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله} [التوبة: 54] ف {أن} [البقرة: 25] الأولى في موضع نصب، والثانية في موضع رفع، لأن معنى الكلام: ما منع قبول نفقاتهم إلا كفرهم بالله. {ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى} [التوبة: 54] يقول: لا يأتونها إلا متثاقلين بها؛ لأنهم لا يرجون بأدائها ثوابا ولا يخافون بتركها عقابا، وإنما يقيمونها مخافة على أنفسهم بتركها من المؤمنين فإذا أمنوهم لم يقيموها. {ولا ينفقون} [التوبة: 54] يقول: ولا ينفقون من أموالهم شيئا {إلا وهم كارهون} [التوبة: 54] أن ينفقونه في الوجه الذي ينفقونه فيه مما فيه تقوية للإسلام وأهله 11P500

Sección V11/P499–V11/P501Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P499–V11/P501)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون} [التوبة: 55] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فلا تعجبك يا محمد أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة. وقال: معنى ذلك: التقديم وهو مؤخر ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم} [التوبة: 55] قال: هذه من تقاديم الكلام، يقول: لا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة " حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {إنما يريد الله ليعذبهم بها} [التوبة: 55] في الآخرة " وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا، بما ألزمهم فيها من فرائضه ذكر من قال ذلك: حدثت عن المسيب بن شريك، عن سلمان الأقصري، عن الحسن: " {إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا} [التوبة: 55] قال: بأخذ الزكاة والنفقة في سبيل الله تعالى " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا} [التوبة: 55] بالمصائب فيها، هي لهم عذاب وهي للمؤمنين أجر " قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بالصواب في ذلك عندنا، التأويل الذي ذكرنا عن الحسن؛ لأن ذلك هو الظاهر من التنزيل، فصرف تأويله إلى ما دل عليه ظاهره أولى من صرفه إلى باطن لا دلالة على صحته، وإنما وجه من وجه ذلك إلى التقديم وهو مؤخر؛ لأنه لم يعرف لتعذيب الله المنافقين بأموالهم وأولادهم في الحياة الدنيا وجها يوجهه إليه، وقال: كيف يعذبهم بذلك في الدنيا، وهي لهم فيها سرور، وذهب عنه توجيهه إلى أنه من عظيم العذاب عليه إلزامه ما أوجب الله عليه فيها من حقوقه وفرائضه؛ إذ كان يلزمه ويؤخذ منه وهو غير طيب النفس، ولا راج من الله جزاء ولا من الآخذ منه حمدا ولا شكرا على ضجر منه وكره وأما قوله: {وتزهق أنفسهم وهم كافرون} [التوبة: 55] فإنه يعني: وتخرج أنفسهم، فيموتوا على كفرهم بالله وجحودهم نبوة نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، يقال منه: زهقت نفس فلان، وزهقت، فمن قال: زهقت، قال: تزهق، ومن قال: زهقت، قال: تزهق زهوقا، ومنه قيل: زهق فلان بين أيدي القوم يزهق زهوقا: إذا سبقهم فتقدمهم، ويقال: زهق الباطل: إذا ذهب ودرس 11P502 [التوبة: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون} [التوبة: 56] يقول تعالى ذكره: ويحلف بالله لكم أيها المؤمنون هؤلاء المنافقون كذبا وباطلا خوفا منكم، إنهم لمنكم في الدين والملة. يقول الله تعالى مكذبا لهم: {وما هم منكم} [التوبة: 56] أي ليسوا من أهل دينكم وملتكم، بل هم أهل شك ونفاق. {ولكنهم قوم يفرقون} [التوبة: 56] يقول: ولكنهم قوم يخافونكم، فهم خوفا منكم يقولون بألسنتهم: إنا منكم؛ ليأمنوا فيكم فلا يقتلوا 11P502

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون} [التوبة: 55] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فلا تعجبك يا محمد أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة. وقال: معنى ذلك: التقديم وهو مؤخر ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم} [التوبة: 55] قال: هذه من تقاديم الكلام، يقول: لا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة " حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {إنما يريد الله ليعذبهم بها} [التوبة: 55] في الآخرة " وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا، بما ألزمهم فيها من فرائضه ذكر من قال ذلك: حدثت عن المسيب بن شريك، عن سلمان الأقصري، عن الحسن: " {إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا} [التوبة: 55] قال: بأخذ الزكاة والنفقة في سبيل الله تعالى " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا} [التوبة: 55] بالمصائب فيها، هي لهم عذاب وهي للمؤمنين أجر " قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بالصواب في ذلك عندنا، التأويل الذي ذكرنا عن الحسن؛ لأن ذلك هو الظاهر من التنزيل، فصرف تأويله إلى ما دل عليه ظاهره أولى من صرفه إلى باطن لا دلالة على صحته، وإنما وجه من وجه ذلك إلى التقديم وهو مؤخر؛ لأنه لم يعرف لتعذيب الله المنافقين بأموالهم وأولادهم في الحياة الدنيا وجها يوجهه إليه، وقال: كيف يعذبهم بذلك في الدنيا، وهي لهم فيها سرور، وذهب عنه توجيهه إلى أنه من عظيم العذاب عليه إلزامه ما أوجب الله عليه فيها من حقوقه وفرائضه؛ إذ كان يلزمه ويؤخذ منه وهو غير طيب النفس، ولا راج من الله جزاء ولا من الآخذ منه حمدا ولا شكرا على ضجر منه وكره وأما قوله: {وتزهق أنفسهم وهم كافرون} [التوبة: 55] فإنه يعني: وتخرج أنفسهم، فيموتوا على كفرهم بالله وجحودهم نبوة نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، يقال منه: زهقت نفس فلان، وزهقت، فمن قال: زهقت، قال: تزهق، ومن قال: زهقت، قال: تزهق زهوقا، ومنه قيل: زهق فلان بين أيدي القوم يزهق زهوقا: إذا سبقهم فتقدمهم، ويقال: زهق الباطل: إذا ذهب ودرس 11P502 [التوبة: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون} [التوبة: 56] يقول تعالى ذكره: ويحلف بالله لكم أيها المؤمنون هؤلاء المنافقون كذبا وباطلا خوفا منكم، إنهم لمنكم في الدين والملة. يقول الله تعالى مكذبا لهم: {وما هم منكم} [التوبة: 56] أي ليسوا من أهل دينكم وملتكم، بل هم أهل شك ونفاق. {ولكنهم قوم يفرقون} [التوبة: 56] يقول: ولكنهم قوم يخافونكم، فهم خوفا منكم يقولون بألسنتهم: إنا منكم؛ ليأمنوا فيكم فلا يقتلوا 11P502

Sección V11/P501–V11/P503Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P501–V11/P503)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 57] القول في تأويل قوله تعالى: {لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون} [التوبة: 57] يقول تعالى ذكره: لو يجد هؤلاء المنافقون ملجأ، يقول: عصرا يعتصرون به من حصن، ومعقلا يعتقلون فيه منكم. {أو مغارات} [التوبة: 57] وهي الغيران في الجبال، واحدتها: مغارة، وهي مفعلة من غار الرجل في الشيء يغور فيه إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين: إذا دخلت في الحدقة. {أو مدخلا} [التوبة: 57] يقول: سربا في الأرض يدخلون فيه، وقال: أو مدخلا الآية؛ لأنه من ادخل يدخل. وقوله: {لولوا إليه} [التوبة: 57] يقول: لأدبروا إليه هربا منكم. {وهم يجمحون} [التوبة: 57] يقول: وهم يسارعون في مشيهم. وقيل: إن الجماح مشي بين المشيين، ومنه قول مهلهل: [+البحر البسيط] لقد جمحت جماحا في دمائهم حتى رأيت ذوي أحسابهم خمدوا وإنما وصفهم الله بما وصفهم به من هذه الصفة؛ لأنهم إنما أقاموا بين أظهر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على كفرهم ونفاقهم وعداوتهم لهم، ولما هم عليه من الإيمان بالله وبرسوله؛ لأنهم كانوا في قومهم وعشيرتهم وفي دورهم وأموالهم، فلم يقدروا على ترك ذلك وفراقه، فصانعوا القوم بالنفاق ودافعوا عن أنفسهم وأموالهم وأولادهم بالكفر ودعوى الإيمان، وفي أنفسهم ما فيها من البغض لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل الإيمان به والعداوة لهم، فقال الله واصفهم بما في ضمائرهم: {لو يجدون ملجأ أو مغارات} [التوبة: 57] الآية وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {لو يجدون ملجأ} [التوبة: 57] الملجأ: الحرز في الجبال، والمغارات: الغيران في الجبال. وقوله: {أو مدخلا} [التوبة: 57] والمدخل: السرب " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون} [التوبة: 57] ملجأ، يقول: حرزا {أو مغارات} [التوبة: 57] يعني الغيران. {أو مدخلا} [التوبة: 57] يقول: ذهابا في الأرض، وهو النفق في الأرض، وهو السرب " وحدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا} [التوبة: 57] قال: حرزا لهم يفرون إليه منكم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا} [التوبة: 57] قال: محرزا لهم، لفروا إليه منكم وقال ابن عباس قوله: {لو يجدون ملجأ} [التوبة: 57] حرزا أو مغارات، قال: الغيران. {أو مدخلا} [التوبة: 57] قال: نفقا في الأرض " حدثنا بشر، قال: ثنا: يزيد، عن سعيد، عن قتادة: " {لو يجدون ملجأ أو 11P505 مغارات أو مدخلا} [التوبة: 57] يقول: لو يجدون ملجأ: حصونا {أو مغارات} [التوبة: 57] غيرانا. {أو مدخلا } [التوبة: 57] أسرابا. {لولوا إليه وهم يجمحون} [التوبة: 57] " 11P504

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 57] القول في تأويل قوله تعالى: {لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون} [التوبة: 57] يقول تعالى ذكره: لو يجد هؤلاء المنافقون ملجأ، يقول: عصرا يعتصرون به من حصن، ومعقلا يعتقلون فيه منكم. {أو مغارات} [التوبة: 57] وهي الغيران في الجبال، واحدتها: مغارة، وهي مفعلة من غار الرجل في الشيء يغور فيه إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين: إذا دخلت في الحدقة. {أو مدخلا} [التوبة: 57] يقول: سربا في الأرض يدخلون فيه، وقال: أو مدخلا الآية؛ لأنه من ادخل يدخل. وقوله: {لولوا إليه} [التوبة: 57] يقول: لأدبروا إليه هربا منكم. {وهم يجمحون} [التوبة: 57] يقول: وهم يسارعون في مشيهم. وقيل: إن الجماح مشي بين المشيين، ومنه قول مهلهل: [+البحر البسيط] لقد جمحت جماحا في دمائهم حتى رأيت ذوي أحسابهم خمدوا وإنما وصفهم الله بما وصفهم به من هذه الصفة؛ لأنهم إنما أقاموا بين أظهر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على كفرهم ونفاقهم وعداوتهم لهم، ولما هم عليه من الإيمان بالله وبرسوله؛ لأنهم كانوا في قومهم وعشيرتهم وفي دورهم وأموالهم، فلم يقدروا على ترك ذلك وفراقه، فصانعوا القوم بالنفاق ودافعوا عن أنفسهم وأموالهم وأولادهم بالكفر ودعوى الإيمان، وفي أنفسهم ما فيها من البغض لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل الإيمان به والعداوة لهم، فقال الله واصفهم بما في ضمائرهم: {لو يجدون ملجأ أو مغارات} [التوبة: 57] الآية وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {لو يجدون ملجأ} [التوبة: 57] الملجأ: الحرز في الجبال، والمغارات: الغيران في الجبال. وقوله: {أو مدخلا} [التوبة: 57] والمدخل: السرب " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون} [التوبة: 57] ملجأ، يقول: حرزا {أو مغارات} [التوبة: 57] يعني الغيران. {أو مدخلا} [التوبة: 57] يقول: ذهابا في الأرض، وهو النفق في الأرض، وهو السرب " وحدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا} [التوبة: 57] قال: حرزا لهم يفرون إليه منكم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا} [التوبة: 57] قال: محرزا لهم، لفروا إليه منكم وقال ابن عباس قوله: {لو يجدون ملجأ} [التوبة: 57] حرزا أو مغارات، قال: الغيران. {أو مدخلا} [التوبة: 57] قال: نفقا في الأرض " حدثنا بشر، قال: ثنا: يزيد، عن سعيد، عن قتادة: " {لو يجدون ملجأ أو 11P505 مغارات أو مدخلا} [التوبة: 57] يقول: لو يجدون ملجأ: حصونا {أو مغارات} [التوبة: 57] غيرانا. {أو مدخلا } [التوبة: 57] أسرابا. {لولوا إليه وهم يجمحون} [التوبة: 57] " 11P504

Sección V11/P503–V11/P507Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P503–V11/P507)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون} [التوبة: 58] يقول تعالى ذكره: ومن المنافقين الذين وصفت لك يا محمد صفتهم في هذه الآيات {من يلمزك في الصدقات} [التوبة: 58] يقول: يعيبك في أمرها ويطعن عليك فيها، يقال منه: لمز فلانا يلمزه، ويلمزه: إذا عابه وقرصه، وكذلك همزه. ومنه قيل: فلان همزة لمزة، ومنه قول رؤبة: [+البحر الرجز] قاربت بين عنقي وجمزي في ظل عصري باطلي ولمزي ومنه قول الآخر: [+البحر البسيط] إذا لقيتك تبدي لي مكاشرة وأن أغيب فأنت العائب اللمزه {فإن أعطوا منها رضوا} [التوبة: 58] يقول: ليس بهم في عيبهم إياك فيها وطعنهم عليك بسببها الدين، ولكن الغضب لأنفسهم، فإن أنت أعطيتهم منها ما يرضيهم رضوا عنك، وإن أنت لم تعطهم منهم سخطوا عليك وعابوك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {ومنهم من يلمزك في الصدقات} [التوبة: 58] قال: يروزك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {ومنهم من يلمزك في الصدقات} [التوبة: 58] يروزك ويسألك " قال ابن جريج: وأخبرني داود بن أبي عاصم، قال: قال " أتي النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة، فقسمها هاهنا وهاهنا حتى ذهبت، قال: ورآه رجل من الأنصار، فقال: ما هذا بالعدل، فنزلت هذه الآية " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ومنهم من يلمزك في الصدقات} [التوبة: 58] يقول: ومنهم من يطعن عليك في الصدقات. وذكر لنا أن رجلا من أهل البادية حديث عهد بأعرابية، أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم ذهبا وفضة، فقال: يا محمد، والله لئن كان الله أمرك أن تعدل ما عدلت، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: « 11P507 ويلك فمن ذا يعدل عليك بعدي؟ » ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «احذروا هذا وأشباهه، فإن في أمتي أشباه هذا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، فإذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم» . وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «والذي نفسي بيده ما أعطيكم شيئا ولا أمنعكموه إنما أنا خازن» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ومنهم من يلمزك في الصدقات} [التوبة: 58] قال: يطعن " قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسما؛ إذ جاءه ابن ذي الخويصرة التميمي، فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: «ويلك ومن يعدل إن لم أعدل؟ » فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه، قال: " دعه، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فينظر في قذذه فلا ينظر شيئا، ثم ينظر في نصله فلا يجد شيئا، ثم ينظر في رصافه فلا يجد شيئا، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود إحدى يديه أو قال: يديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر، يخرجون على حين فترة من الناس ".

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون} [التوبة: 58] يقول تعالى ذكره: ومن المنافقين الذين وصفت لك يا محمد صفتهم في هذه الآيات {من يلمزك في الصدقات} [التوبة: 58] يقول: يعيبك في أمرها ويطعن عليك فيها، يقال منه: لمز فلانا يلمزه، ويلمزه: إذا عابه وقرصه، وكذلك همزه. ومنه قيل: فلان همزة لمزة، ومنه قول رؤبة: [+البحر الرجز] قاربت بين عنقي وجمزي في ظل عصري باطلي ولمزي ومنه قول الآخر: [+البحر البسيط] إذا لقيتك تبدي لي مكاشرة وأن أغيب فأنت العائب اللمزه {فإن أعطوا منها رضوا} [التوبة: 58] يقول: ليس بهم في عيبهم إياك فيها وطعنهم عليك بسببها الدين، ولكن الغضب لأنفسهم، فإن أنت أعطيتهم منها ما يرضيهم رضوا عنك، وإن أنت لم تعطهم منهم سخطوا عليك وعابوك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {ومنهم من يلمزك في الصدقات} [التوبة: 58] قال: يروزك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {ومنهم من يلمزك في الصدقات} [التوبة: 58] يروزك ويسألك " قال ابن جريج: وأخبرني داود بن أبي عاصم، قال: قال " أتي النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة، فقسمها هاهنا وهاهنا حتى ذهبت، قال: ورآه رجل من الأنصار، فقال: ما هذا بالعدل، فنزلت هذه الآية " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ومنهم من يلمزك في الصدقات} [التوبة: 58] يقول: ومنهم من يطعن عليك في الصدقات. وذكر لنا أن رجلا من أهل البادية حديث عهد بأعرابية، أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم ذهبا وفضة، فقال: يا محمد، والله لئن كان الله أمرك أن تعدل ما عدلت، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: « 11P507 ويلك فمن ذا يعدل عليك بعدي؟ » ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «احذروا هذا وأشباهه، فإن في أمتي أشباه هذا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، فإذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم» . وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «والذي نفسي بيده ما أعطيكم شيئا ولا أمنعكموه إنما أنا خازن» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ومنهم من يلمزك في الصدقات} [التوبة: 58] قال: يطعن " قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسما؛ إذ جاءه ابن ذي الخويصرة التميمي، فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: «ويلك ومن يعدل إن لم أعدل؟ » فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه، قال: " دعه، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فينظر في قذذه فلا ينظر شيئا، ثم ينظر في نصله فلا يجد شيئا، ثم ينظر في رصافه فلا يجد شيئا، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود إحدى يديه أو قال: يديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر، يخرجون على حين فترة من الناس ".

%0
10 Bölüm

Preguntas