Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Sección V02/P082Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P082)
Orijinal Metin (AR)

ومنه قول الآخر: له زجاج ولهاة فارض 02P084 هدلاء كالوطب نحاه الماخض وبمثل الذي قلنا في تأويل فارض قال المتأولون - ذكر من قال ذلك حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن مجاهد: " {لا فارض} [البقرة: 68] قال: لا كبيرة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال ثنا شريك، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أو عن عكرمة، شك شريك: " {لا فارض} [البقرة: 68] قال: الكبيرة " حدثني محمد بن سعد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " قوله: {لا فارض} [البقرة: 68] الفارض: الهرمة " حدثت عن المنجاب، قال: ثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {لا فارض} [البقرة: 68] يقول: ليست بكبيرة هرمة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: " {لا فارض} [البقرة: 68] الهرمة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " الفارض: الكبيرة " حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد: " قوله: {لا فارض} [البقرة: 68] قال: الكبيرة " حدثنا المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {لا فارض} [البقرة: 68] يعني لا هرمة " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " الفارض: الهرمة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: قال معمر، قال قتادة: " الفارض: الهرمة؛ يقول: ليست بالهرمة ولا البكر عوان بين ذلك " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " الفارض: الهرمة التي لا تلد " وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " الفارض: الكبيرة " 02P086

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنه قول الآخر: له زجاج ولهاة فارض 02P084 هدلاء كالوطب نحاه الماخض وبمثل الذي قلنا في تأويل فارض قال المتأولون - ذكر من قال ذلك حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن مجاهد: " {لا فارض} [البقرة: 68] قال: لا كبيرة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال ثنا شريك، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أو عن عكرمة، شك شريك: " {لا فارض} [البقرة: 68] قال: الكبيرة " حدثني محمد بن سعد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " قوله: {لا فارض} [البقرة: 68] الفارض: الهرمة " حدثت عن المنجاب، قال: ثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {لا فارض} [البقرة: 68] يقول: ليست بكبيرة هرمة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: " {لا فارض} [البقرة: 68] الهرمة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " الفارض: الكبيرة " حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد: " قوله: {لا فارض} [البقرة: 68] قال: الكبيرة " حدثنا المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {لا فارض} [البقرة: 68] يعني لا هرمة " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " الفارض: الهرمة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: قال معمر، قال قتادة: " الفارض: الهرمة؛ يقول: ليست بالهرمة ولا البكر عوان بين ذلك " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " الفارض: الهرمة التي لا تلد " وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " الفارض: الكبيرة " 02P086

Sección V02/P082–V02/P088Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P082–V02/P088)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا بكر} [البقرة: 68] والبكر من إناث البهائم وبني آدم ما لم يفتحله الفحل، وهي مكسورة الباء لم يسمع منه فعل ولا يفعل. وأما البكر بفتح الباء فهو الفتى من الإبل. وإنما عنى جل ثناؤه بقوله {ولا بكر} [البقرة: 68] ولا صغيرة لم تلد كما حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن مجاهد: " {ولا بكر} [البقرة: 68] صغيرة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " البكر: الصغيرة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الحسن بن عطية، قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن سعيد، عن ابن عباس أو عكرمة شك: " {ولا بكر} [البقرة: 68] قال: الصغيرة " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: حدثني حجاج قال: قال ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: " {ولا بكر} [البقرة: 68] الصغيرة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني أبو سفيان، عن معمر، عن 02P087 قتادة: " {ولا بكر} [البقرة: 68] ولا صغيرة " حدثت عن المنجاب، قال: ثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {ولا بكر} [البقرة: 68] ولا صغيرة ضعيفة " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع: عن أبي العالية: " {ولا بكر} [البقرة: 68] يعني ولا صغيرة " حدثنا عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله وحدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: «في البكر لم تلد إلا ولدا واحدا» 02P087 [البقرة: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {عوان} [البقرة: 68] قال أبو جعفر: العوان: النصف التي قد ولدت بطنا بعد بطن، وليست بنعت للبكر، يقال منه: قد عونت إذا صارت كذلك. وإنما معنى الكلام أنه يقول: إنها بقرة لا فارض ولا بكر بل عوان بين ذلك . ولا يجوز أن يكون عوان إلا مبتدأ، لأن قوله: {بين ذلك} [البقرة: 68] كناية عن الفارض والبكر، فلا يجوز أن يكون متقدما عليهما. ومنه قول الأخطل [+البحر البسيط] وما بمكة من شمط محفلة وما بيثرب من عون وأبكار وجمعها عون يقال: امرأة عوان من نسوة عون. ومنه قول تميم بن مقبل: [+البحر البسيط] ومأتم كالدمى حور مدامعها لم تبأس العيش أبكارا ولا عونا وبقرة عوان وبقر عون. قال: وربما قالت العرب: بقر عون، مثل رسل يطلبون بذلك الفرق بين جمع عوان من البقر، وجمع عانة من الحمر. ويقال: هذه حرب عوان: إذا كانت حربا قد قوتل فيها مرة بعد مرة، يمثل ذلك بالمرأة التي ولدت بطنا بعد بطن. وكذلك يقال: حالة عوان إذا كانت قد قضيت مرة بعد مرة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن ابن زيد، أنشده: [+البحر الطويل] قعود لدى الأبواب طلاب حاجة عوان من الحاجات أو حاجة بكرا قال أبو جعفر: والبيت للفرزدق وبنحو الذي قلنا في ذلك تأوله أهل التأويل - ذكر من قال ذلك حدثنا علي بن سعد الكندي، ثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن 02P089 مجاهد: " {عوان بين ذلك} [البقرة: 68] وسط قد ولدن بطنا أو بطنين " حدثني محمد بن عمرو قال ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {عوان} [البقرة: 68] قال: العوان: العانس النصف " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " العوان: النصف " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أو عكرمة، شك شريك: " {عوان} [البقرة: 68] قال: بين ذلك " حدثت عن المنجاب، قال: ثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {عوان} [البقرة: 68] قال بين الصغيرة والكبيرة، وهي أقوى ما تكون من البقر والدواب وأحسن ما تكون " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسن قال: حدثني حجاج قال: قال ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: " {عوان} [البقرة : 68] قال: النصف " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية 02P090 : " {عوان} [البقرة: 68] نصف " وحدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة: " العوان: نصف بين ذلك " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد: " {عوان} [البقرة: 68] التي تنتج شيئا بشرط أن تكون التي قد نتجت بكرة أو بكرتين " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " العوان: النصف التي بين ذلك، التي قد ولدت وولد ولدها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " العوان: بين ذلك ليست ببكر ولا كبير " 02P090

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا بكر} [البقرة: 68] والبكر من إناث البهائم وبني آدم ما لم يفتحله الفحل، وهي مكسورة الباء لم يسمع منه فعل ولا يفعل. وأما البكر بفتح الباء فهو الفتى من الإبل. وإنما عنى جل ثناؤه بقوله {ولا بكر} [البقرة: 68] ولا صغيرة لم تلد كما حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن مجاهد: " {ولا بكر} [البقرة: 68] صغيرة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " البكر: الصغيرة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الحسن بن عطية، قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن سعيد، عن ابن عباس أو عكرمة شك: " {ولا بكر} [البقرة: 68] قال: الصغيرة " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: حدثني حجاج قال: قال ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: " {ولا بكر} [البقرة: 68] الصغيرة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني أبو سفيان، عن معمر، عن 02P087 قتادة: " {ولا بكر} [البقرة: 68] ولا صغيرة " حدثت عن المنجاب، قال: ثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {ولا بكر} [البقرة: 68] ولا صغيرة ضعيفة " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع: عن أبي العالية: " {ولا بكر} [البقرة: 68] يعني ولا صغيرة " حدثنا عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله وحدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: «في البكر لم تلد إلا ولدا واحدا» 02P087 [البقرة: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {عوان} [البقرة: 68] قال أبو جعفر: العوان: النصف التي قد ولدت بطنا بعد بطن، وليست بنعت للبكر، يقال منه: قد عونت إذا صارت كذلك. وإنما معنى الكلام أنه يقول: إنها بقرة لا فارض ولا بكر بل عوان بين ذلك . ولا يجوز أن يكون عوان إلا مبتدأ، لأن قوله: {بين ذلك} [البقرة: 68] كناية عن الفارض والبكر، فلا يجوز أن يكون متقدما عليهما. ومنه قول الأخطل [+البحر البسيط] وما بمكة من شمط محفلة وما بيثرب من عون وأبكار وجمعها عون يقال: امرأة عوان من نسوة عون. ومنه قول تميم بن مقبل: [+البحر البسيط] ومأتم كالدمى حور مدامعها لم تبأس العيش أبكارا ولا عونا وبقرة عوان وبقر عون. قال: وربما قالت العرب: بقر عون، مثل رسل يطلبون بذلك الفرق بين جمع عوان من البقر، وجمع عانة من الحمر. ويقال: هذه حرب عوان: إذا كانت حربا قد قوتل فيها مرة بعد مرة، يمثل ذلك بالمرأة التي ولدت بطنا بعد بطن. وكذلك يقال: حالة عوان إذا كانت قد قضيت مرة بعد مرة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن ابن زيد، أنشده: [+البحر الطويل] قعود لدى الأبواب طلاب حاجة عوان من الحاجات أو حاجة بكرا قال أبو جعفر: والبيت للفرزدق وبنحو الذي قلنا في ذلك تأوله أهل التأويل - ذكر من قال ذلك حدثنا علي بن سعد الكندي، ثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن 02P089 مجاهد: " {عوان بين ذلك} [البقرة: 68] وسط قد ولدن بطنا أو بطنين " حدثني محمد بن عمرو قال ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {عوان} [البقرة: 68] قال: العوان: العانس النصف " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " العوان: النصف " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أو عكرمة، شك شريك: " {عوان} [البقرة: 68] قال: بين ذلك " حدثت عن المنجاب، قال: ثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {عوان} [البقرة: 68] قال بين الصغيرة والكبيرة، وهي أقوى ما تكون من البقر والدواب وأحسن ما تكون " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسن قال: حدثني حجاج قال: قال ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: " {عوان} [البقرة : 68] قال: النصف " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية 02P090 : " {عوان} [البقرة: 68] نصف " وحدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة: " العوان: نصف بين ذلك " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد: " {عوان} [البقرة: 68] التي تنتج شيئا بشرط أن تكون التي قد نتجت بكرة أو بكرتين " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " العوان: النصف التي بين ذلك، التي قد ولدت وولد ولدها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " العوان: بين ذلك ليست ببكر ولا كبير " 02P090

Sección V02/P088–V02/P090Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P088–V02/P090)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {بين ذلك} [البقرة: 68] يعني بقوله: {بين ذلك} [البقرة: 68] بين البكر والهرمة كما حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {بين ذلك} [البقرة: 68] أي بين البكر والهرمة " فإن قال قائل: قد علمت أن بين لا تصلح إلا أن تكون مع شيئين فصاعدا، فكيف قيل بين ذلك وذلك واحد في اللفظ؟ قيل: إنما صلحت مع كونها واحدة، لأن ذلك بمعنى اثنين، والعرب تجمع في ذلك وذاك شيئين ومعنيين من الأفعال، كما يقول القائل: أظن أخاك قائما، وكان عمرو أباك، ثم يقول: قد كان ذاك، وأظن ذلك. فيجمع بذلك وذاك الاسم والخبر الذي كان لا بد لظن وكان منهما. فمعنى الكلام: قال: إنه يقول إنما بقرة لا مسنة هرمة ولا صغيرة لم تلد، ولكنها بقرة نصف قد ولدت بطنا بعد بطن بين الهرم والشباب. فجمع ذلك معنى الهرم والشباب لما وصفنا، ولو كان مكان الفارض والبكر اسما شخصين لم يجمع مع بين ذلك، وذلك أن ذلك لا يؤدي عن اسم شخصين، وغير جائز لمن قال: كنت بين زيد وعمرو، أن يقول: كنت بين ذلك، وإنما يكون ذلك مع أسماء الأفعال دون أسماء الأشخاص 02P091 [البقرة: 68] القول في تأويل قوله تعالى. {فافعلوا ما تؤمرون} [البقرة: 68] يقول الله لهم جل ثناؤه: افعلوا ما آمركم به تدركوا حاجاتكم وطلباتكم عندي، واذبحوا البقرة التي أمرتكم بذبحها، تصلوا بانتهائكم إلى طاعتي بذبحها إلى العلم بقاتل قتيلكم 02P091

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {بين ذلك} [البقرة: 68] يعني بقوله: {بين ذلك} [البقرة: 68] بين البكر والهرمة كما حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {بين ذلك} [البقرة: 68] أي بين البكر والهرمة " فإن قال قائل: قد علمت أن بين لا تصلح إلا أن تكون مع شيئين فصاعدا، فكيف قيل بين ذلك وذلك واحد في اللفظ؟ قيل: إنما صلحت مع كونها واحدة، لأن ذلك بمعنى اثنين، والعرب تجمع في ذلك وذاك شيئين ومعنيين من الأفعال، كما يقول القائل: أظن أخاك قائما، وكان عمرو أباك، ثم يقول: قد كان ذاك، وأظن ذلك. فيجمع بذلك وذاك الاسم والخبر الذي كان لا بد لظن وكان منهما. فمعنى الكلام: قال: إنه يقول إنما بقرة لا مسنة هرمة ولا صغيرة لم تلد، ولكنها بقرة نصف قد ولدت بطنا بعد بطن بين الهرم والشباب. فجمع ذلك معنى الهرم والشباب لما وصفنا، ولو كان مكان الفارض والبكر اسما شخصين لم يجمع مع بين ذلك، وذلك أن ذلك لا يؤدي عن اسم شخصين، وغير جائز لمن قال: كنت بين زيد وعمرو، أن يقول: كنت بين ذلك، وإنما يكون ذلك مع أسماء الأفعال دون أسماء الأشخاص 02P091 [البقرة: 68] القول في تأويل قوله تعالى. {فافعلوا ما تؤمرون} [البقرة: 68] يقول الله لهم جل ثناؤه: افعلوا ما آمركم به تدركوا حاجاتكم وطلباتكم عندي، واذبحوا البقرة التي أمرتكم بذبحها، تصلوا بانتهائكم إلى طاعتي بذبحها إلى العلم بقاتل قتيلكم 02P091

Sección V02/P090–V02/P093Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P090–V02/P093)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين} [البقرة: 69] ومعنى ذلك قال قوم موسى لموسى: {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها} [البقرة: 69] أي لون البقرة التي أمرتنا بذبحها. وهذا أيضا تعنت آخر منهم بعد الأول، وتكلف طلب ما قد كانوا كفوه في المرة الثانية والمسألة الآخرة؛ وذلك أنهم لم يكونوا حصروا في المرة الثانية، إذ قيل لهم بعد مسألتهم عن حلية البقرة التي كانوا أمروا بذبحها فأبوا إلا تكلف ما قد كفوه من المسألة عن صفتها فحصروا على نوع دون سائر الأنواع عقوبة من الله لهم على مسألتهم التي سألوها نبيهم صلى الله عليه وسلم تعنتا منهم له، ثم لم يحصرهم على لون منها دون لون، فأبوا إلا تكلف ما كانوا عن تكلفه أغنياء، فقالوا تعنتا منهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم كما ذكر ابن عباس: {ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها} [البقرة: 69] فقل لهم عقوبة لهم: {إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين} [البقرة: 69] فحصروا على لون منها دون لون، ومعنى ذلك أن البقرة التي أمرتكم بذبحها صفراء فاقع لونها. قال: ومعنى قوله: {يبين لنا ما لونها} [البقرة: 69] أي شيء لونها، فلذلك كان اللون مرفوعا، لأنه مرفوع ما وإنما لم ينصب ما بقوله يبين لنا، لأن أصل أي وما جمع متفرق الاستفهام. يقول القائل: بين لنا أسوداء هذه البقرة أم صفراء؟ فلما لم يكن لقوله بين لنا ارتفع على الاستفهام منصرفا عما لم يكن له ارتفع على أي لأنه جمع ذلك المتفرق، وكذلك كل ما كان من نظائره، فالعمل فيه واحد في ما وأي واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {صفراء} [البقرة: 69] فقال بعضهم: معنى ذلك سوداء شديدة السواد ذكر من قال ذلك منهم حدثني أبو مسعود إسماعيل بن مسعود الجحدري، قال: ثنا نوح بن قيس، عن محمد بن سيف، عن الحسن: " {صفراء فاقع لونها} [البقرة: 69] قال: سوداء شديدة السواد " حدثني أبو زائدة زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، والمثنى بن إبراهيم قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال، ثنا نوح بن قيس، عن محمد بن سيف، عن أبي رجاء، عن الحسن، مثله وقال آخرون: معنى ذلك: صفراء القرن والظلف ذكر من قال ذلك حدثني هشام بن يونس النهشلي، قال: ثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن: " في قوله: {صفراء فاقع لونها} [البقرة: 69] قال: صفراء القرن والظلف " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن كثير بن زياد، عن الحسن: " في قوله: {صفراء فاقع لونها} [البقرة: 69] قال: كانت وحشية " حدثني يعقوب، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن إبراهيم، عن أبي حفص، عن 02P094 مغراء أو عن رجل، عن سعيد بن جبير: " {بقرة صفراء فاقع لونها} [البقرة: 69] قال: صفراء القرن والظلف " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: «هي صفراء» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا الضحاك بن مخلد، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إنها بقرة صفراء فاقع لونها} [البقرة: 69] قال: لو أخذوا بقرة صفراء لأجزأت عنهم " قال أبوجعفر: وأحسب أن الذي قال في قوله: {صفراء} [البقرة: 69] يعني به سوداء، ذهب إلى قوله في نعت الإبل السرد: هذه إبل صفر، وهذه ناقة صفراء؛ يعني بها سوداء. وإنما قيل ذلك في الإبل لأن سوادها يضرب إلى الصفرة، ومنه قول الشاعر: [+البحر الخفيف] تلك خيلي منها وتلك ركابي هن صفر أولادها كالزبيب يعني بقوله: هن صفر: هن سود، وذلك إن وصفت الإبل به فليس مما توصف به البقر، مع أن العرب لا تصف السواد بالفقوع، وإنما تصف السواد إذا وصفته بالشدة بالحلوكة ونحوها، فتقول: هو أسود 02P095 حالك وحانك وحلكوك، وأسود غربيب ودجوجي، ولا تقول: هو أسود فاقع، وإنما تقول هو أصفر فاقع.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين} [البقرة: 69] ومعنى ذلك قال قوم موسى لموسى: {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها} [البقرة: 69] أي لون البقرة التي أمرتنا بذبحها. وهذا أيضا تعنت آخر منهم بعد الأول، وتكلف طلب ما قد كانوا كفوه في المرة الثانية والمسألة الآخرة؛ وذلك أنهم لم يكونوا حصروا في المرة الثانية، إذ قيل لهم بعد مسألتهم عن حلية البقرة التي كانوا أمروا بذبحها فأبوا إلا تكلف ما قد كفوه من المسألة عن صفتها فحصروا على نوع دون سائر الأنواع عقوبة من الله لهم على مسألتهم التي سألوها نبيهم صلى الله عليه وسلم تعنتا منهم له، ثم لم يحصرهم على لون منها دون لون، فأبوا إلا تكلف ما كانوا عن تكلفه أغنياء، فقالوا تعنتا منهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم كما ذكر ابن عباس: {ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها} [البقرة: 69] فقل لهم عقوبة لهم: {إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين} [البقرة: 69] فحصروا على لون منها دون لون، ومعنى ذلك أن البقرة التي أمرتكم بذبحها صفراء فاقع لونها. قال: ومعنى قوله: {يبين لنا ما لونها} [البقرة: 69] أي شيء لونها، فلذلك كان اللون مرفوعا، لأنه مرفوع ما وإنما لم ينصب ما بقوله يبين لنا، لأن أصل أي وما جمع متفرق الاستفهام. يقول القائل: بين لنا أسوداء هذه البقرة أم صفراء؟ فلما لم يكن لقوله بين لنا ارتفع على الاستفهام منصرفا عما لم يكن له ارتفع على أي لأنه جمع ذلك المتفرق، وكذلك كل ما كان من نظائره، فالعمل فيه واحد في ما وأي واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {صفراء} [البقرة: 69] فقال بعضهم: معنى ذلك سوداء شديدة السواد ذكر من قال ذلك منهم حدثني أبو مسعود إسماعيل بن مسعود الجحدري، قال: ثنا نوح بن قيس، عن محمد بن سيف، عن الحسن: " {صفراء فاقع لونها} [البقرة: 69] قال: سوداء شديدة السواد " حدثني أبو زائدة زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، والمثنى بن إبراهيم قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال، ثنا نوح بن قيس، عن محمد بن سيف، عن أبي رجاء، عن الحسن، مثله وقال آخرون: معنى ذلك: صفراء القرن والظلف ذكر من قال ذلك حدثني هشام بن يونس النهشلي، قال: ثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن: " في قوله: {صفراء فاقع لونها} [البقرة: 69] قال: صفراء القرن والظلف " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن كثير بن زياد، عن الحسن: " في قوله: {صفراء فاقع لونها} [البقرة: 69] قال: كانت وحشية " حدثني يعقوب، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن إبراهيم، عن أبي حفص، عن 02P094 مغراء أو عن رجل، عن سعيد بن جبير: " {بقرة صفراء فاقع لونها} [البقرة: 69] قال: صفراء القرن والظلف " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: «هي صفراء» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا الضحاك بن مخلد، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إنها بقرة صفراء فاقع لونها} [البقرة: 69] قال: لو أخذوا بقرة صفراء لأجزأت عنهم " قال أبوجعفر: وأحسب أن الذي قال في قوله: {صفراء} [البقرة: 69] يعني به سوداء، ذهب إلى قوله في نعت الإبل السرد: هذه إبل صفر، وهذه ناقة صفراء؛ يعني بها سوداء. وإنما قيل ذلك في الإبل لأن سوادها يضرب إلى الصفرة، ومنه قول الشاعر: [+البحر الخفيف] تلك خيلي منها وتلك ركابي هن صفر أولادها كالزبيب يعني بقوله: هن صفر: هن سود، وذلك إن وصفت الإبل به فليس مما توصف به البقر، مع أن العرب لا تصف السواد بالفقوع، وإنما تصف السواد إذا وصفته بالشدة بالحلوكة ونحوها، فتقول: هو أسود 02P095 حالك وحانك وحلكوك، وأسود غربيب ودجوجي، ولا تقول: هو أسود فاقع، وإنما تقول هو أصفر فاقع.

Sección V02/P093Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P093)
Orijinal Metin (AR)

فوصفه إياه بالفقوع من الدليل البين على خلاف التأويل الذي تأوله قوله: {إنها بقرة صفراء فاقع} [البقرة: 69] المتأول بأن معناه سوداء شديدة السواد 02P094

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فوصفه إياه بالفقوع من الدليل البين على خلاف التأويل الذي تأوله قوله: {إنها بقرة صفراء فاقع} [البقرة: 69] المتأول بأن معناه سوداء شديدة السواد 02P094

Sección V02/P093–V02/P096Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P093–V02/P096)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {فاقع لونها} [البقرة: 69] يعني خالص لونها، والفقوع في الصفر نظير النصوع في البياض، وهو شدته وصفاؤه كما حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: قال قتادة: " {فاقع لونها} [البقرة: 69] هي الصافي لونها " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {فاقع لونها} [البقرة: 69] أي صاف لونها " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، بمثله حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فاقع} [البقرة: 69] قال: نقي لونها " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {فاقع لونها} [البقرة: 69] شديدة الصفرة تكاد من 02P096 صفرتها تبيض " قال أبو جعفر: أراه أبيض حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " في قوله: {فاقع لونها} [البقرة: 69] قال: شديدة صفرتها " يقال منه: فقع لونه يفقع ويفقع فقعا وفقوعا فهو فاقع، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] حملت عليه الورد حتى تركته ذليلا يسف الترب واللون فاقع 02P096 [البقرة: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {تسر الناظرين} [البقرة: 69] يعني بقوله: {تسر الناظرين} [البقرة: 69] تعجب هذه البقرة في حسن خلقها ومنظرها وهيئتها الناظر إليها كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {تسر الناظرين} [البقرة: 69] أي تعجب الناظرين " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهبا: " {تسر الناظرين} [البقرة: 69] إذا نظرت إليها يخيل إليك أن شعاع الشمس يخرج من جلدها " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {تسر الناظرين} [البقرة: 69] قال: تعجب الناظرين " 02P096

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {فاقع لونها} [البقرة: 69] يعني خالص لونها، والفقوع في الصفر نظير النصوع في البياض، وهو شدته وصفاؤه كما حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: قال قتادة: " {فاقع لونها} [البقرة: 69] هي الصافي لونها " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {فاقع لونها} [البقرة: 69] أي صاف لونها " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، بمثله حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فاقع} [البقرة: 69] قال: نقي لونها " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {فاقع لونها} [البقرة: 69] شديدة الصفرة تكاد من 02P096 صفرتها تبيض " قال أبو جعفر: أراه أبيض حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " في قوله: {فاقع لونها} [البقرة: 69] قال: شديدة صفرتها " يقال منه: فقع لونه يفقع ويفقع فقعا وفقوعا فهو فاقع، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] حملت عليه الورد حتى تركته ذليلا يسف الترب واللون فاقع 02P096 [البقرة: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {تسر الناظرين} [البقرة: 69] يعني بقوله: {تسر الناظرين} [البقرة: 69] تعجب هذه البقرة في حسن خلقها ومنظرها وهيئتها الناظر إليها كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {تسر الناظرين} [البقرة: 69] أي تعجب الناظرين " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهبا: " {تسر الناظرين} [البقرة: 69] إذا نظرت إليها يخيل إليك أن شعاع الشمس يخرج من جلدها " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {تسر الناظرين} [البقرة: 69] قال: تعجب الناظرين " 02P096

Sección V02/P096–V02/P097Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P096–V02/P097)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 70] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون} [البقرة: 70] قال أبو جعفر: يعني بقوله: {قالوا} [البقرة: 11] قال قوم موسى الذين أمروا بذبح البقرة لموسى. فترك ذكر موسى وذكر عائد ذكره اكتفاء بما دل عليه ظاهر الكلام. وذلك أن معنى الكلام: قالوا له: ادع ربك، فلم يذكر له لما وصفنا. وقوله: {يبين لنا ما هي} [البقرة: 68] خير من الله عن القوم بجهلة منهم ثالثة، وذلك أنهم لو كانوا إذ أمروا بذبح البقرة ذبحوا أيتها تيسرت مما يقع عليه اسم بقرة كانت عنهم مجزئة، ولم يكن عليهم غيرها، لأنهم لم يكونوا كلفوها بصفة دون صفة، فلما سألوا بيانها بأي صفة هي، فبين لهم أنها بسن من الأسنان دون سن سائر الأسنان، فقيل لهم: هي عوان بين الفارض والبكر الضرع. فكانوا إذا بينت لهم سنها لو ذبحوا أدنى بقرة بالسن التي بينت لهم كانت عنهم مجزئة، لأنهم لم يكونوا كلفوها بغير السن التي حدت لهم، ولا كانوا حصروا على لون منها دون لون. فلما أبوا إلا أن تكون معرفة لهم بنعوتها مبينة بحدودها التي تفرق بينها وبين سائر بهائم الأرض فشددوا على أنفسهم شدد الله عليهم بكثرة سؤالهم نبيهم واختلافهم عليه، ولذلك قال نبينا صلى الله عليه وسلم لأمته: «ذروني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوه، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه ما استطعتم» قال أبو جعفر: ولكن القوم لما زادوا نبيهم موسى صلى الله عليه وسلم أذى وتعنتا، زادهم الله عقوبة وتشديدا كما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام بن علي، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «لو أخذوا أدنى بقرة اكتفوا بها لكنهم شددوا فشدد الله عليهم» حدثنا عمر بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، قال: «لو أنهم أخذوا أدنى بقرة لأجزأت عنهم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، وحدثني المثنى، قال : ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن هشام بن حسان، جميعا، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني، قال: «سألوا وشددوا فشدد الله عليهم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال، أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: " لو أخذ بنو إسرائيل بقرة لأجزأت عنهم، ولولا قولهم: {وإنا إن شاء الله لمهتدون} [البقرة: 70] لما وجدوها " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، 02P099 عن مجاهد: " في قول الله: {وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [البقرة: 67] لو أخذوا بقرة ما كانت لأجزأت عنهم {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر} [البقرة: 68] قال: لو أخذوا بقرة من هذا الوصف لأجزأت عنهم {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين} [البقرة: 69] قال: لو أخذوا بقرة صفراء لأجزأت عنهم {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي} [البقرة: 68] {قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث} [البقرة: 71] الآية " حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه، وزاد فيه: «ولكنهم شددوا فشدد عليهم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: «لو أخذوا بقرة ما كانت أجزأت عنهم» قال ابن جريج: قال لي عطاء: «لو أخذوا أدنى بقرة كفتهم» قال ابن جريج: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما أمروا بأدنى بقرة ولكنهم لما شددوا على أنفسهم شدد الله عليهم وايم الله لو أنهم لم يستثنوا لما بينت لهم آخر الأبد» حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: " لو أن القوم، حين أمروا أن يذبحوا بقرة استعرضوا بقرة من البقر فذبحوها لكانت إياها، ولكنهم شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، ولولا أن القوم استثنوا فقالوا: {وإنا إن شاء الله لمهتدون} [البقرة: 70] لما هدوا إليها أبدا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إنما أمر القوم بأدنى بقرة ولكنهم لما شددوا على أنفسهم شدد عليهم، والذي نفس محمد بيده لو لم يستثنوا لما بينت لهم آخر الأبد» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: «لو اعترضوا بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم ولكنهم شددوا وتعنتوا موسى فشدد الله عليهم» حدثنا أبو كريب قال: قال أبو بكر بن عياش، قال ابن عباس: «لو أن القوم نظروا أدنى بقرة، يعني بني إسرائيل لأجزأت عنهم، ولكن شددوا فشدد عليهم، فاشتروها بملء جلدها دنانير» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " لو أخذوا بقرة كما أمرهم الله كفاهم ذلك، ولكن البلاء في هذه المسائل، ف {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي} [البقرة: 68] فشدد عليهم، فقال: {إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك} [البقرة: 68] ، {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين} [البقرة: 69] قال: وشدد عليهم أشد من الأول فقرأ حتى بلغ: {مسلمة لا شية فيها} [البقرة: 71] فأبوا أيضا {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون} [البقرة: 70] فشدد عليهم ف {قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير} [البقرة: 71] الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة 02P101 لا شية فيها قال: فاضطروا إلى بقرة لا يعلم على صفتها غيرها، وهي صفراء، ليس فيها سواد ولا بياض " قال أبو جعفر: وهذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرناها عنه من الصحابة والتابعين والخالفين بعدهم من قولهم: إن بني إسرائيل لو كانوا أخذوا أدنى بقرة فذبحوها أجزأت عنهم ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم، من أوضح الدلالة على أن القوم كانوا يرون أن حكم الله فيما أمر ونهى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم على العموم الظاهر دون الخصوص الباطن، إلا أن يخص بعض ما عمه ظاهر التنزيل كتاب من الله أو رسول الله، وأن التنزيل أو الرسول إن خص بعض ما عمه ظاهر التنزيل بحكم خلاف ما دل عليه الظاهر، فالمخصوص من ذلك خارج من حكم الآية التي عمت ذلك الجنس خاصة، وسائر حكم الآية على العموم، على نحو ما قد بيناه في كتابنا: كتاب الرسالة من لطيف القول في البيان عن أصول الأحكام، في قولنا في العموم والخصوص، وموافقة قولهم في ذلك قولنا، ومذهبهم مذهبنا، وتخطئتهم قول القائلين بالخصوص في الأحكام، وشهادتهم على فساد قول من قال: حكم الآية الجائية مجيء العموم على العموم ما لم يختص منها بعض ما عمته الآية، فإن خص منها بعض، فحكم الآية حينئذ على الخصوص فيما خص منها، وسائر ذلك على العموم.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 70] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون} [البقرة: 70] قال أبو جعفر: يعني بقوله: {قالوا} [البقرة: 11] قال قوم موسى الذين أمروا بذبح البقرة لموسى. فترك ذكر موسى وذكر عائد ذكره اكتفاء بما دل عليه ظاهر الكلام. وذلك أن معنى الكلام: قالوا له: ادع ربك، فلم يذكر له لما وصفنا. وقوله: {يبين لنا ما هي} [البقرة: 68] خير من الله عن القوم بجهلة منهم ثالثة، وذلك أنهم لو كانوا إذ أمروا بذبح البقرة ذبحوا أيتها تيسرت مما يقع عليه اسم بقرة كانت عنهم مجزئة، ولم يكن عليهم غيرها، لأنهم لم يكونوا كلفوها بصفة دون صفة، فلما سألوا بيانها بأي صفة هي، فبين لهم أنها بسن من الأسنان دون سن سائر الأسنان، فقيل لهم: هي عوان بين الفارض والبكر الضرع. فكانوا إذا بينت لهم سنها لو ذبحوا أدنى بقرة بالسن التي بينت لهم كانت عنهم مجزئة، لأنهم لم يكونوا كلفوها بغير السن التي حدت لهم، ولا كانوا حصروا على لون منها دون لون. فلما أبوا إلا أن تكون معرفة لهم بنعوتها مبينة بحدودها التي تفرق بينها وبين سائر بهائم الأرض فشددوا على أنفسهم شدد الله عليهم بكثرة سؤالهم نبيهم واختلافهم عليه، ولذلك قال نبينا صلى الله عليه وسلم لأمته: «ذروني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوه، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه ما استطعتم» قال أبو جعفر: ولكن القوم لما زادوا نبيهم موسى صلى الله عليه وسلم أذى وتعنتا، زادهم الله عقوبة وتشديدا كما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام بن علي، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «لو أخذوا أدنى بقرة اكتفوا بها لكنهم شددوا فشدد الله عليهم» حدثنا عمر بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، قال: «لو أنهم أخذوا أدنى بقرة لأجزأت عنهم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، وحدثني المثنى، قال : ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن هشام بن حسان، جميعا، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني، قال: «سألوا وشددوا فشدد الله عليهم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال، أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: " لو أخذ بنو إسرائيل بقرة لأجزأت عنهم، ولولا قولهم: {وإنا إن شاء الله لمهتدون} [البقرة: 70] لما وجدوها " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، 02P099 عن مجاهد: " في قول الله: {وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [البقرة: 67] لو أخذوا بقرة ما كانت لأجزأت عنهم {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر} [البقرة: 68] قال: لو أخذوا بقرة من هذا الوصف لأجزأت عنهم {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين} [البقرة: 69] قال: لو أخذوا بقرة صفراء لأجزأت عنهم {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي} [البقرة: 68] {قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث} [البقرة: 71] الآية " حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه، وزاد فيه: «ولكنهم شددوا فشدد عليهم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: «لو أخذوا بقرة ما كانت أجزأت عنهم» قال ابن جريج: قال لي عطاء: «لو أخذوا أدنى بقرة كفتهم» قال ابن جريج: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما أمروا بأدنى بقرة ولكنهم لما شددوا على أنفسهم شدد الله عليهم وايم الله لو أنهم لم يستثنوا لما بينت لهم آخر الأبد» حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: " لو أن القوم، حين أمروا أن يذبحوا بقرة استعرضوا بقرة من البقر فذبحوها لكانت إياها، ولكنهم شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، ولولا أن القوم استثنوا فقالوا: {وإنا إن شاء الله لمهتدون} [البقرة: 70] لما هدوا إليها أبدا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إنما أمر القوم بأدنى بقرة ولكنهم لما شددوا على أنفسهم شدد عليهم، والذي نفس محمد بيده لو لم يستثنوا لما بينت لهم آخر الأبد» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: «لو اعترضوا بقرة فذبحوها لأجزأت عنهم ولكنهم شددوا وتعنتوا موسى فشدد الله عليهم» حدثنا أبو كريب قال: قال أبو بكر بن عياش، قال ابن عباس: «لو أن القوم نظروا أدنى بقرة، يعني بني إسرائيل لأجزأت عنهم، ولكن شددوا فشدد عليهم، فاشتروها بملء جلدها دنانير» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " لو أخذوا بقرة كما أمرهم الله كفاهم ذلك، ولكن البلاء في هذه المسائل، ف {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي} [البقرة: 68] فشدد عليهم، فقال: {إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك} [البقرة: 68] ، {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين} [البقرة: 69] قال: وشدد عليهم أشد من الأول فقرأ حتى بلغ: {مسلمة لا شية فيها} [البقرة: 71] فأبوا أيضا {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون} [البقرة: 70] فشدد عليهم ف {قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير} [البقرة: 71] الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة 02P101 لا شية فيها قال: فاضطروا إلى بقرة لا يعلم على صفتها غيرها، وهي صفراء، ليس فيها سواد ولا بياض " قال أبو جعفر: وهذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرناها عنه من الصحابة والتابعين والخالفين بعدهم من قولهم: إن بني إسرائيل لو كانوا أخذوا أدنى بقرة فذبحوها أجزأت عنهم ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم، من أوضح الدلالة على أن القوم كانوا يرون أن حكم الله فيما أمر ونهى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم على العموم الظاهر دون الخصوص الباطن، إلا أن يخص بعض ما عمه ظاهر التنزيل كتاب من الله أو رسول الله، وأن التنزيل أو الرسول إن خص بعض ما عمه ظاهر التنزيل بحكم خلاف ما دل عليه الظاهر، فالمخصوص من ذلك خارج من حكم الآية التي عمت ذلك الجنس خاصة، وسائر حكم الآية على العموم، على نحو ما قد بيناه في كتابنا: كتاب الرسالة من لطيف القول في البيان عن أصول الأحكام، في قولنا في العموم والخصوص، وموافقة قولهم في ذلك قولنا، ومذهبهم مذهبنا، وتخطئتهم قول القائلين بالخصوص في الأحكام، وشهادتهم على فساد قول من قال: حكم الآية الجائية مجيء العموم على العموم ما لم يختص منها بعض ما عمته الآية، فإن خص منها بعض، فحكم الآية حينئذ على الخصوص فيما خص منها، وسائر ذلك على العموم.

Sección V02/P097–V02/P103Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P097–V02/P103)
Orijinal Metin (AR)

وذلك أن جميع من ذكرنا قوله آنفا ممن عاب على بني إسرائيل مسألتهم نبيهم صلى الله عليه وسلم عن صفة البقرة التي أمروا بذبحها وسنها وحليتها، رأوا أنهم كانوا في مسألتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم موسى ذلك مخطئين، وأنهم لو كانوا استعرضوا أدنى بقرة من البقر إذ أمروا بذبحها بقوله: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [البقرة: 67] فذبحوها 02P102 كانوا للواجب عليهم من أمر الله في ذلك مؤدين وللحق مطيعين، إذ لم يكن القوم حصروا على نوع من البقر دون نوع، وسن دون سن ورأوا مع ذلك أنهم إذا سألوا موسى عن سنها، فأخبرهم عنها وحصرهم منها على سن دون سن، ونوع دون نوع، وخص من جميع أنواع البقر نوعا منها، كانوا في مسألتهم إياه في المسألة الثانية بعد الذي خص لهم من أنواع البقر من الخطأ على مثل الذي كانوا عليه من الخطأ في مسألتهم إياه المسألة الأولى. وكذلك رأوا أنهم في المسألة الثالثة على مثل الذي كانوا عليه من ذلك في الأولى والثانية، وأن اللازم كان لهم في الحالة الأولى استعمال ظاهر الأمر وذبح أي بهيمة شاءوا مما وقع عليها اسم بقرة. وكذلك رأوا أن اللازم كان لهم في الحال الثانية استعمال ظاهر الأمر، وذبح أي بهيمة شاءوا مما وقع عليها اسم بقرة عوان لا فارض ولا بكر. ولم يروا أن حكمهم إذ خص لهم بعض البقر دون البعض في الحالة الثانية انتقل عن اللازم الذي كان لهم في الحالة الأولى من استعمال ظاهر الأمر إلى الخصوص، ففي إجماع جميعهم على ما روينا عنهم من ذلك مع الرواية التي رويناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالموافقة لقولهم دليل واضح على صحة قولنا في العموم والخصوص، وأن أحكام الله جل ثناؤه في أي كتابه فيما أمر ونهى على العموم ما لم يخص ذلك ما يجب التسليم له، وأنه إذا خص منه شيء فالمخصوص منه خارج حكمه من حكم الآية العامة الظاهر، وسائر حكم الآية على ظاهرها العام، ويؤيد حقيقة ما قلنا في ذلك، وشاهد عدل على فساد قول من خالف قولنا فيه. وقد زعم بعض من عظمت جهالته واشتدت حيرته، أن القوم إنما سألوا موسى ما سألوا بعد أمر الله إياهم بذبح بقرة من البقر؛ لأنهم ظنوا أنهم أمروا بذبح بقرة بعينها 02P103 خصت بذلك، كما خصت عصا موسى في معناها، فسألوه أن يحليها لهم ليعرفوها. ولو كان الجاهل تدبر قوله هذا، لسهل عليه ما استصعب من القول؛ وذلك أنه استعظم من القوم مسألتهم نبيهم ما سألوه تشددا منهم في دينهم، ثم أضاف إليهم من الأمر ما هو أعظم مما استنكره أن يكون كان منهم، فزعم أنهم كانوا يرون أنه جائز أن يفرض الله عليهم فرضا ويتعبدهم بعبادة، ثم لا يبين لهم ما يفرض عليهم ويتعبدهم به حتى يسألوا بيان ذلك لهم. فأضاف إلى الله تعالى ذكره ما لا يجوز إضافته إليه، ونسب القوم من الجهل إلى ما لا ينسب المجانين إليه، فزعم أنهم كانوا يسألون ربهم أن يفرض عليهم الفرائض. فنعوذ بالله من الحيرة، ونسأله التوفيق والهداية وأما قوله: {إن البقر تشابه علينا} [البقرة: 70] فإن البقر جماع بقرة. وقد قرأ بعضهم: «إن الباقر» وذلك وإن كان في الكلام جائزا لمجيئه في كلام العرب وأشعارها، كما قال ميمون بن قيس: [+البحر الطويل] وما ذنبه إن عافت الماء باقر وما إن تعاف الماء إلا ليضربا وكما قال أمية: [+البحر الخفيف] ويسوقون باقر الطود للسه ل مهازيل خشية أن تبورا 02P104 فغير جائزة القراءة به لمخالفته القراءة الجائية مجيء الحجة بنقل من لا يجوز عليه فما نقلوه مجمعين عليه الخطأ والسهو والكذب وأما تأويل: {تشابه علينا} [البقرة: 70] فإنه يعني به: التبس علينا.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذلك أن جميع من ذكرنا قوله آنفا ممن عاب على بني إسرائيل مسألتهم نبيهم صلى الله عليه وسلم عن صفة البقرة التي أمروا بذبحها وسنها وحليتها، رأوا أنهم كانوا في مسألتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم موسى ذلك مخطئين، وأنهم لو كانوا استعرضوا أدنى بقرة من البقر إذ أمروا بذبحها بقوله: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [البقرة: 67] فذبحوها 02P102 كانوا للواجب عليهم من أمر الله في ذلك مؤدين وللحق مطيعين، إذ لم يكن القوم حصروا على نوع من البقر دون نوع، وسن دون سن ورأوا مع ذلك أنهم إذا سألوا موسى عن سنها، فأخبرهم عنها وحصرهم منها على سن دون سن، ونوع دون نوع، وخص من جميع أنواع البقر نوعا منها، كانوا في مسألتهم إياه في المسألة الثانية بعد الذي خص لهم من أنواع البقر من الخطأ على مثل الذي كانوا عليه من الخطأ في مسألتهم إياه المسألة الأولى. وكذلك رأوا أنهم في المسألة الثالثة على مثل الذي كانوا عليه من ذلك في الأولى والثانية، وأن اللازم كان لهم في الحالة الأولى استعمال ظاهر الأمر وذبح أي بهيمة شاءوا مما وقع عليها اسم بقرة. وكذلك رأوا أن اللازم كان لهم في الحال الثانية استعمال ظاهر الأمر، وذبح أي بهيمة شاءوا مما وقع عليها اسم بقرة عوان لا فارض ولا بكر. ولم يروا أن حكمهم إذ خص لهم بعض البقر دون البعض في الحالة الثانية انتقل عن اللازم الذي كان لهم في الحالة الأولى من استعمال ظاهر الأمر إلى الخصوص، ففي إجماع جميعهم على ما روينا عنهم من ذلك مع الرواية التي رويناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالموافقة لقولهم دليل واضح على صحة قولنا في العموم والخصوص، وأن أحكام الله جل ثناؤه في أي كتابه فيما أمر ونهى على العموم ما لم يخص ذلك ما يجب التسليم له، وأنه إذا خص منه شيء فالمخصوص منه خارج حكمه من حكم الآية العامة الظاهر، وسائر حكم الآية على ظاهرها العام، ويؤيد حقيقة ما قلنا في ذلك، وشاهد عدل على فساد قول من خالف قولنا فيه. وقد زعم بعض من عظمت جهالته واشتدت حيرته، أن القوم إنما سألوا موسى ما سألوا بعد أمر الله إياهم بذبح بقرة من البقر؛ لأنهم ظنوا أنهم أمروا بذبح بقرة بعينها 02P103 خصت بذلك، كما خصت عصا موسى في معناها، فسألوه أن يحليها لهم ليعرفوها. ولو كان الجاهل تدبر قوله هذا، لسهل عليه ما استصعب من القول؛ وذلك أنه استعظم من القوم مسألتهم نبيهم ما سألوه تشددا منهم في دينهم، ثم أضاف إليهم من الأمر ما هو أعظم مما استنكره أن يكون كان منهم، فزعم أنهم كانوا يرون أنه جائز أن يفرض الله عليهم فرضا ويتعبدهم بعبادة، ثم لا يبين لهم ما يفرض عليهم ويتعبدهم به حتى يسألوا بيان ذلك لهم. فأضاف إلى الله تعالى ذكره ما لا يجوز إضافته إليه، ونسب القوم من الجهل إلى ما لا ينسب المجانين إليه، فزعم أنهم كانوا يسألون ربهم أن يفرض عليهم الفرائض. فنعوذ بالله من الحيرة، ونسأله التوفيق والهداية وأما قوله: {إن البقر تشابه علينا} [البقرة: 70] فإن البقر جماع بقرة. وقد قرأ بعضهم: «إن الباقر» وذلك وإن كان في الكلام جائزا لمجيئه في كلام العرب وأشعارها، كما قال ميمون بن قيس: [+البحر الطويل] وما ذنبه إن عافت الماء باقر وما إن تعاف الماء إلا ليضربا وكما قال أمية: [+البحر الخفيف] ويسوقون باقر الطود للسه ل مهازيل خشية أن تبورا 02P104 فغير جائزة القراءة به لمخالفته القراءة الجائية مجيء الحجة بنقل من لا يجوز عليه فما نقلوه مجمعين عليه الخطأ والسهو والكذب وأما تأويل: {تشابه علينا} [البقرة: 70] فإنه يعني به: التبس علينا.

Sección V02/P103–V02/P105Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P103–V02/P105)
Orijinal Metin (AR)

والقراء مختلفة في تلاوته، فبعضهم كانوا يتلونه: تشابه علينا، بتخفيف الشيء ونصب الهاء على مثال تفاعل، ويذكر الفعل وإن كان البقر جماعا، لأن من شأن العرب تذكير كل فعل جمع كانت وحدانه بالهاء وجمعه بطرح الهاء وتأنيثه كما قال الله تعالى في نظيره في التذكير: {كأنهم أعجاز نخل منقعر} [القمر: 20] فذكر المنقعر وهو من صفة النخل لتذكير لفظ النخل، وقال في موضع آخر {كأنهم أعجاز نخل خاوية} [الحاقة: 7] فأنث الخاوية وهي من صفة النخل بمعنى النخل؛ لأنها وإن كانت في لفظ الواحد المذكر على ما وصفنا قبل فهي جماع نخلة. وكان بعضهم يتلوه: (إن البقر تشابه علينا) بتشديد الشين وضم الهاء، فيؤنث الفعل بمعنى تأنيث البقر، كما قال: {أعجاز نخل خاوية} [الحاقة: 7] ويدخل في أول تشابه تاء تدل على تأنيثها، ثم تدغم التاء الثانية في شين تشابه لتقارب مخرجها ومخرج الشين فتصير شيئا مشددة وترفع الهاء بالاستقبال والسلام من الجوازم والنواصب. وكان بعضهم يتلوه: «إن البقر يشابه علينا» فيخرج يشابه مخرج الخبر عن الذكر لما ذكرنا من العلة في قراءة من قرأ ذلك: {تشابه} [البقرة: 70] بالتخفيف، ونصب الهاء، غير أنه كان يرفعه بالياء التي يحدثها في أول تشابه التي تأتي بمعنى الاستقبال، وتدغم التاء في الشين كما فعله القارئ في تشابه بالتاء والتشديد. والصواب في ذلك من القراءة عندنا: {إن البقر تشابه علينا} [البقرة: 70] بتخفيف شين تشابه ونصب هائه، بمعنى تفاعل. لإجماع الحجة من القراء على تصويب ذلك ورفعهم ما سواه من القراءات، ولا يعترض على الحجة بقول من يجوز عليه فيما نقل السهو والغفلة والخطأ وأما قوله: {وإنا إن شاء الله لمهتدون} [البقرة: 70] فإنهم عنوا: وإنا إن شاء الله لمبين لنا ما التبس علينا وتشابه من أمر البقرة التي أمرنا بذبحها. ومعنى اهتدائهم في هذا الموضع معنى تبينهم أي ذلك الذي لزمهم ذبحه مما سواه من أجناس البقر 02P105

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والقراء مختلفة في تلاوته، فبعضهم كانوا يتلونه: تشابه علينا، بتخفيف الشيء ونصب الهاء على مثال تفاعل، ويذكر الفعل وإن كان البقر جماعا، لأن من شأن العرب تذكير كل فعل جمع كانت وحدانه بالهاء وجمعه بطرح الهاء وتأنيثه كما قال الله تعالى في نظيره في التذكير: {كأنهم أعجاز نخل منقعر} [القمر: 20] فذكر المنقعر وهو من صفة النخل لتذكير لفظ النخل، وقال في موضع آخر {كأنهم أعجاز نخل خاوية} [الحاقة: 7] فأنث الخاوية وهي من صفة النخل بمعنى النخل؛ لأنها وإن كانت في لفظ الواحد المذكر على ما وصفنا قبل فهي جماع نخلة. وكان بعضهم يتلوه: (إن البقر تشابه علينا) بتشديد الشين وضم الهاء، فيؤنث الفعل بمعنى تأنيث البقر، كما قال: {أعجاز نخل خاوية} [الحاقة: 7] ويدخل في أول تشابه تاء تدل على تأنيثها، ثم تدغم التاء الثانية في شين تشابه لتقارب مخرجها ومخرج الشين فتصير شيئا مشددة وترفع الهاء بالاستقبال والسلام من الجوازم والنواصب. وكان بعضهم يتلوه: «إن البقر يشابه علينا» فيخرج يشابه مخرج الخبر عن الذكر لما ذكرنا من العلة في قراءة من قرأ ذلك: {تشابه} [البقرة: 70] بالتخفيف، ونصب الهاء، غير أنه كان يرفعه بالياء التي يحدثها في أول تشابه التي تأتي بمعنى الاستقبال، وتدغم التاء في الشين كما فعله القارئ في تشابه بالتاء والتشديد. والصواب في ذلك من القراءة عندنا: {إن البقر تشابه علينا} [البقرة: 70] بتخفيف شين تشابه ونصب هائه، بمعنى تفاعل. لإجماع الحجة من القراء على تصويب ذلك ورفعهم ما سواه من القراءات، ولا يعترض على الحجة بقول من يجوز عليه فيما نقل السهو والغفلة والخطأ وأما قوله: {وإنا إن شاء الله لمهتدون} [البقرة: 70] فإنهم عنوا: وإنا إن شاء الله لمبين لنا ما التبس علينا وتشابه من أمر البقرة التي أمرنا بذبحها. ومعنى اهتدائهم في هذا الموضع معنى تبينهم أي ذلك الذي لزمهم ذبحه مما سواه من أجناس البقر 02P105

Sección V02/P105–V02/P107Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V02/P105–V02/P107)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون} [البقرة: 71] وتأويل ذلك، قال موسى: إن الله يقول: إن البقرة التي أمرتكم بذبحها بقرة لا ذلول ويعني بقوله: {لا ذلول} [البقرة: 71] أي لم يذللها العمل. فمعنى الآية: أنها بقرة لم تذللها إثارة الأرض بأظلافها، ولا سني عليها الماء فيسقى عليها الزرع، كما يقال للدابة التي قد ذللها الركوب أو العمل: دابة ذلول بينة الذل، بكسر الذال، ويقال في مثله من بني آدم: رجل ذليل بين الذل والذلة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " قوله: {إنها بقرة لا ذلول} [البقرة: 71] يقول: صعبة لم يذلها عمل تثير الأرض ولا تسقي الحرث " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض} [البقرة: 71] يقول: بقرة ليست بذلول يزرع عليها، وليست تسقي الحرث " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {إنها بقرة لا ذلول} [البقرة: 71] أي لم يذللها العمل {تثير الأرض} [البقرة: 71] يعني ليست بذلول فتثير الأرض {ولا تسقي الحرث} [البقرة: 71] يقول: ولا تعمل في الحرث " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {إنها بقرة لا ذلول} [البقرة: 71] يقول: لم يذلها العمل {تثير الأرض} [البقرة: 71] يقول: تثير الأرض بأظلافها {ولا تسقي الحرث } [البقرة: 71] يقول: لا تعمل في الحرث " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال الأعرج: قال مجاهد: " قوله: {لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث} [البقرة: 71] يقول: ليست بذلول فتفعل ذلك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: «ليست بذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث» ويعني بقوله: {تثير الأرض} [البقرة: 71] تقلب الأرض للحرث، يقال منه: أثرت الأرض أثيرها إثارة: إذا قلبتها للزرع. 02P107 وإنما وصفها جل ثناؤه بهذه الصفة لأنها كانت فيما قيل وحشية حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن كثير بن زياد، عن الحسن، قال: «كانت وحشية» 02P107 [البقرة: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {مسلمة} [البقرة: 71] ومعنى {مسلمة} [البقرة: 71] مفعلة من السلامة، يقال منه: سلمت تسلم فهي مسلمة ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي سلمت منه، فوصفها الله بالسلامة منه فقال مجاهد بما حدثنا به، محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {مسلمة} [البقرة: 71] يقول: مسلمة من الشية و {لا شية فيها} [البقرة: 71] لا بياض فيها ولا سواد " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: " {لا شية فيها} [البقرة: 71] قال: مسلمة من الشية {لا شية فيها} [البقرة: 71] لا بياض فيها ولا سواد " وقال آخرون: مسلمة من العيوب ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {مسلمة لا شية فيها} [البقرة: 71] أي مسلمة من العيوب " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " {مسلمة} [البقرة: 71] يقول: لا عيب فيها " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {مسلمة} [البقرة: 71] يعني مسلمة من العيوب " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بمثله حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قال ابن عباس: " قوله: {مسلمة} [البقرة: 71] لا عوار فيها " والذي قاله ابن عباس وأبو العالية ومن قال بمثل قولهما في تأويل ذلك أولى بتأويل الآية مما قاله مجاهد؛ لأن سلامتها لو كانت من سائر أنواع الألوان سوى لون جلدها، لكان في قوله: {مسلمة} [البقرة: 71] مكتفى عن قوله: {لا شية فيها} [البقرة: 71] . وفي قوله: {لا شية فيها} [البقرة: 71] ما يوضح عن أن معنى قوله: {مسلمة} [البقرة: 71] غير معنى 02P109 قوله: {لا شية فيها} [البقرة: 71] . وإذ كان ذلك كذلك، فمعنى الكلام أنه يقول: إنها بقرة لم تذللها إثارة الأرض وقلبها للحراثة ولا السنو عليها للمزارع، وهي مع ذلك صحيحة مسلمة من العيوب 02P108

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون} [البقرة: 71] وتأويل ذلك، قال موسى: إن الله يقول: إن البقرة التي أمرتكم بذبحها بقرة لا ذلول ويعني بقوله: {لا ذلول} [البقرة: 71] أي لم يذللها العمل. فمعنى الآية: أنها بقرة لم تذللها إثارة الأرض بأظلافها، ولا سني عليها الماء فيسقى عليها الزرع، كما يقال للدابة التي قد ذللها الركوب أو العمل: دابة ذلول بينة الذل، بكسر الذال، ويقال في مثله من بني آدم: رجل ذليل بين الذل والذلة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " قوله: {إنها بقرة لا ذلول} [البقرة: 71] يقول: صعبة لم يذلها عمل تثير الأرض ولا تسقي الحرث " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض} [البقرة: 71] يقول: بقرة ليست بذلول يزرع عليها، وليست تسقي الحرث " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {إنها بقرة لا ذلول} [البقرة: 71] أي لم يذللها العمل {تثير الأرض} [البقرة: 71] يعني ليست بذلول فتثير الأرض {ولا تسقي الحرث} [البقرة: 71] يقول: ولا تعمل في الحرث " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {إنها بقرة لا ذلول} [البقرة: 71] يقول: لم يذلها العمل {تثير الأرض} [البقرة: 71] يقول: تثير الأرض بأظلافها {ولا تسقي الحرث } [البقرة: 71] يقول: لا تعمل في الحرث " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال الأعرج: قال مجاهد: " قوله: {لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث} [البقرة: 71] يقول: ليست بذلول فتفعل ذلك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: «ليست بذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث» ويعني بقوله: {تثير الأرض} [البقرة: 71] تقلب الأرض للحرث، يقال منه: أثرت الأرض أثيرها إثارة: إذا قلبتها للزرع. 02P107 وإنما وصفها جل ثناؤه بهذه الصفة لأنها كانت فيما قيل وحشية حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن كثير بن زياد، عن الحسن، قال: «كانت وحشية» 02P107 [البقرة: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {مسلمة} [البقرة: 71] ومعنى {مسلمة} [البقرة: 71] مفعلة من السلامة، يقال منه: سلمت تسلم فهي مسلمة ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي سلمت منه، فوصفها الله بالسلامة منه فقال مجاهد بما حدثنا به، محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {مسلمة} [البقرة: 71] يقول: مسلمة من الشية و {لا شية فيها} [البقرة: 71] لا بياض فيها ولا سواد " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: " {لا شية فيها} [البقرة: 71] قال: مسلمة من الشية {لا شية فيها} [البقرة: 71] لا بياض فيها ولا سواد " وقال آخرون: مسلمة من العيوب ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {مسلمة لا شية فيها} [البقرة: 71] أي مسلمة من العيوب " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " {مسلمة} [البقرة: 71] يقول: لا عيب فيها " حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {مسلمة} [البقرة: 71] يعني مسلمة من العيوب " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بمثله حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قال ابن عباس: " قوله: {مسلمة} [البقرة: 71] لا عوار فيها " والذي قاله ابن عباس وأبو العالية ومن قال بمثل قولهما في تأويل ذلك أولى بتأويل الآية مما قاله مجاهد؛ لأن سلامتها لو كانت من سائر أنواع الألوان سوى لون جلدها، لكان في قوله: {مسلمة} [البقرة: 71] مكتفى عن قوله: {لا شية فيها} [البقرة: 71] . وفي قوله: {لا شية فيها} [البقرة: 71] ما يوضح عن أن معنى قوله: {مسلمة} [البقرة: 71] غير معنى 02P109 قوله: {لا شية فيها} [البقرة: 71] . وإذ كان ذلك كذلك، فمعنى الكلام أنه يقول: إنها بقرة لم تذللها إثارة الأرض وقلبها للحراثة ولا السنو عليها للمزارع، وهي مع ذلك صحيحة مسلمة من العيوب 02P108

%0
10 Bölüm